دخولتسجيل الدخول

بلغة الوصول إلى علم الأصول | معهد ملكة | المجلس الثالث والأربعون

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حياكم الله. أيها الإخوة، في مجلس جديد من مجالس التعليق على بلغة الوصول بنصر الله الكناني، ما زلنا نعيش في باب القياس، وبالتحديد الكلام عن مسالك العلة. قلنا: ما معنى مسالك العلة؟ هذا المفهوم يعني طرق تحديد العلة، وقلنا هي في مجملها ثلاثة: النص، والإجماع، والاستنباط. قسمها ابن نصر الله إلى صريح وإيماء واعتبر فقط قسمتين كما قلنا، لكن عادةً تقسم إلى ثلاثة أقسام: صريح وغير صريح وإيماء وتنبيه. والفرق بين الصريح وغير الصريح هو طبيعة الأداة اللغوية: هل هي الأداة نص في التعليل، أم هي أداة ظاهرة في ذلك لكن قد تستعمل في غيره؟ هذا هو الفرق بين الصريح وغير الصريح عموماً.

وأما الإيماء والتنبيه فذكرناه في الدرس الماضي وذكرنا ست صور له وناقشناها بما يسمح به الوقت. ننتقل الآن إلى المسلك الثاني من مسالك العلة الإجمالية، وهو الاجماع. فقال رحمه الله: وتثبت بالإجماع كالصغر للولاية واشتغال قلب القاضي. قال: وتثبت العلة بالإجماع كاجماع العلماء على أن الولاية على مال الصغير ما علتها؟ الصغر، هذه إجماع ما حدا نازع فيها. كذلك مثلاً حديث لا يقضي القاضي وهو غضبان، هذا يمكن أن يستفاد نقول إن العلة مأخوذة فيه بمسلك الإيماء والتنبيه كما مر معنا في الدرس الماضي. السلام ورحمة الله، حياك الله. هو لما قال الصورة الخامسة من صور الإيماء والتنبيه إذا بتذكروا، وهو تعقيب الحكم بوصف لو لم يعلل به لكان لغواً، ويمكن أن نقول أيضاً هناك إجماع على العلة، والاجماع وقع على ما هو أعم مما ذكر في الحديث. في الحديث ذكر وصف وهو الغضب، لكن الاجماع وقع على الجنس وهو اشتغال القلب بالغضب أو بغيره. فيقول: أجمع العلماء على أن القاضي لا يقضي في حال قلبه فيها منشغل، والعلة هي اشتغال القلب نفسها. كما تقول: أجمع على أنه لا يجوز شراب الشراب المسكر، والعلة هي الإسكار. فاشتغال قلب القاضي علة مجمع على أنها مانعة من إصداره الأحكام، لا يريد أن يصدر الأحكام في هذه الحالة، وصغر علة مجمع عليها للولاية.

ثم قال: وبيان تأثيره في الأصل لا يلزم المستدل دفعاً لانتشار الكلام، بل على المعترض بيان عدم تأثيره فيه. الآن هل يلزم؟ هذه المسالة استطرادية في مقام الجدل، هذا يطرحونه أين؟ في مقام الجدل. فاللي ما يدخل في جدل قد لا تهمه هذه المساله، في باب المجادله بين الحنفي والحنبلي وبين الشافعي والمالكي، كانوا يهتمون بضبط بعض القواعد الجدليه: هل يلزم المستدل أن يبين تأثير العلة في الأصل، ولا يكفي فقط أن يبين أنها علة ولا يحتاج أن يبين تأثيرها، والمعترض الطرف الآخر هو المطالب ببيان عدم التأثير؟ اقرأ ماذا قال الطوفي عندك: أي إذا قاس المستدل على علة إجماعيه، فليس للمعترض المطالبة بتاثير تلك العلة في الأصل ولا في الفرع، لأن تأثيرها في الأصل ثابت بالاجماع كتاثير ذكر أمثله. قال: واما المطالبه بتاثيرها في الفرع فلاضطرادها، أي لاطراد المطالبه في كل قياس. إذا القياس هو تعدية حكم الأصل إلى الفرع بالجامع المشترك، وما من قياس إلا ويتجه عليه سؤال المطالبه بتاثير الوصف في الفرع.

عيد مرة ثانيه في الفرع. قال: واما المطالبه بتاثيرها في الفرع فلاضطرادها، أي لاطراد المطالبه في كل قياس، إذ القياس هو تعدية حكم الأصل إلى الفرع بالجامع المشترك، وما من قياس إلا ويتجه عليه سؤال المطالبه لتاثير الوصف في الفرع. فيقال: ما الدليل على أن الصغر مثلاً مؤثر في إجبار الثيب الصغيرة؟ فلا ينبغي أن يفتح هذا باب على المستدل لئلا يفضي لانتشار الكلام. فيبان عدم تأثيره.

الان هو بيتكلم عن العلة الإجماعية. يقول العله الإجماعية: هل يلزم المستدل أولاً أن يبين تأثيرها في الأصل؟ لا، اكتفاء بأنها مجمع عليها. خلص ما دام ثبت أنها مجمع عليها، فالاجماع يكفيني، فلا تطالبني ببيان تأثيرها في الأصل. يعني لو كانت علة مستنبطة، إي والله، ممكن نقول والله الأصل أنت لما تستنبط علة تبين أنه وصف مناسب. نحن بنحكي الآن عن علة إجماعية، فبيان تأثيره في الأصل أنا لماذا توقفت؟ لأنه شعرت أن المحقق تحت هنا لما دخل في مربع آخر قال: وبيان تأثيره في الأصل لا يلزم المستدل. فلا يلزمني أنا كمستدل بعله إجماعية وبدي أقيس بها، لا يلزمني أن أبين تأثيرها ومناسبتها. ما معنى تأثيرها؟ التأثير هنا هو المناسبة، اخواني. ما معنى أن أبين تأثيرها في الأصل؟ يعني ما مدى مناسبتها في حكم الأصل. أنا ما بيلزمني، يكفي أنها مجمع عليها، وهذا وحده يجعلني أعديها حتى ولو لم أثبت لك تأثيراً. قال: لا يلزم المستدل لماذا؟ دفعاً لانتشار الكلام. إيش انتشار الكلام؟ دفعاً لطول المناظرة. تخيل أنا علة مجمع عليها، لا، بدك كمان تبين أنها مناسبة للأصل؟ بقول هيك نحن عطلنا النقاش. خلص ما دام أجمع عليها انتهت. فإذا بدي أبين أنها لماذا هي مناسبة للأصل، انتشر الكلام وخرج وتوسعنا زيادة عن اللازم. والأصل في باب المناظرة أن تكون حدية، يعني أقول لك إنني أتكلم كلاماً على القدر، وأنت تتكلم كلاماً على القدر. أن تطالبني بما هو مزيد هو نوع من التوسعه التي لا داعي لها.

ثم قال: بل على المعترض بيان عدم تأثيره فيه. الآن هنا: بل على المعترض بيان وعدم تأثيره فيه. حصلت المشكلة في اعتقادي في عند المحشي، أن هو: بل على المعترض بيان عدم تأثيره فيه، في أيش؟ الأصل. هو دايماً يقول: بل على المعترض بيان عدم تأثيره فيه، أي في الأصل، وكذا يقال في الفرع. أما في الأصل فليس له منع تأثير ما ذكره المستدل من الوصف، لأنه مجمع على تأثيره. بالتالي بل على المعترض بيان عدم تأثيره في، إذا هنا ما بتصلح ترجع للأصل صحيح، لأنه أنت نفسك الوعيها شو بتكي؟ مع أنه يعني هو يقول عن بيان عدم تأثيره فيه أي في الأصل، وكذا يقال في الفرع. بعدين لما رجع للأصل شو قال؟ قال: فليس له منع تأثير ما ذكره المستدل من الوصف في الأصل، لأنه مجمع على تأثير في الأصل، ولكن له أن يضيف وصفاً يدعيه جزءاً من العلة، لأن الإجماع على كون ما ادعاه المستدل عله لا ينفع اعتبار وصف آخر معه قطعا بل ظاهرا، فلو أضاف وصفا آخر فله ذلك، وصفا آخر فله ذلك.

إيش بيحكي؟ ما هو الآن إذا قلنا: بل على المعترض بيان عدم تأثيره فيه، إذا قلنا هي بترجع للأصل عدم تأثيره في الأصل، طب هل أصلا ابتداء يجوز للمعترض أن يبين عدم تأثير العلة الإجماعية في الأصل واحنا إذا اتفقنا أنها إجماعية، كيف بدك تحكي لي إنها مش مؤثرة في الأصل؟ ما هو مش إجماعيه يعني الأمة مجمعة عليها، صحيح، فكيف المعترض يبين عدم تأثيرها في الأصل؟ مش ممكن. بس الودعان ماذا اقترح؟ اقترح يقول لك هنا ممكن يحمد الكلام وإن كان هذا بعيداً طبعا، يعني أن يكون السياق يقصد به، بس من باب تحليل: أن يبين المعترض أنه هي العلة الإجماعية هي ليست كذا، وأنه هنا عله مركبة، بتذكروا الدرس الماضي قلنا: العله مركبة، يعني كان يقول مثلاً أجمع على أن العلة في الزكاة في الزروع والثمار هي الادخار، فياتي يقول لك هي علة علة إجماعيه فرضا. هسا أنا كمعترض، أنا مش ممكن أعترض على علة إجماعيه أنها مش مؤثره في الأصل، بس ممكن أقول: هي ليست مستقله وحدها، بل هناك جزء آخر أنت لم تذكره كامل. تمام، يعني هو أجمع على جزء من العلة وبقي الجزء الآخر لم يتم ذكره في الاجماع لا نفيا ولا إثباتاً، وهو قضية أن يكون مكيلاً مدخراً، فالكيل أنا أعتقد أنه الجزء الآخر من العلة، فأنت ذكرك الاجماع على شيء معين أنه عله في الأصل، هذا الإجماع هل أيضاً يتضمن الاجماع على الاستقلالية؟

فهمتوا الآن السؤال؟ هل الإجماع على عله أنها عله الأصل، هل هذا أيضاً يتضمن الاجماع على أنها مستقلة، أم هو فقط إجماع على أنها مؤثرة في الأصل ولكنه ليس إجماعاً على استقلاليتها، بل يمكن أنا كمعترض أن أقول: هي جزء ويبقى جزء آخر لم تذكره أنت وهو كذا وكذا. فالودعان يقول: لا يجوز أن يكون هناك جزء آخر، يجوز أن يكون هناك جزء آخر لم يتم التطرق إليه في الاجماع لا نفيا ولا إثباتاً، والمعترض يضيفه. نعم، يعني النص لا يحيط بذلك، ليه؟ يعني هو بلع النص. اه، لا، هنا النص لا يحتمل، نعم اتفق. بس أنا قصدي بس كفكره واضحة. لكن هل النص يقصدها؟ هو يقول: بل على المعترض بيان عدم تأثيره فيه، هو مش المعنى، هو النص ما بقول: بل على المعترض بيان عدم استقلالية تأثيره فيه حتى نرجع للأصل. هو بقول لك: بل على المعترض بيان عدم التأثير أصلاً، وهذا لا يمكن أن يرجع للأصل، هي بدها ترجع للفرع: بل على المعترض بيان عدم تأثيره فيه أي في الفرع.

اعطيني كلام الطوفي دقيقه. ما هو أنا قلت لكم: أنا في اعتقادي والله أعلم أن هذا الكتاب فيه سقط. هذا الكتاب بلغة الوصول في أكثر من جزئية مش مش مكتملة، الكتاب ما زال يحتاج إلى تحقيق، حتى وإن كان إخواننا في أصفر جزاهم الله خيراً دفعوا لنا سبع ليرات في الفكرة أن هو الكتاب في اعتقادي ما زال في بعض الجمل، ممكن في المستقبل يوقف على مخطوطه أكثر دقة، وسياتي معنا ربما اليوم حتى فقرة أخرى فيها سقط، فيها سقط واضح قلل الجميع. وفي من نصوص سابقة فيها سقط. فأنا بدي أمشي، لأنه أنا أعلم أن في مشكلة في بعض النصوص وهذه وظيفتنا أن نحن نعبئ الفراغات، كما يقول.

المهم خلوني الآن أمشي مع الطوفي، قال: لاحظ هنا حطط ماذا يقول والمطالبة بتاثير الوصف في الأصل ساقطة. يعني مطالبة المعترض للمستدل بتاثير الوصف في الأصل ساقطة، أي إذا قاس المستدل على عله إجماعية، أنا كمستدل اعتمدت في قياسي على عله إجماعية، فليس للمعترض المطالبة بتاثير تلك العلة الإجماعية في الأصل، ما بيقدر يطالبني. هنا إيش أضاف؟ قال: ولا في الفرع. ماشي.

إذاً، لاحظ شرح الطوفي يختلف عن كلام اللي ذكره ابن نصر الله. هنا إيش قال؟ بل على المعترض بيان عدم تأثيره في الفرع. الطوفي إيش يقول؟ فليس للمعترض المطالبة بتاثير، أو عفواً هو ربما قد لا يخالف، خلينا بس نكمل النص، قد لا يخالف، يمكن نجمع بينهم بس دعنا نكمل. فليس للمعترض المطالبة بتاثير تلك العلة في الأصل ولا في الفرع. ليه؟ قال: لأن تأثيرها في الأصل ثابت بالإجماع زي ما حكينا، كتاثير الصغر في ولاية المال، وبالتالي ما دام ثابت بالإجماع أنا مش محتاج أعرف المناسبة. هذا هو التأثير اللي ممكن يطالب المعترض المستدل في المناسبه، يقول: أنا مش مطالب أبين المناسبة، يكفي أنها مجمع عليها.

قال: وأما أن يطالب المعترض المستدل بتاثير العلة في الفرع فلماذا؟ ايش قال؟ فلاضطرادها. ايش معنى لاضطرادها؟ قال: لاطراد المطالبة في كل قياس. هسا كل قياس لازم العلة تكون ايش موجودة؟ موجودة في الفرع. فلو أنا في كل قياس كمعترض بدي أطالب المستدل باثبات المناسبة والتأثير في الفرع، فسيصبح هذا شيئاً متكرراً. يقول: وأما المطالبة بتاثيرها في الفرع فلاضطرادها، أي لاطراد المطالبة في كل قياس. ليه؟ لأنه القياس هو تعدية حكم الأصل إلى الفرع بالجامع المشترك. سؤال المطالبة بتاثير الوصف في الفرع فيقال: ما الدليل على أن الصغر مثلاً مؤثر في إجبار الثيب الصغيرة مع أن الحديث تكلم فقط عن البكر الصغيرة؟ الآن بدك تعديه للثيب الصغيرة، قال: فلا ينبغي أن يفتح هذا الباب هذا المستدل. قال: لئلا يفضي إلى انتشار الكلام. فبيان عدم تأثيره، أي تأثير فبيان عدم تأثيره، أي تأثير وصف الأصل والفرع على المعترض، فيقال له مثلاً: أنا قد بينت أن العلة مؤثرة في الأصل بالاتفاق، وبينت وجودها في الفرع، وبينت وجودها في الفرع فتم لي القياس. فأنت يا أيها المعترض، إن كان عندك ما تبين به عدم تأثيرها لتمنع قياسي فعليك ببيانه.

فهمت علي؟ هذا هيك بده يصير. إذاً، المستدل ماذا يقول للمعترض؟ هي ركز عليها هي الخلاصة. المستدل في هيك، طبعا هذه كلها بس في باب الجدل، يعني أنت هي مش مساله مبني عليها أصل الفهم، بس في باب الجدل هيك الأدبيات. المعترض ماذا يقول؟ المستدل ماذا يقول ابتداء؟ أنا قد بينت أن العلة موجودة في الأصل بالاتفاق، خلص وهذا التأثير يكفيني الاتفاق، وبينت وجودها في الفرع، أنه هي العلة المتفق عليها في الأصل موجودة هي وين؟ في الفرع، فتم لي القياس، أنت إن كان عندك ما تبين به عدم تأثيرها.

في الفرع لتمنع قياسي، فتفضل حضرتك يا أيها المعترض، بينفإن أمكن المعترض ذلك بأن يثبته على مثار حبال بالفرق بين الأصل والفرع، بأن يقول مثلاً في صورة تأثير الأخوة في ولاية النكاح: قياس حديث أن أخوة الأم إنما أثرت في الترجيح في باب الارث؛ لأنها تؤثر فيه مستقلة، إذا الأخ من الأم من ذوي الفروض فيها، بخلاف باب النكاح أنه لا أثر له فيها مستقلة بالكلية، فلما قلت إن الترجيح إذا حصل بما يستقل بالتأثير، يحصل بما لا يستقل بالتأثير! فإن أبدى مثل هذا السؤال لزم المستدل جوابه وإلا انقطع.

أما فتح باب المطالبة بالتأثير ابتدائي فلا يمكن منه لما ذكرناه، إذاً هو ماذا يريد أن يقول؟ أن يقول: احنا كما قلنا في المناظرات بنحاول نخفف الكلام مش ننشره، بنحاول نخليه محدود مش طويل، فحتى أنا ما أنشر الكلام وما أطلاق كل شخص بمطالبات كثيرة، بحكي: إذاً المستدل، إذا العلة التي أتيت بها للأصل مجمع عليها، يعني مش أنت استنبطتها مجمع عليها، اكتفينا، جزاك الله خيراً، هذا بحد ذاته مؤثر.

ثم مطلوب منك أن تبين بشكل تلقائي أنه هي العلة الموجودة في الأصل موجودة في الفرع، وانتهينا بدون أن أقول لا للمعترض أن يطالبه ببيان التأثير، خلص مجرد ما أنا أثبتت وجودها تمام، مجرد أن أثبت وجودها يكفي، الآن أنت كمعترض إذا عندك وجهة نظر مختلفة وترى أن هذه العلة في الفرع غير مؤثرة كما هي مؤثرة في الأصل أنت تفضل بين لنا كيف أنها غير مؤثرة مع كونها موجودة، نعم، مع كونها موجودة، تمام، أحسنت وأنا بينت أنها موجودة، أنت كمعترض حتى ما يطول تقول: يلا أثبت لي أن أنت، يعني أنا إذا ثبت أنها موجودة بيجي المعترض بيقول لي: طيب يلا أثبت لي أنها مؤثرة، قول: خلص أنا أثبت أنها موجودة هذا القدر يكفي، قضية أنها مؤثرة هذا هو الوضع الطبيعي، أنت الآن أنت كمعترض مطالب أنك تبين لي وين هي غير مؤثرة.

ما دامت هي علة مجمع عليها وموجودة في الأصل وأثبت وجودها في الفرع، فالاصل تلقائيا أن التأثير حاصل هيك، فإذا أنت شايف أنها مش مؤثرة في الفرع كما هي مؤثرة في الأصل بين لي الفرق، قل لي: لا، هذه مش مؤثرة في الفرع، في الأصل المؤثرة بالإجماع لكذا وكذا، لكنها في الفرع لن تؤثر لكذا وكذا، هذا دورك أنت كمعترض فهذه فكرة باختصار.

فإن نقول: وبيان تأثير العلة في الأصل لا يلزم المستدل تمام، دفعاً لانتشار الكلام، بل نحن نقول عموماً لو بدي أعدل العبارة شوي بيان وتأثير العلة في الأصل وفي الفرع لا يلزم المستدل على عبارة الطوفه خلينا نعدل، وبيان تأثر العلة يعني أن تبين كيف أثرت العلة في الأصل وفي الفرع لا يلزم المستدل، كيف؟ لأنه هو الذي يلزم المستدل ما دام أثبت أنها علة إجماعيه هذا يكفي في الأصل وما دام أثبت أنها موجودة في الفرع خلص هذا يكفي، أنت كمعترض عليك أن تبين عدم تأثيرها، هسا في الأصل ما بتقدر تبين عدم تأثيرها لأنه مجمع عليها بس عليك انك تبين عدم تأثيرها وين؟ في الفرع.

أقصى ما يمكن أن تفعله في الأصل إذا ضبط معك ما هو؟ أن تبين عدم الاستقلالية، بس يعني هذا أكثر يمكن شيء يمكن تعمله في الأصل، أن تبين عدم الاستقلالية وأنه في وصف زائد، لكن في الفرع اه نعم ممكن أنت تثبت لي أنها تبين أنها غير مؤثرة في الفرع بخلاف الأصل وتبدأ تذكر الفروق، هذا ما أراد أن يبينه، كما قلت مع اعتقاد أن هناك سقط في الكلام يجب أن يرمم: وبيان تأثير العلة المجمع عليها في الأصل وفي الفرع هيقول: لا يلزم المستدل دفعاً لتوسع الكلام وانتشاره، بل على المعترض بيان عدم تأثيرها في الفرع، وأما في الأصل فلا يمكنه أن يبين عدم تأثيرها لأنه مجمع عليها، لكنه يمكن أن يبين عدم الاستقلالية، هيك بكون الكلام تم وانتهى وأصبح منتظراً.

ثم قال: الآن نذهب إلى المسلك الثالث العام من مسالك الوصول إلى العلة وهو الاستنباط فقال وهو، قال وهو أنواع: الأول المناسبة.

طيب، الاست الآن في حال كون علة الأصل أيها الأخوه غير منصوص عليها صراحة أو إيماناً أو غير مجمع عليها، ما في أمام المجتهد طريق إلا أن يذهب إلى أن يستنبط العلة استنباطاً، طيب وهذا اللي سميناه سابقاً ايش؟ تخريج المناط.

المناط هذا اللي سميناه سابقاً تخريج المناط، أن تكون العلة غير منصوصة وغير مجمعه عليها، فأقوم أنا بأيش بمحاورة استخراجه، واستخريج المناط اللي هو الاستنباط، له طرق، أولاها التي ذكرها هنا، بدأ بالمناسبة، والمناسبه حتى التعريف اللي قدموه يعني ليس في من أفضل أنواع التعريف، قال: أن يقترن الحكم بوصف مناسب، هنا أنا أخشى أنك تفهم أن هذا هو الإيماء اه، نقول لا، هذا التعريف غير جيد في اعتقادي، المراد هو ماذا؟ هو ماذا يقصد أصلاً؟ يقول لك: أن يقترن الحكم من حيث مش النص، من حيث الواقع بوصف مناسب، فهمتم؟

أن يقترن الحكم من حيث الواقع في الواقع هذا الحكم مقترن بوصف، لا يقصد الاقتران الحكم بالوصف الصف هنا في النص، اقتران الحكم بالوصف في النص هذا الإيماء؛ أنه الحديث نفسه أو النص نفسه اقترن الحكم بوصف لو لم يكن الوصف مؤثراً لكان لغواً، صح؟ أما هنا يقصد باقتران الحكم بوصف أي من حيث الواقع، لما نظرت في هذا الحكم في الواقع الخارجي، لما نظرت في هذا الحكم وجدته لا يأتي إلا ويأتي معه وصف مناسب لأن يكون هو علة للحكم.

تمام، يعني فرضا لو بدنا نقول إن تحريم الخمر فرضا فرضا لم تذكر علته، الآن لما تنظر في واقع الخمر وواقع تحريمها تجد أن الشريعة إنما حرمت من أنواع الخمر، الانواع التي فيها ايش؟ إسكار، اللي في الواقع فيها إسكار، هل حرمت الشريعة كل شراب عنب؟ لا، هل حرمت كل شراب تمر؟ لا، إيش حرمت من الأشربة؟ الأشربة اللي فيها إسكار، فهنا لما وجدت أن حكم التحريم للشراب مقترن بوصف الإسكار في الواقع الخارجي قلت على سبيل الاستنباط: اه إذا علة تحريم عصير العنب إذا وجد فيه الإسكار، وعله تحريم عصير الزبيب إذا وجد فيه الإسكار، وهكذا.

فإذا الاقتران هنا لا يقصد في النص، بل الاقتران في الواقع: أن يقترن الحكم في الواقع بوصف مناسب، ما معنى المناسب هنا؟ يعني يحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة مقصودة للشارع، هذا معنى المناسبه، يحصل من يعني هذا الوصف يحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة مقصودة للشارع، هكذا يرى العقل الاجتهادي أنه ترتيب الحكم على هذا الوصف اه فعلا هو الذي يحقق مصلحة مقصودة للشارع، لذلك ايش قال في النص: ومتى أفضى الحكم إلى مصلحة، علل بالوصف المشتمل على هذه المصلحة.

هذا بذكرنا بأيش؟ سابقاً بالزمن الجميل لما كنا نتكلم هل يجوز التعليل بالحكمة؟ لا فرض، قلنا: إذا كانت الحكمة هي بذاتها بذاتها وصف ظاهر منضبط يجوز التعليل بها، لكن إذا كانت فضفاضة غير منضبطة فنحتاج إلى وصف ظاهر منضبط يضبط الحكمة ويكون مظنة لوجودها، هذا نفس الكلام، عموماً الحكمة هنا بنفس مفهوم المصلحة تقريباً أنه نحن هنا سنعلق الحكم بالمصلحة نفسها ونجعل المصلحة هي العلة، إذا كانت المصلحة وصف ظاهر منضبط، إذا كانت المصلحة فضفاضة شوي أو خفية نحن مضطرون أن نأتي بوصف ظاهر منضبط يكون مظنة وجود المصلحة فيه ونعلق الحكم على الوصف الظاهر المنضبط.

يعني هي المسألة المتكررة: أن قصر الصلاة في السفر ما علته؟ إذا بدي أقول لك العلة ما بيزبط تحكي المشقه، بقول المشقه حكمة أو مصلحة، طبعا رفعها مصلحة، تمام، وإنما العلة ما هي؟ ستكون السفر نفسه لمسافه 81، السفر مسافه 81 أو 137 على المذهب هو الوصف الظاهر المنضبط المتضمن في داخله قضية رفع المشقه، فرفع المشقه حكمة أو مصلحة صح؟ رفع المشقه يعني هو لو سالتك لماذا شرع القصر في السفر؟ لرفع المشقه، مش المشقه الدقيقه، تقول: لرفع المشقه فتقول لك: هذا وصف غير ظاهر أو عفواً غير منضبط؛ لأنه مشقات مختلفة، فبتطول لي: خلص، السفر لمسافه 81 أو 137 من الرواية المعتمده هو الوصف المشتمل عليها، هو الوصف السفر لمسافه 81، هذا وصف مشتمل في داخله على المصلحة، ايش المصلحة؟ رفع المشقة، صح ولا لا؟

إذاً فمسلك المناسبة قال: أن يقترن الحكم في الواقع الخارجي بوصف مناسب يلحظه المجتهد، ثم كقاعدة عامة: متى أفضى الحكم إلى مصلحة فإنه سيعلل بالوصف الظاهر المنضبط المشتمل عليها اللي بتكون المصلحة داخلة تحته، طبعا هذا في كون في حال كون المصلحة نفسها لا تصلح للتعليل بها، ما إذا كانت هي نفس المصلحة فرضا وصف ظاهر منضبط خلص في داعي أجيب وصف مشتمل عليها، بعلل بها مباشرة.

وهذا الوصف المناسب المشتمل على المصلحة يقسم إلى أربعة أقسام: إلى مؤثر، وملائم، وغريب، ومرسل.

هذا وصف اللي أنت رح تستنبطه بالمناسبه باسمه مناسب أنت وجدته مناسب لأن يعلق الحكم عليه، طبعا هنا ننتبه أنه في مسلك المناسبة قبل ميس أربعة، أنت في النهاية سلاحظ أن هذا الحكم في الواقع الخارجي مقترن بعدة أوصاف أنت رح تختار الوصف المناسب منها، عشان هيك سماه مش أن يقترن الحكم بوصف، لا، بوصف مناسب.

مناسب ايش هذا؟ مناسب بدك تحفظها: يحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة مقصودة الشرع، لأنه ممكن هذا الحكم في الواقع الخارجي ممكن يكون مقترناً بالعديد من الأوصاف، بس كثير منها أنت مش شايف أن هذا هو الذي يصلح أن يكون أي علة، ليه؟ لأنه لا يحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة مقصودة، لا الوصف الذي رح أختاره ليكون علة منها من هي الكمشة الأوصاف الموجودة هو الوصف المناسب الذي أعتقد في اجتهادي أن تعليق الحكم عليه هو الذي يحقق المصلحة المقصودة للشارع، يعني مثلاً زي تعليق زواج البكر الإجبار، الإجبار على زواج البكر ما علته؟

احنا عند الحنابله سياتي معنا أن الاب تمام له الاب ووصيه له أن يجبر الفتاة البكر على الزواج، الان هي الفتاة البكر وهذا الحكم ممكن تجد عدة أوصاف في الواقع الخارجي تصير تفكر: ايش الوصف المناسب لتعليل هذا الحكم وهو حقية الأب ووصيه في إجبار الفتاة البكر؟ تمام هل هي البكارة؟ هل هي الأنوثة؟ وكلاهما موجود فيها، لأن الأنوثة بقول الأنثى لا يصلح أن لو قلنا بالأنثى معناه أنه برضه الثيب رح يصير له حقيقة الإجبار، فبتصير أنت تحاول تشوف شو الوصف المناسب، فتعتقد أن البكارة هو الوصف المناسب باعتباره مشتملاً على المصلحة.

ما هي المصلحة؟ طبعا البكارة وصف ظاهر منضبط، هي شيء ما حدا يناقش فيه، تشتمل على مظنة ماذا؟ مظنة عدم الخبرة في الحياة، مظنة عدم معرفة الرجال، فالبكر هي التي لم يسبق لها الزواج ولا أن عرفت، بالتالي هي مظنة ماذا؟ أنها ما بتعرف الرجال ولا طبائعهم ولا كيف تختار الزوج ولا كذا، فبنعطي الأب اتقي بخاف ربنا أحقية الإجبار على أن تتزوج من الكفر المناسب لها، تمام فهون بصير أنا آه فعلا الوصف المناسب هنا في ه الحالة هو البكارة وليس الأنوثة أن لو كانت الأنوثة أصبحت الثيب لها نفس الحق.

تقسيم إي هو أحياناً قد تحتاج إلى السبر والتقسيم إذا كنت ستقوم بحصر الأوصاف ثم استثناء غير المناسب واختيار المناسب، أما إذا كنت مباشرة ستاتي إلى الوصف المناسب وتختاره دون أن تعمل عملية حصر وساطب فهذا اسمه مناسبة، تمام يعني خلص أنت من البداية لاحظت الوصف بدون أن تحتاج إلى السبر والتقسيم، في السبر والتقسيم أنت ستمارس المناسبة بس بعد ما تقوم أولاً بالحصر بس هذا هو الفرق يعني التقني زي ما يقولوا.

والوصف المناسب قد يكون مؤثراً وملائماً وغريباً ومرسلاً، فنبدأ بالحالة الأولى: متى يكون مؤثراً؟ طبعا هي من أدق المسائل في باب القياس التفريق بين الوصف المؤثر، الوصف الملائم، الوصف الغريب، والوصف المرسل، نبدأ بالمؤثر، ماذا قال؟ اقرأ يا قال: فان ظهر تأثير عينه في عين الحكم أو جنسه بنص أو إجماع فهو المؤثر.

أن ظهر تأثير عين وصف عينه، الضمير يعود على الوصف، أن ظهر تأثير عين الوصف في عين الحكم أو جنس الحكم، عين الوصف يؤثر في عين الحكم أو جنس الحكم، الآن هنا في باب المؤثر والملائم والغريب أنت رح تتوتر بين شغلتين رح يحكيهم ويداهلهم في بعضهم البعض: عين الشيء وجنس الشيء، تمام، فعندك عين الوصف وعين الحكم وعندك جنس الوصف وجنس الحكم، رتب لي ذهنك هيك ابتداء حتى ما تتوتر فيما هو قادم، عين الحكم هو نفس الحكم، جنسه هو مش نفسه، لكن هذا الحكم جزئي من جزئياته وصوره من صوره، فالجنس أعم من العين متفقين على هذا؟ الجنس ليس نفسه، أعم ايش من العين، فالعين فرد من أفراد الجنس، ممتاز.

فالان عندك وصف هيك اكتب عندك، اعمل تشجير عندك وصف وحكم وكلاهما له عين وجنس، فعندي عين الوصف وجنس الوصف وعندي عين الحكم وجنس الحكم ممتاز، يعني هذه مفاهيم أساسية، الآن وأنت عرفت أن عين الشيء هو نوع من أنواع جنسه وصوره وفرد من أفراد الجنس، فهو يقول: متى يكون الوصف مؤثراً ويصب المؤثر؟ إذا كان عين الوصف ظهر تأثييره في أما عين الحكم أو جنس الحكم وكيف ظهر هذا التأثير؟ بالنص أو الإجماع، كيف ظهر التأثير هذا؟ مش بالاجتهاد، لا، ظهر تأثير عين هذا الوصف في عين هذا الحكم أو جنسه بنص أو إجماع، في هذه الحالة يسمى.

الوصف مؤثراً. طيب، خلينا نبدأ بالحالة الأولى: اقرأ في الأول، نأخذ المثال الأول. ما معنى عين تأثير عين الوصف في عين الحكم؟ نأخذ هذا المثال. ركز هنا، كل مثال بدك تحلله وتفهمُه حتى تفهم المقصود. قال: كالإمامة على الحرّة في سقوط الصلاة بالحيض لمشقة التكرار، ولا يضر ظهور مؤثر آخر معه في الأصل.

ركز، قال: كقياس الأمة على الحرّة في سقوط الصلاة بالحيض لمشقة التكرار. الآن، لما أنا أركز معي، لما بدي أقيس الأمة على المرأة الحرّة في إيش؟ في أي موضوع؟ في أي حكم؟ سقوط الصلاة في زمن الحيض. فنقول: تسقط الصلاة في زمن الحيض على الأمة كما تسقط عن الحرّة. طب ما هو العلّة الجامعة؟ لمشقة التكرار، مشقة التكرار كما أنها موجودة في الأصل في الحرّة، موجودة في الفرع في إيش؟ في الأمة. الآن، لاحظوا: الحكم في الأصل ما هو؟ سقوط الصلاة في زمن الحيض، والحكم في الفرع ما هو؟ سقوط الصلاة في زمن الحيض. إذا نتكلم عن عين الحكم نفسه، نفسه سقوط الصلاة في زمن الحيض. والوصف ما هو الذي أو العلّة الجامعة؟ مشقة التكرار. هذا الوصف عينُه موجود في الأصل وعينُه موجود في إيش؟ في الفرع. ممتاز.

وتأثيره في الأصل، وتأثيره في الأصل ثبت بماذا؟ قالوا بالنص أو بالإجماع. يعني ما عمّاش يقول لنا منصوص، لكن بالإجماع. لماذا سقطت الصلاة عن الحائض من الحيض؟ بالإجماع لمشقة التكرار. فظهور تأثير عين هذا الوصف في عين حكم الأصل كيف ظهر؟ كيف؟ بالإجماع. بالإجماع أجمعوا على أنه عينُ هذا الوصف وهو مشقة التكرار هو الذي بالإجماع أسقط الصلاة عن ماذا؟ عن الح عن المرأة الحرّة في زمن الحيض.

الآن، لما تجوا على المثال الثاني ممكن يتضح أكثر وأكثر الفرق. اقرأ المثال الثاني نعم. قال: ولا يضر ظهور مؤثر آخر معه في الأصل. فيعل طيب، استنى شوي، خليني أعطيك مثال آخر على عين الوصف وعين الحكم، حكم ممكن مع كثرة الأمثلة يتضح. قال: قياس الفأرة على الهرّة بجامع الطواف. هسّة النبي عليه الصلاة والسلام ماذا قال عن الهرّة؟ أنها ليست بنجاسة، إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات. بالتالي، سؤر الهرّة ما حكمه؟ بتعرف السؤر قلنا ما يتبقى في ما حكمه؟ طاهر. شو العلّة؟ من الطوافين. لأن من الطوافين والطوافات. سؤر الفأر، قال الحنابلة: سؤر الفأر طاهر قياساً على سؤر الهرّة. سؤر الهرّة، العلّة ما هي؟ التطواف، أن من الطوافين والطوافات. نعم، منصوص. ما هو مش مشكله، ما هو هذا بدنا إياه فنحن إيش بنقول هنا؟ لاحظ أنها نتكلم عن نفس العلّة وهي أنها من الطوافين والطوافات، عينُها هي التي جمعنا فيها بين الأصل والفرع، وبين الفرع والحكم في الأصل والحكم في الفرع هو نفس الحكم؛ طهارة السؤر، طهارة السؤر، وظهور تأثير العلّة في الأصل ثبت كيف؟ بالنص. ظهور وتاثير في العب بايش؟ بالنص. طيب، كمل.

والثاني لأيش؟ مشكلة هو أنت الآن مش لا هو أنت هسّة رح نتكلم في الاخير إن شاء الله. كمل، كمل. بقي، بقي شيء، قال: فيعلل الكل كالحيض والعدّة والرّدة بما هسّة نعم بس خليني أجي على الثاني، يعني هذه معلومة، ولا يضر ظهور مؤثر آخر بدي إياها الآن رح أرجع لها بعدين لأنها معلومة استطرادية. نعم، خلينا الآن: والثاني وهو تأثير عين الوصف في جنس الحكم، حتى نفرق بين تأثير عين الوصف في عين الحكم وتأثير عين وصف في جنس الحكم. شوف شو المثال نعم. قال: كتقديم أخ الأبوين في أخ الأبوين هو الأخ الشقيق نعم. قال: في ولاية النكاح كالارث.

لا، ركز معي: عندنا الإرث وعندنا الولاية في النكاح. ممتاز. الآن، في الإرث، الأخ الشقيق يقدم على الأخ لأب، صح؟ الأخ الشقيق يقدم عدد أخ أكيد لأب، نعم. طب في ولاية النكاح؟ إذا اختك، طبعا ربنا اخذ وداعة والدك الكريم، واختك تتزوج ولها أخ شقيق وأخ لأب، مين اللي يقدم؟ الأخ الشقيق. طيب، كيف عرفوا أن الأخ الشقيق؟ قالوا: قسنا تقديم الأخ الشقيق على الأخ لأب في ولاية النكاح على تقديم الأخ الشقيق على الأخ لأب في الميراث. سؤال: هل الحكم في الأصل ليش؟ لأن الحكم في الأصل تقديم في ميراث، والحالحكم في الفرع تقديم في ولاية نكاح، وهذا شيء وهذا شيء، والجامع بينهم إيش هو؟ التقديم، كلمة التقديم الجنس. وإذا التقديم جنس تحت صور: أن أقدمك في الميراث، أن أقدمك في ولاية النكاح، أن أقدمك في الإمامة، أن أقدمك في كذا. فلاحظوا أن حكم الأصل ليس عين عين حكم الفرع هنا، لأن حكم الأصل تقديم في الميراث هذا عينُه، وحكم الفرع تقديم في ولاية نكاح، هذه عين الأخرى، لكنهما يشتركان في الجنس العام وهو إيش؟ التقديم. فهمتم عملية التقديم؟ هذا هو الجنس الذي يشتركان فيه.

طيب، ممكن أن تسقط عليه هذه الجملة لأن ظهر تأثير عين، أسقط على هذا المثال هذه الجملة. بس خلينا نكمل، فقال: فالإخوة متحدون ماذا؟ نوعاً. إيش في الإخوة المتحدة نوعاً؟ يعني هنا ما هي العلّة الآن؟ إذا نتكلم نحن عن جنس الحكم صح، بس ما هي العلّة التي جمعنا فيها بين الأصل والفرع؟ تمام، الإخو ق الأخوة المتحدة أنها أنها أخوه من جهة الاب والام، صح؟ يعني نحن نقول يقدم الأخ الشقيق في ولاية النكاح قياساً على تقديم الأخ الشقيق في ولاية إيش؟ في في عفواً في الميراث. الآن عرفنا أن الحكمين متعدّدان في الجنس وهو التقديم، مش في النوع أو العين، طيب، لكن الوصف اللي جمعنا فيه ما هو؟ الإخوة المتحدة؛ أنه الاخ أنهم أنه أخ من جهتين وليس من جهة واحدة، أخ من جهتين وليس من جهة واحدة. هذه عينُها، عينُها موجودة في الأصل وموجودة وين؟ في الفرع، موجودة في الميراث وموجودة في مسألة ولاية النكاح. فهنا عين الوصف، وهو الإخوة من جهتين، عينُها موجودة في الأصل، موجودة في الفرع، ممتاز.

ولكنها هنا في هذا القياس جمعنا فيها بين إيش؟ في جنس الحكم وليس في عين الحكم، لأن حكم الأصل يختلف عن حكم الفرع في العين. في العين، ويشتركان فقط في إيش؟ في الجنس. ممتاز، يختلف في العين أنه هناك أنا بتكلم عن ميراث وأنا بتقدم عن ولاية نكاح، فهذا يختلف عن هذا، يعني كعين، بس هما يشتركان في جنس التقديم، فالتقديم هو جنس الحكم، واما عين الوصف فبقيت كما هو. لذلك قال: والنكاح والإرث جنساً جنساً يخسر من حيث التقديم، أنه هنا أنت تحتاج أن تقدم في الارث كما تحتاج أن تقدم في النكاح، فتقدم الأخ الشقيق على الأخ لأب، فكذلك في النكاح يقدم الأخ الشقيق على الأخ لأب.

طيب، المسألة شبيهة في المطلق، لو قلنا السبب الحكم ولا السبب شبيه. يعني أنت هيك بلاش تعجبهم، خليهم على ما هم فاهمين عليه. طيب، الآن هذا اسمه ماذا؟ طبعا تأثير عين هذا الوصف، وهو أن الأخ الشقيق يقدم على الأخ لأب، ثبت بايش؟ إيش؟ بالإجماع. بالنص؛ أن الآيات التي تخبر يعني أو مش ضروري الآيات بحد ال هي إيش؟ آية الكلالة استفتك قل لو لا، يعني ما فيش لا، إذن خلينا نعتبرها بالأحاديث النبوية مش بالنص القراني، بالأحاديث النبوية أنه ثبت أنه يقدم الأخ الشقيق على الأخ لأب. يعني ما في نص قراني بهذا التنصيص، لكن الأحاديث النبوية وأقضية الصحابة هي التي نصت ودلت على تأثير هذا الوصف وعينُه أنه الأخ الشقيق يقدم على الأخ لأب. فإذا ظهر تأثير هذه العلّة بالأحاديث النبوية وأقضية الصحابة، فإذا نتكلم عن ظهور تأثيرها بالنص، وقص عليها جنس حكم ع في الجنس، ظهر تأثيرها بالنص وقصنا عليها في الجنس.

نيجي الآن على الحالة المعاكسة، ايش قال؟ قال: وإن أثر جنسه في عين الحكم فملائم. آه هي العكس، جنس الوصف بده يأثر الآن في إيش؟ في عين الحكم. هذا ما عاد اسمه مؤثر، خلاص، نزل من المؤثر إلى صار الوصف اسمه ملائم، لأنه هنا ليش اسمه مش مؤثر ملائم؟ لأنه هنا انتقلنا من عين الوصف إلى جنس وصف، فضعف. صح، أنت انتقلت، أنت في الحالة السابقة أنت كنت تتكلم عن عين الحكم موجود في الأصل وموجود في الفرع، سواء كانوا متحدين عين الحكم عين الحكم أو في الجنس، بس في كل الحالتين، سواء عين الحكم ولا جنس الحكم، عين الوصف موجودة هنا، نزل شوي، لأنه هنا صار الكلام أنني جمعت بين الأصل والفرع مع أنه عين الحكم موجود في الأصل وعين الحكم موجود في الفرع بس ما استطعت أجمع بينهم في عين الوصف، استطعت أجمع بينهم في جنس الوصف. كيف ذلك؟ قال: كتاثير المشقة في سقوط الصلاة عن الحائض كالمسافر.

الآن، لو قال شخص، يعني بس المثال مش كثير قوي، خليني أذكر مثال أوضح بعدين أرجع لهذا المثال. أحيانا عدم وضوح المثال بيعمل مشكلة. خلينا نقول: اكتب هذا المثال؛ جواز الجمع في الحضر للريح الباردة الشديدة قياساً على الجمع في السفر. الآن، عندك الصلاة في الريح ال مع الريح الباردة الشديدة بين المغرب والعشاء عندنا إيش الحكم؟ يجوز الجمع قياساً على جواز الجمع أيضاً بين الصلاتين في إيش؟ في السفر. الآن، ما العلّة؟ الجمع جمعقة المشقة. صح؟ يعني لو سألتك حكم الأصل: يسن ال يباح الجمع في السفر. يباح الجمع في السفر، لماذا؟ شو العلّة؟ للمشقة. إذا، طبعا هي مش وصف ضار منضبط، بس مشي لي إياها، أن الأصل نقول السفر مسافه 8 كيلو هو العلّة، بس من باب التوصيف. تمام. أو اسمع، بدك أكون دقيق؟ خليني أكون دقيق، مش مشكلة. السفر لمسافة 81 كيلو هو الذي أباح الجَمْعَ في السفر، صح؟ وهو المشتمل على المصلحة أو الحكمة وهي المشقة. ممتاز.

الآن، هل أنا أستطيع؟ أنا ليش حبيت أرجع للأصل يعني حتى أكون منضبط، هل أستطيع أن أقيس الجمع بسبب الريح الشديدة الباردة في الحضر بالسفر مسافة علة 80 كيلو؟ لا. ما هو أنت بتقول لي الشيخ مالهاش دخل في، أنت بتقول لي يجوز الجمع في الحضر في الريح الشديدة الباردة، مش هيك بتحكي؟ في الحضر، وأنا مش مسافر. إذاً، أكيد ما رح يضبط أن يكون الوصف الجامع في هذا القياس بين الفرع والأصل هو السفر 81 كيلو، لأن هذا موجود في الأصل، بس موجود في الفرع في الفرع أنا قاعد في عمان، فبيقول لي: اسمع يا شيخ، تعال، هذا الوصف هو مشتمل على حكمة، صح؟ شو هي؟ شق. صح، السفر مسافة 8 كيلو مشتمل على حكمة وهي إيش؟ رفع المشقة. خلينا نقول رفع المشقة، خذ لي إياه إيش؟ جنس. اها. خذ لي إياه إيش؟ جنس أوسع. خلاص، انسالي الآن السفر 81 كيلو، هذه صورة من صور رفع المشقة وفرد من أفرادها. انسالي لأنها مش موجودة في الفرع وخذ لي الجنس، وهو كل المشقة، رفع كل المشقة، وخلي الجامع بين الجمع بسبب الريح الشديدة الباردة وبين وفي السفر هو جنس المشقة، الجنس الوصف هو المشقة هو المشقة.

فإذا، الأصل وهو الجمع في السفر ما وصفه الدقيق؟ مسافر، السفر 81 كيلو. هذا الوصف ما بقدر أعديه للفرع لأنه مش موجود، بس بقدر شو أعمل؟ عمل أخذ جنسه، أقول: السفر 81 كيلو هو مظنة إيش؟ المشقة. فحن بدنا نرفع المشقة، هي المشقة حقيقة السفر 81 كيلو هو فرد من أفرادها وعين من أعيانها. طيب ليش ما أنا أخذ الجنس؟ لأنه هذا الجنس موجود في الفرع، وهو رفع المشقة، لأن الريح الشديدة الباردة اه والله فعلا بتعمل مشقة، بس مشقة من نوع آخر. بيضبط هذا القياس؟ بيضبط، بس هو أضعف من القياس الأول، لأنه هنا أنا اعتمدت على إيش؟ على أنه الوصف الموجود في الأصل أقوم بإلغاء عينه وأخذ جنسه، وهذا الجنس جبته ووجدته في الفرع، فألحقت الفرع بالأصل من خلال الجنس وليس من خلال عين الوصف. هذا أضعف من الحالة الأولى، في الحالة الأولى أنا عم بعتمد عين الوصف نفسه موجود في الأصل وموجود في الفرع، عشان هيك اسمه المؤثر.

أما في الحالة الثانية إيش اسمه؟ ملائم. ملائم، ملائم، يعني بيمشي حاله، ملائم لأني أنا ما اعتمدت على عين الوصف الأصل، أنا جردت من عين الوصف الموجود في الأصل جنساً، وهذا الجنس أسقطته على الفرع فوجدته في الفرع، فألحقت الفرع بالأصل بناءً على المداءمة. فهمتوا شو الفكرة؟ هذه الطريقة في التفكير يا إخوان، هذا إبداع. هذه هي هندسة، هي إبداع، هي أن أنت قدرتك على أن تجرد من الوصف جنساً وتبني عليه الأحكام هي من قدرات علمائنا؛ أن كيف فهموا فلسفة الشريعة، أن أنا حتى أكون أنا حيوي ونشيط وقادر أنا أقيس، بدل ما عمل كل هالامور هون أنا بدأت أغوص في مقاصد الشارع العليا، بطلت أنظر فقط للوصف كشكل، أصبحت أنظر لمضمونه وأوسعه كجنس، يصبح ثم أصبح ألحق الفروع بناءً على الجنس وليس بناءً على مجرد الوصف.

هيك تتسع دائرة القياس أكثر وأكثر، وأستطيع ألحق المسائل والنوازل، ومن هنا أصبحت المذاهب وتشكلت، بس اللي ما بدرس مذاهب ما بيعرف هذا الكلام، يعني بعض الناس الله يجزيهم الخير بيعترضوا على المشايخ والعلماء، وهذول الحنابلة ولا المالكية متأخرين يخالفون النصوص. و شوي شوي حالك سيدي، أنت أنت عارف يعني جنس الوصف وعين الوصف، وكيف أن الوصف العيني ممكن تجسعه وتاخذ منه جنساً؟ يمكنك أن اياك انك تسارع وتقول والله ما في دليل، ما هو إذا أنت مش دارس أصول الفقه، أكيد مش رح يكون عندك دليل، لأنك أنت مش فاهم هذه الأبعاد الدقيقة في هندسة الحكم الشرعي.

طيب، إذاً، وأثر جنس الوصف في عين الحكم.

طبعا هنا لاحظ أنه نحن بنتكلم عن عين الحكم؛ لأنه في الأصل كان الجمع بين الصلاة وفي الفرع كان الجمع بين الصلاة، بنتكلم نحن عن نفس عين الحكم، فهذا ملائم.

الآن ليش أنا تجاوزت المثال اللي ذكره ابن نصر الله؟ لأنه شوف المثال وخلينا نفكر فيه، قال: كتاثير كثير المشقة في سقوط الصلاة عن الحائض كالمسافر.

الآن هو سؤال؛ هو المسافر تسقط عنه الصلاة؟ المسافر بتخف عنه الصلاة، تقصر؟ اه. فانت فعليا حقيقة المثال اللي ذكره يصلح على الحالة الرابعة، وهو جنس الوصف في جنس الحكم. ترى هذا خلينا نجيبه على الحالة الرابعة، لأنه أنت لما تقول لي أقيس سقوط الصلاة عن الحائض على سقوطها عن المسافر؛ هي بتسقط الصلاة عن المسافر؟ ما بتسقط، هي بتقصر، بتخف، مع أنها الرباعية بتصير ركعتين.

إذاً صارت جنس، إذاً خلينا على الحالة الرابعة. ايش الحالة الرابعة؟ وأن أثر جنس الوصف في جنس الحكم، وهي خلص هي أربع حالات. مش قلنا: عين الوصف، جنس الوصف، عين الحكم، جنس الحكم؟ هسه إذا عين الوصف في عين الحكم أو جنس الحكم هذا مؤثر؛ إذاً جنس الوصف في عين الحكم هذا ملائم. شو ضل؟ جنس الوصف جنس حكم؛ هي حالات هذه القسمة العقلية تمام.

هذه القسمة العقلية الآن بقيت الصورة الأخيرة؛ أن يؤثر جنس الوصف في جنس الحكم، اه هذه هي اللي بيصلح لها المثال السابق. مثال السابق سامحوني بدي أنقله لهون، ايش أقول؟ تخفيف الصلاة عن الحائض، طبعا هذا قياس -والشأن لا يعترض المثال- تيجي تقول ما هو هذا شيخ الفرع أصلا ثبت فيه نص. أحيانا بتقول لك أمثلة بس أنه افهم الفكرة، وبعدين يعني شوف لك مثال أصح من هيك.

فناتي نقول: تسقط الصلاة عن الحائض سقوط قياسا على تخفيف تخفيفها عن المسافر. ممتاز، تخفيفها بايش؟ بالقصر قياسا على قصر هذا المسافر. بجامع ماذا؟ الآن بنيجي نحكي ها وين الأصل؟ هيك ركز خليه أعمل تحليل.

الأصل ما هو؟ المسافر ما حكمه؟ قصر الصلاة بسبب ايش؟ السفر مسافة 81 كيلو. السفر مسافة 81 كيلو هو في ايش؟ مظنة المشقة، هي المشقة، قلت: بدي أخذها بدي أخذ نفس عين الوصف بدي أخذ جنسه. رفع المشقة صار جنس.

طيب الآن بدك تنقله للفرع؟ شو الفرع؟ سقوط الصلاة كلها عن الحائض، اه بنقول تعال؛ تعال حكم الأصل هو تخفيف وحكم الفرع إسقاط. يشتركان في الجنس مش في العين (يعني بتحكي عن الإسقاط شو الجنس اللي يشتريكان فيه؟ التخفيف عموما) يعني بدي أقول الجنس، يعني الإسقاط هو أشكال التخفيف. وهناك لا خليه شوف بدي أحكي الأصل تقليل، يعني هيك أغير شوي العبارة: في الأصل قللت وفي الفرع أسقطت، وأنا متى أقلل أو أسقط؟ إذا أردت التخفيف.

فالجنس الحكم المشترك هو التخفيف، لكن صورة التخفيف كانت في المسافر تقليل عدد الركعات مش إقساقطها، وصورتها في الحائض كان إسقاطها بالكلية. فأنا هنا عملت خطوتين؛ أنا هنا جمعت بين الفرع والأصل من خلال جنس الوصف واعتمدت على جنس الحكم برضه؛ لأنه أنا ما مش عين الحكم اللي هو التقليل موجود في الفرع، الموجود في الفرع إسقاط، والموجود في الأصل تقليل، فأنا جمعت قست الإسقاط على التقليل لأنهما جنس واحد وهو تخفيف، والعلة ليست عينها بل أيضاً جنسها؛ لأن علة التقليل في السفر هو السفر مسافة 81 كيلو، فهذا وصف عينه مش موجودة في الفرع، الفرع بيحكي عن صلاة حائض، فأخذت جنسه وهو رفع المشقة، ووجد هذا المشقة في الحائض في الفرع.

فإذاً هنا جمعت من خلال جنس الوصف لجنس الحكم. وهذا النوع من القياس أو النوع هذا من الوصف أنه استخدم جنس الوصف لأجمع في جنس الحكم يسمى ماذا؟ الغريب.

هذا الوصف اللي هو أن تستعمل جنس الوصف لتوظفه للجمع في جنس الحكم، يسمى الوصف الغريب. طبعا هو لماذا سمي غريباً؟ قال: لأنه قليل أن يلتفت إليه هذا النوع من الأقيسة، قليل أن يلتفت إليه في الشريعه، فسموه ماذا؟ غريباً.

تمام، طبعا هنا مثلا أعطاك مثال على الغريب، قال: كتاثير جنس المصالح في جنس الأحكام. يعني هو بقول لك كلمة أحكام هي جنس، صح؟ بتشمل تحتها كثير من الفروع. والكلمة المصالح برضه هي الجنس بتشمل تحتها كثير من الأمور.

فقال: مثال الغريب أن جنس المصالح يؤثر في جنس الأحكام. هسه ماشي، أنا متفاهم ماذا يريد أن يقول، بس أنت ما جبت مثال، يعني لا، الأفضل أن يذكر المثال السابق، فالمثال السابق: تأثير المشقة في سقوط الصلاة عن الحائض قياساً على تقليل الصلاة على المسافر، هذه هي التي يذكرها مثال.

هو يريد أن يقول لك أن الأحكام جنس؛ لأنه تحتها واجب ومندوب وحرام ومكروه والواجب تحته كذا، فالأحكام جنس وتؤثر فيه ايش؟ المصالح. المصالح جنس؛ أنه تحتها أفراد وأنواع، فهيك بقول لك: جنس المصالح يؤثر في جنس الأحكام. هسه هي قاعدة عامة يعني هذه ما عادت مثال تطبيقي، ما عادت مثال تطبيقي على قضية تأثير جنس الوصف في جنس الحكم، أنت بتتكلم بس كيعني كلام عام، فبالتالي لا، المثال المذكور في الأعلى هو الذي تنزله للأسفل، بتكون القضية واضحة.

قال: وإلا فمرسل، إيش يعني وإلا فمرسل؟ تفضل.

وإن لم يؤثر الوصف على وإن لم يؤثر الوصف على الحكم. يعني نحن عندنا أربع أحوال: إذا أنت الآن جبت جبت وصف اللي هو الآن رح يجي على المصلحة المرسلة. ايش المرسلة؟ هو المصلحة المرسلة، تمام، اللي هو ماذا يا إخواني؟ المصلحة مرسلة أن تاتي إلى وصف لم يظهر تأثيره لا (يعني لا عين الوصف ولا جنس الوصف) ظهر تأثيره في عين الحكم أو جنس الحكم، وشو بقي؟ صح.

وأحنا حطينا الأحوال الأربعة: عين الوصف، وجنس الوصف، وعين الحكم، وجنس الحكم. إذاً صرنا إنه هذا الوصف اللي بدي أعلل فيه الحكم لم يظهر تأثير عينه ولا جنسه في عين الحكم ولا في جنس الحكم بنص أو إجماع؛ هيك بتحكي بنص أو إجماع، إنه هذا كله أصلاً هو مترتب على ماذا؟ على الجملة الأولى. بدك تربط كلامك بالجملة الأولى؛ إن ظهر تأثير عينه في عين الحكم أو جنسه بنص أو إجماع فهو المؤثر، وإن ظهر تأثير جنسه في عين الحكم... تمام، ممكن خرج، نعم.

الآن لما يضع تاثير الوصف في الحكم بنص أو إجماع، لم يعد لم نعد نتحدث العلة المستنبطة. مع أنك ما استعجلت عليه الآن، هو من كل هذه الأربع ما الذي يصلح أن يكون مثالاً على المناسب؟ هو الواحد، نعم، المرسلة.

لا، المرسل، المرسل ما في، اه مش مستنبط؛ لأنه لأنه نحن من هون بنتكلم عن الاستنباط، لذلك أصلاً إذا بتذكروا القرافي ماذا قال في حجية المصلحة المرسلة؟ اه، والكل يست- قال: والكل يستخدمها، لكن في باب ايش؟ القياس تحت شعار الوصف المرسل.

مش هيك حكاها أنا؟ القرافي بيحكي: يا جماعة، ما حدا يجي يغل يعني يتعب المالكية أن ليش يا مالكية انتم بتتوسعوا في المصلحة المرسلة؟ انتم كلياتكم حنفية شافعية حنابلة بتستعملوا المصلحة المرسلة، بس مش كمصدر يعني ها تشريعي. مش نحن قلنا إن الحنابلة بيجي بقول لك: إذا كانت من الحاجيات والتحسينيات لا تقبل المصلحة المرسلة، وإذا كانت من الضروريات والظاهر يعني أنت بتشعر إن الحنابلة ما بيأخذوا في المصلحة المرسلة، هيك بتوصل لقناعة، بس بتكتشف بقول لك القرافي: انتم ترى كلكم تأخذوا مصلحة مرسلة بس ما بتحطوا لها العنوان العريض أنها مصدر من مصادر التشريع، انتم بتستعملوها في باب القياس في مسلك المناسبة؛ لأنه مسلك المناسبة ما هو؟ الوصف المرسل.

تمام، هو الوصف المرسل فعلياً، وإلا ما سبق هو كانه والله أعلم يريد أن يعطيك درجات الوصف المشتمل على مصلحة مش الوصف المناسب بالتحديد. يعني هو ايش لما قال لك: ومتى أفضى حكم إلى مصلحة، علل بالوصف المشتمل عليها، الآن أخذك في رحلة، قال لك: الوصف المشتمل على مصلحة إما أن يكون مؤثراً بأن ظهر تأثير عينه في عين الحكم أو جنسه بنص أو إجماع؛ هنا نحن بطلنا نحكي عن مسلك مناسبة صح؟ خلص ما أنت بتحكي ظهر تأثير عينه في عين العقمة بنص أو إجماع.

وفي الحالة الثانية ايش هي؟ الملائم؛ ظهر تأثير جنس الوصف في عين الحكم بنص أو إجماع.

الحالة الثالثة: ظهر تأثير جنس الحكم جنس الوصف في جنس جنس الحكم بنصوص إجماع. إذاً هذه كلياتها أنت ما بتكلم عن الوصف المناسب، عن مسلك المناسبة.

المسلك المناسبة إذن هو أين ياتي فعلياً؟ في الحالة الرابعة، أنه هو أنا الآن بدي أجي للأصل لم يظهر لي تأثير عين الوصف ولا جنس الوصف يعني في عين حكم الأصل أو جنسه، وإنما هنا أنا بدي أعتمد على ايش؟ القواعد العامة للشريعة. مش شيخ احنا حكينا؟ احنا حكينا المصلحة المرسلة هو القياس على القواعد العامة وليس على عين هذا الحكم، أو لأنه أنا إذا بدي أتكلم عن عينه أو جنسه أنا ما بين المؤثر والملائم، نعم.

القواعد... ما شوف أنت يبد تصل لمرحله تفرق فيها بين المرسل وبين ما قبله، وإذا نحن إذا صار الغريب ليش أنا قلت لك تأثير جنس المصالح في جنس الأحكام -يعني مش حيضبط يكون مثال- أنه هنا أنت تأثير جنس المصارف جنس الأحكام هو المرسل، أنا شايفه يعني خربط.

لا صحيح، لا لا مش خربط، لا بس هو أن ذكرها الطوفي، بس أنا في اعتقادي تأثير جنس المصانع في جنس الأحكام وهذا المرسل؛ يعني أنت في النهاية جنس المصالح تؤثر في جنس الأحكام، فهذا مش صالح مثال، هذا ما بيضبط مثال على الغريب في اعتقادي، أن هذا ما عاد في فرق بين الغريب والمرسل بناء على هذا الكلام.

شو المرسل؟ المرسل أننا نفهم من عموم الشريعة أن أحكامها مبنية على عموم المصالح، مش هذا هو المصلحة المرسلة أصلاً؟ فأنا بدي أنتقي الآن، خلص الشريعة ما نصت على المصلحة لا في عينها ولا في جنسها، فأنا بالتالي في هذه في هذا النوع من المسائل في عين هذا الحكم أو جنس هذا الحكم، فبالتالي أنا مضطر أن أنتقل إلى الاعتماد على ماذا؟ على مقاصد الشريعة الكلية، وما الذي يصلح في الشريعة أن يكون مصلحة، وما الذي لا يصلح أن يكون مصلحة.

فهنا بدو يجي مسلك المناسبة؛ أنه أنا بدي استنبط الآن أن هل هذا الوصف تنبني عليه مصلحة مقصودة للشارع؟ مش قلنا هذا مسلك المناسبة؟ أني بدي أجي إلى وصف مناسب أقول: هذا الوصف هو علة هذا الحكم، هو علة هذا الحكم لأنني أرى بناء على استقرائي لقواعد الشريعة العامة أنه تنبني عليه مصلحة ملائمة لمقصود الشارع. هذا هو الاستدلال.

وهذه المصلحة المرسلة أصلاً هي شو المصلحة المرسلة؟ مش قلنا أنك ستاخذ حكم هذه الجزئية من قواعد الشريعة الكلية وليس بالقياس على أصل معين؟ صح، هذا هو المرسل.

فلذلك تمثيله للغريب تأثير جنس المظهر في جنس الأحكام راح يعمل خلل، راح يعمل عندي إشكالية؛ لأنه هذا أقرب إلى أن يكون للاستدلال المرسل منه إلى الغريب. الغريب لا، مثاله السابق: تأثير جنس الوصف في جنس الحكم جنس الوصف في جنس الحكم، وظهر هذا بنص أو إجماع. صحيح، هذه من أضعف الأنواع، بس لساتني ما وصلت للمصلحة المرسلة، لسه أنا ما وصلت؛ لأنه أنا لسه بتكلم أنه جنس الوصف يؤثر في جنس الحكم، أنا متى بوصل للمصلحة المرسلة؟ أنه لا عين الوصف ولا جنس الوصف ظهر تأثيره في عين الحكم أو جنس الحكم منصراً، فهنا ساعتمد على ماذا؟ على فهمي لمقاصد الشريعة الكلية، فهمت علي؟ لذلك قال: وللجنسية المرسل هو الغريب، معناها المرسل الرابع لا يعتمد عليه، يعتمد عليه.

ما إذا احنا اعتبرنا أن الغريب ايش هو قلت؟ إذا اعتبرنا أن المصلحة المرسلة هو النوع الثالث الغريب، معناها المرسل المرسل هذا أصبح تحصيل حاصل لا حاجة إليه؛ لأنه أنت تقول: جنس المصالح في جنس الأحكام، لا تقول الحنابله والله لم يعتبروا يعني حظ.

خلص مش ماشي. ثم قال: وللجنسية مراتب. الآن هو أراد يوضح لك شو يعني مفهوم جنس الوصف وجنس الحكم فقال: كلمة الج... الآن وهي أخذناها في المنطق؛ في المنطق في هناك الجنس القريب، في هناك الجنس البعيد. وهذه ممكن تساعدك هون حتى تفرق بين الغريب والمرسل. في المرسل أنا ساعتمد على الجنس البعيد، في الغريب أنا بعتمد على الجنس القريب.

إيش يعني؟ الإنسان شو فوقه في العلوم الحياتية؟ حيوان، صح. الحيوان شو فوقه؟ النامي. النامي شو فوقه؟ جسم كأنه. والجسم شو فوقه؟ الجوهر، هذه درسناها في المنطق زمان. بقول لك أن الآن هيك ترتيب تصاعدي في علم الأحياء بقول لك: أنسان، الإنسان فرد من أفراد الحيوان، والحيوان فرد من أفراد النامي؛ لأنه النامي قد يكون إنسان، حيوان، قد يكون نبات. والنامي فرد من أفراد ايش؟ الاجسام؛ لأن الأجسام منها أجسام نامية ومنها أجسام جماد لا تنمو. والجسم هو فرد من أفراد الجوهر؛ لأن الجوهر منه ما هو جسم، والجسم هو ما ركب من مجموعة جواهر، ومنه ما ليس بجسم وهو الجوهر الفرد.

فانت عندك ما هو أبعد أبعد جنس، الجوهر، شو اللي تحته؟ بتحكي الجوهر الجنس البعيد ينقسم إلى مركب وفرد. الجوهر المركب ايش هو؟ الجسم؛ لأنه الجسم هيك بيقولوا جواهر مركب، بغض النظر عن ساحة مشي معي، الجسم ينقسم إلى ايش؟ نامي.

ينمو يعني وغير نامي وهو الجماد. طب النامي ينقسم إلى حيوان ونبات، الحيوان ينقسم إلى إنسان وأَسَد وحصان وكذا، فالآن الإنسان هو النوع تمام، الإنسان هو النوع.

ممتاز، وتحته أصناف: رجل ذكر وأنثى، فالإنسان هو النوع. جنس قريب شو هو؟ حيوان، اللي هو أول جنس فوقه حيوان بس الجنس وأبعد جنس الجوهر، وبينها أجناس صح. متوسطة هي بسموها الأجناس المتوسطة، هي الفكرة بده يقول لك إياه أنه الآن شو بقول لك؟ قال: وللجنسية مراتب أعمها. الآن نجعل، مش قلنا عندي وصف وعندي حكم؟ نجي على وصف: أعلى، أعلى جنس، الجنس البعيد في الوصف، ما هو الوصف؟ كلمة وصف، كلمة وصف هي الجنس البعيد، ثم تحتها الجنس الأقرب منها أن يكون الوصف مناطاً للحكم، حكم يعني يصلح أن يكون علة للحكم، حتى ولو لم تظهر مناسبته، لأنه الآن في وصف، الآن الوصف ينقسم: وصف يصلح أن يكون مناطاً، ووصف لا يصلح أن يكون مناطاً، اللي سميناها ايش؟ الأوصاف الطردية، أحسنت.

يعني زي أنه شكله هيك ورأسه هيك وكذا، هذه ما بتصلح تكون علل. فالأوصاف جنس بعيد، تحتها أوصاف تصلح أن تكون مناطاً، وأوصاف لا تصلح أن تكون مناطاً. طب الأوصاف التي تصلح أن تكون مناطاً تنقسم لقسمين: قسم ظهرت مناسبته لي، وقسم لم تظهر مناسبته لي، صح؟ هي تصلح أن تكون مناطاً، لكن منه ما عرفت مناسبته، ومنها ما لم أعرف مناسبته. فلذلك ايش قال؟ الجنس البعيد: الوصفية، الجنس القريب المتوسط: المناط أن يصلح أن يكون مناطاً، ثم الذي بعده: أن تظهر لي مناسبته، اللي هو ثم مصلحة خاصة، اللي سماها مصلحة خاصة، يعني ظهرت لي مناسبته، والمصلحة التي توجد في داخله. قال ونفس الشيء الحكم: الحكم الآن خلص، الوصف راح على الحكم، الحكم ما هو أبعد جنس في الحكم؟ ثم الحكم ينقسم إلى واجب، مندوب، حرام، واجب، مندوب، حرام، مكروه، وكذا وكذا، ثم الواجب والمندوب، وكل واحد قد يكون في العبادات، وقد يكون في المعاملات، فهناك واجب في العبادات وهناك واجب في المعاملات، وهناك مندوب في العبادات وهناك مندوب في المعاملات، صح؟ بعدين العبادات نفسها جنس وفي تحتيها ايش: صلاة، زكاة، صيام، وكذا وكذا. فبقول لك أبعد جنس هو حكم، وبعدين أجناس متوسطة، أقرب جنس ما هو؟ اللي تحتيه خلص، نوع عبادة، فالعبادة هي الجنس القريب، والحكم هو الجنس البعيد، وبينها أجناس متوسطة.

طيب، بناءً على هذه القاعدة، قاعدة قال: تأثير الأخص بالأخص، بالتالي يعني أقوى أنواع الأقيسة ما هو؟ أن يكون وصف عين الوصف في عين الحكم، أو تأثير الأخص بالأخص، يعني الأقرب بناءً على الأجناس، يعني هو حتى هو بده يعطيك يعني إياه بده يقول لك بناءً على هذا الترتيب لأجناس الأوصاف: وصف كذا، والحكم، كل ما كنت أنت في الدائرة اللي تحت في الجنس القريب مع الجنس القريب، أو في الأنواع اللي تحت الجنس القريب، في الأنواع اللي تحت الجنس القريب، أنت بتكون في أعلى أنواع الأقيسة. كل ما صرت تبعد، وصرت تنظر في تأثير جنس متوسط في الوصف في جنس متوسط في الحكم، صار القياس يضعف، وبعدين بيطلع بيطلع لحتى توصل تأثير الجنس البعيد في الجنس البعيد، جنس الوصف البعيد في جنس الوصف، جنس الحكم البعيد، وهذا اللي مثل له ايش؟ تأثير جنس المصالح في جنس الأحكام، صح؟ مش المثال ذكره في الغريب: تأثير جنس المصالح، يعني جنس الأوصاف في جنس الأحكام؟ هسا كلمة المصالح إذا بدي أحملها على أنا أوصاف، بس بجوز يكون مش دقيق يعني كلامي، فاذا هو اعتمد على جنس بعيد، تأثير الجنس البعيد في الوصف على الجنس البعيد في الحكم، تأثير جنس الوصف في جنس الحكم.

بدي أغير كلمة المصالح، بدي أخليها وصف: تأثير جنس الوصف في جنس الحكم. هذا عالي جداً وبعيد، ومثله ما بحد ذاته لا يصلح، لا يصلح أن أعتمد على الحكم، بس هذا كلام فضفاض جداً، عادة الأقيسة يعتمد فيها على ايش؟ على الأجناس المتوسطة والأجناس القريبة، ثم الأنواع، وأعلاها الأنواع: أن تؤثر عين الوصف في عين الحكم أو جنسه القريب. إذا رحت على جنس أبعد رح بلش يضعف يضعف، لذلك هي المصلحة المرسلة، أنت ايش اللي بخوفهم فيها؟ أنها معتمده على الأجناس البعيدة، صح؟ أنه أنت بدك تقول هذا الحكم علته بناءً على ايش؟ فهمك لمصالح الشريعة ومقاصدها العامة، مش على أصل معين أنا بدي أقيّس عليه الفرع، لا، أنا بدي أقيّس الفرع على فكرة كلية في الشريعة، هذه الفكرة الكلية تمثل درجة من درجات الجنس المتوسط، يعني الجنس اللي في الدرجة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة.

فلو بدي أفرق بين الغريب والمرسل: الغريب صح جنس في جنس، بس لساتك في الدرجة الأولى في الجنس القريب مع الجنس القريب. الاستدلال المرسل كأنك بتروح للأجناس الأبعد شوي، صرت بدك تعتمد على أجناس متوسطة أكثر أو بعيدة، حتى تفهم فلسفة هذا الحكم، لأن الشريعة ما نصت لك على العله حتى في طورها الجنسي القريب، فأنت صرت بدك تحاول تفهم مقاصد الشريعة الكلية لتحدد حكم هذا الفرع أو حكم هذا الشيء وعلته قياساً على الاستدلال المرسل.

طيب قال: وقصر قومنا القياس على المؤثر. في قوم قالوا القياس، يعني يا شيخ عملت المرسل على تاثير جنس الوسط البعيد في الجنس، مش ضروري أبعد شيء يكون أو الأبعد؟ نعم، الأبعد، يعني الذي ليس قريباً مباشراً، مش أقرب واحد على جنس الحكم. معناها يعني هناك تأثير معين، ليس أن مثل ما أعطيتنا بالبداية أنه لم يظهر تأثير عين الوصف أو جنسه في عين الحكم أو جنسه، لا، هو نفسه سيبقى هذا، بس كلمة جنسي هنا الجنس القريب، لأنها قيدها بالجنس القريب، لأنه إذا لم يظهر تأثير عين جنس الوصف في جنس هذا الحكم بالكلية، هذا بطل مصلحة مرسلة، يعني هذا صار تأليف، ولا كيف جبته أنت في النهاية مصلحة مرسلة؟ إذا لم يظهر تأثير جنس هذا الوصف في جنس هذه الأحكام كلياتها، معناتها ما هذا بطل حتى مصلحة مرسلة، أنت عم تخترع من عندك، لا، لازم يبقى في المصلحة المرسلة أن جنس هذا الوصف مقبول في هذا النمط من الأحكام، بس على الأجناس المتوسطة والبعيدة. أما إذا كنت بتكلم عن الجنس القريب مباشرة، أول جنس من تحت، لا، هون لسا بتكلم عن الغريب، لساتي ما وصلت للمرسل.

فأنت يعني هي نوع من المقاربة ممكن تساعدك في فهم الفرق بين الغريب والمرسل: أن الغريب لسه بنتكلم عن جنس الوصف القريب مع جنس الحكم القريب، المرسل لا، أنت صرت تبعد شوي، صرت تعتمد على الجنس الكلي، أما آخر الاجناس بعداً أو متوسطها، وليس على الجنس القريب مباشرة. إذا الجنس القريب مباشرة، لسه ما زلنا ضمن دائرة القريب، لذلك قال: وقصر قومنا القياس على المؤثر. وحقيقة هذا مشكل، يعني كيف وقصر قومنا القياس على المؤثر؟ يعني هذه ساختم فيها درس اليوم عرفت، بس خليني أناقشها معفق على المنصوص صارت.

هسا الحنابله ماذا قالوا؟ التعليل لا يقتصر على المؤثر، فيجوز التعليل بكل وصف مناسب، وهذا قول الحنابلة وجماهير الأصوليين، وهذا المنطق، أنه في النهاية، ولا أنت فعلياً عم تحذف المناسبة؟ مناسب، ما بطل في مناسب، ولا كيف بده يصلح قياس؟ طيب قال: وقصر التعليل على المؤثر فقط دون غيره، فلا يعلل ببقيه أنواع المناسب. ونسب لقوم هيك قال، يعني هنا ونسب لقوم اسمين القوم لا يظهر، يعني اسم معين، لكن هو ماذا قال؟ الودعان في الصفحة الثانية وفي نقل الخلاف في هذه المسألة نظر، والظاهر أن من نقل الخلاف يريد ما جاء عن متقدمي الحنفية من قصر التعليل على المؤثر دون غيره. وقد قاد الغزالي في المستصفى وقصر أبو زيد الدبوسي القياس عليه، وقال: لا يقبل إلا المؤثر، ولكن أورد للمؤثر أمثلة عرف بأنه قبل الملائم، لكن سموها أيضاً مؤثراً، وذكرنا تفصيل أمثلته.

طب وقصر في شفاء الغليل الخلاف على المناسب الغريب والمناسب المرسل: هل يجوز التعليل بهما أو لا؟ يعني كأنّه في شفاء الغليل -وهذا كتاب كله في القياس، يعني اللي بده يدرس القياس صح بيمسك كتاب شفاء الغليل للغزالي، هذا كله على القياس والمؤثر والمناسب عن حفله- هو كتاب ضخم، تمام، بس هذا ما تدرسوش الآن، خليه بس خليه مرجع. فهو يقول الغزالي في شفاء الغليل ماذا يقول؟ يقول: لا يوجد خلاف في الاعتماد على الوصف المؤثر والوصف المناسب الملائم في القياس، وإنما الخلاف: هل يجوز الاعتماد على الوصف الغريب والوصف المرسل؟ اللي هو النوع الثالث والرابع. قال: وإنما اختلاف القائسة في المناسب الغريب الذي لا يلائم، أو المناسب الملائم الذي لم يشهد له أصل معين، اللي هو سميناه ايش؟ المرسل الذي لم يشهده أصل معين، وإنما اعتمدنا فيه على الأجناس البعيدة للحكم هي التي شهدت له البعيدة البعيدة، مش الأجناس القريبة. قال: وهو الذي يُلقب في لسان الفقهاء بالاستدلال المرسل.

وطبعا أنا بدي أقول: إن هذا الموضوع رح يغلبك في القراءة الأصولية، لأنك ستجد الاصطلاحات متقلبة بين الأصوليين، فبتضيع بين كتبهم، كل واحد بعبر بطريقة، بس يعني 85% ممّا ذكره بنصر هو المعقول عند الأصوليين، فإذا أنت فهمت الطريقة اللي نحن تكلمنا فيها اليوم في الموضوع، ان شاء الله بتنحل عندك الأمور في أغلب اطلاقات العلماء عرفت؟ إذا ما فهمت الك، طبعا مع اعتراف أن بعض العلماء قد يختلف مصطلحه عمّا ذكره بنصر الله. إذا أنت ما فهمت فكرة الفرق بين الغريب والمرسل والجنس البعيد، وهذا يعني شوي رح تتغلب بكره في كتب الأصول، فحاول هاي المادة تضبطها وتعيّدها: قضية عين الحكم في عين، عفواً عين الوصف في عين الحكم أو جنس، بعدين جنس الوصف في عين الحكم، ثم جنس الوصف في جنس الحكم، ثم خلص الوصف هذا بالنسبة للأجناس القريبة ما ظهر، وإنما ظهر تأثير جنسه في الأجناس البعيدة، وهذا هو الاستدلال المتوسطة أو البعيدنا، خلص، كل ما ليس قريب خلينا نسميه بعيد، وهذا بالتالي صرنا نتكلم عن الاستدلال المرسل بهذه الطريقة.

نعم، ايش هو قال الجمله اللي تجاوزناها؟ اللي هي نرجع سابقاً، قال: ولا يضر ظهور مؤثر آخر معه في الأصل فيعلل بالكل، كالحيض والعدة والرده لمنع الوطء. وهو بده يقول لك: إنه هي فكرة، بس هذه مثال على ذكرناها في مسألة تعدد العلل، أنه الان لو امرأة ممنوع وطؤها، امرأة قلت لك: يحرم عليك أن تطأها، ليش؟ لأنها حائض، وفي نفس الوقت في عدة، تمام، وفي نفس الوقت مرتده، فأنت الآن شو بتقول؟ بتقول لي هو يعني ايش بالضبط؟ أنها مرتده ولا أنها في الحيض ولا أنها في عدة؟ هل يصلح أن نقول للثلاث؟ هذا ما درسنا خررناه في الدرس الماضي، أنه هل يصلح، يعني هنا بذكر مثال أسألك، يعني لو واحد قال لك: أنت وضوءك منتقد، يقول لك ليش؟ بقول لك: لأنك نمت، وبرضه لأنك ذهبت لدورة المياه، وبرضه كذا، طبعا هي بدها تتطلب أنها تكون مع بعض حتى تكون فعلياً يعني هي التي أجريت الحكم لتكون لو فرضا حصلت مع بعضها البعض هل يجوز أن نضيف الحكم لعلل متعدده؟ نعم يجوز أن نضيف الحكم لعلل متعددة. فيقول: فهو ايش يعني يقول؟ ولا يضر ظهور مؤثر آخر معه أنه في الوصف المناسب لو أنا استنبطت وصف مناسب، لو أنا استنبطت وصف مناسب ممتاز، وجعلته علة لهذا الحكم، هل يستطيع المعترض أن يعترض علي فيقول لي: لا ترى ظهر مؤثر آخر في هذا الحكم؟ بنقول له: مش مشكلة، ما دام وصفي أنا مناسب لوجود الحكم هذا لا يمانع وجود أوصاف أخرى أيضاً مناسبة يمكن أن ينبني عليها الحكم.

يعني وكانه يريد أن يقول: هل الوصف المناسب المستخرج عن طريق مسلك المناسبه هل يشترط أن يكون واحداً، أم يمكن الحكم استنبط له أكثر من وصف مناسب وبالتالي تكون علل متعددة؟ فهمتوا السؤال؟ يعني أنا الان عندي حكم استنبطت له وصف مناسب، إجا المعترض قال لي: بس في وصف مناسب آخر ممكن نعلق عليه الحكم، إجا واحد ثالث قال لي: في وسط طبر مناسب، أنا برضه عندي ممكن أنه أعلق عليه الحكم، هل بنقول: ظهور مناسبة وصف آخر يبطل مناسبة وصفي، أم نقول: لا، الحكم ينبني على الوصف وعلى وصفك وعلى وصفه من باب تعدد العلل؟ في مشكلة؟ مش نحن انتقاض الوضوء ينبني على عدة أوصاف؟ بس هي الأوصاف نقول: الشريعة أشارت إليها، على لمس المرأة، وعلى لمس الذكر، وعلى وعلى، فيريد أن يقول: ولا يضر في مسلك المناسبة ظهور مؤثر آخر معه.

طبعاً هو يتكلم عن المؤثر، عفواً المؤثر، قال: ولا يضر ظهور مؤثر آخر معه في الأصل فيعلل بالكل كالحيض والعدة والرده لمنع الوطء، يضر ظهور مؤثر معه في الأصل فيعلل بالكل كالحيض والعدة والرده لمنع الوطء. فهو إذا يريد يقول: ظهور أكثر من أي وصف، هذا لا يؤدي إلى بطلان الوصف الآخر، لأنه يمكن، كما قلنا، يمكن تعدد الأحكام، بس يبقى طبعاً هنا نقاش في قضية معينة، أتكلم فيها في الدرس القادم.

وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.