بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، حياكم الله أيها الإخوان في مجلس جديد من التعليق على كتاب بلغة الوصول للإمام نصر الله الكناني عليه رحمة الله.
وما زلنا نعيش فيما يتعلق بالأحكام المتعلقة بقبول خبر الآحاد، لأن الأصوليين يبحثون في بعض الأمور التي هي في الأصل من عمل المحدثين، لكن ينبني عليها القبول، أنه أنا بالنسبة لي كأصولي قبول خبر الآحاد ينبني عليه أنه حجة عندي ولا لا، فإذا أنا أقبل بهذه الصورة، ما أقبل بهذه الصورة، فلذلك يستفيضون في ذكر الحالات التي يقبل فيها خبر الآحاد.
إذا نسي شيخ الرواية زيادة الثقة، إيش بتقول هذا يا شيخ؟ هذا أصبح مصطلح حديث، مش أصول الفقه. هو صح هو أصلاً من مباحث مصطلح الحديث، لكنه أنه ينبني عليه القبول، لابد للأصولي أن يناقش وجهة نظره، خاصة أن هناك بعض النقاط لا يختلف فيها الأصول عن المحدث. المحدثون مثلاً لا يقبلون الحديث المنقطع ويعتبرونه ضعيف، وعند الأصوليين لا؛ الحديث المنقطع إذا كان رجاله ثقات وعدول ولكن في انقطاع في منطقة من المناطق يعتبر عندهم مقبول عند جمهورهم.
فليس كل ما يعتبر ضعيف عند المحدثين هو ضعيف عند الأصوليين، هذه قاعدة مهمة، أنه بعض الشباب يستعجل ويحاكم الأصوليين على قواعد المحدثين، لا، ليس كل ما هو ضعيف عند المحدثين يعتبر ضعيفاً عند الأصوليين. فقد يعتبر الفقيه الأصولي الحنبلي والمالكي والحنفي الحديث صحيحاً، وإن كان على قواعد المحدثين لا شايفينه ضعيف بسبب الانقطاع مثلاً. واضح مشايخنا؟
طيب، فكنا تكلمنا في الدرس الماضي أولاً، ماذا يعتبر في راوي الآحاد؟ مين يتذكر لي عاد شو قلنا؟ ما الشروط التي تعتبر في راوي الآحاد؟ أول شرط في ماذا ينبغي أن يكون؟ الإسلام، اثنين: العدالة، ثلاثة: التكليف حال الأداء، رابعاً: الضبط حال التحمل.
طيب ممتاز، قلنا رواية المجهول هي مقبولة عند الحنابله؟ شيخ عمار. إيوه. لا يقبل، أما إذا كان مجهول الباطن فقط. نعم في خلاف، المعتمد أنه لا يقبل. إذا الخلاصة أن المجهول بنوعيه مجهول الظاهر والباطن ولا الباطن فقط؟ لا في المعتمد المذهب لا تعتبر روايته، طب لأنه احتمال أن يكون ماذا؟ ضعيف.
طيب، لكن هذه تحتاج إلى تحرير في بعض صورها، لما نقول لا تقبل، لأن الحنابله عموماً يقبلون الحديث المرسل. أنت الحديث المنقطع، الحديث المنقطع رجاله عدول بس في حلقة مفقودة، صحيح. طيب، ماذا سيفرق الحديث كله عدول لكن في حلقة مش مفقودة بس ايش؟ مجهولة. فهمتم الآن وين الاشكال سياتي؟ إيوه تفضل. لا، أنت مش هيك هي الفكرة الآن، بس سياتي معنا، خليها خليها على المرسل، ما بدي استوعب بس نجي على المرسل، أقول لك ايش وين ممكن يصير اشكال في قضية أنه أنت ما قبلت المجهول بس قبلت المرسل، وين ممكن يصير هناك مشكله يعني في الموضوع في الذهن؟
كمل، قلنا بعدين لما تكلمنا بعد ذلك حتى تكتشف العدالة، أو العدالة كيف تثبت؟ قلنا للراوي ما دام أحد شروط الراوي العدالة، فالعدالة تحتاج إلى تزكية، فهنا احتجنا إلى علم الجرح والتعديل، فقلنا ما هو المعتمد عند الحنابلة في قضية الجرح والتعديل؟ هل يشترط في الجرح والتعديل أن يكون مفسراً؟ في الجرح فقط. في الجرح فقط، لأن أسباب الجرح متفاوته، يعني التعديل لا يشترط فيه التفسير، لكن الجرح يشترط فيه التفسير، هذا المعتمد في المذهب.
طب إذا تعارض المعدلون مع المجرحين، ايش القاعده عندنا يا باضة؟ نعم. يقدم ايش؟ التجريح المفسر يقدم عندنا على التعديل ولو كان المعدلون أكثر بكثير. نعم، ولو كانوا أكثر بكثير. طيب كم شخص نحتاج دكتور للتعديل والتجريح أصلاً؟ يكفي واحد حتى يعدل مش زي الشهادة اثنين، بدنا ليش شو الدليل؟ أحسنت، لئلا يزيد الفرع على الأصل، أن الرواية أصلاً نقبل فيها واحد، فالتزكية لهذا الراوي يكفي فيها واحد، بخلاف الشهادة فالشهادة لا نقبل فيها إلا اثنين فصاعداً، فلا بد أن يكون المزكي اثنين فصاعداً.
طيب، الآن المحدود في القذف، المحدود في القذف هل تقبل روايته أو لا؟ يعني هل تعتبر عدالته ساقطة الآن؟ نحن قلنا من شروط الراوي العدالة، برجع صح؟ من شروط راوي الآحاد العدالة، هل المحدود في القذف ساقط العدالة؟ شخص أقمنا عليه حد القذف، هل هو ساقط العدالة؟
وليحَرَّر المسألة، لا هَنا إحنا مش أول شيء، أولاً ماذا تقول إذا كان أول تقول إذا تاب، فيش فيها فيها تفصيل إذا حال التوبة إذا تاب وظهرت توبته عند الحنابلة يقبل ويصبح عدل سواء كان بلفظ أشهد ولا مش بلفظ أشهد.
صح، الآن في ألف، الآن لازم تحرر موطن النزاع، هذا اسمه تحرير موطن النزاع، وين النزاع؟ هل هو بعد التوبة ولا قبل التوبة؟ قبل التوبة. بعد التوبة الحنابلة ليسوا مختلفين في هذا أو هذا، لكن الكلام في قبل التوبة، فهنا ماذا قالوا؟ نعم. إيوه. شيء رسمي بلفظ الشهادة أمام القاضي إيوه، حتى لو حديناها ولم تظهر التوبة أنه رجل يقبل، لأنه أصلاً سبب حده ما هو؟ عدم اكتمال النصاب. أما إذا كان بغير لفظ الشهادة هيك قالوا، بغير لفظ الشهادة كان كان بيحكي مع صاحبه زعل منه قال له يا ابن الفاعل يا كذا يا الفاعل. إيوه. لا يقبل حتى قال يرد حتى يتوب، قال يرد حتى يتوب.
إذا الكلام هو قبل ظهور التوبة. الآن سناتي لمساله جديدة وهي ما هي أساليب التعديل؟ ما راح يدخل في أساليب التجريح لأنها أسبابها كثيرة، أسباب الجرح كثيرة وأساليبه كثيرة، لكن هو سيكتفي بذكر أساليب التعديل، ذكر أربع طرق، ناخذ منها أن هذا العالم الناقد يرى هذا الراوي عدلاً.
هناك أساليب أربعة من خلالها نعرف أن هذا الإمام في الجرح والتعديل يرى أن هذا الراوي عدلاً وهذا حكمه فيه، ما هي هذه الأساليب؟ أولاً نعم.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. قال رحمه الله تعالى: وتمام التعديل القولي هو عدل رضي مع بيان السبب.
طيب، الطريقة الأولى قال وهي أعلاها القول، أن يصرح بالقول، أن يقول هذا الراوي قوي عدل رضي عندي وأعلاها أن يبين السبب. يعني هو لما لم يذكر السبب برضه ما عندنا مشكلة زي ما قلنا في المعتمد، لكن إذا ذكر معه السبب أيضاً والله خير وبركة، زيادة الخير خير، هذه أعلاها بيسموها التعديل القولي بالتلفظ.
اثنين والحكم بروايته أقوى وترك الحكم بها ليس جرحاً.
هنا إذا هو يرى أن الحكم بالرواية أقوى، قال والحكم بروايته أقوى، جعله أقوى من التعديل القولي، إذا هذا تعديل، إذا هو الشيخ ابن نصر الله يرى أن الحكم بالرواية أقوى. الطريقة الثانية عموماً، أو ما هي بغض النظر؟
الطريقة الثانية أنه أنا كإمام في الجرح والتعديل ما أصرح قولياً أن هذا الراوي عندي يا عدل، لكنني عملت بحديث أو حكمت بحديث عفوًا، حكمت بحديث رواه هذا الراوي. طب إمام أحمد بن حنبل من أئمة الجرح والتعديل صح؟ طيب لما يحكم بحديث ويصدر حكم فقهي بناءً على حديث رواه شخص معين، أحمد بن حنبل ما حكى لنا قولياً شو رايه في هذا الشخص؟ هل هو عدل أو لا؟ لكنه حكم بحديث فقهي بحديث نبوي رواه هذا الشخص، هذا ضمنياً شو معناته؟ أن أحمد يرى عدالة الراوي.
أنا صح ما حكيت لك، هنا يقول لك هذا أقوى لسه، أنه أنا مش فقط حكيت لك أن عدل، لا، أنا عملت بحديث رواه، فهنا قال والحكم بروايته أقوى من مجرد التصريح القولي، فهمتم؟ يعني أنا أنت ممكن تحكم على شخص بأنه عدل بس ما ثبت أنك عملت بأي حديث رواه، بس هذا تعديل عموماً.
بس لو أنه أنت لا ما صرحت عدالة العكس، لكن عملت بحديث رواه وحكمت عليه واستنتجت منه حكم فقهي، هذا يعني أنك أنت سلمت لحديثه وتراه صحيحاً لدرجه أنك ايش؟ تنتج منه أحكاماً، إذا أنت ماذا تراه؟ أراه عدلاً وإلا لو لم يكن عدلاً لما قبلت حديثه صحيح، فالحكم بروايته أقوى.
قال طب بس هنا اصطرحوا استطراد سريع هيك مسألة، طب تركوا الحكم به، اه لكن في المقابل العكس لا يبنى عليه. إذا أنا حديث رواه مشعل رفضت اعمل بهذا الحديث، هل هذا لأنني أكيد أرى مشعل مجروح؟ لا، إذا عملي بحديث رواه مشعل قطعا يدل على أنني أرى مشعل عدلاً تمام؟
ليش أقول قطعا عادة؟ لأنه أحيانا أنت ممكن تكون مش لأنك رايته عدل، ممكن يكون عندي ملحظ آخر، أني أعرف هذا الحديث جاء من طريق آخر صح، من طريق غير مشعل، فهو ولكن هو تصور المسألة والله أعلم أن هذا الحديث ليس له مخرج إلا من طريق مشعل بهذا التصور اه ساعتها إذا ليس له مخرج إلا من طريق مشعل، هو الوحيد اللي رواه ومع ذلك أنا عملت به وبنيت عليه أحكام، هذا يدل على أنني أرى مشعلا عدلا.
لكن إذا ما عملت بهذا الحديث العكس، هذا لا يعني أنني أرى مشعلا مجروحاً، لأنني قد أتوقف عن العمل بالحديث بأسباب، أسباب أخرى لمعارضة ما هو أرجح، لأمور معينة، عدم الجمع بينه وبين غيره، لأسباب أخرى تمام؟
فَلذلك قال: وترك الحكم بالحديث، تمام الحكم برواية قال: ليس جرحاً.
كمل.
قال: ثم بالعمل بخبره إن علم مستند للعمل غيره.
تمام.
نعم. إيش عندك في حدا معه متعة العقول؟ شفتوا كان معك كتاب أظن. اعطيني شغص. يا رب. كم؟ 175. والحكم فعل تضمن القال. يا رب.
يعني هو قال الثاني مما يحصل به الحكم بروايته، وهو أقوى من التعديل القولي أي من التعديل بالقول بقوله وعدل الرضا، لأن ذلك قول مجرد، والحكم بروايته فعل تضمن القول أو استلزمه.
طيب، ناتي إلى الثالث، ما يحصل به التعديل بقبول الراوي، يعلم أنه لا مستند غير والله يا شيخ لا أنا شايف هو زي ما قلت لك، يعني هو الآن خليني أجرح بين الحكم والعمل.
العمل ما هو؟ أنه أنا أشوف أحمد بن حنبل ما أصدر حكم، شفته بيعمل بحديث، فهمت علي؟ الآن أحمد بن حنبل قد يصدر حكم، يصرح أمام تلاميذه، والحكم الفقهي في هذه المسألة هي كذا وكذا لأنه رواه فلان الفلاني، بس فانا حكمت بالحديث لأنه من روايه فلان الفلاني، ماشي ما صرحت لك أن فلان عدل، بس شو عملت؟ قلت هيك بيطلع أحمد في المجلس يقول: يا جماعه حدثني فلان عن فلان عن فلان بكذا وكذا، وهذا الحديث من رواية فلان أحكم بروايته، وبالتالي ما ورد في الحديث من أحكام أن أحكم بها، إذا هذا يتضمن ماذا؟ التعديل.
هسه العمل بالرواية الذي يضل أن العمل عمل الإامام نفسه، يعني هو نفسه رايته يعمل برواية شخص ما، يعني رايت الإمام أحمد في الصلاه فعل شيئاً وأنا عارف أن هذا الشيء اللي فعله أحمد يا اخي ما له مستند إلا ايش؟ رواية فلان الفلاني. هاه، هو أحمد لم يصرح أنه حكم بروايته، أنا فقط وأنا بتبع وراء أحمد، شفته بيعمل بحديث لا مخرج له إلا شخص معين، فعمل الإمام بهذا الحديث الذي لا يعرف له مستند إلا هذا الشخص، يدل على أن الإمام ضمنياً يراه ماذا؟ عدلاً عرفت؟
ولذلك يعني هو أعود فاقول هكذا يقول الطوفي: لأن ذلك قول مجرد، والحكم بروايته فعل تضمن القول أو استلزمه.
لما تكلم عن الحكم شو قال الطوفي؟ والحكم بروايته فعل، أنا لما أحكم برواية فلان أقول لك وهذا حديث رواه فلان الفلاني، وأنا أحكم بهذه الرواية وأعتمدها. شو معنى هذا الكلام؟ أنك ترى أن هذا الرجل عدل.
أما العمل بالرواية أنه أنا تشوفني اعتبرني أنا من أئمة الجرح وأنا مسخم مسكين لكن من الجرح والتعديل وشفتني أنت بعمل شيء في الصلاة، شيء في الزكاة، شيء في الذكر، وأنت عارف أنه ما في دليل على الشيء اللي بيعمله الإمام إلا رواية فلان الفلاني، فهنا ستاخذ منه ماذا؟ أن الشيخ إذا يرى أن هذا الرجل عدل ولذلك يعمل بروايته.
لذلك قال هنا: الثالث مما يحصل به التعديل العمل بخبر الراوي بشرط أن يعلم أنه لا مستند للعمل بل غير روايته، وإلا فلا، أي وإن لم يعلم أنه لا مستند للعمل إلا روايته لم يكن تعديلاً لاحتمال أن الإمام إمام الجرح والتعديل عمل بهذا العمل بدليل آخر وافق رواية الراوي وكانت رواية الراوي مجرد زائدة لا حاجة إليها ولا معول عليها. واضح؟
طيب، قال: وليست الرواية عنه تعديلا إلا ممن عرف أنه لا يروي إلا عن عدل.
الطريقة الرابعة والأخيرة وهي تعتبر ليست من الطرق القوية، الرواية عنه إذا عرف أنه لا يروي إلا عن عدل.
الآن اعتبرني أنا إمام في الجرح والتعديل، اعتبرني أحمد بن حنبل، إذا رويت عن شخص وقلت لتلاميذي: حدثني فلان عن فلان عن فلان، قال صلى الله عليه وسلم، لم أحكم بالحديث، لم أعمل به، فقط رويته.
هل إذا أنا كإمام للجرح والتعديل رويت الحديث عن شخص وحدثت به تلاميذي، هل هذا يعني بالضرورة أنني أرى هذا الشخص الذي رويت عنه عدلاً؟ قالوا: إذا كان هذا الإمام المعروف بالعدالة لا يروي إلا عن العدول، عرف هذا بالتبر لرواياته نعم، فإذا أنا رويت عن شخص، اه والله شيخ إبراهيم لا يروي إلا عن العدول، إذا إذا رويت عن شخص أنتم مش عارفين وضعه مجهول، تقولوا هذا تعديل له.
لأن إبراهيم لا يروي إلا عن العدول، فإذا في شخص بالنسبة لنا مجهول مجرد رواية إبراهيم عنه تدل على أنه يعدله، لكن إذا كان إبراهيم من الناس الذين يقولون: أنا أروي عن العدول وعن غير العدول عادي ما عندي مانع، أرويكم أحياناً أحاديث عن عدول وأحياناً أروي أحاديث عن غير العدول لمقاصد بسبب من الأسباب، فهنا لا؛ هنا يصبح مجرد روايتي عن شخص ما لا تدل على أنني أعدله، ليه؟ لأنه اختبرنا روايات إبراهيم، صح إبراهيم عدل وإمام ولكن اختبرنا، رأينا أحياناً يروي عن العدول وأحياناً يروي عن غير العدول، ما عنده مشكلة، عرفت؟
فبالتالي يقول هنا: هناك أربع طرق للتعديل، أعلاها التعديل القولي، ثم الحكم بالرواية واعتبر هذا أعلى من مجرد التعديل القولي، ثالثاً العمل بهذه الرواية إذا لم يكن لي مستند في العمل إلا هي، رابعاً روايتي عن الشخص، إذا عرف من حالي أنني لا أروي إلا عن العدول، فهذه تكون أربع طرق لتعديل شخص ما أو إثبات عدالة شخص ما من الرواة، يعني شخص معين روى حديث، فأنتم آتي أقول لكم: هذا الحديث رواه فلان الفلاني، وأنا أحكم بهذه الرواية تمام، أو بناء عليها أحكام فقهية تمام التمام، الحكم برواية وهذه الرواية يعني يبنى عليها أحكام ويستنبط منها أحكام، ما في عندي مشكلة بذلك.
أو يعني شوف هنا طرح، يعني هنا يعني أنت طلقت شغلة، اللي هو أو يمكن يكون المراد حكم بصحتها، يعني الحكم بالرواية هنا صحيح كلام الطوفي، لكن قال ايش؟ أن يقول والله رواية فلان صحيحه، يعني هل الحكم هو مجرد استنباط حكم فقهي من الرواية، أم يمكن نقول الحكم بالرواية يدخل فيه أيضا ماذا؟ الحكم بالرواية يعني أن يحكم أن هذه الرواية صحيحة، إذا قلنا أه الآن ما صرح أنه عدل، لكن صرح أن هذه الرواية ايش؟ صحيحة، هنا ربما أنت نقطتك التي تفضلت بها أنه الحكم بالرواية ليس شرطاً أن يكون المقصود بها استنباط حكم فقهي، لا فعلاً يعني كما نبهني قد يكون المراد بالحكم بالرواية الحكم عليها بالصحة، يقول والله رواية فلان عن فلان هذا الحديث هذه الرواية ايش صحيحة، هذا حكم، هل أنا قلت فلان عدل؟ لا، بس ضمناً لما أقول لك الرواية صحيحة شو معناتها؟ أن فلان عدل، فهذا لا اكتب هذا التفسير، هذا أقوى من الكلام الذي ذكرته قبل قليل، لأنه كلمة العمل بالرواية ممكن هي التي تشمل العمل على مستوى الإمام أو العمل بها من حيث الأخذ في الأحكام الفقهية واعتبارها، لكن الحكم بالرواية بهذا المعنى الذي قلناه الآن، الحكم عليها أنها صحيحة أو مقبولة، أظن أظن هذا أقرب أن يكون مقصود الطوفي، أقرب أن يكون مقصود الأئمة، إذاً التعديل القولي هذا واضح أن تقول هذا فلان عدل، الحكم بروايته أن تقول هذه الرواية صحيحة، الحكم بالرواية التي رواها فلان صحيحة، أه هنا أنت حكمت عليها بالصحة، هذا يتضمن في داخله ماذا؟ التعديل له، ثم العمل بخبره، أنه علم أنه لا مستند للعزة، كلمة العمل أي والله تشمل العمل سواء على مستوى الإمام الشخصي، أو العمل بمعنى العمل بها فقهياً بمعنى استخراج واستنباط الأحكام، هذا أقوى في فهم الكلام، أخيراً زي ما قلنا الرواية قال: وليست الرواية عنه تعديلاً إلا ممن عرف أنه لا يروي إلا عن العدول، أكمل نعم.
أنه عدل بالمعنى العام، نعم بالمعنى العام نعم تشمل الضبط والحفظ، نعم لا هذا هذا استثناء شهير، هنا معروف أنه تصير القواعد الآن تفرخ أنه هنا أخذ بالحديث، لماذا أخذ بالحديث الضعيف هنا؟ بتدرس هذه الحالة وحدها، لأنه بتيجي قاعدة: إن لم يكن في الباب غيره في فضائل الأعمال، نبدأ نطبق قواعد أخرى، فهذه القواعد قواعد عامة، هل لها استثناءات؟ نعم، بالتأكيد لها استثناءات، فلا يمكن أنك تأخذ كل شيء من هذه القواعد، قال: والجمهور قال والجمهور على أن الصحابه عدول، وقيل: إلى أوان الخلاف، وقيل: هم كغيرهم وهو ضعيف جداً، الجمهور والإمام النووي نقد الإجماع على ذلك، حتى بعضه نقد الإجماع على أن الصحابة لا يفتش في عدالتهم، الصحابة لا يفتش في عدالتهم كلهم عدول، هذا هو الصواب والذي لا يقبل غيره بالنسبة لنا، وقيل: وهذا قول قاله بعضهم لكن ليس هو القول عليه الاستقرار، وقيل إلى أوان الخلاف، ما هو أوان الخلاف؟ لحتى حصل الخلاف زمن عثمان، لما صار الخلاف بمقتل عثمان واختلفوا خلص كل ما حصل بعد ذلك بينهم من الأمور وإن دخل في الفتنة ونحتاج أن نبحث عن عدالته، تمام يعني كل من مات من الصحابة قبل الخلاف ثبتت عدالته، الصحابة اللي بقوا على قيد الحياة إلى ما بعد الخلاف هذول نحتاج نفتش في عدالتهم، وهذا كلام لا نرتضيه لكن قول قيل نعم.
حتى من حيث الحفظ ما نقول والله في صح، يعني حتى من حيث الحفظ العلماء لا يفتشون في مستوى الحفظ لهم، لأن تزكية الله العامة لهم وجعلهم حملة الشريعة والدين تتضمن تعديلاً حتى في جانب الحفظ، إلا إذا ثبت لنا أن هذا الصحابي أخطأ هنا أو جاء صحابي بين له أنك نسيت كلمة هنا يؤخذ بهذا الملحظ، لكن أن يقول والله في صحابي نبدا نفتش في مستواه في الحفظ، والله هذا صحابي سيء الحفظ، هذا صحابي لين في الحفظ، هذا لا يفعله العلماء، لأن مادام الله قال واختارهم لحمل الشريعة إذا هم في أعلى الدرجات من حيث العدالة ومن حيث الحفظ، هل هذا يعني عدم وجود فلتات قد يخطئ فيها بعضهم أو سهو؟ يمكن، لكن يعتمل معه كحالة استثنائية أنه ابن عباس أخطأ هنا في رواه ابن عمر سها في هذه اللفظة ممكن، لكن لا يعني هذا أن نقول والله ابن عباس سيء الحفظ أو ابن عمر سيء الحفظ، هذا لا يفعلونه في الصحابة.
يقول له: أثبت أنا ما عندي مشكلة، أثبت، تقول له: أنا الصحابة قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، فما دام الله اختارهم لصحبة نبيه إذا الله عز وجل وزكاهم وأثنى عليهم وعلى حياة والسابقين الأولين وما شابه ذلك، يدل هذا على أن الله ارتضاهم ليس فقط من جهة الصلاح القلبي، بل ارتضاهم من جهة كونهم مبلغين للدين، ارتضاهم من كون جهتهم أيضا ماذا؟
من يبلغون دين الله، فبالتالي الأصل فيها الأصل فيهم العدالة والاتقان، إذا أنت برجع بقول ثبت بالادله العلمية مش بالاحتمال، أن هذه الأمور بدك تفتح باب الاحتمال، حتى كلامك احتمال، حتى كلامك هذا الدليل فتح باب الاحتمال، لا، إذا ثبت لديك أن الصحابي هذا سها في باب وهذا كان يفعل بعض الصحابة، مش قالت عائشه في حديث ابن عمر أن الميت يعذب في قبره قالت يعني سامح الله ابن عمر أخطأ أو شيء في هذا، قد يثبت لك بالقرائن أن الصحابي لم يضبط لفظة معينة هنا، نعم أتعامل مع الدليل الواضح، مع الدليل الملموس، أما إذا بدي أفتح باب الاحتمال فهذا معناه ستشكك في كل ما نقله الصحابة، وهذا يخدح في أصل أن الله اختارهم لتبليغ الدين، سيخدح في أصل الرسالة، بل سؤال، يعني حتى القرآن تمام القرآن أيضا منقول عن الصحابه الكرام رضوان الله تعالى عليهم، إلا أنه ربما سيناقش في القرآن من موضوع التواتر، يعني ربما سيناقش بعد التواتر، فبيقول لك: أنا أقبل من الصحابة التواتر سواء من القرآن أو من السنة، لكن لا أقبل منهم أحاديث الآحاد، فنحن بشكل عام نقول: الآيات والأحاديث التي فيها الترردي عن الصحابة والأخذ منهم والتعلم وعليكم بسنتي والوصية، كل هذا يدل على أنهم أهل لتبليغ الدين ليس فقط من حيث الزكاة الإيمانية، بل من حيث القوة العلمية قوة البلاغ، طبعا مراد قوة البلاغ لما قال: «فليبلغ الشاهد الغائب»، إذا النبي صلى الله عليه وسلم حمله لهم مسئولية البلاغ، ما قال فليبلغ الشاهد يعني لمستواه في الحفظ، أعطاهم أمراً عاماً، فهذا يجعلنا نتعامل بأن الأصل فيهم الإتقان إلا إذا ثبت السهو الخطا ضمن حالة معينة يتعامل معه خاصة من يعرف حال الصحابة، أصلاً الصحابة كانوا شديدين ورع، شديدين الخوف في رواية الحديث واللي فيهم بيشك في لفظة بيوح من الشام من المدينه بتعرفوا جاب من المدينة للشام حتى يتاكد اللفظ لفظة هيك ولا مش هيك؟
فحالهم أنهم ما كانوا يروون حديثاً إلا بعد شدة التفحص والتاكد، وعندك طبعا هنا الطوفي بحث هذه المسألة، يعني انظر في الأدلة التي ذكرها والنقاشات التي أثارها حول احتمالية سهو الصحابة أو خطا الصحابة أو شيء من ذلك، لأنه عمر مثلاً لما جاء أبو موسى وحدث بحديث الاستئذان قال: لا أقبل حتى تاتيني بشاهد، هذه الأمور يعني اقرأها في شرح الطوفي وكيفية الإجابة عليها، نعم.
قال رحمه الله: وأقوى وأقوى ألفاظ رواية الصحابي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، أو حدثني، أو أخبرني، أو أنباني، أو شافهني، ثم قال، ثم...
طيب الآن هذا ما يسمى صيغ الأداء، الآن صيغ الأداء: كيف يؤدي الراوي الحديث؟ تنقسم إلى قسمين: صيغ الأداء من الصحابي للحديث وصيغ الأداء من غير الصحابي للحديث، الصحابي لأنه هو رأس الهرم يلحظ فيه ما لا يلحظ في غيره ممن يأتي في سلسلة الإسناد، فالصحابة رأس الهرم عندما نقلوا أحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام استقرا العلماء صيغ أدائهم للحديث، يعني الصيغ التي نقلوا فيها الحديث، فرتب العلماء صيغ الصحابة في أداء الحديث على هذه المراتب، فقالوا: أعلى صيغ الصحابة في أداء الحديث للتابعين أن يقول الصحابي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، أو حدثني، أو أخبرني، أو أنباني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو شافهني.
الآن هذه الألفاظ كلها في حق الصحابي بنفس المستوى، لأنه الصحابة ما عند لم يظهر في زمنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ما ظهر في الأزمنة التي تليه، وهي ايش؟ مجالس السماع، يعني ما كان في واحد بيقرا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول له: نعم أحسنت، أكمل الحديث، الذي هي كانت في بعض الصحابة، فلذلك في الصحابة ما في فرق بين الصحابة بين حدثني وأخبرني وأنباني وشافهني، لأنه ما كان في النبي صلى الله عليه وسلم فارش عنده الإجازة والمناولة والسماع والقراة عليه، ولا أنت قرات، هذه ظهرت لما ظهرت مجالس السماع في العقود التي تلي ذلك، فظهر الفرق بين حدثني وأخبرني وأنباني وكذا، أما الصحابة هذه الألفاظ إذا قال سمعت ولا حدثني ولا أخبرني عرف العلماء بالاستقراء أنه يقصد السماع من النبي عليه الصلاة والسلام.
طيب ما هو أقل منها منزلة؟ قال: ثم قال، إذا قال الصحابي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أه هذه أضعف شوي، ليه؟ أنه في احتمال أن يكون ما سمعه منه مباشرة بل أخذه عن صحابي آخر عن النبي عليه الصلاة والسلام، فقول الصحابي قال صلى الله عليه وسلم دون أن يقول سمعت أو حدثني، يخني في موطن الشك: هل هو سمعه مباشرة أو أخذه عن صحابي آخر؟ وعلى كلا الحالتين ما عندي مشكلة، لأنه هذا يسمى مرسل صحابي، لأنه مين بدها تكون الحلقة المفقوده؟ لو كانت مفقودة بده يكون صحابي، احتمالا أن يكون تابعي قالوا: احتمال نادر جداً جداً جداً لا يعتد به، وإذا كان تابعي فالصحابة لعدالتهم لا يمكن أن يقول الصحابي قال صلى الله عليه وسلم في خبر تابعي مشكوك فيها وهو مش متاكد منه، هذه الجزمية من الصحابي ما بتكون إلا وهو حاط إيديه في مي باردة، كما يقول نعم.
ثم أمر بكذا أو نهى عنه، طيب ال ما هو أضعف من قال: أن يقول الصحابي: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكذا أو نهى عن كذا، إنه هنا الصحابي لا يأتي بلفظ النبي عليه الصلاة والسلام، هو فقط يخبر أنه حصل أمر بكذا، بس هنا أنت ما أعطيتني ما هو الصيغة التي تكلم فيها، لأن أكيد لما تعطيني الصيغة هذا بعطيني أنك كنت جالس معه، لكن لما تقول: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكذا، طب سؤال أنت كنت جالس؟ يعني هذا احتمال، في احتمال أن يكون الصحابي ما كان جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما يقول أمر بكذا أولاً في احتمالية أن يكون هو ما سمع الأمر منه مباشرة، واحد نقله له، وبرضه مش عارفين ما هو اللفظ الذي نقل إليه صار في، عشان هيك كانت مرتبة ثلاثة أنه أنا مش متاكد: هل هو الصحابي سمع بنفسه الأمر؟ هو قال: بس أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكذا، ممكن هذا شيء انتشر في المجتمع المدني في تلك الفترة أنه أمر النبي صلى الله عليه بكذا، بس مش أنا بحد ذاتي كصحابي سمعته من النبي عليه الصلاة والسلام، فضلاً أنني لم أتي باللفظ.
وهذا أيضا قد يجعلني أحياناً متخوفاً من ما هي لفظة النبي عليه الصلاة والسلام، لكن لأن الصحابة في النهاية أهل اللغة فبالتأكيد لن يطلقوا الأمر إلا على ما هو معروف في اللغة أنه أمر، ولن يطلقوا النهي إلا على ما هو معروف أنه نهي، ثم أمرنا أو نهينا، والأظهر قبول قوله.
المرتبه الرابعة أن يقول الصحابي مثلاً زي جاء في حديث أم عطية: أمرنا أن نخرج العواتق والحيض في العيدين، أمرنا أن نخرج العواتق والحيض في العيدين، هي صيغة أداء من الصحابية الجليلة: أمرنا، بس هي صيغة ما يسمى المبنى للمجهول في اللغة العربية، صح؟ أمرنا. هسا هي أضعف من الصيغة الماضية، إن الصيغة الماضية تصريح: أمر النبي صلى الله عليه وسلم، أما هاي: أمرنا.
هسه محتمل أن يكون الأمر النبي عليه الصلاة والسلام، ومحتمل أن يكون الأمر مثلا أبو بكر في خلافته أو عمر في خلافته؛ ما هي أدركت الزمن هذا أيضا، فبتخليني في شك، لكن قالوا العادة: العادة أن الصحابي لا يقول أمرنا إلا إذا كان الأمر من هو النبي صلى الله عليه وسلم، عشان هنا هي اللفظة فيها خلاف في قبولها، لذلك قال: والاظهر قبوله. ليش قال الأظهر قبوله؟ إنه بعض علماء الأصول يعني بعض الأصول رفضها قال: هذه في النهاية أنا ما بعرف مين اللي أمر، محتمل يكون النبي عليه الصلاة والسلام، محتمل أن يكون أبو بكر في خلافته فبيكون قول صحابي، محتمل يكون عمر في خلافته، لكن نحن ماذا نقول؟ أن الصحابي إذا قال: أمرنا أو نهينا، فالمعتاد بالاستقراء أنه يقصد أمر النبي عليه الصلاة والسلام، فلذلك قال: والاظهر قبولها وأنها متصلة في حكم الاتصال عن النبي عليه الصلاة والسلام.
طيب، قال: ثم من السنة كذا. طيب بعدها قول الصحابي من السنة كذا، تمام؟ زي ما جاء في حديث ابن عباس: من السنة ألا يصلي المتيم بالتيمم إلا صلاة واحدة ثم يتيمم للصلاة الأخرى. من السنة ألا يصلي المتيم بالتيمم إلا صلاة واحدة. قال: من السنة. الآن كلمة من السنة، لماذا تعتبر أضعف من غيرها هنا؟ لأنه أنت تقصد سنة، هسه هي مقبولة لأنه نحن عارفين أن الصحابي في العادة إذا قال من السنة يقصد سنة النبي عليه الصلاة والسلام، لكن هل هناك احتمال أن يقصد سنة الخلفاء الراشدين؟ هؤلاء لهم سنة متبعة، فقالوا هذا احتمال يبقى وارد، فلذلك نزلت رتبتها. بخلاف طب ليش يا شيخ تبقى أقل من أمرنا؟ لأنه كلمة الأمر والنهي أعلى من كلمة السنيه، هنا كلمة الأمر والنهي شدة الصحابه أن تكون الأمر النبي عليه الصلاة والسلام أعلى من قضية من السنة كذا، لأن كلمة السنة فعلا هناك سنة الخلفاء وهناك سنة من النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة، فالسنية فيها لفظة فاضة أكثر كما يقولون.
طيب، قال: ثم كنا نفعل أو كانوا يفعلون، وإضافة ذلك إلى عهد النبوة أقوى. آخرها في المرتبه أن يقول الصحابي كنا نعزل، جاء في الحديث: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء في حديث آخر: كنا نبيع أمهات الأولاد ولا يرون بذلك باسا، كنا نبيع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أمهات الأولاد ولا يرون بذلك باسا. هسا قضية كنا نفعل كذا، كنا نبيع أمهات الأولاد، كنا نعزل. الآن هنا الصحابي لم يذكر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، لم يذكر أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم، لم يذكر أمرنا، لم يقل من السنة، شو قال بس؟ كنا نفعل هذا السنة التقريرية هي السنة التقريرية كنا نفعل، الآن هذه لها مرتبتين كنا نفعل: إذا اضافها إلى عهد النبي عليه الصلاة والسلام، كنا نعزل على عهد رسول الله، كنا نعزل فهذه قويه، آه؛ لانه إذا كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، صح ما بلغنا أنه هل النبي صلى الله عليه وسلم بلغه هذا الخبر أو لم يبلغ، لكن ما دام في زمن التشريع فالأظهر أنه تقرير، وأن الله سبحانه وتعالى لو كان هناك خطأ في هذا الفعل فعل الصحابه لاطلع نبيه عليه الصلاه والسلام ليصحح هذا العمل. لكن الأضعف هو أن يقول كنا نفعل شيئا ولا يضيف إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لو قال كنا نعزل أو قال كنا نبيع أمهات الأولاد دون أن يضيف ذلك إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ها بتكون أضعف الصيغ تماما، ليه؟ لأنه محتمل أن يكون هذا الفعل متى ظهر؟ في زمن أبي بكر، محتمل أن يكون ظهر في زمن عمر، في زمن عثمان، وليس في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، فباختصار صيغ الاداء هيك القاعده العامة فيها: كلما قل فيها الاحتمال كانت اقوى، وكلما كثرت فيها الاحتمالات كانت اضعف، واضح؟
طيب، هذا ايش بفيدني يا شيخ؟ بفيدك عند التعارض، من إحدى قواعد الترجيح: إذا حديثان تعارضا، أحدهما الصحابي يقول: سمعت النبي عليه الصلاة والسلام، عارضه حديث آخر يقول فيه الصحابي: أمرنا بكذا. وهذا يعارض هذا، أيها يقدم؟ اللي بيقول في سمعت يقدم على الحديث الذي فيه أمرنا أو كنا نفعل، لأنه هذا أقوى في الأداء، أقوى في الإتقان. إذا هذا المبحث يهمك عند التعارض وطلب المرجحات: الصيغه الأقوى في الأداء تقدم على الصيغة الأضعف منها، وإن كانت كلها في النهاية مقبولة، لكن في هناك أقوى وأضعف، واضح؟
كمل، قال: ويقبل قول الصحابي هذا الخبر منسوخ ويرجع إلى تفسيره له.
طيب، الآن قال: ويقبل قول الصحابي هذا الخبر منسوخ. هنا مسألتان: المسألة الأولى: إذا قال صحابي عن حديث نبوي أن هذا الحديث منسوخ، هل بمجرد قوله أنه منسوخ نقبل كلام الصحابي؟ حقيقة المسألة فيها نقاش، لكن معتمد الحنابلة -أنا ما بدي يعني أتوسع كما قلت في ذكر الاقوال ومناقشتها لأنه يعني خلينا نلم الآن المسائل- صورة المسألة: حديث نبوي جاء ابن عمر رضي الله عنه أو زيد بن ثابت أو أحد الصحابه قال لك: هذا الحديث منسوخ. هل بمجرد قول هذا الحديث منسوخ نقول إذا خلاص لا نعمل به؟ أم يحتمل أن هذا الصحابي اجتهد في الحكم بالنسخ، وبالتالي لا، هذا رأيه أنا؟ هل بمجرد أن يقول الصحابي هذا الحديث منسوخ ساعتمد قوله؟ الآن معتمد الحنابلة لا يعتمد قول الصحابي أن هذا الخبر منسوخ إلا إذا بين الناسخ. يعني مجرد قول هذا الحديث منسوخ دون أن يصرح لي ما هو الناسخ بيجعلني أظن أنه هذا اجتهاد منه، لأنه الصحابة قد حكموا على الأحاديث بانها منسوخة ويعارض صحابي آخر ويقول لا، هذا مش منسوخ، ففيها مجال الاجتهاد، لكن وين؟ أنه نحن إذا بتذكروا معنا قلنا النسخ نوعين: في نسخ اجتهادي نصي وفي نسخ اجتهادي، صح؟ هذا اخذناه في النظم الصغير، إذن ما دام في نسخ اجتهاد -الصحابه سادة العلماء- إذن ممكن الصحابي اجتهد زي زي أي عالم شاف حديثين متعارضين فظهر هيك قال لك: اجتهد أنه هذا ناسخ لهذا، وبالتالي يبقى اجتهاد بشري.
لكن إذا كان لا، الصحابي قال لك: هذا الحديث منسوخ وأنا أعرف ناسخ هذا الحديث نسخه، لا، هذا عند الحنابلة يعتبر نسخ نصي، ما عاد نسخ اجتهاد، هذا ما عاد أنه هو صحابي عم بيجتهد، لا عم بعطيك معلومة يعني أنا كيف بقول لك أنا مش عم بعطيك رأي، أنا بعطيك معلومة، نفس الشيء وبقول لك هذا الحديث إذا قالوه الصحابي لا يتجرا -لعدالتهم الله يرضى عنهم- لا يتجرا أن يحدد أن هذا نسخ هذا إلا إذا كان على ثقة تماما من معلومته، عنده توقيف، عنده معلومة يقينية، ولذلك هذا مذهب الحنابله: أن الصحابي لا يقبل إلا إذا بين الناسخ. طبعا في النهاية يعني أنا في اعتقادي يبقى مجال للرأي الآخر أن بعض العلماء حتى هذا لا يقبله، يقول لك: إيه ممكن برضه أن يقول هذا الناسخ ويكون قول هذا الناسخ برضه مساحة من الاجتهاد يعني، يعني هل مجرد قول هذا الناسخ -يعني هم عدول على الرأس والعين- لكن هل فعلا عدالة الصحابه تمنع أن يجتهد اجتهادا ويحدد أن هذا ناسخ لهذا؟
لذلك أنا بس أقرر لك المذهب بدون الآن دخول في المناقشة، نحن لسنا في المستوى الثاني في سياق حتى نناقش المسائل التفصيلية الأصولية، يكفي فقط أن نتصور المذهب المذهب، وعندنا المعتمد: إذا الصحابي قال عن حديث منسوخ وحدد لنا أين الناسخ خلصنا. هل هذه أدلة قوية، كيف نناقشها؟ هذا مستوى أعلى، ليس هذا مكانه.
ثانيا، نعم، الآن إذا تعارض الصحابة: إذا تعارض صحابيان أصلا تنتفي حجية قول الصحابي إذا تعارض صحابيان، نحن أصلا الحنابلة عندنا قول الصحابي حجة أحد مصادر التشريع، صحيح، لكن ذكرنا في النظم الصغير: إذا عارض الصحابي صحابي آخر خلص انتهت، يعني إذا صحابي آخر قال له: لا، هذا مش منسوخ، الآن صارت قضية في اختلاف بين الصحابيين، فنحتاج أن ننظر.
طب المسألة الثانية: ويرجع إلى تفسيره. الآن هي مسألة أخرى، إذا الصحابي فسر لفظ في حديث أو فسر حديثا عاما بتفسير ما، إذا كان هذا التفسير الذي قدم الصحابي، هذا الشرح الذي قدم الصحابي للحديث مما لا مجال للاجتهاد فيه، فهنا يعتبر أصلا تفسير الصحابي في حكم الحديث المرفوع. يعني في حديث نبوي جاء صحابي وفسره بطريقة، هذه مش معلومة اجتهادية، هي معلومة لا يمكن إلا أن يكون أخذها من النبي عليه الصلاة والسلام، كان فسرها بمعلومة غيبية، خاصة إذا الصحابي لا يأخذ من الإسرائيليات، فهنا تفسير الصحابي للحديث إذا كان مما لا مجال للاجتهاد فيه، فمباشرة يعرف أنه ماذا؟ موقوف على النبي عليه الصلاة والسلام، عفوا في حكم المرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام، ويكون حجة بلا نقاش عندنا.
لكن الحالة الثانية ما هي؟ لا، إذا كان الصحابي أتى إلى حديث، هذا الحديث له معنيان، فالصحابي فسر الحديث باحد معنييه -ركز، اكتب هذا الكلام، لأنه هذا الكلام هو فيه تفصيل المذهب-: إذا كان الحديث له معنيان وليس أحدهما أظهر من الآخر -اللي هم سموه الحديث المجمل، حديث مجمل يمكن يحتمل أكثر من معنى وليس أحد المعنيين باظهر من الآخر- فجاء الصحابي ففسر الحديث بأحد المعنيين، هنا عند الحنابلة أيضا يعتبر كلامه حجة. أنا عندي حديث مجمل مثلا: أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، أي لفظة مجملة، هسه هي اللفظة المجملة تحتمل معاني كثيرة، كلها مستوية، أنا مش عارف أيها أقدم وأيها أختار، لأن كلها متساوية محتملة، فجاء الصحابي فاختار لك معنى منها، قال لك: هذا هو المعنى المقصود منها. هنا يلزمك أن تتبع، طبعا كل هذا إخواني إذا لم يعارض صحابي آخر، زي ما حكى أخونا: إذا صحابي اختار هذا وصحابي اختار هذا، لا سعيد صار ترجيح، انتهينا الكلام. إذا لم يكن في المساله كل هذا، إذا لم يكن في المساله إلا قول صحابي، فاندي حديث نبوي لفظته تحتمل أكثر من معنى ولا مرجح بينهما، جاء الصحابي ففسر لك الحديث بهذا المعنى، زي مثلا: أو لامستم النساء، فرضا. هسا لامستم النساء تحتمل ايش؟ تحتمل اللمس المباشر وتحتمل ماذا؟ الجماع. بس طبعا هذا مش رح يصوت أنه هذا سينطبق على الحالة الثانية، ليه؟ لأنه هنا هو أظهر في أحد المعنيين.
الان خليني أعطيك القاعدة الثانية: القاعدة الثانية إذا كان الحديث يحتمل أكثر من معنى، لكن هو ظاهر في أحدهما مجاز في الآخر، وجاء الصحابي واختار المعنى المرجوح، لا، كلامه ليس حجة، كلامه ليس حجة هيك المذهب عنده، عرفتم؟ الآن أنا عندي حديث إذا بدك تتعامل معه بالظاهر والله معناه يعني الحديث مش معانيه مش متساوية، لا، في معنى حقيقي ظاهر منه متبادر، إذا صحابي فهم منه معنى ايش؟ غير متبادر، حمل الصحابي على المجاز مع أنه حمله على الحقيقه ممكن، فنقول: أيهما أولى؟ الحقيقة ولا المجاز؟ كقاعدة، الحقيقة هي الظاهر وهي الأولى. الصحابي نعم، جزاه الله خير، حمل الحديث على معناه المجازي، منقول: هذا يبقى اجتهاده، لا يلزمنا، يبقى اجتهاد يمكن أنظر فيه، أعطيه مساحته أكيد، ويقدر على الرأس والعين، لكن غير ملزم كحجة، فهمتم؟
إذا، إذا الحديث له معنى ظاهر والصحابه فسره بالمعنى المرجوح، كلامه ليس بحجة، بل يبقى اجتهاد. أما إذا الحديث لا من البداية ما في معنى ظاهر، لفظة مجمله تحتمل عدة معاني، وأنا مش عارف إيه المعاني هي المطلوبة، جاء الصحابي فحدد لك المعنى، لا، هنا أولى من تتبع عندنا هو الصحابي، يعتبر حجة -طبعا ما لم يعارضه صحابي آخر-. إذا عرفنا إخواني التفصيل، فقوله: ويرجع إلى تفسيره للحديث، هذا فيه يعني هذا يحتاج إلى تفصيل: إذا كان مما لا اجتهاد فيه مباشرة يرجع إليه، إذا كان مما فيه اجتهاد فينظر ما طبيعة الحديث؛ إذا كان الحديث مجملا يحتمل عدة معاني متساوية واختار الصحابي معنى منها، فعند الحنابلة أنت ملزم بأن تتبعه، إذا طبعا ما لم يعارضه صحابي آخر. أما إذا كان لا، معنى ظاهر هو المتبادر للذهن، لكنني وجدت صحابيا حمله على المعنى المجازي أو المعنى الغير متبادر، فهذه الحالة لا يعتبر، مجرد اجتهاد يأخذ حيزه من النظر والاحترام والتقدير، لكن أنت ابتداء لست ملزما، ليست حجة عليك.
طيب، قال: وأعلى مراتب رواية غير الصحابي سماعه من لفظ شيخه.
الآن تكلمنا عن ألفاظ الأداء من الصحابة صح؟ عرفنا المرتبه الأولى منها الثانية. نيجي الآن على ألفاظ الأداء من غير الصحابة، اللي هم من التابعين فمن دون: التابعي إذا أدى الحديث، تابعي التابعي إذا أدى الحديث، كيف ألفاظ الأداء عندهم؟ قال: سماعه من لفظ شيخه. هذا يعتمد على طريقة تلقي الحديث، ألفاظ الأداء تعتمد على طريقة التلقي، هيك القاعدة، اكتب هي القاعدة: ألفاظ الأداء من غير الصحابي تعتمد على طريقة ايش؟ تلقي الحديث. طيب، الآن هذه أظن مرت معنا حتى في دورة مدارج في طرق تلقي الحديث: أعلى طرق التلقي ما هي؟ واحد، مخبرا له ليروي عنه، فيقول: سمعت وحدثني وأخبرني.
إذا الحالة الأولى وهي أعلاها أن أسمع من لفظ الشيخ مخبرا لي لأروي عنه، يعني أنا كنت باختصار اللي هي مجالس السماع القديمة أنه أنا كنت جالس، الشيخ هو اللي روانا أمامنا قال: حدثني فلان عن فلان عن فلان. بس ركز هنا في كلام دقيق ذكره ابن نصر الله، أنه الشيخ أخبرنا هنا ليحملنا الحديث، لأنه أنا أحيانا ممكن أخبك بحديث مش بدي أحملك إياه، بس أعطيتك معلومة: ترى في حديث هيك.
هيك أنا مش عم بحملك إياه، لا، هنا أن الشيخ ألقى الأحاديث أمام تلاميذه بقصد أن يحملهم ليرووا عنه في المستقبل، بقصد التحميل: بدي أعطيك مسؤولية هذا الحديث، بلغوا عني. يا مالك! فإذا أنا سمعتك الحديث من لفظي وحملتك إياه، أنت في المستقبل عندما تصبح تؤدي الحديث بماذا ستؤديه؟ تقول: سمعت شيخي، أو حدثني شيخي، أو أخبرني. معك هي الألفاظ الثلاثة: سمعت، وحدثني، وأخبرني، كلها بتزبط.
اثنين: ثم قراءته هو عليه فيقول: نعم، أو يسكت، خلافا لبعض الظاهرية.
طيب، الحالة الثانية، المرتبة رقم اثنين: أنه الشيخ مش هو اللي روى الحديث، لا، طالب له بين يديه. كيف الشيخ بيقرأ الآن هنا أمي؟ قديما هذا كان يحصل أن يكون طالب يقرأ أمام الشيخ أحاديثه: حدثتنا يا أيها الشيخ عن شيخك عن كذا عن كذا. فالشيخ أمام حالتين بعد أن ينهي الطالب الحديث: إما أن يقول: نعم، وهذا يعتبر خلاص إنه الحديث صح، أو ما يقول: نعم، يهز براسه. تمام؟ يسكت يعني خلاص الأمور ماشية، يعني ما صرح بنعم، يسكت. قالوا ايش؟ أو يس؟ حتى كلمة السكوت هنا لسه مش مجرد هز الراس، ممكن يسكت يعني خلاص، يعني بدون ما يهز براسه، هو يروي وخلص، ما اعترض، ما أبدى أي اعتراض. هسا الحالة الثانية: السكوت الذي لا يوجد فيه أي اعتراض، لأن الإشارة بالراس نعم هي تعتبر نعم، بس الفائدة مشان هيك أنا أعدت فسرت السكوت بأنه عدم إبداء أي مؤشر، يعني لا قول نعم باللسان ولا قولها بالراس. نعم ما هي زي بعض، يعني مش، لكن صح هذه أصرح من هذه، لكن السكوت هنا اللي وقع فيه الخلاف هو السكوت المطلق؛ أنه الشيخ قاعد وبيسمع وما أبدى أي اعتراض على الرواية، ما أبدى أي اعتراض، لكنه أيضا ما أبدى النعم. فهمتم السكوت؟ ما قال: نعم، لكن في نفس الوقت ما اعترض، هذا السكوت هو اللي فيه خلاف. فبعض الظاهرية رفض، قال: لا، هذه ما بصح هذا التحمل بهي الطريقة عند بعض الظاهرية، قالوا: ما بزبط، لأنه افرض الشيخ سرحان عشان هيك ما أبدى أي تفاعل إيجابي أو سلبي، تمام؟ فإيش لذلك هنا ماذا قال؟ خلافا لبعض الظاهرية. اكتب: خلافا لبعض الظاهرية في السكوت. إذا سكت، أما إذا قال نعم خلص حكى، يعني هو صحح. إذا قرأ الطالب على الشيخ فقال الشيخ نعم بعد انتهاء الحديث، أو سكت بدون اعتراض، وهذه فيها خلاف مع الظاهرية.
بعض الظاهرية إلا، أيوه هون شو قال؟ إلا مع مخيلة غفلة أو إكراه فلا يكفي. إلا إذا ظهرت قرينة مخيلة؛ يعني قرينة أنه الشيخ ساكت مش لأنه مصحصح أو مدرك، سرحان في تلفونه، يعني بس هذا واقعنا ما في تلفونات، يعني الشيخ سرحان أو مش منتبه، فالطالب ماشى له حديثين ثلاث، إذا ظهر لنا أنه الشيخ لا، كان سرحان مشان هيك سكت وما علق، لا، هنا ما بقدر تأكد أن الحديث صح، ممكن الشيخ مش منتبه أنك أنت قرأته غلط أو في زيادة. فقال: إلا إذا ظهرت احتمالية غفلة أو إكراه، إكراه يعني واحد حامل مسدس على رأس الشيخ مشان هيك الشيخ ساكت خايف يحكي، تمام؟ أيوه، فلا يكفي السكوت. فلا يكفي السكوت في هي الحالة.
المهم، من تلقى الحديث بهي الطريقة على طريقة أنه الطالب بيقرأ أمام الشيخ، سواء الطالب اللي بيقرأ أو الحاضرين اللي حضروا مجلس القراءة، بكره أنتم في المستقبل كيف ستؤدون الحديث باي ألفاظ؟ أيوه. فيقول: حدثنا، أو أخبرنا قراءة عليه. قراءة عليه هي راجعة للاثنتين: حدثنا قراءة عليه، أو أخبرنا قراءة عليه. طيب، بصير أقول حدثنا شيخنا بدون ما أقول قراءة عليه مع أنه هي شوية، يعني شوية بتورط. ليش؟ أنه الشيخ ما حدثك، واحد كان اللي يقرأ، الشيخ ما حدثك، واحد كان اللي يقرأ. هل يجوز أن تؤدوا غدا فتجول: حدثنا الشيخ، أو أخبرنا الشيخ بدون زيادة قراءة عليه؟ ايش قال؟ قال: وبدون قراءه عليه روايتان، وهي روايتان، يعني المذهب عندنا مختلف فيها على قولين: قول يجوز ذلك، وقول لا يجوز ذلك. نعم، وهل له أبدال؟ والأظهر أنها تجوز، يعني المعتمد من الروايتين ما هو صحة ذلك؛ لأن هذه مصطلحات ايش؟ يعني قالوا: هي مش قضية أنه عم يكذب لما يقول حدثنا، لا، هذا مصطلح علم خلص، حدثنا الشيخ سواء بلسانه أو واحد قرأ عليه، ما هو حدثنا بالمعنى العام اللي حدثنا مش ضروري بالمعنى اللغوي الخاص. نعم، وهل له إبدال قول شيخه حدثنا باخبرنا وعكسه؟ فيه روايتان، أصحها التحريم.
الآن، طب إذا الآن الطالب أو الشيخ، يعني هي تتعلق في الحالة الأولى أو الثانية، خلينا على الحالة الأولى. أسأل: لو أنا قلت لكم حدثني شيخي، حدثه شيخه، حدثه شيخه. إذن أنتم لما أنا رويت أمامكم شو قلت؟ حدثني شيخي، أنت تحملت الحديث على أنه أنا إيش بحكي؟ حدثني شيخي. بصير أنت في المستقبل تيجي تحكي: سمعت من الشيخ إراهيم أنه أخبره شيخه؟ غيرت لفظة حدثني إلى لفظ أخبرني. أنا قلت لك حدثني، أنت ليش بكره لما نقلت الحديث حكيت للناس: الشيخ قال أخبرني؟ الشيخ قال حدثني شيخي. بطلت لما تروي حديثي ترويه زي ما أنا قلت لك حدثني، ما بتدل بين حدثني وأخبرني. طبعا هل هذا التشديد في مكانه؟ ولا هذا حقيقة بعض المحدثين يششد وبعضهم يخفف، بقول يعني حدثني وأخبرني مش رح تفرق كثير. فالحنابله هنا قال هنا طبعا الشيخ بنصر الله قال: أصحها التحريم، لكن عموما أنصحك نصيحة: كثير من هذه الأمور لا تكون محررة مذهبيا، يعني حتى هو لما يقول أصحها التحريم ابن نصر الله قبل المرداوي، ابن نصر الله لما يقول أصحها هذا رأيه هو ابن نصر الله تبعا للطوفي أو لجناح معين، لكن صعب أن أعتقد أن فعلا هذا هو المعتمد في المذهب، فهذه كلمة أصح التحريم اكتب له: هذا ابن نصر الله قبل مرحلة المتأخرين، فهو يمثل وجهة نظره أن هذا هو الأصح، لكن هل هو فعلا على معيار المرداوي والمتأخرين هذا الأصح؟
محتاج نرجع لكتاب المرداوي وننظر ماذا أقر المرداوي أنه الأصح. ممتاز، يعني هذه أنا ما حررت قول المرداوي فيها. نعم، لأنه مش شاك، لأنه هون هسا أنت حر تحكي في المستقبل حدثنا ولا أخبرنا، لكن أنت لست لك الحرية أن تغير لفظ شيخك، يعني أنت بدك بكره لما تنقل تقول: حدثني شيخي، أخبرني شيخي، برجع لك عبر بما تشاء، بس لما أنا أعطيتك الحديث عن شيوخي بحدث حدثنا، أنت معك مساحه تختار ألفاظك اللي بدك إياها بينك وبيني، بس ما لك مساحه تختار الألفاظ بيني أنا وبين شيوخي، أنت يا عمي، أنت دخلت في مساحة مش مساحتك، فهمت هي وجهة النظر؟ كمل. نعم، هي هي. نعم.
قال: ثم الإجازة خاصة، أنه ممكن، يعني لها علاقة طبعا، لأنه أنا لما قلت حدثني شيخي بجوز أنا لي قصد أني حكيت حدثني مش أخبرني، بجوز أنا كإنسان عندي فرق بين حدثني وأخبرني، فخلص بقول لك: التزم بمصطلحات الشيخ لا تغيرها.
ثالثا: إذا الطريقة الأولى السماع من لفظ الشيخ، الطريقة الثانية القراءة على الشيخ، الطريقة الثالثة أن يجيزك الشيخ إجازة، لا أنت سمعت منه ولا طالب قرا عليه، هو بس أجازك، بقول لك: هذا أجزتك بمروياتي للكتاب الفلاني بس إجازة، لا أنا حدثتكم ولا أنتم سمعتم ولا أنتم قرأتم علي. نعم.
ثم الإجازة نحو: أجزت لك أن تروي عني الكتاب الفلاني، أو ما صح عندك من مروياته.
ثم المناولة نحو: خذ هذا الكتاب فروه عني. الآن المناولة هي الطريقة الرابعة. تمام؟ المناولة هي الطريقة الرابعة، طبعا المناولة والإجازة متداخلة، لأنه إذا ناولتك الكتاب وقلت لك: اروه عني، هذه أعلى من الإجازة، هذه فعليا هي مش بس يعني هي مش في المرتبه الرابعة بتكون، فعليا هي بتكون أعلى من الإجازة؛ لأنه هنا مش فقط أجزتك، أجزتك وناولتك، صار فيها شغلتين هي قوة الحالة الثانية.
في المناولة: أن أناولك بدون ما أجيزك، آه، هي أضعف من الإجازة. هل بمجرد أنا أناولك كتاب لك: هذا الكتاب من مروياتي، تفضل هدية لك بس ما قلت لك روي عني؟ هسا هي كثير من العلماء قول: لا، ما بصير يروي عن، ما بصير بكره يقول: أجازني الشيخ في الكتاب. ليش؟ والله ما هو أهداني إياه وقال لي هذا الكتاب من مروياتي. ماشي، بس هو ما قال لك ايش رويه عني، بتفرق. تمام، شو ضايل الصورة؟ دون المناولة فيقول في. قال: ويكفي اللفظ دون المناولة. ايش يعني يكفي اللفظ دون المناولة؟ إذا قلت لك: خذ هذا الكتاب فروه عني، بس ما ناولتك إياه بإيدي، هذا يكفي، لأن هذا أصلا إجازة، هون هو رجعك للمربع الأعلى، ما هو شو الإجازة؟ بقول لك: أجزت لك أن تروي، ولا أقول لك: خذ هذا الكتاب فروه عني بدون ما أناولك إياه، رجعنا للإجازة، هي إجازة صفت بهي الطريقة، بس إذا ناولتك إياه صار فيها إجازة مع مناولة، هون بتكون الإجازة أقوى، أما إذا مناولة بدون إجازة، أكثر أهل العلم أو المحققين أنه لا، هذه مش إجازة. فيقول فيه: ما حدثني.
طب الآن في الإجازة أو الإجازة مع المناولة، هذول المرتبتين مع بعض، بكره أنت لما تصير تحدث عني كيف رح تحدث عني؟ شو رح تقول؟ الآن عندك عدة خيارات: يجوز أن تقول: حدثني الشيخ إبراهيم إجازة، أو أخبرني إبراهيم إجازة، بدك تحكي كلمة إجازة ليش حدثني؟ وتروح حدثني إجازة، أو أخبرني إجازة، أو حدثني مناولة، أو أخبرني مناولة، بإمكانك تقول هيك. طبعا ويضيفون أيضا: يجوز أن تقول: أنبأني، أن لفظة أنبأ عندهم تستعمل عرفيا أيضا في الإجازة.
وأجاز قوم بدونها وهو فاسد، ومنع أبو حنيفة. وأجاز قوم بدونها ايش يعني؟ بعض العلماء أجاز أن تقول: حدثني شيخي، بدون إضافة كلمة إجازة أو مناولة، قال: وهذا فاسد طبعا، لأنه هو إيهام فاحش، أن أنت والله حدثني، معناته أنت قاعد في المجلس، بيطلع لا قاعد في المجلس ولا حضر شاف الشيخ وكذا، وبيقول لك: حدثني! الناس بتفكر أنه أنت مضيها طول عمرك قاعد مع الشيخ، ومش عارفين أن الشيخ شافك في الطريق بس مرة واحدة وأجازك وبجوز ما قعدت معه ساعة في حياتك، هي لأنها تعمل إيهام فاحش كما قال فاسد. أبو حنيفة الله يرضى عنه مشهور عنه أنه يمنع الرواية بالإجازة والمناولة أصلا، يمنع كل الرواية بهي الطريقة، يقول لك: ما في رواية إلا بالسماع أو القراءة.
ثم الوجادة: بأن يجد خطه، لكن يقول: وجدت بخط فلان. الوجادة أنك أنت تلاقي خط شيخك، أنت بعد ما شيخك الله يرحمه كنت بتصفح قاعد مكتبتك، إيه لقيت كتاب والله في خط الشيخ وفي أحاديث الشيخ راويها، فالآن بتروح حضرتك اليوم الثاني معلن عن مجلس سماع، يا جماعة الخير تعالوا نرويكم كتاب كتاب من كتب الشيخ اللي أنا تلفقت عائله، ممتاز، هذا الكتاب سمعته من الشيخ؟ لا، قرأته على الشيخ؟ لا، طيب أجازك الشيخ فيه؟ لا، طيب ولا شو باقي؟ والله لقيته في المكتبة عندي من كتب الشيخ فحبيت أعطيكم فيه تحبدي أحملكم إياه. لا استنى، ما بصير تحملنا إياه، بتقول: وجدت بخط الشيخ هذا الكتاب، والله حاب نعقد في مجلس مدارسة، ما عندي مشكلة. الوجادة مجرد أن تجد كتابا بخط الشيخ هذه ليست طريقة من طريقة التحمل أبدا، وبالتالي ما بتصير أنك تعمل أنه لك سند متصل في الكتاب.
قال: وإنكار الشيخ الحديث غير مانع من رواية الفرع، خلافا للحنفية. من المسائل التي يهتم الأصوليين بتحريرها، بتحريرها: إذا شيخ أعطى حديث لتلاميذه، وتلاميذه كبروا صاروا يرووا هذه الأحاديث لمن بعدهم، فالشيخ شاف واحد من تلاميذه يوم من الأيام، أنا أعطيت الشيخ عثمان حديث حملته إياه، بعدين الشيخ عثمان صار عالم، وصار ما شاء الله يروي الحديث هذا للناس، وأنا ختيرت في يوم من الأيام داخل أنا مسجد، شايف الشيخ عثمان بينقل للناس حديث عني أني أنا حدثته كذا وكذا، فقلت له: عثمان، أنت متى سمعت هذا الحديث منك؟ والله يا شيخ لما كنت شاب صغير سمعته منك وكذا. أقول: والله أنا سامحني، هذا الحديث أنا ما بتذكره. عثمان متورط، عثمان بقول: والله يا شيخ أنت حدثتني إياه. بقول له: أنا والله ناسي أني أنا حدثتك إياه. الحنابلة ماذا يقولون؟ إذا أنكر الشيخ الحديث وكان الطالب جازما به، وهذا شرط جازم، أنا يا شيخ سمعتك ومستوثق 100%، وممكن حتى يكون عنده مرة مسجلة في اليوم الفلاني، إذا أنكر الشيخ الحديث وكان الطالب جازما بسماعه منه فهذا لا يمنع من الاحتجاج بالحديث.
هذا هنا اهتمام الأصوليين: هل هذا يجعل الحديث غير حجة على المسألة؟ يبقى حجة، ليه؟ لأنه الشيخ ثقة، بس الشيخ كبر، والكبر مظنة النسيان، والطالب ثقة، ومعروف عدل وثقة وضابط في كل الشروط، وهو جازم أنه سمع الحديث من الشيخ، فلا ننكر رواية الطالب فقط بسبب نسيان الشيخ المستقبلي طبعا، خلافا للحنفية.
الحنفية ايش بقولوا؟ بقولوا: عم، هذا الحديث مين الأصل فيه؟ الشيخ، فإذا الأصل نسى، لا تقبل رواية الفرع، ولذلك رفضوا الاحتجاج بهذا الحديث. الحنابلة يرفضون الاحتجاج بمثل هذا النوع من الحديث؛ لأنهم يرون أن الشيخ أصل للطالب، فإذا أنا الأصل بقول لك: لا، أنا ما بعرف هذا الحديث، حتى لو الطالب محترم وادم وعدل وضابط وكل شيء، وسامحني، أنت بترويه عن مين؟ عن شيخك، إذن أنت فرع، فالفرع لا يتجاوز الأصل، الرمش ما بيعلى على الحاجب، مش يقول لك، طيب.
قال: والزيادة من ثقة مقبولة لفظية ومعنوية، كحديث تام وأولى.
أيضاً مسألة زيادة الثقات: إذا حديث يُروى بطريقة معينة، أحد الأئمة الثقات زاد فيه لفظة أو لفظتين، وهي اللفظة لها احتمالان. الاحتمال الأول: أن تكون مجرد زيادة لفظية لا تؤثر في الحكم. مثل ايش الزيادة اللفظية؟ بتعرفوا حديث: سمع ربنا لك الحمد، هناك من رواه: ربنا لك الحمد، وهناك من رواه: ربنا ولك الحمد بزيادة الواو، وهناك من رواه: اللهم ربنا ولك الحمد بزيادة اللهم والواو. هسه هي بيسموها زيادة لفظية. ايش الزيادة اللفظية؟ يعني هي الحكم ما اختلف فيها، ما في فيها اختلاف في الحكم كثير، فيها اختلاف يعني هيك معنوي كألفاظ، لكن كحكم كحكم مش رح يفرق كحكم شرعي، إنه في النهاية إذا قلت ترفع من الركوع تحكي سمع الله لمن حمده، قل سمع الله لمن حمده، عفوا قلت عفوا ربنا ولك الحمد، قلت ربنا لك الحمد، قلت اللهم ربنا وكلها تأدي الغرض، كلها في النهاية تؤدي نفس الغرض، فهي زيادة اسمها لفظية لأنها لم تؤثر على الحكم.
ركز، الزيادة اللفظية لا تعني أنها لم تعطِ معنى جديداً، لكن المعنى أنها لم تعطِ حكماً فقهياً جديداً، لكن هي أكيد ربنا ولك الحمد تقديرها النحوي اللغة العربية ليست بدونها. طيب، وكذلك الزيادة المعنوية؛ الزيادة المعنوية لا، هي الزيادة التي يزيدها أحد الرواة الثقات وتنتج حكماً. زي حديث صدقة الفطر، حديث ابن عمر المشهور، فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على الذكر والأنثى والصغير والكبير.
زاد مالك فيها من ايش؟ من المسلمين. مالك أحد زاد هذا، جمهور من روى هذا الحديث لم يزد لفظة ايش في آخرها، لم يزد لفظة من المسلمين. رواية مالك فيها هي الزيادة، هي الزيادة ايش رح تفرغ شيخ؟ هي فيها إعطاء حكم؛ أن زكاة الفطر ليس المطالب بها إلا مسلم، فإذا كان عندي عبد ذمي، هل يلزمني أخرج زكاة الفطر عنه؟ لا. ليه؟ لأن هي من المسلمين، على الذكر والأنثى والصغير والكبير والعبد والحر من المسلمين. فأخذ هي ينبني عليها حكم فقهي، لأنه من لم يزد من المسلمين ترى لعينكم الفقه، بعض من لم يزد هي الزيادة من علماء الحديث والفقه قال: زكاة الفطر يلزم السيد أن يخرجها عن عبده الذمي لأنه لم تقو، لكن الحنابله عندنا على الأقل نحن نعتقد أن زيادة الثقة ما دامت لا تتناقض مع أصل رواية الحديث، لأنه إذا كانت تتعارض مع أصل رواية الحديث هي تصبح ايش؟ شاذة مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه.
لكن إذا أمكن جمعه، يعني لم تؤدي إلى تنافٍ، خلص زيادة الثقة ما عملت منافاة مع الرواية التي بدون زيادتها، ما في أصبح منافاة وإنما أضافت شيئاً، هذه الزيادة عندنا من الثقات تعتبر عندنا كحديث تام. شو يعني كحديث تام؟ يعني حجة ويعمل بها، تمام وأولى. تمام وأولى ايش يعني وأولى؟ ايش يعني وأولى؟
لا، أنا شايف أنه كحديث تام وأولى، يعني لسه أولى أن يعمل بها من مجرد حديث تام يرويه هذا الثقة، نعم. أولى من مجرد حديث تام تفرد هذا الثقه بروايته، ليش؟ لأنه هذا الحديث أصلاً مادته رواها عديد من الثقات وهذا الثقة زاد فيها، زاد فيها.
طبعا هنا ما وجه الأولويه؟ يعني لماذا ما وجه الأولویه؟ أحسنت، اللي هو أنه ما دامتا ما دامت الزيادة غير منافية هذا يدل على أنه أتقن هذا الحديث إتقاناً لم يتقنه باقي أصحابه. يعني زيادة من المسلمين تدل على أن مالك ضبط هذا الحديث ضبطاً لم يروه الآخرون بهذا الضبط، ولا يعني مالك أكيد ما ألف هذه اللفظة من عنده رضي الله عنه إمام ثقة عدل حافظ، فزيادته لهذه اللفظة تدل على أنه عنده إتقان لهذا الحديث أكثر من إتقان غيره، أما لو مالك روى حديث ابتداء بس هو روى حديث تام محتمل أن يكون عنده سهو في بعض الألفاظ، صح؟ لو روى الحديث تام ابتداء، لكن لما يكون الحديث رواه ثقات بدون هي اللفظة وأجا مالك بثقته وضبط زادها هذا بالعكس، هذا بيعطيني زيادة مالك هنا تدل على أنه ضبط في الحديث ما لم يضبطه غيره. أي وجهة النظر، أكمل.
قال: ومرسل الصحابي مقبول. أما مرسل الصحابي كما قلت أن الصحابي يروي حديث عن النبي عليه الصلاه والسلام، نحن نعرف أنه لم يدرك وأن هناك حلقة مفقودة، قلنا الحلقة المفقودة تكون عادة هي قول صحابي آخر، تكون تلقاه عن زي حديث عائشة أنها تكلمت عن غار حراء والتحنث فيما أن عائشة لم تكن مولودة أصلاً أيام غار حراء، لكن بالتأكيد يا تلقطو عن النبي صلى الله عليه وسلم، يا عن صحابي، يا عن صحابي، أليس كذلك؟
طيب احتمالية أن يكون الصحابي تلقاه عن تابعي قلنا تبقى احتمالية نادرة، ولو وردت فالصحابي لا يختار الرواية عن تابعي إلا إذا كان جازماً تماماً بدقة هذا التابعي فيما رواه. أما مرسل غير الصحابي، طبعا ما معنى المرسل عند الأصوليين؟ المرسل عند الأصوليين هو المنقطع عند المحدثين، المرسل عند الأصوليين ليس هو أن يقول التابعي قال صلى الله عليه وسلم فقط، لا، كل انقطاع في السند يسمى مرسلاً عند الأصوليين، فالمنقطع والمعضل والمعلق وكله يسميه الأصوليون ايش؟ مرسلاً.
ماذا قال؟ أما مرسل غير الصحابي كقوله كان يقول مثلاً التابعي أو تابع التابعي مباشرة قال صلى الله عليه وسلم، وكذلك مثلاً قول من لم يعاصر أباه هريرة: قال أبو هريرة. في انقطاع بين الراوي وبين أبي هريرة، ممكن انقطاع في حلقة، ممكن انقطاع في حلقتين. فالجمهور من الفقهاء، أكتم مش من المحدثين لأنه جمهور المحدثين يرفضونهم، لكن جمهور الفقهاء مالكية وحنابلة وحنفية يقبلونه.
طبعاً هم يقبلون الحنفية يقبلونه في مساحة القرون الأولى، يعني القرن الأول والقرن الثاني، مش يعني يجي الواحد اليوم يقول: قال صلى الله عليه وسلم، تقول هذا مرسل، بقولك يا شيخ بتقبله؟ لا، المراد قبوله ضمن الحلقات الأولى، هذا الذي يظهر أنه مقبول ضمن الطبقة الأولى والثانية والثالثة، هذا هو الذي أما مش مقصود أنه لحتى اليوم لو واحد اجا قال: قال صلى الله عليه وسلم من الفقهاء بنقبله وبينه وبين النبي عليه الصلاه والسلام خ يعني ثلاثين أربعين خمسين ستين راوي! المراد في في عصر الرواية في عصر الرواية، فالجمهور يقبلونه ويعملون به بس بشرط. اكتب: بشرط أن يكون المرسل إماماً ثقة عدلاً.
يعني لما مالك يقول: قال صلى الله عليه وسلم، هسه في انقطاع طبقتين بيننا وبين النبي عليه الصلاه والسلام، صح؟ بس ما عندي مشكلة، لأنني أنا أعرف أن مالك عدل ثقة لا يتجرأ أن يقول قال صلى الله عليه وسلم إلا وهو جازم بما رواه، أو قال أحمد أو قاله كذا. إذاً، هؤلاء الأئمة الثقات العدول هم الذين أرسلوا، نقبل، أما ما بعد ذلك لا يقبل، حتى يفهم أن هذا الكلام خاص في أئمة الرواية والثقات منهم، إذا هم أرسلوا حديثاً يقبل إرساله الجمهور.
وأما الشافعي فإيش قال؟ ورده الشافعي وبعض المحدثين. الشافعي قال رد المرسل، ولكن هذا كلام غير محرر. الشافعي لم نعم رد المرسل إلا بشروط؛ وضع شروط، قال الشافعي: إذا كان المرسل المنقطع يعني من مراسيل كبار التابعين، واضح؟ هذا من هو حصره في مراسيل كبار التابعين، ما وسع بالمعنى العام الذي وسع به باقي الفقهاء، إذا كان من مرسل كبار التابعين وعضد مرسل التابعي قول صحابي أو عمل الجمهور تمام، أو قياس، أو مرسل آخر؛ عندئذ أقبل المرسل.
فالشافعي قبل مراسيل التابعين بشرط أن يكونوا من كبار التابعين مع وجود عاضد من فتوى صحابي أو عمل الجمهور فقهاء الصحابة، أو وجود مرسل تابعي آخر يعضده. إذا وجدت المعاضد بهذه الطريقة يقبل الشافعي المرسل بمعنى مرسل كبار التابعين، برضه ركز. فالشافعي إذاً عنده تفصيل. وأما جمهور المحدثين الحقيقة لا يقبلون المراسيل عموماً إلا مراسيل الصحابة.
طبعاً نقف اليوم عند هذا القدر ويقبل الجزء الآخر نكون الدرس القادم، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل