حياكم الله أيها الأكارم في التعليق على كتاب بلغة الوصول لابن نصر الله الكناني الحنبلي رحمة الله تعالى عليه. في الدرس الماضي أخذنا مجموعة من المسائل المهمة. في ختام مسألة ما لا يتم الواجب إلا به، وفي باب الندب أيضًا مررنا على بعض الأفكار.
اليوم صباحًا أنزلت لكم فائدة فيما يتعلق بقضية القاضي أبي يعلى والقول المنسوب إليه. وهو أن القاضي، ما قيل إن القاضي أبا يعلى يقول بأن الزيادة على الواجب. الزيادة غير المتميزة على الواجب. تكون في حكم ماذا؟ واجبة، خلافًا لأبي الخطاب. وهذا حقيقةً جمهور المتأخرين من الحنابلة ينقلون هذا عن القاضي أبي يعلى، أن هذا قوله. لكن بالرجوع إلى العدة ماذا قلنا؟ الرجوع إلى العدة للقاضي أبي يعلى تجد أن القاضي أبا يعلى بالعكس، هو مع أبي الخطاب الكلوذاني مع تلميذه. ويرى أنها مندوبة ويدافع عن رأي الندب.
فمن أين انتشر هذا الرأي عن أبي الخطاب في كتب الأصوليين من الحنابلة؟ الذي ظهر لي. أن هذا ناشئ من أنه قال ابتداءً. أنه أن القول بالوجوب هو ظاهر مذهب أحمد، يعني هو قال إن القول بالوجوب هو إيش؟ ظاهر مذهب أحمد ثم عاد ففسر القول بالندب. فلعل بعضهم استعجل فأخذ كلمة لما قال. وظاهر مذهب أحمد القول بالوجوب دون أن يكمل سياق الكلام، وهذا يحدث إخواني في الحالة العلمية أنه الـ ممكن يكون شخص معين استعجل، الله أعلم من هو يعني.
فظن أن هذا رأي أبي يعلى، ومن بعده صار يأخذ من هذا الشخص المعين بدون ما يرجع للعدة. بدون ما يرجعوا للعدة. الآن المرداوي في التحبير. حقيقةً لا. قال والقاضي أبو يعلى عنه قولان. قول إنه يقول بالنفل مثل أبي الخطاب، والقول الآخر أنه يقول بالوجوب. هسه القول الذي يقول بالوجوب من وين جابوا القاضي الـ مردواي؟
وفقط وجدوا موجود في كتب الحنابلة أنهم يقولون عن القاضي أبي يعلى أنه يقول بالوجوب، لكن هل هناك كتاب بين أيدينا على الأقل؟ هل هناك كتاب بين أيدينا على الأقل قال فيه القاضي أبو يعلى أن الزيادة المتميزة على الواجب واجبة؟ كتابه في أصول الفقه اسمه العدة، هو بالعكس قال أنها نفل، ودافع عن هذه النظرية.
الآن الذي يريد أن يقول لا أنه ي- أنه قال بالوجوب في كتاب آخر عليه أن يأتينا بهذا الكتاب الآخر. لأن المحققين والباحثين قالوا كل ما وجدناه عنه أنه قال بالوجوب إنما هو نقل في المسودة، نقل عنه في في الروضة، نقل في عند المؤمن البغدادي في قواعد الأصول مع يعني لا يوجد نقل عنه من كتبه الأصيلة. فتبقى هذه القضية نسبتها إلى أبي يعلى حقيقة فهي محل شك، يعني فقط هذا من باب إنصاف أبي يعلى. طيب.
أيضًا في عندي تنبيه سريع فيما يتعلق بالمسألة التي قبلها لما قال: وإذا اشتبهت أخته بأجنبية أو ميتة بمذكاة حرمتا أصالة واشتباهًا، صحيح؟ قلنا ما معنى حرمتا أصالة واشتباهًا؟ آه يا شيخ. يعني واحدة حرمتها الحرمة الأصلية والثانية بالاشتباه. آه يعني واحد هو حرام لذاته والآخر حرام لغيره، صح؟ وقيل تباح الأجنبية والمذكاة ويجب الكف عنهما.
بس هي الفائدة التي أذكرها أنه قال: وقيل، بصيغة التمريض، تمام؟ هذا الذي قاله بـ وقيل وجدت المردواي قال هو المذهب عند الحنابلة، يعني قال: وأكثر أصحابنا أنها تباح الأجنبية ويجب الكف عنهما، ثم قال: وقال الطوفي هكذا يقول وقال الطوفي لا أن إحداهما محرمة بالأصالة والثانية اشتباهًا، ثم بين وجهة نظر الـ ثم قال: وقد بين أن الخلاف لفظي وهذا الصحيح، يعني هم متفقين على النتيجة. إنه الخلاف بين القولين خلاف إيش؟
لفظي تكتيكي يعني، بس لما نقول وقيل تباح الأجنبية أنت بتفكر إنه هذا مجرد قول يعني ليس بالقول المشهور، لكن لما تيجي عند المرداوي بيقول لك يعني جعلوا قول الحنابلة المرداوي. فهذه فقط فائدة أنك ستجد أن الـ متأخرين يعتبرون القول الثاني اللي عبر عنه الطوفي وابن نصر الله الأباقي هو قول المعتمد.
هو القول المعتمد على الأقل في التعبير. وإن كان هم في النهاية مش مختلفين زي ما قلنا، وفي النهاية هم مش مختلفين والخلاف يعني لفظي كما قال، طيب نيجي الآن على الحرام، اقرأ.
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، قال رحمه الله: الحرام ضد الواجب، وهو ما ذم شرعًا فاعله، ولا حاجة إلى مطلقة لعدم الحرام الموسع وعلى الكفاية. طيب.
الآن قال الحرام، نشرح الآن في الحكم الثالث من الأحكام التكليفية ألا وهو الحرام، قال الحرام يعني بإيش عبارة سهلة هو ضد الواجب. فإذا كان الواجب يذم تاركه فالحرام يذم إيش؟ فاعله، يعني هذا معنى ضد الواجب. لذلك قال وهو ما ذم شرعًا، فالذم من جهة الشرع مش العقل. ما ذم شرعًا فاعله.
لكن لما عرف الواجب تذكر ماذا قال فيه، خلونا نرجع للواجب هيك سريعًا مع ابن نصر الله، طبعًا إخواننا في نسخ من للذي يريد من بلوغ الأصول في نسخ وصلت. رفعتوه للأخوات فوق؟ أسامة رفع، طيب. نرجع للواجب، قال في الواجب إيش؟ ما ذم شرعًا تاركه مطلقًا. في الحرام إيش قال؟ ما ذم شرعًا فاعله، بس ما زاد كلمة مطلقًا، ليه؟
ارجعوا معي للواجب، في الواجب ليش قال ما ذم شرعًا تاركه مطلقًا؟ صح، قلنا حتى يدخل الفرض الموسع والكفائي والمخير. فاضطر أن يقول مطلقًا. لأنه بدون مطلقًا أنا ممكن أترك الواجب الـ موسع فترة من الزمن، هل أنا مذموم؟ لا، أنا متى أذم في ترك الواجب الموسع؟ إذا تركته مطلقًا. الواجب المخير أنا متى أذم؟ إذا تركت كل الخصال، مش إذا تركت بعضها، وهكذا.
طيب، لما جاء للحرام ماذا قال؟ قال: وهو ما ذم شرعًا فاعله، ولا حاجة إلى أن أزيد قيد مطلقًا، ليه؟ قال إنه في- لأنه ما في حرام موسع. في حرام موسع وقته؟ ما بيصير، الحرام لازم تتركه. ﴿إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ﴾. طيب.
ولأنه في حرام على العين وحرام على الكفاية؟ لا. بس شو بقي؟ الحرام المخير. ليش ما استثناه؟ هل هناك حرام مخير؟ الطوفي والحنابلة بيقول لك يوجد حرام مخير. كما إنه في واجب مخير.
في حرام مخير، شوف شو يقول الطوفي صفحة إيه 359، بعدين صفحة 360، قال في آخرها آخر صفحة 360، طيب أنتم اقرأوا كل الكلام اللي سبق، كلام مفيد. صفحة 360 آخرها ماذا قال؟ قال: أما الحرام المخير شوف شو بيحكي الطوفي. فيجوز وروده كالواجب المخير. كما إنه عندنا واجب مخير عندنا حرام مخير.
قال: لأن المفسدة قد بأحد الشيئين والأشياء. كما تتعلق المصلحة في باب الواجب المخير. بأحد الأشياء. فكما جاز أن يقول له إذا حنثت في يمينك مثلاً فأطعم عشرة مساكين أو اكسو عشرة مساكين أو أعتق جاز أن يقول له في باب التحريم والنهي لا تنكح هذه المرأة. أو أختها.
فشو المحرم الآن؟ أحسنت أنا هذا الكلام بدي إياه بس لأنه هذا رح نعمل عليه حفلة هسا قضية الجمع. في مشكلة هنا في هذا الكلام بس امشي شوي معي. قال كذلك جاز أن يقول لا تنكح هذه المرأة. أو أختها. أو ابنة أختها. أو أخيها ممكن ينهاك ويقول لك بين أربع أشياء. ممكن بين شغلتين بين ثلاث.
فيكون منهياً عنهما على التخيير أيتهما شاء. اجتنب. ونكح. الأخرى كما أنه إذا أسلم عليهما مش الواحد إذا أسلم الكافر إذا أسلم وهو متزوج أختين مش هي صارت عند بعض الصحابة أسلموا وعنده أختين ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم؟ اجتنب إحداهما.
فيروز الديلمي لما أسلم أسلم وتحته أختان كان متزوج أختين شقيقتين فالنبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال له؟ طلق إحداهما بمعنى إيش؟ اجتنب. إحداهما يعني هي كأنها قريبة من من الحرام يعني مخير كأنه بيقول له إيش؟ واحدة فيهم حرام عليك بس هي ممكن تحمل على طريقة الواجب المخير أيضاً بطريقة أخرى.
الآن إخواني الكرام بدنا نيجي مع المرداوي نشوف هذه قضية الحرام المخير. هل هو متفق على وجودها بين المذاهب الأصولية؟ يا رب بسم الله. الآن ماذا يقول المرداوي عندنا في الكتاب؟ يقول المرداوي في التحرير وفي شرحه يقول فائدة يجوز النهي عن واحد لا بعينه يجوز النهي عن واحد لا بعينه قال ابن حمدان مثال على ذلك وكما لو أسلم الشخص على أكثر من أربعة نسوة وأسلمنا معه فإنه يقال له اترك ما زاد يعني واحد متزوج تسعة أو عشرة وأسلم وهذا حصل أيضاً في الـ أحد الصحابة اسمه غيلان أسلم وله عشرة نسوة أمره النبي صلى الله عليه وسلم أنه إيش؟ أنه ما زاد أنه ما زاد عن الأربعة يطلقهم تمام؟ اختار بال بدك إياه بس لازم ما زاد عن الأربعة تطلقهم.
فهذا هو المثال الذي يذكرونه قال وهو صحيح فإنه ممنوع من الزائد عن الأربعة لا بعينه إذا علم ذلك فقد قال أهل السنة فقد قال أهل السنة يجوز تحريم واحد لا بعينه ويكون النهي عن واحد على التخيير وله فعل إحداها عند أصحابنا والأكثر وهو قول الفقهاء والمتكلمين كما قال ابن برهان لأن هذه المسألة تشبه مسألة إيش؟ الواجب المخير إلا أن التخيير هنا في الترك وهناك التخيير في إيش؟ في الفعل.
طيب خلونا نفكر وهنا إخواني هذه فائدة أصول الفقه أنها عضلة رياضية ومهارة ذهنية تعلم الطالب كيف يفكر وكيف ينظر في الأمور والأشياء الآن الواجب المخير تذكروا في الواجب المخير قلنا ما هو مناط الوجوب؟ نعم؟ إحدى الخصال قلنا في الواجب المخير مناط الوجوب إحدى الخصال.
طيب الآن هم إيش بيقولك مش بيقولك المردواي بيقولك مقابل الواجب المخير هناك ماذا؟ حرام مخير، تمام؟ يا رب. يا رب. طيب. هناك حرام مخير، الآن خلونا نفكر، هل هناك فرق بين الواجب المخير والحرام المخير؟
الآن فلسفة الواجب المخير ما هو؟ إنه في عندك ثلاث أشياء، أربع أشياء، بقول لك ايش؟ اعمل واحدة منهم. إذاً ما هو المطلوب مني إني أفعله؟ ما هو المطلوب مني؟ أن أفعل إحدى الخصال، بكون ساعتها ايش؟ امتثلت، صح؟ طيب.
في الحرام المخير لما أقول لك لا تجالس زيداً أو بقراً، لا تطعم منهما أثماً أو كفراً. بجوز هاي الآية ما بدي أستحضرها إنه رح تعمل لك دربكة. خلينا على المثال الأشهر من أمثلة اللغة العربية، لو ما أقول لك لا تجالس زيداً أو عمراً. هذا نهي. صح؟
ما هو النهي؟ أنا بنهاك عن ايش؟ عن ايش؟ أن تجمع بين مجالسة زيد وعمرو، يعني لما أقول لك لا تجالس زيداً أو عمراً. لو جالست زيد لحاله بضبط؟ بضبط. لو اخترت أجالس عمرو لحاله بضبط؟ أنا متى بكون عامل مشكلة؟ متى بكون ما امتثلتش كلامك؟ إذا جلست مع الاثنين. صح؟
فكر بهذا التحليل المنطقي، في النهي لما أقول لك لا تجالس زيداً أو عمراً. أنا متى بكون عصيتك؟ في أي حالة؟ في حال جلست مع زيد وحده؟ لا. في حال جلست مع عمرو وحده؟ لا، أنا متى بكون عصيتك؟ إذا جلست مع الاثنين، ساعتها بكون أنا عصيتك، إذا في الحرام المخيّر، حقيقة المعصية والمخالفة للشارع متى تتصور؟ إذا جمعت. صح؟ إذا جمعت.
هنا بلشت المشكلة في الموضوع. طبعًا، قبل ما أجي على المشكلة، بدك تعرف إنه في هناك، يعني في الواجب المخيّر، قلنا في قولين أساسيين. قول الجمهور وقول المعتزلة. المعتزلة، ماذا قالوا في الواجب المخيّر؟ قالوا مناط الوجوب هو إيش؟ هو الجميع، لكن يسقط بفعله. إحدى الخصال، يعني.
الجمهور قالوا في الواجب المخيّر، مناط الوجوب إحدى الخصال، المعتزلة شو قالوا؟ مناط الوجوب جميع، يعني كلها واجبة، لكن إذا فعلت واحدة يسقط الباقي، وبتعرف الطوفي ساعتها، قال الخلاف لفظي، يعني في النهاية شو استفدنا؟
آه، بس في الحرام المخيّر، لا، أنا إذا بتذكروا متى قلتلكم هنا رح يصير مشكلة. فالمعتزلة أدركوا المشكلة. ما دام إحنا في الواجب المخيّر، قلنا الواجب الجميع. ولكن إذا فعلت خصلة، ربنا بيسامحك في الخصلتين الثانيات. هذا الكلام بضبط نحكي في الواجب المخيّر.
بس في الحرام المخيّر، ما بضبط. لأنه إذا بدنا نمشي على نفس طريقتنا، في الحرام المخيّر عند المعتزلة، ماذا هو الحرام؟ جميع الخصال. إذا ما فيش تخيير، وإذا كانت الحرام جميع الخصال، إذا ما فيش تخيير، وجهة نظر المعتزلة ما هي؟ إنه إذا كانت هي مفسدة وهي مفسدة. إذا على على حسن على التقبيح والتحسين العقلي، لازم تترك الجميع، إذا أول فكرة، أن المعتزلة رفضوا وجود الحرام المخيّر.
المعتزلة وافقوا على وجود الواجب المخيّر، لكنهم رفضوا وجود ايش؟ الحرام المخير، قالوا ما بضبط، ليه؟ لأنه أنا لما يكون في الواجب المخير، لماذا سمحوا به؟ لأنه الواجب المخير مبني على ماذا؟ أنه هذا في مصلحة وهذا في مصلحة وهذا في مصلحة، خلص، كلها واجبة، بس إذا اخترت فعل واحدة منهم نقبل بهذه المصلحة، ولا نطالبك بأن تفعل جميع المصالح.
لو لكن لو بدنا نعكس الفكرة في باب المحرمات هذا في مفسدة وهذا في مفسدة وهذا في مفسدة. بضبط نحكي، خلص اترك هذه المفسدة والمفاسد الثانية لو حصلت مش مشكلة؟ لا، في المفاسد، الباء، على ماذا تقوم المفاسد؟ ﴿وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ﴾. بالتالي في المفاسد لا يتصور يقول المعتزلة، أنه أقول لك، هذا
مفسدة وهذا مفسدة وهذا مفسدة، بس خلص اترك واحدة منهم، ومش مشكلة لو فعلت المفسدة الثانية أو الثالثة.
ما بضبط، وكلامهم صحيح على طريقتهم في التفكير؛ إذا قلنا إنه الكل حرام والكل مفسدة، على كلامهم ما بضبط يكون في حرام مخير، تمام؟ يعني كيف بدي أقول لك، هم هيك وجهة نظرهم، أنه أنت زي كأنك بتحكي لي: لا تزني أو تسرق أو تشرب الخمر. بضبط؟ هيك هم مفكرين الشغلة: لا تزني أو تسرق أو تشرب الخمر. ما بضبط، ليه؟ لانه شو معناتها؟ خلص أنا، يعني بس إذا، يعني ممنوع أني ايش؟ أجمع بينهم، بس إذا خلص فعلت بس السرقة وحدها بيمشي الحال، إذا فعلت الزنا وحدها بيمشي الحال، بس أنا نهيتك أنه ايش؟ تجمع. قالوا ما بضبط، أنتم ملاحظين كيف ما بضبط؟ لا يمكن أن يصلح على طريقتهم؛ لأنه هم ماذا فهموا الحرام المخير؟ أن كالواجب المخير، في الواجب المخير الجميع واجب، لكن إذا فعلت المصلحة في واحدة منها ربنا يسامحك في تحصيل المصلحتين الأخريتين.
فالحرام المخير قالوا لو بدنا نمشي بنفس التفكير، الجميع حرام، ما بضبط تحكي هون بس إذا فعلت واحدة منهم خلص ربنا سبحانه وتعالى بيسامحني أو ثنتين؛ لأنه ربنا بده إياني ما أفعلش المجموع، فإذا فعلت جزء ما فيش مشكلة، زي: لا تجالس زيداً أو عمراً، إذا جلست مع زيد مش مشكلة، بس هو ربنا بدهش إياني؛ قالوا ما بضبط؛ لأنه هذا كله حرام. طيب، فالمعتزلة إذاً ماذا اختارت؟ إنه ما فيش إشي اسمه حرام مخير، وريحوا دماغهم.
طيب، الآن مين وافق المعتزلة في نفي الحرام المخير، بس مش بنفس بعدهم؟ القرافي ومجموعة من الأصوليين، حتى من الأشاعرة أو من أهل الحديث، ما عندهم مشكلة؛ قالوا فكرة الحرام المخير صعبة، ليه؟ قال لأنه تعال خبرني، ما هو مناط الآن، مناط التخيير، أو عفواً، مناط الوجوب في الواجب المخير اتفاقاً عليه، سيبكم من المعتزلة، هسا حطوهم، إحنا كأهل سنة بالمعنى العام يعني، الواجب المخير قلنا ما مناط الوجوب؟ إحدى الخصال.
بينفع في الحرام المخير نقول مناط التحريم إحدى الخصال؟ ركز، بينفع في الحرام المخير تقول لي مناط التحريم إحدى الخصال؟ لا، ليش ما بينفع؟ لأنه إذا قلت في الحرام المخير إنه مناط التحريم إحدى الخصال، شو معناتها؟ يعني المحرم عليّ واحدة من الخصال، طيب، زيد مش واحد من الخصال؟ واحد من الخصال. طيب، عمرو مش واحد من الخصال؟ فواحد من الخصال يصدق على زيد ويصدق على عمرو وعلى بكر وهند وسعاد للأخير، يعني لو قلت لك: لا تجالس زيداً أو عمراً أو إبراهيم أو خالد، طب ما هو كل واحد فيهم هو واحد من الخصال. ففعلياً، إذا قلت مناط التحريم إحدى الخصال، إحدى الخصال تصدق عليهم جميعاً؛ لأنه هذا إحدى الخصال وهذا إحدى الخصال وهذا إحدى الخصال.
فالقرافي انتبه لهذه المعضلة، فماذا قال؟ قال: الحرام المخير مش زي الواجب المخير، ما بضبط يكون في حرام مخير، ما بضبط؛ لأنه في الحرام المخير أنت ما، المنهي عنه؟ المجموع، يعني أنت، لما أقول لك: لا تفعل كذا أو كذا، إذاً أنا شو اللي ما بدي إياك تعمله؟ ركز، أنا ما بدي إياك تعمل المجموع، إذا عملت واحدة منهم ما عنديش مشكلة معك، أنا متى بكون مشكل معك؟ إذا فعلت المجموع، يبقى بدك شوية تعقل هون، بدك توظف عقلك.
لا تجالس زيداً أو عمراً، تمام؟ إذاً إذا جلست زيد وحده، شو بصير عندي مشكلة؟ لا، إذا جلست عمر وحده، متى بتصير المشكلة؟ إذا فعلت المجموع، مثلًا: لا تنكح هنداً أو أختها، خلينا نيجي على أحكام الشرعية اللي بتسهل عليك، لا تنكح هنداً أو أختها، إذا نكحت هند لحالها، في مشكلة؟ إذا نكحت أختها لحالها؟ متى المحرم؟ متى بتكون خالفت الله؟ إذا نكحتهم الثنتين، آه بتكون خالفت.
إذاً قال: مناط التحريم لا يصلح أن يكون هنا إحدى الخصال، في الواجب المخير بضبط، بس في الحرام المخير ما بتضبط، تمام؟ وإنما التحريم ينصب على ماذا؟ على الصورة المجتمعة، مناط التحريم ما هو؟ الصورة المجتمعة، إذاً هل هنا في مناط التحريم تخيير؟ لا؛ لأنه صح، مناط التحريم ما هو؟ الصورة المجتمعة هاي اللي بديش إياها توجد منك، إذاً هل هنا في تخيير؟ القرافي لأنه نظر لهي الزاوية قال: مناط التحريم هو إيش الشيء الحرام؟ إنك تجمع بين أن تنكح هند وأختها، هذا الحرام، هذا ما فيش فيه تخيير، ربنا مش مخيرك هون، هو فعلياً إيش بقول لك؟ لما بقول لك: لا تنكح هنداً أو أختها، فعلياً هو ماذا يقول لك؟ لا أريد لك أن تفعل الصورة المجتمعة، بس هذا معنى الكلام فهمت علي؟
خلص الحكم واحد ما فيش غيره، ركزي فيها، لو قلت لك: لا تنكح هنداً أو أختها، إذاً أنا ماذا أريد منك؟ أنا فعلياً مش عم بخيرك، يقول لك القرافي: أنا طالب منك حكم واحد، ما هو؟ لا أريدك أن تجمع بينهم، إذاً أنت مش مخير، أنت بس هذا الحكم، لكن هذا الحكم تم التعبير عنه بصيغة أو، فهذا اللي عمل إيش؟ ربكة في الموضوع.
الآن مين اللي انتبه أيضاً على هي الفكرة؟ العلائي، العلائي الشافعي انتبه لكلام القرافي، وقال معلقاً على فكرة القرافي: والظاهر أن هذا مراد أهل السنة بهذه المسألة. تمام؟ طبعاً أنتم بتعرفوا الأشاعرة هنا، مش مشكلة يعني هم ماشيين مع أهل السنة.
فالعلائي يقول: والظاهر أن هذا مراد أهل السنة بهذه المسألة، يعني العلائي بقول: كلام القرافي صحيح، لو بدك تيجي تحللها منطقياً الحرام هو شيء واحد، الجمع، يقول: والظاهر أن الذين قالوا أن مناط التحريم، الآن شو المشكلة؟ جمهور الأصوليين من الأشاعرة وإحنا ما إلها علاقة بالأشاعرة بالتحديد، قالوا أن مناط التحريم إحدى الخصال، بس القرافي بقول لهم: ما بضبط، إذا قلت مناط التحريم إحدى الخصال سيكون الكل حرام، سيكون الكل حرام؛ لأنه كل واحدة فيهم هي إحدى الخصال، هذه إحدى الخصال، وهي إحدى الخصال، وهي إحدى الخصال، ففعلياً صار الكل حرام، فلا بد يكون مناط تحريم هو إيش؟ الصورة المجتمعة، هذا هو الحرام.
فالعلائي فكر فيها، قال لك: والله كلام الرجال صح يعني، كلام القرافي، هو المنطق من حيث العقل يعني، ولا أعتقد هيك بقول لك، وكلام الجمهور هم في النتيجة النهائية هم ماذا يريدون؟ يريدون ما قاله القرافي، بس الاختلاف بيننا وبين القرافي هو اختلاف إيش؟ في التعبير عن الفكرة، بس مين تعبيره أصح؟ القرافي. يعني هو فعلياً القرافي هو لا يختلف مع الجمهور، إحنا متفقين على النتيجة إنه الحرام المخير هو فعلياً ربنا بدهش إياك تعمل المجموعة، بس تعبير القرافي أدق، هو الذي، تعبير الجمهور لا، في مشكلة.
فالخلاف أنا ما بدي أقول إنه لفظي، لا، أنا بدي أقول إنه إحنا متفقين على النتيجة، لكن تعبير القرافي أدق علمياً من تعبير الجمهور، لذلك بكمل كلامي العلائي: والظاهر أن هذا مراد أهل السنة بهذه المسألة، تمام؟ لأن من المحال عقلاً، شوف شو بحكي العلائي: لأن من المحال عقلاً أن يوجد الجزئي ولا يوجد الكلي فيه.
شو يعني؟ يعني ما بنفع نقول أن الحرام إحدى الخصال، ليه؟ لأنه إذا أنت فعلت واحدة من هذه الخصال أنت واقع في الحرام، ما هو الكلي؟ كلمة إحدى الخصال هي الكلي، إحدى الخصال موجودة في زيد وموجودة وين؟ في عمرو، فإذا أنت جالست زيد، إذا أنت فعلت الحرام؛ لأنه شو الحرام؟ إحدى الخصال، فإذا جلست مع زيد أنت فعلت الحرام؛ لأنه زيد إحدى الخصال، وإذا جلست مع عمرو أنت فعلت الحرام؛ لأنه شو الحرام؟ وهذا إحدى الخصال، فبقول لك: لا يمكن أن يوجد الكلي، وهو إحدى، عفواً، لا يمكن أن يوجد الجزئي وهو زيد أو عمرو دون الكلي وهو إحدى الخصال، تمام؟
قال: لكن يشكل على هذا، بل العلائي شو بحكي؟ لكن ما الذي يشكل على هذا؟ إلحاقهم المسألة بالأمر المخير، وهذا فعلاً المشكل، أن جمهور الأصوليين يذكرون أن الحرام المخير هو مثل الواجب المخير، فالعلاء بيقول: هذا مشكل، إنه فعلاً في مشكلة إنه أنتم عم بتنظروا إنه هي مثل هذه بس في الواقع ما بضبط؛ لأنه الواجب المخير نعم مناط الوجوب إحدى الخصال، لكن في الحرام المخير مناط التحريم هو الجمع بين الخصال مش إحدى الخصال، مناط التحريم ما هو؟ هو الجمع بين الخصال مش إحدى الخصال.
أنا عموماً بميل لكلام القرافي إنه صورة الواجب الحرامي المخير لا تصلح بهذه الطريقة، وأن المنطق العقلي والله أعلم أنقول أن، إلا أن نقول أن الجمهور، يعني مين ممكن إنه هيك يخرج رأي الجمهور؟ كيف ممكن نخرج رأي؟ أنا دائماً أحب أعتذر للعلماء، الجمهور لما قالوا أن الحرام إحدى الخصال هم ما لاحظوا ماذا؟ لاحظوا وجود أو، صح؟ أكيد هي اللي خلتهم تقولوا أن الحرام المخير مثل الواجب المخير، فلاحظوا وجود ماذا؟ أو. لأنه لما أقول لك: لا تنكح هنداً أو أختها، فإذاً هنا وين أنا ممكن أكون مخيرك يعني حتى أقول والله لا في حرام مخير؟ وين أنا ممكن أكون مخيرك؟ أنا مخيرك في ماذا؟ إنك تختار أي وحدة منهم تتزوجها، صح؟ بس مش هذا مناط التحريم، صح؟ يعني أنا مخيرك إنك تتزوج أي وحدة وتترك أي وحدة، صح؟ بس مناط التحريم ما هو؟ ما هو الحرام بالضبط؟ هو الجمع.
فحتى أكون دقيق، الجمهور نظره إلى التخيير من جهة أنه أنت تقدر تنكح هند أو تنكح أختها، فقالوا: فيه تخيير، عشان هيك سموه حرام مخير، كلامكم صح من هذه الجهة، فيه تخيير أنه أنا معي مساحة أنكح هند ومعي مساحة أنكح إيش؟ أختها، بس مش هذا مناط التحريم، طب ما هو المحرم بالضبط؟ المحرم بالضبط هو أن تجمع بينهما، إذا بدي أجي على مناط التحريم، حقيقة فيش حرام مخير، إذا بدي أفكر بطريقة أنه أنا معي مجال أنكح هند أو أختها، آه، هنا بقدر أسميه حرام مخير من هذه الجهة، بس مش من جهة أنني وضعت يدي على مناط التحريم، هذا من باب محاولة يعني تقليل الفوهة بين الرأيين، واضح مشايخنا؟ طيب.
احسنت، فالحرام وين هو؟ في الجمع، يعني لذلك أنا هذه فقط محاولة بس من باب أفهمك من وين ممكن تكون طلعت فكرة الحرام المخير في أذهانهم، أنهم انتبهوا لفكرة أو، بس أنا لو بدي أكون معك صحيح، هو حكم واحد، هو كأني بقول لك: حرام تجمع بينهم، بس هيك الحكم، هو الحكم في النهاية شو هو؟ حرام تجمع بينهم، غير هيك سوي اللي بدك إياه، حرام تجمع بينهم، غير هيك سوي اللي بدك إياه، فأنا فعلياً مش عم بخيرك من حيث التحريم، أنا مش عم بخيرك، أنا بقول لك: تجمعش بينهم، بس وين هقول لك من وين ممكن هم أخذوا التخيير؟ يعني ممكن يلحظ هذا البعد يعني حتى أنصفهم أنه أنت معطيني مساحة هون أو هون، هذا ملحظ التخيير، بس أنت كحكم تحريم، ما فيش حرام مخير، الحرام هو شيء واحد، فالتعبير انه حرام مخير غلط، الحرام شيء واحد وهو الجمع.
هو مش حرام مخير، الحرام شيء واحد وهو الجمع، والتخيير وقع في ايش؟ في الجزئيات اللي بدي اختارها، بدك تختار هاي الجزئية بضبط، بدك تختار هاي الجزئية بضبط، بس الحرام مش مخير، الحرام هو شيء واحد، فتعبير حرام مخير مش دقيق.
ولذلك لو قلنا هنا الآن الحرام ضد الواجب، وهو ما ذم شرعاً فاعله ولا حاجة إليه مطلقاً، لعدم الحرام الموسع وعلى الكفاية وعلى المخير بضبط، يعني في اعتقادي أنه ايش بضبط، ولذلك هنا المرداوي، طبعاً هذا مش المذهب المعتمد لكن في النهاية هاي مسألة عقلية، يعني سامحني أنا هنا يعني اختار هذا القول من الحنابلة، مال إليه أبو البقاء العكبري من أصحابنا الحنابلة، قال المرداوي: ومال إليه ابن قدامة الجبل، أحد تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، عرفت؟ واعتقد أنه هذا رأي وجيه، وخاصة أنه مسألة عقلية يعني مش مسألة بدي أعرف شو رأي أحمد بن حنبل فيها، انه هاي مسألة عقل، يعني هنا بتكلم عن منطق عقلي الأصل أن يكون سوي في تحليل هذا المشهد، طيب، ولكن في النهاية واحد يطلعنا برأي آخر، الله أعلم، كمل.
الواجب أنا أصلاً ما أقدر اطلع، الواجب المخير عندك خيارات ما أقدر اطلع عنه، ما بتقدرش تطلع عنه، بس بالحرام لا، بالواجب المخير كيف تطلع عن الخيارات؟ ما أقدر اطلع عنه، في الواجب المخير ما بقدر اطلع عنه، طيب، بس بالحرام المخير يعني أنا مو مجبر إني أخذ وحدة من الثنتين، بس ماشي، هسا أنت صح بتدر تتزوج وحدة بخارج الدائرة، بس هو واحد.
اه، لا لا، ما هو لا، أنت شفت، أنت رحت على بعد آخر حبيبنا، أنت صرت تفكر إنه أنا، أنت قلت لي: لا تنكح هنداً أو أختها، طب أنا بقدر أتزوج سناء؟ لا، واحد، لا، أنا ما لي علاقة، لا، أنت صورة المسألة ما هي؟ إنه واحد جاي يقول لك: أنا بدي أتزوج واحدة منهم، يعني هو حاصرك ابتداءً، فهمت علي؟ يقول لك: أنا يا بدي آخذهم، يعني بدي آخذ من هذه العائلة، ايش بقول له؟ آه، دير بالك هذه العائلة فيها بنتين، لا تنكح هند أو أختها، ما بتقدر تجمع بينهم، يا بتأخذ هذه يا بتأخذ هذه، فهو جاي من البداية حاصر.
حاله هون، فأنت بتقول له: حرام تجمع بين البنتين، يا بتأخذ هند يا أختها. أما قضية إني ما أقدر آخذ سعاد وهذا هذا باب آخر، أنا ما لي علاقة في هذا الموضوع. طيب، نيجي الآن على الفكرة الثانية اللي هي الأطول. قال: والواحد بالنوع أو الجنس يجوز كونه مورداً للأمر والنهي باعتبار أفراده وأنواعه، كالأمر بتحية المسجد والنهي عنها في وقت النهي، أما الواحد بالشخص فيمتنع كونه مورداً لهما من جهة قطعاً ومن جهتين في أشمل القولين، خلافاً للأكثر، كالصلاة في دار مغصوبة.
عندنا ثلاث مصطلحات رئيسية، وهي: الجنس، تحته أنواع، والأنواع تحت ايش؟ أشخاص. تمام؟ شوي هذه يعني لها علاقة بالمنطق، شوي صغيرة. الآن، الجنس مثل الحيوان مثلاً، أعطيك إياها بمثال بسيط. الحيوان جنس، تحته أنواع. مثل ايش الأنواع اللي تحته؟ الأسد، الزرافة مثلاً، حصان. فالأسد شو بنسميه؟ نوع. الزرافة؟ نوع. الحصان؟ نوع. شو الفرق إذاً بين الجنس والنوع؟ الجنس ما يطلق على كثيرين مختلفين في الحقيقة، هكذا يقول المناطقة. الجنس هو لفظ يطلق على أنواع كثيرة مختلفة في الحقيقة. حقيقة يعني في الماهية، في حقيقتها.
الآن، سؤال يا أبو راشد: هل الأسد حقيقته، ماهيته زي الزرافة؟ لا، هذا حيوان مفترس، وهذاك حيوان طويل مثلاً. هل الزرافة زي الحصان؟ فهذه حقيقة، وهي حقيقة أخرى، وهي حقيقة أخرى رابعة، وهي خامسة، وعد حيوانات لبكرة الصبح. تمام؟ بس شو المشترك بين هذه الحقائق المختلفة؟ إنه كلها حيوان. إذن، فالجنس هو اللفظ الذي يصلح أن يصدق أو يطلق على كثيرين مختلفين في حقائقهم. فالزرافة حيوان، والأسد حيوان، والحمار حيوان. تمام؟ فإذن الجنس ما هو؟ هو لفظ يصح إطلاقه على كثيرين مختلفين في حقائقهم. ممتاز؟ طيب.
أما النوع؟ لا، عكسه، هو لفظ يطلق على كثيرين متفقين في حقائقهم. الآن، الأسد تحته إيش؟ أفراد، صح؟ تحته الأسد الإفريقي، والأسد الأردني، والأسد الأمريكي، والأسد اللي بدك إياه. تمام؟ الآن، إطلاق الأسد على الإفريقي بزبط، صح؟ وإطلاقه على الأردني وعلى الأمريكي. طب هل هذه الأفراد مختلفة في حقائقها؟ ولا كلها نفس الشكل ونفس الهيئة؟ كلها نفس الشكل، هالوجيه وهالزلمة العريض وهالرجلين أربعة وهالدبر، تمام؟ فكلمة أسد هي تصدق أيضاً على أفراد كثيرة، لكن هذه الأفراد إيش؟ كلها نفس الحقيقة، نفس الشكل، نفس الديزاين، نفس الـ هكذا ربنا خلقه، تمام؟
إذًا، شو الفرق بين الجنس والنوع؟ الجنس هو ما يصدق أو يطلق على أفراد كثيرة بس مختلفة في حقيقتها، فالحيوان يطلق على الزرافة والأسد وهذا، وكل واحدة حقيقة مختلفة عن الأخرى. أما النوع فهو اللفظ الذي يطلق على أفراد كثيرة، لكنها إيش؟ متفقة في حقيقتها. ممتاز، واضح. وأما الشخص فهو حضرة هذا الأسد الأمامي، هو الـ الشيء المعين الأمامي، هذا الأسد بعينه الذي أراه الآن، أو هذه الزرافة بعينها التي أراها، فهذا اسمه إيش؟ مشخص، شيء الآن أمامي، وبالنسبة إلنا هذا مشخص، ضرار ومنير مشخص، وحذيفة مشخص، ورا كل واحد فيكم عبارة عن إيش؟ أنا أتكلم عن إيش؟ عن التشخيص، التشخيص واضح، يعني بدهاش كلام كثير. طيب، إذًا عندي جنس، وعندي نوع، وعندي إيش؟ شخص.
طيب، أنتقل الآن للصفحة التي تليها، خلينا نطبق هذا على العبادات، خلينا نجيب عبادة جنس وتحتها أنواع وتحتها إيش؟ أشخاص. إذًا عندي جنس وعندي نوع وعندي شخص. الآن، الصلاة ممكن أعتبرها جنس؟ ممكن، أنا بدي أعتبرها جنس، يعني وأنا شوي أحيانًا مش أنه لا يعترض المثال، مشولي الأشياء اللي بدي أحكيها. الصلاة بدي أعتبرها جنس، كيف يا شيخ؟ طيب ما هي لا تصدق على أنواع مختلفة في حقيقتها. بدي أعتبر أنه الصلاة الأربع ركعات حقيقة، وصلاة الجنازة حقيقة أخرى لأن هيئتها بتختلف، وصلاة العيد حقيقة ثانية لأنه كل واحدة لها إيش يا شيخ؟ والكسوف تمام؟
فإذن الصلاة جنس تحتها حقائق عديدة، عندك كسوف، عيد، الظهر أربع ركعات، الفجر ركعتين، زي ما حكيت استسقاء مثلاً. تمام؟ فإذن الصلاة جنس وتحتها أنواع. ممتاز؟ طيب. الآن الكسوف تحته إيش؟ أفراد كثيرة في الخارج، أفراد كثيرة. فاليوم انكسفت الشمس وصلينا، هي صلاة كسوف. وبعد شهرين انكسفت الشمس وصلينا، هي فرد من أفراد صلاة الكسوف. وبعد سنتين كمان صلينا صلاة معينة، هي إيش؟ فرد من أفراد صلاة الكسوف. نتذكر حيوان، أسد، بعدين الأسد الأفريقي ولا هي نفسها. صلاة تحتها أنواع، وكل نوع منها لفظ يصدق على كثيرين متفقين في الحقيقة؛ لأنه صلاة كسوف اليوم وصلاة كسوف اللي بعد شهر وصلاة كسوف السنة الجاية كلها نفس الحقيقة، نفس الهيئة، نفس الشكل، نفس الطريقة. ممتاز.
طيب، صلاة كسوف اليوم، اليوم إيش بسموها؟ شخص، ها. صلاة كسوف اليوم، هذا إيش؟ شخص. طبعا. صلاة كسوف غدا، فرضا يعني في اعتبارها، هذا شخص آخر. صلاة كسوف بعد غد، هذا نوع هذا. طبعا هنا الكلام إخواني عند الأصوليين تقريبي، يعني ما تروحش تقرأ في كتاب العلوم أنه شغل استنى شوي، ما في تحت النوع صنف، تحت الصنف في شخص، احنا مش قاعدين ندرس علوم، أنا أنا عارف الأسد الأفريقي، يعني تحته بجوز أنواع يطلعوا، ولا بسموها أنت في العلوم جنس ونوع، وتحت النوع في أصناف، وتحت الأصناف في مشخصات، لا الأصوليين بيهتموش بهذه التقسيمات الـ في العلوم، بيهتموا بأصل القسمة، إنه أنا عندي صلاة، وعندي كسوف، والكسوف نوع تحته مشخصات، صلاة الكسوف الآن، صلاة الكسوف بعد بكرة، صلاة الكسوف بعد بعد بكرة، هي مشخصة. ممتاز؟ طيب.
هذه مقدمة مهمة، لأنه رح ينبني عليها القضية التي ستأتي معنا. ماذا قال رحمة الله تعالى عليه؟ قال: الواحد، نعم. قال: الواحد بالنوع أو الجنس. خلص، لا لا، خليني أنا أقرأ، سنبدأ مع الطوفي، لأنه هي حفلة كبيرة هذه المسألة، يقول الطوفي عليه رحمة الله، صفحة 361، يقول الطوفي في شرحه: اعلم أن الأشياء بالنظر إلى كليتها وجزئيتها وعمومها وخصوصها مراتب، أعلاها الجنس ثم النوع ثم الشخص، يعني الأشياء تنقسم إلى جنس، نوع، شخص، كقولنا الحيوان، بعدين من الحيوان نأخذ نوع منه، وهو الإنسان، ثم من الإنسان نأخذ شخص منه، وهو إيش؟ زيد. فالحيوان جنس بالإضافة إلى الإنسان، والإنسان نوع بالإضافة إلى مين؟ والإنسان نوع له، وزيد شخص باعتبار الإنسان.
وكقولنا، الآن سيطبق على الـ شريعة الإسلامية، وكقولنا العبادة والزكاة والصلاة، وهذه الصلاة، فالعبادة مثلاً كتقسيم معين، ممكن تعتبر العبادة جنس، وممكن تعتبر الزكاة والصلاة نوع إذا أخذت العبادة جنس، لأنه حتى الأجناس في المنطق تنقسم إلى جنس قريب وجنس متوسط وجنس بعيد، يعني أنا بس حتى تفهمها، لأنه رح تقولي أنت هون أخذت الصلاة جنس وهنا، أخونا شو اسمه؟ الطوفي أخذ الصلاة نوع. هسا إذا أنت بدك تاخذ الصلاة بالنسبة للعبادة هي نوع من أنواع العبادة، بس هي في ذاتها جنس بالنسبة إلى ما تحتها، فهذا كلام يقبل التوسعة والتضييق. طيب، فالعبادة جنس والزكاة والصلاة تحت نوع، والصلاة وهذه الصلاة اللي رح تصليلي إياها الآن شخص. طيب.
ومعنى قولنا الواحد بالجنس أو النوع أنه لفظ واحد ومسمى واحد دل على جنس كالحيوان، أو دل على نوع كالإنسان. دعك من هذه القضية، أنت خلص عرف الجنس والنوع كما ذكرته لك، أن الجنس لفظ يطلق على كثيرين مختلفين في الحقيقة والنوع يصدق على كثيرين متفقين في الحقيقة. إذا عرفت هذا، آه الآن بلشنا في الـ أصول الفقه. إذا عرفت هذا، فالواحد بالجنس يجوز أن يكون مورداً للأمر والنهي، أي يرد عليه الأمر والنهي ويتوجهان إليه باعتبار أنواعه، أي يتوجه الأمر إلى بعض أنواعه والنهي إلى بعض آخر منها.
ما معنى هذا الكلام؟ الآن إذا قلنا على المثال اللي ذكرناه على الـ إذا قلنا الصلاة جنس، هل يجوز أن يتوجه الأمر إلى الصلاة باعتبار نوع من أنواعها فيؤمر به، ويتوجه النهي عن الصلاة باعتبار نوع آخر من أنواعها فينهى عنه؟ نعم، صح؟ ما في مشكلة، فيجوز أن أقول يجب عليك أو آمرك أن تصلي هذا النوع من الصلاة اللي اسمه الكسوف، ويحرم عليك أن تصلي هذا النوع من الصلاة اللي اسمه إيش مثلاً؟ صلاة في أوقات النهي. صح؟ ما بيصير نصلي أوقات النهي، ما بدي إياك تصليها.
فإذاً الصلاة جنس، جاز أن يؤمر بها وينهى عنها لكن باعتبار ايش؟ أنواعها، فأنا آمرك بالصلاة بس أي نوع أمرتني منه؟ صلاة الكسوف مثلًا، آه نوع آخر نهيتني عنه، نهيتك عن الصلاة بس أي نوع نهيتني عنه؟ صلاة أوقات النهي أو الصلاة لصنم أو الصلاة لـ لـ لـ أي لقبر، ما أنت عندك أشياء كثيرة ممكن ينهى عنها في الصلوات. فإذًا هذا معنى قوله: فالواحد بالجنس مثل الصلاة يجوز أن يكون موردًا للأمر والنهي، أي يرد عليه الأمر والنهي، لكن ما معنى يرد عليه الأمر والنهي؟ أي إلى أنواعه، فيتوجه الأمر إلى بعض أنواعه والنهي عن نوع آخر من أنواعه، هذا موجود في الشريعة وبكثرة. طيب.
طيب، الآن نجيء لما هو تحته، قال: وكذلك الواحد بالنوع يجوز توجه الأمر إليه، يجوز توجه الأمر إليه باعتبار أشخاصه، أي الأمر إلى بعض الأشخاص والنهي عن ايش؟ إلى بعضها الآخر. فالآن تحت الكسوف في ايش؟ مشخصات. الآن خذها من حيث المنطق العقلي، في مانع إنه ربنا يقول لك: صلاة الكسوف هذه ما بدي إياها، بس صلاة الكسوف تبعت الشهر القادم أريدها؟ بزبط؟ بزبط، ما في مشكلة يعني، بغض النظر وجد المثال ولا لا في الشريعة بس أنا بقولك من حيث المنطق إنه النوع يجوز أن يؤمر به أيضًا باعتبار مشخصاته، فيأمرك الله بمشخص معين وينهاك عن مشخص.
نعم؟ ممكن جميل، يعني ممكن تقول من أشياء، يعني بس أنا بدي أحمل على شيء معين في وقت معين. ماشي حلو، كلامك صحيح، خلينا نطبق على كلامه: صلاة الكسوف هذه لأنها في وقت نهي ما بديش إياها، وصلاة الكسوف هذه لأنها مش وقت وقت نهي أريدها. إذًا متصور في النوع الواحد أن يؤمر به وينهى عنه باعتبار أيضاً أفراده، هذا الكلام إلى هون ممتاز.
طيب. والنهي عن الـ كالأمر بالزكاة التي هي نوع لجنس العبادة. هنا دخلت الأمثلة ببعضها عند الطوفي، في اعتقادي هنا لما صار يقول كالأمر بالزكاة التي هي نوع لجنس العبادة، ماشي، والأمر بصلاة الضحى التي هي باعتبار إطلاق لفظها نوع لإيش؟ للصلاة. فهو ذاك تكلم عن جنسين، يعني جعل الزكاة نوع للعبادة، هون إذا أخذت العبادة هي الجنس، واعتبر صلاة الضحى نوع للصلاة، إذا اعتبرت الصلاة هي الجنس. عشان هيك بدك تكون منتبه للأمثلة. وباعتبار تقييدها بيوم بعينه، إذا قلت صلاة الضحى اليوم، ها، الجنس الصلاة، طب الضحى؟ نوع، طب صلاة الضحى اليوم؟ شخص. طيب، فيقول لك: وباعتبار تقييد صلاة الضحى بيوم بعينه أصبحت شخص من أشخاص ماذا؟ نوع الصلاة اللي احنا فيه، اللي هو صلاة الضحى.
تمام، قال: وكالنهي عن الصلاة في أوقات النهي. وكالنهي عن الصلاة في أوقات النهي، وهذا بصدق على مثال اللي قاله أخونا، اللي هي صلاة الكسوف الآن في وقت النهي، هذا مثال على مشخص اعتبره. طيب، فقد توجه الأمر إلى الزكاة وإلى صلاة الضحى، إلى الزكاة باعتبارها نوع للعبادة، وإلى صلاة الضحى باعتبارها نوع للصلاة، نوع من أنواع جنس الصلاة، ولكن توجه النهي إلى صلاة الضحى والصلاة في وقت النهي من حيثهما شخصان لنوع العبادة، وهو الصلاة. شفتوا كيف الأمثلة دخلت ببعضها؟ بس مش مشكلة أنتم فاهمين الخلاصة.
وهذا المثال إن لاح في صحته أو مطابقته شيء فأنت قد عرفت القاعدة خلص، وهي صحة توجه الأمر والنهي إلى الجنس باعتبار أنواعه، وإلى النوع باعتبار أفراده، هاي الخلاصة أصبحت واضحة إلينا. المشكلة في الأخير، المشكلة في الواحد بالشخص، هون مناطق الـ منطقة الخلاف والنزاع بين الجمهور. قال: أما الواحد بالشخص، أي اللفظ والمسمى الواحد إذا كان مفهومه شخصًا معينًا، فيمتنع كونه موردًا للأمر والنهي، يمتـ أي يقول الطوفي: يمتنع توجههما، أي الأمر والنهي إليه، وورودهما عليه من جهة واحدة لأنه تناقض، كما لو قال لك قائل: صلِّ هذه الصلاة، الظهر هذه، ثم بعد دقيقتين إجا قال لك إيش؟ لا تصلِّ لي صلاة الظهر هذه نفسها، أو قلت لك: أعتق هذا العبد، بعدين في نفس الوقت: لا تعتق هذا العبد.
إذا كان الكلام عن شخص معين، أو عن صلاة مشخصة معينة، يقول: من جهة واحدة باتفاق الجميع لا يمكن أن يؤمر بها وينهى عنها لأنه بيصير تناقض. هل يمكن أن الله يقول لك: صلِّ صلاة الظهر هذه؟ لا تصلِّ صلاة الظهر هذه؟ من نفس الجهة مستحيل، لأنه هذا ما يسمى في المنطق إيش؟ تناقض. يعني أصليها ولا ما أصليها؟ هيك رح تحكي، صح؟ أنت قلت لي: صليها، وهي هي نفسها بعد قليل قلنا ماذا؟ لا تصليها، وتتكلم عنها نفسها بنفس الجهة، بنفس وقتها، بنفس حالها، بنفس كذا، هذان جملتان متناقضتان باتفاق الجميع لا يمكن أن تصدر من الإله، أو من الشريعة عمومًا.
طيب، قال: أما الشيء المشخص إذا أمر ونهي عنه باعتبار جهتين، ها هي المعضلة، فهل يمكن أن يرد مثل هذا في الشريعة؟ كيف يعني الشيء المشخص يؤمر به ونهي عنه لكن باعتبار جهتين؟ قالوا مثل ماذا؟ قالوا مثل الصلاة في الدار المغصوبة. الآن أنت الآن الآن نعتبر هذه البقعة اللي احنا فيها مغصوبة، تمام؟ وإحنا قاعدين فيها، ها بدنا نصلي المغرب بعد شوي إن شاء الله، صلاة المغرب هذه بعينها اللي احنا فيها الآن هي عم تتم في أرض إيش؟ مغصوبة، وربنا عز وجل في الأرض المغصوبة ينهاك عن أي شكل من أشكال الحركات. صح؟ بصير تتحرك في الأرض المغصوبة وتأخذ مجدك؟
لا، بالصلاة شو هي؟ ما هي حركات. الركوع والسجود وما هو حركات. فأنت في الأرض المغصوبة منهي عن جميع الحركات ومن جملة الحركات الصلاة لأنها حركات. فأصبحت هذه الصلاة في الأرض المغصوبة أنت منهي عنها شرعًا. وباتفاق الجميع إحنا منهيين عنها شرعًا كنهي إحنا منهيين عنها شرعًا. بس وين وقع الخلاف؟ الجمهور شو قالوا؟ قالوا صح أنت منهي عن الصلاة في الدار المغصوبة لكنها وإن كانت حرام لكنها تصح. يا حرام من حيث الحكم التكليفي بس لو صليت بقولك صحيحة وبرأت ذمتك. ليش يا جماعة؟ قالوا لأنه هنا يتصور وجود جهتين انفكاك الجهة. كيف؟ بقولك هذه الصلاة المشخصة في الأرض المغصوبة الآن إذا نظرنا إليها باعتبار نوعها أو جنسها هي إيش؟ صلاة. والصلاة مأمور بها. وإذا نظرنا لموضوع الغصب الطارئ الآن في هذه الحالة المعينة فهذا موضوع آخر منفصل ليس متعلقًا بذات الصلاة.
يعني هم حاولوا يفككوا المشهد هيك. إنه قالوا هاي الصلاة المشخصة في الأرض المغصوبة صح أنت منهي عنها، بس نحن لو بدنا نحلل المشهد ذهنياً هي عبارة عن ايش؟ عن صلاة في أرض مغصوبة. عشان هيك نهي عنها، فإذا أخذنا باعتبار أنها صلاة هذه ايش؟ هي صحيحة صلاة أو صلاة مأمور بها، وإذا أخذنا جهة الغصب فالغصب فعلياً هو المنهي عنه، مش الصلاة بحد ذاتها منهي عنها، فقالوا إذاً في جهتين هون، في جهة صلاة فهذه من هذه الجهة مأمور فيها، يعني هذه الصلاة المشخصة باعتبارها في الأصل صلاة هي مأمور بها، بس باعتبارها في جهة في أرض مغصوبة منهي عنها، فأصبحنا نتكلم عن جهتين، جهة الصلاة فيها مطلوب، وجهة الحركات في الأرض المغصوبة منهي، فقالوا يتصور انفكاك الجهة هكذا.
فلأنهم تصوروا انفكاك الجهة ماذا كانت النتيجة؟ قالوا إذاً هي صلاة تصح لأنها صلاة، ولكنها تحرم لأنها في أرض مغصوبة. هكذا تخيلوا انفكاك الجهة، فهمتوا ايش يعني من جهتين؟ من جهة الصلاة ومن جهة الغصب، من جهة الصلاة يعني خلينا نيجي على هذه الحركات لأنها هي المشخصة، هذه الحركات اللي هي الركوع والسجود من جهة أنها صلاة يا منير، من جهة بس أنها صلاة، غمضلي عينك عن الغصب، مطلوبة ولا مش مطلوبة؟ طب، الآن اطلعلي على من جهة أنها تتم في غصب، منهي عنها ولا لا؟ فقالوا إذاً في انفكاك جهة. هيك هم تصوروا الموضوع، طبعاً هذا رأي الجمهور بخلاف الحنابلة، الحنابلة هون شوية لا ثبتوا على أنهم يكونوا وحدهم في السكة، بس خلينا نمشي نفهم وجهة نظر الجمهور، إذاً.
أما كون الواحد المشخص مولداً للأمر والنهي من جهتين كالصلاة في الدار المغصوبة إذا وقعت من عمر أو زيد من الناس فإنها عند الحنابلة حرام ولا تصح عندنا في أشهر القولين عن الإمام أحمد وجماعة معه خلافًا للأكثرين خلافًا للجمهور اللي لا قالوا حرام ولكنها تصح. طبعًا الآن ذكر بعد ذلك الطوفي قول للباقلاني أنها إيش؟ أنه يسقط الفرض عندها لا بها اقرأوا بعدك لأنه هذا القول أصلًا ضعیف جدًا جدًا وشاذ واستغربوا حتى أنه واحد مثل الباقلاني بعقليته يعني يقول مثل هذا القول أنه غريب في فلسفته بس المهم مش مش يعني مش موضوعي أني أتكلم فيه الآن.
الآن بيهمني في صفحة 364 ننتقل ما هو مأخذ الخلاف بين الحنابلة والجمهور في هذه المسألة؟ الحنابلة شو قالوا؟ قالوا لا تصح وحرام. الجمهور شو قالوا؟ تصح بس هي حرام. تمام؟ شو مأخذ الخلاف بين الحنابلة والجمهور؟ يقول الطوفي مأخذ الخلاف في بطلان هذه الصلاة أو صحتها هو النظر إلى هذه الصلاة المعينة الواقعة في هذا الموضع المغصوب أو إلى جنس الصلاة مع قطع النظر عن مكان إيقاعها. يعني موطن الخلاف إيش هو؟ أنه إحنا كحنابلة عم ننظر إليها أنها لا هي صلاة معينة في مكان معين بغض النظر أنه جنس الصلاة مطلوب أو نوع الصلاة مطلوب. الحنابلة بيقول أنا ما بيهمني الآن الجنس أو النوع أنا بيهمني الواقعة المعينة هل هذه الحركات الآن في هذا الموقع المغصوب ربنا يريدها ولا لا يريدها؟ لا يريدها وأنتم متفقين معنا أنه ربنا لا يريدها. إذًا كيف الله لا يريدها وتصححونها؟ إذًا هي باطلة.
الجمهور شو بيقولوا؟ بيقولوا يا جماعة يا حنابلة إحنا فاهمين انه هاي الحركات ربنا ما بده اياها. بس احنا لازم ايش؟ شوية نوسع نظرنا. هي الان كحركات داخل هاي البقعة المغصوبة, صح ربنا ما بده اياها, بس باعتبار انه هاي الحركات هي في الاصل صلاة. والصلاة ربنا طالبها منا. هاي جهة اخرى تقتضي منا ان نصححها, وان كنا نقول انها حرام. لانها وقعت في ارض مغصوبة. هون انا حقيقة في هاي المسألة من المسائل التي انصر فيها الحنابلة بقوة هون. ليش انا هون بنصر؟ يعني في مسائل, بعتقد انه لا فيها مساحة, و عادي ممكن نتناقش. بس في هاي المسألة انا بشكل عام اميل لرأي الحنابلة, وان كان الطوفي لا فلم نقل, الطوفي اخذ رأي الجمهور, سبحان الله, شوفوا, الطوفي, بتلاقيه بيجيبلك على شغلة, بعدين بيرجعك على الشغلة الثانية.
الحنابلة ليش انا معاهم بقوة هنا؟ لانه حقيقة, هذا الانفكاك في الجهة. انه هي الحركات هاي اصلها صلاة, بس هي حرام لانها الان تتم في ارض مغصوبة, هذا الانفكاك في الجهة موجود وين؟ في الدماغ فقط. مش موجود على ارض الواقع, في ارض الواقع انا ما عندي الا حركات محرمة, بس. هذا الانفكاك اللي بتحكوا عنه, هي في الاصل, هذا كلام بدك ترجعوني للنوع والجنس, وانه هي في الاصل كنوع وجنس, هذا عبارة عن انفكاك انتم صنعتموه في الاذهان, وصحيح, انا لو بدي اجي للذهن, ماشي, انا بقدر افكك المشهد, انه الصلاة شيء, والغصب شيء.
بس في النهاية انا بتعامل مع واقع, انا لما احكم على مسألة انها تصح ولا لا تصح, انا ايش علاقتي بانفكاك الموضوع في الذهن؟ انا بدي اتعامل معاه باعتبار الواقع الخارجي, هي كواقع خارجي, كحركات, ربنا بده اياها ولا لا؟ اعطوني اياها من الاخر. انتم متفقين معنا انه ربنا حرمها. اذا لما تيجوا تصححوها باعتبار, لا, خلونا نفك الجهة, وانني انظر الى اصل ان الصلاة, بقولك انت لا ترجعني لانفكاك الجهة, لأنه هذا فقط عملية ذهنية ليست أكثر.
أما في الواقع أنتم متفقون أن هذه الحركات منكر. ما دامت منكر كيف يصحح هذا المنكر؟ والقاعدة طبعًا الأخرى التي تعضد هذا عند الحنابلة أن النهي يقتضي عندنا الفساد من حيث هذه مرت معنا في النظم الصغير أن النهي يقتضي. فهذه حركات منهي عنها والنهي يقتضي الفساد خلصنا. تمام؟ لذلك أنا أتفق مع الحنابلة بس بدنا يعني نمشي ونتناقش أكثر وأكثر.
الآن الطوفي صار يجيب وجهة نظر الطائفة الأولى والطائفة الثانية. الـ الآن قال صفحة 365. وجهة نظر النافي. النافي اللي هم إيش؟ الحنابلة. اللي يقولوا هذه الصلاة لا تصح. قالوا ماهية الصلاة. قالوا شو حقيقة الصلاة؟ هي مجموعة من الحركات والسكنات. وهي الآن في هذه الحالة منهي عنها. نحن متفقين يا جماعة. والمركب من المنهي عنه منهي عنه. الصلاة هي مركبة من هذه الحركات والسكنات. وكل حركة منهي عنها. وكل سكنة منهي عنها. فالمركب من المنهي عنه سيكون منهي عنه. سيكون منهيًا عنه. فهذه الصلاة المشخصة منهي عنها. والمنهي عنه لا يمكن أن يكون طاعة ولا مأمورًا به. فكيف صححتموه؟ وإلا اجتمع النقيضان. يعني يكون ربنا أمر في هذه الحركات وفي نفس الوقت ربنا نهى عنها. هيك معنى كلامكم.
بس هم هم ما بيحكوش إنه ربنا أمر بها الآن بعينها. هم بيرجعوها بجنسها أو نوعها. فهذه وجهة نظر الجمهور. إلى الآن وجهة نظر الحنابلة كما قلتلك منطقية وظاهرة بالنسبة لي. خليني أروح على المثبت. المثبت هم الجمهور. شو قالوا؟ قالوا لا مانع إلا اتحاد المتعلقين إجماعًا. يعني الجمهور شو بيقولوا؟ بيقولوا لا يوجد مانع من أن يكون الشيء المشخص مأمور به منهي عنه إلا إذا كان الأمر والنهي من جهة واحدة. هذا معنى اتحاد اللي حكينا عنه قبل شوي. اتحاد أنه يكون من جهة واحدة. وهنا في هذه المسألة لا يوجد اتحاد في الجهة.
لأنه هي مأمور بها من جهة منهي عنها من جهة أخرى. كيف يا جماعة؟ قالوا: إذا الصلاة من حيث هي صلاة شايف شوف من حيث هي صلاة نرجع للنوع أو الجنس حتى. من حيث هي صلاة مأمور بها. والغصب من حيث هو غصب بما فيه من الحركات والسكنات منهي عنه. وكل منهما يمكن تصوره دون الآخر. يعني أنا بقدر أتصور الغصب وحده. وبقدر أتصور الصلاة وحدها. بس أنا ركز معي أنا ما بدي إياك تتصور الغصب وحده. أنا بدي إياك هذه الحركات اللي أنا بصلي فيها. هي هي نفسها حرام منهي عنها ولا مأمور بها؟ أنت عم بترجعني للتحليل الذهني. أنه اه الصلاة وحدها يمكن تتصور والغصب وحده يمكن يتصور. طيب ممتاز هذا كله في الذهن. المهم.
وكل منهما معقول بدون الآخر. وجمع المكلف لهما في صورة واحدة. إنك صليت داخل غصب. لا يخرجهما عن حكمهما منفردين. لا أنا بقول يخرجهما عن حكمهما منفردين. يعني هو يقول لك الصلاة وحدها شيء والغصب وحده شيء. كونك جمعت بينهما في هذه الحالة فصليت غصبا. هذا لا يخرجهما عن كونهما كل واحد شيء منفصل. وين لا يخرجهما عن كل كل واحد منهما شيء منفصل؟ في ذهنك. بس في الواقع هم صاروا شيء واحد الآن. فهمتوا الآن وين النقاش؟ طيب.
وأيضا طاعة العبد وعصيانه بخياطة ثوب أمر بخياطته في مكان نهي عن دخوله يدل عليه. هسا هذا من أدلتهم القوية للجمهور. ما هي؟ أنهم قالوا: لو شخص قال لعبده خط لي هذا الثوب. بعدين راح عليه شو قال له؟ لا تجلس في هذا المكان. فراح العبد خيط الثوب بس وين؟ في المكان اللي نهاه عنه سيده. هل نقول أنه أطاع بالخياطة؟ وأساء في الجلوس بالمكان؟ نعم. تعالوا نشوف هالكلام يعني.
وبقولك أنت في النهاية أنا قلت لعبدي اعتبر أني أنا حكيت لعبدي أو لطالبي أو لشيء. خط لي هذا الثوب. في نفس الوقت شو قلت له؟ لا تجلس في هذا المكان. راح حضرته شو عمل؟ جلس في المكان وخاط الثوب فيه. أنت شو بتقول؟ هو أطاع من حيث الخياطة. وعصى من حيث الجلوس. إذاً هي أنت صورنا اجتماع الأمر والنهي. طيب.
وأيضاً طاعة العبد وعصيانه بخياطة ثوب أمر بخياطته في مكان نهي عن دخوله يدل على هذه المسألة. طبعاً بعدين ذكر مثال آخر ولو مر سهم من كافر إلى مسلم. أنا ما بدي أوجع راسك في المسألة الثانية. طيب. الآن. أنا يعني بدي أجي بدي أنتقل مع الطوفي لأنه هو الكلام طويل. بدي أنتقل كيف أجاب الحنابلة عن هذا المثال؟ عن مثل عن مثال ماذا؟ الخياطة في المكان. ماذا قالوا؟
قال طبعاً الطوفي في صفحة 370 وأجيب عن الكل عن كل استدلالهم بأن مع النظر إلى عين هذه الصلاة لا جهتين. اللي هي الكلام اللي قلتلكم إياه. أنه أنتم يا جمهور عم تعملوا انفكاك في الجهة. الانفكاك في الجهة أولًا اللي حكيتوا ابتداءً هو في أذهانكم. أما باعتبارها مشخصة معينة, يا عمي ما في انفكاك في الجهة. إحنا بنتكلم عن صلاة بحد ذاتها.
فإذًا يقول: هذا فيه إشارة إلى المأخذ السابق للمسألة المذكورة. وهو أننا إذا كناحلّة, إحنا كحنابلة, إذا نظرنا إلى عين هذه الصلاة الواقعة في المكان المغصوب لم تتحقق جهتان في الواقع الخارجي. الجهتان فقط في الذهن. لم تتحقق الجهتان. تمام؟ بما تقدم من جهة النافي للصحة. وإذا لم تتحقق الجهتان امتنع, ها, قياسها في الصحة على طاعة العبد الخياط وعصيانه.
شو يعني هذا الكلام؟ المتكلم بعدين. ما معنى هنا: إذا لم تتحقق الجهتان امتنع قياسها في الصحة على طاعة العبد الخياط وعصيانه, ومروق السهم من كافر إلى مسلم, واتحاد متعلق الأمر والنهي وهو عين هذه الصلاة, لأن ما ذكرتم من الصور تحققت فيه الجهتان. الحنابلة شو وجهة نظرهم هنا؟ يقولون: لا, مسألة العبد تختلف. من ايش تختلف؟ وهذا بدي إياك تفكر فيه. مسألة العبد في ايش تختلف؟ اللي لعبده قلتله: خيط لي هذا الثوب. بعدين قلتله ايش؟ لا تجلسي في هذا المكان. شوف المثال واضح. أنا بعتقد إنه المثال هو في إيه, مغالطة في التمثيل نفسه. هيك يقول الحنابلة. في مغالطة في التمثيل نفسه. آه, آه, دولار. آه. نعم. أيوة. أحسنت. ايش الفكرة يا إخواني؟
إنه هو الآن في جملتين صدرت من السيد. لو قال السيد لعبده: لا تخط الثوب في هذا المكان. آه لو خاط العبد الثوب في يعني هيك. لو السيد قال لعبده عمومًا: أنا أريدك أيها الععبد أن تخيط لي الثياب عمومًا هيك. بدي أجي للجنس. بدي أبلش معاه من الجنس. يا عبد رحت اشتريتك من السوق. بدي إياك تخيط لي الثياب. هذا أمرت به إيش؟ كجنس. في يوم من الأيام شو قلت لك؟ اسمع. أوعك تخيط الثوب في هذا المكان. رحت أنت حضرتك شو عملت؟ جبت الثوب وخطته في هذا المكان. هل أحد بيقول إنه هو أطاع سيده هنا؟ لأنه كان زمان أمره بأصل الخياطة. وهو عصاه لأنه جلس في المكان؟
لا شو بتحكي؟ هو نهاه عن الخياطة في المكان. هو مش نهاه عن المكان بس. هو نهاه عن الخياطة في المكان. فما حدا بيقول إنه إيش؟ إنه العبد هنا مطيع أبدًا باعتبار الجنس. إنه هو زمان كان أمره بالخياطة. أما لو كان قال له زمان: خط لي ثياب. بعدين يوم قال له إيش؟ لا تجلس في
المكان. لو خاط في هذا المكان بنقول هو أحسن من حيث الخياطة وعصى من حيث المكان. إنه هنا في المثال اللي فرضتموه هو ما نهاه عن الخياطة في المكان، هو نهاه عن الوجود داخل المكان دون أن يتطرق لموضوع الخياطة فيه، والخياطة أمر بها أمرًا منفصلًا. لو كانت هكذا صورة الصلاة في الأرض المغصوبة لوافقناكم، لو كان المطلوب: صلي يا عبد، بعدين المطلوب الآخر: لا تجلس في الأراضي المغصوبة دون أن يكون في هناك تطرق للصلاة، لكان كلامكم صحيح.
فلو هو يعني نهاه عن الغصب فقط فصلى في أرض مغصوبة، لقلنا يتصور انفكاك الجهة. الجمهور هيك متخيلين المسألة وإحنا مش متخيلين، فهمتوا كيف الجمهور؟ فهمتوا كيف الجمهور متخيلين المسألة؟ الجمهور بيقول لك لا، هو ما نهاكش عن الصلاة بحد ذاتها هذه في الأرض المغصوبة، هو نهاك بس عن الغصب وأمرك بالصلاة. فبالتالي أنت زي كأنك عبد أمرتك ب الخياطة ونهيتك تجلس في مكان دون أن أتطرق للخياطة في المكان.
دون أن أتطرق للخياطة في إيش؟ في المكان، فالجمهور متخيل المسألة إنه هو أمره بالصلاة لحالها ونهاه عن الغصب لحاله، فقالوا هي مسألة العبد مع الخياطة والمكان، فهو عبد طائع عاص. إحنا الحنابلة شو متخيلينها؟ لا، إنه هو مش بس نهاه عن الغصب، لا لا. هو نهاه عن كل حركة داخل الغصب، هو نهاه عن كل حركة.
يعني ربنا عز وجل بيقول لك كل حركة بتعملها داخل الغصب أنت آثم عندي، وستتحصل كذا وكذا، ومن هذه الحركات إيش؟ الصلاة. فأصبحت حركات الصلاة إذن هي من ضمن الحركات المنهي عنها داخل الغصب، فأصبحت ماذا؟ منهي عنها باعتبار ذاتها كصلاة في هذه الحالة. إذن طبعًا أنا، أنت بتلاحظ المسألة شوي دقيقة يعني، يعني الجمهور برضه صعب تقول إنه كلامهم ما لوش دخل في الصواب، لأنه الجمهور هو بيحاول يقنعك يا أخي في حديث بيقول لك: لا تصلي في الأرض المغصوبة.
فهمتوا كيف؟ حتى تعرف إنه الجمهور برضه عندهم رأي، هو بيقول لك في حديث بيقول لك: لا تصلي في الأرض المغصوبة، جيب لي الحديث هذا. ممكن الحنابلة يطلعوا بحديث بس هو مش خاطر ببالي، بس نظرة الجمهور إنه ما فيش حديث بيقول لك لا تصلي في الأرض المغصوبة، في أحاديث تنهى عن إيش؟ عن الغصب عموماً: من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً طوقه. أحاديث تنهى عن الغصب عموماً بس ما فيش حديث بيقول لك لا تصلي في الأرض المغصوبة.
فنحن متخيلين المسألة هي مسألة العبد والخياط، الحنابلة بيقولوا لا. ما دام الله عز وجل نهى عن الغصب، شو معنى الغصب؟ شو منهي عن الغصب؟ مش إنه كصورة، منهي عن التحرك فيه ومن الحركات الصلاة، فنعم الصلاة منهي عنها، الصلاة منهي عنها في هذه الحالة بالاستلزام. الصلاة منهي عنها في هذه الحالة بإيش؟ بالاستلزام.
فراحوا مش يقولوا لهم طبعًا الجمهور طيب العبد والخياط إذا مش السيد قال له لا تجلس في هذا المكان؟ إذن ليش ما تقولوا بالاستلزام إيش؟ إنه هو منهي عن كل حركة في هذا المكان ومنها الخياطة بالاستلزام. فالمسألة أنا بقول لك إياها شائكة، لكن أنا أميل لرأي الحنابلة في أن الأصل اعتبار ذات الواقع بدون النظر لانفكاك الجهة الذهني.
ما دام الواقع ومستلزم أنا ما عندي مشكلة أن أقول يعني يمكن أصلي. إنه كان السيد نهى عبده عن أي حركة داخل هذا المكان وذهب العبد فخاط في هذا المكان، إنه هو عاص. يعني أنا مش مع إنه أرفض هذا المثال، لا أنا ماني أتعايش معه وأقول إذا السيد نهى عبده عن أي حركة داخل هذا المكان، ماشي ما تطرقش للخياطة بس نهاه عن أي حركة داخل هذا المكان فراح العبد حضرته بده يخيط في هذا المكان، لا أنا بقول إنه إيش؟ عاص، ما بقول إنه أطاع من حيث الخياطة وعصى من حيث المكان، لا هو عصى.
وهذه كلها معصية، لأنه سيدك لما أمرك بالخياطة هذا أمر عام، بس هون هي حالة إيش؟ خاصة. فالأمر العام لما أنا أقول لك والله خيط لي ثيابي، بعدها بس قلت لك هذا المكان ما تعملش فيه أي حركة، لا إذا فعلت الأمر الخاص على وجه لا أريده أنت ما أطعتني، خلص انتهت. ما تقولش لا بس ما هو أنت أطعتني باعتبار يا عمي راح هذا، أنا أمرتك صح بشكل عام وتخيط لي بس أنا قلت لك لا تخيط في هذا المكان إما صراحةً أو استلزامًا.
فأنا مع الرضا بهذا المثال، يعني هو الطوفي صور كأن الحنابلة هربوا منه. لا، أنا مع أني لا بدي أتعايش مع هذا المثال وأستقبله وأقول هذا العبد عاص وليس طائعًا بحال، إذا فهم من حال سيده أنه يريد منه ألا يفعل حركة أي شكل من الحركات داخل هذا المكان ومنها الخياطة، فإذا خاط في هذا المكان هو عاص. لأنه هذا هو الواقع الخارجي الذي يجب أن أتعامل معه.
فهمتم إخواني كيف نفكر؟ طبعًا الطوفي رجع وأخذ برأي الجمهور. بترجعوا للطوفي بتعرفوا ليش أخذ برأي الجمهور، بس أنا بيهمني نفهم أن الحنابلة ماذا قالوا؟ الواحد بالنوع أو الجنس يجوز كونه موردًا للأمر والنهي باعتبار أفراده. باعتبار أفراده هي بترجع إيش للنوع، وأنواعه بترجع إيش للجنس. هذا نوع من اللف والنشر المرتب.
يعني الواحد بالنوع يجوز كونه موردًا للأمر والنهي باعتبار أفراده المشخصة، والواحد بالجنس يجوز كونه موردًا للأمر والنهي باعتبار أنواعه المندرجة تحته. ثم ذكر مثالًا كالأمر بتحية المسجد والنهي عنها في وقت النهي. تمام؟ كالأمر بتحية المسجد هذا إيش؟ أمر بننوع. والنهي عن تحية المسجد في وقت النهي هذا هو جعله كأنه نهي عن إيش؟ عن شخص من أشخاصها. نعم.
يعني الأمر بتحية المسجد هذا نوع من أنواع الصلاة، والنهي عنها الآن تحية المسجد تحت إيش؟ أشخاص. مأمور بها في حالة معينة ومنهي عنها في حالة معينة. والنهي عنها في وقت النهي هذا في اعتقادي، في اعتقادي هكذا أنا على الأقل متصوره أنه مثال على ماذا؟ على شخص.
هسه ممكن واحد يقول لي لا هو قصد الأمر بتحية المسجد نوع والنهي عنها في وقت النهي نوع آخر. يعني بزبط، يعني ممكن أنا لأنه هي قضية أنت ماذا تعتبر هنا النوع والفرد والجنس هي شوية فيها نوع من التداخل. المهم إذا أنت فهمت المسألة كما ذكرناها انتهت القضية بغض النظر عن المثال الذي ذكره.
قال: أما الواحد بالشخص يعني المعين في حالة معينة بذاتها فيمتنع كونه مورداً لهما أي للأمر والنهي من جهة واحدة قطعاً باتفاق الجميع، ومن جهتين في أشهر القولين عند الحنابلة خلافاً لأكثر الجمهور الذين يقبلون أن يكون الواحد المشخص بعينه يجوز أن يكون مأموراً به منهياً عنه من جهتين. ومثالها المشهور الصلاة في الدار المغصوبة.
عرفنا نحن شو وجهة نظرنا، عرفنا شو وجهة نظر الجمهور، وعرفتم كيف أنا أرد على أو أناقش على الأقل الجمهور وأثبت طريقة الحنابلة في أن حتى الواحد بالشخص لا يتصور فيه انفكاك الجهة. يعني نحن الواحد بالشخص لا نتصور فيه جهتين أبداً، دائماً عندنا الواحد بالشخص هو ايش؟ جهة واحدة. الجمهور لا، الجمهور بيقولك إذا من جهة واحدة ما بيصير إذا من جهتين بيصير.
فمتصورين أنه ممكن الواحد بالشخص يؤمر وينهى عنه من جهة واحدة فأقول هذا ممنوع. أما إذا أمر ونهي عنه من جهتين عندهم بيصير. لا، نحن الحنابلة لا نتصور أن الواحد بالشخص يمكن أن يكون له جهتان، لا نؤمن بذلك.
طيب. اقرأ سريعاً المكروه. كم صلى المؤذن؟ أعطيني الساعة بالله. وين تليفوني؟ اقرأ اقرأ بالله المكروه.
قال المكروه ضد المندوب وهو ما مدح تاركه ولم يذم فاعله. المكروه لأنه ما فيش فيه مسائل كثير. المكروه ضد المندوب. ما تفسيره؟ ما مدح تاركه طبعاً شرعاً بشرط أن يكون تاركاً له امتثالاً لأمر الله. ما مدح تاركه شرعاً امتثالاً، نضيف هذا ليكمل التعريف، ولم يذم فاعله. الأصل في المكروه أن الذي يفعله لا يذم.
طيب وهو؟ قال: وهو منهي عنه، منهي عنه. تذكر الخلاف في الندب؟ مش الكرخي ماذا قال؟ أبو الحسن الكرخي الحنفي أنه لا يدخل تحت المأمور به. إذن سيأتي خلاف في المكروه لأنه يقابل المندوب. إذا كان إذا قلت أن المندوب ليس مأموراً به، إذن ماذا ستقول عن المكروه؟ ليس منهياً عنه. وإذا قلت أن المندوب مأمور به، فالأصل أن تقول أن المكروه منهي عنه. فهذا يعتمد على مذهبك. والحنابلة على أن النهي يشمل المكروه كما يشمل الحرام.
طيب. طبعًا هنا ماذا يمكن أن ينبني على هذه الفكرة؟ إذا قلنا يا إخواني أن المكروه منهي عنه إذن قال الحنابلة لا يصلح كما قال الطوفي طبعاً عندهم لا يصلح أن يكون الشيء المكروه مأموراً به. إذا قلت أن المكروه منهي عنه نهي كراهة، لا يصلح مثلاً إذا قلنا هذه الصلاة مكروهة، إذن هل يتصور على طريقة الحنابلة أن تكون مأمور بها من جهة أخرى؟ لا، لأنه أنت تقول هذه الصلاة مكروهة.
شو يعني مكروهة؟ يعني ربنا نهى عنها. فكيف تجي تقول لي بعدين في النهاية بس لا هو ربنا أمر بها؟ إلا على طريقة إيش؟ انفكاك الجهة. والحنابلة لا يؤمنون بها. إذا ربنا قال هذه الصلاة مكروهة بعينها خلص مكروهة، ما بينفع تقول لي بعدين أنها إيش؟ أنني أثاب عليها إذا فعلتها وإن كانت مكروهة. لأنه كونك تثاب عليها الصلاة المكروهة يعني أنها إيش؟ مأمور بها من جهة فلذلك تثاب عليها ومنهي عنها من جهة لذلك هي مكروهة. فلذلك نقول ما بضبط.
إذا كانت الصلاة منهي عنها حتى ولو على وجه الكراهة لا يمكن عند الحنابلة أن تكون ماذا؟ مأمور بها. نعم؟ طيب. أه، أحسنت. الآن هي أنت الآن تصح، لكن هل تثاب عليها؟ يعني هي تصح بما من حيث الحكم الوضعي، لكن تصح من حيث الحكم من حيث إسقاط الواجب.
تمام؟ كثير من الصلوات مكروهة كالصلاة على صورة السدل وعلى أصفياء كثيرة. طبعًا هون رح تدخل عوامل فقهية كثير، قضية شو سبب النهي؟ شو مأخذ النهي؟ إنه مأخذ النهي برضه بيأثر. هل النهي على شيء داخل الصلاة في شيء فيها؟ أم في هيئتها الكاملة؟ فهذا كله برضه سيدخل ويحدد في بطلانها أو عدم بطلانها. فنحن مثلًا قلنا الصلاة في الدار المغصوبة، طبعًا هي مش قاعدة هيك محرم مش بس مكروهة. بس مثلًا ايش عندنا مثال ممكن نذكره؟
نعم؟ اشتمال الصماء في الصلاة. يعني الصلاة التي على صورة اشتمال الصماء أو على صورة السدل أو ما شابه ذلك، هي مكروهة. بس الكراهة ليس لذاتها وإنما الكراهة واقعة على ايش؟ في جزء من أجزاء أو في هيئة معينة. فبالتالي هنا يصلح قالوا أن يصور أن النهي واقع على هذه الهيئة. تفضل أيوه. ليه؟ لأن هنا أنت مشكلتك في الحركات والسكنات نفسها، أنت مشكلتك في وجود الصماء، يعني شيء متعلق بثوب أو شكل، مش نفس الحركات والسكنات منهي عنها. هذا هو الفرق في هذه المسألة.
طيب، إذن لما نقول منهي عنها في التالي فلا يشملها الأمر، هكذا قالوا. فأي شيء منهي عنه لذاته، أو لصفته الملازمة، أو لصفته الخارجة عنه، وهذا ربما يأتي معنا، الأصل أنه يكون ماذا؟ غير مأمور به، لكن كونه غير مأمور به هل يخرجه عن كونه يمكن أن يصحح كحكم وضعي؟
نعم، هذا يختلف. في بعض الأحيان لبعض المآخذ حتى ولو كان غير ما يمكن أن يصحح، وفي بعض الفروع الفقهية الأخرى لا يصحح، على حسب طبيعة المسألة.
ثم قال: وقد يطلق المكروه على الحرام، وهذا عند المتقدمين. كثيراً ما يطلق أحمد المكروه ويقصد به الحرام من باب الورع، هذا باب تورع. وأحياناً عند الحنفية يطلق مثلاً المكروه ويقصد به مكروه تحريماً مثلاً، صح؟ وحتى بعض الحنابلة قد يستعمل أحياناً هذه الفكرة.
ويطلق المكروه أيضاً على ماذا؟ على ترك الأولى. ترك الأولى البعض يعتبره الحكم السادس من الأحكام التكليفية. يعني البعض يقول: واجب، مندوب، حرام، مكروه، مباح، ترك أولى. والبعض يقول لك لا، ما فيش داعي نخليه شيء مستقل. السبكي خلاه شيء مستقل، لكن نحن بنقول ما فيش داعي نخليه شيء مستقل. لا، نخليه نوع من أنواع المكروه فنقول: المكروه قسمان.
إذا كان الشيء ورد الخطاب شرعياً بكراهته بعينه، نقول هذا مكروه. وأما إذا لم يأتِ خطاب شرعي بكراهته بعينه، لكنه كان مجرد ترك سنة، ترك السنة، خلاف الأولى، وإن لم يكن ماذا؟ لأنه لا يسمى مكروهاً بالمعنى الاصطلاحي دائماً، ليه؟ مش كل تركك لسنة يعتبر مكروه. إنه حتى الشيء نقول أنه مكروه، الأصل أن يأتي إيش؟ خطاب شرعي أو قياس أو خطاب شرعي عموماً يدل على كراهته بعينه.
ممتاز؟ أما مجرد أن نقول هل كل ترك سنة يعني مكروه؟ لا، نقول ترك السنة هو إيش؟ خلاف الأولى. وخلاف الأولى يمكن اعتباره شكل من أشكال المكروه. فترك الأولى يعرف ماذا؟ ترك سنة، أو يقول بعض: ترك ما فعله راجح. كل شيء فعله راجح في الشريعة فتركه يسمى خلاف الأولى. متى نسميه مكروهاً بالمعنى الدقيق؟ إذا ورد خطاب بكراهته بحد ذاته.
تمام؟ فعندئذ يمكن أن يسمى إيش؟ مكروهاً. مثلاً، حتى أطبق لك في مذهب الحنابلة. قلنا في مسألة من الجنب. الجنب قلنا السنة إذا أراد أن ينام أو يأكل أو يشرب أن يجيء يفعل؟ يغسل فرجه ويتوضأ. طيب إذا شرب دون أن يغسل فدون أن يتوضأ؟ ترك السنة.
فهذا خلاف أولى. إذا شرب دون أن يتوضأ ترك السنة خلاف الأولى. إذا جامع دون أن يتوضأ ترك السنة خلاف الأولى. طيب إذا نام دون أن يتوضأ؟ مكروه.
طيب ليش هنا قلت مكروه وهنا خلاف الأولى؟ قالوا لأن الخطابات الشديدة في ضرورة الوضوء لمن أراد أن ينام وهو جنب أعطتني مؤشر أنه هاي بالتحديد لا، تركها مكروه.
فإذاً مش ضروري يكون الخطاب صريح في الكراهة. لا، أحياناً يمكن أن يفهم من القرائن أنه هاي الشريعة شددت فيها ما لم تشدد في غيرها. فترك هاي السنة مكروه. لكن ترك هاي السنة الأكل والشرب ولا لا، ما شدد فيها كتلك. فيبقى ترك السنة هنا خلاف الأولى.
إذاً مش ضروري يكون خطاب الكراهة خطاب صريح. قد يكون يفهم من إيش؟ من شدة القرائن وشدة التجديد في الموضوع بس هذه للفائدة فهذا يعني ما أختم به اليوم وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل