دخولتسجيل الدخول

بلغة الوصول إلى علم الأصول | معهد ملكة | المجلس الثامن والعشرون

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، حياكم الله أيها الأكارم في مجلس جديد من التعليق على كتاب بلوغ الوصول لنصر الله الكناني الحنبلي عليه رحمة الله. وصلنا إلى باب النهي، في الدرس الماضي تكلمنا عن مجموعة من الأحكام المتعلقة بباب الأمر، ووصلنا اليوم إلى باب النهي. باب النهي هو دائماً مريح لأنهم يحيلونك على باب الأمر، فكل مسألة في باب الأمر خذ نظيرها في باب النهي إلا بعض المسائل المحدودة التي يختص بها باب النهي عن باب الأمر.

فمثلاً تعريف الأمر عندهم كان ما هو؟ طلب فعل غير كف على وجه الاستعلاء، وكل هذا على طريقة الأشاعرة، وقلنا القول الصحيح ما هو؟ أنه هو اللفظ أو ما يقوم مقامه الدال على طلب غير كف. نفس المشكلة التي ستأتي في النهي لأنهم من باب واحد، فقالوا مثلاً النهي ما هو؟ اقتضاء، يعني طلب، هو الاقتضاء والطلب بنفس المعنى هنا، طلب كف على وجه الاستعلاء. فسنقول: ما تعريف النهي؟ أه يا شيخ أبو الفضل؟ اللفظ الدال أو اللفظ أو ما يقوم مقامه الدال على ماذا؟ على طلب كف، ولا نحتاج إلى اشتراط الاستعلاء أو العلو، وهذا كله مشكلة عندهم، أما أنا عندي ما عندي هذه الإشكالية كاملة.

لذلك ماذا قال؟ وقد ظهر من مسائل الأمر أكثر وأحكامه، بالتالي مثلاً مسألة الأمر بالشيء نهي عن أضداده عكسناها، فقلنا والنهي عن الشيء أمر بأحد أضداده. الأصل في الأمر، الأمر له صيغة، قلنا هذا لا يحتاج أن يرد السؤال عند أهل السنة، فكذلك هل النهي له صيغة؟ لا يحتاج أن يرد السؤال عند أهل السنة. مثلاً مسألة الأمر بصيغة افعل تدل على إيش؟ على الإيجاب حتى تأتي قرينة على الندب أو الإباحة، إذًا النهي بصيغة لا تفعل تدل على التحريم حتى تأتي قرينة تدل على الكراهة أو ما شابه ذلك.

إيه الأمر المطلق عندنا يفيد التكرار، من باب أولى أن النهي يفيد التكرار، يعني هذا الأصل أن لا يكون هناك نزاع حقيقي هنا، لأنه النهي هو أصلاً على التكرار حتى يأتي ما يدل على أنه المراد به المرة الواحدة، نفس الشيء. إيه النهي للجماعة مثلًا من المسائل أيضًا، ولما قال والأمر لجماعة يقتضي وجوبه على كل واحد منهم، كذلك النهي للجماعة يقتضي التحريم على كل واحد منهم إلا لدليل يخص. الأمر له صلى الله عليه وسلم، وكل أمر ثبت في حقه يتناول أمته، شو العكس؟ نهيه صلى الله عليه وسلم، وكل نهي يتعلق به هو نهي لأمته حتى يثبت التخصيص. ما ثبت في حق صحابي من نهي يتناول غيره إلا لدليل يخص، نفس المسائل التي تقبل الاشتراك ما ذكرته في الأمر يكون مقابله في النهي.

طيب، إلا المسألة الشهيرة التي عادة يتم طرقها في باب النهي وهي مسألة: هل النهي يقتضي الفساد؟ باختصار ما العلاقة بين الحكم إيه التكليفي والحكم الوضعي في باب النهي؟ ما العلاقة بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي في باب النهي؟ هل النهي عن الشيء يقتضي بطلانه وفساده؟ لاحظ كيف هو عبر عن هذه المسألة، اقرأ يا عمر. قال رحمه الله تعالى: والنهي عن سبب يفيد حكمًا.

أولًا يعني الشيء الذي يعني هذه بس فقط فائدة تعليق عام، الشيء الذي يجعل هذا المتن وهو بلوغ الوصول ليس أعلى المتون في اعتقادي، وأنه يبتعد عن الألفاظ المشهورة المتداولة في كتب الأصوليين، ويستعمل عبارات ليست مشهورة في الاستعمال، مما يسبب أحياناً نوعاً من التعقيد في العبارة. تمام، يعني قوله والنهي عن سبب يفيد حكماً، ماذا يقصد النهي عن سبب؟ ويقصد بالسبب هنا الأفعال التي لها أحكام، يعني النهي عن البيع إما أن يكون نهياً عنه باعتبار ذاته أو باعتبار وصفه الملازم أو باعتبار وصفه الخارجي. صحيح النهي عن نكاح معين، النكاح عن ذاته أو عن وصف ملازم له أو عن وصف خارج؟ هيك احنا شرحناها في النظم الصغير، واستعمل عبارة النهي عن سبب وقصد بالسبب إيش؟ الفعل الذي له حكم.

لو هو عبر بالطريقة المشهورة لكانت أسهل وأكثر قرباً من ذهن الطالب، أما هنا أنت عبرت بطريقة أحتاج أن أفهم ماذا تقصد بكلمة السبب؟ وإلا لو كان ابتداءً قال والنهي عن فعل إما أن يكون نهياً عنه لذاته أو لوصفه الملازم أو لوصفه الخارجي. عند الحنابلة إذا نهى الله سبحانه وتعالى عن فعل، هذا الفعل عقد أو غير ذلك من العقود، أو عفواً أو غير ذلك من التصرفات، إذا نهى سبحانه وتعالى عن فعل، فهل هذا النهي يقتضي فساده دائماً سواء كان النهي عن هذا الفعل لذاته أو لوصفه الملازم أو لوصفه الخارجي؟ الحنابلة هم أوسع المذاهب الأربعة في هذه القاعدة. الحنابلة يقولون وهذه خلاصة المسألة، إذا تكتبها: النهي عن فعل، سواء كان بيع، نكاح، أي عقد من العقود، شركة، إجارة، النهي عن فعل، قد يكون هذا الفعل عبادة كذلك، قد يكون نهي عن صلاة، نهي عن صوم يوم العيد، النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة، النهي عن أي فعل، النهي عن فعل يقتضي فساده، قال مطلقًا، إيش يعني مطلقًا؟ أي سواء نهي عنه لاعتبار ذاته، باعتبار مكوناته الأساسية، أركانه، أو نهي عنه لاعتبار وصف ملازم له، مثل صيام يوم النحر.

الصيام في يوم النحر لا يمكن أن ينفك الفعل في هذا الوقت عن الوقت، هل يمكن هناك فعل أن يخرج عن الوقت؟ ما في فعل يخرج عن الوقت، فداخل داخل يوم النحر هل يمكن أن يقع صيام ليس في يوم النحر؟ لغز يعني. في يوم النحر، هل يمكن أن تصوم صيامًا ليس في يوم النحر؟ مستحيل عقلًا يعني، مش مستحيل فقط عادة، هذا مستحيل عقلًا، لأن الزمان وصف ملازم، وصف ملازم لهذا الفعل، لا يمكن أن ينفك عنه حتى عقلْيًا، وبالتالي إذا نهى الشارع عن فعل لوصف ملازم لا يتصور انفكاكه، أيضًا هذا يدل عندنا على بطلان وفساد هذا الفعل. فما حكم الصوم يوم النحر؟ باطل، هو حرام تكليفيًا وباطل وضعيًا.

كذلك إذا نهي عن الشيء لاعتبار وصفه الخارجي، وهي مسألة الصراع بين الحنابلة والجمهور عمومًا، أن الحنابلة أيضًا قاعدتهم في هذا الباب، أنه إذا نهي عن شيء ليس لذاته وأركانه، وليس لوصفه الملازم، بل لوصفه الخارج. ما معنى الوصف الخارجي؟ الوصف الخارجي هو الذي يتصور فيه الانفكاك، هو الذي يتصور فيه ماذا؟ الانفكاك. لكن هنا النقاش بيننا وبينهم، ما هو الانفكاك؟ عند الجمهور يكتفون ماذا؟ بالانفكاك الذهني، أما عند الحنابلة يقولون الانفكاك الذهني الانفكاك هنا هو حقيقة الانفكاك الذهني، هذا نحن ما هذا ما نؤمن به، فنقول الحنابلة: الانفكاك الذهني لا يجعل الفعل صحيحًا بل يبقى فاسدًا وباطلًا.

ومثال ناقشناه سابقًا: الصلاة في الدار المغصوبة، نهي عن الصلاة في الدار المغصوبة. هكذا تخيل أنه الحديث هو لا يوجد بهذا اللفظ بس هكذا يعني أن الشريعة تقول لك لا تصلي في الدار المغصوبة. إذا نهي على إيش؟ على هذا الفعل اللي هو إيش؟ صلاة. لماذا نهي عن الصلاة؟ لذاتها؟ أعوذ بالله. لوصف ملازم لا يتصور انفكاكه في الذهن؟ لا، لأنه هسا كما قلت لو قال لك لا تصلي في أوقات النهي، أه هذا وصف لازم ليه؟ لأن الذهن لا يمكن أن يتصور داخل وقت النهي صلاة في غير وقت النهي، يعني عقليًا لا يمكن أن تتصور هذا مستحيل عقلي، أن الذهن يتصور إيش؟ صلاة في داخل وقت النهي وليست في وقت النهي، تضبطش يعني. كيف تضبط تحصل هذه؟

أما قالوا إذا نهي عن الصلاة في الدار المغصوبة فهل يمكن أن يتصور انفكاك الجهة؟ فقالوا نعم، أنه لكن أي في الذهن، أنه يمكن أن يتصور الذهن صلاة وحدها والغصب وحده، فيقول نهي عن الصلاة أه، نهي عن الصلاة التي ليس لذاتها بل باعتبار الوصف الخارجي وهو الغصب. فإذاً نسلط النهي، عند الجمهور ماذا يقولون؟ نسلط النهي على ماذا؟ على الغصب. تمام؟ هو يعني كأن المشكلة فيه هو، وأما الصلاة فنصححها. طبعاً هذا ما تصحيحها لا يعني أنك غير آثم، أنت آثم، بس البطلان لا يتعرض للصلاة، لأنه هي المشكلة ليست في الصلاة، المشكلة فقط وين؟ في الغصب، في الوصف الخارجي، فيمكن أن نقول أنه أنت آثم أنك صليت في الدار المغصوبة، لكن الصلاة تبقى صحيحة، لأن المشكلة ليست في الصلاة، المشكلة أين؟ في الغصب.

فماذا سيقول لهم الحنابلة؟ لا، المشكلة حتى في الصلاة نفسها، ليه؟ أنه هذه الحركات وهي الركوع والسجود هذه مطلوبة ولا غير مطلوبة في الأرض المغصوبة؟ غير مطلوبة، بالعكس الشريعة بتقول لك لا تركع وتسجد وأنت غاصب لأرض الآخرين، فهذه الحركات ما عادت حتى مطلوبة، أصبح منهي عنها هذه الحركات، فكيف يكون منهي عنها وملزم أنت بتركها، ثم بعد ذلك إذا وقعت نصححها؟

فالجمهور قالوا إيش؟ لأنه لا يتصور انفكاك الجهة، الصلاة باعتبار ذاتها مطلوبة، والغصب هو المنهي عنه، ونحن نقول لهم يا جماعة هذا الانفكاك الذي تتكلمون عنه هو مجرد انفكاك ذهني، يعني أنت في الذهن عم تتصور الغصب وحده وبتتصور الصلاة إيش وحدها، لكن في الواقع الخارجي الذي يحصل ما هو؟ هو صلاة ركوع وسجود داخل أرض مغصوبة، هذه الصلاة المشار إليها في الخارج مش في ذهنك، هاي الصلاة اللي في الخارج مطلوبة ولا محرمة؟ محرمة، منهي عنها، إذاً يجب أن تكون فاسدة باطلة ما يجوز أن تكون مقبولة، أما أن تأتي في الذهن فتحاول تفصل الجهة، ما بضبط لأنه هذا مجرد فصل ذهني.

الحنفية فصلوا، حتى النوع الثاني اللي هو الوصف الملازم، صحيح؟ لم يكتفوا فقط بالوصف الخارجي، عند الحنفية حتى الوصف الملازم مثل الصيام في يوم النحر تمام، ماذا يقولون؟ تمام، يقولون هو الحرام ولكنه يصحح. وإذا عبروا أحياناً ممكن يعبروا بالفساد، لكن لا يقصدون بالفساد البطلان، لا يقصدون بالفساد إيش؟ البطلان وأنه لا يترتب عليه، طيب لماذا؟ لإنفكاك الجهة عندهم، يقول لك، وهي أيضاً شرحتها بالتفصيل سابقاً، أنهم كيف الحنفية؟ أحسنت، الحنفية وجهة نظرهم أنه إذا نهي عن فعل لوصف بغض النظر، كان وصف ملازم ولا وصف خارجي، يبقى النهي إذاً متسلط على هذا الفعل بإعتبار وصفه وليس بإعتبار ذاته، فبالتالي يمكن قبوله والتماشي معه، وإن كنا ننهاك عنه إبتداءً، يمكن قبوله وإعتباره صحيحاً، أو تترتب عليه بعض الآثار، لأن النهي فكان فقط لجهة الوصف.

أاما إذا كان النهي للذات، لا، هنا يتفق الحنفية مع الجمهور أن الـ يصبح التصرف والفعل باطل. إذاً، عندك ثلاث وجهات نظر في هذه المسألة بإختصار: هل النهي عن فعل من العبادات أو المعاملات يقتضي فساده وبطلانه؟ نقول: عند الحنفية فقط إذا كان النهي عنه بإعتبار ذاته وأركانه نعم يعتبر فسادًا وبطلانًا، أما إذا كان باعتبار وصفه الملازم أو الخارجي لا يعتبر بطلانًا، ممكن يسمونه فاسد، بس ما يسمونه باطل ويرتبون عليه أحكام. عند الشافعية والمالكية: النهي عن الفعل باعتبار ذاته أو وصفه الملازم يكون إبطالًا له، أما إذا كان لوصفه الخارجي قالوا لا يكون هذا إبطالًا له لإمكان انفكاك الجهة. عند الحنابلة كله باطل، فالنهي عندنا سواء كان لأركان الشيء أو لوصف ملازم أو لوصف خارج يعتبر ماذا؟ إبطالًا له.

طبعًا أعتقد أنه من المصطلحات وهذا ربما ليس هذا وقته التي تحتاج إلى تحرير: تحرير ما هو ضابط الوصف اللازم والوصف الخارجي؟ يعني أنا أعتقد أنه إحدى الإشكالات في هذه المسألة أنهم يعني حتى من حتى في الأمثلة، حتى في الأمثلة، الأمثلة شوية يعني مثلًا لما يتكلمون عن البيع عند النداء الثاني، مش قلنا عند الحنابلة ما حكم البيع عند الشروع في النداء الثاني للجمعة؟ مر معنا في كتاب الأقصى ما حكمه؟

طيب هو سؤال، هل هذا يعتبر وصف ملازم ولا خارج؟ هو فاعل بس فاعل شوية شوية، لا لا ركز معنا ركز معنا، إيش هو بدك تقول؟ آه، الوصف الخارجي ما هو؟ يعني ما هذا تحتاج أن تستقرئ الأمثلة جميعًا، حتى هل ينطبق هذا الضابط على كل الأمثلة التي ترد هنا؟ هذا هو السؤال. هذا أحد الأقوال التي يمكن أن يفرق بها، لكن أنا لو أردت أن أطرد فأقول أن الوصف الملازم هو الذي لا ينفك، سيكون البيع بعد الشروع في النداء مثل الصلاة في وقت النهي صحيح؟ وسيكون مثل الصوم في وقت العيد، كلها زمن، وبالتالي الأصل يكون ماذا؟ نهي عن وصف ملازم.

أليس كالمشكلة أن كثير من المكاتبين حتى خاصة من المعاصرين يعني فيما أنظر إليه، يجعلونه نهيًا عن وصف خارج، وهذا الذي يجعل المسألة تجعل الـ غير واضح في ذهننا: ما هو الوصف الملازم؟ وما هو الوصف الخارج؟ حتى تستقيم لي الأمثلة، حتى أعرف متى أعتبر هذا نهيًا عن وصف ملازم ومتى أعتبر هذا وصفًا خارجًا.

الأصل أن يكون الوصف الملازم وصفًا لا يتصور انفكاكه، عشان هيك سمي إيش؟ ملازم. والوصف الخارجي تمام؟ طبعًا لا يتصور انفكاكه في الذهن حتى يكون الكلام دقيق. الوصف الملازم هو الذي لا يتصور انفكاكه في الذهن، لأنه الصلاة في الدار المغصوبة يعني تقريبًا الكل متفق أنها نهي عن وصف إيش؟ خارج. بس إحنا الحنابلة نقول له ماشي هو وصف خارج لكن أيضًا الخروج في الذهن مش في الواقع. فالكلام وصف ملازم يعني وصف لا يتصور انفكاكه في الذهن، فالزمان لا يمكن أن يتصور الذهن انفكاكه عن الفعل، أما الوصف الخارج هو الذي يمكن أن يتصور ذهنيًا انفكاكه لكنه في الواقع

هو غير منفك، أنت في الواقع صليت في الأرض المغصوبة، وأما الانفكاك الذي عملت لي إياه هو مجرد انفكاك في ذهنك، إنه في غصب وفي أرض، تمام؟ وبالتالي أنا أعتقد إحدى الإشكالات هي تحرير المقصود بالوصف الملازم، ولا أظن ذكر شيء عندك هنا.

إيش الطوفي؟ نعم تفضل عندك؟ هسه هذا ذاته. احنا قلنا ما معنى النهي عن الذات؟ ما يتعلق بأركانه وشروطه، هذا معنى الذات، النهي عن ذات الشيء وهذا يتفق مع الحنفية هو أن ينهى عن تكون المشكلة في أركانه وشروطه مش في أوصاف دخلت عليه. نعم. لا أنت الآن دخلت قضية الثوب نفسه منفصل، إذا كان نهي عن شيء متعلق بذات ال- يعني ركن من ال- المشكلة في ركن من الأركان. طيب. نعم. إذا نهي عن الصلاة في شرط من شروطها المختل، يعني نهي عنها وكان النهي يتعلق باختلال صفة شرط، يعني شرط من الشروط أو ركن من الأركان.

هسه ركن من الأركان متفق عليه أن يكون مثلاً البيع عفواً المبيع أو الثمن حرام، هنا النهي يتعلق بماذا؟ بطبيعة الركن. الشروط هناك حقيقة نقاش فيها، البعض يقول كذلك النهي عن الشروط هو بمرتبة النهي عن الأركان، لأنه كما أنه لا تصح الصلاة بدون أركانها لا تصح بدون شروطها، لكن البعض ينازع في هذا من جهة أن الشروط خارجة قبل العبادة وليس في صلبها بخلاف الأركان فإنها في الصلب. مسألة الشروط نعم فيها نزاع من حيث هل النهي عن الشروط، عن يعني إذا كان النهي عن الفعل لاختلال شرط من شروطه هل يعتبر نهي عن ذات الشيء؟ أو يعتبر نهي عن وصفه؟ لكن حقيقة لا، الأكثر يعتبر نهي عنه باعتبار ذاته. ليش؟ الوصف.

هو شيء دخيل على الفعل كله، يعني الآن لما أقول لك الصوم يوم النحر، لاحظ أن هنا الوصف الملازم ما هو؟ هو شيء لا يتعلق بأركان الصوم ولا بشروطه، شيء يتعلق بماذا؟ بالزمن، يعني هذا وصف دخيل على الفعل مش متعلق بأركانه وشروطه. الغصب وصف خارج عن الصلاة، هو مش شيء من أركان وشروط الصلاة فهو خارج عنه. الآن أنا فاهم في ذهنك بعض الإشكالات، أنه عن أمور الأصل أنها تقتضي الفساد لكن ما قالوا فيها بالفساد، أحسنت، فالآن راح أجي أبين لك في استثناء أصلاً لهذه القاعدة حتى عند الحنابلة، يعني أشياء نهي عنها والأصل على القاعدة أنها تجب تقتضي الفساد ولكنها لم تقتضي الفساد. لذلك ستأتي بعض الأمثلة، لكن حقيقة الأكثر على أن إذا كان النهي عن فعل لخلل في أركانه أو خلل في شروطه فهذا نهي عنه في ذاته.

وأما إذا نهي لوصف دخيل يعني، الوصف هذا مش من أركانه وشروطه، ما له دخل، بس خلص لازمه، وهو وأشهر مثال حقيقة لهذا الوقت، فهنا يعتبر نهي عن الوصف الملازم. كذلك بعض الأوصاف التي تدخل على بعض، يعني لا تكون متعلقة بذات الأركان أو بذات الشروط لكنها محتفة بها، وهذا ليس وقت تمثيله. وقد يكون النهي كما قلنا عن وصف خارج، هنا ماذا قال؟ قال والنهي عن سبب، يعني عن فعل أكتب سواء عبادات أو معاملات عن سبب يفيد حكماً يعني سبب له حكم، صحيح ولا باطل؟ تمام؟ فهذا يقتضي فساده مطلقاً عند الحنابلة. شو يعني مطلقاً؟ يعني سواء كان هذا لذاته أو لوصفه الملازم أو لوصفه الخارجي إلا لدليل. هذه كلمة إلا لدليل مهمة، أنه حقيقة سيشكل عليك وأنت تطبق في فروع الحنابلة أن كثير من الأمور منهي عنها من العبادات أو المعاملات ومع ذلك الحنابلة ماذا قالوا؟ لا تفسد.

مثال ذلك، مثال أخذناه قبل يومين في الـ الغبن، أحد صور الغبن كانت ما هي؟ تلقي الركبان. نهى النبي، الحديث: «لا تلقوا الركبان». النبي عليه الصلاة والسلام إيش قال؟ لا تلقوا الركبان. إذاً هذا كان ينبغي على قاعدة الحنابلة هذا نهي عن البيع الذي يكون عن طريق تلقي الركبان، صح؟ هذا البيع الذي يكون تلقي للركبان من الحدود هذا منهي عنه. طيب الحنابلة شو قالوا فيه؟ هل قالوا البيع باطل؟ لا، شو قالوا؟ البيع صحيح، لكن للزبائن اللي إجوا من الخارج الخيار. طيب كيف صححتم بيع تلقي الركبان؟ ها، كيف؟ إيه، إيش كنت أقول؟ كيف صححتم بيع تلقي الركبان؟ مع أنه إيش؟ منهي عنه، مش قاعدتكم النهي يقتضي الفساد مطلقاً، سواء نهي عنه لوصفه لذاته أو لوصفه الملازم أو لوصفه الخارجي وهنا وصف خارجي؟ الأصل على قاعدة الحنابلة أنه ما يبطل، عفواً أنه يبطل، ومع ذلك لم يبطلوا بيع تلقي الركبان ولكن أعطوا المشتري حق الخيار، خيار الغبن.

فهمتم الآن إيش المشكلة؟ أنك لما تنزل لميدان الفروع ستجد كثير من البيوع أو المعاملات أو الأنكحة نهي عنها ومع ذلك الحنابلة ما حكموا ببطلانها، وإنما قالوا إما بالتحريم مع التصحيح أو الكراهة مع التصحيح. طب لماذا؟ هنا ابن مفلح في أصوله ذكر قاعدة مهمة حقيقة وفائدة يحسن أن تدونوها لتفهموا الفكرة، يقول ابن مفلح في أصوله يقول: وحيث قال أصحابنا باقتضاء أصحابنا من الحنابلة باقتضاء النهي للفساد فمرادهم، شوف، ما لم يكن النهي لحق آدمي يمكن استدراكه، شوف هذا الاستثناء الأول. إذن هذه القاعدة لها استثناء عند الحنابلة.

يقول: وحيث قال أصحابنا باقتضاء النهي للفساد فمرادهم ما لم يكن النهي لحق آدمي هذا شرط يمكن استدراكه. آه الآن خلينا نطبق هذا على تلقي الركبان، لماذا نهت الشريعة عن بيع تلقي الركبان؟ لحق الله ولا لحق الآدمي؟ لحق الآدميين الزبائن. طيب، هؤلاء لو صححنا هذا العقد مع أننا غررناهم، هل يمكن استدراك حقهم؟ نعم من خلال إعطائهم الخيار. إذن هو حق آدمي يمكن استدراكه، فالقاعدة عند الحنابلة إذا نهي عن عقد، عقد بيع، عقد نكاح، عقد إيجار، عقد شركة، وكان النهي لحق آدمي وكان هذا الحق يمكن استدراكه وليس النهي لحق الله وليس لحق آدمي سيفوت، يعني إذا كان النهي لحق آدمي ولكن إذا مشينا العقد لا يمكن استدراكه برضه نبطل العقد، لكن إذا كان لحق آدمي ويمكن استدراكه، إذا قلنا بتصحيح العقد فهنا الحنابلة لا يقولون بماذا؟ بقاعدتهم الأولى أن النهي البطلان والفساد، هذا هو الاستثناء الأول.

طيب، قال: فإن كان ولا مانع، إذا كان النهي لحق آدمي ولا مانع، بحيث يمكن الاستدراك، تلقي الركبان مثلًا النجش، البيع الذي فيه النجش، صححناه ولا ما صححناه؟ مع إنه فيه غش، صححناه. لماذا صححناه؟ لأنه حق، لأنه هو النهي لحق آدمي ويمكن استدراكه. قال: فإنهما يصحان على الأصح عندنا، أي الحنابلة، وعند الأكثر، لإثبات الشارع الخيار في تلقي الركبان. وعللوه بما سبق، يعني هكذا عللوا أنه الحق لآدمي ويمكن استدراكه، لذلك لا نبطل العقد، ولكن نعطي حق الاستدراك. قال: وفي الفروع مسائل، كبيع الفضولي وبيع المجهول وغير ذلك لها أدلة خاصة هناك. إيش يعني؟ يعني الحالة الثانية أن هناك بعض المسائل، بدك تفهمها الفرعية، ستجد أنه نهي عنها ليس لحق الآدمي، قد تكون لحق الله، أو قد تكون لحق آدمي ولا يمكن استدراكه، ولكن مع ذلك الحنابلة حكموا بتصحيحها، لماذا؟ قال: لأدلة خاصة بكل مسألة.

وهذا إخواني بيعطيك فائدة، أن القواعد الأصولية ليست قواعد كلية، بمعنى لا يوجد لها استثناء، لا، هذه قواعد عامة، لكن سيكون لها استثناء. وأنت وظيفتك أن تبحث لماذا خرجت هذه المسألة عن القاعدة، ولماذا خرج ذلك الفرع عن القاعدة، ولماذا الحنابلة هنا بيجي دورك، العمل الذهني والشغل والتعب. وهذا إخواني يجعل زي ما أقول لك المذهبية شيء فخم، شيء دقيق، أنا عندي قواعد والمذهب خالفها في أمور، بدي أفهم وأتبع أدلتهم لأعرف العقل المذهبي كيف يفكر الحنابلة. أنتم وضعتم قاعدة، طيب لماذا خالفتموها هنا؟ أكيد في ملحظ معين لهذه المسألة يختص بها، زي مسألة مثلًا شراء الفضولي وبيع الفضولي وبيع المجهول، أشياء ذلك، في أشياء معينة أنتم خرجتم فيها عن قاعدتكم التي أصلتموها، لماذا؟ هذا شغلك إنك تتتبع تعليلات المسائل الفرعية، فأنت في الأصول برجع بقولك أنت بتأخذ القاعدة العامة، لكن في الفروع هناك عالم آخر. ولذلك بقولك نصيحة: أصول الفقه لا تطول كثير كثير في المسائل التنظيرية، تمام؟ لأنه كثير من المسائل أصلًا خلاف عقدي مش أصولي.

بعد ما تدرس أصول الفقه من كتابين ثلاث وتتقدم في دراسة المذهب في كتابين ثلاث، ابدأ في عملية دراسة الأدلة، امسك عمدة الأحكام وبلش اقرأ الكتب الاستدلالية حتى تفهم كيف تطبق القواعد الأصولية وتعرف أن القواعد الأصولية هي مش واحد زائد واحد يساوي اثنين، لا. بعض الشباب بيكون متحمس، يعني درس أصول فقه، فكر إنه بده ينزل الأحكام على الجماعات والناس، فكر إنه واحد زائد واحد يساوي اثنين، لا يا عمي مش واحد زائد واحد يساوي اثنين، في هناك استثناءات كثيرة وقيود وضوابط. كيف بدي أعرفها يا شيخ؟ هي بالخبرة وطول الدرس. تروح تقرأ لك المغني، تروح تقرأ الممتع وتقرأ شرح العمدة لابن تيمية، وبلش تشوف كيف العلماء بفكروا وكيف يطبقوا، كيف ينزلون القاعدة الأصولية على الفرع الفقهي، وكيف يتم يعني مراعاة وتحقيق المناط، وهذا عالم من الفن، فن هذا.

لكن هذا الفن بدك تدرسه شوي شوي، المرحلة الأولى بدك تعرف القواعد الأصولية العامة، خلاص أنا ضبطت القواعد الأصولية العامة، بعدين نحن زي ما حكينا في هذا المستوى إن شاء الله بعد ما ننهي البلوغ، ندخل في عمدة الأحكام. الهدف من دخولنا في عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي إنه نبدأ نطبق، نبدأ نتعلم هذا الفن من خلال التطبيق والتنزيل. وهنا أنت ستبدأ تشعر بلذة وصول الفن، أنا عارف الآن أنت شعره صعب وحامض، بس بكرة بيصير حلو وجميل، بس اصبروا شوي، اصبر حتى تتعلم. اه تفضل بسرعة.

لا تستطيع أن تنفك، ذهنياً ممكن، كيف أقول لك؟ أن أتصور صلاة في غير هذا المكان. لا، الوقت لا يمكن الخروج عنه، لكن المكان يمكن الخروج عنه. أنت يمكنك أن تخرج عن الزمن؟ لا يمكن. كيف دكتور؟ كيف ستخرج عن الزمن؟ لا أنت إذاً، ما بعرف، أنا ما الآن أنت عندك صلاة داخل زمن، هل يمكنك، نعم في هذا الـ لا هيقولك هل يمكنك أن تخرج الصلاة عن هذا الزمن؟ هل لك إرادة على ذلك؟ وزي ما قال لك أخونا هذا ما لم يذكروا هو بيكمل، يعني الزمن مش من فعلك، صح؟ فأنت لا يمكنك أنك تخرج عنه، لو حاولت أن أفعله لا يمكن أخرج عن الزمن من حيث الـ لا لا ركز، الكلام هو هذا، هذه حجة الحنابلة في الواقع.

لذلك الحنابلة شو قالوا؟ من حيث الواقع لا يمكن، لكن هل أنا صاحب قراري في اختيار المكان؟ نعم، بس مش صاحب قراري في اختيار الزمن، فهمت علي؟ يعني أنت الآن تستطيع أنك أنت تغادر المكان، صح؟ لكن لا تستطيع أن تغادر الزمن، هذه هي الفكرة، لكن في الواقع الخارجي أنا متفق معك، وهكذا الحنابلة بيحكوا، إنه إحنا الآن بنتكلم في الخارج، واحد جالس في دار مغصوبة، هو الآن منفكة الجهة ولا واحدة؟ واحدة، إذاً يجب أن تكون باطلة، أما آجي أحللها ذهنياً إنه المكان يمكن الخروج عنه لكن الزمان لا تستطيع لا تملك إرادة الخروج عنه، هذا مجرد تحليل ذهني، لذلك الحنابلة اضطردوا في كلامهم.

أما هؤلاء المشايخ والمذاهب الأخرى، لا أقول لك أنهم ما ا- يعني هم علماء كبار، لكن هم اعتمدوا على إمكانية الانفكاك الذهني، وهذول حتى الطوفي من أصحابنا وافقهم، يعني هذا يدل إنه أنت برضه لا تظن المسألة بهذه السهولة، أنا بس بدي إياك تفهم إنه ما دام يعني كبار الأصوليين هم يتجهون لانفكاك الجهة، معناتها المسألة هذه يعني لها فلسفتها، يعني ما تظن أنها بهذه السهولة، أنا وأنا بشرحها بهذه السهولة حتى أنت بس تفهم وجهة نظر مذهبنا، لكن أكيد أنت إن شاء الله بكرة بتقرأ للرازي والقرافي والعز وهؤلاء وبتشوف إنه المسألة ليست بتلك السهولة إنك تجزم أن رأي الحنابلة، أنا لا أجزم أن رأي الحنابلة صحيح، أنا أظن ولا أجزم.

أنا أظن أن هكذا المسألة تكون اتباعاً للمذهب، لكن هل أنا أجزم بخطأ من يرى انفكاك الجهة واعتماداً على ذلك؟ لا، لأنه حقيقة في أدلة لهم بتدوخ، يعني لما تقرأ أدلتهم يعني فيها أدلة وفلسفة للموضوع وبناء وأطروحة، لكن أنا ليس هذا موضوعي. المهم، يقتضي فساده مطلقاً إلا لدليل هذا المذهب، وقيل وقيل هذولا مسألتين ليست المذهب، لكنه قالهم على صيغة التمريض: وقيل إذا كان النهي لعينيه لعين الفعل لا لغيره، يعني أن النهي يقتضي الفساد إذا كان النهي عن العين، أما إذا كان النهي لغيره، إيش يعني لغيره؟ لوصفه الملازم أو الخارجي، فلا يقتضي الفساد. لماذا؟ لجواز الجهتين، وهذا على طريقة الحنفية، الحنفية يجوزون انفكاك الجهة سواء في الوصف الملازم أو الوصف الخارجي، تمام؟

وقيل القول الثالث، كله بصيغة التمريض طبعًا وليس المذهب، قيل أنه في العبادات النهي يقتضي الفساد، لا، في المعاملات لا يقتضي الفساد إلا إذا كان لذاته، إذا العبادة قربة وفعل المنهي معصية فيتناقضان، يعني قيل أنه في العبادات يقتضي الفساد مطلقًا، سواء لوصفه الداخلي أو لـ لذاته أو لوصفه الملازم أو لوصفه الخارجي، باعتبار أنه أي عبادة يتم النهي عنها إذًا هي الله لا يريدها، فلا تصح قربة، إذًا هي باطلة. أما المعاملات فهذه أمور الآدميين، ليست قربة، المعاملات هي مش قرب، البيع، الشراء، هذه مش عبادة، فهنا قالوا إذا كان النهي لعينيه يقتضي الفساد، أما إذا كان النهي

القول الثالث تفرق بين العبادات والمعاملات، أنه في العبادات النهي يقتضي الفساد مطلقًا. أما المعاملات فالنهي يقتضي الفساد إذا كان لعينها وليس لوصفها الملازم أو وصفها الخارجي. طبعًا برجع بقولك حكاية الأقوال هنا أنا لا أهتم بها كثيرًا؛ لأنه المسألة فيها أقوال أكثر من كذا.

فيها أقوال كثيرة والأصوليون في نوع من أحيانًا بقولك مثل الاجتهاد الشخصي لبعضهم، يعني ممكن يخرج برأي حتى ولو لم يكن الرأي المشهور؛ لأنه مسألة فلسفية عقلية بيعتبرها وبقولك خليني أدلي بدلوي فيها. أنت بيهمك الآن ضبط المذهب، ضبط المذهب أن النهي عن الشيء يقتضي الفساد مطلقًا إلا لدليل. والله سامحونا، الآن بس لأدخل شوي في العام حتى ما تشعب، أدخل.

قال رحمه الله: العام ما دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقًا ضربة.

قال: فيخرج بما يشترك فيه نحو عشرة ومطلق وبمطلق المعهود وبضربة نحو رجل والخاص يخالفه.

الله يسامح الشيخ ابن نصر الله. ابن نصر الله راح جاب تعريف ابن الحاجب للعام واعتمدوا. ما أنه كان بإمكانه كما قلت لك، يعني إذا كان لي تعليق على ابن نصر الله اعتماد التعاريف والمصطلحات غير المشهورة. في النهاية تصب في نفس الاتجاه لكن التعاريف المشهورة أولى في التعامل.

المهم، نحن ماذا عرفنا العام؟ في النظم الصغير تذكر؟ أحسنت. نحن قلنا العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له دفعة واحدة بلا حصر. وذكرنا المحترزات في هذا التعريف إذا ذكرتوها في الزمن الجميل. اللفظ، فقلنا العام هو وصف للألفاظ.

أن العام وصف للألفاظ. وهل يجوز أن توصف المعاني بالعموم؟ تمام؟ يعني عند الحنابلة وعند الجمهور حقيقة العام هو حقيقة وصف للفظ. وجعله وصف للمعاني مجاز. يعني هذه مسألة يبحثونها في بداية باب العام. هل العام وصف للألفاظ أم وصف للمعاني؟ مسألة طويلة. خلاصتها عند الحنابلة على الأقل أن العام حقيقة وصف للفظ يعني ما هو الذي يوصف حقيقة بالعموم؟ الألفاظ. فأقول هذا لفظ عام. أقول مثلا الجمع الذي فيه أل الاستغراق هذا لفظ عام. النكرة في سياق النفي لفظ عام. فعند الحنابلة والجمهور الوصف بالعموم هو وصف للألفاظ حقيقة، نقول هذا اللفظ عام.

ويجوز أن توصف بها المعاني مجازًا، كيف يعني توصف المعاني؟ لما نقول هذه القاعدة عامة. يعني قاعدة عامة. أنت هنا العموم هنا هل هو للألفاظها؟ ولا لمعناها؟ لمعناها صحيح؟ فهنا لما نصف نقول هذه القاعدة عامة. العموم هنا مش لأنه الألفاظ، العموم للفحوى يعني، فحوى هذه القاعدة يمكن تطبيقه على أي مكان، فلما تقول القاعدة عامة أنت تقصد معناها عام، يقبل أن يطبق على جزئيات كثيرة، فهنا أنت جعلت العموم وصف لإيش؟ للمعنى.

وهذا مجاز، بس بظبط، سيرتك قاعدة عامة بس بدك تكون أنت فاهم عند الحنابلة على الأقل والجمهور أنه وصفك للقاعدة بأنها عامة حقيقة ولا مجاز؟ مجاز. لأن الأصل في العموم وصف لماذا؟ للألفاظ. فتكون تقول هذه لفظة عامة وليس وصف لـ المعاني، أن نقول هذا المعنى عام، نقولك والله هذا معنى عام يصلح أن تنزله على أي شخص، قولك معنى عام هذا مجاز.

لفظ عام هذا حقيقة، بس هذه ما، لذلك نحن لما نقول العام هو اللفظ المستغرق هذا تعريف للعام باعتبار حقيقته أنه لفظ وليس معنى، طيب. نحن قلنا في متن النخب الصغير أن العام هو اللفظ المستغرق وهو يعم جميع الأفراد.

اللفظ المستغرق بس لأي أفراد؟ لما يصلح له طبعًا أنه مش يعم كل الأفراد اللي ما له دخل فيها، فكلمة الرجال لفظ مستغرق لجميع ما يصلح له، هو يصلح لإيش؟ للذكر البالغ. ما له علاقة بالأفراد يعني. فهو نعم مستغرق، لكنه مستغرق لما يصلح له. للمعنى الذي فيه.

طيب. لفظ مستغرق لجميع ما يصلح له دفعة واحدة. قلنا دفعة واحدة أخرجنا به ماذا؟ أبو حنيفة؟ المطلق. لأن أعتق رقبة، كلمة رقبة هنا لفظ يستغرق جميع ما يصلح له، لكن دفعة واحدة ولا على سبيل البدل؟ قلنا على سبيل البدل. طيب. وقولنا بلا حصر أخرجنا به ماذا؟ الأعداد. لأنه زي اللفظ 100 و1000 ولفظ مستغرق لجميع ما يصلح له دفعة واحدة، لكنه بحصر.

ألفاظ الأعداد ليست من ألفاظ العموم لأنها صحيح تستغرق ما تصلح له، لكنها إيه، ليست بـ إيه، مفتوحة، بل بحصر. طيب. خلينا نجي الآن على التعريف اللي قدمه ابن نصر الله، هو تعريف ابن الحاجب ترى يعني. يعني اللي بيدرس هذا الكتاب تقريبًا بيدرس نص مختصر ابن الحاجب.

يقول: ما دل. الآن تعريف آخر، ويخلي الواحد ترى يشوف تعريفات كثيرة. كل تعريف يعطيك عقل صاحبه. كل تعريف يعطيك عقل صاحبه، وكيف هذا العالم متصور للعموم في ذهنه. يقول: ما، ما هنا بدي أفسرها بأنه لفظ. ما، يعني لفظ دل على مسميات. والمسميات هي الأفراد. المسـ، شو الفرق بين الاسم والمسمى؟ الاسم لفظ، المسمى هو الموجود في الخارج. الأفراد الموجودة في الخارج.

فيقول: لفظ دل على مسميات، يعني على أفراد. باعتبار ماذا؟ أمر اشتركت فيه هذه الأفراد. يعني نجي الآن على كلمة الرجال. الآن كلمة الرجال هذا لفظ صحيح؟ يدل على ماذا؟ على مسميات مشتركة في أمر ما. صحيح؟ كلمة مشتركة في أمر ما هي تساوي في التعريف السابق إيش؟ جميع ما يصلح له. يعني تساوي في تعريف المشهور جميع ما يصلح له. هذه العبارة في هذا التعريف هي مساوية للعبارة في التعريف السابق ما يصلح له. ليه؟ لأنه كلمة الرجال نحن قلنا قبل شوي هي تصلح لمن؟ للذكر البالغ.

طيب، خلينا نطبق الآن بس بعبارة ابن الحاجب. الرجال لفظ يدل على مسميات. مين هي المسميات؟ حضراتكم. اللي أنتم الأفراد اللي في الخارج. تدل على مسميات. هذه المسميات حضراتكم بماذا تشتركون؟ بأنكم ذكور بالغون. يعني هذا عنصر مشترك بيننا جميعًا. بغض النظر فينا المشرقي والمغربي والشمالي والجنوبي. النقطة المشتركة بيننا أننا ذكور في هذه القاعة وأننا بالغون. فإذن كلمة الرجال هي تدل على مسميات. بس من أي جهة تدل على مسميات؟ من جهة الأمر الذي يشتركون فيه.

هي تدل على المسميات باعتبار النقطة التي تشترك فيها هذه المسميات. وهي رجال ذكور بالغون. فكلمة الرجال هي تدل على أفراد مشتركون بأنهم ذكور بالغون، هذا معنى كلامه. لفظ يدل على مسميات على أفراد مشتركون في أنهم شو نقطة الاشتراك بينهم؟ ذكور بالغون.

طيب، خلينا نكمل التعريف. مطلقًا. لماذا أضاف كلمة مطلقًا؟ قالوا أراد أن يخرج ماذا؟ المعهود. أراد أن يخرج المعهود الدال على ماذا؟ على معين.

يعني يريد أن يقول لك لو قلت جاء الرجال، مثلًا لو قلت مثلًا زارني البارحة الرجال. ال هنا ال استغراق ولا ال العهدية؟ ال العهدية، صحيح؟ فكلمة رجال هنا هي تدل على مسميات مشتركة في أمر ما. لكن على سبيل الاستغراق ولا على سبيل التعيين؟ على سبيل التعيين، فكأن كلمة مطلقًا هي تساوي في التعريف السابق كلمة إيش؟ المستغرق. هو عكس الأمور بس مش مشكلة. كلمة مطلقًا أراد بها أن أنا بدي أحاول أسقط لكم هذا التعريف على التعريف اللي ذكرناه حتى أنت تفهم القصة.

فكلمة مطلقًا في اعتقاد أنها تساوي كلمة إيش؟ الاستغراق المذكورة في التعريف المشهور. لأنه الآن زي ما حكينا العموم لابد يدل على إيش؟ على الاستغراق. لفظًا يستغرق، ولا يجوز أن يتكلم عن إيش؟ عن عدد معين أو يشير إلى عدد معين. صحيح؟

فلذلك إحنا في التعريف السابق قلنا اللفظ المستغرق، هنا على تعريف ابن الحاجب ماذا قال؟ اللفظ الدال على مسميات تشترك في أمر مطلقًا يعني دلالته على هذه المسميات دلالة مطلقة ولا محصورة معينة في عدد معين؟ مطلقة دون أن يحصر في عدد.

كيف يمكن يحصر إذا كانت ال العهدية وليست للاستغراق مثلًا؟ أو كان مثلًا اسم الموصول صلته تدل على عهد معين مثلًا جاء الذين زاروني البارحة. وهنا الذين هو دائمًا هو دائمًا يقول لك أسماء الموصول من ألفاظ العموم بس هو هنا ما بتزبط ألفاظ عموم لأنه هنا في قرينة دلت على ماذا؟ على أنه يتكلم عن عدد معين جاء الذين زاروني البارحة أكيد مش كل الرجال زاروني البارحة على كوكب الأرض اللي بده يكون زارني 10 20. فهنا في قرينة تدل على عدم الإطلاق وأن كلمة الذين هي صحيح لفظ يدل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه لكن هنا ليس على وجه الإطلاق إذا ما دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقًا.

فماذا ختم التعريف؟ ضربة. إيش يعني ضربة؟ ماذا يقابلها في التعريف المشهور؟ دفعة واحدة. لإخراج العموم في المطلق. لأنه عموم المطلق عموم إيش؟ بدلي زي ما قلنا قبل شوي حرر رقبة. رقبة لفظ يدل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه هذه رقبة وهذه رقبة وهذه رقبة وهذه رقبة لكن هل عموم المطلق استغ- دفعة واحدة ولا على سبيل البدل؟

على سبيل البدل فكلمة ضربة أخرج بها المطلق لأنه وإن كان يستغرق فيه استغراق لكنه استغراق بدلي وليس دفعة واحدة وهنا لاحظ لو حطينا التعريفين تحت بعض وأنا بيهمني هذا النوع ترى من الدراسة شاء الله إنها خبرة تنالونها العام على التعريف المشهور اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له دفعة واحدة بلا حصر. التعريف الذي ذكره لنا اقرأ لي يا أبو الله ما دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقا ضربة.

الآن لو قلت لك أسقط هذا على هذا كيف تفعل؟ بتقول لي ضربة هذه مكان دفعة واحدة تمام؟ وكلمة مطلقا تمام؟ هذه ترى شملت أمرين الاستغراق وبلا حصر وباعتبار أمر اشتركت فيه هذا باعتبار جميع ما يصلح له وكلمة ما هي بمعنى اللفظ تمام؟ يعني من عند كلمة مسميات مسميات باعتبار هذا هي جميع ما يصلح له إذا كلمة اللفظ هي مكان كلمة ما و المستغرق لجميع ما يصلح له كلمة لجميع ما يصلح له هي بمعنى دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقا تشمل الاستغراق وبلا حصر ودفعة واحدة مكان ضربة.

هيك إذن بتعرف إنه هو التعريف ما خرج عن هذا فعليا لكنها عبارات مختلفة. فإذا أنت فاهم التعريف في النظم الصغير خلص ما في داعي أشرح لك هذا التعريف هو نفسه يعني ما في شيء جديد يعني هو نفس التعريف في النظم الصغير لكن اختلفت فقط الألفاظ المستعملة فيه.

لذلك هو لما أراد أن يذكر المحترزات قال طبعا هنا يذكرون بعض الأمور إيه. طبعا يأخذونها من شروح ابن الحاجب ويطيلون النقاش فيها كثيرا. وإن كان هذا لا يهمك. قضية قوله فقال فيخرج بقوله ما يشترك فيه نحو عشرة. إيش نحو عشرة؟ يعني الأعداد المحصورة. لاحظ إنه كأنه جعل إنه باعتبار ما يشترك فيه هو الذي يعمل جميع ما يصلح له بلا حصر. يعني جعل باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقا. استغراق بلا حصر.

تمام؟ هنا ظاهر كلامي إنه قضية الأعداد أخرجها باعتبار بهذا القيد. باعتبار أمر اشتركت فيه. لماذا؟ يريد أن يقول لك ألفاظ الأعداد مثل كلمة عشرة. الآن شو الفرق بين كلمة عشرة وبين كلمة الرجال؟ تمام؟

هناك فرق جوهري وهو أن كلمة عشرة مدلولها ركز معي. مدلولها لا يوجد في كل فرد من أفرادها. صح؟ يعني كلمة عشرة هل هو أنا بدي أعر- بدي أعبـر بعبارة المناطق. أنا بحاول أسهل العبارة. هل هي علاقتها بأفرادها علاقة الكل بأجزائه ولا باعتبار الكلي بجزئياته؟ هي هي الفكرة.

الآن شو الفرق بين الكل والكلي؟ الكل هو الذي لا يصح إطلاقه على كل فرد من أفراده على حدة. وأما الكلي اللي درسناه إذا بتذكروا في قبل فترة هو الذي يصلح إطلاقه على كل فرد من أفراده. فمثلا كلمة أسد كلي ولا كل؟ كلي. ليه؟ لأنه كل فرد من الأفراد الذي يندرج تحته هذا أسد هذا أسد هذا أسد هذا أسد.

طيب. العشرة من إيش تتشكل؟ ها. عشرة من إيش تتشكل؟ من عشرة عناصر. صح؟ بغض النظر شو هي العناصر. بشر، حيوانات، هذا. كل واحد هل يصح أن أقول عنه عشرة؟ لا، هذا فرد، هذا فرد، هذا فرد، هذا فرد، بس مجموعهم هو اللي طلعلي مفهوم إيش؟ العشرة.

مثال آخر، يسهل عليك. الكرسي باعتبار أجزائه علاقة لفظ الكرسي بأجزائه، المسامير والجلد وكذا. هل علاقة الكرسي بأجزائه التي يتركب منها علاقة كل ولا كلي؟ كل، ليه؟ لأنه الكل هو اللفظ الذي لا يصح إطلاقه على كل جزء من أجزائه على حدة. بيصير أحكي المسامير كرسي؟ لا، بيصير أحكي الجلد كرسي؟ بيصير أحكي العجلات كرسي؟ متى الكرسي؟ الكرسي هو مجموع المسامير مع الجلد مع كذا، هي اللي عملت كرسي. فعلاقة لفظ الكرسي بأجزائه التي تشكل هي علاقة كل بأجزاء.

لكن لو بدي أقول علاقة الكرسي نفسه بجزئياته الموجودة في الخارج هو نفسه مش باعتبار أجزائه التي شكلت، باعتبار أفراد الموجودة في الخارج هي علاقة كلي بجزئياته. فهذا كرسي وهذا كرسي واللي قاعد عليه ضرار كرسي واللي قاعد عليه الشيخ هنا إيش؟ كرسي. فهنا الكرسي هو كلي باعتبار أفراده الموجودة في الخارج وكل باعتبار الأجزاء التي يتشكل منها.

الفرق بين الكل وهذا. فالعشرة الآن، العشرة علاقتها بأجزائها التي شكلتها هي علاقة إيش؟ كل بأجزائه. علاقتها بالـ الأفراد اللي شكلتها، لكن لو في هناك عشرة وهنا عشرة وهنا عشرة علاقة عشرة بأفرادها الموجودة في الخارج كلي بجزئياته. فهذه مرونة بدها تكون عندك حتى تفهم أصول الفقه، يعني لأنه زي ما حكيت، الكرسي باعتبار أجزائه علاقة كل بأجزاء. لكن الكرسي باعتبار النماذج الموجودة في الخارج هو كلي بجزئيات، كرسي كرسي كرسي كرسي كرسي. نفس الشيء عشرة.

عشرة باعتبار أجزائها علاقة العشرة بأجزائها علاقة كل بأجزاء. لكن إذا كان عندي في هذا المكان عشرة هناك وعشرة هناك وعشرة هناك وعشرة هون، علاقة العشرة بهذه النماذج كلي بجزئياته؛ إنه هاي يصدق عليها أنها عشرة، وهذه يصدق عليها أنها عشرة، وهذه يصدق عليها أنها عشرة، ممتاز؟

بالتالي يقول لفظة عشرة هل هي من ألفاظ العموم باعتبار الأجزاء التي تندرج تحتها؟ لا، لماذا؟ لأن العموم هو كلي وليس كل. بس احفظها هيك، ألفاظ العموم هي من إيش؟ من الكلي وليس من الكل. ايش يعني من الكلي وليس من الكل؟ ألفاظ العموم هي التي يصح إطلاقها على كل فرد من أفرادها.

الأسد الرجل، اعتبرها لسه راقية، كلمة رجل وأسد هل يصح إطلاقها على كل فرد من أفرادها؟ نعم، فألفاظ العموم كلي. تمام؟ يصح إطلاق اللفظ العام على كل فرد من أفراده على حدة.

بخلاف، ها، بخلاف ماذا؟ بخلاف العشرة، فالعشرة لا تسمى كلي ليه باعتبار أجزائه أفراده؟ ليه؟ لأنه لا يمكن أن تطلقها على كل فرد من أفرادها على حدة، فلذلك نقول العشرة كل وليس كلي. بالتالي هي ليست من ألفاظ العموم، وقل على ذلك المية وال999، كل الأرقام كل الأعداد باعتبار أجزائها التي شكلتها، علاقة لفظ العدد بالأجزاء التي شكلت علاقة كل بأجزائه وليس كلي بجزئياته، فبالتالي ألفاظ الأعداد ليست من ألفاظ العموم، لأن ألفاظ العموم هي كلي بجزئيات وليس كلي بأجزاء.

طب ايش علاقة هذا بموضوعنا؟ هو لما قال في تعريفه: العام هو اللفظ الدال على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه. الآن هذا، أنسب كلمة الاشتراك في الكلي ولا في الكل؟ كلي، لأنه الآن كلمة الرجل ألفاظ العموم إذا قلنا أن الاستغراق هذه لماذا تطلق على مسمياتها؟ باعتبار العنصر الذي تشترك فيه، وهو ما هو؟ الذكر البالغ، فبالتالي هذا رجل وهذا رجل وهذا رجل وهذا رجل.

ألفاظ العموم هي كلي، ولذلك هي تصدق على جميع جزئياتها، لأن الكلي يمثل باختصار العنصر المشترك بين جميع الجزئيات. ما هو الكلي أصلاً؟ الكلي هو العنصر المشترك بين جميع الجزئيات. فلما يقول لك العام هو اللفظ الدال على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه، ما الذي يدل على الأمر المشترك الكل ولا الكلي؟ الكلي.

الكلي زي كلمة إنسان، مش إنسان كلي يصدق على جزئيات كثيرة؟ هذا إنسان وهذا إنسان وهذا إنسان. شو الـ لماذا صح أن هذا إنسان وهذا إنسان وهذا إنسان؟ أنه في نقطة مشتركة بينكم جعلت يصح أن أسميك إنسان، ما هي؟ أنك حيوان ناطق.

الكلي هو الذي يدل على الأمر المشترك بين الجزئيات، وبالتالي هو الذي يدل على ماذا؟ على العموم. فلما يقال العام هو اللفظ الدال على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه، كأنه أخرج الكل وحصر أن العام يكون فقط كلي.

ومن ألفاظ الكل الأعداد، فعلاقة الأعداد بالأفراد المندرجة تحتها علاقة كل، فلذلك قال كلمة ما يشترك فيه أخرجت ماذا؟ عشرة. فهمت الآن كلمة عشرة من أين جاءت؟ شوف الحفلة هاي بس أنا أفرس لك لماذا قال قوله باعتبار أمر اشتركت فيه أخرجت الأعداد. كلمة عشرة نموذج، طبعا أكتب أخرجت الأعداد، لماذا أخرجت الأعداد؟ تقول لأنه علاقة ألفاظ الأعداد بأفرادها علاقة كل بأجزائه. وعلاقة والعام هو من الكلي، والكلي هو يعتمد على ماذا؟ على وجود العنصر المشترك بين جميع الجزئيات.

طيب كلمة مطلقا كما قلنا أخرجت المعهود، لأنه المعهود هو محصور معين والعام يجب أن يكون مطلقا زي ما قلنا لا يدل على معهود معين. وقوله بضربة أخرج نحو ماذا؟ رجل، الذي هو باختصار لا يدل على عموم زي جاء أكرم رجلاً مثلاً، أكرم رجلاً تمام؟ أكرم رجلاً، أكرم رجلاً.

كلمة رجل هنا تصدق على هذا وهذا وهذا وهذا، لكن على سبيل ماذا؟ البدل، كما قلت مشكلة قلة الألفاظ اللي بنستعملها بتخلي حتى الكلام مش مفهوم، يعني ضربة أخرجت رجل، كيف أنا أخرجت؟ أنت أكيد مش فاهم هنا، يعني كيف أخرجت رجل؟ بس أنت الفاهم الآن المطلق وإنه أكرم رجلاً يدل على ماذا؟ على عموم، لكن ليس ضربة واحدة على سبيل البدل.

فلذلك أنا كنت حريص أن أسقط هذا التعريف على التعريف اللي ذكرناه في النظم الصغير، حتى أنت تتقدم وتتطور، ما تشعر إنه هذا طلع العام شيء ثاني الآن. كان العام في النظم الصغير شيء وأصبح العام هنا شيء آخر، لا، وهو نفسه بس العبارة وتعقيدها شوي يعني بعقد الأمور في ذهن الطالب، لكن في ناس بتحب التحدي، وأنا بقولك هو علم جميل أنك تتحدى يعني تحاول تفهم هو شو بده يحكي.

وكيف أنه هذا التعريف يجب أن لا يخالف التعريف المتعرف عليه بين الأصوليين، فبدي أحاول أني أنظر في الألفاظ، لكن هل هو أفضل تعريف؟ لا، في اعتقادي التعريف السابق هو تعريف طبعا الرازي اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له دفعة واحدة بلا حصر. وتقريبا تعريف الرازي هو أفضل بكثير من تعريف ابن الحاجب المليء بعبارات ضيقة وشحيحة، التي أنت كأنك تستطلبها، أنا فاهمين شو بتحكي حتى أستطيع أن أفهم معناها.

لكن عموما قال: والخاص يخالفه. يعني الخاص بخلاف العام، ما هو؟ هو اللفظ الدال على معين أو على عدد محصور. الخاص هو اللفظ الدال على معين أو على عدد محصور، فهذا يمكن أن يعرف به الخاص.

وأنت ما أنت شغلك في أصول الفقه عادة ليس في الخاص، شغلك في العام وكيف يتم تخصيصه. الدرس القادم نأتي إلى الألفاظ العام، طبعا الأسبوع القادم لم يكن هناك معهد ملكة. إن شاء الله الأسبوع الذي يليه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

غراس العلم، طريقك نحو علم شرعي راسخ.

أقم الصلاة عمي.