دخولتسجيل الدخول

بلغة الوصول إلى علم الأصول | معهد ملكة | المجلس الثاني والثلاثون

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حياكم الله في درس سريع إن شاء الله من كتاب بلغة الوصول، وتكلمنا في الدرس الماضي عن المخصصات المنفصلة، وقلنا هي تسعة: الحس، والعقل، والإجماع، والنص، ومفهوم المخالفة، وفعله صلى الله عليه وسلم، وتقريره صلى الله عليه وسلم، وقول الصحابي، والقياس.

ثم ختمنا بقولنا: وإذا تعارض عمومان، قلنا هذه العبارة وهذه الفقرة تحتاج إلى إعادة ترتيب عند الشيخ ابن نصر الله. وإذا تعارض عمومان فقلنا الأصل أن نحاول أن نجمع، ويجب الجمع بينهما إن أمكن، فإن لم يمكن الجمع نذهب إلى النسخ، هذا هو المذهب. فإن فقد -يعني لم نعرف أيهما المتقدم من المتاخر- نذهب إلى الترجيح، فإن فقدنا الترجيح، فإن جهل، قال: وقف على مرجح. وقف على مرجح هو باختصار أنك تترك العمل بالدليلين وتذهب إلى البحث عن مسألة من مكان خارجي.

طيب، قال: ويجوز فقده خلافا لقوم، هي بس مسألة ربما ما علقنا عليها صحيح هذا السطر الأخير، أنه هل يجوز أن يفقد المرجح؟ حكينا عنها أن البعض -أنا ظنتني ما قلت- أن البعض يقول: لا يجوز أن يأتي دليلان متعارضان لا نجد مرجحاً بينهما، لا يمكن أن يفقد. والبعض قال: يمكن أن يفقد. طبعا قلت: هل هناك فرق بين أن يفقد وبين أن لا يوجد؟ قلنا: نعم، أن يفقد أنه أنا ما -يعني ما أحد من العلماء وجده- بس هو موجود. أما أن يكونا متعارضين ولا يمكن الجمع ولا النسخ، وفي نفس الوقت لا يوجد ترجيح، لا هذا إخلال بنصوص الشريعة، لا يمكن أن يوجد.

فقط بقيت -يعني من باب الإعادة- الإخوة طلبوا إعادة لقضية العام من وجه والخاص من وجه بمثالها الأخير الذي استطعنا أن نجمع فيه بين كل عام وخاص، حديث: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث». لو سالتك هذا الحديث بمنطوقه يتكلم عن ماذا؟ بمنطوقه يتكلم عن ماذا؟ أن ما فوق القلتين مطلق الماء، القلتان فصاعدا، هيك دائما أنت لما تشعر أنه أنت مش فاهم كثير -علمتنا الحياة العلمية- اكتب كل شيء في ذهنك، والمعنى هذا الحديث: إذا كان الماء قلتان فصاعدا لا ينجس أبدا، تغير أو لم يتغير. صح؟ بمفهومه، مفهوم المخالفة الآن هنا، مفهوم المخالفة ما هو؟ أيوه، إذا لم يكن، إذا كان أقل من قلتين ينجس مطلقا، تغير أو لم يتغير. هيك المفهوم؟ الماء أقل من قلتين ينجس مطلقا تغير أو لم يتغير. هيك أنت فاهم من الحديث؟ هيك أنا كإنسان للوهلة الأولى بقرا هذا الحديث: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث بدون أي قيد أو تخصيص فيه، بالتالي خلص الماء قلتان فصاعدا لا ينجس أبدا، قال: لم يحمل الخبث، وكلمة يحمل فيها عموم ولا لا؟ لأن الفعل في سياق النفي -عفوا في سياق النفي- هو نكرة في سياق النفي، لأن كل فعل في داخله نكرة، فكانه يقول: إذا كان الماء قلتين فلا حملان للخبث على عمومه.

طيب، الان شو الذي كان يقابله؟ الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه. حتى برضه ما تختلط الرؤية نحط كل حديث في مربعه. هسا حديث: «الماء طهور لا ينجسه شيء»، الآن أنت ايش فهمت منه بمنطوقه؟ أحسنت، خلينا كمان ها، كمل كمل، سواء أحسنت. فتقول: منطوق هذا الحديث -عفوا- منطوقه أن الماء، كلمة ماء اسم جنس معرف بـ«ال» الاستغراقية، يعني كل ماء طهور، أن الماء أقل من قلتين أو أكثر من قلتين أو قلت فصاعدا لا ينجس إلا بالتغير. هيك الماء كان أقل من قلتين ولا أكثر من قلتين؟ لا ينجس إلا بالتغير. أنت بتيجي تحكي: كيف بدنا نجمع بين حديثين؟ أنا الآن عم بواجه مشكلة، هيك بيجي الفقيه المجتهد هو عم بواجه مشكلة أن هذا الحديث بمنطوقه شو بيحكي له؟ الماء قلتان فصاعدا لا ينجس أبدا، تغير أو لم يتغير. والثاني وبمفهومه: أن الماء الأقل من قلتين ينجس مطلقا، تغير أو لم يتغير. هيك أنا للوهلة الأولى فاهم الحديث.

في المقابل عم بيجينا حديث ثاني عن النبي عليه الصلاة والسلام بيقول: «الماء طهور لا ينجسه شيء» دون أن يتطرق لقلتين ولا أقل ولا أكثر، على عمومه: الماء طهور إلا أن تغير لونه أو طعمه أو ريحه، عم بيحكي لي هذا الحديث أن الماء بغض النظر عن كميته يبقى طهورا إلا إذا حصل فيه ماذا؟ التغير. إذا في إشكال، في تعارض بين هذا وهذا. يعني باختصار، هذا الحديث لم يعتبر موضوع التغير بجهة من الجهات، وإنما ركز على كمية المياه، صح؟ الحديث الاول هيك بتقول، على كمية الماء وليس على التغير، ما أعطى أي اعتبار للتغير، الحديث الاول أعطى اعتبار لايه فقط؟ لكمية المياه، قلتين فصاعدا لا ينجس، أقل من قلتين بمفهوم المخالفة ينجس، هيك بيحكي هذا الحديث بالعكس. الحديث الثاني ركز على التغير ولم يركز على كمية الماء، أطلق صح؟ الحديث الثاني هل أعطاك كمية معينة ولا قال: الماء طهور إلا ان تغير؟ فركز على موضوع التغير.

إذا بناء على هذول الجملتين، الحديث الأول وين عمومه وين خصوصه؟ الخصوص في الكمية، وعمومه في التغير أو عدم التغير، أنه لا ينجس مطلقا تغير أو لم يتغير. هسا ركز على الكمية هي منطقة الخصوص وعمم من حيث تغير أو لم يتغير. الحديث الثاني بالعكس، ركز على ايش؟ التغير هي منطقة الخصوص، وعمم من جهة ايش؟ كمية المياه. عشان هيك أنا رجعت كتبت لك هي هون حتى تعرف وين منطقة العموم والخصوص في كل حديث، هنا الخصوص في الكمية والعموم أنه ايش؟ تغير أو لم يتغير. هلا الحديث الثاني بالعكس، الخصوص في أنه بيتكلم عن التغير فقط هو المؤثر، وبالتالي إذا لم يتغير ما في تأثير، ومن حيث العموم أنه لم يركز على كمية المياه، فهو تكلم عن المياه على وجه العموم، فإذا هو عام من حيث عدم التنجس إلا بالتغير وأن الأقل ينجس ولو لم يتغير، وخاص من جهة ماذا؟ قلتان فصاعدا. الثاني عام من حيث ماذا؟ كمية المياه، قلت أقل من قلتين أكثر، وخاص من جهة أنه خص النجاسة بالتغير فقط، فخص النجاسة بايش؟ ذكر التغير.

الأول عام من حيث عدم التنجس مطلقا، تمام، في أكثر من في قلتان فاكثر وانه ينجس مطلقا في اقل من قلتين، وبعطيك عموم انه عدم التنجس مطلقا في القلتان فصاعدا، والتنجس مطلقا في الاقل من قلتين. فالان بالتالي انا عندي مشكلة انه هذا بيعطيني عموم من حيث عدم التنجيز زي ما حكينا، عموم من حيث عدم التنجيز في القلتان فصاعدا وخصوص من حيث الكمية، وهذا بعطيك عموم من حيث الكمية وخصوص انه علق الموضوع بالتغير فقط.

فهل يمكن ان العام من هنا يخص بالخاص من هنا، وان الخاص من هنا يخص العموم الموجود هنا؟ يعني بحيث هذا يسموه: عام من وجه خاص من وجه تعارض مع عام من وجه خاص من وجه. هي ممارسة دقيقة جدا في الفقه، هي مش سهله في الاستنباط الفقهي، فانا بدي احاول انه الجمع بين النصوص اولى من اهمال احدها، فانك تحاول تخصص هذا العام بهذا الخاص وتخصص هذا العام بهذا الخاص اولى من ان تهمل احد الامرين، والله اذا قدرت وخصصت كل عموم انا هيك عملت الجمع على اقصى درجاته.

هنانا شو بيجي بقول لك الحنابلة؟ نعم يمكن أن نخصص. ايش؟ كيف يتم التخصيص؟ انا حتى بس اسهلها عليك شوي، ممكن بيجي التخصيص انه احط قيد هنا وقيد هنا، هيك رح يتم التخصيص فعليا، اني اقول ايش؟ إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث إلا إذا تغير، وتحت: الماء الكثير أو الماء القلتان -حتى خلاها القلتان- طهور إلا أن تغير طعمه أو لونه أو ريحه. شايف هذول القيدين اللي ضفتهم ها؟ صار الحديث الأول ايش؟ إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث إلا أن تغير، هذا التخصيص من وين جبت لي اياه؟ من الحديث الثاني. وهون: الماء القلتان طهور إلا أن تغير طعمه أو لونه أو ريحه، من وين جبت هذه كلمة القلتان؟ من وين جبت هذا القيد؟ من الحديث الاول. فأنا فعليا شو عملت؟ كل عموم خصصته بخصوص الثاني، هيك اللي عملته، أنه هنا هذا التخصيص جبته من هون، وهنا هذا التخصيص للعموم هنا جبته من وين؟ من هون، فهذا خصصته من هذا وهذا خصصته من هذا. هي ترى الفكره باختصار، يعني زدت هون كلمة انا وزدت في الحديث الثاني كلمة عملت تخصيص، من وين جبت هاي الكلمه؟ من فوق، ومن وين جبت هذه الكلمه؟ من تحت.

واضح ولا انظر الوجود بحس المساله شوي -يعني- صعب حاسه شوي سهله؟ اه ايوه تفضل. أن الماء القلتان فصاعدا يبقى طهور إلا إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه، نعم. شو بده يكون مفهومه؟ أن الماء القلتان -إلا أن الماء القلتان- الآن الماء القلتان طهور، يعني إذا سقطت فيه نجاسة يبقى طهور إلا أن تغير طعمه أو لونه أو ريحه، إذا لم يتغير طعمه أو لونه أو ريحه يبقى طهور، شو المشكلة؟ أنا هنا ما تكلمت عنه، خلص هذا الحديث بقول يتكلم من حيث ماذا عن الماء القلتان؟ أن الماء القلتان طهور إذا سقطت فيه النجاسة، أنه السؤال عن سقوط النجاسات، يعني هذا واضح أنه في كلا الحالتين هو كان السؤال عن سقوط النجاسات في المياه كيف تؤثر عليها، فقال عليه الصلاة والسلام في الإجابة الأولى: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث. وقال في الإجابة الثانية: الماء طهور إلا أن تغير طعمه أو لونه أو ريحه.

فهنا طبعا هذه طريقة لبعض الفقهاء، أنت عارف ابن تيمية خالف الحنابلة أصلاً في هاي المسالة، من اعتمد طريقة الحنابلة والشافعية في التفكير هو سيتجه نحو هذا الاتجاه أنه بيجي يقول لك هذا الحديث رح بيتكلم عن الماء الكثير، بقول لك أن الماء الكثير اللي هو القلتان فصاعدا يبقى طهور إذا سقطت فيه النجاسة إلا أن تغير طعمه أو لونه أو ريحه، فيكون إذا موضوع الحديث الكلام عن أيش؟ الماء الكثير.

وهنا الحديث السابق عن ايش بيتكلم؟ بيتكلم بمنطوقه الآن نحكي عن المنطوق، بمنطوقه شو بقول لك؟ أن الماء الكثير اللي هو قلتان فصاعدا لم يحمل الخبث إلا بالتغير، فصار هذا أخو هذا، صاروا النتيجة واحد صح؟ أصبح هذا أخوه تماما، صح؟ إذا كان الماء قلتين -يعني الماء القلتان فصاعدا هو الكثير- لا يحمل الخبث إلا بالتغير، وهذا بعطيك نفس المضمون: أن الماء الكثير يبقى طهور إلا أن حصل فيه ايش؟ التغير، فصار دلالة هذا نفس دلالة هذا. وهذا أعطاك بمفهوم المخالفة ايش؟ أن الماء اللي أقل من قلتين يحمل الخبث دائما اللي هي بالملاقاة، مش هيك بحكوا الحنابلة والشافعية؟ يحمل الخبث دائما. طيب ليش ما قيدته بالتغير؟ أن الماء الاقل من قلتين لماذا ما قلت إنه يحمل بالتغير؟ قلت: يحمل الخبث دائما. قلت: والله في شيء خصص هون الكثير، في شيء خصص أن التنجيز بالتغير فقط، وهو الحديث. أما مفهوم المخالفة هو الماء الاقل من قلتين ينجس مطلقا تغير أو لم يتغير، من وين بدي أجبله تخصيص؟ هل هذا الحديث يدل على تخصيص؟ لا، هذا الحديث بيقول لك ماذا؟ خلص نحن استطعنا نجمع، فقلنا: هذا الحديث يتكلم عن الماء الكثير فقط، أن الماء الكثير طهور إلا أن تغير طعمه أو لونه أو ريحه. بالعكس، حتى لو بدي أجي على المفهوم الواسع لهذا الحديث مادام قيدناه أنه بالكثير، إذا الماء القليل مش مناط، مناط تنجيسه بالتغير، مناط تنجيسه بمجرد وقوع النجاسة.

فاذا قضية لماذا الماء القليل ينجس بمجرد الملاقاة؟ بتقول بمفهوم المخالفة أخذ حتى يحاول العلماء أن يجمعوا بين النصوص المتعارضة في فهذا العام يخص بهذا وهذا العام يخص بهذا، عملوا هذه العملية، طبعا ابن تيمية له رأي آخر، لا، أن سواء كان الماء كثير أو قليل ينجس بماذا؟ بالتغير، فبده يحاول يختار طريقة أن الماء القليل أو الكثير ينجس بالتغير، فيقول ابن تيمية أنه هنا لأنه سئل عن الماء الكثير، سئل عن الماء الكثير لأنه سئل عن مياه الآبار وما ينتابها من السباع والدواب، فقال: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث، ولكن -يعني هو أما يقول، أما أن يكون المراد الماء طبعا هو الماء قلتين صعب أن يكون مراد مستبحر- بس ايش ماذا يقول؟ أعوذ بالغضب.

طيب، يعني حتى نمشي على الكلام العام، يقول: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث. هو ايش بقول لك؟ أن الماء إذا كان قلتان فصاعدا -قلتان فصاعدا- يقول لك ابن تيمية: لا يحمل الخبث إلا إذا ايش؟ تغير. وهذا الحديث يبقى على عمومه، وهو يقول لك: أن هذا يتكلم عن خصوص وهذا يتكلم على وجه ايش؟ العموم، فوجهة نظر ابن تيمية ومن يرى مأخذه أنه بقول لك هذا الحديث خليه على عمومه، لا تخصه بالقلتان فصاعدا، خلص الماء طهور قليل أو كثير إلا أن تغير، وهذا الفوق بيتكلم.

عن القلتان فصاعدا بيتكلم عن القلتان فصاعدا، فهذا ليس متعارضا مع هذا، بل هذا نوع من أنواع هذا، هيك يعني هذا نوع من أنواع هذا، فما في داعي للتعارض. بس بيجي الجمهور إيش بقولوا له؟ هيك أنت ضيعت إيش مفهوم المخالفة يعني انتصار. طب القلتين إذا ليش ذكرت؟ اللي بناقشوا ابن تيمية شو بقولوا له؟ القلتين هنا إذا ليش ذكرت ما دام أنت تريد أن تجعل هذا صورة من صور هذا؟ أنه هذا بيتكلم على العموم؛ أن الماء القليل أو الكثير لا ينجس إلا بالتغير، وهذا بيتكلم أن الماء الكثير فقط يتكلم في موضوع عن الماء الكثير أنه لا ينجس إلا بالتغير، إذا صار قضية مفهوم القلتين هون ما له مركزية ومحورية.

طبعا ناقش، أنا طبعا هنا أرجع لعمدة، أرجع لكتب ابن تيمية، أكيد ناقشها بس أنا مش مستحضر نقاشه، يعني هو ابن تيمية يعني ما تفكر الأمور بهي البساطة يعني اللي أنا بصف لك اياها، بيكون عنده تعليل وأنه هو سئل أصلا عن المياه التي تكون في الطرق في مياه الآبار؛ أنه هذا الحديث ما سبب وروده؟ أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المياه تكون في الفيافي فتنوبها السباع والدواب. فيقول لك إنه قد يكون هذا ذكر على سبيل الأغلبية وليس على سبيل يعني هل كل مفهوم مخالفة معتبر؟ لا، نحن ذكرنا أحيانا قد يكون القيد ذكر على سبيل الأغلب وليس على سبيل أنه مراد به مفهوم المخالفة، فيورد لك احتمالات كثيرة على هذا القيد، فبالتالي بشيل لك إياه يعني بقول لك يعني هذا القيد مش ضروري يكون المراد فيه مفهوم المخالفة تاعته، وبالتالي يبقى هذا نوع من أنواع هذا، بس الجمهور لا، الجمهور اعتبروه مفهوما مخالفا.

شوف هون كيف أنت بتطبق أنه أنا بدي أتذكر مفهوم المخالفة، هذا مفهوم مخالفة عدد، طبعا قلتين عدد، مفهوم مخالفة لعدد تم اعتباره، لما تم اعتباره أصبحنا نحتاج أنه ايش أن نخصص عموم هذا بخصوص هذا والعكس، فكانت التوليفة والنتيجة النهائية عند الحنابله والشافعية ومن سلك مسلكهم أن يقولوا: إن ما أقل من قُلّة ينجس بالملاقاة حتى ولو لم يتغير، وأن القلتين فصاعدا لا ينجس إلا بالتغير، وهكذا نكون جمعنا بين العموم والخصوص في كل حديث.

أنا الهدف طبعا هنا أنك تفهم أن طريقة الجمع بين النصوص تحتاج إلى دربة وممارسة، يعني هذا نموذج والنماذج كثيرة، وأن العلماء تعبوا فعليا، يعني أنت بتحكي عن مسألة واحدة من آلاف المسائل اللي بيجيك فيها حديثين ظاهرهما التعارض وبدي أحاول أفكر وأفكر وأفكر كيف بدي أخصص هذا بهذا أو هذا بهذا، خص لما يكون عام من وجه خاص من وجه مع عام من وجه خاص من وجه، كيف أرفع التعارض؟ هاي بدها ذكاء صراحة، يعني بدها نوع من الذكاء وبعد عن التكلف، يعني هي ذكاء مع أنه برضه مش اختراع شيء، لا، بده يكون في بعد عن التكلف حتى تاتي بكلام مقنع يتلائم مع مقصد الشارع وروح الشريعه، لأنه هذا أيضا ملحظ أنت بس مش منتبه لهون، أنه حتى كلام الشافعية والحنابله بده يكون أيضا يتماشى مع منطق الشريعة، يعني أنا مش بس أخصص هذا وهذا بهذا، حتى لو طلع الحكم غريب عجيب عجنة ما عدا يعني مرت في الشريعة مثلها، لا، أنا برضه بدي يكون الجمع يؤدي إلى حكم منطقي في الشريعة، وهي تلائم.

هل من عادة الشريعة أن تفرق بين الكثير والقليل في الأحكام؟ والله نعم، الشريعة تفرق بين القليل والكثير في العديد من الأحكام، اه، بالتالي حتى النتيجة النهائية اللي توصل إليها الحنابلة والشافعية لها منطقها؛ لأنه مثلا هل النجاسة إذا وقعت في القليل هل يمكن تؤثر فيحكم بنجاسته بمجرد سريانها ولو لم يتغير؟ اه، والله نقول لأنه الكمية قليلة فمنطقي نقول أن مجرد وقوع النجاسة يعمل خلل، لكن هنا لأن كمية كبيرة لو مجرد وقوع النجاسة رح يعمل خلل سنؤثر على الناس ويسيق الأمر عليهم، فهذا فيه رفق من الشارع، يعني لها أبعاد أيضا في فلسفة الشريعة بتكون منطقية النتيجة اللي وصلنا إليها. أنا بقول هذا فقط يعرف المكان، نعم تفضل.

قول النبي عليه الصلاة والسلام: «من بدل دينه فاقتلوه». طيب هذا عام من جهة ايش يا عثمان كونك طلعت السؤال؟ عاما يعني اسم شرط فيفيد العموم، فيشمل الرجال والنساء ممتاز. خاص في سبب القتل ويتكلم عن ايش؟ عن القتل بسبب تبديل الدين بالتحديد، إذا خاص من جهة سبب القتل وهو تغيير الدين. طيب ايش الحديث الذي يعارضه؟ نهيت عن قتل النساء. نقول: خاص أنه يتكلم عن مين؟ عن النساء وليس عن الرجال. عام أنه يتكلم عن أي قتل سواء بتبديل الدين أو برجم الزاني أو بغير ذلك من الأمور، أي شكل من أشكال القتل، ها عام من جهة سبب القتل، فاذا هذا عام من جهة الأشخاص، خاص من جهة سبب القتل، وهذا خاص من جهة الأشخاص بتكلم عن النساء فقط، عام من جهة ماذا؟ سبب القتل. هل يمكن أن نخصص هذا العام بهذا الخاص، وهذا العام بهذا الخاص حتى نكون جمعنا بينهما على أقصى الدرجات؟ شو رايك؟ اه.

اسمع حتى دائما أعطيك هيك ما هيك، حاول تضع فلسفة القيود اللي عملناها في الحديث قبل شوي، الإضافات إضافة القيود اللي هي المخصصات، مثلا نهيت عن قتل النساء في غير الرده، مثلا هنا أنا شو عملت بالتالي؟ خصصت ايش، خصصت عموم السبب بخصوص هذا السبب. طيب العكس: ومن بدل دينه فاقتلوه، شو بدك تعمل؟ بدك تشيل ايش؟ تقول إلا النساء. شو رايك؟ ما ضبطش. اه، نعم، طريقة أخرى. اه ما بقول لك بهي، الآن إذا بدي أخصص بقول نهيت عن قتل النساء في غير الردة حتى أخصص السبب، فنهيت عن قتل وهنا من بدل دينه فاقتلوه إلا النساء، هيك دخلنا ببعض، لا، هيك صار هذا بقول لك لا يجوز قتل النساء في الردة، وهذا ايش بقول لك؟ يجوز قتل النساء في الردة، صاروا بقي التعارض قائما، بقي التعارض ايش قائما، بالتالي هنا تجد أن بعض الفقهاء رجح ايش؟ الحنفية شو رجحوا فيه مشهور؟ رجحوا هذا الحديث فقالوا نهي عن قتل النساء فالمرتدة لا تقتل، ما يقتل مرتد. والجمهور رجحوا ذاك العموم فقالوا ايش من بدل دينه فاقتلوه يا عم الرجال والنساء ونخصص فقط، يعني باختصار الجمهور رجعوا إلى الترجيح، والحنفية أحدهم رجح تخصيص هذا العام، والفريق الآخر رجح تخصيص هذا العام، من رجح تخصيص هذا العام فقال نهي عن قتل النساء في غير الردة وهي طريقة الجمهور، وهذه ما خصصوها الحنفية، العكس قالوا من خصص هذا العموم فنقول مبدل الدين فاقتلوه إلا النساء، ويبقى هذا الحديث بدون تخصيص.

بس هذا يشكل على الحنفية أنه ايش أنه ثبت تخصيصه في صور أخرى، اللي هو ايش رجم الزاني، طب نهينا عن قتل النساء، طيب رجم الزاني، ما هي تقتل، الحرب مثلا، أي الحربية أو الـ عفوا القاتلة عمدا، امرأة قتلت رجلا عمدا في القصاص مش تقتل؟ إذا هذا نهي عن قتل النساء ثبت تخصيصه قطعا في الزانية المحصنة وفي الحربية، ولو قاطع الطريق كمان طلعت لنا، طيب أنتم كموافقين معنا لكن هذا هل ثبتوا تخصيصه؟ أنتم بدكم تخصصوه فليش رأي الجمهور أوفق هنا حقيقة عند الـ حتى يعني جماهير العلماء حتى غير المذاهب الأربعة رأي الجمهور، لأنه هذا ثبت تخصيصه بكثره، لكن هذا ما ثبت تخصيصه تمام؟ إلا بالمصلحة، يعني فقط كمصلحة استثنائية أني ما أقتله، لكن في الوضع العام ما في تخصيص له، بالتالي أيهما أولى؟ هون بيجي قضية درجات العموم اللي حكى عنها ابن تيمية الدرس الماضي، أن هذا تخصيصه أسهل من هذا، أنه هنا العام شبه أن يكون محفوظ، لكن هنا العام خصص أكثر من مرة فيقبل التخصيص مرة رابعة وخامسة وسادسة، فهذا يعني مثال.

كيف نعرف الأول يعني أحسنت، يعني كيف بدي يعرف؟ لازم تخصصه لازم هي أعطاك ابن تيمية أحد القواعد وهي أن هذا العام محفوظ يعني ما ثبت تخصيصه، أو هذا هسه دورك الآن تتبحر في الشريعة، هسه دورك أنت لما تدرس أخصر المختصرات وتتقنه، بعدين تنتقل للمرحلة الثانية وهو أنك تبدا تدرس أدلة مذهبك، ثم المرحلة الثالثة أن تبدا تدرس أدلة المخالف، ثم بعدين تكون دارس الإجماعات وايش الأدلة اللي ثبت بالإجماع تخصيصها، وهي ليش العلم طويل؟ لأن أنا أول شيء بدي أدرس مذهبي بعدين أدرس أدلة مذهبي وأعرف شو الأشياء اللي خصصها مذهبي، طيب الأشياء اللي خصصها مذهبي هل خصصها الآخرون أيضا؟ إذا وجدت أيضا الآخرون خصصوها في نفس ما خصصوا مذهبي، إذا في اتفاق يا جماعة، إذا شرت الآخرين ما خصصوها، إذا هذا فقط ادعاء مني أنها مخصصة، هل استطيع أن أدافع عن وجهة نظر مذهبي؟ إذا أنت والله بتدافع عن وجهة نظر مذهبك وتضعف الأقوال الأخرى إذا أنت مجتهد ترجيح، صرت أنت مجتهد ترجيح.

إذا أنا والله شيخ دوبي حافظ مذهبي وحافظ أدلته، غير هيك والله إني أضعف أدلة الحنفية وأبين أنه احنا تخصيصنا لهذا العام أقوى من عدم تخصيص الحنفية له أو من لا، ساعتها أنا بدي أكون مرتبتي العلمية عالية، هذا شوف أنت هون تكتشف ليش أنا برجع بقول: من اتسع علمه سيعرف أن العلم ثقيل، أنه مش زي ما بتصوروا الناس أن المسألة هيك يعني مش شايلة لا بدك تحكي بالدين والعلم بدك تكون أنت قد حالك، أن أنا مطلع على مذهبي كمسائل مطلع على أدلة مذهبي وتخصيصاته، مطلع بعدين على أدلة المخالف وعارف وين نحن وإياه بنتفق حتى تيجي المسألة اللي تفضلت، أنا كيف بدي أعرف أن هذا العام تم تخصيصه في عدة أمور بينما هذا العام محفوظ ما ما هون بتكون اطلاعك وقراءتك ونظرك ومعرفتك بالأقوال الأخرى وأقوال مذهبك، وهنا المسائل المجمع عليها، وهي حفل كبير، نعم تفضل.

ذكرها العام التي وردت على سبب صحيح، عند العامة لم يرد على السـ نعم، الحديث عن النساء ورد على سبب اللي هو الحق، نعم، تحمل الحديث الثاني على نهي عن قتل النساء الحرب مع الكفار. يعني ماشي بس هو يعني الحديث أميخ الحديث هذا هو أحسنت، مش بهذا اللفظ هو نهى النبي صلى الله عليه وسلم على خالد أنه راى امرأة مقتولة في بعض مغازيه، فانكر قتل النساء. هنا الطوفي بيرويه بالمعنى، فهو سبب وروده زي ما قال الأخ هو أنه عليه الصلاة والسلام كذلك أيضا في وصيته لقادته وفي حديث سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث أميرا على جيش يوصيه بخاصته بتقوى الله ومن ماد المسلمين خيرا ثم يقول: «امضوا على اسم الله في سبيل الله، لا تقتلوا امرأة». فعندك هذيك الرواية تكون أوضح يعني نهى عن قتل الإنسان هي حديث لا تقتل امرأة هذا كان ثبت في وصاياه لقادته ولا تقتل امرأة بدل نهيت عن قتل النساء ممكن يكون ايش في ايش في استثنا؟

لا، لا، ما في حديث الحديث ما حديث الإمام بن بريدة هذا لا يوجد في هذا الاستثناء، لكن هذا مأخوذ من مفهوم الشريعة الحديث لم يذكر هذه الاستثناءات والتخصيصات عرفت، لكن هو الحديث لا تقتل امرأة ولا وليدا ولا شيخا ولا ما شابه ذلك، وأحاديث، فهو الطوفي في كتب أصول الفقه مشايخنا الأصوليين بيذكروا الحديث بالمعنى لأن العبرة هو فقط التمثيل، فهذا زي ما قلت لك شيخ هي هذا الباب يعني نحن أنا أعتقد ما زلت أعتقد أننا في الواقع المعاصر عندنا مشكلة في الدرس الأصولي، أن نحن ممكن الطالب يدرس ثلاث أربع كتب أصول بس صدقوني ما هو فاهم كيف ينزلها على النصوص ليه؟ لأن مساحة التطبيق عندنا فخ في الجامعة تكاد تكون معدومة، وهو نفس المثال اللي جابه أول واحد كتب في أصول الفقه بنعاد لأخر واحد يموت، هم هالمثالين.

لذلك من الخطا ولذلك نحن في ملكة نرجو أن نكون تداركنا هذا من الخطا الاستفاضة كثيرا كثيرا في حواشي حواشي كتب الأصول على حساب التطبيق، لابد أن تنتقل إلى كتب التطبيق وتبدأ تتعلم مع المشايخ حبة حبة، شو هي كتب التطبيق؟ تطبيق هي كتب شروح الحديث وتفسير القرآن اللي سموها أحكام القرآن، هم كتب التطبيق الأصولي هي كتبين شروح الحديث، تعال على فتح الباري تعال، وطبعا وكلما كان المحدث أو شارح أصوليا كون شرحه أولى، لما يجيني شرح ابن العربي على جامع الترمذي أولى، بدك تروح على شرح معاصر أو شرح لواحد مش أصولي، لأنه أنا بعرف ابن العربي أصولي فسيطبق قواعد ابن دقيق العيد وهو من أفضل من تتعلم على يديه وتمارس.

ابن دقيق له شرحان: شرح عمدة الأحكام اللي هو مقرر إن شاء الله عندنا في ملكة بعد هذا الكتاب، أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام مليء بتطبيق قواعد أصولية، هناك تتعلم علم، وكذلك شرح الإلمام له، وهذا لسه أضخم شرح خمسة وعشرين حديث، له متن هو اسمه الإلمام، زي عمدة الأحكام هو وضع متن اسمه الإلمام ما وجد من شرحه وجد خمس مجلدات شرح فيها فقط خمسة وعشرين حديث، ليه؟ لأنه كل حديث يعطيك قواعد أصولية وتطبيقات وكيف تنظر وكيف تجمع وكيف، فاللي بده يقرا ابن دقيق العيد يعلمك دقيقة ابن دقيق العيد، هي يمثل مدرسة عملية تطبيقية. بعد ذلك أنا قلت لكم شروح الحديث صح، اثنين.

كتب أحكام القرآن، ثالثاً كتب الفقه المقارن؛ لازم تقرا يعني اللي بيقرا المغني وينظر بصير يفهم أصول الفقه لأنه بشوف ابن قدامة وبيقول ولنا ولهم ولنا أي أدلة مذهبنا واحد اثنين ثلاثة، ويبدأ ينظر في هذا ثم ينقض أقوال الآخرين. فلذلك المغني، ابن حزم الظاهري في المحلى حقيقة له جهد كبير، أي ابن عبد البر في الاستذكار والتمهيد هذه موسوعات في التطبيقات، شرح معاني الآثار وشرح مشكلة الآثار للطحاوي، أي بداية المجتهد لابن رشد، هذه الكتب حري بطالب العلم أن يمر عليها ويبدأ يتعلم الممارسة من خلالها. بس متى إخواني؟ بعد ما تاخذ لك كتابين ثلاثة في اصول الفقه حتى تصير أنت تفهم المصطلحات، فلا تدخل فيها ابتداءً، بل يدخل فيها بعد التعمق قليلاً كتابين ثلاثة أصول الفقه أو مع شيخ. طبعا أنا بفضل مع ما وجد شيخ، أهم شيء انك تكون قطعت مشوار في أصول الفقه.

طيب سريعا نقرا الاستثناء. الآن بعد المخصصات المنفصلة ناتي إلى المخصصات المتصلة، والمخصصات المتصلة هي التي تكون متصلة باللفظ العام، وهي عادة الاستثناء (يعني نتكلم عن الأصول هي الاستثناء والشرط والوصف والغاية). تمام هي هذه عادة ما يتكلم أنها المخصصات المتصلة الاستثناء والشرط والوصف والغاية، هذه المخصصات التي تخصص العام وتكون متصلة به. سيبدأ هو بالاستثناء فقال بسم الله، قال رحمه الله تعالى: الاستثناء إخراج بعض سابق بإلّا أو إحدى أخواتها.

طيب الآن هناك نقاش طويل بين الأصوليين: هل الاستثناء إخراج أم قول يدل على أن ما بعده لم يكن مشمولاً فيما قبله؟ هذا خلاف بينهم، أن البعض يقول الاستثناء هو أن تخرج بإلّا أو باحدى أخوات إلا (إيش أخوات إلا درستوها في الآجرومية؟ غير، سوى، سواي، سواء، خلى، عدا، حاشا)، ونحو أن تخرج بأداة، أن يكون ما بعد أداة الاستثناء تم إخراجه مما قبل أداة الاستثناء. لما أقول: قام القوم إلّا زيداً. الآن وجهة النظر الأولى بتقول إيش؟ زيد كان داخلاً في مسمى القوم، لكن أنا أخرجت منهم من خلال إيش؟ إلّا، لما قلت: قام القوم، اه زيد كان معهم بعدين قلت إلّا، معناته الآن بدي أخرج واحد منهم فقلت إلّا زيداً. فوجهة النظر الأولى أن الاستثناء ما هو إخراج، وجهة النظر الثانية بتقول لا، الاستثناء هو ليس إخراج بل هو قول يدل على أن ما بعده ليس داخلاً فيما قبله، وهذا رأي ابن قدامة طرف الروضة الأصل؛ لأنه هو قال في تعريف الاستثناء: قول متصل يدل على أن ما بعده ليس داخلاً فيما قبله. فباختصار، على وجهة النظر الثانية المستثنى لم يكن داخلاً في المستثنى منه ثم أخرج، لا هو من البداية ليس داخلاً.

راح تقول لي في فرق ولا ما في فرق بين القولين؟ الحقيقة البعض خرج بعض الفروق بين هذا وبين هذا، وأنه ماذا يمكن أن ينبني عليها، لكن حتى لا أطيل سأقتصر على ما ذكره نصر الله أن لو قلت حتى مثلاً لا إله إلّا الله، لا إله إلّا الله إذا قلت إنه إخراج، إذا الله سبحانه لفظ الجلالة كان داخلاً إله بعدين أنت رجعت أخرجته فقلت ايش لا إله إلّا فأخرجته. ليه ابن قيم قول يقول لك لا، هو لم يكن داخلاً المستثنى منه ثم تم إخراجه، هو مش داخل ابتداءً وأنت تقصد في مرادك أن تخرجه، فلما قلت لا إله إلّا الله لفظ الجلالة على طريقة ابن قدامة ومن سار هذا المسير لفظ الجلالة لم يدخل ابتداءً في المستثنى منه، على الطريقة الأولى إن إذا قلنا إن الاستثناء إخراج، لفظ الجلالة دخل ثم خرج. بس هذا حتى تفهم اصل الخلاف الذي يناقش في هي القضية.

هنا ابن نصر الله مشى مع الراي العام؛ لأنه أكثر الأصوليين واللغة واللغويين على أن الاستثناء ما هو إخراج، فقال: الاستثناء إخراج بعض سابق (سابق أي داخل في المستثنى منه) إخراج بعض سابق. وهو قوله إن الاستثناء إخراج بعض يدل على أنه لا يجوز استثناء الكل من الكل، بصير أقول جاءني عشرة طلاب إلّا عشرة طلاب؟ لا يجوز، لا يجوز استثناء الكل من الكل. فقال: الاستثناء هو إخراج البعض، جاء عشرة إلّا خمسة، جاء عشرة إلّا أربعة، فالاستثناء إخراج للبعض وليس للكل؛ لأنه لا يجوز استثناء الكل من الكل، استثناء بعض سابق. إيش يعني سابق؟ يعني هو سبق أن دخل تحت المستثنى منه ثم أنا الآن من خلال الاستثناء ساخرجه. استثناء بعض سابق بإلّا أو إحدى أخواتها (وأخوات هي غير، سوى، سواي، سواء، خلى، عدا، حاشا)، ثم قال: ويجب اتصاله.

الآن هذه مسألة سريعا هيك جيد أن ننظر في الاقوال فيها، ورد فيها خلاف، لكن ما ذكره الحنابله هنا هو المعتمد أو ما ذكره ابن نصر الله هو معتمد الحنابلة. طيب الآن الاستثناء ما الفرق بينه وبين المخصصات المنفصلة؟ أنه يجب أن يكون متصلاً بالمستثنى منه، يجب أن يكون متصلاً بايش؟ بالمستثنى منه، فبالتالي هل يجوز أن اقول جاء القوم بعدين بعد شهر اقول لك إلّا زيداً، أو بعد أسبوع أجي أقول لك إلّا زيداً؟ لا، الاستثناء يجب أن يكون في نفس المجلس، الاستثناء يجب أن يكون في نفس المجلس، أذكر المستثنى منه وأذكر المستثنى فأقول: جاء القوم إلّا زيداً. بخلاف المخصصات المنفصلة فإن الاستثناء عفواً فإن التخصيص المنفصل يجوز أن يكون بنص آخر منفصل زمنياً عن النص الأول بشرط أن لا يستقر العمل طبعا بالنص الأول. فقوله: ويجب اتصاله هو أراد أن يخبرك أن الاستثناء شرطه الاتصال باللفظ العام الذي ستستثني منه، بخلاف فلا يصح انفصاله وتاخره عنه. طبعا استثنوا إلّا إذا كان كفاصل زي اللي صار مع أخونا الشيخ هنا عطس، يعني واحد يقول جاء القوم بعطس بعدين قال لا مثل هذا العطس تثاؤب هي مخصصات الاضطرارية الفواصل الاضطرارية يغتفر فيها يغتفر فيها.

ثم قال الوجه الثاني قال الفكرة الثانية ما هي؟ الفكرة الثانية طبعا هنا ذكر شرط الاتصال ومن الذي قال إن هو رح يرجع الآن لقضية الاتصال بعد قليل؟ هي المشكلة عشان هيك أنا ما بدي أطول فيها الآن رح نرجع لها بعد قليل قال ويتطرق. أكمل قال ويتطرق إلى النص كالظاهر في نحو ثلاثة إلّا واحداً لا نحو جاء زيد وعمر وبكر إلّا عمراً.

يا رب الآن قضية الفرق، الفرق الثاني بين الاستثناء وبين المخصصات المنفصلة، الفرق الأول ما هو؟ أن الاستثناء يجب أن يكون متصلاً، أما المخصصات المنفصلة تاتي منفصلة ما عنا مشكلة فيها. الفرق الثاني أن المخصصات أن التخصيص مفهوم يرد على اللفظ العام، أما الاستثناء فهل هو مفهوم ياتي على اللفظ العام فقط أم يمكن للاستثناء أن يكون حتى من النص الخاص وأن يكون من المطلق؟ الاستثناء يجوز أن يكون من العام ويجوز أن يكون من الخاص، وليس خاصاً بألفاظ العموم؛ فانت تقول: اعطيتك عشرة دراهم إلّا خمسة، هنا المستثنى منه لفظ عام ولا لفظ خاص؟ لأنه عدد، ويجوز أن أقول: جاء الطلاب إلّا زيداً، إذاً هنا المستثنى منه ايش؟ عام. ويريد أن يقول لك أن الاستثناء ليس شرطه أن يكون من ألفاظ العموم بل قد يستثنى من ألفاظ العموم وقد يستثنى من ألفاظ الخصوص، لذلك ايش قال: ويتطرق.

أي يمكن أن يكون الاستثناء إلى النص كالظاهر، اكتب النص كالفاظ الاعداد، فيمكن أن يتطرق الاستثناء إلى ألفاظ الاعداد وهذا حينئذ ليس من الاستثناء من العموم (مش موضوعنا بكون استثناء اسمه بس مش استثناء من عقد عام)، ويمكن أن يتطرق للظواهر، والظواهر هي العام؛ لأن العام يعتبر من ايش؟ من الظاهر. فيقول لك إن الاستثناء يكون من النص كما يكون من الظاهر، فانت تقول: اعطيتك ثلاثة إلّا واحداً، قال لا نحو جاء زيد وعمر وبكر إلّا عمراً. لماذا؟ لأن هنا أنت تتكلم عن أشخاص، فالشخص لا يستثنى منه، جاء ثلاثة إلّا عمر ما عنا مشكلة، لكن هنا جاء زيد وعمر وبكر إلّا عمراً هنا أنت تستثني شخص من شخص وبالتالي هذا لا يصح في اللغة العربية.

نعم، هل لا إلّا عمراً؟ عمراً مش عمراً؟ عمر شيخ ممنوع من الصرف أريحك، إلّا عمر. ستكون هو ايش يقول لك هنا يعني ويقول أنت لما تقول جاء زيد وعمر وبكر، أنت هنا أثبتت مجيء عمر بالتفصيل بالنص فكيف استثني شخص بعد ما دخلته؟ يعني هنا أنا نصصت عليه أنه داخل فكيف أروح أخرجه؟ معناته في صار ايش هنا؟ يعني هذا قالوا أقرب إلى أن يكون نسخاً منه إلى أن يكون تخصيصاً. لما أقول لك جاء زيد وعمر إلّا عمرك أنت حيرتنا ما أنت قلت جاء زيد وعمر، أنت هنا نصصت بالشخص أن هذا اجا، فما بصير ترجع تخرجه هو نفسه فتقول إلّا عمراً، معناتها الجملة الأولى فيها غلط. بخلاف جاء الطلاب إلّا عمراً، اه هنا متصور أن أنت عمراً بدك تخرجه من البداية فقلت اجا الطلاب بس عمر ما اجا، هذا مش مشكلة هذا اسمه تخصيص، أما تقول لي اجا عمر بس ما اجا عمر هيك اللي صار، تقول اجا عمر إلّا عمر؟ شو بتحكي؟ بتحكي هذا الشيخ بلخبط كيف اجا عمر إلّا عمر؟ فإذا أنت نصصت على شخص بعينه لا يجوز أن تعود فتستثنيه، فهذا مما لا يجوز.

طبعا هنا هذا طبعا من النص؛ لأن ألفاظ الاعلام قلنا تعتبر نص، لكن هذا النص لا يجوز الاستثناء منه؛ لأن الاستثناء منه يولد ايش؟ إشكالاً في الكلام، يولد إشكالاً في الكلام وأن الكلام خاطئ من البداية أنه أنت أثبتت مجيء شخص ثم نفيت مجيئه.

ثم قال نعم، كم الوقت؟ خلص إذا نقف اليوم عند هذا المقدار ونكمل في الدرس القادم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم، طريقك نحو علم شرعي راسخ.