دخولتسجيل الدخول

عوائق في حياة طالب العلم 2 | حقيبة مفاتيح الطلب-المحاضرة العاشرة | برنامج التأسيس العلمي

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلاة تترى، وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اقتفى. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.

حياكم الله أيها الكرام في مجلس يتجدد بنا في التأسيس العلمي، وما زلنا في الحقيبة الأولى وهي حقيبة مفاتيح الطلب. وأعود وأكرر أن دراسة مفاتيح الطلب وأن تصورها مهم جداً جداً، خاصة في هذه الأزمنة؛ فإن كثيراً من الطلبة يشرعون مباشرة في طلب العلم من دون أن يتصوروا هذه الكليات التي عليها، بعد توفيق الله أولاً، ينبني طبيعة المسير؛ فأن تعرف ما معنى العلم الشرعي، ولماذا أدرسه، وكيف سيغير في حياتي، وأن تعرف مركزيات طلب العلم من المعلم وكيف يتم اختياره بالشكل الصحيح، والمركزية الثانية الوحي وأهمية ارتباطي به، والمركزية الثالثة المنهجية العلمية وأن تعرف كيف تبنى شخصية طالب العلم عقلياً وشخصياً ومهارياً.

كل هذه الأمور إخواني هي الطريق، هي المنهج، هكذا؛ فالمشكلة أن الطالب، كما أقول دوماً، يخوض في طلب العلم، أو هكذا تأتي حالة روحانية جميلة يقول: أريد أطلب العلم، أو ينظر في اليوتيوب أو يرى شيخاً جيداً يتكلم فيحب أن يصبح مثله، في لحظة اندفاع يقرر يدرس الشريعة، أو في لحظة حماس يقرر طب. لا، هنا جميل هذا الحماس مطلوب، لكن يحتاج أن يهذب، وأن يضبط، وأن تفهم إلى أين تسير بقدميك؛ فالطريق بقدر ما هو عظيم وشريف لكن له قواعد وآليات وخطوط عريضة إذا فهمتها وتكيفت معها بإذن الله تنجح ويكون لك أثر في الأمة.

أما إذا كنت حماسياً عاطفياً لكنك لست واقعياً، فإن كثيراً من قراراتك ستجد أنها قرارات مبتورة، وستلاحظ أنك أي مشروع علمي تدخل فيه تنسحب، أي برنامج تشرع فيه لا تكمله، أي كتاب تقراه بشكل عشوائي ولا يتم الكتاب، سنة سنتين ثلاث تشعر بالفوضى عدم الإنتاجية ما في ثمره، فتنقطع وتعود مثلك مثل أي انسان فكر يوماً ما أن يكون طالب علم ثم ترك هذا التفكير لأنه لم يجد أي ثمره، وأي أثر، وأي تغيير في الحياة، وأي حتى إنجاز علمي في علم من العلوم.

لذلك نحن ما زلنا نتحدث بكل عمق وبكل تفاصيل، يعني هذه الأمور أحياناً قد يتكلم فيها بشكل عام جداً، وهذا لا يخدم طالب العلم المعاصر؛ يعني لا يصلح أن أبدا أتكلم معك في هذه الأمور بناءً على ما ذكره ابن جماعة في تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم، لأنه هو يتكلم عن عصر وزمن وبيئة، ونحن اليوم عندنا عصر وزمن وبيئة نشترك في بعض الأمور بالتاكيد، لكن علينا أيضاً أن نتكلم مع الطلبة بناءً على واقعهم والعوائق التي تواجههم تماماً.

فمجرد قراءة كتب في أدب الطلب أو معالم في طريق طلب العلم أو ما شابه ذلك، على جلالة قدرها وفائدتها، لكن الطالب المعاصر يحتاج أن تغوص معه في التفاصيل؛ يعني لما تكلمنا عن قضية اختيار المعلم نحن غصنا في تفاصيل كثيرة بسبب أن الواقع المعاصر يختلف عن الزمن القديم في طريقة الشهرة ومن الذي يتصدر، واختيار المعلم أصبح يحكمنا، نتكلم بخطاب معاصر حتى أنت تنتج وتصل إلى المعلم الناجح، وهكذا كما سياتي معنا في عوائق الطلب.

حتى لا أطيل، نحن اليوم في المجلس الثاني فيما يتعلق بالعوائق التي تقف أمام طالب العلم المعاصر وتحرم كثيراً منهم من البلوغ إلى النهاية في هذا الطريق، أو من الإنتاجية في هذا الطريق؛ فدراسة هذه العوائق ومحاولة تقديم الحلول لها، على الأقل أن نقتل من تأثيرها عليك -أنا لا أقول أن هذه العوائق ستنتهي بعد هذا المجلس- على الأقل نقدم حلول وأفكار نقلل من مستوى تاثيرها على حياتنا العلمية، حتى أنت تشعر، كما قلت، بالإنتاجية، وتشعر أن طريقك بإذن الله طريق موفق مسهل مذلل إلى الله سبحانه وتعالى.

في المجلس الماضي، كما ترون على الشاشة أمامكم، ضع الكاميرا على الشاشة، نحن بدانا أو حصرنا، بناءً على ما سمعناه من حضراتكم وبناءً على ما عندي، وفعلياً الأفكار هي مشتركة، حصرنا أبرز العوائق التي تقف وتحول دون استمرارية طالب العلم في هذا الطريق وتجعله ينكسر بعد ثلاث أربع سنوات أو ما شابه ذلك، وحاولنا أن نعالج العائق الأول وهو عائق الرزق والحياة المادية؛ هذا الذي وقفنا عنده، حاولنا أن نقدم حلول أفكار من الأفكار الوقفية والأفكار العملية والإنتاجية.

وقلنا في النهاية، في النهاية مهما كان الأمر، إياك أن تجعل الرزق سبباً في انقطاعك عن طلب العلم، يعني حتى ولو لم تجد حلول كثيرة حاول أن تحافظ على طلب العلم ولو بمنسوب ساعة في اليوم نصف ساعة، فإن قليلاً من الدوام خير من كثير مع انقطاع، أليس كذلك؟ القليل الدائم خير من الكثير المنقطع، بالتالي لا تجعل الرزق أو قلة ذات اليد تقطعك عن العلم بالكلية، وأعود فاقول لأنه إخواني بعض الشباب هو يتصور أنه إما أن أكون عالم أو لا أطلب العلم، ما فيش عنده حاله وسط.

لا، ما هو الأكثر لا يكون عالماً أصلا، ليس شرطاً أن تكون عالماً، يكفيك شرف طلب العلم، يكفيك شرف طلب العلم، حتى في زمن الأئمة رضوان الله عليهم أكثر الطلبه الذين كانوا يدرسون عند الإامام احمد والشافعي أكثرهم لم يصبحوا علماء، لكن كانوا طلاب علم جيدين، ولذلك كل عالم تجد خمسة ستة اسماء برزوا حوله من طلابه، مع أنه المجلس كان يحضر عشرة آلاف، طب وين راحوا عشرة آلاف؟ جزاهم الله خيراً، انتفعوا، انتفعوا في حياتهم الشخصية، في حياتهم العائلية، في توجيهاتهم، في أحيائهم.

يعني أنت أحياناً لما تقرا في كتب السيَر تسمع فقط أسماء معينة، طب تقول أين الباقي الذين كانوا يجلسون في حلقة أحمد أو في حلقة الشافعي أو مالك؟ أين ذهبوا؟ أندرُسوا؟ لم يندرُسوا، لكن هي هكذا الحياة؛ هناك اسماء معينة محدودة هي التي تصبح علماء من تلاميذ أحمد والشافعي وباقي الاسماء، هل ضاع جهدها لما جلست في الحلقة؟ لا، هي انتفعت شخصياً ونفعت بيئات معينة تحتك بها، وهكذا هي الحياة.

بالتالي أنت عندما تطلب العلم ليس شرطاً أن تصبح عالماً، هذا حتى تفهم هي الفكرة، أصبحت عالماً الحمد لله نفع الله بك، لم تصبح عالماً ما تقول والله ضيعت وقتي هذا لعدم معرفتك بشرف العلم، بل جلوسك في مجالس العلم زادك إيماناً، زادك علاقة مع الله عز وجل، زادك معرفة بشريعة الله، فإن كل مسألة أنت تتعلمها تزداد بها علما تزداد بها إيماناً، كما اخذنا البارحه في تفسير النسفي لما أتينا إلى قوله عز وجل: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: 31].

إيش قلنا؟ قال النسفي: فكل مسألة يتعلمها الإنسان من الشريعة ويؤمن بها يزداد بها إيماناً ورفعة عند الله. فشوف أنت في مجلس عشرين مسألة علمية آمنت بها وصدقت بها، ارتفعت عند الله عشرين درجة أو اخذت عشرين حسنة، يعني بغض النظر، فالفكرة أن بعض الناس أو كثير من الشباب المقبل على طلب العلم أجد عنده هذه المشكلة وهذا النفس أنه هو، كما قلت، تاثر بشخصية مبرزة في العلم شافها على السوشال ميديا أو شيء ممتاز، فهو يطلب أنه يصبح مثل هذه الصورة.

فإذا شرع في طلب العلم سنتين ثلاث وجد الأمور صعبة ومعقدة شوي أو ظروف، قال لك خلاص سانقطع عن طلب العلم، ليه؟ لأنني لن أستطيع أن أصير مثل هذا، وهو من قال؟ وهذا خطاك ابتداء، هو من قال لك إنك تريد أن تصبح مثل هذا؟ هو، تقول لي يا شيخ أليس الأصل أن أصنع قدوة؟ جميل، أنا مع أصنع قدوة وحاول أن تنافس، لكن لا تجعل أنه إما أن أصح مثله أو أترك، لا تضع هذه المعادلة الصعبة، لا، قل: أنا اريد أن أطلب العلم والحمد لله ما فتح لي في هذا الباب فأنا مسرور به، ساستمر أفيد اسرتي، زوجتي، اولادي، الحي الذي أحي فيه، المسجد الذي أصلي فيه، الدائرة التي اشتبك معها الحمد لله، فإذا الله عز وجل فتح لي أكثر وأكثر واصبحت مثل هذه القدوة والله الحمد لله أكثر وأكثر تمام.

فهذه الفكرة إخواني لأنني أقول لكم طبيعة الواقع المعاصر وطبيعة العوائق تجعل الوصول إلى العالم بالمعنى القديم شوي معقدة، فأحياناً بدي أطرح طرح واقعي شوي حتى أنت ما تترك طلب العلم لأنه خلص مش قادر أصير عالم، ليس شرطاً أن تصبح عالماً، يكفي أنك تعلم الناس الخير، واضحة هي الفكرة؟ طيب، دعونا نحلل معاً العوائق الأخرى، بسم الله اللهم يسر وأعد.

دعونا نتكلم الآن، الله يكرمكم، عن العائق الثاني -الشيخ هذه تتحرك، طيب بس إيشو- أيوه أثبتها بالقلم، شوف أحسنتم طيب. العائق الثاني الذي يقف أمام كثير من طلاب العلم أو لا يحسنون التعامل معه قضية العلاقات الاجتماعية، طبعا مفهوم العلاقات الاجتماعية مفهوم واسع يشمل الأسرة، يشمل الزواج، يشمل الاصدقاء، تمام، يعني خطوط الاشتباك نسميها في الحياة العلاقات الاجتماعية وخطوط الاشتباك.

لو سالتكم سؤال، المايكات شغال يا شيخ عباده سريعا؟ لو سالنا سؤال، ضع مايك في الجهة هذه، مايك في الجهة هذه اللي بتتكلم عن عائق الأسرة، احنا الان بدنا نتكلم كلام واقعي يفيدكم ويفيد الناس اللي عم يسمعوكم، إيش أبرز المشاكل اللي بتجد داخل الأسرة؟ يعني كيف الأسرة تعيقك في طلب العلم؟ الإخوة اللي عندهم مشكلة في هذا الاتجاه، إيش العوائق اللي أنت تجدها في هذا الأمر؟ تمام، فهمتم سؤالي؟

كذلك راح يجي على الإخوة المتزوجون، بعضكم ما شاء الله من العزاب وبعضكم من المتزوجين، فكل واحد عنده خطوط اشتباك مختلفه، فالعزب الذي يعيش في أسرة كيف يشعر أن الأسرة عائق؟ حوار، كذلك الذي عنده زوجه كيف يشعر أن الزواج بشكل عام عائق؟ الإخوة الأصدقاء ممكن واحد يقول لا، أنا مشكلتي بخطوط الاشتباك مع الاصدقاء أشعر أنهم عائق، لأنه بدنا نتكلم بدنا نحل مشكلة، ما هو لابد نضع النقاط على الحروف أين المشكلة في الأسرة أو في بعض الأسر أو الزواج؟ سريعا.

طيب أفضل نبدا من الشيخ موسى، خلينا نبدا هيك ناخذ وجهه جديدة، أنت كان عندك اختيار اخي، ود. أنا بس مسكت المايك، اعطي الشيخ موسى سريعا تفضل. متطلبات الأهل، الأهل بكون عندهم متطلبات. إيش يعني متطلبات الأهل تشكل؟ ما معنى متطلبات؟ يعني هم شايف شايفين هذه الأمور غير أولوية عندهم. أحسنت، هذه نقطة مهمة جداً وهي ربما تختلف بين القديم والوقت المعاصر وإن كانت حتى موجودة عند بعض الأقدمين، تمام.

أن كثير من الأسر كآباء وأمهات هو لم يعرف شرف العلم أو قيمة هذا، فلا يرى أن انشغالك بطلب العلم أمر ذو بال، فيقول لك ايش بتسوي أنت ماسك كتاب وبيشتغل ويبحث عن عمل، لما تقول والله باحث اذهب إلى دورات شرعية أو كذا، يعني إذا قبل على مضد وقد تسمع بعض الإشارات السلبية هنا وهناك، يعني هذا الكلام بطعم خبز؟ مش هيك نحن في لغتنا العامية هذا الكلام يعني طلب العلم بطعم خبز؟ بجيب قرش، بجيب كذا، العبارات سلبية مع ضغط العائلة، عدم شعورهم بأهمية هذا الموضوع عم يشكل ضغط نفسي للرجال أو النساء لطلاب وطالبات العلم، كلام صحيح.

تفضل يا مس عشان برضه حافظ أني أرجع على البيت، وسامعين هس البعض مش الجميع، لا هو أكيد بتكلم عن البعض؛ لأن بعض الناس وعى، وهنا قلت لك هذا أيضاً قديم، لذلك بتعرفوا أنت القصة المشهورة قصة أبي يوسف، وأبو يوسف كان شاباً صغيراً في حلقة أبي حنيفة وكان يتيماً، فكانت أمه لا تريد أن يشتغل بالفقه تريد أن يكتسب صنعة مشان يترزق، فذهبت إلى الحلقة في المسجد وقالت لأبي حنيفة: أنت تاخذ الشاب عندك وهو يحتاج أن يكتسب صنعة ويبحث عن عمل فماذا سيستفيد من الفقه على يديك؟

شوف الفكرة القديمة موجودة، فقال لها أبو حنيفة: دعيه فلعله يأكل الفالوذج في يوم من الأيام مع الخلفاء، فاستهزأت ضحكت به ياكل ماشي بدنا نشوف، فتركت أبا يوسف عند أبي حنيفة وفعلا اصبح أبو يوسف قاضياً في زمن هارون الرشيد، فلما يوم من الايام أدخل هارون الرشيد الفالوذج وهي حلاوة مميزه فضحك أبو يوسف فقال: ما الذي أضحكك؟ فقال له: في زمن من الازمان كنت صغيراً فجاءت أمي تعاتب أبا حنيفة لماذا تشغل الشاب بالفقه بدل من أن يبحث عن رزق في السوق؟ فقال لها: لعله يأكل الفالوذج في يوم من الأيام، فإذا أنا أص.

فكرة أنه أحياناً مش كل الأمهات باختصار كانت مثل أم أحمد بن حنبل، وأم يوسف... عفواً أم مالك، يعني أم أحمد بن حنبل لا هي كانت تحفز على طلب العلم، أم مالك، أم الشافعي، اه، لكن مثلاً والده أبي يوسف كما جاء ما كانت كثير مقتنعه بهذا المساق، لكنها خضعت قالت لعله، حتى تفهم أنه ما فيش مثالية حتى في الزمن القديم ما في مثالية المجتمع متنوع، فهذه زي ما تفضلت إحدى العوائق عدم اقتناع الأسرة بهذا المسلك العلمي الذي أنت تختاره، خصوصاً إذا أردت تجلس فيه سنوات، يعني الأسرة ممكن تقتنع أنك تسجل في جامعة تأخذ شهادة بكالوريوس بحكم أنه خلص في شهادة، لكن أراك بعد الدوام في الجامعة أو أراك مثلاً بعد إنهاء البكالوريوس واللا.

تريد تتفرغ سنتين ثلاثة لطلب العلم، مش مقنع؛ لأنه كان الهدف هو أنك تحصل شهادة تعمل بها. طيب، ايش أيضاً ممكن تكون الأسرة عائق؟ نشوف دقيقة، من تفضل سريعاً؟ الأخ؟

أيوه شيخنا، أحياناً الوضع المادي للعائلة بطلب أنه فعلياً يبدل جهد أكثر حتى يكون مشارك في مصروف ال... أحياناً إذا كون الأسرة قد يكون وضعها المادي محدود، فقد يدفع هذا الأب أو الأم أنه يحث ابنه على العمل بدلاً من طلب العلم من أجل أن يساعد في دخل العائلة.

طيب، أيضاً سريعاً هنا؟

أيوه تقديس المدرسة، تقديس المدرسة يعني أعطاء ال... خليني أقول تقديس الحياة المدرسية أو الجامعية، إذا كان طالب العلم صغير ما زال في المدرسة، أعطاء المدرسة حيز كبير على حساب طلب العلم، وهو هذا الشيء ر... صنعته الثقافة المعاصرة، يعني الثقافة المعاصرة، ثقافة مدرسة، جامعة، شهادة، درجات، علامة، وأنه الوظيفة مربوطة بالدراسة وجامعة، صنعت حالة عند أبنائنا، أمهاتنا، وأجدادنا أنه هذا هو المهم، مدرسة، علامة، شهادة، درجة، أما قيمتك المعرفية هذا رقم اثنين يعني هو ما راح يجي الأب يقول لك أنا ما بدي أيك تتعلم أو بدي قيمة، لكن هو رقم واحد عنده الشهادة، فإذا شعر أنه في شيء عم ينافس الشهادة أو قد يقلل من جودتها ممكن يحرمك منه أو يضغط عليك تجاهه.

طيب تفضل، اعطي الأخ.

الضجيج، الضجيج لغ... الضجيج المنازل قصدك يعني؟ خاصة لمن يريد يطلب العلم داخل المنزل والأسرة، ممكن يكون الأب فاتح قنوات، يعني أحسنهم حالاً اللي ما بيتابع مسلسلات، فاتح على قناة الجزيرة ولا هذا، لكن بعضهم مسلسلات أفلام، ممكن بعض الإخوة أو الأخوات ما يكون متدين أصلاً، فانت في الدار تشاهد منكرات ولا تستطيع أن تغيرها، وهذا بالتأكيد يعكر قلب الإنسان، أنه أنا في الدار في منكرات وأنا مش قادر إني أغير فيتعكر مزاجه.

طيب فعلاً هذه مشكلة، تفضل اعطي للشاب، الخلف، اعطي خلص، خذ المايك الثاني، تفضل.

الابتعاد عن العلاقات الجانبية. ما فهمت يعني وين تأثير الأسرة عليك هون؟ أنت فهمت سؤالي؟ كيف تؤثر الأسرة عليك بشكل سلبي في باب طلب العلم؟ طبعا الكلام عن بعض الأسر. طيب، اعطي الأخ، لا أنت كان عندك شيء، آه أنت كان عندك شيء، الأخ؟

أيوه، محاربة شيخنا الأهل للشخص.

محاربة؟ والله هذا الكلام خطير، إيش يعني محاربة؟ في أي جهه؟ يعني يمكن يبطلوا يتكلموا معك إذا طلبت العلم.

آه نعم، ليه؟

جهل، جهل في... يعني هذه أسوأ لسه من قضية عدم الاهتمام، يعني موسى كان يتكلم أن الأهل مش مهتمين، لكن للاسف قد يبتلى وهذا أعرفه ترى كلامه بعض الشباب قد يبتلى بأهل يكرهون التدين، يعني هو يكره أنك تكون متدين أصلاً، وبقول لك ليش بتلف حوالين الشيوخ وايش مجالس طلب علم ما طلب علم وإطالة لحية وقراءة هذا دعك من هذه عقلية قديمة، فيسمع من نفس المعاداة للتدين، أسأل الله السلامة والعافية.

نعم، يعني بيصير عناد ومعارك. طيب في حدا باقي عنده شيء في هذا الباب؟ شوف ابراهيم آخر شيء، اعطي المفتاح المايك.

أيوه شيخ، أحياناً حتى لو كانوا الأهل داعمين لفكرة طلب العلم، المشكلة أحياناً بتكون أنه للأهل لهم حق، سواء زوجة، أولاد، إخوة، آباء، فموازنة أحياناً بين أن نعطيهم حقهم من زيارات، من نجلس معهم، نعطيهم وقت وبين طلب العلم أحياناً هي معادلة صعبة مش سهلة.

جميل، وهذا كلام دقيق، أنه أحياناً أنت بتتوه هون، تبدأ تتوهم أن هناك عائق، لكن هو ليس عائق، هناك حق شرعي من بر الوالدين أو من الجلوس معهم، أنت حتى هذا الجزء البسيط لا تريد أن تبذله، فتحاول أن تضخمه على أنه إيش؟ عائق، إنما ممكن تكون حضرتك أنت بتضيع الوقت على التليفون وعلى السوشيال ميديا وأشياء كثيرة مش شايفها عائق، لكن بس الوالد أو الوالدة يطلب منك شيء، أوف يا اخي والله أنا عم بطلب العلم يا جماعة ليش بتشغلني؟ أقوم عن الكتاب، طيب استنى شوي أنت كنت على السوشيال ميديا مضيع الوقت قبل شوي هذا لم تتافف منه، صح؟ فقط لأن الوالد أو الوالدة طلب منك بعض الخدمات عظمت الموضوع، ترى هذا أحياناً فعلاً يكون من تلبيس إبليس على بعض طلبة العلم أنه هو ما في عائق، يعني الوالد والوالدة يسمحون لو يذهب إلى الدروس ويحضر مع المشايخ ويذهب ويباركون له، لكن لهم بعض المتطلبات، لهم بعض المتطلبات كأب يحتاج من ابنه أو أم تحتاج من ابنها، طبعا ضمن السقف المعقول، فتجد الشيطان يأتي للابن حتى يعق والده أو والدته، إيش يقول؟ يكبر هذا الموضوع، أوف يعني اليوم سأذهب إلى أشتري وهذا، لكن انك لو في الواقع نظرت إلى حياتك، في هناك كثير من الأوقات ترى أنت عم تهدرها بعيدا عن طلب العلم ولم تتافف منها، فبعد بعد تاتي فتقول والله الأسرة عائق، لا هو مش عائق، أحياناً للبعض قد يكون الاهل متقبلين الفكرة ويتركون لك مساحة لكن أنت لم تحسن إعطائهم حقهم الشرعي الذي يستحقونه، فهذه إضافة جميلة وجيدة في مكانها.

عموماً أنتم طرحتم عدة أمور تتعلق بالأسرة، نبدأ بموضوع اللي طرحه أخونا موسى، عدم الاهتمام من العائلة بقضية طلب العلم. شوفوا هذا ضمن الثقافة المعاصرة أنا أتوقعه بقوة، قضية أن كثير من عائلاتنا اللي ما تربوا ربما أو لم يجدوا وقت أو لم يجدوا من يرشدهم إلى مجالس العلم كما هداك الله عز وجل، تتوقع من عقليته وين تكون؟ عقلية أنه لازم يابا تجيب شهادة، لازم تشتغل، كيف بكره بدك تزوج؟ المال، هذه تخوفات أنا أعتقد أنها يعني أتوقعها في الأبناء والامهات، واتفهمها، مش بس أتوقعها وايش كمان؟ واتفهمك أب حريص على ابنه خايف أن الابن لا يجد وظيفة أو أم حريصة على ابنها أو وبنتها، أتفهم، لكن لا أقول أنها صحيحة تمام الصحة، يعني كوني أتفهم وأعرف أن طبيعة الثقافة المعاصرة والخوف على مستقبل الأبناء يزرع هذا الفكر شيء، وكوني أقول أن هذا التفكير صح شيء آخر، لكن قضية أنني أخاطب جميع الآباء والأمهات بمستوى إيماني عالي أنه يجب جميعاً أن توتوكل على الله وتثق بأن الرزق بيد الله وخلوا هذا الابن كذا، هذا خطاب صحيح، لكن برجع بقول مش كل الأباء والأمهات سيسهل عليهم تقبل هذا الخطاب، أليس كذلك؟

أقول لك يا شيخ أنا متوكل على الله وأنا فاهم هي المعاني، لكن بدنا ناخذ بالأسباب.

فهنا شوف، هنا بتيجي أنت دورك كشاب أو كطالبة علم إذا كانت أنثى، أن تدير الأمور بشكل متوازن، أنه لا تبدأ بعراك مع الأب والأم؛ لأنه بعض الشباب هو يريد يطلب العلم والأب والأم زي ما قال موسى مش كثير معجب بالفكره من باب الخوف على مستقبل ابنه، فالابن لأنه شاب حاد الطباع يبدأ الدخول بايش؟ بمعارك مع الأب والأم بطريقه إما سيئة الأخلاق ومواجهة، وأنتم مش عارفين قيمة الدين وأنتم كذا، وهذا طلب علم وهذا طريق شريف، فيبدا بمعركة، هذه المعركة تسبب حالة من التوتر والقلق، أنه والده ووالدته لو أنت أحسنت التعامل معهم وبدأت تدير الأمور بتوازن، ممكن لم يصبح بينك وبينهم معاداة في طلب العلم، لكن أنت سببت الوصول إلى المعاداة.

يعني لو كنت حكيماً من البداية ووالدك قال لك يابا ايش بدك طلب العلم؟ روح اشتغل، روح كذا، لو قلت له الله، أبشر يا أبوي إن شاء الله الأمور طيبة، خلص بإذن الله أنا رح أشوف عمل وكذا، يعني المسايسة، المدارارة ترى هذا يعني نصف الحل، نصف الحل هو مسايسة ومداراة، لكن أنت ابتداءً قررت المواجهة مع الأب والأم، فصنعت حالة من التوتر والقلق في المنزل، هذه الحالة أصلاً هي فعلاً شتتت ذهنك، فما عت لا أنت طلت العلم بقلب صافي، ولا أنت كسبت قلبك وال... قلب والدك ووالدتك، يعني نرجع بنقول لازم نصنف الأب والأم، هل هو أصلاً ممن يكره التدين أو هو لا يكره التدين بل يحبه بس هو خايف على مستقبل ابنه؟ هذا شيء وهذا شيء، وبخبرتي في كثير من تساؤلات الطلاب والطالبات أن بعض الطلاب يسيء لأبيه وأمه يجعله ممن يكره التدين، والواقع ليس كذلك، يعني لما تبدا تدخل مع الأب والأم بتكتشف لا أن الأب والأم هو مش كاره للتدين وإنما متخوف على مستقبل ابنه لا يجد عمل، بس بقول لك بالعكس أنا بدي إياه يكون متدين ومن أهل الصلاح وكذا بس بدي إياه يشتغل هسّ، هذا نوع والذي يكره التدين نوع آخر، ولا يجوز أن تسوي بين النوعين، فهذا ظلم للآباء والأمهات.

فالحالة اللي حكاها موسى قضية اللي هو خايف على مستقبل ابنه هذه حقيقة، النجاح فيها وتجاوز هذا العائق في يدك أنك تكون متوازن وتحسن سياسة الأمور، ففعلاً بدك تحاول تقنع الأب والأم أن عندك مصدر دخل أو في طريقى معينة ستحقق فيها الرزق والحياة المادية، وبالتالي هذا رح نرجع للنقطه الأولى أنه بدك تقنع العائلة أنك قادر أن تدير مستقبلك وأن توفر فرص عمل جيدة، وفي نفس الوقت لا تدخل في مواجهة مع أبيك وأمك هنا، لأنه هو مش عدو للدين ولكنه يخشى أو يخاف عليك، فالكلام الطيب، المجاملات، المواربة ستحل كثير من الإشكالات، كن ذكياً.

طيب، قضية طرحها أخونا، قضية أن العائلة هي أصلاً جو المنزل هو غير مريح لطلب العلم، دائماً التلفزيون شغال أو أحياناً بعض المنكرات، الآن برجع بقول عندك سقف الممكن، إخواني السقف الممكن لازم نفهمه، أنت ستنصفك بترك المنكرات، ولكن في النهاية قد لا يكون لك نفوذ عليهم، فاشتغل ضمن السقف الممكن، أنكرت عليهم المنكر جزاك الله خيراً، ما بعد ذلك لا... لا تدخل في صراعات، لا تدخل في صراعات تشتتك عن هدفك في طلب العلم وتفتر همتك، حاول أن تبحث عن بيئة خارج المنزل تطلب فيها العلم، يعني أنت ليس شرطاً لازم أطلب العلم داخل المنزل إذا أجواء المنزل لا تساعد، ضجيج، أصوات، منكرات، يا اخي عندك المسجد، عندك مركز، عندك زميل يمكن يفتح لك بيته وبينك وبينه مدارسة، عندك أماكن مفتوحة، مكتبات عامة، حاول أن توسع دائرة الأفق شوي هنا، لا تحصر نفسك في مربع صغير إذا كان هذا المربع أجواءه غير مساعدة.

أيضاً ايش حكي بعضكم؟ إيش قلت أنت؟ كما قلت الآن برجع بقول قضية تعظيم الآباء والأمهات للشهادة والجامعة والدراسة والدرجات هي عجينة ثقافية معاصرة حكمها الواقع المعاصر بطريقة مخرجاته، فأنت الآن ما رح تستطيع تعدل كل أفكار والدك، والدك يبس يعني عمره صار 60، 70 أو 50، وما رح تتوقع أنك آه رح أقنعه أن هذه كلها يابا مش مهمة والمهم أن العمل لآخرة، رح يقول لك يابا ماشي اعمل لآخرة بس مش مشكلة أنك برضه تعمل لدنياك ولا تنسى نصيبك من الدنيا، فما لا أتوقع كثيراً أنك تستطيع تعدل كل هذه الأفكار عند الآباء والأمهات، خاصة أنه في وجهة نظرهم أنت الشاب الصغير، أنك يابا والله ما أنت عارف الدنيا، يابا هو فعلاً أحياناً بيكون كلامه صحيح أنه بيكون الشاب مش عارف الدنيا، بيكون هيك معطيه عبارات انفعالية والابن مش عارف أن الحياة تطحن شوي، فالأب والأم بالنسبة لهم أنت ابنهم الصغير أو الشاب الناشئ المندفع للحياة الغير عارف، يكون الأب فعلاً تعب في حياته وجنى وجمع القرش على القرش حتى... فلما ياتيه أنت مثله تقول يا أبا الأمور سهلة والحياة، بيقول لك يابا والله ما أنت عارف الدنيا، احنا تعبنا و... و... حتى وصلنا وجمعنا قرش حتى درسناك، فبالنسبة له هو يراك مندفعاً متحمساً، فلا تتوقع أنك...

آه الأب سيخضع لك، لا، احترام الأب واجب ومعرفة أنه هو خلص هذه ثقافة الآباء والأمهات، الله يرضى عنهم، ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً، أنا الآن لأنني أعقل بعض الأمور أو وصلني من العلم ما لم يأتيك كما قال إبراهيم، يعني وصلت إلى بعض الأمور، سأداري وأتعامل معك بتوازن، لكن لن أجعل هذا يؤثر أيضاً على طموحي أني أكون طالب علم، فالأمور بالاختصار والتوازن وحسن المخاطبة إن شاء الله تحل، مع برضه تكون واقعي، يعني مش معقول أنك تجلس سبع سنوات لعمر 30 وأنت ما في مصدر رزق وأبوك يصرف عليك، الآن إذا أبوك رضي أن يصرف عليك وقال لك يابا بدي إياك تكون عالم جزاه الله خيراً وكفى الله المؤمنين القتال، لكن إذا والدك لا يريد يصرف عليك ويرى أنه لازم تشتغل ولازم تكون نفسك، هنا في الحقيقة لازم نعود إلى أن نحل مشكلة الرزق والحياة المادية ونفكر بالمشاريع اللي حكينا عنها المجلس الماضي، أن ندخل في مضاربة وقف ما شابه ذلك، يعني تشوف لك حل، لأنه بعض العوائق إخواني حلها مركب، يعني بدك تحل هون وهون في نفس الوقت، مش راح ينفع تحل هذه وحدها وأنت مش حال النقطة الأولى، فأنت رح تضطر أنك تحل عائق مع بعض حتى تصل إلى النجاح.

طيب هذا بالنسبة للأسرة، بالنسبة للزوجة أو الزواج، كما قال سفيان الثوري: من ركب من... تزوج ركب السفينة، فإذا ولد له غرق، فالزواج كيف يكون عائقاً بالنسبة... طبعا ما بدي أقول أنا يعني بس كلام عام، نريد تجارب ودعونا نفكر.

آه يا شيخ جبريل، أعطيه المايك بالله يا شيخ هذا سريعاً.

الظاهر ما حدا متزوج فيكم.

حزنتني يعني، حجينا عن الزواج ما حدا رفع إيده، يلا إن شاء الله تتزوجوا يا شباب الأمور طيبة بإذن الله.

بسم الله الرحمن الرحيم، شيخ الزواج ما شاء الله يعني بداية بتقدر تضبطه، بس سبحان الله لما يجيك الأطفال.

والأبناء، بصير بدك تفرغ نفسك أوقات مع أبنائك، وبدك تفرغ وقت لزوجتك. هذا خيار مع طلب العلم، خصوصاً إذا كان الواحد في عمل ست سبع ساعات وبده روحة مع أطفاله مقاربة ساعتين لثلاث وأكل وشرب؛ فالحياة الزوجية لطالب العلم متعبة جداً، بدنا نقول جداً!

طيب، أحسنت. طيب مين عنده أيضاً من الشباب؟ أنت متزوج يا شيخ؟ طيب كيف بدك تحكي عن العوائق؟ اه، إيش هو؟ اه، فأنت يعني بناءً على توقعاتك، طب أنا.. شوف يا أخ، متزوج؟ خليني أستمع للشيخ حتى ناخذ خبرات المتزوجين. تفضل.

بالنسبة للزواج، أم العوائق التي فيها عدم التدبير، عدم التدبير الشاب قبل الزواج. أحسنت، يجب أن تنظر أمرك أولاً: هل تقدر أم لا تقدر؟ ممتاز. اه، إذا كان يعني كان لا يقدر لا تقدر، يجب أن تقر ولا تركب الموج. طيب، وإن كان يقدر؟ وإن كنت تقدر يعني ممكن تدبر الحال؛ لأن أنت متزوج يا شيخ صحيح، إيش العوائق التي تجدها في حياتك الزوجية من إنتاجيتك في طلب..؟

بالنسبة لنا نحن، تختلف من مكان إلى الآخر، تختلف، إيه تختلف من مكان إلى الآخر، من مكان إلى الآخر نعم، بسبب يعني التصريف على الأسرة. مثلاً عندنا نحن تكاليف مصاريف، جميل. تكاليف، مثلاً عندنا نحن تكاليف خفيفة، جميل، بينك وبين زوجة، والزوجة راضية على أي شيء.

إذاً، هو يشير لقضية مهمة، إيش هي؟ حسن اختيار الزوجه. يعني شوفوا أخواني أكون صادق معكم، الزواج قضية أن يكون عائقاً أو غير عائق من أسبابه الأساسية الزوجة التي اخترتها، فأنت عليك أن تتروى ابتداءً في اختيار الزوجة؛ لأنه إذا اخترت الزوجة الخاطئة، إيه نعم، سيكون تأثيرها شديداً جداً على حياتك العلمية، وإذا اخترت الزوجة الموفقة، بإذن الله تكون سنداً وعوناً.

وكذلك بالنسبة للفتاه يا طالبة العلم، إذا اردت أن تستمري في طلب العلم عليك أن تعرفي بمن ارتبطت؛ والله ارتبطت بشاب ما له أي اهتمام ولا نظر ولا يعطي قيمة لطلب العلم، شيء طبيعي أنه سيؤثر جداً على اختيارك العلمي. لكن إذا أنت تريدين الدخول في ميدان طلب العلم والاستمرار فيه، نوعاً ما الزواج من الشاب بده يكون.. الشاب إذا لم يكن طالب علم أو بده يكون له اهتمام أو احترام أو تقدير لمحبتك للاستمرار في هذا الطريق، لأنه أكيد يعني مش كل طالبة علم ستتزوج طالب علم، هذه حالة مثالية غير واقعية عادي بدك تتزوج يمكن ياتيك شاب ليس من طلاب العلم لكنه من اهل الخير والصلاة، تتزوجين لكن يكون محبا للعلم قابلا بالاستمرار في هذا الطريق.

فأنا نجي على موضوع الزواج أول شيء اخواني في الزواج الله يكرمكم اختيار الزوجه بعود فاقول هي النقطه الاولى لا بدي ارجع نقطه قبليها سامحوني متى اتزوج لانه احنا قل الزواج عائق السؤال متى اتزوج؟

شوف هذا الجواب يعني شويه صعب اعطيك جواب يعني باتجاه واحد لكن انا ساعود فاقول كما قال النووي وابن جماعه وغيرهم من العلماء الشاب اذا شعر في نفسه صبرا على الزواج يعني لم يشعر انه محتاج الان للزواج وانه ضابط بصره وجسده وكل اهتماماته متوجهه كلها لطلب العلم فهذا كما قال ابن جماعه ينصح بان يؤخر قدر استطاعته حتى ينبغ في طلب العلم على الاقل حتى يتاسس فاذا تاسس يتزوج ويبني.

طيب اما اذا كان الشاب خلاص وجد نفسه غير صابر على هذا الامر وانه محتاج الى الزواج وانه العين بدات تتفلت سواء في الجامعه او في السوشيال ميديا وانه كلما رام غض طرف او ان يعف نفسه بغير الزواج صام وتسحر وصام وتسحر وفعل كل الامور المطلوبة، لكن الفتنه اشتدت وهذا فعليا في واقعنا المعاصر واضح، لانه قديما العلماء كانوا يقولون عن التاخر ما عندهم، عندنا اليوم اليوم الشاب الله يعينه بروح على الجامعه فتن من مهب ودب، بفتح الجوال فتن مهب ودب، يمشي في شوارع المسلمين نسال الله العفو والعافيه، فهم يريدونك ان تقع والعياذ بالله في الفحشاء.

فأنت أدرى بنفسك في هذه المعادلة، إذا كنت تجد من نفسك صبراً أنا أقول لك: انتظر قليلاً حتى تتأسس علمياً ثم تزوج؛ لأنه شئت أو أبيت، الزواج هو مرحلة جديدة، شئت أو أبيت كما قال أخونا الزوجه هذا ضيف جديد على حياتك لها حق، وهذا الحق سيقطع جزء من حياتك، والحق يعني هو هكذا هي الدنيا، لن تؤلف دنيا جديدة، هذا عنصر جديد انضاف لحياتك، لها حق مراعاة شرعاً، فلا تاتي بهذا الضيف الجديد إذا أنت تريد النبوغ العلمي حتى على الاقل تتأسس.

فإذا تأسست ووجدت انك الان خلاص اصبحت تحتاج للزواج تزوج، يعني كنت الاحظ بعض الاخوه حتى ايام اقامتنا في المدينه النبويه اول سنه في الجامعه اليوم الثاني يفكر بالزواج طيب يا فلان طب استنى شوي يعني لساتك سنه اولى بكالوريوس، لما يجد الامور سهله خاصه في ايامنا كانت الامور سهله في الاستقدام ويجد الامور سهله مباشره يدب على الزواج، طب انت لم تطلب العلم بعد؟ وفعلا اكثر هؤلاء انقطع عن العلم خلاص اصبحت حياته ماذا؟ بده يتزوج، يخرج، الزوجه لها حق، يذهب وياتي، ذهبت اربع خمس سنوات ولم ينبغ ولم يتاسس في العلوم الشرعيه.

فانت لماذا يعني خاصه العمر من 21 اخواني او من 19 ل 27، من 19 ل 27 هي المرحله الذهبيه في حياتك لطلب العلم، فاذا انت من عمرك 19 عم تفكر في الزواج معناه خلاص روح تزوج يا شيخ وشوف لك شغله ثانيه واحضر معنا حبايب الله يرضى عنك، بس يعني حاول انك تكون فقط واقعي في طموحك، لانه اكثر الزوجات اليوم او اكثر طبيعه الحياه المعاصره ان الزواج ياخذ سواء من وقتك في الرزق أو من وقتك في العمل أو حتى التزاماته والأولاد كما قال الشيخ لهم حق.

وبالتاكيد يعني اذا كان سفيان الثوري ايام السلف بقول لك: إذا من تزوج ركب البحر فإذا ولد له أول ولد غرق. هذا سفيان! ايش اقول أنا وانت في الزمن المعاصر والمعطيات و و، فالواقع هنا مطلوبة.

لكن اعود فاقول: اذا كنت انت تشعر انك تفتن في دينك فان تعف نفسك عن الحرام خير من ان تستمر في طلب العلم، صح خلاص، يعني هذا واجب والاستمرار في طلب العلم فرض كفايه، فالان ان اسد الواجب في حقي واعف نفسي حتى لو لم اصبح نابغه في طلب العلم خير من اني لا انا بدي اصبح نابغه في طلب العلم بس انا عم بنظر إلى النساء وبعمل الحرام، فلن تحصل هذا ولا ذاك لانك انت تعصي وتقع في منكرات وعم تستمر في طلب علم في نوع من عدم المقاربه في هذا الموضوع، فاذا اولا اختر الوقت المناسب للبدء بمشوار الزواج.

ممتاز فهمنا هي القاعده الاولى، طيب الان قررت ان اتزوج ايوه تفضل اعطي المايك حتى نسمع.

اي شيخ، هل هذه النصيحه تنطبق ايضا على طالبات العلم؟

جميل، لا لا جميل، كلام جميل كنا الان نتكلم مع الطلاب فالاخ يلفت نظرنا إلى موضوع الاخوات النساء، الاخوات النساء لا، حقيقه كلامي قد يختلف قليلا بالنسبه للمراه، لماذا؟ لانه انت كشاب وقت ما فكرت بالزواج بتروح بتدور وبتلاقي وبتاخذ بتروح الامور سهله، لكن بالنسبه للنساء لا الامور صعبه شوي خاصه في هذا الزمن لان الزوج الصالح قليل الحضور.

فاذا جاء للفتى زوج صالح على معايير مقبوله ترضون دينه وخلقه فالأصل أن ترتبط به حتى لو كان عمرها 20 19 21 22، حتى فكرة أنه تأخري لحتى تخلصي جامعة أنا لست معها، لأن الزوج الصالح اتيانه اليوم فرصة لا تعوض، اللي بيجي اليوم ما بيجي بكره، إذا ضيعت هذه الفرص أنا لا أضمن أنك تستطيع الوصول إليها مره اخرى.

بالنسبة للرجل الأمر سهل اخواني نتفق على ذلك، يعني أنت في أي لحظه تقرر أنت بتدور صحيح وتبحث وترتبط، وإذا عفونا يعني وجدت الاختيار اللي اخترته غير مناسب لك سهل انك ايش؟ تطلق، يعني الخيارات سهله وتبحث عن زوجه ثانيه وبزوجك، لكن الفتاه يحكمها عديد من الامور خاصه في واقعنا المعاصر فليس من السهل ان تجد الشاب الذي يتق الله فيها وفيه من اصحاب الدين والخلق والامه لا تعدم خيرا ولكن ليس سهلا خاصة إذا كان هذا الشاب سيعطيها مساحة للاستمرار في طلب العلم والانتفاع.

فاذا جاء هذا النوع من الشباب حتى لو على عمر التص أو خذيه، لأنه الشابه إذا لم تجد ذلك الشاب أو جاء هذاك الشاب عفوا ورفضت بحجه انني اريد ان استمر في طلب العلم وان شاء الله على 28 26 بتزوج، طب هل تضمني ياتيك هذا الخيار المناسب مره اخرى؟ ممكن على 26 و 27 ياتيك خيار ضعيف جدا وتضطر لأنه تاخر سنك انك تتزوجي وترتبط بانسان لا يحترم الطريق الذي انت فيه ولا ما اخترتيه ويجبرك على حياه مختلفه تماما وستقول والله يا شيخ اجبرت على الزواج به لانه ما كان الا هذا الخيار وتاخر المشوار معي، فامور الفتيات لا فعلا تختلف في هذا او في هذه الزاويه.

اذا جاءك من ترضين دينه وخلقه تزوجي، خاصة في هذه الازمان، لانه حتى قضيه والله الشاب لم يعجبني دينه وخلقه بعد ما اتزوجه قرار الطلاق مش سهل للمراه أن تطلبه، واذا طلقت مش سهل تعود تتزوج مره اخرى ضمن ثقافه مجتمعنا، فهناك عده اشكال تتعلق بالمراه تجعل الخطاب مختلف عنها عن الرجل في هذه الزاويه بالتحديد، فالكلام كان عن الرجل، واما المراه تتزوج مبكرا فهو والله حتى خير لها في نفسها خاصه مع الفتن ومع الشهوات والمراه عاطفيه والتوازنات النفسيه عندها ليست عاليه ككثير من الرجال، فبالتالي زواجها وسترها خير له وهذه طريقه السلف.

السلف ما كان عندهم ان المراه تتاخر في الزواج من اجل طلب العلم هذا غير موجود، ولذلك كانت المراه يعني عدد العالمات من النساء قل عن عدد العلماء من الرجال اليس كذلك؟ شيء طبيعي ليه؟ لان المراه اذا اصبحت ناضجه وتستطيع الزواج واتاها الخيار كانت مباشره تزوج صيانه لها وعفه لها ولحرمتها وأن تدير بيتها وتقوم على زوجها وتنتبه لأولادها ولو لم تصبح عالمة خير لها من أن تقول اريد اصبح عالمه فتركت الزواج فقلبها اهتر ووقعت في مشاكل ومعاصي وخواطر رديئه افسدت عليها دينها وعفتها، فهذا يحتاج إلى توازن.

ممتاز نرجع للشباب، طيب اذا بعد ان اخترنا موضوع سن الزواج وتكلمنا عن، ناتي الى اختيار الزوجه، اختر زوجه تعينك على هذا الطريق، اختر زوجه تعينك على هذا الطريق وهذا يدل على أن اختيار الزوجه اليوم اليوم مشروع أيضاً ليس سهلاً سواء على الرجل أو على المرأة، مشروع يحتاج إلى تخطيط تأني السؤال جيدا عن الفتاه التي تريد الارتباط بها وان تكون فتاه على قدر لحافك كما يقولون، يعني على قدر قدرتك المادية؛ لأنه إذا اخذت أنت فتاه متطلبات العائلية كبيرة هذه ستنهكك، ستضطر تشتغل شغلين وثلاث حتى تغطي مصاريفها، وهذه دمرت استمرارك في طلب العلم.

فان تأخذ فتاه قنوعة، مصاريفها محدودة، راضية بالحياة الخفيفة، وهمها أن تكون فعلاً عالماً أو طالب علم أو داعية، همها أن تنجح كزوج وتريد أن تكون سند لك في الحياه هذا حقيقه يخفف نصف المشوار ويزيل نصف العائق فيصبح الزواج بالنسبه لك مكسب، حتى بعض المشايخ يقول: انا قبل ان اتزوج كان عقدي مشوش فلما تزوجت امراه ارتضيت ديانه فتح لي طلب العلم قال فتح لي في طلب العلم، بس هذ طبعا مش دائما ها حتى ما قل انا قدوتي هذا الشيخ رح اخذها عشان يفتح لي في طلب العلم، لكن انا اعطيك نماذج مختلفه.

لانه احيانا فقط نموذج واحد تقول طب في صور اخرى فاحيانا فعلا قد تكون الزوجه وهذا ان شاء الله موجود لكن ليس بتلك الكثره لكنه موجود ان تجد فتاه تعينك على طلب العلم توفر لك الحياه الهادئه الرغيده، بس برجع بقول لازم توازن بين هذا وهذا يعني كلما عالجت ملف الرزق بشكل جيد سيكون موضوع الزواج اثره عليك منخفض، لكن اذا ما عالجت ملف الرزق وكنت جدا محدود يعني مدخول لاتك ضعيفه جدا وارتدت تقتحم باب الزواج ستجد ان الزواج مشكله جديده ولا شك.

هناك ايجار بيت بعد السنه الاولى والله صار في ابناء، طب الابناء يحتاج حليب يحتاج ار في مستشفيات صار في مراجعات وهذا كله ثقل ثقل ثقه المادي، فاظن انه من الذي جعل الزواج في واقعنا عائقا كبيرا امام كثير من الشباب هو عدم اختيار الزوجه المناسبه او عدم وجود الحاله الماديه الجيده عندما يقتحم سلم الزواج، فاذا وجدت الزوجه المناسبة وكانت القدرة المادية جيدة تلائم حياه طيبة، بعد ذلك عليك أن تعطي للزوجة حداً معيناً، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولأهلك عليك حقا»، فهذه لها حق فعليك أن تراعي حقها.

وبالخبر، كلما أعطيت الزوجة من المساحة والراحة كلما أعطتك قدرة على التفرغ أكثر، وكلما ضغطت الزوجة أكثر وأكثر في أمورها نفسية كلما شوشت عليك أنت في حياتك العلمية. فكما قلت لك قبل قليل في حسن السياسة مع الأب والأم بدك تكون ذكي في السياسة للزوجة، هي شعرة معاوية كما يقولون؛ يعني لا تعطيها الأريحية التامة بحيث هي تلتهم حياتك وتصبح تعتاد أنه لازم كل يوم طلعة وجلسة و و و، فتجد أن ساعات اليوم ذاهبه في متطلباتها، ولا تحرمها فتضغط نفسياً فتشوش عليك وتفتعل المشاكل والاشكالات داخل البيئة المنزلية، فأيضاً يعني لا تستريح أنت في حياتك الأسرية ولا المنزلية، تماماً يعني.

أصلًا بعض الشباب هو يتزوج حتى يفر من الحياة الأسرية، خاصة إذا كان أبوه أو أمه أو عائلته غير داعمين له ويكرهون التدين. فهو يقول لك: لا، خليني أتزوج فتاة صالحة أؤسس بيت حتى أهرب من الأب والأم الذين يكرهون التدين وأعيش حياة مستقلة. فالزواج مهرب وحل لهذه المشكلة التي تفضلت فيها لأن أنا ربما قفزت عنها.

الشاب الذي يكون في أسرة تكره التدين يحاول في أسرع وقت ينسحب ويبدأ بمشروع حياة مستقلة من باب أخف الضررين، رح يقول لي: طيب أنا فتحت جبهة جديدة. بس هذه الجبهة أخف، لأنه أنت من ستختار الزوجة، فإذا اخترتها على مواصفاتك ممن تحب الله ورسوله وطلب العلم أو الخير الذي أنت فيه، ستساعدك بإذن الله. لأنه في النهاية حل مثالي 100% ما فيه إلا إن شاء الله، لكن إحنا هنا في معالجة العوائق نسير على قاعدة ايش أخف الضررين، على قاعدة هذا الضرر أخف من هذا الضرر، هكذا هي الحياة وهكذا موازناتها.

طيب، موضوع الاصدقاء إذا هو -شوف أنا لو بدي أسف في كل موضوع ستذهب المحاضرة، أنا أريد اليوم أمر على العوائق فأضع يعني نقاط رئيسة في الموضوع-. موضوع الاصدقاء، آه يا عمار شو عندك مشكله بموضوع الأصدقاء؟ آه تفضل يا عمار. النبي صلى الله عليه وسلم وضع لك: «فاظفر بذات الدين تربت يداك». لكن الزوجه التي يجب أن تختارها كطالب علم لا يشترط أن تكون طالبة علم، خذوها مني تمام.

ذكرتني قصة، كان معنا أيام المدينة شاب لبناني فكان هو يقول: أريد أن آخذ أخت طالبة علم من بلاد شنقيط. قلت له: أخي أنت هدّ شوي، يعني تلك الديار لها أهلها وصفاتهم ومعاييرهم، وأنت أخ لبناني وحكاياتك وكذا لك مواصفاتك وما يناسبك. فكان بعض الشباب هو يظن أنه إذا أخذ طالبة علم حياته ستصلح. لكن لا، أحياناً ممكن تكون هي طالبة علم لكن أخلاقها وسويتها النفسية قد تكون غير جيدة ترى لعلمك يعني.

أو بعض الشباب يأتيني يقول: أريد أن آخذ أخت صفاتها مثلاً أنها... بقول ايش؟ أنت واضع صفات. يقول: أن تكون منقبة وخريجة مركز قرآن. بقول له: شوف يعني الله يجزاه الخير كونها منقبة هذه فضيلة وهذه مطلب عندي، وكونها ما شاء الله تحفظ القرآن أو تهتم جيد. لكن ليس هذه فقط هي المعايير، سامحني يا طالب العلم. المعايير التي في وجهة نظري هي قد تكون أهم من بعض القضايا: أن تكون صاحبة سوية نفسية، أن تكون ربيت بشكل جيد، يعني هي تشعر أنها مرباة بشكل جيد أو ربت نفسها -مش ضروري يكون الأب والأم ربوها، ممكن تكون نشأت في بيئة غير داعمة- لكن ما أخبر عنها وحدث عنها أو راقبته أنها صاحبة سوية نفسية.

فهي تعرف ما معنى الزواج وما معنى طاعة الزوج واحترام الزوج وقيم الزواج، تعرف ما معنى أنك طالب علم وأنك ستشغل عنها قراءة وتحصيل، أنك ستعطيها مساحة محدودة فتتقدّر ذلك. ما معنى أن الواقع الاقتصادي صعب فترضى بما يفتحه الله عز وجل لك. فأظن أن معرفتك بحالتها النفسية أو سؤالك عن حالتها النفسية بشكل عام وأخلاقها وتعاملاتها الاجتماعية وعن رضاها وعن فهمها لمعاني الزواج وقيمها هذا هو الأهم. قضيتنا تخرجت من مركز قرآن أو لا، هذه خصله قد تكون إيجابية أو قد لا تكون إيجابية، يعني لا يشترط أن تكون المرأة التي تتزوجها حافظة للقرآن، لا يشترط أن تكون طالبة علم، لا يشترط، ولكن ما يشترط أن تكون امرأة سوية نفسياً وتربوياً وحياتياً وقادرة أن تتفهم وتفهم احتياجاتك وتفهم معنى الزواج ومعنى الارتباط وتعطيك مساحة في البيت من الراحة.

وهذه قد تجدها عند امرأة عامية لم تدخل مركز قرآن عفواً أو لم تشارك في برامج، وقد لا تجدها عند امرأة حافظة الألفيات. فأحياناً بعض الشباب حالم لكنه غير واقع. ونفس الشيء مثل الفتاة، عندما تختارين شاب -آه بعض الفتيات أخواتنا عاطفيات-: والله والله ما شاء الله طالب علم وحافظ البخاري ومسلم. آه بس ممكن يكون أخلاقه مش سوية يعني عفواً بدك تفهمي، مش كونه طالب علم أو درس أو لا اليوم للاسف يعني بسبب الانفصال بين العلم والعمل ممكن يكون إنسان اشتغل بالعلم لكن لم يشتغل بتربّية نفسه. فيكون أنك ترتبطي بإنسان مش طالب علم، لكنه محافظ على الخمس، يفعل الفرائض ويجتنب المحرمات ويتقي الله ومؤدب وصاحب أخلاق قد يكون خير لك يعني بجهة من الجهات.

فالموضوع الشيخ عمار زي ما سألته الإخوة جميعاً يحتاج إلى توازن ومعرفة، أنا ما الذي أحتاجه من المرأة؟ أنا مش محتاج امرأة تسمع لي ألفية ابن مالك يعني مش هذه وظيفتها في الماء يعني. أنا محتاج امرأة تدير منزلي، أنا محتاج امرأة تعرف حقي، أنا محتاج امرأة توفر لي سبل الراحة والحياة الطيبة، امرأة لا تزعجك إذا أنت اشتغلت بالطلب ليش تشتغل عني بالقراءة والتحصيل والدرس خلص بكفي. هي ممكن تجدها في واحدة تزعم أنها طالبة علم تجدها بتنقر فوقك، لكن في وحدة عامية تفهمك وتقول لك: لا، اذهب اطلب العلم، والله أنا ما أحب أن يكون زوجي عالماً في يوم من الأيام. فهذا طبعا سيكون سؤالك كيف تكتشفه في المرأة وكيف تعرف هل هي من أصحاب هذه الطبائع؟ هذا بده يصبح بدرس زواج يا شيخ، فخليها لمحاضره أخرى.

آه نعم، الآن بالنسبة لموضوع الأصحاب والعلاقات الاجتماعية، تفضل شيخ شواجه بحياتي. اه خليني... كذا صح. برن عليك و فاضي أشغال. نعم نعم صاحبك برن عليك وهو فاضي أشغال. نعم برن عليك بعد العشاء بده يحكي، الزلمة بده يقعد ساعه ساعتين يعني قصدك طبيعة الصحبه الغير داعمة في طلب العلم. نعم أنا إذا بقول له طب أنا بدي يعني عفواً مين بدي أطلع يعني هو بيزعل، يعني هذا الحكي ترى موجود مثلاً على الواتساب مثلاً ببعث لي ببعث برد عليه على السريع، بعدين بفصل ما برد عليه بزعل، بس يعني صراحه يعني في هون لازم أسلّد وأقارب.

هو ممتاز أحسنت، إذا أنا في موضوع الأصدقاء حتى أحل الموضوع سريعا كما يقول ابن حزم في مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق: قلل أصدقائك المقربين. قلل! غلط بعض الشباب يظن أنه كلما كانت علاقاته الاجتماعية المقرفة كثيرة بكون أفضل. لا، علاقتي أنا مع الناس علاقة محبة للجميع وصحبة للجميع، لكن الدائرة المقرفة المقرفة اللي بترن علي وبرن عليها وبدي أطلع، بدها تكون محدودة جداً لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

هذه أول فكرة، كما قال ابن حزم: إذا كثرت... كثرت أصحاب بالتالي تفضلت أنت بل بزعل والله يا أخي. صحاب كثيرة وأنا مش مقدر بسلطان من البيه، كثرت علاقات وتكثّرت بيني وبينكم كَمَد، واحد قريب جداً، وهذا وسياكل وحياتي، الفئات القريبة جداً تكون على أصابع اليد الواحدة لا تتجاوز خمسة أربعة هيك، والأربعة تم انتقاؤهم على الفرازة، كما يقولون، من طلاب العلم الأقذاذ أصحاب الهمة. يعني الخمسة والبارعة كلهم زي تفكيري أو قريبين، اللي إذا اجتمعنا يلا نفتح كتاب نذاكر، يلا نقرا كذا، يلا نسمع المتن الفلاني، يلا نقرا والله في كتاب، يلا نروح على الدرس من هذه الجماعة.

آه هؤلاء لو إنه رن علي في وقت بعرف إنه ما يرن علي إلا لشيء مهم، ففعلاً برد عليه، لكن المعرفة العامة أصحاب الدرجة الثانية هؤلاء لا أرد عليهم ولا أسمع لهم إلا ضمن شروط معينة، وعندئذ هو لن يغضب مني، ليه؟ لأنه أنا ما قربته كثيراً، هو بيعرف إنه أنا أنت علاقتي معك أخوة في الله وصداقة عامة، بس أنت مش مقرب، بالتالي لما أنا ما أرد عليك ما بتعاتبني ليش ما رجعت لي، إنه أنا أصلاً علاقتي معك مش كذا صحيح.

وبتتركب طبعا أنا يعني بنصح بمتابعة حلقة أخونا ياسر في بناء العلاقات الحلقة المشتهرة يعني أظن تكلم بجانب كبير من الصواب حقيقه في بناء العلاقات، ربما يعني أنا لست خبيرا في هذا الجانب بالقوة اللازمة، لكن ما أعرفه من نفسي وأعطيك تجارب كلام علماء الأقدمين هي فكرة أنه: خلّي علاقاتك مطرة، ما تفتح علاقات واسعة وتكثر وتظن إنه هيك الناس بتحبني أكثر، لا ترى بالعكس أنت هيك بتكثر عداوات. ليه؟ لأنه يا أنا أحد أمرين، يا إني أترك طلب العلم وأصير فقط على التلفون زي السنترال: سلام عليكم، آه شو صار معك كذا؟ تلفون ثاني: آه يلا هيني جايّك. تلفون ثالث: أصبحت وأنا موظف تلفون، ما ععدت طالب علم؛ لأنه أصدقائي كثر وكل واحد يريد مني حظاً.

كما قال شيخ الإسلام: علاقة الناس بك علاقة منفعة ولذة. فهو يتعامل معك ويحبك بمقدار اللذة التي يجنيها من العلاقة معك، فهو يريد لذته منك لما هو يتواصل معك، أنه بحب أحكي معه، بحب أطلع معه، بحب كذا. بس لا، أنت مش شايف أنك عم تأثر علي على مستقبلي وعلى حياتي وعلى نبوغي العلمي؟ فأنت الغلط عليك من البداية، لما تكثر علاقاتك، إذا كثرت علاقاتك ثم همشت، شيء طبيعي يكثر أعداؤك، فعلا شيء طبيعي يكثر أعداؤك.

فالعقلانية في موضوع الأصدقاء ما هو شغلتين، ساختصر لكم: قلل الأصدقاء خليهم على أصابع اليد الواحدة. ثانياً: هؤلاء الذين على أصابع اليد الواحدة قم باختيارهم بعناية من الرعيل الكبير من طلاب العلم الذين إذا جلست معهم ذكروك بالله وذكووك بالععلم وأشغلوك بما ينفعك. ولا تختار أصحاب الطشات والخرجات والفلوات، لأن هؤلاء هكذا حياته، يعني هو خلص هذا مبلغه من العلم، هذه طاقته. ما دمت أنت قربته منك، إذا بدك تتوقع أنه هو سيطلب منك أن تخرج معه وأن تأكل معه وأن تسهر معه، فلما تيجي تقوله لا، كانه يقول لك: طب لماذا قربتني؟ لماذا جعلتني من المقربين ثم تقول لي لا؟ العامة لا يعرفون هذه الحدود.

فالحل بيدك أنت في موضوع علاقاتك الاجتماعية. وسأعود هنا برضه إلى قضية الاقارب وأولاد العم وكذا: لا تجلس، يعني هذه الجلسات العائلية الواسعة أو حتى الجلسات الأسرية الواسعة لا تكثر الجلوس ست سبع ساعات قيل وقال وأخذ ومزح. لأن العائلة سواء الأسرة الضيقة أو الأسرة الواسعة، أولاد العم والخال، إذا تعودوا منك على نمط معين من الفسحة والسعة ثم فجأة انسحبت، والله أصبحت طالب علم، رح يشعروا أنه ايش؟ بالاختلاف وسينكّرون عليك: أنت كنت تجلس معنا ثلاث أربع خمس ساعات على الشاشة أو في العلاقات وكنت تأتي، ليش الآن؟ هل العلم يجعلك منقبض عن الناس؟

طبعا هم ما رح يفهموا أنه العلم يتطلب العزلة، رح يفهموا أنه اختيارك الانعزال هو اختيار ايش؟ اختيار تشاؤمي أو أنت لا تراعي أو تراهم دون أن تجلس معهم، ما رح يحترموا قرارك. بالتالي برجع بقول لك: أنت من البداية أدر علاقاتك، أعطي الناس على ما تحتاجه. سواء الأسرة الضيقة، والله كم ساعة تحتاج أن تجلس مع الأب والأم في المنزل؟ سؤال يعني حتى نقول إنك أديت الحق. كم ساعة؟ يعني الآن هذه أمور بجوز نسبية صعبة أقول لك ساعة وساعة ونص، ساعة و50 دقيقه. بس أنا الفكرة إنه بدك تقدر إنه خلص يعني في ع جلسنا والله أكلنا وجبة غذاء، انتهى الأمر. لما أنت تعودهم على هذا النمط والله هينا تغدينا تعشينا حكينا والله ربع ساعة ثلث ساعة، ثم أنت تنسحب. لما تعودهم على هذا النمط يوم بعد يوم بجوز أول يوم يستاء وثاني يوم ثالث يوم. بس أنت فهمهم: والله يا أبوي ترى والله أن قعدتك ما في أحلى منها، لكن بس والله عندي درس هسّ.

كما قلت لك، أول يوم، ثاني يوم، ثالث يوم، رابع، بجوز في امتعاض، لكن مع الوقت لما تكون صادق ويراك جاداً سيبدا يتقبل هذا النمط. حتى أولاد العم والخال إذا أنت من أصحاب العائلات الممتدة، عوّدهم بانشغالك وشوف: كلما راوا صدقك وأثرك، الله عز وجل يعني يجلب قلوبهم إليك: قولوا ايه والله فلان والله يشتغل بشيء نافع. يعني يبدا يهون عليهم مع شيء من الامتعاض بده يتحمل، ما في حل إلا يتحمل، لكن ما أحد يحقد عليك. أما أنت أصلا معطيهم مساحات واسعة يحموها في حياتك ثم فجأة تنسحب، رح يكون في مشكلة أكبر وأكبر في هذه الحال.

وفعلا ستتحمل ضريبة أحياناً، شوف رح تقول لي: طيب يا شيخ أنا أخطأت وكنت معطي مساحات واسعة بدي فعلا أتفرغ لطلب العلم. أحياناً رح تتخذ بعض القرارات، بقول لك: إيه فعلا بدك يعني تخفف والله عينك بدك تتحمل، بدك تسمع انتقادات والله يرضى عليك ما تكون هشّ. يعني غلط عليك واحد، سمعك واحد، كلمة ما أعجبتك: ايه والله شايف حاله شيخ! قل له: يا عمي ماشي بتمون. قال لك: يا عمي ك... يعني ما تكون هشّ كثير لدرجة جرح مشاعري حكى عني كذا. بعض الشباب يعني نحن ما بدنا شباب هشّ يعني أي كلمة، النبي صلى الله عليه وسلم لقي في الدعوة ما لقي، أنت ما بدك تسمع لك كلمة وثلاث وأربعة وعشرة في طلب العلم؟ يا اخي خلّي يتكلم مش مشكلة، خلّي نفسيتك أكثر قوة في هذا الباب.

هذا يعني كلام سريع بقول بالنسبة للأسرة والأصدقاء والزواج، هذا بالنسبة إذاً للعلاقات الاجتماعية. وأنا أزعم أن موضوع العلاقات الاجتماعية 80% من حل هذا العائق في يدك أنت بعد توفيق الله أولاً وآخراً. كيف أنت تحسن إدارة العلاقة؟ لأنه بعض الشباب هو يعرف وجود العائق، لكنه لا يحسن إدارته فيفشل ثم يقول لك: أنا تركت.

طلب العلم والله بسبب الزوجة، والله بسبب الأب والأم، والله لا، هو أنت فشلت في إدارة العلاقة. نعم، أحياناً في أمور قاهرة، لكن صدقوني بخبرتي بالشباب 80% هي مشكلة عدم حسن إدارة لهذه العلاقة، سواء في علاقتي مع أسرتي، في علاقتي مع الزوجة، في علاقتي مع الأصدقاء. إذا كنت ذكياً فطناً، تعلم يا أخي عادي، خذ دورة أو ادرس مادة أو احضر محاضرة في إدارة العلاقات، لعل هذا يساعدك، مش عيب أنك تحضر دورة في هذا أو تسمع محاضره نافعة تعلمك، كلنا نستفيد من بعضنا البعض، فهذا مهم جداً.

تفضل، أحسنت، فسعيت، ما تقول لي هذا عائق، إذا كنت أنت من تحب الاختلاط، يعني الجلوس مع العائلة والأصدقاء، إذا هذا ما عاد عائقاً، عادت مشكلتك أنت، أنت الفاشل في التخفيف من الخلطة، فإذاً هنا ما عدنا في العوائق، العائق هو الشيء الذي تصطدم به وتريد أن تتجاوزه، أما هنا أنت المقبل على الخطأ بنفسك، فسعيت، أنت بدك تحل أمورنا النفسية وتعود نفسك على العزلة والجلوس في المساجد أو حلقات العلم أو ما شابه ذلك، تمام، في حدا عنده أي تعليق على موضوع العلاقات الاجتماعية؟ تفضل حبيبنا.

ناجي أحسنت، يعني من الذكاء في إدارة العلاقات الاجتماعية أنه أنا مثلاً بعرف أنه متى ذروة اجتماع العائلة؟ والله ساعة بعد العشاء. مش تخلي كل طلبك العلم في هاي الساعة اللي بعد العشاء، لا، أنت عارف أن العائلة في ساعات الليل يكونون نياماً وفي ساعات الصباح يكونون نياماً، والله أنا عارف ذروة اجتماعهم في ساعة بعد العشاء، خلص، الساعة اللي راح أجلسها مع الأب والأم أجعلها في الوقت الذي فيه ذروة الاجتماع.

تمام، ما هو شوف، برجع بقول تطييب لقلب الأب والأم وصناعة عائلة متزنة أو علاقاتك المتزنة هذا أصلاً راح يخفف من حجم الشتات الذهني، إذا علاقتك بالأب والأم أو الإخوة علاقة معارك، هذا شايف حاله شيخ، هذا بده يطلب علم على حسابنا، هذا بده يجلس معنا، وأنت داخل في معارك ترى أنت حتى في جلساتك الخاصة رح تكون تعبان نفسياً، لانه الجو اللي حولك مشحون، لكن أنا لما أكون الحمد لله الثغور كلها مغلقة، فش حروب، فش مناوشات في المنزل، وهذا يعود فأقول حسن سياسة منك، هذا سيجعل طلبك للعلم مريحاً، بتطلع من المنزل بتسمع كلام الرضا من الأب والأم، بتيجي على البيت خلص إخوانك بيعرفوا فلان في وقت الذروة حاضر معنا، أجلس معنا ساعة، نضحك، نحكم، نبتسم بما يرضي الله وبنسحب، هون أنت نجحت في كسب قلوب من حولك، وفي نفس الوقت ايش حافظت على طلبك للعلم.

وبرجع فأقول اعتمد قاعدة أخف الضررين، يعني طب لا، الجماعة بدهم يطالبوني أني أججلس بدل ساعة ساعتين معهم، وإذا ما جلست ساعتين خلص بتصير توترات في المنزل، طب ايش أفعل برأيكم؟ هلا أصر أني بس ساعة، ما بعطيكم أكثر، مع أني عارف أنه راح تصير حروب ومناوشات، ولا ممكن أعطيهم ساعة ثانية، ما أنا عارف أنها على حساب وقتي، بس مقابل أنه أحصل راحة بال وسعة في طلب العلم بدون ضوضاء، هون بتصير المعادلات اللي أنت بدك تفكر فيها، أنه أنا عارف بدهم إياني أجلس أكثر شوي، بس أنا عارف إذا أعطيتهم أكثر شوي راح يريحوني كثير، فبدك تكون ذكياً، بعرف أنه هاي زيادة لا يستحقونها، أو هو الواقع مش كده، مش لازم أعطي، بس ممكن أنا أعطي شيء أنا غير يقتنع بإعطائه مقابل أنه يحصل مصالح أكثر، فهنا يظهر طالب العلم الذكي من طالب العلم المندفع الذي ما يعرف يحل أموره إلا بالمشاكل والمشاجرات.

تفضل. يريحيه ممكن مسلسلات أو شيء.

نعم، أحسنت، يعني حتى في الجلسات العائلية حاول تكون شخصيتك حاضرة، مش هم اللي يفرضوا عليك شو طبيعة الجلسة، يلا بدنا نحضر مسلسل بدك تقعد معنا، أو بدنا نحضر شيئاً لا يرضي الله، أو أو لا، قل لا يا جماعة، نحن بنقعد على ما يرضي الله، حتى في الجلسة غيبة نميمة لا ما بصير يا عم، ذكرهم بالله، وبرجع فأقول سيكون هناك تحديات ولا بد، يعني ما تكون برجع بقول الإنسان المثالي اللي أنا بدي أججلس مع العائلة وكل كلامهم كلام الدين والإيمان وكذا هذا مش متوفر في كثير من العائلات، فبالتالي برجع بقول سايس، انه عن المنكر بس ما تكون هذا السبب في القطيعة التامة، حاول أن تسايس الجلسات العائلية، لا ترضى أن تشاهد منكراً، لكن لا تكن فظاً غليظ القلب فينفض من حولك وتكثر مشاحناتك ومشاكلك.

لذلك أعو فأقول موضوع العلاقات الاجتماعية احضر في مجالس، اسمع لأصحاب الخبرة ممن يثقون بدينهم وعلمهم، لأنه هذا راح يساعدك كثير في ترتيب أوراقك الداخلية، ما بدي أطول أكثر من هيك، نجي على العائق الثالث: قلة البيئات العلمية وندرة وجود العلماء في واقعنا المعاصر، هذا عائق ضخم جداً، أنه فعلاً كثير من الشباب بعد محاضرة اختيار المعلم بيجي بقول لك: أين هذا المعلم الذي سابحث عنه بهذه المواصفات؟ أنا في بلد ما عندي بيئة علمية أصلاً أذهب وأنتمي إليها.

الآن هذا عائق كبير، وربما كما قلت في الزمن القديم ما كان إشكاله كما هو في الزمن المعاصر، لأنه في الزمن القديم مدارس وقفية، علماء في المساجد، إذا بدك حلقة شافعية موجودة، حلقة حنفي، حلقة حنبلي، حلقة مالكي، بدك علم يعني تجد العلماء بوفرة، لذلك تنظر في سيرة أحدهم ما شاء الله ستون سبعون عالماً، اليوم عالمين يلا أنا أستطيع أن أجلس بين أيديهم وأجده في بلدي.

الآن هذا عائق قاهر، ليس في يدك، هذا عائق، يعني العلاقات الاجتماعية جزء كبير منها أنت سببها، لكن هذا العائق هو قدري، وقدر الله أنه ما من زمن إلا والذي بعده شر منه، فأنا بدي أتكيف هون، هون أنا ايش بدي أعمل؟ بدي أتكيف مع الظرف الموجود فيه، أنا في بلد قلة بيئات علمية، برأيكم كيف ممكن هذا الإنسان يساعد نفسه في مواجهة هذا العائق، عائق قلة البيئات العلمية أو المشايخ المتقنين في بلده؟ طيب كيف يمكن يحل ذلك؟ أفضل يا مجد.

والله شيخ في إمكانية أنه مثلاً تكون مكتبة عامة، إنشاء مكتبة عامة مثلاً أو مكان ليدرس فيه العلم، ويكون هذا المكان بنفسه مكان وقف لطلاب العلم أنهم يجتمعوا فيه ويذاكروا العلم فيه، وتتدارف علمية أن نحن ولو ما عندنا علماء أو ما في، نحن نصنع البيئة من الصفر، وهذا كلام أنا بحييه جداً، أن بعض طلاب العلم يفعل ما يفعله هو، أنه يندب حظه فقط، يا اخي ما ظلك تندب حظك في الحياة، أنت اصنع النجاح، اصنعه من الصفر.

والله أنا في بيئة ما عندنا علماء ومشايخ، ممكن نحن والله نبدأ والله ايش رأيكم في مركز معين نستأجره، نعمل فيه والله مثلاً مكتبة علمية، ممكن نصير نستضيف بعض المشايخ من الخارج أو نضع شاشة كبيرة إذا مش قادرين نستضيف، نصير نعمل بث مباشر مع المشايخ، اصنع الفرصة من الصفر.

تمام، يعني أعطيك تجربة شخصية في الحياة، نحن لما كنا في مثل أعماركم في الأردن بقول حقيقة ما كان عندنا من المشايخ من يعطينا الوقت، بل لم نكن نجد علماء محققين خاصة في علوم الآلات كما تصورون، كنا بالكاد نجد شخص قرأ كتاباً معيناً قبل عشرين سنة نقول بالله تسمح لنا نقرا عليك هذا الكتاب؟ طبعا أساتذة الجامعات ما كانوا يعطون أصلاً أوقات، اللهم يعطي هذه المادة في الجامعة ويذهب، ففي مراحلنا الأولى في الحياة، بعود فأقول هنا لم يكن الظرف، لم تكن هناك حياة علمية بالمفهوم اللي نحن بنفكر فيه الآن، والله معاهد مذهبية ودراسة تأصيلية، ما كان إلا دورات مبثوثة هنا وهناك، وتروح أنت بالكاد، وأخر شيئ تجد المعلم غاب ومش مشكلة، وتحاول، يعني ممكن تجلس سنتين ثلاث بالكاد كنا نجد مجلساً علمياً على طريقة رصينة، وأما قضية أنك تسمع في مجلس علمي شرح ألفية ابن مالك هذه كانت أحلام، حلم أصلاً جميل هيك أحلم، أو مجلس في دراسة كتاب أصولي قديم، هذه في المطرة اللي كنا فيها في الأردن أحلام، بمعنى ما أقول لكم، وإنما كانت مجالس ثقافية، خلينا نسميها مجالس ثقافية.

وكان للأسف خلينا نقول جماعات الإسلام السياسي باختلاف أطيافهم وأشكالهم هي المعارك بينهم بمختلف أشكالهم، فكان حتى المشايخ اللي كنا نرجو فيهم التقديم منهمك بمعارك الإسلام السياسي، وبالتالي ما كان أحد يجلس يتفرغ لك يقول لك يلا تعالوا يا شباب خلينا نبدا مشروع طلب علم قراءة في الصار وفي البلاغة وهذا ما كان.

لولا أن الله يسر رحلة للمدينة وإلا الله أعلم الإنسان وين كانت حياته، فالفكرة في قضية قلة البيئات العلمية هذا الشيء نحن عشناه ويجب أن نفهمه ونحاول أن نعالجه من الصفر كما قلنا ولا نبقى نندب حظنا.

أول قضية، إذا كنت أنت في بلد لا يوجد فيه علم واستطعت أن تذهب إلى قرية أو مدينة، يعني شخص جالس في جنوب الأردن بيقول لك والله ما في عنا مجالس علم، ترى قرار جميل أنك تسكن في عمان أو في الشمال أو شيئ أو من في أي مكان يدرس فيه العلم، بعض الشباب بيقول لك لا أنا بدي العلم يجيني، ما مش هيك العلم، إذا أنت لذلك سفيان مش دخل على مدينة على عسقلان أو شيء فقال جلس ثلاثة أيام لم يسأله أحد عن مسألة فقال أخرجوني من هذه البلدة فإنها بلد يموت فيه العلم، دخل على مدينة ما كان فيها طلاب علم فأسرع بالخروج منها فقال هذا بلد يموت فيه العلم، يعني علمك بضيع لأنه ما في أحد يطلبه وما في حلقات، وبالتالي شوف كيف نظرة العلماء، أنا ما بعيش في منطقة سكنية أو في مدينة لا يوجد فيها مجالس علمية، هذا خطأ إلا عاد إذا حكمتك الحياة، بنيجي الآن للحلول البديلة بس احنا أنا بحب أترتب الأفكار خطوة بعد خطوة، سقف الممكن.

إذا استطعت أن تنتقل إلى مكان أو بلد يدرس فيه العلم وفيه حلقات انتقل، هذا حلك. طب ما استطعت، الحياة حكمتني أن أبقى في بلد أو بيئة أو قرية لا يوجد فيها، بنيجي الآن للأفكار اللي طرحها أخونا أنه ايش رأيكم في هاي القرية أو المدينه نعمل مجمع مركز ونيجي على الأثرياء ولا على التجار يا أخي بدنا نعمل مجمع أو مركز نعمل فيه مكتبة علمية، ما هو شوف العلم كثير منه أجواء أحياناً، يعني أنك تصنع جو، جو يحمسني أني أقرأ، فلما تاتي إلى مكان فيه مكتبة وكتب وشباب وهيئة وهذا ناسك كتاب، وهذا سيعينني قليلاً قليلاً على الأقل أطلب عشرين ثلاثين بالمئة، وفي هذا المركز نحن ممكن نستضيف مشايخ من مدينة أخرى أو من قرية أخرى وعادي يعني هذا الشيخ إذا جاءك يا أخي لو أتى بمال يستحق أن يأخذ مالاً، لأنه احنا بعض الشباب هو يفرض أنه بده يطلب علم وكذا وما حدا يدفع حاجة، هاي الصورة المثالية الزائدة أنه أنا ما راح أدفع في طلب العلم أي شيئ، ما راح أتكلم أي شيئ، هاي ترى اللي بتتحرم من العلم، لأنه العلماء الاقدمين كلهم نحتوا الصخر ودفعوا الأموال بالآلاف حتى صاروا علماء، دفعوا الأموال بالآلاف وصل لبعضهم أنه يبيع بيته، يبيع بيته ويبيع أدواته المنزلية ما خلى شيئ حتى يصير طالب علم، أنت اليوم بتيجي لشاب ادفع حق الكتاب، ما أنه عادي نفس المصاري ممكن يدفعها حق وجبة مثلاً لحم وجاج أو رز، لكن لما يأتي يدفع لكتاب دينارين وثلاث يبدأ يحك ذلك في عقله وجيبه حتى ترى الفرق، من الذي سيعجله الله عالماً؟ أكيد مش إنسان ماسك على المال ومتخوف وما بده يتعب ولا شيئ، هذا عمره ما راح يصير عالماً ولا طالب علم، وهذه سيرة الأوائل اقرأها، بدك تدفع من جهدك ووقتك ومالك حتى تخطط في بيئتي كيف أصنع بيئة علمية؟

تمام، زي ما حكينا ممكن تضع إذا شيخ تستضيفه وخلي الشيخ ياخذ مال مقابل محاضراته، على الأقل أحييت العلم في بلدتي، ما استطعت أجذب مشايخ ممكن نضع شاشات ونخلي المشايخ يعطونا ولو دورات أونلاين وخليهم ياخذوا، يعني أنت لا تفكر لا والله الشيخ بده ياخذ خليه ياخذ، أنت ايش بدك هاي العلاقة؟ أنت هدفك تنشئ بيئة، هدفك تصنع الواقع، تنحت من الصخر يوم بعد يوم، ممكن هذول الشباب اللي تلقوا من هذول المشايخ ولو أونلاين يصبحوا طلاب علم ويبدأ هم يمارسوا الحياة العلمية، فالحياة العلمية تصنع في البلدة رويداً رويداً شبراً فشبراً حتى يصبح في حياة علمية وننطلق إن شاء الله، أما أبقى مستسلماً للواقع نادماً لحظي ترى ما راح يصير شيئ، دائماً اصنع الفرصة ولا تنتظر قدومها.

في أحد عنده حل في هاي القضايا، في قضية البيئة العلمية بسبب ندرتها ماذا يفعل الإنسان؟ طبعا نحن تكلمنا في موضوع البرامج الإلكترونية في مهارة التعليم الإلكتروني أن اليوم ربنا عز وجل فسح لنا، وهذه من الأمور النافعة، أنني أستطيع أن أتتلمذ على المشايخ في كل بلدان العالم من خلال التعليم الإلكتروني، صح هو مش الحل الأمثل، لكنه سقف الممكن، وبالتالي ما أبقى أنتم بحظي والله بلدي فش فيها، حكيت لك سابقاً جيب زملائك واجلسوا في بيت أحدكم وسيروا تابعوا المشايخ، احضروا محاضراتهم دوراتهم، اليوم إخواني الوصول للمشايخ أصبح سهل جداً، كل المشايخ موجودين في عالم السوشيال ميديا، خاصة المشايخ الكبار، يعني كثير من محاضراتهم وكتبهم ودروسهم والسي ديات والقرص والأشرطة بس أنت ما عندك.

أصنع الفرصة، لا تنتظر يجي واحد يقول لك يلا يا فلان تعال نطلب العلم. ليش أنت ما تكون اللي تقوله: تعال نطلب العلم؟ بعض الشباب هو جالس ينتظر أحد يأخذ بيده، لماذا لا تكون أنت من يأخذ بيد غيره وينطلق إلى فضاء التعلم وتكون أنت الشخص الإيجابي والفعال في هذه البيئة؟

فأظن جزءاً كبيراً من حالة قلة البيئات العلمية اليوم هو حالة كسل ووضعف همة في نفس الطالب، وإلا فأنا أعتقد أنه يمكن أن نصنع البيئة، وكل شخص منكم قادر يصنع بيئة ولو بيئة إلكترونية افتراضية، وقادر أنه يشكل زملاءه علاقة، بس بترجع ارتباط بعض هذه المشاكل بمشاكل الرزق والعلاقات الاجتماعية، فبدك تحل، يعني لما بدك تحل عائق من العوائق بدك تنتبه إنه في تداخلات مع عوائق أخرى تمام، فأحياناً نحن بنضطر في حل عوائق طالب العلم أن نحل كل النقاط، يعني بدي أحל مشكلة الرزق وبدي أسعى لحل أيضاً في موضوع العلاقات الاجتماعية وبدي أسعى لحل في موضوع إيش قلة البيئات العلمية؟ بدك تحل هذه النقاط وليست نقطة واحدة؛ لأنه ممكن تحل أنت هون بس هي عندك مشكلة كبيرة هون وهون فبتظل هذه المشكلة قائمة في حياتك. الله بعينك بدك تحط النقاط هذه أمامك على ورقة وتبدأ تقدم حلول ممكنة لكل هذه النقاط.

طيب النقطة الرابعة إيش هي؟ قلة الرفقاء في طريق الطلب، هذه مع الثالثة خليها مع بعض، يعني حتى لا نكرر الكلام، أنت اصنع الرفقة، اصنع الزملاء، اصنع الأخوة، شجع الناس من حولك، وثم بعد ذلك قاتل ولو كنت وحدك، إيش بدي أقول لك؟ فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين. شو أسوي أكثر من كده؟

تجاوزنا على الأردن إخواني لما بدأنا مشروع الأكاديمية هون ما في حدا، أكون صادق معكم لما بدأنا ما في حدا، لكن إذا بدي أبقى أنتظر حدا يشارك في هذا الطريق كان هسه أنا وياكم قاعدين في الدار بناكل مع بعض، يعني كان ما فيش حاجة، بس ما يعرفه الإنسان إنه إذا بدي أبقى أنتظر أحد يشارك أو يساعد أو يساند لن تتحرك خطوة إلى الأمام، يا أخي أنت ابدأ قل بسم الله، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليبتعد عن هذا الطريق هو حر، لكن إذا تريد أن تبقى تنتظر الفرصة حتى تأتي أنت ضعيف، ما علمتنا الحياة أن الإنسان يصنع الفرصة ولا ينتظر الفرصة حتى تأتي، يصنع الواقع ولا ينتظر الواقع حتى يتحسن، سواء في مركزك القرآني، في مسجدك، في حيك، في أسرتك، في أي مكان، أنت اللي اصنع.

هذه افهمها جداً؛ لأنه أكثر الشباب بقول لك عوائق عوائق، بس أنا عارف إنه هو ما بده يتحرك، ما بده يصنع، ما بده يتعب، لا، اتعب واشتغل واصنع، ما بقول لك العوائق كلها رح تنحل، بس يا أخي بخف أثرها كثير في حياتك، وعفواً هذه العوائق كثير منها موجود أيضاً عند الأقدمين، يعني الأقدمين ما عندهم عائق الرزق عندهم، يعني أحمد بن حنبل والشافعي ما كانوا ياكلوا ويشربوا؟ ما كان عندهم زوجات وأولاد بدهم رزق؟ ما كان عندهم علاقات اجتماعية؟ ما هو برضه القراءة ترى في سيرهم بتساعدك تكتشف كيف هم حلوا هذه الأزمات، كيف الشافعي حل أزمته في الرزق، كيف أحمد بن حنبل حل أزمته وكيف الأئمة؟ اقرأ في سير أعلام النبلاء وفي الطبقات والسير؛ لأن القراءة أيضاً تجعلك تقف على حلول منطقية وتفهم إنه هذول الجماعة من أسباب نجاحهم بعد توفيق الله أولاً وآخراً نجحوا في التعامل مع هذه العوائق، ولا تظن إنه كل الأمور كانت متوفرة لديهم فنجحوا، لا، هم صنعوا الفرصة وهم من تعبوا حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه.

فنرجع لموضوع قلة الرفقاء، اصنع الرفقة وحاول أن تبحث عنهم حتى ولو رفقة إلكترونية ما في مشكله، ولكن أكون صادق معك إذا بقيت وحدك أنا بعرف إنه الفتور ياتي في هذه الحالة، فأن أقول لك حاول أن تصنع رفقاء؛ لأنه فعلاً كثير من الشباب بقول لك أنا وحدي يا شيخ وبأفتور. أنت وحدك هذا يتحمله البعض، لكن بعض الناس اجتماعي جداً يقول لك أنا ما بعرف أقاتل ولو كنت وحدي، يعني أنت تطالبني بشيء فوق طاقتي، ولذلك أقول وأرجع فأقول: ولذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، يعني إيش معنى ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء؟ في ناس عنده قدرة أن يقاتل ولو كان وحده، وفي إنسان ما عنده، ولماذا يتميز المسلمون في الجنة وليش الجنة درجات؟ لأنه في واحد بيجي على نفسه، في واحد ما بده يجي، في واحد بده يتعب، في واحد لا هش جداً، ولذلك تفاوت الناس في جنات النعيم وكل يقدح في هذا الميدان.

رقم خمسة: الانشغال بالمجريات والعمل الدعوي الإسلامي، المشكلة كل عائق بده محاضرة بس بدي أحيراً اختصر أموري. كثير من الشباب زيكم الله يرضى عنكم بعد سنة أولى ثانية جامعة لما ينشأ في بيئة متدينة أو يجد صاحبه متدينة، أول شيء يخطر في باله العمل الدعوي صح؟ هذا شعاره الأساسي، سواء في الجامعات العمل الدعوي مع التيار الإسلامي أو حتى في الأحياء، بدي اشتغل في مركز قراني، بدي أعلم قران، بدي وبدي، وشوفوا هذا الهم جميل وحلو إنه يكون الشاب مثلكم، يعني العلمانية لم تؤثر عليه والحياة المادية لم تأكله وعنده هم أن يعمل لدينه، هذه نقطة نتفق عليها جميعاً صح؟

لكن المشكلة الآن أنت ماذا تريد أن تكون؟ بيجيني شاب بقول لي أنا بدي أكون عالم وطالب علم متقدم وفي نفس الوقت بشتغل في ثلاث أكاديميات ومركزين وفي الجامعة، بقول له لأ هيك مش ح تزبط، يعني هو الحياة برضه تقاسم للوظائف، يعني أنت بتشتغل في مركز قراني وفي الجامعة وفي العمل الإسلامي وفي كذا وبدك تصير طالب علم متقدم؟ الوقت لا يسمح كله، إن شاء الله عمل شريف لكن الوقت لا يسمح، بالتالي في تضحية من باب الآن مش أخف الضررين، أعلى المصلحتين، الآن أنت تريد أن تكون عالم أو طالب علم عالي جداً؟ آه رح أقول لك رح تضحي في العمل في المركز ورح تضحي في العمل في الجامعة، طبعا مش معناته إنه ما لك أي خير في بلدك؛ لأنه بعض الناس بقول لك يا أخي خاصة الشباب اللي في العمل الإسلامي لما يشوفوا طالب بده يتفرغ للعلم شو بيقولوا له؟ يا أخي وين العلم؟ مش لازم ينفعك العلم والأمر بالمعروف والنهي والآن العمل الإسلامي هو؟ طبعا هذه مغالطة؛ لأنك أنت فعليا وأنا باقي بطلب علم شو بسوي يعني؟ شو الهدف إني أطلب العلم؟ مشان أترك الإسلام؟ أنا بطلب العلم مشان أخدم الإسلام خدمة أعلى، أنت بتخدم الإسلام بهذه المرتبه، أنا عم بتفرغ حتى أخدم الإسلام خدمة أعلى وأجل وأرفع، بل هي المفقودة الآن أصلاً، يعني عفواً الحقول الدعوية يا شباب، المراكز عموماً في كثير من الأحيان بتلاقي مين بصدها؟ لأنه مش كل الشباب الملتزم رح يروح يطلب علم صح؟ يعني هل كل الشباب الملتزم يطلب علم؟ لا، في ملتزمين في كليات الطب، في الهندسة، في كذا وكذا، وخلص يعني هو مش مقبل على طلب العلم، فهذا النوع من الشباب الغير مقبل على التخصصية العلمية هو اللي بوجهه، نعم سد لي أنت التيار الإسلامي هون، وأنت المراكز وخذ ما لا يسع المسلم جهله وتوكل على الله، هذا الواقع.

لكن شاب يجيني عنده قدرة على النبوغ وقدرة إنه يكون طالب علم مؤصل ويكون مشروع عالم أو طالب علم متقدم، هذا أنا ما بسمح له يشتغل في هذه الأمور في مراحل الأولى، غلط غلط غلط، الأصل تتفرغ لطلب العلم وتنشغل بهذه الأمور وعلاقتك بهذه الأمور ممكن مثلاً الله يضيفوني في محاضرة، بجيكم، بدكم إياني أعطي دورة في العلم اللي أنا بدرسه، ها حتى أستر أني عم بعطي للعلم إنه هو شو اللي بصير يعني؟ حتى أكون أنا متوازن جداً جداً في أطروحتي؛ إنه بعض الشباب بقول خلص الشيخ حكى إنه ما أبدا نشتغل في المراكز ولا في العمل الدعوي، بدي انعزل تماماً لطلب العلم، شو اللي بصير معه هون؟ ردة الفعل إنه مع الوقت تضعف همته للعمل للدين، مع الوقت تفتر قواه، فلا هو طلب العلم ولا هو اشتغل في المركز، لا لو اشتغل في المركز أحسن، اللي صار صح؟ فهون برضه في نوع من التوازن، إنه أنت لا، أنت متفرغ لمشروع العلم، الحضور مع المشايخ، حفظ المتون والمصنفات، التحليل النظري، القراءة هذه شغلتك، وخلي خيط بينك وبين العمل الإسلامي إنه بعطي والله درس كل سبت، بعطي دورة كذا وكذا، بشارك في بعض الأمور حتى تبقى جذوة العمل للإسلام قائمة فيك، لا حتى ما ياتي الوقت المناسب تتصدر، في الوقت المناسب بتلاقي الجذوة كبرت كبرت والآن أنا مستعد أقدم لدين الله كطالب علم متقدم باذل معطي وسديت مكان كل إخوانك اللي كانوا يقولوا لك في يوم من الأيام شو رح تعمل هين؟ نحن عملنا وأنتم كنتم بقيتم في أماكنكم، أنت أصبحت عالم أو طالب علم متقدم، فهنا إخواني قضية العمل الدعوي مهم جداً ننتبه لها، من يرجى للعلم خطأ ينهمك في الأعمال الدعوية، خبئ نفسك للحظة المناسبة، ادخر نفسك لأمتك، لكن أبقِ خطاً بينك وبين العمل الإسلامي حتى يبقى جذوة الخير فيك أو الحماس للتقديم قائم.

وأما الشباب الدعوي اللي برجع بقول هؤلاء هم السواد الأعظم، ما هم موجودون، خلص هم بدو مسدك، لكن أحياناً بصير قضية شهوة، شو هي؟ والله الشباب اجتمعوا مطعم في العمل الإسلامي، بدينا نروح ناكل مع الشباب، والله الشباب عاملة اليوم قاعدة في العمل، صار هو أنت بتخادع نفسك إنه بطل عمل، صار الموضوع قعدّة وسهرة ولمة شباب هنا وضحكة مع شباب هنا وفي فلان طلع وفلان دخل، فصار الموضوع غلب فيه الهواء على العمل، فتشتتك بعض الأمور، كن صادق مع نفسك في هذا الميدان.

مجد الآن، إذاً على هذا الموضوع، موضوع العلاقات الاجتماعيه والتواصل، موضوع العمل الإسلامي، أنا بحكي الآن تمام، بس هن اثنين يعني مع بعض الآن، العلاقات الاجتماعية والعمل الإسلامي، مثلاً الآن إذا بدنا ننزل الكلام على أرض الواقع وتحدث في الرقم مثلاً كطالب علم، إيش المطلوب مني مثلاً؟ إنه هل بينفع مثلاً في أسبوع تمام أنه أزور كذا؟ والله بدنا نجلس جلسة بعد العشاء والله نتحدث في كلام الدين مع أصدقاء مثلاً من باب بدعوتهم أصدقاء صراحة لا أخفي عليك مثلاً أنا بتعرف يعني الآن في حوالينا مثلاً كثير شباب من أي بلاد وكذا وهذا، فسبحان الله لما أجي أحكي له مثلاً أنا بدي انعزل، لأ إنه عندي وقت، شفشان أنا بخاف قلت لكم من الفهم الخاطئ، والله أنا مثلاً عامل درس أسبوعي لشباب عوام، درس أسبوعي واحد في بيت أو في هذا، هسه هذا الدرس هو مش عامل المشكلة، ليش أنا أصوره؟ هذا الدرس هو العامل المشكلة؟ هذا الدرس ساعة ساعتين بقعد مع الشباب نفهم في الدين نعطيهم كلمة، لكن وين بتصير المشكلة؟ والله أنا عامل ثلاث دروس أسبوعياً وهذا درس قبليها ساعتين تحضير وبعديها ساعتين وفي عشاء وفي غدوه، ففعلاً عم بيروح الأسبوع كله في ايش؟ تحضير دروس لهذول الشباب وتحضير الغداء والجلسة والقعدة وأنا المسؤول عنها، هون بقول لك آه صار في خطأ، صار في مبالغة، لكن لما يكون بقدر الملح على الطعام، الملح على الطعام إذا زاد أفسده، وإذا راح برضه الطعام طلع مش جميل، خلي العمل الإسلامي في المرحلة الأولى كالملح على الطعام يجمر حياتك لكن لا يستهلكها، واضح، وبيصير كل واحد له موازنات.

سريعا أعطيه المايك سريعا.

آه طيب شيخ أحياناً ممكن نمسك حلقة نعم هو يكون معين لك، موضوع تتعلم قاعد تتعلم وبدك تعلم، المتن اللي درسته أنا راح أعلّمه فممكن يعني هذا بشعر صراحة هذا شي بيقويني، عشان هيك أنا ليش قلت لك أنا كنت دقيق؟ مش قلت لك خلي خط؟ أنا دقيق إنه خلي خط يا شيخ، أنا ما بقول لك أترك العمل غلط، أنا مهم إنه يبقى خط لشان إيش؟ زي ما حكيت إنه هذا بعطيني جذوة العطاء إنه عارف إنه المتن اللي أخذته هذول الشباب اللي بربيهم الآن أنا رح أعطيهم هذا المتن أو أدرسهم فانا عم باخذ وبشعر إنه في جانب من العطاء هو اللي عم بيعطيني الحماس، خليه بس إيش بقول لك؟ لا تخلي هذه هي الحلقة هي شغلك، والله اليوم أخذتو رحلة، بكره بناكل في مطعم، بعديها الشباب اجتمعوا عندي، بعديها شو رأيكم نطلعكم؟ طب بعديها هذا ما عادت حلقة هذه صارت عبارة عن إيش؟ ولوج وخروج وقعدات وطلعات، فهون برجع لكلامك كلام الجميع، أنا أعرف إنه العمل الإسلامي هو فعلاً شريان حياة للهمة، فانا لست مع قطعه أبداً لكن أنا مع تقنينه وأعطاه مساحة قليلة على مساحة اللي أنت الآن تحتاجها، بعد ما تصير طالب علم متقدم ارجع للعمل الإسلامي وأعطيه بقوة، لكن أنا الآن معي أسلحتي. إخواني احنا بنجد كوارث من الشباب اللي بيهمك في العمل الإسلامي مش عم بطلب العلم، إنه خطابه غلط، المعلومات اللي بيعطيها غلط، المخرجات اللي بطلعها غلط، ما يجوز هذا ترى شرعاً، الأصل إنه أنت بتعمل عمل اسلامي بس أنت محتاج إنك تحصل معلومة، حتى الشباب الدعوي اللي أنا بقول مش متخصص في طلب العلم، حتى هذا لازم ياخذ ما لا يسع.

المسلم يجهله حتى ما يخرج لي نماذج مشوهة. بكرة لازم بس انت الذي ترجى للعلم وطموحك تكون طالب علم متقدم لا بدي اقول لك خلي مساحة لغيرك وخلي علاقتك بالعمل الإسلامي مقننة. بدي أجي حتى لموضوع الماجريات، الماجريات اللي تكلم عنها الشيخ إبراهيم السكران في كتاب الماجريات، وأنه كيف كثير من الشباب ينهمك في العمل الإسلامي والسياسة عموماً أنه بتصير مثلاً إشكالات في العالم الإسلامي فالشاب منهمك تماماً في متابعة الأخبار وتفاصيل تفاصيل الأخبار، وكل دقيقة ماسك الجوال، خاصة لما صارت الفتن أيام السابقة في السنوات الماضية، كان الشباب منهمك تماماً وراح كثير من الشباب فيها.

بالنسبة لما حدث في العشر سنوات الماضية، أنا أعرف أنه ربما بديش أحط نسب لأني قد لا أكون دقيقاً، لكن كثير ممن كان يرجى لطلب العلم انحرق حرقاً بالمجريات العشر سنوات الماضية، انحرق حرقاً وما عاد له أثر أو خلص صار طالب علم هزيل في العشر سنوات، كان بامكانه يصير عالم لو تخصص وركز، لكن وين انحرق؟ في متابعة الأخبار والجماعات، وهي الجماعة هجمت على فلان وهي ضربت فلان وهذول غزوا هون وهذول مسكوا هون، وهفي شبرين طلع هون وشبرين نزل، أصبح منهمكاً تماماً وجلسات وحوارات ومناظرات وأفكار.

خلصت الآن كل المسرحية وهينا جالسون، وين الشباب راحت؟ ما في شيء كلها ذهبت، وذهب العلم وذهب الشيء الذي كان ينفعهم. فهي الظاهرة الله يجزاها الخير شيخ إبراهيم السكران الله يفيك أسره رصدها قال أنه يعني أرى بعض الشباب دائماً على الجوال بتابع أخبار على تويتر على كذا. طيب ايش بتسوي أنت؟ يعني كان شيخنا عبد العزيز الطريفي الله يفك أسره برضه من كل شيخ بحكي الله يفك أسره الله يفرج هم الجميع، كان يقول: أي حادث أنت لست مؤثرا فيه ولا يؤثر فيك خذ منه بمقدار ما يكفيك.

أي حادث في العالم الإسلامي أنت مش صانع القرار فيه، مشكلة صارت في المغرب، مشكلة صارت في تركستان الشرقية، مشكلة صارت في أذربيجان، أنت رح تحلها هون في الأردن؟ ما أظن أنه أنت صاحب قرار. أي حادث في العالم الإسلامي أنت لن تؤثر فيه وهو حالياً حالياً لا يؤثر فيك، يعني انعكاساته مش واصلة باب بيتك الآن. هل لا أنظر فيه؟ لا، طبعا لأن المسلم يهتم بأمر إخوانه صح، يعني ما بينفع تقولي أنا طالب علم ما إلي علاقة بالذي يحشر في إخواني في غزة، لا أنت مريض قلب مش أنت طالب علم. إذا بتقول ما بيهمني أنت مريض قلب ونفس ومحتاج لعلاج، أنه وصلت فيك مرحلة يعني ايش فائدة العلم إذا لم تقف مع إخوانك ولم تنصرهم ولم تبين عدالة قضية الجهاد الذي يبذلونها؟

لكن فرق بين أنه أنا أنصرهم وأيد هذه القضية وبين إنه ايش أستهلك تماماً في متابعة الأخبار والمجريات بطريقة أن الوقت بتروح. طب أنا مش أنا عم بتابع الأخبار أنت عم بتتابع هو مش عم بأثر عليك ولا بتاثر فيه، يعني أنت مش صاحب قرار، أنت مش داخل في المفاوضات الآن أكيد صح ولا ولا أنت صاحب القرار ولا هو الان الآن مؤثر على بيت تقولي بس هو مؤثر على المدى البعيد، ما أنا فاهم هو مؤثر على المدى البعيد، لأنه مؤثر على المدى البعيد بدي أياك تطلب العلم للمدى البعيد، حتى إذا أصبح مؤثراً حقيقة تكون العدة معك وتكون مجهز حالك.

أما يؤثر عليك على المدى البعيد فلما يأتي ذاك المدى البعيد أنت ما عندك أسلحة مواجهة ذاك الواقع الجديد هذه مشكلة. فهذه أعتبرها حكمة في مكانها، أي واقع لا تؤثر لا تؤثر أنت فيه ولا يؤثر عليك مباشرة الآن خذ منه بمقدار ما يكفي اطلع على حال إخوانك واستمر في طلب العلم واعتبر طلبك للعلم واحتسب طلبك للعلم نصراً لإخوانك، أنت عم بتصير ثغر الآن الآن مش مبين، لكن بعد عشر سنوات أنت رح تكون رأس الحربة أنت من سيلعب في الواقع.

ترى إخواني العالم النحرير ترى هو يلعب في الواقع دور كبير ويهابه أهل الزمان من السلاطين ومن غيرهم، العالم النحرير يغير في الواقع، أنت الان مش عم بتغير في الواقع بدي أياك تغير في الواقع فاصبر على حالك عشر سنوات حتى تغير. أما مستعجل مستعجل المستعجل رح تحرق ورقتك ولن تغير في الواقع لا الآن ولا المستقبل، فأنا أنظر فيك لبعد عشر سنوات بعد استراتيجي أنا ما بنظر إليك الآن، الآن أنت طالب علم ما حدا يعرف عنك ويكفي أن الله يعرفك، لكن بعد عشر سنوات من الجد والطلب والتحصيل أنت عالم وهنا ستلعب دوراً كبيراً في الواقع وستصبح مهاباً وكلمتك تهز جبالاً كما يقولون، لكن اصبر شوي خلنا حبة حبة حتى نصنع منك عالماً، أما الكل على دائرة الحرق، الكل على الماجريات، الكل عم بتابع، الكل الكل هذا خطأ.

وكثير من الشباب أول ما يصير شغله بتروح بيورط نفسه في أفكار مع جماعات من الغلو ودخل حاله في أزمات وبلاقي حاله في سجون. طيب ليه يا اخي اشتغل في طلب العلم وما ينفعك وأصلح حالك وحال أمتك؟ لابد يعني الكلام الزائد لابد التصرفات التي تحرق الدعوة والدعاة وطلب العلم في بلدك لازم تجر كل الدعوة إلى محرقة ولازم كل المشاهد تتوقف مشاريعهم وأعمالهم لأنه حضرتك مندفع وبدك تنصر الإسلام بطريقة خاطئة تسفك فيها دماء المسلمين أكثر مما تصلح وتجر كل المشاريع الدعوية للانهيار.

هذا والله واقع مرير مرينا فيه، كثير من الشباب وعقليات أنه يحرق الدعوة والمشايخ والمشاريع العلمية لأنه حضرته بده هيك بفكر أنه نصرة الإسلام تتيجي على مزاج وهواه وبالطريقه التي هو يريدها، فتغلق المحاضر العلمية وتغلق البرامج والكل يزج به ليه؟ لأن أخونا متحمس. إخواني هذه محرقة وهذا إثمه عند الله كبير وهو يظن أنه يحسن صنعة. هذا الشاب إثمه عند الله كبير لأنه كان سبب في إغلاق المحاضن العلمية والشرعية والدعوية بتهوره واندفاعه، فضلاً أنه ممكن يكسب آثام أصلاً في دماء مسلمين وما شابه ذلك.

وأثم كبير لأنه لا يعود إلى العلماء ولا إلى طلاب العلم الصادقين بس هو هكذا على مزاجه وقرار، هل هذا قرار هوائي يعني أنت تقرر كما شئت إغلاق المراكز والبرامج لأنه حضرتك مندفع؟ فأما هؤلاء الشباب أحذروهم لأن هو بيضرك وبيضر مشاريعك وبيضر المشايخ وينتبه الإنسان من صحبتهم، فوالله هو يظن أنه يحسن صنعاً لكنه يفسد صنعاً. الدين إخواني مش بالاندفاع، ما تعلمناه أن الدين قواعد ومراعاه للمصالح والمفاسد، وأنت شاب صغير ولا تفهم المصلحة والمفسدة فالزم حدك واعرف قول العلماء الربانيين اللي بيعرفك إنه هي المصلحة بدك تسكت فيها.

لذلك كان الصحابه يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أيام أواخر مكة: يا رسول الله دعنا نقاتل كفار قريش. اصمتوا لم تؤمروا بذلك. حمزة بن عبد المطلب، عمر: يا رسول الله لماذا نعطي الدنية في خلينا نقاتل؟ لا مش وقتها احنا الآن مشروع. في النهاية يلتزمون بأمر النبي عليه الصلاة والسلام، فما بتلاقي صحابي طلع عن أمر النبي عليه الصلاة والسلام قال: والله لا خربها والله لأعمل كذا وكذا، زي ما الشباب المندفع اليوم فبروح بدمر الصحابة وبيدمر المشروع الإسلامي وكذا وكذا وبعد وهو تدمر، شو عملت يا فلان؟ والله بس شبعت غليلي إنه هيك عملت شغله ما عملت شغله.

أنت آثم طبعا آثم، أنت تظن انك ستعلوا عند الله درجات أنت آثم وأثمك الله أعلم كيف أثمك الله عز وجل، لأنك أحبطت مشاريع سنوات سقيت بعرق الجبين والتعبي أنت باندفاعك وتهورك وتظن بعد ذلك أنه هو مشكلة، هي العقلية الغلاة أنه هو يظن أنه يحسن صنعاً فعمل أقناع تفكيكه لا أخي أنت مش باختيارك من سيقرر في علماء وفي مشايخ وفي أهل علم هم هؤلاء الكبار هم يعلمونك التوازن والاعتدال.

طيب حتى لا أطيل أكثر من ذلك والله ما أعرف ايش بنا نتكلم يا شيخ الزواج، احنا خلص حكينا عنه في العلاقات الاجتماعية هذا راح، شو ضل عندنا نتكلم الفتور وإيش هون عندنا سوء الترتيب هذا نتكلم عنه عالم السوشيال ميديا. طيب ساتكلم شوي عن عالم السوشيال ميديا لأنه أكثر من هيك صعب اليوم نحكي ولاش الشيخ علي زعل علينا. طيب عالم السوشيال ميديا إخواني عالم صعب ومعقد.

تفضل حبيبنا. في فكرة بالعمل الدعوي الإسلامي ما انحصر أنه عمل مركز قرآني أو عمل مع جميل. طالب العلم أينما يدق وداعي في المشي وكلامه، مثلاً واحد يعني حك مع شخص دعوي ما بيعرف عامل الشارع دعوي مختار سبع دقائق أو عشر دقائق هذا يكون ثبر منور الأمم اللي هو يفعل به.

أحسنت، بس احنا احنا بنحكي عن هذه ليش شيخ من باب أنها هي أكثر ما عم يأخذ الشباب. لإ كلامك صح، هو العمل الدعوة إلى الله ممكن كلمة دقيقتين تحكيها في مسجد، ممكن تحكي مع زوجتك مع أهل بيتك. الدعوة إلى الله مفهوم واسع جداً جداً لكن احنا ذكرنا أبرز مثالين عم يستهلكوا الشباب عندنا، أبرز مثالين عم يستهلكوا العمل الجامعي الطلابي والعمل في المراكز.

لكن زي ما تفضلت الدعوة إلى الله ممكن بمنشور بكتابة برسالة بكلمة بخاطرة بأي طريقة، فالعمل الدعوي شيء ضخم جداً. بس سامحني حتى ما يعني يذهب الوقت، عالم السوشيال ميديا إخواني أنا ساختصر الكلام لاني كررته مراراً عليكم. عالم سيء جداً جداً جداً بقدر ما نحن عم نستفيد منه في خدمة العلم الشرعي بس هو خطير خطير من كل الجهات.

خطير على عاداتك وعقلك وأنماطك الحياتية، بل أنا أزعم أنه هو أصلاً غير كثير من عاداتنا وأنماطها مش هو لا، هو غير كثير من عاداتنا وأنماطها وعقلياتنا، جعلنا نكتسب كثير من العادات السيئة في الإكثار من الجلوس أمام الفيس والتويتر والتيك توك وغيرها من المنصات. جعلنا عذراً نفقد كثير من إيماننا لكثرة المحرمات وما زلت به الأعين في مواقع التواصل الاجتماعي، جعلنا أنااس مستهلكين مستعبدين للصورة والمقاطع وما شابه ذلك، جعلنا أناساً عن توتر وحالة من القلق الدائم وحالة من الاستعجال، جعلنا أناساً نبحث عن التصدر السريع وأنه كل واحد له منبر وكل واحد لازم يعلق وكل واحد له رأي وكل واحد يعلق على الآخرين.

جعلنا نتابع المتسارع وسمح لكثير من أنصاف المتعلمين أنهم يتصدروا على السوشيال ميديا وينصبوا أنفسهم علماء. احنا عندنا مشكلة كبيرة في السوشيال ميديا يعني لو أنا جلست أعطيك سلبياتها بجوز نجلس أنا واياك لو عددنا سلبيات من هون لساعتين واحداً من عدد سلبيات، مع اعترافي أنه في عنا فوائد استفدنا في جوانب معينة لكن غلب الضرر المنفعة، حتى أكون صادق غلب الضرر المنفعة على حياة جل طلاب العلم.

لأن هذا الطالب اللي بيدخل على السوشيال ميديا على اليوتيوب ياخذ فيديو وبطلع هيك دقيق في دخوله وخروجه عن المسطرة صعب، لأن هي السوشيال ميديا مبنية بطريقه عقلية وخوارزميات الذهنية أنها تسحبك. يعني اللي عملها كما قلت بطريقة إبليسية شيطانية يعرف من أين ياتيك الضعف وبيسحبك إلى الأشياء اللي هي ضمن اهتماماتك. يعني بتقول أنا مش ضمن اهتماماتي أتابع أفلام غير شرعية، قال لك خلص أنا بطلع لك شو بدك أنت؟ تتابع شيوخ بطلع لك الشيوخ وينهم مشاكل وخذ أنت تتابعهم شو أنت اهتمامك، فهو يعرف كيف يسحبك وبيعرف كيف يعني يقلل من تركيزك ويجعل اهتماماتك أخرى غير الاهتمامات الشرعية الصحيحة.

بالتالي أنا كطالب علم كيف بدي أتعامل مع السوشيال ميديا بطريقة أنه بدل ما أجلس عليها ثمان تسع ساعات لا لا، أخفض المنسوب أصير إذا بدي أدخل عليها للحاجه فقط، للحاجه فقط ايش بدي أعمل؟ تفضل عبد الرحمن.

مثلاً الطريقة الأولى أخي قلل التطبيقات الموجودة على جوالك قللها، طبعا أنا عندي فتوى بفتي في بعض التطبيقات أنها أصلاً محرمة زي التيك توك هذا بقول هو محرم أصلاً، ليه؟ لأن حجم الفساد والشيطنة في داخل تطبيق استشرى إلى حد لا يمكن أن يحصل الإنسان، لا يجوز، يعني كما قال باب سد الذرائع إذا وجدت شيئاً غلب عليه الفساد يحرم. طبعا كل يعني حتى اليوتيوب الفيس كلها فيها حجم من الفساد لكنهم صنعوا تطبيقات لا، حجم الفساد خلاص مستشرٍ.

فأنا بقول حتى لبعض إخواننا المشايخ اللي هم موجودين على هذه المنصات أحياناً أنت بتكون بتعرف زي الشيخ الجالس في ملهى ليلي وبدك تعطي درس هناك فبتتقول للشباب تعالوا في ملهى ندخل عليه لأنه في شيخ قاعد دارس فيه. طيب شيخ أنت عم بتوديني والله على الملهى عشان ناخذ درس هناك؟ يعني أنت عم بتتديني إلى حطام يستعر وبتقول لي قرب من هذا الجاء عشان تسمع مني كلمة؟

الآن وجود هذا الشيخ إذا كان من أجل التافهين الموجودين أصلاً اللي هم مش مستنيين الشيخ بقول ممكن يكون له مبرر فهمتوا علي؟ يعني في ناس أصلاً هم تافهين وموجودين على هذه المنصات فممكن الشيخ فعلاً يطلع لهم مقطع ويسمعهم كلمة خير لعل أحدهم يتوب، هذا بتفهمه. لكن أنت طالب علم أو بتقول لي بدي أروح أتابع الشيخ هناك لا يجوز، يعني مش لا يجوز مش أنه لا يفصل لا يجوز حرام، حرام.

ليش حرام؟ لأن أنت عم تقترب من نار تلظى، عم تقترب من ملاهي ليلية، أنت عم تقترب منها والمقاطع التي ستخرج لك أنت ما رح تسيطر رح تفقدك السيطرة، ولا تقول لي لا أنا أول مرة جربت زبطت ما هي مش أول مرة هو بيشتغل على الثالثة والرابعة. فهذه السوشيال ميديا أظن أنه لازم العلماء برضه المعاصرين يكون لهم وضوح في التعامل معها، غلط أنه يعني يجوز الدخول عليها لكن.

حاول تحطها، هسه هذا الكلام ما عادت كفته ناضجة في وجهة نظري، لأنه أنا أرى من كثير من الشباب أنه عم يتحطم، حتى من الشباب المتدين وطلاب العلم، واللي بيستحي أكثر من الليست، يعني اللي كاتم على غش أنا عارف أنه ساكت، بس هو الواقع أنه عم بيحترق. فأنا ما بصير أغشك وأقول لك أدخل عليها ولكن حاول أن تحطها وتغض بصرك، لا، ما هو الآن بدنا نطبق قواعد: الشيء إذا غلب فساده حرم، وأصبح من سد الذرائع أني أقول لك اقطعه ولا يجوز لك أن تفتحه، تمام؟

فلما أجي لبعض التطبيقات حرامها كثر وإفسادها غلب، بدي أقول أمام الناس: هذا حرام يكون على جوالك، وإذا أنت أنزلته أنت آثم عند الله سبحانه، مجرد وجودك هون حرام! رح تقول لي: بس أنا لسه ما طلعت، بس أنت جالس في مكان بتعرف أنه هو عبارة عن ملهى، وبتعرف أن هذا التطبيق مقاطع الفحشاء والصور الخليعة فيه كثيرة، شو اللي بتسوي هون أنت؟ إيش عم بتسوي هون؟ تقنعني أنك عم تطلب العلم على التيك توك؟ لا تقنعني! الحمد لله، العلم منابره كثيرة وأبوابه الصحيحة كثيرة، ماذا تفعل في ملهى؟ وهذا السؤال أنت بتجاوب فيه نفسك، بتقول لي: عم بتابع الشيخ الفلاني، تابعه في مكان تاني، ما بتتابعه في المكان الغلط.

طيب يا شيخ، طب هي الشيخ عامل تطبيق! يا اخي هو قد يكون معذور عند الله أنه عم يخاطب الناس التافهة الموجودة هناك لعل الله يهدي أحدهم، بس أنت شو بتسوي يعني؟ والشيخ لا يرضيك تكون معاه، وإذا قال لك الشيخ: لا، تعال أدخل وتابعني، لا، كله غلط! أنا بقول: المشايخ الذين يقولون لطلابهم تابعونا على منصة التيك توك، أنا بقول له: أنت مخطئ بهذا الكلام وهذا لا يرضي الله. خليه العامة، هو أصلاً ينظر للحرام، يسمع مقطع منك إيماني لعله يتحرك قلبه، هو أصلاً موجود، موجود! أما أسحب طالب إلى ملهى؟ لا، والله هذا خطأ وخطر عظيم على دينه، لا تجروا الشباب إلى هذه المقاطع.

فإذا في أصلاً تطبيقات هي حرام تكون موجودة عندك، وفي تطبيقات زي اليوتيوب اللي فيها فائدة كثيرة، الآن الآن الإخوة يخبروني أصبح لها بدائل، يعني منصة يوتيوب شو البديل اللي وجيتوني إياه المرة الماضية؟ شو اسمه البديل اللي بيطلع لك اليوتيوب بدون المنكرات اللي فيه؟ إيش هو؟ أكي نت، أدفانس، هذا يعني شيء مطور من اليوتيوب، بيحكي الإخوة الآن، بتقدر تنزله بشكل دوري، أنت بتقدر تدخل على اليوتيوب بدون ما يعطيك اقتراحات فاسدة، بتدخل على المقطع: بدي محاضره لفلان الفلاني، بتابعها وبتطلع بكامل دينك وأخلاقك.

فإذاً أولاً: التطبيقات المحرمة لا يجوز أن تكون على جوالك. ثانياً: التطبيقات الغير مفيدة فعلياً زي الفيسبوك وغيرها أنا أنصحك، بل راح أقول لك: إذا أنت بتتابع بعض المشايخ وضبطت نفسك، لكن بدي أقول: الأصل أنها ما تكون في حياتك؛ لأنه هي بطبيعتها جدلية، وتعلمك دائماً التعليق والنظر، وتتابع أكثر، الكلام يصبح فيه جدل وتفاهة. اخي، بعض فوائد المشايخ طب بشوفها؟ يا أخي، أحب أقول لك شغلة: في بعض فوائد المشايخ إذا هي بدها تورطني لأصبح مدمن على الفيسبوك، أنا ما بدي إياها، وإن شاء الله ربنا يعوضني عن هي الفوائد في أماكن تانية بستفيد أكثر منها؛ لأني أنا عارف كيف أنت بتخادع نفسك يا طالب العلم! شو بتقول؟ يا أخي، في بعض المشايخ الأفاضل أنا بحب أشوفهم، بقول لك: هذا الشيخ حاول أن تصل إلى فوائده بطريقة أخرى، بتلاقي تمام ممكن عامل تطبيق لحاله أو شيء، بتوصل لفوائده، وهي الفوائد كم فائده اللي رح تسبب لي إدمان على الفيسبوك أو إستغرام أو شيء؟ أنا بدي أسامح الشيخ فيها، بدي أقول من باب أعلى المصلحتين: سامحني شيخ، مسامحك بهي الفوائد، أنا بدي أروح أتعلم العلم من الكتب ومجالس العلم الصحيحة، وفوائد باخدها منك إن شاء الله في مكان آخر أو بطريقة أخرى.

فالأصل في طالب العلم أصلاً أنه ما يكون له وجود على هذا العالم الظاهر، وإنما إذا دخل على منصة معينة أو يوتيوب يأخذ مقطع أو درس يأخذه ويخرج، وعنده اليوم حلول بديلة، فأنت مش معذور إذا عم بتضيع وقتك على السوشيال ميديا؛ لأنك أنت ما بدك تقدم حلول، ليش ما تحضر الصور الاباحية أو الأفلام التي لا ترضي الله؟ ليش ما تنزل هذه التطبيقات اللي عم تعطيك حلول بديلة؟ ليش ما تحذف التطبيقات التافهة التي لا تؤثر على حياتك ولا تصنع شيء؟

إذاً، السوشيال ميديا استطيع أقول هنا: هذا مش شيء مفروض عليك، أنت فرضته على نفسك. هس الآن، في أمور زي حكينا: قلة البيئات العلمية، هذا شيء مفروض عليك، أنت بدك تتكيف معه، لكن عالم السوشيال ميديا أنتم من فرضتموه على أنفسكم وأدخلتموه لحياتكم وغرقتم في التيار، بالتالي نعم أنت اللي بدك تعالج مشكلتك، وأنت اللي بدك تقلل من تأثيره على حياتك بشكل كبير، والكرة في ملعبك، بس بكره ما بتكون في ملعبك إذا صار عندك إدمان! إذا صار عندك إدمان رح تصير المعالجة صعبة جداً، سواء إدمان للنظر الحرام أو إدمان لنفس عملية مسك الجوال وفتح التطبيقات، في ناس بتجلد ثمان تسع ساعات! هذه ما عادت حالة سوية، هو مش بارادته صار، أصبح غصباً عنه يججل، لأنه مدمن، مدمن في مسك الجوال والنظر، وهذه والله عم تحرق أعمار شبابنا وطلاب العلم، فبدنا ننتبه لهي القضية؛ لأن هذه الكرة في ملعبكم زي ما قلنا، وأنت بدك تعالجها.

كان عندك مداخله تفضل؟ أصلاً ما لها داعي في حياة طالب العلم، واللي لها داعي بدنا نحصرها، كفيسبوك، واتساب، تلغرام، الأمور هاي. زي اليوتيوب، شيخ، ممكن أنت تشطب من عندك وتفتحه عن طريق الجوجل كروم. الفيسبوك، طيب إيش له داعي هذا إذا بدنا نقول إنه بيسمع بيشوفوا دورات، إعلانات، كذا إلى آخره؟ هذه لها حل على الواتساب والتلغرام، ما عادت. أنا بقول الشيء اللي ممكن هو بده يتابع عليه اليوتيوب، يعني إذا بدك تتابع مثلاً مقاطع البث المباشر لبعض القنوات الفضائية أو بعض المشايخ دروس؛ لأنه حتى الفيسبوك هو مش مكان للدروس في العادة، مكان الدروس في العادة اليوتيوب، هناك يتابع، أك تمام؟ فاليوتيوب شيخ أنت تشطبه من عندك وتفتحه عن طريق كروم.

هس ابن القيم بيتكلم مسألة التعلقات ومساله كذا، بعدها عن نفسك صعب الوصول إليها الأمور هي، فأنت بتشطبها من عندك، وتلفونك إذا كان آيفون 13، أكيد بس بعد التفاصيل آيفون 13 وهذا، شيخ، ما كل ما كان الأمر جذاباً أكثر، كان التخلص منه أصعب، طبعا، لذلك أنا قلت لك الآن الكرة في ملعبك ابتداءً، بس إذا صار إدمان بطل في ملعبك، صارت الأمور أصعب وأصعب.

إذاً، أبو حذيفه، هذه قلنا عنها لما تكلمنا عن مهارة الفهم والتحليل أو الشيء، أنه صنعت عنا حالة من الانتباه الجزئي؛ أنه أنت أصبحت أصلاً دائماً في ترقب، كل شوي تفتح الجوال وصلت رسالة واتساب، بعدين ترجع، بعدين بتقرأ لك 10 دقائق مش قادر تجلس ساعة كاملة بدون ما تفتح الجوال؛ لأن هذا صار نظام حياة عقلي.

الانتباه الجزئي أنه أنت بتسمع الدرس بس معطيه 50% من دماغك، 50% عم بينتظر إما إشعار على الفيسبوك أو واحد يعلق لك على منشور لك أو واحد يرسل لك رسالة واتس أو تلغرام، هي الحالة ترى هي شوي من حالات القلق والضغوط والهم، ترى بسبب أمراض: توتر دائماً، قلق دائماً، في حالة ترقب. لا يا أخي، أهدى، تعلم الهدوء وراحة البال، ويعني وحقيقة النجاح أنه يكون صراحة، صراحة النجاح: خلص الجوال بس للاتصالات، وعندي بعدين ساعة في اليوم، ساعة ممكن أفتح فيها الواتساب، تلغرام، إذا أنا ما عندي يعني عفواً ارتباطات أو أعمال تستحق أني أكون دائماً، خلص، ساعة في اليوم، إذا في رسائل برد، بغلق الجوال وبرجع لحياتي الطبيعية.

طيب، نحن عفواً قبل عشر سنوات والله ما كنا نعرف أي شيء من السوشيال ميديا، والحمد لله يعني هو طبيعي، الحمد لله مش شايف في أي مشكلة أني ما كنت، ما كنا نشوف لا فيس ولا لما كنا في أعماركم ما كان في أصلاً شيء، ما كان في حتى الهاتف لبعد الثانوية العامة بجوز مسكته، وكان شو الهاتف؟ هاتف النوكيا الفم القديم جداً اللي في فيه اتصال يعني ولعبة الحية هذه، أكون صادق! فالفكرة أنه يعني والحمد لله النفوس اللي نشات من مشايخنا الاقدمين اللي عشنا معهم، نفوس سوية ما عندها هي الأمراض.

حتى تعرف أنه أحياناً بتعرف ايش الوهم اللي بصير؟ بصير عندك وهم داخلي أنه إذا أنا ما كنت على السوشيال ميديا سيفوتني الكثير من العلم أو المعلومات التي تدور في العالم، هو فعلياً لن يفوتك شيء، هذا الواقع! هو لم يف، اللي فاتك التافه والشيء المؤثر على حياتك، والله رح يوصل لك، إلا يجي واحد يحكي معك، إذا صار أي شيء في واقعك المعاصر أو جنب بيتك رح يجي واحد يحكي معك: ترى فلان كذا، صار كذا، رح تعرفه.

بس بصير إحنا عندنا وهم، وهم أنه إذا أنا ما فتحت رح تفوتني معلومة صارت في فلسطين، أو معلومة صارت في كذا، أو معلومة صارت في لندن، أو معلومة صارت في اليمن، أو لا هو ما فيش شيء فاتك فعلياً، بس أنت نظام حياتك صار يتاقلم أنه لازم أعرف أول بأول، لازم الخبر يوصلني أنا قبل كل الناس، حتى شهوة شهوة الوصول للخبر أول شيء، طيب شو يعني لو وصل الخبر لك ثاني واحد؟ لو وصلك بعد 100 واحد شو المشكلة؟ هو أنا لازم أكون أول خبر بيطلع على الجزيرة عاجل أكون أنا أول من قرأه وتصفح فيه ونظره؟ خليه يوصلني بعد يوم، شو المشكلة؟ بيجيك واحد، هو شو المشكلة اليوم الثاني؟ بيجيك واحد: إيه أنت مش عارف الخبر يا زلمه، أنت غايب عن الدنيا؟ أخلي، خليني غايب عن الدنيا أساساً أنت الحاضر، أنت نعم أنت حاضر في الدنيا بس غايب عن الآخرة سامعني؛ لأنه الحاضر في الدنيا هو غايب في العادة عما يصلحه وعما ينفعه، أكيد هو جالس على التليفون طول الوقت حتى كان هو أول من يصل إليه الخبر.

فهذه نوع من الأمراض، أنه أنا لازم أول من يصل إليه الخبر، أنه أنا إذا ما كنت موجود سيفوتني كثير من المعلومات، لن يفوتك شيء، شيء يهمك ما راح يفوتك، إنما راح يفوتك التفاهة وأظنك هي مطلوب أن تفوت، أما إذا أنت مصر حتى أخبار التفاهة تكون حاضرة عندك ومطلع عليها عاد الحل ليس في يدي.

أسأل الله أن ينفعنا بما سمعنا وأن يجعلنا قادرين على تجاوز هذه العوائق، تكلمت عن ما يمكن التكلم عنه ضمن هذه المحاضرة، أن المحاضرة القادمة نشرح إن شاء الله... إيه والله الزواج، فانا رجعتها لهون، سوء الترتيب والتخطيط، هذا رح أتكلم عنه في إحدى المهارات، مهارة التخطيط والترتيب، فبدي يعني وقضية الفتور أنا تكلمت أصلاً ضمن محاضرات سابقة، يمكن الكلام عنها أكثر، بس ما بدي أنا يكون في إغراق شوي زيادة في المحاضرات.

صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم، طريقك نحو علم شرعي راسخ.