بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعلني منارا وأعلاما، ورفع به فئاما وأقواما، وأنار به سبيل السائلين وهدى به ضلالا وحاملين. نحمده سبحانه، وصلي وسلم على المبعوث رحمة للعالمين، حجة للسالكين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
حياك الله أيها الأحبة إلى المجلس الثاني، نسأل الله سبحانه وتعالى في هذه المجالس العشر أنه ولي ذلك والقادر عليه.
أهمية أن يحفظوا نهايته، فإن مجلس السماع بطبيعته يشترط فيه أن يحضر الطالب المجلس إلى نهاية سماعه، ولا يصلح أن يذهب الطالب آخر ساعة ويغادر، فهذا في اختلائه مخالف لشرط السماع. ثانيا، نحن نعدل أحيانا، نحتاج المزيد مقدرا، لكن طالب العلم لا يحاسب مجالس العلم في الخمس دقائق، لا تتعامل مع مجالس العلم خلاص سنغادر، عبر تاريخ الأمة لا يوجد هذه الدقة المتناهية في مجالس العلم، ربما تزداد ربع ساعة، وهذه ما اعتدى عليه من أيام مشايخنا في مدينة نصر.
لابد أن ينهى في كل يوم، فالطالب يوطن نفسه على الصبر، ويوطن نفسه على الاحتمال، ولا يعطي نفسه على الساعة والمنبه وكأنها إذا دقت الساعة إلى خمس دقائق لا غرس انتهى الأمر، أنت من سيخسر في النهاية. هذه أيام تمضي، وأعمال تجري، والحياة تمضي بنا إلى قبورنا. إياك يا طالب العلم، وإياك أيها المسلم، أن تكون بنينا على العلم ووطنينا على سماع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنك ما شاء الله عندك وقت كثير لتجلس على السوشيال ميديا، وعندك وقت كثير لتجلس في المطاعم والمشارب والجلسات العائلية، ولا تحاسب بالربع ساعة، لكن لما يأتي مجلس العلم تبدأ تظن ويضحك عليك الشيطان، ويلعب بمقاعدك في هذه المجالس، يشعرك أنه خلاص انهي إذا دقت ساعة، اصبر، فهذه مجالس تنقضي. هذه عشرة أيام ليست شيئا مقابل الأيام التي كانت بالهو والعبث والساعات الفارغة التي لم تنل فيها خيرا.
نحمد الله سبحانه وتعالى أن يوفق عقد مثل هذه المجالس، ربما أحدنا يجلس دهرا طويلا لن يسمع كتابا من كتب السنة. هذه نعمة عظيمة من الله سبحانه وتعالى، انصرف قلبك إلى حضور مجالس السنة وتسمع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم من مصادرها الأصلية، من الثلة الكبار من الأئمة ينابيع السنة رضوان الله تعالى عليهم. أحمد الله على عقد هذا المجلس لنا هذه الظروف بمثل هذا المجلس المبارك. اللهم إنا نحمدك ونشكرك على نعمك علينا، ونسألك حسن استغلال هذه النعم وألا نكفرها بالتكاسل والذنوب والمعاصي.
أيضا أحبتنا الكرام، فقط للتنبيه، الدروس الآتية مصورة على اليوتيوب، وهذا تنبيه خاص بالأخوه الذين يتابعون. شرط الإجازة أن تحضر في وقت المجلس، يعني لا يصلح أن تحضر الدرس مسجلا وتظن نفسك حضرته المجلس، هذا لمن فاته شيء من بداية المجلس أو من ختامه بسبب أزمات المرور ما في مشكلة، لكن لا يعتبر أبدا السماع مسجلا، هذا معروف عند أهل العلم، ما في شي اسمه تحضر المجلس والله أنا لا استطيع نحن في وقته، هذا نصيبك سماعك لهذه الدروس أونلاين مسجلة يكون من باب الفائدة لك، لكن شرط السماع أن تحضر في نفس وقت انعقاد المجلس، وإنما يستفيد منها كما قلنا من فاته شيء من الصفحات والورقات بسبب تأخره أو اضطراره أن يخرج أحيانا لحاجة طرأت له.
جزاكم الله خيرا على هذا الاهتمام والحضور، ونشرع في مجلس اليوم مستعينين بالله.
قال: حدثنا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم: هيئة السجود الكاملة أن تضع مرفقيك على ركبتين أثناء السجود في حال شق عليك أن تسجد بصفة النبي صلى الله عليه وسلم.
رحمه الله تعالى باب الصليب في الصلاة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والظاهر أنه وضع يديه هكذا بهذه الطريقة، أصبح شكله مثل الصليب، أصبح شكله مثل الصليب لما تضع يدك وهذا أصلا ليس من آداب الصلاة بمعنى الآخر سياتي معنا وهو أن يضع يديه هكذا على خاصرته بعض الناس، فهذا من فعل اليهودي. وأما موضوع الإقعاء، فالحقيقة الإقعاء هنا زيادة ترجمة، ليس له علاقة بالترجمة في شيء.
قال: رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم أزيد في عزيز. هل تعرفون حديث الصلاة؟
حدثنا محمد بن العلاء وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: أخبرنا مروان بن معاويه قال: عن يحيى الكاهلي عن المسور بن يزيد، عن المسور بن يزيد المالكي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال -يحيى وربما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرا في الصلاه فترك شيئا لم يقرأه- فقال له رجل: يا رسول الله، آية كذا وكذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هلا أذكرتني». قال سليمان في حديثه: قال كنت أراها نسخت، وقال سليمان: قال حدثنا يحيى بن كثير الذي قال حدثنا عن الإمام في غير الفاتحة مباح، الفتح على الإمام في غير الفاتحة مباح، أما فاتحة الكتاب فيجب أن تفتح عليه إذا أغلق عليه فيها، لأنها ركن الصلاة.
قال: حدثنا يزيد بن محمد الدمشقي قال: حدثنا هشام بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن شعيب قال: أخبرنا عبد الله، قال عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه، فلما انصرف قال: «أبين أصليت معنا؟» قال: نعم. قال: «فما منعك أن تفتح علي وتذكرني الآية؟» نعم.
قال: باب النهي عن التلقين. قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال: حدثنا محمد بن يوسف بن أبي إسحاق، قال عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا علي لا تفتح على الضعيف». هذا حديث ضعيف لا يعتمد عليه في هذه المسألة.
على باب الالتفات في الصلاة. قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: سمعت أبا الأحوص في مجلس سعيد بن المسيب قال: قال أبو ذر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الله عز وجل مقبلا على ما لم يلتفت، فاذا التفت انصرف عنه».
ابن سليم قال عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات، فقال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد يمينا وشمالا». وليس المراد هنا الالتفات بالعين، المراد هنا بالحديث الالتفات بالراس. نعم.
قال: باب السجود على الأنف. قال: حدثنا مؤمن بن الفضل قال: حدثنا عيسى عن معمر، هذا الكتاب عن أبي داوود. يقول أبو داوود: لما سمع هذا الكتاب المرة الرابعة لم يذكر هذا الحديث، أبو داود لما روى هذا الكتاب لتلاميذه في المرة الرابعة لم يذكر هذا الحديث فيك.
قال: باب النظر في الصلاة. قال: حدثنا أبو معاويه، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة الطائي، عن جابر بن سمرة قال: قال عثمان: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فرأى فيه ناسا يصلون رافعي أيديهم إلى السماء، ثم التفت فقال: «لا ينتهين رجال يشخصون أبصارهم إلى السماء -قال مسدد: في الصلاة- أو لا ترجع إليهم أبصارهم». وهذا خطا يقع في صلاة القنوت، تجدوه يدعو فيرفع بصره إلى السماء، هذا فيه وعيد شديد لا يجوز. نعم.
قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن سعيد بن أبي عروبة قال: تعالى أنس بن مالك حدثهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم في صلاتهم؟» فاشتد قوله في ذلك فقال: «لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم».
قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خميصة لها أعلام فقال: «شغلتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم واتوني بأنبجانيتها». لكن لا يوجد فيها أعلام، بالتالي الإنسان يركز أثناء الصلاة. نعم.
قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: سمعت هشاما يحدث عن أبيه، وأخذ كرديا لأبي جهم، فقيل: يا رسول الله، الخميصة كانت خيرا من الكردي.
قال: باب الرخصة في ذلك. أعلم أن هذه الكردية التي هي نفس الأنبجانية خير له من الخميصة.
قال رحمه الله تعالى: باب رخصة الربيع بن نافع. قال: حدثنا معاويه عن ابن سلام عن زيد أنه سمع أبا سلام قال: حدثني السلولي عن سهر بن أبي الحنظلية قال: ثوب بالصلاة -يعني صلاة الصبح- فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب، قال: وأترقب طفلا صغيرا لها. فمعنى باب الرخصة في ذلك أي باب جواز الالتفات إذا كان هناك حاجة، أم تترقب شيء على النار، عندك طفل صغير يلعب تحتاج تراقبه، فيجوز أن تلتفت، أما إذا ما في حاجة لا، الأصل أن تبقى العين في مكان السجود أو في مكان القبلة، على خير بين الفقهاء. قال أبو داوود: وكان أرسل فارسا إلى الشعب من الليل يحرس، عليه الصلاه والسلام فارسا يحرسهم، فكان ينتظر عودته.
قال: باب العمل في الصلاة. قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير. والمراد باب العمل: هل يجوز أن أتحرك حركات خارج أفعال الصلاة؟ كحك شعري، أو أضع يدي على لحيتي، أو ما شابه ذلك. هذه الأعمال جائزة، ومتى تبطل الصلاة؟ إذا كثرت الأعمال. فهذا معنى باب العمل، أي العمل الذي ليس من جنس الصلاة.
قال عن عمرو بن سليمان عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاذا سجد وضعها، واذا قام حملها.
قال: حدثنا قتيبه عن ابن سعيد قال: حدثنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن عمرو بن سليمان الزرقي أنه سمع أبا قتادة يقول: بأننا نحن في خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل أمامة بنت وأمها زينب، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي صبية يحملها على عاتقه، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على عاتقه، يضعها إذا ركع ويعيدها إذا قام، حتى -هذا ليس متواليا لا يبطل الصلاة، هذه الحركات إذا لم تكن متوالية لا تبطل الصلاة- حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها.
قال: حدثنا محمد بن سلمة المرادي قال: حدثنا ابن وهب عن المخرمة عن أبيه عن عمرو بن سليمان قال: سمعت أبا قتادة الأنصاري يقول: رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي للناس وأمامة بنت أبي العاص على عنقه، فاذا سجد وضعها. قال أبو داوود: ولم يسمع مكرمة من أبيه حديثا واحدا.
قال: حدثنا يحيى بن خلف قال: حدثنا محمد -يعني ابن إسحاق- قال عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي قتادة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما نحن صلى الله عليه وسلم عليه وقد دعاه بلال للصلاة، إذ خرج إلينا أمامة بنت أبي العاص ابنته على عنقه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر فكبرنا، حتى إذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركع أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده ثم قال: أخذها فردها في مكانها. فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع فيها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته صلى الله عليه وسلم.
قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا علي بن المبارك كثير عن ضمين بن جوس عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب». قال: حدثنا حركة، يعني قتل الحية والعقرب أثناء الصلاة لا يحتاج إلى حركة، فمثل هذه الحركات معفون عنها لا تبطل الصلاة. نعم.
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل وهذا قال: حدثنا برد عن الزهري عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال أحمد- يصلي والباب عليه مغلق إلى مصلى. قال: وأنت في الصلاة بشرط أن يكون الباب في القبلة حتى لا يتغير موقعك. نعم.
قال: باب رد السلام في الصلاة. قال: حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا عن عبد الله قال: كنا نسلم على رسول الله على كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: «إن في الصلاة». يقول: وعليكم السلام، لكن الله بعد ذلك عن ذلك أصبح يرد عليهم فقط إشارة بيده كما سياتي معنا في الحديث.
قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبا قال: حدثنا عاصم عن أبي قال: كنا نسلم في الصلاة ونؤمر ونمر بحاجاتنا، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد عليه السلام، فاخذت ما قالوا وما حدث فلم -يعني أنشغل بالي قلت يعني لماذا ما رد عليه السلام- نعم، قال: فاخذني ما وما حدث وما حدث، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: «إن الله عز وجل يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله تعالى قد أحدث الصلاة» فرد عليه السلام. قال: حدثنا.
إلا إشارة، ولا أعلمه إلا قال: إشارة بإصبعه، وهذا لفظ حديث قتيبة، والبعض يقول له إشارة بيده هكذا، أن تسلم عليه بإشارة بيدك هكذا، والبعض قال بالإصبع.
قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن فيلي، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: أرسلني نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى، كلمته، فقال لي بيده هكذا، ثم كلمته، فقال لي بيدها، أحيانا بيدها كذا، قال: وأنا أسمعه يقرأ برأسه، قال: فلما فرغ قال: ما فعلت في الذي أرسلتك؟ قال: فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي. على هذه الإشارة المفهمة تجوز في الصلاة إذا كانت إشارة، يجوز إذا كانت لحاجة.
نعم قال: حدثنا الحسين بن عيسى الخرساني الدلمغاني، قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا هشام بن سعد، قال: حدثنا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا. وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطن أسفله وظهره إلى فوق، هكذا، بحيث يكون بطن الكف إليك وظهرها إلى من يسلم عليك.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي مالك، في صلاة ولا تسليم. قال أحمد يعني فيما أرى أن لا تسلم ولا يسلم عليك، ويغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو فيها شاك.
قال: حدثنا محمد بن مالك، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: أراه رفعه، تتكلم يعني. قال: فلما رأيتهم يسكتوني لكني، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأبي وأمي ما ضربني ولا كهراني ولا سبني، ثم قال: «إن هذه الصلاة لا يحل فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: يا رسول الله، إنا قوم حديث عهد بجاهلية، وقد جعل الله الإسلام ومنها رجال يأتون الكهان. قال: فلا تأتيهم. قال: قلت: ومنها رجال يتطيرون. قال: ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدهم. قال: قلت: ومنها رجال تتبع الطيرة، وإنما الأقدار بيد الله سبحانه وتعالى، يستخير وسير منكم إرادة الله.
نعم قلت: ومنها رجال يخطون. قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق ذلك خطه عند العرب، ثم يتعهدون به النجوم، يظنون به يعلمون الغيب. فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبره: كان نبي من الأنبياء يخط خطا شرعيا، فمن كان كخط هذا النبي، وقيل إنه إدريس، فهذا جائز. طيب، هل أحد يعرف هذا الخط إدريس كيف كان؟ لا. فبالتالي قال العلماء: النبي صلى الله عليه وسلم علقوا على شيء مستحيل، يعني إذا وافق خطك خط ذاك النبي لا أشكال فيه. طيب لا أحد يعرف، فكانه يريد أن يقول لهم: لا تفعلوا هذا الخط، فإن هذا من أعمالكم ومن شابه ذلك.
قال: قلت: جارية لي كانت ترعى غنيماً قبل أحد، والجوانية إذا طلعت عليها طلاعة الذئب، فإذا الذئب قد ذهب بشاة منها، وأنا من بني آدم أسف كما يأسون لكني سقطتها، ضربتها كفاً يعني، لماذا فعلت؟ الذئب يأخذ هذه الشاه. قال: فعظم ذاك عليّ يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: بها، فإن الله قالت في السماء. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: اعتقها فإنها مؤمنة.
أن الله يجوز أن يُسأل عنه بالعين، وأن الله فوق السماوات العلى، وليس كما يقول أهل البدع إنه ليس داخل العالم ولا خارج العالم وغير ذلك من الأقوال البدعية. الحديث واضح في هذه المسألة، لكنهم يتكلفون في تأويله بتأويلات ممزوعة.
نعم قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا عن الهلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: لما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمت أموراً من أمور الإسلام، فكان فيما علمت أن قيل لي: إذا عطست فاحمد الله، وإذا عطس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة إذ عطست رجلاً فحمد الله، فقلت: يرحمك الله، أراد أن يطبق ما تعلمه في الصلاة، فقلت: يرحمك الله رافعاً بها صوتي، فرماني الناس بأبصارهم حتى احتملني ذلك، فقلت ذلك انشق علي، فقلت: ما لكم تنظرون إلي بأعين؟ قال: فسبحوا.
فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم، سبحان الله سبحان الله إذا خلص، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: من المتكلم؟ وقيل: هذا الأعرابي. فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: «إنما الصلاة لقراءة القرآن وذكر الله، فاذا كنت فيها فليكن ذلك شأنك». إياك أن تتكلم بكلام خارج الصلاة، لا تشمت أحداً ولا تفعل شيئاً. قال: فما رأيت معلما قط أرفق من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المُتّبع عن حجر أبي العنبس الحضرمي، قال: عن وائل، عن وائل بن حجر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ ولا، قال: آمين ورفع بها صوتاً.
قال: حدثنا مخرج بن خالد الشعيري، قال: حدثنا، قال: حدثنا علي بن صالح، عن سلامة بن ابن عنب، عن وائل بن حجر، قال: إنه صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجهر بآمين وسلم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت بياض.
قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا رافع، عن أبي عبد الله بن عمي أبي هريرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا غير المغضوب عليهم ولا الضالين حتى يسمعوا من يليه من الصف الأول.
قال: حدثنا القى النبي عن مالك، عن تمي المولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الإامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكه غفر له ما تقدم من ذنبه».
قال: حدثنا القعدة ملائكة غفر الله لك ما تقدم من ذنبك. قال: حدثنا عبد الرحمن أنهما عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة تغفر لهما»، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: آمين.
حدثنا إسحاق بن إراهيم بن راضية، قال: أخبرنا بلال فكان إذا رجع يكون النبي عليه الصلاة والسلام يعني إذا خلص قراءة سورة الفاتحة ووصل إلى آمين، فقال: يا رسول الله، انتظرني حتى أُنهي الإقامة وأتي وأصل إلى الصف حتى أدرك مع كلمة آمين لا تفوتني، يعني ورجاء بركتها مع النبي صلى الله عليه وسلم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا الوليد بن عتبة الدمشقي ومحمود بن خالد، قال: حدثنا عن صبيح بن محرز الحمصي، قال: حدثني، قال: كنا نجلس إلى أبي زهير النميري، وكان من الصحابة، فيتحدث أحسن الحديث، فإذا دعا الرجل منا بدعاء قال: اختمه بآمين، فإن آمين مثل الطابع على الصحيفة.
قال أبو زهير: أخبركم عن ذلك، أخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم يستمع منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أوجب إن ختم». فقال رجل من القوم: بأي شيء يختم؟ فقال: «بآمين، فإنه إن ختم بآمين فقد أوجب». فانصرف الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم فأتى الرجل، فقال: اختم يا فلان ب وابشروا. هذا لفظ محمود، ماذا يدل على كل دعاء تعالى والسنة أن تختمه بآمين كل دعاء، وهذه واضح في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه مثل الطابع على الرسالة، كيف هي رسالة غير مختومة لا تقبل عند الملوك؟ وفي الدور كذلك، كأنه يقول: كل دعاء لم تختمه بآمين أنت لم تضع عليه طابع الإجابة.
نعم قال أبو داود المقرئ، قبيل من حمير، باب التسويق في الصلاة. قال: حدثنا وخطيبة، قال: حدثنا سفيان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التصفيق للرجال والتصديقة للنساء». قالوا: إذا الإمام أخطأ فالرجال يقولون سبحان الله والنساء تصفق هكذا حتى تنبه الإمام. التصفيق هكذا لا، التصفيق هكذا للنساء.
نعم قال: حدثنا عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهما، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة، فتخلص لا يلتفت في الصلاة، فلما رسول الله خلص ارجع وهو يصلي، قال: فلما أكثر الناس التصديق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم خلفه، فالنبي عليه الصلاة والسلام، قال: فرفع أبوها أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، ثم استقر أبو بكر حتى استوى في الصفي وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ما رد يعني احتراماً لمقام النبي الأعظم، أبو بكر عاد أثناء الصلاة وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم.
النبي صلى الله، نعم قال أبو بكر: ما كان لابن أبي أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبحان الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذه رأيتكم أكثر في صلاتي فليسبح، فانه إذا سبح لفت اليه، وإنما التصحيح للنساء». قال أبو داود: وهذا في الفريضة. التصفيق لفظة أخرى في الحديث ورد لسنة التصفيق للنساء، والتصفيح للنساء، والتصحيح هو نفسه التصفيق.
نعم قال: حدثنا عمرو بن عوني، قال: أخبرنا أحمد بن زيد، عن أبي حازم قال: كان قتال بين بني عمرو، وهذا ما يحتاج لإعادة أن ينبه الإمام، قال: كان قتال بين بني عمرو بن عوف، قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فاتاهم ليصلح بينهم بعد ظهر، فقال لبلال: إن حضرت صلاة العصر ولم آتك فمر أبابكر فليصلي بالناس. فلما حضرت صلاة، فلما حضرت العصر أذن ثم أقام، ثم أما رأى أبابكر فتقدم. قال في آخره: «إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال وليصفح النساء».
قال: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد، عن عيسى بن أيوب، قال: قوله التصحيح للنساء: تضرب بأصبعين من يمينه على كفها اليسرى هكذا، تضرب على كفي.
قال: باب الإشارة في الصلاة. قال: حدثنا أحمد بن محمد بن، ومحمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة.
قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا يونس، عن محمد بن إسحاق اعتبرته، قال: عن أبي غطفان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مع التسبيح للرجال» يعني في الصلاة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيب إشارة مفهمه ولا يعيد الصلاة، فالأمر هنا بإعادة الصلاة لمن أشار إشارة مفهمة.
قال أبو داود: هذا الحديث وهم ليس بصحيح. نعم، فليعد ولا فليعد لها هي فليعد لها، يعني يعيد السلام مرة أخرى. قال أبو داود: هذا حديث وهم.
قال: باب مسح الحصى في الصلاة. قال: حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة»، إبراهيم أمامك، فكأنك إذا مسحت الحصة، طبعا ولماذا يتكلمون بذلك؟ لأن مسجد النبي عليه الصلاة كان عبارة عن ماذا؟ عن حصة، فكان أحدهم إذا سجد يعني يشيل الحصن يميناً وشمالاً، فالنبي صلى الله عليه وسلم علمهم: ليس من أدب الصلاة أن تشتغل بإزالة الحصمة، الرحمة تواجهك الآن، تشتغل بما أنت فيه.
نعم قال: حدثنا مسلم بن عبد الرحيم، قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي أسامة، قال: عن أبي سلمة، عن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عن المعيقين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تمسح وأنت تصلي، فإن كنت لا بد فاعلا فواحدة تسوية الحصى».
قال: باب الرجل يصلي مختصراً. قال: حدثنا يعقوب بن كعب، كان حجر حجرين ما في مشكلة واحدة، لكن أن تنشغل بالصلاة بإزالة الحصمة أو كذا، هذا خلاف هدي الصلاة.
قال: باب رجل يصلي مختصراً. قال: حدثنا هناك خاصته، البعض قال هي هكذا، والبعض قال هي هكذا قبل قليل. قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا محمد بن سلمان، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى في الصلاة. قال أبو داود: يعني يضع يده على خاصرته.
قال: باب الرجل يعتمد في الصلاة على عصا. أسف قال: قدمت الرقة، فقال لي بعض أصحابي: هل لك في رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: قلت: غنيمة، فدفعنا، طالب العلم دائماً دله وسمته يدل على علمه وما عنده.
نعم قال: فإذا عليه لاطئة ثلاث أذنين وبرنوس خز، وبرنوس خز أغبر، وإذا هو معتمد على عصا في صلاته. فقلنا فقلنا بعد أن سلمنا، فقال: حدثتني أم قيس بنت محصن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسنا وحمل اللحم اتخذ عموداً في الله ويعتمد عليه. قال: هذا في صلاة النافلة، لأن النفي أصلاً لا يشترط فيه القيام بخلاف الفرض، أنه لا يعتمد على العصا إلا إذا عجز الإنسان عن القيام طبيعياً.
قال: باب أنه يعني الكلام في الصلاة. قال: حدثنا، قال: أحداث أو شيء، قال: قرنبي خالد، عن الحارث بن
قال عن أبي عمرو الشيباني، قال عن زيد بن أرقم، قال: كان أحدنا يكلم الرجل إلى جنبه في الصلاة، فنزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]، وأُمِرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلام. الصحابة كانوا يتحدثون أثناء الصلاة، ثم نهاهم الله عن الحديث أثناء الصلاة ونسخ ذلك.
قال: باب في صلاة القاعد. قال: حدثنا محمد بن قدامة بن أعين، قال: حدثنا عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو، قال: حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الرجل قاعداً» نصف صلاته، يعني ثوابها نصف ثواب القائم، لكن هذا إذا كان قاعداً بدون سبب؛ فقط يريد يصلي وهو مرتاح، وهذا إنما يجوز في صلاة النفل كما قلنا قبل قليل، فصلاة القاعد أجرها نصف أجر القائم إذا لم يكن هناك سبب. أما الإنسان الذي يصلي قائماً، لكن مريض واضطر أن يصلي قاعداً، قال العلماء: لا، هذا معذور ويكتب الله له أجر صلاته كما لو كان قائماً.
قال رحمه الله: فاتيته فوجدته يصلي جالساً، فوضعت يدي على رأسي، فقال: مالك يا عبد الله بن عمرو؟ قال: حدثت يا رسول الله أنك قلت: «صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة» وأنت تصلي قاعداً! قال: «أجل، ولكني لست كأحد منكم»، بالثواب كواحدة منا صلى الله عليه وسلم.
قال حدثنا مسدد، قال حدثنا يحيى، عن الحسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعداً، فقال: «صلاته قائماً أفضل من صلاته قاعداً، وصلاته قاعداً على النصف من صلاته قائماً، وصلاته نائماً على النصف من صلاته قاعداً»، كما قلنا أن يرتاح، وهذا إنما يصح في صلاة النفل.
نعم، قال حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال حدثنا عن إبراهيم بن طهمان، عن حسين المعلم، عن ابن أبي بريدة، عن عمران بن الحسين قال: كان بي الباسور -والباسور تعرفون مرض البواسير الذي يكون في الدبر- فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب».
قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً قط حتى دخل في السن، فكان يجلس السن قيام الليل قاعداً، قال: فكان يجلس فيقرا حتى إذا بقي أربعون أو ثلاثون آية قام فقراها ثم سجد.
قال حدثنا يحيى عن مالك، عن عبد الله بن يزيد وأبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالساً فيقرا جالساً، فاذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقراها وهو قائم ثم ركع ثم سجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك، في قيام الليل عندما تقدم به السن يقرأ وهو جالس، ثم إذا بقي ثلاثون آية من القراءة خلاص يقوم يكملها وهو قائم، ثم يركع ويسجد.
قال أبو داود: ورواه علقمة بن وقاص عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
قال حدثنا مسدد، قال حدثنا أحمد بن زيد، قال: سمعت أبو زيد بن ميسرة وأيوب يحدّثان عن عبد الله بن شقيق، قال عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ليلاً طويلاً قائماً وليلاً طويلاً قاعداً، فإذا صلى قائماً ركع قائماً، وإذا صلى قاعداً ركع قاعداً، قال: إذا صلى وهو قاعد، خلاص أحياناً كان يركع وهو قاعد وإيماء وهو قاعد بالركوع.
نعم، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال أخبرنا يزيد بن هارون، قال حدثنا الحسن قال، عن عبد الله بن شقيق قال: سالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرا سورة في ركعة؟ قالت: المفصل، سور المفصل قصيرة فيمكن كان يقراها في ركعة. قال قلت: فكان يصلي قاعداً؟ قالت: حين حطمه الناس، يعني حين خلص أرهقهم الناس الغزوات والدعوة، تعب النبي صلى الله عليه وسلم فكان بعد أن تقدم سنه يحتاج أن يصلي قيام الليل جالساً، هذا معنى حطمه الناس، أرهقه الناس.
نعم، قال رحمه الله تعالى: باب كيف الجلوس بالتشهد. قال حدثنا مسدد، قال حدثنا... قال: قلت صلى الله عليه وسلم كيف يصلي؟ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم... حتى حاذى بأذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يرفع رفعه مثل ذلك، قال: ثم جلس فافتراش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، قال وقبض ثنتين وحلقها حلقة، ورايته يقول هكذا وحلق بشرط الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة -تعرفونها في التشهد الأوسط، وهكذا تكون اليد وحلقها كذا وأشار بالسبابة-.
قال حدثنا عبد الله... إشارة بالسبابة ولم يذكر أنه حركها.
نعم، قال حدثنا ابن معاذ، قال حدثنا عبد الوهاب، قال سمعت يحيى، قال سمعت القاسم يقول: أخبرني عبد الله بن عمر يقول: من سنة الصلاة أن تضجع رجلك اليسرى.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا جرير عن يحيى بإسناده مثله. قال أبو داود: قال أحمد بن زيد عن يحيى أيضاً: من السنة كما قال جرير. قال يحيى إن القاسم بن محمد... راهم.
قال حدثنا الحديث السابق المراد.
نعم، قال عن الزبير، عن إبراهيم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الصلاة افترش رجله اليسرى حتى اسودَّ ظهر قدمه فيما يجلس عليه من كثرة، من طول جلوسه عليه، اسودَّ لما يحتبس طول جلوسه صلى الله عليه وسلم.
قال باب ما ذكر التورك في الرابعة. قال حدثنا أحمد بن حنبل، قال: أبو عاصم الضحاك بن مخلد: إذا كانت الصلاة رباعية أو ثلاثية، فالالتشهد الأخير يكون جلسته التورك وليس الافتراش.
نعم، قال أخبرنا... قال حدثنا... قال حدثنا محمد بن عمر، قال سمعته في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أحمد: قال أخبرني محمد في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: فاعرض، فذكر الحديث.
أبو حميد مر معنا البارحه بس ويركز على الجزئية المتعلقة بالتورك، قال: ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ثم يقول الله أكبر ويرفع رجله اليسرى فيقعد عليها، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك، فذكر الحديث قال: حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم، تقعد على اليسرى، أما الأخيرة قال: حتى إذا كانت... نعم قال: حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم مؤخراً رجله اليسرى وقعد على شقه الأيسر فقعد على الأرض.
زاد أحمد قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي. ولم يذكر في حديثهم الجلوس في الثنتين كيف جلس التشهد الأوسط.
قال حدثنا عيسى بن إبراهيم المصري، قال حدثنا أبو وهب عن الليث، عن يزيد بن محمد القرشي ويزيد بن أبي حبيب، قال عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالساً مع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ولم يذكر أبا قتادة، تتخالف: فإذا جلس في الركعتين جلس على رجليه اليسرى، فإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى وجلس على مقعدته.
العامري عن محمد بن عمرو العامري قال: كنت في مجلس في هذا الحديث قال فيه: فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب، فإذا كانت الرابعة أخضر على الأرض مخرجاً قدميه من ناحية واحدة.
قال حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم، قال حدثنا أبو بدر، قال حدثنا زهير أبو خيثمة، قال حدثنا الحسن بن الحر، قال حدثنا... عباس أو عياش بن سهيل الساعدي أنه كان في مجلس فيه أبوه، فذكر فيه قال: فسجد الصحابي الجليل... حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبير ثم ركع الأخرين، فلما سلم سلّم عن يمينه وعن شماله.
قال أبو داود: لم يذكر في حديثهما ذكر عبد الحميد في التورك والرفع إذا قام من ثنتين.
قال حدثنا أحمد بن حنبل، قال حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال أخبرني... قال أخبرني... قال: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد بن سعد ومحمد، فذكروا هذا الحديث، لم يذكر الرفع إذا قام من ثنتين ولا الجلوس حتى فراغ، ثم جلس فافتراش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته.
قال باب التشهد حدث، قال حدثنا يحيى عن سليمان الأعمش، قال حدثني شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود قال: كنا جلسنا مع رسول الله صلى الله عليه الصلاة، قلنا: السلام على الله قبل عبادة، السلام على... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول... النبي صلى الله عليه وسلم صيغة التشهد، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله هو السلام، ولكن إذا جلس أحدكم فليقل:...» السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض، أو بين السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله... كأنكم سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض، هذا المراد بقوله: أصاب كل عبد، إذا قلتم هذا فأنتم سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله... أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به.
قال حدثنا تميم بن المنتصر، قال أخبرنا إسحاق يعني... وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم... فذكر نحوه.
قال شريك: وحدثنا جامع بن شداد عن أبي مثله قال: وكان يعلمنا كلمات ولم يكن ليعلمناهن كما يعلمون التشهد: «اللهم علم بين قلوبنا، واصلح ذات بيننا، واهدنا من الظلمات إلى النور، ومن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها قابليها، وأتمها علينا».
كلام عبد الله بن مسعود كان يعلمه لتلاميذه، وهذا يقال بعد التشهد، وهذا يقال بعد التشهد.
نعم، قال حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال حدثنا... قال حدثنا الحسن بن الحر، قال عن القاسم بن مخيمر قال: اخذ علقمة بيدي، فحدث... اخذ بيدي عبد الله فعلمه التشهد في الصلاة، فذكر مثل دعاء حديث أعمى: إذا قلت هذا أو قضيت هذا قضيت صلاة السامي، إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم ومن شئت أن تقعد فاقعد.
قال حدثنا نصر بن علي، قال حدثني... والصحيح أنه يحتاج إلى الحنفية على أن السلام ليس بفرض، إنه خلاص، إذا قلت التشهد أحببت تقوم قوم، عندما تقعد تقعد، تبين السلام، هذا الحديث لم يذكر فيه السلام فاستدل الحنفية به على أن السلام سنة وليس بواجب، لكن الأحاديث الأخرى هي التي تدل على أن السلام ركن عند الجمهور.
نعم، قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا نصر بن علي، قال حدثني أبي، قال حدثنا... عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد: التحيات لله الصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، قال ابن... وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله... هذا...
يخبرنا أبوها أحمد بن حنبل قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا... أبو موسى الأشعري لما جلس في آخر صلاته، قال رجل من القوم: أقرت الصلاة، فلما فتل أبو موسى أخبر على لقومه فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال فأرم القوم، قال: أيكم؟ قالوا... قال فأرم القوم، قال: أيكم؟ قالوا كلمتكم وكذا، قال فأرم القوم، قال: فلعلك طبعاً وقلتها؟ قال: ما قلتها ولا قدرت أن تبتعني، ماذا قال؟ قال: أقرت الصلاة بالبر والزكاة. أبو موسى بعد ما سلم من الصلاة قال يعني ما كان يعرف صيغة التشهد فقال كلمة أخرى مكانها فلذلك أبو موسى كان يسأل من الذي قال هذه المقولة.
نعم، قال: فلعلك يا حطان قلتها؟ قال: ما قلتها ولكن رهبت أن تبكي عني بها، فقال فقام رجل... فقال رجل من القوم: أنا قلتها وما اردت بها إلا الخير، فقال... قال: أنا يعني قلته، فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فعلمنا وبَيَّن لنا سنّتنا وعلمنا صلاتنا فقال: «إذا صليتم فأقيموا... أحدكم، فإذا كبر فكَبِّروا، وإذا قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] تقولون: آمين، يركع قبلكم ويرفع قبلكم»، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فتلك بتلك، فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، يسمع لكم ويسمع الله لكم؛ فإن الله عز وجل قال على لسان النبي صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده، وإذا كبر وسجد فكبر وزدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم»، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فتلك بتلك، فإن كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم أن يقول: التحيات، التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله».
ولم يقل أحمد وبركاته ولا قال وأشهد وقال وأن محمداً... في اختلافات في صيغ التحيات، وأن محمداً بعض الروايات وأشهد أن محمد... روايات فيها وحده لا شريك له، روايات ليس فيها وحده لا شريك له، مثل هذا اختلاف.
التنوع على أشكاله: قال حدثنا عاصم، قال: حدثنا المعتمر، قال: حدثنا قتادة، عن أبي غلاب، قالوا: يحدثه عن حطان بن عبد زاد، فإذا زاد فسد، وقال في التشهد: بعد أشهد أن لا إله إلا الله، زاد: وحده لا شريك له، وأنصته ليس بمحفوظ به إلا سليمان التيمي في هذا الحديث.
قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير المطاوس، عن ابن عباس، أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن، وكان يقول: «التحيات المباركات والصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله».
قال: حدثنا محمد بن داود، قال: حدثنا محمد بن داود بن يوسف يا، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سليمان بن موسى أبو داود، قال: حدثنا جعفر بن سعد بن سامرة بن جند، قال: حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه، عن سليمان، عن أبي سليمان: رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها فابدأوا قبل التسليم فقولوا: التحيات الطيبات، والصلوات والملك لله، ثم سلموا على اليمين ثم سلموا على قارئكم وعلى أنفسكم.
قال أبو داوود: سليمان بن موسى عليه التشهد الأوسط وحين انقضاء يلو التشهد الأخير، ثم سلموا على قارئكم يعني إمامكم، ومن هو القارئ؟ هو الإمام هنا المقصود به الإمام والله. وعلى أنفسكم تقول: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، تسلم على يمينك وعلى إمامك وعلى أنفسكم، نعم يعني على بعضكم البعض.
قال أبو داوود: سليمان بن موسى الكوفي الأصلي كان بدمشق، ودلت على هذه الصحيفة أن من سمرة قال: باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: رسول الله أمرتنا أن نصلي عليك وأن نسلم عليك، أما السلام فقد عرفنا فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل وسلم. بقي أن تعلمنا كيف نصلي عليك في الصلاة؟ فعلمه أن يقول: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد». قالوا: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم. صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما ستلاحظون كثيرة جدا.
قال حدثنا مسدود، قال: حدثنا يزيد بن سريع، قال: حدثنا شعبة بهذا الحديث، قال: صل على محمد وعلى كما صليت على آل إبراهيم.
قال حدثنا محمد، عن الحكم في إسناده بهذا، قال: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد».
قال أبو داوود: رواه الزبير بن عدي عن ابن أبي ليلى كما رواه مسعر إلا أنه قال: «كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد»، وساق مثله.
قال حدثنا وعدتنا إبراهيم، رواية إبراهيم بدون آل، وهكذا تختلف الروايات نعم.
قال حدثنا وقعنا نبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن سليمان الزورقي أنه قال: أخبرني أبو حميد أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد».
قال حدثنا وقع نبي، عن مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، أن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن زيد هو الذي -وعبد الله بن زيد هو الذي أرى النداء بالصلاة- أخبره الذي راى الأذان، نعم، قال: أخبره عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة فقال بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قالوا الحديث الأول في آخره: «في العالمين إنك حميد مجيد».
قال حدثنا أحمد بن يونس: «اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد وعلى اله». كل هذه الصيغ جائزة، بإمكانك في صلاة تستعمل صيغة، في صلاة أخرى تستعمل صيغة أخرى، فهذا تنوع جميل.
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا لكلاب، قال: حدثني عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن قريش، قال: حدثني محمد بن علي الهاشمي، عن المجرم، قال: عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سره أن يقتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليح المعنى بالمكيال الأوفى أفضل صلاة فليقل: اللهم صل على محمد للنبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته».
قال حدثني محمد بن أبي عائشة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال».
قال حدثنا عبد الله بن طاووس، قال عن أبيه، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول بعد التشهد: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا».
عن حنظلة بن علي أن محجن بن الأدرعي حدثه، وقال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته، الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، أن تغفر لي ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم، قال: «قد غفر له، قد غفر له»، ثلاثة، هذا الدعاء من صيغ استجابة الدعاء.
قال: باب إخفاء التشهد. قال حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، قال: حدثنا، قال: عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبي، عن عبد الله: أن يخفي التشهد، قال به أن لا يجهر به، نعم.
قال: باب الإشارة في التشهد. قال حدثنا القعنبي، عن مالك، عن مسلم بن أبي مریم المعاوي قال: أراني عبد الله بن عمر، واشفق لما أراني قال: وقال: أصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع. فقلت: وكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قال: إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه، بإصبعه اليسرى على فخذه اليسرى.
قال حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عثمان بن حكيم، قال: حدثنا عمرو بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعدنا في الصلاة جعل قدمه اليمنى وساقها اليمنى وساقيه، قال: وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، وأرانا عبد الواحد وأشار بالسبابة.
قال حدثنا، حد عن زياد، عن محمد بن عجلان، عن عامر، أنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها، لا يحركها، نصره على أنه لا يحركها، التحريك ورد في حديث وائل بن حجر أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يحركها يدعو بها. لكن كلمة وائل بن حجر: يحركها اختلف فيها، القصد التحريك هكذا أو قصد الإشارة بالسبابه؟ فمن رأى التحريك اخذ برواية وائل بالحجر، وأما من رأى عدم التحريك فأخذ بهذه الروايات هنا، نعم.
قال ابن جريج: وزاد عمرو بن دينار، قال: أخبرني عامر عن أبيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يدعو كذلك، ويتحامل النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى. قال: حدثنا محمد هذه اليسرى على فخذه اليسرى، نعم يعتمد عليها، يجعل ثقلا عليها، نعم.
قال حدثنا محمد، قال: عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبي أبي هذا الحديث بصره إشارته، وحديث حجاج: من السنة أثناء التشهد أين يكون البصر؟ ليس على مكان السجود، لا يكون على السبابه، لذلك قال: لا يجاوز بصره إشارته، أنه أثناء التشهد بصره يكون إلى السبابة، نعم.
قال حدثنا عبد الله بن محمد بن النفي، قال: حدثنا عثمان يعني عبد الرحمن، قال: حدثنا عصام، قال: حدثنا عصام بن قدامة بن بني بجيلة، عن مالك بن بين الخزاعي، عن أبيه، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا اليمنى على فخذه اليمنى، رافعا اصبعه سبابا، قد حناها شيئا، قوسها شيئا.
قال: باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة. قال حدثنا أحمد بن حنبل وأحمد بن محمد بن شبوه، ومحمد بن رافع ومحمد بن عبد الملك الغزال، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن المعبر، عن إسماعيل بن أمية، قال: عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أحمد بن حنبل: أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده. قال ابن شبوين: قال: نهى أن يعتمد الرجل على يده في الصلاة. قال ابن رافع: نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده، وذكر في باب الرفع من السجدة. قال ابن عبد الملك: نهى أن يعتمد الرجل على يده إذا نهض في الصلاة. الحديث مختلف وسيأتي معنا الاعتماد على يد بعضهم؛ كان إذا جلس في التشهد لا يضع يده اليمنى على فخذه واليسرى على فخذه، لا يضع يده هكذا ويعتمد على الأرض بيده، طبعا أنت تستغربها أن الحمد لله تعلمتم السلام بالصغر، لكن بعض الأعراب الذين كانوا حولي النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في التشهد هكذا وضع يديه الأرض هكذا ويعتمد على الأرض بيديه، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الجلسة في التشهد يضع يديه على فخذيه، نعم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا بشر بن هلال بن عبد الملك: نهى أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة، هي تخالف الروايات السابقة، فلذلك هذا يعني ضاعفها كثير من أهل العلم رواية عبد الملك الأخيرة هذه أنا لا تتوافق مع سياق الروايات السابقة، نعم.
قال حدثناها بشر بن هلال، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: عن إسماعيل بن أمية، قال: سألت نافعا عن الرجل يصلي وهو مشبك يديه؟ قال ابن عمر: تلك صلاة المغضوب عليهم، أن تشبك يديك في الصلاة، وهذا ليس من آداب الصلاة.
قال حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، قال: حدثنا أبي، قال: وحدثنا محمد بن سلمان، قال: حدثنا وهو قاعد في الصلاة. وقال هارون: الذين يعذبون، فهذه الجلسة منهي عنها داخل الصلاة وخارج الصلاة، أن تجلس وأنت تعتمد على يدك اليسرى هكذا خارج الصلاة، أما أن تعتمد على يديك أو على يدك اليمنى، أن تجلس وأنت تعتمد على يدك اليسرى وثقلك عليها، هذه جلسة الذين يعذبون كما سياتي معنا في أحاديث أخرى، فهذه منهي عنها سواء داخل الصلاة أو خارج الصلاة، فهمتم صورتها؟ طيب.
قال رحمه الله تعالى: باب في تخفيف القعود. قال حدثنا حافظ بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن أبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الركعتين الأوليين كأنه على الردف، قال: قلنا حتى يقوم، حتى يقوم عن الردف في دلالة أن التشهد الأوسط كان خفيفا، ما كان يطيل فيه، كأنه جالس على حجارة المحماة، وايش الردف؟ الحجارة المحماة، كيف رسالة محمد مش قادر يقعد بده يقوم بسرعه؟ فهذه كناية عن ماذا؟ عن أنها جلسة الأوسط كانت سريعة ما كانت طويلة، نعم.
قال: باب في السلام. قال حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان بن يونس شعبة، قلنا حتى يقوم: يعني يبقى جالس هكذا مستعجلا حتى يقوم أم بعد ذلك يعني يطمئن لا؟ قال: حتى يقوم من التشهد الأوسط يبقى جالسا كأنه على الذي قال.
قال: وحدثنا محمد بن عبيد المحاربي وزيادة بن أيوب، قالا: حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي وحده، قال: أخبرنا إسحاق. وحدثنا أحمد، قال: الحسين، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا إسرائيل، كلهم عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، وقال إسرائيل عن أبي الأحوص والأسود، قال عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه وعن شماله حتى يرى بياض خده، السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله.
قال: أعوذ بركاته، هذا هو الأشهر في السنة أن لا تزاد كلمة وبركاته، وإن كان رؤيا، لكن المشهور بدون هذه الزيادة.
قال أبو داوود: وهذا لفظ سفيان، وحديث شريك لم يفسر.
قال أبو داوود: وروى زهير عن أبي إسحاق، ويحيى بن آدم عن إسرائيل، عن أبيه، عن أبيه وعلقمة عن عبد الله. قال أبو داوود: وشعبه كان ينكر هذا الحديث، حديث أن يكون وحدثنا أن يكون مرفوعا وإنما يراه موقوفا.
قال حدثنا عبده بن عبد الله، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلامة بنك صلى الله عليه وسلم، فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله، هو الذي ذكر وبركاته على اليمين فقط، هو الذي أضاف كلمة وبركاته في حديثه على اليمين، نعم.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا زكريا ووكيع عن مسعرين، عن عبيد الله بن القبطية، قال: عن جابر بن سمرة، قال: كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحدنا أشار بيده عن يمينه ومن عن يساره، فلما صلى قال: ما
ما بال أحدكم يرمي بيده كأنها أذناب خيل شمس؟ لماذا بأيديكم في السلام لا يشير إليه؟ نعم، قال: ما بال أحدكم يرمي بيده كأنها أذناب خيل شمس؟ إنما يكفي أحدكم، أو لا يكفي، أو لا يكفي أحدكم أن يقول هكذا، وأشار بإصبعه، يسلم على أخيه عن يمينه، عن شماله. قال: حدثنا محمد بإسناده ومعناه، قال: أما يكفي أحدكم أو أحدهم أن يوضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله الوجوه بدون الإشارة باليد، هذه طريقة السلام.
قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن في، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الأعمش، عن المسيب بن رافع قال عن تميم النطاي، عن جابر: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس رافع أيدي، قال زهير: أراه في الصلاة، قال: في الصلاة، فقال: ما لي أراكم أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ اسكنوا في الصلاة.
قال: باب الرد رويداً، فشيء أمور طبيعية أن تحدث مثل هذه الأخطاء ويعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم الهيئة الصحيحة للصلاة.
قال: باب الرد على الإمام، قال: حدثنا محمد بن عثمان أبو الجماهر، قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نرد على الإمام وأن نتابع الإمام، يعني إذا قال الإمام: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، أنت إذا سلمت أيها المأموم كأنك ترد سلام الإمام، هذا معنى الرد على الإمام أن ترد السلام الذي سلمه الإمام، لكن هذا بصيغة خاصة، نعم، قالوا: أن نتابع وأن يسلم بعضنا على بعض.
قال: باب التكبير بعد الصلاة، قال: حدثنا أحمد بن عبده، قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو، عن أبيه معبد، عن ابن عباس قال: كان يعلم قضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير.
قال: حدثنا يحيى بن موسى البلخي، قال: سلمت على الإمام وعلى من يمينك ومن شمالك، هذا أيضاً فهم جيد.
قال: حدثنا يحيى بن موسى البلخي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرني، قال: أخبرنا عمرو بن دينار، عن أبي معبد مولى ابن عباس أخبره، وأن ابن عباس أخبره أن رفع الصوت للذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان ذلك على عهد الرسول، وأن ابن عباس قال: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك وأسمعوا.
قال: باب حذف التسليم، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال عن قرة بن عبد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: حذف السلام سنة.
حذف السلام عليكم، ما فيش داعي لكل هذه المادة، السنة أن يكون السلام سريعاً: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله.
نعم، قال عيسى بن يونس، عن ابن المبارك عن رفع هذا الحديث، قال أبو داود: سمعت أبا عمير عيسى بن يونس الفاخوري الرملي قال: لما رجع به مكة ترك هذا، ترك رفع هذا الحديث، ونهاه أحمد عن رفعه.
قال: باب إذا أحدث في صلاته يستقبل، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان قال عن مسلم بن سلام، عن علي بن أبي طالب: إذا فسا أحدكم في الصلاة فليرتفض، فليتوضأ وليعد صلاته.
قال: باب في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة، قال: حدثنا، قال: حدثنا محمد، وعبد الوارث، عن الحجاج بن عبيد، عن إراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيعجز أحدكم -عن عبد الوارث- أن يتقدم أو يتاخر، أو عن يمينه أو عن شماله؟».
زاد في حديث حماد: في الصلاة، يعني في السبحة، للسنة الراتبة في نفس المكان، وإنما يميناً أو شمالاً أماما خلفاً وهكذا.
قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجد، قال: فقال: لصليت هذه الصلاة أو مثل، وكان أبو بكر وعمر يقومان في الصف المقدم عن يمينه، وكان رجل قد شهد التكبيره الأولى من الصلاة، فصلى نبي الله صلى الله عليه وسلم عن قتال أبي رمثة يعني نفسه، فقام رجل فقام الرجل الذي أدرك التكبيره من الصلاة يشفع، فوثب إليه عمر فأخذ بمنكبه هزاً، ثم قال: اجلس، فانه لم يكن يهلك أهل الكتاب إلا أنهم لم يكن بين صلواتهم فرفع النبي صلى الله عليه وسلم بصره فقال: ما أصاب الله بك يا ابن الخطاب، بعد الفرض مباشرة، بل يفصل بالاستغفار: اللهم أنت السلام التسبيح، وأن وصل الصلاة بالصلاة هذا منهي عنه وهذا يفعله الكثير من الناس، أول ما يسلم الإمام يقوم يأتي بالسنة الراتبة، هذا منهي عنه.
نعم، قال أبو داود: وقد قيل أبو أمية مكان أبي رمثة.
قال: باب السهو في سجدة، قال: حدثنا محمد بن، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال: صلى، عن أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتيه العشي الظهر، قال: الظهر أو العصر، قال: فصلى بنا ركعتين ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدمة يعرف في وجهه غضب، ثم خرج سرعان الناس، فهم يقولون، لماذا سرعان الناس؟ أول ما يسلم وهم يقولون: قصرت الصلاة، قصرت الصلاة، وفي الناس أبو بكر وعمر فهابا أن يكلمه، فقام رجل فكان رسول، لا تتكلم، لماذا صلى الظهر ركعتين؟ ما حدا أعرف إلا الآن.
نعم، قال: فقام رجل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه ذا اليدين، فقال: يا رسول الله أنا نسيت أم نقصت صورة الصلاة؟ قال: «لم أنس ولم تقصر الصلاة»، قال: بل نسيت يا رسول الله، فأقبل، عليه الصلاة والسلام، فهو نفي أنه كان يعتقد أنه ما حدث شيء، وهو بشر صلى الله عليه وسلم ينسى كما ينسون.
نعم، قال: فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم فقال: «أحق ما يقول ذو اليدين؟»، قالوا: نعم، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مقامه، فصلى ركعتين الباقيتين، ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع وكبر.
قال: فقيل لمحمد: أتسلم في السهو؟ قال: فقال: لم أحفظه عن أبي هريرة، ولكن نبئت أن عمران بن الحسين قال: ثم سلم.
عن نقص في صلاته يذهب يأتي به ثم يأتي سجود السهو، بعد السلام يأتي بسجود السهو بعد السلام كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هنا.
نعم، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أيوب، عن محمد باسناده وحديث حماد أتم، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يقل بنا، ولم يقل فهاما، قال: فقال الناس: نعم، قال: ثم رفع، قال: ثم رفع، لم يقل وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع، وتم حديثه ولم يذكر ما بعده ولم يذكر.
سياق آخر من الحديث يعني بين بعض الاختلافات اللفظية، نعم، قال أبو داود: وكل مرة أهذا الحديث، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حماد، قال إلى آخر قوله نبئت، قال: لم أسمع في التشهد، وأحب إلي أن يتشهد الإمام.
نعم، يتشهد إذا سجد سجد أي سهو بعد السلام يتشهد.
نعم، قال: ولم يذكر، ولم يذكر كان يسميه ذي اليد، ولا ذكر أو ولا ذكر الغضب.
أيوب قال: حدثنا علي بن عتيق، وابن، وابن عون قال: عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين أنه كبر، وقال هشام يعني الحديث الآخر، أنه أحياناً بعض الرواية يروي الحديث كاملاً، يأتي راوي آخر يختصر منه بعض التفاصيل، أبو داود يخبرك أن الرواية السابقة أتم بالتفاصيل من الرواية التي بين يدي، وهكذا.
نعم، قال أبو داود: رواه الحديث أيضاً حبيب بن الشهيد، وحميد، ويونس، وعاصم، ويونس وعاصم الأحول، وعن محمد عن أبي هريرة لم يذكر أحد عن هشام أنه كبر ثم كبر، رواه محمد بن سلمة أبو بكر بن عياش هذا الحديث عن هشام لم يذكره عنه، هذا الذي ذكره حماد بن زيد أنه كبر ثم كبر ثابت على الصحيح.
قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: عن سعيد بن أبي سلمة قال: ولم يسجد سجدتين السهو حتى تاكد فعلا أنه سهو.
قال: حتى ييقنه الله ذلك.
قال: حدثنا حجاج بن أبي يعقوب، قال: حدثنا يعقوب يعني ابن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمه أخبره أنه بلغ عن رسول، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر قال: ولم يسجد السجدتان اللتان تزدادان إذا شك حين لقاه الناس.
قال: قال ابن شهاب: واخبرني بهذا الخبر سعيد، عن أبي هريرة قال: واخبرني أبو سلمة، وعبيد الله بن عبد الله.
قال أبو داود: روى لي كثير، وعمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن عن أبيه جميعاً، عن أبي هريرة بهذه القصة ولم يذكر أنه سجد سجدتين.
قال أبو داود: رواه زبيدة، عن الزهري، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: ولم يسجد سجدتهما، يعني هذه الروايات مخالفة للمشهورة، المشهور أنه سجد سجدتي السهو.
قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا ابن معاذ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا شعبة، عن سعد قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن قال عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد سجدتين، هذا مختصر جداً يعني نسيت.
قال: كل ذلك لما فعل فقال الناس: قد فعلت ذلك يا رسول الله، فركع الآخرين ثم انصرف ولم يسجدوا سجدتي سهو.
حدثنا أبو أسامة، قال: وحدثنا محمد بن علقة، أخبرنا أبو أسامة، قال: أخبرني عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم في ركعتين فذكر نحو حديث ابن سيرين عن أبي هريرة قال: ثم سلم ثم سجد السهو.
أبو داود ليثبت أنه سجد سجدتين وليس كما ورد في بعض الطرق أنه لم يسجد.
قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا مسلما، قال: حدثنا أبو قلابة، قال عن أبي عن أبي المهلب، عن أبي عمران بن الحسين قال: سلم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل قال عنها، قال الحجر، قال المسلمة: الحجر، الحجر.
كان طويل اليدين فقال له: قصرت صلاته يا رسول الله، فخرج مغضباً يزور، قالوا: تلك الركعة، ثم سلم ثم سجد، ثم سلم، قال: صلى خمسة خطأ.
قال: باب إذا صلى خمسة بدل أربعة ماذا يفعل؟ قال: حرفاً، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عبد الله وماذا قال: صليت خمسة، فسجد سجدتين بعد ما سلم.
قال: حدثنا عثمان بن أبي طالب، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
نعم، قال: حدثنا جرير، عن منصور قال: عبد الله صلى الله عليه وسلم، قال إبراهيم: فلا أدري زاد أم نقص، فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاه شيء؟ قال: وماذا؟
الإشكال أنه زاد شيئاً، أو أنقص شيئاً من الصلاة، أو يشك ما هو الذي خطأ الذي وقع فيه النبي صلى الله عليه وسلم، زيادة أو نقصان؟
نعم، قالوا: صليت كذا وكذا، رجع واستقبل القبلة، فسجد بهم سجدتين ثم سلم، فأقبل علينا بوجهه صلى الله عليه وسلم فقال: «إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأت في الصلاة، أنا الذي نسيت هذا قصده، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني»، وقال: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتين».
السقوط فيها خلاف، يعني هو الإنسان يتحر الصواب أو يبني على اليقين؟ وهو الأقل الأشهر يبني على اليقين، يتحر الصواب يعني خلافاً بين الفقهاء في بعض المسائل.
نعم، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن النمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إراهيم، علقمة، عن عبد الله بهذا، قال: فإذا نسي أحدكم ثم تحول فسجد سجدتين.
قال أبو داود: رواه الحسين نحو نحو الأعمش.
قال: حدثنا نصر بن علي، عن الحسن بن، عن إبراهيم بن سويد، عن علقمة قال: قال عبد الله: صلى بنا رسول الله، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بينهم قال: وما شأنكم؟ قالوا يا رسول الله، هل زيد في الصلاة؟ قال: لا، قالوا: فإنك قد صليت خمسة.
كما تنسون.
قال: حدثنا قتيبة سعيد، قال: حدثنا الليث بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس أخبره عن معويه من حديج ابن حجيج: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وقد بقيت من الصلاة ركعة، فادركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة، فرجع فدخل المسجد وأمر بلالاً فأقام الصلاة، فصلى للناس ركعة، فأخبرت بذلك الناس فقالوا، أو أمر بلالاً فأقام الصلاة، طلب منه أن يقيم الصلاة، هذه الزيادة حقيقة شهادة لم توجد في الأحاديث الأخرى.
نعم، فقالوا: أتعرف رجل؟ قلت: لا، إلا أن أراه، فمر به فقلت: هذا هو، فقالوا عن عبيد الله.
قال: باب إذا شك في الثنتين والثلاث منه إلا أن على أنه إقامة من مجالسهم وليست الإقامة المعهودة، فهذا إذا حمل على ذلك لا إشكال.
قال: باب إذا شك في الثنتين والثلاث من قال يلقي الشك، قال: حدثنا محمد بن.
حدثنا أبو خالد عن ابن، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر اليقين، فإذا استيقن تمام صلاته سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان، وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماماً».
قال أبو داود: روى هشام وسعد ومحمد بن طرفة عن سعيد، وحديث أبي خالد أشبع. قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز قال: أخبرنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن كيسان قال عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى سجدتي السهو المرغمتين؛ يعني المذلتين للشيطان. يعني تشككت في صلاتي، فسجدت سجدتي السهو إرغاماً وإذلالاً لك أيها الشيطان.
قال: حدثنا وقعبي قال عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس قبل التسليم، فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين، وإن كانت رابعة بتكون هذه الركعة الخامسة، وإذا كانت أنت أصلاً أنقصت، فهذا يكون إتماماً للصلاة. يعقوب بن عبد الرحمن القاري قال عن زيد مالك قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتم ركعة بسجودها ثم يجلس فيتشهد، فاذا فرغ فلم يبق إلا أن يسلم فليسجد سجدتين وهو جالس ثم ليسلم».
ثم ذكر معنى مالك. قال أبو داود: كذلك رواه ابن وهب عن مالك وحق ابن ميسرة وداود بن قيس وهشام بن سعد، إلا أن هشام بلغ به أبا سعيد الخدري.
قال: باب من قال يتم على أكبر ظنه، يبني على غلبه الظن؛ غلب على ظنه أنها ثلاث، يبني على أنها ثلاث، وهذا ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض أقواله. قال: حدثنا أبو محمد بن سلمة قال عن خسيف عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث أو اربع، وأكبر ظنك على أربعة تشهدت ثم سجدت سجدتين».
حدثنا عياض قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا يحيى عن هلال بن عياض عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فليقل كذبت، ما وجد ريحاً بأنفه أو صوتاً بأذنيه». وهذا لفظ حديث أبان. قال أبو داود: وقال معمر وعلي بن المبارك عن عياض بن هلال، وقال الأوزاعي عن عياض بن أبي زهير.
قال: حدثنا عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه شيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد وهو جالس». ظاهر وأنه لا ينتبه لهذه الوساوس وأنها خلاص، لكن حقيقة الأصل أن يبنى على اليقين وهو الأقل، إلا إذا أصبح الإنسان يعاني من وسواس قهري ساعتها، نعم نلجوء إلى هذه الأحاديث نقوله خلاص انسى الموضوع وسجد في النهاية.
قال أبو داود: روى ابن عيينة ومعمر والليث. قال حدثنا حجاج قال حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي الزهري عن محمد في هذا الحديث بإسناده زاد: وهو جالس قبل التسليم. قال حدثنا حجاج قال حدثنا يعقوب قال أخبرنا أبي عن أبي إسحاق عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن يسلم.
قال: باب من قال بعد التسليم. قال حدثنا أحمد بن إبراهيم قال حدثنا قبل السلام إلا في الحالة التي سلم عن نقص، فإنه سجد سجدتي سهو بعد السلام، وهذه مسألة خلافية طويلة بين أهل العلم. قال أخبرنا المسألة فيها سعة، قال أخبرني عبد الله بن مسافر أن مصعب بن شيبة أخبره قال عن عتبة بن محمد بن الحارث عن عبد الله بن جعفر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته: «فليسجد سجدتين بعد ما يسلم». وحديثه يضاف.
قال: باب من قام من ثنتين لم يتشهد. قال حدثنا وقعبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الرحمن قال: إنه صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته وانتظرنا التسليم كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا عمرو بن عثمان بمعناه إسناده، وحديثه زاد: وكان منا المتشاهد في قيامه. قال أبو داود: وكذا سجده ابن الزبير قام من سنتين قبل التسليم، وهو قول الزهري.
قال: باب من نسي أن يتشهد وهو جالس. قال حدثنا الحسن بن عمرو قال عن عبد الله بن الوليد عن سفيان عن جابر قال: حدثنا المغيرة بن شبيل قال حدثنا المغيرة بن شبيل الأحمسي قال عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام الإمام في الركعتين قبل فان ذكر قبل ان يستوي قائماً فليجلس». قائماً عليك أن تجلس مباشرة وتاتي بالتشهد. قال: «فإن استوى قائماً فلا يجلس ويسجد سجدتين». أو انتصبت قائماً، على كل الأحوال يجب سجود السهو، يعني إذا تذكرت وأنت قائم الجلوس صحيح ومع ذلك يجب سجود السهو أيضاً. قال أبو داود: وليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث.
قال: حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا المسعودي عن زياد العلاقة قال: صلى بنا المغيرة بن شعبه فنهض، قال: سبحان الله ومضى، فلما أتم صلاته وسلامه. قال فلما وكذلك رواه ابن أبي ليلي عن الشعبي عن المغيرة بن شعبه ورفعه. ورواه أبو عميس عن ثابت بن عبيد قال: صلى بنا المغيرة بن شعبه مثل حديث زياد بن علاقة. قال أبو داود: أبو عميس وضحاك وأبو سفيان ومعاوية بن أبي سفيان وابن عباس أفتى بذلك وعمر بن عبد العزيز.
قال أبو داود: وهذا فيمن قام من ثنتين ثم سجد بعدما سلم. قال عثمان والربيع بن نافع، وعثمان بن أبي شيبة وشجاع بن مخلد بمعناه بإسناد أن ابن عياش حدثنا عن عبيد الله بن عبيد الله الكلاعي عن زهير يعني ابن سالم العنسي عن عبد الرحمن بن جبير قال عمرو وحده عن أبيه عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لكل سهو سجدان بعدما يسلم». لم يذكر عن أبيه غير عمرو دائماً المسألة فيها خلاف حقيقة وفيها تفصيل.
قال: باب سجدتي السهو فيهما التشهد وتسليم. قال حدثنا محمد بن فارس قال حدثنا محمد بن عبد الله بن المتنقل حدثني أشعث عن محمد بن سيرين عن خالد يعني الحذاء عن أبي قلابه عن أبي المهلب عن عمران بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم. إن سجود السهو إنما يكون في سجود السهو إذا كان بعد أن سلمت من الفريضة، أما سجود السهو الذي يكون قبل السلام فهذا لا تشهد فيه وتكتفي بالتشهد الأخير.
قال: باب قدر الرجال من الصلاة. قال حدثنا محمد بن يحيى ومحمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا إذا سلم مكث قليلاً، وكانوا يرون أن ذلك في النساء قبل الرجال والنساء، فإذا سلم ينتظر خمس دقائق مع الرجال حتى ينصرف النساء من المجلس.
قال: باب كيف الانصراف من الصلاة. قال حدثنا عن شقيق يعني أحياناً ينفتل على الجهة اليمين وأحياناً ينفتل على الجهة اليسار، لا يوجد جهة أولى من جهة كما يظن بعض الناس أن الإمام يجب أن إذا خرج يلف على الجهة اليمين يقول لك تيامن النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً كان يلف على الجهة اليمين وأحياناً كان يأتي على الجهة اليسار، لكن أغلب أحياناً كان يذهب يعني إلى الجهة التي عندها حجر نسائه، لأنه هو طريقه الذي سيذهب إليه.
قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا شعبة عن سليمان عن عمارة عن الأسود بن يزيد عن عبد الله قال يزيد أيضاً من تلاميذ عبد الله بن مسعود: «لا يجعل أحدكم للنصيبا للشيطان من صلاته أن لا ينصرف إلا عن يمينه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما ينصرف عن شماله». عبد الله بن مسعود يرى.
قال: حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني سليمان بن بلال عن إبراهيم بن أبي النظر عن أبيه عن مسلم بن سعيد عن سعيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة». أن تصليها في المسجد إلا شيئاً واحداً؛ الأفضل في المنزل ما هو؟
قال: باب من صلى لغير قبلته. عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكانوا يصلون نحو بيت المقدس، فلما نزلت هذه الآية: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: 144] قال: فمر رجل من بني سلمة فناداهم وهم ركوع في صلاة الفجر نحو بيت المقدس: ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة. تحولت أو كانوا يصلون في مسجد القبلتين لنذهب إلى المدينة، لماذا القبلتين؟ هذا في منطقة شارع سلطانة كما يقول، فهذا المسجد كان الصحابه يصلون فيه فناداهم منادي وهم يصلون أن القبلة تحولت، فتحولوا وهم أثناء الصلاة -طبعاً تحولت بيت المقدس في اتجاه الكعبة كم؟ 180 درجة يعني مسافة كبيرة-. قال: ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة، مرتين، قال: فمال كما هم ركوع إلى الكعبة، يعني لم يعيدوا الصلاة على حالهم، ولم يعيدوا الصلاة. لكن هل لو فعل انسان ذلك يعني في هذا الوقت نفس الشيء؟ إذا كان مخطئاً في القبلة هذا ينظر فيه إذا كان عن اجتهاد ولا غير اجتهاد، وهل هو في مكان يصح فيه أن يجتهد أم لا؟ فالمساله فيها تفصيل، ولا يؤخذ الحكم من هذه الحالة هكذا.
قال في تفريع أبواب الجمعة: قال باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة. قال حدثنا القعنبي عن مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهادي عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حين تطلع الشمس شفقاً من الساعة إلا الجن والإنس». ذليلة لله سبحانه وتعالى. قال: «وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله حاجة إلا أعطاه إياها». قال كعب: ذلك في كل يوم. قال: فقرأ تعظ التوراه، فقال منهم: صدق النبي صلى الله عليه وسلم. قال عبد الله بن سلام: قد علمت أي ساعة هي. قال: قال أبو هريرة فقلت له فأخبرني بها، فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة من يوم الجمعة.
الخلاف كانت ما هي وقت ساعة الاستجابة يوم الجمعة؟ فقلت: كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي» وقال: إنها بعد العصر. طيب النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي» طب هل بعد العصر ساعة؟ هل يجوز الصلاة بعد العصر؟ طيب ما معنى يصلي في الحديث؟ يصلي معنى يدعو وليس الصلاة الشرعية. قال وتلك الساعة لا يصلى فيها. فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جلس مجلساً ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي». أيضاً جالس تنتظر صلاة المغرب فكأنك في حكم المصلي إذا حملنا. قال: فقلت هو ذاك.
قال: حدثنا هارون بن عبد الله قال حدثنا حسين بن علي قال عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة...». الصلاة في يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يقولون بليت الأنبياء؟ وقال: «إن الله عز وجل حرم على الأرض أجساد الأنبياء».
قال: باب الإجابة، أي ساعة في يوم الجمعة. قال حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا قال أخبرني ابن جلاح مولى عبد العزيز تحدثه عن ابن عبد الرحمن حدثه عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم الجمعة ستة عشر يريد ساعة لا يوجد مسلم صلى الله عليه وسلم يسال الله عز وجل شيئاً إلا آتاه الله عز وجل فالتمسوه آخر ساعة بعد العصر.
قال: حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا قال أخبرني عن ابن عن أبي عن أبي بردة عن أبي أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الجمعة يعني الساعة؟ قال: قلت نعم، سمعته يقول: الجمعة هي في شان ساعة الاستجابة يوم الجمعة نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة». الجمعة أشهر على أن ساعة الإجابة بعد العصر وليست عند صلاة الجمعة الأشهر. قال أبو داود: يعني على المنبر.
قال: باب فضل الجمعة. قال حدثنا قال حدثنا أبو معاويه خلال هذا الوقت حاول أن تدعو وحتى يقوم الإمام حافظ أن تدعو خلال هذه الفترة فقد جاء أثر أنها قد تكون هي ساعة الإجابة.
فلتمس كل خير. قال: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام».
أثناء الصلاة بتلعب بحصى ولا بالسجاد أو كذا فقد لغوت، حتى ولو لم تحدد أحدا، نعم. قال حدثنا إبراهيم بن موسى قال أخبرنا عيسى قال حدثنا عبد الرحمن بن الوزير مولى امرأته قال سمعت عليا على المنبر بالكوفة يقول: إذا كان يوم الجمعة غدوت الشياطين براياتها إلى الأسواق، فيرمون الناس بالتراب أو الربائث، ويُثبّطونهم عن الجمعة، وتقعد الملائكة على أبواب المسجد فيكتبون الرجل من ساعة والرجل الإنسان عن حاجته يعني فيكتبون الرجل من ساعة والرجل من ساعتين حتى يخرج الإمام، فإذا جلس الإمام مجلسا يستأنف فيه من الاستماع وإن رفع ولم يلغُ كان له كفلان من أجر، فإن جلس حيث لا يسمع فأنصت ولم يلغُ ولم يلغوا كان له كِفل من أجر، وإن جلس مجلسا يستأنف فيه من الاستماع والنظر فلغى ولم ينصت كان له كِفل من وزر. وما قال يوم الجمعة لصاحبه صَه فقد لغى، ومن لغى لا تقل له اسكتوا إنما تشير إشارة. قال ومن لغى فليس له جمعة، فليس له في جمعته تلك شيء، ثم يقول في آخر ذلك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك. قال أبو داود روى الوليد بن مسلم عن ابن جابر قال بنبائث قال ومولى امرأته أم عثمان بن عطاء.
قال باب التشديد في ترك الجمعة. قال حدثنا قال حدثنا يحيى محمد بن عمرو عبيدة بن سفيان وكانت له صحبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه». جمع الله يطبع على قلبه والعياذ بالله.
قال باب كفارة من تركها. قال حدثنا الحفر بن علي قال حدثنا يزيد منه قال أخبرنا إمام قال حدثنا عن قدامة بن وبَرَة العجيفي قال عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم: الجمعة من غير عذر... قال هكذا وخالفه في إبرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فاتته الجمعة من غير عذر فليتصدّق بدرهم أو صاع أو نصفه». هكذا إلا أنه قال عن سمرة. قال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن اختلاف هذا الحديث فقال: هو عندي أحفظه من أيوب يعني أبي العلاقة الأبلي.
من تجب عليه الجمعة. قال حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا قال أخبرني عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان الناس يتناوبون الجمعة من منازلهم ومن العوالي. قال حدثنا محمد بن فارس قال حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان أبي سلمة قال عن عبد الله بن هارون عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الجمعة على من سمع النداء». وهذا الحديث أذان الجمعة صوت الأذان يجب أن يحضر الجمعة، وبالتالي لا تجب الجمعة على أهل البوادي والصحاري الذين لا يبلغهم صوت الأذان، هذا هو مفهوم الحديث نعم. قال أبو داود هذا الحديث رواه جماعة عن سفيان مقصورا على عبد الله بن عمرو ولم يرفعه، وإنما أسنده قبيصة.
قال حدثنا محمد قال أخبرناها أن الصلاة في الرحال. قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا سعيد عن صاحب له عن أبي مليح أن ذلك كان يوم جمعة قال: يوم جمعة هل كان وقت صلاة الجمعة وهذا لم يثبت، أنت تقول يوم الجمعة لكن قد تكون صلاة عصر، قد تكون صلاة مغرب، فهنا لم يضع يده على الجرح نعم. قال حدثنا نصر بن علي قال سفيان بن قال سفيان بن حبيب قال أخبرني عن خالد عن أبي قلابه عن أبي المليح أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في يوم جمعة وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في رحالهم. لكن هذا لا يدل على الجمعة، هذا يوم الجمعة قد تكون صلاة مغرب أو عشاء، فالحديث ليس واضحا في الدلالة على الترجمة أن تترك صلاة الجمعة من أجل المطر نعم.
قال باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة. قال حدثنا محمد بن عبيد قال قال حدثنا أيوب وقال عن نافع عن ابن عمر النزهة الأبيض في ليلة باردة فامر المنادي فنادى أن الصلاة في الرحال. قال أيوب وحده نافع عن ابن عمر. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كانت ليلة باردة أو مطيرة أمر المنادي فنادى الصلاة. صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر المنادي فيُنادي بالصلاة، ثم يُنادي في الليلة الباردة أو في الليلة المطيرة في السفر. قال أبو داود روى محمد بن سلمة في السفر في ليلة القارّ أو المطيرة قرّ البارّ.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا أبو أسامة عبيد الله في ليلة ذات برد وريح فقال في آخر ألا صلّوا في الرحال، ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في سفر يقول ألا صلّوا في رحالكم. قال حدثنا عن ابن عمر يعني أذن يعني أذن بالصلاة في ليله ذات برد فقال ألا صلّوا في الرحال، ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر يقول ألا صلّوا في الرحال. حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيل قال حدثنا محمد بن سلم عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك في المدينة في الليلة المطيرة والغداة القارّة. قال قال أبو داود رواه في السفر دائما يعني في المدينة كانوا في حضر أيضا نعم. قال أبو داود روى هذا الخبر يحيى بن سعيد قال قال حدثنا زهير عن أبي الزبير عن جابر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليصلي من شاء منكم في رحله.
قال حدثنا موسى قال حدثنا إسماعيل قال أخبرني عبد الحميد صاحب الزيادي قال حدثنا عبد الله بن الحارث بن عمي محمد بن سيرين أنا ابن عباس للمؤذن في يوم وطني: إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة، قل صلّوا في بيوتكم. متى يقول المؤذن في بيوتكم؟ بعد أشهد أن محمدا رسول الله، لا يقل حي على الصلاة. شو بتعمل عم بتناديهم؟ لا، تقول صلّوا في رحالكم إذا كانت ليلة مطيرة أو باردة أو وضع يعني عام لا يمكن الصلاة في المسجد فيه نعم. قال فكان الناس استنكروا ذلك فقال: فعل ذا من هو خير مني، إن الجمعة عزمة واني كرهت أن أحرجكم فتمشون في الطين والمطر.
قال باب الجمعة للمملوك والمرأة. قال حدثنا عباس بن عبد العظيم قال حدثني إسحاق قال حدثني هريرة قال عن إراهيم بن محمد المنتشر قال عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض». طارق بن شهاب.
الجمعة في القرى. قال حدثنا عثمان حدثنا وكيع عن ابن عباس قال: إن أول جمعة جمعت في الإسلام بعد جمعة بني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الجمعة... قال عثمان قرية من قرى عبد القيس. قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ابن إدريس عنه محمد بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال وكان قائد أبيه بعد ما ذهب بصره عن أبيه كعب كبر عمير رضي الله عنه فكان ابنه هو الذي يقوده في الطرقات، نعم أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعه ترحم لأسعد بن زرارة، فقلت له إذا سمعتني ترحم لأسعد بن زرارة؟ قال: لأنه أول من جمع بنا فيه، أول من صلى بنا صلاة قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه المدينه، قال: لأنه أول من جمع بنا فيه، لأنه أول من جمع بنا في حرة بني بياضة في نقيع يقال له نقيع الخضمات والمنطقة في المدينة هم يعرفونها. قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون. قال باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد. هذا الذي اعتمد عليه الفقهاء في أن أقل الجمعة...
قال باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد. هل تسقط صلاة الجمعة؟ قال أخبرنا إسراييل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم. قال فكيف يصنع؟ قال: صلى العيد، ثم رخصة الجمعة شاء أن يصلي الجمعة، تسقط على من صلى العيد. قال حدثنا محمد بن طريف البجلي قال حدثنا أصواتنا عن الأعمش بن أبي رباح قال صلى ابن الزبير في يوم عيد أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا، وكان ابن عباس بالطائف لما قدم ذكرنا ذلك له فقال: أصاب السنة. قال حدثنا أبو عاصم إلا الإمامة المسلمين يصليها بالناس الجمعة. قال حدثنا أبو عاصم القعنبي بن جريج قال عطاء يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد فجمعهما جميعا فصلاهما ركعتين بكرة ولم يزد عليهما حتى صلى العصر. قال حدثنا محمد بن المصطفى وعمر بن حفص الوصابي الوصابي قال المعنى قال حدث... الجمعة.
قال باب ما يُقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة. قال حدثنا موسى بن راشد قال عن مسلم قال عن سعيد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرا في صلاة الفجر يوم الجمعة ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: 1-2] السجدة و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: 1]. قال حدثنا مصدر قال حدثنا يحيى عن شعبة عن مخول بإسناده ومعناه وزاد فيه صلاة الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون، كان في صلاة الجمعه سورة الجمعة والمنافقون.
قال باب اللبس للجمعة. قال حدثنا القعنبي عن مالك فقال يا رسول الله لو اشتريت هذا حریر قال له واشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة». ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر حلل فأعطى عمر حلة فقال عمر: كسوتنيها يا رسول الله وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لم أعطكها لتلبسها». قال: أنا ما أعطيتك اياها تلبسها، أنا أعطيتها تعطيها لزوجاتك لنسائك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لم أعطكها لتلبسها». فكساها عمر أخا له مشركا بمكة. قال هذا يعني هل يجوز إعطاء الكافر؟
قال حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا قال أخبرني يونس وعمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال وجد عمر بن الخطاب حلة حلة استبرق تباع بسوق فأخذها بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذه تجمل بها للعيد. والأول أتم. قال حدثنا أخبرني عمرو أن يحيى بن سعيد الأنصاري يحدثه أن محمد بن يحيى بن حبان حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما على أحدكم أن وجد أو ما على أحدكم إن وجدتم أن تتخذوا ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبين مهنته». قال عمرو أخبرني ابن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن ابن حبان عن ابن عن ابن سلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك على المنبر تكون مثلا لها رائحة كريهه أو ما شابه ذلك. قال أبو داود روى هو ابن جرير عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة. قال حدثنا موسى قال حدثنا يحيى قال عن ابن عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد وأن تنشد فيه ضالة وأن تنشد فيه شعر، ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة، أصل الإنسان يتفرغ لذكر الله لصلاة الجمعة.
قال باب اتخاذ المنبر. قال حدثنا قتيبه بن سعيد قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القادر بن عبد القادري القرشي قال حدثني أبو حازم قال إن رجالا أتوه وقد أمتروا في المنبر مما عوده فسعوه عن ذلك فقالوا: والله إني لأعرف مما هو ولقد من جلس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فلانة امرأة قد سماها، قد سماها سهل أن يعمل لي أعوادا أجلس عليهن إذا كلمت الناس. فأمره فعملها من طرفاء الغابة ثم جاء بها فأرسلته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها فوضعها فأمر بها فوضعتها هنا فوضعتها هنا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وكبر عليه ثم ركعه وهو عليها ثم نزل القهقرى فسجد في أصل المنبر ثم عاد فلما فرغ أقبل على الناس فقال: «يا أيها الناس إنما صنعت هذا لتعتموا به ولتعلموا صلاتي». صلّى على المنبر حتى يعلم الناس الصلاة ولا الأصل الإمام يصلي تحت، لكن صلى على المنبر هنا حتى يعلمهم كيفية الصلاة. قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا أبو عاصم عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن...
باب وقت الجمعة. قال حدثنا الحسن بن علي، قال زيد بن الحباب، قال حدثني فليح بن سليمان، قال حدثني عثمان بن عبد الرحمن التميمي، قال سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة إذا مالت الشمس.
قال حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا يعلى بن الحارث، قال سمعت ياسر بن سلمة، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظلال نتمسأ بها، يعني يوم الجمعة بالتحديد كانت قيلولتهم بعد صلاة الجمعة.
قال باب نداء يوم الجمعة. قال حدثنا محمد بن سلمة، كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلما كان خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فالمراد أن الذي شرع الأذان الثاني عثمان رضي الله عنه والخلفاء الراشدون أنهم سنة متبع، شرعه في منتصف السوق قبل الأذان الأول، بقبض الأذان الثاني بساعه حتى يجهز الناس أمورهم للجمعة، قال فأذن به على الزوراء فثبت المدينة على اسم سوق المدينة.
نعم، قال حدثنا محمد بن سلمان عن محمد بن إسحاق عن ابن يزيد قال: كانوا يؤذنون بين ييدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مؤذن واحد بلال، ثم حدثنا محمد فارس قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي صالح عن ابن شهاب عن يزيد ابن أخي نمر أخبره، أخبره قال: ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم غير مؤذن. هذا الحديث وليس بتمامه.
قال باب الإمام يكلم الرجل في خطبته. قال حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاعي، قال حدثنا مخرج بن يزيد، قال حدثنا جريج عن عطاء عن جابر قال: لما استوى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة قال: «اجلسوا»، فسمع ذلك ابن مسعود فجلس على باب المسجد فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «تعال يا عبد الله بن مسعود».
قال أبو داود: هذا يعرف مرسله، وإن باب الجلوس شيخ فمن حدثك أنه كان يخطب جالساً فقط كذا فقد والله صليت معه أكثر من ألف صلاة.
قال حدثنا إبراهيم بن موسى وعثمان بن أبي شيبة المعنى عن أبي الأحمق، قال حدثنا سماك عن جابر قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة أن يجلس بينهما، يقرا القرآن ويذكر الناس.
قال حدثنا أبو كامل، قال حدثنا أبو عوانة ابن حرب عن جابر بن سمرة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ويقعد قعوداً.
قال باب الرجل يخطب على قوس. قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا شعيب بن رزيق الطائفي، يقال جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له الحكم بن حزن الكلفي، قال فأنشأ يحدثنا قال: وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة، فدخلنا عليه فقلنا يا رسول الله زرناك فادعوا الله لنا بخير، فأمر بنا أو أمر لنا بشيء من التمر والشأن إذ ذاك دون، فأقمنا بها أياماً شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، استقام متوكئاً على عصا أو قوس، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: «أيها الناس إنكم لن تطيقوا، لن تفعلوا كل ما أمرتكم به، ولكن ما أمرتم به ولكن سددوا وأبشروا»، فخطب وهو متكئ على قوس أو عصى وهذا موطن الشاهد.
نعم قال سمعت أبا داود، قال ثبتني في شيء، كل هذا من عدالته أبو داود أنه الحديث اللي ما سمعه كامل يقول لك هذا الحديث تأكد من بعده أصحابه فيه.
نعم قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا أبو عاصم، قال حدثنا عمران عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياط عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا تشاهد قال: «الحمد لله نستعين ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصيهما فانه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً».
قال حدثنا محمد بن سلمة المرادي قال أخبرنا عن التشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، ويتبع رضوانه ويجتنب سخطه فإنما نحن به وله.
قال حدثنا يحيى عن سفيان بن سعيد عن قال حدثني عبد العزيز بن رفيع عن التميمي قال عن عدي بن حاتم أن خطيباً خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قم أو اذهب بئس الخطيب، فجمع ذكر الله وذكر رسوله بضمير واحد، والأدب قالوا أن يقولوا من يعصي الله ورسوله، طبعا البعض أولها قال إن النبي صلى الله عليه وسلم شعر أن هذا الرجل سوى بين الله وبين رسوله لذلك زجره النبي صلى الله عليه وسلم، في الرواية السابقة النبي صلى الله قال: ومن يعصيهما نفس الفكرة، فلعلة شعر أن هذا الإنسان أراد أن يسوي بين الله وبين رسوله لما جمع بينهما بالضمير فقال: ومن يعصيهما، فأراد النبي صلى الله يبين أن الأصل أن مرتبة الرسول بعد مرتبة الله.
نعم قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا شعبة عن خبيب عن بنت الحارث بن النعمان قالت: ما حفظت قاف إلا من فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بها كل جمعه، قالت وكانت تنور، وكانت النور ورسول الله صلى الله عليه وسلم وتنورنا واحد، قال أبو داود قال روح بن شعبة قال بنت حارثة بن النعمان، وقال ابن إسحاق أمه هشام بنت حارثة بن النعمان.
قال حدثنا مسدد، قال حدثنا يحيى، بيت النبي صلى الله عليه وسلم يضيء لنا، إذ بيتهم اللاصق لبيت النبي صلى الله عليه وسلم بالتالي هي شديدة الاطلاع على أحواله هي تثبت روايتها.
نعم قال حدثنا مسدد قال حدثني عن جابر بن سمرة قالت: كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطبه معتدلة، يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس.
قال حدثنا محمود بن خالد، قال حدثنا سليمان بنت حارثة بن النعمان، قال حدثنا بنصر، قال حدثنا بنت عبد الرحمن كانت أكبر منها بمعنى.
قال باب رفع اليدين على المنبر. قال حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا زائدة عن حسين بن عبد الرحمن قال: لما رأى عمارة بن رويبة بشر بن مروان، وهو يدعو يوم الجمعة فقال عمار: تقبح الله هاتين اليدين، قال زائدة قال حسين في الدعاء الخطيب لا يرفع يديه الدعاء في آخر الصلاة وإنما يشير بالسبابة وكذلك المامومون.
نعم قال حسين حدثني عمارة قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على هذه يعني سبابة التي تلي للإبهام.
قال حدثنا مسدد، قال حدثنا من الفضل، قال حدثنا إسحاق عن عبد الرحمن بن معاويه عن ابن أبي ذباب عن سهل بن سعد قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهراً يديه قط يدعو على منبره ولا على غيره، ولكن رايته يقول هكذا وأشار بالسبابه وعقد الوسطى والإبهام، ولا على غير هذه رف، وكان يرفع يديه في مواطن أخرى لكن على المنبر لا يرفع يديه.
نعم قال باب إقصار الخطب. قال حدثنا محمد بن عبد الله، قال حدثنا أبي، قال حدثنا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال حدثنا محمد بن خالد، قال حدثنا الوليد، قال أخبرني شيبان أبو معاويه عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة السوائي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطيل موعظة يوم الجمعة إنما هن كلمات يسيرة.
قال باب دلو من الإمام عند الموعد. قال حدثنا عن قال وجدته في كتاب أبي بخطه بخطه بيده ولم أسمعه منه، مالك عن سمرة بن جندب أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «أحضروا الذكر من الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها أخيراً يؤخر في الجنة هكذا الحياة».
نعم قال رحمه الله تعالى باب الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث. قال حدثنا محمد بن علي أن زيد بن حبابه قال حدثني عبد الله بن بريدة عن أبي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما عليهما قميصان أحمران يعفران، فنزل فأخذهما فصعد بهما ثم قال: «صدق الله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: 15]، رايت هذين فلم أصبر»، ثم اخذ في الخطبة.
قال باب الاحتباء والإمام يخطب. قال حدثنا محمد بن قال حدثنا المخ قال حدثنا سعيد بن أبي، الاحتباء تعرفون جلسة الاحتباء؟ جلسة الاحتباء ترفع مثل هذاك هكذا.
نعم قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب وقال عن أبي المرحوم عن سالم بن معاذ عن أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحبو أو الحبي يوم الجمعة، والأيمان داود بن رشيد في الأحاديث.
نعم قال حدثنا داود بن الرشيد، قال حدثنا خالد بن حيان الرقيق، قال حدثنا سليمان بن عبد الله بن الزبير قال، أن يعلم ابن الشداد بن اوس قال معاوية بيت المقدس فجمع بنا فنظر قال فتجمع عليه وسلم فرأيتهم هنا والإمام جيداً.
قال أبو داود: كان ابن عمر يحتوي والابن سيب إراهيم، ولا أبو داود لم يبلغني أن أحدا كرهها إلا عبادته.
قال باب الكلام والإمام يخطب. قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قلت أنصت والإمام».
أبو كامل قال حدثنا أبو يزيد عن حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحضر الجمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها يلغو فهو حظه منها، ورجل حضرها يدعو فهو رجل دعا الله عز وجل إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكون ولم يتخط رقبة مسلم»، أحده يكون في آخر المسجد ولا يسمع صوت الإمام، هذا كان في زمان مليون في مايكات والأمور طيبة ما في أحد يعني يدعو يخلص الكل يسمع معه، قال: «فيها كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام وذلك بأن الله عز وجل يقول: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: 160]».
قال رحمه الله تعالى باب استئذان. قال حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي، قال حدثنا حجاج قال أخبرني هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف».
قال أبو داود: رواه يدل على الترجمة بشيء، الحديث هذا لا يدل على الترجمة فليأخذ بأنفه حتى يوهم الناس أن هناك رعافاً أمباباً يعني يخبر الأمور على نفسه.
قال أبو داود: رواه سلمت عن هشام عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر عائشة رضي الله عنها.
قال باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب. قال حدثنا سليمان قال وهو ابن دينار عن جابر أن رجلاً جاء يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ليت يا فلان؟»، قال المسجد ركعتين خفيفتين ثم يجلس.
نعم قال حدثنا محمد بن محبوب وإسماعيل بن إبراهيم المعنى قال حدثنا عن جابر وعن أبي صالح عن أبي هريرة قال: جاء سليك ورسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أصليت شيئاً؟»، قال له: «صل ركعتين تجوز فيهما».
قال حدثنا أحمد قال حدثنا محمد بن جعفر عن سعيد عن الوليد أبي بشر عن طلحة أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث أن سليكا جاء فذكر نحوه، زاد: ثم أقبل على الناس قال: «إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين يتجوز فيهما».
قال باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة. قال حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا قال حدثنا ابن السري قال حدثنا مع عبد الله بن بشير صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال عبد الله بن موسى: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اجلس فقد آذيت».
قال باب الرجل ينعس، كان هناك الناس لم تسترها يجوز أن تتخطى رقاب الناس إليها.
قال باب الرجل ينعس والامام يخطب. قال حدثنا ابن السري قال عن عبده عن ابن إسحاق عن اثنان بن عمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا نعس أحدكم وهو في المسجد فليتحول».
باب الإمام يتكلم بعدما ينزل من المنبر. حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن ثابت، عن أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ ينزل من المنبر، فيعرض له الرجل في الحاجة فيقوم معه حتى يقضي حاجته، ثم يقوم فيصلي. قال أبو داود: الحديث ليس بمعروف عن ثابت، وهو مما تفرد به جرير بن حازم.
باب من أدرك من الكفر. حدثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. وربما اجتمع في يوم واحد فقرأ بهما.
عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير: ماذا كان يقرأ به رسول الله ﷺ يوم الجمعة؟ قال: كان يقرأ سورة الجمعة وسورة الغاشية في بعض الأحيان، أنه قال على إثر سورة الجمعة. حدثنا سليمان بن أبي هريرة يوم الجمعة، فقرأ بسورة ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، علي رضي الله عنه يقرأ بهما بالكوفة. قال أبو هريرة: رسول الله ﷺ يقرأ بهما يوم الجمعة. حدثنا مسدد، عن ابن سعيد، عن شعبة، عن معبد بن خالد، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.
باب الرجل يأتم بالإمام وبينهما جدار. حدثنا زهير المحرم، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: صلى رسول الله ﷺ في حجرته، والناس يأتمون به من وراء الحجرة. النساء في الغرفة المجاورة يصلون معنا الجماعة لا إشكال، ما داموا يسمعون صوت التكبير. وعند الحنابلة لا بد أن يروا الإمام في بعض الصلاة.
بعد الجمعة، حدثنا محمد بن عبيد وسليمان بن داود المعنى، قالا: حدثنا أيوب، أن ابن عمر رأى رجلاً يوم الجمعة في مقامه فدفعه، وقال: أتصلي الجمعة أربعًا؟ وكان عبد الله يصلي يوم الجمعة الركعتين في بيته، ويقول: هكذا فعل رسول الله ﷺ. حدثنا مسدد، الجمعة تكون في البيت، لكن سيأتي معنا جواز أيضًا في المسجد. أخبرنا أيوب، عن نافع قال: كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويحدث أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك.
حدثنا الحسن بن علي، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرني عمر بن عطاء بن الخوار، أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد ابن أختي يسأله عن شيء رآه منه. فلما سلمت قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إليه فقال: لا تعد لما صنعت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن النبي ﷺ أمر بذلك، ألا توصل صلاة بصلاة حتى نتحدث.
حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي، قال أخبرنا الفضل بن موسى، عن عبد الله، كان إذا كان بمكة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى أربعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة ستًا بالكثير. قالوا: إذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيتي فصلى ركعتين ولم يصلِّ في المسجد، فقيل له، فقال: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك.
حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا زهير، وحدثنا محمد بن الصباح البزاز، قال حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: رسول الله ﷺ قال: من كان يصلي أربعًا، وتم حديثه، وقلب ابن يونس: فإذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعًا. قال: فقال لي أبي: يا بني، فإن صليت في المسجد ركعتين ثم أتيت المنزل أو البيت فصلي ركعتين.
حدثنا الحسن، الصلاة في المسجد كما هو واضح. حدثنا الحسن بن علي، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته. قال أبو داود: وكذلك رواه عبد الله بن دينار عن ابن عمر، فقال: الراتبة بعد الجمعة ركعتين، وأكثرها النبي ﷺ كان ينوع في مكانها.
حدثنا إبراهيم الحسن، قال حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء، بعد الجمعة فينماز عنه صلى الذي صلى فيه الجمعة قليلاً غير كثير، كان يتحرك كما قلنا يمينا وشمالاً أنفس من ذلك، قال: ثم يمشي أنفسه تنوع الأماكن في الصلوات، قال: فيركع أربع ركعات. قلت: أربع ركعات؟ نعم، قال أبو داود: ورواها عبد الملك بن أبي سليمان ولم يتم.
باب صلاة العيدين. حدثنا موسى، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقدم فقالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ: «إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر». دم من عنده ويقول خلاص هذا عيد، لا إشكال فيه، شأن الأعياد من أمور الأديان.
باب الخروج إلى العيد. حدثنا أحمد بن قال، حدثنا أبو، حدثنا صفوان، حدثنا يزيد بن خميري من الرحبي قال: خرج عبد الله بن بشر صاحب رسول الله ﷺ مع الناس فيه، وأنكر إبطاء الإمام فقال: إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين تأخر الإمام عن الناس في صلاة العيد كثيرًا.
باب خروج النساء في العيد. حدثنا محمد، في آخرين عن محمد: أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج ذوات الخدور، قال: أن أخرج ذوات الخدور يوم العيد. قيل: فالحجة؟ قال: ليشهدن الخير ودعوة المسلمين. فقالت امرأة: يا رسول الله، إن لم يكن لأحداهن ثوب كيف تصنع؟ قالت: تلبسها صاحبتها طائفة من ثوبها. سبحان الله.
حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا أيوب، عن محمد أم عطية بهذا الخبر، قال: ويعتزل الحيض مصلى المسلمين، فمصلى العيد في حكم المسجد، في الحائض لا يجوز أن تمكث فيه، وإنما تقول خلفه. وقال: ويعتزل الحيض مصلى المسلمين، فمصلى العيد حتى ولو كان في البرية حكمه حكم المسجد.
حدثنا عن حفصة عن امرأة تحدثه عن امرأة أخرى، قالت: قيل يا رسول الله فذكر معنا موسى في الثوب، ثوبًا قالت: تلبسها أختها. النفيلي قال: حدثنا زهير، قال حدثنا عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: كنا نؤمن بهذا الخبر، كنا نعد الخبر مع الناس، الحائض لا تدخل مصلى العيد، تكون خلف مصلى العيد في حكم المسجد، لا يجوز للحائض اللبس فيه.
حدثنا أبو الوليد يعني الطيالسي ومسلم، قالا حدثنا إسحاق بن عثمان، قال حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية: أن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة جمع نساء الأنصار في بيت، فأرسل إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فسلم علينا فرددنا عليه السلام، ثم قال: أنا رسول رسول الله ﷺ إليكم، فأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما الحيض والعتق والعلم، أمر أن يخرج الحيض والعتق أيضًا الفتيات الصغيرات. قال: ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنائز.
باب الخطبة. حدثنا محمد، عن قيس، عن أبي سعيد الخدري قال: أخرج مروان المنبر في يوم عيد الخليفة، ثم بعدها الخطبة. فقال أبو سعيد الخدري: من هذا؟ فقال: فلان وفلان. قال: أما هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رأى منكم، فإن استطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان».
حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق ومحمد بن بكر، قالا أخبرنا، قال أخبرني عطاء، عن جابر بن عبد الله قال سمعته يقول: إن النبي ﷺ قام يوم الفطر فصلى الصلاة قبل الخطبة، ثم خطب الناس، فلما فرغ النبي ﷺ نزل فأتى النساء فذكرهن، وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط ثوبه تلقي فيه النساء الصدقة، قالت: تلقي المرأة فتختها، الخاتم، الفتح والخاتم نعم، قال: ويلقين. قال ابن بكر: فتختها في ثياب بلال من الخواتم والقناديل ذلك. مقالب فتختها.
حدثنا ابن عمر، حدثنا بنك، عن عطاء قال: أشهد على ابن عباس وأشهد على رسول الله ﷺ أنه خرج يوم، أتى النساء ومعه خاصة. قال ابن كثير: أكبر علم شعبة فأمرهن بصدقة، فجعلن يلقين. حدثنا مسدد وأبو معمر عبد الله بن عمرو، قالا حدثنا عبد الوارث، عن أيوب، فظن النساء خصوصًا، قال: فمشى بالصدقة فكانت المرأة تلقي القرط والخاتم في ثوب بلال، فالخاتمة في ثوب بلال. قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن زيد، عن أيوب، عن عطاء، عن ابن عباس في هذا الحديث قال: فجعلت المرأة تعطي القرط والخاتم وجعل بلال يجعله في كسائه، قال: فقسمه على فقراء المسلمين. قلب يعبون صناديق هذه التبرعات، الله يكرمهم. خلينا نشوف تطبيق الأحاديث اليوم على باب يخطب على قوس.
حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، قال جناب عن يزيد بن البراء، عن أبيه، عن النبي ﷺ: نور يوم العيد قوسًا فخطب عليه. حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، قال رجل لابن عباس: أشهدت مع رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه ما شهدته من الصغر. فأتى رسول الله ﷺ، إنني مقرب منه ما أخرجوني حتى أصلي معهم، قال: فأتى رسول الله ﷺ العلم الذي عند ذلك كثير من السلط، فصلى ثم خطب، ولم يذكر أذانًا ولا إقامة، ثم أمر بصدقة، قال: فجعلت العيد ليس لها أذان ولا إقامة كما تعلمون، قال: فجعلت النساء يشرن إلى آذانهن وحلوقهن، قال: فأمر بلالًا فأتاهن، ثم رجع إلى النبي ﷺ.
عن طاوس، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ صلى العيد بلا أذان ولا إقامة، أبا بكر وعمر وعثمان، شتى يحيى. قال: حدثها أو عثمان عمر أو عكرمة من الذي شك؟ يحيى الراوي اللي هو يحيى بن سعيد القطان. نعم، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين العيدين بغير أذان ولا إقامة، لا يجوز أن ينادى الصلاة عندما يجوز أن ينادى الصلاة جامعة من الأذان والإقامة فلا تجوز.
باب التكبير في العيدين. حدثنا قتيبة، حدثنا رسول الله ﷺ كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية. أخبرنا ابن وهب، أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن ابن شهاب المسنادي ومعناه، قال: سوى تكبيرتين الركوع. حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر، قال سمعت عبد الله الانتقال، ومن هنا حدث خلاف في عدد التكبيرات: هل هي سبعة مع تكبيرة الإحرام ولا سبعة بدون تكبيرة الإحرام؟ بسبب اختلاف الرواية هنا.
قال: حدثنا مسدد، حدثنا، قال سمعت عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي يحدث عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال نبي الله ﷺ: التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما، وتقرأ الفاتحة.
حدثنا أبو توبة الربيع والمنافق، حدثنا سليمان يعني ابن حيان، عن أبي يعلى الطائفي، قال عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ: كان يكبر في الفطر في الأولى سبعة ثم يقرأ، ثم يكبر، ثم يقوم فيكبر أربعًا ثم يقرأ، ثم يكبر أربعًا، هذه خلافه السابقة. قال أبو داود: رواه وكيع وابن المبارك سبعًا وخمسًا.
حدثنا محمد بن علاوي بن أبي زياد المعنى قريب، فلا حدثنا زيد يعني بن حباب بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول قال: أخبرني أبو عائشة جليس لأبي هريرة، أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى الأشعري وحذيفة من اليمن: كيف كان رسول الله ﷺ يكبر في الأضحية؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعًا، تكبيرة على الجنائز. فقال حذيفة: صدق. فقال أبو موسى: كذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم. وقال أبو عائشة: وأنا حاضر، سعيد من فعله ﷺ، وكان نكبر أربعًا مع تكبيرة الإحرام وأرضى عنا تكبيرة الانتقال، لكن ليس هذا هو المشروع وإن كان أخذ به بعض أهل العلم. ياكلها وصلى ركعتين الصلاة صحيحة تكبيرات.
عن عامر بن سعيد بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى؟ قال: كان يقرأ فيهما: ﴿ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: 1]، و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: 1].
باب الجلوس للخطبة: حدثنا محمد بن الصباح البزاز، قال: حدثنا الفضل بن موسى السيناني، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد، قال: «إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب». يستطيع الإنسان أن لا يشهدها، وإن كان خيراً أن يشهد. قال أبو داود: هذا مرسل، فيه انقطاع لأنه قال عن عطاء من جهة عطاء.
باب الخروج إلى العيد في طريق والرجوع في طريق: حدثنا عبد الله بن مسلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ يوم العيد في طريق، ثم رجع في طريق آخر. يوم العيد أن تذهب للمصلى في طريق وتعود من طريق آخر إذا أمكن ذلك.
باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد: إذا أخطأ في يوم العيد، لم يثبت لنا أنه رأيته ثم جاء الشهود فأثبت أنه غدا أن اليوم كان عيداً، تصلي في اليوم التالي. حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن جعفر بن أبي وحشية، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن أناساً أتوا النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم. وأصبحوا من رمضان فجاء ركب فأخبروا أنهم رأوا الهلال فأعرف أنهم أخطأوا، فأمرهم أن يفطروا ويقضوا صلاة العيد في اليوم التالي في نفس الموعد.
حدثنا حمزة بن نصير، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا إبراهيم بن سويد، قال: أخبرني أنيس بن أبي يحيى بن سالم، مولى نوفل بن عدي، قال: أخبرني بكر بن الأنصاري قال: كنت أخرج مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى يوم الفطر والأضحى، فنسلك بطن بطحان حتى نأتي المصلى، فنصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا.
باب الصلاة بعد العيد: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، حدثني عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر، فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها. صلاة العيد لا يوجد قبلها سنة ولا بعدها سنة، وما يفعله بعض الناس من صلاة شيء في مصلى العيد هذا خطأ.
باب يصلي بالناس في المسجد إذا كان يوم مطر: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد، وحدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا رجل من الفرويين وسماه الربيع في حديثه أبا ثروة، قال: سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي قال: يحدث عن أبي هريرة أنه أصابهم مطر في يوم عيد، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيد في المسجد. أما إذا كان الجو صعباً، أو إذا كان مطر فهذا عذر.
باب أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها: هذا باب جامع للمسائل. حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عباد بن تميم، عن عمه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس يستسقي، فصلى بهم ركعتين جهراً بالقراءة، فيهما حول رداءه، ورفع يديه فدعا واستسقى واستقبل القبلة.
واضح أن الأحاديث مختلفة في ذلك؛ لذلك حتى المجد بن تيمية في المنتقى ذكر ترجمة أنه يجوز أن تصلي ثم تخطب، أو تخطب ثم تصلي الاستسقاء، كلاهما وارد في السنة. وخطبة الاستسقاء خطبة واحدة ليست خطبتين كالجمعة والعيد.
حدثنا ابن الصرح وسليمان بن داود، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب ويونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عباد بن تميم المازني أنه سمع عمه، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً يستسقي، فحول إلى الناس ظهره يدعو الله عز وجل. قال سليمان بن داود: واستقبل القبلة وحول رداءه، ثم صلى ركعتين. قال ابن أبي ذئب: قال وقرأ فيهما، وزاد ابن الصرح: يريد الجهر.
حدثنا محمد بن عوف، قال: قرأته في كتاب عمرو بن الحارث، عن الحمصي، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن محمد بن مسلم بهذا: وحول رداءه، فجعل عطافه الأيسر على عاتقه. كيف أنت عندك بتحاول تأخذ الداخل تجعله الخارج؟ لم يستطع لأنها كانت ثقيلة، فاكتفى بقلبها على ظهره بدون ما يقلب الداخل إلى الخارج.
حدثنا النفيلي عثمان بن أبي شيبة نحوه، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: أخبرني أبي قال: أرسلني الوليد بن عتبة، وكان أمير المدينة، لابنه في الاستسقاء فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلاً متواضعاً متضرعاً حتى أتى المصلى. زاد عثمان: هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد. هذا الرواية: ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد، استدل بها من قال إن صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيد، سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وخمس تكبيرات بعد تكبيرة الانتقال؛ لأنه قال: فصلى كما يصلي في العيد. هذا نص مهم لمن يرى أن صلاة الاستسقاء صفتها كصلاة العيد في التكبيرات. قال أبو داود: والأخبار للنفيلي، والصواب ابن عتبة.
باب: عن عائشة قالت: شكر الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر، فأمر فوضع له منبر في المصلى، ووعد الناس يوماً يخرجون فيه. قالت عائشة: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس، فقال: هذا المنبر عند الشروق عند طلوع الشمس. قال: فكبر صلى الله عليه وسلم وحمد الله عز وجل، ثم قال: «إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله عز وجل أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم». ثم قال: «الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغاً إلى حين». ثم رفع يديه، فلم يزل يرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة فرعدت ثم أمطرت بإذن الله. الاستسقاء بعد الخطبة، فلم يتم تسجيلها حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، فقالوا: يذهبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم! كيف كانوا الآن يسكنون خطوط المطر، الآن يهربون من المطر. فقال: «أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله». جيد أهل المدينة يقرؤون "ملك يوم الدين"، وأن هذا الحديث حجة في "ملك" و"مالك يوم الدين".
قال رحمه الله تعالى: أحداث المسجد يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، لك الكرى وأحيا الخير، ثم اجتمعت، نناشد حتى أتينا المطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، فادع الله أن يحبسه. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «حوالينا ولا علينا». فنظرت إلى السحاب يتفرق حول المدينة كأنه إكليل.
عيسى عن سعيد بن البي، شوف الركعة الواحدة، الركوع واحد، ويجوز ركوعين، وهذا هو المشهور، ثلاث ركعات، ويجوز أربع، ويجوز خمس تمام، فهنا قال: الثلاث ركوعات في الركعة الواحدة. قال: حتى إن رجالاً يومئذ لا يُبصر عليهم مما قام به، حتى إن سجال الماء لتصب عليه؛ يقول: إذا أرهق وقوف النبي صلى الله عليه وسلم ما استطاع الجيل يتحملوا طول صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فيُخشى عليهم. يقول: إذا ركع الله أكبر، وإذا رفع سمع الله لمن حمده حتى تجلت الشمس. ثم قال: «إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله عز وجل يخوف بهما عباده». على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعض الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه آية من آيات الله لا تنكسف لموت أحد ولا لحياته، لذلك قال هذه الخطبة، وصلاة الكسوف لا يوجد فيها خطبة، وإنما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم فقط من أجل هذه القضية التعليمية. قال: «فإذا كسفا فافزعوا إلى الصلاة».
قال رحمه الله تعالى الآيات الأخرى: قال رحمه الله تعالى أربع ركعات. حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا يحيى، عن عبد الملك، حدثني عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام النبي صلى الله عليه وسلم. هذا يخالف الترجمة، هذا يناسب الترجمة السابقة لكن ليس مع هذه الترجمة، لكن ستأتي الرواية الأخرى بعد قليل. قال: ثم قرأ مما قام، ثم رفع رأسه مما قام، ثم رفع رأسه مما قام، ثم رفع رأسه للسجدتين، ثم قام فقرأ ركعتين، إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، إلا أن ركوعه نحو من قيامه. قال: ثم تأخر في صلاتهم في مقامه وتقدم. تقدم كان بسبب أنه رأى الجنة والنار كما هو في الحديث المفصل، تأخر لما رأى النار، تأخر، لما رأى الجنة تقدم، فالصحابة تبعوه، ظنوا أن هذا من تشريعه صلى الله عليه وسلم، فأخبرهم بعد الصلاة أنه رأى الجنة والنار كما هو في أحاديث طويلة، قال: فقدت الصلاة، يا أيها الناس، إن الشمس من آيات الله عز وجل كسفت، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فصلوا حتى تنجلي. وساق بقية الحديث.
قال حدثنا محمد بن هشام، حدثنا إسماعيل عن هشام، حدثنا أبو الزبير عن جابر قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه، يخرون ثم ركعة. اليوم شديد الحر وأعطانا القيام، تعب الصحابة. قال: ثم ركعة، قال: ثم ركعة، نحو أربع ركعات وأربع، الحديث في ركعتين وأربع ركوعات في ركعتين.
قال حدثنا بن وهبنا محمد بن سلمة، عن ابن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقام فكبر وصف الناس وراءه، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم أطال أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، الأخرى مثل ذلك، فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف.
قال حدثنا أحمد بن صالح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى في كل ركعة الركوعان، وحديثاً وصلى ثلاثاً وخمساً وأربع ركوعات في أسانيدها ضعف.
قال حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يونس، عن ابن هشام قال: كان كثير بن عباس يحدثه عن عبد الله بن عباس، كان يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس مثل حديث عروة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى ركعتين في كل ركعة ركوعاً.
قال حدثنا أحمد بن الفرات بن خالد أبو مسعود الرازي، أخبره محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه، عن أبي جعفر الرازي، قال أبو داود: وحدثت عن عمر بن شقيق، حدثنا أبو جعفر الرازي وهذا لفظه، وتم عن الربيع بن أنس عن أبي العالية بن كعب قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم من الطول وركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم قامت ثانيتها خمس ركعات. في هذه الرواية طيب، هو المشكلة أنهم يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف مرة واحدة، فبالتأكيد هناك أحاديث صحيحة وأحاديث فيها ضعف، يعني لم يثبت أنه صلاها أكثر من مرة حتى نحمل هذا على اختلاف التنوع. فهذه المشكلة التي وردت في السنة، أنه صلاها مرة واحدة بالتأكيد، يصل إلى ثلاث ركعات، خمس، فأيهما أثبت؟ حديث عائشة الأثبت. حديث عائشة نعم، قال: ثم قام الثانية فقرأ سورة من الطول، وركع خمس ركعات، المسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى.
حدثني يحيى عن سفيان، حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى في كسوف، فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد، والأخرى مثلها.
أحمد بن يونس، حدثنا زهير، وحدث الأسود بن قيس من أهل البصرة أنه شهد خطبة، قال سمرة: بينما أنا غلام من الأنصار نرمي غرضين لنا، حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر من الأفق، اسودت حتى أظلمت كأنها عشر صباحاً، أو تسع صباحاً. قال: اسودت حتى أظلمت كأنها تنومة، فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فوالله ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته. قال: فدفعنا، فإذا هو بارز، فاستقبل فصلى، فقام بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتاً. قال: ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتاً.
هي جهرية صلاة الكسوف، نسمع له صوتاً لبعدهم، وليس لأنه أوصلها سرياً. قال: ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، قال: فوافقت تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية. قال: ثم سلم، ثم قام فحمد الله عليه، وشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنه عبده ورسوله. ثم ساق أحمد بن يونس خطبة النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو هلال، حدثنا أيوب عن قبيصة الهلالي قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج فزعاً يجر ثوبه، ولِمعة يومئذ بالمدينة، فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام، ثم انصرف ثم جلد، فقال: «إنما هذه الآيات يخوف الله عز وجل بها، فإذا رأيتموها فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة». إن صلاة الكسوف تصلى كأحدث صلاة صليتها من المكتوب؛ يعني الآن صليت الظهر ثم انكسفت الشمس، فأصلي صلاة الكسوف أربع ركعات للظهر، إذا انكسفت الشمس بعد الفجر، أي صلاة صليت مكتوبة تصلي الكسوف ركعتين، هذا قول لبعض أهل العلم اتبعوا فيه هذه الرواية. صلاة الكسوف تصلى كأقرب صلاة مكتوبة صليتها بنفس تفاصيلها. نعم قال رحمه الله: الحديث ضعيف طبعاً.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا ريحان بن سعيد، حدثنا عن أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال بن عامر، كسفت بمعنى حديث موسى قال: حتى بدت النجوم في السماء في النهار.
قال رحمه الله تعالى في صلاة الكسوف: حدثنا عبيد، حدثنا عمي، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني هشام بن عروة وعبد الله بن أبي سالم وسليمان بن يسار كلهم قد حدثني عن عروة عن عائشة قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فقام، فحسرت فحذرت قراءته، فرأيت أنه قرأ بسورة البقرة، وساق الحديث ثم سجد سجدتين، ثم قام فأطال قرأ فحسرت قراءته، فرأيت أنه قرأ بسورة آل عمران. قال حدثني عباس بن الوليد بن مزيد، قال أخبرني أبي، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة الخسوف. صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام قياماً من سورة البقرة ثم ركع، وساق الحديث.
قال باب ينادى فيها بالصلاة. عمرو بن أخبرني عروة عن عائشة قالت: كسفت الشمس، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً فنادى: إن الصلاة جامعة.
قال باب الصدقة فيها. النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الشمس وكبروا وتصدقوا». من باب دفع البلاء نعم.
قال باب العتق فيها، حديث ابن زهير بن حدثنا ابن عمرو، عن فاطمة عن أسماء قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالعتاقة في صلاة الكسوف التمهيد والإيمان، وهذا شيء غير موجود في زماننا. نعم.
قال باب من قال يركع ركعتين. أحمد بن أبي شعيب الحراني عن أيوب، عن نعمان بن بشير قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسالوا عنها حتى أخر سجوده، فقال: «أوف أوف»، ثم قال: «رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم، ألم تعدني ألا تعذبهم وهم يستغفرون»، ففرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد انمحصت الشمس، وساق الحديث، فما انمحصت يعني ظهرت الشمس وذهب الكسوف.
قال حدثنا، قال: بينما أنا أرمي بأسهم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم انكسفت الشمس، فنبذتهن وقلت: لأنظرن ما أحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه يسبح ويحمد ويدعو حتى حسر عن الشمس، فقرأ بصورتين وركع ركعتين.
قال باب عند الظلمة ونحوها، حمزة: هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: معاذ الله، إن كانت الريح لتشتد فنبادر المسجد مخافة القيامة. عند حدوث البلاء، فبذلك يطول الظلمة والشدة على الناس. نعم، زمن النبي صلى الله عليه وسلم سرعان ما يفزع إلى ذكر الله ودعائه فيرفع الله عنهم البلاء. هذا ما قصده لما قال: ما عاد الله أن يطول علينا البلاء.
قال رحمه الله تعالى باب السجود عند الآيات. حدثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا الكثير، حدثنا سلمون بن جعفر، عن الحكم بن أبان قال: قيل لابن عباس ماتت فلانة بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم هذه الساعة، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر وفاتها، فتعجب يعني كيف تسجد لخبر وفاتي أم من أمهات المؤمنين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم آية فاسجدوا». أي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، كان هذا انفتاح باب شر.
قال رحمه الله تعالى تفريعة أبواب صلاة السفر. قال باب صلاة المسافر، قال حدثنا طالبي عن مالك، عن صالح بن كيسان، عن ابن الزبير، عن عائشة قالت: فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تماماً، حتى صلاة الظهر والعصر، ثم بعد ذلك زيد فيها إلى أربع ركعات، فأقرت صلاة السفر ركعتين، وأتمت صلاة الحضر إلى أربع، فالظهر والعصر والعشاء.
قال حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد، قال حدثنا يحيى عن ابن جريج، وحدثنا أخوشيش يعني ابن عصر ما حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عن عبد الله بن عبابيه عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب أرأيت اختصار الناس للصلاة، وإنما قال الله عز وجل: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: 101]. هذا الصحابي كان قصر الصلاة ركعتين في السفر فهم من الآية أن ربنا عز وجل ماذا قال في الآية: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: 101]، أن هذه فقط خاصة في حال الخوف من الكفار، ولا قصر في السفر إذا لم يكن هناك خوف. فعمر أخبره فقال: فقد ذهب ذلك اليوم، فقال: عجبت لذلك اليوم ذهب الخوف وأمن الناس، فقال: أعجبتم مما عجبت منه؟ فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «صدقة تصدق الله عز وجل بها عليكم، فاقبلوا صدقته»، الصلاة حتى في حال الأمن قائماً من باب صدقة الله علينا، فتقبلوا صدقته. نعم، قال حدثنا أحمد بن محمد، يحدثنا عبد الرزاق ومحمد بن بكر، قال أخبرنا ابن جريج قال سمعته. قال أبو داود: رواه أبو عاصم، أبو عاصم محمد بن مسعدة كما رواه ابن بكر.
قال باب متى يقصر المسافر، الأحداث المباشر، كان مسيره ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ، شعبة شك يصلي ركعتين. قال رحمه الله تعالى: يقول صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعاً والعصر. فبالتالي شيء طبيعي يعني يقصر في ذي الحليفة في السفر.
حدثنا هارون بن معروف عن عمرو بن الحارثة، أن أبا عشانة المعافري حدثنا عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يعجب ربك عز وجل من راعي غنمة في رأس شظية بجبل يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم للصلاة يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة». قال رحمه الله تعالى باب المسافر يصلي وهو يشك في الوقت.
حدثني ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فقلنا: زالت الشمس أو لم تزل؟ صلى الظهر ثم ارتحل. قال حدثنا حدثنا يحيى عن شعبة، حدثني حمزة العائدي رجل من بني ضبة، ولا سمعته عن ابن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلاً لم يرحل حتى يصلي الظهر. فقال له رجل، يعني لا يجوز أن يحمل على أنه صلى قبل أن يتأكد من دخول الوقت، ابن المبارك هو الذي فهم من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى قبل أن يتأكد من دخول الوقت، لكن هذا الفهم خالفه فيه كثير من أهل العلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم المراد أنه لما قال: زالت الشمس أو لم تزل، يعني نحن من نشك هل زالت الشمس أو لم تزل، أما النبي صلى الله عليه وسلم فهو متأكد من أن الشمس زالت، لكن هذا يدل على شدة تفكيره، أما أن يصلي الإنسان وهو شاك في دخول الوقت فهذا لا يجوز. نعم. فقال له رجل وإن كان من نصف النهار؟ قال: وإن كان من نصف النهار.
قال رحمه الله تعالى باب الجمع بين الصلاتين. قال حدثنا زبير المكي عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أخبرهم أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأخر صلاة يوماً ثم خرج، فصلى الظهر والعصر جميعاً، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعاً. يعني جمع تأخير.
قال حديث سليمان بن داود: أن ابن عمر سُرق على صفية وهو بمكة زوجته صفية، أن أخبر أنها ماتت فصار حتى غربت الشمس وبدت النجوم، قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عجل به أمر في سفر الجمع بين هاتين الصلاتين. فصار ولذلك، قال رحمه الله تعالى: حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهبة الرملي الهملالي، أن الرسول صلى الله عليه وسلم، وإني أرتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر حتى ينزل العصر في المغرب. جمع تقديم، ومتى كان يجمع تأخير أثناء السفر حسب مسيره؛ إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل إليه قبل أن يذهب من موضعه، لا هو كان مقيماً في منازل، فإذا كان قبل أن يرتحل من المنزل أذن الظهر، خلاص يصلي الظهر والعصر، وإذا أذن الظهر وهو في الطريق جمع بين الظهر والعصر جمع تأخير، وهكذا المغرب، مثل ذلك في غابت الشمس قبل أن يرتحل الجمع بين المغرب والعشاء قبل أن تغيب الشمس، أخر المغرب حتى ينزل إلى شيء ثم جمع بينهما.
من الأحاديث الجامعة التي تدل على ثبوت جمع التقديم وجمع التأخير لأنه جمع بينهما، طلب داود، رواه هشام بن عروة، عن الحسين بن عبد الله، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث المفضل. عبد الله بن نافع، عن أبي موجود، عن سليمان بن أبي يحيى، رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء قطو في السفر. أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط إلا تلك الليلة، ابن عمر صحيح أنه عن ابن عمر هو الذي لم يجمع وليس النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو. نعم يعني ليلة سُرق على صفية، وروية من حديث النبي صلى الله عليه وسلم، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر. قال أبو داود: قال لماذا يا جماعة إذا كان من غير خوف ولا سفر إذا لماذا جمع؟ فماذا وجهة نظره أنه كان ذلك بسبب مطر كان في المدينة، هذا أحد الجهات. نعم في سننه قال: هذا الحديث أحد الأحاديث التي لا يعمل بها، هذا الحديث لما فيه من الإشكال الكبير والغموض الكبير. قال أبو داود: رواه محمد بن سلمة نحوه عن أبي الزبير، ورواه قرة بن خالد عن أبي الزبير، قال في سفرة سافرناها إلى تبوك. قال حدثنا عثمان لكن الرواية ولا سفر البعض عنها في الرواية: في غير خوف ولا سفر.
قال حدثنا أبو معاوية، حدثنا عن حبيب بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر. فقد في سفر قال في المدينة إذاً هو كان حضراً، ثم قال من غير خوف ولا مطر، لذلك الخطابي لما علق على هذا الحديث قال: وهذا الحديث لا يعمل به الفقهاء؛ أنه فيه إشكال، طيب لماذا جمع؟ فيه إشكال، كلام ابن عباس أراد أن لا يحرج أمته، مش واضح. ما معنى أراد أن يخرج الفقهاء؟ أنه غير واضح ولا يدل على سبب الجمع، فلذلك قال الخطابي في معالم السنن: وهذا الحديث لا يعمل به الفقهاء. فقيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته. محمد بن عبيد المحاربي، حدثنا محمد بن الفضيل، عن أبيه، عن نافع وعبد الله بن الواقد، أن مؤذن ابن عمر قال سر حتى إذا كان قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولم يقل سليمان ثمانية. وبين المغرب والعشاء، طبعا السبب الجمع الله أعلم؛ قد يكون مطرًا أو شيئًا من ذلك. نعم، قال أبو داود: ورواه صالح مولى التوأمة عن ابن عباس قال: في غير مطر. قال: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى -الذي قلنا لم يعمل بها الفقهاء- نعم. قال عبد العزيز بن محمد عن مالك الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ غابت له الشمس بمكة فجمع بينهما. الحدث محمد بن هشام، طريق العودة، يعني غابت الشمس بمكة فجمع بين الصلاتين في منطقة سرف، منطقة اسمها سرف في طريق عودته، وهي التي تزوج فيها من ميمونة. نعم، قال حدثنا محمد بن هشام وأحمد بن حنبل، حدث جعفر بن عون عن شام بن سعد قال: بينهما عشرة أميال، يعني بين مكة وسرف. عبد الملك بن شعيب، حدثنا -يعني كتب إليه- حدثني عبد الله بن دينار قال: غابت الشمس وأنا عند عبد الله بن عمر، فسرنا، فلما رأيناه قد أمسى قلنا: الصلاة. فصار حتى غاب الشفق وتصوبت النجوم، ثم إنه نزل فصلى الصلاتين جميعًا، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا جد به السير صلى صلاتين، هذه يقول يجمع بينهما بعد ليل جمع تأخير ما دام يسير، فكان كثيرًا ما يؤخر فيجمع جمع تأخير. نعم، قال أبو داود: رواه عاصم بن محمد عن أخيه عن سالم، رواه ابن أبي نجيح عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن لؤي بن جمعة، أن جمعه بينهما ابن عمر كان بعد غيوب الشمس، هذا كله رد على حديث 1212. نعم.
قال حدثنا المفضل على العقيد بن علي بن شهاب بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب، صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر. هذه الرواية عملت إشكالًا؛ لأنه العصر والمنشور أنه صلى الظهر والعصر. نعم، قال أبو داود: كان المفضل في المدينة، البعض قال: صلى الظهر ثم ركب، أنه كان مقيمًا في المدينة، وحديث معاذ بن جبل لما صلى الظهر والعصر ثم ركب كان في أثناء الغزو، فهذا يحمل على حال وهذا يحمل على حال، وهذا من التخريجات الممكنة. نعم، قال أبو داود: كان مفضلون القاضي مصر، وكان مجاب الدعوة وهو ابن فضالة جابر بهذا الحديث بإسناده، قال: ويؤخر المغرب حتى يجمع بينه وبين العشاء حين يغيب الشفق.
إن النبي ﷺ في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعًا، بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم سار، قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء. مع المغرب، قال أبو داود: ولم يروِ هذا الحديث إلا قتيبة. واحد قال: باب قصر قراءة الصلاة في السفر، قال حدثنا حفصة بن عمر، حدثنا شعبة عن علي بن ثابت عن البراء قال: أخرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فصلى بنا العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الركعتين بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾.
قال باب التطوع في السفر. إذا زاغت الشمس قبل الظهر ابن عمر في طريق قال: صلى ركعتين. ناس أنكر عليهم؛ بأن السفر لا تصلى فيه السنن الرواتب، وأنه يصلى فيه التطوع المطلق وليس سنن الرواتب إلا سنة الفجر والوتر، فقال: لو كنت مسبحًا أتممت صلاتي. رسول الله ﷺ فلم يزد حتى قبضه الله عز وجل، وصحبه أبو بكر فلم تقبضه الله عز وجل، وصحبه عمر فلم تقبضه الله عز وجل، وصحبه عثمان فلم أركعتين حتى قد قال الله: ألا تصلي السنن الرواتب في السفر إلا سنة الفجر كما سيأتي استثناؤها، والوتر، وما عدا ذلك فتصلي التطوع المطلق.
قال رحمه الله تعالى: باب التطوع على الراحلة والوتر. قال حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يونس عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يسبح على الراحلة أي وجه وتنقل عليها غير أنه لا يوتر، يعني حتى ولو كان لغير القبلة فهو يجوز أن تصلي. قال حدثنا ربعي بن عبد الله بن جاروت، حدث عمرو بن أبي الحجاج، حدثني عن رسول الله ﷺ كان إذا سافر ثم صلى حيث وجهه ركابه. عن مالك عن عمر بن يحيى عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن عبد الله بن عمر أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر. عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال: رسول الله ﷺ في حاجة، فصلى على نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع، يكون سجودك أخفض من ركوعك حتى ولو كنت راكبًا معه.
قال باب الفريضة على الراحلة من عذر، قال حدث محمود بن خالد، حدث. لكن الفرض هل يجوز أن يصلي على الراحلة لوجود عذر، كان كون الأرض فيها طين أو ما شابه ذلك؟ النعمان بن المنذر عن عطاء أنه سأل عائشة: هل رخص للنساء يصلين على الدواب؟ قالت: لم يرخص لهن في ذلك في شدة ولا رخاء. قال محمد: هذا في المكتوبة، طبعًا عائشة، لكن هناك أحاديث أخرى تدل على أنه ﷺ صلى على الراحلة الفريضة لعذر في إحدى سفراته، وجمهور أهل العلم على أنه يجوز أن تصلى الفريضة على الراحلة إذا كان هناك عذر يمنع من النزول على الأرض.
قال رحمه الله تعالى: باب متى يتم مسافر. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن موسى، مع رسول الله ﷺ ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، يقول: يا أهل البلد صلوا أربعًا فإنها سفر. يعني هذا إذا أقام المسافر في بلده كم يوم يستطيع أن يقصر ويجمع؟ على خلاف بين أهل العلم. نعم، قال حدثنا محمد بن العلاء، خلاف كم أقام النبي ﷺ في مكة، لأن الروايات ستلاحظون فيها الحديث الأول، شوف الروايات الأخرى. قال حدث أن رسول الله ﷺ أقام سبعة عشر متى يقصر الصلاة ويجمع بينهما؟ الذي قال تسعة عشر حسب يوم الدخول والخروج، الذي قال سبعة عشر لم يحسب يوم الدخول والخروج، وهكذا. قال حدثنا محمد بن سلمان، محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: أقام رسول الله ﷺ. بن الفضل عن ابن إسحاق لم يذكر فيه ابن عباس. حسب يوم الدخول والخروج، الذي قال سبعة عشر لم يحسب يوم الدخول والخروج، أما رواية الخمسة عشر فهي شاذة. نعم.
الأصبهاني عليه كلمة علي بن عباس أن رسول الله ﷺ قبل مكة سبعة عشر يصلي ركعتين مع رسول الله ﷺ، بماذا يجيبون عن من يعرفها؟ لا، من قال لم يعلم، أيوه أيوه، يعني ما كان يعلم كم كان سيقيم؛ يعني في سبعة عشر ما كانت نية مسبقة، كانت هكذا الأقدار، وهو ما كان نوى إقامة أيام معينة، ومن جلس في بلده وهو لا يعرف كم سيقيم يبقى يجمع ويقصر، لكن من نوى الإقامة أربعة فصاعدًا هنا الذي عليه أن يتم، فهذا هو سبب توجيه هذه.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا عثمان بن أبي مثنى، وهذا لفظ من المثنى قال: حدث أبو أسامة قال ابن قال أخبرني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده أن عليًا قال: كان إذا سافر بعدما تغرب الشمس حتى تكاد أن تظلم ثم ينزل فيصلي، ثم يدعو بعشائه فيتعشى، ثم يصلون العشاء ثم يرتحل، ويقول: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع. قال عثمان عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي سمعته أبا داود يقول: وروى أو سمع ابن زيد عن حفص بن عبيد الله، يعني ابن أنس بن مالك، أن أنسًا كان يجمع بينهما حين يغيب الشفق ويقول: كان النبي ﷺ يصنع ذلك، ورواية الزهري عن النبي ﷺ مثله.
قال رحمه الله تعالى: باب إذا أقام بأرض العدو يقصر. رسول الله ﷺ بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة.
قال رحمه الله تعالى: للذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الآخر. الخوف ثبتت من ستة أوجه، ثبتت من ستة أوجه. الآن سيقوم أبو داود باستقرائها وجهًا وجهًا، هذه الصفة الأولى: إذا كان العدو باتجاه القبلة، إذا كان العدو باتجاه القبلة يصف الإمام الجيش صفين، صف يسجد معه وصف لا يسجد معه، يبقى يحرس ظهور المسلمين. نعم، قال ثم يركع الإمام ويركعون جميعًا، ثم يسجد ويسجد الصف الذي يليه، والآخرون يحرسونه للصف الثاني، يبقى واقف يحرس، ما بيصير الكل يسجد وعدو أمامك، يليه سجد.
قال أبو داود: هذا قوله، وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلوا الظهر، فقال المشركون: لقد أصابنا غرة، لقد أصابنا غفلة لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة، فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر. فلما حضرت العصر قام رسول الله ﷺ مستقبل القبلة والمشركون أمامهم، فصف خلف رسول الله ﷺ صفًا، وصف بعد ذلك الصف الآخر، فركع رسول الله ﷺ بالذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذي يليه لما قام الآخرون، فبعد أن تنتهي الركعة الأولى الصف المؤخر يصبح الصف المقدم، والصف المقدم يرجع الصف المؤخر حتى كل واحد يأخذ نفس الحظ من الصلاة، ولو تقدموا الصف الأخير إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله ﷺ وسجد الصف الذي يليه، فقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله ﷺ سجد الآخرون ثم جلسوا جميعًا، فسلم عليهم جميعًا، فصلاها يوم بني سليم. هذه الصفة صلي على النبي ﷺ مرتين؛ يا مرة في غزوة عسفان ومرة في غزوة بني سليم. قال أبو داود: روى أيوب وهشام عن أبي الزبير عن جابر هذا المعنى عن النبي ﷺ، وكذلك أبو داود ابن الحسين عن جابر، وكذلك عن الحسن عن مجاهد عن النبي ﷺ، وهو قول الثوري.
قال رحمه الله تعالى: باب ومن قال، رحمه الله تعالى، يقوم صفهم مع الإمام، وصفهم وجهة العدو، فيصلي بالذين يلونه ركعتين ويقوموا حتى يصلي الذين ويثبت قائمه. قال رحمه الله تعالى: باب من قال إذا صلى ركعة، قبل قليل أليس كذلك؟ أنه صفين، سيأتي معنا الحديث المشهور عنه، انظروا بعد قليل. قال رحمه الله تعالى، رحمه الله، عن صالح بن صلى مع رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف، أنا طائفة صفت معه، وطائفة مواجهة العدو، فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمه، وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفت وجهة العدو، وجاءت الطائفة الأخرى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا، وأتموا أنفسهم ثم يصلي ركعة. لما يثبت الإمام قائمًا الذين معه يكملون لأنفسهم الركعة الثانية وينصرفوا، والعدو يبقى الإمام واقف حتى تأتي الطائفة الأخرى فتصلي مع الإمام ركعة ثم يثبت الإمام جالسًا ثم هم يتمون الركعة الأخرى ثم يسلم الإمام بهذه الطائفة الثانية، هذه الصفة قدم حديث يزيد بن رومان، أحب ما سمعت إليه، عن مالك، أن صلاة الخوف أن يقوم الإمام وطائفة من أصحابه، وطائفة مواجهة العدو، قال: فيركع الإمام الركعة ويسجد بالذين معه، ثم يقوموا فإذا استوى قائمًا ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم الركعة الباقية، اللي معاه بيصلي أنفسهم ركعة ثانية، بيسلموا وانصرفوا، والإمام قائم فكانوا وجه العدو، ثم يقبل الأخ الذين لم يصلوا ويكبرون وراء الإمام فيركعوا بهم ثم يسلم، فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة.
في صفة أخرى؛ لأن الإمام ما بيسلم، بيستناهم حتى يخلصوا الركعة الثانية ثم الإمام. في خلاف هذه القضية، هل يسلم وحده أم ينتظرهم حتى يسلمهم أنفسهم الباقي ثم يسلمون؟ القاسم نحو رواية يزيد بن رومان إلا أنه خالفه في السلام بالطائفة الثانية، مش سلم قبلهم. نعم، قال ورواية يحيى بن سعيد قال: ويثبت قائمًا. قال رحمه من قال: يكبرون جميعًا، وإن كانوا مستديرين قبلة يصلي بما يأتونهم، مصاف فاصحابهم، ويجيء الآخرون فيركعون لأنفسهم، ثم تقول طائفة التي كانت مقابل العدو فيصلون ركعة، والإمام ثم يسلم بهم كلهم. هريرة، هل صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ هريرة: نعم، غزوة نجد قام رسول الله ﷺ إلى صلاة العصر، فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو وظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول الله ﷺ، وأنا كان عكس القبلة. نعم، قال: فكبر رسول الله ﷺ كبروا جميعًا الذين معه والذين مقابلين، اللي معاه واللي عكس القبلة واقفون حتى اللي عكس القبلة كبروا جميعًا. قال ثم ركع رسول الله ﷺ وركعت الطائفة التي معه، ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه والآخرون قيام مقابل العدو. نعم، قال ثم قام رسول الله ﷺ وقامت الطائفة التي معهم فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبل ركعة واحدة ثم ذهبوا اتجاه العدو، جاءت الطائفة الأخرى، قالوا: أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قائم كما هو، صلوا لأنفسهم ركعة ثم دخلوا مع النبي ﷺ.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، ثم كان سلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسليمهم جميعا، فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين ركعة. قال رحمه الله: حقيقة الرجل فقوله ولكل رجل من الطائفة ركعة ركعة، انظر التعليق الأول قال البيهقي: والصواب أن لكل واحد من الطائفتين ركعتين مع الإمام، لا ركعتين صلوا في النهاية، في الخلاصة ركعتان لكن قصدك مع الإمام نعم، مع الإمام ركعة نعم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمود عن الزبير بن الزبير عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بـ"ذات الرقاع" من نخل، لقي جمعا من غطفان، فذكر معناه، ولفظه على غير لفظ حيان، وقال فيه: حين ركع بمن معه وسجد، قال: فلما قاموا مشوا القهقرى إلى مصاف أصحابه، ولم يذكر استدبار القبلة.
قال رحمه الله تعالى: قال أبو داود، وأمه عبيد الله بن سعد فحدثنا قال: حدثني عن ابن إسحاق حدث محمد أن تعود تمشي إلى الخلف مشيا ووجهك للإمام، هذا اسمه مشي القهقرى، ترجع رجوع وجهك للإمام حتى لا يستدبر القبلة. نعم، قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن ابن الزبير حدثه في هذه القصة، قالت: كبّر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكبّرت الطائفة الذين صفوا معه، ثم ركع فركعوا، ثم سجد فسجد، ثم رفعوا فرفعوا، ثم مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ثم سجدوا لأنفسهم الثانية، هذه من أغرب الروايات أنه هو سجدوا لأنفسهم السجدة الثانية وأكملوا، أنه فصل السجود سجدتين، السجدة الأولى بهم ثم السجدة الثانية أكملوها مع أنفسهم. هذا من أغرب الروايات نعم، قال: ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم ينشرون القهقرى، فقاموا من ورائهم، وجاءت الطائفة الأخرى فقاموا فكبروا، ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجدوا معه فعلا؛ لأن النبي كان تركهم السجدة الأولى نعم، قالت: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجدوا لأنفسهم الثانية، ثم قامت الطائفة جميعا فصَلّوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سجد فسجدوا جميعا، ثم عاد فسجد الثانية وسجدوا معه سريعا، كأسرع الإسراع، جاهدا لا يأنون صراعا، ثم سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شاركه الناس في الصلاة كلها.
قال رحمه الله تعالى: باب ومن قال يصلي بكل طائفة ركعة، ثم يسلم فيقوم كل صف فيصلون لأنفسهم ركعة، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال النبي صلى الله عليه وسلم صلى طائفتين، طائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرف فقاموا في مقام أولئك، وجاء أولئك فصلّى بهم الركعة الأخرى، ثم سلم عليهم، ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم وقاموا هؤلاء فقضوا ركعتهم. قال أبو داود: ذكر ههنا نافع خالد بن معدان عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قول مسروق ويوسف بن مهران عن ابن عباس.
قال رحمه الله تعالى: وكذلك روى يونس عن الحسن عن أبي موسى أنه فعله. قال رحمه الله: من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم يسلم، فيقوم الذين خلفه فيصلون الركعة الأخرى إلى مقام هؤلاء فيصلون ركعة. وكل شيء في خلاف ترى.
قال رحمه الله تعالى: باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون. قال: حدثنا هذه الصفة كل طائفة ستصلي ركعة واحدة، والصحيح أن صلاة الخوف لا تؤثر على عدد الركعات وإنما على هيئة الركعات، صلاة الخوف لا تقلل من عدد الركعات وإنما تؤثر على هيئة الركعات، لذلك رفض هذه الصفة الأخيرة وراها غير ثابتة.
قال: كنا مع سعيد بن العاصي بطبرستان، فقام صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائفة ركعة، وما أحد رجع قدر الركعة التي فاتته، لكن تلاحظهم كل الأحاديث السابقة الطائفة التي ذهبت تعود فتقضي ما فاتها، ما فيه تصلي ركعة واحدة، لذلك هذه الرواية بعض أهل العلم، عبيد الله بن عبد الله مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن شقيق عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويزيد الفقير وأبو موسى، قال أبو داود: رجل من التابعين ليس بالأشعري جميعا النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال بعضهم في حديثه يزيد الفقير أنهم ركعة أخرى، وكذلك رواه الحنفي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فكانت عن مجاهد عن ابن عباس قال: فرض الله عز وجل الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضور أربعة، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف الركعة. حديث المشكلة عن ابن عباس إيش يعني؟ البعض قال إن هذا يوافق حديث حذيفة السابق، لكن الكثير من أهل العلم يقولون في الخوف ركعة؛ أي ركعة مع الإمام وركعة تصليها وحدك، تكملها وحدك، أما أن الخوف ركعة واحدة هذا ليس مشهورا عند الفقهاء نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب من قال يصلي بكل طائفة الركعتين. حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في خوف الظهر، فصفا بعضهم خلفه وبعضهم، فصلى ركعتين ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معهم، لما يقول صلّى الركعتين أنه كان مسافر، فلذلك أن يقصر، إذا كان الخوف في الحضر يصلى الظهر أربعا من ركعتين، كونه ينتبه ووصل للظهر ركعتين مش من أجل الخوف من أجل السفر نعم، قال: فانطلق الذين صلوا معهم فوقفوا موقف أصحابه، ثم جاء أولئك فصلوا خلفهم ركعتين، ثم سلمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة، لأصحابه ركعتين ركعتين، وبذلك كان يفتي الحسن. قال أبو داود: وكذلك في المغرب يكون الإمام ست ركعات للقوم، ثلاث ثلاث.
عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك قال سليمان اليشكري عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم. باب صلاة الطالب، قال حدثنا أبو معمر بن عبد الله الذي يصلي على حاله، قال حدثنا أبو معمر بن عبد الله بن عمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد بن إسحاق، محمد بن جعفر عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يصلي على هيئته نعم، قال وكان نحو عورنا وعرفات فقال فاقتل، قال فرأيته، النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم اغتاله مباشرة قبل أن يجمع، قال فقلت: إني أخاف أن يكون بيني وبينهم ماء أؤخر الصلاة، فلا يستطيع أن يصلي الصلاة في وقتها، أثناء عملية الاغتيال بقي له في الصلاة كيف يصليها؟ قال فانطلقت وأمشي وأنا أصلي وأومئ، فلموت منه قال أن يصلي هكذا بوجهي، قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا، يخدع خالد بن سفيان الهذلي، قال: بلغني أنك تجمع لهذا الرجل، فجئتك في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم، فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علته بسيفه حتى.
قال رحمه الله تعالى: محمد بن عيسى، حدثنا داود بن أبي عمر بن سالم عن عمر بن أوس بن أبي سفيان قال: النبي صلى الله عليه وسلم من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا، بني له بهن بيت في الجنة.
قال رحمه الله تعالى: أحمد خالد. الرواتب يعني عموما، قالوا حدثنا يزيد، حدثنا خالد، عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من التطوع فقالت: كان يصلي قبل الظهر أربعا في بيته، فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يرجع إلى بيته فيصلي ركعتين، وكان يصلي بهم العشاء، ثم يدخل البيت فيصلي ركعات فيهن. قال: وكان يصلي ليلا طويلا قائما، وليلا طويلا جالسا، فإذا ركع وسجد وهو قائم وإذا قرأ وهو قاعد، الركعة وسجد وهو قاعد، وكان الفجر صلى ركعتين ثم يخرج، فيصلي بالناس صلاة الفجر.
قال رحمه الله تعالى: رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعد ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيتي، وبعد صلاة العشاء. أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربع قبل الظهر، ركعتين قبل صلاة الغداة، صلاة الفجر، لسنة الفجر.
قال باب ركعتي الفجر، حدثنا يحيى عن ابن جريج، حدثني عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح، خلاص سنة الفجر.
قال رحمه الله تعالى: محمد بن عبد الرحمن عن عمرة عن عائشة قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر حتى إني لأقول هل قرأ فيهما القرآن شنته تشقها؟ قال رحمه الله تعالى: النبي صلى الله عليه وسلم ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، هذه السنة في ركعتين الفجر.
عبيد الله بن زياد الكندي، وأنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشغلت عائشة بلالا بأمر سألته عنه، حتى فاصبحه الصبح فاصبح جدا، قال: فقام بلال فأذن بالصلاة وتابع أذانه، فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سأله وأخبره أن عائشة شغلته سألته عنه حتى أصبح جدا، النبي صلى الله عليه وسلم وليس بلالا كما هو ظاهر السطر السابق نعم. قال: لو أنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: إني كنت ركعت ركعتي الفجر، فقال يا رسول الله إنك أصبحت جدا، قال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت ركعتهما وأجملتهما، يعني عائشة شغلت النبي صلى الله عليه وسلم في موضوع، ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج لصلاة الفجر حتى صلى سنة الفجر.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا خالد، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن إسحاق المدني عن ابن زيد عن ابن سيلانة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تدعوهما وإن طردتكم الخيل، يعني حتى ولو كان العدو يلحقكم لا تتركوا سنة الفجر. أنا كثيرا مما كان يقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن مسلمون أحيانا كان يقرأ بآية البقرة وآية آل عمران هذه المذكورة هنا نعم.
قال حدثنا محمد بن صباح بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن محمد، العثمان بن عمر يعني ابن موسى عن أبي الغيث أنه سمع رسول النبي صلى الله عليه وسلم، قل ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا﴾ قال وفي الركعة الأولى وبهذه الآية ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾، قال ﴿أَوَلَمْ نُرْسِلْكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾، يقرا في الركعة الثانية هاي الآية الثانية.
قال رحمه الله تعالى: باب الاضطجاع بعدها، قال حدثنا مسدد على شقك الأيمن بعد سنة الفجر، الله يرضى عليك، رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم من ركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه، فقال له مروان بن الحكم: أما يجزي أحد المسجد حتى يضطجع على يمينه؟ قال عباد الله في حديثه قال له، قال: فبلغ ذلك ابن عمر فقال: أكثر أبو هريرة على نفسه، المسجد، واترك الاضطجاع على اليمين سنة النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقيل لابن عمر هل تنكر شيئا مما يقول؟ قال: لا ولكنه اشترى، قال واشترى وجبنا كثيرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعض الصحابة كانوا يقولون النبي هريرة كثيرا لكن أبو هريرة كان حافظا. نعم، قال فبلغ ذلك كنت حفظته ونسوه، ابن عمر، سالم بن أبي النظر عن أبي سلمة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته من آخر الليل النظر، فإن كنت مستيقظة حدثني، وإن كنت نائمة وصلى الركعتين ثم اضطجع حتى يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة الصبح، فيصلي ركعتين خفيفتين ثم يخرج إلى الصلاة، هل حدث سفيان حدثه بن أبي عتاب أو غيره عن أبي سلمة قال: قالت عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتين الفجر فإن كنت نائمة اضطجعت، وإن كنت مستيقظة حدثني.
1262 في مشكلة أن الاضطجاع ظاهره كان قبل سنة الفجر ثم الضجعة حتى يأتيه المؤذن، فيصلي ركعتين خفيفتين ثم يخرج إلى الصلاة، وهذا خلاف المشهور أنه يعني كان يضطجع بعد سنة الفجر، بعد سنة الفجر فيحتاج إلى توجيه نعم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا عباس العنبري، وزياد بن يحيى قال: أحدث بن حماد عن أبي بكرة عن أبيه قال: خرجت الصبح، فكان لا يمر بالرجل إلا ناداه في الصلاة أو حركه برجليه، قال زياد قال حدث له الفضيل فيجعله يستيقظ.
قال باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتين الفجر، حديث، قال جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح، فصلى الركعتين ثم دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ثم دخل عنه تصلي معنا أي صلاة الفريضة هذه التي صليتها وحدك صليتها معنا، وهذا من باب الإنكار عليه.
قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، محمد بن جعفر حدثنا حسن بن علي، حدثنا محمد المتوكل زكريا بن إسحاق كلهم عن عمرو بن دينار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، ثم أقيمت الصلاة تتجوز فيها ولا تقطعها.
نعم، قال باب من فاتته متى يقضيها، عثمان بن أبي شيبة حدثنا عن سعد بن سعيد، حدثني محمد بن إبراهيم عن قيس بن عمرو قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الصبح ركعتين، فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين.
صليتهما الآن، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. الفجر بعد صلاة الفجر مباشرة تماماً، وهذا على رأي بعض المذاهب يجوز، لكن على رأي الحنابلة لا يجوز، وإنما تقضى سنة الفجر بعد طلوع الشمس، والحديث يجيب عنه الحنابلة بأنه ضعيف.
قال حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال: قال سفيان: وكان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد. قال أبو داوود: وروى عبد ربه ويحيى بن سعيد هذا الحديث مرسلاً، أن جدهم زيداً صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم الركعات الأربع قبل الظهر وبعدها.
الأحداث المهمة: ابن الفضل، محمد بن شعيب، عن النعمان، عن مكحول، عن ابن أبي سفيان قال: قلت: قالت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها، حرم على النار». قال أبو داوود: رواه العلاء بن الحارث، سليمان بن موسى، عن مكحول مثله.
قال حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت عبيدة يحدث عن إبراهيم، عن ابن جابر، عن قرن، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم، تفتح لهن أبواب السماء» يعني أربع متتاليات بدون تسليم بين كل ركعتين. قال أبو داوود: بلغني عن يحيى بن سعيد القطان قال: لو حدثته عن عبيدة بشيء، لحدثته عنه بهذا الحديث. قال أبو داوود: عبيدة ضعيف، ابن جابر هو سهل بن سهم.
باب الصلاة قبل العصر، حدثنا إبراهيم، حدثنا أبو داوود، حدثنا محمد بن مهران القرشي، حدثنا جده أبو المثنى، عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله امرأً صلى قبل العصر»، يعني بعد أذان العصر لكن قبل أن يصلي الفرض، هذا المراد، نعم. إسحاق، عن عاصم، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل العصر ركعتين.
باب الصلاة بعد العصر، حدثنا محمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن عمر، عن ابن عباس، بن عبد الرحمن بن أزهر، أرسلوه إلى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ عليها السلام منا جميعاً، وسلها عن الركعتين بعد العصر، وقل لها: أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنهما، فدخلت عليها فبلغتها.
فقالت: صلاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دخل عليه نسوة من بني حرام من الأنصار، فصلاهما، فأرسلت إليَّ الجارية فقالت: قومي بجنبه، فقولي: تقول أم سلمة: يا رسول الله، أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فكيف صلى ركعتين بعد العصر النبي صلى الله عليه وسلم؟ نعم.
قال: فإذا أشار بيده فاستأخري عنه، لا تكلميها حتى هو يفرغ، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا ابنة أبي أمية، سألتِ عن الركعتين بعد الظهر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس».
محمد بن المهاجر، عن عباس بن سالم، عن أبي سلام، عن أبي همام، عن عمرو بن عبسة السلمي، أنه قال: قلت يا رسول الله، أي الليل أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، فصلي ما شئت، فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح، ثم أقصر حتى تطلع الشمس فترتفع قيد رمح أو رمحين، فلا تطلع بين قرني شيطان، قال لها الكفار، ثم صلِّ ما شئت، فإن الصلاة مشهودة مكتوبة، ثم عند انتصاف الشمس في كبد السماء، قال ثم أقصر، فإنها تسجر وتفتح أبوابها عندما تكون الشمس في كبد السماء، فإذا زاغت الشمس فصلي ما شئت، فإن الصلاة مشهودة حتى تصلي العصر، ثم أقصر حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، ويصلي لها الكفار». حديث طويل، قال العباس: هكذا حدثني أبو سلام عن أبي أمامة، إلا أن أخطأ شيئاً لا أريده، فاستغفر الله وأتوب إليه.
عمر قال: رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد طلوع الفجر، فقال: يا يسار، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة، فقال: «ليبلغ شاهدكم غائبكم، لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين». قال: أهي سنة الفجر؟ قال حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود ومسروق قال: أنا أشهد على عائشة أنها قالت: ما من يوم يأتي على النبي صلى الله عليه وسلم إلا صلى بعد العصر ركعتين.
قال حدثنا عبيد الله بن سعد، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن إسحاق، عن محمد ابن المولى عائشة أنها حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل عن الوصال من خصائصه، فأنتم لا تصلون وهو صلى الله عليه وسلم يصلي.
باب الصلاة قبل المغرب، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن الحسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلوا قبل المغرب ركعتين»، ثم قال: «صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء، خشية أن يتخذها الناس سنة».
قال حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز، أخبرنا سعيد بن سليمان، حدثنا المنصور بن أبي الأسود، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال: صلينا ركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: أراكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، رآنا فلم يأمرنا ولم ينهنا.
قال حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، جواز ركعتين قبل صلاة المغرب، قال عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بين كل أذانين صلاة»، بين كل أذان وإقامة تستحب صلاة ركعتين، قال: «بين كل أذانين صلاة لمن شاء».
عن أبي شعيب، عن طاووس قال: سئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب فقال: ما رأيت أحداً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما، ورخص في الركعتين منه، هذا وهم من ابن عمر، هو الذي لم يرهما. قال أبو داوود: سمعت يحيى بن معين يقول: هو شعيب، يعني وهيب.
باب صلاة الضحى، قال حدثنا أحمد بن منيع، عن عبادة بن عبادة، عن واصل، عن يحيى بن عقيل، «يصبح على سلامي أحدكم صدقة، وأمره بالمعروف صدقة، ونهيه عن المنكر صدقة، وإماطته الأذى عن الطريق صدقة، وبضعته في أهله صدقة، مجامعته لأهله صدقة».
من الضحى، قالوا، وحديث عبادنا لم يذكر مسدد الأمر والنهي، زاد في حديثه وقال كذا وكذا، قال: رأيت لو وضعها في غير حلال البقية، أخبرنا خالد، عن واصل، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن عمر، عن أبي الأسود، بينما نحن عن أبي هو نفسه، في كل يوم صدقة، فله في كل صلاة صدقة، وصيام صدقة، وحج صدقة، وتسبيح صدقة، وتكبير صدقة، فعدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الأعمال الصالحة، ثم قال: «يجزئ أحدكم من ذلك ركعات».
محمد بن سلمة المرادي، حدث عن زبان بن فائز، عن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى، لا يقول إلا خيراً، غفر له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر».
ليس شيء اسمه صلاة الشروق، إنما صلاة الشروق هي نفسها ركعتان الضحى، هذا هو الصحيح. قال رحمه الله تعالى: أبو توبة الربيع بن نافع، قال حدثنا الهيثم بن حميد، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أم هانئ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة في إثر صلاة، بينهما كتاب في عليين»، يكتب ذلك له في عليين عند الله، نعم.
قال حدثنا داوود بن رشيد، عن كثير بن مرة، عن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يقول الله عز وجل: «يا ابن آدم، لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك أكفيك آخره»، الضحى أربع ركعات يكفيك الله همَّ كل يومك.
قد حدثنا أحمد بن صالح، وأحمد بن عمرو بن سرح، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان، عن قتيبة، مولى ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثماني ركعات، يسلم من كل ركعتين.
مثل ما قال ابن السرح أنه أم هانئ قالت: دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر سبحة الضحى بمعناها. قال حدثنا حفص بن عمر، قال حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى قال: ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى غير أم هانئ، فإنها ذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة اغتسل في بيتها وصلى ثماني ركعات، فلم يره أحد صلاهن بعد.
النبي صلى الله عليه وسلم لم يشتهر عنه أنه كان يصلي الضحى، وإن كان حث عليها، لذلك كما قلنا، الذي يظهر من صلاة الضحى سنة غب، يعني تصليها أياماً وتتركها أياماً، وليست كل يوم، نعم، هذا رأي قالته عائشة.
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: من المفصل، يعني يقرأ سورتين في الركعة الواحدة، قالت: حدثنا قال مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لأسبحها، كنت أراه يسبحها، قال: وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع العمل وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم، هنا لماذا لم يكن؟ خشية أن تفرض على أمته، لذلك بعض أهل العلم قال: لا يسن أن تصلى الضحى كل يوم، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحافظ عليه كل يوم، فقط من أجل هذا المقصد. المذاهب في مثل هذه المسائل نعم.
قال رحمه الله تعالى: ابن يونس، قال حدثنا زهير، حدثنا سماك قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم كثيرة، فكان لا يقوم من المصلى الذي يصلي فيه الغداة حتى تطلع الشمس. هذا باب صلاة النهار، هذه سنته، نعم.
قال حدثنا عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن عاصم، عن علي بن عبد الله البارقي، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، ركعتان ركعتان». قال عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة مثنى مثنى، أن تشهد في كل ركعتين، تشهد وتسلم، وأنت بائس متمسكن، وتقنع بيديك وتقول: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهي خِداج». الدعاء والالتجاء إلى الله. قال: سئل أبو داوود عن صلاة الليل مثنى، قال: إن شئت مثنى، وإن شئت أربعاً.
قال رحمه الله تعالى: باب صلاة التسبيح. قال حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن موسى، وهي ليست واجبة، نعم. قال حدثنا موسى بن عبد العزيز، حدثنا حكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، هي عند كثير من أهل العلم لكنها ليست بدعة، لأن فيها حديث، وهو في فضائل الأعمال. نعم، قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب: «يا عباس، يا عباس، يا عباس، ألا أعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ ألا أفعل بك عشر خصال، إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك، أوله وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر خصال».
في هذه العشر خصال تمام، في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمس عشرة مرة، فتقولها، وإذا ركعت، وترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، فتقولها، وتسجد عشراً، ثم ترفع رأسك تقولها عشراً، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات، استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة.
كما قلت، هذا من فعلها وهو يراها من فضائل الأعمال، فذلك خير إن شاء الله، لكن أحمد بن حنبل وأكثر أهل العلم على تضعيف هذا الحديث.
قال حدثنا محمد بن سفيان البلخي، حدثنا حيان بن هلال أبو حبيب، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا عمرو بن مالك، رجل كانت له صحبة، يرون أنه عبد الله بن عمر قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «آتيك غداً أحبوك وأعطيك»، حتى ظننت أنه جائزة، حتى ظننت أنه يعطيني عطية، قال: «إذا زال النهار فصل أربع ركعات»، فذكر نحوه، قال: «ثم ترفع رأسك -يعني من السجدة الثانية- فتستريح، ولا تقوم حتى تسبح عشراً، وتحمد عشراً، وتكبر عشراً، وتهلل عشراً، ثم تصنع ذلك في الأربع ركعات، قال: فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنباً، غفر لك ذنبك بذلك، قال: قلت: فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة؟ قال: صليها من الليل والنهار». قال أبو داوود:...
رواه المستمر بن ريان عن أبي الجوزاء بن عمرو موقوفًا، ورواه روح بن المسيب وجعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس. وقوله في حديث روقه، فقال حديث النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن عباس ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: قال حدثنا أبو توجّه الربيع بن نافع عن الحديث محمد بن مهاجر بن روين، قال حدثني الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث فذكر نحوهم. قال في السجدة الثانية من الركعة الأولى كما قال في حديث مهدي بن ميمون.
باب ركعتين المغرب أين تصليان؟ قال أبو مطرف محمد بن أبي الوزير: حدثنا محمد بن موسى الفطري عن سعد بن إسحاق عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم مسجد بني عبد الأشد، فصلّت المغرب، فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها، فقال: «هذه صلاة البيوت، المغرب تصلى في البيت وليس في المسجد».
قال حدثنا حسين بن عبد الرحمن الجرجائي، حدثنا طلق بن غنام، حدث يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد، رواه نصر مجدر، حتى أهل المسجد يتفرقون ويذهبون إلى ديارهم. قال إن يعقوب القمي وأسنده مثل حدثناهم، هذا يدل على ماذا؟ أنه كان يصلي أحيانًا.
قال أبو داود: سمعت محمد بن حميد يقول: كل شيء حدثتكم عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مسلم، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم موجود، الحديث ليس منقطعًا.
قال رحمه الله تعالى: باب صلاة بعد العشاء. قال حدثنا محمد بن رافع، حدثنا زيد بن الحباب عن شريح بن هاني عن عائشة قال: سألته عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء قد دخل عليّ إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات، ولقد مطرنا مرة بالليل فطرحنا له نطعه، فكأني أنظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منه، وما رأيته متقيًا الأرض بشيء من ثيابه.
قال رحمه الله تعالى: باب نسخ قيام الليل. قال رحمه الله تعالى: باب نسخ قيام الليل، قاعدة أحمد بن محمد أنه كان واجبًا كما ذكر بعض أهل العلم. قال رحمه الله تعالى: أحمد بن محمد المروزي، حدثنا ابن شبويه، حدثنا علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوية عن ابن عباس قال: في المزمل قوموا الليل إلا قليلاً، نصفه نسختها الآية التي فيها ﴿عَلِمَ﴾، قال تعالى: ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۘ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: 20].
وكانت صلاتهم لأول الليل، وذلك أن الإنسان إذا لم يدرِ متى يستيقظ، وقوله: ﴿وَأَقْوَمُ وَأَكْثَرُ قِيلًا﴾ هو أجدر أن يفقه فيه أول الليل وليس آخر الليل، آخر الليل تكون متعمرة. وقوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ يقول فراغًا طويلاً.
قال حدثنا أحمد بن محمد بن الوزير، عن ابن عباس قال: لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحو من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها سنة.
باب قيام الليل: حدثنا عبد الله بن سلامة عن مالك عن أبي زناد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا نام أحدكم وهو يريد القيام، فنزلت عليه ثلاث عقد، يضرب مكان كل عقدة عليك الليل طويل، فذكر الله فتنحل عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فاصبح نشيطًا طيبًا النفس، وإلا أصبح خبيثًا كسلان». هذا الحديث حمله أبو داود والبخاري أيضًا على قيام الليل وليس على صلاة الفجر، عملوه على أن هذا المراد قيام الليل.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار، أبو داود، حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير قال: سمعته يقول: «لا تدع قيام الليل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم...».
قال رحمه الله تعالى: عن شيبان عن الأعمش عن علي بن الأقمر عن المعنى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أخذ الرجل أهله من الليل فصلى ركعتين كتب في الذاكرين والذاكرات». ولم يرفع ابن كثير ولا ذكر أبا هريرة، جعله كلام أبا سعيد. قال أبو داود: رواه ابن مهدي عن سفيان بن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي...
إذا صلى وهو ناعس، لأنه يذهب ويستغفر فيسب نفسه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسجد وحبل ممدود بين ساريتين»، فقال: «ما هذا الحبل؟» قال: «فقير يا رسول الله، هذه حليمة بنت جحش تصلي فإذا أعيت تعلقت به»، فقال رسول الله: «هذا خلاف السنة»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لتصلي ما أطقت، فإذا أعيت فلتجلس أو فتره أمسكت به». فقالوا: وزينب وليس لأحدكم نشاط فإذا كسل.
قال رحمه الله: قال حدثني أبو صفار عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، وحدثنا سليمان بن داود، ومحمد بن سلمة المرادي، قال: حدث عبد الرحمن بن عبد، عن ابن وهب ابن عبد القاري، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن حزبه وعن شيء منه فقرأ ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل ما بين صلاة الفجر والظهر». والله كأنك فعلته ليلًا.
قال رحمه الله تعالى: باب من نوى القيام فنام. قال مالك عن محمد بن جبير عن رجل عنده رضا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون له صلاة بالليل يغلبه عليها نوم إلا كتب له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقة، وليس دائما هو نائم.
قال رحمه الله تعالى: باب أي الليل أفضل؟ قال: ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: «من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟». الليل الآخر هو أفضل أوقات القيام.
قال رحمه الله تعالى: باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل. يزيد الكوفي، حدثنا به عن عائشة قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظه الله عز وجل بالليل فما يجوز السحر حتى يفرغ من جزئه.
إبراهيم بن موسى حدثنا عن الذي أحرص، وهذا حديث إبراهيم عن عشره عن أبيه عن مسروق قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله ﷺ فقلت لها: أي حين كان يصلي؟ قالت: كان إذا سمع صراخًا قد صوت الديك، الديك يبدأ في نص الليل.
أبو توبة عن إبراهيم بن سعد عن عائشة قالت: ما أفأه السحر عندي إلا نائمات، تعني النبي ﷺ كان يصلي إلى عند السحر أحيانًا، كان يركض ركضة خفيفًا ﷺ.
حديث محمد بن عيسى، عزيز بن أبي حذيفة، عن حذيفة قالت: إن النبي ﷺ إذا حذبه أمر صلى أهمه.
قال حدثنا أبو كامل، حدثنا يزيد بن زريعة، حدثنا مالك في هذه الآية: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [السجدة: 16]. قالوا: كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون. وكان الحسن يقول: المغرب والعشاء سنن وتطوعات، يدخل تحت آية ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾، لأنه طبعًا كان في الزمن القديم ينامون مبكرًا، فبالنسبة لهم بين المغرب والعشاء ليل.
قال رحمه الله: بن سعيد وابن أبي عديل عن سعيد عن قتادة في قوله: ﴿قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [السجدة: 16]، قالوا: كانوا يصلون فيما بينهما، بين المغرب والعشاء. وزاد فيه حديث يحيى: وكذلك ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ﴾ على باب افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين.
قال رسول الله ﷺ: «إذا قام أحدكم من ذلك يصلي ركعتين خفيفتين». قال حدثنا مخلد بن خالد بن إبراهيم بن خالد، قال: إذا بمعناها، زاد: ثم ليطل بعد ما شاء. أبو داود روى هذا الحديث حماد عن معاوية، قال: فيه تجوز، قال أحد: يعني تكون خفيفتين، نفس الفكرة.
قال ابن جريج، وأخبرني عثمان بن أبي سليمان عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن حبشي الخزاعي، أن النبي ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: «طول القيام»، فقال رسول الله ﷺ: «صلاة الليل».
وركن، حدثنا ابن أبي الزنات عن عمرو بن أبي عمرو المطلب، قراءة النبي ﷺ ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت من حوله. قال محمد بن بكار بن الريان، حدثنا عبد الله، هريرة أنه قال: كانت قراءة النبي ﷺ يرفعها طورًا ويخفضها طورًا. أبو داود، أبو خالد الواليبي اسمه هرمز، الأحداث موسى بن إسماعيل عن النبي ﷺ عن عبد الله، أن النبي ﷺ خرج ليلًا، خرج ليلة، فإذا هو بأبي بكر يصلي من صوته، ومر بعمر بن الخطاب وهو يصلي رافعًا صوته، فلما اجتمع عند النبي ﷺ قال النبي ﷺ: «يا أبا بكر، ليتك كنت تخفض صوتك»، قال: فقد استمعت مني، لقد أسمعتني. قال: «جئت يا رسول الله قد أسمعتم»، ناجيت؟ قال: وقال لعمر: «ما لك وأنت تصلي رافعًا صوتك؟»، قال: فقال يا رسول الله: «أوقظوا الوسنان واطردوا الشيطان». فسح الناس. زاد الحسن في حديثي فقال النبي ﷺ: «يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئًا، ويا عمر اخفض من صوتك شيئًا»، لطلب منهما.
ومن هذه الصورة، قال كلام طيب يجمع الله تعالى بعضه إلى بعض، فقال النبي ﷺ: «كلكم قد أصاب»، الأحداث موسى أصبح، قال رسول الله ﷺ كان يقرأ في الركعة الواحدة من أكثر من موطن في القرآن، من أكثر من مكان في القرآن. فقال كلامه طيب يجمع الله بعضه إلى بعض، يدل على جواز هذه الصورة. فلما أصبح قال رسول الله ﷺ: «يرحم الله كايًا، كم من آية أذكرنيها الليلة كنت قد أسقطتها»، يعني نسيتها.
عبد الرزاق، إسماعيل بن أمية، رسول الله ﷺ في المسجد فسمعهم يجهرون بقراءته، فكشفها ستره فقال: «ألا إن كلكم مناجر ربه، فلا يؤذينا بعضكم بعضًا، ولا يفعل بعضكم على بعض في القراءة»، أو قال في الصلاة. عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير مرة الحضرمي عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله ﷺ: «الجهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والإسرار بالقرآن كالمسر بالصدقة»، فالأفضل السر، لكن أحيانًا قد يكون للجهر مصالح أيضًا حتى بالصدقة.
قال رحمه الله تعالى: باب في الصلاة، في صلاة الليل، حدثنا رسول الله ﷺ من الليل عشر ركعات، ويمطر بالسجدة، ويسجد سجدتين، الفجر، فذلك ثلاثة ركعات من الآخرة في الليل، وهذا من اختلاف التنوع، لتنوع أمتها، وليكن ذلك متناسبًا لاختلاف الأحوال، فكان يصلي ١٣ وأحيانًا ١١ وإلى غير ذلك من الهيئات التي ستأتي. فذلك عشر ركعات وسجدة وسنة الفجر، مجموعهم يكون ١٣.
مالك عن ابن شهاب، الزوج النبي ﷺ، يا رسول الله ﷺ كان يصلي الليلة ١١ ركعة، يؤثر منها بواحدة، فإذا فرغ منه ضجع على شقه الأيمن. قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ونصر بن عاصم، رسول الله ﷺ يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى أن يصلي الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل سنتين بواحدة، ويمكث في سجوده قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فرجع ركعتين خفيفتين، ثم ضجع على الأيمن حتى يأتيها المؤذن.
قال حدث سليمان بن داود المهري بن أبي ذئب وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد، أخبرهم بإسناده، ويسجد سجدة قدر ما يقرأ أحدكم خمسين قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفتح، وبعضهم يزيد على بعض.
قال رحمه الله تعالى: عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ من الليل ثلاث عشرة ركعة، يؤثر منها بخمس، لا يجلس في شيء من الخمس حتى يجلس في الآخرة فيسلم، زيادة الفجر بتصير ١٥ واحد إذا بناءً على هذه الرواية مع سنة الفجر، تصبح خمس عشرة، فإن كان يصلي ١٣ يؤثر من ذلك بخمس. رسول الله ﷺ ثلاث عشرة، ثم يصلي إذا سمع.
عن النبي ﷺ كان يوتر، عقارًا كان لي فيها فأشتري به السلاح، فلقيت نفرًا من أصحاب النبي ﷺ، أراد نفر منا ستة أن يفعلوا ذلك.
قال النبي ﷺ: «لكم في رسول الله أسوة حسنة». فأتيت ابن عباس فسألته عن النبي ﷺ، فقال: «أدلُّك على أعلم الناس بوتر رسول الله ﷺ».
فأتيت عائشة، فاستتبعت حكيماً بن أفلح؛ كان هذا الرجل أراد أن يترك الزواج وينفر في سبيل الله، فعلمه الصحابة أنه لا يترك الزواج، بل يبقى على الزواج ويجاهد ويجمع بين الأمرين. قال: فأبى، فناشدته فانطلق معي، فاستأذنا على عائشة. قالت: من هذا؟ قال: حكيم بن أفلح. قالت: ومن قال؟ قال: سعد بن هشام. قال: هشام بن عامر الذي قتل يوم أحد. قال: قلت: نعم. قالت: نعم، المرء كان عامرًا.
قلت: يا أم المؤمنين، حدثيني عن خلق رسول الله ﷺ. قالت: «ألست تقرأ القرآن؟ فإن خلق رسول الله ﷺ كان القرآن». ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾. قال: قلت: فإن أول هذه السورة نزلت، فقام أصحاب رسول الله ﷺ حتى انتفخت أقدامهم، وحُبست خاتمتها في السماء اثني عشر شهرًا، ثم نزل آخرها فصار قيام الليل تطوُّعًا بعد فريضة.
قلت: حدثيني عن وتر النبي ﷺ. قالت: «كان لا يوتر إلا في الثامنة، ثم يقوم ركعة أخرى لا يوتر إلا في التاسعة». يسمى كل قيام الليل بما فيه من السنن هذا، ولا يسلم إلا في التاسعة، ركعتين وهو جالس، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني. فلما أسنا وأخذ اللحم -أو ترى بسبب- سبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة.
هذه من صور وتره ﷺ، وكان يصلي تسعًا، يتشهد في الثامنة، ثم تشهد أوسط، ثم يقوم في التاسعة ويتشهد التشهد الأخير. وكذلك السابعة والسادسة لما قال: كذلك يجلس في الثالثة والسابعة لما كبّر يجلس في السادسة التشهد الأوسط، ثم في السابعة التشهد الأخير؛ هذا من صفات وتره ﷺ. قال: «ولم يسلم إلا في السابعة، فما يصلي ركعتين وهو جالس في تلك تسع ركعاته يا بني، ركعتين وهو قاعد».
قال: «ولن يكن رسول الله ﷺ ليلة يتمها إلا إلى الصباح»، ولم يقرأ القرآن في ليلة القدر شهرًا، يهمه أنه كان يختم القرآن في ليلة، وهذا هديه. فحتى ما لو ورد عن بعض الصلاة في هذه القصص فهديه النبي ﷺ، أكمل النصف لا يختم في ليلة واحدة.
قال: «وكان إذا صلى صلاة داوم عليها، وكان إذا غلبته عيناه من الليل بنوم صلى من النهار»، تنتهي عشر ركعات. قال ابن عباس: فحدثته فقال: هذا والله هو الحديث، ولو كنت أكلمها حتى أشافه بها مشافهة. قال: قلت له: علمت أنك تكلمها؟ (هناك مشكلة بين ابن عباس وعائشة رضي الله عنها مشكلة حياتية، الله المستعان). قال: قلت: لو علمت أنك لا تكلمها حدثته.
ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعد ما يسلم، ثم يصلي ركعة. قال: حدثنا محمد بن رشاد، حدثنا بهذا الحديث. قال ابن بشار: حديث يحيى بن سعيد، إلا أنه قال: ويسلم تسليمًا يسمعنا. قال: حدث علي بن حسين عن صلاة رسول الله ﷺ: ثماني ركعات، وما شاء الله، ولا يقعد في شيء منها حتى يقعد في الثامنة، بما شاء الله أن يدعو ويسأله ويرغب إليه، ويسلم تسليمة واحدة شديدة يكاد يوقن أهل البيت من شدة تسليمه، ثم يقرأ وهو قاعد آيات الكتاب، ثم يقرأ الثانية.
ثم أصبح يوتر بسبع بسبب كبر سن النبي ﷺ. قال: وركعتيه وهو قاعد حتى قبض على ذلك. قال: حدث هارون بن عبد هذا الحديث بإسناده؛ يصلي العشاء ثم يهوي إلى فراشه، لم يذكر الأربع ركعات، وساق الحديث أربع ركعات قبل النوم. وقال: ثماني ركعات، يسوي بينهن في القراءات والركوع والسجود، ولا يجلس في شيء منهن إلا في الثامنة، فإن كان يجلس ثم يقوم ولا يسلم ركعة بها صوته حتى يوقظنا.
ثم ساق معناه: حدثنا عمرو بن عثمان عن صلاة رسول الله ﷺ: «يصلي بالناس العشاء ثم يرجع إلى أهله فيصلي أربعًا، يسوي بينهن في القراءة والركوع»، ولم يذكر في التسليم حتى يوقظنا.
قال: حدث موسى -يعني ابن إسماعيل بن سلمة- عن محمد بن عمرو بن سلمة بن عبد الرحمن عن رسول الله ﷺ: «كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة»، أو كما قالوا، يصلي ركعتين وهو جالس، وركعتي الفجر بين الأذان والإقامة.
قال: وكان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يركع فقامه فركع ثم سجد. قال داود: روى الحديثين خالد بن عبد الله الواسطي مثله. قال: وفي حديث الوهب بن مбكيه عن خالد بن هشام: «قدمت المدينة فدخلت على عائشة، فحدثتني عن رسول الله ﷺ، قال: إن رسول الله ﷺ كان يصلي بالناس صلاة العشاء ثم إلى فراشه فينام، فإذا كان جوف الليل قام إلى حاجته، أحيانًا كان يصلي أربعًا قبل أن ينام». هذا كله تنوع في سباته ﷺ.
قال: «ثم دخل المسجد فصلى ثماني ركعات، يخيل إلي أنه يسوي بينهن في القراءة والركوع والسجود، ثم يوتر ركعتين، ثم يضع جنبه، فربما جاء بلال فأزله بالصلاة، ثم يخفي، وربما شككت أخفى أو لا، حتى يؤذنه بالصلاة، فكانت تلك صلاته حتى سنة».
ثم ذكر محمد بن عيسى عن حبيبنا أبي ثابت، عن الحسين، أنه رأى النبي ﷺ وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى ختم السورة، ثم قام صلى ركعتين، فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات، ست ركعات، كل ذلك يستاهل، ثم يتوضأ ويقوم للآيات. أحيانًا يصلي ركعتين ثم ينام، ثم يستيقظ ويتوضأ ويستيقظ يصلي ركعتين، هكذا في بعض أحواله. قال عثمان بثلاث ركعات، فأتاه المؤذن فخرج إلى الصلاة. قال ابن عيسى: ثم أذن بلال فأذن له بالصلاة حين.
«اللهم اجعل في قلبي نورًا، واجعل في لساني نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل خلفي نورًا، وأمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، اللهم وأعظم لي نورًا».
عن خالد عن حصين نحو، قال: واعظم لي نورًا. قال أبو داود، وكذلك قال أبو خالد الدالاني عن حبيب في هذا، وكذا قال. وكذلك قال سلمة بن كهيل عن أبي رشيد عن ابن عباس.
حديث محمد بن عاصم، عبد الله بن أبي نمر، عن قريب، عن الفضل بن عباس قال: بت ليلة عند النبي صلى الله عليه وسلم لينظر كيف يصلي، فقام صلى ركعتين قيامهم مثل الركوع، ركوع مثل سجوده، ثم قرأ بخمس آيات من آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [آل عمران: 190]. فلم يزل يفعل هذا حتى صلى عشر ركعات، ثم قام صلى سجدة واحدة فأوتر بها، وهذه ركعة واحدة.
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم بعد ما سجد سجدتين خفيفتين ثم يجلس حتى يصلي الصبح. قال أبو داود: خفيف. قال محمد البشار: هذا الحديث مش كله سمعته.
عن الحكم بن عتيبة عن جبير عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أمسى فقال: «هل صلى الغلام؟» قالوا: نعم، قد رجع. حتى إذا مضى، فقام فتوضأ ثم صلى سبعًا أو خمسًا، أو ترى بهن، لم يسلم إلا في آخرهن المثنى، في بيت خالتي ميمونة.
إنه كان يصلي خمس ركعات متتالية أو سبع متتاليات، لا يسلم ولا يتشهد ولا يسلم إلا في الآخر، حتى تشعر الأوسط ما فيها، هذا نمط آخر؛ يصلي خمس ركعات متتاليات أو سبع متتاليات أو تسع متتاليات، لا يجلس في السابعة ولا في السادسة ولا في الثامنة، لا يجلس إلا في الأخير، هذا نمط آخر.
قال: حدثته في بيت خالتي ميمونة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاء صلى أربعة، صلى ركعتين ثم...
عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم... إلا في آخرهن. أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم، قال عبد الله بن يزيد المقرئ أخبرنا عن سعيد بن أبي أيوب عن جعفر بن العراقي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى... بين الأذانين، ولم يكن يدعهما إلى الأذانين، زاد: جالسه.
عن معاوية بن صالح بن عبد الله بن أبي قيس قال: قلت لعائشة: بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي؟ قالت: كان يصلي أربعًا من سبع، ولا أكثر من ثلاث عشرة. قال زاد أحمد: ولم يكن يؤثر بركعتين قبل الفجر. قلت: ما يؤثر؟ قالت: لم يكن يدع ذلك. ولم يذكر أحمد ستًا وثلاثًا.
يدل على تنوع أثر النبي صلى الله عليه وسلم. قال: حدثنا هشام، إسماعيل بن إبراهيم عن... آخر صلاته من الليل الوتر. أنه قال: سألت ابن عباس كيف كان صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل؟
كان عنده ليلة وهو عند ميمونة، حتى إذا ذهب ثلث الليل أو نصفه، فقام إلى شنة فيها ماء. بشدة حرص أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على النظر في هديه والتعرف في أموره، وأنتم ما تفعلونه هو جزء من ذلك؛ تحرزون سنته وتحاولون أن تتعرفوا عليها. شوف زيد بن خالد نائم بجانب البيت يريد أن يعرف كيف كان يصلي صلى الله عليه وسلم من الليل.
قال: ثم صلى ركعتين. عن قريب بن عباس بن عبد الله، أنه مات عند ميمون زوج النبي صلى الله عليه وسلم، خالته. قال: فُضعت في عرض الوسادة والضجعة، رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها. حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، ثم استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ...﴾. ثم قام إلى المعلقة، فتوضأ فأحسن وضوءه ثم يصلي.
قال عبد الله: ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي، صلى ركعتين ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم ضجع حتى جاءه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح.
باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة. قال قتيبة: حدثنا ليث عن ابن عجلان عن سيد المقدري عن أبي سلمة عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اكلفوا من العمل ما تطرقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، فإن أحب العمل إلى الله أدومه».
الاعتدال قد يقترب من شخص إلى آخر بحسب طاقته وجسمه وما شابه ذلك، فليس كل نفس المدة الزمنية لكل شخص. اعتدال النبي صلى الله عليه وسلم يختلف عن اعتدالك حتى لا تقيس نفسك على الأحوال الكبيرة. قال: «وكان إذا عمل عملاً أثبته»، يعني حافظ على الأعمال وأدامها.
عن عائشة، قالت: سألت عائشة: كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل كان يخص شيئًا من الأيام؟ قالت: لا، كان كل عمله ديمًا، كان عمله ديمًا المحافظة والمداومة. المداومة تولد الإنجاز حتى ولو كان شيئًا يسيرًا دائمًا، المحافظة والمداومة تولد إنجازًا في حياتك أيها المسلم.
باب تفريع أبواب شهر رمضان، أبواب القيام في شهر رمضان. هذا فقط القيام في شهر رمضان ذكره مع قيام النبي صلى الله عليه وسلم ليتمم الكلام، وأما باب الصيام فسيأتي معنا.
عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرافق في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة، كما يقولون: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه».
توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدر من خلافته عمر. قال أبو داوود كذا رواه عقيل.
المراد ثم أصبح الناس يصلون قيام الليل مع بعضهم البعض؛ التراويح في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدر من خلافة عمر، كان يصلونها فرادى حتى جمعهم عمر على أبي بن كعب فأصبحوا يصلون التراويح جمعًا مع بعضهم البعض.
روى عقيل: من صام رمضان وقامه غفر له. وروى مسلم بن خالد وابن أبي خلف قال: حدثنا سفيان، قال عن الزهري، عن أبي سلمة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».
عن أبي سلمة ومحمد بن عمرو قال: حدثنا عن مالك بن الزبير، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس، فصلى بالناس، ثم قابله النبي صلى الله عليه وسلم أول ليلة، ثانية ليلة، كانت ليلة ما عاد يخرج إليهم خوفًا أن تُفرض عليهم التراويح، قال: فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام، فلما قد رأيت الذي صنعته، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تُفرض عليكم صلاة التراويح.
حدثنا محمد بن عمرو بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: كان الناس يصلون في المسجد في رمضان، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم له حصيرًا فصلى عليه. بهذه القصة قال فيهم، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أيها الناس إني والله لست غافلاً ولا خفي علي مكانكم، إني كنت نائمًا، ما خرجت إليكم إلا أني خشيت أن تُفرض عليكم».
الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن سلمان: في رمضان فلم يقم حتى ذهبت الليل، فلما قام هذه الليلة الصبح، حسب له قيام ليلة حتى ينصرف كتب له قيام ليلة. قال: فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح حتى قارب الفجر، أن يخرج فلاح أذان الفجر، قال: قلت وما الفلاح؟ قال: السحور.
ثم لم يقم بقية... قال: إن سفيان أخبرهم عن أبيه يعفور، وقال داوود عن ابن عبيد بن الأسطلاس، عن مسروق عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحيا الليل وشد المئزر.
قال عبد الرحمن بن عبيد بن اللصقات: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا عبد الله بن خالد، عن علاء بن عبد الرحمن، عن أبي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد، فقال: «ما هؤلاء الناس؟»، ليس معهم قرآن وهم يصلون بصلاته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أصابوه ونعم وصنعه». قالوا: ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف. في ليلة القدر حافظين قرآن فمحتاجين الإمام يأتيهم.
حدثنا سليمان الحرب المسدد... قال: أحدث حماد عن عاصم عن زر، قال: قلت لأبي بن كعب: أخبرني عن ليلة القدر يا أبا المنذر، فإن صاحبنا سئل عنها. فقال: من يقول الذي... يقول ذلك حتى يحمسهم على قيام كل السنة.
فقال رحمه الله: أبا عبد الرحمن، والله لقد علمنا أنها في رمضان. ليلة السبت يا أبا المنذر كان يجزم، لا يقول إن شاء الله، جازمًا. قال: قلت يا أبا المنذر، إن علمت ذلك، فما الآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: تصبح الشمس صبيحة ليس لها شعاع. تعرفون هذه علامة الشمس ليلة القدر، لكن ظهورها في ليلة 27 لا يدل أنها دائمًا 27. يعني أنت أبي بن كعب رأيتها هكذا في 27، لكن ربما في عام قادم تخرج في 23 بهذه الصفة أو 25. قال رحمه الله تعالى: هذه كانت 23 وليس معنا أن كل سنة ستكون 23، هذا فقه الحديث.
علمني عباد عن النبي صلى الله عليه وسلم: في التاسعة تبقى، وفي السابعة تبقى، وفي الخامسة تبقى. قال رحمه الله: ليلة واحدة وعشرين.
ابن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا ذكرت ليلة واحدة من اعتكافه، قال: «من كان اعتكف السماء من تلك الليلة وكان المسجد»، فقال: من صبيحة إحدى وعشرين هذا العام كانت ليلة إحدى عشرة في هذا العام. قال: حدثنا محمد: التاسعة، والسابعة، والخامسة، قال: إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها التاسعة، 23، فالتي تليها السابع، 25، الخامسة. قال أبو داود: لا أدري أخفي علي منه شيء أم لا. قال: باب من روى أنها ليلة... هل سقط مني شيء من الحديث؟ ليلة 17، ليلة سبعة عشر من رمضان، وليلة إحدى وعشرين، وليلة 23، ثم سكت.
قال رحمه الله تعالى: قال صلى الله عليه وسلم: «تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر». قال: 27. حدثنا أبي، أخبره -أعتقد أنه سمع مطرفًا- عن معاوية بن أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر، قال: «ليلة القدر ليلة 27». قد يكون قالها في ذلك العام، إن هذه 27 هنالك، أظهر الأقوال أنها متنقلة كل عام، إنها متنقلة وليست ثابتة في ليلة واحدة.
قال: باب من قال هي في كل رمضان. قال: حدثنا حميد بن زنجوي النسائي: رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر فقال: «هي في كل رمضان». قال أبو داود: رواه سفيان أنه من حديث عبد الله بن عمر موقوف.
قال عن النبي صلى الله عليه وسلم: أخبرنا عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عبد الله بن عمرو صلى الله عليه وسلم، قال: اقرأ القرآن في شهر؟ قال: إني أجد قوة. قال: اقرأه في عشرين؟ قال: إني أجد قوة. قال: لهم في 15؟ قال: إني أجد قوة. قال: اقرأ في عشر؟ قال: يجد قوة. يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شهر ثلاثة أيام وأقرأ القرآن في شهر، فناقصني وناقصته.
عن أبيه، فقال بعضنا سبعة أيام، وقال بعضنا الخمسة. قال: حدثنا، قال: سبعة أيام ولا خمسة أيام بالنسبة لقراءة القرآن؟ أقل شيء خمسة ولا سبعة؟ يزيد بن عبد الله قال عن عبد الله بن عمرو أنه قال: يا رسول الله في كم أقرأ القرآن؟ قال: «في شهر». قال: إني أقوى من ذلك. ردد الكلام أبو موسى وتناقصه حتى قال.
اللي هو ابن المثنى وتناقصه على الحديث السابق كما ورد في الأحاديث السابقة، حتى قال: نعم، قال اقرأه في سبع؟ قال: إني أقوى من ذلك، قال: لا، يبقى من قرأ القرآن في أقل من ثلاثة، ذلك كما قلنا هي نهايتها الثلاث، هي نهاية لا تختم القرآن في أقل من ثلاث.
محمد بن حفص أبو عبد الرحمن القطان، خالد عيسى بن هشام، خالو عيسى بن شاذان، قال حدثنا أبو داود، حدثنا الحريش بن سليم عن طلحة بن مصرف عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقرئ القرآن في شهر؟» قال: إني أقوى من ذلك، قال: «أقرأه في ثلاث؟» قال: سمعته أبا داود يقول: سمعته أحمد بن علي عن أبي داود صاحب السكت يقول: عيسى بن شاذان قال: بابه تحذيب القرآن لتعرف ماذا أراد بكلمة.
لكن ما علاقة عيسى بن شاذان بالإسناد السابق مع أنه غير مذكور إلا على وجه؟ إنه قال أبو عبد الرحمن، قال فقلت ما أحذبه؟ فقال لي نافع: لا تقل ما هو حزبوه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قرأت جزءًا من القرآن. يمكن تحذيب القرآن وتقسيمه، لكن هنا أنكر عليه، قال: تحذيب القرآن وتقسيمه إلى أجزاء وأعزاء، أنا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال حسبت أنه ذكره عن المغيرة بن شعبة، قال حدثنا قران بن تمام، الله بن سعيد، حدثنا أبو خالد عن عثمان بن عبد الله بن أوز، قال عبد الله بن سعيد في حديثه أو ابن حذيفة، قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف، فنزلت الأحلاف على المغيرة بن شعبة، وأنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بني مالك في قبة مالك، فقبة عبارة عن قبيلة تنقسم إلى قسمين، قسم يسمى الأحلاف، ومنهم قسم يسمى بني مالك، فكل قسم نزل في جهة، نزلوا على بيت المغيرة بن شعبة، وبنو مالك أنزلهم النبي صلى الله عليه وسلم في قبة له.
في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثقيف، قال: كان كل ليلة يأتينا بعد العشاء يحدثنا، قال أبو سعيد: قائمًا على رجليه حتى يراوح بين رجليه من طول القيام، وأكثر ما يحدثنا ما لقي من قومه من قريش، ثم يقول: لا سواء، مستضعفين مستذلين بمكة، فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب بيننا وبينهم، ندال عليهم ويدالون علينا.
الوقت من القرآن هذا موطن أنه يجوز تحذيب القرآن إلى أجزاء؛ لأنه قال إنه ترى عليّ جزئي، فلا يدل على أن القرآن يجوز تقسيمه إلى أحزاب وأجزاء. قال: فقريت أن أجيء حتى أتم، قال أو سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يحذرون القرآن؟ قالوا: سبع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة من البقرة إلى النساء، وخمس من بعض النساء إلى التوبة، وسبع حتى يصلوا إلى سورة النمل، وتسع حتى يصل من الإسراء إلى الفرقان، ثم بعد ذلك تسع من الإسراء للفرقان، وإحدى عشرة من الشعراء حتى سورة يس، وثلاث عشرة من الصافات إلى سورة الحجرات، ثم المفصل وحده.
يعني هذا تقسيم: ثلاث، وخمس، وسبع، طبعًا سبع من يونس إلى النحل، عفواً، ليست النمل، النحل، نعم، قال هو حزب المفصل لوحدها. وحديث أبي سعيد لا تحذيبهم على هذا التقسيم: ثلاث سور، ثم خمس سور، ثم سبع سور، ثم تسع صور، ثم إحدى عشرة صورة، ثم المفصل، على ترتيب القرآن.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن الزريع، سعيد بن عمرو، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبقى من قرأ القرآن في أقل من ثلاث». عن نوح بن حبيب، حدثنا عبد الرزاق، الفضل الوهاب ابن منبه، عن عبد الله بن عمرو، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: كم يقرأ القرآن؟ قال: «في أربعين يومًا»، قال: ثم قال: «في شهر»، ثم قال: «في عشرين»، ثم قال: «في خمسة عشر»، ثم قال: «في عشرة»، ثم قال: «في سبع»، لم ينزل عن سبع.
قال حدثنا عباد، يعني لا تختم القرآن أكثر من أربعين ولا يكون في شيء من هجر القرآن، لذلك هذه الرواية فيها أربعين، أكثر شيء في ترك القرآن. نعم، قال حدثنا عباد بن موسى بن جعفر عن إسرائيل، رجل فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة، فقال: احذف هذه السورة نثراً كنثر الذقن، قال النبي: قراءة متأنية نفهم منها.
نعم، قال: لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ النظائر، صورتين في ركعة، الرحمن والنبي صور تسمى النظائر، تحددها ابن مسعود، قال: الرحمن هو النجم في ركعة، واقتربت في ركعة، والطور والقمر في ركعة، والطور والذاريات، والذاريات في ركعة، وإذا وقعت والنازعات في ركعة، وسأل سائر النازعات في ركعة، وويل للمطففين وهل أتى، وأقسم بيوم القيامة وعمه يتساءلون المرسلات في ركعة، هذه الصور التي كان يجمع بينها النبي صلى الله عليه وسلم. قال: والدخان وإذا الشمس كورت في ركعة. قال أبو داود: هذا تالي، فهو مصحف ابن مسعود، هكذا تم تأليفه وترتيبه، ليس كترتيب مصحفنا.
نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا يزيد، قال سألته أبا مسعود وهو يطوف بالبيت، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه»، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين».
قال رحمه الله تعالى: قال أبو داود، ابن حجيرة الأصغر عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، قال حدثني يحيى بن موسى البلخي وهارون بن عبد الله، قال أحدث رحمه الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عياش بن عباس القطباني، عن عيسى بن هلال، الصدفي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أقرئني يا رسول الله»، فقال: «اقرأ ثلاثًا من ذوات الألف لام راء»، أعطني سورًا أقصر من السور قليلاً، فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم إذ إذا زلزلت الأرض حتى فرغ منها، فقال الرجل: الذي بعثك بالحق لا زيد عليها أبدًا، أفلح الرجل مرتين بالصدق مع الله، قدراته في الحفظ أو التسميع والحضور.
نعم، قال رحمه الله تعالى: باب في عدد الآية، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سورة من القرآن ثلاثون آية تشفع لصاحبها حتى يغفر له: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾».
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل