حياكم الله أيها الأكارم في مجلس جديد من مجالس التعليق على بلوغ الوصول لنصر الله الكناني الحنبلي عليه رحمة الله، وقد وصلنا إلى باب القياس وفي تفاصيل القياس شرعنا. وكان آخر ما وصلنا إليه شروط العلة، وتكلمنا أنه يشترط في العلة أن تكون إذا كانت مستنبطة أن تكون متعدية. والشرط الثاني الاضطراد، قلنا: هل هو الشرط مطلقا؟ ولا متى يكون شرطا؟ أو متى لا يكون شرطا؟ برضه بيضبط السؤال.
إذا كان استثناء من النص، اثنين، شو النقد التقديري اللي هو زاحمت علة؟ نعم، إذا زاحمت علة أخرى العلة الموجودة فأطلقت عملها، هذا لا يعني أنها هي في ذاتها خطأ، ولكن أخر عملها لوجود ما هو أولى منها. ثالثا، أحسنت؛ أما لتخلف شرط أو لوجود مانع أن تكون العلة لم تنتج الحكم لتخلف شرط أو لوجود مانع. قلنا هذه الحوالات الثلاث لا يشترط فيها الاضطراد، ولا إشكال لو انخرم فيها الاضطراد، أما ما عداه فالأصل الاضطراد.
طيب بسم الله، قبل أن يذهب إلى الشرط أو يناقش شرطا آخر من شروط العلة استطرد قليلا في مسألة الحالة. الحالة الأولى من حالات عدم الاضطراد المقبول، وهي إذا كان عدم الاضطراد بسبب استثناء من الشرع، إذا كان عدم اضطراد العلة بسبب ماذا؟ استثناء من الشرع. هذا يسمى عندهم المعدول به عن سنن القياس. يسمى: إذا كان هناك مسألة زي مسألة العرايا التي نشرحها دائما أنه: هل يجوز بيع الرطب بالتمر؟ هل يجوز بيع الرطب بالتمر؟ لا. ليه؟ لأنه يحصل فيها ماذا؟ أي يحصل فيها ربا فضل.
عدم العلم، لأن عدم العلم بالتساوي -عرفت عفوا- لأن الجهل بالتساوي -عفوًا- كالعلم بالتفاضل، وهذا الجهل بالتساوي لازم دائما في مبادلة الرطب بالتمر، لن تستطيع أن تصل إلى يقين؛ لأنه الرطب فيه ميساء والتمر ناشف. فالشريعة الإسلامية لا يجوز فيها مبادرة رطب بتمر، واستثنينا صورة عدل بها عن القاعدة وهي إيه؟ صورة العرايا.
كما قال أبو هريرة: رخص النبي صلى الله عليه وسلم في العرايا في خمسة أوسق أو ما دون خمسة أوسق. خمسة أوسق وما دون يجوز فيها مبادرة الرطب الذي على رؤوس الشجر بالتمر الذي عند الإنسان. أنا انسان حابب أكل رطب وما عندي شجر نخيل بس عندي تمر ناشف، بصير أبدل الرطب اللي على رؤوس الشجر بالتمر الناشف اللي عندي، مع أنه هذا إذا بدك تيجي على القاعدة هذا ربا، لكن عدل به استثني رخص فيها ليه؟ مقاصد وأحوال تأتي معنا إن شاء الله في بابها، عدنا به عن سنن القياس.
الان هذه الحالة الاستثنائية، الآن وجدت علة الربا في صورة العرايا، وجدت، وجد الحكم؟ لا. فالعرايا جائزة وليست حراما. إذا وجدت علة الربا ولم يوجد الحكم فنقول: هذا عدم اضطراد، نقول: ما في مشكلة؛ لأنه عدم الاضطراد هنا إيش سببه يا حذيفه؟ استثناء من الشريعة. طب هل يجوز في المستثنى أن يقاس عليه؟ هذا هو السؤال. إذا جاء الشرع استثنى لي صورة، هو الشريعة نفسها استثنت لي صورة من القياس، هل يجوز أن أقيس على الصورة المستثناة؟ ماذا قال؟
بسم الله. قال رحمه الله تعالى: والمعدول عن سنن القياس إن فهمت علته الحق به ما في معناه؛ كعرية العنب بالرطب، وأكل بقية المحرمات بالميتة للمضطر، وإلا فلا؛ كتخصيص أبي بردة بأجزاء جذعة المعز.
القاعدة العامة ما هي؟ إنه المعدول به عن القياس المستثنى من الشرع إذا عرفت علة الاستثناء، استطيع أن أقيس على هذه العلة. نعم، فأستطيع أن آتي باستثناء آخر قياسا على الاستثناء الأول؛ لأنني فهمت علة الاستثناء الأول، أصبح له علة، فأصبح هذا الاستثناء أصلا ويمكن أن يقاس عليه. أما إذا كان غير مفهوم الاستثناء تعبديا، خلاص هي نفس الفكرة؛ إذا كان الاستثناء تعبديا لا يظهر له علة لا يجوز القياس عليه. فذكر لك مثالا على هذا ومثالا على هذا.
مثال على استثناء معقول المعنى، قال: مثل إيش؟ الآن عرية العنب -لا أنا مش هيك حاج، مش عارف بالله أطوفي كيف النص عنده، يعني أخشى أن يكون في حصار تصحيف في الكلام هنا-. يمكن يقصد يعني كقياس عرية العنب على قياس عرية الرطب في النص، كقياس -آه صح، أيوه آه- إذا دي يعتبرها قياس مش فهمت عليه؛ لأن أنا خفت إنه يكون هو مبادرة الرطب بالتمر، طيب ك- يعني- أو العنب بالزبيب مقابل الرطب بالتمر، المهم كنا كعرية العنب بالرطب.
نعم، يعني كان نقيس الآن الشريعة الإسلامية هي استثنت إيش في النص؟ استثنت مبادرة الرطب بالتمر. طيب لو جاء شخص وقال: هل نقيس عليه استثناء العنب بالزبيب؟ واحد عنده ما عنده عنب، حابب يأكل عنب فريش زي ما بيقولوا، وكل اللي عنده في الدار زبيب، فراح على صاحب مزرعة عنب قال له: اسمع، أعطيك خمسة صيعان من الزبيب وتعطيني مقابلها خمسة من الرطب، أعفى من العنب. القول له: والله هذا ما ورد فيه النص. قول له: مش مشكلة، ما أنا رح أقيسها على مبدلة التمر بالرطب، مبادرة الزبيب بالعنب، عرفت؟
فقد عرفنا العله في الأصل وهي الحاجة؛ حاجة الإنسان صاحب التمر أن يأكل رطبا شهيا، فكذلك حاجة الإنسان اللي عنده زبيب أن يأكل عنبا شهيا ولا رح أضلني أكل زبيب الناشف. فقالوا: مثال ذلك قياس مبادرة العنب بالرط- العنب بالزبيب ضمن الخمسة أوسق على مبادرة التمر بالرطب ضمن الخمسة أوسق؛ لأن هنا عرفت العلة في الأصل المستثنى فأقيس عليه.
وقال مثال آخر: قال وكأكل بقية المحرمات قياسا على الميتة بالنسبة للمضطر. الآن أكل الميتة ما حكمه؟ حرام. النص متى استثنى أكل الميتة؟ نعم، ﴿فَمَنِ اضْطُر غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 173] أن يأكل إيش؟ الميتة. طب إذا أنا اضطررت بس ما وجدت ميته، وجدت حراما آخر، هل يجوز أن أكله؟ ك-وجد لحم كلب أو لحم خنزير، هل يجوز أن يأكله؟ كيف عرفت؟ ل- قياسا على أكل الميتة. قول لك: أنت بتقيس على استثناء أكل الميتة، هو مستثنى في حال الضرورة، فهل يجوز أن أقيس عليه؟ نعم، نقول: لأن أكل الميتة إنما جاز في حال الضرورة من أجل علة، وهي إيه؟ الحفاظ على الحياة، فيقاس عليه أكل لحم الكلب والخنزير في حال الضرورة حفاظا على الحياة. وقص على ذلك.
أما قال: وإلا فلا. إيش يعني وإلا فلا؟ يعني وإن لم تفهم العلة في الاستثناء بأن كان الاستثناء الذي يظهر لأنه تعبدي، فلا يقاس عليه. ومثال ذلك حديث أبي بردة لما النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من ذبح قبل الصلاه فشاته شاة لحم» يعني شاته لا تعتبر أضحية؛ إنه بنعرف إنه ما بيصير تذبح أضحيتك زي ما اخذنا في المذهب إلا بعد انتهاء أول صلاة عيد في البلد، مش قول لا فبالتالي أبو بردة الله يرضى عنه كان ذبح الأضحية شكله على الفجريات وموزع لحمه خالص فقال: يا رسول الله أنا ذبحت. قال: «شاتك شاة لحم». قال: إن لي داجنا من العنز هي أحب لي من شاتين.
الان الداجن من العنز أي عمرها أقل من سنة، ه نحن العنز ما- ما هي العنز المجزئ؟ سنة. ما كان عنده جذع من المعز، كأنها عمرها أقل من سنة، عمرها ست أشهر، سبع أشهر، قال له: خلص اذبحها ولا تجزئ عن أحد بعدك. أعطاه استثناء له خاص، هسه هذا واضح إنه استثناء خاص قال: «ولا تجزئ عن أحد بعدك»، أجاز له أن يضحي بعنز عمره أقل من سنة. استثناء له، استثناء له، تمام. استثناء له.
فالان ما الحكم؟ هل يجوز أن أقيس عليه؟ لا يجوز أن أقيس عليه.
الان ماذا قال؟ قال: ويجوز كونه أمرا عدميا نحو: ليس بمكيل ولا موزون، خلاف لبعض الشافعية، وتعليل الحكم بعلتين فأكثر؛ كالنقض باللمس والبول، وتحريم الرضيعة وتحريم الرضيعة لكونه خالها وعمها بإرضاع أخته وزوجه أخيه لها، وامتناع الأثر عن مؤثرين عقلي لا شرعي.
قال: ويجوز كونه أمرا عدميا. إيش يعني ويجوز كونه أمرا عدميا؟ الآن خلاص انتهينا عن قضية المعدول عن سنن القياس، الآن رح يرجع لموضوع العلة. الآن قلنا: من شروط العلة أن تكون ماذا أيها الكرام؟ وصفا. الآن ضمن الشروط اللي ذكرها هو متعدية، وأن تكون مضطردة. طب بس أعطوني أفصل دقيقة دقيقة.
طيب إي إذا كنا قلنا: الشرط الأول إخواني من الشروط، ما هو؟ أن تكون متعدية إذا كانت طبعا مستنبطة، إذا كانت منصوصة نحن قلنا ما عنا، خلاص إذا كانت العلة منصوصة لا أتدخل فيها أنا، أن تكون متعدية أو قاصرة. الشرط الثاني ما هو؟ أن تكون مضطردة. وقلنا: هذا ليس شرطا فيها على وجه العموم، ليس شرطا على وجه العموم، وإنما شرط إذا في غير الحالات المستثناة.
الآن هنا سيناقش شرطا ثالثا، ما هو؟ هل يشترط أن تكون عدمية، عفوا هل يشترط أن تكون علة وجودية أم يجوز أن يعلل بالامر العدمي؟ كيف يعني يعلل بالامر العدمي؟ يعني مثلا أقول: السيارات هل يجري فيها الربا؟ تقول لي: لا. أقول لك: ما العلة؟ قل: لأنها ليست مكيلة أو موزونة. ممتاز. الآن أي علة مبدوءة بالنفي: ليست كذا، أقول لك: هذا الشيء ما حكمه؟ بتقول لي: كذا وكذا. أقول لك: ليه؟ ما العلة؟ بتقول: لأنه ليس كذا. أي علة بدئت بالنفي: لأنها ليس كذا، ليس كذا أو لعدم كذا، فهذه علة إيش؟ عدمية. ممتاز.
أما أن تعلل بامر وجودي أو تعلل بامر عدمي. الشيء الوجودي بقول لك: والله هذا لا يجوز بيعه، بتقول لك: ليش؟ بتقول: لأنه والله النجاسة شيء وجودي. إي أقول لك مثلا هذا الشيء يجوز بيعه، بتقول لك: ليش؟ تقول لي: مثلا لأنه طاهر أو لأنه كذا. هذا الشيء يجري فيه الربا؟ ليش؟ لأنه مكيل، إذا هنا انت تعلل بإثبات شيء.
طيب هل يجوز أن أتعلل بنفي شيء؟ لأنه ليس كذا. ماذا قال ظاهر مذهب السادة الحنابله؟ إنه لا إشكال فقال: ويجوز كونه أي الوصف المعلل به. كونه الضمير يعود على ماذا؟ على الوصف المعلل به. ويجوز كون الوصف المعلل به أمرا عدميا؛ كان تقول نحو: ليس بمكيل ولا موزون، نحو ليس بمكيل ولا موزون اللي هي زي قضية السيارة مثلا، هل يجري فيها الربا؟ تقول لي: لا، ما العلة؟ ليس بمكيل ولا موزون. قال: خلافا لبعض الشافعية. هسا بيمنجحنا رئيس الشافعية، خلينا رئيس هذا الحنابلة.
طيب ما قال نقاء، إذا هل من شروط العلة لو واحد سالك عند الحنابله أن يكون أمرا وجوديا ولا يجوز أن يكون التعليل بالعدمي؟ يجوز التعليل بالعدمي، إذا هذا ليس شرطا.
نروح على مسألة أخرى، وتعليل الحكم بعلتين. هل يجوز أن تتعدد العلل للحكم الواحد؟ يعني أن يكون الحكم الواحد نتيجة أكثر من علة. أو افهم السؤال: هل يجوز أن يكون الحكم الواحد، الشرعي الواحد، سواء كان حكم تكليفي أو وضعي، هو ناتج عن أكثر من علة سببته؟ قال: نعم. وتعليل الحكم بعلتين فأكثر لا إشكال فيه، مثل ايش؟ قال: كالنقد، يعني كنقد الوضوء بلمس المرأة بشهوة بطولة هذه الضابوت، والبول.
فإننسان لمس زوجته بشهوة وبال، أنا بدي أفرض فرض يعني شوي غريب بدنا نتفر في نفس اللحظة، يعني انت في نفس اللحظة عملت ناقضين من نواقض الوضوء، هل يجوز أن نقول: إذا انتقاض الوضوء أو بطلان الوضوء كحكم وضعي الآن، هذا حكم وضعي هو بطلان الوضوء، هذا الحكم الوضعي هل نضيفه إلى أحد العلتين أم يجوز أن يضاف إلى كلا العلتين؟ يجوز أن يضاف إلى كلا العلتين. ولو ارتكبت ثلاث نواقض وضوء مع بعض، يجوز أن يضاف إلى ثلاث علل وأربعة وخمسه وهكذا.
طيب قال: وتعليل الحكم بعلتين فأكثر؛ كالنقد، يعني كنقد الوضوء باللمس والبول، ثم قال: وتحريم الرضيعة. الآن ذكر لك مثالا آخر على التعليل بعلتين فأكثر: وتحريم الرضيعة لكونه خالها وعمها. كيف؟ بإرضاع أخته لهذه الرضيعة وزوجة أخيه لهذه الرضيعة. إذا اختك أرضعت رضيعة، أنت بتكون بالنسبة للرضيعة إيش؟ خالها من الرضاع. وزوجه أخوك إذا أرضعت رضيعة أنت بتكون بالنسبة للرضيعة عمها من الرضاع، صح؟ زوجه أخوي أرضعت رضيعة، أنا شو بكون بالنسبة للرضيعة؟ عمها من الرضاع.
فهل يجوز أن أقول: هذه الرضيعة يحرم علي الزواج بها لأنني خالها وعمها؟ إذا هنا أنا عللت الحكم بعلتين، تمام؛ لأنه خالها وعمها. تمام، وهذا يذكرني بالحديث لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الزواج بابنة حمزه، قيل: يا رسول، ماذا لا تتزوج ابنة حمزة بن عبد المطلب؟ فقال: «إنها لو لم تكن ربيبتي منر لما حلت لي» أنها لو لم تكن ربيبتي لما حلت لي، ليه؟ أنها ابنة اخي من الرضاعة.
نعم، شيخنا هي بنت أم سلمة. إنه يعني مش سيدنا حمزه وأبو س- أنا أحصي- أحس النبي عليه الصلاه والسلام أريد على ابنة أم سلمة. على ابنة أم سلمة، فق- هي أم حبيبة قالت: يا رسول الله، لماذا لا تتزوج اختي؟ قال: «أوترغبين بذلك؟ أو تحبين ذلك؟» فماذا قال؟ نعم. إننا نتحدث أنك تريد أن تتزوج بابنة أم سلمة، نعم، مش ابنة حمزة، ابنة أم سلمة، فقال: «إنها ابنت أم سلمة، لو لم تكن ربيبتي لما حلت لي أصلا» يعني هي عندها مشكلتين، بنت أم سلمة تجعلها محرمة على النبي عليه الصلاة والسلام، شو هي؟ أنها ربيبة ابنة زوجة. قالوا: ولو لم تكن ربيبة أصلا لحرمت بسبب شيء آخر، وهو ما هو؟ بسبب قالوا: أنها ابنة أخي من الرضاع، وأبو سلمة وحمزة والنبي صلى الله عليه وسلم
إخوة من الرضاع؛ كلهم هم رضَعوا من ثويبة. كلهم رضَعوا من ثويبة، فلذلك نقول: ابنة أم سلمة يحرم على النبي صلى الله عليه وسلم الزواج منها من جهتين: من جهة أنها ربيبة، ومن جهة أنها ابنة أخي... ابنة أبو سلمة من الرضاع، فهذا مثال على تعدد العلل.
فإن قيل: فإن قيل وامتناع الأثر عن مؤثرين عقلي لا شرعي؛ هي الجملة هي إجابة لسؤال سؤال مقدر وهو المعروف في المعقولات أن الشيء المعلول لا ينتج إلا عن علة عقلية واحدة أو عن علة واحدة، هذا في باب العقليات تمام. فمثلاً، أي تأثير وجود يعني مثلاً يقولون: هذا الكون نشأ عن من؟ عن الخالق سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى، لا يمكن أن يكون عقلاً في الأمور العقلية لا يمكن أن يكون هناك أكثر من علة عقلية علة لأن أنا نحكي عن علل مش مؤثرات جانبية لا علة منتج، نعم لا يمكن أن يكون المعلول إلا عن علة واحدة، لا يمكن في العلوم العقلية أن يكون المعلول إلا عن علة واحدة.
ممتاز، فبقول لك: طب كذلك الشرعيات؟ الأصل أن الحكم الناتج لا يكون إلا عن علة واحدة، فلماذا تفرقون بين العلوم العقلية وبين العلوم الشرعية؟ ها، في العلوم العقلية ماذا يقولون؟ في العلوم العقلية يقولون: المعلول لا ينتج إلا عن علة واحدة، طب في العلوم الشرعية أليس الأصل إذاً أن الحكم لا ينتج إلا عن علة واحدة، أم هناك فرق بين العلة العقلية والعلم... والعلة الشرعية؟ الشرع يريد هذا يعني، نعم، الشارع هو من أراد... لا، هي مش موضوع، هي موضوع فليس أن العلل الشرعية يقولون هي ليست موجبة، هي يقولون هي... طبعا خاصة في الفكر الأشعري والكلامي ليست موجب بذاتها، نعم يعني نقول العلل العقلية هي موجبة بذاتها لوجود معلولها.
وأما العلل الشرعية؛ من الذي جعل الإسكار يسبب التحريم؟ الله. يعني قالوا: هي وضعية جعلية من الشارع وليست عقلية من طبيعة الأشياء، فللشارع أن يجعل لك أكثر من علة يضعها تنتج حكماً. بخلاف ال... طبعا حتى الأمور العقلية التي وضعها في هذا الكون الله يعني حتى أنت ما تخربط أمورك يعني، بس هم يقولون: طبيعة العقليات ليست كطبيعة الشرعيات، الأمور العقلية هي أمور ضرورية، أمور علوم ضرورية موجودة في الذهن، تمام. ففي العلوم العقلية الضرورية التي سنّ الله عليها هذا الكون أن المعلوم لا ينتج إلا عن علة واحدة، هذا في هكذا سنّ الله الكون في المعقولات.
أما في الشرعيات؛ لا، فالله سبحانه وتعالى يضع... يضع، مش العلة أصلاً هي من الأحكام الو... من الأمور الوضعية، العلل مش هي كلها أحكام؟ يضع، ضع ما يشاء من العلل لما يشاء من الأحكام، يعني فالحكم الواحد قد يضع له سبحانه وتعالى عشرة وعشرين علة وأنت في النهاية لا تجد أن هناك أي تعارض أو إشكال أو تزاحم بينها. فلذلك لما قال: فان قيل يمتنع أثر عن مؤثرين، فنقول هذا في العلل العقلية وليس في العلل الشرعية، ففي العلل الشرعية يجوز للأثر... الأثر هنا هو الحكم الشرعي، يجوز للأثر اللي هو الحكم الشرعي أن ينتج عن مؤثرين وأكثر وثلاث وأربعة وخمس وست عادي، لأن الله عز وجل يضع من العلل للأحكام الشرعية ما يشاء. وأما بالنسبة للأمور العقلية نعم؛ فسنة الله في الوجود أن المعلول لعله عقلية لا ينتج إلا عن علة عقلية واحدة.
تمام، طبعا هذه طبعا بتيجي عليها الإشكال الكبير والنقاش العقدي الكبير في خلق أفعال العباد: من المؤثر في وجود أفعال العباد؟ نعم، فعلك من الذي خلقه؟ ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ﴾ [الصافات: 96]. طب أنت إذاً شو علاقتك في فعلك؟ واسطة بين فعل الل... خلق واسطة بين وجود يعني إذا أنت مؤثر؟ كيف بقول لك: احنا الشيء الواحد في الأمور الوجودية، الأمور العقلية... الأمور الوجودية لا ينتج إلا عن علة واحدة. الآن الأمور الوجودية قلنا: الشيء لا ينتج إلا عن علة واحدة، فلذلك المعتزلة اختاروا أنه العبد هو الذي يخلق فعله، والجبرية اختاروا أنه الله... الله فقط هو الذي يخلق وأنت خارج الموضوع.
أجا أهل السنة والجماعة قالوا بوجود أثرين: أثر خلق الله، وأثر آخر وهو إيش؟ وجود العبد. طيب كيف بدنا نجمع مؤثرين على نتيجة واحدة وهي الفعل؟ فهمتوا الآن بس السؤال الكبير الذي يطرح هنا؛ لأنه كلا الفرق كلاهما الجبرية والقدرية يقدحون في مذهب أهل السنة من هذه الجهة. أقول لك: أنت هذه نتيجة واحدة اسمه فعل العبد، يا إنه المؤثر فيه هو الله يا أما المؤثر فيه هو العبد، فالمعتزلة شو اختاروا؟ أنه العبد هو الذي أثر فوجد، فقالوا بخل... أن العبد يخلق فعله بنفسه. الجبرية ماذا قالوا؟ أن الله هو الذي يؤثر والعبد ما له. أجا أهل السنة قالوا بوجود تأثيرين: تأثير الله وتثير العبد في حصول النتيجة. فقالوا لهم: إنه انتم خالفتوا المنطق، الأصل المعلول لا ينتج إلا عن علة واحدة في الوجوديات.
فنقول الجواب هنا: إنه يجوز أن يكون هناك أكثر من مؤثر إذا اختلفت جهة التأثير. في الأمور العقلية الوجودية يجوز وجود أكثر من مؤثر، بس بشرط أن تختلف جهة التأثير. الممتنع في الوجوديات العقليات أن يكون أكثر من مؤثر من نفس الجهة، يعني أن يكون هذا الشيء الوجودي الله خلقه وأنا خلقته؟ مستحيل، يعني يا الله خلقه يا أنت اللي خلقته، مستحيل تكون كلاكما أوجده؛ لأن هذا شيء وجودي فالعقل يأبى أن يكون أكثر من مؤثر من نفس الجهة أنتجه.
فنقول: آه، نحن أهل السنة والجماعة نؤمن بوجود أكثر من مؤثر إذا اختلفت الجهة، فأثر الله في أفعال العبد ما هي؟ خلقه، وأثري أنا في فعلي هو أنني سبب وواسطة. فهمتم علي يعني أنا أثري في يعني هذا الفعل، أنا أثري في ما هو أنه أنني واسطة فيه، أنني واسطة فيه، سبب فيه، هذا فقط جهة تأثير السببية والواسطية، أما جهة تأثير الله في ما هو الخلق والإيجاد. ففرق بين جهة تأثير الله في فعلي وبين جهتي أنا في تأثيري في فعلي؛ أنا ما خلقته، أنا سبب في وجوده، صح أنا واسطة، طبعا واسطة غير مفتقر إليها، لكن الله يخلق أشياء بواسطة حتى يعلمنا قانون السببية مش أكثر، يعني ليس لأنه يحتاج.
فأنا هنا تأثيري هو السببية والواسطية، وتأثير الله في فعل الخلق والإيجاد. فهنا نعم اجتمع أكثر من مؤثر على معلول واحد مع اختلاف جهات التأثير، طبعا هي قضية النقاش فيها طويل شيخ خليها لل... هذيك. تمام، فعلا وليس فعلا... مش نحكي على ال... طيب بعدين ابشر ابشر أموره طويله شغال ايوه. ايوه خلاص فيه ماستناش.
طيب ثم قال شيخ: للحكم الشرعي أكثر من إيش؟ يعني... يعني هي... يعني بدي أستحضر إذا كان لها فوائد أكثر، لكن هو بده يعطيك أنه أنت لا مانع إذا واحد قال لك أنت ليش انتقض وضوءك تعطيه أكثر من علة لهذا الموضوع. وبعدين بعد ذلك سيطرح مسألة يا... يعني في بعض المسائل الفقهية تطرح وهي أن... وأظنها مرت معنا: إذا نوى رفع الحدث الذي سببه كذا، إذا أنت نويت رفع الحدث اللي سببه لمس المرأة هل سيرتفع الحدث اللي سببه... البول مثلاً؟ هي مسألة أخرى، إذا واحد انتقض وضوءه لسببين فقال: أنوي رفع الحدث الذي تسبب به اللمس، هل يرتفع وضو... حدثه الذي سببه ولا لازم ينوي رفع الحدث دون أن يحدد نوعاً معيناً؟ بتيجي مسائل فقهية كثيرة.
فبيجي واحد بقول لك: أصلاً مين قال لك أن الشيء الواحد له أكثر من علة؟ فإذا أنت لا تؤمن أصلاً أن الشيء الواحد له أكثر من علة شرعية ما رح تطرأ عندك هاي المسألة، صح ولا لا؟ إذا أنت ترى أن انتقاض الوضوء لا يمكن أن يكون له أكثر من علة، هو علته واحدة، إذاً لا يمكن أن تاتي عندك مسألة: إذا نوى رفع الحدث، رفع الحدث اللي سببه كذا، هل يرتفع الحدث اللي سببه كذا؟ لأنه أصلاً أنت لا تؤمن إلا أن الشيء الواحد له علة واحدة شرعاً. أما إذا أنت تؤمن أن الشيء الواحد شرعاً يمكن أن يكون له أكثر من علة، إذاً ما عندك مشكلة أن تبحث هذه المسألة وتقول: نعم، إذا نويت رفع الحدث اللي سببه كذا فهل يرفع الحدث اللي سببه كذا؟ وبتصير تناقش.
نعم. من فاهمك؟ لا. علة مركبة؟ علة مركبة؟
إذاً إخواني بدنا نفرق بين شغلتين: في هناك علة مفردة، وفي هناك علة مركبة، وفي هناك علل متعددة، وهون بصير خلط عند البعض. مثلاً لو سالتك: القصاص ما سببه؟ القتل العمد العدوان، هي علة مركبة مش علة متعددة. العلة المتعددة زي... زي ما حكينا أن الوضوء نواقض الوضوء هي علة المتعدده، موجبات الغسل هذه علة متعددة. ايش مثلاً عندنا؟ نعم. العكس؛ أنا بدي نتيجة واحدة لها أكثر من سبب، نتيجة واحدة، نعم. بطلان الصلاة، أحسنت، بطلان الصلاة، مبطلات الصلاة، تمام، تقول: بطلت صلاته لكذا ولكذا ولكذا، المفطرات كلها تعتبر علل متعددة. طيب أكمل.
قال: والالحاق بالمنصوصة قياس لا عموم خلافاً للنظام.
الآن سيناقش مسألة: والالحاق بالمنصوصة... الإلحاق بايش؟ بالمنصوصة. الآن لو في عنا علة منصوصة، فأردت أن أقيس عليها؛ لأن وجدت علة منصوصة متعدية، هاي علة منصوصة مش قاصرة، وجدتها متعدية ممكن أنها يعد... كقوله في الهرة أنها ليست بنجس، أنها من الطوافين عليكم والطوافات. الآن هو أعطاك العلة أنها... هذا تعليل وهي علة تقبل التعدية، نعم، تقبل التعدية لأي حيوان يطوف. فالآن أن تعدي هذه العله إلى فرع جديد، الآن العلة قيلت في سياق الكلام عن إيش؟ عن الهرة، صح؟ تعديتها إلى الفأر وإلى كل ما دون الهرة، خلقة عند الحنابله هي التعدية، هل هذا قياس ولا عموم لفظي؟ هيك نقاش يعني، تمام.
فلما أقول: الفأر مثله مثل الهرة من الطوافين والطوافات والسحْلِيَّة وكذا وقيس عليها كل هالقصص هاي، هل قياس الفأر والسحلية على الهرة هل هو يسمى قياساً أم هو بالعموم اللفظي؟ إيش يعني العب... اللفظي؟ أن كلمة "أنها من الطوافين عليكم والطوافات" هي العلة المنصوصة المتعدية، بعمومها دخل الفأر وال... بدون أن أحتتاج إلى قياس أصلاً. طبعا هذا بفيدك أن بعض الناس يقول لك: هذا أمر شكلي. لا مش شكلي، لأنه إذا اعتبرت دخول الفأر هو من جهة اللفظ فانتفاء القياس، إذاً ما رح يكون معهم مشكلة الأصل، صح؟ يقول لك: هذه قضية لفظية مش قياسية، فالذي ينفي القياس رح يتقبلها.
لكن إذا قلنا: لا، دخول الفأر والسحليّة هذا بالقياس، بالقياس هنا... إيه، منكروا القياس رح يقول لك: ما بنقبلها. فهنا صار نقاش؛ يعني هل الإلحاق بالعلة المنصوصة هو إلحاق قياسي أو إلحاق باعتبار عموم اللفظ؟ فكأنما الفأر داخل تحت عموم "أنها من الطوافين عليكم" بدون حاجة أني أعمل عمل قياس فرع على أصل وجامع. قال: الأظهر أنه ماذا؟ قياس.
طبعا هاي المسألة إذا بتقراوها في عند ال... شو اسمه أخونا الودعان، رح تجد أنه هو في مشكلة في التعبير عن المسلة أصلاً؛ أنه هل... ما معنى الإلحاق بالمنصوصة قياس لا عموم؟ لأنه البعض بيتكلم عن المسألة أنه إذا الله سبحانه وتعالى نص على علة، هل تنصيصه على العلة يعني عله متعدية؟ هل إنه معناه يوجب علينا القياس أم يبقى القياس فقط جائز؟ يعني ناقشوها بطريقة أخرى هاي المسألة، وليس من جهه هل هو قياس أم عموم لفظي، وأنا أعتقد أنها محتاجة للنقاش أكثر، محتاج لنقاش أكثر، يعني ليس الكم بهذا الوضوح حتى عند الودعان محتاج لتحرير أكثر المسألة.
لكن خلينا ناخذها على ظاهرها: أن الأصل أن حتى لو نص على العلة وكانت متعدية، فالإلحاق بها الأصل أنه إلحاق قياسي،ها، وليس إلحاقاً لفظياً، الأصل أنه إلحاق من جهة القياس وليس من جهة العموم حتى... طبعا هو مش عموم لفظي، ممكن يكون عموم معنوي، لا، وإنما هو من جهة القياس، خلافا للنظام؛ يعني هم يقولون أن ظاهر النظام مسكين كل شيء، يعني نحن محتاجين ندرس النظام شو قصته، كل مسألة شاذ رأي غريب كل شغلة بظهر النظام... وهي مشكلة النظام أنه ما في كتاب له حتى نعرف نتحاكم أنه هل ما ينسب إليه صحيح، فأحياناً يعني كما يقولون بعض الناس: يتحمل ظهره ما... إنكرها في مش عارف ابن الجوزي ولا ذكر عن أحد العلماء أن هو أصلاً كثير البدع فظهره بيتحمل أي شيء غلط، حطه في ظهره ومشي، يعني بيمشي حاله يعني لأنه أصلاً هو مغرب.
ط, نعم، الشاطبي قال: كأنه أحسنت يعني ذكرها في أحدهم. ثم قال شيخ: ابن تيمية بالاستقامة... ابن تيمية بالاستقامة ذكر أحد المتصوفه ابن... عن ابن عربي أو شيء أو يعني شيء من ذلك في الاستقامة. من المهم: وفساد القياس يكون قال: وفساد القياس بكون حكمه غير معلل، أو بأخطاء علته، أو بزيادة أوصافها، أو نقصها، أو بتوهم وجودها في الفرع وليست فيه. الآن هو سيعطيك بشكل عام متى يفسد القياس؟ يعني هيك فكرة عامة وفائدة هيك جميلة: متى يفسد القياس؟ قال: أما إذا كان حكم الأصل غير معلل وأنت بدك تخليه معلل، إذا كان حكم الأصل تعبدي وأنت خليته معلل وقيس، بنقول القياس فاسد؛ ليه؟ لأنه اختل شرط من شروط الأصل، شرط الأصل أن يكون ليس تعبدياً.
فإذا كان حكم الأصل غير معلل أنت حضرتك جبت علة مستنبطة وقست عليه، بنقول لك القياس إيش؟ خطا. اثنين قال: أو بأخطاء علته. إيش يعني أو بأخطاء علته؟ لا يكون حكم الأصل معلل، بس أنا طبعا عله مستنبطة بدي أستنبط، أخطأت في العلة، شيء طبيعي يكون القياس الناتج عن...
خطيئة خاطئة، إما أن يكون حكم الأصل غير معلل وأنت بدك تخليه معلل؛ فالنتيجة أنك إذا قست على هذا سيكون خطأً. قد يكون أن العلة -لا- هي معللة، بس أنا أخطأت في تحديد العلة.
ثالثاً: أني ما أخطأت تماماً في تحديد العلة، لكن زدت عليها أوصافاً أو أنقصت منها أوصافاً، اللي هي العلة المركبة. هسه القتل العمد العدوان، مش حكينا هو علة القصاص؟ فإذا أنت قلت: علة القصاص القتل العمد، بقول لك القياس رح يكون خاطئ؛ اللي بتعرفوه، ليه؟ لأنه رح يصير اللي بيشتغل جلاد عند القاضي يجب أن يقتص منه على كل الناس اللي قتلهم؛ أنه بيقتلهم عمداً، بس هو ما بيقتلهم عمداً عدواناً، وبيقتلهم عمداً بإذن القاضي، صح؟
فإذا أنت لو قلت: العلة هي القتل العمد، فكل من قتل عمداً يقتل، فيصير الجلاد اللي بيشتغل عند القاضي يقتل، ليش؟ لأنه بيقتل عمد. نقول: إذاً وين الخطأ هنا نشأ؟ أنه أنت ما كملت العلة؛ العلة هي القتل العمد على سبيل العدوان. تمام، فاحياناً طبعا هذا إنقاص، قد يكون زيادة.
إذا قلت إن والله علة الزكاة أن يكون مكيلاً مدخراً من الحبوب، مكيلاً مدخراً حبا، أنت فعليا شو عملت؟ أي ثمرة طلعتها من الزكاة مافيش زكاة، ولا في أي ثمرة. طيب ايش المشكلة عندك؟ أنك زدت وصف أن يكون حبا، وهذا ليس من الأوصاف الصحيحة في تعليل الزكاة في الزروع والثمار، هو يشترط أن يكون مكيلاً مدخراً دون زيادة أن يكون حبا. إذاً زيادة وصف أو نقصان وصف يؤثر، قال: أو يتوهم وجودها في الفرع وليست فيه.
السبب الخامس -خليه من أخطاء مما يسبب خطأ في القياس- إيش هو؟ أنه أنت لا، أنا حكم الأصل معلل، والحمد لله وصلت للعلة، وأزلت العلة بالتمام بدون زيادة ولا نقصان، بس وصل الخطأ أني فكرت أن العلة موجودة في الفرع، وطلعت مش موجودة، سيكون القياس خطأ. نعم، أحسنت، خطأ في تحقيق المناط، أني فكرت العلة موجودة في الفرع، طلعت مش موجودة. تمام، يعني لو قال شخص على المذهب: الزيتون فيه زكاة قياساً على التمر، شو بنقول له؟ أخطأت القياس، ليه؟ لأنه التمر نعم فيه الزكاة، والعلة أن يكون مكيلاً مدخراً ادخاراً جافاً، وهذه العلة مش موجودة في الزيتون؛ لان الزيتون مكيل بس مش مدخر ادخاراً جافاً، لا يدخر إلا في ليمون وكذا وقصص، لا يدخر ادخاراً جافاً.
طيب، إذاً هذه هيك فائدة عنها مش مقال. قال: والحاق المسكوت بالمنطوق قطعي بكون. الآن هذا التقسيم أظن أني قدمته لكم في النظم الصغير، عموماً أنه إلحاق المسكوت بالمنطوق، اللي هو إلحاق الفرع بالأصل -أصل مش رح تفرق كثير يعني- إلحاق الفرع بالأصل إما أن يكون قطعي أو ظني.
إذا كان قطعي، فهذا الذي يسمى -إذا بتذكروا في النظم الصغير- القياس بنفي الفارق. وهذا القياس بنفي الفارق إما أن يكون الحكم في الفرع أولى منه في الأصل -وهذا اختلفنا فيه سابقاً، هو أصلاً هذا يعتبر قياس ولا مفهوم موافقة؟ هي بتناقش فيها في أكثر من منطقة- أو أن يكون الفرع مساوياً للأصل، ولا يوجد فارق مؤثر بينهما، اللي هو سمينا القياس بنفي الفارق.
إذا بتذكر، قياس بنفي الفارق إما أن يكون أولوي أو مساوي. هذا كله في النظم الصغير أخذنا يا أولوي يا مساوي. أخذنا مثال الأولوي، مثلاً هنا إيش قال؟ قال: فمثال الأولوي قبول شهادة الثلاثة على قبول شهادة الاثنين. إذاً، إذا جاء اثنان فشهدا عندك أن فلاناً عليه دين، رح تقبل شهادتهم بنص القرآن: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ﴾ [البقرة: 282]. طيب اجوا ثلاثة شهدوا أنه عليه دين، من باب أولى ما هو إذا اثنين شهدوا رح أقبلهم، فاذا شهد ثلاثة من باب أولى أن أقبلهم، ثلاثة عدول. قال: شهادة الثلاثة باثنين، يعني قياس شهادة الثلاثة على شهادة الاثنين في وجوب قبولها. الكلام جداً مختصر، أنت بدك تشرحه، نقول: هذا أولوي.
كذلك إذا لم يصح التضحية بالشاة العوراء، فمن باب أولى لا يصح التضحية بالشاة العمياء، لأنه إذا العوراء اللي راحت عين واحدة ما بيصير أضحي فيها، فاللي راحت لها عينين اثنتين من باب أولى لا يصح التضحية بها. قال: بخلاف رد شهادة الكافر قياساً على رد شهادة الفاسق. بنقول لا، هون شوي بالعكس؛ الفاسق أخف من الكافر، فأن تقيس رد شهادة الكافر قياساً على رد شهادة الفاسق، هذا أدون، هذا لا أولى ولا مساوي، هذا أدون. نعم. كيف أولوي؟ فاسق رددت شهادته، أرد شهادة الكافر، هي العكس، أو العكس، ردوا شهادة... أنا رددت شهادة الكافر ليش؟ لأني رددت شهادة فاسق، رددت المسلم الفاسق رددت شهاد... أولى شهادة الفاسق، رد شهادة الكافر -يعني الكافر لا يشهد يرد- قياساً على رد... يا رب.
طيب، أولى بثلاثة؟ لا هو كل في الخلاف اللي بالعكس. آه، يعني أنه... لا كلامه صحيح، كلامك صحيح. أنا ذاهب ذهني للعكس، مش عم بتخيل رد شهادة الفاسق قياساً على رد شهادة الكافر، بنقول هنا لا، في أولويّة هنا، بالعكس، الفاسق أحسن، لأن الفاسق أحسن من الكافر. بس بالله شوف لي إياها عندك إيش في الكتاب؟ ايوه، هي مسألة رد شهادة الكافر كالفاسق وكنت أظن... لا هو قصدها يعني بده يقول لك أن هذه... يعني بده يقول لك صعب نقول بالاولوية، احتمال وجود فرق. شيخ! إيش؟ إذا ردت شهادة الفاسق ووجبت الكفارة في الخطأ، فالكافر والعمد أولى فإنه مظلوم... لأمكان الفرق بما سبق، فإنه أولى ق... اقرأ مرة ثانيه.
إذا ردت شهادة الفاسق ووجبت الكفارة في الخطأ، فالكافر... ووجبت الكفارة في الخطأ، هي مسألة ثانية هي، طيب، فالكافر أولى، والعمد أولى؟ أولى يقول لك لا يريد أن يقول لك هنا في أولويّة، بس أولويّة مش مضمونة، فهمت علي شو بده يقول لك؟ أنه هون في أولويّة، نعم، هو بده يقول لك هنا في أولويّة، بس أولويّة إيش؟ مضمونة، يمكن أن أحد يخرمها، تماماً، يعني قياس الضرب على التأثيف، هي صعب حدا يقول لك الأولويّة هنا مش موجودة. بس الآن في... قتل الكفارة في قتل الخطأ، في قتل الخطأ مش هناك كفارة؟ جاء الشافعية شو قالوا؟ العمد، إذاً من باب أولى أن يكون قتل العمد في كفارة، نحن بنحكي في كفارة، واستطعنا أن نلغي الأولويّة في هذه الحالة، إذا كانت الأولويّة يمكن إلغاؤها، إذاً سيبقى قياس الأولى هنا لم يصل إلى درجة القطع، وسيصل إلى الظن، وكأنه يريد أن يقول لك أن بعض صور قياس الأولى ظنية، ويمكن لأحد أن يخرمها، مش كل صور قياس الأولى قطعية تستطيع أن تلزم بها المخالف، هذا الذي يريد أن يقوله، فان بعض الشافعية أو الشافعي أتوا بقياسات أولويّة الحنابلة ما يأخذون فيها ومش شايفينها أولى.
إذاً هل هي قطعية ملزمة؟ لا، إذاً فهذا هو المثال لما يقول: بخلاف رد شهادة الكافر نعم قياساً على رد شهادة الفاسق، الآن في بادئ الرأي أنت ممكن تقول: إذا ردينا شهادة الفاسق وما قبلناها قضائيا، اخي من باب أولى ما نقبل شهادة الكافر. فهنا ممكن شخص يقول لك: ما هي الأولويّة مضمونة؟ ممكن شخص يقول لك: الفاسق، يعني هذا الكافر في كافر متدين بدينه، جرب، راهب متسكع قاعد في كنيسة، لم يجرب عليه الكذب، أما هذا الفاسق هذا المسلم الفاسق 24 ساعة كذب طالع نازل يعني، يعني بجوز فعلاً أحياناً بعض الرهبان من النصارى ممكن نصدقهم أكثر من بعض فساق المسلمين اللي بيكذب ليل نهار. فممكن شخص يقول لك: ليس شرطاً في الكافر إذا كان كافراً أن يكون غير دقيق في وصفه للحالة، ممكن يكون دقيق أكثر من بعض المسلمين الفساق، فالاولوية مش ظاهرة ممكن، وهذا صحيح كفكرة هذا الذي أراده فقط بهذا المثال.
خلينا الآن نرجع أنه إلحاق المسكوت بالمنطوق قد يكون قطعي، وهذا إما أن يكون على سبيل الأولويّة، أو أن يكون قطعي ولكن على سبيل المساواة، يعني الفرع مش أولى بالحكم من الأصل، مساوي؛ زي مسألة: لا يقضي القاضي وهو غضبان، نلحق بها: لا يقضي القاضي وهو جوعان، لا يقضي القاضي وهو نعسان نعاساً شديداً، لا يقضي القاضي وهو تعبان تعباً شديداً. هنا ما في أولويّة وإنما هي قالوا على قدم المساواة، هذه الحالة مساوية لهذه الحالة، وإن كانوا كلا الحالتين القطعيتين سواء في قياس الأولى أو قياس المساواة، بيسموها قياس بنفي الفارق، هم بيسموه قياس بنفي الفارق وإن كان نفي الفارق في الحالة الأولى أعلى منه في الحالة الثانية، لكن كلاهما قياس بنفي الفارق. والقياس بنفي الفارق زي ما قلنا في النظم الصغير لا تحتاج فيه أن تذكر العلة، وإنما يكفي فيه أن تقول: لا فرق بين الفرع والأصل؛ لا نحتاج في أن ننص على العلة ونبحث عنها، يكفي أن نقول: لا فرق بين الفرع والأصل. أو لذلك قال: أو يكون أو مساوياً، كقياس الأمة على العبد في سراية العتق.
إيش يعني في سراية العتق؟ الآن إذا أنا واياك يا شيخ عمر شركاء في عبد، وأنا أعتق نصيبي في العبد، تمام؟ وكان لي مال أستطيع أن أعتق فيه نصيبك أيضاً، فانا هنا ملزم أن أعتق نصيبك، لأنه لما أنا أعتق نصيبي هي اسمها السراية، لما أعتق نصيبي مثلاً أنا مالك نص العبد وأنت مالك نصف العبد، إذا أنا أعتق نصيبي كانني جعلت نصف العبد لله والنصف الآخر ما زال الملك لعمر، فكانك جعلت لله شريكة، الله يقبل والله لا يقبلها؟ مادام خلص اعتقت نصه لله يلزمك أن تعتق باقيه لله، هيك طبيعة العتق، العتق قوي. طب رح تقول: هذا المسكين طب بده يدبس أنه يشتري نصيب شريكه؟ صحيح، ونقول: نعم في المقابل اعطيناك الولاء، يعني... يعني اعطيناك ولاء العبد لك، اعطيناك شيء، لأنه أنت اللي اعـتقته كامل مقابل هذا أخذت أنت ولاء العبد، لكن في النهاية أنت أقدمت على عتق نصفه، ستسري العتق س... يعني سيسري العتق إلى باقيه وأنت مطالب بدفع الباقي.
طيب إذا ما كان معي مال هون بتيجي قضية الاستسعاء؛ أنه نحكي للعبد: تقوم نفسك كم سعرك في السوق؟ انعطك نصفك الباقي، بتروح بتشتغل بنجبر الرجل الآخر أن يعمل معك زي المك... زي المكاتب سموها الاستسعاء، أنه بصير تدفع له حتى تشتري نفسك كاملاً لله سبحانه، لأنه ليس لله عز وجل لا يقبل الشرك فالمهم. طيب، هذا إذا كنا أنا وعمر شركاء في عبد. طيب، إذا كنا شركاء في... أنا أقول في فرق، يعني الموضوع مش متعلق أن ذكر أو أنثى هنا، هذا الوصف هنا في هي الحالة طردي تمام، وصف غير مؤثر، فتقاس الأمة على العبد في سراية العتق، أنه العتق يسري.
وهي مسألة أظن فهمناها الآن من خلال المثال، سراية العتق هذه إذا كان العبد ملك لأكثر من سيد، فمن أعتق نصيبه عليه أن يكمل إعتاق الباقي من ماله، وإلا يستسعى العبد غير مشقوق عليه، وهي مسألة الاستسعاء، فهي خلا... فهو ذكر هذا مثال على قضية المساواة. أذكر مثال الغ... القاضي الغضبان والقاضي الجوعان، قال هي الحالة الثانية، إيش قال؟ وهو قياس...
الآن إذا كان الفرع في مسألة في القياس بنفي الفارق، في القياس بنفي الفارق إذا كان الفرع مساوياً للأصل، قالك هذا قياس، حتى لو سميناه قياس منفي الفارق اسمه قياس. أما في الحالة الأولى إذا كان الفرع أولى بالحكم من الأصل، فهل هذا يسمى قياس بنفي الفارق؟ ولا هو أصلاً مفهوم موافقة زي ما حكينا في نقاش سابق؟ لذلك قال: وفيما قبله خلاف، يعني في الأولى في خلاف، هل يسمى قياس ولا مفهوم موافقة؟ لكن هذا لا، هو قياس، هذا يعني قياس شبه اتفاق.
القسم الثاني من إلحاق الفرع بالأصل هو الظني، وهذا الظني هو اللي بيدخل... دخلوا في قياس العلة وقياس الدلالة وقياس الشبه. مش نحن قلنا في هناك قياس بنفي الفارق وقياس بذكر الجامع، إذا بتذكروا هذا التقسي في النظم الصغير؟ كأنه هنا هو يريد أن يقول: إن القياس بنفي الفارق هو القطعي، إلا في... القياس بنفي الفارق هو القطعي، والقياس بذكر الجامع هذا ثلاث أنواع: قياس علة، قياس دلالة، قياس شبه. هذا هو إيش؟ الظني.
قالوا: والظني وهو ما عدا ذلك. لكن هذا سيشكل علي أنه هل جميع فعلاً صور قياس العلة كلها فعلاً ظنية؟ يعني هل هذا فعلاً كله ظني؟ يعني يبقى يعني في نقاش في هذا الموضوع، إلا إذا كان يقصد في الظني وهو ما عدا ذلك أن يكون الفرع -وجود العلة- أدون من وجودها في الأصل، يعني نحن فيها العلة، بس مش بنفس كثافة وجودها في إيش؟ في الأصل، مش بنفس القوة، يعني، لأنه المثال الأول أن تكون الفرع أولى من الأصل، الحالة الثانية يكون الفرع مساوي للأصل، هي جعلها كلها إيش؟ قطعي.
الحالة الثالثة قال: ما عدا ذلك. شو تقصد ما عدا ذلك؟ إذا بدي أمشى على نسق كلامه، يعني أن يكون وجود العلة في الفرع موجودة، لكن وجودها في الفرع ظني، ووجوده في الأصل قطعي. آه، هنا أصبح الفرع أدون من الأصل؛ العلة موجودة في الأصل قطعاً، وموجودة في الفرع ظناً، فهنا بالتالي ما بنقول والظني ما عدا ذلك يعني قياس العلة والدلالة والشبه، لا شو بنحكي؟ أنه خلص هو بده يعطيك كفكرة عامة أن القطع هو ما كان فيه العلة موجودة في الفرع أولويّاً أو مساواة، سواء كان بنفي الفارق أو حتى لو كان بذكر الجامع، يعني في ممكن ندخل في قياس العلة، والح... والظن هو ما كان وجود العلة في الفرع أدون من وجودها في الأيش.
في الأصل ممتاز وهذا بالتالي ما يدخل في القياس بالنفي الفارق، إلا على الصورة اللي ذكرناها، إذا كانت تقبل التشكيك زي قال كَرَدَّ شهادة الكافر قياساً على الفاسق. قال: هذا صح فيه أولوية، بس أولوية ايش؟ مظنونة.
فإذا ممكن إذا نقول بعض صور قياس الأولى اللي هي بنفي الفارق تكون مظنونة على هذا الكلام، وبالتالي صار الترتيب والتنسيق يعني إذا هيك بدي أرتبه، إنه هو يريد أن يقول لك خلص إلحاق الفرع بالأصل، إما أن يكون الفرع أولى بالعِلّة من الأصل، أو مساوي على سبيل القطع، وهذا إما بنفي الفارق وقد يكون أيضاً بذكر الجامع بقياس العِلّة.
الحالة الثانية: أن يكون وجود العِلّة في الفرع ظنيّاً وإن كان وجودها في الأصل قطعيّاً، فالفرع أدون من الأصل، وفي هذه الحالة يدخل ايش قياس العِلّة الذي وجود العِلّة في الفرع ظني، وقياس الدلالة وقياس الشَبَه. يعني هنا هو ما تطرق ترى لقياس العِلّة وقياس الدلالة، وقياس بس نحن بنحاول نفهم إنه شو حاول يقسم، بنحاول نفهم هو ايش بحاول يقسم؟ يقول: وظني ما عدا ذلك. ماذا تقصد ما عدا ذلك؟ القياسات التي عداه.
نعم، أحسنت، فبالتالي إنه قياس العِلّة حقيقة يعني أنا صعب أقول إن قياس العِلّة كله ظني، تمام؟ وأن القطعي فقط هو القياس بنفي الفارق؟ لا، الأصل حتى بعض صور قياس العِلّة، بعض صور قياس العِلّة هي أيضاً تعطيني نتيجة قطعية، يعني لماذا أنا أجزم أنه دائماً هو ظني؟ هذا طبعا كل مجال للتفكير.
ثم قال: وتثبت العِلّة بنص أو إجماع أو استنباط. الآن دخل في مبحث جديد اسمه مسالك العِلّة، إذا بتذكروا هذا درسناه في النظم الصغير سريعاً، قلنا مسالك العِلّة: أي كيف نحدد العِلّة؟ مش نحن الان بدنا نوصل لتحديد العِلّة؟ العِلّة إما أن تكون منصوصة أو مجمع عليها أو مستنبطة. والمنصوص إذا بتذكروا قسمناه في النظم الصغير إلى ايش؟ صريح وغير صريح وتنبيه وإيماء.
وفي نقاش في التنبيه والإيماء، هل يعتبر من النص أو يعتبر مسلك وحده؟ والأقرب أن يعد من النص، تمام عرفت، لكن هيك بيقولوا النص صريح، وهي الأدوات القاطعة في التعليل زي من أجلي ولكي. النوع الثاني: الأدوات غير الصريح؛ الأدوات الظنية في التعليل مثل باء الجر، لأنها أحياناً تكون للتعليل وأحياناً لا تكون للتعليل. وحتى أيضاً، والثالث: الإيماء والتنبيه.
إذاً فالنص يدخل تحته الصريح غير الصريح والإيماء والتنبيه، ثم بعد ذلك الإجماع يقابل النص، ثم بعد ذلك الاستنباط يقابل النص والإجماع، والاستنباط له مسالك: السَبْر والتقسيم، المناسبة مثلاً، الشَبَه، الدُّوَران، والآن سيبدأ على هذا الطريق.
أقرا سريعاً قال: فالنص. قال فالنص صريح؛ نحو: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً﴾ [الحشر: 7]، ذلك بأنهم شاقوا الله. قال: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً﴾ [الحشر: 7]، طبعا الله هو شوف، بيدخل في أصول الفقه بده يتعب له شوي، إنه رح تلاقي كل واحد بينظر بطريقة مختلفة عن الآخر، يعني كل كاتب ممكن يعيد لك التقسيم بالطريقة اللي بيشوفها مناسبة، يعني مش رح يلتزم لك بالمذهب كثير؛ لأنه هي في النهاية برضه فيها نوع من جانب من الذوق، يعني في جانب في التصنيف سميته أنا ايش ذوق واجتهادات، صعب انك تعرف شو هو المذهب المعتمد عند الحنابلة في الباء هل هي تعتبر من الصريح أو غير الصريح؟ بتلاقي إنه البعض تصريح، والبعض إنه في بعض القضايا اللغوية محل اجتهاد في بعض القضايا.
فلذلك هنا مثلاً لما لاحظ هنا الصريح، أنا عموماً هو ابن نصر الله ما قسم إلى صريح وغير صريح وإيماء وتنبيه، هو قسم صريح وإيماء وتنبيه، فغير الصريح هو دخله في الصريح، عشان هيك ذكرهم كلهم مع بعض، فقال لك مثلاً: كي لا يكون، كي مع أنها هي تعتبر من الصريح الواضح الذي لا مجال فيه.
ثم قال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ [الحشر: 4] الباء هي باء لكنها غير صريحة، لأنه هي باء تعليل، يعني ذلك بأنهم لماذا فعلنا بكم بهم ذلك بسبب أنهم شاقوا الله ورسوله، هذه الباء هنا باء أفادتني التعليل، لكن مش دائماً الباء تفيد التعليل؛ مثلاً ولفظة أن نحو أنها رِجْس.
أنها رِجْس، فيها حديث نهى عن أكل لحوم الحمر الأهليّة معللاً ذلك فقال أنها، أن تفيد التعليل، ولكن هل دائماً ولا هي ظاهرة ولكنها أحياناً قد لا تفيد ذلك؟ هذه عندهم نقاشات، طبعا هنا ايش قال هو؟ قال: ولفظة أن نحو أن صريح في التعليل عند أبي الخطاب الكلوذاني، ولو مع الفاء، كقوله: فانه يبعث يوم القيامة ملبياً، لما علل لماذا المحرم الذي مات وهو محرم قال لا تخمروا وجهه، ليه؟ قال فانه، هل أيضاً أن تبقى للتعليل إذا ارتباطت بالفاء؟ قال: حتى ولو مع الفاء تبقى للتعليل، بل أكد، شوف قال: بل تزداد تأكيداً؛ لأنه هي الفاء فيها معنى السببية، وأن فيها معنى السببية اجتمعوا مع بعض، يعني صاروا دبل سببية.
طيب قال: وعند غير أبي الخطاب تعتبر الفاء مع أن أو أن عموماً من قبيل الإيماء، قال: وإيماء عند غيره. بس كلمة الإيماء هي ليست الإيماء بالمعنى الذي نقصدُه، الإيماء هنا بيشمل غير الصريح مش الإيماء يعني بالمعنى العام.
ثم قال: والإيماء، الآن ذهب إلى الإيماء. إذا لاحظ، خلينا نكون دقيقين بنصر الله طريقته في التقسيم للنص إلى صريح وإيماء، بس لكن ستجد في مطولات الحنابلة في مختصر التبريزي وغيرها لا، إنه هناك النص ينقسم إلى صريح وغير صريح، وبصيروا يفرزوا الأدوات التي تستعمل قطعاً للتعليل، والأدوات والأحرف التي تستعمل أحياناً للتعليل وأحياناً في غيره، وبعدين بيجوا على الإيماء والتنبيه.
هنا لا، هنا شوي هو جماعة خص قال لك صريح وإيماء وخلص، الإيماء نحن وضعنا له ضابط عام قلنا ما هو الإيماء؟ إذا بتذكروا ما هو الضابط العام له في النظم الصغير؟ أن يُذْكَرَ، أم صح أن يُذْكَرَ بحيث أنه لو لم يُفْقَد له تأثير في الحكم؟ أحسنت، يعني أن يُذكر وصف مع الحكم مقارناً له في السياق لو لم يكن هذا الوصف عِلّة للحكم لكان ذكره لغواً وحشواً.
الان هذه القضية أن يُذكر وصف مع الحكم لو لم يكن هذا الوصف عِلّة الحكم لكان ذكره لغواً وحشواً هي بحد ذاتها لها ست صور، لها كم صورة؟ من خلال التتبع والاستقراء وجد العلماء أنه لها ست صور سريْعاً؛ ما هي الصورة الأولى؟ قال الأول: ذكر حكم بالفاء عقيب وصف، كالسارق والسارقة فاقطعوا. هذه الصورة الأولى لها، أن ياتي وصف ها، أن يأتي أولاً ايش؟ الوصف، بعديه يتبع الحكم مقترناً بالفاء، السارق والسارقة فاقطعوا، وين الوصف؟ السارق والسارقة، مباشرة بعديه الحكم مقترناً بالفاء ايش قال سبحانه: فاقطعوا. هذه الحالة أن يأتي وصف بعديه فاء بعديه حكم يدل على أن هذا الوصف لهذا الحكم، الزانية والزاني فاجلدوا، صحيح.
طيب قوله وكذا لفظ راوي نحو سها فسجد، لو راوي الحديث وكذا لفظه راوي، راوي الحديث لما جاء في حديث أنه صلى الله عليه وسلم سهى فسجد، الآن هذا الكلام كلام مين؟ كلام راوي الحديث كلام الصحابي، لما يقول الصحابي سهى صلى الله عليه وسلم فسجد، سهى فسجد، السهو وصف بعدين ف بعدين ايش أعطاك فعل أنه اللي هو نتيجة فسجد. سجدتي السهو هنا ستاخذ أن السجود ما علته؟ السهو.
تمام، فالحكم هو دائماً اقطعوا سجد الإجراء اللي بيتاخذ النبي عليه الصلاه والسلام، وقد يكون بلفظ الأمر يعني بده يعطيك أن الحكم إما أن يكون بلفظ الأمر اقطعوا، أو قد يكون وصف، أو قد يكون عفواً فعل فعله النبي عليه الصلاه والسلام سهى فسجد سجد، هذا مش صيغة أمر هي إخبار عن شيء فعله، هذا إخبار عن شيء فعله إجراء إجراء اتخذه، فهذا الإجراء اللي اتخذه هو يعتبر حكم أيضاً هو يعتبر حكم، فالحكم ليس شرط أن يكون قولياً بل قد يكون الحكم فعلياً قد يكون تقريرياً، اليس كذلك؟ نعم.
وإن كان ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ، ممكن. وإن كان ذُو عُسْرَةٍ وصف ذو عُسْرَةٍ، أحسنت جميل، فنظرة يعني فعليك أن تنظره إلى ميسرة، صحيح، أعطاك الوصف العُسْرة، تمام، لكن هذا ممكن يكون أقرب لايش؟ للحالة الثانية، شوف الحالة، لأنه هنا شرط صار وإن كان فنظرة هذا قد يكون أقرب إلى الصورة الثانية.
بس خلينا نكمل الصورة الأولى وكذا لفظ راوي نحو سهى فسجد، وشرط بعضهم في هذه الحالة المناسبة حتى نعتبر الوصف عِلّة للحكم. الآن شوف إخواني، الوصف إذا كان منصوصاً أو مجمعاً، العِلّة إذا كانت منصوصة أو مجمع عليها هي خلاص لا نبحث أنها مناسبة أو غير مناسبة، خلاص ما دام الله نص عليها سمعنا وأطعنا. هل نقول والله هذا الوصف مناسب لهذا الحكم ولا نبحث في المناسبة والملائمة؟ لا، العِلّة المنصوصة أو المجمع عليها لا يبحث عن مناسبتها؛ لأن ما دامت منصوصة أو مجمع عليها سمعنا وأقطعنا هي قطعاً مناسبة، عرفنا المناسبة ولا ما عرفناها.
بس في الإيماء حصل نقاش في بعض صوره، لأنه بيجي بقول لك ماشي أنا بتفق معك أن العِلّة المنصوصة أو المجمع عليها لا يناقش في مناسبتها، بس الإيماء يا شيخ صحيح أنتم بتصنفوه من المنصوص بس ترى في بعضه ما بصنفوه من المنصوص هي أول شيء، ثم حتى لو صنفناه من المنصوص بس هو مش مش واضح يعني انت هي فيها يعني هو منصوص بس في جانب من الاجتهاد، يعني هو جاي منزل بين منزلتين وهو منصوص، يعني في جانب من النصية وفي جانب من حتى هو اسمه إيماء، هو أصلاً اسمه ايش إيماء، يعني كأنها إشارة من بعيد انت بدك تفهمها، ففي جانب من شغلك الشخصي، فلذلك قال وشرط بعضهم حتى نعتبر الوصف اللي بعديه فاء اللي بعديه حكم نعتبر هذا الوصف عِلّة، شرط بعضهم أن تظهر المناسبة. وإلا لفهم من قوله صلى فاكل أكل سببية الصلاة للأكل.
اللي اشترط المناسبة شو بحكي؟ بحكي ليش أنا أشتَرِط المناسبة؟ أن تظهر مناسبة الوصف للحكم، قال: لأنه لو ما اشتَرِكنا لكان كل فعل بعديه فعل مرتبط بالفاء بده يصير السابق عِلّة لللاحق، رح يصير واحد يقول لك: صلى النبي صلى الله عليه وسلم فأكل كذا وكذا بصير نحكي والله عله أكل لكذا أنه صلى، يعني ما حدا بيحكي فيها في صلى فأكل.
تمام، أو مثلاً دخل بيته فصلى، هسا ممكن واحد يقول لك أن هذه دخول البيت للاصبع عله للصلاة، ممكن يقول جاءه رجل فصلى قال له الصلاة جاءوا بقول لك هيك رح تمط كثير إذا ما ظهرت المناسبة، فشرط بعضهم ايش؟ مناسبة، وإلا لفهم من صلى فأكل أن الصلاة هي السببية للأكل حقيقة يعني.
إذا كنت تقصد بالمناسبة أن يدل السياق أن اقتران الوصف بالحكم هو اقتران تعليلي، إذا كنت تقصد هذا الحجم من المناسبة أتفق معك، يعني ونحن أصلاً كيف بنعرف أن الفاء هنا للتعليل وللسببية؟ السياق، يعني أنا كيف عرفت شفت أن السارق والسارقة فاقطعوا أن هذا تعليل والسياق نفسه هو اللي عم يدل على هذا، فأكيد مش كل سياق في فعلين بينهم فاء رح يكون عِلّة ومعلول، فإذا كنت تقصد بالمناسبة أن يدل السياق فأَتفق معك، نعم، لابد أن يكون السياق دالاً على أن الوصف ما قبل الفاء إنما ذكر ليكون عِلّة لما بعدها حتى ما يكون كل فعل بعديه فعل بينهم فاء تعليل، إذا كنت تقصد.
لكن إذا كنت تقصد قدراً أعلى من ذلك من البحث في التعليل والمناسبة والمقاصد التي ستنبني، فأعتقد أن هذا زائد لا أنه غير مطالب، ما دام ظهرت أدنى مناسبة وملابسة بين الوصف والحكم وأنه يصلح عموماً للتعليل يُعَلَّل به دون البحث عن شروط المناسبة التي ستأتي معنا في الاستنباط أن شروط المناسبة أعلى من ذلك، فنقول يكفي أن يدل السياق على أن الوصف إنما ذكر بعده الحكم ليكون الوصف عِلّة للحكم، إذا كنت تقصد هذا الحجم من المناسبة لا إشكال في ذلك، أما اشتراط المناسبة التفصيلية والبحث عن مدى ملائمة الوصف لمقصود الشارع، فهذا قد يكون قدر زائد غير مطالب به، لذا قال: وشرط بعضهم.
الصورة الثانية من صور الإيماء: قال ترتب الحكم على الوصف بصيغة الجزاء، اللي هو اختصار أسلوب الشرط في اللغة العربية، أن يأتي الوصف في جملة الشرط وياتي الحكم في جواب الشرط. أن يأتي الوصف في جملة الشرط وياتي الحكم في جواب الشرط؛ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: 2] الوصف ما هو فهم ضمنياً من جملة الشرط؟ تقوى. الحكم ما هو النتيجة؟ يعني يجعل له مخرج.
فلو سالك سائل هيك انت كإنسان عقلاني بسيط، جعل المخرج هو نتيجة ماذا؟ تقواك لله، لاحظ انك انت ما احتجتش إلى نقاش طويل حتى تفهم تعلق الوصف بالحكم، وأن جملة الشرط هي عِلّة الجواب الشرط، فإذا الجملة الشرطية بشكل عام هي من صور الإيماء.
الصورة الثالثة من صور اقتران الوصف بالحكم قال: ذكره عقيب سؤال يدل على أن مضمون السؤال عِلّة، كقوله للأعرابي: أَعْتِقْ، إذ معناه أَعْتِقْ لمواقعتك. ذكره عقب سؤال يدل على أن مضمون السؤال عِلّة، يعني صورة ذلك أن يأتي شخص إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: يا رسول الله هلكت. فيقول: ما أهلكك؟ قال: وقعت في نهار رمضان. فيقول له مباشرة: أَعْتِقْ رقبة. انت الآن كإنسان عربي ماذا ستفهم أن حكم اعتاق الرقبة ما علته؟ المواقعة، كيف عرفتوا؟ واحد سالك، شيخ إخواني السياق صح ولا لا؟ يعني هو قال له وقعت قال له اعتق.
ما دام أجب بالحكم بعد الوصف الذي صدر منه؛ معناته هذا الوصف هو علة الحكم، يعني هذا لا يحتاج لاستنباط وكذهن. لاحظ أن النص نفسه كأنه بحكي معك، يعني صح مش صريح بس هو بحكي معك. النص يقول: ذكره أي للحكم عقب سؤال، يدل على أن مضمون السؤال علة، كقوله للأعراب: اعتق. هذا الحكم ذكر عقب ايش؟ سؤاله يكتب السؤال. ما هو أنه هو النبي عليه الصلاة والسلام قال: ما أهلك؟ فكان مضمون الجواب وقعت، فكان الحكم اعتق. فلما قال: اعتق، بعد أن أجابه عن سؤاله الأول، عرفنا أن جواب هذا السؤال قال: مضمون السؤال، يعني هو جواب السؤال يقصد به جواب السؤال سيكون علة للحكم الذي سيصدر بعد ذلك، وهذا نوع من أنواع اقتران الوصف بالحكم.
طيب، الصورة الرابعة اقرأ. شيخ، عفواً، مضمون السؤال هو الجواب، هو هو النتيجة، هو الجواب النهاية، يعني مضمون السؤال اللي هو قالوا: ما أهلك؟ قال: وقعت، ومضمون السؤال يعني ما سيأتي في السؤال، خاصة نمثل بمثال، اعتقد معناه اعتق لمواقعتك. طيب، هو وين السؤال؟ يعني كأنه يشير أنه سؤال تقديري. نعم، سؤاله للأعرابي. نعم، كأنه سؤال مقدر يعني. قد يكون سؤالاً صريحاً وقد يكون سؤالاً مقدراً، مش مشكلة، بس هو فعليا أنا حتى أريحك، هي الصورة الثالثة أنا في اعتقادي هو ذكرها بصيغة شوي متوتر، يعني هو لو قال إنه الرجل حكى وصف، فأنا أعطيته الحكم بعد وصف، قال لي: أنا عملت هيك، قلت له: خلص اعمل هيك، إذاً معناته الوصف اللي ذكره هو علة الحكم اللي ذكرته، بدون قضية مضمون. يعني هو أحياناً بعض الأصوليين أنا في اعتقادي مميز في صياغته.
ليش أنا دائماً بفضل كتاب المستصفى للغزالي؟ كتاب المستصفى للغزالي حقيقة من قمة الكتب الممتازة النافعة الواضحة، اللي مش كل الأصوليين ترى إخواني صياغته في أصول الفقه واضحة. بعضهم يعني حتى بدك تفهم هذا الواقع حتى ما تنصدم، مش بعضهم بعبر بعبارة طويلة وبكون مش أفضل العبارات، في عبارة أحسن منها بكثير. هون بشر في النهاية العلماء يعني هو ليس معصوماً، فبعضهم بعبر بعبارة، عشان هيك أنا بقول لك الطوفي والغزالي كلاهما من الشروح أو الكتب الأصول المميزة، لأنه الطوفي ربنا معطيه قدرة على البيان بهذه العبارة وبقول لك شو مرادهم فيها. يعني هو بحس بمشكلتك، أنا هذا اللي بحسه في الطوفي، بحس بمشكلتك أنه أنت مش فاهم شو بحكي ابن قدامه، ولا قصده هيك، بس هاي العبارة شوية مقعرة بعيدة، هو بيجي بيسهل لك إياها بقول لك: هذا قصده، لا تفكر شيء أكثر من هيك.
الغزالي والطوفي من أفضل حقيقة من كتب في أصول الفقه لمن يريد أن يفهم، بغض النظر يعني هاي مش مرحلة تحرير مذهب، لا، هاي مرحلة فهم المسألة، لمن أن يفهم المسائل فهماً بغض النظر شو معتمد المذهب، بده يقرا، هاي الكتب مهمة جداً. طيب، فنحن بنحاول نسهل على فأتان الله.
الرابع قال: اقترانه بوصف إن لم يعلل به لغي، نحو: أينقص الرطب إذا جف؟ قال: نعم. قال: فلا إذن. يعني أنا أعتقد أن الصيغة الثالثة هي أصوب للرابعة، لما قال: ذكروا عقب سؤالاً يدل على أن مضمون السؤال علة. شايفين هذا النص؟ أنا في اعتقادي هذا أنسب للحالة الرابعة. ليش؟ هو ايش بقول لك؟ اقترانه بوصف إن لم يعلل به لغي. الآن أجوا الصحابة سالوا النبي عليه الصلاة والسلام: بصير نبادل الرطب بالتمر؟ نحن عرفنا أن هذا ربا فضل. فهو ايش أعطاهم؟ قال: أينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم. قال: إذاً لا يجوز. إذاً ما علة عدم الجواز مبادرة الرطب بالتمر، أنه في أنه الرطب والتمر وهم، وهذا رطب وهذا تمر، هم مش مستويين، ما بتفكر أنه والله هاي كيلو رطب هاي كيلو تمر، لأنه الرطب معبى مي جوا، هم فعليا مش مستويين، فعندك جهل بالتساوي، أنه هذا نص مية، الرطب نصه مية أما التمر جاف، فهو أعطاهم العله أو الوصف. السؤال قال: أينقص الرطب إذا يبس؟ فهم أجابوا قالوا: نعم. قال: فلا. إذاً أنت هون شو راح تاخذ؟ أن الحكم وهو عدم جواز الربا مبني على الوصف الذي ذكر في السؤال. هذا بناسب بالنقطه الثالثة، صح ولا لا؟ يعني كان ينبغي أن يقول النقطة الثالثة مكان النقطة الرابعة: أن يذكر عقب سؤال حكماً يدل على أن مضمون السؤال هو علة الحكم.
هذا حقيقة ما بيناسبه مثال الأعرابي ترى، هذا بيناسبه مثال الرطب، أنه هو ذكر سؤالاً للصصحابة: أينقص الرطب إذا يبس؟ فلما قالوا: نعم. قال: فلا يجوز. عرفنا إذاً أن مضمون السؤال وهو نقصان الرطب عن التمر في حال أن الرطب تحول إلى هو علة الحكم. فالحالة الثالثة كان ينبغي أن يذكر فيها مثال: أن ينقص الرطب إذا يبس. تمام؟ والحالة الرابعة في اعتقاده هي التي كان ينبغي أن يذكر فيها مثال الأعرابي، وأن يكون صورتها أن يأتي شخص يقول لك وصف: أنا عملت هيك. بتقول له: خلص سوي هيك. يعني أنا ما سالتك سؤال ولا شيء، أنت قلت لي: هلكت لأني جامعت. فبقول لك: اعتق رقبة. فهنا خلص، هنا مباشرة جواب.
وسؤال، عفواً، عفواً، عرض مشكلة وجواب، يعني أنت ما سألت، أنت قلت: هلكت، جامعت في رمضان. أنت خلص ذكرت، قلت لك: خلص أعتق رقبة. فهذه كيف يعبر عنها؟ نقول: أن يأتي شخص فيذكر للنبي صلى الله عليه وسلم حالاً معينة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يعطيه حكماً بناءً على هاي الحالة اللي ذكرها الرجل، فنعرف أن الوصف الموجود في هذه الحالة هو علة ذلك الحكم. مش هيك التعبير بكون أسهل وأوضح؟ فانا في اعتقادي أنه لم يححسن هنا صياغة العبارة، ما بعرف الطوفي كيف الآن صاغها قديمة. نعم، نفس الأمثله. نعم، تفضل.
سيارتي الثالثة واضحة جداً عند المؤلف. شوف، ذكر الحكم جواباً لسؤال يفيد أن السؤال أو مضمونه علته، في قوله: اعتق رقبة، في جواب سؤال الأعرابي، إذ هو في معنى: حيث وقعت فأعتق، وإلا لتاخر البيان عن وقت الحاجة. حتى مع ذلك يعني مشى الحال، مشي الحال، بس إنه في شيء أوضح من هيك، أنه خاصة المثال الرابع يعني، طيب أينقص الرطب إذا يبس؟ قال: الرابع اقترانه بوصف إن لم يعلل به لغي. طيب هي كل أصل صور الإيماء هيك، يعني هي كل صور الإيماء هي اقتران الحكم بوصف إن لم يعلل به لغي، يعني هاي مش ميزة الحالة الرابعة، هذا تعريف كل الإيماء، أنه وصف اقترنت بحكم بشكل من أشكال الاقتران، لو لم يكن الوصف علة للحكم لغي. فأنا في اعتقادي لابد من إعادة التعبير عن المسألتين. الصورة الثالثة: إذا قال ذكره عقب سؤال يدل على أن مضمون السؤال علة، هذا الأصل أن يعلل: أينقص الرطب إذا يبس؟ والحالة الرابعة: ناتي بممثال الأعرابي، وهو أن يأتي شخص فيذكر وصفاً لحاله. تمام؟ هو صحيح هنا في ضمنياً في سؤال منه، يعني هو عندما يأتي شخص يصف حاله، هو ضمنياً في سؤال، يعني هو يريد أن يقول: شو أسوي يا رسول الله؟ فيعطيه الحكم. بس هنا السؤال مش من النبي عليه الصلاة والسلام، والحكم كان بناءً على الوصف اللي ذكره عن نفسه مش السؤال. فأعادة صياغة هاي الأمور أفضل حتى تتضح لك المعاني.
الصورة الخامسة قال: تعقيبه بما لو لم يعلل به لم ينتظم. نحو: لا يقضي، الخامس، عكس الأول، يذكر الوصف بعدين يذكر الحكم. أي الخامس العكس: أن يذكر الحكم بعدين يذكر وصف، ليس على صورة الجملة الشرطية، وإنما قال مثلاً: لا يقضي القاضي وهو غضبان، بس وهو غضبان جملة حالية، حال وصف يعتبر، فما بقول لك: لا يقضي القاضي وهو غضبان، هو ذكر الحكم، بس ذكره مقيداً بححال أو تمييز أو أي شكل من أشكال الوصف، لو لم يكن هذا الوصف علة لهذا الحكم، اه، فعلا ينطبق عليه، لكان ذكر الغضب هنا له، فإذا الصورة الخامسة: أن يذكر أولاً الحكم بعدين يذكر الوصف.
السادس: اقترانه بوصف مناسب. العبارة مش عاجبتني أكون صادق معكم، الأصل أن يقول: أن يعلق الحكم على وصف مناسب. أقول لك: أكرم العلماء، أعط الفقراء. السادس بدل نقول اقترانه، ايش تقول؟ تعليق الحكم على الوصف. إذا علق حكم على وصف فهذا يؤذن أن الوصف هو علة الحكم، طبعا هذا بيفرق عن الصورة الرابعة أنه في الصورة الرابعة: لا يقضي القاضي وهو غضبان، وهو غضبان مش الحكم علق، لا، هنا ذكر الوصف في سياق الجملة، واللي هو الحكم: لا يقضي القاضي. نفس الشيء هناك في الحالة الرابعة والثالثة، وفي حوار الثالثة والرابعة في حوار بغض النظر عن مضمونه، الحالة الثانية عبارة عن جملة شرطية، الحالة الأولى لا، الوصف ذكر أولاً كحالة، بعدين جاءت الفاء، بعدين ذكر الحكم.
هنا في الصورة السادسة لا، هو الحكم ابتداءً جاء معلقاً على الوصف ابتداءً، كذا: أكرم العالم، أعط الفقير، أكرز حبيبك، وهكذا. فيكون الحكم مباشرة معلقاً على حكم دون الحاجة لوسائط ولا شيء، هو مباشرة تم تعليقه. وكل الجامع بين هذه الصور الست ما هو؟ أنه ذكر حكم ومعه وصف، لو لم يكن الوصف علة للحكم لكان ذكره حشواً. هذا بيجمع الصور الست، بس هو بفصلوا لك إياها حتى يورجوك كيف أشكال هذا الموضوع، أنه بيجي على أكثر من شيء، ممكن يجي على صيغة سؤال جواب، ممكن يجي على صيغة صورة شرطية، ممكن يجي على صيغة حكم معلق مباشرة على وصف، وممكن يجي على صورة جملة وفي آخرها ذكر وصف أنت بتعرف أنه هذا. عرفت؟ وفي النهاية ذوقك اللغوي وسياق الكلام سيساعدك على تحديده.
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. الغراس العلمي، طريقك نحو علم شرعي راسخ.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل