دخولتسجيل الدخول

التعليق على كتاب بداية العابد وكفاية الزاهد | معهد ملكة | المحاضرة 24: زكاة الخارج من الأرض .

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلاة تترى، وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اختفى. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين.

حياكم الله أيها الأكارم في مجلس يتجدد بنا في معهد ملُكة للتأصيل والتفريع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رحمه الله تعالى عليه. وموعدنا اليوم في المجلس الأول مع كتاب بداية العابد وكفاية الزاهد للإمام البعلي عليه رحمه الله، وقد شرعنا في المجلس السابق في التعليق على كتاب الزكاة، وقلنا: شروط الزكاة كم يا شيخ؟ إيش هي شروط الزكاة؟ الإسلام، الحرية، أن يملك النصاب وهذا هو السبب فعلياً بالمعنى الدقيق، وأن يكون ملكاً تاماً، أن يبلغ الحول في بعض الأموال تمام.

ثم قلنا بعد ذلك: ما هي الأموال الزكوية؟ سائمة بهيمة الأنعام، ما خرج من الأرض، العسل، الأثمان، عروض التجارة. قلنا: ما خرج من الأرض؟ ما المراد به؟ يعني العبارة هيك شوي فضفاضة بدي إياها أكثر دقة. استنى شوي، آه حذيفه؟ حبوب، ثمار، ركاز، معادن. أحسنت.

طيب، قلنا: ما نصاب الإبل؟ نعم، يعني من أين يبدأ نصاب الإبل؟ من خمسة. ومن أين يبدأ نصاب الغنم يا كساسبة؟ أربعون. والبقر؟ ثلاثون. طيب أحسنت يا رب.

قلنا: تجب الزكاة بالنسبة للزروع والثمار، آه شيخ عبد الرؤوف؟ تجب الزكاة في الزروع والثمار بشرطين، يعني ما هي الزروع والثمار التي تجب فيها الزكاة كضابط؟ أحسنت، كل مكيل مدخر. قلنا: ما معنى مكيل؟ يعني الذي يباع بالكيل، حتى لا يذهب ذهن المكيل إلى الميزان، لا، مكيل ما يباع بالكيل. طيب أعطيني مثالاً على الشيخ الذي خلفك شو اسمه؟ أعطيني مثالاً فيها زكاة -سيبنا من الخلاف المعتمد في المذهب ما في- أعطينا مما هو معتمد. التمر أحسنت. أيضاً ثمار؟ الشيخ قال التمر، إيش عندك يلا إخوان؟ العنب، صحيح العنب إذا أصبح وتخرج زكاته زبيباً. أيضاً؟ يلا، لا لا أعطينا في واحدة بقيت في الكتاب مذكورة أظن؟ صحيح. نعم، لا مأثور قلنا ما فيها تمام، إيش عندكم في حدا عنده خيار؟ أفضل، تمام، أحسنت بارك الله فيك.

وصلنا إلى قوله بشرطين صحيح؟ وصلنا إلى قوله: وتجب الزكاة في الزروع والثمار بشرطين، يعني تجب الزكاة في كل مكيل مدخر من الحبوب والثمار والاوراق. تجب الزكاة في كل مكيل مدخر من الحبوب والثمار والاوراق بشرطين. صح شيخ عمر هنا وصلنا؟ اقرأ بسم الله.

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمصنف وللحاضرين، ونجِ إخواننا المستضعفين من المؤمنين. آمين يا رب. قال رحمه الله: بشرطين، أحدهما: أن يبلغ نصاباً، وقدره بعد تصفية حب وجفاف ثمر خمسة أوسق. الشرط الأول في زكاة الحبوب والثمار والأوراق: أولاً، أن يبلغ النصاب، مثله مثل بهيمة الأنعام، كما أن بهيمة الأنعام لها نصاب، وكذلك الذهب والفضة له نصاب، كذلك الحبوب والثمار والأوراق لها نصاب.

وقلنا: ما معنى النصاب كفككرة؟ إيش هو النصاب كفكرة يعني؟ أحسنت، أنا أريد الطالب يعتاد على العبارة الفقهية لذلك أعبر، ما هو النصاب شيخ احمد شو رايك تستطيع تعبر عن النصاب كفكرة؟ آه أحسنت، هو الحد الأدنى الذي يجب أن يصل المال إليه حتى تجب فيه الزكاة، وهو سبب الزكاة أصلاً. هو سبب الزكاة، إذا لم يصل المال إلى هذا الحد الأدنى إذاً لا تجب عليك الزكاة.

فما هو الحد الأدنى الذي يجب أن يصل إليه الحبوب أو الثمار أو الأوراق حتى تجب فيها الزكاة؟ قال: أن يبلغ نصاباً وقدره بعد تصفية حب وجفاف ثمر. النصاب في الحبوب والثمار لا يحسب إلا بعد -إذا كان من الحبوب- إلا بعد أن ينقى الحب من قشرته تماماً. فمثلا إذا كان قمح بدك تشيل ماذا؟ القشر الذي يوجد عليها، وقص على ذلك كل الحبوب التي عليها قشور. إذاً بعد تصفية حب، وإذا كانت من الثمار فيكون بعد ماذا؟ بعد تجفيف الثمرة، لأن الثمرة ما دام فيها رطوبة إذاً فيها كمية من السوائل، صح ولا لا؟ يعني لما يكون رطب، التمر وهو رطب فيه كمية من السوائل، فهذا لا يصح حسابه بهذه الطريقة إلا على وجه الخرص. لكن الاصل أن ننتظر حتى ماذا؟ حتى يصبح ماذا؟ تمراً.

والنفس الشيء العنب وهو فيه سوائل حتى تجب فيه الزكاة حتى أحسب -عفواً- نصابه أحسب بعد أن يتم تجفيفه. هذا لا يحسب للرطب وهي في حالة الرطب؛ لأنه السوائل ستعطي كمية من الكيل. وكذلك لا يحسب العنب باعتباره عنباً؛ لأن السوائل الموجودة هي تعطي، فالعبرة لذلك قال: بعد تصفية حب من قشره، وجفاف ثمر من الماء الموجود فيه، عندئذ نحسب النصاب.

والحد الأدنى هو خمسة أوسق. الخمسة أوسق -يعني نعطيك إياها من الآخر كما يقولون- هي تساوي كما عندك في الحاشية 612 ماذا؟ كيلو غرام تمام. 612 غرام يعني أنا الآن عندي قمح، أنا مثلاً عندي أرض زرعتها قمح، إذا بلغ محصول القمح 612 كيلوغرام معناتها أنا امتلكت النصاب. والله طلع محصول القمح ها السنة بس 400 ما علي زكاة، طلع 300 ما علي زكاة، لازم يوصل كم يا مشايخ؟ 612 كيلوغرام فصاعداً، معناتها تجب عليه الزكاة.

طيب سؤال هنا، هل مثلاً عندي أنا شعير وعندي قمح 300 شعير و300 قمح و300 كذا، هل تضم إلى بعضها البعض؟ لا، كل ثمرة أو حبة تحسب وحدها، يعني لو عندي 300 شعير و400 قمح و500 عنب زبيب لا يضم هذا إلى هذا. لكن يضم أنواع الثمرة الواحدة إلى بعضها، ايش يعني؟ يعني بتعرف الرطب أنواع، في عندك سكري وعندك برني وعندك أنواع كثيرة، فإذا كان عندي أنا مزارع وعندي أكثر وعندي مثلاً رطب من هذا النوع ورطب من هذا النوع ورطب من هذا النوع، أي نعم هذه تضم إلى بعضها البعض لأنها في حكم الثمرة الواحدة. كذلك فرضا فرضا لو قلنا الشعير أنواع أو القمح أنواع، تمام، هذه الأنواع تضم إلى بعضها البعض في تكميل النصاب لأننا نتكلم عن جنس واحد، أما إذا اختلفت الاجناس، قمح مع شعير مع حمص مع تمر، هذه لا تضم إلى بعضها البعض، فيجب كل واحد تحسب زكاته على حدة.

لذلك قال: أحدهما أن يبلغ نصاباً، وقدر النصاب بعد تصفية الحب من قشره، وجفاف الثمر من الماء الذي فيه خمسة أوسق، وهو ما يساوي 612 غرام. لذلك قال: وهي 300 صاع، والوسق 60 صاعاً، والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراق، وهي 342 ط وستة أسباع رطل دمشقي. هذا كله لا يعني، أنت فقط لأن هذه حسابات قديمة نحن الآن لا نتداولها في الواقع المعاصر أو في جمهور الواقع المعاصر، أنت فقط اكتب 500 أوسق تساوي 300 صاع، و300 صاع تساوي كم؟ 612 كيلوغرام، أي الخلاصه التي تهمك من حيث التطبيق المعاصر.

طيب، الشرط الثاني قال: ملكه وقت وجوبها، وهو في الحب إجذاده، وفي الثمر بدو صلاحه. الشرط الثاني حتى تجب الزكاة في الحبوب والثمار والأوراق: أن تكون مالكاً لهذه الحبوب أو لهذه الثمار أو لهذه الأوراق وقت وجوب الزكاة فيها. وقت وجوب الزكاة فيها وهذا سيقودنا إلى أن نعرف ما هو وقت وجوب الزكاة بالنسبة للحبوب والثمار.

فقال: وقت وجوب الزكاة بالنسبة للحبوب هو أن تشتد، اشتدادها يعني قدرتها -بالعبارة المعاصرة- على مقاومة العوامل الجوية. الحبة قوية أصبحت، لا يمكن أن يسرع إليها الفساد هكذا بسهولة بمجرد ريح تاتي أو ما شابه ذلك، تحتاج إلى عامل جوي قوي حتى تفسد. فيقولون: وهو في الحب إجذاده، أن يصبح قوياً قادراً على أن يتحمل الظروف والعوامل الجوية؛ لأنه بتعرفوا أول ما تخرج الحبوب أول إخراج تكون ماذا؟ ضعيفة شوي، تمام. بمعنى لو جاءت ريح شوي زائده عن الحد المعقول أو المعتاد ممكن يتلف محصول القمح أو الشعير أو ما شابه ذلك.

فإذاً وقت الوجوب هو بالنسبة للحبوب أن تصل لمرحله الاشتداد، طبعا هذه تعود فيه إلى المزارعين في تحديده مش إلي، يعني أكيد هم أدرى مني متى القمح أو الشعير أو الحمص وصل إلى مرحله الاشتداد، أن يقول لك الآن خلص يعني قوي قادر أنه يكمله بالطريقة كما يقولون. وفي الثمر ما هو؟ بدو صلاحه، أن يبدأ يظهر عليه الصلاح وعلامات النضوج، فهذا وقت الوجوب.

هذا وقت الوجوب، لماذا نحتاج إلى وقت الوجوب؟ أولاً -أي لا سأتجوز قضية من تلف لديه المحصول قبل وقت الوجوب، مش هذا موضوعنا- سأعود إلى نفس النقطه التي نحن فيها وهي قال: أن يكون مالكاً للحبوب والثمار عند وقت الوجوب.

الآن إخواني دعوني أعطيكم بعض الأمثله لتفهموا ما معنى أن أكون مالكاً للحبوب والثمار عند وقت الوجوب. الآن الثمرة بدا صلاحها وتركتها حتى نضجت، ولما جاء موعد القطاف ذهبت فاتفقت مع شخص ياتي يقطف لي العنب أو يقطف لي التمر وقلت له: لك نصف المحصول. اتفقت مع أناس -بتعرفوا اليوم كثير خاصة لما يكون شخص عنده كمية كبيرة من النخيل أكيد مش هو راح يقطفها راح يجيب ناس هم يخطفوها له، أو عنده كمية كبيرة من العنب أو كمية كبيرة من الشعير أو كمية كبيرة- اتفاق مع عائلات أو شركات أو ما شابه ذلك هي التي تقطف له المحصول.

الآن لما تتفق مع شخص يقطف لك المحصول، أما أنك تعطيه مال ويروح في حال، كثير من الناس بقول لك لا بديش أصرف مال، أنا ايش بعمل؟ بتفق مع الشركة التي ستقطفه: أنه لك ماذا؟ لك ربع المحصول، لك ماذا؟ ربع المحصول. ممتاز، هذه الشركة التي قطفت أخذت ربع المحصول من الشعير فرضا، راحت وزنته وجدته 700 كيلوغرام، هل عليها الزكاة؟ لا. ليش يا شيخ ما هو هي الشركة التي قطفت أخذت ربع المحصول وطلع ربع المحصول ما شاء الله وحده 700 غرام، يعني وصل إلى النصاب وزيادة، لماذا لا يجب عليهم الزكاة في هذا المقدار؟ لأنهم لم يكونوا مالكين له في لحظة الوجوب.

الآن متى وجبت الزكاة في هذا المحصول؟ إذا كان حب عند الاشتداد في لحظة إجذاده أصبحت تجب الزكاة فيه، فنقول: من الذي كان مالكاً له عند الاشتداد؟ صاحب المزرعة. من الذي كان مالكاً للثمار عند بدو صلاحها؟ صاحب المزرعة. أنا كنت مالك لها، الآن بعد أن اشتد الحب وبعد أن بدأ صلح الثمر أنا اتفقت مع شركة، الشركة اجت قطفت المقدار الذي ملكته الشركة من المحصول، متى ملكته؟ هل عند وقت الوجوب ولا بعد وقت الوجوب؟ بعد وقت الوجوب، وبالتالي لا يجب عليهم أن يخرجوا الزكاة في هذا المقدار.

نجي أعطيك مثال آخر، بتعرفوا بعض الناس سموهم اللقاط، بس هذا بجوز بلادنا يكثر في الزيتون، اللي بعد ما يقوى الزيتون بعد ما يقوى الزيتون ويشتد يأتي بعض الناس إيش يعمل؟ بلف على الأرصفة وكذا ببلش يجمع يجمع الزيتون المتساقط والثمار المتساقطة. هسه بعض اللقاط ما شاء الله بيجمع أكياس أكثر من صاحب المزرعة نفسها لأنه بيلف على مزارع كثيرة وأماكن كثيرة وأرصفة كثيرة فبيجمع شوالات زيتون تصل ربما إلى 1000 غرام.

طب هل هذا تجب عليه الزكاة؟ طبعا اعتبر أنه أخذها بالإذن مش مشكلة، هل تجب عليه الزكاة في المقدار الذي جمعه من الزيتون على الرواية؟ طبيعة الشيخ أنت خذ، طبعا الزيتون ذكرته مثال بس ممكن تخليه عنب أو رطب التقط، هل هذا تجب عليه الزكاة فيما جمعه من الثمار أو الحبوب؟ قالوا: لا. ليه؟ لأنه اللقاط متى دخلت هذه الثمار أو حبوب في ملكه؟ بعد وقت الوجوب، مش راح يجي يلتقطها قبل بدو صلاحها، بعد بدو صلاحها وسقوطها على الأرض وكذا بيروح ليلتقط.

فهو يريد أن يقول: إن الزكاة إنما تجب في بهذا الشرط: أن تكون مالكاً للمحصول عند وقت وجوب الزكاة فيه. وأنت لازم تحفظ متى هو وقت وجوب الزكاة فيه. الوقت الذي تجب فيه الزكاة -ما معنى تجب فيه الزكاة؟ يعني تستقر في الذمة- الوقت الذي تجب فيه الزكاة في الحبوب والثمار وتستقر في ذمتك هو إذا كنت مالكاً للحبة عند اشتدادها. فنكتب: كل من ملك الحبة بعد الاشتداد هذا لم يكن مالكاً لها وقت الوجوب، وكل من ملك الثمرة بعد بدو صلاحها هذا لم يكن مالكاً لها عند وقت الوجوب فلا تجب الزكاة عليه.

يجب أن تكون الثمرة أو الحبة في ملكك عند وقت وجوب الزكاة فيها حتى نلزم بدفع الزكاة. أما إذا لم تكن داخلة في ملكك عند وقت الوجوب ثم دخلت بعد ذلك -أما حصة أخذتها مقابل أنك حصدت، أو لقاط أنت لقطته- في كل هذه الحالات لا تجب الزكاة عليك لأنك وإن كنت مالكاً لنصاب لكن ملكك لهذا النصاب متى حصل؟ بعد وقت الوجوب. هذه أهمية أن تحفظ وقت الوجوب، واضح مشايخنا؟

لذلك قال: الثاني أن يكون الشخص مالكاً للثمار أو الحبوب وقت وجوب الزكاة فيها، وهو، أي، وهو، أي وقت وجوب الزكاة فيها بالنسبة للحُب هو إجذاده، وبالنسبة للثمر بدو صلاحه.

ثم قال: هنا نركز الآن على معلومة لازم يكمل بها الكلام، قال: ولا يستقر إلا بجعلها في بيدر ونحوه. طيب، ولا يستقر، ما هو الذي لا يستقر الوجوب؟ اكتب: ولا يستقر الوجوب إلا.

ويجعلها في البيدر. البيدر هو المكان الذي تُشمس فيه الثمار، كان يمسون. الآن الحجة في البيت عندك، لما يكون عندكم عنب، كيف تخلي زبيب؟ بتحطه في صينية وبتطلع لوين؟ للشمس، حتى يصير زبيب. كذلك فقديماً كان في مكان مخصص لهذه العملية يسمى إيش؟ البيدر.

يقول: ولا يستقر الوجوب في ذمتك إلا بجعلها في بيدر ونحوه. الآن شوفوا يا شباب، هذا، هاته شغلة. هذا الآن أنا صاحب المزرعة، ممتاز. أنا صاحب المزرعة، عندي رطب، وبدا صلاحها. بمجرد أنه بدا صلاحها، دخل وقت إيش؟ الوجوب. لذلك قال: ملكها وقت الوجوب. بمجرد أنه بدا صلاحها، وجبت الزكاة فيها.

لكن، اه شوف، لكن حط تحتها خط، لا يستقر هذا الوجوب. لا يستقر هذا الوجوب إلا بعد أن يتم القطاف، ويتم إيداع الثمار أو الحبوب داخل ماذا؟ البيدر. ما فائدة هذه القضية؟ أنه لا يستقر الوجوب إلا بعد القطاف وإيداع الثمار أو الحبوب إلى البيدر.

الآن اعتبر أن الثمرة بدا صلاحها، لكن قدر الله سبحانه وتعالى لسه أنا ما قطفتها. بدا صلاحه بس ما قطفتها، قدر الله هجوم جراد على الأردن فأتل الثمار. قدر الله سبحانه وتعالى مثلاً حالة انجماد مثلاً، أو ريح شديدة جداً جداً أفنت المحصول. أو أحياناً بعض المحاصيل تصيبها داء، يعني هكذا حشرات تغزوها فيذهب المحصول. هل نقول أن الزكاة خلص وجبت في ذمتك ما دام بدا الصلاح، حتى لو هلك المحصول بعد ذلك بدك تخرج زكاة عنه؟ أقول: لا.

صح، بدا الوجوب في ذمتي عند اشتداد الحب وصلاح الثمرة، لكن هذا الوجوب لا يستقر تماماً إلا بعد أن يتم القطاف وإيداع الثمار داخل البيدر. إذا دخلت عاهة، كما يقول، إذا جاءت عاهة سماوية أو آفة فأفسدتها أو الحب بعد اجداده، الزكاة خلص سقط وجوبها. كانت في ذمته وسقط وجوبها ليه؟ لأنه هذه العاهة التي أصابت الثمار أو التي أصابت الحبوب متى أصابتها؟ قبل ما أدخل الثمار والحبوب إلى البيدر.

مفهوم المخالفة أنه إذا أنا قطفت الثمار وقطفت الحبوب وزبطت أمورها ودخلت البيدر، استقر الوجوب خلاص. فلو فرضا فرضا قدر الله أنه في البيدر أجت ريح وشالت الثمار، أو طلعت حشرة من هالبيدر، طلعت قاعدة في هالبيدر وخربت عليك كل المحصول، لا هون بدك تخرج الزكاه، بدك تخرج الزكاة حتى لو تلف محصولك بتروح بتدبر حالك من محصول آخر، أي من مكان آخر. عليك أن تنزل على السوق المركزي تجيب نفس مقدار الزكاة الواجب عليك وبتروح تعطيه للفقراء.

إذاً مهم جداً نعرف متى يبدا الوجوب ومتى يستقر الوجوب بالنسبة للحبوب والثمار. تمام. بالنسبة للحبوب والثمار، هناك وقت بدء الوجوب خلينا نسميه، وهناك وقت إيش؟ وقت استقرار الوجوب.

متى يبدا الوجوب؟ بالنسبة للحب اجداده، أن يصبح قادر على مقاومة العوامل الجوية عموماً. وبالنسبة للثمر بدو صلاحه. هذا وقت إيش؟ بدء الوجوب.

لكن إذا بدا الوجوب واستقر في ذمتي هل هذا يعني أنه لا يمكن أن يسقط؟ لا، يمكن أن يسقط هذا الوجوب إذا حصلت عاهة كما قلنا للحبوب أو الثمار قبل استقرار الوجوب. طيب، متى وقت استقرار الوجوب؟ إذا تم القطاف وإدخال الثمار والحبوب البيدر وما يقوم مقامه في الواقع المعاصر عند الناس.

تمام، خلال هذه المدة، الآن ها، عندك مدة فاصلة. هناك وقت فاصل ما بين وقت الوجوب ووقت الاستقرار. خلال هذه المدة التي بين وقت بدء الوجوب وبين وقت الاستقرار، خلال هذه المدة الزمنية نقول: إذا حصل تلف للحبوب أو الثمار خلالها، خلص ما عليك زكاة. هذا كله من تيسير الشريعة على الناس، لأنه كثير بتصيب الحبوب والثمار عاهات بسبب ريح أو برد أو ما شابه ذلك. وأقول: لا، لا، حتى لو أصابت عاهة بدك تزكي. طيب يا شيخ، أنا خسرت! أنا خسرت محصول السنة؟ لا، لا، بدك تزكي. هذا فيه إيش؟ تحميل للإنسان فوق طاقته. فالشريعة رحمة المزارعين، قالت له: خلص، إذا أصابتها عاهة قبل ما توديها على البيدر ما فيش عليك زكاة.

لكن إذا تم القطاف ودخلتها على البيدر، صارت مسؤوليتك الآن، خلاص. الأصل أنك أنت قطفتها وأصلحت، فهنا في العادة إذا حصل أي تلف بيكون ناتج عن تقصير منك أنت، مش محافظ عليها. الأصل البيدر مكان مجهز مهيأ، الأصل لا يصيب الثمار فيها أي شيء إلا أنت مش منظفه، أو هذا، إلا أحداث قدرية عاد، هذا قدر الله النافذ. لكن في الواقع المعتاد، يعني هنا الشريعة بنت على العادة قضية: يعتاد كثيراً أن تتلف الثمار قبل إدخالها إلى البيدر، هذا معتاد. لكن أن تتلف الثمار بعد قطفها وادخالها البيدر هذا قليل، وعادة يكون ناتج من التقصير وعدم الاهتمام، فلا عبرة بهذه الحالة. فهمتم إذاً لماذا فرقنا بين وقت بدء الوجوب ووقت استقرار الوجوب؟

تمام. طبعا لو شخص قال: يا شيخ، إيعني أنا دخل وقت الوجوب وقطفت الثمار وما وديتها على البيدر ولكن حسبت النصاب بطريقه ما ولو بالخرص وأحببت أخرج الزكاة مباشرة؟ جزاك الله خيراً، يعني مش لازم تصل إلى وقت الاستقرار إذا هو من البداية أخرج الزكاة وخلص من الموضوع. أقول له: جزاك الله خيراً وبارك فيك. بس بعض الناس بتعرف بحب يأخر الزكاة لآخر لحظة يعني من باب أنه يأمن حاله بلاش يصير أي عاهة أو ما شابه ذلك. فهذا هو التفصيل والتفريق بين وقت الوجوب أو بدء الوجوب ووقت الاستقرار.

لذلك قال: ولا يستقر إلا بجعلها في بيدر ونحوه. ليش قال ونحوه؟ لأنه مش الناس بتجيب على البيدر، يعني بعض الناس ممكن لها مخزن ثانية أو طريقة أخرى في حفظ الثمار، صح ولا لا؟ يعني حتى في الواقع المعاصر أنا مش خبير في الزراعة بس هل يعني كل إخواننا المزارعين بودوا على البيادر ثمارهم أو حبوبهم؟ ربما ها قضية العرف بحكمها. احنا بهمنا انك تقطف وتوديها على المخازن أو أماكن مهيأة للحفظ عموماً، بزبط هذا ياخذ حكم البيدر. لذلك قال: في بيدر ونحوه. هي ونحوه وذلك بسبب اختلاف عادات المزارعين في التعامل مع الثمار والحبوب التي يتم قطافها. عندك شيء في الزراعة شيخ أنت؟

قال: ويجب، طيب الآن بعد أن عرفنا الشروط، إذاً الشرط الأول ملك النصاب فصاعداً وهو 612. الشرط الثاني أن تكون مالكاً للثمار أو الحبوب وقت الوجوب، وهو في الحب اشتداد وفي ثمر بدو صلاحه. فمن ملك الحبوب أو الثمار بعد وقت الوجوب، هذا ما عليه زكاة. فمن ملك الحبوب أو الثمار بعد وقت الوجوب، ما عليه زكاة.

يعني بدي أقول لكم مسألة: لو أنني أنا صاحب المزرعة أو صاحب الثمار وبدا صلاحها، خلص دخل وقت الوجوب، بعد ما أن بدا صلاحها وبدا وقت الوجوب رحت بعتها لشخص آخر هي والثمار بما فيها، على من الزكاة؟ على المشتري ولا على البائع؟ على البائع. ليه؟ لأنه بنقول دخل وقت الوجوب وهي عندك، وبعد ما بدا صلاح الثمر أنت رحت بعتها. أروح أحكي للمشتري: عليك الزكاة؟ يقول لك: يا شيخ، يعني احنا لسى فتحنا يا عليم، تمام. أنا ملكتها بعد وقت الوجوب. فإذا يكون حتى لو بعتها يا أيها البائع الزكاة على من؟ عليك أيها البائع لأن وقت الوجوب دخل وهي في ملكك، وهي في ملكك.

الآن السؤال، الآن السؤال الذي يليه: ما هو المقدار الذي يجب إخراجه؟ نفس الآلية اللي تعاملنا فيها بهيمة الأنعام رح نتعامل فيها هون. مثلاً بهيمة الأنعام خمسة من الإبل شو فيها؟ شاة.

شوف السؤال هذا شو راي؟ أحسنت أنه من 25 لـ 35 بنت مخاض. بدنا نحفظ بهذه الطريقة. المهم هنا نفس الشيء، احنا قلنا النصاب كم؟ 612. طب 612 فصاعداً كم يجب أخرج؟ ما هو المقدار الذي يجب علي أن أخرجه؟ رتبها لك الحنابله في خمس نقاط.

قال: ويجب، الآن المقدار الذي يجب إخراجه يختلف بحسب طريقة السقي. يعني هذا هو الضابط العام، المقدار الذي يجب عليك أن تخرج من محصولك يختلف باختلاف ماذا؟ الطريقة التي أنت كنت تسقي فيها خلال الموسم الزراعي. فماذا قالوا؟ قالوا: ويجب أولاً يا عمر قال: ويجب العشر فيما سقي بلا كلفة. إذا كنت أنت تسقي بعلي كما نعبر نحن بالبعل بدون كلف، ما بتجيب أنت صهاريج ومي وبتعبي خزانات، لا، معتمد على مطر السماء، هذا معنى بلا كلفة. إيش يعني؟ يعني تعتمد على مطر السماء. قال: إذا كان الشخص لا يتكلف شراء الماء لمزرعته ومحصوله، بل يعتمد على ماء السماء، ما في عليه كلفة، فهذا يجب عليه أن يخرج من محصوله إيش؟ العشر.

طيب يعني 700، كم عدي يخرج؟ 70. 700 ضرب عشر. يعني الإخوان الذين يجهلون الرياضيات تماماً، عرفت تيجي بتحط كم كيلو وبتضرب بايش؟ بعشر. مش علموكم وضع الصفر قبل الصفر؟ فبصير كم؟ 70.

طيب لو كان عندك مثلاً 950 ضرب عشر، روح الصفر مع الصفر بصير 95. هذا المقدار الذي يجب أن أخرجه، وعلى هذه الطريقة. هذا إذا كان سقيك بلا كلفة.

الحالة الثانية قال: ويجب نصفه فيما سقي بها. إذا كنت تسقي بكلفه، لا والله يا شيخ، أنا مزرعتي فيش مطر كثير، مزرعتي في مكان صحراوي، المطر قليل، بضطر إنه أنا أشتري المياه وأشتري صهريج مياه، فاسقي بال، مش بالبعل، بالري. ففي هذه الحاله كم عليه؟ نصف العشر. عليك نصف العشر. حتى ما، يعني ما تخطئ، ممكن تعمل كذا مثل 700 كم بطلع؟ بتحط عشر وبتحط إيش؟ نصف العشر. كم بطلع عليك؟ نعم بتشيل الصفر مع الصفر و70 تقسيم 2 بطلع 35.

بهذه الطريقة إذا بتحط الرقم، بتحط عشر، وبتحط نصف، بعدين بتحسب. يعني هذه أسهل طريقة لمعالجة هذا الموضوع. أنا بعض الناس بعطيهم ذهنياً بمعالجها، بس للإخوة رياضياً: بتحط 700، 800، حسب قيمة المحصول اللي عندك، ضرب عشر، ضرب بنصف. وبعدين الناتج الذي يخرج يكون هو الذي يجب فيه، هو المقدار الذي يجب أن تخرجه من الزكاة.

فهنا 35. شوف لما الـ 700 نفسها لما كان بعل كم كان لازم يطلع؟ 70. لما صار ري بال بالثواني وما شابه ذلك، أصبح عليه 35، النصف. وهذا من حكمة الشريعة ومراعاتها للناس، لأنه اللي عم بيزرع بعل هذا الحمد لله مش متكلف، بس اللي عم بيزرع بطريقة السقي والصهاريج هذا تكلف مال، فاحنا ما بنكلفه مبلغ كبير أو إخراج كمية كبيرة حتى نعوض خسارته في السقي.

ثالثاً قال: ويجب ثلاثة أرباعه فيما سقي بهما. طيب إذا كان إنسان نصف الموسم الزراعي بعلي، ونصف الموسم الزراعي بشتري صهريج. إذا كان بالنص سقيه نصف الموسم بقي إيش؟ بعل. بقول لك إذا مدة الشتاء في الاردن، يعني مثلاً 12 و1 وإثنين، ومثلاً بعد ذلك الثلاثة أربعة خمسة بقي إيش بالصهاريج؟ يعني نصفه بعلي ونصفه بالصهاريج. في هذه الحالة كم عليه أن يخرج؟ ثلاثة أرباع العشر. بتجيب إيش؟ 700 ضرب عشر ضرب ثلاثة أرباع. كم بطلع؟ بصير هذا مع هذا، تمام. تضرب 70 ضرب 3 كم بيطلع؟ 210 على 4 كم بطلع قديش؟ 52.5 غرام.

لاحظ لما كان بعل صافي كان 70. لما كان ري صافي 35. لما صار بالنص 52.5. شوف كيف ال، يعني في الحالة الأولى لما حسبناها بعد صافي كان عليه 70 يطلع. لما كان كله بالصهاريج عليه 35. لما كان نص الموسم هيك ونص الموسم هيك، الكمية التي يجب إخراجها بالنص 52.5.

الحالة الثالثة، الرابعه قال: فإن تفاوتا اعتبر الأكثر نفعاً ونمواً. طيب، إذا قال شخص: والله يا شيخ، لا، هو فعلياً مش بالنص. تمام، مش بالنص. يعني احنا مش، يعني متفاوت، متفاوت خلال السنة أو خلال الموسم الزراعي. قال: فإن تفاوتاً قال: اعتبر ماذا؟ الأكثر نفعاً ونمواً. اعتبر أكثر نفعاً ونمواً. بيجي بقول لك تمام، متفاوت. بالتالي إيهما كان أكثر نفعاً وأكثر نمواً؟ يعني إيش اللي أثره أكبر على الزروع والثمار؟ وهذا طبعا برجع لخبرة المزارعين. يعني الثمار والزروع عم تستفيد أكثر عندك من إيش؟ البعل ولا من الري؟ قال: والله بتستفيد أكثر من إيش؟ من الري، أو بتستفيد أكثر من ماذا؟ من البعل. فبالتالي بنقول: الأكثر تأثيراً هو الذي يكون ماذا؟ يعني يحسب باتجاهه.

فإذا كان الأكثر نفعاً والأكثر تأثيراً على ثمارك هو المطر من السماء، خلص عليك العشر. إذا كان الأكثر تأثيراً هو الري بالثواني هو الأكثر نفعاً، عليك نصف العشر.

فإن جهل، ومع الجهل، يعني والله يا شيخ، أنا جاهل إيهما الأكثر تأثيراً؟ جهل. مع الجهل، يعني إيش؟ إذا هو كما قلنا في تفاوت، ما فيش تصفية تامة، ويجهل إيهما أكثر تأثيراً ويجهل إيهما أكثر نفعاً وتأثيراً، فماذا سنقول له في هذه الحالة؟ هنا يأتي تطبيق ضابط الاحتياط في الشريعة، نقول: احتياطاً طلع لنا إيش؟ العشر. إذا كان يجهل إيهما أكثر نفعاً في إخراج مزروعاتهم، فعندئذ نقول له: احتياطاً أخرج لنا العشر وننظر لمصلحة الفقير. فهذه خمسة أحوال سريعا.

نعم، شيخ في ست سبع طرق، بس أنت الآن خلي الإخوة عشان الشباب يعني يتعودوا عليها. بسم الله.

ويجتمع عشر وخراج في أرض خراج. وهي ما فتحت عنوة ولم تقسم بين الغانمين غير مكة كمصر والشام والعراق. الآن في هناك يعني هذه هيك فكره هيك استطراد خلينا نقول، هنا هي ما يتعلق بالاراضي الخراجية. في مصطلح اسمه أرض خراج. ما هي الأرض الخراجية؟ تعرفوا الآن الصحابة الكرام فتحوا مصر والعراق والشام فتحوها بالسلاح والحرب. الأصل الأصل.

أنّه أيّ أرض تفتح عنوةً، تقسم بين الجنود الغانمين. لكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اجتمع مع الصحابة وقال لهم: صحيح أنّ مصر والشام والعراق فتحت عنوةً، والقاعدة العامة أنّ أيّ أرض تفتح عنوةً تقسم بين الغانمين، لكنني لو قسمت مصر والشام والعراق بين الغانمين من الجيوش الإسلامية، راحت الأراضي كلها للجيش، وصار أهل مصر والشام والعراق ليس لهم مكان، ولا الأجيال القادمة لها مكان؛ فماذا مكان الأجيال القادمة من الأُمّة؟

هكذا نظر عمر نظرة استصلاح. قال: لو أنّني أريد أن أقسم مصر والعراق والشام بين الجنود الفاتحين الإسلاميين، شو رح يصير؟ راحت كلّ هابلدان الضخمة للجيوش الإسلامية، والأجيال القادمة لن تجد موطئ قدم لها لا في مصر ولا في الشام ولا في العراق، خلص راحت للجيش الإسلامي القادم من جزيرة العرب، قسمت البلاد. فكانت وجهة نظر عمر أنّه قال: هالأراضي ما بدنا نقسمها على الجيش، ما بدنا نقسمها على الجيش ونجعلها أراضي ايش؟ خراج؛ يعني اللي بده يأخذها -يعني أراضي الأصل أنّها كما قلت لا تملك ملكاً تامّاً- وإنّما اللي بده يأخذها بده يدفع سنوياً أجرة، تتقسم دونمات، تتقسم زي ما بدك قسموها، أيّ واحد بده يأخذ، ماذا سيفعل؟ بده يدفع هاض، بده يدفع أجرة سنوية لبيت مال المسلمين، هي الأجرة السنوية شو اسمها؟ خراج.

طيب، أنا الآن رحت أخذت قطعة أرض في الشام وقطعة أرض في مصر، أنا كمسلم أخذت قطعة أرض في الشام وفي مصر بعد الفرز -على قولتهم- وأصبحت أدفع عليها خراج. طب رحت زرعتها محصولاً زراعياً، يعني أنا بدفع خراج سنوي مثلاً 1000 دينار، 500 دينار، وقمت بزراعة محصول زراعي فيها من هذه المحاصيل اللي فيها الزكاة، هل يجب عليّ مع دفع الخراج السنوي أن أدفع زكاة المحصول الزراعي الموجود لديّ إذا وجدت فيه الشروط؟ نعم.

فلذلك قال: ويجتمع عشر وخراج في أرض خراج. الآن أنت لازم تفهم شو تعريف الأرض الخراجيّة، فهو عرف لك إيّاها: وهي ما فتحت عنوةً ولم تقسم بين الغانمين، غير مكة. لماذا غير مكة؟ لأنه مكة تعتبر فتحت عنوةً بالقوة، لكن لا تعتبر أرض خراج، يعني لها استثناء خاص فيها، فمكة حطها على جنب. غير مكة مما فتح عنوةً، وقرر الحاكم المسلم أو قائد الجيش أن يقسمه بين الغانمين، وأنّما تتحول إلى أراضي خراج.

الآن هي الأرض الخراجية التي فهمتوها ما فيش فيها ملك تامّ أنه خلص صارت إلّي؛ لا، الأراضي الخراجية هي دائماً أراضي تستأجر، كأنّك مستأجر بس وبتدفع سنوياً ماذا؟ خراج؛ أجرة لبيت مال المسلمين مقابل أنّك مستأجر. وفي نفس الوقت إذا زرعته محصولاً زراعياً بدك تطلع ايش؟ زكاة المحصول الزراعي. قال: العشر. اكتب العشر هو العشر؛ لأنه الأكثر العشر، ولا يمكن يكون عليك نصف العشر إلا إذا كانت مروية، ممكن على حسب على حسب الحسبة السابقة، بس من باب التغليب يقول: العشر، وليس ضرورة العشر، هي على حسب الحسبة السابقة فيما يسقي بلا كلفة، فيما سقي بها وما شابه ذلك.

فهمتوا إخواني؟ طب سؤال، هل هذا الحكم مازال يعمل به إلى اليوم؟ حالياً لا، طبعا، هسه عفواً سكان الأردن ما شاء الله قسموا الأردن 15 قسم، كل واحد قاعد عليها. هذا الحكم انتهى إخواني، هذا الحكم كان يتكلم فيه الفقهاء قديماً، لكن في الواقع المعاصر انتهى، أصبحت مصر والشام وهذا لا، كل واحد يقدر يشتري دونم، دونمين، عشرة، ومزارع ويملكها، خلص بتشتريها وبتمتلكها، خلص ما فيش عليك أجرة سنوية. هذا حكم انتهى، طبعا بسبب طبعا مصالح معينة رُئِيَت ونُظِرَت، هذا يوضع على جنب، لكن هو الكلام كان بهذا الفقه على ما كان عليه في زمن عمر وبعد ذلك بقرون؛ أن مصر والشام والعراق ما كان فيها أنّك تأخذ مزرعة وتشتريها وتصير لك وخلص، ما كان كده، كان خلص كلها أراضي أو وقفها، كانه عمر ايش قالوا؟ أوقف هكذا يقولون: أوقف عمر مصر والشام والعراق على الأُمّة، بالتالي ما تستطيع تملك فيها، وإنّما تستطيع أنّك ايش تعمل؟ كأنك تستأجر بس، تستأجر بدك تدفع لي خراج سنوي، وإذا زرعت محصولاً بدك أيضاً ايش تعمل؟ تدفع زكاة المحصول، فيكون عليك الخراج السنوي الأجرة السنوية، ويكون عليك ماذا؟ زكاة المحصول الزراعي، وهذا معنى قوله: يجتمع عشر -يعني زكاة المحصول الزراعي- وخراج -يعني الأجرة السنوية- إذا كانت الأرض اللي معك من الأراضي الوقفية الخراجية التي أو قفها عمر أو غيره، طبعا، ممن جاء بعده على الأُمّة.

لكن كما قلنا نظراً لمصالح معينة وأمور في آخر الدولة الإسلامية خلص سمحوا بماذا؟ بالتملك التامّ وتمّ -خليني على الأقل نسميه- إلغاء الوقف العمري، يعني تمّ إلغاء الوقف، وأصبحت الناس وتعارفت على ماذا؟ على أنّها تملك ملكاً تامّاً، فأصبحت خلص ما فيش فيها إلا العشر، ما في عنا خراج حتى نطبق هذه المسألة اليوم.

هكذا نكون انتهينا من الكلام عن زكاة الحبوب والثمار والأوراق، ناتي الآن إلى المال الذي يليه وهو العسل، وإن كنت أتمنى أنه ذكر العسل بعد المعادن والركاز، لأنه الأصل المعادن والركاز تذكر قبل العسل، ليه؟ لأننا بنتكلم عن ما خرج من الأرض، ايش اللي خرج من الأرض؟ حبوب، ثمار، معادن، ركاز، وأنت نفسك هي قسمتتها قبل شوي أصلاً، مش قسمنا؟ فالاصل ذكر العسل آخر شيء، لكن يعني في النهاية هذا تصنيف، ما إنسان إلا ويعقب عليه.

قال وفي وقال: وفي العسل العشر، سواء أخذه من موات أو مملوكة. طبعاً الآن العسل عليك أن تخرج منه ماذا؟ العشر، وسياتي معنا النصاب الذي يجب في العسل، يعني الآن العسل له نصاب، العسل له نصاب إذا وصل العسل الذي أجنيت من أرض موات أو من أرض مملوكة إلى النصاب، وهو سياتي معنا 61 غرام فصاعداً، عليك أن تخرج منه ماذا؟ العشر، يعني ما فيش فيها عشر ونصف عشر، لا، لا، العسل واضح، العسل عليك أن تخرج منه ماذا؟ العشر. قال: وفي العسل العشر.

وكما قلت لك دائماً إنسان يتعلم حسن التصنيف، يعني كان الأصل أن يذكر أولاً النصاب ثم يذكر بعد ذلك كم يجب أن يخرج من النصاب، لكن كما قلنا يعني في النهاية قد يجتهد العالم، قد يكون في عجلة أو شابه ذلك، لكن إنسان يتعلم، ورحمة الله على الجميع. قال: وفي العسل العشر، عليك أن تخرج العشر، سواء أخذه من ايش؟ من موات. الموات ما هي؟ أرض غير مملوكة لأحد، تكون عادة في أطراف البلد، ما لا الدولة سائلة فيها ولا مواطنون سائلون فيها، مثل الأراضي الصحراوية مثلاً وين؟ في الأردن، في الأزرق، طريق في الأزرق، بتعرف الأزرق اللي بيروح فيكم على الأزرق؟ في مناطق هيك في الأخير، في الأخير بعيدة جداً، هذه تسمى موات، يعني ما حدا بطلع عليها لأنها غير ممكن تجدها غير صالحة مثلاً للزراعة أو ما شابه ذلك، أو لشدة الحرارة اللي فيها.

هذه طبعا سياتي معكم إن شاء الله في باب المعاملات، في باب المعاملات في الفقه الإسلامي؛ أن الأرض الموات اللي الدولة مش مهتمة فيها بتكون في الأطراف ونائلة أو صحراوية، والناس ما حدا فيهم ملكها، إذا أنا كنسان رحت أحييتها، أحييت الموات، بملكها مباشرة، إذا قمت أنا بأحيائها -وهناك طرق للإحياء طبعا- إذا أنا قمت بأحيائها ملكتها، وهذا من تحفيز الإسلام على ايش؟ على عمارة الأرض، بيقول لك أرض موات لا الدولة مهتمة فيها ولا هي ملك لأحد ومهملة، إذا أنت أحييتها بزراعة أو بئر أو ما شابه ذلك أصبحت ملكاً لك.

فالمهم ايش يقول لك؟ وفي العسل العشر، سواء أخذه، سواء أخذه من موات، والموات كما قلنا هي الأراضي التي ليست ملك لأحد، أو أخذه من أرض مملوكة له أو لغيره. طبعا الكلام هنا إخواني عن ماذا؟ أنت بدك تفهم فكرة النحل، قديماً النحل ما كانش بالطرق المعاصرة اللي هي ايش؟ طريقة المناحل والخلايا اللي احنا بنعملها، هذا ما في زكاة فيما يظهر في المذهب، الكلام عن العسل البري الذي ممكن إنسان يعني يحرص على إنشاؤه، يزرع مثلاً مزروعات تساعد على خروجه، فانت بصير عندك، بتعرف زي ما بتشاهد في الأفلام والقصص، أنّ ايش؟ بتلاقيها خليه نحل وين موجودة؟ على جذوع الأشجار سواء البرية أو ما شابه ذلك.

فانت طبعا أنت ممكن تساهم وتساعد في وجود هذا العسل البري من خلال أنّك تزرع محاصيل زراعية تنتجه، لأنه النحل -اللي بيعرف النحل- هناك نوع معين من الورود أو كذا ينتج أو يقبل على بعض الأنواع، أنا ممكن أساهم في إنتاجه، بس عموماً هو عبارة عن العسل البري. مركزين الكلام هنا عن ماذا؟ العسل الذي يكون على الأشجار، رحت أنتج، قال: سواء ايش قال؟ أخذه، شوف شو قال: سواء أخذه. فهو يتكلم فقط عن عملية ماذا؟ الجني، ما بتكلم أنه أنت عامل منحلة ودافع عليها 150-200 ليرة وأنت عم بتحط لها وبتظبط أمورها اليوم. هذه الطرق مستحدثة، فالذي يظهر لي، الذي يظهر لي والله أعلم، أن كلام الحنابلة ليس عن هذه الطرق، فإذا أنا دفعت منحلة ودفعت عليها 200 دينار وكلفتني وصرت أنا اجيب وأحط، ليس هذا هو العسل المقصود هنا، العسل المقصود هو العسل الذي يكون على رؤوس الأشجار أو على أماكن معينة، وممكن أنا أساهم في وجوده من خلال زراعة بعض المحاصيل فأقوم بإحيائه.

فإذا أجنيت، سواء أجنيت من أرض والله رحت على أرض موات شفت عسل موجود على أشجار في أرض موات فيها أشجار حرجية فرضا وشفت عسل على هيك جنيته، جنيته، أو أرض مملوكة، مش موات، مملوكه لي أو لغيري، طبعا الأرض المملوكه لغيرك الأصل أنّك ما بصير تدخلها إلا بايش؟ بإذن، فإذا قال لك يا اخي ادخل شوف اللي بدك إياه وروح لفلف على الشجر واجمع من العسل اللي بتلاقيه على الشجر اللي بدك إياه، فرحت انت لفيت على هال-الشجر، والله جمعت العسلات اللي عنده وضليت طالع فيهم، هذا العسل البري تمام.

إذا جمعت منه 61 كيلوغرام فصاعداً، عليك أن تخرج ماذا؟ العشر. عندك 70 كيلو طلعت، كم عليك؟ 7 كيلوغرام تطلع، والله جمع 80 كيلوغرام، عليه أطلع 8 كيلوغرام والأنصاص على حسب النص يعني تمام. فهذه هي موضوع الزكاة في العسل، طبعا كما قلنا يعني جمهور العلماء لا يوجد زكاة في العسل البري، لكن الحنابلة قالوا بوجوب الزكاة في هذا العسل البري، قالوا: سواء التقطه وجمعه من أرض موات، أو جمعه من أرض مملوكة له أو مملوكه لغيره، ونصابه 160 رطلاً عراقياً، أنت بيهمك الحساب المعاصر الآن اللي هو ما يساوي كما عندكم في الحاشية 61 كيلوغرام، و61 كيلو و200 غرام، يعني هذا بالحسبة بالسنتي كما يقولون، أنت في النهاية خليها 61 من باب أنّك يعني تريح دماغك كما يقول.

ناتي الآن إلى المعدن، قال: ومن استخرج من معدن نصاباً بعد سبك وتصفية ففيه ربع العشر في الحال. طيب، الآن ناتي إلى المعادن، أنتم بتعرفوا المعادن تستخرج في العادة من الأرض، ما بعرف ممكن بعض يستخرج من البحار ممكن، بس أنا اللي أعرفه أنّها في العادة تستخرج من الأرض. المعادن قد تكون ذهب، قد تكون فضة، قد تكون رصاص، قد تكون نحاس، قد تكون حديد، عندك خيارات كثيرة.

فالان المعادن التي تستخرج، المعادن التي تستخرج، قال فيها ماذا؟ قال: ففيه ربع العشر في الحال، فيه ربع العشر في ماذا؟ في الحال. طبعا طب هل ذكر نصاباً ولا ما فيها نصاب؟ قال: ومن استخرج من معدن نصاباً. صح، ومن استخرج من معدن نصاباً. طب كم النصاب سيكون؟ أول فكرة قبل ما نحكي كم النصاب سيكون، كيف يحسب النصاب؟ أو متى يحسب النصاب؟

يحسب النصاب في المعادن المستخرجة بعد ماذا؟ السبك والتصفية؛ لأنه المعدن لما يتم إخراجه من الأرض يكون مختلطاً بماذا؟ برمل، وربما أحياناً حجارة عليه أو ما شابه ذلك، فإنا استخرجت نحاس، استخرجت حديد، استخرجت ذهب، استخرجت فضة، كمع- كمعذن، الآن مش بنتكلم واحد وجد ذهب -ركزوا حتى ما تخربطوا بين اللي بيدوروا على ذهب طلعوا- وبين استخراج المعدن كمعدن، فالكلام مش الذهب اللي أنت بتحفر بتلاقي جرة بيزنطية، لا، هذا موضوع مختلف، الكلام عن معدن الذهب الخام، أو الفضة الخام، أو النحاس، أو الرصاص، أو ما شابه ذلك، فهذا عندما يخرج من الأرض، عندما يخرج من الأرض، نقوم أولاً بماذا؟ بإذابة ما عليه أو إزالة ما علق به وتصفيته تماماً حتى يخرج لي معدن ماذا؟ صافٍ، بعدين بنحسب النصاب، بعدين بنحسب النصاب، أما تحسب لي النصاب ومعاه صخور وحجار وكذا يعني أنت بتضحك على الفقير قاعد، احنا بدنا النصاب صافياً كم يطلع.

الآن إذا كان المعدن اللي استخرجته ذهب أو فضة، فسحب على نصاب الذهب والفضة الذي سياتي معنا: الذهب كم نصابه؟ 85 غرام عيار 24، والفضة كم نصابها؟ 595 غرام، وباقي المعادن يتم تقييمها بحسب الذهب أو الفضة على ما هو الأحظ للفقير. تمام، ما بدك تقيمها؟ ما فيش يعني، ما فيش نصاب للنحاس، والمعادن ماشاء الله كثيرة، معدن واحد بدنا نحط له كل معدن نصاب خاص فيه مش رح نخلص، معادن كثيرة، فقالوا: يتم تقييمها باعتبار الذهب أو الفضة أيها أحظ للفقير.

فإذن المعادن المخرجة من الأرض يا مشايخ، المعادن المستخرجة، إذا كان ذهب، كم النصاب؟ 85 غرام فصاعداً. تمام؟ إذا كان فضة، كم النصاب؟ 595 غرام فصاعداً. إذا كان من الباقي، نحاس، حديد، رصاص، أي معادن أخرى، فإنّه هنا يتم حسابه بالحظ للفقير.

يتم تقييمه باختصار بقول: والله هاي الكمية من الرصاص، هاي الكمية من الرصاص كم تسوى؟ تمام، بتيجي مثلا نقول مثلا 595 فرضا لنعتبر الآن أنه هي مثلا 5000 دينار، هي بس أرقام من عندي إخواني، 85 غرام، 7000 دينار. لو بدنا نعتبر أنه 85 غرام من الذهب قديش هاي حطيتها؟ 7000 دينار، طيب والـ 595 غرام فضة 5000 دينار.

اللي طلعته من الأرض لا ذهب ولا فضة شو طلعت؟ حديد، طلعت شو؟ رصاص، طلعت ألمنيوم، بدك إياه. فبيشو بحسب؟ بروح بنزل على السوق بالكمية بعد تصفيتها وإزالة كل شيء فيها، بنزل على السوق بقول لهم هاي الكمية من الحديد اللي طلعتها من الأرض، الحديد الخام أو الرصاص الخام أو النحاس الخام، كم قيمتها السوقية؟ فبيجوا بقولوا لي تجار الحديد أو النحاس: والله قيمة النحاس اللي أنت طلعته بتسوى 6000 دينار، هاي قيمته السوقية قديش بتسوى؟ 6000 دينار.

أنت خرجت نحاس من الأرض قيمته 6000 دينار، فبيجي بيسألني الشيخ: أنا بلغت النصاب ولا لا؟ شو بتقولوا له؟ احنا هنا سننظر لمصلحة الفقير، لمصلحة الفقير. الآن هيك بنشوف لمصلحة الفقير: أعتبر النصاب بالفضة ولا بالذهب؟ بالفضة. ليه؟ لأنه إذا أعتبرت النصاب بالذهب، الذهب 7000 دينار راح يطلع النصاب، فهذا مع قيمته ايش؟ 6000 مش راح يطلع عليه زكاة، لكن لو نظرت إلى نصاب الفضة، الفضة قديش تطلع قاعد الآن؟ 5000 دينار، هي خمس هاي لأن هي طالعة بين الخَمْس والتسع، 5000 دينار وهذا عنده نحاس قديش طلع نحاس؟ رح يطلع عليه زكاة.

فهنا سانظر لمصلحة الفقير فأقول: يا عمي أنت طلعت نحاس قيمته 6000 دينار، وألاحظ للفقير أنه نعتبر نصاب الفضة، فعليك زكاة. طبعا كم المقدار؟ نجي بإخراجه الآن سناتي، وقص على ذلك الرصاص أو ما شابه ذلك. فأنت محتاج إذاً أن تعرف الآن كم نصاب الذهب بالقيمة المالية، كم نصاب الفضة بالقيمة المالية؟

فإذا تم إخراج معادن من الأرض غير الذهب والفضة، غير الذهب والفضة، فسيتم حساب هل في زكاة أو عدم فيه زكاة؟ هل بلغ النصاب أو لا؟ بالمقارنة بالذهب أو الفضة، هي الطريقة التي يتم فيها الحساب. أما إذا أخرجت فضة خلاص فعلى الفضة، إذا أخرجت فضة أنا بدي أعتبر المعدن أخد فضة خلاص ما عليك زكاة حتى يبلغ المخرج كم؟ 595 غرام.

إذا أخرجت ذهب من الأرض معدن عليه زكاة ما عليك زكاة حتى يكون عندك ماذا؟ 85 ماذا غرام. طيب واما إذا أخرجت معادن أخرى فكما قلنا فعليك أن تقدره بحسب ما هو الأحظ للفقير، هل أقدر بالفضة أو أقدره بماذا بالذهب؟ فهذا معنى قوله: ومن استخرج من معدن نصاباً، فكلمة النصاب هي تم شرحها لكم الآن بهذه الطريقة.

والنصاب يحسب بعد السبك والتصفية، زي ما عملنا في الحب والثمار، مش الحبوب والثمار قلنا متى بنحسب نصابها؟ الحب بعد ما تزيل عنه الورق، والثمر بعد أن يجف. نفس الفكرة هنا أن المعدن ما بحسب نصابه وبعرف إلا بعد ماذا؟ أن يتم سبكه وسهره وتصفيته ليتم تخليصه من الشوائب التي علقت به.

طب كم يجب الإخراج؟ كم هو المقدار الذي يجب إخراجه من هذا المعدن؟ ربع العشر. المقدار الذي يجب إخراجه ما هو؟ ربع العشر. بتحط كم؟ بتحط الكمية التي تم إخراجها، مثلاً زي ما حكينا هي طلع نحاس، طلع نحاس 6000 دينار مش قيمتها السوقية وباعتبار الفضة راح يكون عليه زكاة، ربع العشر للـ 6000 دينار بهذه الطريقة. بتجي بتحط 6000 دينار تمام، وهي 6000، ربع عشر، تمام، بتشيل صفر بتشيل صفر، 600 تقسيم 4 كم؟ 150 دينار بهذه الطريقة.

وإذا كان ذهب نفس الشيء ربع العشر يتم إخراجه، طيب اللي هو بيسموه 2.5% مش 2.5% بيطلعوا في الحسبة المئوية؟ طيب 2.5%. طيب هذا قال قال فيه ربع العشر، ايش معنى في الحال؟ هل يشترط مرور الحول؟ لا المعدن ما في مرور حول.

والحبوب نفس الشيء الآن الحبوب والثمار متى وقت زكاتها؟ خلص بمجرد ما استقر الوجوب في ذمتك تزكيها. العسل بمجرد أخذه ما في مرور حول. كل هذه الأموال الزروع والثمار فش فيها مرور حول، العسل فش في مرور حول، المعدن فيش في مرور حول، كل هذه الأمور بمجرد ما جبتها بدك تزكيها، وأما مرور الحول هو في بهيمة الأنعام وفي الذهب والفضة وعروض التجارة.

أما ما خرج من الأرض احفظها، ما خرج من الأرض من حبوب أو ثمار أو معدن أو ريكاز أو حتى العسل، هذا النوع من الأموال لا يوجد فيه مرور حول، يزكى باخراجه. هذا معنى قوله في الحال.

كمل قال: وفي الركاز وهو الكنز ولو قليل الخمس يصرف مصرف الفيء، ولا منيع من وجوبه دين، وباقيه لواجده ولو أجيراً لا لطلبه.

الان المال الأخير الذي يخرج من الأرض ما هو إخواني؟ الركاز، والركاز هو ما وجد من دفن الجاهلية. كل مال يتم إخراجه من الأرض ويكون عليه علامة الجاهلية، والمراد بالجاهلية الكفر عموماً، سواء كان رومي، فارسي، هندي، بيزنطي، بدك إياه، كل مال تم إخراجه من الأرض وعليه علامة الكفر أو علامة الجاهلية فهذا يسمى ماذا؟ ريكاز، سواء كان نقود أو عروض، يعني ممكن تجد أموال، عروض، اللباس بيزنطي، مش ضروري تكون فلوس.

نفس الشيء هي نفس لقيت جرة الذهب عليها علامة كفر، يعني واضح هي بيزنطية زي ما بلاقي في الأردن عندنا، هذا كله ركاز تمام، الذهب الذي عليه علامة الكفر يعني معروف من النقش اللي عليه أو من علامات وقرائن يعرفها علماء الآثار أنه هذا المال بيزنطي، هذا المال من أيام دولة الفرس، من أيام كسرى، من أيام الجاهليين.

المال الذي يخرج من الأرض وعليه علامات تدل على انتمائه لدولة كافرة قديمة هذا يسمى ماذا؟ ريكاز، سواء كان نقود كان ذهب كان فضة أو أي عرض من عروض، ممكن يكون أحذية صليبية قديمة، ممكن يكون دروع، بغض النظر هذا كله يسمى ركاز.

لذا قال: وهو الكنز أيضاً يسمى وهو الكنز ولو قليلاً. اه الآن الركاز ما له نصاب، أي كمية تخرجها من الركاز فيها الزكاة، أي كمية تخرجها من الركاز فيها ايش؟ الزكاة. إذاً هل الركاز فيه نصاب معين يجب يبلغه؟ لا، بخلاف الأموال السابقة كنا نتكلم عن أنصبة، الركاز لا يوجد فيه نصاب وإنما بمجرد أن تخرجه عليك ماذا؟ أن تخرج الخمس، عليك أن تخرج ماذا؟ الخمس.

بتقسمه خمس أقسام، يعني مثلاً لو طلع بقيمة 5000 دينار، 1000 دينار هاي بدك تطلعها لله ورسوله فيء، والأربعة الباقي 4000 بتاخذها الك. لو إنسان طلع ركاز قيمته 5000 رح نقسمه لخمسه أقسام فنخرج الـ 1000 منه فيئاً لله ورسوله والأربعة أخماس بتاخذها لحضرتك الـ 4000.

لذلك قال هذا الخمس، الآن شوفوا الركاز، يعني أستطيع أقول هو ذكره في ضمن الأموال الزكوية على سبيل التبع أصلاً، لأنه أحكامه مختلفة عن الأموال الزكوية. ذكره في الأموال الزكوية تبعاً لأنه أحكامه مختلفة عن الأموال الزكوية من عدة جهات.

أول شيء يختلف فيه عن الأموال الزكوية أنه ايش؟ ما له نصاب، ليس له نصاب. ثانيا: أنه لمن يدفع؟ احنا بنعرف الزكاة تدفع لثمانية أصناف صح؟ الركاز لا، الركاز يعتبر فيء يصرف في مصارف المسلمين العامة، يعني مصالح المسلمين العامة تمام، ممكن يعطى للفقراء والمساكين ممكن، بس يمكن مثلاً أبني في مركز قرآني، ممكن أعمل في جسور في منطقة ما فيها جسور، ممكن أحفر في آبار، ممكن أعمل في مدارس، يصرف في مصالح المسلمين ويسلم لبيت مال المسلمين هو اللي بيصرف فيه، على زمان ترجع لوين؟ لبيت مال المسلمين هو اللي بيصرف فيه. أما اليوم إذا طلعلك جرة فأنت تصرف فيها هذا الخمس لله ورسوله تمام عليك كلك.

يصرف في مصرف الفيء، مصرف الفيء اكتب، ما هو مصالح المسلمين حتى تفهم شو يعني مصرف الفيء؟ لأنه راح يجي معنا الفيء وين راح يجي معنا الفيء؟ في باب الجهاد إن شاء الله ياتي الفرق بين الغنيمة والفيء تمام. فيقول لك مصرف هذا الخمس أين سيصرف؟ هو ليس على ضوابط الزكاة في المصارف الثمانية بل يصرف مصرف الفيء اللي هي مصالح المسلمين العامة، يعطى لبيت مال المسلمين، ممكن الحاكم المسلم يرى أعطاه للفقراء والمساكين ممكن، يعني مش يعني لا يصرف مصارف الزكاة، يعني لا يجوز لا المراد ممكن يعطى للفقراء للمساكين، ممكن يعطى لأمور وقفية نعم نعم، ممكن يعطى لأي جهة فيها مصلحة معينة، تزويج الشباب الأشياء الطيبة اللي بتعرفوها كل هذا موجود.

قال: ولا الآن الفرق الآخر اللي بين الركاز والأموال الزكوية ما هو؟ ولا يمنع من وجوبه دين. هسه احنا بتذكر قلنا ما هو ذكرنا شروط وجوب الزكاة وذكرنا مانع من وجوب الزكاة، شو هو المانع من وجوب الزكاة؟ وجود دين يستغرق المال أو على الأقل يعني يستهلك جزءاً منه تمام. فوجود الدين مانع من ماذا؟ من وجوب الزكاة تمام، مانع من وجوب الزكاة إلا في الركاز. لو عليك مليون دينار دين، لو عليك مليون دينار دين وطلعت ركاز بدك تطلع الخمس، يعني لا نعترف بدينك هنا بدك تطلع الخمس، فهذا أيضاً يستثنى من المانع فلا يمنع من وجوبه دين في ذمتك.

ثم قال: وباقيه يعني بعد ما تطلع الخمس، الباقي بعد الخمس ما هو؟ أربعة أخماس، وباقيه اكتب يعني والأربعة أخماس الباقية لواجده. الركاز لمن؟ هنا الحنابلة انفردوا عن الجمهور وجزاهم الله خيراً الحنابلة على هاي الفكرة، يقول الحنابلة: الركاز لواجده وليس لمالك الأرض.

إيش يعني؟ قال: ولو أجيراً. يعني أنا إنسان حفار، أجى شخص صاحب أرض قال لي: والله شيخ إبراهيم بدي ياك تحفر لي بدي أعمل والله عمارة أو بدي أعمل بيت أو بدي أعمل شيء، قلت له: ممتاز، وأنا هالشفار بلشت أحفر في هالارض، طب ولا طلعت جرة! هل بدي أكون أنا يعني الإنسان النبيل المحترم أروح لصاحب الأرض؟ والله يا عمي صراحة طلعت معي جرة ذهب، لا عند الحنابلة يقول لك خذها وظلك مروح على الدار، واضحيين الحنابلة معك تمام، خذها واظلك مروح لأن قالوا من اشترى أرضاً هو لم يشتريها بما فيها من الذهب، هو ما بيعرف أصلا فيها ذهب، أنت اشتريت أرض، أنت اشتريت التربة، اشتريت زراعتها، اشتريت حقل فيها، لكن أنت عفواً أنت عارف شو فيها؟ بالتالي قالوا هيك وجهة نظر الحنابلة.

طبعا الجمهور خالفنا في هاي الفكرة بس للعلم يعني، الحنابلة وجهة نظرهم أنه من اشترى أرضاً هو لم يشتري ما في باطنها من الركاز، أنت اشتريتها كتربة أما الركاز فهو رزق دخل لصاحبه، هو رزق خلص ربنا رزق العامل اللي عندك.

لذلك قال: ولو أجيراً، شو يعني ولو أجيراً؟ يعني لو استأجرت أرضاً ليحفر في أرضك أو في بيتك، وهو بيحفر قاعد طلعت معو جرة ذهب ما تيجي تقول له اعطيني اياها أنا صاحب الأرض، هو أحق بها منك، يعني لو أنت نازعته فيها ما بيطلعلك أصلا كمالك أرض، ما بيطلعلك تحكي للمستأجر أعطيني أنا اللي جبت وهي أرضي وكذا وكذا.

شرعاً عند الحنابلة الجرة لمن وجدها. وحقيقة هنا القاضي على ظاهر كلامه يقول: طب لو أن إنساناً دخل في أرض الغير فحفر بدون إذنه، وأنا بهالجهاز الذهب هذا اكتشفت أنه الذهب في مزرعة جاري مش في أرضي؟ الآن شو الحكم هنا؟ بتعرفوا الناس اليوم كتير قضية التدوير على الذهب، لو اكتشفت أنها في أرض جاري فراح طب نزل فيلا على أرض جار وحفر وطلع.

هس الحنابلة يقولون: هو آثم لأنه دخل بدون الأذن ولأنه حفر بدون الأذن، ولكن الجرة برضو له تمام، تمام، يقولون الذي يظهر أن الجرة برضو باخذها هو، لأنه أنت في النهاية يعني عنا انفكاك جهة قضية أنك أنت اللي لقيتها هي لك، بس قضية أنك دخلت بدون أذنه وحفرت بدون أذنه أنت ايش؟ آثم، يعني حدا الإنسان لا يستقل به، القضية مش آثم يلا بقولك يا شيخ الإثم إن شاء الله بكفره بصدق نطلع أموال عن صاحب الأرض، يعني يحاول الإنسان يحاول وإلا أحياناً فيها بعض المصالح هاي الشغلات.

وباقيه لواجده ولو أجيراً ثم قال: لا لطلبه ولو أجيراً. لا لطلبه ولو أجيراً، شو يعني ولو أجيراً لا لطلبه ولو أجيراً؟ هو يقول لك: إذا أنا استأجرت شخصاً لا مخصصاً للحفر عن الذهب، آه هون بيختلف الموضوع، يعني أنا جبت عامل قلت له أحفر في عندي ذهب هون بدي أطلعه، لا هون واضحة أنت من البداية أنت بتدور على ذهب وجبته مشان يحفر فهو عارف أنه هذا موضوعه، فإذا طلع الذهب ما بيطلع يقول له لا أنا اللي لقيته لأنه أنا من البداية أنا اللي جبتك مشانه، فلذلك قال: لا لطلبه، يعني لا إن استأجره لطلب الذهب مثل تجار الذهب اللي بيستأجروا عمال أحفروا فيها، أحفروا فيها عشان تطلع لي، ومو يجي يقول والله أنا اللي وجدته، لا الواجد هو الذي تعب وراح جاب الأجهزة والفحوصات ولقاها.

لا الأخ هذا صغى مش مشكلة نعم، بده يدبر حاله معه يعطيه نص المبلغ. نعم القاضي نعم سيحكم على حكم مذهب البلد إذا صار في قضاء بينهم، القاضي سيحكم على حسب ما هو حكم، إذا كان مو هذا إذا هو حنبلي يأخذ ويروح، ما احنا قلنا له يعني بلاش يطلع صاحب الأرض شافعي ويورطك أنت حنبلي.

سريعا قال رحمه الله: فصل، ويجب في الذهب والفضة ربع العشر إذا بلغا نصابًا. نأتي الآن إلى زكاة الذهب والفضة وما يتبعها بعد ذلك من عروض التجارة، فقال: ويجب في الذهب والفضة ربع العشر إذا بلغ نصابًا. إذا وصلنا النصاب هنا، يكون الحكم مثل حكم المعادن، الذهب والفضة مثل حكم المعادن. طيب، رح تحكي يا شيخ، ما نحن حكينا قبل شوي عن الذهب والفضة؟ لانا قبل شوي كنا نحكي عن الذهب والفضة كمعادن استخرجت، الآن هم يتكلمون عن الذهب والفضة كنقود، هي أصلاً كنقود، ماشي الحال، رح يجي معنا، بس هي الفكرة أن في النظام الإسلامي منذ عهد حتى قبل النبي عليه الصلاة والسلام وحتى في دولة الروم الأصل البيزنطيين، أنتم مش تطلعوا ذهب؟ مش بتقوا بتلاقوا عملات بيزنطية؟ الدول القديمة، الدول القديمة، وهذا استمر حتى قريب من العصر الحديث، كل العملات كانت عبارة عن ذهب أو فضة إلى قرابه العصر الحديث.

والنظام الرأسمالي المعاصر الصهيونية العالمية والماسونية العالمية وأمريكا وهؤلاء الذين يلعبون، هم الذين عملوا هذه القضية، أولاً جعلوا يعني حطوا الذهب والفضة على جنب، وأصبحوا يصدروا عملات ورقية، ثم بعد ذلك إلغوا أصلاً وجود الغطاء من الذهب والفضة، وصارت القضية خلص عملات ورقية بحسب بالقوة الاقتصادية للدولة حتى يهيمن على العالم الإسلامي، وإلا هي عبر كل تاريخ الإسلام وعبر التاريخ القديم العملات التي كان الناس تبيع وتشتري فيها شو هي يا جماعة؟ أما الدينار الذهبي أو الدرهم الفضي. لذلك في الإسلام أو في كل أي كتاب فقهي تقرأ، إذا قرأت كتاب فقهي قديم طبعا، إذا قرأت كلمة دينار هذا ما معنى؟ ذهب. إذا سمعت كلمة درهم، هذا إيش معناه؟ فضة. فالدينار هو الذهب دينار ذهبي، والفضة هي ماذا عفو الدرهم ما هو الفضي. طبعا هذا لا يعني ما كان في هناك فلوس نحاسية، كان في حتى ذكر ذلك الروض المربع وغيرها، كانوا يعرفون الفلوس النحاسية، لكنها ما كان لها نفوذ كبير يعني موجودة كتسيير إجراءات في بعض الأشياء لشراء بعض الأشياء الصغيرة، طوروا الفلوس النحاسية، لكن ما يعني فراط. قلت الشيخ بس مش كانت هي العملات الرئيسية؟ العملات الرئيسية الذهب والفضة.

فلذلك لما يأتي هنا يقول لك: زكاة الذهب والفضة، بده يخطر بذهنك أنه بيتكلم عن ايش؟ في ذهن الاقدمين عن الأموال عن مالك بكلم عن الفلوس، لأن قديماً كانت هي عبارة عن دنانير ذهبية ودراهم فضية. فيقول إنسان معه أموال نقدية ذهبية أو فضية، كأنك بحكي كم عليه أن يخرج منها؟ قال: عليه أن يخرج ربع العشر اللي هو 2.5 بالمئة، 2.5 بالمئة من كل 100، 2.5 من كل 100 وبدك تحسبها بالطريقة اللي حكيت لك إياها ربع وعشر وتحط المبلغ أو الكمية الذهبية أو الفضية، بصلح تمام، ربع العشر إذا بلغ نصابًا. طب كم النصاب؟ اقرأ، قال: فنصاب ذهب 20 مثقال وفضه 200 درهم. نصاب الذهب، نصاب الذهب عند الحنابله 20 مثقالا، 20 مثقالا اللي هو بتساوي كم؟ 20 مثقال بتساوي 85 غرام. نصاب الذهب أي 20 مثقالا يعني 85 غرام.

طيب أكمل والفضة قال: وفضه 200 درهم، ونصاب الفضة 200 درهم. طبعا نحن ليش مضطرين نحولها لهذا للغرامات؟ لان احنا كواقعنا المعاصر بيختلف عن الواقع القديم، فهم ما عارفين يعني 200 درهم، أما أنا وإياك ما بنشوفها هي ال200 درهم فضي، فانا محتاج أشوف ال200 درهم فضي في زمن النبوة كم كان بيسوى من الغرامات؟ عرفتوا ايش بنحكي؟ 200 درهم فضي في زمن النبوة كم يسوى من الغرامات؟ كان 595 غرام. 595 غرام يعني 600 إلا خمس غرامات، 600 إلا خمس غرامات.

طيب قال: ويضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب. طب أنا معي شوية دنانير ذهبية ومعي شوية دراهم فضية، صح؟ ومش كل الناس يعني أنت مش دائما معك يا ذهب يا فضة، ممكن يكون معك شوية دنانير ذهب شوية دراهم فضة. طب لو أنا معي دنانير ذهبية ما بتوصل النصاب ومعاي دراهم فضية، هاي الدراهم الفضية ما بتوصل أيضاً نصاب الفضة. ممتاز، يعني احنا قلنا 20 مثقال اللي هي 85 غرام، بدي أعتبر طبعا هي 20 مثقال هي تساوي 20 دينار المثقال تساوي 20 دينار ذهبي وتساوي 85 غرام بالغرامات. بدي أعتبر شخص معاه 10 دنانير ذهبية تمام، دنانير هل هذا مه نصاب من الذهب؟ لا، لأنه احنا حكينا 20 دينار ذهبي الـ85 غرام. فشخص كان معه 10 دنانير ذهبية فقط، ما معه نصاب الذهب.

طيب بس قال برضه يا شيخ، أنا معاي ايش؟ معاي 100 درهم فضي، طب كفضل معاه نصاب؟ لا، لأنه الفضة 200 درهم، 200 درهم تساوي 595. بس هل هذا عليه زكاة ولا ما عليه زكاة؟ عليه زكاة. ليه؟ قالوا: يجب ضم النقدين بعضهما إلى بعض، فأنا عارف أن ما معك من الذهب وحده نصاب وما معك من الفضة وحدها نصاب، لكن لو جمعناهم مع بعض طلعوا نصاب، طلعوا ايش؟ نصاب. كيف هذا؟ يعتمد على فهمك لحسبة رياضية معينة تتعلق بالذهب والفضة في زمن النبوة. الدينار الذهبي تساوي 200 درهم فضي، هيك كانت في زمن النبوة، يعني كل دينار ذهبي كم بقابله من الفضة؟ 10، هي تكتبها المعادلة: 20 دينار ذهبي في زمن النبوة، لأنه كل هذه الحسابات في زمن النبوة لأنه هو الزمن الذي جاءت فيه التشريعات، مش حكينا مثلا الكيل في زمن النبوة الوزن في زمن النبوة؟ أننا بنحكي على التشريعات اللي في زمن الإسلام الأول وما بعد ذلك بنحاول نرجع عليه. ال20 دينار ذهبي كان في زمن النبوة يساوي 200 درهم فضي، يعني كل دينار ذهبي يقابله 10 دراهم فضية، ممتاز.

طيب، اللي بيعرف الرياضيات سهلة على الأول، مش شيء صعب، بناء على هذه المعادلة اللي معه 100 درهم فضي، كم تساوي الدراهم الفضية من الذهب؟ 10، لأنه حكينا كل دينار ذهبي يقابل 10 فضي، صح؟ طيب أنا معي 100 درهم فضي، حزيرة قديش معي ذهب؟ 10، فهذا الشخص اللي معه 10 دنانير ذهبية زائد 100 درهم فضي هو فعليا شو معه؟ معه 10 دنانير ذهبية زائد 10 دنانير ذهبية لأنه 100 درهم فضي تساوي 10 فبالتالي معه قديش؟ 20 دينار ذهبي، إذا معك 85 وعليك زكاة. طب ممكن أحسبها بالعكس؟ آه، ممكن، يعني بقول لي شيخ بدي أحسبها بالفضة، ما هي نفس الفكرة، أي دنانير ذهبية كم تسوى فضة؟ 100، بإمكانك تحسب بالعكس تقول معه 100 درهم فضي هنا يعني العشر دنانير هي بمثابة العشر دنانير ذهبية، هي بمثابة 100 درهم فضي زائد معه 100 درهم فضي حقيقة، 100 زائد 100، معه 200 درهم بده يزكي. هذه هي طريقة ضم الذهب إلى الفضة في حساب النصاب.

بدنا نكتب هنا كلمة زيادة: الحنابلة يرون أن ضم الذهب إلى الفضة في احتساب النصاب يكون باعتبار الأجزاء. ايش يعني باعتبار الأجزاء؟ يعني بهذه الطريقة بهذه المعادلة، هذا يسمى باعتبار الأجزاء. ليش؟ الآن شوف طريقة أخرى، بس هذه عند الحنفية مذاهب أخرى مش عندنا. طب خليني أمسح هذا، بديش أمسح كل هذه الصورة. الآن هناك من يضم الذهب إلى الفضة مش باعتبار الأجزاء، يعني باعتبار هاي المعادلة أنه كل 10 يقابلها كل دينار يقابله 10، بعض المذاهب يعتبر القيمة مش المعادلة الرياضية، بيقول لك لو شخص معه تسع دنانير ذهبية زائد 100 درهم فضي، هل هذا عليه زكاة؟ المذهب لا، ليه؟ لأنه التسع دنانير ايش يقابلها من الفضة؟ 90 درهم، 90 درهم زائد 100 درهم كم؟ 190 والزكاة هي 200، إذا هذا أقل من النصاب.

عند الحنفية فيما أذكر ايش يقولون؟ يقولون: بس تعال شوي، لازم نتطلع في السوق، نشوف التسع دنانير ذهبية مش ممكن تكون قيمتها عم تطلع وبتنزل في السوق؟ فقد تكون ال90 دينار ذهبي، خليني أمسح، قد تكون مش 90 دينار تسع دنانير ذهبية، قد تكون قيمتها السوقية 100 درهم فضي. هسا قيمتها باعتبار الأجزاء تسع دنانير كم؟ 90 درهم، بس باعتبار القيمة ممكن تكون تساوي 100 درهم فضي. الآن في طريقتين عند الفقهاء، في فقهاء ايش بقولوا؟ التسع دانير ذهبية هل لما بدي أجي أوازن مع الفضة هل بدي أوازن باعتبار الأجزاء؟ ايش يعني باعتبار الأجزاء؟ باعتبار المعادلة اللي أصلناها، بس هيك افهمها، أن كل دينار ذهبي في زمن النبوة بقابله 10 دراهم فضية، إذا بدك تعتبر اعتبار الأجزاء ما رح أنظر للقيمة السوقية الآن، خلص بدي أمشى على معادلة ثبات لا تتغير، تسع دنانير يعني 90 درهم، 90 درهم زائد 100 درهم نحكي عن 190 درهم، مش نصب.

بعض الفقهاء بقول لك: لا، ليش ننظر للأجزاء؟ خلينا ننظر للقيمة السوقية، مش ممكن الذهب تطلع قيمته تنزل السوقية؟ بيجي بقول لك تسع دنانير ذهبية صح باعتبار الأجزاء هو يساوي قاعد 90 درهم، بس ممكن باعتبار آخر باعتبار القيمة السوقية الآن الذهب والله مثلاً يا رقصان يعني طلع أو ارتفع، فقد يكون في بعض الأحيان التسع دنانير كقيمة سوقية عم بتساوى 100 درهم فضي، وهذا يحصل في الواقع المعاصر يحصل بقوة مع النزول والصعود في أسعار الذهب والفضة، ممكن بقوة أن تكون التسع دنانير ذهبية كقيمة سوقية عم بتساوي 100 درهم فضي. فهل أعتبر القيمة السوقية ولا أعتبر خلص المعادلة الرياضية الثابتة الأجزاء؟ عند الحنابلة بوللي: لا تطلعلي للقيمة السوقية، خلص أنا باعتبار الأجزاء في زمن النبوة على المعادلة الثابتة لا تتغير عندي، وهذه بتكون أريح للطالب يعني من حيث الحسبة. الحنفية بقول لك: لا، انظر للقيمة السوقية، سيبك من معادلة أن كل دينار ذهبي يقابله 10 لأنه ممكن يكون مش تسعة، ممكن يكون معك أربع دنانير ذهبية وقيمتها الآن في السوق يساوي كم؟ 100 درهم فضي، ممكن يكون معك دينارين بس ذهب ويساووا 100 درهم فضي، فالعبرة بالقيمة السوقية، بس هذا مش مذهبنا، مذهبنا خلص مشى على معادلة الأجزاء وحسم أمره بهذه الطريقة.

كمل كم الساعة الآن؟ طيب، قال: ويضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب. اكتب طبعا باعتبار الأجزاء، وأظن فهمنا ايش يعني باعتبار الأجزاء، يعني لا ينظر إلى القيمة السوقية لما نضم الذهب إلى الفضة، وإنما ننظر إلى معادلة ثابتة وهي أن كل دينار ذهبي يقابل 10 دراهم فضية. وأيضاً يضم إلى الذهب والفضة عروض التجارة، فإذا كان معي دنانير ذهبية مش بالغ النصاب، معي دراهم فضية وبرضه فرضا ما بلغش النصاب كل شيء، لكن عندي عروض تجارة، يجب ضم عروض التجارة لأنه ممكن يبلغ النصاب مع عروض التجارة.

طبعا احنا قلنا البارحه ما معنى عروض التجارة؟ صح، وهو كل مال اشتريته بقصد التجارة فيه، كل مال اشتريته بقصد الاتجار فيه يسمى عرض تجارة، لذلك قال: وتضم قيمة عرض التجارة إلى أحد ذلك وإلى جميعه، إلى أحد ذلك هذا إذا كان عندك يا ذهب يا فضة، وإلى جميعه إذا كان عندك ذهب وفضة فتضم إليه ايش؟ عروض التجارة. يعني أظنها واضحة، لكن يعني لو اختصرها كان أفضل، لكن هو يقول: وتضم قيمة عرض التجارة إلى أحد ذلك يعني إذا كان عندي فضة رح أضم عروض التجارة للفضة وإذا كان عندي بس ذهب ساضمه للذهب، طب إذا عندي ذهب وفضة ساضم عروض التجارة للذهب والفضة. هذا معنى كلامي هنا وفي الدرس القادم إن شاء الله نشرح في زكاة الحلي المباح، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.