دخولتسجيل الدخول

بلغة الوصول إلى علم الأصول | معهد ملكة | المجلس الحادي والعشرون

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

في الدرس الماضي يا كرام بدأنا في مصادر التشريع، ووصلنا إلى المصدر الثاني من مصادر التشريع ألا وهو السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم. وقلنا السنة النبوية تنقسم باعتبار وصولها إلينا إلى طريقين، إما أن تصل بالتواتر وإما أن تصل بالآحاد.

ممتاز، يعني الآن هو أغلب الكتب على القسمة الثنائية، بعض الكتب مثلا في مختصر التحرير اعتمد القسمة الثلاثية، أن هناك متواتر وآحاد ومستفيض، هذا المستفيض منزلة بين منزلتين بين المتواتر والآحاد. لكن هنا اعتبر القسمة الثنائية وهذه في نهاية طرق لأهل العلم.

أي عرفنا في الدرس الماضي ما هو التواتر؟ خبر جماعة يمتنع تواطؤهم عن الكذب عادة، كثرتهم بأمر محسوس مع استواء الطرفين والوسط. وقلنا التواتر يفيد العلم ولا الظن؟ العلم، ما معنى العلم هنا؟

نعم العلم اللي شرحناه في بداية الكتاب هيك بتحكي، الذي لا يقبل الشك ولا التشكيك، هيك أحفظه. كل ما لا يقبل الشك ولا التشكيك هو المقصود بالعلم هنا. طيب هل هناك أحد من العقلاء خالف في هذا؟ هل أحد قال إن الخبر المتواتر لا يعطيني العلم؟ نعم أحسنت، طيب من غير العقلاء؟ السمنية والبراهمة، إيش قالوا؟

إيش قالوا السمنية والبراهمة؟ ايوه تفضل. قالوا بماذا يفيد المتواتر عندهم؟ يفيد الظن، ممتاز. قالوا يفيد الظن لماذا؟ هم ما هم يرون ماذا في نظريتهم للمعرفة؟

أحسنت، أن السمنية والبراهمة من هؤلاء فلاسفة هنديُّون، يرون أن العلم لا الجزم لا يكون إلا من خلال ما يدرك بالحواس، غير هيك التواتر العقل كله لا يعطينا علما. قلنا كيف نرد عليهم؟

القاعدة بالحواس. قل أول شيء إيش تقول لهم؟ تقول هذه القاعدة أن العلم لا يكون إلا بالحواس هل هي قطعية عندكم ولا ظنية؟ فإن قالوا لا بالنسبة أنها قطعية، نحن نقطع أن العلم لا يكون إلا من الحواس، نقول هذا القطع أخذتموه بالحواس ولا بالعقل؟

إذا قالوا بالحواس كذبتم، كيف الحواس أخذتوها هي قاعدة؟ إذا قالوا يعني بالاستقراء والنظر إذا العقل يمكن أن يوصل إلى العلم، إذا هناك طريق للعلم غير الحواس الخمس، فهذا قلب للدليل عليهم كما قلنا في الدرس الماضي.

طيب، لكن وقع خلاف عند الحنابلة، ما هو طبيعة العلم المستفاد من التواتر هل هو ضروري ولا نظري؟ وكما قلت لكم البعض اعتبر الخلاف خلاف شكلي، أنه من رأى أنه ضروري اعتمد على ماذا؟ أنه لا يحتاج إلى تفتيش واستنباط بمجرد أن يحصل عندك شروط التواتر يحصل العلم.

هناك أبو الخطاب الكلوذاني قال لا، قال هو نظري باعتبار ايش؟ أنه أنا حتى يحصل عندي التواتر لازم أنظر في شروطه. فصار الكلام هل النظر في شروط التواتر ينقل التواتر من كونه علم ضروري إلى علم نظري؟

بعض أصحاب نظريات المعرفة بقول لك لا، من قال إن الضروري لا يحتاج أن يكون له شروط؟ ممكن يكون شيء له شروط لكن بمجرد أن أتاكد من وجود شروطه يحصل العلم بالبداية دون الحاجة إلى تفتيش وتنقيب واستنباط. البعض بقول لك لا، الضروري لا يجوز أن يقف على أي مقدمات، فإذا وقف على مقدمات هذا مباشرة ينتقل من ضروري إلى نظري، حتى ولو كانت هي المقدمات حصولها سهل والحصول المعرفة بعدها سهل، يبقى هذا من قبيل النظري.

أنا أعتقد هذه المسألة ليست كبيرة البال يعني ليست مسألة يحتاج طالب العلم أن يستنزف وقته فيها. ثم انتقل المسألة التي تليها، اقرأ يا عمر بسم الله.

قال رحمه الله: وما حصل العلم في واقعه أو لشخص أفاده في غيرها ولغيره ممن شاركه في السماع من غير اختلاف إن تجرد عن القرائن. طبعا هي مسألة حقيقة إخواني، طبعا هذا بسموه كل هذا الكلام هو من نظرية المعرفة، هو ليس أصول فقه فقط خاص بمسائل الشريعة.

له نظرية المعرفة في الحياة، وهي القاعدة أنا أعتقد من أهم القواعد اللي بتهمك حتى في مسائل الكفر والإيمان وحكمك على الناس بأنهم خالفوا المتواتر أو لم يخالفوا المتواتر، هي مسألة جدا خطيرة وإن كنت أنت بتشوفها مسألة لا بس هي مسألة خطيرة ينبني عليها كثير من الأحكام.

هو سؤال معرفي رح أطرحه، هل التواتر شيء ثابت أم شيء نسبي؟ ما معنى هذا السؤال؟ إيش يعني هل التواتر شيء حقيقة ثابتة مطلقة ولا شيء نسبي؟ يعني هل الخبر المتواتر لفلان يمكن أن لا يكون متواترا لفلان؟ فهو بالنسبة لي متواتر بس بالنسبة للشيخ ما ما وصل للتواتر.

فهمتم السؤال؟ هل التواتر شيء نسبي أم شيء معين يا يحصل للجميع يا لا يحصل للجميع؟ هذه مسألة خطيرة، والصحيح أن التواتر نسبي، لأنه ينبني على ظروف كل شخص ومعطيات كل شخص. أنا ممكن وصلني الخبر من خلال مئة شخص، أنت الخبر ما وصلك من خلال مئة شخص وصلك من خلال واحد اثنين، فبالنسبة لي أنا صار عندي تواتر وبالتالي صار عندي علم ضروري، بالنسبة لك ما وصلك الخبر زي ما وصلني فأنت ما صار عندك علم ضروري.

أحيانا كما قلت قضية التواتر ليس مبناها فقط الكثرة، أحيانا كما قلت ممكن مبناها إيش؟ صفات الناقلين، صح؟ مش قلنا التواتر قد يكون اعتماد على الكثرة أو تباين البلدان أو صفات الناقلين؟ مش بس الكثرة هو البعد الوحيد.

فإذا أنا مثلا الخبر وصلني عن طريق سفيان بن عيينة وابن شهاب الزهري والأعرج، وأنت وصلك الخبر نفس الخبر نفسه وصلك عن طريق قنبل عن سنبل عن أسماء مش معروف مين هي. هسه أنا بالنسبة لي مسني الخبر عن طريق كفاءات فحصل عندي التواتر لأنه طا صفات الناقلين للخبر عالية، أما أنت نفس الخبر نفسه بس اللي أعطوك إياه ناس مهترئين مش معروفين بالعلم ولا بالنقل، فشيء طبيعي إنه أنا يكون صار عندي تواتر وبالتالي علم ضروري أو نظري على وأنت ما صار عندك تواتر.

هذه المسألة وهي مهمة، لأنه اليوم البعض بخلط في مسائل الكفر والإيمان، ولذلك من المتفق عليه شبه متفق عليه عند الفقهاء المحترمين والاقدمين والكبار، أنه المسائل المعلومة من الدين بالضرورة مش يقولون يكفر صاحبها بها إلا شو بيستثنوا؟

إلا إذا نشأ في بادية بعيدة أو كان قريب عهد بإسلام. ليش بيستثنوا هذول الحالتين؟ لأنه أن ما هو معلوم من الدين بالضرورة لواحد مسلم ومقيم في الأردن بين مسلمين، هو بالنسبة لشخص أسلم أمبارح أو شخص مسلم بس ساكن في الإسكيمو وبالنسبة له غير معلوم من الدين بالضرورة أنه ما تواترت إليه هذه الأخبار عن الإسلام كما تواترت لدي.

والصحيح أن استثناء الفقهاء لهذين ليس على سبيل الحصر، بل هذان نموذجان تقيس عليهم غير من الحالات الاستثنائية، كل شخص الخبر بالنسبة له غير معلوم بالضرورة لأنه لم ينقل عنده بالتواتر، حكمه في الإسلام ليس كحكم من كان الخبر بالنسبة له معلوم بالضرورة منقول بالتواتر، فهذا قد أكفره وهذا لا أكفره لأنه هذا أنا ظهر لي من القرائن أنه فعليا لا الخبر لم يصل إليه متواترا ليس في حقِّه معدوم من الدين بالضرورة.

أما هذا الشخص المسلم اللي عايش في عمان صار له 30 سنة يجي يقول لي والله شيخ أول مرة بسمع إنه في صلوات خمس، لا طب عندك ما هو خ فعمال لحاله 5000 مسجد والصلاة يؤذن لها يوميا وترى الأعياد تقول لي والله لا بعرف إنه هذا بيلعب، فبالتالي ينزل عليه أحكام التكفير لو أنكر الصلاة.

لكن شخص مقيم فعلا في أدغال أدغال الأمازون وقال لك أنا ما في شيء اسمه صلاة، هل تكفر كما تكفر هذا؟ لا، ليه؟ لأنه هذاك في معطيات أن هذا لا عنده مسجد ولا مأذنة ولا في مسلمين في منطقته، فالاحتمال الواضح لا أن هذا لم يصل إليه الخبر خ وصولا يقين، ممكن سمعها في الأخبار بس مش وصول يقيني ضروري أقول له أنت عندك خبر متواتر بالصلاة فإنكارك لها إنكار لما هو ضروري، إنكار لعلم ضروري فتُكفر.

هذه مسألة مهمة، لكن ماذا يقولون؟ يقول هنا: وما حصل العلم في واقعه أو لشخص أفاده في غيرها من الوقائع أو لغيره من الأشخاص، أنا عم بشرح لكم العبارة هي فيها ترتيب، ممن شاركه في السماع من غير اختلاف إن تجرد عن القرائن.

شوف هذا الكلام العلمي ماذا يقول الأصوليون الآن عننا حالاتان، مسألة سأبدأ بالحالة الأولى وهي حالة الواقعة. عننا الواقعة، شو الواقعة اللي بدكم اياها نحكي عنها أنه صار حارس سير في عمان مات على جراءه مثلا 100 شخص الله يعافيه بس يعني حتى أحط ها الواقعة.

طيب الآن أنا موجود في المشهد، الشيخ عمر موجود في المشهد، يا رب الدكتور محمد موجود في المشهد. الآن في أخص القصة أنا وعمر ومحمد، ما شفنا هي الواقعة، وإنما خبرنا الناس عنها، نحن الثلاث لم نشاهد الواقعة ما شفنا حادث السير وإنما ماذا حصل أخبرنا عنه، كيف أخبرنا عن في عشرة أشخاص؟

عشرة أشخاص، وهذه حالة طبعا صعبة بفرضوها عشان هيك بقول لك إنه أغلب التواتر نسبة عشرة أشخاص. أي شافوا هذه الواقعة، نقلوا هذه الواقعة لي، خبروني عنها ولعمر ولمحمد. هي أول شيء عشرة، هذول العشرة خبروني خبرونا نحن الثلاث، ومعرفتي أنا بهؤلاء الأشخاص وصفاتهم كمعرفة عمر بهؤلاء الأشخاص وصفاتهم ودقتهم كمعرفة محمد بهؤلاء الأشخاص العشرة وصفاتهم وثقتهم.

شوف هذا طبعا شيء صعب جدا بس انت هيك بدك تعتبر المساله هيك فرضيتها، أنه هم نفسهم العشرة خبرنا الثلاث تمام، ومعرفتنا جميعا بهم نفس المعرفة. فكلنا أنا وح وعمر ومحمد نعرف عدالتهم واتقانهم، هذول العشرة أشخاص لما خبروا إبراهيم بالواقعة حصل عند إبراهيم علم ضروري وكان بالنسبة له الخبر متواتر، ليه؟ لأنه خلص وجد التواتر.

عدد يمنع العادة تواطؤهم على الكذب بالنسبة لنا عدد يمنع العادة تواطؤهم على الكذب وجاؤوا فاخبروني، فحصل عندي خلص التواتر وأنا ما فيش طبقات طبعا هي طبقة واحدة فما في داعي أكون في جميع الطبقات، أجوا أخبروني فحصل عندي التواتر لأن ضابط متواتر حصل جماعة تحيل للعاده تواطؤهم على الكذب وكان مستند خبرهم الحس.

إذا حصل هؤلاء أو تسبب هؤلاء بحصول التواتر عند إبراهيم لازم يحصلوا التواتر عند عمر ومحمد، مستحيل لازم، بس لازم متى؟ إذا كانت الظروف كلها مشتركة بيننا نحن الثلاث. بتعرفوا الآن إخواني في الكيمياء أكيد درستوا كيمياء، في شيء بسموه ظروف التفاعل صح؟ بقول لك ظروف التفاعل إذا كانت واحدة بكون المنتج واحد هيك في الكيمياء، بمجرد أن يختلف ظرف من ظروف التفاعل ولو بسيط درجة حرارة الغرفة ط زيادة كمية صغيرة في المواد أو نقصان مباشرة المنتج يختلف.

مشان هيك الشركات اليوم حتى تحافظ على جودة منتجاتها شركات الأدوية شركات المنظفات لازم تكون الأجهزة على نفس الشروط، بمجرد ما الموظف يلعب في معايير الج بدمر الدنيا، أنه نفس الظروف تحافظ على منتج واحد، بمجرد ما يختلف الظروف الجهاز بتغير المنتج الذي سينتج.

الفكرة هي تماما هكذا، إذا الظروف التي أحاطت بإبراهيم لما أخبر بهي الواقعة هي نفس الظروف اللي أحيطت بعمر واللي أحيطت بمحمد، فهم نفس الأشخاص ومعرفتي فيهم ومعرفة عمر فيهم نفس المعرفة، وبالتالي حصل عند إبراهيم تواتر قالوا منطقيا لازم يحصل عند مين؟ عند عمر ومحمد تواتر، لأنه هم كلهم إبراهيم وعمر ومحمد في نفس ظروف التفاعل ونفس الأشخاص ونفس المعرفة.

إذا مستحيل يعطي هذا التواتر لإبراهيم وما يعطي تواتر الخبر لمين؟ لعمر ولا لمحمد، بمجرد أن يختلف عنصر من عناصر التفاعل أو الظروف يعني اللي أخبروني أنا بعرفهم العشرة بعرف صفاتهم هم نفسهم أجوا أخبروا عمر بس عمر ما بيعرفهم، اه هنا متوقع أن إبراهيم يحصل عنده تواتر عمر ما يحصل عنده تواتر ليه؟ اختلاف معرفتي بهم عن معرفة عمر، أنا بعرف مين سفيان والاعمش بس لو واحد كان في الشارع ماشي أيامهم واجى سفيان والاعمش خبروه وهو مش عارف مين سفيان والاعمش قد لا يحصل عنده التواتر، قل لك مين هذول الاثنين؟ بس اللي بيعرف مين سفيان والاعمش سفيان والاعمش تمام.

فهي الفكرة فهنا هذا معنى قوله: وما حصل العلم وما حصل يعني العدد الذي وما يعني معنى العدد العدد، أو ممكن اقول ما هو أكثر من كلمة العدد، ممكن أفسر ما بالظرف، ممكن الظرف أو العدد يعني انت فسرها كما تراها مناسبة الذي يحصل العلم في واقعة ما لشخص وشاركني في سماعهم أشخاص آخرون زي عمر محمد، كما حصلوا العلم بالنسبة لي لازم يحصل العلم بالنسبة للآخرين اللي سمعوهم معي بس بشرط ايش قال؟ لمن شاركه في السماع من غير اختلاف إن تجرد عن القرائن.

إن تجرد عن القرائن، القرائن زي ما قلت القرائن قد تكون كثيرة طبعا القرائن قد تكون معرفتي بصفاتهم بس هؤلاء لا يعرفون صفاتهم، قد تكون القرائن ليست متعلقة بصفات هؤلاء قد تكون القرائن إخواني أحيانا متعلقة بنفس الواقعة نفس الواقعة، قد تكون قضية جيولوجية، قد تكون الواقعة قضية هندسية، قد تكون قضية فضائية. معرفة إبراهيم في ه الوقائع وخبرته فيها أعلى من خبرة عمر ومحمد في ه الوقائع، وكيف يمكن أن تحصل، فبجوز إبراهيم لأنه خبير في ه الوقائع مجرد عشرة خبروه بخبر عنها حصل عنده العلم، بس عمر ومحمد لأنهم في ه الوقائع ما عندهم أدنى خبرة أو ممارسة بجوز والله حتى يحصلوا العلم محتاجين ل 100، 10 ما بتوفي معهم ليه؟ اختلاف القرائن.

أنا حقيقة أعتقد أن تصور المسألة.

على أنه يمكن أن تتحد ظروف التفاعل بيننا جميعا نحن الثلاث، يكاد يكون مستحيل هذا في اعتقادي، ما بقول مستحيل، لكن بقول يكاد يكون ايش مستحيل؟ لأنه في قرائن كثيرة، نعم في قرائن، هناك قرائن كثيرة تؤثر على ظروف التفاعل، معرفتنا بهؤلاء، معرفتنا بالوقائع نفسها، ما مدى اطلاع كل واحد فينا على طبيعة هذه الوقائع؟ ممكن تكون هناك أمور أخرى كقرائن أخرى الله أعلم ايش هي؟ تدخل وتؤثر على الحالة النفسية عند سماعي للخبر، أليس كذلك؟ فيعني حتى عواملك النفسية في واحد سمع الخبر هو مركز وفي واحد سمع الخبر هو بيلعب بالتلفون، حتى اختلاف العوامل النفسية للمتلقين أنا أعتقد أنها من القرائن.

تمام، أعمار المتلقين ومدى استيعابهم الذهني، مش في شخص بليد وفي شخص ذكي؟ هؤلاء هل هم في نفس مستوى الذكاء وحضور الذهن؟ لا، ما هي كلها قرائن بتأثر، فلذلك أنا أعتقد أنه هي مسألة نظرية؛ أنه إذا وضعت ثلاثة في واقعه، وجاء أخبرهم نفس الأشخاص، واتحدت الظروف فيجب أن ما أفاد هذا العلم يجب أن يفيد الباقين. العلم كقاعدة نظرية حلوة وصح، بس في الواقع شبه مستحيل؛ لأنه إبراهيم له شخصيته، له معرفته بالوقائع، له معرفته بالناس، عمر له شخصيته، له نفسيته، له معرفته بالناس والوقائع، والدكتور نفس الشيء، فبالتالي اتحاد القرائن والظروف شبه مستحيل، واضح؟

كذلك قال: وما حصل العلم في واقعة أو لشخص أفاده في غيرها ولغيره ممن شاركه في السماع من غير اختلاف إن تجرد عن القرائن. إذا هؤلاء هم اللي حصلوا العلم في هذه الواقعة. طيب نيجي على مسألة أخرى؛ عنا شخص، هذا الشخص اجا عشرة صفاتهم متميزة فأخبروه بخبر، تمام؟ فأخبروه بخبر، فح نعم.

احنا قلنا احنا عندنا صورة في مسألتين، افترضوا المسألة الأولى: ما أفاد العلم بواقعة القسمة، الحالة الثانية: ما أفاد العلم لشخص. هسا بدي أعطيك مثال الحالة الثانية: ما أفاد العلم لشخص. طيب يريد أن يقول لك: طيب دقيقة بس دقيقة، وما حصل عن في واقعة أفاده في غيرها؟ أي عفوا، أنا قبل قليل شرحت الحالة الثانية، أنا قبل قليل شرحت الحالة الثانية مش الحالة الأولى، نعم، أنا قبل قليل شرحت قصة ما أفاد العلم لشخص أفاده لغيره إذا اتحدت الظروف، هذا اللي كنت أشرحه، أنا عكست، أنا شرحت الحالة الثانية، سيبكم كلمة الواقعة، هي رح تكون أكيد عن واقع، بس الآن ركز على فكرة أنه ايش؟ بغض النظر هؤلاء العشرة أفادوا العلم لإبراهيم وأعطوه علم متواتر ضروري، إذا لازم يعطوا هذا العلم المتواتر الضروري لعمر ومحمد إذا اتحدت الظروف، شاني ها إذا شاركوني في السماع، أنا والدكتور محمد والدكتور عمر كنا قاعدين واجوا هذول العشرة خبرونا واحنا قاعدين.

معقول ها نحن وكنا جالسنين في نفس المجلس اجا العشرة خبروني خبروا عمر خبروه زي ما حكينا، إذا أفادوني العلم الضروري التواتري لازم يفيدوه لعمر، لازم يب يعني معقول في مجلس واحد نحن الثلاثة قاعدين واحد فينا صار عنده علم ضروري تواتري وواحد لساته عنده يا بالنسبة له لا، أنا بالنسبة لي ما زال خبر أحاد وعند الشيخ ما زال خبر أحاد مع أنه نفس الظروف؟ إذا كانت نفس الظروف ونفس القرائن مستحيل.

لكن كما قلت في العادة الظروف لا تكون واحدة، أنا ممكن يكون عندي معرفة بهؤلاء العشرة تختلف عن معرفة عمر والدكتور فيهم، ممتاز، هي المسألة الثانية، أنا الآن فعلا لازم أُشرح المسألة الأولى اللي هو لا، بدي أحط مثال آخر هنا، الشخص السامع هو شخص واحد فقط، شخص واحد فقط اللي هو أنا، بدي أعتبر حالي إبراهيم، تمام؟ وهُنَا عدة وقائع، هي هي الفرق بين المسألتين، هي عكس هي المسألة الثانية واقعة، تمام؟ أخبر بها عدة أشخاص، هي بالعكس وقائع أخبر بها شخص واحد، فهمتم كيف العكس؟

المسألة اللي قبل شوي اللي كنا نحكي فيها ايش هي؟ واقعة واحدة أخبر عنها مجموعة أشخاص، فكلنا نقول إذا اتحد ظروف التفاعل، إذا حصل العلم لأحد الأشخاص السامعين لازم يحصل العلم للباقيين بهذه الواقعة. الآن بدنا نجيء على العكس، اللي هو وقائع متعددة والذي يخبر فيها قاعد مين؟ شخص واحد، واقعة صارت في عمان، واقعة صارت في الزرقاء، واقعة صارت في إربد، واقعة صارت في العقبة، ممتاز، اجا عشرة أشخاص، هدول العشرة أشخاص هم نفسهم اجوا خبروني بالواقعة اللي صارت في عمان ولما سمعت منهم صار عندي علم ضروري تواتري، خلص تحول العشرة استحالة العادة تواطؤهم على الكذب وكان مستند بالحس هيك بالنسبة لي.

إذا نفس هؤلاء العشرة اجوا خبروك عن الحادثة التي وقعت في الزرقاء، هل يمكن أن هدول العشرة لما سمعت خبرهم عن عمان صار عندك علم تواتري ضروري، ولما هم نفسهم خبروك عن الحادثة في الزرقاء والله ما زال خبرهم أحاد ما أعطوني علم تواتري ضروري؟ قالوا: إذا تجردت عن القرائن مستحيل، إذا كان في قرائن بس الموضوع متعلق فيهم، ما في أي قرائن أخرى، إذا هدول العشرة خبروك عن واقعة في عمان وصار عندك علم ضروري تواتري، لازم إذا خبروك عن واقعة الزرقاء وخبروك عن واقعة إربد وخبروك عن واقعة العقبة أنه يحصلوا لك علم يقين، إنه مش منطق هون حصل عندك علم يقيني ضروري واتحدت ظروف التفاعل، هون أعطوك علم ضروري تواتري، هون أعطوك إيحاءات هذا غير منطقي غير صحيح عقلا.

لكن إذا اختلفت القرائن من هنا إلى هنا إلى هنا إلى هنا، آه يمكن هون في هذه الواقعة أعطوني علم ضروري بس في الواقعة الثانية ما زال خبرهم بالنسبة لي خبر أحاد يفيد الظن ولم يصل للعلم الضروري، ليه؟ ممكن لأنه أنا من أهل عمان فبعرف طبيعة عمان ففعلا عشرة كان بكفوا حتى يعطوني علم ضروري عن واقعة في عمان، بس أنا مش من أهل الزرقاء وإربد والعقبة، بالتالي حتى يحصل لي علم ضروري عن خبر في الزرقاء أو إربد والعقبة أنا محتاج لعشرين، بكفيني عشرة؟ شو ال الاختلاف؟ ايش القرينة التي اختلفت؟ هي أنني من عمان، أن هذه الواقعة رقم واحد أنا قريب منها من أهلها، أما الواقعة رقم اثنين أو ثلاث أو चार أنا بعيد عنها، أنا لست من أهلها، فهون أنا محتاج عدد أكبر، إذا اختلف ظروف التفاعل.

اختلاف ظروف التفاعل يقتضي أن أنا هذول نفسهم العشرة هنا ممكن يعطوني تواتر وهنا نفسهم ما يعطوني تواتر، ليه؟ اختلاف ظروف التفاعل، أن الواقعة نفسها طبيعتها تحتاج أكثر، مكانها بيحتاج أكثر، لأي قرينة من القرائن، فهمتم إخواني؟ إذا اصبحت القاعدة ماذا تقول؟ سواء على هذا المثال أو المثال السابق لا بدنا نرجع نطبق، اقرأ يا شيخ عمر.

قال رحمه الله: وما حصل العلم في واقعة ما حصل العلم يعني الظروف التي تحصل لك العلم في واقعة يجب أن تحصل لك العلم في غيرها بشرط اتحاد القرائن، هي معنى القاعدة إذا بدك تعيد الصياغة؛ لأنه الصياغة هو دخل مسالتين ببعض فبتشلبك عليكم الأمور، أنت عيد صياغتها بهذه الطريقة: الظروف التي حصلت لك التواتر في واقعة يجب هذه الظروف أن تحصل لك التواتر في غيرها إذا اتحدت القرائن.

وبالنسبة للحالة السابقة راحت، الحالة السابقة أنا بتكلم عن واقعة واحدة، الظروف التي تحصل التواتر لأحد الأشخاص في واقعة يجب أن تحصل التواتر لباقي الأشخاص الذين شاركوه في السماع إذا اتحدت القرائن، فهون أنا بتكلم عن واقعة أخبر بها أشخاص فنقول: الظروف التي حصلت التواتر لواحد من الأشخاص يجب أن تحصل التواتر لمين؟ لكل الأشخاص بشرط اتحاد القرائن، وهذا شبه مستحيل.

ونفس الشيء قبل قليل الظروف إذا حصلت التواتر لك في واقعة يجب أن تحصل التواتر لك أنت نفسك في جميع الوقائع الأخرى إذا اتحدت القرائن، وهذا شبه مستحيل، فهمتم القاعدة؟ هي سهلة إخواني، بس هي بجوز العبارات اللي أشكلت عليكم، إذا في هذه المسألة بتكلم عن واقعة واحدة بس أخبر بها عدة أشخاص، وهذيك بالعكس وقائع متعدده أخبر بها شخص واحد، الفكرة أنه اللي حصل التواتر هون بده يحصل لك التواتر هناك إذا اتحدت القرائن، بس افهم لي اياها هيك، ما اتحدت القرائن يختلف التواتر من واقعة إلى واقعة ومن شخص إلى آخر.

إذا الخلاصه النهائيه من هذه الفكرة أن التواتر نسبي، هذا اللي بدي اياك تفهم بس احفظ هذه القاعدة: التواتر نسبي نعم، لا إذا اختلفت القرائن، آه نعم، وجود القرائن ماشي، وذاك هو شبه يعني لذات اتحاد القرائن مش مستحيل عاده، فأنا ليش أُعلقك بشيء مستحيل عاده؟ التواتر نسبي، وهذا سيجعلك مهم جدا تفهم هذا لتعرف مسائل الكفر والإيمان، التفسيق والتبديع، أحكام كثيرة تنبني على فكرة أن التواتر نسبي؛ لأنه مشكلتنا إخواني في الساحة الإسلامية أن كل شخص يظن المسألة للآخرين واضحة كما هي واضحة له، لا اخي، المسألة واضحة لك لأن قرائنك تختلف عن قرائن غيرك، ما بصير تحاكم الناس تماما لظرفك.

هسا إذا أنا ظرفي وظرف غيري واحد، آه ممكن أنزل حكم تبديع، تفسيق أو بعض أحكام كهي، ليه؟ لأنه أنا عارف الظروف واحدة فهذا بيلعب، لكن الظروف مختلفة والبلدان مختلفة والوقائع مختلفة، فدرجة وضوح المسألة الشرعية بالنسبة لي ليس بالضروره أن تكون واضحة على الأطراف الآخرين بنفس المسافة وبنفس درجة الوضوح، فبدك ترحم الناس، هذا أحد الأبعاد الأساسية التي كانت دائما ابن تيمية يشير إليها: قضية الرحمه بالمخالف؛ لأنه درجة وضوح المسألة بالنسبة إليه ليست كدرجة وضوحها الك أنت، ممكن ربنا رزقك ذكاء حاد، ممكن ربنا رزقك مشايخ أكفاء، ممكن الظروف اللي عشت فيها تربيت فيها تختلف عن الظروف اللي عاش فيها ذاك الشخص، الحالة النفسية اللي بيمر فيها، المشايخ اللي تعلم منهم، مستواه وذكاؤهم وأشياء كثيرة هذه اللي بتنبني قاعدة العذر في الإسلام.

قاعدة العذر بالجهل، العذر بالتاويل، العذر هي لماذا نحن بنوسعها؟ لأننا نعرف هذه القاعدة، أنه ما هو واضح لي وأعتبره أنا ضروري متواتر ليس بالضرورة أن يكون واضح لغيري على نفس المستوى، وبالتالي ليش نحن بنقول مسائل التكفير والتبديع دائما في العادة ترجع للهيئات الشرعية؟ لأنه القاضي الشرعي بيجي على هذا الشخص حاول يفهم، يعرف ظروفه، يعرف أحواله، حتى يتاكد هل المسألة واضحة عنده ولا لا يا اخي؟ بده من مشايخه أعطاه شبهة فيها، فدرجة وضوحها بالنسبة لي ليست هي درجة وضوحها بالنسبة للآخرين.

وهذا مهم أن يفهموه الشباب اللي ما بيدرس اصول الفقه، ما بيعرف نظرية المعرفة، هذا مش فقط بثر يعني بعض الناس بقول شو نظرية المعرفة؟ نظرية المعرفة هذه مفصلية في فهم الفكر الإسلامي، نظرتي للآخرين وللناس وأحكامي عليهم تنبني تماما على فهمي كيف تبنى المعارف في العقول، وما هو القطع والظن في المعارف، وما هو المتواتر وغير المتواتر، نحن بتولينا اليوم بشباب مش فاهمين كل هذه القضايا، نفكر أنه خلص المسألة واضحة والدين واضح والمخالف كافر بهذه الطريقة العشوائية الفوضوية، وبيسقط أحكام، يا ريته بيسقط أحكام على معاصرين، لا، صار بده يحاكم النووي قبل ثمان قرون! يا اخي، أنت كنت عايش في زمنه، عارف ظروفه والقرائن اللي مرت في حياته عشان حضرتك تعذره ولا ما تعذره؟ يعني هل أنت تصنع له محاكمة لشخص كان قبل ثمان قرون عايش؟ كيف تحاكم أبا حنيفة مجرد نقولات نقلت في زمنهم؟ ثم بعد ذلك العلماء والأئمة جميعا أثقلوا أو اتبعوا على الثناء عليه وعلى إنتاجه المعرفي.

في مشاكل، هذه مشاكلها مش إخواني قضية فقط الاطلاع، أن هناك مشاكل في فهم نظرية المعرفة وكيف تبنى الأمور، وأنني أعرف أن الآخر الوضوح عنده هو معتبر، يا اخي مش القرآن والسنة موجود خلص قامت الحجه عليه وبالتالي هو كافر؟ بهيك بالنسبة له يعني مجرد أن القرآن موجود بالتالي معناته هو اكيد فاهم، اكيد هو معانا، لا لا مش اكيد فاهم، مين قال لك كم من انسان لبس عليه في فهم القرآن، وأنت حضرتك ممكن تكون أحد ضحايا هذا اليوم؟ كثير من الشباب ضحايا أنه تم التلبيس عليهم في فهم بعض آيات القرآن، مش كل الناس علماء وحتى طلاب العلم، ممكن يكون أنا متخصص في النحو، متخصص في الفقه، ممكن تكون الفكرة السائدة في زمني وعند علماء زمني أن هذه الآية هكذا طريقتها في الفهم، وأنا تربيت ونشات أن هذه الآية هيك طريقتها في الفهم، فأصبحت أقلد هؤلاء، وما كان في هناك شخص استطاع أن يعطي جواب مقنع يزيل الشبهة عني، فأنا بقيت أنظر للآية بهذه الطريقة.

فأفكار كثيرة تتعلق هذه المسألة، وضوح المسألة أو تواترها بالنسبة لشخص لا يعني وضوحها للآخرين، تفضل.

نعم، نعمديث والله تحكي على المايك إذا كان يعني إذا إذا المقابل اقر بالاشخاص مثل شعبه أو سفيان أنه يقر في حاله وانكر الأخرى قوله هذا تناقض.

أحسنت، لذلك لا يعني قول أن التواتر نسبي أن كل واحد واثنين و يعني أنه ما في اتفاق ولو جزئي بيننا، لا، التواتر نسبي يعني مسألة متواترة لأهل عمان مش متواترة لأهل إربد، بس بالنسبة لأهل عمان متواترة، فإذا جاء شخص من أهل عمان طلع منهم قال لا أنا بالنسبة لي مش متواتر، لا بنضربقول إنزل متواتره غصبا عنك ليه؟ لأنه أنت في نفس ظروفنا، فهمت هي فكرة أننا نحن لما نقول نسبي معنى أنه ممكن يكون لمنطقة معينة متواتر لمنطقة أخرى مش متواتر، بس أهل هذه المنطقة اللي هو متواتر لهم الأصل أي شخص يطلع منهم يقول لا لا مش متواتر أنه ايش؟ ما أبقبه أقول له لا.

متواتر غصبا عنك وأنت عم تلعب؛ لأنه أنت من ضمن هاي المنطقة، أنتم ظروفكم وحدة، إلا إذا أقنعني إنه في شي سبب له عدم التواتر ممكن يعني أقنعني هيك بشيء واضح. لذلك مش أحد الصحابة جاء لعمر وتأول أن الخمر حلال؟ ابن مظعون كان جاء وتأول أن الخمر حلال، فعمر -طبعاً قضية تحريم الخمر عند الصحابة أصبحت قضية متواترة معلومة- أنت خلافة عمر وصلنا، معقول في حدا لسه من، لكن هذا الصحابي لما سمع عمر منه رأى إنه والله في شبهة طرأت في ذهنه.

يعني هو مش منكر أصل الآية، لكن في شبهة طرأت في ذهنه خلت تصوره للمسألة فعلاً في خلل، يعني أقنعت عمر إنه هذا مش كافر، هو مش قصده يلعب بالقرآن، أقنعت عمر إن هذا الشخص هو لا ينكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة بالنسبه له وبالنسبة لعمر وباقي الصحابة، نعم بينكر معلوم من الدين بالضرورة بالنسبة لنا، بس بالنسبة له هو مش عم ينكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة، ما هو متواتر لديه؛ لأنه هو أصلاً المسألة في عنده طلع خلل في تصورها وقدم كلام مقنع، آه فعلاً في خلل، فخلى عمر إنه إيه طبق عليه الحد حفاظاً على النظام العام، بس إيش ما كفره، وعلمه إنه فهمك للآية خطأ.

إخوان، هاي التفاصيل دقيقة، إنه أنا هذا الشخص سين ممكن يجي أقتنع إنه هو فعلاً طلعت المسألة مش معلومة عنده بالدين بالضرورة، في عنده خلل، في عنده شبهة طلعت عنده في المسألة، فأن مش متشوف أن أكفر، فهمتوا الفكرة؟ يعني بعض الناس تجد عنده هو تشوف إنه لازم أكفر، فإذا أنا غير هيك بتكون هي وسوسة، تصبح عند البعض وسوسة تكفير اسمها. هذا مش كلام عاطفي، لا هذا كلام علمي، بعض الناس يبتلى بويسوسة التكفير، إنه يصبح يقتنع إنه أنا إذا ما نزلت عليه حكم الكفر أنا رح أكون كافر، وأنا جلست مع ناس كثير عندهم هاي الوسوسة في الأردن وغيرها، مبتلى بهذا المرض، هذا مرضك يا بتتخلص منه يا بينهي حياتك أو بتنهي حياة الناس أنت تمام خطير! بدك تتقي الله سبحانه وتعالى تعرف إنه أنا مش لازم أكفر.

لا، لا، ممكن تتوقف عادي، والله يا شيخ مش عارف أكفر، أنت ربنا عز وجل، من الذي أقنعك إنه إذا مسألة اشتبهت عليك في التكفير إذا ما عرفت تكفر فيها أنت في النار؟ ومين اللي أقنعك هاي الفكرة؟ تمام؟ هذا خطأ، خلل تاريخي عقدي إذا دخل في دماغك، أنا أقر بالتوحيد ومبادئ التوحيد، لكن أنزال الحكم اللي هو سموه تحقيق المناط في سين أو صاد، هس بالنسبة لليهود والنصارى هس واضح، هذا ما حدا يختلف في تحقيق المناط، لكن بالنسبة للمسلم اللي وقع في شيء أنا مش إنه بقول اللي عمله مش ناقض، لكن أنا مش قادر أنزل عليه الحكم، والله مش عارف إيش، أخونا معذور مش معذور، متأول مش متأول، ظروفه المعرفية يا أخي، طيب خلص، تحكم وخلي للقضاء الشرعي يأخذ مساحته.

هذه المشكلة يجب أن تتحرر منها، إذا تحررت منها بإذن الله حسن خلقك وأدبك ووضعت كوابح في الحياة بتريحك من كل دوامات التكفير اللي عم بيحاول البعض أقحام الشباب فيها غصباً عنهم وكأنها أصل من أصول الدين، أنه أنا يا إبراهيم أو أنت يا صادق لازم تنزل أنت الحكم المعين على سين من العلماء؟ من وين أتيت بكل هذه المقدمات الفاسدة؟ نسأل الله العافية، طيب تفضل.

ما هو برضه كل شي نسبي حتى غلط؟ لا، ما هو شو يعني؟ لا، ما هو النسبي لأهل المنطقة يعني، لأهل المنطقة ضروري، يعني مثلاً الفقهاء يقولون: ما كان في أهل عند ديار الإسلام يعتبر ضروري. فوضعوا مثلاً أن ديار الإسلام الصلوات الخمس ووجوب رمضان والزكاة لا هي بالنسبة لديار الإسلام ضروري، بس بالنسبة لديار الكفر آه بتكون بالنسبة لهم مش ضروري، فهي معنى النسبية، مش النسبية المطلقة بمعنى أنه كل شخص ممكن يكون حكمه مختلف عن الآخر، أنه لازم نأطر المسألة حتى لا يفهم كما قال الشيخ أن المسألة هكذا أنه أي شخص ممكن إيه، هذا طلع نسبي عنده؟ لا، أنا طلع ضروري، بتصير المسألة فيها نوع من التلاعب، لا، نحن بدنا نحط ضوابط عامة، والله شخص مسلم يقيم بين المسلمين ويعيش معهم من ثلاثين سنة ينكر الصلاة ويقول لي والله أنا بالنسبة لي ما صار عندي تواتر، بقول له أنت مش صادق، يعني مش كل شخص رح يجي يقول لي أنا ما صار عندي رح أصقده، لا، ما هو أنا لازم أضبط أيضاً الوضع العام، إلا إذا جاء بما هو مقنع، يعني شيء أقنع القاضي إنه فعلاً هذا بعينه صار معه ظروف خلت الموضوع عنده نسبي، أما غيره ممكن يدعي أنه نسبي، بنقول له أنت غير صادق، أنت ظروفك مشتركة مع الناس، فالنسبية اللي بتحكي عنها إلغي لي اياها تماماً، فهمت علي؟

نعم.

إيش؟

فيش واحد إيش؟

شيخ والله أنا بعرف ناس معنا هون هون في ملكة تعبوني في فتح حساب لهم في موقع ملكة تمام ومش عارفين للآن يسجلوا حضور غياب. مش بقول لك بادخال أفريقيا فالله يرضى عليك، هيسيبك من القواعد والتعميمات، قضية أن كل الناس بتحسن التعامل مع السوشيال ميديا هذا كلام مش صحيح أبدا، ماشي كثير من الناس انتشرت هاي الثقافة، لكن كن واثق أنه حتى في المجتمع الأردني هناك مئات ربما من الناس ما بيعرف يتعامل مع شبكة الإنترنت، وإذا تعامل تعامل بسيط سطحي وما بيعرف يعمل بحث عليها، إدع معي هاي الإطلاقات، خلي كل حالة تدرس لوحدها، عرفت؟ خلي كل حالة تدرس لوحدها أفضل.

المسالة التي بعدها قال: ولا ينحصر في عدد خاص، بل ضابطه حصول العلم به. ولا هل التواتر له عدد خاص؟ بتعرف هي مسألة خلاف شهير في مصطلح الحديث يبحثها الاصوليون والمحدثون: هل هناك رقم معين يبدا منه التواتر؟ بس نقول أقل عدد للذين تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، لازم يكون أربعين ولا مئة ولا خمسين؟ قول المحقق من العلماء أنه لا يوجد عدد معين، ربما في واقعة معينة حصل التواتر من عشرة، في واقعة أخرى ممكن حصل التواتر من سبعة، في واقعة أخرى احتجت لمئة حتى حصل التواتر.

إذن ولا ينحصر أي عدد التواتر في عدد خاص. طيب شو الضابط يا شيخ إذا ما في عدد خاص؟ بدنا نحقق أنه تواتر. إيوه، طبعا التواتر من كلمة التواتر لازم يكون ثلاثة فصاعدا، بس هل هو هذا الرقم الأقل إنه هو هذا الرقم معناته أنت خلص أنت بس حطيت الجمع فصاعدا؟ الصواب حتى ما أطيل عليك إخواني؛ لأنه عنا هي مسألة غريبة شوي بس بدك تفهمها: حصول النتيجة هو الذي يدل على حصول العدد في هاي الواقعة.

حصول النتيجة وهي العلم الضروري لديك هو الذي ينبئك أنه وهي الواقعة اجتمع فيها العدد الذين تحيل العادة تواطؤهم على الكذب. يعني أنا حصلت واقعة في عمان، أجى فلان وفلان وفلان وفلان وفلان وفلان خبرني فيها، عند نقطة معينة حصل العلم الضروري، فهنا عرفت لما حصل العلم الضروري عرفت أن هاي الواقعة احتجت حتى يحصل العلم الضروري لدي فيها لعشرة، عديت مين اللي خبرني؟ عشرة.

طيب أجتني إخبارية عن واقعة في إربد، أجى فلان وفلان وفلان وفلان وفلان خبرني، لسه ما صار علم ضروري عندي، أجى بعدين فلان وفلان وفلان خبرني، لسه ما صار، أجى فلان وفلان وفلان، إيوه، عند فلان والله خلص صار عندي علم ضروري، اللحظة اللي صار فيها عندي علم ضروري بعد كم واحد؟ والله كم واحد خبرني؟ مئة، إذن هاي الواقعة حتى صار عندي علم ضروري احتجت لكم شخص؟ لمئة.

الواقعة الثالثة نفس الشيء، فبالتالي فهمتوا شو يعني لا نحصر في عدد معين؟ كل واقعة تختلف عن أختها، كل واقعة تختلف عن أختها، إلا طبعا إذا إيش؟ إذا اتحدت القرائن، زي ما قلنا قبل شوي، إنه إذا اتحدت القرائن والظروف لازم هاي الواقعة مع هاي الواقعة نفس الظروف، نفس القرائن، نفس المخبرين، نفس كل شيء آه، ما أعطانا العلم الضروري هنا لازم يعطينا من العلم الضروري، بس كما قلنا هذا صعب في كل وقائع الحياة، بالتالي قالوا لا يجوز ضبط عدد، يعني هذا القول المحقيقي لا نحصر في عدد معين، العبرة بحصول العلم الضروري لديك، متى ما حصل العلم الضروري لديك؟ متى ما حصل العلم الضروري عليك عن مجرد الأخبار، في هاي الحالة شو بنقول؟

إنه حصلت عدد، حصل عدد التواتر، ففي هاي الواقعة عدد التواتر كان مئة، فهي ممكن يكون سبعة في واقعة أخرى، ممكن يكون ألف. إذن ولا ينحصر في عدد خاص، بل ضابط التواتر حصول العلم، إذا حصل العلم معناه وجد العدد. وإذا هل هو عدد واحد ولا يختلف من واقعة إلى أخرى؟ يختلف من واقعة إلى أخرى.

طيب لو لو جاء شخص فقال طب هذا دور يا شيخ؟ بتعرفوا في المنطق في شيء اسمه الدور وهذا ممتنع عقلي، الدور، قصة الدجاجة والبيضة بتعرفوها؟ الآن إذا قلنا هاي دجاجة وهذه بيضة، إذا قلنا هاي البيضة هي سبب وجود هاي الدجاجة، وهي الدجاجة هي سبب وجود هذه البيضة، هذا مستحيل عقلي، ليش؟ لأنه لازم يكون واحد قبل الثاني، أما تكون هي البيضة هي اللي سببت وجود هاي الدجاجة، وهي الدجاجة هي اللي سببت وجود هاي البيضة، معناتها صار هذا قبل هذا وهذا قبل هذا، ممكن عقلا هذا؟ هذا بيسموه أحد المستحيلات العقلية الدور القبلي، أن يكون الشغلتين كل واحدة فيهم قبل الثانية وجدت، هذا لا يمكن في العقل.

فقال البعض: هاي المسألة اللي أنتم بتقولوها بهي الطريقة هذا دور قبلي، إنه أنت شو بتقول؟ الدجاجة هي إيش؟ العلم حصول حصول العلم الضروري، والبيضة شو هي مثالها؟ العدد، تمام، العدد التواتر. هسا نحن إيش قلنا؟ إذا حصل العلم حصل عدد التواتر في الواقعة. طيب هذول شو بحكونا اللي ردوا عليه شو بحكوا؟ طيب تخلونا نجي نحسبها بالعكس، إذا حصل عدد التواتر سينتج العلم، فصار كل واحد متوقف على الثاني، إنه وجود عدد التواتر هو الذي ينتج العلم وأنت بتحكي وجود العلم هو اللي عرفني وجود عدد التواتر، فهذا عباره عن دور، هذا متوقف على وجود العدد ووجود العدد متوقف على حصول العلم. هل كلامه صحيح؟

وين الخطا صار؟ إيوه.

لا، ما هوش بقولك بس أنت بتحكي قاعد إنه حصول العلم.

إيوه.

هس هو أنا متفق معك، بس هو شو شبهته؟ شبهة البعض أنه أنت بتحكي أن العدد متوقف على حصول العلم وانه حصول العلم متوقف على حصول العدد، أنا أعتقد كلمة متوقف هي اللي عملت لخبطة، لا كلمة متوقف هي اللي عملت لخبطة عندهم. شو معنى التوقف هنا؟ هم شو حكوا؟ حصول العلم الضروري متوقف على إيش؟ على وجود العدد. ووجود العدد متوقف على وجود العلم، صح؟

الان كلمة متوقف في الجملة الأولى زي متوقف في الجملة الثانية ولا مختلفة؟ مختلفة، ليش مختلفة؟ لما أقول حصول العلم متوقف على عدد التواتر شو يعني متوقف هنا؟ يعني يحتاج وجوده، وجوده الحقيقي لايش؟ لوجود هذا العدد قبله، يعني فوجود هذا العدد المخبرين على أرض الواقع هو اللي أوجد العلم، صح؟

لكن الجملة العكسها هل وجود العلم أو هل وجود العدد متوقف وجوده على وجود العلم ولا العلم أخبرني أن العدد حصل؟ يعني العدد حصل، من حيث الواقع حصل، بس أنا ما استطعت أعرف حصوله حتى وجد العلم، فهمتوا إخواني شوية؟ أنا عارف شوية صعب، شوية بدك تتخيل، الآن نحن إيش بنقول؟ وجود أنه أجى مخبرين أخبروني بعدد كبير هو اللي أوجد العلم حقيقة، صح؟

لكن لما وجد العلم، هل وجود العلم هو اللي أوجد العدد؟ ولا العدد موجود قبل، بس هو العلم أعطاني مؤشر أنهم إيهم موجودين؟ العلم أعطاك فقط المؤشر، الأثر، أنه موجود، سميه بدك إياه، أعطاك مؤشر أنهم وجدوا، مش وجود العلم هو اللي أوجد العدد، العدد موجود سابقا، فهمتم هون بتصير اللخبطة، وجود العدد آه هو اللي أوجد العلم، بس وجود العلم مش هو اللي أوجد العدد، العدد موجود سابقا، بس وجود العلم عندي أعطاني مؤشر أن هذا العدد هو اللي ناسبك في هاي الواقعة، مش أوجد العدد فعلياً.

فلذلك بعد ماذا قال؟ قال ابن نصر الله: ولا دور لماذا؟ يعني هم اللي اتهمنا أن كلامنا في دور هذا غلط ليه؟ قال: إذ حصول العلم معلول الإخبار ودليله. حصول العلم هو إيش؟ يعني هو بده يقول لك العدد علة وبتقدر تسميه دليل وحصوله هو المعلول، النتيجة، سميه المدلول برضه إذا بدك. العبارة مرة أخرى عمر قال: إذ حصول العلم معلول الإخبار ودليله، حصول العلم هو إيش؟ معلول لإخبار العدد، يعني نتيجة لإخبار العدد، مدلول لإخبار العدد، صحيح؟

كمل قال: كالشبع والري معلول المشبع والمروي ودليلهما، أحسنت. الشبع، ه شوف هذا المثال الواضح، أنت لما شبعت لو سألتك أين العلة وأين المعلول؟ الشبع نتيجة هو معلول، طب ما علته؟ تناول الطعام، صح؟ تناول الطعام علة أدَت إلى معلول، إلى نتيجة وهي إيش؟ الشبع. هل نقول في دور بينهم؟ طيب أنا فعلياً كيف بدي أعرف أنه هي كمية الطعام هي مشباعة؟ إذا شبعت، صح؟ كيف بدي أعرف أني تناولت الطعام؟ تناول الطعام المشبع معلوله إيش؟ نتيجة الشبع. طب أنا كيف بدي أعرف أني تناولت كمية من الطعام مشبعة؟ لما تحصل.

النتيجة إذا حصلت النتيجة, أعرف ساعتها أني أنا تناولت كمية الطعام المشبعة. أنا ابتداءً ما بعرف كمية الطعام المشبعة، هي الآن أكَلْتُ أول لقمة، ثاني لقمة، ثالث لقمة، رابع لقمة، خامس لقمة شبعت على خمسة، أنا شايف أموري طيبة.

حصل الآن أنت ابتداءً سؤال، نحن فاهمين من حيث منطق العلة والمعلول تناول الطعام هو الذي يوجُد الشبع، بس مع معرفتي كمية الطعام اللازمة حتى يحصل الشبع أنا ابتداءً ما بقدر أحددها حتى تحصل إيش النتيجة؟ لما حصلت النتيجة وهي الشبع، اه الآن عرفت كمية الطعام المشبعة لي والله في هاي الوجبة كانت خمس لقم.

بس الخمس لقم وجودها مش متوقف على وجود الشبع، فهمتم علي؟ يعني وجود الشبع أخبرني أنه في خمس لقم التي أنتجت الشبع، وجود الشبع هو شو أعطاك معلومة؟ أنه في خمس لقم هي التي أنتجت الشبع، مش هذا وجوده متوقف على وجود هذا، فهمتم وين الخطأ عم بيصير؟ طيب أكمل.

قال: كالشبع والري نفس الشيء. الري من الماء أنا بدي أروى، الارتواء نتيجة وعلته شرب كمية الماء المروية، نفس الفكرة، فإذا أنا متى بدي أعرف أني شربت كمية الماء المروية؟ في منطقة الحياة إذا حصلت النتيجة أعرف أني شربت الكمية المروية، ممكن اليوم كانت الكمية المروية هي 2 لتر، بس لما أكون تعبان ممكن أحتاج والله لـ 5 لتر، ممكن شخص لا الكمية المروية له كم؟

فهل لو جاءك شخص قال لك يا شيخ أحمد اللحام أعطني قاعدة ما هو كمية اللترات المروية من الماء؟ بتقول له والله صعب، لو واحد قال لك ما هي كمية اللترات المروية؟ بتقدر تعطيه عدد؟ بتقول له كمية اللترات المروية هي 2 لتر؟ لا، لأنه بالنسبة لإبراهيم بجوز ال2 لتر ما بتكفي، بس بالنسبة لواحد واحد حبته قليلة صغيرة والله برونس نص متر تكفيه، فبتقول والله يا شيخ كمية اللترات لا أستطيع أن أضبطها بعدد، لكن أستطيع أن أقول لك ماذا؟ إذا حصلت النتيجة وهي أنك ارتويت، ستعرف عندئذ أنك شربت كمية اللترات الكافيه لك في هذه الحالة، صح؟

وهي نفس فكرة التواتر، إذا حصل العلم ستعرف أنك جمعت العدد المطلوب لحصول العلم في هذه الواقعة، هي نفس الفكرة تماماً. طيب، فلذلك قال: كالشبع والري هو معلول للطعام المشبع ومعلول للماء المروي، ودليلهما.

لا أنا ترى قبل شوية أخطأت بدي أعدل، أنا هنا أخطأت في وضع هذا، هنا الدليل، الدليل هنا وهنا المدلول هو إيش يريد أن يقول؟ أنا أخطأت فهون عدل، هو يريد أن يقول إن العدد هو علة وجود العلم صح، ووجود العلم هو دليل وجود العدد وليس معلوله وليس مدلوله، فهمتم علي شو يريد يقول؟ أنه فرق بين العلة والدليل في هذا الاستعمال.

قاعدة البيضة والدجاجة والدجاجة والبيضة لشيء غلط، لأنه أنت جعلت كل واحد منهم علة للآخر، أما أن يكون واحد علة وواحد دليل فمشكلة، فهمتم علي؟ يعني قاعدة الدور، الدور ليش هو غلط؟ الدور القبلي لأنك تجعل كل واحد علة لوجود الآخر، تمام هذه نعم، أما إذا كان البيضة علة لوجود الدجاجة، بس الدجاجة هي دليل على أنه كان هناك بيضة، في مشكلة؟ ما في مشكلة، صح؟

إذا قلنا البيضة هي علة لوجود الدجاجة ممتاز، بس أنا ما عرفت وجود الدجاجة عفواً ما عرفت وجود البيضة إلا لما شفت الدجاجة، صح؟ فأصبح وجود الدجاجة دليل على أنه كان هناك بيضة، فهمت؟ فإذا البيضة هي علة في وجود الدجاجة والدجاجة دليل على وجود البيضة، هذا ما في مشكلة علمية.

هذا ما في مشكلة علمية تمام، يعني ما بعرف إذا المثال بيضبط في العقائد، الآن بتعرفوا في الفلسفة أنا ما بصير طبعاً ما بصير إطلاق هذا الكلام على الله، بس الفلاسفة أرسطو شو ماذا يسمي الإه العلة الفاعلة صح؟ يسمي الإله العلة الفاعلة فيقول الإله اللي بسميه العلة هو علة ونحن المعلول، الخلق المعلول النتيجة فالله سبحانه هو الذي خلق الكون صح، بنسميه أنت خالق الله هو الخالق وكل الكون هو إيش المخلوق؟

فعلى طريق الفلاسفة الذات الإلهية علة ونحن معلول، لكن هذا المخلوق هو دليل على وجود الخالق، أنت كيف تستدل على وجود الله؟ أنت ما رايت الله، كيف تستدل؟ وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد، فهمت؟ فهذا ما في مشكلة أن تكون النتيجة دليل على العلة ما فيها مشكلة أبداً، وإنما المشكلة في الدور، ما هو؟ أن تكون كل واحد علة لوجود الآخر، فان يكون والعياذ بالله أن الخالق علة لوجود المخلوق والمخلوق علة لوجود الخالق، لا هذا دور قبلي هذا مستحيل من المستحيلات العقلية، أما أن يكون الخالق علة لوجود المخلوق والمخلوق دليل على وجود الخالق هذا ما في مشكلة، هيك أصلاً الحياة، هيك أصلاً كثير من الحياة العلمية لما تكون العلة أنت مش شايفها ستستدل على وجودها بوجود معلولاتها، ما هيك الحياة الفكرية أصلاً؟

لما تكون العلة أنت مش شايفها في حياتك ستستدل على وجودها بوجود ماذا؟ معلولاتها، نجي الآن نطبق: النار والكبريت، الكبريت علة لوجود النار صح، فالنار معلول، طب أنا ما شفت الكبريت اللي شعل فيها بس شفت النار، فالنار دليل على وجود إيش؟ كبريتة شعلت، وقُصّ على هذا طبائع الوجود.

فهذه الفكرة أن نقول العدد التواتر هو علة إنتاج العلم، فإذا حصل العلم عندك فهذا دليل على أنه دليل على وجود التواتر، فهمتو هو كيف يبنى الفكرة؟ فعليك أن تفرق بين كونه علة ومعلول وبين كونه دليل ومدلول، فهذا عله وهذا معلول، ولكن هذا دليل على وجود العلة وهذا مدلولها، عكس بعض.

واضح إخواني، إذاً ولا ينحصر في عدد خاص بل ضابطه حصول العلم به، ولا دور في هذه المسألة، ليه؟ لأن حصول العلم صح هو معلول للإخبار من العدد، لكنه في نفس الوقت حصول العلم هو دليل ذلك العدد، عرفتم ما معنى معلول الأخبار ودليله؟ حصول العلم هو معلول صح هو نتيجة عن وجود الإخبار من العدد، لكنه في نفس الوقت حصول العلم هو إيش دليل على ذلك العدد أنه قد وجد.

قال: كالشبع والري معلول المشبع والمروي، لكنه في نفس الوقت الشبع هو دليل على وجود الطعام المشبع، والري دليل على وجود الماء المروي، وإن لم يعلم الكافي منهما، وإن لم يعلم الكافي منهما.

ثم قال: والتقديرات تحكم، شو يعني هو التتقديرات تحكم؟ يعني أن تيجي تحكي عدد التواتر 10 والله ما عندك دليل، شو دليلك أنه 10؟ أنت لو قرأتم أدلة اللي بحددوا عدد التواتر بـ 10، البعض بـ 40، البعض قال عدد التواتر 314 ليه؟ والله أن أهل بدر كانوا 314 شو بد؟ البعض قال عدد التواتر 10 ليه؟ شو ذكروا قصص هيك يعني أدلة لما تقراها تك شو دخل هذا بعد؟ شو بدي أهل 314؟ لأنه سيدنا موسى راح 40 يوماً لا، يعني أصبحوا ياتون بأدلة لا وزن لها، فلذلك يقول: والتقديرات، انك ما معنى التقديرات؟ يعني أن تضبط عدد التواتر بـ 10 أو 20 أو 30 تحكم، يعني التحكم يعني لا دليل على ذلك.

صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم، طريقك نحو علم شرعي راسخ.