دخولتسجيل الدخول

بلغة الوصول إلى علم الأصول - العزيمة والرُّخصة «2» | معهد ملكة | المجلس الخامس عشر

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأصلي وأسلم على النبي المصطفى صلاة تترى وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اغتفى. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علما نافعا يا أرحم الراحمين. اللهم نج المستضعفين من عبادك في مشارق الأرض وفي مغاربها.

حياكم الله أيها الأكارم في مجلس يتجدد بنا في التعليق على كتاب بلغة الوصول لابن نصر الله الكناني الحنبلي عليه رحمة الله. واليوم كما وعدناكم سنختم الكلام عن الرخصة والعزيمة، ونراجع معا من أول المادة إلى آخرها كرؤوس أقلام، تجهيزا لاختبار يوم الثلاثاء بإذن الله. اختبار يوم الثلاثاء اختبار مقالي وليس «ضع دائرة»، اختبار يوم الثلاثاء لن يكون اختيارا من متعدد.

حتى يكون في هناك فائدة حقيقية، لابد الأخ يكتب أصول الفقه، شوي الفقه حلال حرام أحكام تكليفية يمشي الحال اختيار من متعدد، لكن أصول الفقه عن المدى البعيد لا، أنا أحتاج أن أختبر عقل الطالب، لأنه مجرد أن تبقى فقط أعطيك المسألة تتكلم عنها بشكل عام ليس حلا، فلذلك سيكون اختبار مقالي في التعريفات والانتقادات وفق طبعا ما سمعتموه مني. لكن أنا لن أطالبك بنصوص يعني عميقة عند الطوفي، وإنما سأطالب بمضمون كلام الطوفي، يعني أنك تقرا الكلام خلص ما فهمته تكتبه بلغتك بخلاصتك، لن يكون شيء بين السطور باختصار، ما في شيء بين السطور، لكن في شيء هو مضمون الاعتراض. ماذا أجاب عنه الطوفي؟ والله أجاب عنه الطوفي بكذا وكذا بلغتك ما عندي مشكلة، لكن ما يصلح أن يبقى طالب بس هكذا يسمع الكلام ولا يعبر بلغته، فهذا فقط للتنبيه عن طبيعة الاختبار حتى لا يكون هناك يعني مفاجأة.

أين وصلنا؟ وصلنا الرخصة والعزيمة، ليس كذلك؟ قلنا: ما التعريف الأول للعزيمة؟ تمام، طيب إذا قلنا نحن عدلنا شوي على التعريف حتى يكون أكثر مفهوم بالنسبة لينا، ليس كذلك؟ فقلنا: إن العزيمة هي الحكم الثابت لدليل شرعي ابتدائي. أضفنا كلمة «ابتدائي»، صح؟ هذا دليل الشرع الابتدائي خال عن معارض طارئ راجح أو مساو، صح؟ حتى يكون المفهوم بالنسبة لكم. وعلى عكسه سيكون تعريف الرخصة؛ الرخصة ما هي؟ يعني حكم ثبت على خلاف الدليل الشرعي الابتدائي لمعارض طارئ راجح، هذا هو الرخصة. والتعريف الثاني للرخصة ما هو؟ وقيل هو استباحة المحظور، وأنا أضفت كلمة «شرعا»: استباحة المحظور، لأن الاستباحة هي الاستباحة من قبل الشريعة وليس من عقلك، أن كثيرا مثلا من أهل التصوف وغيرهم يستبيحون المححظورات بعقولهم وأذواقهم، استباحة المحظور شرعا ليه؟ لعذر بسبب عذر، وهذه كلمة جوهرية هنا أضاف ابن نصر الله، وإن كان الطوفي لم يذكرها في متنه، مع قيام السبب الحاضر.

وقلنا كلمة مع قيام السبب الحاضر، إذا اردت أن تأخذها حقيقة على مذهب الحنابله من خلال فروعهم، ما معنى قيام السبب الحاضر؟ ما معنى قيام السبب الحاضر؟ إمكانية القيام بالصورة الأصلية، هذا ما تقتضيه أصولهم، لأنه لما فرقوا بين الخف والجبيرة، فقالوا المسح على الخف هو رخصه، والمسح على الجبيره عزيمه، شو الفرق؟ قيام السبب الحاضر. طيب شو يعني قيام السبب الحاضر؟ إنه بالنسبة للمسح على الخف أنت تستطيع أن تم... أن تغسل القدمين، ما زال هناك إمكانية للغسل للقدمين، وهناك جواز للمسح على الخف. أما في العزيمة... أما في الجبيرة، أنت لا تستطيع أن تمسح أو تغسل اليد، لذلك... لذلك جوزنا لك أو وجبت عليك أن تمسح على... على الجبيرة، لذلك مسح على الجبيرة ما حكمه من حيث الأحكام التكليفية؟ واجب، بخلاف المسح على الخف تمام، فهو جائز، تمام، وهو الأولى، إذا كان أنت هذا، فهو... هو الأولى، إذا كنت لابس الخف أن تمسح على الخف ولا تخلعه من أجل أن تغسل القدمين، لا، فالمسح على الجبيرة واجب، هو أصلا فقط أحل بديل. إذا عند الحنابلة قيام السبب الحاضر الذي يظهر لي من حيث فروعه الفقهية معناه ايش معنى قيام السبب الحاضر؟ إمكانية القيام بالاصل، لكن الشريعة أعطتك حل آخر للتخفيف. حاب تاخذ بالتخفيف، والله جزاك الله خير، بدك تلتزم بالاصل ما زالت المساحة موجودة. أما إذا كانت مساحة الاصل موجودة فعندئذ أصبح الحكم البديل ليس رخصه بل ايه؟ عزيمة. هذا هو التفكير الفروعي عندنا.

الان هنا ما بعد ذلك أنت بده يجي دورك تناقش الفروعيين في التيمم. التيمم ماذا قالوا عنه عزيمة؟ ليه؟ هسه بالنسبة ل... عند فقدان الماء نحن بنتفق أن التيمم عزيمة ليه؟ لانه في حل آخر الماء مش موجود. طب إذا تعذر استعمال الماء بسبب مرض، يرى الطوفي أنه هون لا، حقيقة التيمم إذا كانت المي موجودة بس أنت خايف من مرض يحصل أو تاخر برء، يمكنك أن تستعمل الماء لكن ما بدك تخاطر، وأخذت بالتخفيف الشرعي فتيممت، فهو يرى أن التيمم لهذا البعد يكون ايش؟ على... حتى على قواعد المذهب الأصل أن يكون ايش؟ رخصة. وأنا حقيقة مع هاي الطريقة، أنه أنت الآن لا تأتي لكتب الفروع تقول: ما هو ذكر في الزاد وفي الروض أن التيمم عزيمة؟ لا، حقيقة التفصيل جيد، أنه يجب أن تأخذ كلام الأصوليين هنا بعين الاعتبار، ولا تبقى مستسلما للكلام الموجود في الفروع أنه أنا بدي أطرد في قاعدتي. أنا يجب أن أطرد في القاعدة حتى أكون أنا شاعر بالانسجام، مش أوصل في أصول الفقه شيء ولما أتي إلى الفروع أتكلم بشيء أنا شاعر أنه غير منسجم.

فلو أرادنا أن نقول مثلا، آه، أنا بقول لذلك أحيانا تشعر أن في بعض الأحيان تشعر أن الفروع تخالف الأصول قليلا، فتحتاج أنك حتى تنسجم أن خلص تعرف أنا هذا أصلي كحنبلي وسامشي عليه حتى ولو لم ينص الفروع على هذه النقطة بهذا التفصيل. فمثلا القعود في صلاة الفرض للعاجز عن القيام ما حكمه؟ عزيمة، ليه؟ لأنه أنت لا تستطيع الأصل، فبالتالي عدلت إلى... لو كنت تستطيع مع مشقة، تمام، هنا نقول ايش؟ رخصة. وهذا تحصل... نفس الشيء ترى في له أكثر من صورة، يعني الحنابلة عندنا: ويجوز القعود في صلاة الفرض للتداوي إذا قاله الطبيب المسلم الثقة، الطبيب المسلم الثقة إذا قال لك: اجلس في صلاة الفرض لأنه عندك شوية احتكاك ركبة لازم شوي تجلس الفترة هاي. هسه أنا فعليا مش عاجز عن الأصل، أنا استطيع أن أقوم، لكن ما الذي أجبرني على الجلوس؟ تخفيفا على نفسي، لأن الطبيب المسلم الثقة قال لي: بنصحك من هون لشهر تصلي جالس. هسه هنا نعم بقول أنه رخصة، ليه؟ لأنه أنا الأصل قادر عليه، لكن لأن الشريعة أعطتني مساحة للتخفيف ذهبت إليها. هكذا أنت بصير نفس الحكم بتقدر تقسيمه إلى صورة يكون فيها رخصة وصورة يكون فيها ايش؟ عزيمة.

وهكذا نستطيع أن نفهم لماذا أكل الميته يمكن يعتبر ايش؟ رخصة، ليه؟ أنت تستطيع من حيث الواقع انك ماذا؟ يعني على الآن هي لها عدة أنظار، هي قضية الرخصة الواجبة هي لها عدة أنظار. الآن إذا نظرت من جهة أنني استطيع في الصحراء أنني ما آكل ولكن أنا فقط من باب المحافظة على روحي بدي أختار ماذا؟ الأكل، بالتالي أنا الأصل... الأصل وهو عدم الأكل أنا هل استطيع أن استمر عليه؟ نعم، بس رح يكون في ايش؟ مهلِكة. فأنا الأصل استطيع أن استمر عليه، لكن الشريعة قالت لي: حافظ على نفسك و... فمن سألجأ إلى الحل البديل وهو أنني آكل الميتة في الصحراء، لكن أكل للميتة مع قيام السبب الحاضر (يعني مع إمكانية الاستمرار على عدم الأكل منها) إذا رح تنظر للنق... لهذا الموضوع من هي الزاوية ستقول فعلا أكل الميته رخصة، لأنه السبب الحاضر ما زال في إمكانية أني أثبت عليه وما آكل حتى أموت، صح؟ ومع ذلك اخترت الحل الأسهل. مثلا مين يعطيني مثال آخر شبيه من هذا؟ أيه، قول كلمة الكفر للمكره مثلا، تمام.

قول أن تقول في الإكراه كلمة الكفر شو حكمها؟ رخصة، ليش رخصة؟ لأنه السبب الحاضر أنت تستطيع أن تستمر عليه وتقول والله لن أقوله حتى أموت، في تقدر تتخذ هذا القرار، بس الشريعة قالت لك ماذا؟ عندك رخصة تستطيع أنك تأخذ بها. إذا قررت تستمر على الأصل أن تبقى ثابتا حتى الموت هناك أنت مثاب، ليش؟ لأنه هناك في بعد المناكفة للعدو، بخلاف إذا جعت حتى الموت أنت آثم، ليش؟ لأنه في بعد مناكفة للعدو؟ فأنت ضيعت نفسك على الفاضي، يعني أنك تموت مناكفة للعدو ماشي والله قضية شريفة، أما انك تموت على الفاضي بس انك ما بدك تأكل وفي ميتة أمامك هي مش قضية شريفة، فلذلك صار أكل الميتة واجب، لكن قول كلمة الكفر للمكره مش واجب وإنما مباح. ايش الفرق؟ مع أنه في كليهما في إتلاف، أن في الأكل الميتة إتلاف للنفس في حال لم تأخذ بهذا الحكم البديل ستتلف النفس بلافائدة، لكن عدم قول كلمة الكفر وأدى ذلك إلى موت أيضا لا في فائدة، ايش الفائدة؟ المناكسة. هكذا بصير الإنسان يفهم كيفية توزيع الأحكام.

طيب، وصلنا عند قول الطوفي، ماذا قال؟ فما لم يخالف دليلا... قال بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على... هو قول بالنصر لله، يعني بس هو أقرا من الطوفي، أقرا نعم. اللهم اغفر لنا وللمصنف ولشيخنا وللسامعين ولجميع إخواننا المستضعفين والمؤمنين. قال رحمه الله تعالى: فما لم يخالف دليلا كاستباحة المباحات وسقوط صوم شوال ليس رخصة. طيب، هنا ناتي إلى شرح مختصر الطوفي. يقول فما لم يخالف دليلا (صفحة 461) ماذا يقول الطوفي؟ فما لم يخالف دليلا كاستباحة المباحات وسقوط صوم شوال يسمى رخصة، وما خفف عنا من التغليظ الموجود على الأمم من قبلنا بالنسبة إلينا يسمى رخصة مجازا، لكن ليس أيضا رخصة بالمعنى الأصولي. وما خص به العام... إن اختص... الآن بعد ذلك ما رح أقرا، يعني يكفي ك... بعد قليل أعود إليه لأنه رح يجي معنا.

يقول فما لم يخالف دليلا، الآن يقول الطوفي في شرحه: وهذا الكلام كالأمتحان لحد العزيمة والرخصة بالتفريع عليه. بقول: نحن وضعنا حد العزيمة والرخصة، بدنا نمتحن هذا التعريف، هل هو تعريف صحيح ولا لا؟ فالآن لاحظوا كيف سنمتحن هذا التعريف ومدى دقته، قال: فاستباحة المباحات من مأكول ومشروب وتنزه ونحوه، وعدم صوم شوال... الآن أكل المباحات هل يسمى رخصة؟ استباحة المباحات ايش؟ أن تأكل، أن تشرب، أن تتنزه، أن تتزوج كأصل، هل يسمى رخصة؟ يقول لك: لا. لماذا؟ لأنه الآن ما تعريف الرخصة؟ الحكم الثابت على خلاف الدليل الشرعي الابتدائي لمعارض طارئ راجح، مش هيك حكينا؟ أكل الطعام هل هو حكم ثابت على... على خلاف دليلا شرعي ابتدائي؟ لا، هو حكم أصلي؛ جواز أكل الطيبات من الطعام والشراب والنكاح والتنزه وما شابه ذلك، فإذن استباحة المباحات وإن كان... هو ليش بيحكي هيك؟ لأن البعض بقول الإسلام رخص لكم أنكم تأكلوا وتشربوا، هسه أنت لما تقول الإسلام رخص لكم تاكلوا وتشربوا كلمة «رخص» هنا مش بالمعنى الأصولي، بالمعنى العام أنه الإسلام فتح مجالات ماشي، مباح لك، يعني كلمة الرخصة هنا مجازية، بس هي من حيث الحكم الأصولي لا تسمى رخصة، لأن الرخصة ما حكم ثبت على خلاف دليل شرعي ابتدائي زي ما حكينا، وهذه ليست على خلاف دليل شرعي ابتدائي.

كذلك سقوط صوم شوال، يقول: وقولي ها هنا «عدم وجوب صوم شوال» أجود من قول ابن قدامة في المختصر، أو... أو أجود من قول، عفوا، قول هو نفسه في المختصر: «وسقوط صوم شوال»، لأن السقوط يستدعي سابقة وجوب، وصوم شوال لم يجب أصلا حتى يكون عدم صومه لسقوطه. هو بس مناقشة أن هل الأصل أن يقول عدم وجوب صوم شوال ولا الأصل... ولا سقوط صوم شوال؟ أيهما العبارة الأدق؟ لك هو يقول الطوفي أن تقول: عدم صوم شو... عدم وجوب صوم شوال أدق من كلمة سقوط صوم شوال، لأنه السقوط يكون قبل واجب، يكون واجب فسقط. وصوم شوال هو ستة من شوال ليس واجب أصلا، فيقول التعبير الأفضل أن نقول: وعدم وجوب صوم شوال. هل نقول هو رخصة؟ عدم وجوب صوم شوال أو ستة، هل هو رخصة؟ لا نطلق عليه رخصة، ليه؟ لأنه ما في حكم ابتدائي يوجب علي صيام ست شوال وأنا تركته إلى رخصة عدم الصوم، فهذا يعني أمثلة تختبر بها.

قالوا: أما ما خفف عنا... الآن هو يكمل كلام الطوفي: وأما ما خفف عنا من التغليظ الذي كان على الأمم من قبلنا. الآن ورد في سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: 157]، من ميزات سيد دعوة محمد صلى الله عليه وسلم. وأيضا في أختام سورة البقرة: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ [البقرة: 286]. هل التخفيفات التي وردت على هذه الأمة ولم تكن موجودة في اليهود والنصارى، هل نسميها رخصة لهذه الأمة؟ مجازا ما عندنا مشكلة، يعني نسميه هذه التخفيفات على أمة محمد صلى الله عليه وسلم من حيث المجاز ما في مشكلة، لكن من حيث التعبير الأصولي ليست رخصة. طبعا هو لماذا يطرح هذه الأمور؟ لأنه بعض الناس بسميها رخصة، فهو بده يقول لك: هاي لو وجدت من يسميها رخصة فهي رخصة بالمعنى العام، أن الشريعة جاءت برفع الحرج، جاءت بالتسهيل، وليس كشريعة اليهود والنصارى لما شددوا فشدد الله عليهم، فهنا الرخصة بالمعنى العام، وهذا أيضا الفصل يعني بحثه الشاطبي في الموافقات بتفصيل أكثر.

أما ما خفف عنا أيها الأمة الإسلامية من التغليظ الذي كان على الأمم قبلنا كقطع محل النجاسة من الثوب والبدن، وهتك العصاة بوجود معاصيهم مكتوبة على أبوابهم فيعاقبون عليها -وهي الآثار والأغلال الموضوعة عنا ببركة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم- فهو بالنسبة إلينا رخصة على جهة المجاز؛ بمعنى أنه سهل علينا ما شدد عليهم رفقا من الله سبحانه وتعالى بنا، مع جواز إيجابه علينا كما أوجبه عليهم.

الله عز وجل كان يجوز -يعني كان بالامكان- أن يوجب علينا ما أوجب عليهم من التديدات، لكنه خفف علينا، هذه رخصة بالمعنى العام، لا على معنى أننا استبحنا شيئاً للمحرمات عليهم مع قيام المحرم في حقنا؛ لأن المحرم لذلك إنما كان عليهم لأنهم هم المكلفون به لا نحن، فهذا وجه التجوز.

فبالتالي هم كانوا يحرم عليهم ذلك أو يوجب عليهم، أما نحن ما جا عندنا هذا التجديد، فبالتالي لا نسميه رخصة بالمعنى الأصولي، إنما رخصة بالمعنى العام.

أما كون ذلك عزيمة في حقهم فهو في حقهم -يعني في حق اليهود والنصارى- هم يدبروا حالهم ماشي، هو عزيمة في حقهم، لكن في حق أمة محمد صلى الله عليه وسلم ليس عزيمة؛ قال فهو حقيقه؛ لأنه طلب منهم طلباً مؤكداً بدليل خالٍ عن معارض، وهذا حقيقة العزيمة.

لذلك ماذا قال هنا ابن نصر الله: وما خفف عنا من التغليظ على من قبلنا يسمى رخصة على سبيل المجاز وليس على سبيل الحقيقة لعدم انطباق تعريف الرخصة عليه.

وما خص من العام، قال إلى آخره، أي ما خص به العام من الأحكام فلا يخلو: أما -اسأل هالان اقرا أول شيء اقرا من ابن نصر الله بعدين نرجع لهون- قال ابن نصر الله رحمه الله: وما خص من العام إن اختص بمعنى لا يوجد في بقية صوره كالأب المخصوص بالرجوع في الهبة فليس رخصة، وإلا فرخصة كالعرايا.

الآن هذه أيضاً من الأفكار اللي محتاجين نضبط ما فيها من ضابط الرخصة من عدم الرخصة، يقول: إذا جاء عندك حكم عام، حكم علق على لفظ من ألفاظ العموم، ثم تم تخصيص هذا العموم بإباحة صورة منه، بإباحة صورة أو صورتين، هل الصور المستثناة من عموم التحريم هل نقول أنها رخصة؟ فهمتم الآن السؤال؟

الآن الله سبحانه وتعالى حرم علينا نكاح المشركات، ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221]، لكنه في سورة المائدة استثنى مين؟ نكاح الكتابيات. هل نقول نكاح الكتابيات رخصة والأصل العام حرمة نكاح المشركات؟ هل تسمية نكاح الكتابيات رخصة بالمعنى الأصولي صحيح؟

أنا بس بدي اياكم تتصوروا النقاش، الآمن بديشكتتخذ رأي، أنا بس بدي اياك تتصور وين المسألة. كثير ما تأتي أحكام تحريم عامة ثم يستثنى منها بعض الصور، هل استثناء بعض الصور من عموم التحريم يجعلنا نقول أن الصورة المستثناة خلص هي رخصة من الله، أم يمكن تكون رخصة وينطبق عليها حد الرخصة، ويمكن لا تكون كذلك؟

هنا ابن نصر الله تبعا للطوفي قال فيها تفصيل، فقال: وما خص من العام -فهمتم الآن ماذا خص من العام؟ يعني حكم عام جاء بتحريم شيء وهناك ما خص منه على سبيل التخفيف، هذا الشيء الذي يخص صورة الاستثناء سميها يا سيدي- إن اختص بمعنى لا يوجد في بقية الصور التي بقيت على التحريم، هي الصورة المستثناة إن كان فيها علة لا توجد في بقية الصور الأخرى التي بقيت على التحريم، فإن هذه الصورة المستثناة لا نقول أنها رخصة.

أما إن كانت الصورة المستثناة اللي أباحها الشارع فيها نفس المشكلة الموجودة في الصور التي بقيت على التحريم، آ ساعتها بنقول هي الصورة المستثناة رخصة.

أعيد الكلام مرة أخرى: أنا عندي حكم على تحريم شيء على وجه العموم، ثم جاءت الشريعه من هذا الحكم العام بالتحريم استثنت لي صورة أو صورتين فرضا، هي الصورة المستثناة متى بقول أنها رخصة ومتى بقول أنها مش رخصة؟ إذا كانت الصورة المستثناة من التحريم فيها نفس الإشكالية الموجودة في الصور التي بقيت على التحريم بقول إذا هذه تخفيف من الله علينا رخصة، فينطبق عليها حد الرخصة؛ إيش هو حد الرخصة؟ ما ثبت على خلاف دليل شرعي ابتدائي لمعارض الراجح. حنطابق عليها الحد.

أما إذا كانت الصورة المستثناة لا، فيها خصوصية، فيها علة من أجل ذلك استثنيت، هذه العلة مش موجودة في باقي الصور التي بقيت على التحريم، في هذه الحالة نقول الصورة المستثناة ايش مالها؟ ليست رخصة، لأنه كأنها حكم شرعي ابتدائي خاص بها.

بناء على هذا الكلام نرجع نكاح الكتابيات شو رايكم؟ هل نكاح الكتابيات إياد الآن قال الله ولا تنكح المشركات صح حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة، ولا تنكح المشركات، استثناء الكتابيات هل هو لعله خاصة بهن ليست موجودة في الآخرين ولا لا؟ هو الموجود فيهم من المشكلة موجودة في غيرهم بس ربنا خفف في الكتابيات؟

يعني ما في شيء مميز يختلف أنه الكتابيات لا، وضعهم مختلف عن باقي المشركات، ما هم مشركات يعني هم النصارى مش مشركين، اليهود مش مشركين، فهل استثنائهم لشيء زائد فيهم لا يوجد في الآخرين؟

الآن هو نحن بدنا نناقشه لسه أنا ما جزمت، لأنه هو يعني ما وجدت النص هنا يعني عند الطوفي، لكن الآن هناك من يمكن يقول: نعم في فرق، الكتاب أنهم أهل الكتاب. هس هذا فرق مؤثر أنهم أصحاب كتب سماوية بخلاف الوثنيين والبوذيين وما عندهم فكرة أنهم أصحاب كتب.

هس إذا اعتبرنا أن هذا فرق مؤثر اقتضى تخصيص الكتابيات، إذا جواز الزواج من الكتابيات ليس رخصة، حكم شرعي ابتدائي. إذا قلنا لا، هذا الفرق مش مؤثر، خلص الكل مشرك، بس هذول نحن يعني مخالطينهم بكثره موجودين معنا خلص، فرق ربنا سهل فيهم ليس أكثر، ما في فيهم وصف مؤثر، كل رخصة، وإن كنت أنا أعتقد أعتقد لا، أن وصف الكتاب مؤثر نوعاً ما، أن وصف أنهم كتابيون مؤثر؛ لأن الشريعه اعتبرت هذا الوصف في أكثر من جزئية، في الجزية وما شابه ذلك، فأعتقد أن هذا الوصف له تأثير، فلا أعتقد أنه يسمى رخصة بالمعنى الأصولي، وإن كان قد يسمى رخصة بالمعنى المجازي هنا.

مثل بمثال ماذا؟ كالاب المخصوص بالرجوع في الهبة، الآن ما حكم عموماً، ما حكم رجوع الواهب في هبته بعد أن يستلمها الموهوب؟ حرام صح؟ لا يجوز. يجوز للواهب إذا وهب هبة أن يرجع إذا استلمها الموهوب له، إلا مين المستثنى؟ الأب.

فإذا وهب هبة له أن يرجع فيها ولو اخذها الولد، هل هذا لمعنى في الأب لا يوجد في باقي الواهبين؟ طبعا، لأن الأبوة هنا مؤثرة، أنت ومالك لأبيك أصلاً، أنت ومالك لأبيك ورح نخلي هساه الطوفي يشرح لنا اياها.

فالفكرة نعم، الأب يختلف عن باقي الواهبين، وصف الأبوة مؤثر؛ لأنه أنت ومالك لأبيك، فأنا حتى أنا كاب لو أعطيتك وصارت عندك بحق لي أرجع فيها، بخلاف باقي الواهبين ليس فيهم وصف الأبوة.

أما مثلاً العرايا، هس ايش العرايا هذه؟ متعلقه بموضوع المبادله، الرطب الذي على رؤوس الشجر بالتمر -إن شاء الله لما يجي لباب البيوع رح نعرف أنه لا يجوز مبادلة الرطب بالتمر- ما بصير حتى لو بتساووا في الكيل، نعم لا يجوز بحال من الأحوال؛ لأنه التمر ناشف والرطب في مي، وبالتالي لا يمكن لا يمكن أن تعرف التساوي؛ لأنه في النهايه النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مبادلة الرطب بالتمر فقال: «أينقص الرطب إذا يبس؟»

يعني الآن 5 كيلو رطب، إذا يبست وصارت تمر ناشف تنقص؟ نعم؛ لأنه بتنشف المي فرح ينقص. قال: «إذاً فلا، إذاً لا يجوز مبادلة الرطب بالتمر» ها قاعدة الآن بعدين نعرفها فقهياً. أنت احفظ أن مبادلة رطب بتمر لا تجوز.

هون صار في مشكله عند كثير من الصحابه، ما هي؟ إنه كثير من الصحابه بيكون فقير ما عنده نخل عليه رطب ياكله في عز هالصيف، تكون نازلة الرطب مرتبة، بس عنده تمر ناشف، فبيكون هو فقير وعنده تمر ناشف ومشتهي المسكين ياكل ايش؟ رطب. بقول لك أنا حابب أكل رطب، نفس إنسانية بشرية.

فالإسلام راعى هذا البعد، شوف الإسلام دين الرحمة، راعى هذا البعد، فأذن للصحابه للامه من بعدهم طبعا، يجوز أن تبادل الرطب الذي على رؤوس الشجر بالتمر الذي في يدك ضمن حدود الخمسة أوسق فقط، فما دون خمسة أوسق. هي مش كميه قليلة برضه يعني ما تفكر يعني 300 ص يعني اللي هو عفواً نصاب الزكاة 612 كغم، يعني أنت مش كميه قليلة.

الإسلام أباح للإنسان اللي في نفسه ياكل رطب وهو ما عنده رطب عنده إلا تمر، قال: يجوز لك أن تبادل أصحاب النخيل اللي عندهم رطب النخيل اللي عندهم بالتمر اللي عندك -مع أنه نحن عارفين أنه رح يكون في اختلاف- فانت بتبادل خمسة أوسق مقابل خمسة أوسق، أنت بتعطيه التمر اللي عندك الناشف خمسة أوسق، هو بيعطيك رطب على رؤوس الشجر، بجيبه مخمن طبعا بقول له هي تقريبا بتطلع خمسة أوسق من خلال التخمين، وخلص أنت بتعطيه التمر وتاخذ الرطب الذي على الشجرة ضمن نطاق كم بس؟ خمسة أوسق، أكثر من هيك ممنوع.

سؤال: هل هذه المعاملة التي أباحها الإسلام تختلف عن الصورة المحرمة التي لم يبيحها الإسلام؟ يعني هل هناك في صورة هذه المعاملة معنى يختص بها، معنى يختص بها في المبادلة لا يوجد في باقي الصور المحرمه من مبادلة الرطب بالتمر؟ لا، رطب مقابل تمر، فشيء في هذه المعاملة المباحة يتميز عن ايش عن باقي الصور التي بقيت على أصل التحريم؟

فبالتالي بنقول: إذا هذه الصورة المستثناة هي رخصة، أنها ثبتت على خلاف دليل شرعي ابتدائي لمعارض راجح، ما هو المعارض الراجح؟ حاجة الإنسان في هذه المعارض، أن الله سبحانه وتعالى راعى فينا ماذا؟ حاجة الإنسان إلى أن ياكل الرطب في ذلك الزمن، خاصة الرطب بالنسبة لهم طعام أساسي، أنت بجوز اليوم يعني لا ترى قبل هي النعمة أنه نحن ناكل رز وأشياء ثانيه، لكن بالنسبة لأهل المدينة هي الوجبه الأساسية، تمام.

فلذلك يعتبر نعم العرايا تعتبر ماذا؟ رخصة؛ لأن العرايا الآن هذه المبادل مبادلة التمر بالرطب الذي على رؤوس الشجر ضمن خمسة أوسق اسمها عرايا، اسمها ايش؟ عرايا في لفظ الحديث. فيقول لك وإلا فتسمى رخصة إن اختص، إن كانت الصورة المستثناة لا تختص بمعنى لا يوجد في بقية الصور فاستثناؤها يسمى رخصة كالعرايا.

واضح يا إخوان الفرق بين صورة الأب المستثنى في الهبة وبين صورة العرايا المستثناة في بيع التمر بالرطب؟ ليش هي رخصة وليش هي مش رخصة؟

طيب، عموماً دعنا نقرا ماذا قال: فان اختص قال وما خص من العام -اقرا ماذا قال الطوفي- الطوفي ق- قوله وما خص به العام إلى آخره: أي ما خص به العام من الأحكام فلا يخلو: أما أن يختص ذلك ال- أما أن يختص ذلك المخصص للعام بمعنى لا يوجد في بقيه صور العام، أو لا يختص.

فإن اختص بمعنى لا يوجد في بقية الصور فليس برخصه، وذلك كالأب المخصوص بجواز الرجوع في الهبة لابنه من عموم قوله عليه السلام: «ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه» رواه البخاري وصحح الترمذي.

فإن اختصاص الأب بجواز الرجوع في الهبة لمعنى خاص فيه، وهو الأبوة دون سائر الواهبين، فهو من باب تخصيص العموم لا من باب الرخص، فيسمى مجرد تخصيص عموم وليس رخصة -طبعاً الأبوة اكتب الأبوة ورد فيها الحديث أنت ومالك لأبيك- هذا يعني اختصاص الأبوة في هذا المقام دون غيرها إلى غير ذلك أيضاً من المعاني التي يمكن أن تلحظ.

وإن وان لم يختص ذلك المخص- المخصص نعم، وإن لم يختص ذلك المخصص بمعنى لا يوجد في بقية صوره، كان رخصة، كالعرايا المخصصة يسمى رخصة كالعرايا.

نعم كالعرايا المخصوصه في من بيع المزابنة، فان المزاب- طبعا المزابنة اللي هو بيع الرطب بالتمر هذا اسمه مزابنة في الشريعة.

طيب قال: وقد نهي عنه نهياً عاماً ثم خصت منه العرايا في خمسة أوسق فما دونها للحاجة بشروط ذكرت الفقه، وصرحت الرواه بلفظ الرخصة فيها حيث روى زيد بن ثابت رضي الله عنه.

الآن تصريح الحديث بلفظ الرخصة هذا لا يحكم ليه؟ أنه كما قلنا الأحاديث لما تعبر بلفظ القضاء، بلفظ الرخصة، بلفظ كذا تقصد المعنى العام الاص- اللغوي أن تكون قصدت المعنى الأصولي هذا أنت تحتاج أن تدلل عليه. فاعتماد الطوفي على قضية لفظ الحديث لن تكون قوية؛ لأنه أحاديث يمكن تجدها ترخص تعتبر تسهيل الله علينا رخصة مقارنه بالامم التي قبلنا، لكنها رخصة كما قلنا بالمعنى العام.

مثلا السلم، رخص النبي صلى الله عليه وسلم في السلم كما جاء، هل هي رخصة بالمعنى الأصولي ولا بالمعنى العام؟ بالمعنى العام أنه تسهيل على هذه الأمة، وليس بالمعنى الأصولي؛ لأنه السلم تمام أن هو جائز على الإطلاق، السلم عقد السلم جائز على الإطلاق وليس حالة طارئة، نحن قلنا ما هو الحكم الرخصة بيكون شيء طارئ مش حالة أصلية مستدامة، السلم مش شيء طارئ؛ يعني يجوز فقط في حالة طارئة بعدين لا هي حالة مستدامة كما ذكرنا حتى في النظم الصغير أنه الحالات المستدامه تمام حتى ولو كانت خلاف الأحكام.

الأصلية تبقى لا تسمى رخصة بالمعنى الأصولي تمام؟ نعم، لكن ركز معي اخي الكريم هذه مستثنى من عموم ضمن حد معين، ضمن حد معين يعني هل النبي صلى الله عليه وسلم رخص العرايا بالمعنى العام المطلق؟ عقد السلم لو أردت انك تعمل إن شاء الله 5000 كيلو ما عندنا مشكله، وجود التحديد التقدير أنه أنا هذا بجز لك إياه بس بمساحة معينة وعم تتجاوزها، هذا التحديد والتقدير هو اللي عم يخليها رخصة وبيخليها زي كأنها طارئة، لكن السلم خلص عقد استقر مثله مثل سائر العقود دون أي تحديد أنه بس مسموح لك ضمن مساحة معينة لا تمارسها أكثر من هيك، سواء زمنية أو مكانية أو ما شابه ذلك، ما كان حتى لو كان خلاف القاعدة ما دام الشيء استقر استقراراً تاما كاملاً دون تحديد ولا شروط ولا قيود فيه، هذا لا يسمى رخصة، هذا لا يسمى رخصة.

ولذلك نحن لما عرفنا الرخصة في النظم الصغير قلنا: ألا يتجاوز فيها قدر الحاجة، صح؟ ألا يتجاوز فيها قدر الحاجة. طبيعتها الرخصة لازم تكون مؤقتة، طبعا التوقيت ليس زماني أو قد يكون التوقيت بكمية معينة، يعني كلمة التوقيت هي حاجة معينة أنت تدور في فلكها، حتى ولو كانت يجوز تفعلها في أي وقت متى وجد هذا الضابط فقط تستطيع تفعل هذا العقد بدون ما بتستطيع تفعله إذاً هذا هو الرخصة، الرخصة فيها تقييد، فيها طروء، والطارئ لا يعني أنه يوجد في زمن دون الزمن، بشرط ممكن يكون موجود في زمن دون الزمن، ويمكن أن يكون المقصود بالطارئ اللي هو الحكم الأصلي يقتضي عدم جواز ذلك، لكن أنا تسهيلا عليك رح أضبطك أجوز لك تفعله ضمن حدود وظروف معينة، هذا ما معنى الرخصة، ومعنى لا يتجاوز فيها قدر الحاجة ليس معنى لا يتجاوز فيها قدر الحاجة أن يكون فقط مدة زمنية معينة بعدين ترجع للتحريم، معنى لا يتجاوز فيها قدر الحاجة أن يكون هذه الرخصة مستثناة ضمن ضوابط وقيود محددة، أنت تعرف من خلاله أنه هذا مجرد ترخيص، أما السلم وغيرها من العقود زي القرض، القرض هو برضه عقد على خلاف الأصل لأنه مبادئة مال بمال نسيئة، مبادئة مال بمال نسيئة، فهل نقول القرض رخصة بالمعنى الأصولي؟ لا، لأنه هذا خلص عقد استقر ولا يوجد فيه توقيت في كمية، فش مثلا معك لأنه القرض على خلاف الأصل معك تقرض بس 1000 دينار؟ لا، لا، أنت القرض شاء الله مليون ما عندنا مشكلة، خلص عقد استقر على هي الصورة ما عندنا مشكلة، هنا ينتقل هذه العقود من كونها رخص مستثناة إلى كونها تعتبر كأنها أصول، هي نعم هي في العقل كما يقول الشاطبي من حيث المنطق هي رخص مستثناة، لكن لأنها استقرت وأصبحت لا ضوابط فيها وأنه الشريعة ما ضبطتك فيها يعني بمدة أو بكمية محدده، قال: صارت معاملة الأصول الابتدائية.

طيب، لا ما هو أنا أقول لك القضية مش بالمدة، أنا أيوه يعني أنا بعتقد أن كلمة الطارئ وحدها هي بتكفي، يعني كلمة الطروء هنا هي وحدها بتجعلك تحكي هذا الموضوع، مش أفسر الطارئ، مش بالطارئ زمنيا، ممكن الطارئ حاجيا، يعني الطروء هل هو مجرد طروء زمني بحيث أنتظر انتهاءه بعدين أعود للحالة الأصلية زي ما تفضلت العرايا؟ على هذا المفهوم العرايا على هذا المفهوم لن تكون رخصة، لأن العرايا خلص أُبيحت ليوم القيامة ضمن حدود خمسة أوسق، صح؟ فأنت معتبرها رخصة على المعنى الأصولي، فكيف إذا سنفسر الطروء؟ الطروء قد بدك تحاول تعبر عنه بطريقة، تحاول تعبر عنه بطريقة أن الطروء هو نوع من حالة استثنائية مقيدة بقيود معينة عليك أن تلتزم بهذه القيود، قد تكون قيود زمنية، قد تكون قيود كمية زي كمية العرايا الخمسة أوسق، نعم، قد تكون كمية مكانية، فالطروء هو في اعتقادي إما قيد زمني أو قيد كمي أو قيد مكاني، مسافة معينة، تمام، زي الرخصة في السفر في القصر وكذا، أنت بتتكلم عن مسافات صح، 81 كيلو أو 180، فالطروء أنا في اعتقادي إما زمني أو مكاني أو كمي هذا اللي يمكن نفسر به الطروء، ولا أربطه ذهنياً فقط بالزمان، لأنه زي ما تفضلت إذا بدك تربطه بالزمان كمان أصبحت العرايا مش رخصة، أصبحت العرايا مش رخصة، لأنه العرايا إلى يوم القيامة دائما في كل زمان ومكان، بس العرايا مقيدة بأيش؟ مش مقيدة زمنا، لكنها مقيدة كما بالخمس أوسق، أوكعك تتجاوزها، غيرك ما بسمح لك، فهذا الطروء والله أعلم بده يفسر بطريقة جامعة.

كل بيع، كل عقد من العقود شروط النكاح له شروط بس أنت في النهاية، اه ماشي منضبطة والإجارة نفس الشيء حتى الإجارة يكون منضبطة، أقول لك لذا أنت لو بدك تسترسل رح تلاقي أن كثير من العقود حتى هو كالاجارة البعض يقول أنها على خلاف الأصل لأنها على معدوم، المنفعة معدومة وقت العقد، فانت لو بدك تستمر مع هذا الخاطر، خلاف الأصل خلاف الأصل بحد ذاته هو اللي رح يخلي الشيء رخصة، الإيجار رح تطلع رخصة، والسلم رخصة، والقرض رخصة، يعني رح تجد أنه أصبح في كل العقود أصبحت على خلاف الأصل في الشريعة، لا، كما قال ابن القيم في إعلام الموقعين بحث هذه المسالة أنه هذه العقود حقيقة وإن كنا نسميها تسهيلات لكنها أصول بذاتها لأن فيها مقاصد مطلوبة، فالسلم فيه مقاصد كثيرة مفيدة للزارع والبائع، للزارع والمشتري، وقص على ذلك الإجارة وما شابه ذلك، فهي ليست على خلاف القياس، يعني هذه ابن القيم بحثها لمن يريد النظر في إعلام الموقعين.

قضية هل الإجارة على خلاف القياس كما يزعم كثير من بعض الفقهاء وغيرها؟ بل أثبت أنها على القياس، وأن هذه العقود اللي أنتم بتسموها على خلاف القياس وجازت للرخصة هي عقود أصيلة في الشريعة لفوائد كثيرة وقص عليها نفس الشيء أنه عدم تسليم الثمن حال، هذا خلاف الأصل أنه يكون بيع التقسيط هو على خلاف الأصل، الأصل في البيع أن المشتري يستلم السلعة والبائع يستلم الثمن، جواز التقسيط هو على خلاف، جواز التقسيط هو على خلاف الأصل رخصة، بقول لك إذا رح تمشي بهاي الطريقة رح تلاقي كل شيء رخصة إلا كم عقد، رح تلاقي حتى النكاح فيه رخصة، فبيقول لك لا احنا خلينا نضبط إذاً أن الرخصة يجب أن يكون شيء طارئ، والطروء أن تحدد بزمن أو مسافة أو كمية حتى تبقى محافظ على مفهوم الرخصة ولا يتوسع حتى ياكل العزيمة.

قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة إلا أنه قد رخص في بيع العرايا بخرصها. قال والفرق بين المخصصين فيما يظهر لي أن المعنى المخصص للاب من عموم منع الرجوع في الهبة دائم القيام به، وهو الأبوة، والمخصص لمحل الرخصة من عموم دليل العزيمة عارض غير لازم كالمخمصة في أكل الميته والحاجة في العرايا. الان الحاجة هو البعض مثلا يقول العرايا لها ضوابط طبعا وشروط حتى تجوز منها الحاجة، يعني هي صح جائزة ليوم القيامة بس شو ضابطها؟ الحاجة، شو يعني الحاجة؟ يعني إذا أنا أصلاً عندي مزرعة رطب معبية.

يعني هذا من الفوارق بين العرايا والسلم أنه أنا لو عندي مزرعة رطب معبية ما بصير أمارس عقد العرايا، ضابط عند الحنابلة إذاً سياتي أنه العرايا أنت ما بيطلع لك تمارسها إلا إذا في عندك حاجة، فهذا يمكن أيضاً يعتبر يعني على قدر الحاجة، لأنه إذا أنت عندك مزرعة رطب خلص إذاً أنت ليش تدخل لي في العقد هذا الذي على خلاف الأصل؟ فالخمسة أوسق صح مستقرة إلى يوم القيامة، لكن من شرطها وجود الحاجة لمن يريد أن يمارس، أما إذا مش محتاج وعندك رطب لماذا تدخل لي؟ فهذا أيضاً قيد آخر طارئ، نعم.

يمكن يعني بدنا نقاش يعني أكثر أطول من كذا، لكن يمكن يعتبر إذا أنت بس شهوة ليس طعام ولا قوت ولا شيء، يمكن يعتبر هذا البعد، نعم. قال: واعلم أن هذا الفرق لا يؤثر ولا يناسب اختلاف الحكمين في الصورتين المذكورتين، بل الأشبه أنهما ما يسميان رخصة، أعني رجوع الاب في الهبة وجواز العرايا ونحوها. الآن الطوفي بعد ما يؤصل كالعاده برجع يعني هو بيذكر ما يقوله ابن قدامة بعدين بيرجع ببين لك وجهة نظره، الطوفي بقول لك أنا شايف أن صورة الاب في الهبة وصورة العرايا كلتاهما رخصة وأنه لا فرق مؤثر بينهما، ليه؟ خلينا نسمع شو وجهة نظر الرجال. قال لي وجاي، نعم، قال أحدهما: أن معنى الرخصة لغة وشرعاً مشترك بينهما، أما لغة فلأن الرخصة من السهولة كما سبق، وفي تجويز الرجوع للاب في الهبة تسهيل عليه، وأما شرعاً فلأن رجوعه على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح، وهذا حد الرخصة، فوجب أن يكون رخصة. بقول لك أنا الآن كتعريف كتعريف للرخصة ينطبق برضه على الاب، أن الاب ايش هو؟ مش هو رجوعه حكم ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح طارئ؟ هذا كما هو موجود في صورة العرايا موجود في صورة الاب، الاب ما هو حكم ثبت رجوع الاب في الهبة حكم ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح طارئ، هو يعتقد هذا الاعتقاد.

قال الثاني: أن الرخصة تقابل العزيمة، ولا شك أن تحريم الرجوع في الهبة على الأجانب عزيمة، فوجب أن يكون جوازه للاب رخصة. طيب، إذا الطوفي في النهاية رجع كقرار شخصي أو كاختيار شخصي يعتقد ماذا؟ أن العرايا والاب كلاهما نفس القضية، لكن حقيقة لا، أنا أعتقد أنه في فرق يعني بشكل عام استثناء الاب لفكرة خاصة به صح هو خليني أغول أن تعريف العزي الرخصة عموما ينطبق عليه، لكن أنت اختيار الاب أو استثناء الاب عن غيره لمعنى موجود فيه هو غير موجود في الآخرين، هذا يجعلني اقول أن الحكم لم يشمله ابتداء، أن حكم التحريم لم يشمله ابتداء إنما شمل من لم توجد فيه هذه العلة علة الأبوة، أما مسألة العرايا فحكم التحريم شامل لها لأنه نفس المشكلة الموجودة فيها موجودة في كل الصور لكن الشارع استثناها لحاجة الناس ليس أكثر، يعني رأي الطوفي أن كلا الصورتين واحدة إذا أردت بالمعنى العام للرخصة ماشي، لكن إذا أردت بالمعنى الدقيق للرخصة آه لو أردت بالمعنى الدقيق للرخصة لا، في فرق بين صورة الاب وبين صورة العرايا حتى أن صورة العرايا زي ما قلنا هي مثلا مرهونه بماذا؟ بالحاجة، أما الاب في أي وقت يعني في أي بغض النظر من كان الاب ومن كان وكمية المال الذي وهبه يستطيع أن يرجع في هبته، طبعا بشروط يذكرونها بس عموما مش مرتبطة بالحاجة بحيث إذا فقدت الحاجة لا، زيها زي السلم زيها زي القرض زيها زي أي عقد مستقر، فأعتقد أن في فرق بينهم وإن كان كلاهما رخصة بالمعنى العام.

تمام، اه يعني لا يوجد صورة تميزها عن غيرها معنى فيها. طيب هذا مش معنى في العقد، هذا شيء طارئ، هذا شيء خارج العقد أنا محتاج ليس شيء من داخل صورة المسألة، بخلاف مسألة رجوع الاب في ابنه هي مسألة متعلقة في وصف موجود هنا وهو الأبوة، هذا وصف موجود في الاب غير موجود في سائر الواهبين، أما مسألة بيع التمر بالرطب في الخمسة أوسق ولا فوق الخمسة أوسق ولا دون الخمسة أوسق هي مبادرة تمر بالرطب فشيء يميز هذا العقد من حيث داخله، أما قضية الحاجة، الحاجة هي الرخصة، يعني الحاجة هي التي جعلت هناك رخصة وليس لأن هناك معنى داخل العقد لحاجة أثمنت رخصة، بخلاف الأبوة، الأبوة مش هي اللي أثمنت الرخصة، لا الأبوة هي وصف موجود ابتداء مستقر خلاني بعد ذلك أترخص له أو عفو أن أذن له أن أرجع ولم أسمي رجوعه رخصة على هذا المعنى.

طبي أخيراً أقرا قال ابن نصر الله والتيمم لمرض رخصة لا لفقد الماء، لاحظ مثلاً هنا نفس الشيء تبعاً للطوفي، الطوفي التيمم قسمين، أنه إذا كان التيمم لفقد الماء عزيمة لأن الأصل لا تستطيع أن تفعله، إذا كان لمشقة استعمال الماء مش لأنك لا تستطيع أن تضعه للمشقة، هذا رخصة، هذا التفصيل جيد حتى تحافظ أنت على استدامة التعريف أنه مضطرد مش شاعر أنه متداخل، نعم. قال الطوفي: قوله وأباحة التيمم رخصة إلى آخره أي لا يخلو التيمم من أن يكون مع القدرة على استعمال الماء أو مع عدم القدرة عليه، فإن كان مع القدرة على استعماله لوجوده لكان جواز العدول عنه لجار العدول عنه لمرض أو زيادة ثمن لا يوجب الشرع بذلها فإباحته رخصة لتحقق حد الرخصة وهو استباحة المحظور وهو الصلاة مع الحدث مع قيام السبب الحاضر وهو القدرة على الماء، وإن كان مع عدم القدرة على استعمال الماء لعدمه أو حائل دونه فليست إباحته رخصة لعدم قيام السبب المحرم وهو القدرة على الماء، وعلى هذا كلام يأتي بعد إن شاء الله تعالى، هذا التفصيل جيد حقيقة وإن لم يكن كلامهم في الكتب الفقهية لكن حقيقة من حيث التأصيل الأصولي هذا أمتن أنه يجب أن يفرق بين حالة العجز التام وبين حالة ماذا؟ عدم العجز لكن وفي مشقة فجاءت الشريعة بالتخفيف.

طيب نجي الآن على أن الرخصة قد تجب، هل يمكن تكون الرخصة واجبة؟ الآن هناك رخص مستحبة كما سياتي معنا اليوم في كتاب الصلاة إن شاء الله أن القصر رخصة، ما حكمها؟ سنة، والجمع بين الصلاتين رخصة ما حكمها؟ مباحة، فعند الحنابلة الرخصة قد تكون مباحة، قد تكون سنة، طب هل تكون رخصة رخصة وفي نفس الوقت

هنا وقع إشكال في النقاش الأصولي؛ البعض يقول لك: الرخصة هي مجرد تخفيف مع إمكانية الثبات على الحكم الأصلي، فبالتالي الأصل أن تكون دائرة بين الإباحة والاستحباب. والبعض عند الشافعية يقول لك: الكراهة كذلك، أما أن تكون رخصة في نفس الوقت يجب فعلها، قالوا في نوع من التعارض.

طيب، ماذا قال الطوفي؟ الرخصة قد تجب كأكل الميتة عند الضرورة، وقد لا تجب ككلمة الكفر. اقرأ في الشرح: والرخصة، نصر الله، نعم قف! قال ابن نصر الله: وقد تجب الرخصة كأكل الميتة، ويجوز كون كل من التيمم بأكل الميتة رخصة عزيمة اعتبار الجهتين. قال الطوفي -طيب الآن ختم بهذه المسألة، خلينا نشوف كيف يفكر الطوفي فيها-: قال: والرخصة قد تجب إلى آخره، أي أن الرخصة قد تنتهي إلى أن تصير واجبة كأكل الميتة عند الضرورة، بناءً على أن النفوس حق الله وهي أمانة عند المكلفين، فيجب حفظها ليستوفي الله تعالى حقه منها بالعبادات والتكاليف.

وقد لا تنتهي إلى الوجوب ككلمة الكفر إذا أكره عليها؛ فله أن يأتي بها حفظاً لنفسه مع طمأنينة قلبه بالإيمان، وله ألا يأتي بها إرغاماً لمن أكرهه وإعزازاً للدين، شاي؟ إرغاماً ومناكفة للمشركين. طيب نعم، النزاع في أيهما أفضل متجه، يعني أيهما أفضل؟ تقول كلمة الكفر ولا تناكفهم؟ فيحتمل أن يقال: الإجابة أفضل، لا، خلص احكي كلمة الكفر حفاظاً على نفسك واستيفاء لحق الله فيها. ويحتمل أن يقال: الامتناع أفضل.

وحقيقة هذا ميزان، يعني أنت بحسب شخصيتك، يعني إذا كنت والله شخصاً من علماء المسلمين الكبار أو الحكام الذين والله إذا عرفوا الناس أنه لم يقل كلمة الكفر سيكون تعزيزاً في ثباتهم، والله اثبت، وإن شاء الله تأخذ أجر الشهداء، كلمة حق عند سلطان جائر، صحيح! أما إذا أنت -سامحني- ما حدا داري عنك والأمور طيبة، إن شاء الله يعني ما حدا رح يسمع بقصة بطولاتك وثباتك، فبالتالي يعني ممكن تختار يكون الأفضل اختيار أن تنطق بها حفاظاً على نفسك واستبقاء لها، لعل الله يسخر لك النكاية في العدو في مكان آخر، موازين يجب أن توزن المهم.

وقد نص أحمد في رواية جعفر بن محمد في الأسير يخير بين القتل وشرب الخمر فقال: إن صبر فله الشرف، وإن لم يصبر فله الرخصة. وقال القاضي أبو يعلى في أحكام القرآن: الأفضل ألا يعطي التقية ولا يظهر الكفر حتى يقتل. واحتج القاضي أبو يعلى -هكذا يقول- واحتج بقصة عمار وخبيب بن عدي حيث لم يعطِ أهل مكة التقية حتى قتل، فكان عند المسلمين أفضل من عمار. اه؛ لأنه عمار بن ياسر قتل، عفواً، نطق كلمة الكفر حتى يبعد العذاب عنه، بخلاف خبيب وهو على الصلب رفض أن يقول كلمة الكفر فكان، يعني يقول لك: فكان خبيب أفضل من عمار.

بس برضه هذا الكلام، هل كان خبيب أفضل من عمار؟ ما هو برضه محتاج هذه المقدمة نفسها محتاجة لدليل، من قال إن خبيب أفضل من عمار؟ يعني هل هذا حديث نبوي يقول إن خبيب أفضل من عمار؟ يعني أظن تحتاج نفس هذه المقدمة إلى... هي عموماً حقيقه تحتاج الموضوع لموازنة؛ أنت وازن، قد تكون إبقاء هذا الرجل مصلحته للإسلام والمسلمين، يعني ماشي، لو ثبتوا كذا واستشهد الله يتقبله، بس أنا بدي إياه، لا، احكي لهم إياها وبدي إياه؛ لأنه أنت قد تكون رأس حربة في مقاومتهم، إلى اعتبارات كثيرة المسألة أعمق من كذا.

المهم قلت: العجب من أصحابنا يرجحون الأخذ بالرخصة في الفطر وقصر الصلاة في السفر مع يسارة الخطب فيهما، ويرجحون العزيمة فيما يأتي على النفس كالإكراه على الكفر وشرب الخمر. الطوفي دق في الحنابله، قال: والله يا حنابلة يا أصحابنا حيرتونا، بتيجوا على قصر الصلاة بتحكوا قصر الصلاة سنة، وبتيجوا على موضوع الفطر بتقولوا الفطر للمسافر سنة، وبتيجوا على كلمة الكفر بتقولوا كلمة الكفر الأولى انك ما تقولها وتموت، إيهما أولى؟ فيقول هكذا: فيرجحون العزيمة فيما يأتي على النفس كالإكراه على الكفر وشرب الخمر، فبقول لك يا عمي، فإما أن يرجحوا الرخصة مطلقاً أو العزيمة مطلقاً، أنتم يا حنابلة يا هيك يا هيك، أما ألاقيكم أحياناً بترجحوا الأخذ بالرخصة وأحياناً بتترجحوا الأخذ بالعزيمة.

طبعاً هذا كلامه، أنا مش كثير أقر للطوفي بهذا الكلام؛ إنه في اعتبارات معينة هي اللي بترجح الأخذ بالعزيمة في بعض الأحيان واعتبارات أخرى هي اللي بترجح الأخذ بالرخصة، فالكلام لا يعني، عفواً سامعني، هي مش قضية إنه لازم يا كل المسائل نأخذ الأولى فيها الرخصة يا كل المسائل الأولى فيها العزيمة، لا هي مش أبيض أسود، اللي بيتكلم عنها الامام الطوفي رحمه الله عليه أنا أعتقد أنه محتاجة لمراجعة.

قال: أما الفرق فلا يظهر له كبير فائدة، لا لا يظهر له، هذا كلام أنا لا أوافق عليه، في فائدة في الفرق، نعم. فان قيل: بل له فائدة عظيمة، وهو أن المقصود من الأخذ بالرخصة أو العزيمة هو العباده ففي أيهما كانت العبادة أعظم رجحنا الأخذ به، والعبادة في الصبر على القتل دون كلمة الكفر أعظم؛ لأنه جهاد في سبيل الله وجود بالنفس في محبته. لاحظ أن الطوفي يعرف الاعتراضات التي ستوجه إليه، يعني مش قليل، هو عارف، هذا هو عارف إنه هذا رح يطلع له زي حالاتنا يجي يحكي له: كيف أنت بتحكي فش فرق؟ إنه لازم ما نفرق؟ يقول لك: أنا عارف إنك رح تعترض علي وتقول لي: أليست هذه العبادة أعظم؟ عبادة المناكفة للعدو إلى أن تموت أعظم من انك تقول كلمة الكفر؟ فيقول: أنا رح أجاوبك من وجهين.

اقرأ: أحدهما أنه يبطل بالصوم في السفر، فإنه أعظم عبادة وقد رجحتم الفطر عليه. لا، يبطل؛ لأن الصوم في السفر كما قلنا يعني الحفاظ على النفس، وممارستها العبادات الأخرى في السفر قد يكون في النظر الشرعي مقدم على قضية فقط الصوم، ثم عفواً، أن تهلك نفسك من أجل أن تصوم ليس كأن تهلك نفسك من أجل أن تثبت أمام العدو، يعني هل كأن تهلك نفسك وتتعب وتشقي عليها من أجل الصوم، هل كأن تهلك نفسك من أجل أن تناكف العدو؟ لا، هذيك مسألة جهاد عظيمة وإغاظة للأعداء، وهذه مسألة يعني تعب وإرهاق شخصي، ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، ليست ذات بعد كبير، لكن أن تثبت ولا تقول كلمة الكفر لا، بعدها كبير في النظر الشرعي؛ أنه أنت صمدت وأغظت الأعداء.

قال الثاني: أن العبادة في استيفاء حق الله تعالى في النفس أعظم؛ لأنها إذا بقيت وجد منها في العبادات المتكررة المتعددة الأنواع أضعاف ما يحصل من ترك التلفظ بكلمة الكفر من العبادة. والله تعالى يعني أقول لك برضه إنسان لو ما حكى، لو حكى كلمة الكفر وتخلص من الأسر أو القتل مش ستبقى نفسه حية وسيبقى يمارس عبادات وصيام وأيام ويدرك رمضان ورمضان ورمضان؟ هذا أعظم من أن مجرد أن يقول كلمة، أن يرفض أن يقول كلمة الكفر ثم يموت ويستشهد. يعني هذه عبادة، لكن البقاء لسنوات كثيرة: خَيْرُكُمْ مَنْ طَالَ عُمُرُهْ وَحَسُنَ عَمَلُهْ. فهمتوا الآن؟ نحن بنقول: الإمام الطوفي رحمه الله القضية حقيقة ميزان، ميزان، يعني ماشي، خيركم من طال عمره لكن في شخص معين يعني أحمد بن حنبل لما قرر يثبت فتنة خلق القرآن، ما هو في بعد استراتيجي عند أحمد أنه أنا إذا أخطأت، إذا أنا وافقتهم على هذه الكلمه ضاعت الأمة، فلو استشهد أحمد قد يكون استشهاده من أجل هذه الكلمة وعدم القول أعلى ثواباً من لو طال عمره لسنوات لكن لم يكن منه هذا الموقف.

فالفكره تحتاج موازنة، والله أعلم؛ قيمة الشخص، قيمة المناكفه، يعني أشياء كثيرة أنت بدك تحطها في الميزان حتى تقرر هل الأفضل سيكون في حق الثبات أو النطق بها؟ ميزان، وليس بالطريقة البيضاء السوداء التي يحكم بها الطوفي.

تنبيه: قد يكون سبب الرخصة اختيارياً كالسفر، خ... لا، دعنا من التنبيه. قوله: ويجوز أن يقال التيمم أكل الميته، نعم كل منهما رخصه عزيمة باعتبار الجهتين. الآن ركز كيف هذه الجمله الأخيرة حتى نشرح الجملة الأخيرة عند ابن نصر الله: كيف يجوز أن نقول إن التيمم وأكل الميتة كل منهما رخصة عزيمة باعتبار الجهتين؟ الآن يقول الطوفي: هذا متعين، يعني أصلاً الطوفي يرى أنه ما في حل غير كذا، أصلاً. ليه؟ قال: ولكني تسامحت بقولي يجوز، يعني قولي في المتن يجوز هي نوع مسامحة مني، هو في الواقع ما في أصلاً حل إلا أنك تقول إن أكل الميتة هو رخصة من جهة وعزيمة من جهة.

فخلينا نشوف إنفكاك الجهة من أين أتت عند الطوفي رحمه الله عليه؟ نعم، قال: لأن كل واحد من التيمم وأكل الميتة مشتمل على جهتين يقيناً، ما هما الجهتان؟ قال: أما من جهة الرخصة فمن حيث يسر الله سبحانه وتعالى على المكلف وسهل عليه وسامحه في أداء العبادة مع الحدث المانع ولم يشق عليه بطلب الماء حيث يتعذر أو يشق، ولم يأمره باعادة الصلاه إذا صلاها بتيمم، وحيث سمحه في استبقاء نفسه بأكل الميتة ولم يشق عليه بايجاب الصبر عنها حتى يموت، ولهذا قال تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: 3]، إشارة إلى أن إباحة المحرم في المخمصة رحمة منه، رحمة منه لهم. قال: فان الله غفور رحيم.

وأما جهة العزيمة فمن جهة أنه أعني التيمم شرط لأداء الصلاة الواجبة، وشرط الواجب واجب والواجب عزيمة، فالتيمم عزيمة، وأكل الميتة وسيلة إلى استيفاء حق الله تعالى الواجب في النفس، ووسيلة الواجب واجبة، فأكل الميتة في المخمصة إذا خيف على النفس بدونه واجب. وبالجمله فالنفس يتعلق بها حقان: حق الله سبحانه وتعالى وحق المكلف، فكل تخفيف تعلق بالحقين فهو بالإضافة إلى حق الله سبحانه وتعالى عزيمة، وبالإضافة إلى حق المكلف رخصة، والله سبحانه وتعالى أعلم.

حقيقة، ما رايكم بهذا الجواب؟ يعني هو يقول إن أكل الميتة فيها جهة رخصة وجهة عزيمة، ما رايكم بهذا التحليل؟ يعني جهة الرخصة تلاحظون أنه اعتمد فيها على ماذا؟ نعم، طيب، على حفاظ على النفس. طيب فمن صارت عزيمة من هون صارت عزيمة. من وين صارت رخصة؟ من وين صارت رخصة؟ نظر أكل الميتة، أكل...

تمام، كلامك جيد، يعني أنت فاهم الموضوع صحيح، لكن هنا أنا ألاحظ أنه لما تكلم عن الرخصة تكلم عنها بالمفهوم العام في الشريعه مش بالمفهوم الأصولي؛ يعني لاحظ يقول: أما جهة الرخصة فمن حيث يسر الله سبحانه على المكلف وسهل عليه وسامحه في أداء العبادة مع الحدث المانع. هسه حقيقة هذا المفهوم العام للرخصة، يعني أنت رجعت تؤصل الرخصة بالمفهوم الكبير، على هذا المفهوم فعلاً كل الصور رح تكون رخصة حتى السلم رح يكون رخصة؛ لأن السلم ما هو من حيث يسر الله على المكلف وسهل عليه وسامحه في أداء عقد السلم، هنا ما عدنا نطبق التعريف الحدي للرخصة، التعريف الحدي: حكم شرعي على خلاف الدليل الشرعي الابتدائي لعارض طارئ.

تمام، الآن إذا بدك تحافظ على التعريف، الكلام الذي أتيت فيه من جهة الرخصة، نعم، سيجعل... نحن التعريف زي ما قلنا، التعريف يظهر لي أنه يجعل أكل الميتة رخصة فعلاً، لكن جهة العزيمة التي أتيت -طبعاً مش بالطريقة التي فسرْتَ فيها الرخصه، يعني أنت قلت: الرخصة فمن حيث يسر الله على المكلف وسهل عليه وسامحه في أداء العبادات مع الحدث المانع ولم يشق عليه بطلب الماء حيث يتعذر أو يشق- أنت قبل شوي ما هو أنت نفسك يا طوفي شو حكيت عن التيمم؟ مش أنت نفسك حكيت له صورتين: في حاله كان بإمكانه يستعمل الماء لكن يشق عليه بسبب مرض، قلت: هي بنسميها رخصة، إذا كان مع عدم وجود الماء فهذه عزيمة، هيك أنت قبل شوي حكيت في التيمم في الصفحة التي قبليها، رجعت هون تكلمت عن التيمم على أنه رخصة عزيمة في نفس الوقت، رخصة من جهة أن الله سهل عليك وسامحك في أداء العبادات مع أن الحدث موجود ولم يشق عليك بطلب الماء حيث يتعذر أو يشق.

طيب ما هو إذا كان الماء تعذر لم يوجد وهذا مش رخصة بس هي ايش؟ عزيمة، فرح تقول لي: لا، بس هو رخصة من جهة أنه سماح لك أن أنت تصلي عند حالة عدم وجود الماء أنك تروح تتيمم، بنقول: إذاً هون رجعنا نتكلم عن الرخصة بالمعنى العام، يعني هون بطلنا نتكلم عن الرخصة بالمعنى الأصولي الدقيق، صرنا نتكلم عن الرخصة أنه ربنا سبحانه وتعالى إذا أنت ما وجدت الماء أصلاً أو وجدته وشق عليك استعماله أعطاك حل بديل وهو التيمم. إذا بدك تتكلم عن الرخصة بالمعنى العام اللغوي كلامك صح، بس هيك أنا فقدت محافظتي على المعنى الأصولي الدقيق، أنت صرت هنا خلص تتكلم بالمعنى البلدي العام؛ أن الرخصة ربنا أعطاني مساحة أن أصلي بالتيمم ولم يلزمني بالوضوء في حال لم أجد الماء أو شق علي استعماله، هيك نحن ما عدنا نركز كثير شو القيود المذكورة في الرخصة، أصبحنا ننظر للمجمل العام أن التيمم هو عبارة عن ايش؟ عن نوع من الترخيص والتسهيل من الشريعة. قل: كلامك صح، هو ترخيص بالمعنى العام مش بالمعنى الأصولي الدقيق المعتبر عند الحنابله، ولذلك أنا.

يعني الطوفي بشكل عام هذه ربما تعتبر ميزة له حقيقة أنه حاول دائما يهون الأمور، يعني حاول يقول أن الصوريين شوي بيتكلفوا في التعاريف وفي التفاريق. خلص في فرق بين الأب وبين العرايا يا أخي كلها رخصة يعني فهمت علي؟ هو أسلوبه يعتمد على خلينا نخفف في القيود والشروط ونسهل ونسمي كل شيء ثبت تسهيلا وتخفيفا من الشارع رخصة. سواء ثبت على قدر الحاجة، سواء ثبت على مدة طويلة، سواء لعله في مش ما كل شيء ثبت على شكل التسهيل والتخفيف وأنه في الحال وليس هو الحالة الأصلية ما ندوش الطلاب أنه لا هذا رخصة لأنه أنت تستطيع القيام بالأصل هذا عزيمة، لأنك لا تستطيع القيام بالأصل هو مش مع هي الطريقة. هو أنه خلص كل شيء ثبت تسهيلا وتخفيفا وليس هو الحالة الطبيعية رخصة، فعلى رأيي ممكن نعتبر عقد السلم رخصة، ممكن نعتبر القرض رخصة، يعني كلامه شوي فضفاض فيدخل في الرخصة أشياء كثيرة، خاصة أنه يرى إمكانية أن يوصف الشيء بأنه رخصة لما فيه من ملحظ التسهيل والتخفيف، وعزيمة من أجل أنه واجب أو ليس مؤقت بوقت معين وأنه أبيع على الدوام.

فهذا بالتالي وجهة نظر الطوفي لكن حقيقة هي ليست وجهة نظر الحنابله، يعني هذه وجهة نظر عم بدمها الطوفي وليست وجهة نظر الحنابلة الأصلية تمام. طبعا الطوفي ممكن يكون ابن قدامة طبعا يعني قالها قبل ذلك أصلا هو يتبع ابن قدامة في هذا، لكن أنا أقصد هي وجهة نظر معينة لا تمثل حقيقة المذهب، لأنه أنت شوف المذهب بدك تفهم شغلتين كتب الحنابلة الأصولية تعود إلى كتابين؛ كتاب ابن قدامة روضه الناظر وما تفرع عنه، وكتاب أصول ابن مفلح بشكل عام كتب الحنابلة الأصولية هي تعود إلى كتابين أما أصول ابن قدامة، ابن قدامة فرخ كتب كثيرة البلبل وشرح البلبل وقواعد الأصول ومعاقد الفصول عبد المؤمن البغدادي وبلغة الوصول كل هذه هي عبارة عن ايش؟ هي فروع لروضة الناظر. الكتاب الآخر هو أصول ابن مفلح، أصول ابن مفلح تيار آخر خلينا نعتبر في المذهب وبناء عليها طبعا يعتبر ابن اللحام أصول ابن اللحام ومختصر ابن اللحام وغيره هي كلها من مختصرات ابن مفلح. وحتى مختصر التحرير ومختصر التحرير هي تعتبر من مختصرات ابن مفلح.

لذلك أنت بتجد أن التحرير للمرداوي وشرح التحبير وكذلك مختصر التحرير عادة ما بيذكروا المذهب بعدين بيجي بيقول لك وخالف الطوفي وخالف الطوفي. مش هيك دائما مقضيها المرداوي رحمه الله عليه أنهم يعتبرون يعني الطوفي واختياراته بشكل عام آراء شخصية له ليست بالضرورة أن تمثل المذهب. اختيارات الطوفي ليس بالضرورة أن تمثل المذهب، لكن حقيقة ممكن البعض طيب ليش إذا نحن ما ندرس كتب كتاب ابن مفلح؟ حقيقة أنا بفضل للطالب إذا بده يستفيد من المناقشات الأصولية أن يقرأ شرح الروضة للطوفي. لذلك اخترنا بلغة الوصول أنا بدا أنا متعمد أن نقرا كلام الطوفي. الطوفي شخص بيهون عليك أصول الفقه وبيشرح لك إياه بوجهات نظر متعددة وبلغة علمية سهلة، بالتالي أن يكسر الطالب الحارس بينه وبين أصول الفقه من خلال الطوفي أرحم بمرات من أنه يبقى على جفاف كتب التحبير والتحرير ومن بعدها لأنها شوية جافة ما فيها النقاش الهادئ والتحرير ومناقشه الأدلة بلغة علمية رفيعة سهلة، رفيعة وسهلة كما يفعل الطوفي رحمه الله عليه.

فلذلك نحن الطوفي الآن ندرسه ندررس اختياراته، لكننا في النهاية نقعد ما هو المذهب، سواء كان طوفي موافق للمذهب أو مخالف له في هذا الميدان. أكثر من هيك لن أطيل في هذه القضية، طبعا والجزئية الأخيرة برجع أقول لك هي قول الطوفي واختياره وقد تكون أيضا من اختيارات ابن قدامة لكنها ليست تمثل المذهب حقيقة في هذا الميدان. سريعا زي ما وعدناكم بدنا نراجع حتى هيك نجمع أنفسنا إن شاء الله بعد كم صار لنا في هذا المستوى ماشيين خمسة عشر محاضرة. تمام، فأنت بالتالي خاصة الكتاب بدايته دسمة، صدمة حضارية للطالب أنه شو ها معقول هيك بدنا ندرس أصول الفقه؟ بدنا نصير نتناقش مع الطوفي وأحكي والشيخ والرد. فأنا بيهمني الآن أنك تجمع المادة هيك نحن انتهينا من المقدمة المتعلقه بتصور الأحكام، هي المقدمة التي كلها درسناها ايش اسمها؟ تصور الأحكام. بعدها بتيجي المقدمة اللغوية تمام، وعادة أي كتاب أصولي من كتب التراث يكون في ثلاث مقدمات؛ مقدمة في تصور الأحكام وعادة هي تبدأ بتعريف أصول الفقه، ثم بعد ذلك تعريف الحكم التكليفي والوضعي وأنواع التكليف وأنواع الوضع والحفل التي فيها. ثم بعد ذلك تأتي مقدمة ثانية اسمها المقدمة اللغوية وهي التي سيبدا فيها ابن نصر الله بعد خلص مع أنها تصور الأحكام مقدمة في اللغات كما تجدونها عندكم.

ثم بعد ذلك تأتي المقدمة العقلية، والبعض ممكن يقدم العقلية عليها حيث يتكلم في أحكام الكلي والجزئي، يعني حتى هنا في بعض الأمور في اللغات تطرق فيها إلى شيء من الأحكام العقلية بس للفائده عموما في مقدمة في الأحكام العقلية تذكر الفرق بين العلم والظن والشك والوهم وهذا مر معنا، ويُعتبر جزء من المقدمة العقلية، يتكلم عن التناقض والتقابل والتساوي وما شابه ذلك، وهذا أيضا موجود يعني باختصار في مجموعة مقدمات عقلية ولغوية وتصور الأحكام هي التي ينطلق منها الأصوليون بعد ذلك إلى مضمون علم أصول الفقه وهو مصادر التشريع. نحن زبدة أصول الفقه وين؟ مصادر التشريع، لذلك بعد مبحث اللغات مباشرة حتلاقيه بدأ في مصادر التشريع وأحكامها.

طيب، حتى لا نطيل دعونا سريعا نراجع المادة. بدأنا بتعريف أصول الفقه فقال لك هو علم منقول من مركب إضافي أصول وفقه، فله بكل اعتبار حد. نحن قلنا أصول الفقه إخواني دائما تُعرف باعتبارين، ما هما؟ تعريف لقبي وتعريفها باعتبارها مركب إضافي. في هناك نوع من الخلاف هل نبدأ بالتعريف اللقبي ثم نأتي بالتعريف الإضافي أم نبدأ بالتعريف الإضافي ثم نرجع للتعريف اللقبي؟ وجهتي نظر تكلمنا عنهم، لكن الوجهه التي اختاروها هنا صاحبنا تبعا لابن الحاجب أنه عرفه لقبا ثم عاد إلى تعريفه باعتباره بالإضافة. طيب، ما تعريف أصول الفقه لقبا؟ وهو تعريف قلنا مين؟ تعريف ابن الحاجب. هم اعتمدوا في المقدمة هي على تعريف ابن الحاجب قلنا.

فقلنا أصول الفقه كما عرفه ابن الحاجب هو علم بقواعد موصلة إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية. طب تعريف البيضاوي ايش كان التعريف؟ أحسنت، قواعد الأدلة الإجمالية وكيفية الاستفادة منها. قلنا ما الفرق بين طريقة البيضاوي وطريقة ابن الحاجب؟ ممتاز، البيضاوي ركز على المكونات، وأما ابن الحاجب ركز على الثمرة؛ أن مقصودنا في علم هذه القواعد أن نصل إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية. وأما حد أصول الفقه باعتباره مضافا ومضافا إليه فالأصول بالمعنى الاصطلاحي مباشرة ما معناها شيخ ضرار؟ الأصول بالمعنى الاصطلاحي، الادله. كلمة الأصول وحدها معناها الأدلة. طبعا نحن ناقشناها بتفصيل أكثر في النظم الصغيرة بتتذكر أن كلمة الأصل في اللغة ثم كلمة الأصول لها أربع إطلاقات عند الأصوليين والذين اختاروا منها، فأنت هنا أنا بدي أمشي مش رح أضلني أعيد كل ما ذكرته في النظم الصغيرة.

فالأصول هنا اختصارا بمعنى الأدلة، وأما الفقه ما معناه؟ الفهم لغة، وأما في الاصطلاح ما معنى الفقه على طريقه ابن الحاجب اللي هو موجود في نصر الله؟ العلم بالاستدلال. الآن قلنا يا إخواني ما هي الاعتراضات التي وجهت لهذا التعريف؟ تفضل. نعم، العلم هو الادراك الجازم. العلم عندكم هو الإدراك الجازم في أصول الفقه. طيب كيف الإدراك الجازم وقول أن أغلبية الفرعية عبارة عن أحسنت، أن الأشاعرة عموما أو هذا التيار المتكلم عموما يرى أن الفقه كله من باب الظنون، وأنتم تقولون في تعريف الفقه هو العلم بالأحكام، والعلم هو الإدراك الجازم، فصار في هناك تناقض. تمام، كيف كانت الإجابة؟ نعم يعني أظن ابن تيمية لما جبنا كلامه مش عشان هاي الجزئية، أنا جبنا كلامه عشان المقدمة الثانية، ما هي؟ أحسنت، رضي الله عنك.

هسه هذا هو رأي الطوفي، هل هذا هكذا الطوفي قال؟ العلم هنا بمعنى ايش؟ قال الطوفي، الطوفي ماذا قال؟ العلم بمعنى ايش؟ الظن فقط. يعني الطوفي كانه وافق على أن الفقه من باب الظنيات لكنه فسر العلم بمعنى ماذا؟ الظن. نحن قلنا لا، نحن مع الراي الثالث. الراي الثالث ماذا يقول؟ الراي الثالث تكلم عن المقدمتين أنه أنت الآن دائما لما بدك تجيب على أي سؤال تشوف شو المقدمات اللي فيها الإشكال دائما رتب ذهنك. أنا عندي إشكاليتين في هذا الاعتراض، هل الفقه كله من باب الظنون؟ هذا كان نقاش. ثم النقاش الثاني كلمة العلم كيف نفسرها بناء على ذلك. فابن تيمية ناقشنا في أنه يرفض يرفض أن الفقه كله من باب الظنون بل هو بالعكس، يعني هو يرى أن أغلب الفقه ماذا؟ جزميات بالطريقه التي شرحها طبعا.

ثانيا، إذا قلنا إن الفقه يشمل القطعيات والظنيات، إذن بماذا سنفسر كلمة العلم؟ مطلق الإدراك أي إدراك جزميا أو ظنيا. هذه كلها بدك تعرف أن هذا التعريف عليه هذا الاعتراض الأول. الاعتراض الثاني الوارد على التعريف، اه أسامة. نعم، إذا قلنا العلم بالأحكام هذه إذا قلنا إنها استغراقية ماذا سيؤدي هذا؟ أن المطلوب أن الفقه هو العلم بكل الأحكام، فإذا أنت كنت لا تعلم كل الأحكام أنت لست بفقيه. طب كيف سنجيب عن لا إذا حافظنا أنه الاستغراقية كيف ستجيب عن هذه الشبهة؟ إيوه أحسنت ممتاز، فنقول الفقيه هو الذي يعرف كل الأحكام أما فعلا أو بالقوة القريبة، فهو قادر حتى ما يجهل أن يصل إليه. إذا قلنا يا مشعل أن لا هنا ليست للاستغراق بل هي للجنس فيصدق على البعض العلم بجنس الأحكام نعم. إيوه أحسنت، لكن فهذا سيرد إذا قلنا أن ال في العلم بالأحكام جنسية وبالتالي يصدق على العلم ببعض الأحكام، فماذا سيرد اعتراض بالتالي؟ إذا المقلد والعامي الذي يسمع من المفتي سيكون فقيها لأنه عنده علم ببعض الأحكام ولو بثلاث منها، فكيف عالجها ابن نصر الله؟ كيف عالجها تبع الحاجب ابن نصر الله؟ تبع ابن الحاجب فاختار ماذا؟ يدخل أن المقلد والعامي يدخلون في اسم الفقيه. طب كيف يدخل؟

الآن ابن الحاجب كما قال الشراح يرى أن العامي والمقلد يعتبرون عندهم فقه، يعتبر اسمه فقيه. فقيه كيف فقيه وأنت قلت أن الفقيه هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن الأدلة والدليل عندنا المتكلمين ما يوصل إلى القطع، والعامي والمقلد قصار ما عندهم في الأحكام التي يعرفونها مجرد ظن. فماذا قال؟ أحسنت قال والأدلة هي الأمارات، قال نحن صح أطلقنا الأدلة في التعريف هنا قلنا العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها، لكن ماذا نقصد بالأدلة؟ الأمارات، وهذه موجودة للمفتي عفوا للعامي والمقلد. كيف العامي والمقلد عنده أمارات؟ العامي أمارته قول مفتيه هذه الأمارة اللي ماشي عليها والمقلد قول إمام المذهب. شوف أنت بدك تكون قادر على هذا الحوار حتى تقول لي إنك أنت درست أصول فقه. تقول لي والله أن هذا الكتاب قرأته، بدك تكون قادر لسه نحن ما دخلنا في كلام الطوفي لسه نحن بس عم نحاول نحاول نعرف والله في تعريف وردت عليه اعتراضات، بس أنا عم ذهنيا عم برتب الاعتراضات، هل الاستغراقية وكيف أجيب؟ هل الجنسية وكيف بالتالي سأعرف الاعتراضات الواردة وكيف أجيب عنها؟ هذا كله لسه بلغه وصول لسه أنت ما دخلت مع الطوفي في شرحه، لكن أنا باسميك أنت درست كتاب.

أما والله بعض الإخوة الله يجزاهم الخير بيقرا الكتاب، وبيقراوا التعريف العام بتلاقيه خلص نص الكتاب خلال الخمس دروس، طب أنا كفهم أنا نفسي أعرف كيف هذا يسمي نفسه أصوليا وكيف يعرف أنه هل فعلا أخذت ثمرة الكتاب؟ هل أنت وصلت إلى الزبده؟ سرعة الإنجاز مطلوبة لكن بشرط أن تكون على قواعد محكمة، أحيانا لا خلي الإنجاز يطول قليلا لكن أُشعر أني فهمت وعرفت الإشكال واستطيع أطرحه وأنتقده ولا أنني أغش نفسي وأعتبر والله أنا كم كتاب درست درست كذا وكذا وكذا. لما تجلس معه تسأله عن الكتاب تكتشف أنه هو مش فاهم، هو هو بس حافظ أو قرا لكنه لا يعرف ما موطن الإشكال.

بالاستدلال، نعم عن أماراتها التفصيلية، يعني أنه أنت العام ممكن دليل أيه طيب، فالان ممكن إمام المذهب أعطاك هي الآية والحديث وأنت عرفت، يعني أنت الآن كحنبلي أنا وياك مش مقلدين مش أنا وياك مقلدين، فالآن لما أقرأ دليل الإمام أحمد الإمام أعطاني الدليل التفصيلي ونظرت فيه، لكن هنا بهو أصلا أن النقاش الذي الاعتراض على ابن الحاجب ما هو الاعتراض على ابن الحاجب بن نصر الله ما هو؟ أنه صح المقلد لأنه نحن لسه ما كملنا، صح المقلد والعامي عندهم علم بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية إذا فسرنا الأدلة بالأمارات بس بقي الجزء الأخير ما هو؟ بالاستدلال، مش قلنا هي هي الورطة هنا، ولذلك الطوفي ما مشى مع ابن الحاجب لا الطوفي بقول لك العامة والمقلد ما بدخلهم وخرجوا بقيد ماذا؟ بالاستدلال، لأن العامي هو اخذ الفتوى بدليلها بس مش هو اللي استدل اللي هو لا يملك آلية الاستدلال، والمقلد كامثالنا للحنابلة في جل الأحكام التي عندكم أنتم أخذتموها بماذا؟ اه والله أحمد استدل بكذا، لكن لو سألتك شو القاعدة الأصولية اللي ربط فيها أحمد الحديث بالمساله الفقهية رح تقول لي مش عارف. فالفعليا العامي والمقلد لا يدخلون، هذا هو الصواب وكلمة بالاستدلال تخرجهم سريعا حتى ما يستخ اه.

هو يعتبرونه بالنسبه للمقلد دليل، رح نجي إن شاء الله متأخراً. بالنسبه لك لأنه أنت جاهل بالادله، فيقول لك أنت جعلت أحمد بينك وبين الله، فقولك مش دليل بالمعنى أنه معصوم، لا، يعني نحن مش واثق، هو بالنسبه لك هذا قصار ما يمكن أن تصل إليه، عشان هيك ما سمعنا لك أنك تخالفه لأنك لا تستطيع أكثر من ذلك، فهو بالنسبه لك دليل، وتعامل، وتجمع بينه يعامل معاملة النصوص في الجمع والتعارض والنسخ، ويعامل معاملة الأدلة. طب اه جداً، اه نعم.

لا، كلمة العلم، قالوا: العلم مش فسرناها بأنه الإدراك الجازم الذي لا يقبل التغيير؟ وتم أيها المتكلمون تتبنون النظرية وهو أن الفقه كله ظنون، فكيف تقولون الفقه هو الإدراك الجازم بالاحكام؟ ما عندنا الفقه كله ظنون، فهمت علي الآن؟ فهمت الاعتراض أول شيء؟ أكيد الاعتراض هو أنكم قلتم الفقه هو الإدراك الجازم بالأحكام الشرعية مع أنكم تقولون في كتبكم العقدية إن الفقه كله ظنون، فكيف الفقه هو إدراك جازم مع أنه كله ظنون؟ مش راكبة. فصاروا محتاجين أن يؤولوا كلمة العلم.

هنا الآن، منهم من قال العلم كما قال الطوفي إن العلم بمعنى الظ, وهذا في اللغة العربية مستعمل، ﴿فإن علمتموهن مؤمنات﴾، قال: العلم بمعنى الظن، فأصبح التعريف معناه ما هو؟ الظن بالأحكام، أخلصنا. اجا ابن تيمية وغيره من أهل الحديث والناس، قالوا: يا عمي احنا أصلاً مين قال لك إن الفقه كله ظن؟ احنا مش موافقين، الفقه فيه جزميات وفيه ظنيات. طيب، شو بدنا نعمل إذاً في كلمة العلم هنا؟ سنفسرها بالمعنى العام الذي يشمل الإدراك الجازم والإدراك المظنون، وخلصنا.

الرازي هو أول من حاول أن يجيب عن قضية -ما دام فتحت الباب- حاول أن يجيب عن قضية تعريف الفقه بأنه العلم بالأحكام الشرعية الفرعية. الرازي هو قال في كتابه المحصول: الفقه هو العلم بالأحكام، مع أن الرازي يتبنى أن الفقه كله ظنيات، فلما اعترض عليه: كيف فسرت الفقه بأنه العلم بالأحكام والعلم هو الإدراك الجازم مع أنك ترى في معتقداتك أن الفقه كله ظنون؟ ما كانت إجابة الرازي؟ وما وجه الخطأ فيها؟

أحسنت، يعني الرازي ماذا قال؟ لما نقول الفقه هو العلم بالأحكام، الرازي بقي مصمماً على تعريف العلم بالإدراك الجازم في التعريف، بقي مصمماً. طب قالوا له: يلا، كيف بدك تحلها؟ ما أنت بتحكي إن الفقه ظنيات وأنت مصمم أن كلمة العلم في التعريف هي الإدراك الجازم، شو حلك لها؟ قال: الإدراك الجازم هو أنني إذا وصلت بالظن إلى حكم شرعي أدرك جزماً وجوب العمل به. قالوا له: لا، ساعتها أنت هيك لفيتها. وناقشوه كثير فيها، حتى الأشاعره مش بس ابن تيمية رد عليه، حتى الأشاعره قالوا: هو لفها. هسه أنت لما تقول الفقه هو العلم بالأحكام يعني الإدراك الجازم بالأحكام، ما حدا عم بفكر عن الإدراك الجازم على وجوب العمل بالحكم لما أصل إليه، هي مسألة أصولية أخرى، مسألة ما لها علاقة بموضوعنا، أنت نقلت الموضوع! نحن بنقول: ما هو الفقه نفسه؟ هل هو نفسه كمسائل علمية ولا ظنية؟ أنت رحت لي على مربع آخر وهو أنه أنا إذا وصلت إلى مسألة فقهية هل يجوز جزماً يلزم أن أعمل بها؟ نعم، إذا وصلت أنا بالظن لمسألة فقهية جزماً يجب أن أعمل بها. بس هي مسألة أخرى ما لها علاقة بمسائل الفقه: هل هي علمية ولا ظنية؟

فلذلك هنا ابن نصر الله قال: وأورد على أن الأحكام الشرعية مظنونة لا معلومة، وأجيب من قبل الرازي أن الحكم معلوم والظن في طريقه. شو الحكم معلوم؟ مجزوم. كيف مجزوم؟ مجزوم وجوب العمل به. فقالوا: لا، هذه مجزوم وجوب العمل به، هذه أنت خرجت عن المربع الصحيح، مش هذا نقاشنا. وقضية المراد بالأحكام، أما بعضها إذا قلنا إن الألف واللام للجنسية، وعندئذ يكون مطرداً. ما معنى الاضطراد هنا؟

الان كلمة ويطرد، المراد بالأحكام إما بعضها، ويطرد، ما معنى الاضطراد؟ أن يكون التعريف لا هنا مانعاً. كيف يكون؟ قال: إذ الأدلة، الأمارة طبعاً، هذا لاحظ المتن مختصر بس أنتم خلص فاهمين هاي المختصرات، يا إما تعبر عنها بجملة كاملة أو فقرة كاملة، واما أن يكون المراد بها جميع الأحكام، وعندئذ ينعكس. ما معنى ينعكس؟ يكون جامعاً فلا يخرج عنه أحد، ليه؟ فلا يخرج عنه فقيه، لأن الفقيه هو الذي يعلم الأحكام حقيقة عفواً فعلاً أو بالقوة.

طيب، نذهب بعد ذلك إلى العلم. طب اه، شيخ عمار، ما الفرق بين العلم والاعتقاد؟ العلم لازم يكون عندهم في الأصول مطابق للواقع، لا يقبل الشك أو التشكيك، يعني لا يقبل التغير، خلينا نسميها باختصار، وأن يكون عن دليل قطعي. إذاً العلم هي أي مسألة اجتمعت فيها ثلاث نقاط: دليلها قطعي، ومطابقه للواقع، ولا تقبل عندك التغير لا بالشك ولا بالتشكيك.

أما الاعتقاد -هسه قبل ما تيجي أنه مطابق للواقع- الاعتقاد ما الفرق بينه وبين العلم؟ يقبل التشكيك من الخارج، لكن هل يقبل الشك من الداخل؟ لا، وقد يكون صحيحاً إذا كان مطابقاً، وقد لا يكون صحيحاً إذا كان مخالفاً. طب الظ, طب يقبل التشكيك من الخارج من باب أولى صح؟ إذا كان يقبل التشكيك منك نفسك، إذاً من باب أولى إذا جاء شخص فش. إذاً الظن يقبل الشك والتشكيك باختصار، تقول يقبل الشك والتشكيك.

طيب متى يكون، ما الفرق بين الظن والوهم؟ أحسنت، يعني المسألة إذا كانت تقبل الشك والتشكيك لكن غلب على ظنك أنها بهذه الصورة مع احتمال صورة أخرى لها مرجوحه، فالمرجوح هو الوهم والراجح هو الظن، وإذا كان إدراكك للمسألة 50% شك. فعرفنا أن هناك علم اعتقاد ثم وهم ثم شك ثم وهم. لا أنا عرضت، نعيد: علم اعتقاد ظن شك وهم. هذا هو ترتيبها من حيث النسب المئوية، يعني العلم 100% بتعطيه. الاعتقاد؟ نعم، لا احنا لأنه يقبل التشكيك من بره بدي أعطيه 90%.

اه تمام، لا بس أنا قصدي عشان أطيك إحصائيات هيك ترتبها. الظن 80 75% خلص 75%. يعني الشك 50% 50%. الوهم دون الـ50%، ما جاب درجة الـ50 فبتكذ هو. طيب ما الفرق بين الدليل والأمارة عند الأصوليين؟ نعم، يعني الدليل يجب أن يوصل إلى جزم، كل ما أوصل إلى جزم يسمى دليلاً، وكل ما أوصل، كل نظر أوصل إلى ظن يسمى أمارة. هذا طبعاً هكذا هم يقولوه، لكن اصطلاح وضعوه، لكن أنت بالنسبة لك لا، هو كله يسمى دليل، ما عندي مشكلة أنا، لكن في النهاية يعني اصطلاح. ولذلك لما عرف الدليل فقال: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، حتى بتلاحظ هنا التعريف شوي فاض، فاض يعني ما قال جزماً أو ظناً، قال: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، أما جزماً وأما ظناً. من يريد أن يحصره في الجزميات لابد أن يزيد كلمة جزماً: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري على وجه الجزم.

التكليف، المقدمة التي بعدها التكليف، ذكر له عدة تعاريف. ما هو التعريف المختصر الذي ارتضيناه؟ بدي أشوف الشيخ، ما هو التعريف المختصر للتكليف؟ أحسنت، الخطاب بأمر أو نهي. هناك من قدم تعريفاً آخر للتكليف فقال ما هو؟ لا، أنت رحت على الفقه، تعريف الحكم، أيوه، التزام مقتضى خطاب الشرع. الذي اختار هذا التعريف، لماذا اختاره؟ أيوه، حتى يدخل الإباحة. طيب كيف تجيب تعترض على هذا التعريف؟

ماشي، هو بيقول لك لا، هو نفس التعريف هذا، ما الاعتراض الموجه إليه أنه هو عرف التكليف بأنه التزام مقتضى خطاب الشرع، ما الاعتراض؟ أيوه، خلينا أشوف، أنت متذكر ذكريات، يعني أنا فاهم عليك بس بدك محتاج اللغة، اللغة التي تعبر بها عن الفكرة. أحسنت، أها.

أصبح التكليف هو عبارة عن ماذا؟ هو اعتقاد قلبي بالتزام مقتضى خطاب الشرع، هذه أول فكرة. وماذا انبنى أيضاً عليها؟ في هناك مسألة أخرى أنه التكليف التزام مقتضى خطاب الشرع، هذا واجب، يعني أن تلتزم بما أقالته الشريعه لك بدك تلتزم، قالت لك مباح، مكروه، حرام، كذا، بدك تلتزم. التزام خطاب الشرع هذا واجب في جميع الأحكام، فأنك كأنك عرفت التكليف بالوجوب، بس التكليف هو ايش؟ هو التزام خطاب الشرع. التزام خطاب الشرع هذا واجب، وهذا تشترك فيه كل الأحكام حتى الأحكام الوضعية، أنت بدك تلتزم بمقتضى خطاب الشرع، ما هو حتى الأحكام الوضعية داخلة في هذا إذا بدك أنت تناقش.

فأصبح هذا التعريف حقيقة للتكليف لا يمثل حقيقة واقعاً، لأنه أصبح التكليف هو فقط تلتزم قلبياً مقتضى خطاب الشرع، أصبح هذا هو التكليف، لكن هل هذا هو الواقع في التكليف؟ أم التكليف هي مجموعة الأوامر والنواهي التي تشمل الواجب، المندوب، المباح، المكروه، الحرام؟ التكليف هو مجموعة الأوامر ومجموعة النواهي الذي يجمع الواجب والمندوب والمكروه والحرام، أما تعريف التكليف أنه فقط التزام مقتضى خطاب الشرع، كأنك حصرت التكليف في وجهة واحدة، هو يجب أن ألتزم خطاب الله، هذا هو معنى أنك مكلف، هذا ليس هو التعريف الواسع الحقيقي للتكليف.

طيب، هناك شروط للمكلف، وهناك شروط للمكلف به، للفعل المكلف. نبدأ بشروط المكلف يا حذيفه: العقل وفهم الخطاب. بناء على هذا المجنون مكلف يا حذيفه؟ الصبي المميز؟ الصبي المميز على القول الأظهر غير مكلف. بعد النائم والناس؟ النائم والناس والمغمى عليه مكلفين يا شيخ؟ غير مكلفين، صحيح.

أحسنت، خلص غير مكلف. لكن ما الفرق بين النائم والناس والمغمى عليه وحالة الصبي والمجنون؟ اه دكتور. أحسنت والناس. نعم، النائم والناس والمغمى عليه صح غير مكلف في حالته، لكنه صالح لأن تتعلق الأحكام بذمته فيطالب بالقضاء، بخلاف المجنون والصبي، هو غير مكلف ولا تتعلق الأحكام بذمته. طبعاً في الجملة، ايش بحكي؟ في الجملة ستجد أنه في بعض الأحكام وأنت بتدرس فقه، لا، علقوها بذمة الصبي، زي مسألة مثلاً من أفسد حجه بالجماع، إذا الصبي أفسد حجه بالجماع، هذا بنستناك حتى تكبر، بس تكبر رح نخليك تعيد حج الإسلام وتقضي هي الحجة، تمام؟ اه.

فبالتالي أنت لما تقول إن الصبي والمجنون لا تتعلق الأحكام بذممهم لا يطالبون بالقضاء هذا في ايش؟ في الجملة، في الجملة، لكن ستجد في بعض الأشياء خرجت، ما من قاعدة إلا ولها استثناء، بدك تمشوها للحنابلة.

السكران، ما المعتمد في المذهب فيه؟ السكران الذي لا يعقل، أنه إذا كان طبعاً سكر باختياره، أنه ماذا؟ مكلف، وتترتب الأحكام عليه نوع من أنواع العقوبة والزجر له، نوع من أنواع العقوبة والزجر حتى لا يتخذ السكر وسيلة ليعني إفساد الأحكام الشرعية. طب المكره عندنا ما حكمه؟ جميل.

نعم، يعتبر مكلف، لكن بشكل عام الضابط العام فيه أنه وهو مكلف أنه يعذر في ماذا؟ الأقوال، يعني الأقوال يعذر فيها صح، عموماً الأقوال يعذر فيها، أما الأفعال ففيها تفصيل، ما نقول لا، نقول فيها تفصيل، ففي أشياء لا يعذر فيها كالقتل، الإكراه لا يبيح لك أن تقتل غيرك، الزنا وقع فيها نقاش، وفي أشياء لا يمكن أنك تعذر فيها. وكما قال شيخ الإسلام قبل أيام كنا نقرا في التراث في الاستقامة أنه يقول: أشهر الروايتين عن أحمد أنه يعذر في الأفعال بسبب الإكراه إلا بعضها مثل القتل الزنا على نقاش فيها.

طيب، الكفار مكلفون ولا لا يا شيخ بفروع الشريعه عند الحنابلة؟ طب كيف مكلفون بفروع الشريعة؟ فهمني. أنه سيحاسب عليها في الآخرة فقط، هذه الفائدة من كونهم مخاطبين بفروع الشريعة: المحاسبه عليهم في الآخرة. أم ذكر القرافي فيما نقله الطوفي فوائد أخرى لتكليفهم بفروع الشريعة؟ بتذكروها الذكريات الجميلة شباب؟ اه مش ذكر، نقل الطوفي عن القرافي أنه لتكليفهم بفروع الشريعة فوائد أخرى.

أها، فعلها قد يكون سبب في توفيقه للهداية إذا فعل فروع الشريعة حتى ولو كانت غير مقبولة منه. اثنين، قد تخفف عنه العذاب في دركات جهنم صحيح. وقد تكون سبب في دعوته إلى الإسلام.

طيب، الآن ننتقل إلى شروط الفعل المكلف به، قلنا هناك خمس شروط للفعل المكلف به، ما هي؟ واحد، أولاً: أن يكون معلوم حقيقته، لأنه لا يتصور عقلا أن تمتثل شيء وأنت لا تعرف ما هو. أسامة: أن يكون معدوماً، لا يمكن تكليفك بشيء قد وجد لأن هذا يعني إيجاد للموجود وهذا تحصيل الحاصل ممتنع عقلا. ثالثاً: أن يكون ممكناً عقلاً أولاً وعادة، وقلنا أن الحنابلة هل نقول إن المستحيل العقلي يجوز التكليف به؟ نحن المستحيل العقلي لا يجوز عقلاً التكليف به ولم يقع شرعاً.

طب المستحيل العادي يجوز عقلاً التكليف به، لكن لم يقع ذلك شرعاً، لأنه بدي أفرق بين أن يكون ممكناً عقلاً وعادة، أن نقول ممكناً عقلاً وعادة، بس في فرق أن عَقلاً لا يجوز عقلاً أن تكلف بغير الممكن عقلاً، لكن يجوز عقلاً أن تكلف بغير الممكن عادة ولكن لم يقع، والله يعني لم يكلفنا بهذا النوع ربنا، ﴿ولا تحمنا ما لا طاقة لنا به﴾.

طيب الشرط الثالث احنا قلنا معلوم الحقيقه، معدوم، ممكن. نعم، أن تكون عالماً انك مكلف به، لأن أنا ممكن أعرف حقيقة شيء بس ما حدا حكى لي إني أنا مكلف به، كيف سامتثل له؟ فأن تكون عالماً بحقيقة الفعل، عالماً أنك مكلف به، أن يكون معدوماً ممكناً عقلاً وعادة. بقيت النقطة الخامسة والأخيرة: أن يكون فعلاً، المكلف به لازم يكون فعلاً. هسه في باب الأوامر واضحة، بس في باب النواهي بتذكر يا شيخ في باب النواهي؟

هل الأشياء التي ربنا نهى عنها هل النهي لما انهاك عن شيء أو الشريعة تنهاك عن شيء هل هنا أنت ستُمارس فعلاً؟ هل هنا أنت ستمارس فعلاً؟ لا. أم إذا نهت الشريعة عن شيء هل هي تطلب منك أن تمارس فعلاً أم مجرد عدم وجود شيء؟ أه، هذا هو النقاش الأصولي، أيوه.

طيب، الكف فعل؟ طيب، مين خالف في هي المسألة؟ مين؟ لا بدك تحدد لي موقفك، مين اللي خالف؟ لا مش الأشعري، أبو هاشم. أبو هاشم هذا ابن الجبائي، ابن أبي علي الجبائي. أبو هاشم خالف، فقال: المطلوب ما هو؟ مجرد عدم وجود الفعل. هنا مجرد عدم وجود الفعل هذا شيء متحصل قبل النهي تماماً. لذلك قال البعض: إذا قصد بعدم الفعل انعدامه، هذا عدنا إلى الكف، الكف هو إعدام الشيء، أما إذا كنت تقصد به مجرد أن يبقى الشيء في حيز العدم فليس هذا هو معنى نهيك عن الشيء.

طيب، بعد ذلك انتقلنا إلى الحكم وقلنا: هو عرف الحكم بتعريفين، بنصر الله التعريف الأول مشعل؟ وقيل إذا التعريف الأول اختار الطوفي أن يعرف الحكم بماذا؟ مقتضى خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين باقتضاء أو تخخير أو وضع. خلينا نضيف أو وضع. لماذا الطوفي إلى كلمة مقتضى خطاب الشرع مع أننا في النظم الصغير قلنا التكليف ما هو؟ خطاب والشرع بدون كلمة مقتضى؟ أه، حذيفة أحسنت، حتى لا يرد عليه الاعتراضات التي ترد على موضوع الكلام النفسي عند الأشاعره، لأنه إذا قلنا التكليف هو، عفواً الحكم الشرعي هو خطاب الله، خطاب الله عند الأشاعرة والماتريدية ما هو؟ المعنى النفسي القديم، تمام. فكيف يكون المعنى النفسي القديم هو خطاب، والخطاب يحتاج إلى مخاطب، طب في الأزل ما كان في مخاطب؟ فهم طبعا فسروها إنه في تعلق تنجيزي وتعلق تعليقي وقصة ما يعني مش هالقصة المحرزّة، تمام. فالتوفي قال لك: أنا بطلع من كل هالشكال، فماذا قال؟ مقتضى أي ما دل عليه الخطاب.

وقلنا حقيقة هذا التعريف للحكم هو تعريف من؟ هو تعريف الفقهاء. أنت اخترت تعريف الفقهاء على تعريف الأصوليين، بيمشي الحال. طيب، ما هو التعريف اللي اختاره ابن نصر الله الكناني؟ أه يا عبد الرحمن العوض؟ مستفاد من دليل شرعي. تعريف جيد عموماً، خاصة أنه ذهب إلى كلمة دليل شرعي بدل ما يقول الله أو الشارع، قال مستفاد من دليل شرعي حتى يشمل الأدلة الكتاب، السنة، الإجماع، القياس، المصلحة المرسلة. هذه أفضل من أن نقول خطاب الله، لأنه البعض يقول لك: طب هذه المصلحة المرسلة خطاب الله؟ هل الاستحسان خطاب الله؟ هل شرع من قبلنا خطاب الله؟ بعض الناس تشكل عليهم، فنقول هو خطاب الله تبعاً لأن هي أخذت أصلاً مشروعية هذه المصادر من خطاب الله، لكن عبارة مستفاد من دليل شرعي حلت لنا كل هذه المشكلة اللي واجهتنا.

طيب، أنواعه خمسة إذا قلنا الحكم الشرعي التكليفي، الحكم الشرعي الآن نوعين: تكليفي ووضعي. إذا بدنا نتكلم عن التكليفي، هو اعتبر أنواعه خمسة مع نقاش في الإباحة. الأول ما هو؟ الإيجاب، الندب، التحريم، الكراهة، أو بالاباحة، قال: أو باقتضائه تخيير، وهي الإباحة. الآن الإباحة نحن متفقين أنه حكم شرعي، لكن هل هي حكم تكليفي؟ هذا في نقاش. والصواب الذي نختاره: ليست تكليفي، أنه لا يوجد فيها، قلنا التكليف، والآن إذا أنا بدي أمشي وأطّرد التكليف شو عرفته أنت يا شيخ؟ بأمر أو نهي، الإباحة فش فيها أمر أو نهي، إذا هي حكم شرعي لكنها ليست حكم تكليفي.

طيب، هل هي حكم شرعي ولا حكم عقلي؟ بتقدر تحكي لي شو حكم المعتزلة؟ لماذا حكم عقلي؟ أولاً المعتزلة ماذا عرفوا الإباحة؟ انتفاء الحرج، وقالوا: هذا ثابت بايش؟ بالعقل قبل ورود الشرع، فبالتالي الأصل أن الإباحة عندهم حكم عقلي، يعني حاله هو مجرد انتفاء الحرج، وهذا ثابت قبل ورود الشرع والشرع مجرد تأكيد له. نحن شو بنقول لهم؟ ما بنتفق على هذا، أنه هذا مبني على أصلهم في إيش؟ أن العقل قادر على أن يحكم قبل ورود الشرع، والصحيح أن العقل لا يصدر أحكاماً شرعية قبل مجيء الشرع.

لكننا يا شيخ أساساً بقول لنا: نحن بنقبل فكرة أن الإباحة حكم عقلي بمعنى آخر، ما هو الذي ثبت؟ أحسنت، يعني نقبل أن الإباحة حكم عقلي بشرط أن تكون مستندة إلى نص شرعي. فلذلك عند أهل السنة نحن نقسم الإباحة الشرعية أو عفواً الحكم الشرعي اللي اسمه الإباحة إلى نوعين: إباحة عقلية وأن يستصحب العقل ما ثبت بعموم النصوص الدالة على إباحة الأطعمة والأشربة، وإباحة شرعية بالمعنى الخاص، ماذا نقصد بها أضرار؟ أن يرد نص وخطاب من الله بإباحة شيء معين بذاته، هذه نسميها إباحة شرعية.

فإذاً الإباحة حكم شرعي تنقسم عندنا إلى عقلي وشرعي، يعني هي نفس الحكم الشرعي تنقسم إلى عقلي وشرعي. تفضل ليش ها؟ لا، بس أنت بدك تفرق بين شيء أنت أخذت إباحته بعينه، أن هذا بعينه نصت على إباحته، وبين شيء نبت جديداً أنت أخذت إباحتها مش إنه في نص فيها بعينها اعتماداً على عمومات الشريعة: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29]، تمام.

بس أنت تكتيكياً هي في النهاية اصطلاح، هو في نهاية اصطلاح بس أنت كتكتيك لا بد تقول هذا حتى الطالب يتصور أنه عندك الإباحة على نوعين: في أشياء جاء التنصيص على إباحتها بعينها، وفي أشياء أخذت إباحتها من عمومات الشريعة. هسه أنت بدك تسميها كلها شرعية، سميها مش يعني ما دون متفقين على الفحوى، اختر ما تريد لكن أنا بدي أقول لك هذا حتى تفهم أن بعض من يصدر الإباحة العقلية يقصد معنى صحيحاً بها، ما نققصده أنت محتاج أن تعرف المصطلح أن البعض يستعملها بهذا المعنى، فعلى الأقل أعرفه.

أما الآن والله لي وجهة نظري، سيد الطوفي ما هو نسف نص الكتب يعني وله وجهات نظري كثيرة، أه. أحسنت، تقبّل تكون أقوى برضه من الإباحة التي لم يرد فيها نص، وأن تلك أنت تحتاج أن تبحث عن احتمالية أنه تمت تحريمها أو كراهتها في نص آخر، أما هي لا، أنا مباشرة عندي نص إباحتها فمش خايف يطلع لي نص آخر. عموماً يعني لها ميزات كثيرة.

طيب، بدأنا بالواجب قلنا الواجب ما تعريفه؟ لماذا قلنا مطلقاً؟ شيخ أنا بدي أسمع منك صح، لماذا قلنا مطلقاً؟ أه، لاخراجهم صح. شو مع لاخراجهم؟ ولادخالهم بدنا ندخلهم واجبات، أحسنت. لادخالهم، كيف بدنا ندخلهم؟ أه، يعني الواجب المخير، الواجب المخير لو تركت خصلة من خصاله هل نقول والله أنت تركت الواجب؟ فهل نقول والله ما ذم تاركه؟ لا، لأنه المخير أنت متى تذم؟ إذا تركته مطلقاً، صح؟

نفس الشيء الموسع متى تذم؟ مش إذا تركته في بعض وقته، إذا تركته كاملاً. وكذلك الكفائي متى تذم فيه؟ إذا لم يقم أحد به. طيب الآن قسمنا، نحن اخترنا تقسيم أسهل قلنا في ثلاث عادات أو أربع مسائل عادة تبحث في الواجب، تفضل يا شيخ ما هي؟ في أربع مسائل عادة في كل كتب أصول الفقه تبحث في الواجب، الأولى؟ لا خلي الأخ، سمعت الصورة؟ طيب.

من حيث أنه موسع أو مضيق، مخير ومعين، ماشي. آخر مسألة: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. والكفائي والعين، تمام. هذه أربع مسائل في أي كتاب أصول فقه محترم من الكتب الدسمة لابد تكون مبحوثة في هذه المسائل.

طيب نحن بدأنا في تقسيمه إلى معين ومبهم. طبعا هو سلك نصر الله قضية معين ومطلق ومبهم. نحن قلنا المعين والمطلق هذا بنسميه معين، نحن بس هو الفرق، فرق أن جعل المعين هو أن تكون شخص بحد ذاته، والمطلق نوع بحد ذاته. قلنا في فرق بين الشخص والنوع هنا، فكله بنسميه معين، ويقابله المخير اللي هو بنسميه مبهم، لأن المخير في بعض الكتب اسمه ايش؟ مبهم. ليش سمي مبهم؟ أنه أنت في الواجب المخير المطلوب منك ما هو؟ أين مناط الإيجاب؟ أه، لا اخترنا نص إحدى الخصال، صح. مناط الإيجاب إحدى الخصال وإحدى الخصال هي مبهمة أنت اللي رح تختارها عشان هيك سمي مبهم، له أكثر من تسمية، ومن نظر إلى وجود خيارات سماه مخير، ومن نظر إلى أن مناط الوجوب هو إحدى الخصال هسه هي مبهمة، شو إحدى الخصال حضرتك رح تختار واحدة من الخصال رح تعين لنا إياها؟ نعم، إيوه يعني هل هي أفضل كلمة شيء ثاني؟

بس في النهاية شوف باب الاصطلاحات في أصول الفقه لا تركز فيه كثير، يعني خلاص أنت اختار العبارة لما تشوفها أنسب أوضح، الأهم شيء نتفق على المعاني، أما الباقي أنا أعتقد المساحة في واسعة. شفت الرخصة الطوفي رايح فيها وكذا وعيرها ونوعها وصغرها وضيقها، في مجال سامحني للتغيير في المصطلحات بس تغيير طبعا يكون مفهوم منضبط لا يؤدي إلى بعثرة الأوراق.

طيب المعتزله ماذا قالوا في قضية الواجب المخير؟ المعتزله قالوا: الجميع واجب لكن يسقط بفعل أحدها. الخلاف بينه وبين المعتزلة حقيقي في هي المسألة؟ صحيح لفظي. لأنه ليش؟ احنا لأنه نحن في النهاية متفقين على أنه خصة واحدة تسقط عندك الإثم، ممتاز.

أما في الحرام المخير قلنا؟ أه يا دكتور شو رايك في الحرام المخير؟ طيب احنا شو ناقشنا في هي المسألة تذكر؟ هسه الواجب المخير موجود متفقين بس حرام مخير ناقشناها المسألة، قلنا هل يوجد حرام مخير؟ حقيقة يعني لما أقول لك: لا تزوج هندا أو أختها، هذا مثال على الحرام المخير صح؟ طب هل هذا مثال صحيح؟ أنت حضرت عن المحاضرة ولا لا؟ لأنه نحن ناقشنا في هي المسألة وقلنا هسه الجمهور في كتب أصول الفقه بقول لك في حرام مخير، بس مين اجا اعترض عليهم وقال لهم يا عمي هذا الحرام المخير مش مقنع؟ مين؟

القرافي، شو قال القرافي؟ شيخ تعال ورا العمود، تعال شيخ تعال نقعد هون عشان بدنا نسالك أنا ما بدي أحرمك من السؤال. القرافي شو قال بالنسبة للحرام المخير؟ ماذا قال؟ ما هو الحرام في صورة لا تزوج هندا أو أختها؟ أحسنت، الحرام هو شيء واحد: عدم الجمع، هذا أنا طالبك أنك ما تجمع بينهم، بس تزوجت هند وحدها خير وبركة، تزوجت أختها وحدها خير وبركة، أنا إيش الحرام عندي؟ الجمع.

فقال: إذاً فعلياً ما في شيء بخير في الحرام، شيء واحد هو أن تجمع، بالتالي لا يتصور وجود التخيير في الحرام إلا أنه في تخيير في ماذا؟ في الأشياء التي يباح لك أن تختارها بس مش يعني، فالتخيير ليس في الحرام، التخيير في، خليني أسميھا في طريقة الخلوص من الحرام. هذا الكلام هذا تحط عليه لايك تمام.

التخيير ليس في ذات الحرام، الحرام ما هو مخير، التخيير في هذه المسألة أين هو؟ في طريقة تتخلص من الحرام أنه يا بتزوجهن يا بتزوج أختها، أنا ممكن أعطيك كمان أربع خيارات، تمام، أي وحدة منهم تتزوجها ما عندي مشكلة. إذاً فالتخيير ليس في الحرام إذا بدنا نعبرها، في طريقة الخلوص من الحرام، أما نفس الحرام مش مخير، وأنا أعتقد لذلك العلائي، إذا بتذكر إيش قال العلائي؟ أن كلام الطوفي حقيقة لا يخالف كلام الجمهور، أن كلام الجمهور يعني هم متفقين في النهاية على الصورة، يعني الجمهور برضه فاهم، فاعتقد أن مثل هي العبارة التي قلتها الآن قد تمثل وجهة، يعني نجمع بين الآراء أنه لما قالوا حرام مخير لم يقصدوا أن التخيير في الحرام، قصدوا التخيير في طريقة التخلص من الحرام، لكن الحرام نفسه هو كما قال الطوفي هو شيء واحد فلا يتصور أن يكون نفس الحرام مخير فيه. ولذلك أنا أعتقد أن الكل متفق ترى، بس هو برجع بقول لك هي هي أصول الفقه، كيف تعبر أصول الفقه؟ هي إيش كيف تعبر عن الفكرة وتصوغ، في كثير من النقاط عن كثير خلافات لفظية، بس الخلاف تكتيك، أن أنا كيف تعبر، أنت كيف تعبر، أنت عبرت صح، أنا عبرت خطأ، فهي يعني كل واحد ونصيبه فيما فتح الله له.

نعم، نعم أن تزني وهنا أن تمكن، يعني تصح الخيار المقار، لا خليني أشوف هذه مسألتك مرة أعيدها، هسه ما بصير يقتل، هذا مش مخير لأنه القتل أنت لا يجوز أن تختاره بحال من الأحوال، أنت تموت وما تقتل غيرك، هو هذا الخيار بالنسبة لي عمغي تماماً.

نعم، ليش؟ لا لا تمام تمام، بس أنا بدي أخذ، أنا بدي أخذها لغة، يعني أنا خليني أمشى لغة لأن هذا المبحث يبحث لغة ثم يبحث شرعاً. فلو أن شخص قال لك أما إيش، هسه هو هنا ما رح تزبط من جهة أنه هو مش عم بقول لك لا تفعل هذا أو هذا، بالعكس هو يطلب منك افعل هذا أو هذا، لا هذا حرام شرعاً بس أنت زي ما قال لك هي الآن أنت دخلت اللغة في الشرع، الآن هو يطلب منك أن تفعل هذا أو هذا تمام.

أنا شرعياً ما بين أما واما وكصل، طيب خلاص، فبإما أن يكتب وإما أن يس، أنت سيبك بموضوع القتل يعني أنت خليني أحمل كلامك على شيء ثاني، يعني لو خيرك بين شرب الخمر أو الزنا، كلاهما حرام، تمام، بس طبعا ستكون المفروضة لغةً مش شرعاً، يعني هذا شرعاً ما رح تزبط، بس لغةً لو أن شخص خيرك بين أمرين مثلاً كلاهما ممنوع في أنظمة الدولة أو أنظمة الشرع أو في أي نظام وقال لك: افعل ها افعل هذا أو هذا، الآن فعلياً فعلياً مكان التحريم غير مكان التخيير هون ليش هو عم يطلب منك أن.

تفعل ما يطلب منك أن تفعل، تمام؟ فإذاً أنت مخير في ماذا؟ في الفعل مش في التحريم، يعني مش التحريم هو المخير. ركز، مش التحريم هو المخير، المخير هون أنت بين ايش؟ أن أقدم على هذا أو هذا. هنا الـ هسا كلاهما بالنسبة لي حرام، ما في حرام مخير، كلاهما بالنسبة لي ايش؟ زي ما حكيت، حرام. بس هنا أنت رجعت للواجب المخير، (يعني هي مثال على الواجب المخير بس بالعكس) أنه في إشيين ممنوعات، هم أصلاً حرام، لكن أنا الآن مطلوب مني أفعل أحدهما، تمام؟ آه، تحت الإكراه مطلوب مني أفعل، فهنا أنت مع تحت سيف الإكراه أصبح واجب مخير، أنه يا راح أفعل هذا يا راح أفعل هذا، فراح أختار أقلهما ضرراً، بس مش الحرام نفسه مخير، مش الحرام وقع في تخيير، أنا أعتقد المسألة مختلفة تماماً.

طيب، نعم. لا، هذا مضمونها لا تجوز أن تجمع بينهما، يعني إذا بدك تجمع بينهم لا، أما هنا أنا بقول لك: لا تتزوجها أو اختها، فيا ها يا ها، فهذه أو لا هي تخييرية إلا إذا كان معنى آخر، يعني هذه أحد المعاني بس مش بالمعنى الذي نذكره نحن هنا.

إيش؟ هو عقدني: لا تتزوج هو شوف، أو في اللغة خير، أبح، قسم، بأو، وأبهمي، وأشكك، إضراب، هذه المعاني اللي ذكرها ابن مالك، يعني أو تأتي بمعنى بل، بمعنى إلا، بمعنى يعني، لا. تمام؟ بس ما هو أنت في النهاية اللغة لا تساعد على هذا، يعني كلمة أو بدك تشوف أحد المعاني اللغوية، أو في اللغة بتيجي بمعنى لا، حتى ولا أو في اللغة إلا إذا كانت أو بمعنى الواو، يعني في اللغة يجوزون، قال في تفسير قوله تعالى: ﴿بِمِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: 147]، بعض المفسرين قال: أو بمعنى الواو. فهنا نعم صارت أو بمعنى الواو، صارت أو بمعنى الواو، فبالتالي صار شو المعنى؟ لا تتزوج هنداً وأختها، فصار لا تزوج هنداً وأختها بهذا المضمون. هذه فسرت أو بمعنى الواو، فصار المعنى لا تتزوج هنداً وأختها، فأنا هنا بنهاك عن ايش؟ عن الإثنين، أوءك تقرب عليهم، مش بنهاك عن الجمع، فصار المعنى مختلف تماماً.

طيب خلينا نكمل. قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به، الآن قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، هي مبنية على فكرة من أفكار اللغة، وهي فكرة ماذا؟ مبنية على دلالة الالتزام، والالتزام فيما نعتقده الآن، سيبك مما قرر ابن نصر الله الآن. الالتزام قلنا: أما أن يكون التزام، أن اللازم قد يكون ثبت من جهة الشرع أنه لا يمكن تأدية الواجب إلا به كالوضوء للصلاة، أو يكون هذا اللازم ثبت من جهة العادة أنه لا يمكن تأدية الواجب إلا به كغسل جزء من الراس عند غسل الوجه وأمساك ساعة من ثانية من الليل لرمضان، وقد يكون ثبت بالعقل أنه لا يمكن أن يتم الواجب إلا به، كان تكون عالماً بالتكليف وبحقيقة الفعل المكلف حتى تستطيع أن تفعل الشيء الواجب المطلوب منك. تمام، إذاً دلالة الالتزام قد تكون عقلية أو عادية أو شرعية على حسب مصدرها ومأخذها. أما هنا ما اختاره ابن نصر الله، مين يقول لي: ابن نصر الله مشى على أي منهج؟ يعني ما بدي أقول الطفل، الطفل برجع بقول لك، يعني هو قرر ما قاله من ابن الحاجب، يعني كما قلنا هذا منهج ابن الحاجب في المسألة، هو مشى مع على منهج ابن الحاجب، ما هو قال: الشرعي، أن العقلي والعادي لا يجلا، يعد. لماذا لا يجوز العقلي والعادي؟ لثلاث شبه ذكروها، ما هي؟

نعم، لأنه إذا كان العقل والعادة لهما دخل، لوجب أن نعرف من هو المكلف بهما الموجب لهما، وهنا قال: لا يوجد موجب من العقل والعادة. ما الرد على هذا؟ الرد على هذا: أن الذي أوجب الواجب الأصلي هو الذي أوجب الفرع ما لا يتم إلا به من العقل والعادة، وهو من الله سبحانه والشريعة.

طيب، الشبهة الثانية: لو كان العقل أو العادة لها مدخل لوجبت نيته للشرط العقلي أو العادي. ماذا نقول؟ أحسن، نقول: لا يشترط أن كل شيء تجب نيته، كستر العورة في الصلاة لا تجب نيته، وإزالة النجاسة. من قال إن كل شرط تجب نيته؟ هذه مقدمة خاطئة.

ثالثاً: نعم، لو قلنا إن العقل والعادة لها تأثير، وأن فيما لا يتم الواجب إلا به لو قدرنا انفكاكه كالشرط العقلي أو العادي عن الواجب لكان تاركه عاصياً. فماذا أجاب الطوفي بالجواب العلمي؟ بديش الجواب اللي كان فيه مناكفة. ما هو الجواب العلمي الذي أجاب به الطوفي؟ في حالة... أيوه.

أحسنت، فلو صور قدرتنا على الانفكاك، أحسنت، أنا لا أتاج ولا أعتبر عاصياً، يعني قضية أني سأعتبر عاصياً إذا أمكن انفكاكه أنا ما عندي مشكله، أنا أسلم ماشي، أنا لا مش معش أني أعتبر عاصي، يعني أنا لو تصورنا انفكاكو خلص أنا لا أتاج إليه، فلماذا تصور عصياني إذا فك؟ أنا إنما أوجبته في حال ارتباطه، في حال انفكاكه ما لي علاقة لا في العقل ولا في العادة.

طيب، الزيادة على الواجب إن لم... تتميز، الزيادة على قدر الواجب إن لم تتميز، ما حكمها؟ خلينا نشوف الشيخ: ليست واجبه. طيب، أبو يعلى ماذا قال؟ هل هذا هو النص الحقيقي الثابت عنه؟ نحن قلنا: ما النص في كتابه العدة؟ ماذا قال؟ برضه قال: أنها ليست واجبه كراي الجمهور، لكن نسب إليه هذا القول، نسب إليه هذا القول مع أننا واشتهر عنه أنه يقول أنها واجبة، مع أننا لا نجد، لا نجد على الأقل نصاً صريحاً له في ذلك قعد في كتاب مفقود كذا، له نص صريح. لكن المرداوي أنصف فقال: له رأيان، أو ينقل عنه قولان، قد ينقل عنه قولاً ما، قال له رأيان، قد ينقل عنه قولان. شو صورة الزيادة على الواجب بشكل أساس اللي وقع فيها الخلاف؟ ما معنى زيادة على الواجب ولم تتميز؟ زي ايش؟ زي ايش؟

مثل الطمأنينة في الصلاة، زيادة على قدر الواجب في الطمأنينة. طيب، ممتاز. وين الهاتف تاعي عشان أشوف الساعة؟ أيوه.

طيب، الندب. شو تعريف الندب؟ نعم. 6:52، كم الساعة؟ 7:05، أيوه.

طيب سريعا، الندب: أي مأمور به ولا مش مأمور به؟ سأسالكم كم سؤال حتى ننهي الندب. مأمور به، مأمور به لكن ليس على وجه الإلزام، خلافا للكرخي الحنفي حيث قال إنه ليس مأموراً به. إيش وجهة نظره الكرخي؟

نعم. أنت يا شيخ بتخلطوا بحسكم بالمسائل، هذيك الإباحة خلاف مع الكعبه، نحن هنا خلاف المندوب مع الكرخي. شو وجهة نظر الكرخي في قوله إن الندب غير مأمور به؟

أن كل مأمور به فتاركه عاصي. واستدل بحديث، ما هو؟ خليه يتذكر، أيوه: ﴿لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك﴾. فكيف رددنا على استدلاله؟ يلا زميلك، كيف رددنا على استدلال الكرخي بالحديث: لأمرتهم بالسواك؟

ما إن الأمر هنا ما معنى في الحديث؟ لا. أيوه، أن الأمر في الحديث ما هو؟ لا دخلناها: ﴿لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك﴾، هنا في أمر منفي، ما هو الأمر المنفي؟ الأمر الإلزامي، وبالتالي بقي الأمر الندبي من حديث آخر، فليس كل كلمة أمر تحمل على الإلزام، قد يكون الأمر على جهة الإلزام وقد يكون على جهة الحث والترغيب.

طيب الآن الحرام ضد الواجب، وهو ما ذم شرعاً فاعله، ولا حاجة إلى كلمة مطلقاً. ليه؟ لأنه هل هناك حرام موسع؟ هل هناك حرام على الكفاية؟ لا. بقيت كلمة الحرام المخير، وعرفنا أن الحرام المخير مش حرام مخير، هو شيء واحد، فبالتالي فعلاً لا حاجة إلى كلمة مطلقاً، بخلاف الواجب احتجنا إلى كلمة مطلقاً.

طيب قلنا: الحرام قد يتوجه إلى الجنس وإلى النوع وإلى الشخص. وجهة نظر الحنابلة: إذا توجه الحرام إلى الجنس، هل يمكن أن يحرم بعض أنواع الجنس وتحل بعض أنواعه؟ يمكن، صح، بالاتفاق. طب إذا كان النوع، هل يمكن أن يوجه التحريم إلى بعض أنواع، إلى بعض افراد النوع، ويوجد إيجاب أو ندب إلى بعض أفراد النوع؟ نعم. إذا كان التحريم للشخص، هل يتصور انفكاك الجهة فيكون هذا الشخص هذا الشيء هذا التصرف بحد ذاته مطلوباً من جهة منهياً عنه من جهة أخرى؟ عند الحنابلة لا، بس عند الجمهور ممكن. عند الحنابلة، الشخص الشيء المشخص يمكن أن يكون مطلوباً من جهة منهي عنه من جهة خلص، إذا نهي عنه انتهى أمره، ويغلب جانب المفسدة على جانب مصلحة الأمر به. طبعا الطوفي تصور انفكاك الجهة، الطوفي تصور انفكاك الجهة زي ما قلنا، لكن المعتمد في المذهب أننا لا نتصور انفكاك الجهة في المنهي عنه لعينه ولشخصه.

طيب، المكروه: هل نقول إنه منهي عنه؟ نعم، نقول إنه منهي عنه.

بالنسبة للمباح: هنا بيجي ما قلنا: هل المباح مأمور به يا شيخ؟ شو اسم الأخ؟ محمد. هل المباح مأمور به؟ لا. مين اللي خالف؟ أحد المعتزلة، شو اسمه؟ الكعبي. إيش قال؟ قال إنه هو شو اسمه، يستعمل... يعني الكعبي تقول: قال إنه مأمور به. ما وجهة نظره الحرام؟

يا شيخ، تعانون أحياناً من مشاكل التعبير. بالعكس، أنت عكست الكلام تماماً يا شيخ، هو وسيلة للحرام، كيف وسيلة للحرام؟ بالعكس، هو وسيلة لترك الحرام. أيوه، بدك تحافظ على المصطلح، تقول: يرى أن المباح مأمور به لأنه وسيلة لترك الحرام.

طيب، كيف ردينا عليه؟ أول شيء: الخلاف لفظي ولا حقيقي؟ ليش؟ قد يكون... لا، ليش لفظي؟ تجاوب على دائماً، لماذا هو لفظي؟ ليش الخلاف لفظي مش حقيقي معه؟

لا ما بدك تعلل، ما استفدنا. لماذا الخلاف لفظي؟ آه عبد الرحمن العوض مش لا تعلم، حذيفه. أيوه، لهالدرجة إخواني السؤال صعب؟ آه يا شيخ أنا بحب أشوف المشرفين ذي أهم، ليش الخلاف؟ عشان نزلت إيدك قلبك خلاص نزلت إيدك أناش موضوع من جهان.

أنت يعني تبع الموضوع لسه لا لا، أنت ضيعت شويه من ذاته من حيث ذاته مباح، أحسنت. والنقطة اللي بيحكي عنها نحن مختلفين فيها معه، إليه أنه المباح إذا كان وسيلة لترك الحرام مطلوب، بس هذا مش خاص بالمباح بل الواجب إذا كان وسيلة لترك الحرام مطلوب، المندوب إذا كان وسيلة لترك الحرام مطلوب، فنحن فعلياً هو عم ينظر للمباح من جهة أخرى مش من زاويتنا يا عمي، نحن يا كعبي ننظر للمباح باعتبار ذاته، سيبنا من قضية أنه وسيلة لترك الحرام، هو باعتبار ذاته مأمور، رح بناء على كلامه الأصل يقول لك لا، بس أنا عم بنظر إليه أنه ماذا؟ من جهة ملازمة أنه وسيلة لترك الحرام هذا اللي عيني عليه، بنقول له: هذه الجهة ليست خاصة بالمباح، بل المندوب والمكروه وخلاف الأولى والواجب كله وسيلة لترك الحرام ونحن متفقين أنه إذا كان هو وسيلة لترك الحرام متفقين أنه مأمور به ما عندنا مشكلة، إذا كان هو تعين وسيلة لترك ما عندي مشكلة، بس مش هي زاويّة النظر، فلذلك الطوفي يرى أن الخلاف أقرب إلى أن يكون خلافاً لفظياً.

تمام. خطاب الوضع: نحن تكلمنا في خطاب الوضع عن العلة والسبب والشرط والمانع، وقلنا هي أصول خطاب الوضع، ثم بعد ذلك تكلمنا عن الصحة والبطلان والأداء والإعادة والقضاء والرخصة والعزيمة، وقلنا هي مكملات خطاب الوضع.

قلنا العلة لها ثلاث إطلاقات، ما هي؟ هذا أسهل سؤال أخذتوه في النظم الصغير وعدناه. العلة لها ثلاث إطلاقات، ما هوية؟ أنت تطلق العلة على مقتضى الحكم أو المقتضي للحكم، وهذا هو الأشعر. ثانياً، لا، على الحكمة. طيب إيش الثالثة؟ تطلق على بس برفع اليد. أيوه، ما أوجب حكماً شرعياً بلا محالة، وهي العلة الشرعية الكاملة، وهي ما هي؟ وجود المقتضي والآلة والشروط وانتفاء الموانع والمحل، تمام؟ والمحل، أحسنت.

طيب السبب عند الفقهاء له إطلاقات، ما هو الإطلاق الأول؟ يطلق السبب على ما يقابل المباشر، مثال ذلك: الحفر، الحفر المتسبب.

طيب الإطلاق الثاني للسبب، مثل أين السبب هنا؟ والعلة، أحسنت، لا مش الموت، الإصابة، الإصابة أحسنت.

طيب ثالثاً، تطلق يطلق السبب على العلة الشرعية الكاملة. بس هذا عمل له مشكلة عند الطوفي، صار بده يحتاج يدافع، كيف يجوز إطلاق السبب على العلة الشرعية الكاملة مع أن السبب قال: ما يوجد الحكم عنده لا به؟ نحن شو أصلاً ناقشنا هي المساله؟

قلنا: هل نحن أهل السنة نقول إن السبب ما يوجد الحكم عنده لا؟ لا، بس هل نحن نختلف في أن العلة الشرعية الكاملة أقل من العلة العقلية الكاملة؟ آه بنتفق، ليه؟ لأنه العلية العقلية الكاملة هي شيء موجب لذاته سواء وجد الشرع أو لم يوجد، يعني حتى في أي قبل في الجاهلية العلة العقلية الكاملة موجودة، فالكسر بيعمل انكسار صحيح، لكن العلة الشرعية هي متى تأتي؟ فقط بورود الشرع، هو الشرع الذي يأتي بها. نحن بنتفق أن العلة الشرعية الكاملة تأتي بعد العلة العقلية الكاملة في النظام الكوني، تمام، لأنه أنت تفهم أنه بط... يعني بعض بقول لك: معقول شيخ الشرع بعد العقل؟ لا، حتى العلة العقلية الكاملة مين اللي وضعها في نظام الكون؟ الله سبحانه، بس نحن بنتكلم بالنسبة للشرائع، العلة العقلية الكاملة أسبق من العلة الشرعية الكاملة، تمام، هذه الفكرة، فالعلة الشرعية الكاملة هي أضعف من العلة العقلية، ولذلك ما عندنا مشكلة أن تطلق السبب عليها، مش من جهه أن السبب يحس يحصل عنده لا به، لا برضه يحصل بها، كما أن العلة العقلية تحصل بها مسبباتها، فالعلة الشرعية تحصل بها مسبباتها، لكنها أقل مرتبة، فإذا أنت

ترى أن كلمة سبب أقل من كلمة علّة، مش مشكلة. خلص سمّي العلّة الشرعية الكاملة سبباً؛ لأن كلمة السبب أنت تراها أضعف من كلمة علّة، بس من هذا البعد. طيب، الإطلاق الثالث للعلّة أو الرابع للعلّة عفواً، الإطلاق الرابع للسبب، هسّه قالوا الإطلاق الأخوة السبب يطلق مقابل المباشر، ويطلق السبب بمعنى علّة العلّة، ويطلق السبب على العلّة الشرعية الكاملة. ظلّ وحدة هي تاخشى نطّ وحدة اللي هي ايش؟ يطلق السبب على المقتضي، يعني هو إطلاق مشترك، كما أن العلّة تطلق على المقتضي فالسبب أيضاً يطلق على المقتضي.

طيب، تعريف الشرط على طريقة ابن نصر الله، هي طريقة ابن نصر الله، نصر الله اللي ما لزم. طب على طريقة القرافي؟ لا، بدك مقال، بدك أنت تقول تمام شو هو هذا الأهم، هو التعريف الأضبط، وصف. أنا بدك تحكي كلمة وصف، حتى تظلّك منذ كلمة وصف كلمة ما بتظلّ عند الطالب ضايعة ما مبهمة، وصف هون ولا اثنين؟ ولا أحسنت.

طيب، الآن باختصار ما الفرق؟ لا، ما الجهة المؤثرة في السبب والشرط والمانع؟ بسبب وجود السبب يؤثر وجوده وعدمه الشرط، هي الجهة المؤثرة فيه والمانع.

طيب، تعريف الصحة دكتور، شو تعريف الصحة على رأي الفقهاء؟ خليها بعد ما رأي، ما تعريف الصحة على رأي الفقهاء؟ وقوع الفعل مسقطاً للقضاء. طيب، تعريف الصحة على رأي الجمهور؟ تفضل شيخ، أيوه مش مشكلة، أيوه اقرأها، لا هذاك رأي الفقهاء، رأي الجمهور الثاني المتكلمين، اللي هم المتكلمين، أيوه: أن يقع الفعل موافقاً للأمر ولو في ظن المكلف. هل الخلاف لفظي ولا حقيقي في الجملة؟ ليه الحكم؟ الحكم أن عليهم قضاء، يعني الكل متفق أنه إذا اختل شرط أو ركن في قضاء، بس الطوفي رأى أيُّهما أقرب إلى مقتضى اللغة؟ رأي الفقهاء ولا المتكلمين؟ رأي الفقهاء.

طيب، ما تعريف الصحة على رأي الفقهاء في العبادة؟ في المعاملات؟ الفقهاء في المعاملات، في المعاملات. نحن عرفنا الصحة على رأيهم في العبادات سقوط القضاء بس، المعاملات ترتب الأحكام المقصودة من العقود عليها. طيب، وعلى رأي المتكلمين؟ هو نفس تعريفهم في العبادات.

إيه شو ضاير عنّا الآن؟ البطلان، تعرف البطلان هو مقابل تعريف الصحة والفساد، إذا أنت ماشي مع الفقهاء رح تعرف، وإذا ماشي مع المتكلمين رح تعرف على طريقتهم. لكن هل هناك فرق بين البطلان والفساد عند الجمهور؟ عند الحنابلة هسّه بيمني، الحنابلة ما في عندنا فرق من حيث الأصول، بس من حيث الفروع الفقهية يوجد تفريق في باب الحج وفي باب النكاح.

طيب، الحنفية شو وجهة نظرهم في التفريق بين الصحة والبط- بين البطلان والفساد؟ هي شرحناها وقعدنا حفلة نشرح فيها صح. الحنفية شو وجهة نظرهم في التفريق بين البطلان والفساد؟ قال: أن يكون الشيء من هي عينه لعينه لاختلال في أركانه. طيب، وأما الفساد؟ هذا أه فهم يرون أنه يكون الشيء بحد ذاته ليس منهياً عن أركانه، لكن وقع النهي عن وصف دخل عليه، فالنهي عن الوصف فاستطيع نقول إنه هو من حيث ذاته مطلوب أو مباح، لكن المنهي عنه هو الوصف، فهذا يجعلني أقول إنه فاسد ليس باطل؛ لأنني بإمكاني أن أعدّل بإزالة الوصف المفسد، وبالتالي يتم تصحيحها بعد ذلك، أو أنني لا أحكم بإزالة أثر العبادة تماماً، أصحّحها مع الكراهة زي ما صحّ فعلوا في طواف المحدث.

أما الحنابلة، ما وجهة نظرهم؟ أنه إذا نهي عن الوصف فهو نهي عن الموصوف، هيك بدك تحفظها. الحنابلة قالوا: إذا نهي عن الوصف هو نهي عن الموصوف، فنحن لا نقول بانفكاك الجهد، لا نقول بانفكاك الجهد، تذكر كيف في الحرام قلنا ما في انفكاك جهة، هنا النَّفْس الشيء لا نقول بانفكاك الجهد؛ لأن هي المسألة واحدة مخرجها، وإن كان هناك في الحكم التكليفي وهنا الكلام في الحكم الوضعي.

طيب، قلنا الأداء ما تعريفه؟ أه شيخ حذيفة ما تعريف الأداء؟ طب والإعادة؟ صح فعله، ايش فعله يعني في داخل الوقت، ثانياً سواء لخلل أو لغير وجود خلل، نعم في الوقت. ليه؟ لا بعده لا يسمى، يسمى قضاء، إذا انتهى الوقت فعلها قضاء، ما يسمى إعادة بالمعنى الأصولي أه. طيب، هذا لا يسمى إعادة في التعريف الأصولي، الإعادة لابد أن تكون داخل الوقت، وإذا فعلها مرة ثانية بعد الوقت أصلاً هي خرج وقتها ايش بفعلها بعد الوقت؟ كيف بده يفعلها بعد الوقت؟ زي كيف؟ أعطيني مثال أه. هسّه اللي خذل هذا اسمه قضاء، صارت خلص راحت، حتى ما دام هذا والله اكتشفت أني أنا باقي داخل الوقت محدث، الآن بدي أقضيها، هذا ما بيسموه إعادة، خلص ما دام خارج الوقت اسمه قضاء، حتى ولو كان لتدارك خلل، مش نسيان، حتى لتدارك خلل أصبح اسمه ماذا؟ قضاء، فالإعادة لابد أن تكون في المصطلح الأصولي داخل الوقت، أما بالمعنى العام البلدي بيمشي، بس بالمعنى الأصولي ما يصلح.

قال: والقضاء فعله بعده، أن تفعل العبادة بعد الوقت مطلقاً. مطلقاً ايش قلنا؟ مطلقاً لعذر أو لغير عذر. طيب، وقيل: لا يسمى قضاء ما فات لعذر كالحائض لعدم وجوبه وقت العذر، بدليل عدم عصيانها. كيف أجَبنا عن هذا؟ أحسنت، نحن نقول لعدم وجوبه وقت العذر، هي فيها تفصيل، هو وجب في ذمتها، لكن ما الذي لم يجب عليها؟ الأداء حالاً. والإجابة التي قدموها هم ابن نصر الله بوجوب نية القضاء إجماعاً هي نحن ما وافقنا عليها، هذا الكلام غير صحيح؛ لأنه لا تجب نية القضاء، وحديث عائشة: «كنا نمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء» قلنا كلمة القضاء هنا قد تكون بالمعنى اللغوي، فما بقي عليه ليدافع عن ها ما هي إلا أن نقول ماذا؟ إن من قال إن الحائض لا يجب عليها الصوم في أثناء فترة حيضها، نقول لا يجب عليها أداء الصوم، لكنه من حيث وجوبه في ذمتها وجد، فإذاً قوله لعدم وجوبه وقت العذر هي العبارة قلقة، لعدم وجوبه أداءً صح، أما ذمة؟ لا، هو واجب في ذمتها، وإلا كيف أزمناها بالقضاء؟ وقُصّ على ذلك النائم والناسي والمغمى عليه، نحن بنقول غير مكلفين صح، لكن هنا ما معناها؟ لا يجب عليهم أداء هذا الذي أنا لا، لكن هل يمكن أن يجب عليهم في ذمتهم بحيث لما يستيقظ أطالب بالقضاء؟ نعم، فهذا هو الفرق بين النائم والناس والمغمى عليه وبين المجنون والصبي كان.

طيب، نعم، وفعل الزكاة والصلاة الفائتة بعد تأخيرهما عن وقت وجوبهما ليس قضاءً لعدم تعيين وقت محدد للزكاة، هذا على رأي من يرى أنه ماذا؟ أنه القضاء لا يكون إلا إذا كان في العبادات المحددة ابتداءً وانتهاءً وبوقت، أما العبادات التي تجب فوراً لكن مش محدد وقت الفورية فيقول لك هذا لا يسمى تأخيرها عن وقت الفورية قضاءً وإن كنت آثماً.

تمام، الآن هناك تعريف آخر هو الذي يعالج ه المشكلة، قدمه القرافي وذكره الطوفي، ما هو؟ لأنه الطوفي ما وافق على هذا، الطوفي يرى أنه ايش؟ أنه العبادات التي على الفور وليس لها وقت محدد للنهاية زي الزكاة تأخيرها عن وقت الفورية يسمى قضاءً، إلا إذا اخترنا تعريف القرافي للأداء والقضاء. ما تعريف القرافي آخر شيء ختمت به الدرس إذا بتذكره؟ قلت: إن القضاء، الأداء ما هو الأداء؟ في شغلتين: أن يكون مصلحة للعبادة ومصلحة الوقت تمام. بخلاف العبادات الفورية مثل الزكاة، فالمصلحة فيها ابتداءً النظر إلى ايش؟ إلى الفعل وليس الوقت فيه إلا تبعاً له، بخلاف العبادات زي اللي لها وقت بداية محد- محدد ونهاية محددة زي الحج، لا هي النظر فيها إلى الفعل وإلى الوقت، فإذا أنت لم تؤدِّها في داخل الوقت أنت فوّتّ أحد المصلحتين، وهو مصلحة الوقت، فبالتالي أداؤها بعد الوقت المحدد شرعاً يسمى قضاءً، أما الزكاة الفورية فالنظر فيها أساساً إلى الوقت، وعفواً إلى الفعل والوقت مجرد تبع هنا، وإن كان على الفور الوقت تبع، بالتالي إذا أنت أخرتَها عن وقتها موضوع الوقت لم يأتِ افتتاح أمر شرعي فيه معين أنه يجب أن تؤدى ضمن وقت معين، بالتالي المصلحة هي في ماذا؟ في سرعة الفعل، فإذا أخرتَ سرعةَ الفعل أنت آثم، لكن يبقى اسمه أداءً ولم تفوّت مصلحة الوقت؛ لأنه لا يوجد وقت محدد شرعاً، وإنما الفورية هنا هي مجرد سرعة إنجاز الفعل ليس أكثر، فعلى ه النظرة نعم نقول إن فعل الزكاة بعد تأخيرها عن وقتها الأولي قضاءً ونتفق على هذا، لكن بالطريقة التي شرح فيها القرافي هذا الموضوع، بقيت قضية العزيمة والرخصة هذه شرحناها يعني اليوم وبالتالي نقف عند هذا المقدار كما قلنا الثلاثاء فقط اختبار مقالي لهذه الماده، اختبار مقالي نعم.

لا شيخ، بدنا نشرع في الفقه عن الفقه لا بد نأخذ فيه بإذن الله نعم. أه لا على نعم على وجهة نظرنا؛ لأن أنت هي الوقت ليس مقصوداً لذاته، بخلاف الصلوات المكتوبة والحج، الوقت مقصود لذاته يعني في وقت معين بداية ونهاية لازم تكون العباده فيه مقصود لذاته مع الفعل، الأهمية هناك للوقت حاضرة مساوية للفعل نوعاً ما، بخلاف العبادات الفورية الأهمية للفعل والوقت تبع.

وقفت أشغل البث نعم حياكم. غراس