بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصل وسلم على النبي المصطفى صلاة تترى، وعلى آله وصحبه ومن نهجه اختفى.
حياكم الله أيها الأكارم في مجلس جديد من التعليق على بلغة الوصول لابن نصر الله الكناني رحمه الله تعالى عليه في مادة أصول الفقه، وهي مادة مهمة في تشكيل العقل المسلم والعقل الفقيه لطالب العلم. الدرس الماضي أبحرنا في عدة مسائل في باب الواجب، كنا نتكلم عن مسألة الواجب المعين والمخير والتفاصيل التي فيها، مسألة الفرض العيني والكفائي والتفاصيل التي فيها، الواجب المضيق والموسع، وأخيراً ختمنا بمسألة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
تفضل شيخ تعال لي هنا على الشاشة سريعا، أعطني ما هو التصور اللي قدمه ابن نصر الله الكناني عن مسألة ما لا يتم الواجب إلا به؟ متى تطبق هذه القاعدة في رأي ابن نصر الله الكناني اللي مشى فيه مع ابن الحاجب؟ أعطني المايك سريعا، حط لي إياها حذيفه حتى بس نتذاكر المسألة؛ لأنه الآن إن شاء الله رح يكون في عنا مثل يعني الاختبار الصغير أو ورقة عمل خلينا نقول أفضل لتطبيق هذه المسألة. يلا أعطني ماذا قال فيها سريعا بس سريعا شيخ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
شيخ أغلبك بدون ما تكتب أشرحها للإخوة؛ لأن هذه الكتابة رح تاخذ وقت، ما عندنا وقت كثير. ابن نصر الله الكناني رحمه الله عليه قال فيما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب: إن الشرط المعتبر فيها هو الشرط الشرعي وليس العقلي ولا العادي.
إذاً ابن نصر الله اختار رأي ابن الحاجب، أن قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به متعلقة فقط بالشرط الشرعي، وأما ما لا يتم الواجب به إذا كان شرطاً عقلياً أو عادياً لا يدخل تحت القاعدة، وإن كان يمكن اعتماره من خلال أدلة خارجية، بس القاعدة نفسها لا يمكن الاعتماد عليها في إثبات وجوب الشرط العقلي أو إثبات وجوب الشرط العادي.
لماذا؟ ما هي الأدلة الثلاثة التي بنى عليها ابن الحاجب قوله؟ أولاً قال: إن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، إذا كان شرطاً عقلياً أو عادياً لوجب نيته. لو كان يجب بناءً على القاعدة لوجبت نبيته، ليه؟ لأنه قال هو أو الطوفي رحمه الله تعالى قال في حجته: أن لا يوجد أي واجب شرعي لا يتم إلا بنية إلا... أحسنت، يعني أن الواجبات الشرعية تحتاج إلى نية.
هل هذا صحيح؟ لا؛ لأنه في أمور شرعية لا تحتاج إلى نية، مثل ستر العورة وإزالة الخبث. أحسنت، في هناك كثير من الأمور الواجبة شرعاً لا تحتاج إلى نية. فلماذا إذاً وجب الشرط العقلي أو الشرط العادي بناءً على القاعدة سيحتاج إلى نية؟ هذه إذاً الإشكالية الأولى.
الدليل الثاني هو... ثواني صعب شيخ ما عنا ثوانٍ. مش هون الأمر بالواجب؟ نعم، أنه لو كان واجباً لوجب تعقل الموجب له، وهنا نعرف الموجب له إلا أن يكون الشرع العقل أو بالعادة، والعقل والعادة ليست مشرعة، فبالتالي قالوا: لا يصح أن يكون واجباً. فماذا ردينا عليه تفضل شيخ أنت؟ ما هو الرد على هذه الشبهة؟ لا يلزم، كيف لا يلزم؟ لا يلزم تعقل، والذي أوجبه هو نفس الذي أوجب الواجب الأصلي، من هو؟ الله سبحانه؛ لأن الله لما أوجب الواجب الأصلي هو يعلم أن هذا الواجب الأصلي أنت حتى تقوم به في هناك شروط عقلية وشروط عادية، فهو إذاً يوجب عليك أن تقوم بالشروط العقلية والعادية تبعاً لإيجابه الواجب الأصلي عليك.
ثالثاً هو: لو سيصي تاركه لو قدر انفكاكه، لو تصورنا انفكاكه نعم، هذا الشرط العقلي أو العادي لو تصورنا انفكاكه ينبغي أن يكون تاركه عاصياً، والشرط العقلي والشرط العادي لو انفك عن العبادة لا يكون تاركه عاصياً، أنا تركت شرطاً عقلياً أو شركاً لماذا أكون عاصياً؟ قلنا: ما هو الإجابة عن هذه الشبهة؟
القول الأول أنه انفكاكه مستحيل عادَة، وإذا تصورنا مستحيل عادَة ايش قال الطوفي؟ فننتصور مستحيل عادَة آخر أن يبقى واجباً عند انفكاكه ولا تأثم عليه. بس هي أنا باعتبرها مناكفة أكثر من كونها جواب، لكن الجواب الأصوب ما هو اللي قاله الطوفي بعد ذلك؟ أنا لو تصورنا انفكاكه هو ما عاد واجباً، يعني هو نحن لماذا قلنا إنه واجب؟ لأنه مرتبط بالعبادة، إذا صور انفكاكه لماذا يبقى واجباً؟ فهذه الفرضية أصلاً هي فرضية غير صحيحة من البداية. من أجل هذه الأمور حكمنا أن الصواب قول جماهير الأصوليين، وهذا ليس فقط جماهير أصوليين من الحنابلة ومن غيرهم، أن الشرط العقلي والشرط العادي مثله مثل الشرط الشرعي كله يدخل تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
طبعاً قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، هي تقوم على استعمال دلالة معينة من الدلالات اللغوية، مين يقول لي إياها برفع اليد؟ قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، هي تقوم على توظيف إحدى الدلالات اللغوية المهمة، شو هي أبو راشد تذكرها؟ حضرت معي بلاغة، أيوه... مين جزاه الله خير الشباب؟ دلالة الالتزام، أن ربنا سبحانه وتعالى لما يقول لك ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾، لما يقول لك حجوا البيت، لما يقول لك ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]، هذه الصيغة كما تدل على وجوب أصل العبادة من حيث دلالة المنطوق المطابقة، تدل هي نفسها بدلالة الالتزام على وجوب ما لا تتم العبادة إلا به من الشروط الشرعية والعقلية والعادية.
ممتاز، الآن بدنا عنا ورقة عمل حليتوها برضه الإخوة بيتابعون عبر الأونلاين هي أرسناها لكم على قناة ملزمة حتى تتابعوا معنا، هذه الورقة الهدف منها بتعرف ما هو حقيقة تقويه الملكة؟ نحن ما حد ملكة، فانا ما بتتم عفواً أني أشاركك متن وأشعر أنه في نقاط ضعف تحتاج لتقويه وامر عليها، ما ينفع، لازم نقاط الضعف عند طالب العلم أن تقوى، وتقويتها أنشطة الذهنية والدماغية في تحليل بعض الأمور. احنا قلنا الشرط العقلي أو العادي أو الشرعي كله يدخل تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، بدي نقوى مع بعض أو نتقوى في إدراك الفرق بين الشرط العقلي والعادي والشرعي، وكيف أنه كلها داخلة تحت ما لا يتم الواجب إلا به؛ لأن إخواني هذه الظاهرة منتشرة جداً في الفروع الفقهية، يعني كثير كثير من الأحكام الفقهية في العبادات والمعاملات والمناكحات والجنايات هي كلها مبنية على قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به، أما لأنه شرط عادي أو شرط عقلي أو شرط شرعي، فلازم تكون هي القاعده من أقوى القواعد الراسخة في ذهن طالب أصول الفقه.
فنيجي الآن على السؤال الأول، وراح طبعاً برفع اليد وكل واحد يحكي شغله، بده يأتي بإقناع: تعلم الواجبات الشرعية حتى يحصل الامتثال لها يندرج تحت قاعدة... أو خليني أصلح السؤال شوي: وجوب تعلم الواجبات الشرعية، الآن نقول: تعلم الواجبات الشرعية واجب حتى يحصل الامتثال لها، هذا يندرج، هذا المثال يندرج تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وهو من قبيل الشرط الشرعي أو العقلي أو العادي؟
الآن أنت كل الأسئلة كيف بدك تتعامل معها؟ أولاً بدك تحدد الواجب الأصلي، وبدك تحدد ما لا يتم هذا الواجب الأصلي إلا به. الآن في هذا السؤال الأول، ما هو الواجب الأصلي؟ لاحصول الامتثال. الواجب الأصلي حصول الامتثال والانقياد لله سبحانه وتعالى. طيب ما هو الوسيلة؟ نعم، التعلم، تعلم العلوم الشرعية الأساسية، فستصبح القاعدة: تعلم العلوم الشرعية الأساسية واجب؛ لأن حصول الامتثال والانقياد لله واجب، ولا يتم هذا الواجب إلا بتعلم الطالب أو المسلم للعلوم الشرعية الأساسية، صح؟ مش هيك هي حصول انقيادك لله وامتثالك لله مش واجب؟ طيب لا يتم هذا الواجب إلا كيف؟ بتعلم العلوم الشرعية الأساسية، فأصبح تعلم العلوم الشرعية الأساسية واجب تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
بس هذا الواجب الوسيلة هل هو شرط شرعي ولا عقلي ولا عادي؟ لا، أنا بس بدي أعلِمك المهاره والآن كيف بدك تفكر، أنا بدي أياك تعرف كيف بدك تفكر. هو أنت رح تيجي الآن لحصول الامتثال تقول: حصول الامتثال والانقياد واجب، تعلم العلوم الشرعية حتى يحصل هذا الامتثال واجب تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. هل وجوبه من جهة العقل، يعني هل عقلاً... هيك تسال نفسك سؤال: هل عقلاً أو عادَة أو شرعاً لا يحصل الامتثال إلا بحصول هذا الموضوع؟ فاهم شو بدك تسأل نفسك؟ هل هو من جهة العقل العادة أو الشرع لا يمكن أن تحصل هذه النتيجة إلا بحصول هذه المقدمة؟
الان هنا هون بدها دقة شوي، أنا تعمدت أجيب أمثلة شوية دقيقة حتى أخليك تفكر. شو رايكم؟ حصول الامتثال والانقياد مبني على التعلم العلوم الشرعية، صح؟ هل هذا البناء من جهة العقل، يعني هل عقلاً لا يمكن حصول الامتثال إلا إذا فعلنا هذا ولا لا؟ عقلاً عادَة ممكن أن يحصل الانقياد، بس عادَة لا يمكن يحصل الانقياد إلا إذا فعلنا هذا ولا لا؟ هسه عقلاً وعادَة يمكن يحصل الانقياد دون التعلم، بس والله من جهة الشريعة، الشريعة هي نفسها هي اللي ألزمتني بالتعلم حتى يحصل الانقياد، ولا الانقياد عقلاً وعادَة يمكن أن يحصل دون حصول المقدمة؟ فهمتوا كيف بدك تسأل أي وحدة منهم؟ ارفع، بيحكي بعلم، يعني ما ترميليش ياها وتروح يعني وسادور وراك.
تفضل عادَة. عادَة يعني أنت تحكي عقلاً يمكن يحصل انقيادي دون ما دون ما أتعلم، عقلاً يمكن يحصل انقيادي لأوامر الله دون ما أتعلمها؟ مو كيف بدك تصوره يعني ما أحد الأش... مش ضروري تجي تحضره أنت، بس أنت يا شيخ ما تأخذك في خلاص، أنا بأحكي عن عموم المسلمين، يعني أنت الآن مسلم جديد دخلت من أوروبا، مسلم بده يحصل عندك انقياد، هل حتى يحصل منك امتثال لأحكام الله يستلزم عقلاً أو عادَة أو شرعاً تتعلم الأحكام؟
أنا عارف هي الأمور بدنا شوية هيك العقل يقوى فيها، يعني هل هو العقل اللي بفرضها ولا العادة ولا الشرع؟ فهمتوا من سؤالي؟ تمام الشغلة دون هناك شر... أنا... طيب هو أقرب، حدد لي واحد منهم: شرط عقلي، في عندك في عندك شيء بخالف لاش؟ لأنه في عنا أسئلة كثيرة، بس ايه هو الشرط شرعي، أنت ترى شرط شرعي؟ لا بدي أياك هيك تركز، لما تحكي شرط شرعي شو معناه؟ يعني لا، بس مش ركز يعني عقلاً أو عادَة، أنا يمكن أمتثل دون أتعلم، بس من حيث الشريعة هي الشريعة اللي ألزمتني أتعلم حتى أمتثل، بس عقلاً وعادَة يمكن أمتثل لأوامر الله بدون ما أتعلمها، شو رايك؟
ايوه؛ لأن الشريعة جاءت في كيفية معينة بالعبادة لابد أنك أنت عشان تكون متفق فيها لابد أن تتعلم علم شريعة بالشرط الشرعي. لا، إذا لساتك مش مستوعب بالشرط الشرعي، يعني مين اللي اشترط تعلم العلوم الشرعية كمقدمة لحصول الامتثال؟ هل اللي فرض هذا المنطق العقل ولا العادي ولا الشارع؟ الشارع، صحيح في مسألة... طيب أيوه، ماشي.
أخيراً، يعني أنت مع أن العقل ولا الشرع عشان تعمل؟ ما هي آه يعني عقلي عقلي، عقل عادَة، يعني إذا العقل، إذا عقلاً يمكن أمتثل بدون ما أتعلم زي ايش؟ تعلم تعلم، قبل ما أنت بتحكي تعلم، لا ليس تعلم، تعلم تعلم، أنت أحياناً بدك تجي تعلم عن طريق جبريل، أنا ما قلت لك باستدلال ولا بدون استدلال. يعني تدخل، ناخذ المرافع سريعا: والله عادَة العقل لا يمنع.
طيب كيف بدك تكم... تمتثل للصلاة بدون ما تعرف أنه في صلاة؟ كيف بدك تصلي وأنت مش عارف أن أصلاً في صلاة؟ أنا أناقش، فهمت علي؟ باختصار هو شرط عقلي؛ ليه؟ لأن أنت مش... إذا بتذكروا أول شرط من شروط الفعل المكلف به ما هو؟ معرفة أن الله كلفني به؛ لأنه شو قلنا؟ عشان هيك الناس تعذر بجهلها؛ لأنه إذا أنا عفواً ما حدا أبداً علمني أن في شيء اسمه صلاة، ما تعلمتش أبداً، هل يتصور مني عقلاً الامتثال؟ مستحيل عقلاً، أنت كيف بدك تنقاد لله في شيء وأنت مش عارف أن ربنا أمرك فيه؟ كيف بدك تنقاد؟ بدي أروح أنا أصلي، تمام. طيب أنا مش عارف أصلاً أن في شيء اسمه الصلاة في الدين، واحد جاي من أدغال إفريقيا بده ينقاد لله، بقول لك: أنا بدي أنقاد لله، خلص بقول لك: أنا هين أنقاد، صرت أفعل أفعال الشريعة، طيب كيف فعلتها أنت ما تعلمت؟ مستحيل، ما هو أنت هذا يعني الجهل والعلم يستحيل عقلاً اجتماعهما، يا أنت بتعرف يا أنت ما بتعرف، فإذا أنت جديد مسلم، أكيد أنت ما بتعرف، بالتالي هذه العقل فرضها: حصول الامتثال يتوقف عقلاً على التعلم، إلا... لا يتصور، الشيخ تذكر شو يقول؟ لا يتصور الانقياد ممن لم يتعلم، ممن لم يعرف، لا يتصور عقلاً أن شخص ينقاد وينوي: يا رب هذه العبادة أنت أمرتني فيها بدي أتقرب فيها إليك، طيب استنى شوي، كيف عرفني أني أمرتك فيها؟ إذاً لازم عقلاً.
إنك تعلمت عقلا يعني كيف عرفت أني أنا بدي منك تصلي؟ فإذا عقلا لابد أن يكون هذا مسبوقا. هسه هذا بعدين بصير، هذا تأكيد، هذا اسمه تأكيد لما دل عليه العقل، أنه الشريعة حفزت الناس على طلب العلم، وطلب العلم واجب، بس ابتداء هو فر هو فرضية ايش عقلية؟ أنه أنا بدي أنقاد، إذا لازم أعرف ما هو الشيء الذي سانقاد به. طيب، لا حتى ما نفرض مسائل كثير إخواني، ممكن كثير، بس هذا المثال الأول.
المثال الثاني: السفر لأداء واجب الحج في مكة واجب. صح؟ يندرج تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. الآن أداء الحج حجة الإسلام في مكة ما حكمه؟ فرض ركن من أركان الإسلام، واجب. طب هذا الواجب لا يتم إلا من خلال السفر، أصبح السفر ما حكمه؟ واجب من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. إيجاب السفر من أجل الوصول لأداء مناسك الحج، هل إيجاب السفر من جهة العقل أو العادة أو الشرع؟ فهمتم السؤال؟ الآن، مين اللي قال إن حصول الحج لازم قبله يحصل السفر؟ تمام. هل العقل هو اللي وضع هذه المقدمة ولا العادة ولا الشرع؟ آه.
حذيفة: نعم حذيفة بحكي شرط عقلي. في حدا عنده رأي بخالفه؟ تفضل. هسه لا أنا، أنتم بتجي بتفر، يا عم سكان الشخص، هسه أنساك من سكان مكة، يعني لما قلت لك السفر معلوم ضمنيا أني أقصد شخصا، يعني هو خارج مكة بدو سفر سريعا عادي، ليه ليه؟ هذا أنت عند إخواننا الصوفيين أنت سيدي، نعم لا أنا ماشي، بس هو أنا بدو يعطيني السمولة العقلية، يعني هل يوم باختصار يمكن عقلا أكون في الأردن وروحي قاعدة في مكة؟ يعني هذا إن شاء الله في عالم الأموات شيخ، أما في عالم الأحياء كيف يمكن؟ آه كيف؟ كيف؟ كيف يعني؟ كيف يعني بدون سفر؟ هو شو السفر عندك؟ خلي بالك شو، ما هو السفر؟ الانتقال يحصل. ما هو؟ يعني أنا بهذه الطريقة بدي أعتبره نوع من السفر، يعني إذا هذا صورة، إذا بتبخر فجأة، يعني عفوا، وهذا إن كان بدو حتى أثبته عقلا، أصلا هي قضية التبخر فجأة، أنه حتى أفلام الكرتون يفرضون المستحيلات العقلية، تمام. يعني شخص اختبأ فجأة، وبعدين وجد نفسه في مكان آخر. الآن لابد من طريقة انتقال، هسه لأنه أحيانا لابد من طريقة انتقال عقلية حتى ولو كانت عفوا غير ظاهرة في وسيلة انتقال سميها ظاهرة غير ظاهرة، لابد من طريقة انتقال وإلا لا يتصور عقلا لشخص في الأردن عقلا أن يكون في مكان آخر في نفس الوقت. اجتماع الإنسان في مكانين في نفس الوقت هي من المستحيلات العقلية، فلا بد من الانتقال. الآن طريقة الانتقال، يعني واحدط هيك مصباح علاء الدين، أشياء كثيرة بتصير، بس لابد من طريقة انتقال.
إذا السفر من أجل الحج شرط عقلي داخل تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به، العقل هو الذي افترض أن ربنا لما قال: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: 97]، هذه الآية بدلالة الالتزام تدل على وجوب السفر، ها هذه الآية بدلالة الالتزام تدل على وجوب السفر من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، لكن من أي التزام؟ التزام عقلي ولا عادي ولا شرعي؟ عقلي، هذا الذي اختاره. طب عقلي؟ نعم.
النوم مبكرا لمن يعلم أنه لا يستيقظ لصلاة الفجر إلا إذا نام قرابه ست ساعات ليلا، يدخل تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. في واحد يعرف من حاله أنه أنا ما راح أصحى صلاة الفجر إلا إذا نمت قبل الفجر ست ساعات، نمت أقل من ست ساعات أربع ثلاث ساعات ما راح أصحى، ما حكم النوم مبكرا؟ واجب، صح؟ من باء لأنه حضور صلاة الفجر في وقتها واجب، ولا يتم هذا الواجب إلا بالنوم ست ساعات على الأقل ليلا، بس هذا الوجوب من جهة الشريعة هي اللي حكت لا يجوز أن تنام أقل من ست ساعات ليلا، ولا العقل ولا العادة؟ هذا العادة، أظنها واضحة أن هذا شرط من العادة، يعني أنا عادتي أني لازم أنام ست ساعات، طب ممكن في يوم من الأيام أنام ثلاث ساعات وأصحى؟ ممكن، يعني ممكن يعني يجيك شغلة ولا تلاقي حالك صايرة جبرا عنك، فالعقل يتصور أن أستيقظ للفجر ولو نمت ساعة أو ساعتين، لكن في العادة أنا لا أستيقظ إلا إذا نمت ست ساعات، فأصبح نوم ست ساعات شرط عادي حتى أستيقظ لصلاة الفجر، ليس ما أخذه من الشرع ولا من العقل، من العادة. سريعا يعني ماشي، أنت قصدك لسه يعني ما جاءش وقتها، لكن إذا دخل وقتها وجبت.
إذا كان نعم، لكن أنت مطالب بأن تحصل أدوات الوصول، يعني أنت في النهاية إذا لو مت قبلها، لو مت قبلها ها لو مت قبلها لن تخاطب بالوجوب، صحيح. لكن أنا في النهاية لابد أن أستعد لها عدتها، وأعد لها عدتها من خلال النوم مبكرا، وإلا عمره ما حدا راح يستيقظ بصلاة الفجر، أو يعتبر أنه لسه ما وجبت علي، فأخذ الوسائل في مثل هذا لا يعتبر من الوجوب الشرعي حتى ولو كان لم يدخل وقت الوجوب، لكن أنت تعلم أن وقت الوجوب وجوب في العادة الطبيعية موجود، إلا إذا ربنا أخذ منيته، فهو في العادة الطبيعية يأتي في حياتي، وحتى يأتي ولما يجب علي لابد أنا أكون جهزت نفسي بالوسائل الشرعية حتى يدركني وأستطيع أن أأفعل الصلاة.
فأنا أعتقد، وإن كان إشكالك جيد حقيقه أنه لكن هي ستتبقى فكره أنه هو في الوضع المعتاد يحصل إلا لمن اخترمت منيته، إذا اخترمت منيته ذهب الوجوب، لكن ما دام الوضع الطبيعي أنه يأتي فأنت مطالب بأن تأخذ عدتك له. طيب استنى شوي.
الشرط الذي يليه: تعلم حرفة أو صنعة لتحصيل نفقة العيال الواجبه عليك واجب. أنك تتعلم حرفة أو صنعة حتى تجيب نفقة عيالك واجب، ويدخل تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. الآن، ما هو الواجب الأصلي؟ أنك تنفق على العيال، أنت عندك زوج وأبناء واجب تنفق عليهم، ما هي الوسيله؟ تعلم حرفة أو صنعة، طيب، فاصبح تعلم الحرفة أو الصنعاء واجب من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو طبعا حرفة أو صنعة. ما حداش يناقشني إخوان، لا ما هو يعني في الوضع الطبيعي يعني أي حرفة أو صنعة طالب علم، المهم أنه يكون عندك شيء في الحياة حتى تستطيع تتكسب هذا. هل هذا الوجوب تعلم الحرفة أو الصنعة فرض العقل بمعنى لا يمكن أن تكتسب للعيال عقلا إلا إذا عندك حرفة أو صنعة، ولا العادة هي اللي فرضته علينا ولا الشريعة؟ في حدا بيحكي غير العادة؟ عقلا، يعني ممكن واحد يعني أنت لما تحكي عقلا شو معناها؟ أنه نفقة العيال لا تتصور عقلا إلا بحرفه أو صنعة، أما قضية أن واحد يتكفل في عيالك وينفق عليهم؟ طيب مش ممكن واحد يتكفل بعياله ويقول لك خلص بنفق على عيالك شيخ وارتاح؟ مش ممكن؟ خلص، إذا راحت ريح دماغك، يعني تمام، إذا هي شرط عادي أحسنت.
طيب، توفير مكان لأداء الصلاة فيه واجب، من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. لأن الصلاة واجبة، الصلاة ايش؟ واجبة، ولا يتم هذا الواجب إلا بوجود ايش؟ مكان، فتوفير المكان صار واجب، صح؟ طب هذا الوجوب من جهة العقل ولا العادة ولا الشرع؟ آه يا مصطفى. ما أنا عارف، بدي تفكر يا إخوان. الكل حاول يفكر، هسه أنساك من جوابي، حاول أنت تفكر، لأنه أنا بدي أعمال الذهن، بدنا تنشيط الدم في العروق كما يقولون. شرط عادي، لشو معنى شرط عادي؟ أنا بدي أيك تفهم ماذا تقول لما تقول شرط عادي، معناه أنه أصلي يمكن عقلا بدون مكان، ممكن أصلي وأسجد أركع بدون وجود أي مكان، بس في العادة لا يمكن إلا بمكان، هيك معنى كلامك، يعني في العقل يمكن أن أصلي بدون مكان، لكن في العادة لا يمكن ذلك، بس الشيخ تجيب لي سيرة الله يرضى عليك السندباد هسه،ها تمام؟ آه شرط عقلي، العقل لا يتصور صلاة، أحسنت، هو شرط عقلي، حتى بدي أمشى شوي شرط عقلي. في حدا بيقول غير هيك؟ آه.
لا أنا خلاص، أنا شرحت لك إياها، مش مشكله لي إياها، يعني أنا هذه ورقة عمل لك، أنت بس بدي إياها، يعني أن أجد مكان أصلي فيه، ستقول هل عقلا عقلا يمكن صلاة بدون مكان؟ نعم. أحسنت، خلاص هي هي الفكرة، إذا أنه في صلاة في العدم لازم يكون في مكان، ما في صلاة هكذا، في اللاهواء في اللاشيء لازم الصلاة في أي مكان، فبالتالي توفير المكان للصلاة أو إيجاد مكان للصلاة هو شرط عقلي تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. سريعا ايش هو؟ يعني بالتالي يعني أنت شو شايفه؟ إذا شرط عقلي. لا، لا، هو شرط عقلي، يعني هو حتى لو كان لازم يكون في مكان، بس في النهايه شرط عقلي أن يكون هناك مكان تصلي فيه. آه، أنت قصدك، آه، يعني هو الشيخ قصده أن الإنسان هل يمكن أن يكون في عدم وجود مكان؟ حتى ممكن هذا إشكال لرد على السؤال، يعني هو يقول الشيخ أنك أصلا مهما كنت ستبقى في مكان، ففي داع أصلا تتصور البحث عن مكان، لأنك أصلا في مكان، ولا يمكن أن تخرج خارج المكان، يمكن أن يكون اعتراض على السؤال، صحيح، يعني أنه هو تحصيل الحاصل أن المكان أنت أصلا موجود فيه.
طيب، إذا السؤال اللي بعدي، هيني حطيت لك إياه في السؤال اللي بعديه: قال تطهير المكان واجب لأداء الصلاة فيه من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. تطهير المكان واجب لأداء الصلاة فيه، فلما ربنا يقول لك أقيموا الصلاة، بدلالة الالتزام لازم أطهر المكان، دلالة الالتزام لأقيم الصلاة، طهر المكان من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. هذا الوجوب من العقل ولا من العاد ولا من الشرع؟ من الشرع أكيد، لأن العقل يتصور صلاة في مكان، والعادة برضه ما فيها مشكلة، إذا بقي الشريعة هي التي فرضت علي أن يكون مكان الصلاة طاهر.
طيب، تحديد مبلغ معين للمهر واجب عليك عاجلا وآجلا، ويدخل تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. طيب، خلينا نشوف ما هو الأصل هنا؟ المهر، المهر أنت مش تزوجت، المهر شو حكمه؟ واجب. هذا الواجب لا يتم إلا إذا حصل ايش؟ تحديد للمهر، يعني أنت عفوا هذا الواجب كيف بدك تأديه؟ لازم يتم تحديد، سواء من حضرتك أو من المحكمة الشرعية بتحدد لك مهر المثل في حال أن حضرتك ما حددت، عشان هيك قلت لك فالمهر واجب ولا يتم هذا الواجب إلا بايش؟ بالتحديد، فأصبح التحديد والاتفاق حق واجب، سواء بتفق معها ببيتها أو قدام المحكمة الشرعية بيجي القاضي بيجبرك على مهر المثل، فأصبح التحديد واجب، بس هنا الوجوب من جهة العقل ولا الشرع ولا العادة؟ نرجع، المهر واجب، وأنت أسال نفسك، حاول تعود نفسك مهارة السؤال، المهر واجب. طيب، هل يتصور مهر بدون تحديد عقلا؟ نعم، ليش المشكلة؟ يعني عادي أروح أقول لها هي خذ هذه 5000 وظلني رايح، صح ولا لا؟ نعم، أعطيتها هي 15000 16000 لا، ما هو مش أنا ما حددت معي، أنا لم يتم تحديد شيء معين، فش لا أنا اتفقت معها ولا القاضي حدد، حددت مصاري وظلتني مروح، ما في أي تحديد صار، نعم ممكن بدون عد ممكن، ها هي كمشة من جيبتي وخذيها، والله ما أنا عارف شو هي، بتزبط ولا ما بتزبط؟ عقلا بتزبط. عاده تتصور، تتصور زي ما حكيت واحد طلع كمشي خذ يا حج السلام عليكم.
فالمهر يتصور عقلا أو عادة أن يفعل هذا الواجب بدون تحديد، بس مين اللي أوجب التحديد؟ الشرع، لأنه لازم يكون عن تراضي أو مهر المثل، ها مين اللي أوجب التحديد؟ أن يا مهرت بالتراضي بينك وبينها يا بتروحوا في الخلافات عادة، خلص بروحوا إذا ما لم يتم التحديد في العقد بروحوا يفرض مهر المثل لها عند القاضي في حال اختلفوا، فلازم في النهاية حدا يحدد، الشرع هو الذي فرضها، إذا فاصبح تحديد المهر واجب من باب ما لا يتم الواجب إلا به، وهذا الوجوب مصدره ليس العقل ولا العادة بل الشرع.
طيب، معرفة الثمن في عقد البيع واجب، يدخل تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. لما ربنا أحل البيع، يدخل تحت مشروعية البيع وجوب تحديد ايش السعر ومعرفة الثمن برضه من المشتري، وجوب تحديد المشتري للثمن من وين عرفنا؟ يعني هل يجوز أن يكون عقد بيع بدون تحديد ثمن؟ لا، مش دائما بقول لك من شروط البيع، وإلا كان يجب تحديد الثمن، هذا الوجوب وجوب تحديد الثمن من قبل المشتري والبائع حتى يكون البيع صحيحا تمام.
معرفة الثمن في عقد البيع واجب، آه، بس هو شو الأصل الواجب؟ أيوه حط حطوا لي أصل واجب، شو ممكن هون؟ يلا شوف شو عندي، ده بيلعب رياضة أنا فكرت تبع الكازية ضرب واحد، طيب. الآن نحن بدنا نحدد الواجب الأصلي، معرفة الثمن في عقد البيع. طيب، إذا إذا صح يعني، لأن أنا حاس لا هو صيغة السؤال تحتاج حبكة أكثر يعني نقول.
وجود ثمن في عقد البيع واجب، صح؟ وتحديث زي المهر يعني زي فكرة المهر. وجود الثمن واجب تمام، وتحديد هذا الثمن بالاتفاق بينهما ايش واجبه؟ ألا نقع في ماذا؟ في الغرر، الغرر الذي لا يقبل فيه شرعاً الآن. فنقول: الأصل هو وجوب دفع المشتري للثمن. وجوب دفع المشتري للثمن، وهذا الوجوب لا يتم إلا من خلال ماذا؟ تحديد الثمن بالتراضي بينهما، فأصبح تحديد الثمن واجباً حتى يحصل دفع الثمن، وهذا من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وقضية التحديد، من الذي اشترطها؟ العقل، أو العادة، أو الشرع؟
الشرع، لأنه أنت في العقل ممكن تدفع أي ثمن، وفي العادة ممكن تدفع أي ثمن، لكن الشرع هو اللي ألزمني إنما البيع عن تراضٍ، فلا بد من تراضِ الأطراف. طيب، فهذا السؤال يعني حتُعاد صياغته بطريقة يكون الـ... ممكن بس نحن خلينا نحكي واجب، لأنه ما بدي واجب، إنه الصحة دخلنا حكم وضعي، فأنَا بدي أضلني محافظ على لا، ما لا يتم الواجب إلا واجب، بدي حكم تكليفي، واجب وجوب دفع المشتري للثمن تماماً؟ حتى يصح البيع، وهذا الواجب لا يتم إلا من خلال تحديد الثمن مسبقاً بينهما، فيكون من قبيل الشرط الشرعي.
طيب، تعيين الحاكم المسلم للقضاة في مختلف المدن والقرى واجب، يدخل تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. شيخ محمد خاص، وين الأصل هنا؟ وين المقدمة؟ يلا عيد شهادات انتبه مرة جد.
تعيين الحاكم المسلم للقضاء في مختلف المدن واجب، يدخل تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به. ما هو الأصل وما هو الفرع؟ آه مالك، لا مش هذا هو الواجب. أيوه، الـ... خلينا... أيوه يا شيخ الور... محمد خاص تفضل. العدل الواجب هو العدل ورفع النزاع. مش هذا الحاكم المسلم شو... شو الواجب اللي عليه؟ إقامة العدل ورفع النزاع، هذا الواجب لا يتم إلا من خلال تعيين القضاة في المحافظات والمدن والأمصار، فأصبح تعيين القضاة النواب في المدن والأمصار واجب من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
قضية أن تعيين القضاة واجب لحصول العدل، هل هذا من جهة الشرع ولا العقل ولا العادة؟ فهمتم السؤال؟ يعني لو أنا كحاكم ما بدي أعين قضاة، أنا بدي أقيم العدل لحالي، هل الشريعة بتلزمني؟ لا، لا أنا بدك تحط قضاة. طيب يا عم، أنا خلص أنا بقيم العدل لحالي، إذاً هل الشريعة هي التي تلزمك بإقامة القضاة؟ ركز، هل الشريعة بتقول لك واجب شرعي، بس هل الالزام هذا جاء من جهة الشرع؟ الشريعة تلزمك بالعدل، هسه كيف بدك تعمل العدل؟ أنا بيهمني النتيجة، الشريعة بتقول فقضية أن تقيم قضاة حتى يحصل العدل هل هذا من جهة العقل ولا العادة ولا الشرع؟ آه يا منير، كان منير رافع إيده ولا غلطان؟ أيوه من حيث الشرع.
يعني كأنك بتشكي يمكن لحاكم في بلد مترامي الأطراف عقلاً وعادةً أن يقيم العدل على الناس بدون تعيين أي قاضي؟ هو اللي يحكم في من عقبه لمعان للدنيا كلياتها؟ آه.
لا ماشي. الحاكم المسلم... عادي، عادي. الحاكم المسلم ماشي، ماشي. الحاكم المسلم في بلده مترامية الأطراف تمام، أو الخليفة بالمفهوم القديم اللي على كل الكوكب الإسلامي يستطيع أن يقيم العدل عقلاً وعادةً لكل الناس بدون قضاة؟ عقلاً وعادةً كيف يكون من يقيمه الحاكم وحده؟ يعني الحاكم وحده أحياناً هي تصور المسالة تساعدك أكثر، الحاكم وحده بده ينظر في كل الخلافات اللي في المجتمع، وكل وحدة طُلقت ورُمِلت وجاب واثنين طُقوا ومال وكذا وسروقات وزينة وحدود وكذا وعقوبات وكذا في كل الأردن بده يكون فيها واحد! هل هذا يمكن عقلاً؟ عقلاً ممكن، صح. عاده ممكن؟ آه، عادة مش ممكن.
لو أمكن عادياً، شرعاً هل في شيء في الشريعة بيلزمني؟ لا. فالمشكلة هنا العادة وليس العقل، يعني في الشريعة ما في شيء بيلزمك أن تقيم قضاة، الشريعة شو بتقول لك؟ اعمل لي عدل. هسه إذا أنت يا حاكم مسلم قدرت تعمل عدل أنا خلص كشريعة ما بلزمك، بس في العادة، في العادة لما تكون أنت كخلافة إسلامية من المغرب إلى السعودية إلى إندونيسيا، هذي وين بدك تشوف الناس أنت أصلاً؟ والجبال والسهول وكذا وفي يعني يعني أقرب الاستعادة العقلية منها إلى العادية فهي... لا هي مستحيل! ايش؟ لا العقل بيفرض أصعب أصعب الأشياء. يعني العقل بيفرض أصعب أصعب... يعني ممكن يجتمعوا في صعيد واحد، العقل بيفرض أصعب الأشياء بس العادة هي اللي بتتدخل هون. طيب، فهو مستحيل شرط عادي إقامة الحاكم للقضاة.
طب دفع المرأة الغنية تكلفة الحج للمحرم الذي لا يريد الدفع عن نفسه واجب من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ايش هو الواجب الأصلي؟ آه يا مالك. أحسنت، الواجب الأصلي أن توفر المرأة محرماً لحجها يجب عليها. لا يتم هذا الواجب إذا كان المحرم اللي لقته بده يدفع عن نفسه، حكا لا أنا بتطوع أدفع عن نفسي، هل يجب عليها تحصيل أن تدفع عنه إذا كانت غنية؟ قالوا: نعم، يجب عليها أن تدفع عنه. من وين أخذوا هذا الوجوب الحنابله؟ من قاعدة لا... هي أنا خليني بس أصححها، هي من باب ما لا يتم الواجب إلا به، إنه أنت يجب عليك الحج ثم يجب عليك المحرم، فوجود المحرم أصبح واجباً، ولا يمكن أن... الآن طبعا بدك تفرض، لاحظ أنا فرضت صورة معينة، امرأة غنية لققت محرم واحد وما بده يدفع، فهمت؟ امرأة غنية ولقت محرم هو بده يدفع. طيب هي الآن الواجب عليها إيجاد محرم، وفي صورتها هذه لا يتم واجبها إلا بإيش؟ بأن تدفع تكاليف حج المحرم. قالوا: فيجب عليها أن تدفع تكاليف حج المحرم. حكيت المحرم أنا؟ المحرم، يجب عليها دفع تكاليف المحرم.
كيف الحنابلة يقولون يجب؟ حتى تعرفوا قديش القاعدة هاي كثيرة التفاصيل في الفقه، كيف أنا أوجب على امرأة غنية أن تدفع نفقة المحرم بعدين ما قص المحرم كيف؟ من قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. هذا اللي أوجبها، أنه هي يجب عليها توفر محرم، طب لُقته وهي غنية وهو بده يقول لك أنا مش بتطوع، أنا ما بدي أدفع، أنا مش... أنت بدك إياني أدفعي؟ وهي قادرة تدفع، قادرة. قالوا: يجب عليها تدفع من باب ما لا يتم الواجب إلا به، فهي يجب عليها الحج وتحته يجب عليها المحرم، والوسيلة الوحيدة لتوفير المحرم والحج هي أن حضرتها تدفع للمحرم، فأصبح دفعها للمحرم واجب.
طب هذا الوجوب من وين أُخذ؟ أن تقول: هل هو الشرع اللي أوجب عليها تدفع للمحرم ولا العقل ولا العادة؟ فهمتوا الآن السؤال؟ شو رايكم؟
أَعَوِّض إيه؟ الشرع. في حدا بيكفي غير هيك؟ طيب ماشي. إذاً ايش؟ العادة هي التي توجب عليها أن تدفع المال. شو رايكم؟ نعم. ليه؟ وجدت، وجدت، خلص هي وجدت أنت هيك صورة الآن في محرم موجود.
لا، ما حساسيه الحنابله قالوا يجب، هَ أنت تناقش الحنابلة، هُم قالوا يجب عليها تدفع، أنت الآن حاسبني على النتيجة (يعني مش رح نناقش أصل المسألة)، خلص هم قالوا يجب عليها أن تدفع للمحرم، إذا المحرم ما تطوع يدفع عن نفسه، أنت أختي الكريمة معك مصاري بدك تدفعي. من وين أخذوا هذا الوجوب؟ يعني هل العقل هو اللي فرض عليها هذا، ولا العادة، ولا الشرع؟ الشرع هو هذا الصحيح، الشريعة هي اللي أيتها تدفع تمام، هي اللي أيتها تدفع حتى ماذا؟ نعم.
لا، الشريعة من... لأنه توفير المحرم كله من وين؟ من الشريعة، فهي المسألة كلياتها جاية من قبل الشرع، فهي بدها تمشي في هذا الموضوع، ولا في العقل والعادة، تمام والعقل والعادة ما في شيء بيلزمها أنها تدفع للمحرم، يعني عقلاً في شيء بيلزمها تدفع للمحرم، يعني هل عقلاً يمكن محرم يحج معها، هيك سؤال، هل يمكن المحرم يروح معها على الحج بدون الدفع أصلاً منها؟ ممكن، وعادةً ممكن. طيب مين اللي ألزمها الآن؟ لأنه هي الشرع، تمام، هذا الذي يظهر.
في حدا عنده اعتراض؟ تفضل. نعم.
آه، هو قال: لن أخرج أنا مش رح أدفع. قال: أنا ما راح أدفع.
طيب هسه ماشي، أكيد احنا قلنا هو لم يتبرع. طيب.
بس هو... طب بس عقلاً يمكن في النهاية يطلع مع... يعني هو هو قال يعني اعتبره مش اشترط، اعتبره ما عنده مصاري أصلاً ما في داعي، افرض أنه هو اشترط هو خلص ما ما في دفع، هو ما في عنده دفع بأي صورة. ايش هو؟
لا، عشان هيك أنت... أنت ما تتصور أنه تلازم إنه أنا ما اعمل، لا هو في النهاية محرم ظفران هَ خلص عا اشترط هو معه شيء فهي بتتقول: أنا معي مصاري أحججه، هل لازم أدفع عنه مصاري مشان يحج معي؟ تمام. فالآن مين اللي بيوجب عليها الآن الدفع؟ نعم.
أنا بفرض أنه هي لو ما أعطته ممكن يحصل سفر بأي طريقة من الطرق، يعني عقلاً، عقلاً ممكن يحصل سفر بأي طريقة من الطرق، اصبحت السفر إلى نفر إذا لم توفر السفر.
أنا يعني هو شوف أنا الان يعني أنا مدرك أنه في إشكال هنا عم... بس عم بحاول أبلور شوي معكم في إشكال في قضية تصور ما الذي سيحصل في حال هي الآن ما دفعت، يعني ما الذي يلزمها هي أن تدفع النفقة الآن؟ عقلاً هل هو يمكن أن يسافر بدون دفع منها؟ ممكن. طب عادةً ممكن يسافر؟ نعم، أنا تصوري ممكن يسافر (يعني غيرها تدفع أو أي شخص آخر يدفع)، بس هي الآن مش رح تنتظر هذه الفرضية، هي رح تيجي تقول لك واجب علي أدفع له. هسه التصور عادةً أنه ممكن يجي واحد بعد ما دفعت له وخلصت حكت له حكا لها: أسمع، خلص تأخذ من الحجة أنا بدفع لك، أه، بس هي الآن رح تيجي تسألك عن الحكم الأولي، إنه أنا يا شيخ بتيجي فتوى ملزمة أدفع له، أه. هسه هي عقلاً ممكن يسافر الزلمة إيه بدون ما نفقة، ممكن منها، ممكن واحد ثاني يدفع عنه أي طريقة من الطرق، فأنَا تصور بهذه الطريقة، نعم خلص إذاً خلينا على هذا الفرض.
حتى نجي على السؤال الحادي عشر: تحصيل جواز السفر بغرض السفر لحجة الإسلام واجب، يكون عندك جواز سفر حتى تحج حجة الإسلام واجب من باب ما لا يتم الواجب إلا به. من وين أخذ هذا الشرط؟ هل العقل ولا العرف ولا الشريعة؟ يعني هذا هيك تسلاية، هذا شرط عرفي أكيد يعني، مش لا الشريعة ولا إلا بدك تحج مخالف عاد بيرجع لك. نعم، نعم العرف العادي، نعم.
طب رفع الخطيب صوته في خطبة الجمعة بحيث يسمع من حوله واجب، مش قال الحنابلة يجب رفع صوته حتى يسمع من حوله؟ طيب، من وين أوجبوا؟ من قاعدة ما لا يت... هس أنتم انسوا لي الطرف الفاث، من قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به وهو واجب. شوف قديش القاعدة طويلة جداً، كثير من الأحكام مبنية عليها، لأنه ما هو الواجب الأصلي؟ إسماع الناس الخطبة ممتاز. ولا يتم إسماع الناس الخطبة إلا إذا حضره الخطيب رفع صوته، فرفع الصوت صار واجب من باب ما لا يتم الواجب إلا فهو واجب، لكن رفع الصوت، وجوبه أُخذ من جهة العقل ولا العادة ولا الشرع؟ نعم. العادة.
يعني عقلاً يمكن يسمعوه بدون ما يرفع صوته؟ كيف؟ ممكن من خلال فعلاً الذكاء على الإسلام وع... الأشياء اليوم بتلاقي الواحد بيحكي مع حاله وبحطوا لك أجهزة حديثة بتسمع صوتك آخر الدنيا. نعم، نعم.
يعني أنا لا الرفع قالوا رفع بقدر الإسماع مش رفع الصوت إلا عادي، الحنابلة لما أوجبوا رفع الصوت قالوا: يجب أن يرفع صوته ليسمع من حوله، مش رفع الآن لو رفعت صوتي بس بصورة ما أسمعت من حولي ترى أنت ما فعلت الواجب، لازم يسمع من حولك ولا شو فائدة الخطبة الجمعة إذا كان من حولي لن يسمعه؟ فالمراد رفع الصوت بقدر الإسماع، هذا واجب.
طيب الآن، هل يتصور إسماع الناس الخطبة بدون ما أرفع صوتي لقدر الإسماع؟ والله اللي يعيش في عالمنا المعاصر يتصور أن يكون صوتي خفيف ممكن خلال مايكات أو أشياء معينة أو كذا، وبدون ما أرفع صوتي يوصل صوتي للجميع وينبث عبر الوسائل المتعددة، فعقلاً يتصور، لكن في العادة، وخليني أقول العادة القديمة اللي كانت موجودة زمن الفقهاء كان لا يتصور إيصال الصوت إلى الجماعة التي حولك إلا برفع صوتك، فالشرط إذاً مش من الشريعة، الشريعة بس هدفها أنك تسمع من حولك بأي طريقة، ترفع صوتك، تجيب سماعات، تعمل مايكات، ما عندهاش مشكلة، الشريعة هدفها لم تشترط عليك رفع الصوت من... طيب، بس كيف أوجبتموه إذا الشريعة ما أوجبته علي؟ العادة هي اللي أوجبته من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. شوف هي إخواني مهم جداً تفهم القاعدة لأنها عظيمة وداخلة بعمق قياس في الفقه الإسلامي.
إزالة الأظفار الصناعية ليتم الوضوء واجب من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. تمام، الآن هذا الوضو... الآن إزالة المرأة للأظفار الصناعية واجب من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. شو هو الواجب الأصلي؟ آه يا مجد تمام، غسل اليد من هنا إلى هنا، ولا يتم هذا الواجب إلا بإيش؟ بإزالة الأظفار.
الإزالة للأظفار، وجوبها مأخوذ من جهة الشرع أو العقل أو العادة؟ آه ما شاء الله، اختلف العلماء، شو رأيك شيخ؟ العادة، العادة، العقل.
عقلاً، حتى تفهم شو لما تحكي عقلاً يعني؟ عقلاً يمكن غسل اليد كاملة، إلا بإزالة الأظفار الصناعية، لا يمكن إصال الماء إلى الأظفار إلا بإزالته عقلاً. يعني بس عقلاً ما في وسيلة، عقلاً ما في وسيلة لإدخال الماء إلى الأظفار.
مش هذا حل جميل؟ آه، طيب، أم الشرع؟ يعني أنت بتحكي إن الشريعة هي اللي أوجبت إزالة الأظفار، أما في العقل والعادة يمكن إصال الماء تحت الأظفار الصناعية؟ أنت ركز شو معنى كلامك، يعني أنت على كلامك في العقل والعادة يمكن إصال الماء تحت الأظفار الصناعية فيش مشكلة، بس مع ذلك الشريعة قالت لي شيلي الأظفار الصناعية؟
لا، ركز، مش طبعاً، أنا بدي أياك تعرف شو دلالة كلامك، يعني عقلاً وعادة يمكن إصال الماء، لكن الشريعة قالت لي: الله بعينك، حتى لو كان يمكن عقلاً وعادة إصال الماء لكل اليد، بدك تشيلي لي الأظفار الصناعية! إذا مين الإل؟ إذا أنت بتحكي شرعاً، يعني في نص شرعي هو اللي حكي لي شيل الأظفار الصناعية؟ ايش الالتزام؟
لا، شوف، الأمر الشرعي لابد فيه من ماذا؟ دليل شرعي بنصه أو فحواه يدل عليه حتى تحكي شرط شرعي. أحسنت! آه، هذا اللزوم من وين يعني؟ أحسنت، الشريعة ماذا ألزمتني؟ غسل اليد كاملة، هذا هي الشريعة بدها النتيجة، الشريعة تريد النتيجة النهائية: اغسل لي إيدك كاملة. طيب، ماذا يفهم من هذا من جهة العادة؟ أنه إذا في شيء موجود على اليد يمنع إصال الماء لازم أشيله حتى يحصل الأمر الشرعي، فالأمر الشرعي هو وجوب تعميم اليد.
فهم من خلال العادة هذا التعميم لا يكون إذا كان على اليد ماذا؟ طلاء أو شيء، بس ليش ماخذ من جهة العقل؟ لأنه في العقل ممكن توجد هناك طريقة بكرة يتسرب الماء تحت الأظفار الصناعية ويدخل، يعني اللي أوصلنا للجي بي تي بيوصلنا لهي القضية.
طيب، أخيراً عشان بدنا نلحق الصلاة إخواني: معرفة الواقعة بتفاصيلها، شوف هذا الكلام مهم إخواني، معرفة الواقعة بتفاصيلها قبل إصدار الحكم عليها من قبل العلماء واجب من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. أضيف من قبل العلماء، هي ما أضفتها بس كنت أضيفها سبحان الله. معرفة الواقعة بتفاصيلها قبل إصدار الحكم عليها واجب من قبل العالم من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
الآن، ما هو الواجب الأصلي؟ شو؟ أحسنت، الواجب على العلماء إصدار الأحكام والفتواء في الوقائع، هذا واجب على العلماء، ما بينفع العلماء يخلوا العوام بدون أعطائهم فتوى في الواقع. هس ممكن أنت تترك بس جملة: العلماء مطلوب منهم أن يوصلوا الناس إلى نتائج، فإصدار الفتاوى واجب، ولا يتم هذا الواجب إلا باطلاع العالم على ايش؟ على تفاصيل الوقائع التي سيفتي فيها، ولا أنت كيف بدك توصلني لهذا؟ هذا الواجب مش رح ينفع، صح؟
بصير الواحد يفتي في السياسة الشرعية وهو ما بيعرف الواقع شو رايك؟ طبعا هذا هو الواقع في أمتنا، بس إنه بصير الواحد يفتي في السياسة الشرعية وهو مش عارف واقع أهل غزة وأهل الشام وأهل كذا، وبتلاقيه قاعد ببيته فاتح يوتيوب وبيفتي؟ بصير؟ ما بصير صح! لأنه إذا بدك تفتي، الإفتاء واجب، فلا يتم هذا الواجب إلا بمعرفة تفاصيل الوقائع على وجه الحقيقة، مش حضرتك بالتخرص والظن والوهم وتحليلاتك النفسية بدك تعطيني أنت درست الواقع بعدين تعطي فيه حكم.
طيب، وجوب معرفة الوقائع قبل إصدار الأحكام إذاً داخل تحت قاعدة: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، بس من وين أخذنا وجوب دراسة الواقع؟ يعني يجب أن أعرف الواقع السياسي، يجب أعرف الواقع الاجتماعي، يجب أعرف الوقائع طبعا المؤثرة على الحكم، من وين أخذت هذا الوجوب؟ هل هو من جهة العقل ولا من جهة العادة ولا من جهة الشرع؟ فهمتوا الآن؟ تفضل.
العادي. يعني أنت شو بتحكي تفهم شاني عادي؟ يعني أنت تقول إن إصدار الفتاوى عقلاً يمكن بدون دراسة الوقائع والأحوال، لكن عادتاً لا يمكن إصدار الفتاوى دون دراسة الوقائع والأحوال. نعم، لا هسه بغض النظر، أقول لك حتى الفتاوى الصحيحة، أعدك حتى الفتاوى الصحيحة مش تزبط معه؟ ممكن تزبط معه بس كفتوى، ممكن تكون صحيحة بس أنت أصدرتها دون دراسة، يعني أنت تقول عقلاً لا يمكن إصدار فتاوى دون دراسة الواقع، لكن عادة لا يمكن إصدار فتاوى في العادة دون دراسة الوقائع؟
يا شيخ، اللي شايفينه في السوشيال ميديا اليوم شو هو هذا؟ شيخ، شيخ، ما هو أنت مش أنت ما بتفرض كل حالة تفاصيلها دقيقة جداً، يعني مش كل حالة فيها 15 فرع في مسألة بدك تفتي فيها، هيك هيك سؤال في مسألة بدك تفتي فيها، فإيش باجي بقول لك: لا يجوز لك الإفتاء حتى تعرف واقع المسألة من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. هل هذا الوجوب أخذ من جهة الشرع ولا العقل ولا العادة؟ فهمت علي الفكرة؟
يعني لما بدك تعقد المسألة بتصير أنت نفسك مش قادر ولا تفتي فيها. تمام، خليني أشوف الأخ هذا، ايوه. يعني جيد مما يمكن أن يستشهد به كلام الأخ، صحيح الوجوب هنا شرعي مش عقلي ولا عادي، يعني اللي أوجب عليك أن تدرس الواقعة قبل إصدار الفتوى الشريعة هي اللي أوجبت عليك، ولا أنت عفواً ممكن بتصدر فتوى وحضرتك عقلاً ما درستها، وفي العادة، وفي العادة الناس اليوم عم تصدر فتاوى بدون ما تدرس الوقائع، فكيف تقول لي من جهه العادة لا يمكن؟ لا هي عادة الناس اليوم أصلاً بتصدر فتاوى بدون دراسة.
تجيب الحكم الصحيح أو ما تجيب الحكم الصحيح؟ لا، حصول الامتثال والنية قالوا لا يتصور عقلاً وجود نية لمن لا يعرف أن هذا أصلاً مطلوب منه، يعني أنا الآن أنت لا يمكن أن تمتثل لي وأنت مش عارف أنا شو طالبك، صح ولا لا؟ يعني كيف بدك تصور أنا والله هيني بدي أمتثل لك يا شيخ، فإيش بدك تمتثل؟ مش عارف! لا يتصور عقلاً وجود امتثال بدون معرفة ماذا طلب أمر. يعني هذا عقلاً يمكن من حيث الإرادات والقوى لا يمكن إنسان ينوي شيء يمتثل به وهو أصلاً مش عارف هو أنه بأيش مأمور.
لكن هنا هل يمكن أنت أن تصدر فتوى -وسامحني- وممكن تكون صحيحة تمام وممكن تكون صحيحة بدون ما تدرس الواقعة؟ ممكن! لذلك ماذا قال الشافعي: من قال في القرآن بغير علم فقد أثم ولو أصاب. مش يعني ولو أصاب، يعني حتى لو أنت ماشي ولا زبطت معك، زبطت، فتواك صحيحة، يعني لو واحد سمعها بيقول صحيحة، بس أنا وبيني وبين ربي أنا عارف أني ما درستهاش الواقعة بس ضبطت.
نعم، شو عقلاً؟ هذا لا شرط عقلي ولا عادة، هذا شرط شرعي، هذا المثال الأخير شرط شرعي فقط. نعم، نعم، ﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 169]. صحيح، هذا شرع، أما أنا عادتاً لا يمكن أني أتوصل إلى في هذه الآية إلا إذا كنت أنا بح... لا هشوف، أنت غيرت المثال كله، أنا بتكلم الآن عن أن الواجب الأصلي هو إصدار الفتوى، هذا الواجب الأصلي، ما تجيب لي واجب امتثال الآية، أنت دخلتني في مثال ثاني مختلف تفاصيله، كلامك صح بصير.
لكن هون أنا بتكلم: ما هو الواجب الأصلي؟ وجوب إصدار فتاوى للناس في نوازلهم، لا يجوز هذا، لا يتم هذا الواجب إلا بدراسة النوازل والوقائع، فأصبح دراسة النوازل واجباً من باب ما لا يتم الواجب إلا به، هذا من وين أخذت الوجوب؟ الشريعة، لأن الشريعة بدها إياني أحتاط وما أتكلم بالخرص والظن والتوقع ووالله أعلم وممكن، لا، الشريعة بدها إياني أحكي على علم، فلذلك أوجبت علي دراسة الواقع قبل إصدار الفتوى.
أما عقلاً وعادة أنا ممكن أصدر فتوى بدون ما أدرس الواقع وممكن تضبط، يعني ممكن أحياناً تضبط، لكن هذا النوع من الشريعة لا، بدي إياه، هذا النوع اللي بيضبط عرضاً ومصادفة ما بدي إياه، بدي اللي ضابط بناءً على قواعد علمية، فهذا شرط شرعي ونكتفي بهذا المقدار اليوم، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو المعرفة.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل