دخولتسجيل الدخول

تاريخ الأمويين والعباسيين المحاضرة الثالثة

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

في حركة التوابين دول، أعلنوا التوبة والندم على ما أنهم تركوا الحسين يقتل وكذا، واحتشدوا بقوة عسكرية، ثم راحوا فيعني ترحموا على قبر سيدنا الحسين وبكوا، ووعدوه بأن هم ينتقموا ليه وبتاع، هذا المرسم يعني هيظل موجود عند الشيعة حتى الآن تقريبا، خلاص.

وهيرروح طبعا الخوارج، ما بیدملهمش لا تنظيم ولا قوة وبتاع، هم ناس عندهم قدر كبير من النزق في الأفكار فما بيبقاش حد مهم معين يعني، وهم يرفضوا أن أي حد يعينهم، حتى رفضوا أن يعينهم سيدنا المختار أو حد من أمراء سيدنا مصعب بن زبير، ثم ارتطم بجيش عبد الملك بن مروان، طبعا هو إيه الرجل قضى عليهم قضاء مبرما ثم انطلق إلى قتال بقية جيوش عبد الله بن الزبير على رأس مصعب بن الزبير.

كان عنده يبقى اثنين في العراق، لهم نفس المختار الثقفي، المختار الثقفي اللي كان ليه قلق شديد جدا، أول ما ظهر هو كان مواليا لسيدنا عبد الله بن الزبير، وقال له أنا معاك ومعايا كل الناس اللي مؤمنة بيا وبتنادي بالانتقام من قتلة الحسين وكذا بس بشرط، وشرط عليه شروط أن لا أقطع الأمر من دون أن الأمر يقول ليه، أن هو يطولني حكم العراق، شرط عليه شروط في بداية الأمر. سيدنا عبد الله بن الزبير استجاب ليه، وسيره ناحية إيه العراق.

فبقى اسمه إيه ده المختار الثقفي، وبقيت ولاة عبد الله بن الزبير وعلى رأسهم مصعب بن الزبير موجودين في العراق، فأول ما ارتطم في بداية الأمر عبد الملك بن مروان بالمختار الثقفي في بداية الأمر جيوش المختار الثقفي نجحت وكان ليه قلق شديد، لأنه بدأ يتتبع قتلة الحسين، وعلى رأسهم قاتل الحسين اللي هو عبد الله بن زياد أمير يزيد على العراق في هذا الوقت، فارتطم معاك في معركة مشهورة في العراق وقتله وأفنى جيشه. الرجل في في في أعين الناس قد وعى وعد فوفيت، أما قتل الحسين فتعقبه وأما قاتل الحسين نفسه عبد الله بن زياد فقتل وحز رأسه، فانا كده إيه كده مضبوط.

فتعاظمت قواته، فظهر أن هو خطر نفسه على قوات سيدنا عبد الله بن الزبير، وهو أراد الرجل أن هو إيه أن هو يتوسع في هذا، فبدا يهاجم الاثنين، يهاجم قوات مصعب بن الزبير وعبد الملك بن مروان. فأول ارتطامه مع عبد الملك بن مروان في بعض المعارك كسب بعض المعارك، ثم طبعا عبد الملك بن مروان ده يعني عقلية فذة من الناحية التاريخية ومن الناحية السياسية ومن الناحية العسكرية، الرجل إيه قدر يعني يعيد تشكيل قواته وكذا واستعان بأهل الشام.

مع استمالة الكثير من أحلاف أحلاف العراقيين، ثم يعني تفرد بالمختار وحاصره وهزمه وقتله. فلم يتبقى إلا مصعب بن الزبير، فبدا يراسل مصعب بن الزبير نفسه يثنيه عن القتال، ويقول له لو دخلت في ملكي في حكمي أنا خلاص أنا أعفو عنك والأمور ما يبقاش حاجة، وفي نفس الوقت يراسل سادات الناس وأشراف العراق اللي في جيش مصعب بن الزبير، يعدهم ويمنيهم بالمال -وبالمناسبة- لو تركوا مصعب بن الزبير لا فعل معهم وكذا وكذا.

فالرجل عامل على، طبعا مصعب بن الزبير لم ينزل على حكم عبد الملك بن مروان، ولكن في الوقت الذي استطاع عبد الملك بن مروان أن يشتري ولاء أو يكسب ولاء أو يميل عدد كبير جدا من قادات وأشراف العراق المعينين لمصعب بن الزبير، ثم التقى معه في معركة فاصلة وهزمه وقتله أيضا. فلم يتبقى له بعد العراق إلا أن يحاصر عبد الله بن الزبير في في الحجاز، فهو كان يعلم أنه لو ترك عبد الله بن الزبير قد يعني يعيد حشد قواته ويبدأ إيه في مراسلات الناس وكذا، فأرسل الجيش مباشرة على رأسه الحجاج بن يوسف فحاصر عبد الله بن الزبير في مكة، فحاصره فترة ثم نصب منجنيقا على على مكة.

ثم ظل بردو عبد الملك بن مروان كان دائما يفعل هذا الفعل يحاصر عسكريا، وأرسل بعهد الأمان لجميع من دخل في أمر عبد الله بن الزبير، لأن الناس تقاتل على على حياتها، فقال لا كل من قتل مع عبد الله بن الزبير لو دخل في عهد عبد الملك بن مروان فهو آمن خلاص، وعبد الله بن الزبير كان راجل على تقوى وديانة وكذا، ولكن سياسته المالية كان فيها قدر كبير جدا من التشديد على الناس، فالقائد الحجاج وعدهم بإيه بالعفو وبالاعتماد أن يقاتلوا مع عبد الله بن الزبير، فاستطاع حصار وقتلوا وصلبوا في في مكة.

فدانت الناس على رأس 73، سيدنا عبد الله بن زبير أعلن نفسه خليفة عام 64 هجرية، سنة 73 حوصر وقتل في مكة، فدانت له دانت له الحجاز والشام ومصر والعراق، فنودي خليفة جامع. عبد الملك بن مروان من عام 73، وإلا هو مبايع بالخلافة من عام 65، فليه ثمان سنين بينازع عبد الله بن الزبير، هو هو اللي بينازع مش عبد الله بن الزبير اللي بينازع عبد الملك بن مروان، المهارة هو اللي مع الحتة الأصغر وعبد الله بن زبير هو اللي معاه المساحة الأكبر والبيعة الأكبر.

لكن سبحان الله شوف الفارق في السياسة إدارة المشهد، استطاع في الآخر أن يقضي على جميع خصومه الواحد تلو الآخر، يعني قضى على حركة التوابين، ثم المختار الثقفي، ثم مصعب بن الزبير، ثم عاد عبد الله بن الزبير، ثم عاد مرة أخرى للعراق للعراق بقوات قضى تتبع فلول الخوارج، احنا هنقول دلوقتي القسمة بتاعتهم، وأرسل جيوش للبيزنطيين والجبهة الشرقية وشمال أفريقيا استكمل بقية عهده، يعني عندنا 12 سنة تقريبا على حاجة استكمل فيها إيه العمل لو كان حد عنده.

تفضل، هو إيه قوة الأمويين العسكرية؟ هو دائما سؤالك كويس. الشام دائما يقولون إيه الشام هواه أموي، سيدنا معاويه يحكم الشام من خلافة سيدنا عمر بن الخطاب، فحكمها 10 سنين، الشام لا تعرف أمير إلا معاوية، خلاص، فالفلوس ووجوه الناس والقبائل والعسكر والجند والنظام في إيد سيدنا معاوية، ثم استمر 12 سنة أمير للشام واسع السلطات، أوسع من وقت إمارته في عهد عمر في عهد عثمان بن عفان، فكده بيحكمها ليه كام سنة؟ 22.

لو في طفل ولد صار رجلا لا يع لا يعرف أميرا للشام إلا معاوية بن أبي سفيان، ثم بوعي علي بن أبي طالب بالخلافة فهو بوعي بالخلافة في الشام حتى قتل علي بن أبي طالب لمدة خمس سنوات، فكده معانا 27 سنة الشام لا تعرف إلا معاوية بن سفيان، ثم بوعي بالخلافة لمدة 20 سنة. فالشام معاوية بن أبي سفيان أميرا ثم خليفة لمدة كم سنة يا مولانا؟ 20 و27، و27 يبقى 47 سنة!

القبائل، مراكز القوة، الاتصالات، النفوذ، الجند، الضبط، هيئة الدولة، الدواوين، خضعت لرجل، كده إاحنا ما بنتكلمش على معاوية بس، ده إحنا بنتكلم على معاوية والبيت الأموي، فأي حد يتحرك جوه البيت الأموي يتحرك على شبكة من العلاقات، شبكة من العلاقات والنفوذ، عارف زي بالضبط دلوقتي لما نجيب حد من السلطة كان في السلطة ونقوله أجر تليفوناتك، يرفع سماعة التليفون يقوله هو مين اللي بيعمل، فلان مش عارف إيه.

لو جبت واحد من برة السلطة ما يعرفش مين بيعمل إيه، عشان كده هو جاي من جوه البيت، فعشان كده الأمويين لما كانوا يتحركوا بيتحركوا مع ناس، الناس تعرف بني أمية ما تعرفش غيرهم، فلما تخيره يقول لك لا يا عم خلينا مع اللي تعرفه احسن ما ما تعرفش، خلاص. وده حتى واضح في دنيا الناس حتى الآن، لما بيجي حكم جديد صعب جدا أن حد يعني إيه الناس مائلة للإيه لشبكة العلاقات والاتصالات القديمة لأسباب مصاهرات وأموال ونفوذ.

بس يعني العراقيين كان عندهم نفس الفرصة بردو مع سيدنا علي، وسيدنا علي طبعا لا حاجة سيدنا علي جاي على أهل العراق، معاوية يحكم الشام قبل ما علي يجي بـ20 سنة، حكمها في عهد عمر كله و12 سنة عثمان، فـ22 سنة سيدنا علي جاي على العراق، جاي على العراق لما جه خليفة جه خليفة لمدة كام سنة؟ خمس سنين.

قبل الخمس سنين دول أهل العراق يعرفوا مين؟ عبد الله بن زياد مثلا قبله بشوية، أو مين؟ أنت جاي خليفة، خليفة ده أنت منادة خليفة، لكن مين اللي معاه شبكة الاتصالات والنفوذ وبتاع؟ عشان كده سيدنا علي قالها صراحة لأهل العراق، قال لهم والله لوددت أن استبدل استبدل يعني العشرة منكم برجل من أهل الشام، كل عشرة منكم أبدلكم بواحد من أهل الشام ويقولون قال يعني أزريت بـ.. ويقولون علي ليس له علم بالحرب!

أما والله فإني كذا وكذا، يعني سيدنا علي كان مقاتل وكذا، ولكن لا رأي لمن لا يطاع، هي دي مقولة، قال لهم إيه ولكن لا رأي لمن لا يطاع، سيدنا علي كان يقول لهم حاجة ما يعملهاش، سيدنا معاوية ليه؟ ليه الناس دي شغاله معاه وهو بيحكمها، هو هم وآباؤهم من أبد الآبدين، فما الناس ما تعرفش غيرهم، عشان كده حتى بنو أمية لما اتحركوا للأندلس دخلوا حكموا على طول، ليه بنو أمية يحكمون هذه البلاد؟ فالنفوذ وشبكة العلاقات والأعطال وبتاع المساحات.

كل المساحات اللي بنو العباس دخلوا فيها لا قتلوا كل بنو أمية عشان يستقيم لهم الأمر، كل بنو أمية ليه؟ لو قعدوا هتلعبوا بيه، النفوذ الاقتصادي والمالي والمظاهرات معاهم بتاعة بني أمية الموضوع يعني طبيعي شعوب معينة. لا ما هو الناس بتشترى، الناس الميول، يعني أنت مثلا عارفة زي إيه؟ زي موقف الناس من حسني مبارك هنا في مصر، يقول لك بس طب الراجل طب ينفع حد غيره؟ خلاص هو ما هو حسني مبارك شخص والدليل أن هو لما نزل اهو من السلطة قاعد اهو، هو مين حسني مبارك؟ لا ده هو نظام، عشان كده لما كلمة الدولة العميقة دي كلمة كلمة كلمة دقيقة، اللي إيه شبكة العلاقات، مين؟ ده أنا وأنت إحنا واكلين شاربين سارقين مع بعض.

فلا أنا جايلك واحد هيسجنني أنا وأنت؟ لا أنا وأنت على هذا الشخص الغريب وهو ما يعرفش أي حاجة من التفاصيل اللي إحنا بنعملها، ما يعرفش الدولة بتدار إزاي، ما يعرفش الجيش ده بيدار إزاي، الأمن بيدار إزاي، إيه الخطر إيه اللي مش خطر، شبكة البلطجية دي فيها إيه وهكذا، في حد لا عارف إيه عارف التفاصيل.

بس اهل العراق إيوه ما هم ما هم يعني دائما كل الناس دائما دائما كانت مائلة لكافة السلطة، يعني أنت لما تشوفي قصة سيدنا الحسين، بعد الناس ما بايعوه أولاد بنو أمية لما لقوا كده عزلوا الولاة اللي كانوا مائلين لسيدنا الحسين، وبعد ما عزلوه هددوا بقية الناس بالخروج عن السلطة وكذا وبتاع، واستمال بعض البيوت يعني هو إيه بالقدرة، ففي الفعل الناس إيه سابت سيدنا الحسين، طب والحسين وابن النبي وخرج للحق وكذا؟ لا شبكة النفوذ.

شبكة النفوذ، وده الفارق المهم جدا بين بنو أمية لما ارتطم بأي حد من سيدنا عبد الله بن الزبير، مصعب بن الزبير، سيدنا الحسين، سيدنا، أنهم كان يعلمون من أين تؤكل الكتف سياسيا. يعني بص لسة دلوقتي هنشوف عبد الملك، عبد الملك عبد الملك شاف الحجاج ليه طاغية وبتاع؟ خد وظفوا ناس من قيادات عبد الله بن الزبير. هو دلوقتي في اللقطة دي، إحنا كده خلاص عبد عبد الله بن الزبير قتل مين قائد؟ مين قائد من أحسن مصعب بن الزبير في العراق؟ كان يحارب الخوارج.

الخوارج بخبطة في كل الناس، كان عبد المهلب بن أبي صفرة، المهلب قوي جدا، شوفي عبد الملك عمل إيه؟ راسله وقال له أبقيك على ما أنت عليه تفضل قائد زي ما أنت مش هينكل بيك ولا حاجة، وأديك جيش وتستكمل قتال الأزارقة. دلوقتي يبقى عبد الملك بن مروان ثلاث فرق كبرى أو أربعة كمان، يبقى له نافع بن الأزرق في البصرة، ويبقى له الصفرية في الكوفة، ويبقى له النجادات العاذرية في تخوم البحرين واليمامة، خلاص، وأبو ابن إباض أو أباض فرقة أخرى، فانت عندنا كده أربع فرق.

أشدهم نكاية كان الأزارقة ونجدة صاحب اليمامة، لدرجة أن عبد الله بن الزبير وعبد الملك المرواني كانا هم موجودين وتلتهم نجده صاحب نافع بن الأزرق بس انفصل عمل فرقة لوحده، خلاص. فالأربع فرق دول يعمل فيهم إيه؟ يعمل فيهم إيه؟ راح مودي لكل واحد واحد نافع بن الأزرق، طب أنا دلوقتي في قائد كان تبع مصعب بن الزبير والله لو هو في هيصب في مصلحته في عبد الملك عمل إيه؟ ولاة تتبع له الأزارقة.

ثم أرسل حد من قيادات القوية جدا برضه ليه تتبع نافع تتبع نجده الأزرقي اللي هو صاحب بعد كده عمل فرقة لوحدها اللي هي عرفت باسمه النجادات في اليمامة وقعد يتتبعه لغايه البحرين وقتل في البحرين ولم تقم لهم قائمة. فزالت الأزارقة وزالت النجادات وتبقى برضه الصفرية تتبعهم الحجاج سلط عليهم الحجاج فقتل أميرهم وهم دخلوا في الأمان قالوا له نحن نلقي السلاح بس أنا أدخل في الأمان، فقابل منهم -خوارج خوارج بس- وقابل منهم الأمان وإيه وكف عنهم.

فكده بقى الاباضية برضه إيه يعني إيه بس يمكن الاباضية يمكن نفسهم طويل شوية لأن ابتعدوا جدا ناحية عمان وكذا وقامت لهم دول بعد كده في المشرق والمغرب الاباضية أو شبه فكرهم، يعني هو هو مش خارج خلص يعني، وإن كان بعد كده حتى عمان حتى الآن إباضية سلطنة عمان فموجود لغايه دلوقتي خلاص.

أفضل حركة مصعب كان توجهها، مصعب بن الزبير كان أمير عبد الله بن الزبير، فعبد الله بن الزبير ولى أخاه على العراق، فمصعب بن الزبير هو أمير عبد الله، يعني أحد أمراء عبد الله بن الزبير، خرج من خلافة يزيد بن معاوية كما قدمت.

طيب، كده عبد الملك بن مروان ده الملف الداخلي، وعنده إيه الجبهة الشرقية، وعنده جبهة شمال إفريقيا، وعنده البيزنطيين. الاقتتال الداخلي ملح عليه جداً، راح بعث ليه ملك البيزنطيين قسطنطين وعقد معه معاهدة يؤدي له هو مبلغ من المال الثابت، يعني هو اللي يدفع، عبد الملك قال له: أنا أؤدي لك جزية سنوية مقابل أن تكف عن الشام ومعاهدة لا قتال وأدي لك مبلغ ثابت من المال وأشياء يتفق عليها.

خلاص، في مقابل برده عبد الملك كان رجل يعني عايز يتفرغ للسياسة الداخلية يفضها لأنه هيرجع بعد كده يقاتله، ثم يتفرغ لآسيا الصغرى أرمينيا وأذربيجان، هو توقف وقفة فين؟ في الشام بس.

كان الاتفاق أن يسحب بعض القوات التي كانت تؤذي المسلمين من جبال الشام، لما سحبها اجتاح أرمينيا وأذربيجان فعبد الملك منن وأن حيدوا من حيد الدولة البيزنطينية البيزنطية في تخوم سوريا وحاليا جنوب تركيا الجنوب الشرقي، ثم انطلق إلى آسيا الصغرى أرمينيا وأذربيجان.

ثم استكمل المرحلة الخامسة والسادسة والسابعة في فتح الشمال الإفريقي. احنا كان على نهاية خلافة يزيد ومروان بن الحكم قبل مجيء عبد الملك بن مروان كان عندنا إشكالية ضخمة جداً، أن كان في ملك اسمه كسيلة، ده أحد الملوك البرابرة الموالين البربر يعني الموالين للبيزنطيين ونصراني ومعاه قوى ضخمة وأهل البربر قبائل مقاتلة شديدة وبتاع، فالرجل كان أسلم في المعاملة مع المعاملة الحسنة لمها ابن دينار.

خلاص، لما جه سيدنا عقبة بن نافع وكان رجل شديد وصلب فعملوا معاملة سيئة، فارتد عن الإسلام وقاتله وقتله فبقت عندنا أزمة ضخمة جداً هي أزمة إيه كسيلة دي.

فسيدنا عبد الملك بن مروان أرسل أحد قواده المميزين إلى الشمال واحد ورا واحد، واحد فيهم كان من إنجازه الحسن أنه استطاع أنه إيه ينهي قضية كسيلة دي، دخل معهم في معارك ضخمة وقتله فيعني إيه أخمدت هذه الفتنة. المشكلة أن هو ما لبس أن فعل هذا إلا أن قتل في بعض المعارك، فعبد الملك بن مروان سير لهم أظن حسان بن النعمان من بره من القواد الأشداء للأمويين، المشكلة أن هو أول ما راح هناك لقي حاجة جديدة تماماً هو كان في الخطورة هناك منين؟ من البربر والبيزنطي، خلاص وجد أمر غريب جداً، امرأة هناك من أصول يهودية تدعى الكاهنة، اجتمع عليها عدد مهول جداً من الناس يؤمنوا بهذه المرأة من البيزنطيين والبربر وقبائل ضخمة جداً على قتال المسلمين، واجتمع لها عدد من الناس عدد مهول جداً.

فحسان بن النعمان دي كانت المشكلة، المشكلة دخل معها في صراعات طويلة قسمة المسلمين في عدد كبير من المعارك، وكانت الأذى غذاها مرة أخرى، فخافت منهم فاتبعت معهم سياسة سيئة جداً على المسلمين وفي نهاية الأمر أدت إلى برده إيه مشاكل ضخمة جداً ليها، كان بيسموها حالياً في الحروب سياسة الاراضي المحروقة، أن أنا بنسحب من مكان أسيبه لك لا أحرق لك كل الزرع وأخرب لك كل البيوت وأسم لك المية، أبطل لك أي حاجة الآبار، فأي حاجة أنت هتكسبها مني مش هتعرف تكسبها عداء، خلاص فتعمدت معهم طبعا هذه السياسة أضرت بالمسلمين وأضرت بمن تبع من البربر والبيزنطيين لدرجة أنهم شق, شق عليهم جداً الأمر فمالوا إلى ناحية المسلمين قالوا له: احنا نحارب معاهم على أن تخلصونا من هذه الكاهنة.

فتعقبه بن نعمان رضي الله عنه فحاصرها ثم قتلت في معركة مشهورة جداً بينها وبين المسلمين اسمها معركة بئر الكاهنة، فانتهى الأمر في الشمال الإفريقي لقي استتب الأمر للمسلمين ولم يقم قائماً بعد ذلك لا للبيزنطيين ولا للبربر، عشان كده لما يجي عهد الوليد بن عبد الملك هنفاجأ على طول أن البربر تحولوا للإسلام وأصبحوا قوة فاتحة هم اللي فتحوا الأندلس بإمارة الأموية اسمها بئر الكاهنة دي قتلت هي فيها بإمارة حسان بن نعمان تقريباً على رأس نهاية خلافة، يعني هو عبد الملك استخلف من 65 لغاية 86 هجريا أظنها ماتت على رأس، أتاكد لك مرة التاريخ، ماتت على رأس خلافة، أه لا قبلها بشويه قبلها بشويه.

خلاص، الجبهة الشرقية على 82 تقريباً أو حاجة زي كده، في عهد عبد الملك لما وصل لغاية نهاية الجبهة الشرقية تبقى له إيه لما قضى على الكاهنة خلاص، البربر والبيزنطيين. البيزنطيين أول ما الأمور وضحت راحوا أرسلوا أسطول ضخم جداً، طبعا أهم ميناء في هذا الوقت في هذه المنطقة المسلمين كانوا لسه يعني إيه ما عملوش شبكة المدن الجديدة كاملة، كانوا لسه في حالة كر وفر دائم وقتال مع الجموع البربرية والبيزنطيين الموالين لهم.

الأسطول ده نازل على قرطاجنة، خلاص اللي هي قرطاج أو قرطاجنة في هذا الوقت، وكان في ميناء مهم جداً حتى بالنسبة للروم، راحوا المسلمين سيدنا حسان لما أدرك الموضوع ده فقال لك إيه، هم كل مرة كده السواحل الروم يقدروا ينزلوا عليها بسهولة جداً، راح عزم على أمر فدمر قرطاجنة ودمر الميناء الأساسي اللي فيها دمره جابه على الأرض وأنشأ مدينة جديدة اللي هي تونس، دي من منشات المسلمين زي سيدنا عقبة بن نافع لما عمل القيروان، حسان بن نعمان راح مدمر، راح مدمر قرطاجنة لا آخر نزول لهم سنة 82 باسطول ضخم وبتاع تعب جداً المسلمين لأن اضطرهم إلى الجنوب، كل مرة لما الروم كانوا بيهاجموا كان المسلمين بيضطروا للجنوب، فراح دمرها لهم بحيث ما يقدروا يزلوا عليه أي حاجة تانية بحيث يقدر يتحرك إيه يكمل الشمال الإفريقي دون خوف من الكسح الساحلي من قبل البيزنطيين.

خلاص كده اكتمل الشمال الإفريقي، قرب قرب وفاة عبد الملك بن مروان كان الشمال الإفريقي استتب تماماً، يعني وصل لغاية سبتة آمن تماماً، المغرب الأقصى كانوا لسه بقى بالمناقشة كيف أو هل من مصلحة المسلمين أو هل يستطيع المسلمين عبور المضيق اللي هو يعرف بعد ذلك بمضيق كما طارق قديماً باسم أعمدة هرقُل أن هم يروحوا شط الجزيرة الإيبيرية، في عندهم قدرة ولا لا وخاصة أمراء القوط الغربيين كانوا موجودين ومستقرين ولهم جيوش وكذا، فكان ده الاستشكال في آخر حياة عبد الملك بن مروان، لم يبدأ تبدأ الحركة ناحية الجزيرة إلا في مستهل خلافة الوليد بن عبد الملك.

استكمالاً للجبهة المشرقية، كان هو عبد الملك بن مروان سير عليهم الحجاج ومن تحته المهلب يقضي على خوارج الأزارقة، لما انتهى الأمر كان بدأ يفكر الحجاج في التوسع في الجبهات الشرقية برده، ده لم يحدث بشكل يعني بدايات بدايات الحركة هناك حصلت في أواخر عهد عبد الملك لكن كانت حركات هامشية لن نتكلم عن غزو حقيقي وفتوح ضخمة إلا بعد القيادات الضخمة أو القيادات المميزة اللي بعتها الحجاج على رأسهم قتيبة بن مسلم الباهلي، وعلى رأسهم محمد بن القاسم ابن عم الحجاج والرجل كان أبلى بلاءً حسناً جداً، وعبد الرحمن بن الأشعث طبعا، عبد الرحمن بن الأشعث الرجل اللي كان إنجاز ضخم في الفتوح هناك ومشكلة ضخمة جداً هي كانت تعتبر أخطى شيء هدد خلافة عبد الملك بن مروان بل كاد أن يقضي على خلافة عبد الملك بن مروان وهو أنه يعني بعد ما استتب الأمر ليه بالحجاج بحصار الحجاج لعبد الله بن زبير والقضاء عليه وتسييره وقضاءه على الأزارقة قال له إيه: تستكمل الفتوح.

طيب إيه أقرب ملوك ليه في هذه المنطقة؟ ملوك أفغانستان أو إمارة كابل اللي هو كان واحد اسمه رتبيل ملك الأفغان في هذه المنطقة، فقال له الحجاج: خذ عندك صلاحيات مفتوحة أن أنت تجمع قوات ليه حصار رتبيل لأنه كان دائم الكر والفر والأفغان طول عمرهم شديد المراس وقوي وقاتل وجبلي، راح أعطاه كم ضخم جداً ضخم من الجنود والمؤن وكذا وعلى رأسهم عبد الرحمن بن الأشعث وهو قائد صلب وقوي وكذا.

عبد الرحمن بن الأشعث لما وصل في المعارك الأولى كسب عقر، أول ما استشعر أن القوة ضخمة وهو ممكن يوقعوا بيه وكذا راح انسحب للجبال، فالحجاج أرسل ليه قال له: تكتمل ورا تكتسح كل هذه المنطقة، عبد الرحمن بن الأشعث قائده تحته معاه جنود والرجل لم يقاتل على هذه الأرض والأرض طبيعتها صعبة جداً، فقال له: لا، أنا هظل سنة متوقف بأمن الحصون وأنتشر في المنطقة وأرفع الواقع بس أنا مش هقاتل.

قال له: لا أنا بقول أنا أميرك وبقول لك تقاتل، قال له: أنا بقول لك أنا شايف الصح أن يتعمل 1 2 3 4 وده فيه أرواح جنود وكذا، خلاص فوصلوا لإيه لمنطقة فتح الحجاج توعد عبد الرحمن بن الأشعث، فعبد الرحمن بن الأشعث نظراً للخلاف الشخصي ونظراً لأن هو استشعر أن هو يريد إبقاء هذا الكم من هؤلاء الجنود بعيداً عن المناطق الأساسية عن العراق والشام والحجاز عشان القتال الداخلي اللي كان دائر ما بين عبد الملك بن مروان وخصومه، راح قال له إيه قال له: لا، أنا هعمل ده، أنا هعمل ده عجبك أو ما عجبك.

ثم بدأ يستميل الناس، قال لهم الحجاج بصوا سيرته الدينية شكلها إيه؟ أما الرجل فيقتل الناس والديانة سيء وبتاع ومش عارف إيه، فلو تطلعوني نخلع بيعة الحجاج ونرجع نقاتله ونقتله ونريح الناس من شره ومن خروجه على الديانة وبتاع، فقطعه معظم الناس ودخل في إمارة عبد الرحمن الأشعث كثير جداً من التابعين وأهل العلم في العراق.

فعدد كرةً مرة أخرى على الحجاج وارتطم بيه في أول معركتين كسبهم وحطى اضطر الحجاج للانسحاب خوفاً من أن يستأصل هو وجيشه، طبعا اللي كان بيتابع ده بقدر كبير جداً من الاهتمام لأن الجيش ده الجيش أكبر جيش تصرف عليه من خزينة الدولة، فمعاه عدد كبير من الناس ومعاه أموال ضخمة جداً فهو عارف قدر الجيش ده، فعبد الملك بن مروان بعت امداد للحجاج من يوسف حتى يضمن وللغرابة أرسل مباشرة لعبد الرحمن الأشعث يخاطبه مباشرة.

طبعا حركة عبد الرحمن الأشعث بدأت على رأس الـ 80 سنة 80 هجرياً واستمرت لمدة من 3 لـ 4 سنوات في القتال والزحف، طبعا خد منهم البصرة والحجاج كسبه معركة تانية وهو عاد لكن هو كان خلاص عازم لأنه هو في السكة ولما داق الانتصار على الحجاج مرة واثنين قال لهم: يا إخواننا مادام خلعنا بايعة الحجاج بن يوسف فاحنا نخلع بايعة عبد الملك بن مروان بالمرة، فقالوا له: أه والله فكرة كويسة، فراح إيه خلعوا الحجاج وعبد الملك فمبقاش كده عبد الملك خليفة بالنسبة لهم خلاص.

فالناس واضح أنهم لن يقفوا إلا بأن يدخلوا الشام على عبد الملك بن مروان، فعبد الملك بن مروان كده الحجاج صعب عليه وفي نفس الوقت أدا في القتال، فأرسل مؤن ومساعدات للحجاج، وأرسل عبد الرحمن الأشعث مباشرة يعرض عليه شروط ثلاثة مجتمعاً: أولاً، أن يعزل الحجاج عن العراق وولي مكانه محمد مراني بن محمد إن شاء يعني لو وافق خلاص بموافقة عبد الرحمن بن الأشعث. ثانياً، أن يسوي ما بين أهل العراق وأهل الشام في العطاء، لأنه كانوا الأمويين اللي كنت بتسال أنت والاخت التي كانت تسأل على نفوذ الأمويين أن هو إيه كان عطاء أهل الشام ازيد من عطاء أي حته في العالم الإسلامي، أه كوسة، أه هي كوسة، خلاص بس الناس على قلب رجل واحد لا يختلف عليهم رجل فقال له، وهو أسود العباسيين للعكس ولا لا، لا العباسيين جو عملوا نظام تاني خالص دخلوا العنصر العجمي على أقل، اللي كان في الشام كان القيسية واليمنية واليمنية هم كانوا أحلاف، أحلاف البيت الأموي وسيدنا معاويه وسيدنا معوية كان هم أحلاف وصهر من القيسين عشان إيه يعني بقا اللي هو إيه دول تبعنا ودول تبعنا وبتاع، لما اقتتلوا اقتتلوا حسم الأمر لصالح اليمنية مع البيت الأموي من مروان بن محمد وعبد الملك وغيره، فالأمور كانت بتدار بهذه الطريقة، فقال له: وأسوي في العطاء ما بين أهل الشام والعراق وأوليك ما تشاء أنت عبد الرحمن بن الأشعث خلاص.

فعبد الرحمن بن الأشعث الرجل قال لك: مادام الخليفة عرض عليه هذه الأمور يبقى أنا في موضع قوة وهو في موضع ضعف، ده هو بص بيعرض عليا إيه ده أنا ولايا ويعزل لي الحجاج اللي مطلع عينيا، يعني أنا كده خلاص مش خايف من حاجة وكمان هيولي يعني أنا مش هعزل ولا حاجة وهوري وأهل العراق هيساوى بينهم وبين العطاء، يبقى أنا كده بطل في وسط أنا مش حررتك قلت لكم حقكم، فقال لا فرفض عرض عبد الملك بن مروان واستكمل القتال مع الحجاج.

طبعا الحجاج كان يقاتل قتال اليائس لأنه لو مسكوه كانوا هيصلخوه، وعبد الملك رمى بكل حمله المؤن والعتاد وبتاع مع الحجاج، للغرابة دارت الدائرة على عكس ما أراد عبد الرحمن الأشعث، الحجاج كسبه في معارك معدودة بعد كده ثم حاصره ثم شتت جيشه ثم أعلن بأمان للناس كل من عاد فبايع عفي.

فلم يتبق إلا عبد الرحمن الأشعث في أعداد قليلة. فلجأ عبد الرحمن الأشعث في هذا الوقت لما استشعر الأمر أنه يضيق عليه، فعقد صلحاً مع رتبيل ملك الأفغان ملك الكابل، وقال له: لو حصل معي شيء هنا ألتجئ إليه كمان لجوء سياسي. فقال له: ماشي. فلجأ إليه لما اضطره الحجاج في المعارك.

ثم أرسل الحجاج بن يوسف إلى رتبيل قال له: تسلم لي عبد الرحمن الأشعث ولك ما تريد. فارتبيل عزم على تسليم عبد الرحمن الأشعث للحجاج، فانتحر وألقى نفسه عبد الرحمن الأشعث من على القصر الذي كان مسجوناً فيه ومات. بنهاية عبد الرحمن الأشعث مقتل عبد الرحمن الأشعث، تقريباً لم يتبق أي قتال داخلي مهم بالنسبة لعبد الملك بن مروان.

طبعا الحجاج بن يوسف بنهاية هذا صار هو الحجاج بن يوسف الفتنة انتهت سموها فتنة عبد الرحمن خروجه انتهى سنة 83 على رأس 83 84. عبد الملك بن مروان ظل خليفة لغاية 86 وابنه الوليد 10 سنوات بعد كده، هو مات في خلافة الوليد في نهاية خلافة الوليد. أسطورة الحجاج صنعت بهذا؛ أن هو غير قابل للكسر، حارب خوارج كسب، حارب ابن الزبير كسب، حارب الكفار كسب، عبد الرحمن بن الأشعث جيشه هو نفسه كسب، والراجل ماشي يسكت؟ لا، هو أعلن أمام كل الناس.

دخلوا على الحجاج، كان ينظر إلى الرجل فيقول: تشهد على نفسك بالكفر ابتداءً بخلعك لبيعة الحجاج وبيعة عبد الملك بن مروان، فإن شهدت على نفسك بالكفر نطقت الشهادتين ثم دخلت في العهد الجديد. فمن رفض أن يسم نفسه بالكفر قتل بالسيف. فكان الحجاج بن يوسف قتل يمكن عشرات الآلاف من الأنفس في هذه المقتلة.

دخل عليه أناس عفا عنهم لما كلموه كلاماً حسناً، سيدنا الإمام الشعبي المحدث كان خرج على الحجاج، ولما دخل عليه وكان الحجاج بن يوسف يعامله معاملة حسنة ويكرمه وبتاع، فأول ما شافه تحفز ليه قال له: آه، كيف وجدت الناس من بعدنا؟ عملوا لك إيه الناس اللي أنت خرجت معاهم استمت؟ فقال له: أعز الله الأمير، فتنة لم نكن فيها فجرة أقوياء ولا برارة أتقياء. قال: صدقت، لم تقووا إذ فجرتم؛ يعني لما أنتم فجرتم ما كانش عندكم قوة كافية أن أنت تخلعني من الحكم. قالوا: نعم. قال: صدقت لم تقووا إذ فجرتم، ولم تكونوا في أعداد الأبرار؛ يعني حتى كمان ما توتوش قاعدة صالحة كده واتركوا.

لما قال له الحجاج كان بليغ والكلام البليغ المختصر كان يعجبه وسابه ما عملوش حاجة. وفي أناس دخلوا على الحجاج رجل كبير في السن وبتاع، قال له: أنت كنت فين في الفتنة؟ قال: عز الله الأمير، لم أقاتل، أنا لم أقاتل مع عبد الرحمن الأشعث بس أنا جاي أجدد البيعة. قال له: ويحك وتركت أميرك لم تقاتل عنه؛ يعني أنت كنت سيدنا أنا بحاجتي وعقدي وما جتش تحج معي. قال له: طب ما كان في قتال وبتاع. قال له: لا، تشهد على نفسك بالكفر وبعد كده تشهد الشهادتين وتدخل في العهد. قال له: لا والله، بعد أن شابت لحيتي في قول لا إله إلا الله أشهّد على نفسي بالكفر؟ وقتلوه.

وفي أناس كان الحجاج نفسه يقتلهم، بس هو أمان أمير المؤمنين عبد الملك مروان قايل أناس تستأمن، بس الحجاج إيه حط لهم إيه شرط الكفر ده. فشاف واحد فابتسم الحجاج، قال له: أنا أرى رجلاً لا يشهد على نفسه بالكفر أبداً. قال: لا بل أنا كافر ابن كافر. قال له: لا يا أخويا، إحنا عيلة كفار من زمان قوي. قال له: أنا كافر وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد. قال له: تشهد على نفسك بالكفر؟ قال له: أه، أشهّد على نفسي بالكفر وأشهد الشهادتين تاني وادخل في عهد أمير المؤمنين وأبايع وخلصت خلاص.

وانتهى الأمر، بس بعد أن قتل عشرات الآلاف من الأنفس المعصومة، وقتل كثيراً من العلماء وعلى رأسهم سيدنا سعيد بن جبير. يقول الحسن البصري: قتل سعيد بن جبير وكل أهل الأرض في حاجة إلى علمه؛ يعني كان من أعلم أصحاب سيدنا عبد الله بن عباس. هذه الفتنة عملت ضجة شديدة جداً، كان لها أثر بعد ذلك في خلل في اعتقاد المسلمين؛ دائماً يقال في أهل التراجم والسير يقولون: لن يظهر الإرجاء إلا بعد هزيمة عبد الرحمن الأشعث، اللي هو ده أن الناس قال لك: بس خلاص يا إخوانا الأمويين دول عاملين زي الخفاش اللزق في الوش، فدع الملك لمالك، ولا خروج ولا أمر بمعروف؛ يعني إيه؟ هم مش مسلمين؟ أه مسلمين، مسلمين صالحين وخلاص وسيبهم ودع الأحكام هذه عند الله عز وجل.

في الآخر خلّت الرُّخصة، وهي عدم الرّد على الحاكم الظالم، كأصل، والعاقبة دائماً لا، ده إجماع متأخر، الإجماع متأخر وإلا الصدر الأول زي ما أنت شايف ما فيش سنتين في التاريخ الإسلامي إلا ما في حد خرج على خليفة، سيدنا الحسين، عبد الله بن الزبير، والحسين، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار في المدينة على يزيد بن معاويه. لا بس هم دايماً بيقولوا إيه؟ بيقولوا: اصل ده ما من شيء ما دام الموضوع وصل لهذا الشيوع إلا ليه سبب منطقي. إيه السبب المنطقي؟ أن يقول لك: ما لقيناش ولا واحد خرج وفلح، ولا خرج يريد أن ينكر منكراً وأصاب ما أراد، بل أدى إلى منكر أنكر منه.

لكن للتدقيق ما فيش مرة يقول لك لا، لا يمنع يقولوا، لا يقولوا لو متغلب يخرج عليه عادي خلاص مع القدرة، لو تقدر تحسبها حاسبة صح كده عشان ما تلبسهاش معك في الحيطة، يا تظبطها يا تقعد على حيلك. عشان كده قال له إيه؟ قال له: عز الله الأمير، فتنه لم نكن فيها فجرة أقوياء ولا برارة أتقياء. فقال له: صدقت لم تخو أجر مش أنتم فجرتم. اه، طب ما فين؟ طب ما تعمل الصحيحة بقى، يعني خلاص أفجر؟ لا ما فجر، ما يقدرش، ما يقدرش. عشان كده ده احنا بنقول إيه؟ أن هي فكرة شرط القدرة كتير جداً في الفقهاء يقول لك: إمارة المتغلب هي مش إمارة شرعية، طب أمال إيه اللي يحصل؟ لو جاله حد نكد عليه، هلا بس بشرط وقدرة يعرف يشيله، مش هتعرف تشيله سيبه، اقعد كده على الحالك لغاية ما إيه تجيله مصيبة تاخده.

خلاص، لا في يعني في نزاع أصلاً ما بين المذاهب، المالكية، القرشية. أه، في ناس بيقولوا أن هي مجرد العصبية، يعني هو الشيء سياقي وليس حكم عام ليوم الدين. حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «تسمع وتطيع وإن تأمر عليك». ففي ناس يقول لك: طب عبد حبشي هيكون منين قرشي؟ فهو النبي بيقولوا لا يضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثال. عشان كده يقولوا ده سياقي، سياقي أن هم كانوا القرشيين أصحاب القوة والمنعة والغلبه وكذا، يعني ده مهم، فيوقع المعاصر إشكالية كبيرة.

هو في التاريخ المعاصر إحنا مش ننازع في القرشية، إحنا ننازع في الإنسانية، إحنا ننازع في الإسلام أصلاً، ككون مسلم مش قرشي، لا مسلم في الأول وبعد كده نشوفه ويكون قس وما يكونش مضطرب نفسياً ولا عقلياً. نشرط شروط سيكولوجية يا فندم دلوقت، يقول لك ما يكونش معاش شهادة، يعامل معاملة الأطفال، يعني دي حاجات بتدخل المفروض تخش في المتو، ما يكونش عبيط، ما يكونش يخلو من العبط والنزق والسفاهة حاجات زي كده، يكون مسلم. الشيخ كشك الله يرحمه كان يقول: نريد الطبيب المسلم، الصيدلي المسلم، المهندس المسلم، المفتي المسلم من اللي شافه.

نرجع تاني، خلاص، فعبد الملك بن مروان الرجل استتب له الأمر في الداخل. ملاحظات مجموعة على عبد الملك بن مروان، ثم ننتقل من خلافة الرجل في ظل هذه الظروف، يعني هو عنده اقتتال داخلي، عمل معاهدات خارجية، غزوة في الجبهة الشرقية، وغزوة في الجبهة الشمال الإفريقي، وغزوة في آسيا الصغرى، وصك الدينار الإسلامي. حتى ملك الروم نكاية فيه لما بيقوله: أنت ببعتلي جزية ثانوية ذهبية، بعتها له من الدنانير الإسلامية الأمويه المضروبة باسم عبد الملك، عايز يقوله إيه؟ أن أنتو الروم كان لهم سطوة اقتصادية على المسلمين بسبب أن الدينار بتاعهم، الفلوس اللي بتبيع الدراهم والدنانير اللي المسلمين بيتاجروا بها بتاعتهم لغاية عهد عبد الملك بن مروان. فراح صاقله الدينار الإسلامي الدينار الأموي ده.

واحد، اتنين، توسع جداً في الدواوين اللي هو الضبط الإداري بتاع الدولة. طبعا الحجاج بن يوسف كان الراجل أدخل التجنيد الإجباري، وهذا كان جديداً، التجنيد الإجباري أول واحد أدخل التجنيد الإجباري كان حجاج يوسف، قال لهم إيه الخطبة؟ أنا أدعوكم يعني لو واحد فيه يحفظ أدب وبتاع يحفظ، لازم خطب الخطبة بتاعة حجاج بن يوسف في أهل الكوفه لازم لازم. قال لهم راح دخل معاه 12 راجل عبد الملك مروان لما سيروا للكوفه بعد قتل عبد الله بن الزبير، قال له تروح الكوفه وتقول لهم أنا الأمير معه 12 واحد، يعني الناس لو قتلوه دخل وقعد على المنبر والحرس قدامه والناس ومقعد وهو ملثم كان مغطي وشّه محدش يعرف هو مين، وقاعد قاعد على المنبر كده مستني الناس.

فاجتمع عليه الناس ثم نظر الناس إلى بعضهم البعض ثم قال: قبح الله، قبحه الله وقبح الله بنو أمية، يرسلون يرسلون إلينا رجلاً عياً لا يستطيع أن ينطق أو يتكلم. قاعد كده وراح بصاص اللي جنبه ضحك، قال له: أحسبه لكم أضربه لكم بالحصى؟ كانوا زمان لما الأمير لما كان حد يعني يبدأوا يخرجوا عليه واستهزئوا به المساجد كانت حصى حصى حصى صغير، فيمسك الحصى وهو بيخطب ويروح ضاربين ضاربين بالحصى. لما يغزوه خالص يروحوا يحسبوه طلعوه بره الجامع يضربوه وممشوه خلاص خلاص فكان كده.

فقال له: أحسبه لكم؟ فقالوا له: أه. راح مسك الحصى لسه هيضرب، راح الحجاج قام وراح كشف وقال لهم خطبة يعني شوفوها جميلة جداً، هو قال لهم أنا ابن جلي وطلاع الثنايا، متى أضع العمامة تعرفوني، وراح استشهد بابيات شعر. وبعد كده قال لهم إيه؟ قال لهم: إني أرى، واني لأصحابها، وأن أمير المؤمنين قد عجم عيدانه عوداً عوداً فوجدني أصلب أصلها مكسرة، واني دعوت الله عز وجل أن يبتليكم بي فاستجاب دعائي. فهو قال لهم الخطبة. فبيقول لك الراوي: فرايت الرجل الذي هم أن يحسب الحجاج واقف ينظر إلى الحجاج والحصى ينصل من بين يديه، اللي هو ايه؟ هو ده اللي جاي. قال لهم الرو شيبة حتى كان الر- وكان الناس يتندرون بأهل الكفر قول عليكم ويحكم ليس فيكم رجل؟ دخل فيكم الحجاج باثني عشر رجلاً فلم يقتل فيكم أحد؛ يعني أي واحد كان يعني بس هو فعلاً الناس كل واحد وليه هيبة.

هو الراجل لما قام وتكلم هذا الكلام وقال: أن أمير المؤمنين عجم عيدانه، مسكهم عود عود فوجدني أصلب مت، واني دعوت الله أن يبتليكم بي فاستجاب دعائي. قال لهم: أنا قاعد أعدع في الصلاة يا رب ابتلي أهل العراق بيا يا رب أخدكم أنا وقعتوا في قرعتي. أما والله يا أهل العراق أصحاب الفتنة والنفاق، أه، وقد ضرب الله عز وجل لكم مثلاً في كتابه: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَطَرً‌ا قَرْ‌يَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَ‌غَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: 112]. قعد يقول لهم كده كده.

وفي الآخر قال لهم: وأن أمير المؤمنين أطال الله بقاء أمرني بأن أعطيكم أعطيكم جاي مش هيقطع من رواتب ولا حاجة ده هيديكم الأعطيات. وهو بيتكلم لما قال للراجل قال له يعني هو بعت خطاب قالي قال لي أن انا اديكم رواتبكم، فقال له: اقرأ عليهم الكتاب. فقال: من أمير المؤمنين عبد الملك بن إلى إلى المسلمين من أهل الكوفة، واستكمل كلامه. فال الحجاج قال له إيه: على رسلك أو اسكت. قال له: يسلم عليكم أمير المؤمنين، فلا يرد عليكم ف يرد منكم أحد، والله لأدبنكم غير هذا الأدب، أن هذا الأدب أدب ابن نهية، يعرض لسيدنا مصعب بن عمير أمه اسمها نهية، مصعب بن عمير كان ليه أمير اسمه عبد الله بن خازم، عبد الله بن خازم هو أو مصعب بن زبير أمه كانت اسمها نهية، فقال لهم: أن هذا لادب ابن نهية الأد- الأدب الذي ادبكم أي سوء الأدب مع ولاة الأمور، قال: والله ان هذا لادب ابن نهية، والله لأدبنكم غير هذا الأدب، أعد عليهم خطاب أمير المؤمنين.

فلما بلغ قوله: السلام على من حضر، فسلام عليه أهل المسجد جميعاً. ثم قال: والله من وجدته اسمه في ديوان الجند -عمل لهم ديوان تجنيد إجباري، كل واحد يستطيع القتال يدرك- فوالله من وجدته بعد ثلاثة أيام اسمه في ديوان قد اخذ عطاه ولم يخرج في بعث المهلب ضربت عنقه. ثلاثة أيام تأخد راتبك، ثلاثة أيام تخرج معه بعث المهلب. حتى كان كتب فيها أبيات شعرية اللي هو إيه: يا تخرج يا قاتل، تقاتل الأزارقة مع المهلب يقتلوك يا تقعد. فال الحجاج يقتل، قال له إيه: انج سعد فقد هلك سعيد، روح مع دول.

راح وهو قاعد في المسجد الحجاج وهو بعد ما خطب الخطبة جاله رجل من الناس اسمه عمرو بن ضابئ، قال له: عز الله الأمير، لم أكن ل شاب قوي فاستبدل مكاني. فقال: نعم الشباب أحب إلينا من من.

الشيخ: الحجاج كان لا، أهل الحرب والسياسة ما يعملوش كده؛ هو عايز حد قوي وقاتل، فقال له: خلاص أنت تقعد وتجيب ابنك. فكان ولاه صاحب شرطة، قال لهم: ده صاحب الشرطة. صاحب الشرطة قال له إيه؟ قال له: أعز الله الأمير، هذا الراجل جاي يمشي خلاص، هو قال له: خلاص هات ابنك. أيوه الشاب أحب إلينا من الكهل أو الشيخ أو العجوز.

فقال له إيه؟ قال له: أعز الله الأمير، هذا عمرو بن ضابئ. بعد ما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، دخلوا فضربوا، ضربوا هو جثة، ضرب جثة عثمان بن عفان. قال: علّ بالرجل، علّ بالنطع. النطع كان فرش جلد، بحيث إذا ضرب عنق أحد حتى لا تنتشر الدماء. وقتلوا في المسجد. قال: والله لو أمرت أحدكم أن يخرج من هذا الباب فخرج، من هذا حل دمه.

فهو هو هو لا، هو لا لا لا لا، الحجاج الحجاج الحجاج لازم لازم لازم لازم يدرس. بس شوفوا الخطبتين، شوفوا الخطبتين، خطبته لأن هو بعد ما راح الكوفة أخد له على البصرة، فخطب خطبة البصرة. في البصرة، فشوفوا خطبة الكوفة وخطبة البصرة وشوفوا شرحهم؛ لأنه هو كان فصيح جداً يعني قتله الله، فكلامه عايز شرح وخاصة الأبيات وكذا، كان محترماً، أيام أيام الدكتاتور كان راجل، لا لا لا، ده كان قتَالاً، ده كان مبيت مبيت أسيا من المغرب، من أيامهم من المغرب، فعلاً حمله على العراق بعد سيدنا عمر.

هو لا، هو الحجاج الحجاج، لا، بس سبحان الله، طبعا أهل أهل العراق في عهد عمر بن عبد العزيز، مثلاً كانت ثمار العراق والعدل، لا، العدل طبعا أفضل من بس هو إيه؟ هو عسفهم بالسيف، الحجاج لا لا لا، كان حاجة صعبة، وأهل العراق يعني إيه، أهل يعني إيه خلط من زمان.

هو جه قال لهم والله في الخطبة دي بتاعت الكوفة: قال لهم والله وإنكم قد أحدثتم عقوب، أحدثتم يعني معاصي، وقد أحدثنا لكم عقوبات، يعني إيه مش الحدود؟ قال لك: لا، اللي يسرق يدفن حي، اللي ينقب بيت يدفن حي، اللي مش عارف عن، هو مافيش. وإن قال: واياكم واياي والزرافات والجماعات، ما حدش يمشي في مجموعات بعد العشاء. فكرة قديمة، لا لا لا ده فكرة قديمة، زياد بن أبيه وتصدق في النين، زياد بن أبيه قبل الحجاج، وكان نفس الميراث. قال لهم: أي حد يمشي بعد العشاء يقتل، يقتل. فجاب واحد ماشي أعرابي، ماشي، فقال له إيه؟ قال له: أنت بتعمل ايه؟ قال له: عز الله الأمير، كنت في البادية أنا ما أعرفش إن أنت قلت كده. قال: والله ما أراك إلا صادقا، صح شكلك ما سمعتش، ولكن في قتلك مصلحة للمسلمين، اقتل.

قال له: الناس يقولون إن أنا نزلت كلامي. الحجاج كان يقول: إذا أقسمت أن أقتل رجلاً لا أُكفر، لا أكفر عن يميني، أقتله. أسد لا يصوم ثلاثة أيام، ليه؟ ما أنا أقتله، لا لا لا لا لا، هو لا لا هو يعني جه فعبد الملك بن مروان اختار، يعني من أحسن مختار، يعني لم يسيروا إلى شيء إلا وقد أنهاه. حد من التابعين كان بيقوله: أنت دعوة سعد بن أبي وقاص على أهل العراق. لا لا لا، ده هو هو دعوة كذا حد، يعني شوف أهل العراق ماذا فعلوا بالحسين وأهل الكوفة وأهل البصرة وبتاع، ربنا سلط عليهم حد يعني عياذاً بالله عياذاً بالله.

ما مرة أسمعوهم يكبرون تكبيراً، بس تكبير صوت عالي جداً. فطلع وجمعهم لغير صلاة، قال: والله إني قد سمعت التكبير الذي لا يراد به وجه الله، تكبير التخو, تخوفوني يعني أنتو، هو عارف المظاهرات، الله، حاجة كده، وهو إني والله كان خبيراً يا أخي، خبيراً أمنياً ما شاء الله. قال لهم: إني قد سمعت التكبير الذي لا يراد به وجه الله. قال لهم: لا، لو عملتوا كده تاني، يعني أنا الكلام ده مش هعديه. لا لا، هو كان كان كان يعني طاغوت مفتخر.

الشاهد، نرجع تاني، فعبد الملك بن مروان، أول من سك الدنانير الذهبية الإسلامية، أول واحد تعريب الدواوين، أول واحد حول الدواوين الدواوين العربية هو عبد الملك بن مروان، فكرة استتباب الشمال الإفريقي كله كله للمسلمين عبد الملك بن مروان، التوسع شديد جداً في الدواوين الدواوين والضبط الإداري داخل الدولة عبد الملك بن مروان.

خلاص، نقدر نقول عبد الملك بن مروان هو المؤسس الحقيقي لملك بن، يعني مروان الحكم مش بنفس القوة يزيد، طبعا مش بنفس القوة، عبد الملك بن مروان يعني نقدر نقول إن إيه، حتى هو المفروض بعد عبد الملك مين؟ الخليفه عبد العزيز، عبد العزيز أخوه اللي هو أبو عمر بن عبد العزيز، ولكن عبد الملك بن مروان كان كل همه في آخر حياته أن هو كان عايز إزاي يقنع لأنه البيعة كانت لهم هم الاتنين، عبد الملك وعبد العزيز، مروان أبوه بيع، جمع البيعة ليهما هم الاتنين فكان همه همه شغله الشاغل وهمه يعني الذي يعني لا يبارح ليلاً ولا نهاراً هو كيف يصرف الخلافة عن عبد العزيز دون أن يحدث، هو رجل سياسي شديد جداً، دون أن يحدث قتال داخل البيت الأموي ولكن يعني سبحان الله الاقدار مات عبد العزيز في حياته ما هو عاش كتير، عاد حكم 20 سنة، فمات فسهل عليه الأمر، فجمع البيعة للوليد وسليمان من بعدهما معاً معاً، وتوفي عام 86 فانتقلت الخلافة بشكل سلمي وسهل وبدون أي قتال داخل البيت الأموي للوليد.

هو اللي هو يعني تاني أملك واحد من ملوك بنو أمية وأطول واحد حكم بعد أبوه، والا هيجي بعد كده حد بشكل مطول شوية اللي هو هشام، هيحكم 20 تقريبا 20 سنة أو 21 سنة زي زي عبد الملك. لحظة بس عشان إيه كنت سايب الموبايل صامتاً، فأحياناً تحصل كوارث في الصامت دي.

طيب الوليد، الوليد بن عبد الملك يكاد يكون هو الرجل جه على مساحة مستتبة تماماً، يعني إيه مستتبة تماماً؟ الاقتتال الداخلي مافيش، الحجاج بن يوسف نظف المنطقة دي كلها، وبدا الفتوح، الجبهة الشمال الإفريقي يكاد تكون معبدة تماماً، لا لم لا يتبقى ليها إلا الحركة ناحية أوروبا أنهم يخشوا أوروبا، فالجبهة المشرقية جاهزة، الجبهة الشمال الشمال الإفريقي جاهزة، الجاهز منطقة بلاد النهر، المسلمين يعني إيه قبلوا بلاءً حسناً فيها من أيام عبد الملك بن مروان.

فالرجل إيه بدا جيوش الحجاج بن يوسف، اللي هي جيوش الوليد، اللي هو قتيبة بن مسلم ومحمد بن القاسم بن عم الحجاج بن يوسف، اكتسح هذه المساحة. محمد بن القاسم طبعا الرجل ينزح حتى نهر السند، السند الشمال الغربي اللي شبه القارة الهندية، الرجل هذه المساحة كلها يعني أبلى بلاءً حسناً جداً فيها. قتيبه بن مسلم بلاد ما وراء النهر، اللي هو النهر، احنا بنتكلم عن النهر، بنتكلم على جيحون وسيحون اللي هم بيقطعوا كثير من الدول على راسهم حالياً الدول اللي موجودة دلوقتي أوزبكستان وأزبكستان، خلاص طبعا هي مساحة متطورة، أفغانستان وأزبكستان ومناطق أخرى.

خلاص، فتح بخارى وحتت في أفغانستان وحتت في أوزبكستان كان في عهد في عهد قتيبه بن مسلم وأمراء الحجاج في عهد الوليد بن عبد الملك. أهم حاجه حصلت تقريبا في هذه المنطقة، فتح سمرقند. فتح سمرقند، إيه المهم فيه؟ إيه المهم فيه؟ أن صناعة الورق كانت أكرا على التقنية المتقدمة جداً في هذا الوقت عند الصينيين، فأحسن ناس بتعمل ورق. واحد يقول لك إيه؟ الورق ده، الورق دي مهم؟ آه، المعرفة، عشان أنت كحضارة، المسلمين في اجتياحهم لسمرقند مما وقع في أيديهم مصنع الأوراق اللي على التقنية الصينية في هذا الوقت، فده أول مرة المسلمين يرتطم بالتقنية الصينية لتصنيع الورق مباشرة في فتح سمرقند على بلادنا قتيبه أبو مسلم.

الكلام ده الفتوح في أول 86، يعني من 86 لـ 90 في فتح بلاد ما وراء النهر، خلاص، فتح سمر، مصنع الورق. طبعا مين عملوا حاجة لطيفة جداً، تقنيات صناعة الأوراق اللي خدوها دي كانت الأساس، وبعض الأشياء المتعلقة بالورق عندنا في مصر وفي الشام أدخلوا الثلاثة مع بعض ثم صنع بعد ذلك الأوراق. طبعا احنا عندنا فترة نجيب الورق منين؟ بلاد ما وراء النهر، خلاص مش مخلين المصانع دي دايرة زي ما هي، بس احنا اللي سيطرنا عليها كمسلمين.

لا، هو بعد كده إيه عرف التقانة وطورها ودخلها، فبقى عندنا على مستهل خلافة مستهل خلافة بني العباس كان عندنا ثلاث مصانع مصانع ض، الأوراق بلاد ما وراء النهر والعراق ومنطقة أخرى، وبأمر الخليفة ممنوع دخول الأوراق أوروبا، لأنه ده كان من الأسرار التقنية اللي هي يعني إيه العالية جداً، فالنو هاو آه لا ما نديش النو هاو بتاع الورق لأي حد.

وطبعاً كان المسلمين عملوا في كتاب لطيف جداً من جزئين اسمه تاريخ الكتاب، تاريخ الكتاب طبعة ت معرفة الكويت، أثر صناعة الأوراق عملت إيه في المعرفة العالمية؟ طبعاً الكتب بنا احنا الكتاب يتكتب في المشرق مافيش كام شهر ممكن تلاقي نسخة في الأندلس، إيه السبب؟ آه مجلدين آه تاريخ الكتاب عالم معرفة الكويت، شكر اسم المؤلف. في كتاب تاني في عالم معرفة الكويت اللي هو ما بين الآلة، اسمه كده إيه الآلة والآلة والمعرفة، الآلة حاجة كده اللي هو تتبع من أول الكتابة، للكتابة الحجرية، للكتابة على الجلود البردي، للكتابة على الأوراق لمطبعة للانترنت حالياً والنصوص الإلكترونية.

طبعاً احنا حالياً اللي العالم بيكتبه في يوم واحد أكثر من اللي كتبته البشرية من ساعة ما قالوا يا كتابة، بسبب حديث صلى الله على محمد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في علامات القيامة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: بين يدي الساعة يفش القلم، يفش العلم التعلم، قدرة أي حد يقدر يتعلم حتى أن المرأة والصبي والعبد وبتاع يستطيع أن يحفظ القرآن دلوقتي أي حد في الدنيا ممكن تلاقيه الجهاز قد كده معاه مكتبة ضخمة جداً لو معاه تابلت ولا إيباد ولا بتاع بما مش المصحف بس وحاجات كثيرة جداً.

فلنبي فشو الكتابة، الكتابة حالياً الناس كلها بتحول لكل الناس بتكتب، كل الناس بتكتب فيسبوك والنصوص الشبكية وبتاع. في كتاب لطيف جداً كانوا عاملينه على الظاهرة ظاهرة العالم المتحدث كل الناس بتتكلم اسمه المتحدثون، طبعة المركز القومي للترجمة على اللي هي فكرة إيه كل الناس بتنتج نصوص يومياً يومياً يومياً تمام.

فالوليد بن عبد الملك فتوح بلاد من وراء النهر زادت جداً، فتح سمرقند عمل نقلة كبيرة جداً في تقنية صناعة الأوراق، فتح فتح السند على إيد محمد بن قاسم، وصول المسلمين لتخوم الصين الصينيين جابوا من قصرها أول ما جيوش المسلمين وصلوا تخوم الصين لسه هتكتاح الصين، كانت قتيبه وغيره كانوا عارفين أن المسلمين عشان يحتشد للصين كان ياخد مجهود ضخم جداً، ليه؟ هم كل ده طلع عينيهم مع مين؟ مع ملوك الترك والافغان اللي في المنطقة وقد أعبدوه، يعني كل المعارك المنطقة الوقت ده كله إيه؟ قتال، مش مرة واحدة، ده بيقاتل يفتح طخارستان يسيبها يخرجوا، يرجع يقاتلهم، يرجع يروح، قتال شديد جداً عشان كل ده عشان يستقر لهم الأمر.

الصينيين شافوا أن المسلمين لو اجتاحوا الصين إيه هيعملوا فيهم زي المماليك التانية، فأرسلوا مباشرة لقتيبة بن مسلم، قالوا له إيه؟ قالوا: احنا عايزين نكلمكم يعني دبلوماسياً يعني. قالوا لهم: احنا عايزين إيه؟ قالوا لهم: تدفعوا تاخدوا كام، تاخد كام شير وما تخشوش الصين. تدفع تاخدوا قد ايه وما تكتحوش الشام الصين؟ فرضوا عليهم جزية سنوية وبتاع، قالوا لهم: ماشي وما تجوش.

فتحركت دائماً على تخوم الصين ولم يدخلوا في قتال مباشر مع الصين. الصينيين مش يكسروا هذه المعادلة إلا في سقوط الدولة الأموية ومجيء العباسيين، هيحسوا أن في خلل في الإدارة المركزية، فهاجموا، طبعا بنو عباس سريعا ما هياخدوا على الدولة الأموية وهيرجعوا يكسبوا الصينيين في معارك مشهودة. الصينيين هيرجعوا لحالة السلم اللي كانوا فيها، ومش هيمد إيده تاني على المنطقة دي.

كان المسلمين طبعا هيلتفوا على الصين اللي هي الهند الصينية، هياخدوا السند ويكملوا فتوح الهند بس بعيد عن الصين، لأن المسلمين خلاص يعني إيه على العهد القديم، والصينيين قال لك بلاش إيه بلاش ده وش الدماغ؛ لأنه واضح أن المسلمين مافيش منطقة مملكة ارتطمت بها من الممالك القديمة إلا وسقطت، فالفرس وقعت، ملوك الترك وقعوا، ملوك أفغان وقعوا، ملوك الهند وقعوا. وليه وليه نجيب لنفسنا يعني مشاكل؟

في ملاحظة تاني مهمة جداً: أن على راس خلافة الوليد نقدر نقول أن المنتج المعماري والحضري كان زاد جداً في العهد الأموي، بل يكاد أكبر شهرة للوليد في المراجع التاريخية بسبب بسبب المعمار المسجد الأموي، حتى بنو العباس كان يقول لك إيه: احنا بينا وبين بنو أمية فروق لا نستطيع أن احنا نصلها، لا نقدر نعمل زي الجامع ده.

واحد يقول لك إيه: ده طب ما هم خلاص ما هم يعملوا زي خلاص. لا، لأن الأمويين عملوه على غير مثال، تخيل أنت بتبني جوامع، مين كان بيبني جوامع قبلك؟ مافيش، إحنا أول المسلمين، ده إحنا لسه يعني إحنا مش مكملين ما كملناش 90، احنا دلوقتي في 90 هجري ولا حاجة، فمافيش مافيش يعني مافيش حضارة في الإسلام لسه، احنا اللي بنشأ.

في الفعل، فده عمله على غير مثال. العباس ده كذا نقل عن بعض خلفاء بني العباس لما كانوا يخشوا، يقول لك يعني من الغيظ من بنو أمية، يقول لك: لا، أنا أسبقهم أبداً، يعني هم سبقونا بشيء لا نستطيع أن نأتي بواحد منه؛ المسجد الأموي، واثنين، عمر بن عبد العزيز يقولون: لا يكون فينا من مثله. سيدنا عمر بن عبد العزيز نموذج يعني إيه مستفز جداً، ليه؟ إمبراطورية وحكم وملك وبتاع، وسلك سلوك يشبه سلوك الراشدين، فأيه واحد يقول لك: طب ما أنا أعمل زيه، ما تقدرش ليه؟ يقول لك: هعدل بين الرعية؟ الراجل ده ما كانش مجرد عدل، ده في المأكل والملبس والمشرب والبيت وأهل بيت الخلافة، تقدر تعمل ده؟ ده الصعب. عشان كده كانوا يقولوا: احنا مش قادرين نلحقهم، لا في عمر بن عبد العزيز، ولا في المعمار.

الوقت بتاع الوليد؛ أشهر حاجتين معماريين اتعملوا، المسجد الأموي وتوسعة، التوسعة الأولى الضخمة بتاعة المسجد النبوي اللي تم فيها إدخال جميع بيوتات النبي صلى الله عليه وسلم. والعهد ده اللي دخل فيه حجرات النبي صلى الله عليه وسلم داخل المسجد، بما فيهم القبر، وكان في إمارة عمر بن عبد العزيز؛ عمر بن عبد العزيز كان أمير المدينة وفي خلافة عبد الملك المرواني، هو أمره بالتوسعة، فأدخل جميع الحجرات، وهي تمت توسعة المسجد، التوسعة الأكبر، أكبر توسعة في المسجد النبوي، وكان في عهد الوليد.

سؤالك هو: إيه المشكلة لما يعملوا مسجد تاني زي المسجد؟ ما هو أديك أنت قلت أهي بقى، إيه؟ زيه، أنا عامله على غير مثال. عارف احنا حاليا دلوقتي مش الفراعنة عملوا تماثيل، احنا لما بنيجي نعمل تماثيل بيبقى شكلها إيه؟ لو أنا عملت تمثال زي رمسيس الثاني كده كبير قوي بتاع زلا في أبو سمبل، لما أعلمه، لما أعلمه هاب أن أنا عملته، جبت نفس الخامة وبتاع، واحد يقول لك: إيه ده؟ زي اللي عاملين الفراعنة بالظبط! يعني أنا مش هعمل حاجة جديدة. عشان كده يقول لك إيه؟ كان استاذنا الدكتور أبو همام يقول: ليس من اعتسف في الطريق كمن سار عليه ممهداً. أنت ماشي على الطريق حد مشي قبلك عليه، زي بالظبط أنت إيه لما واحد حاليا يدرس رياضيات يقول لك إيه؟ فيثاغورس ده ما هي سهلة، لا، الراجل كان شغال في الوقت، الدنيا كانت يعني، لكن أنت دلوقتي أه، فعشان كده كان بس إن هو مش مش مجرد إن هو يعمل زيه لا، وعايز زيه بالظبط.

احنا حاليا نقدر نعمل زي الأهرامات؟ طبعا، طبعا نقدر نعمل، بس مش هنعملها بنفس الطريقة اللي هم عملوها، هو الصعوبة فين؟ إن هم عملوا، يعني احنا دلوقتي صعب جدا بالادوات اللي معانا، لا، ولو عملنا هنقول زيه. تخيل ده عملها من غير أوناش، من غير هيدروليك، من غير خرسانة، من غير عملها إزاي؟ عملها إزاي؟ طب شال الحاجات دي إزاي؟ شالها ده أنت عارف الهرم شكله زمان كان إيه؟ متغطى كله ذهب، طبقة ذهب وعليها رسوم وبتاع، فطبعا تاخد، احنا طبعا أنا أنا ده حاليا حاليا لما حد بيجي أجنبي، العيال اللي عند الهرم يقول له: أديك حته، بيدي له حته، كسر له حته يقول له: دي بـ 200 جنيه 300 جنيه على حسب، بيدي له حته من الهرم، يعني الهرم ده لو قعد لك هتلاقيه إيه؟ جبنا نستة، يعني مثلا أنت مثلا تركب قطر زمن بعد 1000 سنة وتنزل تلاقي الهرم بقده إيه؟ هو إيه اللي حصل؟ شربت، شربت والحجاره كلها خلاص.

فهي الفكرة في إن هو لا، يعني هيبقى على مثال سابق، حد عمله قبله، وإلا لو عمل يقول لك: آه، ده بيقلدوا بنو أمية، يعني برضه الغيظ والكيد في إن أنت إيه؟ ما تكش إن الدعي في المعمار بيوقف على الشكل، هو هي فكرة إن هو يعمل شكل عظيم وخلاص ولا لا؟ ما هو بنو العباس هم بنو العباس، ما عملوش ده؟ بغداد دي هم أسسوها من الصفر، مدينة السلام، لما أنت تشوف الوصف بتاعها كانت حاجة حاجة عظيمة جداً، بس هم متغاظين إيه؟ هو المسجد اتعمل، عارف عامل زي إيه؟ شفت مسجد الفتح، فرنسيس مسجد الفتح خد 20 سنة يمكن بيتبني ولا حاجة، مسجد النور قباب وبتاع، قارنه بمسجد، المسجد الألفي؟ محمد علي، محمد علي معمول على أربع أعمدة يمكن ولا حاجة زي كده، تيجي تقارن لا، ده أحسن من ده، تشوف أنت السلطان حسن الرفاعي، عايزين كانوا يعملوا ده، الرفاعي ده اتعمل أيام العثمانيين، أيام الأسرة العلوية هنا في مصر، مش عارفين يعملوا حاجة زي حاجة اتعملت في أيام المماليك. طب ده مش معمول بخرسانة؟ ده حجر، وكم دور؟ في خمس أدوار إقامة للطلبة جوه السلطان حسن، ده أيام المماليك، فلا، السلطان حسن حاجة، وهكذا، يعني هي الفكرة في في، هو ممكن يكون بقى في علم عند الأمويين عملوا بيه؟ لا لا لا، ما هو أن أنت لا، أي علم هيتراكم هيترك، زي الفراعنة، احنا الفراعنة مش عارفين بدقة هم عملوا ده ازاي، بس نقدر نعمله بأدوات تانية، يعني أنت حاليا دلوقتي تقدر تعمل تمثال الشمس تيجي على وشه في عيد ميلاده؟ أكيد تقدر تعمل، لأن أنت عندك ضبط حاسوبي، تقدر تعمل ده، بس ساعتها هو مش الصعوبة إن أنت تعملها دلوقتي، هو عملها إزاي ساعتها؟ ده الصعب، ده الصعب.

خلاص، طيب، الوليد بنقول برضه المعمار ده، المميزات فتح بلاد ما وراء النهر، أ، بدايه غزو الأندلس. خلاص، هم المسلمين أول ما الأمر استتب ليهم بداوا إيه؟ هيبدا في كلام على إن احنا عايزين نعبر إلى الجزيرة. الجميل إيه؟ إن المسلمين كانوا بعتوا بعض العيون والجواسيس وبتاع، عرفوا إن في في مشاكل داخلية، فيمكن يستعان بيه ضد بعض الملوك على بعض؛ دايما الإنسان اللي بيبقى نظره قصير بيجيب مصيبة لنفسه. استعانتهم بالمسلمين طبعا قضت على ملك القوط الغربيين بالكامل في الجزيرة، ليه؟ قال لك: أنا أستعين بيهم فقال له: آه، أنا همد لك نزول آمن في الجزيرة، المية، عشان تساعدني. طب هو ما نزلش ساعده؟ بس ده ساعده، خد البلد كلها! خلاص، دايما المستعين، المستجير يقول لك: كان المستجير من الرمضاء بالجل.

الوليد استمرت خلافته تقريبا من 86 لـ 96، 10 سنوات، ده مجمل المجمل، مجمل الأحداث اللي فيها. سليمان بن عبد الملك مبايع معاه في نفس البيعة، أخوه بعد وفاة الوليد طبعا في البيعة، سليمان كده، سليمان هيجي يشوف بيعة جديدة بالاتنين، طبعا بنو أمية كان مما أحدثوه البيعة لاثنين، اثنين، فبيبقى إيه؟ لخليفتين ورا بعض، منعاً للاقتتال داخل الأسرة، هم ليه غرض، هدف يعني، لكن ده اللي حاصل. سليمان تولى شاب، يعني هو تقريبا كان حاجة و30 سنة، حاجة و30 سنة خلاص، وقعد تقريبا 3 سنين، ما طولش يعني.

سليمان بن عبد الملك أشهر، أشهر جزء فيه، عشان الفترة قليلة، ومشكلته إن هو جاي ورا عبد الملك، وجاي ورا الوليد، فالمساحات حاجة حصلت في وقته، زيادة التوسع في فتوح الأندلس حصلت في عهد سليمان. فكرة زيادة الدعة والراحة الشديدة، حتى في ناس كانوا بينقلوا بعض النقول، يقول لك إيه؟ الناس على الناس على دين ملوكه، شبه ملوكه، فيقول لك: أيام الوليد كانت الناس كلها مهتمة بالمعمار والبساتين والمش عارف إيه وبتاع، أيام سليمان سليمان كان مهتم جداً بالأكل والجواري والنساء وكده، فيقول لك: كان أي حد يقابل أي حد في وقته فيقول له: اشتريت جارية جديدة؟ جبت مش عارف إيه؟ كلتوا إيه النهاردة؟ هتاكلوا إيه بكره؟ كده الناس، يقول لك: لما جه عمر بن عبد العزيز يقول لك: الناس انصرفت للعباده وطلب العلم جهاد، وكان الناس تدي، كل واحد مهتم بأيه؟ الشعور يشيع وسط الناس مباشرة بعده.

بص يا مولانا، فكرة التغير، الناس ما بتغيرش من يوم، لكن لما الناس، أنا رئيس مصلحة، رئيس مصلحة، هادئ أنا رئيس مصلحة حكومية، لو أنا راجل باجي متأخر في المصلحة ومتساهل في الفلوس وما بشتغلش قوي، الناس هيقول لك: يا عم الراجل كده. لو أنا، أنا باجي، تخيل، باجي قبل معادي ومواعيدي مضبوطة وبشهر في الشغل زيادة عن الساعات المعتمدة وماخدش أي فلوس خارجة بره، الناس هتتاثر بي ولا بد ولا لا؟ وعد يقول لك: هيبقى تأثر لحظي، بس هيتاثر ولا بد باللي أنا عملته. فأكيد الملوك الملوك أو السلاطين أو رؤوس الأمر لهم أثر ولا بد، لهم أثر ولا بد، يعني هو أنت تخيل، هو لو هو هو مهتم بالصلاه والعلم وبتاع الناس هتهتم بإيه؟ زي حاليا دلوقتي الناس مهتمة بإيه؟ الناس مهتمة بإيه في التاريخ المعاصر؟ بالكورة، بالفن، إيه السبب؟ هو اللي بيحكم نفسه مش مهتم بحاجة، فالناس مش مهتمة بحاجة.

فاكرين في فيديو مشهور جداً بتاع هرقل، كلام راجل كبير، دي حالة إن الناس، فكرة عدم الإتقان أو عدم الجدية، ليه هو الراجل نفسه مش مهتم؟ اللي هو مين؟ رئيس الدولة. أنا فاكر أنا شفت والدي كان ماسك مصلحة، مصانع أدارها لمدة 6 سنوات، مصانع حكومية، أول ما راح الناس كان بالنسبة لها الرجل مكروه جداً، ليه؟ لأنه بيحب شغل وبتاع. بعد ما قعد شوية، لقى إن ما فيش مناص من كده، الناس بقوا إيه؟ ماشين مضبوط قوي. أبويا ما بيطدخنش وما بيحبش إن حد يدخن، بس في حاجات ما تقدرش تقررها، في حاجات تقدر تقررها بالإيه؟ ممنوع التدخين مثلاً في مثلاً في الورش مثلاً، بس إيه؟ طب هطلع بره أشرب في وقت شغل، يعني مش هتعرف تحكمه، كان يعمل إيه أبويا؟ كان يقول إيه: أي حد عامل يبطل دخان يتصرف له مكافأة. واحد يقول لك: طب إيه اللي حصل؟ لا، كان في ناس كتير يقول لك: إيه؟ بطل، لأن المدير بيدي فلوس كذا كذا كذا، اللي هي فكرة إيه؟ لا، دي حالة.

أبويا مثلاً كان وقت صلاة الظهر كله، كل الناس تخش وتصلّي مع بعض، ففي ناس حتى حَرَجة، بابا يقول له: تعالى صلّي معانا، يقول له: هتضايق؟ يقول له: خش اتوضى، مستنيينك. خلاص، فبقت إيه؟ خلاص، في واحد إيه؟ مثلاً الناس ما فيش حاجة كده، أبويا كان يجي الصبح يغيّر هدومه ويلبس عفريت وينزل طول اليوم لغايه ما يمشي في المصنع رايح جاي، أنت بتعمل إيه؟ يقول له: روح أكّلها، يقول لهم: لا، ممنوع، كل الناس تاكل في معاد واحد عشان إيه؟ عشان الشعور، المكن، يقول لهم: مكبّط ليه؟ بناكل، لا، خلاص، وحد معاد الأكل، مش عارف.

قعدوا فترة كده فيقولوا لي: قولوا لي بصراحه احنا كنا كارهين أبوك لما جه، لأنه عايز يشغلنا واحنا ما بنحبش الشغل واللي قبله ما كانش مشغلنا، فاحنا كنا قاعدين، لما جه لقينا إن الموضوع أحسن وكمان مسكنا فلوس، يعني كان كل أي واحد فيهم كان يكسب خمس أضعاف اللي كان بيسبه قبل كده، ليه؟ هو شغلهم مضبوط، ففجأوا إن إيه؟ ده في شغل وفرص كتير وبتاع وبينتج، بس هم هم لما مشي رجعوا تاني! آه، أنا شفت، قابلت ناس منهم، في ناس كان بيقولوا لي: والله بعد ما مشيت، اللي مثلاً اللي كانوا مثلاً ما بيسرقش، بيسرق، واللي ما كانش بياخد فلوس بيه بياخد، واللي كان بيشتغل بمورد البابا.

في التسليم، الحاجة وهي بتتسلم، أنا شفته بعيني، لو حد هنا اشتغل في أي حاجة فيها حدايد وبويات وبتاع، يعرف إن الصواميل والورد والبتاع دي بتتباع بالكيلو أو بالطن، فكانوا يجيبوا عدد كذا طن صامولة، طن مسمار، طن وردة، فبعد ما يقول له: يا حاج، احنا عايزين مثلاً 2 كيلو عشان شغالين في تخت بيقفلوا حاجات، فيديها لهم. بعدين يقولوا له: خلصت؟ بابا قال لهم: إزاي خلصت؟ قالوا له: ما في حاجات، أنت عارف حاجات بايزة ما بتبقاش شغالة، فده فاقد. فقال لهم: آه، يعني ده هدر؟ قال لهم: آه. قال لهم: لا، سهلة.

فبعد، ما يديش أي حد إيه، ما فيش حد بياخد مسمار واحدة صامولة واحدة، يجيب صبية شغالين في المصنع عيال صغيرة بتاخد أجر باليوم، يديله كيس يقول له: عد، يعني يجيب مسمار ويحط فيه وردة ويلبس فيه صامولة، لبست؟ يبقى سليم يحطها ويعد، الكيلو عدده كذا، فبعد، أنت كام تختة؟ 200، 200 تختة دول فيهم 1500 بتاخددهم بالواحدة، والهدر ياخده ويحطه ويرجعه يقول له: ده تالف واديني مكانه سليم. فهم يقول لك إيه؟ يقول لك إيه؟ هو ده، طبعا هم كانوا بيسرقوا بياخدوا الحاجات دي، يقول لك: هدر، هدر، هذا هو.

عداه كان يقول لك: ده بيعد علينا الورد، بيعد علينا الصواميل، هو عمل كده لما بقى مشي؟ لا، طبعا ما حدش بيعمل كده، لأن هو كان بيقسم بالقياس وبيكتب عليها. أنا كنت شفته بعيني، هو بيكتب، هو مدير، المفروض ما يعملش كده يعني، بيكتب بإيده يكتب كده 200 مسمار، 300 يقول له: أنت عايز كام؟ 50، مقسمهم إيه؟ عشان ما يبقاش فيه هدر، أنت عايز إيه؟ 50، اكتب، اكتب الأسطى كذا كذا تفاهم.

فلا، اللي بيحكم، اللي بيحكم أو يملك الناس أو يسوس الناس، لا، بيؤثر في طابع الناس ولا بد، ولا بد. ده مش معناه إن هو بيغير تغيير تام في طبيعتهم البشرية، لا، هو دلوقتي هو عايز عمال يجري على الفلوس، الناس كلها عايزة بتجري على الفلوس، والناس.

كلها عايز بتخش، صحيح صحيح، سبحان الله العظيم. هي فكرة، وهو ده فكرة اللي بيسموه أحياناً إيه الجماعه بتوع علم اجتماع، بيسموه العقل الجماعي؛ إن أنت بتشيء حاجة معينة في الناس بسبب إن هي. عشان كده سيدنا علي بن أبي طالب لما سيدنا عمر بن الخطاب جات له فتوح فارس فجاين له ذهب وبتاع، سيدنا عمر بن الخطاب لما شافه مسكه بعودك، قال: إيه ده، إن الذين أؤتوا هذا لأمناء! في واحد يشوف ده عربي جلف مش لاقي ياكل ولا يشرب، ويؤدي هذا الذهب كله وماتوش رقيب، ده اتقال: كل واحد غني ماشي يجي يحطه في الغنائم عشان تقسم ما بين المسلمين بالسوية، طب ما ياخده لنفسه خلاص، بس الديانة وبتاع، وإيه عمر؟

فقال له إيه سيدنا علي؟ قال له: راوك عففت فعفو، ولو رايت راوك رتعت لرتعوا. عشان كده إحنا دلوقتي أنت فعلاً بتمثل إيه؟ إن الحاجة الناس بتتاثر ولابد ولابد ولابد، لكن مش تغير تام؛ إحنا في الآخر برضه بشر، لكن طبعا صلاح الرأس يصلح كثيراً جداً من الناس. الناس أيام الملك فاروق مش هم نفس الناس أيام عبد الناصر، عبد الناصر هم هم بس كل واحد بيجي إيه، زي أيام السادات الناس إيه عايزين يروحوا، كل الناس عايزة تاخد تروح إعارة عشان يجيب فلوس، عشان يجيب مروحة، عشان يجيب فيديو، عشان يجيب عربية، عشان هو الراجل بيفكر يقول لك: أنا اللي مش هيغتني في وقتي مش هيغتني، أنا عايز الناس، هو الراجل بيفكر أن ده التحقق، التحقق الذاتي عبر التاريخ أن أنت تتحقق يبقى معاك إيه؟ إحنا كل أجيال آبائنا تأثروا جداً بده، أن أنت نفسك إيه، براح اشتري مروحة.

إحنا أجيالنا طلعت مرفهة، فدي أساسيات بالنسبة لنا، أصلاً أساسيات ده، ده إحنا عايزين ترفيه، ترفيه، الترفيه دلوقتي خلاص، وهكذا وهكذا. عشان كده لما الناس تغير عليهم النظام قال لك: لا، ده مش حلو، بالرغم إنه قد يكون أهدى سبيل ليه، لكن قال لك: لا مش حلو. ليه مش حلو؟ أنت تغير نمط اللي أنا اعتدته! عشان كده سيدنا عمر بن عبد العزيز أحد العبارات قال يعني: إن أعالج أمراً قد شب عليه الصغير وشاب عليه الكبير. الناس، الناس كأنها عايزة تتفطن تمام، وجالهم اللي فهمهم، قال لهم: خليهم يجيلهم جفاف، والله سبحانه: ﴿وَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ [الأنعام: 42].

فَسليمان في ثلاث سنوات أو ثلاث سنوات وكسور اللي هم قعدهم فيه، ومات شاب، وما يعني مرض، مرض غير متوقع في سنه ومات صغير، حاجة و30 سنة! حتى هو أحد جواريه بتقص عنه يعني بتقول بسبته وبتاع، وأول ما بص في المراية فأعجب بنفسه في في الرحلة اللي عاد منها، مات! فبص وقال يعني: أنا الخليفة الشاب! تخيل شاب سنه حاجة و30 سنة بيحكم الأرض، بيحكم من الأندلس للسند، من بلاد ما وراء النهر لليمن، بيحكمها هو لوحده! فسبحان الله العظيم يعني إيه والدنيا. القصيدة بتاعت الأندلسي كان بيقول فيها إيه؟ فإيه بيقول لا الم، أول أول حاجة في أول بيت اللي هو بيقول اللي هو الشطر التاني من سرزم. إيوه إيوه، هي هي دي اللي إحنا عايز، لكل شيء ما تم نقصانه، فلا يغر بطيب العيش إنسان.

خلاص، فسليمان بن عبد الملك الرجل في آخر حياته لما مرض مرض موت وأوشك على الموت، ما فيش حد مبايع ليه، هترجع عندنا مشكلة المبايعة الاثنين، فالرجل عزم أن يولي مسلمة بن عبد الملك اللي هو أخوه، ويزيد في كذا واحد من البيت الأموي. هنا بقى ملاحظة مهمة جداً: رجاء بن حيوة، رجاء بن حيوة ده الراجل كان وزير للوليد، وزير سليمان، رجل صالح من التابعين وعالم ورجل دولة، راجل غريب جداً يعني من الأمثلة النادرة في تاريخ المسلمين، الرجل كان طب بنو أميه فيهم ما فيهم من الظلم وكذا وبتاع، دايماً إحنا بنقول يعني صعب لاقف هذا الموقف إلا عالم، عالم يا أما مداهن، ليه ما لو كل الناس رفعت إيدها الدنيا هتبوظ. هو كان رجاء يولي أحياناً يولي بعض الصالحين مناصب أو قضاء وبتاع، فهم هم يقولوا إيه؟ يريد أن يفسد الدين، أو كذا فكان رجاء يقول إيه؟ يقول: هم ينظرون إلى أنفسهم، وأنا أنظر إلى مصالح المسلمين؛ يعني أنا عايز أولي أحسن ناس لمصالح المسلمين.

خلاص، فالرجل سليمان وهو في فراش موت يقول له إيه؟ ولي فلان. يقول له: ده راجل في محاصر كان ساعتها في جيش مضروب يحاصر في عهد سليمان، من أهم الحصارات اللي تمت القسطنطينية، كان من آخرها حصار سليمان بن عبد الملك، سليمان كان أقسم أن هو يحاصرهم ولا يرفع عنهم الحصار حتى أفتح القسطنطينية، فكان أخوه محاصر القسطنطينية. خلاص، فيقول له: أوليه؟ يقول له: لا ده راجل في، طب يقول له: طب ابني؟ يقول له: لا ده صغير وبتاع وتهلك المسلمين وبتاع وربنا يحاسبك عليه. قوله: طب أمال مين؟ فقال له: عمر بن عبد العزيز.

فسيدنا عمر بن عبد العزيز كان يقول له رجاء: إياك لأنه جوز أخته، يقول له: إياك لو استشارك أن أنت توليني؛ لأن هو كان كاره، كاره الولاية والسلطة سيدنا عمر بن عبد العزيز وكده، فرجاء يقوله: أنت أنت مالك؟ أنت مالك في الحاجات دي؟ أنت راجل، ده أنت شكلك بتقول لي أذكرك، هو كان رجل صلب جداً رجاء بن حيوة، فكان يقول لعمر بن عبد العزيز: ده أنت تلاقيك بتقول لي كدة عشان أفهم إن أنت مالكش مش عايز حاجة في المول. فقول له، فسكت وهو يبتطن في في نفسي أنه سيشير به على سليمان. فَقعد الرجل فقال له إيه؟ قال له: والله عمر بن عبد العزيز هو ده رجل صالح وبتاع وقريبك، وهو كان يحبه جداً، كان مقرب ليه جداً عشان قريبه كان جوز أخته وبتاع، والاتنين كانوا يعني مقربين جداً لبعض. فقال له: بس بنو، بنو مروان، عبد الملك ينفره؛ لأنه ده ابن عبد العزيز كدة هينقل الملك. فقاله: لا لا لا، أنت تكتب يزيد بن عبد الملك في البيعة فيبايع لعمر ويزيد، فالناس هيقول لك: خلاص، هيقعد هيحكم كم سنه بس هيمشي، وهيجي يزيد، فالأمور تعود لنصابها. فخلّاه كتب كتاب بهذا سليمان رحمه الله، لأنه دي فعلا من حسناته، قال: والله لا أُعقِدن عقداً ليس للشيطان فيه نصيب.

حاجة كده إيه، لا لقرابته رجل صالح فعلاً وبتاع، وهو كان دائماً دائماً سليمان لما يجي يعمل حاجه يقوله، يجيب عمر بن يقول له: إن كان الأمر، إن كان الأمر لك فما تفعل؟ يقول: إن كان لي كنت فعلت كذا وكذا. يقول له: لا، ده ما يصلح على المسلمين وبتاع. مرة جاب له واحد، مسك واحد من الخوارج، فجاب عمر بن عبد العزيز، جابه قال له عشان أنت بتقول إحنا بنقتل الناس بالظلم وبتاع، قل له: ما تقول في وفي أبي؟ أبوه ده اللي هو عم عمر بن عبد العزيز عبد الملك. قال له إيه؟ قال له: فاسق ابن فاسق! قال له: نعمل فيه إليه؟ قل لي أنت بقى. قال له: لا أنت مكانك، تسبه كما سبك، وتسب أباه كما سب أباك! مش واحد شتمك أنت وأبوك؟ اشتمه هو وأبوك، كده خلاص سب، ينفع تسب واحد شتمك تروح للقاضي اشتمه، اشتمه بامه زي ما شتم أمك؟ وإلا لا، طبعا خلاص.

فالشاهد إيه؟ قال له: تسبه كما سبك، وتسب أباه كما سب أباك. فقاله: فقط؟ قاله: فقط! طبعا أمر به فضربت عنقه، كانوا بيقتلوا أي حد يتعرض لهم بالكلام أو بالسب أو اشتهر كذا، فكان دائماً يقوله: إن كان لي الأمر فعلت كذا كذا. وهو كان كاره جداً، سليمان كاره هو وعمر بن عبد العزيز كان كارهين للحجاج، فكان عازم سليمان أن يعزل الحجاج إن أدركه، طبعا هو مات لخلافه أخوه الوليد، فقام سليمان بعزل كل رجال الحجاج، واستكمل بعد ذلك عمر بن عبد العزيز. هما الاتنين كانوا كارهين لده، حتى من نوادر سليمان بن عبد الملك أن هو دخل عليه واحد كان عامل للحجاج بن يوسف، فقال له إيه؟ قال له: ما فعل، فعلت بك صحبتك للحجاج وكذا، وأين الحجاج الآن؟ أتراه وصل إلى قعر النار أم ما زال يهوي فيها سليمان؟ فالراجل إيه، حتى الراجل رد عليه رد في كتاب مشهور جداً اسمه «الأجوبة المسكته»، اللي هو حالياً بيسموه قصف الجبهة، رد عليه رد، قال: الراجل بيقول له إيه؟ بيقول له إيه، هو من أصحاب الحجاج، بيقول له: الحجاج دلوقتي يكون وصل قعر النار ولا لسه بيهوي في النار؟ عايز يقول له يعني يبكت، فقال له إيه؟ قال له: والله يبعث الحجاج يوم القيامه بين أبيك وأخيك، فضعه حيث شئت! اللي ولاه أبوك وأخوك الوليد عبد الملك فهو يز بينهم، فض عايز تحطه في النار في القعر حطه، عايز تحطه بيهوي حطه. فقال له: يبعث الحجاج بين أبيك وأخيك فضعه حيث شئت! فقال له يعني أنت قول براحتك، خلاص.

فجاء أشار عليه، فجاء كتب الكتاب وختم وبتاع، وتوفي سليمان، فوضع عليه حرس وقال لهم: لا يدخل أحد على الخليفة إلا بإذن الرجاء. قالوا له: طب مراته؟ قال لهم: ولو مراته؛ لأنه كان عايز يعمل إيه؟ فجمع بيت الأمويين وقال لهم: تبايعوا على الخليفة؟ قالوا لهم: الخليفة؟ قال لهم: كويس وبخير وزي الفل، مش بخير. فكان مات الخليفة بس كان كتب الكتاب وختم فعلا في حياته، فقال لهم: تبايعوا اللي في الكتاب. قالوا: طب نقرا الكتاب؟ قال لهم: لا، تبايعوا اللي في كده. قالوا له: خلاص بايعنا، وقال لهم: خلاص انفضوا، فض.

بعد شويه راح استوثق من الأمور ومراسم الدفن، ووزع حرس في جل القصر، ووزع حرس على المجلس، وجابهم تاني، قال له: تبايعوا؟ قالوا: وأيضاً إحنا لسه مبايعين. قال لهم: لا، تبايعوا تاني. قالوا له: بايعنا. فعقد عليهم البيعة، فقال: إن صاحبكم قد مات، فاسترجع، وبتاع، قاله: طب ولي مين؟ قال لهم: تسمعوا دلوقتي. افتح البتاع، قال لهم: اهو الخاتم ختم، ختم، ختم الخليفة، خلاص تمام أو بتاع. قرأ، كان مين اللي بيقابله؟ عمر بن عبد العزيز وهشام بن عبد الملك. عمر بن العزيز يقول له: إياك لو سماني اصرفها عني! يقول له: أنت أنت راجل تتدخل في مال عينيك وبتاع مش عارف إيه. ورد عليه رد، وهو يضمر أنه سيولي. وهشام بن عبد الملك كان نفسه يولي، والتاني يقول له: مالك هذا؟ ده أمر الخلفاء. يقول له: لو كان لي قول لي بس لو كان لي الأمر أجَزلت لك العطاء وبتاع، يقول له: برضه ما تدخلش فيما. فهشام بن عبد الملك كان من أملك، يعني من أصلب الناس البيت الأموي وكان المفروض يعني ممكن الخلافة تروح له فعلاً وهي قد ألت إليه بعد يزيد على طول، بعد الاثنين دول جه هشام بن عبد الملك.

فقال له إيه؟ فلما بلغ الأمر أنه قد أمر بالبيعة بالخلافة لعمر بن عبد العزيز، فجمله هشام، قال: لا والله لأن، فالرجاء قال: اجلس وإلا ضربت عنقك! ما هو جاي بحرس، حرس الخلافة. فقال له: لا، أنت تبايع للي بايع عليه الناس، واللي قايله الخليفة، واللي انتوا بايعتوه عليه مرتين! فجاء ثم من بعد يزيد، إهداء وقالوا إيه؟ نبايع مدام إيه يزيد بعد هشام بن عبد الملك. فعقدت له البيعة، ثم أخرجه للناس.

سيدنا عمر بن العزيز أول ما طلع المنبر قال يعني إيه: حمد الله عز وجل وأثنى عليه، ثم قال: إني أرد إليكم البيعة؛ يعني إيه البيعة متروكه للأمة، يعني أنا أنتم، يعني دي غصب عنكم ده الخليفة أبوه اللي استخلف، إني أما أنتم فلم تبايعوا فالأمر مردود. فأقره الناس على هذه البيعة، هو استهل عصره بهذا. فسيدنا عمر بن العزيز من مميزاته أنه استهل أمره به: واحد، أنه رد البيعة على الناس؛ اثنين، حتى إنه لما عاد من الدفن بس، أول ما دفن سليمان، أما لما عاد لما أُتيَ له بالركاب اللي هو الموكب، يعني قال: لا، لم يركب، لم يركب! وأزال كل، طبعا أي حد من الولاة، أي حد اشتغل مع الحجاج عزله وعزل خالد اللي هو السياف، قال: اللهم إنني وضعت لك سيف خالد فلا ترفعه بعده إليه. حتى نسي ذكره الرجل اللي هو كان سياف بن أمية، عشان الدماء التي أراقوها.

طبعاً عمر بن عبد العزيز خلافته كانت مجرد سنتين بس، ولكن السنتين دول يعني الحمد لله يعني أن هم جه ليه واحد، حتى تعلم الأمة أن الخلافة ممكنة، وأن الخلافة ممكنة، وأنها ليست حقبة ومضت، وانه ليس هيكل واندثر، بل هي وظيفه تؤديها الأمة نيابة عن رسول الله إذا قام بها قائم قامت. واحد يقول لك: طب الناس فسدت؟ يقول لك: آه، بعد أن ملئت الأرض، بعد أن ملئت الأرض جوراً وظلماً وسفكاً للدماء، أعادها خلافة قد شهد بها له بذلك أهل العلم. عشان كده الناس لما تسامعت بعمر بن عبد العزيز، طه ما هو من بني أميه وهو أمير المدينة في عهد الوليد، يعني ما الراجل من.

جوه البيت لما تسمع بسلوكه في رد البيعة للناس ورد المظالم، ورد مش عارف إيه، فناس قالت إن هذا الرجل هو خليفة راشد. بل من المواقف اللطيفة جداً أن دخل رجل على هشام بن عبد الملك -أو يزيد اللي جه بعد عمر بن عبد العزيز على طول- وقال له: ظلام الخليفة هي مسألة. فقال له: إن عبد الملك بن مروان قد أقطع جدي أرضاً. أديه له كده من أرض المسلمين، أديه له بس أديه له كده، ثم جاء الوليد فأقره على الأرض، ثم جاء عمر بن عبد العزيز رحمه الله فنزع منه الأرض. فيقول: والمسألة إيه مسألتك؟ فيقول: أن تعيد لي الأرض. فيقول: أعد علي مسألتك، قولها تاني. فيقول: إن عبد الملك بن مروان قد أقطع جدي أرضاً -كده ما يترحم عليه- ويقول: وجاء فأقره الوليد، أقر أبي على الأرض، ثم جاء عمر بن عبد العزيز رحمه الله... فيقول: تذكر من أقطع جدك وأخذ الأرض ولا تترحم عليه، وإذا ذكرت من بس الناس مقبولة من داخلها على إاحقاق الحق وإبطال الباطل؟ فقال: لا والله لا أمضي إلا ما أمضاه عمر بن عبد العزيز، مادام إنت مش بترحم عليه، لا أنا ماخدش...

عمر بن عبد العزيز دخل عليه أحد أبناء البيت الأموي وقال له: أنا مختلف مع فلان في أرض وبتاع ومش عارف إيه مسألة. فيقضي ده لده، المفروض القاضي قال لا وريني أصلاً الأرض الوثيقة بتاعتها مين؟ فقال: لا أنا أشوف. فشاف إن عبد الملك والوليد أقروها ليست من حقه فنزعها منه. فخرج يبكي ويقول: الوزرا رزي! طب يا إخواننا، يقول رجاء: قعد على الأرض وأعف من المسالة خلاص ما يحكمش بالأرض أنا هتصالح مع الراجل، يقول لا واخدها منه. فهو واحد بهذا السلوك وهو عمر بن عبد العزيز، هي دي الفكرة أن هو قد أعلن أن الخلافة ممكنة، ينفع أن يقوم أمير المؤمنين أو حاكم المسلمين بأن يخلف النبي صلى الله عليه وسلم في إيه؟ في فلسفة الحكم، إلا عمر بن عبد العزيز حكم سنتين بيحكم من الأندلس للسند، ومن أرمينيا وأذربيجان لليمن لغاية بلاد الحمش في شمال إفريقيا وجنوب مصر، هيلحق إيه إيه العدل اللي هينشره في سنتين؟ عشان يعني قعد أول ثلاث أربع شهور ببعت رسائل بعد كده الناس مارسوا ست شهور سبع شه... فين بقى ده الأرض ملئت جوء، إعان فلسفة الحكم المختلفة. عشان كده هو أول ما تولى الخلافة عمر بن عبد العزيز أرسل لسالم بن عبد الله بن عمر حفيد عمر بن الخطاب، قال له: إني عزمت أن أسير في الناس بسيرة عمر بن الخطاب، فأرسل لي رسائله وأقضية. تجيب الرسائل والأقضية وأحكام عمر بن الخطاب.

فسيدنا سالم بعت له رسالة لطيفة جداً قال له: يعني جزاك الله خيراً مدك بعوني ومددي وكذا، ولكن ليس لك رجال عمر، لأن عمر ما كانش بيحكم لوحده، ده عمر كان صحابي، هنا عبد الله بن عباس وهنا سعد بن أبي وقاص وهنا خالد بن الوليد، فمن أين لك رجال عمر؟ لكن بص إعلان فلسفة الحكم، أن هو إيه؟ أنا هشير في الناس بسيرة عمر بن الخطاب. بسيرة عمر بن الخطاب إيه؟ السيرة في الملبس، وفي المأكل، وفي المشرب، حتى الشعراء كانوا يدخلون الخلفاء فيمدحون فيعطون من مال المسلمين، خلاص عمر بن عبد العزيز منع الناس تدخل عليه حتى يقال إن الفرزدق وجرير وكلها اجتمعت على باب عمر بن عبد العزيز ورجا بن حيوة يقول له: الشعراء في الباب. يقول: من بالباب؟ يقول: الفرزدق. يقول: أليس الذي قال كذا كذا كذا، كلام إما في فحش أو في تعدي أو بتاع؟ فيقول: لا والله لا يدخل عليه أبدا. يقولون مش عارف إيه لغاية ما في الآخر احتال على دخل عليه جرير، وتكلم معاه وشاف وضعه في لبسه وأكله وشربه وبتاع، وبعد كده يعني إيه مجلسه أهل القرآن وأهل العلم وبتاع، فمدحه يعني تكلم معاه بكلام كده وبتاع، وقال له: يا جرير، هل أنت من أهل الصدقة؟

قال له: لا. طب من أهل الذكاء؟ قال له: لا. طب أنا مش عارف إيه؟ طب أي حاجه عشان ينفع يدي له مال من بيت المال؟ قال له: والله لا يعني لا أراك مستحق لأي شيء من مال المسلمين، ماقدرش أديك. ولكن رفع حصيره كان قاعد عليها وشال مجلس الملك، كان قاعد على حصيره، راح أد له دراهم أو دنانير معدودة عشرة ولا حاجة، قال له: دي من فلوسي يعني أنا كنت شايلهم من المرتب، خدهم ولو عايزهم خدهم خدهم ولو ما أخذتهم أحسن -لأنه عايزهم يعني- فقال له: لا يعني ناخدهم ناخدهم بركة يعني من بتاع. وهو بعد كده قال لهم يعني إيه، قال لهم يعني هم هذا الرجل فيقرب أهل القرآن ويبعد أهل الشعر وكذا وبتاع، فقال لهم يعني إيه قاسوا منه ومدحوا بشعر طويل لجرير عمر بن عبد العزيز بسبب إيه؟ قال لهم راجل مظبوط يعني، ولكن لم يستمر، بل أغلب الظن بل الراجح أنه قد سم.

هو طبعا يعني في حد من أولاده مات في حياته بقى الأقرب برضه الراجح أن هو سم برضه، كان هو شاب صالح وعلى ديانة وكذا، وفي حد من أولاده بقي وخرج في الخروجات الأخيرة يعني بعد عمر بن عبد العزيز، حد من أولاده الصغار جداً عاش اللي هو عبد الله بن عمر بن عبد العزيز خرج على مروان بن محمد، واجتمع عليه عدد من الناس برضه ولم يعب به في أول الأمر مروان بن محمد اللي هو الأخير، لكن وجد الأمر استفحل وأقرت له العراق، فقال لك لا وقاتله وانتصر عليه، لكن لم يتولى أحد من بني عمر بن عبد العزيز ولم يغير البيعة. عمر بن كان ممكن في خلافة بيعملوا كده، لم يغير البيعة، فقالت الخلافة ليزيد بن عبد الملك.

نتوقف عند يزيد بن عبد الملك، نستكمل المرة الجاية إن شاء الله. ننتهي من الخلافة الأموية وندخل في الخلافة العباسية، لأن بقية الخلفاء المتبقين مافيش حد فيهم يعني متماسك قوي لا لا متماسك قوي غير هشام بن عبد الملك، هشام لا هشام يعني لا يتقal فيه كلام، ثم ننطلق لتشكل الخلافة العباسية وبدء الخلافة العباسية، بل ممكن هنتكلم على أول أربع خلفاء عباسيين يمكن لأنه أول هو برضه أول خليفه ما قعدش كتير الخليفة الجوهري أبو جعفر، وهو وممكن حد أو واحد أو اثنين من ولاد أبو جعفر.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك.