دخولتسجيل الدخول

التعليق على كتاب بداية العابد وكفاية الزاهد | معهد ملكة | المحاضرة السادسة عشرة: باب القصر والجمع

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. حياكم الله أيها الأكارم إلى مجلس جديد في التعليق على بداية العابد وكفاية الزاهد للإمام البهوتي الحنبلي.

في المحاضرة السابقة شرعنا في حكم صلاة أهل الأعذار، وقلنا من هم أهل الأعذار عند الحنابله؟ المسافر والمريض وأصحاب الحاجات والخائف؛ أربعة تماماً. وسيأتي أصحاب الأعذار الشريعة رخصت لهم وسهلت عليهم، في الدرس الماضي تكلمنا عن المريض وأخذنا قواعده، أليس كذلك؟

طيب، الأخ الكريم سأل المحاضرة الماضية سؤالاً فقط ذكرته في باب الاصطفاف في الصلاة، عن قضية إذا صفت النساء خلف الإام الرجل الذكر، فإذا أتموا الصفوف وجاءت امرأة وقفت خلف النساء، فهل يطبق علي حكم صلاة الفذ؟ أظن أنت الذي سالته. الذي يظهر لي حقيقة في المذهب أنه نعم يطبق عليه حكم صلاة الفذ. الأخ سأل: إذا كان إمام ذكر وخلف صف نساء، احنا قلنا لو إمام ذكر وخلف صف رجال وجاء شاب وقف خلفهم وحده حتى رفع الإمام من الركوع، ما حكم صلاة الفذ في هذه الحالة؟ باطلة. طيب، لو كان إمام ذكر وخلفه صف نساء، وجاءت أخت صفت خلف النساء وحدها ورفع الإمام من الركوع، هل حكمها حكم الرجال؟ الذي يظهر لي، وإن كان لم ينص الأصحاب على هذه الصورة بحد ذاتها، لكن قالوا: إن حكم المرأة خلف المرأة كحكم الرجل خلف الرجل، والذي يظهر لي أنها نفس الحكم وأنها تبطل، والله تعالى جل وعلا أعلم.

طيب، اليوم ناتي إلى مسألة قصر الصلاة، إذاً المرة الماضية أخذنا أول عذر وهو المريض، اليوم سناتي إلى المسافر؛ لأن القصر يكون للمسافر فقط، بخلاف الجمع، الجمع يكون للمسافر وللحاضر. المسافر، لكن متى يكون؟ نبدا بذكر الشرط. قال المصنف رحمه الله: فصل، يسن قصر الصلاة الرباعية لمن نوى سفرا. طيب، قال: يسن، كلمة كلمة، ما حكم القصر؟ سنة عند الحنابله، يعني إذا كنت مسافراً بالشروط التي سنذكرها، فالقصر ليس مباحاً بل إيه؟ سنة، يعني تثاب إذا فعلته، فهو أفضل من تركه. لأي صلاة؟ الرباعية فقط، هل المغرب تقصر؟ لا، الفجر؟ لا، هي فقط للصلوات الرباعية.

طيب، قال: يسن قصر الصلاة الرباعية لمن نوى سفرا. إذاً لا يصح القصر إلا مع وجود نية السفر، لا بد إيه يعني حتى هذه الأصل هو جعلها رقم واحد، مش مباحاً، رقم واحد الأصل هه تكون رقم واحد، أولاً لابد من نية السفر، هذا هو رقم واحد، لازم يكون. ما معنى هذا؟ إذا شخص ماشي في هذه الطرقات مش ناوي سفر، وهو ماشي وسرحان ومغموم ومهموم، لك حاله برّ عمان ومهموم ومغموم ولقى حاله في العقبة، تمام، هذا مش ناوي سفر، هل هذا يقصر؟ لا، لعدم وجود نية السفر، لذلك قال: لمن نوى سفراً، هذا أول شرط لازم يكون في نية سفر، أما إنسان مش ناوي السفر هذا لا يقصر، ولو قطع خمسة آلاف كيلو تمام؛ لأنه لم توجد فيه النية.

اثنين قال: لمن نوى سفرا مباحا، ولو لنزهة أو فرجة. الشرط الثاني حتى يكون القصر صحيحاً أن يكون السفر مباحاً، ليس مكروهاً ولا حراماً؛ لأنه نحن مر معنا أن الرخص لا تستباح في سفر المعصية، وسفر المعصية يدخل فيه السفر المكروه، ولو لم يكن حراماً، فإذاً قال: أن يكون السفر مباحاً، فإذا كان مكروهاً السفر أو كان محرماً ماذا يكون الحكم؟ يكون الحكم أنه لا يصح القصر. مثل ايش مباح؟ سفر لعلاج، سفر لتجارة، سفر لنزهة. طبعا إذا كان سفر طاعة من باب أولى وأولى، من باب أولى وأولى. طبعا احنا ممكن نقول أصلاً كلمة المباح هنا المراد المأذون به شرعاً، وليس المباح المقابل للفرض والمستحب، فإذا قلنا كلمة المباح هنا، بل يذكره الأصوليون أحياناً يقولون: يطلق المباح ليس مقابل للفرض والسنة، يطلق بمعنى المأذون به، فيشمل عندئذ فرض السفر، وسفر الندب، والسفر الذي لا ثواب عليه ولا عقاب، وهذا الذي أففضله أنا، أقول: كلمة المباح هنا ليست هي مقابل للفرض، نحنا اخذنا الحكم التكليفي في أصول الفقه، صح؟ مش قلنا الأحكام التكليفية خمسة؟ شو هي؟ فرض، واجب، سنة، مباح... اه، هل المراد بالمباح هنا أحد أنواع الحكم التكليفي؟ الذي يظهر لا، أنه يقصد بالمباح المأذون به، فيدخل فيه السفر الفرض زي للحج والعمرة الواجبة، أو سفر السنة كمن سافر لطلب العلم، أو سفر المباح الطبيعي كمن سافر لفرجة، بده يطلع هيك يروح على حاله في العقبة، هذا لا فرض ولا سنة وإنما مباح، قالوا ولو فرجة أو نزهة. طيب متى يصبح مكروه؟ إذا سافر إلى مكان يخاف على نفسه الحرام فيه زي دخول الحمام، إذا بتذكر، وإذا تيقن الحرمة صار السفر حراماً، فاذاً السفر قد ياخذه الأحكام الخَمْسَة، فإذا كان السفر ضمن المأذون به، ولو كان لنزهة أو فرجة، هذا الشرط الثاني حتى يصح القصر.

الشرط الأول ما هو؟ أن ينوي السفر. الشرط الثاني؟ أن يكون طبيعة السفر مأذوناً به شرعاً. كمل، قال: لمحل معين. ثالثاً أن تكون نويت السفر إلى بقعة معينة، قالوا: أما الهائم على وجهه في الصحراء، خلص غضب على أهل بلده ووطنه لأنهم ظلموه فخرج، بيقول لك: بدي أطلع برّا البلد، بدي أساير، وين؟ والله ما أنا عارف بس بدي أمشي، ومسك السيارة ومشى في الصحراء، بيقول لك: أنا مش عارف وين رايح، هذا لا يحق له القصر يا شيخ حتى لو قطع مسافة القصر؟ نعم؛ لأنه لم يقصد مكاناً معيناً، السفر الشرعي لابد أن يكون لمكان معين. السفر الشرعي يعني الذي يجوز فيه القصر لابد أن يكون لبقعة معينة.

كمل، قال: يبلغ ستة عشر فرسخا برا أو بحرا وهي يومان قاصدان. سيتكلم عن مسافة القصر، مسافة السفر، هذه مسألة حقيقة حتى الحنابلة من المتاخرين مختلفون في الموضوع، كم مسافة القصر في المعتمد من المذهب؟ كم مسافة القصر في المعتمد من المذهب؟ طبعا أنتم أمور.. يبلغ ستة عشر فرسخاً، بجوز الفرسخ وهذه مش متعودين تتعاملوا معها، احنا متعودين على الكيلومترات، فانا مش موضوعي الآن أفصل في الفرسخ، أنا بدي أعطيك الخلاف بين المعاصرين هنا. الشيخ العيدان عندك في التحقيق ايش قال في الحاشية؟ كم المسافة؟ 76.8، قال لك هذا هو، هذا الذي يظهر لشيخ العيدان. شيخنا الشيخ أحمد القعيمي وأكثر الحنابلة المتاخرين على أنه 16 فرسخ عند الحنابلة هي 137 متراً، وهذا الذي يظهر أنه هو المعتمد. هذا الذي أقول: ايش يظهر؟ لأنه كما قلت حتى مشايخنا المتاخرين مختلفون بناء على كم الفرسخ بالميل الهاشمي، يعني سالفة طويلة مش موضوعنا الآن معكم، أنا بس بدي أفكار تفهم أن الذي يظهر والله أعلم في معتمد الحنابلة بناء على التقادير التي ذكروها أنها بالكيلوات المعاصرة بتطلع كم؟ 137 متراً.

طيب يا شيخ أنا شو بدي أتبع؟ لأحد المشايخ الحنابلة؟ أنا بقول لك: لا المعتمد زي الشيخ العيدان 76، بدي امشي معه. أنا بشوف المساله فيها سعة، يعني أنا ما بشدد على إخواني في هذه المسألة؛ لأنه فيها اجتهاد كبير، والجمهور أصلاً من المذاهب الفقهية الأخرى يحوم حول الثمانين، فإذا أحد جمع على الثمانين أنا لا أشدد في هذا، بس أنا بيهمني انك تعرف أنه أكثر الحنابلة المعاصرين عم بقدروا المده بكم؟ بـ 137 متراً، بس بدي أفكار تفهم هذه الجزئية وهي يعني قديماً إخواني لأنه كانت الكيلووات مش موجودة في الفقه القديم، طيب بقول لك 16 فرسخ يعني كم تقريباً؟ قال: بمقدار يومين قاصدين، يعني شخص يسافر على أقدامه بالمشي المعتدل لمده يومين، واحد ماشي على أقدامه لمده يومين ما وقف كم قطع مسافه؟ طيب ايش يعني قاصدان؟ يعني الجو لا حر ولا برد؛ لأن الحر والبرد يأثران على سير الإنسان، في الجو المعتدل اللي مش حار ولا بارد لو أنا ما طلعت من عمان ومشيت 48 ساعة كم كيلو بقطع؟ قالوا: تقريباً بقطع 16 فرسخ، بس هذه كلياتها تقادير إيش؟ تقريبية، يعني بجوز في واحد رجله أسرع من الثاني، في واحد كذا، فبالتالي حتى الحنابلة قالوا: سواء قلنا أنها 76 متراً أو 137، قالوا تقريبي مش تحديدي. شو يعني تقريبي؟ يعني لو شيخ أنا بدي أمشى على أنها 137، لو 136 بينفع أقصر؟ يعني ضايل آخر كيلو بينفع؟ ليه؟ لأنه هو هذا التحديد شو قالوا؟ تقريبي وليس حدياً، يعني إذا نقصوا 10 أمتار أوك تجمع، لا، أو عفواً تقصر، مش هيك المساله عندنا، فهي مسافة تقريبية، لو واحد ماخذ برأي الشيخ العيدان 76 متراً نقصت لها مثلاً كيلو، خلص يقصر مش مشكلة يعني، فهي المسافة هي تقريبية، بس نقص 5 كيلو؟ لا، يعني بتفرق شوي.

قال: إذا سؤال بدينا نسأل سؤال هنا، بدايه حساب المسافة هل بتكون من بيتي ولا من عند انتهاء البنيان وخروجي منه؟ يعني لما نقول أنا بدي اطلع من عمان للعقبة، أنت راح يجي معنا أن القصر يبدأ إذا فارق البنيان، طلع من حدود عمان، طلع من حدود عمان. طيب سؤال أنت لما تحكي سواء 76 كيلو ولا 137، بدي أحكي عن 137 من وين بلش أحسبها؟ من بيتي؟ من لما اطلع من بيتي ولا من لما أغادر البنيان عمان؟ لازم تكون المسافة حتى الجماعة اللي بيصروا على 80 كيلو برضه بدك تفهم هذه المسألة، هي 80 كيلو من باب بيتي ولا 80 كيلو من نهاية حدود عمان لبداية حدود العقبة؟ لبداية حدود العقبة. فهمت السؤال ايش هو؟ حقيقة أنا ما وجدت نص حنبلي واضح في هذه المسألة، لكن الذي يظهر من كلام الفقهاء أن المسافة يبدا حسابها هل هي مسافة قصر أو لا من مغادرة البنيان، مش من باب بيتي، من مغادرة البنيان يعني من نهاية عمان لبداية العقبة لازم تكون 137، أو على الرأي الثاني 76؛ لأنك أنت من بيتك لبداية لانتهاء عمان ممكن ما شاء الله تكون لها طحشة يعني هي كل بدك تحسب لنا إياها كمان، فالذي يظهر أقول الذي يظهر من كلام الفقهاء أن المسافة يبدا حسابها من أين؟ من لحظة مغادرة البنيان، من خارج عمان لبداية العقبة لازم تكون 137.

كمل، قال: إذا فارق بيوت قريته العامرة أو خيام قومه. فبالتالي هذا الشرط الرابع أو الخامس على حسبي أنه حتى يصح القصر لازم إيش تتجاوز البنيان، تتجاوز العمران وتبدأ تدخل في الطريق العام. طيب إذا والله شيخ أنا ساكن في خيم احنا أهل بدو ما احنا بنيان وعمارات، شو يعني أتجاوز البنيان؟ قالوا: تتجاوز الخيام، لذلك هو أعطاك خيارين: إذا أنت من سكان البيوت حتى تنتهي البيوت ويبدأ الطريق المفتوح، طيب إذا أنا من سكان الخيام حتى تنتهي الخيام وتدخل في الطريق المفتوح. طب يا شيخ اليوم من عمان للعقبة وكلها بنيان، يعني أنا من لما اطلع من عمان لحتى أوصل للعقبة بجوز لا في نص الطريق ممكن ألاقي أول بنيان راح، بس يعني بجوز ما شاء الله أقطع طريق المطار والبنيان والعمران كله موجود، حقيقة لطبيعة الظرف المعاصر يعني الفقهاء كان بيتكلموا إخواني قبل مئات السنين فما كانت المدن متصلة والعمران بهذه الكثافة المعاصرة، فاليوم بدها تصير قضية مغادرة البنيان فيها حالة من الاجتهاد. أنا عموماً بقول للإخوة أهل عمان: إذا بدأت في طريق المطار أنت مغادر البنيان. طيب يا شيخ لسه شايف عمارات؟ ما هو يقول لك: راح أشوف العمارات اللي كمان 200 300 كيلو، ممكن نشوف العمارات ممكن توصل، خاصة مثلاً في الدول الحديثة أصلاً بجوز يعني في أمريكا ولا كذا بجوز بعض الناس بيسافروا من ولاية لولاية وبيقعد 12 يوم وهو لسه بنيان قائم، ففكرة مغادرة البنيان قديماً كانت متصورة كضابط، بس أنا اليوم بسبب تكاثر البنيان أظن أننا نحتاج إلى أن نفهم الحنابلة -هون بيجي دور الملكة الفقهية- أني أنا فاهم أنهم ليش وضعوا البنيان؟

لأنه إشارة إلى انتهاء القرية وبداية طريق السفر وليس لأنه مقصود لذاته، فبدي أشوف أنا بالاجتهاد المعاصر كيف سيكون مغادرة البنيان، القضية عرفية. فمتى بقول لك والله.. مش تقول والله خلص مسكت الطريق، تقول لك الحجة وين؟ بقول: مسكت الطريق العام. نحن متى بالنسبة لأهل عمان نعتبر مسكنا الطريق العام بالنسبة للجنوب؟ طبعا إذا غادر أو مسك طريق المطار الصحراوي نعم، طريق الصحراوي أنا مش صراحه مش كثير حافظ يعني سالفة طريق الصحراوي لا. بالنسبة للشمال مثلاً واحد طالع لعروس الشمال، هي شو بسموها؟ اه شو، نعم، يعني أنا أتوقع مجاوزه جسر البقعة وبداية هذا هو، خلص يعني يؤذن أنك بدأت باتجاه الشمال. يعني أنا مش هدفي طبعا؛ لأن بعض الإخوة بيجبون من السعودية من كذا، أنا بيهمني أنك تفهم أن القضية هنا سياتيه بعد اجتهادي حتى لا نجمد على ظاهر النصوص، الجمود على ظاهر النصوص ليس فقهاً إخواني.

كمل، إذاً خمس شروط للقصر: أن ينوي السفر، يكون سفر مباح، لمحل معين، مسافته بالاختصار يعني خلص فيش داعي تحفظ لي يبلغ 16 فرسخاً اقرأها بس أنا بهمني النتيجة النهائية الظاهر أنها 137 كيلو، وتحسب من نهاية البنيان، وأخيراً أن يفارق بيوت قريته العامرة أو إذا كان يسكن خيام.

إن يفارق قيام قومه، طيب قال: ولا يكره الإتمام والقصر أفضل. لو أنا ما توفرت في شروط القصر لكن أنا لا اريد أن أقصر، هل هذا مكروه؟ أنتم قلتم القصر سنة إذا توفرت شروطه، طيب أنا ما بدي أقصر هل هذا مكروه ولا مباح؟ قال مباح. قال ولا يكره الإتمام، يعني لمن لا يريد القصر ويرين أن يتم الصلاة الرباعية أربعة هذا مباح، ولكن ما هو الأفضل؟ أن تقصر.

قال ولا يعيد من قصر ثم رجع قبل استكمال المسافة. تمام، أنا خرجت من عمان فعلاً متجه باتجاه العقبة، طبعا العقبة يعني أكيد هي مسافة قصر أربع مئة كيلو، وأنا قبل ما أقطع مسافة القصر يعني على بعد بس ستين كيلو من عمان أجاني ظرف طارئ حكى لي: ارجع والله الوالدة تعبانة كذا كذا، وكنت قصرت الظهر أو العصر، هل يلزمني أن أعيد ه الصلوات التي قصرت لأنني لم أتم مسافة السفر؟ قالوا: لا؛ لأنه أنت طالع بنية السفر وهذا السفر أنت تعلم أنه قصر يعني مسافته مسافة قصر، لكن طرأ لك ظرف منعك من إكمال مسافة القصر، فلا يلزمك أن تعيد الصلوات التي صليتها مقصورة.

طيب يا شيخ أنا ما كملت المسافة، ما كملت حتى عشرين كيلو برة عمان تمام، بس أنت شو نيتك؟ نيتك أنك توصل العقبة، فلما أجازنا لك القصر أجازنا بناء على نيتك، فلو انفسخت نيتك بسبب ظرف طارئ لا يلزمك أن تعيد الصلوات التي ايش قصرت خلال الكيلو أو ثلاثين كيلو. واضح؟ في حدا مش فاهم اخواني ده من ه المساله ما تختر ليش مساله طب إذا ما أنا عارف شباب أه شرطنا إذا فارق بيوت قريته لازم تغادر البنيان وهذا الشرط الخامس لا تقصر في عمان لازم تمسك طريق المطار.

ضمن هذا الكلام أنت طبعا رحت على مسألة ثانية جزاك الله خیر، أنا بقول لكم اخواني ضمن هي المسألة لأنه أنا عارف الأفكار، بس هناك فائدة فقط سبحان الله تذكرتها لما نقول مسافة القصر مئة وسبعة وثلاثين أو ست وسبعين على الخلاف هي رايح جاي ولا بس رايح؟ يعني إذا طريق أربعين رايح أربعين جاي هل تعتبر مسافة قصر؟ لا. نقول مئة وسبعة وثلاثين أو ست وسبعين خلينا على مئة وسبعة وثلاثين حتى ما أتركهم بقصد فقط ذهابا، مش تحسب لي الذهاب والإياب تقول لي صرت مسافة قصر، لا المراد فقط في الذهاب، الإياب هذا مشوار ثاني الله يسهل طريقك عليه.

كمل، قال: ومن نوى إقامة مطلقة بموضع أو أكثر من أربعة أيام، أو ائتم بمقيم أتم.

طيب الآن أنا سلكت يا حذيفه الطريق العام، عفوا، غادرت قريتي عمان وسافرت ما شاء الله للعقبة وهي مسافة أربع مئة كيلو، وصلت العقبة. إذا وصلت العقبة ودخلت فيها هل يحق لي أنا مسافر بس رايح للعقبة وبدي أرجع لعمان أنا مواطن في عمان، هل يحق لي أيضا أن استمر في القصر داخل العقبة؟ أنا من عمان سافرت للسعودية وصلت أرض السعودية، هل هل استطيع أن أقصر داخلها؟ أنا من عمان ووصلت إلى أي دولة في العالم سافرت لها هل أقصر عندما أصل إلى أرض الدولة الأخرى؟

ماذا قال؟ قال: من نوى إقامة مطلقة بالموضع، هي عدة صور لها المسألة، إذا أنت وصلت العقبة ناخذ هذا المثال ونطبق عليه وقيس عليه غيره. أنا وصلت العقبة الآن في عدة احتمالات مش احتمال واحد، الاحتمال الأول ما هو؟ قالوا: أن ينوي إقامة مطلقة غير إيش يعني مطلقة؟ غير مقيده بزمن، يعني حطيت رجلي في العقبة ونويت أن أقيم فيها فسالت: كم ناوي تقيم؟ قلت لي: خلص مش ناوي مدة معينة ابن الحلال كم ناوي؟ مش ناوي إقامة مطلقة لم يحدد أي شيء، فهذا بمجرد أن يصل للعقبة بمجرد يضع رجله فيها أو يدخل بنيانها حتى نكون دقيقين يتم الصلاة ولا يحق له أن يقصر؛ لأنه لم يحدد أي مدة زمنية، نوى إقامة مطلقة بدون أن يحدد أي وقت، فنعود للحالة الأصلية، الحالة الأصلية في الإنسان بيقصر ولا بيتم؟ بيتم، نرجع للحالة الأصلية.

طيب الصورة الثانية: أو أكثر من أربعة أيام. طب قال لك الحالة الثانية: لا هو ناوي يقيم مدة، بس قال والله يا شيخ ناوي أقيم أكثر من أربعة أيام. إذا الحنابله عندهم المدة الزمنية التي تفصل بين القصر والإتمام هي أكثر من أربعة أيام. من دخل العقبة وهو ناوي أن يقيم أكثر من أربعة أيام، يعني خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، واحد رايح على السعودية ناوي يقيم في المدينة شهر، شهرين، واحد رايح على بانكوك ناوي يقيم له سنة سنتين، المهم نوى أن يقيم أكثر من أربعة أيام، بمجرد بمجرد أن يضع رجله في المدينة المسافر إليها بده يتم، بده يتم، مش بستنى الأربعة أيام بعدين بصير يتم، انتبه من أول ما يحط رجله ب.. ولا يحق له القصر. طبعا أربعة أيام هي كم صلاة فيها؟ عشرين، وأنا بفضل أنك تحسبها بعشرين صلاة أحسن من أربعة أيام، ليه؟ لأنه سؤال يا شيخ لما نقول أربعة أيام، طب يوم الدخول ويوم الخروج محسوب منها ولا لا؟ يعني أنا دخلت وصلت العقبة الظهر وطلعت، قعدت من الظهر للظهر هي يوم، من الظهر للظهر الثاني هي يوم، من الظهر للظهر الثالث هي يوم، من الظهر للظهر الرابع تمام، طب فيوم الدخول ويوم الخروج محسوبين ولا أربعة أيام تكون صافية بدون يوم الدخول والخروج؟ يوم الدخول والخروج محسوبين إخواني من الأربعة أيام محسوبين، فانت باختصار بدك تحسب عشرين صلاة هذه الحسبة راح تكون أدق إذا راح تقيم أكثر من عشرين صلاة في المنطقة، إذا ستقيم في العقبة أكثر هيك أحسبها على ورقة وقلم، إذا كنت راح أقيم فيها أكثر من عشرين صلاة بدي أتم أول ما أحط رجلي فيها، إذا كنت سأقيم عشرين صلاة فأقل يحق لي أن أبقى أقصر طوال هذه المدة، فالقضية مرتبطة بعشرين صلاة أسهل؛ لأنه يوم الدخول والخروج محسوب برضه، فلازم تحسب بالعشرين صلاة بالحرف.

طيب قال: أو ائتم بمقيم. الحالة الثالثة: أنه أنا والله يا شيخ لا أنا ناوي أقيم فعلا بس يومين وبدي أرجع من العقبة لعمان، ناوي أقيم في العقبة كم؟ يومين وبدي أرجع على عمان، بس أنا رحت صليت الظهر في مسجد العقبة الرئيس وهناك إمام العقبة مقيم مواطن في البلد، بده يتم الصلاة، إذا صليت خلف مسجد من مساجد العقبة بحق لي أقصر ولا لازم أتم تبع للامام؟ لازم أتم تبع للامام، إذا اتممت بامام من أئمتهم يجب عليك أن تتبع، مش تقول بس أنا شيخ بدي أقيم يومين وأرجع تمام على الراس والعين لو صليت لحالك بتقصر، ما دمت تبعت إمامهم عليك أن تتم هذه الحالة سريعا بس الجمع شي ثاني شيخ لا تدخلني موضوع آخر بيجي على الجمع في مكان آخر.

كمل، قال: وإن حبس ظلما أو بمطر أو أقام لحاجة بلا نية إقامة فوق أربعة أيام ولا يدري متى تنقضي قصر أبدا. اه نجي على الحالات التي لا يطلع لي أقصر فيها وأنا مقيم في العقبة. الحالة الأولى التي ذكرها، قال: إذا حبس ظلما أو بسبب مطر أو نحوه في العقبة وما قدر يرجع لبلده حاليا ولو طالت المدة لسنوات لسنوات.

طيب ما معنى حبس؟ حبس إخواني ليس معنى سجن أو أسر، المراد بالحبس المعنى العام وهو ايش؟ يعني أن حبسني حابس يعني صار ظرف منع بسببه من الرجوع لعمان، حبس ظلما، مثلا والله واحد في العقبة رفع عليه قضية وأجت الأجهزة في العقبة قالت لك والله ممنوع ترجع لعمان خليك في الفندق بس ممنوع ترجع على عمان وأنت عارف إنه هذا اللي رفع عليه قضية بتملى وأنا مظلوم يا شيخ بس والله منعوني أرجع لعمان قالوا لي بدك تستنى حتى تخلص القضية أو كذا، أو أجى قطاع طرق حاصروا العقبة ومنعوه أنك ترجع لعمان وأنت هذا كله حالات ظلم أنا مظلوم. فمن حبس ظلما داخل المدينة التي سافر إليها ومنع من الرجوع إلى وطنه، هسه هو هو قول لي أنا شيخ بدي أرجع للوطن من البداية أنا مش ناوي أقيم أكثر من أربعة أيام أنا بدي أرجع لكن أنا منعت وفي اللحظة اللي راح يرتفع عني منع السفر مباشرة أحجز وأرجع، هل يحق لي طول مدة منع السفر المفروضة علي أضلني أقصر؟ نعم تستطيع تقصر قالوا ولو استمر الأمر لسنوات، ما دمت أنه أنت على أهبة الاستعداد أنا خلص ناوي أصير مواطن أنا بس بستنى رفع منع السفر أنا محبوس ظلما يعني محجور علي السفر ظلما في هذه البلدة، رفعت علي قضية وأنا مظلوم أو بسبب مانع معين من قطاع طرق أو أو اسباب كثيرة ظلمت فيها منعت من العودة إلى بلدي، ففي هذه الحالة يحق لك أن تقصر.

قالوا: أو جاء مطر ونحوه من العوامل الجوية فمنعني يعني أجت عاصفة على عمان والأردن كلها أنا مستعد أرجع لعمان أنا خلص ناوي أرجع لعمان من البداية أجت عاصفة ثلجية أو مطرية وسكرت الطرق ومنعتني أرجع وجلس الأمر والله شهر شهرين، خلال الشهر والشهرين بيطلع لي أقصر؟ نعم؛ لأنه أنت مش ناوي الإقامة في العقبة أنت على أهبة الاستعداد للرجوع في أي لحظة سينتهي الظرف المطري أنت بدك ترجع، بس شو اللي مانعك ايش اللي مانعك مطر ثلج مش نية إقامة في العقبة اللي مانعني عامل خارجي ففي هذه الحالة تقصر قال ولو استمر الأمر لسنوات.

صورة أخرى قال: أو أقام لحاجة بلا نية إقامة فوق أربعة أيام ولا يدري متى تنقضي. ها ركز لي فيها شوي أنا رايح على مدينة لحاجة بدي أشوف واحد بدي أتاجر تجارة معينة بدي اعمل كذا، وحقيقة ممكن موضوعي يخلص في يوم يومين وممكن بده شهر شهرين وممكن سنة سنتين قالك أنا يا شيخ رايح أنا رايح على العقبة وأول ما حطيت رجلي فيها كل الاحتمالات مفتوحة، ركز كل الاحتمالات ايش مفتوحة، ممكن يخلص الموضوع مثلا بدي أعمل معاملة ممكن والله ه الدائرة تشيلي اياها بسرعة وأروح اليوم الثاني وممكن يشتغلوا في أقعد لي شهر شهرين وممكن تطول أكثر.

فقالوا: من ذهب إلى بلده لحاجة ولم ينوي إقامة أربعة أيام فصاعدا أو أكثر من أربعة أيام، يعني أنا لما حطيت رجلي في العقبة أنا مش ناوي أقيم أكثر من أربعة أيام هي النية مش موجودة، أنا شو نيتي؟ فقط أخلص حاجتي، كم رح تاخذ؟ الله أعلم بس كل الاحتمالات مفتوحة، هذا مهم يعني إذا كان فيش احتمال أصلا أنها تخلص أقل من أربعة أيام لا خلص ما أنت من البداية واضح مئة بالمئة ما بتخلص بأقل من أربعة أيام، لكن لا أنا رحت وكل الاحتمالات مفتوحة يعني في احتمال أنها تخلص في أقل من أربعة أيام وفي احتمال تقعد لها أربعة أيام وأكثر وسنة وسنتين، نقول شوف الحنابلة قديش وسعوا هي المسألة قالوا إذا كان أقمت لحاجة ولم تنوي إقامة أكثر من أربعة أيام وأنت لا تدري متى تنقضي الحاجة لك أن تبقى تقصر ولو استمر الأمر لعشر سنوات.

يعني حتى لو شيخ لو راحت الأربعة أيام والشهر والشهرين قالوا نعم؛ لأنه أنت شخص لما حطيت رجلك في هاي البلدة أنت ما حطيت رجلك مشان إقامة بأي شكل من الأشكال، أنت وضعت رجلك مشان حاجة، فهنا أنت مربوط بالحاجة فما دمت ربطت نفسك بالحاجة وليس بنية إقامة فخلص أمرك مرهون بالحاجة فتبقى كأنك صاحب حاجة ولو استمر الأمر لسنوات. لذلك عبد الله بن عمر لما غزى في أذربيجان جاءت عوامل جويه بس هذا ممكن يكون للمسألة السابقة جاءت الثلجة حبسته ست أشهر عن العودة للمدينة بس هذه مش مثال على الحالة، مثال على الحالة السابقة من حبس بمطر لا يصلح هذا المثال.

المهم إذا أو أقام لحاجة بلا نية إقامة تفوق أربعة أيام ولا يدري متى تنقضي حاجته فهذا ما رأي الحنابلة فيه؟ يقصر ولو لسنوات؛ لأنه ربط نفسه بالحاجة وليس بنية الإقامة لذلك قال قصر أبدا. هيك بنكون انتهينا طبعا من حالات التي يقصر فيها طبعا من الحالات التي يقصر فيها واكم فهمتوها ضمنية ممكن تضيفوها هون بس هي مفهومة ضمنيا ما سبق أنه إذا دخل العقبة وهو ينوي أن يقيم أقل من أربعة أيام احنا قلنا أكثر أو خلينا نكون دقيقين أربعة أيام فاقل، أربعة أيام فاقل من دخل العقبة وهو ينوي أن يقيم أربعة أيام فاقل يعني عشرين صلاة فاقل هذا أيضا يبقى يقصر الصلاة ها ممكن نضيفها على الحالات التي تقصر فيها الصلاة إذا وصلت المدينة الأخرى ستبقى.

ليش أنا طبعا بس من باب التمييز؟ لماذا فسرت الحبس مش بالأسر؟ قالوا لأن من أخذه العدو وأسره في بلادهم قالوا هذا يتم الصلاة نص الحنابلة أن من كان حبسه بسبب الأسر فواضح أن الأسر مفهوم أضيق من الحبس تمام، قالوا من أسر عند العدو هذا يتم؛ لأنه هو أمره ليس بيده وإنما هو تبع لإقامة العدو ما دام أنت أسرت في أراضي العدو فانت تبع لهم فما دام هم مقيمين في بلادهم فأنت حكمك حكم المقيم فلا تقصر وعليك الإتمام، لذلك الحبس غير الأسر الحبس بمعنى المنع هنا الحبس بمعنى المنع من العودة إلى الوطن وليس المراد أنك سجنت داخل سجن حتى يكون الكلام مفهوم.

أكمل بالنسبة للجمع اقرا قال رحمه الله: فصل يباح جمع بين ظهر وعصر وعشائه بوقت إحداهما وتركه أفضل غير جم. الآن عرفنا حكم القصر إذا استجمع الشروط ما هو؟

مسنون. طب الجمع، ما حكمه بين الصلوات؟ مباح، حتى في السفر. إذا لو سألتك عند الحنابله في السفر ما حكم القصر؟ مسنون. طب ما حكم الجمع عندهم؟ مباح. ففرقوا بين حكم القصر وحكم الجمع، قال: يباح. طب الجمع يكون بين أي صلوات؟ قال: بين ظهر وعصر وعشائه، والمراد بالعشاء والعشاء، ولكن من باب التغليب. ويجوز. إذاً، يباح الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بوقت إحداهما. شو يعني بوقت إحداهما؟ يعني يا جمع تقديم، يا جمع تأخير، كله مباح، وسياتي ما هو الأفضل منهما. قال: وتركه أفضل، عكس القصر؛ القصر فعله أفضل، والجمع وإن كان مباحاً، لكن تركه عند الحنابله أفضل، إلا جمعين.

إلا جمعين مسنونان عندنا. قال يرحمك الله. قال: غير جمعي عرفة ومزدلفة للحجاج، فهذان الجمعان مسنونان. بتعرفوا إخواني، الحجاج اللي فيكم حج، بيعرفوا إنه يوم عرفة يجمع الحجاج على صعيد عرفات بين الظهر والعصر جمع تقديم، وفي ليلة مزدلفة بيجمعوا بين المغرب والعشاء جمع تأخير. أي واحد بحج فيكم أكيد مارس هذه العبودية. فالجمع في عرفة، شوفوا اكتبوا: جمع تقديم فقط. قالوا: إذا جمع في عرفة جمع تأخير، جمع الظهر مع العصر جمع تأخير، هذا ليس مسنوناً، يبقى ضمن الحالة الأصلية: مباح. وإذا جمع في مزدلفة بين المغرب والعشاء -أنا ايش حكيت؟ من ظهر وعصر؟ إذاً، احنا قلنا في بالنسبة للظهر والعصر، إذا جمع تقديم في عرفة، فهذه السنة، وإذا جمع تأخير مباح، مش سنة. والعكس بمزدلفة؛ في مزدلفة ايش السنة؟ تجمع المغرب والعشاء جمع تأخير في وقت العشاء، فإذا جمعت جمع تقديم، يعود الحكم إلى الأصل وهو مباح. لذلك قوله: إلا جمعي عرفة ومزدلفة فيسن، اكتب: بشرط أن يكون جمع عرفة جمع تقديم، وأن يكون جمع مزدلفة جمع تأخير، أما إذا جمعت في عرفة جمع تأخير، أو مزدلفة تقديم، فيعود إلى الحكم الأصلي وهو الإباحة وليس السنية، يعود إلى الإباحة وليس السنية.

طب الآن، طب الجمع إخواني يخالف القصر في ماذا؟ أن القصر لا يكون إلا للمسافر، وأما الجمع فيجوز للمسافر وللمقيم في حالات، هذا يجب أن تفهمه: الجمع ليس خاصاً بالسفر عند الحنابله، بل حتى المواطن الأردني أو المواطن في بلده له أن يجمع، بس في ايش؟ في حالات. ما هي هذه الحالات؟ سيبدا بها، قال: ويجمع في ثمان حالات: واحد: بسفر قصر، أي سفر يجوز فيه القصر، اللي هو وجد فيه الضوابط السابقة، أي سفر يجوز فيه القصر يجوز فيه الجمع، سواء في طريق السفر أو حتى إذا وصلت للمنطقه، فكل حالة قلنا فيها يجوز القصر تكون يجوز فيها الجمع، كل حالة قلنا يجوز القصر يكون يجوز الجمع.

نعم، قال: ومريض يلحقه بتركه مشقة. طب نجي الآن للمواطن اللي مش مسافر، متى إنسان مش مسافر في بلده بحق له يجمع؟ أول شيء: المريض الذي يلحقه مشقة إذا ترك الجمع. كثير من مرضى، الله يعافينا، السرطان أو الأمراض الشاقة، إذا بدك تقول له صلي الصلوات في وقتها بيكون شاق عليه، فهنا يمكن الطبيب المسلم الثقة، أو المفتي المتبصر الثقة، ينصح بعض المرضى بماذا؟ بجمع الصلوات، إذا كان الصلاة في وقتها تشق عليهم، يجمعوا بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. هذا كثير مهم في فقه المستشفيات؛ أنه أنا مريض وممرض ومشرف على حالة صحية وعم بيسألني المريض: بصير أجمع؟ إخواننا، بعضهم ماسكها لا، هو أبد، بدك تصلي الصلاة في وقتها، بس الحنبلي بيعرف إنه معه مساحة، بس بشرط أن يكون شو؟ المرض مش هيك سنة، بوجعه شوي أو هيك شوية صداع، خلص بجمع.

لا، إخواني، بده يكون مرض مرض، يعني زي الخطار هذا، اللي مش قادر، يثلث، أو الإنسان في عملية جراحية عنده فك وكذا، أو امرأة وضعت حمل بعملية قيصرية، الأشياء الدسمة، نعم ممكن، يعني غسيل الكلى، أو المهم يكون مرض عرفياً مؤثر.

التي تليها، قال: ومرضع لمشقة كثيرة النجاسة. شوف، كثير من الناس رح يحبوا مذهب الحنابله في موضوع الجمع، لأن الحنابله بحبحوها في الجمع. الحنابلة واسع المذهب في قضايا الجمع، مش بس الحنابله، يعني، لكن الحنابله عندهم توسع في هذا. قالوا: المرضع، المرأة المرضع، بسبب كثيرة النجاسة التي تاتيها من الرضيع، ما هي حاملته، بول شوي عليها، اعمل شوي عليها، وإذا كان الرضيع بلش يطعم حتى قيئه بده يصير ايش؟ تمام، وقلنا نجاسة ايش؟ قبل أن يرضع تكون نجاسة مخففة، وبعد أن يطعم نجاسة، إذاً هي ليست متعلقه أنه طاعم ولا لا، طعم ولا ما طعم، ما دام الطفل كثير القيء، فهذه نجاسة، بس إذا كان قبل أن يطعم قلنا مخففة، وبعد أن يطعم تصبح متوسطة. فلأن المرضع كثيراً ما تلابس النجاسة، سواء كانت أم أو موظفة شغلتها الرضاعة، فقالوا لها أن تجمع، تمام، فتجمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء حتى ما نقول لها: يلا، كل صلاة بدك تقعي ملابسك وتنظفي، قالوا: هذا فيه مشقة، فتجمع.

رابعاً، ومستحاضة، وكل من حدثه دائم؛ اللي معه سلس بول أو سلس ريح أو سلس غائط، لأن المستحاضة هي من تخرج الدم من فرجها بشكل مستمر لحالة مرضية، هذه غير الحيض، الاستحاضة غير الحيض حالة مرضية، فمن كان يخرج الدم من فرجها استحاضة، أو من به سلس بول أو ريح، ويشق عليه أن كل صلاة يتوضأ وينظف المكان وما شابه ذلك، قال الحنابله: له أنه ايش يجمع، له أنه يجمع.

نعم، وعاجز عن طهارة أو تيمم لكل صلاة؛ إنسان كبير في السن مش قادر كل شوي يروح على المغسلة ويتوضأ، بقول لك: أنا يا شيخ دوابي أروح مرتين على المغسلة في اليوم، أنا ثقيل ومقعد، أو أولادي مثلاً، ابني بيجي يوضيني مرتين في اليوم، كثير ناس كبار في السن، هو عاجز عن الوضوء وعن بديل الوضوء وهو التيمم لكل صلاة، بقول: ما في حدا يساعدني، خاصة لما تكبر بصير الذهاب لدوره المياه صعبة. فبالنسبة لإخواننا الكبار في السن، نحن نفتي: إذا كانت أمورك صعبة، أنت ما بتقدر تروح على دورة المياه كل صلاة، وما في حدا يوضيك، خلص بيقدر يجمع بين الظهر، خلص روح مرة واحدة، أو ابنك يجي الظهر يوضيك وتصلي ظهر وعصر، وبيجي مرة ثانيه ابنك على المغرب يوضيك وتصلي ايش؟ إذا كان ابنك مش قادر يضله حواليك، وهذا بعد في الشريعه للتخفيف عن كبار السن.

إذ قد يكون، طبعا مثل كبير السن، إنسان زمن مقعد أو شيء من ذلك، حتى لو لم يكن كبير في السن، فكل إنسان عاجز، لاحظوا عبارة العجز، عاجز عن الطهارة لكل صلاة، أو عن حتى بديلها وهو التيمم، مش قادر، أما كما قلنا عدم قدرته على الحركة أو الشخص اللي بضيه أو بي مش موجود، بقول لي: أنا ابني مش متوفر، عنده شغل، عنده وظيفه. فهؤلاء نوجه إلى قضية الجمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء، جمع تقديم أو تأخير على حسب المتيسر.

كمل، قال: أو عن معرفة وقت، لكل صلاة. أو عاجز عن معرفة وقت لكل صلاة، كعمى ومسجون. هسه الأعمى دائماً بلاقي وقت يخبره، شخص يخبره بوقت الصلوات، فإذا صح لي واحد خبرني على وقت الظهر، قال لي: دخل وقت الظهر، وأنا عاجز أني أعرف وقت العصر، لأنه عارف أن هذا الشخص تيسر مصادفة، أو ابني ما بيجيني إلا في وقت معين، ويقول لي: دخل وقت الظهر، بس وقت العصر بارح ألاقي حد يخبرني بدخوله، شو بعمل؟ كعمى، قالوا: يجمع بين الظهر والعصر، يجمع بين ايش؟ الظهر والعصر، لأنه عاجز عن معرفة دخول كل وقت، فتيسر له معرفة أحد الوقتين، خلص يجمع وقت الصلاه الأخرى له، إذا كانت مما تجمع جمع تقديم أو تأخير تيسيراً عليه.

طب واحد في السجن، الله وكيلك، الشرطي بيجيش إلا وقت الظهر، بخبرك دخل، وعارف أنه ما راح يجي إلا على المغرب، إذا كانت دورية الشرطي أو السجان لا تاتي إلا مرة واحدة، بيجينا على الظهر، بيقول لي: دخل وقت الظهر، بعدين رح أعرف هل دخل وقت العصر أو لا؟ في أذان ومش رح يعرف. قالوا: خلص يجمع العصر مع الظهر جمع تقديم، وكذلك إذا إذا سياتي على المغرب ممتاز، ياتيني على المغرب ويقول لي: دخل وقت المغرب، بعدين رح أشوفه لبعد الفجر، بتخلص نوبته. قالوا: يجمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم، تمام، أو تأخير، على حسب المتيسر طبعا. المهم، إذا كنت عاجزاً عن معرفة كل وقت، أما أنت أعمى أو مسجون، وتستطيع معرفة أحد الوقتين، تستطيع معرفة أحد الوقتين، خلص تجمع الصلاة في الوقت الذي تعرفه، أما جمع تقديم أو تأخير من باب الاحتياط.

كمل، قال: وعذر أو شغل يبيح ترك جمعة وجماعة. هذا مع بعض بيكون الحالة الأخيرة التي ذكرها، أي عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة، أو شغل يبيح ترك الجمعة والجماعة، هون هو فعليا أحالك على أي باب؟ على الباب مش السابق، قبل السابق، تذكر الأعذار أو الأشغال التي تبيح ترك الجمعة والجماعات؟ مثل ايش؟ اعطيني عذر يبيح ترك الجماعة والجماعة هس غير المريض لأنه أصلاً ذكرناه، مثلاً ايش؟ طعام يتوق إليه.

أنتم متخيلين هي الفكرة عند الحنابله؟ طعام هيك. أنا بخاف شوي أحكي مذهب الحنابله هون، لأنه عارف بعض الناس هسه بكره بيطلع بيحكي للعيلة وللجماعة: والله الحنابله فبيصير على مدافعه الأخبثين وعلى شدة النعاس وعلى كذا، لأنه سامحني، لما يكون الزمان في قله ديانة، هذا الكلام أحياناً من العلم أن تكلم الناس بما يعقلون، ولا تعطيهم توسعات بعض المذاهب حتى ما تفرض الأمور، لأنه الحنابله خلص وضعوا قاعدة عامة: كل عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة يبيح الجمع بين الصلوات، عرفتم؟

بس أنا حقيقه هنا لا أفتي بالمعتمد، وإنما أنتقي الأعذار، لأنه حتى يعني في رأي آخر للحنابله أن الأمر مش على اطلاقه، مش كل عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة. فنص الحنابله على أن النعاس، شدة النعاس، هي تبيح ترك الجماعة وتصلي منفرد، لكن لا تبيح الجمع بين الصلوات. الآن بعضهم قال نفس الشيء مدافعه الأخبثين، أو الطعام. هسه مدافعه الأخبثين تروح تجمع بين الظهر والعصر؟ هسه المعتمد في المذهب بطلع لك، بس أنا ما بفتي في العلم غير فتية لأني أعرف أن هذا أمر لا ينضبط عند الناس، وقد يدخل في باب التساهل، فكما أنه في مسائل معينة نفتي بالأخف، في أبواب معينة أفتي بالاشد، في أبواب معينة أفتي بايش؟ بالاشد، منعا لتفلت دين الناس، لأنه لو بدي أمشى معهم على المعتمد رح تلاقوا كل المجتمع عم بيجمع: والله شيخ مدافعه أخبثين اجمع، والله في أصحابي عمل عزومة اجمع، والله نعسان يا شيخ شدة نعاس اجمع. رح تضلوا لو بدك تاخذ معتمد الحنابله، بروز المجتمع الأردني يبطل يصلي الصلوات كلها، لأن الحنابله في المعتمد توسعوا، بس هم توسعوا لأنهم يعني في زمن كانت الديانة فيها متينة، فهم يعرفون أن اللي رح يجمع من شان موضوع حضور الطعام، في شيء يعني دسم له، وأن كان أصلاً أنا مش معي الفتوى حتى في زمنهم، أنا أمشى مع الحنابله الآخرين، وإن لم تكن المعتمد، الذين يرون أن مثل النعاس والتوق للطعام، ومثلا مدافعه الأخبثين، لا، هذه لا تصلح.

طب ايش يصلح من الأعذار نتفق عليها مع المعتمد؟ قالوا: خائف ضياع ماله. خائف ضياع، مش هي مرت معنا: من خاف ضياع ماله أو ضرراً فيه، وبقول لك: إذا تركت الجمع رح يصير مشكلة، خايف على أموالي، مثل هذا نعم يتصور أن يباح له الجمع لخوفه ضياع ماله أو ضرراً فيه. طب كذلك الشغل، مر معنا أنه مر معنا في قضية ترك الجمعة والجماعة اللي عنده شغل رح يتضرر إذا بده يصلي جماعة، بنقول له: خلص صلي منفرد حتى ربنا يجعل لك فرج ومخرج وتلاقي شغل أحسن، طب برضه بيطلع له يجمع غير أنه رح يصلي منفرد؟ بيطلع له يجمع؟ يعني عفوا، مسؤول الشغل واقف فوق راسه: يا فلان وينك عن الحراسة؟ وينك عن الحراسة؟ قال لي: يا شيخ، والله مسؤول الشغل هذا يعني مستلمني، كل ما شافني بصلي، أها هذه بلشت تقصر، بحق لي يا شيخ اجمع؟

حقيقة على قواعد المذهب، نعم، بحق له الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، بشرط أن يكون ترك هذا الشغل بياثر على حياته، أما إذا استطاع يجد شغل آخر يصلي الصلوات في وقتها تمام، ما بضل في هذا الشغل، بس ضمن الظروف الراهنة وقله الأعمال يحق له مثل هذا الشغل. هذه الأعذار الثمانية التي يحق فيها الجمع، ونكمل إن شاء الله في الدرس القادم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.