دخولتسجيل الدخول

الدرس 12 - بحر المُتدارَك، أسطورة تدارك الأخفش على الخليل

أبو قيس محمد رشيدالأستاذ أبو قيس محمد رشيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، لك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، نحمدك ربنا لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

أما بعد؛ أيها الإخوة، هذا هو مجلسنا الثاني عشر من مجالس علم العروض المنتظمة في سلك كتاب العمدة، والمنفصلة بمادتها كذلك في علم العروض بتمامه إن شاء الله تعالى، في هذا المجلس، وقد انتهينا من دراسة وزن أو بحر المتقارب في المجلس الماضي، في هذا المجلس نأتي على البحر الموسوم بالمتدارك، وهو الذي يزعم أن الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة المتوفى في العام 215 قد -الذي هو كذلك- أخذ عن الخليل وسيبويه، قد استدركه على الخليل، وهذا كله ادعاء لا سند له، وأول من أطلق هذا وأرسله دون دليل هو ابن واصل الحموي في القرن السابع، وبينه وبين الخليل خمسة قرون، بل الشواهد تشهد على أن الأخفش لم يستدرك هذا الوزن، وأن الخليل لم يعتبره وزناً أصلاً.

لأن الناس يظنون هكذا في هذه الصورة، يعتقدون في هذه الصورة أن الخليل بن أحمد غفل عنه، وأنه استدركه عليه الأخفش وأنه موجود، لم يغفل عنه الخليل بن أحمد، والجديد لم يستدرك الأخفش كذلك، لم يستدرك الأخفش كذلك بل هو بيت محدث، فأقول: الشواهد تشهد على أن الأخفش لم يستدرك هذا الوزن، وعلى أن الخليل بن أحمد لم يعتبره وزناً أصلاً.

وقد كتب في هذا الدكتور محمد عبد المجيد الطويل، أستاذ العروض بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة، مقالاً تحت عنوان «أسطورة تدارك الأخفش للبحر المتدارك»، هذه مقالة كتبها بعنوان «أسطورة تدارك الأخفش للبحر المتدارك»، وهو كالبحث المختصر، وأنا ألخص لكم في هذه المحاضرة عناصر هذا المقال كأنكم قرأتموه، هذا هو المقال تحت عنوان -كما قلت- «أسطورة تدارك الأخفش للبحر المتدارك».

وأعجبني كثيراً أنه نقل قطعة من كتاب مفتاح العلوم للسكاكي صدر بها المقال، وهو قوله -قول السكاكي-: «إياك أن نُقِل إليك وزن منسوب إلى العرب، لا تراه في الحصر أن تعد فواته قصوراً في المخترع» الذي هو الخليل، إياك أن نُقِل إليك وزن منسوب إلى العرب، لا تراه في الحصر في البحور التي حصرها الخليل، أن تعد فواته قصوراً في المخترع في المخترع الذي هو الخليل، فلعله تعمد إهماله، وسترون الآن الشواهد على ذلك، فلعله تعمد إهماله لجهة من الجهات، وأي ناِقٍ أُسَّةٍ في أن يفوته شيء هو في زوايا النقل لا زوايا العقل.

ثم بدا الدكتور يتكلم عن أن العلوم انك ترى في كل علم شائعات ترى في كل علم شائعات لا خطام لها ولا سند، ومع ذلك تشيع في المتأخرين وفي الناس ويرددونها، يذهب الدكتور محمد عبد المجيد الطويل إلى أن الخليل لم يغفل هذا البحر فيقول: أما أن الخليل لم يذكره فهذه حقيقة، لماذا؟ أول شيء لأنه ليس لديه شعر عليه، يعني تخيلوا يقول: حتى اليوم بعد الخليل بقرون ليس لدينا شعر جاهلي أو اسلامي أو أموي على هذا المتدارك، عجب!

وكل الأمثله التي سندرسها اليوم أيها الإخوة كلها لا يعلم قائلها، كلها لا يعلم قائلها، هذا الشيء الأول أن الخليل لم يجد له شعراً عند العرب الإسلاميين أو الجاهليين، خلاص، وطبعا الإسلام يدخل فيه الأموي، والبعض يفصل يقول: إسلامي وأموي، صدر الإسلام والأموي، وأنا أقول إسلامي على الجميع، يعني ما قبل العباسي وما بعد الجاهلي إسلامي، هذا يعني اصطلاح ليس لأنه أجود اصطلاح، اصطلاح لي، بل قد يكون التقسيم أجود، المهم وحتى اليوم لا يوجد عليه شعر، لم نعثر له -لم نعثر لأجله- على شعر جاهلي أو إسلامي أو أموي على هذا البحر، هذه النقطة الأولى: عدم وجود شعر يقاس عليه.

النقطة الثانية يقول: كل دوائرها فيها هذا وذاك المستعمل والمهمل، أنت إذا نظرت إلى الدائرة -أنا دعني أرحها لك، دعني أشرح لك من جهة أخرى-: الخليل بن أحمد وضع الدائرة، ووجدنا اعتراض بعض القدماء له، ووجدنا اعتراض عبد الله الطيب له في أن الدائرة متحكمة، ويفترض في هذه الدائرة يفترض فيها البحر التام، كما وجدنا في بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن، فافترضوا أن أصله: مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن، ودخله القطْف، وإذا الخليل بن أحمد لو كان هذا البحر له وجود، فقد وضع دائرة المتفق التي قسمها إلى ثمانية، ووضع في واحدة منها وتداً مجموعاً وفي الثانية سبباً خفيفاً، وكرر هذا أربع مرات فكانت ثمانية أجزاء، خلاص، فعولُ فعولُ فعولُ فعولُ، خلاص، حتى تاتي بشطر المتقارب، المتقارب ثمانية: فعولُ فعولُ فعولُ فعولُ، صح، التفعيلة الواحدة مكونة من ماذا؟ مكونة من وتد مجموع وسبب خفيف: فعولُ، فإذا أردت أن تأتي بالشطر وقسمت الأجزاء على مقاطع التي تركبت منها التفعيلات، على مقاطع التفعيلات، فتحتاج إلى ثمانية، وعرفناها وانتهينا.

لو بدانا بالجزء الثاني بالسبب الخفيف كما حصل في الدائرة التي تسبقها -خلاص، دائرة المشتبه في الهزج والرجز والرمل- لو بدانا بالسبب الخفيف تن تن، فاعل، هذه تفعيلة المتقارب، فيأتي الخليل -فعيلة المتدارك- فيأتي الخليل بن أحمد رحمه الله ويقول: دائرة المتفق يتحد فيها فقط أو مقتصره فقط على بحر المتقارب، فحتى الدائرة على طريقة الخليل الرياضية كانت توحي إليه بهذا البحر الآخر، كما اوحت إليه بتمام الأبيات، وكما اشترك الهزج والرجز والرمل في دائرة المشتبه فقط بالانتقال بجزء التفعيلة، فكان أدعى بهذه الطريقة الرياضية أن يكتشف بحر المتدارك إذا كان عنده مثال واحد عليه أو بعض أمثله مثلاً تعتبر، خلاص.

فلذلك ترى وهناك شيء آخر ذكره الاستاذ هنا يقول: أبو الطيب اللغوي، أبو الطيب اللغوي بالضبط وتكون البحور عن طريق الدوائر، البحور عن طريق الدوائر ألف بيت بقا تطلع بقا مقلوب ومش مقلوب وبتاع، كما قلنا الدوائر حتى عند الخليل هي لاستنباط الموجود أو لتسهيل استخراج الموجود وضبط الموجود، وليس لاستخراج بحور جديدة، وهذا الشاهد والمثال يشهد لهذا الزمخشري، لهذا الخليل بن أحمد لهذا المنهج، لماذا؟

لأنه كان يمكنه بسهولة أن يضع المتدارك لكن لم يضعه ولم يلتفت إليه لعدم وجوده عند العرب، كذلك يذكر شاهداً ثالثاً وهو أن الخليل بن أحمد كان يعرف هذا الوزن ونظم عليه ربما للتجريب والرفاه لا للإقرار، ينقل عن أبي الطيب اللغوي المتوفى في العام 350 من الهجرة في كتابه مراتب النحويين أنه ذكر شعراً للخليل على هذا البحر المتدارك، ورواها أيضاً صاحب أنباه الرواه، خلاص، ونقل هذه الأشعار جامع شعره، جامع شعره هذا كتاب شعراء مقلون للدكتور حاتم الضامن المؤلف المعاصر حاتم الضامن ألف كتاب شعراء مقلون، خلاص، وجمع شعره فأخذ من كتاب مراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي، ومن كتاب أنباه الرواه، خلاص، بحوراً، وسياتي بحر سنتعرض له منسوب للخليل بن أحمد.

إذاً هو كان يعرفه ولم يعده في ماذا؟ ولم يعده في البحور التي جمعها، إذاً يمكنك أن تستنتج من هذا أو أن أي تستنطق هذه الأمور بأنه كان يعرفه ونظم عليه ربما للتجريب والرفاه لا للإقرار كما قلت، خلاص، ولذلك قال المؤلف هنا: فلعل الخليل عد البحر محدثاً فلم يذكره، ولم يعتد بنظمه عليه لأنه محدث، يعني كان ينظمه هكذا كما يفعل المحدثون، إذا كان يعرفه ونظم عليه لا لأنه شعر أو لأنه كذا، وإنما كما يفعل المتأدب في عصره، لا اشكال، خلاص.

وأبو العلاء المعري يقول عن هذا البحر -الوزن الذي يسمى ركض الخيل، سنعرض الآن لأسماء إن شاء الله-: وزن ركيك ضعف، وهجرته الفحول في الجاهلية والإسلام، هجرته الفحول في الجاهلية والإسلام، ثم قال: وربما تكلفه الشعراء -المتاخرون- إذاً أول مبدأ هنا، أول معلومة وأول فائدة: الخليل -نعم يا عقيل، ماذا؟ لا، لا، لا، لحظة، جيد هذا السؤال-.

أخونا عقيل يقول: ألا يشعر قوله هجرته أنه كان موجوداً؟ لا، هو يشعر بأنه كان على مقروء منهم وتجاوزه، هجروه هذا هو، أنه كان على مقرب، بالعكس، هذا يثبت أن الخليل لم يعتد به وكان يعرفه، لأن المعاصرين الآن للأسف الشديد يعرضون الأمر على أن الخليل غفل عنه، غفل عنه، هذا يثبت أنه كان تحت النظر، يعني كان يمكن كان من قريب، لكن هجروه تجاوزوه.

أخونا حمزة يقول: أنا لا أتصور أصلاً أن الخليل واضع العلم يجهل وزناً كهذا، وهو الذي جاء بالدوائر بلا كذا ليستخرج البحور من بعض، بالضبط، يعني أقل الرفاه في قضية البحور أن ينتبه إلى هذا، بل نقل عنه نظم عليه، يعني كان يعرفه، يعني هو يقول لك: أنا نظمت عليه ولم أتي به في علم العروض، لأنه ليس شعرا عندي، أنت نظمت عليه يا إمام يا عم بلعب، نظم عليه، لكن ليس شعراً يا اخي، يعني لو جئت أنا الآن وصنعت نصاً على التفعيلة وقلت: هذا فن وزني، ليس شعراً، وصنعته على صورة الخطبة أو صورة أو صورة الرسالة أو كذا، وصنعته على التي يعدونها قصيدة تفعيل أو قصيدة حرة، هل أنا الآن أكون أخطأت؟ المخطئ هو الذي يعد ذلك شعراً، أنا لم أعده شعراً، كما أنت تعد النثر شعراً أنا لا أعده شعراً، ولا يعيبني أن أكتب النثر الفني ولا أقول هو شعر، هذا هو.

طيب، إذاً هذا الشق الأول: الخليل لم يغفل ذلك، الخليل لم يغفل ذلك لم يذكر المتدارك، نعم، مثل أيوه الشعر، طيب، لم يذكر المتدارك لكنه موجود، كما يقول في دائرته، وبخاصة أن هذه الدائرة ليس فيها إلا بحر أو سوى بحر واحد هو المتقارب، لو كان له وجود فطريقة الأخفش الخليل رحمه الله في الافتراضات التي حتى أدت إلى اعتراض بعض القدماء والمعاصرين عليه، طريقة الدائرة في الافتراض وافتراض الكمال في النغم ثم ادخال العلل والزحافات وكذا، هذه الطريقة تجعله ينتبه إليه، لكنه لم يقره أصلاً.

ضع بجوار ذلك ما نقل عنه أنه نظم عليه، خلاص، وضع بجوار ذلك كله أنه ليس يوجد له شعر قديم من الأصل، طيب، هذا الشق الأول: الخليل لم يجهل هذا البحر بل عرفه وربما قال عليه ورفض كونه شعراً، ولم يجد عليه شيئاً عند العرب، انتهينا من هذا.

تعال إلى الشق الآخر: هل تدارك الأخفش ذلك كما قالوا؟ الأخفش لم يتداركه، لم يتدارك هذا، يقول الدكتور هنا: يؤيد هذا شيئان أن الأخفش لم يتدارك، أولهما أن كتاب العروض للأخفش عثر عليه مؤخراً، هنا في الحاشية يقول: حققه الدكتور أحمد عبد الدايم ونشره في القاهرة عام 1989، نشر عام 1999، أكثر من 30 سنة، هذا طبعا في حساب الزمن والكتب وليس بشيء قريب، يعني يقول: كتاب العروض للأخفش عثر عليه مؤخراً، وليس فيه إشارة إلى هذه القضية لا من قريب ولا من بعيد، خلاص، يقول: مع أن في الكتاب أشياء خالف فيها الأخفش استاذه الخليل، ما هو الأخفش درس عند سيبويه وعند الخليل، كلاهما أستاذ له، والخليل أستاذ لسيبويه، خلاص، طيب.

الامر ويقول: خالف في خالف في هذا الكتاب موجودة فعلاً أشياء يعني قد تقول هذا كتاب ليس فيه ما يخالف فيه، لا، هو ذكر أشياء في هذا الكتاب خالف فيها أستاذه الخليل، خلاص، واستدرك عليه، طيب، أما قضية استدراك هذا البحر ليست موجودة في كتاب الخليل الأخفش في العروض، طب والامر الآخر؟

يقول: إننا لا نجد هذه الشائعة في التراث في التراث العروضي بعد الخليل لأكثر من ثلاثة أو أربعة قرون، يقول: لا نجد هذه الشائعة في التراث العروضي بعد الخليل لأكثر من أربعة قرون، ثم حاول أن يجمع المصنفات العروضية التي طبعت ورتبها تاريخياً، يقول: التراث العروضي الذي وصل إلينا بالفعل هو الأخفش في كتابه العروض، الأخفش متوفى عام 215، ابن عبد ربه المتوفى عام 328 في كتابه العقد الفريد، الصاحب بن عباد المعروف الأديب الناقد المعروف المتوفى والناثر المعروف المتوفى في العام 385 في كتابه الإقناع، ابن جني المتوفى عام 392 في كتابه مختصر العروض، هذا هو هذا كتاب العروض لابن جني، هذا هو كتاب العروض لابن جني من من المصنفات اعتمدت عليها وانا أُرتب لكم هذه الماده.

الجوهري المعروف صاحب عروض الورقة، هذا محور كبير في العروض، المتوفى عام 400 من الهجرة في كتابه عروض الورقة -أعجل لكم- ابن جني لم يذكر بحراً أصلاً اسمه المتدارك، انتهت البحور عنده إلى التي قالها الخليل ولم يعلم لم يقل حتى هناك بحر أو كذا، ولم لم كانه غير موجود أصلاً هذا ابن جني المتوفى في العام 392.

قال والمعري أبو العلاء المتوفى عام 449 في كثير من رسائله وكتبه، والتبريزي المتوفى عام 502 في كتابه الكافي، وهذا من الكتب التي اعتمدت عليها أساساً في ترتيب وتحضير هذه المادة، ابن القطاع المتوفى عام 515 -لحظة، لحظة واحدة، نعم، طيب، نرجع- هذا ابن القطاع السعدي المتوفى عام 515 في كتابه البارع، الزمخشري المتوفى عام 538 في كتابه القسطاس المستقيم، هذا الكتاب هذا هو هذا كتاب القسطاس للزمخشري في العروض، خلاص، الشنتريني المتوفى عام 550 في كتابه المعيار، السكاكي المتوفى عام 629 في كتابه مفتاح العلوم، المحلي المتوفى عام 673 في كتابه شفاء الغليل، حازم القرطاجني المتوفى عام 684 في كتابه منهاج البلغاء، ابن واصل الحموي -هنا من هنا بدأت المشكلة- ابن واصل الحموي المتوفى عام.

من الهجرة، آخر القرن السابع، في كتابه الدر النضيد الأسنى. خلاص، لاحظ، جئنا ناحية الشام ومصر الآن. لاحظ الأسناوي المتوفى عام 772 من الهجرة في كتابه نهاية الراغب، الدماميني المتوفى عام 827 من الهجرة في كتابه العيون الغامز.

طيب، يقول، أما من نبدأ من الأول: الأخفش لم يتعرض للقضية ابتداءً. طيب، صاحب العقد الفريد جعله فقط مهملًا في الدائرة. أنا أللخص لكم، وبعد كذلك إذا أردتم أن أرسل إليكم هذه المقالة المطبوعة أرسلها إليكم يعني إن شاء الله. ألخص لكم لأننا هذا مدخل الكلام في البحر؛ صاحب العقد الفريد ابن عبد ربه جعله فقط مهملًا في الدائرة. خلاص، يقول: لم يأتِ في الأشعار ولم يصرح باسمه. يقول: وبعدها خامسة الدوائر للمتقارب الذي بالاخر ينفك منها شطره وشطر لم يأتِ في الأشعار منه الذكر، ينص على أنه لا شعر عليه.

طيب، الصاحب بن عباد لا يعرض للمتدير قريبًا ولا من بعيد. ابن جني لا يعرض له إطلاقًا كذلك، وكانه معدوم. طيب، الجوهري المتوفى عام 400 من الهجرة هو أول من نجد عنده ذكر المتدارك. أيوه، ثبت هذه الفائدة: أول من نجد عنده ذكر المتدارك الجوهري صاحب الورقة المتوفى عام 400 من الهجرة. إيه ده؟ كيف كيف الجوهري في القرن الرابع أول من نجد عنده بذكر هذا البحر؟ خلاص، يقول هنا: العلم الذي يلي ابن جني هو الجوهري.

طبعا أنبهكم يا إخوة: لا تقل ابن جني، وإن كان يجري على ألسنتنا أحيانا. يقول، هل هو أصلا اسمه، أخونا الحميري يقول، هل يعني ذلك أن المتدارك اخترعه المحدثون؟ سبحان الله، هو اسمه المخترع واسمه المحدث، من أسمائه، خلاص. وسبحان الله هي أشهر في كتب القدماء من المتدارك؛ المتدارك عندنا نحن فقط. أنبهكم إلى ابن جني هو اسمه هكذا: رومي ابن جني، خلاص، وليس ابن جني، ليس ابن جني وإن كان يجري على لسنتنا أحيانا كذلك، لكن هذا ليس صوابا.

طيب، قال: العلم الذي يلي ابن جني هو الجوهري أبو نصر إسماعيل بن حماد في كتابه عروض الورقة، فنجده يذكر المتدارك باسمه. اسم المتدارك طبعا يسمى المحدث، سيأتي، اصبر. فنجده يذكر المتدارك باسمه، وهذا لأول مرة كما راينا. يقول: ثم اه ي هو يقول عن الدكتور، يقول عن الـ أبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري، يقول: ثم ينتهي إلى أن الخليل لم يعده ضمن الأبحر المعتبرة، لكنه لا يذكر قصة استدراكه من قريب أو بعيد، لا يتناول القصة، يذكر المتدارك ويقول الخليل أو ينتهي إلى أن الخليل لم يعده ضمن الأبحر المعتبر، يعني كون الخليل أصلا عرفه أو يعني أهمله وتجاوزه. خلاص، هذا محل اتفاق، ولكن لا يذكر قصة الاستدراك، ويقول الخليل لم يعد معتبرا، خلاص، يعني ليس أنه غفل عنه.

طيب، ننتقل إلى أبي العلاء المعري؛ لا يعرض لقضية التدارك مع رأيه الذي عرفناه. قال: بحر ضعيف، وكذا نذكر كلامه. ماذا قال أبو العلاء؟ اهو، نرجع، ويقول أبو العلاء المعري عن هذا البحر: الوزن الذي يسمى ركض الخيل وزن ركيك، ضعف وهجرته الفحول في الجاهلية والإسلام، وربما تكلفه الشعراء. يعني قال الجاهلية والإسلام، نفاه في الجاهلية والإسلام، ثم قال: وربما تكلفه الشعراء يعني في عصره، وهذه الحقيقة.

المعري كما قلنا لا يعرض لقضية التدارك أصلا، وذكر البحر الذي هو ركض الخيل وقال رأيه فيه أنه ضعيف، ولم ينظم عليه الجاهليون ولا الإسلاميون، وإنما تكلفه الشعراء، عرفنا هذا. طيب، الخطيب التبريزي، وهو كتاب رئيس في مادتنا هذه، وقلت لكم: إذا أردتم أن تقرأوه بعد دروسنا هذه كما تشاؤون ستكون فائدة إن شاء الله. الخطيب التبريزي لا يزيد على التعريج عليه، وأنه من غير أصل الخليل دون تعيين، بل بل لم يحتفي به احتفاء ولم يبين قضية مجزوء ولم يستوفي دراسته، كما نجده في كتب أخرى، وذكره كأنه ليس من الدائرة أصلا. خلاص، يقول: فقط من أصل ومن أصل غيره، يعني ألزم الخليل يخرج بحر هذا المحدث الذي هو كذا وكذا، خلاص.

طيب، الزمخشري تناوله بحراً يذكره بالركض، يقول وقال قال هكذا فقط: بحر الركض دون المتدارك، ولا يذكر شيئا عن قصة استدراكه الخليل، الذي توفي الأخفش الذي أو الزمخشري الذي توفي متى عام 538 في القرن السادس، توفي في النصف الأول من القرن السادس، لا يذكر شيئا من قصة التدارك ولا يسميه متدارك، يسميه ركض الخيل أو الركض فقط، حتى الركض بحر الركض.

وبعد الزمخشري يأتي الشنتريني ابن السراج، يذكر أنه ليس شعرا عند الخليل، وانه يروى أن الخليل نص على طرحه. تخيلوا، خلاص، يقول: وقد ذهب غير الخليل إلى أنه مستعمل، ويسمى المخترع والخب وركض الخيل، وليس عند الخليل شعرا، ويروى أنه نص على طرحه. يعني هذا العالم يقول: يروى أنه نص، أي أن الخليل نص على طرح هذا البحر.

السكاكي يصرح بانه من شواذ البحور وملاها، بل أشار إلى تعمد إهمال الخليل له، ويمكنكم أن تقرأوا بعد ذلك التفصيل. نعم، لما قال: إياك أن نقل إليك وزن منسوب إلى العرب لا تراه في الحصر، أن تعد فواته قصورا في المخترع، فلعله تعمد إهماله. خلاص.

طيب، محمد بن علي المحلي، خلاص، يقول: العلم الذي نلقاه بعد السكاكي هو محمد بن علي المحلي، وله كتاب شفاء الغليل في علم الخليل، يذكره ولا يذكر قصة الاستدراك، يذكر البحر كما فعل الزمخشري الركض. حازم القرطاجني يشكك في وضع العرب له أصلا، ولا يتكلم عن قضية تدارك، بل هو يشكك في اصل وجوده عند العرب.

وناتي إلى ابن واصل الحموي من القرن السابع، وهو اول من اطلق اثبات الاخفش له وانكار. وهو -شوف- بينه وبين الاخفش الخليل خمسة قرون، هو اول من اطلق اثبات الاخفش له وانكار الخليل إياه. وهو كلام مرسل لم يسبقه به أحد، ولم يقدم عليه دليلا واحدا، خلاص، مع كون ما قاله لم يقله احد قبله. انتبهوا إلى هذا الخطر، يعني ما قاله ابن واصل الحموي في القرن السابع المتوفى في اخر القرن السابع لم يقله احد قبله، وقال: تداركه الاخفش، خلاص، وانكره الخليل، ولم يقدم على ذلك دل كتاب الاخفش نفسه، كتاب الاخفش نفسه ليس فيه ذلك! بينه من الاخفش اربع قرون، خلاص، ولم يقدم على ذلك دليلا واحدا، مع كون ما قاله لم يقله هذه نقطه مهمه، ليس شيئا مشهورا، يعني كل من سبقه لم يقل هذا، فما قاله لم لم يقله احد قبله ويكذبه واقع كتاب الاخفش الذي نشر في اخر الثمانينيات بالقاهرة كما عرفت، ليس فيه هذا الامر.

جاء بعده الاسنوي ومصدره ابن واصل فقط، وأحالية. وهنا شيء مهم انتبه اليه صاحب المقال: الاخفش لم يذكر انه تدارك البحر أم لم يذكر البحر أصلا. هنا يقول لك انظر، اه، يقول: كتاب العروض للاخفش عثر عليه مؤخرا وليس فيه اي اشاره. لا، لا، اول من تكلم على هذا من يا اخوه؟ اخبروا اخاكم محمدا، من اول من تكلم على هذا البحر؟ ها، بالضبط هنا صاحب الورقة: الجوهري. بالضبط، يقول: انظر، العلم الذي يلي ابن جني هو الجوهري، فنجده يذكر المتدارك باسمه، وهو وهذا لأول مرة كما راينا، خلاص.

طيب، هل ذكر قبله؟ لحظة، اه، نعم، هو ذكره باسمه المتدارك، لكن قبله لحظة واحدة نحن نرى مثلا الزمخشري، لحظة، اه، هذا قبله، ابن جني لم يذكره، لحظة واحدة، اه، الاخفش لم يتعرض له أصلا قضية. وذكر أن الأخفش كما يقول كما قلنا لم يتعرض له، صاحب العقد الفريد ابن عبد ربه الذي توفي عام 328 صاحب العقد الفريد جعله فقط مهملًا في الدائرة، مهمل في الدائرة، الصاحب بن عباد لا يعرض له إطلاقًا. تعرف ما معنى أنه مهمل؟ يقول لك ابن عبد ربه ذكر البحور الـ 15 ولم يعرض للقضية من قريب أو بعيد، ولم يشر للمتدير باسمه، لكنه جعله مهملًا في الدائرة، فتكون الدائرة فيها مستعمل وهو المتقارب، وفيها مهمل، كذا فقط يقول لك هناك شيء مهمل ولم يذكر اسما له. الصاحب بن عباد لا يعرض للمتدير قريب أو بعيد، ابن جني لا يعرض له إطلاقًا، ثم بعده الجوهري عرض له.

الجوهري عرض له، يعني تعال نمشي على هذا التسلسل الذي ذكره: ابن عبد ربه، الاخفش أولا لم يأت بشيء، هذا نصه: صاحب العقد الفريد جعله فقط مهملًا في الدائرة، كانه يقول: هناك شيء في الدائرة مهمل، هو كذا وكذا ينفك منه شطره وشطره، لم يأت في الاشعار منه الذكر، اهو. وبعدها خامسة الدوائر للـ المتقارب الذي بالاخر ينفك منه شطره وشطره لم يأت في الاشعار منه ذكره، اها. فقال لك: هناك ينفك منه واحد آخر لما يأتي في الأشعار منه ذكره، فقط هكذا في نظمه. ابن جني لا يعرض له إطلاقًا، الصاحب بن عباد لا يعرض له إطلاقًا، ها يقول لك ونجده يذكر البحور الـ 15 فقط ولا يعرض للمتدير قريب أو من بعيد، مما كان مثار دهشة محققه فيقول: عجيب جدا أن يجيء عصر الصاحب هذا في تحقيق يعني بعضهم إلى آخره. المهم ابن جني لا يعرض له إطلاقًا كما راينا والكتاب ها هو عندي، ثم جاء الجوهري هو الذي ينص عليه ويسميه المتدارك، يذكر المتدارك باسمه وهذا لأول مرة كما راينا، ويقول إنه مثمن قديم مسدس محدث، ثم ينتهي إلى أن الخليل لم يعده ضمن الأبحر المعتبرة أصلا.

طيب، ما ورد عندنا الآن أن الخليل عرفه ونظم عليه ولم يعده، لكن أول من عده في بحور الجوهري، وقلت لكم في أول مجالسنا أن الجوهري من المحاور المؤثرة في العروض من بعده. تذكرون لما قلت لكم: أبو نصر إسماعيل بن حماد صاحب عروض الورقة من الشخصيات المؤثرة في من بعده، من اسباب تاثير أو من من ظواهر تاثيره الكلام على المتدارك، الكلام على المتدارك، نعم. لكن لم يذكر قصة استدراكه أن الأخفش تذكر، لا من قريب ولا من بعيد. من أول من ذكر ذلك؟ ابن واصل الحموي. لكن هو محدث قديم لم يعتد، يعني حتى قالوا: الأخفش عرفه ورفضه ونظم عليه ولم يعبأ به، ودلت عليه دائرته بالحساب ولم يعبأ به، وكلام ابن عبد ربه في العقد الفريد في النظم الذي نظمه يدل على ذلك.

طيب، الأسنوي الذي مصدره مصدره ابن واصل فقط، ذكر فعل شيئا غريبا الأسنوي يا إخوة، ونبه إليه المؤلف أنه ذكر هذه القصة والتدارك وأحالية ليبين مصدره، كأنه غير مطمئن. أن يدل على هذا أن ابن واصل صرح بالأخفش ولم يصرح الأسنوي، لأنه لا يقبل أن تبدأ المعلومة بابن واصل، خلاص، يعني الأسنوي ماذا قال؟ يقول: هذا هو البحر الذي لم يذكره الخليل وتداركه غيره. إيه ده؟ يعني إيه؟ طب ما هو قبلك ابن واصل قال: الأخفش وتداركه غيره! رايتم الاحتياط هنا؟ ولهذا سمي المتدارك كما قال ابن واصل وغيره، يعني الأسنوي سنده فقط ابن واصل. يقول لك الـ صاحب المقال، الدكتور محمد عبد المجيد كذا قال: تداركه غيره، ومصدره ابن واصل مع أن ابن واصل صرح باسم الأخفش، إلا أن الأسنوي لم يذكره، فلعل في نفسه منه شيئا كما ذكرنا، إذ لا يعقل أن تبدأ المعلومة بابن واصل بدون أن يكون لها أصل قديم.

طيب، الدماميني وقع في كلامه اضطراب يؤكد أنه كالأسنوي تلقى المعلومة عن ابن واصل الحموي، وذكر فيه أيضا أن أن الخليل يراه من المهملات.

الخلاصه يقول: وعلى هذا، فأن اول ذكر لهذه القضيه ونسبته الى الاخفش كان عند ابن واصل الحموي، ولم يذكر مصدرا واحدا لكلامه، وتابعه الدماميني والمتاخرين جميعا. وانا أضيف هنا لنبحث او المقال: كتاب الاخفش المطبوع حديثا لا يثبت هذا التدارك، والخليل لم يغفل عنه بل اهمله عمدا مع اقتضاء دائرته إياه، لانه ليس عليه شعر فهو محدث، ولانه روي انه نظم عليه ولم يعتبره شعرا، واول مجيء لذكر هذا البحر بالكلية كان في ا من حيث كونه بحرا له اسم وكذا، كان عند الجوهري في كتاب عروض الورقة، وقد توفي الجوهري في عام 400 من الهجرة، فهو مجرد وزن. هو مجرد وزن مخترع. ابن واصل -لحظة هذا هو- اه أنا أرسل لكم المقالة إن شاء الله. ابن واصل في كتابه الدر النضيد الدر النضيد نعم و سكلم المقاله ان شاء الله وفيها بعض هذه الطبعات وفيها الاسماء المحققين.

أقول: إذا هو مجرد وزن مخترع في العهد العباسي، هذه قيمته أو اخترع في عهد مبكر نوعا ما، خلاص، ولكن ا في الاخير يعني لم يعتد وربما كان من بعض الاوزان الشعبيه. الاوزان الشعبيه الوزنيه، وفن الوزن والنظم اوسع من فن الشاعر. فن الوزن والنظم اوسع من فن الشعر، وقد رايتم كيف لم يعتبر الخليل مشطور الرجز شع شعرا أصلا! كيف لم يعتبر مشطور الرجز شعرا؟ وقلنا فأولى به أن يكون المنهوك ليس كذلك، وأولى به أن يكون الموحد ليس كذلك. ففن الوزن يا إخوة اه طبعا لم يعتبره شعرا استور الرجز، أقول في الاخير فن ولهذا كان حدثا أن أن قصدوا الرجز في الإسلام. أقول يا إخوة: في الاخير فن الوزن اوسع، فكونه كان في عهد الخليل ونظم عليه أو كذا، هذا كله ليس يعني أنه شعر، وإنما يعني أنه فن من فنون القول قد دخله الوزن ونظم عليه حتى الخليل ربما كما نسب إليه، هذه قيمة هذا الوزن، لا قيمة له من جهة ا من جهة فن الشعر والاوزان الشعرية المعتبرة.

ومما يعيب يا إخوة كتب المعاصرين في هذا عدم تحقيق الامر مما.

يعيب كتب انتبهوا أنا دائما أهيب بكم بكتب القدماء، كتب المعاصرين لا سيما في بعض العلوم كعلم العروض فيها مشكلات، وهي اعتماد الشائعات واعتماد الأشياء غير المحققة، ككتاب ميزان الذهب للشيخ يعني البعض قال لي لماذا لا تعتمد هذا الكتاب وهذا كتاب يدرسه أساتذتنا في الأزهر وينصحون به؟ أنا لا أنصح به، أنا أنصح بالكافي لخطيب التبريزي، أنصح بكتاب العروض لابن جني، لكن لا أنصح بهذا الكتاب.

انظروا بعد كل هذا الذي مررنا به من التحقيق في كتاب، كتاب ميزان الذهب صفحة 112 يقول، انظر انظر التقرير الذي يتلقاه الطالب الأزهري في هذا العلم: بحر المتدارك زاده الأخفش وتدارك به على الخليل الواضع لل15 بحرا كما سبق في المقدمة الأولى لهذا الكتاب، يعني يقرر كأنه شيء متواتر، وقد عرفتم أنه بدأ من القرن السابع عند ابن واصل البحر نفسه الكلام عليه أصلا بدأ من الجوهري في القرن الرابع، قبل ذلك مجرد وزن مهمل تكلم عنه ابن عبد ربه في العقد الفريد ولم يذكر لا اسم ولا شيء، ذكر شيئا مهملا يعني يمكن أن يفعله ربما أن يقوله في كل دائرة فيها بحور أو أكثر الدوائر.

طيب فهذا مما يعيب.

طيب نبدأ الآن في الخوض في هذا، أخونا الحماري يقول أظن أن الخليل لم يورده لأنه ليس شعرا بل لأن العرب لم يردوه ولم يقولوا عليه فقط هذه تفصيلات ليس هذا مقامها أخي الكريم، المهم لم يثبت تداركه على الخليل ولم يثبت أن الخليل كان جاهلاً به وليس عليه شعر جاهلي عثرنا عليه حتى الآن، وقرر هذا العلماء كما راينا من كلام أبي العلاء المعري.

طيب المتدارك لو افترضنا وجوده فهو البحر الثاني في دائرة المتفق التي ينفرد فيها المتقارب عند الخليل، كما عرفتم نحن الآن نبدأ الخوض في عروض هذا الوزن.

أقول لو افترضنا وجوده فهو البحر الثاني في دائرة المتفق التي ينفرد فيها المتقارب عند الخليل، ومن أتى به رتبه بعده، من أتى به رتبه بعده بعد المتقارب، لماذا؟ لأن تفعيلةته هي فاعل، فتبدأ بسبب خفيف، وأما فعول التي للمتقارب فتبدأ بالوتد المجموع، وعرفتم أنهم يرتبون البحور في الدوائر في ذكرها يعني يرتبون ويبدؤون بالحروف أو بالتفعلات.

ولو اردت أن تفك هذا البحر أو هذا الوزن من تفعيلة المتقارب فعول، فتبدأ من السبب الخفيف: لنفع لنفع لنفع، وهي هي فاعل فاعل فاعل فاعل، لنفع لنفع كما عرفتم الطريقة التي مرت معنا في الهزج ومفاعيل وفي كيف خرجنا منها بالرجز وبرم، تذكرون مفاعيل صارت عيل مفا عيل مفا عيل مفا هي مستفعل قتل للرجز، وفاعلا قتل للرمل ل مفاعيل لون مفاعيل لون مفاعيل هذه لعبة.

لكن لا بد أن تعلموا كل شيء، وهذا الوزن له أسماء كثيرة، يقال: المتدارك، والمحدث، والشقيق لأنه شقيق المتقارب في الدائرة، والغريب وهو غريب، والمتسق، وبحر الركد خلاص، وقطر الميزاب يسمى أيضا بقطر الميزاب، نقطة نقطة فاعل فاعل تنت تن تنت تن تنت تن، والخب والخب أيضا هو الركد، والمخترع، ولعل هذا الأخير أوصف الأسماء له في العروض أنه المخترع والمحدث، مخترع ومحدث.

وسنرى أن كل الشواهد هو بحر مثمن، يعني على أربعة تفعيلات: فاعل فاعل فاعل فاعل، فاعل فاعل فاعل فاعل.

أقول سنرى أن كل الشواهد فيه لا تعرف ولا تنسب إلى قائل معروف، بل تنضح عليها أمارة الوضع لأجل التمثيل العروضي.

فمثال المذكور في مصنفات العروض: جاءنا عامر سالما صالحا بعدما كان ما كان من عامر، فاعل فاعل فاعل فاعل، فاعل فاعل فاعل فاعل.

وأورد له الشيخ السيد أحمد الهاشمي في ميزان الذهب: لم يدع من مضى للذي قد غبر، فضل علم سوى أخذه بالأثر، فاعل فاعل فاعل فاعل، فاعل فاعل فاعل فاعل.

وهذه أيضا حتى عند من ينظمون عليه لا توجد إلا في التمثيل العروضي، لا تكاد تجدها هكذا فاعل فاعل فاعل فاعل، فاعل فاعل فاعل فاعل، جاءنا عامر سالما صالحا بعدما كان ما كان من عامر، لم يدع من مضى للذي قد غبر فضل علم سوى أخذه بالأثر.

ولكن يدخله الخبن، الخبن فتصير التفعيلة فاعل، ثم هذه المخبونة أُضمرت فصارت فعل أو فاعل لو أردت، ولهذا يعبر البعض الآخر عنها فيقول مقطوعة، ويكون القطع علة لها حكم الزحاف، فمن قال خبن ثم إضمار أراد أن يكون الأمر كله زحافا، ومن قال قطع اختصر وقال علة لأن القطع، أنت فاعل اقطعها القطع هو تسكين حذف الساكن من الوتد المجموع وتسكن الذي قبله صح، فاعل سكّنِ النون صارت فاعل فاعل، سكن اللام فاعل هي فعل، فقال هي علة لها حكم الزحاف أو تجري مجرى الزحاف، بل هناك من قال تشعيث وهو حذف الحركة من الوتد المجموع، كما يحصل وسترون فيه فاعلات فاعلات ستصير فالات بحذف الحركة الأولى من الوتد المجموع الواقع في منتصف فاعلات، فالبعض هنا قال التشعيث كالشيخ الهاشمي في ميزان الذهب، عدد التعبير والحاصل واحد، ولهذا قال الزمخشري في القسطاس: جاء مخبولا أو مقطوعا، يعني فاعل جاءت مخبونة بحذف الثاني الساكن فتصير فاعل أو مقطوعة فاعل اقطعها تصير فاعل، وعبر السيد الهاشمي في ميزان الذهب فقال هكذا قال أنا انقل بالضبط يقول: يجتمع في البيت الواحد التشعيث في تفعيلة والخبل في الأخرى.

خلاص يقول يجتمع التشعيث في تفعيلة والخبل في أخرى، انظروا هذا نص كلامه حتى أكون ضابطا، لحظة هذا هو: يجتمع في البيت الواحد التشعيث في تفعيلة والخبل في أخرى.

فأعتبره تشعيثا ليس قطعا، عبر عن ذلك أو مثلا ترى الخواص شهاب الدين القنائي في الكافي قال: والقطع في حشوه جائز، القطع يعني ذكر علة القطع وقال جائز يعني علة تجري مجرى الزحاف، أما الخطيب التبريزي في كتابه الكافي فلم يزد على مجرد الوصف فقال بالنص هكذا: وأجازه فيه الخبن ثم سكنوا العين، هو قال خبن ثم إضمار سكنوا العين لم يذكر حتى الإضمار، انظر لم يذكر حتى الإضمار، هذا التسكين العين هو الإضمار بعد الخبن لأنه بالخب صار فاعل، فاصلة صغرى فاعل كالتي في الكامل وتسكين الاوسط المتحرك منها هو الإضمار كما عرفتم، وهذا كله تعبير عن شيء واحد حاصل.

بل نرى عدم احتفاء التبريزي بالتعبير فلم يضع اصطلاحا له، وهو عرض لهذا البحر عرضا هكذا وعرضه عرضا ومسه مسا، ولم يحتف بالمتدارك احتفائه بالمتقارب، لم يحتف به احتفائه بالمتقارب، يبين حتى إنه له مجزوء رغم بيان العروضيين كالزمخشري لهذا.

لماذا اختلفت هذه الأساليب في التعبير؟ لأنه لم يعرف مقطوع في حشو بيت إلا في هذا الوزن، لأن القطع علة مرة أخرى لم يعرف مقطوع في حشو بيت إلا في هذا الوزن، لأن القطع علة لا تكون في الحشو.

نحن ورد معنا الحذف أين يا أخوه تذكرون؟ ورد معنا الحذف زحاف أو له حكم الزحاف في عدم اللزوم أين؟ها قريبا جدا في المتقارب أحسنت يا أسامة في المتقارب.

لكن أين وقع في المتقارب؟ في العروض، أحسنت أحسنت يا عقيل وقع في العروض، فيجوز لك في عروض المتقارب أن تأتي بها محذوفة فعول، وأن تأتي بها غير محذوفة، أتكلم الآن عما ورد محذوفا في يعني بحيث يجري مجرى الزحاف، لأن الحذف علة الأصل أن يلزم ولكن على الأقل وقع في العروض، لأن العروض والضرب يقابلان الحشو، أما هنا قطع علة وأن تقع العلة في الحشو هذا يعني لم يجدوا له نظيرا، فهذا ما جعل البعض يقولون جعل البعض يقول هو خبن ثم إضمار يعني خبن أولا ثم أضمروا حتى لا يقول علة القطع لعدم وجود النظير لها، فقالوا هذا خبن ثم بعد أن خبن صار فاصلة صغرى أضمره.

هل هذا مؤثر في الحاصل؟ لو قلنا لم نرى علة في حشو الكلام تقع إلا هنا فنقول إنها اجتماع زحافين، هل هذا مؤثر في صوت هذا الذي سميته علة أو سميت تجري مجرى الزحاف أو هو زحفان؟ هل هناك أي اثر لأي شيء إيقاعية؟ لا، فهذا كله لمجرد الضبط النظري العلمي لا أثر له من حيث الواقع من حيث الإيقاع، والخبن في هذا الوزن حسن، فاعل هذا حسن، ولا تكاد ترى المتدارك يصفو بحره أو نصه على فاعل كالذي رايناه الآن، بل نص كالخوف على استحسان الخبن في المتدارك، ولا يكاد يطرد فاعل إلا شعراء التفعيل المعاصرون، كما قال بعض الأساتذة شعر التفعيل يطرد فاعل فاعل فاعل، هذا يستحسنه شعراء التفعيل المعاصرون وليسوا بشيء لا في الشعر ولا في العروض، نعم أتكلم علميا طبعا، الأشخاص على رؤوسنا وعلى هذا المخبون فعل جاء البيت العروضي المنسوب إلى الخليل، هذا هو الذي نسب إلى الخليل لأنه نظم عليه هكذا: أبكيت على طلل طربا فشجك وأحزنك الطرب.

أبكيت على طلل طربا فشجك وأحزنك الطرب، تتتن تتتن تتن تتتن تتتن تتتن تتتن تتتن، التفعيلات كلها فاعل: أبكيت على طلل طربا فشجكوا فشجكوا وزنك طرب.

وأنشد التبريزي عن العروضيين ما كل تفعيلات مقطوعة، ما كل تفعيلات مقطوعة هذا في صفحة 139 من كتابه الكافي، هذا هو: انظر أن الدنيا قد غرتنا واستهوتنا واستلهتنا يا ابن الدنيا مهلا مهلا زن ما تاتي وزنا وزنا، ما من يوم يمضي عنا إلا أوهى منا ركنا، يا ابن الدنيا يبان الدنيا قد ها فاعل فاعل فاعل فاعل.

وقيل يقول البحر الوحيد الذي نقرا فيه أبيات عن هذا الشكل للاسف والحمد لله ليس عربيا، ليس حمياريا يقول هذا أسوأ بكثير، اه طرد طرد التفعيل على المقطوعة، اه يقول: ان الدنيا ان ان ان فاعل، ان الدنيا قد غرتنا واستهوتنا واستلهتنا يا ابن الدنيا مهلا مهلا زن ما تاتي وزنا وزنا، ما من يوم يمضي عنا إلا أوها منا ركنا.

وكذلك الزمخشري أورد له هذا، اه لاحظه الزمخشري في القسطاس صفحة 129 يقول ها وقوله: أهل الدنيا كل فيها نقلا نقلا دفنا دفنا، أهل الدنيا كل فيها نقلا نقلا دفنا دفنا هذا مقطوع كله.

وهنا تنبيه حول زحافات المتدارك أو زحاف المتدارك وعلته التي تجري مجرى الزحاف الذي هو القطع، العلة العلة هي القطع وحول الزحاف الذي هو الخبن، فقد نبهوا أنه يجتمع القطع أو التشعيث أو الخبن مع الإضمار عرفتم كله هذا واحد، الذي ينتهي إلى ماذا؟ إلى فاعل مع الخبن في بيت واحد يجتمع، مرة أخرى يجتمع في بيت واحد القطع، طب أنتم تختارون ماذا يا أخوه خبن وإضمار ولا قطع ولا تشعيث؟ تشعيث قطع ولا خبن وإضمار؟ قطع صح زحاف يجري مج علة تجري مجرى الزحاف وانتهينا نقول القطع، قطع أسهل ونخلص مش كدة؟ قطع ونخلص خلاص يا أخوة القطع.

ها شوف شوف شوف الفرق بين اليمني والعراقي، اليمني سهل، الحماري قال قطع أسهل، عقيل مش عايز يعدي الموضوع يقول لك كله سوا، شوف النفسيات سبحان الله، اليمني سهل العراقي مش سهل، فاليمني قال قطع إنه سهل عقيل كله سوا مش عايز حتى يستمتع بالفروقات سير بقرف كله على بعضه، ربنا يستر يا ولد.

المهم فنبهوا إلى أنه يجتمع القطع مع الخبن في بيت واحد، يعني فاعل مع فاعل فاعل مع فاعل تت تن مع تت تن، كما تلتقي التفعيلة السالمه فاعل مع المخبونة فاعل تن تتن تلتقي مع تت تن، لكن لا تلتقي التفعيلة المقطوعة مع السالمة اللي هم الطرفين، أقل شيء حصل فيه هو المخبون السليم فاعل، المقطوع فاعل، لماذا؟ يعني لا تلتقي فاعل مع فاعل، لا تلتقي تت تن مع تت تن، لأن التغير الكثير فيها يحدث خللا في الإيقاع، بخلاف المخبون مع المقطوعة قصاراه تسكين الأوسط، وبخلاف السالمة مع المخبون قصاراه حذف الثاني المتحرك، أما السالمة مع المقطوعة على جهة الزحاف فالتغير كبير، لأنه إما حذف متحرك، وإما حذف ساكن وتسكين الذي قبله إذا قلت بالقطع، وإما خبن وإضمار إذا قلت كما قال التبريزي مثلا أو غيره.

ومن الطريف يا أخوه أن الأغنية المصرية العامية كروان الفن التي غنتها فيروز مع أنور وجدي رحمه الله، كروان الفن وبلبلة هذه على المتدارك التي اجتمعت كل تفعيلاتها من المخبون والمقطوع، قلنا يجوز اجتماع الخبن والقطع المخبون والمقطوع، لكن المقطوع لا يجتمع مع السالم، والسالم يجتمع مع المخبول، أجتمعت أو تكونت هذه التفعيلات من ماذا؟ من التفعيل المخبون والمقطوعة.

تقول الأغنية هكذا الأول بالطريقة المصرية في الفيلم: كروان الفن وبلبلة مشلاقي حد يؤكله ويغني على من يجهله، ده يشتمه وده يزغه، هكذا الأغنية صح.

كروا فعل نلفن فاعل كر نلف نوبل فعل كروا فعل نلفن فاعل نوبل فعل بله فعل مشلا، مشلا فاعل قي حد فاعل يؤك حد ديك ديك فاعل كله فاعل، كروان الفن وبلبلة مشلاقي حد يؤكله، كروان الفن وبلبلة مشلاقي حد يكله فعل فاعل فعل فعل فعل فاعل فعل فعل.

كروان الفن وبلبلة فعل فاعل فعل فعل، مشلاقي حد مشلاقي حد يكله فعل فاعل فعل فعل، ويغني على من يجهله ويغن فعل ن على طبعا هنا ما.

رايتم؟ طيب، وينسبون إلى الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قصة أوردها الخطيب التبريزي في الكافي، صفحة 139، يقول: ويحكى أن علياً رضي الله عنه سمع صوت الناقوس، فقال لمن معه من أصحابه: أتدري ما يقول هذا الناقوس؟ -طبعا هذا على الفاعل خلاص على المقطوع اقتراض المقطوع- أتدري ما يقول هذا الناقوس؟ فقال: الله ورسوله أعلم وابن عمّه أعلم. فقال: إن علمي من علم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن علمرسول الله من علم جبريل، وإن علم جبريل من علم الله تعالى. هذا الناقوس يقول: حقّاً حقّاً حقّاً حقّاً، صدقاً صدقاً صدقاً صدقاً، يا ابن الدنيا جمعاً جمعاً، إن الدنيا قد غرتنا، يا ابن الدنيا مهلاً مهلاً، لست ندري ما فرطنا، ما من يوم يمضي عنا إلا أهوى منا ركناً، ما من يوم يمضي عنا إلا أمضى منا قرناً.

طبعا أنا أنزه الإمام عليّاً عليه السلام عن قول مثل هذا. طبعا إذا كنا أو إذا كنت رفعت مسيلمة الكذاب عن أن يقول الذي نسب إليه، فكيف بإمام الفصاحة وأمير البيان الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام؟

طيب، في يعني هذا في اضطراد المقطوع الذي دخله القطع، فوجدنا ما جاء على فعل فعل، وما جاء على فاعل فاعل، أو فعل فعل، وما جاء على أي ما جاء على اجتماع الخبن مع القطع، وما جاء سليماً فاعل فاعل فاعل فاعل.

طيب، وهذا المحدث يا إخوة، هذا الوزن السخيف المحدث منه مجزوء يعني على ست تفعيلات خلاص، وهذا له ثلاثة أضرب ناسبت أنه قد قصر، الضرب الأول مرفّل، والضرب الثاني مذيّل، والضرب الثالث صحيح. طبعا أول ما أقول مجزوء يعني نقص شيئاً صح؟ نقص شيئاً نقص تفعيلة، فتصير ماذا؟ فتصير فاعل فاعل فاعل فاعل فاعل فاعل، نقص التفعيلة من الضرب ومن الـ أو من الشطر الأول والشطر الثاني.

طيب، وهنا يأتي ضربه مرفّلاً ومذيّلاً أو مذيلاً، ويأتي صحيحاً كذلك. طيب، مثال الضرب المذيّل مما ذكر أو ذكر في كتب العروض كالكافي: فاعل فاعل فاعلات. قال: دارس ما بشحر عمان -طبعا هنا رعان دخلها ماذا؟ ها أولا جاء فيها التصريع الذي سيزول في البيت الثاني، ووقع فيها ماذا؟ رعما رعان فاعلا، خبن أحسنت- دارس دارس ما بشحر عمان قد كسى هلبل الملوان، هذا مرفل والترفيل زيادة سبب خفيف على ما آخره الوتد المجموع: حبذا ملتقى هاجري فاعل فاعل فاعل عندوا حاد لي وتدان فعلات فاعل فاعل فاعل دارسل ما بشحر عماني قد كسى هلبل الملوان حبذ ملتقى هاجري عندوا حاد لي. أنا أدري طبعا ممكن مخطئ في اسم هذا المكان الذي ذكره، وتدعني نلاحظ في هنا في الحالة الأولى للمجزوء أنه صحيح العروض مرفّل الضرب، والترفيل كما قلنا هو زيادة سبب خفيف.

كذلك المذيّل المذيّل: هذه دارهم أقفروت هذه دارهم أقفروت أم زبوا رنم حت هده، هذه دارهم أقفروت أم زبوا رمحه ه الدهور وبالتذكار، كما راينا فنلاحظ هنا الضرب صحيح أو العروض صحيحة والضرب مذيّل فيه علة الزيادة التي هي التذييل، والتذييل كما عرفنا التذييل هو زيادة ساكن على ما آخره على ما آخره وتد مجموع. الصورة الأخيرة الصورة الأخيرة الثالثة العروض الصحيحة والضرب الصحيح خلاص، قف على دارهم وبكيا بين أطلالها والدما قف على فاعل دارهم فاعل وبكيا فاعل بين أط بين أط فاعل لالها فاعل والدمن فاعل، صحة هذه التفعيلات بهذا الشكل واطراد فعل واطراد فاعل واطراد فاعل كل هذا يدل على أن هذا كله مصنوع مصنوع.

طيب، أخونا الحُماري يقول: كيف تصبح التفعيلة في الترفيل؟ من يجيبه؟ قلناها الآن يا حميات، لكن أريد لأحد أن يجيبك ها، كيف يا إخوة؟ في الترفيل في الترفيل، الترفيل ليس التذييل، الترفيل فاعلات والتذييل فاعلان. تمام؟ وهذه كلها شواهد في كتب العروض فقط ذكرها الجوهري وغيره، ولا نجدها في قصائد المتقدمين خلاص عرفنا. الجوهري الجوهري هو الذي تكلم عن هذا واعتد به بحراً وتكلم عليه، قبله لم يكن هذا معتداً خلاص.

وقد عرفتم مكان هذا البحر في الحقيقة عند الناس أو عند المتقدمين والمحققين. طيب، نتكلم الآن عن طبيعة هذا البحر المتدارك والكلام فيه مختصر جداً، طبعا يسمى الخبب، يقول عبد الله الطيب في الصفحة الـ من كتابه المرشد: الخبب بحر دنيء للغاية وكله جلب وضجيج، وهو ثلاثة أنواع أو عبارة عن وزن فاعل مكرر ثمان مرات خلاص. قال: والثالث فعل ثمان مرات، والثالث فعل أو فاعل -طبعا فعل يعني قال لك خبب وإيه وإضمار، خبب وإضمار فعل ثمان مرات أو فاعل يعني ثمان مرات لو قلت بالقطر- قال: ولك أن تخلط بين هذه التفعيلات وأن تحذف بعضها لتأتي بمجزوء منها. قال: ولا يخفى أن هذا الوزن رتيب جداً وقد أهمله الخليل وأظنه تعمد ذلك، واستدرك عليه سعيد بن مسعدة الأخفش. وسبحان الله كل جواد له كبوه، على ما يقصد إليه دائماً وعادة الدكتور عبد الله الطيب من التحقيق والمخالفة للكبار هنا لم يحققها، قال لك: واستدرك عليه سعيد بن مسعدة الأخفش.

وقد عرفت أنه لم يقل هذا أحد إلا ابن واصل الحموي في القرن السابع أرسله دون دليل، وحتى الذين بعده ونقلوا عنه كالأسنوي والدماميني لا سيما الأسنوي ارتاب من الكلام. والله حمزة قال كلمة جميلة قال: كأنه أخذ المعلومة من العامة بالضبط أو شيء آخر. أنا أجّل للعلماء يعني مثل الدكتور الطيب وغيره، لكن أقول لعله من كثرة ترددها في مصنفات المتاخرين ظنها أمراً مقرراً متواتراً، هذا هو من كثرة ترددها. لكن كما راينا في مقال الدكتور عبد المجيد أنه من قبل ابن واصل لم يتعرض لها أحد، وكتاب الأخفش الذي في الثمانينيات خرج وطبع ليس فيه ذكر ذلك، مع أن الأخفش يخالف فيه استاذه الخليل في مناطق ويناقشه، أو في أمور ويناقشه والله أعلم.

يقول: وقد أهمله الخليل وأظنه تعمد ذلك، واستدرك عليه سعيد بن مسعدة الأخفش. وهذا غلط كما عرفتم ولا يصلح لشيء فيما نرى، ولا يصلح لشيء فيما نرى إلا للحركة الراقصة الجنونية خلاص ترن ترن، ولا يصلح لشيء فيما نرى إلا للحركة الراقصة الجنونية. وقد استفاد منه الصوفية في بعض منظوماتهم التي تنشد لتخلق نوعاً من الهيستيريا،ها وقد استفاد منه الصوفية في بعض منظوماتهم التي تنشد لتخلق نوعاً من الهستيريا مثل الكلمة المنسوبة للغزالي في دلائل الخيرات: الأزْمَةُ مِفْتَاحُ الفَرَجِ، أو مفتاح الفرج. والرجز أعلى مرتبة من الخبب أعني الرجز من أن القصير من الرجز يعني يقول لك القصير المشطور من الرجز مستفعل مستفعل مستفعل أعلى مرتبة من الخبب، والرجز أعلى مرتبة من الخبب أعني القصير من الرجز.

والحمد لله رب العالمين. أيها الإخوة، الآن أي بفضل الله تعالى وبحمده درسنا سبعة أبحر الوافر والكامل والهزج والرجز والرمل والمتقارب و-يعني جرياً مع كتب العروض- والمتدارك الصافيه. يا إخوة، هذه الأبحر السبعة هي الصافيه التي تتحقق أوزانها بتفعلة واحدة تتكرر ست مرات أو ثماني مرات على ما درستم وعرفتم. والوافر والكامل جميعاً من دائرة يقال لها المؤتلف، والهزج والرجز والرمل جميعاً من دائرة يقال لها المشتبه، والمتقارب من دائرة واحدة هي المتفق. والذين أقروا المتدارك وعرفتم حال الأمر جعلوه من نفس الدائرة مع المتقارب فتكون دائرة المتفق فيها المتقارب والمتدارك.

وتقابل هذه البحور كما عرفنا البحور المركبة، تقابل هذه البحور البحور المركبة أو المزدوجه التي ياتي على رأسها بحر الطويل وبحر البسيط الفخم العظيمان. وهذه البحور المركبة أو المزدوجه أو المزدوجه هي مركبة نعم سنبدأ بالطويل المرة القادمة إن شاء الله، هي مركبة مما عرفناه من التفعيلات في البحور السابقة بزيادة عليها. سنقبل خلاص فـ نحن استعملنا من التفعيلات الثمانية على الترتيب، طبعا ما هي التفعيلات التي درسناها؟ أو ناتي بما استعملناه، استعملنا مفاعلتن في الوافر، واستعملنا متفاعلن في الكامل، واستعملنا مفاعيلن في الهزج، واستعملنا مستفعلن في الرجز، واستعملنا فاعلاتن في الرمل، واستعملنا فعولن في المتقارب، واستعملنا فاعل إذا اعتبرنا أننا استعملناه وأنا لا أرى أننا استعملناه في الحقيقة استعملنا فاعل في المتدارك، يعني والله حرام نقول استعملنا فاعل الآن فاعل فاعل فاعل فاعل فاعل فاعل فاعل.

المهم مفاعيلن التي استعملناها في الهزج ستاتي معنا في الطويل والمضارع، ومستفعلن ستاتي معنا في البسيط والخفيف والسريع والمقتضب والمجتث. صح؟ مستفعلن كثيرة جداً تدخل في البحور، دخلها في البحور كثير ستاتي في البسيط وستاتي في الخفيف، صح ما وزن الخفيف يا إخوة؟ طبعا البسيط خلاص مستفعل فاعل أو فاعل وتاتي في الخفيف، ما وزن الخفيف لمن يعرف ومارس ها؟ ما وزن الخفيف ها؟ فاعلات مستفعل فاعلات بالضبط، فاعلات مستفعل فاعلات. وستاتي معنا في السريع مستفعل مستفعل فاعل، وستاتي معنا في المقتضب وفي المجتث وفي المنسرح. خلاص وتفعيلة فاعلات التي جاءت معنا في الرمل ستاتي معنا أيضاً في الخفيف فاعلات مستفعل فاعلات، وستاتي في المديد وستاتي في المضارع وفي المجتث. وتفعيلة فعول ستاتي في الطويل، وفاعل ستاتي في البسيط وفي السريع وفي المجتث وفي المديد، صح؟

طيب، بقيت معنا تفعيلة واحدة من الثمان تفعيلات، ما هي؟ بقيت معنا تفعيلة من الثمان تفعيلات لم نستعملها حتى الآن إطلاقاً، ما هي؟ مفعولات التي ستاتي معنا في أيوه، مفعولات ستاتي معنا إن شاء الله في المنسرح والمقتضب.

وإن شاء الله تعالى في المرة القادمة سنشرع في البحر الذي البحر الملك الذي جاء عليه 34 من الشعر الجاهلي بالمئة، 34% من الشعر الجاهلي المروي كما عرفنا في المقدمات والمداخل. ولكن لا تفرحوا كثيراً لأننا ربما ندرسه في مجلس واحد مع البسيط، ماذا تدرس فيما يدخل في فعول؟ ماذا تدرس فيما يدخل في مفاعيل؟ ماذا تدرس في ضربه وأنواعه، وقد التزم التزمت عروضه القبض وترددت أو وتردد ضربه بين الصحة والحذف والقبض، الصحة والقبض والحذف، فانت ماذا ستدرس بعد ذلك وأنت أيضاً في بحر البسيط؟ نعم هو له اتساع، ولكن ما يدخل فاعل عرفته، وما يدخل مستفعل عرفته، رايتم قلت لكم دراسة هذه التفعيلات ستيسر بعد ذلك في البحور المركبة أو المزدوجه. وشكرا لكم وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.