حياكم الله الأخوة والأخوات في هذا المجلس الطيب المبارك، وسامحونا على التأخير لكن ظروف الحياة. الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأصلي وأسلم على النبي المصطفى صلاة تترى وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اختفى. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين.
حياكم الله في مجلس جديد من مجالس التعليق على كتاب تأويل مختلف الحديث للإمام ابن قتيبة رحمه الله تعالى عليه، وهو كتاب نافع مفيد في نوع معين من العلوم، أو العلوم التي تعتمد على الجمع بين النصوص المعارضة. فمثل هذه الكتب كما قلنا هي تولد ملكة لدى طالب العلم، خصوصاً لدى المهتمين بالشأن الشرعي عموماً، في كيفية الجمع بين النصوص المعارضة. وانت كما قلت لك ابتداءً لست ملزماً بفهم ابن قتيبه؛ سنجد أن ابن قتيبه في بعض محاولات الجمع -على الأقل في اعتقادنا أو اعتقاد كثير من أهل العلم- لم يوفق، لكن على الأقل هو حاول وبذل واجتهد في هذه القضايا، فنحن ننمي هذه الملكات من خلال قراءة مثل هذه المصنفات.
ما زال ابن قتيبه طبعا هو يشن الغارة على المتكلمين؛ المتكلمون أيها الكرام كانوا يزرون بأهل الحديث، ويعتقدون أنهم مجموعة من السذج والناس البسيطة ذهنياً، إلى غير ذلك من الأمور التي كانوا ينبذونهم بها، بل وصل ببعض غلاة المتكلمين أن طعن في الصحابة، ومنهم ما ينسب إلى النظام؛ أن النظام طعن في أبي هريرة، وطعن في حذيفة بن اليمان، وطعن في عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهم، ولمز أيضاً بمقام عمر بن الخطاب. أقول فيما ينسب له؛ لأنه لا نملك كتاباً نعود إليه نتأكد من دقة النسبة، لأنه النظام حقيقة نسبت إليه بعض الأقوال ليست دقيقة في عدة علوم.
المهم على الأقل فيما نسبه ابن قتيبه؛ لأنه كان يطعن في مقامات الصحابه بعدد من الشبهات طرحه. والآن بعد النظام رح يأتي إلى العلاف، وراح يأتي إلى مجموعة من رؤوس أهل البدع من المتكلمين، وينبزهم ويقول: هذه بضاعتكم يا أيها المتكلمون فعلاً تنبزونها أهل الحديث، وعلّام تخوضون فيهم، وعلّام تظهرونهم على أنهم مجموعة من الأناس الضعاف الذين لا كيس ذهن ولا عقل، والعقل كل العقل هو أن تقف حيث وقفت الشريعة، والعقل كل العقل أن تعرف أن هناك تسليماً للنصوص الشرعية، وأن الإنسان مهما بلغ من الذكاء والذهنية العالية لا يستطيع أن يبلغ كنه العلم الإلهي، ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85]. وستبقى عاجزاً وعقلك ضعيفاً، وستبقى قاصراً ومفتقراً إلى مادة الوحي. هذه فكرة ممتازة أراد ابن قتيبه أن يرسخها في البداية، فأظهر لهم عوار عقولهم، وأصبح يضحك عليهم في كثير من الآراء التي يأتون بها، ويقول: هذه عقولكم يا أهل الكلام.
ما زلنا نرد على النظام؛ ابن قتيبه لما تكلم عن افتراءات النظام على الصحابة الكرام، رد عليه افتراءه على عمر بن الخطاب وافتراءه على عبد الله بن مسعود، والآن سنبدا في رده على افتراءه على حذيفة بن اليمان، وكيف أنه افترى عليه أن حذيفة بن اليمان كذب على عثمان بن عفان لما استدعاه للمحكمة وقال له: عثمان لحذيفة: أنت قلت عني هذا الكلام؟ فقال حذيفة: لا والله ما قلت شيئاً. فقال: فكيف حذيفة بن اليمان يكذب على عثمان ويقول: ما قلت؟ مع أنه قال وسمع في المجلس أنه نبز عثمان في بعض الأمور. فكيف سيطرح ابن قتيبه ويسعالج تهكم أو استهزاء النظام بسيدنا حذيفة بن اليمان ويقول لك: انظروا إلى هذا الصحابي ماذا يفعل؟
قال رحمه الله تعالى: واما ما حكاه عن حذيفة أنه حلف على اشياء لعثمان ما قالها وقد سمعوه قالها، فقيل له في ذلك، فقال: اني اشتري ديني بعضه ببعض مخافه أن يذهب كله.
فكيف حمل الحديث على أقبح وجوهه ولم يتطلب له العذر والمخرج؟ هذه أول قضية حقيقة منهجية؛ أن الصحابة الكرام إذا جاءت عنهم عبارات فيها اشتباه، يتطلب لهم العذر والمخرج. هؤلاء الذين جاهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ووقفوا معه في المواقف العظمى، وكانت لهم الأيادي البيضاء في نقل الشريعة؛ إذا ورد عن أحدهم مقولة فيها مشكلة أتطلب له العذر والمخرج، وأنه لعله قصد كذا؟ أنا لست مطالباً أن أحصح على هذا الصحابي خاصة في العبارات المحتمله. هذه منهجية الاعتذار لمقامات الصحابة فيما يصدر عنهم.
قال: وقد أخبر به؛ وذلك قوله: اشتري ديني بعضه ببعض. أفلا تفهم؟ قال: ايش يعني وقد أخبر به؟ وقد أخبر به بعذره؛ هو في النهاية هو يقول لك: لماذا لا تتطلب له عذراً ومخرجا؟ وهو أصالة أشار إلى عذره لما قال لك: أنا أشتري ديني بعضه ببعض خشية أن يذهب كله. إذا هو يريد أن يعتذر؛ كان يقول لك: أنا احتجت لهذا التصرف أمام عثمان خشيت أن أضيع ديني. كيف سيضيع دينك؟ هي قضية أخرى.
قال: أفلا تفهموا عنه معناه وتدبروا قوله؟ يستنكر ابن قتيبه: يا نظام، ألا تفهم معناه؟ ألا تتدبر قول حذيفة؟ هو نفسه اعتذر لك لماذا قال ذلك.
قال: ولكن عداوته لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والضمير يعود على النظام؛ عداوة النظام للصحابة الكرام. وما احتمله من الضغن عليهم، حال بينه وبين النظر. والعداوة والبغض تعميان وتصمان، كما أن الهوى يعمي ويصم.
قال: واعلم رحمك الله أن الكذب والحنث في بعض الأحوال أولى بالمرء وأقرب إلى الله من الصدق في القول والبر في اليمين.
هذه المنهجية الثانية؛ أنه الآن ابن قتيبه سيعتذر لحذيفة ويقول: أصالة، أن تكذب في بعض السياقات وأن تحنث في يمينك ولا توفي به يكون في بعض الأحايين هو الأولى وهو الأبر. فكذب حذيفة وحنثه من قال لك إنه مذموم؟ لماذا لا يعمل على أنه محمود إذا كان هناك مصلحة شرعية راجحة؟
قال: ألا ترى مثلاً؛ قال: ألا ترى رجلاً لو رأى سلطاناً ظالماً وقادراً قاهراً يريد سفك دم امرئ مسلم أو معاهد بغير حق، أو استباحة حرمة، أو إحراق منزله، فتخرص قولاً كاذباً ينجيه به، أو حلف يميناً فاجراً، كان مأجوراً عند الله مشكوراً عند عباده؟
مثلاً لو رأيت رجلاً فاجراً يريد أن يقتل شخصاً، قاضياً فاجراً يريد أن يقتل شخصاً، فأنت كذبت من أجل أن تنجي هذا الشخص من القتل الظلم؛ لو حلفت: لا أقسم بالله هذا الرجل ما فعل -هسه أنا عارف أنه فعل شيئاً خطأً، بس لا يستوجب هذا أن يقتل، هذا سيقتل ظلماً- فحلفت أمام القاضي يمين، أنا عارف أنها كذب، متأولاً بها، ألا يجوز هذا؟ يجوز. فلذلك قال: يجوز التأول في اليمين، وهو أن تحلف بشيء ظاهره كذب ولكن أنت تنوي شيئاً آخر من باب إخراج الناس من المهالك، فمثل هذا جائز حتى لو كان باليمين أيضاً.
ولو أن رجلاً حلف ألا يصل رحماً ولا يؤدي زكاة ثم استفتى الفقهاء لافتوه جميعاً بألا يبر في يمينه، والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُم أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: 224]، يريد: لا تجعلوا الحلف بالله مانعاً لكم من الخير إذا حلفتم ألا تأتوه، ولكن كفروا وأتوا الذي هو خير.
النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «إني إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير». إنسان يحلف ألا يصل رحمه، هذا نقول له: كفر عن يمينك وأتِ الذي هو خير، خاصة أنها يمين فيها معصية، وكذلك لو كانت يمين فيها مكروه أو خلاف الأولى، كفر عن يمينك وأتِ الذي هو خير أيضاً. وكذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على شيء فرأى غيره خيراً منه فليكفر وليأتِ الذي هو خير».
وقد رخص في الكذب في الحرب؛ لأنه خدعة، وفي الإصلاح بين الناس، وفي إرضاء الرجل أهله. مش هذه ثلاث مواطن يجوز فيها الكذب: أن تكذب على زوجتك من باب أن تصلح الشأن والمشاكل، وأن تكذب في الإصلاح بين الناس، وأن تكذب في الحرب.
قال: ورخص له أن يوري في يمينه إلى شيء إذا ظلم أو خاف على نفسه. كذلك كما قلنا، أمام القاضي إذا كنت ستظلم.
والتورية أن ينوي غير ما نوى مستحلفه. هذا معنى التورية: أن تنوي بالعبارة شيئاً ليس هو الذي يفهمه القاضي، لكن هذا لا يجوز إلا إذا كنت مظلوماً. طبعا بعضهم جوزها أيضاً في السياقات المباحة، لكن إذا كنت أنت الظالم، يمينك على نية الحاكم وليس على نيتك أنت.
قال: كان معسراً، أحلفه رجل عند حاكم على حق له عليه فخاف الحبس، وقد أمر الله تعالى بإنظاره، فيقول: والله ما لهذا علي شيء. ويقول في نفسه: يومي هذا. ايش يعني يومي هذا؟
يومي هذا؛ نعم، أعطاك صورة من صور التأويل في اليمين. أنا إنسان معسر، المعسر اللي هو صفر، هل يجوز أن يحبس حتى يسد الدين؟ لا، احنا قلنا في المذهب عندنا وعند الفقهاء: الله عز وجل قال: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280]. إذا رجل معسر رفعت عليه قضية عند القاضي؛ ممتاز. فالقاضي كان سيحكم بحبسه -خلص بده يحبس-، القاضي قال له: احلف أن فلان بده منك مال. قال: أقسم بالله فلان لا يريد مني مالاً! مع أني أنا عارف إنه بده مني مال، لكن أنا عارف إذا قلت: نعم، رح يسجلني، فأقول: والله لا يريد مني مالاً، وأيش أنوي في داخلي؟ يومي هذا، لأني أنا عارف في الشريعة يومي هذا أنا مش قادر أسده، فالله لا يطالبني أن أسد هذا اليوم، لكن لما يصير معي نعم رح يصير مطالب بماله. قال: مثلاً هذا شكل من الأشكال اللفة والدورة في اليمين. بس متى يجوز هذا النوع من أن تنوي يومي هذا؟ لأنك مظلوم فعلاً، ولأنك تعلم أنه سيحبسك وهذا ليس شرع الله أن تحبس.
أو يقول: والله يريد من اللهو، إلا أنه حذف الياء وأبقى الكسرة منها دليلاً عليها. يعني هذه شوية أنا ما دخلت دماغي بس أنه امشيها، هي فكرة أن يقول وبدل "والله" على أنها حلف يقول: "والله" من اللهو صح، وتحذف؛ ايش تعمل؟ نوع من الروم، يعني ها والله تمام. فهو يظن أنك حلفت وأنت تريد أن تخبر، أنت مش تحلف بالله، لا يعني كأنك تريد أن تقول: والله كأنه مبتدأ والخبر محذوف، ما بدك تمشيها بأي حالة ولا تقصد أن تحذف والله مثلاً.
طيب، قال: كما قال تعالى -كثيراً ما تحذف ياء المتكلم أو الياء اسم المنقوص كذلك- في ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾ [القمر: 6], ينادي المنادي نعم.
أو يقول: كل مال أملكه صدقة، يريد: كل مالٍ أملكه -أي ليس أملكه-. أو يقول: ايش عفواً؟ كل مالاً أملكه؛ يعني كل واحد بيقول لك: كل مال أملكه صدقة، تمام. هو الجملة إذا قراتها متواصلة: كل مالاً، طبعا هذا لحن، وفيها لحن: كل مالاً أملكه صدقة؛ أنت سمعت "مالاً" يعني مال، لكن هو ايش يقصد؟ يريد كل ما بالنفي، كل ماء نون وليست تنوين، كل شيء لن أملكه فهو صدقة، يعني بيضحك عليه، يعني الشيء الذي لا أملكه كيف أتصدق به؟
وأن يحلفه رجل أن يخرج من باب هذه الدار وهو له ظالم، فيتسور الحائط ويخرج متأولاً بأنه لم يخرج من باب الدار، وإن كانت نية المستحلف ألا يخرج منها بوجه من الوجوه. جميل، نعم.
قال: وجاءت الرخصة في المعاريض، وقيل إن فيها عن الكذب مندوحة. نعم المعاريض والتأويل هي فيها مندوحة عن الكذب الصريح.
فمن المعاريض قول إبراهيم الخليل عليه السلام في امرأته: إنها أختي. لما طالب منه الجبار أن يزوجه إياها. نعم.
قال: يريد أن المؤمنين إخوة؛ فقصد بالاخت: أخت الإسلام، ولا هي فهي زوجة ساركة. نعم.
وقال: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ﴾ [الأنبياء: 63]. أراد: بل فعله كبيرهم هذا إن كانوا ينطقون؛ فجعل النطق شرطاً للفعل، وهو لا ينطق ولا يفعل.
جميل، يعني كأنه فاسألوهم جملة معترضة؛ كأنها جملة معترضة، والتقدير: فعله كبيرهم هذا إن كانوا ينطقون، فهو إذاً ما كذب سيدنا إبراهيم، هو علق، قال: إن كانوا ينطقون، فإذاً فعله كبيرهم هذا، وأنا لا أقول أنهم ينطقون، إذاً ضمنياً لم يفعلوا كبيرهم هذا.
قال وقوله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30]. يعني فيجوز أن تقول عن الشيء الذي سيحدث إنه حدث؛ يعني «إنك ميت» هو ليس المراد أنك ميت الآن، المراد أنك ستموت. نفس الشيء لما قال: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: 89] فتولوا عنه مدبرين، فسيدنا إبراهيم لما قال: «إني سقيم» يقصد أنني سأسقم في المستقبل، فأراد أن يعطي شاهداً على أنه يجوز أن تخبر عن الشيء بلغة الحال وتقصد به الاستقبال.
قال: ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ميتاً في وقته ذلك، وإنما أراد: أنك ستموت وسيموتون. فأين كان تطلب المخرج له من وجه من هذه الوجوه، وقد نبهه على أن له مخرجا بقوله اشتري ديني بعضه؟ يعني فأين، لماذا يا أيها النظام لم تجد مخرجا لحذيفة بن اليمان بوجه من هذه الأوجه الجائزة في اللغة؟ اعتبر حذيفة فعرض أمام عثمان، اعتبروا تأول في يمينه حتى يخرج نفسه من مفسدة أعلى، لماذا ما خرجت له واتهمته مباشرة؟
قال: فان أحببت أن تعلم كيف يكون طلب المخرج، خبرناك بأمثال ذلك. طيب، قال له: الآن بدي أعطيك أمثال أخرى تساعدك على طلب المخرج، بس رح يجيب لك أمثلة الآن يعني فيها شيء من الطرفة عند بعضهم. منها: قال إن رجلا من الخوارج لقي رجلا من الروافض، واحد من الخوارج لقي واحد من الروافض في الطريق. طيب.
فقال له: والله لا أفارقك حتى تَبْرَأ من عثمان وعلي أو أقتلك. الخوارج عندهم مزح، قال له: يا أيها الرافضي يا بتكفر عثمان وعلي يا بقتلك. هذا الرافضي يعني الأصل أنه دمه سيدنا علي بن أبي طالب يعني، بس ماشي، عثمان ما عنده مشكلة الرافضي أنه يكفر، فماذا قال للرافضي؟ قال: أنا والله من علي ومن عثمان بريء فتخلص منه.
قال له الرافضي: أنا والله من علي ومن عثمان بريء. الآن كلمة بريء بترجع على مين؟ على عثمان وحده، وأما علي فهو أعلن ولايته ضمنيا: «أنا والله من علي...» فالصور الخارجي ضعيف في اللغة، وهذا عاده الخوارج قلة فهم، فظن أن البريء بترجع لاثنين، فإيش قال؟ أنا والله من علي ومن عثمان بريء. آه! إذا هو يتبرا من الاثنين، خلص سامحناك لم يقتله. قال: وإنما أراد الرافضي: أنا من علي –نقطة- يعني أنا أتولاه، ومن عثمان بريء –هي جملة مستقلة- فكانت براءته من عثمان وحده وليس من علي.
مثلاً قصة أخرى: ومن ذلك أن رجلا من أصحاب السلطان سأل رجلا كان يتهمه ببغض السلطان والالتقاء فيه عن السواد الذي يلبسه أصحاب السلطان. طبعا شعار الدولة العباسية إيش كان؟ لبس السواد. الدولة العباسية شعارهم أنهم يلبسون السواد، فرجل من اصحاب السلطان يعني بدي أقول لك مين هو هذا بتعرفوه أنتم، كان متهما رجل أنه في عندك ولاء للدولة العباسية فاستدعاه، قال له: تعال ليش ما بتلبس سواد انت تمام؟ فسأله عن لبس السواد، فسأل رجلا كان يتهمه أن ولاءك مش للسلطان ويقدح في السلطان عن السواد يعني الذي يلبسه أصحاب السلطان، قال له: شو رايك في السواد الذي يلبسه الخليفة العباسي؟ فماذا قال له هذا الرجل حتى يتخلص؟ قال: النور والله في السواد. قال له: السواد كله نور، يعني في حدا يحكي فيها؟ هو ماذا قصد أن السواد كله نور؟ قال: فرضيه، خلص الرجل قال له: أعِن عنك، اطلع الله يسهل عليك. طيب.
وإنما أراد: أن نور العين في سواد الحدقة. آه أراد بالسواد اللي أمامه اللي بتحقق معه إيش فهم؟ أن السواد يقصد السواد الملبوس، لكن المتكلم قصد السواد اللي في حدقة العين البؤبؤ، قال إيش: «نور العين»، من أين يخرج؟ من السواد، هو قصد أن نور العين يخرج من سوادها، والذي أمامه فهم أنه أه، قصده يمدح ثياب السلطان وأن كلها نور، فهذا نوع من أنواع التورية والمخارج، خاصة أمام السلاطين، مما يمكن أن يحتاج إليه.
قال: فلم يكن في يمينه آثماً ولا حانثاً. نعم قال: والله نور في السواد. إذا هذا يمين ولم يحنث فيه، لأنه قصد شيئاً صحيحاً. نعم.
قال: ومنها أن علياً رضي الله عنه خطب فقال: لئن لم يدخل الجنة إلا من قتل عثمان لا أدخلها، ولئن لم يدخل النار إلا من قتل عثمان لا أدخلها. فقيل له: ما صنعت يا أمير المؤمنين؟ عبارة تربكه إن صحت عن علي، طبعا إن صحت عن علي وإن كنت أشك شوي في السند، تمام؟ فقيل: إذا كان لن يدخل الجنة إلا من قتل عثمان، فقال: لا أدخل الجنة، ولئن لم يدخل النار إلا من قتل عثمان، برضه لا أدخل النار. فقيل له: أنت عملت لنا ربكة، ماذا فعلت يا أمير المؤمنين؟ الناس في مجلس ومخطوا وتسمع هذا الكلام.
فرجع خطب مرة ثانية صعد على المنبر مرة أخرى فقال: فقيل له: ما صنعت يا أمير المؤمنين؟ فرقت الناس، خطبهم وقال: إنكم قد أكثرتم علي في قتل عثمان، إلا أن الله تعالى قتله وانا معه. قال: فاوهمهم أنه... أنتم عارفين هي الربكة في الجمله الأولى أكثر يقول: إذا كان لم يدخل الجنة إلا قتلة عثمان ما بدي أدخلها، فهمت شو بيحكي؟ قالوا له: كيف أنت بتحكي زي هيك يعني؟ إني إذا كان ما راح يدخل الجنة إلا قتلة عثمان ما بدي أدخلها، لا أدخلها.
فقال: إنكم قد أكثرتم علي في قتل عثمان. بتعرفوا كانوا يطالبون علياً أن يقتص، وعلي كان رأيه أن خلونا أول شيء نثبت أمور الخلافة بعدين بنمسكهم واحد واحد، فكان في استعجال من جهة سيدنا معاوية والصحابة اللي معه عن ضرورة القصاص المباشر، لكن علياً رضي الله عنه كان رأيه مخالفا، ومن حيث السياسة الشرعية رأي علي رضي الله عنه أصلح. قال: إنكم قد أكثرتم علي في قتل عثمان، إلا أن الله تعالى قتله وانا معه. ارتبكوا زيادة الناس، إيش كيف برضه بتحكي: «أنا الله قتله وانا معه»؟ فاوهمهم إيش؟ قال: إنه قتله مع قتل الله تعالى له، أن هو، فإن الله قتله وأنا معه. قال: وإنما أراد أن الله تعالى قتله وسيقتلني معه، فأنا معه لا تعود على الفاعل، وإنما على المفعول، يعني وأنا معه ساقتل، وليس هي معطوفة على الله وليست هي معطوفة على لفظ الجلالة الله، وهذه فيها معالجة للجملة الثانية، لكن الجملة الأولى يعني ما في فيها... يعني ما شعرت أني أعالج فيها، كأنه قال: إن لم يدخل الجنة إلا من قتل عثمان لا أدخلها، ولا إن لم يدخل النار إلا من قتل عثمان لا أدخلها. تفضل.
– شيخنا، هل يمكن أن جزءا كبيرا من جيش سيدنا علي رضي الله عنه أصلاً كان من قتلة عثمان؟ – نعم. – فهو ربما قالوا له: إن بهذه الخطبة أنت تفرق الناس فسينفض عنك الجمع الذين معك من الذين يعني شاركوا في قتل سيدنا عثمان. – طبعا.
فتكلم بهذا الكلام الذي يعني يوهم يعني، أن صح، الذي يوهم أنه يعني مع قتل سيدنا عثمان، يعني إن صح ذلك. آه، بس هو ما هو بيقول لك: إذا كان لئن لم يدخل الجنة إلا من قتل عثمان لا أدخلها، ليش؟ لأنه هو أصلاً ما يعني يمكن تحمل أنه يغسل: أنا ما قتلت عثمان. ممكن تحمل على هذا: لئن لم يدخل الجنة إلا من قتل عثمان إذاً أكيد أنا ما رح أدخلها، ليش؟ مش لأنه أنا مش من قتلت عثمان، فهمت؟ ولئن لم يدخل النار إلا من قتل عثمان أنا برضه إيش؟ ما رح أدخلها لأني مش منهم، فهو هو بيأكد أنه أنا ما لي علاقة بمقتل عثمان.
أم تمام، الله يرضى عن الجميع. هو يقول: لئن لم يدخل الجنة إلا من قتل عثمان، يعني هيك لو من باب التنزل هذا بيسموه تنزلاً، لو كان الله لن يدخل الجنة إلا قتلة عثمان إذاً أكيد أنا ما رح أدخلها ليش؟ لأنه ما قتلت عثمان، وإذا كان تنزلاً لن يدخل النار أحد إلا من قتل عثمان إذاً أنا برضه لا أدخل النار. فرقت الناس، ليه؟ لأنه زي ما قال عمر أن جيش علي رضي الله عنه كان مشحون بكثير ممن شارك في فتنة قتل عثمان، تمام؟ فلما رجع خطب مرة ثانية قال: إنكم قد أكثرتم علي، إلا أن الله قتله وأنا معه.
فرجع كأنه إيش حكى لهم؟ مش هي الجملة الأولى؟ كأنه يريد أن الفقرة الأولى هو يبرئ نفسه من قتل عثمان، فلما صار في بلبلة قال لك هذول هساه رح يقلبوا علينا، فراح أعطاهم عبارة إيش؟ دعم، لا، عبارة فضفاضة شوي، قال: إلا أن الله قتل عثمان وأنا معه. هسا الخوارج قتلت عثمان مسدج، فإيش فكروا؟ أن علي رضي الله عنه مشارك أيضاً في قتل عثمان، بس هو شو قصد؟ قصد أن الله قتل، وأنا معه أي وأنا أيضاً سأقتل إذا طالت بي الحياة ساموت، فكانه رجع أعطب. ليش أقول لك يعني سند القصة كله بده تحرير؟ لأن علياً رضي الله عنه أعيق أنه يعني يبتعد عن مثل هذه السياقات، لكن أحياناً ابن قتيبه ينبع بعض القصص وينقلها، المهم ويكون اسنادها ضعيف.
المهم اللي هي التوميع الذي أراد أن يبينه في قوله: «وأنا معه»، أنه كيف لما شاف صار في فرقة في جيشه، أراد أن يعطي عبارة فضفاضة كل واحد يفهمها بما يهواه، من أجل مصلحة أنه إيش ما ينفض الجيش عنه، فاللي بده حابب أن يعتبر علياً رضي الله عنه من قتل عثمان فهم العبارة بالطريقة اللي بتناسبه، واللي حابب يفهمنا أنه أنا ما لي دخل، الجملة الأولى بتكفيه وهي العبارة يحملها على وجهها الصحيح. نعم.
قال ومنها: أن شريحاً دخل على زياد في مرضه الذي مات فيه، فلما خرج بعث إليه مسروق يسأله: كيف تركت الأمير؟ قال: تركته يأمر وينهى. فقال: إن شريحاً صاحب عويص فاسألوه. فقال: عويس يعني أظنه صاحب يعني عبارات عويصة أو شيء من ذلك، والله أعلم. نعم.
قال: فاسألوه فقال: تركته يأمر بالوصية وينهى عن البكاء. هذا هو يعني قالوا: شريح صاحب ذكاء وحدة، روحوا اسألوه، الآن شريح زار زياداً في آخر حياته وزياد في مرض الموت، فلما خرج شريح من زياد زيارته قيل له: كيف تركته؟ كيف تركت الأمير؟ قال: تركته يأمر وينهى. إذا كعبارة شو بتفهم منها؟ أنه صحته ممتازة وأنه هي بيمارس الحكم يأمر وينهى، فقيل والله أعلم، من الذي قال؟ قيل له: روح اسأل شريح شو قصده بيامر وينهى؟ لأن شريح ذكي ويستعمل عبارات فيها لف ودوران، فرجعوا لشريح قالوا: تعال، إيش قصدك يأمر وينهى؟ فقال: قصدي أنه يأمر بوصيته وينهى عن البكاء عليه بعد موته. فهذا طلع معنى يأمر وينهى يعني الرجل مودع طلع. نعم.
قال: وسُئل شريح عن ابن له قد مات، فقالوا: كيف اصبح مريضك يا أبا أمية؟ قال: الآن سكن عِلْزُه ورَجَاه أهله. نعم، علزه يعني ألمه، ورجاه أهله. الآن ظاهر العبارة أنه الآن خلاص شو في والأمور طيبة، وهو قصد أنه مات. وهذا شبيه بما مر معنا في رياض الصالحين في قصة أم سليم لما سالها أبو طلحة عندما دخل إلى المنزل: كيف تركت الصبي؟ قالت: هو أسكن ما كان. وهي ماذا قصدت؟ أنه ميت، فهو فهم أبو طلحة يعني أن لساته أموره طيبة وتحصنت صحته. نعم.
قال: وهذا أكثر من أن يحيط، من أن يحيط. يعني هذه القصص اللي فيها تأويل قصص كثيرة، ففي مساحة باختصار كبيرة للتأويل، خاصة أمام السلطان. وليس يخلو حذيفة في قوله لعثمان مما... من تورية إلى شيء في يمينه، وقوله ولم يحك لنا الكلام فنتاوله، وإنما جاء مجملاً. نعم، ولم يحك لنا الكلام فنتاوله، يعني احنا القصة كلياتها وصلت إلينا مجملة، وإلا لو وصلت إلينا بالتفصيل شو طبيعة الخطاب اللي دار بالكلمة والحرف بين علي، بين عفواً حذيفة وعثمان، لربما وجدنا التأويل واضحاً، لكن وصلتنا القصة مجملة فنقول: لعل لحذيفة تأويلاً. نعم.
قال: وسنضرب له... كان حذيفة... الآن فصار ابن قتيبه يتخيل السيناريو فهمت علي يقول در مثلاً، طيب نحن الآن القصة قصة حذيفة وعثمان واللقاء اللي دار بينهم نحن عندنا تفاصيل مجملة عنه، بس خلونا نتخيل هذا السيناريو مع ابن قتيبه، إيش هو السيناريو اللي طرحه؟ قال: كان حذيفة قال، طبعا الآن جملة معترضة ستبدأ نعم. قال: كان حذيفة قال، والناس يقولون عند الغضب أقبح ما يعلمون، وعند الرضا أحسن ما يعلمون. هي جملة معترضة، لأنه مش هذا اللي قاله حذيفة يعني كان حذيفة قال، بعدين بتيجي جملة معترضة بده يقول لك أن الناس بطبيعتهم لما يكونوا زعلانين بيتكلموا أسوأ ما يعلمونه عن الشخص صح، ولما يكونوا رضانين عنه بيتكلموا احسن ما يعلمون. اعتبر سيدنا حذيفة رضي الله عنه نفس بشرية كأي كبشر، يعني كان هيك واقع في صدره شوي على عثمان، ففي لحظة هيك غضب تكلم بأشياء في مثالب عثمان في غضب بشري، وليس هذا من عادة الصحابه، لكن في النهاية هم نفوس بشرية، اعتبر حذيفة رضي الله عنه كان جالس مع مثلا مجموعة من أصحابه، ذكر عثمان وكان شوي ماخذ على خاطر على سيدنا عثمان، فقال: لي ساعة عثمان رضي الله عنه يعني اخطأ كذا وكذا وما كان ينبغي، اعتبروا.
صار هذا المشهد. قال إن عثمان خالف صاحبه. الآن هذا هو الذي بدنا نتخيله أنه حكاه، بدنا نتخيل أن سيدنا حذيفة قال هذه الجمل: أولاً شو قال؟ إنه عثمان خالف صاحبيه؛ يعني خالف في سياسة، سياسة أبي بكر وعمر. اثنين قال: ووضع الأمور غير مواضعها، وحكى أن عثمان وضع الأمور في غير مواضعها في أثناء خلافته. قال: ولم يشاور أصحابه في أموره، ودفع المال إلى غير أهله، هذا واشباهه؛ يعني هذه الجمل وأشباهها بدنا نتخيل أن هذا الكلام الذي صدر من حذيفة نقل الكلام ووشي به إلى عثمان.
في واشي نقل هذا الكلام إلى عثمان. قال: فوشي به إلى عثمان رضي الله عنه وأرضاه، فغلظ القول، وقال: ذكر أنك تقول إنني ظالم، ظالم خائن، هذا وما أشبهه. فحلف حذيفة بالله تعالى ما قال ذلك، وصدق حذيفة أنه لم يقل إن عثمان خائن ظالم، وأراد بيمينه استلال سخيمته وإطفاء ثورته. نعم، فبكون عثمان قال له: يا حذيفة، سمعت أنك في مجلس خاص حاكي عني إني خائن وظالم؟ هسه حذيفة شو حكى؟ قال: والله ما قلت ذلك، وهو صادق؛ لأنه هو ما قال إن عثمان ظالم خائن، هو بجوز حكى عبارات يمكن تفهم بهذه الطريقة، فهو حلف على أشياء فعلا لم يقلها، وخلصنا. إذاً، هل حذيفة الله يرضى عنه كذب؟ هل حذيفة تعمد الكذب؟ لا.
قال: وكره أن ينطوي على سخطه عليه. قال: وسخط الإمام على رعيته كسخط الوالد على ولده، والسيد على عبده، والزوج على زوجه؛ يعني والزوج على زوجه. بالتالي السلطان يجب أن نحذر من سخطه، وأن نتجنب هذا السخط كما أنك تحذر من سخط والدك عليك، أليس كذلك؟ فحذيفة لم يعطِ عثمان التفاصيل، بل أوهمه أنه لم يقل شيئاً، أوهمه أنه لم يقل شيئاً، وإنما قصد حذيفة أنه لم يقل تلك الكلمة بالتحديد التي قالها عثمان له بس. هو أوهمه أنه أنا ما حكيت حاجة. بل سخط الإمام أعظم من ذلك حوباً؛ أي إثماً.
قال: فاشترى الأعظم من ذلك بالاصغر، وقال: أشتري بعض ديني ببعض. قال: وأما طعنه على أبي هريرة بتكذيب عمر وعثمان وعلي وعائشة له، فإن أبا هريرة صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحواً من ثلاث سنين وأكثر الرواية عنه، وعمر بعده نحواً من خمسين سنة، وكانت وفاته.
طبعا إذاً بالتالي فاشترى الأعظم، بس حتى نعلق على الجملة: فكيف يكون حذيفة إذا اشترى الأعظم من ذلك بالأصغر؟ إنه هو في النهاية إذا بدك تعتبر أن هذا النوع من التأويل فيه خطيئة، بس أيهما أشد؟ الإمام. نعم، أن تخاصم الإمام وتحزن الإمام وتعق الإمام، هذا أعظم إثماً من ماذا؟ من أن تأول بيمينك لو تنزلاً اعتبرنا أن التأويل باليمين شكل من أشكال الخطأ. فهو حذيفة في النهاية قال لك: أيهما أكثر إثماً؟ أني أنا تأول في اليمين وألف وأدور بس ما يزعل عثمان ولا أصارحه، فيحزن مني وتصل سخينة وضغينة وكذا. حذيفة قرر أنه: لا، أني أتأول في اليمين وألف فيها ويبقى صدر عثمان سليماً علي، أولى من أن أغضب الإمام وأحزنه، خاصة أنه الإمام أصلاً هو في وضعية مشحونة وفي فتنة حواليه، يعني مش ناقصه سيدنا عثمان أنه يكتشف أن بعض الصحابة ماخذين عليه ملاحظات فرضا. فرجح حذيفة أنه أتأول في اليمين ولو حسب أنه في جانب من الخطأ، أولى من أن أفعله ما هو أعظم إثماً، وهو أن أغضب السلطان وأن أحفزه عليه. فهكذا يكون اشترى؛ يعني أو فعل أدنى الشرين دفعاً لأعلاهما. بس هذه الفكرة، تفضل.
شيخ، يعني هل يجوز أن الشخص مثلاً يحلف أنه ما فعل شيئاً من المحرمات؟ يجي أحد يسألك: أنت اختلفتني مثلاً، نقلت كلام أو كذا؟ لا والله ما فعلت؛ لأني أنا ندمت وما بدي إياه، وحتى معاصي ثانية زي معاصي خلوات أو معاصي. لا والله، ما فعلت هذه المعصية إذا كان يريد الإصلاح، نعم، ولكن عليه أن تأول: والله ما فعلت ذلك. وبتكون ناوي شيئاً آخر؛ يعني والله ما فعلت ذلك وقصدك بذلك أني مدحتك مثلاً. أي شيء يعني من باب التأويل حتى ما يكون كذب صريح نحن بدنا، لكن لك أن تفعل ذلك إذا كان هناك مصلحة فعلاً وتعلم أنك إذا صارحته ستشحن القلوب أكثر وأكثر، لك أن تفعل ذلك، نعم.
قال: وكانت وفاته سنة تسع وخمسين، وفيها توفيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وتوفيت عائشة رضي الله عنها قبله قبل بسنه. عائشة توفيت ثمانية وخمسين هجري، نعم، أما أبو هريرة فتسع وخمسين.
قال: فلما أتى من الرواية عنه ما لم يأت بمثله من صحبة من جلة أصحابه والسابقين الأولين له، اتهموه وأنكروا عليه، وقالوا: كيف سمعت هذا وحدك، ومن سمعه معك؟ وكانت عائشة رضي الله عنها أشدهم إنكاراً عليه. هذا هو الذي حصل بين أبي هريرة ومجموعة من الصحابة، أن أبا هريرة هو صاحب النبي عليه الصلاة والسلام فقط الثلاث سنوات الأخيرة؛ السنة السابعة من الهجرة، الثامنة، التاسعة؛ يعني هو أجى بعد خيبر، يعني هو أظن أكثر من ثلاث سنوات. هو لماذا قال ثلاث سنوات؟ لأنه أجى بعد خيبر، يعني 8، 9، 10. تمام، إذا هو هيك حسبها، يعني بالتالي هو تقريبا صاحب ثلاث سنوات. فقالوا له: كيف يا أبا هريرة وأنت فقط صاحب ثلاث سنوات تروي أحاديث لم يروها السابقون الأولون أبو بكر وعمر وعثمان اللي صاحبوا النبي عليه الصلاة والسلام أقرب الوقت، ولا تعرف حتى عائشة اللي هي رفيقة النبي عليه الصلاة والسلام من بداية الهجرة؟
فقال وكانت عائشة رضي الله عنها أشدهم إنكاراً عليه لتطاول الأيام بها وبه؛ يعني عاشوا مع بعض فترة طويلة. أبو بكر وعمر وعلي ماتوا بدري، لكن أبو هريرة وعائشة تقريبا ماتوا في نفس السنة، عائشة ماتت سنة ثمارية وخمسين ومات هو سنة تسع وخمسين، فتطاول الزمان بهما سمح أنه يكون في بينهم يعني مناوشات أكثر وأكثر، نعم.
قال: وكان عمر أيضا شديداً على من أكثر الرواية أو أتى بخبر في الحكم لا شاهد له عليه. نعم، معروف منهج عمر. عمر كان حذراً في رواية الحديث، وكان يحذر الصحابة من أن يرووا أخباراً فيها أحكام أو أتى بخبر في الحكم؛ في الحكم يعني يروي أخباراً فيها أحكام شرعية، وحتى ياتيها بشاهد. بتعرف لما كان يقول لأبي موسى: أما أن تاتيني بشاهد وإما والله لأضربنك بالدرة؟ فكان هو سيدنا عمر شديداً حتى يعلم الصحابة: لا تروي عن النبي عليه الصلاة والسلام حديثاً حتى تكون متأكداً تماماً من أنك سمعته ومن ألفاظه، نعم.
قال: وكان يأمرهم بأن يقل الرواية. يريد بذلك ألا يتسع الناس فيها، ويدخلها الشوب، ويقع التدليس والكذب من المنافق والفاجر والعرابي. وكان كثير من جلة الصحابة وأهل الخاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم كأبي بكر والزبير وأبي عبيدة والعباس بن عبد المطلب يقلون رواية عنه، بل كان بعضهم لا يكاد يروي شيئاً كسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وهو أحد العشرة، العشرة المشهود لهم بالجنة. وقال علي رضي الله عنه.
طبعا هذه العبارة يعني فيها نظر شوي؛ لأنه يعني هل سعيد بن زيد لم يروِ أحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام بتاتاً؟ هذا فيه نظر، هو روى بعض الأحاديث، فقولهم إنه لم يروِ شيئاً هذا ليس دقيقاً. قال: بل كان بعضهم لا يكاد؛ يعني نقول لا يكاد، يعني ربما العبارة شوية يعني يقصد أنه مقلين، هذا قال إنه لم يروِ لا يكاد يروي شيئاً، نعم. يمكن تحمل أنه قصد أنه من المقلين، نعم. وإذا يقصد من المقلين فهي صحيحة، طيب.
وقال علي رضي الله عنه: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه محدث استحلفته، فإن حلف لي صدقته، وإن أبا بكر حدثني وصدق أبو بكر. ثم ذكر الحديث: ﴿فَمَا تَرَى تَجْدِيدَ الْقَوْمِ فِي الْحَدِيثِ وَتَوَقِّي مَنْ أَمْسَكَ كَرَاهِيَةَ التَّحْرِيفِ أَوْ الزِّيَادَةِ فِي الرِّوَايَةِ أَوْ النُّقْصَانِ﴾؟ لأنهم سمعوه عليه السلام، ويقول: «من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار». وهكذا وهكذا روي عن الزبير أنه رواه وقال: أراهم يزيدون فيه متعمدا، والله ما سمعته قال متعمدا.
وروى مطرف بن عبد الله أن عمران بن حسين قال: والله إن كنت لأرى أني. يعني الآن الحديث: «من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار». الآن البعض يزيد في هذا الحديث لفظة إيش؟ متعمداً. فالزبير يقول: أراهم يزيدون فيه لفظة متعمداً، والله ما سمعته قال متعمداً. وهذه بتخلي الرواية أصعب وأصعب؛ بيصير معنا أنه حتى لو أخطأت فليتبوأ مقعده من النار على سبيل المبالغة من كذب علي متعمد ولا مش متعمد؛ لأن كلمة الكذب هي تعني في اللغة الخطأ. قد يكون الكذب عمداً وقد يكون الكذب غير عمد، فالكذب لا يعني العمد كما هو متوهم في أذان المعاصرين، طيب.
قال إن عمران بن حسين قال: والله إن كنت لأرى أني لو شئت لحدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومين متتابعين، ولكن بطاني عن ذلك أن رجالاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعوا كما سمعت، وشهدوا كما شهدت، ويحدثون أحاديث ما هي كما يقولون، وأخاف أن يشبه لي كما شبه لهم، فأعلمك أنهم كانوا يغلطون لا أنهم كانوا يتعمدون. فلما أخبرهم أبو هريرة بأنه كان ألزمهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لخدمته وشبع بطنه وكان فقيراً معدماً، وأنه لم يكن ليشغله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس الودي والصفق. الودي اللي هو النخل، غراس النخل، نعم.
قال: ولا الصفق بالاسواق؛ يعرض أنهم كانوا يتصرفون في التجارات ويلزمون الضياع في أكثر الأوقات، وهو ملازم له لا يفارقه، فعرف ما لم يعرفه، وحفظ ما لم يحفظه، أمسكوا عنه. الآن أبو هريرة قيل له في ذلك؛ يعني بعض الصحابة راجعه: يا أبا هريرة، أنت تروي أحاديث كثيرة السابقون الأولون ما كان يرويها. فأبو هريرة بين قال: أنا لازمت النبي عليه الصلاة والسلام ثلاث سنوات على لحم بطني، وكنت فقيراً معدماً، وما كنت أتاجر في الأسواق، وأما أنتم عمر وعثمان وعلي وكذا صحيح سبقتوني في الإسلام لكن كنتم في الأسواق والتجارات وتغيبون، وأنا أشهد، بالتالي ما حدا يلومني لماذا أنا أحفظ وأنتم لم تحفظوا. فبين عذره وانه هو بذل من أجل حفظ هذه الأحاديث ما لم يبذل غيره. بالتالي عندما عرفوا عذره أمسكوا عنه؛ يعني ما عادوا يلومونه، اللي كان يعترض عليه أمسك عنه وما عاد ينتقده؛ لأنه عرف شو الفرق بين أبي هريرة وبين غيره، نعم.
وكان مع هذا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، وإنما سمعه من الثقة عنده فحكاه. وكذلك كان وكان مع هذا يقول: قال صلى الله عليه وسلم، وإنما يكون أحياناً ما يكون أبو هريرة سمعه مباشرة، وإنما يكون سمعه من صحابي آخر، فهذا أيضاً من أسباب الكثرة أنه هو أيضاً بعض الأحاديث يقول فيها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صادق، هو ما قال سمعت، وايش يقول؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، طيب، من وين يا أبا هريرة؟ بعد ما يفتش يعرف، قال: هذا سمعته من زيد، هذا سمعته من كذا. فهذا أيضاً سبب كثرة الحديث، أنه كان يطلب الأحاديث حتى من الصحابة وإن كان يرويها مباشرة عن النبي عليه الصلاة والسلام، مستجيزاً إسقاط الصحابي الذي حدثه بذلك، نعم.
وكذلك كان ابن عباس يفعل وغيره من الصحابة، وليس في هذا كذب بحمد الله ولا على قائله أن لم يفهم السمع جناح، إن شاء الله. أحسب كذلك ابن عباس كثيراً ما كان يروي أحاديث يقيناً هو ما سمعها؛ لأنه كان صغيراً عندها، فمعروف أنه بيكون تلقاها عن غيره من الصحابة، لكنه يستجيز إسقاط الصحابي، وهذا الذي يسمى عندنا في الحديث إيش؟ مرسل الصحابي، نعم.
وأما قوله: قال خليلي وسمعت خليلي؛ يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وأن علي رضي الله عنه قال له: متى كان خليلك، فإن الخلة بمعنى ص. هذا بتعرفوا الاستفاء هذه هي إيش من شبهات النظام أن علي بن ابي طالب اعترض على أبي هريرة أنه كيف تقول: قال خليلي، ومتى كان خليلك النبي عليه الصلاة والسلام؟ فماذا سيجيب ابن قتيبة؟
قال: فإن الخلة بمعنى الصداقة والمصافاة، وهما درجتان أحداهما ألطف من الأخرى، كما أن الصحبه درجتان أحداهما ألطف من الأخرى. ألا ترى أن القائل أن القائل: أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يريد بهذا القول معنى صحبة أصحابه له؛ لأنهم جميعا صحابة، فأي فضيلة لأبي بكر رضي الله عنه في هذا القول؟ وإنما يريد أنه أخص الناس به. وكذلك الأخوة التي جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين. ألا ترى أن القائل، هسه إذا في واحد قال: أبو بكر صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، لو واحد قال: أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل أنت لما تقول: أبو بكر صاحب رسول الله، هل تقصد مطلق الصحبة؟ قال: الذي يقول: أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يريد بهذا القول معنى صحبة أصحابه له؛ لأن هذا ليس خاصاً في أبي بكر، بل كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم ومات على الإسلام هو صاحب رسول الله بالمعنى العام، فأي فضيلة لأبي بكر أن تقول له: أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وإنما الذي يقول أبو.
بكر صاحب رسول الله ﷺ يقصد بالصحبة المعنى الخاص، وهو الخلة. فبيقول لك الصحبة لها درجتان: الصحبة بالمعنى العام، والصحبة بالمعنى الخاص. كذلك الخلة؛ الخلة لها درجتان: الخلة بالمعنى العام، والخلة بالمعنى الخاص. تمام؟ فأبو هريرة لما كان يقول: أوصاني خليلي؛ يقصد الخلة بالمعنى العام تمام، وليس هي الخلة الثابتة لأبي بكر مثلاً، فلا يشكل عليه أنه يعني لما يقول: أوصاني خليلي هو لم يخطئ أبو هريرة في ذلك. نعم.
قال: وكذلك الأخوة التي جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، هي ألطف من الأخوة التي جعلها الله بين المؤمنين فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10]. وهكذا الخلة؛ فمن الخلة التي هي أخص قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: 125]. وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كنت متخذاً من هذه الأمة خليلاً لأخذت أبا بكر خليلاً». يريد: لاتخذته خليلاً كما اتخذ الله إبراهيم خليلاً. وأما الخلة التي تعم، فهي الخلة التي جعلها الله تعالى بين المؤمنين فقال: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: 67].
فلما سمع عليٌ أبا هريرة يقول: خليلي، وسمع قال: خليلي، وكان سيئ الراي فيه، قال: متى كان خليلك؟ يذهب إلى الخلة، يذهب إلى الخلة التي لم يتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهتها خليلاً، وأنه لو فعل ذلك بأحد لفعله بأبي بكر، لفعله بأبي بكر رضي الله عنه. قال: وذهب أبو هريرة إلى الخلة التي جعلها الله تعالى بين المؤمنين والولاية، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الجهة خليل كل مؤمن وولي كل مسلم.
إذاً، بده يقول لك إنه علي رضي الله عنه لما أنكر عليه، أنكر عليه الخلة الخاصة؛ لأن هذه الخلة حتى أبو بكر لم يحصلها، «لو كنت متخذاً خليلاً لأخذت أبا بكر». فهذه الخلة الخاصة حتى أبو بكر لم يحصلها تماماً. وأبو هريرة لما أثبت، أثبت الخلة العامة؛ وهي أنه صلى الله عليه وسلم خليل لكل مؤمن وولي لكل مؤمن، فلا إشكال.
طبعا هو قال لك: «وكان علي سيء الراي فيه»، يعني كان علي رضي الله عنه ربما عليه ملاحظات على أبي هريرة إن صح هذا. نعم.
قال: وإلى مثل هذا يذهب في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه». يريد أن الولاية بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المؤمنين ألطف من الولاية التي بين المؤمنين بعضهم مع بعض، فجعلها لعلي رضي الله عنه. ولو لم يرد ذلك، ولو لم يرد ذلك، ما كان لعلي في هذا القول فضل، ولا كان في القول دليل على شيء؛ لأن المؤمنين بعضهم أولياء بعض، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي كل مسلم، ولا فرق بين ولي ومولاه. وكذلك قول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [محمد: 11]. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة نكحت بغير أمر مولاها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل».
فهذه أقوال، بالتالي من كنت مولاه فعلي مولاه، أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يثبت لعلي الولاية الخاصة، وإلا فالولاية العامة هي ثابتة لعلي بدون هذا الحديث من جهة أنه مؤمن. فهمتم ماذا يقصد هنا ابن قتيبه؟ اللي هي نفس فكره أن الخلة خلة عامة وخلة خاصة، كذلك الولاية ولاية عامة وولاية خاصة. فحديث: «من كنت مولاه فعلي مولاه»، أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يميز علياً بولاية خاصة دون الولاية العامة؛ لأن الولاية العامة ما هي حاصلة حتى بدون هذا الحديث بين عموم المؤمنين. نعم.
قال: فهذه أقاويل النظام قد بيناها وأجبناها عنها. وله أقاويل في أحاديث يدعى، في أحاديث، حديث يدعى عليه، يدعى عليها أنها مناقضة للكتاب، وأحاديث يستبشعها من جهة حجة العقل. وذكر أن جهة حجة العقل، هيك يعني وصل الحال بالنظام من الفجور إن صح هذا، أنه قال: إن العقول قد تنسخ الأخبار، تخيل هذا الراي! أن عقله قد ينسخ خبر إن صح هذا عنه، وأحاديث ينقض بعضها بعضاً، يعني أعز أن هذه الاحاديث ينقض بعضها بعضاً. نعم.
قال: وسنذكرها فيما بعده إن شاء الله تعالى. قال أبو محمد: ثم نصير إلى قول أبي هذيل.
طيب، خلصنا من ملف النظام. الآن ابن قتيبه راح يأخذك إلى أبي هذيل العلاف ويقول لك: شوف هذا المتكلم الثاني وانظر إلى عقله ورداءته. قال: فنجده كذاباً أفاكاً، وقد حكى، وقد حكى عنه رجل من أهل مقالته أنه حضر عند محمد بن الجهم. أول خصله من خصال العلاف أنه بخيل، ويرون عنه قصة مضحكة في البخل، منها هذه القصة. قال وهو يقول له: يا أبا جعفر، إن يدي صناع في الكسب، ولكنها في الإنفاق خرقاء! كم من مئة ألف درهم قسمتها على الإخوان؟ أبو فلان يعلم ذلك، سألتك بالله يا أبا فلان هل تعلم ذلك؟
تفصيل القصة: إيه، رجل من أهل مقالته قد حكي عن رجل من أهل مقالته، إيش يعني رجل من أهل مقالته؟ يعني من اتباعه، رجل من اتباع العلاف، بس هو يعني مستأمن شيخه من هذه الخلق. هذا رجل، كنت أنا جالس مع شيخ العلاف بحضرة علي بن الجهم -هذا مش الجهم بن صفوان- أتى رجل قال: بحضرة علي بن الجهم، فقال العلاف ماذا يقول لعلي بن الجهم؟ يقول: يا أبا جعفر، أنا والله إن يدي صناع في الكسب، يعني أنا ماهر في الحرف، ولكن بعرف أمسك مصاري، ايدي خرقاء. مش أنا خرقاء بضلني اعطي مصاري عن يمين وشمال وما بعرف، كريم، كريم كثير! تمام؟ يدي خرقاء، يعني ما بعرف أمسك، إشارة على أنه إيه كان مثغوباً، فدائما ينفق على الناس ما بيعرف يمسك المال كريم. فقال: كم من مئة ألف والله قسمتها بين الإخوان! يا أستاذ يحلف طالبه: يا فلان بالله عليك قول له، احكي له قديش أعطيت فلان وقديش أعطيت فلان وكم أعطيت فلان؟ فأحكي له عن قصصي وفي الكرم.
قلت: فالتلميذ إيش بيقول؟ يا أبا الهذيل ما أشك فيما تقول، أنت استاذنا وشيخنا معقول هذا؟ لا شك في أنك أنت من أكرم الناس. فيقول طالبه بعد ما طلع من المجلس: فلم يرضَ أن حضرته حتى استشهدني، ولم يرضَ إذا استشهدني حتى استحلفني! وإيش قال له الشيخ؟ شو قال لطالبه؟ سألتك بالله، مش سألتك بالله يا فلان هل تعلم أني كريم؟ يعني كأنه طالب استاء من أسلوب شيخه، يعني خلص ما أنا هيني حاضر، كل أحكي له بحكي له بدون ما تحلفني وتشدد علي. قال: ما اكتفى إني حاضر حتى استشهدني، وما اكتفى إنه استشهدني حتى حلفني!
طيب، شوف القصة التي بعديها التي مضحكة أكثر. قال: وكان أبو الهذيل أهدى دجاجة إلى مويس بن عمران، فجعلها مثلاً لكل شيء وتاريخاً لكل شيء.
أهدى دجاجة مويس بن عمران أو موسى بن عمران، ممكن هذه شخص، المهم أهدى دجاجة إلى هذا الشخص، فصارت بداية التاريخ عند أبي الهذيل، صار كل ما بدّه يحمل التوقيت: هذه بعد ما أعطيته الدجاجة لموسى بن عمران، هذه لا أكيد قبل ما أعطيته الدجاجة! فصار كل شغلة في الحياة يوقتها في يوم ما أهدى الدجاجة، صارت يعني كيف أنا تاريخ الهجري وإن تاريخ الدجاجة؟ فصارت تاريخاً لكل شيء وتعليقاً، اه هذا اليوم اللي أعطيت فيه دجاجة لفلان حمل جميلة كما يقولون لعشر سنوات قادمة.
طيب، قال فكان يقول: فعلت كذا وكذا قبل أن أهدي إليك تلك، قبل أن أهدي إليك تلك الدجاجة، وكان كذا بعد أن أهديت إليك تلك الدجاجة. قال: وإذا رأى جملا سميناً قال: جملا سميناً اه، قال: لا والله ولا تلك الدجاجة التي أهديتها إليك! يعني كل ما شاف جمل قال: أنو والله الدجاجة اللي أعطيتك اياها، يعني شخص عنده من بشكل عنيف! يعني ابن قتيبه بده يصطاد عليهم قال: جايين تتفلسفوا على أهل الحديث؟ انظروا إلى أخلاقكم! يعني من أنت أيها العلاف حتى تتكلم في سفيان وأحمد بن حنبل ورواة الأحاديث؟ انظروا في، ليس قبل ما نتكلم، ليس في علمكم بل أخلاقكم وسلوكياتكم. نعم.
قال: وهذا نظر من لا يقسم على الإخوان عشر أفلس، فضلاً عن مئة ألف! هذا اللي بحكي في دجاجة، هذا مش بعطي مئة ألف زي ما هو بتفلسف قبل شوي، هذا بعطي عشر دنانير؛ لأنه هذا دجاجة عمل فيها قصة، هذا كيف لو أعطى عن جد مئة ألف؟! نعم.
قال: وحكي من خطئه في الاستطاعة أنه كان يقول: إن الفاعل في وقت الفعل غير مستطيع لفعل آخر.
الان له راي، الان سيذهب إلى آرائه الخاطئة في العقائد. بتعرفوا الاستطاعة مختلف فيها بين المعتزلة والأشَاعرة؛ تمام؟ وإن كان يعني الخلاف في اعتقادي يجب أن يحرر أكثر وأكثر، وأن الأشاعرة يقولون إن الاستطاعة مقارنة للفعل، وأن المعتزلة ينفون هذه الاستطاعة المقارنة للفعل، ويثبتون أن الاستطاعة فقط هي التي تكون قبل الفعل، ويقصدون بها الاستطاعة بمعنى وجود الآلات والصحة. لكن لما يأتي وقت الفعل لا يقولون أن هناك استطاعة عند الفعل؛ فعلياً، اللي هي التوفيق، الاستطاعة عند الفعل ما هي؟ أن يوفقك الله لتقوى عليه، وأما الاستطاعة قبل الفعل هي أن توجد فيك الأدوات والالات الجسدية لتقوم بالفعل، فهم يثبتون الاستطاعة السابقة.
هسّا أبو الهذيل العلاف محسوب على المعتزلة طبعا، لكن له رأي خاص في مسألة الاستطاعة؛ أنه أولاً يرى الاستطاعة صفة طارئة، وهذا كلام غريب، يعني صفة طارئة مثل القيام والجلوس؛ كيف القيام صفة طارئة فيك؟ صح، أنت تقوم وتجلس، وهو يرى أولاً أن الاستطاعة صفة طارئة عارضة، وليست من الصفات المشبهة، يعني التي هي في جبلة الانسان، الآن كوني أنا أستطيع على أفعال هذه مش صفة زي صفة القيام أو الجلوس هيك الصفات اللي بتروح وبتیجي، لا، الاستطاعة صفة راسخة في الإنسان إلا إذا ابتلي ببلاء فأعجزه، لكن الوضع الطبيعي أنك أنت ايش مستطيع. الآن لو سالتك عن استطاعتك على الأكل والشرب والقيام والجلوس، بتقول لي هذه شيء عارض ولا هو شيء من طبيعتي؟ من طبيعتي إلا إذا ابتلاني الله ببلاء، فما دام ما في بلاء فالأصل أن الاستطاعة صفة راسخة زي الملكات، كيف الحياة؟ عفوا، مش الحياة صفة راسخة فيك؟ ولا الحياة بتيجيك في لحظة وبتروح؟ صفة راسخة نوعا ما. فهو كان يرى من أقواله الغريبة أن هو كان يرى أن الاستطاعة صفة إيش؟ عارضة.
طيب، وكان يقول أيضا: إن الفاعل في وقت الفعل هو غير مستطيع. هسّا بتعرفوا المعتزلة ايش بقولوا في الوضع الطبيعي؟ أن الفاعل وهو يبدأ الفعل ما عنده استطاعة، وإنما الاستطاعة هي السابقة، مش هيك بحكوا المعتزلة؟ يثبتون فقط الاستطاعة السابقة على الفعل، لكن لا يثبتون استطاعة مع الفعل. فابو الهذيل شو بقول؟ أن الفاعل في لحظة الفعل غير مستطيع، بس زاد كلمة: غير مستطيع قال لفعل آخر، شو هي اللي زدتها؟ لفعل آخر. قالوا له: يعني من وين جبتها هي؟ زيادة لفعل آخر، يعني نحن بنعرف المعتزلة بتحكي أنه أنت وقت الفعل ما في استطاعة، وإنما استطاعتك قبل الفعل، بس هون أنت ضيعت الموضوع، أنت حكيت أن الفاعل في لحظة مباشرته للفعل هو ليس مستطيعاً، ليس مستطيعاً لايش؟ لهذا الفعل ولا لفعل آخر؟ قال: لا، أنا أرى أنه ليس مستطيعاً لفعل آخر.
طيب ليش حكى هي الجمله؟ قال: وذلك أنهم ألزموه الاستطاعه مع الفعل بالاجماع، أنهم كانوا، كأنه في نقاش، يناقش كان أشعري، فالأشعري ألزمه أن هناك إجماع بين العقلاء أن هناك استطاعة مع الفعل، فلما ألزموه أنه في هناك استطاعة مع الفعل، فكيف تقول إنه لا يوجد استطاعة مع الفعل؟ راح طلع فكرة إيه: لا، الاستطاعة اللي نحن بننفيها الاستطاعة لفعل آخر، صار بده يلف ويدور! المهم ألزموه أن هناك إجماع بين العقلاء أن أي انسان في لحظة مباشرته للفعل هناك استطاعة، وهذا صحيح.
قال: فقالوا قد اجمع الناس على أن كل فاعل مستطيع في حال فعله، فالاستطاعة مع الفعل ثابته. قال: واختلفوا في أنها قبله. قال، فقال، يعني المخ، يعني الأشو، الأشعري وهو يناقش العلاف قال: المختلف فيه إلا الاستطاعة السابقة هذه اللي فيها خلاف. طبعا فيها خلاف عند أهل البدع، وأهل السنة يثبتون كذا الاستطاعتين، فالمذهب الأشعري -كما أخذنا في بلغة الوصول- عندهم خلاف في الاستطاعة السابقة؛ بعضهم يثبتها وبعضهم ينفي الاستطاعة السابقة، مفهوم الاستطاعة السابقة ينفيه وهذا غلط فاش، لكن حقيقة يعني حتى أكون دقيق أكثرهم، يعني بجوز الرازي، السبكي، هم نفو الاستطاعة السابقة، وهناك كلام لأبي الحسن الأشعري يفهم منه أنه ينفي الاستطاعة السابقة، لكن أكثر المتاخرين منهم إيه لا يثبت الاستطاعة السابقة من باب التحرير، يعني هذا الذي وقفت عليه للآن.
المهم، إذاً المختلف فيه هو الاستطاعة السابقة، أما الاستطاعة المقارنة، فيا أبا هذيل، ما هذه؟ فيش فيها خلاف، كيف نفيتها؟! قال: ما زال كلامه مستمراً.
قال: فنحن على ما أجمع عليه، وعلى من ادعى أنها قبل الفعل، فعل الدليل.
فقالوا لأبي الهذيل: فنحن مع الإجماع أن هناك استطاعة مع الفعل؛ أنت بتقول إنه في استطاعة مع الفعل، وفي استطاعة قبل الفعل، أنت عليك الدليل. فلما ورطوه، قال: فلجأ إلى هذا القول -أنت بدك تعيد ترتيب النص لأنه بوهمك إنه هو جمع، هو كله كلام واحد- فقالوا: قد أجمع الناس على أن كل فاعل مستطيع في حال الفعل، فالاستطاعة مع الفعل ثابتة، وإنما اختلفوا في الاستطاعة قبله، فنحن على ما أجمع عليه الناس، وعلى من ادعى أن الاستطاعة هي التي توجد قبل الفعل الدليل. فإيش قال؟ فرجح أبو الهذيل إلى هذا القول، وهو أنه إيه قال: لا، الاستطاعة التي أنفيها مع الفعل ليست الاستطاعة على نفس هذا الفعل، الاستطاعة على فعل آخر. فصار، ضحكوا عليه، قالوا له: تعال، طيب. قالوا، فسئل: طيب إذا أنت بتحكي الآن -ركزوا: أبو الهذيل يرى أن الاستطاعة صفة عارضة، صح هيك هو الفكرة؟- وأن الاستطاعة لما أنت تباشر الفعل، أنت شو بتقول؟ إنه أنا لما أكون أباشر فعل أنا أفقد الاستطاعة على فعل آخر. قالوا له: تعال، الإنسان لما بيكون عم بفكر بشغلة هل يفقد صفة البصر؟
فهمت علي؟ مش الاستطاعة صفة؟ طيب إيش علاقة إنه أنا الآن عم بشتغل بشغلة أنه أفقد الاستطاعة على شغلة تانية؟ ما هي الاستطاعة شيء معنوي، فكيف تقول إنه أنا وأنا أفعل شيئاً وأنا أشرب الشاي أنا فاقد الاستطاعة على الأكل؟ كيف يعني؟ لا أنت، أنت بتقول إني فاقد الاستطاعة، والاستطاعة في تعريف الأشاعرة، ما هي؟ عفواً، في تعريف المعتزلة، ما هي؟ صحة الآلات والقدرة السابقة على القيام بالفعل. فأنا وأنا أشرب كاسة شاي أنا عندي صحة آلات أنني أكل بعد ما أشرب كاسة الشاي، فكيف تقول إن الإنسان في لحظة مباشرته لفعل هو فاقد الاستطاعة على فعل آخر؟ أنا لا استطيع أن أفعل فعل آخر، آه، بس مش أنا فاقد الاستطاعة على فعل آخر، أنتم فاهمين وين الخطأ عنده؟ وأنا نعم، وأنا أشرب بقدر مثلاً أفعل الفعل مناقض للشرب، لكن لما أنا أشرب ما له علاقة هذا أنني أنا استطيع فعل آخر. فالاستطاعة هو وصف يقوم في البدن، لا يتعارض مع كوني أفعل فعلاً آخر، فقالوا له هذه الفكرة.
فالإنسان لما يكون في حال إدراك، هل يكون فاقداً للبصر؟ لا، صح أنا بشتغل في مخي، بس بصر كصفة كصفة لساتي موجود، صح، ما بحلق فيه، بقول: أنا سرحان، بس لسه البصر موجود. قال: وعن عدم الحياة إن كانت عرضاً في حال وجود العلم -يعني قال: واحد بيكون عنده الآن علم وعم بتعلم مسألة هل يفقد صفة الحياة؟ يعني شو علاقة انك تفقد صفة الحياة إذا وجدت صفة علم؟- فقالوا له: أنت بتعرف شو بتحكي يا أبو الهذيل؟ مش أنت ترى أن الاستطاعة بناء على وأنت تراها انك وتقول إنني عند مباشرتي للفعل أفقد الاستطاعة على فعل آخر؟ قالوا له: إيش علاقة هذا بهذا؟ ما هي الاستطاعة صفة، إيش علاقة أنني وأنا أباشر فعلاً أفقده؟ ليس لها علاقة بهذا الفعل الذي أباشره، كما أن الإنسان الذي يباشر العلم، هذا له علاقة أنه تنتفي عنه صفة الحياة؟ إيش علاقة هذا بهذا؟ كما أن الإنسان الذي يباشر عملية الإدراك، هل هذا يعني أنه ما يعود يسمع ويبصر؟ فقضية ما هي كلها صفات، أنك تباشر شيئاً لا يعني أنها تنتفي الصفات الأخرى التي لا تتعارض مع هذا الشيء. فلماذا إذاً كنت أباشر الشراب مثلاً أقول إن صفة الاستطاعة على شيء آخر غير موجودة؟ إيش علاقة هذا بهذا؟ فهمت أيوه.
طيب، ممكن يكون قصه المحل المنشغل بفعل معين، أثناء هذا الانشغال ما بيكون مستطيع لفعل آخر؟ يكون تعريف الاستطاعة عنده شيء غريب. هذا هو يعني هو في النهاية وصل إلى كلام في اعتقادي، المشكلة أن أبو الهذيل العلاف لا أعلم كتاباً له مطبوعاً، أيضاً هذه إشكالية، أننا ناخذ كلامه من بطون كتب أصحاب المعتزلة، المعتزلة هم الذين ينقلون هذا الكلام. أنا أعتقد في النهاية قد يكون فعلاً يعني سواء الجاحظ إذا بتلاحظوا، النظام، العلاف، هؤلاء لأنهم كانوا من أقدم من تكلم، وبالتالي ينقل كلامهم، ينقل كلامهم بشيء من عدم الوضوح في الفكرة، إدخال الفلسفة في الموضوع بزيادة -سامحني- فبتصير القضية فعلاً مش مفهومة. يعني بدك تحاول تفهم، ممكن اعتذر له، بس في النهاية كلامك مش مفهوم، فلا تيجي تتكلم عن أهل الحديث وتقول إنهم يأتون بكلام يعني في النهاية أنت برضه كلامك يعني ما حدا فاهم شو بتسولف، أنه إذا ذهبت أنا أباشر الطعام والشراب أفقد الاستطاعة على فعل آخر؟
طبعا لما واحد بتعرفه يقرأ هذا الكلام بقول لك: شوف كيف! يعني حتى تيجي بعض الشباب يقرأ لكانت ولنيتشه ولا هذول، بلكي شوف العبقرية هذه، بكون كلام تافه، كلام مجانين، بس هو لانه ظهر من واحد من المتكلمين، وكان عنده مشكلة نفسية مع أهل الحديث، بفكر أنه قرأ كلام علم، وهو يكون قرأ كلام تافه تماماً، لا وجود له إلا في أوهام هؤلاء. هذا دائماً اعتزاز المسلم بالكتاب والسنة، وانه أنا اعتقد أنها بلغت من الحكمة المنتهى والكمال، ما في داعي أني كلما وجدت رجل فيلسوف ولا مفكر حاله بيفهم في علم الكلام، أني أظن أنه بيتكلم علم دائماً، اعتز.
طيب، قال: فلا فرق ولا هو رجع -قال: فلا هو فرغ لما حكوا له إنه كيف يعني إذا هي الصفة وجدت أنت في صفة أخرى؟- فلا هو استطاع أن يفرق بين هذا المثال والمثال الذي يذكره، ولا هو رجع عن قوله الخاطئ في أن الاستطاعة لفعل آخر تنتفي عند مباشرة فعل.
طيب، قال: وزعم أنه يستحيل أن يفعل في حال بلوغه بالاستطاعة التي أعطيها في حال البلوغ، وإنما يفعل بها في الحال الثانية. فاذا قيل له: فمتى فعل بها؟ في الحال التي سلبها أم في حال البلوغ والفعل فيها عندكم محال؟ وقد فعل بها ولا حال إلا حال البلوغ، قال: والحال الثانية. والحالة الثانية قال قولاً مرغوباً عنه مع.
طيب الآن هذه الفقرة كلياتها أنا حقيقة شاك في النص، النص مش مفهوم، في أنا شاك في نفس النص في إكتماله، وفي النهاية ما بتهمنا كثير، يعني هي مش موضوع الكتاب كلياته، فما بدنا نستهلك وقت فيها، لأنه النص شوي موتر، لأنه كلمة واحدة في النص عم بتقدم وبيتاخر، ففي اعتقادي، أو على الأقل بالنسبة للكلام هنا في هي الجزئية، يعني شو المشكلة عند أبو الهذيل العلاف في مشكلة الاستطاعة هنا؟ ما كانت مفهومة من السياق وما بتهمنا كثير، لأن هي مش موضوع الكتاب. باختصار هو يريد أن يلوم على كثير من أفكاره الخاطئة، طبعا من أفكاره الخاطئة المشهورة عنه أنه كان يقول بفناء الجنة والنار، هذه من الاقوال المشهورة عنه الخاطئة، أنه يقول إن الجنة تنتهي في وقت من الأوقات وأنها ليست خالدة أبدا، وأن النار تنتهي وإلى غير ذلك.
طيب، قال: مع أقاويل كثيرة في فناء نعيم أهل الجنة وفناء عذاب أهل النار، ثم نصير إلى عبيد الله.
طيب خلينا نطلع من العلاف ونروح على عبيد الله بن الحسن نعم. قال: وكان قد ولي قضاء البصره، فتهجم من قبيح مذاهبه وش. مين هذا عبيد الله بن الحسن؟ هذا هو العنبري. والعنبري حقيقة مش بهذا السوء، يعني بالعكس، يعني يعرف عنه إنصافه، وأنه رجع إلى القول الحق، هذا الذي دائماً في اصول الفقه إذا بتذكره ينسبون له أنه يقول: أن المخطئ في مسائل الاعتقاد إذا اجتهد فهو مصيب، أن أي انسان يخطئ في الأصول والفرع، عشان اخذنا ها في بلغ الوصول، أي انسان يخطئ حتى في اصول الدين إذا اجتهد فكل مجتهد مصيب حتى في العقائد. بس طبعا قال: هو يقصد داخل دائرة الإسلام، مش زي الجاحظ، بس نحن عرفنا أنه حتى الجاحظ الكلام نقول عنه بده تحرير أكثر. المهم، فنقول: لكنه تراجع عن هذه الفكرة، فانا لست يعني مع التنقص من قدر العنبري، لأنه حقيقة رجل فاضل فيما يظهر لي، وله تراجعات جميلة، وله فقه، وهو رجل فقيه، وإن كان صدرت منه بعض الهفوات، لكن هو يعني ابن قتيبة ذكره مع من ذكره.
تفضل، وعقيدة أحد المذهب الأربعة؟ لا، من طرق أهل الرأي، من طرق أهل الرأي نعم.
قال: فتهجم من قبيح مذاهبه، وشده تناقض قوله على ما هو أولى بأن يكون تناقضاً مما أنكروه، وذلك، وذلك أنه كان يقول: أن القرآن يدل على.
فاذاً فتهجم من قبيح مذاهبه، وشده تناقض قوله على ما هو أولى بأن يكون تناقضاً مما أنكروه نعم. قال: وذلك أنه كان يقول إن القرآن يدل على الاختلاف، فالقول بالقدر صحيح وله أصل في الكتاب، والقول بالإجبار صحيح وله أصل في الكتاب، ومن قال بهذا فهو مصيب ومن قال بهذا فهو مصيب. اللي ذكره كما قلنا أن كل إنسان يقول قول في اصول الدين هو صح، أنت بتثبت القدر كلامك صح، أنت بتنفي القدر كلامك صح، أنت مع الجبرية كلامك صح، أنت مع القدرية، أنت مثبت للصفات كلامك صح، أنت نافي للصفات كلامك صح، خلص، مش هذا اجتهادك؟ ان شاء الله كله خير وبركة. قالوا له: أنت ضيعت الدين بهي الطريقة! كيف يكون كل مجتهد في العقائد مصيب؟ قال: طيب.
قال: لأن الآية الوحيدة ربما دلت على وجهين مختلفين، واحتملت معنيين متضادين. آه، إذا هو شو بقول لك؟ أن آيات القرآن في كثير منها آيات متشابهة، فممكن آية فعلاً يفهم منها إثبات الجبر، وآية يفهم منها إثبات القدر، آية يفهم منها إثبات الصفات، وآية يفهم منها نفي الصفات، فبالتالي القرآن حمال وجوه يا جماعة، ف طيب.
قال: وسئل يوماً عن أهل القدر وأهل الإجبار، فقال: كل مصيب، هؤلاء متناقضين يعن نعم. هؤلاء قوم عظموا الله، وهؤلاء قوم نزهوا الله. حبيبي، بتعرف هذا لو بدنا نطبق اليوم على مين؟ بتعرف هذول المشايخ اللي بسموهم مشايخ المميعين، اللي بيطلعوا على التلفزيون، أنه يا جماعة الخلاف بين يعني هؤلاء فهموا العقيدة بطريقة وهؤلاء فهموا. ولعل هذا القول يعني طيب، بس كيف هو المشكلة كيف كله مصيب؟ ما هو انت اصبح الجمع بين النقيضين هيك يا شيخ، كيف الكل مصيب وفي واحد صح وفي واحد خطا؟ أنت فاهم؟ هو مشكلته أنه هو وصل أنه الكل مصيب. هو مش لو قال إنه واحد مصيب والثاني معذور في مساحة كبيرة لهذا الكلام، لكن الكل مصيب، ما هو يا شيخ أنت جمعت بين النقيضين، كيف يكون الكل مصيب، ويا هذا صح، يا في قدر يا في قدر، يا نثبت الصفات يا ننفي الصفات، فكيف الكل مصيب؟ هذه كانت مشكلة العنبري، لكن كما قلنا رجع عن هذا القول، وقال: لأن يكون ذنباً في الحق خير من أن أكون رئيساً في الباطل، وهذا يدل على أن الرجل قال هذا كما قلت لعل شبهة دخلت عليه وتراجعه، وانه يقبل أن يكون في ذنب في الحق ويدافع عن أهل السنة أفضل من أن أباب أدفع عن قضية ظهر لي خطاها بس تنسب إلي، هذه النفسية عزيزة، فلذلك كما قلنا غفر الله للعنبري نعم.
قال: وكذلك القول في الأسماء في الأسماء والصفات، يعني أنه من اثبتها فله وجه، ومن نفاها فله وجه نعم. نعم، أو الأسماء والأحكام هنا، آه، هو يقصد إلى مسألة الأسماء والأحكام، اللي هي مسألة الخلاف فيها بين الوعيدية، فكل من سمى الزاني مؤمناً فقد أصاب، ومن سمى الزاني كافراً زي الخوارج فقد أصاب، ومن قال: هو فاسق وليس بمؤمن ولا كافر زي المعتزلة منزلة بين منزلتين فقد أصاب، ومن قال: هو منافق ليس بمؤمن ولا كافر فقد أصاب، ومن قال: هو كافر وليس مشرك فقد أصاب، ومن قال إن الزاني كافر مشرك برضه فقد أصاب، لأن القرآن دل على كل هذه المعاني.
طيب، قال: وكذلك السنن المختلفة كالقرعة وخلافه والـ. وكذلك السنن اللي هي الفقهيات يعني: هل تجوز القرعة ولا لا تجوز؟ بتعرفوا الحنفية لا يجوزونها، المذاهب الأخرى تجوزها في حال، اللي قال إنها جائزة جائزة، اللي قال مش جائزة. يعني الآن هي مش مشكلة، يعني نقول يعني هذا القول ممكن أتقبل النقاش معك فيه، وإن كان حتى هذا خطا، لأنه حتى في الفرعيات الصواب واحد نعم الصواب واحد، لكن من اجتهد فله فاصاب فله أجران، ومن اخطا فله اجر. والقول بالسعاية السعاية اللي هي وين ذكرناها؟ في العبيد، أنه من أعتق شركاً له في عبد فعليه أن يسعى في إعتاقه أو لا أو لا يلزمه السعاية، يقول مسألة فيها خلاف.
وكذلك قتل المؤمن بالكافر، ولا يقتل المؤمن بالكافر، تعرفوا الخلاف بين الحنفية والجمهور فيها، وإيش وباي ذلك أخذ الفقيه فهو مصيب. قال: ولو قال قائل إن القاتل في النار كان مصيب، ولو قال إن القاتل عمداً وفي الجنة كان مصيب القتل عمداً، ولو وقف وأرجاه إيش؟ ولو وقف فيه قال: أنا أتوقف في قاتل عمداً هل هو في النار أو في الجنة؟ برضه كان مصيب، إذا كان إنما يريد بقوله إن الله تعالى تعبده بذلك وليس عليه علم الغيب. يعني إذا كان يقصد أنه إيش؟ أنه أنا متوقف فيه لأنه إيش؟ إذا كان انما يريد بقوله إن الله تعبده بذلك وليس عليه أن يعلم ماذا الغيب، أنه هذا أين سيذهب؟ أنا مش مطلوب مني أعرف نعم.
قال: وكان يقول في قتال علي لطلحه والزبير.
وقتالهما له إن ذلك كله طاعة لله، يعني علي رضي الله عنه كان مطيعاً لله لما قتل لما قاتل طلحة والزبير، وطلحة والزبير كانوا مطيعين لله لما قاتلوا علياً، كله مصيب تمام!
وهذا ليس بمخالفة الأحاديث، وفي هذا القول من التناقض والخلل ما ترى، وهو رجل من أهل الكلام والقياس وأهل النظر تمام، لكن كما قلنا العنبري أيضاً فقيه إخواني وهو مجتهد، وإن كان أثر عنه يعني بعض الاقوال مثل هذه الغريبة لكن لا ينفي هذا مقام في مقامات أخرى وقد الفائدة.
طيب قال أبو محمد ثم نصير إلى بكر صاحب البكرية، طيب خلينا نروح على مين على بكر تمام، وهو بكر بن أخت عبد الواحد، وهذا رجل صاحب الفرقة البكرية وهي أعدى الفرق التي نسبت إلى الخوارج، ماذا يقول هذا بكر؟
قال: وهو من أحسنهم حالا في التوقي، فنجده يقول: من سرق حبة من خردل -في التوقي يعني من التكفير يعني هذا من أحسن الخوا يعني شوي هذا معتدل يعني من معتدلي الخوارج- فمثلاً فنجده يقول: نعم، من سرق حبة من خردل ثم مات غير تائب من ذلك فهو خالد في النار مخلد أبداً مع اليهود والنصارى، هذا من أخفهم تمام! أنه يقول من سرق حبة خردل ومات ولم يتب فهو خالد في نار جهنم.
طيب وقد وسع الله تعالى للمسلم أن يأكل من مال صديقه وهو لا؟ هذا ابن قتيبة برد عليه بيقول له: يا اخي إذا الله وسع على المسلم أن يأكل من مال صديقه ومن بيت صديقه وهو لا يعلم ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾ إلى آخ أو أخوال أو ما ملكتم مفاتيح أو صديقكم، فكيف تقول إن المصر خردل هذا خارج في نار جهنم!
ووسع سبحانه لمن دخل حائطاً أي بستاناً يريد أن يأكل من ثمره -أجت أنت في نفسك حبة شفت بستان وفيه ثمره على هيك حبة وأنت هويتها في نفسك فسلقت على الجدار وأخذت لك هذه الحبة- ربنا سبحانه وتعالى سامح وأذن في ذلك، ووسع على ابن السبيل إذا مر بغنم وهو مسافر وهو عطشان أن يصيب من رسلها أي من حليبها بعد أن جاء في الحديث ينادي: يا صاحب الغنم يا صاحب الغنم يا صاحب الغنم، فإن لم يجب في الحديث له أن يحلب الغنم ويشرب من اللبن ويكمل طريقه، فانت كيف تقول اللي بيسرق خردلة خالد مخلد في نار جهنم؟
طيب وين ماذا تفعل في كل هذه الأحاديث؟ قال: فكيف يعذب من أخذ حبة من خردل لا قدر لها ويخلده في النار أبداً، وأي ذنب هو أخذ حبة من خردل يعني؟ ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ [لقمان: 16] صحيح، فالقرآن ضرب حبة الخردل المثال على الشيء التافه الحقير وأن الله مع ذلك يعلمه، فتقول من سرق حبة خ يعني أنت كأنه بيقول لك إذا دخلت سرقت حبة رز -فاهمين شو بيككي- إذا أنت دخلت اخذت حبة رز صغيرة أنت رح تخلد في نار جهنم، بقول له: يعني ايش هذا الكلام! يعني من عرف رحمة الله وسعة يعلم أن مثل هذا يتنافى مع أصول الإسلام ومع قواعده.
وقد يأخذ الرجل نعم، قال: وقد يأخذ الرجل الخلال من حطب أخيه، والمدر من مدرته، ويشرب الماء من حوضه، وهذا أعظم قدر من الحبة، يعني الناس بطبيعتها ممكن تتسامح يعني إنه الرجل ممكن اخذ مدر يعني مدر زي نوع من ال ايش اه خذ راحتك يعني قد تاخذ شيء من الأشياء التي يبنون بها كان مسعة هي من الجس ولا من شيء زي الطين كان طين يخبزونه في النار وبالتالي يبنون به كيف الطوب الأحمر اليوم، الواحد ممكن يروح على بسطة أو على شقة يشوف مثلاً طوبة حمراء خوزتها ياخذها، والانسان قد يأخذ شيء تافه من حوض أخيه ومثل هذا يتسامح فيه، يعني أصلاً لا يسر لا تقطع اليد فيه في الدنيا، وإن شاء الله ما في إثم من باب أن المسلمين يعين بعضهم بعضاً على هذه الأمور التافهة، فكيف نقول إن حبة الخردل يخلد صاحبها في النار إذا أخذها؟
أيضاً من أقواله الغريبة نعم، وكان يقول إن الأطفال لا تألم، فاذا سئل فقيل له: فما باله يبكي إذا قرص أو وقعت عليه شررة؟ قال: إنما ذلك عقوبة لأبويه، والله تعالى أعدل من أن يؤلم طفلاً لا ذنب له، هذا من أقواله الغريبة، أقول لك الطفل لا يشعر بالألم، قال له: كيف لا يشعر بالألم هاه لو بدي أمسك الطفل وأقرصه ما هو بصرخ، بقول لك لا هذا البكاء والصراخ هو ألم لوالديه أنهم بشوفوه بيصرخ بس هو هو مش متالم يعني، تشوف أحياناً كيف بعض الناس يأتي بشيء يخالف الفطرة يعني كيف هو مش متالم يعني فلسفة لا معنى لها، المهم فإن سئل عن طيب بهيمة وألمها أحياناً بتشوف بهيمة ما يعني فعلاً فعفط أمامك على الأرض واضح أنها متألمة، هو إيش مشكلته؟ طبعا هو يريد أن يخلص من قضية الشر، مسألة لماذا في قدر الله شر؟ فهذا كان جوابه عن معضلة الشر في القدر.
فكيف أن الله طب يؤلم البهائم وهي لا ذنب لها؟ فقال هي فلسفة البكري: قال إنما ألمها الله لمنفعة ابن آدم حتى تنساق وتقف، اه إذا هو ألمها أنه لا ذنب لها لأنه يريد أن يخدمك يا ابن آدم حتى تنساق وتقف لك وإلا لو كانت لا تألم عند شد الزمام لن تقف، فبقول لك تأتلم عند شد الزمام وعندما تصرفها وعندما تضربها الحمار لما تضربه بسرع، فهو يقول هذا ألم الدواب مع أنها لا ذنب لها هدفه إيش خدمة الانسان، قال: ولتجري إذا احتاج إلى ذلك منها، تضرب الحمار ولا هو ماشي مثلاً تألم عشان هيك مشى، هذه فلسفة لماذا البهائم تألم؟
لكن هو لم يجب طب هذه إذا كان الأذى مني طب أحياناً هي تألم لمرض ينزل بها هذا إيش علاقة الانسان؟ يعني أنت مش رح تخدمني هي لما تكون متألمة من المرض، يعني إذا كانت تألم من ضرب لها فهمت وجدت لها مخرجا، طيب لماذا تألم من أمراض تنزل بها؟ بده يقول لك هذا ألم لصاحبها لما يراها يعني زي الوالدة الله أعلم.
قال: وكان من العدل عنده أن يؤلمها لنفع غيرها، وربما قال بغير ذلك وقد خلطوا في روايتها، وكان من العدل عنده يعني في فلسفة البكري أنت شايف عدل يعني هيك أنت شايف مقتنع أن الله يؤلم الحيوانات حتى ينفع غيرها هيك بده يقول له أن يؤلمها لينتفع غيرها إذا أنت بدك توصل للعدل، طبعا وإن كانت أنا في اعتقادي أن أصل الفكرة يعني يمكن يناقش فيها أن نعم الله سبحانه وتعالى قد يقدر ألم شيء فينتفع شيء آخر ضمن منظومة البلاء الكبيرة، يعني أنا مش شايف إنه هي المشكلة الأكبر في يعني قضية البهائم، لكن أنك أنت ما حليت كل مشكلة الشر في البهائم بهذا الجواب نعم.
يعني ممكن هو من باب الإلزام يعني أنت سلمت بأن الإيلام لنفع غير عدل ومع ذلك يعني تنكر ألم الطفل فلماذا لا تضطرد؟ ممكن يعني يقول الشيخ عمر أنه ممكن هو ابن قتيبه يريد أن يلزمه في مساله الأطفال ما ألزم كقوله في مسألة البهائم، يعني إذا كان عندك من العدل أن يؤلم الله سبحانه وتعالى البهائم من أجل أن يسعد أصحابها في جريها فلماذا لا تقول إن الأطفال لا يتألمون من أجل أن يبتلى والدهم؟ صارت فكرة واحدة يعني إذا أنت تقبلت الفكرة في البهائم لماذا لا تتقبلها في الأطفال؟ أيضاً كلام منطقي نعم.
قال: وكان يقول شرب نبيذ السقاء الشديد من السنة، وكذلك أكل الجدي، والمسح على الخفين، كان يقول إن شرب نبيذ السقاء الشديد الذي اشتد وبدا يغلي النبيذ الذي بدا يغلي شرب سنة، بتعرفوا أنتم قول أصلاً أهل العراق في هذه المساله عموماً لكن أنت يعني هسه الحنفية بعضهم قالوا مباح بس أنك تخلي سنة، فهمت علي يعني في خلاف مع الحنفية في هذه المسألة على إباحته لكن أنك تصل به إلى السنية، كذلك أن تقول أكل الجدي سنة، من وين جبت أن أكل الجدي سنة؟ إيه قضية المسح على الخفين، هسه المسح على الخفين أنا أعتقد إنه فيها مجال يعني أنا بجوز ابن قتيبه ذكرها وكانه معترض عليها لأنه ابن قتيبه أحياناً يعترض على أشياء لا فيها مجال حتى لا نحمل الناس، قد نعم احنا قد يقول نحن مذهبنا أنه أفضل لمن كان لابساً لها، فهذه سامعني بجوز ما أعتبرها مكان اعتراض على البكري نعم.
قال: والسنة إنما تكون في الدين لا في المأکول والمشروب ولو أن رجلاً لم يأكل، شو رايكم في هذه الجملة؟ يعني هو يقصد أنه ما في طعام أكله سنة هيك بحكي ابن قتيبه.
السنة إنما تكون في الأمور التي فيها علاقة بالتدين، طريقة الأكل طريقة الشرب اه هي فيها مسنونات، لكن هل نفس طعام معين يكون مسنون؟ يعني هل توافقون ابن قتيبه على هذه الجملة؟ الإجابة نعم.
قصده بالقياس ما بتثبت شيء غير بالنص، ممكن يكون قصده لا، هو عم بيعترض أنك كيف تقول أن شرب أكل الجدي سنة، الطعام نفسه لا يكون أكله بذاته سنة، قال: السنة إنما تكون في أمور الدين لا في الأطعمة والأشربة أن نقول هذا الشراب سنة وهذا الطعام سنة.
لكن حقيقة مثلاً قضية السبع عجوات وبعض الأحاديث التي فيها دلالة على أكل أطعمة معينة برقم معين يمكن أن يكون فيها جانب من السنية، يعني يمكن أن يحمل كلامه أن المأكول والمشروب الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم من قبل الطبيعة البشرية هذا قصده، إذا كلامك صح ويريد أن يقول أن طبيعة ما كان يأكل عليه الصلاة والسلام هذا أمر هذه من العاديات، الأمور التي فعلها على وجه العادة لا نقول أنها سنة، الأمور فعلها على وجه العادة لا نقول أنها سنة.
لكن أعود فاقول: هل هذا على اطلاقه أن جميع المطعومات والمشروبات كلها فعلت على وجه العادة ولا يمكن أن نقول أن شيء منها تناوله مسنون؟ يمكن أن نقول، واما أن أن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث كذا وكذا فهذا تصبح من الدين يعني إن نص على شيء معين من هذه الأمور.
إذاً هنا سنناقش البكري: هل عندك نص في هذا؟ أنه قد يقول لك البكري: والله أنا وجدت أن في نص على أن سنيتك للجدي، ستناقشه: هل عندك دليل ولا لا؟ مش أناقش بقاعدة عامة أن السنة إنما تكون في الدين لا في المأكول والمشروب، سيصبح النقاش هل هناك دليل على السنية مش أن المشروب والمأكول لا يمكن أن تدخل، السنية لا يمكن أن تدخله إذا وجد نص في الحث على شراب معين، تمام.
يعني حتى مثلاً شرب اللبن، مش النبي عليه الصلاة والسلام قال شيء يجزي مكان اللبن؟ هذا قد يستفي قد يفهم منه البعض مثلاً الحث على شرب اللبن وأنه من الأشربة المستحب، كذلك العسل أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى به، فأعتقد أن هي القاعدة إطلاقها هيك بشكل فضفاض شوي قد يكون مشكل والله أعلم.
طيب قال ولو أن رجلاً لم يأكل البطيخ بالرطب دهره وقد أكله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لم يأكل القرع وقد كان يعجب النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل إنه ترك السنة، صحيح يعني بشكل عام لا نقول ترك السنة، أكيد النبي عليه الصلاة والسلام كان يأخذ البطيخ مع الرطب، كان يأخذ القرع ويحب، لكن لو لأحد ما حبها ح نقول أنت خالفت السنة، كلام صحيح هنا، لكن أنا انتقادي أو ممكن مناقشتي على الإطلاق أنه هل فعلاً المأكول والمشروب عموماً لا يكون سنة؟ الأصل نقول إذا وجد حديث ينص يدل يحث على طعام أو شراب معين فقد يفهم منه السنية.
طيب قال ابن قتيبه: ثم نصير إلى هشام بن الحكم، فنجده رافضياً غالياً، خلص من البكر راح على هشام بن الحكم وهو غالي نعم، ويقول في الله تعالى بالأقطار والحدود والأشباه باري وأشياء يتحرج من حكاية، نعم لأنه متقدموه الروافض كانوا مشبهة، ومتأخروا الروافض انقلبوا معتزلة، الرافضة الأوائل زي هشام بن الحكم وغيرهم كانوا مشبهة يعني مجسمة بالمعنى الصحيح الذي يصدق عليهم التبديع، فلذلك كان يقول، يقول لك أن يقول عن الله أن الله له طول كذا وكذا شبر والعياذ بالله، وأن حجم كذا وكذا، وهذه كلها غلو في التشبيه، وأشياء يتحرج من حكايتها بقدر ما هي قبيحة في التشبيه نعم.
قال: وذكرها لا خفاء على أهل الكلام بها، ويقول بالإجبار الشديد، وكانوا جبرياً أيضاً كان جبرياً يقول بالقدر، يعني يقول إن الله أجبرنا ولا يوجد هناك إرادة للإنسان، نعم، ويقول بالإجبار الشديد الذي لا يبلغه القائلون بالسنة، نعم.
وسأله سائل فقال: الذي لا يبلغه قائلون بالسنة هذه في إشارة زي أن أهل السنة نحن نفهم أن هناك يعني قوة نوع من الجبر بمعنى هناك مشيئة لله حاكمه بس لا نصل إلى درجة أن ننفي إرادة الإنسان الحرة، فالجبر الشديد هو الجبر الذي يصل بقائله أن ينفي الإرادة الحرة للإنسان نعم.
قال: وسأله سائل فقال أترى الله تعالى مع رأفته ورحمته وحكمته وعدله يكلفنا شيئاً ثم يحول بيننا وبينه ويعذبنا؟ فقال: قد والله فعل ولكن لا نستطيع أن نتكلم.
استغفر الله، يعني واحد بيسأله بيقول له: الله عز وجل ممكن يجبرنا على شيء ونحن ما بنقدر نتركه، وبعدين يعذبنا عليه؟ فبيحكي: آه، والله فعل، بس أنا ما بدي أتكلم بهذا الكلام، بس هو هذا اللي حاصل فعلياً، ينفي الإرادة الحرة للإنسان، وهذا كلام خطير.
نعم، وقال له رجل يا أبا محمد: هل تعلم أن علياً خاصم العباس في فدك إلى أبي بكر؟ فدك لية جهة خيبر، مش تعرف اختلفوا؟ أبو علي رضي الله عنه والعباس من يتولى إدارة منطقة فدك تمام، إدارة منطقة فدك، وهذه كان فيها قطعه للنبي عليه الصلاة والسلام تكون لزوجاته وأهل بيته، فكان وقع خلاف في زمن أبي بكر وعمر بأن علياً والعباس كل واحد يريد أن يكون هو المدير لها وهو الذي يدير محاصيلها، وكانوا يعتبرونه شرفاً.
طيب، قال: نعم. قال: فأيهما كان الظالم؟ قال: لم يكن فيهما ظالم. قال: سبحان الله، وكيف يكون هذا؟ يعني مين فيهم المخطئ؟ قال: في واحد فيهم مخطئ. قالوا: كيف يعني، ويا علي المخطئ يا عباس؟ قال: هما كالملكين المختصمين إلى كالملكين نعم نعم، كالملكين المختصمين إلى داوود عليه السلام، لم يكن فيهما ما ظالم، اللي هو 99 نعجة تمام.
قال: هذا مثل الاثنين الملكين الذين تصور المحراب على داوود، فقال: إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب. قال: في واحد فيهم ظلم، في واحد فيهم ظلم الآخر؟ طيب. قال: إنما أرادا أن يعرفه خطاه وظلمه، نعم أنه إيش؟ أنه هو عدم وجود الخطا من جهة، ماذا؟ أن هذان الملكان هل في الواقع كان أحدهم ظالماً للآخر؟ في الواقع لا، إنما أراد هذين الملكين أن يعرف داوود أنك أخطأت وظلمت.
فكذلك علي والعباس -هذا رافض هو هشام بن الحكم بده يطعن في أبي بكر- فكذلك علي والعباس لما اختلفوا في ميراث النبي عليه الصلاة والسلام من يديره، هم ما كانوا يريدون أن يظلم بعضهم بعضاً، أرادوا أن يلمزوا بأبي بكر أنه أنت ظالم ومنعت آل بيت النبوة من الميراث، طبعا جاء ابن الحكم فيريد أن يجد أي مكان للطعن في أبي بكر الصديق.
قال: كذلك أراد هذان أن يعرفا أبا بكر خطاه وظلمه. قال: ومما يعده أصحاب الكلام من خطاه، قوله: إن حصاة يقربها الله جبلاً في رزانته وطوله وعرضه وعمقه، فتطبق من الأرض فرسخاً بعد أن كانت تطبق إصبعاً، من غير أن يزيد فيها عرضاً أو جسماً، أو ينقص منها عرضاً أو جسماً.
أنه هذا يعتبر كأنه من الكلام المتناقض الغريب الذي لا المستحيل عقله، أنه يقول: إن حصاة يقلبها الله في رزانته، أن حصاة يقلبها الله جبلاً، الحصاة ربنا بيقلبها جبل في رزانته وطوله وعرضه، فتطبق من الأرض فرسخاً بعد أن كانت فقط على مساحة إصبع من الأرض، من غير أن يزيد في هذه الحصا لا في عرضها ولا في جسمها.
ولا قالوا له: هذا كلام مستحيل عقلاً، يعني هل قدرة الله تتعلق بالمستحيلات العقلية؟ بعض الناس يظن أن هذا مدح لله أن يجعل قدرة الله في المستحيلات العقلية، هذا مش مدح، أنت تتكلم عن شيء عدم. فقالوا: هذا من أخطائه، أنه يعني ما في توازن عقلي، أنه كيف تقول شيء يصبح أطول من شيء مع أنه لم يزد في طوله ولا عرضه؟ قالوا: هذا مستحيل.
تمام، هذا مستحيل عقلاً. نعم، كلمة عرض: أنه ما زاد فيه عرضاً أو جسماً، يعني أن جوهره ما زاد ولا عرضه زاد. أحسنت، أنت بقول لك: أنه كيف بده يصير هو من حصى زي ما هي، زي ما هي! الآن لو حكيت لي نفخت، نفخت، آه خلص فهمنا، لا، أنه زي ما هي لا زاد فيها شيء، أصابت جبلاً. أم، بقول لك: هذا لا يمكن، هذا مستحيل عقلاً.
نعم، قال أبو محمد: ثم نصير إلى ثمامة، فنجده ثمامة بن أشرس أحد كبار المعتزلة أيضاً، ماذا كان يقول؟ قال: فنشده من رقة الدين وتنقص الإسلام والستهزاء به، وإرساله لسانه على ما لا يكون على مثله رجل يعرف الله تعالى ويؤمن به، ومن المحفوظ عنه المشهور: أنه رأى قوماً يتعادون يوم الجمعة إلى المسجد لخوف، يعني يسرعون إلى المسجد. نعم. فقال: انظروا إلى البقر، انظروا إلى الحمير! ثم قال لرجل من إخوانه: ما صنع هذا العربي بالناس؟
استغفر الله العظيم، يعني إن صح هذا عنه فهذا كفر، إن صح يعني ماء، اللي هم أعاجم فكان عندهم حقد على العرب عموماً، وقد يصل بهم الحال إلى أن ينطقوا بمثل هذا الكلام إن صح، وهذا كفر. نعم.
قال: ثم نصير إلى محمد بن الجهم البرمكي، فنجد مصحفه كتب أرستوطاليس في الكون والفساد والكيان وحدود المنطق، بها يقطع دهره ولا يصوم شهر رمضان، عايش حياته بيقرا كتب أرسطوطاليس والفلسفة، لا بصوم شهر رمضان فيما يذكر عنه.
وكان يقول: قال لأنه فيما ذكر فيما ذكر لا يقدر على الصوم، وكان يقول: لا يستحق هذا ما فيش مشكلة إذا كان ما يقدرش على الصوم هذا موضوع آخر لكن نعم، وكان يقول: لا يستحق أحد من أحد شكراً على شيء فعله به أو خير أسداه إليه؛ لأنه لا يخلو أن يكون فعل ذلك طلباً للثواب من الله تعالى، فإنما إلى نفسه قصد قصده، أو يكون فعله للمكافأة فإنه إلى الربح ذاهب، أو يكون فعله للذكر والثناء ففي حظه سعي، وفي وفي وفي حبله حطب، أو فعله رحمة له ورقة وضعت في قلبه، فانما سكن بتلك العطية علته ودوابها من دائه.
وهذا كله خلاف قول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس». هو يرى أنه أي فعل يفعله الإنسان تجاه الآخرين لا يستحق الشكر، أنه أي فعل أنت تفعله إنما تفعله لمصلحة تعود إليك فلماذا تشكر علي؟ أنت في النهاية يا سكنت عاطفة عندك يا أردت مقابلها مدحاً أو ثناءً، يا أردت عوضاً، فعلى ما تشكر على شيء فعلته، وكل شيء تفعله إنما تريد به نفعاً.
نعم، قال: وذكر رجل من اصحاب الكلام عنه أنه أوصى عند وفاته فأن حتى لو فعل شيئاً وهو يطلب الثواب من الله ففعلاً إنما إلى نفسه قصد، أنه بدك أنت تدخل الجنة، فحتى حتى الفعل اللي بتفعله لوجه الله مع الناس أنت تطلب به إيش؟ الجنة، وإذا بالتالي ليش تيجي تقول لي اشكرني، لماذا أشكرك؟ هيك فلسفته طبعا هو في النظر للأمور.
طيب وخالف السنة، وذكر رجل من أصحاب الكلام عنه نعم أنه أوصى عند وفاته فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الثلث والثلث كثير»، وأنا أقول إن ثلث الثلث كثير، استغفر الله مساكين، خلص النبي عليه الصلاة والسلام قال: «الثلث والثلث كثير»، فهو إيش بقول: ثلث الثلث كثير.
والمساكين حقوقهم في بيت المال إن طلبوه طلب الرجال أخذوه، خليهم يروحوا ياخدوه من بيت المال حقهم وإن قعدوا عنه قعود النساء حرموا، فلا رحم الله من يرحمهم، شوف قديش طبعا واضع أنه ماسك بخيل زي ذلاك صاحبنا والعلاف، شكل المعتزلة فيهم داء البخر وأنا مش عارف شو قصتهم وفي نفس الوقت يعني شاف أنه ما في داعي أوصي لهم، يروحوا ياخدوا حقهم من بيت مال المسلمين ليش أنا أوصي في ثلث ثلث مالي؟ شوف العقلية.
طيب، قال أبو محمد: وحدثني رجل سيرة فنفرت به دابته فقال إن النبي صلى يعني في واحد كان يمشي مع ثمامة بن أشرس فنفرت الدابه يعني ثمامة بن أشرس كان راكب على دابته فنفرت فيه يعني رفصت ولا نفرت فيه.
فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اضربوها على العثار ولا تضربوها على النفار». وأنا أقول: لا تضربوها على العثار ولا على النفار. يعني يخالف أمر النبي عليه الصلاة والسلام. طيب، قال أبو محمد: ولست أدري أيصح هذا عن رسول الله صلى، لكن هذا الحديث كله لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام.
نعم، قال: وإنما هو شيء حكي عنه وقد أخطأ. نعم، بس يكفي أنه هو يعني حتى لو ما كان النبي عليه الصلاة والسلام قاله أنه أنت مفترض أنه قاله صح، كيف تتخالف النبي عليه الصلاة والسلام؟
قال: «اضربوها على عثارها حتى تمشي ولا تضربوها إذا نفرت لحتى تهدى»، هو أضربوها على العثار يعني إذا كنت أنت ماشي عليها وتعثرت ممكن تضربها حتى إيش؟ تنهض وتقوم وتمشي، لكن إذا نفرت لا تضربوها حتى تهدى؛ لأنك إذا أنت ضربتها وهي نافرة تزداد نفوراً. فالآن هو إيش بقول: أنا بقول لا تضربوها لا على العثار ولا على النفار، يعني هو مش عاجب أنه النبي عليه الصلاة والسلام فيما ينسب أنه قال: «اضربوها على العثار»، بغض النظر طبعا الحديث لم يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن كيف تستدرك على كلام النبي عليه الصلاة والسلام؟
نعم، قال: والصواب في القول الأول؛ لأن الدابة تنفر من البئر أو من الشيء تراه ولا يراه الراكب فتتقحم، وفي تقحمها الهلكة، فنهى عن ضربها على النفار وأمر بضربها على العثار لتجد فلا تعثر؛ لأن العثرة لا تكاد تكون إلا عن توان.
نعم، آه يعني يقول لك يعني بس معنى الحديث السابق صحيح، بده يحلق يقول من قتيبه حتى لو كان الحديث خطأ من حيث السند لكن معناه صحيح ليه؟ يقول والصواب في القول الأول إيش يعني؟ أن الدابة لا تضرب على النفار ليه؟ لأن الدابة من إيش تنفر؟ أما بئر تجده أمامها فتنفر صح، بتكون ماشية في الطريق تجد بئر حفره مثلاً أمامها بتصادفها تنفر خوفاً منها أو لشيء تراه، ولو سبحان الله ولو ما نفرت ممكن كان وقعت أنت وياها في الحفلة فلا تضربها على النفار؛ لأن لا تنفر إلا من شيء فعلاً أزعجها، لذلك قال: فهي تنفر من شيء تراه وأنت لا تراه يا أيها الراكب فتقتحم، حضرتك بدك تضربها فهي بتقطع البئر فتسقط.
قالوا: وأما العثار فلا يكون إلا عن إيش؟ عن كسل منها وتواني. لا هنا في منطق أنك تضربها حتى تشد حيلها.
طيب، الآن انتهى هنا كلامه عن العقديين، خلص نقف عند الدرس هنا ونق أن شاء الله، أي بعد ذلك سيطعن أو هنا مشكلة رح تكون مع ابن قتيبه أنه سيطعن في مدرسة أهل الراي أنه باعتبار مدرسة أهل الراي هم أكثر من كان أيضاً ينتقص أصحاب الأحاديث.
بعد ما خلص من العقديين المتكلمين سيتكلم في أهل الراي، بعض كلامه صحيح في بعض أهل الراي وبعض كلامه شوية بالغ فيه، نناقشه إن شاء الله في درس القادم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. شيخ ك
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل