حياكم الله أيها الأكارم في مجلس جديد من مجالس العلم النافع بإذن الله في معهد ملكة للتاصيل والتفريغ على مذهب الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رحمه الله تعالى عليه. مجلسنا الأول اليوم إن شاء الله في التعليق على مادة بلغة الوصول بنصر الله الكناني الحنبلي، وقد شرعنا في باب القياس.
تكلمنا في الدرس الماضي عن مفهوم القياس وقلنا هناك تعاريف. الصحيح شيخ ما هو الأول؟ حمل الذين يرون أن القياس ما هو؟ الحمل ما هو؟ فعل المجتهد. ووجهة النظر الأخرى أن القياس المساواة بغض النظر عن فعل المجتهد أو لا، هو شيء منفصل يعرّفه باعتبار طبيعته أن يكون فرع مساوياً لأصل.
ثم بعد ذلك أعطانا أركان القياس، قلنا أركان القياس ايش يا عدنان؟ الأصل والفرع والعلة والحكم. وقلنا إن هناك من باب الفائدة أن عمل المجتهد في العلة في ثلاثة أمور؛ علاقة المجتهد بالعلة وبحثه فيها من ثلاث جهات؛ الجهة الأولى ما هي؟ تحقيق المناط.
قلنا ما هو تحقيق المناط؟ تحقيق المناط العلة تكون متفقاً عليها لكن تنزيلها. طيب إذا كانت العلة مستنبطة وأريد أنزلها، يعني أنا كحنبلي استنبطت علة لأصل، هل يشترط دائماً في تحقيق المناط أن تكون العلة مستنبطة؟ أن تكون العلة منصوصة أو مجمعة عليها؟ شو رأيكم؟ أنا أظن تكلمنا في هذا المرة الماضية. نعم أظن المقصد بتحقيق المناط هو مثال اللي عندها على... أحسنت.
حنا قلنا حقيقة هو في المرة الماضية أعطاكم صورتين؛ ممتاز، أعطاكم صورة قاعدة قال لك متفق عليها أو مجمع عليها ثم أنت تريد أن تنظر في مناطاتها في الخارج أو أين يتحقق المناط فيها في الخارج، والصورة الثانية هي صورة القياس حقيقة وهي أن تكون مسألة الشارع نص على علتها أو اجمع الفقهاء على علتها، ثم بعد ذلك نحن ننظر أين توجد هذه العلة في الواقع في أمثله أخرى.
لكن هنا يأتي كلامه، ومن يقرا حقيقة كلام بعض الأصوليين في تحقيق المناط يجدهم كأنهم يتكلمون فقط عن علل منصوصة أو مجمعة عليها، هكذا ينصون في تعاريفهم أن تكون العلة منصوصة أو مجمعة عليها ثم بعد ذلك أنت تحاول أن تنظر أين توجد هذه العلة في الواقع.
لكن حقيقة ذكر بعضهم أنه حتى المستنبطة في النهاية يجب أن تكون داخلة في التعاريف، حتى المستنبطة أنا إذا استنبطت علة، علة الربا مش هي مستنبطة؟ وماذا نفعل لما ننظر أين إسقاطاتها في الخارج؟ نحن نحقق مناطها، فلذلك الصواب الله أعلم أن تحقيق المناط سواء كانت العلة منصوصة مجمعة عليها أو مستنبطة فهي عملية ذهنية المراد منها أن تسقط العلة على صورها وتطبيقاتها الخارجية.
الصورة المسألة الثانية التي هي ايش؟ نعم، الأولى تفضل. وكانه جعل القياس الأمر الذي اختلاف عليه، ما سما قياس أصلاً. أحسنت هذا حكينا عنه وجعل القاعدة ليست قياس والقياس هي الصورة الثانية، بس في كلا الحالتين هم يقولون حتى في القياس أن تكون العلة منصوصة أو مجمعة عليها حتى في الصورة الثانية، لكن هو حقيقة الأمر ينبغي أن يكون أوسع حتى من الناحية التطبيقية هم متفقون معنا، يعني قد تكون مناقشة اصطلاحية مش أكثر لأنه أنت في النهاية حتى العلة المستنبطة أنت تحقق مناطها في الخارج وهذا في أكثر الأحكام.
النوع الثاني من اجتهادات العلة ما هي يا شيخ عثمان؟ قلنا ما هو تنقيح المناط؛ بالسبر والتقسيم، توضيح أكثر ايش يعني؟ في عنا عدة أوصاف نختفي إي هذا الوصف يكون عند... نعم، أن يكون في النص مجموعة من الأوصاف فانت تحاول أن تجمع هذه الأوصاف ثم كأنك تقسمها على مجموعات ثم تبدا كل مجموعة تدرسها وحدها، وهل الصبر اختبار هل تصلح أن تكون عله ولا لا؟ هل فيها وصف مناسب ليعلق الشارع الحكم عليه أو لا؟ وهذا ما يسمى بتنقيح المناط.
المناط الثالث ما هو؟ نشوف مين المشايخ على سوايل. تخريج المناط، قلنا ما هو تخريج المناط؟ حضرت معنا وكفيت. يعني يذكر الحكم بدون علتين. أحسنت، اللي هي عملية استنباط العلة وأن يذكر الحكم دون العلة، فتقوم أنت من خلال أساليب الاستنباط، تقوم بماذا من خلال مسلك المناسبة، مسلك الدوران إذا صح عندك، مسلك الشبه، تسعى لاستنباط العلة، هذا هو تخريج المناط.
بدأنا بعد ذلك في شروط كل ركن من أركان القياس، بدأنا بشروط الأصل فقلنا شرط الأصل أولاً ما هو؟ إيه، أن يكون ثبوت بنص أو إجماع. فقلنا هل يجوز أن يكون الأصل ثابتاً بالقياس؟ لا، خلافا لما نص عليه أنه إذا كان باتفاق الخصمين يجوز أن يكون ثابتاً بالقياس. قلنا الصواب مذهبياً أن القياس ينبغي أن يكون الأصل فيه ثابتاً إما بنص أو إجماع، ثابتاً بنص أو إجماع. أما إذا قال ولا يصح إثباته بقياس على اصل آخر تمام، ولا يصح إثباته إثبات الأصل يعني بقياس على أصل آخر ما بصير يكون الأصل أنت اثبته بالقياس على أصل آخر لا بده يكون هو نفسه ثابت بنص أو إجماع تمام، هذا ممكن نرفع شوي بروته تعطيني بروده أكثر.
إيه الشرط الثاني ما هو؟ يستمل الأصل على حكم الفرع يكون عندنا م... أحسنت، قلنا أن يكون دليل الأصل شاملاً تلقائياً لحكم الفرع. هذا هو أن لا يكون دليل الأصل شاملاً تلقائياً لحكم الفرع؛ إن كان شاملاً تلقائياً لحكم الفرع بالتالي ما عاد هناك فائدة للقياس القث... لا يكون تعبدية يكون معقول المعنى. نعم، أن يكون الأصل معقول المعنى فلا يكون تعبدياً، إذا كان تعبدياً معناتها هذا لا يصح أن يقاس عليه كأصل الفكرة.
اليوم إن شاء الله نشرع في شروط الفرع وشروط العلة، فقال عليه رحمه الله: الفرع. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمصنفين وللسامعين ونجي عبادك المستضعفين. قال الفرع شرطه مساواة حكمه حكم أصله.
طيب هذا أول شرط من شروط الفرع، أن يكون حكم الفرع مساوياً لحكم الأصل. فإذا كان حكم الأصل هو الندب فلا يصح أن يكون الحكم الذي ستنتج ستستنجره في الفرح هو ايش؟ الوجوب، تمام. يعني مثلاً إيه هل يجوز أن يقال مثلاً ذكر هناك مثال عندكم في المتعة قال: هل يجوز أن يقال صلاة الوتر واجبة قياساً على سنة الفجر بجامع أنك ما حافظ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم سفراً وحضراً؟
نعم، بس العلة ما عندي مشكلة فيها صح كلا هاتين الصلاتين بالتحديد كان يحافظ عليهما سفراً وحضراً، لكن وين الخطا في هذا القياس؟ أن الأصل سنة الفجر شو حكمها؟ سنة. أنت بتحكي سنة فجر ندب والوتر أنت ايش عم تقول؟ واجب، فهنا اختلف حكم الفرع عن حكم الأصل في مساواة حكم الفرع أعلى من حكم ماذا؟ الأصل الحكم الذي أنت بتثبت في الفرع أعلى من حكم الأصل هو أو قد يكون العكس تماماً.
يعني أن تثبت حكماً في الأصل هو الوجوب ولما تأتي للفرع يكون الفرع حكم ماذا فيه هو الندم؟ أن يكون الحكم في الأصل واجب وبدك تقيس عليه فرع فيكون الفرع ايش بيطلع نتيجته؟ مندوب، ما بيطلع لا يصح القياس هكذا. إيه احنا ذكرنا بصلاة الإمام نعم أنه يكره له الصلاه في موضع الفريضة نعم عند صلاة الناف... لكن قلنا للمأموم فقط خلاف الأولى ما ذكرنا على أنها ك...
من باب يعني هذا ليس من باب القياس، يعني هذا الحكم مش قياسي وإنما نقول إن النص نبه عليه لأنه النص لم ينص على الإمام بالتحديد، هم حملوه على الإمام، لكن هو النص نفسه إذا أتيت له ال بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم: أيمنع أحدكم إذا صلى المكتوبة أن يتقدم أو يتاخر أو يأخذ ذات اليمين أو ذات الشمال، فنص نفس نص نفس نص الحديث هو لا يتكلم عن الإمام بالتحديد، فلذلك هم حملوه على الإمام فهماً وقالوا والمأموم من باب أولى أنه يعذر، فهو لا يصلح قياساً، قياساً لا يصلح أن يكون حكم الفرع أدنى من حكم الأصل.
لكن إيه تبقى هنا نقطه تحتاج للنقاش، وهو هل دائماً إذا كان حكم الفرع أعلى من حكم الأصل لا يقبل القياس؟ طيب قياس الأولى ما هو؟ نعم، الحكم نعم. لا، لا ركز إيه الأصل بيكون أعلى الفرق الفرع بيكون أدنى، أو العكس الأصل أدنى الفرع... شو رأي الشيخ؟
لا، هو نفس الحكم، الحكم نفسه انتقل من الأصل إلى الفرع نقول تحقق العلة في الفرع كانت أولى من تحققها في الأصل. هذا هو الكلام الصحيح حتى ما يختلط عليك الباب لو واحد يقول لك طب قياس الأولى، في قياس الأولى الفرع مش يكون حكمه أعلى من حكم الأصل؟ بقول لا مش الحكم أعلى، تحقق العلية في الفرع أولى من تحققها في الأصل، يعني فلا تقل لهما أف نحن شو قصرنا عليها الضرب؟ فقلنا الضرب مش البعض بقول الآن في خلاف إذا بتذكر ذكرناه سابقاً هل هو دلالة لفظية مفهوم موافقة ولا دلالة قياسية قياس جلي؟ هي بحثناها في مفهوم الموافقة، ذكر قولان أو ذكر قولين هل هي دلالة لفظية مفهوم موافقة ولا دلالة قياسية قياس جلي؟ يا أخي خليها قياس قياس جلي بنعتبرها، دلالتها دلالة قياسية قياس جلي.
ما معنى القياس أساس الجلي؟ أن يكون الفرع أولى بالحكم من الأصل مش أن يكون حكم الفرع أعلى من حكم الأصل وفرق بين العبارتين صح. فرق بين أن أقول لك أن يكون حكم الفرع أولى بالحكم من الأصل وبين أقول لك أن يكون حكم الفرع هو نفسه أعلى بالحكم الأصل فضرب الوالدين لما قصته على التأفيف وهذا حرام وهذا حرام صح، بس هي شو الفكرة؟ أن تحريم ضرب الوالدين أعلى وأولى من تحريم مجرد التأف، لكن نفس الحكم هذا حرام وهذا حرام مش انه واحد مندوب وواحد إيه واجب أو واحد مكروه وواحد حرام.
فلذلك يعني هذا جيد أن تعرف الفرق بين هذه الفكرة حتى ما تختلط عليك أنه قال مساواة حكمه وحكم أصله، ممكن واحد يقول لك طب أو أن يكون أولى لا يقول لك ما راح يزبط بكون مساوي لحكم الأصل والأولوية تكون في تحقق العلة وليس في أصل الحكم. إيه بس هنا في الأمثلة اللي ذكرها اختلا... لهذا الشرط.
في هناك مثال يحتاج مناقشة، مثلاً انظروا هذا المثال وخلونا نناقشه؛ لو قيل الاستماع في خطبة العيد واجب قياساً على وجوب الاستماع في خطبة الجمعة، فلا يصح القياس، قال هنا المحقق لا يصح القياس ليها تفضل؟ الجامع على ايش بدنا نجمع؟ لأنه الخطوة هي خطوة... أحسنت، هي خطوة برضه هي خطوة لكن النتيجة إنه كلها اختبار، اه يعني مش هيك النتيجة.
يعني هو حكم الأصل ما هو؟ وجوب الاستماع لخطبة الجمعة، حكم الفرع ما هو؟ وجوب الاستماع لخطبة العيد. طيب كيف اخذت وجوب الاستماع قياساً على خطبة الجمعة؟ بجامع أنكم مثلاً حط كلام يقال مع صلاة مثلاً أو خطبة تقال مع صلاة يكون الجامع قلة شبهية على قلة شبهية أو قياس بدليل العلة هنا.
هو يقول الكاتب لا يصح هذا القياس لاختلاف خطبة الجمعة فهي واجبة بخلاف خطبة العيد مندوبة. بقول هنا اختلاف في الحكم، حقيقة هو اختلاف في الحكم في مكان القياس. فهم شو المشكلة أنا عندي في هذا المثال الذي ذكره أنه يقول لك لا يجوز هذا القياس لاختلاف حكم الأصل عن حكم الفرع، نقول لما نقول يجب أن يساوي حكم الفرع حكم الأصل الأصل في مكان القياس.
أما الأحكام الأخرى هل يجوز أن يكون حكم الفرع مساوياً لحكم الأصل في كل التفاصيل الأخرى؟ فأنا أعتقد هذا المثال ممكن ترى مذكور ما بعرض الطوفي ذكره عندكم أو حد ينظر لي سريعاً إذا هو لأنه أحياناً يأخذ من الطوفي، لكن أنا ناقشت هذا المثال من جهة يعني لو بدك تعمل لي خلل في هذا القياس من جهة أخرى ما عندي مشكلة لكن من ه الجهة أن تقول لا يصح القياس بسبب اختلاف حكم الفرع عن حكم الأصل لا هنا حكم الفرع هو وجوب الاستماع لخطبة العيد وحكم الأصل وجوب الاستماع لخطبة الجمعة فالحكم هو نفسه ما أن تجد حكم مختلف وجوب وجوب، لكن هي نفسها في الأصل. في الأصل خطبة الجمعة واجبة والأصل في الأصل خطبة العيد سنة فهل هذا فرق مؤثر يمنع القياس أو هل نجعل هذا من اختلال مساواة حكم الفرع لحكم الأصل؟ لأنه هنا إذا أنت كنت توسعت الدائرة.
تفضل. يقال إنه يعني كون صلاة السنة السنة لا يعني الركوع والسجود فيها يعني اختلال فيه، يعني كما أن الصلاة سنة ومع ذلك بقي القيام... أحسنت، يعني قصدك صلاة النفل تقاس على صلاة الفرض في كثير من الأحكام التفصيلية وهل لأنها صلاة نفل تسقط عنها شروط وتسقط عنها إلا ما ثبتت إسقاطه، يعني كون الحكم الصلاة.
وجوب صلاة الفرض فيما وجب هنا، وجب هنا فيها حتى ولو كانت هي في الأصل نفل وهذيك في الأصل فرض تمام؟ مش الأصل وجوب الركوع والسجود، يعني لو واحد سألك ما حكم الركوع في صلاة السنة؟ ركن. ركن، يعني هل لي أنا صلاة سنة ما عادت ركن؟ ما حكم الركوع والسجود قراءة الفاتحة وقس عليها؟ ستتقول إنها ايش؟ واجبة مثل مثل صلاة الفرض، وكونه هي سنة وهذه فرض هي جهة أخرى، يعني ليس لها علاقة في نفس موضوع القياس الذي أنا أتكلم فيه اه بخلاف الصورة السابقة.
الوتر وركعتي الفجر أنت بدك تستدل على أن الوتر واجب، يعني هي نفس الاختلاف في نفس الحكم؛ أنه أنت بدك تقيس وجوب الوتر على سنية الفجر ما مش عم بزبط أنه في اختلاف، أما هنا أنا بدي أقيس وجوب على وجوب، فأنت عم بتركز لي على قضايا جانبية بس اه بسياسة خطبة الجمعه واجبة وخطبة العيد سنة، بقول لك هذا قد يكون غير مؤثر، يعني كونه هذه واجب السنة مش هو المؤثر في صحة هذا القياس، هو القياس مبني على أنها خطبة مقرونة بصلاة، اعتبرني عمي أنا معتبر هذه العلة فبدي أقيس وجوب الإنصات هنا على وجوب الإنصات هنا، فهمتم وين الإشكال في الحالة الثانية؟ نعم.
شيخنا هو يعني إذا جينا نفرق بين هي الحضور والاستلام، بس حضور الجمعة واجب وحضور خطبة العيد سنة، لكن إذا دخلت في الخطبة فالاستماع واجب فيدخل بقياس، يعني أي ممكن نقيس الاستماع هون عن الاستماع هون، مش الحضور على الحكم، هو ما بتكلم عن الحضور بتكلم عن الاستماع، اه عن هذا.
وجوب الاستماع هذا النقطة هذا وهذا هو الذي يقول إنه قياس خاطئ بجامع أن هذه نفل وهذه ماذا؟ الآن متى يمكن يعني فقط هذا كله من باب توسعة النظر، متى يمكن أن نقول إنه هي الأحكام الجانبية مؤثرة؟ أيوه.
شيخ أصلا هذه هذه القياسين هذول اللي ذكر في خطبة في الصلاة هذول قياس حكم وضعي مش حكم تكليفي، أن صحة الاستماع من عدم صحة لا وجوب الاستماع مش صحة، يعني أنت بتحكي أنك أنت مجرد ما جلست يجب تستمع، اه، إذا تكلمت أنت آثم هذا حكم تكليفي.
طيب الصلاة صلاة النافلة إذا أنت ما ركعت، اه، صرت دون ركوع هذه صلاة مش حرام، لغو مش حرام، لا، أنت في النهاية إذا عفوا إذا تقصدت هذا آثم، يعني لأن أنت تلعب مش هيك الصلاة، يعني هذا لعب، فهي نفس الفكرة سيكون آثماً إذا تعمده، لا هي الفكرة بس من باب تطويرها ومناقشتها، إذا كان هذا الحكم الجانبي هو المؤثر مباشرة في الحكم المباشر ممكن أقول نعم أن اختلاف الحكم بين الأصل والفرع قد يؤثر إذا كان الحكم الجانبي يؤثر على حكم القياس نفسه، يعني إذا كان لأن هذه الخطبة واجبة فهذا اللي أثر على حكمها وهو لزوم الإنصات، ولأن تلك الخطبة سنة فهذا سيؤثر بقول آه نعم هنا سيتعدى التأثير لأنه أصبح الحكم اللي هو محل النقاش محل القياس مرتبط بحكم آخر.
يعني فهمت علي، أحياناً قد يكون عندك الأصل في حكم يلزم منه حكم. ممتاز، أنا عندي الآن أصل وعندي فرع، هسا في الأصل أنا عندي حكم يلزم منه حكم ممتاز، أنا في الفرع أنا بيهمني الحكم اللازم بس ما بيهمني الملزوم، شغلي بس بدي أقيس على اللازم بنقول له صح أنت الآن رح تقيس على اللازم، ورح تعطيني نفس النتيجة، هناك وجوب إنصات هنا وجوب إنصات.
بس فكرة وجوب الإنصات اللي هي اللازمة في الأصل هي لازمة عن ايش؟ عن وجوب الحضور لو بدي أفكر فيها هيك، لكن في الفرع الآن هذا اللازم مش موجود لأنه هون ما في عندي وجوب حضور، بالتالي الأصل ما ينتج عندي ايش وجوب استماع؟ لأنه وجوب الاستماع اللي بدك تعمله في صلاة العيد هو عم بتقيسه أنت على وجوب الاستماع في صلاة الجمعة، طيب وجوب الاستماع في صلاة الجمعة هو مرتبط أصلاً بحكم سابق وهو وجوب حضور صلاة الجمعة ابتداء، هو ناتج عنه ولا بد، بالتالي لما تجي على صلاة العيد بدك تقيس فقط على اللازم نقول ما راح يزبط معك ليه؟ هنا نعم بقدر أقول اختلاف حكم الأصل عن حكم الفرع بس مش في نفس الحكم اللي أنا بتكلم فيه، هو أن حكم الأصل هو لازم عن حكم سابق.
هذا مش موجود في الفرع، إذا لو بدي أرتب لك الأمور، إذا كان نفس الحكم اللي هو مكان النقاش سيختلف بين الأصل والفرع، أو كان الحكم اللي هو مكان النقاش لن يختلف لكن هو في الأصل مرتبط بحكم سابق ليس موجوداً في الفرع، نعم هذا القياس يكون باطل لاختلاف حكم الأصل عن حكم الفرع هنا، في هي الصورة الثانية الاختلاف ليس في ذات الحكم اللي هو محل النقاش، وإنما في ارتباطاته، فإن حكم الأصل هذا اللي نحن بنناقش فيه ونريد تعديته للفرع هو في الأصل مرتبط بحكم سابق وناتج عنه، هذا الناتج مش موجود في الفرع، فهمت كيف تحدث بعض الاشتباكات؟
هسه بقي علينا هل هذا المثال اللي ذكره هنا الشيخ المحقق ودعان هل هو من هذه الحالة؟ هل وجوب الاستماع لخطبة الجمعة هو ناتج عن وجوب حضورها؟ إذا شخص أثبت لي نعم هو مرتبط به تماماً نقول إذا صحيح لا يمكن تعديه القياس هذا إلى ماذا؟ إلى الفرع ونقول يجب الاستماع لصلاة لخطبة العيد قياساً على وجوب الاستماع لخطبة الجمعة، ليش بتقول لي ما يمكن؟ لأنه هناك تفاوت بين الأصل والفرع فعلاً في الحكم، ربما مش في الحكم المباشر اللي هو محل القياس، لكن هذا الحكم ووجوب الاستماع في الأصل هو أصلاً مرتبط بمعادلة رياضية وهو وجوب حضور صلاة الجمعة ابتداء، هذا مش موجود في الفرع عندك، إذا هذه القضية جيد أنك توسع مداركك فيها لما يقولون الشرط الأول مساواه حكم الفرع لحكم الأصل، أول شرط من شروط الفرع ما هو؟ أن يكون حكم الفرع مساوياً لحكم الأصل، فنقول هنا صورتان: أن يكون نفس الحكم اللي هو محل القياس فعلاً فيه تساوي بين الأصل والفرع، ما بينفع الأصل واجب والفرع مندوب، أو الأصل مندوب والفرع واجب، أو هذا مكروه وهذا حرام والعكس، أو الصورة الثانية ما هي؟ قلنا أيوه، كان حكم الأصل ملزوم عن الحكم أحسنت، إذا كان حكم الأصل تمام هو لازم عن حكم آخر.
إذا كان حكم الأصل اللي هو محل النقاش هو لازم فرع ناتج عن حكم آخر، هذا الحكم الآخر مش موجود في الفرع، فإذا ما دام حكم الأصل اللي بدنا نعديه للفرع هو لازم عن حكم آخر غير موجود في الفرع، إذا في اختلاف بين فعلاً حكم الفرع وحكم الأصل، فلا يصح القياس، هيك أنت بتكون فهمت القضية من جانبيها.
ثانيا قال: وكونه شرعياً لا عقلياً وفي اللغوي خلاف سبق. طيب وكونه كون الحكم المراد تعديته من الأصل إلى الفرع حكماً شرعياً، هنا ممكن أنت تضيف قيد حقيقة إذا كان القياس قياساً شرعياً. نحن الآن القياسات إخواني ثلاثة في العادة: قياس عقلي، وقياس لغوي، وقياس شرعي. عموماً جميعها مقبولة عند الحنابلة، يعني الحنابلة يعترفون بجميع الأقيسة حتى القياس اللغوي تذكر القياس اللغوي أخذناه يكون في أسماء الأجناس.
أحسنت قلنا القياس اللغوي أن يكون هو الذي يكون في أسماء الأجناس التي عرفت العلة في تسميتها، لا يكون في الأعلام والألقاب، ولا يكون في الصفات المشتقة، الأعلام والألقاب لا يمكن قياس لأنها مش محل القياس، والأوصاف المشتقة هي أصلاً موضوعة للجميع فلا أصلاً لا يمكن يعني هي أصلاً وضعت للجميع زي ضارب ومضروب، هذه لأي واحد ضارب ولأي شخص مضروب، وإنما الكلام في أسماء الأجناس زي خمر وشمس وقارورة وزجاجة وما شابه ذلك، هي أسماء الأجناس عرف العلة من اختيار هذا الاسم لها، فهذه يصح أن أقيُسها على ماذا؟ أن أقيُس عليها الفروع المستجدة في الواقع المعاصر.
تمام، يعني الآن قديماً كانت العرب ربما مثلاً تطلق على آلة تنظيف معين غسالة أصلاً، كيف يتم استحداث المصطلحات المعاصرة اللغوية؟ القياس. القياس اللغوي أنه كان عندهم آلة معين بيسموها غسالة، اليوم أنت عندك ماكينة بتسميها هي غسالة قياساً على الغسالة، أكيد الغسالة نعم، هذا المشتق وليس على بتدخل في المشتق، يعني هي بجوز بجوز هذه بتدخل في المشتق بس أنا يعني بحس كلمة غسالة اسم جنس أقرب يعني من كونها يعني أصبحت تعامل معاملة أسماء الأجناس الناس أكثر من كونها تعامل معاملة المشتقات.
أحياناً بعض الألقاب يغلب عليها اسم الجنس أكثر من كونها مشتق فانت تعاملها كاسم جنس، ممكن مثلاً زي قارورة، خلينا نجي على قارورة، كلمة القارورة قديماً قالوا كل ما يستقر فيه السوائل سمي قارورة من الاستقرار، فاليوم إذا أنا صنعت شيء جديد سميه قارورة وإن كان هذا مش موجود قديماً بسح اسميه قارورة قياساً على أنه اسم الجنس، أنه اسم الجنس قارورة وضع عندهم لما يستقر فيه الماء أو السوائل مصنوع من زجاج، بالتالي مصنوع من زجاج ممكن تضاف على هذا، يمكن يلغى هذا القيد حسب هل هو معتبر بهذا أو لا.
فإذا جاء عندي قارورة بشكل معاصر حديث هل تسميتها قارورة بالقياس العرفي ولا العقلي ولا اللغوي ولا الشرعي؟ القياس اللغوي. ونفس الشيء مثل الخمر، الخمر اسم لكل شراب يخامر العقل، قديماً كان يسمى لعصير العنب والتمر، اليوم صاروا يصنعون والعياذ بالله خمور من كل فراولة ومن كل رمان، وهل معنى هذا ألا تسمى خمراً إلا بالقياس الشرعي؟ لا، هي تسمى خمراً بالقياس اللغوي، فهذه فكرة القياس اللغوي أخذناها سابقاً، فهنا يعني هذا الشرط وفقط يعني يهدف إلى ترتيب الأمور وأنا أعتقد ليس أكثر، أنه إذا كان القياس عقلياً ما عندناش مشكلة أن يكون الحكم الناتج عقلي، الواجب العقلي والجائز العقلي والمستحيل العقلي هي الأحكام العقلية، يمكن تقيس عليها إذا كان القياس لغوي يكون الحكم لغوي، إذا كان القياس فقهي شرعي بده يكون الحكم بين الفرع والأصل شرعي، فهذه زي ما قلت لك يعني هي لضبط الأمور، أن يكون حكم الناتج في الفرع شرعياً بناء على أننا نتكلم عن القياس الأصولي الفقهي لا عقلياً ولا لغوياً ما دام نحن مش في قياس عقلي ولا قياس لغوي.
إذا كان قياس عقلي ما عندي مشكلة يكون الحكم الفرع عقلي، وإذا كان القياس لغوي أنا ما عندي مشكلة يكون الحكم لغوي، بس أنا الآن في أصول الفقه عم بدرس القياس اللغوي ولا العقلي ولا الشرعي؟ الشرعي اللي ينتج لي حلال وحرام وواجب ومندوب، هذا هو القياس اللي بتكلم عنه أنا هنا، اللي بينتج لحكم تكليفي أو حكم وضعي، بالتالي شيء طبيعي لازم يكون الحكم الذي وصلت إليه في الفرع هو حكم إما تكليفي أو حكم وضعي، فهذا من باب ترتيب الأمور.
ثالثاً قال: ووجود علة أصله فيه ظناً. طيب وجود علة الأصل فيه ظناً، الآن من شروط الفرع حتى يصح القياس، قياس الفرع على الأصل، أن تكون العلة موجودة في الفرع ولو على الظن، إذا كانت موجودة علة الأصل في الفرق قطعاً أنعم به وأكرم، بس مش دائماً بتكون أغلب القياسات أنت تكون يعني تظن ظناً أن علة الأصل موجودة في الفرع، هل الظن نحن متعبدون به؟ نعم يكفي الظن، يكفي أن توجد علة الأصل في الفرع على وجه الظن لنقول إن هذا القياس صحيح، لا يشترط فيه الوصول الجزم.
رابعاً قال: ووجود علة أصله فيه ظناً وشرط قوم تقدم ثبوت الأصل على الفرع والحق اشتراطه لقياس العلة دون الدلالة. طيب الشرط الرابع في نقاش قال: وشرط قوم تقدم ثبوت الأصل على ماذا؟ على الفرع.
كيف هذا يعني؟ كيف بده يكون ثبوت مش هذا أصلاً تحصيل حاصل؟ يعني هو الفرع بده يكون شيء مش منصوص عليه ما أنتم حكيتوا والأصل بده يكون منصوص أو مجمع، فيكف يشترط تقدم ثبوت الأصل على ثبوت الفرع؟ مش هذا تحصيل حاصل؟ فهمتم الآن سؤالي؟ الآن الشرط الرابع أن يكون ثبوت الأصل حصل قبل ثبوت الفرع.
طالب لما يقرأ هي المعلومة بصير عنده صدمة نفسية بيقول لك طب ما هو هيك الوضع الطبيعي، يعني الأصل بده يكون ثبت بالنص أو إجماع مش هيك حكينا في شروط الأصل، بعدين في عندي فرع بدي أقيسه على الأصل، في فرع بدي أقيسه على الأصل، إذا الوضع الطبيعي أن يكون الفرع متأخر والأصل متقدم، فلماذا يشترط هذا الشرط؟ أنا بدي إياك تجاوب عن هذا السؤال هو أكيد هذا له معنى.
إيش المعنى اللي ممكن يقال فيه؟ أنه إخواني الآن الأصل والفرع قد يثبتان، لكن تبقى بعض التفاصيل الجزئية فيهما أو في أحدهما متوقفة على القياس، الوضوء ثابت بايش؟ بالكتاب والسنة، والتيمم ثابت بماذا؟ فلما أقيس الآن هل كل تفاصيل التيمم الدقيقة ثبتت فيها نصوص من الكتاب والسنة؟ لا.
تمام؟ يعني هل ورد حديث في اشتراط النية في التيمم؟ فالفرع اللي هو التيمم إذا بدي أقيسه على الأصل هنا هم يقصدون هنا أن حكم الأصل وحكم الفرع قد يكون من حيث الأمر العام من حيث الأمر العام ثبت بالكتاب والسنة، بس من حيث التفاصيل الجزئية قد يبقى شيء، ها، هناك أشياء ثبتت في الأصل لكن بقيت بعض التفاصيل فيها تحتاج لقياس، فبعض التيمم كفكرة ومفهوم شرعي ثبت في الكتاب والسنة، لكن وين بقي مساحة القياس؟
في؟ في بعض أحكامه التفصيلية، والوضوء كمفهوم شرعي ثبت في الكتاب والسنة، بس في جزئية معينة في الوضوء من جزئياته الدقيقة، والله ما فيها نص الكتاب والسنة. تمام؟ طيب، مثلاً كيفية مسح الرأس، هل يمسح كاملاً؟ يمسح بعضه؟ لو كانت ثابتة الكتاب والسنة يعني شيء ملزم لكان انتهى، ما صار في خلاف بين الفقهاء.
فما الذي يحصل هنا؟ بدي أقيس التيمم على الوضوء في مسألة النية، كما نقول إن النية شرط في الوضوء، فكذلك هي شرط في إيش؟ في التيمم، فهنا بيجي بيقولوا: هل يصح قياس التيمم على الوضوء؟ فبيجوا بيسالوا، اسألوا: التيمم كتيمم، كتيمم مش كتفاصيله، هل ثبت مشروعيته في الإسلام قبل الوضوء ولا بعد الوضوء؟ فهمت علي؟ إذا كان التيمم ثبت مشروعيته في الإسلام قبل الوضوء، بتكون مشكلة إنه بدي أجي أثبت حكم تفصيلي في التيمم قياساً على حكم تفصيلي في الوضوء. بعيد لك إياها، ركز أن هي مسألة بدها تركيز شوية تفهم، ما فيش مشكلة.
يعني بدي أفرض فرضية، إيش نبني عليها الآن الحدود؟ الآن بدنا زي ما قلنا عندنا مشروعية الوضوء ثبتت بالقرآن ومشروعية التيمم ثبتت بالقرآن، ممتاز. الآن من أركان الوضوء غسل الوجه كحكم تفصيلي، غسل الوجه من منابت الشعر إلى الذقن ومن الأذن للأذن، فبيجيك واحد بيسأل: طب مسح الوجه في التيمم؟ هذا حكم تفصيلي وين؟ في التيمم.
بقول لك: والله أنا ما عندي نص تفصيلي، كيف يمسح الوجه في التيمم؟ هل هو من هنا إلى هنا؟ من هنا إلى هنا؟ لكن لو قسنا التيمم على الوضوء، فالاصل أن أماكن مسح الوجه في التيمم نفس هي نفس أماكن مسح الوجه في الوضوء، الأماكن التي يجب مسحها في الوجه في التيمم هي نفس الأماكن التي يجب غسلها في الوضوء. إذا شفتوا شو القياس؟ قاس مسألة تفصيلية جوا التيمم على مسألة تفصيلية جوا الوضوء، نقول: هل يصح هذا القياس؟
بيجي بقول لك: استنى شوي، تعال نتاكد من شروطه، هل حكم التيمم كمشروعية كمفهوم ثبت في الإسلام قبل الوضوء ولا بعد الوضوء؟ إذا ثبت مشروعية التيمم في الإسلام كمشروعية كأصل حكم قبل ما ينزل حكم الوضوء كمفهوم شرعي، هذا القياس غير صحيح، ليه؟ لأن حكم الفرع، عفواً لأن الفرع لاحظ حتى هون ما كرّز على الحكم ثبوته بس لأنه ثبوت الفرع كان في الإسلام قبل الأصل.
شو الفرع اللي ثابت قبل الأصل؟ مش المسألة اللي هي محل القياس، لا هو هو نفسه كمفهوم كتيمم مشروعيته في الإسلام جاءت قبل مشروعية الوضوء، فما بصير أقيس مسألة تفصيلية في التيمم على الوضوء، هيك وجهة نظر طائفة، أنه ما دامت، طبعا هذا الكلام مش صح، الوضوء اجا قبل التيمم بس أنا بحكيك حتى تفهم الفكرة أنه لو فرضا كان التيمم نزل في الإسلام قبل الوضوء ما بصير تقيس مسألة في التيمم فرعية على مسألة في الوضوء فرعية، ليه؟ لأنه أصل الوضوء ثبت قبل أصل التيمم.
ممتاز، فبقول لك: ما دام هذا نازل قبل هذا إذا ما بينفع يكون هذا فرع وذاك أصل في مسألة فرعية. الآن وجهة النظر، فبالتالي هؤلاء ماذا قالوا؟ وشرط قوم تقدم ثبوت الأصل على ثبوت الفرع.
الان أنت الآن أصبحت تفهم المراد بثبوت الأصل قبل ثبوت الفرع كفكرة في الإسلام، لكن المسألة التفصيلية نفسها اللي فيها النقاش، هو الشيء الطبيعي أن الفرع متاخر عن الأصل فيها، مش نقاشنا احنا، نقاشنا في أصل الأصل والفرع. طيب، ماذا قال بعد ذلك؟ والحق، الآن ماذا اختار ابن نصر الله هنا؟ هل فعلا اشترطها على الإطلاق؟ هل قال فعلا لازم يتقدم ثبوت الأصل على ثبوت الفرع؟ لا، اختار قولا تفصيليا، ما هو؟
قال: والحق اشتراط تقدم ثبوت الأصل على ثبوت الفرع إذا كان القياس الذي سأستعمله هو قياس علة، أما إذا كان قياس دلالة فلا يشترط تقدم ثبوت الأصل على ثبوت الفرع. هون بدنا نرجع هيك نتذكر بعض المفاهيم القديمة أخذناها في النظم الصغير، شو الفرق بين قياس العلة وقياس الدلالة؟ هي أخذناها في النظم الصغير، وهي فائدة أننا نبني مش نرجع ننسى نعمل دليت عشان نرجع نفهم.
أيوه، قياس الدلالة، الفرع... بدليل من أدلة العلة. أحسنت، قياس العلة أن أجمع بين الفرع والأصل بنفس العلة، قياس الدلالة قلنا أن نجمع بين الفرع والأصل بدليل العلة، اللي هو بحكم من أحكامها أو أثر من آثارها أو لازم من لوازمها، مش هيك حكينا؟ فرق بين أن أقيس شراب معين على شراب العنب بجامع الإسكار، هذا قياس علة، وبين أن أقيس شراب معين على شراب الخمر بجامع الشدة المطربة أو الرائحة، فهذا قياس جمعت فيه بين الفرع والأصل بدليل العلة بدليل الإسكار وليس بنفس الإسكار.
وقلنا أيهما أقوى؟ قياس العلة أقوى من قياس دليل العلة. ممتاز، فالآن إذا تذكرنا، وأرجو أنكم تكونوا، لأنه هذه كلها قلت إخواني مسائل أصول الفقه متشابكة، مسائل أصول الفقه متشابكة بدك تكون أنت فاهم في المستوى الأول شو يعني قياس علة، قياس دلالة، حتى تيجي الآن تبني عليه هاي الأفكار اللي بـيناقشوا فيها.
فهون إيش بيجي بقول لك ابن نصر الله الكناني؟ بقول لك: شوف اشتراط تقدم ثبوت الأصل على ثبوت الفرع هذا إذا كان القياس قياس علة، أما إذا كان قياس دلالة فلا يشترط تقدم ثبوت الأصل على ثبوت الفرع. ليه؟
لا يمكن أن تكون العلة موجودة في المتاخر وشرع بعده ولم ياخذ نفس الحكم... لا يمكن أن تكون العلة موجودة عند المتاخر الحكم المتاخر وشرع دون أن يأخذ حكم المتقدم وشرعت دون أن تكون ملاحظة في المتقدم قصدك ابتداء.
يعني أنا كيف بدي أخذ أقيس إذا نحن افترضنا أنه العكس؟ الآن بدي أجي لك، هو التيمم شرع في الإسلام بعد الوضوء صحيح، فلو أجيت لمسألة بدي أقيس فيها الوضوء على التيمم صحيح، مسألة بدي أقيس فيها الوضوء على التيمم، فأقول مثلاً للحنفية كونهم يشترطون النية في التيمم، لا يشترطونها في الوضوء، لو قلنا لهم: يشترط النية في الوضوء قياسا على اشتراط النية في التيمم، شو بيجي الحنفية بقول لك؟ قياسك فاسد، ليه؟
لانه الوضوء كوضوء أصلاً ثابت إيش قبل التيمم، فمش معقول إنه التيمم ثبت متأخرا ووجد فيه علة وجوب النية، بعدين أنت بدك تجيب الوضوء اللي ثبت متقدما قبليه بأربع سنين وتقيسه عليه في إيش؟ في وجود أو في وجوب النية بجامع لله، لأنه العلة الأصل أنه وجد، لو كانت العلة التي جمعت فيها بين الوضوء والتيمم صحيحة كالنص الأصل أنها وجدت في الوضوء قبل أن توجد في التيمم، لأنه التيمم كله شرع بعد الوضوء، التيمم كله شرع بعد الوضوء فكيف أنت بدك تقيس الوضوء على التيمم في مسألة كان الأصل أن الوضوء متقدم فيها على التيمم ولم يشير إليها فيه؟
فهمتوا الآن كيف بصير الفكرة؟ فبيجي بقول لك: طيب لو أنا بدي أقيس الوضوء على التيمم بالعله؟ كلامك صحيح، لأنه ما دامت العلة والوضوء شرع قبل التيمم وهي المسألة موجودة من زمان في قبل ما يشرع التيمم، إذاً أصلاً تكون هي العلة موجودة في الوضوء قبل أصلاً وجودها في التيمم حتى أنت تجي تقيس عليه.
لكن لو كنت جمعت بين الوضوء والتيمم مش بالعلة، لا، بدليل العلة أو بأثر من آثارها أو لازم من لوازمها، بقول لك: ما في مشكلة، لأنه هنا أنا ما خالفت المنطق، لأنه هنا أنا ما قلت أن العلة ثبتت في التيمم ثم بدي أثبتها في الوضوء. الوضوء كما قلنا هو متقدم زمنيا أصلاً على التيمم، هي وين الاختلال المنطقي؟ أنه كيف بدك تجمع بينهم بعلة؟
بدك تجمع بين الوضوء والتيمم بعلة أنت تزعم بناء على قياس العلة أن هي العلة موجودة في الأصل وهو التيمم، والآن أنا بدي أعديها للفرع وهو الوضوء، مع أن الوضوء مشروع في الإسلام قبل التيمم، هذا منطقية مش سوي، فبيجي بقول لك: بس كقياس دلالة أنا ما عندي مشكلة، ليه؟ لأني أنا مش عم بجمع بينهم بالعلة.
آه، يعني لا أنا مش بجمع بالعلة، أنا عم بجمع بينه وبينه بدليل، يعني قد تكون العلة موجودة في الوضوء قبل أن يشرع التيمم بس مش ظاهرة، اجا التيمم كانت العلة في أظهر، فالآن لما اجمع بينهم بدي اجمع بينهم بشيء يشبكهم بشكل واضح أمام الرأي، فبقول له: خلص، أنا ما راح اجمع بينهم بالعلة نفسها أنه ما راح يزبط، لأنه هي الأصل العلة تكون موجودة في الوضوء قبل، سأجمع بينهم بدليل من أدلة علة العلة، والدليل قد يتاخر، يعني هل الدليل يشترط أن يكون مقارنا للعله؟ هل الدليل يجب أن يكون مقارن للمدلول؟
لا، أعطيك مثال، نحن اليوم ممكن نكتشف أدلة عقليّة على وجود الله، يجوز السلف ما كان عندهم هذا الدليل العقلي عادي، فالدليل قد يتاخر عن المدلول مئة سنة، يجي واحد يكتشف في القرن العشرين... هو بيكون الدليل الوحيد، بجوز هم يكتشفوا أدلة وفي علم الفلسفة والمنطق، الدليل لا يجب أن يكون مقارنا للمدلول، يعني ممكن توجد شغلة وأنا بعدين اكتشف دليلها، دليل الشغلة، فأنا لما اجمع بين الأصل والفرع بدليل العلة مش بالعلة نفسها، أنا هون معي مساحة أوسع، فيمكن عادي يكون الفرع هو الوضوء وهو ثابت في الشريعة قبل التيمم وأقيس على التيمم في جزئية تفصيلية، مع أن التيمم ثبت بعده، بس يكون الجامع بينهم ما هو دليل من أدلة العلة، كأن هذا الدليل لما اكتشف صار أوضح للرائي وللمفكر من العلة نفسها، مع أنه أنا ضمنياً فاهم ذهنياً أنه هو لازم يكون هذا في الوضوء قبل التيمم بس ما كان واضح للرأي، ما كان واضح للمجتهد بس اكتشفت أنا الدليل الذي يدل على العلة فجمعت بين قصة الوضوء على التيمم في هاي المسألة بدليل من أدلة العلة، بدليل من أدلة العلة.
هس هنا ما عندي مشكلة، ليش؟ زي ما قلنا، دليل العلة قد يتاخر عنها، فالعلة موجودة في الوضوء وموجودة في التيمم بس مش ظاهرة، أو مش ظاهرة في الوضوء، فأنا اضطريت أقيس الوضوء على التيمم، مع أني أنا عارف أن الوضوء في الإسلام ثبت قبل التيمم وبالتالي كل هذه الأحكام لازم تكون ثابتة في الذهن يعني بشكل عام قبل التيمم بس ما كانت واضحة العلة، بس شو اللي واضح عندي؟ دليل من أدلة العلة.
بنقول لك: آه مش مشكلة، إذا كنت ستجمع بين الوضوء والتيمم بدليل من الأدلة مش بالعلة نفسها، بدليل من أدلتها، ساعتها ما عندنا مشكلة، لأنه ذهنيا ومنطقيا ومعرفيا يجوز أن يكون الدليل متاخر على المدلول، ما عندنا مشكلة، أما أن تقول لي بدي اجمع بينهم بالعلة، أنت كأنك بتحكي أن هذه العلة أنا الآن بدي أنزلها على الوضوء وما كانت موجودة سابقاً وأنا الآن بدي أحقق مناطه، بنقول له: ما بصير، لأنه ما دام الوضوء ثابت قبل التيمم إذاً هو أسبق من التيمم في هذا الحكم الذي أنت بدك تقيس عليه.
مثلاً شو الحكم؟ موضوع النية، يعني هو الصحابة قبل ما يشرع التيمم شو كانوا يعملوا قبل أربع سنين؟ فهمت شو السؤال؟ يعني هو نزل الوضوء فرضا، أيضاً فرضا مع فرضية الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج كما يذكر أكثر أهل العلم في السنة العاشرة من البعثة، متى جاءت فرضية التيمم؟ البعض يقول أربعة هجري، البعض، يعني أنت بتحكي عن ست سنين، طيب هم شو كانوا يسووا خلال الست سنين الصحابة؟
فهذا الحكم التفصيلي يعني ما كانوا يهتموا بالوضوء بالنيه، مستحيل، أكيد كان هذا الحكم أنت ما بتحكي عن حكم ما كان موجود أصلاً في الوضوء، لا، بتحكي عن حكم لما نزل الوضوء نزلت معه هذه الأحكام الأساسية، فلا بد وأن تكون وجد هذا الحكم، فما بينفع أجي أنا أقول تجب النية في الوضوء قياسا على وجوب النية في التيمم بجامع أن كليمهما طهارة شرعية، بنقول لك: تعال، صحيح، كلاهما طهارة شرعية كعلة واضحة، بس أنت عم تجمع بعلة، هذه العلة كانت في الفرع قبل الأصل، لأن الوضوء شرع في الإسلام قبل ما يشرع التيمم، فكيف أنت تقيس الوضوء على التيمم بالعلة الأصل؟
لا، إذا بتجي تكون: سوي التيمم تشترط فيه النية قياسا على الوضوء بجامع أن كليمهما طائرة شرعية، وهذا شرع قبل هذا في الإسلام أصلاً.
لكن لو أنه لم يجمع بين الوضوء والتيمم بدليل بالعلة نفسها، بل بدليل من أدلتها، كان قال: تشترط النية في الوضوء قياسا على النية في التيمم، مش بعلة أنه ما طهارة، بدليل من الأدلة، مثلاً بجامع أن كليمهما تصح الصلاة به، أنه كما تصح الصلاة بالوضوء تصح الصلاة بالتيمم عند فقد الماء، يعني كلاهما تصح الصلاة به، هس هذا مش العلة المتعلقة بالنية بس هو يعني أثر من آثارها لازم من لوازمها، بقول لك: هذا مش مشكلة، لأنه هنا الدليل، أدلة العلة واسعة وقد تتاخر وقد تكتشفها أنت أصلاً بعد خمس ست سنين، في مشكلة عندي أن تجمع بينهما بالدليل، لكن بالعلة نفسها مشكلة، يعني أنا حاولت أقرب لكم اياها حتى تعرفوا يعني إيش التفصيل في هذه المسألة.
طيب، مذهبيا هو يعني كما يقول مذهبيا هو التفصيل اللي فصله ابن نصر الله هو الذي يمثل وجهة نظر أكثر الحنابله هو أنه يفرق بين قياس العلة وقياس دلالة. هنا مثلاً تقول لك: دليل آخر ممكن يوضح الأمور أكثر، كدليل آخر، وين المشكلة في هذه الأمور؟ يقول: في قياس العلة لو بدنا نجمع بين الفرع والأصل بقياس علة.
قياس العلة لو جمعنا بين الفرع والأصل، مع أنه الفرع متقدم في التشريع على الأصل، يلزم منه ثبوت حكم الفرع قبل ثبوت العلة لتأخر ثبوت الأصل. يعني لو أنا يقول تشترط النية في الوضوء قياساً على اشتراط النية في التيمم، بجامع أن كليهما -إيش العلة؟- طهارة شرعية، بنقول له تعال: إذا أنت الآن عم تعتمد قياس علة، قياس العلة هو اللي أنتج هذا الحكم في الفرع هيك أنا بدي أفهم قياس العلة، يعني أنت أوجدت العلة في الفرع فبنيت عليها الحكم، لكن الصحيح أن هذا الحكم إذا ثبت فعلاً لازم يكون ثابت من أول مشرع الوضوء، يعني قبل ما يشرع التيمم، فذي سيحصل ذهنياً أن حكم الفرع ثابت قبل أن يشرع التيمم وهو النية في الوضوء، ثم أنت الآن تثبته من خلال ماذا؟ العلة فيه. ها، إذا أنت بدك تستعمل قياس العلة ستثبته من خلال العلة فيه، وهي العلة من وين جبتها؟ من التيمم اللي ثابت متأخر. يعني أنت جبت التيمم اللي ثابت متأخر أخذت منه العلة وبدك تنزلها على الوضوء حتى توشترط فيه النية، بنقول له ممتاز، شو النتيجة اللي طلعت عندك؟ اشتراط النية في الوضوء. شايف هي النتيجة؟ هي النتيجة باقية موجودة خمس سنين قبل ما يشرع التيمم، فكيف أنت بتثبت لي إياها من خلال علة منصوصة أو مجمع عليها مأخوذة من التيمم؟
صار في فجوة زمنية، يعني صار الحكم كان ثابت بدون وجود علته، بعدين وجدت علته مع التيمم، وأنزلت من التيمم له، هاي حركة مش منطقية. هذه الحركة مش منطقية وأرجو أنك تفكر فيها أكثر حتى تدرك ذلك. قال: فيثبت المعلول دون العلة. إذا كأنه قبل مشروعية التيمم كان هذا الحكم وهو اشتراط النية في الوضوء ثابت بدون علته، متى وجدت علته؟ لما أجيمم أخذنا العله من التيمم وأنزلناها عليه، طيب وققبل كده ما كانت العلة موجودة فيه، فعشان هيك في مشكلة.
لكن لو جمعت بين الفرع والأصل بدليل العلة، آه بقول لك مش مشكلة، لأنه كما قلنا الدليل ممكن يثبت متأخراً، ما رح تعث عندي هاي الربكة، فانت رح تقول لي: إذا جمعت بين الوضوء والتيمم بدليل العلة رح تقول لي: آه لا هو الوضوء العلة موجودة فيه مسبقاً التي تدل على اشتراط نيتي فيه، بس ما كانت واضحة، ممكن تقول لي الآن أنا وجدت دليل من أدلة العلة يمكن يوضحها أكثر، دليل اكتشفته الآن فاستطيع أن أقيس الوضوء على التيمم في اشتراط النية بجامع دليل من أدلة العلة. أما العلة نفسها فهي ثابتة سابقاً قبل مشروعية التيمم أصلاً، هذا هو خلاصه الكلام في هذه المسالة.
تفضل شيخنا. هم يعني يجوزون أن يتاخر الدليل عن المدلول، لكن لا يجوزون أن تتاخر على المعلوم صح؟ هاي الفكرة يعني باختصار: يجوز تاخر الدليل عن المدلول، لكن لا يجوز تاخر العلة عن المعلوم، لأن العلة هي المنتجة، أما الدليل مش منتج، الدليل من اسمه دليل، الدليل بقول لك تعال هون في شيء. أما العلة لا، هي اللي بتنتج، فكيف بدها تكون علة أنتجت حكم، مع أن هذا الحكم لازم يكون ثابت قبل التيمم؟ ما بتزبط، كدليل مش مشكلة، أنه الدليل هو ببشرك فقط، بقول لك: آه في هون شغلة في الوضوء انتبه لها التيمم سبحان الله ذكرنا فيها. في شغلة في الوضوء انتبه لها التيمم ذكرنا فيها. بس ها اسمع أنا هاي بس ذكرنا فيها بس هي موجودة سابقاً، لأنه الوضوء شرع قبل التيمم. يعني احنا بنحاول نجيب العبارات لأنه عبارة واحدة ممكن تخبط في ذهنك تفهم من خلالها.
طيب يلا بسم الله. العلة. ظل حدا عنده سؤال في هذا الموضوع؟ خلص.
قال: العلة شرطها كونها متعدية، خلافاً. الآن سيبدأ يذكر عدة شروط للعلة، كما أن الأصل له شروط، ذكر تقريبا ثلاثة شروط للأصل، أي ذكر يعني ممكن تقول أربع شروط للفرع: أن يكون مساوماً حكم حكم أصله، كونه شرعياً إذا كنا في الشرعيات، وجود علة الأصل فيه ظناً وإيه، وتقدم ثبوت الأصل على الفرع. والتحقيق عند الحنابله أن هذا شرط إذا كان القياس قياس علة، وليس إذا كان قياس دلالة.
طب الآن ناتي إلى شروط العلة، أول شرط قال: شرطها كونها متعدية، خلافاً لأبي الخطاب في جواز كونها قاصرة.
طيب، الآن إخواني، إذا كانت العلة يعني في تحرير شوي في هذا الكلام، العلة أولاً ما هي؟ أذكر شو عرفناها في النظم الصغير؟ وصف ظاهر منضبط، يصح كمل. صح بس هيك. يصح تعليق الحكم عليها. يعني في هيك بعض الإضافات الجميلة، العلة وصف ظاهر منضبط ما يحصل من تعليق الحكم عليها مصلحة ملائمة لتصرفات الشارع، أو عبارة قريبة من هذا. مش قلنا هو هو؟ أي وصف ظاهر منضبط، لا، هو وصف ظاهر منضبط يحصل من تعليق الحكم عليها مصلحة مقصودة للشارع سبحانه وتعالى. هذا هو مفهوم العلة، إذا هي وصف، العلة هي وصف، وسناتي أن يكون ظاهراً منضبطاً يحصل من تعليق الحكم عليه مصلحة مقصودة للشارع سبحانه وتعالى.
طيب هسه هي العلة هذا الوصف الظاهر المنضبط له شروط، طبعا كونه ظاهر منضبط ويحصل من، ويصلح إيش حكينا؟ يحصل من تعليق الحكم عليها مصلحة مقصودة للشارع، هي كلها برضه شروط، بس هناك شروط أوسع من ذلك، الآن هو سيركز على الشروط اللي ربما ما أخذناها في النظم الصغير أو أخذناها بعضها حقيقة، الآن سيذكرها ونناقشها.
أول شرط ذكره من شروط العلة ما هو؟ قال: أن تكون متعدية. طيب الآن خلونا شوية نحرر محل النزاع. إي طبعا قبل ما نجي نحرر محل النزاع، خلينا أنتقل الآن، بتعرفوا في اللغة العربية الفعل اللازم والفعل المتعدي. شو الفعل اللازم؟ الذي لا يأخذ مفعول به مباشر، يأخذه من خلال واسطة حرف جر. والفعل المتعدي؟ ممتاز. طيب في العبادات، مش دائما نقول في هناك عبادة لازمة وعبادة متعدية؟ وأنه العبادات المتعدية في العادة كاصل بشكل عام أعلى من العبادات اللازمة. شو يعني عبادة لازمة؟ عبادة متعدية، كنا نحكي في علم السور وكسامة. العبادة المتعدية بتفيد الآخرين، أحسنت. العبادة المتعدية بتلاقي أثرها بيجي على الآخرين، أما العبادة القاصرة؟ على نفسك ممتاز.
بدك تفهم الآن قضية العلة المتعدية والعلة القاصرة زي ما بتفهم العبادة المتعدية والعبادة القاصرة. العلة القاصرة هي التي لا يصلح تعديتها لفروع أخرى، العلة القاصرة هي العلة الملازم للأصل لا تصلح أن تتعدى لأي فرع. العلة المتعدية، لا، هي التي تصلح أن تعمل لها تحقيق مناط في فروع كثيرة وتوجد في فروع كثيرة.
مثلاً أعطيك أمثلة على علة قاصرة: لو جاء شخص وقال لك علة الربا في الذهب كونه ذهباً، بس الذهبيه. نقول له: هذه علة قاصرة ولا متعدية؟ قاصرة. ليش قاصرة؟ لأنه ما في ذهب إلا الذهب، يعني مش رح تلاقي فرع آخر أنه أنت جعلت العلة ما هي؟ الذهبيه، بالتالي هل يمكن توجد هذه العلة في أي معدن آخر في أي متاع آخر؟ مستحيل، خلص الذهب حرم فيه الربا أو يجب لأنه ذهب، بس هي العلة نقول أنت أعطيتنا علة قاصرة لا يمكن تعديتها.
مثلاً شو ممكن شخص يقول لعله قاصرة أخرى؟ الثمنية. هاي الثمنية ممكن واحد يلعب فيها، لأنه ممكن يقول لك الأوراق النقدية الفلوس أعطتك مساحة أنك تعدي. اسمح لي على هذا السمع، السابقين لأنه ما كانوا يتخيلون أصلاً وجود أثمان غير الذهب والفضة. نعم ما عل بالث، وهذا منصوص. كان يقولون عن العلة الثمنية إن علة قاصرة، فلجأوا إلى علة أخرى اللي هي المكيل، اللي هي الموزون، حتى يعدوا بها الحكم بغيره. ولذلك يعني بعض الحنابلة المعاصرين يقول: القول في أن الثمنية هي علة الذهب والفضة في الربا قول على المذهب، ليه؟ لأن العلماء لأن فقالنا عدلوا عنه لأنه لأن قاصر فقط، ليس لأنها غير مناسبة للحكم، هي مناسبة للحكم، لكن لأنها قاصر، وعدل إلى غيره للوزن.
هسه ممكن يفكر بهذه الطريقة، بس خلينا نقول غلبت الثمنية، يعني لو قلت لي مش الثمنية الثمنية، إيه غلبت الثمنية عليها أو أن لزوم الثمنية لها أفضل، يعني أما الثمنية نفسها مفهوم قابل للتغير، فرق بين أن أقول أن الذهب والفضة للزوم الثمنية لها، تمام؟ أو غلبت الثمنية عليها. هي الإضافات مهمة أنه هي بتخليها فعلاً قاصرة، أما مطلق مطلق الثمنية في اعتقادي ما بتخليها قاصرة، بضلها متعددة، فلو قلت لي لغلبت الثمنيات عليها أو لأنها أصل الثمنية، ماشي لو قلت هي العلة الأصل أو الغلبة، أما مطلق الثمنية يعني أعتقد أنه في مساحة فيها للنظر والله أعلم.
وقص على ذلك الكثير من العلل القاصرة اللي أنت ممكن مع توصل أو تستنبطها أو ما شابه ذلك، أما العلل المتعدية هي أغلب العلل وهي العلة اللي بتخدمنا في القياس، لأنه القياس هو مبني على التعدية، تعدية حكم الأصل إلى حكم الفرع، وشو بدي أعدي؟ يكون في علة معدية، فالعلة القاصرة ما رح تخدمني تمام.
إيه فالان مثلاً علة الربا عند الحنابلة ما هي؟ المكيل والموزون، لاحظ هي علة تقبل التعدية لأي مكيل وأي موزون صحيح. علة تحريم الخمر ما هو؟ الإسكار. طيب علة الزكاة في الحبوب والثمار ما هي؟ أن يكون مكيلاً. هذه كلها تقبل التعدية، صحيح ما قلنا والله علة الزكاة في الزروع والثمار كونه تمراً، خلص إذا قلت كونه تمراً راحت، معناته ما في زكاة إلا في ايش؟ في التمر، فالتعدية بالتمرية، بالذهبية، أنت هيك خلص حصرتني في بعد معين مادة معينة بقدر أقيس عليها.
فالان يقولون: إذا كانت العلة القاصرة علة منصوص عليها في الشريعة في الكتاب أو السنة أو بالإجماع، فهذه لا اشكال في قبولها، خلص كأن الله يقول لك ايش؟ هذا الحكم علته كذا، وهي علة قاصرة، وأنا أريد ذلك، ما بحق لأي بشر أن يعترض صحيح. إذا كانت العلة هي علة منصوص عليها أو مجمع عليها ما وهي قاصرة، نقول: سمعنا وأطعنا، ما عندك مجال لتناقش، فلا إشكال في قبولها، بس أنا ساعتها رح أفهم من الشارع شيء، ما هو؟ تعبدية، أنك لا تقيس. أفهم من الشارع كأن الشارع ايش بقول لك؟ هذا الحكم وهذه علته، هي علة قاصرة، إذا أنا ما بدي إياك تقيس، أنا ما بدي إياك تقيس، إذا في فائدة هنا أن الشارع نص لي على العلة القاصرة لأنه أراحني من عبء القياس ومحاوله القياس، كأنه يقول لي: لا تقس، لأن هذا الحكم علته قاصرة.
أما إذا كان لا، النقاش هنا حقيقة في العلل المستنبطة. إذا كنت أنا عندي حكم منصوص عليه في الكتاب أو السنة أو الإجماع، وبدي أنا استنبط له علة، هل يجوز أن تكون العلة التي استنبطها علة قاصرة؟ هذا سؤال علمي إخواني ومهم في الشريعة، يقول الحنابلة: لا يجوز. ليه؟ لأنك تحجم الشريعة هكذا. الشريعة الأصل أن تكون فيها ديمومة لكل زمان ولكل مكان، فبالتالي هذه الديمومة ناتجة من بقاء القياس في كل جيل وفي كل عصر، الذي يعطي استمرارية للقياس هو أن تاتي بعلة متعدية يمكن أن أنتج منها.
يعني في النهاية الشريعة ما نصت لك على العلة، أنت اللي عم تستنبطها، لماذا تذهب إلى علة قاصرة مع إمكانية الاتيان بعلة متعدية؟ فإذا أثناء عمليه الاستنباط -مش حكينا نحن حتى قبل شوي تنقيح المناط؟ هذه أحد الاعتبارات التي تأخذ أنه أنا شايف عدة أوصاف في قصة الأعرابي صحيح، في وصف إذا عللت فيه الحكم رح يكون علة قاصرة، بالتالي رح يكون الحكم متعلق بهذا الرجل دون غيره، وفي وصف لا، بعطي تعدية ومساحة لأن يطبق الحكم بجهات أوسع. أيهما الذي يقدم وأنا عم بستنبط؟ أن أخذ وصفاً قاصراً أو وصفاً متعدياً؟
عند الحنابلة يقولون: لابد أن يكون متعدياً حتى أستطيع أن أعد الشريعة وأوسع تطبيقاتها دائماً. اختر وصفاً متعدياً تستنبطه ولا، طبعا وصف طبعا مع وجود الشروط الأخرى في هذا الوصف، يعني مش أي حاجة يعني أي وصف متعدي بتاخذه، لا، بده يكون وصف ظاهر منضبط يحصل من تعليق الحكم عليه مصلحة مقصودة شرعاً مع أن يكون إيش؟ متعدياً.
ممتاز، الآن أبو الخطاب الكلوذاني له رأي خالف فيه، إيش قال؟ أنا هو يعتقد أنه لا إشكال أن تكون العلة المستنبطة علة قاصرة. يقول: يعني في النهاية أنا عملت سبر وتقسيم أو اختبار وحقيقة اللي وجدته أكثر ملائمة لهذا الحكم علة، ووجدتها قاصرة، يعني ايش أسوي لكم؟ فيقول لك يعني قد تكون العلل التي استنبطها متعدية، وقد تكون قاصرة، وكلاهما مقبول إذا وجد فيه المعايير الأخرى. فطبعا هو سياتي يقول لك مثلاً: طب ما الفائدة إذا أنت أتيت بعلة قاصرة؟
نعم، لا، هو بيجي بقول لك: يعني هي من الذي قال إن العلل دائماً يجب أن تكون متعدية؟ لماذا ما تكون علة قاصرة؟ والله عز وجل مثلاً يريد منا أن نصل إليها من خلال الاجتهاد والاستنباط، وخلص يريدك أن أنت تستنبطها وتصل إليها وتمتحن بهذا الامتحان وتعرف أنها قاصرة وتتوقف. أي مجرد ما عرفتك أنها قاصرة، يعني مجرد أنك حاولت تستنبط والذي غلب على ظنك أنها قاصرة، هذا جهد مشكور، وأنت الله عز وجل يثيبك عليه، ووصلت الفكرة للناس أنه يا جماعة الخير هذه أحكام، هذا حكم ظهر لي أن علته قاصرة، ظهر لي أن علته قاصرة. بالتد...
تقيسوا عليه، وهذا جزء من تكليف العباد. فلماذا أنت تشطحت؟ لا، لازم يكون متعدياً. فهمتم كيف يفكر أبو الخطاب؟ إنه يعتقد أن هناك فوائد من وجود علة مستنبطة قاصرة، وهو أن المجتهد يبحث ويهذّب جهده في محاولة الوصول، ثم يكتشف أنها قاصرة، ثم يعلم الناس أنها قاصرة؛ فلا تقيسوا عليها. قال هذا أيضاً جزء من التعبد. هل لازم كل حكم في الكتاب والسنة تكون علة متعدية يقاس عليها؟ فهمتم الآن كيف يفكر؟ حقيقة هما وجهتان، يعني وكل واحد له احترامه، ويفكر بطريقة يعني ليست نقول شاذة، لا لا، هو يفكر بمنطقية معينة، أنه أنت الذي عم تقول باجتهادك إنها لازم تكون متعدية، فنص في الكتاب والسنة بيقول العلة المستنبطة لازم تكون متعدية؟ أنت الذي تحكي كده من أجل توسعة الشريعة!
طب إذا أَدَّاني اجتهادي أن تكون علة قاصرة، ايش أسوي أنا؟ يعني بدي ألغي اجتهادي وأخضع نفسي لأنها خلص، ما دامت قاصرة، بس لانها قاصرة بدي ألغيها؟ مع أنها وصف ظاهر منضبط، يحصل من تعليق الحكم عليه مصلحة، بس لانها قاصرة طلعت أُختلفت، بدي أنسفها؟! فأبو الخطاب يعتقد أنه لا، الأمور ليست بهذه الطريقة في العلة المستنبطة. لكن كما قلت، جمهور أصحابنا غلبوا هو جانب ماذا؟ تعدية الشريعة، تعدية أحكامها. بيقول لك: نعم، بس لانها خاصة بدك تلغي لي اياها ليه؟ لأنه أنا الشريعة نزلت لتتعدى، لتتوسع مناطاتها وليس لتحصر في صور معينة، ثم باقي الأحكام نذهب إليها من خلال اجتهاد المصلح الواسع العام. لا، ما دام احنا مش قايلين لك تجيب أي علة متعدية وأيضا سلك فيها، احنا نقول لك: إذا في علة يا أخي متعدية ومنطقية ووصف ظاهر منضبط يحصل من الحكم عليها مصلحة هي التي يجب أن تختار، هي التي يجب أن تختار وتقدم؛ لأن مصلحتها في تعدية الأحكام مبنية عليها. يعني هي وجهة نظر، والمذهب هو الأول: لابد أن تكون متعدية.
نعم شيخنا، الآن يعني يمكن نقول الحكم على مراتب، إما أن يكون تعبدياً، وإما أن يكون معللاً بعلة قاصرة، وإما أن يكون معللاً بعلة متعدية، صح؟ يعني ثلاث. صحيح. طب سريعا، شو الفرق أصلاً هون بين التعبد وبين اللي علته قاصرة؟ نفس المعاملة من حيث النتيجة. نعم، بس من حيث المفهوم فرق، فرق بين أني أعطيك حكم لا مش تسميه. أنت فرق بين أن تكون الظهر أربع ركعات، ليه؟ تعبد، في علة؟ لا، قاصرة؟ متعدية؟ خلص، أنا بالنسبة لي، طبعا ما ظهرت لي شيء. لكن لما أقول لك التمر علته أنه تمر، تعبد؟ هذا صار لا، أنت هون أنا أعطيتك تعليل، أنا كشارع قلت لك: لأنه تمر. طب كون الظهر مبارك ربنا علّت بالتعبد أنه مش لأنه أربعة، بس استمع، يعني بس استمع. أنت كنتيجة، أنت كنتيجة بدك تفرق بين أني أنا أقول لك إن هذه علته كذا، علته كذا، يعني أنا عم بعطيك هذا الحكم نتج من هي العلة، بس هي العلة ما رح تقدر تقيس عليها. لكن الظهر أربع ركعات، هل أعطيت، أعطيتك ليش الأربعة؟ ما هي العله التي بنيت عليها فكرة الأربعة؟ لا. فانت في النهاية في كلا الحالتين ما رح تقيس، لكن هنا أنا أعطيتك عله بس قلت لك: لا تقيس، ما لا تصلح للقياس. وهنا أنا ما أعطيتك العلة أصلاً، وقلت لك تقول: سمعنا وأطعنا. ليش في غسل الكلب والخنزير سبع غسلات، ليش سبعة؟ أنت رح تقول له حتى علة قاصرة بقدر أعلل، رقم ربنا وضعه، سمعنا وأطعنا. لكن في أشياء أخرى لا، ممكن أنا أجيد لك حتى بالاستنباط أعطيك علة.
ساقول لك: أنا حتى الثمانية التي أنت حكيتها مش هي علة، مش أنت بدك تبني أنها علة قاصرة؟ ثمانية مطلقة عله قاصرة؟ آه، ثمانية علة قاصرة، مطلق الثمانية. بس أنها أنت عللت، أنت خلص أنت أعطيت علة بناء عليها نتج حكم. أما في الظهر ليش أربعة والمغرب، أنت ما أعطيت ايش العلة التي بناء عليها نتج الحكم؟ ففرق من حيث المفهوم، وإن كان من حيث النتيجة سيؤدي إلى عدم القياس.
طيب، قال: وفي اشتراطها قولان. وفي اشتراط اقرأ. قال: وفي اشتراط اضطراد قولان.
طيب، الآن النقطة الثانية: الاضطراد، هل هو شرط في العلة ولا لا؟ خلصنا موضوع التعدية وقلنا: المذهب عندنا يجب أن تكون المستنبطة متعدية، أما المنصوص عليها أو المجمع عليها فيجوز أن تكون قاصرة ويجوز أن تكون متعدية، فهم إخواني المذهب في الشرط الأول؟ طيب، في الشرط الثاني: الاضطراد، المذهب عندنا لا يشترطه مطلقاً ولا يهمله مطلقاً، بل يقول: الأصل الاضطراد، لكن في هناك أحوال نقبل فيها عدم الاضطراد. تمام، يعني هو بالتالي لذلك البعض يقول لك: هو ليس شرط عند الحنابله، هو صعب أقول لك: ليس شرط أبدا أبدا، لا، نقول: هو معتبر إلا في أحوال معينة يكون عدم الاضطراد ليس مخلاً بالعلة. فقال لذلك قال: ويخلو عنها اقرا. قال: ويخلو عنها تارة لكونه مستثنى عن قاعدة القياس كالعاقلة. طب الآن سيعطيك متى يكون الاضطراد ليس شرطاً. أولاً، أحد الاضطراد، أذكر أنه اخذناه في النظم الصغير، قلنا: ما هو الاضطراد؟ إيوه عدنان، كلما توجد العله في الفرع يكون موجود حكم الأصل. يعني فهمت عليك كلامه صحيح، يعني كلما وجدت العلة وجد الحكم، خلص، يعني حتى كقاعدة عامة في أي صورة من الصور وجدت العلة يوجد الحكم، فإذا وجدت العلة في صورة ولم يوجد الحكم، هذا ايش بيسموه؟
نقض، وهذا سياتي معنا في قوادح القياس. أول قوادح من القوادح ما يسمى النقض، أن النقض هو عكس الاضطراد، الاضطراد شيء مضطرد، وجدت العلة في هذه الصورة إذا يوجد الحكم، وجدت العلة يوجد حكم، طب في صورة لا والله يا شيخ، وجدت العلة، وجدت أن في نصوص الكتاب والسنة لم يوجد الحكم معه، هل هذا معناته أن هي العلة، إذا العلة التي عللت فيها أنت علة خاطئة ليه؟ لأنها نقضت. فهمتوا الآن شو هو اضطراد وعكس النقض؟ فبنيجي بنقول: هل الاضطراد التام شرط من شروط العلة؟ المعتمد عند أصحابنا لا، الاضطراد التام ليس شرطاً من شروط العلة، الأصل الاضطراد نعم، لكن في هناك أحوال ينخرم فيها الاضطراد وتبقى العلة في غير مواضع الانخرام صحيحة مقبوله، ما عندنا مشكلة. بيقول لك: بس هي العلة انخرمت في كم؟ شو هي المواقع اللي الانخرام فيها للاضطراد؟ اللي هو حصول النقد فيها ليس مبطلاً للعلة.
قال أولاً: قال تارة، تاره لكونه مستثنى عن قاعدة القياس كموضوع العاقلة. طب الآن، خليني أنا بس أرى العبارة التي سيستعملها هنا. طب الآن، القياس أن الإنسان يتحمل جنايته بنفسه صحيح، إذا أنا أتلفت شيئاً ما هي القياس في المتلفات؟ أنه من الذي يتحمل المسؤولية؟ المتلف الجاني، مش هيك القياس؟ ولها أمثلة كثيرة، أتلفت سيارة جاري أنا بدي اتحمل التلف، أتلفت بيته أنا بدي اتحمل التلف. عملية إتلاف، القياس والقاعدة العامة في، يعني لها مش في أصل واحد ممكن تقيس عليه، أصول أن الذي يتحمل الجناية هو متلف بنفسه، مش عشيرته ولا أهل بيته. وكما قال صلى الله عليه وسلم: «لا يؤخذ الرجل بجريره أبيه ولا بجريره أخيه»، كل واحد، ولا تزر وازرة، أنت ما مسؤول عن غلطتك. فلما أجينا الآن على موضوع قتل الخطا، لما أنا أقتل أو شخص الله يعافينا يقتل شخص بالخطأ بحادث سير، هذا إتلاف جناية خاطئة. على القاعدة العامة وعلى القياس العام، من الذي يجب أن يتحمل الدية؟ الققاتل، القاتل، أنت الجاني، أنت اللي أتلفت تتحمل. لكن الإسلام في هي الحالة بالتحديد خرج، أعطانا استثناء من القياس فقال لك: في القتل الخطأ الذي يتحمل الدية ليس الجاني، الجاني عليه الكفارة، صيام شهرين، طبعا تحرير رقبة في متتابع شهرين المتتابعين، اللي بيتحمل الديه عنك العشيرة. هو لا يدفع، لا يدفع. نعم، سبحان الله، صلحها مرات، نعم، صلحها لا هي صلح، بس أنا في الإسلام اللي أنت عليك يعني خلص حالك من الجنايه بكفارتها، العشائر نعم اه العشائريه فاهم، بس أنا أقول لك مفهوم شرعي: أنت عليك الكفارة والعشيرة عليها الدية. ممتاز. لا ما بيدفع.
فهذا على خلاف القياس، أنت بتقول القياس أن الجاني يتحمل عمل خطاه بنفسه، هو اللي بيدفع تعويض عنه، لكن هنا جاء هذا الحكم على خلاف القياس، فهل نقول أن الجناية مثلاً لا تصلح علة لتغريم الجاني أثر فعله الجناية؟ خليها الآن هيك مشياً، تنازل، اعتبرها وصف ظاهر منضبط، يعني لو اجت قلت: فلان أتلفت سيارة جاريه، علل لماذا عليه أن يدفع هو؟ نقول: العلة هي الجناية صح، لماذا عليه يدفع الجناية؟ هذه هي العلة اللي بدنا نبني عليها؛ لأنه جنا، فبيجي بقول لك: يا اخي الجناية علة غير صحيحة أن تعلل بها لزوم الدفع على الجاني ليه؟ لأنها تنخرم في أي صورة؟ في صورة القتل الخطأ أنه أنا عملت جناية، الجناية وجدت مني وفي النهاية ما دفعت، اللي دفعت العشيرة. فاصبحت الجناية، هل هي وصف مضطرد؟ كلما وجدت الجناية وجد لزوم الدفع على الجاني؟ بقول لك: نعم، في عدة صور موجودة بس في مسألة وجدت الجناية ولم يوجد الحكم وهو لزوم الدفع على الجاني، بقول لك: في أي مسألة وجدت العلة وهي الجناية ولم يوجد الحكم وهو لزوم الدفع على الجاني؟ في صورة القتل الخطا، وجدت الجناية ولكن الدفع ليس على الجاني ولا على مين؟ على العاقلة، هي هذا المثال الذي ذكره، العاقلة التي هي العشيرة هي اللي بدها تتحمل عنك وأنت عليك الكفارة في القتل الخطأ طبعا. فنقول: هذا النوع من النقد ومن عدم الاضطراد لا باس به، لا يخرم أن الجناية علة لوجوب الدفع على الجاني.
ليش لا يخرم؟ بنقول: لأنه الذي استثنى هذه الصورة هو الشارع. هذه صورة استثناها مين؟ الشارع، فإذا جاءت صورة تنخرم فيها العلة والذي استثناها هو الشارع الحكيم فليس لنا إلا أن نقول سمعنا وأطعنا. طبعا هذه الصور التي استثناها الشارع أنت ستجدها في النهاية، في النهاية حقيقة تزاحم بما هو أولى، ستجد أن هناك علة أخرى زاحمت العلة الأولى وهي أولى أن تطبق في هذه الحالة، وهي أولى أن تطبق في هذه الحالة من تطبيق قاعدة الجناية، وهنا قاعدة التحمل التعامل بين وما شابه ذلك، والمشقة تجلب التيسير، قد تجد عللاً أخرى هي أنسب أن تطبق في هذه الحالة الاستثنائية من العلة الأصلية، فلذلك نقول هنا النقد لا يعمل إقساقط للعلة الأصلية، العلة الأصلية أمورها ماشيه في تسعة وتسعين فاصل تسعة تسعة ناجحة، تمام زي الانتخابات العربية، بس الفكرة أنه في صورة صورتين هي مش مشكلة، يعني مشونا إياها لأنه في علة أخرى هي أولى منها في هذه الصورة بالتحديد، وترى هي الإسلام، شوف أصول الفقه بعلمك كيف تفكر في الحياة، أنه أنا يعني مش لازم العلة تكون مئة بالمئة موجودة في كل الصور، عادي أن تكون العلة ماشية معي لـ خمسة وتسعين لـ تسعة وتسعين بالمئة، وفي صورة صورتين ووجدت العلة ولم يوجد الحكم لمزاحمة ما هو أولى. ممتاز.
فالصورة الأولى قالت قال: تاره لكونه مستثنى عن قاعدة القياس. بس هو طبعا يقصد ايش؟ أن يكون الشارع هو الذي استثناه، بس حقيقة أنا أعتقد أن هذه الصورة التي يحكُونَ عنها هي لا تخرج عن الصورة الثانية، وهو اقرا. قال: وتارة بالنقض التقديري كتعليل رق الولد برق أُمِّه فينقض بولد المغرور بأمه، فيقال هو رقيق حقيقة تقديراً لوجوب قيمته. ففي وروده نقضاً خلاف الأشبه، لا يرد اعتباراً بالتحقيق دون التقدير.
طبعا هنا انعكست العبارة عند ابن نصر الله كما انعكست عند الطوفي، لا يرد اعتباراً بالتقدير دون التحقيق، العبارة فيها انعكاس، وأحيانا هذا يعطيك سبحان الله كيف الإنسان لما ينقل عبارة من كتاب سبقه ويخطئ كما خطأ المصنف السابق، يعني هو أخذ العبارة من الطوفي، الطوفي أخطأ في العبارة عكسها بالخطأ، ابن نصر الله أخذها زي ما هي على خطأها، مش إنه صوبها، ما انتبه يعني، أخذها على خطأه ومشى الحال سبحان الله، مثلش طالب. نعم، مثل الذي غش من طالب نقل. يعني هؤلاء علماء كبار، لكن سبحان الله بتصير قضية أنه هو خلص أحياناً واحد وهو بكتب فدقيق كتير، بس بعدين بيجي وراك لما يشرح ويقول لك: يا عمي إذا العبارة معكوسة أنت واس صياغته ليش معكوسة العمارة؟ طيب الشيخ هو قال أن الطوفي انتبه لهذا الأمر الطوفي انتبه في الشرح، ما أجى يشرح، الطوفي لما اجى يشرح انتبه للخطأ، بس ابن نصر الله ماخذ من البلبل مباشرة، يعني أنا مستغرب كيف صار هذا الخلل، الأصل بيقول لك: أنا يعني أعتدل بنصر الله، كما قلت، قد يكون بنصر الله يعني بس باخذ أفكار عامة، يعني ففعلا لما كانت ما راجع الشرح أو قد يكون الشرح ما كان بيديه، قد يكون يقرأ من البلبل نفسه فأخذ العبارة كما هي، يعتذر له بألف اعتذار يعني رحمة الله عليهم.
الفكرة هذه ما هي الفكرة التي حكيتها قبل شوي؟ أن تكون علة زاحمت علة أخرى، أن تكون الصورة في علة هي العلة الأصل، متى وجدت وجد معها حكم، بس في صورة معينة وجدت العلة ولم وجد معها الحكم لإيه؟ لمزاحمة علة أخرى أقوى منها، هي صورة بما ذكرتها حتى في النظم الصغير أو الناس المسألة، مسألة هي مسألة: إذا رجل تزوج امرأة يظنها حرة فبانت أمة، هسه في الإسلام إذا أنا حر تزوجت أمة، تزوجت أمة الولد الناتج بيكون حر ولا عبد؟ عبد. رحت أنا تزوجت وليه مفكرها حرة، غروني بها.
أهلها، وبعد ما تزوجت وأنجبت، قالت لي: والله بس أنا بدي أعطيك معلومة إنه أنا أمه.
ولا يا جماعة، خير؟ نحن ماخذينك حرة، طلعتي أمه؟ طيب، الآن شو بده يصير في الأولاد؟ الإسلام يراعي هاي الأحوال، إنه صحيح القاعدة رق الأم.
الآن، ما هي العلة الأولى؟ رق الأم.
أستاذ.
علة لرق الأولاد.
تمام، في الزواج، طبعا هذا في الزواج، إنه في... في... إذا كان وطء السيد، لا. لكن نقول: إذا رق الأم في الزواج علة، علة لرق الأولاد؛ يعني إذا كانت المتزوجة امرأة رقيقة، فهذا علة لأن يكون الولد ولدها رقيقا.
العلة وهي رق الأم في الزواج علة لرق الأولاد، هي قاعدة مطردة.
لكن في هاي المسألة ما اضطردت؛ قالوا: إلا إذا غرر بالرجل المتزوج، فتزوجها على أنها حرة، فبانت أنها أمة.
في هذه الحالة لا نطبق رق الأم في الزواج علة لرق الأولاد، هنا العلة لن تؤدي مفعولها، لن تنتج الحكم؛ بنقول له: هاي العلة، وقفة شوي، زاحمتك علة أخرى هنا أولى بالتطبيق منك.
ما هو؟ حق الجهالة والغرر، إنه أنا كمتزوج ما كنت أعرف، والجهالة والغرار في هاي المسألة علة أخرى منعت رق الأولاد وحكمت لهم بالحرية.
إذاً، لاحظوا كان في علة موجودة مسبقاً أبطل مفعولها أن زاحمتها علة أخرى أقوى منها في هذا الموضع، وهي علة الجهل والغرار اللي وقع في العريس المتزوج، فستطبق العلة الأخرى لأنها أقوى.
الآن هذه القاعدة، لكن هم كيف فسروها؟ قال: سماها الطوفي بالنقد التقديري.
هيك سماها؛ هي الحالة مزاحمة علة لعلة أخرى سماها بالنقد.
حكينا شو النقد؟ النقد أن توجد العله ولا يوجد الحكم.
بس سماه بالنقد التقديري وليس بالنقد الحقيقي؛ كيف يقول: كتعليل رق الولد برق أمه في باب الزواج.
قال: فينقض، اه، نقضت العلة هنا، وهي رق الأم بولد المغرور بأمة، يعني ب... خلص، انتم فهمتوا القصة، إنه تزوج أمة ومش... وغر بها.
فيقال ها شوف كيف بفكروا فيه فيقال: هو رقيق تقديرا لوجوب قيمته.
ففي وروده نقضا خلاف.
يعني هذا أصلاً نقض ولا مش نقض؟ الأشبه أنه لا يعتبر نقضاً اعتبارا... بدنا نعدل العبارة بالتقدير دون التحقيق.
الآن هو ماذا يقول هنا؟ يقول: لأن المستدل بالعله يقول: هذا الولد وإن كان حرا حكماً -هس هو حر لأنه مغرور الزوج- فهو رقيق في التقدير ليه؟ قال: بدليل وجوب القيمة على أبيه لمالك أمه.
هذا حكم تفصيلي يذكره الحنابله أنه هو صحيح رح يطلع ابنك حر، بس أنت بدك تدفع حريته لمين؟ لسيد الأمة.
تمام، ولولا أن الرقة فيه حاصل تقديراً لما وجبت القيمة، فالحر لا يضمن بالقيمة، فعلى هذا، فالالحكم وهو الرق موجود تقديراً لم يتخلف، بدليل أننا أوجهنا على أبيه أن يدفع قيمته مراعاة لحق المالك.
بس طبعا أنت لما تدفع قيمته، ستعود بهذه القيمة على من غرك.
يعني إذا اكتشفنا إنه في واحد هو اللي ضحك عليك، هو بده يدفع لك.
يعني أنت الآن كأنك بتشتري ابنك شرا من السيد، بس احنا رح نحاول نشوف مين، إذا أنت ضحكت حالك بحالك برجع لك تمام، بس إذا اكتشفنا إنه في واحد غرك، اللي غرك وقال لك: لا يا زلمه هاي حرة وكذا، أنت عم... متأكد أنها حرة؟ أه، حرة، فانت رحت أقبلت هذا اللي كان يغرك ويقول لك: روح وهي حرة، وخبى عليك ودلس عليك، هو اللي رح يضمنها تمام.
اما إذا ما كان حدا دلس عليك وأنت بشكل بالخطا يعني صار هذا الموضوع، بعدين اكتشفت، وفعلا ما حدا دلس عليك، أنت بدك تتحملها.
هذا فهو ايش بقولوا هون؟ بقولوا: صحيح الولد حر، بس أنت رح تاخذ حريته من مين؟ من مالك وهو سيده، فانت كاب بدك تروح تدفع للمالك: تفضل، مثلا، هاي 5000 دينار قيمة ابني مقابل أني ايش؟ اخذ حريته، طبعا المالك بده يقبلها جبراً عنه مش باختياره، وانت ساعتها بترجع على من غرك، إذا كان أحد غرك.
فهنا ماذا يقول الطوفي؟ يقول هنا فعليا: هل يوجد نقض؟ يقول لك: فعليا ما في نقد من حيث التقدير، ليه؟ لأنه ما دمت أنت كاب رح تروح تدفع للسيد مال لتاخذ ابنك، فعليا في التقدير نحن حاكين كأنه عبد، حر ك... في الشريعة حر، بس أنت بدك تدفع له، بس هو فعليا حر، بس في التقدير الذهني ايش؟ عبد، وكان تلك العلة الأولى وهي رق الأم ما زالت مؤثرة، ففش فيها ايش؟ ما في هنا نقض حقيقي، ما في هنا نقض حقيقي وإنما هو ايش؟ مجرد تقديراً.
ها، إذا يقول: لا يرد اعتباراً بماذا؟ بالتقدير دون التحقيق، فتقديراً الولد ما زال شو؟ تقديراً الولد ما زال رقيق، وإن كان حقيقة من حيث الواقع هو حر، فإذا بدك تعتبر بالتقدير، ما فيش نقد.
إذا بدك تعتبر في الواقع، ماشي، ممكن نقول لك في نقض، فلذلك قال: ففي وروده نقضاً خلاف؛ يعني هل هذا نقد مش نقد؟ الأشبه أنه لا يرد، أي لا يعتبر نقضاً اعتباراً بايش؟ بالتقدير دون التحقيق، يعني أنا لأنه أنا في التقدير هو عبد، بس في التحقيق هو حر، فبدي أمشي على إذا قلت: اعتبر التقدير دون التحقيق، خلص باعتبار التقدير في نقد، أما لكن باعتبار التحقيق لا، في نقد حقيقي، مش نقد تقديري، نقد حقيقي بده يكون، فلذلك هذا بس هي زي ما قلت لك أحياناً يعني هيك طول الشعب المسألة.
أنت لو سميناها مزاحمة عله لعله أخرى يعني قد أعتبر هذا أسهل في التعبير، خلص زاحمت علة هنا علة أخرى هي التي منعت تأثير العلة الأصلية.
يعني، لكن سبحان الله، كل عالم يحب أن يعبر بالطريقة التي يعني ينظر من خلال هذه المسألة، بس خلينا نخلص هذا المفهوم، قال: وتاره لفوات محل أو شرط، لا لخلل في ركن العلة، نحو: السرقة علة القطع، فينقض بسرقة دون نصاب، فلا يفسد، وفي تكليف المعلل الاحتراز عنه خلاف، وما سوى ذلك ناقض.
طيب، الصورة الثالثة هو أن توجد العلة ولا تنتج، ليس الإشكالية في العلة أنه نحن قلنا: فلسفة الحكم الإسلامي يقوم على ايش؟ على وجود العلة التي هي السبب مع وجود الشروط وانتفاء الموانع، فإذا وجدت العلة لكن لم يوجد الحكم، ليس من جهة خلل في العلة، بل من جهة أنه لم يوجد الشرط أو وجد مانع.
إذاً، هل هذا يعني أن العلة غير صحيحة؟ بقول لك: لا، فمثلا، ما هو عله قطع يد السارق؟ السرقة.
السرقة هي العلة في القطع، طب وجدت السرقة ولم يوجد القطع لأن السارق سرق أقل من ربع دينار ذهبي.
هل نقول: اه، إذا هذا دليل على أن العلة غلط؟ لا، بنقول: السرقة هي علة للقطع، لكن هاي العلة حتى تنتج لازم وجود شروط وانتفاء موانع؛ من شروط القطع: أن يكون المسروق ربع دينار فصاعداً، أن يكون المسروق من حرز، أن يكون كذا وكذا.
فإذا وجد فعل السرقة، وجدت السرقة كعلة، لكن تخلف شرط من شروطها أو وجد مانع من الموانع، هنا ما بنقول العلة غلط، نقول: العلة توجد المعلول، بس لم يوجد شرط أو وجد مانع؛ يعني القاتل... القتل عله للقصاص.
إذا الاب ابنه، هل يقتص منه؟ لا، صحيح، لأنه عله القصاص.
طبعا هذه، أما طبعا تحيل بها على الصورة... الصورة الأولى أنه استثناء من الشارع إذا بدك يعني، هي ممكن أن تقول أن الشارع استثنى هاي الصورة، ﴿لَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ﴾، أو تحيل بها على هاي الحالة الثالثة، أنه العلة هي القتل نعم، لكن من شروطها، أو عذراً، من الموانع الأبوة، من الموانع الأبوة؛ يعني هي العلة لها مانع يمنع تطبيقها وهو ايش؟ الأبوة، فإذا وجدت العلة وهي القتل العمد العدوان، لكن وجد مانع من موانعها وهو الأبوة، فلا نقول: اه، هنا اختلت العلة؛ لا، العلة ما اختلت، يبقى القتل العمد والعدوان موجب القصاص، لكن الاخت... هو المشكلة أنه وجد مانع من موانع تطبيق العلة.
فيقول لك: وتارة لفوات محل أو شرط لا لخلل في ركن العلة، يعني مش مشكلة في نفس أركان العلة، بل بسبب فوات محلها أو أي... وجود تخلف شرط من شروطها، أو وجود مانع من موانعها.
فالسرقة علة للقطع، فإذا جاء شخص لينقض بالسرقة دون النصاب، اللي هو ربع دينار ذهبي، فنقول هذا لا يفسد، لأنه هنا اختلت... تخلف الشرط، لأنه شرط القطع هو وجود نصاب في السرقة، وقس على ذلك.
الآن، شو علة الزكاة؟ ملك النصاب.
أه، صح.
علة الزكاة، علة وجوب الزكاة ملك النصاب.
طب مكتمل... الحول.
هل نقول: اه، إذا اكتمال النصاب مش عله للزكاة؟ بقول لا، وجود النصاب هو علة وجوب الزكاة، لكن هذا يتوقف على وجود الشرط وهو اكتمال الحول، فإذا لم يكتمل الحول ما عليه زكاة، اه بقول، إذا هذا ناقض للعلة؟ ماشي، ناقض العلة مستمرة، لكن أي علة لها شروط ولها موانع تؤثر عليها.
طيب، فهنا يأتي سؤال: وفي تكليف المعلل الاحتراز عنه خلاف.
يعني لما أنا بدي أجي أضع علة، هل لازم لما أضع العلة أحترز من وجود ال... تخلف الشروط أو وجود الموانع؟ ولا أنا خلص أنا بضع العلة وفي النهاية إنت فاهم ضمنياً أنه هاي العلة متى بأثر؟ إذا اكتملت معها الشروط ووجدت الموانع، فهل المطلوب مني وأنا أتي بعلة، مثلاً السرقة... بدي أجي... عفواً، القطع، القطع في السرقة لما بدي أجي أضع علته هل لازم تكون العلة هي سرقة نصاب فصاعداً من حرز، صارت العلة 15 سطر؟ تمام.
فبقول لك: أنا مش لازم أحترز عن هاي الأمور لما أذكر العلة، خلص العلة هي بلوغ النصاب، العلة كلمة كلمتين انتهينا، وأنت كطالب علم ستفهم ضمناً أن هذه علة، بس بشرط وجود الشروط وانتفاء الموانع، فبالتالي صار خلاف، وهذا الخلاف عادة في علم الجدل مش في علم الأصول، إنه هل وأنا أبحث في مقام العلل وفي مقام الجدل هل لازم لما أذكر العلة أذكرها مع ذكر شروطها والتحرز من موانعها ولا خلص أنا بذكر العلة كأصل، وبعدين إنت ضمناً فاهم أن هاي العلة إنما تنتج بشرط وجود الشروط وانتفاء الموانع؟ عرفت؟ لذلك قال: وفي تكليف المعلل الاحتراز من هذه الأمور خلاف.
تمام يا رب.
طيب، وما سوى ذلك ناقض.
وما سوى ذلك ناقض.
الآن، قوله: وفي تكليف المعلل الاحتراز عنه، هنا الضمير في عنه إيه؟ لا يعود فقط على الصورة الأخيرة، بل يعود على كل صور النقد اللي استثنيناها، وهو هنا المصنف يقول: هي لا تتعلق فقط بالصورة الأخيرة، بل تتعلق بالنقد التقديري وبالمستثنى من قاعدة القياس، حتى يكون الكلام شامل.
فهل المعلل مطلوب منه لما يأتي بعلة يحترز من كل أنواع الاستثناءات، من الاستثناء الشرعي ومن النقد التقديري ومن الاستثناء لفوات محل أو شروط، كما قلت إنت طبقها على آخر حالة بتطلع سهلة عليك، إنت لست ملزماً إذا أتيت بعلة أن تحترز من صور النقد التي يمكن أن ترد عليها، سواء نقد باستثناء من الشارع أو النقد التقديري أو النقد لفوات شرط أو وجود مانع؟ لا، إنت خلص جيب العلة جزاك الله خيراً، ما في داعي هذا.
اما مذهبياً، حتى أحرر الأمر مذهبياً، ما هو القول؟ أكثر الحنابلة حقيقة، أكثر الحنابلة إذا بدك تأتي إلى المرداوي في التحبير وما شابه هذا، لا، هم يشترطون الاحتراز مذهبياً، لأنه قال: خلاف، وما أعطى، ما رجح هنا، نص الله قال: وفي تكليف المعلل الاحتراز منه ماذا؟ خلاف.
فالمعلل مكلف بالاحتراز عن النقد، وهذا يعني قول السادة الحنابلة هنا.
يعني أنا أعجبني قول ال... هنا يقول: ولعل الأقرب إلى طريقة الفقهاء أن تحترز من الأوصاف المؤثرة فعلاً، الأشياء اللي بتشعر إنه لازم أحترز منها خشية أن تفهم بطريقة خاطئة، أحترز منها، هذا الأقرب للعمل الفقهي، دون استيفاء جميع الاحترازات لأن هذا يعسر ضبطه، وقد بالتالي تصبح العلة -إذا بدك تذكر جميع الاحترازات- صفحات أو صفحة كاملة.
فالمعمول به فقهياً، الآن دعكم من التنظير الأصولي، المعمول به فقهياً أنهم عادة لا يحترزون، خلص بقول لك العلة وبيمشي.
الاحتراز في مقام الجدل، في مقام المناظرة، هناك بتركزوا شوي على هاي الاحترازات، فلذلك لما يقول لك الله، أكثر الحنابلة على وجوب الاحتراز من النقض، يعني لما تأتي علة تنبه أنه هي بس تنقض في 1، 2، 3، 4، 5، يعني هذا في مقام الجدل ممكن أتقبله، لكن في مقام العمل الفقهي أو التأليف أو التصنيف أو شيء، أنا صعب كل علة بها بدي أحترز من كل الصور الاستثنائية فيها، بقول لك: ترى انتبه هاي علة لا تضطرد في 1، 2، 3، 4، 5، بيسبب هنا فوات شرط وهنا بيسبب نقد تقديري وهنا... يعني مش عملي الكلام، مش عملي.
وهنا الأصل أنه هو إذا هو اعترض علي بصورة معينة، أه والله، أجي أقول: أه والله هاي صورة مستثناة من الشرع، أه والله هاي الصورة نقد تقديري، أه هذه صورة تخلف فيها شرط، إذا هو اعترض علي بصورة معينة، أما أن أكلفك ابتداء كنظرة... كنظرة فقط فقهية يعني لا ينبغي أن يششد في هذه القضية.
ثم قال: وما سوى ذلك ناقض، هذا يدل على أن الحنابلة إلى يعني يعتبرون الاضطراد في غير هذه الصور الثلاث، يعني لازم تكون العلة مطردة استثناء هذه الصور، هي الصور صارحناك في الاضطراد، أما أن يقال هكذا بشكل عام أن الحنابلة لا...
يعتبرون الاضطراد هذا توصيف غير دقيق بشكل عام، هيك يرمى الكلام هكذا، هذا توصيف غير دقيق.
شيخنا إذاً من يقول بالاحتراز؛ إذا كان كل علة لابد أن أذكر المحترزات، ما الفرق بين العلة وبين الشرط والم؟ هذه قد أقول هي أحد الإشكالات، بس هو إذا قلت لك هذا عادة في مقام الجدل؛ يعني هو مش عملي في المقام الفقهي، وفي مقام الجدل بقول لك إذا أنت جادلت شخصاً كان في الجدل: يلا أبرز علتك، فإذا أنا أتيته بعلة هي رح تجي في أجوِبة القياس، فيقول لك: علتك منقوضة. لذا قال: وفي تكليف المعلل الاحتراز عن هذا.
في مقام المجادلة قديماً كانت مع الطرف الفقهي والعلمي، كانت تحصل مناظرات بين الأشاعرة، بين الحنابلة والشافعية، بين الشافعية والمالكية، فهناك قواعد في علم الجدل، فمن قواعد الجدل عند أن يقول: إذا أتيت بعلة فاحترز حتى لا يعترض عليك الخصم بالنقض، فبتتقول له: لا، هذا ليس نقضاً، فإن هذه من الصور المستثناة وكذا وكذا، فبقول لك: لا، أنت من أول يجب عليك أنك ايش تحترز، فهذا الوجوب أي وجوب؟ صناعي مش وجوب شرعي، بس حتى تفهم يعني هذا وجوب الصنعه أنه إذا أنت عم ت... لما إذا لو أنا ما جفت يعني مش إثم أنا لأني أنا فاهمها ضمنياً، لكن هو كوجوب الصنعه أنه إذا أنت في مقام الجدل اذكر الاحترازات حتى لا يعترض عليك بالنقض، فبتصير بدك تجاوب على النقوضات الموجهة إليه، فلذلك لا تركز كثيراً على هي الفكرة، خذها مني لا تركز كثيراً أنه أحياناً يناقش الحنابلة على طريقة المتكلمين في مقامات الجدل وما شابه ذلك، فافترض أن هنا الكلام خرج عن العملية اللي فيه.
نعم، شيخ سؤال آخرص؛ الآن ذكرنا هذه المستثنيات الثلاث ربطناها بالاضطراد، هل هذه المستثنيات بتدعم من يقول بالاضطراد والذي لا يقول بالاضطراد؟ كيف أربطها بالمسألة التي قبلها؟ لا، هو هيك بيجي السؤال: هل الاضطراد شرط بحيث يكون النقض دائماً مخل بالعلة؟ بنقول: الاضطراد شرط، لكن في صور من صور النقد لو وردت هي لا تنسف الاضطراد، هي ليست معارضة للاضطراد.
تمام، هيك أنت بدك تجاوب أنه ليس دائماً النقد معارض لفكرة الاضطراد، في صور من النقد مقبولة ولا تعني أنه تم خرم الاضطراد وبالتالي العلة غير مناسبة، فهي يعني بهذا التصور مش هي تدعم هذا أو هذا، هي بس تبين أن الاضطراد ليس شرطاً دائماً، له مستثنيات عبر عنها بالطريقة التي جئت... يعني من يقول بالاضطراد يجيب الطرف الآخر عن هذه الاستثناءات إذا ناقش الطرف الآخر.
آه بقول لك: أنا صح أنا أشرط الاضطراد، لكن هذه الأحوال من النقد غير مؤثرة في الاضطراد، ما عندي مشكلة لا تعتبر مخلة عندي بالاضطراد، هو قد يرى الطرف الآخر لأن هذه مخلة بالاضطراد، بدنا نتفاهم شو مفهوم الاضطراد عندك؟ أذر أنه أكيد علة رح تختلف، شروط، وجود، موانع، فبيكون في بينك وبينه خلاف، شو مفهوم الاضطراد اللي في ذهنه؟ تمام، تبدأ الإشكالات والنقاشات الطويلة.
ما قال الثاني: وتاره للنقد التقديري أنه أصل أيضاً لو قالت النقد التحقيقي أفضل؛ لأنه هو كلامك صح، هو والله خطرت في ذهني هذه، بس ما حبيت أفتح الموضوع حتى ما يعيش الشباب يعني، خطرت في ذهني أنه كان ينبغي أن يقول النقض التحقيقي، يعني هو تنقض من حيث التحقيق ولا تنقض التقديري، لكن حتى لو سمى بالنقد التقديري يعني أنا في اعتقادي في الإضافة، إضافة أخي تقبل الإضافة لأدنى ملابسة يقولون في باب اللغة: لأدنى ملابسة، فسواء قلت النقد تمام التقديري باعتبار أنها لم تنقد تقديرياً، ها، باعتبار أنه لم ينقد تقديرياً ولكن نقد تحقيقياً، بيمشي الحال؟ بيمشي الحال يعني؛ لأن الإضافة يقول في أدنى ملابسة.
وصلّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل