الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله، على نبينا وقائدنا محمد بن عبد الله، وآله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد؛ فحياكم الله إخواني جميعاً وبياكم، وسدد على طريق الخير خطاي وخطاكم.
نكمل مدارسة سورة الإسراء؛ كنا قد توقفنا عند قول الله تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ [الإسراء: 54].
ربكم أعلم بكم؛ الله سبحانه وتعالى يعلم الصالح من الفاسد، يعلم من يستحق الهداية ومن لا يستحق الهداية. والواجب على الرسول هو البيان والبلاغ، لذلك الله قال بعد ذلك: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾. ليس دور الرسول أن يكون وكيلًا حافظًا لأعمال الناس، فهذا الأمر راجع إلى الله سبحانه وتعالى. إنما واجب الرسل هو البيان والبلاغ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: 67]، ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ [المدثر: 1-2].
فالواجب على الرسل هو البيان والبلاغ والنذارة والتذكير: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55]. وليس الواجب على الرسل هو إحصاء الأعمال وحفظ هذه الأعمال، ولا الدخول كذلك في الأمور القدرية التي لا صلة لها بنفس البيان والبلاغ الشرعي.
لذلك النبي عليه الصلاة والسلام لما مر على بعض الأنصار ونصحهم في تأبير النخل، فخرج شيصاً، فقيل للنبي عليه الصلاة والسلام في ذلك، فقال: «أنتم أعلم بأمور دنياكم». هذا الكتاب كتاب هداية، والنبي عليه الصلاة والسلام مبعوث لهداية الناس، لدلالة الناس على الطريق الموصل إلى الله سبحانه وتعالى، أما ما سوى ذلك فليس النبي عليه الصلاة والسلام مبعوثاً فيه، لذلك الله يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾.
أما ما يتعلق بالأمور المغيبة التي أخبر عنها النبي عليه الصلاة والسلام إلى آخره، فالقصد منها ما له صلة بالشريعه، كلها لها صلة بنفس تنفيذ الأوامر واجتناب النواهي.
ثم قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك: ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [الإسراء: 55]. وربك أعلم؛ الله سبحانه وتعالى يعلم من في السماوات، وكذلك يعلم من في الأرض. فالله سبحانه وتعالى يعلم من يطيعه من أهل السماوات، وكل أهل السماوات يطيعونه، وكذلك يعلم من يطيعه ومن يعصيه في الأرض، ويععلم كذلك مراتب هؤلاء، فجبريل ليس كغيره من الملائكة.
وكذلك الأنبياء يقول الله: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾. الأنبياء كلهم مفضلون، الأنبياء هم خير الناس على الإطلاق: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: 124]. ولكن الأنبياء مراتب ودرجات، سيد الأنبياء بأبي وأمي عليه الصلاة والسلام، ثم بعد ذلك إبراهيم الخليل، ومنهم من كلم الله موسى عليه السلام، وكذلك عيسى عليه السلام، ونوح عليه السلام.
فهؤلاء الخمسة مفضلون ومعظمون، وأعلاهم النبي عليه الصلاة والسلام، ثم إبراهيم الخليل بالاتفاق، ثم وقع الخلاف بين موسى وعيسى، والأكثر بأن موسى عليه السلام أفضل، ثم عيسى، ثم نوح عليهم السلام جميعاً. والله يقول: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ [البقرة: 253]. فالله سبحانه وتعالى فضل بعض الرسل على بعض.
أما نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن التفضيل بين الأنبياء، فهذا إذا كان في سياق الاستنقاص، في سياق المنافسة؛ فنعم هنا لا يجوز. لكن لما لا يكون بهذه الصورة، فالنبي عليه الصلاة والسلام هو سيد الانبياء: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر».
الله هنا يقول: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾. من ضمن الانبياء المفضلين المختارين داوود عليه السلام، والله سبحانه وتعالى منّ عليه وأعطاه الزبور. وهذه السورة الله سبحانه وتعالى أبرز فيها هذا الكتاب العظيم، وكذلك أبرز فيها كتاب موسى عليه السلام، وكذلك هنا ذكر ميزة داوود بماذا؟ بالزبور.
لم يذكر آيات داوود عليه السلام أو عطايا الله سبحانه وتعالى الكثيرة لداوود عليه السلام، فلم يذكر ملك داوود وسلطان داوود إلى آخره، إنما ذكر هنا الزبور، وهذا هو الذي يبقى. وهذه الأمة ميزت بهذا الكتاب العظيم الذي هو أفضل من التوراة، وكذلك أفضل من الزبور.
فهنا تفضيل داوود عليه السلام وذكر بأن الله سبحانه منّ عليه بالزبور، أي هذا الكتاب المعظم، هذا الكتاب الذي أنزل الله سبحانه وتعالى على داوود عليه السلام. وهذه السورة القصد منها مثل ما ذكرنا هو إبراز القرآن الكريم، إبراز هذا الكتاب العظيم، وكذلك الحديث عن موسى عليه السلام وقومه، وكذلك تربية أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام.
وتكرر ذكر القرآن الكريم كثيراً في هذه السورة، هنا الله يذكر هذا الكتاب أي كتاب داوود عليه السلام، فيه ميزة لداوود عليه السلام بان الله سبحانه وتعالى منّ عليه واختار واصطفى وأنه آتاه الزبور، وسهل عليه قراءة القرآن الكريم وكان صاحب صوت حسن في قراءة القرآن الكريم، والله يقول: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ [سبأ: 10].
وكذلك فيه بيان عظمة هذا الكتاب العظيم؛ فالله أعطى داوود الزبور، ومنّ عليك يا محمد بالقران الكريم، ففضل داوود بالزبور، ولكن أنت فضلت باعظم الكتب على الإطلاق وهو هذا الكتاب العظيم. فهذا فيه إشارة لفضل هذا الكتاب، وكذلك فيه بيان بأن الذي يبقى هو الكتب، الذي يبقى هو الكتب، أما الآيات التي تكون عبارة عن هكذا حمل الريح وتعليم منطق الطير إلى آخره، فهذه تكون خاصة في ذلك الوقت خاصة في ذلك الوقت، أما الذي يبقى هو الكتاب.
فلما كانت هذه الأمة هي آخر الأمم على الإطلاق، كانت آية هذه الأمة هذا الكتاب العظيم، وآية هذا النبي هذا الكتاب العظيم: «ما من نبياً إلا وقد أوتي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إلي، فارجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة».
ثم قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضَّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء: 56]. هنا الله يخاطب هؤلاء الكفار ويقول النبي عليه الصلاة والسلام: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾؛ ادعوا هذه الآلهة التي تعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى، ادعوا الأصنام، ادعوا الجن، ادعوا هذه الآلهة. هذه الآلهة لا يملكون كشف الضر عنكم، ما يستطيعون أن يكشفوا الضر لما يقع عليكم، ولا تحويلاً ولا يصرفوا هذا الضر إلى غيركم.
ثم قال الله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ [الإسراء: 57]؛ أي هؤلاء الذين يدعونهم من دون الله، عيسى عليه السلام، الجن، الملائكة، هؤلاء الذين يدعونهم من دون الله هم أنفسهم يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى ويطلبون من الله سبحانه وتعالى العفو والرحمة، ويخافون من عذاب الله سبحانه وتعالى.
أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة؛ أي القربى. والوسيلة في القرآن الكريم المقصود منها القربى بالأعمال الصالحة. والوسيلة في لسان النبي عليه الصلاة والسلام منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله سبحانه وتعالى: «من سأل الله لي الشفاعة»، «من سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة»، فهي منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد واحد فقط من عباد الله سبحانه وتعالى، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «وأرجو أن أكون أنا هو».
أما الوسيلة في لسان الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم فالتوسل أي الدعاء: كنا نتوسل بنبينا، وإن نتوسل بعم نبينا قم يا عباس فادعُ. هنا الوسيلة المذكورة في هذه السورة، كذلك بسورة المائدة، المقصود منها القربى بالأعمال الصالحة.
فهؤلاء الذين يدعونهم من دون الله ويتقربون إليهم من دون الله سبحانه وتعالى، هم أنفسهم يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بالأعمال الصالحة: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: 57]. إن عذاب ربك كان محذورا؛ أي عذاب الله سبحانه وتعالى شديد، وينبغي أن يحذر العباد منه، ونجعل بينهم وبينه وقايةً بالأعمال الصالحة واجتناب المنهيات والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بكل ما يستطيعون التقرب اليه فيه.
ثم انتقل بعد ذلك الخطاب وقال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ [الإسراء: 58]. هنا العلماء منهم من يقول: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أي جميع القرى، فجميع القرى لابد أن تهلك قبل يوم القيامة. ومنهم من يقول هنا: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا﴾ أي القرى الظالمة، فالهلاك سيكون لأصحاب الظلم على القول الأول.
﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ أي أنه لن يبقى إلا الله سبحانه وتعالى، وتكون هذه الآية مثل قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 26-27]. فالكل سيذهب ولن يبقى إلا هو سبحانه وتعالى، فالجميع سيموت، الجميع سيتم القضاء عليه.
لماذا؟ لأن الله سبحانه وتعالى هو الواحد، لأن الله هو الواحد، لأن الله سبحانه وتعالى هو الوتر، لأن الله سبحانه وتعالى هو القهار، لأن الله سبحانه وتعالى هو الملك: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: 16]. الجميع سيهلك، ويكون هنا المراد بالهلاك أي الموت والذهاب. فالكل سيذهب، الصالح والطالح لن يبقى إلا هو سبحانه وتعالى. أين ملك داوود؟ أين ملك سليمان؟ أين ملك فرعون؟ ذهب الجميع الصالح والطالح، ولم يبقَ إلا هو، ولن يبقَ إلا هو: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾.
هنا الله سبحانه وتعالى يبين بأن من سنة هذا الكون أن الدولة ما تبقى، وأن الجماعة ما تبقى، وهذه الآية إذا أردنا أن نتوسع فيها سنتكلم في مجالس وليس مجلس واحد، وليس هكذا دقائق معدودة، لابد أن يفهم الإنسان سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه، الكل سيذهب، الكل سيذهب لن يبقى إلا هو سبحانه وتعالى.
تقيم العمل الصالح، ثم بعد ذلك هذا العمل الصالح لابد أن يذهب، لماذا؟ سنة الله غالية، افهم افهم سنة الله سبحانه وتعالى؛ كل جيل له دعاته، كل جيل له علمائه، كل جيل له رواده، لكل زمان دولة ورجال كما جاء عن بعض السلف عن أبي الدرداء وغيره. فهذه سنة الله سبحانه وتعالى، هذه سنة كل شخص له دور تاريخي خلاص ثم ينتهي وينقضي ويذهب.
افهم هذا، لا تتعامل مع سنن الله تعامل مخالف للسنة فتخسر، فتخسر كثيراً باجتهاداتك، تخسر كثيراً في تطبيقك. الكل سيذهب، لماذا وقع الخلاف بين الصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم؟ هذه سنة، خلاص انتهى الجيل الأول، هذه أمارة انتهاء هذا الجيل لابد أن يأتي الآن خلاص انتهى هذا.
ماذا نفعل؟ نقابل أقدار الله سبحانه وتعالى بالشرع الذي يحب منا هكذا. فذاك الشخص لما يتعامل مع هذه الأمور بمثالية فائقة ما يفهمها، ما يفهمها فيخطئ كثيراً وليس قليلاً، يخطئ كثيراً ويظن بأن الطريق هذا وهذا ليس هو الطريق، الطريق مختلف، لماذا؟ لانه جعل أهدافه وأحلامه غالبة على السنة، والسنة ماضية شئت أم أبيت لن تستطيع أن تخالفها، القدر أقوى والقدر غالب.
إنما الواجب عليك أن تمتثل الأمر وأن تفعل مراد الله سبحانه وتعالى وفق مراد الله. الذي ما يفهم هذا هو الذي يتعرض إلى انتكاسة، هو الذي يصاب بالصدمة، هو الذي يخطئ الطريق. لكن الذي يفهم هذا ما تكون شهاداته مخالفة، وهذا له شرح طويل، ولا أدري يعني هل لا نستطيع أن نشرح الآن؟ هذا يحتاج إلى شرح طويل جداً.
لكن القصد فقط هنا فتح هذه الروزنة، القصد هنا أن تعرف بأن أي دولة تقوم سواء صالحه أو طالحه لابد أن تذهب، لابد أن تذهب. هناك عوامل للبقاء، لكن مع وجود هذه العوامل للبقاء السنة غالية، لابد أن تذهب. ولكن متى تذهب؟ لما تضعف هذه العوامل وتقل هذه، ولا بد أن تضعف وأن تقل.
أنظر، تقول لي كيف يعني؟ اقول لك الآن تاتي دولة عادلة، كم سنة ستستمر دولة عادلة؟ عشرين سنة، ثلاثين سنة، ثم بعد ذلك لابد أن تتغير ويقع الظلم. ثم لما يقع الظلم هنا الله قال في ما ذكرنا لكم في في مطلع السورة: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء: 16]. هنا تقع سنة الله سبحانه وتعالى.
تقول لي كيف يعني ما نقيم العدل؟ أقول لك لا، أقم العدل واجتهد في إقامة العدل، ويستمر هذا الحكم إلى آخره. ما استمر العدل، انتقل الناس من عدل إلى الظلم، حقت السنة. هل سينتقل الناس؟ نعم، سينتقلون: ما من زمان إلا والذي بعده شر منه. أقول لك هذا راجع إلى الله سبحانه وتعالى، لا تدخل به، إن واجب عليك أن تطبق الشرع.
طيب، لماذا هذا؟ قلت: الله هو الواحد، لأن هو الذي سيبقى فقط، هو القهار، هو الملك سبحانه وتعالى، هو صاحب الجبروت سبحانه وتعالى. إذاً، هذا الباب يفهم كما هو، وهذا الباب يفهم كما هو، وسنة التداول سنة كونية: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 140]. فيتم تداول، يكون سلطان لهذه المجموعة ثم لك ينتقل، وهكذا لا تبقى، لا توجد تبقى.
هل توجد اليوم دولة بقيت أكثر من ألف سنة؟ هل يوجد؟ ما يوجد، الكل يذهب، الكل يذهب. لماذا يذهب؟ لان الباقي هو الله سبحانه وتعالى. مهما كانت الدولة عظيمة وقوية، في النهاية لابد أن تسقط، أمريكا ستسقط ولا بد، وسيأتي عليها زمان تذهب، سيأتي عليها زمان تذهب، لكن لماذا يطول العمر؟ لأن القيم قيمة.
العدل تكون غالبه او تكون موجوده، فهنا يبقي والله سبحانه وتعالى يبقي الدوله العادله ولو كانت كافره، ويسقط الدوله الظالمه ولو كانت مؤمنه. فهنا القيمه متعلقه بالعدل والظلم وليس بالايمان والكفر. افهم سنة الله سبحانه وتعالى، فالقصد هنا الله يقول: ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا﴾ [الإسراء: 58].
القول الاخر ان القرى الظالمه فجميع القرى الظالمه ستهلك وسيقضي الله سبحانه وتعالى عليها، لماذا؟ لان هذه القريه لم توجد بها عوامل البقاء، فلا بد ان تسقط ما دام الظلم موجودا اذا اقترب زوالها. ثم لما يزول هذا الذي سياتي بعد ذلك هل يقيم الظلم او العدل؟ هذا يرجع الى نفس المجموعه الثانيه، المجموعه الثانيه هل ستقيم الظلم او العدل؟ اذا اقامت العدل سيطول الامد، اذا قامت بالظلم وطبقت الظلم سيسرع زوالها وينقضها عمرها.
اذا هنا الله يقول: ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ [الإسراء: 58]. هذه السنن تعامل معها كما هي، وانظر الى شرع الله سبحانه وتعالى في التطبيق كيف هو، ما الذي يريد الله سبحانه وتعالى؟ هذا هو الذي تطبقه. اما ان تاتي وتجتهد من قبل نفسك، والذي لا يفهم السنن الالهيه يخطئ كثيرا وليس قليلا. الذي لا يفهمها على وجهها يخطئ كثيرا في التطبيق كثيرا وليس قليلا، ولعل هذا ان شاء الله يكون في سلسله هكذا مستقله يكون الحديث عن هذه المعاني المهمه جدا العظيمة.
قال: ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ [الإسراء: 58]. هذا الامر مكتوب ومنتهي منه ومفروغ منه، لابد ان يتغير الواقع. بموت عمر خلاص، عمر هو الباب، بعد عمر سينتقل الواقع من حال الى حال، ثم بعد ذلك يقع القتال بين الصحابه فينتقل الواقع، ثم بعد ذلك يقع الخلاف مع دوله بني اميه ثم دوله بني العباس ثم وهكذا ينتقل الواقع.
وهكذا يتنقل، ترى يقوى الاسلام وترى يضعف، ترى يقوى وتاره، لكن ميزه هذه الامه انها لا تموت، لماذا؟ لوجود الطائفه المنصوره فيها، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق. هذه الطائفه المنصوره هي التي تعيد تشكيل الامه من جديد، النزاع من القبائل هؤلاء، النزاع من قبائل الغرباء هم الذين يحمي الله سبحانه وتعالى بهم هذه الامه فما تموت هذه الامه، تعيد تشكيل نفسها من جديد.
لكن تضعف نعم، لما تضعف لا يصدم الداعيه لان هذه سنه، هذه السنه تقع، لكن هناك عوامل، هناك عوامل توجد فتضعف الدعوه بسببها، لذلك نحن نسعى جاهدين لتطبيق الشرع، ولكن لما يغلبنا القدر نسلم له. ليس معنى التسليم اننا لا نطبق الشرع، لكن معنى التسليم اننا ما نتعجب ولا نياس ولا نحزن الحزن الكبير، فقد تكون انت في زمان ظهور وقوه الاسلام ثم انت في نفس حياتك هذه ينتقل الزمان وتكون في زمان ضعف للاسلام، عادي. طبق الاسلام هنا وطبق الاسلام هنا، وامتثل الشرع هنا وامتثل الشرع هنا.
لا يحملك هذا الحزن، الذي ما يفهم هذا يياس، يعتزل المشهد يخرج منه لانه ما استوعب هذه السنن، فطبيعي هذا الامر يقع عادي. ليس عادي هو هي السنه اصلا، هي هي السنه. ثم قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا * وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء: 58-59].
طلب الكفار من النبي عليه الصلاه والسلام ان يحول جبال مكه الى ذهب وان يجري الانهار في مكه، فالله سبحانه وتعالى هنا يقول: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ اي الامم السابقه. والسابقه لما تاتيهم الايات مباشره يكذبون، لماذا؟ لانهم هم اصحاب كبر، اصحاب طغيان، لا يريدون انقيادا للحق. فليس قصدهم من هذه الاسئله، ليس قصدهم من هذه الاسئله الوصول الى الحق او معرفه ان هذا النبي مرسول من قبل الله سبحانه وتعالى، انما القصد فقط تعنت فقط، هكذا السؤال من اجل السؤال.
هنا الله يقول: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [الإسراء: 59]. يضرب الآن الله مثلا لاية بعثها الله سبحانه وتعالى لقوم صالح، ثمود. طلب قوم صالح من صالح ان يخرج لهم ناقه عشراء من هذه الصخره، فاخرج الله لهم ناقه عشراء فكذب بها، ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [الإسراء: 59]. كذبوا بهذه الايه، ثم بعد ذلك قتلوا هذه الناقه وحذرهم صالح عليه السلام: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ [الشمس: 13-15].
سبحانه وتعالى، هنا الله ما استجاب لهؤلاء الكفار الذي ارادوه، لماذا؟ لانه بمجرد هذه الاستجابه سيكون نزول العقوبه، والله سبحانه وتعالى يريد ان يبقي هذه الامه، يريد ان يبقي هذه الامه، فالله يعلم بان من صلب هؤلاء الكفار المجرمين سيكون هناك اناس يحمون الدين ويحميهم الله حتى يحموا دينه. فسيخرج من صلب هذا الرجل الصالح، من صلب هذا الرجل، الله يعلم ان من ضمن هؤلاء الكفار الآن اناس مفتونين بابائهم، مثل خالد بن الوليد، مثل عمرو بن العاص، مثل عكرمة بن ابي جهل، مثل صفوان بن امية، هؤلاء سيذهب آباؤهم ثم يهتدون ثم يكونون من قاده الفتح الاسلامي.
هذا كله من رحمه الله سبحانه وتعالى بهؤلاء، فالله ما استجاب لهم رحمه بهذه المجموعه، وهذا كله يعود الى علمه ورحمته وحكمته سبحانه وتعالى. واحيانا الانسان يستعجل بعض الاشياء وهو يغفل عن حكمه الله سبحانه وتعالى، فهو يريد ان الله يفعل له كذا، لكن قد يكون هذا الامر ليس هو الصواب. فلو استجاب لهم لحلت العقوبه ومات هؤلاء وقتل هؤلاء، والله يريد ان يبقي دينه، ويريد ان يبقي هذه الامه، والله سبحانه يعلم ان هؤلاء يصلحون لحمل هذه الرساله اي ابناء هؤلاء.
وكذلك الله سبحانه وتعالى يحب العذر، ما من احد احب العذر اليه من الله، فالله سبحانه وتعالى يملي للظالم يملي يترك ويترك لعله يعود لعله يرجع. قال: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [الإسراء: 59].
ثم قال: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: 59]. اي الايات الكونيه، الزلازل هكذا، صوت الرعد، الخسوف والكسوف الى اخره، هذه الايات الكونيه الكبيره القصد منها التخويف، ان الشخص يخاف ويعرف قدره الله سبحانه وتعالى، ويعرف عظمه الرب سبحانه وتعالى. ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: 59].
ثم قال الله: ﴿وَإِذ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾ [الإسراء: 60]. اذكر يا محمد اذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس بعلمه سبحانه وتعالى. ثم قال: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 60]. اذكر يا محمد، قلنا لك بان الله سبحانه وتعالى ربك احاط بالناس علما.
وما جعلنا الرؤيا اي رؤيا العين التي راها النبي عليه الصلاه والسلام في رحله المعراج: ﴿الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ﴾ [الإسراء: 60]. اختبار، لما رجع النبي عليه الصلاه والسلام الى مكه واخبر اهل مكه بانه راى في رحلته كذا وكذا وكذا، انقسم الناس الى قسمين، منهم من ازداد ايمانه مثل ابي بكر ومنهم من فتن وسقط، نسال الله السلامه والعافيه. وهؤلاء على قسمين: قسم كان مسلما وارتد، وقسم كان كافرا وازداد كفره بتكذيب النبي عليه الصلاه والسلام في هذه الحادثه.
وهذه الفتنه مقصوده، هذه كذلك سنه ان الله سبحانه وتعالى يقدر وقوع الفتن، لماذا؟ حتى يظهر الصالح من الطالح، حتى يظهر ايمان الكفر: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا في قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: 154]. ليميز الله الخبيث من الطيب، فالفتن مكتوبه. فتنه علميه، فتنه متعلقه بالمال، فتنه متعلقه بهكذا الواقع، فتنه متعلقه بالخلاف، هذه كلها فتن مكتوبه، لماذا؟ حتى يظهر تعامل الانسان، كيف تتعامل مع الفتن؟ هل تدعو؟ هل تصلي في جوف الليل تقول: اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. رب كل شيء ومليكه اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. هل تدعو الله دعاء الغريق؟ كيف تتعامل مع الفتن؟
الفتتن لابد ان تقع، والقصد من وقوع الفتن هو اظهار المواقف الايمانيه وكذلك اظهار النفاق، نسال الله السلامه والعافيه. ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: 214]. ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: 142]. تظنون ستدخلون الجنه هكذا من غير وجود الفتن؟ لا بد تقع، وانظر والله سبحانه وتعالى ينظر الى عبده، اعلم سبحانه وتعالى كيف تتعاملون مع الفتن لما تقع، ايا كان نوع الفتنه: فتنه علميه، فتنه عقليه، فتنه بالمال، فتنه بالخلاف، فتن كثيره ولها صور عديده جدا، كيف الواحد يتعامل معها؟ هل تدعو؟ هل تصلي؟ هل تلجا الى الله؟ هل تجتهد في معرفه الحق، ولا الفتنه خلاص تسقط بها مباشره؟
اذا هذه الفتنه ترونها اليوم في وسائل التواصل كثيره جدا، هي مقصوده، المقصود منها اظهار الايمان والنفاق، اظهار المواقف، واحد يفوز، يعني ليحرص لما تقع الفتن انه يفوز بالمقامات. كل فتنه في باطنها كرامه، في باطنها رفعه، في باطنها فيها، الصديق بهذه الفتنه اصبح الصديق هنا، الصديق بهذه الفتنه وسمي ذاك اليوم بذلك اليوم صديقا. فالفتنه توصل الشخص الى مقامات ما يصل اليها بالعمل المجرد، ولكن كذلك تسقطه الفتنه مثل الرياح، اما ان تحملك الى مقامات عاليه وتنقلك نقلا كبيرا، او عياذا بالله تسقطك وتبعدك.
وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنه للناس والشجره الملعونه في القرآن اي شجره الزقوم. ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ﴾ فالله هنا يخوفهم ويذكرهم بهذه الايات العظيمة، ﴿فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 60]. يعني هذا التخويف المستمر ما يزيدهم الا طغيانا، لماذا؟ لان في قلوبهم حسدا، في قلوبهم كبرا. هذا الكبر وهذا الحسد يجعل الانسان ما ينتفع بالذكرى، ما ينتفع بالمواعظ، لكن الانسان ينبغي ان يطهر نفسه دائما وان يخاف مما يقع في نفسه من كبر من علو من اعتداد. انتبه، انتبه، هذا خطير، هذا يبعدك وينزل درجتك ويسقطك، فلازم الانسان دائما ان يطهر نفسه. البغي الظلم هذا كله ما يجعل الانسان يستفيد من القران الكريم ولا ينتفع منه، ﴿فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 60].
ثم بعد ذلك انتقل الحديث عن قصه الملائكه مع آدم وكذلك ابليس، نتكلم عنه ان شاء الله تعالى في الدرس القادم، هذا والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا.
الشيخ أحمد بن خالد الهاجري