غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ودرسنا في الدرس الماضي أيها الإخوة في كتاب بلغَة الوُصول التعليق على الحكم الوضعي أو خطاب الوضع كما يسمى، لأن الحكم الشرعي على نوعين عموما: الحكم التكليفي والح الحكم الوضعي. وإن كان الطوفي أو ابن نصر الله ذكر لكم أن هناك خلاف أن البعض لا يدخل الوضع تحت الحكم الشرعي، يعني البعض يقول لك الحكم الشرعي الاقتضاء أو التخيير، قال وقيل الوضع، إذا بتذكروا في تعريف الحكم الشرعي، وقيل الوضع، إذا هي نظرية مش مسألة عملية.
عفوا، هل الخطاب الوضعي، الحكم الوضعي ندخله تحت الحكم الشرعي، أو يعتبر شيء إضافي على الحكم الشرعي؟ من راى أنه شيء إضافي، حصر الحكم الشرعي في الأحكام التكليفية. ومن راى لا، أن الحكم الشرعي ينقسم إلى قسمين: تكليفي ووضعي، فالوضعي أيضا يعتبر من الأحكام الشرعية. فهذا له وجهة نظر وهذا ما عليه الأكثر حقيقة، وهذا ما عليه الأكثر، لأنه في النهاية الخطاب الوضعي أيضا فيه جانب من جوانب الحكم، وإن لم يكن هو إنشاء بل خبر، لكن حتى هذا الخبر هو يتضمن في داخله ماذا؟ حكما بأن هذا الشيء سبب لهذا، أو شرط له، أو مانع منه، أو رخصة أو عزيمة، هذه في النهاية فيها جانب من جانب الأحكام.
طيب، في الدرس الماضي ذكرنا أن العلة، بدأنا بالعلة، طبعا خطاب الوضع هنا سيذكر فيه ابن نصر الله مجموعة من الأمور جلها أخذناها في النظم الصغير، سيذكر: السبب، العلة، الشرط، المانع، الرخصة، العزيمة، إلا الصحة والبطلان، وسيضيف الأداء والقضاء والإعادة، يعني هذه أيضا تعتبر تبعا. المهم بدأنا في الدرس الماضي تكلمنا عن العلة، وهنا العلة كما بيناها في النظم الصغير ذكر لها ثلاث إطلاقات، أن العلة تطلق على العلة الشرعية الكاملة، وهو المجموع المركب من وجود المقتضي واجتماع الشروط وانتفاء الموانع ووجود المحل وهو الصلاة والاهل وهو الشخص المصلي مثلا.
وتطلق أحيانا -وهذا الأكثر، وهذا الأكثر- تطلق العلة على المقتضي للحكم، على المقتضي للحكم اللي نحن بنسميه عاد السبب، وتطلق العلة على أيضا ايش؟ على الحكمة، فهذه ثلاث إطلاقات، والذي يهمك منها الاطلاق الثاني، وهي إطلاق العلة على المقتضي، واما الاطلاق الأول أو الثالث فقليلا ما تطلق العلة عليهما.
بعد ذلك انتقلنا إلى السبب، صحيح انتقلنا إلى السبب؟ فمباشره قال لك السبب استعير عند الفقهاء لمعان: المعنى الأول -شايف هذه الدهشة، ايو، لا لا، إنسان ما يطلق عند الفقهاء بناء على ابن نصر الله الكناني، نسينا يا شيخ المرة الماضية ايوه- أطلق السبب الأول نعم في الفقه الإسلامي يطلق السبب على ما يقابل المباشرة، فالذي ألقى الشخص في البئر هو المباشر، والذي حفر البئر هو المتسبب، إذا حفر في الطريق العام، والقاعدة الفقهية تقول إن الحكم يعطى على المباشر وليس على المتسبب إلا إذا كان المتسبب في حكم مباشر.
طيب، يطلق أيضا عند الفقهاء السبب على علة العلة تمام، وهي علة ولدت علة أخرى تمام؟ فالاول يسمى سببا، والمتولد يسمى علة، وهذه الثانية هي التي أعطت النتيجة النهائية. فالرمي علة للإصابة، والاصابة هي علة القتل، فالرمي أصبح علة للعلة، والفرق بين الحالة الثانية والحالة الأولى ما هو؟ أنه في الحالة الأولى في فعلين منفصلين، واحد متسبب حفر البئر وواحد ثاني لحاله منفصل هو اللي عمل الإلقاء، أما في الحالة الثانية لا، الثاني هو متولد عن الأول، ما في -يعني- الثاني هو متولد عن الأول، ولد الثاني بدون انفكاك، رمي ولد إصابة، أما حفر البئر هل هو بذاته يولد وقوع في البئر؟ لا، أنا ممكن أحفر بئر ما حدا يوقع فيه، فالمباشر هذا جاء منفكا عن المتسبب. بس في الحالة الثانية علة العلة لا، هي نفسه الرمي ولد إصابة، والاصابة ولدت قتلا.
طيب، الاطلاق الثالث للسبب هو نفس الاطلاق الثاني للعله وهو على المقتضي، السبب يطلق على المقتضي، كما أن العلة تطلق على المقتضي، وهنا بالتالي أصبح السبب والعلة بنفس الدلالة: العلة بمعنى المقتضي، والسبب بمعنى المقتضي، ومثل لها لذلك -قال- يعني يطلق على العلة بدون شرطها، العلة بدون شرط هي نفس المقتضي، يعني ما راحت ولا هي نفسها المقتضي، بس أحيانا بشوي كبيغيروا في العبارات، لكن هي نفسها، كالنصاب، فالنصاب هو علة الزكاة، وهو سبب الزكاة، وهو المقتضي للزكاة، عبر كما شئت. أخيرا العلة الشرعية الإيش؟ الكاملة، يطلق السبب على العلة الشرعية الكاملة اللي هي وجود المقتضي مع وجود الشروط وانتفاء الموانع مع وجود الأهل والمحل.
هنا آخر شيء ختمنا بإشكالية أنه كيف يجوز أن نطلق على العلة الشرعية الكاملة مع أن العلة الشرعية الكاملة يوجد الحكم عندها لا محالة، كيف يجوز أن نطلق عليها أنها سبب؟ كيف يجوز هذا الإطلاق؟ طيب هو شو المشكله يعني لو -يعني- العلة الشرعية الكاملة شو المشكله لو سميناها سبب؟ تمام.
أنا هنا بدي أعيد ترتيب الأفكار حتى يكون -يعني- فهمكم أكثر، أن هي القضية مرتبطة بمسألة في علم الكلام، في الفكر الكلامي الأشعري ماتُريدي وغيرهم. الآن في علم الكلام، إخواني في علم الكلام في الكتب العقائدية، يعني هم ماذا يقولون؟ يقول: هناك فرق بين العله والسبب. الآن حط أصول الفقه على جنب، حط الفقه الآن، في علم الكلام يقولون ماذا؟ يقولون: من حيث الفلسفة العقلية، هيك بحكوا، بس احنا ما نوافقهم على ذلك. ايش قلت لكم هذا الكلام مشكل؟ هم هكذا يقولون: يقول العلة هي ما أوجبت الحكم، وأما السبب ما يحصل الحكم عنده لا به، الأشاعرة الماتريدية عموما، علماء الكلام هيك باصله، طبعا هذا ناشئ عن فكرة مش موضوعي نقاشها، فكرة إنكار السببية وإنكار أن الأسباب مؤثرة.
طيب، بس هذه موضوع عقدي عنده كبير، اقرأوه أنت في علم الكلام عندهم، أنا بس بدك تفهم لماذا ورد الاشكال، لأنه هذا مرتبط بمسألة كلامية، أن العلة في علم الكلام هي التي تولد المعلول، يعني كأنك تقول يحصل الحكم بها، أما السبب لا، بقول لك يحصل الحكم عنده لا به. كيف يعني؟ الآن السكين ايش بقولوا علماء الكلام؟ السكين هو سبب في حصول الذبح، فيحصل الذبح -ها- إذا قلنا سبب في حصول الذبح السكين سبب الذبح، ماداموا صنفوها أنها سبب، شو معناها؟ يحصل الحكم عندها لا بها، يعني الذبح حصل عند وجود السكين وليس بها. تقول لي شو يعني، كيف صارت هي الفكره؟ هذا كلام غلط، هذا كلام غلط، لا حصل بها، بس بدك تفهم هيك وجهة نظرهم، لأنهم ينفون السببية، ويؤولون أكثرهم إلى أنهم جبرية عموما.
وأما العلة لا، هي التي تولد المعلول، مثال ذلك عندهم: الكسر يولد ماذا؟ انكسار، والحركة تولد تحرك، والتسويد يولد اسوداد، وهكذا. يقولون إذا حصل كسر صار الكسر علة ماذا؟ تولد انكسار، صح؟ يعني أنا كسرت ها الكاسة خلص كسرتها، الكسر إذا ماذا سيولد؟ انكسار، تمام. وأنا تحركت، الحركة تولد ايش؟ تحرك، مادام في حركة لازم يوجد تحرك، ما في حركة إذا ما فيش حركة في، فتصنيفهم للكسر والحركة وكذا أنه ماذا؟ علة، فالعلة عندهم هي التي توجب الحكم، تمام؟ وأما السبب فهو ماذا؟ هو ما يحصل الحكم عنده لا به.
فبالتالي لو بدنا نفكر الرمي عندهم ماذا سيكون؟ سبب، صح؟ لكن القتل الذي حصل بسبب القتل يولد انقتال مثلا خلينا نحكي تمام، القتل حص فعل ماذا؟ انقتال، أو مثلا أنا رميت، هو لازم قتل، أنا رميت صار ايش؟ كسر، كسر صار كسر، الكسر عمل ايش؟ الانكسار. فاذا هم يعتبرون الرمي سبب، لأنه حصلت النتيجة النهائية عنده لا به، والذي حصل وهو الكسر هو العلة، لأنه لابد وأن يوجب نتيجته وهي الانكسار.
نيجي الآن على مثال السكين، السكين حصل عندها ماذا؟ الذبح. السكين سبب في حصول قول الذبح تمام، والذبح عمل لي ايش؟ انذبح، هي نفس الفكره وكله تولد، الذبح هو سبب ايش أنها انذبح تنذباح، وهذا بسموه الانفعال، حتى في كسر فانكسر، كسرته فانكسر، قتلته فانقتل، اللي هي النتيجة: القتل هي العمليّة التي تحصل، الانقتال هي النتيجة. شوي هي بدها تدقيق: الكسر هي المشهد العمل الذي حصل، الانكسار النتيجة. القتل هو الفعل الذي فعل، الانقتال هي ايش؟ النتيجة.
هم في فكرهم الكلامي أن السبب منفصل عن العلة، العلة لا، هي تولد المعلول، لا يمكن -مش قلنا العلة العقلية تولد المعلول مؤثرة بذاتها- قال الطوفي: العلة موجبة لذاتها، أما السبب فهو ما يحصل الحكم عنده لا به. هذا هو تأصيلهم، فبالتالي أصبحت السكينة -السكين عفوا- سبب. طب أنا ذبحت بها، الذبح علة الانذباح، ها سكينَة، ذبح، انذباح، الرمي كسر انكسار، الرمي سبب السكينة سبب، الانكسار والذبح علة الانكسار والذذكس، نعم الانكسار والأنذباح نتيجة. فهمتوا الآن هيك كيف هو الترتيب عندهم الهرمي؟
طيب، بالتالي مثلا النار ها لو اختبار أخیر لكم، النار شو رح يصرفوها؟ سبب. الحدث الذي صار ما هو؟ الحرق، الحرق شو اسمه؟ علة، النتيجة: الانحراق أو الاحتراق. مشى على هذا، فهمتوا شو فكرتهم هم بهي الطريقة؟ وهذه متأثرة، بس نحن أهل السنة والجماعة لا نؤمن بهذه الطريقة، بل نؤمن أن الأسباب مؤثرة بجعل الله لها مؤثرة، فأقول لا، النار حصل الحكم بها، ماشي أنا ما عندي مشكلة -شوفوا، إحنا مش مشكلتنا في الترتيب الثلاثي، أن النار صار في حرق صار في انحراق، أن الرمي هذه شيء طبيعي في الكون- نحن مشكلتنا في تصور أن السبب يحصل عنده الحكم لا به، لا، نحن نؤمن أن السبب يحصل الحكم به بجعل الله له آلة وسببا لحصول النتيجة، وإن توسط هذا الفعل أو الحدث، بس هذا الفعل أو الحدث هذا حدث، هذا الحدث الذي نتج -يعني هذا الحدث ما الذي ولده؟ الحدث، الحدث هذا، هذا حدث وهذه نتيجة- هذا الحدث شو اللي عمله؟ السبب، والسبب النار عملت لي حرق، والحرق سبب النتيجة ايش؟ أو أعطى النتيجة النهائية الانحراق.
فبالتالي النار هي في النهاية مؤثرة بذاته، طب الله عز وجل هو الذي وضع فيها التأثير؟ هم المتكلمون لا يريدون أن يجعلوا أن النار في داخلها قدرة ربنا عز وجل وضعها لتولد الأشياء، ولا شو بدهم؟ بدهم الحرق والانحراق حصل عند النار فقط، عندها لا بها. نقول لهم ليش عند لا بها؟ نحن بنقول لهم لا، بها، الحرق والانحراق حصل بالنار، هم لأنهم ينفون السببية يريدون أن الحرق والانحراق حصل كأنه مجرد محاذاة، كيف يقول لك أه مشيت عند بيتك، هسا ما دخلت أنا، بس ايش حاذيته، فيريدون أن يجعلوا الحرق والانحراق ماذا؟ محاذيا للنار، وليس أن النار هي اللي عملته.
أهل السنة والجماعة ايش بقولوا؟ لا، النار هي اللي عملته، بس بأيش؟ بإرادة الله سبحانه، هو صاحب الأمر من قبل، لذلك لما الله عز وجل أراد النار ما تحرق على سيدنا إبراهيم أبطل مفعولها قال: ﴿يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ [الأنبياء: 69]، فالنار سبب، والسبب نحن عندنا لا يشترط لازم يكون يوجد النتيجة، الله عز وجل قادر أن يبطل السبب. لك في العقيدة بنقول: هل الأسباب موجبة لذاتها، ولا الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يعطل السبب عطله؟ الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يعطل السبب عطله، لكن في النهاية في الوضع الطبيعي الله سبحانه جعل هذا الكون مبني على فكرة الأسباب، أن نار بتعمل حريقة، سكين بتعمل ذبح، يعني هكذا فلسفة الحياة، فلذلك كانت من أكبر المشاكل في الفكر الكلامي للأشاعرة والماتريدية هي نفي أن الأسباب مؤثرة، ويجعلون فقط وجودها وجود مجاورة وليس وجود تسبيب، يعني السبب عندهم فقط مجاور للمسبب، لا، نحن بنقول هو مؤثر للمسبب.
فنحن لا نقبل هذه العبارة، طيب، عبارة «ما يحصل الحكم عنده» لا نقبلها، بل ما يحصل الحكم به. ماشي، في رح يكون شيء في النص أن السبب يعمل حدث، الحدث بيعمل نتيجة، لكن في النهاية السبب الله عز وجل وضع فيه القدرة على كذا، وهذا بينطبق على ايش؟ على أفعال حضرتك، إحنا كبشر عبارة عن ايش؟ اسباب لوجود النتائج، الآن لو في هذه كاسة الشاي اللي شربتها، مين السبب في شربها؟ أنا، أنا السبب. السبب ولد فعلا، اللي هو الشرب، والشرب عمل لنا ايش يا جماعه؟ انشراب.
يعني في سبب، هو اللي هو أنا، هل حصل الحكم أن هذه الكاسة خلصت عندي ولا بي؟ أنا بي، يعني أنا بدي أغالط نفسي، وأنا اللي عملت هذا شيء، بس مش لأنني بذاتي أستطيع أن أخلق فعلي بنفسي زي ما بيقولوا المعتزلة على النقيض، لا. المعتزلة بيقولوا أنت خلقت فعلك بنفسك، لا، الله سبحانه وتعالى خلق في قدرة ليحصل هذا الشيء، وهذا الشيء لما حصل أيضا خلقه الله كفعل، وكنت أنا الواسطة في وجوده، ليس لأنه سبحانه يحتاج وسائط، لكن هو سبحانه في أشياء يخلقها بدون أسباب وفي أشياء يخلقها بالأسباب ليعلمنا استعمال الأسباب، وليس لأنه محتاج للأسباب سبحانه وتعالى. بس هذه في العقائد شوي، فالفكرة أنه هكذا يقولون في علم الكلام.
ممتاز، طيب، شو أثر هي على كل المسألة اللي عندنا؟ لما قلنا أن العلة الشرعية الكاملة يجوز أيضا أن يطلق عليها أنها سبب، اعترض البعض فماذا قالوا؟ قالوا كيف تسمي العلة الشرعية الكاملة سببا؟
سبب، مع أن العلة الشرعية الكاملة تشبه العلة العقلية الكاملة. العلة العقلية الكاملة توجب الحكم ويحصل الحكم بذاتها، والعلة الشرعية الكاملة وجود المقتضي مع الشروط وانتفاء الموانع توجب الحكم لا محالة. صح، فأصبحت العلة الشرعية الكاملة إذاً هي تشبه العلة العقلية أنها توجب الحكم لا محالة. والسبب في العقل الكلامي ما هو؟ السبب لا يوجب الحكم، السبب يحصل الحكم عنده لا به. فقالوا: كيف سميتم العلة الشرعية الكاملة مع أنها موجبة للحكم لا محالة سميتموها سببا مع أن السبب في العرف الكلامي يوجد الحكم عنده لا به؟ يعني العلة الشرعية الكاملة يجب أن تكون موجبة للحكم كما أن العلة العقلية موجبة للحكم، فكيف استجزتم أن تسموا العلة الشرعية الكاملة سببا مع أن السبب أضعف من العلة؟ ها السبب يوجد الحكم عنده، والعلة يوجد الحكم بها، خلينا نحكي. فكيف استجزتم أن تطلقوا السبب على العلة؟ فماذا قال الطوفي؟ شو كان خلاصه كلامه؟ مين يتذكر لي في الزمن الجميل شرحنا هي؟ أيوه.
أحسنت، إنه تسوية العلة الشرعية الكاملة بالعلة العقلية الكاملة خطأ؛ لأن العلة العقلية الكاملة هي من طبائع الأشياء، يعني أمور مغروزة في فطرة هذا الكون الطبيعية. وأما العلة الشرعية الكاملة هي ليست مبنية على طبائع الأشياء، مبنية على ايش؟ جعل الله لها عله شرعية. ولذلك الله يجعلها عله شرعية في مكان وقد لا يجعلها في مكان، وسيأتي معنا اليوم الفرق يعني في عدة نقاط في هذه الزاوية. فالعلة الشرعية الكاملة هي في الواقع أنقص من العلة العقلية الكاملة؛ لأن العلة العقلية الكاملة اللي بتحكوا عنها في علم الكلام هذه من طبائع الأشياء، يعني هكذا العقل يتصورها، أما العلة الشرعية الكاملة هي مش طبائع الأشياء والعقل أصلا لا يقتضيها. هل القول بأنه أي وجود المقتضي وهو الأمر بالصلاة مع وجود شروط الصلاة وانتفاء موانعها، هل هذا يوجب حكم؟ هل هذا من العقل اخذناه ولا كله من الشريعه؟ من الشريعة. فلو كان الشخص يعيش في الجاهلية العلة الشرعية الكاملة أصلا مش رح تخطر بباله، صح؟ العلة الشرعية الكاملة لشخص يعيش في الجاهلية غير موجودة عنده؛ لا يوجد عنده لا المقتضي ولا شرط الحكم هذا، لكن العلة العقلية الكاملة موجودة عنده. اه طبعا، العلة العقلية الكاملة موجودة من زمن آدم عليه السلام، أن الكسر يولد انكساراً وأن الحركة تولد تحركاً. هذا أي انسان في أي تاريخ في أي مكان العلة العقلية الكاملة موجودة عنده، أما العلة الشرعية الكاملة هذه لا تاتي بها الا الشرائع، يعني الشريعة هي التي وضعتها ضمن الخطاب الوضعي. فبالتأكيد العلة الشرعية الكاملة أنا أوافقه أنها ليست في مرتبة العلة العقلية الكاملة؛ لأن تلك من طبائع الأشياء التي لا تتوقف أصلا على وجود شريعة، بينما العلة الشرعية الكاملة هي تحتاج شريعة تثبتها.
ممتاز، فالطوفي يقول: ما دامت العلة الشرعية الكاملة هي أضعف من العلة العقلية الكاملة، إذاً لا مانع من أن نطلق عليها أنها ايش؟ سبب، وإن كان السبب في العرف الكلامي هو ما يحصل الحكم عنده لا به، فإن العلة الشرعية الكاملة حقيقة هي يحصل الحكم عندها لا بها؛ لأن العلة الشرعية الكاملة يعتبرونها مجرد أمارات وعلامات، فهي لا تشبه العلة العقلية الكاملة التي هي بذاتها تنتج. العلة الشرعية الكاملة عند الأشاعره والمتكلمة ركزوا فيها؛ العلة الشرعية عندهم يعاملونها معاملة السبب عندهم في الفكر الكلامي، فلذلك تجدهم في أصول الفقه لما نأتي إن شاء الله لباب القياس ماذا يقولون عن العلل؟ يقولون هي أمارات، صح؟ علامات، لأنهم يعتبرون العلة الشرعية الكاملة أيضا ما يحصل الحكم عندها لا بها. طبعا هذا ناشئ عن فكر عندهم أن الأحكام الشرعية تمام لا يوجد هناك بواعث لها، هو الفكر الاشعري يقوم أن الله أمرنا بالصلاة لأنه يريد ذلك، وأمرك أن تترك الخمر لأنه يريد ذلك. طب الإسكار عله التحريم؟ بقول لك الإسكار حصل التحريم عنده لا به، هيك بحكوا زي هيك. فعندهم العلة الشرعية الكاملة هي تشبه السبب في الفكر الكلامي، ما يحصل الحكم عندها لا به، حتى العلة الشرعية الكاملة يحصل الحكم عندها لا بها في باب الشريعة. فلذلك هو ماذا قال؟ قال لك ابن نصر الله قال: لأن عليتها والعلة الشرعية الكاملة لماذا تسمى سببا؟ قال لأن عليتها ليست بذاتها، فهي لا تشبه العلة العقلية. العلة العقلية هي بذاتها؛ الكسر يولد انكسار هكذا العقل يقول، أما العلة الشرعية الكاملة هل هي بذاتها توجب شيئا عليك؟ لا، ولا بجعل الله لها بالشريعة، الشريعة هي التي جابتها فقط، والا لو أنت لم تكن عندك شريعة أصلا ما رح تنتبه لها، ما رح تنتبه لها. إذاً؛ لأن العلة الشرعية الكاملة ليست بذاتها تنتج حكماً بل بنصب الشارع لها، فأشبهت ماذا؟ فأشبهت السبب.
طيب شو قصدك فأشبهت السبب؟ اه، السبب الآن في العقل المتكلم شو هو؟ ما يحصل الحكم عنده لا به. قال: فالعلة الشرعية الكاملة هي فعليا تشبه السبب يحصل الحكم عندها لا بها؛ لأنها ليست من مقتضى العقول بل بجعل الشارع لها كذلك فقط، بل بجعل الشارع لها، فالالحكم يحصل عندها لا بها. هذا معنى الكلام الذي يريد أن يقوله الطوفي: لماذا استجزوا أن يطلقوا على العلة الشرعية الكاملة أنها سبب؟ لأنها في أذهان المتكلمين في حكم السبب أن الحكم الشرعي يوجد عندها لا بها. هل هذا الكلام نحن بنوافق عليه؟ لا، لأنه كل التقسيم الكلامي الأصلي أن العلة والسبب أن السبب يحصل عنده لا به نحن ما بنوافق عليه، بل حتى السبب يحصل به بجعل الله له سبحانه وتعالى كذلك. أنا ما عندي مشكله أنك تقول إن العلة الشرعية اه والله وجدت بعد العلة العقلية، وانه هذيك لذاته وهذيك بجعل، هذا نحن متفقين عليه عموما، بس في النهاية الكل يحصل الحكم به سواء العله الشرعيه ولا العلة العقلية، صح؟ العلة العقلية بطبائع العقول، والعلة الشرعية بجعل الله لها، هذا متفقين على القدر بينا وبينهم، بس في النهايه حتى العله الشرعية الإسكار مع وجود الشروط ويحصل الحكم به مش عنده بس، يعني حتى تفهم وين منطقة الانتقاد لهي الفكرة اللي بتكلم فيها وين منطقة الوفاق بينا وبينهم.
فبالتالي يعني تعليله كل القضية نحن ما بنوافق عليه لأنه مبني على ماذا؟ على أن السبب عنده لا به. لو قال لي الحكم -العلة الشرعية الكاملة أضعف من العلة العقلية الكاملة- لهون ما عندي مشكلة تمام، لهون ما عندي مشكلة، فبالتالي جوزنا أن نطلق عليها السبب، ليش يعني شو المشكلة عندك في إطلاق السبب عليها؟ رح يقول لك هو لأنه عنده لا به. أنا بقول له مش مقنع هذا الكلام؛ لأنه حتى السبب أنا عندي أصلا ما يحصل الحكم به لا عنده. الآن أنت بدك تفرق بين السبب والعله أن هذه أقوى وهي أضعف باصطلاحك، بيرجع لك اعمل اللي بدك إياه، بس لا تعطيني قصة وفلسفة ما لها وجود في الواقع قضية حصول الحكم عنده لا به. تمام، طبق القضية اصطلاحية ما عندي مشكلة. طيب ما بدي أطول كثير إخواني في هي الجزئية، خلينا نذهب إلى الشرط.
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. قال رحمه الله: والشرط ما لزم من انتفائه انتفاء أمر على غير جهة السببيه وهو عقلي كالحياه للعلم، ولغوي كدخول الدار لوقوع الطلاق، وشرعي كالطهاره للصلاه، واكتب وعادي كالغذآء للحيوان. إنه ما ذكر الشرط العادي، وهذا العادي الشرط العادي هي ما لا يتم الواجب الا به، نحن استوينا ونحن بنحكي في الشرط العادي، صح؟ كالغذاء للحيوان، الغذاء شرط لبقاء الحياه، صح؟ الغذاء أي شرط عادي، أنه الغذاء شرط للحياة. مثلا خمس طوابق شرط عادي أني بدي سلم أو درج حتى أطلع يعني على الطابق الخامس، ولا كيف بدي أطلع؟ ففي شروط عادية مش فرضها العقل ولا الشريعة، فرضتها العادة، وتكلمنا عنها كثير في أمثلة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. اقرا المانع.
قال: والمانع عكسه وهو ما لزم من وجوده عدم الحكم. ونصب هذه الأشياء حكم شرعي أيضا.
طيب الآن رح نلاحظ أنه هو عرف الشرط بطريقه مختلفه عما اخذناها سابقا، صح؟ ماذا قال في تعريف الشرط؟ ما لزم من انتفائه انتفاء أمر على غير جهة السببيه. وايش عرف المانع؟ قال: وهو عكسه ما لزم من وجوده عدم الحكم. اعتمد على تعريفات مختصره جدا. نحن شو عرفنا الشرط في النظم الصغير؟ أيوه احكي.
ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. والمانع شو عرفناه؟ اه يا شيخ.
فخلينا نيجي مع القرافي شوي اليوم. طيب الآن إخواني القرافي طبعا أحد كتبه الشهيرة وهي أحد أعمدة الكتب الفكرية الأصولية كتاب الفروق للإلام القرافي رحمه الله تعالى عليه، وهذا كتاب يهم كل المذاهب الفقهية؛ لأنه كتاب فخم، يعني كتاب عظيم، والقرافي من أذكياء الأصوليين والناس اللي فهمان. كيف الطوفي أنا بعتبره من الأذكياء اللي فاهمين، يعني مش منكل نقل، لا، عارف شو بحكي وبيحاول يحرر. في أذكياء أنت بتعاون دائما تقرا في كتبهم لأنها بتفيدك. بدي امشي على التعريف القديم للشرط والسبب، رح أرجع شوي الآن للسبب؛ لأنه السبب نحن ماشي، خلاصه السبب شو هو؟ المقتضي، صح؟ بس أنا حتى السبب يعني ما عجبني مش الاختصار الكثير اللي فعله ابن نصر الكناني، حسيته بس ركز على أنه السبب له أربع اطلاقات، بس الطالب في النهاية الآن قول له شو تعريف السبب الآن اللي بيليق في الخطاب الوضعي رح تلاقي الطالب ضاع مع التفصيلات. فانا بدي أرجع أنا وياكم نثبت شو تعريف السبب وشو تعريف الشرط وايش تعريف المانع تمام من خلال كلام القرافي رحمه الله عليه. سبحان الله بدي اصوره للأخوة اللي بتابعوا أون لاين أو حتى أنتم تتابعوا معي، تمام؟ لكن يعني اسمعوني وركزوا معي.
أولا بدي أعطي ثلاث جمل مختصرة، كل ما سياتي بعدها من الكلام هو ترجمة لها ليس أكثر، أعطيك الاختصار بعدين أعطيك التفصيل. الفرق بين السبب والشرط والمانع ما هو باختصار؟ أن السبب يؤثر سواء من حيث وجوده أو من حيث عدمه؛ إذا وجد يؤثر، وإذا فقد يؤثر فقده. الشرط لا يؤثر إلا من جهه عدمه؛ إذا عدم يؤثر عدمه، أما إذا وجد وجوده لا يعطي أي تأثير. المانع بالعكس، المانع وين جهة التأثير فيه؟ وجوده، أما إذا عدم فإنعدامه ما له تأثير. إذاً، لما بدنا نحكي عن السبب والشرط والمانع سنتكلم عن ايش؟ متى تؤثر؟ متى تقول هذا الوصف؟ أنا عندي الآن وصف معين، مثلا حيض، طهارة، سفر، هيك هي أوصاف. متى تقول أن هذا الوصف -الطهارة، الحيض، السفر، المرض- متى تقول أنه هذا سبب لهذا الحكم المعين الصيام في أي شيء؟ متى تقول أنه شرط؟ متى تقول أنه مانع؟ خلاصه الكلام أن الوصف يكون سببا إذا كان مؤثرا في وجوده، مؤثرا في انعدامه. الشرط يكون شرط الوصف، عفوا، يكون شرطا إذا كان مؤثر عدمه، أما وجوده ما لَهُش تأثير. الوصف متى نسميه مانعا؟ إذا كان المؤثر ما هو وجوده، وأما انعدامه غير مؤثر.
نطبق تطبيقات سريعة، بالنسبة الآن للحيض. الحيض بالنسبة للصلاة، لازم تتكلم عن حكم معين. الحيض بالنسبة للصلاة هو سبب ولا شرط ولا مانع؟ مانع. ليش مانع؟ لأنه بتقول لي جهة تأثيره ما هي؟ متى بيكون هذا الوصف عامل دربكه؟ متى بيؤثر؟ وجوده هو اللي بيعمل ايش؟ مشكلة، هو اللي بيعمل أثر، أن وجود الحيض يمنع الصلاة، يمنع وجوب الصلاة. طيب إذا لم يوجد الحيض هل توجب الصلاة؟ لا، ممكن المرأة عادي مش حائض وما في وقت صلاة، عادي جدا، فانعدامه لا يعني وجود شيء. وجوده هو الذي يعني وجود شيء؛ وجود الحيض يمنع المرأة من ممارسة أي صلاة، لكن انعدام الحيض هي لا يعني أن هناك شيء نتج تمام؛ لأنه يمكن تاتي من العشاء للفجر فشيء. فالمرأة الآن طهرت، يلا طهرتي في صلاة؟ لا، لا، عادي، ممكن يكون الوقت مش أوقات صلاة، فوجود الحيض مؤثر لكن انعدامه غير مؤثر.
طب الطهارة بالنسبة للصلاة؟ وجدت الطهارة أنا متوضي، خلص أنت بتوضي إذا في صلاة هي عبارة غلط، أنا متوضي في صلاة؟ لا، ممكن أنا متوضي بس مش وقت الصلاة، عادي، بس إذا عدم الحكم، اه في حكم هون إن عدم الحكم ما بصير تصلي شو مكان الأمر، إذا عدم الحكم الصلاه فانعدام الطهارة هو المؤثر.
أما السبب لا يؤثر وجوده وعدمه. فزوال الشمس وجوده معناه في صلاة ظهر، لم تزل الشمس معناه ما في صلاة ظهر، فوجوده مؤثر من جهة وجوده ومن جهه عدمه. هاي الفكرة الخلاصة النهائية: أن الوصف يكون سببا إذا كان يدور الحكم معه وجودا وعدما، يكون الوصف شرطا إذا كان الحكم يتاثر بايش؟ بانتفائه ولكن الحكم لا يتاثر بوجوده، الوصف يكون مانعا إذا كان الحكم يتاثر بوجوده ولا يتاثر الحكم بعدم وجوده. هي فكرة خذها خلاصه من أخيك بتريحك كثير.
الآن بدنا نجي على التعريفات التفصيلية اللي هي تفصيل لهذا الكلام. ماذا يقول القرافي رحمه الله عليه في المجلد الأول في الفرق الثالث؟ الفرق الثالث أن كتاب الفروق هو عباره عن مئات الفروق التي ذكرها في مسائل أصولية وفقهية، الفرق الثالث يعني في مطلع الكتاب يقول أراد أصلا في هذا الفرق أن يفرق بين ايش؟ بين الشرط اللغوي والشرط العقلي والعادي، بس لأنه بده يفرق بين الشرط العقلي واللغوي والعادي رح أجي عليهم اضطرارا.
إن أكثر الناس يعتقدوا أن الكل معنى واحد، كثير من الناس يظن أن الشرط اللغوي هو مثله مثل الشرط العقلي، مثله مثل الشرط العادي، وهذا كلام غلط تماماً، طبعا في نظره في الكلام أو النقاش، أو مثله مثل الشرط الشرعي، وهذا الكلام على إطلاقه مش صحيح، وأن اللفظ مقول عليها بالتواطؤ، يعني أن الشرط كما يطلق على العقلي يطلق على اللغوي يطلق على الشرعي يطلق على العادي، كلها تعتبر شروط، وهذا الكلام رح تكتشف بعد شوي أنه مش صحيح بهذا الإطلاق.
المهم قال: ولن يظهر الفرق إلا ببيان ما هو حقيقة الشرط، شو تعريف الشرط والسبب والمانع؟ لازم تعرف شو هو الشرط والسبب والمانع، قال: أما السبب، نيجي الآن على تعريف السبب، ورح نمشي الآن على التعريف الذي ذكرناه في النظم الصغير، قال: أما السبب فهو الذي -ترى الطوفي بعد ما ذكر التعريف رجع كله لتعريف القرافي، يعني الطوفي سبح وذكر لكم هذه التعاريف الموجودة عند من نصر الله الكناني، بعدين أنه عارف أن القرافي أفضل من تكلم في هذا الباب- رجع في شرح مختصر الروضة ذكر تعريفات القرافي، يقول القرافي: أما السبب فهو الذي يلزم الذي يعني الوصف الذي يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم لذاته، تمام؟ مين بيكتب سريعا من خطه جيد إخوان بيكتب بسرعة؟ اكتب بسرعة وخطك جيد واضح، طيب بس اكتب، اكتب لي السبب الأول واكتب لي تعريفه، قال: أما السبب فهو الذي يلزم، أيوه، لا استفدنا والله، لا والله استفدنا، ها الذي يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم لذاته، طيب سريعا نحلل هذا التعريف بس باختصار، الآن هذا التعريف كم قيد فيه؟ قلنا ثلاث، القيد الأول ما يلزم من الوصف الذي يلزم من وجوده الوجود، يقول القرافي: أما القيد الأول وهو قوله الذي يلزم من وجوده الوجود فاحتراز من الشرط، حط لي مربع عليه الذي يلزم من وجوده الوجود، شيخ طب إيش معك ها؟ إيش عجبنا للشيء مش مشكلة، إيش قال؟ أما القيد الأول اكتب فوقيه بس هيك اطلع سهم صغير فاحتراز من الشرط، هذا القيد أخرجنا فيه الشرط، ليه؟ لأنه الشرط وين جهة تأثيره؟ في وجوده ولا في عدمه؟ في عدمه، أما وجوده مش مؤثر في الحكم، لذلك السبب بماذا يخالف الشرط؟ أنه السبب حتى وجوده مؤثر، أما الشرط وجوده غير مؤثر، زي ما حكينا في المختصر قبل شوي، فقال: هذا أخرجنا به الشرط لأنه السبب يلزم من وجوده وجود الحكم، أما الشرط وجوده لا يؤثر في وجود للحكم.
ثم قال الشاط القرافي: والقيد الثاني اللي هو ومن عدمه العدم، حط عليه مربع، قد هذا احتراز من المانع، أخرجنا به المانع؛ لأنه المانع وين جهة تأثيره؟ في وجوده صح، وأما عدمه مش مؤثر، أما السبب عدمه مؤثر ها، ويلزم من عدمه العدم، إذا القيد الأول أخرجنا به الشرط، القيد الثاني أخرجنا به ايش؟ المانع، ثم قال: والقيد الثالث اللي هو ايش؟ كلمة لذاته، حط عليها دائرة، من يتذكر أخرجنا بها ماذا؟ أن بدا السبب وجود تأثير المانع من هوش، يعني سبب زوال الشمس يكون في حي أو عدم طهارة فقط، يعني شوف أنت بتحوم بس يعني بدك تفقد العبارة الأصولية، أيوه مشعل؟ بغض النظر عن الشروط أو وجود أحسنت، يعني هذه العبارة جيدة، يعني لذاته كلمة لذاته يعني بغض النظر عن وجود الشروط وانتفاء الموانع يعني السبب بغض النظر هل وجدت معه شروطه وانتفت الموانع؟ بس إذا بدي أنظر إليه وحده وحده هو يلزم من وجوده وجود الحكم، ويلزم من انعدامه انعدام الحكم.
يقول القرافي: والقيد الثالث هو احتراز من مقارنة لا لا ما في داعي تكتبها أعطيك الخلاصة، احتراز من مقارنة وجود السبب لانعدام الشرط أو وجد السبب ووجد المانع معه، فهذا قال: فلا يلزم الوجود للحكم في حق فلانه، يعني بس هي نحن طبعا أنا أعطيتكم فيها استدراكات إذا بتك في النظم الصغير أنه فيها تفصيل بس أنت ناخذها كجمله الآن، وجد زوال الشمس بس فلان الفلانية حائض، هل وجد الحكم في حقها؟ لا، طب يا شيخ وجد السبب! ما أنت بتحكي السبب هو الوصف الذي يلزم من وجوده الوجود، طب فلان من الناس سعاد ولا سناء ولا أي شيء زالت الشمس عليها، مش وجد السبب؟ طيب ليش ما وجد الحكم؟ بسبب شيء آخر خارجي عن الموضوع وهو ايش؟ وجود المانع، فاذا هو بقول لك لا تعترض علي وتقول لي هي سعاد وجد السبب الوصف ولم يوجد معها الحكم، إذا تعريفك مش صحيح، ممكن واحد يعترض عليك هي مش هي سعاد أنت بتحكي صلاة الظهر مش واجبة عليها، ما أنه زالت الشمس عندها، إذا الأصل على تعريفك أنت قلت السبب ما هو؟ ما يلزم من وجوده وجود الحكم، طب هذه المرأة مش وجد عندها زوال الشمس؟ إذا الأصل ما هو أن أن يوجد عندها الحكم وهي الصلاة، طب هي ما في عليها صلاة، وأنت نفسك بتحكي في عليها صلاة، أقول لك أنا عارف بس أنت هذا الكلام لازم ما تاخذه على إطلاقه، لازم تقول السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم بغض النظر، يعني ما تطلع لي الآن لقضية وجود الشروط وانتفاء الموان، هو لذاته يستحق ذلك، الآن إذا وجد مانع أبطل تأثير السبب هي قضية خارجية ها، أو تخلف شرط فلم يستطع السبب أن يعمل، فهذه قضية ايش؟
خارجية، بس هو السبب طبيعته أنه إذا وجد يوجد الحكم وإذا نفي ينتفي الحكم، الآن وجد السبب لم يوجد الحكم، هذا بكون شيء خارجي، أما لوجود مانع أو تخلف شرط، واضح مشايخنا؟ هي مهمة، إذا فلذلك قال لذاته قال: أراد به أن يحترز عن الحالة التي يوجد فيها السبب ولكن لا توجد الأحكام بسبب طارئ خارجي من تخلف شرط أو وجود مانع، هذا الاحتراز الأول، والاحتراز الثاني ما هو؟ في احترازين ترى الأول نعم، أيوه، أيوه الاحتراز الثاني ما هو؟ اللي هي الحالة الثانية، أنه أحياناً يعدم السبب، هسه القاعدة شو قلتها؟ إنه وإذا عدم السبب الأصل ايش يعدم الحكم؟ طب فلان يجب عليه الوضوء مع أنه لم يحدث، ليش يجب عليه الوضوء؟ لأنه لمس امرأة بشهوة في سبب ثاني، فرح تيجي تقول لك هي عدم السبب، هي مش انت مش أنتم بتقولوا الحدث عله لوجو سبب لوجوب الوضوء نواقض الوضوء ما هي كلها اسباب هي كلها اسباب، الحدث سبب لوجوب الوضوء إذا بدنا نقول الحدث سبب لوجوب الوضوء بدي أطبق عليه قاعدة السبب يلزم من وجوده الوجود الوض وجوب الوضوء ويلزم من عدمه عدم وجود الوضوء، فانا ما أحدثت، إذا شو لازم على القاعدة؟ ألا يجب علي الوضوء، بس أنا لا يجب علي الوضوء ليه؟ لوجود سبب آخر، فبقول لك: آه لا، هي برضه تعترض فيها علي؛ لأن أنا بتكلم عنه باعتبار ذاته، يعني قولك هذا السبب باعتبار ذاته وجوده يقتضي الوجود للحكم وانعدامه يقتضي انعدام الحكم، الآن إذا وجد السبب ولم يوجد الحكم اعرف أنه في تخلف شرط أو وجود مانع، وإذا انعدم السبب وظل الحكم اعرف أن في سبب آخر تدخل، دخل هو الذي يجعل الحكم يبقى في الميدان، اعرف أن سبب آخر تدخل هو الذي جعل الحكم يبقى في الميدان، فلشان أنت ما تضلك تعترض عليه بهي الاعتراضات حطيت كلمة ايش؟ لذاته، حتى تروح تجيب لي هل حالات الأخرى وتشغب بها على تعريفي، واضح مشايخنا لهون؟
هذا بالنسبة لتعريف السبب، حط لي تعريف الشرط، خلص امسح هي ولا بزبط هون شايف خطك كبير حط الشرط تحت حط الشرط تحته لا بس تحته كثير حط حط الشرط كمان إيوه، الشرط الآن شو تعريف الشرط في النظم الصغير؟ آه مشايخنا، أنت شيخ أكيد كنت معنا في النظم الصغير بتذكرك، آه شو تعريف الشرط في النظم الصغير؟ أخذناه، صح صح، ما يلزم، يعني الوصف الذي يلزم من عدمه عدم الحكم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، ما يلزم من عدمه عدم الحكم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
إذا الشرط وين خاصيته في التأثير؟ وين بأثر؟ انعدامه هو اللي بأثر لانعدام الحكم، لكن وجوده مش مؤثر، مشان هيك شوفوا ابن نصر الله الكناني لما عرف الشرط ركز على ايش؟ على المنطقة اللي بأثر فيها، شو ايش عرف؟ قال: ما يلزم من انتفائه الانتفاء، طيب ليش ما كمل؟ لأنه هذيك مش مؤثره، عشان هيك ما كمل التعريف للاخر، قال لك: نعم أحسنت؛ لأنه هي في النهاية أنت بدك المنطقة اللي بأثر فيها، يعني هذا اعتبره تكملة للتوضيح، لكن جهة التأثير في الشرط هي جهة انتفاؤه، أن انتفاؤه يؤدي إلى الانتفاء في الحكم تمام في العادة، طبعا أنا قلت لكم هذا في تفاصيل؛ لأني أنا بينت اعتراضات على هذا التعريف في النظم الصغير إذا بتذكروا، أحيانا لا قد ينتفي الشرط ولا ينتفي الحكم لأسباب معينة، أنه أنت معذور في انتفاء الشرط، بس يبقى الحكم في ذمتك زي ما حكينا مثلا أنه من حبس في مكان النجس هل لا تجب عليه الصلاه؟ بده يصلي مع أنه اخت تخلف الشرط، صح؟ مش قلنا يصلي ولا إعادة؟ بتقول له: ما بتصلي لا، بده يصلي ولو تخلف الشرط، فهذا التعاريف أغلبية بس حتى تعرف وين ممكن نطبقها مثلا على قضية مرور الحول في الزكاة، هذه واضح مرور الحول شرط، إذا عدم مرور الحول ما ينعدم وجوب الزكاة، صح؟ ما في لا تجب عليك الزكاة، طب إذا وجد الحول؟ هل الحول لذاته هو بس هيك وجد حول بدون سبب ولا مانع، وجد حول مر عليك حول، هل هذا يوجب عليك زكاة مجرد مرور حول علي؟ ما له لذاته لا يوجب علي ايش؟ زكاة، فهذا الوصف وهو مرور الحول وين أثر؟ يؤثر في الأحكام من جهة انعدامه يؤثر في باب الزكاة، بس وجوده مجرد وجوده لذاته هو لا يعطي شيئاً ممتاز، لذلك قال القرافي: وأما الشرط فهو الذي يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، ممتاز.
هون شوي نحن الآن لأن مستوى متقدم بدي أزيد جملة في تعريف الشرط، قال القرافي بعد ولا يشتمل على شيء من المناسبة في ذاته بل في غيره، زيد لي هاي بعد كلمة لذاته ولا يشتمل على شيء من المناسبة في ذاته بل في غيره، رح نعرف بعد شوي ليش القرافي زاد هي الفكرة، يعني هي على شيء إيه من المناسبة في ذاته بل في غيره، سهلة هي الفكرة يعني مش رح تعمل دربك كثير، بس هو زاد لفككرة مهمة، المهم نيجي الآن نحلل هذا التعريف زي ما حللنا التعريف الأول، نقول القيد الأول ما يلزم من عدمه العدم، هي الجمله تخرج ماذا؟ لا بدي إياكم تفكروا فكر، ما يلزم من عدمه العدم، هذا المقطع يشترك بين ايش وايش؟ هذه منطقة مشتركة بين الشرط والسبب، أنه السبب ها يلزم من عدمه العدم والشرط يلزم من عدمه العدم، إذا هي منطقة مشتركة بين الشرط والسبب، إذا أخرجنا بها ماذا؟ المانع، إذا خرج المانع.
الثاني: ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، أخرجنا به ايش؟ السبب؛ لأنه السبب يلزم من وجوده الوجود، وأما الشرط لا يلزم من وجوده الود وجود بل لا يلزو من وجوده وجود ولا عدم ممتاز، طب لذاته ماذا أخرجنا بها؟ قال: والقيد الثالث احتراز من ماذا؟ مقارنة وجوده وجود الشرط لوجود السبب، فيلزم الوجود ولكن ليس لذاته بل لأجل السبب، أو احتراز من مقارنة وجوده لقيام مانع فيلزم العدم لأجل وجود المانع لا لذات الشرط، شو معنى هذا الكلام؟ كلمة لذاته أراد أن يحترز بها القرافة عن ماذا؟ أنه نحن قلنا: لا يلزم من وجود الشرط وجود ولا انعدام، يعني وجود الشرط لا يؤثر في وجود الحكم ولا يؤثر في ايش؟ في انعدام الحكم، مش مؤثر، بس ايش بقول لك؟ بس لازم نقول لذاته، يعني هو بذاته بغض النظر عن هيك تك، شو معنى لذاته؟ يعني بغض النظر عن الاسباب والموانع، إذا نظرت إليه لذاته وأبعدت نظري عن الأسباب والموانع نعم هو لذاته لا يؤثر وجوده في وجود حكم ولا انعدامه، لكن إذا لم استقل بالنظر إليه وحده فيمكن أن يلزم من وجوده الوجود قال بحيث إذا وجد الشرط ووجد معه السبب وجد الحكم، بس هنا وجود الحكم هل بسبب وجود الشرط وحده؟
لا، بسبب وجود السبب معه والده وحده وحده لذاته ما لم يؤثر، وكذلك الحالة المعاكسة لو وجد الشرط ووجد معه المانع، تمام، خلي مثلا وجد الحول ووجد معه دين، ماشي، حال الحول علي بس أنا علي دين، تمام؟ فانا الحول وهو الشرط وجد، بس في مانع، فهنا هل وجود اصبح وجود الشرط صاحبه عدم الحكم؟ اصبح وجود الشرط صاحبه عدم وجوب الزكاة، بس هل هو لذاته؟ لا، بسبب وجود المانع، فهي فكرة أنه دائما اطلع على الشرط لذاته لا تنظر إليه في حالة اقترانه مع الأسباب؛ لأنه عندئذ رح يختلف الكلام، لا تنظر إليه لما يقترن بوجود الموانع؛ لأنه رح تختلف الأحكام، لذاته لا يؤثر، إذا أراد أن يحترز بذلك، أما إذا وجد الشرط ووجد معه السبب فإن ذلك سيستلزم وجود الحكم، أو وجد الشرط ووجد معه المانع فإن هذا سيستلزم، وهكذا.
طيب الض القيد الاخير صحيح، ما هو القيد الاخير الذي زدناه هذه المره؟ ولا يشتمل على شيء من.
المناسبة في ذاته هي في شيخ ولا شو هي تمام ولا يشتمل شيء من المناسبة في ذاته. قال أراد أن يخرج بها جزء العلة في العلل المركبة. إذا بتذكروا أحياناً قد تكون العلة وصف واحد تمام، وقد تكون العلة وصف مركب أحسنت، زي العلة في الزكاة الحبوب والثمار، زكاة الحبوب والثمار شو العلة فيها عند المذاهب؟ مذهبنا كيل وادخار صح، العلة في زكاة الحبوب والثمار أن تكون مكيلة زائد مدخرة إيوا.
إذا هي علة ايش؟ مركبة. إذا تخلف جزء العلة، إذا تخلف جزء العلة هل يؤثر هذا على تخلف الحكم؟ نعم. إذا تخلف جزء العلة يلزم من وجود هذا الجزء وجود الحكم، ويلزم من عدمه عفوا السبب، عفوا جزء السبب. ركز، لو سالتك جزء السبب ماذا ستعرفه؟ جزء السبب لا يلزم لا يلزم من وجوده وجود الحكم، ليه؟ مين يقول لي ليش؟ لأنه لسه ما وجد الجزء الآخر ها ركز شوي هون.
وهي منطقة مشتركة بين جزء العلة والشرط، لذلك أحتاج أن يتحرز منها. تعريف جزء العلة زي تعريف الشرط، جزء العلة جزء السبب مش مشكلة هون، هنا جزء السبب تعريفه مثل تعريف الشرط. ركز معي في موضوع الزكاة، في زكاة الحبوب والثمار أنتم قلتم العلة ايش يا جماعة؟ اجلس شوي الحبوب والثمار السبب ما هو؟ مركب من شغلتين، كيل زائد ادخار. كل واحد منهم شو بنسميه؟ جزء علة. الكيل جزء العلة والادخار هو الجزء الآخر. أحياناً بعض الأسباب بتكون مركبة من ثلاث أوصاف، طبعا سميه جزء العلة، سميه جزء السبب ما عندي مشكلة الله يرضى عليكم.
لو سألتك سؤال هيك انت لحالك بناء على فهمك للسبب والشرط والمانع: عرف لي جزء السبب على طريقتنا، ما يلزم وما لا يلزم. عرف لي جزء السبب على هذه الطريقه كيف ستعرفه؟ ماذا ستتقول؟ يعني نقول: جزء السبب هو وصف شو برايك تعريفه؟ نفس تعريف الشرط: ما يلزم من عدمه عدم الحكم. إذا الكيل وحده الآن الكيل وحده جزء صح؟ جزء علة، إذا لم يوجد لن يوجد الحكم. طب إذا وجد الجزء هل يلزم من وجود الجزء وجود الحكم؟ لا، لأنه بستنى وجود ايش؟ الجزء الثاني فصار عندي مشكلة. قال الأصوليون القرافي: يقول لك صار عندي مشكلة، صار تعريف جزء السبب مثل تعريف الشرط: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
فالان شو اقترح القرافي حتى نحل هاي المشكلة؟ قال: خلينا نضيف على تعريف الشرط قيد. ما هو؟ قال: حتى هذا القيد بس فائدته أفريق بين الشرط وجزء السبب. قال: ولا يشتمل هذا الوصف على شيء من المناسبة في ذاته. كيف هيك أخرج جزء السبب؟ ما هو الشيء هذا؟ هذا اخوان هذا الكلام ترى مهم جدا جدا وعميق، ولازم تفهموه هيك الحياة العلمية. يعني أحياناً بتحزن على بعض الطلاب في الجامعة والله بيقعد أربع سنين بده الشريعة وهو مش فاهم شو العله وشو الشرط وشو السبب وشو المانع، وبيطلع للآن والدنيا ضايعة عنده، الطاسه مش عارف شو هي، وبيقول لك آخر شيء أنا متخرج بكالوريوس شريعة وبيصير يفتي تمام! يعني هذه الأمور بالرياضيات تحسب.
الآن أنت بعدين مع قصة هي إيوا رجعنا لورا كثير هيك بالراحه الكيل والادخار. طيب الآن لماذا أنت الآن شوف هذا السؤال بدي أسالك إياه: لماذا ما قلنا إن الحبوب والثمار السبب في وجوب الزكاة فيها هو الكيل والادخار شرط؟ شو المانع يعني أنت ليش خليت الادخار جزء عله جزء سبب، لماذا لم تجعله شرط زي ما حكينا الآن بالنسبة مثلا للدراهم؟ شو العلة عندك أو السبب؟ النصاب والشرط مرور الحول صح؟ طيب مش كان بامكانك تمشي على هاي الفلسفة وتقول ايش؟ إن السبب في وجوب الزكاة في الحبوب والثمار ما هو؟ الكيل، الكيل الذي بلغ النصاب يا سيدي مش مشكلة الكيل الذي بلغ النصاب والادخار أجعلة شرط زي ما جعلت مرور الحول شرط، مش رح يقول لك يعني شو المانع من هذا؟ يعني قال نقول: سبب وجوب الزكاة بالحبوب والثمار أن تكون مكيلة بلغت في كيلها النصاب، ويشترط أن تكون مدخرة.
شو اللي بخليك تحكي إن هذا شرط وهذا جزء عله؟ شوف السؤال الدقيق: شو اللي بخليك تحكي إن هذا الوصف هو شرط تابع للسبب وليس جزءاً من السبب؟ لا بدي أفهامك السؤال فهمتو؟ إن هذه مشكلة ترى، هي مشكلة عويصة يعني أنت بتحكي سهلة كتصور الآن ختامي، بس في النهاية لما تيجي تطبقها على الواقع بدك بالسنت تحسبها، إنه شو اللي بخليني أحكي إنه هذا هو جزء من السبب وليس شرطاً إضافياً عليه؟ قالوا: هي المناسبة.
إذا وجدت أن هذا الوصف هو مناسب لأن يشرع من أجله الحكم أيضاً سأضيفه على السبب. إذا وجدت أن الوصف مناسب لأن يشرع الحكم من أجله سأضيفه على ايش؟ السبب وسصبح جزء منه. إذا قلت هذا الوصف ليس مناسباً أن يشرع الحكم من أجله هو فقط مكمل تكميلة ليس مناسب الحكم من أجله رح يضل شرط.
فبنجي نقول مرور الحول ليش ما جعلنا جزء من السبب واكتفينا إنه بغيناه شرط؟ قالوا: مرور الحول ليس هو وصف مناسب لأن تشرع الزكاة من أجله. يعني الزكاة لماذا شرعت؟ للمال النامي، المال هو اللي بخليه في زكاة. هسا قضية مرور الحول هل هي بذاتها بذاتها وصف مناسب لأن يشرع الزكاة من أجلها ولا هي شيء تكميلي فقط؟ قالوا: هي شيء تكميلي للنمو وليست هي بذاتها وصف مناسب لأن تشرع الزكاة من أجلها ابتداء، بخلاف النصاب. النصاب الذي يمثل النمو اه هو الوصف المناسب لأن أتعلق وجوب الزكاة عليه، أما هذا يعتبر وصف تكميلي.
طبعا رح أقول لك أنت الآن لأنه نحن أنا واياكم مش خبيرين كثير ليش بقول لك خليك مذهبي واتبع مذهب الله يرضى عليك؟ لأنه إخواني هاي الأمور أن تعرف أن هذا وصف مناسب بالتالي أضيفه على السبب أو ليس مناسباً لأن يشرع الحكم من أجله فهو فقط تكميلي، هذه أمور لأذكياء الفقهاء. يعني هذه مش أي واحد بيعملها، حتى دكاترة الشريعة في الجامعات تسعين بالمية ما لهم دخل في هذا الباب. هذه بدها فقيه متعمق في أصول الشريعة ومقاصدها ليعرف ما هي الأوصاف التي تصلح أن تكون مناسبة من أجل أن تشرع الأحكام بناء عليها، وما هي الأوصاف اللي لا هي فقط مكمله فهي شروط. فهمتم الكلام الآن؟
فاجؤوا الأصوليين قالوا: والله الشرط الفرق بينه وبين جزء العلة هو ما ذكره القرافي. ما هو؟ أن الشرط لا يشتمل في ذاته على شيء من المناسبة حتى يشرع الحكم عليها، بل هو مناسبته في غيره، وهو فقط مكمل لغيره مكمل للسبب، أما جزء العلة -الآن جيد أن نحط تعريف إذا في عنا تعريف ثالث وهو جزء العله اكتبه عندك هذا أضيفه- جزء العله أو جزء السبب أسميه جزء السبب حتى برضه ما يشكلش عليك، جزء السبب هو نفس تعريف الشرط بس شو رح نغير؟ نقول: جزء العلة أو جزء السبب هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، ولكنه يشتمل على شيء من المناسبة، لكنه يشتمل في ذاته على شيء مناسبة تجعله مناسباً لأن يشرع الحكم عليه. بس هنا لا يشتمل بتغيرها إلى ايش؟ ليشتمل يشتمل على شيء من المناسبة تصلح أن تجعله ماذا؟ على الأقل جزء من العلة، جزء من السبب.
وهذه إدراكها إدراك الفرق بين جزء العلة والشرط اكتب هذا مبحث دقيق جداً. كيف أي مبحث العلة عند المحدثين له الجهابي؟ إذاً دائماً نقول مبحث العلة عند المحدثين هذا له فرسان ومش أي واحد بيحكي فيه، ممكن تكون ما شاء الله أنت متخصص في الحديث بس موضوع العلل الخفيه لا تقربش عليه هذا له فرسان، ونفس الشيء هنا ممكن أنت ما شاء الله عليك دارس أصول فقه ومذهبي وكذا وحافظ للمذهب وادلته بس هاي الشغلة مش سهلة، هي بدك تكون تعرف في المقاصد وفي المناسبات الشرعية ومستقرا ومستبحر وتفهم فلسفة الشريعة والعلل وو حتى تصبح تفهم ما الذي يمكن أن يكون في الشريعة مناسباً لبناء الحكم عليه وما الذي هو ليس مناسباً في ذاته بل هو فقط مكمل لغيره. هذه تأتي مع الاستبحار حتى أنت ما تحاول يعني من الآن أنت ممكن تحاول هيك مع حالك يعني بس تفكر، لكن أن تظن أنك أنت مؤهل لهذا هذا شيء مش مستحيل لابد وجوده بس يأتي مع طول الزمان.
طيب اطلع الآن وين الشيخ اللي كان يكتب؟ لا كمل شيخ المانع. اعمل لي صفحة جديدة. ما تعريف المانع؟ يلا مين يتذكر لنا إياه تعريف المانع يا شيخ؟ من تايوان ولا إندونيسيا؟ لا الشيخ من أي دوله أنت؟ فلبين. طيب جيد ما ضيعت الدولتين. تعرف تعريف المانع يلا على هاي الفكرة على هذا النمط؟ وصف إيوا ممتاز وجوده العدم نعم ولا عدم عدمه وجود عدم لذاته أنه الجهة المؤثرة في المانع ما هي الوجود؟ أما عدمه ما له علاقة ليس مؤثراً لا يؤثر في الأحكام. ممتاز.
طيب أظن هيك الصبح القضية واضحة. القيد الأول: ما يلزم من وجوده العدم. أخرجناه بها ماذا؟ احتراز من ماذا؟ قال: احتراز من السبب. بس تصلح احتراز من الشرط أيضاً حقيقة تصلح، أنا في اعتقادي يعني هو قال القرافي: فالقيد الأول احتراز من السبب، فانه يلزم من وجوده الوجود. بس هي حقيقة أيضاً يخرج بها الشرط، لأنه الشرط لا يلزم من وجوده وجود فهذه الجمله مش مشتركة لا مع السبب ولا مع الشرط، ففي اعتقادي تخرج السبب والشرط.
قال والقيد الثاني: ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته. تخرج ايش؟ طب هل تخرج السبب؟ والله تخرج السبب. الشرط أنا شايفها لأنه الشرط يلزم من عدمه العدم، أما المانع لا يلزم من عدمه وجود ولا عدم. فهذه الجملة مش موجودة في السبب ومش موجودة في الشرط. بس هو القرافي مشان يرتب لك الأفكار قال لك الأولى أخرجنا بها السبب، والثانية أخرجنا بها الشرط. السبب يلزم من انعدامه الانعدام، طيب ولا عدم. طيب.
إذا خرج السبب الشرط أوجد. طيب إذا بهذا القيد مش أخرجنا السبب؟ أنا بقول أخرجنا السبب وأخرجنا الشرط. فأننا بقول لك في هذا في تعريف السبب مانع بالتحديد كلا الجملتين مش منطقة مشتركة لا مع السبب ولا مع الشرط. شرط المانع كلا الجملتين هي منطقة غير مشتركة لا مع السبب ولا مع الشرط، فالقيد الأول أخرج السبب والشرط، والقيد الثاني أخرج السبب والشرط، هو نفسه أخرج لأنه فش يعني ه ما في منطقة اشتراك بينهم أصلاً، فهو تعريفه مختلف تماماً.
طبعا ثم لماذا قال لذاته؟ نفس الفكرة حتى يحترز من ماذا؟ أنه أحياناً قال: وأما القيد الثالث فهي احتراز عن حالة ينعدم فيها المانع ويوجب فيها الحكم، فنقول: وجوب الحكم ليس لانعدام المانع بل لوجود السبب ووجود الشرط، فإذا لم يوجد المانع ووجد الحكم عندئذ لا نقول إن وجود الحكم الذي اثر فيه انعدام المانع، وإنما نقول: وجود الحكم كان لسبب خارجي وهو وجود الأسباب ووجود الشروط. إذاً احتراز من مقارنة عدم المانع لعدم الشرط فيلزم العدم، أو لوجود السبب فيلزم الوجود. فيقول قيد لذاته أخرجنا به أمرين: الحالة الأولى: حالة انعدم فيها المانع ومع ذا ووجد السبب تمام.
لا هو ذكر بعض التفاصيل أنا أعتقد كان بامكان القرافي يستغني عنها لكن عموماً قال: احتراز من مقارنة عدم الحكم لعدم الشرط شرطي. الآن إذا لم يوجد المانع لكن أيضاً فقد الشرط إذاً قطعا هنا لن يوجد الحكم. ها نحن شو قلنا؟ لا يلزم من عدم المانع وجود ولا عدم. فالآن أراد أن يعطيك حالة ينعدم فيها المانع ويحصل فيها انعدام للحكم، وحالة ينعدم فيها المانع ويوجد فيها الحكم. فهمت شو بده يعمل القرافي؟ فبقول لك: الحالة التي ينعدم فيها المانع وينعدم فيها الحكم هي حالة ماذا؟ إذا انعدم المانع وانعدم الشرط. بس حقيقة أنا ممكن أحكي أيضاً ايش؟ أيضاً إذا عدم المانع وانعدم السبب. يعني أنا بقدر أضيف، يعني هو كلامه مش فصلي يعني وكذلك لو انعدم المانع وانعدم السبب مش راعيو مثال خلينا نعتبره والحالة التي يلزم يكون فيها المانع منعدم لكن وجد فيها الحكم ما هي؟ إذا عدم المانع ووجد السبب ووجد الشرط. فبالتالي هو بقول لك: قيد لذاته أننا لما نتعامل مع المانع تصنيفه كمانع لذاته أنه يمنع وانه لا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته دون النظر إلى ايش إلى ما يحيط به إلى جانباً من وجه الخارجي للأسباب والشروط.
طيب يعني بغض النظر عن وجود الأسباب والشروط أو انتفاء الأسباب والشروط أنا أتكلم عن المانع باعتبار ذاته. قال فالخلاصه الآن ماذا يقول القرافي؟ إذا تقرر ذلك في تعريفها هذه الثلاثة يظهر أن المعتبر من المانع المعتبر يعني المؤثر أن المعتبر من المانع وجوده، وأن المعتبر من الشرط يعني المؤثر من الشرط ايش هو؟ انعدامه، وأن المعتبر من السبب وجوده وانعدامه. هي خلاصه مهمة جداً خمرها في عقلك حتى تفهم هذا.
وجزء العلة هو مثل الشرط، هذه أضيفها عندك جزء العلة هو مثل الشرط لكن شو الفرق بينهم؟ أن ذلك مناسب لأن يبنى الحكم عليه، وذا الشرط غير مناسب لأن يبنى الحكم عليه في ذاته بل هو فقط مكمل لغيره. طيب إذا ظهر ذلك نيجي الآن على الشرط لأنه هو موضوعنا.
الآن نحن خلصنا إذن تعريف السبب والشرط والمانع. والقرافي هنا ابن نصر الله الكناني، ماذا عرف الشرط؟ ابن نصر الله الكناني هنا مشى مع الطوفي، فقال: الشرط ما لزم من انتفائه انتفاء أمر. ركز على جهة التأثير، فقال: الشرط ما يلزم من عدمه العدم، وسكت ابتداءً. طيب، لما سكت ابتداءً شو رح يصير؟ رح يصير مشكلة، لأنه ما يلزم من عدمه العدم، السبب نفس الشيء يلزم من عدمه العدم. فاحتاج أن يخرج السبب، فماذا قال؟ ما يلزم من عدمه العدم على غير وجه السببية.
يعني الوصف الذي إذا انعدم انعدم الحكم، لكن على غير وجه السببية. نعم، يعني ليس لأنه سبب، هيك الوصف الذي إذا عدم عدم الحكم ليس لأنه سبب. يعني أنا لا أعتبره تعريفي قوي حقيقة، لأنك برضه ما زال في هناك غموض في ذهن الطالب. بس أنا خلص كلامك صح، نعرف وصف تسبب انعدامه بانعدام الحكم ليس لأنه هو السبب بل لأمر آخر. طيب، ولما عرف المانع شو قال ابن نصر الله الكناني؟ والمانع عكسه، وهو ما لزم من وجوده عدم الحكم. هس هذا واضح، لأن الجهة المؤثرة في المانع هي جهة الوجود، فقال: ما لزم من وجوده انعدام الحكم، ولم يتطرق إلى تكملة التعريف لأنه ركز فقط على الجهة المؤثرة، ممتاز.
الان بقي علينا أن نتكلم عن الشرط باعتبار أنواعه. قال: نطلع فوق الشرط، وهو عقلي، في هناك شرط يؤخذ من العقل كالحياة شرط لوجود العلم في حضرتك. أي واحد فيكم عالم، لن تكون عالماً عقلاً إلا إذا كنت ايش حياً بالعاده ولا من الشريعة؟ هذا يعترف من ايش؟ من العقل، لا يوصف الشخص بأنه عالم إلا بشرط عقلي مسبق، فهو أن يكون حياً.
طيب، وهناك شرط لغوي، قال: كدخول الدار لوقوع الطلاق. شو يعني؟ إذا قال الرجل لزوجته: إذا دخلت الدار أنت طالق، اللي هو أسلوب الشرط في اللغة العربية، أدوات الشرط أحد عشر أداة، أسلوب الشرط في اللغة العربية. والشرعي، ما معنى الشرط الشرعي؟ يعني الشرط الذي لم تقتضيه العقل، مش العقل هو الذي طلبه ولا اللغة ولا العادة، وإنما الذي وضعه مين؟ الله سبحانه وتعالى، مثل الطهارة للصلاة، مين اللي خلى الطهارة شرط للصلاة؟ لا العادة هي اللي بتحكي كذا، ولا العقل يطلب ذلك، الشارع هو الذي طلب هذا الشرط، فيسمى عندئذ شرطاً شرعياً. وأضفنا بعدين الشرط العادي، وهو الشرط الذي تقتضيه العادة، وإن كان العقل لا يلزم به ابتداءً، كقاعدة عقليّة.
الآن، ماذا يقول القرافي في تعليقه على هذه الشروط؟ هل هذه الأربعة فعلاً تدخل تحت مفهوم الشرط الأصولي؟ الشرط الأصولي: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجود ولا عدم. برايكم، هل هي الأربعة: الشرط العقلي، واللغوي، والشرعي، والعادي، كلها تدخل تحت الشرط الأصولي ولا في واحد منها مش داخل تحت الشرط الأصولي؟ الشرط الأصولي الشرط اللي عرفناه الآن: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. في حدا عنده هيك تفكير فيها؟ تففضل. اه، العادي، شو شايفه أنت؟ الشرط العادي يا فرحتي، تفضل. الشرط العادي، لأنه مثلاً المصعد ما في مصدر يلزم من عدمه ايش يعني؟ لا يلزم من عدمه العدم.
لا، كيف لا؟ أنت بتحكي لذاته، أنت ما بصير الآن تجيب احتلال وسيلة أخرى تمام. باعتبار ذاته ذاته، بغض النظر هذا هو شرط خلينا الغذاء للحيوان، ما تجيب سيرة المصعد، الغذاء للحيوان. قالوا مثال الشرط العادي في العادة: الحياة ما بتمشي بدون أكل، قالوا هذا الشرط عادي، مش العقل اللي فرضه العادة.
فخلينا نمشي مع القرافي، خلينا نمشي مع يقول: إذا ظهرت حقيقه كل واحد من السبب والشرط والمانع، يظهر أن أولاً الشروط اللغوية هي ليست بمعنى الشرط الأصولي، بل هي سبب على طريقة الأصوليين. قال: ظهر أن الشروط اللغوية هي أسباب، بخلاف غيرها من الشروط العقلية كالحياة مع العلم، أو الشرعية كالطهارة مع الصلاة، أو العادية كالسلم مع صعود السطح. هذا مثالك، كالسلم مع صعود السطح.
إيش بقول الشرط اللغوي إخواني؟ ما هو الشرط اللغوي؟ هو أسلوب الشرط الطبيعي: إذا طلعت من الدار أنت طالق، مو نص الشعب الأردني مطلق زوجته على هي. تمام، الآن الشرط اللغوي، هل هو يلزم شو تعريف الشرط الأصولي؟ ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. طبق لي هذا على الشرط اللغوي: إذا دخلت الدار، ما إذا ما يلزم من عدم العدم، إذا لم تدخل الدار لم تطلق. نعم، وإذا دخلت الدار طلقت. إذا وجوده أثر ولا ما أثر؟ أثر. إذاً هذا مش الشرط الأصولي. الشرط الأصولي وجوده غير مؤثر. أما الشرط اللغوي ها واحد قال لزوجه: عين، إذا دخلت الدار أنت طالق، إذا ما دخلت الدار لن يقع الحكم الطلاق عليها وحهضلها في السليم. إذا دخلت الدار، إذا وجد الشرط سيوجد الحكم وهو ايش؟ نزول الطلاق عليها. فقالوا الشرط اللغوي حقيقة ينطبق عليه تعريف السبب وليس تعريف في الشرط الأصولي، لأنه يلزم من انعدامه انعدام الحكم، ما رح تطلق وإذا وجد يوجد الحكم. إذا الشرط اللغوي متفقين نحن أنه ايش؟ أنه هو سبب وليس شرطاً أصولياً.
طيب الشرط العقلي والشرط الشرعي، لا، الكل متفق أنها من قبيل الشروط. بقي النقاش حقيقة في الشرط العادي. في الشرط العادي، وجدت القرافي يعتبره من قبيل الشروط، وأنه ينطبق عليه تعريف الشرط أنه يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم تمام لذاته.
الطوفي لا، الطوفي بقول لك: الشرط العادي أنا شايفه من قبيل الأسباب. خلينا نروح عند الطوفي، وين راح كتاب الطوفي؟ لا هي معي، أيوه لا معاي. طيب، أربعمائة واثنان وثلاثون، نروح عند الطوفي، ماذا يقول الطوفي؟ يقول: وللشرط قسم رابع، هذا كلام الطوفي، صفحه أربعمائة واثنان وثلاثون: وللشرط قسم رابع، وهو العادي، كالغذاء للحيوان. والغالب فيه -شوف يعني أنا حتى أكون منصف شو قال الطوفي؟ والغالب في- حط تحت كلمة الغالب مهم، أنه يلزم من انتفاء الغذاء انتفاء الحياة، ومن وجود الغذاء وجود الحياة. قال: والغالب فيه أنه يلزم من انتفاء الغذاء انتفاء الحياة ومن وجود الغذاء وجود الحياة، إذ لا يتغذى إلا حي. فعلى هذا الشرط العادي والشرط اللغوي مضطرد منعكس، فيكونان من قبيل الأسباب.
إذاً الطوفي جعل الشرط العادي أيضاً في أغلب الأحيان حتى أكون دقيق مع في الأغلب سبب، ليه؟ لأنه يلزم من وجوده الوجود ويلزم من عدمه العدم. القرافي لا، لاحظوا هذا بخلي واحد لازم يدقق في القراءة، أنه في عندك وجهات نظر متباينه عند الأصوليين. القرافي لا، من أول قال لك الشرط العادي أنا شايفه لا يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم.
طيب، نيجي الآن مثلاً نطبق على قضية الغذاء للحيوان. الغذاء إذا وجد، لا الشرط الأصولي خاصيته في ايش؟ في الانعدام. إذا انعدم الغذاء هل ينعدم الحيوان؟ يعني باختصار، إذا عدم الغذاء انعدم الحيوان صح؟ إذاً هذا من الجانب الأول ينطبق عليه الشرط الأصولي. طب إذا وجد الغذاء؟ ممكن يموتوا، ممكن يظلوا ايش؟ نعم، لا، ما لذاته لذاته، خلينا دقيقة، إذا خلينا نفكر شوي. إذا وجد الغذاء لا، إذا وجد الغذاء يلزم من وجود الحياة هيك يقول لك الطوفي، لأنه هِذا إذا وجد الغذاء وجدت الحياة، لأنه خاصية حياة الإنسان بماذا؟ بالغذاء.
ما معنى، طب حيقول لي طب ممكن يموت بسبب آخر؟ أقول لك هذا صار لشيء آخر، يعني ممكن تقول لي: إذا وجد الغذاء لا يلزم منه وجود ولا عدم لأنه ممكن يوجد الغذاء وتفقد الحياة. بقول لك ليش فقدت؟ أمر خارجي، فقدت بسبب سم أو انقطاع النفس أو شيء من ذلك. طيب، فهو الطوفي يقول: أنا أرى أعتقد قد أنه عفواً، نعم الطوفي، لأن هذا الطوفي يعتقد أنه من قبيل الأسباب، بس قال في الغالب. ليش قال في الغالب؟ لأنه في أشياء يعني يعني حساسة زي الطوفي رماها، أنه ايش بده يعني يتحمل مسؤوليتها. قال لك في الغالب حتى ما يتحمل، لأنه ممكن أنت بكره تطلع له قصة أن في شرط عادي، لا هو فعلاً ايش أصولي، يعني لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، وبيكون كلام القرافي صحيح.
زي ايش ممكن أنا بفكر معكم، يعني هل في هناك شرط عادي لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته؟ هل هناك لا يلزم وجود ولا عدم لذاته؟ ما هو الموت له أسباب كثيرة، يعني أنت في النهاية علقت الموضوع على شيء خارجي هو الذي أدى إلى فناء الروح. نهاية كلهم يشتركون عنده يعني.
يا سيدي، حتى ما يضيع الوقت، هذا خلوه للتفكير. في عندك وجهتي نظر: الطوفي يعتبر الشرط العادي سبب، والقرافي يعتبر الشرط العادي شرط أصولي، يعني ينطبق عليه تعريف الشرط الأصولي. بقي علينا أن ننظر هل هناك يعني أمثله توافق كلام القرافي، يعني حتى يكون كلام القرافي صحيح؟ أو هناك أمثلة توافق كلام الطوفي؟ يعني هذا الموضوع هو الذي يحتاج إلى نظر المهم.
طيب، وأما بالنسبة للمانع فهذا يعني بينا قدرته. ضل عليه فقرة ختامية اليوم يا رب. طيب الفكرة أنا ذكرتها قبل شوي في قضية جزء العلة، بس الطوفي طرحها في صفحة أسبعمائة وثلاثة وأربعون، أنه ما هو الفرق؟ ما الذي يجعلنا -وهذا مهم، يعني هو نفس الكلام بس الطوفي أيضاً طرحه- الطوفي يقول لك: ما الذي يجعل هذا الوصف سبب وما الذي يجعله شرط؟
الآن أنا ذكرت لكم قضية، إذا بتذكروا، قلت لكم الفقهاء في كتب الفقه بتفرق عندهم كثير، عموماً عموماً بيعتبروا كل شيء شروط، بقول لك: ومن شروط الزكاه ملك النصاب ومرور الحول. الفقهاء في كتب الفقه زي أخصر المختصرات وغيره، ما بفرق بين سبب العبادة وشرطها. بس الأصولي، لأنه هو بدو يعلمك الاستنباط، لا، فرغ لك، قال لك: صح أنتم كفقيه بتقول كلها شروط، بس للمعلومية: ملك النصاب هو ليس فقط شرط، هو ايش؟ هو سبب، ومرور الحول شرط.
طيب، أنت كأصولي، شو المعيار عندك؟ شو نحن أجوبنا؟ قضية المناسبة. قال الطوفي صفحة أسبعمائة وثلاثة وأربعون والجواب: قال ومن الأسئلة المهمة أن الحكم كما يتوقف على وجود سببه، فكذلك يتوقف الحكم شئنا أبينا على وجود شرطه، فما الفرق بينهما؟ يعني يقول الحكم حتى يحصل في النهاية كما يتوقف على وجود السبب هو أيضاً يحتاج إلى وجود الشرط في النهاية. يعني قال فما الفرق بينهما؟ قال والجواب بما سبق من كون السبب هو الوصف المؤثر المناسب في نفسه، يعني هو وصف مناسب لأن يجعل تعليق الحكم عليه، أنه هو الباعث للحكم، هو الباعث للحكم. وأما الشرط فهو مكمل مناسب في غيره، هو إذاً ليس مناسب في ذاته، ليس هو الباعث للحكم، هو مكمل. مكمل، طبعا في مناسبة أنه هو مش مكمل هيك اعتباطاً، لا، هو مكمل، في مناسبة، لكن مناسباته ليست في ذاته، مناسبته في أنه يكمل السبب الرئيس. تمام، فمرور الحول هو يكمل النصاب، هذه مناسبة مرور الحول، لذلك جعل شرطاً، وليس لأنه في ذاته هو المناسب أو الباعث ابتداءً لمشروعية الزكاة.
فهمتم إذاً إخواني؟ إذاً السببا الوصف تصنيفه أنه سبب أو شرط يعتمد عند الأصوليين على مقدار مناسبة في ذاته. إذا كان مناسباً أن يكون باعثاً للحكم، خلاص بنخليه هو السبب، أو ممكن يكون جزء السبب. أحياناً ممكن يكون السبب من ثلاث أوصاف: القتل العمد العدوان. قتل عمد عدوان، مثلاً بقول لك القتل علَّة مناسبة، وأن يكون عمداً والله مناسبة في ذاته، وأن يكون عدواناً آه لأنه في قتل عمد بس عدوان زي القتل في الجهاد، أو القتل أو اللي شغلته القصاص اللي بحطه الحاكم قصاص. طيب، هذا بيقتل قتل عمد بس ما هو مش عدوان، ما في عليه مشكلة. فالقصاص ما الذي يجبه؟ وجوب القصاص سببه قتل عمد عدوان.
هل بنحكي القتل هو السبب والعمد والعدوان هي شروط، ولا بنحكي لا، الثلاثة كلها كل واحدة منها جزء من السبب؟ ما الذي سيحكمني في ذلك؟ المناسبة. إذا كان كل وصف منها مناسب في ذاته، إذاً لازم أجمعها، بصير بكج كامل سامحني، وبنن تعلق الحكم عليها كلها. إذا قلنا لا، هو العلة واحدة منها هو المناسب الباعث، والأخرى هي مجرد شروط، معناه أنت ترى أن الأخرى مش مناسبة في ذاته، بل هي عبارة عن ماذا؟ مكملات فقط.
طبعاً هذا بحث إخواني جداً دقيق، وهذا أحياناً دراسة أصول الفقه بتخليك أحياناً تعرف حجمك. أنا بقول لك: لو لم تعرف في أصول الفقه إلا حجمك الطبيعي، وتعرف حجم الهزال اليوم في الفتاوى المعاصرة، أنه مين اللي بيتكلم في جزء العلة وصف مناسب لذاته ووصف مناسب لغيره، حتى تعرفوا أن العلماء قديماً لما أنتجوا المذاهب الأربعة، يعني كان في تعب حقيقي في الوصول للتفريق بين هذه الدقائق. أما اليوم تتكلم مع شخص يفتي وهو مش عارف، لو سالته -وأنا هيني بدي أعطيك تجربة- روح اسال واحد من المفتين عموماً: شو الفرق بين جزء العلة والشرط؟ رد لي.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل