غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأصلي وأسلم على النبي المصطفى صلاة تترى، وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اختفى. حياكم الله أيها الأكارم في مجلس جديد من التعليق على كتاب بلغة الوصول إلى علم الأصول لابن نصر الله الكناني الحنبلي رحمه الله تعالى عليه. وما زلنا في مقدمات هذا الكتاب، ونعيش مع إشكالات التعاريف والأخطاء التي يمكن أن تقع فيها هذه الأمور بسبب الأمور الفكرية أو العقدية، ومدى تأثيرها على المصطلحات والمخرجات النهائية في أصول الفقه. كنا في الدرس الماضي تكلمنا عن إشكال في تعريف ابن الحاجب -أو طرح على تعريف وليس فقط لابن الحاجب، بل على أي تعريف للفقه صدر بالعلم- إشكال على أي تعريف للفقه صدر بالعلم، وقلنا نحن ما تعريف الفقه؟ العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال. قلنا: ما الإشكال الذي يعرضه المتكلمون عادة على كلمة العلم؟ ما هو الإشكال الذي يعرضه المتكلمون عادة عند حديثهم عن قضية أخذ العلم جنسا في التعريف؟ تفضل.
لا، أنا بدي أعرض لي ما هو الإشكال، يعني احنا قلنا هناك مشكله عندهم وتحتاج لجواب صحيح، ما هي المشكله؟ أحسنت، أن العلم يطلق عند المتكلمين على الإدراك الجازم، والفقه عندهم كله من باب الظنون، فكيف نعرف الفقه بأنه علم بالأحكام الشرعية؟ يعني كأنك تقول: الفقه إدراك جازم بالأحكام الشرعية، مع أن الفقه عندنا ظن، كله ظن، وبالتالي أورد علي أن الأحكام الشرعية مظنونه كما قال ابن نصر الله لا معلومة، فكيف صدرتم التعريف بكلمة العلم؟ فماذا أجاب الرازي؟ أيوه، من يتذكر ايش كان خلاصه أجابة الرازي؟ علم به إدراك جازم بأن المجتهد يظن بظن هذا الحكم المس... طيب، أو أو أو إدراك جازم نعم لوجوب العمل في مقتضاه. أحسنت، الرازي خلاصه ما قاله هو ما قاله الكناني: وأجيب بأن الحكم معلوم والظن في طريقه.
ماذا قصد الرازي بأن الحكم معلوم؟ معلوم يعني مجزوم، ما هو الجزم في الحكم؟ ليس في ذاته عند الرازي، بل الجزم لأنني وصلت إلى الظن فيه، أو الجزم بوجوب العمل بما أداني إليه الظن. وقلنا هذا حيدة منه عن موضع النقاش، أنا ايش علاقتي أو حيدة منه عن تعريف الفقه خليني أقول، لأنه أنا ايش علاقتي أن أجزم بوجوب العمل؟ أنا بعرف الفقه، أنت أخذتني إلى جزم وجوب العمل بما أدى إليه الظن، هذا ليس هذا ليس تعريفا للفقه أصبح، فضلا عن التعسف والتكلف كما قال الطوفي. وبالتالي لما إذا عرض عليك هذا الاشكال أنت كيف تحله كطالب علم حنبلي؟ لو قيل لك يا مالك: الفقه كله من باب الظنون، فكيف نصدر التعريف بالعلم؟ ماذا ستقتل؟
لا، أنا ما بديش عدة اجابات، أنا بدي أنت الإجابة التي تقولها، ماذا ستقول؟ قول طيب. بالتالي، طب هو بيقول لك الفقه كله من باب الظنون، فأنت كيف تحمل العلم على الجزم والظن، والفقه كله من باب الظنون؟ أحسنت، هذه قول، أنا سأمنع المقدمة، يعني أنا مش راح أروح أعالج معك المشكلة، فهمت علي؟ أنت امنع المقدمة، قول له: أصلا مقدمتك خطأ، من الذي قال إن الفقه من باب الظنون كله؟ الفقه فيه الجزميات وفيه الظنيات، مش جبنا كلام ابن تيمية وناقشنا، الحف ابن تيمية بالعكس يعني ابن تيمية يعني سميه ممكن البعض قد يعتبره مبالغ، لكن في النهاية هو يقول لك أكثر الفقه أصلا جزميات. أنا ما بدي أصلك لهي الدرجة، أنا بدي أصلك لقناعة أن الفقه مليء بالجزميات حتى ولو لم تكن الأكثر، وفيه ظنيات، وبالتالي تصدير تعريف الفقه بالعلم لا إشكال فيه بأنني ساحمل كلمة العلم على ماذا؟ على ما يشمل الجزم والظن، سأفسر كلمة العلم بالأحكام مش الإدراك الجازم، الإدراك عموما سواء كان جازما أو مظنونا.
طيب، نجي اليوم على الإشكال الثاني الذي ورد على هذا التعريف، قال: اقرأ يا شيخ. والمراد بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، قال رحمه الله: والمراد بالأحكام إما بعضها فيطرد إذ الأدلة أمارات، وإما جميعها وينعكس إذ المراد تهيؤه للعلم بالجميع.
طيب، الإشكال الثاني الوارد على هذا التعريف في كلمة الأحكام، العلم بالأحكام، الان هذه ال التعريف الاستغراقية ولا... لا، العلم بالأحكام، هذه ال شو نوعها؟ قالوا: هي الاستغراقية، فسيكون التعريف هكذا: العلم بكل حكم من الأحكام الشرعية الفرعية عن الأدلة التفصيلية، مش الاستغراقية وهي تفيد العموم؟ مش هيك اخذنا في المستوى الاول؟ طيب، بس قالوا هذا في إشكال: هل الفقه أن أعرف كل الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية؟ فإذا كنت أعرف بعضها لا كلها لا أعد فقيها، إنه إذا قلت الفقه هو معرفة كل الأحكام، إذا من هو الفقيه؟ هو الفقيه مأخوذ من الفقه، إذا من هو الفقيه؟ الذي يعرف كل الأحكام، لأنك اه الفقه معرفة كل الأحكام وغير هذا لا يعد فقها، إذا من هو الفقيه؟ هو الذي يعرف كل الأحكام.
وهنا عرض سؤال في في فقيه من، سواء أحمد بن حنبل ولا مالك ولا الشافعي ولا أبو... في حدا فقيه من الفقهاء يعرف كل الأحكام؟ قالوا: لا، هذا موسوعة سيكون يعني، ما في فقيه يعرف كل الأحكام، إذا لا يوجد فقهاء أنه الفقه هو معرفة كل الأحكام ولا يوجد فقيه يعرف كل الأحكام، فكيف عالجوا هذه المشكلة؟
هناك حلان، الحل الأول ما هو؟ قال بعضهم بالنسبة لكلمة الأحكام، قال بعضهم: نعتبر ال ليست استغراقية، نعتبرها ماذا؟ جنسية. وبالتالي يكون المراد ليس معرفة كل الأحكام، معرفة ماذا؟ الأحكام. ممتاز، إذا قلنا إن ال هي مش الاستغراقية، الجنسية، وبالتالي المراد معرفة جنس الأحكام الشرعية، والجنس يصدق بماذا؟ ببعضه، والجنس يصدق ببعضه. وخلصنا، هيك ارتاحوا من هذه المشكلة.
البعض قال: لا، احنا بدنا نحافظ على أن ال هي استغراقية، والفقيه هو الذي يعرف كل الأحكام إما فعلا أو بالقوة. قالوا الاستغراقية، والفقه أن تعرف كل الأحكام إما فعلا أو بالقوة. فعلا هي مفهوم أنه أنا فعلا عارف الحكم شو هو، ما معنى أو بالقوة؟ بالقوة يعني أنا الان مش عارف الحكم، لكن عندي قدرة وملكة لو اجتهدت استطيع أجيبه، فالفقيه زي أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد هؤلاء فقهاء بمعنى يعرفون كل الأحكام، لكن ما معنى كل الأحكام؟ يعني يعرفون بعضها فعلا وبعضها الآخر عندهم قوة وملكة يستطيعون من خلالها الوصول إليها إذا مشوا وأرادوا البحث عنها. فإذا هكذا اصبح التعريف يشمل جميع فقهائنا الكرام، اصبح التعريف يشمل جميع فقهائنا الكرام لأنهم كلهم الأصل أنهم يعرفون الأحكام كلها، بعضها بالفعل وبعضها بالقوة، يعني لو أراد أن يتعب ويجتهد ويصل عنده ملكات يستطيع من خلالها الوصول، عنده القابلية القدرة من أجل تحقيق هذا الموضوع.
ممتاز، هيك انحلت هذه المشكلة هنا، لكن في مشكلة متداخلة مع مشكلة أخرى، وماذا قال؟ قال ال في البلغة: والمراد بالأحكام إما بعضها على من يرى أنها الجنسية، وإما جميعها على من يرى أنها الاستغراقية. الان هذه الهيكل الأولى أنه كلامي شوي ها المتون مشكلتها شوي متداخلة، أنا عم بحاول أفيرز لك اياها حتى تفهم مقاصد. فهمنا إذن الإشكالية الأولى؟
طيب، نجي الآن على الحالة الأولى نمشي مع إذا قلنا: الفقه هو العلم بالأحكام، وقلنا المراد بالأحكام بعضها، قال بعضهم: هذا التعريف، إذا قلنا المراد بالأحكام بعضها، هذا التعريف ليس مانعا، الان في شرط في التعريف في علم المنطق، ما هو شرط التعريف؟ أن يكون جامع مانع، أكيد سمعتم هذا في شروط التعريف، ماذا يقصد أصحاب المنطق أن التعريف لازم يكون جامع مانع؟ شو معنى أن يكون جامع؟ جميع يشمل جميع ما ينطبق عليه، ما في فرد من أفراده مش داخل في التعريف، يشمل جميع من ينطبق عليه في الخارج.
وما معنى أن يكون مانعا؟ نعم، كل شيء لا يصح أن يدخل تحته يجب أن يكون التعريف مانعا من دخوله، كل فرد لا يصلح أن يدخل تحت التعريف يجب أن يكون التعريف ماذا؟ مانعا من دخوله، مثلا إذا أنا بدي أريف الأسد فقلت لك: الأسد حيوان يعيش في الغابة، وخلصت. هذا التعريف هل هو مانع؟ لا، ليش مش مانع؟ لأنه يدخل يدخل تحت قولك حيوان يعيش في الغابة: الغزال، والحمار الوحشي، والزرافة. أنا قلت لك: عرف الأسد، أنت جبت لي تعريف فضفاض يدخل فيه حيوانات أخرى غير الأسد، فتعريفك ليس مانعا، لا يمنع هذه الأفراد من الدخول، هي أداة داخله. تمام، لو قلت لك: عرف الأسد، فقلت لي: الأسد حيوان مفترس يعيش في أفريقيا، شو مشكلة هذا التعريف؟ انه غير جامع، ليه؟ لأنه في أسود بتعيش في أوروبا، في أسود بتعيش في الأردن، فبالتالي أنت طلعت لي بعض الأسود. فالتعريف لازم يكون جامع يصدق على كل أفراد الشيء في الخارج، ومانع يمنع دخول أفراد ليس لها علاقة بالموضوع.
طيب، الان نطبق هذا على تعريف الفقه، إذا قلنا الفقه هو العلم ببعض الأحكام الشرعية إيه ببعض الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال، قالوا: هذا التعريف سيصبح التعريف غير مانع، لماذا غير مانع؟ مين راح يدخل معنا في تعريف الفقه؟ المقلد والعامي. قالوا: سيدخل في هذا التعريف، كيف سيدخل؟ هذا بدنا نناقشه يا شيخ، هي المشكلة اللي ابن الحاجب عملها ودقت الدنيا ببعضها، بعدين اللي هو ماذا قالوا؟
إذا قلت الفقه هو العلم ببعض الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال، قالوا: سيدخل العامي والمقلد. ليش قالوا؟ لأن العامة والمقلد يعرف بعض الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال. طيب، قالوا شو الحل حتى نطلع العامة والمقلد؟ شو الحل اللي اقترحه ابن الحاجب؟ طبعا حتى في خلاف في شرح عبارة ابن الحاجب حتى ما أظلمه، بس شو الحل ما قاله عندكم ابن نصر الله: والمراد بالأحكام إما بعضها، ومع ذلك سيبقى التعريف مضطردا. مضطردا يعني مانعا، سيبقى التعريف مضطردا يعني مانع، لانه لما قيل: إذا فسرت الأحكام بالبعض، اعترض أن هذا التعريف صار غير مانع، يعني غير مضطرد. فقالوا: لا، يبقى مضطرد ويبقى مانعا.
طيب، كيف يا جماعة سيبقى مضطردا ومانعا؟ قالوا: إذ الأدلة الأمارات. وعاد لما حكاها ابن الحاجب: إذ الأدلة الأمارات، وهالعلماء بقول: شو قصد ابن الحاجب بإذ الأدلة الأمارات؟ يعني شو ماذا يقصد أنه هيك حل الموضوع؟ بس إذ الأدلة الأمارات، كيف حل ابن الحاجب الموضوع من خلال قوله: إذ الأدلة الأمارات؟
شوف إخوان، أصول الفقه يعني شغل. الان نحن قلنا في شروح سبعة لابن الحاجب، سبعة السيارة تسترين... أحد أصحاب أصحاب الشروح السبعة السيارة تمام. الإمام التستري في كتابه مجمع الدرر في شرح المختصر حاول أن يعطي حلا وفهما، ويقول: هذا هو ظاهر كلام ابن الحاجب. ابن الحاجب خلاصه ما يعتقده أو ظاهر كلام ابن الحاجب، أن ابن الحاجب أصلا يرى أن المقلد والعامي فقيه بشكل من الأشكال، يعني كأن ابن الحاجب بقول لك: هو مين اللي قال لك أني بدي أطلع المقلد والعامي من حد الفقه؟ لا، أنا أعتقد أن المقلد والعامي فقيه بشكل من الأشكال.
طيب، طب كيف فقيه وهو لا يحسن ماذا؟ الاستدلال. الان أنت ماذا قلت في تعريف الفقه؟ العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال. كيف سيدخل العامي والمقلد في حد الفقه؟ خلينا نشوف ماذا قال التستري: فان قيل إن التعريف لم يضطرد يعني ليس مانعا، قلنا هذا ممنوع، لا مش صح ممنوع يعني مش صح، بل هو مانع ومضطرد، مضطرد يعني مانع.
طيب، قال ودخول المقلد هذا كلام التستري في شرحه على مختصر ابن الحاجب، قال: ودخول المقلد والعامي في تعريف الفقه لا يستلزم عدم الاضطراد، لأنهما فقيهان. عدم الاضطراب الان شو المشكلة على التعريف؟ قيل له إنه تعريفك مش مضطرد غير مانع، قال: بل هو مضطرد. كيف مضطرد ويدخل فيه الفقيه عفا... العامي والمقلد؟ خليني نجي على غير مانع، غير مانع أثر عليكم، كيف بتقول إنه هو مانع مع أنه يدخل فيه العامي والمقلد والمعروف عادة أنه ايش؟ أن العامي والمقلد مش فقيه، أنت تعريفك بدخل فيه العامي والمقلد؟ فماذا قال؟ قال: لأنهما فقيان. قال: أنا بل هو مانع، لأنه أنا أصلا أعتقد أن العامي والمقلد فقهاء، فأنا مين قال لك أني بدي أطلعهم من التعريف؟ هم داخلين عندي في التعريف.
قالوا لي: كيف المقلد والعامي فقهاء يعتبروا عندك؟ ابن الحاجب قال: أقول لكم كيف. قال: إذ المراد بالعلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها، ها ركز في كلمة العلم والادله التفصيلية، ركز في هذول النقطتين. قال: إذ المراد بالعلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها، الان ما هو الدليل؟ الان المتكلمون يفرقون بين الدليل والامارة. ما بعرف إذا سمعتم هذا سابقا، المتكلمون علماء الأصول من الأشاعرة والمعتزلة، اللي هم أغلب ما كتب في الأصول، يفرقون بين الدليل وايش؟ والامارة. يقولون: الدليل هو الذي يوصل إلى الجزميات والحتميات، والامارات هي الأدلة التي توصل فقط إلى الظن، يعني أي دليل يوصل إلى الظن ما بسموه دليل، بسموه شو؟ أمارة، وإذا أوصل إلى الجزم والقطع ايش بسموه؟ دليل. هي أول شغلة بدك تفهمها، إخوان أنا ليش ماشي حبه حبه؟ لأنه أنا بدي أفهم بلغه الوصول، يعني لما يقول لك ابن نصر الله: إذن أدلة الأمارات، أنت ما راح تفهم ماذا يقصد إلا إذا ناقشنا كل هذا النقاش، فهمت شو اصل الحفلة؟
اصل الحفلة أن الأدلة عند المتكلمين -طبعا هذا شيء هم اخترعوه أنت مش ملزم فيه، بس بقول لك كيف هم حكوا- الأدلة هو الذي يوصل إلى جزم وقطع، أي نظر لا يوصل إلى جزم وقطع ما...
بدليلاً أسموه إمَارةً ممتاز. بالتالي ايش يقول ابن الحاجب أو ما يفهم عن ابن الحاجب؟ حتى قولنا في تعريف الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها، أنا ايش بقصد بالأدلة؟ مش ما يوصل إلى الجزم. أطلقت الأدلة على سبيل التجوز وأقصد بها الأمارات.
وهذا أصلاً يتلاءم مع تفكيرهم أن الفقه كله ايش؟ ظنون. إذاً بالتالي هي تسميتها أدلة مجاز، واللي هي عندها ماذا؟ هي كلها أمارات. شوف كيف الشغلة بتشبه؟ قال: إذاً المراد بالععلم بالأحكام عن الأدلة التفصيلية، العلم بالأحكام الحاصل عن الأمارات. هذا ما أقْصده حقيقة بالأدلة التفصيلية؛ الأمارات وليست الأدلة. وعلمهما أي العام والمقلد -طبعا شو الفرق بين العامي والمقلد سريعا؟ شو الفرق بين لما يقول لك العامي والمقلد؟ العامي من لا مذهب له؛ أخونا المهندس والطبيب والحداد والنجار، والمقلد زي حالاتنا، إحنا بنتبع مذهب بس إحنا مش مجتهدين. فهمتوا ايش الفرق بين العامي والمقلد؟
طيب، قال: وعلمهما أي العامي والمقلد هو بهذه المثابة، ايش يعني بهذه المثابة؟ هم يعرفون بعض الأحكام الشرعية بأماراتِها. العامي والمقلد هم ليسوا أهلاً للوصول إلى الجزم بس يمكن أن يعرفوا بعض الأحكام الشرعية بايش؟ بأماراتها الظنية، قال: لأن المراد بالأدلة هنا هو ما يغلب على الظن ثبوت الحكم به، الأمارات.
وقول: طيب كيف العامي؟ وهي برضه ما زالت المشكلة قائمة أنه أنت كيف تقول إن العامي والمقلد يعرف الأدلة بأماراتها؟ أنت برضه ما أقنتعنا بس أنتم مقلدين لأحمد بن حنبل صحيح؟ هل أنتم تعرفون بعض الأحكام الشرعية بأماراتها؟ هو بقول لك: نعم ليها، قال: وقول إمام المقلد ومفتي العام بالنسبة إليهما ما كذلك، وأمارة؛ يعني نحن الآن أنت- عفوا- أنت بتروح على البخاري ومسلم عم تجتهد؟ أنت الآن حنبلي صح؟ من وين بتجيب الأدلة؟ من كلام أحمد بن فكلام أحمد بن حنبل بالنسبة لك أمارة، هذا إذا أنت مقلد، وإذا أنت عامي، كلام مفتيك لك بالنسبة لك أمارة، فأصبحت أنت تعلم بعض الأحكام الشرعية الفرعية بأماراتها، إذاً أنت داخل في حد الفقيه.
فهمتوا الآن شو هالشبكة الكبيرة طلعت شو قصتها؟ إذاً على رأي ابن الحاجب الظاهر، قالوا من كلام ابن الحاجب: إنه يرى أن المقلد يدخل في حد الفقيه، وأن العامي يدخل في حد الفقيه. طب كيف هذا؟ كيف يدخل في حد الفقيه؟ كيف ينطبق عليه تعريفك؟ قال: لأنني أقصَد بالأدلة التفصيلية شو؟ الأمارات، ولا أقصد الأدلة بالمعنى الحقيقي، والعام والمقلد هم يعرفون، عندهم علم ببعض الأحكام الشرعية الفرعية من أماراتها التفصيلية. كيف هذا؟ قال: لأنه المقلد هو يعرف قول إمامه، وقول إمام المذهب بالنسبة لنا أمارة، والعامي بالنسبة له قول المفتي أمارة. خلصنا. مقنع هذا الكلام ولا لا؟ أنا بالنسبة لي لا، ليش؟
لأن الباقي الكلمة الأخيرة في التعريف ما تم حلها بالاستدلال، أنت هي ما تم معالجتها كلمة بالاستدلال، لذلك كنا في الحاشية ماذا يقول الكرماني معلقاً؟ يقول: دقيقة! طبعا هنا الكرماني انتقد أكثر من جزئية، الكرماني يقول: المراد بالأمارات في تعريف الفقه هي الأدلة المتفق عليها؛ الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وقول إمام المذهب بالنسبة لمقلديه وقول المفتي بالنسبة للعامي هو لا يعتبر من مصادر التشريعة، ويعتبر في النهاية اجتهاد إمام المذهب، أنا فقط متبع، ففسير الأمارات بأنها قول إمام المذهب بالنسبة لمتبعه تفسير غريب، هي أول مشكلة أنه فسر الإمارة بأنها ماذا؟ قول إمام المذهب بالنسبة لاتباعه، وهذا لا يعتبر أمارة في الاصطلاح العام المشهور.
ثم يقول، وهذا اللي بيهمني، ثم يقول الكرماني: ثم إنه ليس بالاستدلال؛ يعني ماشي، أنا كمقلد عرفت قول إمام المذهب وعرفت دليل إمام المذهب، بس أنا في النهاية تلقيت قوله ودليله تسليماً، مش أنا المستدل، فبقيت كلمة الاستدلال التي في آخر التعريف منغصة لهذا الكلام، يعني الكلام مش راكب، لأنه أنت بتقول: علم ببعض الأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية، يا سيدي ماشي، الأدلة التفصيلية الأمارات بدي أَمشيها لك، بس بالاستدلال؟ وهل المقلد أو العامي عنده الاستدلال ولا يستدل؟ هو مسلم لهم، هو ممكن يفهم، اه، يعني أنا ممكن أفهم وجهة نظر الإمام أتفهم، هموها زي ما أنتم الآن نتفهم قاعدين شو المذهب، هذا اسمه تفهم، ما اسمه استدلال، الاستدلال أنه أنا أفكر وأوصل لنفس النتيجة، هذا الاستدلال، أنه أنا أفكر وأوصل لنفس النتيجة التي وصل إليها إمام المذهب، عاد ساعتها أنا بطلت مقلداً بحتاً، أصبح عندي شكل من أشكال الاجتهاد.
فباختصار، ما قدمه ابن الحاجب ومش وشرحه التستري هو ما مشى عليه أخونا ابن نصر الله رحمه الله تعالى، لما قال: والمراد بالأحكام أما بعضها، وعندئذ لاحظ في هناك كلام يجب أن يقدر في السياق حتى تفهم المتن: المراد بالأحكام أما بعضها وهذا على اعتبار أن الأل جنسية، فإذا قيل المراد بالأحكام بعضها قيل سيصبح التعريف ليس مانعاً لأنه سيدخل فيه العامي والمقلد، فنقول لا مشكلة عندنا أن يدخل العامي والمقلد في تعريف الفقه لأن المراد بالأدلة الأمارات، شو يعني؟ فبالتالي أصبح التعريف عندنا: العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أماراتها، والعامي والمقلد يعرف الأحكام الشرعية بأماراتها. قلنا: كيف؟ قال بمجرد أن يقبل قول إمامه هو عرف الحكم الشرعي بالأمارات، وبمجرد أن يقبل العامي قول المفتي هو عرف الأحكام الشرعية بالأمارات، فهذا اللي مشى عليه ابن نصر الله، لأنه قال: إذ الأدلة الأمارات، هم كلمتين بس بدك تسمع كلام وتشرح، يعني مش رح يكتفي أنك تقرا كلام ابن نصر الله وتوقف، يعني هو بيرمي كلمتين وراها حفلة، يجب أن تكتب كل ما قلته لك حتى تفهم ماذا قصد ابن نصر الله: إذ الأدلة الأمارات، هو ماشي خلف ابن الحاجب تماماً وخلف شراح مختصر ابن الحاجب.
خلينا نروح نشوف الطوفي، شوف الطوفي، الرجل هذا وجهة نظري أعقل، لأنه في هذه المسألة أقصد تكلم بكلام أكثر عقلانية، ماذا قال؟ طبعا الطوفي ذكر الإشكالات التي يتعرض لها هذا التعريف، عرفنا الإشكال المرة الماضية كيف حله في قضية أن الفقه كله ظنون فكيف يدخل في التعريف أنه هو ماذا؟ اقترح أنه للاسف هو ما اعترض على المقدمة هو كانه سلمها بس قال شو قال: العلم بالظن وبريح حالي، بس نحن ما وافقنا الطوفي على ه الجزئية لأنه نحن مش مع ابن تيمية في قضية أن الفقه ليس فقط من قبيل الظن، الإشكال الذي يعني نفس الإشكال الذي أترض به هنا عرضه الطوفي فقال: والجواب عن السؤال الثالث وهي قضية الاضطراد هذه: إن أريد أن الفقه هو العلم ببعض الأحكام- هذا هو يذكر الآن الاعتراض بعدين سيجيب- ما هو الاعتراض؟ إن أريد أن الفقه هو علم ببعض الأحكام دخل فيه المقلد، وإن أريد أن الفقهدي... ما قصة هذه؟ ارجع لنا شيخ الصورة اللي كنا فيها.
ايوه نعم، إن أريد أن الفقه هو العلم ببعض الأحكام ما المشكلة التي ستعرض؟ دخول المقلد، لأن المقلد يعرف بعض الأحكام، وإن قيل الفقه العلم بجميع الأحكام لم يوجد فقيه على وجه الأرض -إضافة مني: لم يوجد فقيه- فماذا قال الطوفي؟ وجوابه أن لنا التزام كل واحد من القسمين، يعني أنا بإمكاني أن أقول أن المراد بعض الأحكام في التعريف وبإمكاني أن أقول أن المراد جميع الأحكام وكل واحد له تخريجه، يعني أنا ما عندي مشكلة أقول المراد العلم ببعض الأحكام أو أن اقول علم بكل الأحكام وكل واحد له ايش تخريجته.
طيب نيجي على إذا حملنا التعريف على أن المراد به البعض، قال: وجوابه أن لنا التزام كل واحد من القسمين، فإن التزمنا أن المراد العلم ببعض الأحكام فالمراد العلم بها بأدلتها وأماراتها ووجه استفادتها منها، والمقلد لا يعلم بعض الأحكام كذلك، وهذا هو الكلام الصحيح.
إذاً الطوفي هل يرى أن المقلد والعامي يدخلان في حد الفقه؟ لا، بالعكس، هو مشى عكس ابن الحاجب قال: أنا سابقى مصمماً على إخراج المقلد والعامي من حد الفقه، كيف قال؟ لأن المقلد والعامي حتى نقول إنهما فقهاء يجب أن يعرفوا بعض الأحكام بأدلتها وأماراتها، ويعرف وجه استفادة الحكم من الدليل أو من الأمارة، والعام والمقلد ليسوا أهلاً لذلك، إذاً لاحظ الطوفي لم يلجأ إلى أن يقول الأدلة المراد بها الأمارات، لا بالعكس عطف الأمارات على الأدلة، ما حاول يروح لقضية المجاز وأن المراد بالأدلة في التعريف الأمارات، لا قال: خليها خليها الأدلة وأنها الجزمية.
فقال: فإن التزمنا أن المراد العلم ببعض الأحكام فالمراد أن تعلم هذا البعض بادلته وهي التي توصل للجزم أو أمارته وهذا الذي يوصل للظن، ووجه الاستفادة منها هذه الكلمة المهمة، فأنت مش فقط تقول لي والله هي المساله دليلها كذا، طب أنت عارف استنبط المسألة من الدليل؟ أنا ما بيهمني واحد حافظ كل صحيح البخاري إذا هو لا يعرف أوجه الاستنباط، فأنت هل تعرف كيف تستنبط المسألة من هذا الدليل؟ والله إذا تعرف أوجه الاستنباط إذاً أنت فقير باعتبار، أنت مش مقلد بحث، إذاً فالمراد العلم ببعض هذه الأحكام بادلتها وأماراتها ووجه استفادتها منها، أي وجه استفادة البعض من هذه الأدلة، والمقلد والعامي لا يعلم بعض الأحكام كذلك، فإذا علم بعض الأحكام كذلك فهو فقيه فيما علمه ولم يعد مقلداً وعامياً، والاجتهاد يتجزأ والفقه يتجزأ، واضح مشايخنا؟ هذه الإجابة هي الإجابة الصحيحة.
وبالتالي سيكون العبد والمقلد في المشكلة عندنا في الشاشة الظاهر أو أنه أنا عم بلمسها بالخطأ، فسيكون العام والمقلد على رأي الطوفي هل هو داخل في التعريف؟ لا، ويبقى التعريف مانعاً من دخولهما، من أي جهة؟ أنهم لا يعرفون الأحكام الشرعية من الأدلة بماذا؟ في الاستنباط والاستدلال، وعلى رأي ابن الحاجب وابن نصر الله الكناني صاحبنا هل سيكون داخل؟ نعم، سيكون مانعاً، بس كيف وجه المانع يختلف؟ يعني على كلا القولين التعريف مانع، بس كيف جعله ابن الحاجب وابن نصر الله صاحبنا مانعاً؟ أنهم أدخلوا المقلد والعامي في الفقيه، والطوفي كيف جعله مانعاً؟ أنه أخرج المقلد والعامي من التعريف.
إخواني هذه الطريقة كثير بتخلي الواحد يصير يفكر، أنت عم تقرا في أكثر من كتاب وكل واحد بفكر بطريقة مختلفة عن الآخر، بعض الشباب وشباب طلاب العلم الجامعيين هذول خاصة فكر أنه كل كتب اصول الفقه زي بعض، بيفتح يا اخي هذا الكتاب بيحكي شغله، ايه بيفتح كتاب ثاني زي والله بحكي شغله ثانيه، الرجالات هو مش فاهم أنه باب اصول الفقه باب ذهني فكري في اقتراحات وتحليلات وأفكار وتجاذب اختلاف وجهات نظر، فالكتب مش زي بعض، يعني الأصل أن هنا هذا الكتاب مختصر لهذا الكتاب، لكن في النهاية ما يقرره الطوفي مختلف عما تبناه ابن نصر الله الكناني، ابن نصر الله الكناني مشى مع ظاهر كلام ابن الحاجب تماماً وما شرح عليه الشراح، الطوفي لأنه زلمه بحلل بقول لك: لا أنا ما بوافق ابن الحاجب، الأصل أن المقلد والعامي ما يدخل في حد الفقيه، وكيف ساخرجه؟ أن أقول أن كلمة بالاستدلال هي كلمة جوهرية، هي التي بها يخرج المقلد والعامي من حد الفقيه، وبالتالي سلم لي هذا التعريف من الانتقاد بهذه الحالة، فإذاً التعريف مضطرد بمعنى مانع؟ نعم مانع مضطرد، ما وجه المنع؟ تقول: هناك طريقتان في الفهم، طريقة الطوفي وطريقة ابن الحاجب وشراح ابن الحاجب، وضعت مشايخنا؟ في حدا مش فاهم شغله هنا؟ في حدا فاهم هذا المهم.
من النخائف كما يقول المعلم، لا ينبغي كما يقول ابن جماعة أن يسأل الطالب: هل أنت تفهم ولا لا؟ قال: حتى لا يضطره إلى الكذب إذا كان غير فاهم يقول آه فاهم شيخ بس مشان يمشي الحال. نعم شيخ، على هذا التعريف يدخل يعني يجعل الاجتهاد يتجزا. اه نعم، مش مشكلة هو الاجتهاد يتجزا أي حال.
وعلى التعريف الثاني وعلى المشكلة الثانية؛ المشكلة الثانية اللي سهلة الحمد لله لا أقطر أن واحداً مستشكلها أن إذا قلنا إن ال للاستغراق فليس المراد معرفة بعض الأحكام، المراد معرفة جميع الأحكام، فهل التعريف ينعكس؟ ما معنى كلمة ينعكس جامع؟ يعني أنت الآن بدك تعرف كلمة يطرد يعني مانع، ينعكس يعني ايش جامع، وفي بعض كتب المنطق تعكس بعض بيقول: يطرد يعني جامع وينعكس يعني مانع، مش مشكلة يعني هذا كله اصطلاحات، لكن هنا قصد بالانعكاس أن يكون جامعا وبالاضطراد أن يكون مانعاً، فإذا قلنا إن ال للاستغراق وأن المراد معرفة كل الأحكام فهل التعريف منعكس يعني جامع يعني يدخل فيه كل الفقهاء؟ نعم، طيب كيف سيكون جامعا ويدخل فيه كل الفقهاء ولا يوجد فقيه على وجه الأرض يعرف كل الأحكام؟ فما الإجابة؟
أحسنت، أنه ليس المراد أن يعرف كل الأحكام بالفعل يكفي أن يعرفها بالقوة يعني عنده ملكة وقدرة يستطيع من خلاله لو فكر يجتهد يعرف، وهذه أدوات لابد وأن تكون موجودة في الفقيه، أن يكون قادراً لو فكر أن يصل وإلا لا يعتبر فقيهاً. هيك إذا حلينا هذه المشاكل بكون خلصنا من تعريف أصول الفقه والفقه والإشكالات المعرفية الواردة على هذا التعريف.
خلونا مشايخنا نمشي شوي نيجي الان على حفل شوية مش أصعب، في خلافات كثير بس يعني منطقية هي وليست أصولية سريعة. نعم.
أحسنت، أسقطوا هذا القيد ليدخلوا فيه ماذا؟ مقلدة الفقهاء، بس هذا يعني كيف أقول لك هذا الموضوع يعني عند المتاخرين في مصنفاتهم وليس عند المتقدمين في تأصيلاتهم، يعني نحن عند المتاخرين بنمشيها مشية حال يعني كما يقول لما شعروا أن في آخر الزمان ما عاد هناك مجتهد حقيقي قالوا حتى ندخل.
المقلدة تحت تعريف الفقه نعم بتحذف كلمة بالاستدلال وساعةئذ سيدخل المقلد في تعريف الفقه.
إذا ايش؟ إذا حذفنا، آه خلص ساعتها رح ندخل الفقيه، لا ساعتها رح نمشي على كلام ابن الحاجب أنه خلص المقلد سيكون فقيهاً وخلص وأصبح التعريف مانعاً، رح نمشي على طريقة ابن الحاجب مش على طريقة الطوفي. إذا حذفنا كلمة بالاستدلال فهمت؟ فأنت على طريقة المتقدمين بتحتاج طريقة الطوفي، على طريقة المتأخرين خليك على طريقة ابن الحاجب واضح. سريعا الأدلة التفصيلية، لا هي تدخل في الأدلة التفصيلية، كيف ما تدخل؟ نحن ممكن نناقش أنه هل نحتاج أن نفرق بين الدليل والأمارة؟ ولا هذا كله من صناعتكم هذا الذي يحتاج إليه، لكن هل الأدلة التفصيلية أمارات؟ هي أغلبها ظنية أو كثير منها ظني، هذا آه أحسنت يعني هذه قضية أخرى يعني هذه نعم قضية أخرى، لكن يعني هذا شرح التستري ليس نص كلام ابن الحاجب، ليش أنا بقول لك أحياناً استنى عشان ما أوسعش الدائرة؟ بدك تجيب الشروح السبعة نقعد نشوف شو فهم ابن الحاجب وشو فهم أخوان؟ بدنا نجيب الشروح نقعد معها ونشوف كل واحد ماذا فهم من كلام ابن الحاجب؟ فلذلك أنا أعتقد قضية جعل قول إمام المذهب هذا شرح التستري وهو أحد الشروح على كلام ابن الحاجب هل وافقه جميع شراح ابن الحاجب على هذا التعليل؟ لا. بس هي القضية إحنا ما بدنا نوسع الحفل أكثر من كذا طيب دقيقة لا خلينا نبلش الآن في الفصل الذي يليه قال العلم، قال رحمه الله: والعلم صفة...
الآن لماذا يعرفون العلم؟ قال: لما اخذنا العلم جنساً في تعريف الفقه بدنا نفهمك ما هو العلم، تمام؟ يعني هي عدة أسباب تجعل الأصوليين يتكلمون عن تعريف العلم: أولاً، أن العلم كلمة متكررة في مباحث أصول الفقه أصلاً سياتي معك هل الحديث المتواتر يفيد العلم أو الظن؟ هل الحديث الآحاد يفيد؟ صح مش رح تيجي معنا هي الكلمه كثير؟ فقالوا هذا الطالب من البداية لازم يفهم مصطلحنا في كلمة العلم إذا أطلقناها ماذا نقصد بها؟ ثانياً، كلمة العلم أخذت في تعريف الفقه فلا بد أن يعرف ماذا قصدنا بها؟ فكلمة العلم تعتبر كلمة جوهرية ستمر معك كثيراً ولا بد أن تعرف معناها مع معرفة معاني كلمات أخرى في هذا الحقل، مثل كلمة الظن لأنها أيضاً كلمة جوهرية، كلمة الاعتقاد أنها كلمة جوهرية، كلمة الشك، وكلمة الوهم، فعندنا مصطلحات خمسة لا بد نفهمها، وهي: علم، اعتقاد، ظن، شك، وهم، وهذه مقابلة للأحكام الشرعية الخمسة: واجب، محرم، مندوب، مكروه، مباح. إذاً الأحكام العقلية خمسة والأحكام الشرعية خمسة، شو الأحكام العقلية؟ علم، اعتقاد، ظن، شك، وهم، يقابل أحكام شرعية خمسة: واجب، محرم، مندوب، مكروه، مباح. الأحكام الشرعية التكليفية بحط خمسة مقابل خمسة.
قال: والعلم صفة توجب تمييزاً لا يحتمل النقيض. قال العلم صفة، إذاً العلم هو صفة من الصفات التي تقوم في الإنسان، لو سالتك العلم شيء محسوس ولا صفة؟ صفة زي الشجاعة، زي الكرم، زي البخل، فالعلم صفة، طيب صفة توجب ماذا؟ تمييزاً يعني تصبح أنت إذا علمت شيئاً فإنك ميزته عن غيره صحيح، إذا علمت أي شيء فإنك ميزته بحدوده عن غيره، فهي صفة توجب يعني تورث تمييزاً للمسائل والأشياء، وهذا التمييز وهذه المعرفة لا تحتمل النقيض بشكل من الاشكال، هذه كلمة لا تحتمل النقيض تجعلك أن تفهم ما الفرق بين العلم وبين سائر الأمور الأربعة عند الأصوليين من المتكلمين. يقولون العلم أيها الكرام لابد وأن يوجد فيه ثلاث عناصر أساسية: أن يكون مطابقاً للواقع، أن يكون عن دليل وليس أمارة -عرفنا الآن شو الفرق بين الدليل والأمارة صح؟ الدليل هو الذي يوصل للجزم- وأن يكون غير قابل للتغيير في نفس المتلقي بشكل من الأشكال تمام؟
الان سامحوني رح ارجع شوي اعمل هيك، خليني ارجع اعمل لك أصل القسمة، هي كلمة الإدراك، الإدراك إخواني نحن قلنا له أحكام أو أحوال خمسة: إما يكون علم، اعتقاد، ظن، شك، وهم. أنت في حياتك العملية لما تدرك أي مسألة من المسائل إما أن تدرك على وجه العلم أو تدركها على وجه الاعتقاد أو على وجه الظن أو على وجه الشك أو على وجه الوهم. ما معنى أن أدرك مسألة على وجه العلم؟ هي الثلاث عناصر اللي ذكرناها قبل شوي: أن يكون هذا الإدراك مطابقاً للواقع عن دليل يوصل إلى الجزم -والدليل لابد يوصل للجزم- وأن يكون ايش؟ غير قابل للتغيير يعني لو اجا واحد يشكك، أبداً أي لو اجا هيك لو انت قاعد مع حالك قعدت تشكك حالك لاكون انا فاهمها غلط ممكن؟ طب لا ممكن شو؟ حتى لو حاولت تشكك حالك ما رح تزبط، يعني الان 1+1 يساوي 2، هذه بالنسبة لك ادراكك لهي المسألة علم ولا اعتقاد ولا ظن؟ خلينا نطبق شو ضابط العلم؟ حتى يكون ادراكي لأي مسألة علم لازم كم عنصر يا شيخ منير؟ ثلاثة شو هم؟ مطابق للواقع هسا 1+1 يساوي اثنين هيك في الواقع في حدا يعني في حدا عنده راي ثاني؟ في ناس بقول لك 1+1 يساوي ثلاث إي في عروض المطاعم، طيب 1+1 هذا بيكون مطابق للواقع اثنين عن دليل يعني انت الان يعني بالادله العقلية الواضحة والضرورات العقلية مش حتى محتاج تستدل كثير، بالنسبة لك الأمر نعم هذا هكذا هو، شو ما حاولت تعمل رياضيات وتقسم وترفع شو رح تطلع؟ نفس القضية. إذا هو عن دليل جزم. ثالثاً هل هو قابل للتغيير؟ يعني لو اجا واحد شكك قال لك 1+1 يساوي 3 أنت مش فاهم هل ممكن؟ آه والله استنى شوي بجوز أنا فاهم غلط المسألة بصير عندك تردد داخلي؟ لا، بالنسبة لك واضحة كالشمس في رابعة السماء، فإدراكك أنه 1+1 يساوي 2 شو بنسميه؟ علم.
طيب إدراكك أن الله موجود، هل هو مطابق للواقع؟ نعم مطابق للواقع، هل هو عن أدلة قطعية ولا أمارة ظنية؟ وكل شيء وفي كل شيء له آية تدل على أنه أنا عندي أدلة قطعية، طب هل هو قابل للتغير عند الجميع؟ لا، في ناس تقول عندك نعم لأنه أنت قد تكون نظرت في الأدلة فوصلت إلى درجة شو؟ 100%، أنا لو اجا واحد شككني أو أنا فكرت مستحيل أفكر، لكن ممكن بعض الناس دعاء اللي عندهم شبهات ممكن واحد ايش يشككهم؟ ممكن واحد يقلب عليهم الطاولة وتلاقيه طبعا هذا المشكله منه بتكون هو اللي عرض نفسه للشبهات، بس قد تكون المسألة عنده قابلة للتشكيك اليس كذلك؟ فاذا قد تكون المسألة علم عندك بس اعتقاد عندي وظن عند فلان عادي، هي أمور تدخلها النسبية، قد تكون المسألة علم عند شخص وظن عند شخص آخر عادي جداً وهذا بحسب الظروف والأحوال والقرائن وما شابه ذلك وحجم المعرفة والعلم إلى ظروف كثيرة.
المهم، فاذا العلم لابد وأن يكون إذاً أي مطابقاً للواقع، فإذا كان أنا بعرف مسألة بس إدراكي لها غير مطابق للواقع هذا لا يسمى علماً عند المتكلمين، حتى لو كنت أنا استدللت و و و قالوا مش ممكن عنده غلط لا يمكن أن يكون هناك إدراك علمي وهو مخالف للواقع الخارجي، لا يكون شيء علماً حتى يكون مطابقاً للواقع جزمياً بدليل جزمي غير قابل للتغيير. بناء على هذا سنفهم شبكة الأمور المخالفة للعلم.
قال: والعلم صفة توجب تمييزاً لا يحتمل النقيض. هذا معنى لا يحتمل النقيض شو يعني لا يحتمل النقيض؟ لا يقبل التغيير بشكل من الاشكال، اكتبها هكذا، ما معنى العلم صفة تقوم في الانسان تجعله يميز المسائل ويعرفها على وجه لا يحتمل النقيض؟ أي لا يحتمل في يوم من الأيام أن يغير اعتقاده فيها، زي علمك أن الله موجود بالنسبة لك أنت كمسلم، وعلمك أن... الواص عليها جميع الأمور الماخوذه بالبداهة.
طيب الآن سنرجع لأصل القسمة، قال: وما عنه الذكر الحكمي إما أن يحتمل... الآن وما عنه الذكر الحكمي، كلهم الآن يعتمدون على عبارات ابن الحاجب، الذكر الحكمي من باب التسهيل هي الجمله الخبريه، بعدين منير مع القصة اليوم الشاشة. الذكر الحكم ما هو؟ هي الجملة التي تتضمن حكماً، والجملة التي تتضمن حكماً هي الجملة الخبرية وليست الجملة الإنشائية صح؟ أنتم بتعرفوا الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء، الخبر ما فيه حكم، زيد نشيط وبكر قائم وهند جاد، أي جملة خبرية فباختصار الجملة الخبرية تسمى ماذا؟ الذكر الحكمي. معناها الذي تدل عليه هو الذي عبر عنه ابن الحاجب. ما عنه الذكر الحكمي؟ ما... اكتب ما شو يعني ما؟ ما يعني المعنى الذي تدل عليه الجمله، جملة الخبرية، لو وهذا المعنى وين موجود يا جماعه؟ بذهنك صح يعني لو قلت لك زيد نشيط هي الجملة شو بنسميها؟ ذكر حكمي. معناها الموجود في ذهنك الآن شو اسمه؟ ما عنه الذكر الحكمي، يعني المعنى الذهني الذي عبر عنه الذكر الحكمي المعنى الذهني شوي العباره انا عافر، المعنى الذهني الذي عبرنا عنه بماذا؟ بالذكر الحكمي يعني المعنى الذي عبرنا عنه بالجمله الخبرية هي شغله سهله يعني انا لما قلت لك زيد نشيط شو المعنى اللي في ذهنك صار؟ أنه في واحد اسمه زيد نشيط هذا المعنى اللي في ذهنك أنا عبرت عنه بالجمله الخبرية، هي الجملة الخبرية شو بسموها؟ الذكر الحكمي، إذا المعنى الذي عبر عنه بالجملة الخبرية...
أكمل الان قال: أما أن يحتمل متعلقه النقيض بوجه أو لا. أما أن يحتمل متعلقه... الآن المتعلق في نقاش بينهم، هذا المراد بالمتعلق الشيء في الخارج، متعلق يعني هذا المعنى الذهني هل متعلقه في الخارج يحتمل النقيض؟ البعض قال لا المتعلق ليس هو الشيء الذي في الخارج بل هو نفسه المعنى الذهني، وأنا رح أحمل على هذا الكلام حتى ما أشوش عليكم والقضية مش محتاجة يعني تشويش أكثر من كذا، فنقول المعنى أنا اللي حصل في ذهني بعد ما سمعته الجملة الخبرية النقاش حول هذا المعنى، أنا الآن في معنى في ذهني حصل بعد ما سمعت جملة خبرية، هذا المعنى الذي حصل في ذهني أما... يلا الآن بلش التقسيم، اقرا.
قال: أما أن يحتمل متعلقه النقيض بوجه أو لا. قال هذا المعنى، هذا المعنى الموجود في داخل دماغي أما أن يحتمل الشك أو التشكيك أو لا يحتمل الشك. هذا أنت بتمارسه مع نفسك، أنه أنت تشك، التشكيك شو هو؟ أن ياتي شخص من الخارج يشكك في هذا المعنى، هذا الحكم اللي في ذهني أما أن يقبل الشك أو التشكيك، أو لا يحتملهما بحال. إذا كان هي المعلومة اللي في ذهني لا تحتمل الشك أو التشكيك بحال شو سميناها؟ علم. خلص هذا هو العلم اللي شرحناه قبل شوي.
كمل قال أولاً قال: والثاني العلم. والثاني يعني الذي لا يحتمل، الثاني يعني إذا كان لا يحتمل الشك أو التشكيك هو العلم الذي شرحناه ابتداًء. طيب قال: والأول، والأول وهو إذا كان المعنى يحتمل الشك أو التشكيك نعم، قال: أما أن يحتمله عند الذاكر لو قدره أو لا. والأول أما أن يكون شك أو ايش؟ أو تشكيك، صح نحن قلنا حالتين، إذا كان لا يحتمل الشك عندي لو أنا فكرت في المعنى وحاولت أشكك حالي ما بشك، بس إذا اجا واحد من برا وشككني والله ممكن أشك. هسا في بعض الناس مسلمين صح يا جماعه؟ هسا هو عقيدته ممتاز جزاه الله خير فهو لو فكر يشك مع حاله بيشك بس متى بيشك؟ إذا شاف له مقطع يوتيوب في شبهه بتدمر، شيخ انا أبصر شو صار معي والله في شبهه مش عارف أحلها وهذا ربما حال أكثر عوام المسلمين الذين يطلقون آذانهم لمقاطع الشبهات على اليوتيوب.
هسا في بعض الناس عنده معاني العقيدة بس هو لو أراد أن يشكك نفسه ما بيشكش بس مشكلته لو جاء شخص شككه ممكن يشك، لأن العقيدة مش راسخة يعني هذا المعنى مش راسخ عنده بأدلة جزمية، مش متخصص أو مش مطلع أو مش مهتم أصلاً بتثبيت دعائم الإيمان، فاذا كان الشخص يقبل التشكيك في هذا المعنى -عقيدة ولا مش عقيدة- ولا يقبل الشك، هذا يسموا إدراكه لهذا المعنى يسمى ماذا؟ عقيدة أو اعتقاد.
إذاً شو الفرق بين الاعتقاد والعلم ها؟ شو الفرق في المصطلحات العلمية بين الاعتقاد والعلم؟ إيوه أحسنت، الاعتقاد لا يقبل الشك لكن يقبل ماذا؟ التشكيك، فأنت لو حولت تشك بتشكش، بس لو اجا واحد بيعرف يحكي وشكك تروح في داهية، تقبل التشكيك، فهذا يسمى إدراكاً لهذا المعنى ما بنسميه علم بنسميه ايش؟ اعتقاد. وهذا الاعتقاد، العقيدة مش في عنا عقيدة صحيحة وعندك عقيدة ايش؟ فاسدة؟ هذا الاعتقاد متى يسمى اعتقاداً صحيحاً؟ إذا كان هذا المعنى اللي أدركته مطابقاً للواقع ومتى تسمى عقيدة فاسدة؟ إذا أدركت أنا المعنى ولكنه لم يكن مطابقاً للواقع، إذاً ركز إدراكك للمعنى إذا كان يقبل التشكيك هذا لا يعني بالضرورة أن المعنى اللي أنت مدركه صحيح.
الان نحن على طريقة أهل الحديث، ممتاز خلينا نشوف واحد أشعري، هسا الأشعري لو قعدت معه بقول لك أنا أدرك معاني عقيدتي وأنا ما بستطيع أني أنا لو شكو لو شكت نفسي ما بشك، بس لو اجا واحد من أهل حديث ممكن يشككه صح ولا لا؟ وممكن يهديه ان شاء الله في يوم من الأيام المهم ممكن يشككه، فاعتقاد الأشعري للمعاني التي في ذهنه إذا كان يقبل التشكيك فهو ماذا؟ عقيدة، طب عقيدة صحيحة؟
ولا فاسدة؟ فاسدة أصلاً غير مطابقة للواقع. فليس إدراكك للمعنى هذا يعني أن المعنى مطابق للواقع، لا يكون مطابقاً للواقع ضرورة إلا إذا كان علماً.
حتى يكون مطابقاً للواقع، علماً لا يقبل التغيير وكذا. أما ما سوى العلم فقد يكون صحيحاً؛ أي معنى تدركه مما هو دون العلم، سواء اعتقاد، ظن، وهم، شك، لا. قد يكون هذا المعنى صحيحاً، قد يكون شو فاسداً. يعني بمعنى أنه مطابق للواقع أو غير مطابق.
فإذا المعنى الذي أدركته إذا كان لا يقبل عندك الشك لكن يقبل التشكيك، قلنا هو ايش اسمه؟ اعتقاد. وهذا الاعتقاد ينقسم إلى عقيدة صحيحة وعقيدة فاسدة. عقيدة صحيحة إذا كان المعنى الذي عندك مطابقاً للواقع، وعقيدة فاسدة إذا كان المعنى الذي عندك للأسف غير مطابق للواقع.
خلينا نكمل، طيب كمل قال: والأول إما أن يحتمله عند الذاكر لو قدره أو لا. والثاني الاعتقاد، فإن طابق فصحيح وإلا فاسد. الثاني هو ايش يعني؟ الثاني هو الذي لو قدر في نفسه لا يمكن أن يشعر بالمعارضة، فهذا الذي يقبل التشكيك ولا يقبل الشك. وهذا الاعتقاد كمل قال: والأول إما أن يحتمل وهو راجح أو لا. الأول اللي هو أدرك معنى، لكنه لو أراد أن يشكك نفسه يشك، طبعا إذا كان هو لو أراد أن يشكك نفسه بشك، من باب أولى إذا اجاه مشكك خارجي رح يشك. فهنا أن تقول: كل من لو أراد أن يشكك نفسه يشك، من باب أولى لو جاءه مشكك خارجي رح يشك؛ لأنه هو نفسه بيقدر يشكك حاله، إذاً من باب أولى إذا جاء طرف خارجي ممكن يشككه.
المهم، فهذا الشخص الذي يقبل الشك الآن سينقسم إلى أقسام؛ يعني اللي عنده معلومة -بدي أسميه معلومة- اللي عنده معنى أدركه، لكن هذا المعنى الذي أدركه هو يقبل عنده الشك، فلو أراد أن يشكك نفسه والله ممكن يشك. فهذا سننقسم إلى أقسام، ما هي؟ قال: والأول إما أن يحتمل وهو راجح أو لا. فالراجح الظن.
والمهم الآن، إذا هذا الشخص عنده معنى ويقبل أن يشكك نفسه لو أراد، إذا كان هذا المعنى الذي أنت مدركه بالنسبة لك تعتقده على وجه الراجحان، تعتقد أنه هو الأغلب على الظن، شو بنسميه؟ ظن. معنى: لو اردت أن أشكك نفسي والله بقول في نحن شك، أنت أحياناً تفكر في بعض الشغلات الفقهية شو بنحكي نحن؟ والله هذه المسألة، شوف يعني أنا مش جازم أن الحكم كذا، بس الذي يظهر لي نعم أنه مثلاً محرر. طيب لو أردت تشكك نفسك؟ ممكن أشكها، ممكن، أنا مسألة ظنية أنا مش جازم فيها، فهذا الذي يسمى يقبل الشك.
فإذا كان رجح عنده شيء، فالمرجوح -المعنى الراجح- ماذا يسمى؟ ظناً. والمعنى المرجوح يسمى ايش؟ وهماً. وإذا لم يترجح عنده شيء فإنه يبقى في دائرة الشك. هيك بنكون عرفنا ما هو الظن وما هو الشك وما هو الوهم.
إذاً نعيد الفكرة من بدايتها: ما عنه الذكر الحكمي. شو يعني ما عنه الذكر الحكمي؟ يعني المعنى الذي تدل عليه الجملة الخبرية، بس ما في داعي أكثر من هيك حتى تضيع نفسك، وهذا ما يقصدونه، بس واحد بيلف العبارة بجيبها، بس هذا هو الخلاصة: المعنى الذي تدل عليه الجملة الخبرية، وهو حكم في النهاية؛ لأن الجملة الخبرية بتعطي أحكام: زيد نشيط، والدرس كذا، والخمر حرام، وهذا حلال، والله فوق السماوات العلى، أي جملة خبرية.
هذا المعنى الذي تدل عليه الجملة الخبرية إذا أدركته، وكان مطابقاً للواقع هذا الإدراك بدليل جسي، ولا يقبل التغير -يعني الشك أو التشكيك- فما تملكه أنت من إدراك هذا المعنى ماذا يسمى؟ علماً.
طيب، إذا أدركت أنا معنى الجملة الخبرية؟ أنا أدركت معنى الجملة الخبرية، لكن حقيقة أنا ما، يعني لو فكرت أشك ما بشك بس أقبل التشكيك، وهذا حاله أكثر العوام اليوم يقبل التشكيك، فإدراكه لمعاني العقيدة مثلاً ماذا يسمى؟ اعتقاداً. وهذا الاعتقاد ينقسم إلى صحيح وفاسد: صحيح إذا كان مطابقاً للواقع، فاسد إذا كان مخالفاً للواقع.
طيب، إذا كان لا في درجة أسوأ؟ هو مش فقط يقبل التشكيك، ويقبل حتى الشك مع نفسه، ولو أراد أن يشكك نفسه، والله أنا لسه أصلاً مش جازم، مش أني بنتظر واحد يشككني من بره، لا، هو أنا نفسي لو بدي أشكك حالي أنا أصلاً لسا مش جازم. فنقول في هذه الحالة: ممتاز، إذا كان المعنى يقبل الشك عندك، فما تعتقده راجحاً شو بنسمي؟ ظناً. والجهة المقابلة للظن شو بتكون؟ وهماً. وإذا لم تعتقد رجحان شيء على شيء وإنما اعتقدت التساوي، فهذا الذي يسمى شكاً. فالشك عند الأصوليين هي مرحلة التساوي بين الشيء وعدمه، أو حصول أو عدم حصوله، أو الحكم والحكم المقابل له، مرحلة التساوي 50% 50%، لم يترجح لي شيء.
هذا هو تعريف العلم ومتعلقاته، وما يسمى بالأحكام العقلية عند الأصوليين. كلمة الأحكام العقلية لها إطلاق آخر في علم العقيدة أنه عادة ما تطلق الأحكام العقلية على ايش؟ على الواجب العقلي والممكن العقلي والمستحيل العقلي، هكذا في علم الاعتقاد. لكن هنا يعني كما قال ابن عقيل في الواضح: أن تسمى أحكاماً عقلية أيضاً من هذه الجهة أن العلم والاعتقاد والظن والشك والوهم، اقرأ سريعا: الواجب والممتنع الجائز، الواجب والممكن والممتنع نعم، والممكن يسمى الجائز.
قال: إذاً، وما عنه الذكر الحكمي نعيد قراءتها مع بعض، قال: وما عنه الذكر الحكمي إما أن يحتمل متعلقه النقيض بوجه أو لا. يعني هذا المعنى إما أن يحتمل النقيض بوجه أو لا يحتمله بوجه. النقيض فسرناه بمعنى الشك أو التشكيك.
فاذا كان الثاني -يعني لا يحتمل الشك أو التشكيك- فهو العلم. والحالة الأولى، والأول هو، في الحالة الأولى إذا كان يحتمل، فإما أن يحتمله عند الذاكر -اللي هو أنت حضرتك لو قدره لو حاول يشكك نفسه ممكن يشك- أو لا يحتمله عند الذاكر، لكن يحتمله من جهة خارجية، اللي هو التشكيك، سميناه التشكيك: أنه أنا في حالي ما بشك بس لو اجا شخص من الخارج شككني ممكن أن أشك، ففي هذه الحالة يسمى اعتقاداً. فان طابق الواقع فصحيح، وإن كان الاعتقاد مخالفا للواقع فهو ماذا؟ فاسد.
والأول مرة ثانية، والأول ايش هو؟ الذي لو أراد أن يشك لشك، فهذا المعنى الذي يرجح عنده ماذا نسميه؟ الظن والمقابل يسمى الوهم، وإذا كان على وجه التساوي يسمى شكاً. لذلك قال: أما أن يحتمل وهو راجح -يعني أما أن يحتمل لو، يعني لو أنا اردت أن أشكك نفسي والله يحتمل التشكيك عندي ها، فهو يحتمل التشكيك عندي، بس يبقى هو الراجح ها- أما أن يحتمل التشكيك عندي لو قدرته، ولكن يبقى هذا المعنى الذي يحتمل التشكيك عندي يبقى هو الراجح.
فأنا كحنبلي مثلاً ايش اعتقد؟ ايش حكينا من مفردات الحنابله؟ اعتقد وجوب غسل يدي قائم من نوم ليل ناقض للوضوء، صح. هسه أنا لو بدي أشكك حالي فيها بشكك؛ لأن المسالة والله فيها، بس يبقى هذا الاحتمال عندي هو الراجح، فاسمي ماذا؟ أنا أظن وجوب غسل يدي قائم النوم ليل ناقض للوضوء. فالراجح هو الظن، والمرجوح وهو قول الجمهور بالنسبة لي الآن سيبقى ايش؟ وهماً.
طيب إذا لا، أنا مش راجح عندي هذا المعنى، لساته مساوي للحكم الآخر، شايف أن المسألة محتمله 50%، هذا يسمى ماذا؟ شكاً.
فالدليل لما جاء في تعريف الفقه أيضاً استعمال كلمة أدلتها التفصيلية، أراد أن يعرف ما هو الدليل فقال: قال ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.
قال والدليل ما تعريف الدليل عندهم؟ قال: ما يمكن -يعني ما يقبل في إمكانية التوصل أن أتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري- يعني إلى حكم، المطلوب الخبري هو الحكم. ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى ماذا؟ إلى حكم.
هذا التعريف للدليل هو التعريف العام الذي يشمل الدليل المقطوع به والدليل المظنون به؛ أن هذا الكلام عام، ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري. لكن كثير من المتكلمين يقصدون بهذا التعريف ما يمكن التوصل جزماً؛ أنه يفرقون بين الدليل والايش؟ والأمارة. شو لو قلت لك ما تعريف الأمارة؟ ما يمكن التوصل ظناً بصحيح النظر فيها إلى مطلوب خبري. وبعض المتكلمين وهو يعني فئة كثيرة منهم، إذا أرادت تعرف الدليل تفرق بينه وبين الأمارة. لكن الحقيقة الأصل في علم المنطق عدم التفريق بين الدليل والأمارة، فالأمارة برضه دليل. ومن الذي قال إن الدليل لابد أن يكون جزماً؟ إلا تحكمات أنتم تحكمتم فيها، وإلا لا اللغة ولا شيء من ذلك يلزمني بهذا التعريف.
فلذلك الصحيح أن نقول: هذا التعريف للدليل يبقى على اطلاقه، الدليل هو كل شيء يمكن إذا نظرت فيه نظراً صحيحاً -شو يعني بصحيح النظر فيه؟ هسه هذا الكون الذي بين أيديكم أو ترونه في ناس تنظر فيه نظراً صحيحاً فتستدل به على وجود الخالق، وفي ناس في الغرب من الملحدين عندهم هذا الدليل لكنهم لا ينظرون نظراً صحيحاً، بالعكس يستعملونه لجحود الخالق-. فالدليل هو يوصل إلى المدلول من اسمه، دليل يدلك، متى يوصلك؟ إذا نظرت فيه نظراً صحيحاً، عاد إذا بتنظر بطريقة غير صحيحة فانت المشكله عندك وليست في الدليل.
ولذلك في علم المنطق يهتمون دائماً بدراسة صحيح النظر في الأدلة، كيف تنظر في الأدلة نظراً صحيحاً؟ هذه أحد أركان نظرية المعرفة: أن أعرف كيف أنظر فيه نظراً صحيحاً.
حتى اليوم في الكتاب والسنة كم فرقة إسلامية اليوم فيه ما شاء الله تعد، وكل واحد بيقول لك أنا الحق، الكل بيقول لك قال الله وقال رسوله! يا جماعه كيف؟ ما هو القرآن والسنة بين أيدينا، وهذه الفرقة بتقول لك الكتاب والسنة معي، وهذه الفرقة بتقول لك لا معي، وهذا بيقول لك معي، طيب ما هو السبب؟ أن الكتاب والسنة دليل، أليس كذلك؟ لكن ليس الكل ينظر فيه نظراً صحيحاً، مش الكل عم ينظر نظراً صحيحاً. فالدليل هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه -يعني لو انك نظرت فيه نظراً صحيحاً يمكنه أن يوصلك إلى مطلوب خبري- يعني إلى حكم، بغض النظر حكم لغوي، حكم عقلي، حكم شرعي. إلى جانب الدليل هنا ليس خاصاً بالأدلة الشرعية، بل هي تعريف عام الأدلة الفيزيائية والكيميائية والطبية والشرعية والعقلية وما شابه ذلك.
قال والتكليف لغة لغة: إلزام ما فيه مشقه.
الان اه شوي شوي ندخل في اصول الفقه، بدأ بعد ذلك ابن نصر الله بتعريف التكليف باعتبار أننا نريد أن نعرف الأحكام الشرعية؛ لأنه دائماً، مش قلنا في بداية كتب أصول الفقه يبدأون بماذا يا مشايخ؟ بتصور شبكة الأحكام؛ لأن أنا الأحكام الشرعية هي الثمرة المطلوبة من دراسة علم الفقه، صحيح؟ أنت ليش بتدرس أصول الفقه؟ حتى تعرف أصول الفقه، شو هو تعريف ابن الحاجب؟ علم القواعد الموصلة إلى العلم بالقواعد الموصلة إلى استنباط الأحكام.
فإذا أنا أصلاً كل علم أصول الفقه عم بدرسه حتى أستنبط حكماً صحيحاً، فقبل ما أدرسك أصول الفقه العام والخاص والمطلق والمقيد ومصادر التشريع، لازم نعرف شو هو الحكم الشرعي أصلاً. فلذلك حتى تعرف الحكم الشرعي، المدخل أولاً أن نعرف ما هو التكليف؛ لأن الحكم الشرعي هو نوع من أنواع التكاليف التي كلفنا الله بها في قسم الحكم التكليفي وإن كان يقابل الحكم ايش؟ الوضعي.
لذلك أنا كنت أفضل أنه قال الحكم الشرعي ثم قسمه إلى تكليفي ووضعي، بعدين عرفنا التكليف، بس أنا محكوم بالكتاب وإلا الأصل هندسياً أنه يقول: باب الحكم الشرعي، فيعرف الحكم ثم يقسمه إلى نوعين: حكم شرعي تكليفي وحكم شرعي وضعي، بعدين ناتي إلى فهم التكليف حتى نعرف الحكم الشرعي التكليفي، هذا هو الصحيح من حيث يعني كمال الكتابة خلينا نقول، لكن هو يعني يمشي بطريقه مختلفة والامر فيه سعة.
نبدا في كلمة التكليف. التكليف لغةً: لو فتحت معاجم اللغة ما معنى تكليف؟ قال: التكليف هو الزام ما فيه مشقة. أن تلزم شخصاً -شو يعني كلفتك بهي المهمة؟ يعني الزمتك بشيء فيه مشقة- إذا كلفتك تقوم وتقعد، هذا ما اسمه تكليف ليه؟ ما فيه مشقة. تمام، لو كلفتك تحط إيدك على راسك، هذا نحن مجازاً بنسميه التكليف، بس في اللغة يقول لك هذا ليس تكليفاً؛ لأنه التكليف أن ألزمني، إذا هو فيه معنى الالزام وأن يكون فيه مشقة. فإذا قلت لك امشي خطوة هذا مش تكليف، لكن لو قلت لك اركض 10 كيلو هذا تكليف.
إذاً في اللغة كلمة التكليف تشتمل على ركنين: الإلزام -فأنت لست مختاراً- ومشقة.
وشرعاً قال: وشرعاً خطاب بامر أو نهي. شرعاً قال التكليف في الشرع هو خطاب من الشارع، سواء في القرآن أو سنة النبي عليه الصلاة والسلام أو ما يقوم مقامه من مصادر التشريع، حتى تخلي العبارة على عمومها. خطاب من مصدر لمصادر التشريع حتى تكون على عمومها خطاب؛ لأن بيهمك تعرف المصدر، ما مصدر هذا الخطاب؟ مصدر من مصادر التشريع. هذا الخطاب الذي صدر من مصدر من مصادر التشريع يخاطبني بايش؟ بأمر أو نهي.
ممتاز، لأن هذا التعريف جيد من أي جهة؟ أنه شرعاً في وقع خلاف بين الأصوليين، هل نقول التكليف في الشريعة هو نفس التكليف المعنى اللغوي؟ إذا قلنا التكليف في الشريعة هو نفس المعنى اللغوي، إذا هو ايش؟ إزام ما فيه مشقة. طب على هذا التعريف إذا قلنا التكليف هو الزام ما فيه مشقة؟
هل الأحكام الشرعية الخمسة ستدخل معنا في مفهوم الحكم التكليفي؟ لا، إيش رح يدخل معنا في الحكم التكليفي؟ أربعة؟ لا، اثنين رح يدخل معنا فقط الواجب والمحرم؛ لأن المندوب في إلزام؟ أنا مش ملزم، المكروه في إلزام؟ لا، فقالوا على هذا التعريف رح نطل والمباح، طبعا أصلا هو في إلزام الطبيعي؟ أصلا ما في أمر ولا نهي.
فقالوا: ستخرج ثلاثة من الأحكام التكليفية وسيبقى إيه فقط حكمان، الواجب والمحرم. طيب، شو الحل؟ قال بعضهم: خلينا شوي نغير، فنقول: التكليف شرعا يختلف قليلا عن التكليف لغة. فبماذا عرفوا الآن؟ شوف تعريف ابن نصر الله، ماذا قال: التكليف شرعا هو خطاب بأمر أو نهي.
هذا التعريف نعم يدخل فيه الأحكام التكليفية الأربعة، اللي هو إيه؟ الواجب -طبعا هي نسميها إيجاب حتى تكون دقيقة بس سريعا- ندب، تحريم، كراهة؛ لأن الواجب هو خطاب من الله بأمر أو الإيجاب -خليني نقول- الإيجاب خطاب من الله بأمر أو نهي. الندب خطاب من الله بأمر، طبعا عفوا، الإيجاب خطاب من الله بأمر، الندب خطاب من الله بأمر، التحريم خطاب من الشارع بنهي، الكراهة خطاب من الشارع بنهي. هيك نحن بنكون دخلنا الأحكام الشرعية الأربعة، فبدل ما نستعمل كلمة إلزام نستعمل كلمة إيش؟ خطاب، والبعض قال: نستعمل كلمة طلب.
البعض هكذا تجد في بعض كتب الأصول يقول: طلب ما فيه مشقة. وكلمة طلب بتدخل فيها أيضا الندب والكراهة؛ لأن الطلب أخف أو أوسع من الإزام، صح؟ الطلب أوسع من الإزام، بس سواء قلنا طلب أو خطاب أو نهي، نحن في النهاية دخلنا كم حكم؟ أربعة: إيجاب، ندب، تحريم، كراهة. طيب، الآن في تعريف ثالث اقترحه ابن نصر الله، شو قال؟ قال: وقيل إلزام مقتضى خطاب الشرع لتدخل الإباحة إن قيل هي تكليف.
آه، الآن البعض قال: طيب الإباحة يا جماعة بتضلها لحالها؟ مش هذا الحكم أيضا من الأحكام الشرعية؟ من من رأى أدخال الإباحة تحت الحكم التكليفي احتاج أن يقدم تعريفا ثالثا للتكليف؛ لأنه على التعريف الأول ما راح يدخل إلا الإيجاب والتحريم، صح؟ على التعريف الثاني رح يدخل فقط أربعة أشياء. طيب، الإباحة كيف بدنا ندخلها؟ فاقترحوا تعريفا ثالثا، فقيل: وقيل التكليف هو التزام أو إلزام مقتضى خطاب الشارع.
يعني أن يلتزم الإنسان مقتضى خطاب الشارع. إذا خطاب الشارع -لاحظ، ما استعمل كلمة أمر أو نهي، شالها، شال كلمة أمر أو نهي- قال: التكليف شو بقول لك؟ خطاب الشارع تقول: سمعنا وأطعنا. هيك معناه. ماذا قال لك الخطاب؟ إيش بتقول؟ سمعنا وأطعنا. قال لك الخطاب إيجاب؟ بتقول: سمعنا وأطعنا. قال لك بالندب؟ تقول: سمعنا وأطعنا. قال لك بالتحريم؟ سمعنا وأطعنا. قال بالكراهة؟ سمعنا وأطعنا. قال بالإباحة؟ سمعنا وأطعنا. فالإباحة عرفتوا كيف دخلت؟ أصبح تعريف التكليف أني ألتزم ما دل عليه الخطاب بغض النظر شو قال الخطاب، قال لي إباحة، قال لي تحريم، قال لي كراهة، أن ألتزم بمقتضى هذا الخطاب.
طبعا لا، هو نفسه قال لك: لماذا يمكن أن تستعمل هذا التعريف؟ إن أردت أن تدخل الإباحة، إن كنت تراها حكما تكليفيا. هو هذا، لاحظ حتى شو قال ابن نصر: إن قيل إنها تكليف. إذا أنت مصر أنك تدخلها في الحكم التكليفي بدك تستعمل تعريف يدخلها. إذا أنت ما بدك تدخلها في الحكم التكليفي -وأنا أعتقد أن هذا أصوب، ما فيها تكليف باعتبار ذاتها- خلص، أنا أبقى على هذا التعريف: أن التكليف هو خطاب بأمر أو نهي. أنا مش يعني ما في شيء يلزمي أن أدخلها تحت دائرة الحكم التكليفي، خاصة أنه حتى هذا التعريف -يعني أنت لما قلت التكليف، شوف هذا التعريف المقترح: أن ألتزم مقتضى خطاب الشارع- هيك بس شوي لو رجعنا هيك فكرنا مع بعض، قصف ذهني صار: تعريف التكليف هي الطريق، ما هو ضرورة أن تقول سمعنا وأطعنا لخطاب الشارع حقيقة.
أنت هون حصرت لي التكليف إنه صار شو صار؟ معناته عقيدة، صار التكليف فقط عبارة عن ايش؟ عن اعتقاد. بس التكليف هو أن أعتقد وألتزم قلبيا ما قاله خطاب الشارع، يعني هي صارت مسألة قلبية! والتكليف حقيقة أعم من ذلك، والتكليف عبارة عن جوارح ولسان وأمور قلبية. فلما أنت قلت التكليف وانه حضرتك تقول سمعنا وأطعنا لخطاب الشارع أنت شوي ضيقت وحصرت التكليف، في صار معناه زاوية واحدة، إنه أي شيء يقول الشارع أقول له سمعنا وأطعنا.
حقيقة هذا جزء من التكليف، يعني هي الصورة من صور التكليف أن تقول سمعنا وأطعنا، لكن الصلاة نفسها مش تكليف؟ الصيام نفسه مش تكليف؟ نفس الإيجاب؟ حقيقة ما قدمه من تعريف محاولate للعلاج، لكنها عليها اعتراضات كثيرة عند الأصوليين. قالوا: هذه المحاولات للعلاج عليها إشكالات؛ لأنه أصبح التكليف هو أن تقول سمعنا وأطعنا، وأما نفس الإيجاب ونفس الندب ونفس التحريم ونفس الكراهة هذا مش تكليف على هذا التعريف! إنه التكليف هو أن تقول سمعنا وأطعنا للنص بس، هذا التكليف؟ طب ماذا سنفعل في الإيجابات والندب؟ هذه أصبحت مقتضيات علي أن أؤمن بها وأجزم بها في قلبي.
قالوا: هذا التعريف الصحيح، أن التكليف هو نفس الإيجاب؛ الإيجاب هو تكليف، الندب هو تكليف، الكراهة هي تكليف، التحريم هو تكليف. فأن يحول التكليف يصبح معناه أن أقول سمعنا وأطعنا لما قاله الشارع هذا جزء من أجزاء التكليف، شكل من أشكاله وليس هو فقط التكليف. فهمتم وين الاعتراضات على هذا التعريف؟ وأنا أعتقد أن هذا اعتراض صحيح، أن هنا حصل التكليف بأن تلتزم وتسلم لخطاب الشارع. والتسليم لخطابات الشارع جزء من التكليف؛ لأنه في واحد ممكن يسلم لخطاب الشارع ماشي، يقول سمعنا وأطعنا بس ممكن ما يعني ما يطبق، ما يشتغل! وأنا شو استفدت إذا انت سلمت؟ إلا إذا قيل -لا، التسليم بمعنى العامل الذي يشمل التسليم قولا وعملا-.
لكن حتى مع ذلك العبارة ستبقى حاصرة، أن التكليف أصبح معناه التسليم، أصبح التكليف تقريبا مرادف لمعنى التسليم، والتكليف أوسع من ذلك. ولذلك هذا التعريف حتى هو نفسه ابن نصر الله شو قال؟ وقيل. يعني حتى هو نفسه لما يقول لك وقيل معناته هو مش مقتنع كثير. لما يقول لك دائما وقيل معناته أعلم إنه هو نفسه ليس مقتنعا كثيرا بهذا الحل، لكنه يريدك أحد الحلول الموجودة أمام. طيب، وشرطه... في حدا كان رافع أيده هون؟
طيب، قال: وشرطه... كم صار أذان أذن المغرب؟ خلص، إذا نقف. صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ آخر.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل