حياكم الله أيها الأكارم في مجلس جديد من التعليق على كتاب بلغة الوصول لابن نصر الله الكنادي الحنبلي عليه رحمة الله. قد انتهى بنا الحديث إلى باب العام، أليس كذلك؟ وقلنا ما تعريف العام بناء على تعريفاتنا السابقة، شيخ حذيفه؟ اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له دفعة واحدة بلا حصر. وقلنا ابن نصر الله اعتمد تعريف ابن الحاجب، والتعريف هو مقارب لتعريفنا، لكن الألفاظ فيه ليست بتلك الوضوح الكافي؛ لما قال هو اللفظ الذي أو ما دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقاً، تمام؟ ضربه أي دفعة واحدة، تمام؟
وعرفنا في الدرس السابق كيف نجمع بين هذا التعريف في ألفاظه وبين التعريف المشهور. وأنت في النهاية، يعني بعد ما تنهي بلغة الوصول، أنت لست ملزماً بعبارة بلغة الوصول، يعني أنت بلغة الوصول أنت تمر فيها على المسائل الأصولية التفصيلية، أما التعاريف، لا، أنا بالنسبة لي أبقى على التعريف المشهور، أنا غير ملزم بهذا التعريف، لكنني على الأقل أفهم مفرداتي، يعني أفهم ما يريده. لكن لما أدرس الطلاب أدرسهم التعريف الأكثر شهرة والأكثر وضوحاً. طيب، أظن وصلنا إلى ألفاظ العموم، وهذا ما يهمنا الآن.
ألفاظ العموم، ما هي الصيغ التي تصنف عند اللغويين والاصوليين أنها صيغ عموم؟ الآن إخواني فقط للفائدة، الزركشي في البحر المحيط لما قد تكلم عن العموم، قال: وهناك عموم لفظي وهناك عموم معنوي. العموم اللفظي هي الألفاظ التي وضعتها العرب لتفيد العموم، العموم المعنوي هي صيغ قال علماء الأصول إن هذه الصيغ تدل على العموم وليست لخصوص من نزلت فيهم. مثل، كما سياتي معنا بعد قليل: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة. قالوا هذه تدل على العموم.
هنا ماذا يقصدون؟ العموم اللفظي ولا المعنوي؟ المعنوي. لما يأتي حديث يقول: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، نهى عن المحاقلة، نهى عن الملامسة... أكيد قرأتموها في كتب السنة هذه. يقول العلماء إن هذه تدل على العموم، ماذا يقصد بالعموم؟ أن معناها عام ليس خاص بواقعه معينة دون وقت. أي صورة فيها مزابنة فهي محرمة، قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة لصاحبها، هل قضى هذه فقط خاصة بزمن النبوة ولا في كل زمان ومكان أن الشفعة للشريك هي عامة لكل زمان ومكان؟
فإذاً هناك ألفاظ، هناك عموم لفظي وهناك عموم معنوي. العموم اللفظي: الألفاظ التي وضعتها العرب لتفيد العموم. العموم المعنوي: هي صيغ في الكتاب والسنة قال علماء الأصول أنها عامة بمعنى تطبق على كل زمان وعلى كل مكان، وليست خاصة بمن وردت فيهم أو ما شابه ذلك. فهنا سيبدا بالعموم اللفظي.
قال رحمه الله تعالى: وألفاظه أسماء الشروط. اعطيني الطوفي، افتح هذا السياق حتى ناخذ أمثلة على السياق، خص... لا، فقط الألفاظ، أنا فقط بدي أخذ الألفاظ حتى ناخذ نقرا الأمثلة. قال والفاظه اسماء الشروط. أولاً، أول صيغ من صيغ العموم أسماء الشرط. أسماء الشرط طبعا هنا يعني بدك تكون الله يكرمك أخونا طالب العلم دارس لك الآجرومية شوي قط، يعني مش معقول يأتي مدرس درس أصول فقه لطالب لا بيعرف ما هي أسماء الشرط ولا أسماء الاستفهام ولا الأسماء الموصولة. يعني هذا حقيقة لا، يعني أنت لا يصح أن تصل لمستوى بلغة الوصول وأنت لم تدرس على الأقل على الأقل الآجرومية وتضبطها، لأنه لا يعقل هنا في نحن هذا المستوى أن نشرح أساسيات اللغة العربية. فخلاص الأصل لما تسمع أسماء الشرط: آه والله، أنا عارف شو هي أسماء الشرط، من وما ومهما وحيثما وأين وأيان وإذ ما وكيفما إلى آخر ما ذكره العلماء في اللغة العربية.
فأسماء الشرط تدل على العموم. هنا ذكر الطوفي مجموعة من الأمثلة، قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: 2]. أين اسم الشرط؟ من، لكنه يعم من دائماً، كل لفظة عموم تعم من تصلح له، مش هيك حكينا في التعريف؟ اللفظ المستغرق لجميع من يصلح له، فمن هي تصلح للعقلاء ولا لغير العقلاء؟ والله برجع للغة العربية أجد علماء اللغة قالوا: من هي تعم العقلاء، فعمومها في جنس العقلاء. إذاً من كأنه يقول: كل من يتق الله سيجعل له مخرجا. أيضاً قال صلى الله عليه وسلم: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له». بتحسها حتى زي القوانين، كيف يعني؟ كيف القانون بتلاقيه نصوصه عامة؟ من أحيا أرضا ميتة، في نص نبوي من يعني كل شخص، من كلمة من تدل على العموم، لذلك قال فهو إشارة إلى العقلاء.
هي قال الطوفي: قال ما عندكم ينفد وما عند الله باق، ما عمومها لغير العقلاء بخلاف من، ما عندكم ينفد، إذاً ما اسم الشرط يدل على العموم، كان المعنى كل شيء عندكم من أمتعة وأثاث وبيوت وعقار ينفد، وما عند الله باق، ما كل شيء في الجنة باق لا يزول من نهرها وقصورها وما عند الله خير للأبرار.
ثم قال والاستفهام. طبعا هو ذكر، لا هو ذكر اسماء شرط أيضا أخرى، بس هو دخل اسماء الشرط على الأسماء الموصولة، فنذهب إلى الاستفهام.
أنظر، إذا ذكر أمثلة... كل أداة من أدوات الاستفهام تعتبر... أدوات الاستفهام التي هي اسماء... إنه في عندك همزة الاستفهام وهل، همزة الاستفهام وهل هذه حروف استفهام. حروف الاستفهام ليست من أدوات العموم، وإنما الاستفهام الذي يعتبر من العموم: أدوات الاستفهام التي هي أسماء، ونفس الشيء الشرط، الشرط هناك أدوات الشرط بعضها حروف مثل إن وإذ ما على الأصح وباقيها أسماء، فالذي يعم من أدوات الشرط: أدوات الشرط التي هي أسماء، نفس الشيء الاستفهام أدواته عديدة منها ما هي حروف مثل همزة الاستفهام: أ جاء زيد؟ ومثل هل: هل جاء زيد؟ فما في حدا بحكي أن هل تفيد العموم ليه؟ لأنها حرف.
لكن أدوات الاستفهام التي هي أسماء مثل ايش؟ وهنا سيصبح نوع من التقارب والاشتراك الكبير بين أسماء الشرط وأسماء الاستفهام، فمن وما واي هي تصلح اسماء شرط تفيد العموم، وهي نفسها تصلح اسماء استفهام تفيد العموم. كيف تفيد العموم؟ لما أقول: من جاء؟ من هذه تصلح لكل شخص عاقل. صح الجواب راح يكون خاص، بس نحن بتهمنا صيغة السؤال، أن السؤال عام: من جاء؟ فاللفظ يستغرق جميع من يصلح له بمعنى أنه عام لكل من يسقط عليه أنه من العقلاء. ما عندكم... سيارة، أتاث... الجواب خاص لكن السؤال عام، لأنه كلمة ما تصلح لكل كل شيء ليس بعاقل. نفس الشيء أين زيد؟ عموم، بس العموم وين؟ في الأمكنة، تمام؟
لكن لو كان في الشرط أينما تكونوا يدرككم الموت، هون لاحظ أين أيضاً موجودة في الشرط، بس موجودة في الشرط كأداة شرط: أينما تكونوا في أي مكان تكونوا يدرككم الموت، عموم مكاني. إذاً: من، عموم أشخاص عقلاء. ما، عموم أشياء غير عقلاء. أين، عموم للأمكنة. متى، عموم للأزمنة. وحيثما، عموم للأمكنة لأنها مكانية، وأيان، عموم للأزمنة لأنها زمانية. فأنت باختصار عليك أن تعرف هي الاداة اللي هي موضوعة للاشخاص العقلاء، للاشخاص غير العقلاء، للزمان أو المكان. وهذا وين بدي أخذه يا شيخ؟ في اللغة، قلت لك بدك تكون على الأقل الآجرومية، التحفة السنية، وقطر الندى، يعني ما إذا مش واصل للألفية على الأقل قطر الندى تختم لي إياه حتى تستطيع انك تمشي في المادة الأصولية، ما يققبل فقط الآجرومية لطالب اصول الفقه، حتضلك ضعيف طول عمرك، لا بد تاخذ قطر الندى وتكمل وتبني عليه حتى تستطيع ماذا يقصد الاصوليون في بعض كلماته. فأنا هنا سأقتصر على العمومية.
إذاً: اسماء الشرط، اسماء الاستفهام، أيضاً قال والموصولات. الأسماء الموصولة، سواء اسم الموصول المختص مثل الذي والتي واللذان واللتان والذين واللاتي، أو اسم الموصول المشترك مثل من وما. إيه، يعني من وما كمان شيخ هون من وما بتلاقيها في كل مكان، بتلاقيها اسم شرط وبتلاقيها اسم استفهام وبتلاقيها اسم موصول، تمام؟ ونفس الشيء أي، ما طاردتك اسم موصول بتضبط اسم شرط بتضبط اسم استفهام بتضبط، بس السياق هو اللي راح يخليك تعرف ما المراد بها.
أيضا طبعا لكن الأسماء الموصولة إنما تدل على العموم إذا كانت صلتها تدل على العموم، لأنه أحياناً قد تكون الآن أي اسم موصول في بعده جملة اسمها صلة الموصول: الذي جاء فسأكرمه. الذي هنا اسم موصول، نعم يفيد العموم، صح؟ لأنه السياق يدل على العموم. لكن لو قلت: الذي جاءني البارحه ضربته، هل هنا الذي تدل على العموم ولا على شخص معين؟ آ، فهنا بدك تنتبه هذه الأسماء الموصولة بالتحديد أن اسم الموصول مش دائماً يدل على العموم إذا كانت مع صلته يدل على العموم، أنه ما يدل على أن يتكلم عن شخص معين، لأنه أحياناً لا، الصله تدل على أنني أتكلم عن شخص بذاته، فهنا تخرج عن العموم وتصبح على الخصوص.
والله الذي حفر بئر زمزم عبد المطلب، إذاً هنا أنا بتكلم عن عام؟ أنا بتكلم عن شخص معين مارس هذه العملية، تمام؟ جاءني الذي حفظ القرآن، أكيد ما بتكلم عن كل حفظ القرآن في العالم، أنت بتكلم عن واحد عندك في المسجد أكيد يعني هو امامك فاهم انك بتتكلم عن شخص واحد، فهنا ننتبه أن الأسماء الموصولة صحيح أنهم يقولون تفيد العموم هيك إطلاق، لكن الصحيح أنها ليست على الإطلاق وإنما يقصدون إذا كان سياق صلتها يدل على العموم. كما: الذي يعمل صالحاً يدخل الجنة، آ والله هنا واضح أنها على عمومها. الذي يأتيني سأكرمه، والله بتكلم على العموم. لكن إذا بتتكلم عن عهد قديم، عن شخص في بينك وبينه عهد: الذي جاء البارحه... لا، إذاً هنا أنت تتكلم عن شخص معين فلا تعود اسم الموصول في هذه الحالة يفيد العموم.
أيضاً رابعاً قال والجموع المعرفة تعريف جنس، يقصد تعريف ال الاستغراقية، الجمع، اكتب وأضف عليه ومثله المفرد، أن هذه مش خاصة بالجمع، الجموع والمفردات المعرفة بال الاستغراقية التي تستغرق الجنس فإنه يدل على ماذا؟ على العموم. مثلاً لما أقول كلمة رجال، هسه كلمة رجال جمع صح؟ جمع ايش؟ تكسير مذكر سالم ولا سالم؟ تكسير. الجمع الأصل أن يحمل على ماذا؟ أقل الجمع وهو ثلاثة وما زاد على ذلك يبقى محل شك، إلا طبعا إذا كان جمع كثرة فلا بد أن يحمل قالوا على أكثر من 11 بدايته، أنه بتعرفوا في شيء اسمه جموع قلة والتي تدل على ثلاثة إلى عشرة، وجموع كثرة قالوا تبدا من 11 فصاعدا وهناك صيغ لجموع الكثره وهناك صيغ لجموع القله، يعني حفظه لغويه أرجو انك تكون أيضا درستها في اللغة.
المهم ما يفهم مني هنا أن الجمع، سواء كان جمع تكسير ولا جمع مذكر سالم ولا جمع مؤنث سالم أو المفرد، تمام؟ رجل، يعني رجال أو رجل أو مسلمون أو مسلم أو مسلمات أو مسلمة، بدي أجيب لك المفرد والجمع، إذا دخلت عليها ال الاستغراقية تصبح كلها صيغ عموم تدل على عموم أفراد الجنس. فلو قلت الرجال، أي مثلاً ايش ممكن نحكي؟ ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: 34]، أحسنت. الرجال قوامون على النساء، إذاً كل رجل فالأصل أنه قائم على زوجته. الرجال هنا لا بتيجي تقول لي شو أقل الجمع ولا شو هو، خلاص عموم، نذهب فكرة أقل الجمع، لذلك سآتي مشكلة الآن مع ابن نصر الله بعد قليل.
نفس الشيء مسلمون. هسه مسلمون للفائدة، مسلمون ومسلمات جمع المذكر وجمع المؤنث تعتبر جمع قلة (يعني تدل من الثلاث للعشرة فقط)، لكن إذا دخلت عليها ال خلاص ما تعود جمع قلة، تصبح تدل على العموم، فاذا قلت: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: 35] إلى آخر الآية، هذه كلها صيغ عموم، كلها صيغ. فالمعنى أن كل مسلم ومسلمه ومؤمن ومؤمنه وقانت وقانته كل الآية هذه صيغ عموم، ليه؟ لأنه هي صح جمع مذكر أو جمع مؤنث وصح نحن اخذنا في أدبيات النحو أن جمع المذكر وجمع المؤنث جمع قلة، لكن مع دخول ال خلاص تصبح كلها صيغ استغراقية.
نفس الشيء لو قلت رجل ودخلت عليها ال الاستغراقية، أن الرجل يقوم على المرأة مثلاً، بدي أفردها بدل أن الرجال تصبح أن الرجل، يعني أن كل رجل هنا لا أتكلم عن فرد، هنا معناها أن كل رجل. قال تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: 2] شو معناها؟ أن الانسان واحد ولا كل إنسان؟ كل إنسان في خسر إلا من استثناهم الله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا﴾ [العصر: 3]. و﴿خُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: 28] ايش يعني؟ وخلق كل انسان. هنا لو قال: وخلق انسان ضعيف انسان، آه هنا يتكلم عن واحد، لكن وخلق الإنسان، دخول ال الاستغراقية على المفرد يجعل المفرد ينساة فيه الأفراد، خلاص ما يعود مفرد من حيث الأصول، ما يعود مفرد يصبح يدل على ايش؟ على الاستغراق.
نفس الشيء: أن المسلم وأن المسلمة، متى ما دخلت ال الاستغراقية فانه ينسى الأفراد وينسى الجمع ويصبح عندنا ما يسمى الاستغراق لجميع الأفراد الذين يصلح لهم. واضح؟ إذاً قوله الجموع المعرفة تعريف الجنس، يعني المعرفة بال الاستغراقية، وأضفنا أيضاً ايش؟ والمفرد المعرفة تعريف الجنس كذلك، والجموع المضافة، الجمع إذا أضيف، بس نكتب المضافة إلى معرفة قيد.
الجمع إذا أضيف إلى معرفة، وكذلك المفرد إذا أضيف إلى معرفة، فإن العرب تستعمله لأيه؟ للعموم، تمام؟
قال موسى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُ قَوْلِي﴾ [طه: 27-28]. يفقه قولي؛ كلمة قول هي ابتداءً مفرد ولا جمع؟ مفرد، قول. لما أضافها إلى الضمير، هسه الضمير معرفة ولا نكرة؟ اه، مش صير نناقش أدبيات اللغة، ضمائر معارف، مش تقول لي ولا شخش المعارف، أقول لك أمسك حالك واطلع من هون، تمام؟ طيب، الضمائر معارف، فلما يقول قولي؛ مفرد أضيف إلى معرفة، يفيد العموم، إيش يعني؟ ما معنى إذاً قولي يفهم ويفقه؟ كل قول لي، إذاً هو لا يطلب من الله أن يفقهوا قولاً واحداً، لا، أن يفقهوا كل أقواله. من وين أخذت كل هي؟ إضافة المفرد إلى معرفة، وقص عليها كذلك إضافة الجمع إلى معرفة، لما أقول مسلم الأردن، جاء مسلم الأردن؛ هو أضيف إلى معرفة، فيعم جميع مسلمي الأردن، استغراق، وليس باعتبار جمع القلة، خلاص، يصبح يدل هنا على الاستغراق، فكل جمع أو مفرد أضيف إلى معرفة، خلاص، انسى دلالة السابقة وأعطه دلالة جديدة، وهي الاستغراق التام لجميع الأفراد الذين يصلح لهم، تفضل.
أقلامي، نعم. أحسنت، لو قال لابي عنا أقلامي، رح يبيع إيش؟ كل أقلامه، تمام؛ لأنه أنت أضفت الجمع إلى ضمير، فأصبح يفيد العموم، فلو قلت والله لابي أقلامي، إذا بدك تروح على المكتبة عندك تبيع كل أقلامي، طيب. ولو قلنا أبيعنا قلمي، نعم، إذا قلت لابي عنا قلمي، إذا ما في قرينة، الأصل أنها تفيد العموم، لابي كل قلم لي إذا ما في قرينة، ستفيد العموم، لكن إذا في قرينة لابي عنا قلمي، لا، هنا القرينة ستحكم، واحد بشر على قلم: والله لابي عنا قلمي، هنا في عندي قرينة، لكن في الوضع العام تفيد العموم، نعم.
نعم، الاستضرائية غير. ما عشان هيك هو العبارة غير، يعني ليست في أعلى مراحل الدقة، شيخنا توفي قبل قليل عرف أنه لام غير عهدية، هل يمكن يكون كلامه يعني أنه يشمل الجنسية والاستغراقية؟ يعني هو الأصل أن الجنس أيضاً على عند قول المحققين أن الجنس لا يدل على الأفراد، نتكلم عن جنس وليس عنْ أفراد، فلما هم عادةً يقولون غير العهدية، يقصدون عادةً الاستغراقية، فلما أتكلم أنا جنس هذا المال مثلاً، جنس الدنانير خير من جنس الدراهم، نتكلم عن الجنس وهي حقيقة ذهنية، فهنا أنت ما بتتكلم عن أفراد أصلاً حتى أقول إنه في عموم ولا ما في عموم، عن الجنس كجنس كفكرة، بالتالي الأصل لا، إذا قيل إنه غير عهد، المراد الاستغراق، الله أعلم، نعم.
قال: واسم الجنس كذلك. واسم الجنس كذلك يقصد، يعني واسم الجنس، يعني المفرد، لما قال والجموع المعرفة تعريف جنس، والمضافة، يعني اسم الجنس يعني خليني أقول أنا أتراجع إن حكيت إنه ما ذكر المفرد، خليني أقول ذكر المفرد، خلاص، لما قال واسم الجنس، يعني بدنا اسم الجنس زي قلم، شمس، درهم، رجل، مسلم، امحوا كلامي أنه هو ما ذكر المفرد، مش قلت ما ذكر المفرد أضافوها، لا، بدي أعتبره أنه ذكرها تحت إيش؟ أسماء الاجناس، أسماء الاجناس يقصد به كل مفرد يدل على اسم جنس زي رجل، مسلم، مسلمة، قلم، هذا أيضاً إذا أضيف إلى معرفة أو عرف بأن الاستغراقية يفيد العموم، فكانه قال: الجموع والمفردات إذا أضيفت إلى معار، إذا أضيفت إلى معرفة أو عرفت إلى الاستغراقية. بس هو لماذا ما قال إيش؟ المفرد، قال اسم الجنس؟ لعله عبارته أدق من جهة أنه يريد أن يقول إنه هنا مش كل مفرد، مثلاً العلم مفرد، فالأعلام وبعض الأنواع، بعض أنواع المفردات هي لا تقبل هذا، فعبارة أن المفرد الذي هو اسم جنس إذا أضيف إلى معرفة أو عرف قد تكون أدق من عبارة مفرد هيك حاف، المفرد إذا كان اسم جنس يدل على جنس ما في الوجود، إذا أضيف إلى معرفة وحرف الاستغراقية في دلو، كمل.
قال: والنكره في النفي والاستفهام. طيب، أيضاً من ألفاظ العموم النكرة إذا كانت في سياق نفي أو سياق استفهام، مثلاً لو قلت لك: لا رجل في البيت، فالاصل أن هذا يدل على ماذا؟ على العموم، لا رجل في البيت هذا يفيد العموم، نكرة في سياق النفي، أي ليس من رجل في البيت، نفس الشيء يدل على العموم، سواءً كان منفي بلا، منفي بليس، منفي بما، منفي بلن، أي أداة نفي تسلط تسلطت على نكرة أو كان في سياقها نكرة، فالاصل أنها تفيد العموم.
أي، طبعاً هنا قال النفي كذلك لو كان الاستفهام، كذلك قال: لو كان هناك سياق استفهام، مثلاً ما قام رجل، لا عفواً، هل قام رجل؟ هل قام رجل؟ رجل نكرة في سياق استفهام، فالاصل تعم كل من يصدق عليه أنه إيش؟ رجل، الأصل أنها تعم كل من يصدق عليه أنه رجل، فالنكرة في سياق النف استفهام أيضاً تفيد العموم، ويضيفون كذلك الشرط، تمام.
يضيفون كذلك إيش؟ النكرة في سياق الشرط أنها تفيد العموم، مثلاً: من اعطى درهماً، إيش مثلاً يذكرون هنا النكرة في سياق النفي فيه، مثلاً: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبَة: 6] جيد، كلمة أحد هنا نكرة في سياق الشرط فإنها تفيد ماذا؟ أي أحد، وإن أحد من المشركين، نعم. لا هي هنا الكلام ليس عن أن أنها أداة شرط عموم، العموم في النكرة، الحرف قلنا لا يكن هو عام، أنا عارف دخلت عليك، نحن قلنا أسماء الشرط تفيد العموم، لكن حروف الشرط لا نقول أنها ألفاظ عموم، لكن لو نكرة في سياق شرط، النكرة هي العامة مش الحمش أدوات الشرط، فهنا سواءً كان حرف شرط ولا أداة شرط ولا اسم شرط، العبرة هنا العموم في النكرة، فلو قلت: وإن أحد من المشركين، يعني أي أحد، نفس الشيء، يعني كذلك أنا المثال ذكرته من أعطى شيئاً، المراد إيش؟ عموم أي أي شيء من الأشياء، وإن أحد فتدل على عموم، تدل على من أعطى كل ما يصلح عليه أنه شيء.
قال: والنكرة في النفي والاستفهام، وقيل: والامر. وقيل، ها شف آتاها بصيغة التمريض، وقيل: والأمر، لماذا والأمر آتاها بالتمريض؟ لأن غير صحيح، النكرة في سياق الأمر تفيد الإطلاق، ألفاظ المطلق وليس من ألفاظ العموم، فيد العموم البدلي، لما أقول لك: حرر رقبة؛ رقبة نكرة في سياق الأمر، هذه مرت معنا، الذي إيش؟ هذا يسمى مطلق وليس عام، فلذلك الصحيح أن النكرة في سياق الأمر مطلق، عمومها بدلي وليس عموم استغراقي، لذلك لا تذكر هنا، الآن سيذكر أمثلة على جميع الصيغ السابقة، قال.
قال: نحو من جاء فله درهم، وأيكم جاء حتى يكرمه، والذي يدخل حر، ومن جاء فله درهم مثال على أسماء الشرط، وأيكم جاء حتى أكرمه مثال على إيش؟ الاستفهام، أيكم، والذي يدخل حر مثال على إيش؟ أسماء الموصولة، طيب، التي تدخل طالق، أسماء موصولة، طيب.
قال: والمسلمين، المسلمين مثال على إيش؟ جمع معرف باذ الاستغراقية، عبيدي أحرار، جمع مضاف إلى معرفة، المال الحاضر لزيد اسم جنس، يعني مفرد اسم جنس دخلت عليه أيضاً، يعني كل مال حاضر لزيد، مالي لله تعالى، مالي اسم الجنس مضاف إلى، يعني مفرد مضاف إلى معرفة، العموم، كل مالي لله تعالى، ما قام رجل نكرة في سياق النفي، هل قام رجل نكرة في سياق الاستفهام، أعتق رقبة هي قضية الأمر، بس هذه اكتب عندها الصويره أنه هذا مطلق وليس عام، نعم، تفضل.
ما فهمت؟ نعم، يا أما أن ت اه، لا بد ياء إلا الاستغراقية، يا مضاف إلى معرفة زي الجمع؛ لأنه قال واسم الجنس كذلك، واسم الجنس كذلك يعني كالجمع إذا دخلت عليه ال الاستغراقية أو أضيف إلى معرفة يفيد العموم، والامثله، لاحظ الأمثله دي ادا اسم إيش؟ مشتق. إيش مشتق؟ اه اه اه اسم مشتق، هو اسم جنس بهذا المعنى، هنا اسم الجنس ليس بالمعنى اللغوي الدقيق، يدخل فيه المشتقات، الجنس هنا ما هو أوسع من اسم الجنس بالمعنى الصرف الدقيق الذي يقابل المشتقات مثل ضارب ومضروب، هنا يدخلون تحت هذه الأمور، نعم، أو أضيف إلى معرفة فيد العموم.
قال: وجميعها سوى النكرة لاقل الجمع وما زاد مشترك بينه وبين الاستغراق كالنفر لثلاثة إلى عشرة، وعموم النكرة لواحد على البدل.
طبحقيقة هذه الفقرة بحد ذاتها أحيانا تشعرني أن كتاب بلغه الوصول فيه سقط، يعني أنا من الاحتمالات اللي عندي في أكثر من مو من موطن في الكتاب أن هذا الكتاب ما زال يحتاج إلى البحث عن مخطوطه أعلى، والله أعلم أن هذا القول الذي اختاره هنا هو ليس قول الحنابله أصلاً ولا قول الطوفي، والطوفي لما ذكره في شرحه قال: هذا مذهب الواقفية، هذا مذهب الواقفية ليس له علاقة مذهب الحنابله، ويعني وحتى هو في الشرح يعني لم يذكره مذهباً، ليس حتى نقول أخذه من الطوف أو شيء من ذلك، هذا مذهب الواقفية.
الآن أكيد أحد الاحتمالات أن يكون ابن نصر الله خالف الطوفي وخالف ابن قدامه وأخذ برأي الواقفية، لكن أستبعد هذا جداً، وأعتقد أن هنا النص غير مكتمل، يعني أعتقد أنه هنا ربما لو وجدنا المخطوط الأصلي سنجد أن ابن نصر الله قد يكون ذكر هذا وذهبت الواقفية إلى هذا ثم يذكر مذهب الحنابل ومذهب الذي أخذه من الطوفي، وإلا فهذا إنما هو مذهب مذهب الواقفية.
تذكروا منهم الواقفية؟ قلت لكم عنهم أكثر من مرة، مين الواقفية؟ أحسنت، الذين يقولون أنه لا يوجد صيغ للعموم، كما أنه لا يوجد صيغ للامر، لا يوجد صيغ لكذا، وأنه هالاث الفاظ يتوقف فيها حتى تاتي القرائن، وهذا مذهب تبناه الباقلاني وكثير من الأشعرية، لكن لما طوفي ذكره وذكره عن مذهب الواقفي وقالت الواقفي، ولذلك أستبعد أن يكون هو الآن يقرر على أنه يعني كأنه المذهب وليس له علاقة بالمذهب، اقرأ حتى نفهَم وين المشكلة أصلاً في كل هذا الكلام.
ماذا قال؟ قال: وجميعها سوى النكرة لاقل الجمع، يقول: جميع صيغ العموم سوى النكرة في سياق النفي أو الشرط اللي هي أسماء الشرط، أي، أسماء الاستفهام، أسماء الموصولة، الجمع المضاف إلى معرفة أو المعربة الاستغراقية، اسم الجنس المضاف إلى معرفة أو المعرف، قال: كلها سوى النكرة لأيه؟ لأقل الجمع، شو هو أقل الجمع؟ ثلاثة، يعني هذه كلها ألفاظ العموم تدل على أقل الجمع، هكذا يجب أن نحملها.
طب كيف يجب أن نحملها وأنت قلت قبل شوي أنها تفيد العموم؟ طب كمل، وكلها لأقل الجمع يعني الأصل اليقين اليقين أنه داخل فيها ثلاث، طب أكثر من ثلاث داخلين في هذا العموم شو قال؟ قال: وما زاد مشترك بينه، وما زاد على الثلاث، فهو إيش؟ قال: مشترك بينه وبين الاستغراق، مشترك بينه وبين الاستغراق مثل إيش؟ قال: كالنفر، مثل لفظة النفر.
أكمل، قال: لثلاثة إلى عشرة. طيب، الآن ركز معي، هو شو بده يحكي؟ هو ينقل مذهب الواقفية فعلياً، يقول لك: كلمة نفر أو كلمة بعض في اللغة العربية كلمة بعض أو نفر على ماذا تدل؟ هو ذكرها كمثال، تدل على ثلاث أشخاص إلى تسع أشخاص، صح؟ لما أقول لك: جاء بعض القوم، لما يقول لك: جاء بعض القوم أو جاء نفر من القوم، ما هو اليقين أنه جاء؟ اليقين أنه ثلاث جاؤوا، طب ممكن يكون أربعة، ممكن يكون خمسة، ممكن، وايش أعلى حد ممكن يكونوا؟ تسعة، بدك تتعامل مع ألفاظ العموم بهي الطريقة، أنه أقل ما يمكن نحملها على المتيقن في ألفاظ العموم أنها تشمل كم؟ ثلاثة، طيب، هل يدخل فيها أكثر من ثلاث؟ يبقى مشكوك فيه حتى تاتي القرينة.
شو بده يقول لك؟ ألفاظ العموم المتيقن أنه يدخل فيها ثلاث، ولا يحملها على أكثر من ثلاث لأنه مشكوك فيه حتى تاتي القرينة تخبرني هل المراد أكثر من ثلاث؟ هل المراد الاستغراق التام لكل الأفراد 100% لم يشرب منهم واحد؟ هذا كله مشكوك فيه يتوقف على القرينة. هذا حقيقة ليس مذهب الحنابله، هذا مذهب مذهب مين؟ الواقفية، لاحظ إيش قال طوف، اقرأ عندك: وقالت الواقفية، قال والواقفية: ما زاد على أقل الجمع يحتمل إرادته وعدمها فلا يثبت بالشك، قالت الواقفية: ما زاد على أقل الجمع يحتمل أنه مراد ويحتمل أنه غير، فهو مشكوك فيه، طيب، قال فلا يثبت بالشك، ولان، ولا يثبت بالتالي شيء بالشك.
ولان الدليل على وضع هذه الصيغ للعموم ليس عقلياً، ولان الدليل على وضع هذه الصيغ للعموم ليس إيش؟ ليس إيش؟ ليس عقلية، وإنما أكمل قال: إذ لا اثر للعقل في اللغات، أكيد نحن مش أنه العقل هو اللي وضعها، وإنما الواضع اللغوي، قال: ولا نقليه، إذ تواتره مفقود وآحاده لا يفيد العلم.
هذه مشكلة الواقفية، أنه ما في تواتر يدل على أن هناك ألفاظ تفيد العموم بهذه الطريقة، وهذا كلام غير صحيح، كله هذا الكلام غير صحيح، هذه ألفاظ العرب استعملتها وفهمتها وحملها الصحابه والتابعون على العموم، فمن أين تقول لا يوجد تواتر؟ التواتر ماذا تقصد؟ هذه يعني أكيد أسانيد اللغة لا تنقل، لكنها نقل أمة عن أمة، يعني هي طبائع الناس والعرب وتعاملهم، تعامل الصحابه والتابعين جعلنا نفهم أنهم فهموا من هذه الألفاظ العموم، فباختصار ما نقله ابن نصر الله هنا أحد أمرين: أما أن الكتاب غير مكتمل، وهذا احتمال عندي كبير، هو الأصل أنه اختصال للطوفي، والطوفي ذكر هذا مذهباً فقط للواقفية لم يذكره عن الحنابله أصالةً، فتبنى أن يتبنى ابن نصر الله وجهة النظر هذه، خاصة أنه لم يتبنى وجهة النظر الواقفية في أي صيغ سابقة، يعني لم يتبناها.
في الأمر لم يتبناها، في النهي فجأة يتبنى المذهب الواقفي في العموم؟ استبعد هذا جداً. يعني أنت حتى تقول إن ابن نصر الله يتبنى هذه النظرة، بده يكون هو ماشي مع تناسق مذهب الواقفية؛ مذهب الواقفية مذهب متكامل في كل الصيغ، سواء صيغ الأمر، صيغ النهي، مش فقط في صيغ العموم هذا المذهب. فأن يتبنى ابن نصر الله هذا المذهب هنا مستبعد جداً، لا أقول مستحيل، لكن أقول مستبعد.
فتحريري والله أعلم أنه قد يكون هناك سقط في الكتاب. وهذه أصلاً إحدى الأمور التي استشكلت على نفس بلغة الوصول، هل هو الكتاب كامل فعلياً ولا يوجد بعض النصوص ممكن تكون فقدت؟ وهذا بيساعدك على فهم بعض الأشياء اللي أصلاً استشكلناها سابقاً في بعض اختياراته أو انتقاداته. هذا الاحتمال استصحبه معك في قادم الأيام. والصحيح، إذاً كل ما ذكره هنا ليس بصحيح، والصحيح عند الحنابلة أن هذه الألفاظ تدل على الاستغراق لا أقل الجمع ولا غيره. مش قلنا خلص الجمع إذا دخلت عليه أل بتنسى أنه جمع، بصير استغراق، استغراق الجميع.
كذلك المفرد اسم الجنس إذا دخلت عليه أل يصبح لاستغراق الجميع، وقص عليها اسم الشرط واسماء الاستفهام وأسماء الموصول؛ لا تدل على أقل الجمع بل تدل على الاستغراق التام لجميع الأفراد إلا ما يستثنى بعد ذلك. فكل ما ذكره هنا مذهب آخر ليس مذهب الحنابلة. طيب، حتى قوله في الأخير: وعموم النكرة لواحد على البدل، هو أيضاً كلام فضفاض شوي؛ لأنه النكرة متى يكون عمومها عموماً بدلياً؟ النكرة في سياق الأمر، أما النكرة في سياق النفي أو الاستفهام فعمومها عموم استغراقي. فاكتب: وقوله عموم النكرة هو لواحد على البدل يقصد أن عمومها بدل كقولك أعتق رقبة، نقول هذا ليس عموم هذا أصلاً إطلاق والمطلق يعم، لكن عمومه على سبيل البدل. أما النكرة إذا كانت في سياق النفي أو الاستفهام فعمومها استغراقي لجميع من يصلح له.
فحتى هذا النص فيه أظن يعني إشكال على اطلاقه، الأصل يقول إن النكرة في سياق الأمر أو النكرة في سياق الإطلاق تدل على واحد. لكن هو أيضاً شو المشكلة؟ قال: وعموم النكرة، فهل هو ينقل أيضاً مذهباً آخر أن النكرة عمومها عموم بدلي؟ هذا كلام غير صحيح. النكرة إذا كانت ألفاظ العموم وعمومها استغراقي، وعمومها البدلي إذا كانت النكرة مطلق وليست عامة، إذا كانت مطلق. طيب، وأقل الجمع، إذاً هذا النص كله فيه إشكال مع ابن نصر الله فيه، قالوا: نعم.
وما زال مشترك بينه وبين الاستقـ، وزي ما حكينا الآن، نفرض شو المتيقن فيه؟ ثلاثة من الأربعة للتسعة مشكوك فيه. نفس الشيء العموم على وجهة نظر الواقفية، إيش المتيقن؟ ثلاثة، الآن من أربعة إلى العمـ إلى تمام الاستغراق أن يكون شاملاً لفظ العام، من أربعة إلى تمام الاستغراق هذا كله محل شك؛ قد يكون المراد به تمام الاستغراق، قد يكون المراد به 50%، 60، 70، بس كل هذا سيبقى على وجهة نظر واقفية مشكوك فيه، نحن لسنا قادرين نجزمه حتى تأتي القرينة. نحن بنقول: لا، هذا الكلام كله غير صحيح، هي الألفاظ هذه تصبح على الاستغراق التام، بالعكس حملها على أقل الجمع على الثلاث هو اللي بدو قرينة، حملها على أقل الجمع الثلاث هو الذي يحتاج إلى قرينة؛ لأنها كأنها بدخول أل عليها أو وضعت وضعاً جديداً، كأنها لما صارت للعموم صارت وضعاً جديداً، وفي منها أصلاً هي من البداية تدل على العموم، زي من الشرط أدوات الاستفهام والشرط هي من البداية تدل على العموم.
فإذاً هذا إشكال في الدلالات اسمه إشكال في الدلالات. نعم، عندنا ألفاظ العموم تساوي استغراق. أحسنت، هم عندهم، أيوه، أو عندهم تقـ يقيناً أقل الجمع وما زاد على ذلك مشكوك فيه يتوقف على القرينة، كأنه أصبح مثل اللفظ المشترك، كأنه أصبح مثل ايش؟ اللفظ المشترك يتوقف في فهمه حتى تأتي القرينة. واضح؟ نعم.
يعني هو كلامك تم النقاش فيه في كتب الزركشي والبحر المحيط، أنه هل عموم النكرة في سياق الشرط يفيد العموم البدلي زي ما تفضلت ولا العموم الاستغراقي؟ البعض يقول هو كما قال أخونا إنه عموم بدلي وبالتالي أقرب إلى أن تكون نكرة، يعني مش كل الصيغ متفق عليها. والبعض قال هي مثل الاستفهام، يعني من حفظ حديثا يقول كيف؟ زي هل قام رجل، فتشمل كل الاحاديث باعتبار ورودها في سياق الشرط، تشمل كل ما يصدق عليه أنه حديث وإن كان أنت تخرج من هذا بحفظ حديث واحد زي هل قام رجل. هل قام رجل شو بتقول أنت؟ مش بقول لك هي من صيغ العموم، مع أنه أنت في النهاية ستجيب بماذا؟ أقول لك ستجيب بشخص واحد، فيقول هي تصلح لكل الأحاديث، هي قالوا هي تصلح لكل الأحاديث.
أنا شوف، مش عم بخالفك كثير، لن أخالفك كثير ولن أطيل النقاش؛ لأن هذا أحد الاحتمالات، وهو أن يقal إن عمومها بدلي وليس عموم استغراقي، وقد تشعر أن السياق يميل إلى هذه الكفة، أن تشعر أن العموم البدلي فيها أظهر في بعض السياقات، لكن مشكلة ستصادفك كما قلت لك سياقات أخرى تشعر أن المراد فيها ماذا؟ عموم. وفي نقاشات ما بدي أطول فيها على الإخوة، البعض يقول: إن النكرة في سياق الشرط إذا كان الشرط تسلط على النكرة مباشرة تفيد العموم، لكن إذا كان هنا شيئاً الشرط ما تسلط عليها مباشرة، هي جاءت مفعول به للفعل تمام، زي: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ﴾ [التوبة: 6] تشعر أنه كأن الشرط تسلط عليها مباشرة، لكن أحياناً قد يكون النكرة الشرط ما تسلط عليه، وليست هي محل تسلط الشرط، مش هي محل القضية الشرطيه باختصار، وإنما هي جاءت درجا في سياق الجملة الشرطية.
فهل النكرة التي جاءت في درج الجملة الشرطية تعامل معاملة النكرة التي انصبت الجملة الشرطية عليها؟ هذه بيضة فيها نقاش طويل؛ لأن البعض يقول: إن النكرة إنما تعم في سياق الشرط إذا كان الشرط منصباً عليها مباشرة، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ﴾. لكن إذا كانت النكرة واردة في الثنايا مش هي الشرط متسلط عليها مباشرة، في هذه الحالة لا، قد لا تفيد العموم الاستغراقي. نعم.
قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: 97]. نعم، ماشي ما شاء الله عليك، الناس استطاع، ليس استطاع، لا هو ليش اسم شرط؟ هذا كـ لا هذا بدل، بدل هنا ولله على الناس من استطاع، هذا بدل الشرط نعم، فكلمة بدل من من، وولله على الناس يحج البيت من استطاع، من إعرابها بدل هنا مش اسم شرط. لا لا ما فيش بدالية هون، ما فيش ألوب شرط أصلًا هنا، ما في ألوب شرط أصلًا هون لا من حفظ بتحكي عن الآية ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ هذه لا، هذه بدل، هذا ما في ألوب شرط أصلاً، يعني ما في شرط وجواب شرط هنا، بقول لك ولله على الناس المستطيع منهم حج البيت هيك بس. هي هذا اسم موصول، يعني هنا من هي اسم موصول، هي اسم موصول، واستطاع إليه سبيلا كبيراً هي جملة صلة الموصول، هي جملة صلة الموصول ما بتزبط، بشوف لك مثال آخر والمساله تناقش يعني لها أبعاد أخرى تناقش فيها.
قال: وأقل الجمع ثلاثة، وقيل اثنان. أقل الجمع نعم، هذا على المذهب أقل الجمع. الآن إذا كان عندنا جمع مذكر سالم أو مؤنث سالم أو جمع تكسير ولم تدخل عليه أل الاستغراقية، إذا كان عندنا جمع تكسير مذكر سالم لم تدخل عليه أل الاستغراقية، فعلى ماذا يحمل؟ الجمع الذي لا يدل على العموم على أقل الجمع، هون صح؟ هون نحن متفقون مع الواقفية، نحمل على ايش؟ على أقل الجمع وهو ثلاثة في معتمد مذهبنا واثنان عند بعض المذاهب ولكن ليس المعتمد. وقيل إن أقل الجمع اثنان، ولكن الصواب الذي عليه الجمهور أن أقل الجمع ثلاثة.
إذاً هذه المساله متى نحتاجها؟ بتهمني تفهم هذا؛ الجمع الذي لا يدل على العموم كله جمع تكسير، زي كلمة رجال، لما تقول: جاءني رجال. رجال بتحملها على ايش؟ اليقين هو أقل الجمع، ما زاد على ذلك يحتاج إلى قرينة، هون صح تمام؟ جاءني مسلمون، أقل الجمع ثلاثة متيقن، ما بعده. جاءني مسلمات، أقل الجمع ايش يا شيخ؟ ثلاثة تمام. إذاً أقل الجمع ثلاثة، وقيل اثنان، لكن محل الخلاف أنه أقل الجمع ثلاثة أو اثنان في أي مسألة؟ في مسألة جمع المذكر السالم والمؤنث السالم والتكسير وفي واو الجماعة.
اضربوا؛ لأنه واو الجماعة أيضاً قالوا: إذا قال بـ واو الجماعة: اضربوا، اقتلوا؛ هل واو الجماعة تدل على ما أقل ما تدل على واو الجماعة؟ جماعة، أنت لما تقول اضربوا أنت بتخاطب صح، ما أقل من تخاطبهم؟ ثلاثة، وإذا كنت تريد أكثر من ذلك فهذا يحتاج إلى ماذا؟ إلى قرينة. فإذاً الخلاف هل أقل الجمع ثلاثة أو اثنان هو في جمع التكسير والمذكر السالم والمؤنث السالم وفي واو الجماعة.
قال لا، في لفظ جمع لو قلت: جاءني جمع من الناس. كلمة جمع باتفاق الجميع حتى اللي بيقولوا إنه أقل الجمع ثلاثة قالوا: إذا عبر بلفظ الجمع، فلفظ الجمع لا، حتى اللي بيقولوا أقل الجمع اثنين في كلمة جمع يقولوا لا، جمع يراد بها الثلاثة فصاعداً. يعني الآن مش قلنا في خلاف هل أقل الجمع ثلاثة أو اثنين؟ هو بحاول ما يسمى في علم الأصول تحرير محل النزاع، تحرير محل النزاع أنه الخلاف هل أقل الجمع ثلاثة أو اثنين في جمع التكسير مذكر سالم مؤنث سالم واو الجماعة، أما إذا كان اللفظ الذي يدل على الجمع هي كلمة جمع بحد ذاتها: جاءني جمع. هل نقول جمع هنا؟ البعض يحملها على أقل الجمع ثلاثة والبعض يحملها على أقل الجمع اثنين. لا، حتى اللي بيقول أقل الجمع اثنين في كلمة جمع بقول لك هي تدل على الثلاثة فصاعداً.
كذلك قال ايش عمر؟ قال لا، في لفظ جمع، ولا نحو فعلنا وصغت قلوبكما، فهو يفـ كذلك ولا في نحو فعلنا. اكتب: إذا صدرت من الشخص يقصد بها نفسه، يريد أن يقول أحياناً الواحد فيكم بيكون مثلاً نافش حاله صحيح، فبيجي بحكي: والله أجينا اليوم. شو قصده بـ أجينا؟ نفسه واحد بس قصد تعظيم نفسه. تمام، الآن هذا بالاتفاق أنه لا يراد به على حسب القرينة، أنك إذا شخص عبر عن نفسه، درسنانا اليوم هو يقصد واحد اللي هو نفسه. فإذا استعملت نا أو نحن وقصدت بها نفسك، فهذه لا تدل لا على الثلاثة ولا اثنين تدل على الواحد، لا تدل لا على الثلاثة ولا على الاثنين، هذا يسمى المعظم نفسه، اللي بيعبر عن نفسه بـ نا أو نحن، اللي بيعبر عن نفسه بايش؟ بـ نا أو نحن. هذا نا أو نحن هنا تدل على الواحد؛ لأنك واضح من القرينة أنك تتكلم عن نفسك.
كذلك ايش قال مثال أخير؟ قال: ﴿وَصَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: 4]. صغت قلوبكما، الآن قلوبكما الكلام عن ثلاثة فصاعداً ولا عن اثنتين؟ الخطاب لعائشة وحفصة صح، فالخطاب لاثنين الاثنتين، ولكن جاء بلفظ الجمع: قلوب، القلوب هذا جمع: صغت قلوب. وهذا الجمع الأصل حتى يدل على ايش؟ أنه أضيف إلى معرفة فالأصل يدل على ماذا؟ على العموم، لكن لما جاءت القرينة والسياق يتكلم عن امراتين. ليه قلت لكم دائماً هي القواعد إخواني هي قواعد عامة، لكن لما تاتي القرائن جبراً عنها تحكمك، القرائن جبراً عنها تحكمك في كثير من الأمور. فهنا قلوبكما لما أضيف الجمع إلى اثنتين إلى ضمير التثنية، وعلم أنه ليس المراد الاستغراق بل ليس المراد حتى أقل الجمع ثلاثة، وأن المراد قلبين بالتحديد. لكن هكذا العرب قالوا حتى لا يتم تكرار التثنية في سياق واحد تضيف المعرفة إلى المثنى، هي الأصل فقد صغى قلباکما، لكن العرب تكره تكرار التثنية وراء بعضها، هذا من أسلوب العرب فيقولون ماذا؟ نجمع اللفظ ونثني الضمير، هذا من أساليبهم فتقول: قلوبكما. فهنا كلمة قلوب باتفاق الجميع بسبب القرينة تدل على ايش؟ على اثنين هما قلبان لا ثالث لهما عرفت؟
فهو يريد كأنه يريد أن يقول لك هنا إنه أقل الجمع ثلاثة وقيل اثنان، وين محل الخلاف؟ محل الخلاف في جمع التكسير والمذكر السالم والمؤنث السالم واو الجماعة، أما لفظ الجمع أو كل لفظ يدل على الجمع وجاءت قرينة تدل على أنه ليس المقصود به الجمع، فهنا سنتبع القرينة، ففي لفظة نحن فعلنا وأنت تتكلم عن نفسك هنا في قرينة صحيح، كذلك صغت قلوبكما، شو اللي خلاني أقول إن قلوب هنا أصلاً لا هي عامة ولا أقل للجمع المراد بها قلبين؟ القرينة والسياق. فكانه يريد أن يقول: عليك أن تخرج أيضاً من هذا الخلاف كل ما دل في السياق على ما دل السياق على مراده.
كمل، قال: وما ورد على سبب خاص اعتبر عمومه ولم يختص بسببه خلافا لمالك وبعض الشافعية، قال ونحو: نهى عن المزابنة.
استنى استنى شوي، يا رب كيف الهمة شيخ؟ هذه المسألة بدها نفس نشرحها كم ذهب من الوقت أذان؟ من الأذان أذن ربع ساعة، لا خلص أوجلها؛ لأن هذه بالراحة بدها ربع ساعة ثلث ساعة؛ لأن فيها نقاش يحتاج إلى تحرير، لأن كثير من الناس يفهمها خطأ، هي القاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. في إشكال كثير في فهمها وتحرير وين أصلاً موضع النقاش والنزاع فيها، فلذلك هذا رح
يأخذنا ربع ساعة ويذهب من وقت المغرب نصف ساعة، وهذا لا يصلح، فنستعين بالله ونؤخرها للدرس القادم وتكونوا مصحصحين شاربين قهوة وجايين مبسوطين عشان نتكلم مع بعض. الشيخ محمد اللحام. صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
غراس العلم طريقك نحو علم شرعي، نبدأ بأصول الفقه إن شاء الله.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل