دخولتسجيل الدخول

بلغة الوصول إلى علم الأصول | معهد ملكة | المجلس الحادي والثلاثون

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأصلي وأسلم على نبينا وقرة عيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. حياكم الله أيها الأكارم في مجلس جديد من مجالس التعليق على بلوغ الوصول بنصر الله الكناني عليه رحمة الله، وقد وصل بنا الحديث إلى باب المخصصات للعموم. وهذا كان آخر ما بيناه في الدرس الماضي، وإن كنت في لما شجرت كتبت الكلمة التي في الأعلى خطأ، والإخوة نبهوني أنه كتبت العام ينقسم مخصصات متصلة منفصلة، لا، هي المخصصات. المخصصات تنقسم إلى مخصصات متصلة وإلى مخصصات منفصلة، هذا هو التقسيم. نحن مش بنقسم العام، نحن عم نقسم المخصصات، فالمخصصات تنقسم إلى مخصصات متصلة ومخصصات منفصلة، يعني هذا تعديل مع سبق القلم.

وقلنا أول ما هو التخصيص؟ قصر حكم العام على بعض أفراده بدليل. كلام صحيح. ايش الفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص؟ التخصيص دخل على حكمه وليس عليه هو، فهمت علي؟ التخصيص دخل على الحكم أنه خص بعض أفراد العام وليس على ذات اللفظة، أما العام الذي أريد به الخصوص فاللفظة نفسها ابتداء هي نفسها ابتداء أريد بها بعض أفرادها، ومثاله قلنا ايش؟ ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: 173]. فهنا لفظ الناس ابتداء عام تريد به الخصوص.

ممتاز. أئمة قلنا التخصيص جائز، ومن منع منه طائفة شاذة لا يُعبأ بها. الصوت أرفع شوي، الصوت فيه صدى.

إلى أن يتم تجاه منذر. وصلنا إلى تقسيم المخصصات إلى منفصلة ومتصلة، وسأبدا بالقسم الأول يعني تبعاً، اللي هو المخصصات المنفصلة. قال والمخصصات المنفصلة تسعة. ما هي؟ يعني طبعا بدك تتذكر أننا نتكلم أنا عن نص عام من الكتاب أو السنة أو حتى آثار الصحابة، بناء على اعتماد الحنابلة لقول الصحابي، هذا العام يحتاج إلى أو ورد عليه مخصص منفصل. ايش يعني منفصل؟ يعني ليس متصلاً بنفس جملة العام، يعني سياتي معنا المخصصات المتصلة، التخصيص متصل بنفس سياق العام، يعني أنت لم تنهي جملة العام إلا وقد دخل المخصص معها كالاستثناء والشرط والنعت والغاية، أما المنفصل لا، أنت تكلمت بالعام في سياق وانتهى، تجد أن المخصص لهذا العام من سياق آخر أو من جهة أخرى. ما هي هذه الجهات المنفصله التي يمكن أن تخصص ألفاظ العموم؟ أولاً، الحس.

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمصنف وللسامعين وانصر عبادك المستضعفين. قال رحمه الله تعالى: المخصصات تسعة: ألف: الحس، كخروج السماء والارض من تدمر كل شيء.

طيب، أول مخصص من المخصصات المنفصلة الحواس. ياتيك نص عام، ثم أنت تدرك باحدى حواسك بالبصر أو بالسمع أو بالشم أو بالذوق أو باللمس، تدرك أن هذا النص العام ليس على عمومه، بل هو مخصوص. كيف عرفت أنه مخصوص؟ بدليل ما ادركته بحاستي.

ناخذ هذا المثال قال سبحانه وتعالى عن آراضي ومديار قوم عاد انه ارسل اليها ريحا صحيح فقال تدمر هذه الريح ايش؟ كل شيء. انا الان لو بدي اسمع النص اقول النص في لفظ عام اللي هو كل قلنا كل من الفاظ العموم طب كل من الفاظ العموم لو انا ساتعامل مع عمومها لكان معنى الايه تدمر كل شيء بامر ربها انها دمرت السماوات ودمرت الارض ودمرت كل ما على وجه البسيطه، لكن ببحواسك هل هذا حصل؟ بحاسه البصر هل فعلا رياح قوم عاد دمرت كل شيء؟ لا، هي دمرت ماذا؟ بيوتهم وقريتهم، هي لم تدمر كل شيء والا لو كانت الكليه حقيقه لدمرت السماوات والاراضين. وهلينا بحواسك هينا شايفين السماء وراينا الاراضين حتى في ازبنتهم يعني من كان يعيش على كوكب الارض في زمن قوم عاد لم يرى السماء مدمره والاراضين مدمره، وانما دمرت القريه فحسب. طب لماذا قال تدمر كل شيء اذا كان المراد انه دمر بعض الشيء؟ هذا من سبيل المبالغه ليخبرك انه هذه القريه ابيدت عن بكره ابيها على سبيل المبالغه لغه في ماذا الاخبار يعني اللي يدل لك على انها تماما افنيت وليس المراد الكليه التامه وهذا من اساليب العرب. يعني العرب تستعمل هذا النوع من الخطاب ليعطيك الفناء التام وتتكل على انك بحواسك تتكل على انك بحواسك تعرف ان هذا العام ليس على عمومه بل هو مخصوص، انه مخصوص تفضل.

لا، هنا كل شيء ها هيك فكره ان كل شيء هي لفظه عامه تمام فنقول التدمير ها التدمير هنا استثني منه بحواسي ما لم يدمر استثني منه بحواسي ما لم ايش يدمر، فهو اللفظه نفسها كلفظه هي لفظه عام اللفظه نفسها هي لفظه ايش عام لكن التدمير وهو الحكم المتعلق بها الحكم الذي متعلق بها انما تعلق ببعض افراده واخرجت بعض افراده.

نعم، اللي هي كلمه هنا ابتداء الناس المراد بها افراد معينين هنا ابتداء الناس اريد بها هي الفكره باختصار الاراده والقصد تمام هنا لما قلت ان الناس قد جمعوا انت من البدايه تريد بالناس شخص معين، لكن هنا انت من البدايه كلمه كل شيء لا يا عمومها كعموم مراد لكن الحكم الذي علق بها بحواسك سلطته على بعض افرادها واخرجت بعض افرادها، فالقضيه فيما يتعلق بالعامل المخصوص والعامل الذي يريد به الخصوص انهم يقولون ان العامل المخصوص صانت من البدايه لما اطلقت اللفظ اردت خصوص قصدك لما من القصد البدايه انت اطلقت اللفظ اردت خصوص، لكن هنا لا هنا انا اطلقت لفظ عام كلفظ عام مراد عمومه كلفظ لكن لما اسندت الحكم اليه اردت ان المتكلم اما بحواسه او بعقله او بنص آخر انه سيقوم بتخصيص بعض الافراد دون بعض، لانه هذا ه الفكره ستضطرد معك في كل ما هو سياتي اصلا يعني ليس في هذا فقط بل في كل الامثله التي ستاتي ستواجه هي المشكله انه قال المطلقات يتربصن لفظ عام طب تم تخصيصه اذا هو ليس المراد به العام المراد به الخصوص. لا هنا بدنا نتفق على شغله زي ما قلت لك ان العامل الذي اريد به الخصوص اللفظه نفسها لما اطلقت اريد بها الخصوص وليس الموضوع متعلق بالحكم حكم المسند اليها، اما العام المخصوص هو عام تقصد ان يؤتى فيه بلفظ العام وان يكون عاما واريد ان يكون التخصيص من جهه الحكم المتعلق به وليس من جهه نفس لفظه من جهه الحكم المتعلق به ان يتم التخصيص وليس من جهه ذات اللفظه تكون من عام اريد بها الخصوص، والله أعلم.

نعم. قال بالقلب وبه خص من لا يفهم من النصوص.

الان العقل وبه خصه من لا يفهم من النصوص الان أي لفظة من ألفاظ التكليف العامة، مثلاً: ولله على الناس حج البيت، صح؟ ولله على الناس حج البيت، الناس هنا عام، أليس كذلك؟ لكن هل يدخل في الناس هنا المجنون وغير البالغ؟ هل يدخلون في تحت هذا العموم؟ لا. كيف عرفت؟ بالعقل. هيك بقول لك بالعقل، طبعا هنا يعني ممكن نقول العقل مع الشرع؛ لأنه حقيقة الشرع ساعد في بيان ذلك قوله: «رفع القلم عن ثلاث»، هو مثل بهذا المثال بغض النظر أن توافقوا عليه ولا لا، لكن عموماً هو ايش بده يقول لك: أي لفظة من ألفاظ العموم علق بها التكليف، فانت بعقلك ستستثني منها ايش؟ كل من ليس بمكلف، كايش؟ هو قال لك من لا يفهم، حتى أكون انا دقيق معه عشان ما أظلم، هو قال بيخصه من لا يفهم، من لا يفهم اللي هو ايش؟ المجنون، حتى بدي أدخل الصبي؛ لأن الصبي حكي النص هو اللي استثناه. لكن هو لماذا قال من لا يفهم؟ لأنه هو الخطاب الأصل يكون مع من؟ مع من يفهم، انا لما بدي أخاطبك، لما بدي أخاطب الطلاب، الأصل في الخطاب أن يكون مع من يفهم.

فإذا كان شخص موجود معكم لكن لا يفهم أصلاً، حتى ولو لم يأت شرع، بالعقل هذا هو غير مخاطب، غير داخل معهم. لو أن في هذه القاعة شخص مجنون، ممتاز، وأنا قلت لكم يا شباب صلوا، هسه كلمة شباب هنا هو داخل معكم فيها، ولا هو مخصص بالعقل؟ لأن العقل بقول: هو مش داخل معنا؛ لأنه أصلاً لا يوجه إليه الخطاب. وراى أن العقل يخرج من لا يفهم. العقل مخصص منفصل يخرج من لا يفهم من عموم خطابات التكليف، هذا معنى قوله: وبه، أي وبالعقل عرفنا أي تخصيص من لا يفهم من النصوص، أي نص من نصوص التكليف جاء عاماً. اكتب هذا المثال: ولله على الناس حج البيت، الله كلف الناس بايش؟ بحج بأن يحجوا بيته، بالعقل أخرجت من عموم كلمة الناس مين؟ الذي لا يفهم الخطاب كالمجنون والمغمى عليه وما شابه ذلك، مع أنهم إذاً كلمة الناس تشملهم، هم ناس، لكن بماذا تم إخراجهم؟ ما الذي خصصهم واستثناهم وأخرجهم؟ العقل، أن العقل بيقول مستحيل يكون المجنون والمغمى عليه مخاطب بهذه الآية؛ لأنه لا يستطيع أن يفهم الخطاب، هذا الذي أراده.

وأنت أيضاً يمكن تقول مثلاً: الله خالق كل شيء، صحيح؟ طيب، الله سبحانه هو ذاته شيء ولا لا؟ ذات الله شيء ولا لا؟ شيء. طيب، هل هي داخلة؟ كيف عرفت؟ بالعقل أن الشيء لا يخلق نفسه، صح؟ فالله خالق كل شيء، كل شيء هنا عام، صح، هي عام، لكن ايش اللي خلاني أخرج منها ذات الله؟ فأقول: الله خالق كل شيء، لا يدخل في هذا العموم ذاته، العقل؛ أنه لا يمكن أن الله يخلق ذاته، الشيء يخلق نفسه بنفسه، لا يمكن ذلك. فبالتالي هنا أنت بالعقل أخرجت من هذا العام فرداً من الأفراد وهو ذات الله سبحانه وتعالى، أليس كذلك؟ فقص عليه كل نص عام بالعقل خرج بعض أفراده، يعني أنت لم تحتاج هنا إلى نص حتى تخرج ذات الله من العموم، اللي خلاك تخرج ذات الله من عموم الله خالق كل شيء العقل السوي والمنطق السوي، فهذان مثالان: إخراج من لا يفهم من نصوص التكليف، وإخراج ذات الله من قوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: 62]، هنا المخصص كان العقل البشري بالقواعد العقلية الضرورية.

النص الثالث، قال: جيم: الاجماع.

طيب الإجماع، أنا لأني أريد كان بعض الأمثلة نحاول ناخذ مثال على كل مسألة، مثلاً مما ورد فيه التخصيص بالإجماع، قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11]. أين نص العموم؟ اها، اللي هو ايش؟ ايش مع أي كلمة؟ صح صح. وين أي وحدة وأي وحدة؟ أعطي أولادكم مثل صح أولادكم عموم أولادكم لفظة من ألفاظ العموم يوصيكم الله في أولادكم انه ايش نعمل ان تعطي الذكر مثل حظ الانثيين تمام ونفس الشيء اذا للذكر اما اذا اما ان تكون للجنس ان جنس الذكور له جنس الاناث فلا تكون هنا للعموم او يكون المراد لكل ذكر مثل حظ كل انثيين فيمكن ان يراد بها العموم ايضا.

الان هل الايه على عمومها خلونا على اللفظه الاولى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثين هل هنا الاولاد على عمومها ولا خص منها بعضهم ممن لا يرث؟ ايوه بالاجماع. بالاجماع خص من العبد، فاذا ابنك كان عبد فهذا لا يدخل في عموم الايه لان العبد لا يرث. مين اللي خصص عموم هذه الايه يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين؟ اللي خصص واخرج العبد هنا الاجماع، اجمع العلماء على ان العبد لا يرث. طبعا حقيقه الاجماع في العاده لابد له من مستند ففعليا اللي بيكون خصص هو مستند الاجماع اذا بدي اكون انا دقيق بس لما يكون مستند الاجماع مش معروف لدينا نحن بنحكي خلص الاجماع هذا هو الكلام. اذا مثال على التخصيص بالإجماع يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين خص منه بالاجماع العبد لانه لا يرث.

طيب اي المخصص الرابع؟ النص. قال قال النص تقدم أو تاخر أو جهل لقوته وعنه تقديم المتاخر.

طيب المسألة المخصص الرابع المنفصل: النص. يعني أن نص يخصص نص آخر، نص يخصص عموم نص آخر. تأتي آية في سورة البقرة تخصصها آية في سورة الطلاق، آية في سورة النساء تخصصها آية في سورة أخرى، آية نبوية آية قرآنية يخصصها حديث نبوي، حديث نبوي يخصصه آية قرآنية، فالنصوص يخصص بعضها بعضاً. لكن كما قلنا حتى يكون مخصص منفصل، لازم تكون الآية في سياق العامة في سياق، والآية الخاصة سياق آخر؛ لأن إذا كانت نفس الجملة متصلة بالاستثناء أو بالشرط فهذا يكون مخصص متصل.

طبعا هنا الحنابلة والجمهور عموماً ما مذهبهم في التخصيص؟ أن النص الخاص تمام يخصص العام، سواء كان الخاص هو المتقدم على العام في النزول، أو العام هو المتقدم على الخاص في النزول، أو جهل من المتقدم من المتأخر منهما. يعني جاء الآن أنتم عادة حتى ناخذ هذا المثال ونطبق عليه، من أشهر الأمثلة المذكورة هنا: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، صح؟ أن كلمة المطلقات هنا ماذا تشمل؟ كل مطلقة حامل أو مش حامل، بتحيض أو ما بتحيض، صحيح؟ يشمل كل مطلقة أن الأصل تتربص ثلاثة قروء، ممتاز. الآن بتيجي على الآية في سورة الطلاق، يقول سبحانه: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]، فنقول: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن.

هنا هذه الآية خصصت عموم آية ايش؟ المطلقات. هي تدل أنه لا، أنه مطلقات الحوامل عدتها مش ثلاث قرء، عدتها حتى تضع حملها. ممتاز.

الان نطبق عليها، لو أنه فرضا، لو أن آية الطلاق وأولات الأحمال عرفنا أنها نزلت قبل آية البقرة، والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرء مش في هذا أحد الاحتمالات ماشي؟ لو هذه الآية، آية الطلاق وأولات الأحمال أجرهن نزلت قبل آية البقرة، هل نجعلها مخصصة آية البقرة مع أنها نزلت قبلها؟ الحنابلة بيقولوا: نعم. طب لو العكس؟ العكس هو الوضع الطبيعي، اللي هي أنه آية البقرة نزلت أولا ثم نزلت بعديها آية سورة الطلاق، هنا الخاص يخصص العام. طب لو جهلنا مين فيهم نزل قبل الآخر؟ برضه عند الحنابلة ما عندنا مشكلة في المعتمد من المذهب. ففي المعتمد من المذهب باختصار عندنا وعند الجمهور أننا لا ننظر بالنسبة لعلاقة العام، علاقة النص العام مع النص اللي خصصه، لا ننظر أيهما نزل أولا. فهمت علي؟ هي بس هيك القاعدة العامة.

المعتمد عند الجمهور، لما يكون عندي نص عام ونص آخر خصصه، لا ننظر أيهما نزل أولا، هذا نزل قبل هذا أو هذا نزل قبل هذا أو جهلنا أيهما نزل أولا، الخاص يقضي على العام، هيك القاعدة عندنا. لماذا نقول هذا؟ إنه في رأي آخر الآن في المسالة، هو رأي عادة الحنفية، الحنفية يرون لا، إنه العام إذا ثبت أنه جاء بعد خاص فالعام يقضي على الخاص، مش الخاص يقضي على العام وكانه نوع من النسخ، إذا يعني فرضا فرضا بس هيك ما لو أن وأولات الأحمال أجرهن أن يضعن حملهن نزلت ابتداء، بعدين ثبت أن والمطلقات نزلت لاحقا، عند الحنفية على قواعدهم يجب والمطلقات هي التي نسخت آية وأولات الأحمال، ونحمل المطلقات على عمومها، من ضمنها الحوامل. فالفكرة عند الحنابلة والجمهور لا مش... الفكرة عندنا أن الخاص دائما يحكم على العام، سواء تقدم عليه أو تأخر عليه في النزول أو جهلنا من الذي تقدم ومن الذي تأخر.

طبعا هنا في فكرة معينة، لما أقول أن النص الخاص يقضي على العام بس للفائدة، إنه النص الخاص إخواني قد يكون هو أيضا عام، لكن عمومه أقل من عموم النص الأول، ليش بحكي هيك؟ لأنه أنا بذكر هي كانت أول ما درسنا، كان يومتها كنا في الإعدادي ولا شيء، كان أحد المشايخ بدرسنا الأصول من علم أصول الشيخ ابن عثيمين، فبقول لي: يا شيخ، في عندك نص عام اللي هي ﴿وَٱلْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، وبقول لي: شو اللي خصصها؟ ﴿وَأُولَاتُ ٱلْأَحْمَالِ أَجُهُلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]. فأنا عم بطلع كنت أطلع، طيب وأولات الأحمال مش برضه لفظ عام؟ وأولات الأحمال مش هي نفسها لفظ عام؟ هي جمع عموما مضاف إلى معرفة، وأولات الأحمال، بس هذا جمع مضاف إلى معرفة. طيب هذا عام وهذا عام، ليش أنت بتقول لي هذا مخصص؟ إلى أن الواحد صار يتعلم أنه مش المراد، النص الخاص مش المراد تكون لفظ خاص، لا، تكون ممكن عام بس عمومه أقل من العموم الأول، يعني والمطلقات بتشمل ايش؟ جميع أنواع المطلقات ومنهم الحوامل. هسه وأولات الأحمال صح هي لفظ عام، لكنها تتكلم عن صنف مما يدخل تحت العام السابق، هي تتكلم عن صنف مما يدخل تحت العام السابق. فالعام السابق كان بيتكلم عن جميع أنواع المطلقات، هذه الآية عمومها، عمومها في نوع معين من المطلقات وهي المطلقات الحوامل. فهذا فقط يعني أنت ما تتشربك معك زي ما تشربكت معنا، أنه ما تفكر أنه المخصص بده يكون لفظ خاص، لا، ممكن يكون عام بخصص عام. عام عم بخصص عام، بس هو شو الفكرة؟ أن هذا العام... يعني إذا بدنا نعمل هيك دائرة كبيرة المطلقات، جواتها دائرة صغيرة أولات الأحمال، فأولات الأحمال هي عام لكن داخل عام أوسع منها، فلذلك هي خصصت العام اللي أوسع منها لأنه الإثنتين فيهم لفظ عموم، هي بس حتى تستوعب ما تشكله عليك.

طيب تفضل. على الحجرات؟ نعم، الكعبين في المدينة. طيب، لما قبض صلى الله عليه وسلم في عرفة أنه يجلس عليه... نعم. من أقدم النص العام آخر على النص الخاص المقام؟

هو يا شيخ، هو هو السؤال هل هي لفظ عام ولا هو لم يتطرق إلى القيد أصلا؟ أنت هون... يعني هنا مش عام، يعني هون أنت مش علاقة مع... أنت علاقة مطلق بمقيد هون. لا، هي أنت مشكلتك مش في من... أنت هنا مشكلتك بس في القيد، أنه هناك ذكر القطع هنا ما ذكر القطع، مش في منحن... مشكلتنا هنا مش في عموم، نحن مشكلتنا في قيد معين ذكر هناك ابتداء، ثم لما عاد أخرى لم يذكر. فهنا الحنابلة رأوا أن الثاني ناسخ للأول، مش قضية عموم وخصوص هنا، لا، هنا قضية قيد ذكر ابتداء. لا، ليس في كل شيء، لا، ليس في كل شيء، لا... يعني ويعتبر السياقات، فالصحابه الذين شهدوا قال الحنفية: في حجة الوداع كان الناس في عرفة وعدد كبير ولم يشر إلى هذا القيد، فعرفوا بذلك أن هذا القيد تم إلغاؤه لأنه لا يمكن أن يكون العدد كبير وضخم ولا يذكر القيد ويذكر في مقام ضيق كان في مسجد النبوي، يعني هذه قرينة بالنسبة لهم دلت على أن هذا الإطلاق هو المطلوب والمقصود وأن ذاك التقييد انتهت فاعليته. خرجوا عن القاعدة؟ نعم.

أه، هي قرينة بس هي مش قضية، هنا مش عام، بس مش عام وخاص، هنا قيد، بس أنه اقطع لا تققطع، مش لفظة عموم وخصوص، باب مختلف تماما. بس حتى ما نوشش على الإخوة هو باب مختلف تماما، عرفت؟ في هذا البعد.

فالآن ايش كنت أقول أنا؟ إذا النص الخاص، اللي هو سواء خاص بحد ذاته أو أقل عموما، يحكم على العام، هذه قاعدتنا، سواء تقدم أو تأخر أو جهل. لكن هنا حتى نعرف الفرق إخواني بين النسخ والتخصيص، أنا هنا بخاف أظن، هذا بينته لكم في النظم الصغير، قلت شو الفرق بين النسخ والتخصيص؟ أنه في هناك نسخ جزئي، صح؟ إذا بتذكر في النظم الصغير قلت لكم الفرق بين النسخ الجزئي والتخصيص ما هو؟ على أخص... يعني كلامك صح، فاهم، بس خلينا نعبر بعبارة أسهل، كلامك صحيح في في النسخ الجزئي ايش قلنا؟ لا، اللي هي فكرة أنه بيكون العام استقر العمل به، استقر العمل به ثم بعد ذلك جاء نسخ جزئي لبعض أفراده، يعني هي الصورة واحدة، ياتي لفظ عام ثم ياتي بعد ذلك إخراج لبعض الأفراد. متى بقول أن إخراج بعض الأفراد من العام نسخ جزئي؟ ومتى بقول أن إخراج بعض أفراد العام هو تخصيص؟ هيك شفت السؤال الآن شو هو؟ سؤال مهم ودقيق، ياتيك مثلا ﴿وَٱلْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، نفس الآية، خليني ايش اللي بخليني أقول وأولات الأحمال هي تخصيص للعموم وليست نسخ له؟ هي بس شغلة واحدة اللي بخليني أقول ذلك، أنه ممكن تكون ناسخة نسخ جزئي وممكن تكون تخصيص، هي قضية الاستقرار؛ إذا ثبت أن الآية الأولى استقر العمل بها في جميع أنواع المطلقات حتى الحوامل، ثم جاءت هذه الآية آية تستثني الحوامل، فهذه الآية صحيح ما بتكون تخصيص لهذا العام، بتكون ايش؟

نسخ جزئي، نسخ. أما إذا لم يثبت استقرار العام، يعني لم يثبت لنا أن هذا تم استقراره وعمل به على كافه أشكاله ثم جاءت هذه الآية خصصت المطلقات، إذا لم يثبت استقرار العام عندئذ الأصل أن هذا تخصيص للعموم وليس نسخ جزئي له. وهذه أنا نبهت عليها في النظم الصغير، قلت لكم هي من الفوارق الدقيقة بين النسخ الجزئي والتخصيص، أن النسخ الجزئي بيكون العام استقر وعمل به بجميع أنواعه، بعدين اجينا لطائفة منه بدنا نخرجها، هذا الإخراج ما بيكون اسمه تخصيص، بيكون اسمه ايش؟ نسخ، لأنه في أفراد عمل بها بعدين شلناهم، فأنت هنا عم تنسخ. أما في التخصيص بيكون الأفراد العموم لم يثبت الاستقرار فيهم، وبالتالي الأصل أنه ما إذا جاء بعد ذلك مخصص أن نحمل على التخصيص وليس على النسخ. وحقيقة أنت المطالب بأن تثبت الاستقرار، يعني هو كان الأصل عند الأصوليين عدم الاستقرار حتى أنت تثبت أنه حصل الاستقرار، وبالتالي الأصل التخصيص حتى تثبت أنه نسخ جزئي، الأصل التخصيص إلى أن تثبت لي بأدلة وبقرائن لأن هذا العام تم العمل به على عمومه ثم بعد ذلك جاء الناسخ نسخا جزئيا، فهذه يحفظوها الآن.

في المقابل هو حرص على أن يذكر الراي الآخر في المذهب، فإيش قال: وعنه، أي رواية أخرى في المذهب، أن المتاخر في النزول هو الذي يقدم، هذه قريبة من قول الأحناف: أن المتاخر في النزول هو الذي يقدم، فإذا جاء العام ثم جاء بعده الخاص خلص فالخاص يخصص العام، إذا جاء بعدين جاء العام فالعام يقضي على الخاص، العام يقضي على الخاص. طب فان جهل... أه، فان جهل طب ما عرفنا مين قبل الآخر؟ على الرواية الثانية، على الرواية الثانية أن جهل قدم الخاص على العام هذا في حال الجهل، يعني إذا عرفنا أن الخاص تقدم على العام هو الذي يحكم ويلغى الخاص كأنه نوع من النسخ فعليا، وإذا قلنا أن الخاص هو المتاخر فالخاص يقضي على العام، طب إذا جهلنا من المتقدم من المتاخر؟ نقول بالتخصيص، من باب تغليب التخصيص نقول بالتخصيص، هذا فقط على القول الثاني.

طب اقرا، قال: ويخص الكتاب بالسنة، وخرج قول بالمنع، ولبعض المتكلمين لا يخص الكتاب بالآحاد، وقيل يخصص المخصص منه، وتوقف بعضهم. طب قال: ويخص الكتاب بالسنة. ويخص يعني القرآن الكريم هل يخص بسنة النبي عليه الصلاه والسلام المتواترة والآحاد؟ الأصل أن نعم، القرآن يخص بالسنة. قال وخرج، وخرج قول بالمنع، وخرج من التخريج، وعرفتم أنتم التخريج لما اخذنا مدخل لمذهب الحنابلة، يعني هناك قول مخرج وليس منصوص عن أحمد، قول مخرج بالمنع، لكن ظاهر الكلام أن القول ما هو المخرج؟ منع تخصيص الكتاب بالسنة عموما، منع تخصيص الكتاب بالسنة عموما، لكن الذي يظهر لا أن القول الذي خرج بالمنع منع تخصيص القرآن بالآحاد بالتحديد، يعني يجوز تخصيص القرآن بالسنة المتواترة اتفاقا عند أصحابنا، لكن وين خرج قول بالمنع؟ خرج بالمنع منع تخصيص القرآن بماذا؟ هذا بالآحاد، منع تخصيص القرآن بالآحاد وليس بعموم السنة، أنه قوله وخرج وخرج قول بالمنع تدل على المنع عموما في السنة المتواترة أو الأحادية. ولكن كما قال عندكم، الذي يظهر أن القول بالمنع هو قول بالمنع في تخصيص القرآن بماذا؟ بالسنة الأحادية.

طب قال: ولبعض المتكلمين لا يخص الكتاب بالآحاد. ولبعض المتكلمين لا يخص الكتاب بالآحاد، اللي هو القول الحنابلة، قول بعض الحنابلة، بعض المتكلمين يقول أن القرآن لا يخص بالآحاد، طبعا باعتبار أنه ايش؟ أن القرآن قطعي الثبوت وحديث الآحاد ظني الثبوت، فقالوا: الظني الثبوت لا يخص قطعي الثبوت، هذه طريقتهم. لكن نحن عندنا لا نقبل ذلك، ما دام صح الحديث سواء متواتر ولا آحاد، ما دام صح الحديث فانه يقوى على التخصيص.

وقيل، قال: وقيل يخصص المخصص منه. القول الثالث ما هو؟ أن حديث الآحاد متى يقوى على تخصيص العام؟ إذا كان العام مخصوص بقران أو حديث متواتر، يعني إذا كان عموم القرآن، عموم القرآن، زي والمطلقات يتربصن، بماذا تم تخصيصها ابتداء؟ بمخصص قراني أو بسنة متواترة، إذا العام القراني دخله تخصيص من قرآن آخر أو من نص آخر أو من سنة نبوية المتواترة، عندئذ يضعف هذا العموم، فيقوى إذا خبر الآحاد عندئذ على تخصيصه. فهنا الآية والمطلقات يتربصن هل يمكن ياتي حديث آحاد يخصصها على رأي هؤلاء؟ نعم، ليه؟ لأنه خلص ثبت تخصيص عمومها بعموم بخصوص قراني، فبالتالي كان العموم ضعف، فأصبح يمكن هنا يتدخل حديث الآحاد ويعود فيخصص هذه الآية مرة أخرى. إذا القول الثالث أن حديث الآحاد، اكتب حتى تكون يعني فاهم النص: يخصص المخصص منه. مشكلة كتب الأصول يعني بعطيك كلام عام، إذا ما استشرحته على المشايخ بتضيع، وشو هذه ويخصص المخصصه منه؟ أه، لا، يخصص المخصصه منه يعني أن حديث الآحاد يقوى على تخصيص عموم القرآن أو السنة المت... عفا، عموم القرآن إذا كان عموم القرآن تم تخصيصه مسبقا بنص قراني آخر أو بسنة متواترة.

القول الرابع ايش هو؟ وتوقف، في ناس قالت: احنا نتوقف في مسالة هل يخص عموم القرآن بحديث الآحاد؟ إذا كانه أقرأ، اعطاك كم قول؟ أربعة. القول الأول: أن القرآن جميعه بغض النظر يخص بحديث الآحاد. القول الثاني مقابله: لا يخص القرآن بحديث الآحاد. القول الثالث تفصيلي، ايش يقول؟ يخص القرآن بحديث الآحاد بشرط أن يكون عموم القرآن هذا قد خصه قرآن آخر أو سنة متواترة أخرى، بعدين يقوى حديث الآحاد على التخصيص. القول الرابع: التوقف. لكن هي أربعة أقوال ذكرها إذا في مسألة. لكن ما هو المعتمد منها عند أصحابنا؟ القول الأول أن عموم القرآن يخص بحديث الآحاد كما يخص بالسنة المتواترة.

خلاف النسخ؛ في النسخ عند أصحابنا شو قلنا؟ هل نحن عندنا القرآن لا ينسخه للحديث المتواتر ولا حديث الآحاد؟ دائما بدك تقابل، بدك تكون قادر لاستحضار اصول مذهبك، مر معنا نحن في النظم الصغير وفي هذا الكتاب أن عند الحنابلة أن القرآن لا ينسخ بالسنة أبدا، لا المتواترة ولا الأحادية. وأما في باب التخصيص بالعكس، هيك بتقول، بالعكس، القرآن ينسخ بالسنة المتواترة وبحديث الآحاد، احفظ عكس عكسها تماما. واضح مشايخنا؟

طيب اقرا. قال: المفهوم من المخصصات المنفصلة، وهذا رقم ايش تقريبا؟

خمسه. نعم.

طيب، المخصص الخامس المفهوم، طبعا كلمة المفهوم تشمل ماذا؟ مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة، مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة، فمفهوم الموافقة يجوز أن يكون مخصصاً لعموم الكتاب والسنة، ومفهوم المخالفة عند أصحابنا يجوز أن يكون مخصصاً لعموم الكتاب والسنة. خلينا ناخذ مثال على مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة.

طبعا أنت تجي تقول لي: طيب شو مفهوم الموافقة؟ لأني سعيدة أتعامل معك بطريقة ثانية؛ لأني أنا شرحته في النظم الصغير ورح نيجي إن شاء الله نعيده مرة أخرى هنا، بس ما فيش مجال أ نشرح شو الموافقة مرة أخرى.

طيب، خذ هذا المثال: قال عليه الصلاة والسلام: «ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته». ما معنى ليّ الواجد؟ مماطلة الشخص الغني في سداد دينه. ليّ الواجد يعني مماطلة الغني في سداد الدين اللي عليه، إذا أنت ما أعطيت دين لواحد غني قادر يسدك بس هو عم بمعطل، فيقول: «ليّ الواجد يحل» لك أن إيش؟ عرضه. شو يعني عرضه؟ يعني تشكيه أمام القاضي، ها، مش عرضه يعني تروح تسب على عرضه ولا كذا، لا، يحل عرضه يعني تشكوه إلى القاضي، ويحل أيضا إيش؟ عقوبته، يعني أنه القاضي يحبسه؛ لأنه أنت قادر تسدنك ليش ما تسد؟

طيب الآن، أين العموم؟ أي ليّ الواجد تمام، فكلمة ليّ الواجد يعني كل ليّ لشخص واجد. تمام، يعني هي كلمة اللي فيها عموم، والواجد أيضا فيها عموم؛ لأن اللي هي مضافه إلى معرفة فعامة، والواجد أيضا الاستغراقية فهي أيضا عامة، فأنت عندك عمومين فعليا. ليّ الواجد يعني كل ليّ لكل واجد، ها، كل ليّ عموم اللي لكل واجد، طيب خص مفهومه بماذا؟ خلونا الآن نركز على الواجد كونها فيه الاستغراقية، خلينا نركز على العموم اللي فيها الواجد.

هذا يعم كل واجد، صح؟ يعم كل إيش؟ واجد، حتى لو كان هذا الواجد والدك. صح؟ يعني أنت مداين والدك 1000 دينار والحج مش راضي يسدك إياه، يا حج أعطيه 1000 ليرة، ما هو راضي الحج، الآن وهو قادر، وأنا عارف أن الحج قادر وبماطل، فهل والدك العزيز داخل تحت عموم الواجد؟ ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته، بتقدر ترفع قضية على والدك للمحكمة تقول لهم: والله الحج مش راضي يسد؟ أنت بتقول: لا، طب أعطيني ما المخصص.

أحسن، بس هذا لمن يؤمن؛ لأن الأكثر أهل العلم على تضعيف الحديث، وإن كان الحنابلة يأخذون به. الآن حتى نحن -لأن أنا عارف أحياناً طلبكم يكون أكثر من مخصص من أكثر من جهة وهذا بدك تفهم أنه نفس، يعني عندك أكثر من مخصص من أكثر من جهة، وهذا يحصل أحياناً- قد يكون العام أنا ممكن أجيْب له مخصص ومخصصين وثلاث وأربعة.

هنا بالنسبة لما نحن في مفهوم الموافقة، لما قال سبحانه: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: 23]، مفهوم الموافقة إيش هو؟ لا يجوز، يجوز ضربهما؟ إذا قال لك أُفٍّ ما بصير تحكيها، من باب أولى أنه ما بصير تشتكي للمحكمة، إذا أنا أُفٍّ لا يجوز أن أقولها لوالدي، فمفهوم الموافقة أن ما هو أعلى في الأذى من أُفٍّ، ما هو أعلى في الأذى من كلمة أُفٍّ محرم أيضاً، ومن ذلك الشكاية إلى القضاء وأنك تطالب بحبسه.

إذاً، مفهوم الموافقة لآية ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ﴾ خص عموم الواجد، مفهوم الموافقة لـ ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ﴾ خص عموم إيش؟ ليّ الواجد، فأخرجنا من الواجد والدك العزيز، فلا يحل لك أن لا يحل لك أن تشكيه وتعرّضه للحبس تماماً، حتى ولو رفض سداد الدين؟ حتى ولو رفض سداد الدين، شو اللي خصصه؟ مفهوم الموافقة لقوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ﴾.

نعم له أن يطالب بالنفقه نعم. اه بس هسّ أنت كأب واجب عليك تنفق على أولادك؛ لأن هنا هذا الولد إذا ما تم الإنفاق عليه سيهلك، واجب عليه. لا لا، واجب عليه، إذا هو أخذها إذا هو أخذها بنية الدين، لكن لو أنه أراد، آه لو أن أراد الابن أن يأخذ مالك ممتاز، هو واجب علي سدها، لكن أنت من باب عدم الأذية يلزمك أن ترفع عليه قضية وأنما تطالب المطالبه، نعم. لا النفقة شيخ هذا شيء، إذا لم يحصل لك تلفت، يعني هنا إذا أنا ما إذا ما أنفق علي رح أتلف، أنا بدي ينفق علي، لا، بدي بالعكس أنا ما مصلحة أحبسوه أصلا، أنا بدي إياه ينفق علي، فأنا هنا أطالب حتى تقوم أود الحياة، لكن في باب الدين أنت حياتك ماشية، بس الحج مش راضي يسدك، هنا في أذى يتعلق به في هذه الحالة والموضوع مش موضوع نفقه، كمل.

نعم نعم ليس لتحقيق حاجة أساسية من حاجات الحياة، نعم.

السقال السادس: فعله عليه السلام.

لا، احنا خلينا نجي على مفهوم المخالفة، قلنا صح ذكرنا مثال على مفهوم الموافقة، بدنا ناتي مثال على مفهوم المخالفة. مفهوم المخالفة أولاً، قال صلى الله عليه وسلم: «جعلت لنا الأرض كلها مسجداً». وين العموم؟ كلها، يعني كل الارض مسجد، كل أجزائها وكل الأرض مسجد، إذاً كلها لفظاً من ألفاظ العموم.

طيب، الآن هل فعليا أنت يجوز أنك تصلي في أي مكان في الأرض ولا هذا خص هذا حقيقة ظهرت عليه مخصصات من المنطوق ومن المفهوم؛ لأن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، هذا مخصص متصل سياتي معنا، وعندك أيضا الأماكن السبعة التي لا يجوز الصلاة فيها ومرت معنا في الفقه، هذه أيضاً مخصص منفصل منطوق، نهى أن يصلى في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعه الطريق، وعندنا مخصص أيضا لهذا العموم من مفهوم المخالفة، فهذا العموم دخله مخصصات عديدة.

خلينا ناخذ مثال على يعني كيف يخص العموم بمفهوم المخالفة. قال: هذه الحديث أو هذا الحديث جعلت لنا الأرض كلها، خصه بمفهوم المخالفة من قوله: «جعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا». جعلت لي الأرض طيبة، طيبة حال صح؟ جعلت لي الأرض طيبة حال، طبعا في عند الأصوليين الحال والنعت والتمييز وكلها يسمونها وصف.

في اللغة نحن نفرق بين الحال والنعت والتمييز، وعند الأصوليين كل قيد يسمى وصف، سواء نعت ولا حال ولا تمييز ولا بدك إياه، فهنا قوله صلى الله عليه وسلم: «جعلت لي الأرض طيبة»، جعلت طيبة، مفهوم المخالفة أنها إيش؟ جعلت لي الأرض طيبة مسجدا، شو مفهوم المخالفة؟ أنه الأرض النجسة -ركز هون- الأرض النجسة ليست مسجد، رح أخذ هذا مفهوم المخالفة وأخص به عموم الحديث السابق: «جعلت لي الأرض كلها مسجدا».

يعني عندك حديثين: «جعلت لي الأرض كلها مسجدا» كلها، مع حديث: «جعلت لي الأرض طيبة» بهذا القيد «مسجدا»، فنقول: هذا القيد له مفهوم مخالفة، أنه الأرض المطيبة النجسة ليست مسجدا، فرح أخذ هذا مفهوم المخالفة أقول له: تعال أنا رح أشاركك حتى يخصص بك عموم الحديث السابق: «جعلت لي الأرض كلها».

لأنه ممكن واحد يقول لك: أنا بدي أخذ بعمومي كلها، مش رح يزبط، بقول لك: خصص لي، وقول له: مفهوم المخالفة الذي الحديث الآخر أو الرواية الأخرى يخصص هذا العموم. واضح؟ فالارض النجسة خصصت عموم: «جعلت لي الأرض كلها».

طيب، هذا مثال إذن على تخصيص مفهوم الموافقة والمخالفة، ما بعده.

السادس: فعله عليه السلام عليه الصلاة والسلام.

طيب، من المخصصات أيضاً أفعل النبي عليه الصلاة والسلام، إذا جاء نص عام في الكتاب والسنة نص قولي عام، ثم جاء فعل للنبي عليه الصلاة والسلام يخصص هذا العموم، فإن فعله نعم يقوى على تخصيص ألفاظ العموم، فعله عليه الصلاة والسلام يقوى على تخصيص ألفاظ العموم.

طيب، فمثلاً مثلاً قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222]، لأن حتى يطهرن رح تيجي معنا في المخصصات المتصله هذيك حتى يطهرن، بس أنا بدي إياه قبل ما يطهرن، ولا تقربون، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ﴾ [البقرة: 222].

أولاً من يعطيني لفظ العموم؟ تفضل، وين وين النكرة؟ خليه خليه، وين النكرة؟ شوف أنا مساعدك، صح كلامك صح بس جيب لي إياه، كلامك صح، وين النكرة؟ يلا ها ضل الخطوة الأخيرة بس ها الخطوة الأخيرة. أها شو مشايخنا، وين النكرة؟ حكيناها في الدرس السابق أظن أو قبل السابق، وين النكرة مشايخنا؟ ايش قلنا؟ آه. الفعل نعم، مش قلنا الفعل هو يتضمن في داخله نكرة، تمام، اللي هو المصدر الذي أخذ منه الفعل.

الفعل من وين أخذ؟ من المصدر، صح، والمصدر نكرة، فأي فعل في سياق النفي هم يقولون هو نكرة في سياق النفي باعتبار أن الفعل في داخله في داخله نكرة، طيب فكأنه إيش يقول؟ لا قربان، كان الآية إيش بتقول لك؟ لا قربان للمرأة حتى تطهر. طب لا قربان يفيد نفي جميع أشكال الاقتراب منها، لكني بشوف السنة في الحديث المتفق عليه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض.

إذاً كان يباشر عائشة وهي حائض، طب أليس هذا شكل من أشكال القربان؟ إذا عموم لا قربان للحائض الذي يشمل أي شكل من أشكال الاقتراب مخصوص بفعله عليه الصلاة والسلام؛ حيث كان يقترب منها ويباشرها، فعرفنا أن المقصود بالقربان ليس على عموم النهي عن القربان، ليس على عمومه، خص منه بعض أشكال القربان أنها جائزة كالمباشرة، وعرفنا بالتالي بناء على النصوص الأخرى المختلفة المتعاضدة أن القربان المنهي عنه ما هو؟ هو الجماع بالتحديد، هو الجماع بالتحديد، أما إذا لم يحصل جماع فأنت ما زلت في منطقة الأمان، أنت ما زلت في منطقة الأمان.

إيش اللي خصص هذا العموم لا تقربان؟ اللي خصصه فعل النبي عليه الصلاة والسلام، أيضاً مع أحاديث أخرى ضمن هذا السياق.

طيب مثلاً حديث: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها». فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها. الآن وين العموم اللي بدنا إياه؟ اللي هو إيش؟ أحسنت، نفس الفكرة، لا تستقبل، فعل منفي، فعل منفي فيفيد العموم عن جميع أنواع الاستقبال، سوء فلا تستقبل القبلة لا يوجهك ضد عموم هذا الحديث، لا استقبال أبدا للقبلة ولا استدبار أبدا للقبلة على عمومه، سواء كنت داخل بنيان أو كنت في الصحراء؛ لأنه نفى عموم الاستقبال لا استقبال، لا استدبار، ولم يخص هذا في مكان دون آخر، فالأصل عموم النفي عموم النهي عن الاستقبال وعموم النهي عن الاستدبار، سواء كنت في بنيان أو في غير بنيان.

بعدين يأتي حديث ابن عمر: رقيت يوما على بيت حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبر القبلة. آه، طب هذا بيتعارض مع لا تستدبروها، ها، لا تستدبروها نفي عن جميع أشكال استدبار القبلة، لكن لما نظرنا في الحديث وجدنا ابن عمر يرصد لنا أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم استدبر القبلة أثناء قضاء الحاجة.

بإيش بيجي بيعمل الأصولي أو الفقيه؟ بقول لك: فعل النبي عليه الصلاة والسلام يخصص عموم لا تستدبر القبلة، بماذا يخصصه؟ اه، أنه ابن عمر وين رأى النبي صلى الله عليه وسلم بيستدبر القبلة؟ في مكان معد لقضاء الحاجة، الحمام المنزلي، فنعرف عندئذ أن عموم لا تستدبروها ليس مطلوبا بل هو مخصوص، وأن المكان المعد لقضاء الحاجة يجوز استدبار القبلة فيه وأن المكان الذي يكون في الصحراء هو الذي لا يجوز الاستدبار فيه.

يعني بدك تعرف الممارسات الأصولية حتى تعرف من وين الفقهاء بيجيبوا الأحكام وكيف بيستطيعوا يجمعوا بين الأحاديث المتعارضة في الظاهر ليعطوك الصورة الأخيرة في الشريعه، أن هذا بخصص هذا بيعمل كذا هذا بيعمل لك كذا، بصير عندك صورة مركبة لأخصر المختصرات، بتصير أنت تتعلمها، وقال أصحابنا إنه الاستقبال والاستدبار يجوز في البنيان ولا يجوز في غير البنيان إلا إذا كان هناك حال، هي أنت في أقصى المختصرات تاخدها كنتائج نهائية، لكن هي النتائج النهائية تمخضت عن عمليات استنباطية فقهية قام بها العلماء أنه أنا عندي حديث ننهى عن عموم الاستدبار وعندي فعل منه صلى الله عليه وسلم أنه استدبر، فما هو العمل؟

ما هو العمل؟ العمل أن نقول هذا الفعل خصص العموم، هذا الفعل خصص العموم. إذاً هل فعله صلى الله عليه وسلم يخصص العموم عند الحنابلة؟ نعم.

قال السابع: تابعه وتقريره اقراره. الآن السنة هناك سنة قولية وهي تخصص العموم كما مر معنا، وهناك سنة فعلية وهي تخصص العموم ظاهر علينا نتكلم عن السنة التقريرية أيضاً، السنة التقريرية تخصص العموم، نعم.

ما الدليل على ذلك؟ أو هل هناك أمثلة على ذلك؟ نعم قوله تعالى في المزروعات: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141].

ط، لا، ما بدي أعتمد على هذه الآية؛ لأن مش رح يكون واضح فيها العموم اللي بتكلم عنه، خليني أجي على الحديث مثلاً: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر». الآن العموم في ايش؟ ما، اللي هي إيش؟ اسم موصول، اسم موصول مع اسم موصول، ومر معنا أن الأسماء الموصولة من صيغ العموم، مش مر معنا ألفاظ العموم ومنها كانت الأسماء الموصولات؟ فمفهومها كل ما سقته السماء والعيون أو كان عثريا العشر.

طيب الآن في كله، ها، كل ما من ألفاظ العموم، معناتها أي مزروعات سواء كانت أشجار أو يعني على طريقة أخصار المختصرات سواء كان ثمر أو زرع مما له ساق مما يحصد مرة واحدة أو مما يجدد لقاطه، ما جاءت على عمومها، فظاهر الحديث أي شكل من أشكال المزروعات يسقى بماء السماء والعيون ففيه العشر، سواء كان أشجار أو محصول زراعي أو محاصيل تلقت مراراً كالباذنجان والخيار اللي هي الخضروات وما شابه ذلك، لكن هل فعلاً هذا؟

العم عموم على عمومه أم تم تخصيصه؟ قالوا: تم تخصيصه.

فالخضروات عموماً ما في زكاة فيها، حتى لو كانت سقتها السماء والعيون، أو كانت عثري. لماذا؟ ما الذي خصصها؟ يقول: هذه النصوص مخصصة بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابةَ على عدم إقرار زكاة الخضروات؛ يعني الخضروات الصحابة زرعوها، ولم ينقل لنا أن النبي عليه الصلاة والسلام طالب الصحابة بإخراج زكاتها، فهذا السكوت عنها وعدم المطالبة بإخراج زكاتها إقرار بأن هذا الجنس من النباتات لا زكاة فيه، صح، وهو مستثنى من عموم فيما سقت السماء والعيون، مستثنى من هذا العموم إقراره للصحابة على عدم إخراج زكاة الخضروات.

مثلاً، قوله صلى الله عليه وسلم: «من نام فليتوضأ، من نام فليتوضأ». الآن وين لفظ العموم؟ من؛ اللي هي اسم شرط، خلينا نقول هنا اسم شرط من نام فليتوضأ، جملة شرطية، طيب. اسم شرط يفيد العموم، معناه كل شخص نام عليه الوضوء. طيب عند الحنابله، هل العموم هكذا ولا في حالات النوم فيها لا ينقض الوضوء؟ ايش حالات النوم فيها لا ينقض الوضوء عند الحنابله؟ يسير نوم من قائم أو قاعد، مش يخفّس المعدة وبروح أنا.

طيب، أنا كيف استثنيتهم يعني؟ كيف أخرجتهم من العموم؟ الحديث: «من نام فليتوضأ»، أي شخص نام عليه الوضوء، أنت بدك تخرج النوم اليسير من قائم أو قاعد، هذا تخصيص، ما هو المخصص؟ من المخصصات التي تذكر أن الصحابة كانوا ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم حتى يخرج إلى صلاة العشاء حتى تخفق رءوسهم من النوم، يكونون جالسين في المسجد زي حالاتكم، وبيصير الواحد يخفق راسه من النوم وبعدين بيستيقظ، يخفق راسه، قال أنس: فيصلون ولا يتوضئون.

طيب، النبي عليه الصلاة والسلام مش شايفهم؟ شايفهم، هل أقر على هذا ولا ما أقر؟ أقرهم أنه ما تتوضئوا، إذاً هذا الإقرار كان يراهم وأقرهم على هذه الحالة ولم يأمرهم بالوضوء، فعرفنا من ذلك مثلاً أن يسير نوم من القاعد قعود المتمكن لا ينقض الوضوء، وهذا الإقرار منه يخصص عموم «من نام فليتوضأ». إخوان، المخصصات كثيرة جداً في حقيقة، لذلك مش بقول لك ما من عام إلا وقد خص، حجم المخصصات التي تدخل على النصوص كبيرة، والذي يريد الاجتهاد وأن يكون مجتهداً بده يرجح بين المذاهب، إذا أنت ما أنت واقف على النصوص وعلى ما هي مخصصات العموم ستفتري على المذاهب وستفتري على الشريعه وتخطئ وتستعجل في تغطئة المذاهب وأنت لا تعرف حجم سعة المخصصات.

بيجي بقول لك: يا اخي، والله النص واضح، أنا مش عارف الحنابله كيف خالفوا النص، هيك يجي واحد قدامي: النص واضح، أنا لا. أنت شو بتعرف من المخصصات؟ ماذا تعرف من حجم المخصصات في الشريعه قبل ما تعترض على الساده الحنابله ولا الشافعيه ولا المالكيه ولا الحنفيه؟

المخصصات باب واسع هائل هائل، وهناك مخصصات بمفهوم خاصة هي المخصصات الخفية، مفهوم الموافقه، مفهوم المخالفه، هي تؤخذ بالنقاشة، هذه مش سهل أنك أصلاً منتبه أنه هنا الحديث في مفهوم موافقة، أنت أصلاً مش منتبه، فانت لبساطتك بيجيك الشباب بقول لك: أنا بدي أرجع يا شيخ، وأنتم بتعتبروا الترجيح يعني قضية خارقة، لا هي مش قضية خارقة، لكن في هناك علماء يعني افرغوا حياتهم للعلم وأبحّروا في نصوص الكتاب والسنة، وربنا رزقهم اللغة العربية بأقصى درجاتها، فيعرفون المفاهيم الموافقة والمخالفة بإتقان، أما أنت حضرتك ألفية ابن مالك لسه مش دارس، وقطر الندى، هذا ايش يعني اساسيات اللغة؟ أنت ما زلت يعني، مش واحد يقول لك يعني هو لازم واحد يصير سيبويه؟ بس أنت حتى ابن مالك أنت مش ابن هشام، أنا مش طالبك تصير سيبويه، أنت مش ابن آجروم ولا ابن هشام ولا الطبقة المتوسطة من النحاة، أنت لساتك بتخطئ في الإعراب، فانت يعني أنا بقول هذا دائماً لأني أحزن على بعض الناس اللي ما زال مصمم أن عملية الترجيح أنها عملية سهلة وأنها عملية تؤخذ ببادئ الرأي، يعني المهم ماشي، امشي يا شيخ خلينا ناخذ نقطة بعديها.

قال الثامن: قول الصحابي. طب قول الصحابي عند من يرى حجيته وعند الحنابلة؟ هل قول الصحابي حجة؟ نعم، يعني الآن الذي يعتقد أن قول الصحابي ليس حجة كالشافعية مثلاً، في الجديد بالنسبة لهم قول الصحابي لا يخصص؛ لأنه لا يعتقد أن قول الصحابي مصدر تشريعي، أما أنت كحنبلي تعتقد أن قول الصحابي الذي لم يخالف مصدر تشريعي إذاً يقوى على تخصيص العمومات.

طيب ناخذ سريعا مثال على هذه القضية، مثلاً يقولون حديث: «لا يحتكر إلا خاطئ»، خاطئ يعني آثم. يا رب وين العموم؟ اه يا شيخ؟ إلا خاطئ، وين العموم؟ اللي هو ايش؟ أحسنت، ما شاء الله عليك، اللي هي ايش؟ الفعل في نكرة، هي نفس الفكره خلاص بدك تعودها، الفعل في داخله نكرة، فقال: لا احتكار. احتكار طبعا، طب إلا خاطئ بنقول خاطئ أي عام أنها نكرة في سياق النفي؟ أحسنت، لا هي ليست نكرة في سياق النفي؛ لأنه بعد إلا بطل النفي وأصبح سياق إثبات، فما حدا يقول لي خاطئ نكرة في سياق نفي، النفي هنا أبطل إلا، فلو كل ما قبل إلا هو الذي يكون في سياق النفي، هي احفظها، أما النكرة التي بعد إلا أصبح سياق إثبات فبالعكس هذا لا يكون عاماً، يكون خاصاً، يكون لفظ خاص.

طيب، شو الكلام؟ ايوه، هنا لا يحتكر، الآن لا احتكار، كلمة لا احتكار نفي لجميع أشكال الاحتكار، سواء احتكرت الشيبس ولا احتكرت الرز، صح؟ سواء احتكرت مواد تجميل ولا احتكرت سلع أساسية، لا احتكار. لكن عند الحنابله، عند كثير من أهل العلم، يجوز احتكار الأشياء الثانوية السلعة غير الأساسية، يعني لو واحد احتكر الشيبس في عمان في مشكلة عند الحنابله؟ ليه؟ يقول لك؛ لأنه مش سلعة أساسية، يحتكر وياخذ راحته، يعني واحد احتكر ماده ثانوية يعني حتى مثلاً واحد احتكر قال البرتقال يعني مش ضروري، قالوا: ليس سلعة أساسية، بس الرز لا، ما بحق لك؛ لأنه هي سلعة أساسية.

طيب من وين خصصتم العموم؟ العموم ايش قال؟ الاحتكار نفي لجميع أشكال الاحتكار في الحقير والكبير. استخدموا، اعتمدوا على ماذا؟ أفعال الصحابة والتابعين عموماً، هي الفكرة، والاشهر هنا فعل التابعين، بس أنا يعني هم ياتون به مثال على لأنه التابعين وين بده ياخذوا هذا الفهم؟ وين الصحابة قالوا؟ فاذا هنا فعل الصحابة والتابعين أن بعضهم سعيد بن المسيب وهو تابعي كان يحتكر الزيت باعتباره ليس سلعة أساسية في ذاك الزمان، نعم في ذلك الزمان ليس سلعة أساسية.

طيب، ويعني قال: وسعيد بن المسيب فقيه، هو بالتأكيد تلقى هذا الفهم عن الصحابة، فاذا فعل الصحابة أنهم ما كانوا يرون بأسأ في احتكار السلع الثانوية، فخصصنا بفعل الصحابة والتابعين عموم الاحتكار، خصصنا بأفعالهم وتصرفاتهم في العقود والشراء عموم لا احتكار.

الذي بعده: قال التاسع: قياس نص مقدم على عموم نص آخر، خلافا لابن شاقلا، وقيل يخص بالجلي فقط وهو قياس العلة، وقيل قيل ما يظهر فيه المعنى نحو: «لا يقضي وهو غضبان»، والخفي قياس الشبه، وقيل يخص بالقياس المخصوص فقط.

القياس طبعا هنا يتكلمون عن القياس الخاص، وأنا ساضيف لكم حقيقة القياس العام، القياس العام اللي هو المصلحة المرسلة، لماذا نحتاج أن يفهم الطالب أن المصلحة المرسلة حقيقة هي إحدى المخصصات في الجمله في الجملة؟ لأنك جميع المذاهب من حيث الواقع العملي يخصصون عمومات الكتاب والسنة بما يرونه مناسباً شرعاً، مش مناسباً ذوقاً، بما يرون به المناسبة الشرعية، فالمصلحة المرسلة حقيقة، اللي هو القياس العام، يخصص. بس أنا خليني أركز على القياس الخاص، خلينا فيما نحن فيه أولاً دعونا قبل ما ندخل في الاقوال نفهم ايش يعني أن القياس يخصص العموم. يا رب.

الان الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: 275]. كلمة البيع هنا عامة، أليس كذلك؟ ليه؟ مفرد دخلت عليه أل الاستغراقية، التقدير وأحل الله كل بيع، أحل الله كل بيع، ممتاز. بالتالي، مما يدخل تحت عموم وأحل الله كل بيع، مما يدخل تحت العموم جواز مبادلة الرز كيلو منه باثنين كيلو رز آخر، مبادلة كيلو رز باثنين كيلو، يعني صاع رز بصاعين رز، هذا الأصل داخل تحت عموم ايش؟ وأحل الله كل بيع، وهذا بيع، أنا أعطيتك صاع يا شيخ شيخ أحمد، وأنت أعطيتني صاع رز، شو المشكلة؟ مش هذا داخل تحت العموم؟ بقول لك: طيب، لكن هذه الصورة مخصصة، لا مش داخلة تحت عموم وأحل الله كل بيع، طب يلا لماذا ستخصصها لي؟ اقول: لانه هذه المسألة مقاسة على مسألة النهي عن بيع البر بالبر والشعير بالشعير، اللي هي المكيلات والموزونات. الان ذكر الحديث: البر بالبر، والذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والشعير بالشعير، ماذا؟ مثلاً بمثل سواء بسواء، فالحديث ذكر هذه الأصناف الستة، صح؟ الحديث ما جاب كلام عن الرز، حديث النبي عليه الصلاة والسلام ما أشار إلى الرز، لكنه أشار إلى القمح وأشار إلى الشعير وأشار إلى التمر وأشار إلى الزبيب وأشار إلى، عفواً، أشار إلى الملح وأشار إلى الذهب وإلى الفضة، تمام؟

ما ذكر الزبيب، فالفكرة أنه قال العلماء وأحل الله البيع هذه لفظة عامة، لكن مبادلة اثنين صاع رز بواحد صاع رز، هذه مقاسة على ماذا؟ على الأموال الربوية المنصوص عليها، فنقول مسألة الرز تقاس على البر في عدم جواز التفاضل فيه، فتكون هذه المبادلة أي مبادلة فيها تفاضل في الرز، مبادلة رز برز فيها تفاضل، مخصوصة من عمومي وأحل الله البيان، أي مبادلة رز برز على سبيل التفاضل مخصوصة من عموم وأحل الله البيع، هذا البيع مش حلال. طب لماذا؟ كيف ستخصصها من العموم؟ بقياسها على ماذا؟ على الأموال الربوية المنصوص عليها في حديث آخر. هذه المسألة مقيسة على البر المنصوص عليه، والقياس صحيح بأركانه وشروطه، فهذا القياس الصحيح بأركانه وشروطه خصص الرز من عموم وأحل الله البيع.

فهمتم ايش معنى أن القياس قد يخص العموم والصور على هذا كثيرة، لكن هي مسألة فيها نقاش في أقوالها. الآن القول الأول الذي ذكره، أنه قياس نص، لأنه الآن الرز بالرز مقيس على نص خاص، ايش هو النص الخاص؟ اللي هو حديث الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير، هذا نص خاص؛ لأنه يتكلم عن أنواع معينة، شو يعني خاص؟ أنه يتكلم فقط عن سلع معينة، فعندي قياس على نص خاص، حديث الأموال الربوية، هذا القياس الذي كان بناءً على نص خاص مقدم على عموم نص آخر، اللي هو أحل الله البيع، القياس على حديث الأموال الربوية مقدم على عمومي وأحل الله البيع، فكل قياس صحيح على حديث الأصناف الربوية هو يخصص عموم وأحل الله البيع اللي هي كلمة البيع.

قال: خلاف ابن شاقلا، وهو أحد الحنابله، طبعا هذا وابن شاقلا منع مطلقاً فيما يقولون تخصيص العموم بالقياس اعتباراً أن القياس اجتهاد بشري يقبل الإصابة والخطأ، فكيف تخصصون باجتهاد بشري عموم نص رباني؟ فهمتوا شو وجهة نظره؟ أنه لا، القياس في النهاية يبقى اجتهاد بشري يقبل الصواب ويقبل الخطأ، فكيف تخصص به عموم آية قرآنية أو حديث نبوي؟ فقال لك: لا، ما يصح هذا.

القول الثاني، القول الثالث أجاب بالمنتصف، ايش قال؟ وقيل يخص بالجلي دون الخفي. ايش القول الثالث؟ يقول لك: عموم الكتاب والسنة يجوز تخصيصه بالقياس الجلي فقط، ولا يخص بالقياس الخفي. قلنا له: طيب تعال، شو قصدك بالقياس الجلي؟ لأنه كلمة القياس الجلي أصلاً هي كلمة تحمل أكثر من مدلول عند الأصوليين، مش متفق على مدلولها، فقال: شو قصدك بالقياس الجلي؟ فذكر قولين في تفسير القياس الجلي.

القول الأول قال: القياس الجلي، جلي هو قياس العلة، كل قياس علة هو قياس جلي. طبعا الأصل لهذه الأمور إخواني نحن عارفين ايش قياس العلة والدلالة والشبه، أننا درسنا في النظم الصغير، هذه مشكلة الإخوة الذين دائماً يقولون: شيخ، ما بينفع نمشي معك في المستوى الثاني في ملكة قبل؟ آه، لا مش راح ينفع أنك لما تمشي معي في المستوى الثاني أنت بتتعَبني أنه أنا بدي أقول لك قياس علة، طيب بيجي واحد يقول لي: شو يعني قياس العلة؟ بدي أقول لك ارجع للنظم الصغير، ما نحن شرحنا شو الفرق بين قياس العلة وقياس الدلالة وقياس الشبه، وذكرنا أمثلة عليها، وقلنا: قياس العلة هو أن يجمع بين الفرع والأصل بالعلة ذاتها، وقياس الدلالة أن يجمع بين الأصل والعلة، عفواً بين الفرع والأصل، بماذا؟ بدليل العلة، وهو أو أثر من آثارها أو حكم من أحكامها، وقياس الشبه أن أجمع بين الفرع والأصل بما ليس بعلّة ولا بدليل العلة وإنما بما هو أشباه، وقلنا أن قياس الشبه ضعيف؛ لأنه لا يعتمد لا على العلة ولا على دليلها، وإنما يعتمد على أمور شبْهية ليست علة حقيقية، لكنها خلص أقرب، أقرب أن يكون هذا إلى هذا، وإن كنت لا أمتلك دليلاً واضحاً على العلية، فهذا بيعتمد على معرفتك السابقة حقيقة بالفرق بين الأنواع الثلاثة.

المهم، الرأي الأول أن قياس الجلي هو ماذا؟ هو قياس العلة، فعند هؤلاء باختصار يجوز تخصيص العموم عموم الكتاب والسنة بقياس العلة، صح ولا أجوز تخصيصه بقياس الدلالة وقياس الشبه؛ لأنه يعتبر على رأيهم قياس ايش؟ خفي.

إذا قلنا: القياس الجلي هو قياس العلة، إذاً شو القياس الخفي؟ هو قياس الدلالة أو الشبه. فعند هؤلاء قياس العلة يقوى على تخصيص العموم، وأما قياس الدلالة والشبه فلا يقوى على تخصيص العموم. طيب، هناك من قال: لا، القياس الجلي قال ليس قياس العلة بالتحديد، وإنما قالوا ايش؟ قال: ما يظهر فيه المعنى، نحو: ﴿لَا يَقْضِي الْقَاضِي﴾ وهو غضبان.

شو يعني ما يظهر فيه المعنى؟ أحسنت، تذكروا لما قسمنا القياس في النظم الصغير، قلت لكم القياس نوعين: قياس بنفي الفارق، وقياس بذكر الجامع، صح؟ وبعدين والقياس بذكر الجامع هو اللي قسمناه لقياس علة، وقياس دلالة، وقياس شبه. حقيقة، قوله هنا في تفسير القياس الجلي أنه ما يظهر فيه المعنى، والله أعلم، أن المقصود هو القياس بالنفي الفارق.

ومثل حتى على هذا بحديث: «لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان»، فقالوا: ومثل الغضبان، غضبان ايش؟ أي شخص مشوش الذهن، الجائع جوعاً شديداً، الحاقد حقداً شديداً، أي إنسان الفرح فرحاً شديداً؛ قالوا إنه لا فرق بين الغضب الشديد والجوع الشديد والحزن الشديد، كلها في نفس المعنى. فهذا قياس بنفي الفارق، لا يحتاج فيه أصلاً إلى ذكر الجامع، لا من العلة ولا دليل العلة ولا الشبه، هكذا ذكرنا في النظم الصغير.

فإذاً هناك -إذاً- رأي آخر يقول: إن القياس الجلي الذي يخصص به العموم، المراد به القياس بنفي الفارق؛ لأنه هذا لسه أعلى من قياس العلة. قياس بنفي الفارق الأصل أنه هذا أعلى من قياس العلة؛ لأنه أصلاً أنا ما احتجت أن أذكر الجامع، أنا اكتفيت ماذا؟ بنفي الفارق بين الفرع والأصل، قلت لك هذا بيشبه، أصلاً ما فيش داعي أصلاً أذكر العلة، ما فيش فارق بين الصورتين. طيب.

فإذاً هناك تفسيران ذكرهما ابن نصر الله للقياس الجلي. عموماً، هذا الراي الثالث هكذا يقول: إن القياس الجلي يقوى على تخصيص العموم، ومختلفون بعد ذلك: ما هو القياس الجلي؟ القياس الجلي قياس العلة. طبعا إذا كان قياس العلة من القياس الجلي، فمن باب أولى أن يكون القياس في نفي الفارق أكيد. لكن إذا كان القول الثاني أن قياس الجلي هو القياس بنفي الفارق، إذاً لا، قياس العلة لن يكون داخلاً مفهوم القياس الجلي في هذا السياق وقد حتى ننتبه.

طيب، في المقابل قال: والخفي قياس الشبه. لاحظ هنا لما قال والخفي قياس الشبه، يعني الكلام مش الأصل يقول: والخفي هو قياس الدلالة وقياس الشبه؛ يعني هذا معارضة للقول الأول. إذا قلنا إن القياس وقيل يخص بالجلي فقط وهو قياس العلة، إذاً الخفي سيكون ماذا؟ قياس الدلالة والشبه وليس الشبه فقط؛ لأن العبارة هنا في اعتقادي ليست كاملة، الخفي سيكون قياس الدلالة وقياس الشبه، إلا إذا قصد بقياس العلة أولاً ما يدخل فيه قياس الدلالة، وهذا ممكن، ممكن يكون هو يقصد بقياس العلة أولاً، مثلاً قياس العلة الذي يشمل ذكر العلة أو ذكر دليل العلة، وبالتالي بيكون سعيت القياس الخفي على هذا الراي ما هو؟ هو قياس الشبه فقط. أقول: هذا ممكن يكون قاله البعض، لكن لاحظ أنه لم يذكر القول الآخر، يعني إذا قلنا طيب القياس الجلي هو مش قياس العلة، هو قياس ما يظهر فيه المعنى، خلص بده يكون القياس الخفي ما لا يظهر فيه المعنى ويحتاج إلى ذكر الجامع، وعنده سيشمل قياس العلة والدلالة والشبه. طيب.

إذاً، القول الأول، وهذا قول الحنابله حتى نريحكم أصلاً، قول الحنابله: أن القياس عموماً، سواء كان جلي ولا خفي، يقوى على تخصيص العموم. القول الثاني: قول ابن شاق الله -طبعاً ابن شاق الله مما اختلف في ضبط اسمه حتى أريحكم، يعني البعض يسكن القاف، البعض يكسر القاف، قصة طويلة رحمه الله عليه- فالقول الثاني: من يمنع تخصيص العموم بالقياس مطلقاً، قول لبعض الحنابلة، لكن ننقل له القول الثالث التفصيلي: من يقول: يجوز أن يخص العموم بالقياس الجلي، ولا يجوز أن يخص العموم بالقياس الخفي، على خلاف بعد ذلك ما هو القياس الجلي وما هو القياس الخفي.

القول الرابع والأخير، اقرأ: قال: وقيل يخص بالقياس المخصوص فقط. يخص بالقياس المخصوص فقط. هذا أظن يعني يجب أن يكون فهمتموه بناء على شيء يشبه مره سابقاً، ايش هو؟ ايش يعني هذا القول؟ أحسنت، العام، النص العام في الكتاب والسنة إذا تم تخصيصه بمخصص متفق عليه، كان يكون خصه بآيات أخرى، أو خصه بحديث، إذا تم تخصيصه بمخصص متفق عليه عندئذ يضعف عمومه، فيقوى القياس على أن يخصصه، زي فكرة حديث الآحاد اللي مرت معنا أنه أحد الاقوال ايش قالت؟ إن العام المخصو.. أن عام القرآن، مش قلنا عام القرآن هل يخصص بالآحاد؟ مش كان أحد الاقوال أنه ايش يخصص بالآحاد إذا كان عام القرآن خصه بعام قرآن أو سنة متواترة، هنا فكرة يعني على نفسها تقريبا أنه إذا العام ثبت تخصيصه بمخصص متفق عليه بينك وبين الخصم، فعليه أن يسلم لي بماذا؟ بجواز تخصيص هذا العام مرة أخرى، أن يخصص مرة أخرى بالقياس بغض النظر هو قياس جلي ولا خفي.

إذاً الراي الاخير: يخص بالقياس المخصوص فقط، يعني العام المخصوص بكتاب أو سنة أو إجماع مثلاً، يخص بالقياس لأنه ضعفت دلالته على العموم لما دخله التخصيص الأول، فيقوى القياس عندئذ على العمل فيه.

هيك بنكون انتهينا من ذكر المخصصات المنفصلة، لكن هنا حقيقة بدنا نقرا مع بعض كلام جميل لشيخ الإسلام ابن تيمية؛ حتى يفهمك قضية تخصيص العموم بوجه وجه عام، وأنه هي المسألة من المسائل الدقيقة، سواء تخصيص العموم بنصوص الكتاب والسنة، أو تخصيص العموم بالاقيسة. كلام طويل، إذا خلي الشيخ عمر يقرا لنا إياه، اقرا واسمع، وخلينا هيك نعلق عليه أنه أحياناً في فوائد هيك جانبية لكنها تثري، تثري البحث حقيقة وتنبه الطالب إلى طريقة التعامل. اقرا.

قال رحمه الله تعالى في تنبيه الرجل العاقل، هذا كتاب ابن تيميه تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل، رد فيه على الجدليين من الفقهاء وطريقتهم في التعامل مع الاقيسه والعموم إلى غير ذلك، فيقول شيخ الإسلام: نعم.

واعلم أن من نظر في ماخذ الاحكام ودلالات الادله عليها، الظواهر والاقيسه من كلام الشارع تاره، ومن المعاني المعقوله اخرى، علم يقينا انه في بعض المواضع يقطع برجحان العموم، وفي بعضها يقطع برجحان القياس. فان العموم اعلاهما... فان العموم أعلاهما ما احتف من القرائن... فان العموم ايش؟ فان العموم أعلاهما ما احتف من القرائن ما دل على أن مقصود الشارع به العموم واتحدت أفراده وانضم إليه عموم عقلي، ثم ما تخلف عنه بعض هذه الأفراد مثل أن يكون مجرداً عن القرائن القوية، ثم ما اقترن به قرائن توهن عموماً.

الان هو ايش بده يقول لك؟ والله اعطيني، اعطيني يا شيخ حتى انا أعلق عليه أول باول. هو يريد أن يقول لك إن العموم أصلاً، نفس العموم، العموم -انساك من الخصوص- العموم هو في حد ذاته مراتب من حيث القوة. الآن إذا بتذكروا احنا أصلاً ايش قلنا عن الفرق بين الجمهور والحنفية باعتبار نظرتنا للعموم؟ أن عند الجمهور أن العموم ظني، أما عند الحنفية الجمهور.. عند الحنفية العموم قطعي.

الآن شيخ الإسلام ايش يقول لك؟ حتى لو قلنا إن العموم ظني، لكن هذه الظنية هي بحد ذاتها ترى تتفاوت في القوة، يعني في شيء ظني 95%، وفي شيء ظني 90%، صح؟ وفي شيء ظني 85%، وفي شيء ظني 80%. فحتى لو قلت أنت إن العموم ظني، من قال لك إن الظنون في نفس المرتبه؟ وبالتالي كلما كان -ابن تيميه يعطيك قاعدة مهنية زي ما بحكوا- كلما كان العموم أقوى في الظنية، كلما كان تخصيصه أصعب ويحتاج إلى دليل أقوى، وكلما كان العموم أضعف في الظنية، كلما كان تخصيصه أسهل وأسلس.

بالتالي، أنت لما يكون العام ظني لكن 98% مش سهل تجيب لي أي قياس يعمل له تخصيص؛ لأن أنت قياسك احتمالية الخطا فيه أعلى من احتمالية أن يكون العام اللي عمومه 98% يخص. لكن لما يكون العام عمومه من حيث القرائن المحتفة به، عمومه يصل إلى في ظنك كمجتهد إلى 70 -هيك أنت أعطيته كمجتهد، طيب، مش واحد طالب علم مجتهد- أعطيته عموم 70% من حيث الظنية، من حيث قوة الظنية عندك، بتصير في هناك سهولة أكثر في تخصيصه بالقياس، ممكن اعتمد على القياس اللي حكينا عنه قبل شوي في تخصيصه.

فهنا ابن تيميه بده يقول لك: عليك أن تفهم أن العلماء الكبار الجهابذة، أصحاب المذاهب المتبوعة وتلاميذهم الكبار، لما كانوا يخصصون العموم بالاقيسة، القضية مش يعني هوائية ومش معادلة رياضية؛ يعني خلاص عام دخلوا قياس خصص، لا. كانوا يلاحظون أحياناً أن هذا العام عام 98%، بالتالي مش أي قياس بسمح له يخصصه، كانوا يلاحظون هذه الماخذ، أنه أنت كطالب علم لما تيجي تدرس كتاب أصولي خلاص تقول والله مذهب الحنابلة أن العام يخصص بالقياس، أنت شو بتفكرها؟ أن هذه يعني سامع زي باكج واحد، يعني خلاص عام يخصص بالقياس 1 زائد 1 يساوي 2، لكن لما تيجي لتصرفات أحمد وتلاميذ أحمد رحمه الله عليهم، تجدهم لا، مش دائماً أي عام يخصصونه بأي قياس، ويلاحظون أن هذا العام قوي في هذه المسألة، هذا القياس اللي أنت جبته ضعيف، لا يقوى -حتى لو كان في الظاهر يعني متكامل لأركان قياسك- بس لا يقوى على تخصيص ذاك العام القوي. نفس هذا القياس تاعك الضعيف لو كان العام برضه ضعيف، ممكن يمشوه التخصيص به، بيقول لك: آה، هذا بنخصص فيه، بس هون مش هون، هي زي ميزان، بيقول لك ابن تيميه إنه حاول يفهمك كيف العلماء الكبار بفكروا، وأن القضية في الأصول مش 1 زائد 1 يساوي 2، لا، في موازين توضع في الكفة.

فيقول: واعلم أن من نظر في مأخذ الأحكام ودلالات الأدلة عليها تمام، يعني من نظر أو في الظواهر -طبعاً العام من قبيل الظاهر عند الجمهور، صح؟ الخلاف عند الحنفية العام من قبيل النص، أما عند الجمهور لأن نحن عندنا أصلاً العام ظني، إذاً هو من قبيل الظاهر- إذاً يقول: من نظر في الظواهر والاقيسة التي تقابلها، علم يقيناً أنه في بعض المواضع -ها اللي بيعمل ميزان بين الظواهر والاقيسة- علم يقيناً أنه في بعض المواضع يقطع برجحان كفة العموم على الاقيسة التي تقف في مواجهته، يقدم العام على الاقيسة التي تطالب بالتخصيص، يقطع برجحان العموم، وفي بعضها يقطع برجحان القياس فيخصص العموم بالقياس، هي ميزان.

قال: فإن العموم -الان بده يعطيك مراتب العموم من حيث القوة، يقول:- فإن العموم أعلا.. أعلى أنواع العموم في الكتاب والسنة ما احتف من القرائن ما دل على أن مقصود الشارع به العموم. أحياناً بيجيك لفظ عام في الكتاب والسنة، تجد أن هناك قرائن كثيرة محيطة به تدلك على أن مقصد الشارع المحافظة على عمومه. أنت تنظر في نصوص متعاضدة كلها قرائن على أن هذا العام احتفت به قرائن تدل على أن مقصود الشارع المحافظة على العموم، بنسميه ابن تيمية هذا العام المحفوظ، العام اللي الشريعه بدها تحافظ على عمومه، فلما يجيني قياس حتى لو كان قياس يعني مقبول في الجمله بس ما باجي بهذا القياس بخصص عموم ثبت لي أن هذا العام الشريعه تريد المحافظة عليه وتريد أن يمس جنابه، لا، مش بهذه السهولة.

طيب، إذاً أعلى أنواع العموم ما احتف به قرائن تدل على أن مقصود الشارع به ايش؟ العموم، الشريعة بدها تحافظ على عمومه، ما بدها يخدش عمومه. قال: ما دل على أن مقصود الشارع به العموم واتحدت أفراده، وانضم إليه أيضاً -هذا غير أن الشارع يريد به العموم- قال: وانضم إليه أيضاً عموم من حيث العقل، أنه حتى العقل يحكم أن مثل هذا لازم يكون عاماً، يعني الشارع أخبرك أني بدي أحافظ على عمومه، زائد العقل والمنطق بيقول أن مثل هذا يجب أن يكون عاماً ويحافظ على عمومه. العام الذي يشترك في الدلالة على عمومه الشرع والعقل، هذا أعلى أنواع العموم، هذا كلام بالصوان بحكيه ابن تيمية: العام الذي يدل على وجوب بقائه على عمومه الشرع والعقل، هذا عام قوي، مش أي عام.

ثم، طيب ما هو أقل منه؟ قال: ثم ما تخلف عنه بعض هذه الأفراد مثل أن يكون مجرداً عن القرائن القوية. المرتبة الثانية: عام في قرائن تدل على أن المراد به العموم بس مش قرائن قوية، أو مثلاً هناك قرائن نقلية دلت على أن المراد به العموم بس العقل ما له رأي فيه، بضل هذا العام أقل من العام في مرتبته الأولى؛ يعني أيهما أقوى؟ عام دل النقل والعقل على عمومه، ولا عام دل النقل فقط على العموم ونفيه؟ أكيد الأول بده يكون أعلى وأمسى من من النوع الثاني.

يقول ثم بعد ذلك المرتبة الثالثة: ثم ما اقترن به قرائن توهن عمومه، وإن لم يمنع الاحتجاج به. الآن بالعكس، تاتي قرائن تدل على أنه يقبل التخصيص، هس مش قرائن خصصته، ركز، هناك عام فيجيك مؤشرات من بعيد بتقول لك هذا العام يقبل التخصيص، في قرائن هيك من بعيد لوحت لك أن هذا العام يقبل التخصيص، فهناك قرائن معاكسة، هناك قرائن أحاطت بالعموم عكسية دلت على أنه يقبل التخصيص، مثل ايش هي القرائن؟ قال: كالعام الوارد على سبب، بس نحن شو القاعدة عندنا في العام الوارد على سبب؟ أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، بس مجرد أنه جاء على سبب.

هي كأنها عيش تلوح لك من بعيد على أن هذا العام يقبل عموما التخصيص، ها السبب مش عم مخصص عندنا لا عينه ولا نوعه، صح؟ مش هيك أخذنا في الدرس الماضي؟ لكن خلص مجرد ما إنه هذا العام ما صدر من الشريعة ابتداء، صدر من الشريعة لسؤال سائل، صحيح؟ سؤال السائل لن يخصص العموم، بس هو بحد ذاته ايش بعطيك مؤشر وقرينة على أن هذا العام يقبل عنده قابلية بأن يخصص في المستقبل.

شوف هذا التفكير الدقيق عند العلماء رضوان الله عليهم، قال: كالعام الخارج على سبب.

طيب، المرتبة الرابعة: إذا أعلى مرتبة من مراتب العموم ما دل الشرع والعقل على عمومه، ثاني مرتبة: ما دلت قرائن على عموم لكنها مش قوية كان يكون فقط الشرع مثلا دل والعقل ما شاركه، المرتبة الثالثة: العام الذي جاءت بالعكس قرائن تدل على قابليته للتخصيص كالعام الوارد على سبب، ثم الرابع قال: ثم العموم الذي لم يقصد به قصد العموم وإنما سيق الكلام لشيء آخر، اللي هو ايش؟ العام الطارئ وليس عام اللي مقصود به العموم، يعني أحيانا قد يكون الكلام خرج مخرج الامتنان خرج مخرج سياق، أنا كشريعة هيك بدك تعتبرني، ليس هدفي أن أخبرك بالعموم، بس حصل العموم في السياق تمام، حصل العموم ضمن السياق، فيقول لك هذا عام من أضعف أنواع العموم، يعني مثل بعض ايش بقول لك: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾، بقول لك لحما كذلك طريا لما تكلم عن سبحانه عن البحر أنه مما أمن الله به علينا في البحر ما هو تستخرجون منه لحما، تستخرجون منه ايش لحما، اللحم هنا نكرة في سياق الإثبات صح مش سياق النفي، فبالتالي الأصل أنها ليست من صيغ العموم، لكن البعض قال: هي من سياق العموم باعتباري ايش أن ما ورد ورد في سياق الامتنان يكون يفيد العموم، بيسموه عموم معنوي، مش قلت لكم في عموم لفظي عموم معنوي، عموم معنوي هذا حفله أصلا يعني بس أنه أعطيك اياها هيك سريعا.

يقولون: النكرة في سياق الامتنان هي مؤشر على أن يقصد الشارع ايش؟ العموم، وبالتالي البعض ايش يستدل أنه لحما طريا تدل على أنه كل ما يؤخذ من البحر يجوز أكله حتى لو كان قنفذ البحر وكلب البحر وسمك البحر، بتعرف هي فيها نقاش فقهي، القنافذ البحر وسمك أكل بحر وحوت هذه الأشياء اللي غير هل أصلا البعض بيقول لك الآية على عمومها، نقول له: وين عمومها؟ بقول لك: ربنا أمن علينا بالبحر أنه تستخرجون منه لحما أو لتأكلوا منه لحما طريا، فبيقول لك لحما طريا ربنا أمن بها، طيب بقول هذا مش لفظ عام، لكن النكرة في سياق الامتنان فيها مؤشر عمومي، بنقول له: ماشي كلامك صح في الجملة، بس هل هذا العموم مقصود ابتداء ولا أنت فهمته من السياق؟ والله فهمته من السياق، بقول له: هذا العموم مش من أقوى صيغ العموم، هذا قصد ابن تيمية يعني أنه هذا عموم أنت فهمته ضمنيا مش أقوى زي حديثنا، نفس الشيء مثلا قضى بالشفعة نهى عن المزابنة، مش قلنا هي صيغ عموم عند الحنابله، لكن هل هي صيغ عموم من حيث ذاتها ولا هي ضمنيا فهم منها العموم؟ ضمنيا فهم منها العموم، وبالتالي بقول ابن تيمية: هذا عموم مش قوي لأن العموم فهم من السياق وليس من ذات الألفاظ وبالتالي يقوى على التخصيص بسهولة بخلاف النوع الأول من العموم.

فهذه كلها يعني أنت هنا في كتاب البلغة أو في المتون الأصولية أنت خلص تحفظ عام وخاص وماشي على قضية كأنها معادلة رياضية، بس لما تنزل لميدان كتب الاستدلال الفقهي والخلافات بين المذاهب بتصير تفهم أنه هي مش معادله رياضية مش أنه كل عام ساخصصه بمفهوم موافقة أو بمفهوم مخالفة، وأن أنا كنت أخذت أنه هي قاعدة المذهب، لكنك ستجد أن مذهبك يخالف حتى هذه التأصيلات متى ظهر للإامام أو للعالم لا، إنه هنا العموم المحافظة عليه أقوى من مفهوم الموافقة أو أقوى من مفهوم المخالفة.

أنا بس بدي اياك تفهم أن القواعد الأصولية هي مفاتيح، لكن ليس لك أن تنزلها أنت الطالب المبتدئ مباشرة على النصوص؛ لأنه أيضا في مكاييل وموازين عند العلماء في فهم متى هذا العام يقبل التخصيص بهذا المخصص ومتى لا يقبل التخصيص به نظرا لقوة العام.

طبعا هو ذكر مثال آخر على أن العامل الذي يفهم ضمنيا من السياق قال مثلا كقوله: «فيما سقت السماء ماء العشر»، نفس الحديث اللي مر معنا قبل شوي صحيح: «فيما سقت السماء أو العيون أو كان عثريا العشر»، مش هيك مر معنا؟ هسا بقول لك هذا الحديث ابتداء وين لفظ العموم فيه؟ أنتم بتقولوا ما ماشي، بقول لك ممتاز، لكن سؤالي هيك بقول لك يا ابن تيمية: هذا الحديث ما المقصود من إيراده بيان الأصناف التي يخرج منها الزكاة ولا بيان نسبة كم ستخرج من الزكاة؟ هذا الحديث ورد لبيان نسبة الإخراج أنها العشر أو نصف العشر، والعموم الذي فيما سقت السماء والعيون هذا العموم صح عموم بس مش هو المقصود ابتداء من إيراد الحديث أن يبين لك أنواع المخرجات هل تخرج من الخضروات ولا الفواكه ولا الثمار؟ بقول لك مش هذا موضوع الحديث، موضوعه بيان نسبة المخرج أنه ما سقت السماء العشر، ما سقي بالثواني نصف العشر وفي عموم ورد في السياق بس عموم ايش يعني ليس هو المقصود ابتداء، بالتالي هذا العموم مش قوي فيمكن أن يخصص بسهولة لأنه ليس هو المقصود ابتداء من إيراد الحديث.

شوف هذا الفهم! ثم ذكر بعد ذلك القياس ونفس الشيء قسم القياس إلى مراتب من حيث القوة إلى الضعف، بس أنا بدي اياك تفهم أن العموم مراتب، ثم بعد ذلك بماذا ختم؟ فقال: ولكل مسألة ذوق خاص، هذه إخواني هي الحبكة، ولكل مسألة هذه خلاصة ما يريد ابن تيمية أن يوصله إلك، أن في المذاهب الفقهية كل مسألة فيها عام وخاص لها ذوق، فتجد أحمد هنا يحافظ على العموم ولا يلتفت للمخصص لأنه يرى أن العموم أقوى من المخصص، المخصص قياس مفهوم موافقة لكن العموم أنا عندي قرائن من الشرع والعقل تريد المحافظة عليه، ما باجي بخصص عموم قوي جدا بخصوص مفهوم موافقة أو مخالفة أو حتى قياس، بقول لك ليس بتلك الدرجة.

لكن في سياق آخر طه هي أحمد هون خصص عموم بمصلحة مرسلة، هو أحمد فاهم يعني هو أحمد عارف أن هذا العموم القرائن المحيطة به لم ترفعه عاليا، عموم متواضع خلينا نسميه عموم متواضع بالتالي ممكن بالمخالفة والموافقة والأقيسة والمصلحة المرسلة أخصصه.

مين اللي بدو يوصل لهي القناعة إخواني؟ المتشبع بالشريعة، هذه بدك تحفظها ليش أنا دائما بعزز من نظرة الناس الشباب اللي من العلماء الاقدمين الأئمة الأربعة ومن سار في فلكهم هؤلاء قوم تشربوا الشريعة، يعني تشرب يعني بيصحى وبينام على نصوص الكتاب والسنة وآثار الصحابة والفتاوى، بالتالي هو متشبع لدرجة أنه يعرف العموم في أعلى درجاته والعموم المتوسط والعموم الضعيف، أما الشاب الذي ما يزال برجع بقول لك عمدة الأحكام وبلوغ المرام يعني هو عايش على مش تزبط معك، أنت مش متشبع، لا أنا ولا أنت، يعني حتى لا أنا ولا أنت وصلنا لدرجة هؤلاء الكبار اللي خاصة زي أحمد بن حنبل اللي ما شاء الله حافظ له 600,000 يعني انتقى كتابه وعنده مليون طريق للحديث وبالتالي عارف درجة العموم هنا ودرجة العموم هناك، هؤلاء علماء كبار تشبعوا من المعقول والمنقول لدرجة أنه يفهم قوة هذا العام.

أنا أكثر ما يحزنني برجع بقول أنه أجد شاب تعامل مع الموضوع بسطحية وأنه بيستغرب من أبو حنيفة ولا الشافعي ولا أحمد، أخي كيف ما أخذ بالعموم؟ والله الحديث واضح، يعني هاي السطحية بتذبحك لأنك بتفكر أنه هو يعني هو أبو حنيفة مش عارف أنه ولا ماشي؟ قد يغفل أصلا عن ورود بعض النصوص بس النص اللي بين إيديه هل تعتقد أن إماما من الأئمة تقصد مخالفة عموم حديث أو محافظة على عموم جاء تخصيص له؟ أبدا، لكن هو كيف وزن في ميزانه العموم هنا وكيف وزن في الميزان الآخر الخصوص، فأنت مش بهي السذاجة وهذه البساطة تعترض على العلماء وتظن أنه أنت بعد 15 سنة والله المسألة واضحة بالنسبة لك بشكل جلي والامام الأئمة والائمة الاقدمين شايفينها معقد وأنت شايفها واضحة، هاي هي المشكلة أنه أنت شايفها واضحة وهم بالنسبة لهم مش واضحة، معناته مين المشكلة؟ أنت، اتهم نفسك أن أقول ليش أنا شايفها واضحة وسهلة وأن الحديث يا إخي هيك لازم ينفهم وهؤلاء الأئمة داخلين في معارك فيه وهذا يرد على هذا يقول له لا هذا مخصوص، طيب ليش هم شايفين الموضوع بدو جهد بدو بذل وأنت شايفه بسيط تسهل؟ لأن المشكلة فيك أنت، هي المشكلة في مدى فهمك أنت للقواعد الأصولية وللقواعد المنطقية التي بها والشرعية يفكر في الاستنباط، هم كانوا يرونها مش سهلة والمسألة دقيقة وأنت تراها محسومة بمجرد أن تقرا نصين أو ثلاث.

هذا فقط تنبيه لك لعل الله عز وجل يرزقنا الورع في مقام الكلام عن الأئمة رضوان الله عليهم.

ثم قال شبه حديث يشبه كلام أحسنت ذوقه الخاص في التصحيح والتضعيف وما شابه ذلك والحكم بعليته والله أعلم.

أكمل قال: وإذا تعارض عمومان قدم أصحهما سندا فإن استويا فما عضده دليل خارج فإن فقد فالمتاخر ناسخ، فإن جهل وقف على مرجح، ويجوز خلافا لقوم، قال: ويجب الجمع بينهما إن أمكن بتقديم أخصهما أو حمله على تأويل صحيح، فان كان بينهما عموم وخصوص من وجه طلب مرجح من خارج.

هنا ستتكلم عن مسألة تعارض العموم، عفوا تعارض العمومين، تعارض العمومات، هي مسألة ايش اسمها؟ إذا تعارض عام مع عام تمام، وليس أحدهما أخص من الآخر لأن نحن قلنا وآلات الأحمال مع والمطلقات هذا عام تعارض معان بس أحدهما أخص من الآخر، إذا كان أحدهما أخص من الآخر خلص مباشرة ايش قال لك هنا؟ طبعا هذا الكلام هنا في هذه الفقرة مش مرتب حقيقة كلام ابن نصر الله في هذه الفقرة للاسف مش مرتب وفي عليه حتى مؤاخذات في بعض نقاطه، لذلك نحن رح نرجع نرتب الأفكار الأصل هو لاحظ أنه بدأ بالترجيح مع أنه الأصل الآن نبدأ بايش بالجمع اللي هي الفقرة الثانية، فالأصل أن يقول إذا تعارض عمومان بدنا نعيد ترتيب الفقرة فنقول إذا تعارض عمومان أول إجراء نحاول نفعله ايش هو؟ أن نجمع بينهما.

طيب، ما هي طرق الجمع؟ ذكر طريقتين، الطريقة الأولى ما هي؟ بتقديم أخصهما، اللي هي ايش؟ والمطلقات مع واولات الأحمال صحيح فواولات الأحمال أين يعارض والمطلقات؟ أن والمطلقات يتربصن ثلاثة قروء يدل على أن المطلقة الحامل أيضا عليها ثلاثة قروء صح؟ وأنت دائما بدك تعرف وين منطقة التعارض، وين منطقة التعارض؟ والمطلقات مشان أكتب والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء مع واولات الأحمال أجرهن يضعن حملهن وين منطقة التعارض؟ في المطلق الحامل بالتحديد هنا، فآية البقرة تدل على أن المطلق الحامل ثلاث قروء وآية الطلاق تدل على أن المطلق الحامل حتى تضع حملها، صح هنا التعارض بالضبط، فأيهما سيقدم؟ فيقول لك الآن إذا تعارض عمومان نحاول أن نجمع، هي الإجراء الأول كيف طرق الجمع؟ إذا كان أحد العمومين أخص من الآخر يقدم الخاص على العام، وهذا مثاله الناي أنه والمطلقات هذا دائرة كبيرة شكل سمناها واولات الأحمال صح لفظ لفظ عام لكنها دائرة أصفر ضمن الدائرة الأكبر فالعام الخاص يقدم على العام الأوسع هذا واضح.

طريقة أخرى: إذا كان لا العلاقة بين العمومين ليست بهذه الطريقة قال طريقة أخرى للجمع قال أن يحمل كل عام على تأويل صحيح، أن يحمل كل عام على تأويل صحيح يعني عندنا عامان متعارضان مش واحد أضيق من الآخر فهنا بنيجي بقول هل يمكن حمل هذا العام في هذا الحديث أو الآية على صورة والعام الآخر على صورة أخرى؟ إذا امكن التوزيع نوزع، مثلا حتى أعطيك مثال يتضح به المقالة هنا بسكر يعني حتى أنا شو حكيت المثال؟ ايش العمومين على مو أنا حتى أنا عم بحاول اجيب لفظين عامين يعني بدي كمان لفظ عام حتى أقول لك هذا عام وهذا عام هي بس بدي أحاول الآن في حديث: «ألا أنبئكم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسأل‌ها»، ألا أنبئكم بخير الشهداء الذي هنا لفظا من ألفاظ العموم لأن اسم موصول، فكل من يأتي بشهادته قبل أن يسأل‌ها ويطلب منه الحضور إلى المحكمة يعني هو بادر للشهادة أمام القضاء حتى يساعد المدعي هذا خير الشهداء، الحديث اللي بقابله قوله صلى الله عليه وسلم: «خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون»، تمام، ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون، طبعا هنا يعني هي المشكلة ستتواجهنا أنه بدنا نبحث وين لفظ العموم صحيح ولا لا؟ أننه وين لفظ العموم؟ يعني معنوا هاص قال ثم يكون قوم هس قوم يعني نكرة هي في سياق إثبات حتى ما يكون نجازف يعني هي نكرة في سياق إثبات ثم يكون قوم، يعني يوجد قوم يشهدون ولا يستشهدون يعني لا يظهر لي هناك لفظ عام حتى أكون يكون واضح معكم بس بدي تنزلاب من باب يعني شأنه لا يعترض المثال وثق كف الفرض هو الاحتمال إذا بدنا نعتبر كأنه هنا في عموم.

في السياق أنه سيأتي أناس عموماً يشهدون ولا يستشهدون، عموم في أناس يبادرون بالشهادة دون أن تطلب منهم، ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون؛ يعني ما حدا طالب انك تشهد وتيجي تشهد، فهنا ماذا يقول العلماء؟ طبعا هنا لأنه أذكر ذكر أن البعض حولها إلى لفظ من الألفاظ العموم، يعني يعني بطريقة ما يحولونها إلى عموم باعتباره عموم بدلي بسموه المطلق، ثم يكون قوم ما هو قالوا هنا مطلق والمطلق فيه عموم، عموم من جهة ايش البدل وليس على سبيل الاستغراق، فالبعض قال عمومها بدلي.

المهم هنا عندك حديثين متعارضين؛ حديث بقول لك الذي يأتي بشهادته قبل أن تطلب منه هذا أحسن الشهداء، فهذا وحديث آخر شو بقول لك من الأمور المذمومة أن الشخص يأتي يشهد ولا يستشهد، وأن كل من يفعل ذلك مذموم. طب مش هيك نحن تعارضنا، حديث يحكي الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها هذول افضل الناس، مع إطلاق آخر يدل على أن الذين يشهدون ولا يستشهدون هذول ناس سيئين، فهنا عندك عمومين متعارضين وفي واحد فيهم داخل تحت الآخر.

يعني مش زي والمطلقات يتربصن بأنفسهن هذه داحلة تحت هذه، لكن هنا متكافئين، هنا يقولون: يحمل العموم في الحديث خير الشهداء على صورة، وعموم الحديث الآخر على صورة أخرى؛ فنقول: الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها متى يكون محموداً؟ إذا كان المدعي يفتقر إلى البينة ويبحث عن من يشهد، ولا يعرف أن فلان كان شاهداً، فيأتي هذا الشاهد يشهد له فيخرج من ورطة، فهنا هذا يكون خير الشهداء الذي يأتي ليشهد أمام القضاء فيخرج المدعي من ورطة، ويكون المدعي كان مفتقراً إلى شهادته.

وأما المذموم هو أن يكون المدعي أقام البينة والحق ولم يطلب من أحد أصلاً أن يشهد، ومع ذلك يأتي البعض من باب الفضول ويقدم شهادة أمام القضاء ولا يوجد أحد يحتاجه، فهنا قال العلماء: هذا هو النوع الذي يذم ممن يشهد دون أن يستشهد الذي لم يتطلب منه التدخل ويكون فضولي، لا والله المدعي بيعرف انك موجود وبيعرف انك بتعرف في القضية بس ما دعاكش، لماذا حضرتك تكون فضولي وتتدخل في القضية دون أن يطلب منك التدخل؟ فهنا نوعاً ما إذا قلنا هناك عمومان، يحمل هذا العموم على صورة المفتقر إليه، والعموم الآخر المذموم يحمل على صورة غير المفتقر إليه.

مثلاً إذا تعارض عمومان يجب الجمع بينهما إن أمكن، أما بتقديم الأخص أو بحمل كل عموم على تأويل صحيح منطقي يتناسب معه لا تكلف فيه. طيب الآن فإن كان بينهما عموم من وجه وخصوص من وجه، أحياناً قد يكون نص فيه عموم من وجه وخصوص من وجه آخر، وتعترض مع نص آخر فيه عموم من وجه وخصوص من وجه دائماً، يعني عادة المثال الذي يذكرونه هنا حديث «من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها».

من نسي، من اسم شرط صح؟ فهو ايش عموم. الآن إذا ذكرها، قالوا خصوص من حيث الوقت. طيب، في هناك نص آخر يقابله: لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. طيب أييه، لا صلاة، صلاة نكرة في سياق النفي فيفيد ايش العموم، عموم في الصلوات.

طيب لا، رح آرچع أرتب هنا، خصوص في الأوقات الصبح وايش العصر، هنا في عموم في الصلوات لا صلاة، هذا بيشمل صلاة الفرض وصلاة القضاء صح، بيشمل صلاة النفل وصلاة ق، عفواً صلاة النفل وصلاة قضاء الفرض؛ يعني لو واحد تذكر فرض من الفروض بعد صلاة الفجر بيقضي ولا بيأخر القضاء حتى يذهب وقت الكراهة؟ فهمتوا شو المسالة الآن؟

فلما يقول لك لا صلاة بعد الصبح، لا صلاة نكرة في سياق النفي فتعم عموم الصلوات أنه ما بصير أي صلاة بعد الصبح وما بصير أي صلاة بعد العصر، سواء كانت الصلاة نفل، سواء كانت قضاء فرض، فاذاً هي عموم من حيث الصلوات، خصوص من حيث الأوقات أنه نحن بنتكلم عن الصبح والعصر. طيب الحديث السابق رح آرچع، هو في لفظ عام بس عمومه أخص من هذا العموم من حيث الصلوات أنه يتكلم عن ماذا؟ عن الصلوات الفرض المنسية أو المنام عنها، فهذا الحديث خاص من حيث حديثه عن الصلوات الفرض المنسية صح.

يعني هذا الحديث عام جميع الصلوات نفل ولا فرض منسية، هذا الحديث شو موضوعه؟ عن الفرض المنسية، «من نسي صلاة أو نام عنها». صحيح في عموم، بس عمومه بيتكلم عن ايش؟ أنه من عموم الصلوات المنسية وليس عموم جميع الصلوات، فهنا في دائرتين؛ دائرة واسعة تشمل جميع الصلوات هذه واردة في هذا الحديث، ودائرة أضيق تتكلم عن الصلوات الفرض المنسية أو المنامة، ممتاز.

فإذاً هذا الثاني أعم من هذا من أي جهة؟ من جهة الصلوات، هذا بيتكلم عن جميع الصلوات، هذا بيتكلم عن الفرض المنسي. طيب، لكن من حيث الأوقات، زي ما قلت لكم أنا رح أعدل، من حيث الأوقات هذا خاص لأنه بيتكلم عن وقتين بالتحديد فقط اللي هم الصبح والعصر، لكن هذا بيتكلم عن ايش؟ عن عموم في الأوقات أنه بيتكلم إذا، إذا قلنا تفid الإطلاق، إذا يعني في أي وقت ذكرها صح.

فهنا في عموم في الأوقات لأنه في أي وقت ذكرها، هل بيشمل هذا إذا تذكرها بعد الصبح وبعد العصر؟ آه، فهنا إذا الأوقات دائرة واسعة يدل عليها هذا الحديث، وهذا الحديث يتكلم عن وقتين بالتحديد فقط صلح عصر، فإذاً ايش بقول العلماء؟ الحديث الأول خاص من حيث الصلوات لأنه يتكلم فقط عن الصلوات الفرض التي نمت عنها أو نسيتها، لكنه عام من حيث الأوقات لأنه يتكلم انك إذا ذكرتها، إذا في أي وقت ذكرتها.

هذا الحديث بالعكس عام من جهة الصلوات أنه قال لا صلاة، ما قال لا صلاة ثلاث نفل، وما قال لا صلاة مقضية، عمم، ولكنه خاص من حيث الأوقات لأنه يتكلم عن ماذا؟ عن اوقات محددة اللي هي ايش؟ الصبح والعصر، فالآن يقولون هذا خاص من وجه عام من وجه، وهذا عام من وجه خاص من وجه، فالآن ما الإجراء الذي يجب أن نتبعه؟ ما الإجراء الذي يجب أن نتبعه؟

يقولون: الأصل أن تحاول أن تجمع، الأصل أن تحاول أن تجمع كيف أجمع؟ قال: أخصص بخصوص كل حديث عموم الحديث الآخر، يعني بخصوص هذا أخصص عموم هذا، وبخصوص هذا أخصص عموم هذا، ها بتيجي على الخاص اللي هون أخصص به هذا العموم، وبأجي على الخاص اللي هنا أخصص به هذا العموم، هيك انت بتكون جمعت بين الحديثين جمعاً تاماً.

طب إذا ما استطعت أخصص بخصوص كل حديث عموم الآخر أنت مضطر أن ترجح أحد الخصوصين على الآخر، يا بترجح تخصيص هذا أو بترجح تخصيص هذا، ما عندك خيار آخر، إذا الخيار الأول الذي يجب أن تقفز إليه أن أحول أن هذا يخصص هذا وهذا يخصص هذا.

طيب ما قدرت بس هيك، ما قدرت أنت مضطر أن تقدم أحد الخصوصين يا بختار أن هذا يخصص هذا أو بختار أن هذا يخصص هذا، ستضطر أن تقدم أحدهما كترجيح، هون تبدأ موازين الترجيح، هنا هل نستطيع أن نرج، أن نجمع أن نخصص عموم هذا لهذا وخصوص هذا لهذا ممكن؟ كيف؟ خصص كل الصلوات صلاة القضاء للناس يعني الآن بتقول هذا الحديث عمومه يشمل عموم صلوات بتخصصه ايش بصلاة الفرض، طيب هون ممكن خصص أنه إذا نسيت إذا ذكرتها ما عدا بعد العصر أو بعد، يعني هيك صاروا عكس هذا، صرت انت عكست، إذا ما عدا بعد العصر وبعد الصبح إذا أنت رجعت نقطت الأول احتمال لا ما أنا بدي احتمال لا أنا بدي الجمع، الجمع أنك بدك تجيب الاثنين.

أنك تقدر تجيب الاثنين في نفس الوقت، في هذا الحديث هل يمكن هذا؟ قالوا هذا لا يمكن، في هذا الحديث ما بتقدر، لأنه أنت يا رح تشيل الوقت وتحول ما بصير فيهم صلاة، أو أنك راح خلص تسمح في الصلاة أو أنك بدك تحافظ على، يعني يا اما أنت رح تقول نستثني فيجوز صلاة القضاء في هذين الوقتين بعد الصبح أو بعد العصر، وبالتالي أنا خصصت بهذا عموم لا صلاة، أو أنه ايش؟ لا اختار الخيار الآخر فأقول بدي أحافظ على عموم هذا.

أو أني بقول إذا ذكرها هذا العموم مخصوص بماذا؟ ببعض الصبح وبعد العصر، يعني أما أنك تقول هذا الحديث بعمومه يدل على جواز القضاء بعد الصبح وبعد العصر صح، فأخصصه بخصوص هذا فأيش أقول؟ لا يجوز صلاة القضاء بعد الصبح وبعد العصر، بدك تقضي ما تقضي بعد هذين في هذين الوقتين، أو بالعكس أنك تحكي لا عموم لا صلاة بعد الصبح استثني منه القضاء فيجوز القضاء بعد الصبح وبعد العصر، أنت أمام أحد ممارستين، أما تستثني من الأوقات باختصار أو تستثني من الصلوات.

إذا استثنيت من الأوقات أنا اخترت أخصص عموم هذا بهذا، إذا استثنيت من الصلوات أنا عملت العكس خصصت عموم هذا، فأنت هنا اضطريت أنك ترجح، وهذا ما حصل فعلياً بين الفقهاء، فبعض الفقهاء اختاروا أن صلاة القضاء يجوز في اوقات النهي، والحنفية العكس أنه صلاة القضاء، طبعا لا أظن هو المعتمد أو قال بعضهم، بس بيهمني الآن المثال اختار كثير منهم أن صلوات القضاء لا تصلى في أوقات النهي، واختاروا المحافظة على ايش؟ أن هذا يخصص هذا وليس هذا يخصص هذا، في عندك مسلكين للفقهاء في التفكير، وكل شخص بده ياتي بماذا بعدته وعتاده.

طيب في مثال آخر يمكن فيه الجمع، هم يذكرون مثال: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» مع حديث «الماء طهور لا ينجسه شيء إلا أن تغير طعمه أو لونه أو ريحه». أذن المغرب! شايفين، بطل في عنا وقت نصير ناخذ درسين في اليوم.

«إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» مع حديث «الماء طهور إلا أن تغير طعمه أو لونه أو ريحه». الآن هذا الحديث على ماذا يدل؟ يتكلم عن خصوص القلتين فصاعداً، صحيح أنه إذا كان الماء قلتين ما حكمه؟ لم يحمل الخبث، فيدل على أنه لا يحمل الخبث مطلقاً، سواء تغير أو لم يتغير، سواء تغير أو لم يتغير، بقول لك إذا كان الماء قلتين يعني فصاعداً لم يحمل الخبث مطلقاً.

هنا الحديث هذا يقول لك ماذا؟ الماء طهور سواء كان أقل من قلتين أو قلتين أو أكثر، فهذا يتكلم عن عموم الماء، وهذا يتكلم عن خصوص ماء، صحيح هذا بيتكلم موضوع الحديث هذا بس القلتين فصاعداً، هذا الحديث شو موضوعه؟ عموم المياه أقل من قلتين أكثر من قلتين، الماء بكل عمومها الماء طهور، هذا بيتكلم فقط عن ماء القلتين فصاعداً، ولم يتطرق بمنطوقه على الأقل لما هو أقل من قلتين، فهذا خاص وهذا ايش عام.

طب هنا هذا الحديث يدل على ماذا؟ من جهة أخرى، من جهة أخرى يقول الماء ينجس إذا تغير، صح؟ هذا الحديث يدل على أن الماء الأكثر من قلتين لا ينجس مطلقاً، لا، ها أقول لك لا، هذا الحديث عام في عدم تنجيس القلتان فصاعداً، هذا خاص من جهة ماذا؟ أن القلتان فصاعداً تنجسان بالتغير.

إذاً هذا أخص من هذا من هاي الجهة، صحيح؟ يعني هذا خاص أنه يتكلم عن ماء معين، عام أنه يدل على أن هذا الماء المعين القلتان فصاعداً لا ينجس أبداً، عام من جهة عدم تنجيسه يتغير ولا ما تغير؟ طيب نيجي هنا، هذا خا، عام من أي جهة؟ من جهة الماء أنه يتكلم عن عموم الماء، خاص من أي جهة بالنسبة لهذا الحديث؟ أنه يدل على أن الماء الكثير ينجس بالتغير.

فهمتوا الآن شو المشكلة صارت بين الحديثين؟ أنا دائماً بدك تحدد وين منطقة التعارض، هذا خاص في المياه لأنه يتكلم عن القلتان فصاعداً، هذا عام في المياه لأنه يتكلم عن الأقل والأكثر صح، يقول هذا خاص في المياه، هذا عام. طب في العكس، لكن في الجهة المقابلة هذا عام من جهة أنه ايه يقول أن القلتان فصاعداً اللي هو الكثير لا ينجس أبداً، وهذا خاص لأنه يقول لا إذا تغير ينجس الكثير، بمفهومه هذا يدل على أن الكثير إذا تغير ينجس وإذا لم يتغير لم ينجس، فهذا أعطاني تخصيص لهذا.

فالآن هذا خاص من وجه عام من وجه، وهذا عام من وجه خاص من مسألة أخرى شان وجه، يعني مسألة عام مسألة خاص من مسألة وهذا، ودائماً لازم أنت تحدد منطقة التعارض بين الحديثين، فالعلماء كيف فعلوا بين هذين الحديثين؟ كيف ممكن نجمع؟ هل يمكن الجمع هنا بين الحديثين بدون ما نحتاج أن نفضل أحدهما على الآخر؟ نعم.

الآن اه أنت عندك، بس بدي أعمل هيك، بس عندك هنا عموم يتعارض مع خصوص وعندك هنا خصوص، عفوا هنا عموم يتعارض مع خصوص آخر، هل يمكن ايه نخصص بهذا عموم هذا، وبخصوص هذا عموم هذا نجمع الاثنين؟ الشيخ مستعير! شيخ، دارس؟ طب عادي مش مشكلة، عادي أحكي يا شيخ، هذا مش دارس أ بتقدر.

اه، إذا الشيخ بقول لك مستحيل، شيخ يقول لك بقدر، طيب أعطينا شو وجهة نظر؟ الحديث الأول أن الماء إذا لم ي، إذا بلغ قل لم يحمل فبز، في الأسفل الرسول خصص أن الماء لا يتغير لا يعتبر، لا يتنجس إلا إذا تغير، فهون بكل بساطة نحو الكرتين لا يتغير رق، لا يحكم من جسده إلا إذا تبد، هيك استخدمنا النص.

الان أنا فاهم المضمون بس خليني

بنقول هذا الحديث بيتكلم عن ماذا: أن القلتين فصاعداً لم يحمل الخبث. فنقول هذا العموم بده يخص بهذا: ألم يحمل الخبث مخصوصة بشو؟ إلا إن تغير طعمها ولونها أو ريحها، فساخصص هذا العموم «لم يحمل الخبث»، يعني هي لم يحمل مش فعل مضارع في سياق نفي؟ فعل مضارع في سياق نفي يفيد العموم، لا حملان للخبث، زي ما قلنا: لا احتكار، هذه عموم. لا حملان للخبث بشكل من الاشكال بنقول: لا والله هذا العموم بده يخص بهذا، فنقول: إلا إن تغير طعمه أو لونه أو ريحه.

لكن هذا يدل على ماذا؟ هون المسألة هي مش خاطرة في الذهن الان، اللي هي: هذا الحديث يدل على فكرة معينة، ما هي؟ إنه هنا مفهوم المخالفة إنه إذا كان الماء قلتين يحمل الخبث. صحيح وهذا اللي راح يصير، هذا يصير عندنا أحسنت هذا راح يصير عندنا بس تمشي عليها. لا أنت شيخ الثاني كما هو أسقط العلوي على السفلي، الآن بدك تسقط العلوي على السفلي فقط بهي الصيغة كما هو، بتقول: هذا يتكلم فقط عن ماذا؟ عن القلتين فصاعداً أنه لا حملان للخبث بشكل من الاشكال، ها، لا حملان للخبث بشكل من الاشكال، ويأتي هذا ليقيده: إلا إن تغير طعمه أو لونه أو ريحه.

وبالنسبة لهنا، وبالنسبة لهنا بتنزل تحت بتقول: هذا الحديث يتكلم عن ماذا؟ أن القلتين ها قال: الماء طهور لا ينجس إلا أن تغير طعمه أو لونه أو ريحه. بتقول: هذا الحديث بيتكلم من جهة القلتين أنها لا تنجس إلا أن تغير طعمها أو لونها أو ريحها. في مشكلة إذا أنا استطعت اجمع يعني حتى لو ما دخلت مفهوم المخالفة أنا هنا لو قلت: القلتان. القلتان إذا اريدت بهذا الحديث، إذا اريدت بهذا الحديث فكان الحديث يقول: ماء طهور، المقصود به ايش؟ القلتين.

فيقول لك: الماء طهور لا ينجس إذا وقعت فيه نجاسة إلا أن تغير طعمه أو لونه أو ريحه. فبتقول: عموم هذا الحديث المراد به ماذا؟ القلتين. فالحديث هذا يتكلم فقط عن القلتين أنها لا تنجس إلا إذا تغير طعمها أو لونها أو ريحها، طيب وما دون القلتين؟ وما دون القلتين مفهوم المخالفة لهذا الحديث، اللي هو أنه قال: إذا كان الماء قلتين، مفهوم المخالفة: إذا كان الماء أقل من قلتين نعم يحمل الخبث مطلقاً، ما هو عمومها برضه يحمل عمو... نعم. مفهوم المخالفة، مفهوم المخالفة الثاني لم... الآن ركز بس خليني أمشي خطوة خطوة، مفهوم المخالفة لهذا الحديث ما هو؟ إذا كان الماء أقل من قلتين يحمل الخبث عموماً.

أحسنت، لكن هذا الحديث وين بيعارضه؟ إنه الماء الأقل من قلتين على مفهوم هذا الحديث ماذا؟ هو لا ينجس إلا إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه، فشو رح أجي أعمل؟ فسأقول: مفهوم المخالفة لهذا الحديث يخصص ماذا؟ عموم هذا الحديث. هي جهة أخرى أيضاً أنك ستقول ماذا: مفهوم المخالفة، ايش مفهوم المخالفة هنا؟ مفهوم المخالفة أن الماء الأقل من قلتين ينجس بالملاقاة، اللي هو مذهبنا، ينجس بالملاقاة، يحمل الخبث مطلقاً، هذا مفهوم المخالفة. هذا مفهوم المخالفة سأخصص به عموم ماذا: طهور إلا أن تغير طعمه أو لونه أو ريحه، وس... لأنه هذا يدل على ماذا؟ وين منطقة التعارض هنا؟

إنه هذا يدل على أن الماء القليل لا ينجس بمجرد الملاقاة إلا بالتغير، وهذا يدل على أن الماء القليل ينجس من الملاقاة، فساخصص بمفهوم المخالفة هنا عموم هذا الحديث، فكان عموم هذا الحديث أصبح ايش المراد به؟ هذا الحديث شو المراد به؟ تمام، القلتين. طبعا البعض ممكن يقول لك: ايش هو القلتين برضه إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه سينجسن... الماء خلصنا بس كل... بسين نحن مشحدا... يبقىخ. هذا وجهة نظر إنه بقول لك: هذا الحديث يتكلم عن الماء الكثير، طيب شو اللي عرفك أنه يتكلم يتكلم عن الماء الكثير؟ بخصوص هذا الخص رح أخصص هذا العموم وأقول لك: إنه هنا نحن نتكلم عن الماء الكثير وانه لا ينجس إلا بماذا؟ بالتغير، لا ينجس إلا بايش؟ بالتغير، وأما الماء القليل فانه ينجس بمجرد الملاقاة، ويكون مفهوم المخالفة هنا، يكون مفهوم المخالفة هنا أخرج الماء القليل عن أن يكون مراداً بماذا؟ بالحديث.

بس طبعا سيبقى اعتراض أنه بس ما هو لو أبقيت الماء القليل في الحديث هل في مشكلة؟ آه في مشكلة رح يظل شو هي؟ اللي هو الحصر، رح تقول: نعم ما بصير يكون هذا المراد به، لأن هنا صحيح أن الماء القليل، أن الماء القليل كما ينجس بالملاقاة ينجس بالتغير، لكن هنا في دلالة حصرية، هو ايش كانه لو بقي الماء القليل داخل في هذا العموم ايش راح يكون المفهوم؟ أن الماء القليل لا يبقى طهوراً إلا إذا تغير.

طب هذا الحصر مشكل، أنت هيك هيك أصبح مفهوم الحصر أن الماء الآن الماء الكثير ما عندي مشكلة أن الماء الكثير هو طهور إلا إذا تغير، احنا هي اتفقنا عليها، بس لو بدي أبقي الحصر هنا وأطبقه على الماء القليل سيكون ايش المفهوم؟ وأن الماء القليل، أن الماء القليل ها يبقى طهوراً إلا إذا تغير، طيب هل هي صحيحة على مذهبنا؟ هل هذا الحصر بهي الجملة الصحيحة؟ ليس صريحاً على مذهبنا، فانت مضطر أن تحمل هنا هذا الحديث على الماء الكثير، مضطر أن تحمله على الماء الكثير، وتخصيصه، تخصيصه ربما ما أقول بالقلتين، أنا حتى أكون دقيق أقول: تخصيصه بماذا؟ بمفهوم المخالفة، أن مفهوم المخالفة لهذا الحديث للقلتين أخرج الماء القليل وجعل الحديث باسلوب الحصر فيه يتكلم عن الماء الكثير، فبالتالي بكون أنا بمفهوم المخالفة هنا خصصت عموم هذا، وبعموم هذا وبخصوص هذا خصصت عموم «لم يحمل الخبث»، فصار أنا قادر أن اجمع، يعني هنا أنا ما احتجت أن أقدم أحد العمومين على الآخر، لا استطعت اجمع بين هذه وهذه وبين هذه وهذه.

لكن في الحديث السابق قبل شوي أنت ما قدرت تعمل هيك، أنت اضطريت أن تقدم أحد العمومين أو أحد الخصوصين على الآخر، أما هنا أنا استطعت أتعامل مع هذا ومع هذا فأخصص بمفهوم المخالفة هنا هذا النص العام وبخصوص هذا النص العام. طيب حتى بس أخ انته من الباب كامل يعني هذا تنظرون فيه، إذا الأول محاولة الجمع بينهما إن أمكن بتقديم الأخص، فإن كان بينهما عموم وخصوص من وجه طلب مرجح.

الكلام مش دقيق أصلاً، الأصل أن يقول ماذا؟ أولاً: فان كان هاء بينهما عموم وخصوص من وجه نحاول نجمع أيضاً، فإن لم يمكن الجمع نبحث عن المرجح. فالمثال الأول اضطرينا نبحث عن المرجح، فالجمهور أخذوا مرجح والحنفية أخذوا مرجح آخر، لكن في هذا المثال على الأقل عند الجمهور لا استطعنا أن نجمع بين كل عام وخاص ونخصص كل عموم بخصوص النص الآخر.

طب إذا ما استطعنا نجمع بين العموم هنا بنرجع لبدايه النص، قال: قدم أصحها سنداً. الآن دعوكم من العام الوجه والخاص الوجه، خلونا نرجع على أصل المسألة: عندي عام مع عام حاولنا نجمع بينهم بأي طريقة من طرق الجمع ما استطعناه، الآن عند الحنابلة إذا لم يمكن الجمع ما هي الطريقة الثانية؟ النسخ.

هنا نصر الله ذهب إلى منهج آخر، ذهب إلى الترجيح، وهذا ليس المذهب، هذه مخالفة أخرى لبن نصر الله هنا، لأنه قال: إذا تعارض قدم الأصح سنداً، فإن فقد فالمتأخر الناسخ. لا، عند الحنابلة إذا لم يمكن الجمع نذهب إلى النص، فيكون العام الثاني الذي لم يمكن جمعه مع العام الأول ناسخاً له، ممتاز، فإذا لم نعرف المتأخر فإن جهل المتأخر وقف على مرجح.

تمام، وهنا المشكلة أنه أنت شاعر أنه في كانه إشكالية، ايش قال؟ يقول: إذا تعارض عمومان قدم أصحها سنداً، فإن استويا فما عضده دليل... دليل خارج، فإن فقد الدليل الخارج الذي يرجح فالمتأخر الناسخ، فإن جهل وقف على مرجح. طب احنا رجعنا لنفس المربع، إلا إذا كان يقصد ايش؟ يعني فان جهل وقف على مرجح، لا يعني وقف على مرجح في ماذا؟ يعني بدي أرجع هنا ايش... الوقت.

آه، بده يكون ترجيح الوقت، بس غريب، يعني هذا ليس الاستعمال المشهور في كتب أصول الفقه أن يقال: فإن جهل المتقدم من المتأخر بدي أصير أرجح أي التاريخين، يعني عبارة ليست عبارة أصولية في العادة، يعني أن نقول: إذا جهل تاريخ المتقدم من المتأخر بدي أصير أرجح والله هذا أرجح أن يكون هو المتقدم من المتأخر، ليست هكذا هي العبارة، ولذلك أقول: أخشى أخشى وأنا ما زلت يعني أنظر في هذا من خلال تدريسي للكتاب أن هذا الكتاب يحتاج إلى تحقيق آخر، وانه في هناك عدة فقرات في الكتاب لم يظهر لي أنها عند ابن نصر الله هكذا هي، لأنه الأصل أن يقول: فالمتأخر ناسخ فإن جهل وقف على مرجح.

الان ما هو المرجح؟ أما أن يكون من حيث السند قدم أصحها سنداً، وإلا فإن استويا من حيث السند والثبوت يذهب إلى دليل خارج، أما أن نقول: فالمتأخر خير ناسخ فإن جهل وقف على مرجح، شوف لي بالله هون ايش عندك طوفي؟ ايش قال؟ لا، هو ايش علق في الشرح؟ يا رب وين هنا؟

قال: فان تعارضا من كل وجه قدم أصح ما سردا لأن ذلك ورج في استويا في السند. قال: وإن لم يتعارضا من كل وجه، وإن فقد الدليل الخارج التاريخ فالمتأخر ناسخ جهل التاريخ، آه شوف شو قال: وإن جهل إلى التاريخ، ايش قال؟ توقف. هنا يقول: وإن جهل التاريخ توقف الترجيح بينهما على مرجح. إذن هو نعم فهمت أيضاً ماذا يمكن أن يققال، هو لا يقصد بينهما على التاريخ الزمني، لا، توقف الترجيح بين العمومين على مرجح.

باختصار باختصار اللي نحن بنسميها البحث عن شيء خارجي، يعني هنا لن أرجح بينهما، لن أرجح بينهما، أقول والله هذا... لا، سأبحث دائماً ايش بقول لك: إذا تعارض الدليلان، إذا تعارض الدليلان ولم يمكن الجمع ولا الترجيح ولا النسخ في داخله تتركهما وتذهب تبحث عن المسألة من مكان آخر، خلص تضعهم الدليلين المتعارضان على جنب وتبحث عن المسألة من مكان آخر.

فإذا بحثت عنها من مكان آخر، وضع لك من مكان آخر الحكم، بترجع بتعرف آه والله طلع ايش المرجح؟ أن المرجح هذا أعلى من هذا، ليس الترجيح من داخلهما، لا، أنا خلص توقفت وحطيتهم الدليلين المتعارضان على جنب، بحثت عن المسألة من مكان آخر تماماً، ومن مكان آخر عرفت الحكم، ساعتها رح أرجع أرجع وأقول: إذن خلص هذا يقدم على هذا، فالترجيح ليس من داخلهما وليس من قرائت بهما، بل لأنني بحثت من مكان آخر وعرفت ما هو حكم الله في هذه المسألة.

لكن مع ذلك النص هذا كله ليس على طريقة الحنابلة في الكلام، وإنما طريقة الحنابلة: الجمع، فإن لم يمكن فالنسخ إذا عرف المتأخر، فإن لم يمكن نبحث عن المرجح، هكذا يزول اللبس تماماً، والمرجح أما أن يكون من حيث الثبوت، واما أن يكون المرجح من جهة الدلالة أو من جهة قرائن خارجية.

وهنا بعدين طرح مسألة، قال: ويجوز فقده، هل يجوز فقد المرجح؟ نعم، نذهب إلى آخر شيء، قال: ويجوز تعارض عمومين من غير مرجح، أما تعارض عمومين مع وجود المرجح فقد سبق بيان جوازه وحكمه، وأما مع عدم المرجح هل يمكن يتعارض عموما في الكتاب أو السنة مع عدم المرجع؟

فالأكثرون على جوازه عقلاً، يقول الطوفي: إذ لا يلزم من فرض وقوعه محال لذاته، وليس في الشرع ما يمنع منه لأن فيه حكمة، وهو امتحان المجتهد بطلب دليل الترجيح فيثاب بمجرد أن يطلب المرجح حتى ولو فقده. ومنع جوازه قوم لأنه يؤدي إلى وقوع الش... الشبه... يعني الإشكال عند المع... عند المجتهد وهو منفر للناس، الناس عن الطاعة.

شوف الكلام، يعني لما يجد الناس أن العموم... متعارضة ولا مرجح بينها قول لك: أوف يا شيخ، يعني شو نصوص الكتاب والسنة متعارضة؟ فتفر الناس عن الطاعة والامتثال. طبعا ركز، ويقول: ويجوز فقده ولم يقل: ويجوز عدم وجوده، وهذا شيء... وهذا شيء شو الفرق بين يجوز فقده ويجوز عدم وجوده تفضل؟

أحسنت، يجوز فقده إنه في بس الناس مش مكتشفيته هسه، هذا من ناحيه عقلية ممكن، بس من الواقع لا يوجد إخواني شيء وقع من هذا، أما أن تقولي: ويجوز فقده، عفواً، أما إن قلت: يجوز عدم وجود المرجح لا، هذا مش ممكن، ليه؟ لأنه معناه أن هناك تعارض في كلام الله، تعارض لا مرجح فيه وهذا فيه اتهام لله بالنقص، والله لا نقص في كلامه، فلذلك فرق بين أن نقول: ويجوز فقد المرجح، وبين أن نقول: ويجوز أن يكون هناك مرجح ولانه يؤدي إلى التعارض الحقيقي في نصوص الله أو في نصوص رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا نسبة النقص إلى الشارع فلا يمكن.

طيب هذا إعادة ترتيب للنص: إذا عموماً، إذا تعارض عمومان نجمع، فإن لم يمكن نرجح من حيث السند، فإن لم يكن من حيث السند مرجح واستويا فمن حيث دليل خ... عفواً نحن ايش قلنا؟ الجمع، فإن لم يكن في النسخ إذا عرفنا المتأخر، فإن لم نعرف في المتأخر نحاول أن نرجح من حيث الثبوت ابتداءً، فإن استويا في الثبوت نبحث عن...

قرينة خارجية حقيقة، فإن جهلت القرينة الخارج خلص يعني ما استطعنا أن نرجح، هنا يقول لك ماذا يتوقف، خلص بتحط المس الحديث الحديثين أو العمومين على جنب وتبحث عن مرجح آخر، تبحث عن المسألة من مكان آخر ومن ساحة أخرى.

فإذا ظفرت بها تعود عندئذ إلى هذين العمومين فستعرف أيهما المتقدم من المتأخر، والله تعالى أجل المتقدم من المتأخر أقصد يوم يعمل به يوم لا يعمل به، والله تعالى جل وعلم. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.