دخولتسجيل الدخول

بلغة الوصول إلى علم الأصول - العزيمة والرُّخصة «١» | معهد ملكة | المجلس الرابع عشر

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. حياكم الله أيها الأكارم في مجلس جديد من التعليق على بلغة السول لابن نصر الله الكناني عليه رحمة الله. وصلنا أيها الكرام إلى آخر باب الأحكام الوضعية، وبقي علينا الكلام عن حكمين، ألا وهما العزيمة والرخصة، وهذان أيضا يعتبران من اللواحق بالنسبة للأحكام الوضعية، تعتبر من اللواحق، وإلا أساس الأحكام الوضعية كما قلنا هي العلة والسبب والشرط والمانع.

طيب، ماذا قال؟ اقرأ يا شيخ عمر.

بسم الله. قال رحمه الله تعالى: العزيمة لغة: القصد المؤكد، وشرعا: الحكم الثابت لدليل شرعي خال عن معارض.

قال: العزيمة لغة هي القصد المؤكد، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: 159] وقال تعالى: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: 115]. تمام، فالعزم هو أن تقصد الشيء بجزم، هذا معنى القصد المؤكد. شو يعني؟ أن تنوي فعل شيء جازما. خلاص، يعني أنا الآن، ها؟ فإذا عزمت نويت، الآن في نية بتكون متلهفة، صح؟ في واحد ناوي كحالة كثير من طلاب العلم، إن شاء الله ناوي أدرس، ناوي كذا، بس هذا مش عزم، ناوي يعني تمام، فاهمين هذا؟ وفي واحد لا، عازم، اللي هي النية المؤكدة، القصد المؤكد، أنه أنا بعد ساعة إن شاء الله بدي أعمل كذا، فهذا يسمى العزم.

أما في الشرع، قال الحكم هو الحكم، نعم. قال الحكم الثابت لدليل شرعي خال عن معارض. قال: هو الحكم الثابت. الحكم الثابت، كيف ثبت؟ بدليل شرعي، وهذا الدليل الشرعي خال عن ماذا؟ عن معارض. طيب، الآن دعوني أنظر كيف، طبعا هذا التعريف ذكره الطوفي في مختصره، دعونا ننظر كيف نشرح هذا التعريف: الحكم الثابت لدليل شرعي، ونفهم ماذا قصد بكلمة خال عن معارض. طيب، احنا في النظم الصغير كيف عرفنا العزيمة؟ قلنا: الأحكام الكلية المشروعة ابتداء، هيك عرفناها في النظم الصغير. هنا هذا تعريف آخر، جميل أن تنظر في فلسفة أخرى في تعريف العزيمة، حتى تعرف أن نفس الشيء قد يعرفه هذا العالم بهذه الطريقة، عالم آخر قد يعرفه بطريقة أخرى، هذه التعاريف المتعددة بالعكس تثمر، يعني بتعمل لك نوع من الإثراء المعرفي.

يقول الطوفي، فقولنا الحكم الشرعي، اقرأ: والعزيمة في الشرع هي الحكم الثابت، صفحة 457، قال: هي الحكم الثابت، نعم. قال: فقولنا الحكم الثابت لدليل شرعي يتناول الواجب والمندوب وتحريم الحرام وكراهة المكروه. طيب، إذا قال: فقولنا الحكم الثابت لدليل شرعي يتناول ماذا؟ الواجب، المندوب، تحريم الحرام، كراهة المكروه. كم حكم شرعي دخل في العزيمة؟ أربعة. طيب، المباح يسمى عزيمة؟ تمام، سيأتي معنا ماذا قال في الصفحة التي تليها. لما قال: فما لم يخالف دليلا كاستباحة المباحات وسقوط صوم شوال ليس رخصة. الآن لما قال ليس رخصة، لكن بقي علينا هل يسمى عزيمة استباحة المباحات؟ بعض الفقهاء يقول لك المباحات زي أكل الطعام والشراب عزيمة. بعض الفقهاء والأصول يقول لك الأشياء المباحة زي أكل الطعام، النوم، الأشياء التي تفعل في الحياة بدون وجود أي خطاب بطلبها أو النهي عنها، لا يسميها عزيمة. من جهة أن العزيمة من في المعنى اللغوي شو هي؟ الأمور التي تحتاج إلى أن تصور فيها أمرا أو نهيا، فتعزم على فعلها لجهة الأمر، أو تعزم على تركها لجهة ايش؟ النهي. أما الأشياء المباحة ما فيش فيها طلب وما فيش فيها نهي، فأنت تفعلها تلقائيا، فيرى أنه لا داعي لإدخالها في موضوع العزيمة. البعض بقول لك لا، كل حكم شرعي ثبت ابتداء زي ما حكينا يسمى عزيمة، فحتى المباحات لا مانع من أن تسمى عزيمة، ما دام هذا هو الحكم الشرعي الثابت فيها. فإذا عندك وجهتي نظر، وفي النهاية مسألة سهلة، يعني ليست هالمنسألة التي ينبني عليها خلاف.

كمل قال: فالعزيمة واقعة في جميع هذه الأحكام. ولهذا قال أصحابنا إن سجدة ص هل هي من عزائم السجود أو لا، مع أن سجدات القرآن كلها عندهم ندب. قال: نعم. وماذا أراد؟ أراد بهذا الدليل أراد أن يثبت أن كلمة عزيمة ليست مختصة فقط بالواجبات، يتوهم البعض أن كلمة عزيمة هي فقط يدخل فيها الواجبات، فأراد أن يثبت لا، إنه كلمة عزيمة تشمل الواجبات والمندوبات والمكروهات والمحرمات. طيب، ما الدليل أن صاد ماذا قالوا؟ سجدة صاد، قالوا هي ليست من عزائم السجود. شو يعني؟ الآن سجود التلاوة عموما، سجود التلاوة هو واجب ولا مندوب؟ مندوب. فلما نقول هل صاد من عزائم السجود أم ليست من عزائم السجود؟ شو معنى هذه الجملة؟ هل ما معنى العزيمة هنا؟ الندب. هل هي مندوبات السجود أم ليست من مندوبات السجود؟ إذا فسرت العزيمة هنا بمعنى المندوب، إذا هل كلمة عزيمة مختصة فقط بالواجب؟ لا، يمكن أن تكون المكروه يسمى عزيمة والمندوب يسمى عزيمة.

وقال: وقولنا لدليل شرعي احتراز من الثابت لدليل عقلي، فإن ذلك لا تستعمل فيه الرخصة والعزيمة. إذا قلنا الإباحة العقلية، يعني هل هو أراد أن يخرج الإباحة العقلية؟ الإباحة العقلية بالمفهوم المقبول، شو هو؟ الإباحة العقلية المستنده إلى النصوص الشرعية، فهنا الطوفي ظاهر كلامه ما هو؟ أن الإباحة العقلية المستندة للنصوص الشرعية كإباحة الأطعمة الماء والمشروبات والنباتات وكل هذه الإباحة العقلية التي لم يرد نص فيها، وإنما أخذنا إباحتها بالاستناد إلى عموميات الشريعة، هذه يرى الطوفي أنها لا تسمى ايش؟ عزيمة ولا رخصة. قال: هذا قسم ثالث لا يصنف لا إنه عزيمة ولا إنه رخصة. طب بقي عليه أن يتكلم عن الإباحة التي ثبتت بدليل شرعي خاص، اللي هي الإباحة الشرعية بمعنى أن ورد شيء هذا الشيء بعينه مباح، هذا في دليل شرعي صار، بطلت هنا أنت تعتمد على الإباحة العقلية، لا، صار هنا عندك دليل شرعي خاص أن هذا الشيء مباح، هل نقول هذه الإباحة لا تصنف على أنها عزيمة؟ على ظاهر التعريف الأصل تصنف أنها عزيمة، لأنك قلت العزيمة ما ثبت الحكم الثابت لدليل شرعي، وهذا ثبت بدليل شرعي شرعيا خاص أنه مباح. فيبقى المناورة مع الطوفي في المباح الذي ثبتت إباحته ليس بالعقل بل بالدليل، الإباحة الخاص هذا ظاهر التعريف ينبغي أن يدخل في العزيمة.

قال: وقولنا خال عن معارض احتراز مما ثبت لدليل شرعي، لكن لذلك الدليل معارض مساو أو راجح، لأنه إن كان المعارض مساويا لزم الوقف وانتفت العزيمة ووجب طلب المرجح الخارجي، وإن كان راجحا لزم العمل بمقتضاه. طيب، الآن بناء على هذا في اعتقادي التعريف كان لازم يتم تكملته، وليس من الدقة أن يوقف عند قوله ايش؟ لدليل شرعي معارض، كان ينبغي أن يكمل التعريف فيقول: الحكم الثابت لدليل شرعي خال عن معارض مساو أو راجح، هيك بصير التعريف كامل: الحكم الثابت لدليل شرعي، هذا الدليل الشرعي خال عن معارض له مساو أو معارض له ايش؟ راجح، لأنه إذا كان الدليل الشرعي المثبت للحكم، ها، أنا عندي هنا حكم، هذا الحكم كيف ثبت؟ بدليل شرعي. إذا كان الدليل الشرعي المثبت لهذا الحكم يوجد ما يعارضه أما مساوي له في القوة أو أرجح منه، في هذه الحالة ماذا سنفعل؟ سنوقف العمل بهذا الدليل الشرعي. في حالة وجود دليل شرعي مساو له ما الإجراء؟ أنه إذا في هذا الدليل الشرعي عارضه ما هو مساو له في القوة راح أتوقف، لأنه أنا ما عندي مرجح، وإذا كان هذا الدليل الشرعي يوجد دليل شرعي أقوى منه راح أترك المرجوح وأذهب إلى الراجح. إذا هذا الدليل الشرعي قد يعارض براجح وقد يعارض بمساو، إذا تم معارضته بمساو الوقف حتى يظهر المرجح، وإذا تم معارضته بما هو أرجح منه سناخذ الراجح ونترك المرجوح. فاذا حتى يكون الشيء عزيمة لازم يكون بحكم شرعي ثابت بدليل، أو هو الحكم الثابت بدليل شرعي خال عن معارض له مساو أو راجح. تمام، اقرأ.

قال: وإن كان راجحا لزم العمل بمقتضاه وانتفت العزيمة وثبتت الرخصة، كتحريم الميته عند عدم المخمصة وهو عزيمة، لأنه حكم ثابت لدليل خال عن معارض، فإذا وجدت المخمصة حصل المعارض لدليل التحريم وهو راجح عليه حفظا للنفس، فجاز الأكل وحصلت الرخصة.

ماذا يقول هنا؟ يقول: وإن كان الدليل المعارض للدليل الشرعي، إن هذا الدليل الشرعي عارضه معارض راجح، قال: لأنه حكم ثابت لدليل خار عن معارض، عفوا. وإن كان راجحا لزم العمل بمقتضاه وانتفت العزيمة وثبتت الرخصة. ما معنى هذا؟ الدليل الشرعي إذا جاء ما هو أرجح منه، لاحظ ماذا قال الطوفي: وإن كان المعارض راجحا لزم العمل بمقتضاه وانتفت العزيمة وثبتت الرخصة. شو معنى هذا الكلام؟ هسا أنا الآن في الوضع الطبيعي عندي حكم، في الوضع الطبيعي عندك حكم ثابت بدليل شرعي خال عن معارض الراجح أو مساو، بقول لك الطوفي: إذا جاء دليل راجح الغى هذا الدليل الشرعي، خلص هذا أصبح أرجع من هذا، هنا ستنتفي دلالة هذا الدليل. هذا هو في الوضع الطبيعي أنا عندي دليل شرعي مثبت حكم، جاء عارضه في حالة استثنائية، في حالة استثنائية جاء دليل راجح عارض الدليل الذي أصبح مرجوح، فهذا ساترك هذا لأنه مرجوح الآن وأتبع ماذا؟ الراجح. اتباعي للراجح هو أخذ بالرخصة، ثم مثل بماذا؟ مثل بمسألة الميتة. الآن الميتة في وضعها الطبيعي ما حكمها؟ تحريم الميته، ما دليله؟ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: 3]. إذا أنا في الوضع الطبيعي عندي حكم اللي هو تحريم الميته وعندي ماذا؟ دليله حرمت عليكم الميته. هذا الدليل في الوضع الطبيعي هو خال عن معارض مساو أو راجح، لكن أحيانا في بعض تفاصيل الحياة قد يأتي دليل راجح على هذا الدليل يوقف عمله، ما هو الدليل الراجح الذي أووقف عمل هذا الدليل حرمت عليكم الميتة؟ المخمصة، القواعد الكلية التي دلت على ضرورة حفظ النفس، أدلة حفظ النفس، ها هيك بدي أسميها، أدلة حفظ النفس هذه راجحة على الدليل الشرعي الذي دل على حرمة الميته، أقوى منها، فستقدم الأدلة التي تدل على حفظ النفس على الدليل الشرعي الذي يحرم الميتة، وعندئذ ستثبت ماذا؟ الرخصة.

لكن بقي حقيقة في كلام الطوفي إشكال، أنه كان ينبغي أن يبين ما هو شيء معين حتى يكمل كلامه، وهو أنه كان ينبغي أن يبين أن هذا الشيء الراجح عروض طروءه ايش؟ استثنائي، يعني هو مش في الوضع الطبيعي في عندي دليل راجح في هذه الحالة خالف الدليل هذا لا، هو الوضع الطبيعي أنه في عندي دليل شرعي خالي عن معارض الراجح، إذا اجا في أحوال استثنائية دليل أرجح منه، فهذا الدليل الأرجح في هذه الحالة الاستثنائية سيوقف العمل بهذا ويطلب العمل به، وعندئذ ستثبت الرخصة. تمام، فهذه لا ينبغي أن تكون حالة استثنائية، أما إذا كان هذا الدليل الراجح هو الحالة الأصلية الطبيعية بطل هذا هو الدليل الشرعي الأصلي، وبطل في عندي إنه هذا عزيمة وهذا رخصة، فأعتقد أن الكلام فيه شوية قصور. طبعا هو فاهم الطوفي رحمه الله عليه عالم كبير، بس هو أحيانا العبارة لا تسعفه، فأنت كطالب علم أو كشارح في المستقبل بدك تبين للطلاب أنه هنا أنت راح الطالب راح يستشكل، كيف يعني؟ فإذا جاء الراجح انتفت العزيمة وثبتت الرخصة، كيف صارت هذه؟ اه، بدك تقول لي إنه هذا الراجح طرأ استثناء فأصبح هو الأقوى فأثبت لي رخصة وهي ايش الحكم؟ رخصة أكل الميته، وانتفى الدليل الشرعي الأصلي اللي هو الموجود في الوضع الطبيعي.

لذلك أنا ايش عرفت لكم الرخصة، عفوا العزيمة في النظم الصغير: الأحكام الشرعية الثابتة ابتداء، حتى أنت خلاص تفهم أن العزيمة هي الحالة الطبيعية للحكم، وأن الرخصة هي الحالة الاستثنائية الطارئة، هي الحالة الاستثنائية الطارئة. هذا التعريف اللي قدمه الطوفي، أنه طبعا هو بناء على روضة الناظر: الحكم الثابت لدليل شرعي خارج عن معارض مساو أو راجح، أنا بعتبره جيد بس ما بعتبره من أقوى التعاريف، لأنه لا يوضح الصورة تماما، أن العزيمة ينبغي أن يفهم أنها هي الحكم الأصلي الابتدائي وأن الرخصة هي الحكم الاستثنائي الطارئ، لازم هي الفكرة تضلها موجودة في التعريف للعزيمة حتى يبقى الطالب متصور له. أما هذا الذي قلته الطالب ممكن يلتخم فيه، وما يفهم كيف صار الراجح هو الرخصة والمرجوح اللي هو العزيمة إلغى. قال إنه الراجح هنا هو حالة استثنائية فقط وليست حالة دائمة.

طيب، أفضل إباحة أكل الميته، هسا هذا نعم هذا في نقاش ناقشناه. هسا خلينا الآن في النظم الصغير، بس خليني الآن أنا بدي أسقط التعريف على هذه الحالة، أعتبرها رخصة، لا مش مشكلة على القول المشهور أنها رخصة. بدي إياك تفهم إنه هنا الرخصة جاءت لأن هذا الراجح عارض وليس هو الحالة الطبيعية.

كمل وقال الآمدي: العزيمة عبارة عما لزم العباد بإلزام الله تعالى. قال لزم العباده قال: عما لزم العباد بإلزام الله تعالى، وذكر معناه الشيخ أبو محمد، اللي هو ابن قدامة في روضة الناظر. مش مشكلة، بس طبعا هو يعني بده ينتقد تعريف الآمدي للعزيمة، إنه تعريف الآمدي للعزيمة مختص بالواجبات، صح؟ مش قلت لكم إنه بعض الأصوليين جعل العزيمة فقط في الواجبات؟ ومنهم الآمدي، شوف تعريف الآمدي، شوف كيف عرف الآمدي العزيمة؟ قال: العزيمة عبارة عما لزم العباد بإلزام الله. كلمة لزمة، إذا أنت بتحكي لي عن واجب. طبعا ممكن يدخل في المحرمات ممكن برضه لأنه هو أيضا لازمه، بس من جهة الترك، أما المندوبات والمكروهات على تعريف الآمدي مش راح تدخل.

لان هي مش لازمة، هي مفضلة بس مش لازمة. تمام، طبعا هذا بناء على فهم الطوفي أن كلمة لزمة تدل على ايش؟ على الإلزام القطعي الذي يؤثم تاركه.

لكن أنا حقيقة ممكن اعتذر للآمدي وأقول إنه قصد باللزمة ايش معنى الأوسع؟ للزوم بمعنى الطلب بالمعنى العام للزوم، وليس بالمعنى الخاص الذي يقتضي أنك إذا لم تفعل تأثم. يعني هذا فقط من باب الاعتذار للآمدي.

طيب، قال: وأما الرخصة، فالرخصة في اللغة نعم. قال: أما اللغة فقال الجوهري: الرخصة في الأمر خلاف التشديد فيه، والتشديد لا يحصل إلا من الواجب فعلاً أو كفاً. وقال: وأما لفظ الرخصة، فإنه يقتضي التسهيل، فالعزيمة ينبغي أن تقتضي التشديد، وتقريره ما ذكرناه.

وقال القرافي: العزيمة طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه منع شرعي. قال: وإنما قلت طلب الفعل ليخرج أكل الطيبات ونحوها الداخل في حد الإمام فخر الدين.

طيب، وقال القرافي: العزيمة، هذا تعريف ثالث مثلاً، هو طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه منع شرعي. قال: وإنما قلت طلب الفعل حتى يخرج ها، لاحظ! أكل الطيبات ونحوها الداخل في حد الإمام فخر الدين. هذا قاله القرافي في شرحه على الرازي.

وهذا حقيقة من أعظم كتب أصول الفقه ومن أهمها للموسعين؛ شرح القرافي على محصول الرازي موسوعة أصولية فخمة حقيقة جداً.

المهم، يقول القرافي في شرحه على محصول الرازي: يقول وإنما قلت في تعريف العزيمة طلب الفعل حتى يخرج أكل الطيبات ونحوها من المباحات الداخل في حد الإمام فخر الدين، حيث عرف فخر الدين الرازي -اللي هو الرازي معروف- العزيمة بماذا؟ بجواز الإقدام مع عدم المانع.

شوف الآن تعريف الرازي، هيك بدي أيك تشغل دماغك في حوسة هاي التعاريف. الرازي ماذا عرف العزيمة؟ جواز الإقدام. طبعا هنا الجواز بالمعنى العام؛ مشروعية الإقدام مع عدم وجود مانع يمنع منه. أن تقدم على شيء مع عدم وجود المانع.

طبعا ما هو المانع؟ هو المعارض الراجح، هو نفس المعارض الراجح في تعريف الطوفي. يعني جواز الإقدام على تصرف، طبعا الجواز هنا راح يشمل الوجوب والندب، بس في مشكله الآن، الكراهة ماشي بدها تدخل، بس التحريم، التحريم يدخل في جواز الإقدام! تمام، يعني الإقدام هنا بده يكون الكف شوي متكلف، بس بدي أمشيها.

طيب، جواز الإقدام مع عدم المانع، قال: فإنه على تعريف الرازي -يقول القرافي- العزيمة على تعريف الرازي تقتضي أن يكون أكل الطيبات ولبس الثياب ونحوها من المباحات عزيمة.

إذاً، القرافي في وجهة نظره ايش هي؟ أن المباحات لا ينبغي أن تدخل في تعريف العزيمة. أما الرازي فعلى تعريفه للعزيمة بأنها جواز الإقدام، جواز الإقدام يدخل في أكل الطعام ولبس اللباس وشرب الشراب، تدخل المباحات على تعريفه. فالقرافي بده يطلع المباحات من تعريف العزيمة، فماذا عرف القرافي العزيمة؟ طلب الفعل، طلب الفعل، ممتاز!

قال: لأن الإقدام قال عليها أي على المباحات جائز والمانع منه منتف. طيب المهم، إذا في خلاف واضح بين الأصوليين؛ هل المباح يدخل في حد العزيمة ولا لا؟ القرافي ما بده يدخلها، أي الطوفي برضه واضح أنه مش ناوي يدخلها نوعاً ما إلى درجة معينة مش ناوي يدخلها.

أي في خلاف، وفي النهاية قلت لك ليس مؤثراً كثيراً. قال: وعدم اشتهار المانع -احتراماً للرازي- أما إذا اشتهر المانع فإن العزيمة تنقلب رخصة. ها، على تعريف القرافي: طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه منع شرعي، لماذا قال: لم يشتهر فيه منع شرعي؟ هو بنفس المعنى الذي ذكرته لكم في النظم الصغير، يعني المشروعات ابتداء الشيء في الوضع الطبيعي هو عزيمة، إذا صار في مانع خارجي دخل على هذا الفعل يمنع منه، زي مثلاً أكل الميته؛ كانت عزيمة، أنت مطلوب منك أن لا تأكل، لكن في حالة معينة يتعارض مع المخمصة، فيصبح عندئذ العزيمة تنقلب إلى رخصة، ويصبح يجوز لك أن تأكل الميته.

يعني هذه مناقشة في التعاريف، أنت في النهاية ثبت لي التعريف الذي عندك، تعريف الطوفي، وقل: الحكم الشرعي الثابت لدليل، أو الحكم الثابت لدليل شرعي خال عن معارض مساو أو أرجح، لكن لا بد أن نقول أن هذا المعارض الراجح هو طارئ، هي بس خليها، ينبغي أن يكون طارئاً وليس دائماً، لأنه لو كان دائماً أصبح هو الحكم، وليست العزيمة هي الحكم.

طيب، نجي الآن على الرخصة، قال: والرخصة في اللغة هي السهولة، كمل. ومنه: رخص السعر؛ إذا سهول ولم يبق في السعر تشديد، والرخص الناعم، وهو راجع إلى معنى اليسر والسهولة. وقد سبق كلام الجوهري في أن الرخصة خلاف التشديد.

قوله وشرعاً، أي والرخصة في الشرع: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. فقولنا: ما ثبت على خلاف دليل... طيب التعريف الأول: الرخصة في الشريعة ما هو؟ ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. آه، هيك صرنا فاهمين الآن شو بده يعمل الطوفي.

الآن الطوفي عم بقابل بين تعريف العزيمة وتعريف الرخصة، وماذا قال في العزيمة؟ حكم ثبت بدليل شرعي خال عن معارض راجح أو مساو. طيب الرخصة ماذا ستكون؟ حكم ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح.

الان هذا هي منطقة الغموض في تعريفه، أنه هو زي ما بقول لك هو معتبر هذا الدليل الشرعي هو الأساس في حكم حكم المسألة ها، هو معتبر هذا هو الايش الأساس، هذا هو المعيار الأساسي، اللي هو المشروع ابتداء زي ما قلت، هذا هو الأساس.

فالحكم الثابت بناء على الأساس: عزيمة. الحكم الثابت على خلاف هذا الأساس: يسمى رخصة. فالمعارض هنا هو المعارض الطارئ يا إخواني. هذا ما بصير يكون معارض دائم، لأنه صار معارض دائم صار هو الأساس.

فإذاً العزيمة هي الحكم الثابت بدليل شرعي أساسي خلينا نحكي، هذا الدليل لم شيء لم ياتي معارض طارئ عارضه، فييبقى الدليل الشرعي الأساسي هو الفاعل والمؤثر وهو العزيمة. إذا هذا الدليل الشرعي الأساسي جاء معارض طارئ خارجي عارضه، فهنا وكان المعارض الطارئ هو الراجح ماذا سافعل؟ ساوقف العمل بالدليل الشرعي الأساسي وساعمل بهذا المعارض الراجح الطارئ اللي أصبح عندي الآن.

وبالتالي سيصبح الحكم الجديد الآن، وهو الحكم الجديد سيسمى ايش؟ رخصة.

فالان الميته، ما الدليل الشرعي الأساسي لها؟ هل أنت رح تقول لي الدليل الشرعي الأساسي لها: فمن اضطر في مخمصة؟ ما حدا حكي هيك، ليه؟ لأن هي حالة استثنائية. الدليل الشرعي الأساسي لها ماذا؟ حرمت عليكم الميته.

فإذاً الحكم الأساسي لها التحريم، وأما فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فهذا هو المعارض الراجح الطارئ الذي أووقف العمل بالدليل الشرعي الأساسي وأنتج لي حكماً جديداً. هذا الحكم الجديد وهو جواز أكل الميته في المخمصة هو يسمى الرخصة.

فهمتم كيف هو فكرة التعريف عنده بس؟ الفاظ هذا التعريف ما بتساعده الا للناس اللي فاهمة العمق، يعني هو اختصر كتير، لكن أنا في اعتقادي لو بدي أجي أصوغ التعريف من جديد، سواء تعريف العزيمة أو الرخصة ايش بقول؟ الحكم الثابت لدليل شرعي ابتدائي خلا عن معارض راجح طارئ -كلمة طارئ لازم أحطها- أو مساو، الله بس مساو الله وفي حالة التزامات ما هي صعبة، بس خليه أو مساو.

أعيد حتى تكون أنت فاهم عمق التعريف بدي أعيده أنه هو هيك قصده الطوفي بس اختصروا لك. نقول هو الحكم، ايش هو العزيمة؟ نعم، الحكم الثابت لدليل شرعي ابتدائي، هذا الدليل الشرعي الابتدائي خال عن ايش؟ عن معارض راجح طارئ، طارئ أو مساو مشان الشباب يعني في حالة التساوي، بس أنا ما بيهمني هذا المساوى كثير.

الآن، والرخصة رح تكون عكسها، هو الحكم الثابت بايش؟ على خلاف الدليل الشرعي الابتدائي. هيك تكتب: الحكم الثابت على خلاف الدليل الشرعي الابتدائي. طيب كيف ثبت؟ بسبب وجود معارض راجح طارئ. هيك وضحت القضية صح ولا لا؟

هذا اللي بياخذ الوقت إخواني أنا عارف في الكتاب أنك أنت بدك تناقش الع... ما بينفع أن الطالب ياخذ بلغة الوصول والتعارف ويمشي نوعاً ما، أنت بتخادع نفسك، أنت بتفكر حالك فهمت التعريف بس لو قلت لك فهمني إياه مع... أنت مش فاهمة أنه هو التعريف نفسه أعتمد على الجمليات وفيما بين الأسطر كلام محذوف، الطوفي مفترض أنك أنت فاهمه، بس لا أنا فعلياً يا شيخ والله ما أنا فاهمه هيك.

أنت الآن بهذا الطول صح طولنا ربع ساعة زيادة بس على الأقل أنتجت معرفة، ممكن تطول ربع ساعة في تحليل مسألة بس أنا بسميها في إنتاج للمعرفة أني أنا فهمت المسألة الآن في خلال هذه القيود.

طيب، في تعريف ثاني قدمه الطوفي شو قال؟ وقيل: وقيل الرخصة استباحة المحظور مع قيام السبب الحاضر. وهو قريب من الأول.

استباحة المحظور ايش مع قيا... أول شيء خلينا ناخذه في عند أي ابن نصر الله بعدين ناخذه عند الطوفي أنه في فرق كلمة وهي كلمة مؤثره بينهم.

ماذا قال الطوفي عفوًا؟ ماذا قال ابن نصر الله؟ وقيل: استباحة المحظور لعذر مع قيام السبب الحاضر.

آه وهذا يشبه يعني قريب من التعريف قريب من التعريف اللي جبناه في النظم الصغير نحن شو تعريف الرخصة في النظم الصغير؟ ما شرع لعذر شاق استثناء من أصل كلي قائم يقتضي المنع، أحسنت مع الاختصار على قدر الحاجة.

هذا التعريف اللي أخذناه في النظم الصغير كان طويل ما شاء الله، هذا التعريف الثاني اللي قدمه ابن نصر الله والطوفي يعني هو مختصر من التعريف الطويل اللي اعطيتكم إياه في النظم الصغير لأنه هو ايش قال؟ قال استباحة المحظور لعذر مع قيام السبب الحاضر.

السبب الحاضر هو ايش؟ هو الحكم ال... هو الدليل الشرعي الابتدائي. الدليل الشرعي الابتدائي في التعريف السابق هو السبب الحاضر هو نفسه السبب الحاضر، فاستباحة المحظور هو الحكم الجديد، هذا الحكم الجديد لماذا نتج؟ لعذر.

كلمة عذر اللي ذكرها ابن نصر الله هي ماذا تمثل هنا؟ المعارض الراجح الطارئ، أحسنتم. فكلمة عذر في هذا التعريف هي تساوي المعارض الراجح الطارئ في التعريف السابق، وكلمة السبب الحاضر في هذا التعريف هي تساوي الدليل الشرعي الابتدائي في التعريف السابق.

فكانني قلت: استباحة المحظور لمعارض راجح طارئ مع قيام السبب الحاضر، يعني أن الدليل الشرعي الابتدائي لسه ما سقط، يعني مش أن لغيناه، لا، نحن بس أوقفنا العمل به لوجود معارض راجح طارئ بس لسه موجود يا جماعة لسه موجود.

طيب الآن هي ستبقى الآن مشكلة في فروع الحنابلة، أنه لما نقول الدليل الشرعي الابتدائي ما زال قائماً أو هنا على التعريف الثاني السبب الحاضر ما زال قائماً، شو معنى ما زال قائماً؟ نعم.

آه يعني هل معناه أنه هو أنا استطيع أن أفعله لكنني ساتركه لوجود فقط اختيار آخر أسهل؟ أم لأنه هو ركز معي، أم معناه أن الدليل الشرعي الابتدائي ما زال معمولاً به في غير حالة الاستثناء، أما في حالة الاستثناء ما عدت استطيع أن أفعله؟

أعيد العبارة الله ينور عليك. تمام شيخ صدق أروح بس استنى شوي علي! تمام بدي قول لي يا شيخ بدنا نروح.

طيب شوف العبارتين وركز لي فيهم شوي، وهي ناقشناها ترى في النظم الصغير: ما معنى استباحة المحظور لعذر مع قيام السبب الحاضر، أو ما كنا نقول في النظم الصغير: ما شرع لعذر شاق مع قيام... ايش؟ مش عيد التعريف. استثناء من أصل كلي قائم.

الأصل الكلي القائم هو نفسه هنا الدليل الشرعي الابتدائي. ما معنى أصل كلي قائم؟ هل معناته أن الأصل الكلي القائم أنا لسه معي مجال أعمله لكنني سأعدل عنه لأن الشريعة اعطتني رخصة هنا بوجود المعارض الراجح؟ أم الأصل الكلي القائم لا، أنا أصلاً صرت عاجز عن القيام به، هو قائم بمعنى أنه هو سيبقى هو الأصل، بس أنا الآن في هاي الحالة الفرعية أنا عاجز عن القيام به، فسأعدل للحكم الجديد.

حتى أعطيك المثال اللي تفهمه الآن؛ التيمم إخواني قلنا في صورتين صح؟ أما أن أتيمم لعدم وجود الماء أصالةً، وأما أن أتيمم مع وجود الماء لكن لايش؟ لتعذر استعماله، صح؟ لتعذر استعماله.

هسه في صورتين صار الآن عندي أنا عدم التيمم له نوعان: أما لعدم وجود الماء أصلاً في مي، فتشت في مي أو في مي بس أنا ايش؟ استعمال المي بيضرني، استعمال المي بيضرني بياخر شفائي أو ما شابه ذلك.

في الحالة الأولى: عدم تيممك لأنه ما في ماء أصلاً، هنا هل أنا عاجز عن استعمال الماء تماماً فبالتالي الحكم الدليل الشرعي الابتدائي لا مجال لأن أعمل به؟ ولا في مجال أعمل به لأني شوية تعبان بدي أروح للحكم الأسهل؟

في حالة عدم وجود ماء أصلاً، أنا فعليا السبب الحاضر ماشي هو يبقى نص من نصوص الشريعة، هو الحكم الأصلي بس أنا الآن لا استطيع أن أفعله عجزا عنه. بخلاف الحالة الثانية اللي بتيمم فيها بس لأني مريض مع أن المي موجودة! هس أنا بقدر أروح أتيمم وأطبق الآية: استعمال الماء. بس أنا لماذا عدلت إلى الحالة التسهيلية؟ خوفاً على نفسي من المرض.

طيب مو هاي شيء وهذا شيء. أنا في الحالة ال... الأولى، الأولى ما في مي أصلاً، يعني لو بدي أتوضأ أنا عاجز لعدم وجود الماء. في الحالة الثانية أنا مش عاجز، أنا المرض مانعني وإلا أنا بقدر أستعمل الماء.

أعطيك مثال آخر تفهمه: لما تكون أنت لابس خف بالطريق بالطريقة الشرعية، لما يجي وقت الصلاة أنت بدك تمسح صح؟ طب أنت عاجز عن غسل رجلك لذلك عدلت إلى المسح، ولا أنا لا بقدر أمسح أخلع الخف وأغسل رجلي بس أنا أخذت التسهيل الشرعي الموجود؟ أنت بتقدر حقيقة تشلح خفك وتتوضأ.

لكن أنت أخذت بالرخصة الشرعية الموجودة، فهون هنا الحكم الأصلي الابتدائي أو الدليل الشرعي الابتدائي في مسألة الخف ما زال قائماً فعلياً وأنا عدلت إلى الترخيص فقط أخذاً بالأسهل. لكن في مسألة التيمم لعدم وجود الماء، هل الدليل الشرعي لعدم وجود الماء ما زال قائماً فعلياً وأنا فقط عدلت للأسهل، ولا هو فعليا سقط كله لأنه أنا ما فيش مي أصلاً فبالتالي أنا عدلت للبدل وهو التيمم؟ أنتم ملاحظين في فرق بين صورة الخف وبين صورة التيمم لعدم وجود الماء؟ في حالة التيمم لعدم وجود الماء أنا أصلاً لا أستطيع عاجز عن تطبيق الحالة الأصلية، لكن في حالة الخف أنا مش عاجز عن تطبيق الحالة الأصلية.

الحنابلة عندهم التيمم شو حكمه مشايخنا عزيمة، بكى صورتين، والمسح على الخفين عندنا شو حكمه؟ نعم هم رخصة، ما أطلقوها أستاذ رح أجي مع الطوفي أنا رح أرجح كلام الطوفي أصولياً. بس هم لما قالوا كله رخصة بس هدي شوي علي خلينا نجي الآن على موضوع الخف، الخف الآن شو حكمه؟ رخصة، ليش اعتبره رخصة؟ لأنه السبب الحاضر ما زال قائم فعلياً يمكن فعله. لكن التيمم ليش سموه عزيمة؟ لأنه السبب القائم هو ماشي كآية موجودة لكن أنا لو فكرت أطبقها ما بقدر أطبقها، فصار التيمم هو العزيمة لأنني عاجز عن الحكم الأصلي.

نفس الشيء الجبيرة، الجبيرة شو قلنا حكمها؟ عزيمة. ليش الجبيرة عزيمة؟ لأنه أنا ما بقدر أمسح على الجبيرة إلا إذا كنت عاجز عن غسل اليد، بخلاف الخف أنا بقدر أمسح على الخف ما قادر غسل القدم. لذلك الجبيرة عزيمة، لأنه هنا خلص السبب الحاضر انتهى وأصبحت أنا مجبر أن أذهب إلى البدل. لكن في الخف السبب الحاضر ما انتهى ما زال موجود ولكنني ساخذ بماذا؟ بالأسهل حقيقة بناء على هي النظرية، ليش أنا بقول لكم نحن لازم نناقش في أصول الفقه؟

بناء على هذا أنا ما بقدر أقول يعني أنا في وجهة نظري أنا بتفق مع الطوفي أنه أنا ما بقدر أقول إن التيمم في كل صورة عزيمة ولا في كل صور رخصة، حتى أكون ماشي مع هذا التعريف باطراد شو لازم أحكي؟ أن التيمم إذا كان بسبب عدم وجود الماء فعلياً هذا عزيمة، أما إذا كان التيمم مع أنني قادر استعمل الماء بس أنا خايف شوي أمرض أو كذا الأصل يكون ايش؟ رخصة. إذا كان التيمم لأنه لا طبياً لا يجوز إيصال الماء، طبياً لا يجوز إيصال الماء ممكن البعض بقول لك بس هذا مش عجز، أنت هنا لا تسمى عاجز أنت ما زلت تستطيع توصل الماء بس خايف على صحتك بس تمام، فيبقى ضمن ايش؟ أي الرخصة تمام.

إذا التيمم نفسه أنا في اعتقادي ما ينفع إذا يعني أنت لما تفتح كتب المذهب في الفروع رح يقول لك والتيمم ايش عزيمة ويمشي، بس الأصوليين زي الطوفي في كلام بقول لك تعال يا عمي مش مقنع الكلام التيمم له صورتان. أنا إذا بدي ألتزم بهذا التعريف مع قيام السبب الحاضر أو مع بقاء الدليل الشرعي الابتدائي حاضر، إذا كنت تقصد القيام الفعلي بالتالي الرخصة رح تكون مسح مع الخفين، التيمم مع إمكانية إيصال الماء هي ستكون رخص. أما إذا عجزت عن الحكم الأصلي فانتقالي إلى البدل شو بده يكون؟ سيكون عزيمة.

عشان هيك مثلا الإنسان الذي مشلول لا يستطيع القيام جلوسه شو بنسميه لو بدي أطبق التعريف الأصولي؟ عزيمة. هذا مشلول هذا ما بيقدر يقوم، شخص لا بيقدر يقوم بس في عنده ركب واحتكاك في في الركب، الطيب قال له والله لمصلحتك تجلس الإسلام بيعطيك مجال تجلس بس هو قادر يقوم، هذا شو بقدر أقول له؟ يعني حقيقة هذا هو هذا هو العلم يعني ما بقدر أقول الجلوس دائماً عزيمة وما بقدر أقول الجلوس دائماً رخصة، أنا مضطر أن أفصل حتى يكون كلامي مضطرد لأني أنا أجد إشكال بين الكلام الأصولي والتطبيق الفروعي. لذلك لاحظ ماذا قال الطوفي هنا.

قال بعد أن قال استباحة المحظور مع قيام السبب الحاضر قال وهو قريب من الأول، نحن فهمنا الآن ليش هو قريب من الأول لأن هي نفس الأمور بس غيرنا تعريفها، غير أن الاستباحة قد يكون مستندها الشرع فيلزم أن تكون لمعارض فيلزم أن تكون لمعارضه دليل راجح. يعني الآن هو يريد أن يقول لما نقول استباحة المحظور لعذر مع قيام السبب الحاضر هي الاستباحة من وين مصدرها؟ أكيد من الشريعه، يعني هذا المعارض الراجح بده يكون مش عقلي، المعارض الراجح بده يكون ايش؟ شرعي.

فاذا الاست هو بس بركز على هي النقطه، لما قلنا مثلا في تعريفي بنصر الله استباحة المحظور ممكن نزيد كلمة استباحة المحظور شرعاً، طيب بس في هناك كلمة زاد ابن نصر الله ما زاد الطوفي شو هي؟ لعذر، إذا ملاحظين ابن نصر الله زاد كلمة لعذر وهذا الصحيح، الطوفي حذفها من باب الاختصار بس هي لا بد تكون لعذر استباحة المحظور لعذر.

طيب قال قال لدليل شرعي راجح على هذا السبب، يعني في دليل شرعي معارض طارئ هو الآن أرجيح من الدليل الشرعي الابتدائي، زي قضية الميته: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ [البقرة: 173]. خاص، والآية الأصلية حرمت عليكم الميته السبب عام هي الدليل الشرعي الابتدائي العام وهذا استثناء خاص والخاص مقدم على العام (يعني الدليل المعارض الطارئ خاص والدليل الشرعي الابتدائي عام هو الحالة الأصلية، احنا عادة بنقول الخاص يحكم على العام).

طيب هذا مع النصوص والإجماع، الخاص على حفظ النفوس واستبقائها، لأنه هنا ما هو الدليل الشرعي الطارئ؟ قضية الأدلة العامة التي تدل على ضرورة حفظ النفس. قال وقد لا تكون الاستباحة مستندة إلى الشرع، إذا الإنسان استباح المحظور مع قيام السبب الحاضر استباحة بعقله هذا حرام، يعني أنت في عندك حكم شرعي ابتدائي أنت استبحته بس الاستباحة ليست مستنده إلى معارض شرعي، إلى معارض هوائي من ذوقك حضرتك زي ما بده كثير من الناس.

كما أن كثير من الناس بتلاقي في حكم شرعي بيتركه ليش؟ والله يا شيخ أنا تعبان شوي، زي الختاير اللي في المساجد اللي بتلاقيه واقف على طابور الخبز بس تيجي وقت الصلاة: آه يا رجليه! هسا استباح الجلوس، استباح الجلوس بدليل شرعي معارض ولا بهواه؟ فهذه هذه بيقول لك هذه مش اسمها رخصة، هي اسمها ماذا؟ معصية تمام. فلو قيل إذا هنا الطوفي يقول: فلو قيل استباحة المحظور شرعاً مع قيام السبب الحاضر؟ اه يعني يقول لو أضفنا كلمة شرعاً لكان أفضل، ونحن بنقول له برضه لو أضفت يا طوفي لعذر برضه أحسن وأحسن، هيك بيكون التعريف كامل: استباحة المحظور شرعاً لعذر كما قال ابن نصر الله مع قيام السبب الحاضر.

قال بعد ذلك ابن نصر الله: فمن لم يخالف دليلاً كاستباحة المباحات وسقوط صوم شوال ليس برخصة، الآن سنقراها عند مين؟ عند الطوفي ولا خلص خلوها للدرس القادم مشايخ، لأن صلاة المغرب مقدمة على هذا الأمر.

وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. عاد كنت اليوم عشان بدنا نعمل اختبار، طريقك نحو علم شرعي راسخ رح أخلص معكم بس ما بقي هذا الفصل، ورح نراجع في الدرس القادم كل المادة السابقة في المجلس، هذا أي يوم إن شاء الله؟ نحن اليوم يوم الثلاثاء رح أخلص ما بقيه فقط يعني بس تكميلة لباب الرخصة والعزيمة ونراجع مع بعضنا المادة السابقة، وسيكون هناك اختبار يوم السبت اختبار من أول الكتاب لعند نهاية الحكم الوضعي، خلصنا الحكم الوضعي رح نبدأ بمقدمة اللغات فرح يكن نعم والله ما ضيعت اليوم الثلاثاء، طيب تحكي لي شيخ ثلاث، طيب اليوم الثلاثاء إذا السبت إن شاء الله إذا رح يكون مراجعه للمادة السابقة ويوم الثلاثاء القادم رح يكون ايش الاختبار، وبعديها بيكون العيد صح؟ نحن الثلاثاء القادم بيكون نصف ذي الحجة بعدها بنوقف إن شاء الله إلى ما بعد العيد إن كان لنا في العمر بقية، فأنا حاب نختبر الحكم المقدمة قبل ما يدخل علينا العيد.