دخولتسجيل الدخول

بلغة الوصول إلى علم الأصول - شروط الفعل المكلَّف به | معهد ملكة | المجلس الخامس

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين.

حياكم الله معاشر الحنابلة في مجلس جديد من مجالس هذا المستوى الثاني من معهد ملكة، أسأل الله عز وجل أن يتمم لنا على خير. حقيقةً يعني خطر في بالي أو تذكرت شيئاً في أيام طلبي في المدينة النبوية، يناسب الإنسان أن يعرفه؛ قضية أن الإنسان قد يستصعب أحياناً أن يأتي مجلساً كاملاً من أجل دراسة خمسة أسطر أو ستة أسطر، ولاك أني آتي ربما من أربد أو آتي من ساعتين لأدرس خمسة أسطر في متن أصول فقه، فيرى أن هذا يعني لا يستحق مثل هذا التعب، وهو يظن أن هذا جزء من مشكلة الواقع المعاصر في التفكير العلمي، أن العلم يؤخذ بالجملة؛ يعني في مجلس واحد لابد أن آخذ ستين سبعين جملة في أصول الفقه أدُرسها وأفهمها وأحررها.

وحقيقةً ليس هكذا العلم أصالةً؛ يعني هذا مهم أن تفهم في طبيعة العلم الراسخ. الآن العلم الثقافي، نعم؛ ممكن تفتح على كتاب معاصر للثقافة وتقرأ لك خمسين ستين صفحة، صح ولا لا؟ ممكن مئة صفحة في اليوم، لكن العلم التأصيلي لا لا يؤخذ بهذه الطريقة. العلم التأصيلي يؤخذ بالجمل، ولذلك يعني لما كنا في المدينة النبوية، كان الإخوة والزملاء والاقران لما يأتون للمشايخ، كان يخرج من الظهر حتى يحجز موعداً في المسجد النبوي.

كان مجموعة من المشايخ، منهم الشيخ أحيد الشنقيطي أسأل الله أن يحفظه، يخرج من الظهر من الجامعة الإسلامية يذهب إلى الحرم، يكتب اسمه على ورقة حتى يحدث دور، ثم يعود، فقط الهدف من هذا المشوار ذهاب وعودة. فمن الظهر في المدينة -أنت بتحكي عن كانت درجة الحرارة خمسين اثنين وخفمسين قمة الحرارة- يذهب الطالب يحجز موعداً ويعود إلى الجامعة، طبعا الجامعة تعتبر في وادي العقيق في آخر المدينة، ثم يأتي للمغرب، فينتظر دوره أمام الشيخ، ثم لما يأتي دورك عند الشيخ بالكاد تقرأ خمس إلى ستة أسطر وانتهى الدرس؛ يعني يعطيك نصف ساعة، ثلث ساعة، طبعا نصف ساعة إذا سخي، ويستمر الطالب على هذا المنوال لسنتين ثلاث، طبعا وينهي كتاباً زي قطر الندى أو شيء.

ربما ما كنت أفضل هي الطريقة عموماً، بس هم يعني كنت أرى هذا من الإخوة جميعاً، قضية أن الإنسان يتعب في اليوم ربما ساعة ونصف ما بين حجز الموعد وما بين انتظار دور النوبة حتى يقرأ على الشيخ كم خمس ست أسطر، لكن الطالب يضبطها، يفهمها، يعالج ما فيها، ثم يعود اليوم الثاني. هكذا اخواني يرسخ العلم، هكذا يرسخ العلم. وأنا أعتقد أن طبيعة الجامعات للأسف المعاصرة التي صورت لك أن العلم هو عباره عن مجموعة من هيك ممكن تأخذ في اليوم خمس ست صفحات من كتاب معاصر، وإذا لم ينتهي الدرس ممكن محاضر يقول لك اقرأ وحدك في المنزل؛ يعني إذا استشكل شيء تعال نشرح لك إياه، هذه هون طريقة طلب العلم عند الشباب، وظنوا أن العلم يأخذه الطالب بالقراءة هيك وحده بدون وجود شيخ يناقش ويحلل وينظر ويتعب الطالب، فيعود فيضبط المسألة في منزله.

ترى العلم يؤخذ بالخمسه أسطر يا مشايخ، بالخمسة أسطر! هكذا العلم عند العلماء؛ في الدرس الواحد لا يعطى كمية كبيرة، بالعكس الكمية الكبيرة هي مدى التفكك والتفلت. وهناك قضية أخرى ما دام الشيء بالشيء يذكر؛ دائماً أنا أنصح طالب العلم أن يكون من متابعي السوشيال ميديا، لماذا؟ ليس فقط من أجل المحتوى العفن، لا لا هذا موضوع آخر، من أجل أن السوشيال ميديا هي تصنع عقلیة قلقة لطالب العلم؛ يعني طالب العلم الذي يتابع الفيس والتويتر واليوتيوب وكذا هو شخص قلق، بالتالي هو ما عنده همة التأني وروح الأناة في التعامل مع العلوم الشرعية، تجده شخصية هذا بيتعود على الريلز أو الدقيقة ونصف والفوائد السريعة، قول له تعال احضر درس ساعة ونصف وأنت تحلل نصين أو ثلاثة، بالنسبة له يلهث جسمياً وذهنياً، هو مش متعود على هذا، هو متعود على الفائدة السريعة التي تعطى في دقيقة دقيقتين ومشي، ما عندي فترة أني أجلس أسمع المعلومة ثم تعاد أمامي ثم أجلس أفكر فيها ثم أحلل. هذا نمط السوشيال ميديا لا يصلح أبداً لشخصية طالب علم يريد أن ينبغ، تغير نمطك في التفكير وطريقتك في تحمل الدروس وتحمل المراجعه حتى المنزلية، تصبح بمجرد تمسك كتاب تريد أن تذاكر متوتر دائماً، السوشيال ميديا على في جوالك تريد أن تفتح تنظر شو قال على الفيس، شو قال على كذا، شو قال على كذا.

فحقيقه نمط السوشيال ميديا قاتل، قاتل لشخصية طالب علم وعقله ومنطقه وتفكيره في الحياة. طالب العلم بدك تتابع خبر معين، والله بودكاست مفيد كذا، تجلس تحضره، وإذا كان مفيد تحضره للأخير؛ يعني ما تعود نفسك أني بدي أحضر حتى من البودكاست أول دقيقه دقيقتين وشوي كذا وبنهي، عود نفسك على الإنجاز، عود نفسك على الجلوس. هذا طبعا إذا كان شيء مفيد يستحق المتابعة وهي قلة حقيقه وأغلبه من الغث الذي لا يفيد، فهذا أيضا مما أنبه عليه الشباب حتى تعرف أن سواء في المعهد الحنبلي أو في غيره، عليك أن تتعود على طول النفس، ولا تستثقل وأنت تفتح الصفحات أني صار لي اليوم ساعة ونصف حضرت من أجل سبع ثمان أسطر، هذه السبع ثمان أسطر هذه خير عظيم ووفير إذا فهمتها إذا درستها إذا ضبطتها في المنزل. إنما السيل اجتماع النقط، إنما السيل ما هو اجتماع النقط؟ السيل لا يتشكل من دفعة واحدة، نقطة على نقطة ويوم بعد يوم تجد نفسك إنساناً راسخاً متعجماً، هذا الكتاب بحجم بلغة الوصول إذا فهمته مع مناقشاته مع الإشكالات اللي فيه، يغنيك صدقني عن ألف كتاب من الكتب المعاصره، معطيك عن تجربة، كتاب واحد من الكتب الأصيلة تدرسها بشكل صحيح تغنيك عن ماذا؟ عن مئات الكتب المعاصرة التي تخض المسألة وتعجل، وصاحبها لا يفهم ماذا يكتب ولا يعرف أصول النقاش.

لذلك أنت تتعجب أحياناً من همة العلماء الأقدمين، تجد العالم القديم كان يجلس سنتين ثلاث مثل الطوفي أو مثل الشيخ المرداوي، عادي سنتين ثلاث أربع على مؤلفين أو ثلاث، ليسوا زي مثل المعاصرين الذين ما شاء الله كل سنة عنده إنتاج كتاب، هذا أغلبه بيع تجارة تمام؛ لأن الذي يحترم عقله وفكره يعرف أن نضوج الكتاب يحتاج إلى استفراغ العمر والطاقة والجمع الدقيق، فتجد الطوفي يكتب مثلاً عشرة عشرين كتاب خلال طول عمره، ولكن الكتاب يستفرغ وسعه وحياته ويعطيه زبده، وهكذا، فهو مركز منتبه أنني أخرج شيئاً مفيداً نافعاً للطلاب. وهكذا أنت تتلقى العلم لتصبح مثلهم، أنك تركز وتصبر وتتأنى وتعالج وتراجع. بغير هذا المنوال، وإذا بقيت بعقلية الطالب الجامعي لن يصلح معك شيء، وستشعر أنك في النهاية مجرد مثقف مر على طريق العلم ثم غادرها، أسأل الله لي ولكم التوفيق والسلام.

طيب، نراجع سريعاً -طبعاً الدرس هو بلغة الوصول- نراجع سريعاً ما مر معنا من بداية المنهج؛ يعني كمراجعه سريعة: قلنا تعريف أصول الفقه لقباً، ما هو أصول الفقه لقباً؟ الأحكام الشرعية... لا لا، بدي من هنا، أنا ما شو بتعطيني تعريف البيضاوي تعريف ابن الحاجب ولا تعريف ابن الحاجب اللي اعتمدناه في البلغة؟ ممتاز، هذا تعريف ابن الحاجب: العلم بالقواعد الموصلة لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية. طيب، الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية. طيب، وتعريفه مضافاً؟ آه يا شيخ التفصيلية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال.

طيب، قلنا قوله عن أدلتها التفصيلية احترز به عن ماذا يا مشايخ؟ ما المراد باليدلة الإجمالية هنا؟ لا، هنا قلت لك ماذا احترز بها؟ نعم، عن الأحكام الشرعية الفرعية التي تؤخذ عن الأدلة الإجمالية، لكن ما المراد بالأدلة الإجمالية هنا؟ شرحناها بالتفصيل؛ قلت كلمة الأدلة الإجمالية لا يصلح أن تحمل على مصادر التشريع، وإنما المراد بها هنا هو نفسه ماذا قال في المتن؟ اها، شوفوا الفقره العبارات العامه، مخلص، إذاً قواعد أصول الفقه، إذاً أدلة مصادر التشريع، فالمراد بالأدلة الإجمالية هنا ما هو؟ العبارات التي تستعمل في الجدل الفقهي، كقولك: «ثبت بالمقتضي وانتفى بانتفاء المانع»، أو «امتنع بالنافي»، وهذه عبارات جدلية تستعمل، فهذه ما المراد بالأدلة الإجمالية؟ أو أصلح ما يمكن أن يراد بالأدلة الإجمالية على تعريف ابن الحاجب.

طيب، وقلنا بالاستدلال أخرجنا به ماذا يا شيخ؟ نعم، ايوه بس ايوه جيد، يعني خطوة جيدة أحسنت. علم النبي عليه الصلاه والسلام قلنا في تفصيل: هل يخرج جلّه؟ نعم، لأنه مأخوذ بالوحي وليس بالاستدلال، ولكن في المساحة التي أذن له الاجتهاد فيها اجتهد. طيب، هل على طريقة ابن الحاجب، انتم قلتم الآن كلمة بالاستدلال أخرج ايش؟ الفقيه والعامي، صح؟ أخرج المقلد والعامي. هل ابن الحاجب يرى أن المقلد والعامي فعلاً يخرجان من تعريف الفقه هكذا يرى ابن الحاجب؟ ولا ايش يرى ابن الحاجب؟ ايوه، نعم. أحسنت، بالتالي على طريقة ابن الحاجب، الفقيه عفوا مش عارك المقلد والعامي يعتبران ماذا؟ المقلد في اتباعه لإمام مذهبه والعامي في اتباعه للمفتي، يعتبران ماذا؟ فقهاء. هكذا قال، بغض النظر توافق ولا توافق هكذا قال، وبناءً عليه يعتبر التعريف عنده جاء يعتبر التعريف عنده مانعاً، إنه هو اتهم بأن تعريفك غير مانع، فقيل له: طب الفقيه المفتي والمقلد والعامة؟ فماذا قال؟ المقلد والعام، لا، أنا أصلاً أراهم أنهم يدخلان في التعريف. طب كيف يدخلان في التعريف وأنت قلت العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها والادله عندنا ما يوصل إلى الجزم؟ فماذا قال؟ آه مشعل! قال أصلاً كلمة أدلتها التفصيلية الواردة في التعريف ليست الأدلة الموصلة إلى الجزم، بل المراد بالأدلة هي الأمارات التي توصل فقط إلى الظن، تمام؟ الأمارات التي توصل إلى الظن.

طيب، قلنا هل طب هل التعريف اتهم هذا التعريف بأنه إذ كما أنه اتهم بأنه غير مانع، اتهم هذا التعريف بأنه غير جامع؟ هس قضية أنه غير مانع حليناها، صح؟ نحن قلنا نحن ما بنوافق ابن الحاجب أو شخصية ما بوافق ابن الحاجب في إدخال المقلد العامي في التعريف، لا هو مانع باخراج كما قال الطوفي، باخراج المقلد والعامي. كيف الطوفي أخرج المقلد والعامي؟ أحسنت، أنه أنت أصلاً هو القيد الأخير في التعريف هو المقلد والعامي، حتى ولو عرف جملة من الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية، لكنه لا يعرفها بالاستدلال، حتى ما يأخذ المقلد عن إمام مذهبه أو العامي عن المفتي، هو لا يعرف وجه الاستدلال حقيقة، وبالتالي التعريف مانع ولكن على طريقة الطوفي بدون إدخال المقلد والعامي، على طريقة ابن الحاجب بإدخال المقلد والعامي. هذا كله بدك تحسن النقاش فيه، مش حينفع تطلع من الكتاب وأنت ليش بقول لك لا أسطر قليلة وتستوعب لي إياها وتتخمر، احسن من نمشي واحنا مش فاهمين حقيقة العبارات الأصولية ومقاصدها.

طيب، التعريف اتهم بأنه غير جامع، كيف حل هذا الموضوع يا حذيفه؟ قال لك: بل هو جامع. طبعا هو لماذا اتهب بأنه ليس جامعاً؟ الأحكام... فذلك أنه تهجم. لا، أول شيء اعطيني الاعتراض بعدين الجواب. اتهم هيك بقول لك: اتهم تعريف ابن الحاجب بأنه ليس جامعاً، الاحتكام الش... أحسنت، تقول: إذا حملنا ال هيك، إذا حملنا على الاستغراق فلا يوجد عالم أو فقيه يعرف كل الأحكام الشرعية، فعلاً حتى مالك وأحمد هم نفسهم كانوا يقولون في بعض الفتاوى لا أدري فكي، فلا أصبح التعريف ليس جامعاً؛ لأنه يخرج حقيقه كل الفقهاء، وليس جامعاً لأنه يخرج كل الفقهاء. بماذا أجاب ابن الحاجب؟ ايوه، خلص، الجواب هو ماذا؟ أننا لو حملناه على الاستغراق وقلنا العلم بكل الأحكام الشرعية، لا، هو يجمع ويدخل في كل الفقهاء؛ لأن الفقيه ليس شرطاً أن يعرف الأحكام بالفعل، بل يكفي أن يعرفها بالقوة، يعني القدرة لو أنه بحث أن يصل إليها لامتلاكه الأدوات الموصلة. هذا كله ضمن النقاش في تعريف أصول الفقه.

طيب، مين يطلع لنا الآن يعطينا المصطلحات الخمس: العلم، الاعتقاد، الظن، الشك، الوهم؟ تفضلوا يلا مشايخ، طلاق أخرج راسخ متاكد واثق الخطى، بسم الله. اشرح لنا إياها، ها الشاشة. بسم الله، المصطلحات الخمس سريعا يلا، اكتب القلاء اعطيني بس حتى الخط هيك مش راح يكون واضح، دقيقه. يلا لا هو الخط لا بده تعريض، نعم بسم الله. العلمت... والوهم. تمام، حط الشك والوهم تحت حتى ما... والوهم والشك تحت ايوه. طيب يلا اعطينا الفرق بين بينه. ما هو العلم؟ لا يقبل تشكيل لا. اه اه فهمتك، رجعت لورا بهذه الطريقة، اعطيني بالطريقة اللي حكينا ها ابتداء، يعني قلنا العلم له ثلاث أمور، كلمة العلم في عند المتكلمين وفي المصطلحات الأصولية ما اجتمعت فيها ثلاث خصال الواقع مطابق للواقع أحسنت. ايوه، جيد. ضعها حتى يسمعوا الإخوة، ما كان مطابقاً للواقع، هو مطابق للواقع. اييه، أي دليل جازم ثبت ما كان مطابقاً للواقع وثبت بالدليل؛ لأن الدليل لا يوصل إلا إلى جازم و اي ما لا يقبل التغيير. وغير قابل للتغيير. مش قلنا كلمة العلم عند المتكلمين وعليه مشى اصطلاح الأصوليين، العلم ما كان هو إدراك، آه، إدراك، كلمة الإدراك لازم تكون دائماً مصطلح موجود عندك، إدراك مطابق للواقع، ثبت من خلال دليل، وكلمة الدليل عندهم عرفنا ما يوصل إلى الجزم فقط، وأن يكون غير قابل للتغيير، اللي هو كما عبر به الأخ غير قابل للشك ولا للتشكيك، فهذا يسمى علماً.

ممتاز، طيب الاعتقاد الاعتقاد... الاعتقاد هو ما يقبل التشكيك وما لا يقبل الشك، ما لا يقبل الشك ولا يقبل

التشكيك فقط شو رأيك؟ نعم، أو شو الفرق بين الشك والتشكيك؟ الشك هو ما يكون من الشخص نفسه، والتشكيك من شخص آخر خارج. فالاعتقاد يقبل... نعم، الاعتقاد يقبل الشك ولا التشكيك؟ لا، فقط التشكيك يقبل. هو حكى شو العكس؟ كأننا سمعناه، نعم، ما يقبل التشكيك من خارج لكن لا يقبل الشك من الداخل.

طيب، الظن والوهم والشك، هذول الظن والوهم يقبلان الشك والتشكيك؟ أحسنت، يقبل التشكيك من الخارج، لو واحد شكك وأنت من داخلك، لو حاولت يعني تشك تشعر أن ما زالت المسألة عندك في الإدراك تقبل، ما زالت تقبل الشك، لكن إذا كان ما تعتقده أو تدركه هو في اعتقادك أرجح، فماذا يسمى هذا الراجح؟ الراجح هو... هو الصحيح يعني لا ظن ولا شك؟ الراجح هو الظن، والمرجوح هو الوهم، والاحتمال المرجوح بالنسبة لك هو الوهم، والشك ما بينهما يكون مساوياً، يعني إذا كان إدراكك للشيء خمسين بالمئة، نعم مساوي يكون.

طيب، جزاك الله خيراً، يعني جملة الأمور جيدة، بارك الله فيك. هذه الأمور كلها إخواني بدها تكون عندك يعني بعد... يعني عفواً أسبوع أسبوعين هتصير عندك هاي العبارات سهلة، يعني ما أحتاج أقول لك يعني أي شخص منكم الآن عرضة أن أخرجه في يوم من الأيام، الأصل أن تذاكر وأن تفهم، وإذا عندك مشكلة تسأل، تمام.

بس سؤال عبارة ما عنه الذكر الحكمي مين يشرح لي إياها اللي استعملها ابن الحاجب وبناء عليها مشى الطوفي؟ هذا شو يعني عبارة ما عنه الذكر الحكمي؟ لو واحد أنت غداً إن شاء الله دكتور تدرس الكتاب صحيح؟ لو سالك طالب ما معنى قول ابن نصر الله الكناني: وما عنه الذكر الحكمي؟ إما أن يحتمل متعلقه النقيض بوجه... شو يعني ما عنه الذكر الحكمي؟ ما معنى هذه العبارة كساسبة؟

أحسنت، المعنى الذي دلت عليه الجملة الخبرية. يعني أنت عمال بتشوف العبارة بتهاب، مع أنه الذكر والحكم شكل هي عبارة سهلة يعني بس عبر عنها بطريقة التفافية. يعني ما عنه الذكر الحكمي هو المعنى الذي دلت عليه الجملة الخبرية، أي معنى دلت عليه الجملة الخبرية؟ إما أن يحتمل متعلقه النقيض بوجه أو لا. إذا كان لا يحتمل النقيض بوجه من الوجوه -يعني لا الشك ولا التشكيك- فهو العلم، وإن كان يحتمل النقيض بوجه فهذا إما أن يحتمله عند الذاكر لو قدره، يعني إما أن يحتمله إما أن يحتمل أن يشك هو في داخله لو أراد أن يشك، أو لا يحتمل أن يشك من داخله وإنما النقيض أو الإشكال يأتيه من الخارج، فإذا كان الثاني التشكيك من الخارج فهذا اعتقاد، فإذا طابق الواقع الاعتقاد فصحيح، وإن كان مخالفاً للواقع فهو غير صحيح.

لاحظ أن الاعتقاد وما دونه الظن والوهم والشك ممكن يكون مطابقاً للواقع وممكن ما يكون، يعني ممكن أسألك في الامتحان الفرق بين العلم وباقي الأمور: أن العلم لا يصح أن يكون علماً إلا إذا كان مطابقاً للواقع، أما الاعتقاد والظن والوهم والشك لا، هو ممكن يكون مطابق وممكن ما يكون، مش جزماً أن يكون مطابقاً للواقع.

طيب وأما قال والأول وهو ما يحتمله عند الذاكر لو قدره، يعني لو أن الإنسان الذاكر المدرك -الذاكر هو المدرك- لو أن الإنسان المدرك لو قدر في داخله الشك، فإما أن يكون ما هو عنده الآن، ما عنده الآن هو الراجح، فهذا يسمى ظناً، وأي دائماً إذا في ظن المقابلة الاحتمال المرجوح شو يسمى؟ وهم، واما أن يكون ما عند المدرك اللي هو الذاكر ما زال خمسين بالمئة خمسين بالمئة، فهذا الإادراك يسمى ماذا؟ شك.

طيب عرف الدليل يا شيخ؟ شوف مين وجوه الطيبة هون، تعرف الدليل ولا صعب صحيح؟ إلى مطلوب خبري نعم، ما يتوصل بصحيح النظر فيه أو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري. ممتاز، بعد ذلك بدأنا في موضوع التكليف اليس كذلك؟ قلنا مشايخنا ايش تعريف التكليف؟

أنت... أنت... إيه... لا من ورائك شيخ تذكر تعرف تعريف التكليف؟ جديد؟ طيب اللي جانبك، الأخ شو اسمه بجانبك؟ لا صديقك، آه السلام عليكم، لا درست جديداً أنا رايتك ما تعرف التكليف. هذا لغة ممتاز، وشرعا ما هو المختار في بلغه الوصول؟ يلا. ورائك: خطاب بامر أو نهي، هذا تعريف التكليف. ممتاز.

إيه على هذا التعريف هل المندوب والمكروه يدخل في التكليف؟ تفضل شيخ يدخل نعم. طيب لو قلنا في تعريف التكليف أنه إلزام ما فيه مشقة، هل يدخل؟ لا يدخل، صح يا شيخ ضرار؟ ممتاز.

طيب لو قلنا التعريف الثالث؟ ايش التعريف الثالث شيخ عمر؟ وقيل التكليف هو التزام مقتضى خطاب الشارع. قلنا هذا التعريف ماذا يوجه عليه انتقادات يا دكتور؟ انتقاد شو الانتقاد الموجه عليه؟ أيوه أنه هو جعل التكليف ما هو... يعني أيوه جعل التكليف ما هو مجرد عملية اعتقادية، أن تعتقد ما دل عليه الخطاب، وأن أعتقد ما دل عليه الخطاب هذا ليس هو التكليف بأنواعه، يعني مجرد أن أعتقد ما دل عليه الخطاب هذا أنا مطالب به بكل الخطابات حتى الخطابات العقدية حتى الخطابات الأخ... يعني أنا ملزم بأن ألتزم بمقتضى الخطاب.

فإن تعرف التكليف كما قلنا بأنه التزام مقتضى... أنت ما عرفت التكليف، التكليف هو ماذا؟ هي الأحكام هي الأفعال نفسها تمام، أو الأحكام نفسها إيجاب ندب تحريم كراهة، أما أن ألتزم ما دل عليه الخطاب هذا شكل من أشكال التكليف وفعلياً شكل من أشكال التكليف أن أؤمن بما دل عليه الخطاب.

طيب فلذلك هذا التعريف، طبعا هذا التعريف لماذا اقترحوه؟ بتذكر يا شيخ ليش اقترحوا هذا التعريف التزام مقتضى خطاب الشارع؟ يدخل الإباحة. أحسنت حتى يدخلوا الإباحة ضمن الحكم التكليفي، فانت ايش بتقولهم لو قال لك شخص طيب يلا كيف بدك تدخل لي الإباحة؟ أحسنت تقول أنا لست ملزماً أن أدخل الإباحة، يعني ما في شيء يجبرني أن أدخل الإباحة تحت الحكم التكليفي أصالة، أنا لا أريد أن أدخلها تحت الحكم الحكم التكليفي وتبقى حكماً شرعياً مستقلاً.

جميل، طيب الآن إحنا أول شي عرفنا التكليف ممتاز، ثم تكلمنا عن ماذا؟ من هو المكلف؟ دائماً بدك تعمل خارطة ختامية حتى دائماً تستوعب لك الموضوع. لما تكلمنا من هو المكلف وضعنا عدة أشخاص، نحتاج قلنا الضابط العام قبل ما ندخل الأشخاص، الضابط العام للتكليف ما هو؟ العقل زائد فهم الخطاب. بناء على هذا تكلمنا عن مجموعة من الأشخاص، بدك تكون مرتبهم:

الصبي شو حكمه؟ غير مكلف صح، مميز ودون غير لبيز.

المجنون؟ غير مكلف.

النائم؟ غير مكلف، بس ايش الفرق بينه وبين الصبي والمجنون؟ أن عليه القضاء فيما جاء فيه القضاء، يقبل القضاء، يقبل محله القضاء بخلاف الصبي والمجنون لا يقبل محله القضاء.

الناسي؟ غير مكلف صحيح، وكاننائم يقبل محله القضاء.

المغمى عليه؟ غير مكلف، طيب تمام وهذه تختلف أحكامه في أمور يقضي فيها زي ما حكينا إذا أغمي عليه عنصر في بعض الأمور سمع بالقضاء فيها لكن ليس هذا موضوع.

السكران؟ ما هو المعتمد الحنابلة؟ مكلف طبعا طبعا، انتم... لما نقول السكران، سكران باختياره، يعني إنه سكران بغير اختياره هذا ياخذ حكم المجنون تمام، لكن نتكلم الآن عن استك... باختياره، استقران الذي لا يعقل... استكرام مكلف.

المكره؟ ما هو المعتمد؟ أحسنت، الملجأ، يعني إذا بد الملجأ، الملجأ غير مكلف، وال... وغير الملجأ مكلف تمام، تفصل بين الملجأ فتقول غير مكلف، أما عَف... الملجأ غير مكلف، أما الملجأ... أما غير الملجأ فهو مكلف.

الكفار؟ ما هو المعتمد؟ مكلفون، خلاص هي كلمة مكلفون، فانت في النهاية عندك ثمان شغلات، ثمان شغلات تكون أنت مستوعبها الآن في أشخاص المكلفين، ثمانية أمور بدك تكون بغض النظر عن النقاشات اللي خذناها بدك تكون مستوعبها الآن. لو سئلت عن شخص منهم: هذا مكلف، هذا مش مكلف، هذا مك... يعني بدك تكون حافظها مثل اسمك هاي القضايا حتى نعرف من هو الذي يدخل معنا في حد التكليف.

طبعا للفائده قضية العقل أخرج به المجنون، أما قضية فهم الخطاب خرج به الباقي. بس سالني بعض الطلاب والطالبات عن قضية أنه طب الناسي هل هو لا يفهم الخطاب؟ إيه الملجأ لما أنت تقول أنه ما الشرط اللي اختل فيه حتى صار غير مكلف أنه لا يفهم الخطاب؟ يعني هسه النائم لا يفهم الخطاب واضحة، المغمى علي لا يفهم الخطاب واضحة، إيه ال... ايش مثلا نحكي الصبي لا يفهم الخطاب يعني لدرجة معينة ماشي.

بس الناسي كيف لا يفهم الخطاب؟ هو لا يفهم الخطاب. طب الإنسان الملجأ كيف أنت تقول لحظة إلجائه ولا يفهم الخطاب؟ حتى أختصر عليك هي فكرة قضية لا يفهم الخطاب، كما ذكر الطوفي أيضاً ونبه عليها، إنه أي شيء يؤدي إلى خلل في قدرة الإنسان على استيعاب الخطاب والتوجه إليه هذا يعتبر عدم فهم للخطاب.

يعني النسيان هي لحظة عدم قدرة على تذكر الخطاب صح؟ إذا بدك تيجي لحالة النسيان بمعناها الصحيح هو أني... مش أنا مش فاهم الخطاب، النسيان ما هو؟ أنني غير متذكر للخطاب صح؟ عدم تذكري للخطاب ياخذ حكم... ياخذ حكماً كأنني لم أفهم الخطاب، مش لأنه أنا في الواقع لم أفهمه، لا، أنا استطيع أن أفهم الخطاب بس أنا في حالة نسياني غير قادر أن أستحضر الخطاب، وبالتالي في حكم من لم يفهم.

كذلك مثلاً الملجأ، لما أنا أمسكك وألقي إلي خطاباً، أنا يعني قلت لي أنا غير مكلف، ليش غير مكلف؟ لأنني قالوا لا يفهم... يفهم الخطاب. شو لا يفهم الخطاب؟ هل هو فعلاً وحالة مسكه هو لا يفهم الخطاب؟ هو يفهم، لكن لأنه إرادته مسلوبة تماماً تماماً ولا يملك أي اختيار بشكل من الأشكال عمل معاملة من... من لا يفهم الخطاب. ففي أشخاص من هؤلاء هو لا يفهم الخطاب فعلاً، وفي أشخاص عُمل معاملة من لا يفهم، وإن كان في الواقع هي مش مشكلته أنه ما بيفهم، مشكلته إما مش قادر يتخذ قراره لأنه أصبح كآلة في يد غيره، أو مشكلته نسيانه للخطاب كالناسي.

فإحنا حتى نكون دقيقين: المجنون هو الذي لا يعقل بتاتاً تمام، وأما من سواهم فهم لا يفهمون الخطاب: إما لا يفهم فعلاً لأنه ذهنه مش معاه زي النائم والمغمى عليه، وإما هو في حكم من لا يفهم باعتبار إما أنه هو زي ما حكينا غير قادر على أن يستجيب بأي شكل من أشكال الاستجابة أو في حالة نسيان وغفلة، فهذا يدخل تحت حكماً حكماً، يعني كيف الماء الطهور مش قلنا طهور حقيقة وطهور حكماً؟ هي نفس الفكرة، هناك من لا يفهم حقيقة، وهناك من لا يفهم الخطاب ايش؟ حكماً، حتى أنت تكون الأمور عندك منسخة وما تشعر أنه في يعني إشكال في المفهوم.

طيب، نجي الآن على سؤال المهم اليوم، بعد أن اخذنا المكلف سناتي إلى الفعل المكلف به... حطه هون. الفعل المكلف به، ما شروط الفعل الذي يكلفنا به الله؟ يعني الفعل الذي يكلفنا الله به له معايير، قاعدة الأصوليين: أي فعل ربنا رح يكلفك فيه لازم يكون له ايش؟ معايير حتى يصح أن يكون هذا الفعل مكلفاً به. فمن الاسئله المهمة الآن بعد أن نعرف التكليف ومن هو الشخص المكلف، ينتقلون إلى الفعل المكلف به، ما شروطه وما معاييره؟ فماذا اقرأ؟

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمصنفين وللستامعين ونجي إخواننا المستضعفين المؤمنين. قال رحمه الله: وشرط المكلف به كونه معلوم الحقيقه، معلوم التكليف به، مقدوراً، ممكناً. قال: وينقطع التكليف حال حدوث الفعل خلافاً للأشعري، ولا تكليف إلا بفعل، ومتعلق النهي كف النفس، وقيل ضد المنهي عنه، وعن أبي هاشم العدم الأصلي.

طيب، الآن ذكر رحمه الله عليه مجموعة من شروط الفعل المكلف به. أول شرط من الشروط سهل وواضح وفي تقريباً... يعني خلاف. أولاً قال: شروط المكلف به كونه معلوم الحقيقة، كونه معلوم الحقيقة ايش يعني معلوم الحقيقة؟ يعني معلوم الماهية، هو أنا ما بصير أكلفك في شيء وأنت لا تعرف ما هو وكيف تفعل؟ قال وكيف تمارسه؟ اليس كذلك؟

وهذا سيكون إذا كلفتك بشيء أنت لا تعرف حقيقته، هذا سيكون شكل من أشكال التكليف بما لا يطاق، والشريعة لم تأتنا بتكليف ما لا يطاق. هذا يذكر فرع من هذه الفروع، يقول الطوفي في صفحة مئتين وواحد وعشرين، الطوفي ماشي معه يقول: أول شرط قال أن يكون معلوم الحقيقه للمكلف.

أول شرط من شروط الفعل المكلف به أن يكون معلوم الحقيقة -حقيقة يعني التفاصيل- للمكلف، وإلا لو لم يعلم المكلف حقيقة الشيء الذي كلف به لم يتوجه قصده إليه. يعني أنت لا يمكن أن تقصد فعل شيء أنت لا تعرف ما حقيقته. يعني الله سبحانه وتعالى أمرنا بالصلاة قال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: 43]، تخيل أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن موجوداً ولم يصلي صلاة، انتبه، بالنسبة لك أقيم الصلاة هل تستطيع أن تمتثل لها؟ لا. ليه؟ لانني ماشي أنا سمعت الآية أقيم الصلاة بس أنا مش عارف كيف أصلي، يعني ايش أسوي؟ لو لم يأت تفصيل من النبي صلى الله عليه وسلم بالقيام والركوع والسجود لبقيت أقيم الصلاة فعلاً لا يمكن التكليف به، لماذا؟ لعدم معرفتنا بحقيقة الصلاة.

وهذا ما يسمى في الأصول زي ما أخذناه في النظم الصغير، أن المجمل يحتاج إلى ايش؟ إلى بيان، مش قلنا المجمل يحتاج إلى بيان؟ لأنه إذا بقي مجملاً أنت لن تستطيع أن تمتثل، لو قال الله عز وجل لك: ولله على...

الناس يحجون البيت، وأنت إنسان جديد؛ تخيل واحد مسلم من بلادكم قلت له: عليك أن تحج البيت. يلا، إذا أنت ما شرحت له ما معنى الحج، وأنه تروح عند الكعبة تطوف سبعة أشواط، ثم تذهب إلى الصفا والمروة تسعى سبعة أشواط، بعدين تطلع على عرفة، هل يتصور منه؟ يقول لك: آه، خلص، أنت قلت لي: عليك الحج، يلا بسم الله، سأقصد الحج. هذا معنى لا يتصور أن يقصد الفعل مسلم جديد، أنت تقول له: عليك الحج، هل يتصور منطقيا أن يقول لك: خلص، بسم الله، رح أحج السنة هاي؟ أنت مباشره تعرف أن في شي غلط.

طيب، أنت عارف شو الحج؟ لا، بس خلص، أنا بدي أحج. أيفعل هذا الفعل؟ لا، أول سؤال سيسألك إياه المسلم الجديد: ما هو الحج؟ أعطني حقيقة الحج، حتى أستطيع أن ماذا؟ أقصد هذا الفعل وأفعله. لو أجيت لمسلم جديد قلت له: يلا، عليك الزكاة، هل معقول أن يقصد الزكاة ويفعلها وهو لا يعرف حقيقتها؟ هذا إخواني تكليف ما لا يطاق وما لا يعقل، كيف شخص سيفعل هذا الفعل وهو لا يعرف حقيقته وشروطه وأركانه؟ هون بيجي دور الفقه حتى يعرفك ما هو حقيقة الفعل وشروطه وأركانه.

إذا، أظن القضية واضحة؛ أول شرط من شروط الفعل المكلف به ما هو؟ أن يكون معلوم الحقيقة للمكلف، ولذلك الله سبحانه وتعالى لم يكلفنا بشيء إلا وبين لنا حقيقته وتفاصيله بالكتاب والسنة وبالقواعد الشرعية العامة التي تضمنها الكتاب والسنة، لذلك قال الطوفي: أن يكون الفعل معلوم الحقيقة للمكلف. ممتاز، صفحة 221. والا أي لو لم يكن معلوم الحقيقة للمكلف لم يتوجه قصده إليه، يعني لا يمكن للمكلف أن يقصد فعلا هو لا يعرف ما هو وما حقيقته حتى يأتي، لم يتوجه قصده إليه حتى يأتي به، وإذا كان المكلف لم يتوجه قصده إليه لن يصح وجوده منه.

مستحيل إنسان مسلم جديد تقول له: صلي، وهو لا يعرف تفاصيل الصلاة، وفعلا يروح يصلي ويعمل الصلاة زي ما بدها ربنا؟ مستحيل، كيف عرف أنه لازم يكون فيها ركوع وسجود وتحيات؟ هو لن يعرف إلا بالتعليم، فأظن ها القضية واضحة.

طيب، هنا ذكر الطوفي مثالا، مثاله: أن المامور بالصلاة يجب أولا أن يعلم حقيقتها، وأنها جملة أفعال من قيام وركوع وسجود وجلوس يتخللها أذكار مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم، حتى يصح قصده لهذه الأفعال وحتى يمارسها ويشرع فيها شيئا بعد شيء، فلو لم يعلم ما حقيقة الصلاة لم يدري في أي فعل يشرع من أنواع الأفعال. بس قلت له: روح صلي، يلا خلص، روح أصلي، بجوز تلاقي قاعد بيركض في الشارع فكر أنه إيش؟ أنه هاي الصلاة. ما الذي عرفه أنها ركوع وسجود؟ أنت الشريعة الإسلامية تمام، والا فيكون تكليفه بفعل ما لا يعلم تكليفا بما لا يطاق، تكليفا بما لا يطاق، وسياتي معنا أنه لا يوجد عندنا في الشريعة تكليف بما لا يطاق. أنت تقول لشخص: اعمل، وهو مش عارف شو يعمل وتحاسبه يوم القيامة عليه؟ هذا لا.

إذا فهمنا الشرط الأول؛ كونه معلوم الحقيقة والتفاصيل لدى المكلف. الشرط الثاني قال: معلومة التكليف به. ما معنى هذا؟ حتى يكون الفعل مكلفا به لابد وأن يعرف المخاطب المكلف أنه مكلف به. الآن لو أنا كلفتك بتكاليف بس ما أخبرتك أنك مكلف بها، هل يمكن تمتثلها؟ لا يمكن. يعني لو مجرد قراتك بنود معينة، قلت لك والله هذه البنود اقراها أنت الآن، قراتها لكن أنت لم تعرف أنك أنت المخاطب بها وأنك ملزم بها، لا يمكن أن أحاسبك على عدم قيامك بها إلا إذا قلت لك: هل ترى هذه البنود؟ أنت مأمور أن تفعلها من الآن.

بدأ التكليف، ما هو التكليف؟ مش التكليف في اللغة إلزام؟ يعني لا بد أن أعطيك كلفة أو شيئا معينا أخبرك أنك مكلف به أن توصله أو تفعله، فلا بد من أن يحصل هذا الشرط الثاني في الفعل المكلف به؛ أن يعرف المخاطب أنه مكلف به.

طب هذه المساله وين ممكن نستفيد منها؟ يعني تقول لي: طيب هذا مفهوم. لا، بس هي لها تأثير جذري، إذا قلت: لابد أن يكون المخاطب يعرف أنه مكلف به، هذه وين يظهر أثرها؟ أضرار، أحسنت، في مسائل العذر بالجهل. إذا كان شخص يعيش في غابات اسكندنافية أو مناطق بعيدة، أسلم، لكنه لا يعرف أنه مأمور بصلاة وزكاة وصيام، أو ربما سمع فيها، سمع أنه في هذا الإسلام في صلاة وزكاة، بس هو مش عارف أن هذه هي أشياء أنت مكلف فيها حضرتك، ولا يعرف ذلك، هذا يعذره عند الله؟ هذا يعذره عند الله، لأنه لم يعرف أنه مكلف مخاطب بهذه الأفعال.

وهذه مسألة العذر بالجهل. طيب الآن، لكن العذر بالجهل له ضوابط، أنه ممكن الشخص يكون كان بامكانه أن يعرف أن هذا الشيء مكلف به لكنه قصر، فنقول: حتى يكون الفعل أنت مكلف به، لابد وأن تكون عالم أنك مكلف، أو كان يمكنك أن تعلم لكنك قصرت. صحيح، هذا بيجي معنا في تفاصيل كثير من العبادات، بيجيني شخص بيقول لي: يا شيخ، والله أنا كنت أمسح على الخفين خمس ست أيام مش يوم وليلة، بقول له: أنت مين قال لك طيب هذا الكلام؟ قال: والله ما حدا علمني، فهو ظن أنه هو مش مخاطب بذلك الحكم التكليفي. الحكم التكليفي يقول لك: كم يوم وليلة، صح؟ مش هيك الحكم التكليفي لمن كان حاضرا أن المسح على الخفين يوم وليلة؟

هل نقول هو غير مكلف بهذا الحكم لكونه ما كان يعرفه؟ هو كان بامكانه أن يتعلم، هو الذي قصر، لا، فبقول لك: أنت مكلف به، مش تقول بس أنا ما كنت أعرف أنني مكلف به. والشرط الثاني من شروط التكليف: أن يكون عالما بالتكليف به. لا، نقول له: عالما حقيقة أو إمكانا، حتى يدخل الذي هو قصر في التعلم، كحال كثير من المسلمين اللي ما بيعرف كثير من الأفعال أنه مكلف بها، صح؟ كثير من المسلمين لا يعرف أن كثير من الأفعال مكلف بها، سواء في أصول العبادات أو في تفاصيلها، بعدين بقول لك: يا شيخ، خلص أنا معذور بالجهل. لا بد وأن تكون عذر بالجهل حقيقي، أنه لم يمكنك أن تتعلم وأن تصل إلى معرفة أنك مكلف به، ساعتها بقول: آه والله، فعلا أنت خلال الفترة السابقة لم تكن مكلفا به من جهة ماذا؟ أنك لم تستطع أن تتعلم وأن تصل إلى هذا الحكم. أما ما دام بامكانك أن تتعلم فأنت مكلف بهذا الحكم.

طيب، هذه القضية أيضا واضحة. القضية الثالثة قال: الشرط الثالث أن يكون ماذا؟ معدوما. طيب، ما معنى هذا الشرط؟ مين يتصور ما هو الشرط الثالث؟ ما معنى أن يكون معدوما؟ هو مش كثير صعب يعني. نعم، تفضل دكتور. ايش مستعد؟ لسه، أيوة. أحسنت، أن يكون المكلف قد قام به.

لانه أن أكلفك بان توجد شيئا أوجدته، هذا ماذا يسمى في المعقولات؟ تحصيل الحاصل. يعني شغله بسيطة، هي مسألة بسيطة بس لازم ينصوا عليها في علم الكلام وعلم أصول الفقه، أنه أنا شيء أنت فعلته هو فعلته بعينه، هل يمكن أطلب منك أن أوجده؟ الشيء المعين الذي فعلته، أقرب لك إياه: أنت اليوم صليت الظهر صح، شباب، في حدا فيكم ما صلى الظهر؟ صليتوه، هل ممكن أمرك يلا أمر صلي لي الظهر مرة أخرى؟ تمام، أنت الآن في اليوم مطلوب منك صلاة ظهر أنت أوجدتها، أنت أوجدتها الآن، إذا أوجدتها كاملة بالشروط وهكذا وصارت تمام، لا يمكن أن أطالبك يلا صلاة الظهر تبعت اليوم صليها، أنك إيش رح تحكي لي؟ أنا صليتها، وتحصيل الحاصل محال، يعني أنت تطلب مني أن أأفعل شيئا أنا فعلته الآن.

لا تخلط بين قضية أن أطلب منك أن تعيدها مرة أخرى، هذا موضوع ثاني. لا، أنا فكرة هو هو نفس الفعل، أنت أنتجته، فأجي أقول لك: أنت صليت الظهر؟ أقول لك: لا، أنت يلا صليها، تقول: أنا صليتها، وتحصيل الحاصل مكليف بما يطاق. مثلا في رمضان، أنت صمت يوم من أيام رمضان من الفجر إلى المغرب، برجع أقول لك: يلا صوم لهذا اليوم مرة أخرى، تقول: أصل اليوم انتهى، ثم وقد حصلت صيامه، فانت تطالبني بصيام هذا اليوم المعين وانا قد صمته، هذا تحصيل للمحصل، تحصيل لما تم تحصيله، وبالتالي قالوا: لا يمكن أن يؤمر ماذا إلا بمعدوم.

طبعا في نقاش فيها فلسفي، بيروح بعض الناس فيقول لك: لا يصح أن يكلم الموجود، وقصص كثيرة، ولعل شيخ الإسلام مائل شوي لهذا الراي الثاني بس مش هذا موضع النقاش. المهم يقول الطوفي معلقا على شرط معدوما، أي من شروط المكلف به أن يكون معدوما كصلاة الظهر قبل الزوال، تمام، يعني صلاة الظهر قبل أن تزول الشمس أنا بستطيع أطالبك بها ليه؟ لأنها لسه ما وجدت، بس إذا زادت الشمس وأنت فعلتها خلص انتهت القضية، فيقول: إذ ايجاد الموجود محال، اللي هو تحصيل الحاصل محال، تحصيل الحاصل محال.

أنت إذا ممكن أقربها مثلا بصورة أخرى، مثلا أنت تزوجت وأنجبت ابنك، صار ابنك ايش؟ موجود، صح؟ لو قلت لك: هذا الولد اللي أنجبته، أنجب لي إياه، رح شو رح تقول لي؟ عشان ما هو هي موجود، يعني لا بدك تنجبه مرة ثانيه هو نفسه، بقول لي: تحصيل الحاصل محال، يعني أن أوجد شيئا موجودا هذا لا يمكن في العقل والمنطق، أن أوجد شيئا موجودا هذا لا يمكن، فعلى هذا التصور قد نتفق نعم أنه فعلا ايجاد شيء وجد وانتهى مش ممكن تط بشيء معين وجد وانتهى لا يمكن أن تطالبني بايجاده مرة أخرى لأنه وجد وانتهى.

طيب، إذا إذ ايجاد الموجود محال، كما يقال مثلا لمن بنى حائطا أو كتب كتابا، ابن هذا الحائط، واحد بنى حائط وخلص، أنت ايش بتقول؟ هل يمكن تقول له والله ابني لي هذا الحائط؟ وشو بقول لك؟ ما هو مبني هيه، لا لا ابني ابني هو مبني يا شيخ، فقول فهذا أصبح أن تطالبني بايجاد الموجود الآن أني أهدمه وأرجع أبني هذا موضوع آخر حتى لا تغلب، أما هذا هو نفسه ما دام مبني وموجود تطالبني هو هو نفسه أعيده، تمام؟ وهذا ايجاد للموجود وتعصيل للحاصل.

طيب، قال: وإنما قلنا ايجاد الموجود محال؛ لان الايجاد هو تاثير القدرة في إخراج الشيء المعلوم من العدم إلى الوجود، فلو أوجد مرة فلو أوجد مرة ثانية لزم أن يكون وهو موجود معدوما؛ لأنه كيف أوجدته مرة ثانية؟ قال: لاحتياجه إلى الإخراج من العدم موجودا بالايجاد الأول، فيلزم أن يكون موجودا معدوما في نفس الوقت وهو محال.

فهمتوا ايش يقول؟ يعني إذا كان شيء موجود مثلا ابنك هذا مش أنت تزوجت إن شاء الله على خير وأنجبت ولد معين اسمه محمد، فلو قلت لك: أنجب لي محمد مرة ثانيه؟ قول لي: هذا مستحيل عقلا، ليه؟ أنه محمد موجود بعينه، أن تطالبني بأن أنجبه بدك إياني أتصور أن الان هو معدوم حتى أرجع أنجبه، طيب هو الان موجود وبدك إياني أتصور أنه هو معدوم أيضا، هذا جمع بين النقيضين أنه موجود ومعدوم في نفس الوقت وهذا لا يمكن، طبعا هي فلسفة مسافتها العقلية بس أظن ذهنيا مفهوم بدون أي النقاشه، لأن الشيء الموجود وجد وانتهى، فلا بد إذا كلفنا الله بشيء، يكلفك بشيء أنت ما فعلته، حتى ربنا يكلفك بشيء بكلفك بشيء أنت إيه ما فعلته بعد.

هذا إلى الآن سهل، أن يكون معلوم الحقيقة، أن يكون المكلف يعرف أنه مكلف به، معلوم التكليف به، أن يكون المكلف عارف أنه مكلف بهذا الشيء أو قادر على الأقل بالمعرفة، ثالثا أن يكون معدوما، فلا يمكن أن تطالبني بايجاد شيء موجود، رابعا أن يكون ماذا؟ ممكنا. اه، هذا هو شوي حد يغلبنا الآن.

إخواني، عندنا عدة نقاشات رح تكون في هذا الموضع نفتح صفحة 225. الآن شرط الشيء اللي ربنا رح يكلفك فيه أن يكون شيئا ماذا؟ ممكنا أن توجده، هذا يخرج ماذا؟ الآن دار النقاش بين الأصوليين في ماذا؟ في الاشياء الممتنعة. الآن في عندك في القواعد المعقول عندك الشيء الواجب العقلي، وفي الممكن، شيء ممكن عقلا أني أفعله، وعندك شيء ايش؟ مستحيل.

ممتاز، عندك الشيء الواجب عقلا، الواجب عقلا زي ايش؟ وجود الإله، هذا واجب عقلا، يمكن أن يتصور الانسان ماذا أن يكون كون بدون وجود إله؟ فهذا من الواجبات العقلية، الممكن عقلا كل تصرفاتك وأفعالك ممكن، يعني ممكن أن تكون ويمكن، الواجب عقلا هو الشيء الذي لو حاولت أن تتخيل عدم وجوده في الذهن لا يمكن، فلو تخيلت وجود هذا الكون بدون إله لا يمكن عقلا، فهذا يسمى الشيء الواجب العقلي، هو شيء لا يمكن أن تتخيل عدم وجوده فنقول: هذا وجوده واجب بالعقل.

الممكن العقلي هو الشيء الايه اللي يتخيل العقل أنه ممكن يكون وممكن لا يكون، أنت ممكن عقلي، أنت كان بامكانك تكون موجود وعادي لو كنت مش موجود مش رح يصير شيء في النظام العقلي، أن تأكل اليوم، أن تشرب، أن تصلي، أن تف أن تفعل أي فعل هذا كله ممكنا. المستحيل العقلي هي أمور هذه هي أمور لا يمكن أن تحصل عقلا بحيث لو أراد العقل أن يتصور حصولها لن يستطيع لن يستطيع تصور حصوله، لا يمكن لهذا الشيء أن يقع. فالآن عندنا ما يسمى الواجب العقلي والممكن العقلي.

والمستحيل العقلي ممتاز. بس أنا كلمة المستحيل الآن هي اللي بدي أخذها، المستحيل أو الممتنع بدي أخذها؛ لأن المستحيل في علم أصول الفقه أوسع من المستحيل العقلي. هناك ما يسمى بـ -آه بدي أمسح هاي حتى ما أوشش عليكم- الشيء المستحيل، هناك المستحيل العقلي، وهذا يعبر عنه في علم الأصول بأيش؟ الممتنع لذاته أو المستحيل لذاته. زي ايش أشياء مستحيل عقل عقلية؟ زي اجتماع النقيضين. اجتماع النقيضين أنه أنت تكون موجود ومش موجود في نفس الوقت، عقلا ممكن أنت تكون موجود ومش موجود؟ تمام عقلا، يمكن الشيء يكون مثلا عفوا زي ما قالوا داخل لا داخل العالم ولا خارج العالم. زي ايش أشياء مستحيلات عقلية؟ نعم، أحسنت، أن يكون جزء الشيء أكبر من كله. هل يمكن أن يكون جزء الطاولة أكبر من الطاولة؟ عقلا مستحيل؛ لأنه هذا جزء من الطاولة، كيف يكون أكبر من الطاولة؟

فهذه طبعا هذه بدها مرونة شوي أن تفهم المستحيلات العقلية هي أشياء لو حاول العقل أن يتصورها ما بتصورها، كما قلنا زي اجتماع النقيضين. لا يمكن في العالم أن يجتمع نقيضان، مثل قضية أن يكون الجزء أكبر من كله وما شابه ذلك. هذا يسمى المستحيل العقلي، ويسمى أيضا الممتنع لذاته أو المستحيل لذاته.

النوع الثاني عندنا، ما هو المستحيل القدري؟ ما سميت مستحيل القدري، مين هم؟ شو ببسموه؟ المستحيل لغيره. المستحيل لغيره شو المستحيل القدري؟ مين يحكي لي؟ أيوه، لا أنت رحت هنا. شو المستحيل القدري؟ جرت السنن الكونية أن يقع من العبد، مثلا مش السنن الكونية اللي هي إيه حصل، لا هو استحب هو يمكن عقلا لكن عادة الأبد والامتناع ممكن حصوله لكن الله لم يقدر، أحسنت. وكل شيء يمكن عقلا حصوله لكن في القضاء والقدر قدر الله أن لا يوجد، فهذا مستحيل قدر أن يحصل؛ يعني إيمان أبو لهب من حيث العقل ممكن، أبو لهب كان يسلم ممكن، لكن من حيث القدر هل ممكن أنه يسلم؟ لا؛ ليه؟ لأن الله كتب أنه يموت كافرا.

فأي شيء كتبه الله أنه لن يحصل، مستحيل حصوله، ولو كان من حيث الإمكان العقلي الظاهر هو يقبل للحصول، لكن خلاص ما دام كتب في القدر أنه لن يحصل مستحيل حصوله. هذا بيسموه مش مستحيل لذاته، أنه هو لذاته ممكن؛ ها الأول مستحيل لذاته ليه؟ لأنه هو لذاتي لا يمكن، أما المستحيل القدري هو شيء من حيث ذاته ممكن، تمام؟ بس ما دام الله كتب في الأزل أنه لن يحصل مستحيل يحصل. هذا يسمى المستحيل القدري، هي تسميتي لأنها أوضح من المستحيل لغيره. هي المستحيل لغيره بضلك تشوش الطلاب، بس هو بيسموه الآن رح يجي معكم كتب الأصول بيسموه المستحيل لغيره.

النوع الثالث: المستحيل العادي. شو المستحيل العادي؟ أحسنت، أحسنت. هو الشيء الذي عقلا يمكن، يعني لو حاول العقل يفكر فيه فش مانع عقلي، لكن من حيث العادة المستمرة في الكون مستحيل، صحيح. وهذا اللي هي بيكون في نطاق المعجزات، معجزات الأنبياء تكون في ايش؟ في المستحيل العادي، يا نار كوني بردا وسلاما. هسا النار أنها تكون باردة هذا مستحيل، مش عقلا عادة؛ لأنه نحن جربنا النار شفناها كثير كثير، كل واحد حط إيده على بيعرف أن النار بتحرق، بس هل هذا يمكن أن يخرق؟ يمكن أن يخرق، والله عز وجل حول النار إلى برد وسلام، فهنا لم يحصل خرق لمستحيل عقلي، لا حصل الخرق لمستحيل عادي، ممتاز.

طيب، الإنسان يكون بيطير في الهواء، أن أنت تكون بتطير في الهواء، مستحيل عقلي ولا عادي؟ هي أنا كثير من الشباب بتخربط بين المستحيل العقلي والعادي؛ لأنه هي منطقة دقيقة شوي، فصير كثير من الشباب بتقول له هذا بيقول لك مستحيل عقلا، هو مستحيل عادة مش عقلا أن تطير أنت في الهواء، حاول تتخيله، هل يمكن تتخيل نفسك بتطير؟ يعني هل سيحصل من هذا شيء يمنعه العقل؟ لا، يعني عقلا في شيء بيمنع أنه يكون لي جناحين وبطير؟ عادي، كل الله عز وجل مش قادر انه يخلق لي جناحين وبطير؟ إذا ممكن، بس ربنا عز وجل في العادة ما خلقني إنسان طائر.

إيش أيضا الأشياء؟ أيوه أحسنت، مثلا الـ بجوز مش ضابطة السكينة هاي تمام، يعني فكرة أن السكينة الحادة إيه يعني خليني أشوف مثال أوضح شوي، أنا سامح، السكين ممكن تكون اطرافها ما ضبطت بس مثال واضح زي قضية أن الإنسان يمشي على الماء عادة وهذا مستحيل عادة، ولذلك لما كان شيخ الإسلام يناقش قضية أن بعض مشايخ الصوفي كان يمشي على الماء، شو كان يقول لهم؟ هذا تحمله الجن، هذا مش بيمشي على المي، ما تفكروا أنه عنده كرامه وانه فعل شيئا مستحيلا عادة، هذا عم تحمله الجن، هذا عم تحمل الجن.

وإذا كان خرق كرامة فحصل هذا لبعض الصحابة زي العلاء بن الحضرمي لما أدخل جيشه في البحر والخيل لم تغرق ووصل الماء فقط إلى هنا مششوشة في البحر كله، هذا خرق لمستحيل عادي، هذه كرامات تقع للأولياء. فالمستحيل العادي كما قلنا هو مكان إيش المعجزات والكرامات، لكن في العادة الطبيعية يعني مش مش موجود في حياة الإنسان الطبيعي، هذا شيء يكون مستحيل عاده.

ممتاز، الآن الأصوليون ناقشوا الأفعال التي يكلفنا الله بها، هل يمكن أن تكون من قبيل المستحيل للعقلي؟ هل يمكن أن تكون من قبيل المستحيل القدري؟ وهل يمكن أن تكون من قبيل المستحيل الإيه العادي؟ إذا فهمتم الآن شو النقاش؟ من شروط ما هي من معايير الفعل المكلف به، هل يمكن أن يكلفنا الله بشيء مستحيل عقلا؟ هل يمكن أن يكلفنا الله بشيء مستحيل قدرا؟ هل يمكن أن يكلفنا الله بشيء مستحيل عادة؟

فهمتم الآن شو السؤال؟ لما يناقش الأصوليون هذه المسألة يناقشونها من جهتين، وهذا كثير يأتي هذا النقاش من جهتين. الجهة الأولى: من حيث بحث المسالة منطقيا، بيسموه الجواز العقلي أولا، يبحثون المسألة منطقيا يعني منطقيا هل يمكن أن يكلفنا الله بمستحيل لذاته؟ منطقيا هل يمكن أن يكلفنا الله بمستحيل قدري؟ منطقيا هل يمكن أن يكلفنا الله بإيه بمستحيل عادي؟ هذا اسمه البحث المنطقي للمسألة.

ثم بعد ذلك يبحثون الوقوع الشرعي. الوقوع الشرعي يعني إذا قلنا أن هذا الشيء بغض النظر في أي واحدة أنه منطقي، لو الشخص قال أنه يكلفنا الله بشيء مستحيل لذاته، والله هذا منطقي ممكن. إذا قلت أنه ممكن عقلا رح ننتقل لمربع ثاني، ما هو؟ هل وقع شرا؟ لأنه أنت ممكن تحكي ايش يا شيخ؟ عقلا والله ممكن ربنا يكلفنا بمستحيل لذا، بس في الشريعه نظرنا في كل التكاريف واستقرانا لا يوجد أي مثال، فهذا اسمه الوقوع الشرعي.

ليش بدي أتركيز على هذول المصطلحين؟ أنه كثير من المسائل تبحث من هذه الجهة حتى في باب الكتاب والسنة، أنت الآن مستباك مستوى ثاني ستجدهم كثيرا في كتب الأصول يقولون: وهذا الشيء جائز عقلا غير واقع شرعا. شو معنى هاي العبارة؟ هي كثير رح تمر معك في مختلف مسائل أصول الفقه، حتى في دلالات الألفاظ في العام والخ وفي كتاب السنة وفي الإجماع. يكون هذا الشيء ممكن عقلا، لكنه غير واقع شرعا، ما معناه؟ أنه من حيث المنطق العقلي هي المسألة ممكنة، بس الآن استقرانا الشريعة ما في عليها مثال ها، استقرانا الشريعة لا يوجد أي مثال يصح عليها، واضح مشايخنا؟

فالان بدأ الأصوليون بمناقشة الحالة الأولى للمستحيل، المستحيل العقلي. قالوا هل الآن سنبدأ الجهة الأولى بحث من ناحية منطقية، هل يمكن أن يكلفنا الله بشيء؟ هل يمكن أن يكلفنا الله بشيء مستحيل عقلي من الناحية المنطقية مش من ناحية الشريعة؟ كل واحد بده يحكي شري يجيب لي دليله، ما يحكي نا وتروح. هل يمكن أن يكلفنا الله بشيء مستحيل عقلا؟ أعطيني يعني شيخ حتى أفهم أكثر عليه، يعني هل يمكن أن يكلفك الله أنك تكون الآن موجود ومش موجود؟ هذا اجتماع نقيض. هل ممكن أن يكلفك الله أن تعتقد أن الجزء أكبر من الكل؟ هل يمكن ياتي تكليف بأشياء مستحيلة عقلا؟ السؤال واضح، هذا كلام من حيث البحث العقلي. الآن أنت بتحكي نعم ليه؟ لا هسا في إجابة منطقية، أنت أحكي ليه؟ أحكي لي من علم كلامه وفلسف الآن تفضل.

غلط استدلال غلط، ليش أنت بتستدل بالآية؟ وهذا استدلال شرعي، أنا بدي استدلال عقلي أنا من حيث العقل والمنطق ممكن ربنا يكلفني بشيء مستحيل عقلي؟ تفضل ماشي تكريب بالمستحيل. التكريب المستحيل العقلي مستحيل. ليش مستحيل؟ مستحيل مستحيل مستحيل أسوي شيء مستحيل، وشوف هو كلامك منطقي لدرجة معينة، أحيانا بساطة الأدلة ممكن تكون برضه مساعدة؛ لأنك مستحيل أن تفعل شيئا مستحيلا، فكيف الله سبحانه وتعالى يكلفني بالمستحيل؟

طيب بس من باب هيك المسألة عقدية، بدي أنتقل لمسألة عقدية، القدرة الإالهية هل تتعلق أصلا بالمستحيلات العقلية؟ القدرة الإلهية هل تتعلق بالمستحيلات العقلية؟ يعني مثلا من الأسئلة التي تسأل في الأطور العقدية يقول: هل يمكن أن يخلق الله إلها آخر؟ شو هذا السؤال؟ ربنا قادر، بورطك ربنا قادر يخلق إلها آخر؟ أنت طبعا تستبشي أن تقول استغفر الله كيف ربنا مش قادر؟ صار سؤال بدك هل ربنا يقدر أن يخلق إلها آخر؟ تفضل.

العقد المعنى أصلا أحسنت فلا يمكن؛ يعني أصلا على عدم، فلا يمكن أن يـ، هذا أحسنت المستحيل العقلي إخواني قالوا هو عدم شيء، عدمي شيء ما له أي وجود، فـ الآن لما أنا أكلفك بشيء لا بد الشيء يكون له إيش أثر، شيء له وجود معين بغض النظر كيف شكله، أن يكلفك الله سبحانه وتعالى بالعدم هذا لا يتصور، يعني ايش يعني أكلفك بالعدم؟ بس أنا أرجع للقدرة الإلهية، القدرة الإلهية لا تتعلق بالمستحيلات العقلية، فسؤال هل يستطيع الله أن يخلق إلها آخر؟ إذا سمعت واحد بوجّهه لك قول له السؤال غلط، هيك تقول السؤال خطأ؛ ليه؟ لأن هذا الشيء مستحيل عقلا وجود إلها آخر للكون، يعني من حيث الأمور العقلية من المستحيلات العقلية بوجود إلها آخر، تمام؟

فما دام مستحيل عقلا وجود إلها آخر لأن هذا تنبني عليه مجموعة من التسلسلات العقلية الباطلة، فبالتالي السؤال كأنك تقول هل يستطيع الله أن يفعل المستحيلات العقلية؟ فهنا ماذا سيكون الجواب؟ المستحيلات العقلية ليست متعلقة للقدرة. أحكيها بكل قلب قوي، المستحيلات الق العقلية هي أشياء عدمية فلا يمكن أصلا فكرة التعلق قدرة بها، القدرة تتعلق بشيء يمكن إيجاده، فقدرة الله قادر على كل شيء ممكن، أما الشيء مستحيل عقلا، المستحيل العقلي لا وجود له أصلا، لا وجود له، فالسؤال يكون خاطئ من أساسه، وأنت تصورك للقدرة تصور خاطئ.

طيب نرجع الآن لبحثنا الأصولي، ما دامت المستحيلات العقلية هي أشياء عدمية مش هيك اتفقنا هي أشياء عدمية لا وجود لها؟ إذا لا يمكن أن يكلفك الله سبحانه وتعالى أن تفعل على شيئا هو بطبيعته شيء ايش عدم لا وجود له، لا يمكن أن يكلفك الله بشيء هو ايش هو بطبيعة الشيء عدم لا وجود له بشكل من الأشكال. قالوا حتى في الذهن لا يوجد، قالوا حتى في الذهن أنت مجرد تعمل مقاربه أن القضية، لكن لو أردت تتخيل شخص موجود ومش موجود في ذهنك ما رح تزبط معي، حاول هيك أنت الآن تتخيل شخص موجود ومش موجود فكر فيها إذا زبطت معك خبرني مستحيل.

نقول العقل عقل نفسه هو فاهم هو فاهم المفردات بس لا يستطيع يتصور أنه أنا إبراهيم الآن موجود ومش موجود لفيتها هيك ما رح تقدر تتصورها، أنت الآن تتخيل نفسك، أنت الآن بتقدر تتخيل نفسك أنك بتطير في الهواء أنا بقدر أتخيل نفسي عادي يعني ممكن تتخيل نفسك لي جناحين وكذا وبطير، بس شو ما حاول تتخيل نفسك أنك موجود ومش موجود ما رح تزبط، هي بطبيعتها العقل برمجته ما بتدخل في هي الفكرة أصالة، فهمتم؟ فلا يمكن أن يكلفك الله إذا بتحصيل أشياء هي بطبيعتها أشياء إيه هي بطبيعتها أشياء عدمية لا وجود لها.

طيب بس تعرف مين عاده خالف؟ مين بيعمل لنا مشاكل الطوفي؟ طيب مش مش لحظ الطوفي المرة هاي، الطوفي برضه مع مجموعة من المتكلمين إيه بعض المعتزلة كذلك قالوا لا، قالوا مين قال لك أن المستحيل العقلي لا يمكن أن يكلفنا الله به؟ مين قال لك أن المستحيل العقلي؟ طبعا الطوفي يبحثها من حيث ايش المنطق مش حيث الشريعة، الكل متفق أن المستحيل العقلي لا مثال له في الشريعة، بس حتى أريحك الآن اكتبها من الآن، الكل متفق أنه من حيث الوقوع الشرعي لا يوجد أي مثال لمستحيل عقلي.

إذا من حيث الوقوع الشرعي الحمد لله اتفقت الجماعات الإسلامية أول مرة بنتفق على أنه ايش؟ أنه لا يمكن أن يقع شرعا في، بس كل النقاش وين بدور؟ في المستحيلات في إمكان العقل من حيث المنطقية هل يمكن أو لا يمكن بس. فالطوفي ماذا يقولون؟ لازم اطلع مع الطوفي على صفحة، طبعا الطوفي لما قرر في المتن في متن الروضة هو قرر أنه ايش؟ لا لا يمكن، بس لما أجى على الشرح هو بقول لك أن الروضة البلبل هي اختصار لروضة الناظر، فأنا رح التزم بعبارة ابن قدامة، لكن في نقاشه في الشرح لا بقرر في المتن شيء وإذا عنده مناقشة بناقش فيها في الشرح، فماذا يقول؟

طيب اه الآن شوف حتىقش دليله لازم أنتقل للمربع الثاني، أنتقل للمربع الثاني وبرجع للمربع الأول. الشيء مستحيل للقدري خلينا نناقش هون، لأن فهم الدليل هنا رح ينبني على فهمنا لهي الشيء المستحيل القدري، هل يمكن أن يكلفنا الله؟

به عرفنا شو المستحيل القدري؟ نحن صح أشياء هي من حيث ذاتها ممكنة صح، بس ربنا ما كتب تصير، هل يمكن يكلفنا الله بها؟ نعم نعم لا بد وأن يكلفنا بها؛ لانه أصلاً لو قلت إننا لا نكلف بها معناته كل الكفار اللي ربنا ختم عليهم وموتوا على الكفر باقين مش مكلفين بايش؟ بالإيمان.

لانه مستحيل الآن كل كافر ربنا كتب إنه يموت كافر من حيث القدر، هل كان بالإامكان إنه يسلم؟ لا. فمستحيل قدر أن يسلم. طيب هل لأنه مستحيل قدر أن يسلم أقول إذا هو غير مكلف بالأفعال التي خطب بها؟ مش مكلف بالإيمان وما شابه ذلك؟ الحقيقة لا تمشي هنا، وحتى أنت أنت الآن متت ومش مصلي الظهر.

شخص مات ولم يصلي الظهر، هل نقول هو لم يكن مخاطباً بصلاة الظهر؟ ليش؟ لانه ربنا في القدر ما كان كاتب له إنه يصلي الظهر، إذا شخص فينا ربنا مش كاتب له يصلي الظهر، إذا مستحيل قدر تصليها، هل لأنه مستحيل قدر تصليها بقول إنه أنت مش مكلف بها؟ لا، أنت مكلف بها، اه أنت مكلف بها وإن كان مستحيل قدر تنفذها؛ لانه هي الاستحالة القدرية هي سر الله المكتوم، هو القدر اللي ما حدا فينا عارف بماذا سيختم له وبماذا سيؤدى إليه، لكن مع ذلك أنت مكلف بها تمام.

وحتى لو عرفت بعدين، يعني مثلاً لو قال لي شخص: إيه أنا يا شيخ من الظهر للعصر ما صليت الظهر، دخل علي وقت العصر وما صليت، هل أنا خلال وقت الظهر والعصر كنت مكلف بالظهر؟ اه كنت مكلف. بس يا شيخ ربنا عز وجل ما كان يعني بعد ما اجا دخل وقت العصر عرفت في القدر إنه ما كان مكتوب لي أصليها؟ أقول: كونه كان مكتوب في القدر أنك ما رح تصليها نعم مستحيل أنك تصليها داخل وقتها، لكن هذا لا يعني أنك لم تكن مكلفاً بها؛ لانه أنت ما بتعرف القدر إلا بعد انتهائه، وأنا في النهاية بدي اللحظة الآنية اللي أنت بتعيشها.

في اللحظة الآنية أنا مكلف بغض النظر، كون الله سبحانه وتعالى حكم أنني لن أفعل هذا الشيء، عارف إنه لا يمكن أن يحصل، بس سوف يكلفني بناء على الظاهر، يكلفني بناء على المساحة الموجودة بين يديك، حتى لو ما كتبت لك تعيش، حتى لو ما كتبت لك تسلم، أنت مخاطب بالإسلام.

هل أحد فيكم يعرف بماذا سيختم له؟ ما حدا بيعرف، فبالتالي ستبقى مخاطباً مكلفاً، وكون الله كتب أنك لن تفعل ذلك هذا لا يعني أن الفعل ليس مكلفاً به، فالعبرة بكون الفعل مكلفاً به الإمكان العقلي وممكن عقلاً هذا اللي أنت مطالب به، أما أن يكون مستحيلاً قدر أن تفعله هذا في علم الله وليس في علمك أنت، فأنت ليس لك علاقة بهذا الموضوع.

طيب هذا ما يسمى المستحيل القدري، إذاً المستحيل القدري عقلاً زائد واقعاً شرعاً يكلف به، تمام يكلف به.

طيب الآن فهمنا المستحيل القدري مشايخنا واضح، الآن الطوفي ماذا فعل؟ بدي أرجع معكم على المستحيل العقلي.

الطوفي أراد أن يبني المستحيل العقلي على المستحيل القدري، فماذا قال في بيان لماذا المستحيل العقلي ممكن؟ يقول: إن صح التكليف بالمحال لغيره المحال لغيره شو هو؟ القدري. صح والمحال لذاته هي، شوف شو قال في البل، ترى هو حتى في البل قالها، اعتذر أنا شوي قلت قالها مش صحيح، هو حتى في البلبل قال هذه العبارة لنا هكذا يقول: إن صح التكليف بالمحال لغيره، إذا كان التكليف بالمستحيل القدري ممكن وواقع بس هو الآن بيهم الوقوع بيهم الإامكان، ممكن.

إذاً يصح التكليف بالمست المستحيل لذاته، وقد صح التكليف بالمستحيل القدري، إذاً فليصح التكليف بالمستحيل العقلي، أعيد العبارة مرة أخرى: إن صح التكليف أو ابتدائها بجمله شرطية: إذا صح التكليف بالمحال لغيره اللي هو المستحيل القدري، إذاً فليصح التكليف بالمستحيل الذاتي اللي هو المستحيل العقلي.

طب هل صح التكليف بالمستح بالمستحيل القدري؟ نعم صح التكليف به، إذاً فليصح التكليف بالمستحيل العقلي.

طيب الآن بدك تثبت لنا هذا الارتباط، مين قال لك إن صح التكليف بالمستحيل أي القدري يلزم من ذلك صحة التكليف بالمستحيل العقلي؟ يعني لماذا إذا صح هذا بده يصح هذا؟ فيقول: ووجه تقرير هذه الملازمه أن الشيء المحال ما هو؟ هيك شوف شوف بيحكي كلمة محال ما هو الشيء المحال؟ قال: إن المحال هو ما لا يتصور وقوعه. صح؟ نقول شيء محال، قال: ما لا يتصور وقوعه وما لا يتصور وقوعه مشترك بين القسمين؛ فالمستحيل القدري لا يتصور وقوعه والمستحيل الذاتي لا يتصور وقوعه.

وين الإشكال في هذا الطرح؟ واضح فيها خلل، هو حكى جملة بس مش صحيحة وهو فاهم أنها طبعا مش صحيحة، رح يرجع بعدين يبني عليها هيك يحاول يجيبها بس هي من الغلط هي في البداية، هو لما يقول المشترك بين هذا وهذا ما هو الشيء العنصر المشترك بين هذا وهذا؟ أن كليهما لا لا يصح وقوعه، مش قال لك قال المحال هو ما لا عفوا يتصور قال ما لا يتصور وقوعه، يعني أي شيء ربنا كتب إنه ما راح يصير قلك لا يتصور وقوعه، كذلك الشيء المستحيل العقلي هو لا يتصور وقوعه.

نقول: لا، هذه العبارة فيها خلل، إيش الخلل يا عدنان؟ الأول مستحيل عق مستحيل قدرا. طيب بس بدي عبارة أكثر وضوحاً نشوف الشباب الجديدد بدنا نشوف اه مجد. أحسنت، يعني هو أظنكم فاهمين إنه المستحيل القدري هو لا يتصور وقوعه مش لذاته، هو لا يتصور وقوعه من جهة إيه؟ أن الله كتب أنه لن يحصل، أما المستحيل العقلي هو لا يتصور وقوعه لذاته، هو لا يمكن أن يحصل، فما لهاش قضية بالقضاء والقدر، هو نفسه لا يمكن أن يحصل، فانت ساويت بين مختلفين، لا عفواً أنت ساويت بين ايش؟ مختلفين صح هذا لا يتصور وقوعه وهذا لا يتصور وقوعه، بس هذا عدم تصور وقوعه مش لأنه لا يمكن أن يقع عقلاً، بل لأن الله كتب أنه لن يقع، هذا موضوع مختلف.

فهنا استحالة حالية الوقوع عرضية، هكذا يعبر بعضهم هذا المستحيل القدري استحاليت الوقوع مش لذاته، عرضية، أجت من أمر عرضي أن الله كتب أنه لن يقع، أما هذا لا، هذا مش عرضي هذا لذاته لا يمكن أن يقع.

طيب أنا بدي أمشي مع الطوفي قال إن المحال بغض النظر هو مستحيل عقلي ولا قدري، الشيء المحال ما هو؟ ما لا يتصور وقوعه، وهذا مشترك بين القسمين وهما المحال لذاته والمحال لغيره. ممتاز.

الان تكلم الان بعباره اخرى بها يكتمل نقاشه، قال: ولا اثر هصطوفي عفوا الكلام اللي حكينا ومش مش غايب عننا تفكر الطوفي، هذا علامه كبيره رحمه الله عليه، بس نحن من باب النقاش نستسهل بعض العبارات، لكن هو عالم كبير ماذا يقول هنا؟

قال: ولا اثر للفرق بالامكان الذاتي لانتساخه بالاستحاله بالغير العرضيه، مش مشكله العباره دسمه بس هي سهله، يقول: ولا اثر للفرق بالامكان الذاتي، انه نحن الان قلنا له في فرق شو الفرق؟ الفرق اللي حكينا بين الصورتين انه هذا الثاني ممكن من حيث ذاته ومستحيل لامر عرضي وهو القدر، فهو يقول: هذا الفرق غير مؤثر. فهمتوا شو راي وجهة نظره؟ هذا الفرق اللي انتم الان طرحتوه واللي حضرتكم حكيتوه يقول الطوفي هو فرق غير مؤثر.

لماذا؟ قال: لأنه انتسخ انتسخ هذا الفرق، قال: لانتساخه بالاستحاله بالغير العرضيه، شو يعني؟ مجرد يعني هو يرى أنه هذا الفرق كان قبل ما يجي القضاء والقدر، ما دام جاءت الاستحالة القدرية فهذه نسخت الإمكان الذاتي، يعني هذا ممكن ذاته صح؟ الاستحالة القدرية في وجهة نظر الطوفي نسخت ماذا؟ الإمكان الذاتي له.

خلص قال لك راح الإمكان الذاتي هذا تصور وهمي، لأنه هذا لو أخذت الفعل قبل أن تعرف القدر هو ممكن، لكن بعد أن عرفنا القدر أبو لهب مستحيل أن يسلم، طيب قضية أنه كان في إمكانية أن يسلم؟ أقول لك هي راحت، ما الذي نسخها؟ الاستحالة القدرية، يعني القدر نسخ الإمكان العقلي، مش هذا ممكن عقلاً لكنه مستحيل قدراً؟ القدر نسخ الإمكان العقلي هيك بحكي لك، وأنا ما بوافقه بس هو هيك بحكي، يرى أن القضاء والقدر خلص نسف قضية أن هذا كان ممكناً قبل أن يحصل ما يحصل.

خلينا نكمل معه قال: هذا جواب سؤال المقدر، وهو أن يققال المحال لذاته والمحال لغيره، شوف هو هو فاهم القصة كلها أنه في فرق وإن جمع بينهما استحالته الوقوع، لكن الفرق بينهما من جهة ماذا؟ أن المحال لغيره اللي هو المستحيل القدري ممكن لذاته، ها هو فاهم شوي أن المحال لغيره ممكن لذاته فله حظ في الإمكان وتعلق تعلق صفحة 235 يا عمر.

وتعلق العلم بعدم وقوعه تعلق العلم الإلهي يعني القدر وتعلق القدر بعدم وقوعه لا يسلبه أنه ممكن من عيد ذاته هذا اللي بنحكيه نن وبيحكي أنا عارف شو بتحكوا أنتم بدك تحكوا لي أن تعلق القدر بأنه لن يحصل لا ينصف عنه فكرة أنه من حيث الأصل ممكن لذاته ولا يخرجه عن كونه ممكناً، فوجب أن يصح التكليف به، بخلاف المحال لذاته فانه لاحظ حظ له في الإمكان بوجه ما فيجب أن لا يصح التكليف به، هذا بيختلف عن هذا.

وتقريب الجواب ما هو الجواب عند الطوفي رحمه الله؟ أن هذا الفرق لا أثر له؛ لأن الإمكان الذاتي في المحال لغيره انتسخ بما عرض له من الاستحالة له بالغير، يعني بما عرض له من أن الله قدر أنه لن يحصل، انتسخت فكرة الإمكان هنا، فاستقر أمر في هذا على أنه مستحيل وجوده، فصار قال: فاستقر الأمر على أنه استحال وجوده.

يكفي التقرير لهذا الموضع، هذا الكلام ممكن البعض يراه كلاماً صحيحاً من جهة أنه أن الطوفي يتعامل من حيث ايش؟ النتيجة النهائية، ونحن بنتعامل من حيث ايش؟ الأصل، أحسنت هو هذا الفرق بينا وبينه، أن الطوفي عم ينظر لايش؟ ايش للمنتج النهائي.

المنتج النهائي أبو لهب كان بامكانه يسلم ولا لا؟ المنتج النهائي لا، طب قبل ما ننظر للمنتج النهائي من حيث الأصل كان بامكانه يسلم ولا لا؟ كان.

فحقيقة أنا أقدر أن الأمر يعني الأمور مش كبيرة بيننا وبين الطوفي، يعني أنا فاهم الطوفي جزاك الله خيراً أنت بدك تنظر للنتيجة أنه لا يمكن كان أن يسلم أنت نظرت للنتيجة فعرفت أنك ليه ما مستحيل، بس أنا بعتقد أميل إلى أن النظرة الأولى هي الأصواب، وأنه لا أنا ايش علاقتي الآن في النتيجة النهائية؟ أنا إلى علاقتي في ماذا؟ لي علاقة في الأمر الأولي، الأمر الأولي أن هذا ممكن وهذا مش ممكن من حيث التصور، ولما أنا أبني تصوراتي في علم أصول الفقه أنا غلط أبنيها على النتائج النهائية.

أنا الآن بتكلم عن فلسفة، من حيث الفلسفة الأولية هذا يمكن يكلف به وهذا لا يمكن، قضية أن هذا اللي ممكن يكلف به ربنا ما كتب لفلان أن يفعله هذه قضية أخرى ما لها علاقة بالتنظير المبدئي، أنت دخلتني على الواقع أنا ما لي في الواقع أنا لي في التصور المبدئي يمكن عقلاً وهذا ممتنع عقلاً لذاته فيجب أن أفرق بينهما، هذا خلاصه ما يمكن أن يناقش فيه.

بس أنا ايش بحب إخواني؟ أريد النقاش حتى تعرفوا أن العلوم الشرعية بحر، وأن أنت الشغلة اللي بتفكرها لا واضحة يا شيخ هذه لا يمكن، بتعرفوا الجامعات الدكتور بيسال سؤاله هذه مسائل واضحة بتلاقي فيها مطاحنة في كتب أهل العلم وأن مسائل فلسفتها طويلة وعميقة، وأنت إنما تعلم ظاهراً من المسألة، لكن لما تقرا أكثر فتح لك آفاق أنك تعرف والله هذا العالم بفكر بهي الطريقة، هذا العالم لا فكر بطريقة أخرى، هيك بيكبر العقل وهكذا ينضج وهكذا تتكون الملكات، أن تفهم طرق الفهم المختلفة.

طيب إذا أي الآن نقاشنا أين هو؟ بالنسبة للمستحيل القدري هو المستحيل لغيره هو جائز عقلاً وواقع شرعاً، وبالنسبة للمستحيل العقلي احنا الحنابله عندنا غير جائز عقلاً وغير واقع شرعاً تمام.

هذه قضية أن مش واقع شرعاً قلت هذه متفق عليها عفواً ريح دماغك بس قضية هكذا تقول المستحيل العقلي غير جائز عقلاً لأنه اسمه مستحيل عقلي وممتنع لذاته ولا يمكن أن يكلفنا الله بشيء لا تتعلق به القدرة، قدرة سبحانه لا تتعلق به فمن باب أولها أنت العبد الضعيف أن قدرتك لا تتعلق به، فهذا غير جائز عقلاً ولا واقع شرعاً.

وأما المستحيل القدري لا هذا جائز عقلاً التكليف به لأنه ممكن وواقع شرعاً، بالأصل كل التكاليف بشكل عام في كثير من الناس لا يفعل، كل الكفار على كوكب الأرض اليوم كل الكفار مخاطبين بالإسلام مخاطبون بالإسلام مكلفون به وإن كان كثير منهم لن يفعلهم رحمة وسيموت على الكفر، لكن في النهاية يبقى مخاطباً به؛ لانه نحن ما لنا علاقة بالاستحالة القدرية، أنا لي عبارة بالحالة الراهنة، الحالة الراهنة أن الإيمان ممكن وضمن طاقة الإنسان وقدراته هذا الذي يهمنا.

إذا هذا ممتنع عقلاً وشرعاً، والمستحيل القدري جائز عقلاً وواقع شرعاً، بس خلوني ألملم الأفكار إخواننا هي في أفكار كثيرة هنا بدها لملم.

طيب الآن في فكرة بدنا نناقشها عند الأشاعره متعلقه بهذه المساله، بس دقيقة حتى يكتمل العقد، مش بقي المستحيل العادي، لا لا أنا فاهم بس لانه في في شيء متعلق بالمستحيل القدري لازم أخلصه إن شاء يلا يا رب يا رب.

القضية هذه لازم أدور سبحان الله. ايوه جيد أني مسكت هاي الفكرة، احنا قلنا بالنسبة للمستحيل العقلي الطوفي ماذا

قال بالنسبة للمستحيل العقلي شو قال الطوفي من حيث الجواز، من حيث الجواز أنه جائز، ومن حيث الوقوع لم يقع. لكن إيه بدي أناقش أكثر الأشعرية. هذا نقاش في العقيدة الأشعرية، حتى تعرفوا ارتباطاتها الكبيرة بين العقيدة وأصول الفقه. أكثر الأشعرية يلزمهم أن يقولوا بأن المستحيل العقلي جائز شرعاً جائز عقلاً. العقيدة الأشعرية، الفكر الاشعري أيضاً يقولون بأن المستحيل العقلي الشيء المستحيل العقلي يجوز أن يكلفنا الله به يجوز أن يكلفنا الله به. طيب لماذا؟

هنا حتى المرداوي ماذا يقول؟ وقال أكثر الأشعرية والطوفي من أصحابنا بالجواز يعني يجوز عقلاً. يجوز عقلاً عند الأشاعره أن يكلفنا الله بالمستحيل العقلي بالمستحيل العقلي. لماذا الفكر الاشعري يلزمه هذا الأمر؟ وهو أحد الأشاعره يقول وهو لازم أصل الاشعري في وجوب مقارنة القدرة للمقدور بها وانه مخلوق لله تعالى، رح أرجع لهي العبارة وأناقشها وقال شيخ الإسلام ابن تيمية وهذا ينقل المرداوي قال الاشعري وكثير من النظار قال الاشعري وكثير من النظار لا يكون العبد قادراً إلا حين الفعل. فعلى قولهم كل مكلف فهو حين التكليف قد كلف ما لا يطيقه حينئذ، وإن كان قد يطيقه حين الفعل بقدرة يخلقها الله تعالى له وقت الفعل، ولكن هذا لا يطيقه لاشتغاله بضده وعدم القدرة المقارنة للفعل لا لكونه عاجزاً عنه.

شو معنى هذا الكلام؟ بدي أخذكم في هيك شوي العقيدة الأشعرية في مسألة وقع فيها نقاش كبير من المسائل التي وقع فيها نقاش وتؤثر على كثير من مسائل أصول الفقه، قضية الاستطاعة البشرية. الاستطاعة البشرية الآن في عندك رأي للمعتزلة وفي عندك رأي للأشاعره وفي عندك رأي لأهل السنة.

الأشاعره لا يؤمنون إلا أن الله سبحانه وتعالى وضع فينا الاستطاعة السابقة لوجود الأفعال. ما معنى الاستطاعة السابقة لوجود الأفعال؟ يعني الله سبحانه وتعالى إنما وضع فينا آلات وأدوات، بس ربنا خلق فينا آلات وأدوات ولما كلفنا بالتكاليف قال لك بتحج يا فلان وبصلي يا فلان كلفك بناء على إنه عندك استطاعة وقدرة، بأي معنى؟ بمعنى إنه عندك آلات جسدية تستطيع من خلالها أن تفعل هذه الأفعال. فلما ربنا كلفك في الحج هل الحج أنا بستطيعه؟ نعم، لماذا أستطيعه؟ لأنه عندي الآلات والأدوات، عندي رجلين وعندي إيدين وكذا وبجيب سيارة وبقدر اتحرك. تمام. ولكن ماذا نفى الأشاعرة؟ نفوا الاستطاعة التي تكون مقارنة للفعل، اللي هي أن يوفقك الله لأداء الفعل.

المعتزلة، عفواً كنت حكيت الأشاعرة، لكن ماذا نفى المعتزلة؟ نفى المعتزلة الاستطاعة الثانية وهي الاستطاعة التي تكون مقارنة للفعل. وهي الاستطاعة بماذا تفسر؟ توفيق الله لك لأداء الفعل. أعطيك أوضح لك اياها، هسه كونك الآن أنت عندك آلات وأدوات تستطيع من خلالها تحج هذا يعني انك ستتخذ قرار الحج؟ صح. بل أكثر الناس اليوم ربنا معطينهم آلات وأدوات يصلوا ويحجوا ويعملوا كل شيء لكنهم ما بيعملوا هاي الأشياء ما بدوا.

إذا الأشاعرة يقولون القدرة الإنسانية أو الاستطاعة الإنسانية هي فقط نوع واحد وبها يكون التكليف أن الله يكلفك بناء على ماذا؟ يكلفك بناء على ماذا؟ على وجود الآلات والأدوات. وهذا الآن صحيح نحن بنفق أهل السنة معهم فيه أن الله لما يكلفك بشيء يكلفك بناء على وجود ماذا؟ الاستطاعة القبلية. وماذا تعني الاستطاعة القبلية؟ وجود آلات عندك وأدوات لتقوم بالفعل. وجود آلات وأدوات لتقوم بالفعل. فلما ربنا يكلفك بهذا الشيء متى بتحكي لي يا دكتور إنه أنت قادر ولا عاجز؟ باعتبار ايش؟ الاستطاعة القبلية، إنه ربنا كلفني بشيء بستطيعه ولا ما بستطيع. كلمة بستطيعه شو يعني بستطيعه؟ إنه أنا أمتلك أدوات وآلات لفعله، صح ولا لا؟ هيك أنت بتحكي أنا بستطيعه. طيب لما تحكي ربنا كلفني بشيء ما بستطيعه، إنه أنا ما عندي أدوات حتى أفعل هذا الشيء يا رب، صح ولا لا؟

فالمعتزلة ماذا أثبتوا؟ أثبتوا فقط ما يسمى بالاستطاعة القبلية وهي وجود آلات وأدوات تستطيع من خلالها أن تقوم بماذا؟ بالفعل. وقالوا التكليف لما ربنا يكلفنا بأي شيء هو اعتماداً على وجود الاستطاعة القبلية. طب الاستطاعة الثانية، الاستطاعة المقارنة شو الاستطاعة المقارنة؟ اللي هي بين قوسين تسمى التوفيق بس هيك لا حتى تحفظها. الاستطاعة المقارنة إنه ربنا يوفقك لأداء هذه المهمة هذه أيضاً شرط حتى تستطيع أن توجد الفعل. هذه القدرية المعتزلة ما بيؤمنوا فيها ليه؟ مين بحكي لي شي واضحة لماذا المعتزلة لا يؤمنون بوجود الاستطاعة المقارنة واللي هو التوفيق؟

ايوه، لأن الإنسان يخلق فعله بنفسه وأن الله ما له علاقة بأفعالك، أنت اللي بتخلق فعلك والله لا يتدخل بموضوعك وهذا بيسموه عندهم العدل، هيك بيعتبروا إنه العدل إنه أنت بتخلق فعلك بنفسك والله ليس له علاقة يعني المتاخرين منهم بكفي أنهم بيثبتوا أن العلم أن الله يعلم انك رح تعمل بس أبدا ما بتدخل. بس يعني كيف أنا كأستاذ بعرف إنك رح تجي أو ما رح تجي بس أنا ما بتدخل بقدراتك على المجيء للدرس أو لا بس عارف إنك رح تجي هكذا جعلوا علم الله بأفعالنا أنه يعلم أنه أنت رح تصلي، لكن هل هو وفقك للصلاة لا؟ هل هو خلق صلاتك لا؟ فهم وقعوا في كارثة من حيث إنكار الاستطاعة المقارنة بس هذا ما رح يأثر على التكليف لأنه التكليف هو مبني على الاستطاعة القبلية ولا المقارنة؟ قبلية. فلما ربنا يقول لك أنا بكلفك بكذا بتقول يا رب أنا بستطيع أنا ما بستطيع بناء على إيه؟ على الاستطاعة القبلية لأنه هي المقارنة هي ايش؟ هذا قدر هي توفيق اللي هو القدر.

الأشاعرة بتعرف الأشعرية هي ردة فعل على الاعتزال عموماً في أفكارهم. الأشاعرة عكسوا الدنيا، قالوا لا نحن لا نؤمن بمفهوم الاستطاعة القبلية ولا نؤمن أن الله سبحانه وتعالى يكلفنا بناء على وجود الاستطاعة القبلية ولا على ايش يكلفنا الله سبحانه؟ فقط على الاستطاعة المقارنة. الأشاعرة بالعكس يؤمنون بماذا؟ عدم اعتبار الاستطاعة القبلية واعتبار الاستطاعة المقارنة فقط. لأن إذا كان المعتزلة قدرية فالأشاعرة إيه؟ جبرية. ما معنى جبرية؟ أن العبد مجبر على فعله وأنك لا تملك إرادة حرة في القيام بالفعل وأن أنت ما لك أثر، أنت فقط إنسان مجبر على كل ما تفعل من صلاة وصيام وما شابه ذلك. أنت فقط عايش على الجبر.

بناء على هذا شوف على العقائد كيف تأثر أخواني في الآراء الاصولية. يجي واحد بدرسك كتاب زي كده ففكرك أن المسائل هي مسائل بريئة مسائل أصول الفقه. ليه ليست مسائل بريئة؟ خذها من أخوك مسائل محشوه بالقضايا العقدية بشكل مرعب. يعني حتى بدك تيجي تقرا للتحبير المرداوي ولا التحرير ولا أي كتاب أصولي محترم من كتب التراث لن تقراه قراءة صحيحة إذا أنت ما بتعرف المشاكل العقدية.

فالأشاعرة شو بقولوا لك؟ بقولوا لك هسه احنا عارفين أنه أنت لن تستطيع أن تفعل شيئاً بدون أدوات، لكن بقولوا التكليف ليس مسلطاً على الاستطاعة القبلية. لا عبرة لا عبرة لنا بالاستطاعة القبلية. التكليف ليس مسلطاً عليها وليس موجهاً إليها. لماذا عندكم يا أشاعرة التكليف ليس مسلطاً على الاستطاعة القبلية؟ على وجود الادوات والآلات قالوا لأنه في النهاية الفعل لما يوجد أنت مجبر على وجوده أنت ما لك أي اختيار وبالتالي طب متى يوجه التكليف إلي؟ قالوا التكليف يوجه إليك في الاستطاعة المقارنة. الاستطاعة المقارنة بمعنى أنك لما تأتي تفعل الفعل هذا معنى الاستطاعة المقارنة عندهم بالضبط لما تأتي تفعل الفعل يخلق الله يعني لما يعني هو مش لما تأتي تفعل هي بعبارتهم الدقيقه لما الله بده يجبرك على الفعل يخلق فيك قدرة لتفعل هذا الفعل.

لما الله يريد أن يجبرك على أن تفعل الفعل ماذا يفعل؟ يخلق فيك قدرة حتى تفعله. وإذا ما بده إياك تفعل هذا الفعل لن يعطيك القدرة على أن تفعله. طيب كيف لن يعطيني القدرة؟ طب أنا يا شيخ عندي آلات وأدوات سابقة هذه لا ينظر إليها الأشاعرة. قضية عندك آلات وأدوات سابقة هي في الفكر الاشعري لا علاقة لها ليه؟ لأنه أنت أصلاً مش صاحب قرارك، أنت مجبر على أفعالك. شوف طبعا هذا كله كلام خطأ ولا له علاقة بالعقيدة الصحيحة بس بدك تمشي حتى تفهم المشاكل.

فهم يقولون في اللحظة في اللحظة اللي ربنا بده إياك تصلي ماذا يفعل سبحانه؟ يخلق فيك قدرة على الصلاة. طيب إذا ربنا مش كاتب لي أصلي ما رح يعطيك قدرة. فالقدرة والاستطاعة في مفهومهم هي القدرة اللي خلقها الله فيك فقط إذا أراد أن يوفقك للصلاة. هذا الكلام ماذا ينبني عليه من فكرة خطيرة؟ طب يعني طب قبل ما أجي لحظة الفعل قبليها من هون لصلاه الظهر إذا أنا مكلف ولا مش مكلف؟ لا ما هو تركز شوي. طيب مش مكلف هذا كلام خطير معناته أنا مش آثم. هم برضه الناس يعني فاهمين شو بحكوا ما هو إذا أنت قلت التكليف يتجه فقط للقدرة المقارنة للفعل معناتها فش التكليف حتى تاتي لحظة وجود الفعل عندئذ يخلق الله في قدرة فأفعل.

قبل ما تيجي لحظة إرادتي لأن أفعل الفعل وإجبار الله لعظتهم قبل أن تاتي لحظة إجبار الله لأن أفعل الفعل يعني الآن أذن الظهر ممتاز الآن أذن الظهر لسه ما صليت. المنطق الآن على كلامهم أنا لسه ما جاءت اللحظة اللي رح أكون مجبر فيها على الفعل لسه بعد ساعة بدها تيجي هيك فرضا تيجي بعد ساعة أصلي. خلال هذا الوقت أذن الظهر لحتى تيجي ساعة الصفر أنا مكلف بالصلاة ولا لا؟ على طريقة المعتزلة وأهل السنة أنت مكلف ليه؟ لأنك أنت مستطيع بالاستطاعة الإيش القبلية أنت عندك آلات وأدوات أنت مكلف. على طريقة الأشاعرة أنت لست مكلفاً بفعل الصلاة.

شو عملوا حتى خلصوا حالهم من الورطه؟ لكن إذا لم تصلي لي أنت ستحاسب على ماذا؟ على انكفافك عن الصلاة خلال المدة السابقة. الآن شو صارت الفكرة؟ إنه أنت الآن غير مكلف بالفعل لكنك مكلف بماذا؟ بالنهي. شوف هاي الفكرة هي شو يعني مكلف بالنهي؟ يعني أنت الآن منهي عن ايش؟ أنك تترك الصلاة. أنت منهي أنك إيه تترك الصلاة. من حيث الأمر أنا مامور أن أصلي منه أني ايش منهى ألا أصلي فمد فإذا خرج الوقت فرضا يعني فإذا خرج الوقت كله وأنت ما صليت أنت كشخص اشعري شو رح يحكي؟ أنا لسه مش مكلف بالصلاة ليش؟ لأن ربنا ما وفقني لفعلها. بس بقول لك لا ما نحن بدنا نكون فهمانين ولا أبطلنا الشريعه. أنت بتعرف بده يمشوا مع هذا الكلام أبطل الشريعة كلها أنه معناه أي شيء بدي ما فعلته أنا مش محاسبة عليه ليه؟ لأنه ربنا ما كلفني فيه. ليش ربنا ما كلفك فيه حضرتك؟ لأنه ما ما أعطاني التوفيق لأفعله.

هذا أدرك الأشاعرة وبدأ يعمل مشكلة وكركبة صارت كل الشريعة بالتالي أنا غير مكلف فيها ما دامت لم تأتي ساعة العمل وهذا مش منطق. فكيف حلوا القضية عندهم؟ قالوا قبل أن تفعل أنت منهي عن الترك اسمه التكليف أمر ونهي صح؟ شو التكليف؟ مش خطاب بأمر أو نهي؟ فأنت الآن إذا خرج وقت الصلاة وأنت لم تصلي على ايش ستحاسب؟ ستحاسب أنه خلال هذول الساعتين من الظهر للعصر اه أنت كنت منهي عن ماذا؟ عن ترك الصلاة. اه أنت كنت منهي عن الترك وأنت واقع فيه أنت الآن واقع فيه وخلص الوقت وأنت لسه واقع فيه فانت منهي عن الترك وما دمت لم تحصل منك صلاة فأنت بقيت ضمن هذا الترك فأنت آثم.

شو كان المطلوب منك؟ مطلوب منك أن تترك هذا الترك. طبعا هو كلام داخل ببعضه، كلام مش منسجم أبداً ولا يمثل منطقية عقلية بس للاسف بدك تعرف هذه المشاكل أنه أنا طيب أنا مكلف أني أصلي طيب متى هذا التكليف؟ متى ينصب أنه أنا مكلف أني أصلي؟ فقط ساعة العمل لأنه ساعتها ربنا بيعطيني القدرة قبلها ما في عندي قدرة على الصلاة بس عندي قدرة ايش قبليها؟ أني أترك، أنه أنت في وأنت ما بتصلي أنت الآن في أثناء فعل اسمه ايش؟ ما هو الترك سيأتي معنا أن النهي أيضاً شو النهي هو فعل بس فعل من جانب آخر فعل ضد. فأنت مطلوب منك أن تخرج من حالة الترك ففي لحظة أنت تارك أنت مطلوب منك تخرج من حالة الترك فانت الآن عندك قدرة قدرة في باب النهي بس مش قدرة في باب الفعل.

أنت عندك قدرة في باب النهي أن تخرج من الترك أنت الآن مطالب أن تخرج منه فبالتالي ما دمت أنت مطالب أن تخرج من ترك الصلاة أنت الآن في هذه الحالة وعندك قدرة في الفعل بس فعل هذا تركي مش فعل وجودي. فما دمت من الظهر إلى العصر أنت في حالة الترك للصلاة. أنا عارف الله بعينكم يعني اللي فهم مشكلة ما بين الظهر والعصر أنت ما صليت صح؟ طلع الوقت خلال هذول الساعتين أنت كنت في حالة ايش؟ أنت منهي عن ترك الصلاة طب ترك منهي عن ترك الصلاة فلا بد أني أنا ماذا أفعل؟ أن أخرج من هذا النهي ما دمت في نهي والنهي شكله من أشكال التكليف إذاً أنا عندي قدرة على أن أخرج من هذا الترك. شو معقول أنا عندي قدرة أنه خلص أنا الآن واقع في هذا الشيء إذاً أنا عندي قدرة على أن أخرج فستحاسب على عدم تفعيل قدرة ترك الصلاة بس ما رح تحاسب على قضية إنه ايش؟ عدم فعل الصلاة. طبعا هي هم لفوا ورجعوا لنا.

النتيجة النهائية أنه أنت منها رح تحاسب. بس كيف فلسفوها بهي الطريقة؟ أنه أنت منه عن أنت مش مأمور بالصلاة؛ لأنه الأمر لا يوجه إليك إلا في لحظة الفعل، أنت منهي عن الترك، ما دمت منهياً عن الترك وبقيت فيه ظليتك تارك للصلاة ستحاسب على هذا الترك. طب كل هالعشقة هي شو اللي دخلهم فيها باختصار؟ يعني أنا مش مهم كثير كثير توصل لها، وشو اللي دخلهم فيها؟ أنهم لم يعترفوا بالاستطاعة القبلية. والاستطاعة القبلية هو منطق حياتي وجودي طبيعي في الإنسان لازم يعترف به. شوف دائماً لما العقيدة تكون غير منضبطة كيف تؤثر على المنتجات الفكرية بعد ذلك! يعني بعض الإخوة بناقشنا الشيخ أنه الخلافات بين العشائر للحديث خلافات، يا أخي خلافات جذرية؛ لأنه في نحن خلاف في منطق الحال، نحن خلافنا اخواني مش في موضوع أنه نثبت لله صفة الوجه أو اليد، أو بعض الشباب مفكر أنه هاي أقصى خلافات، هي يا شيخ فروع، فروع للخلافات لعندكم، نحن خلافاتنا مع الفكر الأشعري خلافات في تصور الطبيعة الإنسانية، سامحني، خلاف في تصور الطبيعة، الحياة كيف ماشية، الكون ماشي. فنفي الأسباب عقيدة الأشاعرة، الجبر عقيدة الأشاعرة، أن القدرة التي يخاطب بناء عليها الإنسان ويكلف بها، القدرة الفعل. طب هذا كلام يخالف حتى الطبيعة! أنا لما أجي أكلفك أنك تروح، روح من هون يا شيخ، تروح، أنا لما أكلف بناء على إيش؟

أني بعرف أنك عندك أدوات وآلات أنك تمشي، أنا مش بكلفك في لحظة قيامك للفعل، إن حتى منطق التكليف بهي الطريقة صار منطق معقد، ما عاد هو المنطق السوي أهل السنة والجماعه. نيجي لقول أهل السنة: أهل السنة والجماعة ماذا يرون؟ لا، أننا نحن نؤمن بالاستطاعتين، وهي طبعا شرحتها في العقيدة الطحاويّة شرح وافي، وأشارها أبو جعفر الطحاوي في العقيدة الطحاويّة أن أهل السنة يؤمنون باستطاعتين، وهذه من أكبر المناطق في العقيدة الطحاويّة التي تدل على أن الطحاوي ليس أشعرياً، قد يوافق في بعض العبارات المجملة في بعض العبارات المجملة قد يوافق طرح الأشعري أو بالمات، قد يوافق وإن كانت ليست صريحة، لكن في هذي النقطة في العقيدة الطحاويّة خالف المذهب الأشعري. يعني هذه بتعتبر مناطق مفصلية، اللي هو رجل يقول لك لا، في استطاعتين هناك الاستطاعة القبلية اللي اثبتها المعتزلة نحن أهل السنة نؤمن بها، وبناء عليها ربنا بخاطبني بالتكليف وبناء عليها بنحكم أنه فلان مستطيع ولا عاجز، عنده الأدوات ولا ما عنده الأدوات، فلان مقعد ولا بيمشي، فلان أعمى ولا بصير، بناء عليها الاستطاعة القبلية وعليها يوجه التكليف. فلما ربنا يؤمرك الآن لما يدخل الوقت أنك تصلي، هذا متى بقول لك مكلف به؟ أنه أنت تملك القدرة عليه. ما معنى أملك القدرة والاستطاعة؟ أنه عندي أدوات، بستطيع استطاعة قبلية.

ثم أهل السنة والجماعة يخالفون المعتزلة ويوافقون الأشاعرة في ماذا؟ لأننا أيضا نؤمن بوجود الاستطاعة المقارنة، وهي ماذا تعني؟ عندنا التوفيق، أن الله يوفقك ونعم ويجعلك مؤثراً في وجود هذا الفعل فيخلق الفعل فيك باثرك، يخلق الفعل فيك أن الله خالق أفعال العباد بس بواسطتهم باثرهم، فهو يخلق الفعل فيك باثرك، بس هو لما خاطبك بالتكليف هو ما خاطبك بناء على الاستطاعة المقارنة، لا، هو خاطبك بناء على الاستطاعة القبلية، أنه أنت عندك قدرة، يلا أنت لازم الآن تحاول تنوي وتهَم حتى تصل إلى الفعل، فإذا وجدت الفعل الله يخلق الفعل فيك باثرك. هذه طريقة أهل السنة والجماعة نؤمن بالاستطاعتين. طيب بناء، طيب هذا الكلام ليش أنا كله جبته الآن؟ الآمدي اعترف وابن تيمية كذلك، أو ابن تيمية كذلك، هنا ماذا يقول؟ لماذا الأشاعرة يقولون أن المستحيل أو يلزم على الأقل يلزم الأشاعرة أن يقولوا أن المستحيل العقلي يجوز التكليف به؟ يقول شيخ الإسلام: قال الأشعري وكثير من النظار، يقول شيخ الإسلام: قال الأشعري وكثير من النظار: لا يكون العبد قادراً مستطيعاً للفعل إلا حين الفعل، يعني في لحظة الفعل مش قبلها، أنت قبله مش قادر عليه، هيك بحكوا هم، أنك أنت قبل الفعل أنت لا تعتبر قادر عليه.

فعلى قولهم كل مكلف فهو حين التكليف قد، حين التكليف يعني لما الله أنزل الآية وقال لك: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾، كل مكلف فينا لحظة مخاطبة الله له بالاية قد كلف ما لا يطيقه، قد كلف ما لا يطيقه ما لا يطيقه قبل أن يفعل؛ لأنه أنت الآن لما أنا أقول لك اقيم الصلاة وأنت على طريقة الأشاعرة أنت ما عندك استطاعة، إذا أنا بكلفك بأيش؟ بشيء مستحيل، كيف أنت بدك تفعل شيء لا تملك القدرة عليه؟ كلف بما لا يطيقه حينئذ، أي لحظة الخطاب، وإن كان قد يطيقه في ساعة الفعل، بس أنت لما أول ما ربنا قال لك أقيموا الصلاة أنت كنت تطيقه؟ لا، لأنه ما عندك استطاعة لسه. إذاً، وإن كان قد يطيقه حين الفعل بقدرة ها بقدرة يخلقها الله له في ساعة الفعل زي ما حكينا، ولكن هذا لا يطيقه، ولكن هذا أو الآن لا يطيقه لاشتغاله بضده وعدم، لكن الآن قبل ما أفعْل الفعل أنا مش قادر عليه، فربنا خاطبني بشيء أنا لا أملك القدرة عليه، متى ساملك القدرة؟ فقط عند الفعل. وهذا ماذا لاحظه؟ وهذا أيضاً ما لاحظه الآمدي.

طيب بس دقيقة هنا، طيب قال الآمدي: وهو لازم أصل الأشعري وهو لازم أصل الأشعري في وجوب مقارنة القدرة للمقدور بها، وهو لازم أصل الأشعري في وجوب مقارنة القدرة للمقدور بها أي وقال أكثر الأشعرية بالجواز، جواز أن يكلفنا الله جواز أن يكلفنا الله بالمستحيل العقلي. قال الآمدي: وهو لازم أصل الأشعري في وجوب مقارنة القدرة للمقدور بها، يعني الأشعري حتى نكون منصفين هو لم يصرح بهذا، يعني هل الأشعري قال: يجوز أن يكلفنا الله بالمستحيل لذاته؟ لا، بس ابن تيمية والآمدي من وين فهموا هذا؟ أنه هذا لازم كلامك، إذا قلت أن القدرة لا تكون إلا مقارنة يلزم قبل أن تفعل الفعل أن الله كلفني بما لا طاقة بما لا يمكن أن يحصل؛ لأنني لا أملك أي قدرة عليه، فهمتم؟ فهو فلذلك في الكتب الأشعرية لما تيجي الآن للمستحيل العقلي يقول لك: وهو جائز عقلاً بس نحن بنقول ورح ألزمك أنه إيش رح ألزمك أنه إيش واقع شرعاً؟ هي نقطة ثانية. هو الآن الأشاعرة يقولون أكثر، يقولون في المستحيل لذاته هو مثل المستحيل لغيره، شو بحكوا؟ هو جائز عقلاً، ليش الأشاعرة؟ طبعا الطوفي وافقهم بس الطوفي ماخذه شوي مختلف، فهمتوا شو ماخذ الطوفي؟ أما الأشاعرة لا، ماخذهم ما ذكرناه أن هذه الأمور وجوب مقارنة القدرة للمقدور بها هذه أصل الأشعري، فبالتالي يجوز عقلاً أن يكلفنا الله بالمستحيل لذاته، لكن من حيث الواقع هم قد يناورون في أنه واقع شرعاً، لكن شيخ الإسلام والآمدي على كلامهم يقول ماذا؟ هو واقع شرعاً في لازم قولكم، مش أنكم تصرحوا بهذا، لكن في لازم قولكم هو واقع شرعاً، ولا يمكن أن يكون التكليف على فلسفة الأشعري إلا هكذا، كله كل التكليف على فلسفة الأشعري بده يكون من قبيل إيش؟

المستحيل ذاته؛ لأنك أنت لما ربنا خاطبك بالافعال أنت ما كان عندك أبداً أي قدرة على أي شيء، فكنت أنت في حيز المستحيل، تمام. ثم الله سبحانه وتعالى ها ثم الله سبحانه وتعالى في ساعة الفعل يخلق عندك القدرة، فتكليفك لك بالصلاة تكليفك لك بالصلاة قبل أن تفعلها هو من قبيل المستحيل من قبيل المستحيل، بس هم طبعا برجع بقول لك هم خرجوا الفكرة ليش قلت لك هم خرجوها؟ هم شو قالوا؟ لا، نحن ما بحكي أنه واقع؛ لأن نحن حكينا لكم أن نحن لما ربنا كلفنا بالصلاة هو كلفنا في ماذا قبل ما نففعْل، نحن منهيين عن ترك الصلاة؛ يعني ربطوا بين النهي والفعل، قال: هو لما قال أقيموا الصلاة هو ينهانا عن ترك الصلاة، فاذا جاءت ساعة الفعل ووفقنا للصلاة صرنا مكلفين بفعل الصلاة، يعني فأنت منهي قبل الفعل، مخاطب في لحظة الفعل، فهكذا خرجوا من قضية أنه هل المستحيل لذاته واقع؟ قالوا: مش واقع، واستدلوا على ذلك بقضية أنه أي خطاب شرعي أنت منهي عن تركه مخاطب بفعله، فقبل أن تفعله أنت واقع في إيش؟ في إثب ترك، فبالتالي لا، إذا أنت مكلف بهذه الطريقة، طبعا هذه أنا أسميتها التفافة؛ لأن الإنسان يعرف في النهاية وفي المنطق السوي أنا لما أقول لك أقيموا الصلاة أنا مش بسهيك عن، أنا آمرك بفعل هذا. اللغة العربية السوية لما أقول لك أقيموا الصلاة قبل ما تفعل أنا مش فقط أنهاك عن الترك، لا لا، أنا آمرك بالفعل، أنا مطالب لك بهذا الفعل بناء على وجود قدرة والية لديك أنك تفعل، فالطريقة التي تم وفلسفة الموضوع فيها اخرجت حتى الكلام العربي عن مقتضياته وآلاته.

طيب إيه خلصنا المستحيل إيش يا جماعة؟ خلصنا المستحيل لغيره والمستحيل لذاته، طيب بدي انتقل للمستحيل، يعني حتى يعني لازم نه الموضوع هنا. المستحيل، أرجع بالله للصورة يا شيخ، أرجع من أسهم نعم. المستحيل عادة المستحيل عادة حتى لا أطيل حقيقة المستحيل عاده عاده جائز عقلاً أن يكلفك الله بشيء مستحيل عادة، كان يكلفك الله بأن تطير في الهواء، هل في شيء عقلي يمنع ذلك؟ لا، هو مستحيل عادي مش مستحيل عقلي، لكنه غير واقع شرعاً. المستحيل العادي جائز عقلاً غير واقع شرعاً، يعني هل عندك مثال في الشريعة على شيء مستحيل في العاده ربنا كلفنا فيه؟ هنا بيجي استدلال الشيخ في إيش؟ في آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ من قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: 286]. ما لا طاقة لنا به هذه قالوا: لا تحمل على المستحيل العقلي، لا، ما لا طاقة لنا به عادة العرب ونصوص القرآن لم تكن تتكلم بالمستحيلات العقلية مع طاقة قبي، أنت ما بتحكي يا رب لا تكلفني بشيء بجمع النقيضين، يا رب مش رح تضحي، ربنا لا تكلفني بجمع النقيضين؛ لأنه ربنا ما رح يكلفك بجمع النقيضين؛ لأنه ممتنع ممتنع عقلاً في رأينا على الأقل، لكن الشيء اللي ممكن عقلاً ربنا يكلفك فيه هو اللي بتدعو ربنا أنه ما يصير، صح؟

يعني من من الدعاء المنهي عنه قال العلماء أن تدعو الله سبحانه وتعالى بالمستحيلات العقلية، بصير أدعو الله بشيء مستحيل عقلاً؟ يعني بصير أدعو يا رب يا رب لا يخلق إلهاً آخر، يا رب لا يخلق، إذا تخاف مستحيل عقلاً وجود إلهاً آخر، فهذا الدعاء شرعياً خطأ؛ لأنك دعوت الله بشيء هو أصلاً ليس متعلقاً بالقدرة، أنت بو، أحسنت، أين تدعو الله؟ في شيء ممكن عقلاً يصير، بتحكي: يا رب ما يصير، فاللي ممكن عقلاً يصير ما هو المستحيل العادي؟ صح؟ هو اللي ممكن عقلاً يصير، فانت بتحكي: يا رب ما يصير.

المستحيل عاده أن يكلفك الله فرضا بأن كما قلت تطير في الهواء، وأن تمشي على الماء، عقلاً ممكن بس هذا الشيء يا رب خارج العادة تماماً تماماً، فتقول: ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به، حتى وإن كان حتى بعض العلماء بقولوا لا، بقولوا حتى الآية لا تحمل حتى على المستحيل عادة، بعضهم شو بقول؟ بقول على الشيء الممكن عادة اللي فيه مشقة كبيرة، وهذا أيضاً ترى تفسير معقول، قول أنه يعني حتى المستحيلات عابية المستحيل عادة ما في داعي تدعي أنه يا رب لا تكلفنا فيه؛ لأن هذا مش موجود، يعني ما في مثال عليه في الشريعة حتى تخاف منه، لكن وين الشيء اللي بدك تخاف منه؟ أنه الشيء ممكن عاده وهذا مربع آخر، الممكن عادة اللي فيه مشقة كبيرة هو اللي بتحكي ربنا ولا تحملنا مال طاقة الاناب، وهذا التفسير أكثر منطقية، أنه حتى المستحيلات عابية وإن قلنا إنها غير واقعة شرعاً وجائزة عقلاً، لكن من عرف اسم الله الحكيم ومن عرف اسم الله أسماء الله يعرف أن هذا التكليف بها يعني شبه مستحيل من حيث الشريعة، وبالتالي وبالتالي تحمل الآية على ما هو معروف وما هو سبب النزول أصلاً، قضية أنه قال: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: 284] فاستصعب ذلك الصحابة فنزل قال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286] ربنا لا تحم حملنا ما لا طاقة لنابي، فهذه الآية هي أقرب محاملها أن تحمل على شيء ممكن عاده مش مستحيل، ممكن عادة لكن فيه مشقة، وإذا بدك تحملها على المستحيل عادة تمشي ماشي، ما دام أنه ممكن عقلاً، أما أن تحملها البعض هكذا يستدل بها على المستحيل عقلاً، لا هذا خطأ، أن المستحيل عقلاً هو شيء لا وجود له أن تدعو تقول معنى الآية يسقط على المستحيل عقلاً، أنت دخلت الآية على طريقة الفلاسفة والمتكلمين وليس على لسان العرب معه.

أضرب شو النفس على طبيل شيخ فصله فصل الشبك.

آه عز وجل.

لا، الفعل نفسه هو مستحيل عادة، بس أن تؤمن تؤمن بما تراه هذا شيء آخر؛ يعني أنت تؤمن أنه دلالة المعجزة على الصدق النبوة هذا ممكن عادة، أنت بدك تفرق بين أنا شو وظيفتي والنبي شو وظيفته، النبي ما جرى على يديه ماذا؟ خرق لماضي للعاده، أما أنا شو المطلوب مني؟ أن استدل بخرق العادة على ماذا؟ أو السنن الكونية على ماذا؟ على صدق النبوة، فهذا اللي أنا مطلوب مني هو ممكن عاده عاده، واما المستحيل عادة هو ما صار على يد النبي.

اخواني، قضية الممكن: إما ممكن لذاته، خلاصة الحنابله الممكن لغيره. فالمستحيل لذاته غير جائز عقلاً ولا شرعاً وغير واقع شرعاً. المستحيل لغيره جائز عقلاً وواقع شرعاً. المستحيل عادةً جائز عقلاً، لكنه غير واقع شرعاً. وبالتالي، صفى الفعل المكلف به لما نقول ممكناً؛ بده يكون ايش ممكن بمعنى هذا... واجب عقلاً؟ لا، هذه ما لهاش علاقة في موضوعنا، بتكلم الآن أن يكون الفعل ممكناً، فالذي يضاد الممكن هنا المستحيل، ما لنا علاقة بالواجبات العقلية في ضمن هذا النطاق. أنت لك مقابلة بين الممكن، لأن الواجب العقلي أصلاً هو شيء حاصل، فهو يدخل ضمن تكليف ماذا؟ لا يصح التكليف إلا بمعدوم، أما تحصيل الحاصل الواجب العقلي كله هي أشياء حاصلة، فلا يمكن أن تكلف بتحصيلها فتخرج بقوله: معدوماً. الواجب العقلي إذا كان في واجب عقلي يتعلق فينا أصلاً وأما الممكن نقول، فكلمة ممكن ما معنى أن يكون ممكناً؟ أن يكون ممكناً عقلاً بغض النظر أنه مستحيل قدراً. لما يقول شرط الفعل المكلف به أن يكون ممكناً، شو يعني ممكناً؟ يعني ممكناً عقلاً، وإذا بدك تضيف عادةً برضه بيضبط؛ أن يكون ممكناً عقلاً ولا وعاده، لأننا قلنا الغير ممكن عقلاً ما نتكلف به، والغير ممكن عادةً من حيث الشرع ما في. تمام، فكلمة ممكناً هنا أنت بإمكانك تناور فيها، يا بتقول: أن يكون ممكناً عقلاً. فاذا قالك قائل: طيب الممكن العقلي المستحيل العادي شو رح تقول له؟ الممكن العقلي المستحيل العادي هو يجوز التكليف به، لكن لم يقع. فهمتم كيف؟ تقول، أو انك تري حالك فتقول: ممكناً عقلاً وعادةً، بس بدك تكون أنت في أثناء الشرح فاهم. لما أقول ممكناً عقلاً وعادةً، ممكناً عقلاً واضحة، ممكناً عادةً شو أنه هو الممكن العادي، أن عفت أن المستحيل العادي هو يجوز التكليف به منطقاً، لكنه لم يقع ذلك شرعاً، بس حتى يكون الكلام صحيح. بس خلص حبيت تكتب: أن يكون ممكناً عقلاً وعادةً، فيش مشكلة.

ثم قال: وينقطع التكليف حال حدوث الفعل خلافا للاشعري. شوف هي المسألة اللي أنا ليش شرحت كل هاي القصة؟ ترجع لي على الاستطاعة. ليش شرحت كل مسألة الاستطاعة؟ حتى أريح حالي لما أوصل هاي النقطة، أن هذه النقطة أصلاً تتعلق هاي الفكرة. يا رب قال: وينقطع التكليف حال حدوث الفعل خلافا للاشعري. الآن أبو الحسن الأشعري رحمه الله عليه عنده مشكلتين أساسيتين وفي يعني عنده هو عدة مشاكل، بس من المشاكل الأساسية عنده في مفهوم التكليف هو أولاً: تصوره، تصور الأشعري واتباعه للتكليف بناء على الكلام اللي حكيناه قبل شوي. عند الأشاعره لما ربنا يوجه اليك آية بفعل شيء، التكليف متى يكون أنت موجه اليك؟ حال حدوث الفعل وليس قبله. هاي اكتبها أنه هاي مش مكتوبة هنا. الاشعري ماذا يرى الاشعري؟ لأنه لا يؤمن إلا بالاستطاعة المقارنة، بنى على ذلك مسألة، ما هي؟ أن التكليف يوجه اليك متى؟ حال الفعل. وأما قبل ما أفعل أنا مش مكلف بهذا الفعل، ولا مكلف بشو؟ مكلف بالترك بس. هذا الفعل نفسه أنا مش مكلف فيه. هذا واضح معنا من تأصيلنا الذي بيناه قبل قليل.

طبعا هنا لأنه هي مشكلة عويصة الأشاعره انتبهوا لها، المتأخرين كالقرافي وغيرهم، وهذا مش منطق أو فيها إشكال هذا الكلام. فماذا قال القرافي؟ قال القرافي: أغمض مسألة في أصول الفقه مع قلة جدواها. يعلق القرافي على مسألة: متى يبتدئ التكليف؟ هل نحن مكلفون بناء على الاستطاعة القبلية، أم نحن مكلفون في لحظة الفعل؟ شو يقول القرافي؟ نقالها المردوي، يقول: هذه المسألة أغمض مسألة في أصول الفقه؛ لأنه صعب تتصور أنه أنا مكلف في لحظة الفعل، لأنه معناته شو عملت في كل الشريعة أنت؟ فصار لازم نتخيل أنه أنا قبل الفعل مكلف بالترك. فهو يرى القرافي لذكائه أن القضية صارت هيك مخبوصة شوي في بعضها البعض، فيقول: هذه المسألة أغمض مسألة في أصول الفقه مع قلة جدواها. وقال البرماوي صاحب الألفية: قال البرماوي هي من أشكل مسائل أصول الفقه. ايش هي المسألة؟ متى يبدأ التكليف؟ هل هو بالاستطاعة القبلية ولا بالاستطاعة... طبعا هي ليش أغمض مسألة؟ لأنه للاسف اللي خاض في مسائل أصول الفقه أكثرهم للأسف شاعرة، معتزلة، أهل السنة حتى أكون منصف، أثرهم في كتب أصول الفقه خفيف، وحتى اللي من أهل السنة لطيفين زي مثلا ابن النجار الفتوحي وهؤلاء، ما تجد لهم الذكاء الحاضر عند ابن تيمية الذي يلحظ فيه المشاكل. تجد كنت أجد حتى بعض الإخوان من الحنابلة المتأخرين هو مش أشعري، بس ماشي بقرر زي ما بيحكوا الأشاعرة، مش منتبه أنه لا يا عمي هذا مبني على أصل خاطئ، أنت مش منتبه على الجزئية، وغفر الله للجميع.

هنا لما يقول لك البرماوي هي من أشكال مسائل أصول الفقه، هي مش في وجهة نظري هي من أشكال المسائل ولا أغمض المسائل، هي أنتم اللي عملتوها مشكلة بسبب العقيدة الخاطئة. يعني أنت كقرافي القرافي أشعري، فبالنسبة له ذكي وعارف أن أصل عقيدته عامل إشكال في هذا التصور، فقال لك مسألة مشكلة لا جدوى لها، وأنت كان المفروض يعني كقرافي ولا غيره أنه يرجع يفلتر العقيدة أن احنا طريقة تفكيرنا صح ولا لا من البداية، في قضية أن التكليف يوجه في لحظة الفعل.

المهم، طبعا هنا رد عليهم الشيخ المرداوي، قال: الإجماع على أن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم يتناولنا وهو مقدم، وهي أوامر فالقول بالإعلام باطل ولم يفتقر إلى أمر آخر. قال المحققون: شو بقول لك الآن؟ مش في أوامر توجهت إلى النبي عليه الصلاه والسلام؟ في إجماع أن كل أمر وجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن: يا أيها النبي لا تفعل كذا، يا أيها النبي... هو أمر لنا إلا إذا جاء ما يقتضي التخصيص. صح؟ كل أمر للنبي عليه الصلاه والسلام هو أمر لنا تبعا له إلا إذا جاء ما يقتضي التخصيص به. قال: هذا مجمع عليه. قال: الإجماع على أن أمر الله للنبي صلى الله عليه وسلم بشيء هو يتناولنا. طيب كيف الآن سنبني على هذا إبطال مذهب الأشعرية؟ أن أمر الله للنبي صلى الله عليه وسلم اتفقنا أنه بيشملنا ولا لا؟ بيشملنا. طيب هو ابتداءً وجه لمن؟ وجه له، ثم نحن في المرحلة الثانية، إذن هي في مقدمتين: كل أمر موجه للنبي صلى الله عليه وسلم هو موجه لنا، وهناك اتفاق آخر أنه هو ابتداءً من خطب به النبي صلى الله عليه وسلم ونحن خوطبنا به في المرحلة الثانية.

طب قبل مجيء المرحلة الثانية، هل نحن كنا مخاطبين به ولا لا؟ يعني قبل ما نحن نفعله، مش هو الله أمر محمدا صلى الله عليه وسلم بشيء واحنا داخلين فيه؟ هل في لحظة مخاطبة الله للنبي صلى الله عليه وسلم نحن داخلين ولا لا؟ مامورون ولا لا؟ طب كيف مامورين واحنا لساته ما فعلناه؟ لا، هو بيقول لك الله عز وجل قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [التحريم: 1]. هل هاي الآية خاصة به أم تشملنا نحن مكلفون بها، مامورون بها ولا لا؟ طيب كيف قلتم نحن أنه مامورون بها مع أننا لساتنا لم نفعل، وإنما اللي خطب بها من هو؟ النبي صلى الله عليه وسلم. نحن لسه ما صار شيء منا، هو الذي خوطب بها هو ونحن داخلين في نفس الأمر.

طب ما دام الأمر الذي يوجه للنبي صلى الله عليه وسلم بالإجماع هو يشملنا جميعاً، هو ابتداءً ونحن بالتبع، لكن هو يشملنا جميعاً ونحن لم يصدر منا فعل بعد، كيف قلتم أن الأمر الموجه هو أمر لنا مع أنكم تقولون أن الأمر لا يوجه لنا إلا في ساعة العمل؟ هو يقول: في تناقض في طرحكم أشاعرة، أنتم تقولون أن الأمر الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم أمته داخله فيه، ماذا ينبني على هذا؟ أنه في ساعة توجيه الأمر للنبي عليه الصلاه والسلام احنا مأمورين معه، وإن كنا لم نفعل بعد. بس هذا لا يتناسب مع أصلكم أن الأمر لا يوجه الينا إلا في ساعة فعلنا للشيء وقبله لسنا موجه الينا أمر. صار في تناقض، القواعد الأصولية تقول: الأمر له هو أمر لنا وفي نفس الوقت احنا مش مأمورين حتى نفعل. طب ما هو الأمر الذي وجه له؟ وجه له ونحن لسه لم نفعل شيء، فكيف قلتم أنه أمر لنا ونحن لم نفعل بعد؟ وفي أصولكم تقولون أن المكلف لا يعتبر مأموراً إلا لحظة الفعل. قالوا: هذا من تعارضات المذهب الأشعري في أصول الفقه، والكلام يطول.

طيب هاي المسألة شو علاقتها بمَسألتنا ترى؟ المسألة تاعتنا بنحكي فيها شوي مختلف. يقول: التكليف حال حدوث الفعل ينقطع، خلافا للاشعري. شو تضع قصة ثانية الأشاعرة؟ هسه الأشاعرة احنا وياهم وصلنا لساعة الصفر، ساعة فعل الفعل، ممتاز. احنا وياهم الآن وصلنا للحظة الفعل، أنت الآن قلت: الله أكبر وبلشت تصلي الظهر. هل لما ابتدئ بالفعل ما زال التكليف والأمر موجه إلي، أم ينقطع التكليف حال حدوث الفعل؟

طيب الآن خلينا نجيب هالقلم. القلم الآن مشايخنا عندنا ثلاث أحوال، عندك الفعل له ثلاث أحوال: قبل حدوثه، وبعد حدوثه، وحال حدوثه. ممتاز. هسه بدك تصير أنت معي مركز: قبل حدوثه هل أنا مكلف به؟ نعم على رأي المعتزلة وأهل السنة، لا على رأي الأشاعرة. طيب بعد حدوثه هل أنا مكلف به؟ لا. ليش؟ اللي هي الفكرة ذكرناها قبل شوي: تحصيل الحاصل، ما أنا خلص أوجدته فكيف ساخاطب به بعد وجوده؟ إذن بعد حدوثه الكل متفق أنك مش مكلف؛ لأنه تحصيل للحاصل، وشرط الفعل المكلف أن يكون معدوماً لم يحصل.

المشكلة وقعت وين؟ حال حدوثه، أثناء ممارستك للفعل، أثناء الصلاة، هل ما زال التكليف وأنا مخاطب بها ولا لا؟ هل أنا ما زلت مأمور... شوف النقاش الذي أحياناً يتعبك وتكون مخرج درجاته محدودة. الآن في عندي احتمالين في التفكير، شو بتحكي؟ الاحتمال الأول: أن يكون مقصدك حال حدوثه هل أنا مخاطب به؟ هل أنا مخاطب بالاستمرار وانهائه؟ إذا كنت تقصد أنني مخاطب أثناء حدوثه بمعنى أنني مخاطب أن أوصل لآخر الصلاة، فكلامك صحيح نحن مخاطبون بالاستمرارية؛ يعني أنا الآن صمت اليوم رمضان الآن الظهر، نحن هل أنا ما زال الأمر موجه إلي بصيام هذا اليوم؟ باجي بقول لك: شو قصدك أن الأمر موجه اليه بصيام هذا اليوم؟ هل قصدك الاستمرارية على فعله للأخير؟ بقول لك: صح، أثناء الفعل ما زال الأمر والتكليف موجه إلي أني ماذا؟ أن أستمر للنهاية.

إذا كان قصدك لا، أنه أنا مأمور به كلياً حتى القسم اللي أنا فعلته، فرح أجي أقول لك: لا سامحني، القسم اللي أنا فعلته أنا فعلته وانتهى، فما تقول: أنا مامور بكل الفعل حتى القسم اللي أنجزته، القسم الأول صار في تحصيل للحاصل، رجعنا لمشكلة تحصيل الحاصل وهذا غير صحيح. فبالتالي هو شو اللي صار؟ اللي صار أن الأشعري قال عبارة مجملة، قال: أن التكليف لا ينقطع أثناء الفعل، هيك قال الأشعري. ايش قال؟ التكليف لا ينقطع أثناء الفعل. اختلفوا بعدين الأشاعرة الأصوليين: شو قصد الأشعري بكلامه؟ فالبعض قال: آه نحن فلسفتنا أن كل الفعل أنت مخاطب به كلياً حتى ينتهي إلى آخره، وإذا لم ينتهي إلى آخره أنت ما زلت مكلفاً به كلياً حتى القسم اللي عملته. فماذا رد عليهم؟ أن هذا مش منطق الكلام؛ لأن معناته في مطالبة بتحصيل الحاصل.

بعض الأشاعرة قالوا: لا مش قصده الأشعري، قصده أنك إذا دخل الفعل فمعنى أنك ما زلت مكلفاً به، أي ما زلت مكلفاً بالاستمرار على إنجازه إلى النهاية. هسه إذا كان هذا هو المقصود، ما عندنا مشكلة. إذا كان هذا هو المقصود، فبشكل عام ما عندنا مشكلة. لذلك قال البعض: كما قال ابن النجار في الكوكب المنير، قال: خلاف لفظي. البعض وصل لقناعة أن ايش؟ أن الخلاف بين الأشعري ومعارضيه في مسألة: هل المخاطبة بالفعل أو التكليف بالفعل يستمر حال حدوثه؟ قال: الخلاف لفظي؛ لأن اللي قال لا يستمر ماذا قصد؟ قصد لا يستمر التكليف به كلياً، وإن كان يستمر التكليف بالانهاء. والأشعري شو قصده؟ أن التكليف لا ينقطع، قصد الأشعري بأن التكليف لا ينقطع بأنك مطالب بأن تستمر، فصارت المسألة متفق عليها، صارت المسألة الخلاف فيها لفظي؛ لأن من قال باستمرارارية التكليف حال حدوث الفعل قصد ضرورة الاستمرار إلى النهاية بس، ومن قال بأن التكليف ينقطع حال حدوث الفعل ماذا قصد؟ قال: ينقطع أصل التكليف بكل الفعل، ويبقى فقط التكليف والاستمرار. إذن نحن في النهاية شو متفقين؟ ولذلك قوله: ولا وينقطع التكليف حال حدوث الفعل خلافا للاشعري. ماذا نقول؟ الخلاف لفظي في أحسن مع هذا. أنا بدي أحسن الظن به شوي، بدي أقول: خلاف لفظي؛ لأنني حقيقة استبعد أن يكون المراد أن أنا الفعل اللي فعلته أنا برضه مطالب به؛ لأن هذا صار تحصيل للحاصل. فانا أتفق نوعاً ما، أو أميل نوعاً ما إلى أن الخلاف ايش؟ لفظي في هاي الجزئية، وإن كان الخلاف اللي قبله لا، خلاف حقيقي أنه: هل التكليف حال الفعل أو قبله؟

أصل التكليف يكون قبل الفعل وليس حال حدوثه. لكن هي مسألة ثانية، أنه بعد ما يبدأ الفعل هل ما زلت مكلفاً به؟ نعم، الخلاف فيها تقريباً يشبه أن يكون لفظياً.

ثم قال: ولا تكليف إلا بفعل، وهي المسألة الأخيرة. ومُتعلق النهي كفُ النفس، وقيل ضِدُّ المنهي عنه، وعن أبي هاشم العدم الأصلي.

الآن الشرط الأول في الفعل المكلف به أن يكون معلوم الحقيقة، أن أعرف أنني مخاطب به، وأن يكون معدوماً لئلا يكون التحصيل حاصلاً، وأن يكون ممكناً عقلاً وعادةً. خلص، خليني أمشي هيك، ممكناً عقلاً وعادةً.

الشرط الرابع والأخير -ولا الخامس؟ هذا بيطلع الخامس، لأن هي مسألة قطع التكليف هي مسألة استطرادية يعني بس على الجانب- المسألة الخامسة والأخيرة: ولا تكليف إلا بفعل.

شو يعني؟ نحن نقول إخواني شو تعريف التكليف؟ نرجع لتعريف التكليف: خطاب بأمر أو نهي. ممتاز.

التكليف خطاب بأمر أو نهي. طيب، لما ربنا يخاطبك بأمر، الأمر هو إيجاد فعل، فالامر هو ايش؟ هو أمرك بفعل.

النهي، لما أنهاك عن شيء، هل النهي أيضاً أنا أطلب منك فعلاً؟ لما أقول لك: لا تزني، هل أنا الآن بطلب منك فعل اسمه الكف عن الزنا، أم النهي هو فقط المطلوب بقاء الشيء معدوماً بس؟ لا أطلب منك أن تكف نفسك وتبعد نفسك، أنا بيهمني بقاء الشيء معدوماً.

فلما يقول لك: لا تزني، شو المطلوب؟ أن يبقى الزنا معدوماً في حياتك. قضية أن أنت تتقصد كف نفسك ولا ما تتقصد، بيهمني هذا؟ خلاف دقيق.

لما ربنا ينهانا: لا تشرب الخمر، لا تزني، النواهي ما هي؟ هل النواهي هو أن تكف نفسك قصداً عن الشيء، أم النواهي هو عبارة عن مجرد عدم الشيء، أن يبقى الشيء في حيز العدم سواء أنت قصدت تسحب نفسك عنه ولا لا؟

هسه في شباب بجوز عمره ما خطر بباله الزنا فهو ممتثل هيك. بقول لك لقوله تعالى ايش: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى﴾ مش أنه هسه في شاب، لا، الزنا بيجي أمامه وبيكف نفسه، صح؟ بقاوم، هذا اسمه كف النفس.

وفي واحد أصلاً المعصية عمرها ما خطرت بباله، فهذا برضه هو لم يقرب بالزنا. فنحن الآن بدنا نتصور: ما هو المنهيات؟ هل النهي هو أن أكف نفسي عن الشيء وأتقصد الكف، أم النواهي هي مجرد عدميات، المطلوب العدم سواء كففت نفسك ولا ما كففت؟

هذا ممكن يتعلق به ثواب وأشياء ثانوية، لكن كنهي، المطلوب فقط هو عدم وجود الشيء. فهمتم الآن الخلاف؟

طيب، الآن فعلياً في قولين أساسيين: القول الأول من يقول: لا، أن النهي هو كفُّ النفس عن الشيء، فالله سبحانه وتعالى لما يقول لك لا تزني، هو يقول لك ماذا؟ كف نفسك عن هذا الشيء.

القول الثاني قول أبي هاشم المعتزلي، يقول لك لا، بقول لك: النهي هو مجرد عدم وجود الشيء، كففت نفسك، ما كففت، هذه أمور إليه بتتعلق بأنه أنت تعرضت لبلاء بهذا الشيء أو ما تعرضت له، بس ثم ربنا ينهاك، النهي هو مجرد ماذا؟ العدم، عدم وجود الشيء.

الآن القاعدة عند الجماهير، لا، أن النهي هو طلب للكف، طلب للانكفاف. هسا كونك ما زنيت لأنه ما خطر بباله، جزاك الله خيراً، بارك الله فيك. بس لما نقول: ما مفهوم النهي بشكل عام؟ هو أني أطلبك أن تمتنع عن هذا الشيء.

إذا حصل الامتناع تلقائياً، بارك الله فيك، بس مش هذا مدلول النهي، مش هذا مدلول النهي، مدلول النهي أنه ايش؟ أن تكف النفس. وقع تلقائياً، أنه أنت أصلاً ما خطرت ببالك أصلاً كل هذه المعصية، بارك الله فيك، بس ليست هي مدلول النهي.

فهنا ماذا قال الشرط الاخير؟ إنه أن يكون التكليف سواء من جهة الأوامر أو من جهة النواهي لابد أن يكون فعلاً.

الآن من جهة الأوامر متفق عليه، أنه الأوامر هي عبارة عن ايش؟ أفعال: صلاة، لا، صيام، زكاة، حج.

من حيث النواهي هنا النقاش، فالبعض قال: النواهي ليست لا، التكليف فيها ليس بفعل، بل التكليف فيها هو بقاء العدم الأصلي على حاله. البعض قال: لا، وهو قول الجمهور وقول الحنابله والمعتمد، لا، إنه النواهي التكليف فيها يتعلق بايش؟ بكف النفس.

وقيل، البعض بدل ما يعبر بكف النفس، وأنا في اعتقادي هذا القول مش شيء جديد هو لازم القول الأول، البعض قال: وقيل ضِدُّ المنهي عنه، يعني أن ترتكب ضداً من أضداد المنهي عنه، لأنك بهكذا تكون تاركاً لايه للنهي.

يعني الآن توجهين: التوجه الأول من يقول أن النهي هو عبارة عن فعل، القول الثاني بيقول لك النهي هو عبارة عن ايش؟ عن مجرد عدم الشيء، هو مجرد عدم الشيء أن يبقى الشيء وفي حيز العدم.

اللي قالوا النهي هو فعل، اختلفوا في وجهة نظري في التعبير: ما هو الفعل؟ فالمشهور أن النهي هو فعل اسمه الكف. فعلاً شو هذا الفعل؟ الكف.

انت الآن لما يدخل عليك رمضان أنت ما بتاكل من الصباح للمساء، أنت شو بتعمل؟ أنت بتكف نفسك، أنت مش عم تركض، بس أنت الفعل اللي مارسته اسمه فعل ايش؟ الكف.

فأي شيء ربنا نهاك عنه: الزنا، الخمر، السرقة، كذا، ما الفعل الذي تمارسه في النهي؟ كف النفس عن الزنا، هذا الكف فعل. كف النفس عن السرقة، هذا الكف فعل.

طيب، البعض قال: لا، الفعل ما اسمه الكف، الفعل هو أن أفعل ضداً من أضداد المنهي عنه.

هذه مرت معنا في النظم الصغير في مسألة هل الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده ولا العكس؟ يعني لما أقول لك: لا تقم، أنا بايش بامر؟ ما هو ما هو النهي هنا؟ على الفلسفة الأولى، النهي عن ايش؟ كف النفس عن القيام.

على الطريقة الثانية، إذا قلت لك لا تقم، أنا آمرك الفعل الذي أنت مطالب به أن تفعل ضداً من أضداد القيام. شو ضد القيام؟ النوم، الجلوس، الاضجاع.

حقيقة، حقيقة، هذا وهذا واحد، ليه؟ لأنه هذا يلزم منه هذا، إذا كففت النفس عن شيء، هذا يلزم منه عقلاً أن أفعل ضداً من أضداده. إذا أنا كففت نفسي عن القيام، شو رح أكون بسوي؟ يا نايم، يا مضجع، يا عامل شغلة من هي الشغلات.

فحقيقة الخلاف هون اسميه خلاف تكتيكي، مش خلاف حقيقي، لأنه عبرت عن الفعل بأنه الكف أو أن تفعل ضداً من الأضداد، ما هو الكف يلزمك أن تفعل ضداً من الأضداد، فإذا ما ذكرهم كقولين هما قول واحد بس الواحد أحدهم عبر بالمفهوم الصريح والواحد عبر باللازم.

بس أما القول الثاني هو شوي المخالف تماماً، هو راي أبي هاشم المعتزلة. ماذا قال؟ قال: هو العدم الأصلي.

خلينا نبدأ صفحة هنا 1164 يا رب.

الآن، ما الاعتراض على قول أبي هاشم؟ شو المشكلة في قول أبي هاشم؟ مين يقول لي هيك نحاول أن نفكر؟

أنا بحب إخواني الطالب في أصول الفقه ينمي قدراته الذهنية في تحليل المشاكل في الاقوال. إذا قلنا النهي أنت مطالب بايش؟ أن يبقى الشيء في حيز العدم.

الآن مش النهي قلنا أي شيء ربنا بكلفنا فيه، ما نحن الآن قلنا شروط التكليف شو؟ خمسة. نرجع لها لأنها هي رح إذا ربطنا بعضها بتشبه، نحن قلنا التكليف هاء، التكليف هو أن ربنا يخاطبك بأمر أو نهي، صح؟ هذا معنى أنك مكلف، فلا بد أن يكون الشيء معلوم الحقيقه، معلوم التكليف به، معدوماً، ايش؟ ممكناً، صح؟ ممكناً.

فلما قال أبو هاشم أن النهي هو عبارة عن مجرد بقاء الشيء في حيز العدم، شو المشكله هنا؟

أه، دكتور؟ أحسنت، اللي هو لما أقول لك أنا، لما ربنا ينهاك عن الزنا هو شو بأمرك؟ الآن لاحظوا الفرق بين عبارتين، اللي هي هنا الحبكه فيها، هل أبو هاشم يقول: أنت مأمور بإعدام الشيء، أم مأمور بأن يبقى الشيء في حيز العدم؟

هسا إذا قلت: أنا مكلف بإعدام الشيء، أنت رجعت للقول الأول، اللي هو الكف، ما هو الكف هو إعدام للشيء.

إذا قلت: إذا ربنا نهاني عن شيء، المطلوب أن يبقى الشيء في حيز العدم؟ يقول: هذا أنا ما لي دخل فيه، هذا شيء خارج عن قدرتي، هذا هو الوضع الطبيعي له، فاذا بطل هذا تكليف!

وأنت الآن تقول: النهي تكليف، إذا قلت: النهي تكليف، إذا أنا في شيء بدي أعمله، فاذا قلت: اللي مطلوب تعمله، اللي هو ايش؟ أن يبقى الشيء في حيز العدم، رح أجي أقول لك يا أبو هاشم، شو قصدك أن يبقى شيء في حيز؟

إذا قصدك أن أبقى مصر على أن أبقى أنا أعدم الشيء، إعدام قدامي للشيء، هو الكف فهو فعل صدر مني. أما إذا قصدك أن يبقى الشيء هكذا وحده في حيز العدم، هذا أنا ما لي علاقه فيه، هو أصلاً الآن في حيز العدم، أنا لم أضف شيئاً هنا حتى يكلفني الله بشيء في حيز النهي.

فقيل له هكذا: قيل العدم يا أبا هاشم لا يدخل تحت القدرة، يعني شيء هو أصلاً معدوم، معدوم، معدوم، هو لا يدخل تحت القدرة، القدرة تدخل في ايش؟ أن أوجد شيئاً، أن أفعل شيئاً، فالعدم لا يدخل تحت القدرة.

فإذا أراد بالعدم الإعدام، نحن متفقين معك، بس الإعدام بيرجع للكف. وإذا قصد بالعدم: لا فعلاً النهي هو فقط بقاء الشيء عدماً؟ يقول لك: بقاء الشيء عدماً هذا لا يدخل تحت قدرتي، هذا أمر في طبيعة الأشياء، أن طبيعة الأشياء معدومة، فلا يمكن أن يكلفك الله بشيء هو من طبيعة الأشياء لا علاقه لقدرتك به.

أنت قدرتك ما لها علاقه بأن يكون الشيء عدماً، لأنه هو أصلاً عدم، هو أصلاً عدم، فقدرتي في باب النهي تتعلق بايش؟ بإعدامه، بأن أبقى، بأن أبقيه في حيز العدم. أنا قدرتي أني ايش؟ أن أبقيه في حيز العدم.

ابقائي له في حيز العدم هذا هو الكف. فلذلك برضه بعتقد أنه هنا صار نقاش فلسفي أكثر من كونه نقاش حقيقي.

وهذا كله يتمثل على أن إخواني أصول الفقه مرتع للنقاشات العقدية والفكرية. وليش بقول لك أصول الفقه هو حقيقه منطق الإسلام؟ لأنه هنا أنت بتشعر أنه عم تدخل في دوامات من النقاشات الفكرية مع المعتزله والأشاعره في طريقة تصورهم لطبائع مش عفواً الأمور الشرعية، حتى لطبائع الحياة.

نحن هنا كل النقاشات اليوم إذا بتشوفوها هي نقاشات في طبائع الحياة، أثرت على المادة الأصولية أن نحن ممكن عقل، مش ممكن عقل، لا، هذا بقول لك جائز، وهذا مش جائز.

طيب، هذا كله شو سببه؟ أن نحن مختلفين حتى في تصورنا لطبائع الوجود، لطبيعة الإنسان، لطبيعة تشكلات الاستطاعة وعدم الاستطاعة، مع خلل في تصور قضايا شرعية عند الفرق الإسلامية.

انتهى اليوم الدرس. خلاصه ما نصل إليه أيها الكرام ما هو؟ أن التكليف، الشيء المكلف به، له خمسة شروط: أن يكون معلوم الحقيقه، معلوم التكليف به، معدوماً، ممكناً عقلاً وعادةً، وأن يكون فعلاً، سواء في باب الأوامر أو حتى في باب النواهي.

بس ليش دخلنا في كل هذه الدوامة في النقاشات؟ إنه أي كتاب أصول فقه حقيقي رح تقف عليه: المستصفى للغزالي، الجويني، عند الحنابله، المالكية، الكل ستذكر لك هذه النقاشات. لا تتعامل مع كتب أصول الفقه بالسطحية إخواننا.

أنا أعتقد، أنا من مشاكل أيضاً التدريس المعاصر لأصول الفقه عند بعض إخواننا من أهل الحديث، السطحية البحتة، أنه يعني يشرح لك العبارة وكانه في حدا مختلف فيها. انت لما ترجع شوي شغل لورا بتنصدم شو اللي عم بصير، لأنه شو كل القصة هذه طلعت؟ هي مش كلمة عابرة، هي كلمة ذكرت لأنه فيها خلاف كبير بين الأصوليين والعلماء، يعني حتى داخل المذهب الواحد.

اللي خلفيته أشعرية بئصل هذه المسائل بطريقة أشعرية. اللي خلفيته أهل الحديث من الحنابله بئصل المسائل على طريقة أهل الحديث. اللي خلفيته اعتزالية من الحنابله زي ابن عقيل خلفيته كانت اعتزالية شوي قبل ما يتوب يبقى متأثراً بالاعتزال.

يعني هذه الأمور ليش بقول لك صعب تقول في كثير من مسائل أصول الفقه: المذهب عند الحنابلة، ليش صعب تقول في أصول الفقه هيك؟ أنه للأسف الكتابة الأصولية تأثرت بعقيدة الكاتب.

إذا هو أشعري رح تلاقيه طريقه الأشاعره وبيقول لك هي مذهب الإمام أحمد. وإذا هو معتزلي رح يئصل لك طريقة المعتزله ويقول لك هي مذهب أحمد. وإذا من أهل الحديث زي ابن تيمية وغيرهم رح يقول لك لا، هذا ما مذهب أحمد.

فلذلك في أصول الفقه نحن نحتاج أن نفهم ونجادل بغض النظر شو سامحني المعتمد في المذهب في المسائل، طبعا اللي فيها ايش؟ تأثر عقدي. أما المسائل ما لها أثر عقدي لا، هذه مش مشكلة، الأمر فيها نعم، يمكن الوصول إلى معتمد المذهب بشكل أسهل.

صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. غراس العلم، طريقك نحو علم شرعي راسخ.