دخولتسجيل الدخول

المجلس السادس عشر - سورة الطور

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وأحمده سبحانه والحمد لله، نصلي وسلم على نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً. إليك اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين.

اللهم نجنا منكرات الأخلاق والأعمال والأحوال والأدوات، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من ظالمين. حياكم الله معشر طلبة العلم في هذا المجلس الجديد، وفي هذا اللقاء المتجدد حول مائدة كتاب الله سبحانه وتعالى، ننهل من معينه العذب، ونقلب أبصارنا في خلال آيات الله عز وجل، ونقلب عقولنا وأفكارنا لنستخلص رسالات الله سبحانه وتعالى التي يريد ربنا عز وجل أن تصل إلينا.

وأجمل ما في هذا المجلس أن هذه الكلمات أخذت قوتها وروعتها من عدة جهات، وأعظم جهة أنها من وأنها عاشت رحلة حتى من فوق السماء السابعة إلى السماء الدنيا. هل تظن أن هذه الكلمات نزلت من فوق السماء السابعة إلى السماء الدنيا مجرد نص إنشائي؟ هل تظن أنها مجرد تعبير عن أفكار معينة، هكذا كما أعبر أنا لكم عن أفكاري وما يجول في خاطري؟

كلا والله، هذه أيها الأحباب الكرام حقائق إلهية نزلت من فوق السماء السابعة حتى ننظر فيها، ونستخلص معانيها، ونقوم حياتنا وسلوكنا على ضوئها. وكل إنسان يبحث عن الهدى في غير هذا الميدان فقد ضل، وكل إنسان يبحث عن الرشاد من غير مائدة القرآن لن يصل إلى الراحة وإلى الطمأنينة المطلوبة.

فيأيها المسلم، إياك أن تضيع منك ساعات العمر وأنت لم تقرأ كتاب الله سبحانه وتعالى ولو ختمة واحدة بالتدبر! ولو ختمة واحدة بالتدبر! مسكين ذلك الإنسان الذي يعيش ستين سبعين سنة يلهث خلف الدينار والدرهم وحرم من ختمة، أو المتدين يطول به العمر وتطول به الحياة، ولم يخطر في باله أن يعيش مع كتاب الله سبحانه وتعالى ختمة واحدة تدل على مدى الشقة والمسافة الواسعة بيننا وبين السلف. كل ختمة بالنسبة لهم كانت ختمة تدبر، وكل حياة مع القرآن كانت حياة تدبر.

أما نحن فأحسننا الذي يحفظ القرآن عن ظهر قلب ويردده في المواسم، نفتكر به العزيات، ونقرأه في الأفراح وافتتاح الحفلات، وتبرك يعني ومجرد بركه في الحياة. لكن هل هو منهج حياة؟ للاسف أخوتي، حتى عند كثير ممن يظهر التدين، القرآن ليس منهج حياة، لماذا؟ لأنهم لا يعرف كيف يتدبر القرآن، هو لا يعرف يستخلص الرسائل من القرآن الكريم، وقصار أمره أن يسمع موعظة من شيخ إيمانية تحرك جانباً من وجدانه، فيحرق قلبه للطاعة.

هذا حاملين أننا نعتمد على المواعظ التي تشحن لنا كل فترة، لكننا لا نشحن قلوبنا بأنفسنا من خلال كتاب الله سبحانه، وهذا يمثل الضعف الذي نعيشه في حياتنا؛ ضعف التدين، ضعف الصلاة. لماذا نفتر كثيراً عن الطاعة؟ لماذا دائماً ما نتعثر في الصلاة؟ لماذا نعصي كثيراً؟ لماذا تزل لنا أعيننا وأقدامنا وأيدينا؟ لأننا كما قلنا نعتمد فقط على شاحن ضعيف هو كلام جميل وجميل ولا نتصل بالشاحن القوي وهو كلام ربنا سبحانه وتعالى.

فنعوذ بالله من الخذلان، ونعوذ بالله من الحرمان، ونسأل الله سبحانه وتعالى ألا يحرمنا من بركة هذه المجالس وبركة فهم مقاصده. ماذا يريد الله؟ هذا والله شيء جميل أن تفعل ماذا يريد الله منك، وماذا أراد في كل آية من هذه الآيات أن يوصله لك. أنا والله هو العلم النافع، هذا هو العلم النافع الذي ينبغي أن تعفو فعليه.

حتى لو أقيم في المقدمة، أين وصلنا أيها المشايخ الكرام؟ سورة من بدايتها حتى نربط بدايتها، بسم الله.

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الله تعالى: ﴿وَٱلطُّورِ * وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ * فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ * وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ * وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ * وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍۢ * يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً * وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً * فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ * يَوْمَ يُدْعُونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا * هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * أَفَسِحْرٌ هَٰذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ * اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطور: 1-16].

المجلس السابق أحباب الكرام في تفسير هذا القسم المهيب، وقلنا إن الله سبحانه وتعالى أقسما بأعظم الآيات الكونية: أولاً بالطور، كونه لموسى عليه السلام، أعظم جبل على وجه الأرض. لماذا الطور أعظم جبل على وجه الأرض؟ لأن الله تجلى له، إن الله تجلى له بذاته المقدسة. ثم قال: ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾، قلنا الكتاب عند المفسرين هو ماذا؟ كتاب ربنا القرآن، وهو أعظم الكتب.

قال: ﴿فِى رَقٍّ﴾، أصله هو الجلد وكل ما يكتب فيه أصبح يسمى رقاً، ﴿مَّنشُورٍ﴾ أي أن هذا الكتاب منشور ومبسوط بين يدي الملائكة الكرام بأيدي سفرة كرام بررة، كما ذكر في سورة أخرى. ثم قال: ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾، قلنا إنه هو البيت الذي في السماء الذي يعمره كل يوم سبعون ألف ملك، أو المراد بالبيت المعمور الكعبة التي على الأرض، وكلاهما عظيم عند الله سبحانه وتعالى بالنسبة إلى الأرض.

والله عز وجل على قضية أنها مرفوعة حتى تتدبر وتتامل عظمتها، كيف رفعها الله عز وجل من دون أعمدة؟ كيف هذا السقف مرفوع؟ هل هناك أعمدة أو تسنيدة؟ من الذي جعل السماء لا تخر على الأرض؟ الله جل في علاه، وهذا مظهر من مظاهر العظمة.

ثم قال: ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾، قلنا ما هو البحر المسجور؟ البحار التي يوم القيامة تصبح ناراً. ما معنى أنها مسجورة؟ يوقد ناراً. هذا مشهد من مشاهد العظمة، كيف يصبح الماء ناراً؟ استعاذة، ما الذي يطفئ النار أن يتحول الماء إلى نار؟ أليس هذا من فعل عظيم؟ نفس الماء يصبح ناراً، وقوداً للنيران، الشيء الذي كان يطفئ النار! هذا أيضاً من مشاهد العظمة.

بعد كل هذا القسم جاء جواب القسم. أقسم الله بكل هذه المخلوقات العجيبة، وكلامه طبعا ليس بمخلوق مستثني كلام الله لأنه ليس بمخلوق، أقسم الله بكل هذه العظمة على ماذا؟ ما هو المقسم عليه؟ ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍۢ﴾. إذاً، القرآن الكريم -يعني نحن درسنا عن سورة ق صحيح وتدارسنا مع سورة الذاريات، وها نحن نتدارس سورة الطور- ما هو المشهد الذي تسعى السور المكية المفصلة أن تغرسه في ذهن الإنسان؟ مشهد ماذا؟ اليوم الآخر، بما فيه من سعادة وشقاء.

كالعاده الآن سياتي إلى أهل الشقاوة ثم بعد قليل سياتي إلى أهل السعادة. لماذا القرآن يركز على هذا المشهد؟ لماذا القرآن يردد هذا المشهد كثيراً في سور كثيرة؟ يعني ممكن البعض يقول: لا يكفي شيخ أن سورة الذاريات عالجت مشهد الدار الآخرة وخلص؟ سورة الذاريات تكلمت أنه في جنة ونار، وفي أهل سعادة وفي أهل شقاء، لماذا تتكرر هذه المعالجة القرآنية وكل مرة باسلوب مختلف؟ لماذا أحباب الكرام؟ لهذه الحقيقه العظمى، هذه قضية أيضاً.

هو باختصار أيها الأحباب الكرام حتى لا نطيل، إنه اعظم مشهد في حياة الإنسان هو المشهد الختامي. أعظم مشهد في حياتك كما دائما أقول للإخوة، لأنه بعض الناس واضع النجاح في الحياة أنه أتخرج من جامعة وأفتح شركة، ويصير معي مصاري، وأتزوج فتاة جميلة، وأصبح سائح وأعيش الحياة، هذه كلها مشاهد هزيمة. نعم، نحن نعمر الأرض خدمة لدين الله سبحانه وتعالى، لكن المشهد الحقيقي الذي لا يجوز ولا ينبغي أن يغيب عن ذهنك هو مشهد الختام، مشهد أهل الجنة وأهل النار، لأنك بالتاكيد ستكون في أحد المشهدين، هل واحد فيكم راح يغيب عن هذا المشهد؟ راح يكون في مشهد ثالث؟ هل أحد منكم سيغيب عن أحد المشهدين؟ والله وبالله وتالله انك ستكون في أحد المشهدين، لكن أنت من سيختار هذا المشهد من خلال أعمالك في هذه الحياة.

بالتالي الله عز وجل يريد أن يعطيك رسالة يا ابن آدم، إياك أن تغفل عن هذا المشهد؛ لأنه أعظم مشهد يستحق الحياة من أجله. مشهد في حياتك يستحق أن تعيش من أجله هو المشهد الختامي. قصة الإنسان: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: 1]. الله عز وجل في سورة الذاريات بماذا وصف الكافرين؟ في غمرة ساهون. وهنا سيصفهم في خوض يلعبون، وهذه مشكلة الناس؛ في غمرة ساهون، في خوض يلعبون. الغفلة التي غشت على قلوبنا بعدم النسبة بين مشهد الدار الآخرة -مشهد يعني نؤمن به إيمان الجبلية، لكننا لا نعيشه كواقع حياة ولا يؤثر في سلوكياتنا.

الله عز وجل، وأنت أيها المسلم لما تقرا القرآن هذه السور ودائما تمر على مشهد أهل الجنة وأهل النار، وأنت بتستيقظ الصباح وتذهب إلى عملك عمرك ما بغيب عن ذهنك هذه القضية، جنة ونار. لما تروح للجماعة، ليه؟ لأن قرات على الفجر مصير أهل الجنة مصير النار. لما تروح على عملك بتكون صادق، الحرام ليه؟ لأن قرات نصيب أهل الجنة أهل النار، المشهد لا يغيب عن ذلك، يعني أنت مش غايب عن المشهد.

وهذه فائدة لماذا دائما ناكل ينبغي للمسلم أن يكون عنده ورد يوم من القرآن؟ ولماذا ينبغي الصباح؟ لماذا بورد القرآن؟ لأن ورد القرآن عم بيشحن عم بيعطيك دافعية لتكون مسلما صالحاً في الحياة، تغض بصرك عن الحرام، تمسك يدك عن الحرام، تفخذ خواطرك عن الحرام، إنسان سوي منتج في الحياة؛ لأن الفكرة التي تحكمت هي فكرة المشهد النهائي، جنة أو نار.

لذلك الله سبحانه وتعالى يعطيك هذا المشهد بكل تفاصيله الدقيقة. يعني القرآن لما يعالج الجنة والنار ما بعطيك أنه في ناس راح تدخل الجنة وناس راح تدخل النار، لا لا، مش هذه طريقة المعالجه، يرسم لك التفاصيل الدقيقة، الدقيقة لأهل الجنة والنار. شوفوا الآن في الآيات التي معنا: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍۢ﴾ هذا فصلناه المجلس السابق صحيح، ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ تتحرك باضطراب، السماء تتحرك باضطراب، وهذا يدل على فقد السيطرة، يعني السماء ما عادت في حالة طبيعية، وهذا كله يوم القيامة.

﴿وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً﴾ عن الجبال التي تراها شامخة، هذه الجبال العظيمة تخيل أنها في يوم من الأيام يوم القيامة ستصبح كثيباً في الهواء، وهذا كله من كلام الله عز وجل سيحدث يوم القيامة ولا بد. ثم قال سبحانه وتعالى: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ يعني يا مصيبتهم الذين كذبوا بهذا اليوم.

قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ قال الإمام النسفي رحمه الله تعالى: غلب الخوض في الاندفاع في الباطل، الذين هم معهم، أنت ما عندك إياها، في خوض يلعبون في هذا تعليق على قال الله تعالى: فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون، قال: غلب الخوض في الاندفاع في الباطل والكذب، ومنه قوله: وكنا نخوض مع الخائضين. الخوض في اللغة قد يكون خوض في حق صحيح، وقد يكون خوض في ماذا؟ في باطل، لكن غلب عند العرب في استعمالها أن الخوض إذا أطلق إنما يكون في ماذا؟ في الباطل.

وهو من ناحية لغوية ما في مشكلة؛ لأنك تقول: أنا كنت أخوض في حق. فالخوض كمفهوم لغوي قد يكون في حق وقد يكون في باطل، لكن كما قال العلامة النسفي على الاندفاع في الباطل هذا أكثر استعمال العربي له، كما يقولون مثلاً: الثناء. الثناء قد يكون بالجميل وقد يكون بالشر، لكن عادة إذا أنت سمعت الثناء ماذا يذهب ذهنك؟ للخير، مع أن الثناء قد يكون بالشر.

ونفس الشيء كلمة الخوض، الخوض قد يكون في الخير وقد يكون في الشر، لكن أكثر استعماله في الشر. لذلك إذا سمعت كلمة الخوض ايش بيجي على ذهنك عادة؟ خوض كلام فاضي، وناس بتسولف وكلامه، لذلك قال: غلب الخوض في الاندفاع في الباطل والكذب، أي غلو باستعمال كلمة الخوض لمن يندفع في الباطل والكذب.

قال: ﴿يَوْمَ يُدْعُونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً﴾، اليوم تمور، والدع هو الدفع العنيد. إذن، قوله بعد ذلك: إذا ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾، ما هي أعظم صفة أو أسوأ صفة خلينا نقولها يا شيخ، ما هي أسوأ صفة لهؤلاء المكذبين أو من أسوأ صفاتهم؟ من أسوأ صفاتهم أنهم كانوا يعيشون الحياة في خوض يلعبون. وهذا إذا تلاحظون، حتى في بلادنا، في بلاد أهل الإسلام، ما أكثر الذين هم في خوض يلعبون! بإذن الله سبحانه، تكون جالس حتى مع أقاربك، غير متدينين ويأخذون أمر الدين بماذا؟ استهتار، وعدم مبالاة، وعدم اكتراث، وهي المشايخ بركتنا وكذا، يعني يظنون هم على درجة من الفهم والوعي أنهم يستهزئون بالمفاهيم الدينية. يلعبون فرضنا بقولهم: استنى. يعني أنتم اخذتم بامر الدين لعب ولهو في الحياة الدنيا، لكنكم ستدفعون الثمن باهظاً يوم العرض الأكبر.

﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾، هذه أبرز صفات أهل التكذيب الذين يستحقون جهنم: اللعب بالمفاهيم الشرعية، والخوض في الأحكام الشرعية باستهتار ولا مبالاة وعدم اكتراث والمزاح بها. وهذا ياتي انك تظن أنه خاص فقط بالكفار قريش والجماعة، لا لا، هذا في كل زمان ومكان، بل ممكن أن يكون الإنسان يظهر الإسلام وهو في خوض يلعب، فيكون داخل تحت هذا المفهوم. ولا تسقط الآية على مجالات بعيدة، اسقطها حتى على واقعك الذي تعيشه في حياته.

قوله، إذا قال: ﴿يَوْمَ يُدْعُونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً﴾، هذه الآية بدل من ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾، يعني يوم تمور السماء موراً وتسير الجبال سيراً هو نفسه يوم يدعون إلى نار جهنم دعاً. فهذه بدل من هذه الآية التالية: يوم يدعون، بدل من يوم تمور السماء. ايش يعني بدل؟ البدل يحل محل المبدل منه، فهذا اليوم الذي تمور فيه السماء موراً هو نفس اليوم الذي يدعون فيه إلى نار جهنم دعاً. هنا انظر كيف القرآن.

عم يركز على اسم المشهد أن هذا اللي بدي إياه تتخيل قضية تذوقية، القرآن نزل بأساليب العرب، العرب تتذوق، تتخيل الله عز وجل عم يعطيك التفصيل الدقيق إنه مش قال لك ألقيتهم في نار جهنم، لا لا، في رسم دقيق، يوم يدعون إيش أنت بيختلف ذهنك في الذهن لما أنت تسمع يوم، ما الذي يخطر في ذهنك؟ تتخيل الإنسان مربط وممسوك.

الآن فكر في الإنسان ممسوك من رقبته وما وملائكة ماسكينه من يمين وشمال، الكئيب هذا الإنسان اللي كان في الدنيا شخصية وبيفتحوا له باب السيارة وحاشية ومحاولة وبيفضل سيدنا للباب مش كانوا يدعوا له مسرحية، في نار جهنم، دعاً هذه مفعول مطلق تأكيد راح تشوفوهم كلهم وهم يقذفون قالفاً والعياذ بالله في نار جهنم، لا تنسى هذا المشهد حتى لا تكون واحد منهم، وهذا كلام مش لأنهم بس يعني مش بنحكي على الناس إنه نحن لا لا مستحيل نكون زيهم، ممكن أي واحد فينا والعياذ بالله يكون هذا حاله نسأل الله السلامة والعافية لنا جميعاً.

إذا يوم يدعون إلى نار جهنم دعاً، ثم ماذا يقول سبحانه؟ نعم، قال ذلك أن خزنة النار يظلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم، كيف يدعون؟ خزنة النار، الملائكة التي خزنت النار ماذا تفعل؟ يغلون أيديهم، أي يربون أيديهم بأعناقهم، أيوه، قالوا يجمعون نواصيهم إلى أقدامهم، ناصية بالأقدام كلك مكعب، نعم نعم، إلى النار، هذه النار التي كنتم بها تكذبون في الدنيا.

وهذا أصعب التأنيب، يعني أنت عم بتزيد في نار جهنم وهو مغلق اليد والقدم وعم بتقول له هذه النار اللي حضرتك لما كنت تسمعها في الحياة الدنيا كيف كنت تتعاطى معها؟ باستهزاء وتهكم، بعض الناس حتى والله صنعها من بعض الأسف الإسلام، لأنه بدي أفوت النار خلاص بطلت، يعني حتى في لحظة عصبية أو لحظة، دير بالك إياك أن تنقطع أعصابك، لأن قضية نار جهنم قضية خطيرة مش مجال للمزح أو للاستهتار أو التعامل معها على أنها شيء هامشي، أخطر قضية في الحياة، أخطر ملف في الحياة ملف نار جهنم، نسأل الله أن يقينا من حرها.

هذه النار حتى كلمة فيقال لهم مش موجودة، صح، مباشرة هذه النار، لماذا قال هذه النار مباشرة؟ عيد السؤال مرة أخرى: يوم يدعون إلى نار جهنم دعاً، حلقة سيقال لهم هذه النار التي كنتم لا، حدث فيقال لهم ليه؟ أحسنت، يعني مش فقط عنصر المفاجأة، أكثر من إنه ما فيش وقت يسمعوها، هذه النار، ما فيش مجال حتى أنك تحكي له يققال لك كذا وكذا على النار، على النار التي كنتم بها تكذبون، فلذلك حدث القائل ما قال فيقال لهم هذه النار مباشرة هذه النار.

هذه النار التي كنتم بها تكذبون، حان وقت دخولها والعياذ بالله، نعم قال أفسحر هذا؟ هذا مبتدأ سحر خبره، قال هذا خبر مقدم والمبتدأ مؤخر، التقدير هذا سحراً، طيب لماذا قدم الخبر وأخر المبتدأ مع أنه الأصل في اللغة العربية المبتدأ ثم بعده الخبر؟ هنا قدم الخبر كلمة سحر وأخر المبتدأ، من أي بلاغة؟ ما هو الاهم؟ الكاميرا تريد تسلط الضوء على ماذا؟ على كلمة سحر.

وتستهزئون بمحمد صلى الله عليه وسلم ويزيده حسرة في قلبه، يا ليتني، قال يعني كنتم تقولون للوحي هذا سحر، أفسحر هذا؟ يريد هذا المصداق أيضاً سحر، ودخلت الفاو لهذا المعنى أي هذا المصدر الآن هذا مصدق النار الوقوع عن خارج، هذه هي النار التي كنا نخبركم بها، ألا اليوم ترونها ماذا؟ عياناً، فالمصدق هو الشيء الذي يصدق عليه الشيء في الخارج في النار، ورايتموها بأعينكم، فهذا مصدق ما كنا نخبركم به في الحياة الدنيا.

الآن وهو عين ما كنا نخبركم به في الدنيا، هل هذا سحر؟ ما زلتم؟ ألا سحر لأن الموضوع أصبح عياناً، نعم قال أم أنتم لا تبصرون كما كنتم لا تبصرون في الدنيا؟ يعني لا ولا ما زلتم تنكرون النار مع أنكم تشاهدونها، أم أنتم الآن ما زلتم لا تبصرون كما أنكم في الحياة الدنيا كنتم لا تبصرون؟ طبعا هم الآن في الآخرة عم ببصروا، لكن الله سبحانه وتعالى يتكلم بهم متهكماً مستهزئاً لأنهم يستحقون هذه اللغة، أم أنتم الآن لا تبصرون كما كنتم في الدنيا لا تبصرون في قلوبكم هذه الحقائق؟ قال يعني أم أنتم عمي عن المخبر عنه كما كنتم عميا عن الخبر، النار التي يشاهدونها الآن والخبر هو الحديث عن النار في الدنيا، هذا معنى كلام النسفي.

قال وهذا تقريباً، مصائب الحياة الدنيا في الحياة الدنيا إذا صبرت عليها في النهاية ماذا يحدث؟ تفرج، ولا بعد دحيم، يعني في مصيبة دائمة لا تنتهي، لا، حتى لو انتهت بموتك بتنتهي في النهاية كل شيء ينتهي، مصيبة نار جهنم وأكثر شيء مقلق في نار جهنم أنها ماذا؟ لا تنتهي، أنها يعني حاولت في الرياضيات، لو سالتك سؤال: ما الذي يحملك على أن تصبر؟ الأمل صح، الذي يحملني أن أصبر على مصائب الحياة الدنيا هو وجود أمل ومتنفس أنه هذا الشيء سينقضي.

ربنا عز وجل يزرع اليأس والاحباط في قلوبهم حتى لو صبرتوا على الفاضي، حتى لو صبرتوا على الفاضي، لأنه من الذي يزرع فيهم اليأس؟ ليس ملكاً من ملوك الأرض وليس خادماً من الخدام، الذي يصنع اليأس في نفوسهم الله، الذي يصنع اليأس في قلوبهم الله، أعاد حقيقة هذه الآية والله تخوف إخواني، هذه آية تستحق منك أيها المسلم أن تقف أسلوبها: فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليه، هو نفس النتيجة، هذا شيء مخيف ومرعب ويجعلك تشتهر أنك لا تكون في هذا الموضوع حتى لا تسمع هذه الكلمه من رب العالمين، لأنه خلاص انتهى كل شيء، إذا الله يقول لك ذلك يعني يقول ذلك، ماذا تنتظر؟ هل هناك أحد يغلب الله والعياذ بالله؟ هلا راح يجي واحد يطلعك من النار فوق إرادة الله، والله جل في علاه يقول لك اصبر أو لا تصبر ما في نتيجة سواء عليكم.

يعني النتيجة واحدة، النتيجة واحدة، وهذا بحد ذاته كما قلت الله عز وجل من الآن سمعك هذه الآيات حتى لا تعيش أنت في الدار الآخرة، لماذا الله يسمعنا هذه الآيات وهذه الكلمات التي سيقولها لأهل النار؟ لماذا يسمعك اياها اليوم يا ابن آدم؟ صح، انتبه لنفسك حتى لا تعيش هذا الموقف، خليك من أهل الجنات النعيم اللي راح نتكلم عنهم بعد شوية، وإياك تحط حالك في موقف بتكون من أهل النار، ثم بعد ذلك مش مستاهلة.

مش مستاهلة كفر وتكذيب ولا حرام ولا فواحش ولا نظر إلى ما لا يرضي الله سبحانه ولا علاقات محرمة ولا شيء، مش مستاهل تضع نفسك في موقف أن يققال لك من رب العالمين: اسمعوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء، من الصحابي الذي سمع هذه الصورة فقال كاد قلبي يطير؟ جبير، كاد قلبي، الأمراة كلمة الأمراة المحذوفة هي خبر المبتدأ، لذلك الخبر أنا سواء هي الخبر والمبتدأ هو المحذوف، وهذا الأمر صحيح، يعني سواء فهمتها على الوجه الأول أو الوجه الثاني، هناك تقارب في المعنى، بس بدي إياه تفهم شو يعني.

وقيل على العكس، على العكس أن سواء هي الخبر والمبتدأ هو المحذوف، قال وعللنا استواء الصبر وعدمه بقوله: إنما تجزون ما كنتم تعملون، لأن الصبر إنما تكون له مزية على الجزاء لنفعه في العاقبة باينة، الصبر وتقول له مزية على الجزاء زي ما حكيت قبل شوية، الصبر له مزية لما تكون عاقبته طيبة إنه في أمل في شيء، قال لأن الصبر إنما تكون له مزية على الجزع والهلع لنفعه في العاقبة لما تكون عاقبته جيدة والله بصبر.

قال بأن يجازي عليه الصابر جزاء الخير، شو بخلي الإنسان يصبر إذا كان من أهل الخير والصلاح؟ إنه في صبر في ثواب عند الله سبحانه وتعالى، نهاية السجن له نهاية، الظالم بيروح، يعني في مؤملات أن تخرج من هذا، ومن الصبر له ما ينفع، لكن في نار جهنم، قال وأما الصبر على العذاب الذي هو الجزاء ولا عاقبة له ولا منفعة، فلا مزية له عن الجزع، أما صبر في نار جهنم لن تستفيد منه، ليه؟ لأنه في نار جهنم أنت تعذب جزاء لما كنت تعمل، كنت في الدنيا مكذباً، كنت في الدنيا لاهياً عابثاً، وعذابك هو مقابل وجزاء لما كنت تعمل، وهذا الجزاء لن ينتهي، وهذا الجزاء لن ينتهي، فأنا ساجازيكم جزاء لا نهاية له، فلن تستفيدوا من الصبر، من الصبر على أي شيء، هذا معنى كلام النسفي، وعلل استواء الصبر وعدمه بقوله تعالى: إنما تجزون ما كنتم تعملون، إنه هذا العذاب وجزاء لماذا؟ لما كنتم تعملون في الحياة الدنيا، وهذا الجزاء لن ينتهي أبداً، بالتالي لا فائدة من أن تصبروا، عيت ولا ما تعيد، تصرخ ولا ما تصرخ هي نفس النتيجة، هي نفس النتيجة.

قال: إن المتقين في جنات، في آية جنات كالعادة ينتقل إلى المشهد الآخر نفس الفكرة في ماذا؟ في سورة الذاريات، الرسول: يسألون أيان يوم الدين؟ يوم هم على النار يفتنون، هذا الذي كنتم به تستعجلون، ثم بعد ذلك إيش قال؟ إن المتقين، تلاحظون في كتاب الله سبحانه وتعالى أنه هذا الأسلوب يتكرر وتعليق أمر الجنة على التقوى، يعني في سورة الذاريات يقال إن المتقين صح، وفي سورة الطور شو قال؟ إن المتقين، في سورة عما ماذا قال؟ إن للمتقين، القرآن لما يأتي يعلق قضية الجنة يعلقها على التقوى أساس سيرك إلى الله هو بعدها، التقوى، وأن أساس دخول الجنة مفتاح الجنة هو ماذا؟ تقوى الله سبحانه، ما معنى تقوى الله؟ كلمة التقوى من إيش وأخوها؟ من الوقاية صح، التقوى مأخوذة من الوقاية، طب أنا أتقي أتقي الله يعني أجعل بيني وبين الله وقاية، كيف يعني؟ أجعل بيني وبين ماذا؟ بين عذاب الله وغضبه، وليس المراد أن تجعل بينك وبين ذات الله بالعكس قبل عز وجل شو قال في آخر سورة الذاريات: ففروا إلى الله.

أنا المراد أن أتقي عذاب الله يعني بالعكس، وأقبل عليه حتى يقيني من سخطه وعذابه، فالمراد ليس تقوى الذات لأن الذات أنت تقبل عليها وتحبها بل لا نظر إلاها، وأما أنت تتقي ماذا؟ عذابها وسخطها وعدم رضاها، فإذا بقيت مساخط الله والتقيت تقبل الله تعالى هو الطريق العريق الذي تشقه إلى جنات النعيم دائماً، إن المتقين، ولا أحد دائماً يعلق الأمر على التقوى وليس على مجرد الإمامة، ما قام مثلاً أن المؤمنين، ما قال إن المسلمين، قال إن إيش؟ المتقين لخصوصية كلمة التقوى في هذا المكان، لن تستطيع أن تصل إلى جنات النعيم حتى تجعل بينك وبين عذاب الله وسخط الله حاجزاً وحصناً مني.

قال إن المتقين في جنات، في آية جنات ونعيم، وأي نعيم بمعنى الكمال في الصفة، نعم هي نفس الفكرة التي ذكرناها فيه، وكتاب مسطور، لماذا أتى منكرة؟ قال: إن المتقين فيه ما قال الجنة، في العربية جنات وعيون، لماذا نكرها للدلالة على أنها نوع فريد لا مثيل له، حتى لو عرفها أنت قد لا تستطيع أن تصور، يعني لما أريد أن أبين إنه هذا النوع مميز عمرك ما شفته، أتي به منكر للدلالة على ماذا؟ على فرادته ونفاسته، جنات أنت لم تراها في حياتك، وعيون أنت لم تراها في حياتك، قتل لو قلت لك إن المتقين في الجنات بيصير تفكر آه عرف لي إياه معناها أنا بعرفها، لا لا، أنت هي جنات وعيون الذهن لا يستطيع أن يتصورها، فتنكيرها فيه دلالة على تعظيمه، تفكيرها في هذا السياق فيه دلالة على ماذا؟ على تعظيمها، أنه نوع خاص من الجنات ونوع خاص من العيون الذهن لا يستطيع أن يعرفوه، متى ستعرف؟ عندما تعيش إن شاء الله يوم القيامة، فلذلك قال: إن المتقين في جنات، يعني خلاص جنات على وجه التنكير ونعيم نعيم على وجه التنكير، قال بمعنى الكمال في الصفة أي هذا التنكير يفيد الكمال، ليه؟ كيف التنكير يفيد الكمال؟ أنا بدي إياه تفهم هاي الجزئية، كيف التنكير هنا يفيد الكمال؟ من يعيد لخلاصه ما ذكرته؟ أيوه تفضل يا شيخ، أحسنت ليس لها مثيل، فاتى بها منكرة لتدل على أنها شيء عجيب أنت لا تعرفه، شيء عجيب أنت لا تعرفه وليس له مثيل.

هنا يسبح أنه والله الظاهر جداً لدرجه أنني لا استطيع، فلو عرفه لك هل تستطيع أن تعرفه؟ هي جنات عند الله سبحانه وتعالى، فلذلك قال التمثيل هنا للدلالة على الكمال في الصفة أي أنها بالغة النهائية في جمالها وروناقها وبهاؤها، وهذا تحبيب لك فيها، وهذا تحبيب لك فيها، لذلك من وصف الجنة، وجه بلاغي آخر أنا مسامحك فيه أنه تصور شوي متعب، وبفضل أنا الوجه الآخر خلونا على الوجه الأول أن المراد بالجنات هنا بتنكيرها تعظيمها، خليك على هذا الوجه واتقنه حتى ما أشوش عليك بالراي الآخر، أن المراد بالجنات هنا بتنكيرها تعظيمها لأن الذهن لا يستطيع أن يبلغكم ههه.

طيب، قال فاكهين حال من الضمير في الظرف، والظرف هنا الجار والمجرور وبستعمل الظرف بمعنى الجار والمجرور، يعني أن المتقين كائنين في جنات وعيون حالة كونهم فاكهين، ففاكهين حال أين صاحب الحال؟ أين صاحب الحال؟ قال الضمير المستتر في الضغط، أن المتقين في جنات، في جنات، في جنات، هذا جار ومجرور صح، واسم مجرور متعلق بمحذوف تقديره فالتقدير أن المتقين كائنين هم في جنات وعيون فاكهين، ففاكهين حال من الضمير المستتر وهو هم المقدر في كلمة كائن، بعد هذا الموضوع طخ مش مشكلة خلينا على موضوع بس أنا شرحته لمن يهتم بالناحية العربية حتى تفهم ما نقول، يحاول من الضمير.

في الضرب اكتب الظرف هو الجار والمجرور. لعلك يوم من الأيام تدرس العربية وتعود تقرأ النسفي بتفهم شو يعني حال من الضمير المستتر في الضرب. طيب، قال الظرف خبر.

إن المتقين المتقين شو إعرابها اسم إن صح، أين خبر إن؟ الجار والمجرور تمام يسامحك بس هو يقول لك إن الظرف هو الجار والمجرور خبر إن. إن المتقين ماذا يريد الله أن يخبر إن المتقين في جنات ونعيم في جنات ونعيم، فالجار والمجرور هو الخبر، هذه واضحة صحيح سهلة.

قال أي مترددين بما آتاهم ربهم كيف يرسم معالم دار أهل السعادة آخر من السعادة فاكهين بما آتاهم، يرسم لك معالم أيضاً أهل السعادة وهم يتلذذون حتى تشوق نفسك لهذا المشهد أيضاً. طيب، بما آتاهم ربهم بما آتاهم ربهم، لاحظوا هنا تدل على إبهام ربهم. نعم، أنا شيء من المال عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلبي، ماذا؟ عين رأت ولا أذن سمعت ذلك.

قال فاكهين بما على إبهامها حتى تبقى أنت في إبهام ودلالة على تعظيم ثواب الله سبحانه ربهم على في جنات، أي إن المتقين استقروا في جنات وبقاهم ربهم أو على آتاهم ربهم على أن تجعل ما مصدرية ومعنى فاكهين ربهم عذاب الجحيم أو الوضوء لهم إعرابية كثيرة بهذه الآيات، يعني خلوكم أنتم على المعنى العام حتى ما نشوش عليكم أكثر من هيك ولا ما مصدرية وعلى كل وجه هناك تقدير معين.

أدعوكم على المعنى العام والمعنى فاكهين بما آتاهم ربهم، هذا أول شيء. ومترددين بأن الله وقاهم عذاب الجحيم بشغلة ثانية، إن الله أيضاً وقاهم عذاب الجحيم فهم يتلذذون بهذين الامرين بما أثارهم ربهم وبالوقاية الله لهم عذاب الجحيم. نعم، قال يقال لهم كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون، أكلًا وشربًا هنيئًا. في أهل النار ماذا قال؟ قال هذه النار مباشرة قال.

هلا قال لهم كلوا واشربوا؟ لا مباشرة كلوا واشربوا للدلالة على سرعة حصول هذا الأمر أيضاً. نعم، قال أكلًا وشربًا هنيئًا أو طعامًا وشرابًا هنيئًا وهو الذي لا تنغيص فيه. ما معنى هنيئًا؟ أي لا ملاحظة وعلى سرور. هو سؤال: هل نحن ندخل الجنة بأعمالنا؟ طيب، كيف يقول بما كنتم تعملون؟ أنت تقول الجنة لا يدخل الإنسان بعمله صح، هاي ربنا بيقول لك هنيئًا بما كنتم تعملون هنا يا شيخ عمر.

طب إيش يعني سبب الدخول بهذا دخول السبب لدخول الجنة؟ إذن هي الجنة مقابل السبب المسبب نتيجة السبب. المسبب هو نتيجة السبب، إذا أنت عدت إلى نفس الفكرة أن السبب في دخول الجنة السبب الرئيسي دخول الجنة هو العمل هنا. هي بس في فقرة بتحتاج إنك تضيفها وهي واخذها من الحديث النبوي ماذا نقول؟ إيوة يعني أساس العمل ليس سبب في دخول الجنة مباشرة، هو سبب في نيل رحمة الله، ورحمة الله هي السبب المباشر لدخول الجنة.

لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لن يدخل أحد منكم الجنة إلا أن يتغمدني الله برحمته». إذن العبارة الدقيقة أن نقول العمل هو سبب صح زي ما قال الشيخ، لكن سبب لماذا؟ والرحمة هي سبب الجنة، لأنه أعمالنا مهما بلغت حقيقة تقصر عن دخول الجنة. وتسبيحاتك والله بتستحي منهم صح ولا لأ؟ صلاتك وتسبيحاتك، صار لي صلاة وعقلي الأكل يتزوج وفلان صح ولا هموم الشباب ضعيفة لا تستحق أصلاً هي بداية الجنة، وقراءتنا للقرآن لا تستحق ذات الجنة.

نحن فقط نقدم هذه البضاعة من أجل أن يرحمنا الله، ورحمة رب العالمين هكذا تفهم هذه الآية. العمل نعم هو مهم لا يمكن لابد من عمل، لكن العمل هو السبب في الرحمة. ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ﴾ قال رحمة الله هؤلاء الذين يستحقون الرحمة، والرحمة في دخولك الجنة. طيب، متكئين حال إعرابها حال نعم. قال من الضمير في كلوا واشربوا على سرر متصلة ببعضها البعض تمام.

ثم قال وزوجناهم أيضاً بعد الاتكاء هناك الزواج وانشراح الصدور وتعل الأفراح على أعين الإخوة، ما شاء الله عظام عيوني. هي المرأة البيضاء النقية في العربية لما يقال امرأة حوراء، ما معنى الحوراء هنا؟ هي المرأة البيضاء صافية في عيونها متسعة هي التي عيونها متسعة مع حسن وهذا من اعظم الجمال عند العرب يعني فهنا جمع لك بين الحسنيين أنها حوراء عيناء.

حوراء أي بياض صاف وعيناء أي أنها عيون واسعة وحسن وجمال. قال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُون﴾ مبتدأ والحقنا به من وصف حال أهل الجنة وهم يتنعمون أخبرنا بقضية أيضاً تسرنا كعائلات وأسر قضية ستسرك أيها الأب وأيتها الأم أيها الابن قضية تتعلق بالعائلات والأسر المسلمة. أن الإنسان في الجنة بيحب يكون معه أولاده صح ولا لأ؟ بحب تكون زوجة وبحب يكون معنا ناس خلاص يا شيخ ده تلحقني كمان طيب تحب يكون أحبابه بحب يكون أحبابه حواليه فالله عز وجل بعطيك هذه الخصلة.

فيقول: والذين آمنوا مبتدأ والحقنا بهم خبره واتبعتهم واتبعناهم أبو عمرو ذريتهم أولادهم. والذين آمنوا هذا مبتدأ خبرها ما سياتي في آخر الآية الحقنا بهم ذريتهم، والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم ممتاز. الآن طبعا هنا أعطاك قراءة أخرى قراءة أو رواية حفص عن عاصم كيف نقراها واتبعتهم، وهناك قراءة أخرى قراءة أبو عمر ماذا يقراها واتبعناهم والمعراج والمعنى متقارب طيب.

قال الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم، من الذرية هنا؟ أولادك أولادك أنت ربيتهم فتعبت في تربيتهم على الإيمان والاستقامة. نعم، قال بايمان حال من الفاعل الحقنا بهم ذريتهم، أين يلحق الأولاد بامامهم؟ لأنه هي فاعل اتبعناهم والذين آمنوا عفوا واتبعتهم ذريتهم، شو إعرابها؟ فاعل واتبعتهم صح. إذاً فقط ذريتهم بايمان، يعني أيها الأب أيتها الأم أنتم وأولادكم الذين ماتوا مؤمنين ماذا سيحدث لكم يوم القيامة؟ قال الحقنا بهم، هذا خبر المبتدأ هذا هو الخبر.

الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الخبر الحقنا بهم ذريتهم المراد أولادك اللي أعمالهم الصالحة لم ترقى إلى مستوى عملك ربنا برقيهم إلى مرتبتك هدية لك هدية لك ممكن يكون ابنك أعماله مش زابطة كتير وأنت أعمالك جعلتك في مرتبة عالية الله يلحق لك ذريتك كرامة لك أيها المؤمن. والعكس أيضاً فيما يظهر والعكس أيضاً صحيح فيما يظهر أن الابن قد يفوق يلحقه يلحقوا الله عز وجل به والده ووالدته.

نعم، قال الحقنا بهم ذريتهم، أين يلحق الأولاد بامامهم وأعمالهم درجات أي مرهق. إذا الأولاد بسبب إيمانهم وأعمالهم بدرجات الآباء، هذا إذا كان الأولاد كما قلنا أعمالهم لا تصل إلى حسن أعمال الآباء. نعم، قال وإن قصرت أعمال الذرية عن أعمال الآباء وإن قصرت أعمال الابناء عن أعمال الآباء كرامة لك الله يلحق أبناءك، وهذا من كمال السعادة أنك تجد أولادك وبناتك في جنات النعيم.

نعم، قال وقيل إن الذرية وإن لم يبلغوا مبلغا يكون منهم الإيمان استدلالاً وإنما تلقنوا منهم تقليداً فهم يلحقون بالآباء لازم يدخل فيها لكن المراد هناك قول آخر في الآية أن المراد بالذرية هنا الذين ماتوا صغاراً ولم يبلغوا الحلم. يعني في تفسيرية لكلمه الذرية هنا وتغرب من القيم رحمه الله تعالى عليه تفسير الأول أن المراد الحقنا به من ذريتهم الذين لم يبلغوا درجة الآباء في الأعمال هذا ما أول شيء صح.

في قول آخر أن المراد بالذرية هنا الأطفال الصغار الذين ماتوا قبل أن يبلغوا أن المراد بالذرية هنا الأطفال الصغار الذين ماتوا قبل أن يبلغوا الله يجمعك بهم في جنات النعيم فتكون الآية ليست للابناء الذين قصرت بهم أعمالهم لا آية خاصة بالابناء الذين ماتوا قبل الحمص يعني قبل البلوغ. طيب، فهذا تفسير آخر لكن التفسير الأول اجمل وأوسع خلص الحقنا بهم جميعاً بالرياتهم سواء صغار ولا كبار.

نعم بشرط أنهم يموتوا على الإيمان، طبعا هذا صحيح أنه إذا ابنك هذا الكفر أنه عمله لا تطلب من الله أن يجعله معك في جنات. نعم، قال ذريتهم ذريتهم مدنيهم ذرياتهم أبو عمرو ذرياتهم شامية وما التناهم من عملهم من شيء قراءة المدنيين قراءة أبو عامر قراءة الشامية ويعطيك القراءات المتنوعة في هذه الآية. نعم، قال وما التناهم من عملهم من شيء وما نقصناهم من ثواب.

ما معنى ما التناهم؟ ما معنى التناهم أي أنقصناهم؟ آلات يعني بمعنى انقس تاريخاً، وما التناهم أي ما أنقصناهم من عملهم من شيء. إيش يعني هذا الكلام؟ وهذا يؤكد الفكرة الأولى أن الآية يتكلم عن الذرية الذين كفروا لكن أعمالهم قصيرة. ماضي وما التناهم من عملهم من شيء، لماذا أتى بهذه الآية هنا؟ يعني ما الذي قد يتوهمه الإنسان حتى أتى الله عز وجل بهذه الآية أو بهذا المقطع؟ تفضل.

أحسنت، إنه الواحد بتخيل آه يعني ابني بده يصير معي وهو مش قد أعمالي كيف بده يصير معي بدي اتنازل له عن حسناتي؟ لا لا راح يصير معك بدون ما تتنازل عن حسناتك، حتى لا تتوهم إنه أنت رح تعطي ابنك من حسناتك وتستغني عنها حتى هو يطلع. لا لن تنقص أنت من حسناتك شيء وهو راح يرتفع، لن تنقص أنت من حسناتك شيء وهو سيرتفع.

لذلك الله سبحانه وتعالى طبعا هنا يظهر لك سعة تكرمه، يعني هذا كله من واسع عطاء الله سبحانه وتعالى وكرمه أنه الحق بك ذريتك من دون أن تتنازل عن حسنة واحدة من دون أن تتنازل عن حسنة واحدة. ماذا أعطاه الله وتفضله على عبيده؟ نعم، قال وما نتناهم من عملهم من شيء وما نقصناهم من ثواب عملهم من ثواب. كلمة ثواب مقدرة في السياق، كلمة الثواب يجب تقديرها في السياق حتى تفهم الآية. وما أنقصناهم من ثواب أعمالهم من شيء.

نعم، قال التناهم مكي إلا قراءة المكيين التناهم، إحنا قراتنا التناهم المكيون التناهم. نعم، قال والتي يالته في اللغة، هناك وجهان يجوز أن تقول اله ويجوز أن تقول اليته. اللغة الفعل يقرا على وجهين بعضهم يقوله وبعضهم يقول انثه، فلذلك اختلف القراء في قراءات هذه الآية بعضهم قال وما التناهم وبعضهم قراها وما التناهم لأن الوجهان جائزان أو لأن الوجهين جائزان في اللغة.

نعم، قال مين الأولى متعلقهم من عملهم من الأولى متعلقة بالهناها. نعم، قالوا والثانية زائدة زائدة هكذا مجاناً للتاكيد. لما يكون حرف جر زائد هذا ليس له متعلق هذا العربي حرف الجر الزائد هذا ليس له فعلاً يتعلق به. طيب، قال كل امرئ بما كسب رهين أي مرهون، فنفس المؤمن مرهونه بعمله ويجازى به. ابن القيم حاول أن يقدم تفسير آخر لهذا الختام: لماذا الله قال في ختام هذه الآية كل امرئ بما كسب رهين؟

اخر هو الله عز وجل يقول هنا ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُم بِإِيمَانٍ الْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ ممتاز. ثم كيف ختمت الآية؟ كل امرئ بما كسب ريشان رهين، يعني كل منكم مرتهما بعمله، كل واحد مسؤول عن ماذا؟ عن عمله. يعني إيش مناسبة هذا الختام من الموضوع؟ تفضل حبيبي. بالعكس بالعكس الآية تدل أنها مرور مع أنهم لا يستحقون ذلك كرامة لمن لآبائها وهم لا يستحقون ذلك، لكن كرامة لآبائهم بابائهم الذين كانوا أبنائهم كفارهم إنه في النهاية ابنك هو اللي خسر أو كان سبب في الخسارة.

فهمتم كلام الإخوة ترى كلام جيد، يعني تمام يعني أنه هذا مواساة للآباء الذين كان أبنائهم كفار مثلاً يرفعهم الله في الجنة. أصلاً الله ماذا يقول لهم؟ ابنك هو اللي خسر وهو الذي كان سبب إنه دخل النار. الأخير جميل، أبوك يشتغل ويحرس وأنت قاعد بتدور على الفيس بوك مباريات عايش في العالم، أنت أنت تقبل مني ولا لا أنت لا تعرف والدك.

قال الله تقبل منه جميلة، آه آه ماشي بس إيش مناسبتها بقضية الآباء والأبناء أنا بدك تربط لي إياها. يعني ماشي إيوه، يعني طيب فضل آخر واحد سامعني في واحد؟ إذا الفكرة هذه جديدة. محمد الموضوع على جانب آخر تماماً وكانت منه لفتة طيبة، أنه حتى أن القياس كذلك في النار، أنه الآن لما أعطى الله عز وجل طبيعة أهل الجنة طبيعة أهل الجنة أن الابناء يلحقون الآباء صحيح.

طفيهان نفس الموضوع هل المعادلة في النار نفس الحسبة أنه إذا اثنين دخلوا النار هل الأذن بروح لدرجة الاب أو الاب ينزل لدرجة الابن في النار؟ كل واحد وعمله في النار، المعادلة ليست كما هي في الجنة. في النار كل امرئ بما كسبنا القيم يقول هذا الختام حتى لا يظن أن الموضوع في النار كما هو لحاله في الجنة.

في النار كل واحد بتحاسب على حاله ولا حدا يخفف عن الثاني عذاب، ما في حدا يخفف عن الثاني عذاب، يعني أبوك دخل النار رقم ثلاثة وأنت دخلت النار رقم خمسة ما راح يتحسن عذابك لأن أبوك أحسن منك في النار. في النار لا يوجد أي شفاعة أو أي كرامة، لأن أهل النار هل يستحقون الكرامة؟ ماذا يستحقون الكرامة؟

بالتالي هذا الأمر في الجنة وليس في النار. ابن القيم يقول كل امرئ بما كسب رهين حتى يفهموا أن المعادلة في النار تختلف عن المعادلة في جنات النعيم.

وزدناهم في وقت بعد وقت. المدد يدل على ماذا؟ على الزيادة في وقت بعد وقت. إخواننا الصوفية دائماً كلمة مدد على لسانهم، المدد هو الشيء الذي يعطى وقتاً بعد وقت تمام يعني لا ينقطع عنك، كل شيء بتجدد المدد هو العطاء المتجدد. لذلك الله عز وجل ماذا قال؟ وأمددناهم خطأ يفسر أمددناهم أعطيناهم خطأ بعض الناس لما يفسر يفسر معنى الجملة أمددناهم أعطيناهم غلط.

أعطيناهم، خلص أعطيناهم مرة وخلصنا. لا، المدد يدل على ماذا؟ على عطاء متجدد، لذلك ماذا قال؟ إن السفينة نعم قال: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الطور: 22] وزدناهم في وقت بعد وقت، أي زدناهم في وقت بعد وقت، يعني عطاء متجدد. نعم، قال: ﴿بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾ [الطور: 22-23]، وإن لم يقترحوا، وإن لم يقترحوا إيشاً؟ وإن لم يقترحوا يعني وأنت فقط قاعد بتخيل الشغلة حاب تكون بين إيديك تكون بدون ما تسأل رب العالمين.

في الجنة أنت هيك شفتك شغلة حابة تكون مشوية تلاقيها مشوية بين إيديك من دون أن تسأل، يعني دون أن يقترح، بدون يا رب بس تفكر فيها تجدها عندك. لذلك قالب الفاكهة مما يشتهون، وإن لم يقترحوا، وإن لم يسأل الله، يعني أنت مش محتاج انك تطلب بس فكر بتلاقي، بس فكر بتلاقي بدون أي طلب منك.

نعم قال: يتنازعون فيها كأساً. الجنة أجواء المرح، يتنازعون إيش يعني يتنازعون؟ يعني كل واحد بتناول من الثاني. هذا التنازل يلا بعطيك وأنت بترجع تعطيني وأنا برجع بعطيك، يا أجواء من المرح والسرور يعيش أهل الجنة في هذه اللحظات الممتعة.

يتنازعون ذلك القرآن الآخر، وهذه هي أجواء المرح. تمام كيف العياذ بالله أهل الفجور في الدنيا على طاوولة وحدة كل واحد بيناول الثاني مبسوطين، لكنهم على خمر الدنيا الآثية، لكن هؤلاء في جنات النعيم على خمر الآخرة.

نعم قال: يتنازعون فيها كأساً، أي يتعاطون ويتاورون هم يتبادلونهم وجلسائهم من أقربائهم، يتناول هذا الكأس من يد هذا وهذا من يد هذا. لا لغو فيها في شربها خمر الجنة، لا يجري بينهم ما يلغى، أي لا يجري بينهم باطل، أي لا يجري بينهم ما يلغى الكلام اللي فيه لغو، كما هو الحال في خمر الدنيا.

نعم قال: يعني لا يجري بينهم باطل ولا ما فيه إثم لو فعله سعيد في دار التكليف من الكذب والشتم ونحوهما كشاربيه خمر الدنيا. يعني أبرز صفة في خمر الجنة أنه لا لغو فيها ولا تأثيم، بخلاف خمر الحياة الدنيا فإن فيها اللغو والتأثيم. ما معنى اللغو؟ الكلام الفاسد، الباطل، الكذب، والشتائم وما شابه ذلك.

نعم قال: لأن عقولهم ثابتة فيتكلمون بالحكم والكلام الحسن. قال: لأن عقولهم في الخمرة في الجنة ثابتة مش ضائعة كما هي حال شارب الخمر في الدنيا. طيب قال: لا لغو فيها ولا تأثيم. المكِّي والبصري قرأوها بالتنوين دون إعمال لأنها نافية للجنس، أما المكيون والبصريون فأعملوا النافية للجنس، فصارت زي لا حول ولا قوة إلا بالله، لا لغو فيها. جائز لمن يعرف العربي.

طيب قال: وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون. يرسم لك المجالس الممتعة لأهل الجنة. إيه والله أنا ماشي شغالة خلاص، طيب قال: ويطوف عليهم غلمان مملوكون لهم مخصوصون بهم كأنهم من بياضهم. لماذا قال غلمان لهم؟ يعني كلمة لهم شو فائدتها؟ التخصيص، أنه لك أنت تملكه.

قال: مملوكون لهم مخصوصون بهم كأنهم من بياضهم وصفائهم، في بياضهم وصفاتهم لؤلؤ مكنون. ما معنى لؤلؤ مكنون؟ أعلمك معنا الأول خلينا نمشي معه. معنى الأول مكنون أي داخل الصدف. لماذا ركز على اللؤلؤة اللي داخل الصدف؟ القرآن أنها لم تتعرض للشمس ولا للريح الجوية. بس الحديث فيه نظر، طبعاً هذا الحديث فيه نظر.

طيب قال: وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون. كما قلنا هنا بدات الآيات ترسم مشاهد جميلة لأهل الجنة، وهم بعضهم. الحقيقة هذا مشهد جميل يستحق منك النظر. انظر اقرأ الآيات كاملة، ثم بعد ذلك فسرها حتى تعيش المشهد كامل، تعيش المشهد كامل في هذه الآيات.

قال الله تعالى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [الطور: 25-28].

فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون. هذا المشهد الجميل لأهل الجنة وهم يتذكرون ماذا كانوا يفعلون في الحياة الدنيا، يعني ما نحن فيه الآن من السعادة هو ثمره ماذا؟ خلينا نقول هو ثمره ماذا؟

وأقبل بعضهم على بعض إيش بيعملوه؟ يتساءلون، وبتذكروا الأيام الجميلة، الأيام الخوالي الصعبة اللي عاشوها في الحياة الدنيا، ماذا يقول؟ قال: وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون، يسألوا بعضهم بعضاً عن أحواله وأعماله، ومستحقه لنيل ما عند الله. أنتم كيف وصلتم إلى هذه المرتبة؟ ما الذي جعلنا نرث جنات النعيم؟ تلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون.

يتساءلون فقالوا: قالوا إنا كنا قبل في الدنيا في أهلنا مشفقين، رِقاق القلوب من خشية الله. إذاً هي ثمرة الخشية، هذه المراتب العالية في جنات النعيم هي ثمرة أننا كنا في الحياة الدنيا شِفاء. شف لفظة الإشفاق: إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين. يعني شوف كلمة الإشفاق ودلالاتها النفسية والإيمانية، ودلالات النفسية عليه، ما معنى أنني مشفق؟

عشت في الدنيا خايف من عذاب الله، أتقي الله سبحانه، أتقي مساخيط الله. الخوف هو الذي أورثني هذه الدرجات في جنات النعيم، بالتالي الذي لا يخاف الله سبحانه عليه أن يتحسس مجلسه وأنهم في حال لأن درجات الجنة أنها تنا الاشفاق.

إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين، أي رقاق القلوب من خشية الله، أو اقرأ يعني كل الذي ذكره صحيح. قال: أو خائفين من نذر الإيمان وفوت الأمان، أو من رد الحسنات والأخذ بالسيئات. كل صح هذا، يعني ليس هذا خلاف تنوع، اختلاف تنوع كله صحيح. نحن نخشى من الله عموماً، نخشى أن يسلبنا الإيمان، نخشى من المعاصي والذنوب والأخطاء.

الخشية من الله هي التي جعلتنا نلتقي في جنات النعيم. الخشية من الله والاشفاق من الله هو السبب الرئيسي في أنك تلتقي مع إخوانك في جنات النعيم. بالتالي أنا بدي أخذ هنا من قبل أنه لابد أتعود الآخر، وأن أمارس هذه العبودية، لأنني إذا لم يكن لم يخشى الله سبحانه وتعالى هذا الأصيل إلى هذه المراتب.

نعم قال: فمن الله علينا بالمغفرة والرحمة. هل هي نفس العمل؟ لا، العمل كان السبب في ماذا؟ في الرحمة، والمن كان سبباً في الرحمة والمن لدار. قال: فمن الله علينا بسبب خوفنا رحمة الله، ومن علينا بدخول ماذا جنات النعيم.

نعم قال: عذاب السموم هي الريح الحارة التي تدخل في اللغة هي الريح الحارة. طب لماذا سمي عذاب جهنم عذاب السموم؟ الآن سيقول لك قال: هي الريح الحارة التي تدخل المسام. سميت بها نار جهنم، لماذا سميت نار جهنم بالسموم؟ قال: لأنها بهذه الصفة حر جهنم يدخل على مسام جلده.

قال: إنا كنا من قبل، من قبل لقاء الله والمصير إليه، يعنون في الدنيا ندعوه نعبده ولا نعبد غيره. كلمة قبل تكررت في الآية مرتين، صح؟ وين أول مره تكررت؟ قبل صح، ندعوه، أو عفوا كنا قبله في أهلنا مشفقين. وهنا مرة أخرى.

أحسنت، يعني بدك تجهز حالك من قبل، مش تيجي يوم القيامة يا رب بدي أشتغل، راحت هي القبلية اللي قبل اشتغل. الله عز وجل بده يركز لك على موضوع من قبل، تجهز حالك من قبل ما يأتيك لحظة الموت، لأنه إذا ما جهز حالك من قبل ما راح تفوز من بعد، إذا ما أجهد حالك من قبل ما راح تفوز من بعد.

فهنا تكررت قبل مرتين لبيان متى وقت العمل. نحن الآن جميعاً في وقت القبلية، وغداً في يوم من الأيام أجهزوا أنفسكم من قبل أن يأتيكم الموت. إنا كنا من قبله ندعوه، وإنا كنا قبله في أهلنا المشفقين. لا، كلمة قبل تكررت مرتين، فيها رسالة لك، هي رسالة لك لا تفوتك، أنت الآن في القبر، بعد أيام ستصبح في البعد، فيا إيّاكَ أن تصبح قصة وحكاية وأنت مش مجهز أوراقك.

نعم قال: ندعوه نعبده ولا نعبد غيره ونسألُه الوقاية. الدعاء هنا بالمعنى العام الذي يشمل العبادة. الدعاء أحيانا نطلق في القرآن بمعنى العبادة والتوحيد عموماً. فهنا قال: إذا ندعوه بمعنى نعبده في كل أمور حياتنا. الدعاء هنا بمعنى العبادة بمعناها العام، ليس فقط الدعاء برفع اليدين.

قال إنه هو البر المحسن الرحيم، الرحمة، الذي إذا عبد أثاب، وإذا سئل أجابه، لائق بالمشهد أنه هو البر الرحيم. ما معناها؟ صاحب الرحمه تمام، خيره وإنعامه.

فبالتالي هنا هذا الختام لا يتناسب مع الآيات، نعم، لأنه دخولك الجنة، لكن فمن الله، فمن الله علينا نسأل الله أن يمن علينا وأن يستر علينا. نعم والله، هذه لما أقف على شيء فيها، يعني قضية ناحية بلاغية لم أقف على شيء منها تحتاج مراجعة والله أعلم.

نعم قال: إنه بالفتح مدني، وعلي بانه أو لأنه. المدنيون وعلي كان يقرأها أنه سيشيه ندعوه إنه هو البر الرحيم. احنا ليش بنقراها أنه؟ هناك من قرأها إنه هنا يكون حرف جر محذوف التقدير لأنه هو البر الرحيم، عندما قرأها بالفتح أي بانه أو لأنه، هذا على من قرأها بفتح الهمزة وليس بكسرها.

طيب قال: فذكر فثبت على تذكير الناس وموعظهم، فما أنت بنعمة ربك برحمته في أي سوره بها؟ لا، لا، سورة الذاريات. ﴿فَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55]. وأيضاً هنا التكرار التذكير حتى لا يصاب اليأس والإحباط، أنه ما عليك إلا التذكير يا محمد صلى الله عليه وسلم، واما النتائج فهي عند الله سبحانه وتعالى.

إذا المراد فثبت أيها الداعي فثبت على ماذا؟ هذا اثبت على هذا المنهج يا أيها الداعي تثبت على تذكير الناس وموعظتهم. نعم قال: فما أنت بنعمة ربك برحمته ربك وإنعامه عليك بالنبوة ورجاحة العقل ولا مجنون كما زعموا، وهو في موضع الحال والتقدير انك تدعو إلى الله.

هذا إيش يا جماعة الخير؟ نعمة، أنك غداً تصبحون طلاب علم تعلمون الناس الخير. أنت في نعمة من الله، فاياك أن ترد على الذين يستهزئون. مغلب حاله الدعوة إلى الله ورايح وجاي في دروس ومحاضرات، إياك أنك تضعف أمام الذين يستهزئون بالدعاة إلى الله سبحانه وتعالى. فذكر فما أنت بنعمة ربك بجهل ولا مجنون.

الآية تمنح طاقة عجيبة للعمل، اثبت على تعليم الناس الخير فانت في نعمة عظيمة، ولست كاهناً ولا ساحراً ولا غبياً ولا فارغاً، كما يقول عنك المكذبون والمستكثرون في كل زمان وفي كل مكان. آية انتبهوا لها جداً، اقراوها حتى إذا أصبت باليأس والإحباط تجد السياحة هناك.

اذكر فما أنت بنعمة ربك، ما هي النعمة هنا يا جماعة؟ كلنا الدعوة إلى الله هي نعمة، وربنا سماها نعمة. الحمد لله على هذه النعمة الذي نحن فيها، أن لا نلتقي ومجالس علم ونتدارس كتاب الله سبحانه الله، نعمة ما بعدها نعمة في زمن كثر فيه الخايب، وتجد الناس يجلسون على مباريات كاس العالم وتضيع أعمار وأزماهم في مثل هذه التفاهات.

ثم بعد ذلك انتهى الموسم الرياضي، صحيح هل استفدتم بشيئاً يعطيْكم زاد حسنات، وهو بيشجع الأفرقة تبع الدرجات، وإن شاء الله جنات النعيم في هذا أموره طيبة صارت بزداد إيمانه، وهو الأحداث تدخل في المرمى هذا الشباك، ما في زيادة الإيمان أنها هي ضياع الأعمار، لكن صعب أن ينصح الناس في أوج سكرتها.

استنتحت السفر، خلص كاس العالم انتهت السكرة، الآن يجني كل إنسان حصاد ما بذلته. تمام، وبعض المشايخ والدعاة يقول لك لا إخواني تعبدوا عن الشباب وشاركوا الشباب في همومهم، ترى هذا خطاب منحرف، حتى ولو ظهر من بعض الأفاضل هذا مضلعة للأعمار ولا أحرق لها ولطاقات.

احنا ما عندنا مشكلة في كورة القدم كمارس حياتية، لكن أنا عندي مشكلة عندما تصبح تعظم اللاعبين الذين يعبدون الصليب ويسمع عندك مهاترات، وما شاء الله طالب علم يكتب لي على الفيسبوك وسائل التواصل: فاز فلان وانتصر وفلان الأسطورة وفراد الحلم. الشيخ رحمه وقدوة للشباب الناشئ ويستحق أن ينهي حياته الأسطورية، شو عمل يا جماعة؟

عاد يدل لك حجم الغفلة التي تصنع في تلك المجالس، فيا إياك أنك تكون داعية ضايع شوي مع الدعاة الذين باعوا ضاعت عندهم البوصلة فدخلوا حتى يرجوا الشباب أن احنا نشعر بهمهم وننزل لهذه الحياة القاضي نكون شباب، يعني بدك تكون شوية متوازية.

وأنا فقير نمزح مع الشباب وعيش معهم، لكن لا تشارك في الخطا ولا تشارك فيما تصنعوا الماسونية والصهيونية العالمية. مؤسسة ترامب الأمريكية تقول: يجب أن نجعل الإسلام الديمقراطي ينصهر في الألعاب الرياضية وفي الممارسات الحياتية. هم يريدون الإسلام أن يصبح هكذا، يعني هاك انسان وعالمي وليس شيء فيه ولاء وبراء، أن يصبح الشاب المسلم يتكلم عن لاعبي كورة القدم وكانه من نجوم أساطير. هذا من الوهم وهذا من ضعف التربية ومن ضعف العقيدة الذي يدخل على قلوب شباب المسلمين.

لاعب موشور من رأسه إلى أخمص قدميه بالوشم، وكلها أفكار الله أعلم من أين أتى بها تجعل في النار عقلَك ضعيف، نعم الله يا شيخ الشباب. لعبة كورة القدم ترى في شيء ثاني يشجع، هذا مشكلته هو غلطان، حتى لو كان يشجع هذا خطا، هذا ضلال.

أربعة إيش كان اختك أنت؟ العب رياضة ما عدا مانعك، لكن إياك أنك تدخل في مهاترات الأفرقة الصليبية والمباريات العالمية التي صناعة الصهيونية العالمية. وأحنا مش معانا نظرية المؤامرة من عيشه، لكن واقع، ومن يقرا يعرف، لكن الشباب في ضياع، وبعض للأسف بعض الدعاة يشارك في هذا الضياع، يشارك في صناعته من خلال تمييع الخطاب الدعوي.

هناك تصنع الأساطير، الأسطورة أنك تخبط على دين الله سبحانه، لذلك عندما تقبض روح المؤمن وتخرج روحه إلى السماء ويكون من أهل الطاعة، الملائكة تتعجب وتقول: كيف نجح هاي البطولة؟ كيف نجا من الدنيا بما فيها من الفتن والشرابات؟ هاي الأسطورة هاي البطولة.

أما تستطيعون بطولات وهمية على أرجل وأهداف جلدية، هذا بلال الضعف العقول.

والضعف الفهم في شريعة ربي العالمين، لكن كما قلت أحيانا بعض الخطابات يصعد للقاء على الناس في أماكنهم؛ لأنه خلاص هم في سكرات الألعاب والرياضة وكذا متشددة والشيخ ماسك السلم بالعربي.

ولكن انتبهوا أنتم إن شاء الله عليكم المعول، أن تعرف أن مثل هذا لا يصلح للمسلم، مش أقول لطالب العلم، لا يصلح لمسلم أن يدخل في هذه المهارات، العبها لو شاهدتها عفوية يمشي الحال شوي، لكن بعد ذلك إياك أن تكتب وأن تشجع وأن تدخل في هذه المهارات النفسية.

أنا مش عارف شو اللي وداني هذا الموضوع، لكن عموما الشيء بالشيء يذكر: ﴿فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِمَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ﴾ [الطور: 29].

الله يجعلنا في هذه النعم، نعوذ بالله من الحول بعد القول، ونعوذ بالله من الانتكاس بعد الإقدام، ونسأله سبحانه وتعالى الثبات على هذا الطريق دوما، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.