دخولتسجيل الدخول

الدرس 13 - بحر الطويل، قول الأخفش بالعروض المحذوفة والضرب المقصور

أبو قيس محمد رشيدالأستاذ أبو قيس محمد رشيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

هذا هو مجلسنا الثالث عشر من مجالس علم العروض، وبتنسيق وترتيبه يدخل في مجالس شرح كتاب العمدة لابن رشيق رحمه الله تعالى. انتهينا في المجلس الماضي من دراسة أو من البحور في دائرة المؤتلف، وفي دائرة المشتبه، وفي دائرة المتفق. درسنا دائرة المؤتلف وتناولنا فيها بحري الوافر الكامل، وفي دائرة المشتبه تناولنا الهزج والرجز والرمل، وفي دائرة المتفق تناولنا المتقارب، والمستدرك المتم الشأن حول المتدارك.

فهذه بمجموعها سبعة أبحر، هذه الأبعة أبحر هي البحور الصافية؛ أي التي تتكون من تكرار تفعيلة واحدة، كل بحر بحسبه في عدد التكرارات. وسنبدأ في هذا المجلس إن شاء الله بالبحور المركبة المزدوجة التي تتكون من تفعيلتين، وأولها دائرة المختلف؛ يأتي في أولها دائرة المختلف، وفيها الطويل والمديد والبسيط، بهذا الترتيب: الطويل والمديد والبسيط. البحر الأول من هذه الدائرة، كما رايتم، هو بحر الطويل، والدائرة تسمى دائرة المختلف؛ وسميت دائرة المختلف لأن أبحرها ليست فقط مركبة من أجزاء مختلفة، بل أيضا من أجزاء خماسية وسباعية.

يعني يأتي فيها فاعل، ويأتي فيها فعول؛ فعول من كم حرف؟ فعول أجزاؤه مركبة من كم حرف سواء ساكن أو متحرك؟ فعول فعول من خمسة، وترون فيها فاعل أيضا من خمسة، وترون فيها مفاعيل، فهذه من سبعة، وترون فيها مستفعل، وهذه من سبعة أحرف، وترون فيها فاعلات، وهذه من سبعة أحرف. نعم، فهي مركبة من أجزاء مختلفة؛ بعضها سباعي وبعضها خماسي.

وقدم الطويل فيها لابتدائه بالوتد المجموع، لكن يحسن هنا أولا أن نقف على الدائرة وأن نعد ما يقع فيها. تعالوا نبدأ فيها بالطويل؛ لأنه بدأ بالطويل كما قلنا لأنه وتد مجموع. كم جزء، كم من الأجزاء سيكون موجودا في هذه الدائرة؟ تعالوا ناخذ شطر الطويل؛ شطر الطويل: فعول مفاعيل فعول مفاعيل على الأصل؛ على الأصل الدائري، يعني الأصل الخليلي: فعول مفاعيل فعول مفاعيل فعول.

مركبة من ماذا؟ من وتد مجموع وسبب خفيف فعول. طيب، نحن لا نقسم الدائرة على الحروف يا ولدي، نقسم الدائرة على المقاطع التي درسناها في الأول: سبب خفيف، سبب ثقيل، وتد مجموع، وتد مفروق، فاصلة صغرى، فاصلة كبرى، صح؟ طيب، نحن نقسم على المقاطع لا على الحروف، ركز.

عندك فعول مكونة من وتد مجموع وسبب خفيف؛ فعول، فهذان جزءان، سنضع كل جزء في مكانه في قطعة من الدائرة؛ لأننا سنقسم الدائرة. فعندك فعول جزءان، مفاعيل مكون من ماذا؟ من وتد مجموع، سبب خفيف، سبب خفيف، إذا فعول مفاعيل، خمسة؛ كررها ليتم لك شطر الطويل: فعول مفاعيل فعول مفاعيل، عشرة أجزاء.

ستبدأ هنا بالطويل بالوتد المجموع، كما قلنا، لمكانته في العروض وفي الإيقاع. فعول فعول، سنرسم الدائرة إذا على ماذا؟ على عشرة أجزاء، أول جزء سنضع ماذا؟ فعول، الذي هو الوتد المجموع، والجزء الثاني نضع سبب خفيف، والثالث وتد مجموع، والرابع سبب خفيف، والخامس سبب خفيف، وكرر هذا في بقية الدائرة. إذا ستضع وتدا مجموعا، سببا خفيفا، وتدا مجموعا، سببا خفيفا، سببا خفيفا، ثم وتدا مجموعا، سببا خفيفا، وتدا مجموعا، سببا خفيفا، سببا خفيفا.

هذه الدائرة كما ترون؛ انظر وتد مجموع فعو، سبب خفيف لن، وتد مجموع فعو، سبب خفيف لن، سبب خفيف لن، أو مفاعيل ل، فعول مفاعيل، فعول مفاعيل، فعول مفاعيل. وضعت يا اخوة؟ وضحت.

وعلى هذا الترتيب والمسير رتبوا الحروف. كيف؟ تعالى، لماذا بدأوا بفعول مفاعيل؟ لماذا بدأوا بفعول؟ لأنه وتد مجموع، خلاص، يعني قدم الطويل وابتدا بالوتد المجموع لمكانته، فالطويل قدم لابتدائه بالوتد المجموع، وتلاه المديد؛ لأنه ينفك من لون في تفعيلة الطويل؛ لأن تفعيلته ماذا؟ تفعيلته فاعلات، خلاص، لما تدخل على المديد أول تفعيلة فيه فاعلات، فاذا اردت أن تفكها من مفاعيل، ستفك من ماذا؟ أو من فعول، معذرة، من فعول؛ ستفك من لن، ستفك من لن.

خلاص، كيف؟ أنت تقول كما درسناها في دائرة المشتبه ولعبنا هذه اللعبة، تعال نلعب على فعول فعول. أنت عندك هذه الدائرة، جرب ف فع ل لن فعو اه لن مفا عي لن مفاعيله؛ لا لن تكون لن فعول لسبب أن التفعيلة الثانية، اه انسى، انسى يا محمد، الان نحن في بحور مركبة، التفعيلة الثانية عندك في الطويل مختلفة، فلو فككت من لن ستدخل على مفاعيله فاعلات.

طيب، لماذا جاء البسيط ثالثا؟ لماذا جاء البسيط ثالثا؟ لأنه يفك من عيل التي في مفاعيل، التفعيلة الثانية في الطويل، خلاص، عيل مفا، هكذا عيل مفا. انظر، تعال ناتي بتفعيلة الطويل لو اخذناها من مفاعيل، خلاص، نحن عندنا فعول انتهينا منها، ثم مفاعيل، سنفك مستفعلن التي في أول البسيط من تفعلت الطويل؛ سناخذ من ماذا عيل فعو، عيل فعو، لأن بعد عيل فعول صح، ستصير عيل فعو عيل فعو.

انظر هنا، انظر هنا في الدائرة هذه؛ تفعيلة الطويل: فعول مفاعيل فعول مفاعيل. طيب، كيف ابدأ فاعلات بفكها من تفعيلة الطويل؟ فاعلات أولها سبب، ما أول سبب يقابلني هنا الذي هو لن من فعول؟ فتقول ف، بحيث يصلح ان اتي بتفعيلة المديد؛ خلاص المديد، ساقول فعو، لا تصلح، اذا لن لن مفاعيله، مفاعيل لن مفاعيله.

البسيط التي هي مستفعل كيف اتي بمستفعل؟ انظر، يصح من هنا لن؟ لا لا يصح، لماذا؟ لأنه سيكون سبب خفيف ثم وتد مجموع، والسبب الخفيف ان يتلوه سبب خفيف، اذا سابدا من هنا، سببان خفيفان. هذان السببان الخفيفان يناظر ماذا في تفعيلة الطويل؟ عيل، إذن تمشي هكذا عيل مفا، رايت عيل مفا، عيل مفا، فصارت تفعيلة المديد لنفع، لن لن مفاعي لن مفاعي، وصارت تفعيلة البسيط التي هي بدايه البسيط على تفعيل الطويل ستصير عيل فعو عيل فعو هكذا، ولهذا رتبوا هذا الترتيب.

خلاص، الطويل للبدايه بالوتد المجموع، ثم نظروا ما اول بحر يصلح ان افكه من الطويل، وجدوا المديد. لماذا؟ أنت عندك فعول مفاعيل، اه، هل يمكن ان افك البسيط مستفعل؟ لا، ساضطر الى الانتقال الى مفاعيل التفعيلة الثانية، لكن يمكن من لن في التفعيلة الأولى ان افك المديد، اقول لن مفاعيله فعوا.

هذا هو، فرتب هكذا في الدراسة: الطويل والمديد والبسيط. وبحر الطويل سمي بالطويل على ما ذكروه لسببين: الأول أنه أطول الشعر حروفه ثمانية وأربعون حرفا، وهو يتفرد في ذلك من بين كل البحور العربية، لا يوجد بحر تبلغ حروفه ثمانية وأربعين حرفا.

السبب الثاني الذي ذكروه أن تفعيلاته كلها تبدا بالأوتاد وتليها الأسباب؛ فعول مفاعيل فعول مفاعيل، خلاص، وهذا له أثره في نغم هذا البحر وفي إيقاعه، وأحسب تكلم عليه الدكتور محمد عوني عبد الرؤوف في كتابه الشعر العربي أو العروض العربي بين بدايات الشعر العربي بين الكم والكيف، الذي لخصنا في أول هذه المجالس.

نعم، فالوتد قالوا الوتد أطول من السبب، فكان هذا، على ما قالوا، سببا ثانيا في تسميته بالطويل، أن تفعيلاته تبدأ بالوتد المجموع، وهو مبني من التفعيلتين: فعول التي عرفناها في المتقارب، ومفاعيل التي عرفناها في الهزج؛ فعول التي عرفناها في متقارب، ومفاعيل التي عرفناها في الهزج.

فعول مفاعيل، هذا الأصل؛ فعول الدائري: فعول مفاعيل فعول مفاعيل، لكن عروضه جاءت مقبوضة دائما، والقبض هو حذف الياء من مفاعيل التي هي الخامس الساكن. لماذا سمي القبض قبضا؟ لأنك هنا إذا حذفت الخامس الساكن تقبض الأجزاء واجتمعت، فمفاعيل بالقبض الذي حصل كانت مفروشة مفاعيل، صارت مفاعل، كبحت، قبضت، قبضت.

فدائما جاءت عروضه مقبوضة، وجاء معها ثلاثة أضرب مع هذه العروض المقبوضة: ثلاثة أضرب: أن يكون ضربا صحيحا، وأن يكون ضربا مقبوضا، وأن يكون ضربا محذوفا. الضرب الصحيح: مفاعيل، الضرب المقبوض: مفاعل، الضرب المحذوف: مفاعيله إلى فعول. هذه أحوال الطويل: عروض مقبوضة دائما، وضرب سالم مره، ومقبوض مره، ومحذوف مره.

السالم الأعم صباحا، الأعم صباحا ودارية طرفة بن العبد: ألا اعتزليني خولة أو غضي. ألا اعتزليني اليوم أو غضي ه. قطعوا: اعتزليني اليوم مخولة أو غضي. طب هذا كيف جاء هكذا في الضرب سالم؟ مفاعيل العت زلين اليوم مخوله ت او غضي؛ كيف ت او غضي؟ تصريع اتباع العروض الضرب في القصائد التي يختلف فيها أو تختلف فيها العروض عن الضرب.

هل سيرجع لنرى، لنرى: ألا اعتزليني اليوم مخولة أو غضي، فقد نزلت حدبا ومحكمة العض. أزالت فؤادي عن مقر مكانه، اه رجعنا للقبر، أزالت فؤادي عن مقر مكانه. أزالت فعول، فؤادي عن مفاعيل، مقري مقر فعول، سياتي الان فعول هذه مقبوضة أيضا، فعول مقر مكانه مفاعل، أزالت فؤادي عن مقر مكانه، فاضحى جناح اليوم م ليس بذي نهض؛ بذي نهض مفاعيل مفاعيل بذي نهض. أزالت فؤادي عن مقر مكانه، فاضحى جناح اليوم م ليس بذي نهض، وقد كنت جلدا في الحياة مرزا، وقد كنت كن تلبس الرجال على بغضي؛ على بغضي هذا الضرب السالم.

وكذلك الأعم صباحا، الأعم صباحا أي يهطل البالي وهلي عما من كان في العصر الخالي. طبعا التصريع في البيت الأول ولهذا لا يشبهون لا يمثلون بالبيت الاول عاده ولكن يقولون ومصرعه كذا ياتون بالذي سرع منه، أو ياتون بمقفاه إذا وافقت العروض الضرب في القصيدة، وسياتي التصريع والقافية في دروس القافية إن شاء الله.

الأعم صباحا أي يهطل البالي وهلي عمن من كان في العصر الخالي، وهلي عمن من كان احدث عهده عهده ثلاث شهرا في ثلاثة أحوالي، مفاعيل هكذا إلى آخر القصيدة. هل تحتاجون إلى إلى هذا الضرب السالم إلى قراءة قصائد كاملة؟ أحسبكم يعني خلاص.

هذا البحر يتكون منه أو جاء عليه أربعة وثلاثون بالمائة من الشعر الجاهلي كما أحصوا، وذكر ذلك الدكتور محمد عوني عبد الرؤوف في كتابه الذي لخصنا في أول المجالس، وهو بدايات الشعر العربي بين الكم والكيف، محفور في العقل والقلب صار يسري في الدم، جميل.

الضرب الثاني: مفاعل. قفا نبكي، قفا نبكي وعفا حسن؛ عفا عفاد حسن من فر تناف فوع، فجنب أريك فتلاعنا. بالعين هنا وهنا اسمه ماذا؟ تصريع، صح؟ عين البيت الأول تصريع، طبعا صح ولا ايه؟ هكذا، قفة احسنتم، لماذا قفة؟ لماذا ليس تصريع؟ لأن التقفية أو التصريع، لأن التصريع هو اتباع العروض القافية فيما تختلف فيه العروض عن القافية، أما هنا لا تختلف.

في الضرب الأول الذي هو السالم تختلف العروض عن القافية؛ لأن العروض مقبوضة والقافية سالمة أو الضرب سالم، أما هنا فالعروض مقبوضة والضرب مقبوض، فالذي يقع كما في قفا نبكي وعفا ذو حسن هو ماذا؟ التقفية وليس التصريع، أن تتبع العروض الضرب كما سمى ابن رشيق في السجعة، في السجعة؛ يعني في حرف الروي، في حرف القافية، وهذا يدلك أيضا على أنهم يطلقون القافية حتى في بعض أجزاء العروض على حرف الروي، النسب القافية؛ لأن في باب القافية، القافية هي لها واحدة، لها مجموع، نتناولها مجموعة حروف وسكنات، سنتناولها.

أما هنا التقفية، لماذا؟ لأن التقفية؛ يعني جعلها بقافيه كالقافية، والضرب المحذوف وهو مفاعيله إلى فعول بحذف السبب الخفيف، طبعا لما تحذف السبب الخفيف قبله ساكن؛ لأنك لن تحذف السبب الخفيف وقبله من الوتد المجموع ليكون قبله متحركا؛ لأن القصيدة أو البيت لا ينتهي بالمتحرك، فانت تقول ماعي، نقلوه كما قلنا إلى فعول.

مثاله مرثية كعب بن سعد الغنوي في الجمهرة، هذا م، ومثاله في مصنفات العروض قصيدة يزيد بن الخذاك العبدي، وهي في المفضليات. لحظة، أنا نسيت أن أحضر هذه الدواوين، لحظة واحدة أو عندي هنا، لحظة عندي هنا الجمهرة لأدمن القراءة فيها، لحظة، ثم أتي بالمفضليات. هذه قصيدة، لا، هذا ديوان عنترة، أين الجمهرة؟ لحظة، أتي بالجمهرة، لحظة يا اخة. هذه المفضليات، هذه المفضليات، أين مجلد الجمهرة؟ غريب أين هو؟ عجب عجب.

طيب، نقرا في المفضليات، هم اوردو المثال، لحظة، اه هي القصيدة التاسعة بعد السبعين، يقول وقال يزيد بن الحذاق أو الخذاك، بالخاء طبعا، وقال يزيد بن: ألا هل اتاها. انحاز، نقطع: ألا هل اتاها ان نشك تحزم. لم يصرع، رايتم؟ لم يصرع، والقصيدة في اثني عشر بيتا فقط، بل أتى بالضرب بالعروض مقبوضة: ألا هل اتاها ان نشك تحزم، لدي واني قد صنعت الشموس.

لدي واني قد مفاعيل صنعت صنعت الش فعول صنعت شموسا شموسا مفاعيل أو فعول كما نقلوها أو نقلوا إليها. وداويت حتى شتت حتى بشية كان عليها سندس.

وهكذا، وكذلك كما قلت قصيدة كعب بن سعد الغنوي المرثية، الفاء البائية، لكن لا تظهر أمامي، لا أدري أين مجلد، عجيب غريب لم أراه حتى كأن أحد أهل البيت استعاره.

طيب، عرفنا إذاً التفعيلة الأخيرة لا تكون مفاعيل ولا تكون مفاعل، وإنما تكون مفاعيله. تفعيلة ضرب الطويل إما سالمة، وإما مقبوضة كالعروض، وإما محذوفه مفاعيله دائماً. والملاحظ يا إخوة هو أن الضرب المقبوض هو الأشهر والأكثر، وأن الضرب المحذوف هو الأقل، الضرب المقبوض هو الأكثر والاشهر والضرب المحذوف هو الأقل.

طيب، سعيد بن مسعدة الأخفش المتوفى في العام 215، الذي تحدثنا وفي المرة الماضية ونفينا عنه أن يكون قد تدارك على أستاذه في هذا، وقلنا إنه خالفه في مسائل أخرى. الأخفش خالف استاذه الخليل في مسألتين من بحر الطويل، لا نكاد نرى سواء مصنفات العروض أو في كثير منها أو في عمل الشعراء، لا نكاد نرى لرأي الأخفش فيها ظهوراً أو تقريراً، يعني أنه موجود وقول له اعتباره وكذا، بل الناس فيها والعروض فيها على ما قرره الخليل في ذلك.

المسألة الأولى في الضرب: زاد الأخفش في ضرب الطويل نوعاً رابعاً هو المقصور مفاعيل، زاد نوعاً رابعاً، قلنا إما سالم وإما مقبوض وإما محذوف، هو زاد نوعاً رابعاً وهو المقصور مفاعيل. هو كما عرفناه حذف ساكن السبب وتسكين متحركه قبله، فتنتهي التفعيلة بساكن، وقد مر معنا في تفعيلة ماذا يا إخوة حذف ساكن السبب وتسكين المتحرك قبله فتنتهي التفعيل بمتحرك.

وأين، أين أيضاً أنا أقول حذف ساكن السبب؟ ركز يا حماري، أقول حذف ساكن السبب، ما هو السؤال؟ الإنترنت تتقطع. طيب أقول، القصر الذي هو حذف ساكن السبب وتسكين المتحرك قبله لتنتهي التفعيلة بساكن، هذا مر معنا في بحر من قبل وفي تفعيلة أين؟ ها؟ أقول حذف ساكن السبب وتسكين المتحرك قبله، ساكن السبب.

أحسنت يا محمد حسن، أنا كنت أريد غيرك أيضاً أن يجيب، محمد حسين المشعشعي أحسنت. طيب هذا مر معنا في فاعلات من الرمل، فاعلات الرمل صح، التي صارت ماذا؟ فاعلات. بالضبط يا محمد أحسنت، وهذا يناظر. طيب هذا سؤال آخر، هذا الإجراء الذي هو حذف الساكن وتسكين الذي قبله يناظر ماذا؟ يعني هناك نفس الإجراء، أين يا عقيل؟ أين، أين أنت تتكلم عن التفعيل؟ أين حصل؟ أين حصل البحر الذي حصل فيه هذا؟ في الذي مر معنا. أيوه لكن أظهره كان أين؟ أظهره كان أين؟ كان في فاعلات خلاص.

نعم في الرمل لأنها سبقت أيضاً، طيب هذا يناظر ماذا يا إخوة؟ حذف الساكن وتسكين الذي قبله أيضاً يقع في مكان آخر. ها؟ حذف الساكن وتسكين المتحرك قبله، يعني هذا القصر، ما أقرب إجراء له آخر؟ ما أقرب علة له في في وجه التصرف يا إخوة؟ أنا لا أتكلم عن الموضع، أتكلم عن اسم الإجراء، اسم العلة. القطع. طيب قل القطع، ما الفرق بينهما؟ كل منهما حذف الساكن، أحسنتم، القطع كل منهما حذف الساكن وتسكين الذي قبله. لكن لما وقع في الوتد المجموع في القطع، أيوه انتهت التفعيلة بحركة وسكون في القطع كما حصل في الكامل، خلاص.

ولما وقع في السبب الخفيف انتهت التفعيلة بسكون، القصر والقطع إجراءان متشابهان. القصر والقطع إجراء متشابهان، لكن القطع يدخل هذا الإجراء على على الوتد المجموع، فلما تحذف الساكن وتسكن الذي قبله يبقى الساكن الأول لأنه وتد مجموع، فمتفاعل تصير متفاعل، خلاص. أما هنا لما ينتهي بسبب فتقول مفاعيل، إذا حذفت النون وسكنت المتحرك قبلها انتهيت بساكن لوجود ساكن قبل هذا المتحرك الذي سكنته فصار مفاعيل، هذا هو.

طيب، استدل الأخفش ببيت رواه مقيد الروي، استدل ببيت رواه مقيد الروي فجعله دليلاً له، والخليل بن احمد رواه مطلقا، وإن كان حصل في القصيدة حينئذ الاقواء، فرواه مطلقاً فكان من الضرب الأول، كان من الضرب الأول مفاعيل الضرب السالم، ورواه كذلك مطلقاً أبو عمرو الشيباني والفراء، ورواه الأخفش مقيداً. هذا البيت هو الذي في قصيدة منسوبة إلى امرئ القيس ضمن في نونية بيت في نونية: ثياب بني عوف طهارة نقية وأوجه بيض المسافر غران، إلا أن قوماً كنتم أمس دونه. هذه: ثياب بني عوف طهارة نقية وأوجه بيض المسافر غران، خلاص.

فهم اختلفوا في روايته، اختلفوا في روايته، وهذا الاختلاف ورواية أبي عمرو الشيباني له والاصمعي بالمناسبه، خلاص، رواية أبي عمرو الشيباني والاصمعي وفيما أذكر كذلك، نعم، والخليل بن أحمد أن يروي هؤلاء هذا البيت أو هذه القصيدة مطلقة، وترى الذي يرويها مقيدة: الأخفش والفراء النحوي والجمهور يروونها، وهم رواة الشعر يروونها مطلقة. هذا نعم هي مطلقة برواية الأصمعي من ديوان امرئ القيس، هذا يؤذن بأنها مطلقة، ويبعد القول الذي قال به الأخفش بإضافة هذا الضرب. وواقع الشعر العربي، يعني هذا مثال الواحد وكذا لا يثبت به مع وجود هذا الخلاف فيه، ويؤيد هذا عدم انتشار القصائد أو عدم وجود القصائد على هذا النمط أو هذا الضرب.

طيب هذه المسألة الأولى في الضرب، المسألة الثانية التي خالف فيها الأخفش استاذه الخليل: عرفنا أن عروض الطويل تلزم القبض، عرفنا أن عروض الطويل تلزم القبض، لكن الأخفش أجاز في العروض أن تقع أو أن يقع فيها الحذف مفاعيله على جهة الزحاف كما يقع في الحشو لا على جهة العلة، كان ما كان الضرب. يعني قال لك: يجوز في العروض أن تأتي مرة مفاعل، وأن تأتي مرة مفاعيل، مفاعل مفاعيل، مفاعل مفاعيل، مرة هكذا، مرة هكذا على طريقة الزحاف في الحشو لا على طريقة العلة.

طيب، لحظة لحظة، هو هل يجري على جهة الزحاف؟ يعني يجري مجرى الزحاف في مفاعيل في الحشو؟ هل علمتم هذا يجوز في الحشو؟ نحن سندرس الآن العلل والزحافات، لا يجوز. فكيف يقع؟ وهذا مما رد به أو دفع به الخليل هذا القول. طيب، إذاً الأخفش أجاز في العروض على، وإن كان الحذف علة، أجاز أن تجري مجرى الزحاف في العروض: أن تقول مفاعيل أو فعول كما نقلوها، كما قلنا على جهة الزحاف، على جهة الزحاف.

واستدل على هذا بجواز حصوله في المتقارب، ألم نقل في فعول في المتقارب يجوز؟ فاستدل على جواز حصولها في المتقارب وكانه ألغى البحر، وقد وجد كيف أثر النغم الكلي للبحر حتى جعل البعض يضع مستفعلن وفاعلن حتى لا تجري بعض الزحافات هنا في التفعيلة التي يمكن أن يقع فيها هذا الزحاف، هذا الزحاف في بحر آخر. فاستدل على هذا بجواز حصوله في المتقارب، واستدل بقول النابيغة كما رواه، رواه هو: جزى الله عبسا عبس الي بغيض بغيض فعول، جزى الله عبسا عبس آل بغيض جزاء الكلاب العاويات وقد فعل.

ورواية ابن السكيت التي حفظت عليها أنا ديوان النابغة الذبياني: جزى الله عبسا في المواطن كلها، يجز الله وعبسا في المواطن كلها مفاعل، خلاص. هو رواها وهي موجودة الرواية، يعني حتى ترون البعض في في شروح النابغة يقول: وروي هكذا جزى الله عبسا سالي بغيضي. خلاص، لكن كما قلت رواية لابن السكيت وهي المعتمده في صلب الديوان: جزى الله عبسا في المواطن كلها.

والخليل رد هذا المذهب بأمرين، ناقشه بأمرين: الأول قال هذا لو حصل في العروض لكان واجباً أن يجري مجرى الزحاف في الحشو، لأن العروض ليست بأولى من الزحاف بالزحافات من الحشو، بل الحشو أولى بما يجري فيه مجرى الزحاف. يعني لو قلنا يجوز أن تجري مجرى الزحاف هذا الحذف أن تجريه مجرى الزحاف، فما الذي يكون أولى به؟ الحشو أم العروض؟ هذا الذي يجري مجرى الزحاف، لكن تمنعه في الحشو، تمنعه من مفاعيل التي في الحشو، سواء في البيت في الشطر الأول أو الشطر الثاني، وتأتي تجوزه، ليس حتى إلزام، تجوزه في عروض البيت! الحشو أولى. فهذا الوجه الأول الذي رد به الخليل هذا المذهب.

الوجه الثاني قال الخليل: هذا الجنس الحذف طبيعته أنه إذا وقع في العروض ثبت فيه وكان علة، فلم يجز أن تكون العروض إلا محذوفة، وهذا غير حاصل وليس هو الذي قال به الأخفش. الأخفش قال هو زحاف يجري مجرى العلة، الخليل يقول لك هذا الزحاف، هذا الحذف الذي هو حذف السبب، إذا جئت به في العروض لزم في كل عروض القصيد، لكن تاتي به زحاف، أو حذف له مجرى العلة أو له حكم العلة أو أو علة مقدرة لها مجرى الزحاف، فيجوز أن يفعل وأن يترك، هذا يخل بالوزن، فضلاً عن أنك أجزت في الموضع الذي الأصل أن يرفض ذلك، ومنعته في الموضع الذي الأصل أن يقبل ذلك؛ أجزت في العروض ومنعته في الحشو، يعني أنت لم تجزه في العروض، لم تجزه في الحشو وأجزت في العروض، والأصل أن العروض ترفض ذلك، ترفض التبدل بهذا الشرط، والأصل أن الحشو يقبل ذلك فمنعته في الحشو وأجزت في العروض!

فبهذا رد الزمخشري هذا القول -قال لو حصل في العروض لكان أولى أن يقع في الحشو، وقال: هذا الجنس من من التغيير أي طبيعته حقه أنه إذا وقع في العروض ثبت فيه وكان علة ولم يكن زحاف، لم يكن زحاف، نعم، أو لم يأخذ حكم الزحاف-. هذا هو. أنا قلت الزمخشري؟ الخليل! الخليل أنا آسف. لأنني أدمن قراءة الزمخشري، أنا أدمن على قراءة الزمخشري ويعجبني ذوقه جداً في، يعجبني جداً في التفسير، نعم. فأنا يعني أدمن قراءته، ولأجل هذا الاختلاط، هذا هذا يعني الخليل الأخفش الزمخشري، هذه الخاء والشين والخاء المكررة أخلط أحياناً، وبسبب الرسم أحياناً، أقول الجاحظ أيضاً كنت أخلط أحياناً بين الخليل والجاحظ بسبب، بين معذرة الزمخشري والجاحظ بسبب أنني أقرأ لهما في وقت واحد، وأسماؤهما قريبة وأقرأ في الأدب يعني في النقد كلاهما هذا تطبيقي في الزمخشري في الكشاف وهذا في البيان والتبيين والحيوان، نعم.

طيب، ناتي الآن إلى الكلام في الزحاف، ناتي الآن إلى الكلام في الزحاف. طيب، آه حصل مرة أبو العلاء المعري وأبو عمرو بن العلاء، نعم تتذكر، أنت حصل مرة هكذا.

ناتي إلى الكلام في الزحف. طبعا لن نتكلم عن العروض، لأن عروض عروض الطويل دائماً مقبوضة، وهنا يقال إنه زحاف يجري مجرى العلة لأنه ثبت ولزم، فالقبض في عروض الطويل زحاف يجري مجرى العلة، زحاف يجري مجرى العلة. طيب، فعول التي في الطويل يجوز فيها القبض، بل هذا يحسن وهو كثير في الطويل، كثير جداً، فعول يجوز فيها القبض، فعول يجوز فيها القبض فتقول فعول فعول، وهذا كثير جداً، يعني اقرأ الآن أي شيء من الطويل هكذا يقابله فعول، ما هو القبض؟ حذف الخامس الساكن.

وكذلك مفاعيل يجوز فيها القبض الذي هو حذف الخامس الساكن فتصير مفاعل، وهذا عند امرئ القيس على التخصيص كثير جداً. مفاعل عند امرئ القيس كثير القبض، الذي هو حذف الياء من مفاعيل وهو الخامس الساكن. طبعا هو الخامس الساكن هنا، لأن التفعيلة سباعية في مفاعيل، وهو الخامس الساكن في فعول. وجاء الأخير لأن التفعيلة خماسية، فهو قبض هنا وقبض هنا. القبض هو حذف الخامس الساكن، سواء فعول أو مفاعيل، خلاص.

فيجوز لك أن تقول مفاعي، مفاعل مفاعل، وأن تقول وأن تقول فعول فعول.

طيب هل يجوز، ها هل يجوز في الضرب المقبوض أن تقبض فعول المنقول إليها؟ اه، يجوز في الضرب المقبوض -معذرة- في الضرب المحذوف، أنا آسف. الضرب المحذوف، ما ميزانه؟ ما وزنه؟ ضرب الطويل نحن قلنا. أحسنت نعم، نحن قلنا مفاعيل مفاعل مفاعيل، وقلنا هم نقلوا التفعيلة مفاعيله، هل يجوز أن تقبض؟ لا، وأنا في الحقيقة يعني هذا موجود في كتب العروض كالكافي التنبيه على أن فعول لا تقبض، خلاص لا تقبض، ولكن هي مفاعيله. هذا من أسباب تمسكي بعدم النقل: هي مفاعيله فعول هي مفاعيله، فلا أحتاج إلى هذا التنبيه، على الأقل في هذا الموضع، لكن ربما تحتاج إلى التنبيه في موضع يدخله بعد بعد حصول العلة أو الزحاف، خلاص فتحتاج إلى التنبيه.

طيب سؤال آخر: نحن قلنا يجوز في مفاعيل القبض، هل يجوز القبض في مفاعيل في الضرب الأول؟ ها كم؟ محمد قال حسب القافية، حسب القافية هنا لن يجوز، سيلزم.

ايوه، أحسنت يعني هي إما مفاعيل وإما مقبوضة أصلاً. هو يجوز بس عندك يجوز القصيدة كلها بقى خلاص. يا سلام على الحمياري لما يحب يطبخها ويفنن، يقول لك هي شوف شوف يعني عقيل يقول: هي مقبوضة دائماً، بل يجب! الحمياري ماذا قال؟ أصل بص عقيل عراقي حماري يمني، إلى أن قال: سيعمل عمل العلة وهو أحد أنواع الضرب، لازم يفنن. ماذا يعني؟ لم أفهم يا مولانا! الضرب مفاعيل خلاص، والضرب مفاعل، والضرب ها والضرب ماذا؟ مفاعيل، خلاص، أو كما نقرره إلى فاعول. حلو، لو قبضت مفاعيل ستنتقل إلى الضرب الثاني وهو مفاعل، فكلامنا في القبض هو الذي يقع في الحشو. يعني يا، أنت عندك كم مفاعيل في في الطويل؟ في بحر الطويل كم مفاعيل عندك؟

كم مفاعيل في بحر الطويل؟ أربعة؛ واحدة في الحشو، واحدة في العروض، واحدة في حشو الشطر الأول، والعروض في الشطر الأول، واحدة في شطر في شطر في الشطر الثاني، وواحدة في الشطر الثاني. العروض ثابتة دائماً، مقبوضة دائماً. خلاص؛ الضرب أما سالم مفاعيل ملتزماً؛ يعني صحيح ملتزماً هكذا، أما ملتزم خلاص. طبعا لك هنا أن تقول سالم أو ملتزم أو صحيح، لسبب أن مفاعيل القبض الأصل فيه أنه ماذا؟ أنه زحاف، الأصل أنه زحاف نعم، فعن إذا قلت مرة سالم قلت مرة صحيح؛ هو زحاف يجري مجرى العلة؛ يعني لا يؤثر يعني كلاهما صحيح. إذا قلت مرة سالم بالنظر إلى أنه زحاف، إذا قلت مرة علة بالنظر إلى أنه يجري مجرى العلة.

خلاص، المهم فالضرب تقول مفاعيل مرة في قصيدة كاملة، أو مفاعل مرة في قصيدة كاملة، أو مفاعيل في قصيدة كاملة. بقي لك مفاعيل في حشو الشطر الأول وحشو الشطر الثاني. خلاص، طيب تعال إلى فعول؛ عندك فيها مشكلة؟ دعك من مفاعيل التي ينقلها إلى فعول، خلاص انتهينا منها. فعول أن تجعلها فعول عندك فيها مشكلة؟ لا، فعول حشو وفعول وفعول كلاهما حشو، ففاعول حشو في الجميع. هتقول لي: وقعت في الضرب الثالث من الطويل مفاعيله هي مفاعي هي مفاعيل. طيب، ويجوز في مفاعيل الكف، وما هو الكف؟ ما هو الكف؟ حذف السابع الساكن. إذاً القبض حذف الخامس الساكن؛ لأن التفعيلة تنقبض أو تتقب، أما الكف فهو حذف السابع الساكن.

خلاص، لماذا سمي كفاً؟ شبهوه بذلك بما بكف القميص؛ إذا كففت ذيله؛ يعني كان له ذيل فكف الذيل فصار مكفوف التفعيلة، طالت جداً فأنت كففت، فصارت مفاعيل كما تكف ذيل القميص. خلاص، فمفاعيل مكفوفة. ولكن قالوا بين الكف والقبض معاقبة؛ يعني إيه معاقبة؟ يعني إيه المعاقبة أو التعاقب؟ يعني يجوز، أو بين الياء والنون. ليس بين الكف لا، بين الياء والنون مصيبة لو قلت بين كف وكذا معاقبة، لأنه يجوز يجوز جميعاً، لأنهما يجوزان جميعاً؛ لا الكف والقبض، الكف يكون للسابع الساكن، والقبض يكون للخامس الساكن. هذه الياء في مفاعيل الخامس الساكن، وهذه النون في مفاعيل السابع الساكن؛ بينهما المعاقبة. ما المعاقبة؟ يجوز أن يثبتا جميعاً؛ يعني أن تقول مفاعيل، فأثبت الياء وأثبت النون، ويجوز أن تحذف أحدهما فتقول مفاعل، أثبت النون وحذفت الياء فتكون قد قبضت. خلاص، ويجوز أن تقول مفاعيل، أثبت الياء وحذفت الاخير، فإما أن تقبض وإما أن تكف وإما أن تسلم التفعيل؛ أما أن تقول مفاعيل، واما أن تقول مفاعل، أو تقول مفاعيل ولا يوجد مفاعل.

لا يجتمع القبض والكف، لا يجوز أن تقول مفاعل، بينهما معاقبة. خلاص قالوا المعاقبة من العقبة في الركوب، ما هي العقبة في الركوب؟ أن ينزل أحد المتعاقبين ويوكب الآخر، هذا هو، ويجوز أن يركب جميعاً وأن ينزل أحدهما ويركب الآخر، لكن لا يجوز أن ينزلا جميعاً فتبقى مفاعلة فتنزل الياء وتنزل النون جميعاً. طيب هذه الزحافات الجائزة المستحبة أيضاً المستطابة. هناك زحافات قليلة يندر أن تجدها، وكما قلت ترى بعض كتب العروض أهملتها لم تذكرها، بعض مصنفات العروض أهملها وأنت لا تجدها كما تجد القبض في فعول والقبض في مفاعيل والكف في مفاعيل، لا تجدها بهذه الكثرة ليست مستطابة، بخلاف الكف والقبض؛ الكف في مفاعيل والقبض في التفعيلتين مستطاب مستطاب، لكن لا تجد كما قلت هناك زحافات أخرى لا تجدها.

خلاص من ذلك الخرم، الخرم هو أن تحذف المتحرك الأول من الوتد المجموع في التفعيلة الأولى، يقع في فعول ومفاعيل ويقع في مفاعلة. خلاص ما أنا قلت هذا يقيل يقول: أعتقد أنه موجود لكنه نادر، هو نادر موجود، لكن أقول: لا تكاد تجدوه إلا بالكاد، أنا ما هو موجود وسأقف عليه ليس فقط من الأمثله التي في الكتاب، بل من شعر عمر بن أبي ربيعة، أه من شعر عمر بن أبي ربيعة. نهباً صيح في حجراته، ولكن حديث ما حديث الراواحي؛ فوهذه أشبه بالمرتد جلا، أنا لا أظن أن امرأ القيس لو قالها يعتبرها قصي. طيب يجوز كما قلت أو أجاز في ذلك الخرم، أجازوا يعني في أصل الحدوث وليس أنه مستحب أو مستطاب. والخرم هو حذف أول متحرك من الوتد المجموع في أول البيت، يكون في فعول ومفاعيل ومفاعل.

ومنهم من العروضيين انظر إلى أين ذهبوا! من خرموا في أول الشطر الثاني؛ يعني أجاز الخرم في فعول في أول النصف الثاني من البيت، في أول الشطر الثاني. خلاص تشبيهاً له أول البيت، تشبيهاً له بأول البيت. طيب، طبعا الخرم أصله في اللغة ذهاب بعض الشيء، ومنه الخرم في الانف. والتفعيلة المخرومة التي هي فعول صارت ماذا؟ صارت عول، نقلوها إلى فعل وسموها، سموا هذا الذي خرم بالأثلم؛ لأن الثلم أن ينكسر بعض السن من طرفه، هذا الأثل أن ينكسر بعض السن من طرفه، فلانه ذهبت منه الفاء وصارت عول. خلاص نعم تكلمنا عن هذا يا، لا لا لا لا لحظة ركز معنا يا محمد.

الخرم قلنا: حذف أول متحرك من الوتد المجموع في أول البيت، هو لما قال في فعول ومفاعيل ومفاعل كان يقصد أن يبين ماذا؟ التي يحصل فيها هذا التفعيلات التي يحصل فيها هذا في بحور أخرى إذا جاءت هذه التفعيلة أول البيت، انتبه يا حماري إذا جاءت هذه التفعيلة أول البيت خلاص نحن هنا معنا وقع في أول البيت فعول فقط، فإذا خرم البيت وبدا بعول قيل فيه أثلم. طيب نظروا أيضاً انظر إلى إلى الزيادة في في الاصطلاح. قلنا يجوز بل يستطاب فعول صح، فعول فماذا لو كانت فعول في أول البيت وخرمت صارت عول عول؟ وهذا سموه بالأثرم؛ يعني إذا إذا كانت مقبوضة فعول ثم خرموها صارت عول، ليس عول عول لأنها مقبوضة، قالوا هذا الأفرم؛ لأن الثرم يقال يكون كسراً في الإناء من طرفه ومن ومن أثنائه خلاص يمتد يكون أبلغ من الثلم؛ يعني الثرم شق يحصل في الإناء يكون أبلغ من الثر، يعني قالوا يمتد من أوله إلى نصفه أو ما يقترب منه، وقال يكون في السن أيضاً شق في الإناء أو كسر في السن يزيد أو كذا، وهو أبلغ من الثلج؛ يعني فعول إذا صارت عول قالوا هذا بيت هنا يقول أثلم، وإذا صارت كانت فعول وخرمت وصارت عول قالوا أفرم، قالوا هنا أفرم.

انظر إلى نافلة الاصطلاح، كأنهم كانوا يريدون أن يضعوا لهذا العلم حجماً بكثرة الاصطلاح لأنه محدود؛ إذا سلم الجزء من الخرم سموه بالموفور؛ يعني فعول موفور فقال حتى التبريزي في الكاف والموفور هكذا نص كلامه، الكتاب هنا قال: والموفور كل جزء جاز أن يدخله الخرم فلم يدخله، صار الموفور، وكأنه الأصل في ذلك أدخله. أنا أسألكم: هل كان سيضر شيئاً لو لم يسمى؟ هل سيضر شيء؟ هل سيضر هنا شيئاً لو كان لم يسمى أصلاً؟ لا، بل ربما يشوش عليك، هذا ما يبدو لي.

ديوان عمر بن أبي ربيعة، ها هذا الديوان الواحدة بعد الستين، القصيدة الواحدة بعد الستين هذه هي يقول القصيدة على الطويل: يا قلب أخبرني وفي الناي راحة، إذا ما نوت هند نو كيف تصنع ها لو قال: أيا قلب أخبر وفي الناي راحة، أيا قلب مفعول، أيا قل فعول، أيا قلب أخبرني فماذا قال: يا قلب أخبر وفي الناي راحت، يا قلب أخبرني، وتشعر أن حصل نقص شديد عكر عليّ: يا قلب أخبرني في الناي راحت؛ يعني لو قال أيا قلب أخبرني والله أحلى واشتد في النداء: أيا قلب أخبرني. وكذلك في آخر الديوان القصيدة وأنا وجدت الخرم عنده في مواطن كثيرة بالمناسبه؛ يعني لولا أننا الآن في مجلس وله وقته لأبحث لكم، لأنني وضعت علامات على مواطن الخرم في هذا الديوان، لكن اكتفيت قبل المجلس بموضع حتى يكون مثالاً فقط. القصيدة الثالثة بعد الأربع، الثالثة بعد الأربع مئة هذه هي يقول: طافت عول طافت بنا شمس عشاء ومرا، طافت عول لو قال أطاف مثلاً مثلاً لضبط الوزن فقط أطاف بنا شمس عشاء ومراً من الناس شمساً بالعشاء تطوف، ما هذا الضرب يا أخوه؟ طافت بنا شمس عشاء ومراً، من الناس شمساً بالعشاء تطوف، حد ايو ومفاعي ابو امها أوفى قريش بذمة وأعمى مها ما نسبت ثقيف، وأعمى ها وأعمى يلا يا أخوه وأعمى وأعمى اكتبوا التفعيلة: فعول وأعمى مها أما مها أما مها أما مفاعيل، نسبت نسبت فعول. وكما قلت القبض كثير في فعولة وأقل منه في مفاعيل، لأنه كثير عند امرئ القيس لكن أقل من من فعولة في فعولة كثير جداً. خلاص، والكف أقل لكنه يحصل وكثير أيضاً، لكنه أقل لكن يحصل ومستطيل.

طافت بنا شمس عشاء ومراً، تشعر بنقص شديد، فهذا الخرم عند عمر بن أبي ربيعة. ناتي الآن إلى طبيعة هذا البحر، انتهينا من الكلام عنه عروضياً، ناتي إلى طبيعته وقد أفاض في ذلك الدكتور عبد الله الطيب كما عودنا في هذا، يقول: الطويل والبسيط أطول بحور الشعر العربي وأعظم أبهة وجلالة، واليه ما يعمد أصحاب الرصانة. يا سلام يا سلام يا سلام! الطويل والبسيط أطول بحور الشعر العربي وأعظم أبهة وجلالة، واليه ما يعمد أصحاب الرصانة، وفيهما يفتضح أهل الركاكه والهجن. يا سلام! لأنه عنده كلام محتاج عنده مساحة من الكلام لازم يحشيها، وفيهما يفتضح أهل الركاكة والهجن، وهما في الأوزان العرب بمنزلة السداسي عند الأغريق والمرسل التام عند الانجليز، مش مهم مع علين.

والطويل أفضلهما يقول: والطويل أفضلهما وأجله، وهو أرحب صدراً من البسيط، وأطلق عياناً والطف نغمة. يقول: وهانت طبعا هناك طبقة أخرى من دراسة العروض وهو دراسة البحور من البحور أصلها، يعني مثلاً يقول هنا: طبعا هذا لا يناسب مرحلتان في دراسة العروض حتى وإن أطلنا فيها أو تعمقنا نوع تعمق، نحن نؤسس ليس في استخراج البحور من البحور. هو يقول مثلاً هنا: ذلك بأن أصله متقارب وأصل البسيط رجزي، خلاص ولا يكاد وزن رجزي يخلو من الجلبة مهما صفى؛ لأن أصل البسيط ماذا؟ مستفعل، وأصل الطويل فعول فعول، تفعيلة المتقارب والبسيط ومستفعل تفعيلة الرجز في البحور الصافية. كلاهما قال ومما يدلك على سعة الطويل أنه تقبل من الشعر ضروباً عدة كاد ينفرد بها عن البسيط، مثال ذلك أن الشعراء الغزيل على عهد بني أمية أكثروا من النظم فيه على أنهم أقل جداً من البسيط.

قال: وقد اخذ الطويل من حلاوة الوافر دون امباره، ومن رقة الرمل دون ليله المفرط، ومن ترسل المتقارب المحض دون خفته وضيقه، وسلم من جلبة الكامل وكزازة الرجز، وأفاد الطول أبهة وجلالة. وأفاد الطول أبهة وجلالة، سلام! هو البحر المعتدل حقاً، الجملة دي حلوة: أخذ من حلاوة الوافر دون امباره، ومن رقة الرمل دون لينه المفرط، ومن ترسل المتقارب المحض دون خفته وضيقه، وسلم من جلبة الكامل وكزازة الرجز، وأفاده الطول أبهة وجلالة، فهو البحر المعتدل حقاً. قال: ونغمه من اللطف بحيث يخلص إليك وأنت لا تكاد تشعر به، وتم التصوغ في فيها بمنزلة الإطار الجميل من الصورة.

ونغمه من اللطف بحيث يخلص إليك وأنت لا تكاد تشعر به، ولذلك الفحول الجاهليون أكثر الشعر الجاهلي أو أكثر بحر نظم عليه في الجاهلية بحر الطويل 34%؛ يعني أنت عندك 14 بحر أو 15، قول 13 يا سيدي، قول 10 عندك 34% على بحر الطويل، 80% على البحور الأربعة، شوف الفحوله بقى عند الكبار! 40% 80% أربعة أخماس على الطويل والبسيط والوافر والكامل. أنا لما قلت البحور الأربعة وأطلقت هذا مقصدي، خلاص الطويل والبسيط والوافر والكامل، فما بال من الشعر الجاهلي منظوم على هذه البحور؟ تشعر أن هو ده الأصل، هذا هو الشعر وما سواه أغراض استثنائية سريعة صح، أغراض سريعة أربع بحور. بكير يا حميار تقول هذا بكير، أربع بحور نظم عليها 80% أربعة أخماس الشعر القديم الجاهلي، 80% من الشعر الجاهلي على الطويل والبسيط والوافر والكامل، تشعر أن كل البحور الأخرى بعد ذلك أغراض ثانوية، واما الشعر الشعر فعلى هذه البحور.

طيب قال: وتجد دندنته مع الكلام المصوغ فيها بمنزلة الإطار الجميل من الصورة، يزينها ولا يشغل الناظر عن حسنها شيء. طيب نحن قلنا شيئاً آخر في بحر آخر، قلنا العكس في بحر آخر؛ هذا الذي هو منفصل عن معناه، يسارع اليك النغم قبل المعاني أو ينافس المعاني. ما كان هذا البحر الذي قلنا فيه هذه الكلمه؟ أيوه، كان ماذا؟ المتقارب صح، وقل هذا في كل البحور الصاخبة، حتى وإن كان نص عند المتقارب أو الرمل، قل هذا في كل البحور الصاخبة.

نعم، طيب قال: يزينها ولا يشغل الناظر عن حسنها شيئاً. والطويل في هذه الناحية هو يقول هذا صفحة 362 قال: والطويل في هذه الناحية يخالف سائر بحور الشعر، يا سلام على الوقر والقب والأبهة والجمال! الطويل تحسه شيخ عشيرة البحور. والطويل في هذه والطويل شوف وجياد امرئ القيس عليه فحولا، امرئ القيس عليه قف نبكي سملك شوق الاعب صباحا، قال: والطويل في هذه الناحية يخالف سائر بحور الشعر. ثم أتى بأمثلة قال: إلا

تجدك وأنت تقرا كلام متمم هذا، لا تكاد تحس له بوزن، وإنما تشعر بمعناه، ولفظه يجاذب إلى قلبك ولوجاً؛ وما ذلك لأن الشاعر قد أغفل حيّزه الموسيقى في نظم كلا، ولا لأن البحر نفسه فاتر الموسيقى، فلهذه الأبيات رنّة موسيقى قوية جداً، غير أنها مع قوتها هذه -ما قلت لكم مراراً من قبل استفدته من عبد الله الطيب- غير أنها مع قوتها كالمنزل وراء كلام الشاعر ومعاني ألفاظه، لا تزاحمها بالجلبة والطنّ إلى سمعك كما تفعل رنّة الكامل ورنّة الوافر.

يقول، أتى ببعض، طبعا أي مثل من يتكلم بهذا الكلام يستطيع أن يقطع مرحلة في نقد القصائد أصاب أو أخطأ، لكن على كلٍ لابد أن أبين ذلك، هي آلة أحياناً تأتي وتقول: هذه المعاني التي أتى بها ما كان يناسبها هذا البحر، يعني هو هنا أتى ببيات معينة لأوس بن حجر: أيتها النفس أجمعي جزع، قصيدته المعروفة، ولذلك قلت: أصاب أو أخطأ قد نخالفه: أيتها النفس أجمعي جزع، إن الذي تحذرين قد وقع، إن الذي جمع السماح والنجدة والحلم والقوى جمعه، خلاص هو يقول: وإذا قرأت أبيات متمم فانظر في أبيات أوس بن حجر هذه، خلاص.

وقال هنا في الحاشية: القصيدة مفضلية، وقالها أوس في رثاء فضالة الأسدي وهي مشهورة، قال: فهذه فقس أبيات أوس هذه إلى جنب أبيات متمم، وهي من المنسرح، تجد أن نغمها شديد الوضوح، ظاهر الجلبة، لا ينزوي وراء كلام الشاعر، وإنما يسارع إلى السمع معه، وكأن قصيدة أوس هذه كان أريد منها النوح وتعداد البكاء قبل كل شيء، ولا تكاد تحس فيها من العمق ما تحسّه في كلام متمم، فكلام متمم مع هدوئه يجرح في أعماق القلب، ويكاد يلذع منه حر الزفرات والانتفاخ، ولكن كلام اوس مع ما فيه من التفجع لا يبلغ ذلك المبلغ، ولا تقل لي أن هذا الاختلاف منشاه اختلاف المعاني والأغراض إلى آخر.

قال: وإن الغرض الذي أراده أوس، أراده أوس لا يستقيم على الطويل البتة، لما فيه من قصد النياحة والتعداد وإاظهار اللوعة لا إخفائها، وهي متمكنة فاضحة كما تجد عند متمم، المهم له تطبيق رائع هذا الكتاب، لابد أن تقرأوه حتى قبل أن يكون عندكم وتقرأوه قبل أن يعني ندرسه إن شاء الله ونقراه بالتفصيل، وعندكم أخوكم حبيبنا علي الكرار يحصله لكم إن شاء الله، قال لإخواننا في العراق.

قال: ولامر ما فضل الشعراء الأولون بحر الطويل على غيره في باب القصص المتصل بماضيهم وأخبارهم وأساطيرهم وملاحم قبائلهم في الازمان السالفة، يقول: لحظة هذا، ولما كان البحر الطويل هذا، ولما كان البحر الطويل رحيب الصدر طويل النفس، فإن العرب قد وجدت فيه مجالا أوسع للتفصيل في داخل نطاق التلميح والإشارة، مما كانت تجد في غيره من الأوزان، ولهذا فقد كان أصلح من غيره لتسجيل الأخبار والأساطير.

ثم يقول في صفحة ثلاثمئة وثلاثة وسبعين: وقد نظم الخوارج جل شعرهم في الطويل، وقد نظم الخوارج جل شعرهم في الطويل، شوف هنا يعني العالم الدارس أصاب وأخطأ ليست مشكلة، يبحث ويفتش ويعمل إحصاءات وينظر ويلاحظ ملاحظات، تقول: أنا لاحظت كذا، لكن ملاحظاتك إذا كانت فذلك فقط لا فائدة لها، ملاحظاتك لابد أن تؤول إلى شيء يؤثر في فهم أعمق للفن، يعني وقد نظم الخوارج جل شعرهم في الطويل، هذا إذا لم ياخذنا إلى مرحلة أخرى من فهم الطويل لا فائدة لهذه المعلومة.

بالمناسبة، لاحظت أن أشعار القوام، الخوارج على اللغة العربية منضبطة على النحو، وجاءت كلها على القوافي وعلى الرباع، ما رايك في هذه المعلومة؟ رائعة صح؟ المعلومات غير المفيدة غير المؤثرة كعدمها، حتى وإن دلت على جهد وذكاء من المتتبع والمستخرج لها، وقد نظم الخوارج جل شعرهم في الطويل، طبعا لا لا لا يا حسن، أنت فهمت أنني انتقده، لا، أنا أنبهك إلى أن هذه المعلومات لابد لها من فائدة، أخونا حسن يقول: أنا أرى أن قوله له توجيه مفيد.

يا سيدي لا يا سيدي، أنا أقول: لابد لها من فائدة، إذا جاءت بدون فائدة فلا قيمة له، أنبهك إلى أنك ينبغي أن تبحث تحتها عن الفائدة، فهمت، وهي هنا مفيده طبعا، وهو سيذكر هذا بعدها، يقول: وقد نظم، لأنه يبدأ ما ذكره من طبيعة بحر الطويل، قال: وقد نظم الخوارج جل شعرهم في الطويل، وما أحسبه ذلك إلا لأنهم وجدوا في نغمه الصلاحية للجد الصريح الذي لا تفسده قعقعة ولا جلب، وقد سلم لهم فيه كلام ملحمي غاية في الجودة، ثم قال نحو ميمر قطري المشهورة إلى آخر، ثم تكلم عن أبي تمام.

وقال: أيوة أيوة، ما هو هنا مفيد بالضبط، أنا أقول لك ابحث دائما، لا، لأن البعض يتعامل مع هذه المعلومات أو هذه الفوائد على أنها يعني ترف ونكات وترف وكذا ويتسلى بها، ولا هذه إذا لم يكن تحتها شيء يعمق عندك فهم الفن فلا قيمة لها، أنظر يتكلم عن أبي تمام، قال: كان بطبعه ميالاً، يعني ذكر له طويلي وكذا، ثم قال: ولكنه يعني أبو تمام، ولكنه كان بطبعه ميالاً إلى الطنطنة ملحم في بعض طويلات أو طويلته، كما فعل في كلمته على مثلها كذا كذا.

ثم قال: ولكنه كان بطبعه ميالاً إلى الطنطنة البحتري في الطويل أكثر من أبي تمام، هو ده الكلام، هو ده الكلام، هذا مفهوم، وقد وفق البحتري في الطويل أكثر من أبي تمام، وهذا وحده يدل على أنه كان أقوى طبعا منه، فين أيوب معان؟ ايوب وقد وفق البحتري في الطويل أكثر من أبي تمام، وهذا وحده يدل على أنه كان أقوى طبعا منه، وأقعد في باحة الشعر، وأخص جناباً من صاحبه.

لحظة لحظة، بقطع النظر، محت أبو تمام هنا تحت هذا الكلام قاعدة المرتبة الثانية مباشرة من العمق، وهي ماذا؟ أن الذي يحسن في الطويل طبعه قوي، ألا يلتقي هذا مع ما قرأته لكم من كلامي في بداية هذه المجالس من كلام حازم القرتجني، الذي تكلم في أن هناك من يحسن على الوافر، لما أكلم عن البحر الوافر وقرأنا كلام القرتجني عليه، هناك من يحسن على الوافر ولا يحسن في الطويل ولا يحسن في البحور القصار، تذكرون هذا؟ يلتقي معه، هذا يلتقي معه، الذي يحسن في الطويل يكون أقوى قريحة، وأقعد باحة أو أقعد في باحة الشعر وأخص جنابه، وهذا صريح كلام القرتجني.

قال: الشاعر الضعيف لا يحسن في الطويل، كما لا يحسن في بحور القصار، لماذا؟ نغمها سيسرق، سياخذ بعيدا، والطويل المساحة كبيرة عليه، يقول لك إيه؟ كبيرة عليك يا معلم، الكرسي واسع عليك في الطويل، لكن الوافر حلو، لا هو طويل تتقلقل في داخله وتتوه، ولا هو قصير حدته تسحبك وتشد، خلاص له نغم يساعدك ومساحة تناسبه.

قال: لأن الطويل ميدان الوصف والملحمة والتأمل والبلاغة الحرة، لأن الطويل ميدان الوصف والملحمة والتأمل والبلاغة الحرة، ما هو عشان يملا بلاغة مساحة طويلة، نفس الكلام قرطجني، هذا تطبيق له تصديقات، قال: من غير اعتماد، لأن الطويل ميدان الوصف والملحمة والتأمل والبلاغة الحرة من غير اعتماد على دندنة النغم وجلبة التفاعيل.

ثم قال: وناهيك بعينه في حرب تغلب منى النفس في أسماء، أو من أسماء لو تستطيعها بها وجدها من غادة ولوع، قال: وقصيده البحتري في وصف الذئب من روائع الكلام، وفيها قد جلى عن تملكه لعنان الألفاظ أيما تجليه، وما أحسب النابغة لو سمعها كان يستنكف أن تنسب إليه، من حيث رصانتك وقوة طبعها، القصيدة حقاً خطيرة، يعني صحيح قصيدة حقاً خطيرة.

ثم قال: وهاك مثالاً آخر من امرئ القيس يصف رحلته إلى قيصر، سما لك شوق بعد ما كان أقسى، ضربها مثالاً على الإجادة في بحر الطويل، قال: بعد أن وصف النخيل، قال: فهذه صورة تامة للنخل في الواحات المخصبة، لو رسمها لك فنان بألوان الزيت، ما دأب ما ذكرهم رؤ القيس، ولما قال: ولما يتركهم امرؤ القيس لخيالك من سبح، أروع بكثير مما يرقم لك الفنان بريشته، وفي هذه القصيدة أيضاً يقول: ويعجبني من امرئ القيس تقطيع كلامه بالذكريات هكذا.

ثم قال: ولم ينسني ما قد لقيت ظعائن، وخم لها كالقرد كافل من الأاعراض من دون بيشة ودون الغمير عامداً، قال: وهذه ديار بني أسد ومؤرتها، ويعجبني من امرئ القيس تقطيع كلامه بالذكريات هكذا، وموافاتنا الرائعة في لفظ مفعم بما كان يعتلج في صدره من حنين، ثم أتى ببيته الأخير: ونشرب حتى نحسب الخيل حولنا نقاداً، وحتى نحسب الجون أشقر.

قال: وكلام امرئ القيس أبداً ينتهي وأنت في حاجة إلى المزيد منه، وهذه القصيدة التي هي الرائية سملك شوق من أروع ما جاء في تصوير الغربة واضطراب عاطفة المسافر، وقد كساها الشاعر من تدبيج بالذكريات وأسماء المواضع جواً حزيناً جليلاً، يملك على السامع أنحاء لبه.

قال: ولما كان الطويل بحر جد وعمق، فإن مجرد العبث الغزلي لا يكاد يستقيم فيه، ولذلك، ولذلك إيه الكلمة؟ لم ثر كأنها ثرة، ولذلك ثر عمر وأضرابه الأوزان القصار لعبث ومزحهم ومزاحه، يعني ربما في الطبعة أو كذا لا الله أعلم، يعني اللفظة ليست واضحة تماماً، نعم، وإنما يصلح فيه الغزل إذا مازج، إذا مازجته نفحه من جد وعمق، كالذي تجده عند امرئ القيس من الاهتمام بأحياد الذكريات أكثر من العمد إلى مجرد قصها عليك.

وطريقته هذه تمتاز بالتمهل والتأمل والتهالك، ولا تكاد تخلو من أسى خفي يشعر بأن الرجل لم يبلغ من حد المتعة كل ما يزعم أو كل ما يزخمه، خذ على سبيل المثال قوله قوله في اللامية: ألا زعمت بسباسة إلى آخر، أه انظروا يا إخوة في هذه الصفحة، صفحة ثلاثمئة واثنين وتسعين، هذه فائدة، يقول: وعندي أن هذه القصيدة، وعندي أن هذه القصيدة أجود بكثير من قفا نب، أجود كثيراً من قفا نب، وفيها روح الملك تشتمل من أولها إلى آخرها، وغزل على ما فيه من الرقة بين فيه عنصر العمق والتامل.

بعد سنوات من طباعة هذه الطبعة أو تأليف هذا الكتاب في الأول وطبعه بعدها بسنوات، وضع على هذا العبارة حاشية قال و يعني لما قال: وعندي أن هذه القصيدة أجود كثيراً من قفى نبكي، وفيها روح الملك تشتمل من أولها إلى آخرها، وغزل على ما فيه من رقة بين فيه عنصر العمق والتامل، قال بعد سنوات في طبعة الكتاب طبعة جديدة: هي جيدة ولكن المعلقة أجود بعد التامل والله أعلم، كلت رق لا تتسرعوا، صح تذكرون مراراً لا تتسرعوا.

قال: هي جيدة ولكن المعلقة أجود بعد التامل والله أعلم، والحاشية هنا له ليست حاشية لغيره، والله تعالى أعلم، قال: وهذا أنا أعجبني هذا هذا المقطع، هذه الكلمة، قال: هذا ومذهب ابن أبي ربيعة في الغزل يشابه مذهب امرئ القيس من ناحية واحدة وهي القصص، ويخالفه من عدة نواحي واستفاض فيه، طيب و يعني بين نقاط الاختلاف بينهما وكذا، ثم قال: يعني كيف أتى ابن أبي ربيعه بالطويل في رائيته الجيدة: أمن آل نعم من أن تغادر فمبكراً.

قال: وهذا كلام يكتفي بنفسه، إلى ولعلك تقول تقول ولعلك تقول: أليس أولى بهذا الكلام أن لو كان جاء به صاحبه في غير الطويل لخلوه مما كنت ذكرته من الجد وهذا لهو كله، وجوابي على ذلك أن هذا الكلام على عبثه جاد، وجوابي على ذلك أن هذا الكلام على عبثه جاد، وقد كان ابن أبي ربيعة رجل هوا وغرام، وله في تصوير غرامه مذاهب إلى آخره، ثم قال في قصيدة أخرى: وفي هذه ألم تسأل الأطلال والمتربعا.

وفي هذه هذه العينية من الاحتفال الغزل ومواعد الغرام ما لا تكاد تجده في شعر آخر، ومذهب الشاعر بعد في كلا القصيدتين العينية والرائية مذهب ارستقراطية، مذهب ارستقراطية وعز وخف، وكذلك مذهبه في اللاميه: جرى ناصح بالود بيني وبينها، ثم قال: وكل هذه الطوالات التي ذكرت ذكرتها تباين مذهب ابن أبي ربيعة في قصائده التي من البحور القصار، إذ هذه الطوال تنضح باللذه والمتعه والانتشاء، إنما هي رقة كان يخادع بها النساء والمزح المحض والشيطنة، أما هذه فتنضح بالجد، طبعا واضح.

قال: هذا ومن حسن الجد أن المعاصرين يعرفون له هذه الخصائص، إلا أن الإقدام عليه قد قل منذ أن طبع الاستاد عباس محمود العقاد ديوانه الأول، ومن الإنصاف لهذا المعاصر الفذ أن نذكر أن أجود شعره قد جاء في الطويل، ونحيل القارئ الكريم على ديوانه، وهو عزيز الوجود، ليقرأ فيه كلمته: أبع نرجي أم نرجي تلاقيه إلى آخره.

لكن يقول: المعاصرون كفوا عن الإقدام عليه منذ أن طبع الاستاذ عباس محمود العقاد ديوانه الأول، قال: هذا من حسن الحظ، تحاموه خافوا منه، ما الذي زاد؟ لو تذكرون تذكرون ماذا؟ ما الذي زاد الرمل؟ تذكرون الرمل فتحة شوقي وانفتح الباب.

وهذا آخر ما التقيته لكم من كلام الدكتور الطيب عن هذا البحر يكشف لكم طبيعته، ومن أراد الاستزادة قبل حتى أن ندرس هذا الكتاب فليقرا الكلام كاملاً من كتاب المرشد إلى فهم أشعار العربي وصناعتها، طبعا أخونا عقيل يقول: مولانا الذي أعلمه أن شعر العقاد غير جيد، وهذا الذي أتيقن، شعر العقاد غير جيد.

شعر ضعيف، وشعر مصطفى صادق الرافعي غير جيد، بل شعر ضعيف أيضاً. شكرا لكم وجزاكم الله خيراً.

لكن هذا لا يمنع أن يكون له بعض الأشعار الجيدة، هو أثنى على هذه الطويلية نقرأها إن شاء الله تعالى ونرى، قد يححسن فيها والله تعالى أعلم. شكرا لكم وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.