يقبل خبر الواحد صحيح فيما تعم به البلوى، خلافا للحنفية، كنقض الوضوء بمس الذكر. الحنابله يقولون: إذا ورد في مسألة تعم بها البلوى خبر واحد، نحتج به، ولا نقول كما تقول الحنفية: إن خبر الواحد لا يجوز أن يكون في خبر، عفوا إن ما تعم به البلوى لا يجوز أن يكون فيه خبر واحد، الأصل أن يكون في خبر متواتر أو مستفيض على الأقل. الحنفية شو وجهة نظرهم هذه أثنائها عقول الحنفية؟ يقولون: مسألة تعم بها البلوى شو يعني تعم بها البلوى؟ يعني يحتاجها الرجل والمرأة والبالغ والصغير والكبير عموما، ويحتاجها المجتمع، معقول لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حكمها إلا حديث آحاد؟
فالحنفية ايش تقول؟ لو كان هذا الحديث صحيحا، لما جاء من طريق واحد، ولثبت بالتواتر أو على الأقل بالاستفاضة؛ ليه؟ لأنه هي مسألة يحتاجها الكبير والصغير والرجل والمرأة، فمعقول ما حدا تكلم فيها إلا صحابي واحد أو صحابيين خبر آحاد؟ قالوا: هذا يدل على أن الخبر عليه علامة استفهام.
لكن الحنابلة يقولوا: لا العبرة بالسند، الآن لماذا لم تأتي هذه المسألة عن عديد من الصحابة أو التابعين ولم تصل لحد التواتر؟ جانب قدري يعني في النهاية يعني ممكن ما حدا فكر أن ينقلها أو ينشغل بها، أو نقلت لكن بعض الطرق اندرست وبقي بعض الطرق، أنا في النهاية كحنبلي أنا بتعامل مع معطى معين.
السند صح ولا غلط؟ برواية عدل ضابط متصل السند بدون شذود، صح أم خاطئ؟ السند صحيح، إذا انتهت القضية. أما الاحتمالات لماذا لم يشتهر الحديث أو يتواتر، هذه قضية قدرية، الله أعلم كيف يعني تكون حياة المجتمعات والناس في هذا الموضوع. الآن الحنفية نحن بنحتمل وجهة نظرهم، وهم فكروا بطريقة منطقية عموما، صح ولا لا؟ هم بفكروا بطريقة يعني أنت الآن عفوا لو جاءك خبر خطير في الأردن، ورحت لقيت موقع إخباري هيك بسيط من طرف هو اللي نقله، حتى لو كنت أنت بتعرف أن الموقع ثقة، يعني شيء كل أهل الاردن لازم يكونوا هسه عارفين فيه، تقول لي يا شيخ فتحت التلفزيون، فتحت قناة كذا وقناة كذا ما حدا نقله، طيب مين نقله؟ والله موقع إخباري واحد ماشي، موقع إخباري عادة بتوثق من معلوماته بس أنا ظل عندي ايش ريبه، معقول القنوات الرسمية ما حدا لم يحدث هذا حدث، مش حادث سير، هذا تغير كامل في هيكلة أو شيء أساسي يعني بهذا الكلام.
فهو يقول لك الحنفية حاولوا أن يضعوا قاعدة عقلية هنا، لكن الحنابلة والجمهور -طبعا مش رأي الحنابله، الحنابلة والشافعية والمالكية- رفضوا وجهة نظر الحنفية وقالوا: نحن نتعامل مع المعطى الموجود عندنا، فمثلا لماذا نقض الوضوء بمس الذكر، لماذا الحنفية لم يعتبروا ذلك؟ الحنفية عندهم مس الذكر لا ينقض الوضوء، لماذا؟ قالوا: مس الذكر هذه مسألة يحتاجها كل الرجال، فمعقول أن الوضوء أن مس الذكر ينقض الوضوء لم يأتي إلا عن طريق خبر آحاد؟ ﴿مِنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ﴾، طيب ما هذه مسألة كل رجال المجتمع المدني يحتاجونها، فهم في توقعهم أنه لازم تيجي كانت بخبر مشهور أو متواتر، فمجئها من خبر آحاد يضع عندهم علامة استفهام على الحديث. نحن الجمهور ما عندنا مشكلة، الحنابلة الشافعية، حتى لو كانت مسألة مهمة ويحتاجها الجميع، إذا كان السند صحيحا.
ثانيا: قال: وفيما يسقط بالشبهة، خلافا للكرخي. أيضا المسائل التي يدرا الحكم فيها بالشبهات، مثل ايش؟ مثل الحدود. المسائل التي يدرا فيها الحكم بالشبهات، الحكم القضائي فيها يدرا بالشبهات، هل يجوز أن نقبل فيها خبر آحاد يثبت فيها حكم؟ يعني الآن البعض يعترض على مساله اثبات النفي للزاني البكر، بقول لك: نفي الزاني البكر خارج البلد هذا وارد في القران؟ لا. طيب وين ورد؟ في السنة. طيب حديث آحاد ولا متواتر؟ آحاد.
فهنا رأي الكرخي وهو أحد عملاء علماء الحنفية، جناح كبير في الحنفية، يقولون: حديث الآحاد الذي يثبت عقوبة حدية أو جنائية لا نقبله، ليه؟ نقول: لأن العقوبات الجنائية أو الحدية نحن أصلا نسقطها بالشبهات، ومجيء العقوبة من خلال حديث آحاد ظني الدلالة هو بحد ذاته شبهة، فبالتالي لا تعملوا بحديث آحاد ظني في إثبات عقوبة على شخص، وبالتالي الحنفية عندهم كثير من يعني أو بعض بقول بعض الاحكام التي يقولها الجمهور لا يقبلها الحنفي مثل النفي، النفي ما في عند الحنفية نفي في الزنا طبعا مش فقط لهذا البعد أيضا لابعاد أخرى مثل الزياده على النص وما شابه ذلك، لكن هذه أحد ابعادها أن الاحكام التي بطبيعتها تسقط ولا تثبت بالشبهات إذا ورد خبر آحاد يثبت حكما فيها لا نقبله لأنه شبهة هيك قالوا، فيسقط أيضا هذا الخبر. أما الجمهور أيضا تعاملوا مع الإسناد.
ثالثا: قال: وفيما يخالف القياس خلافا لمالك. قال: إذا كان خبر الآحاد يخالف القياس، أيهما يقدم؟ قدم خبر الآحاد. تمام، هنا نسب إلى مالك أنه ماذا قال؟ أنه قال خلافا لمالك؛ مالك يقول: إذا القياس يقتضي شيء وخبر الآحاد جاء بخلافه، فالقياس أقوى من خبر الآحاد.
إذا كان القياس الفقهي يتجه بتحريم المسألة هيك القياس يقول القياس الفقهي، لكن النص جاء بتحليلها، خبر آحاد جاء يقول أنها حلال، أيهما يقدم؟ القياس الفقهي أم خبر الآحاد صحيح السند؟ ينسب لمالك أنه قال: القياس الفقهي يقدم على خبر الآحاد الصحيح السند تمام. يعني أنا خبر آحاد يعطيني شيء خلاف المنطق الفقهي، المنطق الفقهي نقدم خبر القياس.
لكن الجمهور قالوا: لا، لأن هناك كثير من المسائل قد يظهر لك في بادئ الرأي أنها خلاف القياس، ولكن يكون هناك مصلحة معينة أو جزئية أنت لم تنتبه لها لعقول لقصور العقل البشري عن إدراك جميع المصالح، حتى أعطيك مثال: في التعويضات الأصل أن الشيء إذا تلف يعوض بمثله أو بقيمته، أليس كذلك؟ طيب، فالاصل في المصراة بتعرفوا مسألة المصراة اللي حكينا عنها كثير في مواقف كثيرة، اللي بتروح بيشتري ناقة وبفكرها أن الضلع تبعها مليان لبن، بيوحها على الدار عنده بيكتشف أن حضره البياع رابط الضلع من تحت.
الان النبي عليه الصلاة والسلام أعطاك الخيار لثلاث أيام إذا أنت اخذت الناقة المصراة لبيتك واكتشفت أن الرجال البياع غشك وهو ربط الدرع، فانت بالخيار بين أن تردها، قال: وترد مقابل اللبن الذي حلبته صاعا من تمر.
الان بعض الفقهاء شو قالوا؟ قالوا: الأصل إذا أنا أتلفت شيئا أن أرد أما نفس يعني أما مثله إذا كان له مثل في السوق أو أرد ايش قيمته، هكذا الأشياء تضمن يا بالمثل إذا كان مما له مثل أو بالقيمة، هنا النبي عليه الصلاة والسلام ايش قال؟ قال: عليك أن ترد صاعا من تمر، طب صاع من تمر مقابل اللبن، طب لا هو مثله ولا قيمته، هذا خلاف القياس، إذا هذا خلاف قياس الضمانات، أن القياس في الضمانات رد المثل أو القيمة، هذا الحديث خلاف القياس هكذا للوهلة الأولى فيأتي البعض يقول لك: لا نقبل هذا الحديث، صح حديث آحاد متصل السند رواية العدل الضابط في صحيح مسلم بس نحن ما بنقبله، لا نعمل به ليه؟ لأنه خالف القياس الفقهي.
طبعا المالكية قالوا به المسألة، لكن هكذا معنى أن يأتي الحديث الآحاد يخالف القياس الفقهي فهمنا، فبالتالي مالك طبعا روي عنه أكثر من نقل هنا حقيقة، مالك روي عنه قولان: قول أنه يقدم القياس، وقول آخر أنه يقدم خبر الآحاد، لكن مالك وهو أهل الأثر والسنة، لا تظن أنه يعني مجرد قياس ظني فقهي بسيط يقدم مالك على حديث آحاد قوي السند، لا يفعل ذلك مالك، هذا لا يكون إلا في القياسات التي شهدت لها أصول الشريعة.
يعني لما تصبح المسألة مش القياس الفقهي الخاص، لما تصبح المسألة القياس الفقهي العام، يعني أصول الشريعة مش بحديث ولا حديث، يعني مش قياس فقهي قالوا مجتهد، مالك يأخذ بقياس فقهي قالوا مجتهد على حساب حديث آحاد، لا يمكن يفعل ذلك مالك، علينا أن نحسن الظن ولا نفهم الكلام بشكل خاطئ، المراد إذا خالف القياس العام في الشريعة، وهذا القياس العام يكون ثبت من خلال نصوص واستقراءات أن القاعدة العامة في الشريعة كذا، هذا أجى خبر آحاد على خلاف هي القاعدة، اه مالك يرى أنه ايش مباشرة خبر في أحد أقواله طبعا أنه خبر الآحاد لا يقبل.
هسا التيار الآخر يقول لك: لا، ليس بالشرط، إذا جاء خبر الآحاد على خلاف القياس لا يعني أنه يمكن هذا يكون له استثناء، يمكن له اعتبار خاص، يمكن له ملمح معين واضح مشايخنا، فلذلك ابن القيم أبدع في إعلام الموقعين في الرد على هي القاعدة، لأنها هي مش فقط عند المالكية بل حتى عند الحنفية عندهم هي المشكلة، ما يسمى إذا خالف الاصول، يسمون إذا خالف.
واعلم أن الفرق بين المسألتين مما يستشكل، فيقال: ما الفرق بين ما خالف القياس وبين ما خالف الأصول؟ شايف الآن هو نفسه قال مسالتين: خبر الآحاد يقبل إذا خالف القياس، وخبر الآحاد يقبل إذا خالف الأصول. ايش يقول الطوفي؟
قال والحنفية يمثلونه بخبر المصرّاة وهو أيضاً مخالف للقياس. صح، الحنفية بماذا يمثلونه؟ خبر المصرّاة -حكينا عنه قبل شوي، هي الناقة اللي أنت اكتشفت أنك انغشيت فيها-. يمثلون لما خالف الأصول بايش؟ بحديث المصرّاة؛ قالوا هذا خالف الأصول؛ لأن الأصل في الشريعة أن الضمان يكون بالمثل أو بالقيمة. هسا هذا أنت ممكن تعبر عنه الأصل وممكن تعبر عنه بايش؟ بالقياس يعني، فهمت علي؟ يعني ممكن تقول القياس في الشريعة أن الضمان يكون بالمثل أو بالقيمة، وممكن تعبر عنه أيضاً هو بماذا؟ بأن الأصل، لأن كلمة الأصل من معانيها القاعدة، صح؟ القاعدة المستمرة.
قال: إذ القياس ضمان المثلي بمثله والتمر ليس مثلاً للبن. نعم. قال والجواب أن القياس أخص من الأصول، إذ كل قياس أصل، وليس كل أصل قياساً؛ فما خالف القياس قد خالف أصلاً، وما خالف الأصول يجوز أن يكون مخالفا لقياس أو لنص أو إجماع أو استدلال أو استصحاب أو استحسان أو غير ذلك.
طيب، الآن ايش وجهة نظر الطوفي في محاولة التفريق بين المسالتين؟ أنه القياس هو أحد الأصول، وأن كلمة الأصول هنا -خلينا نقول- تشمل مصادر التشريع عموماً؛ أن كلمة الأصول تشمل ايش؟ مصادر التشريع عموماً، فتشمل القياس وتشمل النص وتشمل الإجماع وتشمل الاستصحاب. وهذا يعني نوعاً ما ممكن نعتبره حل؛ لأنه أحياناً ممكن يكون خبر الآحاد عند الحنفية خالف الأصول، مرادهم خالف عموميات النصوص مش عموميات قياس، يعني خالف عموميات النصوص فيقول: هذا خبر آحاد جاء يعارض أنه العام عندهم، العام عند -يعني ممكن نأتي إليها في المستقبل- العام قطعي عندهم -عند الحنفية- إذا لم يثبت تخصيص يبقى قطعي، فإذا جاء خبر آحاد، خبر الآحاد بقول لك هذا ظني، فلا يخصص العام المحفوظ بخبر الآحاد، فإذاً هذا منطق أن نفسر الأصول هنا بما يشمل القياس، لكنها أعم من القياس.
فالحنفية إذا خالف -عفواً- خبر الآحاد الأصول، وكلمة الأصول عندهم تشمل القياس وتشمل ما هو أعم منها كعموميات نصوص الكتاب والسنة، فهنا عندهم لا يقبلون خبر الآحاد، أما مالك فكلامه كان مختصاً بماذا؟ بالقياس بالتحديد، بالقياس بالتحديد.
قال: فقد يكون الخبر مخالفا للقياس موافقا لبعض الأصول، وقد يكون بالعكس؛ كالوضوء بالنوم موافق للقياس من حيث إنه تعليق للحكم بمظنته كسائر الأحكام المعلقة بمظانها، وهو مخالف لبعض الأصول وهو الاستصحاب؛ إذ الأصل عدم خروج الحدث، وقد ذهب إلى ذلك بعض أهل العلم. وقد يكون مخالفا لهما جميعاً كخبر المصرّاة، فإن القياس كما دل على ضمان الشيء بمثله كذلك النص والإجماع دل على ذلك. وقد يكون موافقا لهما كالأثار في تحريم النبيذ موافقة لقياسه على الخمر، والنص والإجماع على تحريمها، والنص على تحريم كل مسكر. قال: والقسمة رباعية؛ لأن الخبر أما أن يوافق القياس والاصول أو...
إيش هذا الكلام؟ هذا الكلام جميل، اضرب تحته خط: الخبر -خبر الآحاد- أما أن... أيوه، الحالة الأولى اقرا.
قال: والقسمة رباعية؛ لأن الخبر أما أن يوافق القياس والأصول.
خبر الآحاد أما أن يكون موافقاً للقياس ولجميع أصول الشريعة الأخرى ومصادر التشريع الأخرى، هذا ما حدا بيحكي. اثنين، قال أو يخالفهما. أن يكون الخبر مخالفاً للقياس وللأصول -المراد بها القياس هنا- زي حديث المصرّاة، مخالف للقياس والأصول. نعم.
قال: أو يوافق أحدهما دون... الحالة الثالثة والرابعة أن يكون خبر الآحاد موافقاً للقياس لكن معارضاً للنصوص أو العكس. معارض لن... موافق للنصوص لكنه مخالف للقياس، فبقول لك القسمه رباعية من حيث علاقة خبر الآحاد بالقياس والأصول، الأحوال رباعية؛ أما خبر الآحاد يوافقهما الاثنين، يخالفهما هم الاثنين، يوافق أحدهما ويخالف الآخر. نعم.
قال: وأصحابنا لم يتركوا حديث القهقهة لمخالفته القياس، بل لعدم صحته عندهم. نعم، لأنه لا يوافق، سنده ضعيف. نعم، انتهى كلامه.
طيب، الآن نختم بهذه المسألة. قال ويجوز... قال ابن نصر الله: ويجوز رواية الحديث للعارف بالمعنى المطابق للفظه، خلافا لابن سيرين.
المسألة الأخيرة في هذا الباب، هل يجوز رواية الحديث بالمعنى؟ وهل يعتبر حجة؟ إذا عرفت أن حديثاً من الأحاديث نقله الصحابي أو التابعي بالمعنى، هل يعتبر حجة؟
قال: ويجوز رواية الحديث للعارف بالمعنى -يعني يجوز رواية الحديث بالمعنى للعارف بالمعنى المطابق للفظه- يعني أنا سمعت، قرأت حديث في صحيح البخاري، أنا قرأت حديث في صحيح البخاري مش حافظ لفظه تماماً، لكن استطيع أن أعبر بمعناه، أنا مطابق للفظ -يعني استطيع آتي بالمرادفات-: جلس النبي صلى الله عليه وسلم، ما قلت الجلسة شو قلت؟ قعد النبي صلى الله عليه وسلم. تمام؟ أتَى النبي صلى الله عليه وسلم رجل، ايش قلت؟ جاء... أحياناً مش أنت بتسمع متون، ممكن تسمع حتى حديث لطلاب الأربعين النووية، فبدل ما تحكي: جاء النبي صلى الله عليه وسلم، ممكن تحكي ايش؟ حضر النبي صلى الله عليه وسلم. ممكن تقول: قام، وقف، تبدل اللفظ بمرادفه، هل يجوز هذا؟
قال: يجوز عند الحنابلة رواية الحديث بالمعنى، بس بشرط أن يكون الشخص الذي يريد أن يروي بالمعنى عارفاً أن اللفظ الذي سيأتي به مقارب 99.9 للفظ الذي أتي به النبي صلى الله عليه وسلم، يعني مش أي واحد يجوز له أن يروي الحديث بالمعنى، أنت ممكن تروي الحديث بالمعنى في خطبة جمعة تعكس لي معنى الحديث لعدم خبرتك بالمرادفات، فالذي يريد أن يروي الحديث بالمعنى يجب أن يكون عارفا بالمعنى المطابق للفظه، بده يكون عارف بالمعنى المطابق لفظ الحديث.
خلافاً لابن سيرين وبعض المحدثين عموماً، الذين لم يجوزوا رواية الحديث بالمعنى، وألزموا أن الحديث إذا أردت أن تؤديه فعليك أن تؤديه بلفظه. لكن عموماً جمهور العلماء يجوّزون الحديث بالمعنى للعارف بالالفاظ. هذا يعني آخر تعليق على كتاب السنة هنا.
ناتي الآن على النسخ. النسخ يا كرام مبحث يذكرونه بعد الكتاب والسنة؛ لأن النسخ أساساً يرد عليهم، لأن أصل النسخ مبحث متعلق بماذا؟ بالكتاب والسنة. نعم، له بعض التعلقات بابواب أخرى كالقياس كما سياتي معنا، لكن أصله يرد على الكتاب والسنة، ولذلك ذكره عقيبهما.
تعريف النسخ: النسخ لغة يأتي بمعنى الرفع، ويأتي بمعنى الإزالة، وعند البعض أيضاً يأتي بمعنى النقل. واختلفوا هل هو حقيقة في الرفع والإزالة مجاز في النقل، أم العكس حقيقة في النقل مجاز في الرفع والإزالة، أم مشترك بينهما؟ والقاعدة تقول: إذا دار اللفظ بين أن يكون مشتركاً وبين أن يكون حقيقة ومجازاً، ايش مر معنا القاعدة؟ تقول أي ما يقدم؟ لفظ له عدة معاني في احتمال أن يكون علاقة بهذه المعاني أنه مشترك بينها، أو أن يكون هو حقيقة في أحدها مجاز في الباقي، ما المقدم عند الأصولية؟ شو؟ أحسنت، أن يُجعل من قبيل الحقيقة والمجاز أولى أن يُجعل من قبيل ماذا؟ المشترك. وهذه قاعدة أصولية مرت معنا سابقاً.
طيب، الآن هو مباشرة دخل في التعريف الشرعي الأصولي، فماذا قال؟ قال رحمه الله: النسخ رفع حكم شرعي بدليل شرعي، وحقيقته بيان انتهاء مدة الحكم.
هو يسلك الآن طريقة مختصرة، ولكنها أحياناً قد يعني عدم الاعتماد على بعض التعلي... على دقة التعريف قد يسبب إشكالاً في ذهن الطالب؛ لأن قوله قال رفع -الآن ما عندنا مشكلة، نسخ رفع- لكن الرفع، ماذا قال؟ رفع حكم شرعي، كان ينبغي أن يقول: ثبت بدليل متقدم بدليل شرعي متراخ عنه؛ لأنك أنت بعدم ذكر هذه القيود يعني حقيقة بتعمل مشكلة؛ لأن أنا لو قلت: رفع حكم شرعي بدليل شرعي، طب في كثير من الأمور كان مسكوت عنها ابتداء. تمام؟ كثير من الأمور كان مسكوت عنها ابتداء، وبالتالي كان الحكم الشرعي أنها على الإباحة، صح؟ ثم جاء بعد ذلك نص بماذا؟ بتحريمه؛ الحمار... الحمار الأهلي متى تم تحريمه؟ سنة سبعة هجري، يوم فتح خيبر. طب قبل كذا في نص بيقول إنه حلال؟ لا، في آية في القرآن أو في حديث نبوي يقول: يجوز أن تأكل الحمار الأهلي؟ لا، بس كان ايش؟ مسكوت عنه، فقبل سبعة هجري ماذا كان حكمه؟ الإباحة الأكل، صح؟ كان مباح الأكل. حتى هناك رواية أن رجل جاء إلى... فيها ضعف، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الحمار فقال: لا أجد فيما... فقرا عليه يقول: لا أجد فيما أُحري محرماً طاعماً يطعمه إلا أن يكون... فلم يذكر له تحريمه، قال: ما في شيء ورد في تحريمه، فالاصل أنه كان ماذا؟ مباح شرعاً. ثم جاء النص الصحيح في غزوة خيبر بتحريمه، فهل نقول إنه النص الذي ورد في خيبر نسخ... نسخ إباحة أكل الحُمور الأهلية؟ لا نقول ذلك، لماذا؟ لأنه إباحة أكل الحُمور الأهلية لم يثبت فيها نص، وإنما كانت على الإباحة العقلية.
الإباحة العقلية كانت تقوم على الإباحة العقلية المعترف فيها عندنا، فهذه... النصوص، هذه قاعدة: النصوص التي نسخت الإباحة العقلية لا نسميها ناسخة؛ لأنه النسخ عند الأصوليين ما هو؟ رفع حكم شرعي ثبت بدليل شرعي -مش بالاباحة العقلية- ثبت بدليل من الكتاب أو السنة نرفعه بماذا؟ بدليل شرعي آخر، ويجب أن يكون الثاني ايش؟ متراخياً عن الأول زمنياً. هذا التعريف اللي ذكرناه بالنظم الصغير هو الذي يجب تكراره هنا.
ثم ماذا قال؟ قال: وحقيقته بيان انتهاء مدة الحكم.
الآن هذه طريقة أخرى حقيقة في تعريف النسخ، وهي طريقة الحنفية. الحنفية يقولون النسخ هل هو رفع للحكم السابق أم بيان لانتهاء مدته؟ يعني لما الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُم سُكَارَى﴾ [النساء: 43] ثم يأتي بعد ذلك تنزل آية المائدة: ﴿إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: 90] الآن وجهة نظر الحنفية أن آية المائدة ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ هي لم ترفع آية النساء: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُم سُكَارَى﴾، وإنما بينت انتهاء مدة العمل باية النساء، هي بيان لانتهاء مدة العمل باية النساء.
وقص عليه مثلاً آية في آية الأنفال: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: 65] الآية الأولى صح نزلت، بعدين نزلت الآية التي بعدها: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: 66] هي الآية الثانية، هيك يقول الحنفية: الآية الثانية هي لم ترفع... الحنفية يقولون هو ليس رفع، لم ترفع الآية الأولى، ايش سواو؟ قالوا: هي بينت انتهاء مدة العمل بالآية الأولى.
إذاً، في خلاف بين الجمهور والحنفية في ماذا هو النسخ في الشريعه؟ هل هو رفع أو بيان؟ طبعا يعني ممكن الخلاف يغلب أن يكون يعني مفهوماً، تمام؟ وإن كان له تعلقات بامور عند الحنفية حقيقة يصعب أن أقول لك إنه ليس له أي اثر، لكن عموماً خلونا الآن بس نركز على هذه الفكرة، بعدين نعرف أو ندرس في وقت لاحق هل هذا الخلاف له أثر معنوي في الأحكام أو ليس له أثر، لكن ابتداءً هنا بيهمني نفهم في خلاف بين الفقهاء في تصور ما هو النسخ.
عند الجمهور: النسخ هو رفع، قالوا: أصلاً هذا المعنى اللغوي للنسخ، شو المعنى اللغوي للنسخ؟ الرفع والإزالة. إذاً هذا هو المعنى الأصولي أيضاً، فالاية الثانية أو الدليل الثاني يرفع ما في الدليل الأول.
الحنفية ايش بقولوا؟ لا، النسخ مش رفع، النسخ هو بيان. النسخ ما هو؟ بيان. بيان ايش؟ النسخ هو بيان انتهاء مدة العمل بالدليل الأول وحان الآن وقت العمل بالدليل الثاني. هي برضه منطقية أنت يعني، صح ولا لا؟ يعني أنا لما جاءتني الآية الناسخة هي مش بينت أنه خلص الآية الأولى انتهى مدة العمل بها؟ فهو فيه هذا.
لذلك البعض ذكره المرداوي في التحبير، البعض قال: نحاول نجمع بين رأي الحنفية والجمهور، فماذا يقول؟ النسخ بالنسبة لنا كمكلفين رفع، وبالنسبة لله سبحانه وتعالى ما هو؟ بيان. لماذا النسخ بالنسبة لنا كمكلفين رفع؟ لأنه نحن لولا مجيء الآية الثانية لبقينا نعمل بالآية الأولى، صح؟ نحن ماشيين، نحن أصلاً مش عارفين إنه في نسخ جاي، الصحابة كانوا واصلوا لبيت المقدس، هم كانوا عارفين أنهم رح يحولوا للكعبه؟ لا، هم ماشيين، جاءت آية: ﴿فَوَلِّ وُجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144] فخلص، رفعت ما كانوا يفعلونه ووجهتهم. وبالنسبة لله سبحانه ما هي؟ بيان؛ لأن الله في سابق علمه الأزلي يعلم أن تحولهم لبيت المقدس هي مدة معينة وسأنهي ذلك وسأعطيهم التحول إلى ماذا؟ إلى الكعبة، فبالنسبة لله نعم هو بيان.
بيان لنا بالنسبة لنا هو ايش؟ رفع. لماذا الجمهور يرفض التعبير أنه بيان؟
لأنه البيان اخواني كعبارة إنما تكون عند وجود الإشكال، صحيح؟ أنت أنا متى أحتاج لبيان؟ لما يكون النص الأول مش تماماً، فهنا أحتاج لبيان أو في تخصيص لعمومه ابتداءً، اه والله هذا بيان. أما لما يكون النص الأول أنا مطلوب أعمل به وأنا ماشي فيه وهذا المطلوب والواجب، ثم بعد ذلك يقال لي قف، يلا سنعطيك حكماً آخر، إذا هو لم يبين، هو رفع ما كنت أفعله وأعطاني بديلاً، تمام؟
هسة أنتم في النهاية سميتوه بيان انتهاء، هذا بالنسبة لله سبحانه وتعالى، أما بالنسبة لنا كواقع هو ماذا؟ رفع، وهذا هو الأنسب أصلاً لكلمه النسخ وإن كان يعني في النهاية يعني. نعم. بالنسبة له هو سبحانه.
يعني هو شوف يعني يعني زي ما تفضل، إذا بدك تنظر لمفهوم الرفع بنسبية مطلقة، أنه يمكن أن يفسر أن الله سبحانه وتعالى رفع عن أمته هذا الحكم، عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم هذا الحكم وأعطاهم حكماً آخر، يعني برضه كنسبية كلمة الرفع مش رح مش رح أخالفك، ممكن يعني هي في النهاية تقبل أن تنظر إليها بزوايا متعددة، لذلك لن أطيل الكلام في هذا الموضوع، لكن أنا بيمني أن تعرف أن حقيقته بيان انتهاء مدة الحكم، هذا اكتب، ليس على رأي الحنابلة، الحنابلة يصرون أنه رفع وليس بياناً.
الحنابلة يصر، لكنه وتبع في ذلك الطوفي وغيره، نعم حقيقته عكس. نعم حقيقته يعني فحواه طبيعته. لذلك هو طبعا هنا يعني أنت تشعر أن ابن نصر الله معطوف يحاول يجمع بين رأيان، يعني يعني هو عرف أنه الرفع، بعدين قال والواقع كيف؟ والواقع أنه بيان، تمام؟ حاول يجمع بين رأي الجمهور والحنابلة.
قال: ولكن المعتمد عند الحنابلة أنه رفع، ويقولون وليس بياناً. نعم، قال: وهو جائز عقلاً وشرعاً وواقع قطعاً.
طيب، الآن هو من حيث الجواز العقلي، هل يجوز عقلاً أن ينسخ الله سبحانه وتعالى شيئاً من شرائعه؟ نعم، جائز عقلاً، جائز وجائز شرعاً. هل في محظور شرعي من النسخ؟ ما في محظور شرعي. طيب، هل هو واقع؟ هل وقع؟ نعم، قطعاً، بل نقل الإجماع على وقوعه، وإنما خالف فقالوا رجل معتزلي اسمه أبو مسلم الأصفهاني.
وأبو مسلم الأصفهاني كما ذكر البناني في حاشيته على جمع الجوامع، هو لم يخالف حقيقة في وقوع النسخ، وإنما سماه تخصيصاً، قال: فخالف في الاسم وليس حتى في المضمون. لذلك مخالفة القول بعدم وجود النسخ في الشريعة قول شاذ، وإن كان اليوم للأسف في جامعاتنا، يعني حتى كان عندنا هنا في الجامعات يعني تيار، وأظن هو رأي الشيخ كان فاضل عباس رحمه الله عليه وطائفة أنه لا يوجد نسخ في الشريعة.
لكن الحقيقة هذا أعتقد هذا قول شاذ، هذا قول شاذ وليس قول معتبر عند أهل العلم، حتى لو قال بعض فضائل فضلائل معاصرين، لكن لما تنظر في كتب الأصوليين يقول: وإنما أنكر ذكر النسخ أبو مسلم، يعني فقط ينسبون من كل الطوائف. من كل الطوائف، أهل الحديث والأشعرية والمعتزلة والكرامية، من كل الطوائف الذي أنكره هو رجل وكذا، والبعض دافع عنه قال: ولم ينكر هو سماه ايش؟ تخصيصاً بدل نسخ، والقول بعدم وجوده قول شاذ.
طبعا أنا أعود فأقول نحن يعني سنكتفي بتصور المسائل الآن، مناقشة الأقوال والأدلة على وقوعه هذا سيطول به كتاب جداً جداً، فأنا سأهتم فقط هنا، الله يعطيكم العافية، إذا بتضبطوا معاني الكتاب وتصور المسائل فيه في هذه المرحلة. نعم.
قال: ويجوز نسخ اللفظ وحكمه كنسخ عشر رضعات محرمات، ونسخ أحدهما دون الآخر كآية الرجم وعدة الوفاة بحول.
طيب، الآن صور النسخ، النسخ من حيث طبيعة طبيعة النسخ، أو أنواع النسخ، تمام؟ أو يعني أنا بحب أضع الاعتبار يعني النسخ باعتبار أيضاً الشيء المنسوخ، تقسيم النسخ باعتبار ما هو المنسوخ، هيك تقسيم النسخ باعتبار ما هو المنسوخ له ثلاث أحوال. أن ينسخ اللفظ الأول مع حكمه، نحنا قلنا النسخ شو تعريفه؟ رفع حكم شرعي ثبت بدليل متقدم. فالصورة الأولى للنسخ أن ينسخ الدليل المتقدم لفظاً وحكماً.
كقوله تعالى، عفواً، كقول عائشة: كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس المعلومات. يعني آية تقول كانت عفواً عائشة تقول: كانت هناك آية قرآنية، أنه عشر رضعات هي التي تجعل الطفل يعتبر محرماً على أمه، وتنشأ منها محرمية الرضاع، يعني ما بتكفي لا رضعات ولا خمس رضعات، كان فيما نزل أنه الرضاع حتى يحرم ما يحرم النسب نحتاج إلى كم رضعة؟ أن يرضع الطفل من المرأة عشر رضعات، هذه كانت آية ثم نسخت لفظاً وحكماً، فهذا النوع الأول من النسخ أن ينسخ النص وحكمه.
النوع الثاني أن ينسخ، تفضل حبيبنا. أحسنت، يعني هو الشخص يذكر اعتراضات، أنا ما حبيتش أدخل في النقاش اللفظي حتى أناقش، يعني عائشة تقول كان في نعم. عندي الرواية: فيما أنزل من القرآن، في رواية: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات، فالجمهور بنى على هذا نص الرواية: كان فيما أنزل من القرآن، من القرآن إذا قلنا من القرآن ظاهرها أنها كانت آية، لكن البعض يعني تأولها أن مراد عائشة كان فيما يعني أنزل من أحكام القرآن أو من الأحكام التي يدل عليها القرآن، بس يعني في نوع من التكلف، فظاهر الحديث: كان فيما أنزل من القرآن الله ظاهره يدل على أن كانت آية في الظاهر، والله أعلم بالحال.
الحالة الثانية أن ينسخ، قال: ونسخ أحدهما دون الآخر. شو يعني نسخ أحدهما دون الآخر؟ أن ينسخ اللفظ ويبقى الحكم. مثل ايش قال لك؟ آية الرجم نسخ لفظها وبقي حكمها.
الحالة المعاكسة أن ينسخ الحكم ويبقى اللفظ، مثل آية عدة الوفاة الواردة في سورة البقرة: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾، فهذه أن تعتد المرأة سنة، نسخ حكمه وبقي نسخ حكمه وبقي لفظه. وكذلك آية المناجاة: ﴿إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾، نسخ حكمها وبقي لفظها.
لماذا طبعا ينسخ الحكم ويبقى اللفظ؟ هذا ذكر له العديد من الحكم العلماء، إظهار منه الله على عباده كيف خفف عنهم، فأعطاك الأصل والفرع إلى عدة يعني حكم تذكر لماذا في بعض الأحيان تنسخ الأحكام وتبقى الآيات؟
هذا بالنسبة لماهية المنسوخ، إذاً المنسوخ قد يكون اللفظ والحكم معاً، وقد يكون المنسوخ أحدهما، اللفظ فقط مع بقاء الحكم، أو الحكم مع بقاء اللفظ. طيب، ثم قال.
قال: ونسخ الأمر قبل امتثاله، كنسخ خمس وأربعين صلاة في الإسراء وذبح إراهيم ولده. هذا سؤال مهم، مسألة أصولية تتعلق بالنسخ: هل يمكن النسخ قبل إمكانية الامتثال؟
الان اخواني إذا بتذكروا في بداية العقد في النظم الصغير، قلنا في هناك فوارق بين النسخ والتخصيص. كان أحد الفوارق المهمة بين النسخ والتخصيص ما هو؟ قلنا ثبت العمل به، ولا عبارة أدق شوي استقر. قلنا الفرق بين النسخ والتخصيص أن النسخ يكون الحد الدليل الأول استقر حكمه، أما التخصيص يكون الدليل لم يستقر بعد حتى جاء المخصص. فالفرق الجوهري بين أو عدة فروق ذكرناها في النظم الصغير بين النسخ والتخصيص، لكن كان من أبرز الفروق ما هو؟ أن النسخ ينبغي أن يكون الدليل الأول استقر حكمه، وأما في التخصيص الدليل الأول العام لم يستقر حكمه حتى جاء المخصص.
ممتاز، لأنه إذا استقر الحكم الأولي ثم جاء المخصص بعد استقرار حكم الآية العامة، هذا ما اسمه تخصيص، هذا اسمه نسخ جزئي، اسمه نسخ جزئي. فالفرق الأساسي بين النسخ والتخصيص أن النسخ يكون بعد استقرار الحكم الأول، والتخصيص يكون قبل استقرار الحكم الأول.
طيب، لكن هنا ورد سؤال: هل يمكن أن يكون النسخ بعد استقرار الحكم الأول لكن قبل إمكانية امتثاله؟ أنت عندك الآن ايش يا مشايخ؟ عندك الآن على الخط استقرار الحكم، هي مرحلة، بعدين الامتثال والعمل به مرحلة ثانية، فهمتم؟
ففي عندنا مدة زمنية بين استقرار الحكم وبين ماذا؟ العمل والامتثال له. فهنا طرحوا مسألة، وهي مسألة قالوا يعني جدلية أكثر من كونها لها تطبيقات صراحة يعني من حيث الثمره، قالوا: هل يمكن أن ينزل الله حكماً مستقراً ثم ينسخه قبل أن نتمكن نحن من الامتثال له؟ فهمتم السؤال؟
الآن أنا أول شيء مهم تفهم صورة المسألة وضحت: هل يمكن أن ينزل الله حكماً مستقراً ثم ينسخه قبل أن يمكن امتثاله منا ما مر وقت يمكن أن نفعله؟ قالوا: نعم، مثلوا لذلك بمصيبة أو بمصيبة أو بمسألة الصلوات الخمس. أن الله ألزم نبيه صلى الله عليه وسلم في السماوات أولاً أن تكون ايش؟ خمسين صح؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم غادر المشهد ونزل إلى موسى، خلص، على أنها ايش؟ خمسين.
فموسى سأله الحديث المشهور: ماذا قال لك ربك؟ قال: قال إنه كذا لا تطيق ذلك، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله فطلب منه التخفيف، فانزل خمسة وصارت كم؟ خمسة وأربعين. ثم نزل ثم مرة طلا إلى أن صفى خمس صلات باث بسبعين. الآن إذا هي استقرت أولاً خمسين هكذا، والنبي صلى الله عليه وسلم غادر المكان على أنها خمسين، ثم بعد ذلك نسخت الخمسين إلى خمسة وأربعين قبل أن نتمكن نحن من امتثال الحكم الأول صح؟ نحن قبل ما نقدر نصلي الخمسين ونخبر بها أصلاً نزل النسخ.
فالحنابلة قالوا: نعم هذا يمكن، أن الله سبحانه وتعالى ينزل. طيب الآن قالوا: إذاً ما الفائدة من هذا؟ عاده تفتح مساحه الحكم ماذا يمكن أن يكون لك فائدة من هذا؟ سالك واحد: طيب شو الفائدة؟ أليس هذا قد بعض الناس قد ترد شبهة، يقول لك: هذا ليس عبثاً أن الله يعطي حكم بعدين ينسخه قبل ما ي قبل ما نبلغ به وقبل ما نمتثله، يعني شو الفائدة؟ تفضل.
أحسنت، لطيف الهو ما هو أنه أنت لما عرفت المشهد أنه كانت خمسين بعدين صارت خمسة وأربعين هذا بيعطيك رحمة الله فينا، يعني هنا هو أولاً يريد أن يخبرك بالمشهد، أصلاً نحن كيف عرفنا أن هذا يمكن وجود وقائع؟ فقط يريد أن يخبرك: كم كنت رحيماً بك أيها الإنسان أنه كانت خمسين ولكن سيدنا موسى أيضاً بدك تحبه كان سبباً أيضاً في تخفيف هذا عنك. فهي المشهد تأخذ منه حكم أن الله يريد بك اليسر ولا يريد بك العسر، فتكون إحدى دلائل أن الله رحيم ولا يريد الحرج، تؤخذ كنموذج.
ثانياً، البعض قال أيضاً آية التص أن يقصد البشر الامتثال لو كان مثال غير هذا، لو كان غير هذا المثال، هذا المثال أصلاً النبي صلى الله عليه وسلم وصل إلى الأرض وكان الحكم قد استقر. قال: لو كان مثال آخر، أنه الله سبحانه وتعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: مر أصحابك مثلاً أن يصوموا شهرين في السنة مش رمضان، أو أن يصوموا ست أشهر نص السنة صيام ونص السنة إفطار فرضا فرضا، والنبي صلى الله عليه وسلم بلغ الصحابة أن هذا الحكم، بلغ الصحابة بأن هذا هو الحكم، الآن الصحابة شو المطلوب منهم نفسياً؟ أن يظهروا التسليم: سمعنا وأطعنا، الآن بلشوا بدهم لسه يعملوا نسخ، إذا هنا تم النسخ قبل القدرة على الامتثال، لسه ما أجت مدة زمنية حتى يمتثلوا، لكن نزل الحكم لمدة خمس دقائق وارتفع، قالوا: يجوز أن نقول أن الله أراد أن أن يختبر الشعور الداخلي اللي هو التسليم للنص.
بتعرفوا زي قضية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، أصحابه قالوا: يا رسول الله، شقت علينا، هل سحاسب؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: قولوا سمعنا وأطعنا، خلص سلموا، لا تناقشوا، ثم أنزل الله بعد ذلك التخفيف عليهم، أنزل الله بعد ذلك التخفيف عليهم، فإذاً يمكن أن يستقر الحكم ثم ينسخ قبل أن نتمكن نحن من الامتثال، ويقول: تكون الفائدة أيضاً من ذلك غير الفائدة اللي ذكرها الحبيب، ما هي؟ اختبار مساحه التسليم في قلب المؤمن أنه هل ستسلم ولا ستناقش رب العالمين؟ طيب، تفضل.
المؤسسة هذا في فائدة الصورة يعني ينكر خمسة وأربعين سنة.
طيب، مناقشة الأصول عليها تساعد في الشبهات؟ لا، تماماً تماماً، بس إحنا إحنا أنا لا أبحث ما فائدة مناقشة الأصول المسألة، أنا أبحث ما فائدة أن يفعل الله ذلك. هذا نحن متفقين عليها، بس نحن الآن لا متفقين على جوازها بس السؤال أنا وياك طبعا مش في ناس مش متفقين عليها بس أنا وياكم متفقين السؤال أن نبحث عن الحكمة، طيب لماذا يفعل الله؟ هون أنت تحتاج أن تعلل ذلك أن الله يفعل ذلك لكذا وكذا وكذا وكذا. أما الذي أصلاً هو لا يؤمن بالنسخ ابتداءً، هذا نقاش آخر سيختلف معه تماماً.
كذلك مثلاً هنا مسألة ذبح إبراهيم لولده، سيدنا إبراهيم لما أمره الله أن يذبح ابنه، الآن قبل أن يحصل الامتثال، قال ايش؟ لم تذبح السكين. أحسنت، هذا النقاش في هذا المثال، أنه هو هل فعلاً لم يحصل الامتثال؟ هو ما المراد بالامتثال؟ الأخذ بالفعل. فسيدنا إبراهيم أخذها بالفعل، المطلوب منه أضجع ابنه وتله للجبين ومسك السكين وحز، أحكي لم تحصل النتيجة القدرية، أما هل نقول هذا المثال لم يحصل الامتثال، يعني تم النسخ قبل الامتثال، قبل إمكانية الامتثال؟ يعني أنا أعتقد أن مثال سيدنا إبراهيم يحتاج نقاش أكثر، نعم.
عرفت؟ يعني لا ما هو ما هو الامتثال في هي الصورة يعني في مسألة أربعين الخمسين واضح نعم، أنه أصلاً ما لم نبلغ نحن بالموضوع فلم.
يتصور منا الامتثال، ويمكن في بعض الصور الأخرى زي ما حكينا صيام ست أشهر، أصلاً إجينا بدنا ننتظر ولا ارتفع لسا لسه ما عملنا حاجة ولا ارتفع ما دخلت المدة. لكن سيدنا إبراهيم هو بدأ في خطوات الامتثال عملياً، بدأ في خطوات الامتثال عملياً وتله و و ثم بعد ذلك السكين لم تنتج، فعدم إنتاجية السكين ما بتجعلني أقول إنه لم يحصل الامتثال، هو حصل لكن لم يقدر الله حصول النتيجة. فاعتقد مثال سيدنا إبراهيم ليس مثالاً قوياً على هذه الحالة.
يعني أحسنت، يعني تصديق الرؤيا فيه دلالة على أنه وقع منه الامتثال وليس مجرد التسليم. ذكر ايش الطوفه عندك هنا مش مستحضر كلامه في مثال سيدنا إبراهيم طويل خلص ايش مش يعني ليس طيب ناتي إلى بعده. قال رحمه الله: والزيادة على النص إن لم تتعلق بحكمة ليست نسخاً إجماعاً، كإيجاب الصوم بعد الصلاة، وإن تعلقت فهي إما جزء كزيادة الركعتين في الرباعية حضراً، أو شرط كالاستقبال، أو لا كالتغريب على الجلد، وليس شيء من ذلك نسخاً خلافا للحنفية، ورفع الاستقلال ليس مقصوداً بالرفع بل وقع تبعا. سقط.
بسم الله. دور والله شيخ.
طيب الآن هذه المسألة أيها الكرام تسمى مسألة الزيادة على النص. والخلاف فيها أيضاً بين ال الجمهور والحنفية عموماً. الحنفية تشعر مذهب مستقل في كثير من قضايا عن مذهب الجمهور، لذلك دائماً يقول لك أصول الحنفية وأصول الجمهور.
طيب الآن ما معنى الزيادة على النص؟ الآن إخواني النبي صلى الله عليه وسلم بعثه الله عز وجل اليس كذلك، وكانت تنزل عليه الأحكام تباعاً، كانت تنزل عليه الأحكام تباعاً. فكلما جاء مثلاً نحن الآن في السنة الأولى من الهجرة في مجموعة من الأحكام، في السنة الثانية أجت مجموعة جديدة من الأحكام، في السنة الثالثة جاءت مجموعة أيضاً، فمع مرور حياة النبي عليه الصلاة والسلام تزداد الأحكام الواجبة على العبيد اليس كذلك، حتى وفاه الله سبحانه وتعالى فانقطع الوحي.
طيب فالآن الزيادة على النص يعني الحكم الذي جاء بعد الحكم الأول، الحكم الثاني الذي زاده الله علينا بعد الحكم الأول هل نقول إن الحكم الثاني الذي زاده الله علينا ناسخ للحكم الأول؟ حتى تتصور هالمسألة الآن علينا نعرف أنواع الزيادة. النوع الأول: زيادة من غير جنس العبادة. النوع الثاني: زيادة من جنس العبادة.
الزيادة من غير جنس العبادة قالوا في مكة الذي فرضه الله علينا صلوات خمس صحيح صلوات خمس، لما كسرنا في العام الثاني من الهجرة فرض الله علينا الصيام، فرض الله علينا الزكاة، وفرض علينا في العام الثالث والرابع في العام الثالث فرض مثلاً عند بعضهم الحجاب في العام التاسع فرض ايش الحج. فالآن الصيام والزكاة هو من غير جنس الصلاة هي زيادة على النص، النص قال: أقيموا الصلاة، ثم ربنا سبحانه وتعالى زاد علينا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾، فيا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام تعتبر زيادة على النص الأول اللي اقتصر فقط على ماذا؟ على أقيموا الصلاة.
فهل فرضية الصيام بعد الصلاة تعتبر ناسخة؟ ايش قال؟ قال: الزيادة على النص إن لم تتعلق بحكمة، يعني إذا كان الشيء الجديد الزائد ليس له علاقة بالشيء القديم هي عبادة وهي عبادة أخرى، فهذا بالإجماع الزائد لا يعتبر ناسخ للقديم، يعني لا يعتبر بشكل من الأشكال بإجماع المذاهب كلها ناسخاً للقديم لأنه ما في في شيء ارتفع إلا شيء واحد قد يتوهمه البعض وهو ارتفاع ايش الاقتصار.
يعني إنه أنت كنت مقتصراً على فرضية واحدة وهي ايش الصلاة، صار ارتفع هذا الحصر وأصبح مطلوب منك أشياء أخرى وهي الصيام والزكاة، فالبعض قد يتوهم إنه ارتفع ماذا؟ الاقتصار. فنقول لا الاقتصار هذا مش شيء بحد ذاته حكم ارتفع مش نص، ليس حكماً بحد ذاته مقصود، الاقتصار هو شيء تبعي حصل تبعا وليس حكماً مقصوداً لذاته. النسخ يكون لحكم مقصود لذاته، الاقتصار صار شيء فهم تبعاً إنه بس الآن نازل الصلاة فتبعا عرفنا إنه ايش نحن مقتصرون على هذا. طيب ركزوا على فكرة الاقتصار.
هي القسم الثاني من أنواع الزيادة: لا أن يزاد شيء على جنس العبادة نفسها، أن تنزل العبادة ابتداء بطريقة معينة ثم بعد ذلك في العام الثاني أو الثالث أو الرابع يزاد شيء عليها. طب ما الزيادة على العبادة أقسام؟
زيادة جزء فيها؛ مثلاً الصلاة كانت الظهر والعصر والعشاء كانت في مكة كم ركعتين، لما هاجروا إلى المدينة اصبحت كم أربع ركعات، كانت ركعتين أصبحت أربعة هي زيادة جزء في العبادة. زيارة جزء في العبادة لذلك قال: أما جزء كزيادة الركعتين في الرباعية حضراً، ايش يعني؟ يعني في الحضر كان في مكة صلاة الظهر والعصر والعشاء ركعتين أصبحت كم؟ أي أربعة.
طيب أو زيادة شرط على العبادة، إذاً زيادة جزء أو زيادة شرط، والشرط يكون وين يا مشايخنا؟ الشرط يكون قبل العبادة صح خارج عن ماهية هذا الفرق بين الشرط والركن الشرط يكون خارج الماهية. قال: أو ايش أو يكون شيء زيادة لكنه لا يصنف إنه ركن أو شرط غيرهما خلص بدي أسمي زيادة شيء على جنس العبادة ولكن غيرهما مثل ايش؟ التغريب اللي هو النفي. الله عز وجل جعل حد الزاني ابتداء في القرآن كم يجلد؟ مئة جلدة ثم زاد على العقوبة شيء إضافي عليها متعلق فيها اللي هو ايش التغريب. التغريب هو مش جزء من جلد المئة هو مش جزء من الجلد ولا شرط للجلد، التغريب هو زيادة على الجلد ليست ركناً منه ولا شرطاً له، زيادة مستقلة لكنها متعلقة بنفس الموضوع يعني مش متعلقة بعقوبة ثانية لا متعلقة بنفس الموضوع مكملة لها مكملة لها.
طيب فالآن هل هذه الزيادة التي تزاد لاحقا على النص تمام يعني في العام الأول هجري نزل نزلت الصلاة ونزل شرطين من شروطها ستر العورة استقبال القبله وستر العورة بعدين في العام اللي بعديه نزل شرطين آخرين فرضا يعني مثلاً زي فرضا يعني النية والطهارة من النجاسة، فأول شيء نزل شرطين بعدين نزل شرطين هل كلما نزل شرط أو كلما زيد جزء أو كلما أضيف شيء هل نقول إن هذه الزيادات التي تاتي تباعاً على النص الأول هي ناسخة له؟
الان هنا الخلاف، هنا في خلاف شديد بيننا وبين الحنفية، ماذا قال الحنفية؟ احنا قلنا الجمهور: وليس شيء من ذلك نسخاً خلافا للحنفية. الحنفية قالوا هذا يعتبر شكل من أشكال النسخ.
فالان ليش يا حنفية شكل من أشكال النسخ؟ شو بقولوا؟ بقولوا كانت الصلاة في مكة نيجي على الحالة الأولى مثلاً كانت الصلاة في مكة كم؟ ركعتين الظهر والعصر، الآن فكان يجوز الاقتصار على ركعتين، لما سرتوا في المدينة وصار المطلوب أربعة اصبح الاقتصار على ركعتين غير مجزئ وأصبح المطلوب أربعة، إذا الأربعة رفعت ماذا؟ الاقتصار. أنا قلت لكم دلوقتي الاقتصار لأنه إذا أنتم ما قبلناهومش هون الأصل برضه ما نقبل إنه هذا حكم يرتفع، يعني ايش اللي ارتفع بالضبط عند الحنفية؟ الاقتصار على ركعتين اللي كان جائز في مكة، هذا الاقتصار أصبح غير كافي في المدينه.
نفس الشيء الصلاة نزلت كان شرطها فرضا استقبال القبلة وستر العورة، الاقتصار على هذين الشرطين كان بيكفي بعد سنه سنتين زيدت شروط أخرى على العبادة اه فاصبح الاقتصار على الشروط الأولى ما بيكفي، فالذي نسخ هو الاقتصار الحصر. ونفس الشيء هنا قالوا العقوبة كانت جلد مئة وكان الاقتصار عليها يكفي ثم جاء نص بعد ذلك يزيد ماذا النفي فأصبح الاقتصار إذا على الجلد ما بيكفي الاقتصار انتسخ.
فنحن ماذا أجبناه؟ هو أعطاك الإجابة ايش قال: ورفع قال ورفع الاستقلال ليس مقصوداً بالرفع بل وقع تبعا، ومع أنه نقول يا جماعه الخير صحيح أن الاقتصار ارتفع لكن الاقتصار ليس حكماً مقصوداً لذاته يعني الله سبحانه وتعالى لم يقصد الحصر ابتداء نزل ابتداء الحكم قال بكفي أن تصلي الآن ركعتين هل الآن قضية أن الاقتصار على ركعتين يكفي هذا أنت فهمته تبعاً، لكنه ليس مقصوداً ابتداء للشارع. الحنفية نظر إلى إنه ايش مقصود ابتداء للشارع هون زاوية النظر. فهمتوا وين الخلاف؟ أنا بيهمني تعرف وين زاوية النظر حتى تفهم كيف يفكر الطرف الآخر. الطرف الآخر يرى أن الاقتصار مقصود ومطلوب فلما ارتفع هذا الشكل كان النسخ. نحن قلنا لا، هذا الاقتصار الذي فهم إنما هو حكم تبعي حصل ليس مقصوداً أساساً، فإذا رفع مع الإضافه لا نقول إن هذا نسخ، لا نقول إن هذا نسخ، وإنما نقول هذا الزيادة على النص فقط الله زاد علينا أشياء لكنه لم ينسخ علينا شيئاً.
الحنفية قالوا لا، هذه الزيادة ليست فقط زيادة هذه زيادة نسخية لأنه رفع عليكم شيئاً، ما هو الشيء الذي رفعه الله؟ الاقتصار. فحن ايش قلنا له؟ ورفع الاستقلال الاستقلال يعني أنت كنت ركعتين تستقل بها هسا صرت ركعتين ما بتقدر تستقل بها لازم تجيب أربعة. الاستقلال هو ما أقصد أنا بالاقتصار قال ورفع الاستقلال ما معنى الاستقلال؟ هذا مش عيد جماعة هذا استقلال يقصد به إنه الاستقلال على ركعتين كان يكفي الآن ما عاد يكفي الاستقلال بأن بالجلد كان يكفي الآن ما عاد يكفي الاستقلال بشرطين كان يكفي مع زيادة الشروط الاستقلال ما عاد يكفي. فالاستقلال هو ما أقصد أنا بماذا بالاقتصار. احنا ايش قلنا؟ ورفع الاستقلال السابق هي كلمة مني حتى اكتبها حتى حتى ما تنساها أنا عارف أنت تكون فاهم بس لما تروح الدار بتنسى رفع الاستقلال السابق ليس قبل مجيء الزيادة، يعني ليس مقصوداً بالرفع، ولم يأتي النص الثاني خصيصاً من أجل يرفع الاستقلال أصالة بل وقع رفع الاستقلال تبعاً فلا نسميه نسخاً.
طبعا هذا الشيخ الآن ايش راح يفرق؟ راح يفرق في أحكام إخواني أن النسخ الآن له قواعد، إذا أنت اعتبرته نسخ راح تطبق عليها قواعد النسخ، هل القطعي ينسخ الظني ولا الظني ينسخ القطعي؟ فالحنفية عندهم قواعد في النسخ فيما الذي يقبل النسخ وما الذي لا يقبل بتختلف عن قواعد التخصيص أو الزيادة. فإذا أنا اعتبرته نسخ راح أنزل عليه قواعد النسخ التي ستاتي، هل القرآن ينسخ المتواتر؟ هل القرآن ينسخ الآحاد؟ هل السنة تنسخ القرآن؟ وإذا أنت بدك تعتبر نسخ الزيادة على النص راح تطبق قواعد النسخ. إذا أنت رح تعتبرها لا هي إما تخصيص أو زيادة إذا سأطبق قواعد التخصيص والزيادة من حيث القطع والظن وما شابه ذلك.
فهذا أثر مهم جداً أن أحدد هذا اسمه نسخ ولا مش نسخ، حتى أعرف ما هي القواعد التي سأتعامل بها، هل سأتعامل مع هذا الملف على أنه نسخ بالتالي كل ما سياتي من قواعد النسخ أنا ملزم أنزلها، أما لن أتعامل مع أنه نسخ سأتعامل مع أنه تخصيص أو مجرد زيادة هنا لن أتعامل بقواعد النسخ وستكون الأمور أسهل بكثير.
طيب قال: ويجوز نسخ الحكم إلى غير بدل كنسخ صدقة النجوى ﴿وَجَدْتُم بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ وناتي بخير منها أي لفظا لا حكم قال وباخف منه إجماعاً وبمثله وفائدته الامتحان بالنقل من حكم إلى آخر كنسخ استقبال بيت المقدس بالكعبة، وبأثقل كنسخ التخيير بين الفدية والصيام إلى تعيين، وإباحة الخمر إلى تحريمها.
طب سريعاً الآن هذا تقسيم آخر للنسخ باعتبار وجود البدل أو عدم وجوده فنقول أولاً: الحنابله عندهم كل الصور جائزة، يقول يجوز أن ينسخ الحكم المتقدم تمام بدليل شرعي متأخر دون أن يأتي الدليل الشرعي المتأخر ببديل خلص دليل الشرعي المتأخر اقتصر على ايش على أن يقول لنا الحكم المتقدم ارتفع، طب في بديل؟ لا خلص مافيش بديل، هذا اسم النسخ إلى غير بدل، مثال ذلك آية النجوى: الله أزمنا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ أي واحد كان يريد أن يوشوش النبي صلى الله عليه وسلم سرّاً كان مطلوب منه يقدم صدقة وجوباً. ثم قال الآن خف ايش قال بعدها: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ تاب الله يعني تجاوز الله عن هذا الحكم، مش المراد التوبة من الذنب، لا المراد بتاب يعني خلص سامحكم الله في هذا الحكم.
طيب الآن هنا الله سامحنا بهذا الحكم هل طلب منا بديل عنه؟ لا خلص سقطوا بدون بدل، فالدليل المتاخر رفع الحكم المتقدم دون أن يطالب بماذا؟ ببدل. واضح دون أن يطالب ببدل. هذا جائز.
فإن أعترض علينا الآن هنا في اعتراض ضمني الله يقول: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُسِفْهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا﴾ ناتي بخير منها أو مثلها، إذن النسخ لا يكون إلا لبدل، ها الله يقول: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُسِفْهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ ما هو الجواب إذن؟ ما هو الخير منها أحسنت اللي هو ناتي بخير منها ناتي باية ثانية يكون فيها خيرية لك الآن أكثر من الآية الأولى، الآن الآية الأولى كانت خيريتها في وقتها، الآن الآية الثانية أصبحت خيريتها أفضل من خيرية الآية الأولى لك، وهذه الخيرية التي أثبتتها الآية الثانية ليس شرط أن تكون الخيرية أن يكونك بدل، قد تكون الخيرية بماذا أن تأتي الآية الثانية تنسخ وتقول لك ما في بدل خلص هذا هو الخير لك.
فالخيرية ليست يعني لزوماً أن يكون هناك بدل بل قد يكون الخيرية بارتفاع الحكم دون وجود بدل له الخيرية فلذلك أن أعترض علينا بآية ناتي بخير منها نقول الخيرية هنا أي لفظاً لا حكماً لفظاً لا حكماً أي ناتي بآية أخرى تكون في لفظها ومعناها خير من الأولى.
فالخيرية هي في اللفظ والمعنى، وليست في الحكم، ليس مراد نأتي بحكم آخر لا نأتي. طبعا أنا العبارة مش مش شايفها قوية كثير، هو حكم آخر ترى، يعني أنا أعتبره حكم، حكم آخر، بس هو حكم، ما هو العفو، العفو أليس حكماً؟ فعبارة أنا ما أشعر متقن كثيراً، يعني خير منها لفظاً لا حكماً، نقول الأفضل أن يعبر هكذا: نأتي بخير منها في المدلول، وليس بشرط أن يكون الخير هو البدل.
يعني لا بد نقول: نأتي بخير منها، أي في مدلولها، تكون الآية الثانية الناسخة خيراً من الأولى في هذا الوقت، خيراً منها في مدلولها، لكن ليس شرطاً أن يكون مدلولها هو ماذا؟ هو وجود بدل، قد يكون مدلولها هو فقط ارتفاع الحكم.
ثم الحالة الثانية: أن يكون النسخ لا إلى بدل، في شيء تعويضي، هذا الشيء التعويضي قد يكون أخف حكماً من الشيء الأول بالإجماع. ومثال ذلك، من يعطي أمثلة؟ طيب، الآن: خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ، آية المصابرة، أشهر مثال أنه كالمصابرة تماماً، يعني حتى بالعكس، يعني اللي ذكرته أنت ممكن يعتبر أشد، يعني هو أصلاً ما كان مطلوب يزوروا القبور، صاروا يزوروها.
هذا في عمل، بس ممكن يعتبر ملحظك العامل النفسي، أنه منعهم من زيارة قبور أهاليهم كان شاقاً على نفوسهم، ثم خفف عنهم فأذن لهم في زيارة قبور أهاليهم، فاحسنت، ممكن من هذا البعد يعتبر أخف من جهة البعد النفسي. نعم، نفس الشيء أيضاً عدة المرأة، العدة وليس العدة، العدة، عدة المرأة كانت سنة للمتوفى ثم خففها الله إلى أربعة أشهر وعشراً، فهذا كله نسخ إلى أخف.
طيب، وبمثله النسخ إلى المثل، مثاله: التحول من بيت المقدس للكعبة؛ لأنه التعب نفسه، يعني صليت بهذا الاتجاه ما فيش، أو صليت بهذا الاتجاه فمش فرق كبير يعني بين حيث التعب والجهد، فهذا يسمى نسخ الحكم إلى مثله في المشقة. ايش؟ آية، أنا مش عارف والله وين بتكلم بالضبط. اللي هو ايش؟ ورفع الاستقلال، شو دخل الاستقلال في الاستقبال؟
آه، أو شرط كاستقبال لو بتكلم كاستقبال القبلة عموماً بغض النظر، مش أن الكعبة ولا بيت المقدس، أو زيادة شرط، يعني اللي هي مثلت لك اياها أنه مثلاً كان المطلوب منك ايش بس تتوضأ، بعدين شو صار مطلوب منك استقبال القبلة، هسا بغض النظر شو القبلة، فهمت علي؟ يعني هو بيقول لك أنا مثلت لكم هون، أنه بدي أفضل أنه كان في مكة شروط صحة الصلاة ما هي فقط الطهارات، ما كان من شروط صحة الصلاة استقبال جهة معينة، ثم بعد ذلك في المدينة اشترط عليهم استقبال جهة بغض النظر شو هي، إدخال الاستقبال كشرط من شروط الصلاة إضافي.
فهمت علي؟ هذا زياده على النص، لأن النص ما كان شارط علي أي استقبال لقبله. لا انت فاهم، بس أنت قصدك يعني أنت معترض على نفس التمثيل، هو يقول الحليل والشان لا يعترض المثال أنه هي أصلاً كلياتها قضية تمثيلية، يعني فرضا بدنا نقول إنه الاستقبال ما كان موجود ثم وجد الشرط، لا يعترض الميلا، ما بعترض عليه؛ لأنه أنا عارفه بده يمثل أنه عبادة كان لها شرط بعدين زيد عليها شرط آخر، مثل ستر العورة ما كان مطلوب. يعني أنت لا تعترض على الأمثلة هنا؛ لأن يعني خذ الفحوة زي ما بيقولوا، تفضل.
نعم، نعم. ماشي، ما بقول لك، يعني بيضبط، بيضبط المثال، يعني ما في داعي تعترض عليه لو بقول لك يمكن أن يتصور، وإذا يعني هل أنت تص تجزم أن هذه الشروط نزلت ابتداء مع الصلاة ولا زيلت شوي شوي حتى في مكة، يعني في احتمالات كثيرة.
وامضي. وبأثقل، أن يكون النسخ إلى أثقل جائز أيضاً، كنسخ التخيير بين الفدية والصيام إلى تعيينه، تَعرفوا: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]، كانوا مخيرين ابتداءً بين صيام رمضان أو إطعام مسكين عن كل يوم، ثم قال: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]، فأصبحوا ملزمين بالصيام، هذا نسخ أثقل. نعم، هذه واضحة ما بدهاش نطول فيها، كمل اقرأ.
شيخنا، الخمر إلى التحريم. نعم، مناقش. هي مش تناقش، هي ايش؟ من أي ناحية قصدك أنه لم يثبت تحريم إباحتها؟ الحكم الثابت يعني. أن الحكم الأول قصدك لم يثبت، يعني هي مسألة فيها نقاش كثير، لكن يعتبرون أن الآيات القرآنية التي قالت: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُم سُكَارَى﴾ [النساء: 43] هي ضمنياً تدل على جواز السكر في غير ذلك، فالنص لم يصرح بإباحتها، لكنه أشار. نعم، ما في نص يقول الخمر حلال، لكن النص أشار ضمنياً إلى جواز شربها في غير أوقات الصلوات، لما يقول لك: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُم سُكَارَى﴾ شو بتفهمها؟ أنه في غير أوقات الصلوات في مساحة لِشربٍ، في مساحة، فهل النص إذا أشار إلى إباحة الخمر في غير أوقات الصلوات؟ نعم، فإذا إباحتها ثبتت بالدليل، وإن لم يكن بالمنطوق، لكن بالإشارة.
قال أنها ايش؟ طيب. آه، لا، هو البعض يناقش أنه يا اخي لا يوجد آية صريح، هو البعض بدور على آية صريحة أنها تقول أنها مباحة، القرآن في بالنسبة لهي الرذائل ما كان يصرح بإباحتها تعففاً، ولكنه كان يغض الطرف عنها، ويفهم من غض الطرف الإباحة، يفهم من غض الطرف الإباحة من خلال الآيات هنا: ﴿إِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ [البقرة: 219] وهكذا، يفهم الإباحة ضمنياً، فأنا أعتقد أن فيها شكل من أشكال النسخ، كمل.
قال: ولا يلزم حكم الناسخ قبل علم المكلف به، خلافا لتخريج أبي الخطاب. طيب، شوف هذه المسألة الجديدة، إذا نزل نسخ على النبي صلى الله عليه وسلم، طبعا هي المسألة حقيقة متصورة، يعني في زمن النبي عليه الصلاه والسلام ابتداءً أن الله انزل على نبيه صلى الله عليه وسلم نسخ حكم، ولما نزل النسخ كان في صحابي في أقصى المدينة كان يعمل بهذا الحكم المنسوخ، وهو لم يعرف بعد ولم يبلغْه بعد أنه نسخ، فهل نقول إن حكم الناسخ يلزم ذاك المكلف الذي لم يبلغْه بعد النسخ، وبالتالي تترتب عليه الآثار؟ هل يلزم هذا الناسخ الجديد أحكامه ومقتضياته؟ من عمل بالحكم القديم قبل بلوغ النسخ، لهذه، مثلاً مثال الصحابة اللي كانوا يصلون باتجاه بيت المقدس في قباء والنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي كان وصله أن تحول إلى بيت الحرام، الآن الصحابة في المسجد النبوي عم يصلون باتجاه الكعبة والصحابة اللي في قباء في نفس الوقت عم يصلون لبيت المقدس، طيب ماذا سينبني على هذا؟ نقول: هل الصحابة اللي في مسجد قباء كان حكم النسخ ثابت في حقهم الآن؟
إذا قلنا: كان ثابت في حقهم قبل أن يصلهم، فإنه يلزمهم إذا وصلهم أن يقضوا، أن يعيدوا الصلاة، أن صلاة هذا الحكم يلزمكم ولو لم يبلغكم، فبالتالي عليكم أن تعيدوا هذه الصلاة. إذا قلنا: لا يلزمهم هذا الحكم إلا بعد أن يبلغهم، ايش ينبني على هذا؟ بعد ما علموا بالنسخ، اللي فعلوه قبل ذلك من الصلاة لا يلزمهم أن يقضوه، وهذا الذي وقع فعليا، أنه جاءهم في مسجد القبا، في مسجد آخر هو مش مسجد قباء كان في مسجد القبلتين، وهذا جنب الجامعة الإسلامية كان عنده مسجد القبلتين، هذا ماذا؟ هذا المسجد اللي حولت فيه القبلة كان الناس تصلي صلي فيه إحدى القبائل، قبالة بني سليم كانوا يصلون فيه، فجاءهم رجل فقال: إن القبلة قد حولت، فتحولوا في أثناء الصلاة إلى المكان الآخر، فسمي مسجد القبلتين إذا اليوم موجود، كانوا لأنه في نفس الصلاة نصها صلوها لبيت المقدس ونصها الثانية صلوها للكعبة، فسمي مسجد القبلتين. هل أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقضوا الركعة الأولى؟ لا، ما قالهم لي يلا عيدوا الركعة الأولى يا رسول الله طب ما كان بالغنا لا بدكم تعيدوا الركعة الأولى؛ لأن حكم النسخ يلزمكم ولو لم يبلغكم، ما قال لذلك.
هذا هو الصحيح، الآن بعض الأصوليين، بعض الأصوليين قالوا: أي إنه يلزمهم، أنه يلزمهم حكم النسخ ولو لم يبلغهم كقاعدة عامة، واستدلوا على ذلك، قال: تخريج أبو الخطاب، قال: خلافا لتخريج أبو الخطاب، الخطاب حاول أن يخرج هذه المسألة، طبعا هو حقيقة مش أول واحد، بل قبله الباقلاني حتى، يعني قبله الباقلاني في الإرشاد للتقريب، كما ذكر ذلك الجويني، حاولوا أن يخرجوا هذه المسألة على مسألة في المعاملات المالية، وهي مسألة عزل الوكيل، إذا أنا موكل، وكلت الشيخ عثمان يشتري لي سيارة، أنا موكل وهذا وكيلي: وكلتك تروح تشتري لي ايش؟ سيارة، ثم عزلت عثمان.
عثمان طبعا راح يشتري السيارة وكان حوالي الشباب شباب، قلت لهم: اسمعوا، شباب، شايفين عثمان، أنا عزلته عن الوكالة، عزلت عثمان أنا الآن، صح؟ هل بلغ عثمان أنه معزول؟ لسه، فلو راح عثمان اشترى السيارة، مذهبياً عند الحنابلة لا يصح شراؤه الآن. عثمان مبسوط، راح جايب السيارة: يا شيخ اشتريت لك السيارة. بقول له: بدك ترجعها العقد باطل. ليش باطل يا شيخ؟ مش انت وكلتني أشتريها؟ بقول لك: نعم، بس أنا عزلتك. رح تقول لي: ماشي يا شيخ، أنت عزلتني قدام الشباب، بس أنا ما بلغني، ما حدا تكلم معي، ما بلغني أنك عزلتني، فلما أجريت العقد، أجريته وأنا أظن في نفسي أني وكيل. بنقول: صحيح، ليس من شرط استمرار الوكالة أن يعلم الوكيل باستمرارها، يعني أنا يمكن أعزلك عن الوكالة وتمشي أحكام عزل الوكالة ولو لم يعرف الوكيل ذلك، أحكام العزل عن الوكالة تمشي وتنفذ ولو لم يعلم الوكيل أنه معزول.
فأبو الخطاب وقبل القاضي الباقلاني قالوا: هي المسألة الأصولية تشبه المسألة الفقهية، صح أنه هنا، مادام الوكيل ينعزل حكمياً ولو لم يبلغه العزل، فكذلك الشخص تنزل عليه أحكام النسخ ولو لم يبلغه النسخ، فهمتم التخريج كيف هنا؟ كما أن الوكيل ينعزل، اكتب، اكتب، أنا عارف بكره بتنساها الجملة هاي، نجي على الامتحان نلاقي التعبيرات الجميلة. تمام، الآن نقول: كما أن الوكيل ينعزل حكمياً ولو لم يبلغه العزل، كذلك الشخص المكلف تنزل عليه أحكام النسخ ولو لم يبلغه النسخ. فهمتم الآن كيف خرج هذه، هذا التخريج؟
طيب، الآن طبعا اعترض على هذا الطوفي، ذكر هذه فائدة جميلة، قال البعض: إن أبو الخطاب وقبل الباقلاني قالوا: هذول خالفوا منهج علم الأصول كاملاً بهذا الاستدلال، ليه؟ ماشي، طب كيف قاسوها على الوكالة؟ الوكالة هي مش عالم أنه زين. أحسنت، بس هذا هو مش سؤالي، أنت ما فهمت سؤالي بس، يعني أنت أتيت لنقطه: كيف يجاب عن هذا القياس أصلاً؟ لكن خلينا الآن في أصل أصل المشكلة.
البعض شو قال؟ أصول الفقه هل تتولد من الفروع؟ قالوا: مسألة الوكالة فيها ايش؟ فرع، يعني هذه فقه، الفقه فروع، ومسألة النسخ هذه أصل، فالبعض اعترض على من استخدم هذا، قال ايش؟ قال: الأصول هي التي تنتج الفروع، فكيف تجعل الفروع هي التي تنتج الأصول؟ يعني أنت أخذت قاعدة أصولية من فرع فقهي، الأصل أن الفروع، عفواً، الأصل أن الأصول تولد الفروع، وليس الفروع هي التي تولد الأصول. هكذا اعترض على استدلال أبي الخطاب والقبله الباقلاني.
لكن حقيقة أيضاً هذا الكلام مش قوي، لماذا؟ لأنه يعني عفواً، أصلاً هناك منهج فقهي كامل، أنا عندي منهج فقهي أنني أنظر في فروع الإمام، ومن فروع الإمام سأستنبط أصوله، أصله أنا، ولا يعني الحنفية، وهذا بيرعى فيه الحنفية، الحنفية أصلاً كيف منهجهم في استنباط أصول أبي حنيفه؟ أنهم ينظرون في فروع أبي حنيفة، فمن خلال فروعه يفهمون ماذا؟ أصوله. من خلال فروعه يفهمون ماذا؟ أصوله تمام، ويفهمون ملاحظه، فعملية أن الفروع يمكن تولد لي بعض الأصول حقيقة كما قال ابن مفلح، هذا لا دور، ما في مشكلة.
البعض قال: هذا دور، وهذا لا دور فيه؛ لأن هذه المسألة هي ليست نتاج هذه المسألة، تمام، متى نقول إنه هنا في دور؟ بتذكروا مسألة الدور اللي أخذناها في التواتر؟ إذا كان كل واحد متوقف وجوده على الآخر، فالسؤال: هل هذه المسألة بحد ذاتها، الوكالة متوقف وجودها على إثبات هذه المسألة، حتى نقول إنه: كيف جعلت هذه المسألة تولد هذه المسألة مع أنه هي المسألة، أنا كيف جعلت هذه المسألة يتوقف عليها وجود هذه المسألة مع أنه في نفس الوقت هي المسألة يتوقف عليها وجود هذه المسألة؟ تمام، يعني هذه متوقفة على هذه، تمام، وهذه متوقفة على هذه، هل هذا هو الواقع هنا؟ هل هذه متوقفة على هذه، كما أن هذه متوقفة على هذه؟ لا، هذه مش متوقفة على هذه، أو عفواً، عفواً، هذه الوكالة مسألة الوكالة غير متوقفة على مسألة النسخ، فإن يستنبط منها حكم النسخ، هذا ما آل، ليس دوراً.
مسألة الوكالة ثباته أنه عزل الوكيل لا يحتاج إلى علمه، هي مش مأخوذة من مسألة النسخ، مسألة منفصلة تماماً، فهي ليست متوقفة على هذه المسألة. وأما هذه المسألة، نعم، ما عندي مشكلة أن أقول إنني ولدتها من هذه المس، من مسألة الوكالة، ما في دور، ما عندي مشكلة أن أقول إن مسألة النسخ، نعم، أنا ولدتها من مسألة الوكالة؛ لأن مسألة الوكالة هي لم تتولد من مسألة النسخ، تولدت من دليل آخر منفصل، فلا تيجي تقول لي: بس ما هو يا شيخ كل الفقه متولد من أصول الفقه! لا، أنت هون بلشت تتكلم بالعموميات، أن كل الفقه نعم هو نتاج الأصول، بس هون أنا بتكلم بالخصوصيات: هل هذه المسألة بخصوصها، متى بيكون في خطأ في الاستدلال؟ وأنا إخواني هي دربة مهمة في الذهن يعرف الإنسان الأخطاء في عمليات الاستدلال، هذا مهم في تقوية طالب العلم، أنه هل أبو الخطاب وقبله الباقلاني أخطأ في منهج الاستدلال؟
ووقع في مغالطة الدور المنطقي. متى يكون وقع في المغالطة؟ إذا كانت هذه المسألة بخصوصها متوقفة على هذه، وهذه متوقفة على هذه. وهذا ليس حاصلاً في هاتين. الحاصل أنه هذه نعم توقفت على هذه، لكن هذه لم تتوقف؛ فهي باتجاه واحد.
المهم أن مسألة الوكاله أن استنبط منها مسألة أصولية، ما في مشكلة، وهذا فن جميل في علم أصول الفقه ترى، اسمه تخريج الأصول من الفروع. الآن عادة في الكتب، إيش عنوانها؟ تخريج الفروع من الأصول، زي كتاب تخريج الفروع من الأصول لمين؟ للزنجاني والتلمساني وغيرها، هي الكتب المعروفة.
بس كانوا مشايخنا يقولوا: هذا فن جميل ويستحق رسالة أصولية، وكان أيضاً يعني الشيخ يعقوب بحسين -وهو من أفضل ما كتب في الأصول من المعاصرين- كان يتكلم أنه هذا نمط من أنماط الاستدلال الأصولي، أن استدل على الأصول من خلال الفروع، بل هذا هو الأصل في منهج الحنفية، أنهم كانوا من الفروع.
طبعا حتى أكون دقيق شوي، أنا بحب يعني أكون كلماتي محسوبة، حتى هناك فرق بين منهج الحنفية وبين هذه المسألة التي عندنا، ما، لا، لا، في فرق بين مسألة هنا ومسألة الحنفية. الحنفية، يعني هسه أنا لما آجي لفروع الإمام وأخذ منها اصول الإمام، هذا مختلف شوي عن، هي شو الفرق؟
ايوه، طيب، وهي شو الفرق بينها وبين هي، طيب؟ شو الفرق بينها وبين هي المسألة؟ هون شو عملنا نحن؟ يعني لسه، ايوه، يعني عمركم، لا، هسه شوف، أنت في المسألة أنت تأتي إلى الفروع تستنبط منها اصول الإمام، أنت هنا ماذا تفعل؟ أنه أنا عم استقرئ المسألة، أو عفواً أنظر للمسألة لأفهم ما هو الأصل الذي بنى عليه الإمام هذه المسألة.
يعني أنا أنظر في الأحكام فأعرف ما هو الأصل اللي بنى عليه الإمام هذه المسألة، وهنا نعم استنبط الأصل من خلال الفروع. اه، والله، الإمام واضح أنه يأخذ بقاعدة الأمر يفيد الوجوب؛ لأنه قال في هذا الفرع كذا وكذا. اه، واضح أن الإمام يرى أن الخاص يخصص العام؛ لأنه قال في هي، تمام.
هنا أنا ما الذي فعلته؟ لا، أنا مش من الفرع أخذت إيه أصل المسألة، أنا من الفرع أخذت إشارة لمسألة أصولية مختلفة تماماً، ما لها علاقة بالمسألة هي، أنا من الفرع استنبطت بذكاء وولدت مسألة أصولية في باب آخر. يعني هي المسألة، نحن قلنا هل هي التي أنتجت مسألة الوكالة؟ لا، هذيك في الوكالة، هي في النصف، هذا باب وهذا باب، بس هي المسألة أعطتني إشارة إلى طريقة تفكير معينة في مسألة أصولية، فهذا هو التخريج هنا، هذا اسمه تخريج، أن هذه الفرع خلاني أخرج أولد مسألة أصولية.
أما ما نفعل أن ننظر في الفروع فنستنبط اصول الإمام، هذا مش تخريج، هذا اسمه إيش؟ أن أفهم، يعني التخريج أصلاً مش أخذناه في المدخل لمذهب أحمد في أول سنة من ملكه، أنه هو قياس مسألة على مسألة، صح؟ قياس التخريج هو أن تقيس مسألة على مسألة، بس هنا طبيعة التخريج قياس مسألة أصولية على مسألة فروعية.
هذا أما ممارسه أن أنظر في فروع الإمام فاستخرج منها أصوله، هذا مش تخريج، هذا مش قياس مسألة على مسألة، هذه ملاحظة وتتبع الأصول التي يمكن أن يكون الإمام أعتبرها حتى وصل إلى هذه النتيجة الفقهية، هذا بعد آخر، وأنا بحكي كلام دقيق هنا، في تتبع فروع الإمام أنا أنظر في الفرع لاستنبط الأصل الذي بنى عليه الإمام هذا الفرع، فهذا مش تخريج، التخريج هو قياس، قياس شيء على شيء، هنا نعم هذا التخريج.
هذاك سماه وخرج أبو الخطاب، يعني قاس مسألة أصولية على مسألة فرعية. نقول عموماً هذه الممارسه لا إشكال فيها، لأنه ليس كون المسالة فرعية في الفقه لا يؤهلها أن تكون دليلاً لمسألة أصولية، لأنه القضية في النهاية قضية إيش؟ عمل عقلي ونظر استنباطي، بغض النظر شو طبيعة المسألة اللي أنا بقيس عليها، هي مسألة في الفقه ولا مسألة في العقلية ولا مسألة في العلوم التجريبية.
أنا بيهمني في النهاية المنتج، ما دام هنا منطق أنتم وافقتم عليه، فاذا هذا المنطق يجب الموافقة عليه قياساً على هذا المنطق، هذا منطق عقلي موجود في هذه المسألة ويشبهه في هذه المسألة، ما دام المنطق العقلي قُبل هنا، وهو أن الوكيل يجوز عزله ولو لم تبلغ العزل، فالمنطق يقتضي أن النسخ يجوز أن تثبت أحكامه ولو لم يبلغ المنسوخ، عفواً، ولو لم يبلغ الشخص المكلف النسخ.
طيب، فأنا الآن قضية الاعتراض على أبي الخطاب بأنه هنا في مشكله عندك، ما عندوش مشكلة من حيث أصل الاستدلال، لكن وين المشكلة؟ هل الاستدلال صحيح؟ اه، الآن هي فكرة مسألة الوكالة يا إخواني، العزل هنا هو حكم إيش؟ وضعي، يعني أنا ما رح أثمه لما رح أشتغل السيارة، ما رح أطالبه بقضاء العبادة، ما في شي راح إلا إنه هو إيش رح يعمل؟ رح يرجع السيارة للرجال وخلصنا، هذا حكم وضعي.
فالان أن تقول إن النسخ يكلف المكلف إذا وصل النسخ، فالمكلف عليه أحكام وضعية متعلقة بهذا الشيء الذي لم يبلغ، ما عندي مشكلة، لكن احنا خلافنا هنا في ماذا؟ أن ترتب عليه أحكام تكليفية، هذا هو النزاع، يعني نقول: ولا يلزم حكم الناسخ قبل علم المكلف به، إذا قلت: لا تلزم أحكامه التكليفية، صح، لكن كأحكام وضعية ممكن تلزمه.
كأحكام وضعية يمكن تلزمه، وإن كان ظاهر العبارة طبعا ما هو أوسع من ذلك، أنه قال حكم، وهذا الحكم يشمل كلمة التكليفي ويشمل الحكم ماذا؟ الوضعي، لأنه حتى ظاهر الحديث أن النبي عليه الصلاه والسلام حتى الحكم الوضعي لم يكلفهم به، هل حكم على الصلاه بأنها فاسدة؟ لم يحكم على الصلاه بأنها ماذا؟ فاسدة، فحتى الحكم الوضعي لم يكلفهم به.
فستبقى قضية ما هي إذن الإشكالات الواردة في هذا القياس؟ ما هي الإشكالات الواردة في هذا القياس؟ طبعا البعض أصلا اعترض، قال لك أصلاً هي المسألة كلها مش متفق عليها، أنه بعض الفقهاء يقولون: الوكيل إذا تصرف قبل العزل تصرفاته صحيحة، وهذا رايكم أنتم كنابلة أو بعض الفقهاء، فأصلاً المسألة مش متفق عليها، المسألة الفقهية.
لكن خلونا على من يرى أنه يعزل، هل يلزمه، الآن من يرى أنه يعزل هل يلزمه فعلاً أن يقول في مسألة النسخ إنه لا تترتب، أي إنه تترتب عليه الأحكام؟ تمام، أنا فقط لأني بلشت أفقد طاقيتي في الكلام، هي المسألة الأخيرة الآن، أنه هل الذي يقول، هل الذي يقول إن الوكيل ينعزل ولو لم يبلغه العزل، هل يلزمه أن يقول إن النسخ يلزم حكمه للمكلف ولو لم يبلغ النسخ؟ طيب ليش لا؟ إذا اه، هذا هو تقول لي لا، ما أنت لا بدك تحكي لي، يعني الآن اللي حكاه الشيخ مشعل مقبول، أن نقول هنا أحكام وضعية وهنا أحكام تكليفية، بس هنا ممكن يقول لك البعض: إذا أنت ترى أن الأحكام الوضعية تلزم المكلف في المسألة النسخية كذلك، هيك؟ هل ستقول إن تلزم؟ سيعترض عليك بأنه واقعة قباء ما لزمتهم حتى الأحكام الوضعية، لم، الصحة والفساد مش حكم وضعي؟ حكم وضعي، هل أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم، هل حكم بطلان الصلاة؟ إذا حتى الأحكام الوضعية لم يلزمهم بها. نعم، نعم، نعم.
طيب، لو أنهم الصلاه، يعني إذن شو الفرق بينه وبين هذا؟ مسألة العزل هو راح اشترى السياره، وبعد ما اشتراها أبطلنا، في مسألة الصلاة بعد ما صلى، لا، ما أبطلنا، قلنا صح. طيب، شو الفرق؟ ما يسأل ما هو الفرق؟ لا، لا، مش هيك أنا بدي أحكي، والآن أنت بدك تثبت لي ما هو الفرق، أنت الآن كحنبلي، أنت قبلت مسألة العزل وأنه نعم إذا عزل قبل أن تبلغه، إذا عزل قبل أن تبلغه تترتب الأحكام الوضعية.
طيب، ليش في النسخ قلت: إذا لم يبلغه النسخ لا تترتب الأحكام الوضعية، وتعتبر أفعاله السابقة صحيحة؟ لماذا هنا رتبت أحكام وضعية، لكن هنا لا تريد ترتب أنت كحنبلي؟ طيب، أنت الآن مع مين؟ بس أنا كحنبلي رتبت، خلص أنا معتمد المذهب، رتبت.
ليش صحيحه؟ ما هو أنت الآن ليش ما تفسدها؟ ما هو ماشي، ما هو البيع، ما هو البيع مع عدم العلم أنا أفسدته، الصلاة مع عدم العلم أنت بتصححها، طيب ليش؟ ما هو هذا اللي بدي أفهمه، ليه؟ أعطيني أنت كحنبلي تؤمن بمذهب بمعتمد المذهب، أنت الآن ما تحكيليش أنا أصلاً مش معتمد، لا، أنت الآن معتمد المذهب، أعطيني كيف الحنبلي سيف، ماشي، بس أنت في النهاية أصبح منطق، منطق، أنت الآن بدك ترد على أبي الخطاب تقول له: لا، هي مسألة لا يمكن قياسها على هذه المسألة.
يلا، راح يقول لك: أعطيني الفارق، يقول لي أنت راح تقول له: هذا قياس مع الفارق، هيك راح تقول له: قياس مع الفارق، بقول لك: يلا شو الفرق بينهم؟ هذا في الحكم التكليفي، بس الوضعي مش، لا، يشترط، قد تترتب عليك أحكام وضعية وأنت مش عارف، تلاقي دابتك هربت قدام مر، الدنيا تضمن كل شيء، اه، اه، اه، اه، اه، طيب.
شو دلالة الإشارة قصدك؟ هي قياس، شيخ، مش إشارة، هي قياس، هو قياس، قس مسألة النسخ على مسألة الوكالة بجامع عدم العلم في كلا الحالتين، هذا هو قياس. ايش هي؟ زي ما بحكي الشيخ، اه، أصلاً منفصل، طيب، ما هو الأصل الذي بنيت عليه؟ برضه علي، يلا خلينا نشوف فضه جهزها، اه، إيش هي؟ اه.
يعني شوف، أنا المسألة بدي أخليها لكم ترى بحثية، لانه هو البعض، كان أحد الاعتراضات أنه هنا هذا حق الله، والله سبحانه وتعالى يسامح في حقه، يعني لا يطالب بالقضاء فيه، هذا بعض قال، لكن مسألة الوكالة عقد ايش؟ مالي، فالبعض يقول: إذا حديث قباء لا يعترض علينا كاملاً، لماذا؟ لأن حديث قباء يتكلم عن حق الله، وحق الله ثبت بالاستقراء أنه مغتفر، فلو كان مسألة النسخ سيترتب علي حكم وضعي مالي فسيكون مثلاً مثل مسألة الوكالة، فهمتم؟ قالوا: لو كان مسألة النسخ سيترتب عليها حكم وضعي لحقوق العباد، حقوق العباد معروف القاعدة أنها مبنية على التشاح، يعني الله بيسامح في حقه، ولكن في حقوق العباد مبني على ماذا؟ على التشاح، قال: مسألة الوكالة مسألة مالية بحتة، فاذا كانت مسألة النسخ ستترتب عليها أحكام وضعية مالية، فستترتب عليه ولو لم يبلغه الناسخ، لكن إذا كانت الأحكام الوضعية تتعلق بحق الله، فالله يسهل في حقه ويخفف عنه، يعني هذا يكون جامع بين كل اطراف المسألة عندك كحنبلي أن أعمل بحديث قباء، كيف لم يأمرهم بالقضاء؟ وأعمل بحديث الوكالة أن أقول: القضاء هذا متعلق بعبادة والله يسامح في حقه، فعرفت عرفنا أن الله إذا كان النسخ سيترتب عليه حكم وضعي عبادي مسامح في حقه، لكن إذا كان النسخ سيترتب عليه حكم وضعي مالي فانه سيأخذ، تخيل أنت ما هو أنت تأخذ المسألة أنه بعد خمس دقائق أنا ممكن يبلغني إنسان، قد لا أكون أنا في زمن النبي عليه الصلاه والسلام، لكن قد أعتبر أنني وصلني النسخ، أنا كنت وصلني من القرآن آية معينة، أنا في منطقة عمان وصلني جزء من القرآن فرضا، فرضا، يعني فعملت به بعد سنتين ولا شخص جاءني قال: أنت ما عندك من القرآن؟ قلت له: لا والله ما عندي، فجاءني من النص وعرفت أن الآية اللي كنت أعمل فيها لمدة سنتين إيش؟ منسوخة.
الان ماذا سيحصل؟ الآن رح، مش رح أقول له: عيد كل صلواتك؛ لأنه هي طاقته، هو النهاية: لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، كان كل اللي وصله آية جزء من كتاب الله فعمل به، الآن بعد ما بلغوا النسخ كأحكام تكليفية عملية ما راح أطالبه بالقضاء، لكن كأحكام وضعية بنقول له: تعال، الأحكام الوضعية اللي بحق الله أنت مسامح فيه، فصحة الصلاة بنصححها، صحة العبادات بنصححها، بس الأحكام الوضعية المتعلقة بحقوق الادميين سامحنا بدك تردها.
طيب يا شيخ، أنا ما كنت هارب، بقول: مين قال لك إن الضمان مترتب على المعرفة؟ أصلاً الضمان أنت بتضمن أشياء أنت ما لك علاقة فيها، بس لأنه لازم يستوي القانون مادام أنت متسبب، أو في شيء متعلق بك فأت تضمن، فانت تضمن، نفس الشيء هون، أنت في النهاية الأمور المتعلقة بحقوق العباد، وكنت ماخذ من واحد مصاري بدك ترجع له إياه، كنت عامل كذا بدك، وهكذا.
وطبعا يمكن أن ينظر لفروق أخرى، يعني ارجعوا للطوفي وشرحه وبخلي المسألة مجال للفكر، وأنا دائماً هذا ما أحبه: أن يفكر الإنسان فكراً، ولا تبقى حبيث فقط أن تحفظ أو تنظر في المسألة سطحية، تمام؟
خليك شيخ الدرس وبعد تتكلم بعدك. صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس علم، طريقك نحو علم شرعي راسخ. معكم السلام مصطفى.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل