دخولتسجيل الدخول

بلغة الوصول إلى علم الأصول - المُباح/ خطاب الوضع/ العلَّة والسَّبب | معهد ملكة | المجلس الحادي عشر

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

في الدرس الماضي تكلمنا عن تعريف الحرام. وتكلمنا عن تعريف المكروه، أليس كذلك؟ وأخذنا يعني بعض الأحكام المتعلقة بها، قلنا الواحد بالنوع أو بالجنس هل يجوز أن يكون مورداً للأمر والنهي من جهتين؟ إيش يعني من جهتين؟

لا. ده رحت مباشرة على الشخص. أنا قلت لك الواحد بالنوع أو الواحد بالجنس، هل يجوز كونه مورداً للأمر والنهي؟ يجوز، باعتبار ماذا؟ أه. يعني أنتم بتطوفوا بس لا تعتمدون العبارات العلمية، أها. يعني لسه بدي عبارة شوي أدق، أيوه. لسه، أيوه. يعني خلينا نريحكم، الآن أنتم يعني أنتم أنتم بتحومون حول الحمى، ما عندي مشكلة يا مشعل.

أحسنت، يعني هو هذا هذا أقربكم، نعم. هو أنا أقول الجنس يجوز أن يكون مورداً للأمر والنهي، كما قال لكم هنا ابن نصر الكناني، باعتبار إيش؟ أفراده، يعني تقول الجنس باعتبار أنواعه يصح أن يكون نوع مأمور به ونوع آخر منهي عنه زي ما حكينا الصلاة إذا كانت صلاة ما لله سبحانه وتعالى مثلاً مطلوبة أو مأمور بها أو كانت صلاة من الصلوات المكتوبة لكن إذا كانت صلاة لصنم أو لقبر أصبحت ماذا؟ منهي عنها فنقول إذاً هذا الجنس باعتبار أنواعه ممكن الجنس يؤمر وينهى عنه باعتبار فرد ويؤمر به باعتبار فرد وينهى عنه باعتبار فرد آخر نفس الشيء الأنواع النوع النوع شو تحتيه؟ أشخاص.

فالنوع يمكن أن يؤمر به باعتبار شخص وينهى عنه باعتبار شخص آخر والله مثلاً الصلاة الضحى يؤمر بها في غير وقت النهي وينهى عنها في وقت النهي يعني نعم إذا أنت صليت في وقت نهي مأمورة ولا منهي عنها؟ مو أنت اعتبر واحد صلى في وقت النهي يعني واحد يصلي الضحى قبل ما ترتفع الشمس قدر رمح شو حكمها؟ لا ما هو ماشي ماشي أنا أنت فاهم بس هي لو واحد قال أنا بدي أصلي الضحى هنا نعم لا لا هي حتى لا المثال أنا لا أعتقد في مشكلة لو واحد قال أنا بدي أصلي الضحى صلاها لما دخل وقت النهي قبل الظهر بدقيقة بنقول هذه الصلاة إيش؟ منهي عنها لأنها ليست هي الضحى المعتبرة شرعاً.

تمام فهذه الصلاة في وقت النهي منهي عنها والصلاة في غير وقت النهي نفسها الاستخارة أو شيء بدكم إياه تصبح إيش؟ مأمور بها مطلوب بها فإذاً الواحد بالنوع أو الواحد بالجنس يجوز كونه مورداً للأمر والنهي باعتبار أفراده وأنواعه أنا بدي إياك تفهم هذه العبارة وتتشربها يعني أحياناً شو بيصير معكم يا شباب؟ أحياناً الواحد بيدرس أصول الفقه هي العبارة مش فاهمها، بس أنا فاهم إيش؟ الفكرة العامة، ما بينفعش. بدك تكون عارف ليش قال: الواحد بالنوع يمكن أن يكون مورداً للأمر والنهي باعتبار أفراده. والواحد بالجنس يجوز أن يكون مورداً للأمر والنهي باعتبار أنواعه. وإنه هون في لف ونشر مرتب. لأنه كلمة أفراده بترجع على إيش؟ على النوع. وكلمة أنواعه بترجع على إيش؟ على الجنس. يعني هي الدقة في تحليل العبارات الأصولية لازم تكون حاضرة عندك حتى تكون فاهم شو بيقصد العلماء. مش أنت فاهمني إياها مشايلي يعني. أنا فاهمك التوتال إيش هيك، بس بدي تفصيل بضيع. بدك تحاول تعتني بتعبيراتك الأصولية.

طيب. أما الواحد بالشخص هل يجوز أن يكون مورداً للأمر والنهي؟ عند الحنابلة لا. هيك الأخ أطلق. هيك العبارة. هيك قال ابن قدامة. ولا في تفصيل؟ أحسنت. إذا كان من جهة واحدة باتفاق الجميع لا. مش باتفاق الحنابلة بس. إذا كان من جهة واحدة فلا يجوز أن أقول: هذه الصلاة بعينها صليها لا تصليها. من جهة واحدة. لا يمكن لأنه هذا إيش؟ تناقض. إن ربنا على صلاة معينة يأتي: هذه الصلاة من هذه الجهة صليها. وهذه الصلاة من نفس هذه الجهة من نفسها لا تصليها. بالتالي بتقول هذا تكليف ما لا يطاق. هذا مستحيل. فإذاً هو لا يجوز باتفاق الجميع. جميع المذاهب.

وأما من جهتين أن تكون صلاة مشخصة مأمور بها من جهة كونها صلاة. منهي عنها من جهة كونها في دار غصب. فهل هذا متصور عند الحنابلة؟ أن يكون الواحد بالشخص مأمورًا به لكن باعتبار جهتين من جهة كونه صلاة مأمور به ومن جهة كونه في أرض غصب منهي عنها هذه الصلاة. عند الحنابلة لا يصح. بل هذا كله يعتبر أيضًا من قبيل إيش؟ المنهي عنه بالكلية. عند الجمهور لا يتصورون انفكاك الجهة. فقالوا يصح في الواحد بالشخص أن يكون مأمورًا به من جهة كونه صلاةً منهيًا عنه من جهة كونها في أرض غصب. هذا ملف وهذا ملف آخر. إحنا شو ردينا عليهم؟ إنه هذا ملف وهذا ملف آخر وين؟ في الذهن. لكن في أرض الواقع هي صلاة مشخصة واحدة. يا مطلوبة يا مش مطلوبة.

فلا يتصور عندنا من حيث الواقع انفكاك الجهة. الآن ما حكمها من حيث الحكم الوضعي؟ صحيحة؟ فاسدة؟ هذا لسه ما أجانهوش طرحنا. هذا لسه ما دخلنا فيه. هذا بندخل فيه لما نتكلم في الصحة والفساد لأنه هذا يعني يتحكم فيه بعد آخر اللي هو سألتنا عنه المرة الماضية. هل هذا الوصف يعتبر من الوصف الملازم ولا الوصف الخارج عن الشيء؟ إذا بتذكر أخذناها في النظم الصغير. أن النهي متى يقتضي الفساد؟ اللي هو عدم الصحة من حيث الحكم الوضعي. أن الشيء قد ينهى عنه لذاته، قد ينهى عنه لوصفه الملازم، وقد ينهى عنه لوصفه الخارجي. وعند الحنابلة في كل هذه الصور النهي يقتضي الفساد.

تمام؟ لكن في هناك بعض الأمور ستجد أن الحنابلة خالفوا أصلهم ولم يقولوا أن النهي يقتضي الفساد بسبب استثناءات أو أمور جزئية لاحظواها في بعض المسائل الفرعية. المهم أنا الآن تحت الحكم التكليفي آمر. شيخنا الآن نحن قلنا الواحد الشخص من جهتين يمتنع أن يكون موجود الأمر والنهي. تمام. لماذا غلبنا جانب النهي على جانب الأمر؟ لأنه هم لأنه هم لماذا غلبنا طبعا أنت بتدافع عن وجهة نظر الطوفي.

الطوفي ترى أنا ما أظن يعني حتى ما كلمت وجهة نظر هو رجح رأي الجمهور وقال لك ماذا؟ قال لك ليش أنا أغلب جانب النهي على جانب الأمر طب مش بالعكس لازم أغلب جانب الأمر لأنه الأمر مصلحة والمصالح يعتني بها الشارع أكثر من ماذا؟ من الـ مفاسد. هسه هاي قال في النهاية أنا أعتقد هو نفس الطوفي بقول لك هي فيها نزاع أصلا القاعدة هاي أيهما الشارع أكثر اعتناءا به؟ دفع المفاسد أو جلب المصالح؟ في هنا في ما في خلاف. وفي خلاف صراحة يعني في تحرير هذه المسألة لكن ال الأكثر عادة بقول لك درء المفاسد مقدم على جلب المصالح فلذلك نختار النهي على الـ أمر من هذا البعد.

طيب. نأتي الآن إلى موضوع المباح الحكم التكليفي الحكم الشرعي هو مش حكم تكليفي احنا قررناه لكنه حكم شرعي. المباح اقرأ. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله قال رحمه الله المباح ما يستوي فعله وتركه قال وهو غير ما المباح ما يستوي فعله وتركه ما هو المباح؟ هو شيء ربنا ما أمرك فيه ولا نهاك عنه أعطاك مساحة فيه. ونحن ناقشنا طبعا سابقا قضية أنه هو ليس حكما تكليفيا في علامة نختاره ومن أراد أن يدخله في الأحكام التكليفية احتاج أن يعرف التكليف بأنه التزام مقتضى خطاب الشرع إذا بتذكروا قبل خمس سنين لما شرحناه مشان تتذكروا.

طيب. ومن وهل هو مأمور به؟ قلنا أنه ليس مأمورا به لأنه أصلا هو ليس يعني إذا قلنا أنه ليس حكما تكليفيا لأنه احنا أصلا نرى أنه ليس حكما تكليفيا أنه ليس مأمورا به فلا حاجة لهذه المسألة أصلا هنالك في الندب والكره. في مسألة أخرى أخذناها في آه مسألة الإباحة العقلية. أنه احنا شو كان خلافنا؟ هل عندنا إباحة عقلية؟ لو سألتك أنت كطالب حنبلي، طالب أصول فقه حنبلي، هل تقول أن الإباحة تنقسم إلى إباحة عقلية وإباحة شرعية؟ هذه الأسئلة كلها بدك تكون أنت حتى تتأكد أنه أنت فاهم أصول فقه بدك تكون قادر أن تجيب عليها. هل أنا أقول أنه في إباحة عقلية وشرعية؟ ولا إذا قلت أنه هناك إباحة عقلية أنا صرت مثل المعتزلة؟ آه حذيفة.

أحسنت. نقول نعم هناك إباحة عقلية وهناك إباحة شرعية بس بشرط. كله بعد ورود الشرع. طيب ايش الإباحة العقلية بعد ورود الشرع؟ يعني أن يستصحب العقل ما النصوص الكلية التي تدل على إباحة الأعيان. الآن اللي بيقرأ الكتاب والسنة يجد أن هناك آيات كلية. ربنا يقول سبحانه وتعالى فيها هو الذي خلق لكم ما in الأرض جميعا. وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا. من هذه النصوص الكلية ماذا أخذنا منها؟ أن الأصل في الأعيان التي نكتشفها في العالم الخارجي يباح. حتى يأتي نص يدل على التحريم أو الكراهة. هذا التحليل من وين أنت عم تاخذه؟ بالعقل. العقل استصحابا لكليات الشريعة. هذا النوع اسمه إباحة عقلية ونحن نقر به. النوع الثاني من الإباحة. وهي التي يتكلم عنها عادة الأصوليون. الإباحة الشرعية. ما معنى الإباحة الشرعية إذا قابلنا بها العقلية؟ ورود نص خاص في الكتاب أو السنة أو الإجماع يقول لك ايش؟ هذا الشيء بعينه مباح.

هنا أنا ما اعتمدت على العقل، أنا اعتمدت أنه في نص، حديث، آية هي اللي بتقولك أنه هذا الشيء بعينه مباح، والله أكل لحم الخيل مباح. هذا الحديث حكاه، مش أنا محتاج أستصحب الأصل أو العقل، لا، الحديث نفسه قالت أسماء: نحرنا الخيل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأكلناها. بدك أكثر من هيك إباحة؟ يعني أنت مش محتاج تستصحب العقل هنا لأنه النص بذاته نقل لك الإباحة من خلال السنة التقريرية مثلًا، طيب. قال هذا كله مر معنا سابقًا، لا لا لا، وقف يا شيخ، استنى. خلينا الآن نأتي على قوله مع الطوفي.

ايه، طيب. طيب، الآن أول مسألة من المسائل التي تبحث في مبحث الأمر، عفوًا في مبحث المباح، مسألتين. هو بحثلك مسألتين، المسألة الأولى هل هو مأمور به؟ تمام؟ هل هو مأمور به؟ إيش قالك؟ قال الشيخ عمر؟ قال: وهو غير مأمور به خلافًا للكعبي. دائمًا في كتب أصول الفقه في خلاف ينصبونه مع الكعبي. وهو أحد أئمة المعتزلة.

الكعبي طلع بفكره فحواها ما هي؟ أنه المباح مأمور به أيضًا. قالوا له كيف؟ كيف يكون المباح مطلوب، مأمور به؟ قال مش المباح لما تفعله أنت بتترك الحرام؟ مش في ترك للحرام؟ أليس فعلك للمباح في هذا الوقت اللي أنت فعلت فيه مباح كان بإمكانك تفعل حرام، بس أنت ما فعلت حرام، فعلت إيش؟ مباح، إذاً أصبح المباح مأموراً لأنه وسيلة لترك الحرام.

أنت لو ضليتك توكل من الآن لبكرة الصبح أنت من خلال الأكل ما عملتش ولا حرام، ما شغلتش التلفون، ما طلعت على نساء، ما سبيتش على حد، ما غلطت، إذاً أنت نايم خمسة أيام ورا بعض. تمام، بيقولوا صار حرام من جهة ثانية، المهم، إذاً أنت نايم خمسة أيام ورا بعض كفيت شرك عن الأمة الإسلامية. إذاً أصبح المباح مأموراً به من هذه الجهة، من جهة أنه ماذا؟ وسيلة لترك الحرام.

الآن شو رأيكم بهذا التحليل؟ أنا أظن أن الجواب سيكون سهل، ما هو؟ كيف ستجيب؟ فصار حراماً، إذاً ممكن تعترض عليه، جميل، يعني هذا ما ذكروا الطوفي، أنا بفكر معك أنه قد يكون فعلاً مباح أيضاً وسيلة لترك الواجب، فيصبح منهياً عنه من هذه الجهة، اعتراض جيد، موفق، أعطيك درجة يا شيخ، هذا ما ذكره الطوفي، لكنه اعتراض جيد، يعني إذا أنت بدك تنظر إليه أنه قد يكون وسيلة لترك الحرام لكنه قد يكون وسيلة لترك أيضاً الواجبات، أنا ممكن بالشغل في الأكل وضيعت الصلاة عن وقتها، طب أصبح وسيلة لترك إيش؟ الواجب، إذاً أصبح، إذاً منهياً عنه، فإذاً ليش خصصته أنه مأمور به؟ احكي مأموراً به منهياً عنه حتى يكون كلامك مضطرد، جميل، طيب.

آه مالك. أحسنت، اللي هو أنه أن يكون المباح وسيلة لترك الواجب، هل هذا من خصائص المباح؟ أم برضه فعل المندوب أيضًا فيه ترك للحرام؟ لما أنا أكون بصلي سنة. مش أنا عم بترك الحرام خلال صلاتي للسنة؟ طب فعل الواجب مش فيه ترك للحرام؟ فعل المكروه. مش فيه ترك للحرام؟ فقالوا هذه القاعدة غير مضطر، يعني ليست خاصة بالمباح. بل المكروه وخلاف الأولى والمباح والسنة كلها هي وسيلة، والواجب كلها وسيلة. لترك. الحرام.

فإذًا كلامك إذًا لا يختص بماذا؟ بالمباح وحده، فبطل هذه الطريقة في الاستدلال. أيضًا. كلامنا في المباح. إنما هو باعتبار ذاته. دون النظر إلى ما يعتريه وإلى ما يمكن أن يكون ذريعة إليه. أنا لما أحكي عن المباح. هسه بغض النظر أنا شو تركت فيه، أنا شو علاقتي إيش تركت فيه؟ هو هو بحد ذاته، شو حكمه؟ هل هو مأمور به منهي عنه ولا على التخيير؟ هو هو باعتبار ذاته على التخيير، كونه أصبح وسيلة وآلة لأمر آخر، هذا عرضًا وليس باعتبار ذاته.

وكلامنا هنا، ومن هنا. ماذا يقول الطوفي؟ يقول الطوفي في شرحه والظاهر أن الخلاف بيننا. وبين الكعبي هو خلاف لفظي. مين يحكي ليش خلاف لفظي؟ لماذا سيكون الخلاف لفظي؟ أيوه. نعم. أحسنت. إذا أنت بدك تنظر يا كعبي من زاوية إنه المباح في هذه الحالة أنا تركت فيه حرام. ماشي. يعني إذا كان باختصار شخص بقولك: يا بعمل

الحرام يا بعمل المباح الآن، شو له؟ لا يا عمي اعمل مباح الله يرضى عليك.

بل أصبح فعلك للمباح الآن، إذا أنت حاصرني يا بعمل مباح يا بعمل حرام، كلامك صح، أصبح فعلك للمباح الآن مأمورًا به لأنه الحل البديل عندك شو هو؟ أن تفعل الحرام. فبقولك لا سيدي اعمل مباح وأصبح المباح مأمورًا به. بس هنا أصبح مأمورًا به ليس لذاته بل باعتباره وسيلة لترك الحرام من هذه الزاوية. وهون نحن وإياك متفقين. بس تعال يا كعبي.

هو باعتبار ذاته أنت بتخالفنا أنه هو مش مأمور به؟ أنا بدي أجر من الكعبي هذه النقطة. أنت ككعبي بغض النظر هيك غضضنا الطرف أن المباح وسيلة لترك الحرام، هو بحد ذاته مأمور به؟ حقيقة لازم وكلامه لا أنه هو مش مأمور به. أنا لا قلت أنه مأمور به باعتبار أنه وسيلة. إذاً نحن وإياك متفقين، خلص. إذاً نحن وإياك إيش؟

متفقين بس شو اللي بيصير؟ أحياناً بعض الأصوليين بيعبر بعبارة بيعجق الدنيا وبصير بسيد الأصوليين بدنا نحاول نعالج الموضوع وكذا و و أو ينظر بزاوية بعيد شوي عن المطلوب. يعني نحن شو دخلنا أنه بالمباح أصبحت وسيلة؟ نحن الآن نتكلم بالمباح بالمباح. أنت دخلتنا في موضوع أنه أصبح وسيلة لترك الحرام. بتعرف أنت في موضوع وبيجي واحد بيدخلك في قصة هي صحيحة بس ما لها دخل في السياق يعني. أنت ليش تطلعني لمربع هو ما له دخل في موضوعنا؟

أنا شو دخلني في المباح باعتباره وسيلة لترك الحرام؟ ليش تنقلني لذاك المربع؟ نقلي لذاك المربع عملي دربكة في الساحة الأصولية وصرنا في كل كتاب أصولي لازم نناقش قول الكعبي وهل المباح مأمور به باعتباره وسيلة لترك الحرام؟ لذلك أنا أتفق مع الطوفي. بديش أقرأ كلامه حقيقة لأنه المسألة سهلة هذه مش كثير صعبة. أنتم اقرأوه وحدكم. الطوفي تكلم بكلام واضح. يقولك في النهاية نحن متفقين على النتيجة بس هو نظر من زاوية هي مش زاوية بحثنا. فلذلك الخلاف يقرب أن يكون خلافاً لفظياً إن شاء الله.

طيب. النقطة اللي بعدها. المسألة الثانية التي عادةً تبحث في مسألة المباح وهي مسألة حكم الأعيان قبل ورود الشرع. الانتفاع بالأعيان قبل الشرع، اللي هي المسألة التي بحثنا فيها مع المعتزلة وناقشنا فيها وقلت لكم أنه في اعتقادي أنه فيها شوية خلط.

الآن الأعيان المنتفع بها أي عين، سيارة، حصان، خمار، أي عين يمكن الانتفاع بها، قبل أن تأتي شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، أيام الجاهلية ماذا سيكون حكمها؟ الآن، خلينا نرتب أفكارنا، على طريقة المعتزلة، شو بده يكون حكمها؟ الآن، المعتزلة رح يمشوا على طريقة الاستحسان، لكن عموماً نقول أصول المعتزلة هي التي تقبل حقيقةً أن يكون لها حكم شرعي قبل ورود الشرع.

ها، نركز، احنا بنحكي ما حكمها شرعاً قبل ورود الشرع، ومثل ذلك، طبعاً مثلها، هذه لها تطبيقات في الواقع المعاصر، إخواننا اللي بيعيشوا في غابات اللي ربما ما حداش فيهم عارف شيء أنه أصلاً في، في شيء اسمه إسلام وفي شيء اسمه محمد صلى الله عليه وسلم، في عالم بنشوف بعض الرحالة، بيدخل على غابات وبيدخل على أشياء بتقول في ناس عايشة على كوكب ثاني يعني. ما بيعرفوش شيء يعني إلا المربع اللي هم عايشين فيه. فهذول بيشبهوا أيضاً مين؟ كما قال أبو الخطاب الكلوذاني، قال هؤلاء يشبهون أهل الفترات.

فهؤلاء لو واحد فيهم شاف حيوان، ركز، أنت بدك تتخيل حالته، هذا إنسان ما عنده أي شريعة، شاف حيوان أمامه، اكتشف نبتة جديدة، ما الحكم الشرعي لهذه الأعيان بالنسبة له؟ الآن، على طريقة المعتزلة، المعتزلة ماذا ترى؟ أن العقل يمكنه أن يصل للحكم الشرعي ولو لم يأتي وحي. أن العقل إذا أدرك مفسدة الشيء على وجه الضرر الكبير يحكم بتحريمه. وأن هذا حكم الله، وإذا العقل أدرك مفسدة على وجه معقول مكروه، وإذا أدرك المصلحة على وجه التمام واجب، وإذا أدرك المصلحة على وجه الأفضلية مندوب، وإذا لم يدرك مفسدة ولا مصلحة في الشيء سيحكم العقل أنه إيش؟ أن حكم الله فيه الإباحة.

المعتزلة فكرهم يقبل هذه الطريقة في التفكير، صح؟ لكن نحن أهل الحديث والأشاعرة هل فكرنا يقبل هذه الطريقة في التفكير؟ نحن مع الأشاعرة ماذا نقول؟ أنه لا يوجد حكم شرعي قبل ورود النص، يعني لازم يجي النص. بالتالي كيف يتصور أن نقول ما حكم الأعيان قبل ورود الشرع؟ على طريقتنا أهل الحديث والأشاعرة هنا. حقيقة هذا الكلام في اعتقادي لا يصح.

ولذلك سنختار القول الثالث الذي اختاره بعض أهل الحديث وبعض الأشاعرة، ماذا قالوا؟ قالوا يجب أن يكون حكمها قبل ورود الشرع الوقف، إنه إحنا بنقول ما إلها حكم شرعي.

طيب يا شيخ ما هو راح يأكل، راح يتعامل معها، هو يعمل اللي بده إياه. يعني أنا في النهاية هو يعمل اللي بده إياه، يأكل هالحصان، يأكل هالغزال اللي شافه، بس أنا ما بقدر أقول إنه هو هو عنده حكم شرعي، طب ما هو بيقول لك أنا أصلاً ما عنده شريعة، كيف بدك تقول له حكم شرعي؟

طب خلينا نناقش هي المسألة مع مين؟ مع الطوفي. قال: والأعيان قبل الشرع، اقرأ. قال: والأعيان قبل الشرع مباحة، وقيل محظورة، وقيل موقوفة. آه، إذاً ذكر ثلاثة أقوال، القول الأول من يقول أن الأعيان قبل ورود الشرع، لاحظ قبل الشرع، مباحة. القول الثاني محظورة، الأصل فيها التحريم. القول الثالث ماذا؟ موقوفة، الوقف.

طب اقرأ بالله من شرح الطوفي، المسألة الثانية. قال: يعني من مسألتي المباح والانتفاع بالأعيان قبل ورود الانتفاع بالأعيان قبل ورود الشرع؟ نعم. الانتفاع بالأعيان قبل ورود الشرع على الإباحة أي على حكم الإباحة محكوم بإباحته عند أبي الحسن التميمي وأبي الخطاب من أصحابنا.

من الحنابلة تبنى وجهة النظر الأولى؟ وهي أن الأعيان قبل ورود الشرع على الإباحة. مين من الحنابلة تبنى هذه النظرة؟ أبو الحسن التميمي وهذا أحد التميميين. نحن في هيك مجموعة من الحنابلة يسموهم التميميين. وهؤلاء التميميين في العادة كانوا أقرب إلى الأشاعرة. يعني فكرهم العقدي أقرب إلى الأشعرية.

وأبو الخطاب الكلوذاني من أصحابنا. وهو أيضاً قول الحنفية. قال وهو يعني الانتفاع بالأعيان على الحظر. وعند الحنفية استنى شوي، حاصل النص دخل. إذاً على الإباحة عند التميمي وأبي الخطاب والحنفية. قال الحنفية مع أبي الخطاب وأبي الحسن التميمي من أصحابنا. إذاً الحنفية ومن الحنابلة في اثنين أبو الحسن التميمي وأبو الخطاب. هم مش بس الحنفية في غيرهم بس أنا أقصد يعني حتى نقرب ما هو موجود، اختاروا قول الإباحة.

القول الثاني. قال على الحظر وهو المنع عند أبي عبد الله بن حامد والقاضي أبي يعلى وبعض المعتزلة. القول الثاني أن الأعيان قبل ورود الشرع على الحظر، ما بصير تتعامل معها ولا تأكل ولا تشرب ولا شيء، الأصل فيها الحظر.

طيب مين أخذ هذا الرأي؟ من الحنابلة ابن حامد وهو آخر مين؟ آخر المتقدمين عندنا 403 هجري. آخر طبقة المتقدمين. والقاضي أبو يعلى شيخ المتوسطين عند الحنابلة. القاضي أبو يعلى شيخ المتوسطين الجهبذ، اختار أنها على الحظر. وعلى هذا قال مشى بعض المعتزلة.

قال وهو يعني الانتفاع على الوقف عند أبي الحسن الخرزي من أصحابنا والواقفية وهم الذين يقفون في الأحكام عند تجاذب الأدلة لها. قال وعلى الوقف عند أبي الحسن الخرزي قال من أصحابنا. وعند الواقفية الذين يقفون في الأحكام عند تجاذب الأدلة. يعني في ناس الذين وقفوا هي بس فائدة على الهامش. الذين قالوا أن الأعيان قبل ورود الشرع على الوقف هذول طائفتين.

طائفة قالت على الوقف أنه لا حكم لها. وطائفة قالت على الوقف مش لأنه لا حكم لها لتجاذب الأدلة وتعارض النصوص فلم يستطيعوا الترجيح. إذا اللي قالوا أنه على الوقف في وجهتين نظر، ناس بتقول لك أنه هي على الوقف لأنه ما في حكم شرعي قبل ورود الوحي، والققسم الثاني بيقول لا هي على الوقف مش لأنه ما في حكم شرعي لأنه نظرنا في أدلة الحاضرين وفي أدلة المبيحين فتعارضت عندنا الأدلة ولم نستطع الترجيح فوقفنا.

كيف أنت كمجتهد بتتعارض عندك الأدلة فشو بتقول؟ أنا أتوقف حتى يظهر الحكم. هذا شكل آخر من أشكال الوقف أنا لا أقبله. أنا مع القول الأول. المهم. قال هذا نقل شيخنا أبي محمد وممن قال بالإباحة مطلقاً أبو الفرج بن القصار من المالكية وممن قال بالحظر مطلقاً الأبهري منهم أيضاً.

أما شيخ أبو حامد فحكى عن المعتزلة فيما لا يقضي العقل فيه من الأفعال بحسن ولا قبح ضرورة أو نظراً ثلاثة أقوال. يعني الداخل دائرة الاعتزال زي ما حكينا أبو حامد الغزالي رحمة الله عليه نقل عن المعتزلة لاحظ في ماذا؟ في الأشياء التي لا يقضي العقل فيها بحسن ولا قبح لأن الذي يقضي فيه العقل بحسن إما واجب أو مندوب، وما يقضي فيه العقل بقبح يا حرام يا مكروه، هم عندهم في الذي لا مفسدة فيه ولا مصلحة. ماذا عند المعتزلة؟ ثلاث أقوال الإباحة والحظر والوقف باعتبار ماذا؟ تعددي فرقهم. الوقف بسبب إيش؟ تعارض الأدلة، مش لأنه لا حكم، بسبب تعارض الأدلة، نعم.

قال: والأمدي حقق هذا النقل وفصله فقال: المعتزلة قسموا الأفعال الاختيارية إلى ما حسنه شوف الآن هذا الكلام بيرتبلك الأفكار. الأمدي رحمة الله عليه، يبين لك ماذا؟ طبعًا الأمدي كلما أقرأ أذكر اسمه أضحك على حاله، طلعوا عليه سمعة أنه ما بيصليش.

طيب، صاحب كتاب الأحكام في أصول الأحكام. ليش يا جماعة ما بيصليش الأمدي؟ قالوا: وضعنا حبرًا على إصبع رجله وهو نائم ليلًا، ثم انتظرنا للعصر أو المغرب فوجدنا الحبر لم يذهب، فعرفنا أنه ما توضأش، ما صلىش الظهر ولا العصر ولا الفجر. إيه بالله عليك هكذا تحكم على عالم كبير بأنه لا يصلي؟ قال: وضعوا حبرًا على إصبعه فلم يعني وهو نائم في الليل، إجى الفجر والظهر والعصر، شافوا إصبعه الليلة الثانية، وجدوا الحبر موجود، شو استشهدوا؟ قالوا: لو توضأ راح الحبر، ما راحش الحبر، معناته الزلمة ما بيصلي. طبعًا مش يعني مساكين حتى العلماء ورطين مع أصحاب العقول هذه، نعم.

قال: والأمدي حقق هذا النقل وفصله فقال: المعتزلة قسموا الأفعال الاختيارية إلى ما حسنه العقل، فمنه واجب ومنه مندوب ومنه مباح، وإلى ما قبحه العقل فمنه حرام ومنه مكروه، وإلى ما لم يقض العقل فيه بحسن ولا قبح، فمنهم من قال إنه واجب ومنهم من قال إنه محرم ومنهم من توقف.

يعني لاحظ أنه هنا قال: قسموا الأفعال الاختيارية ما حسنه العقل جعل منه المباح. لاحظ، وجعل ما لم يقض فيه العقل بحسن ولا قبح، فمنهم من قال إنه واجب ومنهم من قال إنه محرم ومنهم من قال بالتوقف. إذًا الأمدي طرح طريقة أخرى، إنه المباح عندهم ضمن إيش؟ ما حسنه العقل. لكن البعض يقول: لا، البعض يقول: المباح هو كل ما لم يقض فيه العقل بحسن ولا قبح. تمام؟ ومشكلة المعتزلة يعني لأنهم آراء وتيارات واختلافات وكل واحد بيخالف الآخر فشوي بتصير تحرير أقوالهم متعبة.

المهم مش موضوعنا. قلت هذا بعض ما نقل في هذه المسألة وهي من فروع تحسين العقل وتقبيحه وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى. ثم لنتكلم على أدلة المختصر. طيب الآن بيهمناش الموضوع، بيهمنا نشوف شو الدليل اللي قال إنه الأعيان قبل ورود الشرع على الإباحة. شو دليلهم؟

قالوا المبيح ماذا قال؟ قال الخلقها لا لحكمة عبث، ولا حكمة إلا انتفاعنا بها إذ هو خال عن مفسدة كالشاهد. الذين قالوا أن حكمها على الإباحة قالوا ربنا لما خلق هذه الأشياء معقول خلقها؟ خلق الخيل والأحصنة والنباتات. خلقها لا لحكمة عبث، والله منزه عن العبث سبحانه.

طب ولا حكمة إلا أن ننتفع بها. شوف المقدمة الثانية. ولا حكمة إلا انتفاعنا بها إذ هو خال عن مفسدة كما هو مشاهد. إذ هو خال عن المفسدة. فإذن شو محل؟ أن نقول أنها مباحة. حقيقة هذه الطريقة نعم.

أنا أوافق على المقدمة الأولى أنه يستحيل أن الله خلق الأشياء بلا حكم، بس أنا بتكلم عن ناس ما عندهم شريعة، فهم مش قادرين يحسموا أصلاً. الناس ما عندهم شرع أصلاً، فهم لا يعرفون ما حكم الله فيها. فأنا بقول ممكن يستعملوها، هم كحياتهم مش عم بيستنوا واحد يقولهم حرام حلال، هم ما عندهم شرع أصلاً، فههم ممكن يتعاملوا معها بحجة أنه نستفيد منها.

لكن في النهاية لا أستطيع أقول أن الإباحة هنا حكم شرعي لهم. لا يمكن أن نقول أن الإباحة هي حكم شرعي لأن الحكم الشرعي ما هو؟ خطاب من الله، أو مقتضى خطاب الله، وهنا ما فيش خطاب فيها، فحتى لو كان هم سينتفعون بها، هم سينتفعون بها لأنهم مستفيدين منها، مش لأنه عندهم فيها حكم أو خطاب شرعي من الله.

فإذن هذا الدليل لا يصلح للقول بالإباحة إلا على اللي بيفكر بطريقة المعتزلة، سيدي، إذا بدك تفكر بالمعتزلة، المعتزلة بيزبط، لأنهم بيفكروا بالعقل، أما هون احنا بنفكر بإيش؟ بالنص، هل عندي وحي ولا لأ؟ طيب، ما راح أطول فيها، اقرأ دليل الحاضر. طبعًا هنا في ردود كتير رد فيها الطوفي، ذكر ردود على هذا القول، أنا مش هدفي أناقشها ضمن هذا المستوى في بلوغ الوصول، أنت حاول تقرأها وحدك، طيب.

وقال الحاضر: تصرفي في ملك الغير بغير إذنه فحرام، كالشاهد، ثم الإقدام عليه خطر، فالإمساك أحوط. إيش يعني؟ قال: الذي يقول أنه التصرف الانتفاع

بالأعيان قبل ورود الشرع محظور، شو بيقول؟ بيقول: لا يجوز لك أن تتصرف في ملك الغير بدون إذنه، وهذا الكون ملك الله. فأنت ما بيصير تتصرف بعين ولا بدابة ولا بنبات حتى تأخذ إذن من الله، ومن أين يأتي الإذن؟ من الشريعة، إذن قبل أن تأتي الشريعة حكم انتفاعك بالحيوانات والنباتات حرام شرعًا، انتبه يا شيخ. حرام شرعًا.

احنا بنرجع للمقدمة، هذا إنسان يا رجال، هو ما عندوش أي تصور عن شريعة، لا ما عندوش شريعة، هذا عايش في غابات الأمازون أو على جبال بعيدة عن العالم كلها. شو ما، أصلًا ما الفائدة أنك تقول حرام شرعًا بالنسبة له؟ شو فائدة أنك تقول له حرام شرعًا، ما هو ما عندوش شريعة أصلًا. هو غائب عنها تمامًا.

فأحيانًا تصور المسألة بصورة في اعتقادي مغلوطة بيخليك تأتي بأقوال فيها إشكال ولا تعرف أن تحلها بعد ذلك. طيب. القول الثالث الذين قالوا بالوقف. صفحة 398. قال الواقف: الحظر والإباحة من الشرع فلا حكم قبله والعقل معرف لا حاكم. هذا الصح.

الذين قالوا بالوقف شو قالوا؟ الحظر والإباحة من مين؟ من الشرع أحكام شرعية. ولا حكم قبله يعني ما دام قبل ورود الشرع إذا ما فيش حكم. والعقل العقل معرف نعم العقل يعرفني محاسن الأشياء. يعرفني قبائحها لكن لا يعطيني حكم. لا يعطيني حكم إذا لم يستند على نص.

فبالتالي اقرأ هنا ماذا قال في الحجة؟ قال قوله الواقف أي حجة الواقف على توقفه عن الجزم بإباحة أو حظر هو أن الحظر والإباحة من الشرع فلا حكم قبله. أما أن الحظر والإباحة من الشرع فلأن معنى الحظر فلأن معنى الحظر قول الشارع: حرمت عليكم هذا أو هو محرم عليكم. ومعنى الإباحة قوله: أبحته لكم هذا أو أنتم مخيرون في فعله أو تركه كما سبق في تعريف أحكام التكليف. وأما أنه لا حكم قبله فلأن الكلام فيما قبل الشرع وبضرورة إذ لا حاكم وبضرورة يعني وبضرورة قبل ورود الشرع لا يوجد حاكم.

صح وبالضرورة قبل ورود الشرع لا يوجد حاكم فلا حكم وإذ لا قائل فلا قول يعني ما دام وإذ لا قائل يعني لا يوجد قول من الله فلا قول لأحد. والعقل فقط معرف هذا معنى وإذ لا قول وإذ لا قائل أي شريعة تقول فلا قول ما حداش له قول. العقل فقط معرف ولا يقول شيئا.

والعقل معرف لا حاكم هذا جواب سؤال المقدر وهو أن يقال: لا نسلم أن الحظر والإباحة لا يكونان إلا من الشرع بل جاز أن يصدر عن العقل قبل الشرع كما تقوله المعتزلة. فأجبت اقرأ. فأجبت بأن هذا بناءً منهم على أن العقل قبل الشرع حاكم، ونحن نمنع ذلك، وإنما هو معرّف أي هادٍ ومرشد إلى فهم الخطاب. ووجه الاستدلال ونحوه من التصرف في مقتضيات الأحكام بعد ثبوتها، لا أنه حاكم بها مثبت لها قبل الشرع. وسيأتي الكلام إن شاء الله تعالى في تحسين العقل وتقبيحه في سياق هذا الكلام، وهو الموضع الذي كنا وعدنا بذكره فيما فيه لتعرضنا به ها هنا.

هو الآن سيفرّق في مسألة التحسين والتقبيح بشكل موسّع لمن يريد أن يقرأ يعني. لكن إحنا بدنا نكمل، بس نشوف شو رأيه. طيب، هو الطوفي شو رأيه؟ الطوفي رأيه الأصل الأصل في الأشياء الإباحة قبل ورود الشرع.

سيحيّرنا الطوفي. طيب، خلينا نشوف لماذا الطوفي اختار الرأي الأول. عندنا الأشياء قبل ورود الشرع ما حكمها في اختيار الطوفي؟ الإباحة. نشوف يقنعنا ولا إحنا نقنعه. قال: والمختار والمختار القول بالإباحة قبل الشرع، وهو وفق قول الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: الأصل في الأطعمة ونحوها الحل. ليس ذلك بناءً على تحسين العقل وتقبيحه، بل الحجة في ذلك الكتاب والسنة والاستدلال. أما الكتاب فقوله سبحانه وتعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً﴾ [البقرة: 29].

الآن برأيكم وين المغالطة اللي صارت في كلام الطوفي؟ الآن شو قال الطوفي؟ القول بالإباحة قبل الشرع، هذا الذي أنا أختاره، وهذا قول كثير من أصحابنا. والدليل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع. أو الاستدلال.

وين الخطأ في هذا؟ أيوه. أحسنت، إنه أنت عم تستدل بالآيات القرآنية. أنا أس- طيب، ما هي ما كانت موجودة، ما هذه فرض المسألة. إنه هم الجماعة ما عندهمش آيات قرآنية. فكيف أنت تستدل عليهم؟ الدليل على أن الأشياء قبل الشرع الإباحة هو قوله تعالى: هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا. ما هذه الإباحة العقلية اللي نحن بنحكي عنها؟ بس هي بعدها، هي بعدها مجيء الشرع. فكيف تستدل بآية وردت بعد الشرع على حكم الأشياء قبل الشرع؟ هذا مش صحيح.

هذه هذه المشكلة. قال: استدلوا بالآيات. ووجه الاستدلال أنه سبحانه أخبرهم، اقرأ. قال: وجه الاستدلال أنه سبحانه وتعالى أخبرهم في معرض الامتنان عليهم وتذكيرهم بالنعمة أنه خلق لهم ما في الأرض وسخره لهم. واللام للاختصاص أو الملك إذا صادفت قابلاً له. والخلق قابلون للملك. وهو في الحقيقة تخصيص من الله سبحانه وتعالى لهم بانتفاعهم به. إذ لا مالك على الحقيقة إلا الله سبحانه.

مثلاً؟ أما السنة ففي الصحيحين من سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفرَاء، فقال: «الحلال ما أحله الله في كتابه والحرام ما حرمه في كتابه وما سكت عنه فهو عفو». طيب، أنت بتستدل بهذا الحديث. طيب، هم اللي كانوا في الجاهلية هم كانوا بيعرفوا هذا الحديث؟ هم اللي كانوا في الجاهلية كانوا بيعرفوا هذا الحديث؟ ما كانش عندهم الحديث أصلاً. فهذا أنا أعتقده مغالطة. هذا كلام مش صحيح.

أنت تستدل بآيات جاءت بعد الشرع على أن الحكم قبل الشرع الإباحة. هذه تستدل بها بعد الشرع على أن أي شيء الآن فصاعداً يكتشف الأصل فيه الإباحة. مش تستدل به على شيء قبل ورود الشرع. فهذا إشكال والله تعالى أعلم وأجل. طيب. الآن وفائدته.

قال: وفائدته استصحاب ما جهل دليله سمعاً. الآن شو فائدة هذا الخلاف؟ يقول: فائدته استصحاب أن يستصحب العقل الحكم في الأعيان التي جهل دليلها الخاص بها سمعاً.

هذا متى متى بينفعنا؟ هسه هذا فائدة، بس هي متى فائدة؟ قبل ورود الشرع. فالإباحة العقلية بعد ورود، الإباحة العقلية بعد ورود الشرع نعم، نستفيد منها ماذا؟ أنه أي نبات أو حيوان أو شيء أستصحب فيه ماذا؟ الإباحة، الأصل وهو الإباحة ما لم يرد دليل سمعي خاص فيه.

أما قبل ورود الشرع لا حاجة لهذه المسألة، لأن الأشياء قبل ورود الشرع ما هي؟ على الوقف، هذا الذي يعني أدين الله به في هذه المسألة. طيب. نذهب أيوه.

هل يمكن يكون مقصود فائدته هو أي فائدة الخلاف في الأعيان قبل الشرع؟ أه هو يقصد فائدة قبل الشرع، إنه إحنا الآن هيك بحكي إنه فائدة قبل الشرع اللي المعتقد إنه الأشياء مباحة رح يتعامل معها، والمعتقد إنها محظورة مش رح يتعامل معها، والمعتقد إنها متوقف فخلص رح يتركها توقفًا. بس إحنا بنرجع بنقول هذا لا فائدة منه في اعتقادنا قبل الشرع، لأنه قبل الشرع ما في أي حكم، هو رح يتعامل معها لأنه أصلًا مش متصور إنه في حكم شرعي.

فبالتالي هو هذا فائدته بعد الشرع، أن أستصحب الأصل أن في الأعيان الإباحة بعد الشرع وليس قبل الشرع. يعني من يقول بـ أن الأعيان قبل الشرع محظورة هل اطردت فـ نعم. قال بعد الشرع. الـ الـ الآن لا مش ضروري يطرد، ما هو زي ما هو هذا.

لكن في النهاية أنا بيهمني أنظر في الأقوال التي جاءت بعد الشرع، بعد الشرع نعم البعض قال الأصل في الأعيان بعد الشرع التحريم. والأصل إيه في الـ الـ والبعض قال الأصل في الأعيان بعد الشرع الوقف، والبعض قال الأصل في الأعيان بعد الشرع الإباحة. وهنا نعم أنا أختار نعم أن الأصل في الأعيان بعد الشرع الإباحة. بدليل عموم الآيات. هيك أنا بتماشى مع قولي، نعم. تفضل. تفضل، أه.

نعم. تمام. نعم. تمام.

أحسن، هو الآن بدك ترجع لتأويلاتهم، يعني هي مساحات التأويل عندهم واسعة. يعني ماشي، بيقولك هذا سياق امتنان عام، لكن لا يعني هذا بحد ذاته أنه يجوز لك أن تباشر الشيء قبل أن تأخذ الإذن الخاص، لأنك في النهاية تتصرف في مملكة الغير. يعني هو يقولك هل هذه الآيات صريحة أنني يجوز أن أباشر أي شيء بدون دليل سمعي؟

هو بيقولك هذا ممكن يعني سهل جداً أن يطلعلك بقصة أنه هذه تأويلات عامة. هذا أنا وياه، أنا معاك، يعني أنا متفق أنا وياه. بس أنا بحاول أقرألك العقل الآخر. العقل الآخر قد لا يؤمن بهذه التلازمات اللي أنت بتحطها، مش كل الناس ستقتنع، ماشي. أنا وياك مقتنعين بهذا.

ممكن يقولك لا، هذه آيات أعطت عموميات أن الله خلق لكم ما في الأرض جميعاً، لكن في النهاية، حتى لو أنا ممكن أجي أقولك، ترى هذا البيت إلك. بس إسمه إيه، ما بتتصرّف فيه حتى أعطيك.

يعني ممكن يطلعلك بقضية لغوية، أنه أنا لو إمتننت عليك بصنع بيت، ممكن أقول أنا حاططلك إيش؟ نصوص أخرى أن الأصل في المسلم لا يعمل الشيء حتى يأتيه نص، أو يفعل كذا، وأنه متّبع لا مبتدع، فبيجي بيعطيك إستدلالات أخرى، بيجمع بينها وبين هذه الإستدلالات، وبتكون التوليفة النهائية، صح ربنا إمتن علينا، لكنه لا يريد منا أن نتصرف إلا بعد إذن.

يعني ممكن تطلع هذه التوليفة عنده. أنا وياك لا، شايفين أن النصوص هذه بإطلاقها تقتضي الإباحة بعد الشرع، ها، تقتضي الإباحة بعد الشرع، وهذا الذي نميل إليه ونختاره. أخيراً، ما هو بدناش نطلع مشايخ، مشايخ الأسئلة، أيوه. بعد الشرع، نعم، طبعاً.

هسه قبل الشرع، لا، ما أنا قلتلك، لذلك أنا عدّلتها. قلتلك، ليش قلتلكم؟ هذه الثمرة فائدتها بعد الشرع. أما قبل الشرع، لا فائدة لي فيها. لأني أنا أرى، لا أرى أي حكم قبل الشرع. بس اللي أخذوا أنه قبل الشرع الحظر أو الإباحة، أه، والله رح يمشوا عليها، ورح يبنوا عليها أحكام. اللي متبنين هذا من أي ناحية؟

أنت باختصار هو فعليًا إذا أنت ماخذ على الحظر إذا أنت معتزلي وماشي بطريقة المعتزلة، المعتزلة بتقول تشوف هي هي مشكلة الفكر الاعتزالي. المعتزلة بتقول الناس اللي في غابات الأمازون إذا قلنا أن الأصل في الأعيان قبل الشرع الحظر إذا هم راحوا أكلوا من هذه الأشجار هم آثمين. أنت فاهم شو أثرها عندهم؟

هسه المعتزلة بعضهم طبعًا شو بيقول؟ مش بيقول لك الأعيان قبل الشرع على الحظر؟ شو مؤدى هذا؟ أنه الإنسان اللي عايش في الغابات لازم يشغل عقله، هيك بيحكي المعتزلة. إذا عقلك على طريقة الآمدي على الأقل، إذا عقلك ما أعطاك يعني ما شاف شيء فلم يلاحظ فيه هل هو مصلحة أو مفسدة، شو لازم يقول؟

أنه على الحظر، إذا عقلك نظر في شيء فلم يشاهد فيه مصلحة ولا مفسدة فبعض المعتزلة يغلب جانب شو؟ الحظر، طيب شو يعني غلب جانب الحظر؟ هو بيقول يا أيها الشخص اللي عايش في غابات الأمازون، أنت لازم تفكر بهذه الطريقة. لازم تفكر بهذه الطريقة أنه أنا لا أدرك حسنًا ولا قبحًا فسأغلب جانب الحظر فحرام آكل هذه النبتة. طيب إذا أكلتها؟ أنت آثم.

شفت وين تعقيدات المسألة؟ فكل هؤلاء عايشين في الأدغال والغابات كل اللي بيعملوه الآن في الأشياء التي لا يعرفون حسنها من قبحها هم آثمين على رأي المعتزلة. لأنه لازم يشغلوا عقولهم. يغلبوه من الجماعة، لازم يشغلوا عقولهم. اللي قال أنه الأصل الإباحة لا ريحهم لجماعة الأمازون خلص يعني، ماخذين راحتهم.

بالنسبة لنا إحنا هنا البعض قال الذين قالوا بالوقف أنه لا حكم قبل الشرع. شو الفرق بينهم وبين اللي قالوا بالإباحة؟ حقيقة من حيث الواقع. نحن والذين قالوا بالإباحة قبل ورود الشارع, النتيجة ستكون واحدة من حيث الواقع, ليه؟

لأنه هذا اللي عايش في الغابة, هو أصلاً مش متخيل أنه في شريعة. هو شاف أكل راح يأكله, شاف حصان راح يذبحه, شاف شغلة, يعني هو مش بيفكر بطريقة شرعية, فنحن وإياهم سنكون متفقين على النتيجة, أنه هو راح يتعامل معها, بس هم بيقولوا هو يتعامل معها وهو مباح له شرعاً التعامل, وإحنا بنحكي هو بيتعامل معها, والحكم فيه إيش إحنا نؤمن؟ الوقف, لأنه ما عنده أي أدنى دليل في هذا الموضوع. فخلافنا سيكون نظري في هذا, أما مع اللي قالوا بالحظر.

لا, الخلاف راح يكون عملي ومؤثر, طيب, سامحوني بس, دكتور أحمد, أيوه, سريعاً, آه. ما هو ماشي, بس هذا الحكم, إحنا كناس, أنت في نهاية الحكم الشرعي ما هو؟ مش مقتضى خطاب الله؟ إذاً, ربنا بده يكون خاطبنا. ربنا بده يكون إيش؟ خاطبنا, أنت بتعرف, يجوز قدحت في ذهني فكرة, أنه ممكن بعض الأشاعرة اللي قالوا بهذا.

قالوا بناءً على ماذا؟ على الكلام النفسي. أنه هذه الآيات هي موجودة قديماً في الأزل, قبل أن يخلقنا الله, يبعث أمة محمد صلى الله عليه وسلم, ممكن يعني أخذوا بعد الكلام النفسي, أنه هي موجودة في القدم, ممكن.

تمام, بس في النهاية ما هي, ما فيش فائدة بالنسبة للبشر, لأنه هذا عند الأشاعرة هو ضمن الكلام النفسي, الذي إيه؟ لم يسمع به المخلوقين, ولم يعرفوه, وأنت في النهاية كحكم, حتى يكون, عفواً, لما نحكي بعلم, لما أحكي أنا بدي أكون حكم, بدي أحكم على مواطنين بحكم, بده يكون المواطن عارف شو نص القانون. صح ولا لا؟ بده يكون المواطن عارف شو نص القانون, ولا شو فائدة قبل ما يوجد مواطنين في الأردن. قبل ما يوجد مواطن أصدر أحكام أنا. شو شو الفائدة؟ ما في فائدة الآن لأنه هو المواطن مش موجود ولم يسمع بها. متى يكون الحكم

للمواطن ذو فائدة؟ لما يكون في إمكانية للوصول إليه. أما مع عدم وجود أي إمكانية للوصول للحكم فغلط أقول والله هذا المواطن الحكم في حقه الحظر ولا الحكم في حقه الإباحة.

طيب نيجي الآن على خطاب الوضع بدنا ننتقل للحكم الوضعي بعد انتهينا من الحكم التكليفي. ماذا قال ابن نصر الله في تعريف الأحكام الوضعية؟ قال رحمه الله: خطاب الوضع الحكم على وصف بعلية أو سببية أو شرطية أو مانعية. بلاحظ أنا أحيانا ابن نصر الله الكناني ما بتبع الطوفي، بختار تعاريف سهلة وهي جيدة، لكن حتكون جدا مختزلة مختزلة. قال: خطاب الوضع الحكم على وصف ما، على أي وصف بأنه علة لحكم تكليفي، أو سبب لحكم تكليفي، أو شرط لحكم تكليفي، أو مانع من حكم تكليفي.

فهذا بسميه أنا تعريف بلدي، هو تعريفات بلدية، يعني هو مش هدفه ابن نصر الله أنه يعطيك تعريف حدي، هدفه أنه يقرب لك الصورة. إحنا في النظم الصغير شو عرفنا الحكم الوضعي؟ مين يذكر؟ خطاب الله بجعله شيء ما، اللي هو الوصف، اللي سماه هنا ابن نصر الله الوصف، خطاب الله بجعل وصف سببا لحكم، أو شرطا له، أو شرطا له أو مانعا، أو رخصة، أو عزيمة، أو صحة، أو فسادا. مش هيك عرفناه في النظم الصغير؟ فأنت بإمكانك تنقل هذا التعريف هنا وتمشي على نفس الطريقة: خطاب الله بجعل وصف من الأوصاف علة لحكم تكليفي، أو سببا له، أو شرطا أو مانعا.

طبعاً لاحظ أنه فرق بين العلة والسبب، ونحن ذكرنا أيضا تفرقنا بين العلة والسبب أظن في النظم الصغير، يعني قلنا البعض بيسوي بينهم والبعض بيفرق بينهم، وهذا لعلنا نشير إليه هنا. الطوفي مثلا بماذا عرف الخطاب الوضعي؟ قال الطوفي خطاب الوضع قال: ما استفيد بواسطة نصب الشارع علماً معرفاً لحكمه لتعذر معرفة خطابه في كل حال. قال هكذا: ما استفيد خطاب الوضع هو ما استفيد بواسطة نصب الشارع، عشان سمي الوضع، الوضع بمعنى النصب، نصبت شيئا، جعلت شيئا، وضعت شيئا، عشان هيك سمي إيش؟ وضعي، من النصب، الوضعي، الجعلي، كلها كلمات مترادفة هنا، ما استفيد بواسطة نصب الشارع، تمام؟

طبعاً هنا هذا يشابه تعريف الخطاب التكليفي، أنه شو قال في الخطاب التكليفي؟ مقتضى خطاب الشارع. هنا نفس الشيء، لما عرف الوضعي إيش قال؟ ما استفيد، قريبة من كلمة مقتضى، الشيء الذي استفدناه هيك، الشيء الذي استفدناه بواسطة ماذا؟ من خلال ماذا؟ أن الشارع نصب علماً، علماً يعني علامة معرفة لحكمه، الأسباب والشروط والموانع والعلل هي علامات معرفة بالأحكام، أليس كذلك؟

ونحن وضعنا لكم قاعدة إذا بتتذكروا في النظم الصغير، لما قلنا أي حكم تكليفي أي حكم تكليفي محاط بماذا؟ بشبكة من الأحكام الوضعية، هذه فلسفة الحكم في الشريعة الإسلامية، أي حكم تكليفي له سبب وله شروط وهناك موانع، صحيح؟ فالحكم التكليفي متى يوجد؟ إذا وجد سببه، ووجدت شروطه، وانتفت الموانع. حتى في القانون، مش هيك عندنا في القانون؟ أي حكم عبارة عن ماذا؟ أي حكم يوجد له أسباب، وهذا السبب لازم توجد معه شروط تطبيق الحكم، وفي موانع، متى وجدت خلص ما بنطبقش عليه الحكم، فإذاً أي حكم حتى في الدنيا هو مربوط بشبكة من أسباب ووجود شروط وانتفاء الموانع.

حتى في العقيدة، مش بقولك أحكام الكفر والإيمان متوقفة على إيش؟ وجود الشروط وانتفاء الموانع. أحكام التفسيق والتبريء لابد شروط وانتفاء، هكذا هي الحياة. فبالتالي هيك فلسفة الشريعة بدك تكون متصورها، أن الحكم التكليفي مرتبط بشبكة، فلذلك هو ماذا عرف الطوفي؟ الحكم الوضعي قال: هو ما استفيد بمعنى مقتضى، قريبة من تعريفي، ما استفيد بواسطة نصب الشارع الحكيم أشياء جعلها علامات معرفة بماذا؟ بحكمه التكليفي، بحكمه أي التكليفي.

لماذا؟ قال: لتعذر معرفة خطاب الله في كل حال. شو معنى هذه الجملة؟ لتعذر معرفة خطاب الله في كل حال. الطوفي وبعض الأصوليين شو بيقولوا؟ بيقولوا لماذا؟ فلسفة الشريعة تقوم على أنه كل حكم تكليفي مرتبط بسبب وشروط وانتفاء. قال: لأنه لو لم توجد هذه الشبكة لكان المسلم يحتاج في كل وقت أن الله يخاطبه، يقوله: يا فلان، دخل وقت صلاة الظهر. يا فلان، روح صلي، روح توضأ واستر العورة واجتنب النجاسة وتوضأ، يا فلان، اوعك كذا.

طب هل معقول أن الشارع كل ما بده منك شغلة بده يخاطب ويقولك: يلا يا فلان، روح اعمل وعليك كذا وكذا وما تعملش كذا وكذا؟ هذا لا يمكن، يعني حتى في القانون، هل يمكن في القانون في أي بلد؟ الآن مش في لجنة بتحط قانون؟ ليش بتحطوا القانون؟ ليش بتحطوا قانون وبكتبوه وبحطلك له أسباب وشروط وموانع؟ لأنه مش ممكن صاحب القانون أو اللي عنده بده يسوق قانون إنه بده يحكي مع كل مواطن كل ساعة ترى أوعك تسوق بسرعة ستين، إذا شفت بسرعة ستين كذا شروط يعني.

هكذا لا يمكن عقلا ولا عرفا أن تستمر الأحوال، فاستعيض عن خطاب الله لك في كل حين بماذا؟ بوضع شبكة اسمها الأسباب والشروط والموانع. فربنا أعطاك إياها قال لك: إذا زالت الشمس عن منتصف السماء خلص اعرف إنه وقت الظهر دخل، وأعطاك إياها من البداية أي صلاة مكتوبة لها شروط أنت تأخذها في كتاب الفقه شروط الطهارة من الحدث كذا كذا كذا وفي موانع منها، أنت تأخذ هذه الكبشة وبتصير خلص أنا مش محتاج خطاب من الله في كل وقت يخبرني شو المطلوب مني، أنا صرت أفهم ماذا يريد الله مني من خلال إيش؟ شبكة خطاب الوضع.

هذا معنى كلام الطوفي لتعذر معرفة خطابه في كل حين إنه يتعذر كل ساعة ربنا يخاطبك يقول لك: الآن صلي يلا، الآن صوم رمضان وشرطك كذا وكذا، ولما يجي رمضان السنة الجاية يرجع ربنا يخاطبك. هذا لا يتصور، فتأتي بالتالي الأسباب والشروط والموانع كأنها معرفات لك ماذا يريد، كيف يريد الله أن تقيم هذه العبادة وقتا وشروطا وموانع؟ وضحت إخواني الفكرة؟

طيب، إيه الآن خلينا نيجي نحكي ما هي الفوارق بين الخطاب التكليفي وخطاب الوضع، أو الحكم التكليفي والوضعي، شو الفوارق بينهم؟ أولا خطاب التكليف هذا هو الأصل والخطاب الوضعي هو ماذا؟ عبارة عن تبع، تمام؟

الفرق الثاني: كل خطاب وضع هو مرتبط بخطاب تكليف، لكن هل هناك مانع إنه ربنا يأمر الصحابة بشيء لمرة واحدة وخلص بدون أسباب ولا شروط ولا موانع، بس ربنا سبحانه يقول للصصحابة اعملوا كذا وخلصنا، في مانع؟ لا. فقالوا يتصور وجود خطاب التكليف دون وجود خطاب وضع، بدون أسباب ولا شروط ولا موانع، لكن خطاب الوضع في الشريعة لا يتصور بدون وجود إيش؟ تكليف، لأنه شو الفائدة إنه يكون والله ربنا بيقول لك في سبب كذا وفي شرط كذا عليك وفي مانع، طيب هذا مشان شو؟ إذا في تكليف يعني، هو بيكلفك في شغلة وبيعطيك أسبابها وشروطها وموانعها، فكل خطاب وضعي هو لازم يكون مرتبط بخطاب تكليفي، لكن لا يشترط في كل خطاب تكليفي أن يكون معه خطاب وضعي، وإن كان في العادة معه، يعني أنت أي الحالات إنه خطاب تكليفي ما هو خطاب وضعي؟ هي حالات محدودة جدا جدا، بس متصورة، ربنا يقول للصصحابة اعملوا كذا وخلص، لكن العكس لا، قالوا كل خطاب وضعي لازم يكون معه خطاب تكليفي، إذا ليس كل خطاب تكليفي يستلزم خطاب وضعي.

طب، الفرق الثالث: أن خطاب التكليف عبارة عن إيش؟ أمر أو نهي، اللي هو إنشاء، وخطاب الوضع عبارة عن إيش؟ إخبار. بقولك أنت: الواجب أنك تصلي الظهر، فأنا بخبرك أنه صلاة الظهر سببها زوال الشمس، وشروطها كذا وكذا، والموانع منها كذا وكذا. طب ممكن شخص يجي يقول لي إيش؟ بس طب بس شيخ، الشروط هاي بعضها أنا مأمور إني أعمله، زي استقبال القبلة، ماشي هو شرط، بس في نفس الوقت مش بتقول إنه واجب استقبال القبلة؟ طب الوضوء شرط للصلاة، لكن هو إيش؟ واجب إني أعمله، طب ليش حطيته خطاب وضعي؟ بنقول هو خطاب وضعي لما يكون فقط إخبار من الله، لكن لما أقولك إنه يجب عليك أن تعمل هذه الشروط هنا رجعنا لخطاب تكليفي، بدك تفهم هذه الجزئية، إنه لما نقول الوضوء شرط للصلاة بهذه الصيغة وضعي، لما أجي على قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب أنا حولته هون لحكم تكليفي، فالشيء له نظرتان، ممكن يكون هو خطاب وضعي من جهة وتكليفي من جهة أخرى، فالوضوء من حيث هو شرط للصلاة وضعي إذا استعملت هذه العبارة.

طيب، من حيث أنه يجب أن أتوضأ للصلاة أصبح أمر ونهي، فأصبح تكليفيا لقاعدة ما لا يتم الواجب إلا به. مش إحنا أصلا قلنا قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به ليش هي قاعدة عظيمة؟ لأنه هي عبارة عن ماذا؟ كل شرط عقلي أو عادي أو شرعي لا تتم الصلاة أو عفوا العبادة إلا به أو المعاملة إلا به، أصبح حكمه التكليفي شو هو؟ واجب، مش هيك هي؟ فإحنا كل الأحكام الوضعية أسباب وشروط وموانع بنحولها لأحكام تكليفية من خلال قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. لاحظ هذه القاعدة قديش خطيرة، كل حكم وضعي سبب شرط مانع أنت بتحوله لحكم تكليفي من قاعدة إيش؟ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب تكليفا. أنا خبرتك عنه وضعا هناك بس أنت الآن لازم تحولي لي إياه لحكم تكليفي من خلال القاعدة، شوف أهمية هذه القاعدة وكم هي واسعة في الشريعة الإسلامية.

طيب، يعني هذه الأفكار، طبعاً هو وضع فرق ثاني صفحة أربعمائة وستة عشر بس أنا ما لي ما دخلش دماغي كثير فقفزت عن النقطة هذه في هذا الموضوع. طيب، في شرط رابع، آه هذا مهم، الخطاب التكليفي، هذا فرق رابع بينهم، مش عارف وين بدي أحطه. في الخطاب التكليفي يشترط الشروط الخمسة اللي مرت معنا في المكلف به، تذكروا الفعل المكلف به ماذا يشترط فيه؟ أن يكون معلوم الحقيقة، معلوم للمكلف أنه مكلف به، معدوما، ممكنا، صحيح؟ وإيش كمان ذكرنا؟ أن يكون فعلا، تمام؟

هذه القضية أن يكون معلوم الحقيقة للمكلف، يعلم أنه مكلف، هذه الشروط الخمسة، يعني حتى تكون هذه تكون في الخطاب التكليفي، في الأمر أو النهي. نعم الخطاب التكليفي الذي هو أمر أو نهي إنشائي لازم يكون الفعل حتى يكون عندي خطاب تكليفي معلوم الحقيقة، أن يعرف المكلف أنه مطالب به، ممكنا كذا. أما بالنسبة لخطاب الوضع فقالوا: لا تشترط فيه أن يكون معلوم الحقيقة للمكلف، تمام؟ وطبعاً معروف تفاصيله، وأن يكون يعرف أنه مكلف به لأنه هو أصلا ما فيش تكليف، هو خطاب الوضع مجرد ماذا؟ إخبارات، فخطاب الوضع لا يتوقف على الشروط في الجملة التي تشترط في خطاب التكليف.

لاحظ ماذا قال الطوفي هنا، قال: الفرق الثالث بينهما صفحة أربعمائة وستة عشر هو أن الطوفي طبعاً للفائدة بيسمي الخطاب التكليفي الخطاب اللفظي، هو معترض على كلمة خطاب تكليفي، بيحب يسميه الخطاب اللفظي، إذا حابب يتوسع يقرأ لماذا عنده يعني اقرأها لحالك، مش قصة، المهم يقول: أما الفرق بينهما من حيث الحكم، فهو أن خطاب اللفظ اللي هو بيسميه التكليفي، الذي يعبر عنه بخطاب التكليف، اللي أنتم بتحكوا عنه خطاب تكليفي يعني، أنا بسميه لفظ، هيك بيقول لك، يشترط فيه علم المكلف وقدرته، اللي هو الإمكان، أن يكون علم المكلف وقدرته على الفعل وكونه من كسبه فعل له، الفعل أن يكون إذن فعلا، ركز هو على هذه الشروط، أن يكون إيه علم المكلف به، وركز على شرط القدرة عليه اللي هو الإمكان، وأن يكون فعلا، فعلا له من كسبه، كالصلاة والصيام والحج، بخلاف خطاب الوضع، فلا يشترط في الـ في الأسباب والشروط والموانع أن يعلم المكلف أن الله سبحانه وتعالى وضع هذا الشيء سببا لهذا الشيء، يعني حتى يكون الحكم الوضعي موجود، هذا لا يتوقف على معرفتك، حتى لو أنت تكون جاهل، سيبقى حكما وضعيا، لأنه هذا مجرد إيش؟ إخبار، أنا مش عم بأمرك بأي شيء، فالحكم الوضعي سيوجد لأنه مجرد خبر، سواء علم المكلف به أو لم يعلم، قدر المكلف عليه أو لم يقدر.

زوال الشمس عن كبد السماء سبب لدخول وقت الظهر، أنت بتقدر إنك تزيل الشمس عن كبد السماء؟ إذن هو خارج، إذن يمكن أن يكون الحكم الوضعي خارج عن قدرة المكلف، تمام؟ ولا ي- ومن باب أولى يجوز أن لا يكون من كسبه، وزوال الشمس عن منتصف السماء هذا ليس فعل أنت تفعله، هذه حركة تلقائية للأجرام، فلا هو مقدور لك من حيث الإمكان ولا هو من كسبك من حيث كونه فعل، فليس فعلا لك، لا يشترط.

أحياناً اه، ممكن يكون الخطاب الوضعي من فعلك، زي الوضوء، الوضوء ممكن ومن فعلك، اه، هنا في هذه الحالة توجد، فهو يقول لك: لا يشترط في خطاب الوضع أن يكون معلوما، لا يشترط أن يكون مقدورا، ممكن يكون مقدورا كما يكون مقدورا، لا يشترط أن يكون فعلا لك، ممكن يكون فعلا لك زي الوضوء، ممكن لا يكون فعلا لك مثل مرور الحول على الزكاة، هذا شيء من فعلك؟ مرور الحول هذا الزمن، أنت ما لك علاقة فيه، فلا يشترط إذاً في إذاً نقول: في خطاب التكليف لابد وأن يكون المكلف حتى يصح التكليف عالما به، قادرا عليه، فعلا له.

في خطاب الوضع لا تشترط هذه الأمور فيه، فهذه فوارق جوهرية بين خطاب التكليف وخطاب الوضع. طيب، نيجي الآن على أول صورة من صور آه الـ طبعاً زي ما قلت لكم ابن نصر الله

اعتمد تعريف بلدي، خفيف سهل عليكم، برضه بيمشي أموره، تفضل يا شيخ. خطاب التكليف ماذا؟ أن خطاب التكليف لابد وأن يكون المكلف ماذا؟ أحسنت، كلام صحيح، هذه أضفها. مثلاً الشيخ يقول ممكن نضيف من الفوارق بينها أن خطاب التكليف يشترط فيه أن يكون المكلف، يشترط فيه وجود شخص مكلف، وهو البالغ العاقل الذاكر غير الملجأ. أما الخطاب الوضعي فيمكن تطبيقه حتى على غير المكلفين، صح؟ فلو أن حصانك رفص شخصاً بغير ذنب فذبحه، هل أنا مسؤول عن تصرفات حصاني؟ نعم يا شيخ، طب هذا فعل حصان. أنت مسؤول لأنه هذا خطاب وضعي، كل من آذى فإنك ضامن، حتى ولو كان الأذى بالخطأ طبعاً ضمن شروطها.

الصبي والمجنون تجب الزكاة في أموالهم ولا لا؟ طب كيف وجبت؟ أنه في عندي خطاب وضعي، أنه الزكاة مرتبطة بالمال، فأنا بالتالي خطأ الصبي الصغير، لو بالغلط كان ماسك سكين وبيلعب فيها وضرب واحد ولا هو قاتله، في دية؟ في دية، مع أنه هو غير مكلف، صبي غير مكلف، لكن في دية، من وين أجت الدية؟ خطاب الوضع، أي إتلاف فيه ضمان، هذا خطاب وضعي، أي إتلاف هو سبب علة للضمان، خطاب وضعي سبب علة. فهذا لا يشترط فيه أن يكون الفاعل مكلفاً، فهذا اكتبوه جميل، هذا الفرق، يشترط في خطاب التكليف حتى تكون مكلفاً وجود شروط التكليف تامة في الشخص بالغ عاقل ذاكر غير ملجأ. أما الخطاب الوضعي حتى أطبق آثاره لا يشترط أن يكون الشخص الفاعل مكلفاً، بدليل أن الصبي لو أتلف سيارة أو قتل شخصاً فإن الدية ثابتة، لأنه هذا ثابت بخطاب الوضع، خطاب الوضع يقول الضمان الإتلاف علة للضمان بغض النظر من المتلف.

طيب، نجي الآن على أول صورة من صور خطاب الوضع: العلة. اقرأ، قال: فالعلة ما أوجب الحكم الشرعي لا محالة، وهو المجموع المركب من مقتضى الحكم وشرطه ومحله وأهله تشبيها بالعلة العقلية، وقد يطلق على مقتضى الحكم ولو مع تخلفه لفوات شرط أو وجود مانع، وعلى الحكمة كمشقة السفر. حقيقة أعتقد أن هذه الفقرة أنا مش لازم أرحها، هذه لازم أنتم تشرحوها، ليه؟ وردت في النظم الصغير بحرفيتها تقريباً، أنه قلت لكم في النظم الصغير أن العلة تطلق عند الأصوليين على كم شيء؟ ثلاث أشياء. تطلق العلة على ما أوجب الحكم الشرعي لا محالة. والذي يوجب الحكم الشرعي لا محالة ما هو؟ وجود المجموع المركب من المقتضي والشرط والمحل والأهل.

إذا وجدت هذه الأمور الأربعة وجد الحكم الشرعي لا محالة، لا يتخلف أبداً. مثل وطبقنا هذا على الصلاة، شوفوا صفحة 421 عند الطوفي لما مثل في نصها: مثال ذلك وجوب الصلاة. مثلاً، مقتضيه ما هو؟ هو قال أمر الشارع بالصلاة، أنا بدي أحكي المقتضي زوال الشمس عن كبد السماء. المقتضي زوال الشمس عن كبد السماء، وجد المقتضي. طيب والشرط ما هو؟ أهلية المصلي لتوجه الخطاب إليه، وجود المكلف البالغ العاقل الخالي من الموانع، أضيفوها لأنه كلمة الشرط هنا يدخل فيها الخلو من الموانع. والمحل ما هو؟ الصلاة. وأهله من هو؟ الشخص المصلي. إذاً، وجدت أربعة أشياء، وجد المقتضي وشرطه والفاعل اللي هو الشخص اللي بده يمارس الصلاة والمحل. إذا وجدت هذه الأمور الأربعة وجد الحكم الشرعي لا محالة، عملت أو ما عملت شيء آخر، بس الحكم الشرعي ولزمك لا محالة، لا تستطيع الهروب منه. فيش حالة تقول لا، ما هو شيخ ما فيش، لا لا، ما هي خلص احنا قلنا: وجد المقتضي، توفرت الشروط وانتفت الموانع، وجد الشخص الذي يفعل ووجد الفعل. إذن يستحيل عدم وجود الحكم الشرعي، هكذا بدي أقولك: ما أوجب الحكم الشرعي لا محالة.

الإطلاق الثاني للعلة ما هو؟ أن تطلق على المقتضي فقط. أن تطلق على المقتضي فقط، وهنا يعني ترادف السبب عند بعضهم. فنحن قلنا قبل شوي شو المقتضي للظهر؟ زوال الشمس، إطلاق العلة على المقتضي دون النظر لتوفر الشروط وانتفاء الموانع هو الأكثر حقيقة عند الأصوليين، إطلاق العلة على المقتضي فقط دون النظر لتوفر الشروط وانتفاء الموانع، حقيقة هو الاستعمال الدارج خاصة في باب القياس، لما يقولك العلة في باب القياس شو هي؟ هي الوصف الظاهر المنضبط الذي يبنى على وجوده وجود الحكم وعلى انتفائه انتفاء الحكم، فهذا هو المقتضي، فالمقتضي إطلاق العلة على المقتضي فقط، هذا هو الاستعمال الأكثر دروجاً، طيب. لذلك قد تطلق العلة على مقتضي الحكم ولو مع تخلف الشروط أو وجود الموانع. طيب، الإطلاق الثالث؟ قال: وأن تطلق العلة على الحكمة، الحكمة نفسها تسمى علة، ولو كانت في باب القياس لا تصلح للتعليل. لأنه الحكمة قلنا متى تصلح للتعليل يا شيخ؟ إذا كانت وصفاً ظاهراً منضبطاً، أما إذا كانت الحكمة ليست وصفاً ظاهراً منضبطاً لا تصلح للتعليل في باب القياس، وإن كانت قد تسمى علة عند بعض الأصوليين، مثل المشقة في السفر، لو قلت لك ما علة الجمع والقصر في السفر؟ بدك تقولي العلة بالمعنى الأصولي الدقيق ولا العلة بمعنى الحكمة؟ إذا العلة بمعنى الحكمة آه، العلة هي المشقة، أما بالمعنى الأصولي ما بتزبطش لأن المشقة وصف فضفاض غير منضبط، فالعله بالتالي للجمع والقصر بالمعنى الأصولي ما هو؟ الفقهي؟ هو قطع مسافة 81 كيلو، عند بعضهم أو 137 عند المعتمد في المذهب. ممتاز، إذا هذه الثلاث إطلاقات، وأنا لن أشرحها لأني بدي أمشي لأنه تم شرحها سابقاً، فمن كان يريد يراجع تعليقنا على النظم الصغير أنه الأصل كل من يحضر هذه المادة سمع النظم الصغير، هذا الأصل حقيقة.

طب السبب؟ قال والسبب استعير لمعان، ما يقابل المباشرة كالحفر والدفع. طيب، الآن عادة في الكتب الأصولية الكبرى لما يتكلموا عن السبب بيجي بقولك كيف استعمل الفقهاء مصطلح السبب. الآن الفقهاء استعملوا السبب بطريقة أوسع من استعمال الأصوليين للسبب، الفقهاء استعملوا لفظ السبب. هنا أعتقد الفقهاء عموماً وإن كان البعض يقولك السبب الفقهاء الحنفية، أنا أعتقد أن المراد الفقهاء عموماً، الفقهاء استعملوا السبب بأربع إطلاقات، فهم باستعمالهم للسبب أوسع من الأصوليين. ما هو الإطلاق الأول؟ في كتب الفقه أيوه أقرأ. قال: ما يقابل المباشرة كالحفر والدفع. طيب، الآن أول إطلاق للسبب في كتب الفقه أن يطلق السبب مقابل للمباشرة وهذا كثير في نظريات الضمان يستعمل، مش عندكم في القانون في عندكم المباشر والمتسبب؟ شو الفرق بين المباشر والمتسبب؟ المتسبب أحسنت، لكن ليس هو المباشر للجرم صحيح؟ هذه أصلاً نظريات موجودة في الفقه الإسلامي، التفريق بين المباشر للخطأ وبين المتسبب له، والمسألة المشهورة عادة يمثلوا فيها إيش هي؟ شخص حفر بئراً في منتصف الطريق وراح، إجا واحد ماشي مع واحد دز صاحبه في الحفرة ألقاه فيها ومات، مين المباشر للجريمة؟ اللي ألقى صاحبه. ومين المتسبب؟ اللي حفر الحفرة في الطريق العام، حضرتك ليش تحفر بئر في الطريق العام؟ فمن الذي سيتحمل الدية؟ نعم؟ الآن هنا ولا في نظريات مختلفة، البعض يقول لك إيش؟ متى القاعدة الفقهية تقول متى أمكن تضمين المباشر يتحمل المباشر، هيك عندنا، إلا قالوا إذا كان المتسبب تسببه يصل إلى درجة المباشرة، هي مسائل دقيقة شوي، يعامل معاملة المباشر، بس هي هذه حالات أخروها سيبونا منها، المهم إذا تعارض المباشر للجريمة مع المتسبب يعلق الحكم على المباشر وليس المتسبب. بس هذا الإطلاق للسبب هنا، هذا مش إطلاق الأصوليين، هذا استعمال وين؟ بتلاقوها في كتب الفقهاء، التفريق بين المتسبب والمباشر، إذاً الإطلاق الأول إطلاق السبب على مقابل المباشر.

طيب، ثاني؟ قال: وعلة العلة كالرمي للإصابة، علة العلة تسمى سبباً عند الفقهاء، تمام؟ الآن ماذا يقولون؟ أنا رميت سهم فقتلك، الققتل ما علته المباشرة؟ الإصابة. تمام؟ وعلة العلة؟ الرمي. تمام؟ طبعاً شو الفرق بينها وبين الصورة السابقة؟ الصورة السابقة كان في شخصين، لا، هنا في عندنا شيء وهذا الشيء يعني هو مش فعل لشخص، هو علة سببت شيء، بس هي العلة في شخص أنتجها، تمام؟ يسموها التولد هذه، أنا رميت، الرمي ماذا تولد عنه؟ إصابة، لا ركز، إصابة، هسه ممكن أرمي بس ما تصيبش، صح ولا لأ؟ وهو في كل رمي في إصابة؟ أنا ممكن أرمي بس ما أصيب، أنا رميت، الرمي ولد، نتج، نتج عنه إصابة، الإصابة نتج عنها قتل، فهم يقولون العلة للقتل حقيقة، حقيقة الإصابة، وعلة العلة ما هي؟ الرمي. فهمتم كيف بحللوها الفقهاء؟ فإطلاق إذن على علة العلة، إذن هنا ما بنتكلمش عن شخصين مباشر ومتسبب، لأ، هنا بنتكلم عن علة هي نتجت عن علة معينة، هذه الثانية لم تكن لتنتج إلا بارتباطها مع الأولى، فهي منتجة عنها متولدة عنها بشكل مباشر، وإن كانت بس في هذه الحالة الحكم سبحان الله سيعلق بماذا؟ بعلة العلة، يعني أنا اللي راح أتحملها، يعني الإصابة مش شيء بدك إياها، علة العلة أنا سأتحمل الإثم أو الوزر أو الجناية. لكن هذا الإطلاق الثاني للسبب، فعلة العلة تسمى ماذا سبباً؟ يعني الإصابة تسمى علة والرمي شو بنسميه؟ سبب، هيك، علة العلة، الإصابة تسمى علة والرمي يسمى سبب، لأنه توطئة.

ثالثاً، قال: والعلة بدون شرطها كالنصاب بدون الحول. هذا الإطلاق للسبب هو نفس الإطلاق الثاني للعلة، الإطلاق الثاني للعلة اللي ذكرناها قبل شوي ما هو؟ المقتضي، وهذا نفس الإطلاق. مش قلنا العلة تأتي بمعنى المقتضي؟ نقول والسبب يأتي بمعنى المقتضي. وجود المقتضي مع عدم النظر إلى الشروط وانتفاء الموانع، فمثلاً النصاب هو المقتضي لوجوب الزكاة، صح؟ أن تمتلك النصاب، يسمى علة ويسمى سبباً. إذن نستطيع أن نقول الإطلاق أن تطلق السبب بمعنى إيش؟ بمعنى العلة، على الإطلاق الثاني طبعاً. هنا السبب هي نفسها العلة، ما فرقتش، بس على الإطلاق الثاني للعلة.

أخيراً، قال: والعلة الشرعية، لأن علّيتها ليست بذاتها بل بنصب الشارع، فأشبهت السبب، وهو ما يحصل الحكم عنده لا به. حقيقة في بعض الكتب الكاملة. وهذا إطلاق للسبب بنفس معنى العلة، بس أي معنى للعلة؟ المعنى الأول، المعنى الأول. فنضيف والعلة الشرعية، أكتب: الكاملة. إطلاق السبب على العلة الشرعية الكاملة. شو العلة الشرعية الكاملة؟ وجود المقتضي، مع وجود الشروط، وانتفاء الموانع، مع وجود المحل، مع وجود الأهل. تمام؟ طيب، لماذا العلة الشرعية الكاملة يصح تسميتها سبباً؟ الآن أطوف في بحث هذه المسألة، ولعلي أختم فيها اليوم.

قال في صفحة 428، يقول: العلة الشرعية الكاملة، لماذا سميت سبباً؟ وهو أصلاً رح تقول لي أنت شو المشكلة تسميها سبباً؟ يعني، شو المشكلة أن العلة الشرعية الكاملة نسميها سبب؟ يقول: قوله: «وسميت سبباً»، لاحظ هذه المسألة فيها ملحظ عقدي نوعاً ما، ننتبه شوي. قال: «وسميت سبباً» إلى آخره، قال: هذا فيه إشارة إلى مبحث عقلي، هذه المسألة شوي عقلية. وهي أن العلل العقلية موجبة عقلاً لوجود معلولها. العلة العقلية الكاملة، نحن الآن إذا بتذكروا العلة الشرعية الكاملة، هذا أصلاً مفهوم أخذوه من وين؟ قياساً على العلة العقلية الكاملة، شو العلة العقلية الكاملة؟ وجود المقتضي العقلي مع وجود شروطه عقلاً وانتفاء الموانع العقلية مع وجود الشخص والمحل. هذه بس الأمور العقلية. قالوا: إذا وجد المقتضي عقلاً مع شروطه عقلاً مع انتفاء الموانع عقلاً مع الشخص، يجب أن يوجد ماذا؟ المعلول.

مثال ذلك: كسرت الزجاج. وجد المقتضي، ما هو؟ أنني ضربته فانكسر. طيب، مع توفر شروط الكسر وانتفاء الموانع، ووجد الشخص الفاعل، ووجد المحل المكسور، هنا عقلاً لازم يحصل ماذا؟ الكسر. أو لازم يحصل النتيجة، عفواً، إيش هي؟ الانكسار. تمام؟ وجد المقتضي وهو الكسر. أنا كسرت زي الرمي، مش قلنا قبل شوي الرمي؟ وجد الكسر، أنا قمت بالكسر وهناك محل وقع عليه الكسر، وانتفت الشروط، ووجدت الشروط عفواً، وانتفت الموانع، ووجد الفاعل، إذاً ماذا سيوجد؟ سيوجد الانكسار وهي النتيجة، سيوجد الانكسار. فيقول: العلة العقلية الكاملة توجب عقلاً وجود معلولها، فإذا وجد الكسر بشروطه لازم عقلاً يوجد إيش؟ الانكسار. تمام؟ وقس على ذلك.

قال: وكذلك سائر الأفعال مع الانفعالات الناتجة عنها، فإنه متى وجد الفعل القابل وانتفى الفعل القابل زي الكسر وانتفى المانع، وجد الانفعال. طيب، بخلاف الأسباب. الأسباب في عالم الكون، فإنه لازم من وجودها وجود مسبباتها. يعني العلة العقلية الكاملة متى بتصير علة عقلية ناقصة؟ إذا قلنا فقط بوجود العلة. إذا وجد المقتضى العقلي لكن لم توجد شروطه ولم تنتفي الموانع ولم يوجد الشخص أو المحل. هل هذا يستوجب عقلاً وجود المعلول؟ لا، هي نفس الفكرة صح؟ فبقولك العلة العقلية الكاملة توجب وجود معلولها. لكن إذا وجد من العلة العقلية فقط المقتضى، تماماً، يعني وجدت النار بس ما فيش شخص ينحرق، رح يصير احتراق؟ فيش محل. صح ولا لا؟ بس وجدت المقتضى النار، لكن لم يوجد المحل، إذاً مش رح يصير انحراق، لم يوجد فاعل، تمام؟ حتى يضع النار بجانب شيء، يعني في محل وفي نار، كل واحد في جهة، إذا ما فيش فاعل حط النار على المحل، عمره ما رح ينحرق، مش رح ينحرق، ما كل واحد في جهة. طيب، إيه إلا إذا اجت الريح وهبت وجابت النار، بس هذا فاعل، يعتبر فاعل. طيب، إذا تخلف شرط أو انتفى مانع، فعند إذن وجود المقتضى العقلي وحده دون شروطه وأهله ومحله لا يستلزم عقلاً وجود ماذا؟ النتيجة أو المعلول. هيك بقولك في الأمور العقلية. فبقولك إحنا في الأمور العقلية بنفرق بين العلة والسبب. فيقولون في الأمور العقلية متى يسمى الأمر علة عقلية؟ هذا في باب الفلسفة.

متى يسمى الأمر علة؟ ومتى يسمى سبباً؟ يسمى الأمر علةً في العلوم العقلية إذا وجد المقتضى والشرط والأهل والمحل. أما إذا وجد المقتضى وحده فيسمى سبباً في العلوم العقلية، لا يسمى علةً. إحنا هيك مصطلحاتنا في العلوم العقلية، بنفرق بين العلة والسبب.

فالسبب لا يطلق عندنا إلا على وجود إيش؟ المقتضي فقط. طب أنتم الآن في العلوم الشرعية، شو اللي عملتوه؟ زعلوا علينا، قالوا أنتم خالفتوا شوي. أنتم سميتم العلة الشرعية الكاملة سببا. آه، هذا مشكل. هسه إحنا في العلوم العقلية، هل العلة العقلية الكاملة تسمى سببا؟ لا. إحنا قلنا لا يسمى السبب إلا المقتضي فقط. أما إذا وجدت كامل الأركان يسمى علة ولا يسمى سببا. أنتم في العلوم الشرعية خربتم علينا الكلام. ليه؟ لأنكم سمحتم أن يطلق على العلة الشرعية الكاملة أنها سبب.

فالآن هذا هو النقاش. لماذا صح أن نسمي العلة الشرعية الكاملة سببا؟ مع أنه هذا خلاف الاصطلاح المنطقي. عرفتم شو هي المشكلة هنا؟ طيب. نقول، الآن الطوفي سيقول: وإذا ثبت هذا فنحن قد سمينا العلة الشرعية الكاملة التي يلزم من وجودها وجود معلولها، يعني وجود الحكم قطعا، سميناها سببا. مع أن السبب لا يلزم من وجوده، السبب بمعنى المقتضي، لا يلزم من وجوده وجود مسببه، زي ما إحنا حكينا سابقا.

فهذه تسمية للعلة بدون اسمها، ووضع لها دون موضعها. يعني تسموا العلة الشرعية الكاملة سبب. هذا يعني غيرتم المصطلحات، وضعتم اسم السبب على ما لا يصلح له. طيب. فهذا سؤال مقدر. هذا سؤال سيجول في ذهن العقلاء. وجواب ما ذكر هو أن العلة العقلية الكاملة عليتها لذاتها. يعني أمر وضعه، يعني ليش أقول أمر متعلق به لذاته. يعني متعلق بطبيعة الأشياء، أن طبيعة الكسر شو بيولد؟ إنكسار. طبيعة الكسر شو بيولد؟

فهذا طبيعة الكسر هو بحد ذاته إذا صدر أنه يولد الإنكسار لذاته. أي هي مؤثرة في معلولها لذاتها. لا بواسطة أن الله سبحانه وتعالى نصبها أمارةً أو علامةً على شيء، لا هي بذاتها، طيب كل شيء بخلق الله. بس هم يقولون بذاتها، طبعاً هذا الكلام صعب نناقش فيه الآن طويل لأنه في أثر أشعري، في أثر إشكاليات كثيرة موجودة هنا، بس خليني ماشي فيه. هي مؤثرةً في معلولها لذاتها لا بواسطة.

وأما العلة الشرعية حتى ولو كانت علةً شرعيةً كاملةً يلزم من وجودها وجود معلولها وهو الحكم الشرعي، لكن عليتها حتى ولو كانت كاملة ليس لذاتها بل بواسطة جعل الله لها علة، فكون العلة الشرعية الكاملة توجد حكماً شرعياً لو ما كان في شريعة ووحي. هل العلة الشرعية الكاملة في الوجود الإنساني تعمل شيء؟ لا، أنت كيف عرفت أن الصلاة مع وجود زوال الشمس مع وجود شروط وإنتفاء الموانع يولد؟ من خلال الشرع، مش من خلال طبائع الأشياء، فيقول والعلة الشرعية وإن كانت كاملة ويلزم من وجودها وجود معلولها وهو الحكم الشرعي النهائي، لكن عليتها ليست لذاتها بل بواسطة نصب الشارع لها علةً.

فضعفت لذلك عن العلة العقلية، شو الخلاصة؟ العلة الشرعية الكاملة أضعف من العقلية الكاملة. هذه الخلاصة اكتبها. العلة الشرعية الكاملة أضعف من العلة العقلية الكاملة، ليه؟ باختصار، لأن العلة العقلية الكاملة باعتبار ذاتها. العلة الشرعية الكاملة باعتبار واسطة جعل الله لها كذلك. تمام؟ نعم؟ الكاملة. لا لا، الكاملة، أنا أتكلم عن الكاملة. العلة العقلية الكاملة، لماذا لازم يوجد معلولها؟ لذاتها، الكسر لازم يوجد معلول وهو الانكسار. إذا توفر الكسر مع وجود الشروط وغيرها، لازم يوجد الانكسار.

لكن العلة الشرعية الكاملة هي ليست لذاتها، بل بجعل الله لها توجد الحكم الشرعي، بجعل الله لها. طيب. بل بواسطة نص الشارع لها، فضَعُفت لذلك عن العلة العقلية. فلما ضَعُفت هينا الختام. فلما ضَعُفت عن العلة العقلية العلة الشرعية الكاملة، لما نزلت مرتبتها عن العلة العقلية الكاملة، ماذا حصل؟ قال: فأشبهت السبب.

هنا الآن شوف النفس الأشعري. فأشبهت السبب الذي حكمه أن يحصل عنده الشيء لا به. مين اللي بيحكي أن الحرق يحصل عند النار لا بها؟ الأشاعرة. فلاحظ هنا في أثر أشعري عند الطوفي. فأشبهت السبب الذي حكمه أن يحصل عنده الشيء لا به، كما بينا قبل. وحيث أشبهت العلة الشرعية الكاملة السبب في وين وجه الشبه؟ هسه السبب سبب بمعنى المقتضي يحصل الشيء عنده لا به. وهذه طبعًا طريقة أشعرية في التفكير.

فبقول لك تقريبًا العلة الشرعية الكاملة هي نفس الشيء. أنه يحصل الحكم عندها لا بها. لماذا عندها؟ لأنها هي بذاتها لا تولد شيئا، بل الله هو الذي جعلها واسطة لحصول الأشياء. فإذا شابهت العلة الشرعية الكاملة السبب في أن الشيء يحصل عندها لا بها، بخلاف العلة العقلية الكاملة، فالشيء يحصل بها لا عندها. وهذا الكلام كلياته عليه علامة استفهام.

لأنه نحن نؤمن أنه سواء سبب أو علة عقلية كاملة، كله يحصل الشيء به لا عنده. أنا ما عندي فرق. يعني ماشي، أنا فاهم أنه العلة العقلية الكاملة يوجد معلولها، والسبب وحده دون وجود الشروط لا يوجد معلول، بس في النهاية كل شيء عندي إياه إيش؟ به. كل شيء عندي إياه بإيش؟ به.

فهذا الكلام كله بهذا الشكل من التنظير أن العلة العقلية الكاملة توجب لذاتها، بينما السبب يوجد عنده لا به، فالعلة الشرعية الكاملة أشبهت السبب أكثر من إشباهها للعلة العقلية الكاملة، هذا كله متخرج على طريقة الأشاعرة في التفكير أن الشيء المقتضي يحصل المفعول عنده لا به. يحصل عنده لا به. وفي كلا الحالتين يحصل النتيجة به. ولا أقول عنده.

لذلك الطوفي حتى هنا بنصر الكناني مشي معه وشو قال؟ والعلة الشرعية الكاملة لأن عليتها ليست بذاتها، بل بنصب الشارع. طب هو السؤال، طب حتى الأشياء التي هي علة عقلية كاملة. ما هي برضه بإرادة الله. هسا أنا فاهم الفرق، يعني أنا فاهم شو بدك تحكي. إنه الأشياء العقلية قائمة على الأمور العقلية اللي وضعها الله في الكون. والأشياء الشرعية قائمة على أمور مش عقلية، على أمور نصبها الشارع وباختياره أن تكون علل.

بس في كلا الحالتين أنا أقول هذا به وهذا به، ما في عندي شيء اسمه عنده لا به، هذا أنتم بتقولوها يا أشاعرة، أما أنا عندي كل شيء به، سواء كانت كاملة أو ناقصة، الكل يحصل به، بس الكاملة نعم يوجد معلولها، والناقصة بها، بس مع توفر الشروط وانتفاء الموانع، فالمهم، فقوله والعلة الشرعية الكاملة لأن عليتها ليست بذاتها، بل بنصب الشارع لها، فأشبهت السبب في ماذا؟ وهو ما يحصل الحكم عنده لا به، نقول هذه العبارة، السبب يحصل الحكم عنده لا به لا نوافق عليها، لأنها عبارة أشعرية. السبب يحصل الحكم أيضا به لا عنده.

لكن هل يمكن نوافق على أن العلة الشرعية الكاملة أضعف من العلة العقلية الكاملة؟ نعم. أضعف من أي جهة؟ أن العلة العقلية الكاملة هي تعتمد على طبائع العقول. أما العلة الشرعية الكاملة هي ما لها علاقة باللوازم العقلية، لها علاقة بما اختاره الله وأراده أن يكون، فله أن يفعل شيئا وينقضها وما شابه ذلك، أما تلك مبنية على قضايا عقلية تامة محسومة، مش إحنا قلنا أن المستحيلات العقلية ليست مكانا لتعلق القدرة الإلهية؟ لأن هذه أمور بطبيعتها عقلية، لا يجوز أن تختلف باختلاف طبائع الأشياء، فأنا أتفق أن العلة الشرعية الكاملة ليست بدرجة العلة العقلية الكاملة. لكن استعمال مصطلح لأن السبب يحصل عنده لا به، هذا الذي لا أوافق عليه.

في بعض الأمور اللي علي أكملها في الدرس القادم حتى لا أطيل، وأصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ميراث العلم طريقك نحو