بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، لك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، نحمدك ربنا لا نححصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
أما بعد؛ أيها الإخوة، فهذا هو مجلسنا الحادي عشر من مجالسنا في علم العروض. عرفنا دائرة المؤتلف والمشتبه، وها نحن ننتقل إلى دائرة المتفق. دائرة المؤتلف عرفناها بما فيها من بحري الوافر والكامل، ودائرة المشتبه عرفناها بما فيها من ماذا؟ من الهزج والرجز والرمل. وها نحن ننتقل إلى دائرة المتفق التي فيها بحر واحد فقط هو بحر المتقارب عند الخليل؛ فيها بحر واحد فقط عند الخليل بن أحمد الفراهيدي واضع هذا العلم، بحرها واحد فقط لأنه لا يرى بحر المتدارك الذي يشارك المتقارب في الدائرة عند العروضيين، بعد أن وضعه أو كما قال استدركه الأخفش سعيد بن مسعدة المتوفي في العام 215.
وأنا أرجئ الكلام على حقيقة المتدارك عند الخليل حين نتناوله بالدرس إن شاء الله تعالى، لأن هناك كلاما يخالف فيه بعض المحققين ما هو شائع من أن الخليل قد أغفل هذا البحر أو لم يعرفه فتركه وكذا وكذا. هناك كلام في هذا يأتي في موقعه من الحديث عن بحر المتدارك إن شاء الله تعالى، لكن نحن الآن في هذه الدائرة؛ دائرة المتفق.
تذكرون أن دائرة المشتبه سميت بهذا لتماثل الأجزاء، لأن الأجزاء كلها سباعي، لأنها سباعية، وتتكون من المقاطع، من نفس المقاطع في داخل الأجزاء. ومثلها في ذلك دائرة المؤتلف، ولكن سموا المؤتلف بما يوحي بالزيادة فوق التشابه لسبب ذكرناه، وهو أن الأسباب فيها لا تفترق، تظل مع بعضها؛ لأن دائرة المؤتلف فيها ماذا؟ فيها بحر الوافر وبحر الكامل. الوافر: مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن؛ عندك الفاصلة الصغرى التي تأخرت في الأخير جاءت في التفعيلة هي عبارة عن ماذا؟ عبارة عن سبب ثقيل وسبب خفيف.
والكامل متفاعل، فالفاصلة الصغرى قدمت ولكن لم يفترق السببان، ظلت الأسباب متواترة أو متتالية سواء في الوافر أو في الكامل، كل ما هنالك أن الوحدة التي فيها الأسباب تقدمت مرة وتأخرت مرة، تظل مع بعضها، تأتي مرة في الأول كما في الكامل، ومرة في الأخير في الوافر.
أما المشتبه فعرفنا أنه تفترق الأسباب، كما راينا في بحر ماذا؟ أين افترقت الأسباب في بحور دائرة المشتبه؟ في فاعلاتن، الرمل؛ فا عِلَاتُن، سبب خفيف وتد مجموع سبب خفيف. وإن ظلت مقترنة كما في الهزج والرجز؛ لأنها في الهزج مفاعيلن ظلت مقترنة وجاءت في الأخير، والرجز مستفعلن اقترنت وجاءت في الأول، سببان خفيفان.
نعم، بعد هذا، لماذا سمينا هذه الدائرة فيها ما هو زياده على الائتلاف؟ تظل التفعيلات واحدة، فلا يحصل حتى هذا التقدم أو التأخر للأسباب كالذي حصل في الوافر والكامل في المؤتلف؛ فعندك المشتبه، وزيادة المؤتلف، وزيادة المتفق. هذا فقط لتعرف لماذا هذا مشتبه وهذا مؤتلف وهذا متفق. العروضيون وهم يشرحون قالوا: والاشتباه قريب من الائتلاف، وهم يشرحون الاتفاق قالوا: والاشتباه هو الاتفاق أو قريب منه، ولكن لأنه كذا وكذا، فهذا فيه زيادة على المؤتلف وعلى المشتبه، يعني تظل التفعيلة سببا خفيفا وتدا مجموعا.
الآن كيف نرسم هذا البحر على الدائرة العروضية الخليلية؟ تذكرون في الكامل والوافر قلت لكم ماذا نريد؟ نريد أن نأتي بشطر البحر. قلت لكم نريد أن نستخرج على الدائرة شطر البحر، وكان البحر هناك مكونا من ماذا؟ في دائرة المؤتلف كان الشطر مكونا من ثلاث تفعيلات، صح؟ من ثلاث تفعيلات، وكل تفعيلة مكونة من جزئين؛ متفاعلْ متفاعلْ متفاعلْ (يعني ستة)، والأصل المعياري الدائري الخليلي في الوافر: مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن، ثلاث تفعيلات، وأنت سترسم الدائرة بالأجزاء، فثلاث تفعيلات في كل تفعيلة جزءان، إذن تحتاج إلى دائرة مقسمة إلى ستة أقسام، صح؟
طيب، بحر المتقارب: فعولُ فعولُ، ولكنه بحر ثماني، يعني شطره من أربعة تفعيلات، وفعول مركبة من ماذا؟ من وتد مجموع وسبب خفيف؛ فعولُ (تَتَن تَن). إذن أربع تفعيلات في كل تفعيلة مقطعان أو جزءان، فنحتاج إلى دائرة مقسمة إلى كم جزء؟ إلى ثمانية، لماذا؟ هي أربع تفعيلات، وكل تفعيلة ستنقسم إلى جزئين؛ لأننا نضع الجزء، لا نضع التفعيلة كاملة، نضع المقطع، فنحتاج إلى (تَتَن تَن)؛ هذان مكانان، هذان فراغان في الدائرة، قسمان في الدائرة، ثم فعول الثانية، ثم فعول الثالثة (هذه ستة)، ثم فعول الرابعة (ثمانية)، لتخرج لكم الدائرة بهذا الشكل الذي ترونه؛ دائرة مقسمة إلى ثمانية أقسام أو فراغات.
وهذا هو، وهكذا تبدأ، كما قلنا، لتسير في عكس عقارب الساعة من اليمين إلى اليسار وأنت على صفحة الورق هكذا، فتضع وتدا مجموعا سببا خفيفا ليكون فعول، وتدا مجموعا سببا خفيفا، وتدا مجموعا سببا خفيفا، وتدا مجموعا سببا خفيفا، وهكذا تقرون معي لو بدأت من هنا ومشيت هكذا كما ترون عكس عقارب الساعة؛ فعول فعول فعول فعول فعول فعول فعول فعول فعول فعول فعول فعول. رأيتم كيف البحر يكون؟ وهو بحر سهل هادر يجعلك تنحدر بالكلام انحداراً.
وسماه الدكتور عبد الله الطيب أو وصفه الدكتور عبد الله الطيب بأنه بحر طبل، كالطبل، وهو كذلك فعلا. أنا ما زلت أتذكر زميلي في المرحلة الاعدادية وأول الثانوية، واتذكر اسمه الطالب أو الزميل الذي كان يتولى شأن الطبلة في طابور الصباح في المرحلة الاعدادية والسنة الأولى من الثانوية، هكذا يمسك الطبلة يعلقها، ويظل (تَتَن تَنْ تَتَنَن تَتَنَن تَتَنَن تَتَنَن تَتَنَن تَتَنَن تَتَنَن تَنْ، فعول فعول فعول فعول)، وصار ينظر يمينا وشمالا ويده خلاص (تَنَنْ تَنَنْ تَنَنْ تَنْ)، اثنان بهذه وواحدة بهذه، اثنان بهذه وواحدة بهذه. بحر فيه صوت الطبول، طبولي أو طَبلي.
وتلاحظون أن كل التفعيلات التي درسناها يا أخوه كانت سباعية من قبل؛ كانت سباعية صح؟ درسناها تفعيلة الوافر مفاعلتن من سبعة أحرف أو سبعة حركات وسكنات، ودرسنا تفعيلة الكامل متفعل سباعية، وتفعيلة الهزج مفاعيلن سباعية، وتفعيلة الرجز مستفعلن سباعية، وتفعيلة الرمل فاعلاتن سباعية. هذا أول بحر تأتي معنا فيه التفعيلة خماسية، خلاص، يعني مجموع الحركات والسكنات سبعة نعم، أما هنا فهناك السباعية، أما هنا فخماسية، هذه أول مرة تأتي معنا خماسية، مجموع الحركات والسكنات هنا كانت سباعية، هنا جاءت خماسية، خلاص.
لماذا؟ وتد مجموع (ثلاث حركات)، سبب خفيف أو ثلاثة حروف، سبب خفيف (حرفان، تَتَن). خلاص، (تَتَن) هذه ثلاثة، (تَن) خمسة، فتلاحظ أنه قصرت التفعيلة، قصرت مساحة، كسر صوت التفعيلة، وهذا ربما ما أتاح مد البيت، لهذا كان المتقارب من المثمن؛ المثمن يعني على ثمانية حركات، أو على ثمانية تفاعيل، نعم، على ثماني تفعيلات، رغم أن التفعيلة ما زالت موحدة، يعني لم تتغير كما في البسيط فيسوغ التغير، أو كما في الطويل فيسوغ التغير، ما زالت موحدة، والبحر ما زال صافيا، (يعني من البحور الصافية، لم يتركب من تفعيلتين مختلفتين)، خلاص.
وربما هذه العناصر؛ تفعيلة قصيرة مكررة، تمتد إلى ثمان، تطول إلى ثمان، هي سر هذا الصوت الهادر في بحر المتقارب، فضلا عن شيء آخر في هذا البحر، وهو توافق تفعيلة الوافر مع كثير من الأوزان العربية الاشتقاقية، ولهذا سترون أن هذا البحر تسقط فيه الألفاظ كثيرا في قوالب التفاعيل، يعني نحن قلنا: ليس الأصل أن تتفق الكلمة المستقلة التامة مع التفعيلة، لكن مجموع النغم يتفق مع مجموع النغم، حتى لو التفعيلة قطعت الكلمة في وسطها حتى يحصل بيت مدور، كما قلنا، لكن هذا البحر كثيرا ما تسقط فيه الألفاظ في قوالب التفاعيل، فتتطاير على خلاف الأصل، ولعله أكثر بحر يقع فيه ذلك، والله تعالى أعلم، لعله أكثر بحر يقع فيه ذلك.
وهناك مرحلة إن شاء الله تعالى سنتدارس في الشق التطبيقي كتابين للدكتور محمد جمال صقر في علاقة عروض الشعري ببنائه النحوي، والكتاب الآخر ظاهرة التوافق العروضي الصرفي، له كتابان مهمان جدا. أخونا الكبير الدكتور محمد جمال صقر، وهو من تلامذة محمود شاكر رحمه الله، له رسالتان أكاديميتان ثمينتان؛ الرسالة الأولى: علاقة عروض الشعر ببنائه النحوي، كتاب كبير، علاقة عروض الشعر ببنائه النحوي، هذا هو الكتاب الأول، علاقة عروض الشعر ببنائه النحوي، خلاص، يقع في 350 صفحة. الكتاب الثاني: ظاهرة التوافق العروضي الصرفي، هو أصغر حجما، رسالة أيضا، ظاهرة التوافق العروضي الصرفي، ويقع في يعني تقريبا في 230 صفحة أو أكثر قليلا، خلاص، هذا ندرسه إن شاء الله تعالى في مرحلة تأتي متقدمة إن شاء الله تعالى.
سمي المتقارب متقاربًا لتقارب الأوتاد فيه، لأنه يفصل بين كل وتدين فقط سبب خفيف (تَتَن تَنْ، تَتَن تَنْ، تَتَن تَنْ، تَتَنَن تَتَن تَنْ)، فتشعر أن الأوتاد فيه قوية، وهذا سر نغمة القوي من أسرار نغمة القوي (تَتَن تَنْ، تَتَن تَنْ، تَتَن تَنْ، تَتَنَن تَتَن تَنْ).
ولاجل هذا الاطراد وهذا الانتظام والتكرار الطويل كسروا رتابتها بعدد من الزحافات نتكلم عنها الآن، وأذكركم بأني أقدم، أني أريد -كما قلت لكم من قبل- أقدم بذكر الزحافات في هذه البحور الآن بعد أن جمعنا قدرا منها لتدخل في الأمثلة الطويلة، لأنني أقرأ لكم قصائد، فتأتي معنا فيها هذه الزحافات. كتب العروض جرت على طريقة أخرى: أن تأتي لك بابيات، الابيات تأتي لك بها سالمة من الزحافات، ثم تبين لك الزحافات، ثم تأتي لك ببيت شاهد على كل زحاف، يقول لك: بيت القبض، بيت الكذا، بيت الكذا، بيت الحذف، كما هنا سياتي، لأن هنا سيقع الحذف في عروض المتقارب التام، سيقع زحاف وليس علة، فيقول لك: بيت الحذف، بيت القبض، بيت الخرم، وهكذا.
طيب، فأن أسلك مسلكا آخر وهو أنني أخبرك بالزحافات، لأنني لا آتي لك بأمثلة فردية، وإنما أقرأ، أقرأ لك قصائد، فحينما نقرا القصائد معا ناخذ أو نتناول الزحافات في اثنائها بما أنها مما يذهب ويجيء، فبذلك نتعامل معها ليس على أنها أبواب (يعني يمثل لها ويستشهد لها) وإنما هي أشياء تعرض لا تخالف الأصل والصحة.
طيب، تفعيلة فعولُ يجوز فيها القبض، التي بني عليها الكلام، يجوز فيها القبض، وهو حذف الخامس الساكن، كما في الطويل؛ كلكم يعرف الطويل: فعولُ تأتي كثيراً، فعولْ، خلاص، فتاتي فعولْ كثيرة جدا لا تكاد تجد قصيدة تخلو منها، أو أبيات تخلو منها: فعولُ، فعولْ، وليس فعولُ فمستحيل. ومستحب في المتقارب، فيجوز في كل التفعيلات عدا تفعيلة واحدة، من يعرفها؟
ها، نستثني من هذا تفعيلة واحدة: الضرب. لماذا؟ لماذا لا يأتي فعول؟ لماذا لا يدخله القبض؟ أحسنت. طيب، سؤال، سؤال آخر جميل، أنت تغريني بالسؤال، كيف وقد دخل القبض في ضرب الطويل، الذي هو حذف الخامس الساكن؟ لماذا جاز في الطويل ولم يجوز هنا؟ ها، هو نفس القبض.
آه، لأن تفعيلة الطويل مفاعيلُ، لما حذفنا الخامس الساكن، هذا الخامس الساكن لم يكن آخر التفعيلة، فالمتحرك لم يصر آخر التفعيلة، لما قلت: مفاعيلُ، حذفت الخامس الساكن فصار مفاعلْ، لا اشكال. لكن هنا فعولُ، لما تحذف الخامس الساكن، هو آخر التفعيلات، آخر الحروف، فلما حذفت الساكن خلاص، كشفت، عريت المتحرك وسيرته آخر تفعيلة، وهذا لا يكون في الشعر العربي، لا يقفون فيه على متحرك، نعم.
طيب، ويجوز في تفعيلة العروض -هذا هو علة تعامل معاملة الزحاف- وهي علة الحذف؛ فعولُ، ما هو الحذف؟ حذف السبب الخفيف كاملا؛ فعولُ تحذف السبب الخفيف فصارت فعو، فعو. والحذف أصلاً علة، لكنه هنا في هذا الموضع له حكم الزحاف. رأيتم كيف أن الحكم يكون سياق الإيقاع في كل بحر؟ خلاص، لأن هذا الأمر فريد، هذا المتقارب التام فيه ظاهرة فريدة في عروضه، وتوصف بالصحيح مع كونها محذوفة، مع أننا عرفنا أن الحذف ماذا؟ أن الحذف علة يلزم، لكن إذا جاء في عروض المتقارب لم يلزم، لك في العروض أن تقول فعو أو فعولُ، مرة فعو، مرة فعولُ كما سياتي معنا الآن إن شاء الله تعالى، وتوصف بأنها صحيحة، خلاص، فهي بمنزلة الزحاف، هذه بمنزلة الزحاف، خلاص.
إذن عروض المتقارب قد يدخلها الزحاف والعله، والجميع يعامل معاملة الزحاف؛ يدخلها القبض فعولُ، وهو زحاف بالأصل، ويدخلها الحذف خلاص وهو علة، ويعامل معاملة الزحاف؛ تقول فعو فعو خلاص مرة، وتقول فعولُ مرة وفعول مرة دون اشكال إن شاء الله تعالى، وهذه من مميزات البحر المتقارب في نغمه الغريب.
وبعد ذلك في الأخير إن شاء الله سنقرا عن طبيعة هذا البحر، ونقرا كلام الدكتور عبد الله الطيب رحمه الله. طيب، ويجوز فيه مع القبح مع تفعيلة فعولُ يجوز فيه الخرم الذي عرفتموه؛ حذف أول متحرك من الوتد المجموع في أول البيت، والخرم في الأصل في اللغة هو الذهاب، الذهاب لبعض الشيء، كخرقة... أخوكم قحطان يقول: دعبل يكثر منه، يكثر من...
الخرم تقصد الخرم أم عموما، ولا في المتقارب؟ الخرمة عموما أم في المتقارب تقصد يا قحطان؟ في المتقارب نعم، على كل أنا لم أجده في الجد من الشعر فيما أذكره. كلامي كله مقيد فيما أذكر، لم أجده في الجد من الشعر هذا الخرم.
والخرم والخزم بالعكس، خلاص. زيادة غير معتبرة في الميزان، حتى هم نصوا وسيأتي في العمدة وسيأتي في العروض: الخزم زيادة غير معتبرة في الميزان أصلاً، خلاص. فأنا لم أجد هذا في جد الشعر والله تعالى أعلم.
هذا الذي دخله الخرم يسمى الأثل، فمع فعول الأثل من الثلم، الثلم هو انكسار يحصل في طرف السن. انكسار يحصل في طرف السن، وكذلك هذه التفعيلة الأولى؛ فإذا قبضت صارت «فعول»، إذا دخلها هذا القبض الذي هو الزحاف، ثم دخلتها العلة التي هي الخرم، ولا حكم الزحاف، فصارت «عول»، كانت «فعول» «فعول» صح؟ كانت «فعول»، صارت «فعول» «فعول» بعد القبض.
فإذا وقعت هذه المقبوضة أول تفعيلة في البيت فخرمتها صارت «عول» «عول»، فهذا يقال فيه الأثر -ثرم بالثاء والراء- هناك الأثل بالثاء واللام، هذا الأثرم بالثاء والراء، والثرم من الثلم، الثرم أبلغ من الثلم، طيب.
انظر السالم من الخرم، التفعيلة السالمه على الأصل، يعني -تذكر يا عقيل كنت أكلمك في هذا قريبا- سموها بالموف، هذا موفور، خلاص. انظروا مصطلحات كثيرة لا تفزع منها، يقول لك: وهذه موفور، موفر يعني على الأصل، لم يدخلها الخرم الذي دخوله قبيح أصلاً في الغالب. رايتم؟ فلا تفزع من كثرة المصطلحات، تكلم الكثيرون عن كثرة المصطلحات في بحر في بحر الم- في علم العروض عموماً، طيب.
المتقارب، المتقارب منه تام ومنه مجزوء. والتام عروضه صحيحة وضربه صحيح، أو مقصور، أو محذوف، أو أبتر. تلاحظون هنا ضيفاً جديداً للعائلة وهو الأبتر، الضرب الأبتر. فهذه علة جديدة هي البتر، وهي علة مركبة من علتين سنقف عليها بالتفصيل الآن إن شاء الله. المتقارب يأتي تاماً ويأتي مجزوءاً.
نتكلم الآن عن المتقارب التام؛ المتقارب التام عروضه صحيحة، وقلنا: لو دخل الحذف في عروضه فهي صحيحة أيضاً، لو قلنا «فعو» مكان «فعول» صحيحة في المتقارب، وقلنا: هذه ميزة للمتقارب علامة له. فعندنا ضرب محذوف، طبعا خلاص العروض صحيحة، بعد ذلك ضرب صحيح، وضرب مقصور.
وسأذكر بالمقصور: تميم بن مر فالفى القوم روبا نياما فأما فعول تميم «فعول» تميم بـ«فعول» تميم بـ«فعول» نمر «فعول» فالفى -فالفى «فعول»- هم القوا -فالفى هم القوا «فعول»- مروب -مروب مروب «فعول»- نياما «فعول»
تعالوا نقطع قصيدة الأعشى، القصيدة الخامسة في ديوانه، القصيدة الخامسة في ديوان الأعشى يقول: أزمع أزمع -ها، قولوا معي، اكتبوا معي، أنا سأقرأ وأقف وأنتم قولوا- سناتي نتكلم عن الأعشى في المتقارب يا مولانا. صحيح هو كما ذكرت، أزمع -ها؟- أزمع، أريد كتابة من جميعكم، أزمع -ها؟- بسرعة: «فعول». أزمعت من -أزمعت من- ليلى ابتكاراً -ليلى ابتكاراً- «فعول» وشطت عذي -وشطت عذي- هون أن -هون أن- تزاراً -تزاراً- أزمعت من ليلى ابتكاراً وشطت عذي هون أن تزارا وبانت بها غر -وبانت وبانت- بهاغ -وبانت بهاغ- «فعول» يا سلام! أيوة، أنا عايز التيقظ ده، وبانت بهاغ ربات نوى -ربات ربات- نوى -ربات نوى- اه! ها؟ عروض محذوفه معلة أم عروض صحيحة؟ نوى -صحيحة- لماذا صحيحة؟ الصحيحة غير سالمة، أحسنت. عروض صحيحة مع أنه دخلها علة الزح- علة الحذف، ولكن الحذف هنا يأخذ حكم العلة. أيوه، هنا لأنه الحذف هنا لا يلزم: وبانت بهاغ ربات نوى وبدل -وبد- يلا، وبدل وبدل وبدل تشق -تشوقاً- بهاو -بهاو- دكار -دكار- «ففاضت دموعي كفيد الـ» غروا -خوكم عقيل يقول: هذه الأبيات يا مولانا تفت القلب، حرام أن تقرا هكذا. طب استنى: أزمعت من الليلى ابتكاراً وشطت على ذي هووا أن تزار، وبان بها غربات النوى، وبدلت شوقا بها ودكار، ففاضت دموعي كفيد الغروب أما وكيفا وأما حداره- هذا هو، لكن احنا في درس عروض، أركن شوية، أركن يا عقيل- ففاضت دموعي كفيد الـغرو -اه، بيت مدور- ففاضت دموع -ايوه ايوه محذوف- كفيد الغروب -باما- باما -ايوه، خليكم صحيين، في ناس ما بتكتبش ليه؟ هناك من لا يكتب، أنا عايز الكل يكتب- باما وكيفا وكيفا واما واما حداره كماس لمسل -كمنظمه «فعوا»- يا سلام! كماس لمسل كمنظمه لال لال لال «فعول» أحسنتم. لالي امنح -لالي امنح امنح- ايوه درات درات درات «فعول» أحسنتم. صغاراً صغاراً -لازم «فعول» تاتي في الاخير، مادامت صحيحة لا يدخلها الحذف كما في العروض، كما عرفنا- خلاص.
طيب، عشان عقيل ما يزعلش، نقرا جزء من غير كلام، من غير تقطيع، عشان ايه وبعدين نرجع تاني: قليلاً فثم زجرت الصبي وعاد علي عزائي وصار فأصبحت لا أقرب الغانيات مزدجر عن هواي ازدجر وإن أخاك الذي تعلمين ليالينا إذ نحل الجفار تبدل بعد الصبا حكمة وقنعه الشيب منه خمارا أحل به الشيب أثقله وما أتره الشيب إلا اعترفا ما تريني على اله قليت الصبا وهجرت التجارة فقد أخرج الكاعب المسترا من خدرها واشي القمار وذلك نواف كلون الفصوص باكرته فدمج -فد- ماذا؟ فدمجته نعم، عند التشغيل عندي في إشكال. وذات نواف كلون الفصوص باكرته فدمجت ابتكاراً غدوت عليها قبيل الشروق أما نقالاً واما أتمارا يعاصر ل-طلق اليدين يروي العفاه ويرخي الإزارا
لما قال هنا: وإن أخاك الذي تعلمين؟ وإن أن أخاك الذي -ما هذا؟- وإن أخاه -وإن وإن وإن أخاك لذعلمين- ولمين -ها؟- وإن أخاك الذي تعلمين: «فعول» «فعول» «فعول» «فعول» طب فان فان -اه- فان أو وإن وإن أخاك لذعلمين: «فعول» بالظبط، خلاص. لكن هي طبعا هنا عليها عليها سكون، لكن هي كما هو ظاهر: مقبوضة والله تعالى أعلم، طيب. يعاصر يعاس عواذل -يعاس عواذ- يعاس عواذ لطلق يدين كذلك يدي: «فعول» نعم، خلاص وضح هذا البحر.
وضح هذا البحر، وضح التام صحيح الضرب. ناتي الى التام الثاني وهو التام المقصور، مقصور الضرب. القصر إسقاط ساكن السبب وتسكين متحركه. إسقاط ساكن السبب وتسكين متحركه، وعرفناه في الرمل التام «فاعلات» لأن أصلها «فاعلاتات» حذف ماذا؟ حذف النون الساكن وسكن التاء، لأن تن سبب خفيف، حذف الساكن صارت «فاعلات»، فسكن التاء الذي هو متحرك سبب الخفيف فصارت «فاعلات»، وسمى بالمقصور.
وشاهده في كتب العروض قول أمية بن أبي عائذ: وياوي إلى نسوة بائسات وشعث مرراضيع مثل السعالي هذه القصيدة في ديوان الهذليين في الجزء الثاني سنقرا معا الآن، لكن هي في الديوان على الكسر للراي، فيكون الضرب صحيحاً، لكن هذا لا يضرنا في الدرس العروض أن نقراها مقصورة الضرب. هي في المجلد الثاني من ديوان الهذليين بتحقيق الدكتور عببد الستار- الاستاد عبد الستار فراج رحمه الله، وراجعه محمود شاكر- خلاص صفحة 496، صفحة 496. نعم هو يقول: «وياوي إلى نسوة» -هذا البيت رقم كم في القصيدة؟- لحظة، هذا هو هذا البيت الرابع بعد الخ- لا لا، هذا أيضاً ينتهي بالسعال، لكن ليس هو. لحظة، ما شاء الله القصيدة طويلة، القصيدة في 83 بيتاً، نعم، في 83 بيتاً، لا باس نقرا، يقول:
ألا يا لقوم لطيف الخيال -ها- ألا يا لقوم لطيف الخيال أرق -ها- أرق منا زح ذي دلال أجاز إلينا على بع- يلا يا اخوة، يلا نقطع- ألا ألا ألا ألا يا -ها، يلا يا اخوه نبدأ- لا لا نبدأ تقطيع ألا يا يا يا -وليس يا، أنا أنا اخطأت في الأول- ألا يا لقوم لقوم لطيف -الخيال- أرق أرق -ها- أرق أرق -هنا يقول أرق منا- منا، ما رايكم في هذا؟ ما رايكم في هذا؟ أ-ماذا؟ أرق منا: «عول». طب كيف «عول»؟ طب لو قلنا: «زحن ذي» «فعول» «دلالي» «فعول»، كيف جاءت هنا؟ أرق منا مولانا تروى: «يؤرق من نازح». تروى كيف؟ يؤرق: «كيف يؤرق من نازح»؟ ويروى: «يؤرق منا» ايوه هكذا قاله السكري في شرحه، قال: ويروى «يؤرق» أي يسهر نعم. ألا يا لقوم لطيف الخيال أرق -أو يؤرق منا زح ذي دلال- أقيل نسي أنني نعم أجاز -أجاز، يلا يا اخوه اكتبوا- أجاز رايتم كثرة «فعوله»؟ أجاز إلينا بعدهي دهي -دعي- أجاز إلينا ع بعدهماوي يخرق مهاوي يخرق -مهاوي مهاوي يخرق مهاب- مهال صحار تغول جنا نها وأولى بطود رفيع الجبال وقدها جليذي رما قد نسيت وقدها جليذي رما قد نسيت -ها- «فعول» من بعد أحق بدهر طوال خيال لزين بقدها جلي نكاس من الحب بعدا دمال تسد معلي لتمثال لها دنو ضباب دنو ضباب بطل زلال فبات يساء لنافي منام فاحبب الي بذاك السؤال يثني التحية ي-يثني التحيه بعد السلام ثم يفدي بعم وخال فقدها جني ذكر أم الصبي -انظر، فقدها جني ذكر أم الصبي- أو أمي -اه، لحظة هنا قال: ضبطت الصبي بالتصغير والتكبير في المخطوطتين الصبي والصبي نعم عروضيا لا اختلاف- فقدها جني ذكر أم الصبي من بعد سقم طويل المطال ومر المنون بأمر يغو-من بع-يغول من رزء نفس ومن نقص مال
هنا جاءت يا اخوه القصيدة مكسورة، يعني لو قلنا: ألا يا ألا يا لقوم لطيف الخيال أرؤر قمنا زح ذي دلالي أجاز إلينا على بعده مهاوي يخرق مهاب مهال صحار تغوى لجنا نهى وأولى بطود رفيع الجبال -جبال أصبحت ماذا؟ جبالي- لا ليست مقبوضة، قلنا: القبض لا يدخل- القبض لا يدخل في الضرب يا ولدي، القبض لا يدخل في الضرب لأنه لا ينتهي بمتحرك. وقدها جلي ذكر ما قد نسيت من بعد أحقاب دهر طوالي خيال لزينب قدها جلي نكاس من الحب بعد دمالي
هكذا هل ضرنا أن قرأناها على القصر، حذفنا المدة الساكنة وسكنا الحرف الذي مدت منه؟ هل ضرنا في معرفه الضرب المقصور؟ هل ضر- لا لا لا، أقصد أقصد عروضيا، هل ضرنا التمثيل بهذه القصيدة؟ لا، تمثيل عروضي لم يضرنا.
الضرب الثالث المحذوف، يصير «فعو». طبعا هنا علة في الضرب، أما الحذف الواقع في العروض هذا في حكم الزحاف، أما هنا عروض صحيحة وضرب ماذا؟ محذوف معلول غير صحيح. شاهده عند العروضيين: وأبني من الشعر شعرا عويصا ينس رواه الذي قد رووا. طبعا هو «فعو» نقلوه إلى «فعل»، «فعول» «فعول» «فعول» «فعول» «فعول» «فعول» «فعول» «فعل»، وأنا لا أحب النقل، لن أنقل: «فعو» «فعول» «فعول» «فعول» «فعول» «فعول» «فعول» «فعو» حتى نفهم ما الذي جرى.
هذه لها عند الأعشى على الأقل أذكر لها القصيدة الثامنة والقصيدة الثانية بعد العشرين، نمر عليهما. القصيدة الثانية- الثامنة في ديوانه، الثامنة في ديوانه هذه هي، يقول، وقال يمدح سلامة ذا فائش بن يزيد بن مرة بن عريب بن مرثد بن حريم الحماري: أجد كلم تغ تمض ليله فترقدها معع رق دها dها -خلاص- أجد كلم تغ تمض ليله فترقدها معع رق-فترق دها معع رق دها- أجد -يلا يا اخوه نقطع- أجد كلم تغ تمض لي تمض لي لتن لتن -خلاص، طبعا هذا هذه عروض محذوفه لا اشكال- فترق فترق فترق «فعول» فترق دهام -دها م دها م- فترق دهام فترق دهام عرقا عرقا -هنا العين تفتح- عرقا عرقا دها «فعو» دها «فعو» أحسنتم. تذكرتيا وأنا بها وقد أخ لفت بع ضمي دها انظر وقد أخ لفت بع ضمي ضمي دها ومثلك معجبه بالشب بصك بصك بصك -ها- ومثل كمعجب بشبا بصك عبير باجس دها تسدي تها رايتم يا اخوه صارت «فعول» تاتي مكان «فعول» عادي دون اشكال، خلاص. النغمه قريبه جدا صح؟ رايتم عمليا استحباب القبض في فعول المتقارب؟ رايتم عمليا استحباب القبض في فعول المتقارب، را- كذلك مستحبه في الطويل أو مستحب في الطويل نعم. تسدها عادني ظلمة وغفلة عين وأيق دها أو دها فبت الخليفة من زوجها -لا حول ولا قوة إلا بالله- فبت الخليفة من زوجها تخييل وسيدتي ومستادها ومستدبر بالذي عنده على العاذلات وارشاد وأبيض بخت لطن بالكرا ملايه تغطى لانفدها أتاني يؤمرني في الشمول ليلا فقلت له غادها
رايتم؟ وقلنا القصيدة الثانية بعد العشرين نمر عليها أيضاً، رايتم لماذا قلت لكم ونبهت في أول المجالس على أنني يعني سوف أقرأ قراءة عروضية لأنها ليست الأصل، ليست محبوبة، لا تقرا هكذا القصائد. نبهت لأجل هذا، لأن عقيلي يتميز غيظاً أنا أعرف، يقول المتن ه نفس رايتم «فعول» تاتي خلاص مكان «فعول» لا اشكال، لا يكاد يخل منه بيت بالضبط يا حماري. المتن ه نفس كع بها بلاع دها بع ض اترى بها لجار تناء رات لمتي تقول لك الوي لأن بها فان تعه هديني ولي لمه فان الحوال فالى بها وقبل كساعي تفي ربرب آذان مسامر رقى بها آذانا مسام «فعول» «فعول» آذانا مسام رقا «فعول» بها «فعو» «فعول» «فعول» «فعول» «فعو» رايتم؟ «فعول» «فعول»
فعول فعو أذانا مسام يرقى بها فلم تنازعني إذ دخلت، اه إذ خلت، تنازعني إذ خلت.
بردها مفضلتن غير رجلب بها فلما التقينا علاب بها ومدت إلي بأسبابها إلي بأسبابها ومدت.
فعول إلي فعول بأسباب فعول بها فعو بذلنا لها حكمنا عندنا بذلنا لها حكمنا عندنا وجادت بحكمي لالهى بها فطورا تك مهاد تكون فطورا فعول تكون فطورا تكون مهادا لنا وطورا أكون أكون فيعل بها وطورا أكون فيعل بها على كل حال لها حالة وكل الأجاري يجري بها.
فكيف بدهر خلا ذكره وكيف لنفس بإعجابها وإذ لم أتيك جناح الغداف، غداف، انظر غداف المفروض غدافي صح.
وأذلم أتيك جناح الغداف، فعول هنا سكنوا الفاء لا أدري لماذا وأذلم أتيك جناح الغداف صحيح وأذلم أتيك جناح غدافي غدافي في أو في لا أشكال وأذلم أتيك جناح ال غدافي ترن الكعاب لاعج بها، نعم أو لاعجاب، على كل هذا الثالث الذي هو المتقارب التام محذوف الضرب وهو كثير عند عمر بن أبي ربيعة.
انظر مثلا القصيدة في القصيدة ال- أنا وجدته كثيرا عند عمر بن أبي ربيعة، اه أو نفتح القصيدة الثالثة بعد المئة وثلاثمائة.
اه يقول: أأنكرت من بعد عرفتك منازلكانت لجيرانك منازي لبضة أكانت تكون منازي لبضة أكانت تكون فعول سر بسر هواك وأعنك تريد رضاك إذا ما خلوت خلوت فعول طلاب هواك وعصينكا وإن شئت تعاطت كاوى عبت لعوب على كل أحينكا.
وهناك ال- قلت: ربما أمر على قضية ال- ال- الخرم، أظنه قلت لكم هو عند عمر، نرى القصيدة الواحدة بعد المئة والستين من ديوان عمر يعني أريد بقدر الإمكان أن تقفوا على الصورة الحية، ليس فقط كما يمثل لها في الكتب العروضية، الصورة الحية من كل ما يذكرونه.
القصيدة الأولى بعد المئة يقول: يا قل يا قل عول صح عول يا قل بخبر يا قل، اه لحظة لا لا ليس هذا ليس هذا، اه لا لا معذرة هذا هذا خرم في الطويل أنا نسيت، اخترت اخترت علي لأنني حفظت مثال الخرم من ديوان عمر.
فهذا في الطويل ليس في ليس في المتقارب، أعتذر أنا يعني حفظته حفظته في الخرم فظهر أنه الطويل.
طيب، لكن كما قلت هذا البحر كثير عند عمر بن أبي ربيعة، ومنه القصيدة المنسوبة إلى امرئ القيس: أحارب نعمر كأني خمر أ- لا لا أنت تحتاج إلى قراءة ديوان الأعشى حتى تعرف هذا.
عقيل يقول قبل أيام قلت: الأعشى يعني مش بتاع بنات، يعني ليس لا لا، أنت تحتاج إلى قراءة ديوان عقيل حتى تعرف، لما تقرا ديوان الأعشى هتعرف أن امرأ القيس اللي مش بتاع بنات ماشي؟ امرأ القيس اللي مش بتاع بانت وكان مهذبا مؤدبا.
امرؤ القيس، عقيل يقول: أنا الذي قلته، أنا قلته أخطأت، أنتم قلتوا مش بتاع بنات.
أقول لك لماذا؟ لانه قال هذه الأشعار وهو كبير، المعروف أنه قالها وهو كبير يعني كان مسنا وكان يذهب إلى الكبار والملوك وكذا، وكما ذكروا أنه كان يتسول بالشعر يعني.
طيب، الضرب اه قلت: منها القصيدة التي تنسى إلى امرئ القيس وهي مشهورة وليست لامرئ القيس وهي: أحارب نعمر كأني خمر ويعدو على المر ما يتمر فلاو أبيك بن تلع مري لا يدعي القوم أني أثر تميم بن مر وأشياعها وكنده تحولي جميعا صبر إذا أركب الخيل وست الأمور تحرقت الأرض واليوم قر.
صح، هذه من هذه هذه القصيدة من هذا الضرب المحذوف في المتقارب التام الضرب الأخير من المتقارب التام الضرب الأبتر فعول تصير فع، بالذي حصل هذه علة المركبة.
تذكرون علة القطف المركبة من العصب والحذف؟ تذكرون قالوا: عصبوا، خلاص عصبوا، قالوا كانت ماذا؟ كانت مفاعلة، صارت مفاعلة، ثم حذفوا السبب الخفيف الأخير فصارت مفاعل فعول، نقلها إلى فعول.
هذا أيضا يقع فيه الحذف والقطع، لا حذف وقطع، حذف وقطع، حذف وقطع.
كيف؟ تعال نجرب، فعول احذفها، احذف فعول، يلا احذفوا فعول يا أخوه، فعو خلاص.
طيب اقطعوها، ما هو القطع؟ القطع هو حذف ساكن الوتد المجموع وتسكين ما قبله، صح ولا لا؟ تذكرون الكامل؟ الكامل لما كان متفاعل صار متفاعل، لماذا حذفت النون وسكنت اللام؟ هذا القطع، هذا القطع، فمتفاعل صارت متفاعل.
تعال إلى فعول، احذفها أولا، ثم اقطعها، احذفها أولا ثم اقطعها.
نعم، القصر يختلف، لأن القصر تحذف ساكن السبب وتسكن المتحرك فيلتقي ساكنان.
فهمت ما هو؟ أي السببين فيهما ساكن؟ السبب الثقيل ولا الخفيف؟ لما واحد يقول أ- تمام تمام يا عقيل، الحمد لله.
لما شخص يقول: احذف ساكن السبب، معلش لا تسأله خفيف ولا ثقيل، لأن الثقيل تأتي متحركان، لما تقول: احذف ساكن السبب، يعني الخفيف، فلما تحذف السبب الخفيف، ساكن السبب الخفيف، قطع السبب الخفيف قبله سكون ليكون سببا خفيفا أصلا لاحظتم؟ فهذا القصر.
لكن هذا القطع هو أخو القصر ولكن يدخل على الوتد المجموع وليس على السبب الخفيف، يدخل على الوتد المجموع وليس السبب الخفيف.
تقول: فعول، احذف فعو، اقطع فع ونقلوها إلى فل.
ليه؟ مش عارف ومش هنقلها خلاص يعني مش ظريفة، مش حاجة جديدة يعني ليست اختراع، لم يقرب بعيدا يعني هي فع وخلاص هي فع وخلاص.
انت لماذا فل؟ فع، طبعا لها علة، لكن أنا أذكر أقول: هي فع وانتهت، هذا هو الأبتر ويقال في هذه التفعيلة، يققال فيها الابتر، يقال في هذا العمل الأبتر.
نعم، فهذا الضرب الأبتر هذا الضرب الأبتر شاهده عند العروضيين: خليلي يعوج على رس مدا حلتم سليم ومميه.
خليلي يعوج على رسم دار خلت من سليم ومن مية.
وابن جني في كتابه ابن جني في كتابه لم يستعمل لفظ البتر وإنما قال: ضرب محذوف مقطوع.
هذا ما أذكره من كتاب ابن جني في العروض، أنه لم يستعمل لفظ البتر وإنما قال: ضرب محذوف مقطوع.
هذه صور ال- صور المتقارب التام كاملة، خلاص العروض تكون صحيحة وإن دخلها الحذف بعد ذلك، عندك الضرب الصحيح والضرب المقصور والضرب المحذوف والضرب الأبتر.
أما المتقارب المجزوء فعروضه دائما محذوفه، والحذف هنا علة، نقول: دائما محذوفه؟ الحذف إذن علة أم زحاف؟ نقول: عروض المتقارب المجزوء دائما صحيحة ها إذا علة جعل إلى أصله لأنه لازم، وهو علة أصلا فلازم خلاص خلاص.
لها ضرب محذوف مثلها وضرب أبتر فقط المتقارب المجزوء محذوف الضرب شاهده في كتب العروض: أمن دمنة أقفرت.
طبعا محذوفه خلاص، علة ليست كالتي سبقت، ليست كالعروض التي سبقت في التام، تأتي محذوفه في نفس القصيدة وتاتي مقبوضة وتاتي كذا لا، يعني كونها مقبوضة وكونها محذوفه وكونها أو وكونها سالمة هذا كله ياتي في التام.
أما هنا فمحونا أقفرت فع محذوفه، يعني محذوفه السبب الخفيف أمن دمنتن أقفرت أمن د فعول أمن د فعول نتن أق فعول فرت فعو.
لسلمى بذات الغضا أمن دمنتن أقفرت لسلمى بذات الغضا.
فهنا في المتقارب المجزوء الحذف في العروض كما قلنا علة وليس زحاف كما في التام، ولا استحض قصائد الآن لهذا النوع، وكذلك النوع الذي بعده المتقارب المجزوء أبتر الضرب شاهده في مصنفات العروض: تعفف ولا تبتئس تعفف ولا تبتئس.
خلاص قلنا: العروض محذوفه دائما، خلاص انتهينا من هذا تعفف تعفف ولا تبتئس، طبعا صارت بالاجتزاء، ماذا؟ كم تفعيلة صارت في البحر ها؟ كم تفعيلة صارت في البحر؟ كم تفعيلة؟ ستة.
مجزوء ها صح صح يا حميري أربعة ولا ستة أخوه؟ صح صح يا أيوب يا أحباب.
صححوا بس عقبة عقيل هيطلع لكم دلوقتي بالعصاية.
ستة ست خلاص خلاص ستة الله المعين: تعفف ولا تبتئس فما يقض ياتيك فما يقض ياتيك تعفف ولا تبتئس فما يقض ياتيك.
وأيضا لا أذكر كما قلت أو لا استحض قصائد من هذا البحر نقراها كما جرينا في في الأنماط أو في الأنواع السابقة.
وفي الأخير يا أخوة، كلمة هنا مهمة، الأعشى لمن أراد أن يقتدي باحد القدماء فهو الأعشى في هذا، وأكثر من أحسن في هذا البحر واستعملوه حق استعماله هم الجاهليون كما نبه إلى ذلك الدكتور عبد الله الطيب.
والدكتور عبد الله الطيب نبه كذلك إلى أي تفوق الأعشى في هذا البحر، نبه إلى تفوق الأعشى في هذا البحر فقال في صفحة ثلاثمائة وسبعة عشر: لذلك لما تكلم أخوكم قحطان قلت اصبر سنكلم في هذا بشيء من التفصيل، قال: والشاعر الذي لا يشق غباره في بحر المتقارب من الجاهليين هو أعشى بكر الكبير الأعشى أعشان خلاص.
يقول: والشاعر الذي لا يشق غباره في بحر المتقارب من الجاهليين هو أعشى بكر الكبير، فقد كان يكثر من النظم فيه وكان هو وكان هذا الوزن يلائمه حق الملائمة، إذ كان يسلك به مسلك القصاص والمغنين، فيكرر ويسرد ويحسن الإطناب ومزاجه الألفاظ إلى آخره.
وقد كان يعينه في ذلك اعتماده على حاسة سمعه دون بصره، هذا الناقد الرومانتيكي لا يقدر إلا أن يعرج على مثل هذه التعليلات معروف الفترة هذه كانت هي هو والعقاد ودكتور النويهي وطه حسين.
إذن الرجل قد كان أعشى، هو طبعا لازم يشوف له حاجة في الخلقة كده أثرت في شعره، لابد هذا منهج الأم-تكين في هذا الوقت، ومنهم عبد الله الطيب رحمه الله ورحم الله الجميع، وتوشك أن ترى من خلال نظمه تحسس الضرير العارف بطريقه، وعز أن تجد شعرا يصور شخص ناظم كما تجد في هذه المتقارب أو المتقارب آيات التي للأعشى.
وعز أن تجد شعرا يصور شخص ناظمه أو يصور شخص ناظم كما تجد في هذه المقاربات التي للأعشى.
طيب نقرا بسرعة ما قاله عن هذا البحر، يقول عن هذا البحر: نبدأ من صفحة ثلاثمائة وتسعة وننتهي إلى صفحة ثلاثمائة وثلاثين، طبعا ننقل فقط العبارات والخلاصات خلاص.
يقول: ونغماته من أيسر النغمات بحر البحر المتقارب ونغماته من أيسر النغمات.
ثم يقول: ولا يشترط في هذا الوزن أن يكون صدره مساويا لعجزه تماما، لاحظنا طبعا في النماذج درسناها الآن ومن غرائب ما يحدث في المتقارب أن طبعا هذه قطع منتقاة أقراها متوالية وإلا فبينها تمثيل وكذا.
وبالمناسبة هو قدم ما يشبه بحثا مختصرا نقديا جميلا في متقارب الأعشى، فمن كان منكم مقتديا في هذا البحر فعليه بالأعشى، لأن من جاء بعد ذلك وهؤلاء المعاصرون أو المعاصرين لم يحسنوا في هذا البحر كما سينبه هو الآن إن شاء الله، لكن الأعشى أحسن فيه شديدا.
قال: ومن غرائب ما يحدث في المتقارب أنك قد تحذف من نغمة حرفا متحركا في الصدر أو العجز، فيبدو الوزن لمن لا كالخرز أو في غيره، قال: حرفا متحركا في الصدر أو العجز، فيبدو الوزن لمن لا يعرف حقيقته كالمخشيئا من غير أن يكون لذلك تشويش على السمع، وهذا اسمه الخرم، ويكون موقعه أحيانا حسنا للغاية.
قال: هذا من الغرائب، لماذا؟ لأن الخرم أصلا ليس مستحبا، وكما قلت هذه أنواع من العلل التي تجري مجرى الزحافات أهملتها بعض مصنفات العروض، أهملتها بعض مصنفات العروض فلذلك اعتبر أنه من غرائبه أنه قد يحسن، هذا يكون حسنا للغاية.
انظر يا أخي كيف أن الحكم في الأخيرة لهذا النسق العام الواسع وهو البحر وليس لعين التفعيلة وإنما لموقعها في بحر معين.
قال: وبحر المتقارب وبحر المتقارب سهل يسير ذو نغمة واحدة مكررة متكررة وأقل ما يقال عنه أنه بحر بسيط النغم مضطرد التفاعيل منساب طبل الموسيقى تن تن تنن تنن تن تن.
ويصلح لكل ما فيه تعداد للصفات، لماذا قلت لكم كثيرا ما يتفق يعني فعول فعول، فكثيرا ما تتفق الصيغ الصرفية في الصفات معه، خلاص هذا ظل أو أو أو إتيان من جهة أخرى لنفس الحقيقة وهو أنه تسقط فيه الألفاظ والاشتقاقات الصرفية على بنية التفعيلة نفسها على بنية التفعيلة نفسها.
نعم، فهنا هذا ترجمة لهذا الكلام يقول: ويصلح لكل ما فيه تعداد للصفات وتلذذ بجرس الألفاظ وسرد وسرد للأحداث في نسق مستمر والناظم فيه لا يستطيع أن يتغافل عن دندنته، اه انظروا هذه القطعة الخطيرة.
تذكر لما تكلمنا في الرمل انفصال النغم عن الكلام، يقول: والناظم فيه لا يستطيع أن يتغافل عن دندنته فهي أظهر شيء فيه ولذلك فتجوز هبت مع النغم وغرك النغم أهملت الكلام لأنه ينفصل.
ولما تخش في الطويل، تدخل في الطويل أو تدخل في البسيط هانت، لا يمكنك أن تهمل أصلا النغم، مش هيشيلك، النغم لن يحملك، النغم الطويل والبسيط لن لن لن يشفع لك، لن يغرك النغم يقول لك: ماليش دعوة بيك، اتفضل حضرتك اشتغل وخدني على الكلمات، لن آتي معك إلا مع الكلمات.
إنما ده يقول لك: تعال يا حبيبي أشيلك أنا، فاهمين الف- فاهمين يا أخوة الفرق بين الصورتين في الطويل والبسيط لن تستطيع لن تجد نغما يغشك وياخذك، أنت بمجرد تبدأ النظم يتكون النغم، أنت لما تبدأ النظم يتكون النغم، أما هنا هناك نغم غشك فتحتاج إلى هناك نغم يحملك فتحتاج أنت إلى تجويد الكلام حتى لا تسف سف، هذا معنى قوله: والناظم فيه لا يستطيع أن يتغافل عن دندنته يعني سياخذ النغم الدندنة ستاخذ فيغتر بها.
هذا معنى يتغافل الناظم فيه يعني الشاعر الصانع عليه والناظم فيه لا يستطيع أن يتغافل عن دندنته فهي أظهر شيء فيه ولذلك فتجوز وكثير من من الشعراء الفحول يتحامي لأنه يتطلب اندفاعا وراء النغم كما يندفع.
التيار في غير ما توقف وعز أن تجد شيئا منه عند النابغة أو زهير، أو أبي تمام والأخطل. والبحتري يقل منه ويعامله معاملة البحور القصار فيعبث فيه ويهز.
والمعاصرون لا يكثرون من النظم في هذا الوزن بخلاف الرمل اللذيذ الشقي المليء خيالا. نعم، يقول طبعا بخلاف كما قلنا خلاف الرمل، قال: المعاصرون نظموا عليه شديدا وقد أحياه شوقي لو تذكرون. نعم، عقيل يستدرك يقول: ليس دائما، فحتى البحتري قصيدة خطيرة عليه: لو نعم.
قال: والمعاصرون لا يكثرون من النظم في هذا الوزن اللهم إلا في المسرحيات الشعرية فورودهم كثير، والغالب على نظم المسرحيات الشعرية الضعف. ولأحمد شوقي قصيدة بارعة من المتقارب لا أحسب أن المعاصرين نظموا شيئا مثلها في بابها، وهي قوله: ألا حبذا صحبة المكتب واحبب بأيامه. تعرفون القصيدة: ألا حبذا صحبة المكتب واحبب بأيامه حبيبي. قال: وهي كلمة معروفة مشهورة فلا داعي لاستشهاد بها هنا.
ثم قال: وعندي أن شعراء الجاهلية -هنا يقول عبد الله الطيب- هم أحذق من سلك هذا البحر من الماضين، وجياثه كثيرة جدا. ثم قال: منها مراثي الخنساء. وقال: ومن أبيات الجاهلية الغريبات كلمة صخر الغي الهذلي خلاص لما بعد شتاء النوى.
ثم يقول: والشاعر الذي كما قلنا -والشاعر الذي لا يشق غباره في بحر المتقارب من الجاهليين- هو أعشى بكر الكبير، فقد كان يكثر من النظم فيه، وكان إلى آخره. وعز أن تجد شعرا يصور شخص ناظم كما تجد في هذه المتقاربات للأعشى. وأورد بحثا ما يشبه بحثا مختصرا مقالة طويلة عن شعر الأعشى في المتقارب، صفحات كثيرة أوردها.
ثم قال بعد إحدى هذه المتقاربات هذا في صفحة 328: قال هذا والله الشعر لا ما نعلل به اليوم، لا ما نشغل به اليوم، يعني هذا والله الشعر لا ما نعلل به اليوم.
ثم قال في الأخير: فلعل ما قدمناه لك من شواهد مختلفة أيها القارئ الكريم أن يكون نصا صريحا فيما زعمنا، بدءا من أن المتقارب بحر تغن من النوع المناسب المتدفق، وأنه من أيسر البحور لمن يريد النظم وأعصى لمن يحاول الاحسان والاتقان، لما يتطلبه من سلامة الطبع وامتداد النفس.
وهذا آخر ما أردت عن بحر المتقارب في هذه الدراسة وهذا المستوى، وشكرا لكم وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأستاذ أبو قيس محمد رشيد