دخولتسجيل الدخول

المجلس الثالث عشر - سورة الذاريات

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بمعنى صرفوا بسبب اختلافكم وترددكم واعتمادكم على عقولكم وأدواتكم عليه، ولم تقبلوا الحق من الرسول صلى الله عليه وسلم، هذا كان سبباً في صرفكم عن العقائد الحقيقية والعقائد الصحيحة، وهذا يدل أحباب الكرام النبي صلى الله عليه وسلم، إذا أردت أن تعرف الحق ولا توقفت عن تلقاه من الكتاب والسنة من أخذ الحق من عقول الرجال، لابد أن يصرف عن الحق، أو من بحث عن الحق في كلام الرجال وجعل الكتاب والسنة خلف ظهره.

الدنيا هذه يمكن أن تحمل على شيء من التهويل والتعظيم كما ذكر النسفي في التفسير، الأول يوفقك وعنه من أفك أفك عظيم، أما قال سبحانه وتعالى ذكر قضية أهل الكفر وكيف يستهزئون بالدار الآخرة يسألون أيان يوم الدين وهم على النار يفتنون، ثم ذكرنا صفات أهل الإيمان أن المتقين في جنات وعيون، وعرفنا ما صفات المتقين، ماذا كانوا يفعلون في الحياة الدنيا؟ كان يجلسون على الفيسبوك مثلاً هذه كانت صفاتهم في جنات وعيون تمام في المطاعم والمشارب أو في الذهاب والعودة والكلام الثالث ليس هذه الصفات التي تجعلك في جناته، ما هي الصفات؟ كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون.

الذي عليك أن تقدمه لجنات القضية الله عز وجل يقول لك الآن وفي السماء مطلوب منك أن تبذل الأمور التي تجعلك في هذا المرتقى، وأما قضية الرزق والحياة فهذه كلها بيد الله سبحانه وتعالى. طيب دعونا حيث انتهينا، أين وصلنا؟ وفي الأرض آيات صحيح، وفي الأرض آيات للموقنين.

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا وشيخنا والحاضرين، قال الله تعالى: ﴿وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: 20]. قال الإام النسفي رحمه الله: وفي الأرض آيات تدل على الصانع، وفي الأرض آيات للموقنين، الآن لربما البعض يشعر أن هناك انقطاعاً في المشهد، صحيح يعني آخر آية قبلها ما هي؟ كانت تتكلم عن صفات أهل الإيمان وفي أموالهم حق للسحر والمحروم، ثم فجأة ينتقل السياق، الآن الكلام وفي الأرض آيات للموقنين. ارتباط وفي الأرض آيات للموقنين بما سبق بسورة الذاريات والذاريات ذرواً الحاملات وقراً وصلنا إليه، لكننا نسعى أن نحاول الربط بين آيات السورة، وفي الأرض آيات للموقنين تمام تمام هذا هو رابط بأشياء سبق ذكرها وهكذا وفي الأرض ما بعدها، أحسنت أحسنت. الرياح وهي آية من آيات الله سبحانه وتعالى، والسماء ذات الحبك وهي آية من آيات الله سبحانه وكانه قال وكما أن هناك آيات في السماء وفي السماء وفي الرياح كذلك في الأرض آيات.

فهذه الآية كما ذكر البقاعي هي عطف على شيء سابق، على شيء سابق كأنه بعد أن ذكر الآيات التي في السماء والذاريات ذرواً الحاملات وقراً، ولما ذكر والسماء ذات الحبك في نفس الوقت ماذا أيها الإخوة؟ يقول وفي الأرض يعني أيضاً كما أنني نبهتكم على آيات السماء من خلال القسم السابق فإني أريد أن أنبهكم على ماذا؟ هذا هو والله أعلم ما يربط وفي الأرض آيات للموقنين بما سبق، كما أنني نبهتكم في الأقسام السابقة على آيات السماء أيضاً لا تنسوا في الأرض.

ما هي طبيعة هذه الآيات؟ خلينا نشوف ما هي طبيعتها؟ على جانب معين حيث قال: حيث هي مهذبة كالبساط وهي مجزأة فمن سهل ومن جبل، فالأرض هي الأرض التي تصلح للزراعة، وأما السبخة فهي الأرض التي نعم قالوا فيها عيون مفجرة، الآيات التي في الأبقار وفي الأرض آيات لماذا فطرها بالامور المشاهدة بالمظاهر التي نشاهدها على الأرض من جبال وبحار وانهار وأراضٍ وما شابه ذلك، هذا كلام صحيح، هذا قسم من أقسام الآيات، لكن هناك أيضاً آيات أخرى، وفي الأرض آيات إيمانية.

في الأرض ذكرت علاقة قوم فرعون فقط، ثم الخطاب يا كفار قريش امشوا في الأرض ستجدون آيات تدلكم على مصير من كفر ولم يؤمن بالرسول ولم يعتقد عقائد الحق، وفي الأرض آيات تبصركم، وفي الأرض آيات تبصركم بأحوال الأمم المكذبات، ثم سيفسر الله لنا هذه الآيات في مثال لوط وعاد والأمم التي سياتي ذكرها الصح، فهذا من أهم الربط بيننا وفي الأرض آيات السابقة. الآيات هنا ليست فقط المشاهد أو الظواهر الكونية أو الظواهر الغربية بل تشمل أيضاً الآيات هي العبر السابقة، لذلك سياتي بعد قليل لما الله عز وجل في ختام قومه قال: فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين، وهي هناك الأمم السابقة آيات يعتبر بها كفار قريش وكل كافر إلى يوم القيامة، إلى بقيتم على هذا المنهج التشكيك بالدار الآخرة واللعب بالعقائد، بذلك لكن من الذي يعتبر بها؟ أهل الإيمان.

طيب قال للموقنين للموحدين الذين سلكوا الطريق القاطع الموصل إلى معرفة أبراج الطريق الصحيح، ونظر إلى الظواهر الأرض من أقوى الأدلة التي ركز عليها القرآن التفكر في خلق السماوات والأرض من أقوى الأدلة التي تدل على وجود الله سبحانه وتعالى وعظمته، وهو في نفس الوقت دليل على وجود يوم آخر حلقة من الضارون بعيون بصره وأفلام النافذة كلما رأوا آية عرفوا وجه تاملها فازدادوا إيقاناً على إيقانهم، قال: وفي أنفسكم في حال ابتدائها وتنقلها من حال إلى حال وفي باطنها وظواهرها من عجائب الفطر فيها من العقول وبالألف سبحانه وتعالى وفي الأرض آيات، قال أيضاً وفي ماذا حصل في أنفسكم؟ وفي أنفسكم، أجهزتك الجهاز الهضمي والعصبي والعقلي، وهذا تفسير صحيح لا مرية فيه، لكن أيضاً هناك تفسير يتناسب مع التفسير الذي قدمناه وماذا؟ مراحل الخلق هي جزء من التفسير البيولوجي تمام وفي أنفسكم الآية تقول وأنتم يا قريش في أنفسكم.

في حياتكم أنتم أيضاً لا يصيبكم تخلفتم عن الإيمان في رسول الله وكيف أن طريق عدم الاستقامه يسبب نكبات وعثرات في الطريق، بين طريق الاستقامة والهداية الراحة والطمانينة، وهذا من الاعتبار بالنفس. وفي أنفسكم يعني في حياتكم وفي فرح قريش الله عز وجل ابتلاهم بقله الرزق، ابتلاهم بأشياء حتى يعطيهم آياتنا بردة حياتكم، لما عصيتم الرسول ضيقت عليكم أشد العذاب الدنيا قبل الآخرة، ما هي رسائل الصورة؟ هي رسائل مختلفة، رسائل انظروا في الأمم السابقة وفي الأرض آيات، وانظروا أيضاً في حياتكم الراهنة وفي أنفسكم كم ابتليتم وكم أنزلت بكم البحر والجذب وتقلب الحياة وسلطت عليكم، وهذه بردة آيات إذا نظرت فيها واعتبرت نعم. من الذي أنزل الحياة؟ ومن الذي ضيق علينا عندما كذبنا بالنبي أعظم؟ إذاً هو سبحانه قادر أن يبعثنا إلى يوم آخر وينزل بنا أشد العذاب وأقصى العذاب، فهاتان الآيتان تفسيرهما ليس فقط من المظاهر الأرضية والتفسير البيولوجي العضوي والتفسير الصحيح، لكنني لا أحصر التفسيرات بل أُحاول أن أربط هاتين الآيتين بما سبق حتى يكون السياق متناسقاً تمام.

عن موضوع البعث والدار الآخرة المختلفة، إذاً من أُفك عن الحق ماذا سيكون مصيره؟ الآن في نوع من الوعيد، وفي الأرض آيات الأمم السابقة حل بها عندما كذبت، وفي أنفسكم بردة في حياتك اليومية، أنظر لما تكون على طريق الإسلام ووضعت بخلاف الذي يسير على درب الاستقامة، كيف تكون حياته صحية آمنة؟ هذه كلها آيات وعبر لكل معتبر، لكن هو كما قلت اقتصر على التفسير العضوي لما قال في حالة وفي أنفسكم في حال ابتدائها، اقرأها قال: في حال ابتدائها وتنقلها من حال إلى حال وفي بواطنها من عجائب الفطر وبدائع، وحسبك بالقلوب وما ركز فيها من العقول، العقل الذي تفكر فيه أين محله؟ القلب.

بس ما معنى الجثة؟ يعني إذا تيبس عضو من أعضائك يصير عاجزاً عن تحريكه، صحيح ولا لا؟ مين اللي وضع هذه الليونة في أعضائك حيث تستطيع تحرك وتقلب راسك يميناً وشمالاً؟ الله لو تيبست الرقبة هل تستطيع تحرك كائنينها؟ قال: وإذا استرخي أناخ الذل، وكذلك ماذا يحدث؟ خلص يعني ما تستطيع أيضاً تحسن التحكم به، مين الذي وضع هذه الدقة أنك لست مسترخياً وليس في نفس الوقت صلباً؟ من الذي متعك في هذه الحالة؟ الله جل في علاه. نعم قال: فتبارك الله أحسن الخالقين وما قيل إن التقدير فلا تبصرون في أنفسهم وفي أنفسكم وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم التقدير وفي أنفسكم آيات للموقنين أيضاً، وفي أنفسكم على ماذا وفي الأرض وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أيضاً آيات للموقنين.

ثم الله سبحانه وتعالى لا يا مستر هامستاري المراد منه ماذا؟ الزجر، يعني لماذا لا تبصرون؟ لماذا لا تتأملون؟ لماذا لا تفكرون في خلقكم وفي ذواتكم؟ أفلا تبصرون هذه مستقلة، إذاً وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم ثم أفلا تبصرون على هذه الحالة التي عليها الإنسان من عدم التأمل والنظر والتفكر، سواء التفكر كما قلنا في مصير الأمم السابقة وما يمر به في حياته، أو التفكر في خلق السماوات والأرض وفي خلق الجسد، الإنسان كله سجد الله الذين لا يتفكرون في هذه الدلائل. أفلا تبصرون في أنفسكم، فجعل الآية فيها تقديم وتأخير، قال: وفي أنفسكم تبصرون، التقدير أفلا تبصرون في أنفسكم، لا يجوز أن يتقدم عليها حتى تكون أداة الاستفهام، لا يجوز أن يتقدم عليه ما هو فيه، يعني ضربت زيداً تاتي في البداية لها حق الصداره، وكل ما هو متعلق بها لازم يجي وين بعدها في الترتيب، وهنا إذا قلت وفي أنفسكم أفلا تبصرون لو قلت التقدير أفلا تبصرون في أنفسكم صار هناك شيء قدم على أداة الاستفهام وحقه أن يتاخر عنها، وحقه أن يتاخر عنها. بذلك يقول أداة الاستفهام يجب أن تكون في صدر الجملة ولا تاتي في منتصفها، فالنسفي قال: وقيل إن التقدير أفلا تبصرون في أنفسكم لماذا؟ يجب أن ياتي في البداية فلا يجوز أن يتقدم عليه شيئاً في حيزه، حرف الاستفهام له صدارة الجمل وفي أنفسكم أفلا تبصرون في أنفسكم متعلقة بما سبق، واعتبر تبصرون بداية جديدة، بداية جديدة، صور مراد ليس مجرد الإبصار، لأن الإبصار حاصل، لكن المراد اتصالي الاعتبار والتفكر الذي يقودك إلى أن تغير في حياتك ولا على ظواهر الكون والأرض من يعتبر؟ هذه المشكلة.

قال: وفي السماء رزقكم المطر لأنه سبب الأخوات وفي السماء وفي أنفسكم، ثم قال: وماذا؟ وفي السماء رزقكم، فسر الرزق هنا بالمطر. الآن عندما يقول المطر هو الرزق، لماذا سمي المطر الثمار؟ يحيى الإنسان فلما كان المطر سبباً في حصول الرزق للناس سمي المطر في السماء المطر، وسمي المطر رزقاً لأنه سبب في ماذا؟ في أقوات الناس. قالوا عن الحسن رضي الله عنه أنه كان إذا رأى السحاب قال لأصحابه: فيه والله رزقكم، كان الحسن إذا رأى السحاب قال: فيه رزقكم، ايش يعني؟ فيه المطر، هذا تأكيد على أن المطر طاياكم.

قال: وما توعدون الجنة فهي على ظهر السماء السابعة تحت العرش بماذا؟ بالجنة وفي السماء رزقكم وفي السماء أيضاً ماذا؟ توعدون بأنه ماذا؟ الجنة التي على ظهر السماء السابعة، فاذا المراد بالسماء هنا ليست مجرد السماء بما يشمل جميع السماوات، لكن هنا لو أردنا أن نأخذ وما توعدون في هذه الآية مع ما ورد في بداية سورة الذاريات مرة ثانيه، أنما توعدون لصادق، إذا بدنا نحاول نربط بين إن ما توعدون لصادق وبين هون وفي السماء رزقكم وما توعدون، في بداية سورة الذاريات إنما توعدون ماذا كان تفسيرنا ما توعدون؟ البعث والجزاء والحساب صحيح والله أعلم. هذا التفسير أقرب لأن تفسر به ما توعدون هنا أيضاً، يعني وفي السماء يكون بعده من الجنة والنار، وهذا سيقودنا حقيقة إلى التفسير الثاني لكلمه ايوه لماذا؟

طيب هي نفس الفكره، لأنه هو أنا قلت الصورة تتكلم عن البعث والجزاء والحساب، فما توعدون تفسيره بالجنة فقط صديق؟ لا، ما توعدون بالبعث والجزاء والجنة والنار، كل الموضوع ملف الآخرة باختصار ملف الدار الآخرة بكل ما فيه، لأن الصورة هو يعني تحوم حول هذه المعاني، فما بدنا نحصرها فقط في جزئية واحدة، بداية المعنى الآخر للآية وفي السماء رزقكم معنى قوي ون امم مستحضر في الدين أقوى من المعنى الأول، قال أو أراد قال أو أراد إن ما ترزقونه في الدنيا وما توعدونه في العقبى كلهم مقدوراً، هذا هو المعنى الثاني لقوله تعالى: وفي السماء رزقكم وما توعدون أي كل ما سترزقه في الدنيا وكل ما توعد عليه في الآخرة من خير الأمر في السماء.

وهنا قد السماء، شوف السماء في القرآن الكريم تأتي على عدة معاني، كلمة السماء في القرآن الكريم تأتي على عدة أسماء، السماء بمعنى العلو، قوله تعالى: ﴿أَأَمِنتُم مَّن في السَّمَاءِ﴾ [الملك: 16] الدنيا في القرآن بمعنى العلو وليس بمعنى السماء المبنية، وأحياناً تأتي السماء في القرآن بمعنى المطر، وأحياناً تأتي السماء بمعنى السماء المبنية التي نراها، فكلمة السماء لها عدة استعمالات في القرآن تأتي بمعنى العلو، تأتي بمعنى المطر، وتأتي بمعنى السماء المبنية التي نراها. على هذا التفسير الثاني وفي السماء رزقكم المراد بالسماء ليس السماء المبنية، وإنما المراد ماذا؟ العلو، وفي العلو عند الله وهو يستلزم بالطبع أن يكون فوق السماء الدنيا، لكن المراد بكلمة السماء إذاً بالتأكيد ليس المراد في داخل السماء ليست السماء النحوية، لا، المراد في العلو عند الله سبحانه وتعالى مكتوب أرزاقكم في الحياة الدنيا ومكتوب أيضاً مصيركم بالدار الآخرة الدنيا وما توعدونه في العقبى يعني الدار الآخرة، أين هو مكتوب؟ مكتوب في السماء عند الله سبحانه وتعالى.

قالت رب السماء والأرض إنه لحق الضمير يعود إلى الرزق أو إلى ما توعدون ولعل الثاني أقوى وإن كان الأول لأن الله عز وجل قال: وفي السماء رزقكم وما توعدون، ثم أقسم الله بذاته فلما ربنا يقسم بذاته ماذا أقسم؟ هذا هو رب السماء والأرض إنه.

الكلام عن البحر وانطلاقات أخرى، إنك بتحكي في واحد فيكم بيشوف إنه بيتكلم، زي ما أنت ما بتشك إنك بتتكلم هذه الأمور، إياك تشكي؛ لأن ربنا سبحانه وتعالى يقول لنا: إياك أن تشك في موضوع البعث والجزاء وما يأتي بعده كما أنك لا تشك أنك تتكلم. يعني زي ما أنا شايفك هاي الشغل راح يحدث الجزاء. هو قال: يحتمل أن يعود على الرزق، هذا قول، لكنني أرجح القول الثاني أو أميل إلى القول الثاني؛ أن الضمير في قوله: ﴿إِنَّهُ لَحَقّ﴾ [الذاريات: 23] لا يعود على الرزق فقط، لا، بل يعود على ما توعدون من الله عز وجل، أن يقسم على قضية الدار الآخرة؛ لأنها الموضوع الأساسي الذي جاءت السورة لتعالجه، إذا هو رب السماء والأرض، إنه لحق، اليوم الآخر والتفاصيل التي أنتم مختلفون، التي اختلفوا فيها، كما قلنا أنكم إن في قول مختلف في جميع مسائل يمكن أن يفسر... رب السماء وجاءكم بها محمد صلى الله عليه وسلم، أن قول محمد كل المسائل التي اختلفوا فيها وليس قضية الدار الآخرة، فهذا أيضاً قول أبي حيان؛ أن الأمر يعم كل المسائل التي اختلفوا فيها، وجاء محمد صلى الله عليه وسلم فيها بالحق، أن ما أخبركم هو الحق الذي لا مرية فيه، ﴿وَلَكِنَّ قَوْمًا تَكْذِبُونَ﴾ غير موفقين، ولذلك عليكم أن تنتظروا ما ساخبركم به من مصائر الأمم السابقة ونوح وموسى كما سياتي معنا بعد تقريباً إن شاء الله.

قال: ﴿مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ﴾ للرفع الكوفي غير حفص، قراءته قراءة: مثل معكم وقراءة: مثل ما أنكم، نحن في حفص عن عاصم ماذا نقراها؟ مثل بالفتح، لكن القراء الكوفيون -دعك من حفص- الباقون يقرؤونها مثله بالرفع، وكل له إعراب، وكل له إعراب، فمن قرأها بالرفع (مثلُ ما أنكم) جعل (مثلُ) صفة (ورب السماء والأرض إنه لحقٌ)، صفته إنه مماثل لنطقها المراد، كما قلنا: إنه لحقاً، كما أن نطقكم حق، والمراد إذا لم تكن مثله صفة للحق والصفات، قال بالرفع الكوفي غير حفص، صفة للحق، أي حق مثل نطقكم، وغيرهم النصب، القراء غير الكوفيين وحفص عن عاصم من الكوفيين يقرؤونها، وعلى قراءة النصب تكون حالاً أو صفة لمفعول المطلق، تكون إما حالاً أو صفة لمفعول المطلق، أي: إنه لحق حالاً تكون هذا الحق مماثلاً، قال: أي إنه لحق حقاً مثل نطقكم، ويجوز أن يكون فتحاً لإضافته إلى غير متمكن، مفتوحة، ليس فتح الإعراب، فتحة بناء، وسبب البناء أنها أضيفت إلى غير المتمكن، ويقصد بغير المتمكن من الجملة الاسمية، مرت معنا هذه الفكرة السابقة قريبة منها، قد يجوز أن يكون لإضافته إلى غير المتمكن محلياً، إما رفع أو في محل نصب، يجوز أن تخرجها على كلا الوجهين.

(ما) مزيدة، لما قال سبحانه ﴿مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ﴾ هي (ما) التي بعد مثل زائده، زائد يعني يمكن الاستغناء عنها، لا، زائد يعني يصلح بدونها لكنها زيدت للتوكيد، فلو كانت الآية: إنه لحق لأنكم تنطقون، تقديم إنه لحق مثل نطقكم تمام، لكن زيدت (ما) هنا وحشيت في السياق من أجل إفادة التأكيد، والسياق كل سياق تأكيد، يعني هو من لما استعمل القسم، هو القسم... وهو رب السماء والأرض، وذكر السماء والأرض هنا لأنه قال: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ فكان مناسباً أن يقسم برب السماء والأرض، وهو رب السماء والأرض، إنه لحق، هذه اللام التي لاحقاً أيضاً تأكيدية، ﴿مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾، ما هي زائدة توكيديدية؛ لأن السياق، الله يستعمل كل المؤكدات ليؤكد القضية العظمى، وهي قضية العقائد وقضية الدار الآخرة، قضية العقائد الجملة وقضية الدار الآخرة في التحديد يقسم الله عليه، وإذا أقسم الله على أمر مهم ومصير في حياتك، الدار الآخرة أحباب الكرام الإيمان بها حقيقة مهم جداً للإنسان؛ لأنه من يؤمن بالدار الآخرة تنعدل الحياة، يصلح سلوك، يصنع سلوك على مستوى الشخصي، يصلح سلوك مع الناس، مع أقارب، مع أحباب، ومع زوجته، مع أبنائه، في رزقه، في الحياة الدنيا، من آمن بالدار الآخرة كل حياته تختلف عن شخص غير مؤمن بالدار الآخرة، من كل الأحكام التي تأتي بعد ذلك تترتب على إيمانك، إنسان مؤمن، حقوق الآخرين، صح ولا لا؟ إيمانك بالدار الآخرة، إذا لم تؤمن بالدار الآخرة أي توجيه أو الوصية من الله بعد ذلك ما في عندك إيمان بدار آخرة وضعته جزاء، كل حياتك لن تكون صالحة، فلذلك القرآن مفصلية في كل الأحكام التي ستاتي بعدها.

قال: معانا الأصلية، فقال من الرجل؟ قلت: من بني أصمع. مين؟ قال: من أين أقبلت؟ قلت: موضع يتلى فيه كلام الرحمن، مشغول، ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾، قال: حسبه، فقام إلى ناقته فنحرها وفي السماء رزقكم، صار يوزع في السماء مقفول عند الله، إذا خلص الناقة وزع اللحم، وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما، عدم إيمانه بقوله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ وخلص، يعني الظاهر أنه يعني أخذت الحميمية زيادة، طيب. قال: فاذا أنا بمن يهتف بي بصوت غريب، هارون الرشيد كان له وجهها عن هارون الرشيد حتى إنه كان يصحبه معه في رحلة الحج، قال: فاذا أنا بمن يهتف بي بصوت رقيق فلتمكن، قال: فاذا أنا بالأعرابي قد نحل واصفر، فسلم علي، طيب استقرأ السورة صاحبه، ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ نفس الآية السابقة ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ فلما بلغها صح الأعرابي وقال: وجدنا ما وعدنا ربنا، كلام الله سبحانه، وجدنا الرزق كما أخبرنا ربنا، نعم، قال: ثم قال: هل غير هذا؟ يعني كمل السورة في لها تكملة، قال: إيه والله، في لها تكملة، بدأ الأصمعي يقرأ بقية السورة عليه، فماذا قرأ بعد ذلك؟ قال: فقراته: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ فصاحب اعرابه أعظم هذا القسم، هذا القسم الإلهي فقال الأعرابي -شفت يعني عظمه الإيمان في النفس- ورب السماء، وحملها على موضوع الرزق، لما ربنا أقسم استمع من الذي أغضب رب العالمين حتى جعله يؤكد ويحرف بهذا الحدث، ثم من شدة وقع الآية على نفسه فاضت نفسه رحمه الله تعالى عنه، طيب.

قال: هل أتاك، تفخيم للحديث وتنبيه على أصرة ماذا من القرآن الكريم، أحياناً لما يعطيك فائدة يثنيها بفوائد أخرى، مثليها فوائد أخرى، الآن ستبدأ سورة بذكر أحوال الأمم المكذبة؛ لأنه قلنا وفي الأرض آيات للموقنين، الله عز وجل سيبدا بذكر هذه الآيات من أحوال المكذبين حتى يعتبر كفار قريش، فسيذكر قوم لوط وقوم مسيء إلى آخره، لكن لما ذكر قوم لوط ذكر قصة إراهيم بما فيها من العبر، فقال: هل أتاك، وشوف هذا الاسلوب هنا المراد منه تفخيم الحديث، صحيح، هو فعلا هي قصة جميلة، قال: وتنبيه على أنه ليس من علم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما ما أعرفه بالوحي، على أن هذه القصص التي يتلوها محمد صلى الله عليه وسلم ليست من عنده، وإنما هي من ماذا؟ من الوحي، ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ خطاب ابتداء له صلى الله عليه وسلم ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ النبي صلى الله عليه وسلم على أن هذا ليس من علمه صلى الله عليه وسلم وإنما أخذه، قال: بانتظامها بما قبلها باعتبار أنه قال وفي الأرض آيات، قصة إبراهيم ولوط بما سبق من الصورة موضوع الآن، هل هي مرتبطه بقوله سابقاً وفي الأرض آيات؟ لأن الآن سيبدا الله يغفر لنا شيء من الآيات، ليست فقط الآيات الأرضية، وإنما يدخل فيها الآيات المشاهدة من هلاك الأمم السابق، رجع هو كأنه يوافقنا بأنه في الأرض آيات عامة تشمل الآيات المشاهدة من حيث الجبل والبحر، وتشمل الآيات، يعني الاعتبار بما حدث للأمم السابقة، ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً﴾ يشير إلى ربط الآيات أو المواضيع ببعض.

قال: بانتظامها، أي ارتباط هذه القصة بما قبلها من مواضيع سورة الذاريات من جهة قوله: وفي الأرض آيات، أن هذه القصة من الآيات التي في الأرض التي علينا أن نعتبرها بها وننظر في دلالاتها، قال: ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ الضيف للواحد والجماعة، أحياناً على الواحد وعد الجماعة، الواحد يطلق عليه ضيف والجماعة، تقول: هذا رجل عدل وهؤلاء رجاله عدل، كلمة الضيف لأنها مصدر مصدق، وعلى الواحد والاثنين والثلاثة، إبراهيم لما جاءه ضيف هل جاء واحد؟ كانوا مجموعة من الملائكة، فلذلك قال: الضيف يصدق على الواحد ويصدق على الجماعة، يطلق على هذا وعلى الصوم، قال: لأنه في الأصل مصدر ضافه ضيفاً، ضيف، إذن مصدر للفعل اضافه، سيدنا ابراهيم كامل 12 ملك، هذا الرقم دقيق، الله أعلم، هذا مفقود من القصص السابق جبريل، لا تهمنا ولا تؤثر في المعنى، فلا ينشغل بها، نعم. قال: ﴿وَجَعَلَهُمْ ضَيْفًا﴾ لأنهم كانوا في صورة الضيف، أرادوا الضيافة، لا، هم جايين برساله من عند الله سبحانه وتعالى، لماذا سماهم وإن لم يكونوا في الواقع جايين الضيق؟ أنا حيث أضافهم إبراهيم عليه السلام، أو لأنهم كانوا في حسبانه كذلك، أو لأنه على الأقل إبراهيم كان يعتقد أنهم ضيوف، إبراهيم كان في البداية يعتقد أنهم ضيوف؛ لأنه لم ياتوا على صورة ملك، إنما جاءوا على صورة بشر، بعدين عايله إبراهيم عليه السلام أنهم ملائكتهم جاؤوا على صورة، اعتقد أنهم ضيوف، إبراهيم الآن سيعطينا درس في آداب الضيافة إبراهيم عليه السلام الذي فعله إبراهيم عليه السلام، قال: المكرمين عند الله لقوله: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ عند الله؛ لأنهم ملائكة، وأنا استبعد هذا المعنى، ليس المراد هذا، والله أعلم، إنما المراد المعنى الثاني المكرمين؛ لأن إبراهيم أكرامهم، أصبحوا مكرمين عند إبراهيم وليس السياق أنهم مكرمين عند الله، هذا موضوع آخر، لذلك قال: وقيل لأنه قدمهم بنفسه وأخدمهم امرأته، وعجل لهم القرى عند إبراهيم وفيه إشارة إلى أن إبراهيم كان من أخلاقهم الجميله أنه يكثر من أخلاقه الجميلة، أنه كان ماذا يفعل؟

يكرم ضيفه، المكرمين والله أعلم المعنى الثاني المكرمين، أي الذين أكرامهم إبراهيم، يعني هل أتاك حديث إبراهيم وقت إكرامهم، متى؟ لما دخلوا عليه؛ لأن هذا ظرف زمان، ظرف لما مضى من الزمان المراه دخلوا على إبراهيم ففعل بهم كذا وكذا، كذلك قال: هي نصب إذن ظرف زمان، هو الذي عمل فيه بأن التقدير المكرمين وقت دخلوا على إبراهيم ففعل بهم كذابه، نعم، أما إذا قلنا المكرمين بمعنى المكرمين عند الله وهنا سيكون هذا استئناف جديد، والتقدير سيكون اذكر، اذكر أدخلوا على إبراهيم، هذا بحسب ما تفسر كلمة مكرمين، سيؤثر هذا على إعراب الآية التي أول صور الإكرام خلينا نشوف، قال: ﴿فَقَالُوا سَلَامًا﴾ مصدراً سألت الفعل مستخدم به عنه وأصله نسلم عليكم سلاماً، إبراهيم سلاماً، الآن هو ماذا قال؟ سلاماً، ما إعرابها؟ مفعول مطلق لفعل محذوف، وأصله التقدير ماذا: نسلم عليك سلاماً.

جمله، قال: سلام أي عليكم سلام عليكم، سلام عليكم، سلام عليكم، ليه؟ إيه، الجمله الاسميه عند العرب أن يسلم عليك سلاماً دائماً لا ينقطع أبداً أبداً، ولا أسلم عليك سلاماً يتجدد ويتجدد وينقطع، أن يكون سلام عليك دائم، ولما قال إبراهيم: سلام عليكم، وسلم بالجمله الاسمية، الجملة الاسمية تدل على الثبات والليمون، والجملة الفعلية تدل على ماذا؟ على حدوث ثم انقطاع، حدوث ثم انقطاع. السلام إبراهيم كان أبلغ من سلام الملائكة، وهذا الكتاب من إبراهيم عليه السلام لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ تحية لطيفة، مرحبا، هم حيو بالجمله الفعلية، وهو حيا بالجملة الاسمية، والجملة الاسمية أبلغ السلام من الجملة الفعلية، وهذا أول أدب من آداب الضيافة، أنه إذا جاءك ضيف أن تحسن الترحيب به وتقابل بأساليب وسلامات واستقبال يشعر هو أنك محترف به، مقبل عليه، مش جاي يسلم ومبسوط داخل عليك وأنت معطيه من طرف إيدك وكلمتين يلا تفضل الله يعطيك العافية، واشعر بالاهتمام، هذا أول أدب من آداب الضيافة في الإسلام، شهادة، أسلوبك في الاستقبال وطريقه وجهك وبشاشتك وما شابه ذلك من الأمور، فهذا أول خلق من آداب الضيافة علمنا إياه إبراهيم والقرآن أرشدنا إليه، شايفه اللغة العربية منها هذه الحكم، من آداب ما يعرف العربي لا يستطيع أن يستنبط هذا الاستنباط.

قال: قال سلام أي عليكم، قصد أن يحييهم بأحسن أما حيه به أقدم بأدب الله أيضاً هو يشير النسقي أنه أراد إبراهيم أن يحييهم بتحيه احسن من التحية اللي هما وجهوها، وأنت الآن من خلال شرح فهمت الجمله الفعلية أنه يسلم سلاماً وهو استعمل الجملة الاسمية مبتدأ وخبر: سلام عليك، نعم، أنا، وهذا من إكرامه لهم، هذه أول صورة من صور إكرامه بضيفه، حسن السلام والاستقبال، إكرامه لهم حمزة وعلي سلم، حمزة وعلي، ما هو الأدب الثاني؟ احنا بدنا نفكر مع بعض حتى نفهم بالآداب، شوفوا الله عز وجل لا يذكر شيء في القرآن بس هيك مشان نحن الآن من عندنا بشر لما نحكي قصة، القرآن كل كلمة محسوبة وهناك دلالة، ماذا قال إبراهيم؟ عليكم السلام، ثم قال: قوم منكرون، يعني أنا مش عارفهم، الملائكة على صورة رجال، فمن آداب الضيافة أنك، إيه، أحسن أولاً رحب بهم، ما أسألهم قبل السلام عليكم، احنا بلدنا بتحكي مع واحد السلام عليكم، وعليكم السلام ورحمة الله، حياك الله أخي الكريم، أتعرف عليك؟ شو اسمك؟ هذا من أساليب التواصل الناجحة أنك تشعر أمامك أيضاً بالاهتمام أنك تعرف من هو، شغلته، وين بشتغل، هذه مهارات كتاب الله سبحانه وتعالى، هذا الأدب الثاني، زي ما قال أخونا: أولاً بدأ رد السلام قبل أن يتعرف عليهم، ثم أتعرف عليه، ممكن عليكم، أعطوني من أنتم، من وين جايين؟ هذا شكله من اشكال الاحتفاء بالبيض، نعم قال: فراغ إلى أهل، فذهب إليه في خفية من ضيوفه، تراها كلمة فراغ هاي لحالها قصة، ما معناها في العربية؟ إبراهيم عليه السلام قبل ما قال فراغ إلى أهله، على أدب.

من أدب المضيف أن يخفي أمره وألا يبادئ بالقرى من غير أن يشعر به الضيف. من أدبي المضيف قال لصاحب المنزل أن يخفي أمره، ما تقعد تحكي له أنا بدي أجيب لك وأسوي لك حذراً. الله يرضى عليك.

ابراهيم عليه السلام عدم التكلف في شيء ليس عندك؛ يعني أنا ما عندي مزرعة بقر والله البقرة سهلة، لا ياخذها بس أروح اجيب جمل وهذا فوق استطاعته وبيكلفني. مش صح ابراهيم إذا صح أنه كان عنده مزرعة بقر، إذا الضيافة لما قال فجاء بعجل إذا كانت مما هو متوفر عنده في المنزل. لا، أسمع أنك تأتي له أي شيء، ماشي لا تكلف، يعني لا تحمل نفسك. صح، لكن برده من حسن الإكرام أن يشعرني وضعت لحماً أو وضعت زاداً أو ما شابه ذلك. الأمر بدو نوع من الحسبة؛ بعض الشباب يقول لك لا ما تتكلموا دائماً من طعام البيت ولا يححسن التعامل مع أصحاب الهيئات بجدية، مثلاً وزير. تمام، لكن ممكن واحد صاحبه دائماً رايح جاي عنده في بينهم حياة، لا هو كل مرة بدك تجي وأنت رايح جاي لعندي أنا كلما بدك تجي.

يعني والله سمير مقصوده بالسيارة بس هو في نفس الوقت ما أخذ أخف شيء. لا، واضح أن جزءً من التكلف الناحية الأخرى أنه أتى بعجل محرز، أتى بعجل سمين، ربنا قضية عدم التكلف يعني ما شاء الله تحتاج إلى موازنة في هذا الموضوع. ننتقي أفضل ما عندك وأجود ما عندك في المنزل، انتقى أفضل ما عنده من العجول فجاء بعجل سمين. هذا واضح من آداب الضيافة التي يريد الله أن تصل إليه، يعني مش أنا عم بحلل الآية هي اللي عم تحكي.

والأدب الذي يلي: وقربه إليه. ما هو الأدب من آداب الضيافة هنا أيضاً؟ أحسنت، أن تقرب الطعام للضيف. إذا كان يقول ليس من الأدب أن تصنع وليمة هكذا على طاوله ثم تقول لها يعني احنا قلنا الاعراف إذا ممكن نفعل هذا الأمر أحياناً طولة السفورة بتكون غير المكان الذي يجلس فيه، لكن يقولون أصل الضيافة أن أنت تجيب الصدر عند العرب فقربه إليه. هذا من آداب الضيافة أن يقرب الطعام من الضيف، إدارة أقل شيء إذا وضعته قرب الصدر من الضيف هذه من الآداب، يعني ما استطعت أن تأتي بالصدر له أقدم شيء إذا قام الضيف إلى المجلس الذي فيه الطعام أن يكون الطعام قريب منه بحيث لا يحتاج. يعني بعض الناس بيحرجوا ضيوفهم بكون الصدر بعيد عن أبداً قدامك، يعني كأنه نوع من المثل، لا يلا قوم قوم حرك حالك.

ومن أدب الضيافة أن يرى عليهم ترك الأكل أو حتى هم عليه. نوع من ماذا؟ إذا جعلناه أدباً من آداب الضيافة يكون المعنى ماذا؟ حتى يتفقد الضيف في الضيافة، مش خلص أنت برده تنصهر في الأكل. من آداب الضيافة أن تتفقد ضيفك، تفقد الضيف. من أسلوب إبراهيم عليه السلام: هذا ليس من الأدب إذا وضع لك الطعام ألا تأكل، ينبغي عليك أن تكون إلا إذا كنت صائماً فستعتذر فتدعوا لصاحب الطعام بالبركة، أما جاءت بعجل خاصة إذا تكلم يعني سيدنا ابراهيم. بسرورك أثناء الأكل وما شاء الله، وإن شاء الله الزوجة إلى طبقات والله ما شاء الله أنه في ممتاز بدها تشعر به أنك قدرت له هذا. ولما راهم ما أكلوا، ليس هذا من عادات الكرام وليس هذا من عادات أصحاب المروءات، فهذا الذي صار عنده شيء من التوجهين إلى الطعام الذي أعد لهم.

نعم، قال فأضمر الأمر من دون أن يصرح به. يعني تخوف منهم لكنه لم يظهر هذا لهم. نعم قال: لأن من لم ياكل طعامك لم يحفظ ذمامك قاعدة عند العرب. الطعام اللي انت بتجهز له إياه وتتكلف فيه، هذا ما عنده عهد ولا ذمه ولا ضمير، لم يحفظ عهدك ولا مروئتك ولا الضيافة اللي انت تكلفتها، هذه قاعدة عند العرب.

رضي الله عنهما وقع في نفسه أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب يعني بالعباس. جاؤوا على صورة بشر لكنهم ملائكة. ما الذي يدور في نفس إبراهيم؟ أنهم طمنوه أنه لا تقلق الأمور، يعني ليس الأمر متعلق به. قالوا: لا تخف إنا أرسلنا. وقيل مسح جبريل العجل فقام ولحق بأمه. لحق أمه هذا من أين؟ أكيد مختصر. فبعض الامور أنت لست بحاجة إليها أصلاً. قال: وبشروه بغلام علیم أن يبلغ ويعلم. دائماً العليم في القرآن هو إسحاق، والحليم في القرآن هو إسحاق حتى تستطيع أن تثبتها، خاصة بعض الإخوة يخطئ في المتشابهات مرت أكثر من سورة فبشرناه وبشرناه إذا كانت القصة قصة إسحاق ويعقوب العليم هو إسحاق، لكن الأكثر والجمهور الصحيح والله أعلم أن العليم هناك كان إسحاق عليه السلام.

بأن زوجتك سارة تأخر حملها. عليم العليم مبالغة أنه كثير العلم والحكمة والنظر، وكان هذا إسحاق عليه. الأمين الاجتماع زوجه، يعني لحظة صدمة، لحظة تعجب 80 سنة وحدة تحمل. فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها، وتعجبت مندهشة. طبعا هي الفرح مع الاندهاش مخترق، الفرح مع الاندهاش كله في آن واحد هو الذي سبب خروج هذه الصحيح. قال من صلى القلمه في العربية والبعض فسرها بمعنى أخذه، والبعض قال أقبلت. الظاهر أن الإقبال هو المجيد صحيح فلذلك القول الثاني أقبلت بمعنى أخذت بمعنى شرعت. ما معنى أخذ في الشيء؟ أخذ فلان يكتب رسالة.

نعم، قال وصرتها قولها يا ويلتا، ماذا قالت في سورة هود ذكر سياحة ماذا قالت؟ وأنا عجوز وهذا بعل شيخاً. هكذا في سورة هود أريد وأنا عجوز وهذا بعل شيخاً إن هذا لشيء عجيب. هي متعجبة وفي نفس الوقت مسرورة على وجه سارة وهذا من بلاغة القرآن، يعني القرآن ما أفضل المشهد ما خلى إبراهيم راعي سارة والله مبارك إن شاء الله، يعني القرآن ما اختصر المشهد، لا رسم هناك مشهد الاندهاش الذي ظهر على سارة. ما هو كيف أنها أقبلت في صرة واحد اثنين فصكت وجهها، يعني لطمت وجهها من شدة الفرح يعني من الله سبحانه وتعالى جبهتها فعلا متعجب.

فقالت عجوز عقيم أي أنا عجوز فكيف أجد؟ وقالت عجوز أنا عجوز عقيم يا جماعه كيف أريد معقول أنا رح قلت كل هذا العمر؟ لكنها إرادة الله سبحانه. يعني صحيح الآية المقصود منها قوم لوط، لكن كأنها تشير إلى موضوع مر في الآيات السابقة في سورة الذاريات. اعطيني الآية: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22]. إذا انت مكتوب لك قضية والله لو فعلوا ما فعلوا ولو منعك منها كل أهل الأرض والله كتبها لك والله. قصة سارة هي نموذج تصديقي لقوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22]. ولو في غير موعد الذي أنت تتوقع، وهذا الانتباه قد ياتيك الرزق عبد الله وأمة الله في غير الموعد الذي أنت ترتبه بل في موعد أنت أيست منه وظلمت أن الرزق خلاص ما زالت تؤمن أنها صعبة، كل الأسباب الأرضية منتهية تماماً، لكن الله يعلمنا.

إذا كان هناك أي إنسان وشعر أن الأسباب الأرضية منتهية تذكر هذه الآية. فإذا هناك الأسباب الأرض الله سبحانه وتعالى يرسمه، ولك من خلال المشهد المهيب في قصة سارة وكيف سكت هو صرختك من الاندهاش والتعجب حتى يريد كأنك الله عز وجل قد يدخل السرور على قلبك في لحظة تنقطع فيها الأمانة. الله عز وجل أن يدخل السرور على قلبك قضية أنت يائس منها وظيفة ولا ذرية أي شيء الله عز وجل أن يدخل السرور على قلبك في لحظة الياس هذا يتربى في سورة الذاريات على هذا المعنى، معنى أن يبقى الأمر بالله مرتفعة وأن يبقى الإنسان واثق بكرم الله وجود الله وعطاء الله يعلم أن أهل الأرض أسباب، ورب الأسباب والله سبحانه وتعالى.

لذلك لقد هو ربي السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم ينفقون. إياك أن تختل عندك هذه العقيدة، عقيدة أن الرزق في النهاية ليس بالاسباب الأرضية، الأسباب أنا بقول مني أو مطلوب مني بدونك أسباب، لكن من الذي سيحصل للمسبب والنتيجة في النهاية؟ الله سيحصل للنتيجة سواء كانت الأسباب موجودة حتى لو انعدمت الأسباب الله قادر نحيها من جديد. قصة سارة وهذا المشهد فاقبلت امرأته في سره هو كأنه يبعث الامل لقلب المرأة تشتهي شيئاً لكل شاب يشتهي شيئاً. انظر كيف الله يدخل السعادة والسرور. هذه هي عبرة رسم النشر، يعني أكيد القرآن مش عم برسم لك وجهها بس من أجل يعطيك قصة رومانسية، حتى حدث فيها ما حدث كيف جاءت مصر ووسفت وجهها، ويعيشك المشهد تماماً حتى أنت تعيش في حياتك أن الله قادر أن يسعدني وقادر أن يحقق لي الأمور التي أريدها حتى لو انقطعت أسبابها، وهذه العبرة في هذا المشكل.

قالت كما قال في موضع آخر: ﴿قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ﴾ [الذاريات: 30]. قال رَبُّكِ أي مثل هذا الذي قلناه لك هو الذي قاله الله قال كذلك هذا الذي قلناه لك قال ربنا وأخبرنا، يعني مش احنا اللي بنحكي من عندنا احنا الكلام اللي اعطينا اياه هذا كلام الله أكبر، هكذا الملائكة تريد أن توصل رسالة لساره ولي الأمر البشرية جميعاً إذا الله قال شيء سيحدث رغم أن في الجنة قالوا كذلك قال ربك انتهى كل شيء قال قالوا كذلك مثل الذي قلنا وأخبرنا به قال ربك أي إنما نخبرك عن الله والله قادر على ما تستبعدين، فلا تستبعدين شيئاً. نعم، قال إنه هو الحكيم في فعله العليم ولا عليه شيء. والله حكيم يضع كل شيء في مكانه. هذا معنى الحكمة، من هو الشخص الحكيم؟ هو الذي يضع الشيء في مكان مناسب. قلت الآن حكيم، صح؟ يعني لما يحكي كلمة موزونة. فلما يوصف الله جل جلاله بالحكمة أي أنه يضع كل شيء في مكانه، فلا يمكن أن يصدر منه شيء على وجه الحق هذه، فلا يخفى عليه شيئاً في الأرض ولا في السماء.

نعم قال روى أن جبريل قال لها حين استبعدت: انظري إلى سقف بيتك فنظرت فإذا جذوعه مغرقة مثمره، تمام؟ لأنه ما فيش يعني أنت صحيح عن هذا الموضوع أن جبريل قال لي سارة انظري إلى سقف بيتك فإذا بها أشجار مثمرة، هاي من الإسرائيليات التي قرأناها.

ننشر المعنى حق اليوم عند هذا المختار باذن الله ضيوفي عليه السلام في المحاضرة القادمة إن شاء الله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.