بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمد سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
حياكم الله أيها الأكارم، وإياكم وسدد على طريق الحق خطاي وخطاكم، وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يوفقنا وإياكم لكل خير، وأن يرزقنا التفقه في دينه؛ فإن الأمة اليوم بأمس الحاجة إلى صناعة الفقيه، لأن الفقه هو من أوسع العلوم ومن أدقها. العقيدة إخواني سهلة -وإن كانت وهي أخطر- لكن فهمها سهل وتحتاج إلى بعض المهارات في إيصالها فليست متشعبة. لذلك كان ابن الجوزي وغيره من العلماء يقولون: إذا اتسع لك الزمان فاجعل حياتك في الفقه، لأن الفقه كبير وطويل ويحتاج إلى عمر ليتقن وتدرجية.
وبالتالي اليوم أصعب شيء أن تجد فقيهاً -أنا أقولها لكم بصراحة- أصعب شيء اليوم أن تجد فقيهاً ممن يصدق عليه أنه فقيه، ضابط لمذهبه، عارف كيف تبنى المسائل، متصور للفقه القديم والواقع المعاصر، يحسن التوازنات؛ هذا حقيقة عملة نادرة جداً جداً، والأمة آثمة إذا لم تقم بإعداد الفقهاء، يعني إحنا وإياكم نحن آثمون أمام الله إذا لم نستمر في هذا الطريق.
يعني أنا يا شيخ إذا انسحبت ما استمريت في دراسة الفقه آثم؟ نعم، إذا ما كان لك مبرر صحي أو ضغط لوجستي أو شيء خارجي، بس كسل إنه معناه خلص ما بدي أشوف مشروع آخر، أنت آثم.
ليش يا شيخ؟ لماذا أنا سأكون آثم إذا انسحبت عن دراسة الفقه؟ لأنه إحنا إخواني نقول: دراسة الفقه ما حكمها؟ فرض كفاية، مش هيك دائماً إحنا بنعرف ايش يعني فرض كفاية؟ إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقين. وإذا لم يقم بها من يكفي -مش الواقع غلط تقول: إذا قام بها البعض، لا- إذا قام بها من يكفي، يعني من تحصل بهم الكفاية. إذا لم يقم بها من يكفي من آثم؟ أثمت الأمة.
خاصة ويزداد الإثم على من وجد مساحة لتعلم الفقه، يعني قد يكون شخص ما وجد من يعلمه الفقه وبحث وبحث ما وجد، هذا قد يعذره الله صح؟ بذل وسعه، أما أنت وجدت لك كل الظروف: مكان، وكتاب، ودرس، وحضور، لا يمنعك عن عدم الحضور إذا لم يكن هناك ضغط حياتي إلا الكسل! وعندك الدرس مباشر وأونلاين، ويعني ما في شيء إلا ما بقي إلا نعطيك إياه مبكت الفقه وتأخذه على بيتك، فقضية انهزامك أمام الدراسة الفقهية وتراجعك إلى الوراء أخشى أن تكون فيها آثماً أمام الله.
لذلك لما تنظر للأمر بهذا البعد، لا، بيختلف الموضوع؛ إنه أنا مش جاي هنا يعني يلا بدورة تثقيفية، أنت آت هنا لتررفع الإثم عن نفسك، على الأقل ارفع الإثم عن نفسك؛ إذا الأمة مقصرة، إذا الأمة غير مهتمة، أنت لا تكون واحد من غير المهتمين، كن أنت المهتم وحاول وقل: يا رب هذه طاقتي وأنا أبذل. أما أن يراك الله مقصراً مع المقصرين ومهملاً مع المهملين، فاعلم أنك آثم وداخل في الحرام، نسأل الله العفو والعافية ونسأل الله أن يقدرنا أن نتعلم ونعلم.
طيب، ما زالت رحلتنا مستمرة أيها الكرام في بداية العابد، أنهينا في الدرس الماضي الكلام عن موجبات الغسل يعني دخلنا في الحدث الأكبر فتكلمنا عن ما يوجب الغسل.
طيب، الغسل مثل مثل الوضوء، إحنا الوضوء قسمناه إلى ماذا؟ واجبات الوضوء، أركان أو فرائض الوضوء، شروط الوضوء، سنن الوضوء ونواقض الوضوء. نفس الشيء تقسيمات الغسل: عندك واجبات الغسل، تمام، مثل ايش واجبات الغسل؟ واجبات الغسل ايش تتوقع التسمية؟ تمام، طبعا غسل يدي قائم من نوم الليل هذا قلنا هي أصلا مسألة منفردة وذكرها في الوضوء تبعه، لكن فعليا واجب الغسل ما هو؟ التسمية.
طيب، الآن عندنا فروض الغسل وشروط الغسل، المسألة سهلة جداً؛ لأنه شروط الغسل هي نفس شروط الوضوء باستثناء شرط واحد سنتعرفه، وأما فروض الغسل فهو فرض واحد أيضاً. يعني الوضوء كان عندنا ستة فروض، الغسل لا، جزاه الله خير، مسهل نفسه عليك، قال لك: أنا فرضي واحد، سنأتي إليه. فدعونا إذاً بعد أن عرفنا واجب الغسل -عرفناه سابقاً فلم يذكره مرة أخرى لأنه قال: والتسمية واجبة سابقاً، ايش قال في الوضوء؟ والغسل والتيمم وغسل يديه، فاكتفى بذكرها هناك- فإذا واجب الغسل ما هو؟ التسمية. وقلنا ما معنى الواجب؟ أنه يسقط سهواً، هو جزء من عملية الغسل، جزء من عملية الغسل لكنه يسقط في حال السهو أو الجهل.
طيب، ننتقل الآن لشروط الغسل، طبعا أخذنا موجبات الغسل اللي هي في مقام نواقض الوضوء يعني مقابلها، فالآن سنأخذ شروط الغسل قال: وشروط الغسل سبعة. في الوضوء قال شروط الوضوء كم؟ ثمانية، قال شروط الغسل سبعة، إذا في شيء فارق بينهم واحد. نأخذ شروط الغسل السبعة سريعا.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمصنف وللحاضرين ولجميع إخواننا المستضعفين المؤمنين، قال رحمه الله: فصل وشروط الغسل سبعة: انقطاع ما يوجبه.
يلا هذا الأصل أنتم الآن تشرحونه، إنه أخذنا هذه العبارات في شروط الوضوء، أول شرط من شروط الغسل ما هو؟ انقطاع ما يوجبه. فإذا كانت المرأة حائضاً حتى يصح غسلها لازم ينتهي الحيض، إذا كانت نفساء لازم ينتهي النفاس، وأما وموجب الغسل قائم يعني الدم ما زال ينزل، ما يصلح أن تغتسل. رجل والمني ينزل منه عم يغتسل، لا، يخلص المني إنزال ثم بعد ذلك تغتسل، أما تغتسل وأنت تمني أو وأنت تجامع -إذا فرضت يعني الصورة- لا يصلح، لابد ينتهي ما يوجب الغسل ثم بعد ذلك تغتسل، وهذه مرة مثلها في الوضوء.
اثنين: والنية والإسلام والعقل، النية والإسلام والعقل والتمييز، هؤلاء الأربعة مش فقط اثنين، هؤلاء الأربعة هم في كل العبادات: نية، إسلام، عقل، تمييز، تمام، هذه شرط لكل العبادات في الجملة.
طيب، سادساً: والماء الطهور المباح، أن يكون الماء طهوراً ومباحاً وهذه مثلها مثل الوضوء تماماً.
نعم، وإزالة ما يمنع وصوله، قلنا ما معنى إزالة ما يمنع وصوله؟ أحسنت، إذا كان هناك شيء على الأظفار أو على الجلد يمنع وصول الماء إلى البدن، لابد تزيل الطلاء أو ما شابه ذلك.
طيب، ما هو الشرط الموجود في الوضوء وغير موجود في الغسل؟ أن شروط الغسل سبعة وشروط الوضوء ثمانية، ما هو الشرط الفارق بينهم؟ الاستنجاء، أنه من شروط الوضوء أن تستنجي قبله إذا كان ناقض الوضوء هو البول أو الغائط، أما إذا كان ناقض الوضوء طبعا مش بول ولا غائط ما فيش استنجاء. طيب وأما الغسل فإنه لا يوجد استنجاء قبله، لأن موجبات الغسل بتختلف عن نواقض الوضوء أصلا، موجبات الغسل طبيعتها بتختلف عن نواقض الوضوء، فالغسل ليس له علاقة بالاستنجاء، الغسل ليس له علاقة بماذا؟ بالاستنجاء، فلا نقول: يشترط الاستنجاء قبله، واضح؟ أما الوضوء يشترط الاستنجاء قبله.
طيب الآن انتهينا من الشروط، نذهب الآن إلى فرض الغسل وهو فرض واحد في الحقيقة، قال: أن يعمم بالماء جميع بدنه وداخل فمه وأنفه، حتى ما يظهر من فرج امرأة عند قعودها لحاجتها.
طيب فرض الوضوء واحد هو أن تعمم جميع بدنك بالماء من رأسك... نعم، أنا حكيت فرض الوضوء! طيب فرض الغسل واحد: أن تعمم جميع بدنك بالماء من رأسك إلى أخمص قدميك. ويدخل عند الحنابلة في هذا الفرض المضمضة والاستنشاق، آه ننتبه إحنا بنختلف عن بعض المذاهب، فالمضمضة والاستنشاق عندنا جزء من فرض الغسل مش مستحب، لا، فرض، فإذا لم تتمضمض وتستنشق في الغسل غسلك لم يتم، ممتاز.
لذلك قال: أن يعمم بالماء جميع بدنه وداخل فمه اللي هو المضمضة وأنفه اللي هو ايش؟ الاستنشاق، حتى هذه المنعطفات التي لا تكون ظاهرة في العادة -يعني في بعض المناطق قد ينساها الإنسان كتحت إبطه أو بين فخذيه- حتى هذه المناطق الدقيقة بدك توصل الماء لها، فلما ذكر بعض المناطق التي قد يتناساها الناس أو لا ينتبهون لها ذكر منطقة للمرأة، قد لا تنتبه المرأة أنها تعتبر من المناطق التي ينبغي أن يعمها الغسل.
يقول: المرأة إذا جلست لتقضي حاجتها، هناك جزء من الفرج يظهر عند الجلوس. هذا الجزء من الفرج الذي يبدو من المرأة عند جلوسها لقضاء حاجتها، يعتبر في حكم الظاهر ويجب عليها أن تغسله في الغسل. تمام؟ هذا شيء يختص بالنساء يعرفونه. إذاً، حتى ما يظهر من فرج المرأة عند قعودها لحاجتها، لأن المرأة تكون قدماها مضمومة، لكن إذا جلست لقضاء الحاجة فإنه ينفرج منط- منطقة معينة تعرفها المرأة، هذه المنطقة داخلة فيما يجب تعميمه بالماء.
وهنا نركز إخواني أن الشعر في الغسل ليس مثل الشعر في الوضوء. الشعر في الوضوء فرضه إيش؟ المسح، وأما في الغسل الشعر يجب أن يغسل. هي فقط انتبهوا لها في موضوع الشعر، الشعر في الوضوء لا يمسح بل يجب أن يروى أصول الشعر، فلا تقول: والله أمسح هكذا مثل الوضوء، لا يصلح، يجب أن يغسل الشعر كما يغسل البدن، لذلك قال: أن يعم بالماء جميع بدنه من الشعر إلى أسفل قدميه.
أكمل، قال: ويكفي الظن في الإسباغ. طيب، هل يجب أن أصل لدرجة اليقين أن الماء وصل إلى كل نقطة في جسدي أم يكفي غلبة الظن في ذلك؟ يكفي غلبة الظن. ما المراد بالإسباغ هنا؟ الإسباغ المراد هنا بالإسباغ وصول الماء إلى كل مناطق الجسد. الآن يكفيك ماذا؟ الظن، لأنه بعض المناطق في الجسد إيه شوي مخفية عن النظر، خاصة منطقة الظهر وما هو أسفل منها، فأنت في النهاية تحاول أن تصب الماء ويغلب على ظنك أنني أوصلت الماء، وهذا كاف في التعبد ولا يشترط الوصول إلى اليقين، يكفي الظن، نعم.
قال: ومن نوى غسلاً مسنوناً أو واجباً أجزأ عن الآخر. طيب، الآن من نوى غسلاً مسنوناً أو واجباً أجزأ عن الآخر، هي المسألة تحتاجها أنت في الغسل المسنون أكثر، أحياناً الإنسان قد يغتسل غسل الجمعة، غسل الجمعة ما حكمه؟ سنة مش فرض، قد يغتسل غسل الجمعة، ظاهر عبارة البهوتي إنه إذا أنت اغتسلت غسل الجمعة غسل كامل في مضمضة واستنشاق بدك تركز، إذا اغتسلت غسلاً كاملاً للجمعة فإن هذا الغسل المسنون يجزئ -ها، يجزئ- عن الغسل الواجب.
ففرضاً شخص بعد ما صلى الجمعة ورجع البيت وجد- نظر في ثيابه، وجد نفسه محتلم، مش منتبه، بتصير، صح ولا لا؟ إنه أنت اغتسلت غسل مسنون الجمعة مش عارف إنه عليك إيش؟ جنابة. رحت صليت الجمعة، رجعت من الجمعة، نظرت في ثوبك، فإذا هناك احتلام، فهنا نقول: هل الغسل المسنون يجزئ عن الغسل الواجب ولا خلص؟ غسل الجمعة بيأدي عنك، يجزئ عنك؟ نعم.
عند الحنابلة الغسل المسنون يجزئ عن الواجب، لكن اختلف الحنابلة في إيش؟ في شرط. هل فكرة أن الغسل المسنون يجزئ عن الواجب شرطها أن يكون ناسياً لحدثه زي ما أو جاهلاً به زي ما الآن صورناها؟ أم لو أنني كنت متذكراً لحدثي الأكبر -يعني أنا عارف إنه علي جنابة لكني مع ذلك ما نويت غسل جنابة، نويت فقط غسل مسنون- هل الغسل المسنون يجزئ عن الغسل الواجب حتى في حال كوني متذكراً للغسل الواجب؟ أم هذا مقيد في حال النسيان فقط؟
فهمتم المسألة؟ هل الغسل المسنون يجزئ عن الواجب، سواء كنت عارف إنه علي واجب أو مش عارف، ولا الغسل المسنون يجزئ عن الواجب فقط في حال النسيان؟ لأنه هنا ظاهر كلامه إيش قال؟ الغسل المسنون يجزئ عن الواجب، هيك حكى. فإذا أخذناها على إطلاقها ماذا سيكون؟ إنه إذا أنا اغتسلت غسل جمعة حتى لو ما نويت رفع الحدث الأكبر يرتفع! أنا عارف إنه علي جنابة، هي صورة المسألة، أنا عارف أن علي جنابة، فاغتسلت غسل مسنون فقط ولم أنوِ رفع الحدث الأكبر، هل الغسل المسنون يجزئ عن الغسل الواجب؟
الآن إذا كنت ناسي، الحنابلة متفقين إنه الغسل المسنون يجزئ عن الغسل الواجب. بس ال- وين الخلاف بين الحنابلة؟ حتى بين المتأخرين؛ إذا كان مش ناسي، يعني هو اغتسل غسل مسنون ومتعمد لم ينوِ رفع الحدث الأكبر، فهذا الغسل المسنون يرفع الحدث الأكبر ولا لا في هذه الحالة؟ الشيخ منصور كان في شروحه البهوتي ينقل قول صاحب الوجيز إنه لا، أن الغسل المسنون يجزئ عن الواجب فقط في حال إنك كنت ناسي. لكن الشيخ أحمد القحيم وبعض المشايخ يقولون: ظاهر كلام أكثر الأصحاب -ظاهر كلام أكثر الأصحاب- عدم اشتراط النسيان، بل الغسل المسنون يجزئ عن الواجب مطلقاً، سواء كنت ناسي أو غير ناسي.
لأن هذا القيد عادة الشيخ منصور ينقله عن صاحب الوجيز وليس عن جمهور الحنابلة، فهذا تعطيك مؤشر إنه هذا القيد ليس قوياً اشتراطه في المذهب. فظاهر كلام البهوتي والله أعلم أنه يرى أن الإنسان غسله المسنون -غسل الجمعة، غسل العيدين، أي غسل مسنون- يجزئ عن غسله الواجب، سواء كان متذكراً لوجود غسل واجب عليه أو ناسياً. واضح؟
لكن بدك تنتبه إنه أنت إذا كنت متذكر إنه عليك جنابة واغتسلت غسل مسنون ولم تنوِ رفع الحدث، حتى لو قلنا إنه يجزئ، لكن ضيعت حالك إيش؟ الثواب. لأن اللي بيغتسل -إذا اغتسلت غسل الجمعة، يعني أنت عليك جنابة واغتسلت غسل الجمعة ونويت رفع الجنابة ونويت غسل الجمعة- أخذت ثوابين. لكن إذا ما نويت قلت: لا، أنا خلص بدي أنوِ بس الغسل المسنون، أنت حرمت نفسك من ثواب الفرض، وثواب الفرض أعلى من ثواب السنة، فكونه يصح لا يعني أنك تفعله، لأنك تضيع على نفسك ثواباً عظيماً وهو ثواب الفروض.
واضح مشايخنا؟ المسألة إذاً تم تصورها بالشكل الصحيح، هذا معنى قوله رحمة الله عليه. أنا ضيعت الورقة، بسم الله.
ومن نوى غسلاً مسنوناً أو واجباً أجزأ عن الآخر. الآن من نوى غسلاً مسنوناً أجزأ عن الواجب، هذه الأهم. لكن لو نيجي الآخر، طيب العكس إيش هو؟ من نوى غسلاً واجباً أجزأ عن مسنون. طيب، إيش يعني أجزأ عن مسنون هنا؟ لا، حقيقة لا يأخذ أجره. فأنا أرى أن العبارة الثانية تحتاج إلى نظر. يعني من نوى غسلاً مسنوناً أجزأ عن واجب، والله هذه هي المفهومة. لكن من نوى غسلاً واجباً أجزأ عن مسنون، يعني أنا استيقظت الساعة عشرة صباحاً قبل صلاة الجمعة، اغتسلت للجنابة وما نويت غسل السنة. هل سأحصل ثواب غسل الجمعة؟ لا، إذا ما نويت لن أحصل. فأنا أرى أن هذه العبارة تحتاج إلى نظر.
نعم، ممكن بعض العلماء قالوا بوجوب غسل الجمعة. هسه ما إلنا علاقة في هذا، هذا مذهب آخر، أنا بتكلم عن مذهبي، أنا مذهبي غسل الجمعة سنة. فإذا أنا اغتسلت للجنابة ولم أنوِ غسل السنة حقيقة لا أحقق ثواب غسل السنة، لأنه إنما الأعمال بالنيات. فلذلك الحنابلة حقيقة إنما يهتمون في الكتب الأخرى بذكر الصورة الأولى، وهي أن من نوى غسلاً مسنوناً أجزأ عن واجب، لأن هذه هي المهمة. إنه أنا إذا شيخ اغتسلت غسل جمعة بيرفع الواجب؟ آه، بيرفع، بس ما أخذتش الثواب.
وأما قضية إذا نويت غسل واجب، طيب، إذا نويت الواجب ونويت معه المسنون، خلص، إذاً أنا هنا اغتسلت، أدخلت نية الواجب مع نية، نويت الاثنين معاً، فهذا لا إشكال فيه أنه يجزئ. لكن إذا نويت الواجب فقط ولم أنوِ المسنون، هل أحصل ثواب المسنون؟ لا. فلذا- نعم؟ ما هو حتى الفعل، ما هو أنت الآن، ما هو شو الفائدة؟ ما فائدة أن أقول: إذا اغتسلت غسل الجنابة أجزأ عن غسل الجمعة في ايش؟ أجزأ في ايش؟ ايش بيهمك هون؟ شو الفائدة؟ إذا ما أنا غسل الجمعة لماذا أفعله؟ للثواب، أليس كذلك؟ فما معنى أن نقول أجزأ عن غسل الجمعة؟ أنت تريد الثواب، الثواب لن تحصل إذا لم تنوي. فلذلك العبارة الأهم هي أن نقول من نوى غسلاً مسنوناً أجزأ عن الواجب. وظاهر كلامه سواء كان متذكراً لوجود الوجوب أو غير متذكر.
أما قضية أن غسل الواجب يجزئ عن المسنون لا يظهر لي إنتاجية هذه الجملة هنا إلا أنه ينوي الواجب والمسنون. ماشي، ولكن هنا أنت فعلياً نويت الاثنين. أما إنه ينوي الواجب ولا ينوي المسنون فكيف سيجزئ ذلك عن المسنون؟ كلمة الإجزاء هنا فيها مشكلة. تفضل، طيب، اه، لا، بدون نية العبادة لا تحصل الثواب. والحنابلة يقولون لك بدون نية غسل الجمعة لا تحصل هذا الثواب، لأنه الأصل أن تنوي العبادة. يعني شخص اغتسلت يا شيخ صباح العيد، هو مش ناوي غسل العيد ولا مفكر فيه، اغتسل جنابة وراح. هل أقول حصل ثواب غسل العيد؟ إنما الأعمال بالنيات. طيب، لا لا أستاذ أنا مش هكذا، ما فهمت كلامك، لا ليس هكذا صورة المسألة. أكمل.
قال: ويكره نوم جنب بلا وضوء. طيب، الإنسان إذا كان جنباً، من الأحكام المتعلقة هناك مجموعة أحكام متعلقة به. ذكر منها حكماً واحداً، هذا الذي يهمنا هنا، أن الإنسان الجنب يكره أن ينام على جنابته بدون أن يتوضأ. يعني أنت أجنبت في المساء، وإذا كنت متزوج وهذا يكثر للمتزوجين جامعت قبل أن تنام وقلت بدي أأجل الغسل لعند الفجر، بدي أأجل الاغتسال إلى وقت الفجر، نقول ما في مشكلة أنك تؤجل الاغتسال إلى وقت الفجر لكن يكره أن تنام بدون أن يتوضأ.
طيب راح تقول لي يا شيخ شو فائدة الوضوء؟ طيب هذا جنب، لازم يغتسل، إيش فائدة الوضوء هنا؟ بيقدر يروح يصلي فيه؟ لا، لأنه أصلاً ما رفع الحدث الأكبر. قالوا هذا الوضوء فائدته تخفيفية فقط، كأن هذا يخفف تسلط الشيطان عليك وأنت نائم. قالوا هذا يخفف من تسلط الشيطان عليك وأنت نائم، وفي النهاية هو وضوء تعبدي، يعني حتى لو ما عرفنا علة له سمعنا وأطعنا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر بذلك، سمعنا وأطعنا. إذاً من كان جنباً وأراد أن ينام على جنابة رجل أو امرأة يكره له أن ينام قبل أن يتوضأ، تروح تتوضأ وترجع بتنام وتغتسل إن شاء الله عند الفجر.
أكمل. قال: ويكره بناء الحمام وبيعه وإجارته والقراءة فيه والسلام لا الذكر. طيب، الآن يعني انتقل إلى مسألة قد لا تكون مهمة لكثير منكم في واقعكم المعاصر لكنها مسألة فقهية ولها وجود، مسألة الحمامات. الحمام إذا أطلقه الفقهاء لا يقصدون الحمام المتبادر إلى أذهانكم الذي يقضى فيه الحاجة، احنا اليوم إذا قلنا حمام يتبادر ذهنك لوين؟ للمكان الذي تقضي فيه الحاجة، تبول وتتغوط فيه. لا، الحمام إذا أطلق عند الفقهاء هذا مفهوم قديم، هي حمامات الغسل، حمامات الترويش، الحمامات العامة التي كان يذهب إليها الرجال أو النساء لأخذ يعني شيء من الاغتسال. بتعرفوا اليوم في الحمامات الشامية والحمامات التركية وتروح الناس تدفع لها خمس دنانير عشان ياخذ له شاور، أليس كذلك؟ هذا هو المراد بالحمامات.
الحمامات في عرف الفقهاء هو مكان للاستحمام فقط، مكان للاستحمام فقط. وقديماً كانت في دمشق وبغداد والمدن والأمصار كانت هناك مناطق تسمى الحمامات يذهب إليها الرجال بيدفع له دينار دينارين بيدخل بياخذ له شاور وبيطلع، وتدخل إليها النساء. فأراد أن يبين ما حكم هذه الحمامات. وهذه الحمامات وردت أحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في النهي عنها، فلذلك ذكر حكمها، وردت أحاديث في النهي عنها، مما يدل أن موضوع الحمام هذا موضوع قديم، يعني من أيام النبي صلى الله عليه وسلم كان معروف وجود مثل هذه الأماكن.
فما حكم أن تبني حماماً؟ يعني لو إجاك واحد يا شيخ قصي قالك شو رأيك نعمل وياك مشروع؟ مشروع حمام تركي أو حمام سوري أو حمام أردني فلسطيني، وين؟ عند دوار الواحة ولا عند دوار السابع؟ ونشتغل ونجيب مصاري، فنقول له ما الحكم؟ قال: يكره بناء الحمام. إنك تعمل حمامات مكروه. ويكره احنا ما بنقولك حرام، ركز، إيش قال؟ شو الفرق بين المكروه والحرام؟ حرام أنت آثم، مكروه أنت مش آثم، بس الأفضل إنك ما تعمله وتأخذ ثواب إذا ما عملت. يكره بناء الحمام، يكره بيعه، تمام؟ وإجارته، إنك تصير والله عامل لك مجموعة مشاريع حمامات وعم بتبيع فيها للمستثمرين، أو بتأجر وبتضمنها لحتى ناس يأخذوها، والقراءة فيه، أن تقرأ فيه القرآن، يكره قراءة القرآن فيه.
ويكره السلام، قالوا رداً وابتداءً، يعني إذا أنت داخل هذه الحمامات أنت داخلها يكره أنك تسلم، ويكره أنك ترد السلام، كلاهما مكروه. فهذه أماكن لا تسلم، وإذا واحد سلم لا ترد عليه، لكن على سبيل الكراهة. شيء واحد فقط لا يكره، قالوا ما هو؟ ذكر الله. ليه؟ قالوا لأن هذه الأماكن هي مش خلاء، يعني عفواً مش أماكن بول وغائط، هي أماكن استحمام فقط. فقالوا حتى لا يضيع الإنسان وقته، الإنسان لما يدخل يا إخواني إلى الحمامات الشامية وكم يجلس فيها؟ ممكن يقعد له ساعتين، فقالوا حتى لا يخليا لسانه من ذكر الله، قالوا نجعله يذكر الله عز وجل، هي في النهاية مش بول وغائط، أماكن طاهرة، أماكن طاهرة.
لكنها، طيب يعني شو ايش المشكلة في الحمامات؟ أنت بتقول لماذا هذا التجديد في موضوعها؟ إذا هي مش أماكن للبول ولا للغائط، لماذا النبي صلى الله عليه وسلم؟ لماذا الأحاديث والآثار تنهى عنها؟ أيوه، أحسنت. لأنها أماكن تكشف فيها العورات. هذه مشكلة الحمامات الشامية والتركية وغيرها، أماكن تكشف فيها العورات. وللأسف كثير من الناس يتساهلون في كشف العورات فيها أمام بعضهم البعض، بتلاقي الرجل داخل على الحمام والثاني طالع، يعني إذا كان لابس شوي منيح يعني يعطيه العافية، يعني أحسنهم حالاً اللي ساتر عورته، وللأسف لقلة الديانة يكثر فيها كشف العورات. فلذلك شوف سبحان الله، يعني البعد الشرعي، النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم بما علمه الله أن هذه الأمة سيضعف دينها مع مرور الوقت، سيضعف دينها مع مرور الوقت. بجوز الصحابة لو صنعوها بيحتاطوا، لكن شوفوا اليوم سبحان الله، كيف الناس تفعل؟ مش في الحمامات، أكيد رحتوا على مسابح، تجد الرجال فيما بينهم والعياذ بالله يخلع ملابسه أمام زملائه وأمام مش زملائه أمام الشعوب كلها، يغير كذا، ما عنده أي مشكلة، ما عنده حياء ولا ديانة ولا حلال ولا حرام.
فلذلك الشريعة سدت الذريعة، سكرت هذا الباب تماماً. ما يجينا شخص طيب يا شيخ إذا أنا عملت حمام واشترطت على اللي يدخل إنه يـ. الشريعة سدت الباب ابتداءً، حتى هذه الأماكن يكثر فيها كشف العورات، وطبيعة مكان معد لكشف العورات، مكان معد لكشف العورات، طبيعته أن تكثر فيه هذه الأخطاء، وتكثر فيه هذه الإشكالات سواء بقصد ولا بدون قصد، فيا أخي ابتعد. اللهم سلم سلم، أليس كذلك؟ فلذلك كره بناؤها وبيعها وإجارتها وقراءة القرآن فيها والسلام، إلا الذكر من باب ألا يعني يخلو الإنسان في وقت من ذكر الله سبحانه وتعالى.
طيب، هذا بالنسبة لـ طب دخوله. طب أنا يا شيخ لا بنيت ولا شيء، أنا حبيت أروح على حمام شامي أو حمام تركي وما بدي أعمل مخالفات، بدي آخذ دش وأطلع، خلاص، إذا كان في عريس أو شيء من ذلك، فما حكمه؟ قال: ودخوله بسترة مع أمن الوقوع في محرم مباح، وإن خيف كره، وإن علم أو دخلته أنثى بلا عذر حرم.
طيب، فالنان قال مسألة إنك أنت تذهب وتدخل إلى هذه الحمامات فيها ثلاثة أحكام. الحكم الأول الإباحة، متى يكون دخوله مباح؟ قال: إذا دخلتها بسترة، يعني إذا دخلت وأنت ساتر عورتك، دخلتها وأنت ساتر عورتك عن الناس مع أمن الوقوع في محرم، هنا ما أمن الوقوع في محرم. لأنه هذا حقيقة هذا الكلام إذا بدنا نفهمه ترى احنا حقيقة في واقعنا المعاصر بنعاني من إشكالات كثيرة، يقولك مع أمن الوقوع في محرم، يعني بدي أكون آمن إنه لن أنظر إلى حرام.
طيب إذا كان الحمام بطبيعته يرتاده فجار وفساق وشباب غير متدينين، ومئة بالمئة الكل جالس كاشف عورته، هل هنا أنا آمن الوقوع في محرم؟ من النظر إلى حرام؟ يعني يعني أنا بحاول أوسع هذه العبارة، الحنابلة ربما لم يوسعوا في تفصيلها، ذكروا الأمن الوقوع في محرم ممكن أن تأمن مثلاً أن يقع لواط بك والعياذ بالله أو أحد يفجر فيك أو تفجر بشخص أو قضية أن تنظر إلى عورات نساء إذا كان مختلط أو شيء من ذلك، لكن حقيقة الأمر أوسع من ذلك، يعني حتى قضية أنا في أي مكان، لأنه الموضوع الآن راح أقيس عليه غير الحمامات، المسابح.
طيب إذا أنا بروح على مسبح عارف مئة بالمئة إنه في عورات مكشوفة، هل يجوز أروح على مسبح بهذه الطريقة؟ نعم؟ إيش التفصيل؟ أنا بقولك مسبح مئة بالمئة أنا عارف إنه في عورات مكشوفة، وين يعني عارف إني سأنظر إلى عورات؟ ذاهب إلى مكان أنا عارف إنه سأنظر إلى عورات، أو أمشي مغمض عيني؟ واضح إنك تغمض عينك ما راح تغمض عينك بدك تمشي. فحقيقة أنا أقول بس المسألة مثارة إنه على ظاهر قواعد المذهب أي مكان أنت تعلم أنك ستنظر فيه إلى حرام، تعلم في ذهابك إلى هذا المكان أنك ستذهب ستنظر إلى الحرام، الأصل أنه يحرم الذهاب إلى هذا المكان، اللهم حاجة اضطرارية، لكن الوضع الطبيعي والله بدي أسبح مع الشباب بدي كذا، بدك تحجز مسبح، هذا الواقع، تروح مع الشباب ملتزمين بتحجزوا مسبح بتسبحوا.
أما مكان يرتاده أناس حتى الآن قضية السفر للسياحة يعني كثير من الإخوة بدي أناقش معهم، إنسان إذا ذهب مثلاً إلى المدن هذه التي يذهبون إليها إسطنبول ولا غيرها للسياحة، ما فيش هدف دعوي ولا فقط ذهب للسياحة، طيب هناك أنا أجزم لك مش مئة بالمئة مليون بالمئة لأن أنا ذهبت مرة واحدة وأسأل الله أن لا أعود أنه سيكون هناك شيء لا تستطيع يعني كل العالم من حولك منكرات، ومنكرات بأفظع الصور وأسوأها. إذا أنت تذهب للسياحة لأماكن معينة معروف أنت الآن يعني أرجو فهم كلامي بالتحديد، واحد ممكن ذهب لمؤتمر لمشروع علمي دعوي، فكينا هو ذاهب لمكان محدد، لكن الذين يذهبون إلى السياحة في أماكن هو يعلم سيشاهد فيها الحرام، ما حكم ذلك؟
هذه كلها فكر فيها لأنه هو يقولك إذا أنت دخلت الحمام متى يكون دخولك مباح؟ إذا سترت عورتك، أنت ساتر عورتك وتأمن أن تقع في حرام، طبعاً تأمن تقع في حرام هذا مفهوم عريض، أي شكل من أشكال الحرام، سواء الملامسة البدنية أو النظر المحرم، ما هو كل هذا من الحرام، ملامسة، أفعال فاحشة، نظر. فإذا كنت أنا لا أمن النظر الوقوع في الحرام، تأتي النقطة الثانية، فماذا قال؟ قال الآن سأقرأها، قال وإن خيف، خيفة يعني أن تقع في حرام، يعني أنا يا شيخ إني أمن نفسي إني فعلاً فعلاً ما راح أشوف حرام والله بضحك عليك، أنا واصل مرحلة الأمن التام إني ما راح أشوف حرام، لكن أنا مش جازم إني راح أشوف حرام بس خايف. هذا بتعرفوا هذا أكثر الشباب، بقولك إنه أنا جازم إني ما راح أشوف حرام، مش صح، وإني مئة بالمئة راح أشوف حرام برضه التوصيف مش دقيق، أنا خايف أنني سأقع في سأقع سأقع في شيء من المحرمات باللمس أو النظر، فهنا نقول إذا وصلت فقط لمرحلة الخوف ولكنك لست جازماً فهنا أنت في دائرة
المكروه؟ لذلك قال: وإن خيف الوقوع في حرام بلمس أو نظر، فهذا مكروه. طيب، متى نصل للحرام 100%؟ قال: وإن علم، وإن علم، يعني إذا أنا متأكد إنه لا، سأقع في حرام. طبعاً، ما معنى سأقع في حرام؟ ملامسة أو نظر، هذا كله داخل تحت مفهوم الحرام. فهنا ماذا قال؟ قال: وإن علم حرم.
الآن سأتكلم عن الرجل، إذا عرف أن هذا المكان 100% يعني شو يعني علم؟ العلم هو إخواني 100%. أي شيء دون الـ100% يعتبر ظن. 100% سيكون هناك محرمات. أحياناً ممكن تكون أنت خايف، حتى أعطيك كيف الذي يحصل، أنت قد تكون خايف فتكون لسه داخل دائرة المكروه، قال: والله يا شيخ أنا مش متأكد ممكن آه، ممكن لا. طيب ممتاز، وصلت وعلى الباب شفت، صرت دائرة العلم، رحنا من دائرة الخوف ودخلنا في دائرة العلم، وصلت لباب مسبح، أنا خايف يا شيخ أشوف لسه مش حرام، بقولك ممتاز.
وصلت ورأيت العورات مكشوفة أمامك في المسبح، خلاص دخلنا في الحلقة الأولى وإن علم حرم، يعني أنا يا شيخ مش راح أسبح وأنا مغمض عيني أكيد، ما فيش مجال بدي أنظر، وكل من حولي أو جلهم قد كشفوا العورات بشكل واضح بين، هنا أنت تعلم الوقوع في الحرام. إخواني انتبهوا ترى هي أحكام شرعية، هذه أحكام شرعية وليست خاصة بمذهب الحنابلة يعني بالعموم، مش خاصة، لكن إحنا لأننا كثر الفساد في زمننا فلكثرته ما عدناش نلحق ورا الأشياء الخطأ اللي بنعملها بحياتنا، لكن هذه أشياء لا تجوز، فينبغي الإنسان عليها.
إيش الحد للعورة؟ ما هو من السرة إلى الركبة للرجل، لا لا أنت حنبلي يا شيخ، ما بين السرة إلى الركبة، تمام، ما بين السرة إلى الركبة. نعم، بس أخي شو رأيك أكمل لأنه بديش يدخل علي الوقت، سامحني. طيب، وأما بالنسبة للإناث، هذا الكلام التفصيل الثلاثي بالنسبة للذكور. طيب، بالنسبة لأنثى، إجت إمرأة قالت: يا شيخ هل يجوز أن أذهب إلى الحمامات الشامية أو التركية؟ المرأة تفصيلها واحد، قال: أو دخلته أنثى بلا عذر حرم.
الأنثى هي ما بين حرام أو مباح. قال: لأنه ذكر لها صورة واحدة، قال: أو دخلته أنثى بلا عذر حرم، أو الأنثى سامحوني سأفصل فيها بس خلوني أصور هذه الصورة. إذا الأنثى دخلت إلى الحمامات الشامية أو التركية بدون وجود عذر معتبر شرعاً فمباشرة حرام، مباشرة إيش؟ حرام. يعني والله حابة هيك تغير جو مع صحباتها، فقالوا والله في مكان يا شيخ آمن ما فيش فيه كاميرات وفيه أخوات بيعملوا فيه، حرام إذا ما في عذر.
قالوا: أما إذا كان هناك عذر، أه هنا شو معنى العذر؟ قالوا: إذا كانت حائض أو نفساء أو مريضة وعليلة، ونصحت فعلاً طبياً إنه هذه إمرأة مثلاً عجوز أو البعض ممكن تنصح بماذا؟ ببعض العلاجات إنها تروح لمياه ساخنة أو شيء. فقالوا: لا تذهب إلى الحمامات التركية أو الشامية، قالوا: إذا كان هناك عذر تحتاج من أجله أن تغتسل، عذر إنه في عليها حيض أو نفاس ولازم تغتسل منهم، أو مريضة وتحتاج إلى حمام للاغتسال، هنا يجوز لها أن تذهب إلى الحمامات، طيب يا شيخ حتى لو كان في دارها مي؟ قالوا: نعم.
مجرد وجود العذر يبيح لها الذهاب إلى الحمام التركي أو الشامي، حتى ولو كان في بيتها مياه، فليس المراد بالعذر هنا عدم وجود مياه في المنزل، لا. قالوا: العذر يعني زي موضوع الفضة، مش قلنا الفضة يجوز استعمالها حتى لو كان في مجال استعمال غيرها، لكن ما دام استعمالها لحاجة، هي نفس الفكرة عند الحنابلة حتى تعرفوا الاطراد في الفكر، إنه منهج متكامل، أن المرأة إذا كانت معذورة في استعمال الحمامات، بدها تغتسل من حيض، نفاس، لمرض، ففي هذه عليها يجوز لها أن يباح لها يعني الإباحة، يباح لها أن تذهب. أما إذا لم يكن لها عذر، فقط تذهب للاستحمام والاستجمام، فما هو الحكم؟ الحرمة.
تمام، الآن موضوع الكراهة لم أجد، يعني لم أجد قضية التفصيل الثلاثي، يعني ستبقى صورة، إذا كان لها عذر وخافت أن ترى شيئاً حراماً، هل يكون حكمها الكراهة؟ مثلها مثل الرجل؟ أقول: قد يكون ذلك، يعني ما وقفت على نص في المذهب في هذه المسألة، في قضية إذا كان لها عذر، إحنا قلنا إذا لها عذر مباح، إذا ما لهاش عذر حرام، لكن ستبقى صورة منتصفة، وهي ماذا؟ إذا لها عذر لكن تخاف أن ترى عورات النساء، أو يحصل شيء من المنكرات، تخاف خوفاً مش متيقنة، إذا متيقنة رجعنا للحرام، لكن تخاف، هل يمكن نعطيها حكم الكراهة؟ أقول: قد يكون ذلك، لم أقف على شيء في المذهب.
أكمل. قال: فصل. التيمم، استعمال تراب مخصوص لوجه ويدين. الآن سننتقل إلى التيمم، بعد أن انتهينا من الغسل بأحكامه، ننتقل الآن إلى التيمم، التيمم إخواني هو طهارة بديلة، طهارة بديلة عن الوضوء وبديلة عن الغسل وبديلة عن إيش قلنا سابقاً؟ عن النجاسة إذا كانت على البدن، وهذه من مفردات الحنابلة.
الحنابلة الجمهور أن الإنسان يتيمم بدلاً عن الوضوء أو يتيمم بدلاً عن إيش؟ الغسل، إذا فيش في الشروط والضوابط، لكن الحنابلة زادوا صورة ثالثة، قالوا: يمكن للإنسان أن يتيمم يمكن الإنسان أن يتيمم عن نجاسة على بدنه ليس على ثوب ولا بقعة، على البدن، ولم يجد ماءً يزيلها أو لم يستطع أن يزيلها، فعند الحنابلة التيمم له ثلاثة أماكن، عن بدلاً عن الوضوء، بدلاً عن الغسل، بدلاً عن غسل نجاسة على بدن.
طيب، ما هو تعريف التيمم؟ قال: استعمال تراب مخصوص لوجه ويدين. قال: التيمم بالمعنى الفقهي هو استعمال تراب مخصوص، يعني تراب بمواصفات معينة. ما هي هذه المواصفات؟ راح تجي معكم في الصفحة التي بجانبكم، لما سيقول: تراب طهور مباح غير محترق له غبار يعلق باليد. هذا التراب المخصوص، إذاً مش أي تراب مش أي تراب يصلح للتيمم، فلذلك قال: استعمال تراب مخصوص سيأتي وصفه. استعماله أين؟ في الوجه واليدين، والمراد باليدين إلى الكوعين. اكتبوا، اليد إلى الكوع وليس إلى المرفق، وليس إلى المرفق، فقط الوجه واليدين إلى الكوعين.
أكمل. قال: بدل طهارة ماء لكل ما يفعل به عند عجز عنه شرعاً، سوى نجاسة بدل طهارة ماء. يعني زي ما حكينا، التيمم هو بدل عن استعمال الماء في أي طهارة. قال: لكل ما يفعل به، لكل أي طهارة أنت بتستعملها الماء، إذا عجزت عن استعمال الماء ماذا؟ تيممت.
طيب، قال: لكل ما يفعل به، يعني كل شيء أنت تستعمل فيه الماء، إذا لم تجد الماء، إذا لم تجد الماء، أو منعت من استعمال الماء بسبب من الأسباب، فهنا سيأتي التيمم بدل عن الماء. طيب، لكن هذه العبارة لكل ما يفعل به، ماذا تشمل؟ تشمل رفع الحدث الأصغر، رفع الحدث الأكبر، إزالة النجاسة بكل أنواعها، على البدن ولا على الثوب؟ لذلك سيستثني الآن، فماذا يقول؟
قال: سوى، أيوه، قال: سوى نجاسة على غير بدن. هذا أول شيء، إلا النجاسة إذا كانت على غير البدن، إذا كانت على غير البدن، يعني إذا كانت على الثوب أو على المكان، فهل هنا أتيمم إذا كانت في نجاسة على ثوبي ومش قادر أزيلها بالماء؟ لا، ما بينفعش التيمم. إذا والله البقعة اللي بدي أصلي فيها، والله عليها نجاسة ومش قادر أزيلها، بروح بتيمم أنا؟ لا، شو دخل التيمم؟ النجاسة مش عليك، على البقعة، فلذلك قال: إذا كانت النجاسة على غير البدن، نقول: غير البدن يشمل الثوب والمكان، فهنا لا يصح التيمم عن هذه النجاسة. مفهوم المخالفة: إذا كانت النجاسة على البدن، يصح التيمم عنها، هذا مفهوم المخالفة.
المحل الثاني. قال: ولبث في بمسجد لحاجة. ولبث بمسجد لحاجة. وهذه شوية العبارة مش واضحة، لازم تكتب شرحها أنت، ولأن هو أصلاً ما شرحها سابقاً. إخواني، إحنا مر معنا في الدرس الماضي أن الإنسان الجنب، الأصل أنه أشرت إليه إشارة وإن كان هو لم يفصل فيها، لا يجوز له اللبث في المسجد، الجنب لا يجوز له أن يلبث في المسجد، اللبث إيش هو؟ أنه يجلس فيه. لكن الحنابلة جوزوا للجنب أن يلبث في المسجد إذا توضأ، والوضوء هذا زي الوضوء اللي قبل النوم، وضوء إيش وظيفته؟ تخفيفي، مش حل هو، بس هو إيش؟ تخفيفي. فالجنب إذا توضأ، يجوز أن يلبث في المسجد ولسه هو ما اغتسل ولسه الجنابة فيه، لكن يجوز له أن يلبث في المسجد.
ممتاز، فالآن هنا صورة المسألة، إذا هذا الجنب بدي يروح على المسجد، بدي يلبث فيه، قال: رحت أدور على مي ما لقيت، هل يجزئني أن أتيمم بدلاً عن هذا الوضوء حتى أستطيع اللبث في المسجد؟ إيش قالوا؟ قال: ولبث بمسجد لحاجة، ولبث بمسجد لحاجة، فقالوا: لا يتيمم، لا يتيمم عن ماذا؟ عن الوضوء من أجل اللبث في المسجد، لا يتيمم.
لكن هنا حقيقة في تفصيل، وهو أنه في هذه الحالة الثانية، هسا في الحالة الأولى إحنا حكينا إذا تيممت عن نجاسة على الثوب أو على المكان، لا يصح التيمم أصلاً، لا يصح إيش؟ التيمم أصلاً، ممتاز. لكن المسألة الثانية، وأنا كنت أتفضل أنه ما ذكرها هون، لأنه هنا هي حقيقة حكمها مختلف، قضية إذا أنا بدي، أنا جنب وبدي ألبث في المسجد، أنتم حكيتوا لي توضأ بيطلع لك تلبث في المسجد، طب ما وجدت ما أتوضأ به، ما وجدت ما أتوضأ به، هنا يقولون: لا يجب عليك أن تتيمم، خلص، اللبث في المسجد، اللبث في المسجد بدون تيمم لا يجب عليك تتيمم، لكن لو تيمم، هل يصح تيممه؟ نعم، يصح.
فلذلك أنا قلت لكم هذه المسألة حكمها مختلف عن السابقة، يعني هنا إحنا بنحكي واحد بده يتوضأ في المسجد، بنقوله إيش؟ خلص، روح اتوضأ والبث في المسجد لأنك جنب، طب ما وجدت يا شيخ ماء أتوضأ به؟ بنقوله: خلص، لا يلزمك التيمم، لا يلزمك أنك إيش؟ تتيمم، طب لو تيممت، ما بيصح؟ حقيقة لا، بيصح، ففرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة، أنه في المسألة السابقة إذا بدك تتيمم عن نجاسة على الثوب، بيصح التيمم؟ لا، أصلاً لا يجزئ، ما بيزبط، أو في نجاسة على المكان بدك تتيمم، بيزبط؟ ما بيزبط أصلاً.
لكن لو أنني أردت، أنا جنب وأردت أن ألبث في المسجد، فالأصل أني أتوضأ، ما وجدت ماء وضوء، فإيش بيقول الحنابلة في المعتمد؟ خلص، ما بيلزمك، ما بيلزمك طهارة، لكن طب بدي أتطهر، بدي أتيمم، بيصح؟ قالوا: يصح. إذاً هذه المسألة بتختلف عن المسألة السابقة، هنا يصح التيمم، لكن لا يلزمه، أما في المسألة الأولى التيمم أصلاً لا يصح.
فهمتم الفرق؟ فلابد نكتب حتى لا نخطئ، فنقول في المسألة الأولى: النجاسة على غير البدن، نكتب: لا يصح التيمم عنها. أما في الحالة الثانية، وهي اللبث في المسجد لحاجة، إن أنا محتاج ألبث في المسجد، علي جنابة ومحتاج ألبث في المسجد، ما وجدت ماء، المذهب بيقولك: خلص، ما فيش داعي للماء، ما فيش داعي للطهارة، البث. طب لو تيممت بيزبط ولا ما بيزبط؟ بنقولك: بيزبط. فحقيقة ذكر المسألة هنا قد يوهم خلاف المقصود.
طيب، نيجي الآن على التيمم، التيمم مثله مثل إخواني الوضوء والغسل، له واجبات، فروض، شروط، سنن، نواقض، مثله مثل نفس الترتيب الذهني هذا. فالآن ما واجبه؟ خلص التسمية، خلص يعني حتى ما نضلناش نعيد لأنه هو ذكر أول شيء، فمش راح يضل يعيدلك إياه في كل باب، واجبه التسمية، فالتسمية واجب في الوضوء، واجب في الغسل، واجب في التيمم.
طيب، نيجي على شروطه، ما شروطه؟ وقاللك ثلاثة، واحد: دخول وقت الصلاة، أول شرط من شروط التيمم ما هو؟ أن يدخل عليك وقت الصلاة، ولاحظ قال: الصلاة، لم يقل الصلاة المفروضة، حتى يشمل عدة صلوات. إخواني، دخول وقت الصلاة هذا يختلف باختلاف طبيعة الصلاة، إذا كانت صلاة مفروضة بدك تصلي صلاة مفروضة، فدخول وقت الصلاة يعني دخول وقت الصلاة المفروضة، بدي أتيمم لأصلي الفجر، دخول وقت الصلاة يعني دخول وقت الفجر، بدي أتيمم أصلي الظهر، دخول وقت الصلاة يعني دخول وقت صلاة الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء، فبالنسبة للمفروضة دخول وقتها المعروف شرعاً على ما سيأتي.
طب بدي أصلي صلاة نفل، ما معنى دخول وقت صلاة النفل؟ لا، أن لا يكون وقت نهي، قال: خروج وقت النهي، بس. يعني أنا الآن الساعة ثنتين بالليل، بدي أقيم الليل، بدي أقيم الليل وما فيش مي، شو بدي أعمل؟ بدي أتيمم. طب هل دخل وقت الصلاة؟ نقول: أنت شو بدك تصلي؟ بنصلي قيام الليل، بنقول: قيام الليل شو نوعه؟ نفل، فدخول وقته يعني أن لا يكون وقته وقت نهي.
أما مثلاً إنسان، خذ هذه الصورة، إنسان صلى الفجر، صلى الفجر وخلص، والآن بيقرأ قرآن قاعد للشروق وهو في المسجد، انتقض وضوءه، راح فتش في حنفيات المسجد ما في ماء، طب بده يتيمم، ليش بدك تتيمم؟ والله يا شيخ بدي أصلي ركعتي الشروق، اللي هي يعني ركعتي الضحى قبل ما أطلع من المسجد، بينفع أتيمم الآن؟ شو بنقوله؟ ما بينفع تتيمم الآن، ليه؟ لأنه وقت من الفجر إلى الشروق وقت نهي عن الصلاة، فداخل وقت النهي ما بيطلعلك تتيمم. طب شو بدي أسوي؟ تستنى حتى تطلع الشمس قدر الرمح، بعدين بتروح تتيمم وبتصلي. واحد صلى العصر، بعد صلاة العصر قاعد بيطلب العلم، تمام؟ فما فيش مي وبده يروح يتيمم، قلنا: ليش بدك تتيمم؟ قال: يا شيخ أصلاً بدي أروح أصلي، بدي أروح أصلي صلاة نفل، بنقوله: أصلاً الآن هو بيصير صلاة النفل؟ ما بيصير. فلو
تيممت. لا يجزئ تيممك. فإذاً، دخول وقت الصلاة بالنسبة للنفل هو أن يكون الوقت ليس وقت نهي. فإذا أنت بدك تصلي نفل، والوقت مش وقت نهي، خرج وقت النهي، يجوز لك أن تتيمم. طيب، مثلاً بالنسبة لصلاة العيدين، واحد بدو يصلي العيد، بنقوله: ما بيصير تتيمم حتى يدخل وقت صلاة العيد. ما وقت دخول صلاة العيد؟ نفس ارتفاع الشمس قدر الرمح. إذا دخل وقت صلاة العيد بارتفاع الشمس قدر الرمح.
طيب مثلاً بده يصلي كسوف، قال صلاة الكسوف إلى إيش؟ إذا كسفت الشمس، بشرط عند الحنابلة طبعاً ألا يكون وقت نهي، لأنه إذا كان وقت نهي لا يجوز لك أن تصلي الكسوف عند الحنابلة، لازم يخرج وقت النهي. لكن كفكرة عامة، صلاة الكسوف متى يحق لك أنه والله خبروك أنه في كسوف اليوم، لسه ما دخل الكسوف لسه ما صار، بس أنت مش شايف ماء، قلت يلا بتيمم لحتى يدخل وقت الكسوف، دخل وقت الكسوف بنقول تيممك غلط. لا يحق لك أن تتيمم حتى يبدأ الكسوف، لأنه هذا وقته.
وقس على ذلك تفاصيل صلاة الاستسقاء، قال: إذا اجتمع الناس للصلاة عندئذ يحق لك أن تتيمم لصلاة الاستسقاء. فهذا قوله، أول شرط دخول وقت الصلاة هذا مفهوم عريض، بدك تقولي شو الصلاة حتى أقول لك متى يدخل وقتها. فهمت؟ صلاة مفروضة شيء، صلاة النفل شيء، صلاة العيد شيء، صلاة الكسوف شيء، وهكذا، صلاة الاستسقاء شيء. طيب، نأتي الآن إلى الشرط الثاني، إذن الشرط الأول دخول وقت الصلاة وهذا على حسب طبيعة الصلاة، اثنين: وتعذر الماء لحبسه.
الشرط الثاني تعذر الماء، تعذر الماء أني لا أستطيع أن أستعمل الماء، عدم قدرتي على استعمال الماء إيش سببه؟ له عدة أسباب، قال: لحبسه عنه أو نحوه. السبب الأول لحبسه عنه أو نحوه، إما الماء ممنوع يصل إلي، أو أنا ممنوع أصل إلى الماء. الماء ممنوع يصل إلي، والله مجموعة قطاع طريق حبسوا المياه على أهل الأردن، قالوا ما في لكم ماء. الماء موجود بس هم حابسينها مانعينها أن تصل إلى الناس، أو بالعكس إحنا المحبوسين عنها، إحنا موجودين جوا سجن الله يعافينا وإياكم، وهالجنود مش راضيين يجيبوا الماء.
الماء موجود، بروس في الجنبك بعيدة مترين، لكن أنت محبوس عن الوصول إليها، فإذن لحبسه عنه، إما هو لا يستطيع الوصول إلى الماء لوجود من يمنع وصول الماء إليه أو أنا مسجون والماء منع أن يصل إليه، إما الماء محبوس عنك أو أنت محبوس عنه. لذلك قال لحبسه عنه ونحوه، الصورة الأولى أو الثانية، اثنين: أو لخوفه بطلبه أو استعماله ضرراً ببدنه أو ماله أو غيرهما. الصورة الثانية، الماء موجود، الماء موجود، لكنني أخشى إذا ذهبت أطلبه، أو أخشى إذا ذهبت أستعمله ضرر ببدنه، أنه الطبيب قال لي أنت معك مرض جلدي معين ما بيصير تستعمل الماء، فإذا استعملت الماء هنا أخشى ضرر على بدني.
أو رحت أطلب الماء، رحت أجيب ماء، حقول اليوم في مشاكل في البلد وفي قطاع طريق طالعين اللي بده يروح يجيب ماء ممكن ما يرجعش، تمام، إطلاق رصاص والدنيا، فهنا في هذه الحالة طلبي للماء أنا أخشى أنه يضر بدني أيضاً. فقد يكون الضرر البدني بسبب طلب الماء في مشاكل، عدم حالة استقرار، أمر بيصير في كثير من الدول، يعني هذه فتاوى مهمة جداً، إخوانك في غزة، إخوانك في السودان، يحتاجون مثل هذه الفتوى، بيقولوا لك الماء موجود، بس في إطلاق نار، والله في عدو عم بيهجم، في حالة عدم أمن، نقول لا بدك تروح تجيب الماء، لا ما يصلح، بدك تكون فقيه.
إذا خاف بطلب الماء أو استعماله ضرراً ببدنه أو ماله، إيش يعني ماله؟ قالوا إذا كان الماء يحتاج أن يشتريه بثمن كبير، موجود، بس مش واصل لمياه البلدية، مش واصل للبيت، في ناس عم بتبيع الماء، يرحمك الله، لكن عم بتبيعه بثمن مبالغ فيه، هل يلزمني أشتري هذا الماء؟ لا، لأنه هذا سيجحف بمالي، أو موجود لكن عملية الذهاب إليه تحتاج إلى كلفة كبيرة حتى أصله، لا يلزمك. إذا كان طلب الماء أو شراؤه سيكون مكلف كلفة خارج عن المعتاد، لا يلزمك أن تستعمله وتستطيع أن تتيمم.
قال أو غيرهما، إيش يعني أو غيرهما؟ أن يكون ضاراً بغير البدن والمال، قال بأن يكون معه ماء يستطيع يتوضأ به، لكن الماء قليل وهو مسافر، فيخشى إذا استعمل الماء للوضوء أن يضر رفقته المسافرين مع الجماعة محتاجين ماء للشرب، فإذا أنا توضأت فيه، ما في شي مثلًا مياه في الطريق ممكن نتضرر، أو معي عائلتي وأولادي وإحنا منقطعين في منطقة، وجاء وقت الصلاة وما في شي محل لبيع المياه، أيهما أولى الآن المحافظة على العطش والشرب ولا قضية الوضوء؟ لا أكيد المحافظة على الأرواح.
فممكن أنا معي ماء وخائف إذا استعملته ضرر على أولادي، أو زوجتي، أو قالوا أو حتى على بهيمة محترمة. البهيمة المحترمة، إيش يعني بهيمة محترمة؟ يعني بتلبس بدلة وكرافته ولا شو يعني؟ البهيمة المحترمة هي البهيمة التي لا تأمر الشريعة بقتلها، هناك بهائم الشريعة أمرت بقتلها مثل الكلب الأسود البهيم، هذا بهيمة غير محترمة، يعني دمها هدر. كذلك، إذا كان هناك حتى قالوا قضية أو آدمي محترم، حتى الإنسان إذا أنا معي رفقة، إذا رفيقي اللي معي مش محترم، هيك بيقولوا الحنابلة مش أنا يعني، إذا رفيقي اللي معي مش محترم، فإنني أستعمل الماء ولو كان استعمالي للماء في الوضوء يؤدي إلى موته عطشاً.
إيه كيف يا شيخ؟ بس لأنه مش محترم؟ ما معنى الرفيق غير المحترم؟ غير محترم الدم، يعني إذا كنت أمشي مع رفيق مهدر الدم، ما أسباب هدر الدم؟ إما أنه زاني محصن، الزاني محصن شو حكمه في الشريعة؟ خلص عليه رجم، لسه ما تطبقش عليه بغض النظر بس هذا مهدر. لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، أو عليه قصاص ومطالب به وهو هارب، أو إيش؟ مرتد. فإذا كان مهدر الدم أيضاً تستطيع أن تستعمل الماء في الوضوء ولو ذهبت حياته، لأنه حياته غير محترمة هكذا يقولون.
فإذن قوله أو غيرهما نقول أو غيرهما يقصد به من آدمي محترم أو بهيمة محترمة، الآدمي المحترم اللي هو معصوم الدم، والبهيمة المحترمة هي المعصومة الدم، أنه في بهائم مش محترمة وفي آدميين مش محترمين. إذن، ذكر الصورة الأولى لتعذر الماء ما هي؟ أنه أنا محبوس عنه أو هو محبوس عني. الصورة الثانية أنه ما في شي حبس، بس أنا خائف إذا طلبته أو استعملته ضرر ببدني أو مالي أو بغيرهما من آدمي محترم أو بهيمة محترمة.
السبب الثالث اكتبوه عندكم هو ما ذكره، أو عدم الماء حسًا، وهذه أصلاً هي الصورة الطبيعية لذلك هم لا يذكرونها. شو يعني عدم الماء حسًا؟ يعني ما في شي أي مشكلة أني أستعمل الماء أو أطلبه، بس فعلياً ما في شي ماء في البلد، وهي الحالة الأصلية. عدم الماء حسًا يعني حقيقةً لا يوجد ماء. فهذه الصور الثلاث هي صور تعذر الماء، قال: ومن وجد ماءً لا يكفي طهارته استعمله وجوباً ثم تيمم.
طيب هذه مثال على قاعدة ما لا يدرك كله لا يترك جزؤه، وأن الميسور لا يسقط بالمعسور. ما لا يدرك كله لا يترك جزؤه، هي قاعدة فقهية، والميسور لا يسقط بالمعسور. هذا مثال على هذه القاعدة، ما معنى هذا الكلام؟ أنا معي ماء، الماء وجدته، مثلاً وجدت ماء يكفي أني أتوضأ نص وضوء، بكفي أغسل وجهي وإيدي، بس ما بكفي حتى أغسل قدمي، بنقول خلص اترك الماء وروح تيمم ابتداءً؟ لا. استعمل من الماء ما يمكن استعماله، اغسل وجهك، اغسل إيديك، امسح شعرك، وبالنسبة لرجليك خلص خلصت الماء بتروح تتيمم عنها.
أو إنسان عليه جنابة، وجد خمس إبريق، قال والله يا شيخ هذا خمس الإبريق يا دوب يكفي الشق العلوي من بدني، بنقول ماشي، استعمل هذا الماء للشق العلوي من بدنك، والشق الذي لم يصل إليه ماء تتيمم عنه، لأن القاعدة تقول ما لا يدرك كله لا يترك جزؤه، مش بتقول خلص لأنه ما بكفي لكل الوضوء بروح بتيمم مباشرة، لا، تستعمل ما يمكن استعماله، والباقي الذي لم يصل إليه الماء تقوم بالتيمم عنه، فهذا معنى قوله ومن وجد ماءً لا يكفي طهارته يعني لا يكفي كامل طهارته، فإنه استعمله وجوباً في القدر الذي استطاع أن يستعمله فيه.
غسلت وجهي وإيدي خلص ومسحت رأسي ورجلّي بروح بتيمم عنهم، ثم تيمم ثم تيمم عن الباقي، اكتبوا هذه العبارات لأنه هو مش شارحها ترى، العبارة بدون ما أشرحها مش مفهومة. ومن وجد ماءً لا يكفي كامل طهارته استعمل هذا الماء وجوباً في القدر الكافي، ثم بعد انتهائه يذهب يتيمم عما بقي من الأعضاء، مثل الجبيرة؟ لا الجبيرة موضوعها مختلف شوي، هذه التفاصيل موضوعها مختلف.
طيب أكمل، الشرط الثالث، إذن أخذنا الشرط الأول دخول وقت الصلاة، الشرط الثاني تعذر الماء، الشرط الثالث قال وأن يكون بتراب طهور مباح غير محترق له غبار يعلق باليد. آه الحنابلة مش حكينا في التعريف لابد يكون تراب مخصوص؟ الحنابلة يقولون آلة التيمم هي أولاً تراب، أول شرط في آلة التيمم أن تكون شو؟ تراب، فلا يصح التيمم بالرمل، تروح على رمل صويلح تتيمم فيه ما بضبط، لازم يكون تراب، أي شيء على سطح الأرض غير التراب ما بضبط.
اثنين، تراب إيش؟ طهور. الحنابلة وهنا ما راح أفصل، بس أعطيك إياها كفائدة، الحنابلة يقسمون التراب كما يقسمون الماء: طهور، طاهر، نجس. طيب يا شيخ شو التراب الطاهر مش طهور؟ ما بتطرقش إليها فما بدي الآن أدخلك في هذا الموضوع، تمام؟ لكن اعرف أن الحنابلة يقسمون التراب إلى طهور وطاهر ونجس، بس بلاقيكم في المجموعة التفاعلية دقيقين في الماء الط- التراب الطاهر، خلص قلت لك بعدين، تمام؟ تراب طهور، طاهر، نجس، نحن نريد تراباً طهوراً.
ثالثاً مباح، المباح بتعرفوا شو يعني مباح؟ يعني مأذون باستعماله، والله دخلت على مزرعة الجار بدون ما يسمح لي وأخذت تراب وبلشت ما يصلح. إذا هو حاز التراب حاز ترابه ووضع درباره عليه، ما يصلح إنك تروح تغصب تراب أو تسرق تراب من عند جارك وتتيمم فيه، لا يصح. رابعاً غير محترق، لم يطبخ. إذا طبخ التراب ليصبح مثل ال- مثلًا بيعملوا فيه فخارات، بيعملوا فيه كذا، أحيانًا التراب بيخلوه طين وبيروحوا بيطبخوه على النار، ممكن يعملوا فيه بعض الأحجار، إذا طبخ التراب أصبح محترقاً لا يصلح أن يتيمم به.
خامساً له غبار، ولذلك إذا كان التراب رطباً فأنت ضربت عليه مش عم بيطلع غبرة، برضه ما بضبط، لا بد التراب له إيش؟ غبار، عم بيعطي غبار بس تضرب عليه، تراب لا يعطي غبار ما يصلح، فهنا ننتبه. قال له غبار يعلق باليد، لأنه أنت في النهاية فعلياً فعلياً التيمم إخواني هو ليس بالتراب، التيمم فعلياً يحصل بغبار التراب، عشان هيك قالوا لازم له غبار.
هم فعلياً التيمم بماذا؟ لأنه أنت لما تضرب على الأرض، مش أنت ستضرب على الأرض؟ هيك النبي صلى الله عليه وسلم ضرب على الأرض، ثم ماذا فعل؟ نفخ، لما نفخ إيش راح؟ راح التراب وبقي الغبار، فأنت فعلياً لو تأتي للواقع أنت تتيمم بغبار التراب، هذا هو الواقع، أنت مش عم تمسك التراب وبتحط على وجهك وبتحط على إيديك، لا، التيمم هو بغبار التراب. لذلك يقولون إذا وجدت غبار التراب حتى ولو لم تجد كمية تربة، ممكن تجد غبار تراب قالوا على شجرة، ممكن تجد غبار تراب على حائط يصلح، مش لازم تلاقي والله كومة تراب هيك بعض- ليس شرطاً، لأن التيمم فعلياً هو بغبار تراب.
فإذن تراب طهور، مش حكينا؟ مباح، غير محترق، له غبار، بيأذن قاعد؟ بيأذن؟ طيب، سأقف إن شاء الله عند هذا القدر ونكمل إن شاء الله ما يتعلق بالتيمم في المرة القادمة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل