أيضاً الله يجزاكم الخير، الأحذية عند الباب. إخواني الذين يتابعوننا عبر البث المباشر؛ هل الصوت جيد؟
بسم الله، متأكد أنك فتحت الصوت عندهم؟ إخواني، بس شخص يقول لنا صوت جيد نبدأ فهذا.
بسم الله إخواني، الصوت جيد؟ خلص بسم الله نبدأ.
الحمد لله الذي جعل للعلم مناراً وأعلاماً، ورفع به في أمن وأقواماً، وأنار به سبيل السائرين، وهدى به ضلالاً وحائرين. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وحريص علينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. حياكم الله أيها الأحبة الكرام في المجلس السابع من السماع والتعليق على سنن الإمام أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى عليه وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ونحمده سبحانه وتعالى أنه ما زال يمدنا بمدد من عنده؛ مدد التوفيق والتسديد، ويلهمنا حضور هذه المجالس، ويقطع عنا الشواغل والعوائق، ونسأله سبحانه وتعالى أن يرزقنا حسن الختام لها ولأعمالنا في هذه الحياة إنه ولي ذلك والقادر عليه. وبسم الله نبدأ.
قال المصنّف رحمه الله تعالى: باب في النهي عن العينة. قال حدثنا سليمان بن داود...
فيما قال: باب فيمن باع بيعتين في بيعة. قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا».
اختلف العلماء في تفسيرها؛ فذهب الحنابلة إلى أن البيعتين في بيعة أن أبيعك سلعة وأشترط عليك أن تشتري مني سلعة أخرى، هذا تفسير الحنابلة. بعضهم قال: البيعتان في بيعة أن يبيعه بصفقتين، يقول: أبيعك هذا الجهاز بعشرة حالٍ وبخَمْسَةَ عَشَرَ مؤجلاً، وتنتهي الصفقة من دون تحديد أحد الخيارين، فهذا اعتبره بعض الشافعية من صور البيعتين في بيعة. واللفظ هنا: فله أوكسهما أو الربا، هذه لفظة ضعيفة، والمشهور أن في الحديث: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة» من دون ذكر فله أوكسهما. أوكسهما أي أخسهما أنقصهما. لكن هذه اللفظة عملت إشكالاً في شرح الحديث، والصحيح نهى عن بيعتين في بيعة من دون قوله فله أوكسهما.
بسم الله، قال: باب في النهي عن العينة. قال حدثنا سليمان بن داود المهري، قال أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني حيوة بن شريح، أو حدثنا جعفر بن مسافر التونسي، قال حدثنا عبد الله بن يحيى البغلوسي، قال أخبرنا حيوة بن شريح، عن إسحاق بن أبي عبد الرحمن، قال سليمان بن داود أبو الربيع عن أبي عبد الرحمن الخرساني حدثه أن نافعاً حدثه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم».
قال أبو داود: سلعة مؤجلة ثم أعود فاشتريها منك حالاً، فالسلعة تكون مجرد شكلي، وإنما هو حقيقة قرض ربوي وضعنا السلعة فيه واسطة، هذا هو بيع العينة.
نعم، قال أبو داود الأخبار وهذا لفظه: باب في السلف. قال حدثنا عبد الله بن سلام، قال حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينه وهم يسلفون في الثمرة السنة والسنتين والثلاث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم».
قال حدثنا حفص بن عمر، قال حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا شعبة، قال أخبرني محمد -أو عبد الله- بن مجاهد قال: اختلفت -أو دخلت على- اختلف عبد الله بن شداد وأبو بردة في السلف، فبعثوني إلى ابن أبي أوفى فسألته فقال: كنا نسلف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والتمر والزبيب -زاد ابن كثير: إلى قوم ما هم عندهم- ثم اتفقا. وسألت ابن أبزى فقال مثل ذلك، أي كانت السلع معدومة، أنتم تعرفون أن السلم هو عقد على معدوم عند جماهير الفقهاء، أنا أدفع الثمن الآن وأنت تأتيني بالزيت أو الحنطة بعد سنة أو بعد سنتين أو ما شابه ذلك.
نعم، قال حدثنا محمد بن قال: حدثنا يحيى بن مهدي، قال حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي المجاهد، قال عبد الرحمن بن مهدي عن ابن أبي المجاهد بهذا الحديث قال: عند قوم ما هم عندهم. قال أبو داود: الصواب ليست عندهم الآن معدومة. قال أبو داود: الصواب ابن أبي المجاهد وشعبة أخطأ فيه.
قال حدثنا محمد بن المصفح، حدثنا أبو المغيرة، قال حدثنا عبد الملك بن أبي غنية، قال حدثني أبو إسحاق، عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الشام، فكان ياتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في أصناف الطعام كيلاً معلوماً إلى أجل معلوم. فقال لهم ممن له ذلك؟ قال: ما كنا نسألهم من أين كانوا، من أنه نطلب منهم مطاعم معينة بغض النظر من أين أتوا بها.
قال باب في السلم في ثمرة بعينها. قال حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل النجراني، عن ابن عمر أن رجلاً أسلف رجلاً في نخل، فلم تخرج تلك السنة من نخل شيء، فاختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «بما تستحل ماله؟ أردد عليه ماله». ثم قال: «لا تسلف في النخل حتى يبدو صلاحه». عن السلم في شجرة معينة، لا يجوز السلم على شجرة معينة، وإنما يكون السلم على مواصفات عامة وليس على شجرة معينة؛ لأنها قد تنتج وقد لا تنتج.
قال باب من أسلف في شيء ثم حوله إلى غيره. قال حدثنا محمد بن عيسى، قال حدثنا أبو بدر، عن زياد بن خيثمة، عن سعد بن -عن عطية بن سعد بن سعيد- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره». إذا كان عقد السلم على تمر لا يجوز بعد ذلك -يعني قبل أن يسلمك التمر- تقول: لا خلاص، غيرت رأيي اريدك تسلمني عنباً مثلاً أو زيتاً. إذا أسلمت على شيء لا يجوز تبديله.
نعم، قال باب في وضع الجائحة. قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا الليث بن عبد الله، عن أبي سعيد أنه قال: أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكسد، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشترى ثماراً».
وهذه الثمار فسدت بعد أن دخلت في ذمته، بعد أن دخلت في ذمته فسدت أو أصابها عاهة ولم يستطع أن يرد الثمن للباعه الذين باعوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك وليس لكم إلى ذلك الآن» لكن لهم أن يطالبوه إذا أصبح معه قدرة على السداد.
نعم، قال حدثنا سليمان بن داود المهري وأحمد بن سعيد الهمداني، قال أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني ابن جريج. حدثنا محمد بن معمر، قال حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج المعنى، أن أبا الزبير المكي أخبره عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن بعت من أخيك ثمراً فأصابتها جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بما تأخذ مال أخيك بغير حق؟». مسألة الجائحة: أنا اشتري ثمراً على الشجر، ويقدر الله قبل أن أقبض الثمر تأتي مثلاً جراد، يأتي برد، تأتي ريح تتلف الثمر، هنا ينفسخ عقد البيع، ولا يجوز للبائع أن يطالب المشتري بالثمن؛ لأنه هذا أمر كوني خارج إرادة المشتري.
قال باب تفسير الجائحة. قال حدثنا سليمان بن داود المهر، عثمان بن الحكم عن عطاء قال: الجوائح كل ظاهر مفسد من مطر أو -للجميع- من مطر أو ثلج أو برد أو جراد. نعم، كل ظاهر مفسد من مطر أو باغ أو جراد أو ريح أو حريق.
قال حدثنا سليمان بن داود، قال أخبرنا عثمان بن حكم عن يحيى بن سعيد أنه قال: لا جائحة فيما أصيب دون ثلث رأس المال. قال يحيى: وذلك في سنة المسلمين. وهذا رأي المالكية؛ المالكية يقولون: إذا الجائحة التي جاءت أصابت ما دون الثلث من الثمر، لا، المشتري عليه أن يستمر في الصفقة، وأما إذا أصابت الثلث فصاعداً نعم هنا الجائحة تسقط الصفقة. جمهور أهل العلم لا، أن الجائحة تسقط الصفقة سواء في الثلث أو دون الثلث أو أكثر من الثلث.
نعم، قال باب في منع الماء. قال حدثنا عثمان بن، قال حدثنا عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ». والمراد بهذا الحديث: أنك إذا أتيت إلى مرعى وسبقت إليه وسقيت غنمك، لا يجوز لك الماء الزائد على حاجتك، هذا اسمه فضل الماء، لا يجوز أن تمنعه الناس؛ لأن الناس قديماً ماذا كانوا يفعلون؟ كانوا يمنعون الماء الزائد عن حوائجهم حتى يمنعوا باقي الرعاة أن يأتوا إلى هذا المرعى، فهو يأخذ الماء له ويمنع باقي الرعاة من أن يأتوا إلى هذا الماء، لأنك إذا منعتهم عن هذا الماء كأنك منعتهم نفس الكلأ؛ لأنهم لن يأتوا إلى هذا المرعى.
نعم، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا وكيع، قال حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: رجل منع ابن السبيل فضل ماء عنده، ورجل حلف على سلعة -حلف على سلعة بعد العصر يعني كاذباً- ورجل بايع إماماً فإن أعطاه». كانوا يرون أن الحلف بعد العصر معظماً، كانوا يرون أن الحلف بعد العصر بالتحديد معظماً عن الحلف بعد الظهر أو بعد المغرب أو العشاء. والمراد يعني رجل حلف حلفاً كاذباً مؤكداً، فهذا عند الله عظيم، أن تحلف حلفاً كاذباً وأنت تؤكده وتصر عليه.
نعم، قال: «رجل بايع إماماً فإن أعطاه وفى له، وإن لم يعطه لم يفِ».
قال حدثنا عثمان بن، قال حدثنا الأعمش باسناده ومعناه، قال: «ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم». وقال في السلعة: «والله لقد أعطي بها كذا وكذا»، فصدقه الآخر فأخذها. نعم، يقول: والله طلعت علي بالجملة مئة دينار، والله ما أنا كاذب عليك، تكون طلعت.
قال حدثنا عبيد بن معاد، قال حدثنا أبي، قال حدثنا كهماس، عن سيار بن منظور رجل من بني فزارة عن أبيه عن امرأة قالوا لها بهيسة عن أبيها قالت: استأذن أبي النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بينه وبين قميصه داخل قميص على جلده، فجاء لا يقبل ويلتزم، ثم قال: يا نبي الله -النبي صلى الله عليه وسلم ويلتزم جسده- نعم. ثم قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: «الماء». قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: «الملح». قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: «أن تفعل الخير خير لك». يعني هذه الأمور كلها إذا كانت في أراضي العامة لا يجوز إذا سبقت إليها أن تمنع غيرك منها؛ لأن هذا الناس شركاء. أما إذا كان في حيازتك لا هذا حقك، أما إذا لم يكن في حيازتك شيء أنت سبقت إليه لكن الله أخرجه كعين ماء أو ما شابه ذلك، لا يجوز أن تمنع منها باقي الناس.
نعم، قال حدثنا علي بن الجعد اللؤلؤي، قال أخبرنا حريز بن عثمان، عن حبان بن زيد الشرعبي، عن رجل من قرن قال: وحدثنا مسدد، قال حدثنا عيسى بن يونس بن عثمان، قال حدثنا أبو خداد، وهذا لفظ علي، على رجل المهاجرين منصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً اسمعه يقول: «المسلمون شركاء في ثلاثة: في الكلأ والماء والنار». لأن هذه عناصر أساسية وهذه لكل المسلمين ما دامت في الأراضي العامة، فهذه المسلمون فيها شركاء.
نعم، قال باب في بيع فضل الماء. قال حدثنا عبد الله بن محمد بن فيل، قال حدثنا داود عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن أبي منهال، عن إلياس بن عبد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء. نعم، نعم بيع الماء الزائد عن الحاجة، والمراد فضل الماء إذا كان كما قلنا في أماكن عامة، أما الماء الذي عندك أنت في تنكات أو ما شابه ذلك هذا يجوز بيعه.
نعم، باب في ثمن السنور. قال حدثنا على قول الأكثر هو الهر هل يجوز شراء القط؟ نعم.
قال أخبرنا وحدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، علي بن بحر قال حدثنا عيسى، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور.
قال حدثنا أحمد بن حنبل، قال حدثنا عبد الرزاق، قال حدثنا عمر بن زيد الصنعاني أنه سمع أبا الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور.
قال باب في أثمان الجمهور يعني في أهل المسألة فيها خلاف هل يجوز شراء.
الهر، أم لا يجوز شراؤه في خلاف بعضهم. حمل هذا على كراهة التنزيه وليس على كراهة التحريم، وهذا رأي طائفة كبار من أهل العلم أنه نهي تنزيه وليس نهي تحريم بناء على أن الحديث أصلاً فيه مقال هذه الفكرة، وهناك من حرم وهناك من أباح، المسألة فيها خلاف.
قال: باب في أثمان الكلاب. حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ليث عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن. قال: حدثنا ربيع بن نافع أبو توبة قال: حدثنا عبيد الله عن ابن عمرو عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن عبد الله بن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً. قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني عون بن جحيفة أن أباه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا معروف بن سعيد الجذامي أنا علي بن أبي طلحة اللخمي حدثه أنه سمع أبا غيث قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن ولا مهر البغي»، قال: هؤلاء لا يستحقون عوضاً. نعم.
قال: باب في ثمن الخمر والميتة. قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الله بن مهيمن قال: حدثنا صالح بن عبد الوهاب عن عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله حرم الخمر وثمنها، وحرم الميتة وثمنها، وحرم الخنزير وثمنه». قال: حدثنا قال: حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح، وأنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة؟ فإنه يُطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس. قال: «لا، هو حرام». ثم قالوا: يوضع في المصابيح حتى تشتعل الشحوم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: قاتل الله اليهود! إن الله لما حرم عليهم شحومها أجمله ثم باعوه، حرم عليهم الشحوم فما كعادتهم أصحاب حيل قالوا: نذيبها فنجعلها سائلة ونبيعها سائلة، أرادوا حرم علينا الشحوم الجامدة حولوها إلى سائل جمّلوها يعني أذابوها فأصبحت سائلة، ثم أخذوا يبيعونها، وهذا من حيل اليهود. الله حرم عليك الشحوم جامدة ولا سائل يعني كلها حرام. نعم.
قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب قال: كتب إلي عطاء، كتب إلي عطاء عن جابر نحوه لم يقل هو حرام. قال: حدثنا موسى بن المفضل خالد بن عبد الله الطحان حدثاهم المعنى عن خالد بن حذاء عن بركة قال مسدد في حديثه عن خالد بن عبد الله عن بركة أبي الوليد ثم اتفق عن ابن عباس قال: رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً عند الركن، قال: فرفع بصره إلى السماء فضحك فقال: «لعن الله اليهود ثلاثة، إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه»، كل شيء يحرم عليك أن تأكله يحرم عليك أن تبيعه، وهذه القاعدة: كل شيء حرام أكلُه حرام بيعُه. نعم. ولم يكن في حديث خالد بن عبد الله الطحان: رأيتُ، وقال: قاتل الله. وقال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا إدريس عن طعمة بن عمرو الجعفري عن عمر بن بيان التغلبي عن عقبة بن المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من باع الخمر فليشقق الخنازير. يعني من باع الخمر أي من استحل بيع الخمر فبيع الخنازير؛ لأن هذه أخت هذه، هذا المراد، وهو هذا طبعا ليس دلالة على الجواز، وإنما هو تمكين لهم، إذا استبحت بيع الخمر فخلاص بيع الخنازير هذه أخت هذه. نعم.
قال: حدثنا مسعود بن إبراهيم، حدثنا شعبة بن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: لما نزلت الآيات الأواخر من سورة البقرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا وقال: حرمت التجارة في الخمر. قال: حدثنا عثمان قال: حدثنا أبو معاويه عن الأعمش بإسنادِه ومعناه قال: الآيات الأواخر في الربا.
قال: باب في بيع الطعام قبل أن يُستوفى. قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يستوفيه». قال: حدثنا عبد الله بن مسعود عن مالك اختصاراً: إذا اشتريت شيئاً لا تبعه إلى غيرك حتى تقبضه، إن اشتريت سلعة لا تبعها إلى شخص آخر حتى ماذا؟ تستوفيها، تستوفيها تقبضها وتدخل في حيازتك، وطبعاً هذه يختلف المذاهب في تصوير ما هي هذه الصلة. عن مالكنا عن نافع عن ابن عمر أنه قال: كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله، أنا اشتريت الزيت في هذه المنطقة لا يجوز أبيعه في هذه المنطقة، اقبضوه اذهب به مثلاً إلى منطقة أخرى وأبيعه في منطقة أخرى حتى يكون قبضاً حقيقياً وليس قبضاً شكلياً. قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى عن عبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر قال: كانوا يتبايعون الطعام جزافاً بأعلى السوق فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينقله من دون أن يكيلوه ولا يزينوه، بيع الجزاف أن تبيع الصبرة من دون أن تكيلها بالمشاهده، خلص أعطيني هذه الأكياس بغض النظر كم يخرج منها، هذا اسمه بيع الجزاف فهو البيع الذي لا كيل فيه.
قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا قال: حدثنا عمر عن المنذر بن عبيد المديني أن القاسم بن محمد بن عمر حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع أحد طعاماً اشتراه بكيل حتى يستوفيه. قال: حدثنا حدثنا أبو بكر وعثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ابتاع طعامه حتى يقتله، زاد أبو بكر قال: قلت إنهم يتبايعون بالذهب والطعام وغداً يعني الطعام مش موجود؛ لأن هذه ستصبح حيلاً على الربا، وأن تكون السلعة هي مجرد شكليات تبقى عند البائع الأصلي والناس تتبادل عملات نقدية، هذا يشتري بذهب ثم يبيع بذهب، والذهب بذهب والطعام ما زال موجوداً عند البائع لم ينتقل، فانتقال السلعة أمر مهم حتى يكون البيع حقيقياً وليس شكلياً. نعم.
قال: حدثنا مسدد بن سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد، وحدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة هذا لفظ مسدد عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا اشترى أحدكم طعاماً حتى يقبضه سليمان بن حرب حتى يستوفيه، زاد مسدد قال وقال ابن عباس: وأحسب أن كل شيء مثل الطعام. قال: حدثنا حسن بن علي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتروا الطعام جزافاً أن يبيعه حتى يبلغه إلى رحله. قال: حدثنا محمد بن عوف قال: حدثنا أحمد بن خالد الوهبي عن عبيد بن حنين عن ابن عمر قال: ابتعت زيتاً في السوق فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني أردت أن أضرب على يده فأخذ رجل من خلفه بقفاه، فالتفت إلى زيد بن ثابت فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تباع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم.
قال: باب في رجل يقول عند البيع: لا خلابة. قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الله عن ابن عمر رجل ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يُخدع في البعير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا بايعت فقل لا خلابة، فكان رجل إذا بايع يقول يقول: لا خلابة إلى خداع يعني بيع لا خداع فيه. نعم. قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأغزي وإبراهيم بن خالد أبي ثواني الكلبي المعنى قال حدثنا عبد الله عبد الوهاب قال محمد بن عبد الوهاب بن عطاء قال أخبر أن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك أن رجلاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبتاع في عقدته ضعف، فأتى أهله نبي الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبي الله أحجر على فلان؛ فانه يبتاع وفي عقدته ضعف، عقدته ضعف يعني انسان بسيط مسكين لا يحسن المماكسة. نعم. فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه فقال: يا نبي الله أنا لا أصبر على النبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شهوة البيع والشرف، إن كنت دقيقاً تاغك البيعة فقل: ها ها ولا خلابة، ظهر أن هناك خداع حقي أن أرجع الصلة. نعم.
قال: باب في وأقول: إذا اشتريتها أكمل لك الثمن وإذا ما اشتريت خلاص تكون أنت تأخذ الثمن مقابل الحجز، وهذا أجازه الحنابله للعلم ومنعه آخرون. نعم. قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: قرأته على مالك شعيباً عن أبيه عن جدي أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقبان. قال مالك: وذلك فيما نرى والله أعلم أن الرجل أن يشتغل رجل العبد أو يتكاغط دابه ثم يقول: أعطيك ديناراً على أني، فما أعطيت فما أعطيتك لك، كانه نوع من الحجز، إذا أخذتها أخذتها راح الدينار علي.
قال: باب في قدر يبيع ما ليس عنده. قال: حدثنا قال: حدثنا عن يوسف مات عن حكيم بن حزام قال: قال يا رسول الله ياتينا رجل فيريد مني البيع ليس عندي أفأبتاعه له من السوق، يريد في عقد البيع وهذا يدل على جواز ذلك، على جواز الشروط في عقد البيع. نعم.
قال: باب في عهدة الرقيق. قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبان عن قتادة عن الحسن عن عقبة بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عهده الرقيق ثلاثة أيام. يعني في حال ثبت أن العبد فيه مشكلة وكذا خلال ثلاثة أيام تستطيع أن ترده. قال: حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثني عبد الصمد قال: حدثنا همام عن قتادة إسنادي ومعناه زاد: أن وجد داء في الثلاث ليال رُدّ. قال أبو داود: هذا التفسير من كلام قتادة.
قال: باب فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به بيعاً. قال: حدثنا أحمد فوجد به عيباً. قال: حدثنا أحمد بن يوسف قال: حدثني ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف عن عقد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان». قال: حدثنا محمود بن خالد قال: حدثني عليه الضمان شيء هو الذي يحصل ربحه الشيء الذي أنا أضمنه إذا تلف أنا آخذ ربحه إذا ربح، هذه القاعدة في البيوع. نعم. قال: حدثنا في غيابي وعن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن عن مخلد بن خفاف الغفاري قال: كان بيني وبين أنس شركة في عبد فاقتويته وبعضنا غائب فاغلّ علي غلّة فخاصمني في نصيبي إلى بعض القضاة فأمرني أن أرد الغلّة، فاتيت عروة بن الزبير حدثه فتاه عروة حدثه عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الخراج بالضمان». أي لا يرد الغلة؛ لأن خلال هذه الفترة كان العبد عنده وفي ضماني بالتالي الغلة والربح الذي أتى به العبد حقي؛ لأنه إذا تلف العبد سيكون علي فإذا ربح يكون لي. قال: حدثنا أبي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي الزنجي قال: حدثني هشام عبرة عن أبيه عن عائشه أن رجلاً ابتاع غلاماً فقام عنده ما شاء أن يقيم ثم وجد به عيباً فخصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليه، قال رجل: يا رسول الله قد استغل غلامي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان» له فحقه أن يأخذ الغلة. نعم. قال أبو داود: هذا إسناد ليس بذلك.
قال: باب إذا اختلف البائعان والبيع قائم. قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: حدث عمر بن حفص بن قياس قال: حدثني أبي عن أبي عميس قال: أخبرني عبد الرحمن بن قيس بن محمد الأشعث عن أبيه عن جده قال: اشترى أشعث بن قيس رقيقاً من الرقيق الخمس من عبد الله بعشرين ألفاً، فأرسل عبد الله إليه في ثمن فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف، قال عبد الله: فاختار رجلاً يكون بيني وبينك، قال الأشعث: عنك بيني وبين نفسك، بعشرين، الأشعث يقول: لا أنت بعتني بعشرة، فاختلفوا في الثمن هل هو عشرين أو عشرة. نعم. فقال عبد الله قال عبد الله: فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا اختلف البائعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة»، فالقول قول رب السلعة يعني البائع، القول قول البائع أو خلاص يتركان الصفقة ويفسخان العقد بينهما، هذا رأي طبعاً بعض المذاهب ترى أنهما يتحالفان. قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدث له شيء عن أخبرنا ابن أبي ليلى القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود ابن قيس فذكر معناه والكلام يزيد وينقص.
قال: باب في الشفعة. قال: حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم.
«الشفعة في كل شرك ربعة أو حائط». لا يصلح أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن بعثه أحق به حتى يؤذنه، أن يكون في أرض ويريد أحد الشريكين أن يبيع، يشتري ما أراد يشتري حينئذ، لك أن تبيع إلى طرف آخر، هذه تسمى الشفعة. الشريك أحق بالشراكة بالقسم الآخر نعم لم تقسم، أما الأراضي التي قسمت وفرزت اليوم بعرف التجار خلص هذه لا شفعة فيها؛ لأنه أصبح هناك حدود بيني وبين شريكي.
قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا حسن بن إبراهيم بن ربيع، قال: حدثنا ابن أدريس أو عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا شفعة فيها، فاذا وقعت الحدود وفرزت لا شفعة للشريك.
قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا سفيان عن إبراهيم بن مسرة، سمع عمر بن الشغيلي، سمع أبا غافع، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الجار أحق بسقبه»، والمراد الجارح وإنما الجار هنا بمعنى الشريك.
قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أحق بدار الجار أو الأرض.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا قال أخبرني عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجار أحق بشفعة جاره، ينتظر بها وإن كان غائبا، إذا كان طريقهما واحدا»، جيران فيجوز أن يبيع حتى يعلم جاره أي شريكه نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب في الرجل يفلس فيجد الرجل معه ماله بعينه عنده. قال حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك قال حدثنا محمد بن عمرو بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيهما رجل أفلس فأدرك رجل متاعه بعينه فهو أحق به من غيره».
قال عبد الله: أفلس عليه ديون لعشرة، أحد الغرماء وجد متاعه عندي، يعني كان باعني سيارة وأنا ما سديته ثمن السيارة، ثم بعد أن أفلست أنا وجد صاحب السيارة أو البائع الذي وجدت السيارة عنده له أن يأخذها مني، يسحب سيارته من عندي لأني أنا مفلس ما عندي أسده، فحق أن يسحب سيارته.
نعم حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل باع متاعا فافلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه ثمنه من ثمنه شيئا فوجد متاعه بعينه فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء». أما إذا مات المفلس أما إذا مات المفلس فلا يجوز للبائع أن يأخذ سيارته، لا، البائع يصبح مثله مثل باقي الغرماء، تباع الديون هذا الإنسان ويلحق بهم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر معناه حديثي مالك، وزاد: وإن كان قد قضى من ثمنها شيئا فهو أسوة الغرماء.
كذلك إذا كان المشتري الذي أفلس قد دفع شيئا من ثمن السيارة فهنا لا يحق لصاحب السيارة أن يسحب سيارته، بل يكون أسوة الغرماء مثل مثل باقي الغرماء، ينتظر حتى يحجر الحاكم على أموال هذا الشخص ثم تباع أمواله ثم يسدد الغرماء وفق القسمة التي تخرج. وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه توفي وعنده سلعة الرجل بعينها ولم يقض من ثمنها شيئا، فصاحب السلعة أسوة الغرماء فيها.
قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي مثله مثل باقي الغرماء هذا قال عن أبان أن عامر بن شبيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من وجد دابة قد عجز عنها أهلها أن يعرفوها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له».
قال أبو داود في حديث أبان قال عبيد الله: قال قلت عما قال عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: الدابة التي يتركها أهلها لأنهم لا يستطيعون علفها فإذا أنا اخذتها وعرفتـها فانا أحق بها. قال أبو داو: هذا حديث حماد وهو أبي وأتم.
حدثنا محمد بن عبيد عن حماد يعني ابن زيد عن خالد الحذاء عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن يعني الشعبي يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ترك دابة بمهلك فأحياها رجل فهي له».
قال حدثنا هناد عن ابن المبارك عن زكريا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لبن الدري يحلب بنفقته إذا كان مرهونا، والظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا». وعن الذي يركب ويحلب النفقة.
وكان هذا الرهن عبارة عن شاة أو عبارة عن ناقة، فأنا كمرتهن الآن الناقة عندي أو الشاه عندي، يجوز أن أحلبها واستفيد منها بركوبها مقابل أني أنفق عليها، يعني أنا بنفق بس مقابل ذلك يحق لي أن أحلبها وأن أركبها نعم.
قال أبو داود: هذا عندنا صحيح. سيارة وضع عندي رهن، سيارة وأنا قاعد بعبي بنزين، يجوز لي أن أركب سيارته هي رهن عندي أنا لا أملكها، لكن أركب السياره مقابل ماذا؟ أنني أنا اللي بعبي بنزين، كما قال بعضهم.
قال حدثنا زهير بن حرب بن عثمان بن أبي شيبه قال حدثنا عمر بن الخطاب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله». قالوا يا رسول الله تخبرنا من هم؟ قال: «هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس، إذا حزن الناس»، وقرأ هذه الآية: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: 62].
لم يعرف أحد ما وجه إرادة الحديث هنا، يعني نحن في باب الرهن ما علاقتنا بالمتحابين في الله؟ فأحسنوا قالوا: لا يعلم لماذا أراد ماذا أراد أبو داوود بذكر الحديث هنا ولعله هو اختلاف نسخ أو شيء، ولا الحديث ما له علاقة بالرهن.
قال: باب الرجل يأكل من مال ولده. حدثنا محمد بن كثير أخبرنا أنها سألت عائشة في حجر يتيم: أفاكل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه، ومن كسبه ولده، وولده من كسبه».
قال حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وعثمان بن أبي شيبة المعنى قال حدثنا محمد بن جعفر عن الحكم عن عمارة بن عمير عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: «ولد الرجل من كسبه، من أطيب كسبه، فكلوا من أموالهم».
قال أبو داود وحماد بن أبي سليمان زاد فيه: «إذا احتجتم»، وهو منكر.
قال حدثنا محمد بن لفظة قال حدثنا محمد بن هل حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي مالا وولدا، وإن والدي يحتاج ويجتاح مالي. قال: «أنت ومالك لولدك، أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم».
أن يأخذ من مال ولده ما لم يضره، هذه القاعدة العامة نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب الرجل يجد عين ماله عند رجل. قال حدثنا عمرو بن عون قال أخبرنا أنه شيء عن موسى بن سابعاً قد هذا عن الحسن عن سمرة بن جندب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به، ويتبع البيع من باعه».
إنني سرقت مني سيارة، فرضت سيارة فجأة وجدتها عند إنسان وكان السيارة، من أين لك؟ قال له: والله باعني يا فلان في السوق السوداء مثلاً، فقل له: هات السيارة هذه سيارة مثلاً بالشهود، وهذا المشتري المسكين الذي ضحك علي يعود على من باعه يقولون: بايعني سيارة مسروقة، فهذا هو معنى الحديث في الرجل ياخذ حقه من تحت يده.
قال حدثنا أحمد حدثنا زهير قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت سفيان: رجل شحيح وانه لا يعطيني ما يكفيني، بمعنى المشتري قال: ولا إنه لا يعطيني ما يكفيني وبني، فهل علي من جناح أن آخذ من مال شيئا؟ قال: «خذي ما يكفيك وبالمعروف»، دليل على أن المرأة إذا كان زوجها لا يصرف النفقة الشرعية عليها وعلى أبنائها لها أن تأخذ بالمعروف لكن تتقي الله سبحانه وتعالى.
قال حدثنا قال حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، لا باس في أن الرجل ممسك فهل علي من حرج عن أنفق على عيالهم من ماله بغير أذنه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا حرج عليك أن تنفقي عليهم بالمعروف».
حدثنا قال حدثنا حميد يعني الطويل عن يوسف بن ماهر المكي قال: كنت اكتب لفلان نفقة أجدام كان وليهم فقالتوه بألف درهم فأداه إليهم فادركت الألف الذي ذهبوا به منك؟ قال: لا. حدثني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أدي الأمانة إلى من أئتمنك ولا تخن من خانك».
قال حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم قال حدث ابن غنام قال عن شريك عن شريك بن العلاء وقيس قال عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أدي الأمانة ولا تخن من خانك».
قال: باب في قبول الهدايا. حدثنا علي بن بحر بن عبد الرحيم بن المترف بن الرئاسي قال حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي قال عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها.
قال حدثنا محمد بن عمرو بن الرازي قال حدثنا سلامة حدثنا محمد بن إسحاق إذا أهدي له هدية يردها بهديه أخرى وزيادة صلى الله عليه وسلم.
قال عن سيدي بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وايم الله لا أقبل بعد يوم هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجرا أو أنصاريا أو دوسيا أو ثقيفيا». قال رحمه من النبي صلى الله عليه وسلم فقال: خلاص لن أقبل هداياكم.
قال: باب الرجوع. حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان وهمام وشعبة قالوا حدثنا قد هددته عن سعيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قتادة: ولا نعلم القيء إلا الحرامة، وهذا يدل على حرمة الرجوع في الهبة إلا الوالد فيما يعطي ولده يجوز أن يعود.
حدثنا يزيدون عن ابن الزريع قال حدثنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل إلا رجل ويعطي عطيتنا واياها هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ومثل ومثل الذي يعطي العطية مثل ما يرجع فيها كمثل الكلب يأكل، فمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قريه». قال حدث صورة مستبشعة دلالة على أن هذا.
سليمان أبو داود المهري وأخبرنا بن وهب أخبرنا أن أسامة بن زياد عن عمر بن حدثنا عن أبي عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مثل الذي يسترد ما وهب كمثل الكلب كمثل الكلب يقيء فيأكل، فإذا استرد الواهب فليوقف فليعرف بما استرد ثم ليدفع إليه ما وهب».
قال باب الهدية لقضاء الحاجة. لماذا استردد نعم؟ باب الهدية لقضاء استرد أي ليعرف لماذا أنت تريد أن تعود في هبيتك هذا المرض نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب الهدية القضاء الحقة. قال حدثنا أحمد بن عمرو بن مالك عن عمر بن مالك قال عن عبيد الله بن جعفر عن خالد بن أبي عمران عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا».
لاخيك حتى يشتغل في شركة بدون طبعا أن تاكل حق الغير وعمل في هذه الشركة لا يجوز لك عليه ماذا مكافات. وأنتم ترون الكثير من الناس اليوم لا يتوسط أو لا يشفع لأخيه حتى ياخذ ايش مقابل؟ لا يجوز أن تاخذ مقابل على شفاعتك، لا يجوز أن تاخذ مقابل على توسطك أو شفاعتك لأخيك المسلم.
قال: باب في الرجل يفضل بعض ولده على بعض في النحل. قال حدثنا أحمد بن حنبل عطيه أخبرنا سياره أخبرنا مغيرة أخبرنا أن داود قال عن الشعبي وأخبرنا مجالد وإسماعيل بن سالم عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: انحلني أبي لي نحلة قال انحلني أبي نوح قال اسمع من بين القوم نحلة غلاما لها قال فقالت لي أمي: اعطاه غلاما ه انا، فقالت له أمي عمرة بنته رواح صلى الله عليه وسلم فأشهده فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: «إني نحلت ابني النعمان نحلة وإن عمره سالتني أن مشيتك على ذلك». قال: «ألك ولد سواه؟» قال: قلت: نعم. قال: «أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيت النعمان؟» قال: لا. قال: فقال بعض هؤلاء المحدثين: هذا جور. وقال بعضهم هذه هذه هذا تلجئة، فأشهد على هذا غير قال مغيرة في حديثه: «أليس يسرك أن يكون لك في البر واللطف سواء؟» قال: نعم. قال: «فاشهد عليه»، فاشهد على هذا غيري. قال وذكر مجالد في
إن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم، كما أن لك عليهم من الحق أن يبروك. قال أبو داود: أن يكون لك في البر سواء، يجب أن تعدل بين أولادك في ماذا؟ في العطية. يجب أن تعدل بين أولادك في العطية نعم.
قال أبو داود في حديث الزهري: قال بعضهم أكل بنيثة، وقال بعضهم ولا ديك. وقال ابن أبي خالد عن الشعبي: ألك بنون سواه؟ وقال أبو الضحى عن النعمان بن بشير: ألك ولد غيره؟ قال: حدث قال: غلام غلام أعطاني أباه، قال: فكل إخوتك أعطى كما أعطاك؟ قال: لا. قال: فردودك. قال: حدثنا سليمان عن حاجب بن المفضل بن المهلب قال عن أبيه قال: سمعت نعمان بن بشير يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زهير عن أبي الزبير عن جابر قال: قالت امرأة النعمان بن بشير: انحل ابني غلامك، انحل ابن غلامك، واشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم.
فقال: إن ابنه فلان سالتني أن أنحل ابني أنحل ابنها غلامه، وقالت لي أشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له: ألك ولد؟ قال: نعم. قال: فكلهم أعطيت ما أعطيته؟ قال: لا. قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق. قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله عن عبد الله بن بريدة قال عن أبيه بريدة: أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت تصدقت على أمي بوليدة وإنها ماتت وتركت تلك الوليدة. قال: وذكر الحديث المرأة بغير إذن زوجها.
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا صاحبة المال أن تعطي عطية وتهدي هدايا بدون أن تستأذن زوجها، لأن المال مالها نعم. قال: حدثنا هدى بن أبي هندي قال: حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجوز للمراه أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها».
ومن ظهر هذا الحديث أنه لا يجوز أن تفعل ذلك، أنه لا يجوز للمرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصبتها، لكن أكثر أهل العلم على أن المرأة يجوز لها أن تبذل من مالها الشخصي بدون إذن زوجها، وأما المالكية فهم الذين ذهبوا إلى هذا الحديث ومنعوا المرأة أن تتصرف بفوق الثلث من مالها إلا باذن زوجها.
حدثنا أبو كامل، حدثنا الخالدي عن ابن الحارث قال: حدثنا حسين عن عمرو بن شعيب عن أبيه أخبره عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجوز للمرأة عطية إلا بإذن زوجها».
باب في العمرى: قال حدثنا أبو الوليد، حدثنا عن بشير بن ناهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العمرى جائزة».
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا إمام عن قتادة عن الحسن عن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا نذهب إلى الحرم، لا العمرى هي أن تقول للإنسان: أعطيك هذه هبة لك ما دمت على قيد الحياة، فإذا مت تعود لي. هذه نوع من الهبة اسمها العمرى، كانت العرب تفعلها، أن أقول لشخص: أهبك هذه السيارة مدة حياتك، فإذا مت أنت فإنها تعود إلي، كأنها هبة مؤقتة.
وهذه في الحقيقة تكون للإنسان الذي وهبت له، حتى ولو مات لا تعود إلى الواهب، لا تعود إلى الواحد. قال يحيى بين أهل العلم في بعض شروطها عن أبي سلمة عن جابر: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «العمرى لمن وهبت له». قال حدثنا لا تعود إلى الواهب حتى ولو اشترط، لا تعود للواهب حتى ولو اشترط نعم.
هل حدثنا مؤامر بن الفضل الحراني، حدثنا محمد بن شعيب قال: «من عمر فهي له، وليعقبه يرثها من يرثه».
قال حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: حدثنا الوليد على يعني بسلمته عروة عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه. قال أبو داود: وهكذا عن الزهري عن النبي قال: باب من قال فيه باب من قال فيه وليعق من أضاف لفظة في الحديث نعم.
قال حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ومحمد بن الفن قال: حدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الذي أعطاه، لا ترجع إلى الذي أعطاها لأنه الوهب لأنها ذهبت، قال: «فإنها للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاء» إن وقعت فيه المواريث.
قال حدثنا حجاج بن أبي يعقوب قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي قال عن صالح عن ابن شهاب باسناده ومعناه. قال أبو داود: وكذلك رواه يزيد من أبي حبيب. قال أبو داود: لم يسمع من الزهري إنما كتب إليه، وكذلك رواه عقيل عن ابن شهاب على هذا اللفظ على قول أهل المدينة.
قال: واختلف عن الأوزاعي عن ابن شهاب، ورواه فليح بن سليمان مثل رواية مالك.
قال حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا عن جابر بن عبد الله قال: إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول هي لك وليعقب، فأما إذا قال هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها. أما إذا قال له هي لك، فذهب بعض اهل العلم إلى أنها ترجع إلى الواهب في حال وفاة الموهوب له، والمسألة فيها خلاف نعم.
قال رحمه الله: حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان بن جريج عن عطاء عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا رقبي ولا عمري، فمن أرقب شيئاً».
عن حبيب عن ابن أبي ثابت عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل فماتت، فقال ابنه: إنما أعطيتها حياتها وله إخوة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي لها حياتها وموتها». قال: كنت تصدقت بها عليها. قال: ذلك أبعد لك.
باب في الرقبى: قال حدثنا أحمد بن محمد هذه الدار أنت مت قبلي تعود لي، وإن أنا مت قبلك خلاص تبقى لك. وهي يعني قريبه من قضية الرقبي وسميت الرقبى لأن كل واحد يرقب موت صاحبه، لأن كل واحد يرقب موت صاحبه لأنه أقل إذا أنت مت قبلي ترجع لي، وإذا أنا مت قبلك خلاص بتكون لك مؤبده.
وهي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هي أيضا تكون للموهوب له ولا تعود إلى الواهب نعم أنا حدثنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العمرى جائزة لأهلها». هذا معنى جائزة لأهلها.
قال حدثنا عن عمرو بن دينار عن طاووس عن حجر قال عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعمر شيئاً فهو لمعمره محياه ومماته». قال: فهو لمعمره محياه ومماته. قال: «ولا ترقبوا، فمن أرقب شيئاً فهو سبيله سبيله» نفس الشيء.
هل حدثنا عبد الرحيم الجراح قال عن عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال: العمرى أن يقول الرجل للرجل هو لك ما عشت، فإذا قال ذلك فهو له لورثته. والرقبى أن يقول الإنسان هو الآخر مني ومنك، يعني الآخر حياتك كما مر معنا قبل قليل في تفسيره.
باب في تضمين العارية: قال حدثنا مسدد أن أعيارك شيئاً فأنت ضامن له، إذا أردتك شيئاً فأنت ضامن له نعم.
قال حدثنا مسدد، حدثنا عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي». ثم إن الحسن نسي فقال: هو أمين وكل ضمان عليه.
قال حدثنا الحسن بن محمد وسلم قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فقال: غصن يا محمد، فقال له: فقال: «لا، بل لعارية مضمونة». في غزوة حنين وقالوا هذه عارية أنا أضمنها لك نعم.
قال أبو داود: وهذه رواية يزيد في بغداد وفي رواية وروايته بواسطة على غير هذا.
قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا جريرا عبد العزيز بن رفيع أماسي من آل عبد الله بن صفوان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صفوان هل عندك مثله؟» قال: عارية أو غصبا؟ قال: «بل لا، بل يا محمد صلى الله عليه وسلم جبرا عالية». نعم قال فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعاً، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم حنين، فلما هزم المشركون جمع الدروع صفوان ففقد منها أدرعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قد فقدنا من أدراك أدرارا فهل نغرم لك؟» قال: لا يا رسول الله، لأن في قلبي لأن في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ. ماذا يقصد؟ يريد أن يسلم فقال: أنا مسامحك يا رسول الله. قال أبو داود: وكان أعاره قبل أن يسلم ثم أسلم.
قال حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو الأحوص قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع عطاء عن الناس من آل صفوان: استعار النبي صلى الله عليه وسلم فذكر معناه.
وحدثنا عبد الوهاب بن جده الحوطي قال: حدثنا ابن عياش قال عن شرحبيل بن مسلم قال سمعت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث، لا تنفق المرأة جاء من بيتها إلا بإذن زوجها». قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: «ذلك أفضل أموالنا». ثم قال: «العارية مؤداة، والمنحة مردودة».
ذلك أفضل أموالنا، يعني حتى الطعام المراد لا تنفقه إلا بإذن زوجها، قال: «والمنحه مردودة، والدين مقضي مغارم». أخاك كما قلنا شاه يحلبها ويستفيد منها، فهي شكل من أشكال العارية نعم.
قال حدثنا إبراهيم بن المستمر العصفوري قال: حدثنا حبان بن هلال. من هو الزعيم؟ الضامن. الزعيم وغارم يعني الكثير ضامن في حال أن تضمنت إنسان وما أدى علي، أنت كفيل ضامن عنه نعم.
قال حدثنا همام عن قتادة عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: قال لي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا خالد عن حميد عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند بعض النسائي، فارسلت إحداهن إحدى أم المؤمنين مع خادمها قصعة فيها طعام. قال: فضربت بيدها فكسرت القصعة. قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الكصرتين» فضم إحداهما الأخرى، فجعل يجمع فيها الطعام ويقول: «غارت أمكم». زادوا مثنى كلوا، قال: حتى جاءت قصعته قصعتها التي في بيتها. ثم رجعنا إلى لفظ حديث مسدد: كلوا وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة صحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة في بيته. أخذ قصعة صحيحة من بيت عائشة ودفعها إلى رسول زوجته قال: أرجع لها قصعة صحيحة وقال: يا عائشة قصعة مقابل قصعة.
حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن سفيان قال: حدثني فليت العامري بنت دجاجة قالت عائشة: صانع طعام ما رايت صانعا صانعا طعاما مثل صفية. صنعت صفية بنت حيي زوجة كانت يعني ما شاء الله ممتازة في صنع الطعام، قنات صنعت للرسول الله صلى الله عليه وسلم طعامه فبعثت به، فاخذني أثقل قال: فاخذني أفل فكسرت الإناء. قال: فقلت يا رسول الله ما كفارة؟ قال: «إناء مثل إناء». اخذتني رعشة من الغيرة، أخذتها رعشة من الغيرة. قال: فاخذني أثقل فكسرت الإناء، فقلت يا رسول الله ما كفارة ما صنعت؟ قال: «إناء مثل إناء وطعام مثل طعام». قال: للإناء الذي كسرتيه نعم.
باب المواشي تفسد زرع قوم: قال حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثنا عبد الرزاق قال عن أبيه: أن ناقة للبراء بن عازم دخلت رجل فأفسدته، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل.
قال حدث في البستان هو المسؤول عن بستانه يغلقه جيدا، فلو دخلت شاة لا يضمن صاحب الشاة، لكن بالليل العكس صاحب الماشية مسؤول عن مواشي، لأن الماشية الأصل ما تطلعش بالليل، شو بتعمل الغنم هاي بالليل برّا؟ بالتالي إذا خرجت غنمة بالليل وأفسدت، صاحب الماشية مسؤول عنها.
حدثنا محمود بن خالد حدثنا الآن البراء كانت له ناقة ضارية قال فدخلت حائط قال فكل ما فيه، كل ما رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا قضاء النبي صلى الله عليه وسلم نعم.
قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. أول كتاب الأقضية: باب في كراهية القضاء.
حدثنا نصر بن علي، أخبرنا ابن سليمان، حدثنا عمرو بن أبي عمرو قال عن سعيد المقبري عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين».
حدثنا ناصر بن علي، أخبرنا عمر عن عبد الله بن جعفر المخزومي عن عثمان بن عن المقبري والعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين».
باب القاضي يخطئ: قال حدثنا محمد بن حسان السمّتي، حدثنا خلف بن خليفة قال عن أبي هاشم عن أبي عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القضاة ثلاثة: واحد في الجنة واثنان في النار. أما الذي في الجنة فرجل عرف الحق وقضى به، ورجل عرفه فجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار». قال أبو داود: وهذا أصح شيء فيه، يعني حديث ابن بريدة القضاة ثلاثة قال.
حدثنا عبيد الله، حدثنا عبد العزيز -يعني: محمدًا- أخبرنا يزيد بن عبد الله، عن محمد بن إبراهيم قال: عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، واذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر».
قال: فحدثت به أبا بكر بن حزم، فقال: هكذا حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة.
قال: حدثنا عباس بن العنبري، حدثنا عمر بن يونس قال: حدثنا ملازم بن عمرو قال: حدثني موسى بن نجدة عن جدّه يزيد بن عبد الرحمن -وهو أبو كثير- قال: حدثني أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدلُه جَوْرَه فله الجنة، ومن غلب جَوْرُه عدلَه فله النار».
قال: حدثنا إراهيم بن حمزة بن أبي يحيى الرملي قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء قال: حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: 44] بما أنزل الله ﴿فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44] إلى قوله: ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 47]. هذه الآيات الثلاث نزلت في اليهود خاصة، في قريظة والنضير.
العبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب، هذه قاعدة معروفة نعم.
قال: باب طلب القضاء والتسرع إليه.
قال: حدثنا محمد بن محمد قال: حدثنا الأزرق، قال: رجلان من أبواب كندة، وأبو مسعود الأنصاري جالس في حلقة، فقال: ألا رجل ينفذ؟ ألا رجل ينفذ بيننا؟ فقال يقضي بيننا، فقال رجل من الحلقة: أنا. فقال: فأخذ أبو مسعود كفًّا من حصى فرماه به، وقال: مه! إنه كان يكره التسرع إلى الحكم. يعني: لماذا تتسرع لتقضي بينهم؟ خلّ واحد آخر يتحملها نعم.
قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل قال: حدثنا عبد الأعلى عن بلال عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من طلب القضاء واستعان عليه وُكِل إليه، ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه أنزل الله ملكًا يسدده».
قال وكيع عن إسرائيل: ألا يقضي بين الناس، ولا تستعجل أن تدخل حكماً بين الناس في مشاكلهم، إلا إذا دفعت إلى ذلك تفعل أو لم يوجد رجل أصلح من كل ذلك.
نعم عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن بلال بن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو عوانة عن عبد الأعلى عن بلال بن مرداس الفزاري قال: عن خيثمة البصري عن أنس.
قال: حدثنا أحمد، حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا قرة بن خالد، حدثنا حميد بن هلال، حدثني أبو بردة قال: قال أبو موسى: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نستعمل على عملنا من أراده».
قال: باب في كراهية أنه واضح ولماذا يطلب العمل بده؟ قال رحمه الله تعالى: حدثنا حدثنا ابن أبي ذئب قال: عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يحيى عن إسماعيل بن أبي خالد قال: حدثني قيس قال: حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا أيها الناس، من عمل منكم لنا على عمل فكتمنا منهم مخيطًا فما فوقه فهو غُلُول يأتي به يوم القيامة».
فقام رجل من الأنصار أسود -كان ينظر إليه- فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك. قال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا. قال: وأنا أقول ذلك؛ من استعملناه على عملك -خليني استقيل من العمل ما بدي أكمل شغل-.
نعم قال: «استعملناه على عمل فليأت بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى».
قال: باب كيف القضاء؟
قال: حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا شريك عن سماك عن حنش قال: عن علي قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا حديث سن ولا علم لي بالقضاء؟ -فقال علي بن أبي طالب ما زال في شبابه نعم- فقال: «إن الله عز وجل سيهدي قلبك ويثبت لسانك، فاذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضينّ حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء».
قال: فما زلت قاضيًا، أو ما شككت في قضاء بعد هذا. القضاء لا يجوز أن تقضي حتى تسمع من كلا الطرفين، فإذا جاحد أم العين فلعل الآخر ياتي مفقوء العينين.
قال: باب قضاء القاضي إذا أخطأ.
قال: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن هشام بن أم سلمة عن أم سلمة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم أن يكون أَلْحَن بحجته من بعض، فأقضي له على أن يتكلم بكلام الحجج عن بلسم يستطيع أن يجعل الباطل حقًّا، فأقضي له على نحو مما أسمع منه. فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذ منه شيئًا، فإنما أقطع له قطعة من النار».
حاكم إذا أخطأ وقضى لك، هذا لا يعني أنك صاحب الحق إذا كنت تعلم بينك وبين الله أنك كاذب، حتى لو قضى لك الحاكم هذا لا يشفع لك عند الله.
قال رحمه الله: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، وقال كل واحد منهما حقي لك. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «أما إذا فعلتم مثله» -الحديث السابق: «إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليّ» نعم-.
قال: «أما إذا فعلتما فعلتما فاقتسموا الحق ثم استهما ثم تحالا».
قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى الحديث قال: يختصمان في مواريث وأشياء قد درست فقال: «إنما أنا أقضي بينكم برأيى من لم ينزل علي فيه».
قال: حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب عن يوسف بن يزيد عن ابن شهاب على أنه صلى الله عليه وسلم كان يشتهر. هذا من أقوى الله كان يريه، وإنما هو منا الظن لو اجتهد الله يصوب ويعدل في حال أنه أخطأ، أما ما بعد النبي صلى الله عليه وسلم فنحن بشر نخطئ ونصيب ولا يوجد وحي يعني يعدلنا.
قال: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: أخبرني أبو عثمان الشامي -ولا أُخالني رأيت شامياً أفضل، لا أظن أني رأيتنا- قال: يعني حريز بن عثمان.
قال: باب كيف يجلس الخصمان بين يدي القاضي؟
قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الخصمين يقعدان بين يدي الحكم يسمع منهم قعودًا».
قال: باب القاضي يقضي وهو غضبان.
حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه أنه كتب إلى ابنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقضي الحكم بين اثنين وهو غضبان».
قال: باب الحكم بين أهل ذمة.
حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال: ﴿فَإِن جَاءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: 42] قال: فنسخ الحكم من أهل الكتاب أو الإعراض عنهم ويدبروا أنفسهم. قال: فنسخ ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: 49]. فقيل إن هذا الأمر نسخ، وأمره الله في النهاية أن يحكم بينهم وألزمه بذلك، أن الأمر الأول كان على التخيير ثم ألزمه الله أن يحكم بينهم.
قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيل قال: حدثنا محمد بن سلمان عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحسين قال: عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَإِن جَاءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِنْ أَعْرِضْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: 42] قال: كان بنو النضير إذا قتلوا من بني قريظة أدوا النصف من أدوا نصف الدية، وإذا قتل بنو قريظة من بني النضير قال: أدوا إليهم الدية كاملة. فصور رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا من حيث سمينا المنصب الاجتماعي أرفع من بني قريظة نعم.
قال: باب اجتهاد رئيس القضاء.
حدثنا عن شعبة عن أبي عون قال: عن الحارث بن عمرو -عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة- عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ بن جبل: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يبعث إلى اليمن قال: «كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟» قال: أقضي بكتاب الله. قال: «فإن لم تجد في كتاب الله؟» قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: «فلم تجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في كتاب الله؟» قال: أجتهد رأيي ولا آلو. قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره، وقال: «الحمد لله الذي وفق رسولَ الله لما يرضي رسولَ الله».
هذا الحديث أصل في علم أصول الفقه، وفي بيان مصادر التشريع، حديث عمدة عند علماء أصول الفقه في بيان مراتب ومصادر التشريع.
حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن شعبة قال: حدثني عن أناس من أصحاب معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعثه لليمن فذكر معناه.
قال: باب فالصلح.
حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرني ابنها، أخبرني سليمان بن بلال أحمد بن عبد الواحد الدمشقي قال: حدثنا مروان بن محمد قال: حدثنا سليمان بن بلال -أو عبد العزيز بن محمد شك أبو داود- قال: حدثنا الكثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلح جائز بين المسلمين». زاد أحمد: «إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا». وزاد سليمان بن داود، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم».
خلاف بين المسلمين بشد هذا الصلح لا يؤدي إلى تحليله حرام أو تحريم حلال نعم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا أبو قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك أخبره أنه تقاضى ابن أبي حدرد دَيْنًا كان عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يتقاضى كعب بن مالك.
قال: فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كشف سجف حجرته، ونادى كعب بن مالك.
قال ونادى كعب بن مالك فقال: «يا كعب». فقال: لبيك يا رسول الله. فأشار إليه بيده أن ضع شطرًا من خلاص -خذ منه نصف دينك-.
نعم قال: عن ضع الشطرة من دينك. قال كعب: قد فعلت يا رسول الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «قم فأقضه».
قال: يلا خلاص أمسك الرجل نعم.
قال: باب في الشهادات.
حدثنا ابن صر قال: حدثنا أحمد بن سعدي الهمداني قال: أخبرني مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن أباه أخبره أن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري أخبره أن زيد بن خالد الجهني أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته أو يخبر بشهادته قبل أن يُسْألها».
شك عبد الله: ولا أعرف من يشهد لي وفي إنسان يشهد لي يعرف ذلك، فالأصل أن هذا يأتي ويشهد حتى ولو أنا لم أطلب، حتى ولو أني لم أطلبهم يعرف أني محتاج إليه.
قال عبد الله بن أبي بكر: أيتهما أيتهما؟ قال: أيتهما قال أبو داود، قال مالك: الذي أخبر بشهادته ولا يعلم بها الذي هي له.
قال الهمداني ويرفعها إلى السلطان. قال ابن السلحي أو يأتي بها أو يأتي بها الإمام والأخبار في حديث الهمداني. قال ابن صالح بن أبي عمرة ولم يقل عبد الرحمن، والتفسير لمالك.
قال: باب فيمن يعين على خصومة من غير أن يعلم أمرها.
حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد قال: قال: جلسنا لعبد الله بن عمر فخرج إلينا فجلس فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله -لميز في سخط الله حتى في باطل وهو يعلم أنه باطل-».
نعم قال: ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال.
قال: حدثنا علي بن الحسين بن إراهيم قال: حدثنا عمرو بن يونس قال عن قال حدثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري قال: حدثنا المثنى بن يزيد عن مطر الوراق قال: عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه.
قال: «ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله عز وجل».
باب في شهادة الزور. هذا فيه تخويف للمحامين، المحامي الذي يتولى قضية وهو يعلم أن موكله مبطل أمره عند الله عظيم، لا يجوز للمحامي أن يتولى قضية وهو يعلم أن موكله صاحب باطل؛ لأن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله»، حديث شديد لأصحاب هذه المهنه نعم.
في شهادة الزور.
قال حدثنا يحيى بن موسى البرقي قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثني السفياني عن العصبري عن أبيه عن حبيب بن.
عن خريم بن فاتك قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فلما قام قائماً قال: «عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله» ثلاث مراراً، ثم قرأ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ زُورٍ * حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ [الحج: 30-31].
قال باب من ترد شهادته: ذكرهما معاً في نفس السياق، وهذا دلالة على عظم شهادة الزور.
نعم، قال: حدثناها حفصة بن عمر، حدثنا محمد بن راشد، حدثنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رد شهادة الخائن والخائنة على أخيه، ورد شهادة الغمر».
لأن هذا شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها لغيرهم. قال أبو داود: الغمر، والحقد، والعداوة، والقانع، والأجير التابع مثل الأجير الخاص.
قال: حدثنا محمد بن خلف بن طارق قال: حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا زان ولا زانية، ولا ذي غمر على أخيه».
قال باب شهادة البدوي على أهل الأمصار: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، يحيى بن أيوب ونافع بن يزيد، عن ابن الهادي، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية».
لأنه أهل البدو عادة بيكونوا حاملين على أهل القرى والمدن تمام، فقد يشهد ضدك يعني نكاية لك، فمنعت شهادتهم على أهل الأمصار والقرى.
قال باب الشهادة في الرضاعة: قال حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة يحدثني عقبة بن الحارث، وحدثني صاحب لي عنه وأنا لحديث صاحب أحفظ قال: تزوجت أم يحيى بنت أبي إيهاب فدخلت علينا امرأة سوداء فزعمت أنها أرضعتنا جميعاً، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فأعرض عني، فقلت يا رسول الله إنها لكاذبة، قال: «وما يدريك وقد قالت ما قالت، دعها عنك».
إذا تزوج امرأة فجاءت امرأة واحدة فقالت قد أرضعتكما معا، هنا خلاص يحرمان على بعضهما ويجب فسخ هذا النكاح، الرضاعة يثبت بشهادة امرأة واحدة.
قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا الحارث بن عمير البصري، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية كلاهما عن أيوب بن أبي مليكة، عن عبيد بن أبي مريم قال عن عقبة بن الحارث وقد سمعته من عقبة ولكني لحديث عبيد أحفظ، فذكر معناه. قال أبو داود: نظر حماد بن زيد عن الحارث بن عمر فقال: هذا من ثقات أصحاب أيوب.
قال باب شهادة أهل الذمة في الوصية في السفر: قال الأمیر الوحيد التي تقبل فيها شهادة أهل الذمة، هذه المسألة الوحيدة التي تقبل فيها شهادة أهل الذمة.
قال: حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا زكريا، عن الشعبي أن رجلاً من المسلمين حضرته وفاته بدقوقا -أو بدقيق هذه- ولم يجد أحدا من المسلمين يشهد على وصيته، فاشهد رجلين من أهل الكتاب، فقدم الكوفة فأتى الأشعري فأخبره أبو موسى الأشعري، قال: وقدم بتركته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاحلفهما بعد العصر بالله ما خانا ولا كذبا ولا بدلا ولا كتما ولا غيرا، وأنها وصية الرجل وتركته، فامضى شهادتهما.
أهل الذمة وهذا خاص بمن مات في سفر ولم يجد مسلماً يشده فاضطر أن يشهد أهل الذمة على وصيته وإلى من تصرف أمواله.
قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زايد، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم وعدي بن بداء، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدم بتركته فقدوا جام فضة مخوصاً بالذهب، فاحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم وجد الجام بمكة فقالوا: اشتريناه من تميم وعدي، فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت مبتعاً هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابي فقال: أو ليس قد ابتعته؟ ابتعته الظاهر عرض عليه سعر أهله، فنادى النبي صلى الله عليه وسلم، يا محمد إن كنت بدك تشتري اشتر وإلا أنا بدي أبيع، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: طب أنا أصلاً اشتريته وأنا استتبيعك حتى أقضيك الثمن بناء على ماذا تريد أن تفسخ العقد؟ فقال الأعرابي: لا والله ما بعته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بلى قد ابتعته منك، فاختلف الأعرابي يقول: هل من شهيد؟ فقال: أنا أشهد أنك قد بايعته، فاقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال: بما تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين.
متى هذه؟ جمع القرآن زمن الخلافة لما أثبت آخر آيتين في سورة براءة.
قال باب القضاء باليمين: حدثنا عثمان بن أبي شيبة والحسن بن علي أن زيداً يقضي بشهادة رجل واحد ويمين المدعي، يجوز أن يقضي بشهادة رجل واحد ويمين المدعي بدلا من أن يطلبه بشاهدين.
قال: حدثنا سيف بن سليمان المكي، عن قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عني... قال حدثنا أحمد بن... حدثنا عمر بن شعيب بن عبيد الله بن الزبيب العنبري قال: حدثنا أبي، سمعت جدي الزبيب يقول: بعثني نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى بني العنبر فأخذوهم بركبة من ناحية الطائف، فاستاقهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فركبت فسبقتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا وقد كنا أسلمنا وقدرنا آذان النعم.
قال: فلما قدم بالعنبر قال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم: «وهل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام؟» قلت: نعم، قال: «من بينتك؟» قال: سمرة رجل من بني العنبر، ورجل آخر سماه له، قال: فشهد رجل وأبى سمرة أن يشهد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد أبى أن يشهد لك فتحلف مع شهادتك الأخرى مع شاهدك الآخر» قال: نعم.
قال فاستحلفني فحلفت بالله لقد أسلمنا يوم كذا وكذا، وخبرنا آذان النعم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «اذهبوا فقاسموها»، وعلامة على أنهم مسلمون وهي فرق بين المسلمين وغير المسلمين كانوا يعتبرون قطع آذان الغنم دلالة على اسلامهم وأنهم سيؤدون الصدقة أو ما شابه ذلك.
قال: فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «اذهبوا فقاسمهم أنصاف الأموال ولا تمسوا ذراريهم، لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالاً»، قال: قال الزبيب: فدعتني أمي فالت إن هذا الرجل اخذ رزبيتي -زربية- فانصرفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته فقال لي: «احبسه»، فقلت بتلبيبه وقمت معه مكاناً، ثم نظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً فقال: «ما تريد بأسير؟» فأرسلتُه من يدي، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال للرجل: «يرد على هذا زربية أمه التي أخذت منه»، قال: يا نبي الله إنها خرجت من يدي، قال: فاختلع نبي الله صلى الله عليه وسلم سيف الرجل فأعطانيه وقال للرجل: «اذهب فزاده طعاساً».
مراد أنه مش قادر يرد لأنه باعها وذهبت، قال: فزادني شيئاً وليست بيننا.
قال: حدثنا محمد الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، قال حدثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي موسى الأشعري، أن رجلين ادعيا بعيراً أو دابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليس لواحد منهما بينة، فجعله النبي صلى الله عليه وسلم بينهما.
الحسن بن عريقة ابن آدم، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن سعيد بإسناده ومعناه. حدثنا محمد بن بشار، حدثنا حجاج أن الرجلين ادعيا بعيراً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث كل واحد منهما شاهدين.
واحد أتى ببينه، هنا العكس صار كل واحد أتى بشاهدين، قالوا كان نفس الحل قسمة بينهما.
قال: حدثنا محمد بن هل، حدثنا يزيد بن... حدثنا عن خلاف، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رجلين في متاع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليس لواحد منهما بينة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تستهمان على اليمين»، ما كان أحب ذلك أو كارهه.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل وسلامة بن شبيب، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أحمد: حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعملوا قرعة والذي تخرج له القرعة يأخذ، وهذا خلاف قضاء السابق، قضاء السابق كان ماذا؟ أن يقتسموها نصفين، والأحاديث هي اختلاف في صحتها وضعفها، العلماء من يذهب إلى الحل الثاني، والعلماء من يذهب إلى الحل الأول بحسب تصحيح الأحاديث وتضعيفها.
قال عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كره الاثنان اليمين أو استحباه فليستهم عليها»، أخبرنا معمر أو قال: «إذا أكره الاثنان على اليمين».
قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا خالد بن الحارث عن سعيد بن أبي عروبة بإسناد بن منهان مثله، وقال في دابة وليس بينهما بينة، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستهم على اليمين.
قال باب اليمين على المدعى عليه: قال حدثنا عبد الله، قال النبي، حدثنا نافع بن عمر: اليمين كما قلنا أن يقترعا من الذي سيحلف اليمين، وإذا حلف الرجل اليمين بناء على ذلك يأخذ الدابة ولا يأخذها.
قال: حدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال: كتب إليه ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه.
قاعدة في القضاء البينة على المدعي، واليمين على من أنكر وهو المدعى عليه.
قال باب كيف اليمين: قال حدثنا أبو الأحوص، قال حدثنا عطاء بن نسائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل حلفه: «احلف بالذي لا إله إلا هو ما له عندك شيء» للمدعي إذا كان مدعى عليه يحلف.
قال رحمه الله تعالى باب الرجل يحلف على علمه فيما غاب عنه: حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الفريابي، قال حدثني كردوس، عن الأشعث بن قيس أن رجلاً من كندة ورجلاً من حضرموت اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض من اليمن، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن الأرض اغتصبنيها أبو هذا وهي في يده، قال: «هل لك بينة؟» قال: لا، ولكن أحلفه والله يعلم أنها أرض اغتصبنيها أبوه، فتهيا الكندي لليمين وساق الحديث.
قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عقبة بن وائل، عن حجر الحضرمي عن أبي... سيحلف على ماذا؟ على علمه بأن الأرض لأبيه، لكن الكندي يعلم أن الأرض ليس لأبيه، فهذا المراد أنه النبي صلى الله عليه وسلم كان سيحلفه على علمه في أمر غاب عنه لأنه ما حضر والده لما اشترى هذه الأرض، لكن هو الخلاصة أن الكندي كان يعرف أن والده ما اشترى.
قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله أن الأرض لأبيه وهو لم يشهد والده عندما اشتراها، فهذا علاقته بالترجمة، هذا موطن العلاقة بالترجمة، فقال يا رسول الله إنه فاجر ليس يبالي ما حلف، ليس يتورع من شيء، فقال: «ليس لك منه إلا ذلك».
قال باب كيف يحلف: قال حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا رجل من مزينة ونحن عند سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود: «أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ما تجدونه في التوراه على منزله؟» وساق في الحديث، وساق أهل الذمة.
قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأسبق، قال حدثني محمد ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق الزهري بهذا الحديث ومسناده. قال: حدثنا رجل من مزينة ممن كان يتبع العلم ويعيه ويحدث عن سعيد بن المسيب وساق الحديث.
قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا عبد الأعلى، قال حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يعني لابن صوريا: «أذكركم بالله الذي نجاكم من آل فرعون، وأقطعكم البحر، وظلل عليكم الغمام، وأنزل عليكم المن والسلوى، وأنزل...».
التوراة على موسى وتجدون في كتابكم الرجم. قال: ذكرتني بعظيم، ولا يسعني أن أكذبك وساق الحديث. قال: باب حتى الزنا في التوراة هو الرجم أيضا.
قال: باب الرجل يحلف على حقيقة. حدثنا عبد الوهاب بن موسى بن مروان الرقي، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عوف بن مالك أنه حدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بين الرجلين، فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس، فإذا غلبك أمر فقل حسبي الله ونعم الوكيل».
قال: باب في الحبس في الدين وغيره. قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن وبير بن أبي دليلة، عن محمد بن ميمون، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته». مماطله الغني في سداد دينه يحل للإمام أن يعاقبه، ويحل للمظلوم صاحب الحق أن يشتكيه ويذكر أمام الناس، وهذا هو عرضه. نعم. قال: الواجد أي مماطله غني، الواجد الغني الذي لا يسد الديون، يحل للإمام أن يعاقبه، ويحل للمظلوم أن ماذا؟ يفضحه أمام الناس. قال ابن المبارك: يحل عرضه، يغلظ له، وعقوبته: يحبس.
قال: أخبرني هرماس بن حبيبة، قال: رجل من أهل البادية عن أبيه عن جده قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بغريم لي. فقال لي: «الزمه». قال: ثم قال حتى. ثم قال: «يا أخا بني تميم ما تريد أن تفعل بسيرك؟». قال: حدثنا إراهيم. أنت ملازم صباحا كل شيء بتقول أعطيني، فهو ليس أسيرا حقيقيا، وإنما لأنك أنت مزهقه كأنه أصبح أسيرا لك. نعم.
قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: حبس رجلا في تهمة. قال: حدثنا محمد بن قدامة. لكن تكون تهمة حقيقية. قال: حدثنا محمد بن قدامة وعمر بن هشام، قال ابن قدامة: حدثني إسماعيل عن باسم بن حكيم عن أبيه عن جده، قال ابن قدامة: إن أخاه أو عمه قال: وقال مؤمن أنه قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقال: جيراني جيراني، بما أخذوا؟ فأعرض عنهم مرتين، ثم ذكر شيئا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خلوا له عن جيرانه». لم يذكر مؤمن وهو أخذوه. لماذا حبست جيراني أو قومي أو شيء من ذلك؟ نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب في الوكالة. قال: حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق، قال: عن أبي نعيم وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله وسمعه يحدث قال: أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وقلت له: إني أردت الخروج إلى خيبر. فقال: «إذا أتيت»، نعم، «إذا أتيت فخذ منه خمسة عشر وسقا، فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته». إنك رسول مني، ضايقك على الترقوة. نعم.
قال: أبواب من القضاء. قد حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا المثنى، قال: حدثنا قتادة، عن بشير بن كعب العدوي، عن أبي هريرة. قوة الوكيل. قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تدارأتم في طريق فاجعلوه سبعة أذرع».
قال: حدثنا مسدد وابن أبي خلف، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا استأذن أحدكم أخاه أن يغرز خشبة في جداره فلا يمنعه»، فنكسوا فقال: «ما لي أراكم قد أعرضتم لألقينها بين أكتافكم». أن تبني واحتجت أن تضع خشب على جدار جارك، لا يجوز لجارك أن يمنعك من وضع الخشب على جداره إذا لم يكن هذا يضره، هذا المراد. نعم.
قال أبو داود: وهذا حديث ابن أبي خلف وهو أتم. حدثنا قتيبه مسعدا حدثا. قال: اللؤلؤة عن أبي سلمة. قال غير قتيبه في هذا الحديث عن أبي سلمة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رجعت إلى قتيبه بن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قال: «من ضار ضار الله به، ومن يضر الناس في معايشهم في حياتهم الله ينزل به الضرر». نعم.
قال: «ومن شاق شاق الله عليه، ومن شدد على الناس الله يشدد عليه». قال: حدثنا سليمان بن داود العتكي، وقال: حدثنا ابن عيينه قال: سمعت أبا جابر محمد بن علي يحدث عن سمرة بن جندب أنه قال: كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار، قال: ومعه مع الرجل أهله، فكان تمرته يدخل إلى نخله فيتأذى به ويشق عليه، وطلب إليه نخله في أرض رجل، هذا الرجل كان يسكن في هذه الارض هو وزوجه وبناته، فكل شيء بدخل سامورا، فالرجل تضايق يعني قال: أنا ساكن أنا وأهلي وبناتي، فما أعجبوه أنه يصور كل شوي يدخل على نخلته ويطلع من الأرض، كل شوي سمرة داخل وطالع من الأرض وحريم وعرضة، تعرفون هذه الأمور. قال: فيتأذى به ويشق عليه، فطلب إليه أن يبيعه فأبى، فطلب إليه النخله وأنا بسدك إياه وأعطيه حتى ما تدخل على أرضي. نعم. قال: فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك. تدخل على أرضي. نعم. قال: فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه فأبى. قال: فهبه له، ولك كذا وكذا أمرا. سمرة مصر رقبة فيه فأبى، فقال: «أنت مضار»، فقال رسول الله صلى. عاتب سمره قال: هذه مضرة، أنت تضر. نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: «اذهب فاقلع نخله». نوع من التعزير أنه هذا الرجل واضح الموضوع صار ماذا؟ مضى.
قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث عن الزهري عن عروة أن عبد الله بن الزبير حدثه أن رجلا خاصم الزبير في شراج الحارات التي يسقون بها، فقال الأنصاري على أرض الزبير يسقي به ثم ينزل إلى الارض إلى أسفل، والأراضي تكون من أعلى إلى أسفل. نعم. فقال الأنصاري يسرح الماء يمر به، فأبى عليه الزبير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: «اسقي يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك بعدا ينزل على جيرانك الأسفل منك». نعم.
قال: فغضب الأنصاري فقال: يا رسول الله إن كان ابن عمتك. قال: يا رسول الله يعني أنت بتغاوز مع الزبير يعني ما قضيت بالحق، هذه كلمة كبيرة في حق النبي الأعظم صلوات والسلام عليه. أنا فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «اسقي ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر». أطبق عليك الأصلي أنه في البداية تكلم بكلام عام النبي صلى الله عليه وسلم، قال هنا: «اسقي حتى يصل الماء إلى الكعبين» هذا المعنى أصل الجدر، قالوا للزبير أن يسقي أرضه حتى يبلغ الماء فيها إلى الكعبين ثم يسمح بمروره إلى المزرعة التي تليها. نعم. فقال الزبير: فوالله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ معاتبة للانصار لما قال هذه الكلمة الكبيرة في حق النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: حدثنا محمد بن علي، حدثنا أبو أسامة عن الوليد عن ابن كثير عن أبي مالك بن ثعلبة، قال عن أبيه ثعلبة بن أبي مالك أنه سمع خبراءهم يذكرون أن رجلا من قريش كان له سهم في بني قريظة، فقاسم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مهزور، السيل في مهزور السيل الذي محذور السيل الذي يقتسمون معه، فقضى بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الماء إلى الكعبين، لا يحل يبقى تسقي أرضك حتى يبلغ الماء إلى الكعبين ثم بعد ذلك ترسله إلى الأرض التي تليها، هذا هو الحد الشرعي. نعم. قال: «لا يحبس الأعلى على الأسفل».
قال: حدثنا أحمد بن عبده، حدثنا. لا يجوز أن يحبس الماء فوق الكعبين خلاص إلى الكعبين ثم تسمح الماء يمر إلى المزرعة التي تحتك وهكذا. قال: حدثنا أحمد بن عبده قال حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن قال حدثني أبي عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في في السيل المهزور أن يمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل، يسمح للماء أن يمر للمزرعة التي أسفل منه. نعم.
فأنا حدثنا محمود بن خالد أن محمد بن عثمان حدثهم قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن أبي طوالة وعمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان في حريم نخلة في حريم نخلة، في حديث أحدهما فامر بها فدعت فوجدت سبعة أذرعت نخلة في أرض مواد. حول هذه النخلة حريم، هذا يكون لك كم مقدار حول هذه النخلة يكون لك بمقدار طول النخل، يعني طول النخلة سبعة متر، لك حول هذه النخلة سبعة متر يكون هذا حقك، طبعا هذه إذا أنت زرعتها أين؟ في أرض مواد ليست ملك لأحد. نعم. قال: وفي حديث الآخر فوجدت خمسة أذرع فقد بذلك. قال عبد العزيز: فامر بجريدة النخل خمسة أذرع، فلك حريمها خمسة أذرع، هذا حقك. نعم. قال عبد العزيز: فامر بجريدة من جريدها فدرعت. قال: بسم الله.
نعم. قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، أول وكتاب العلم. قال: باب الحكم داود أن القسم الثاني من كتاب العلم فصاعدا أسهل مما ذهب، يعني هنا تبدأ السهولة في سنة العلم، وكتاب الأطعمة، كتاب العقيدة، كتاب الآداب والأخلاق، اللهم إلا كتاب الحدود والقصاص ربما شوي، ولكن القادم أسهل إن شاء الله من باب التفاؤل يعني.
رحمه الله تعالى: باب الحث على طلب العلم.
حدثنا الوليد قال لقيته شبيبا أن شيبه فحدثني به عن عثمان بن أبي سوداء قال عن أبي الدرداء بمعناه يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال: أو حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا جائزه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رجل يسرق طريقا يصلب فيه علمه إلا سهل الله عز وجل له به طريقا إلى الجنة، ومن أببطا به عمله لم يسرع به نسبه». حتى كنت إذا عملك لم يكن صالحا نسبك لن يسرع بك عند الله. نعم.
قال: باب رواية حديث أهل الكتاب. حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي قال حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري قال أخبرني ابن أبينا نمله الأنصاري قال عن أبيه أنه بينما هو جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده رجل من اليهود، مر بجنازة فقال يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الله أعلم»، فقال اليهودي: أنها تتكلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله»، يعني سؤال القبر وهذا كان قبل أن يعرف النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان يفتن في قبره، ثم عرف بعد ذلك، قال: «وقولوا آمنا بالله ورسوله، فإن كان باطلا فلم تصدقوه، وإن كان حقا لم تكذبوه». قال حدثنا مع الإسرائيليات لا تصدقها ولا نكذبها إلى الله. نعم.
قال: حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: قال زيد بن ثابت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلمت له كتاب يهود، وقال: «إني والله ما آمن يهود على كتاب». فلم يمر بي إلا نصف شهر حتى حرقته، فكنت أكتب اللغة العبرية في نصف شهر، قال: فكنت أكتب له إذا كتب وأقرا وأقرا له إذا كتب اليهود.
قال: باب في كتاب العلم. قال: حدثنا مسدد أبو بكر بن أبي شيبه قال حدثنا قال عن عبد الله بن عمرو قال: كنت اكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه، فنهدني قريش وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا؟ فأمسكت عن الكتاب. كلمة لا تكتب كلمة صدرت منه في غضب فهو بشر صلوات ربي وسلامه عليه، لكن الأصل أن أفعاله وأقواله تشريع، والأصل أنها تشريع، لذلك تكتب. نعم. قال: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال: «اكتب، فهو الذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا الحق».
قال: ندل على أهمية كتابة العلم الذي قال الترجمة أبو داود باب في كتاب العلم الكتاب هنا معنى الكتابة، أي الأصل أن العلم يكتب وطالب علم ما معه قال لم يكتب به هذا ليس بطالب علم. نعم. قال: حدثنا نصر بن علي أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا كثير بن زيد عن المطرب بن عبد الله بن حنبل قال: دخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث، قال: فأمر إنسانا يكتبه، فقال له زيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وامرنا نكتب شيئا من حديثه. قال: حدث الأصل فهم زيد أمرهم في البداية حتى لا يختلط القرآن بالسنة، ثم رخص بعد ذلك صلى الله عليه وسلم في الكتاب كما بين الخطيب.
البغدادي في رسالته اللطيفة في تقييد العلم، قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب عن الحذاء، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: ما كنا نكتب غير التشهد والقرآن. وقال: حدثنا مؤمن، قال حدثنا لله والصلوات والطيبة كانوا يكتبون حتى يحفظوها. وقال: حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال أخبرني أبي عن الأوزاعي، قال حدثنا أبو سلمة -يعني ابن عبد الرحمن- قال حدثني أبو هريرة قال: لما فتحت مكة قام النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الخطبة، فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه، فقال: يا رسول الله اكتبوا لي، فقال: «اكتبوا لأبي شاه». ودلالة على جواز تقييد العلم وكتابته.
قال: حدثنا علي بن سهل الرملي، قال حدثنا الوليد، قال قلت لأبي عمرو: ما يكتبوه؟ قال: الخطبة التي سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم.
باب في التجديد في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال حدثنا عمرو بن عون، حدثنا مسدد، حدثنا خالد عن بيان بن بشر، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: قلت للزبير: ما يمنعك أن تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث عنه أصحابه؟ قال: أما والله لقد كان لي منه وجه ومنزلة ولكني سمعته يقول: «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار».
باب الكلام في كتاب الله بغير علم: قال حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى أبو محمد، قال حدثنا يعقوب بن إسحاق المقرئ -وهو الحضرمي- قال حدثنا سهيل بن مهران أخو حزم القطعي، قال حدثنا أبو عمران عن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال في كتاب الله عز وجل برأيه فأصاب فقد أخطأ». كتاب الله بدون علم حتى لو كان كلامك صح فقد أخطأت؛ لأنك تكلمت في كتاب الله من دون أن يقول لك سلف وعلم بهذه المسألة. وقال: حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قال في القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار».
باب تكرير الحديث: قال حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة عن أبي عقيل هاشم بن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حدث حديثاً أعاده ثلاث مرات. المعلم يسن له أن يكرر المسألة حتى يحفظها الطالب ولا يقولها مرة واحدة، تكرار العلم يثبت العلم عند الطالب.
باب في سرد الحديث: حدثنا محمد بن منصور، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة قال: جلس أبو هريرة إلى جنب حجرة عائشة وهي تصلي، فجعل يقول: «اسمعي يا ربة الحجرة». وحجرة عائشة جدارها في المسجد، يقول: «اسمعي يا ربة الحجرة» مرتين. قال: فلما قضت صلاتها قالت: ألا تعجب لهذا وحديثه؟ إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث الحديث لو شاء العاد أن يحصيه لأحصاه. تكثر في سرد الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت عائشة تنكر على أبي هريرة أنه يكثر من الحديث والقصص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن كما قلنا أبو هريرة كان ضابطاً.
قال حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، حدثنا زوجة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ألا يعجبك أبو هريرة؟ جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعني ذلك، وكنت أسبح، فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث سردكم، أي أنه لم يكن يكثر من الحديث.
باب التوقف في الفتوى: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عيسى عن الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصنابحي، عن معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأغلوطات، وهي المسائل المعقدة والألغاز الفقهية وما شابه ذلك، مما لا فائدة فيه.
قال حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن بكر بن عمرو، عن مسلم بن يسار أبي عثمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه». إذا ذهب وسأل شيخاً، متصدر للناس، فهذا الشيخ أفتاه بغير علم؛ من الذي يتحمل الإثم؟ ليس العامي، وإنما الذي أفتى. العامي وظيفته أن يبحث عن الشيخ الصادق، لكن قد لا يقدر فيسأل دكتور جامعة أو غيره.
زاد سليمان المهري في حديثه: «ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه». وهذا لرسول الله عظيم؛ الذي يشير على أخيه بشيء يعلم أن الرشد في غيره فقد خان أخاه.
باب كراهية كتمان العلم: قال حدثنا علي بن الحكم، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة».
باب فضل نشر العلم: قال حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسمعونه ويسمعوا منكم ويسمعوا ممن يسمع منكم». أنتم تسمعون مني وسيسمع الجيل القادم منكم، وسيسمع بمن يسمع منكم، هكذا العلم سلسلته تبقى، لذلك أهمية طلب العلم، وأن تسمعوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وأنتم الآن تسمعون وغداً تسمعونها لمن بعدكم، وتبقى سلسلة العلم قائمة إلى قيام الساعة بإذن الله.
قال حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن شعبة، قال حدثني عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب، عن عبد الرحمن بن أبان، عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نضر الله امرأ سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه». وقال حدثنا سعيد، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم».
باب الحديث عن بني إسرائيل: قال حدثنا علي بن مسير، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج». قال حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ، حدثني أبي عن قتادة، عن أبي حسان، عن عبد الله بن عمر قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح ما يقوم إلا إلى عظم صلاة. يعني يكثر الحديث عن بني إسرائيل حتى لا يقوم إلا للفريضة ثم يرجع يحدث عن بني إسرائيل، ثم يبقى يسرد للعصر ثم يقوم للعصر، ثم يرجع فيسرد عنهم. وهذا دلالة لكنه صلى الله عليه وسلم بالتأكيد يعلم ما الذي يحدث به وينتقي، فالإنسان يعرف ما الذي يحدث فيه عن هؤلاء.
باب في طلب العلم لغير الله عز وجل: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا فليح عن أبي طوالة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة».
باب في القصص: قال حدثنا محمود بن خالد، حدثنا أبو مسلم، حدثني عباد بن عباس، عن يحيى بن أبي عمرو بن الشيباني، عن عمرو بن عبد الله الشيباني، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال». يعني الوعظ لا يقص إلا أمير أو مأمور من قبل الأمير أو إنسان محتاج لقصص القصص وهو ليس من أهلها. والاختيال هنا بمعنى الكبر.
حدثنا مسدد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن المعلى بن زياد، عن العلاء بن بشير المزني، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: جلست في عصابة من ضعفاء المهاجرين وإن بعضهم ليستتر ببعض من العري، كانت شدة الفقر، وقارئ يقرأ علينا كتاب الله عز وجل، فقام علينا فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت القارئ، فسلم ثم قال: «ما كنتم تصنعون؟» قال قلنا: يا رسول الله كان قارئ لنا يقرأ علينا فكنا نستمع إلى كتاب الله عز وجل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم». قال فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطنا ليعدل بنفسه فينا، ثم قال بيده هكذا فتحلقوا وبرزت وجوههم له، أمرهم أن يصبحوا حلقة دائرية. قال: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عرف منهم أحداً غيري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم، وذاك خمسمائة سنة».
قال حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد السلام -يعني ابن مطهر- حدثنا موسى بن خلف العمي، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن أذكر الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة».
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ علي سورة النساء». قال قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري». قال فقرأت عليه حتى إذا انتهيت إلى قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: 41] فرفعت رأسي فإذا عيناه تهملان صلى الله عليه وسلم.
بسم الله الرحمن الرحيم، أول كتاب الأشربة.
باب في تحريم الخمر: قال حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أبو حيان، حدثنا الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر قال: نزل تحريم الخمر يوم نزل وهي من خمسة أشياء: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم كل ما غطى العقل فهو خمر. قال لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيهن عهداً ننتهي إليه. الجد يعني هذه الأمور أشكلت على الصحابة، ميراث الجد وميراث الكلالة وبعض أبواب الربا، قيل هو ربا الفضل كان مشكلاً على الصحابة.
قال أخبرنا إسماعيل -يعني ابن جعفر- عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو، عن عمر بن الخطاب قال: لما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شفاء. فنزلت الآية التي في البقرة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: 219]، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شفاء. لم تفصل بعد في موضوع الخمر، فنزلت الآية التي في النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ﴾ [النساء: 43]. فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة نادى: ألا لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شفاء. فنزلت هذه الآيات شافية بينة واضحة لنا، فنزلت هذه الآية فهل.
انتم منتهون؟ فقال عمر: انتهينا.
حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، أن رجلاً من الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف، فسقاهما قبل أن تحرم الخمر، فأمَّهم علي في المغرب فقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، فخلط فيها، فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: 43].
حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثنا علي بن الحسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾، و﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: 219]، قال: نسختهما التي في المائدة ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ﴾ [المائدة: 90] الآية.
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في منزل أبي طلحة، وما شرابنا يومئذ إلا الفضيخ. فدخل علينا رجل فقال: إن الخمر قد حرمت. ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: هذا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد العزيز بن عمر، عن أبي طعمة مولاهم، وعبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه».
حدثنا زهير بن حرب، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي هبيرة، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمراً، قال: «أهرقها». قال: أفلا أجعلها خلا؟ قال: «لا». قال أبو داود: لا يجوز أن تمسك الخمر حتى تصبح خلاً، لا يجوز لك أن تمسك الخمر لتتحول إلى خل، يريد ذلك، طبعاً استثنى بعضهم الخلال.
حدثنا الحسن بن علي، حدثنا إسماعيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من العنب خمراً، وإن من التمر خمراً، وإن من العسل خمراً، وإن من البر خمراً، وإن من الشعير خمراً».
حدثنا معتب، قرأته على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريزة، أن عابراً حدثهم، أن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر».
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا يحيى، عن أبي كثير -وهو يزيد بن عبد الرحمن-، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة».
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن أبي الفرات، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أسكر كثيره فقليله حرام». وسُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال: «كل شراب أسكر فهو حرام».
حدثنا يزيد بن عبد ربه الجرجسي، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري بإسناده، زاد: «والبتع نبيذ العسل كان أهل اليمن يشربونه». قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا أعلم ما كان فيهم مثله، وما كان فيهم أثبت منه، يعني أهل حمص، يعني يزيد بن عبد ربه.
حدثنا هناد بن السري، حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن ذي مخمر الحميري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة نعالج فيها عملاً شديداً، وإنا نتخذ شراباً من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا. قال: «هل يسكر؟». قلت: نعم. قال: «فاجتنبوه». قلت: فإن الناس غير تاركيه. قال: «فإن لم يتركوه فقاتلوهم».
إذا امتنع أهل القرية عن أي شيء من شعائر الإسلام الظاهرة، يقاتلون حتى ولو لم يكفروا. من امتنع عن شعيرة من شعائر الإسلام، هذه القرية لا تريد أن تترك الخمر، لم تستحل ولكن لا تريد أن تتركه، هنا يجب على الحاكم أن يقاتلهم.
حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن شراب من العسل فقال: «ذاك البتع». وقلت: وينتبذون من الشعير والذرة، قال: «ذاك المزر». الخمر التي تصنع من الذرة. ثم قال: «أخبر قومك أن كل مسكر حرام».
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن عبادة، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخمر وعن الميسر وعن الكوبة وعن الغبيراء، قال: «وكل مسكر حرام».
الكوبة والغبيراء هي آلات معازف، كان يستعملونها، هي الطبل. على اختلاف في تفسيرها، قال أبو داود: قال القاسم بن سلام، أبو عبيدة: الغبيراء شراب يعمل من الذرة، شراب يعمله الحبشة.
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن الحكم بن عتيبة، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر.
الأشياء التي تسبب خدران في الجسم لكن لا يذهب معها العقل، أي مادة تسبب خدران في الجسم ونوع من الفتور هذه تسمى مفتر، وهذه يحرم تناولها لكن ليست مثل الخمر. النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أسكر قليله فكثيره حرام»، المفتر لا يحرم منه إلا ما وصل إلى حد التفتير، والمفتر يسبب نوع من الخمول، البعض يجعل القات اليمني من أنه مفتر، فالمفتر لا يحرم إلا المقدار الذي يوصل منه إلى حد التفتير، ولا يوصل إلى الإسكار، هي مادة بطبيعتها لا توصل إلى الإسكار، فهذا أمر غير الإسكار.
حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا أبو عثمان، قال موسى: وهو عمرو بن سالم الأنصاري، عن القاسم، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق، فملء الكف منه حرام».
حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا صالح بن حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم قال: دخل علينا عبد الرحمن بن غنم، فتذاكرنا الطلاء، فحدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليشربن الناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها». من أنواع النبيذ، إذا وصل إلى حد معين يصبح مسكراً، فلا يجوز تناوله.
حدثنا شيخ من أهل واسط، حدثنا منصور بن الحارث بن منصور، سمعت سفيان الثوري سئل عن الطلاء فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تستحل أمة الخمر، يسمونها بغير اسمها». نوع من النبيذ، نوع من المسكرات.
حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا منصور بن حيان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر وابن عباس قالا: نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير.
النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استعمالها ابتداء ثم نسخ ذلك وجوز استعمالها، وإنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن استعمال هذه الأواني بالتحديد لأن هذه الأواني كانوا إذا وضعوا فيها الشراب أو العصير يخمر سريعاً، خاصة مع بيئة المدينة والأجواء الحارة. ذكر لكم شرحها في الحاشية، الدباء، والحنتم، والجرار التي تصنع من الطين، والمزفت والنقير، هذه عبارة عن أوعية كانوا إذا وضعوا فيها الشراب يسرع فيه التخمير، لذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها ثم رخص فيها بعد ذلك.
حدثنا موسى بن إسماعيل ومسدد وإبراهيم، المعنى، حدثنا ابن حكيم، عن سعيد بن جبير قال: سمعت ابن عمر يقول: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر. قال: فخرجت فزعاً من قوله: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت على ابن عباس فقلت: أما تسمع ما يقول ابن عمر؟ قال: وما ذاك؟ قال: قلت: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر. قال: صدق، قلت: وما الجر؟ قال: كل شيء يصنع من مدر. الجرار التي تصنع من الطين، قيل هذه إذا وقع فيها العصير سريعاً ما يتخمر، لكن سيأتي معنا أن ذلك نسخ.
حدثنا سليمان بن حرب، ومحمد بن عبيد، حدثنا حماد. ح وحدثنا مسدد، حدثنا عباد بن عباد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، وقال مسدد عن ابن عباس، وهذا حديث سليمان: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إن هذا الحي من ربيعة قد حال بيننا وبين كفار مضر، ولا نخلص إليك إلا في الشهر الحرام، لا نستطيع أن نصل إليك إلا في الأشهر الحرم حيث تتوقف الحروب، قال: فامرنا بشيء نأخذ به وندعو إليه من وراءنا. قال: «آمركم بأربع: بالإيمان بالله، شهادة أن لا إله إلا الله، وعقد بيده واحدة» -وقال مسدد: الإيمان بالله-، ثم فسرها لهم: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا الخمس مما غنمتم، وأنهاكم عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير.
قال ابن عبيد: النقير والمقير، وقال مسدد: والنقير والمقير، ولم يذكر المزفت. قال أبو داود: أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي.
حدثنا وهب بن بقية، عن نوح بن قيس، عن ابن عبد الله بن عمرو، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس: «أنهاكم عن النقير والمقير والحنتم والدباء والمزادة المجبوبة». يعني القربة التي ليس لها غطاء، لأنه إذا كان ليس لها غطاء فأصابتها الشمس يسرع فيها أيضاً التخمر، قال: «ولكن اشربوا في القربة وأوكوها، حتى لا تؤثر الشمس على العصير».
حدثنا إبراهيم، حدثنا عن عكرمة وسعيد بن المسيب، عن ابن عباس في قصة وفد عبد القيس، قال: فيما نشرب يا نبي الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «في الأسقية الجلدية»، الأوعية المصنوعة من الجلد، هذه لا إشكال فيها، بشرط كما قلنا أن يكون لها مثل الغطاء، قال: «التي تُشد على أفواهها غطاء يغلق».
حدثنا وهب بن بقية، عن خارجة، عن عوف، عن أبي القاموس زيد بن علي، حدثني رجل كان من الوفد الذين وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، يحسب عوفاً أن اسمه قيس بن النعمان، فقال: «لا تشربوا في نقير ولا مزفت ولا دباء ولا حنتم، واشربوا في الجلد الموكأ عليه، فإن اشتد فاكسروه بالماء، فإن أعيَاكم فأهريقوه».
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو أحمد، وتكسيره بالماء حتى يصل لا يصل إلى حد الإسكار، فإذا شعرتم أن العصير وصل إلى حد الإسكار خلاص أهريقوه.
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة، حدثني قيس بن حبتر، عن ابن عباس قال: قلت: يا رسول الله، فيما نشرب؟ قال: «لا تشربوا في الدباء ولا في المزفت ولا في النقير، وانتبذوا في الأسقية». قالوا: المصنوعة من الجلد. نعم، قالوا: يا رسول الله، فإن اشتد في الأسقية؟ قال: وضعنا في الأسقية ومع ذلك فماذا نفعل؟ قال: «فصبوا عليه الماء». قالوا: يا رسول الله، حتى نحاول ألا يصل إلى حد الإسكار. قالوا: يا رسول الله، فقال لهم في الثالثة أو الرابعة: «أهريقوه»، ثم قال: «إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة»، وقال: «وكل مسكر حرام». قال سفيان: فسألت علي بن بذيمة عن الكوبة، فقال: الطبل الذي يستعمل في المعازف.
حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا إسماعيل بن...
إسماعيل قال: حدثنا مالك بن عمير عن علي، قال: نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والحنتم والنقير والجعة. والجعة هذه نوع من الخمر يصنع من الشعير.
قال حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا معرف بن واصل عن محاربي بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «نهيتكم عن ثلاث وأنا آمركم بهن: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإن في زيارتها تذكرة. ونهيتكم عن الأشربة أن تشربوا إلا في ظروف الأدم؛ فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكراً. ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها بعد ثلاث؛ فكلوا واستمتعوا بها في أسفاركم».
قال حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن سفيان قال: حدثني النبي ﷺ عن الأوعية. قالت الأنصار: إنه لا بد لنا. قال: «فلا إذا، احرصوا على أن لا يصبح العصير خمراً».
قال حدثنا محمد بن جعفر بن زياد اللؤلؤي، قال حدثنا زياد بن فياض عن أبي عياض قال عن عبد الله بن عمرو قال: ذكر النبي ﷺ من الأوعية الدباء والحنتم والمزفت والنقير، فقال أعرابي: إنه لا ظروف لنا، فقال: «اشربوا ما حل».
قال حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، «حل» أي اشربوا مدة كونه حلالاً ليس مسكراً.
قال حدثنا شاريكم بإسناده قال: «اجتنبوا ما أسكر».
قال حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا زهير، وحدثنا أبو الزبير عن جابر قال: كان ينبذ لرسول الله ﷺ في سقاء، فإذا لم يجدوا سقاء نبذ له في تور من حجارة، إذا أطلقت هي مصنوعة من الجلد، هذا المراد.
ونهى أن ينتبذ البسر والرطب جميعاً. قال حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا النبي ﷺ عن خليط الزبيب والتمر، وعن خليط البسر والتمر، وعن خليط الزهو والرطب، وقال: «انتبذوا كل واحد على حدة»؛ وإنما نهاهم خشية أن يسرع إليها الإسكار.
قال حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي قتادة عن النبي ﷺ بهذا الحديث. قال حدثنا سليمان بن حرب بن عمر النمري، قال حدثنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ نهى عن البلح والتمر، والزبيب والتمر.
قال حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، قال عن ثابت بن عمارة، قال حدثتني ريطة، قالت عن كبشة بنت أبي مريم، قالت: سألت أم سلمة عما كان النبي ﷺ ينهى عنه، قالت: كان ينهانا أن نعجم النوى طبخاً، أو نخلط الزبيب والتمر.
قال حدثنا مسدد، وحدثنا عبد الله بن داود، قال عن مسعر عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن امرأة من بني أسد قالت عن عائشة: إن رسول الله ﷺ كان يأخذ قبضة من تمر فيلقى فيه زبيب، أو زبيب فيلقى فيه تمر. وهذا يدل على أنه ﷺ كان يخلط، فبالتالي تحمل تلك الأحاديث على باب الإصلاح؛ يعني أن لا تفعلوا ذلك لئلا يسرع إليها الإسكار، فإن فعلوا ذلك لا إشكال؛ فكان منه توجيه ﷺ كما قال بعضهم ليس على سبيل الإلزام، النهي عن الخلط ليس على سبيل الإلزام، وإنما على سبيل التوجيه، وقال بعضهم إنه نسخ ذلك على أقوال متعددة.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا زياد بن يحيى الحساني، وقال حدثنا أبو بحر، حدثنا عبد العزيز الحماني، وقال حدثتني صفية بنت عطية، قالت: دخلت مع نسوة من عبد القيس على عائشة، فسألناها عن التمر والزبيب، فقالت: كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب، فألقيه في إناء، فأمرصه ثم أسقيه النبي ﷺ.
باب في النبيذ وانه كان يخلط ﷺ بالتالي نحتاج إلى أن نجمع بينها وبين أحاديث النهي.
باب في نبيذ المسكر، قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا معاذ بن هشام، قال حدثنا أبي عن قتادة عن جابر بن زيد أنهما كانا يكرهان النبيذ وحده ويأخذان ذلك عن ابن عباس، وقال ابن عباس: أخشى أن يكون المزبّ الذي نهيت عنه عبد القيس. قال: فقلت لقتادة: ما المزبّ؟ قال: النبيذ في الحنتم والمزفت. ابن عباس كان يظن المزبّ هو نبيذ البسر وحده، لكن قتادة قال: هو النبيذ الذي يكون في الحنتم والمزفت في هذه الأوعية.
باب في صفة النبيذ، قال حدثنا عيسى بن محمد أبو عمير، قال حدثنا ضمرة عن الشيباني عن عبد الله بن الديلمي قال عن أبيه قال: أتينا النبي ﷺ فقلنا: يا رسول الله، قد علمت من نحن ومن أين نحن، فإلى من نحن؟ قال: «إلى الله وإلى رسوله». فقلنا: يا رسول الله، إن لنا عنباً ما نصنع به؟ قال: «زبيبوه». قال: ما نصنع بالزبيب؟ قال: «انبذوه على غدائكم عصيراً تشربونه عند الغداء»، نعم به على غدائكم واشربوه على عشائكم، وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم، وانبذوه في الشنان. هي أسقية الجلد كما مر معنا، قال: «ولا تنبذوه في القلل»؛ فإنه إذا كان قبل أن ينسخ ذلك، قال: «فإنه إذا تأخر عن عصره صار خلاً».
قال حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الواحد بن عبد المجيد الثقفي عن الحسن عن أمه عن عائشة قالت: كان ينبذ لرسول الله ﷺ في سقائه أعلاه، وله عزلاء، ينبذ غدوة فيشرب عشياً، وينبذ عشياً فيشربه غدوة.
قال: فدخل على إحداهن فقالت له ذلك، فقال: «بل شربت عسلاً عند زينب»، فتعجب النبي ﷺ فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: 1]، فعاتبه الله في ذلك لما أحل الله لك، نعم، تتوب إلى الله.
قال لعائشة وحفصة، قال: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: 3]، لقوله ﷺ بل شربت عسلاً.
قال حدثنا الحسن بن علي، قال حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يحب الحلوى والعسل، فذكر بعض هذا الخبر، وقال النبي ﷺ يشتد عليه أن توجد منه الريح، هل يحب أن توجد من فمه رائحة كريهة ﷺ؟
قال أبو داود: وفي الحديث قال: سودة بل أكلت مغافير، قال: شربت، والصحيح أنها عائشة وحفصة، قال: «بل شربت من عسل سقتني حفصة»، قال: فقلت: جرست نحلة، وعرفت. قيل هذا العسل الظاهر أن نحله أكل نبتة سيئة عشان هيك رائحته كريهة، طبعاً هذا كله من عندهم. قال أبو داود: المغافير مقلة وهي صمغة، وجرست رعت، والعرف شجرة نبت من نبت النحل.
باب كراهية النبيذ قائماً، هذا ورد أن النبي ﷺ فعله.
باب الشرب من في السقاء، قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا محمد، قال أخبرنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من في السقاء، وعن ركوب الجلالة، والمشترك بين أهل البيت. ينهى أن تشرب من الفم لأنه قد تخرج رائحة فتفسد الشراب على غيرك، أما إذا كان كأس خاص فيك لا أحد يشرب منه إلا أنت لا إشكال، أما الوعاء الذي تشرب منه العائلة ينهى أن يشرب من في السقاء مباشرة حتى لا يغير رائحته.
قال أبو داود: الجلالة التي تأكل العذرة.
باب في اقتناء الأسقية، قال حدثنا مسدد، حدثنا سفيان عن الزهري قال: سمع عبيد الله بن عبد الله قال عن سعيد أن رسول الله ﷺ نهى عن اختلاس الأسقية. اقتناء أسقية، يختلف في تفسير بعضهم؛ الأسقية هي المصنوعة من جلد اتفقنا على ذلك، فكان اختلاسها أن يميل برأس السقاء باتجاهه كمان، وقيل إن إذا ميل برأس السقاء إلى اتجاهك وأديم ذلك أن هذا يغير طعم الشراب الذي في السقاء، إذا كنت دائماً تميله باتجاهك، لكن هذا الأمر بحد ذاته يحتاج إلى توضيح أكثر.
قال حدثنا نصر بن علي، أخبرنا عبد الأعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر عن عيسى بن عبد الله رجل من الأنصار أن النبي ﷺ على أنه لو الجلد يعني وشرب منه يعني استطاع أن يروي وشرب منه، نعم.
باب الشرب من ثلمة القدح والنفخ في الشراب، قال حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، قال أخبرني قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من ثلمة القدح، وأن ينفخ في الشراب. إذا كان الإناء مكسوراً من جهة يكره أن تشرب من الجهة المكسورة، قالوا لأنه قد يدمي لثته أو ما شابه ذلك. والأمر الثاني الذي ينهى عنه أن ينفخ على الطعام الحار، وهذا قد يفعله كثير من النساء لأطفالهم، يكره النفخ على الطعام الحار، اتركه حتى يبرد.
باب الشرب في آنية الذهب والفضة، قال حدثنا حفصة بن عمر، قال حدثنا حذيفة بالمدائن فاستسقى، فأتاه دهقان بإناء فضة فرماه به، وهو الرئيس الخادم، قال: بإناء فضة فرماه به، فقال: إني لم أرمه به إلا أني قد نهيته فلم ينته، وأن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير والديباج وعن الشرب في الذهب والفضة، وقال: «هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة».
تفسير آخر، هناك من قال النفخ في الشراب أن يتنفس، ثم تبقيه قريباً من فمك، فنفسك يأتي في داخله وهذا ينقل الجراثيم أو ما شابه ذلك، يعني البعض فسره ليس على قضية الطعام الحار، لا، فسره بأن يتنفس الإنسان في داخل الإناء، هذا وجه آخر.
قال حدثنا عثمان بن محمد، قال حدثني فليح عن سعيد بن الحارث قال عن عبد الله بن جابر قال: النبي ﷺ رجل من أصحابه على رجل من الأنصار وهو يحول الماء في حائطه، فقال رسول الله ﷺ: «إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شن وإلا، كرعنا»، قال: بل عندي ماء بات في شن، يكون بارداً؛ فلذلك طلبه النبي ﷺ لأنه أجواء المدينة حارة فأنت تحتاج الماء البارد، نعم.
باب ساقي القوم متى يشرب على الماء السير وشربنا منه مباشرة، نعم.
قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا شعبة عن أبي المختار عن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي ﷺ قال: «ساقي القوم آخرهم شرباً». قال حدثنا النبي عبد الله قوماً يكون هو الآخر في الشرب، هذه السنة.
عن أنس أن النبي ﷺ أتي من قتيبة بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال: «الأيمن فالأيمن». قال حدثنا على أن الأيمن يقدم ولو كان أقل منزلة من الأيسر، فالعبرة ليست بالسن ولا بالكبر، وإنما بماذا؟ باليمن.
قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا هشام عن أبي عاصم عن أبي عصام، قال عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ كان إذا شرب تنفس ثلاثاً، وقال: «هو أهنا وأمرأ وأبرأ»، ثم يترك ثم يشرب، ثم ينزل ثم يشرب ثم ينزل، نعم، قال: هو أهنا وأمرأ وأبرأ.
باب في النفخ في الشراب والتنفس فيه، قال حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا ابن عيينة عن عبد الكريم عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه.
قال حدثنا حفصة بن عمر، قال حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير، قال عن عبد الله بن بسر، قال: جاء رسول الله ﷺ إلى أبي فنزل عليه، فقدم إليه طعاماً، فذكر حيصاً أتاه به، ثم أتاه بشراب فشرب، فناول من على يمينه، فأكل تمرة فجعل يلقي النوى على ظهر إصبعيه سبابة، هنا يضع النوى بين السبابة والوسطى ويلقيه هكذا، صلوات ربي وسلامه عليه، لعله يعني يخرج نخلاً في أرض من الأراضي. قال: فلما قام أبي فأخذ بلجام دابته، فقال: ادع الله لي، فقال: «اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم».
باب ما يقول إذا شرب اللبن، قال حدثنا مسدد، حدثنا حماد يعني ابن زيد، قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد يعني بن سلمة عن علي بن زيد، قال عن عمر بن حرملة، قال عن ابن عباس، قال: كنت في بيت ميمونة فدخل رسول الله ﷺ معه خالد بن الوليد، فجاءوا بضبين، قال مشويين على ثمامتين، فتبزق رسول الله ﷺ، فقال خالد: أخالك تقذره يا رسول الله؟ قال: «أجل». ثم أتي رسول الله ﷺ بلبن فشرب، فقال رسول الله ﷺ:
إذا أكل أحدكم طعاماً فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيراً منه، وإذا سُقي لبناً فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فهو الوحيد الذي قال: «فإنه ليس شيء يجزئ من الطعام والشراب إلا اللبن».
قالوا هذا لفظ مسدد. قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى عن ابن جريج عن عطاء قال عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أغلق بابك واذكر اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله قبل أن تنام، وأطفئ المصابيح، وخمّر إناءك ولو بعود تعرضه، وضعت عوداً على الإناء، مع أنه بالنسبة لك غير مؤثر لكنه عند الله مؤثر في حال طبعاً أنك لم تجد شيئاً تستر به الإناء، يكفي عود قال تعرضه عليه واذكر اسم الله، وأوكِ سقاءك واذكر اسم الله، ولا تجعله مفتوحاً».
حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر وليس بتمامه قال: «فإن الشيطان لا يفتح غلقاً، ولا يفتح باباً مغلقاً، ولا يحل وكاءً، ولا يحل إناءً مربوطاً، ولا يكشف إناءً، وإن الفويسقة تضرب على الناس بيتهم».
قالوا بن عبد الوهاب السكري، قال: حدثنا حماد عن كثير بن شنظير عن عطاء عن جابر بن عبد الله رفعه قال: «واكتفوه، عند وقت غروب الشمس يجب إدخال البهائم والصبيان لأن الشياطين تخرج، كفوا صبيانكم عند العشاء»، قال مسدد: «عند المساء، فإن للجن انتشاراً وخطفاً، والأبناء قد يصيبهم بأمراض ولا يعرفون سبب ذلك».
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا عن أبي صالح عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل من القوم: ألا نسقيك نبيذاً؟ قال: بلى، فخرج الرجل يشتد فجاء بقدح فيه نبيذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عوداً»، إذا أتيت بشراب أن تأتي به مغلقاً ولا تأتي بالشراب وهو مفتوح، الإناء الأصل في الإناء يأتي مغلقاً للناس؛ لأنك أنت في الطريق قد يدخل دواب، قد تأتي حشرات أو ما شابه ذلك.
قال أبو داوود: قال الأصمعي: تعرضه عليه. قال حدثنا سعيد بن منصور، عبد الله بن محمد بن قتيبة بن سعيد، قالوا حدثنا عبد العزيز بن محمد عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُستعذب له الماء من بيوت السقيا، قال السقيا: قال قتيبة هي عين بينها وبين المدينة يومان.
بسم الله الرحمن الرحيم، أول كتاب الأطعمة، قال باب ما جاء في إجابة الدعوة. قال حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها». قال حدثنا مخلد بن خالد، قال حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى زاد: «فإن كان مفطراً فليطعم، وإن كان صائماً»، عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دعي أحدكم عرساً كان أو نحوه»، قال حدثنا ابن المصطفى قال حدثنا بقية، قال حدثنا الزبيدي وعن نافع بإسنادي أيوب ومنعه، قال حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فليجب، فإن شاء طعم وإن شاء ترك»، في العرس واجبه واجبة، ولكن الأكل ليس واجباً، يعني أنت عليك أن تجيب، قضية أنك تأكل ولا لا تأكل ممكن الشخص أبو الرجيم.
قال عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوة دخل سارقاً وخرج مغيراً»، وكأنه أغار على هذه الوليمة فلا يجوز أن تأتي الوليمة وأنت لم تدعَ لها. قال أبو داوود: أبان بن طارق مجهول، قال حدثني عن الأعرج عن أبي هريرة أنه كان يقول: «شر الطعام طعام الوليمة يُدعى لها الأغنياء ويُترك المساكين، ومن لم يأتِ الدعوة فقد عصى الله ورسوله»، الناس تدعو الأغنياء الذين يجدون الطعام الوليمة ويتركون الفقراء ولا يدعونهم، وهم أولى بأن يُدعوا؛ ما هم بملاقين يأكلوا.
قال باب استحباب الوليمة عند النكاح. قال حدثنا مسدد وقتيبة وسعيد قالوا حدثنا حماد عن ثابت قال: ذكر تزويج زينب بنت جحش عند أنس بن مالك فقال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها، أولم. قال حدثنا حامد بن يحيى، النبي بكر بن وائل قال عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم أولم على صفية بسويق وتمر.
قال باب كم يوم تصنع الوليمة للعرس. قالوا حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا همام، قال حدثنا قتادة عن الحسن عن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل أعور من ثقيف كان يُقال له معروفاً، أي يُثنى عليه خير إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، واليوم الثالث سمعة ورياء»، أول يوم سنة إذا أحببت، الوليمة اليوم الثاني معروف تفعله للناس، اليوم الثالث هذه أصبحت مفاخرة ورياء لا تجوز. نعم، قال قتادة: وحدثني اليوم الثاني فأجاب، ودُعي اليوم الثالث فلم يجب، وقال: أهل سمعة ورياء. قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا هشام عن قتادة عن سعيد بن المسيب بهذه القصة، قال: ودُعي اليوم الثالث فلم يجب.
قال باب الطعام عند القدوم من السفر. قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا وكيع عن شعبة عن محارب بن دثار عن جابر قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة نحر جزوراً أو بقرة.
قال رحمه الله تعالى باب في الضيافة، فقال حدثنا المقبري عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته». جائزته يوماً وليلة، جائزة الضيف الواجبة يوم وليلة، وقال: «وضيافة ثلاثة أيام» هذه مستحبة، الواجب يوم وليلة أن تضيفه، طبعاً هذا قالوا إذا نزل الضيف في بلد ما فيه فنادق ولا أماكن يلجأ إليها النزول في هذه الأماكن، قال: «ولا يحل»، قال: «وضيافة ثلاثة أيام وما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه»، هذا الضيف عند الرجل أسبوع أسبوعين، خلاص ثلاثة أيام الله يعطيك العافية.
قال أبو داوود وقرأ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد، قال أخبركم وسُئل مالك عن قول النبي صلى الله عليه وسلم جائزته يوم وليلة، فقال: يكرمه ويتحفه ويخصه ويحفظه يوماً وليلة، وثلاثة أيام ضيافة. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال محمد بن محبوب، قال حدثنا حماد عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الضيافة ثلاثة أيام، فما سوى ذلك فهو صدقة».
قال حدثنا مسدد وخلف بن هشام المقرئ، قال حدثنا أبو عوانة عن منصور عن عامر عن أبي كريمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليلة الضيف حق على كل مسلم، فما أصبح في فنائه فهو عليه دين، إن شاء» لم يسمح له أن يدخل إلى بيته فهذا دين في ذمة أهل القرية، قال: «إن شاء اقتضى وإن شاء ترك»، أن يطلب من القاضي أن يعطيه قضاء هذه الليلة من هؤلاء الذين لم يضيفوه.
قال حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن شعبة قال حدثني أبو الجودي قال عن سعيد بن أبي المهاجر قال عن المقدام أبي كريمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيهما رجل أضاف قوماً فأصبح الضيف محروماً»، لم يسمح له بالضيافة ولم يُعطَ حقه من الضيافة، «قال: فإن نُصرته حق على كل مسلم حتى يأخذ بقرة ليلته من زرعه وماله»، أن ينصروه على هذا الإنسان الذي منعه من الضيافة، قال: «حتى يأخذ بقرة ليلته من زرعه وماله».
قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير قال عن عقبة بن عامر أنه قال: قلنا يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم»، لكن هنا يجب أن يكون فيه فقه؛ إذا شعرت أن ذلك يسبب مفسدة تطلب من الحاكم، ليس أنت من تأخذ بيدك. قال أبو داوود: هذه حجة للرجل يأخذ الشيء، يعني إذا كان له حق، يعني هذا دليل على أنه يجوز للإنسان أن يأخذ الشيء بيده إذا كان له فيه حق، لكن كما قلنا هنا المصالح والمفاسد يجب أن تعتبر.
قال باب نسخ الضيافة في الأكل من مال غيره. قال حدثنا أحمد بن محمد المروزي، قال حدثني علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ [النساء: 29]. الرجل يتحرج أن يأكل عند أحد من بعد أن نزلت هذه الآية ﴿لا تأكلوا أموالكم﴾ الصحابة حملوها على العموم، فكان لا أحد يأكل إلا في بيته ولا يأكل في بيت أحد من أقاربه وأصحابه عند أحد من الناس، فنسخ ذلك الآية التي في النور في سورة النور في الصفحة قبل الأخيرة قال: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جَنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ﴾ [النور: 61] إلى قوله ﴿أَشْتَاتًا﴾، قال كان الرجل الغني يدعو الرجل من أهله إلى الطعام قال: إني لأتحرج أن آكل منه، والتجحح الحرج، ويقول المسكين أحق به مني، فأُحل في ذلك أن يأكل مما ذكر اسم الله عليه وأُحل طعام أهل الكتاب.
قال رحمه الله تعالى باب في طعام المتباريين، هذه مرة معنى الحديث؛ الذين يتبارون في الذبح، كان هذه من عادات الأعراب أنه يعني من باب المفاخرة أنه أنا ذبحت عشرة من البعير، لا أنا ذبحت عشرين، هذا يُنهى عن الأكل منه لأنه ليس طعاماً لله، وإنما طعام رياء وسمعة. قال حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، قال حدثنا جرير بن حازم عن الزبير بن خريت قال سمعت عكرمة يقول كان ابن عباس يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن طعام المتباريين أن يؤكل. أكثر من رواه عن جرير لا يذكر فيه ابن عباس، وهارون النحوي ذكر فيه ابن عباس أيضاً، وحماد بن زيد لم يذكر ابن عباس.
(قراءة صلاة)
نكمل مجلس اليوم مستعيذين بالله، بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
قال المصنف رحمه الله تعالى باب، هذه الأبواب مهمة أحباب الكرام، أبواب في آداب الطعام والشراب والأحكام المتعلقة بها يحتاجها المسلم كثيراً فينبغي الانتباه، الأحاديث الواردة فإنها سهلة التناول وفيها من الأحكام العملية التي نحتاجها بشكل كثير ومتكرر.
قال رحمه الله تعالى باب إجابة الدعوة إذا حضرها منكر. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، هل يجوز أن ألبي دعوة في مكان فيه منكر؟ قال عن سعيد بن جمهان عن سفينة أبي عبد الرحمن أن رجلاً أضاف علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه طعاماً، فقلت لفاطمة: له دعونا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان معنا فدعوه فجاءه، فوضع يده على عضادتي الباب فرأى القرام، الذي على الباب الذي يفتح به الباب ويغلق، فرأى القرام قد ضُرِب به في ناحية البيت، فرجع، رأى ستراً في ناحية البيت وكان هذا الستر فيه صور ذوات أرواح، وهذا منكر، فقالت فاطمة لعلي: الحقهم فانظر ما رجعه؟ قال فتبعته، فقلت: يا رسول الله ما ردّك؟ قال: «إنه ليس لنبي أن يدخل بيتاً مزوقاً»، مجرد الزينة لم يدخل؛ لأنه كان يكره أن يدخل البيوت المزينة، حتى ولو كانت بزينة مشروعة ما كان صلى الله عليه وسلم يحب ذلك.
قال باب، مزوقاً أي مزيناً. قال باب إذا اجتمع الداعيان أيهما أحق؟ قال حدثنا، جاء شخص آخر فدعاني إلى وليمة. قال حدثنا عن عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني عن المعلا عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اجتمعت عيان فأجب أقربهما باباً، فإن أقربهما باباً أقربهما جواراً، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق». العبرة بالسابق. إذا كان الجيران في نفس الوقت فالعبرة لمن كان بابه إلى بيتي؛ فهو أحق بأن أصل، وهذه فكرة عامة أن الجار الأقرب إليك هو أحق بالبر من الجار الأبعد عنك.
قال باب إذا حضرت الصلاة والعشاء. حدثنا محمد بن حنبل ومسدد، المعنى الصلاة والعشاء في نفس الوقت، قال أحمد حدثني يحيى عن عبيد الله قال حدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فلا يقوموا حتى يفرغ». زاد: «ينهي عشاؤه». عبد الله إذا وضع عشاؤه أو حضر عشاؤه لم يقم حتى يفرغ، وإن سمع الإقامة وإن سمع قراءة الإمام، حتى والامام يكون في المسجد، ويكون عبد الله بن عمر، لكن هذا لا يكون متكرراً ديدناً، يكون مرة حدث ذلك، دائماً يوضع له الطعام عند الصلاة، هذه مشكلة.
قال حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع، حدثنا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيرها حتى يخرج وقتها أو يقرب من الخروج». لا ينبغي أن يصل الأمر إلى هذا.
قال حدثنا علي بن مسلم بن الطوسي، حدثنا أبو بكر في حدثنا عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كنت مع أبي في زمان ابن الزبير لجمع عبد الله بن عمر، فقال عباد بن عبد الله بن الزبير: إنا سمعنا أنه يبدأ بالعشاء قبل الصلاة، فقال عبد الله بن عمر: ويحك، ما كان عشاءهما؟ تراه كان مثل عشاء أبيك؟
باب غسل اليدين عند الطعام. حدثنا إسماعيل، حدثنا عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء، فقدم إليه طعام فقال له: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: «إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة». الوضوء هنا بمعنى غسل اليدين وليس الوضوء بالمعنى الشرعي. تلاحظون أن أبا داوود أحياناً يأتي بترجمة مطلقاً لا يذكر فيها الحكم، مثلاً يقول باب غسل اليد عند الطعام، يعني هل هو مشروع أو غير مشروع؟ لماذا يأتي بها مطلقة؟ لأن الأحاديث في الباب تكون متعارضة؛ فهو كأنه يقول لك هناك حديث مشروعية وهناك حديث بعدم المشروعية، وهنا يأتي دور الفقيه.
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا قيس عن أبي هاشم عن زيدان عن سلمان قال: قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء قبله، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده». يستحب غسل اليدين قبل الطعام وبعد الطعام وهذا عليه كثير من أهل الفقه. وكان سفيان يكره الوضوء قبل الطعام، قال أبو داوود: وهو ضعيف.
باب طعام الفجأة. حدثنا أحمد بن أبي مريم، حدثنا عمي يعني سعيد بن الحكم، حدثنا ابن سعد، أخبرني خالد بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعب بني الجبل، قال: وقد قضى حاجته وبين أيدينا تمر على ترس أو حجفة فدعونا فأكل معنا.
باب في كراهية ذم الطعام. المراد بعد قضاء حاجته الحديث محتمل عدة وجوه. قال حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان قال: ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً قط، إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه. هذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا لم يعجبه طعام لا يذمه وإنما يتركه.
باب في الاجتماع على الطعام. حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا الوليد، حدثني وحشية بن حرب عن أبيه عن جده عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، قال: «فلعلكم تفترقون على حدة، كل يأكل بصحنه». وهذا يدل أن الأولى إذا كان هناك سدر أن يجتمع الإخوة على سدر، وألا يفترقوا في وجباتهم، قال: «فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه».
إذا كنت في وليمة فوضع العشاء فلا تأكل حتى يأذن لك صاحب الدار، هذا هو الأدب والسنة، لا تأكل حتى يظهر لك صاحب الوليمة. وأحياناً بيده، وجاء بهذه الجارية يستحل بها، فأخذت بيديها، نفسي بيده أن يده لفي يدي مع أيديهم، وأنا واضع يدي في أيدي الأعراب والجارية، والمراد أن الشيطان قد يعجل بعض الناس إلى طعامك لا يذكرون اسم الله، لا يسمون حتى يستطيع أن يأكل شيئاً من طعامك.
قال حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل عن هشام يعني ابن أبي عبد الله الدستوائي عن بديل عن عبد الله بن عبيد عن امرأة منهم يقال لهم أم كلثوم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره».
الحراني، حدثنا عيسى يعني يونس، حدثنا جابر المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي عن عمه أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ورجل يأكل فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: «بسم الله أوله وآخره»، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: «ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه».
باب الأكل متكئاً. حدثنا محمد بن سفيان عن علي بن الأقمر عن سمعت أبا جحيم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا آكل متكئاً». في معنى الاتكال، فبعضهم قال النهي أن يأكل متكئاً هكذا على جنبه الأيمن أو الأيسر، وبعضهم قال متكئاً أي متربعاً، وإنما سنة الطعام أن يجلس يرفع إحدى رجليه ويخفض الرجل الأخرى على هيئة المستوفز الذي يريد أن يقوم.
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أحمد عن ثابت البناني عن شعيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئاً قط، ولا يضع عقبه رجلان، إبراهيم لا يجعل الناس خلفه، رجلان من تواضعه صلى الله عليه وسلم أنه لا يجعل أحداً يمشي خلفه، الكل يمشي بقربه أو أمامه عليه الصلاة والسلام. أخبرنا بن سليم سمعت أنس بن مالك يقول: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم فرجعت إليه فوجدته يأكل تمراً وهو متكئ.
باب في الأكل من أعلى الصحفة. مرة معنا أنه القعقاع في الصلاة، أما في خارج الصلاة لو جلست على أطراف قدميك لا إشكال فيه. قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أكل أحدكم طعامه فلا يأكل من أعلى الصحفة، يكون في الأعلى صحيح، وبعد ذلك الرز على الجوانب، فالسنة أن لا تمد يدك إلى أعلى الصحفة اللي هي منتصفها، وإنما تأكل من حواف السدر، ولكن ليأكل من أسفلها فإن البركة تنزل من أعلاها».
فحدث عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا بقية، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق قال حدثنا عبد الله بن بسر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا لها الغراء، قال: يحملها أربعة رجال، فلما أضحى وسجدوا الضحى بتلك القصعة يعني وقد ثرد فيها فالتفوا عليها، فلما كثروا جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال هذه الجلسة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله جعلني عبداً كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً».
باب ما جاء في الجلوس على مائدة عليها بعض ما يكره. حدثنا عثمان، جعفر بن برقان عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المطعمين، قال عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه. يكره الطعام على هذه الحال، يكرهها أن تكون على مائدة فيها خمر أو فيها أي شيء حرام تماماً. قال أبو داوود: هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري وهو منكر، حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا جعفر أنه بلغه عن الزهري بهذا الحديث.
باب الأكل باليمين. أحمد بن محمد، حدثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن جده عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله». قال حدثنا محمد بن سليمان لوين، قال عن سليمان بن بلال عن أبي وجده عن عمر بن أبي سلمة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: «سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك».
حدثنا مباشرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقطع اللحم بالسكين فإنه من صنيع الأعاجم، ونهوه فإنه يمسك القطعة وكلها مباشرة ولا تقطعها بالسكين». لكن سيأتي أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع اللحم بالسكين فالحديث ضعيف، قال أبو داوود وليس هو بالقوي.
حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا ابن علي عن عبد الرحمن بن إسحاق بن معاوية سليمان عن صفوان بن أمية قالت: كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ اللحمة من العظم فقال: «أدن العظم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ». قال أبو داوود: هذا اللحم هكذا وينزعه، فأمره أن يحمل كل قطعة ويأكلها هكذا نهشاً مباشرة، لعثمان ولم يسمع من صفوان.
حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو داوود، حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن سعد بن عياض عن عبد الله بن مسعود قال: كان أحب العراقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا محمد بن الذي عليه اللحم، قال حدثنا أبو داوود بهذا: النبي صلى الله عليه وسلم قال: وسم الذراع في غزوة خيبر لما وضع السم له صلى الله عليه وسلم، وكان يرى أن اليهود هم سموه.
باب في أكل الدباء. حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة يقول: أنا إن خياطاً دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، رجل خياط، مهنة الخياطة، قال: أنا ذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرقاً فيه دباء وقديد، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي الصحفة الكبيرة التي، نعم أحسنت، قال: فلم أحب الدباء بعد يومئذ.
باب في أكل الثريد. قال محمد بن حسان السمتي، حدثنا المبارك، أنه سعيد عن عمر بن سعيد عن رجل من أهل البصرة عن قتادة عن ابن عباس قال: كان أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الثريد من الخبز والثريد من الحيس. قال أبو داوود: من المنسف حقيقة؛ لأنه عبارة عن الخبز الذي يوضع عليه اللبن أو ما شابه ذلك، هذا يسمى. قال أبو داوود: وهو ضعيف.
باب كراهية التحرج للطعام. حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا قبيصة بن هلب عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله رجل فقال: إن من الطعام طعاماً نتحرج منه، فقال: «لا يتحرج في صدرك شيء، هو مبارك فيه». النصرانية لهذا التحرج من الطعام الحلال هو شيء من الرهبانية، ويتشبه بالرهبان الذين يتورعون عما لا يتورع منه، تماماً؛ فإذا وجدت طعاماً حلالاً خلاص كل بدون ما يكون عندك وسوسة يعني.
باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها. حدثنا عثمان، هي التي تأكل النجاسات من الشوارع والطرقات، قال عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها. حدثنا عند الفقهاء تحبس ثلاثة أيام وتطعم طعاماً طاهراً بعد ذلك يحل أكلها ولبنها. قال حدثني أبو عامر، حدثني هشام عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبن الجلالة.
قال حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، عمرو بن أبي قيس عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة، الإبل أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها.
باب في أكل لحوم الخيل. حدثنا سليمان عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لحوم الحمر، وأذن لنا في لحوم الخيل. قال الحمار الأهلي بخلاف الحمار الوحشي فإنه جائز. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال والحمير، ولم ينهنا عن الخيل.
قال حدثنا سعيد بن شبيب، وحيوة بن شريح الحمصي قال: وبقية عن ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى عن ابن المقدام بن معد كرب عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى لحوم الخيل والبغال والحمير، زاد حيوة: وكل ذي ناب من السباع.
في زمن شدة كان الصحابة يحتاجون إلى الخيل للغزو، فنهى عنها من أجل الغزو وليس لأن لحم الخيل حرام، ثم رخص لهم بعد ذلك. وفي الأحاديث أنهم كانوا يقولون: الخيل. قال أبو داود: وهو قول مالك. قال أبو داود: لا بأس بلحوم الخيل وليس العمل عليه. قال الفقهاء على حديث النهي عن لحوم الخيل: جائز هذا أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم ابن الزبير، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وأسماء بن غفلة، وعلقمة، وكانت قريش في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تذبحها.
باب في أكل الأرنب: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد عن أنس بن مالك قال: كنت غلاماً حزوراً، فصنت أرنباً فشويتها، فبعث معي أبو طلحة بعجزها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأتيته بها. قال: حدثنا يحيى بن خلف، حدثني محمد بن خالد، قال سمعت أبي خالد، قال ابن حوير في أن عبد الله بن عمرو كان بالصفاح قال محمد مكاناً بمكة، قد صادها، فقال يا عبد الله بن عمرو ما تقول؟ قال: لقد جاء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس فلم يأكلها ولم يجوز أكلها عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. الأرنب تحيض، ولا هذا شيء ينهى بسببه عن الأكل. هذا ظاهر أنه علل عدم الأكل بأنها تحيض، لكن كما قلنا الحديث السابق أثبت قال عن ابن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان حراماً على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن مالك عن أبي شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة ولا يعرفنه: إنه ضب، قال: أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل منه، فقال: هو ضب، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، قال: فقلت: أحرام هو؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر. قال: حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد عن الحسين عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش فأصبنا ضباباً، قال: فشويت منها ضباً فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضعته بين يديه، قال: فأخذ عوداً فعدا به أصابعه ثم قال: «إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض، وإني لا أدري أي الدواب هي»، قال: فلم يأكل ولم ينهَ. قال النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل الضب لأنه كان يظنه من الأمم التي مسخت، لكن الله أوحى إليه بعد ذلك أن الأمة الممسوخة لا يوجد لها نسل ولا تتكاثر، فعرف أن الضب ليس من الأمم الممسوخة لأنه يتكاثر، يعافه فقط.
قال حدثنا محمد بن عوفي الطائي، حدثنا ابن نافع، حدثنا ابن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحم الضبع. هذا الحديث غير صحيح.
باب في أكل لحم الحبارى: قال إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا برية بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده قال: أكلت مع النبي صلى الله عليه وسلم لحم حبارى. صحيح.
باب في أكل حشرات الأرض: قالت حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا غالب بن حجرة قال: حدثني من قام ابن تليب عن أبيه قال: صاحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أسمع لحشرة الأرض تحريماً. هي محرمة عند السادة الحنابلة لأن الحشرات مستقذرة عند العرب، يحرم أكلها مثل الصراصير والقمل وما شابه ذلك.
قال حدثنا إبراهيم بن خالد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عيسى بن نميلة قال: كنت عند ابن عمر فسئل عن أكل القنفذ، فتلا قوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: 145]. قال الشيخ: يقول ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «خبيثة من الخبائث»، فقال ابن عمر: إن كان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فهو كما قال، ما لم يقله صلى الله عليه وسلم.
باب ما لم يذكر لتحريمه: وحدثنا محمد بن داود بن صبيح، قال حدثنا الفضل بن الدكاني، حدثنا محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن أبي عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذراً، فبعث الله عز وجل نبيه وأنزل كتابه، وأحل حلاله وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، وتلا ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ إلى آخر الآية. كأنهم يقولون: الأصل في الذبائح الحل، يعني كأنه يريد أن يقول: الأصل في أكل الحيوانات الحل حتى يثبت ما يحرم.
باب في أكل الضبع: قال حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، حدثنا عبد الله بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي عمار عن جابر بن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع، فقال: «هو صيد، ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم، فإن عليه فدية». صحيح، ففديته أن يخرج كبشاً مقابلاً.
باب النهي عن أكل السباع: حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع. قال حدثنا أبو عوانة عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال محمد بن المصطفى الحمصي: حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن مروان بن رئبة التغلبي عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا لا يحل ذو ناب من السباع، ولا الحمار الأهلي، ولا اللقطة من مال معاهد إلا أن يستغني عنها، وإذا ضاف قوم قوماً فلم يقروه، فإن له أن يعقبهم بمثل قراهم». فلم يعطوه الضيافة فله أن يأخذ حقه من الضيافة غصباً عنهم.
قال حدثنا محمد بن بشار عن ابن أبي عروبة عن ابن الحكم عن ميمون بن مهران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير. حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن، حدثنا أبو سلمة سليمان بن سليمان عن صالح بن يحيى بن الوليد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من السباع وكل ذي مخلب من الطير». قال حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الملك الغزال. الحديث فيه نكارة في قضية لحوم الخيل.
قال عن عمر بن زيد بن الصنعاني، أنه سمع بالزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الهر. قال ابن عبد الملك عن أكل الهر وأكل ثمنها: هل هو نهي تنزيه أم نهي تحريم؟ قضية بيع الهر، أما أكله فبالاتفاق أنه محرم.
باب في أكل لحوم الحمر الأهلية: حدثنا إبراهيم الحسن المصيصي، حدثنا حجاج، أخبرني عمرو بن دينار أخبرني عن جابر بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن نأكل لحوم الحمر، وأمرنا أن نأكل لحوم الخيل. قال عمر: فأخبرته هذا الخبر أبا الشعثاء فقال: لقد كان الحكم الغفاري فينا يقول هذا وأبى ذلك البحر، يريد ابن عباس. قال حدثنا عبد الله بن أبي الزناد، حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن عبيد بن أبي الحسن عن عبد الرحمن عن غالب بن أبجر قال: أصابتنا سنة. ابن عباس كان له رأي آخر في هذه المسألة، ابن عباس كان له رأي آخر في أكل لحوم الحمر تمام، لكن الجمهور على حرمة أكل لحوم الحمر. قال: أصابتنا سنة فلم يكن في مالي شيء أطعم أهلي إلا سمين حمر، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم لحوم الحمر الأهلية، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أصابتنا سنة ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمين الحمر، وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية، فقال: «أطعمه أهلك من سمين حمر، فإنما حرمتها من أجل جوال القرية»، يعني الجلالة، جلالة عنه، وحرمها تحريماً مطلقاً وليس بسبب الجلالة التي تأكل الأوساخ، يعني كأنه يقول: إنما حرمتها لأنها تأكل الأوساخ، فإذا كان حمارك لا يأكل الأوساخ فلك أن تأكله، لكن جمهور أهل العلم والأكثر على أن الحمر الأهلية محرمة مطلقاً وليس لأجل الجلالة.
قال أبو داود: عبد الرحمن هذا هو ابن معقل، قال أبو داود: وشعبة هذا الحديث عن عبيد بن أبي الحسن عن عبد الرحمن بن معقل عن عبد الرحمن بن بشير عن الناس من مزينة أن سيد مزينة أبجر أو ابن أبجر سأل النبي صلى الله عليه وسلم. حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا عن عبيد عن ابن معقل عن الرجلين من مزينة أحدهما عن الآخر عبد الله بن عمرو بن عويم، والآخر غالب بن الأبجر، قال مسعر: أرى غالباً الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث.
قال حدثنا سهل بن بكار، حدثنا وهيب عن ابن طاوس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم. سمعته ابن أبي أوفى وسألته عن جراد، قال: غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أو سبعة غزوات فكنا نأكله مع يجوز أكله وميتته حلال.
قال حدثنا محمد بن الفرج البغدادي، حدثنا سليمان عن أبي عثمان بن مهدي عن سلمان قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الجراد فقال: «أكثر جنود الله لا آكله ولا أحرمه، سلطه الله في عذاب أقوام»، وصلى الله على من في القرآن علاقة قوم فرعون سلطه الله على قوم فرعون، فقال: لا أقول، لكن لا أحرمه. قال أبو داود: رواه المعتمر عن أبيه عن أبي عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر سلمان. حدثنا نصر العلي بن عبد الله، قال حدث زكريا وابن يحيى بن عمارة عن أبي العوام الجزار عن عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مثله فقال: أكثر جنود الله، قال: عليهم اسمه فائد يعني أبا العوام. قال أبو داود: رواه أحمد بن سلمان عن أبي العوام عن أبي عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر سلمان.
باب في أكل الطافي من السمك: حدثنا أحمد بن عبده، أخبرنا يحيى. والسمك الذي يموت داخل هل يجوز أكله ولا الأكل خاص بالسمك الذي يصطاد فقط؟ قال: أخبرنا يحيى بن سليم الطائفي، حدثنا إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه». لما يعود البحر للوراء يبقى بعض السمك على الشط ميتاً. قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان الثوري وأيوب وحماد عن أبي الزبير، أوقفوه على جابر وليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح أن السمك الطافي يجوز أكله. وقد أسند هذا الحديث أيضاً من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم. حدثنا ابن نوفيل، حدثنا إسماعيل خالد أبي يسب أيوب، أوتي بسمكة طافية فأكلها. قال أبو داود: رواه عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة قال: أشهد على ابن عباس قال: أشهد على أبي بكر الصديق قال: كل الطافية من السمك، ومجموعة من الصحابة أكلوا الطافي من السمك، وأما جابر لم يأكل الطافي، وهنا يصبح الترجيح في فتاوى الصحابة فقط.
قال حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة قال: أشهد على ابن عباس قال: أشهد على أبي بكر الصديق قال: كل الطافية من السمك، وفي المضطر إلى الميتة. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حرب عن جابر بن سمرة أن رجلاً نزل الحرة معه أهله وولده، فقال حرة المدينة، فقال الرجل: لي ضالة فإن وجدتها، قال: فإن وجدتها فأمسكها، فوجدها فلم يجد صاحبها، فمرضت فقال: لكنه لم يجد صاحبها حتى يردها. الناقة أصبحت تموت فقلت امرأته: انحرها، فأبى، فنفقت، فقالت امرأته: ننحرها حتى نقدد شحمها ولحمها ونأكلها، فقالت حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة جداً، قالت نأكلها حتى ولو كانت ميتة. قال فأتيته فسأله فقال: «هل عندك غنى يغنيك؟» قال: لا، قال: «فكلوها». قال فجاء صاحبها فأخبره الخبر فقال: هلا كنت نحرتها؟ قال: استحييت منك. لا تنتظرني، قال: استحييت منك مالك ما بدي أمصه.
قال حدثنا فضلة العامري، سمعت أبي يحدث عن الفجيع العامري أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما يحل لنا من الميتة؟ قال: «ما طعامكم؟» قلنا: نغتبق الصبح فقط، ما نفطره ونتعشاه، ما عندنا زيادة على ذلك، فهل نحن في حكم من تحل له الميتة؟ قال أبو نعيم: فسره لي عقدة قدح غدوة وقدح عشية.
أنتم جياع فحل لهم الميتة. قال أبو داود: الرغوب من آخر النهار، والصبوح من أول النهار.
باب في قد يكون بجانب الرز بجانب الطبق الرئيسي، يسميه العرب إداماً. قال حدثنا أبو الوليد الطيالسي ومسلم بن إبراهيم المعنى، قال حدثنا المثنى بن سعيد، عن طلحة بن نافع، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «...».
باب في أكل الثوم. حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، عن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته». وإنه أتي ببدر فيه خضرات من البقول، فوجد لها ريحاً، فسأل فأخبر بما فيها من البقول، فقال: «قربوها إلى بعض أصحابه كان معهم». فلما رآه كره أكلها، قال: «كل فإني أناجي من لا تناجي». قال أحمد: غيره فقال له: «كل فإنك لست كنحوي». قال أحمد بن صالح: ببدر فسره ابن وهب.
طبق، قال حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عمرو أن بكر بن سوادة حدثني، عن أبي النجيبي مولى عبد الله بن سعد، أن أبا سعيد الخدري حدثه أنه ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الثوم والبصل وقيل يا رسول الله: وأشد ذلك كله، تحرمه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلوه ومن أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه».
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال عن حذيفة أظنه قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه. من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا ثلاثاً». قال حدثنا عن عبيد، وخبيثة لا يدل على تحريمها وإنما يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يكرهها، نعم. عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مساجدنا».
حدثنا شيبان بن فروخ، وحدثنا أبو هلال، حدثنا حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن المغيرة بن شعبة قال: أكلت ثوماً فأتيت مصلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبقت بركعة. فلما دخلت المسجد وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ريح الثوم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، فلا يقربن حتى يذهب ريحها أو ريحه، فلما قضيت الصلاة جئت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله والله لا تعطيني يدك؟ قال: فأدخلت يده في كم قميصي إلى... كما ذكر أكثر أهل العلم أن هذا عرفهم في المدينة التمر والطعام الأساسي. لكن في أيامنا بعضهم قال: لا، الطعام الأساسي يختلف باختلاف الأعراف، البعض حمل هذا على العرف وليس على التشريع، أنه قال: بيت ليس فيه تمر جياع أهله، أي في عرف المدينة أنه كان هو الطبق الرئيسي لهم. البعض قال: لا، هذا فيه حث منه صلى الله عليه وسلم على شراء التمر. نعم.
قال باب تفتيش التمر المسوس عند الأكل. حدثنا محمد بن عمرو بن جبل، حدثنا سلمة، حدثنا سلمة بن قتيبة أبو قتيبة، عن همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بتمر عتيق، فجعل يفتشه يخرج السوس منه صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يؤتى بالتمر فيه الدود، فذكر معناها.
قال باب الإقران في التمر حين الأكل. حدثنا عن أبي إسحاق، عن جبل بن سحيم، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإقران، إلا أن تستأذن أصحابك. الأمر لأن الناس كان فيها جوع وحاجة فنهى، مرخصة فيه بعد ذلك. هل بيصير أكل لقمتين مع بعض من نفس الطعام ولا لقمة واحدة ثم لقمة وهكذا؟ نعم.
قال باب في الجمع بين اللونين في الأكل. حدثنا حفصة بن عمر النمري، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يأكل القثاء بالرطب. حدثنا سعيد بن نصير، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل البطيخ بالرطب، فيقول: «نكسر حر هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحر هذا». اسم البطيخ اسم آخر للبطيخ. قال حدثنا محمد بن الوزير، حدثنا الوليد بن مزيد بن جابر، حدثني سليمان بن عامر، عن ابن بسرس السلميين قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدمنا زبداً وتمراً، وكان يحب الزبد والتمر.
باب الأكل في هذا الكتاب كما قلنا أن يكون على السفرة أكثر من لون من الطعام. نعم. قال باب الأكل في أن يأتي أهل الكتاب والمجوس والطبخ فيها. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وحدثنا عبد الأعلى وإسماعيل، عن برد بن سنان، عن جابر قال: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب الغنيمة فنستمتع بها، فلا يعيب ذلك عليهم. العدسة، النضر بن عاصم، محمد بن شعيب بن زبر، قال عن أبي عبيد المسلم بن مشكم، عن أبي ثعلبة الخشني أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون الخمر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن وجدتهم غيرها فكلوا فيها واشربوا، وإن لم تجدوا غيرها فاحضوها بالماء وكلوا واشربوا». اغسلوها بالماء، ولا يجب غسلها إلا إذا تيقنت نجاستها، فالغسل مستحب وليس واجباً.
قال باب في أكل دواب البحر. حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو زبير، عن جابر قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر علينا أبا عبيدة بن الجراح، نتلقى عيراً لقريش وزودنا جراباً من تمر. أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، كنا نمصها كما يمص الصبي، ثم نشرب عليها من الماء. تجلس التمرة يوم كامل. نعم. قال: ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يوماً إلى الليل. وكنا نضرب بعصينا الخبط، ثم نبله بالماء فنأكله. وانطلقنا على ساحل، يأكلون أوراق الشجر، وهذا يدل على ضعف الحال. نعم. قال: فرفع لنا كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هو دابة تدعى العنبر. قال أبو عبيدة: ميتة ولا تحل لنا. ثم قال: لا، بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله، شهراً ونحن ثلاثمائة حتى سمنا. فلما قدمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرنا ذلك له فقال: «هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟». فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سفيان.
وحدثنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمنه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ألقوا ما حولها وكلوا». هذا إذا كان السمن جامداً يلقى ما حول الفأرة ويؤكل الباقي لأن النجاسة لا تنساب. قال حدثنا أحمد بن صالح والحسن بن علي وهذا لفظ الحسن، قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: «إذا وقعت الفأرة في السمن، فإن كان جامداً فألقوها وما حولها، وإن كان مائعاً فلا تقربوه». قال الحسن: قال عبد الرزاق: وربما حدث به معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، عبد الرحمن بن أبي ذئب قال: عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الزهري عن ابن المسيب قال...
قال باب في الذباب يقع في الطعام. حدثنا أحمد بن المفضل، عن سعيد قال صلى الله عليه وسلم: «إذا وقع الذباب في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وأنه يتقي بجناحه الذي فيه داء في اللقمة». لأنه إذا كان وقع الداء فقد وقع الشفاء في الغمس. نعم. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث، وقال: «إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى فليأكلها، ولا يدعها للشيطان». وأمرنا أن نسلت الصحفة، وقال: «إن أحدكم لا يدري في أي طعامه يبارك له». وفي آخر.
قال باب في الخادم يأكله مع المولى. حدثنا محمد بن... وحدثنا داود بن قيس قال قال صلى الله عليه وسلم: «إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به وقد ولي حره ودخانه، فليقعده معه فليأكل، فإن كان الطعام مشفوهًا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين». قال باب في المنديل بعد الطعام. حدثنا... اليوم الخدم اليوم بعض النساء يكون عندها في بيتها عاملة، الأصل حتى هذه العاملة تأكل من طعام البيت وتطعمها مما طبخت هذه العاملة، إلا إذا كان طعام مشروعاً قليلاً، فأقل شيء أنك تناوليها لقمة أو لقمتين.
قال باب في المنديل بعد الطعام. حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن أبي جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال صلى الله عليه وسلم بعد الطعام، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها». ويجوز المسح بالمنديل لكن الأصل أولاً لعق أصابعك. نعم. قال حدثنا النفيلي، حدثنا ابن معاوية، عن هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن سعد، عن ابن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى يلعقها.
يقول الرجل إذا طعم... قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفعت المائدة قال: «الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا». قال حدثنا محمد بن علاء، حدث المطيع، عن أبي هاشم الواسطي، عن إسماعيل بن رياح، عن أبيه أو غيره، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من الطعام قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وجعلنا مسلمين». قال حدثنا أحمد بن صالح، أبي عقيل القرشي، عن أبي عبد الرحمن الحبولي، عن أبي أيوب الأنصاري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجاً».
قال باب نخرجه وهذه نعمة، نعمة الإدخال ونعمة الإخراج، كلها نعمة عظيمة. قال باب في غسل اليدين من الطعام. حدث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم في الدعاء لرب الطعام. إذا كان عند حدثنا محمد بن... حدثنا أبو أحمد، عن يزيد، عن رجل، عن جابر بن عبد الله، أبو الهيثم بن التيهان للنبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فلما فرغوا قال: «أثيبوا أخاكم». قالوا: يا رسول الله وما إثابته؟ قال: «إن الرجل إذا دخل بيته فأكل طعامه وشرب شرابه فدعوا له، فذلك إثابته». قال حدث المخرج بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، على الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة». يشرع أن يدعى به عند الانتهاء من الطعام عند الناس.
قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، أول كتاب الطب. قال باب الرجل يتداوى. ابن عمر النمرية، قال حدثنا شعبة، زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قلت: يا رسول الله، وأصحابه كأن على رؤوسهم الطير، فسلمت، الله عز وجل لم يضع داء إلا له دواء غير داء واحد، الهرم. قال باب الهرم: هل يمكن أن يعالج الهرم؟ ليس له علاج، وإلا باقي الأمراض لها علاج، ينبغي للإنسان أن يتعالج ويتداوى ويتوكل على الله. نعم.
قال باب في الحمية. حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو داود وأبو عامر، وهذا لفظه، عن فليح بن سليمان، عن عبد الرحمن بن صعصعة الأنصاري، أن قوماً ابن أبي يعقوب، عن أم المنذر بنت قيس الأنصاري قال: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي، وعلينا... قد وعلينا من مرض فترة نقاهة. نعم. قال: ولنا دوالي معلقة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها، وقام علي ليأكلها، فاتفق رسول الله صلى الله عليه وسلم... هذا التمر يكون معلقاً، نعم. فقال لعلي رضي الله عنه: «إنك ناقه». قال حتى كف علي، قالت وصنعت شعيراً وسلقاً، فجئت به، فقال صلى الله عليه وسلم على الحمية أن الإنسان يحاول أن لا يأكل شيئاً يؤثر على صحته، وكان يرى أنه يؤثر على صحته الله أعلم. فقال صلى الله عليه وسلم: «يا علي أصب من هذا، فهو أنفع لك». قال هارون، قال أبو داود الطيالسي: العدوية... هذا نوع من مثل الخبيزة، مثل الخبيزة التي في بلادنا أو شيء قريب منها والله أعلم.
نعم، قال باب في الأمر بالحجامة. حدث موسى بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن كان في شيء مما تداويتم به خير فالحجامة». محمد بن الوزير الدمشقي، قال حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي، حدثنا فائد مولى عبيد الله بن علي بن...
عن أبي رافع عن مولاه عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن جدته سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعاً في رأسه إلا قال: «احتجم»، ولا وجعاً في رجليه إلا قال: «اخضبهما بالحناء».
يساعد على علاج أمراض الأقدام، ويقال، ولا أعلم حقيقته ولا هنا إسناده جيد؛ فإذا كان إسناده صحيحاً فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم حق وصدق لا شك فيه.
باب في موضع الحجامة: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دحيم، وكثير بن عبيد، قالا: حدثنا الوليد عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن أبي كبشة الأنماري قال، وكثيرٌ أنه حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجم على هامته وبين كتفيه، وهو يقول: «من أهراق من هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشيء لشيء».
قال: حدثنا إبراهيم، حدثنا قتادة: من هذه الدماء، يعني الحجامة، المراد أي من يحتجم، لأن الحجامة إخراج للدم. إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في الأخدعين والكاهل. قال معمر: احتجمت فذهب عقلي، وهذه المنطقة والكاهل في المنتصف. قال معمر: احتجمت فذهب عقلي حتى كنت ألقن فاتحة الكتاب في الصلاة.
باب متى تستحب الحجامة: قال: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن سهيل، عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وواحد وعشرين كان شفاء من كل داء». الحجامة في السابع عشر من الشهر الهجري أو التاسع عشر أو الواحد والعشرين.
قال: حدث موسى بن إسماعيل، أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز، أخبرتني كبشة بنت أبي بكر، وقال غير موسى: كبيسة بنت أبي بكر، أن أباها كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويذكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء يوم الدم، وفيه ساعة لا يرقأ. قال: حدث مسلم، جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم على وركه من وثءٍ كأن به.
باب في قطع العرق: قال: حدث محمد بن سليمان، عن أبي سفيان، عن جابر قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى أُبيّ طبيباً، فقطع منه عرقه.
باب في الكي: حدث موسى بن إسماعيل، ثابت عن مكحول، عن عمران بن حصين قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الكي، فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا. قال أبو داوود: وكان ليس هو أول علاج ينبغي أن تأخذ به. قال أبو داوود: وكان اسمه تسليم الملائكة، فلما انقطع عنه، فلما ترك رجع إليه. قال موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد، عن ابن زبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى من رميته.
باب في السعوط: والأكحل هو في اليد وليس في القدم. قال: باب في السعوط، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، الرسول الذي يوضع في الأنف ويقطر، قد يفيد في الرشح والإنفلونزا وما شابه ذلك.
باب في النشرة: قال حدث عبد الرزاق، حدثنا عقيل بن معقل، سمعته عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال: «هو من عمل الشيطان». وهو فك السحر بالسحر، هذا لا يجوز. النشرة بمعنى فك السحر بالسحر هذا لا يجوز، أما إذا كان فك السحر بالرقية فهذا جائز.
باب في شرب الترياق: قال حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد، رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أبالي ما أتيت، إن أنا شربت ترياقاً أو تعلقت تميمةً أو قلت الشعر من قبل نفسي»، كأني فعلت أموراً محرمة خالص، يعني كسرت ما بيني وبين الله. المراد هذا نهي عن هذه الأمور، نهي عن هذه الملازمة، كأني إذا فعلت هذه الأمور كسرت الحواجز المحرمة. نعم قال أبو داوود: ما هذا؟ كان النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وقد رخص فيه قومه. الثالثة وإذا قلت الشعر من قبل نفسي، وهذا خاص به صلى الله عليه وسلم، أما نحن فيجوز لنا أن نقول الشعر.
باب في الأدوية المكروهة: حدثنا هارون بن عبد الله بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث. حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان، أن طبيباً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها.
قال: حدثنا أحمد بن معاوية، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من تحسى سماً فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً». من انتحر بالسم فإنه في نار جهنم يشرب سماً.
قال: حدث مسلم بن إبراهيم، حدثنا طارق بن سويد، أو سويد بن طارق، سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهى، ثم سأله فنهى، فقال له: يا نبي الله، إنه إنها دواء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا، ولكنها داء».
قال: حدثنا محمد بن عبادة الواسطي في العلاج، حدثنا حامد بن يحيى، قال حدث سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أعلقت عليه من العذرة، قال: فقال: «علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق؟». قال: «عليكن بهذا العود الهندي؛ فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب». للإنفلونزا يضعون أيديهم حتى تصل إلى اللوز ويرفعونها بأيديهم، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، نعم قال: «فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب»، لعلاج الإنفلونزا وما شابه ذلك، ويلد من ذات الجنب في الأنف. قال أبو داوود: يعني بالعود القسط.
باب في الأمر بالكحل: حدثنا أحمد بن يونس: «فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيه موتاكم، وإن خير أكحالكم الإثمد، يجلو البصر وينبت الشعر». أنواع الكحل، الإثمد يقوي البصر ويخرج الشعر للأصلع يعني.
باب ما جاء في العين: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والعين حق». نعم.
قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين، يعني إذا أصبت صاحبك بعين تتوضأ، ويغتسل به الذي أصيب بالعين.
باب في الغيلة: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، حدثنا محمد بن مهاجر قال عن أبيه عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقتلوا أولادكم سراً، فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه». هذا لم يثبت له أنه مضر عليه الصلاة والسلام. قال مالك: قيل أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع.
باب في التمائم: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا معاوية، حدثنا عبد الله، عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك». ولا تشير، قالت: قلت: لم تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف، وكنت أختلف إلى فلان يهودي يرقيني، فإذا رقاني فيها رمد أو شيء من ذلك، قال: فإذا قال سكنت، فقال عبد الله: إنما ذاك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده فإذا رقاها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، لا يغادر سقماً».
قال حدثنا أبو داوود عن مالك الحسين، عن الشعبي، عن عمران بن الحسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا رقية إلا من عين أو حمة». الرقية الكاملة يعني، لا رقية أنجع من الرقية من العين أو الحمة، ولا يجوز الرقى من غير ذلك أيضاً. قال: لا رقية، الرقى التي تكون بسبب الحمة أو بسبب عين، نعم.
باب ما جاء في الرقى: قال حدثنا أحمد بن صالح وابن السرح، قال أحمد: حدثنا ابن وهب، وقال ابن وهب: حدثنا داوود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن يحيى، عن يوسف بن محمد، وقال ابن صالح: محمد بن يوسف بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دخل على ثابت بن قيس -قال أحمد: وهو مريض- فقال: «اكشف البأس رب الناس عن ثابت بن قيس بن شماس»، ثم أخذ تراباً من بطحان فجعله في قدح، ثم نفث عليه بماء، ثم صبه عليه. قال أبو داوود: والصواب ما قال ابن صالح يوسف بن محمد.
حدثنا معاوية عن عبد الرحمن بن جبير، قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: «اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً». قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي من مصيص، إلا إذا كان فيها كلام لا يرضي الله سبحانه وتعالى.
عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة، فقال لي: «ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة؟». كانوا يصابون به، فكان يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن تعلم الشفاء حفصة الرقية من هذا المرض، نعم، قال: كما علمتيها الكتابة.
قال: حدث مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا جدتي الرباب، قال سمعت سالم بن حنيف يقول: مررنا بسيل فدخلت فاغتسلت فيه، قال: فخرجت محموماً، فنُمي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فقلت: يا سيدي والرقية صالحة؟ فقال: «لا رقية إلا في نفس أو حمة»، لأنه أصيب بالعين من أحد الصحابة الكرام، كما له حديث طويل في ذلك.
قال أبو داوود: الحمة من الحيات وما يلسع. حدث سليمان داوود، حدثنا شريك، حدثنا عباس العنبري، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن عباس بن ذريح، قال عن الشعبي، قال العباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعة الحية أو لدغة عقرب، نعم، قال: «لا رقية إلا من عين أو حمة أو دم لا يرقأ». قال: لم يذكر العباس العين، وهذا لفظ سليمان.
باب كيف الرقية: قال حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز: يعني ثابت، أرقي برق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى، قال: فقال: «اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، اشفه شفاء لا يغادر سقماً». هذا الدعاء من أنفع أنواع الرقى.
قال حدثنا عمرو بن عبد الله بن كعب السليمي، أخبره عن عثمان بن أبي العاص، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان يهلكني، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبع مرات، وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد». قال: ففعلت ذلك، فأذهب الله عز وجل ما كان به. فلما الأمر به أهلي وغيرهم.
قال حدثنا زيد بن خالد بن عبيد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من اشتكى منكم شيئاً أو اشتكاه أخ له فليقل: ربنا الله الذي في السماء، تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ».
قال حديث موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، محمد بن إسحاق، عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات: «أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون». وكان عبد الله بن عمرو يعلمهن من عقل من بنيه، ومن لم يعقل كتبه فعلقه عليه. القرآن على الصبيان وما شابه ذلك.
ابن إبراهيم، حدث، فقلت: ما قال؟ أصابته به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنفث في ثلاث نفثات فما اشتكيت حتى الساعة.
قال حدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للإنسان إذا اشتكى يقول بريقه، ثم قال به في التراب، تربة أرضنا بريق بعضنا، ثم تضعه على التراب وتقول هذا الدعاء، قال: يشفي سقيمنا بإذن ربنا، تضعه على مكان المرض. قال حدثنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا، ثم تضعه على مكان المرض.
قال عن زكريا، حدثني السلط التميمي، عن عمه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ثم أقبل راجعاً من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير، هل عندكم شيء نداويه؟ قال: فرقيتُه بفاتحة الكتاب فبرأ، فأعطوني مئة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: «هل إلا هذا؟». وقال مسدد في موضع آخر: هل قلت غير هذا؟ قلت: لا. قال: «خذها، فلعمري لمن أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق»، مرة معنا البارح. قال حدثنا عبد الله بن أبي، حدثنا شعبان عبد الله بن أبي.
قال: فرقا بفتح الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية. قال: كلما ختمها جمع مزاقه ثم تفل. فكان عقال، فأعطوه شيئاً، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أصحابه قال: يا رسول الله لدغت الليلة فلم أمنم حتى اصبحت. قال: ماذا؟ قال: عقرب. قال: أما انك لو قلت حين أمسيت: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق» لم يضرك إن شاء الله.
حدثنا الزبير عن الزهري عن طارق يعني عن أبي هريرة قال: أوتي النبي صلى الله عليه وسلم باللذيع لدغته عقرب. قال: فقال: لو قال «أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق» لم يلدغ أو لم يضره.
حدثنا أبو عوانة عن أبي المتوكل عن أن رهط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقوا في سفره سافروها، فنزلوا بحي من أحياء العرب، فقال بعضهم: إن سيدنا لودر، فهل عند أحد منكم شيء ينفع صاحبنا؟ فقال الرجل من قوم: نعم والله إني لأرق، ولكن استضفناكم فلم تمسحوه عليه بيده رجاء بركتها.
قال باب في السمنة: حدثنا محمد بن يحيى فارس حدثنا نوح بن يزيد بن سيار حدثنا إبراهيم عن محمد بن إسحاق بن عروة عن النبي عن عائشة قالت: أرادت أمي أن تسمنني لدخولي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقدر عليها بشيء مما تريد حتى أطعمتني القثاء والرطب. قال: فسمينت عليه كأحسن السمن.
قال باب في الكاهن: حدث موسى بن إسماعيل حدثنا حماد حدثنا يحيى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أتى كاهناً» -قال موسى في حديثه:- فصدقه بما يقول -ثم اتفق امرأة، قال مسدد: امرأته، أو أتى امرأة- قال مسدد: امرأته في دبرها، فقد برئ مما أنزل الله على محمد.
قال باب النظر في النجوم: حدثنا أبو شيبة ومسدد المعنقة قال: حدثنا عن وليد بن عبد الله عن يوسف بن مهك عن ابن عباس قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من اقتبس علماً من النجوم اقتبس شعبة من السحر» زاد ما زاد. يعتقد أن النجوم تؤثر في الكون، هذا الحرام نعم.
قال: حدثنا مالك عن صالح بن كيسان عن عبد الله الجهني أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل. فأقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قال: الله ورسوله أعلم. قال: «قال من عباده مؤمن به وكافر، فأما من قال مطر بفضل الله ورحمته فذلك المؤمن به الكافر بالكوكب، وأاما من قال -لم يعتقد أن الكوكب يؤثر- ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر به مؤمن بالكوكب» الذي يقول مطرنا بسبب هذه الكواكب واعتقد بها فهذا كفر، وإن كان البعض كفر الأصغر إلا إذا أعتقد أنها مؤثرة بنفسها فهذا كفر أكبر.
قال باب في الخط والزجل الطين: حدث المسرح الحديث الحياني قال غير مسدد حيان بن العلاء حدثنا قطن بن قبيسة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «العيافة والطيرة والطرق من الجبت». قال: الطرق الزجر والعيافة.
قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: قال عوف: العيافة من الشيطان. في الأرض وينظرون في النجوم ويعتقدون بذلك الغيب، وهذا لا يجوز. قال: حدثنا مسدد حدثني عن الحجاج الصواف حدثني يحيى بن أبي ميمونة أنها شعبة من السحر من الجبت بأنه شيطان قالونه وجبت شيطان نعم.
قال عن معاوية بن الحكم السلمي قال: قلت يا رسول الله، ومن رجال يخطون؟ قال: «كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه النبّي فهذا». من التعليق على المستحيل، قال العلماء يعني إذا عرفت خط النبي فخط مثله ولن تعرفه، فلا يجوز الخط مطلقاً.
قال باب في الطيرة: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن عيسى بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك» ثلاثة، «وما منا إلا ولكن الله يذهب بتوكل». الأصل أن تقطع هذا التشاؤم وتتوكل على الله، هذا المعنى نعم.
قال حدثنا محمد بن متوكل العسقلاني والحسن بن علي قال: أحدث عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا صفر ولا هامة». فقال أعرابي: ما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظل العدوى؟ لكن حقيقة يعني في إشكالية في هذا اللفظة في الحديث، في إشكالية في لفظة لا عدوى؛ لأن قال هذا من كلام أبي هريرة لفظة لا عدوى، والمشهور اليوم أن هناك العدوى ثابتة طبياً نعم.
قال فيخالطها البعير الأجرب فيجربها. كانوا يتشائمون من البوم فنهاهم عن التشاؤم منه، وأنه ليس له علاقة بالأقدار نعم. فمن أعد الأول يعني دابة كانوا يعتقدون أنها تدخل الأمعاء وتؤثر فيها، فقال لهم لا يوجد شيء اسمه.
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يوردن ممرض على مصح». فراجعه الرجل على إنسان صحيح حتى لا يعديه هكذا. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى ولا صفر ولا هامة». قال: لم أحدثكموه؟ قال الزهري: قال أبو سلمة قد حدث به، وما سمعت أبا هريرة نسي حديثاً قط غيره. فيه إشكالية أن أبا هريرة أصلاً نفاه بعد ذلك، أبو هريرة نفاها كما قال النبي.
وحدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا هامة ولا نوء ولا صفر». قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال أنا سعيد بن الحكم وأخبره يحيى بن أيوب حدثني ابن عجلان حدثني عبيد الله بن مقسم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قرأ على الحارث بن قضية. الغول وأنه يوجد في الصحراء وأنه يؤثر على الناس نعم.
أخبركم وأشهد. قال سئل مالك عن قولي لا صفر قال: إن أهل الجاهلية كانوا يحلون الصفر يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً، قال النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضية النسيئة في أشهر الحرم، هذا تفسير آخر. إلا خرج من قبره هاما.
قال: قلت فقوله صفر قال سمعت أن أهل الجاهلية يستشئمون بصفر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صفر». قال محمد وقد سمعنا من يقول هو وجع من يأخذ في البطن، فكان يقول كما قلنا بأنه شيء يكون في الباطن بسبب الدود أو ما جاب ذلك نعم فكانوا يقولون هو يعدي فقال: «لا صفر».
قال مسلم بن إراهيم حدثنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح والفأل الصالح الكلمة الطيبة». الفأل الصالح ليس من الطيرة المنهي عنها نعم.
قال حدث موسى بن إسماعيل حدث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع كلمة فعجب فقال: «أخذنا من فيك». قال حدثني قد يتفائل بالأسماء الطيبة والمظاهر الطيبة.
قال حدثنا أبو عاصم بن جريج عن عطاء قال: يقول الناس والصفر وجع فيأخذ في البر، قلتم الهامة؟ قال: يقول الناس الهامة التي تسرق هامة الناس وليست بهامة الإنسان، إنما هي دابة. قال أحمد بن حنبل: هي البومة نعم.
قال حدثنا أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة عن معن قال حدثنا قال أحمد القرشي قال: إذ ذكرت ذكرت الطيرة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أحسنها الفأل، ولا ترد مسلما». الحسن شكل من أشكال الطيرة لكنه جائز، لكنه جائز لكن لا نعتقد أن هناك شيء يؤثر في الاقدار إلا الله سبحانه وتعالى نعم. فليقول: «اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله».
إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملاً سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به ورؤيا بشر ذلك في وجهه صلى الله عليه وسلم، اسمه رؤيا كراهية كراهية ذلك في وجهه، دخل قرية سأل عن اسمها فإن أعجبه اسمها فرح بها ورؤيا بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمها رؤيا كراهية ذلك في وجهه.
قال حدث موسى بن إسماعيل حدثنا يحيى إن الحضرمي بن لاحق حدثه عن سعيد بن المسيب عن سعيد بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا طيرة، وإن تك الطيرة في شيء ففي الفرس والمرأة». يستحق أن تتطير منه، فهي هذه الثلاث نعم.
قال حدث سيارتك قد تتشائم منها، والمرأة يعني الزوجة قد يتشائم. للأقدار.
قال حدثنا مالك بن شهاب عن حمزة وسلم بن علي عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشؤم في الدار والمرأة والفرس». على الحاسب المسكين وأنا شاهد.
أخبرك ابن القاسم قال مالك عن الشؤم في الفرس والدار قال: كم من دار سكنها ناس فهلك آخرون فهلكوا، فهذا تفسيره فيما نرى والله أعلم. السيارات فعلاً تحس أنه هاي فش فيها بركة، اتركها. بعض الدور كلما إنسان سكن فيها في عنده مصيبة يا أخي اتركها، وبعض الزوجات كذلك.
قال أبو داود: قال عمر رضي الله عنه: حصيراً في البيت خير من امرأة لا تلد. قال ابن خالد وعباس العنبري قال عمر يقول المعنى قال: أحد تستفيد منه.
قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرني من سمع فروة بن مسيك قال: قلت يا رسول الله، أرض عندما يقال لها أرض أبيا؟ قال: هي أرض ريفنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دهاها عنك فإن من القرف التلف». قال حدث الحسن. بعض الاقتراب يجلب الهلاك.
قال حدثنا حسن بن يحيى الاردنية. ولك ابتعد عن الأماكن الموبوءة فإن من القرف التلف، الاقتراب من الشيء السيء يجلب لك التعاسة.
قال حدثنا حسن بن يحيى الأردني قال حدثنا عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طالب بن مالك قال: قال رجل يا رسول الله، أنا كنا في دار كثر فيها عددنا وكثير فيها أموالنا، فتحولنا إلى دار أخرى فقلنا فيها عددنا فيها أموالنا فينا الهلاك والموت. فقال صلى الله عليه وسلم: «ذروها ذميمة».
قال حدثنا عثمان قال حدثنا يوسف بن محمد حدثنا المفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة وقال: «كل ثقة». وقال: «كل ثقة بالله وتوكلا عليه».
بسم الله الرحمن الرحيم جيد أن يعرفها طالب العلم نعم.
قال باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت. العبد الذي يكاتب سيده أن يدفع له مال لمدة مثلاً اربع سنوات ثم يصبح حراً نعم.
قال حدثنا هارون عبد الله حدثنا أبو بدر حدثنا أبو عتبه وهو إسماعيل بن عياش حدث سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم». بين العبد وبين سيدي، وكل مثلاً بعطيك 40 ألف مده خمس سنوات، بعد الخمس سنوات أصبح ماذا حراً؟ أنت تطوي الخمس سنوات تبقى عبد حتى تؤدي الأربعين ألف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
قال حديثنا محمد بن حدثنا عبد الصمد همام حدثنا عباس بن جرير عن عمر بن شعيب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما عبد كاتب على مئة أوقية فاداها إلا عشرة أواق فهو عبد». وأي عبد كاتب العبودية حتى يؤدي كامل المبلغ، إذا عجز عن درهم أحد يبقى عبدا.
قال: «وأيما عبد كاتب على مئة دينار فأدى إلا عشرة دنانير فهو عبد». قال أبو داود: ليس هو عباس الجريري، قالوا هو وهم ولكنه هو شيخ آخر.
قال حدثنا سفيان عن الزهري عن نبهان مكاتبي أم سلمة قال: سمعت أم سلمة تقول: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان لأحداكن تبون فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه». قال بعضهم على سبيل الاحتياط.
قال باب بيع المكاتب إذا فسخت المكاتبة: حدثنا عبد الله سعيد قال حدث. أخبرته أن بريرة جاءت عائشه تستعينها، قال تستعينها في كتابتها على مبلغ من المال تسع أواقي. فجاءت إلى عائشة تطلب منها المساعده في دفع هذه الأواقي الفضية نعم. ولم تكن القطط من كتابتها شيئاً، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت.
فذكر ذلك تقول أنت تصبحين لي وأنا أدفع عنك التسع أواقي. قال فذكرت ذلك بريرة لأهلها فأبوا وقالوا إن شاؤوا أن يحتسبوا عليك فليعلوا ويكون لنا ولاؤك. فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابتاعي فأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق».
ثم قال: رفض ذلك الولاء لمن أعتق، ما دامت عائشة هي التي ستدفع إذا هي التي فالولاء لعائشة، الولاء لمن قام.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فما بال ناس يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فنسأله مئة مرة، شرط الله أحق وأوثق».
قال حدث موسى بن إسماعيل حدثناهم. ويكون الولاء لنا لا يجوز؛ لأنه عائشة هي التي كانت ستصبح سيدة لبريرة وهي التي ستعتقها، فالولاء يجب يكون لعائشة وليس.
لأهل بريرة، قال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت بريرة في كتابتها، فقالت: إني كاتبت أهلها على تسع أواق في كل عام أوقية، فأعينيني. فقالت: إن أحب أهلك أن أعدها عدة واحدة وأعتقك، ويكون الولاء لي. فذهبت إلى أهلها، وزاد في الكلام النبي صلى الله عليه وسلم في آخره: «ما بال أناس يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله، من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة مرة، شرط الله أحق وأوثق، والولاء لمن أعتق».
حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني قال: حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن جعفر بن زبير عن عروة بن الزبير قال: وقعت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن عم له، فكاتبت على نفسها، وكانت امرأة ملاحة تأخذها العين، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابتها، فلما قامت على الباب فرأيتها كرهت مكانها، وعرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم سيتزوجها، وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرى منها مثل الذي رأيت. فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث، وإنه كان من أمرنا ما لا يخفى عليك، وإني وقعت في سهم ثابت بن قيس، وإني كتبت على نفسي، فجئتك أسألك في كتابتي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهل لك إلى ما هو خير منه؟» قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: «أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك». قالت: قد فعلت. قالت: فتسامع الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوج جويرية، فأرسلوا ما في أيديهم من السبي من بني المصطلق، وأنا أعتق نصائبي يجب أن أدفع لأبي نبيل وأعتق كامل العبد، لا يبقى، لا أعتق نصيبي فقط، يجب أن أدفع لأبي نبيل وأحرر كامل العبد كما سيأتي معنا في الحديث.
المليح قلبه: أنا رجل أعتق نصيباً له من غلام، يعني نصيباً له من غلام، شخصاً، أي كان الغلام شركة بين اثنين، أنا أعتق نصيبي، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتق كامل العبد، ذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ليس لله شريك». أنا لما أعتق نصيبي، كان نصيبي أصبح ملكاً لمن؟ لله، فكأن أبا نبيل أصبح شريكاً لله في هذا العبد، فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس لله شريك»، عليك أن تعتق الباقي وتدفع لأبي نبيل حصته حتى يصبح كامل العبد حراً. نعم، قال زاد ابن كثير في حديثه: فجاز النبي صلى الله عليه وسلم عتقه.
قال باب من أعتق نصيباً له من مملوك بينه وبين آخر. قال حدثنا محمد بن كثير، أخبرني سفيان، لأنه هو ليس شيئاً جديداً، نفس الترجمة السابقة، الآن أعتق شخصاً له من غلام، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم عتقه، وغرمه بقية ثمنه حتى يصبح العبد كامل الحر. قال حدثنا محمد بن مثنى، حدثنا محمد بن جعفر، وحدثنا أحمد بن علي بن سويد المنجوف، حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق مملوكه كان بينه وبين آخر، فعليه». وحدثنا أحمد بن علي بن سويد، حدثنا روح، حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة بإسناده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق نصيباً له في مملوكه، عتقه من ماله إن كان له مال». ولم يذكر ابن المثنى النظر بن أنس، وهذا لفظ بن سويد.
قال باب من ذكر السعاية في هذا الحديث. السعاية ما هي أحبابي؟ السعاية في حال كما قلت أنا وأبو نبيل مشتركين في عبد، فأنا أعتقته نصيبي، ما الذي يجب علي أن أفعله؟ أن أعطي لأبا نبيل حصته مالاً حتى يكمل العتق، لكن إذا أنا كنت فقيراً ما عندي ما أدفع لأبي نبيل، هنا جاءت السعاية؛ أن يسمح للعبد أن يشتغل حتى يكمل عتق نفسه، هذه هي مفهوم السعاية، أن يسمح للعبد أن يشتغل ويجمع مالاً حتى يكمل عتق نفسه في حال كنت أنا ليس عندي مال أكمل به، ماذا؟ هذه السعاية ذكرت في بعض الأحاديث ولم تذكر في البعض الآخر، لذلك سيأتي هناك من أثبت وهناك من نفاها.
حدثنا قتادة عن نضرة قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أعتق شقيصاً في مملوك، فعليه أن يعتقه كله إن كان له مال». قال: «والا استسعى العبد». يعمل نعم. قال: العبد، أي أذن للعبد أن يعمل حتى يكمل عتق نفسه. قال حدثنا نصر بن علي، حدثنا يزيد بن زريع، وحدثنا علي بن عبد الله، حدثنا محمد وهذا لفظ ابن أبي عروبة عن النضر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق شقصاً أو شقيصاً له في مملوك، فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال، فإن كان له مال قُوم العبد، قيمة هذا العبد كم قيمته؟ خمسون ألفاً، أنا أعتق 25، فعليه على العبد أن يستسعى في دفعها لأبي نبيل حتى يكتمل عتقه». نعم قال: «ثم استسعى لصاحبه في قيمته غير مشقوق عليه». قال أبو داود: فوق طاقتهما، غير مشقوق عليه. وهذا لفظ ابن زريع، ومعناه هو ذكر فيه السعاية. السعاية بعض الأحاديث ذكرتها وبعض الأحاديث لم تذكرها، بناءً على أن بعض الأحاديث لم تذكرها، قال قوم لا توجد سعاية، قال بعض العلماء لا توجد سعاية، إن كان عندي مال أكمل العتق، ما عندي مال خلاص، يبقى العبد نصفه حر ونصفه عبد بدون سعاية، البعض نفى وجود السعاية لأنها لم ترد في بعض الأسانيد.
قال رحمه الله تعالى: باب من روى أن لم يكن له مال لم يستسعى. هل هناك من روى أنه لا توجد سعاية؟ الآن سيذكر هذه الأسانيد، عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق شركاً له في مملوك، أقيم عليه قيمة العدل، فأعطي شركاءه حصصهم»، علي أن أعطي شركائي حصصهم، أبو نبيل شريكي بدي أعطيه حصته، قال: «والا فقد أعتق منه ما أعتق». لي مال خلاص، يبقى العبد نصفه حر ونصفه عبد، ولا توجد سعاية. وهنا لم تذكر السعاية في الحديث. قال حدثنا ابن المؤمن، وحدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه، قال: وكان نافع ربما قال: فقد أعتق منه ما أعتق، وربما لم يقل. قال نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، قال: فلا أدري هو في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أو شيء قاله نافع: «والا فقد أعتق منه ما أعتق».
حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا خالد بن عبد الله عن عبد الله بن محمد، حدثنا جويرية عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر: «والا فقد أعتق منه». حدثنا الحسن بن علي، حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق شركاً له في عبد، عتق ما بقي في مالي»، إذا كان له مال يبلغ ثمن العبد. قال حدثنا أحمد بن سفيان عن عمرو بن سلم عن أبيها يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان عنده بين اثنين فأعتقه نصيبه، فإن كان موسراً يقوم عليه قيمة لا وكس ولا شطط ثم يعتق، ثم يعتق العبد. قال حدثنا أحمد بن محمد بن جعفر شعبة عن أبي بشير العنبري عن ابن الثليب عن أبيه، عن الرجل: أعتق نصيباً له من مملوك فلم يضمنه النبي صلى الله عليه وسلم.
أخره الظاهر أنه لم يكن له مال حتى يدفع القسم الآخر. قال أحمد: إنما هو بالتاء، يعني التليب، وكان شعبة لم يبين التاء من الثاء، شعبة لم يكن يتلفظ بالتاء جيداً، نعمل كذا رحماً. قال حدثنا الذي تملكه ذا رحم محرم منك، يعني كان والدك ولا والدتك ولا أخ، مباشرة ولا يجوز أن يبقى على العبودية. قال حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال موسى في موضع آخر عن سمرة بن جندب، فيما يحسب حماد قال: قال صلى الله عليه وسلم: «فمن ملك ذا رحم محرم، فهو حر». قال أبو داود: رواه محمد بن بكر، ولا يجوز للإنسان أن يبقى والده عبداً عنده أو أخوه عبداً عنده، لا يجوز، مباشرة يصبح حر. قال عن حماد بن سلمة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك الحديث، هذا الحديث إلا حماد وقد شك فيه. قال محمد بن سليمان الأنباري: حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: من ملك ذا رحم محرم فهو حر. قال حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن الحسن قال: من ملك ذا رحم محرم فهو حر. قال حدثنا عن جابر بن زيد وحسن مثله. قال أبو داود: سعيد أحفظ من حماد.
قال باب في عتق أمهات الأولاد، قال حدثنا عبد الله بن محمد، النفير؛ المرأة التي تلد من سيدها هذه تسمى أم ولد في الفقه الإسلامي، أما ولدت من مين؟ من سيدي، لا يجوز بيعها، لا يجوز بيعها، وإذا مات سيدها تصبح حرة، تصبح حرة مباشرة. نعم قال حدثنا عبد الله بن محمد النفير، حدثنا محمد بن سلمان عن محمد بن إسحاق عن الخطاب بن صالح مولى الأنصار عن أمه عن سلامة بنت معقل، امرأة من خارجة قيس عيلان، قالت: قدِم بي عمي في الجاهلية، فباعني من الحباب بن عمرو وأخيه أبي اليسر بن عمرو، قال فأولدت له عبد الرحمن بن الحباب، ثم هلك. فقالت: انظري، والله تباعين في دينه، قالت: فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، فقالت: نعم، قد قالت: إني امرأة من خارجة قيس عيلان، قَدِم بي عمي المدينة في الجاهلية، فباعني من الحباب بن عمرو، في الجاهلية طبعاً، هذا في الجاهلية. نعم، والله تباعين في دينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ولي الحباب؟» قيل: أخوه أبو اليسر، فبعث إليه، فقال: «أعتقوها». فإذا سمعت عليهم أنها تصبح حرة. نعم، فقال: «فأتوني أعوضكم منها». قالت: فأعتقوني، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق فعوضهم مني غلامه، أنه لم يعتقها مباشرة، يعني كأنها نوع من التكريم، لكن الحديث ضعيف.
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدث عن جابر بن عبد الله قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا. قال باب في بيع المدبر، قال حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سليمان؛ المدبر أن تقول للعبد: إذا أنا مت فأنت حر بعد وفاتي، ثم هي مدبرة لأنه بعد دبر، يعني بعد وفاتك سيعتق. قال عن عطاء: ممكن أنت تغير رأيك طبعاً في الحياة وتبيعه. نعم، قال عن عطاء وإسماعيل بن أبي خالد عن سلمة عن جابر بن عبد الله: أن الرجل أعتقه عن دبر منه ولم يكن له، قال له: إذا مت فأنت حر. نعم، قال: فأمره به النبي صلى الله عليه وسلم فبيعا بسبعمائة درهم أو بتسعمائة درهم، بعبدك، وباعه النبي صلى الله عليه وسلم. وجاء له جعفر بن مسافر التونسي، حدثنا جابر بن عبد الله بهذا، زاد وقال: يعني النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت أحق بثمنه، والله أغنى عنه، والله أغنى عنه».
أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا الأنصاري يقال له أبو مذكور، أعتق غلاماً له يقال له يعقوب عن دبر، لم يكن له مال غيره، فإذا كان عنده أبداً مال غيره، طيب أين ورثتك؟ رايح تستحقون أن تترك لهم مالاً. نعم، قال فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «من يشتريه؟» فاشتراه النعيم بن عبد الله بن النحام بثمانمائة درهم، فدفع إليه، ثم قال: «إذا كان أحدكم فقيراً فليبداً بنفسه»، أما أنت فقير لماذا توصي وصية أكبر من حجمك؟ إذا كان أحدكم فقيراً يبدأ بنفسه وبأبنائه. نعم، قال: «فإن كان على عياله، فإن كان فيها فضل فعل ذي قرابته أو قال على ذي رحمه، فإن كان فضل فها هنا وها هنا ما شاء الله».
قال باب فيمن أعتق عبيداً له لم يبلغهم الثلث، قال حدث في الوصية، كانوا دون ثلث ماله. قال حدثنا عبد عند موته، لم يكن له مال غيرهم، ولا يجوز للإنسان أن تكون وصيته فوق الثلث كما هو معلوم من ماله. نعم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال له قولاً شديداً، ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ستة، اثنين، اثنين. قال حدثنا أبو كامل، حدثنا عبد العزيز يعني من المختار، حدثنا خالد عن أبي بإسناده ومعناه، لم يقل فقال له قولاً شديداً، وهو ابن بقيع، حدثنا خالد بن عبد الله عن خالد عن أبي قلابة عن أبي زيد عن الرجل الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم: لو شهدوه قبل أن يدفن، لم في مقابل المسلمين، أن الإنسان يوصي فوق الثلث ولا يدع مالاً لورثته، قالوا شهدته ولم يدفن في مقابر المسلمين. قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق وأيوب عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأقرع بينهم، فأتى اثنين ورقه أربعة.
من أعتق عبدًا، والتمان فما له، العبد له إلا أن يشترط السيد على. باب في عتقي له مال شخصي، فماذا العبد يكون لسيده؟ إلا وعفوًا، فراق العبد له إلا أني اشتريته.
قال حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرني قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ولد الزنا شر الثلاثة». هذا في حادثة معينة، قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا في حادثة معينة، وإلا ولد الزنا هل هو محاسب عن خطأ أمه؟ ليس محاسبًا؛ فقيد هذا كلام عن شخص معين وليس عامًا.
وقال أبو هريرة: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد زنا.
باب في ثواب العتق، حدثنا عيسى بن محمد الرملي، حدثنا قال عن الغريب بن الديلمي قال: أتينا واثلة بن الأسقع، فقلنا له: حدثنا حديثًا ليس فيه زيادة ولا نقصان، فغضب وقال: إن أحدكم ليقرأ ومصحفه معلق في بيته فيزيد وينقص، وقلنا: إنما أردنا حديثًا سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نقصان، يعني لا تحملوني فوق طاقتي، هل أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا أوجب يعني النار بالقتل، فقال: «أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار».
باب أي الرقاب أفضل، قال باب أي الرقاب أفضل، حديث محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن أبي طلحة اليعمري، عن أبي نجيح السلمي قال: حاصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر الطائف، قال معاذ: سمعت أبي يقول: بحصن الطائف، كل ذلك فسمعته رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل فله درجة»، وساق الحديث، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيما رجل مسلم أعتق رجلًا مسلمًا، فإن الله عز وجل وقاء كل عظم من عظامه عظمًا من عظام محرره من النار، وأيما امرأة أعتق امرأة مسلمة، فإن الله عز وجل جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظمًا من عظام محررها من النار يوم القيامة». أبو نجيح السلمي هو عمرو بن عبسة.
قال حدثنا عبد الوهاب بن عمرو، أنه قال لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار».
قال حدثنا عن شرحبيل بن السمط، أنه قال لكعب بن مرة، أو مرة بن كعب: قد حدثنا حديثًا سمعتم الرسول صلى الله عليه وسلم، فذكر معنى قولها: أي امرئ أعتق مسلمًا، وأيما امرأة أعتق امرأة، زاد: وأيما رجل أعتق امرأتين مسلمتين، إلا كانتا فكاكه من النار، يجزى مكان كل عظمين منهما عظمًا من عظامه. قال أبو داوود: سالم لم يسمع من شرحبيل، مات شرحبيل بصفين.
باب في فضل العتق في الصحة، قال حدثنا محمد بن كثير، أخبره سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي حبيبة الطائي، عن أبي الدرداء قال: قال صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع»، الناس لا يهدي إلا إذا شبع، وكذلك الذي يعتق عند الموت، لأنك عارف حالك ميت، فبتصير سهلة عليك، لكن وأنت صحيح تبخل، وهذا خطأ.
قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب الحروف. هذا كتاب في القراءات القرآنية، يعني ذكر فيه بعض الآيات التي اختلف في قراءتها بين القراء. قال حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيل، حدثنا إسماعيل، وحدثنا نصر بن عاصم بن محمد، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125]، قراءة: واتخذوا، وهنا قراءة أخرى: واتخذوا على الفعل الماضي.
قال حدثنا الموعد، عن عروة، عن عائشة: قام من الليل فقرأ، فرفع صوته بالقرآن، فلما أصبح، قال صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله فلانة، كأن من آية كأن من آية أذكر منها الليلة»، كنت من آية قال كنت قد أسقطتها.
قال حدثنا سعيد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا مقسم مولى ابن عباس، قال: قال ابن عباس: نزلت هذه الآية ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ﴾ [آل عمران: 161]، قال: في قطيفة حمراء فُقدت يوم بدر، فقال بعض الناس: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها، فأنزل الله عز وجل ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ﴾ لآخر الآية، قراءة أخرى طبعًا هي هنا، قال أبو داوود: قال: يَغُلَّ مفتوحة الياء.
محمد بن عيسى قال: سمعت أبي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من البخل والهرم»، قال أبو داوود: مفتوحة الياء والخاء، والبخل.
سليمان هذا كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق قال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث، فقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحسبن»، ولم يقل لا تحسبن، قال مكسورة السين، تقول تحسبن وتحسبن كلاهما.
قال حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: لحق المسلمون رجلًا في غنيمة له، فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا تلك الغنيمة، فنزلت: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: 94]، قالت: تلك الغنيمة.
محمد بن سليمان، عن ابن أبي الزناد، وهو أثبت، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقرأ: «غير أولي الضرر»، ولم يقل سعيد: كان يقرأها غيره. هذا الكتاب تحتاج أن تشرحه من كتب شروح الحديث، حتى تعرف ما هي موطن الشاهد في الآية، هناك من قرأها غير أو هناك من قرأها غيره على.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال، وحدثنا محمد بن العلاء، قال أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يونس بن يزيد، عن أبي علي بن يزيد، عن الزهري قال: قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ [المائدة: 45]، والعين بالفتح.
قال حدثنا أخبرني أبي، حدثنا يونس بن يزيد، قال عن أبي علي بن يزيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين.
قال حدثنا عطية بن سعد العوفي، قال: قرأته على عبد الله بن عمر، ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ﴾ [الروم: 54] قال فقال: من ضعف، عند حفص عن طريق الشاطبية والطيبة صحيح، وضعف على قرأته على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قرأتها علي، فأخذ علي كما أخذت عليه سورة الروم آخر صفحة من سورة الروم.
قال حدثنا محمد بن يحيى القطاعي، قال حدثنا عبيد، عن ابن عقيل، عن هارون، عن عبد الله بن جابر، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: من ضعف.
قال حدثنا محمد بن كثير، أخبره سفيان، عن أسلم من قريب، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي قال، أبي قال: قال أبي بن كعب: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58]، هناك قراءة فليفرحوا.
قال حدثنا محمد بن حدثنا المغيرة مسلمة، قال حدثنا المبارك، عن الأجلح، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58]، هناك تجمعون يجمعون.
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عن شهر بن حوشب، عن يزيد، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: 46] نقرأها عمل.
قال حدثنا أبو كامل، حدثنا عبد العزيز، يعني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية، إنه عمل غير صالح، فقالت قرأها: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾، قال أبو داوود: رواه هارون النحوي وموسى بن خلف عن ثابت كما قال عبد العزيز.
قال حدثنا إبراهيم بن موسى، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال صلى الله عليه وسلم: إذا بدأ بنفسه، وقال رحمه الله علينا وعلى موسى، لو صبر لرأى من صاحبه العجب، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا﴾ [الكهف: 76]، طولها حمزة، هناك من قرأها لدني، وهناك كما قرأها بالتخفيف لدني.
قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الله العمري، حدثنا ابن خالد، حدثنا أبو جارية العبدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغت من لدن، وثقلها.
وحدثنا محمد بن مسعود، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا محمد بن دينار، أبي يحيى قال: سمعت ابن عباس يقول: أقرأني أبي بن كعب كما أقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ﴿عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: 86] مخففة، حامية، هناك قراءة فيها عين حامية، هذه المخففة المهموزة مثقلة.
قال حدثنا يحيى بن المفضل، حدثنا المهيمن علي بن عمرو النمري قال: أخبرنا هارون، أخبرنا عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل من أهل الجنة ليشرف على أهل الجنة، فتضيء الجنة لوجهه كأنها كوكب دري، قالوا: هكذا جاء الحديث دري مرفوعة الدال، لا تعمل، قالوا: إن أبا بكر وعمر منهم وأنعم.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وهارون بن عبد الله، قالا حدثنا أبو أسامة، حدثني الحسن بن الحكم النخعي، قال حدثنا أبو سبرة النخعي، عن ثروة بن موسى قال: أعطيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث، قال رجل: قومي يا رسول الله، أخبرنا عن سبيل ما هو أرض أم امرأة؟ فقال: ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل، اسم امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فتيمم رجل من العرب، قال عثمان الغطفاني مكان الغطيفي، قال: وقال حدثنا الحسن بن الحكم النخعي: ستة سكنوا اليمن وأربعة سكنوا الشام.
حدثنا أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال إسماعيل عن أبي هريرة، فذكر حديث الوحي قال: فذلك قوله: ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: 23].
قال حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، يذكر عن الربيع بن أنس، عن زوجة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قراءة النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا﴾ [الزمر: 71]، قال: بلى قد جاءتك آياته فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين، مكسورة بضمير الخطاب. نعم أنا أبو داوود، هذا مرسل، الربيع لم يدرك ما سلم.
قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هارون موسى النحوي، شقيق عائشة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأها: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ [الواقعة: 89]. قال ابن حمزة: يعني النبي صلى الله عليه وسلم المنبر يقرأ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ [الزخرف: 77]، قال أبو داوود: يعني بلا ترخيم.
أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 58]. قال: حدثنا كما مر معنا في تفسير الناس.
قال حدثنا حفص بن عمر، قال حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] يعني مثقلة، قال أبو داوود: مضمومة، مفتوحة الدال، مكسورة الكاف.
قال حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، وحدثنا سفيان، حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ: ﴿وَيَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ [الهمزة: 3]، يحسب ويحسبك.
ابن عمر أقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ [الفجر: 25-26]. قال أنبأني من أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم، أو من أقرأه من أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم فيومئذ لا يعذب ولا يعذب قراءتان فيها.
عبد الرحمن بن أبي بكر أيضًا قرأ لا يعذبه، وقرأوا كلهم ولا يوثقوا، إلا الحديث المرفوع فإنه يعذب بالفتح.
قال حدثنا شيبة، ومحمد بن العلاء، أن محمد بن أبي عبيدة، عن أبي عبيدة حدثهم، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن سعد، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، قال: حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا ذكر فيه جبريل أو ميكائيل، فقال: جبرائيل، فقال جبرائيل وميكائيل. قال زيد: يقرأ جبرائيل.
قال حدثنا زيد بن حدثنا علي بن عمر، حدثنا محمد بن خازم، قال ذكر كيف قراءة جبريل وميكائيل عند الأعمش، جبريل وميكائيل عند الأعمش، حدثنا الأعمش، عن سعد بن الطائي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الصور، فقال: عن يمينه جبرائيل، وعن يساره ميكائيل.
ربما ذكر ابن المسيب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4]، وأول من قرأها ملك يوم الدين، مروان، قال أبو داوود: هذا أصح من حديث الزهري عن نفسه، والزهري عن سالم عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث الزهري عن أنسه، والزهري وعن سالم عن أبيه، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا كلمة غيرها قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 1-4].
القراءة القديمة مالك يوم الدين. قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة وعبيد الله بن عمر بن ميسرة المعلق بن عتيبة عن إبراهيم التميمي عن أبيه عن أبي ذر قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار والشمس عند غروبها، فقال: «هل تدري أين تغرب هذه؟» قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «في عين حامية».
قال: حدثنا محمد بن عيسى، مرت في سورة الكهف، نعم. فالحديث المحمدي الحجاج عن أبي جريج أخبرني عمر بن عطاء أن مولى لابني رجل صدق، أخبره عن ابن الأسقع أنه سمعه يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم جاءهم في صفة المهاجرين فسأله إنسان: أي آية في القرآن أعظم؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: 255].
قال حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، حدثنا شيبان عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود أنه قرأ هيت لك، فقال شقيق: أنا نقرؤها هئت لك. قال ابن مسعود: أقرؤها كما علمت أحب إلي. قال حدثنا معاوية عن الأعمش عن شقيق قال: قيل لعبد الله إن أناسا يقرؤون هذه الآية وقالت هئت لك، فقال: إني أقرأ كما علمت أحب إلي، وقالت هئت لك.
حدثنا عمرو ومسدد، وحدثنا هيت لك، وحدثنا أحمد بن صالح أو حدثنا سليمان بن داوود المهري، أخبرني سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني إسرائيل: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة: 58]. قال حدثنا ابن سعد بإسناده مثله.
وقال حدثنا موسى بن إسماعيل بن حماد، حدثنا هشام بن عروة عن عروة أن عائشة قالت: نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليها سورة أنزلناها وفرضناها على وجه علي مخففة حتى أتى على هذه الآية. هناك من قرأها مشددة وفرضناها، نعم.
قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. أول كتاب الحمامات الشامية والتركية، وليس الحمام مكان قضاء الحاجة، ينتبه لهذا في الفقه القديم.
عن ابن شداد عن أبي عذرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن دخول الحمامات، ثم رخص ليدخلوها في المئزر بين الناس للأسف. نعم، هل حدثنا محمد بن قدامة بن أعين حدثنا جرير، وحدثنا محمد بن جعفر شعبة جميعا عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي المليح قال: دخل نسوة من أهل الشام على عائشة فقالت: ممن أنتن؟ فقلنا: من أهل الشام. قالت: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات؟ قال: قلنا: نعم. قالت: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هاتكت ما بينها وبين الله عز وجل». لا يجوز للمرأة الذهاب إلى هذه الحمامات إلا لمريضة أو محتاجة لغسل حيض، لا يجوز للمرأة الذهاب إلى هذه الحمامات.
قال: هذا حديث جرير وهو أتم ولم يذكر جرير أبا المليح، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثنا أحمد بن يونس، عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات، فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر، ويمنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء أن تتعالج فيها، أو نفساء تحتاج إلى غسل أو نفاس ولا يوجد عندها ماء في البيت مثلا».
قال باب النهي عن التعري: حدثنا عبد الله بن محمد بن النفيلي، حدثنا زهير بن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي قال: أنا أعطينا عن يعلى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجل يغتسل بالبراز قال: بلا إزار، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إن الله عز وجل حيي ستير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر». محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك بن سليمان عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث الأول.
وتم قال عبد الله عن مالك عن هذا من أصحاب الصدقة أنه قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا وفخذه منكشفة فقال: «أما علمت أن الفخذ عورة».
قال حدثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا حجاج قال: أخبرته عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى ميت». قال أبو داود: هذا الحديث فيه نكارة.
قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن عتيق عن أبي محمد بن نخت قال: قال حملت حجرا ثقيلا فبينما أنا أمشي فسقط عني ثوب، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذ عليك ثوبك ولا تمشوا عراة». عبد الله حدثنا أبي حدثنا بشار حدثنا يحيى نحوه. قال: قلت يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتك إلا من زوجتك». قال: قلت يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: «إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها». قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: «الله أحق أن يستحيا منه من الناس».
تكشف عورتك قال حتى وأنت خالي وحدك. قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي أسلم عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد مع رجل، قال: ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب المرأة»، إن هذا قد يكون سبب في الفتنة.
قال حدثنا إبراهيم موسى أخبرنا ابن علية عن النضر عن رجل من الطفاوة قال عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا يفضين رجل إلى رجل ولا امرأة من امرأة إلا في إلا إلى ولد أو والد». قال: وذكر هذه الزيادة منكرة، كما حتى الولد والوالد لا ينامون متجردين في نفس اللحاف.
قال: وذكرت الثالثة فنسيتها.
قال بسم الله الرحمن الرحيم أول كتاب اللباس: باب ما جاء في اللباس. حدثنا عمرو بن عون أخبرنا المبارك عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه، قال سماه باسمه إما قميصا أو عمامة ويقول: «اللهم الحمد، أنت كسوتنيه، أسألك من خير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له». قال أبو نضرة: وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا محمد بن دينار عن عبد الوهاب الثقفي عن جرير، لم يذكر فيه أبا سعيد.
حدثنا ابن الفرج، حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن أبي مرحوم، رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له». فقال: «الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر».
قال باب فيما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا: قال حدثنا إسحاق بن الجراح الأذني قال حدثنا ابن النضر قال حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بكسوة فيها خميصة صغيرة، فقال: «من ترون أحق بهذه؟» فسكت القوم، قال: «ائتوني بأم خالد». فأتي بها فألبسها إياها، ثم قال: «أبلي وأخلقي». هذه السنة أن تقول لمن استجد ثوبا: أبلي وأخلقي، قال: وجعل ينظر إلى علمه في الخميصة أحمر أو أصفر ويقول: «سنه، سنه»، وكانت صغيرة جارية صغيرة.
قال باب ما جاء في القميص: حدثنا إبراهيم موسى حدثنا فضل موسى عبد المؤمن بن خالد الحنفي عن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص يعني قريب من الثياب التي نلبسها هذه نعم. قال حدثنا زياد بن أيوب حدثنا عبد المؤمن بن خالد قالت: لم يكن ثوب أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من القميص.
إسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظلي عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرسول يعني إلى هنا، إلى هنا. سعيد ويزيد بن خالد وموهب المعنى أن الليث حدثهم عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبية ولم يعط مخرمة شيئا، فقال مخرمة: يا بني، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فدعوته شديدا، قال: ادخل ادعُ النبي صلى الله عليه وسلم لي، بدّي أشوف ليش ما أعطاني ثوب؟ يدخل فخرج إليه وعليه قباء منها، فقال: «خبأت هذا لك». لماذا لم يأخذ قباء؟ فقالوا يا فلان ترى دخلت لك خباء، نعم. قال: فنظر إليه، زاد ابن موهب المخرمة، ثم اتفقا قال: رضي مخرمة. قال قتيبة عن ابن أبي مليكة لم يسمه.
قال باب في لبس الشهرة: قال حدثنا محمد بن عيسى، حدث شريك عن عثمان بن أبي زرعة المهاجر الشامي عن ابن عمر قال في حديث شريك يرفعه قال: «من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب مثله»، زاد عن أبي عوامة الذي يجعل الناس تنظر إليك وتستغرب منك هذا ثوب شهرة، الأصل الإنسان يلبس ثيابه لبلاده ما يلبس ثوبا لا يلبسه الناس في بلاده، قال: ثم تلتهب فيه النار. قال حدثنا أبو نوال، قال: ثوب مذلة يوم القيامة.
عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم».
قال باب في لبس الشعر والصوف: حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن رمل وحسين بن علي قال حدثنا ابن أبي زائد عن أبيه عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه مرط مرحل من شعر أسود. زكريا حدثنا إبراهيم الزبيدي حدثنا إسماعيل بن عياش عن عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر عن عتبة بن عبد السلمي قال: استكسيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكساني خيشتين، فلقد رأيتني وأنا أكسى أصحابي.
قال حدثنا عمرو، قال لي أبي: يا بني لو رأيتنا ونحن مع نبينا صلى الله عليه وسلم وقد أصابتنا السماء حسبت أن الريح ريحنا ريح الضأن، قال أبو داود: يعني من لباس الصوف.
قال باب لبس مرتفع من الثياب: حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا عمارة بن زادان الغالية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرا أو ثلاثين ناقة فقبلها حماد. قال عن علي بن زيد عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى حلة ببضعة وعشرين قلوصا فأهداها إلى ذي يزن.
قال باب اللباس الغليظ: قال حدثنا موسى بن إسماعيل أنك تلبس ثيابا خشنة. نعم، قال حدثنا حماد وحدثنا موسى، حدثنا سليمان بن المغيرة عن المعلى عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: دخلت على عائشة فخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن، وكساء من التي يسمونها الملبدة، فأقسمت بالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض في هذين الثوبين.
قال إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي حدثنا عمر بن يونس بن قاسم اليمامي حدثنا أبو زميل حدثني عبد الله بن عباس قال: لما خرجت الحرورية أتيت عليا الخوارج، فقلت: آتي هؤلاء القوم، فلبست أحسن ما يكون من حلل اليمن. قال أبو زميل: وكان ابن عباس رجلا جميلا جهيرا، قال ابن عباس: فأتيته فقالوا: مرحبا بك يا أبا عباس، ما هذه الحلة؟ قال: ما تعيبون علي؟ لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ما يكون من الحلل. قال أبو داود: اسم أبي زميل سماك بن الوليد الحنفي.
قال باب ما جاء في الخز: حدثنا عثمان بن محمد الأنماطي البصري حدثنا أبي أخبرني أبي عبد الله بن سعد عن أبي سعد قال: رأيت رجلا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء، فقال: كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا لفظ عثمان، وقال في حديثه، قال حدثنا عبد الوهاب بن النجدة حدثنا بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية سمعت عبد الرحمن بن غنم الأشعري حدثنا أبو عامر أو أبو مالك والله يمين أخرى ما كذبني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير»، وذكر كلاما. قال هناك من رواه الخز والحرير أي الزنا، من رواه الخز والخز ثوب الحرير. قال وذكر كلاما: «يمسخ ثياب الحرير»، نوع من أنواع ثياب الحرير ووقع خلاف في جوازها، كلاما: «يمسخ منهم آخرون قردة وخنازير إلى يوم القيامة». قال أبو داود: 20 نفسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أكثر لبسوا الخز، ليس ثوب حرير خالصا وإنما ثوب فيه خيوط من حرير، لكنه ليس حريرا خالصا.
قال باب ما جاء في لبس الحرير: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: رأى حلة سيراء عند باب المسجد تباع، فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة ولوفد إذا قدموا عليك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة».
ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلة، فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة، فقال عمر: يا رسول الله، كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «إني لم أكسكها لتلبسها». فكساها عمر أخاً له مشركاً بمكة.
قال حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرنا يونس وعمر بن الحارث عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عنه بهذه القصة، قال: حلة استبرق، وقال فيه: ثم أرسل إليه بجبة ديباج، وقال فيه: «تبيعها وتصيب بها حاجتك».
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان قال: كتب عمر أن أتاجر بالحرير وأبيع ثياب الحرير، لا مشكلة، لكن لا يجوز للرجل أن يلبس الحرير، هذا الفرق. قال: كتب عمر إلى عتبة بن فرقد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير، إلا ما كان هكذا وهكذا، إصبعين وثلاثة وأربعة. هذا مقدار من الحرير يجوز للرجل لبسه.
عن أبي عوني، سمعت أبا صالح عن علي رضي الله عنه قال: أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة، فأرسل بها إلي، فلبستها، فأتيته فرأيت الغضب في وجهه، وقال: «إني لم أرسل بها إليك لتلبسها»، وأمرني فشققتها بين نسائي. قال أبو داود: أبو عوني محمد بن عبيد الله الثقفي، وأبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل.
باب من كره: قال حدثنا عن مالك عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي، وعن تختم الذهب، وعن القراءة في الركوع. قال حدثنا أحمد بن محمد المروزي، قال حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، قال عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين: ثياب فيها، سميت بهذا الاسم لأن فيها ضلوعاً من حرير، يعني هو ثوب فيه زينة، هذه الزينة عبارة عن شكل سهام تكون من حرير، فهذه ثياب ممزوجة بالحرير وكميتها عالية، فلا يجوز لبسها.
قال عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، قال: «الرجل لا يلبس الثياب المعصفرة التي تكون فيها حمرة أو صفرة غالبة عليها». قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن إبراهيم بن عبد الله بهذا، وزاد: «ولا أقول نهاكم».
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن ابن مالك، أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم حلة من سندس، فلبسها فكان ينظر إلى يديه تذبذبان، ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها، ثم جاءه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لم أعطكها لتلبسها». قال: فما أصنع بها؟ قال: «أرسل بها إلى أخيك النجاشي». هو شكل من أشكال الحرير، أيضاً استبرق، ذلك جعله الله لباس أهل الجنة في كتاب الله.
قال حدثنا المخرج بن خالد، حدثنا روح، سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمر بن الحسين أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا أركب الأرجوان، ولا الشديد الحمرة، ولا ألبس المعصفر، ولا ألبس القميص المكفف بالحرير». قال وأومأ الحسن إلى جيب قميصه، قال: وقال: «إن طيب الرجال ريح لا لون له، وإن طيب النساء لا ريح له». قال سعيد أراه قال: إنما حملوا قوله في النساء حتى تعرف مستنداً، ولم يقولوا هذا من عند أنفسهم، وإنما بناءً على ما فسر به أن طيب النساء لون لا رائحة فيه، فقالوا: والكحل الخفيف للمرأة أن تخرج به، لكن في زماننا وفي زمان الفتن، المرأة لا تخرج لها بكحل ولا بشيء من ذلك، أعان الله الشباب.
عن عياش بن عباس، عن أبي الحسين الهيثم بن شفي قال: خرجت أنا وصاحب لي، كنيته أبا عامر، للرجل من المعافر، لنصلي بإيلياء، وكان قصصهم رجل من الأزد يقال له أبو ريحانة، قال: من الصحابة، قال أبو الحسين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم ردفـته فجلست إلى جنبه، فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ قال قلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوشر والوشم والنتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار. تحديد الأسنان للمرأة، قال: ومكامعة المرأة، ومكامعة الرجل الرجل بغير شعار، مرّ معنا الإفضاء إلى بعضهم البعض، قال: ومكامعة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في متجردين، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرة مثل عجمة، أو يجعل على منكبيه حريراً مثل عجمة، عن النهبة وركوب النمور ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان. قال أبو داود: الذي تفرد به من هذا الحديث خبر الخاتم يجوز لبسه للجميع، الأصل لبس الخاتم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل