بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، لك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، نحمدك ربنا لا نححصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
أما بعد؛ أيها الإخوة، فهذا مجلسنا السادس عشر من مجالسنا في علم العروض، وقد انتهينا من دراسة عشرة أبحر في أربع دوائر: درسنا الوافر والكامل في دائرة المؤتلف، ودرسنا الهزج والرجز والرمل في دائرة المشتبه، ودرسنا المتقارب والمتدارك الذي هو صاحب أسطورة التدارك في دائرة المتفق، ودرسنا الطويل والمديد والبسيط في دائره المختلف.
بقيت لنا أيها الإخوة دائرة واحدة فيها ستة أبحر، وهي التي تعرف بدائرة المجتلـى؛ درسنا أولا دائرة المؤتلف، ثم دائرة المشتبه، ثم دائرة المتفق، ثم دائرة المختلف، وهذه دائرة المجتلـى، وفيها السريع والمنسرح والخفيف والمضارع والمقتضب والمجتث، هكذا على الترتيب هكذا على الترتيب.
وأوزان هذه البحور في الدائرة الخليلية كالتالي: السريع مستفعل مستفعل مفعولات، هكذا على الدائرة مرتين، سداسي، مستفعل مستفعل مفعولات يعني ينتهي بمتحرك، مفعولات.
المنسرح مستفعل مفعولات مستفعل، مرتين يعني سداسي.
الخفيف فاعلات مستفعل فاعلات، وقلت مستفعل بشيء من السكت لنبهك هنا إلى هذه التفعيلة التي ظهرت معنا، التي فصلوا فيها العين عن اللام وقالوا مستفع، وعرفنا لماذا، وأنها في الحقيقة يمكن أن تكون تدخل في التفعيلات الثماني دون أن تكون تاسعة وعاشرة مع فاعلات. نعم.
الخفيف فاعلات مستفعل فاعلات مرتين سداسي.
المضارع مفاعيل فاعلات مفاعيل، هذا أصله في الدائرة ما يسمى بالمضارع، هذا أصله في هذا أصله في الدائرة، ولم يستعمل إلا مجزوءا، يعني مفاعيل فاعلات دون مفاعيل الأخرى، وسيجيء الكلام فيه وأنه لم يسمع عن العرب أصلا بل رفضه ذوقهم وإنما ذلك كله من اقتضاء الدائرة.
أما المقتضب فهو مفعولات مستفعل مستفعل، هذا أيضا أصله في الدائرة، لكن لم يستعمل إلا مجزوءا كذلك على مفعولات مستفعل مفعولات مستفعل.
بحر المجتث مستفعل فاعلات فاعلات، هذا أصله في الدائرة ولم يستعمل إلا مجزوءا على مستفعل فاعلات، يعني لم يجئ مستفعل فاعلات فاعلات، وإنما مستفعل فاعلات، لكن هذا يكون بمراعاة الدائرة كما علمنا.
وإنما أجملت ذكر البحور أيها الإخوة المجتمعة في الدائرة الأخيرة على غير العادة لأقف على تلك الملاحظات الآتية، أجملت ذكر البحور لأقف على تلك الملاحظات الآتية.
الملاحظة الأولى أنه قد ظهر معنا لأول مرة مقطع الوتد المفروق، ظهر معنا لأول مرة مقطع الوتد المفروق في السريع، وإن كان لم يستعمل كذلك في السريع بل يأتي أنه فاعل، والسريع هو ما نعيش معه اليوم إن شاء الله بعد هذه المقدمة، وكذلك في المنسرح والمقتضب ظهر معنا هذا الوتد المفروق الذي هو حركة سكون حركة، ظهر معنا في السريع وفي المنسرح والمقتضب.
الملاحظة الثانية أن التفعيلتين مستفعل وفاعلات اللتين اعتبرهما البعض تاسعة وعاشرة قد ظهر هنا، قد ظهر هنا في الخفيف والمجتث؛ في الخفيف جاء مستفعل الذي يمنع فيه الطي بحذف الرابع الساكن كما عرفنا في المقدمات والتأسيس، وكان في المضارع فاعلات الذي يمنع فيه الخبن، جاء في المضارع فاعلات، فهاتان تنبيهكم إليه في إجمال البحور.
الملاحظة الثالثة أنه كان يتوقع أن يبدأ بحر المضارع في هذه البحور لأنه هو البحر الوحيد من هذه الأبحر الذي يبدأ بوتد مجموع، وكان هذا هو القياس، فذكروا أنهم تركوا القياس هنا لأن مفاعيل في المضارع لا تجيء سالمة بالمرة، فإما أن تكون مقبوضة مفاعل وأما أن تكون مكفوفة مفاعيل، فكرهوا ابتداء الدائرة بحر يكون أوله مثل هذا، فوجدوا أن السريع هو أولى هذه البحور بالابتداء به، نعم، وفكوا منه سائر الأبحر في الدائرة بعد ذلك، وهو ما سابينه إن شاء الله قبيل الولوج إلى بحر السريع.
الملاحظة الرابعة أننا سنلاحظ كثرة البحور في هذه الدائرة، سنلاحظ كثرة البحور في هذه الدائرة، فقيل إنها سميت بدائرة المجتلـى في اللغة، وقيل بل لأن تفعيلاته كأنها دائرة المختلف التي فيها الطويل، قيل إنه سمي بالمجتلـى لأنه يبدو كأنه تفعيلاته تبدو كأنها من دائرة المختلف التي فيها الطويل والبسيط والمديد، يعني لو نظرنا في هذه البحور وجدنا التفعيلات كلها مستفعل وفاعلات ومفاعيل ومفعولات، أما مستفعل يعني هي ما الذي جاء في هذه الدائرة؟ جاء في هذه الدائرة مستفعل وفاعلات ومفاعيل ومفعولات، أما مستفعل فكأنها مجتلبة، وأما مفاعيل فمجتلبة، ومفعولات تختص بها هذه الدائرة.
نأتي الآن أيها الإخوة إلى شكل هذه الدائرة، سنرسم بالأجزاء التي فيها؛ بحر السريع الذي هو مستفعل مستفعل مفعولات، مستفعل مستفعل مفعولات، هذا كم جزء يا أخوه؟ هذا هكذا كم جزء؟ ها؟ هذا كم جزء؟ مستفعل مستفعل مفعولات، ها، تسعة أجزاء، أحسنتم.
مستفعل مستفعل مفعولات، فلو جرينا على بحر السريع مستفعل مستفعل مفعولات، إذا ستكون الدائرة مقسمة على تسعة مقاطع: سبب خفيف سبب خفيف وتد مجموع، سبب خفيف سبب خفيف وتد مجموع، سبب خفيف سبب خفيف وتد مفروق.
مستفعل سبب خفيف سبب خفيف وتد مجموع، ثم مرة أخرى مستفعل سبب خفيف سبب خفيف وتد مجموع، ثم مفعولات سبب خفيف سبب خفيف وتد مفروق هذه المره.
هذه هي الصورة المفترضة التي انتهى إليها الخليل حتى يتأتى له جمع هذه البحور في دائرة واحدة، وإلا فالتفعيلة الأخيرة من السريع ستراها تلازم فاعل بزيادة أو بنقص، وهي إما فاعل وهذا هو الأساس، أو فاعلان، أو فاعل فقط، ولم تأتي يوما في تاريخ الشعر العربي مفعولات، ولكنه جعلها مفعولات لتتم الدائرة، ثم يدخل على التفعيلة بعد ذلك ما يلزم من الزحافات فنقول هنا زحافات لها حكم العلل.
وهذا عينه هو الذي أغضب حازم القرطاجني من العروضيين، فرأى أنهم اعتبروا الدوائر أساسا للشعر أو للبحور في حين أن كل بحر له ذوقه وطبيعته، وأنه لا يفك بحر من بحر إلا إذا كان هذا شيئا واضحا، أما البحور الرئيسة المستقله لا يفك بحر من بحر وليس بحر هو مقلوب بحر وليس بحر هو مقلوبه بحر، وأن كل هذا جاء من التوافقات الطبيعية بحكم انتظام الأسباب والأوتاد في الإيقاع، أن يرى أن كل هذا من التوافقات الطبيعية أو المتوقعة بحكم انتظام الأسباب والأوتاد، وتعرفون كلامي الذي مر معنا من أن هذا الإيقاع هو من باب التلاؤم البلاغي والبلاغة حاكمه عليه وليست الاستقراء العروضية المعسفه، نعم، إلى آخر ما عرفتم وستعرفون إن شاء الله حين ندقق كل هذه الأبواب ونشققها من كتاب القرطاجني منهاج البلغاء حين نأتي إليه إن شاء الله.
نعم، أول بحر أيها الإخوة في دائرة المجتلـى هو بحر السريع، أول بحر هو بحر السريع.
أولا؛ تعالوا ننظر كيف يمكن إخراج هذه البحور عن هذا عن هذه الدائرة؟ كما نعرف نسير في الدائرة بعكس عقارب الساعة، ورسمنا تسعة أجزاء: سببان خفيفان وتد مجموع، ثم سببان خفيفان وتد مجموع، ثم سببان خفيفان وتد مفروق من بحر السريع مستفعل مستفعل مستفعل مفعولات، إذا نرسمها تسعة أجزاء، إذا مشينا من اليمين إلى اليسار قلنا من بداية السريع مستفعل مستفعل مفعولات ثم نبداها مرة أخرى، خلاص.
طيب، من أين نبدأ بالمنسرح؟ سنمر أول سبب خفيف ونمرر الوتد المجموع ونبدأ من الثاني، لأنه مر معنا ماذا؟ ها، في هذه لما استعرضنا البحور مر معنا ماذا؟ مر معنا أن أين هو؟ لحظه، نعم، مر معنا أن المنسرح مستفعل مفعولات مستفعل، يعني يختلف عن السريع بتفرق مستفعل، فلا يمكننا أن نبدا بسبب مستفعل الأول، لا يمكن، ولكن لو بدأنا بالثاني سناخذ مستفعل ثم تقابلنا مفعولات ثم ننتهي بمستفعل، فسنملك كاملة: سبب خفيف سبب خفيف مجموع، ونبدأ بالثانية ستكون مستفعل مس آه مستفعل مفعولات مستفعل، وهكذا، وهكذا في المضارع، وهكذا في الخفيف قبل المضارع، وهكذا في المقتضب، وهكذا في المجتث.
وضحت أم نستخرج البحور؟ وضحت، نمر أم نستخرجها يا إخوة؟ ها، نمر أم نستخرج؟ وضحت، تمام، خلاص هي صارت ظاهرة جدا بالعكس في في هذه في هذه الدائرة استخراج محض كثير منها ليس على شعر العربي أصلا، لكن أغراض الدائرة هكذا.
كما قلنا، أول بحر في دائرة المجتلـى هو بحر السريع وعلمنا لماذا قدم.
وهذا الوزن يا إخوة فيه جدال وكلام كثير من حيث صورته في الدائرة، ولذلك إذا قرأتم لأول مرة في كتب العروض سيصيبك الـ يعني الاضطراب، ستشعرون باضطراب، ستشعرون أن بعض الكتب ناقصة، بعض الكتب ناقص، بعض الكتب يقول غير ما في الكتب الأخرى، هذا لأنه من الأوزان التي وقع فيها جدال وكلام كثير، وقع جدال، هذا هذا شيء آخر يا عقيل، وإنما اعتمدت في ذلك الصورة التي اعتمدها التبريزي، نعم.
أقول ذلك لأنه وقع في ذلك جدال وكلام كثير من حيث صورته في الدائرة ومن حيث صورة الموجود في الشعر، وهذا كله نلم به في مجلسنا هذا إن شاء الله تعالى، ينضبط لكم الأمر إن شاء الله، بل ستكون هناك فوائد زائده على ذلك من خلال مطالعة الشعر نفسه إن شاء الله.
اعلم أولا أن وجود هذا الوزن في دائرة المجتلـى يقتضي أن يكون وزنه مستفعل مستفعل مفعولات، حتى يتفق مع الألباب الأخرى ويطرد في دائرة منتظمة من شدة انتظامها.
قلتم خلاص نمر لا نستخرج البحور، لا نخرج البحور عليها حتى يكون كذلك،ها سيكون حتى ينتظم في الدائرة سيكون مستفعل مستفعل مفعولات بختم التفعيلة بما يعرف بالوتد المفروق، وقد علمت أن الشعر العربي لا ينتهي بمتحرك.
فاعلم ثانيا، هذه كلها مقدمات لفهم القضية حتى لا يتشتت أمرك في هذا البحر، فاعلم ثانيا أن هذه الصورة الدائرية الخليلية لم تحصل في شعر العرب أصلا، وإنما قضت بها الدائرة.
واعلم ثالثا أنه مما ستوقف عليه من كلام ابن رشيق في العمدة مما سندرسه ومما جعلنا هذه الدراسة وإن طالت في سياقه، مما ستوقف عليه من كلام ابن رشيق في العمدة ما تفهم به أنه يعد السريع نوعا من مجزوء البسيط، أما الدكتور عبد الله الطيب صاحب المرشد وهو لا يستهان به في معرفة الأوزان فهو يصرح تصريحا بأن السريع مستمد من الرجز، كما ستعرف إن شاء الله تعالى حين نعرض لكلامه في الكلام عن طبيعة هذا البحر.
واعلم رابعا أن الصورة التي آلت إليها مفعولات من الدائرة تؤول إلى واقع العروض والضرب من السريع إلى مفعولا، الصورة التي آلت إليها مفعولات من الدائرة تؤول إلى واقع العروض والضرب من السريع هي مفعولا، هذه الصورة الأساسية مفعولا، مفعولات لم تأتي، مفعولات لم تأتي.
الصورة التي آلت إليها بعد أدخال الزحافات للوصول إلى الصورة الطبيعية الحقيقية هي مفعولا؛ قالوا كانت مفعولات فدخلها الطي فصارت مفعولات، ثم دخلها ما يعرف بالكسر أو الكشف -يقال بالسين وبشء، ليسوا مختلفين، اختلاف كتب فقط، يقال بالسين وبشء، خلاص- دخلها ما يعرف بالكسب أو الكشف، وهو حذف المتحرك الثاني من الوتد المفروق فصارت مفعولا، يعني هي كانت مفعولات دخلها ماذا؟ دخلها الطي صارت مفعولات، ثم دخلها الكسف أو الكشف، وهو حذف المتحرك الثاني فصارت مفعلا مفعلا، وسمي كشفا أو كسفا لأنه الذي كان يمنع حدوث السبب؛ لأن لات عبارة عن سبب وحركة، سبب خفيف وحركة لات، فهذا الكشف أو الكسف هو الذي كشف السبب لما جعله سببا فانكشفت السببية، لذلك سموه كسفا أو كشفا، نعم.
فهو حذف المتحرك الثاني من الوتد المفروق، فمفعولات نقلوها إلى فاعل، تعبنا في هذه القضية، خلاص، ولهذا تجد من العروضيين من لا يقول إلا فاعل، من لا يقول إلا فاعل ثم يأتي بها مذهبا فيقول فاعلا، ثم يأتي بها مقطوعه فيقول فاعل، وربما يأتي بها مخبونة لتكون فاعل في العروض والضرب جميعا كما سياتي، وبذلك تذهب إلى صور البحر السريع إلى صور البحر السريع المعتبر المورث عن العرب من طريق أيسر من تلك التي سلكتها الدائرة الخليلية.
نعم، فمن العروضيين من لا يقول إلا فاعل، ولاجل هذا أيها الإخوة لاجل هذا وصف الدكتور عبد الله الطيب صنيع العروضيين بادخال الزحافات بادخال الزحافات على مفعولات بأنه تكلف وخطأ وأنه وهم وباطل، يعني هذه الألفاظ الأربعة استعملت في كتابه كما سنرى، وصف ذلك بأنه تكلف وخطأ وأنه وهم وباطل، لأنه هو يقول؛ لأنه من المقرر في الشعر وهو معلوم بالضرورة أنه لا يوقف على متحرك، فما شأن مفعولات غير مراعاة ما تتعسف الدائرة؟
يعني الشعر يقول لك قاعدة الشعر العربي لا تقف على متحرك، فالدائرة جعلتك تقف على متحرك لتعلم أن البحور لا بد أن توضع لتكون بذوق العرب وحده، وربما خرجت بحور من بحور ويكون ذلك واضحا، ربما خرجت بحور من بحور كما مر معنا من كلام القرطاجني ومن كلام عبد الله الطيب وكما وكما سنعرف بالتفصيل أكثر إن شاء الله لما ندرس منهاج البلغاء.
ما الفرق بين النوعين من الدراسة؟ الخليل بن أحمد التزم دائرة وطريقة رياضية لا ذوقية هنا، رياضية حتى يضبط الصورة ليس أكثر، يعني كأنه أراد أن يقول سأجعل الغبي يعرف العروض، هو كان ييسر العلوم، الخليل بن أحمد كان ييسر العلوم، ولذلك كان يريد للغبي أن يفهم، أما القرطاجني والطيب فكان يتعامان، ومثلهما من قديم طبعا الجاحظ.
والنظم، فكانوا ينظرون إلى الشعر من حيث كونه ذوقاً وسليقةً، وينظرون إلى البحور من حيث كونها من نتاج ذوق العرب فيباشرونها، ولم تعنهم قضية المعادلات الرياضية التعليمية التي كانت عند الخليل.
الخليل كان أستاذاً في وقت مبكر جداً؛ الخليل كان معلمًا حتى النخاع في وقت مبكر جداً، وأنتم تعلمون قصة موته أنه كان يريد أن يضع خطة ويكتب معادلة تذهب بها الجارية إلى القاضي لا تظلم، يعني يصنع لك كما نقول كلكليتر، يصنع لك كمبيوتر، خلاص، يجعل الغبي يفهم، يجعل الغبي يذهب إلى حيث حقه وإلى حيث الحقيقة في المساله.
فهكذا كان، ومن هنا اصطدم من لهم مسحة أدبية؛ من هنا اصطدم فكر الجاحظ مع فكر من لهم مسحة أدبية.
نعم، فهذا هو عينه الذي أغضب حازماً القرطاجني من صنيع العروضيين في صنعة الدائرة، وظاهر أنه هو الذي حَدَا بالجاحظ والنظام إلى أن يسخر من بعض علم الخليل؛ هذا حصل، سخر منه وغضب من ذلك.
رحم الله الاستاذ المعلم ناصر الذي كنت ازوره قبل وفاته بسنوات، الحساني حسن عبد الله، الذي حقق كتاب الكافي في علم العروض والقوافي للتبريزي، وكان رجلاً عروضياً، فانتقد هذا شديداً، وقال: يعني لا أستبعد أن يكون نقد الجاحظ والنظام وسخريته من الخليل لأجل الخلاف المذهبي الطائفي أو الخلاف العقدي أو كذا أو الأصولي، يعني هذا كله غير صحيح.
الذي يظهر لي أن الذي حَدَا بالجاحظ والنظام إلى أن يسخر من بعض علم الخليل، وأن يروا أن بعضه لا يحتاج إليه، أو أن هذا العلم بطريقته لا يحتاج إليه؛ هو أنهما كان من الأدباء؛ النظام بدأ شاعراً وانتهى عالماً، بخلاف أبي نواس الذي بدأ عالماً وانتهى شاعراً.
فالنظام كانت عنده مسحة أدبية، لكنه كان عبقرياً غلبت عليه طريقة العقل، كان علمياً شديداً غلبت عليه، وذهب إلى قضية الصرف والجدال كما عرفتم، خلاص، وتعلم الجدال من خاله أصلاً من كبار المعتزلة في وقته، تعلم منه حتى صار يجادله وتفوق عليه في الجدال، فغلبَت الطريقة على الطريقة الأدبية.
لكن هو أصلاً أديب وله مسحة ذوق وله مسحة عمل، وكانت له أعمال أدبية، نعم، الجاحظ غني عن التعريف؛ فالجاحظ والنظام وكل هؤلاء إنما يقصدون في ذم ذلك إلى هذه الاضطرابات غير المفيدة، مع ما تتعسف الدائرة التي بلغ من تعسفها أن يققال هناك بحور مهملة! ولا بحور ولا إيقاعات أصلاً، لا بحور ولا إيقاعات حتى يققال مهملة، أصلاً لا يوجد شيء أصلاً حتى يقال اهمل، لا يوجد شيء حتى يقال أهمل، يعني حينما نقول أهمل، يعني النغم موجود! أنت اعتبرت الدائرة توحي بنغم، الدائرة لم توحي بشيء عند العرب.
العرب ذهبوا راساً إلى البحور، طيب ما العلاقة بين البحور الرياضية توافقات ضرورة قيام البحور على الأسباب والأوتاد؟ هكذا قال القرني أو كما قريبا من هذا.
نعم، طيب، ثم أقول: مما يؤكد سريان فاعل واستقرارها، مما يؤكد سريان فاعل مكان مفعولات التفعيلة الثالثة في شطر أو في وحدة السريع، مما يؤكد سريانها واستقرارها عند العلماء في التعبير عن تفعيلة العروض والضرب، انك حين ترجع إلى العمدة، لما نرجع إلى العمدة سترى أن ابن رشيق في كتابه أو في باب ذكر الشطور وبقية الزحافات لم يتكلم عن السريع بحراً مستقلاً، ولم يذكر له مشطوره، وإنما تكلم عنه في طي الكلام عن البسيط، تكلم عنه في طي الكلام عن البسيط، وأنه نوع من مجزوء البسيط نقص منه فاعل الأولى والثالثة من تام البسيط؛ يعني هو نوع من الاجتزاء في المجزوء، نقول نحذف آخر تفعيلة من الشطر الأول وآخر تفعيلة من الشطر الثاني، صح.
أما هنا فوقعت فاعل الأولى في الشطر الأول والثالثة من الشطر الثاني، يعني البسيط كان: مستفعل فاعل مستفعل فعل، مستفعل فاعل مستفعل فاعل، فسقط فاعل؛ سقطت فاعل الأولى في ترتيب البيت والثالثة في ترتيب البيت التي هي الأولى في الثاني، خلاص، ولكنها الثالثة في ترتيب البيت لأن الشطر الأول فيه اثنان فاعل وإن كانت الثانية فاعل، فصار الوزن: مستفعل مستفعل فاعل، مستفعل مستفعل فاعل.
غير أن البسيط يقع فيه فعل وفاعل فقط كما عرفت؛ البسيط يقع في عروضه وضربه فعل وفاعل فقط ولا يقع فاعل، فهو نوع من مجزوء البسيط.
والشاهد في هذا هو أن ابن رشيق أدار كلامه على فاعل وليس مفعولات، ترون أنه أدار كلامه على فاعل كأنها أصلية وليس مفعولات.
طيب، ثم أقول كذلك من هذه المقدمات: المشطور من السريع نادر جداً، وتجاهله عدد من العلماء، لا تجده مثلاً عند ابن جني، وإن كان موجوداً عند الزمخشري، لكن لا تراه عند ابن جني، ومما يدلك على الريبة حول هذا النوع أنه هو السريع الذي ستحتاج فيه إلى مراعاة الدائرة، هو السريع الذي ستحتاج فيه إلى مراعاة الدائرة بالصورة التي جاء عليها.
طيب، ثم أقول كذلك: السريع سمي سريعاً أيها الإخوة لسرعته في التذوق والتقطيع، لماذا سمي سريعاً؟ لسرعته في التذوق والتقطيع، فانت ترى كثرة الأسباب في أجزائه، وقال التبريزي: السبب أسرع في اللفظ من الوتد، السبب أسرع أخف في اللفظ من الوتد، فسمي سريعاً لسرعته في التذوق والتقطيع لكثرة الأسباب في أجزائه، وترى كذلك قصره فهو سداسي، وأقول: ترى ذلك قصر التفعيلة الثالثة في كل شطر أيضاً، فاعل مستفعل مستفعل فاعل تن تن تن تن تن تن تتن هكذا، فهو أسرع من الرجز مع شبهه به حتى لا يراه الطيب منحدراً منه.
لا عليك يا قحطان، لا عليك، لابد أن تسمع ما فاتك لأنه مهم جداً، نعم، وسنبدا بترتيب في عرض أنواع هذا البحر السريع بترتيب التبريزي وكثير من العروضيين إذ يبدأون بالتفعيلة الأطول.
ولن أبدأ هنا بالأكثر التي هي الأصل الغالب في السريع، وعلى خلاف الأصل أيها الإخوة، على خلاف الأصل سَعَيْتُ هنا الانتقال، على خلاف الأصل في كل بحور التي مضت معنا في منهجي، سَعَيْتُ هنا الانتقال، أي التفعيلة التي نقل إليها نقلت إليها تفعيلة السريع في الضرب والعروض وهي فاعل.
خذ الحماري يقول: خشيت ألا تعتمده! والله خشيت أن أعتمد مفعولات، صح، سأشرح مفعولات حتى تفهم كيف جاءت وبالتفصيل، سأشرح مفعولات بالتفصيل، لكن سَعَيْتُ لإعادة البيت وأنحف في ذهنك، سَعَيْتُ على ماذا؟ على فاعل المنقول إليها، راضٍ في عدم النقل، خشيته، لكن عشان تعرف أن الرجل مرن وأن غرض المصلحة جئت هنا خرجت عن الضابط، لما أخل الضابط بالمضبوط ذهبت إلى المضبوط وتركت الضابط، شفت ازاي؟ وهذا من يعني مما أمدح به، فهمت؟
طيب، فأقول هنا: على خلاف الأصل أيها الإخوة، على خلاف الأصل سَعَيْتُ الانتقال، أي التفعيلة التي نقل إليها في السريع خاصة، فقد علمتم بحالي، فقد علمتم نعم كنت عند حسن ظنكم، فقد علمتم بحال هذه التفعيلة، علمتم بحال هذه التفعيلة نعم.
طيب، وكذلك قبل أن أبدأ آخر هذه المقدمات، اعلم أن مستفعل في السريع يدخلها ما عرفتموه من الخبن والطي والخبل، مستفعل هنا في السريع يدخلها ما عرفتموه من الخبن والطي والخبل كما عرفتم في الرجز والبسيط.
لماذا أقول هذا؟ أقول هذا حتى لا أحتج إلى التمثيل بابيات مستقلة لهذه الزحافات، وحتى لا أكون مقيداً في الأمثلة بالسالم من الزحافات كما في كتب العروض، خلاص، أنت عرفت ما ياتي في مستفعل كتب العروض حتى بعد مرور بحور فيها هذه التفعيلات لا يُجْمِلون في الأول، لا يقولون ويدخلها ما يدخل كذا، لا يأتون في الأخير ثم يأتون بأمثلة، ماذا يأتون بأمثلة الزحافات.
هل لهذا يعني نتيجة سلبية أو أثر سلبي؟ أقول شيئاً اجتهاداً هكذا من باب التعليم: أرى ذلك.
الصوت يعمل يا إخوه؟ تسمعون صوت إيه آه آآه طيب، لكن لا لا هو يتصل الصوت عندهم.
هناك مشكلة عند عقيل، طيب، أنا شككت أنك تقصد الصوت، أن المشكلة هو الصوت فقلت لا هذا ليس له قضية علاقة بالصوت، نتكلم عن التمثيل.
طيب أقول: ما زال منقطعاً يا عقيل، ما زال عندك منقطعاً، عادت.
طيب أقول: هل هناك أثر أو هل هناك يعني ضرر ولو خفيف من باب التعليم ولو كان خفيفاً في سلك التعليم من عدم التنبيه إلى الزحافات المعتادة الواقعة في الأول ومن ثم يمثل لها تمثيلاً مستقلاً؟ أقول يبدو لي أنه نعم، لماذا؟ لأن هذا يجعل العروضيين يبحثون في الأمثلة الأولى وهم يعرضون أنواع هذا البحر أو هذا الوزن، يجعلهم يبحثون عن الأمثلة الصافيه أو السالمه تماماً من ماذا؟ من الزحافات، وهذا ربما يجعلهم أولاً يأتون بأمثلة غير مشهورة، ويكون غيرها أولى بالتمثيل وأولى أن يكون أول ما يطرق عقل المتعلم، يكون أول ما يطرق عقل المتعلم لما تكون قصيدة مشهورة وتمثل لي ببيت متأخر لا أعرفه من أين جاء أو يققال لا يعرف قائله هكذا لكنه موجود في الكتاب الفلاني، ثم أكتشف أن القصيدة المشهورة الفلانية من المعلقات مثلاً على هذا البحر ولكنك لم تمثل بابيات منها لأنها تمتلىء بهذه الزحافات مثلاً، فجئت بمثال صافٍ بعيداً.
هذا أولاً، أن البحث عن الأمثلة الصافية يجعلنا نبتعد عن الأشعار المشهورة التي ينبغي أن تكون أول ما يطرق عقل السامع لأول مرة، أول ما يطرق عقل السامع المبتدئ لأول مرة حتى تثبت.
العيب الثاني أو المشكلة الثانية هي أنهم أحياناً يوردون أبياتاً مصنوعة لأجل هذا البحر، لأجل التمثيل، يعني البيت مصنوع، فترى التفعيلة على مقاس الكلمة، تفعيل كلمة، فتشعر أن البيت كما يققال صناعي أو مصنوع لأجل التمثيل، فلذلك أرى كما قلت الآن أن أنبهكم في البداية: مستفعل يأتي في السريع يأتي فيها الخبن وهو حذف الثاني الساكن، يأتي فيها الطي حذف الرابع الساكن، يأتي فيها الخبل وهو مجموع الخبن والطي، خلاص، كما يحصل بالضبط في الرجز والبسيط.
وبذلك سنملك المشهور لا إشكال، وبذلك لا نبحث عن أمثلة مستقلة للزحافات صافية، وبذلك أيضاً لا يعني ناتي بما قد يكون ضعيفاً أو نعرض له بما أنه في كتب العروض، لكن ناتي بالأولى منه.
نعم، ونشرع في بحر السريع؛ أول نوع منه ذكره العروضيون هو أن يكون مطوي العروض، مكشوف العروضة أو العروض مطوية مكشوفة، العروض مطوية مكشوفة، سناتي الآن سنشرح، يعني لا تقلقوا، مطوية مكشوفة، ما هو كل هذا الذي فعله مفعولات والأمر سهل، مطوية مكشوفة، وأن يكون الضرب مطويا موقوفاً.
إذاً النوع الأول: مطوي مكشوف العروض، مطوي موقوف الضرب؛ مطوي مكشوف العروض، مطوي موقوف الضرب.
وزنه: مستفعل مستفعل فاعل، مستفعل مستفعل فاعلان.
صيغته قبل النقل: مفعولا في العروض، مفعولات في الضرب.
كيف صار إلى هذا؟ كانت في العروض مفعولات دخلها الطي قلنا مطويه مكشوفه، دخلها الطي صارت مفعولات، ثم دخلها الكسف أو الكشف، خلاص، وهو حذف المتحرك الثاني من الوتد المفروق، فحذفت التاء المتحركة بالضمة مفعولات، صح، لا تقل مفعولات ت ولا مفعولات، مفعولا، مفعولا ت، ت هذا وتد مفروق هذه حركة.
مفعولات خلاص دخلها الطي صارت مفعولات، حذف الرابع الساكن صارت مفعولات، ثم دخلها الكسف أو الكشف، قل كسف قل كشف مش فرق، وهو حذف المتحرك الثاني من الوتد المفروق وهو هنا التاء فصار مفعولا، فنقلها إلى فاعل.
وكانت في الضرب مفعولات أيضاً، حكم الدائرة، وكانت في الضرب مفعولات، دخلها الطي أيضاً فصارت مفعولات، مفعولات كما حصل في العروض، ثم دخلها الوقف -يعني هذه علة جديدة عرفناها، الكسف أو الكشف والوقف، الكسف أو الكشف هو حذف المتحرك من وتد المفروق، حذفه، حذف الحرف كله الحرف الثاني ليصير سبباً خفيفاً ما يبقى منه، أما الوقف فهو تسكين المتحرك الثاني من الوتد المفروق- فصارت مفعولات، فنقلها إلى فاعلان صارت تن تن تتن تن تن تتن تن تتن تن تن تتن تن تتن خلاص.
مستفعل مستفعل، مستفعل أنت جئتها ببالي الآن للتو مستفعل مستفعل فاعل، مستفعل مستفعل فاعلان خلاص.
طيب، ونحن قد نقول عروض صحيحة وضرب ماذا يا إخوه إذا اعتمدنا فاعل مباشرة؟ ماذا نقول؟ ماذا نذل؟
أحسنتم يا حماري، أحسنت أيها الحميري، أحسنت يا اخي، يبقى الأصل أصل اليمن، يبقى الأصل، هذا حميري ماذا تنتظر منه وعنده قريحة الشاعر وعنده عقل المتعلم خلاص هذا ملك الدنيا يا إخوه صح؟ نعم، مذل، يعني ضفت إليه هذا السكون الأخير، فعلان، وهذا أقرب من كل هذا التعمل الذي نحول مفعولات بحكم الدائرة لأجل أجله إلى الصورة الأخيرة مفعولا ومفعولا فاعل ومفعولا.
نعم، إذاً نحن قد نقول عروض صحيحة وضرب مذل إذا اعتمدنا فاعل مباشرة.
شاهده في العروض: أزمان سلمى لا يرى مثلها الرَّاءُ في شامٍ ولا في عراقِ.
أزمان سلمى مستفعل، ما لا يرى مستفعل، مثل هر مستفعل، مثل هر فاعل، راءون في مستفعل، شام ولا مستفعل، في عراقِ فاعلان، وهذا قليل، وإن ذكروا أولاً، وقد علل قلته أيها الإخوة الدكتور عبد الله الطيب بأنه ثقيل يحتاج إلى البسط والتاني، ويقول هو مظنة الوقوع في التكلف لو لم يحسن.
الشاعر فيه مطابقة النغم للغرض. يقول ولذلك تحاماه الشعراء، ولذلك تحاماه الشعراء، وسيأتي كلامه في آخر المجلس إن شاء الله تعالى. هذا هو النوع الأول، وهو ما كان ما كان ضربه أكثر.
نعم، نأتي إلى النوع الثاني أو الصورة الثانية. نأتي إلى الصورة الثانية: ما كان مطوي مكشوف العروض وكان الضرب مثل العروض، يعني الضرب والعروض كلاهما مطوي مكشوف، يعني الضرب فاعل هو الأصل وهذا الأساس في في السريع، خلاص هذا الأساس. أي أي يا إخوة، أي تفاعلات أو كذا في الكتابة لأنني لا أفتح الشاشة المرئية الآن، فأي شيء في الكتابة، أي تفاعل في الكتابة إن شاء الله.
طيب، قلت الثاني هو مكشوف العروض، مكشوف مطوي العروض، ومكشوف العروض والضرب مثل ذلك. قلنا المكشوف كيف صار؟ صار فاعل، خلاص. هذا هو الأساس والشائع في السريع، وهو عياره الذي يزاد عليه فيكون الأول، وينقص منه فيكون الثالث الذي سيأتي بعد هذا. وزن هذا النوع: مستفعل مستفعل فاعل، مستفعل مستفعل فاعل. وقد عرفت أن الصيغة قبل النقل هي مفعولات، وعرفت كيف صارت إليها من مفعولات. ونحن أيضا نستطيع أن نقول عروض صحيحة وضرب ماذا؟ ها، كان هناك في الأول ضرب مذال، هذا عروض صحيح وضرب ماذا؟ وضرب صحيح.
أحسنت يا حماري، عروض صحيحة وضرب صحيح. نقول هذا إذا اعتمدنا فاعل مباشرة. وشاهده في مصنفات العروض: هاج الهوى رسم بذات الغضا محول مستعجب محول. هاج الهوى مستفعل، هاج الهوى مستفعل، رسم بذا مستفعل، ت الغضا ت الغضا فاعل. هاج الهوى رسم بذات الغضا مستفعل مستفعل فاعل. محول مستفعل، مستعجب مستفعل، محول فاعل. هاج الهوى رسم بذات الغضا مستفعل مستفعل فاعل. محول مستعجب محول مستفعل مفعل فاعل.
وأكثر السريع من هذا النوع، ومنه أبيات طرفة المشهورة: أسلمني قومي ولم يغضبوا ها. أسلمني ماذا حصل في التفعيلة؟ أسلمني مستعل. طيب، أحسنت. أسلمني قومي ولم سلم أسلمني قومي ولم ماذا؟ يغضب فاعل. أسلمني قومي ولم يغضبوا لسواه تفعل، ماذا حصل؟ ها، ماذا حصل؟ خبن نعم. أسلمني قومي ولم يغضبوا لسواه حلت بهم فادحة فاعل، فادحة فاعل. أسلمني قومي ولم يغضبوا لسواه حلت بهم فادحة. كل خلي كل خلي مستعل طيب. كل خلي لن كنت خا لن كنت خا مستفعل. كل خلي لن كنت خ للته فاعل. كل خليل كنت خاللته لا ترك الله مستعل. لا ترك لا ترك لا تركل مستعل. لا ترك الله ه له الله ه له مستعل. لا ترك الله له مطوية ومطوية، صح؟ لا ترك الله له أين لا؟ طيب نقسمها. لا ترك لا ترك، صح؟ لا ترك المستعل لا ترك لا هو له، هكذا أم تشبعون؟ اه طيب ولو لم يشبع كان ماذا؟ لو لم يشبع كان مطويا، صح؟ آه كان مطويا صحيح.
طيب نجرب: لا ترك الله له. واضحة طبعا، واضحة واضحة، خلاص فاعل. لكن لا ترك تعال نشوفها في الذوق يعني لا ترك الله لا ترك الله له لا لا ترك الله وه واضحة. والله القصر أجود، قصر أجود أنت عايز إيه من التقطيع يا لا ترك الله له واضحة. لا ترك الله له واضحة بدون بدون المد أجود، على الطي أجود نعم.
لا سيما أنها أبيات سريعة بحر السريع. أسلمني قومي ولم يغضبوا لسواه حلت بهم فادحة، كل خليل كنت خاللته لا ترك الله له. واضحة، كل مر كلهم ار وغم كلهم كلهم ار وغم وغم ما الذي حصل؟ آه عشان جت فاعلات صح كلهم أر آه كلهم كلهم مستعل صحيح. نعم، آه الأولى الأولى فيها الطي كلهم صح. كلهم أروغ من هي التفعيل مطويتان صحيح. التفعيلاتان مطويتان. كلهم أروغ من ثعلب فاعل. كلهم أروغ من ثعلب، آه أنا لو قلت كلهم أر هتبقى فاعلات صح؟ كلهم أر فاعلات كلهم أر، طيب كلهم أروغ من ثعلبة يا اخي حتى الطي اتنين ورا بعض حلو. كلهم أروغ من ثعلب.
ما أشبه الليلة بالبارحة مطوية بارحة، آه طي جميل، طي في الاثنين جميل. كلهم أروغ من ثعلب، ما أشبه الليلة بالبارحة. ما أشبه مستفعل، ليلة بال المستعل، بارحة فاعل. نعم ومنه قصيدة مهلهل بن ربيعة القافية في جمهرة أشعار العرب نقراها أم نتجاوزها؟ جارت بنو بكر ولم يعدلوا والمرء قد يعرف قصد الطريق.
لاحظتم يا إخوة؟ لاحظتم لا، هذه من الأول صح؟ هذا من الأول من الأول هذا من النوع الأول. والمرء قد يعرف قصد الطريق نعم هذا من المذال أنا أخل عليه هذا من المذال. نعم هذا من المذال. إذا مثال على المذال قصيدة مهلهل بن ربيعة في جمهرة أشعار العرب: جارت بنو بكر. لاحظتم كثيرة الطي في مستفعل التي في في السريع؟ لاحظتم كثيرة الطي؟ جارت بنو لأنه سريع بك وفيه هذه الطفره تتتن مستعل. كلهم أروغ من ثعلب جارت بنو بكر ولم يعدل والمرء قد يعرف قصد الطريق فاعلان.
ايوه، هنا يا دار ماوية بالحائل. هذه أظنها من هذا النوع الذي معه، نعم وهذه عرض لها الدكتور عبد الله الطيب أيضا، ولذلك تركتها لأتناولها في كلام يعني نعم لأنه سيذكر أن الشعراء الكبار العظام المبرزين يتجنبون هذا البحر أصلا. ثم قال: وأتى به امرؤ القيس هنا. وكل ما قالوا أتى به امرؤ القيس، سبحان الله، هناك كلام في الرواية تقريبا، سنرى إن شاء الله لما ناتي إلى كلام عبد الله الطيب.
طيب، وضح هذا النوع الثاني. النوع الثالث العروض أيضا مطوية مكشوفة، خلاص. إذا الأصل مستفعل مستفعل فاعل. هذا الأصل في المشهور المعروف من السريع. أيضا العروض مطوية مكشوفة قالوا والضرب أصل، والأصل هو إسقاط الوتد المفروق. مفعولات تسقط الوتد المفروق فتصير مفعو، ونقلوها إلى فاعل. ونحن من الأول يمكننا أن نقول ضرب مقطوع لو اعتمدنا فاعل مباشرة لو قلنا فاعل فتصير فاعل، فتصير فاعل ماذا؟ القطع، أحسنت يا حميري، تصير القطع. لكن هم قالوا اسقطوا الوتد المفروق طب ما هو مش موجود حكم الدائرة حكم الدائرة نعم.
شاهده بيت قيس بن الأسلت: قالت ولم تقصد لقيل للخنا. قالت ولم تقصد لقيل للخنا، بالمناسبة بحر السريع من البحور التي ستظهر فيها نغمة الأداء رغماً عنك. هو كان رجز، هو أصلا يرى البعض أنه سليل الرجز أصلا. جارت بنو آه لا هذا غيره. قالت ولم تقصد لقيل للخنا مهلا فقد أبلغت أسماعي ولا أبلغت قص الأسلت أسماعي أبلغت نعم الكسر. قالت ولم تقصد لقيل للخنا مهلا فقد أبلغت أسماعي. طب سؤال يا إخوة، ما وقع هنا وجه بلاغي ظاهر جدا؟ ما هو بين الشطرين ما هو وقع وجه بلاغي هذا يعني على تخفيف هكذا نخرج من جو العروض ها. وقع هنا شيء اعتراض، لا ليس اعتراضا. ماذا؟ قالت ولم تقصد لقيل للخنا مهلا فقد أبلغت أسماعي. أحسنت يا أبا كربلاء، أحسنت يا حسن، أحسنت. نعم، الالتفات، الالتفات. التفت عن ضمير الغائب، كان يتحدث عن الغائبة، إلى ضمير المخاطب، صار يخاطبها. كان يتحدث عنها، صار يخاطبها. قالت ولم تقصد لقيل الخنا مهلا فقد أبلغت أسماعي. آه اعتراض ولم تقصد لقيل الخنا، نعم طبعا اعتراض واضح.
نعم، طيب يا إخوة، هذا فيه قصيدة لعمر بن أبي ربيعة ربما نعرض لها. أذكر قصيدة لعمر لحظة، آه هذه أبيات أو بيتان يعني مقطوعة هذه قطعه قطعه لعمر بن أبي ربيعة رحمه الله ورضي عنه يقول عمر: قالت وعيناها تجودانها. قالت وعيناها تجودانه صحبت والله لك الراعي. قالت وعيناها تجودانها صحبت والله لك الراعي. حصل في التفعيلة الثانية في شطر الثاني ماذا؟ صحبت والله لك الراعي حصل طيب يا ابن سري يا ابن سري. لاحظتم كثيرة الطي في السريع؟ يا ابن سري جل لا اه ماذا؟ يبن سري جلا. يبن سري هنا مطوية يا ابن سري جلا تذع سرنا، قد كنت عن دي أنظر. قد كنت عندي يا غي اه لا هنا قد كنت عندي غير مذ هنا طبعا لن تفتح ياء عندي، قد كنت عندي غير مذ ياغي. إذا الأول راعي، الثاني ياعي فاعل. هذه عند عمر بن أبي ربيعة مثال على ذلك كذلك.
طيب أيها الإخوة، هناك نوع رابع ذكروه وهو مشكل. ركزوا معي الآن، هذا من إشكالات هذا النوع. هناك نوع رابع ذكروه وهو مشكل، وحتى لو ذكروا له شاهدا فهو مشكل حتى في الشاهد كما سياتي. هذا النوع الرابع تكون عروضه مخبول مكشوفة وضربها مثلها. عروضه مخبول مكشوفة والضرب مثلها. وزنه: مستفعل مستفعل فعل، مستفعل مستفعل فعل. كيف صارت فاعل مقبولة من مفعولات؟ مفعولات وقع لها الخبل. قالوا مخبول ليس مخبول أو مطوية مخبول باللام، يعني جمع فيها الطي والخبل مكشوفة أيضا. انظر نعم، ستصير معلاة ثم معلا، أصل التفعيلة هي الحمد لله رب. أصل التفعيل هي مفعولات. أصل التفعيل مفعولات. يهديك كم الله ويصلح بالكم رضي الله عنكم. أصل التفعيلة مفعولات وقع فيها الخ. يعني حذفت الفاء وحذفت الواو، خلاص فهمنا القضية. صارت مولاته، وقع فيها الكشف أو الكسف صارت معلا، فنقل إلى فعل.
ونحن من الأول نستطيع أن نقول مخبون لو اعتمدنا فاعل مباشرة فاعل مخبون فاعل وانتهينا. وقد وقع بين العروضيين أيها الإخوة جدل يخص هذا النوع. وقع جدل يخص هذا النوع، لأنك لو خبن فعل صارت هي فاعل في النوع السابق، وتكون التفعيلة مفعولات قد انتهكت شديدا، ولهذا قالوا لا يجوز لك الخبن في فعل وفاعل، لأن هذا سيؤول إلى انتهاك الزحافات للتفعيل خلاص سيؤول إلى انتهاك الزحافات للتفعيلة. وهنا نستطيع أن نسجل ملاحظتين، يعني أنا هنا أسجل ملاحظتين.
الأولى: التفعيل مفعولات لم تستعمل أصلا لتقول إنها انتهكت، التفعيلة هي أصلا لم تستعمل فالحكم هنا ليس لأن مفعولات انتهكت. تخيلوا يا إخوة هكذا تجدون في كتب العروض في بعض كتب العروض يقول: ها لأن هكذا سيكون ستكون المفعولات انتهكت جدا، هي أصلا غير موجودة إلا بحكم الدائرة. طيب، كان ينبغي للدائرة والزحافات أن تكمل حتى توافق حكم الشعر الموجود وإلا فلنعتبر المستقر المستقل فاعلات ونقول يجوز الخبل وخلاص وننتهي خلاص. فالملاحظة الأولى أن التفعيل مفعولات لم تستعمل أصلا حتى نقول انتهكت التفعيلة.
الملاحظة الثانية، وهذا العجب العجاب، تعالوا الآن سنحكم الشعر في القضية. الملاحظة هم حكموا الدائرة وحكموا أن التفعيلة انتهكت، وهل أصلا لها وجود؟ وبالمناسبة، هذه الحجة قد تكون في صالح الدكتور عبد الله الطيب لما قال إن الخليل تصور تصور دوائر أو بحورا موسيقية تامة وهذا غير صحيح، وقد يكون مسوغا لغضب القرتجني الشديد لأن غضبه لا يفهم إلا إذا كانوا قد اعتبار الموسيقى الكاملة وليس أن الدائرة تعليمية محضة. كيف تقول مفعولات انتهكت فتقول لا يجوز، وفي الشعر يجوز أنه يجوز.
فاقول ولذلك أنا لم آتي بالشاهد الآن أجلته لأجل هذه الملاحظة. أقول: الشاهد الذي أتوبه في هذا النوع هو قول المرقش الأكبر: النشر مسك والوجوه دنانير وأطراف الأكف عنم مستفعل آه النشر مسكن والوجوه مستفعل مستفعل لا أشكال. النشر مسكن والوجوه هدنا طبعا البيت المدور الكلمة ضمير مقسومة بين الشطرين والوجوه هدنا فعل. نانير وأطراف الأكف عنم فعل.
ولو قرات هذه القصيدة ستقف على ظاهرة غريبة، هذا الذي أقول ليس موجود في كتب العروض هذه تعليقي. أقول لو قرات هذه القصيدة ستقف على ظاهرة غريبة تستدعي أن تراجع هذا القول. تعالوا نقرا هذه القصيدة من المفضليات، وهي القصيدة الرابعة بعد الخمسين في ديوان المفضليات. لحظة أخرج القصيدة. يستحسن يا إخوة لمن كانت المفضليات في متناوله أن يأتي بها القصيدة الرابعة بعد الخمسين في المفضليات نعم آه.
طيب أقول هنا: وهي من نادر الشعر الذي بدئ فيه الرثاء بالغزل. انظر يقول أول بيت أولا البيت الذي أتوبه هو البيت رقم كم في القصيدة؟ البيت السادس ولكن تعالوا نقرا القصيدة بسرعة: هل بالديار أن تجيب صمم فعل صح. لو كان رسم ناطقا كلم جاء العروض، جاء الضرب ماذا على ماذا؟ جاء الضرب على فعل لو كان رسم ناطقا كلم كلم فاعل. صارت فاعل مقطوعة أو فعل صح. الدار قفر ورسمكما رقش في ها مستعل. رقش في ظهر الادي مقلم الضرب الثاني جاء فعل مقلم فعل مقلم فعل.
ثم ديار أس مستفعل. خبن ديار أسماء التي تبلت فعل قلبي فعي ني ماؤها انظر. قلبي فعي ني ماؤها يسج فعل أو فاعل. اضحت خلا انبتها فائض نور في زهوه آه اه زهوه نعم. نور في زهوه فاعتمال هل شجت كالظن بكرة كأنه النخل من ملهم فعل. انظر النشر مسك والوجوه دنانير وأطراف البنا نعن لم يشج ق البيم الحداف لا صاحب المتروك في غلم ما قبله ملهم وبعده تغلم فعل وفعل أو فاعل وفاعل.
وعلى طول القصيدة يا إخوة أكثر العروض أكثر ليس كل أكثر العروض فاعل وأكثر الضرب فعل أو فاعل أكثر الضرب فعل أو فاعل لا ما هو نحن انظر ما أنا لماذا قلت لكم سنقرا في القصيدة وقلت لكم سنقف على ظاهرة معا خلاص لأن القصيدة إذا جمعت من حاصل قراءتنا من نظرنا في القصيدة، القصيدة جمعت بين فعل وبين فعل أو فاعل وهذا قد اقول قد قد يدعو قد يدعوك إلى التفكر بأن التفعيلة هي فاعل وأنه لو جاءت
العروض فعل جاز في الضرب فاعل أو فاعل، وإذا كانت العروض فاعل كان معها فاعلان أو فاعل أو فاعل، كما الأنواع الثلاثة، خلاص. أو يكون الأمر من الأول كله، أوسع من ذلك، أن يكون الأمر كله أوسع من هذا، وأن يكون البحر منسولاً.
شاعرا وناقدا وعالما بالشعر، لا تقف على صور العروضيين فرداً، أنت في الشعر أوسع ميدانه، ودراستك تكون حاكمة على هذه الأبواب، وحسبك في هذا قول القرطجني وتصريحه: إياك أن تقف فقط على ما قال العروضيون، وأنت ترى من الشعر ما يحكم على ذلك أو ما يحكم في ذلك؛ لأن العروضيين للأسف، حتى من بعد الخليل، اطردوا وكانوا أقل باعاً من علماء الشعر والششعراء في معرفة الشعر، فاضطروا مع رياضيات الدوائر وبالتالي أخلوا بالنظر في الشعر. ولهذا غضب القرطجني عليهم وقال: أنتم ينبغي، مهما قيل فيكم من فهم العروض أو من عاب به أو من كذا ومن اطراد الدوائر ومن كذا، أنتم تخضعون إلى حكم البلاغة؛ لأن هذه الإيقاعات يحكم عليها الشعر حكماً بلاغياً، وهذا التلاؤم من إيقاع البلاغة الموروثه عن العرب أصلاً. فتطرد مع الدوائر، كل هذه تخرصات وكل هذه أمور اتفاقية، فتخيل لو اضطرد مع الرياضيات دون النصوص تصل إلى مشكلات، كما يطرد مثلاً شخص أصولي أعجبه أصول الفقه، فصار يطرد مع المسائل الأصولية حتى صار يطرد فيها كلامياً وابتعد عن أثرها في الأحكام مثلاً.
هنا ينبغي عند التطبيق على الأقل أن نرده، وإلا سنقول له: أنت منشغل بالعلوم العقلية وليس العلوم الشرعية. نعم، كذلك العروض الذي يطرد مع هذا، أنت تطرد مع إيقاعات ليست من إيقاعات العرب، ليست من نغم العرب وذوق العرب، كما في المضارع الذي سترون كلام القرطجني فيه لما نأتي إلى حلقته إن شاء الله.
طيب، نحن نقرا الآن، نختم بكلام القرطجني بكلام الدكتور عبد الله الطيب على كتاب أو على هذا البحر السريع من كتاب المرشد، لحظة آتي بالكتاب. يقول الدكتور عبد الله الطيب في النسخة القديمة من كتاب المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها في صفحة 143، طبعا هو من الكلام في السريع من 143 إلى 158، وأنا يعني ساقرا لكم النقاط التي تقفون بها على هذا على طول هذه الصفحات، لكن لن أخرج من الصفحات من 143 إلى 148.
يقول أول عبارة له: يقول السريع مستمد من الرجز. ثم يقول: ويزعم العروضيون أن وزن السريع الأصلي هو مستفعل مستفعل مفعولات، مستفعل مستفعل مفعولات، بضم التاء غير ممدودة ولا مشبعة، وهذا لم يستعمله أحد من الشعراء. ويقول العارضون ليبرروا ما افترضه، أن الوزن الأصلي تعتريه عله اسمها الكشف أو الكسف -السين، هو ذكرها بالسين- أن الوزن الأصلي تعتريه عله اسمها الكسف عند الاستعمال، وهذه العلة تسقط ضمة التاء وتسكنها، خلاص، أو وتسكنها. ولا يخفى ما في هذا الكلام من التكلف والخطأ، يقول: ولا يخفى ما في هذا الكلام من التكلف والخطأ، لأنه من المعلوم ضرورة أن آخر البيت إما أن يكون مسكناً وإما أن يكون متحركاً، فإن كان متحركاً فلا بد من إشباع الحركة أو مدها يعني مطلقة أو مقيدة، لكن لا تنتهي بمتحرك، وعلى هذا فعلة الكسف التي زعمها العروضيون مجرد وهم باطل. يقول: فعلة الكسف التي ذكرها العروض، التي زعمها العروضيون، مجرد وهم وباطل؛ لأنه إن لم يكن كسف فلا بد من حركة طويلة لا مجرد ضمة، وإن كانت حركة طويلة فلا يمكن أن يقع في التفعيلة كسف؛ لأنه لا يصيب إلا السابع المتحرك، إلى آخر ما قال.
ثم قال: والوزن العمده من السريع: مستفعل مستفعل فاعل، مستفعل مستفعل فاعل. هذا الوزن العمدة في السريع. نعم، قال: ومثله من العبث، أو ومثاله من العبث: مستفسر مستخدم خادم، مستخبرا مستدرج صائم، ماشي. قال: هذا هو الوزن العمدة، قال: هذا هو الوزن العمدة، وسنشير إليه فيما بعد باسم الوزن الثاني؛ لأن هذا ترتيبه في جداول العروضيين، وعنه يتفرع وزنان، أحدهما بالزيادة وهو الأول المذال، والآخر بنقصان وهو الثاني وهو الثالث -ها وهو الثالث معذرةً، وهو الثالث الذي هو ماذا؟ المقطوع- يبقى في مذال فوق، ومذال ومقطوع تحت، والأول السالم الوسط، السالم أو الصحيح.
طيب، قال: بمناسبه ابن جني رتبه على أنه الأول، يعني لم يجري على ذكر فاعلان في الأول، ابن جني ذكر أول الوزن: مستفعل مستفعل فاعل، حتى أنا دونت هذا في حاشية المرشد يعني. نعم، يتكلم عن الأول الذي هو: مستفعل مستفعل فاعل، مستفعل مستفعل فاعلان. يقول: هذا الوزن من الأبحر المتحاماة، يعني التي يتحاشاها الناس، يتنكب يجتنبون هذا الوزن من الأبحر المحاماة المتحاماة؛ لأن آخر أجزائه ثقيل جداً، ودندنه أشبه شيء بدندنة القدح من القرع تضربه مكفاً على الماء، يقول: ولذلك فالناظم فيه يحتاج إلى البطء والتأني، وقد يوقعه هذا في التكلف والتقعر إن لم يلتئم بين أغراضه، إن لم يلائم بين أغراضه ونغماته. يقول: ولذلك فالناظم فيه يحتاج إلى البطء والتأني، وقد يوقعه ذلك في التكلف والتقعر إن لم يلائم بين أغراضه ونغماته. ثم قال: ولعل هذا الوزن في أوليات عدل به عن الرجز ليناسب الحداء بالإبل المحمله، وهي إلى آخره، ذكر أمثلة على ذلك، وكذا نعم، هكذا ذكره وصفه.
ثم يقول: هذا ومن حقق النظر في بحر السريع الأول، الذي هو مت- الذي هو فاعلان، ضربه فاعلان. ومن حقق النظر في بحر السريع الأول، وجد الجياد فيه كلها مما ذكرنا من اصطناع التأني والريث، ووجد حركته البطيئة تمثل جانباً مهماً من جوانب المعنى المقصود، ووجد حركته البطيئة تمثل جانباً مهماً من جوانب المعنى المقصود. خذ قصيدة عدي بن زيد الصادية في القصص: قل لخيلي عبد هند فلا زلت قريباً من سواد من سواد الحصوص أو الخصوص مجاور الفورة أو دونها غير بعيد من غمير اللصوص، تجنى لك الكمه ربعية بالخبت تندى، ماذا؟ كأنها تندى في أصول القصيص -نعم، لأنه رسمها بالياء على خلاف العادة وفتح الألف- وذكر أمثلة، وذكر في وصف الخيل وكذا. ثم يقول: وبطء السريع الأول هذا وبطء السريع الأول هذا يوشك أن يجعله من قبيل النثر، لولا انتظام وزنه والشبه بينه وبين الأسجاع المطولة قريب جداً. لولا انتظام وزنه، ثم قال مبتدئا يعني: والشبه بينه وبين الأسجاع المطولة قريب جداً. ثم قال: وبحسب أن توازن بينه وبين أسجاع الكهان نحو قول سطيح عبد المسيح: على جمل مشيح إلى سطيح، وقد أوفى على الضريح، إلى آخره.
قال: وقرب السريع من السجع وقرب السجع من السجع نزل به عن مرتبة أوزان القصار، وقرب السريع من السجع نزل به عن مرتبة الأوزان القصار من حيث الاطراب، وعن مرتبة الأوزان الطوال من حيث جلال النغم -ها، وقرب السريع من السجع نزل به عن مرتبة الأوزان القصار من حيث الاطراب، وليس أنه شعر يعني، وم- وعن مرتبة الطوال من حيث جلال النغم. ولذلك فإن الناظمين فيه مما يستعينون بالقوافي الوئام الثقال من قوافي مترادف ليضيفوا عليه ثوباً من الأبهة، يعني يحاول أن يثقله.
نعم، ثم يقول: والسريع الثاني كما في قول الوليد بن يزيد، والسريع الثالث كما في قول العباس بن الأحنف، كلاهما دون السريع الأول في الجلال -هو قال الثاني الذي هو فاعل في العروض والضرب، والثالث الذي هو فاعل في العروض وفاعل في الضرب- يقول: كلاهما دون الأول في الجلال، وكأنما هم سجع، وكأنما هما سجع صرف لولا شدة انتظام التفعيلات والقوافي. ولذلك فالمجيد من الشعراء، ولذلك فالمجيد من الشعراء أمثال النابغة وزهير وطفيل الغنوي وعامر بن الطفيل ولبيد بن ربيعة، قد تحاشوهما حتى كادت دواوينهم تخلو منهما كل الخلو، وكان زهير والنابغة وكان زهيراً والنابغة بخاصة احتقرا هذين الوزنين، إذ ليس منهما في ديوانيهما شيء. وقد جاء امرؤ القيس بالسريع الثاني في كلمته: هكذا جئنا إليها يا عقيل الآن، يا دار ماوية بالحائل فسهب فخبت من عاقل، ثم صداها وعفى رسمها واستعجمت من منطق عن منطق السائل.
أظن هناك كلام، لحظة يا إخوة، أنا أريد أن أطمئن إلى شيء معين، لحظة واحدة. انظر، يقول: بعد أن ذكر توزيعها في الروايات وفي الطوسي عن أحمد بن حاتم: انظر دائماً سبحان الله القصيدة التي فيها كلام هكذا، أجد نسبتها لامرئ القيس فيها كلام؛ لأنهم قالوا يحمل عليه شعر كثير، طالما فيها ماوية وفيها كذا. انظر يقول: وفي الطوسي عن أحمد بن حاتم: لم أجد أحداً من الرواة يعرفها، وسمعتهم يذكرونها له -يعني لم حقق لامرئ القيس- لم أجد أحداً من الرواة يعرفها، وسمعتهم يذكرونها له هكذا. رايتم أشعر بشيء، هي القصيدة السادسة عشرة في الديوان.
المهم يقول عبد الله الطيب معلقا على هذه الأبيات: وهذا كأنه خطبة مسجوعة لولا ما يلابسه من ذكر الأطلال والوزن والقافية. ثم يقول بعد أن أورد بعض القطع عن الحارث اليشكري وعن ابن الأسلَت، ومنها: قالت ولم تقصد لقيل الخنى، مهلا فقد أبلغت أسماعي -هذا من الثالث فاعل- قال: كل هذه القطع تقراها كأنك تستمع إلى شخص أراد أن يقول كلامه نثراً ثم عدل به إلى النظم وزينه بنغمة فيها تكافؤ ورتابة، وزينه بنغمة فيها تكافؤ ورتابة.
نعم، قال: وأزيدك إيضاحاً، خذ قول الأعشى: شاقتك من قتلة أطلالها بالشط فالوتر إلى حاجر. قال: فهذه قصيدة نظمت في المنافرة التي كانت بين علقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل، وموضوعها من مواضيع الخطب والأسجاع. قال وموضوعها قال: طيب وموضوعها من مواضيع الخطب والأسجاع، وقد راعى الأعشى فيها أن يكون خطيباً أكثر منه شاعراً في أغلب أبياتها، غير أنه في بعضها غلبت عليه نزعة الشعر وأسلوب الشعراء، فوضع فيها من الكلام ما لا يناسب البحر الذي سلكه. هذا وقاله من من بين معترض وموافق، المهم أن تعرف ما يقال.
قال: فهذا وإن كان -بعد أن أورد الأبيات قال- فهذا وإن كان غرضاً من أغراض الشعر القديم، تجد الشاعر قد تعمد فيه إلى اليسر والسهولة النثرية، تجد الشاعر قد تعمد فيه إلى اليسر والسهولة النثرية. ثم يقول: وازع من هذه الأمثله التي قدمت ومن كثير غيرها، أن بحري السريع الثاني والثالث لا يصلح فيهما الكلام إلا إذا جاء قطعا صغارا، فصار قطعا صغارا قصارا متشابهة المعنى لا تعمق فيها، وهذا يجعله من أوزان الشعر الدنيا كما أسلفت -الدنية يعني- وهذا يجعله من أوزان الشعر الدنيا كما أسلفت، ويجوز به عن سنن التعالي والسمو المحض الذي هو غاية الشعر الرفيع.
ولقرب السريع الثاني والثالث من الأسجاع تجد النظم فيه سهلاً يسيراً، ولقرب السريع الثاني والثالث من الأسجاع تجد النظم فيه سهلاً يسيراً. ثم يقول: ومن أجل تيسيره وسهولته هذه استخفه شعراء الغزل الحجازيون، أمثال ابن أبي ربيعة والعرجي، وأكثر ما نظموه فيه من قبيل المشاغبات والمشغلات الغزلية. وأورد قطعة لعمر بن أبي ربيعة، ثم قال: وأكثر كلام ابن أبي ربيعة من قبيل هذا العبث، ولذلك كان هذا البحر من أطوع البحور له وأشدها ملائمة لأغراضه ومعانيه، وقد نفق عند معاصريه وطبقات المتحضرين التي تلتهم، حتى صار إلى حوالي نهاية القرن الثالث من الأوزان الشائعة المألوفة، حتى صار إلى حوالي نهاية القرن الثالث من الأوزان الشائعة المألوفة.
طيب، عقيل، ما هو ذكر ما ذكرته البيت أنه مما خرج به عن الكلام إلى غلبه الشعر: لو أسندت ميتاً إلى نحرها عاش ولم ينقل إلى قابري؟ هو ذكر هذا منه، ذكر ثلاثة أبيات، هذا البيت هو الثالث. نعم، يعني يقول: بسبب الاكثار ابن أبي ربيعة منه وغيره من الغزل والعذرية يعني، أو شعراء الغزل الحجازيين معذرةً ليس العذريين كالعرجي وابن أبي ربيعة. يقول: نفق عند معاصريه وطبقات المتحضرين، يعني من اهل الغزل، من أهل الحاضرة التي تلتهم التي تلتهم حتى صار إلى حوالي نهاية القرن الثالث من الأوزان الشائعة المألوفة.
نعم، خذ قول العرجي، وهو من جيل ابن أبي ربيعة كذا وكذا. ثم قال: ولم يشع السريع بين الحجازيين المرقين فحسب، بل تجاوزهم إلى متحضرة الشام، كما نجد في شعر الوليد بن يزيد، كما نجد في شعر الوليد بن يزيد متحاضرة الشام. ثم قال بعد أن أورد أبياتاً لعدد من الشعراء: وهذا الكلام لا يخفى لينه وما فيه من الذهاب بالشعر مذهب الخطب النثرية، مثل ما ذكرنا آنفاً عن رائية الأعشى.
ثم يقول بعد أن أورد أبياتاً أخرى: ولا يخفى على القارئ المذهب النثري من هذا في هذا الكلام -طبعا أنا أقرأ انطباعاته يا إخوة، طبعا أقرأ انطباعاته، هذا ما يهمنا، أنتم يمكنكم الرجوع وأن تراجعوا ما قاله هو، أنا أقرأ لكم ما قاله عن طبيعة هذا البحر أصاب أو لم يصب- ولا يخفى على القارئ المذهب النثري في هذا الكلام.
ثم قال: وفي شعر أبي نواس والعباس بن الأحنف من السريعي عدد وافر، وقد استعمله أبو تمام في كلامه الفخم اتباعاً للطبقة التي سبقته، فجاء به نابيا جداً. ثم ذكر له مثالاً، ثم قال: ولكن مذهب أبي تمام على العموم مذهب تأني واستعارة وتجنيس، وبحر السريع لا يصلح لشيء من هذا. ثم يقول: وما أرى استعمال أبي تمام للسريع وأشياء غيره من بحور الشعر التي لا تلائم نفسه ونبل أغراضه ومنهجه في النظم إلا اعتسافاً منه؛ فقد كان الرجل حريصاً على أن يروض كل البحور وكل القوافي. ثم يقول:
وكلا الشاعرين البحتري والمتنبي وكلا شاعرين البحتري والمتنبي كان أحكم منه يعني من أبي تمام إذ تنكب هذا البحر واستعمله المعري فلم يوفق إلا في سينيته التي ذكرناها وهي هي مرت معنا فيما تجاوزته إلا في سينيته التي ذكرناها وهي من النوع الأول من السريع وهو ثقيل مباين للضرب الثاني والثالث.
ثم يقول هذا وكان إعراض البحتري والمتنبي عن السريع ألقى على سوقه التي كانت رائجة ظلاً من الكساد ثم ولم يجده إكثار ابن الرومي منه فقد كان الرجل على فضله جهم الديباجة فاتر النفس أو النفس.
ثم قال واتبع السريع بآخره واتبع السريع بآخره جماعة من المعاصرين ولعل السبب في هذا سهولة النظم فيه وغلبة الترقيق على الأساليب الحديثة ولكني أرجح أنه لن يزحزح الرمل عن مكان الصدارة من قلوب المعاصرين ولكني أرجح أنه لن يزحزح الرمل عن مكان الصدارة من قلوب المعاصرين.
شكراً لكم وجزاكم الله خيراً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأستاذ أبو قيس محمد رشيد