كتاب الصيام. والصيام لغة: الإمساك مطلقا، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْماً﴾ [مريم: 26]. شرعا: وهو إمساك بنية التعبد لله عن مفسدات الصيام من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس من شخص مخصوص، وهو المسلم العاقل غير حائض ولا نفساء.
وصوم رمضان يجب بواحد من ثلاثة أمور: أولا برؤية هلاله أي هلال رمضان لقوله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]. ثانيا فإن لم يُرَ هلال رمضان مع صحو ليلة الحادي والثلاثين من شعبان لم يصوموا وأكملوا شعبان ثلاثين يوما ثم صاموا اليوم الذي يليه. ثالثا وأن حال دون مطلعه ليلة الحادي والثلاثين من شعبان غيم أي سحاب أو قتر أي غبار أو غيرهما كدخان وجب صيامه حكما ظنيا بوجوبه احتياطا لا يقينا بنية رمضان، فوجب صوم يوم الشك الحادي والثلاثين من شعبان، وهذا قول عمر وابنه وعمرو بن العاص وأبي هريرة وأنس وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم. ويجزئ إن ظهر منه أي ثبتت رؤيته بمكان آخر. وتثبت أحكام الصوم المتعلقة برمضان من صلاة تراويح ووجوب كفارة بوطء فيه ونحوه ما لم يتحقق أنه من شعبان، ولا تثبت بقية الأحكام من نحو طلاق وعتاق وحلول دين وانقضاء عدة.
كما قلنا لكم إلى هنا واضح؟ أنا أراجع بالمتن مع الإضافات التي هي لفك العبارة، من حضر الدرس الماضي سيفهم إن شاء الله. قال رحمه الله: والهلال المرئي نهارا أي قبل الزوال أو بعده لليله المقبلة فالرؤية المعتمدة هي التي تكون بعد غروب الشمس. وإذا ثبتت رؤيته ببلد لزم الصوم جميع الناس، هذا بناء على اتفاق المطالع، أما قول الشيخ تقي الدين بن تيمية فإن ذلك في حال اتفاق المطالع وإلا فلا أي لكل بلد مطلعه. ثم قال رحمه الله: وإن ثبتت رؤية هلال رمضان نهارا أمسكوا عن المفسدات وقضوا لأنهم لم يصوموا ولهم ثواب الإمساك لا ثواب الصيام. ويقبل فيه أي هلال رمضان وحده دون غيره من الشهور خبر مكلف فلا يقبل خبر صغير ولا مجنون، الصفة الثانية الشرط الثاني عدل فلا يقبل خبر فاسق ولا مستور الحال، ولا تشترط الذكورية ولا الحرية في رؤية الهلال ولو عبدا أو أنثى، لذا قال ولو عبدا أو أنثى أو بدون لفظ الشهادة أي لا يشترط إخباره بدخول الشهر بلفظ الشهادة بأن يقول اشهدوا لا يشترط ذلك، ولا يختص ثبوت الهلال بحاكم يحكم به فمن سمع عدلا يخبر برؤيه الهلال لزمه لأنه رواية لا شهادة. وتثبت بقية الأحكام سواء كانت مختصة برمضان من تراويح واعتكاف أو غير مختصة برمضان كنذر وحلول أجل وانقضاء عدة. ومن رَأَى وحده أي لشوال لم يفطر بل يستمر في صيامه لقوله صلى الله عليه وسلم في سنن أبي داود: «الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون». وإن رأى الهلال وحده لرمضان وردت شهادته لزمه الصوم وجميع أحكام الشهر من طلاق وعتاق وغيرهما ولا يفطر إلا مع الناس. هنا بلغنا اليس كذلك؟ طيب، بسم الله، الشيخ القارئ الشيخ فارس.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللحاضرين والسامعين. فهذا المجلس الثاني من مجالس التعليق على كتاب بداية العابد وكفاية الزاهد للإمام أبي عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله البعلي الحنبلي رحمه الله. يقول المؤلف رحمه الله تعالى: فصل: ويجب على كل مسلم قادر مكلف.
احسن الله إليك. بسم الله، هذه المسألة الأولى في درس اليوم: ويجب أي يجب الصوم على كل أي هذه الاشتراطات التي ستكون لمن يجب عليه الصوم: مسلم فخرج منها الكافر لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوكُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: 183]. الثاني: قادر خرج العاجز لكبر أو مرض قال الله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]. ثلاثة: مكلف والمكلف هو العاقل البالغ، لو لم يشترط لم يذكر لفظ مسلم كما في كتاب عمدة الطالب، رايتم ما الذي اضفناه؟ من حضر منكم كتاب عمدة الطالب الذي للمتوسطين اتينا بلفظه مسلم، قلنا اتينا بها من كتاب دليل الطالب لكن هنا موجود مسلم فيصبح المكلف هو العاقل البالغ هو العاقل البالغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة» كما في مسند أحمد وفي سنن أبي داود. اتضحت هذه المسألة الأولى؟ نعيد: ويجب على كل مسلم فخر خرج الكافر لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوكُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: 183]. ثانيا: قادر خرج العاجز لكبر أو مرض لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]. ثالثا: المكلف وهو العاقل البالغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسند أحمد وسنن أبي داود: «رفع القلم عن ثلاثة». اتضحت المسألة؟ نعم، ننتقل إلى ما يليها. بسم الله شيخ فارس.
احسن الله إليك. لكن على ولي صغير مطيق أمره به وضربه عليه ليعتاده.
نعم احسن الله إليك. قال لكن نضيف بعد لكن يجب لكن يجب على ولي صغير ذكرا أو أنثى مطيق للصوم امره به، كيف صارت الجملة؟ لكن يجب على ولي صغير ذكرا أو أنثى مطيق للصوم امره به ومطيق يعني مستطيع، مطيق يعني مستطيع، وضربه عليه إن امتنع ضربا غير مبرح ليعتاده إذا بلغ. نعيد الجملة مع العبارات الفاتحة: اعيد لكن يجب على ولي صغير ذكرا أو أنثى مطيق مستطيع للصوم امره به بالصوم وضربه عليه إن امتنع ضربا غير مبرح ليعتاده إذا بلغ. وضحت هذه المسألة معنا؟ اتضحت معنا؟ فهمناها؟
احسن الله إليكم وجزاكم خيرا. نعم بسم الله.
احسن الله إليكم ومن عجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أفطر وعليه لا مع عذر معتاد كَسَفَرٍ عن كل يوم لمسكين ما يجزئ في كفارة.
احسن الله إليك. ومن عجز عنه أي عن الصيام لكبر يشق عليه الصوم أو مرض لا يرجى برؤه، ما الذي يحصل؟ أفطر، هذا أولا، والثاني وعليه عن كل يوم لمسكين ما يجزئ في كفارة، ثم استثنى قال لا مع عذر معتاد كسفر، نفك العبارة فنقول: إذا أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه وكان في سفر فلا فدية ولا قضاء. أعيد إذا أفطر مع عذر ككبر يشق الصوم أو مرض لا يرجى برؤه وكان في سفر فلا فدية ولا قضاء، ثم قال عن كل يوم لمسكين ما يجزئ في كفارة، وله طريقان: أما صنع طعام ويدعو إليه المساكين على عدد الأيام وهذا فعل أنس بن مالك لما كبر، هذا هو الحال الأول، الثاني: أو يخرج طعاما غير مطبوخ وهو مد بر أو نصف صاع من غير البر كيلو ونصف من أرز أو تمر. أتضح هذا؟ ما المسألة التي نزيدها هنا ما رايكم؟ نزيد ونقول: ولو دفعها لمسكين واحد دفعة واحدة أجزاته، ولو دفعها لمسكين واحد عن كل الأيام أجزاته. أتضح هذا؟ نعم.
احسن الله إليكم. بسم الله.
احسن الله إليكم وسُنَّ فطر وكره صوم بسفر قصر ولو بلا مشقة.
يا سلام! هنا لذة الفقه، تذكرون في كتاب عمدة الطالب لم يكن هناك هذا القيد: ولو بلا مشقة، أضفناه نحن هناك قلنا ولو بلا مشقة وهذا هو الصحيح في المذهب، بأن المذهب ينظر إلى السفر على أن الأصل فيه الفطر ولو بلا مشقة، ولو بلا مشقة. نقول: وسُنَّ فطر وكره صوم بسفر قصر بعد مفارقة البيوت ولو بلا مشقة. وسُنَّ فطر وكره صوم بسفر قصر بعد مفارقة البيوت ولو بلا مشقة. ولن نضيف مسائل لأن المتن صغير. بسم الله الذي بعده.
احسن الله إليكم وكره صوم حامل ومرضع خافتا على أنفسهما أو على الولد ويقضيان ما أفطرتا ويلزم من يمون الولد إن خيف عليه فقط إطعام مسكين لكل يوم.
احسن الله إليك. إذا الحال في الخوف أما على النفس أو على الولد ثلاثة أحوال، إذا خافت المرأة الحامل أو المرضع على نفسها فقط فما الذي يحصل؟ تفطر وتقضي تفطر وتقضي. أما إذا كانت خوفا على الولد فقط فتفطر وعلى من يمونه إطعام، وعلى من يمونه إطعام، يعني إن خافتا على أنفسهما فقط فعليهما فطر وإطعام. أقصد إن خافت على الولد فقط أو خافت على أنفسهما مع الولد. أتضح هذا؟ نعم. يعني دخول الولد في الموضوع سواء لوحده أو مع أمه فيه إطعام فيه إطعام، يعني الحالة الأولى أن تخاف على نفسها فقط ليس هناك ضرر على الطفل، فما الذي نصنعه؟ عليهم أن تفطر وتقضي فقط، والحاله الثانية أن تقضي ويلزم من يمون الولد إطعام ويلزم من نعم تقضي في الحالتين، نعم تقضي في الحالتين، نعم. لكن مسألة الإطعام عند دخول الولد وليست واجبة عليها، بل الواجبة على من ينفق على الولد يمون أي ينفق عليه، يمون أن ينفق عليه هل هي إلى آخر العمر أو على الفور ما رايكم؟ على الفور، على الفور يلزمه على الفور يلزمه على الفور. نعيد فك العبارة مع الإضافات: وكره صوم حامل وصوم مرضع خافتا على أنفسهما أو خافتا على الولد فقط، ويقضيان ما أفطرتا أي الحامل والمرضع، ويلزم من يمون الولد وينفق عليه إن خيف عليه فقط إطعام مسكين لكل يوم. أتضح هذا؟ أتضح فك العبارة أو أعيد؟ نعم. بسم الله المسألة التي تليها.
احسن الله إليكم ويجب الفطر على من احتاجه لإنقاذ معصوم من مهلكة كغرق ونحوه.
نعم نقول: ويجب الفطر برمضان على من احتاجه لإنقاذ آدمي معصوم من مهلكة كغرق ونحوه. أضفنا كلمة برمضان وأضفنا كلمة آدمي، إذا تكون: ويجب الفطر برمضان على من احتاجه لإنقاذ أي احتاج الفطر لإنقاذ آدمي معصوم من مهلكة كغرق ونحوه. لما قلنا معصوم هل يدخل فيه غير المسلم؟ يعني إذا كنت ستنقذ غير مسلم كان سيغرق هل يجوز لك أن تفطر أن تفطر لإنقاذه؟ يجوز لك؟ الجواب لا، الجواب لا لما؟ لأنه يجب أن تفطر، أنا قلت يجوز هو يجب أن تفطر وليس فقط يجوز يجب أن تفطر. لذا في الفقه دققوا في العبارة، أنتم ذهب ذهنكم إلى مسألة المعصوم وغير المعصوم الكافر وغير الكافر، لا أنا أتكلم عن وجوب. فهو يجب الفطر برمضان على من احتاجه لإنقاذ آدمي معصوم من مهلكة لم يكن مسلما كغرق ونحوه يجب عليه يجب وجوبا. بسم الله المسألة التي تليها. أذنت يا شيخ فارس، المعصوم هنا هو من يحرم دمه وماله مثل المسلم ومثل غير المسلم إذا كان ذميا أو معاهدا فهذا واجب علينا أن ننقذه، واجب علينا أن ننقذه ولو افطرنا ذلك اليوم. بسم الله.
احسن الله إليكم وشرط لكل يوم واجب نية معينة من الليل ولو أتى بعدها بمناف لا نية الفرضية.
نعم ركزوا معي كرما وشرط لكل يوم واجب نية معينة من الليل ما الذي خرج هنا؟ لكل يوم خرج النفل. أحسنتم وأيضا نية معينة من الليل ما معنى معينة؟ بأن يعتقد أنه من رمضان أو أنه نذر أو كفارة هكذا نية معينة. نعم هنا سؤال في المسألة السابقة: الإفطار على من احتاجه لأنه إذا كان سيسبح لإنقاذ معصوم فهو سيفطر لأنه سيشرب الماء قطعا، أو إذا كان في الدفاع المدني مثلا سينقذ معصوما باستنشاق دخان متعمدا فهذا يفطر، فهذا هو المقصود. احسن الله إليكم جزاكم الله خيرا. وشرط لكل يوم واجب نية معينة أي بأن يعتقد أنه من رمضان أو نذر أو كفارة من الليل ولو أتى بعدها بمناف ما رايكم مناف للنيه أو مناف للصيام ايش رايكم؟ نحن قلنا ندقق لا يمكن أن يكون الفقيه إلا دقيقا. ولو أتى بعدها بمناف هل هو مناف للنية أو مناف للصيام؟ قلنا وشرط لكل يوم واجب نية معينة من الليل ولو أتى بعدها بمناف أحسنتم ولو كان منافيا للصيام يعني ولو أكل أو شرب. لو كان مناف للنيه لقطعت أتضح هذا. فهو مناف للصيام يعني لو نوى بانه سيصوم غدا ثم أكل الآن أو شرب أو صنع ما يصنعه من منافاة الصيام فلا تبطل نية الصيام اليس كذلك؟ نعم مناف للصيام إذا نكتب للصيام للتدقيق لا نية الفرضية اكتب بعد لا تعتبر بعد لا اكتبوا تعتبر. نعيد الجملة مع فكها: وشرط لكل يوم واجب نية معينة بأن يعتقد أنه من رمضان أو نذر أو كفارة من الليل ولو أتى بعدها بمناف للصيام لا مناف للنية لا تعتبر نية الفرضية. أتضحت معنا؟ مناف للصيام ما معناه يعني لو أتى بعدها بما ينافي الصيام ويضاده مثل ماذا الصيام؟ كف عن الأكل ياتي بمنافي للصيام بأن ياكل، يعني أنا عزمت على صوم غد الساعة الثامنة مساء ثم الساعة التاسعة أكلت.
لكني لا زلت على نيتي بأني صائم غدًا، فأنا أتيت بمناف للصيام ولم أأت بمناف للنية. أتضحت هنا؟ أتضحت معنا، فهمناها؟
أحسن الله إليكم، إذا نعيد من البداية. بسم الله، قال المصنف رحمه الله: فصل: ويجب على كل مسلم -فخرج الكافر لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: 183]- ثانياً: قادر -فخرج العاجز لكبر أو مرض لقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]- ثالثاً: مكلف. والمكلف هو العاقل البالغ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسند أحمد وأبي داود: «رفع القلم عن ثلاثة». لكن يجب على ولي صغير ذكراً أو أنثى مطيق مستطيع للصوم أمره به، وضربه عليه إن امتنع ضرباً غير مبرح ليعتاده إذا بلغ.
ومن عجز عنه -عن الصيام- لكبر يشق معه الصوم أو مرض لا يرجى برؤه أفطر، وعليه عن كل يوم لمسكين ما يجزئ في كفارة. لا مع عذر معتاد كسفر، إذا أفطر مع عذر معتاد كسفر فلا فدية ولا قضاء، وشأنه في الكفارة بأن يصنع طعاما ويدعو إليه المساكين على عدد الأيام كما فعل أنس بن مالك لما كبر، أو يخرج طعاما غير مطبوخ وهو مد بر أو نصف صاع من غير البر، كيلو ونصف من أرز أو تمر.
وسن فطر، وكره صوم بسفر قصر، وهم بعد مفارقة البيوت ولو بلا مشقة. وكره صوم لحامل وصوم مرضع خافتا على أنفسهما أو خافتا على الولد فقط، ويقضيان ما أفطرتا -أي الحامل والمرضع- ويلزم من يمون -أي ينفق على الولد، من يمون الولد- إن خيف عليه فقط اطعام مسكين لكل يوم على الفور. أما إذا خافت على أنفسهما فقط أو خافت على أنفسهما مع الولد فلا اطعام، كالمريض. نعم.
ويجب الفطر برمضان على كل من احتاجه لانقاذ آدمي معصوم من مهلكة ولو كان كافرا كغرق أو حريق أو نحوه. وشرط لكل يوم واجب نية معينة، أي بأن يعتقد بأنه من رمضان أو نذر أو كفارة، من الليل ولو اتى بعدها بمناف للصيام لا مناف للنية، ولا تعتبر نية الفرضية وحدها.
ماشي، الان فهمنا؟ تمام، سنعيد كثيرا إن شاء الله باذن الله. قال: ويصح، أيه الشيخ فارس؟
احسن الله اليكم: ويصح صوم نفل ممن لم يفعل مفسدا بنيته نهارا ولو بعد الزوال، ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقتها.
نعم، سننهي مسائل النية ثم سندخل في المفطرات. قال هنا: ويصح صوم نفل مطلقا -نضع بعد نفل مطلقا- ممن لم يفعل مفسدا بنيته، أي بنية الصيام نهارا ولو بعد الزوال، ولو بعد الزوال، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، هل عندكم شيء؟» قالت فقلت: يا رسول الله، ما عندنا شيء. قال: «فإني صائم»، قال: «فإني صائم».
نعم، هنا سؤال شيخنا احسن الله اليك: ما فهمت موضوع الكراهة في سفر القصر؟ كراهة الصوم في السفر عندنا في المذهب يكره الصوم في السفر سفر في سفر يبلغ أن يقصر فيه الانسان الصلاة مدة القصر، فهذه لا يصوم فيها. اتضح معنا؟
في المذهب عندنا الأصل في السفر الفطر، وعندنا أيضا من تكرر سفره فالأصل فيه الفطر، حتى لو كان يعني يضربون مثلا من كان يعمل في الكراء -يعني يكون عنده جمل يسافر بالناس- فهذا الأصل فيه أن يفطر، يعني له رخصة وهو عذر يقضي دون كفارة. نعم، يقضي دون كفارة. اتضح هذا؟
نقطه لا تعتبر نية الفرضية تمام، يعني هنا ليس المقصود بأن يعين بأن الصوم الذي في اليوم الثاني هل هو فرض أو نفل؟ لا، ليس هذا هو تعيين النية. ليس هذا هو تعيين النية، ليس بأن أصوم غدا فرضا أو نفلا، لا. أعين هو فرض، أما أن يكون لرمضان أو لقضاء رمضان أو لنذر أو لكفارة، أي أعين نوعه وليس فقط هل هو فرض أو لا، تكفي أنه فرض أو لا؟ فهنا مقصوده بـ ولا تعتبر نية الفرضية. اتضح هذا بارك الله فيكم؟
المسألة التي تليها -وأنا لا أضيق بالأسئلة يعني، لا تخجلوا كلنا نتعلم-: ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقتها. الآن قلنا بأن هذا الذي صام نفلا هو ابتدا نيته من متى؟ منذ أن عقد النية، بشرط ألا يكون قد أتى بمفطر قبلها. هو الآن أتى في الصيام، ونحن الآن في النفل، هو لم يأكل ولم يشرب ولم يرتكب مفطرا منذ الصباح، فلما أتى الظهر قال: لماذا لا أكمل؟ هذه تحصل لمن ينام في النهار مثلا، قال: ما بقي شيء لو أكملت في صومي نفلا؟ ما المسألة هنا؟
يحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقتها، أي يبدأ ثوابه من لحظة نيته لا من لحظة إمساكه. لما يا مشايخ؟ لماذا؟ الآن ثوابه بدأ، أحسنتم أنتم، لأن الصوم ليس فقط إمساك، فإن الإمساك قد تحقق، هو الآن ممسك من الفجر فقد تحقق، لكن هل الصوم إمساك فقط؟ ما تعريف الصوم؟
إمساك بنية. ثم قلنا لما أضفنا لما دققنا قلنا إمساك بنية ماذا؟ التعبد لله، تذكرون أضفنا كلمة التعبد لله؟ فهو الآن هو ممسك منذ الفجر، لكن ممسك بنية التعبد لله منذ الظهر، أليس كذلك؟
إذا ما نقوله في الشرح مهم ودقيق. لو قلنا الصوم هو إمساك من طلوع الفجر حتى غروب الشمس فماذا سنحكم؟ سنقول بأن صومه كشان صوم من بدأ نيته من الفجر، وهذا لا يصح. هنا لذة الفقه في الدقة، لذة الفقه في الدقة. أتضحت معنا هذه المسألة؟
أعيد هذه النقطة؟ أبشروا. الآن عندنا شخصان، كلهم في صوم النافلة -هذه الحالتين كلها في صوم النافلة- الشخص الأول نوى أن يصوم النافلة من الليل، نوى أن يصوم النافلة نفلا من الليل، فيتحقق له ثواب الصيام من أول صيامه إلى آخره، أليس كذلك؟ طيب، حالة أخرى: شخص ما نوى الصيام إلا بعد العصر، لكنه ممسك من الصباح نائم، لما استيقظ شعر بأنه ما يشعر بجوع ولا عطش، قال: سأكمل صومي. صومه صحيح وله أجر، لكن منذ متى بدأ أجره؟
منذ أن بدأ عقد النية التعبد لله من حين نوى، نعم، من حين عقد نيته. كلاهما صومه صحيح الحالة الأولى والحالة الثانية، لكن من الأكثر أجراً؟
الحالة الأولى، أحسن الله إليكم وجزاكم خيراً. أتضحت هذه المسألة معنا، فهمناها؟ بارك الله فيكم، ما شاء الله بارك الله فيكم.
ما شاء، ما شاء الله.
نعيد بعد أن ننتهي؟ نعم. الآن، احسن الله إليكم: ومن خطر بقلبه ليلا أنه صائم غدا فقد نوى، وكذا الأكل والشرب بنية الصوم.
قال: ومن خطر بقلبه ليلا أنه صائم غدا فقد نوى. ومن خطر بقلبه ليلا أنه صائم غدا فقد نوى، أي من حدثته نفسه بأنه سيصوم غدا فتحققت النية. فقد تحققت النية.
لا يا شيخ أسامة، لا. في المذهب لا، حالتان فيهما الإطعام، أن الإطعام متعلق بالولد سواء كان مع أمه أو وحدها. اتضح هذا؟ على المعتمد، نعم. طيب.
الان قال: ومن خطر بقلبه ليلا أنه صائم غدا فقد نوى، أي حدثته نفسه أنه صائم غدا فقد نوى. وكذا الأكل والشرب -اكتبوا بجانبها: ليلا- وكذا الأكل والشرب ليلا بنية الصوم. بجانبها نكتب: فانه يتضمن نية الصوم، فانه يتضمن نية الصوم.
يعني ليس المطلوب من الإنسان أن يوسوس في مسألة النية، وإنما كل ما يشعر بأنه سيصوم غدا، أما أن يكون خطر بباله أو أكل للتقوي دون أن يعقد العزم، فهو ممن نوى ليلا، وهذه في الفرض أو في النفل يا مشايخ؟
في الفرض، نعم. أعيد؟ حاضر.
كيف تتحقق النية؟ إما أن يخطر بقلبه ليلا بأنه صائم غدا، أن يحدث نفسه، أن يمر على خاطره هكذا ولو طيفا، فقد نوى، أي تحققت النية. وكذا الأكل والشرب ليلا بنية الصوم، إما أن يكون تسحر أو أكل بأي طريقة كانت أو يشرب لأنه سيصوم غدا، فهذه تعتبر نية، تعتبر نية، يعتبر قد عقد النية، أحسن الله إليكم. اتضحت معنا مسائل هذا الفصل؟
نعيد من الأول ها بسم الله، أعانكم الله.
قال رحمه الله: فصل: ويجب على كل مسلم -فخرج الكافر لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: 183]- قادر -خرج العاجز لكبر أو مرض لقوله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]- ثلاثة: مكلف، العاقل البالغ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما عند أحمد وأبي داود: «رفع القلم عن ثلاثة». لكن يجب على ولي صغير ذكرا أو أنثى مطيق مستطيع للصوم امره به -أي أمره بالصوم- وضربه عليه إن امتنع ضربا غير مبرح ليعتاده إذا بلغ.
ومن عجز عنه -عن الصيام- لكبر -أي كبر يشق معه الصوم- أو مرض لا يرجى برؤه أفطر، وعليه عن كل يوم لمسكين ما يجزئ في كفارة. لا مع عذر معتاد، إذا أفطر مع عذر معتاد كسفر فلا فدية ولا قضاء، أما أن يصنع له طعاما ويدعو إليه المساكين على عدد الأيام -وهذا فعل أنس بن مالك لما كبر- أو يخرج طعاما غير مطبوخ، وهو مد بر، أو نصف صاع من غير البر، كيلو ونصف من أرز أو تمر.
وسن فطر، وكره صوم بسفر قصر بعد مفارقه البيوت ولو بلا مشقة. وكره صوم حامل وصوم مرضع خافتا على انفسهما أو خافتا على الولد فقط، ويقضيان ما أفطرتا الحامل والمرضع. ويلزم من يمون الولد إن خيف عليه فقط إطعام مسكين لكل كل يوم. نعم، هذا خطا فعلا، إن خيف عليه فقط هو الذي فيه هو الذي فيه النفقة نعم، إن خيف عليه فقط نعم، لا إن خيف مع الام نعم نعم يا من هو الاخ أسامة؟ ارفع يدك.
يا شيخ أسامة نعم، أحسنت أحسن الله اليك. نعم إن خيف عليه فقط نعم. أنا مع العجلة اختل علي الأمر، أحسنت وجزاك الله عني خيراً: إطعام مسكين لكل يوم على الفور، أو فيها تأخر؟ ما رايكم؟ على الفور.
قال: ويجب الفطر برمضان على من احتاجه لانقاذ آدمي معصوم من مهلكة ولو كان كافرا كغرق أو حريق أو نحوه. وشرط لكل يوم واجب نية معينة، ينه -بأن يعتقد بانه من رمضان أو نذر أو كفارة- من الليل ولو اتى بعدها بمناف للصيام لا مناف للنية، ولا تعتبر نية الفرضية وحدها.
ويصح صوم نفل مطلقا ممن لا يفعل مفسدا بنيته، بنية الصوم نهارا ولو بعد الزوال، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة هل عندكم شيء؟» قالت فقلت: يا رسول الله ما عندنا شيء. قال: «فإني صائم».
ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقتها، أي من وقت عقد النية. ومن خطر بقلبه -أي حدثته نفسه- ليلا أنه صائم غدا فقد نوى، وكذا الأكل والشرب ليلا بنية الصوم فانه يتضمن نية الصوم، أحسن الله إليكم.
نبدأ الباب الذي يليه. ننتظر بعض الأسئلة حتى نختم الباب بعد إذنكم، لأن كثيرا مما سالتوه سياتي معنا إن شاء الله بارك الله فيكم، كثير مما سالتموه سياتي معنا إن شاء الله مثل مسألة غسيل الكلى إن شاء الله، بارك الله فيكم.
هذا سؤال قال: لا مع عذر معتاد كسفر مو واضحة تمام. نوضحها إن شاء الله، ما رأيكم كيف نوضحها؟
الآن عندنا كبير يشق عليه الصوم، ما الذي عليه؟ الإطعام أليس كذلك؟ في سنة خلاص عليه إطعام، وعندنا أيضا مريض لا يرجى برؤه أيضا عليه إطعام. طيب في هاتين الحالتين لو أن مريضا كبيرا يشق عليه الصوم كان في حال سفر، ما رأيكم؟ هل عليه اطعام؟ ليس عليه اطعام، لأنه في عذر معتاد مثل السفر. وأيضا المريض الذي لا يرجى برؤه عليه الإطعام إلا إذا كان في سفر فليس عليه اطعام. السائل عن هذا واضح عنده؟ وضح عنده هذه المسألة أو أعيد؟
أغلب الأحيان -لا أقول كثيرا بل أقول أغلب الأحيان- سبب عدم الفهم هو عدم إباناتي أنا، ليس الاشكال في فهمكم، أحيانا لا أحسين إيصال المعنى فلا تقلقوا، الإشكال مني وليس منكم، يعني اسألوا ما بدا لكم بارك الله فيكم.
طيب، نقرا الفصل الذي يليه، وهذا الذي فيه يعني يحتاج إلى تركيز، لبوا كتاب الصيام وركزوا معي ولا نخرج لا نخرج عن العبارة كثيرا.
نعم، يستثنى من أيام الإطعام أيام السفر، نعم أحسن الله إليكم. هاي شيخ فارس بسم الله.
احسن الله إليكم: فصل. ومن أكل أو شرب أو اكتحل بما علم وصوله إلى حلقه من كحل ونحوه، أو أدخل إلى جوفه شيئا، أو وجد طعم علك مضغه بحلقه، أو وصل إلى فمه نخامة فابتلعها، أو استقاء فقاء، أو كرر النظر فأمنى، أو استمنى، أو قبل، أو لمس، أو باشر دون الفرج فأمنى أو أمذى، أو حجم أو احتجم وظهر دم، عامدا مختارا ذاكرا لصومه -أفطر، لا بفصد وشرط، ولا إن فكر فأنزل، ولا إن فعل شيئا من جميع المفطرات ناسيا أو مكلها، ولا إن دخل ماء أو مضمضة أو استنشاق حلقه ولو بالغ أو زاد على ثلاث، ولا إن دخل الذباب أو الغبار حلقه بغير قصد، ولا إن جمع ريقه فابتلعه.
نعم أحسن الله إليك. بسم الله الرحمن الرحيم، شمروا معي هذا الفصل في المفطرات.
قال المصنف رحمه الله: ومن أي صائم -يعني ومن هنا المقصود به الصائم- ومن.. أولا: أكل أو شرب -نكتب بجانب أو شرب: عامدا ذاكرا مختارا- فتكون العبارة: ومن أي صائم أكل أو شرب عامدا ذاكرا مختارا. أتضحت العبارة عامدا ذاكرا مختارا؟ ننتقل إلى ما يلي.
أو اكتحل بما.. بعد بما اكتب: بشيء بعد بما.
اكتب بشيء، أو اكتحل بشيء علم لا بظن أو شك؛ لابد أن يعلم سنعرف معنى مختارًا الآن في آخر هذه المسائل، سنعرف معنى مختار. اكتبوا معي ثم سنفصلها بإذن الله بما تقر أعينكم بإذن الله، قال رحمه الله: أو اكتحل بما أي بشيء علم لا بظن أو شك وصوله إلى حلقه، أي أنه ليس شاكًّا في وصوله إلى حلقه، وإنما علم لا بظن أو بشك، علم يقينًا من كحل ونحوه. بجانب نحوه لابد على الشارح إذا قرأ كلمة نحوه لابد أن يضرب أمثلة، لابد أن يضرب أمثلة إضافية. تذكرون لما قلنا نحوه بعد غيم أو قتر، ماذا قلنا في نحوه، ما المثال الذي ذكرناه؟ أحسنتم، دخان. لابد للشارح إذا ذكرت لفظة نحوه لابد أن يذكر مثالًا زائدًا، أحسنتم كالقطرة. نذكر القطرة من كحل أو نحوه كقطرة، أرتضيتم هذا المثال؟ طبعا هو ليس حصرًا، لكن المقصود هنا وفتح المعنى، فك العبارة.
أحد أشيابنا الشناقطة رحمه الله وجزاه الله عني خيرًا لم يكن يحب كلمة فك العبارة، يقول: إن فيها قدرًا من الجفاء، قال: فتح المعنى. فأنا دائمًا يعني أتكلم أقول فتح المعنى، فيقول: فتح المعنى هي ألطف وأجمل، يعني الفك والتركيب هذه كأنها يعني أدوات صناعية، لكن الإنسان على ما اعتاده رحمه الله وجزاه عني خيرًا رحمه الله.
نعم، ففتح المعنى هنا: أو اكتحل بشيء علم أي لا بظن أو بشك وصوله إلى حلقه من كحل ونحوه كقطرة، أتضح معنا؟ أعيد: ومن أي صائم أكل أو شرب عامدًا ذاكرًا مختارًا، أو اكتحل بشيء علم لا بظن أو شك وصوله إلى حلقه من كحل ونحوه كقطرة، أتضح؟ ستأتي معنا القطرات وستأتي الأسئلة إن شاء الله بإذن الله، بس خلونا نركز في عبارة المصنف، وغالب ما تسالون عنه سياتي معنا إن شاء الله بإذن الله.
قال رحمه الله ثالثًا: أو أدخل إلى جوفه شيئًا. الجوف هو ما كان من الجهاز الهضمي يشمل الفم والمريء والمعده والأمعاء الدقيقة والقولون السيني والمستقيم، وغالب الخلاف في باب المفطرات هو في تحديد معنى الجوف. أو أدخل إلى جوفه شيئًا، اكتب مغذيًا كان أو غير مغذي، مغذيًا كان أو غير مغذي هذا على الأصل، وهناك استثناءات يعني هل الاشكال عندنا في الإدخال أو في مادة الإدخال؟ ما رايكم؟ بل الإدخال مطلق الإدخال، يعني ذكر الفقهاء مثلًا من أكل حصاةً، أكل ترابًا، التراب ليس مغذيًا، لكن من أكل ترابًا ما رايكم؟ يفطر. لأنكم لو قلتم باشتراط أنه مغذي لما جعلتم المدخنين يفطرون، أليس كذلك؟ النظر هنا للإدخال وليس للمادة، ندقق ونركز.
أو وجد طعم علك مضغه بحلقه، انظروا هنا هل معنى مضغه بحلقه أو معنى وجد الطعم بحلقه؟ ما رايكم، كيف ترون العبارة؟ أحسنتم، أحسنتم، هي موهمة أليست كذلك؟ لمن لا تدقق توهم مضغه بحلقه، صح؟ إذا نكتب: أو وجد طعم علك مضغه بحلقه لا بفمه، يعني وجد الطعم بحلقه لا بفمه، وجد الطعم بحلقه لا بفمه.
قال: أو وصل إلى فمه نخامة، سواء كان مصدرها من حلقه أو من صدره -أجلكم الله وأعزكم-. أو وصل إلى فمه نخامة، سواء كان مصدرها من حلقه أو من صدره فابتلعها، واضحة هذه؟ نعم؛ لأن المضغ ليس من وظيفة الحلق، صحيح؟ لكني أقول: إن العبارة حتى لا تكون موهمة. ندخل فيما بعده، يعني هذه النخامة -أجلكم الله وأعزكم ورفع قدركم- ليست هي في الحلق، وإنما أوصلها إلى الفم ثم أعاد ابتلاعها، هذا ما حكمه؟ يفطر. لكن إذا كانت في الحلق وابتلعها لا باس. هذا هو المقصود، الله المستعان، الإنسان مضطر إلى بعض التفصيلات وليس المقصود، وليس المقصود يعني سترون إن شاء الله بإذن الله.
ثم قال: أو استقاء فقاء. اكتب بجانبها عمدًا، بجانبها اكتب عمدًا، هل ننظر إلى ما يخرج يعني كان طعامًا أو مرارًا أو بلغما أو دما، قليلًا كان أو كثيرًا ننظر لهذا؟ لا. أو استقاء أي عمدًا، أما أن يدخل إصبعه أو يصنع ما يصنعه المستقيء، فإن ذرعه القيء أي هجم عليه فلا يفطر. ما القاعدة الذهبية في هذا الباب، ما القاعدة الذهبية في هذا الباب، ما رايكم؟ القاعدة الذهبية في هذا الباب: لا تلازم بين الفطر والتاثيم. لا تلازم بين الفطر والتاثيم. واضح هذا؟ لا تلازم، لا تربط بين الامرين، قد يفطر الإنسان ولا ياثم، وقد ياثم ولا يفطر. وستات معنا أو لماذا تاتي معنا، أشرحها الآن.
لو أن إنسانًا نقول مثلًا ادخل منظارًا وهذا المنظار فيه مرهم، يفطر أو لا يفطر؟ يفطر. ياثم أو لا ياثم؟ لا ياثم. جميل، إذا افطر ولم ياثم. عندنا مسألة ستاتي معنا: الغيبة لا تفطر، من اغتاب في نهار رمضان يفطر أو لا يفطر؟ لا يفطر. ياثم أو لا ياثم؟ ياثم. اتضح المعنى هنا؟ حينما اقول مثلًا بعض المسائل يفطر فلا تتصوروا بان هذا مثلًا تشدد، إنه ياثم، لا. الاثم شيء والفطر شيء آخر.
طيب، قال: أو استقاء فقاء عمدًا سواء خرج منه طعام أو مرار أو بلغم أو دم ولو قل. ثم الذي يليه: أو كرر النظر فأمنى. ما رايكم في هذه العبارة يعني لو لم يكرر النظر يفطر؟ يعني لو أمنى بنظره واحدة لا يفطر، طيب لو كرر النظر فأمذى ولم يمني؟ فرق بين المني والمذي، لو كرر النظر فأمذى ولم يمني لا يفطر. إذا الفطر هنا يشترط فيه الجمع بان يكون كرر النظر وأن يكون قد أمنى، واضحة هذه، المعنى اتضحت معنا؟ نعم.
قال: أو استمنى، أو قبل، أو لمس، أو باشر دون الفرج فأمنى أو أمذى أفطر. نعيد: أو استمنى، أو قبل، أو لمس، أو باشر دون الفرج فأمنى أو أمذى فافطر. إذا مسألة الامذاء متى تكون غير مفطرة؟ الفرق بين المذي والمني بأن المذي يوجب هو خروج شيء بلا لذة ويوجب الوضوء، والمني هو إخراج ودفق بلذة يوجب الغسل. نعم، إذا كرر النظر فأمذى يفطر أو لا يفطر؟ لا يفطر. طيب، إذا لمس فأمذى، لمس فأمذى يفطر أو لا يفطر؟ يفطر. واضحة، يعني الحالة هنا بأنه إذا كرر النظر فأمذى هذه لا يفطر، أما ما بعدها إذا استمنى فأمنى أو أمذى، أو قبل فأمنى أو أمذى، أو لمس فأمنى أو أمذى، أو باشر دون الفرج فأمنى أو أمذى كلها يفطر. اتضحت معنا هذه؟
إذا نعيد العبارة ونحل المعنى، نفتح المعنى، نقول: إذا استمنى فأمنى أو أمذى أفطر، إذا قبل فأمنى أو أمذى أفطر، إذا لمس فأمنى أو أمذى أفطر، إذا باشر دون الفرج فأمنى أو أمذى أفطر. فهمناها هذه؟ جزاكم الله خيرا.
قال: أو حجم أو احتجم وظهر دم. تمام، سنرجع الأسئلة إلى الأخير لو أذنتم. إذا الاحتجام أفطر الحاجم والمحجوم، والعله ما هي؟ تعبدية. العلة ما هي؟ تعبدية. إذا ما رأيك كم لو تبرع بقليل أو كثير من دم يفطر أو لا يفطر؟ ما رايكم؟ لما أنتم نظرتم إلى ماذا؟ يفطر.
إذا نقول: أو حجم أو احتجم وظهر دم أفطر، لا أن تبرع بقليل أو كثير، أو كالتحليل مثلاً، التحليل قليل وكثيره، التبرع قليل وكثيره في المذهب عندنا لا يفطر. اتضح هذا معنا؟ لأن علة الحجامة تعبدية، أحسنتم. ما في باس من كان يصوم سابقًا عندما يعمل الحجامة فما في باس، يعني إما لعدم علمه أو تخريجًا على المذاهب الأخرى فهذا الأمر لا باس به، لكن من الآن إذا كان ممن يتمذهب فهذا الذي عندنا الآن هل المسألة متعلقة بالمتن واضحة لكم؟ واضحة لنا، تمام.
قال: عامدا وخرج منه. أيوه، انظروا كيف يكون الآن السؤال حول النبي صلى الله عليه وسلم هل احتجم أو لم يحتجم؟ هذه أجاب عنها كثير من العلماء الحنابلة، لكن حتى تدركوا فقط يعني مسألة بأن السؤال لما يكون في خارج المتن بأنه يوقع التشويش. الآن من أراد أن يأخذ بقول نحن نقول إننا على المذهب أفطر الحاجم والمحجوم وأنه لم ينسخ، اتضح هذا؟ نعم. والا فأنا مدرك أعرف بأن المسألة فيها خلاف، وأنا هنا لست لأفتي وإنما لآدرس، أدرس الفقه.
نعم، بارك الله فيكم، وأنا لا أفتي، من أراد أن يستفتي فليسال عالمًا، أنا لست عالمًا. نعم بارك الله فيكم، قال: عامدًا مختارًا ذاكرًا لصومه أفطر. عامدًا نكتب: القاصد للفعل، مختارًا نكتب فيه: غير مكره، ذاكرًا: لا ناسيًا، أفطر. هنا نضيف عبارة ذكرها المصنف في كتاب بلوغ القاصد، ما هو كتاب بلوغ القاصد؟ ذكرته لكم في البداية، ما هو كتاب بلوغ القاصد؟ هو الكتاب الذي ماذا؟ الذي شرح فيه الشيخ كتابه. نحن نضيف بعض العبارات منه؛ لأن صاحب الدار أعلم بما فيه، فنقول: عامدًا أي قاصدًا للفعل، مختارًا غير مكره، ذاكرًا لصومه لا ناسيًا أفطر. ونضيف قيدًا: ولو جهل التحريم. لما لو جهل التحريم؟ لأن الجهل سيرفع عنه ماذا؟ الإثم أو الفطر؟ الجهل سيرفع عنه الإثم، ونحن قلنا قاعدتنا الذهبية بأن نفرق بين التأثيم وبين الحكم بأن هذا الشيء يفطر. أتضحت معنا هذه العبارة الآن؟ أحسنتم، أحسن الله إليكم.
قال: لا بفصد وشرط. الفصد هو شق العرق لاستخراج الدم، هذا تعريف الفقهاء لكنه يعني في التعريف المعاصر مثل سحب الدم، ما يكون من الوريد يعني ما يكون سحب من عرق فهذا هذا اسمه فصد، فهذا اسمه ماذا؟ فصد. أو شرط، الشرط هو ما يصنعه الحجام، أما رأيتموهم يجمعون في أكواب معينة حتى تنتفخ ثم يشرطون بالمشرط، واضح هذا؟ الشرط لا يفطر إلا إذا كان للحجامة؛ لما؟ لأن عندنا في المذهب الحجامة نص عليه الشيخ منصور تكون في القفا أو الساق. ظاهر المذهب ما لم تكن في القفا والساق أنها لا تفطر. اتضح هذا معنا؟ لأنها تعبدية ظاهر المذهب عندنا أنها ما لم تكن الشيخ منصور في الكشاف كشاف القناع نص على هذا القيد وقيد بأنها في القفا أو الساق تعبدية سبحان الله، لا، أنا أدري يعني هي تعبدية هكذا كما قلت لكم. واضح معنا؟ طيب ما لم تكن في القفا أو الساق على المذهب هل يفطر أو لا؟ يعني إذا كانت في الذراعين مثلًا أو في الرأس لا يفطر، نعم.
قال: ولا أن فكر فانزل. ولا أن فكر وانزل، الآن سياتي بالمستثنيات التي لا يفطر بها، ما المستثنى الأول؟ إذا كان بفصد أي بشق عرق أو شرط يعني سحب الدم هذا يفطر أو لا يفطر؟ ما رايكم سحب الدم؟ لا لا يفطر، لا يفطر الحمد لله هذه نعمة، هذه نعمة والله. قل الدم أو كثر على المذهب لا يفطر، قل الدم أو كثر كان لاضطرار لتحليل لتبرع لأي شيء لا يفطر، واضح. أما وهذا ذكر إذا شعر بعد السحب بالدم بدوخة أو لا فله أن يفطر قياسًا على المريض، له أن يفطر قياسًا على المريض اتضح هذا؟
لأنه من الأشياء التي أسأل بها وأنا لا أجيب إلا على على من حولي يعني ولا أتصدق الإفتاء للناس، لكن مما يسأل بأنه الموعد في المستشفى لم يوافقوا بأن يكون بعد المغرب، فأنا أقول في نفسي ولهم إنه ليس شرطًا، يعني هو لا يفطر سواء كان في نهار رمضان أو في الليل، فليس شرطًا أن تضغط على نفسك بأن يكون بعد ال في الليل يعني لأنه لا يفطر. اتضح هذا معنى؟ نعم.
قال: ولا أن فكر فانزل. طيب، إن فكر ولم يكرر النظر ولم يستمني ولم يقبل ولم يلمس ولم يباشر دون الفرج، لكن فكر فانزل يفطر أو لا يفطر؟ الاخت هنا تقول: إذا سحب دم بعمد يفطر. لا يا اختي، لا يفطر، لا يفطر، سحب الدم لا يفطر ولو كان عمدًا. طيب الآن سننظر إلى الموضوع، دقيقة فقط، أنا ما أдри يعني لما لما القفز إلى المسائل الأخرى؟ نمسك العبارة واحدة واحدة سترون أن سنعرض لها جميعًا، لكن نجعل تركيزنا فقط في العبارة، هكذا يكون التفقه. التفقه يكون في عبارة المصنف لا النظر في الاستثناءات.
نعم، قال: ولا أن فكر فانزل، أي لا يفطر إن فكر فانزل، لا يفطر إن فكر فانزل، ولا يفطر إن فعل شيئًا من جميع المفطرات ناسيًا أو مكرها، واضحة هذه؟ ولا يفطر إن فعل شيئًا من جميع المفطرات ناسيًا أو مكرها، لما قلنا ناسيًا أو مكرها؟ لأننا جعلنا في الشروط عامدًا مختارًا ذاكرًا تذكرون، مكرهاً يعني مغصوباً، مكرها أي مغصوباً. قال: ولا يفطر -هنا نضيف يفطر بعد كل ولا يفطر كل ولا إلى آخر ما سنقوله في درس اليوم، شفتوا ولا إن فكر فانزل ولا ولا كلها نجعل بعدها كلمة ماذا؟ يفطر-.
نقول: ولا يفطر إن فكر فانزل، ولا يفطر إن فعل شيئًا من جميع المفطرات ناسيًا أو مكرها، ولا يفطر إن دخل ماء مضمضة أو استنشاق حلقه ولو بالغ في المضمضة والاستنشاق أو زاد على ثلاث مرات لا يفطر، ولا يفطر إن دخل الذباب أو الغبار حلقه بغير قصد، ولا يفطر إن جمع ريقه فابتلعه، بل يكره، نضيف بل يكره، نضيف بل يكره.
الان انتهينا من حل عبارة المصنف، بقي عندنا خطوتان إن صبرتم عليّ: الخطوة الأولى أن نعيد من أول الدرس إلى آخره مع فتح المعنى، والاضافة الثانية أن نضيف بعض المفطرات المعاصرة دون تعليل، هذا كتاب بداية، التعليل سيكون في درس المتوسطين، فهمنا النقطة هذه؟ التعليل سيكون في درس المتوسطين حتى لا يشوش عليكم.
نحن هنا قلنا من أهداف الدرس فتح المعنى والتقسيمات والتعريفات، أليس كذلك؟ فنلتزم بما وضعنا من أهداف حتى لا نشوش؛ لأن مشكلة كثير من الشراح بأنه يذكر ما يعرف لا ما يحتاجه الطالب، هي ليست المسألة استعراض، نحن نعرض المعرفة ولا نستعرض بها. أعيد، لو أذنتم، نعيد من البداية.
بسم الله، قال المصنف رحمه الله: فصل: ويجب على كل مسلم -فخرج الكافر لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: 183]- قادر -خرج العاجز لكبر أو مرض لقول الله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]- مكلف -أي عاقل بالغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسند أحمد وأبي داود: «رفع القلم عن ثلاثة»-.
لكن يجب على ولي صبي ذكرا أو أنثى مطيق مستطيع للصوم أمره به وضربه عليه إن امتنع ضربا غير مبرح ليعتاده إذا بلغ. ومن عجز عنه -أي عن الصيام لكبر، أي لكبر يشق معه الصوم، أو مرض لا يرجى برؤه- أفطر وعليه عن كل يوم لمسكين ما يجزئ في كفارة، لا مع عذر معتاد؛ إذا أفطر مع عذر معتاد كسفر فلا فدية ولا قضاء.
وحاله في الكفارة في الإطعام بأن يصنع طعاما ويدعو إليه المساكين على عدد الأيام كما هو فعل أنس بن مالك رضي الله عنه لما كبر، أو يخرج طعاما غير مطبوخ وهو مد بر أو نصف صاع من غير البر، كيلو ونصف من أرز أو تمر. وسن فطر.
وكره صوم بسفر قصر بعد مفارقة البيوت ولو بلا مشقة. وكره صوم حامل وصوم مرضع خافتا على أنفسهما أو خافتا على الولد فقط، ويقضيان ما أفطرتاه -أي الحامل والمرضع- ويلزم من يمون أن ينفق عليه إن خيف عليه فقط اطعام مسكين لكل يوم على الفور.
ويجب الفطر برمضان على من أحتاجه لإنقاذ آدمي معصوم من مهلكة ولو كان كافرا، كغرق أو حريق ونحوه. وشرط لكل يوم واجب نية معينة بأن يحدد أن يعتقد بأنه من رمضان أو نذر أو كفارة، من الليل ولو أتى بعدها بمناف للصيام لا مناف للنية، ولا تعتبر نية الفرضية وحدها، ويصح صوم نفل مطلقا ممن لم يفعل مفسدا بنيته بنية الصيام نهارا ولو بعد الزوال لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، هل عندكم شيء؟» قالت: فقلت: يا رسول الله ما عندنا شيء، قال: «فإني صائم».
ويحקב بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقتها، أي من وقت عقد النية. ومن خطر بقلبه -أي حدثته نفسه ليلا أنه صائم غدا- فقد نوى، وكذا الأكل والشرب ليلا بنية الصوم فانه يتضمن نية الصوم.
قال رحمه الله: فصل: ومن أي صائم أكل أو شرب عامدا ذاكرا مختارا، أو اكتحل بما -أي بشيء علم لا بظن أو شك- وصوله إلى حلقه من كحل ونحوه كقطرة، أو أدخل إلى جوفه شيئا مغذيا كان أو غير مغذي، أو وجد طعم علك مضغه بحلقه لا بفمه، أو وصل إلى فمه نخامة فابتلعها، أو استقاء فقاء عمدا -سواء كانت النخامة من حلقه أو صدره- أو كرر النظر فأمنى، أو استمنى، أو قبل أو لمس باشر دون الفرج فأمنى أو أمذى، أو حجم أو احتجم، أو ظهر دم -قيد ذلك الشيخ منصور بكونه في القفا أو الساق- عامدا مختارا ذاكرا لصومه أفطر.
فالعامد هو القاصد، والمختار هو غير المكره، والذاكر هو غير الناسي، أفطر ولو جهل التحريم. وأخرجنا منها: لا إن تبرع بقليل أو كثير، أو كمثل التحليل مثلا، لا بفصد، فالفصد هو شق العرق لاستخراج الدم، وشرط، وبزغ الحجام بالمشرط.
هنا الآن نبدأ: لا يفطر بفصد ولا شرط، ولا يفطر إن فكر فانزل، ولا يفطر إن فعل شيئا من جميع المفطرات ناسيا أو مكْرها، ولا يفطر إن دخل ماء مضمضة أو استنشاق حلقه ولو بالغ في المضمضة والاستنشاق أو زاد على ثلاث مرات، ولا يفطر إن دخل الذباب أو الغبار حلقه بغير قصد، ولا يفطر إن جمع ريقه فابتلعه بل يكره.
واضح؟ أو نعم. ما رايكم مسألة المفطرات المعاصرة ستكون للدرس المتوسط حتى لا أوشوش ويكثر السؤال عنها، بارك الله فيكم وحفظكم وأحسن إليكم واستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
﴿وَإِن تُطِيعوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: 54].
بدر آل مرعي