دخولتسجيل الدخول

دورة الوعي اللغوي - المحاضرة 3 : اللغة والطفل

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله.

يعني احنا تكلمنا عن اللغة والثقافة والهوية، واللغة والسياسة والاستبداد. هننتقل لمساحة أخطر على الإطلاق، اللي هي إيه؟ المساحة المؤثرة في الاثنين، سواء في الثقافة أو في السياسة أو في الاستعمار، أو اللي هو: اللغة والتعليم.

أول ما نجيب سيرة التعليم بيحضر معانا أول سؤال على الإطلاق، اللي هو علاقة اللغة بالطفل. الأطفال، امتى الطفل في أنهي سن بيتاثر باللغة المحيطة؟ اللغة المحيطة دي إما اللغة اللي بتتكلمها أم وأبوه، أو اللغات اللي بيكلمها أم وأبوه لو كانوا متعددي اللغات، أو اللغة اللي بيكلمها المجتمع بتاعه، ولو كانت لغة واحدة بيحصل إيه؟ ولو كانوا لغتين بيحصل إيه؟

فسؤال مبدئي: تصور الناس أن الطفل بيبدا يتاثر بالنظام اللغوي المحيط به من هو قد إيه؟ حتى التخمين، مش لازم احنا هنا في مقام يعني تعليم وتعلم، فيعني خمنوا وغلطوا عادي. هنا ثلاثة، مين يزود؟ في حد هنا بيقول: في الرحم. مين مين يقلل؟ إيه؟ من أول ما يتولد. هنا زيرو بوينت، يعني هو هنا سالب، وهنا زيرو، وهنا ثلاثة، مين يزود؟

ما حاسة السمع، الصف بتسمع الأصوات ولا حاسة السمع بتنشأ أمتى؟ في الرحم. عندك في الرحم، أهو لو حد هنا دكتور يحسم لنا الموضوع ده. ها، الطفل بيسمع يعني ولا ما يسمعش؟ بس في حاجات بيترجم بعد كده، بس هو السمع موجودة والأصوات بيعرف الذاكرة، بس ما يقدرش يميز.

لا، احنا مش سؤال في التمييز، احنا السؤال: أنت بيتاثر مطلق تأثر؟ مطلق تأثر هي بتبدا منذ نشأة حاسة السمع، ولكن بعد كده يعني بعد الولاده قبل الولاده. ماشي، سبع سنين. سبع سنين؟ سبع سنين ده هيكون داخل الجيش! داخل الجيش كده.

اتفضلي. الاستجابة للباس ولا التأثر اللي هو ده؟ كويس، سؤالك كويس، أنهي نوع من التأثر؟ عشان كده بقول لك مطلق تأثر، يعني إيه مطلق تأثر؟ يعني نخليك السؤال: لو أنت حامل في طفل، الطفل ده أنت بتكلمي، أنت بتكلمي هو قبل ما تولديه باللغه، هيتاثر لو أمه بتتكلم ياباني أو هتتاثر أو إن أمه بتتكلم عربي؟ آه ولا لا؟ آه ولا لا؟ خلاص، اتنين، اتنين، إيه؟ اللغة ينتبه إزاي؟ ما هو ده السؤال.

هو إحنا عندنا في كذا طرح. في طرح علمي بيقول إن الأطفال بيتاثروا بالإيقاع والنغم اللي بيسمعوه وهم في أجنه وهم فعلاً في أرحام أمهاتهم، يعني هو الطفل قبل ما يتولد، قبل ما يتولد، بيتاثر بالنصوص المسموعة. في واحد بيقول لك: آه، هو بيسمع، آه، بيسمع، هو بيتاثر باللي أمه بتقوله، بيتاثر بالاصوات اللي حواليه في المجتمع. حتى في فيديو وثائقي مهم جداً كان شريط وأظن ناشيونال جيوغرافيك أو حاجة زي كده على جنين، الجنين من أول ما هو نطفة لغاية فإمّه‌ لو شغلت جهاز كهربائي حاجة صوت عالية تلاقيه بيتاثر، أي حاجة، الأصوات.

فهو فكرة النغم أو الإيقاع اللي بيسمعه مؤثر. في ناس بتقول لا، ما بيتاثرش، لا، الطفلين بيتولدوا واحد ما يحصلش حاجة. في ناس بتقول بأبحاث تجريبية تقول: لا، ده حتى نغمه بكا الطفل ممكن تختلف بسبب اللغة اللي بتكلمها أمه.

طيب، هاب أن إحنا قدامنا الفرضين دول، يعني ده فرض موجود، وده موجود. بعد ما يتولد، خلاص، اتولد، اتولد وأمه بتتكلم لغة معينة أو المحيط اللي حواليه بيتكلم، التأثر بتاعه يبدا من إمتى لو إحنا هنصفر خلاص العداد، هو اتولد؟ تتصوروا إنه من كام؟ بعد كم شهر يبدا يتاثر؟ تسعة، ستة، مين يزود؟ ثلاثة شهور.

طيب، في عندنا بحث لطيف جداً، ده من التكليفات. اكتبوا كده عشان أنا كنت وعدتكم المره اللي فاتت إن إحنا هنقرأ كم تكليف؟ عشرة. خلاص، فده واحد، فحد يكتب واحد: أول تكليف. التكليف الأولاني هو، حد في حد من أولادي مثلاً في الغالب يكون أحمد محسن هيصور لكم الحاجات اللي احنا هنحل عليها.

ده عدد من ناشيونال جيوغرافيك اسمه كان الخلايا الدماغ الأولى، خلاص، الدراسه اللي احنا عايزين احنا عايزين نقرا دراسة منها، دي موجودة طبعا بي دي إف، حد صورها ورق كتبها، أو شوف العدد، اسم الدراسة: دراسات غير مسبوقة تغوص في عقول الرضع، الدراسة عملها فريق ألماني على دراسة غير مسبوقة تغوص في عقول الرضع، ناشيونال جيوغرافيك، يناير 2015.

تمام، خلاص، إيه فحوى الدراسة اللي احنا عايزين نبص عليها؟ إن هم التجربة اتعملت على أطفال سنهم ثلاثة شهور وهم ألمان، يعني ايه ألمان؟ يعني الأمهات اللي ولدتهم ألمان، واللغة اللي سمعوها في الثلاث شهور من عمرهم اتعملت التجربة دي. إيه؟ ألماني. في واحد يقول لك مش هتفرق، هو ما بيتكلمش أصلاً لسه بتاع، فهم بيقيسوا الفرضية دي. فبدأوا يسمعوا هؤلاء الأطفال لمدة معينة مع مسح دماغي وهم بيسمعوا عبارات صحيحة باللغة الإيطالية، عبارات صحيحة باللغة الإيطالية، هم إيه يعني؟ المحيط، كل الإيقاع اللي كانوا بيسمعوه إيه؟ ألماني، خلاص، بدأوا يسمعوهم إيطالي لمدة نص ساعة، جمل صحيحة، عارفين يعني إيه جمل صحيحة؟ لما أنت ابنك لما تبقى جنبه تقول إيه الحلاوة دي، دي جملة صحيحة، جملة صحيحة في التركيب بتاعتا خلاص، والدليل إن هو الطفل بعد كده بيحكي اللي احنا بنقوله، فبيعتمد كل حاجه احنا قناها، جمل صحيحة. فقعدوا يكلموا شويه، وبعد كده بدأوا بيعملوا مسح دماغي ويشوفوا نشاط المخ مع الاستماع للإيقاع ده، وبعد كده بدأوا دخلوا جمل غلط إيطالي، بدأ ارتباط شديد جداً أن النحو اللي سمعه هنا غير النحو اللي سمعه هنا، الإيقاع اللي سمعه هنا هم إيطالي، يعني هو أصلاً هو المفروض لا بيتكلم ولا بيطبع بس ما بيعملش أي حاجه تانية، خلاص.

فهم الدراسة دي واحدة من الدراسات اللي اتعملت على تأثر الأطفال بالإيقاع الإيقاع اللغوي اللي حواليه ده، دي دي دي بداية. خلاص، طيب، الطفل ده وهو بعد ما ينشا على سماع هذا الإيقاع، إفرضه بيسمع إيقاع واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أكثر؟

في حاله إن هو بيسمع إيقاع واحد، أن أبوه وأمه والمجتمع اللي حواليه بيتكلم لغة واحدة. طب هاب إن المجتمع ده بيتكلم لغتين لغتين واضحين، أنا عندي مثال: واحد صديقي فرنسي هو فرنسي ومراته من أمريكا اللاتينية بتتكلم إسباني، فهم كنت أنا دايماً أهزر معاه أقول له: ستيفان، أقول له: أنت الواد هيطلع إيه؟ هيطلع يتكلم إيه؟ فهو يضحك يعني يقول لي يعني هنشوف يعني ليه؟ هو بيتكلم فرنساوي وامه بتتكلم إسباني، فده الولد هيطلع إيه؟

أخونا أحمد مطر في الصين، هو بيتكلم عربي، هو مصري، فبيكلم مصري، العامية المصرية، خلاص، وهو مدرس إنجليزي في الصين، وزوجته صينية، ابنه يحيى بيسمع في البيت ثلاث لغات: إنجليزي وعربي وصيني.

هنا السؤال: الطفل يلتقط أي نظام؟ خلاص، هو طبعا الطفل بيطلع متعدد اللغات في الحالة دي، بيطلع اللي هو بيسموه أحياناً ثنائي اللغة أو متعدد اللغات. لا لا، لحظة بس، خلاص، في دراسات معمولة على حالة الأطفال الثنائية اللغة.

إحنا ليه إحنا عمالين حالياً بنسبق شوية حاجات؟ لأن إحنا هنيجي عند حته معينة هنتكلم فيها بحيث ما حدش يقول: طب ما في أطفال آباء وأمهاتهم متعددو اللغة، مش دي الحالة، عشان كده إحنا جبنا الحالة دي الأول. لو هو متعدد اللغة ده بيسموه بيسموه ثنائي اللغة أو متعدد اللغة، في كتاب لطيف جداً احنا بنحيي على الكتاب بس مش واجب، ده مستحب، الكتاب لو حد عايز يقرأ الفصل بتاع ثنائي اللغة والتعليم، آخر فصل، ممكن، خلاص.

الكتاب اسمه: ثنائي اللغة، بتاع فرانسوا غروژ. ثنائي اللغة،تا فرانسوا غروژ. فرانسوا غروژ مترجم عربيته هندوي، هندوي تعتبر من أشهر أشهر دور النشر في العالم وصاحبها مصري وعلماني، عشان بس الكتب، هو يعني بيشروا طبعا كتب يعني بيختاروا احسن احسن عناوين تقريبا في معظم الحاجات، بالذات المداخل والتمهيد لمعظم العلوم وريمه.

فالكتاب ده الراجل عامل فيه بتاعت. آه طبعا، البي كان بالذات يحكي عربي وأمي تحكي صومالي، كنا نقعد عند جيراننا أكراد كانوا يحكي كردي عراقي، كنت أعرف أحكي الأخت من الصومال صحيح. أطلعي معك كم لغة؟ صومالي وعربي وعراقي كردي وعراقي صومالي ولا سواحلي؟ لا، صومالي صومالي صومالي طيب، وعربي وكردي عراقي وكردي. بس بابا وماما يتكلموا صومالي وعربي، بس جيرانك كان نقعد عندهم بالساعات. إيه اللغة الأساسية عندك؟ العربي، بس بتعرفي صومالي؟ تعرفي تقرا وتكتبي؟ بتكتب بتكتب هي بأحرف إيه؟ عربي ولا لاتيني؟ بتكتب لاتيني. ده بعد الاحتلال خلاص، هو كان بيُكتب بالعربي الأول صحيح. طيب، وكردي؟ كنت بتسمعي كردي بس، يعني من ساعة ما هاجر يعني نسيت، لكن القصد آه دي حالة، يعني إن هو إيه؟ ده الطفل اللي احنا بيسموه اللي هي البيئة متعدده اللغات.

في حوار تام بيحصل مع أبوه أو أمه بلغة ثابتة، عشان كده في طفل الأطفال اللي بيبقوا ثنائية اللغة دي بدكاترة مثلاً يقول له إيه؟ يقول له كل واحد يثبت لغة في البيت، ما تخلطوش، يعني أم تكلمه صيني وأبوه كلمه عربي. الولد هيطلع إيه؟ بيكلم الاثنين. أمتى واحدة فيهم هتنجح؟ يعني إيه هتنجح؟ تبقى ده هيبقى سياقي سياقي وثقافي هنشوف دلوقتي قدام شويه، لكن مش دي حالتنا، يعني احنا بس بنقول اهو الطفل لما بينشا بيتعرض لعده نظم لغوية، هو عنده استعداد من إمتى إن هو يتقبل نظام لغوي؟ في أبحاث بتقول من هو في بطن أمه جاهز لده، في أبحاث بتقول اهو من هو شهور.

الطفل اللي هو حتى بعد كده أطروحة نعوم تشومسكي، اللي هي فكرة إيه؟ أن اكتساب اللغة ملكة بيولوجية. هو تشومسكي عشان مش مؤمن بأي إله يعني أو بأي دين، فبيقول إن دي ملكة بيولوجية. يعني إيه ملكة بيولوجية؟ يعني دي حاجة تثبيت حاجة مثبتة جوانا أن إحنا أي نظام قدامنا الطفل يبدا أي إنسان يبدا يفكه يفكه ويحلله لوحدات أصوات، وعشان كده الأطفال اللي بينشؤوا على لغة معينة يصعب عليهم جداً بعد كده تعويض بعض الأصوات لو فقدها.

مثلاً لغتين بيفقدوا بعض الأصوات، بعد فترة علمياً ما بيسمعش الصوت اللي ما تعودش عليه، ما بيسمعش أصوات اللغات الثانية. عشان كده إحنا أحياناً لما نكون حد يعني ما تعرضش خالص لغة بعينها ويجي يدرسها، بتعب قوي المدرسين بتوعه يقولوا له الصوت ده كذا، يقول لهم: آه، بي، يعني لا لا، مش بي، بي، لا، بي، لا، بي، هو إيه الفرق؟ والله أنا ما عنديش ده في العربي، أو الإمالة لو حد بيتعلم مثلاً عربي أو أي حاجه فيها إمالة، فاحنا معظم العربية اللي احنا بنستخدمها أو بالذات القراءة اللي احنا متعودين عليها في مصر قراءة القرآن ما فيهاش إمالات، فاحنا أو إمالة واحدة على الأكثر، فمش متعودين على الإمالة.

الإمالة اللي هو إيه؟ ما يكونش صوت صريح، مثلاً إحنا بنقول إيه: مجريها، في قرأة حفص عن عاصم دي إيه دي؟ دي حركة صريحة إيه دي؟ فتحة ولا كسرة ولا إيه دي بالضبط؟ حاجة في النص كده، خلاص. في لغات مليانة الإمالات دي، الإنجليزية كده والألمانية كده بالنسبة للعربي. فاحنا في ممكن نكون ما تعودناش عليه، الطفل بيتاثر جداً بما يسمعه في الشهور الأولى، لو سمع سمع لغتين ممكن يلتقط اللغتين ويحلل، لو سمع ثلاث لغات ممكن يسمعهم ثلاثة ويحلل، خلاص.

لكن هو السؤال في إيه؟ أن هو أي لغة هتستقر؟ ده سؤال هو بيناقش شويه مناقشات، عشان كده أنا بقول الكتاب يعني على الاستحمال، الكتاب هو مش كبير قوي بس ما ينفعش يبقى واجب. عامل دراسة لطيفه جداً على مشاهير وكتاب ومثقفين نشأوا متعدد اللغات، وطلعوا لهم من لغة معينة وألفوا أحياناً بعدة لغات، فباي عايز يحلل ده أثره على الإبداع والثقافة وبتاع.

بس في حالة إيه؟ الطفل ثنائي الإقبال. في أبحاث كثيرة جداً بتروح لسكة أن الطفل اللي بينشا متعدد اللغات ده بيبقى عنده قدر كبير جداً من المزايا في التفكير والتفكير الإبداعي وغيره، وفي ناس بتقول في أبحاث كثير برضه على العكس، لكن دايما في في يعني في محاولة للتفريق ما بين إيه سبب أن الأبحاث دي بتروح للسكة دي أو الأبحاث بتروح للسكة دي؟ دايماً بيبقى الكلام على العينة المختارة، العينة بحث هم من أنهي ثقافه ومن أنهي طبقة اجتماعية ومن أنهي ده إيه بيبقى مهم جداً.

طيب، لحظة واحدة، جيل شوال الأسئلة، هنقطع شوط وبعد كده هناخد أسئلة.

طيب، أنا دلوقتي عشان أبدا أدخل لطفل لغة من اللغات، اللغة دي هيكتسبها إزاي؟ أنا بكلمه في البيت، هو كده زيه زي أي طفل، خلاص، مادام طلع بيتكلم وهو سليم بدنياً، حواسه سليمة تمام، هيبقى زيه زيه أي طفل. يعني كل الأطفال بتمشي لو سبت أي طفل، أي طفل لو سبته هيمشي. لو أنا ضغطت عليه، لو أنا اديته محصول زيادة، ده كويس ولا وحش؟ أو في خلينا في المشي مثال المشي ومثال الكلام. في المشي لو أنا إيه مستعجل فجبت له مشاية، أو ركزت معاه كل يوم، أنتم عارفين الطفل كل يقعد شويه يحبي، وبعد كده يبدا يشب على حاجه، وبعد شويه بعد ما يشب يقف.

طيب لو أنا ركزت معه كل ربع ساعة عشر دقائق لمدّة عشر دقائق رèبع ساعة في اليوم، بدربه؛ ده حلو ولا وحش؟ على حسب الطفل، طيب هو في احنا عندنا ثلاثة مصطلحات عشان ننقل بهم على اللغة: مصطلح اسمه النضج، مصطلح اسمه نمو، مصطلح اسمه تعلم. مصطلح النضج ده مصطلح بيولوجي، يعني إيه بيولوجي؟ زي المشي، زي إن هو يرفع رقبته كده، زي إن هو يقعد، عارفين طفل تحطه اللي هو يقول لك إيه: جيلي، كتلة الجيلي؛ يعني ما بيمسك لا ظهره ولا رقبته، خلاص، لو أنا كل يوم مسكت قعدته، أصل ضغطت عليه: شد حيلك، خلاص، فالنضج ده حاجة بيولوجية، اللي أنا عايز أعمله له هو إيه؟ التعلم، أنا عايز ألمه له، أعلّمه له إيه عشان يتغيّر بعد كده سلوكه؟ لأ، أقدر أقول إن هو والله نمى، ده نمو، النضج مش مرتبط بالتعلم، بل أحيانا التعليم في وقت معين النضج ما بيكونش وصل ليه درجة كافية، بيأثر على قدرة النمو بعد كده.

مثال، مثال مشهور جداً واحد بتاع علم نفس نمو، أظنّه اسمه تيلور، الراجل جه جاب بنتين توأم وفصلهم عن بعض في تجربة تعلم، جاب بنت بيدرّبها كل يوم مدّة عشر دقائق على مهارة معينة عايزها تطلع سلم وتنزل بسرعة، سلم خلاص، والثانية ما بتعرفش أي حاجة عن التجربة ولا بتشوفهم ولا بتعمل أي حاجة، بس هي بتعمل في الوقت ده، بتنج، هي كل يوم بيولوجياً بيحصل لها حاجة اللي هو النضج، خلاص الراجل ده بيعمل التعليم ده لمدّة قد إيه؟ كل يوم عشر دقائق مثلاً ولا حاجة لمدّة كام؟ ست أسابيع، ست أسابيع بيدرّب البنت، بيعلّمها على المهارة دي، الثانية ما بتعملش حاجة غير إن هي بتنج خلاص، بعد أسبوع، بعد ما خلصت الست أسابيع، جاب المهارة، جاب ستوب ووتش وخلّي شوف اللي هي اللي بيعلّمها المهارة اللي كان بيعلّمها لك عملت المهارة كلها من أولها لآخرها في خمسة وأربعين ثانية، خلاص التوافق العضلي العصبي والمهارة ثبتت إن هي تعمل ده في خمسة وأربعين ثانية، جاب البنت التوأم بتاعتها اللي هو سايبها بتندج دي، قعد يدربها أسبوعين بس، نفس المدّة بتاعت التدريب بتاعت اختها، بعد أسبوعين وراح عامل لها قياس، بتجيب المهارة في عشر ثانية أو خمسة عشر ثانية، هي هي نفس الحاجة اللي درّبها عليها.

الفكرة في إيه؟ إن أنت أحياناً بتسيب حد لو أديته حاجة أزيد من قدرته بتاعت النضج بتاعة بيحصل له حاجة اسمها كف، ممكن ممكن أصلاً يحس إنها صعبة فيقول لك: لأ، أنا مش قادر، فأخد إحساس نفسي إن أنا مش هعمل ده خلاص، فعشان كده دايماً بيقولوا إن هو المثلث ده مهم جداً في الاتزان في أي حاجة متعلقة بالطفل: في الأكل، في الشرب، في الإخراج، في حاجات كثيرة جداً، في الامساك بالأشياء، في الامساك بالأشياء الدقيقة، حتى أحياناً في ناس بتقول كده في اللغة، أحياناً كده فين؟ في اللغة، يعني في حاجة الطفل مثلاً بيقول حاجة غلط فيها، يقول لك: لو أنت لو صححتها له في وقت معين مئة مرة مش هصحح ليه، ليه مش هصحح؟ لأن هو نضج، ممكن يكون ما بيعرفش يجيب الصوت، هو سامع الصوت، سامعه بس ما بيعرفش يؤديه، طب أُمّال أعمل إيه؟ أعمل إيه معه؟ سيبه، سيبه، طيب، أقول له زي ما هو بيقول؟ يعني هو بيقول مثلاً: سلم، أقول له: أنجيب لك السلم؟ لأ، قول الكلام إيه؟ قول أنت صح، وهو هيفضل إيه يسمعه صح ويؤديه غلط، بعدين صح هيقوله صح، خلاص كده.

طيب، الخطوة الثانية: أنا عندي نضج وتعلم ونمو، الطفل ده وأنا بدخل له الحصيلة اللغوية هو بيكتسب علاقة اللغة دي كمهارة أو وهو بيتعلمها، بيتعلمها إزاي بقى؟ عندنا نظريات كثيرة جداً، في ناس بتقول إن لغة أساس كل شيء، وفي ناس بتقول العكس، يعني في ناس بتقول إن ليه علاقة الوعي أو التفكير باللغة، مين اللي بيجيب التاني؟ مين اللي بيجيب التاني؟ لو أنا الطفل أديته تجارب ثرية جداً بيتحرك فيها خلاص، ده هياثر على اللغة فنضج ويبقى عنده نمو لغوي، ولا العكس؟ لو أنا زودت له الحصيلة اللغوية بتاعته، الحصيلة اللغوية اللي بيسمعها وبتعامل بيه ده هياثر إيه؟ هياثر على العكس على مهاراته.

مثال: لو أنا الطفل كل يوم بوري له صور، صور حيوانات، بقول له: ده حيوان كذا، وده لون كذا، بَدِّد له الأشياء الآية اللي بيشوفها، كده أنا بـ إيه؟ بزود إيه؟ وبقول له كلام، يعني بقول له كلام كتير، وبقول له قصص، وبدتكلم معاه كتير، ده كده أنا بزود إيه؟ الحصيلة اللغوية، كده هو مهارة التفكير عنده هتزيد، يعني ده الأحسن إن أنا أزود كده مهارة تفكيره؟ يعني أنا بَدِّيله حصيلة لغوية عشان أزود مهارة تفكيره، ولا أنا أديله حاجات يلعب بيه، يعملها بايده كتير، وأول ما يعملها كتير وحاجات صعبة ويفكر فيها وبتاع، ده مع التجارب اللي أنا بقولها مع الكلام اللي أنا بقوله ده هيبقى أحسن على النمو اللغوي؟ في ناس بتقول كده، وفي ناس بتقول كده.

مثلاً بياجي مشهور جداً، عكسه فيجوتسكي، فيجوتسكي روسي كان ليه كتاب مشهور جداً، الكتاب ده برض مستحب، كتاب اسمه: اللغة والتفكير أو اللغة والفكر، طبعه الأنجلو بعد كده طبعه، طبعه وحشة جداً، طبعه بتاعت طبعه بتاعت الشرق، الشرق الأوسط، طبعه يعني ترجمتها سيئة جداً بتاعت اللغة والتفكير دي، مترجمه قديمة، ميزتها إن هي مترجمة مقابلة ما بين النسخة الروسي والنسخ والنسخة المتراجعة بتاعت هارفرد، النسخة الإنجليزية، اللغة الفكر، العالم اسمه فايجوتسكي، فايجوتسكي روسي، هو مات صغير جداً، مات حاجة و30 سنة، 38 سنة يمكن ولا حاجة، هو مست- الراجل إن هو مست الطبعه دي، إن هو إيه؟ هو طول الوقت بيرد على جميع النظريات، اسم النظرية بتاعتها لما بيصنع الاجتماعية الثقافيه، خلاص، وهو خليط متنازع ما بين علم النفس والتربية.

أنت في مقولة نحن يمكن قلناها قدمنا بها المرة اللي فاتت أو أول مرة، اللي هي فكرة إيه؟ إن التربية هي، جون ديوي أظنه كان بيقول إن التربية هي معمل الفلسفة، فأي حد عنده فلسفة أو رؤية للعالم عايز يجربها، يجربها فين؟ بيجربها في التربية، بيجربها في التربية، هي معمل الأفكار أو معمل الفلسفات، فايجوتسكي كان بيناقش يا أما فلاسفة أو علماء نفس أو علماء تربية، فعلى راسهم بياجي، كان بيناقشوا في إيه؟ فكرة إن هو إيه؟ فايجوتسكي بيقول إن احنا الجانب اللغوي، الجانب اللغوي كل ما أنت تحسن المهارات اللغوية بتاعت الطفل، أنت بتحسن كل شيء، والبداية من اللغة، أو اللغة اللي هي اللغة اللي هي مبثوثة داخل المجال الاجتماعي الثقافي اللي عايش فيه الطفل، فأنت كل ما تستثمر في الجانب اللغوي، كل ما أنت بتستثمر في جميع المهارات، فمدخل لأي حاجة، لأي حاجة يبدا منين؟ من اللغة، وبعد كده إيه؟ وبعد كده ينزل.

ميزة الطبعه دي، أدي ميزة الطبعه العربية إن ملحق بها نقد أو رد بياجي على نقد فيجوتسكي، يعني هو كان بيقول بياجي بيقول: غلط كذا كذا كذا، أو أنا شايف إن هو بيقول كذا كذا غلط، أو أنا شايف إن اللغة أسبق على مهارات تفكير وطرق التفكير والوعي وحاجات زي كده، راح رد عليه جين في ميسر الطبعة، إن هي متقدم لها ثلاث تقديمات أو حاجة زي كده، تقديم إنجليزي وتقديم اثنين روس، والتعقيب بتاع بياجي كلهم في الطبعة، والترجمة بتاعتها قديمة قديمة، فالترجمة كانت لسة الناس العربي بتاعها بخير، بعد كده ترجمة قريب طلسم، ما تعرفش تفهم أي حاجة، الأنجلو، مكتبة الأنجلو، الطبعة بتاعت مكتبة الأنجلو، وللاسف الطبعة الجديدة بتاعت الأنجلو مليانة أخطاء طباعية، الطبعة القديمة هم أعدوا صفها للاسف للاسف، فهي الطبعة القديمة كانت أحسن، خلاص كده.

طيب، يبقى لو احنا بنتكلم على عايزين نحط خط كده، أول ما عايزين نتكلم بداية على التعامل بتاع اللغة، أنا لو أنا واقف على أرضية فايجوتسكي أو غيره، أنا شخصياً يعني ميال جداً لده، اللي هو إن أنا وأنا بستثمر اللغوي لأي كائن حي من سواء طفل أو أكبر منه أو حتى إنسان كبير، وأنا باثر في اللغة لوحدي من غير ما أضيف أي إضافات تانية، أنا لوحدي باثر في جميع الجوانب التانية في اللغة.

مثال، مثال على الكبار، مثال على الكبار ده تكليف اللي احنا هنقوله ده في كتاب اسمه: قوه الذكاء الكلامي، قوه الذكاء الكلامي تع- تمي بوزان، بوزان بتاع القراءة السريعة، هو بتاع القراءة السريعة وقوة الذكاء الاجتماعي كذا كتاب، قوة كذا قوة الذكاء الاج- قوة الذكاء الكلامي، احنا عايزين قوة الذكاء الكلامي، خلاص احنا عايزين ثلاث تجارب منه الكتاب، ثلاث تجارب، خلاص، تجربة عن أثر اللغة على بقيه ذكاء اللغة وعلى بقية المهارات في حاجات تانية ما متعلقة باللغة، اللي هو المثال الأول اللي احنا هنقوله إن هو جاب مجموعتين، الراجل بيشتغل فيهم على مجموعتين دراسات عليا رياضيات، بيعملوا دراسات عليا ماجستير أو حاجة زي كده، وكان الهدف من التجربة إيه؟ دي التجربة تعليمية، كان عايزين خلوا إن المجموعة المجموعتين دول هيدوهم كورسات رياضيات خلاص، بنفس المدرسين، بنفس عدد المحاضرات، بنفس عدد الساعات، بنفس كل حاجة، هما الاتنين واحد، خلاص كده.

طيب، أنا عايز إيه؟ عايز أزود القدرة الابداعية بتاعت المجموعات دي، يعني إيه ابداع؟ إن أنا مديله مسائل في آخر الكورس، المسائل دي مشاكل مالهاش حل، يعني ما حدش حلها قبل كده، مشاكل مالهاش مانيوال، يعني أنا شخصياً اللي أنا بديها لهم، بقول له: في مشكلة عايزين نحلّها، فانا كنت كل المجموعات اللي قبله اللي قبله بتخش دراسات عليا، نفس الكورس، نفس البرنامج، بنفس المهارات، بنفس الامتحانات، بنفس كل حاجة، بيحلوا من أصل مئة، مئة مشكلة بديه لهم بيحلوا 25 مشكلة بس، عايز أزود نسبة الابداع 25%، يعني بدل ما كانوا بيحلوا 125 مشكلة، عايزهم يحلوا 50 مشكلة، فانا عايز أغير قدرة إيه؟ الابداع أو حل المشاكل بشكل ابداعي، مشاكل جديدة، وعايز أزود من القدرة التحصيلية العامة.

القدرة التحصيلية العامة اللي هي إيه؟ أنا بدل ما كان متوسط الناس بتنجح في الكورس ده دايماً بنسبة 87% لما بجمع مجموعهم وأقسمهم على عددهم، أنا عايز أوصل لـ 95%، 98%، عايز أزود الحصيلة العامة للنجاح في الرياضيات، خلاص، فكان الاقتراح من مجموعات تعليمية بتتبنى نظرية رفع الذكاء اللغوي اللي هو بيأثر على كل حاجة، قالوا: ضيفوا لهم إيه؟ ضيفوا للمجموعة اللي هي المجموعة اللي احنا بنجرب عليها، مش المجموعة اللي مش هنجرب عليها، كورسات لغة، لغة، يعني يدرس أدب ويدرس شعر، يدرس بس حاجات إيه؟ حاجات لغوية هتزود الحصيلة اللغوية والقدرة اللغوية العامة بتاعته.

إيه اللي حصل؟ تجربة كل ما بيعيدوه على مجموعات، يفصل مجموعة، بيدي نفس الكورسات والمجموعة التانية إيه؟ نفس الكورسات وزيادة، بياخدوا إيه؟ لغة، المجموعة دي اللي بتاخد حصيلة لغوية زايدة، بيرتفع نسبة الابداع بتاعها 25%، التحصيل العام برضه نفس النسبة، نسبة جداً بالنسبة لحاجة متقدمة في الرياضيات أو كذا، التجربة مالهاش أي علاقة بزيادة أي حاجة منهج متعلق بإيه؟ بالرياضيات، بيزود لغة بس صحيح، بس احنا بنتكلم على إيه؟ هو احنا بنلل على فكرة إن أنا لما أزود لك لما أزود لك الحصيلة اللغوية، أنا ده مثال بتاع فيجوتسكي، مثال في الصغيرين، الكبار، تومي بوزان.

تومي بوزان عامل تجربة اللي هي المثال الثاني اللي احنا عايزين نحل عليه، مثال خطير جداً، وأنا كنت من زمان بفكر في ده لغايه ما لقيت التجربة يعني، اللي هو فكرة إيه؟ هو لو واحد فاقد نعمة البصر، خلاص، اللغة بالنسبة له بتُمثّل إيه؟ يعني أنا مثلاً لما أقول لو أنا حضراتكم قلت لكم إيه؟ حد مبصر فدخلته في التجربة قلت له: غمض عينك، قلت له: إيه، اعمل بايدك زير، زير، اعمل بايدك قُلة، أوصف لي كذا، أوصف لي مثلاً، أوصف لي، احنا لو عملنا طبخة، بس اعمل بإيه؟ بايدك، فجاي ناس مولودين فاقدي البصر، خلاص، فبوزان بيقول إيه؟ بيقول التجربة هو مثيرة جداً، فكرة اللي هو تأثير اللغة على احنا بنسجل الكلمات في صور، طب ده بيسجلها في إيه؟ كلمة صورة، حتى حتى أحياناً بتبقى يعني إيه مربكه أو مخادعة، فكرة صورة إن متصورين صورة يعني احنا شفناها، مش لازم بقى، فهو بيقول إن أداء أداء فاقدي البصر كان يكاد يكون مثير جداً، وكانهم مكونين صورة حسية حقيقية للحاجة ممثلة للواقع إيه؟ ما هو ده عشان كده حضرتك هتقرا التكليف.

فخلاص كده، يكفي، خلاص، يكفينا فينا المثالين دول بتوع مثال الرياضيات ومثال، نرجع تاني، نرجع تاني، إيه، لا، خليهم مثالين، خليهم مثال مثال ده ومثال تاني، لا، التجربتين هقطعهم ونحطهم على المجموعة ليه؟ عشان واحد يقول لك: أنا مالقتْش الكتاب، دورت عليه مالقتوش، خلاص فاحنا هنعمل ايه؟ زي المره اللي فاتت، احنا كل المحاضرات بنرفع بنرفع التكليف مقطوع من الكتاب بتاعه.

طيب، في تجربة لطيفة برضه اتعملت على مجموعة مجموعة أسر، الأسر دي 43 أسرة تقريباً، هي بيقيسوا إيه؟ هو أنا لو أنا في طفل كل

دائماً بيكلم برسالات لغوية مخضبة؛ مخضبة يعني إيه؟ قوم اقعد، اقعد كويس، مش عايز أسمع صوتك. يعني إيه رسائل؟ إيه رسائل واضحة؟ لا، رسائل قصيرة واضحة بس ما فيهاش حصيلة لغوية؛ يعني إي إحنا مش هنمأ أي حاجة فيه ده، زيّه زي طفل بيسمع طول اليوم نصوص لغوية طويلة. حد بيمارس معاه حوار لغوي طويل، حد بيقرأ له قصة، حد بيسمع هو وهم الاتنين بيسمعوا قصص مع بعض، بيتفرجوا على نصوص لغوية طويلة وهكذا. فالتجربة كانت معمولة عشان المقارنة بين الطرفين دول.

فعملوا المقارنة بين 43 أسرة، دول أسر ذات بيئة ثرية، سموها كده: بيئات ثرية. البيئة الثرية اللي فيها إيه؟ فيها نصوص لغوية، بتسمع قصص، قصص، حوارات طويلة مع الطفل. عارفين لما في ناس، مرة حد كان بيقول لزوجتي، سامحها، بتكلم ابني وهو عنده سنتين، وسنتين وحاجة، فبقها بيقولها: يعني اللي يسمعك بتكلميه ومش شايفكم، أنتوا الاتنين، بتقولي كبي... تكلمي إيه؟ حد كبير خلاص. يعني كانوا بيتريقوا، وهي بتقول: لا ده بالعكس، الحوار، فكرة الحوار الطويل مع الطفل ده، بيخلي إيه؟ هو نفسه الطفل بيبقى إيه؟ هو يكون من ده الحصيلة بتاعتّه. فهو إحنا التجربة كانت اتعملت على حاجة زي كده، عائلات اللي هي ذات البيئات الثرية وبيئات فقيرة. البيئة الفقيرة مش لازم تكون فقيرة بالمعنى المالي، وإن كان أحيانًا كتير الفقر المالي بيبقى مرتبط بالفقر بتاع الآي... فقر الأدوات، والفقر الثقافي، وفقر التواصلي وكذا، معدل الحصيلة اللغوية النهائية. هم قعدوا يقيسوا كده لمدة سنين، يعني كذا سنة، الدراسات الطولية. الدراسات الطولية بيقعد ماشي بها إيه؟ أربع سنين، خمس سنين، في دراسات طولية بتوصل 30 سنة يا إخوانا! بيمسك عياله ويبقى ماشي بها، أو ظاهرة، وبيخدها إيه لمدة طويلة جداً.

خلاصه الفارق ليه إيه؟ ليه إن مثلاً الفرق ما بين المجموعتين عدة ملايين من الكلمات! ملايين من الكلمات! هو أحيانًا السؤال بيبقى إزاي؟ هو ليه اللغة فيها كم مليون كلمة أصلاً عشان يبقى إيه أول حاجة ده مجموع، يعني مجموع كل الأسر وكل الأطفال؟ اتنين، إن لما نقول كلمة نقصد بها إيه؟ حتى بين الكلمة، يعني إحنا مثلاً ما أنا بقولك، أقول لواحد: أهلا أهلا. فكلمة أهلا دي كلمة، لما أقول له إيه أهلا دي كلمة ثانية، أقول له إيه أهلا دي كلمة ثالثة، بالرغم إن هم كلهم في الأصل شكلهم حاجة واحدة بس هو إيه؟ عشان كده إحنا بنقول إيه، في طفل تلاقيه ممكن تقول له حاجة العيال اللي إحنا بقول لك إيه الواد ده يعني تحسه كده يا ابن ناس كده، عارف لما بيطلع في الآخر بيبقى في الفصل بيبقى اللي بيبقى قاعد ساكت ده وبتاع. في طفل أول ما تضحك معا تهزر معاه يفهم الهزار أو يفهم النكته، خلاص طبعًا ده إيه بيبقى إيه هو هو نفس الحصيلة بس إيه زايد عليها كلمة وكلمة.

عشان كده حتى مرة واحد صديقنا كان لسه جاي من أمريكا بيقول لي، بيقول لي: لا الجانب الثقافي ده فعلا واللغة مهم جدا وبتاع. فبقول له: أنت ليه ما نزلتش؟ لك كم سنة؟ فبيقول لي: أكثر من 10 سنين. فكل زمايلي بيقولوا له بيقولوا له: أنت بقيت خواجه. قال لهم: لا، خواجه إيه؟ يبقى أنا و... بيتكلم عامية طبعًا وهو سافر كبير يعني مش... فبتكلم عامية زيه مصري عادي، فبقول له: لا طبعًا، لو قعدت 10 سنين بره مصر وقعدت، هتقفش على طول! ليه؟ هي مش مجرد لغة، مش مجرد كلام، لا، ده كمان حاجة هتقولها كده في ال... هتطلق.

فراح قاعد مهم القهوة فالراجل بيقول له، فالعيال إيه هم طالعين يعني، فقال لهم: لا مش هتقفش. قالوا له: أنت أول حد هيتكلم معاك هي... فتاخد إيه؟ ليمون إيه مش عارف إيه، شاي، سكر بره، أنت إيه مش عارف إيه؟ فقال له: قهوة واحد سكر. حاجة كده. فاللي هو إيه القهوة يا قهوة يا على الريحة يا زيادة يا يعني قهوة إيه مظبوط زيادة على الريحة، يعني ليها إيه ليها؟ وهو قال له: اهو واحد سكر، فقال له إيه حاجة زي كده، فهم قالوا له: إحنا إحنا قلنا لك إيه، أنت إيه؟ فهي فكرة إن هو لا، ده مش مجرد الأسر الثرية دي لا، ده بيسمع كلام كتير بمصطلحات كتير، بنغمات كتير، فبيبقى إيه يزود الحصيلة اللغوية جامدة جداً، عشان كده أحيانًا لما بيبقى واحد يقول لك: إيه ده، متحدث بارع أو خطيب بارع. هو إيه الفكرة؟ لا، ده هو الكلام قد يكون هو هو بس إيه صايغه بطريقه معينة.

عشان كده الاستاذ محمد قطب كان ليه كتاب مشهور جداً اسمه لا إله إلا الله عقيدة وشريعه ومنهج حياة، كان ليه فصل اسمه ضيقات لا إله إلا الله التعبيرية. فبيقول ليه إحنا بنحب... الناس بتحب تقرا الأدب والشعر والقصص والروايات؟ أساس نقص القدرة التعبيرية عند كثير من الناس أو معظم الناس مع توافرها عند الشعراء. بيقولوا ده بقى عشان كده حتى بيقولوا ليه الشاعر اسمه شاعر؟ بيقولوا: لأنه يشعر بما لا يشعر به الآخرين، أو يستطيع أن يعبر عما يشعر به، هو ده الشاعر. فانا بقول كلام أنت حاسه بس مش قادر تقوله، فأنا أول ما بقوله أنت بتحب... بتكبنا ككاتب ليه؟ عشان أنت بتحب نفسك، يعني أنت أنا قلت اللي أنت كنت عايز تقوله.

فده ده من الذكاء اللغوي، عشان كده أحيانًا بيعملوا دراسات على اللغويين أو الأدباء، أكتر حاجة بتبقى مميزة على الإطلاق هو إيه؟ الحصيلة اللغوية. يعني يقولوا دستويفسكي مثلاً الحصيلة اللغوية اللي استخدمها في معظم أكثر من 22 ألف كلمة، فيقولوا 22 ألف كلمة في الأدب، زي اللي يقرا العقاد أو الرافعي، يعني تحس إن هو بيجيب كلام جابها منين دي؟ يعني الراجل ده معانا في...

طيب، ينقلنا لحاجة تانية اسمها التجربة الأخيرة، قياس المعجم، قياس المعجم بتاع إيه؟ في ولا في؟ لا، إحنا قلنا خلاص، إحنا كنا بنقول ثلاث تجارب في توني بوزان وخلاص، اختصرنا تجربتين: تجربة الرياضيات وتجربة... خلاص والله ما أنا كسفك! التجربة الثالثة. التجربة الثالثة كان إيه؟ طب إحنا الكلام ده اللي بنقوله معرفي، معرفي يعني إيه؟ فانا ممكن أقول لك آه، لا، هو زود لما قعد فكر زيادة في الأدب فخلّاه يفكر زيادة فمهاراته الذهنية القدرة العقلية العامة زادت. خلاص ففين اللغة أثرت على فين بالضبط؟

فتوني بوزان بيقول لك مجموعة، قال لك: لا، إحنا عايزين نجرب الذكاء اللغوي على المهارات الحياتية، المهارات الحياتية عموماً زي إيه؟ فراحوا واخدين حاجتين هجربوا عليهم، جابوا مجموعتين 10 و10، بيتدربوا على مهارات إدارية، مهارات إدارية داخل العمل، داخل فرق عمل وكذا. وعملوا... أدوا المجموعة مهارات لغوية زايدة ومناهج أدب وبتاع ومعارف إيه مع المهارات الإدارية والوظيفية اللي كانوا بيدربو عليها، وقعدوا يعملوا دراسة طولية يشوفوا يشوفوا نسبة حصول هؤلاء الناس على وظائف أسرع من التانيين ولا زي بعض اللي هو النجاح الوظيفي؟ لو أن المجموعة دي أزيد بنسبة 25 في المية ونسبة النجاح داخل العمل داخل فرق والتواصل داخل فرق العمل أزيد بنسبة 25 في المية. دي التجربة الثالثة بتاعة توني بوزان، تلاتة موجودين في كتاب قوة الذكاء الكلامي والكتاب موجود عربي وإنجليزي على الشبكة. خلاص كده فيسوعوا على مهارة إيه؟ مهارة إدارة وتواصل وبتاع، حاجات تانية يعني، حاجات حياتية أكتر منها حاجات إيه؟ معرفية أكاديمية، خلاص كده.

أي نوع من اللغة؟ أي نوع من اللغة الطفل؟ أنا أقول لك خلاص أنا هعلمه، يعني في طفل يقول لك هو الطفل رغاي والعيال طول اليوم أنا منزله في الشارع، الشارع المصري يعني إيه ثقافه وعلم وادب وفنون جمة، خلاص! فهو بيسمع كم مصطلح طول اليوم؟ مصطلحات يعاقب عليها القانون والشريعة وكل حاجة. طيب، ده حلو ولا مش حلو؟ فإحنا بنقول لا، مش أي لغة، مش أي لغة بتؤدي للأثر اللي إحنا بنقوله، اللي هو توني بوز... والا هو مطلق الكلام الكتير ده الحصيلة اللغوية كويسة، بس حصيلة لغوية بأنه شكل؟ بأنه شكل؟

في واحد اسمه برنشتاين، ده عالم لغة اجتماعي. برنشتاين كان عمل شوية دراسات استكمال اللي هي فرضية قديمة اللي إحنا حلنا عليها المره اللي فاتت، اسمها فرضية النسبية اللغوية بتاعت سبير وورف. كانت الفرضية الأساسية متطرفه شوية بتقول: إن الناس سقف تفكيرها اللغات بتاعتها. ففي ناس قالت: لا، مش اللغه عامل مهم جدا في قدراتنا التفكير، قدرات التفكير عند الانسان وبتاع والتصور ورؤيته للعالم، بس مش هي الايه؟ مش هي المؤثرة الوحيدة.

فبرنشتاين كمل شوية أبحاث تكميلية على النظرية، بس كان عايز يقارن بين حاجتين مهمين جداً. بيقول إيه؟ بيقول: لا، أنا مش عايز أقارن ما بين واحد بيتكلم عربي وواحد بيتكلم روسي أو صيني، اللي هي الفرضية الأساسية بتاعت النظرية، لا، إحنا عايز أقارن بين إيه؟ عايز واحد بيتكلم عربي، واحد بيتكلم عربية بالعامية زي ما إحنا بنقول حاليًا، عايز نقارن ما بين واحد مثقف أو شاعر أو واحد مكمل تعليمه، وواحد مثلاً وزير، قصدي يعني واحد، يعني راجل ماكملش تعليمه مثلاً أو حاجة زي كده، حد إيه يعني على باب الله لسه ماكملش تعليمه فيه. الفرق إيه؟ الفرق ما بين الاتنين إيه؟ الفرق الاتنين برنشتاين عمل صك مصطلحين، المصطلحين بعد كده دول خاصين برنشتاين، يعني بعد كده بقوا باسمه يعني: مصطلح اسمه الشفرة الموسعة، ومصطلح اسمه الشفرة المقيدة.

الشفرة الموسعة دي اللي هو إيه؟ إن هو أنا لغة أديب أو مثقف أو رجل أكاديمي أو بتاع، تلاقي إيه الكلام بتاعه الحصيلة كبيرة، الحصيلة حصيلة الكلمة الواحدة ممكن يعبر عنها بكلمة واتنين وثلاثة وأربعة، كم المترادفات أو الدلالات كبيره جداً عنده. فدي سماها اللغة الايه؟ الشفرة الايه؟ الموسعة.

وأصحاب الشفرة المقيدة اللي هو إيه؟ اللي إحنا بنسميها لغة اللمبي، اللي هو إيه، يداعي حتى ما مش عارف يكلم كلمتين تلاته أربعة خمسة، أو لغة رجل الشارع، اللي هو إيه مثلاً لو حتى أنتوا شفتوا مثلاً تباع على العربية فهو إيه بيخبط له عربية، يقول له: حاسب. ماشي؟ الدلالة على إيه؟ هي كلمة واحدة بتعبر عن إيه؟ 120 معنى! هات الزبون، خد الزبون، زبون مؤر على جنب، كل حاجة هم كلمتين.

الراجل ده لو أنا عملت له مسجل لزقته فيه آخر اليوم هيسجل كم كلمة؟ عدد قليل جداً. طب هاتوا مسجل حطوه جنب راجل أكاديمي أستاذ جامعة يسجل قد إيه كلام وقد إيه مصطلحات؟ واحد شاعر ولا أديب.

خلاص، فهو عمل مقارنة، فليه المقارنة الآتية؟ طبعًا إحنا عايز حاجة اللي تلزمنا بس، الباقي هنقوله على سبيل الناس إيه تبقى عارفة اللي حصل في التجربة. واحد، إن في كم مجموعة ظواهر كبيرة جداً في في الشفرة المقيدة مختفية تمامًا عن الشفرة الموسعة. يعني إحنا مثلاً في العربية قد يكون الناس ما تستشعر معنى الحال. يعني إحنا مثلاً نقول إيه؟ جاء جاء محمد ضاحكاً مثلاً، فضاحكاً دي عشان نقول رد على سؤال: كيف جاء محمد؟ يعني كان حاله إيه لما جه؟ فإحنا بنقول: كان ضاحك، كان بيضحك. فإحنا بنقول بالعامية: بيضحك، تم بياكل، فبنقيب حرف جر وبنلزقه في فعل، اللي هو ما ينفعش في العربي، بنطلع منهم إيه؟ الحال. فده اتفقد، فكرة عطف الجمل على الجمل، الاستثناء، مش عارف إيه. في حاجات، فبيقول هو كم ظاهرة نحوية بتختفي تماماً. طبعًا ده من الثراء، يعني ده المفروض من الثراء اللي موجود في الشفرة الموسعة، ده اللي بيخلينا إحنا بنحب الأدب والرواية، اللي هي فكرة إيه؟ أيوه إحنا عايزين نقول ده بس ما نقدرش نقوله، عايزين نقوله بس ما نقدرش نقوله.

خلاص، الأخطر على الإطلاق في أثره، ده اللي يلزمنا إحنا، الأثر على التفكير والوعي، طلع إيه؟ طلع ليه المجموعة بتاع الشفرة الموسعة تختلف عن الشفرة المقيدة في حاجتين أساسيتين؟ واحد، إن بتاع الشفرة المقيدة متأثر جداً بتفكير القطيع. تفكير القطيع، يعني صعب جداً إن يقال لك رأي وتنقده، ليه؟ النقد ده عملية، عملية اعاده تفكيك وإعادة بناء، فهتفكر بإيه؟ هتفكر بإيه يعني في إيه الأداة اللي أنت هتسمع حاجة بها فتعيد ترجمتها في ذهنك وتعمل لها تصور منطقي، وبعد كده تحس إن في تناقض وتطلعه، وأيه وبعد كده ترد عليه؟ هتعملها بإيه دي بقى؟ فما فيش. فواحد، التفكير إيه؟ تفكير القطيع، صعب جداً إن هو يخرج عن تفكير القطيع.

اتنين، وده الأخطر، اللي هو صعوبة شرح أو تفهيم المعاني المعنوية، يسهل جداً عليه التقاط المعاني الحسية، عشان كده إحنا دايما بنقول إن أنت لما بتفقد إنسان لغة، أو طفل ما بتعلمش لغة كويس، أو بتفكره لغوياً، أنت بتفقد القدرة على أن هو يكون إنسان، ليه هو أصلاً ما يقدرش؟ عايز أقول له كرامة؟ عايز أقول له كرامة؟ عايز أقول له مجد الأمة؟ يعني أقولها له إزاي؟

مرة سواق تكسي كنت بتكلم معاه مرة، فكلام ده من أربع سنين ولا حاجة، فبيقول لي، شافني بدقن وبتاع، بيقول لي: الوضع الدنيا دي، ما إنا كنا كويسين، ماله حسني مبارك؟ يا ريت ترجع يا أم حسن! حاجة زي كده. وأنا أنا قاعد ساكت، اللي هو إيه: تحب مين؟ سوبر مان يكسب ولا باتمان يكسب؟ ربنا يولي من يصلح، ماليش دعوة. خلاص، أقول له: ربنا يصلح حال، وإن شاء الله لو في خير وحاجة زي كده وبتاع، فأنا قاعد إيه قاعد.

برضه يزود يزود، فأنا أيه يعني وصلني لمرحلة. فقلت له: يا حاج أنت راجل كبير، قلت له: يا حاج يعني أنت زمان كان الناس دي كانت معترضة ليه؟ إن لو كان حد ممكن يوقفك، ممكن يدفعك غرامة بدون وجه حق، حد يشتمك، حد يهينك، حد مش عارف إيه خلاص. فانت يعني ترضى أن حد يهينك ويهين كرامتك؟ قال لي: يا عم أكلني واضربني على قفاي! حاجة كده، فأيه ده؟ طب أنا مش هشرح له، ازاي أشرح له؟ ازاي موضوع الأمن القومي؟ أنا عايز أقول له: إن هم إيه بيعبثوا بأمن الأمة، أو ده خلل بالامن القومي، يعني أقولها له إزاي دي؟ يعني ما فيهاش.

هو قفل الباب، قال لي: لا اضربني على قفاي، زي ما بقول لك إيه كلمني في أكل العيش، كلمني في إيه في أكل، إحنا عايزين ناكل عيش! فأكل العيش ده حاجة مادية، معنوية سه.. حسية، سهل. أما المعنوي يصعب جداً عليه التخيل ده. عشان كده في أثر مشهور جداً كان أخونا حاتم الأنصاري الراجل ربنا يبارك فيه كان قاله مرة عرضاً، فانا قلت له: إيه ده؟ أنا عايزه الأثر ده. وهو مشكورا هو كان بيعمل رسالة الدكتوراه الأولى بتاعة الأندلسيين، فجاب لي كان اللي هو مر واحد من معلمي الجواري والعبيد في الأندلس، على هو جايب هو صاحب الجواري والعبيد، فجاب معلم بيعلمهم إيه اشعار وأدب عشان يرفع قيمتهم السوقية عشان يعرف يبيع، فالراجل عمال يحفظ العبيد إيه أشعار عنترة خلاص.

فعنترة الراجل في جانب قتالي ورجل فخر بنفسه والقتال، وعمل إيه في الأعداء؟ هو طول الوقت بيفتخر حتى على رأي أخونا الشيخ محمد رشيد بيقول لك هو إيه ما فيش عبلة أصلاً يعني عبلة دي طارق هو إيه طول الوقت إيه يفخر بنفسه، عبلة دي كبارس يعني! هو بيفتخر بنفسه يعني أي كلام، هو لو جاب عبلة هيقول لها عشان عمل إيه عمل إيه فيهم يعني. هو مش يعني عبلة دي طارقة على لكن هو في الأصل يفكر إيه؟ يفكر بنفسه، فأول ما سمعه إيه وعبدة أصلاً إه وهو عبد! هو الراجل عايز يفخر، دي مشكلة نفسية دي، فقال له: تعال، قال له: ويحك يعني أي شعر تعلمهم أو تحفظهم؟ فقال له: شعر عنترة، قال له: لا، قال له: كده.

تابوا على العبودية وبتاع، يقعد يقول لك: أنا عملت وأنا سويت وبتاع، فقال له: لا أنت حفظهم حفظهم شعر المخانيث! عايزين آه عايزين شعر إيه يعني زي كان أخونا الشيخ أحمد فتح الباب كان مرة جاب كتاب قديم أيام الملكية قدام شوية ففي شوية أشعار فصيحة وبتاع وبعد كده جاب كتب في أوائل الثورة بعد انقلاب 52 فالمجرد كتاب إيه سوسو وبطة ومش عارف إيه حاجة كده اللي هي إيه يعني ما حاجة ما تخليش الواد هيطلع سو.

فعلاً يعني المعنى اللي هينقله مش معنى شريف ولا حاجة، فبرنشتين الراجل خرج بملحوظتين مهمتين جداً أنه أنا في الحصيلة اللغوية اللي أنا بكونها دي مش مجرد أن أنا بأبني حصيلة لغوية يعني عنده صرا.. عنده كلمات كتيرة، عنده قدرة على التعبيرية، ده أنا بغير في نمطه الإنساني أو نمطه أي حد ده. تعال تعال تعال تعال روح روح، لا لا ده رجل عنده قضية، يستطيع التفكير، ويستطيع النقد، ويستطيع السماع والتمحيص وهكذا.

طيب تيجي عندنا مشكلة، مشكلتين: واحد أن قيمة كل لغة، قيمة كل لغة عشان أنا أعلمها لحد مرتبطة بالحصيلة اللي بيقدمها حملة هذه اللغة للعالم، يعني ثراء هذه اللغة أو ثراء أصحاب هذه اللغة. فانا مثلاً مثلاً لو أنا لغاية القرن 15 أو القرن 16 الميلادي، فَعايز مثلاً أشوف إيه اللغات اللي بكتب بيها علوم، فأقدر أقول أن اللغة العربية تقريبا معظم الحاجات المحترمة اللي في العالم مكتوبة في أي علم من العلوم مكتوبة باللغة العربية. طب أنا عايز أقرا؟ أنا رجل أوروبي عايز أقرا حاجة محترمة، أقراها بأني لغة؟ فيا إما أقراها بالعربي، عشان كده معظم الطبقة الأولى من زي نيوتن، زي روجر بيكون، زي كلهم معظمهم كانوا يعرفوا عربي، خلاص يا يعرف إيه لاتيني مترجم حاجته إيه اللاتيني.

عندنا نص واثنين وثلاثة وأربعة، النصوص دي عن اللغة الإنجليزية وعن اللغة الألمانية وعن اللغة الروسية، كل واحد فيهم نص في وقته طبعا، فبيقول إيه؟ بيقول: هل يستطيع أحد كتابة أي نص محترم باللغة الإنجليزية؟ لأن هي كانت لغة يعني هي إيه لهجة عامية منحدرة من الجرمانية، فيقول لك: في حد يقدر يكتب حاجة محترمة بالإنجليزية ولا حاجة فكرية؟ لا طبعا، لو هيكتب حاجة يكتبها باللاتيني خلاص. نص شبيهه بالضبط في الألماني، نص شبيهه بالضبط في الروسي يقول لك: هو ينفع حد يكتب حاجة محترمة؟ هو إيه اللي بيبقى هو ليه متصور كده؟ بسبب المنتج اللي موجود من هذه اللغه من قوم هذه اللغه.

فالعرب لما بعد الإسلام وانتشروا في الفتوح وكذا وبقوا أصحاب هم أصحاب السلطان وبتاع، فاللغة العربية تحولت من مجرد لغة مجموعة موجودة في شبه الجزيرة العربية لغة عالمية، اللغة العلمية. بعدين بعد 300 سنة ولا حاجة صارت لغة علمية، لكن بدأت الناس تتاثر بقوة أصحاب إيه على رأي حافظ بن ريم لما قالوا: كم عز أقوام بعز لغاتي، خلاص فكرة أنا لو أنا عزيت ممكن أغير لغتي أو العكس. الاعتزاز الشديد جداً باللغة ممكن يجر قاطرة قرادة الحركة عندنا في في نموذج معكوس. في نموذج قوة بتتحرك فتجبر الناس أن هو يحترموا اللغة بتاعتها، والعكس في نهضة لغوية ضخمة جداً بتحدث فبتجر.

هَنضرب مثال على الاثنين: اللغة العربية، العكس. اللغة العربية أن العرب تحركوا بالإسلام، الإسلام في الفتح الفتح والعدل ونشر الإسلام وبتاع، الناس تأثرت بالنموذج الحاكم ده فبدات يتعلموا إيه اللغة العربية، فصارت اللغة العربية لغة علم ولغة ثقافة وكذا. النموذج المغاير في كتاب إحنا عايزين ناخد منه فصل واحد: تكلزين الفهرس إيه يبقى إيه ده الثالث عد يا حبيبي ورانا، في كتاب اسمه عصور نهضة أخرى في فصل اسمه كيف تسبق نهضة ثقافية نهضة قومية، نجيب نص استاذ احمد أبقى شوف عشان أنت اللي هترفع.

كيف سبقت نهضة ثقافية نهضة قومية عن إخواننا المحترمين الله يحرقهم الجماعة الصهاينة اليهود، الفصل موجود على إحياء اللغة العبرية كيف هو كيف كيف سبقت نهضة ثقافية نهضة قومية؟ طب د了一個 عالم معرفة اسمه عصور نهضة أخرى هتلاقيه بي دي إف 417 رقم العدد 417 الأخيرة. نهضة ثقافية نهضة قومية يعني قبل أن يقوم الشعب اليهودي أو الشعب الصيوني كان سبق ده نهضة ثقافية. النهضه الثقافية كانت عمادها إحياء اللغة العبرية.

في شباب، تعرفنا مثلاً الشخص ده أو الطفل ده عنده حصيلة لغوية؟ في الاختبارات اللغوية في العالم تقريبا للأطفال يعني لا تتجاوز من أربع لست اختبارات على الغراب يعني. في اختبار اسمه اختبار الكلمات الأساسية، وده اختبار معرب، ومش قوي قوي، بس معرب. معرب يعني إيه؟ يعني هو نص الفكرة أجنبية ممكن تكون في اللغة غير العربية، ولكن عرب، فبيختبر الطفل في الكلمات العربية العربية وليها طريقة للعد وكذا وبتاع على يعني، والا ممكن أنا أسأله زي إيه مثلاً الغربيين في أنواع حيوانات لو شافها طفل عربي ما يعرفهاش ليه؟ مش موجودة في بيئته، فأنا إيه اللي خليني أهتم بالثور؟ الثورة مثلاً مش ههتم بيه، وفي حيوانات هنا في مصر الكلب البلدي ده مؤاخذة لو راح أمريكا ما فيش أي طفل يعرفه لأنه ده مختلف! فأنواع أنواع الحيوانات وحاجة زي كده اختبار كلمات الأساسية ده اختبار موجود ومعرب بتبيع مكتبه الأنجلو مثلاً، ده اختبار. في اختبار ده اختبار الكلمات الأساسية، في اختبار اختبار التخمين.

تخمين أن هو أنا مش عايز الطفل أخره في الكلمات اللي يعرفها، أنا عايز أختبره في ملكة استنباط كلمات لم تمر عليه أبداً، أقول له جملة ولا بتاع وأقول له إيه دي ممكن يكون إيه معناها؟ وهكذا. في اختبارات كده، في اختبارات اختبارات كفاءة كفاءة لغوية يعني، أشوفه يعرف يحكي قصة، يقدر يفهم حاجة وهكذا. في أنواع في ممكن نرفع المجموعة الاثنين كتاب اختبار الكلمات الأساسية واختبار تاني معرب في نفس الفكرة دي. هو إحنا نبتدي نتعامل مع الطفل لغويا من سن كام؟ هنيجي هنيجي.

فإحنا إحنا كنا وقفنا فين على النموذجين؟ فعندنا النموذج العربي ده نموذج معكوس (يعني هم الإسلام والفتح خلى الناس إيه اللغة العربية تنتشر)، عندنا معكوس بقا اللي هو إيه الجماعة الصهاينة. الصهاينة ما عنده عايزين يعملوا نهضة قومية وعايزين يعملوا دولة قومية حديثة وكذا، لكن هم ما عندهمش لغة للأسف، ومشكلة الدولة القومية الحديثة أن جزء من تكوينها أن هو عنده إقليم وشعب له تاريخ مشترك ولغة مشتركة وعنده سيادة على الإقليم، فهو ما عندوش لغة، ما عندوش لغة مشتركة. آخر ناس كان بتتكلم اللغة العبرية كلغة محكية لغة استعمال يعني من 2000 سنة قبل الحركة الصهيونية، فكانوا قرروا أن هم يعملوا إحياء اللغة العبرية بما فيها الثقافة بما فيها، لغاية ما إيه اللغة كانت قطار مهم جدا في التجربة في الفصل بتاع كيف سبقت نهضة ثقافية نهضة قومية.

ده مهم جدا في كتاب ده على مش واجب كتاب للدكتور سيد اسماعيل السروي اسمه تعريب العلوم في ضوء العبران الإسرائيلية. برضه القصة كامله بس بأكثر تفصيل طبعا. تعريب العلوم، هنرجع نتكلم عن التعريف الآخر: تعريب العلوم في ضوء العبران الإسرائيلية. سيد دكتور سيد إسماعيل السروي أستاذ كلية دار العلوم المنيا.

خلاص، ده نموذج معكوس (يعني العبري العكس كيف سبقت نهضة ثقافية نهضة نهضة قومية؟). اللغة كانت هي إيه؟ هي القاطرة التي جرت بعد ذلك. طبعا إسرائيل حاليا من أحسن من أحسن الدول اللي بتنشر ورق علمي، معظم الجامعات يعني مثلا معظم الجامعات الكبرى والمعاهد التقنية في إسرائيل قبل قيام الدولة بأكثر من 30 سنة، يعني مثلا جامعة العبرية أسست قديم، معهد التخنيون من أهم المعاهد التقنية في العالم. يكاد يكون كان الكورس الوحيد باللغة العربية اللي على كورسيرا لفتره، حاليا في كذا كورس باللغة العربية، لكن كان في كورس واحد في حاجة تقنية حديثة باللغة العربية كان في النانو تكنولوجي، كان من جامعة من معهد التخنيون اللي هو المعهد اللي تأسس قبل قيام الدولة بـ40 سنة ولا حاجة، كان التدريس فيه باللغة العبرية منذ أن أسس. الكورس باللغة العربية لأن هم طبعا إسرائيل بتقر اللغة العربية كلغة أخرى لغة ثانية يعني، فعندهم مناهج حتى مناهج التعليم العربي بتاعتهم كويسه.

بتاع، آه مناهج التعليم العربي حتى للأطفال رياض الأطفال والحضانة وبتاع جداً كنا من فترة قعدنا ندور ولهم لغاية حد ما أخواننا المحبين اليهود جاب لنا تكرم عليه بالطبيعتين العربي بتوعه منهج منهج اللغة العربية البنية بتاعته اللي هو الكتاب المنهجي عن بتاع الابتدائي ورياض أطفال في إسرائيل. اللغة العربية حاجة لطيفه جداً، يعني هو إيه أي دوله محترمه هتهتم باللغة أيا كان، لا ده هو بيهتم بلغتنا إحنا، هو ده ده ده اللي يفقع المراره يا فندم! هو ده اللي يفقع المراره اللي هو إيه أن هو بيتعلم لغتنا إحنا، خلاص وعامل مناهج كويسه يعني ومخدوم وجايب فيها. طبعا هم عنده عرب عرب كتير يهود، وفي عرب حتى مش مش يهود بس بيشتغلوا معاهم عادي يعني معرب 48 أو حاجه زي كده.

طيب نرجع لخطوة سابقة شوية، اللي هو فكرة إيه: طيب أنا لو هعلم لغة هعلم أنهي لغة؟ وخاصه أن المحتوى مهم جدا، المحتوى اللي أنا هعلمه للطفل (يعني أنا مثلا عايز أعلمه لغة عربية، إحنا عرب فالطفل هينشأ ينشأ في أسرة عرب ع.. أو أسرة مصرية يعني مش عربية قوي يعني هي بتكلم مصري خلاص، يسهل عليه تعلم اللغة العربية). الطفل على فكرة بيميز أن في لهجة فصحى وفي لهجة عامية، بيقدر يعرف أن في كذا مستوى لغوي. طيب أنا لو علمته عربي، آخر العربي ده إيه؟ يعني إيه اللي ممكن يتعلم بيه علوم؟ يعني في الآخر الطفل ده أقدر أكمل معا لغاية أنهي سنة؟ وبعد كده هيبقى محتاج أن العلوم اللي أعلمها له مش موجودة بالعربي.

يعني أنا الطفل ربنا رزقني بطفل، الطفل ده ممكن أعلمه مناهج رياض أطفال باللغة العربية صح، ومناهج ابتدائي باللغة العربية اللي هي العلوم الأساسية (يعني عايز أدي له حساب ومواد اجتماعية وتاريخ وجغرافيا لو عايز أدي له كده، وبعد كده حساب مثلثات وكيمياء وفيزياء وبتاع في إعدادي وثانوي) صح كده؟ طب وصلنا للجامعة هلاقي في علوم هلاقي؟ وفي علوم هبدا إيه هتبدا اللغة تقل جدا، يعني مثلا علوم حاسب مثلا عايز أدرسه حاجة بعلوم الحاسب، فلاقيه في حاجات كتير. العلم نفسه، لا العلم حديث شوية، فمش موجود في.

عربي اه، خلاص بحكم أن اللغة الإنجليزية هي أكثر اللغات (يعني ما عربي عربي عربي وبعد كده تخض). التفصيل العلوم دي من أيام العلماء اللي كانوا عندنا في فلك الرياضيات ما عادش يصبح دلوقتي بعد. لا طبعا لا، هو في فارق مهول جدا، ده مش عشان عشان لا لحظه لحظه لحظه لحظه! إحنا جايين إحنا بنقول اللي موجود، إحنا خلاص، فده أنا عندي مشكلة في كده. فطب أنا أه هعلمه عربي، وفي الآخر هيتعلم إنجليزي فانا أعمل إيه؟ أهعلمه عربي بأي كيفية عشان يقدر يتعامل مع المشكله دي، وهأعلمه لغة أجنبية أعلمه أنهي لغة أجنبية؟

وأما السؤالين دول، سؤالين مرتبطين جدا ببعض؛ ليه؟ لأن أنا عندي واحد مشكلة شرعية، وعندي مشكلة متعلقة بالثقافة والهوية، الطفل ده هيعرف نفسه بأنهي تعريف؟ وبعد كده مشكلة علمية، وبعد كده مشكلة حضارية متعلقة بالتحدي الحضاري نفسه، أن هو عشان ينتج حاجة عايز يتعلم، وعشان يتعلم، يتعلم علوم، والعلوم دي عايز أعلمه أحسن حاجة في هذه العلوم، وهذه العلوم معظمها بغير العربية.

خلاص، فاحنا إيه هي عارفين كلمة مشكلة، يقولوا في مشكلة وفي إشكالية، إيه الفرق بين مشكلة وإشكالية؟ يقولوا إن الإشكالية هي مشكلة ما تتحل غير بمشكلة فبتبقى عندك إيه إشكالية، يعني إيه؟ فالإشكالية إيه؟ واحد يقول لك لا إحنا من الناحية الشرعية الناحية الشرعية إحنا مش يعني الولد هيتاثر وبغة الكفار فما علمش لغة أجنبية خالص، ينفع ولا ما ينفعش؟ ما ينفعش.

ينفع ولا ما ينفعش؟ خلاص، طيب النبي صلى الله عليه وسلم عندنا يرحمك الله أثرين لطاف جدا، أثر عن سيدنا زيد بن ثابت لما النبي صلى الله عليه وسلم أمره بتعلم، هو الشاهد في القصة أن هو أمره بتعلم لغة أجنبية عشان يتبين الرسائل بيكتبها اليهود، عندنا روايتين، في رواية أن هو تعلم العبرانية، وفي رواية أن هو تعلم بعد ذلك السريانية، خلاص.

دي لغتين، وهو الراجل تعلمها، بيقول أنا قعدتها نص شهر كنت تعلمتها، ١٥ يوم ولا منهج تعليم كيف تتعلم أي لغة جديدة بسهولة، خلاص، فطبعا عشان السريانية العبرانية هي شبه العربي خالص، وده اللي خلى طبعا إيه هو طبعا ذكي يعني نبيه جدا سيدنا زيد، وأن اللغة، لكن واحد بيعرف فرنسوي عايز يتعلم إسباني مثلا، يتعلم إسباني وبرتغالي، حاجة هولندي وألماني حاجة لغتين شبه بعض قوي، خلاص.

العبرانية هي اللسان العبري، السريانية أحد اللغات الآفروآسيوية زي العبرية نفس الأسرة، زي الأرامية، الأكادية، الأوجتية، الكانانية، يعني في لغات كتير جوه مع شبه العربي، خلاص، تعلمها، شاف القصة أن هو تعلمها وهو غلام يعني هو صغير مش كبير.

سجدنا عبد الله بن الزبير رضي عنه أنه كان عنده ١٠٠ غلام عبيد، فكان بيكلم كل واحد بلسانه، يعني أي واحد فيه بيخدم عنده فهو إيه أنت رومي؟ ماشي، حبشي؟ ماشي، فارسي؟ ماشي، فهو الراجل يبدو أن هو كان إيه متقن لعدد من اللغات، وطبعا واضح أن هو تعلمها وهو إيه صغير.

في فصل لطيف عن تعليم الأطفال للغات الأجنبية في المنهج النبوي في تربية الأطفال كتاب مقدم له الشيخ عبد الرحمن حبنكة داني اسمه المنهج النبوي في تربية الأطفال، لا اسم، لا اسم الكتاب، لا الفصل هو مش فصل يعني حاجة صغيرة جدا تقريبا ورقة أو ورقتين كتاب اسمه الكتاب اسمه المنهج النبوي في تربية الطفل.

بتاع إيه حضرتك قلت اسم التأسيس الماله هو حضرتك قلت اسم الكتاب؟ آه آه، أه اسمه منهج التربية النبوية للطفل، تقديم الشيخ بناكة الميداني عبد الرحمن بناكة الميداني، هو واحد اسمه محمد نور سويد، برضه احنا إيه علم لك البتاع اقتطع.

فالرجل جايب الأثر للأثر التاني عشان يدلل على فكره إيه اللي هو إيه، آه لا ممكن نعلم حد وهو مسلم وهو صغير، الورقتين لا يعني بس ورقة، يعني أنا ما أقدرش أدي تكليف حجمه قد كده، ده ضميري، ضميري ما هيسمع، ضميري ما هيسمع ليه إيه؟ آه دي حاجة كده يعني إيه أنتم ماشيين كده خلاص.

فالفكرة الأولى أن هو لا، شرعا لا أنا أتعلم لغات لغات أخرى، ليه لغات أخرى؟ من باب اللي هو الإنسان لا يعني، مش عايز هم، أعرف هم بيقولوا إيه، عشان من باب أن تعلم لغة قوم أمن شرهم، ده حاجة، ومن ناحية التعلم الحكمة ضالة المؤمن، فأنا عايز أبحث عن أي شيء هو مكتوب بأي حاجة.

يعني مثلا عندنا نموذج الإام البيروني، البيروني كان لغته الأصلية الخوارزمية ونشا في إقليم خوارزم في بلادنا وراء النهر، فالراجل بيتكلم خوارزمي، بيتكلم فارسي، وبيتكلم عربي عشان هو مسلم، تعلم السنسكريتية مخصوص عشان يعرف الرياضيات وعلوم الفلك عند الهنود، وكان بيعرف رومي، فالبيروني كان تقريبا بيعرف خمس لغات، ألف ٢٠٠ مؤلف، ١٨٠ منهم باللغة العربية، فهو تعلم لغات كثيرة بس اللغة.

وكان يقول إيه، عبارة مهمة جدا البيروني، كان يقول: الهجو بالعربية أحب إلي من المدح بالفارسية، يعني لو واحد شتمه بالعربي أحسن من ما يمدحه بالفارسي، وهي لغة قومه، يعني اللغة الاقرب للغة قومي اللي هي الفارسية، خلاص.

فهي دي الفكرة، يبقى احنا عندنا إيه؟ واحد، الإجابة على السؤال الأول: لا، أنا ما عنديش أي موانع شرعية، بل يصل أحيانا تعلم اللغات للوجوب أحيانا، ليه؟ لأن الحاجة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فأنا عايز أتعلم، عايز أجاهد، عايز أصنع، عايز أتعلم حاجات هندسية، عايز أتعلم حتى علوم، كثير جدا من العلوم حاليا يكاد أهم حاجة مكتوب بها، مكتوبة بغير الإنجليزية، ترجمت للغة الإنجليزية.

قولي سؤالك.

هو حضرتك شايف قان لحد يعني مثلا هو داخل مدرسة عربي ووافق لغة على جنب برة، شايف إتقانه هيبقى هو هو؟ يعني إيه إتقان السؤال ده كان أستاذ أحمد ساله فتره يعني إيه إتقان اللغة؟ بصي أنا أنا أسهلها لك، أبسطها لك، بسطي.

احنا دلوقتي عندنا في اختبار في كل لغة اسمه اختبار الكفاءة اللغوية، اختبار الكفاءة اللغوية ده ليه معيار عالمي أو خلينا نقول المعيار الأوروبي اللي هو يكاد يكون ثابت في معظم اللغات، اللي هو الست درجات بتوعه، الاتقان اللي هو مبتدئ، متوسط، متقدم، المبتدئ A1، A2 على درجتين، المتوسط B1، B2، المتقدم C1، C2.

في ناس لما عايز أحضر ماجستير أحيانا في كثير من الدول يقول لك مش أقل من C1، C1 يبقى إيه؟ ممكن تيجي تاخد ماستر عندي لو أنت واخد C1 في إيه اختبار الأيلتس أو توفل أو أي اختبار مشابه في اللغة الفرنسية، اختبار كل لغة كده.

فالكفاءة بتتقاس بالست درجات دول، هل الاكسنت داخل في الاتقان؟ لا، إطلاقاً، بدليل أن في ممثلين وممثلات ومطربين وممثلات أجانب بيتكلموا لغة إنجليزية أو لغة أمريكية باللهجة، يتفهم منها أن هو إيه؟ من أصول لاتينية، من أصول أمريكا لاتينية مثلا، أو من أصل مثلا روسي، أو من أصل أفريقي، أو من ده.

حتى البلاك إنغليش اللي هي لغة النيجر في أمريكا مختلفة شوية عن اللغة العادية العامية في النطق وفي وكالتشر يعني أو حاجة، ففكرة الاكسنت مش داخل في الاتقان، عشان بس أريحك يعني، الاكسنت مش داخل في الاتقان، الاكسنت داخل في الواجهة الاجتماعية، في التأثير، مش في الطلاقة، مش في الطلاقة، برضه داخل في التأثير.

يعني أنا مثلا لو واحد هنا في مصر مطربة، مطربة عايزة تشتهر هنا في مصر، خلاص، لازم تغني بأيه؟ بالعامية، لما تيجي تدلع ولا حاجة أغنيتين، تضرب لها أغنيتين بلهجتها الأصلية، لكن أنت إيه يعني مثلا الاخت المبجله سميرة سعيد مش مصرية، لطيفة مش مصرية، نانسي عجرم مش مصرية، أصالة مش مصرية، كل دول مش مصريين، لما بيغنوا بالأكسنت.

ليه؟ ده عشان التأثير، لأن أنت لو حد غنى لك بالمغربي ولا بالتونسي، يعني أظن لطيفة وسميرة سعيد من المنطقة دي، ذكرى المطربة اللي اتقتلت زمان برضه مش مصرية، وهكذا.

فهي فكرة الأكسنت ده ليه؟ لما عايز حد بيشهر في العالم العربي بيغني إيه؟ بيغني فصحى، فصحى أو أقرب لفصحى، يغني إيه؟ عامية، العامية دي عشان التواصل، يعني الأكسنت ده بس عشان لكن الفهم والافهام والاتقان يعني إتقان القراءة والكتابة والبحث والكتابة الأكاديمية حاجة تانية خالص، خلاص.

عشان كده إيه فكرة الناس الناس بتبقى خايفة على الأكسنت، يعني يقول لك طب هيعرف للغرابة؟ يعني كثير جدا من معظم أنا أنا شفت ناس متقنين اللغات أجنبية كتير كتير، بل يكاد يكون المتحدثين الأصليين باللغة لا يستطيعون تمييز أن هذا الرجل مش مش ياباني مثلا أو مش فرنسي أو مش إيطالي، أو أنا شفت كذا حد بيتكلم كذا لغة وتعليمه هو كبير، خلاص.

ففكرة الاتقان الاتقان أو الطلاقة خالص بالأكسنت مالهاش علاقة بالسن.

في كتاب مشهور على الاستحباب برضه اسمه بوليغلوت متعدد اللغات، هنرفع لكم على المجموعة، كاتبة بنت هنغارية، البنت بتعرف ٢٤ لغة.

مصطلح بوليغلوت يعني متعدد اللغات أو متعدد اللغات ده اللي هو بيجيب كذا لغة، ٨، ١٠، ٢٠، أشهر بوليغلوت في العالم كان بيجيب ٥٨ لغة، خلاص وفي مشهور جدا لاشهر ١٠ بوليغلوتس، وهم بيختبروها، لأن في واحد في ناس بيتدعي أن هو بيعرف إيه لغات كتير، فيقولوا له إيه خلاص، سهلة تاهت قالوا الجمل طلع النخله، هات يا عم ناس أصليين، كلم ده صيني، كلم ده أوكراني، كلم مش أنت بتقول بتتقن اللغات دي؟ وكلمة والراجل الأصلي ده هو اللي يقول: آه، لا بيعرف ولا ما بيعرفش، لان في عيال بتسجل أحيانا، أقول لك إيه: بعرف ١٥ لغة، أنا بشوف بشغل الفيديو على إيه، استناه لغايه ما ينطق عربي، أشوفه هيقول إيه؟ فألاقيه إيه بيكرر حاجة، يعني إيه؟ لا، إتقان ولا وجهة، هو عارف، لما أنا أتعلم أقول مثلا: صباح الخير، مساء الخير بكل بـ٥٠ لغة، أو أعد من واحد لـ١٠، يا أعد من واحد لـ١٠ بـ١٨ لغة، ده مالوش علاقة بأن هو متقن أو غير متقن.

البنت اللي هي كاتبة الكتاب دي هي بتعرف ٢٤ لغة، بس بانهي درجة؟ الست الأولى إتقان، إتقان يعني إيه؟ يعني تستطيع القراءة والكتابة والسماع والتحدث وبتاع كده، زي خلاص ستة، ستة أربعة كمان ده، تقول لك أنا محتاجة، لو هترجم محتاجة قاموس وبتاع، لا، كلهم مش نفس الدرجة، مش نفس الدرجة، بس الست الأولين، الست الأولانين إتقان تام، كل الـ٢٤ بما فيهم الست الأولانين اتعلمتهم بعد ما كان سنها ٣٠ سنة، خلاص، ودي بنت مشهوره جدا في فكرة ففكرة الاتقان أو الطلاقة دي هي الخطورة فين؟ فكرة إتقان استعمال اللغة كلغة بحث وأكاديميا وبتاع، يعني ينفع أنا أصنف بده؟ أصنف اكتب بده؟

ده يعني استاذنا الدكتور الفارس أستاذ لغة عبرية، هو بيدرس عبري، ده خريج كلية دار العلوم، راح ألمانيا يعمل دراسة، احنا قلنا ما بين الأفعال في العبري والأفعال في العربي، فالاستاذة قال له إيه؟ هو ده معهد اللغات الشرقية والبتاع في ألمانيا في برلين، فقال له إيه؟ الرسالة تكون باني لغة؟ رسالة الدكتوراه بالألماني.

فقال له: لا يعني أنا أنا راجل عربي خلاص، وأعمل مقارنة بين العربي والعبري، فقال له: خليك ذوق شوية، اعملها بالإنجليزية، وده آخر كلام عندي واسأل بره، جي قالوا لا والنعمة هتعملها بالألماني.

قالوا لا، ألماني.

قالوا لا، إنجليزي.

قالوا لا، ألمانيا.

فقال له: طب أنا مش متقن للألمانية لهذه الدرجة.

قال له: تروح تتعلم ألماني، فهو بيقول أنا قعدت مثلا أول ثلاث سنين في ألمانيا، لا ده عايز أروح للإتقان، لأنه هيتكتب بها كتاب أكاديمية، وبيعمل إيه أثناء كلام، فبيقول له طب أنا في نصوض عشان أنا أترجمها للألمانية دي صعبة جدا، يعني أنا مثلا أبدأ بإيه؟ أبدأ إيه بحث؟

قال له: أبدأ بلغتك، شوف الأفعال عندك في لغتك، هات كتاب يكون أمهات الكتب، سيبويه، أبدأ بسيبويه، هات أوزان الفعل عندك في كتاب سيبويه ودرسها بالألماني، وشوف، وأبدأ اكتب.

قال له: طب أنا هترجم كتاب سيبويه، واحنا عارفين نفهمه عربي، عشان أترجمه ألماني؟

فقال له: قال له ما هو مترجم.

قال له: مترجم لإيه؟

قال له: مترجم للألماني.

قال له: فين؟

قال له: في المكتبة فوق.

راح هنا بقى الفاجعة في القصة، أن هو لقي أن الكتاب مترجم للألمانية قبل طبعة بولاق.

بلإق هي الطبعة أقدم طبعة عندنا، طبعة مطبعة، خلاص، طبعة بولاق دي أقدم طبعة، خلاص، الكتاب مترجم للألماني قبل طبعة بولاق، هم قارين سيبويه قبل ما احنا نطبعه هنا، زمان كان بيتقري، واحد يقول لك ما كانش بيتقري، لا، في الغالب ما كانش بيتقري، اللي كان بيتقري الحواشي الحواشي والمتون المتأخرة، وده عمل عمل تأخر شديد جدا في الدرس معظم العلوم الشرعية بما فيها العلوم العربية.

نرجع تاني، فانا واحد ينفع أتعلم علوم علوم لغات أجنبية؟ آه، هيفرق، السن مش قوي.

طيب، ممكن أدخل لغة من إمتى؟ من أنهي سن؟ عندنا اختلاف بعدد شعر راسك، في ناس بتقول أربع سنين، في ناس بتقول ست سنين، في ناس بتقول ثمان سنين، في ناس بتقول عشر سنين، في دول بتاخد قرار قرار ممنوع قبل عشر أو ١٣ سنة إدخال أي لغة أجنبية، في لغات كده، في دول كده، خلاص.

حتى الراجل اسمه فرانسوا جرجون ده، الفصل بتاع اللغة بتاع بيقول: يا إخوانا لما هنا بتكلم على التعليم، عشان بس أنا عارف أن الموضوع ده فيه حروب وفي قوانين وفي خناق جامد وبتاع، أنا لا أصد أن الطفل يتعمل له لغة طفل يكون بيتكلم بلغة زي اللي احنا بنعمله هنا في مصر، اللي هو بيسموه الغمر، الغمر اللغوي، أن أنا اجيب طفل مصري، أبوه وامه مصريين مسلمين، واجيبه في مدرسه كل المواد باللغة الإنجليزية، ولغة الحصة باللغة، حصة الدين باللغة الإنجليزية، كله بالإنجليزية ما عدا الآيات القرآنية مثلا ولا بتاع، ليه؟ يقول لك أنا عايز الولد يتقن، عشان لو ما اتقنهاش.

في السنة الأولين مش هتقن حاجة زي كده. فبقول ما بيقولش كده، ده أنا بتكلم أصلاً، هو بائن الكتاب كله على أن هي ثنائية ثنائية اللغة، ده هو راجل بيعيش في أسباب بتجعل بيستخدم كذا لسان، فبيستخدم ثقافي وتواصلي وعلمي وبحثي، مش إن أنا مقعده ولا ما أنا بغمره في لغة عكس لغته وهويته وثقافته العامة. هو بيقول أنا ما بقولش ده خالص، ولا ده هو ده اللي أنا عامل الكتاب علشان كده، أنا الكتاب شايف يعني شايفه أن هو مناسب جدا لحالتنا، أن هو بيسال سؤال مش متعلق بالمسخ بتاع الهوية ولا مسخ الثقافة اللي بيحصل هنا في مصر، خلاص؟

فالسؤال السؤال، سؤال الشارع، قلنا جاوبنا سؤال السن. في ناس مختلفة في الأعمار، في ضابط مهم جداً طبعا، هل ده بيأثر على الهوية والثقافة، آه ولا لأ؟ فكرة إدخال اللغة ولا لأ؟ في كتاب مهم جداً مسته أنه هو جزء نظري وجزء أبحاث، اسمه بتاع جون جوزيف. جون جوزيف من أصل لبناني، بس هو الكتاب مصنف باللغة الإنجليزية في الأساس، بس مترجم مترجم للغة العربية، اسمه اللغة والهوية. ده طبعا مستحمي، يعني مستواه ممكن حد يرجع لخلاصات البحثين أو الثلاث أبحاث اللي عملهم على الأقليات الإثنية في كذا دولة. ففي ناس بتقول لك لأ يا عم ما بيأثرش على الهوية، في ناس بتقول لأ بيأثر على الهوية، في ناس بيقول لك لأ أنا عملت بحث في لبنان وطلع ما بيأثرش، أنا عملت بحث في أمريكا اللاتينية وطلع بيأثر. في كتاب بتاع احنا هنحلل على دراستين، في كتاب اللي هو لغة الطفل العربي في عصر العولمة: أثر على هوية؟ لأ، ده مؤثر جدا جدا جدا في حالتنا احنا كعرب.

إيه السبب؟ الحطاط الحضاري والثقافي والعلمي بيخليك أنت بتتعلم اللغة بتاعة أي حد وأنت حاسس أن أنت إيه للقيم الغالبة فعلاً فعلاً. مش بتتعلمها على سبيل أن احنا إيه، أن احنا بنشوف يا إخواننا الناس اللي حوالينا، الثقافات الأخرى والشعوب ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13]، فاحنا عايزين نتعارف، عايزين نشوف الناس دي بتعمل إيه. عندنا علماء المسلمين، يعني أنا عايز أدي له مثال في بوليغلونس، أنا جيب له علماء مسلمين، هقول له شيخ الإسلام ابن تيمية كان معاه ثلاث لغات: رومي وعبراني ولغة تانية. البيروني كان معاه ست لغات خمس لغات. فلان كان معاه كذا.

يعني إيه الصحابي كان يعرف ثلاث أربع لغات؟ احنا عندنا كذا واحد صحابي بيجي كذا لغة، في منهم سيدنا المغيرة بن شعبة كان يعرف عربي وفارسي. في ناس فارسي، سيدنا سلمان يعرف فارسي وعربي، سيدنا عبد الله بن زبير في الأثر ده يعرف عدة لغات ومعظمها اللغات اللي هي حواليهم الرومي الرومي والعبراني وبلاد المفتوحة، وهكذا. فهي فكرة اللي هو إيه، أن أنا بتعلم على أنهي لأني غرض، دي مهمة جداً. ده أثره إيه؟ أثر نفسي. أنا بعلم اللغة إزاي؟ ده مهم جداً، خلاص؟

وبعلمها في أنهي سن؟ بأني سن؟ ضابط السن الابحاث متعارضة جداً فيه. يعني في أبحاث بتقول في ناس لما بعلمها وهو صغير جداً بيزود ذكائه، بيقولك لأ هويته ما تأثرتش. يعني إيه هويته؟ هي دي الفكرة، هي دي الفكرةها، أن أنت بتعمل مقارنة على دولة مالهاش هوية، هي هويتها عالمية وهي عالمية، يعني الناس كلها حاسة أن الثقافة -يعني الأمريكي ده يقولك إيه: لو تعلم لغة تانية هتاثر على هويته، ما تأثرش على هويته- أثر على هويته إيه، ده هو بالغ كل هويات العالم، يعني ده قاعد زي زمان العربي اللي كان ممكن يتعلم حاجة يتعلمها ما تأثرش، هيتاثر بإيه؟ أما أنا، إيه؟ أنا أعلى منكم كلكم، فانا يعني أنا هويته محصنة، غير واحد هنا في حالته يعني متحضرة، فإيه؟ لأ ده هيبقى متاثر جداً.

فخلينا الضابط ضابطين، ضابط كيفية إدخال اللغة ده ضابط مهم جداً، والضابط الثاني ضابط إتقان اللسان الأول اللي هو العربي، يعني أنت ما تقولش لأ الولد وصل مشي ثمان سنين خلاص، أي بعد كده أعلمه، ممكن يكون ثمان سنين والعربي بتاعه ضعيف جداً، خلاص؟ وهويته ضعيفة جداً. هويته دي أنت اللي بتصنعها، يعني إيه حب للسان العربي، حب للنبي؟ علشان كده الإام الشافعي كتير جداً من النصوص في كتاب، للاسف كان نفسي أحيل عليه والله، أنا عدت فترة طويل جداً أحاول أعاتب نفسي أن أنا أحيل عليه ومش قادر أحيل عليه، كان حتى كتبه أحد المشايخ المصريين، هو جمع طيب جداً في المسالة، ولكن الراجل يعني إيه آه يعني الراجل مش قادر يعني مش قادر يحيل على الكتاب، راجل مش محترم يعني، لكن الكتاب مهم جداً في بابه. لكن أنا بدور بدور على كتاب يقول نفس الكلام غير غير الراجل ده، يعني أنا ممكن أحيل على حد أختلف معه عقدياً و عادي، ممكن أحيل على كافر عادي، لكن بني آدم ما عندوش شرف صعب يعني.

خلاص، فكتاب في كتاب اللي هو لأ، ده عندنا واحد عارف يجيبه بس، لكن في الغالب صعب يوصل له، فانا بدور على كتاب في نفس المعنى؛ لأنه كان أهم حاجه في الكتاب كان جامع لكل آثار الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام في فضل العربية ووجوب تعلمها، على رأسهم نص الإام الشافعي، وهو نص شريف، اللي هو لما كان يقول كما كما أمرهم الله عز وجل بأن يتبع محمد، أن الله عز وجل أمر الناس حتى قيام الساعة بأن يصيروا تبعاً لمحمد صلى الله عليه وسلم. خلاص؟ فكانه وكانه أمرهم اقتضاء بأي يتبعوا محمد صلى الله عليه وسلم وتعلموا لسانه، يعني كل الخلق مامورين بأن يتبعوا محمد صلى الله عليه وسلم ويتبع ما أتى به. طب ما أتى به ده إيه؟ القرآن، والقرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم بل شرط من شروط الاجتهاد في الشريعة، لأن فهم عن الله عز وجل الفهم الدائم المتجدد إلى قيام الساعة، أن الوحي يظل وحي الناس متعبده به، وكذا أن هو يفهمه وعشان يجتهد فيه، يجتهد فيه اللسان العربي، يفهم اللسان العربي فهمه مستقيم، فده شرط من شروط الاجتهاد، الاجتهاد في الشريعة.

فأن هو يفهم دي حاجة، وأن يفهم ويجتهد دي حاجة، وأن يعني إيه الإسلام يضرب في قلبه دي حاجة تانية، علشان كده كثير جداً من بعض شعائر الإسلام ملزمة بالعربية: نطق الشهادتين، قراءة الفاتحة في الصلاة على خلاف قول شاذ عند الحنفية وهكذا فكثير جداً في يعني إيه من تعاليم الإسلام مرتبط ارتباط جذري باللغة العربية. خلاص؟ طبعا في كتاب، كتاب قديم أنا بقوله من باب أن هو مرجع بس كتاب تقيل، في كتاب اسمه الصاعقة الغضبي بتاع الطوفي الصاعقة الغضبي على منكر العربية الطوفي الحنبلي على فضل العربية وعلاقتها بالعلوم الشرعية وكذا، وكتاب ده كتاب متخصص، لو حد هنا تخصصه لغة عربية، الكتاب يفيده، اللي هو كتاب نصلي، اه كتاب الكوكب الدري، اللي هو ده تخريج كل يعني إيه المسائل الفقهية اللي فيها خلاف، اللي تخرج على قواعد النحو اللغة العربية. أصلاً في ناس يقولك إيه، اللغة العربية هتفيد في إيه؟ معظم المذاهب الفقهية على الحقيقة هي مذاهب لغوية، حتى العقدية، المذاهب العقدية هي مذاهب لغوية، هو بيفهم اللغة بطريقة معينة، فبييبقى ليه اختيار ما، بقى في صفات الله عز وجل وفي أبواب الإيمان وفي أبواب القدر، فهو على الحقيقة اللغة العربية هي مفتاح ذهبي لفهم المذاهب العقدية وفهم المذاهب الفقهية، بل الخلاف الفقهي في جزء لا يفهم إلا.

في دراسة مهمة جداً كان عاملها حد عن اسمها تربية أو تكوين ملكة الاجتهاد من خلال كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد بتاع ابن رشد. الكتاب ده ميستو ابن رشد الفيلسوف القاضي كان بيجيب الفقه الأبواب ويجيب المسألة ويجيب خلاف المذاهب المختلفة في إيه، ويقول وسبب الاختلاف: اختلفوا ليه؟ علشان أنت تفهم أن الناس دي مش كل واحد قاله رأي، خلاص، ده في اختلاف لغوي، اختلاف أصولي، اختلاف حديثي، اختلاف. فراح عامل إحصا، أخونا اللي عامل الدكتوراه ده عامل إحصا ليه الخلاف الفقهي ما بين المذاهب، ليه يبقى قرآن واحد وحديث واحد بتاع النبي صلى الله عليه وسلم عندنا أربع مذاهب وعشر مذاهب وكده وآراء كثيرة جداً في المسألة؟

فلقي 38% 38% من الخلاف الفقهي ما بين المذاهب بسبب اختلاف في دلالات الألفاظ، اختلاف لغوي أو أصولي بالأساس؛ لأنه ده أخص أخص أخص من نظر اللغوي. اللغوي ينظر في اللغة من أجل كونها لغة مطلق، والأصولي ينظر لدلالات الألفاظ من زاوية أن هي دلالات الألفاظ على مراد صاحب الشريعة، على الأمر والنهي. فـ38 اختلاف في دلالات الألفاظ، و33 في اختلاف في قواعد النظر، اللي هي الأصول، أصول أصول الفقه، مختلفين في الأصول. فالاتنين على بعض كام في المية؟ حاجة و70% اختلاف أصولي، 38 منه دلالات ألفاظ (يعني لغة). فاحنا بنقول أن اللغة مهمة جداً في ده، ممكن نوقف هنا.

﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلُّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [الجمعة: 2]