دخولتسجيل الدخول

همم | كتاب سنن أبي داود | المجلس الثاني

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نزل جبريل عليه السلام، قال: صليت معها رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه الشمس، وربما ان تدخل على السفرة، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي إلى الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط حنيفة قبل غروب الشمس في وقت مبكر لدرجة أنك تصل ذو الحليفة -اللي أبيار علي من يذهب إلى المدينة- والشمس ما زالت مرتفعة. قال: ويصلي العشاء حين يسود الأفق، قال: وربما حين يسود الأفق، قالوا: ربما حتى يجتمع الناس وصلى الله سبحانه، لا يعرف من الذي بقربه، وهذا يدل أنه أيضاً عجل الفجر.

قال: ثم صلى مرة أخرى فاسفر بها، قال: ثم كانت صلاته وبعد ذلك. وهذا هو بيان وقت البداية وقت النهاية، حج جبريل في المرة الأولى بين له اوقات البدايات واليوم الثاني بين له اوقات النهايات، قال: ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، ولم يعد إلى ولم يعد يصلي مغلسا وقت الظلمه لأنه افضل الفجر والمعجل وليس المؤجل، ولم يعد إلى أن يسفر. قال ابو داود: وهذا الحديث عن الزهري معمر ومالك أبو سعد وغيرهم لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه ولم يفسره.

وحبيب وأبي مرزوق عن عروة نحو رواية وعمر وأصحابه، إلا أن حبيبا لم يذكر بشيرا رواه ابن كيسان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المغرب قال: ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس يعني من الغد وقتا واحدا. قال أبو داوود: وكذلك روي عن أبي في كلا اليومين نفس الوقت صلى فيه المغرب. نعم، قال: وكذلك روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثم صلى به المغرب يعني من الغد وقتا واحدا، وكذلك روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص من حديث حسن بن عطية شعيب عن أبيه عن جدي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الله بن داوود قال: حدثنا بدر بن عثمان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي موسى عن أبي موسى سائلا سأل عن النبي صلى الله عليه وسلم عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئا حتى أمر بلالا فقام الفجر رحينا انشق الفجر فصلى حين كان الرجل لا يعرف وجه صاحبه أو أن الرجل لا يعرف إلى من جنبه، ثم أمر بسبب شدة الظلمة، قال: ثم أمر بلالا فأقام ظهور حين زالت الشمس حتى قال القائل انتصف النهار وهو أعلم، ثم أمر بلال فأقام عصره والشمس بيضاء مرتفعة، وأمر بلالا فأقام المغرب وحين أقامت الشمس، وأمر بلالا فأقام العشاء حين خاف الشفق.

فلما كان من الغد صلى الفجر وانصرف فقلنا طلعت الشمس، فأقام الظهر في وقت العصر الذي كان قبله، وصلى العشرة، قال: وصلى العصر وقد اصفرت الشمس أو قال أمس، وصل المغرب قبل أن يغيب بموسى. نعم، لاحظ أنه جعل للمغرب وقت نهاية، قال: وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق في حديث أبي مسعود الأنصاري الذي كان في مكة لا صلى المغرب في كلى اليومين في نفس الوقت. حديث أبي موسى الأشعري كان في المدينه وهنا في اليوم الأول صلى المغرب عندما غابت الشمس وفي اليوم الثاني صلى المغرب عندما غاب الشفق، فجعل وقت بداية ووقت نهاية لصلاه المغرب فجعل لها وقت بداية ونهاية.

وصلنا العشاء إلى ثلث الليل، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة الوقت فيما بين هذين؟ قال أبو داوود: رواس سليمان بن موسى عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في المغرب نحو هذا، ثم قال: ثم قال، ثم صلى العشاء. قال بعضهم إلى ثلث الليل، بعضهم إلى شطره، وكذلك روى ابن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة عن قتادة سمع أبا أيوب عن عبد الله بن عمرو أنه قال: وقت الظهر ما لم تحضر للعصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت المغرب ما لم يسقط فهو فور الشفق، ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس.

قال رحمه الله تعالى: باب وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كان يصليها. قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن عمرو وهو ابن الحسن قال: سالنا جابرا عن وقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان يصلي الظهر بالهاجرا الشمس إذا كانت في كبد السماء وجده حرها، قال: والعصر والشمس حيه.

لأن الشمس رويدا رويدا تميل إلى الغروب، فالمحية دلالة على أنه فكر بصلاة العصر. قال: والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا كثر الناس عجل، وإذا أقلوا آخر، وصبح إذا، والصبح بغلس.

قال: حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة عن أبي المنهال عن أبي برز قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس، ويصلي العصر وأنا أحدنا لا يذهب إلى أقصى المدينة ويرجع والشمس حيه، ونسيت لا يبالي تأخير العشاء إلى ثلث الليل، قال: ثم قال إلى شطر الليل. قال: في الاحاديث هل كان إلى ثلث الليل أو إلى شطر الليل؟ وهذا هو الذي سبب اختلافا بين أهل العلم أن وقت الاختيار للعشاء هل ينتهي إلى ثلث الليل أم ينتهي شطر الليل؟ السبب واختلاف الروايات في هذه المسألة.

قال: وكان يكره النوم وما قبلها والحديث بعدها، وكان يصلي صبحي العشاء ويكره الحديث بعد صلاة العشاء احنا ببلش الحديث أني باصله العشاء، هو يكره النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بعد الإشارة لإنسان ينام حتى يتقوى على قيام الليل. وكان يصلي الصبح ويعرف أحدنا جليسه الذي كان يعرفه وكان يقرأ فيها من الستين إلى المئة.

قال رحمه الله تعالى: باب وقت صلاة. قال: حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قال: حدثنا عباد بن عباد قال: حدثنا محمد بن عمرو عن سعيد بن الحارث الأنصاري قال عن جابر بن عبد الله قال: كنت أصلي الظهر مع رسول الله من الحصى لتبرد في أضعها لجبهة أسجدوا عليها لشده الحرب.

قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عبيدة بن حميد عن أبي مالك سعد بن طارق قال عن كثير بن مدرك قال عن الأسود أن عبد الله بن مسعود قال: كانت قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام إلى خمسة طول الظل، أن يكون طول الظل من ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام يعني القدم ستين سنتي نقول يعني تقريبا ثلاثة أقدام يعني 120 أو 180 عفوا وهكذا. قال: وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام، واختلاف طول الظل بين الصيف والشتاء تعرفون الصيف الشتاء يختلف فيه تأثير. نعم.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا شعبة وقال: أخبرني أبو الحسن قال أبو داوود أبو الحسن قال: سمعت زيد بن وهب يقول: سمعت أبا ذر يقول: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فرادى المؤذن أن يؤذن الظهر فقال: أبرد يعني حتى يعني ينكسر حر الشمس قليلا وهذا إذا كان الجو حار جدا السنة أن تؤخر صلاة الظهر قليلا، قال: لا يبرد. قال: ثم أراد أن يؤذن فقال: لا أبرد مرتين أو ثلاثا حتى رأينا في حتى رأينا في التلال نعم، ثم قال: إن شدة الحر من جهنم فإذا اشتد الحرف فاببردوا بالصلاح.

قال: حدثنا يزيد بن خالد بن أبي سلمة قال: إذا اشتد الحر فاببردوا عن الصلاة. قال ابن موهب: بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم.

قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن سينات ابن حرب عن جابر بن سمرة أن بلال كان يؤذن الظهر إذا ضحضت الشمس ضحكت يعني إزالة عن وسط السماء، وهذا وقت البداية، لكن إذا كان الجو حارا جدا يستحب أن تؤخر ظهره كما ورد في الاحاديث فإن شدة الحرم.

قال رحمه الله تعالى: باب وقت صلاة العصر. قال: حدثنا قتيبه بن سعيد قال: حدثنا الليث عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس بيضاء مرتفعة حية، ويذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة.

قال: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري قال: والعوالي على ميلين أو ثلاثة، قال: وأحسبه قال: وأربعة.

قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير عن من كما تقول حياتها أن تجدها أن تجدها حرها هذا تفسير بمعنى والشمس حيه، الشمس حيه يعني ما زال فيها حراره وهذه يدل على أنها لم تنكسر بعد إلى جهة الغروب كثيرا.

قال: حدثنا القعبي وقال على مالك بن انس: ولقد حدثتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر.

قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن أن الشمس كلما غابت هكذا تنزل اليس كذلك؟ فاذا كانت الشمس في حجره عائشه إذا هي ما زالت هكذا تمام وكلما نزلت الشمس كلما ارتفاع الظل.

قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العمري قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال: حدثنا محمد بن يزيد اليمامي قال: حدثنا يزيد بن الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه عن جده علي بن شيبان قال: قد على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فكان يؤخر العصر إذا فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية.

قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا ويزيد ابن هارون عن هشام ابن حسان عن محمد عن عبيدة عن عبيدة عن علي رضي الله عنه رسول الله صلى الله يوم الخندق حبسونا عن صلاة الوسطى وصلاة العصر.

الوسطى هي صلاة العصر أم الوسطى هي غيرها؟ وقع خلاف في تحديد ما هي الصلاة الوسطى التي ذكرها الله في كتابه والجمهور على أنها صلاة العصر.

قال: حدثنا القى عن أبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا وقالت: إذا بلغت إذا بلغت هذه الآية فهذني: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: 238] فلما بلغت أذنتها فأمنت عليه: حافظوا على الصلوات، حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر، وقوموا لله قانتين. وهذه قراءة شادة عن عائشة: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر، وهذا العطف يدل على التغير، فيدل على أن مذهب عائشة أن الصلاة الوسطى ليست صلاة العصر لأنه هذا عطف والعطف يدل على التغير. ثم قالت عائشة: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى ولو كان ذلك تبقى قراءه شاذه لأنها لم تثبت عن جماهير أهل الإسلام.

قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثني محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: حدثني ثابت قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين. إذا بناء على حديث سيدنا الوسطى هي أي صلاة صلاة الظهر. نعم الظهر على حديث زيد بن ثابت.

قال: حدثنا الحسن بن الربيع قال: حدثني عن أبيه عن ابن عباس عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ادرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك، ومن أدرك من الفجر ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك». بهذا الحديث من يرى خروج وقت الصلاة فقد أدرك الصلاة أداء، من أدرك ركعة قبل أن يخرج وقت الصلاة فقد أدرك الصلاة أدان، وهذا مذهب طائفة من أهل العلم ترى أنها مجرد ادراك تكبيرة الاحرام قبل أن يخرج الوقت وادراك للصلاه هذا خلاف هذه المسألة.

قال: حدثني عن ابن عبد الرحمن أنه قال: دخلنا على أنس بن مالك بعد الظهر فقام يصلي العصر فلما من صلاته ذكرنا تعجيل الصلاه أو ذكرها فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم حين قرن شيطان أو على قرن شيطان فقام فنقر أربعة لا يذكر الله عز وجل فيها إلا قليل». صلاة المنافق الذي ينتظر حتى تصفر الشمس ليصلي العصر وقس على كل الصلوات، تلك صلوات المنافق يجلس ثم يقوم من داخل الوقت ينقر الصلاة نفر الغراب ولا نقر الديك ثم ولا يذكر الله فيها إلا قليل والعياذ بالله، فهذه الصلاة واهل الإسلام.

قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الذي تفوته صلاة العصر فكانما اوتر اهله وماله خسر اهله وماله». قال أبو داوود: وقال عبيد الله بن عمر: أوتر أهله وماله أوتر، واختلف على أيوبه. وقال الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وتر.

ماذا حدثنا محمود بن خالد قال: حدثنا الوليد قال: قال أبو أبو عمرو يعني الأوزاعي: وذلك أن ترى ما على الأرض من الشمس صفراء.

قال باب وقت المغرب. قال: حدثنا داوود بن شريف قال: حدثنا حماد

عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نضع موضع نبله.

أنه كان يبكرون بالمغرب، فكان ينتهي من الصلاة وما زال الناس يستطيعون الرؤيا حتى يروا موضع النبال التي يرمونها.

قال حدثنا عمرو بن علي عن صفوان بن عيسى عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها.

عن مرثد بن عبد الله قال: قدم علينا أبو أيوب غازيا وعقبة بن عامر يومئذ على مصر فأخر المغرب، فقام إليه أبو أيوب فقال: ما هذه الصلاة يعقب؟ قال: شغلنا. قال: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تزال أمتي بخير -أو قال- على الفطرة، ما لم يؤخر المغرب إلى أن تشتبك النجوم»؟

حتى في هذه الأيام تؤخر يعني صلاة المغرب عند الكثير من الناس حتى تشتبك النجوم، يعني خلص أن تصبح السماء سوداء والنجوم ظاهرة بارزة، لا ينبغي حتى لو لم يؤذن العشاء لا تؤخر صلاة المغرب أكثر من نصف ثلث ساعة، لا يجوز أنه يدخل حقيقة وقت العشاء قبل أن يؤذن بدقائق. نعم.

قال: باب وقت عشاء الآخرة.

قال حدثنا مسدد قال حدثنا أبو عوانة قال عن أبي بشير قال عن بشير بن ثابت عن سالم عن النعمان بن بشير قال: أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة صلاة عشاء الآخرة، كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر لثالثة.

قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن الحكم عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء. متى يغرب غروب القمر لثالثة؟ المراد الثالث يعني الليلة الثالثة من الشهر متى يسقط القمر.

قالوا: يظهر مع غروب الشمس، ثم قالوا هناك ساعة معينة يغرب فيها في الليلة الثالثه من الشهر، وقالوا هذا يكون بعد ساعتين أو ساعة من دخول وقت العشاء، فهذا إشارة إلى وقته صلاته صلى الله عليه وسلم للعشاء في الليلة الثالثة من الشهر الهجري، وأنت قس عليها باقي الليالي. نعم.

قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فقال حين خرج: «أتنتظرون هذه الصلاة؟ لولا أن تدخل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة». ثم أمر المؤذن فقام الصلاة.

بشرط أنك لا تكون إمام، أما إذا كنت إمام والناس تنتظرك لا، هنا الأفضل أن تعجل العشاء.

قال حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي قال حدثنا أبي قال حدثنا حريز عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني أنه سمع معاذ بن جبل يقول: وارتقبنا النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة العتمة فأخر حتى ظن الظن أنه ليس بخارج، والقائل منا يقول: صلى، فما زال ذلك حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال له كما قالوا، فقال: «أعتموا بهذه الصلاة، فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم، ولم تصليها أمة قبلكم».

قال حدثنا موسى قال حدثنا بشر بن المفضل قال حدثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي ذر: صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل، فقال: «خذوا مقاعدكم»، فأخذنا مقاعدنا، فقال: «إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما أنتظرتم الصلاة، ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل».

تجلس تنتظر الإمام، أنت في صلاة ما دمت تنتظر الصلاة كما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: باب وقت الصبح.

قال حدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصبح فينصرف النساء متلفات بمروطهن ما يعرفن من الغلس فلا يعرفن أحد. تفكيره بصلاة الفجر بسبب وهذا يدل على تفكيره بصلاة الفجر بدليل أن الظلمة ما زالت قائمة وأن أحدا لا يعرف أحدا في الطريق. نعم.

قال حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم -أو قال- أعظم الأجر».

يعني إطالة القراءة في صلاة الفجر حتى تسفر. المراد هنا إطالة القراءة في صلاة الفجر حتى ماذا تسفر ويبدأ الجو يصحو، وأن صلاة الفجر صلاة طويلة بطبعها. نعم.

قال: باب المحافظة على الصلوات.

قال حدثنا محمد بن حرب الواسطي قال حدثنا يزيد أبو محمد فكان يرى أن الوتر فقال له عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد. كذب هنا معنى أخطأ وليس الكذب اللي هو الانتقاص، كذب بمعنى أخطأ وليس مراده أن يجرح الرجل، قال: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خمس صلوات افترضهن الله عز وجل على من أحسن وضوءهن وصلاتهن لوقتهن من الخشوع كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه».

هذا الحديث يدل على خمس صلوات بالتالي هذا الوتر منها لا، فهذا دليل على خطأ أبي محمد.

قال حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي حدثنا عبد الله بن عمر قال عن القاسم بن غنيم عن بعض أمه: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة في أول وقتها». قال الخزاعي في حديثه عن عمه له يقال لها أم ثروة قد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل قال.

قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن إسماعيل بن أبي خالد قال حدثنا أبو بكر بن عمارة بن رويبة قال عن أبيه قال: سأله رجل من أهل البصره فقال: أخبرني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يلج النار رجل صلى قبل طلوع الشمس وقبل أن تغرب». قال: أأنت سمعته منه؟ قال: نعم. ماذا العصر هذا معنا قبل طلوع الشمس وقبل أن تغرب، كل ذلك يقول: سمعته أذناي ووعاه قلبي، فقال الرجل: وأنا سمعته يقول ذلك.

قال حدثنا عمرو بن عون قال أخبرنا خالد عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن عبد الله بن فضالة عن أبيه قال: علمني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما علمني: «وحافظ على الصلوات الخمس». قال: قلت إن هذه ساعات لي فيها أشغال فمرني بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزأني. فقال: «حافظ على العصر وما كانت من لغتنا»، فقلت: وما العصران؟ قال: «صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها».

أنه خلص يعني أريد أن أتخلى عن بعض الصلوات كما قد يفهم من الحديث، لا هو النبي صلى الله حافظ على هذه الصلوات في أول وقتها، فقال يا رسول الله أنا عندي أشغال فلا أستطيع أن أحافظ عليها في أول وقتها، فأخبرني عن صلاتين أتحرى المحافظة عليهن في أول وقتها، فأرشده إلى هاتين الصلاتين، أما باقي الصلوات وسيصليها لكن قد يتاخر بسبب انشغالاته.

قال ابن الأعرابي قال حدثنا محمد بن عبد الملك الرواس قال حدثنا أبو داود قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنا أبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد قال حدثنا عمران القطان قال حدثنا قتادة كلاهما عن خليد العصري عن همام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس من جاء بهن معظما من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهم، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه وأدى». تفسير.

قال أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا محمد بن عبد الملك بن يزيد الرواس قال حدثنا أبو داود قال حدثنا حيوة المصري قال حدثنا بقية قال أخبرني ابن نافع عن ابن شهاب الزهري قال قال قال سعيد بن المسيب إن أبا قتادة بن ربعي أخبره. قال إن أبا قتادة ربعي أخبره قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل عليهن لوقتهن أدخلته الجنة، ومن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي».

قال: باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت.

قال حدثنا مسدد قال حدثنا محمد بن زيد عن أبي عمران -يعني الجوني- عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر، كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة -أو قال- يؤخرون الصلاة؟». قلت يا رسول الله.

الدول القديمة الأموية والعباسية كان الخليفة هو الذي يصلي بالناس، الخليفة والأمراء هم الذين يتولون الصلاة بالناس، فكان في عهد الدولة الأموية يؤخرون الصلاة إلى آخر وقتها، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن حدوث ذلك وحذر منه الصحابه نعم.

قلت يا رسول الله فما تأمرني؟ قال: «صل صلاة لوقت أدركت، فإن أدركتها معهم».

عن ابن إبراهيم الدمشقي قال حدثنا الوليد قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني حسان عن عبد الرحمن بن ثابت عن عمرو بن ميمون الأودي قال: قدم علينا معاذ بن جبل اليمن رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا قال: فسمعت تكبيره مع الفجر رجل الصوت قال: فالقيت محبته عليه، فما فارقته حتى دفنته بالشام ميتا. ثم نظرت إلى أفق الناس بعده فأتيت ابن مسعود. طالب العلم شيخه بقي ملازما معاذ أكثر من 20 سنة حتى دفن معاذ بالشام من ملازمته لشيخه وأستاذه. نعم.

قال: فأتيت ابن مسعود فلازمته حتى مات، فقال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها؟». قلت. عن وقت هذا المراد وليس إخراج عن وقت، ينتبه لهذا.

قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك يا رسول الله؟ قال: «صل الصلاة لميقاتها، واجعل صلاتك معهم سبحة» يعني ايش نافلة من باب الحفاظ على كلمة المسلمين واجتماعا.

قال رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن قيدة قال حدثنا جرير عن منصور عن هلال بن يساف عن أبي المثنى عن ابن أخت عبادة بن الصامت عن عبادة بن الصامت قال: وحدثنا محمد بن سليمان الانباري قال حدثنا وكيع عن سفيان المعنى قال عن منصور عن هلال بن يساف عن أبي المثنى الحمصي عن أبي عن أبي أبي امرأته ابن امرأة عبادة بن الصامت قال عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون عليكم بعدي أمراء تشغلهم أشياء عن الصلاة عن الصلاة لوقتها حتى يذهب وقتها، فصلوا الصلاة لوقتها». فقال رجل: يا رسول الله أأصلي معهم؟ قال: «نعم إن شئت». وقال سفيان إن أدركتها معهم أصلي معهم؟ قال: «نعم إن شئت».

قال حدثنا أبو الوليد قال حدثنا أبو هاشم -يعني الزعفراني- قال حدثني صالح بن عبيد قال عن قبيصة بن وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تكون عليكم أمراؤهم يؤخرون الصلاة فهي لكم وهي عليهم، فصلوا معهم ما صلوا القبلة».

قال رحمه الله تعالى صلوا معهم ما داموا يقيمون الصلاة فيكم. نعم.

قال رحمه الله تعالى باب من نام عن صلاة أو نسيها.

قال حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فسار ليلة حتى إذا أدركنا عرس وقال لبلال بالجيش. نعم قال لبلال الليل: «احرس لنا هذه الليلة». نعم قال: فغلبت بلالا عيناه وهو مستند إلى راحلته فلم يستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ولا بلال ولا أحد من أصحابه، كل الجيش ما استطاع أحد فزع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا بلال». فقال: أخذ بنفس الذي أخذ بنفسك يا رسول الله نمت.

كمان يصليها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال: أقم الصلاة للذكرى. قال يونس من الصلاة للذكرى قراءة أخرى نقراها لذكرى. قال يونس وكان ابن شهاب يقراها كذلك. قال أحمد يونس في هذا الحديث لذكرى، قال أحمد الكرة أن نعاس.

قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبان قال حدثنا معمر عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة في هذا الخبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة». قال: فأمر بلالا فأذن وأقام وصلينا، وخرج وقت. يستحب أن يغير مكانه ويصلي ويقضي الصلاة في مكان آخر لأنه هذا منزل حضره فيه الشيطان.

قال أبو داود: رواه مالك وسفيان بن عيينة والأوزاعي وعبد الرزاق عن معمر وابن إسحاق لم يذكر أحد منهم الأذان في حديث الزهري هذا ولم يسنده.

فحدثنا قال فحدثنا قال حدثني أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء بهذه القصة قال: فلم توقظنا إلا الشمس طالعه.

قال رحمه الله تعالى: فقمنا وتهللنا لصلاتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «رويدا». حتى إذا تعالت الشمس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان منكم يركع ركعتي الفجر فليركع».

قال جيش الأمراء؟ لماذا هنا الرواية؟ سيأتي معنا النبي صلى الله عليه وسلم كان حاضرًا... خالد النبي صلى الله عليه وسلم حضر غزوة مؤتة؟ لا، فكيف يقول جيش الأمراء؟ فهذه فيها وهم الرواية، والصحيح أنها ليست غزوة مؤتة، وإنما هي خيبر كما هو منشوف الروايات الأخرى، فقوله جيش الأمراء هذا وهم من الراوي.

نعم، قال: فقام من كان يركعهما ومن لم يكن يركعهما فركعهما، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُنادى بالصلاة فالمؤذن أبيها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا، فلما انصرف قال: «ألا إنا نحمد الله أنا لم نكن في شيء من أمور الدنيا يشغلنا عن صلاتنا، ولكن أرواحنا كانت بيد الله عز وجل فأرسلها إنها، فمن أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحًا فليقضِ معها مثلها».

قال رحمه الله: إن الظاهر هذه الرواية أن الإنسان إذا فاتته صلاة فإنه يقضيها ويقضي مثلها؛ يعني يصليها مرتين وليس مرة واحدة، وهذا خلاف المشهور، وإنما المشهور أن القضاء خلاص تقضي الصلاة بدون أن تعيدها مرة أخرى، فهذه رواية أيضًا فيها شيء من النكارة.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا خالد عن حصين عن ابن أبي قتادة عن أبي قتادة في هذا الخبر قال: إن الله قبض أرواحكم حيث شاء وردها حيث شاء، فقم فاذن بالصلاة، فقاموا فتطهروا، حتى إذا ارتفعت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس.

قال حدثنا هنا قال حدثنا جعفر عن حصين عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى، قال: فتوضأ حين ارتفعت الشمس فصلى بهم.

قال حدثنا العباس العنبري قال: حدثنا سليمان بن داود وهو طيالسي قال: حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت أخرى».

قال حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا همام عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك».

قال حدثنا وهو ابن بقية قال عن خالد عن يونس عن الحسن عن عمران بن الحسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مسير له، فناموا عن صلاة الفجر فأيقظهم حر الشمس، فارتفعوا قليلاً حتى استقلت الشمس، ثم أمر بلالاً فأذن، ثم صلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام ثم صلى.

قال حدثنا عباس بن العنبري، ح وحدثنا أحمد بن صالح وهذا لفظ عباس أن عبد الله بن يزيد حدثهم عن حيوة بن شريح عن عياش بن عباس القتباني قال: إن قريبًا من الصبح حدثهم أن الزبير حدثه عن عمه عمرو بن أمية الضمري قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فنام عن الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «تنحوا عن هذا المكان»، قال: ثم أمر بلالاً فأذن، ثم توضأ وصلوا ركعتين الفجر، ثم أمر بلالاً فأقام الصلاة، فصلى بهم صلاة الصبح. قضى ركعتين سنة الفجر، أنه قضى سنة الفجر، وهذا يدل على أن السنن تقضى.

نعم إراهيم الحسن قال حدثنا حجاج قال حدثنا عبيد بن أبي الوزير، قال مبشر يعني الحلبي قال حدثنا مبشر يعني الحلبي قال حدثنا حريز بن عثمان قال حدثني يزيد بن صليح، وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وربما كثير منكم لا يعرف هذا الرجل رضي الله عنه.

قال رحمه الله تعالى: وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الخبر قال: فتوضأ يعني النبي صلى الله عليه وسلم وضوءًا لم يلت منه التراب -يعني وضوءه أن التراب الذي تحته لم يبتل يعني متى التراب لا يكون لنزول الماء فيفيفات كناية أنه يتوضأ وضوءًا خفيفًا- قال: ثم أمر بلالاً فأذن، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم غير عاجل، ثم قال لبلال: «أقم الصلاة»، ثم صلى وهو غير عجل.

قال عن حجاج عن يزيد بن صليح قال حدثني ذو مخبر عن ذو مخبر رجل من الحبشة، وقال عبيد يزيد قال حدثنا مؤمن بن الفضل قال حدثنا الوليد عن حريز يعني ابن عثمان عن يزيد بن صليح عن ذو مخبر ابن أخي النجاشي في هذا الخبر قال: فأذن وهو غير عجل.

قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن جامع بن شداد قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي علقمة قال: سمعت عبد الله بن مسعود قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يكلؤنا الليلة؟» فقال بلال: أنا، فناموا حتى طلعت الشمس، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «افعلوا كما كنتم تفعلون». قال ففعلنا، قال: فكذلك فافعلوا.

باب في بناء المسجد.

قال حدثنا محمد بن مصطفى الصباح قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أمرت بتشيد المساجد»، وهنا والاطالة في البناء، وأما أصل البناء هذا مطلوب مئة بالمئة. قال ابن عباس: لا تزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى.

قال حدثنا محمد بن الخزاعي قال حدثنا أحمد بن سلامة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي قلابة عن أنس، وقتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد».

قال حدثنا رجاء قال حدثنا أبو همام محمد بن عبد الله، أن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيًّا باللبن والجريد، وعمده جريد، قال مجاهد: وعمده خشب النجل، قال: فلم يجد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر وبناه على بنائه ليسلمه.

قال قال أبو داوود القصة الجزء محمد بن حاتم مميز يعني كان في زمنه هناك.

قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال عن شيبان عن فراس عن عطية عن ابن عمر أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كان سواريه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من جذوع النخل، ثم إنها نخرت في خلافة أبي بكر فبناها بجذوع النخل وبجريد النخل، ثم إنها تغيرت في خلافة عثمان.

قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الوارث عن أبي التياحي عن أنس بن مالك قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فنزل في علو المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف، فقام فيهم أربعة عشر ليلة، ثم أرسل إلى بني النجار فجاءوا متقلدين سيوفًا، فقال أنس: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه، وملأ بني النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابط الغنم، وأنه أمر ببناء المسجد، فارسل إلى بني النجار فقال: «يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا»، فقالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. قال أنس: وكان فيه قبور المشركين، وكانت فيه خَرِبٌ، وكان فيه نخل، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، وجعلوا قبلة المسجد إلى حجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم لا خير إلا خير الآخرة فاغفر للانصار والمهاجرة».

قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أحمد عن أبيه عن أنس بن مالك قال: كان موضع المسجد بني النجار فيه حرث ونخل وقبور المشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثامنوني به»، فقالوا: لا نبغي به ثمنًا، فقطع النخل وسوى الحرث ونبش قبور المشركين، وساق الحديث وقال: فاغفر ما كان من أنصار والمهاجرة.

قال موسى: المشركين إذا كنتم تحتاجون لمنطقة ولأرض من الأراضي.

نعم قال حدثنا موسى وحدثنا عبد الوارث بن حفيظة وكان عبد الوارث يقول غريب، وزعم عبد الوارث أنه أفاد حمادًا هذا الحديث.

باب اتخاذ المساجد في الدور.

قال حدثنا محمد بن العلا الدور الأحياء يعني الأحياء الصغيرة وليس في الدور داخل المنزل.

قال حدثنا حسين بن علي قال عن زائدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمساجد في الدور أن تنظف وتطيب.

قال حدثنا محمد بن داود بن سفيان قال حدثنا يحيى بن حسان قال حدثنا سليمان بن موسى قال حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة قال حدثني خبيب بن سليمان عن أبيه سمرة أنه كتب إلى بنيه: أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا بالمساجد أن تصنع في الدور وأن تنظف وتطيب.

باب في السروج في المسجد.

قال حدثنا النفيلي قال عن المسكين عن سعيد عن سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس، فقال: «ايتوه فصلوا فيه»، وكانت البلاد آنذاك حربًا فإن لم تاتوه وتصلوا فيه فابعثوا بزيت يسرج في قناديله.

باب في حصل هذا الحديث: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نبعث زيتاً من بلادنا لنسرج قناديل بيت المقدس. حتى نسرج قناديل بيت المقدس إذا لم تستطع أن تصلي في بيت المقدس فلا أقل من أن تبعث شيئًا يسرج قناديله، حديثه ضعف لكنه في فضائل الأعمال.

نعم قال باب في حصل المسجد.

قال حدثنا سهل بن تمام بن بزيع قال حدثنا عمر بن سليمان الباهلي قال عن أبي الوليد قال: سألت ابن عمر عن الحصى الذي في المسجد فقال: مطرنا ذات ليلة فأصبحت الأرض مبتلة، فجعل الرجل يأتي بالحصى في ثوبه فيبسطه تحته، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: «ما أحسن هذا».

قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاويه قال حدثنا عن أبي صالح قال: كان يقال إن الرجل إذا أخرج الحصى من المسجد يناشده.

قال حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر قال حدثنا أبو بكر شجاع بن الوليد قال حدثنا شريك عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال أبو بدر أراه قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الحصاة تناشد الذي يخرجها من المسجد». فانت ماذا تفعل؟ الحصى حريص أن يبقى في المسجد، فأنت أيها المسلم هل قلبك معلق بالمساجد كما الحصى معلق قلبه بالمساجد؟ سبحان الله.

نعم قال باب في كنز المسجد.

قال حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الخزاز قال أخبرنا عبد المجيد بن عبد رواد عن ابن قال عن انس يخرجها الرجل من المسجد من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها، قال: ثم ينسون سورة من أعظم الآثام عند الله.

باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال.

قال حدثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو تركنا هذا الباب للنساء». قال غير عبد الوارث: قال عمر وهو أصح.

قال حدثنا محمد الذي جعل صلى الله عليه وسلم، وإنما عمر لما زاد عدد سكان المدينة فجعل بابًا خاصًا، وهذا يدل على فصل الرجال عن النساء ما وجدنا لذلك سعى. قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات، وقال غير عبد الوارث: قال عمر وهو أصح، قال عمر: هذا الباب للنساء، وليس النبي صلى الله عليه وسلم، وصحح أبو داود هذه الرواية.

قال حدثنا محمد بن قدامة بن أعين قال حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمعناه وهو صح.

قال حدثنا قتيبة قال حدثنا عمر بن الخطاب كان ينهى أن يدخل من باب النساء.

باب ما يقول الرجل عند دخوله في المسجد.

قال حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي قال حدثنا عبد العزيز يعني ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد قال: سمعت أبا حميد وأبا أسيد.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك».

قال حدثنا إسماعيل بن منصور، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن حلاوة بن شريح قال: لقيت عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد قال: أعوذ بالله العظيم، ومن وجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم.

قال: لا أقول أو كلمة القديم واردة في الأحاديث النبوية، ووصف سلطان الله بأنه قديم المراد بالقدم الأزل هنا، القديم يعني الأزلي، وهذا يدل على أن كلمة القديم ليست مبتدعة بكل جهاتها، وأنه يمكن استعمالها في وصف صفات الله سبحانه وتعالى. المشكلة أن الحديث فيه إشكال، قال: قلت: نعم. قال: فاذا قال ذلك، قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم.

باب الصلاة عند دخول المسجد. قال حدثني، قال حدثنا القعنبي، قال حدثنا مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليمان، عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاء أحدكم المسجد فليصل سجدتين من قبل أن يجلس».

قال حدثنا مسدد، قال حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال حدثنا أبو عميس عتبة بن عبد الله، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، قال عن رجل من بني زريق، عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ثم ليقعد بعد إن شاء أو ليذهب لحاجته، هذه تحية المسجد، هذه صلاة تحية المسجد.

باب فضل القعود في المسجد. قال حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه، ما لم يحدث أو يقم».

اللهم في المسجد أو قمت خلاص لا تصلي عليك الملائكة، أما مجرد سلامك من الصلاة تبقى الملائكة تصلي عليك حتى تحدث أو تقوم خارج المسجد. نعم، اللهم اغفر لها، اللهم ارحمه.

قال حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة».

قال حدثنا هشام بن عمار، قال حدثنا ابن خالد تفسير، قال فيك راحة.

إنشاد الضالة في المسجد. قال حدثنا عبيد الله بن عمر بن فهمي، قال حدثنا عبيد، قال حدثنا عبد الله بن يزيد، قال حدثنا حيوة بن شريح، قال قال الأسود: يقول أخبرني أبو عبد الله مولى شداد أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبنى لهذا».

لبحث إنشاء الضالة داخل المسجد. نعم.

باب في كراهية البصاق في المسجد. قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا هشام وشعبة وأبان، عن قتادة، عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «التفل في المسجد خطيئه وكفارته أن يواري».

عليك أن تزيله. نعم.

قال عن قتادة، عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها».

قال حدثنا أبو كامل، قال حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، فذكر مثله.

قال حدثنا القعنبي، قال حدثنا أبو مولود، عن عبد الرحمن بن أبي الأسلمي قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من دخل هذا المسجد فبزق فيه أو تنخم، فليحفر فليدفن، فإن لم يفعل فليبصق في ثوبه ثم ليخرج».

في المسجد أبدا، لا يجوز البصاق في المسجد أبدا، وإذا بسط أبصق فيه كما بينا.

قال حدثنا عن طارق بن عبد الله المحاربي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام الرجل إلى الصلاة، أو إذا صلى أحدكم، فلا يبزقن عن يمينه ولكن عن تلقائه أو تحت قدمه اليسرى، ثم ليقل به».

أن تدخل عن يسارك أو تحت قدمه، أما في المسجد لا تبصق أبدا. نعم.

قال حدثنا سليمان بن داود، قال حدثنا حماد، قال حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها، وأحسبه قال فتعاطى زعفرانا به، فقال: «إن الله عز وجل قبل وجه أحدكم إذا صلى، فلا يبزقن بين يديه».

قال حدثنا يحيى بن حبيب، قال حدثنا خالد -يعني ابن الحارث- عن محمد بن عجلان، عن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب العراجين ولا يزال في يده منها، فدخل المسجد تتبعت النخل تتبعت النخل هذه. نعم.

قال: فدخل المسجد فرأى نخامة في قبله المسجد فحكها، ثم أقبل على الناس مغضباً فقال: «أيسر أحدكم أن يبزق في وجهه، أن يبزق في وجهه».

في المسجد أمامك أنك والعياذ بالله كفرتها، والله عز وجل في مقابل وجهك.

قال: «إن أحدكم إذا استقبل القبلة فإنما يستقبل ربه عز وجل، والملك عن يمينه، فلا يبزقن عن يمينه ولا في قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه، فإن عجل به أمر فليقل هكذا».

في ثوبه. ووصف عجلان ذلك أن يبصق في ثوبه ثم يرد بعضه على بعض.

هذه لا تطبق داخل المساجد. نعم.

قال حدثنا أحمد بن صالح، قال حدثنا عبد الله بن وهب، قال أخبرني عمرو، عن بكر بن سوادة الجذامي، عن صالح بن خيوان، عن أبي سهيل السائب ابن قال أحمد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلاً بزق في قبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ: «لا يصلي لكم مرة أخرى». هذا الرجل لا ينبغي مرة أخرى لأنه غير فقيه.

فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم فمنعوه، وأخبروه بقبر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال حدثنا، قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا أحمد، قال أخبرنا سعيد، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبزق تحت قدمه.

قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا الفرج بن فضالة، عن أبي سعد قال: رأيت أبا واثلة الأقعس في مسجد دمشق يبصق على البواري ثم مسحه برجله، فقيل له: لما فعلت هذا؟ قال: لاني رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الحصير عندهم تسمى بواري.

قال حدثنا يحيى بن الفضل السجستاني، وهشام بن عمار، وسليمان بن عبد الرحمن، قالوا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال حدثنا يعقوب مجاهد أبو حزرة -أبو حزرة- قال عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: أتينا جابر -يعني ابن عبد الله- وهو في مسجده، فقال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا، وفي يده عرجون ابن طاب.

وفيه نوع من النرجون لنخلة تمرها يسمى ابن طاب، قال فنظر فرأى في قبلة المسجد النخامة، فأقبل عليها فحكها بهذا العرجون، ثم قال: «أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ إن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله عز وجل قبل وجهه، فلا يبزقن قبل وجهه، ولا عن يمينه، ولا يبصق يساره أو تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا». ووضعها، ووضعه على فيه ثم دلكه، أوني عبيرا.

فققام فتى من الحي يشتد إلى أهله، فجاء بخلوق في راحلته، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أن يركضوا إلى أهلهما، قال فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله على رأس العرجون، ثم لطخ به على أثر النخامة، قال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم.

لماذا في الدولة الإسلامية يوضع الخلوق في المساجد؟ هذه سنة من بدايتها من النبي صلى الله عليه وسلم.

باب في المشرك يدخل المسجد. قال حدثنا عيسى بن حماد، قال أخبرنا الليث، عن سعيد المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر أنه قال: إنه سمع أنس بن مالك يقول: دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله، فقال: أيكم محمد؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم، فقلنا له: هذا الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «قد أجبتك». فقال له الرجل: يا محمد، إني سائلك. وساق الحديث.

موطن الشاهد أنه هذا مشرك دخل المسجد، والصحيح أن المشرك يدخل المسجد فقط للحاجة، ولغير الحاجة لا يجوز أن يدخل سياحة وتفرج وما شابه ذلك.

قال حدثنا محمد بن عمر، قال حدثنا سلمة، قال حدثني محمد بن إسحاق، قال حدثني سلمة بن دينار، ومحمد بن الوليد بن نويع، عن كريب، عن ابن عباس قال: بعثت بنو سعد بن بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم عليه، فأناخ بعيره على باب المسجد، ثم عقد تكرر نحوه، فقال فقال فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا ابن عبد المطلب». قال: يا ابن عبد المطلب الحديث.

قال حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال حدثنا عبد الرزاق، قال حدثنا رجل من مزينة، ونحن عند سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: اليهود أتونا، النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا: يا أبا القاسم، في رجل وامرأة زنيَا.

منهم، دخول اليهود على المسجد كان لحاجة. نعم.

باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة. قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، قال عن أبي ذر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأرض طهورا».

قال حدثنا: الأرض يجوز الصلاة على أي مكان فيها، جعلت لي الأرض طهورا ومسجدا طهورا بالنسبة للتيمم، ومسجداً أي تصلي في أي مكان إلا ما سيأتي استثنائه. نعم.

قال حدثنا سليمان، قال أخبرنا، قال حدثني ابن لهيعة الأزهر، عن عمار بن سعد المراد، عن أبي صالح الغفاري: أن علياً مر ببابل وهو يسير، فجاءه المؤذن يؤذن بسرعة العصر في العراق منطقة في العراق. نعم.

قال: فلما برز منها أمر المؤذن فأقام الصلاة، فلما فرغ قال: إن حبيبي صلى الله عليه وسلم نهاني أن أصلي في المقبرة، ونهاني أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة.

والحديث طبعا.

قال حدثنا أحمد بن صالح، قال حدثنا عن الحجاج بن شداد، عن أبي صالح، عن علي بمعني سليمان، بمعني سليمان بن داود. فلما خرج كما فلما خرج مكان لما برز.

قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا حماد، قال حدثنا عبد الواحد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه فيما يحسب أمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة».

الحمام هي الحمام في عرفكم دورات المياه؟ لا، الحمام هنا حمامات الاستحمام. نعم، لا يجوز الصلاة في الحمامات الشامية والتركية وغيرها. نعم.

باب النهي عن الصلاة في مبارك الإبل. قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا أبو معاويه، قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: «لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين».

تفعل أفعال الشياطين وتثور وما جاب ذلك. نعم.

قال وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: «صلوا فيها فإنها بركة».

باب متى يؤمر الغلام بالصلاة. قال حدثنا محمد بن عيسى -يعني ابن الطباق- أو متى الصلاة متى يأمره والده بالصلاة. نعم.

قال حدثنا إبراهيم بن سعد، عن سامورات، عن أبيه، عن جده قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها».

قال محمد بن هشام -يعني اليشكري- قال حدثنا إسماعيل، عن سواري، عن سوار أبي حمزة قال: قال أبو داود، وهو سوار داود أبو حمزة المزني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع».

قال حدثنا زهير بن حرب، قال حدثنا داود بن سوار، باسناده ومعناه وزاده: «وإذا زوج إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره، فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة».

قال قال أبو داود: هم يعني إذا زوج خدمك أمتك، المراد إذا زوج خادمه من أمته، خلاص أمتك الآن تحرم عليك، ولا يجوز أن تنظر ما بين السرة إلى الركبة، نحن تعرفون أن الإمام قديماً كان يجوز للرجل أن يتعامل معها معاملة الزوجة في موضوع العشرة، إلا إذا زوجها فيصبح يحرم عليها أن ينظر ما بين سرتها وركبتها. نعم.

قال أبو داود: وهم وكيع في اسمه، وروى عنه أبو داود الطيالسي في هذا الحديث فقال: حدثنا أبو حمزة.

قال حدثنا سليمان بن داود المهري، قال:

حدثنا ابن وهب، قال أخبرنا هشام مسعد، قال حدثني معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، قال: دخل علينا، فقال لامرأته: متى يصلي الصبي؟ يسأل امرأتهم. فقالت: كان رجل منا يذكر عن رسول الله ﷺ أنه سئل عن ذلك، فقال: «إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة».

وصوله لسن التمييز يعرف يمينه، لكن المشهور الحديث السابق: «مروهم لسبع». هذا والمشهور، قال: باب بدء الأذان.

قال حدثنا عباد بن موسى الختالي وزياد بن أيوب، وقال وحديث عباد أتم، قال حدثنا شيء عن أبي بشر، قال زياد: أخبرنا أبو بشر عن أبي عمير بن أم أمه من الأنصار، قال: اهتم النبي ﷺ الصلاة، كيف يجمع الناس لها؟ وكيف يعرف صلاة دخل وقتها؟ مشكلة في البداية.

فقيل لهم: صبراً، عند حضور الصلاة فإرفع راية. فذكر له الشبور، يعني الشبور اليهود، وقال زياد: الشبور اليهود، فلم يعجبه ذلك، قال: أو هو من أمر اليهود؟ قال: فذكر له الناقوس، فقال: هو من أمر النصارى.

فانصرف عبد الله بن زيد، وهو مهتم لهم، رسول الله ﷺ في منامه، قال في المنام، قال: رأى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: يا رسول الله، إني لبين نائم ويقضنا إذا ثنيات فاراني الأذان. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل ذلك فكتمه.

قال: فكتمه عشرين يوماً، ثم أخبر النبي ﷺ، فقال لهم: ما يمنعكم أن تخبروني؟ فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت. فقال رسول الله ﷺ: «يا بلال، فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد»، ففعله، فأذن بلال.

قال أبو بشر: فأخبرني أبو عمير أن الأنصاري تزعم أن عبد الله بن زيد لولا أنه كان يومئذ مريضاً لجعل رسول الله ﷺ مؤذناً. بلال كان عند صوته.

قال: باب كيف الأذان. قال حدثنا محمد بن منصور، قال حدثنا يعقوب، قال حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق، قال حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قال حدثني أبي عبد الله بن زيد، قال: لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طفى به وأنا نائم. الرجل يحمل ناقوساً في يده، فقلت: يا عبد الله، أتبعنا الناقوس وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: ألا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى.

قال: تقول: «الله أكبر الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله». ثم استأخر عني غير بعيد، ثم قال: «وتقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر الله أكبر، وأشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله».

فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال: «إنها لرؤيا حق إن شاء الله»، فقمنا لبلال، فأمر به فليؤذن به، فإنه أصح صوتاً منك. فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به.

فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته، فخرج يجر رداءه ويقول: والذي بعث بالحق يا رسول الله، لقد رأيته! من شدة الركض مستعجل جداً، قال: لقد رأيت مثلما أردت. فقال رسول الله ﷺ: «فلله الحمد».

قال أبو داوود: هكذا رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد، وقال فيه ابن إسحاق عن الزهري: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر»، وقال معمر ويونس عن الزهري فيها: «الله أكبر الله أكبر». محمد بن عبد الملك بن أبي محظورة عن أبيه. والمؤذن الأول بلال، والمؤذن الثاني أبو محظورة، وأحاديث تدور عليهما.

فمسح مقدم رأسه فقال: تقول: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر»، ترفع بها صوتك، «أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله»، صوتك ثم ترفع صوتك بالشهادة: «أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله». والمؤذن يقول: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله» سراً في نفسه ثم يقولها علناً، هذا يسمى الترجيع، يجوز فعله.

«حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح». فإن كان صلاة الصبح قلت: «الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله».

قال أحدثنا الحسن بن علي، قال حدثنا أبو عاصم وعبد الرزاق عن ابن جريج، قال أخبرني عثمان بن السابق، قال أخبرني أبي وأمي، عن أبي محظورة، عن النبي ﷺ نحو هذا الخبر، وفيه: «الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم» في الأولى من الصبح.

قال أبو داوود: وحديث مسدد، وفيه: «وعلمني الإقامة مرتين»، «الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله»، الإقامة مرة واحدة: «حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله». وقال عبد الرزاق: وإذا أقمت فقلها مرتين: «قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة».

قال: فكان أبو محظورة لا يجز ناصيته ولا يفرقها لأن النبي ﷺ مسح عليها. قال حدثنا الحسن بن علي، قال حدثنا عفان وسعيد بن عامر وحجاج، والمعنى واحد، قالوا حدثنا همام، قال حدثنا عامر بن نحول، قال حدثني مكحول، أن ابن محيريز قال حدثه أبو محظورة، أن رسول الله ﷺ علمه الأذان تسعة عشر كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة.

قال: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا...»

لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله.

في ترجيع واضح، أن في ترجيع: «حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله». والأقامة: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله».

فيها خلاف بين أهل العلم؛ مرات التكرار فيها خلاف بين أهل العلم. ما هو الأفضل فيها؟ بين الحنفية والحنابلة والشافعية؟ سبب الخلاف هو اختلاف الروايات الواردة. كما تلاحظون من فائدة مروركم السريعة على هذه الأحاديث، مجرد معرفتكم أسباب الخلاف الفقهي اختلاف الروايات الواردة في مثل هذه الشروط.

قال كذا في كتابه في حديث أبي محظورة: قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا أبو عاصم، قال حدثنا ابن جريج، قال أخبرني ابن عبد الملك بن أبي محظورة -يعني عبد العزيز- عن ابن محيريز، عن ابن، عن أبي محظورة قال: ألقى علي يا رسول الله ﷺ الأذان وهو بنفسه، فقال: «قل الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله»، قال: ثم ارجع فمد من صوتك: «أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله».

قال حدثنا النفيلي، قال حدثنا إسماعيل ابن عبد الملك بن أبي محظورة، فقال سمعت جدي عبد الملك بن أبي محظورة، فيذكر أنه سمع أبا محظورة يقول: ألقى علي النبي ﷺ الأذان حرفًا حرفًا: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح»، وكان يقول في الفجر: «الصلاة خير من النوم».

قال حدثنا محمد بن داوود الإسكندراني، قال حدثنا زياد ابن يونس، عن نافع بن عمر الجماعي، عن عبد الملك بن أبي محظورة، أخبره عن عبد الله بن محيريز الجمحي، عن أبي محظورة أن رسول الله ﷺ علمه الأذان، يقول: «الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله»، ثم ذكر مثل الحديث. ثم ذكر مثل إذا حديث ابن جريج عن عبد العزيز بن عبد الملك. ومعناه، قال وفي حديث مالك بن دينار قال: سألت ابن أبي محظورة، فقلت حدثني عن أذان أبيك، قال: عن رسول الله ﷺ، فذكر فقال: «الله أكبر، الله أكبر»، فالطوقان فقط مرتين: «الله أكبر، الله أكبر»، والمشهورة أنها أربع.

نعم، قال وكذلك حديث جعفر بن سليمان بن أبي محظورة عن عمه عن جده، إلا أنه قال: ثم ترجع فترفع صوتك: «الله أكبر، الله أكبر». قال حدثنا عمرو بن مرزوق، قال أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت ابن أبي ليلى قال: أُحيلت الصلاة ثلاثة أحوال.

قال وحدثنا أصحابنا أن رسول الله ﷺ قال: «لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين أو المؤمنين واحدة، حتى لقد هممت أن أغث رجالًا في الدور ينادون الناس بحين الصلاة، وحتى هممت أن أمر رجالًا يقومون على الأطراف ينادون المسلمين بحين الصلاة، حتى نقصوا أو كادوا أن ينقصوا».

قال فجاء رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله، إني لما رجعت لما رأيت من اهتمامك، رأيت رجلًا كان عليه ثوبان أخضران، فقام على المجد فأذن ثم قعد قعدة ثم قال مثلها، إلا أنه يقول: «قد قامت الصلاة». ولولا عبد الله -ولولا أن تقول- قال ابن المثنى: "أن تقول"، قال رسول الله ﷺ: «لقد أراد الله خيرًا، إني رأيته وأنا مستيقظ وليس وأنا نائم». قال: لقد أراك الله خيرًا، ولم يقل عمر: «فليؤذن بلال»، فقال عمر: «أما إني قد رأيت مثل الذي رأى، ولكني لما سبقت استحييت».

قال وحدثنا أصحابنا، قال: كان الرجل إذا جاء يسأل، فيخبر بما سبق من صلاتي، وأنهم قاموا مع رسول الله ﷺ من بين قائم وراكع وقاعد، ومسلم مع رسول الله ﷺ. قال ابن المثنى قال عمرو، وحدثني بها حصين عن ابن أبي ليلى، حتى جاء معاذ، فقال شعبة: قد سمعتها، وقد سمعتها من حصين، فقال: لا أراه على حال، إلى قوله: كذلك فافعلوا.

هذه إذاً أول تحول في الصلاة؛ قضية الأذان أنهم كانوا يصلون بدون أذان ثم أصبحوا يصلون بأذان. القضية الثانية التي تغيرت، كان في هذا الأمر الإنسان الذي يأتي مسبوقًا، كان يسأل الذي في جنبه في الصلاة: كم ركعة فاتتني؟ فتقال له: ركعة، فيصليها وحده ثم يكمل مع النبي ﷺ، إلى أن علمه النبي ﷺ أن يصلوا معه ثم يقضي ما فاته بعد انقضاء الصلاة، فهذا هو التغير الثاني الذي حدث في صلاة المسلمين. التغير الثالث سيأتي في الحديث الذي يليه.

نعم، قال ثم رجعت إلى حديث عمرو بن مرزوق، قال فجاء معاذ فأشار إليه، قال شعبة: هذه سمعتها من حصين، قال فقال معاذ: لا أراه على حال إلا كنت عليها، قال فقام، إن معاذًا قد سن لكم سنة، كذلك فافعلوا.

قال وحدثنا أصحابنا أن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام، ثم أنزل رمضان، وكانوا قومًا لم يتعودوا الصيام، فكان الصيام عليهم شديدًا، فكان من لم يصم أطعم مسكينًا، فنزلت هذه الآية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]، فكان للمريض والمسافر، فأمروا بالصيام. قال وحدثنا أصحابنا، تخيير في صيام رمضان، ثم ثبت عليهم صيام رمضان، فرمضان أيضًا مرة، أو الصيام مرة.

بثلاثة أحوال، كما أن الصلاة مرت بثلاثة أحوال كما سيأتي معنا في الحديث. حدثنا أصحابنا، قال: وكان الرجل إذا افترق فنام قبل أن يأكل، لم يأكل حتى يصبح. فجاء عمر فأراد امرأته، فقالت: إني قد نمت، فظن أنها تعتل، فأتاها.

﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: 187]. حدثنا محمد بن المثنى، قال: عن أنهار، قال: عن المسعودي، قال: عن عمرو ليلى، قال عنه: ثلاثة أحوال. هذا مكمل صلاة المسبوق، القضية الثالثة قضية تغيير القبلة التي هي معلومة لديكم.

قال: أحل الصيام ثلاثة أحوال، وساق نصرنا الحديث بطوله، واغتصبنا المثنى منه قصة صلاتهم نحو بيت المقدس. هنا ذكرت الثالث، مش في الحديث السابق أن رسول الله ﷺ قديما بالمدينة فصلى نحو بيت المقدس ثلاثة عشر شهرا، فأنزل الله هذه الآية: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: 144]. فوجه الله عز وجل إلى الكعبة، وجه الله عز وجل إلى الكعبة.

وتم حديثه، وتم نصر صاحب الرؤيا. قال: فجاء عبد الله بن زيد، رجل من الأنصار، وقال فيه فاستقبل القبلة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم أمهلهم هنيئة ثم قال، ثم قام فقام مثلها، ثم قام فقال مثلها، إلا أنه قال بعد ما قال حي على الفلاح: «قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة». فقال رسول الله ﷺ: «لقنها ذكرها مرة أخرى الرؤيا في هذا الحديث».

وقال أخي الصوم، قال: فإن رسول الله ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويصوم يوم عاشوراء، كان يصوم. ثم نزلت، فأنزل الله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 183-184].

قال: فكان من شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينا؛ عليهم رمضان لكن على التخيير، إما أن تصوم وإما أن تطعم مسكينا عن كل يوم، هذه الحالة الثانية. ثم جاءت الحالة الثالثة وهي: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]. قال: فهذا حول، فأنزل الله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185]. فثبت الصيام على من شهد الشهر، وعلى المسافر أن يقضي، وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز اللذين لا يستطيعان صومه.

وجاء صرمه وقد عمل يومه، وساق الحديث. قال: باب في الإقامة. قال: حدثنا سليمان بن حرب، بن عبد الرحمن بن المبارك، قال: حدثنا حماد، عن سمات، قال: حدثنا وهيب، قال جميعا عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: «أُمِرَ بلال أن يشفع الأذان ويؤتر الإقامة». زاد حماد في حديثه: «الإقامة، الإقامة، فإن تكونوا زوجية أيضا، قد قامت الصلاة».

قال: حدثنا أنس، مثل حديث وهيب، قال: إسماعيل فحدثت به أيوب، فقال: الإقامة. قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد: «إقامة الصلاة، قد قامت الصلاة». هذا الاستثناء في أنها زوجية حتى في الإقامة. نعم. قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا جعفر يحدث عن مسلم، عن أبي المثنى، قال: عن ابن عمر، قال: «إنما كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين مرتين، غير أنه يقول قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، فإذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة». قال شعبة: ولم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث.

قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا أبو عابل، يعني عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جعفر مؤذن مسجد العريان، قال: سمعت أبا المثنى مؤذن المسجد الأكبر يقول: سمعت ابن عمر، وساق الحديث. قال: باب الحديث، كلهم مؤذن وهذا إمام مسجد، وهذا إمام مسجد.

قال: باب الرجل يؤذن ويقيم آخر ويقيم آخر. قال: حدثنا شعبة، قال: أحدثنا حماد بن خالد، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: عن محمد بن عبد الله، عن عبد الله بن زيد، قال: أراد النبي ﷺ في الأذان أشياء لم يصنع منها شيئا، قال عبد الله: فأخبره، فقال: «ألقه على بلال»، فألقه عليه، فأذن بلال، فقال عبد الله: أنا رأيته وأنا كنت أريده، قال: أنت عليه الصلاة والسلام؟ قالوا: خلاص أنت شفت الأذان، خلاص أقم.

قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: سمعت عبد الله بن محمد، قال: كان جدي عبد الله بن زيد به، فقال أقام جدي. قال: حدثنا هو الذي أقام زياد بن الحارث، قال: لما كان أول أذان الصبح أمرني النبي ﷺ، فأرسلني، فجعلت أقول: أقيمه يا رسول الله؟ فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف إليه، وقت لاحق أصحابه، فتوضأ فأراد بلال أن يقيم، فقال له نبي الله ﷺ: «إن أخاكم هو أذن، ومن أذن فهو يقيم». قال: فأقمت. صار هذا الحديث الذي يؤذن هو الذي يقيم، لكن الحديث ضعيف، يعني دائما عبد الرحمن بن زياد الأفريقي إذا وجد في سند يكون سببا في ضعفه، إلا إذا وجد ما يشهد أو يعتبر به.

قال: باب رفع الصوت بالأذان. قال: حدثنا حفص بن عمر النمري، قال: حدثنا شعبة، عن أبي عثمان، قال: «المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب وشاش، والصلاة يكتب له خمس وعشرون صلاة، ويكفنه». قال: من يرى أن منصب الأذان أفضل من منصب الإمامة؟ أن المؤذن أفضل من الإمام. تمام، وهذا مع الأستاذ.

قال: حدثنا، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضى حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضيت الصلاة أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه وأنت في الصلاة حتى تبقى متوسوسا، لا تخشع في صلاته».

اذكر كذا لما لم يكن يذكر كل شيء في الصلاة، كل قضايا حياتك ومشاكلك والامور والاهتمام وأحوالك تتذكرها وأنت تصلي؛ قال: «حتى يظَلَّ الرجلُ أن لا يدري كم صلى».

باب ما يجب على المؤذن من تعهد الوقت: قال حدثنا أحمد بن محمد بن فضل، قال حدثنا الأعمش، عن رجل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «على الإمام ضامن، وعلى دخول الوقت اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين». قال حدثنا الحسن بن علي، قال حدثنا ابن عن الأعمش، قال إنه عن أبي صالح، قال: ولا أوراني إلا قد سمعته عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ مثله.

باب الأذان فوق المنارة: قال حدثنا أحمد محمد بن أيوب، قال حدثنا إبراهيم، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن زبير، عن عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار، قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يعدل عليه، النبي ﷺ فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطى ثم قال: «اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك»، ثم يؤذن. قالت: والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة؛ هذه الكلمات كان يدعو على قريش لأنهم منعوا إقامة دين الله سبحانه وتعالى، وهذه فترة قبل فتح مكة.

باب المؤذن يستدير في أذانه: قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا قيس بن الربيع، وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال حدثنا عن سفيان، جميعًا عن عون بن أبي جحيفة، عن أبي، قال: أتيت النبي ﷺ في مكة وهو في قبة حمراء من آدم، فخرج له بلال فأذن، فكنت أتتبعه، ها هنا خيمة حمراء من آدم، أي من جلد مصنوع، ها هنا وها هنا. ثم خرج رسول الله ﷺ عليه برود يمانية قطرية. وقال موسى: رأيت بلالًا خرج إلى الأبطاح فأذن، فلما بلغ «حي على الصلاة»، «حي على الفلاح»، عَنَقَه يمينًا وشمالًا ولم يستدر، ثم دخل فأخرج مؤذنًا.

باب في الدعاء بين الأذان والإقامة: قال حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُردُّ الدعاء بين الأذان والإقامة». إجابة الدعاء بين الأذان والإقامة.

باب ما يقول إذا سمع المؤذن: قال حدثنا عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن». قال حدثنا محمد بن سلمان، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا سمعتم الأذان فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ؛ فإنكم إذا صليتم عليَّ صلي الله عليكم بها عشرًا، ثم اسألوا الله لي الوسيلة؛ حلت له الشفاعة».

قال حدثنا موسى، قال: يا رسول الله إن المؤذنين، قل كما يقولون، فإذا انتهيت. قال حدثنا عن الحكيم بن عبد الله بن قاسم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يسمع المؤذن: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا، وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا، غفر له». التي تقال أيضًا بعد الأذان.

قال حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال حدثنا علي بن مسير، قال عن هشام، عن أبي، أشهد أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع المؤذنين يتشهد، قال: «وأنا أشهد أن لا إله إلا الله»، كان يقول ﷺ: «وأنا أشهد أن لا إله إلا الله».

قال حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثني محمد، قال حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة، عن الحق بن عاصم بن عمر، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وإذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه دخل الجنة، دخل الجنة إن شاء الله».

قال إذا سمع الإقامة: قال حدثنا سليمان بن داود العتكي، رجل من أهل الشام، عنه، عن بعض أصحاب النبي ﷺ، أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما قال: «قد قامت الصلاة»، قال النبي ﷺ: «أقامها الله وأدامها». عند «قد قامت الصلاة»، تقول: أقامها الله وأدامها. أشكال من حيث السند لكنه من فضائل الأعمال، فلا تنكر على الناس وتبدع وأنت جاهل بالأحاديث النبوية. وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان.

باب الدعاء عند الأذان: قال حدثنا أحمد بن حنبل، قال حدثنا علي بن عياش، عن جابر بن عبد الله: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، حلت له الشفاعة يوم القيامة».

باب ما يقول عند أذان المغرب: قال حدثنا عمر بن إيهاب، قال حدثنا عبد الله بن الوليد العدني، قال حدثنا القاسم المسعودي، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «من قال عند أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاة الحق، فاغفر لي»، هذه خاصة بالمغرب بعد أن يؤجل المغرب تقول هذا.

باب أخذ الأجر على المؤذنين: قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا أحمد العاصي، قال: يا رسول الله اجعلني إمام قومي، قال: «أنت إمامهم، واقتدِ بأضعافهم، واتخذ مؤذنًا». صلاة خفيفة للمسلمين هناك استثناءات.

قال رحمه الله تعالى: باب في الأذان قبل دخول الوقت: قال حدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب، فأمره النبي ﷺ أن يرجع فينادي، إلا أن بلالًا أخطأ.

فمرة النبي صلى الله عليه وسلم يقوم فيصلح خطاه وقال: «قم». فنادى في الناس: «ألا إن العبد نام»، يعني لسه ما دخلش الوقت، هذه السنة تقول إذا أخطأت: «ألا إن العبد نام». نعم، قال زاد موسى فرجع فنادى، وقال أبو داود هذا الحديث لم يروه عن أي. قال أبو داود: وقد رواه محمد بن زيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو غيره عنه مسعود، وقد ذكر نحوه وهذا أصح من ذلك.

قال: حدثنا، أراد أبو داود أن يعطيك الخلاف، هل اسم مؤذن عمر مسروح ولا مسعود؟ وهذا من شدة تثبت علماء السنة. قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «لا تؤذن حتى يديه عرضا». قال: باب أذان أعمق. قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال أبو داود: شداد مولى عياط.

قال: باب في المؤذن ينتظر الإمام. قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا شبابة عن إسرافيل. إذا رنت الساعة الرقمية، لا يجوز؛ الإمام هو صاحب الإقامة، الساعة الرقمية ليست حلا.

قال: رحمه الله تعالى، باب في التثويب. قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، قال: حدثنا أبو يحيى القتال، قال عن مجاهد، قال: كنت مع ابن عمر، فثوّب رجل في الظهر أو العصر، قال: «أخرج بنا»، فإن هذه بدعة، بدعة. قال: ماذا؟ الصلاة خير من النوم أو شيء من ذلك، هذا ليست وقت التفويت.

قال: باب في الصلاة تقام ولم يأتِ الإمام وينتظرونه قعودا. قال: حدثنا مسلم وابن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني». قال أبو داود: هكذا رواه أيوب وحجاج، أن يحيى وهشام عن معاوية بن سلم وعلي بن المبارك عن يحيى، وقال: «حتى تروني وعليكم السكينة». قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا عيسى، عن معمر، عن يحيى بإسناده مثله، قال: «حتى تروني قد خرجت». قال أبو داود: لم يذكر "قد خرجت" إلا معمر، ورواه ابن عيينة عن معمر فيه: "أصبحت إمامكم" ولم يقل فيه "قد خرجت".

قال: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد، قال أبو عمر، قال: وحدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا الوليد، هذا الأوزاعي، عن مقامهم قبل أن يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم. قال: حدثنا حسين، النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: حدثنا البناني، عن الرجل يتكلم بعد ما تقام الصلاة، فعدتني عنه، رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فحبسه بعدما أقيمت الصلاة. قال: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا عور بن كهمس، قال عن أبيه كهنه، قال: قد قمنا إلى الصلاة بمعنى، والإمام لم يخرج، فقاعد بعضنا، فقال لي شيخ من أهل الكوفة: وما يقعدك؟ قلت: ابن بريد، فقال: هذا الصمود، هذا الصمود.

قال: حدثني عبد الرحمن بن عوسجة، قال عن البراء بن عازم، قال: كنا نقوم في الصفوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا قبل أن يكبر. قال: وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]. «وما من خطوة أحب إلي من خطوة يمشيها يصلي بها صفا يصل بها صفا».

قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الوارث، قال عن عبد العزيز بن سليمان، قال: أقيمت الصلاة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس في جانب المسجد، في شخص يناديه في طرف المسجد يتكلم معه، قال: فما قام إلى الصلاة حتى نام من قوم. قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن سالم عن أبي النظر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين الصلاة في المسجد إذا رآهم قليلا جلس لم يصل، وإذا رآهم جماعة صلى ينتظر. حتى قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق، قال: أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع بن جبير، عن ابن الزرقي، قال: عن علي بن أبي طالب مثل ذلك.

قال: باب التجديد في ترك الجماعة. قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدث طلحة ليعمري، عن أبي درداء، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من ثلاثة في قرية لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية». قال: زاد السائب، يعني بالجماعة الصلاة، الصلاة في الجماعة.

قال: حدثنا عثمان بن أبي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثم أمر رجلا فيصلي بالناس، ثم عن طريق برجل معهم إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فاحرق عليهم بيوتهم بالنار».

قال: حدثنا أبو المليق، قال: حدثني يزيد بن يزيد، قال: حدثني يزيد بن الأصم، قال: سمعت أباه هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت ولقد هممت أن آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أمر برجل معهم إلى قوم يصلون في بيوتهم». قلت ليزيد بن الأصم: يا أبا عوف، الجمعة عنها أو غيرها؟ قال: ثم أذناي، إنما كنت سمعت أبا هريرة يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذكر جمعة ولا غيرها، هي أي صلاة الجماعة.

قال: حدثنا هارون بن عباد، الذي قال حدثنا ابن الأقمر، قال عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: «حافظ على هذه الصلوات الخمس حيث ينادى بهن، فإنهن من سنن الهدى، وإن الله عز وجل شرع للنبي صلى الله عليه وسلم الهدى، ولقد رأينا وما يتخلف عنها إلا منافق، وإن الرجل لا يهادى بين الرجلين حتى...»، قال: «وما منكم من أحد إلا وله مسجد»، ولو صليتم فيه موضع يصلي فيه، في بيته يتخذ مثل المسجد. «ولو صليتم في بيوتكم وتركتم مساجدكم تركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم كفرتم».

قال: وحدثنا قتيبة، قال العبد، قال عن أبي سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر»، قالوا: وما العذر؟ قال: «خوف أو تقبل منه الصلاة»، لم تقبل منه الصلاة التي صلى. قال: حدثنا سليمان بن حرم، قال: حدثنا أحمد بن زيد، عن عاصم بهدلت، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، وليس لي قائد يلو بعيد.

عن المسجد، نعم. قال: «ولي قائد لا يلاوني، فهل لي رخصة؟» قال: «لك رخصة أن تصلي في بيتك»، قال: «هل تسمعني؟» قال: «نعم»، قال: «لا أجد لك رخصة».

حدثنا هارون، قال حدثنا أبي، قال حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، قال: يا رسول الله، إن المدينة كثيرة الهوام والسلاح، فقال النبي ﷺ: «تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح؟». فحياها في الطريق وما جابها من ذاتنا. وقد رواه القاسم الجرمي عن سفيان.

قال: باب في فضل صلاة الجماعة. قال حدثنا عمر، قال حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ يوما الصبح، فقال: «أشاهد فلان؟» قالوا: قال: «أشاهد فلان؟» قالوا: «الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما أتيتموهما ولو حبوا على الركب». قال: «وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة ولو علمتم ما فضيلته، فإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وإن صلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع رجل، وما كثروا فهو أحب إلى الله تعالى».

حدثنا أحمد بن حنبل، قال حدثنا إسحاق بن يوسف، قال حدثنا سفيان، عن أبي سهل عثمان بن حكيم، قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي عمرو، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كانت قيام ليلة».

قال: باب في فضل المشي إلى الصلاة. قال حدثنا مسدد، قال حدثنا عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبد الرحمن بن سعد، النبي ﷺ قال: «الأبعد فالأبعد من المساجد أعظم أجرا».

حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا زهير، قال حدثنا سليمان، قال أنا أبو عثمان، حدثه أن أبي بن كعب، قال: كان رجل -لا أعلم أحدا من الناس ممن يصلي القبلة من أهل المدينة- أبعد منزلا من المسجد من ذلك الرجل، وكان لا تخطئه الصلاة في المسجد، فقلت له: أشتريت حمارا تركبه في الرمضاء والظلمة؟ فقال: ما أحب أن منزلي إلى جنب المسجد. فلما الحديث إلى رسول الله ﷺ، إن الله ذلك كله أعطاك الله ما احتسبت، كله أجمع، أعطاك في اللغة: أعطاك.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا أبو توبة، قال حدثنا بن حميد، قال ابن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، أن رسول الله ﷺ قال: «من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فاتته كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فاتته، لا يقوم من أجل أن يصلي الضحى، وصلاة على أثر صلاة، الله لا له وبينهما كتاب في عليين».

قال حدثنا عبد الله، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا أبو معاوية، عن الأعمى، النبي ﷺ: «صلاة في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه خمس وعشرون درجة، وذلك أنها إن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء، أو أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة، ثم لم يخطُ خطوة إلا رفع الله له بها درجة، أو حط بها عنه خطيئة، حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة وهي تحبيسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تب عليه، ما لم يؤذِ فيه أو يحدث فيه».

قال حدثنا محمد بن عيسى، قال حدثنا أبو معاوية، عن هلال، فإذا صلى في صلاة جماعة. قال أبو داود: قال عبد الواحد بن زياد: الحديث صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة. وسرق الحديث قال: تصر على الجماعة، هذا أفضل من صلاة الجماعة في الحضر.

قال: باب ما جاء في المشي إلى الصلاة في الظلام. قال حدثنا أبو عبيدة الحداد، قال حدثنا إسماعيل أبو سليمان الكحال، عن عبد الله ﷺ قال: «بشر المشائين في الظلام إلى المساجد بالنور التامة يوم القيامة». ما أجمل هذا الحديث!

قال: باب في الهدي في المشي إلى الصلاة. قال حدثنا محمد بن سليمان، عن عبد الملك بن عمرو، عن داوود بن قيس، قال حدثني سعد بن إسحاق، قال حدثني أبو ثمامة الحناط، قال: إن كعب بن عجرة أدركه وهو يريد أحداهما صاحبه، فوجدني وأنا مشبك بيدي، فنهاني عن ذلك، وقال: إن رسول الله ﷺ قال: «إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن يديه، فإنه في صلاة».

قال حدثنا محمد بن معاذ بن عباد، وأنت تمشي إلى المسجد أنت في المصلي. قال حدثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن معبد بن هرمز، عن سعيد بن المسيب، قال: حضر رجل من الأنصار الموت، قال: إني محدثكم حديثا ما أحدثكم هو إلا احتسابا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى الصلاة، لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله عز وجل وحسنها، ولم يضع قدمه اليسرى إلا كتب الله عز وجل عنه سيئة، فليقرب أحدكم أو ليبعد، فإذا أتى المسجد فصلى في جماعة غفر له، فإن أتى المسجد وقد صلوا بعضا وبقي بعضا، صلى ما أدرك وأتم ما بقي، كذا كان كذلك، فإن أتى المسجد وقد صلوا فأتم صلاتك، كان كذلك».

قال: باب فيمن خرج يريد صلاته فسابق بها. قال حدثنا عبد الله بن مسعود، قال حدثنا عبد العزيز، عن محسن بن علي، عن عوف بن حارثه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ فأحسن وضوءه، ثم راح فوجد ناسا قد صلوا، أعطاه الله عز وجل مثل أجر من صلاها وحضرها، ولا ينقص ذلك من أجرهم شيئا». دائما تأتي بعد فراغ الصلاة، لا تحصل هذا، لكن الإنسان حريص على إدراك تكبيرة الإحرام، يوم من الأيام ذهب فوجد الناس قد فرغوا من صلاتهم، يعطيه الله مثل أجورهم.

قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا عن رسول الله ﷺ قال: «لا تمنع الله مساجد الله، ولكن ليخرجنا وهن».

قال حدثنا سليمان، قال حدثنا حماد، عن أيوب، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تمنعوا المساجد لله».

قال حدثنا عثمان بن أبي، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا العوام، قال حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن».

حدثنا عثمان بن أبي، قال حدثنا جرير وأبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: قال عبد الله بن عمر: قال النبي ﷺ: «إذا وليتم النساء إلى المساجد». فقال ابن عمر: «والله لا آذن لهن، فيتخذنه دخلاً، تلف وتدور، تخرج للمسجد تلف لها مكراً». قال: أقبل، قال: «والله لا آذن لهن». قال فسبه وغضب، وقال عمر: «كيف أخبرك عن رسول الله فتقول لا أفعل؟ لا يجوز هذا». قال فسبه وغضب، وقال: أقول قال رسول الله ﷺ إذا وليتم النساء وتقولوا لا آذن لهن؟

قال باب التجديد في ذلك: قال حدثنا عن مالك بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها أخبرت أنها أخبرته أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: «لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء إلا من عِلمهن، كما مُنعت النساء بني إسرائيل». قال: فقلت لعمرة: «أهنّ نساء بني إسرائيل؟» قالت: «نعم». قال: حدثنا فساد في بعض النساء في زمن عائشة، تخرج متطيبة ومتزينة، لا يجوز.

قال حدثنا من المثنى، أن عمرو بن العاص، أنه قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها»، في مخدعها داخل المنزل. وهذا يدل أن المرأة كلما كانت في عمق بيتها صلاتها أفضل من أن تخرج فتزاحم الرجال. قال: صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، والحجرة جزء من البيت. قال: وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها، والمخدع هو أضيق نقطة داخل البيت.

قال حدثنا أبو معمل، قال حدثنا عبد الوارث، قال حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «لو تركنا هذا الباب، الباب للنساء». قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. قال أبو داود: والمخدع هي غرفة داخل البيت هكذا.

قال: قال عمر: هذا صاحب أبو سعيد. قال: أخبرني سعيد أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعوا، وأتوها تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا». قال أبو داود: كذلك، قال الزبيدي وابن أبي ذئب وإبراهيم ومسعد ومعمر بن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري: «وما فاتكم فأتموا».

قال محمد بن عمرو: «فاتمه هناك وما فاتكم فقدوا»، هذه فيها خلاف كبير على مسألة فقهية، ليس هذا موطن بحثها. فقال محمد بن عمرو: قال أبو سلمة عن أبي هريرة، ومسلم عن أبي هريرة، وابن مسعود عن النبي ﷺ، كلهم قالوا: «فأتموا». قال حدثنا أبو داود الطيالسي، قال حدثنا عن النبي ﷺ قالوا: «الصلاة وعليكم السكينة، فصلوا ما أدركتم، وأقضوا ما سبقكم». قال أبو داود: وكذا قال ابن سيرين عن أبي هريرة: «وليقضوا»، وكذا قال أبو رافع عن أبي هريرة، وأبو ذر رضي الله عنه: «فأتموا». واختلف عنها، هذا الخلاف يهتم علماء الحديث بتحريره؛ أنه إذا قال "فأتموا" هذا حكم فقهي، وإذا قال "فقضوا" حكم آخر.

قال باب الجمع في المسجد مرتين: قال حدثنا وهيب عن سليمان الأسود، تحدثنا شعبة، أن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد، عن أبيه قال: صليت مع النبي ﷺ الصبح بمنى.

قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا ابن عيسى، عن نوح بن يزيد بن عابد، قال: جئت النبي ﷺ في الصلاة فجلست ولم أدخل معهم في الصلاة، فانصرف علينا، يا رسول الله ﷺ، فرأى يزيداً جالساً فقال: «ألم تُسلم يا يزيد؟» قال: بلى يا رسول الله، قد أسلمت وأنا أحسبك قد صليتم. فقال: «إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس فصلي معهم وإن كنت قد صليت». يقول لك نافلة، وهذه مكتوبة، نعم هذه مكتوبة إشارة للأولى، والنافلة هي التي يعيدها لأن اللفظة فيها انعكاس.

قال حدثنا أحمد بن صالح، قال قرأته على ابني وهب، قال أخبرني عمرو، قال عن بكر، أنه سمع عفيف بن عمرو بن المسيب يقول: حدثني رجل من أصحاب ابن خزيمة، أنه سأل أيوب الأنصاري فقال: يصلي أحد ثم يأتي المسجد وتقام الصلاة فيصلي معهم، فأجد في نفسي من ذلك أشياء؟ فقال أيوب: سألنا عن ذلك النبي ﷺ فقال: «فذلك له سهم جمع».

قال باب إذا صلى مدرك جماعة يعيد، فإذا أصاب مع الجماعة سهم، أصاب مع الجماعة سهم من الخير. قال باب إذا صلى أدرك جماعة يعيد. قال حدثنا أبو كامل، قال حدثنا علي، البلاط وهم يصلون في منطقة رسول الله ﷺ، قال: قد صليت، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تصلوا صلاة في يوم مرتين».

حتى لا تصلوا صلاة في يوم مرتين؛ إنك تصلي الفريضة مرتين، لكن إذا صليت ووجدت الناس يصلون في المسجد فدخلت معهم هذه قضية أخرى. ففهم ابن عمر للحديث ليس صحيحاً، وبالعمر قائماً لا يجوز إعادة الجماعة، هذا الفهم ليس صحيحاً، يجوز إعادة الجماعة. وقول النبي ﷺ: «لا تصلوا صلاة في يوم مرتين»، يعني إذا أنت صليت الظهر ما تعيدها مرة أخرى، لكن إذا وجدت جماعة هذه حالة أخرى. فابن عمر ما كان وصلوا الحديث الذي ذكرناه قبل قليل.

قال باب جماعة الأئمة وفضلها: قال حدثنا سليمان بن داود المهري، في مجموعة من الأبواب تتعلق بموضوع الإمامة. قال حدثنا سليمان بن داود المهري، قال حدثنا، قال أخبرني أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني قال: سمعت... صلى الناس فأصاب الوقت، فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئاً فعليه ولا عليهم.

قال باب كراهية التدافع على الإمام: قال حدثنا هارون بن عباد، قال حدثنا مروان، عليه ولا عليه؛ يعني الإمام هو إذا حدث خطأ. قال حدثتني طلحة أم غراب، عن عقيلة امرأة من بني فزارة، مولاة لهم، عن سلامة بنت الحر بن خرشة بن الحر الفزاري، قالت قلت سمعت...

قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن من أشراط الساعة أن دفع أهل المسجد لا يجدون إمامًا يصلي بهم، ما في أحد فيهم يحسن القراءة»، الله المستعان.

باب: من أحق بالإمامة؟ قال: حدثنا أبو الوليد طيار، قال: حدثنا عن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم قراءة، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بسنة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنة».

ولا يؤم الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه، ولا يؤمر الرجل في بيته ولا في سلطانه، ولا يجلس عليه تكرمته إلا بإذنه. قال شعبة: فقلت لإسماعيل: وما تكرمته؟ قال: فراشه على فراش أحد إلا بإذنه. وإذا كنت معزومًا ضيفًا عند أناس لا تأمهم حتى لو كنت أحفظهم إلا بإذن صاحب البيت.

قال: حدثنا ابن معدان، قال: حدثنا شعبة بهذا الحديث، وقال: قال فيه: «ولا يؤم الرجل الرجل»، قال أبو داود: وكذا قال يحيى القطان عن شعبة: «أقدمهم قراءة». قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: ابن ضمد قال: الحضرمي قال: سمعت أبا مسعود عن النبي ﷺ بهذا الحديث: «فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بسنة، فقدمهم قراءة».

قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أحمد، قال: أخبرنا عن عمرو بن سلمة، قال: كنا بحضرة النبي ﷺ، إذا رجعوا النبي ﷺ بهذا الحي الذي فيه عمرو بن سلمة، قال: كنا بحضرة يمر بنا الناس إذا أتوا النبي ﷺ، كانوا إذا رجعوا ومروا بنا فأخبرونا أن رسول الله ﷺ قال كذا وكذا، وكنت غلامًا حافظًا فحفظت من ذلك قرآنًا كثيرًا، فانطلق أبي وافدًا إلى رسول الله ﷺ في نفر من قومه فعلمهم الصلاة، فقال: «لأمهم أقرؤهم»، فكنت أقرأهم لما كنت أحفظ، عمرو بن سلمة وهو أكثرهم حفظًا مع أنه لم يبلغ.

قال: فقدموني فكنت أؤمهم، علي بردة لي صغيرة صفراء، فكنت إذا سجدت تكشفت عني، فقالت امرأة من النساء: «واروا عنا عورة قارئكم هذا»، وكلما سجد عورته. قال: فاشتروا لي قميصًا عمانيًا، فما فرحت بشيء بعد الإسلام فرحي به، فكنت هدية قميصه، فكنت أئمهم وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين.

قال: حدثنا عاصم، بهذا الخبر، قال: فكنت أئمهم في بردي، موصل فيها فتحة، فكنت إذا سجدت خرجت. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبي، قال: «أكثركم جمعًا للقرآن أو أخذًا للقرآن»، فلم يكن أحد من القوم جمع ما جمعته، فقال: فقدموني وأنا غلام علي بردة لي صغيرة، فما شهدتم أجمع من قرأ إلا كنت إمامهم، وكنت أصلي على جنائزهم إلى يوم هذا، أصبح مختارهم مع مرور الوقت أصبح الأمر من سلم الكبير هو إمامهم.

قال أبو داود: ورواه يزيد بن هارون عن مسعر بن شداد، قال: لما وفد قومه إلى النبي ﷺ، عن خالد الجهني المعنى، قال: حدثنا ابن نمي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه لما قدم المهاجرون الأولون نزلوا العصبة قبل مقدم رسول الله ﷺ، فكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، أكثرهم، وفيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد.

قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا محمد بن المعنى، عن خالد بن قلابة عن مالك بن الحويرث، أن النبي ﷺ قال له أو لصاحب له إذا حضرت الصلاة: «فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما»، فإنهما كانا في نفس مستوى القراءة، تعلق الأمر بالعمر. وفي حديث مسلم قال: وكنا يومئذ متقاربين في العلم. وفي حديث إسماعيل قال: «أنهما متقاربان».

قال: حدثنا عثمان بن أبي، قال: حدثنا حسين بن عيسى الحنفي، قال: حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤذن لكم خياركم ولي أمركم، قراؤكم».

باب: إمامة النساء. قال: حدثنا عثمان بن أبي، قال: حدثنا الوليد بن عبد الله، قال: حدثته جدتي، وعبد الرحمن بن خلدون بنت نوفل، أن النبي ﷺ لما غزا بدرًا، قالت: قلت له: يا رسول الله، معك امرأتان مريضا، لعل الله يرزقني الشهادة؟ قال: «قري في بيتك، فإن الله عز وجل يرزقك في الشهادة». قالت: فكانت تسمى الشهيدة، وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي ﷺ أن تتخذ في دارها مؤذنًا، فأذن لها.

قال: وكانت قد دبرت غلامًا لها وجارية، فقام إليها بالليل فغماها بخ لها حتى ماتت وذهب، فأصبح عمر، فقام في الناس فقال: من كان عنده من هذين علم ومن رآهما فليأتِ بهما، فأمر بهما، فكان أول مصلوب في المدينة في هذه المرأة، قتلتها عبدها، الله المستعان.

قال: حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن الوليد بن جميع، قال: عن عبد الرحمن ورقة بنت عبد الله بن الحارثي بهذا الحديث، وكان رسول الله ﷺ يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تكون أم أهل دارها. قال عبد الرحمن: فإني رأيت مؤذنها شيخًا كبيرًا.

باب: الرجل يؤم القوم وهم له كارهون. قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن غانم، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عمران بن المعافى، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ يقول: «ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: من تقدم قومًا وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة جبارًا، ورجل أتى الصلاة بعد أن تفوته»، ورجل اعتدى.

حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم، برا كان أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر».

باب: إمامة الأعمى، إذا كان يصلي خلفه. قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العمري وأبو عبد الله، قال: حدثنا ابن المهدي، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم، وهو أعمى.

باب: إمامة الزاجر. قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبان، عن بدير، قال: حدثني أبو عطية مولى منا، قال: كان مالك بن حويريث...

يأتينا فقال لنا: قدموا رجلاً منكم يصلي بكم، وسأحدثكم لما لا يصلي بكم. سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من زار قوماً فلا يأكلهم ولا أمهم».

حيث كان تعليم النبي ﷺ حثاً، لأن الناس أحياناً قد تزور عشيرة، فإذا قدموا رئيساً والعشيرة موجودة، فقد يحدث في قلبه شيء حتى لو أظهر غير ذلك، فإذا قدموه لا خلوه.

قال رحمه الله تعالى: باب إمامة من يقوم مكاناً أرفع من مكان القوم. قال: حدثنا أحمد بن سنان، وأحمد بن الفرات أبو مسعود بن رازي، قال: حدثنا يعلى، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان، فأخذ أبو مسعود المصطبة، وهي حجرية. فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا هنا عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حين أمددتني.

الإمام أعلى من المأموم لا يجوز أو يكره إذا كان ذراعاً فصاعداً. قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا حجاج، قال: أخبرني أبو خالد، عن عدي بن ثابت، عن رجل، أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن، فأقيمت الصلاة فتقدم عمار وقام على دكان يصلي والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة وأخذ على يديه، فأتبعه عمار حتى أنزله حذيفة. فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم» أو نحو ذلك؟ قال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت على يديه.

قال: باب إمامة من صلى بقوم وقد صلى تلك الصلاة. قال: حدثنا عبيد الله، عن جابر بن عبد الله، أن معاذ رسول الله ﷺ العشاء، ثم يأتي قومه فيصلي إليهم تلك الصلاة. قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله يقول: إن معاذ كان يصلي مع النبي ﷺ ثم يرجع فيؤم قومه، فتكون صلاة معاذ نافلة ولِمَن خلفه فرضاً.

قال: باب إمامة من يصلي من فوقه. قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ فُجِح شقه الأيمن، فصلى صلاة من صلواته وهو قاعد، فصلينا خلفه.

قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا قال: «سمع الله لمن حمده» فقولوا: «ربنا ولك الحمد». إذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعين. قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير ووكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: ركب رسول الله ﷺ بالمدينة، فصار على جذع نخلة، فانكسرت قدمه، فأتيناه نعوده، فوجدناه في مِشْرَبَة لعائشة يسبح جالساً، فقمنا خلفه فسكت عنا، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده، فصلى جالساً فقمنا خلفه، فأشار إلينا فقعدنا. فلما قضى الصلاة قال: «إذا صلى الإمام جالساً فصلوا جلوساً، وإذا صلى الإمام قائماً فصلوا قياماً، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها». وليس على سبيل الوجوب أن يصلي الناس جلوساً تبعاً لإمامهم، بل على سبيل الاتباع.

قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومسلم، وابن إبراهيم، وهيب، عن المصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فركع، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: «سمع الله لمن حمده» فقولوا: «ربنا ولك الحمد»، وإذا سجد فأسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجدوا، وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً». الأصل في كل أموره أن لا يتقدم عليه بشيء حتى في أحواله وهيئته.

قال أبو داود: «اللهم ربنا لك الحمد، اللهم ربنا لك الحمد». وأفهمني بعض أصحابنا عن سليمان، قال: حدثنا محمد بن آدم: «اللهم ربنا ولك الحمد»، بدون الواو، في خلاف الروايات. قال: حدثنا محمد بن آدم المسلّي، قال: حدثنا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به»، بهذا الخبر، وزاد: «وإذا قرأ فأنصتوا». قال أبو داود: وهذه الزيادة «وإذا قرأ فأنصتوا» ليست بمحفوظة، والوهم عندنا من أبي خالد.

قال: حدثنا مالك، عن هشام، عن عروة، عن عائشة، قالت: صلى رسول الله ﷺ في مجالس، فصلى وراءه قوم قياماً، فأشار إليهم أن يجلسوا. «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فارفعوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً». قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، ويزيد بن خالد، عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: اشتكى النبي ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد. قال أبو بكر: يكبر ليسمع الناس تكبيره. ثم ساق الحديث: حدثنا عودة بن عبد الله، عن النبي ﷺ، أن أبا بكر أم الناس، ثم خرج النبي ﷺ فجلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بالناس قائماً والنبي ﷺ جالساً.

قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله، قال: أخبرنا زيد، عن الحباب، عن محمد بن صالح، قال: حدثني ولد سعد بن معاذ، أن إماماً كان يؤمهم، فجاء رسول الله ﷺ فقال: «إن إمامنا مريض». قال أبو داود: وهذا الحديث ليس بمتصل.

باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومها. قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس، أن رسول الله ﷺ دخل على أم حرام، فأتوه بسمن وتمر، فقال: «ردوا هذا في وعائه، وهذا في شقائه، فإني صائمة»، ثم قام فصلى، فصلى بنا ركعتين تطوعاً، فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا. قال ثابت: ولا أعلمه إلا قال: أقامني عن يمينه على بساط المرأة خلف الرجل حتى لو كانت وحدها.

قال: حدثنا حفصة بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، يحدث عن أنس، أن رسول الله ﷺ أمَّ امرأة، والمراة خلف ذلك. قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن ابن عباس، في بيت خالتي ميمونة فقال...

«فأخذ بيمينه فأدارني من ورائه فأقامني عن يمينه فصليت معه». المأموم يقف بجنب الإمام عن اليمين وليس بالشمال.

حدثنا عمرو بن عون، قال أخبرنا سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه القصة قال: «فأخذ برأسه أو بذؤابته فأقامني عن يمينه».

كيف يقومون؟ حدثنا عن أبي طلحة قال عن أنس بن مالك: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاهم فأكل منهم ثم قال: قوموا فليصلِّ لكم». فقمْتُ إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لُبِس.

هؤلاء إن كان يصلي خلفه، يجوز أن يقف بينهم، والأولى أن يصليها خلفه.

باب الإمام ينحرف بعد التسليم. حدثنا مسدد، قال حدثني علي بن عطاء عن جابر بن يزيد الأسود عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا انصرف...

حدثنا محمد بن رافع، قال حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال حدثنا مسعر عن ثابت بن عبيد عن عبيد بن البراء عن البراء: «صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحببنا أن نكون عن يمينه فيقبل علينا بوجهه صلى الله عليه وسلم». الأكثر ولكن هناك خلاف في هذه الظروف.

باب الإمام يتطوع في مكانه. حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الملك القرشي، قال حدثنا عطاء الخراساني عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول».

قال أبو داود: حتى المأموم نفس الشيء، حاول أن تغير مكانك إذا صليت النفل.

قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح، قال حدثنا عبد الرحمن بن زياد، قال عن عبد الرحمن بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قضى الإمام الصلاة وحدث قبل أن يتكلم، فقد تمت صلاته، ومن كان خلفه بطلت صلاته وبطلت صلات من وراءه». والحديث ليس عليه العمل، وواضح فيه أن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي هو ضعيف ذكرناه قبل قليل.

حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا محمد بن الحنفية عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو في التشهد الأخير-: «أحدث، هل تبقى صلاته؟ لا نقول لا صلاته ولا صلاة من وراءه». العمل ليس على هذا الحديث، ليس العمل عليه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم».

باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام. حدثنا مسدد، قال حدثنا عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تبادروني بركوع ولا بسجود».

اتباع الإمام، لا تسبقه، فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت، إني الذي أسبقكم هنا إذا قلت أنا من الركوع لأنكم ستمكنون بعدي ثانية، ونفس الفكرة فلا تخشوا بهذا نفس المدة بيني وبينكم. فهمتم؟ الإمام سبقك بثانية ستعوضها متى؟ إذا رفع الإمام من الركوع، أنت فنفس المدة للجميع. قال: «تدركوني به إذا رفعت إني قد بدلت».

حدثنا حفر بن عمر، قال حدثنا عن أبي إسحاق، قال سمعت عبد يزيد الخطاب يخطب الناس قال: «إذا...» فكان البعض... حدثنا أنهم كانوا إذا رفعوا رؤوسهم... عن أبي إسحاق قال عن محارب بن دثور قال سمعت عبد الله بن يزيد يقول على المنبر: «حدثني أنهم كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا ركع ركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم نزَل القيام حتى يروه قد وضع جبهته».

خلِّ الإمام يخلص ثم أنت تتبعه، ثم يتبعونه صلى الله عليه وسلم قبل الإمام أو يضع قبله.

حدثنا محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما يخشى -أو ألا يخشى- إذا رفع رأسه والإمام ساجد أن يحول الله رأسه رأس حمار أو صورته صورة حمار؟».

باب فيمن ينصرف قبل الإمام. حدثنا محمد بن العلاقة، قال حدثنا عن المختار عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم حثهم على الصلاة ونهاهم أن ينصرفوا من الصلاة.

باب جميع أبواب ما يصلى فيه. حدثنا عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم... فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قديماً كان يمكن أن يظهر منها شيء من العورات، لا يكون الثوب تاماً على كل البدن. فليس كل الناس بثوبه، خاصة في زمن الفقر وقلة المال.

حدثنا مسدد، قال حدثنا سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصلي أحدكم في ثوب واحد»، هكذا وهكذا حتى يحاول يستر منكبيه، وهذا إذا كان ثوباً واحداً، وهذا في زمن الفقر.

حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد، قال عن عمر بن أبي سلمة قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد ملتحفاً، مخللاً بين طرفيه على منكبه». فجاء رجل فقال: يا نبي الله، ما ترى في الصلاة في الثوب الواحد؟ فأطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما ثم قام فصلى بنا. نبي الله صلى الله عليه وسلم صلى في الثوب الواحد، وإنه لا يشترط أن كل الناس يصلي في ثوبه، خاصة الناس الفقراء، وكلكم يجد ثوبين، ملابس الإحرام أنتم. هذا كان لباس العرب، اليوم الأمور طيبة والحياة سهلة، والحمد لله على كل حال.

باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي.

قال قائل: يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال. كشف العورات ما كان كل أحد يستطيع ستر العورة، سبحان الله شدة الفقر.

باب الرجل يصلي في ثوب بعضه على غيره. حدثنا أبو داود، قال حدثنا عن أبي صالح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب بعضه على الحافة، كان متزراً به وبعضه على عائشة وهي نائمة. نفس الحرف، يصلي بأي شيء يجب عليه.

الصلاة والسلام، قال: «باب الرجل يصلي في قميص واحد». قال: حدثنا، ألقى الثوب مثل هذا الذي عند العرب، هذا الثوب يسمى قميصاً عندهم.

قال: حدثنا القعنبي، وقال: حدثنا عبد العزيز: يا رسول الله، إني رجل أصيب فأصلي في القميص الواحد؟ قال: «نعم، ولو بشوكة».

أخبرنا أبو حومل العامري، قال أبو داود: قال كذا، وهو أبو حورمل عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، قال: أخبرنا جابر بن عبد الله، صلي في قميص ليس عليه رداء، فلما انصرف قال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصلي في قميص، كان جيبه واسعاً جداً فيمكن تظهر منه العورات، في زماننا هكذا قميص مسكر، فكان يمكن تظهر منه أوراقه، لذلك أمرهم بأن يضمروا.

قال: «باب إذا كان ثوب ضيق». قال: حدثنا هشام بن عمر، وسليمان بن عبد الرحمن، ويحيى الفضل السجستاني، قالوا: حدثنا حاتم، يعني بن إسماعيل، قال: حدثنا يعقوب بن مجاهد، أبو حذرة، قال عن عبد الولي، عن عبادة بن الصامت، قال: أتينا جابر، عن ابن عبد الله، قال: صرت مع النبي ﷺ في غزوة، فقام يصلي وكانت عليه بردة، فخالف بين طرفيها.

قال: فلم تبلغ لي وكانت لها ذؤابة، وكانت لها ذؤابة، فنكستها وقمت عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني، فجاء ابن صخر حتى أقامه خلفه، وجعل اثنين خلف الإمام، هذا هو الأولى والأكمل.

قال: حتى أقامنا خلفه، قال: وجعل رسول الله ﷺ يرمقني وأنا لا أشعر، فأشار إلي أن يتزر بها، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: «يا جابر»، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «إذا كان واسعاً فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقاً فاستر الأسفل فهو أولى».

قال: حدثنا حماد بن زيد، قال عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ، وقال عمر رضي الله عنه: «إذا كان لأحدكم ثوب يستر به، فلا يشتمل إليه».

بسم الله، قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد، قال حدثنا سعيد بن محمد، قال حدثنا أبو المنيب، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي، قال: نهى رسول الله ﷺ عن لحاف لا يتوشح به، وأن تصلي في سراويل وليس عليك رداء.

قال: حدثنا زيد، أبو داود، قال عن أبي عاصم، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس من الله تحت الكعبين». قال أبو داود: روى هذا جماعة عن عاصم عن علي بن مسعود.

قال: حدثنا أبو، قال حدثني، قال له رسول الله ﷺ، فقال له رجل: يا رسول الله، مالك تأمره أن يتوضأ؟ قال: «إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره، وإن الله جل ذكره لا يقبل صلاة الرجل المسبل».

قال: حدثنا، قال عن النبي ﷺ، عن مالك، عن محمد بن زيد بن قنفذ، عن أمه أنها سألت أم سلمة: ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: «تصلي في الخمار والدرع»، وهو غطاء الرأس الذي يغطي الجسم.

قال: حدثنا مجاهد، قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن محمد بن زيد بهذا الحديث، رواه هذا الحديث مالك بن أنس، وبكر بن عمر، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة، لم يذكروا النبي ﷺ، بل ذكروا أم سلمة.

قال: «باب المرأة تصلي». إن شاء الله ثم نخرج، إخواننا لا تغلقوا على إخوانكم، الله يحفظكم وجزاكم الله خيراً.

بالنسبة للأحذية، الله يحفظهم، بعض الشباب... المهرجان الحديث الذي يلتقي فيه هؤلاء الشباب من أهل العلم ومن طلبة العلم وأهل الحديث، هذه نعمة عظيمة، أن ما زالت الأمة فيها من هذا الشباب الحريص على أن يسمع أحاديث النبي ﷺ ويرتوي من هذا المنهج العذب جرعة حديثية دسمة.

خمسة آلاف حديث تصف لك كل شيء في أمور حياتك، بالتأكيد هناك أمور ستخفى عليك أثناء الأحاديث، لكن المطلوب أن تسمع، المطلوب أن تتشرب ما يمكن أن تتشربه، وأن تأخذ ما يمكن أن تلتقطه خلال هذه الساعات المعدودة. بعد أن تنهي هذه الخمسة آلاف حديث بإذن الله، ستجدك حصلت على العديد والمئات والآلاف، فهذا إن شاء الله يكون شاحناً لك حتى تدرس مثل هذه الكتب دراسة مفصلة طويلة الأمد.

طبعاً ليست طويلة، لكن هذه المجالس كما قلنا هدفها هذه الجرعة أو الصدمة الشديدة، التقاط عدد كبير من أحاديث النبي ﷺ في تفاصيل الحياة المتعددة. أسأل الله سبحانه وتعالى يرزقنا الهمة والثبات والصبر. نحاول أن نتخفف من النظر في الجوال، الوقت، حاول أن تتخفف، أنا أعرف ما طول المجلس الجوال يتحرك، خلي تركيزك في الكتاب وفي حديث النبي ﷺ، هي عشرة أيام، العمر قصير.

أحبابي الكرام، كما ترون إخواننا في مشارق الأرض ومغاربها في أحداث وكوارث وزلازل، العمر قصير، لحظة واحدة تنتهي الحياة، فحاول أن تستغل ساعات العمر في شيء تفرح به عند لقاء الله سبحانه وتعالى، وإلا بعد ذلك سنخرج للدنيا ولهويها وعبثها وإلى الفوضى، لكن استغل فما ذهب قد لا يعود مرة أخرى، اللهم يسر وأعن.

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله. بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. قال المصنف رحمه الله تعالى: «باب المرأة تصلي بغير... أن تصلي وشعرها مكشوف»، طبعاً المعروف عندكم أنه لا يجوز.

قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حجاج بن، حدثنا حماد بن سيرين، عن صفية بن الحارث، عن عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار». الحائض هنا بمعنى المرأة البالغة. قال أبو داود: رواه سعيد بن أبي عروبة عن الحسن عن النبي ﷺ. قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن زيد.

طلحة، الطلحات فرات بنات لها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما دخله في حجره». تجارية، فألقى وهو... وقال لي شقيه بشقيه. قال: فأعطيه هذه نصا وفتاه التي عندهم سلم نصفين، لا أراها إلا قد حاضت أو لا أراهما متى بلغت المحيض عليها أن تغطي عورتها في الصلاة وفي خارج الصلاة.

قال: بولود، وكذلك رواه شاهون عن ابن سيرين، قال: باب السري في الصلاة، أو يديه في داخل الأكمام؛ هذا هو بعض الناس يلبس عباءة مثل كبار السن ويضعها من دون أن يدخل يده في أكمامها أثناء الصلاة، فهذا مكروه.

قال رحمه الله تعالى: عن ابن المبارك عن الحسن بن زكمان عن سليمان الأحول عن عطاء، قال إبراهيم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وأن يغطي الرجل. قال: أكثر ما رأيته. النهي من جهة أن عطاء الذي كان يصلي ساجلا هو الذي روى حديث 143 فخالف الراوي عمله؛ خالف الراوي العمل. من هنا أبو داود قال: لعل عطاء... لعل عطاء... قال أبو داود: رواه عسلون عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى... باب الصلاة في شعر النساء».

عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي في شعورنا، أو لحسن أبيه من باب الاحتياط خشية يكون عليه دم حيض وما شابه ذلك، وإلا يجوز الصلاة. قال: باب الرجل يصلي وعاقص شعره؛ يعني هل يجوز أن يسلم وقد ربط شعره؟

حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج، حدثني عمران بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد... يحله وأقر له الآخر، فلمنصرف أقبل ابن عباس فقال: ملكه رأسه. قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف». قال رحمه الله: عليه قدرا أو أذى يمسحه وليصلي فيهما.

قال: حدثنا موسى، يعني ابن إسماعيل، حدثنا بكر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، قال: فيهما خبث. قال: فيه موضعين خبر، قال: أحدث؛ قد يشير إلى أنها نجاسة.

مروان بن معاوية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم». وليس المطلوب منك أن تتقصد لبس النعل من أجل الصلاة، لكن لو كنت لابسا لا حرج أن تصلي فيه، أما لا تتقصد لبس النعل.

نعم، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا علي بن المبارك عن الحسين، أبو عامر عن عبد الرحمن بن قيس عن يوسف بن مهك عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم... ما بين رجليه». ماذا قد تكون أيضا في المجلس العلمي ألا تضع النعل لا عن يمينك ولا عن شمالك حتى لا تؤذي غيرك، وإنما تضعه حذاءك بين يديك.

نعم، قال: حدثنا عبد الوهاب بن النجدة، حدثنا بقية وشعيب بن إسحاق عن الأوزاعي، أحدث محمد بن الوليد، هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم فخلع النعل فلا يؤذي بهما أحدا، ليجعلهما بين رجليه أو ليصلي فيهما».

قال رحمه الله تعالى: باب الصلاة على الخمرة. عن الشيباني عن عبد الله، حدثتني ميمونة: رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا حذاؤه، وأنا حذاؤه، وربما أصابني ثوبه إذا سجد، وكان يصلي على الخمرة. يعني يجوز الصلاة على السجاد.

نعم، باب الصلاة على الحصير. قال: حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا شعب عن أنس بن سيرين على أنس بن مالك، قال: قال رجل من الأنصار: يا رسول الله، إني رجل ضخم. وكان ضخما لا يستطيع أن يصلي معك، وصنع له طعاما ودعاه إلى بيته، فصلى حتى أراك كيف تصلي فأقتدي بك، فأنضحو له طرف حصير لهم. لا، يومئذ قال أحدا؛ لم يثبت أنه كان يصليها يوميا، وإنما كان يصليها غبة، يعني يوم اه يوم لا، وأحيانا قد يتركها مجموعة من الأيام وهكذا.

نعم، قال: حدثنا مسلما بن إبراهيم، حدثنا المثنى بن سعيد، حدث بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حصير ننضحه بالماء، عبد الله بن عمر بن الميسرة وعثمان بن أبي شيبة والحديث. قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري عن يونس بن الحارث عن أبي عون عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصيره والفروه المدبوغه.

قال: باب الرجل يسجد على ثوبه من جلد الحيوانات. نعم، قال أحدث الأحمد بن حنبل، حدثنا يعني بن مالك قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه؛ إذا كانت الأرض فيها حرارة أو ما شابه ذلك.

نعم، قال رحمه الله تعالى: تفريع أبواب الصفوف. قال: باب تسوية الصفوف. سليمان الأعمش عن حديث جابر بن سمرة في صفوف المقدمة، قال فحدثنا عن المسيب بن رافع عن تميم بن طارثه عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تصفون كما تصفون الملائكة؟ ألا تصفون كما تصفون ملائكة عند ربهم؟» قالوا: يتمون صفوف المقدمة ويتراصون في الصف.

الجلالي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس بوجهه فقال: «أقيموا صفوفكم ثلاثة، والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم»؛ يقع النزاع والخلاف بين المسلمين. سبب عدم إتمام الصفوف: الصلاة بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه.

قال: حدث موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد قال سمعته يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم في صفوف كما يقوم القدح، حتى إذا ظن أن قد أخذنا ذلك عنه، أقبل ذات يوم بوجهه إذا رجل منتبذ بصدره، فقال: «لا تسوّوا صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم». يعني أن رؤوسكم فيصبح الوجه هنا، وعدا الحقيقة، وقيل كناية على النزاع، والله أعلم.

قال: حدثنا النادي بن سريع وأبو عاصم الحنفيه عن عبد الرحمن بن عوسجه عن البراء بن عازما قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم». وكان يقول: «إن الله عز وجل وملائكته يصلون على الصفوف الأولى».

بن سعيد حدثنا الليث، قال وحديث ابن وهب أتم عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهد عن أبي شجرة، لم يذكر ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولبّوا ولينوا بأيديكم إخوانكم». لم يقل عيسى بأيدي إخوانكم ولا تنظرون. «وصل صفا، وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله».

قال أبو داود: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحِدُّوا بِالْأَعْنَاقِ».

ومن خلل الصف كأنها الغنم الصغار، يعني بين الصفوف كما تتسلل الغنم الصغيرة.

حدثنا أبو الوليد وسليمان بن حربي، قال حدثنا شعبان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ». قال أنس: صليت إلى جنب رسول الله ﷺ يوم هذا العيد، فقلت: لا والله، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ».

كان النبي ﷺ يعدل به الصفوف. حدثنا مسدد، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا مصعب بن ثابت، عن محمد بن مسلم، عن أنس، بهذا الحديث، قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة سوّى صفوفكم، ثم أخذهم، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر، يكون في الصفوف الأخيرة.

حدثنا أبو عاصم، الجعفر بن يحبن، عن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «خِيَارُكُمْ أَدْنَاكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ».

باب الصفوف بين السواري: قال عبد الحميد بن محمود: صلينا مع الناس يوم الجمعة، فدفعنا إلى السواري فتقدمت وتأخرنا، نتقي هذا على أحد رسول الله ﷺ، لا نصلي بين السواري، لكن إذا كان هناك جمع ضخم هنا تزول الكراهة.

قال رحمه الله تعالى: باب ومن يستحب أن يلي الإمام في الصف، وكراهية التأخر خلف الإمام. قال حدثنا الأحلام، خالد، النبي ﷺ: «وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَهَيَشَاتِ الْأَسْوَاقِ، وَأَصْوَاتَكُمْ فِي الْمَسَاجِدِ كَمَا تُرْفَعُ فِي الْحَسَبَةِ»، تعرف الخلافات في مساجدنا، ما شاء الله، الله المستعان.

قال حدثنا عثمان بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ فِي الصُّفُوفِ».

باب مقام الصبيان من الصف: قال حدثنا عيسى بن شهيدان، حدثنا عياش الرقام، حدثنا قره بن خالد، حدثنا شهر بن الرحمن، قال: قال أبو مالك الأشعري: أحدثهم بصلاة النبي ﷺ، فأقام الصلاة، فتصفَّت الرجال، وصفَّ الغلمان خلفهم، ثم صلى بهم، فذكر صلاته، ثم قال: هكذا صلاته، قال عبد الأعلى: لا أحسبه إلا أتى أمتي هكذا صلاة، فصحيح هكذا صلاة النبي ﷺ، ويريد أن يريهم صلاة النبي ﷺ.

قال رحمه الله تعالى: باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول. حدثنا محمد بن صباح البزاز، حدثنا خالد بن إسماعيل، قال: قال رسول الله ﷺ: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا».

عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ». نسأل الله السلامة والعافية.

قال حدثنا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الله الخزاعي، قال حدثنا عن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ رأى في أصحابه من تأخر، فقال لهم: «تَقَدَّمُوا فَأَتِمُّوا بِي، وَلْيُتِمُّوا بِكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ، وَلَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ».

عن أم هانئ أنها دخلت على محمد بن كعب القرظي، فسمعته يقول: حدثني أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «سَوُّوا الْإِمَامَةَ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ»، الإمام يكون وسط الصف، لا يميل يميناً ولا شمالاً، وسط المسجد كما هو معلوم.

باب الرجل يصلي وحده خلف الصف: حدثنا عمرو بن مرثد، عن الهلال بن يسار، عن عمرو بن راشد، عن أبي بكر، أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده، فأمرنا أن يعيد، فأمره أن يعيد. الصلاة لا يجوز للإنسان أن يصلي خلف الصف وحده، حاول أن تسحب رجلاً يصف معك أو تدخل في فرجة، أما إذا صليت وحدك خلف الصف ركعة فأكثر، فصـلاتك باطلة عند الحنابلة ومكروهة عند الأكثر.

قال رحمه الله تعالى: باب الرجل يركع دون الصف، أن يزيد. حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن زياد، أنه دخل المسجد ونبي الله ﷺ يصلي، فقال النبي ﷺ: «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ»، اركع لما تصل للصف.

قال أبو داود: وزياد بن فلان، وهو ابن خالتي يونس بن عبيد، قال رحمه الله: حدثنا موسى بن طلحة بن عبيد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا جَعَلْتَ بَيْنَ يَدَيْكَ مِثْلَ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ فَلَا يَضُرُّكَ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ». خلفهم إذا جلسوا على إبل أو خيل، خشب يعني بطول ستين سنتيمتراً تقريباً، وهذه مؤخرة الرحل.

قال حدثنا حسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، قال: أخيرا الرحل ذراع فما فوقه تقريباً. رسول الله ﷺ كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة توضع بين يديه، فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك، فمن ثم اتخذها بعد ذلك.

باب الخط: إذا لم يجد عصا. قال حدثنا مسدد، حدثنا بشر، حدثني أبو عمرو بن محمد بن حريث، أنه سمع جده حريث يحدث عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيُخَطِّطْ خَطًّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ أَمَامَهُ».

قال سفيان: لم نجد شيئًا نشد به هذا الحديث يجيء إلا من هذا الوجه، وأنا قلت لسفيان إنهم يختلفون فيه، فتذكر ساعة ثم قال: ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو. قال سفيان: القديمة هنا رجل، بعدما مات إسماعيل بن أبي إسحاق فطلب هذا الشيخ أبا محمد حتى وجده فسأله عنه فخلط عليه.

قال أبو داوود: وسمعت أحمد بن حنبل سئل عن وصف الخط غير مرة فقال: «هكذا عرضًا مثل الهلال»، وبعض قال: «خط مستقيم طولي». اختلف في رسم الخط، هذا قال وسميته مسددًا، قال ابن داوود: الخط بالطول. طبيعة الخط، أحمد يقول: هلال مثل المحراب، ومسدد يقول: مستقيم، والأمر سهل إن شاء الله.

قال حدثنا عبد الله بن محمد الزهري قال: رأيته شريكًا صلى بنا في جنازة العصر فوضع قلمًا سوته بين يديه، يعني في فريضة.

باب الصلاة: قال عثمان حدثنا أبو خالد حدثني: قال النبي ﷺ كان يصلي إلى بعيره، يجعل بعيره.

باب إذا صلى إلى سارية ونحوها أين يجعلها منه؟ قال محمود بن خالد الدمشقي حدثنا علي بن عياش حدثنا أبو عبيدة الوليد بن كامل عن المهلب بن حجر البهراني عن ضوات بن بنت المقداد بن الأسود عن أبيها: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي، لا عود ولا عمود، ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمد له صمد». الذين يصلون للحجارة والأشجار، فالسترة تعريفها يمينًا أو شمالًا، هذه السنة.

قال رحمه الله تعالى: باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام. قال الملك بن محمد بن أيمن عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، من حدثه عن محمد بن كعب القرظي، قال قلت له لعمر بن عبد العزيز: حدثني عبد الله بن عباس عن النبي ﷺ قال: «لا تصلوا خلف النائم ولا المتمحدث؛ لأن المتحدث يشغلك».

باب الذنوب من السترة. محمد بن صفوان بن سفيان أخبرنا سفيان، وحدثنا بشيبة وحامد بن يحيى وابن الصرح قال حدثنا سفيان عن صفوان عن سليمان عن أبي حفنة يبلغ به النبي ﷺ قال: «أحدكم...». بن محمد بن صفوان عن محمد بن سعد عن النبي ﷺ، وقال بعضهم عن نافع عن جبير عن ابن عباس، واختلف في إسناده. قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم أخبرني، وكان بين مقام النبي ﷺ وبين القبلة ما مروا عنه، قال الخبر مر عنزة تستطيع تدخل.

قال رحمه الله تعالى: باب ما يؤمر المصلي أن يدري عن الممر بين يديه. قال حدثنا عبد الرحمن بن زيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه، وإذا استطاع فليقاتل». محمد بن خالد عن ابن عجلان عن زيد عنه، قال رسول الله ﷺ: «إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها». ثم ساق معناه. ابن أبي سريج الرازي أخبرنا مسرة بن معبد، لقيته بالكوفة، قال رأيته أعطاه ابن يزيد الليثي قائمًا يصلي، فذهبت ومررت بين يديه فردًا. ثم قال حدثني أبو سعيد أن رسول الله ﷺ قال: «من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل».

رسول الله ﷺ يقول: إذا صليتم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليُدفع في نحره، فإن أبى فليقاتل. يمر الرجل فيتبختر بين يدي وأنا أصلي فأمنعك، ويمر الضعيف والقوي؛ القوي يمنعك، لكن شوفوا الضعيف المسكين، خلاص.

قال رحمه الله تعالى: باب ما ينهى عنه من المرور بين يديه المصلي. ماذا سمع من رسول الله ﷺ في بين يديه المصلي؟ فقال وجوههم، قال رسول الله ﷺ: «لو يعلم المار بين يديه المصلين ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه». قال: أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة؟

باب ما يقطع الصلاة. قال حدثنا حفص بن عمر حدثنا عبد السلام بن مطهر وابن كثير، أن سليمان بن المغيرة أخبرهم عن حماد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ. قال أبو ذر: يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه قيد أخره الرحل، الحمار، والكلب الأسود، والمرأة.

شديد في فهمه وتوجيهه وفي ثبوته، وهو من قول أبي ذر، خلاف طويل: هل المرأة والحمار والكلب الأسود تقطع صلاة الإنسان إذا مروا بين يديه؟ نعم، فقلت: ما بال الأسود من الأحمر من الأصفر من الأبيض؟ فقال: يا ابن أخي، سألت رسول الله ﷺ كما سألتني، فقال: «الكلب الأسود شيطان».

حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا قتادة قال سمعت جابر قال: يقطع صلاة المرأة الحائض والكلب. عائشة أنكرت هذا الحديث كما سيأتي معنا أصلاً، أنكرت حديث يقطع الصلاة، قالت: هذا من قول أبي ذر وليس من حديث النبي ﷺ.

وهمام عن قد، هذا على ابن عباس، حدث علي بن عباس، قال أحسبه عن رسول الله ﷺ قال: «إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته: الكلب والحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة، ويجزئ عنه إذا مروا بين يديه على قذفه بحجر». قال حدثنا محمد بن سليمان، إذا مروا بعد متر ونصف دقيقة، الحجر يعني يقذفه أقل رمية حجر، تقريبًا ثلاثة أمتار، إذا مروا بعد مسافة ثلاثة أمتار ما في مشكلة. وهكذا في المسجد تقول أنا أصلي ما عندي سترة، لكن بعد مسافة ثلاثة أمتار يمكن أحد أن يمر، يعني كل الناس أن يمروا، إذا أنت ما وضعت سترة على نفسك.

قال عن مولى يزيد بن عمران عن يزيد بن عمران، قال رأيته رجلًا بتبوك مقعدًا، فمرت امرأته بين يدي النبي ﷺ فقال: «اللهم اقطع أثره، فمن مشيت عليها بعد». قال حدثنا كثير بن عبيد عن الملحجي، حدثنا عن سعيد بإسناده ومعناه زاد: فقال: «قطع صلاتنا، قطع الله أثره». واضح أن رجلًا تعمد شيئًا من ذلك، عن سعيد قال فيه: قطع صلاتنا. أحمد بن سعيد الهمداني عن سعيد بن غزوان عن أبيه أنه نزل بتبوك وهو حاج، فإذا رجل مقعد، فسأله عن أمره فقال: سأحدثك حديثًا فلا تحدث به ما سمعت إني...

أن رسول الله ﷺ نزل بتبوك إلى نخلة فقال: «هذه قبلتنا»، ثم صلى إليها فأقبلته، فأقبلت أنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها، فقال: «قطع صلاتنا، قطع الله أثره، فما قمت عليها إلى يومي هذا».

باب ستره الإمام، ستره الحبيب؛ حديث كامل بإسناده كله ضعيف، بطرق باب ستره الإمام، ستره من خلفه. قال حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا مع رسول الله ﷺ من ثنية، فحضرت الصلاة فصلى قبلته ونحن خلفه، تمر بين يديه فما زال يدارعها حتى لصق بطنه، ومرت من ورائه أو كما قال مسدد. قال حدثنا سليمان أنه حرب بن عمر، قال حدث شعبان عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يصلي فذهب جدي يمر بين يديه فجعل يلتقي.

باب من قال: المرأة لا تقطع الصلاة؛ الذي قال إن المرأة لا تقطع الصلاة بخلاف الحديث السابق. نعم، قال الحديث عن عائشة قالت: كنت بين النبي ﷺ وبين القبلة، قال شعبة وأحسبها، قالت: وأنا كنت أنام بين يديه وهو كان يصلي باتجاهه، وهذا يدل أن المرأة لا تقطع الصلاة. عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يوصل صلاتهم معترضة بينه وبين القبلة، راقدة على الفراش الذي يرقد عليه، حتى إذا أراد أن يوتر أيقظها فأوترت بين يديه أثناء صلاته، فلذلك الصحيح أن المرأة لا تقطع الصلاة.

قال أحدثني يحيى عن عبيد الله، قال سمعته قاسم يحدث عن عائشة قالت: «باسمها بالحمار والكلب»، ترد على أبي ذر، قال: خليتونا مثل الحمار والكلب الأسود، هي ترد على أبي ذر. الحديث السابق: لقد رأيت رسول الله ﷺ يصلي وأنا معترضة بين يديه، فإذا أراد أن يسجد رمز رجلي ثم يسجد.

قال حدثنا عاصم المعتملا، حدثنا عبيد الله، عن ابن عبد الرحمن، عن عائشة أنها قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ من الليل، فإذا أراد أن يسجد ضرب رجليه فقبضتهما فسجد. قال أبو حدثنا، قال حدثنا عبد العزيز، وهذا لفظ، وعن محمد بن عمرو بن سلمان عن عائشة أنها قالت: كنت آلمه وأنا معترضة في قبلة رسول الله ﷺ فيصلي رسول الله ﷺ وأنا أمامه، فإذا أراد أن يوتر غمزني ثم اتفقا فقال: «تنحي». لطيف في قدمها.

قال رحمه الله تعالى: باب من قال: الحمار لا يقطع الصلاة. حدثنا سفيان عن عباد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أنه قال: أقبلت راكباً على أتَان وأنا يومئذ قد نهزت لاحتلام رسول الله، ورسول الله ﷺ ينكر ذلك أحد، والمرأة كلاهما مع بعض. قال أحدث جرير عن منصور بهذا الحديث، فأخذهما، قال عثمان، قال ففرق بينهما النبي ﷺ.

قال رحمه الله تعالى: الكلب لا يقطع الصلاة. أتانا رسول الله ﷺ ونحن في بادية لنا ومعه عباس، فصلى في صحراء ليس بين يديه ستره، وحماره لنا وكلبه يعبثان بين يديه، فما بال ذلك! لكن ليست كلبته سوداء، والحديث جاء أن الكلب الأسود يقطع، فهذا لا يدل على الكلب.

نعم، قال رحمه الله تعالى: باب ومن قال: لا يقطع الصلاة شيء. قال محمد بن العلي، حدثنا عن مجارداً عن أبي الوداد عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يقطع الصلاة شيء، وادعوا ما استطعتم فإنما هو شيطان». حديث المسدد هذا حديث قوي، هذا يكون في مقابلة حديث أبي ذر أن المرأة والكلب الأسود يقطع الصلاة، هذا يكون مقابلاً له ويحتاج إلى توجيه وجمع.

نعم، قال حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو الوداع قال: مر شاب من قريش بين يديه، فأبي سعيد، ولكن قال رسول الله ﷺ: «استطعت فإنه شيطان». إذا تنازع الخبران، يعني النبي ﷺ نظر ما عمل به أصحابه من بعده وغيرهم يدل على أنه لا يوجد شيء يقطع الصلاة. أبو ذر ينقل أن المرأة والكلب الأسود والحمار يقطع الصلاة، فأبو داود ماذا يقول لكم؟ انظروا ماذا فعل الصحابة فاتبعوهم، إذا اختلف الحديثان عن رسول الله ﷺ لعله يرجح أنه لا يقطع شيء من الصلاة، ولعله يرجح ذلك.

نعم، قال رحمه الله تعالى: باب رفع اليدين حتى محمد بن حنبل في أدعية الاستفتاح، أبواب في أدعية الاستفتاح من هنا إلى الأخير، الآن سنبدأ في صفة صلاة النبي ﷺ، وعلى هذا يأخذ 300 حديث متتالية: صفة الصلاة. نعم، قال عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا استفتح صلاته رفع يديه حتى تحاكي برفع اليدين.

نبدا من البداية في الصلاة؛ ولا يرفع بين السجدتين، في تكبيرة الإحرام وفي الركوع، وإذا رفع من الركوع. قال حدثنا محمد المصطفى الحمصي، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي عن الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه ثم كبر، فيركع، ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتى تكونا حذو منكبيه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده»، ولا يرفع يديه في السجود، يرفع يديه، وأرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع حتى تنقضي صلاته.

قال أحدث عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا محمد بن جحاد، حدثني عبد الجبار بن الوائل بن حجر، قال: كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة عن أبي وائل بن حجر قال: صليتم على رسول الله ﷺ فكان إذا كبّر رفع يديه، قال: ثم التحفت، ثم أخذ شماله بيمينه وأدخل يديه في ثوبه، قال: فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه، ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه، وإذا رفع رأسه من السجود أيضاً رفع يديه حتى فرغ من صلاته.

أيضاً رفع يديه حتى فرغ من صلاته، هنا رفع اليدين محل الخلاف بين أهل العلم. نعم، قال محمد أنت ذكرت ذلك الحسن بن أبي الحسن، فقال: هي صلاة رسول الله ﷺ، فعله من فعله وتركه من تركه. قال أبو داود: روى هذا الحديث همام عن علي بن جحاذ، لم يذكر الرفع مع الرفع من السجود.

عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم حين قام صلى رفع يديه حتى كانت بحذاء منكبيه، وهذا بإبهاميه أذنيه ثم كبر.

قال حدثنا مسدد، وحدثنا يزيد يعني حدث المسعودي، حدثني أهل بيته عن أبيه أنه حدثهم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع تكبير الإاحرام.

عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي؟ قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة فكبر، فرفع يديه حتى أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع رفعها، وطأطأ رأسه بذلك المنزل من بين يديه، ثم رجله اليسرى وضع يده اليسرى، وحد مرفقه مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبضه ثنتين وحلق حلقه، هكذا فعلنا في التشهد الأوسط، ورأيته يقول هكذا وحلق.

قالته عن عاصم بن كليب ومعناه قال فيه: ثم وضع يده اليمنى على ظهره، وقال فيه: ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه رأيت الناس عليهم جل الثياب تحركوا أيديهم تحت الثياب من شدة البرد، يعني الأيادي داخل الأكمام، ويضعونها وهي داخل الأكمام لا تخرج من الأكمام.

قال حدثناها شريك، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه، قال: ثم أتيته فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم في افتتاح الصلاة وعليهم.

محمد بن سليمان ابن وائل حجر قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشتاء فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة وهي داخل الأكمام.

قال حدثنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا عبد الحميد، علي بن جعفر، محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منهم أبو قتادة: قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعا ولا أقدم منا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قاموا إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر، حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا، ثم يقرأ ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه فيركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يصب رأسه ولا ينقعه، ثم يرفع رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده.

هذا في الركوع نعم، قال: فلا يصب رأسه ولا يقنعه، ثم يرفع رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، وبين أصابع رجليه إذا سجد أن يفتح بين الأصابع نعم.

قال: ثم يسجد ثم يقول: الله أكبر، ويرفع ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من ركعتين يرفع يديه كما كبر عند الصلاة، يرفع يديه إذا قام من التشهد.

مواطن الخلاف هل ترفع الأيادي إذا قمت من التشهد الأوسط؟ مسألة اختلف فيها أهل العلم.

قال: ثم يصنع ذلك في بقية صلاته حتى إذا كانت السجّدة التي فيها التسليم, أخَّر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر، قالوا: صدقت هكذا كان يصلي صلى الله عليه وسلم.

قال حدثنا يزيد عن ابن أبي حبيب عن محمد بن عمرو بن حلحال عن محمد بن عمر العامري قال: كنت في مجلس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد فذكر بعض هذا الحديث وقال: فاذا ركع امكن كفيه من ركبتيه وفرج بين أصابعه، ثم حصر ظهره غير مقنع رأسه ولا صافح بخده.

وقال: فإذا قعد في الركعتين على بطن قدمه ونصب بين السجدتين جلسة الافتراش في الجلسة الأخيرة تكون التورك، فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة، على كفيه وركبتيه وصدور قدميه هكذا يقول الصدور، ثم كبر فقَامَ ولم يَترُك.

ثم ساق الحديث قال: ثم جلس بعد الركعتين حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبيرة، ثم ركع الركعتين الأخريين ولم يذكر التورك في التشهد.

قال أحمد بن حنبل: حدثنا عبد الملك بن عمرو، أخبرني حدثني عباس بن سهل قال: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد موسى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وطُرُقه واختلاف رواياته أبو حميد من أشهر أحاديث كتب السنة نعم.

قال: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بعض هذا، قال: ثم ركع على ركبته كأنه قابض عليهما، ووتر يديه فتجافى عن جنبَيْه، ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه حتى فرغ، ثم جلس ففرش رجله اليسرى بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على اليسرى وأشار بإصبعه.

قال أبو داود: روى هذا الحديث عتبة عن عبد الله بن عيسى عن العباس بن لم يذكر التورك وحديث فليح، وذكر الحسن بن الحر نحو حديث فليح وعتبة.

قال حدثنا عمرو بن عثمان الساعدي عن أبي حميد بهذا الحديث قال: وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه غير حامل بطنه على شيء منه.

قال أبو داود: رواه ابن المبارك، حدث أراه ذكر عيسى بن عبد الله أنه سمعه بن عباس بن سعد قال: حضرت أبا حميد الساعدي حضرت أبا حميد الساعدي، حدث محمد بن عمر، حدث حجاج، محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قال: فلما سجد وقعت ركبته إلى الأرض قبل أن تقع كفاه، قال: فلما سجد وضع جبهته بين كفيه وجافى عن قبل الركبتين أو الركبتين قبل الكفين.

قال حجاج: يقول حدث وفي حديثه محمد بن جحادة: وإذا نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه من السجود تنهض على الأفخاذ والركب ولا تعتمد على يديك في حال القيام من الركعة التالية.

قال حدثنا عبد الله بن داود عن فطر عن فطر عن عبد الجبار بن وائل قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع بإبهاميه في الصلاة إلى شحمة أذنيه.

حدثنا عبد الملك بن شعيب، حدث يعني يحيى بن أيوب قال: عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبو هريرة أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة جعل يديه حذو منكبيه، وهذا رفع لسجود فعل مثل ذلك، وإذا قام من ركعتين مثل ذلك من السجود لا ترفع فيه الأيادي على الأصح.

قال حدثنا الألوي عن أبي هريرة عن ميمون المكي عن أنه رأى عبد الله بن الزبير وصلى بهم، يشير بكفيه حين يقوم وحين يركع وحين يسجد وحين ينظر القيام فيقوم بيديه، فانطلقت إلى ابن عباس فقلت: إني رأيت ابن الزبير صلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة عبد الله بن الزبير لكن قضية لذلك.

قال حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد قال: حدثنا نضر كثير يعني الساعدي قال: صلى إلى جنب عبد الله بن طاووس في المسجد الخير فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسها منها رفع يديه تلقاء وجهه، فأنكرت ذلك فقلت لهيب بن خالد فرفع رأسه رفع يديه، فأنكرت ذلك وحقيقة هو جدير بالانكار أنه ليس هو الثابت، فقلت لهيب بن خالد فقال له: وهيب بن خالد تصنع أو شيئا لم أرى أحدا يصنعه، فقال ابن طاووس: رأيت أبي يصنعه، وقال أبي: رأيته ابن عباس ولا أعلم إلا أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع، لكن ليس هذا هو المشهور هذا الفعل ليس هو المشهور، انك إذا قمت بين السجود ترفع يديك نعم.

قال حدثنا نصر علي، أخبره عبد العالي عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يدخل صلاته سمع الله لمن حمده ويرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة، طلب داود أصحيح قوله ابن عمر ليس بمرفوع.

قال مدود: روى بقية أوله عن عبيد بن عمر، هذا صحيح أنه مرفوع في كتب السنة، ورواه الثقفي عن عبيد الله أوْقَفَه عن ابن عمر، وقلقه من ركعتين يرفعهما مالك وأيوب بن جريج موقوف أخذه إلى أيوب، ولم يذكر أيوب وأيوب ومالك الرفع إذا قام من السجدتين.

قلت لنافع: كان ابن عمر يجعله الأولى أرفعهن؟ قال: لا سواء، قلت: أشر لي فأشار إلى ثدينا ووصل من ذلك لا، وكان يضعهما عند ثديه، يضع يديه عند ثدييه بهذه الطريقة، لكن المشهور من حديث النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب أو إلى الأذان، أما الثديين فهذا لم يثبت على النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله نعم.

قال حدثنا قام به عن مالك أن ابن عمر كان إذا ابتدأ الصلاة يرفع يديه، وإذا رفع رأسه من رفعهما دون ذلك.

قال أبو داود: لم يذكر عند الثديين يفرق بينهما، لكن المنشور حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الأعلى نعم.

قال أبو داود: لم يذكر رفعهما دون ذلك أحد غير مالك فيما هذه دون ذلك أحد غير رفع الأيادي دون المناكب لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان اليوم كثير من العوام يفعل يكبر لعندها السنة الثابتة مشهورة إلى المناكب فاعلى.

قال رحمه الله تعالى: باب من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من اثنتين إذا قمت من التشهد الأوسط هذه مسألة نعم فيها خلاف شديد.

قال حدثنا محمد بن فضيل عن عاصم المحاربي من الدفاع عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام ركعتين كبر ورفع يديه.

سليمان بن داود الهاشمي، عبد الرحمن بن أبي زياد عن موسى بن عقبة بن عبد المطلب عن عبد الرحمن الأعرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى صلاة مكتوبة كبر ورفع يديه ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام واللسجدتين رفع يديه كذلك.

وفي حديث أبي حميد الساعدي حين وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبان عن مالك بن الحويرث قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، حتى يبلغ بهما فروع أذنيه هذا ليس له علاقة.

لا يفعله أبو داود، يعني ينتهي من الأحوال التي في الترجمة فيذكر بعض الأحرمة من باب تتميم الأحاديث التي في جعبته نعم.

قال رحمه الله تعالى: أحداثنا عثمان بن أبي بشيء، حدثنا إدريس عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن إقامة قال: قال عبد الله: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته فكبر ورفع يديه، فلما ركع طبق يديه بين الركبتين، قال: فبلغ ذلك سعدا فقال: صدق أخي.

بين الركب يضعون هكذا يطبق بين يديه ويضعها بين ركبتيه، لكن هذه صورة منسوخة في الركوع، أصبح هكذا تضع يديك على الركب بهذه الصورة نعم.

فقال: صدق أخي قد كنا نَفْعَلُ هذا ثم أمرنا بهذا، يعني الإمساك على ركبتين هذه الصورة ثابتة طبعا أيضا، يعني هي المشكلة تريد تتكلم عن أبي داود أمور كثيرة أحيانا أحبابي هو في اختلاف بين النسخ في التراجم أن تجدون نسخة معينة تترجم هنا ونسخة أخرى نسخة هذه الترجمة، فتجد أحاديث في الباب ليس لها علاقة بالباب ليس لها علاقة بالباب، قد يكون من أسباب ذلك اختلاف النسخ وسقوط بعض التراجم من نسخة دون أخرى نعم.

قال رحمه الله تعالى: باب ومن لم يذكر الرفع عند الركوع.

حدثنا عثمان في شيء بحدث عن عبد الرحمن بن الأسود علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة، وهذا خلال معاويه، خالد بن عمرو وأبو حذيفة قالوا: حدثنا سفيان بإسناده بهذا قال: فرفع يديه في أول مرة، وقال بعضهم: مرة واحدة.

قال أحد الصباح البزاز، حدثنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة مذهب ابن مسعود هذا مذهب ابن مسعود رضي الله عنه لكنه ليس هو المشهور نعم.

قال حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، حدثنا سفيان عن يزيد عن نحو حديث شريك لم يقل ثم لا يعود، قال سفيان: قال لنا بعد ثم لا يعود.

قال أبو داود: روى هذا الحديث عن يزيد لم يذكره ثم لا يعود، هذه اختلفوا هذه ثابتة في هذا الحديث وليس بصحيح.

حدثنا يحيى عن ابن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في صلاته رفع يديه.

قال باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة.

حدث مصر بن علي، أخبرنا أبو أحمد قال: سمعت ابن الزبير يقول: صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة.

يعني هذا يخالف حديث عليه السابق أصلاً، فوق السرة يعني فوقها بالضبط تماماً. نعم، فوق السرة، فوقها تماماً والبعض فوق السرة على الصدر، فوق السرة مقيمة، فوق السرة مجملة يعني هذا المراد، فوق السرة يعني وضع يديه فوق سرته، والمرأة فوقها يعني أعلى منها وهذه تحتمل وتحتمل.

قال أبو داود: وروي عن سعيد بن جبير فوق السرة، وقليب مجلت تحت السرة، وروي عن أبي هريرة وليس بالقوي، قال حدثنا عبد الواحد بن زياد، عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، عن سيار بن أبي الحاكم، عن أبي وائل، قال أبو هريرة: أخذ الكف على الكف في الصلاة تحت السرة أيضاً أبو هريرة تحت السرة.

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يضاعف عبد الرحمن بن إسحاق المنكوفي، حدثنا متوقعة، حدثنا الهيثم يعني ابن حميد، عن ثور، عن سليمان بن موسى، عن طاوس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا أبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة المهاجشون بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن أبي طالب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر ثم قال: «وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين».

طيب، نحن هل نقول وأنا أول المسلمين؟ الآن المشهور أننا نقول وأنا من المسلمين كما سيأتي معنا.

قال: «اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعاً لا يغفر الذنوب إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، استغفرك وأتوب إليك».

وإذا ركع قال: «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وخشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي».

وإذا رفع قال: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد».

قال: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صورته فشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين».

وإذا سلم من الصلاة قال: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم والمؤخر لا إله إلا أنت».

حدثنا حسن بن علي بن داود الهاشمي، عبد الرحمن بن أبي زناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن الأعرج، أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته، وإذا أراد أن يركع ويسمعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين كذلك وكبر، ودعا نحو حديث عبد العزيز في الدعاء، عبد العزيز في الدعاء يزيد وينقص الشيء ولم يذكر: والخير كله في يديك والشر ليس إليك، وزاد فيه يقول عند الصلاة: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت.

قال: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا شريح يزيد، حدثنا شعيب بن أبي حمزة قال: قال ابن المنكدر وابن أبي ثروة وغيرهما من فقهاء أهل المدينة: فإذا قلت أنت ذاك فقل وأنا من المسلمين.

فقهاء أهل المدينة كانوا يقولون: إذا قلت أنت هذا الدعاء فقل أنا من المسلمين ولا تقل أنا أول المسلمين، قال: يعني قوله أنا أول المسلمين.

بن مالك النفس فقال: الله أكبر، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: «أيكم المتكلم بالكلمات فإنه لم يقل بأساً؟».

فقال الرجل: أنا يا رسول الله، جئت وقد حفزني النفس فقلتها.

فقالوا: لقد رأيت اثني عشر ملكاً يبتدرون أيهم يرفعها.

وزاد حميد فيه: «أحدكم فليمشي نحو ما كان يمشي فليصلي ما أدرك وليقضي ما سبقه».

قال حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير، عن ابن جبير بن مطعم على به أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة، قال عمرو: لا أدري أي صلاة، فقال: «الله أكبر، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً ثلاثاً، نعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه».

قال نفسه كثيرة أحبابي، والاصل أن ينوه الإنسان فيجمع بين كل هذا الخير لأني لا تلتزم دعاءً واحداً فالخير موجود.

نعم قال نفسه الشعر ونفخه الكبر وهمزه، ماذا الموتى؟ نعم وهي الجنون.

قال حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن رجل، عن نافع بن جبير، عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في التطوع ذكر نحو الأحداث.

محمد بن رافع، بخبر معاويه بن صالح، أخبرني أزهر بن سعيد الحرازي، عن عاصم بن حميد قال: عائشة بأي شيء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل؟ فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألك عنه أحد قبلك، كان إذا قام كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبح عشراً، وقال: «اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني، وتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة».

استفتاح في قيام الليل بالتحديد، نعم.

قال أبو داود: رواه خالد بن معدان، عن ربيعة الجراشي، عن عائشة نحوه في صلاة الدعاء لا يصلح.

نعم، قال حدثنا حدثنا عمر بن يونس، حدثنا كلمة، وحدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني مسلمات بن عبد الرحمن بن عوف، عائشة: بأي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا كان يفسد ح صلاته، السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

حتى محمد بن رافع، حدثنا أبو نوح قراد، حدثنا عكرمة باسناده بلا بلا أخبار ومعناه، قال: إذا قام كبر ويقول.

قال حدثنا، قال النبي، قال: قال مالك: لا بأس بالدعاء في الصلاة في أوله وأوسطه وفي آخره في الفريضة وغيرها.

قال حدثنا عبد الله بن يحيى الزورقي، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع الزورقي قال: قلنا يوماً نصلي وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرى جواز دعاء الاستفتاح؛ لأنه هناك قول نقل عن مالك أنه لا يرى جواز الاستفتاح.

رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول: «اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيام السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت».

قال حدثنا أبو كامل، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا عمران بن قيس بن سعد، وقال حدثنا طاوس، عن ابن عباس، رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في التهجد يقول بعد ما يقول الله أكبر ثم ذكر معنا.

نعم، قال حدثنا قتيبة، سعيد بن عبد الجبار نحوه، قال حدثنا رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رافع، عن عمي أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع نبيه قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطس، رفعت لم يقل قتيبه رفاعة فقلت: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى.

فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم قالها في دعاء الاستفتاح كما مر في الحديث، وهنا قالها عندما عطس، فهذه المقولة مرت معنا في ثلاثة أحوال: صحابي قالها لما أحفزه النفس، وصحابي قالها لما استفتح الصلاة، وصحابي قالها لما عطس.

قال: فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من صرفه فقال: «من المتكلم في الصلاة؟»، ثم ذكر نحو حديث مالك وتم منه، وابتدرها ثلاثون ملكاً كلهم يريد أن يكتبها.

نعم قال حدثنا عباس بن عبد العظيم، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمرو بن ربيع نبيه قال: عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فقال: الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه حتى يرضى ربنا وبعد ما يرضى من أمر الدنيا والآخرة.

فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من القائل الكلمه؟»، فسكت الشاب.

ثم قال: «من القائلها فإنه لم يقل بأساً»، فقال رسول الله: فقال يا رسول الله أنا قلتها، لم أرد بها إلا خيراً.

قال: «ما تناهدون عرش الرحمن تبارك وتعالى».

قال باب من راى الاستفتاح سبحانك، قال حدثنا عبد السلام، سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك.

قال حدثنا عبد السلام بن مطهر بن مطهر، حديثنا جعفر علي بن علي الرفاعي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك»، ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثة، ثم يقول: الله أكبر كبيرا ثلاثة، نعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، ثم يقرأ.

قال أبو داود: هذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن الوهم من جعفر، الحسين بن عيسى، حدثنا طلق بن غنام، حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك».

قال أبو داود: وهذا الحديث وليس بالمشهور عن عبد، والسلطان الجد والسلطان هذا معلوم لديكم.

قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب النمر إلا طلق بن غنام، وقد روى قصة الصلاة عن مدير الجماعة لم يذكروا لم يذكروا فيه شيئاً من هذا.

قال رحمه الله تعالى باب السكتة عند الافتتاح، يسكت أول ما يقول الله.

قال باب السكتة عند ابراهيم، حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن قال: حفظت في الصلاة سكتة إذا كبر الإامام حتى يقرأ، وسكتة إذا فرغ من الفاتحة الكتاب بصورة عند الركوع.

قال فارغ الإمام زراعة الفاتحة والسورة اسكت ثم يكبر للركوع، هذه سكتة ثانية، وهناك سكتة ثالثة التي تكون بين الفاتحة والسورة التي تطلب بين الفاتحة والسورة.

قال فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين، قال فكتبوا في ذلك إلى المدينة، إلى المدينة إلى أبي فصدق ثمرة.

قال قال أبو داود: كذا قال حميد في هذا الحديث، وسكتة إذا فرغ من القراءة.

أبو بكر بن خلاد، حدثنا خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسكت سكتتين: إذا استفتح، وإذا فرغ من القراءة كلها، فذكر معنى يونس الفاتحه والسورة القصيرة.

قال حدثنا يزيد، وحدثنا عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن: أن سمرة بن جندب وعمران بن حصين تذاكرا، فحدث سمرة بن جندب أنه حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين الثانية بعد الفاتحة وليس بعد القراءة كلها، هذه رواية أخرى.

قال فحفظ ذلك سمرة، وأنكر عليه عمران بن الحسين، فكتب في ذلك فكان في كتابه إليهما أو في رده عليهما أن سمرة قد حفظ.

قال حدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الإله، عن سعيد بهذا بهذا قلقة هذا عن الحسن عن سمرة قال: سكتتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال فيه: قال سعيد قلنا لقتادة: قال إذا دخل في صلاته ولا فرغ من القراءة، ثم قال بعد وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

قال حدثنا أحمد بن أبي شعيب، قال حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة، وحدثنا أبو كامل، عن الإسلام، عن عمارة المعنى عن أبي زرار عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة سكت بين التكبير والقراءه، فقلت له بابي أنت وأمي رأيت سكوتك بين التكبير والقراءة أخبرني ما تقول؟ قال: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم إنقني من خطاياك الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني بالثلج والماء والبرد».

قال باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، أَيجهر الإمام بها أم يسر بها؟ مسألة الخلاف يا شيخ.

النبي صلى الله عليه وسلم عثمان كانوا يفتتحون القراءة الحمد لله رب العالمين.

قال حدث المستودع، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن الحسين بسم الله الرحمن الرحيم هذا المفهوم.

قال عن حسين المعلم، عن المدين بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان يسر بالبسمله، نعم.

وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوب ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً، وكان إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي قاعداً، وكان يقول في كل ركعتين التحيات، وكان إذا جلس فرش رجله اليسرى ونصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقل الشيطان وعن فرش السبع الشيطان.

جلسة الإقعاء أن تجلس على ظهور قدميك، قال وعن فرشة السبع، وكان يختم تسجد ويداه كاملة على الأرض، هذا منهي عنه. قال: وكان يختم الصلاة بالدرس السلام، قال حدثنا المختار بن فلفل قال سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنزلت علي آنفًا سورة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ حتى ختمها». قال: هل تدرون ما الكوثر؟ قال الله ورسوله أعلم. فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل في الجنة.

قالت الحادثة التي حدثت مع عائشة: فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وجهه وقال: «أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم، إن الذين جاءوا بالعصبة» قال أبو داود: وهذا حديث منكر. قد روى هذا الحديث... ملاحظين بسألوا علاقة بالبسملة أصلًا؟ هذا يتكلم في الاستعاذة وليس في البسملة أصلًا. قال: لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة منه كلام.

قال أخبرنا عمرو بن عون أخبرنا... إلى براءة وهي من الميئين وإلى الأنفال وهي من المثاني، فجعلتموهما... الأنفال من المثاني. بينهما بسم الله الرحمن الرحيم، لماذا لم تكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم سورة الأنفال والتوبة؟ قالوا: عثمان، كان النبي صلى الله عليه وسلم مما ينزل عليه الآيات فيدعو بعض من كان يكتب له ويقول له ضع هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وتنزل عليه الآية والآيتان فيقول مثل ذلك. فكانت الأنفال من أول ما نزل عليه بالمدينة، وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن، وكانت قصتها شبيهه بقصتها مشابهة أنه إلى ما يتكلم عن قتال ومعارك، هذا موجه التشابه إلا في سورة الأنفال في أي معركة تدرب التوبة فإن ركوبه الموضوع مختلف من حيث طبيعة المعركة، لكن التشابه في أصل الختام نعم. قال: ولم أكتب بينهما بسم الله الرحمن الرحيم.

قال حدثنا زياد بن أيوب حدثنا... لماذا لم يكتب بسم الله سورة واحدة؟ لكن علي بن أبي طالب بين أنه لم تكتب بسم الله لأن أول براءة سيف وبسم الله الرحمن الرحيم رحمة وهذا لا يصلح، فاختلف الصحابة في تعديل عدم كتابة البسملة. قال حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا الفارسي... فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها. أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم حتى نزلت سورة النمل هذا معناه.

قال حدث سعيد وأحمد بن محمد المروزي وابن الشرح قالوا: حدثنا سفيان عن عمرو عن سعيد بن جبير قال: قتيبه عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله الرحمن الرحيم هي آية واحدة نزلت للفصل بين السور، هي آية واحدة مستقله نزلت للفصل بين السور، هذه فائدتها نعم.

قال رحمه الله تعالى باب تخفيف الصلاه للأمر يحدث. قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا عمر بن عبد الواحد وبشر بن بكر عن الأوزاعي أن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها، فاسمع بكاء صبي فتتجوز كراهية أن أشق على أمه».

قال رحمه الله تعالى باب في تخفيف الصلاة. أحمد بن حنبل حدثنا سفيان على عمل سمعوه من جابر قال: كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيؤمنا، قال: مرات يصلي بقومه، فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ليلة ليلة الصلاة، وقال مرة للعشاء فصلى معاذ مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء يوم قومه فقرأ البقرة، فاعتزل الرجل من القوم فصلى... نافقت يا فلان؟ فقال: ما نافقت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن معاذ يصلي معك ثم يرجع فيؤمنا يا رسول الله، وإنما نحن أصحابنا واضح... سبح اسم ربك الأعلى... بصورة طويلة بالناس.

فذكرنا لعمري فقال: أراه قد ذكره. موسى بن إسماعيل حدثنا طالب حبيبنا يحدثه عن حزم بن أبي كعب أنه... هذا معاذ بن جبل وهو يصلي بقومه صلاة المغرب في هذا الخبر قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ لا تكون فتانًا» فإنه صحيح صلاة المغرب أنها كانت صلاة العشاء، هذا هو المشهور في كتب السنة نعم. قال: «فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة والمسافر».

قال حدثنا سليمان عن أبي صالح على بعض أصحابه النبي صلى الله عليه وسلم قال: النبي صلى الله عليه وسلم كيف تقول في الصلاة؟ أتشهد وأقول: اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار، أما إني ولا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «حول الألفاظ الفخمة التي تدعو بها يا رسول الله لكن يدندن حول ما تدندنون عن الجنة والنار» سبحان الله.

قال رحمه الله حدثنا محمد بن عجلان عن عبيد الله بن مقسم عن جابر ذكر قصة معاذ قال وقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف أن تصنع يا ابن أخي إذا صليت؟ قال: أقرأ الكتاب وأسأل الله الجنة من النار، وإني لا أدري ما دندوتك ولا دندنة...» يحفظ حتى السور القصيرة، ما يحفظ شيء من القرآن إلا الفاتحة، بعد الفاتحة يسأل الله الجنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني ومعاذ حول هاتين أو نحو هذا سير الإسلام».

النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإنهم ضعيف... عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم مستقيمًا والشيخ الكبير وهذا الحاجة».

باب ما جاء في نقصان الصلاة. قال حدثنا قتيبة بن سعيد عن بكر يعني من المظار عن ابن عجلان عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن العلم بن علمة المزني عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا وعشره عشر صلاته، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها ونصفها» كل واحد وخشوع واحد، واحد خمس، واحد انكتب له سبع، كل لون على حسب خشوعه.

قال رحمه الله تعالى باب القراءة في الظهر. حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حمادا عن قيس بن سعد وعمارة بن ميمونة وحبيب عن عطاء بن أبي رباح أن أبا هريرة قال: في كل يقرا، فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم وما أخفى علينا أخفينا عليكم، سرية حركة اللحية نعم.

قال رحمه الله تعالى وحدثنا همام حدثنا محمد بن جحاد عن رجل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم. قال رحمه الله كان يطول الركعة الأولى حتى لا يسمع وقت... قال رحمه الله تعالى... جابر قال: عمر بن سعد قد شكاك الناس في كل شيء حتى في الصلاة. قال: أما أنا فامد في الأولين وأحلف في الآخرين، ولا أخفف في الركعتين الثالثة والرابعة. قال: ولا ألو ما اقتضيت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجيمي على الصديق الناجي يعني حذرنا قيام رسول الله صلى... والعصر فحذرنا قيامه ركعتين الغليان من الظهر قدر ثلاثين آية قدر ألم تنزيل السجده، وحذرنا قيامه في الآخرين على النصف من ذلك، وحذرنا قيامه في الأولين من العصر على قدر الآخرين من الظهر، وحسن قيامه في الآخرين من الضوء العصر على النصف من ذلك.

باب قدر القراءات في صلاة الظهر والعصر. حدثنا موسى... أن رسول الله صلى الله عليه وسلم... سمع جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لحظت الشمس صلى الظهر... إلا الصبح فإنه كان يطول الوحيدة التي كان يطولها صلاة الصبح. قال حدثنا محمد بن عيسى حدث المعتمد بن سليمان الوزير ابن هارون أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في صلاة الظهر ثم قام في الركعة فرأينا أنه قرأ تنزيل السجدة. قال ابن عيسى: لم يذكر أمية أحد... حدث عن موسى بن سالم حدث شباب من بني شاب من أسلم بن عباس: رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرا في الظهر والعصر؟ قال: لا. فقيل له: لعله كان يقرأ في نفسه؟ فقال: خمسي هذه شر من الأولى، كان عبدًا مأمورًا كان عبدًا مأمورًا بلغ ما أرسل به ومختصًا دون الناس بشيء إلا بثلاث خصال: أمرنا أن نشبغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، ولا ننزل الحمار على الفرس. خالفه الثقات، كان يقرأ في الظهر والعصر. كلام ابن عباس هنا ليس دقيقًا، كان يقرأ كما ثبت نحن أهل البيت، أهل البيت النبي عليه الصلاة والسلام نعم.

قال حدث له شيء... لا يأكل الصدقة لأنها أوساخ الناس، ولا على فرس. قال حدثنا زياد بن أيوب حدث... قال لا أدري: كان رسول الله صلى الله على حمارًا يجامع فرسًا يعني حتى لا يأتي بغل. نعم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا؟

باب قدر القراءة في المغرب. قال أحدث قطع نبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس سمحته... واضح أنه غير مستثبت للمسالك، قال وهو يقرأ والمرسلات يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه الصورة أنها الآخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب. هل أحد جابر محمد بن جبير عن أبيه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بالطور في المغرب.

حدثنا الحسين بن علي حدثنا عبد الرزاق بن أبي مليكه عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت في المغرب بقصار المفصل، وقد رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرا في المغرب بطولي طولين الأعراف والأنعام وقيل المائدة نعم. قال قلت: ما طولت طولين؟ قال: الاعراف. قال وسألت أنا ابن أبي مليكه فقال لي من قبل من نفسه المائدة والأعراف.

باب من رات تخفيف فيها العدد موسى... ذلك منسوخ، هو التطوير في صلاة المغرب الذي ورد في حديث 812 أنه كان يقرا فيها بالأعراف وما شابه ذلك نعم. قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا وهو مجاري حدثنا أبي قال سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن عمرو بن شعيب عن جدي أنه قال: ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة قال إلا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة ما هي أغلبها صور قصيرة.

عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا قرة عن النزال بن عمار عن ابن عثمان النهدي أنه صلى خلف بن مسعود للمغرب فقرأ قل هو الله أحد.

باب الرجل يعيد سورة واحدة في الركعتين. قال حدثنا أحمد بن صالح بن عمرو هلال عن معاذ بن عبد الله الجهني عن الرجل من جهينة عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا زلزلت الأرض في الركعتين ثلتيهما فلاد يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك.

قال رحمه الله تعالى باب القراءة في الفجر. حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى يعني ابن يونس عن إسماعيل عن أصح مولاه عمرو بن حريث عن عمرو بن حريص قال: كأني أسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الغداء ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: 15-16].

قال رحمه الله تعالى باب ومن ترك القراءة في صلاة... حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا همام عن قتادة قال: أمرنا أن نقرا بفاتحه الكتاب وما تيسر... بفاتحة الكتاب. اكملوا الترجمة باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحه الكتاب، هكذا قال العظيم آبادي في عون المعبود في شرحه، هذه الترجمة ناقصة، يعني هل يجوز أن لا تقرأ بفاتحة الكتاب وتقرأ بسورة أخرى؟ تعرفون متى الحنفية بجواز أن يقرأ بسورة أخرى غير فاتحة الكتاب، وهذا خلاف ما عليه الجمهور.

قال رحمه الله تعالى حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى عن جعفر بن ميمون البصري حدثنا أبو عثمان المهدي حدثنا أبو هريرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اخرج فناد في المدينة أنه لا صلاة إلا بالقرآن ولو بفاتحه الكتاب فما زاد». ولو بفاتحه الكتاب تدل على ماذا؟ أنه غير فاتحة الكتاب يجزئ، لكن هذه الحديث فيما تضع. قال حدثنا من بشار حدثنا يحيى حدثنا جعفر عن أبي عثمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادي أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد، هذا لازم تقرأ، وهذا الفرق بين ولو باطلة وهذا من أدلة الحنفية نعم.

قال: فقلت يا أبا هريرة إني أكون أحيانا وراء الإمام، قال: فغمس ذراعي وقال: اقرأ بها يا فارسي في نفسك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبد نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأوا يقول العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله عز وجل حمدني عبدي. يقول الرحمن الرحيم قل هو الله عز وجل أثنى علي عبدي. يقول مالك يوم الدين يقول الله عز وجل مجدني عبدي، وهذه الآية بيني وبين عبدي. يقول العبد إياك نعبد وإياك نستعين فهذه بيني وبين عبدي ما سأل. يقول العبد اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهؤلاء لعبدي ما سأل».

قال حدث سعيد يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال لا.

صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعداً. قال سفراً لمن يصلي وحده: عبد الله بن محمد النفيلي، محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الرُّبيع، عن عبادة بن الصامت قال: قلنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القراءة. فلما فرغ قال: لعلكم تقرأون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم يا رسول الله. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فانه لا صلاة لمن لم يقْرأ بها.

قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، وحدثنا الهيثم بن حميد الأنصاري قال: أبطأ عبادة عن صلاة الصبح، فأقامهم المؤذن للصلاة، فصلى أبو نعيم بالناس، وأقبل عبادة أنا معه حتى صففنا خلف إمام القران. فلما فرغ، فقلت لعباده: سمعتك تقرأ بهم القران، وأبو نعيم يجهر؟ قال: أجل، صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة، قال: فالتبست عليه القراءة، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه وقال: هل تقرأون إذا جهرت بالقراءة؟ فقال بعضنا: إنا نصنع ذلك. قال: فلا، وإنا أقول: ما لي ينازعني القران؟ فلا تقرأوا بشيء من القران إذا جهرت إلا بأم القران.

يقْرأ فاتحة الكتاب خلف الإمام إذا الإمام قرأها في الجهرية، المأموم يقرأ ثم يسكت، ولكن بعض أهل العلم يرى أن المأموم لا يقرأ إذا قرأ الإمام، مسألة فيها خلاف. نعم، قال حدثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد عن ابن جابر، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلا المذكور عن عبادة نحو حديث الربيع. قال: فكان مكحول يقرأ في المغرب والعشاء والصبح بفاتحة الكتاب في كل ركعة سرا، كلما قال: اقرأ فيما جهر به لي، اقرأ فيما جهر به الإمام إذا قرأ بفاتحة الكتاب وسكت سرا، فإن لم أقرأ بها قبله ومعه وبعده لا تتركه على حال، هذا رأيك.

قال رحمه الله تعالى: باب من رأى القراءة إذا لم يجهر. قال: أحدكم أن فقال رجل: نعم يا رسول الله. قال: إني أقول مالي أنازع القرآن؟ قال: فنهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو داود: روى حديثاً من ابني أوكيمة هذا معمر، يونس، وأسامة بن زيد عن الزهري على معنى مالك، رقم أربعة في الصفحة السابقة مفيد؛ لأنه الترجمة فيها إشكال ليس لها علاقة بالحديث. نعم.

قال حدثنا مسدد، وأحمد بن محمد المروزي، قال ومحمد بن أحمد بن أبي خلف، بن عبد الله بن محمد الزهري، وابن السرح، قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، سمعته عن سعيد يحدث صلاة تظن أنها الصبح بمعناه إلى قوله: مالي أنازع القرآن. هذا يدل: إذا قرأ الإمام لا تقرا معه حتى لا تنازعه القراءة فيختل الصفو، هذا مذهب. قال مسدد في حديثه: قال عمر، فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بفاتحه الكتاب، لا تقرأ، لا تنازع الإمام حتى بفاتحة الكتاب، والإمام يتحملها عنك. هذا مذهبنا: أن الإمام يتحمل عنك فاتحة الكتاب. وقال ابن السرح في حديثه: قال معمر عن الزهري قال أبو هريرة: انتهى الناس. وقال عبد الله بن محمد الزهري من بينهم: قال سفيان، وتكلم الزهري بكلمة لم أسمعها، فقال إنه قال: فانتهى الناس. قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن إسحاق الزهري، وانتهى حديثه إلى قولي: أنازع القرآن. رواه قال فيه: قال الزهري: فانتها أعظم المسلمون بذلك، فلم يكونوا يقرؤون معهم فيما يجهر به صلى الله عليه وسلم. قال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال: قوله فانتهى الناس من كلام الزهري.

قال: باب من رأى القراءة إذا لم يجهر. شعبه، أو حدثنا محمد بن كثير: النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر، فجاء رجل فقرا خلفه بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1]، فلما فرغ قال: أيكم؟ قالوا: رجل. قال: قد عرفت أن إذا جهر به. يقول: أنصت للقرآن إذا قرأ الإمام. قال ذلك في صلاة الترجمة الصحيحة، ورقم واحد الترجمة الصحيحة ليس باب القراءة، الترجمة الصحيحة باب من لم يرَ القراءة إذا لم يجهر. نعم.

وقال ابن كثير في حديثه: قال قلت هذا كأنه كريهه. قال: لو كرهه نهى عنه. حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر، فلما ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] فقال رجل: أنا. فقال: لقد علمت أن بعضكم خالجنيها في صلاتي. نعم، قال باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة. حدثنا وهب، أخبرنا خالد بن المنذر عن جابر بن عبد الله قال: أخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن فقال: اقرؤوا، فكل حسن وسيجئ أقوام يقيمونه كما يقام القدح ولا يتعجلونه، لا يعملون به، لا يعملون به يتعجلونه، يعني يتعجلون الثواب في الدنيا ولا ينتظرون الثواب عند الله.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله عمرو، وابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن وفاء بن شريح قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الحمد لله، كتاب الله واحد، وفيكم الأحمر، وفيكم الأبيض، وفيكم الأسود، اقرؤوه قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه كما يقام يتعجل أجره ولا يتاجله. قال حدثنا عفان، سفيان الثوري عن أبي خالد دالان عن إبراهيم السكسكي عن عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ القرآن شيئاً، فعلمني ما يجزئني منه، ماذا أقرأ في صلاتي؟ قال: قل سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال يا رسول الله هذا لله عز وجل فما لي؟ قال: قل اللهم اشهد على نفسي بدي شغله، يعني قال: أقول اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني. فلما قام قال هكذا بيده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما هذا هكذا، قال: أما هذا فقد ملأ يديه من الخير.

عن جابر بن عبد الله قال: كنا نصلي التطوع ندعو قياماً وقعوداً ونسبح ركوعاً وسجوداً. جواز أن تدعو وأنت قائد بعد أن تقرأ الفاكهة، يجوز أن تدعو ليس شرطاً أن تقرأ سورة. قال: حدثنا موسى بن إسماعيل حدث مثله، لم يذكر التطوع. قال: كان الحسن يقرا في الظهر والعصر إماماً أو خلف إمام، إمام بفاتحة الكتاب ويسبح ويكبر ويهلل قدر ق والذاريات.

قال رحمه الله تعالى: باب التكبير. عن المطرف قال: صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فكان إذا سجد كبر، وإذا ركع كبر، وإذا نهض من ركعتين. أخذ عمران من يدي وقال: لقد صلى هذا قبل أو قال: لقد صلى بنا هذا قبل صلاة محمد صلى الله عليه وسلم عليه السلام. كل هذه التبويبات والتراجم الدقيقة تعلمك لما بنوا المذاهب الفقهية على أحاديث دقيقة في كل شيء.

قال أخبرنا أبو بكر بن عبد الرحمن وأبو سلمة، أن أباه هريرة كان يخبر في كل صلاة من المكتوبة وغيرها: يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول سمع الله لمن حمده، ثم يقول ربنا ولك الحمد قبل أن ثم يقول الله اكبر حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ويكبر حين يقوم من الجلوس اثنتين، فيفعل ذلك في كل ركعة حتى الصلاة. فما يقول حين ينصرف؟ «والذي نفسي بيده إني لأقربكم شبهاً بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت هذه لصلاته حتى فارق الدنيا». داوود هذا الكلام الاخير يجعله مالك والزبيدي وغيرهم عن الزهري عن علي بن الحسين ووافق حتى فارق الدنيا، هذا من كلام علي بن الحسين.

نعم، قال وافق عبد الأعلى عن معمر، شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: حدثنا محمد بن بشار وابن المثنى قال: أحدث شعبان، قال ابن بشار الشامي: قال أبو داود أبو عبد الله العسقلاني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لا يتم التكبير. قال أبو داود معناه: إذا رفع رأسه من الركوع وأراد أن يسجد لم يكبر، وإذا قام من السجود ولم يكبر. ركبتيه قبل يديه.

قال حدثنا حسن بن علي وحسين بن عيسى: سجد، إذا سجد تضع الركبتين قبل اليدين، مسألة اختلف فيها الفقهاء كثيراً. قال حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: رايت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ركبتيه. عن النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا، وفي حديث أحدهما، وأكبر علمه أنه في حديث محمد بن جحادة: وإذا نهض نهض على ركبته واعتمد على فخذيه. السنة: لا تعتمد على يديك على الأرض، تعتمد على محمد بن عبد الله.

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه قبل ركبتين. يضع المنطقة الخلفية كيف ينزل هكذا، ثم يفعل هكذا، فأنت المطلوب منك أن تعكس، أن تضع يديك قبل ركبتين، أن تضع اليدين ثم؛ لأنه البعير كيف يجلس؟ يعرفون صورة البعير إذا جلس أول شيء ينزل المنطقة الخلفية ثم يأتي المنطقة الامامية، فهذا يعني كأنه يضع ركبتيه قبل يديه، فيقول لك: لا تضع ركبتي قبل يديك، اعمل العكس، ضع يديك قبل ركبتين. لكن هذا الحديث في خلاف شديد، ليس هذا وقت شرحه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصغير الذي مر معنا قبل قليل، نعم أنا بذكر أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الأولى قاعداً ثم قام، قال حدثنا. مسألة فيها أيضاً خلاف في ثبوت جلسة الاستراحة. نعم.

أيوب عن أبي قلابة تكون في الركعة الفردية الأولى والثالثة. قال: جاء سليمان مالك بن الحويرث لمسجدنا فقال: والله إني لأصلي وما أريد الصلاة ولكني أريد أن أريكم كيف رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ركعة الأولى حين رفع رأسه من السجدة الأخيرة. النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً.

على باب اللقاء بين السجدتين: يحيى بن معين، حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج: أمرنا بن زبير أنه سمع طاووس يقول ابن عباس في اللقاء على القدمين في السجود فقال: هي السنة. قال: قلنا أنا لنراه جفاء بالرجل. فقال ابن عباس: بين السجدتين من كثرة الاستعجال، نجس على ظهور القدمين، يعني كأنه مستوفز مستعجل، لا، إن أصل أن تجلس الافتراش بين السجدتين. وقول ابن عباس هذا مذهبه، لكن خالفه الأكثر فيه.

قال رحمه الله تعالى: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع. وحدثنا محمد بن عيسى، حدث عبد الله ومحمد بن كلهم عن الأعمش عن عبيد بن الحسن قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع يقول: سمع الله لمن حمد، اللهم ربنا لك الحمد. أبو داود قال: سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج عن عبيد أبي الحسن على هذا الحديث ليس فيه بعد الركوع. قال سفيان: الشيخ عبيداً أابا الحسن بعد، فلم يقل فيه بعد الركوع. قال أبو داود: رواه شعبة عن أبي عصمة عن الأعمش عن عبيد قال: بعد الركوع.

قال: أحدث بن الفضل الحراني، حدثنا الوليد محمود بن خالد بن المصعب بن يوسف كلهم عن سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس عن قزعة بن يحيى عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول حين يقول سمع الله لمن حمده: اللهم ربنا لك الحمد من السماوات ومن الأرض أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت. زاد محمود: ولا معطي لما منعت. ثم اتفقوا: ولا ينفع ذا الجد منك الجد. قال بشر: ربنا لك الحمد، لم يقل اللهم، لم يقل محمود اللهم، قال ربنا ولك الحمد.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. بن عمار، حدثنا أسباط عن مطر عن عامر قال: لا يقول القوم القوم خلف الإمام سمع الله لمن حمده، ولكن يقولون ربنا لك الحمد، سمع الله لمن حمده، ولا فقط يقول ربنا ولك الحمد. نزل فيها خلاف، والمذهب عند الحنابلة وأكثر أهل العلم أنه يقول ربنا ولك الحمد فقط. نعم.

قال رحمه الله تعالى: باب دعائه من السجدتين. حدثنا حدثنا محمد بن مسعود، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا كامل أبو العلاء الجبير عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني.

قال رحمه الله تعالى: باب رفع النساء إذا كنا مع الإمام رؤوسهن من السجدة. محمد بن المتوكل العسقلاني، حدثنا عبد الرزاق، عبد الرزاق أخبر معمر عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري عن مولانا لأسماء ابنة أبي بكر -على أسماء بنت أبي بكر- قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان منكن يؤمن بالله، من كان منكن يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رؤوسهن رؤوسهم. قال كراهية أن يرينا يرينا من عورات الرجال. هذا خلاص انتهى؛ لأنه الحمد لله يسترون أنفسهم جيداً.

قال رحمه الله تعالى: باب طول القيام من الركوع وبين السجدتين.

حدثنا حفص بن عمر، حدثنا الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان سجوده وركوعه وما بين سجدتين قريبًا من السواء، على أن الجلوس بين السجدتين ليس عجلًا كما يظن الناس، وأما رفع الرأس من الركوع ليس عجلًا، لا، بل يطال فيه كما يطال في الركوع والسجود، كله سواء، كان يفعله صلى الله عليه وسلم هذه المدة.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حميد، عن أنس بن مالك قال: ما صليت خلف رجل أوجز صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: سمع الله لمن حمده، قام حتى نقول قد أوهى، ثم يكبر ويسجد، وكان يقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهى في هذه المواطن.

قال: حدثنا مسدد وأبو كامل، دخل حديث أحدهما في الآخر، قالا: حدثنا محمد -قال أبو كامل: رسول الله صلى الله عليه وسلم- في الصلاة في الركوع وجلسته بين سجدتين وسجدته بين التسليم والانصراف قريبًا من السواء. الجلسة بين سجدتين هذه خلاص، ركعته واعتداله بين الركعتين.

عن عمارة بن عمير، عن أبي مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود».

قال رحمه الله تعالى: حدثنا قال: حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ارجع فصلي فإنك لم تصلّ. حتى فعل ذلك ثلاث مرات. فقال الرجل: والبعثك بالحق! ما أحسن غير هذا فعلمني. قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اطمئن راكعًا، ثم ارفع تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، واجلس حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك.

عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وقال في آخره: فاذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك، وما نقصت من هذا فإنما انتقصته من صلاتك، طمانينة ستذهب، انتقصت من صلاتك نعم. وقال فيه: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء.

قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلدان، عن عمه أن الرجل دخل المسجد -ذكره نحوه- وقال فيه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه، ثم يكبر ويحمد الله عز وجل ويثني عليه، ويقْرَأ بما شاء من القرآن، ثم يقول: الله أكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله، فقد تمت صلاته.

الطمانينة في الصلاة. قال حدثنا المكي والحجاج، قالا: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمر الله تعالى، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، يمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله عز وجل ويحمده، ثم يقرأ من القرآن ما أذن له فيه وتيسر -فذكر نحوه نحو حماد- قال: ثم يكبر فيسجد فيمكن وجهه -وقال همام: وربما قال: جبهته- من الأرض حتى تطمئن مفاصله وتسترخي، ثم يكبر فيستوي قاعدًا على مقعده ويقيم صلبه -فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات حتى فرغ-: لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك.

قال: حدثنا وهب بن بقيع، عن خالد، عن محمد بن علي بن عمرو، عن علي بن يحيى بن خلدان، عن رفاعة بن رافع بهذه القصة قال: إذا قمت فتوجهت إلى القبلة فكبر، ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ، وإذا ركعت ضع كنيك على ركبتيك وامدد ظهرك. وقال: وإذا سجدت فمكن لسجودك، فإذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى.

قال حدثنا إسحاق، حدثنا علي بن يحيى بن رافع بن رافع، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذه القصة قال: إذا أنت قمت في صلاتك فاقدر الله عز وجل ما تيسر من القرآن، وقال فيه: وأسط الصلاة فأطمئن، وافرش فخذك اليسرى، ثم تشهد، ثم إذا أتممت ذلك حتى تفرغ من صلاتك.

قال: حدثنا عباد بن موسى الختلي، أخبرني يحيى بن علي بن يحيى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقص هذا الحديث، قال فيه: فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد، ثم كبر، فإن كان معك من القرآن شيء فاقرأ به، وإلا فاحمد الله عز وجل وكبره. منه شيئًا انتقصت منه شيئًا انتقصت من صلاتك.

قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر بن الحالحكم، وحدثنا قتيبة قال: حدثنا ليث، عن جعفر بن عبد الله الأنصاري، عن تميم بن محمود، عن عبد الرحمن بن شبل قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير. قال: لا تصلي دائمًا في نفس، صلِّ في أماكن متعددة في المسجد، بعض الناس لا يصلي إلا في الزوايا كالسريبة.

عن عطاء بن يسار البراد قال: أتينا عقبة بن عمرو الأنصاري أبا مسعود فقلنا له: حدثنا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم... من ذلك وجافا بين المرفقين... الله يجبرها بكرمه من صلوات التطوع فأكثروا من التطوع.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا أبو إبراهيم، حدثنا إسماعيل، حدثني يونس، عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضبي قال: خاف من زياد أو ابني زياد، فأتى المدينة فلقي أبا هريرة، قال: فنسبني له فقال: أنا أحدثك حديثًا، قال: قلت: بلى رحمك الله، قال يونس... صلى الله عليه وسلم قال: إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة، قال: يقول ربنا عز وجل لملائكته وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة... لعبدي فريضته من تطوعي، ثم تأخذ الأعمال على ذاكم.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى قال: ثم الزكاة مثل ذلك، أديت الزكاة الفرض، فيها نقص، تجبر من صدقة التطوع. صيام الفرض إذا فيه نقص يجبر من صيام التطوع. كل الصلوات والاعمال زكاة صيام حج على هذا المنوال، قال: ثم تأخذ الأعمال وعلى حسب ذلك.

قال رحمه الله تعالى: باب تفريع أبواب الركوع والسجود ووضع اليدين على الركبتين.

قال حدثنا حفص بن عمر، حدثنا... قال: صليت إلى جنب أبي فجعلت يدي بين ركبتي فنهاني عن ذلك فعدت، فقال: لا تصنع هذا، فإن... قبل قليل أنه كانوا يضعون في البداية الأيادي بين الركب في الركوع، ثم أمرهم أن يضعوها هكذا على الركب في الركوع، فقال: لا تصنع هذا، فإن كنا نفعله فنهينا عن ذلك وأمرنا على الركاب.

قال حدثنا... ذراعيه فخذيه وليطبق بين كفيه، فكان ينظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم. عبد الله بن مسعود بقي على الأمر القديم، يفعل هكذا يطبق بين يديه، أو هكذا كما غيره يضعها بين قدميه، لكن هذا منسوخ في حديث سعد.

قال رحمه الله تعالى: الربيع بن نافع أبو توبة وموسى بن إسماعيل المعنى، قالا: حدثنا المبارك، عن موسى بن أيوب، عن عمه، عن عقبة بن عامر قال: لما نزلت: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: 96] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوها في ركوعكم سبحان ربي العظيم، فلما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] قال: اجعلوها في سجودكم سبحان ربي الأعلى.

ابن يونس، حدثنا ليث -يعني ابن سعد- أو موسى بن أيوب، عن رجل من قومه، عن عقبة بن عمرو بمعناه زاد: قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثًا، قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثًا. قال أبو داود: هذه الزيادة "وبحمده" قال أبو داود: ليست محفوظة، أو يخاف ألا تكون محفوظة، وهذا هو الاشهر أن ليس سبحان ربي العظيم وبحمده بدون وبحمده، لم يثبت هذا نعم.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا شعبة قال: قلت لسليمان: أأدعو في الصلاة إذا مررت بآية تخوف فهذا تخوف؟ حدثني عن سعد بن عبيدة، عن مستورد، عن صلة بن زفر، عن حذيفة أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى، وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا بآية عذاب إلا وقف عندها فتعوذ، يتفاعل القرآن إذا مررت بآية رحمة الله من فضله وآية عذاب تخوفنا.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد بن إبراهيم، حدثنا هشام، وحدثنا عن مطرف، عن أشد... أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده وركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن الوهاب، حدثنا معاويه بن صالح، عن عمرو بن قيس، عن عاصم بن حميد، عن عوف بن مالك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سوره البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآيات عذاب إلا وقف وتعوذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه: سبحان الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، ثم سجد بقدر قيامه ثم قال في السجود مثل ذلك، ثم قام فقرأ آل عمران، ثم قرأ سورة سورة.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا أبو الوليد الطيالسي وعلي قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة مولى الأنصاري، عن رجل من بني عبس، عن حذيفة أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فكان يقول: الله أكبر ثلاثة، ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم استفتح فقرأ البقرة، ثم ركع فكان ركوعه نحو من قيامه، وكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه، كان قيامه نحو من قيامه -قيامه نحو من قيامه- يقول... قال: يقول: لربي الحمد، قال: ربنا الحمد، ثم سجد فكان الحمد بعد سمع الله لمن حمده: ربنا الحمد، ربنا الحمد، قال: ثم سجد فكان سجوده نحو من قيامه، فكان يقول في السجود: سبحان ربي الأعلى، ثم رفع رأسه من السجود وكان فيما بين سجدتين... البقرة.

قال رحمه الله تعالى: باب الدعاء في الركوع والسجود. بن عمرو بن صالح ومحمد بن سلمان قال: وحدث... عن عمارة بن غازية، عن سمي مولى أبي بكر، أنه سمع أبا صالح يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد فأكثروا الدعاء».

قال رحمه الله تعالى: حدثنا سفيان، عن سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس... كشف الستارة والناس الصفوف خلف أبي بكر، قال في موقوفاته صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس، إنه لم يبقَ من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، وإني نهيت أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فلا يقرأ الركوع والسجود قال: فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا عثمان... عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، يتأول القرآن -يتأول القرآن يعني القرآن لأن الله ماذا قال له بصورة النصر: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: 3] فكان يطبق القرآن بهذا الفعل.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غازية، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره -زاد ابن الشرح: علانيته وسره-.

هذه الأحاديث تعتاد القراءة بها وذكرها في صلاتك.

قال رحمه الله تعالى: محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عباد، عن عبيد الله، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليله، فلمست المسجد -الذهاب إلى زوجة أخرى فذهبت تبحث عنه- فلمست المسجد فإذا هو ساجد وقمماه منصوبتان، وهو يقول: أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أُحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.

قال رحمه الله تعالى: باب الدعاء في الصلاة. حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثنا شعيب... أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في صلاته: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم. فقال له... فقال له: قال: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم! فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف. وهذا واقع صحيح، خلاص بكره بيسدك ويمشي الحال، فالانسان إذا تداين تتغير أخلاقه، نسال الله أن يبعد عنا.

رحمه الله تعالى: عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: صليت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة التطوع، فسمعته يقول: أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله يونس... موقوفًا على ابن عباس وليس مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله.

حديث محمد بن المثنى، محمد بن جعفر، حدثنا موسى بن أبي عائشة قال: كان الرجل يصلي فوق بيته، وكان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: 40] لآخر آية من سورة القيامة؛ قال: سبحانك عن ذلك. فقال: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. سبحانك بلى، يعني أنت قادر على أن تحيي الموتى.

قال أبو داود: قال أحمد: يعجبني في الفريضة أن يدعو بها بما في القرآن. أحمد بن حنبل شيخ أبي داود، أحمد يقول: يعجبني في صلاة الفريضة أن يحافظ على الأدعية الموجودة في القرآن؛ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، يحافظ عليها ويحاول ألا يأتي بأدعية من خارج، هذا الأفضل والأكمل.

قال رحمه الله تعالى: باب مقدار الركوع والسجود. حدثنا خالد بن عبد الله، سعيد بن جرير، عن السعدية أو عمه قال: رمقت النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته، فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: سبحان الله، سبحان الله وبحمده ثلاثة.

قال: حدثنا عبد الملك بن مروان الأهوازي، حدثنا أبو عامر وأبو داود، عن ابن أبي ذئب، عن إسحاق بن يزيد الهذلي، عن عمرو بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ركع أحدكم فليقل: سبحان ربي العظيم وذلك إذن، وإذا سجد فليقل: سبحان ربي الأعلى ثلاثاً وذلك أدناه، أدنى الكمال».

هذا أبو داود، هذا مرسل؛ عون لم يدرك، عبد الله بن محمد الزهري ليس مرسلاً بالمعنى الحديث المشهور عند علماء المصطلح؛ كلمة مرسل يستعملها أبو داود على أي انقطاع وقع في السند، نعم.

قال: سمعت الأعرابي يقول سمعت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال منكم بالتين والزيتون إلى آخرها أليس الله بأحكام الحاكمين فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ: لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى فليقل: بلى. والمرسلات فبلغ فبأي حديث بعده يؤمنون فليقل: آمنا بالله».

القرآن يتفاعل معه في الصلاة ويتجاوب، مثل هذا لا يخل بالصلاة بل هو مطلوب مستحب. قال إسماعيل: ذهبت أعيد على الرجل الأعرابي، وأنظر لعله، يعني لعله الحديث، نعم. فقال: يا ابن أخي، أتظن أني لا أحفظ؟ فهم الأعرابي قال: لقد حججت ستين حجة، ما منها حجة إلا وأنا أعرف البعير الذي حججت عليه. لا تظن الحديث، أعطيتك إياه كلمة كلمة.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح وابن رافع، قال: حدثنا إبراهيم بن عمر بن كيسان حدثني قال: من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز؟ قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات. هذا أعلى الكمال أن تقول في الركوع تسبيحات عشر مرات، وفي السجود عشر تسبيحات، هذا أعلى الكمال بالنسبة طبعاً سبحان ربي الأعلى، هكذا أبو داود.

قال أحمد بن صالح: قلت له: مالوس أو مهبوس؟ قال: أما عبد الرزاق فيقول اختلاف في اسم الراوي سليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمرت، قال حماد: أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة ولا يكف شعراً ولا ثوباً. أن تجعل شعرك يسجد معك وثيابك تسجد معك.

قال رحمه الله تعالى: عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ربما قال أمر نبيكم أن يسجد على سبعة. أمرت مثل أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم، يعني أيها أقوى في علم أصول الفقه؟ أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أقوى من أمرنا، وإن كانت في النهاية كله يأخذ حكم المرفوع، نعم.

قال رحمه الله تعالى: عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه، والجبهة مع الأنف». هذه السبعة.

قال حدثنا إبراهيم عن أيوب عمر رفعه قال: «إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه...». على باب الرجل يدرك الإمام ساجداً، كيف يصنع؟

قال حدثنا محمد بن يحيى بن الحكم، حدثه وأخبرنا نافع بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي سليمان، عن زيد بن أبي العتابي وابن المقبوري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جئت من الصلاة ونحن سجود فاسجد ولا تعدوها شيئاً، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة». يعني إذا أتيت والإمام ساجد اسجد، بعض الناس ينتظر حتى الإمام يقوم، لا؛ اسجد واتبع الإمام، لكن لا تحسب ركعة لأنك لا تترك الركعة حتى تترك الركوع، نعم.

قال رحمه الله تعالى: باب السجود على الأنف والجبهة. قال حدثنا بالمحدث صفوان بن عيسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤي على جبهته. محمد بن يحيى، عبد الرزاق عن معمر نحو.

قال: باب صفة السجود. قال حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق قال: لنا البراء بيديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته وقال: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اعتمدوا في السجود، ولا يفترش أحدكم ذراعيه على الأرض لأنه هذه جلوس الكلاب».

قال حدثنا قتيبة، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن عبد الله، عن يزيد بن الأصم، عن عمة ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى بين يديه، حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه لمرت. هكذا لدرجة أنه لو أن عنزة صغيرة تدخل من تحتيه لدخلت على امتداد طويل، وليس كما نسجد نحن، يعني هذا خطر، نعم.

قال حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق عن التميمي الذي يحدث بالتفسير، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم من خلفه فرأيت بياض إبطيه وهو مجخ فرج يديه هكذا فتح بين يديه. قال: تأكيد على أهمية المجافاة، نعم.

قال: حدثنا المسلم بن إبراهيم، حدثنا عباد بن راشد، حدثنا الحسن، حدثنا أحمر بن جزء صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه حتى نأوي له، يعني نشفق عليه. يدل على اجتهاده في السجود؛ نأوي له كنا نشفق عليه لشده تعبه في السجود.

قال حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثنا عن أبيه، عن جده، عن حجيرة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سجد أحدكم فلا يفترش يديه فراش الكلب، وليضم فخذيه». لا تفتح فخذيك وأنت ساجد.

طيب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.