بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعل للعلم مناراً وأعلاماً، ورفع به في أمم وأقواماً، وأنار به سبيل السائرين وهدى به الضلال والحائرين. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أيها الكرام في المجلس السادس الذي نعقده في السماع والتعليق على كتاب الإمام أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى عليه. كتاب السنن للإمام أبي داود من أعظم مدونات السنة النبوية، ومن أجمعها، ومن أحسنها سبكاً وتصنيفاً وجمعاً وتبويباً، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ونحمده سبحانه وتعالى.
على صيام النذر عند جماهير أهل العلم، من مات وعليه صيام صام عنه وليه؛ هذا إنما إذا مات وعليه صيام نذر، أما إذا مات وعليه قضاء من رمضان فلا يصوم عنه وليه وإنما يطعم عنه، يطعم عنه عن كل يوم مسكيناً. نعم، قال أبو داود: هذا في النذر وهو قول أحمد بن حنبل. قال حدثنا أبو داود، قال: هذا صيام النذر وليس قضاء رمضان. نعم، قال حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا سفيان، عن أبي حصين، قال عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصم أُطعم عنه، ولم يكن عليه قضاء، وإن كان عليه نذر قضى عنه وليه. هذه الفتوى المعتمدة عند كثير من أهل العلم.
قال رحمه الله تعالى: باب الصوم في السفر. قال حدثنا سليمان بن حرب ومسدد، قالا: حدثنا أحمد بن عيسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن حمزة الأسلمي سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر؟ فقالوا: في حياته كان يصوم ويحرص على صيام التطوع ويحافظ عليه. نعم، قال: «صم إن شئت وأفطر إن شئت». قال حدثنا عبد الله بن محمد بن فيل، قال حدثنا محمد بن عبد المجيد المدني، قال سمعت حمزة بن محمد بن حمزة الأسلمي يذكر أن أباه أخبره عن جده قال: قلت يا رسول الله، إني صاحب ظهر أُعَالِجُه أسافر عليه وأكرِهُه، وربما صادفني انسان -طبيعتي مسافر دائماً- وأريد أن أصوم تطوعاً، هل أصوم في السفر؟ نعم، قال: وانه ربما صادفني هذا الشهر يعني رمضان وأنا أجد القوة وأنا شاب، فأجد بأن أصوم يا رسول الله أهون عليّ من أن أؤخره فيكون ديناً، أفأصوم يا رسول الله أعظم لأجري أم أفطر؟ قال: «أي ذلك شئت يا حمزة». هنا ساعده عن صيام رمضان بالتحديد.
نعم، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينه إلى مكة حتى بلغ عسفان ثم دعا بإناء فرفعه إلى فيه ليريه للناس -ليريه للناس- قال: وذلك في رمضان. فكان ابن عباس يقول: قد صام النبي صلى الله عليه وسلم وفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر. أي كان صلى الله عليه وسلم في السفر أحياناً يصوم وأحياناً يفطر، وبالتالي الأمر فيه سعة، لكن أهم شيء لا توقع نفسك في الحرج والعنت.
نعم، قال حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا زائدة، عن حميد الطويل، عن أنس قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فصام بعضنا وأفطر بعضنا، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. قال حدثنا أحمد بن صالح وأبو ابن بيان المعنى، قال حدثنا ابن وهب، قال أخبرني معاوية، عن ربيعة بن يزيد أنه حدثه عن قزعة قال: أتيت أبا سعيد الخدري وهو يفتي الناس وهم مكثرون عليه فانتظرت خلوته، فلما خلا سالته عن صيام رمضان في السفر، فقال: صككتُ.. أو قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام الفتح لسبع عشرة خلت من رمضان، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصمنا، حتى إذا كنا بعَرْدِ الـغَمِيم أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطرنا، وقُلنا: أقوى لكم. قال: فاصمنا، فمنا الصائم ومنا المفطر، قال ثم سرنا فنزلنا منزلاً فقال: إنكم تصبحون عدوكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا. قال: فكانت عزيمة -قال لهم: فأفطروا- أمرهم وألزمهم بالإفطار في المرة الثانية. نعم، قال من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو سعيد: ثم لقد رأيتني أصوم مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وبعد ذلك.
قال: باب اختيار الفطر. قال حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن يعني ابن سعد بن زرارة، عن محمد بن عمرو بن حسن، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يظلل عليه ازدحام ازدحام عليه، قال: «ليس من البر الصيام في السفر». هذا الإنسان هذا صار في سفر أغشي عليه والناس تظلل عليه، وانشغل في طب.. لماذا تصوم؟ تتعب الناس معك، أنت لا تستطيع أن تحمل الصيام في السفر؛ الأفضل أن تفطر.
نعم، قال حدثنا شبابة بن فروخ، حدثنا ابن هلال الراسبي، قال حدثنا ابن سوادة القشيري، عن أنس بن مالك -رجل من بني عبد الله بن كعب أخوة بني قشير- قال: أغارت علينا خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتهيت إلى.. أو فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يأكل، فقال: «اجلس فاصب من طعامنا هذا». فقلت: إني صائم. قال: «اجلس أحدثك عن الصلاة والصيام..» -قال: والله لقد قالهما جميعاً أو أحدهما- قال: فتلهفت نفسي أن لا أكون أكلت من طعامه. الحديث حقيقة فيه اختصار كما قال بعض اهل العلم، أن المرضى والحبلى لم يوضع عنها شطر الصلاة ولا شطر الصيام، وإنما المراد أن الله وضع الصيام عنها إذا لم تستطع أن تصوم وعليها أن تقضي. نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
باب فيمن اختار الصيام. تأسفت أني لم آكل من طعامه لبركة الطعام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله تعالى: حدثنا مؤمل بن الفضل، قال حدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال حدثني إسماعيل بن عبيد الله، قال حدثتني أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته في حر شديد، حتى إن أحدنا لا يضع يده على رأسه -أو كفه على رأسه- من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة.
قال حدثنا حامد بن يحيى، قال حدثنا هاشم بن القاسم، قال وحدثنا عقبة بن مكرم، قال حدثنا أبو قتيبة المعنى، قال حدثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأسدي قال قال حدثني حبيب بن عبد الله قال: سمعت سنان بن سلمة المحبقي الهذلي قال يحدث عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له حمولة تأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه». يعني من كان في طريقه سيأوي إلى مكان يستطيع أن يجد فيه فطراً ويصلح أموره فهذا يصوم، ما في إشكال.
نعم، قال حدثنا نصر بن المهاجر، قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال حدثنا عبد الصمد بن حبيب، قال حدثني أبي، عن سنان بن سلمة عن.. عن سلمة بن المحبق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أدركه رمضان في السفر..» فذكر معناه. قال باب متى.. معنى الحديث السابق، يعني إنسان مسافر وفي الطريق يعلم أنه سيجد استراحات ويجد فطراً فيها جيد، فمن كان يعلم أن الطريق متوفر فيه الطعام والشراب وقوي على الصيام فليصم.
نعم، قال باب متى يفطر المسافر إذا خرج. قال حدثنا عبيد الله بن عمر، قال حدثني عبد الله بن يزيد، قال حدثنا جعفر بن مسافر، قال حدثنا عبد الله بن يحيى المعنى، قال حدثني سعيد -يعني ابن أبي أَيوب- قال وزاد جعفر وليث قال في حدثني يزيد بن أبي حبيب أن كليب بن دُهَيْل الحضرمي أخبره عن عبيد -قال جعفر بن جُبَيْر- قال: كنت مع أبي بَصْرَة الغفاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في سفينة من الفسطاط في رمضان، فرفع.. ثم اصطاد في مصر هذه.. نعم قال: فرفع ثم قُرِّب.. ثم قُرِّب غداؤه. قال جعفر في حديثه: فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة، قال: اقترب. قلت: الست ترى البيوت؟ قال أبو بصرة: البلد.. وهذه المسالة التي قصدها، باب متى يفطر المسافر؛ هل المسافر يفطر وهو في بيته قبل أن يشرع في السفر أم لا يفطر حتى يتجاوز ماذا حدود بلدته كما هو القصر في الصلاة؟ يعني هل تقصر وانت في بلدتك أم إذا جاوزت حدود البلدة؟ إذا جاوزت حدود البلدة.. أما الفطر فوقع خلاف؛ هل يجوز للمسافر قبل أن يخرج في سفر أن يفطر في بلده ثم بعد ذلك يسافر، أم لابد أن يفطر إذا تجاوز حدود بلدته مثلاً؟ اختلف فيها الفقهاء. قال أبو بصرة: ترغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه.. أبو بصرة واضح أنه يرى أنه يجوز أن يفطر في البلدة قبل أن يغادرها ثم يغادرها، لا إشكال عنده في ذلك. قال جعفر في حديثه: فأكل.
قال: باب مسيرة ما يفطر فيه. قال حدثنا عيسى بن حماد، قال أخبرنا يعني ابن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن منصور الكلبي قال: إن دحْيَة بن خليفة خرج من قرية من دمشق مرة إلى قرية عقبة.. قرية عقبة ابن الفسطاط، قال: وذلك ثلاثة أميال في رمضان، ثم إنه أفطر وأفطر معه.. قرية عقبة هذه مسافتها بين الفسطاط.. مسافة القرية التي خرجها من دمشق إلى قرية أخرى هو خرج من قرية من دمشق إلى قرية، المسافة بين دمشق وهذه القرية كالمسافة بين قرية عقبة والمدينة الفسطاط في مصر يعني يعمل لها موازنة، بس طبعاً احنا مش عارفين قديش المسافة هنا حتى نقيس تلك عليها. نعم، قال رحمه الله: ثلاثة أميال أعطاك إياها باختصار، قال: ثم إنه أفطر وأفطر معه ناس، وكره آخرون أن يفطروا، فلما رجع إلى قريته قال: والله لقد رأيت اليوم أمراً ما كنت أظن أني أراه، أن قوماً رغب عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه -يقول ذلك للذين صاموا- ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك! ورأى أن ترك الصيام.. ترك الفطر في السفر مخالفة للسنة، وهذا مذهب طائفة من أهل العلم أن السنة إذا كان السفر سفر قصر أن تفطر ولا تصوم، هذه هي السنة.
نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: كان يخرج إلى الغابة فلا يفطر ولا يقصر.. الغابة هذه منطقة خارج حدود المدينة المنورة، منطقة خارج حدود المدينة النبوية. نعم، قال باب من يقول: صمت رمضان كله. قال: ولا يقصر.. كان مسافة هذه صحيحة خارج المدينة لكنها ليست بعيدة، فليست تلك المسافة التي يحتاج فيها أن يفطر أو أن يقصر.
نعم، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا يحيى، عن المهلب بن أبي حبيبة، عن المهلب بن أبي حبيبة قال: حدثنا الحسن، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقولن أحدكم إني صمت رمضان كله وقمت كله، فلا أدري أكرَهَ التزكيةَ أو قال: لابد من نومة أو رقدة». قال: أنت لا تستطيع أن تجزم أنك اديت الصيام كما يريده الله، وأنك اديت القيام كما يريد الله، فكان فيها نوع من ماذا؟ من التزكية لما تقول: إني صمت رمضان كاملاً وقمت رمضاناً كاملاً، ألا تكون لم تخطئ في ركعات أو سهوت في الصيام أو رفثت؟ والله هو الذي يجبر وذاك الضعف وذاك النقص الذي حدث.
نعم، قال رحمه الله تعالى: باب في صوم العيدين. قال حدثنا قتيبه بن سعيد وزهير بن حرب -هذا حديث- وقال حدثنا سفيان، الزهري، عن أبي عبيد قال: شهدت العيد مع عمر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام هذين اليومين؛ أما يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم، وأما يوم الفطر ففطركم من صيامكم.
يوم العيد، قال حديثنا.. قال حدثنا وهيب، قال حدثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم الأضحى، واللبستين الصماء، وأن يحتبي الرجل في الثوب الواحد، وعن الصلاة في ساعتين: بعد الصبح وبعد العصر.
الأولى: اشتمال الصماء واشتمال الصماء. اختلف شراح الحديث في اشتمال الصماء: أن يلف الإنسان الثوب على بدنه، يعني رداء الإحرام، تصوروا رداء الإحرام أن تلفه على يديك هكذا فتصبح يديك مربوطة لا تستطيع أن تحركها، قالوا إن مثل هذا قد يحتاج أن يرفع يديه فلا يستطيع أن يرفعها، فهذا معنى اشتمال الصماء، وهناك تفاسير أخرى ستأتي لها. وأما الاحتباء فمر معنا أن الاحتباء المنهي عن جلسة الاحتباء متى عنها؟ إذا كان ثوب واحد تظهر منه العورة، وأما إذا كان الإنسان فهو ثياب جيدة فالاحتباء لا إشكال فيه.
نعم، قال رحمه الله تعالى: باب صيام أيام التشريق. قال حدثنا عبد الله بن مسلمة، تلّق عن أبي، عن مالك، عن يزيد بن الهاد، عن أبي مُرّة مولى أم هاني أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص، فقرب إليهما طعاماً فقال: كل. فقال: إني صائم. فقال عمرو: كل، فهذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن أيام التشريق أيضاً يحرم صيامها مثل أيام العيد. قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا موسى بن علي، قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن موسى بن علي، قال: الأخبار في حديث وهب، قال: سمعت أبي أنه سمع عقبة بن عابد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب». قال رحمه الله تعالى: يصام لغير الحاج، هي أيام أكل وشرب لمن؟ للحاج، حتى يوم عرفة الحاج يكره له أن يصوم يوم عرفة. فقوله: أيام أكل وشرب، الكلام هنا عن الحجيج، فانه لا يصوم لا عرفه ولا النحر ولا أيام التشريق، أما غير الحاج فانه يصوم عرفة لكن لا يصوم العيد وأيام التشريق.
قال رحمه الله تعالى: باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم. قال حدثنا مسدد، قال حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله بيوم أو بعده». يعني السنة إذا أردت أن تصوم الجمعة أن تصوم قبله يوماً وبعده يوماً، أما أن تفرده وحده فمكروه.
قال: باب النهي أن يخص يوم السبت. قال حدثنا حميد بن مسعدة، قال حدثنا سفيان بن حبيب، قالوا: حدثنا يزيد بن قبيس من أهل جبل، لا تقل حدثنا الوليد، جميعاً عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال عن عبد الله بن بسر السلمي، قال عن أخته، وقال يزيد الصماء: النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحد إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغهما». قال أبو داود: هذا الحديث، وإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم السبت، لكن يقرن بغيره، يوم السبت مثل يوم الجمعة، وبالتالي هذا يعطيك مؤشر أن بعض الناس الذين يشددون في صيام يوم السبت ويعتبرون المسألة ولاء وبراء وبدعة، هذا دلالة على عدم اطلاعهم على كتب السنة، أن أكثر علماء الحديث على أن الحديث منسوخ وضعيف. كون شيخك يرى الحديث ثابت هذا اجتهاده، لكن المسألة تبقى مسألة فيها سعة.
نعم، قال رحمه الله تعالى: باب الرخصة في ذلك. قال حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا همام، عن قتادة حقاً، وحدثنا حفص بن عمر، قال حدثنا حمام، قال حدثنا قتادة عن أيوب، قال حفص العتاكي، عن جويرية بنت الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: «أصمت أمس؟». قالت: لا. قالت: تريدين أن تصومي غدا؟ قالت: لا. قال: «فأفطري إذاً». صمت الجمعة تصوم يوماً قبله وبعده لا تفرده.
نعم، قال حدثنا عبد الملك بن شعيب، قال حدثنا ابن وهب، قال سمعت الليث يحدث عن ابن شهاب أنه كان إذا نهي عن صيام يوم السبت يقول ابن شهاب: هذا حديث حمصي. قال حدثنا محمد بن الصباح، قال حدثني (يريد تضعيفه، يريد تضعيفه يعني). قال حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، قال حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، قال: ما زلت له كاتماً حتى... أن حمص ضعاف، وليس المراد أن كل أهل حمص في الشام ضعاف، لا، هذه ينتبه لها. نعم قال عن الأوزاعي، قال: ما زلت له كاتباً حتى رايته انتشر، يعني حديث عبد الله بن بسر هذا، هذا في صوم يوم السبت. قال أبو داود: قال مالك: هذا كذب، حتى مالك كان يقول حديث عبد الله بن بسر كذب خطأ في النهي عن صيام يوم السبت، حتى تعرف أقوال أهل العلم في المسائل.
نعم، قال: باب في صوم الدهر. قال حدثنا سليمان بن حرب ومسدد، قال حدثنا أحمد بن زيد، قال عن غيلان بن جرير، قال عن عبد الله بن معبد الزمان، قال عن أبي قتادة أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله. فلما رأى عمر ذلك صلى الله عليه وسلم فغضب النبي عليه الصلاة والسلام لأنه يقول... يعني إيش بدك في صيامي؟ أنت لا تطيق ما أطيق. نعم قال: فلما رأى عمر ذلك قال: رضينا بالله رباً وبالاسلام ديناً وبمحمد نبياً، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فلم يزل عمر يرددها حتى سكن من غضب النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: «لا صام ولا أفطر». قال مسدد: لم يصم ولم يفطر، ما هو لا أنه أفطر فتهنأ بفطره ولم يأخذ أجر الصيام. وهذا دلالة على النهي عن صوم الدهر أن يصوم الإنسان كل السنة، هذا ورد في الأحاديث نهي عنه. فقوله: «لا صام ولا أفطر»، ألا أفطر فذهبنا بفطره ولا هو أخذ أجر الصائمين إذا صاموا أو ما صام ولا أفطر، شك غيلان.
قال: يا رسول الله، كيف بمن يصوم يومين ويفطر يوماً؟ قال: «أويطيق ذلك أحد؟». قال: يا رسول الله، كيف بمن يصوم يوماً ويفطر يوماً؟ قال: «ذلك صوم داود». قال: يا رسول الله، فكيف بمن يصوم يوماً ويفطر يومين؟ قال: «وددت أني طبقت ذلك». ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يطيق ذلك»، وإنما من... والجهاد والغزوات يصعب عليه أن ينفذ ذلك، ويقول: يا ليت أستطيع أن أفعال ذلك، لكن انشغاله صلى الله عليه وسلم بالغزوة والجهاد والدعوة قد يصعب عليه أن يقوم بهذا الأمر.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كل شهر ورمضان إلى رمضان، فهذا صيامه، ثلاثة أيام من كل شهر وصيام رمضان هذا يعادل صيام الدهر كله وأرح نفسك، وصيام عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصوم يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا... قال حدثنا غيلان، عن عبد الله، قال عن أبي قتادة في هذا الحديث، زاد قال: يا رسول الله، أرأيت صوم يوم الاثنين والخميس؟ قال: «فيه ولدت وفيه أنزل علي القرآن». فيه ولد وفيه نزل القرآن، والمشهور في صوم يوم الاثنين يعني لفظة الخميس تحتاج إلى مراجعة، المشهور في حديث أبي قتاده يوم الاثنين فقال: «ذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه وأنزل علي فيه»، كما جاء في بعض الروايات، فزيادة الخميس هنا تحتاج إلى بحث.
نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن علي، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن ابن المسيب وأبي سلمة، عن عبيد الله، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «الم أحدث أنك تقول لأقومن الليل لأصومن النهار؟». قال أحسبه قال: نعم يا رسول الله. قال: قلت ذلك يا عبد الله بن عمرو؟ قال: نعم، قلت ذلك. قال: «قم وأنام، وصم وأفطر، وصم من كل شهر ثلاثة أيام، وذاك مثل صيام الدهر». قال: قلت يا رسول الله، إني أطيق أفضل من ذلك. قال: «فصم يوماً وأفطر يومين». فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك. فقال: «فصم يوماً وأفطر يوماً وهو أعدل الصيام وهو صيام داود». قلت: إني أطيق أفضل من ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أفضل من ذلك»، لا يصوم الدهر، هذا هو الصحيح.
نعم، قال: باب في صوم الأشهر الحرم. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا أحمد، عن سعيد الجريري، قال عن أبي السري، قال عن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلقه، فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله، حالته هيئته، أصبح نحيفاً نحيلاً، أنه أصبح يسرد الصوم. نعم فقال: يا رسول الله، أما تعرفني؟ قال: «ومن أنت؟». قال: أنا الباهلي الذي جئتك... أول ما عرفه من شدة نحوله. نعم قال: فما غيرك؟ ثلاثة أيام. قال: زدني. قال: «صم من الحرم واترك، صم من الحرم...». وهذا يدل على فطرة الصيام في الأشهر الحرم. نعم قال: صم من الحرم، وقال باصبعيه الثلاث فضمها ثم أرسلها.
قال: باب في صوم المحرم. قال حدثنا مسدد، وقتيبة قال حدثنا عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة الليل». ولم يقل قتيبه شهر قال رمضان: «من أفضل صيام التطوع بعد رمضان أن تصوم شهر المحرم شهر الله المحرم».
قال حدثنا إبراهيم بن موسى، قال حدثنا عيسى، قال حدثنا عثمان، يعني ابن حكيم، قال: سألت سعيد بن جبير عن صيام رجب، قال فأخبرني فقال: أخبرني ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا...
قال: باب في صوم شعبان. قال حدثنا أحمد بن حنبل... على كثرة صيامه صلى الله عليه وسلم في الأشهر الحرم فرجب والمحرم هذا من الأشهر الحرم وكان يكثر الصيام فيها. نعم قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال سمعت عائشة تقول: كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان.
قال: باب في صوم يصوم أكثر شعبان صلى الله عليه وسلم من باب أن يعود الإنسان نفسه لاستقبال رمضان. نعم قال حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال حدثنا عبيد الله، يعني ابن موسى، عن هارون بن سلمان، قال عن عبيد الله بن مسلم القرشي، عن أبيه قال: سألته أو سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام الدهر؟ فقال: «إن لأهلك عليك حقاً، صم رمضان والذي يليه...». ستتقصر مع أهلك، مع زوجتك، مع أبنائك، عليك حقاً. نعم قال: «وكل أربعاء وخميس، فاذا أنت قد صمت الدهر». قال أبو داود: وافقه، فوافقه زيد العقيلي، وخالفه أبو نعيم. قال مسلم بن عبيد الله:
قال: باب في صوم ستة أيام شوال. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا أبان، قال حدثنا يحيى، عن عمر بن أبي الحكم، عن عمر بن أبي الحكم بن ثوبان، قال عن مولى قدامة بن مظعون، عن مولى أسامة بن زيد أنه انطلق مع أسامة إلى وادي القرى في طلب مال الله، قال فكان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس. فقيل له، فقال له مولاه: لما تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس. وسئل عن ذلك فقال: «إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس».
قال رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد، قال حدثنا أبو عوانة، عن الحر بن صياح، عن حيدة بن خالد، عن امراته، قال عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر، أول اثنين من الشهر والخميس والخميس، ثلاثة أيام من كل شهر. إيش هذه الثلاث أيام؟ أول اثنين من الشهر والخميس والخميس الذي يليه. تمام، هذا كان يجمع بين صيام ثلاثة أيام مع صيام الاثنين والخميس، وهذا من جمع النيات.
نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا... قال حدثنا عن أبي صالح ومجاهد ومسلم ومسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام...» هذه الأيام، يعني أيام العشر. قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع بذلك بشيء».
قال: باب في فطر... قال حدثنا مسدد، قال حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائماً العشر قط. نعم هنا اختلف أهل الحديث في فهمه، فمنهم قال عائشة إنما نفت ما شاهدته هي، لكن هذا لا يعني أنه لم يصم شيئاً منها عند غيرها من زوجاته، وهذا أقرب شيء أن عائشة عندها لم تر، لكن هل صام عند غيرها؟ هل صاموا في وقت عائشة لم تنتبه؟ نعم، هذا ذكره كثير من أهل العلم. نفي عائشة لا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصوم أبداً، ولكن قد يدل على أنه ما كان يصومها كاملة، أما أنه لا يشرع صيامها أصلاً فهذا لا دلالة.
قال رحمه الله تعالى: باب في صوم يوم عرفة. قال حدثنا سليمان، قال حدثنا عن مهدي الهجري، قال حدثنا عكرمة، قال: كنا عند أبي هريرة في بيته، فحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة، يعني للحجاج. قال حدثنا القعبي، عن مالك، عن أبي النضر، عن عمير مولى عبد الله بن عباس، قال عن أم الفضل بنت الحارث أن أناساً تماروا عندها يوم عرفة في صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع... في حجة الوداع اختلفوا هل كان النبي صلى الله عليه وسلم صائماً أو غير صائم؟ فأم الفضل حلت لهم المشكلة، انظروا ماذا فعلت، أما قال بعضهم ليس بصائم، فأرسلت إليه.
يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة تصامه، فلما فرض رمضان وكان هو الفريضة وترك عاشوراء فمن شاء فرض أول الأمر ثم نسخت فرضيته وبقي صيامه مستحبا.
قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى قال عن عبيد الله قال أخبرني في الجاهلية، فلما نزل رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا يوم من أيام الله فمن شاء صام ومن شاء تركه».
حدثنا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة توجد اليهود يصومون عاشوراء، فسير عن ذلك فقالوا: هو اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون ونحن نصومه تعظيما له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نحن أولى بموسى منكم» وامر بصيامه.
قال باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع. قال حدثنا سليمان بن داود المريخي قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يحيى بن عيوب أن إسماعيل بن أمية القرشي حدثه أن سمع أبا غطفان يقول: سمعت عبد الله بن عباس يقول حين صام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمرنا بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان العام المقبل صمنا يوم التاسع» فلم يأت العام المقبل توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يدل على استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء، لكن لا يدل على أن عاشوراء هو اليوم التاسع كما بوب أبو داود.
قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى وحدثنا إسماعيل قال أخبرنا حاجب بن عمر جميعا المعنى عن الحكم قال: أتيت ابن عباس وهو متوسد رداءه في المسجد الحرام فسألته عن صوم يوم عاشوراء فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد فإذا كان اليوم التاسع فأصبح صائما. فقلت: كذا كان محمد صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كذلك كان محمد صلى الله عليه وسلم.
هذا هو الحديث الذي يدل على أن ابن عباس يرى أن عاشوراء هو التاسع وليس الحديث السابق، هذا الحديث يدل على أن ابن عباس في مذهبه أن يوم عاشوراء هو بالتاسع من محرم، لكن الصحيح أن عاشوراء هو العاشر من محرم باختصار.
قال باب في فضل صومه. قال حدثنا محمد بن المنهال قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد عن قتادة عن عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه لما أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت صمتم يومكم هذا قالوا لا قال فاتموا بقية يومكم. وقيل إنه كان صيام كما قلنا فرض في بداية الأمر.
قال أبو داود: عاشوراء. قال باب في صوم يوم وفطر يوم. قال حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن عيسى الإخبار في حديث أحمد قالوا حدثنا سفيان قال سمعت عمرا قال أخبرني عمرو بن أوس قال سمعه من عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود؛ كان ينام نصفه ويقوم ثلثه وينام سدسه، وكان يفطر يوما ويصوم يوما».
قال باب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر. قال حدثنا محمد -والنصف الثاني يقسمه إلى ثلث وسدس ثلث يقومه وسدس يعود ينام فيه-. قال حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا همام عن أنس أخي محمد قال عن ابن ملحان القيسي قال عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض.
قال أبو كامل قال حدثنا أبو داود مع رمضان فإنه كأنه صام الدهر والله أعلم. قال عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني من غرة كل شهر ثلاثة أيام.
قال باب من قال الاثنين والخميس. قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد عن عاصم البهدلي قال عن هنيدة الخزاعي قال عن حفصة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين والخميس والاثنين من الجعة الأخرى.
قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا محمد بن الفضيل قال حدثنا الحسن بن عبيد الله عن هنيدة الخزاعي عن أمه قالت: دخلت على أم سلمة فسألتها عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أولها الاثنين والخميس والخميس أول اثنين في الشهر ثم الخميس ثم الخميس.
على الرواية السابقة وهذه الاختلافات كلها اختلافات والله أعلم أنها تنوع أحبابي، اختلافات تنوع وليست تضاد، يعني كله يكون فعله صلى الله عليه وسلم فكل زوجة من زوجاته رات ما شاهدت.
قال باب من قال لا يبالي من أي شهر. قال حدثنا عبد الوارث عن يزيد الرشك قال عن معاذة قالت: قلت لعائشه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام قالت نعم. قلت من أي شهر كان يصوم؟ قالت: ما كان يبالي من أي أيام شهر كان يصوم يعني خميس خميس اثنين خميس اثنين الأمر فيه سعة.
قال باب النية في الصيام. قال حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا عبد الله بن وهب قال حدثني ابن لهيعة ابن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له».
والمراد يعقد النية من الليل، وهذا يحمل على صيام الفرض، أما صيام التطوع فيجوز أن تنويه في النهار، أما صيام الفرد لابد تجمع النية في الليل، يشمل صيام رمضان صيام القضاء صيام النذر كله يدخل تحت صيام الفرض.
قال أبو داود رواه الليث وإسحاق بن حازم أيضا جميعا عن عبد الله بن أبي بكر مثله، وأوقفه على حفصة معمر وزبيدي وابن عيينة وأبو يونس الأيلي قال كلهم عن الزهري.
قال باب في رخصة صيام التطوع في النهار. قال حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان. قال حدثنا وكيع جميعا عن طلحة بن يحيى بن طلحة عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليه قال هل عندكم طعام؟ فإذا قلنا لا قال إني صائم. زاد وكيع: فدخل علينا يوما آخر فقلنا يا رسول الله أهدي لنا حيس فحبسناه لك فقال ادنيه، قال طلحة فأصبح صائما وأفطر.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير بن عبد الحميد قال عن يزيد بن أبي زياد قال عن عبد الله بن الحارث عن أم هاني قالت: لما كان يوم فتح مكة جاءت فاطمه فجلست عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم هاني عن يمينه، فجاءت بإناء فيه شراب فناولته فشرب منه ثم ناوله أم هاني فشربت منه فقالت يا رسول الله لقد أفطرت وكنت صائمة. فقال لها: «أكنت تقضين شيئا؟» قالت: لا. قال: «فلا يضرك إن كان تطوعا».
قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرنا حيوة بن شريح عن ابن الهادي قال عن زميل مولى عروة عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا له يا رسول الله إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عليكما صوما مكانه يوما آخر». وإنما على سبيل الاستحباب فقط.
قال باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها. قال حدثنا أحمد قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا باذنه» غير هذا رمضان ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا باذنه.
يعني المرأة لا يجوز أن تصوم صيام تطوع إذا كان زوجها حاضر مش مسافر إلا باذنه، أما إذا كان زوجها مسافرا فلا حاجة لأن تستأذنه لماذا؟ لأنه إنما هي منعت من الصيام وهو حاضر إلا باذنه لأنه قد يطلبها في أي لحظة من اللحظات وهذا حقه.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا عن أبي سعيد قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقالت يا رسول الله إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي الفجر صلاة الفجر حتى تطلع الشمس.
وصفوان عنده، صفوان بن المعطل هذا الذي من، من يعرف هذا الصحابي الذي له قصة شهيرة حادثه الإفك الذي اتهم في عائشة وهو من خيار الصحابة رضوان الله تعالى عنهم.
قال وصفوان عنده جالس النبي صلى الله عليه وسلم، قال فسأله عما قالت فقال يا رسول الله أما قولها يضربني إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها يريد أن يقرأ بهما، فإذا سمع زوجته تقرأ بهاتين السورتين أضربها ليس شيئا. فقالت لو كانت سورة واحدة لكفت الناس.
قال وأما قولها يفطرني فإنها تنطلق فتصوم، أنا رجل شاب فلا أصبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يحتاجها للعشرة: «لا تصوم المرأة إلا باذن زوجها».
وأما قولها إني لا أصل حتى تطلع الشمس فإن أهل بيتي قد عرف لنا إذاك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس. قال: «فإذا استيقظت فصل».
لأن نومهم ثقيل، أهل البيت نومنا ثقيل لو نمت بدري لا أستيقظ لصلاة الفجر، يعني هكذا طبيعة أهل البيت. قال أبو داود روح، قال رواه محمد يعني ابن سلمة عن حميد أو ثابت عن أبي المتوكل.
قال باب في الصائم يدعى إلى وليمة. قال حدثنا عبد الله بن سعيد قال حدثنا أبو خالد عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان مفطرا فليطعم، وإن كان صائما فليصل».
لصاحب الوليمة أنه ربنا يبارك لك وجزاك الله خيرا إلى خير. قال هشام: والصلاة الدعاء. قال أبو داود رواه حفص بن غياث أيضا عن هشام.
قال باب ما يقول الصائم إذا دعي إلى الطعام. قال حدثنا مسدد قال حدثنا سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم».
قال باب الاعتكاف. قال حدثنا قتيبه بن سعيد قال حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده.
قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أحمد قال أخبرنا ثابت عن أبي رافع عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عاما، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين ليلة.
فله من حرصه صلى الله عليه وسلم على أن يكون عمله ديمة صلى الله عليه وسلم.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاويه بن عبيدة قال عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه، وقالت وانه أراد مرة أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان قالت فامر ببنائه فضرب، فلما رأيت ذلك أمرت ببنائه فالخيمه فضربت له في المسجد. قال فلما رأيت ذلك أمرت ببنائه فضرب قالت وامر غير كل أزواج أمهات المؤمنين بدهم يعتكفوا معاه في المسجد.
قالوا أمر عن أبي صالحنا عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف كل رمضان كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبضوا فيه اعتكف عشرين يوما.
قال باب المعتكف يدخل البيت لحاجته. قال حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام عن عروة بن الزبير عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدخله على بيت عائشة بيت عائشة بابه في المسجد مباشرة، فيخرج رأسه هكذا خارج نافذة المسجد أو باب المسجد فترجل وتغسل ثم يدخله رأسه صلى الله عليه وسلم.
قال حدثنا قتيبة بن سعيد بن عبد الله بن مسلمة قال حدثنا الليث عن ابن شهاب عائشة عن النبي.
صلى الله عليه وسلم نحوه. قال أبو داود: وكذلك رواه يونس والزهري، رواه يونس عن الزهري، ولم يتابع أحد مالكاً على عروة عن عمرة، ورواه معمر وزياد بن سعد وغيرهما عن الزهري عن عروة عن عائشة.
قال: حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون معتكفاً في المسجد، فيناولني رأسه من خلل الحجرة فأغسله، قال مسدد: فأرجله وأنا حائض.
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شبويه قال المروزي: حدثني عبد الرزاق قال: أخبرنا عن الزهري عن علي بن حسين قال عن صفية قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته أزوره ليلاً فحدثته ثم قمت فانقلبت، فقام معي ليقلبني -وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد- فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما، إنها صفية بنت حيي»، قالا: سبحان الله يا رسول الله! أن النبي صلى الله عليه وسلم مع امرأة أجنبية؟ فقال: «على رسلكما، هذه صفية زوجتي، لا تظنوا بي ظناً سيئاً، إن الإنسان يجب أن ينفي عن نفسه التهم إذا كان في موطن تهمة». قال: سبحان الله يا رسول الله! إن الشيطان يا رسول الله.. نحن مستحيل نشك فيك يا رسول الله. نعم، قال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، فخشيت أن يقذف في قلوبكم شيئاً» أو قال: «شراً».
قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: حدثنا أبو اليمن قال: أخبرنا شعيب عن الزهري بإسناده هذا قالت: حتى إذا كان عند باب المسجد.
يعود المريض. قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن النفيل قال ومحمد بن عيسى قالا: حدثنا عبد السلام بن حرب قال: أخبرنا ليث بن أبي سليمان قال عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا يعرج ولا يدخل عليه، فقط يسأل عنه وهو مار، وكان يخرج من المسجد ليقضي حاجته فيعرف أن هناك مريض من أهل بيته فيسأل عنه مروراً ولا يدخل إلى الحجرة لأنه معتكف، فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه. قال ابن عيسى: قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المريض وهو معتكف.
قال: حدثنا وهب.. الله أعلم، يعني ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المريض وهو معتكف. قال: حدثنا وهب بن بقية قال: أخبرنا خالد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت: السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأةً ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكف إلا بصوم، ولا اعتكف إلا في مسجد جامع.
قضية اشتراط الصوم أثناء الاعتكاف مسألة خلافية؛ بعض المذاهب تشترط أنه لا يجوز الاعتكاف إلا إذا كان المعتكف صائماً، وجمهور أهل العلم على أنه لا يشترط ذلك.
نعم، قال أبو داود: غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه قالت السنة. قال أبو داود: جعله قول عائشة.
قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا عبد الله بن بديل قال عن عمرو بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما: جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية ليلة أو يوماً عند الكعبة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اعتكف وصم». قال: حدثنا عبد الله.. لفظة صيام ضعيفة في هذا الحديث.
قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد قال عن أبان بن صالح القرشي قال: حدثنا عمرو بن محمد عن عبد الله بن بديل بإسناده نحوه، قال: فبينما هو معتكف إذ كبر الناس، ما هذا يا عبد الله؟ قال: سبي هوازن أعتقهم النبي صلى الله عليه وسلم. وتلك فرحة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أعتق سبي هوازن بعد أن كان النبي صلى الله عليه وسلم سباهم. نعم، قرأوا تلك الجارية فأرسلها معهم.
قال: حدثنا محمد بن عيسى وقتيبة قالا: حدثنا.. عن عائشة رضي الله عنها قالت: اعتكف مع النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه فكانت ترى الصفرة والحمرة فربما وضعنا.. وهي تصلي.
المستحاضة يجوز لها أن تدخل المسجد؛ المستحاضة غير الحائض، انتبهوا، الحائض هذه لا يجوز لها أن تلبث في المسجد، أما المستحاضة فهذه امرأة عندها مرض يعني يخرج منها الدم لكنه ليس دم حيض فلها أن تمكث في المسجد بشرط أن لا تلوثه.
قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. أول كتاب الجهاد، قال باب ما جاء في الهجرة وسكن البدو.
قال حدثنا مؤمل بن الفضل قال حدثنا الوليد -يعني ابن مسلم- عن الأوزاعي عن الزهري قال عن عطاء بن يزيد قال عن أبي سعيد الخدري: أن أعرابياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الهجرة، فقال: «ويحك! إن شأن الهجرة شديد، فهل لك من إبل؟» قال: نعم، قال: «فهل تؤدي صدقتها؟» قال: نعم، قال: «فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئاً».
قال: حدثنا أبو بكر وعثمان بن شيبة. البحار هنا بمعنى ماذا؟ القرى، القرى كانت تسمى بحاراً.
قال رحمه الله تعالى: «اعمل من قريتك ومن باديتك، لا تاتينا» خلاص.
قال: حدثنا أبو بكر وعثمان بن أبي شيبة قالا: حدثنا شريك عن المقدام بن شريح قال عن أبيه قال: سألت عائشة عن البداوة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يبدو إلى هذه التلاع»، وأنه أراد البداوة مرة. إلى البداوة من باب الخلوة يختلي بنفسه صلى الله عليه وسلم، وإلا النبي صلى الله ما هجر المدينة وذهب إلى البدو لا، وإنما كان يخرج أحياناً قالوا لخلوة مع نفسه، الإنسان تعرف يحب أحياناً يجلس مع نفسه ساعات.
نعم، قال: فارسل إلي ناقة مخرمة من إبل صدقة فقال لي: «يا عائشة، ارفقي؛ فإن الرفقة التي لا تجوز أن تركب كأنها من إبل الصدقة». نعم، قال: «يا عائشة، ارفقي؛ فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نزع من شيء قط إلا شانه».
قال: باب في الهجرة هل انقطعت.
قال: حدثنا إبراهيم بن موسى رزق قال: أخبرنا عيسى بن حريز قال عن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هند عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها». هجرة من ديار الشرك والكفر إلى ديار الإسلام هذه مستمرة إلى يوم القيامة، أما الهجرة التي -كما سياتي معنا- ورد أنها انقطعت هي الهجرة من مكة إلى المدينة، هذه التي انتهت بعد أن فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة.
قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة: «لا هجرة، ولكن جهاد وننية». وهجر من مكة إلى المدينة، وليس مراد نفي الهجرة مطلقاً.
قال: حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى.. الجهاد فانفروا. قال عن إسماعيل بن أبي خالد قال حدثنا عابس قال: أتى رجل عبد الله بن عمرو وعنده القوم حتى جلس عنده فقال: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه». هذه هجرة تلزمنا كل يوم، هناك هجرة تلزمني وتلزمكم كل يوم أن نهجر المعاصي والذنوب، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه، هذه هجرة إيمانية معنوية.
قال رحمه الله تعالى: باب في سكن الشام.
قال: حدثنا عبيد.. الشام التي نحن فيها بحمد الله.
نعم، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم -هاجر إلى الشام- ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم، وتقذرهم.. وتقذرهم نفس الله، وتحشرهم.. وتحشرهم النار مع القردة والخنازير».
قال: حدثنا حيوة بن شريح الحضرمي قال حدثنا بقية قال حدثني بحير قال عن خالد -يعني ابن معدان- عن أبي قتيبة عن أبيه عن ابن حوالة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنوداً مجندة»، جند في نهاية الزمان المسلمون أجناد في مناطق متنوعة، قال: «جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق». قال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله، فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده، فاما إن أبيني فعليكم بيمنكم. مسقوم تريد أن تكون مع جند الشام فاذهب إلى جند اليمن.
نعم، قال: واثقوا من قدوركم، فإن الله توكل لي بالشام وأهله.
قال: باب في دوام الجهاد.
قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدث.. بلاد الشام محفوظة من الله سبحانه وتعالى حتى لو حدث فيها ما حدث من البلاء، لكن الله تكفل بحفظها.
نعم، قال رحمه الله تعالى: باب في دوام الجهاد.
قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد عن قتادة عن مطرف عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال». أهل البخاري في بيان الطائفة المنصورة قال هم أهل العلم، وبالتالي الطائفة المنصورة أساسها العلم، وأي قتال بلا علم أشبه بقتال الخوارج، فالقتال لا يكون إلا مع أهل العلم والعلماء الربانيين الصادقين.
قال رحمه الله تعالى: باب في ثواب الجهاد.
قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا سليمان بن كثير قال حدثنا الزهري عن عطاء بن يزيد قال عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أي المؤمنين أكمل إيماناً؟ قال: «رجل يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، ورجل يعبد الله في شعب من الشعاب قد كفى الناس شره». قال بعض الناس: هذا وهذا.
قال: باب في النهي عن السياحة.
قال: حدثنا محمد بن عثمان التنوخي قال أبو الجماهير قال حدثنا الهيثم بن حميد قال أخبرني العلاء بن الحارث عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة أن رجلاً قال: يا رسول الله، ائذن لي بالسياحة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله»، سياحة أمتي الجهاد.
قال رحمه الله تعالى.. تحريم السياحة للتفرد لكنها خلاف الأولى.
قال: باب في فضل القفل في الغزو.
قال: حدثنا محمد بن المصطفى قال حدثنا علي بن عياش.. القفلة الرجوع من الغزوه ثوابه ثواب الذهاب لها نفس الثواب.
نعم، قال عن الليث بن سعد قال حدثنا حيوة قال عن ابن شفيع قال عن شفيع بن ماتع قال عن عبد الله بن عمرو قال عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قفلة كغزوة»، ثواب العائد من الغزوة كثواب الذاهب إلى الغزوة، وهذا يدل على عظيم الذهاب في سبيل الله.
نعم، قال: باب فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم.
قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام قال حدثنا حجاج بن محمد عن فرج بن فضالة قال عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها أم خلاد وهي متنقبة، قال: تسأل عن ابنها وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: جئت تسألين عن ابنك وأنت متنقبة؟! وأنت متنقبة! أصعب.. مندهشين، متوقعين أن امرأة فقدت ابنها تأتي من شدة لهفة تنسى وضع الحجاب على رأسها، لكن بعض الناس الله يرزقهم الصبر والجلد، وراينا في هذا الزلزال الذي حدث بعض النساء كنا تحت الأرض ترفض أن تخرج حتى تضع الحجاب على رأسها، سبحان الله.
نعم، فقالت.. التوفيق من الله طبعا. فقالت: إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي. وما أجمل هذه العبارة! قالت: إذا فقدت ابني فلا أفقيد حيائي، محافظة على عفتها وحيائها ولباسها الشرعي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابنك له أجر شهيدين»، قالت: ولما ذاك يا رسول الله؟ قال: «لأنه قتله أهل الكتاب»، يدل على فضيلة قتال الروم.
قال رحمه الله تعالى: باب في ركوب البحر في الغزو.
قال: حدثنا سعيد قال حدثنا إسماعيل بن زكريا عن مطرف عن بشر بن أبي عبد الله قال عن بشير بن مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله، فإن تحت البحر ناراً، وتحت النار بحراً». هذا أصلاً الإنسان لا يركب الباخرة ولا يركب في البحر إلا بسبب هذه الأمور.
نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا سليمان بن داود قال حدثنا حماد -يعني ابن زيد- عن علي بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان قال عن أنس بن مالك.
حدثتني أم حرام بنت ملحان، أخت أم سليم، قالت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عنده، فاستيقظ، وهو يضحك. قالت: فقلت: يا رسول الله، ما أضحكك؟ قال: «رأيت قوما ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة». قالت: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: «فإنك منهم». قال: ثم نام، فاستيقظ وهو يضحك. قالت: فقلت: يا رسول الله، ما أضحكك؟ فقال مثل ما قالته. قالت: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: «أنت من الأولين». قال: فتزوجها عبادة بن الصامت فغزا في البحر، فحملها معه، فلما رجعت قربت لها بغلة لتركبها، فصرعتها، فاندقت عنقها، فماتت عند القسطنطينية.
حدثنا عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان، وكانت تحت عبادة بن الصامت، فدخل علينا زوجته -وقيل إنها كانت خالة النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة فكانت محرماً له قيل هذا- فدخل فجلست تفلي رأسه، وساق هذا الحديث، والله أعلم، لكن يعني اختلفوا ما هي طبيعة المحرمية. قال أبو داود: وماتت بنت ملحان بقبرص، حدثنا في قبرص في غزوة في قبرص.
حدثنا يحيى، قال حدثنا هشام بنُ يوسف، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أخت أم سليم، الرميصاء، قالت: نام النبي صلى الله عليه وسلم فاستيقظ -وكانت تغسل رأسه- فاستيقظ وهو يضحك، فقالت: يا رسول الله، أتضحك من رأسي؟ قال: «لا»، وساق هذا الخبر، ويزيد وينقص بعض الألفاظ. قال أبو داود: الرميصاء أخت أم سليم من الرضاعة. قال حدثنا محمد بن بكر العيشي، قال حدثنا مروان، حدثنا رقم ثلاثة يقول: وهذا ليس بصحيح وليست أخته من الرضاعة، بل أخته الشقيقة.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بكر العيشي، قال حدثنا مروان، قال حدثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبري الدمشقي، قال أخبرنا هلال بن ميمون الرملي، قال أنبأنا شداد، عن أم حرام، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «النائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين».
قال رحمه الله تعالى: حدثنا عبد السلام بن عتيق، قال حدثنا أبو مسلم، قال حدثنا إسماعيل بن عبد الله -يعني ابن سماعة- قال حدثنا الأوزاعي، قال حدثنا سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل، ضامن أجره عند الله، الله متكفل له بالأجر: رجل خرج غازياً في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل»، باب فيمن قتل كافراً.
قال حدثنا محمد بن الصباح البزاز، قال حدثنا عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمع في النار كافر وقاتله أبدا». إذا قتلت كافراً في سبيل الله فأنت ستدخل الجنة، ولن يجمعك الله مع هذا الكافر في النار، طبعا تبقى محافظاً على دينك وتموت على الإسلام، يعني أنتم تعرفون هذا الوعد له شروطه، وليس فقط الإنسان يتكل عليه.
قال رحمه الله تعالى: باب في حرمة نساء المجاهدين على القاعدين. المجاهدون يجب أن يحافظ عليهم القاعدون الذين لم يذهبوا للجهاد، وإياك أن تخون مجاهداً في زوجته؛ لأنه هذا وقع للأسف. قال حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله إلا نصب له يوم القيامة، فقيل: هذا قد خلفك في أهلك فخذ من حسناته ما شئت» -فالتفت إلينا، إساءة في أهله تعمل علاقة مع زوجته أو ما شابه ذلك- قال: فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «فما ظنكم؟».
قال أبو سعيد: ورجلاً صالحاً، وكان ابن أبي ليلى أراد قعنباً على القضاء فأبى عليه، وقال: أنا أريد الحاجة بدرهم فأستعين عليها برجل، قال: وأينا لا يستعين في حاجة؟ قال: أخرجني حتى أنظر، قال: فأخرج فتوارى، قال سفيان: فبينما هو متوارى إذ وقع عليه البيت فمات. أبو سعيد الأعرابي أحد رواه سنن أبي داود.
قال باب السرية تخفق. قال حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسر، قال: أحد رواة الحديث السابق أعطى قصة عنه من ورائه وتقواه. قال حدثنا عبد الله بن يزيد، قال حدثنا حيوة وابن لهيعة، قال حدثنا أبو هاني، عن الخولاني، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا ثلث أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث، فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم». مراد السرية تخفق؛ السرية لا تستطيع أن تحصل غنيمة، هذا معنى إخفاقنا، إن ذهبت وغابت ولم تحصل غنيمه فهؤلاء تم أجرهم عند الله ما في إشكال.
قال باب في تضعيف الذكر في سبيل الله عز وجل. قال حدثنا أحمد بن عمرو، قال حدثنا ابن وهب، قال يحيى بن أيوب وسعيد بن أبي أيوب، قال عن زبير، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الصلاة والصيام والذكر يضاعف على النفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف».
قال رحمه الله تعالى: باب فيمن مات غازياً. قال حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، قال حدثنا بقية بن الوليد، عن ابن ثوبان، عن أبيه، قال: يرد إلى مكحول، إلى عبد الرحمن بن غنم الأشعري، أبا مالك الأشعري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من فصل في سبيل الله فمات أو قتل فهو، أو وقصه فرسه أو بعيره أو لدغته هامة» -لو سقط عن فرسه فمات فهو في أجر الشهيد، قال: أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله، فانه شهيد وأن له الجنة-. باب في الفضل في سبيل الله حتى ولو لم يمت على يد العدو فهو شهيد.
قال باب في فضل الرباط. قال حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا عبد الله بن وهب، قال حدثني أبو هاني، عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل ميت يختم على عمله إلا المرابط، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمن من فتان القبر». له حسنات العداد، الحسنات، المرابط لا يُختم على عمله، ايش يعني؟ يبقى حسناته إلى يوم القيامة شغالة.
قال باب فضل الحرس في سبيل الله عز وجل. قال حدثنا أبو توبة، قال حدثنا معاويه عن ابن سلام، عن زيد -يعني ابن سلام- أنه سمع أبا سلام قال: حدثني السلولي أبو كبشه أنه حدثه سهل بن حنظلية أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فأطنب أبو سير حتى كان عشية، فحضرت الصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله، إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازنة على بكرة أبيهم بضعنهم ونعمهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسم -كانوا يريدون قتال النبي صلى الله عليه وسلم، كتاب الصلاة أنه يجوز الالتفات إذا كان هناك حاجة-.
قال: حتى إذا قضى صلاته وسلم قال: «أبشروا فقد جاء فارسكم». فجعلنا ننظر خلال الشجر في شعبة، فاذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم، فقال: أن تركت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبحت أطلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر أحداً. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل نزلت الليلة؟» قال: لا، إلا مصلياً أو قاضياً حاجة. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أوجبت، فلا عليك ألا تعمل بعدها، إن أوجبت لك الجنة خالصاً الله يعطيك العافية». طبعا هو عمل بعده، الصحابة كانوا يعرفون أن هذا الوعد لا يبذل في سبيل الله، لكنها بشارة من النبي صلى الله عليه وسلم له بالجنة.
قال باب كراهية ترك الغزو. قال حدثنا عبدة بن سليمان المروزي، قال أخبرنا ابن المبارك، قال أخبرنا وهيب -قال عبدة يعني ابن الورد- قال أخبرني عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق».
قال حدثنا عمرو بن عثمان، وقرأته على يزيد بن عبد ربه الجرجسي قال: قال حدثنا الوليد بن مسلم، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يغز، أو يجهز غازياً، أو يخلف غازياً في أهله بخير، أصابه الله بقارعة مصيبة» -قال يزيد بن عبد ربه في حديثه: قبل يوم القيامة- قال: «أصابه الله بقارعة في الدنيا قبل يوم القيامة».
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم». باب بالتحريض وما شابه ذلك.
قال باب في نسخ نفير العامة بالخاصة. المسلمون كلهم مطالبون بالنفير لقتال الكفار، ثم خص الله عز وجل طائفة منهم بذلك. قال حدثنا أحمد بن محمد المروزي، قال حدثني علي بن الحسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَمَا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ إلى قوله: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: 120]. نسخ، كانت تكلم عن النفير العام: ﴿إِلا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم﴾، هذه الآيات التي تتكلم عن النفير العام، قال: نسختها الآية التي يقول الله فيها: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: 122].
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي، قال حدثني نجدة بن رفيع قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية: ﴿إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ قال: فأمسك عنهم المطر، وكان عذابهم إمساك المطر عنهم.
قال باب رخصة في القعود من العذر. قال حدثنا سعيد بن المنصوري، قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت قال: كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغشيته السكينة، فوقعت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخري، فما وجدت شيئاً أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب الوحي، ثم سري عنه فقال: «اكتب». فكتبت في كتف: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ -كانوا يكتبونها على الصخور وعلى الكتف أشياء بسيطة عدة الكتابة- ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية ابتداءً دون الاستثناء غير أولي الضرر، ثم نسخ فنزل الاستثناء.
قال: فقام ابن أم مكتوم وكان رجلا أعمى، لما سمع فضيلة المجاهدين فقال: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامه غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سكينة، فوقعت فخذه على فخدي، ووجدت من ثقلها في المره الثانية كما وجدته في المرات الأولى، ثم سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اقرأ يا زيد». فقراته: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غير أولي الضرر». نزلت هذا الاستثناء نزل: ﴿إِلَّا الْمُعَذُورِينَ﴾، الآية كلها.
قال زيد: فانزلها الله عز وجل وحدها فألحقتها، والذي نفسي بيده لكاني أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف -لانه كيف تخرج خط كتبها في الأعلى أخرجها على شكل خط في الأعلى أنها نسخت، فلم يكتبها في داخل السطر وإنما كتبها في الأعلى على شكل زيادة وإدراج-.
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا حماد، عن حميد، عن موسى بن أنس بن مالك، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لقد تركتم بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً، ولا أنفقتم، ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه»، والله أعلم، قالها أثناء غزوة تبوك أنه.
كان أقوام في المدينة هم معكم، وإن لم يكونوا معكم حبسهم العذر، ما عندهم قدرة، ما عندهم نفقة. نعم، قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة يا رسول الله؟ اللهم جالسين في المدينة. قال: حبسهم العذر، كانوا معذورين، ولكنهم مشتاقون للخروج معكم.
قال رحمه الله تعالى: باب ما يجزئ من الغزو. قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني يحيى، قال: حدثني أبو سلمة، قال: حدثني بسر بن سعيد، قال: حدثني زيد بن خالد الجهني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا».
قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب، قال: عن يزيد بن أبي سعيد المولى المهري، قال: عن أبيه عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لحيان، وقال: ليخرج من كل رجلين رجل. ثم قال للقاعدين: أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل ونصف أجر الخارج.
قال رحمه الله تعالى: باب في الجرأة والجبن. قال: حدثنا عبد الله بن الجراح، قال: عن عبد الله بن يزيد عن موسى بن علي بن رباح، قال: عن أبيه عن عبد العزيز بن مروان، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع». هاتان أسوأ الصفات في الإنسان: أن يكون شديد البخل وشديد الجبن.
قال رحمه الله تعالى: باب في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾. قال حدثنا أحمد بن عمرو، قال: حدثنا ابن وهب عن حيوة بن شريح وابنه وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، قال: عن أسلم أبي عمران قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة. فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه، لا إله إلا الله! يلقي بيديه إلى التهلكة. فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأظهر الإسلام، قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها. فانزل الله عز وجل: ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾. فالإلقاء باليد إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية رحمه الله.
قال رحمه الله تعالى: باب في الرمي. قال حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد الله، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال حدثني أبو سلام عن خالد بن زيد قال عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله». وقال: «ارموا واركبوا، وإن ترموا أحب إلي من أن تركبوا». وكل لهو ولبطل إلا ثلاث: أدب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله.
قال حدثنا سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي علي ثمامة بن شفيق الهمداني: أنه سمع عقبة بن عامر الجهني يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60]. ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي.
قال رحمه الله تعالى: باب من يغزو يلتمس الدنيا. قال حدثنا حيوة بن شريح الحضرمي، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا بحير عن خالد بن معدان، قال: عن أبي بحرية، قال: عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الغزو غزوان: فأما من ابتغى وجه الله، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة، ويسر الشريك، واجتنب الفساد، فإن نومه ونبهه أجر كله. وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة، وعصى الإمام، وأفسد في الأرض، فانه لم يرجع بالكفاف»، سيعود بالذنوب والخطايا.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع عن ابن المبارك عن ابن أبي ذئب عن القاسم عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أجر له». فأعظم الناس ذلك وقالوا للرجل: عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك لم تفهمه. فقال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا؟ فقال: «لا أجر له». فقالوا للرجل: أعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له الثالثة، فقال له: «لا أجر له»، إنما الثواب لمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.
قال رحمه الله تعالى: باب من قاتل لتكون كلمة الله العليا. قال حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن أبي موسى: أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل يقاتل ليذكر، ويقاتل ليحمد، ويقاتل ليغنم، ويقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عز وجل».
قال حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا أبو داود عن شعبة عن عمرو قال: سمعته من أبي وائل حديثا أعجبني فذكر معناه. قال حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن أبي وضاح، قال: عن العلاء بن عبد الله بن رافع، قال: عن حنان بن خارجة عن عبد الله بن عمرو قال: قال عبد الله بن عمرو: يا رسول الله، أخبرني عن الجهاد والغزو. فقال: «يا عبد الله بن عمرو، إن قاتلت صابرا محتسبا بعثك الله صابرا محتسبا، وإن قاتلت مرائيا مكاثرا بعثك الله مرائيا مكاثرا، يا عبد الله بن عمرو، على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على تلك الحال».
قال رحمه الله تعالى: باب في فضل الشهادة. قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله، عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش. فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلغ إخواننا عنا إنا أحياء في الجنة نرزق، لكيلا ينكلوا عن الحرب ولا يجهدوا في البلاء؟ فقال الله عز وجل: أنا أبلغهم عنكم. قال: فانزل الله عز وجل: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169].
قال حدثنا مسدد، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا عوف، قال: حدثنا حسناء بنت معاوية الصريمية، قال: حدثنا عمي، قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: من في الجنة؟ قال: «النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والوؤود في الجنة».
قال رحمه الله تعالى: باب في الشهيد يشفع. قال حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا الوليد بن رباح الذماري، قال: حدثنا عمي نمران بن عتبة الذماري... من هذه القبيله يخرج بعث، ومن هذه القبيله يخرج بعث من أجل الجهاد والغزو. نعم، قال: فيكره الرجل منكم البعث فيها فيتخلص من قومه، ثم يتصفح القبائل يعرض نفسه عليهم يقول: أنا أخرج وأعطوني جعلا على خروجه عنكم. وهذا يعني حدث في أيام قال: من أكفيه بعث كذا؟ إلا وذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه. يعني هذا الإنسان باختصار لا يريد أن يخرج للجهاد في سبيل الله من أجل الجهاد، يريد أن يأخذ مقابل أن يجعل له جعل، لذلك عقد أبو داود: باب الجعائل في الغزو، أن الإنسان يقول: أنا لا أخرج حتى تعطوني ألف دينار، ألفي دينار، أخرج أجاهد، وهدفه فقط مادي وليس هدفه الجهاد.
قال رحمه الله تعالى: باب الرخصة في أخذ الجعائل. قال حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ابن وهب عن الليث بن سعد عن ابن شفيق عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي». إذا كان هذا الغازي هو خارج في سبيل الله تلقائيا بس أنت قلت له أنا بعطيك مصاري، إذا هو خارج في سبيل الله وأنت جعلت له جعلا لا اشكال، لكن المشكله أن يكون هو لا يريد الجهاد حتى يأخذ الجعل، هذا المشكل.
قال رحمه الله تعالى: باب في الرجل يغزو بأجر الخدمة. قال حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عاصم بن حكيم عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن الديلمي قال: أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغزو، وأنا شيخ كبير ليس لي خادم، فالتمست أجيرا يكفيني وأجري له سهمه، فوجدت رجلا، فلما دنا الرحيل أتاني فقال: ما أدري ما السهمان، فهو ما يبلغ سهمي، فسم لي شيئا. قال له: اسمع، أنا بطلع معك بس أنا ما بعرف قديش راح تحصل من الغنيمة، فسم لي أجرة معينة من الآن، لا تتركني على حسب الغنيمة. قال: فسميت له ثلاثة دنانير. فلما حضرت غنيمته أردت أن أجري له سهمه فذكرت الدنانير، فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أمره فقال: «ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى».
قال رحمه الله تعالى: باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان. قال حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان قال: حدثنا عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان. فقال: «ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما».
قال حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أجاهد؟ قال: «ألك أبوان؟» قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد». قال أبو داود: أبو العباس هذا الشاعر اسمه السائب بن فروخ.
قال حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجا أباسمح حدثهم عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري أن رجلا هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن فقال: هل لك أحد باليمن؟ قال: أبراواي. قال: أذن لك؟ قال: لا. قال: ارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما. وليس جهاد الدفع كما هو معلوم.
قال رحمه الله تعالى: باب في النساء يغزون. قال حدثني عبد السلام بن مطهر، قال: حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو ومعه أم سليم ونسوة من الأنصار يداوين الجرحى ويسقين الماء.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا سعيد بن قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا جعفر بن برقان قال، عن يزيد بن أبي نشبة قال، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة من أصل الإيمان: الكف عمن قال لا أله إلا الله، ولا نكفره بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل، والإيمان بالأقدار».
هذه الأعمال فيها إجمال، لأن بعض الأعمال مكفرة كالسحر في بعض أنواعه وغير ذلك، فهناك بعض الأعمال المكفرة. الحديث هو حقيقة ضعيف عند كثير من أهل العلم. قال: والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمة الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل، والإيمان بالأقدار. هذه الأمور الثلاثة: الإيمان بالأقدار ومضي الجهاد والكف عمن قال لا إله إلا الله. الإنسان لا يجوز أن يستعجل في تكفير المسلمين ولا سفك دمائهم، فإن هذا عظيم عند الله.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا أبو وهب قال: حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجهاد واجب عليكم مع كل أمير، براً كان أو فاجراً».
الصحابة ما كانوا أغنياء، أنه أنا والله أعطيك فرسين، الحل كان أنه ماذا؟ ثلاثة يتعاقبون على الفرس الواحد، هذا معنى عقبة، أي أصبحنا ثلاثة نتعاقب على فرس واحد، نتعاون مع بعضنا البعض. قال: ما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم، لكل واحد دور، ثلاثة يتناوبون على فرس واحد.
نعم، قال باب في الرجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة. قال حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا معاويه بن صالح قال: حدثني ضمرة، أن ابن زغبن الأيادي قال: حدثه وقال: نزل علي عبد الله بن حوالة الأسدي فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا، فرجعنا ولم نغنم شيئاً، وعُرف الجهد في وجوهنا، فقام فينا فقال: «ذهبوا وعادوا مساكين ما حصلوا غنيمة». شافوا النبي صلى الله عليه وسلم تعبانين والجهد في وجوهنا. فقال: «اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم». ثم وضع يده على رأسي على هامتي ثم قال: «يا ابن حوالة، إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور، فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام، والساعه يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك». قال أبو داود: عبد الله بن حوالة حمصي.
قال باب في الرجل يشري نفسه. قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا عطاء الهمداني قال: يعني يبيع نفسه لله، أنا عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجب ربنا عز وجل من رجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه، فعلم ما عليه فرجع حتى أهريق دمه، فيقول الله: هزموا وهربوا». هو رفض أن يهرب وبقي يتبع العدو. قال: فيقول الله عز وجل للملائكة: «انظروا إلى عبدي، رجع رغبةً فيما عندي وشفقةً مما عندي حتى أهريق دمه».
قال باب فيمن يسلم ويقتل في مكانه في سبيل الله عز وجل. قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن سلمة، عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية، فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأحد. قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد. فلبس لامته وركب فرسه ثم توجه إلى الصحابه في غزوه أحد، فلما راهم المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو. قال: إني قد آمنت. فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحاً، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته: حمية لقومك أو غضبا لهم، أم غضبا لله؟ فقال: بل غضبا لله ورسوله. فمات فدخل الجنة، وما صلى لله سجداً، لكنه مات صادقاً مع الله.
قال رحمه الله تعالى: باب في الرجل يموت بسلاحه. قال حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن وعبد الله بن كعب بن مالك. قال أبو داود: قال أحمد كذا قال هو يعني ابن وهب وعنبسة يعني ابن خالد جميعا عن يونس. قال أحمد: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله عن استلمت من الأقوى. قال: لما كان يوم خيبر، قاتل أخي قتالا شديدا فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: سيف ارتد عليه بالخطأ فمات بسبب سيفه فقاتل، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وشكوا فيه، رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مات جاهدًا مجاهدًا».
قال ثم قال ابن شهاب: ثم سألت ابن أخي سلمة بن الأكوع فحدثني عن أبيه مثل ذلك غير أنه قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذبوا، مات جاهدًا مجاهدًا فله أجره مرتين».
قال حدثنا هشام بن خالد الدمشقي قال: حدثنا الوليد، عن معاوية بن أبي سليم قال: عن أبيه، عن جده أبي سلام، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أغرنا على حي من جهينه، فطلب رجل من المسلمين رجلاً منهم فضربه فأخطأ، أصاب نفسه بسيفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخوكم يا معشر المسلمين». فابتدراه الناس فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله أشهيد هو؟ قال: «نعم وأنا له شهيد».
قال باب الدعاء عند اللقاء. قال حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي قال، عن أبي حازم، عن سالم بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تردان، أو قل ما تردان، الدعاء عند النداء، وعند حين يلحم بعضهم بعضا» والدعاء في أثناء المعركة. نعم قلها موسى: وحدثني رزق بن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سالم بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وتحت المطر».
قال باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة عند نزول المطر. قال حدثنا هشام بن خالد أبو مروان وابن المصصفى قال: حدثنا بقية، عن ابن ثوبان قال: عن أبيه يرد إلى مكحول إلى مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثه، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قاتل في سبيل الله فواق ناقة فقد وجبت له الجنة». هي المدة التي بين الحلبتين للناقة، أنت حلفت الناقة ثم تجلس فترة ثم تحلبها مرة أخرى، فواق الناقة هي المدة التي بين الحلبتين وهي مدة قصيرة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول من قاتل فقط هذه المدة ماذا له؟ نعم قال من قاتل في سبيل الله فواق ناقة فقد وجبت له الجنة. ومن سأل القتل من نفسه صادقاً ثم مات أو قتل فله أجر شهيد، فإن له أجر شهيد. قال زاد ابن المصصفى من ههنا: «ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأعزل ما كانت، لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك، ومن خرج به خراج في سبيل الله فإن عليه طابع الشهداء». قيح خراج مثل القيح الذي يخرج إذا خرج عليك بسبب الغزو في سبيل الله، فهذه علامة وتاج وخاتم لك عند الله سبحانه وتعالى.
قال باب في كراهية جز نواصي الخيل وأذنابها. قال حدثنا أبو توبة، عن الهيثم بن حميد حق. وحدثنا خشيش بن أسلم قال: حدثنا أبو عاصم قال جميعاً، عن ثور بن يزيد، عن نصر الكناني قال عن رجل. وقال أبو توبة عن ثور بن يزيد قال: عن شيخ من بني سليمان، عن عتبة بن عبد السلمي قال -وهذا لفظه-: إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقصوا نواصي الخيل ولا معارفها ولا أذنابها، فإن أذنابها مذابها، ومعارفها دفائها، ونواصيها معقود فيها الخير». المعارف هو شعر العنق، شعر العنق تعرفونه على الخيل، نعم قال فإن أذنابها مذابها تدب بها عن نفسها الوسخ، كما تعرفون الخيل بذنبه لما يتحرك يطرد الأذى عنه، ومعارفها دفائها، ونواصيها معقود فيها الخير، الخير إلى يوم القيامة.
قال باب فيما يستحب من ألوان الخيل. قال حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا هشام بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المهاجر قال: حدثنا عقيل بن شبيب قال، عن أبي وهب الجشمي وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بكل كميت أغر محجل». والفرس الذي يكون بين السواد والحمرة، أغر الذي على جبهته بياض والمحجل الذي في أقدامه بياض. أو أشقر أغر محجل، أو أدهم أغر محجل. الأدهم هو الأسود التام.
قال حدثنا محمد بن عوفنا أبو المغيرة قال: حدثنا محمد بن المهاجر قال: حدثنا عقيل، عن أبي وهب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بكل أشقر أغر محجل». قال قال محمد -يعني ابن مهاجر-: فسالته فلم فضل الأشقر؟ قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية فكان أول من جاء بالفتح صاحب أشقر.
قال حدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا حسين بن محمد، عن شيبان، عن عيسى بن علي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يمن الخيل في شقورها». المراد أول من جاء بالخبر، بخبر أنه فتح هذا المسلمين رجل على فرس الأشقر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أصبح يتفائل بالفرس الأشقر.
قال رحمه الله تعالى: باب هل تسمى الأنثى من الخيل فرساً. قال حدثنا موسى بن مروان الرقي قال: حدثنا مروان بن معاوية قال، عن أبي حيان التيمي قال: حدثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يسمي الأنثى من الخيل فرساً.
قال باب ما يكره من الخيل. قال حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا سفيان، عن سالم وهو ابن عبد الرحمن، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل يقال. والشكال يكون الفرس في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى بياض، أو في يده اليمنى وفي رجله اليسرى في جهة واحدة وليس في القوائم الأربع، يكون بشكل قطري البياض في جهة واحدة، يده اليمنى أو رجله اليسرى أو العكس، كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب البياض في كل الأقدام. قال أبو داود: أي مخالف.
قال باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم. قال حدثنا عبد الله بن محمد بن قال: حدثنا مسكين -يعني ابن أبي قتادة- قال: حدثنا محمد بن مهاجر قال، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولية، عن سهل بن أبي الحنظلية قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال: «اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة وكلوها صالحة».
قال حدثنا إسماعيل قال: حدثنا مهدي قال: حدثنا ابن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد المولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن جعفر قال: اردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم، فاسر إلي حديثا لا أحدث به أحداً من الناس، وكان أحب ما ستر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفاً أو حائط نخل. قضى حاجته النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل حائطاً لرجل من الأنصار، فاذا جمل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت، فقال على أذنيه: «من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟» فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله. قال: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمه التي ملكك الله إياها؟ فإنها شكت إلي أنك تجيعه وتثقل عليه».
قال حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينا رجل يمشي بطريق فاشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي. فنزل البئر كما أنا كنت عطشاناً، فنزل البئر فملأ خفه».
فأمَسَكَهُ فيه حتى رَقِيَ فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ. فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لَنا في البهائمِ أجرًا؟ قال: «في كُلِّ ذاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجرٌ».
طعامٌ وما عرفت أين تذهب به، أطعمه للبهائم فأنت تؤجر على ذلك، لا تلقيه في المهملات. نعم، قال رحمه الله تعالى: بابٌ في نُزولِ المَنَازِلِ، في حياةِ كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ، في كلِّ مَن فيه حياةٌ من البهائمِ. قال رحمه الله تعالى: نُزولُ المنازلِ، قال: حدثنا محمدُ بنُ المتناكةِ قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ قال: حدثنا شُعبةُ عن حمزةَ الضَّبّيِّ قال: سمعت أنسَ بنَ مالكٍ قال: كُنّا إذا نزلنا منزلًا لا نُسبِّحُ حتى تحلَّ الرِّحالُ. تحل الرِّحالُ الصلاةَ.
قال: بابٌ في تَقْلِيدِ الخَيْلِ بالأَوْتَارِ. قال حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ عن مالكٍ عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرِ بنِ عَمرِو بنِ محمدِ بنِ عَمرِو بنِ حَزْمٍ عن عَبّادِ بنِ تميمٍ أنَّ أبا بَشيرٍ الأنصاريَّ أخبره أنّه كان مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بعضِ أسفارهِ -قال: فأرسل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رسولًا- قال عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ: حسبتُ أنه قال والناسُ في مبيتهم: لا يبقينَّ في رقبةِ بعيرٍ قلادةُ وَتَرٍ ولا قلادةٌ إلا قُطِعتْ. قال مالكٌ: أرى أنَّ ذلك من أجلِ العينِ والحسدِ وما شابه ذلك، وهذا كلُّه من آثارِ الجاهليةِ يفعلونه. كانوا يضعون قلائدَ وأوتارًا في الإبلِ والخيلِ.
نعم، قال رحمه الله تعالى: بابٌ في إكْرَامِ الخَيْلِ وارْتِبَاطِهَا والمَسْحِ عَلَيْهَا. قال حدثنا هارونُ بنُ عبدِ اللهِ قال حدثنا هشامُ بنُ سعيدِ بنِ طالقانَ قال أخبرنا محمدُ بنُ المهاجرِ قال حدثني عقيلُ بنُ شبيبٍ عن أبي وهبٍ الجُشَميِّ، وكانت له صحبةٌ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ارْتَبِطُوا الخَيْلَ، وامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وأعجَازِهَا -أو قال: أكفالِهَا- ولا تُقَلِّدُوهَا الأوتَارَ». بابٌ في تعليقِ الأجراسِ.
قال حدثنا مسدَّدٌ قال حدثنا يحيى عن عُبيدِ اللهِ عن نافعٍ عن سالمٍ عن أبي الجرّاحِ مولى أمِّ حبيبةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَصْحَبُ المَلَائِكَةُ رَفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ».
قال حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ قال حدثنا زهيرٌ قال حدثنا سُهيلُ بنُ أبي صالحٍ عن أبيه عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَصْحَبُ المَلَائِكَةُ رَفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ».
قال حدثنا محمدُ بنُ رافعٍ قال حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي أويسٍ قال حدثني سليمانُ بنُ بلالٍ عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ عن أبيه عن أبي هريرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الجَرَسُ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ».
قال رحمه الله تعالى: بابٌ في رُكُوبِ الجَلّالَةِ، هي الدّابّةُ التي تأكلُ الأوساخَ والأقذارَ من الأرضِ تمامًا، منهي عن ركوبها وعن أكل لحمها حتى يتم تنظيفُها بحبسِها ثلاثةَ أيامٍ فتطعم طعامًا طاهرًا.
حدثنا عبدُ الوارثِ عن أيوبَ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ قال عن ركوبِ الجلالةِ، قال حدثنا أحمدُ بنُ أبي سُريجٍ الرازيُّ قال أخبرني عبدُ اللهِ بنُ جامعٍ قال حدثنا عمروٌ -يعني ابنَ أبي قيسٍ- عن أيوبَ السِّخْتِيانيِّ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ قال: نَهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن الجلالةِ أن يُركبَ عليها.
قال: بابٌ في الرَّجُلِ يُسَمِّي دَابَّتَهُ. قال حدثنا هَنّادُ بنُ السَّرِيِّ عن أبي الأحوصِ عن أبي إسحاقَ عن عمرو بنِ ميمونٍ عن معاذٍ قال: كُرِهَ أن يُسمّيَ الرجلُ حيواناتِه.
قال: بابٌ في النِّدَاءِ عِنْدَ النَّفِيرِ. قال حدثنا محمدُ بنُ داوودَ بنِ سفيانَ قال حدثني يحيى بنُ حسّانَ قال أخبرنا سليمانُ بنُ موسى وأبو داوودَ قال حدثنا جعفرُ بنُ سعدِ بنِ سَمُرةَ بنِ جُندبٍ قال حدثني خُبَيبُ بنُ سليمانَ عن أبيه سليمانَ بنِ سَمُرةَ عن سَمُرةَ بنِ جُندبٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَمّى خَيْلَ اللهِ إذا فَزِعْنا. وكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا فزعنا بالجماعةِ والصبرِ والسكينةِ، وكذلك إذا قاتلنا يأمرنا بالجماعةِ والصبرِ والسكينةِ.
نعم، قال بابٌ في النَّهْيِ عَنْ لَعْنِ البَهِيمَةِ. قال حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ قال حدثنا حمادٌ عن أيوبَ عن أبي قِلابةَ عن أبي المُهَلَّبِ عن عمرانَ بنِ الحصينِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان في سفرٍ فسمع لَعنةً فقال: «ما هَذِهِ؟» فقالوا: هذه لعنةُ راحلتِها. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ضَعُوا عَنْهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ»، فوضعوا عنها فكأني أنظر إليها ناقةً ورقاءَ.
قال: بابٌ في التَّحْرِيشِ بَيْنَ البَهَائِمِ. قال حدثنا محمدُ بنُ العلاءِ قال حدثنا يحيى بنُ آدمَ عن قُطْبَةَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ سِيَةَ عن الأعمشِ عن أبي يحيى القتّاتِ عن مجاهدٍ عن ابنِ عباسٍ قال: نَهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن التحريشِ بين البهائمِ -وبخليهم يتنافروا ولا يجوز-.
قال حدثنا عمرٌو قال حدثنا شُعبةُ عن هشامِ بنِ زيدٍ عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بأخ لي حين وُلِدَ ليحَنِّكَهُ، قال: فاذا هو في مِرْبَدٍ يَسِمُ غَنَمًا له -أحسبه قال: في آذانها-. على جواز وَسْمِ الدوابِّ إذا كان هناك حاجةٌ.
نعم، قال بابٌ في النَّهْيِ عَنِ الوَسْمِ فِي الوَجْهِ وَالضَّرْبِ فِي الوَجْهِ. قال حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ قال أخبرنا سفيانُ عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مرّ عليه حمارٌ قد وُسِمَ في وجهه فقال: «أَمَا بَلَغَكُمْ أَنِّي لَعَنْتُ مَنْ وَسَمَ البَهِيمَةَ فِي وَجْهِهَا أَوْ ضَرَبَهَا فِي وَجْهِهَا بالنَّارِ؟» وهذا لا يجوز أن تفعلَه في الوجهِ لأنه مُثْلَةٌ.
نعم، قال بابٌ في كَرَاهِيَةِ الحُمُرِ تُنْسَى على الخَيْلِ -أن تجعل حمارًا يجامع فرسًا-. قال حدثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ قال حدثنا الليثُ عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ عن أبي الخيرِ عن أبي زُرَيْرٍ عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال: أُهديتْ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَغْلَةٌ فركبها، فقال عليٌّ: لو حمَلْنَا الحُمُرَ على الخيلِ فكانت لنا مثلَ هذه! فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ». وقيل إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم إنّما انتج البغالَ؛ لأنه كان صلى الله عليه وسلم حريصًا على إنتاج الخيل لأنها كانت آلةَ الجهادِ في سبيل اللهِ، وليس النهي عن البغال بحدِّ ذاتها؛ لأنّ الله عز وجل ماذا قال في الكتاب: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: 8]، فالبغالُ من نعمةِ اللهِ علينا، فالمشكلةُ كانت في ذلك الوقتِ أنه لا يريد أن يكثر البغالَ على حساب الخيلِ لأن الخيل للجهادِ.
نعم، قال رحمه الله تعالى: بابٌ في رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى دَابَّةٍ. قال حدثنا أبو صالحٍ محبوبُ بنُ موسى قال أخبرنا أبو إسحاقَ الفزاريُّ عن عاصمِ بنِ سليمانَ عن مُوَرِّقٍ -يعني العِجْلِيَّ- قال حدثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا قَدِمَ من سفرٍ استُقْبِلَ بنا، فأيّنا استُقْبِلَ أوّلًا جعله أمامَهُ فاستُقْبِلَ به، فحملني صغارًا -كانوا أطفالًا صغارًا وهم أبناء مَنْ هؤلاء؟ جعفر أبوهم مستشهدٌ- فكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمقامِ الوالدِ لهم صلواتُ ربي عليه، فكان إذا جاء من السفر يحملهم مثل الأطفالِ الصغارِ على خيرِ رأفةٍ، فاستقبل فيه فحملني أمامَهُ، ثم استقبل بالحسنِ أو الحسينِ فجعله خلفَهُ، فدخلنا المدينةَ وأنا كذلك أطفالُ صغارٌ.
نعم، قال بابٌ في الوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ. قال حدثنا عبدُ الوهابِ قال حدثنا ابنُ عياشٍ عن يحيى بنِ أبي عمروٍ السَّيْبانيِّ عن أبي مريمَ عن أبي هريرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إيَّاكُمْ أنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ، فإنَّ اللهَ إنّما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغينَه إلّا بشقِّ الأنفسِ، وجعل لكم الأرضَ فعليها فاقضوا حاجاتِكم». لكن ثبت أن النبيَّ خطب على دابّته فهذا يحتاج إلى نظر؛ أن لا يكون حاله دائمةً، أن يكون دائماً تَخْطُبُ على دابّتك، وإلا فقد ثبت أنه خطب في حجة الوداعِ على دابةٍ.
نعم، قال رحمه الله تعالى: بابٌ في الجَنَائِبِ. قال حدثنا محمدُ بنُ رافعٍ قال حدثنا ابنُ فُدَيْكٍ قال حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي يحيى عن سعيدِ بنِ أبي هندٍ قال: أبو هندٍ، هذا الجنائِبُ هي البهائمُ التي تُقادُ ولا تُركبُ، كانوا إذا جاؤوا فرسٌ أركب فرسًا وأقودُ فرسًا آخرَ، لا أركبه، هذا يسمى جنائبَ.
قال رحمه الله تعالى: قال أبو هريرةَ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «للشَّيْطَانِ بُيُوتٌ، ولِلطَّوَاغِيتِ بُيُوتٌ، فَأَمَّا بُيُوتُ الشَّيْطَانِ فَأَنْ يُخْرِجَ أَحَدُكُمْ بِنَجِيبَاتٍ مَعَهُ قَدْ أَسْمَنَهَا، فَلَا يَعْلُو بَعِيرًا مِنْهَا، وَيَمُرُّ بِأَخِيهِ قَدِ انْقَطَعَ بِهِ فَلَا يَحْمِلُهُ». بعض الناس فقراءُ ما عنده ما يركبُ، وأنت حضرتك عندك كميةٌ كبيرةٌ وشي ماشي معك، يا عمي إذا عندك ظهرٌ زياده أعطه لمن لا ظهر له وخلي يركب عليه.
نعم، قال رحمه الله تعالى: كان سعيدٌ يقول: لا أراه إلا هذه الأقفاصَ التي يستتر الناسُ بالذّيبياتِ.
قال رحمه الله تعالى: بابٌ في سُرْعَةِ السَّيْرِ. قال حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ قال حدثنا حمادٌ قال أخبرنا سُهيلُ بنُ أبي صالحٍ عن أبيه عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سافرتم في الخصيبِ فأعطوا الإبلَ حقَّها على راحتِها تأكل من العشبِ، وفي زمنِ الجدْبِ فأسرعوا السيرَ فإذا أردتم التعرِيسَ فتنكبوا عن الطريقِ». قال حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ أن تنزل منزلًا فلا تنزل في منتصفِ الطريقِ، وإنما خذوا على جوانبه حتى لا تقطعوا على الناسِ طريقَكم.
نعم، قال حدثنا عثمانُ عن الحسنِ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم نحو هذا قال بعد قوله: حقَّها ولا تعدوا المنازلَ.
قال رحمه الله تعالى: بابٌ في الدُّلْجَةِ. قال حدثنا عمرو بنُ عليٍّ قال حدثنا خالدُ بنُ يزيدَ قال حدثنا أنسٌ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُم بالدُّلْجَةِ فإنَّ الأرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ» -عليكم بالسفر بالليل، عليكم أن تسافروا ليلًا، نحرص على ذلك فإن الأرض تطوى في الليل، بتش انك تقطع مسافةً أسرعَ-.
قال: بابٌ رَبُّ الدّابّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا. قال حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ -الذي يركب في الخلف والذي يركب به الإمام صاحب الدابة كذلك في سيارة الذي يركب في الكرسي الأمامي صاحب السيارة-.
قال حدثني عليُّ بنُ الحسينِ قال حدثني أبي قال حدثني عبدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ قال سمعتُ أبي بُرَيْدَةَ يقول: بينما رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يمشي ورجلٌ ومعه حمارٌ فقال يا رسولَ اللهِ اركب وتأخر الرجلُ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا، أنْتَ أحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنّي إلَّا أنْ تَجْعَلَهُ لِي» -أنا أجلس في الصدر- قال: فاني قد جعلتُه لك فركب. وهذا يدلّ على أن القضية ليست على العمر وإنما صاحب الدابة مقدم ولو كان أصغر سنًّا.
قال: بابٌ في الدَّابَّةِ تُعَرْقَبُ فِي الحَرْبِ. قال حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ قال حدثنا محمدُ بنُ مسروقِ بنِ سلمةَ قال حدثني ابنُ عبّادٍ عن أبيه عَبّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ -قال أبو داوودَ وهو يحيى بنُ عبّادٍ-: قال حدثني أبي الذي أَرْضَعَني وهو أحدُ بني مُرَّةَ بنِ عوفٍ وكان في تلك الغزواتِ قال: والله لكاني أنظر إلى جعفرٍ حين اقتحم على فرسِ أبي طالبٍ في غزوةِ مؤتةَ عندما نزل عن فرسه، حين اقتحم على فرسٍ له شقراء فعقرها ثم قاتل القوم حتى قُتل. قال: إذا كان من عادتهم إذا كان خلاص جهاد لا رجعة فيه ينزل على فرسه يقطع عرقوبها كنايةً أنه ماذا؟ سيقاتل حتى الموت. قال أبو داوودَ: هذا الحديث ليس بالقويِّ.
قال: بابٌ في السَّبْقِ. قال حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ قال حدثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ عن نافعِ بنِ أبي نافعٍ عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ». عُقد مسابقةٌ إلا في هذه الأمورِ الثلاثةِ: مسابقةٌ في الخُفِّ على الجمالِ، والحافرُ أي على الفرس وما شابهه، والسَّاهِمُ والنَّصْلُ يعني السهام وغير ذلك من المسابقاتِ غيرِ جائزةٍ. بعضُ أهل العلمِ أجاز المسابقاتِ التي فيها تقوٍّ على دينِ اللهِ مثل المسابقاتِ العلميةِ والقرآنيةِ وما شابه ذلك، وما عدا ذلك من المسابقاتِ فلا يجوزُ.
قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي قد أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق. قال: وإن عبد الله ممن سابق بها.
قال حدثنا مسدد، قال حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: كانوا يضمر الخيل.
ما معنى تضمير الخيل؟ قال حدثنا أحمد بن حنبل، قال حدثنا ابن موسى، قال أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه: قدر حي الإبل أو التي الخيل التي شرعت في السن الخامسة عمرها خمس سنوات فأكثر، وهذه أقدر على السباق، ومعنى لو فضلها أي جعل مسافة السباق لها أطول أنها أقدر على الجري من غيرها.
قال عن هشام بن عروة عن أبيه وعن أبي سلمة عن عائشة أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقالت: فسبقته على رجليها. قال: فلما حملت اللحمة سابقته فسبقني أسبوعاً كاملاً حتى نصحت عائشة رضي الله عنها. نعم، ثم سابقها فسبقها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «هذه بتلك».
الصفقة قال: باب في المحلل. قال حدثنا مسدد قال حدثنا حسين بن نميري قال حدثنا سفيان بن حسين، قال وحدثنا علي بن مسلم قال حدثنا عباد بن العوام قال أخبرنا سفيان بن حسين المعنى عن الزهري عن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار، ومن أدخل فرساً بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار». هذه قضية المحلل قضية يعني يذكرها الفقهاء في أحكام المسابقة تحتاج إلى شرح.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمود بن خالد، قال حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن الزهري بإسناد عباد ومعناه. قال أبو داود: رواه معمر وشعيب وعقيل قال: عن الزهري عن الرجال من أهل العلم. قال أبو داود: وهذا أصح عندنا.
قال: باب في الجلب على الخيل في السباق. قال حدثنا يحيى بن خلف، قال حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، قال حدثنا عبس، قال حدثنا الطويل جميعاً، عن الحسن، عن عمران بن الحسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا جلب ولا جنب». زاد يحيى في حديثه يعني يطلق فرسه لتسابق فرصه وأنت تطلق فرسك فيصبح أحدهم يلحق فرسه ويصرخ عليها حتى تزداد في الركض، هذا لا يجوز، إنه ليس عدلاً أنك أنت تلحق فرسك تصرخ عليها لا، الأصل أن تسبق وحدها.
فهذا معنى لا جنب ولا جنب، قيل: أن يجعل بج فرسه التي يسابق عليها فرساً آخر، بحيث إذا تعبت فرسه التي هو راكبها يقفز على الفرس الآخر وهذا ليس أيضاً بعدل، الأصل تسابق بالعدل بدون هذه الحيل.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا ابن المثنى قال حدثنا في السباق، هل حدثنا؟ قال: باب في السيف يُحلق. قال حدثنا في مكان آخر نفس الحديث: لا جلب ولا جنب مر معنا في كتاب سابق من يذكر؟ أحسن في الزكاة لما مر معنا أن المصدق لما يأتي النبي قال: «لا جلب ولا جنب»، لا يؤمر أن يجمع له ولكن في نفس الوقت لا يكون مكان الغنم بعيداً عنه، لا جلب ولا جنب مرت معنا في الزكاة ومرت أيضاً مرة أخرى في السباق.
لك حتى عندكم في الحاشية أعطى معنيان للجلب والجلب، الزكاة لها معنى وفي الريال لها معنى.
قال رحمه الله تعالى: الحقيقة في نسخة الرسالة ناشرون أنهم يعينونك بكثير من شرح المفردات والغريب.
قال حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا جرير بن حازم قال حدثنا قتادة عن أنس قال: كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا المكان الذي يمسك منه السيف. قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قال: كانت قبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم قلقت، هذا وما علمت أحداً تابعه على ذلك.
قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري عن عثمان بن سعد قال عن أنس قال: كانت فذكر مثلها. قال أبو داود: حديث سعيد بن أبي الحسن والباقية ضعاف.
قال: باب في النُّبْل يدخل به المسجد. قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر رجلاً كان يتصدق بالنبل في المسجد ألا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها.
ما معنى هذا الكلام؟ أحسنت، إذا كنت ماسك السهم السهم رأسه مدبب، يعني شوف النبي صلى الله عليه وسلم حتى أدق، يعني إذا حملت سكيناً ما بيصير تحملها هيك، بتحملها لأسفل وبتحط يدك على حدتها حتى لا بالخطر وأنت تمشي.
تطعن في النبل سهام والسهام طرفها مدبب فقال: إذا دخلت بها المسجد تضع يدك على رأسها على نصلها حتى لا تجرح أحداً، كل شيء علمه صلى الله عليه وسلم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مر أحدكم في مسجدنا وفي سوقنا ومعه نبل، فليمسك على نصالها» أو قال: «الحديد المدببة التي في رأسه»، قال: «فليقبض بكفيه أن تصيب أحداً من المسلمين»، حتى لا تصيب أحداً من المسلمين.
السلام عليه وسلم في النهي أن يتعاطى سيف مسلول. قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال السيف لصاحبك وهو مسلول ومثل الأسلحة المعاصرة يعني غطاء تعطيه وأنت حاط في الذخيره أو ما شابه ذلك ممكن يفلت بالخطأ.
قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا محمد عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أنها عندما تعطيه وهو في غمده.
قال: باب في النهي أن يُقد السير بين إصبعين. قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا قريش بن أنس قال حدثنا أشعث عن الحسن عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يُقد سير بين إصبعين.
قال رحمه الله تعالى: باب الكلام أنا ممكن أعطيك أنا شغلة وأقول لك اقطع لي إياها، فتمسك أنت المقص يعني أضعها بين إصبعين فانت بتقطعها، بتقطع إصبعك بالخطأ، فهذا حتى النبي صلى الله عليه وسلم يعلمك هذا التفصيل، لا تضع حديدة تقطع بها بين إصبعين حتى الحديدة لا تأتي على إصبعك بالخطأ وهو يقطع فيها.
قال رحمه الله تعالى: باب في لبس الدروع الحبل أو الخيط بعض الناس هكذا وضع حبلاً بين هنا ثم ياتي بسكين يقطع خطا، لا تقطع هكذا أنه ممكن السكينة تأتي فتجرح يدك، حطه على مكان واسع واقطع بأرياحيتك.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد قال حدثنا سفيان قال حسبت أني سمعته يزيد بن قصي فتى يذكر عن ابن يزيد عن رجل قد سماه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهر يوم أحد بين درعين أو لبس درعين.
قال: باب في الرايات واللوية. قال حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي قال أخبرنا ابن أبي زائدة قال أخبرنا أبو يعقوب الثقفي قال حدثني يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم قال بعثني محمد بن القاسم بن عازم يسأله عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانت؟ فقال: كانت سوداء مربعة من نمرة.
قال حدثنا إسحاق بن ابراهيم المروزي قال وهو ابن راهويه قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا شريك قال عن عمار الدهني قال عن أبي زبير عن جابر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنه كان لواءه يوم دخل مكة أبيض.
قال حدثنا عقبة بن مكرم قال حدثنا وسلام بن قتيبة شعيب الشعيري قال عن شعبة عن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم قال: رايت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم صفراء.
قال: باب في الانتصار برذل الخيل والضعف. قال حدثنا مؤامر بن الفضل الحراني قال حدثنا الوليد قال حدثنا أبو جابر عن زيد بن أرطاة الفزاري قال عن جبير بن سمع بندرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبغون الضعفاء فانما ترزقون بضعفائكم.
قال أبو داود: زيد بن أرطغة أخو عديل ضعيف وما شابه ذلك، لكن الله ينزل النصر على ضعف ذات اليد وعلى ضعف إمكانيات المسلمين وقله العدة.
قال: باب في رجل ينادي بشعار. قال حدثنا سعيد بن هارون عن الحجاج المهاجرين والمهاجرين عبد الله وشعار الأنصاري عبد الرحمن، أن يجعل في المعركة شعار حتى يتعارف الجيش فيما بينهم يعني شو كلمة السر عبد الله شو كلمة السر عبد الرحمن وهكذا.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا هناد عن ابن المبارك عن أبيه قال: غزونا مع أبي بكر رضي الله عنه زمن النبي صلى الله عليه وسلم فكان شعارنا أمت أمت.
قال حدثنا محمد قال حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن المهلب بن أبي صفرة قال أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن بيدتم فليكن شعاركم حم لا ينصرون بالليل»، خلاص كلمة السر بيننا ايش حم لا ينصرون، أنه قديماً يعني كيف بدك تعرف أنه هذا من جيشك ولا من جيش العدو؟ بدك كلمة سر بينك وبينه حتى ما تقتلش واحد يطلع في النهاية من جيش المسلمين هذول الآلاف.
قال رحمه الله تعالى: باب ما يقول الرجل إذا سبق. قال حدثنا مسدد قال حدثنا محمد بن عجلان قال حدثني سعيد أبي هريرة قال قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر قال: اللهم أنت صاحبه في السفر الخليفة في الأهلي، اللهم إني أعوذ بك من عثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال، اللهم أطول لنا الأرض وهون علينا السفر.
قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني أبو زبير أن علياً أن أخبره أن ابن عمر علمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خرج خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا.
اللهم أطول لنا البعد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال، وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون. وكان النبي صلى الله حال العودة وكان النبي صلى الله عليه وسلم وهو جيوشه إذا علوا الثنايا كبروا وإذا هبطوا سبحوا، فوضع في صلاة تكبر وإذا نزلتها تسبح.
قال رحمه الله تعالى: باب في الدعاء عند الوداع. قال حدثنا موسى قال حدثنا عبد الله بن داود قال عن عبد العزيز بن عمر بن جرير قال عن قزعة قال قال لي ابن عمر: هلم أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني قال حدثنا أحمد بن سلمان قال عن أبي جعفر الخطمي قال عن محمد بن كعب عن عبد الله الخطمي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يستودع الجيش قال: استودعوا الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم.
قال: باب ما يقول الرجل إذا ركب. قال حدثنا مسدد قال حدثنا الأحوص أبو الأحوص قال حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن علي بن ربيعة قال: شهيته علي رضي الله عنه وأتي بدابه ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله. فلم على ظهره قال: الحمد لله. ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
قال ثم قال: الحمد لله ثلاث مرات. ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات. ثم قال: سبحانک سبحانک إني ظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت. ثم ضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين أي شيء ضحكت؟ قال: رايت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلته ثم ضحك. فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ قال: «إن ربك يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري».
قال: باب ما يقول الرجل إذا نزل المنزل. قال حدثنا عمرو بن عثمان قال حدثنا بقية قال حدثني صفوان قال حدثني شريح بن عبيد قال عن الزبير بن الوليد قال عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل قال: يا أرض يا أرض ربي ورَبُّكِ الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك، وشر ما خلق وشر ما خلق فيك، وشر ما يدب عليك، وأعوذ بالله من أسد وأسود ومن الحية والعقرب، ومن الحية والعقرب ومن ساكن ومن والد وما.
باب في كراهية السير أول ليلة: قال حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ترسلوا فواشيكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء».
يكره أن تطلق أبناءك ودوابك لحظة غروب الشمس، لأن الجن تنتشر في هذه اللحظة أو الشياطين حتى يحلك الليل، إذا حلك الليل ما في مشكله أن يخرجوا. قال: «فإن الشياطين تعيث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء»، حتى خلاص يغيب الشفق تماماً. الفواشي قال أبو داود: الفواشي ما يفشو من كل شيء.
باب في أي يوم يستحب السفر: قال حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن يوسف بن يزيد قال عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في سفر إلا يوم الخميس.
باب في الابتكار في السفر: قال حدثنا عند الصباح قال حدثنا سعيد بن قال حدثنا وشاح قال حدثنا قال حدثنا عمارة بن حديد قال عن صخر الغامدي قال عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
وكان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم من أول النهار، وكان صخر رجلاً تاجراً وكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وأكثر بارك الله في ماله لأنه كان يخرج تجارته صباحاً. قال أبو داود: صخر بن وداعة.
باب في الرجل يسافر وحده: قال حدثنا عبد الله عن مالك عن عبد الرحمن بن حرملة قال عن عمرو بن شعيب عن أبي عن جدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الراكب شيطان والراكبان شيطان والثلاثة ركب»، ولا يقل العدد عن ثلاثة في السفر.
باب في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم: قال حدثنا علي بن بحر بن بري قال حدثنا حاتم إسماعيل قال حدثنا محمد بن عجلان قال عن نافع عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمر أحدهم».
قال حدثنا علي بن بحر قال حدثنا حاتم بن إسماعيل قال حدثنا محمد بن عجلان نافع عن أبي سلمة عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمر أحدهم». قال نافع: فقلنا لأبي سلمة: فانت أميرنا.
باب في المصحف يسافر به إلى أرض العدو: قال حدثنا عبد الله بن مسلمة قال النبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. قال مالك: أراه مخافة أن يناله العدو، عليه الأعداء.
باب فيما يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا: قال حدثنا زهير بن حرب وأبو خيثمة أبو خيثمة قال حدثنا وهو ابن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت يونس قال عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير الصحابة أربعة، وخیر يسافرون كصحبة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير أربعمائة شخص، وخير الجيوش أربعة آلاف»، ولن يغلب اثنا عشر ألفاً من قلة، لن يغلب من قلة وإنما يغلبون لأمر آخر. قال أبو داود: والصحيح مرسل.
باب في دعاء المشركين قبل أن تقاتل المشركين تدعوهم إلى الإسلام: قال حدثنا وكيع عن سفيان عن علقمة بن مرثد قال عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميراً على سرية أو جيش أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيراً.
وقال: «إذا لقيت عدو من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال، فأيتها أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم: ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ديار الإسلام».
وأعلمهم أنهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا واختاروا دارهم فاعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين.
فإن أبوا فادعوهم إلى إطعام الجزية، فإن أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، ولا دفع الجزية غير القتال. قالوا: إذا حاصرت أهل حصن فارادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم، فإنكم لا تدرون ما يحكم الله فيهم، ولكن انزلوهم لا تقول أحكم حكم الله، أحكموا باجتهادي.
ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم. قال سفيان: قال علقمة: هذا الحديث لمقاتل بن حيان. قال حدثني مسلم -قال أبو داود: هو ابن هيصم- عن النعمان بن مقرن عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث سليمان بن بريدة.
قال حدثنا أبو صالح الانطاكي محبوب بن موسى قال أخبرنا أبو صالح الفزاري عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اقضوا بسم الله وفي سبيل الله، وقاتل من كفر بالله، ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً»، فيروز المثل بالعدو.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا يحيى بن آدم وعبد الله وعبيد الله بن موسى قال عن حسن بن صالح عن خالد بن الفرز عن ابن الفرز قال حدثني أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «انطلقوا بسم الله وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخاً فاني ولا طفلاً، ولا صغيراً ولا امرأة ولا تغلوا، وضموا غنائمكم وأصلحوا إن الله يحب المحسنين».
باب في الحرق في بلاد العدو: يجوز إحراق الدواب أو الحدائق أو البساتين؟ قال حدثنا قتيبّة قال حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع، وقال: «قطع وهي البويرية»، وقال منطقة البويرية، فانزل الله عز وجل: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُموهَا عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: 5]. جواز التحريق إذا كان فيه مصلحة وحاجة.
قال حدثنا هناد بن سرية قال عن ابن المبارك عن صالح عن صالح بن أبي الأخضر قال عن الزهري قال عروة: فحدثني أسامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عهد إليه فقال: «اغر على بني صباحاً»، يحرق للحاجة إلى التحريق. قال حدثنا عبد الله بن عمرو الغزي قال سمعت أبا مسهر قيل له ابنا قال: نحن أعلم هي يبنى فلسطين.
باب في بعث العيون، أن القائد المسلم المحنك يبعث جواسيسه: قال حدثنا هارون بن عبد الله. قال حدثنا هاشم بالمقاسم قال حدثنا سليمان يعني ثابتاً عن أنس قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بسيسة عيناً لينظر ما صنعت عير أبي سفيان.
باب في ابن السبيل يأكل من الثمرة ويشرب من اللبن إذا مر به: قال حدثنا عياش بن الوليد الرقام قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمره بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتاكم أحدكم على مشية فإن كان فيها صاحبها فليستاذن له فليحترب وإلا شرف، فلم يكن فيها فليصوت ثلاث مرات»، تأخذ على قدرك.
قال حدثنا عبيد الله بن معاذ عن بني قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبه عن أبي بشر عن عباد يعني كما قالوا في مرعى، أما إذا كانت في داخل حظيرة لا تدخل الحظيرة أصلاً، الكلام هنا إذا كانت مفتوحة في مرعى.
قال حدثنا شعبة عن أبي بشر قال عن عباد بن شرحبيل قال: أصابتني سنة فدخلت حائطاً من حيطان المدينة ففركت سنبلاً فأكلت وحملت في ثوبي، فجاء صاحبه فضربني فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: «ما علمت إذ كان جاهلا ولا أطعت إذ كان جائعاً». لصاحب المزرعة يعني لا أنت علمته ولا أنت أطعمته، خطأ تصرفك، أو قال سابقاً أو أمره، فرد علي ثوبي وأعطاني وسقى، أو قال خاطرها.
قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي بشر قال سمعت عباد بن شرحبيل رجلاً منا من بني غبر بمعناه.
باب من قال ياكل مما سقط: قال عثمان أبو بكر بن شيبة وهذا اللفظ أبي بكر عن المعتمر عن المعتمر بن سليمان قال سمعت ابن أبي حكيم الغفاري يقول حدثتني جدتي عن عمي أبي رافع عن عمي أبي رافع بن عمرو الغفاري قال: كنت غلاماً أرمي نخل الأنصار فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا غلام كل»، قال: فلا ترم النخل. فقال: «لا ترم النخله وكل ما يسقط في أسفلها»، اللهم اشبع بطنه.
باب فيمن قال لا يحلب: قال حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحلبن أحد ماشية أحد بغير أذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسرته»، يعني أموال الناس المفتوحة بدون أذنهم، فإنما تخزن لهم دروع ومواشيهم أطعمتهم فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه.
باب في طاعة ولاة الأمر: قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا حدثنا حجاج قال قال ابن جريج: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 59]. في عبد الله بن قيس، قال في عبد الله بن قيس بن علي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية في عبد الله، قال في بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية، أخبرنيه يعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
قال حدثنا عمرو بن مروان على قادة السرايا والجيوش، قال حدثنا عمرو بن مرزوق قال أخبرنا شعبة عن زبي عن سعد بن عبيد هذا عن أبي عبد الرحمن سليمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر عليهم رجلاً وامرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأجج لهم ناراً وامرهم أن يقتحموا فيها. فأبى الإمارة بشكل خاطئ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: وأطيعوا صحيح، ولع نار ادخلوها بالنار.
قال فأبى أن يدخلوها وقالوا إنما فررنا من النار، جهنم بدك تدخلنا نار الدنيا. أراد قوماً أن يدخلوها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «دخلوها أو دخلوا فيها لم يزالوا فيها»، وقال: «لا طاعة في معصية الله»، إنما الطاعة المطلوبة.
قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال حدثني نافع عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فاذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة.
قال حدثنا يحيى قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا سليمان قال حدثنا حميد بن هلال قال عن بشر بن عاصم قال عن عقبة بن مالك من ربطة قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فسنحت رجلاً منهم بسيفاً، قال فلما رجع قال: لرايت ما لامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: «عجزتم إذ بعثتم رجلاً منكم فلم يمضي لأمري أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمره».
هذا يدل على أن الأمير وضع انساناً على سرية أو قائداً على جيش ولم ينفذ أمر الأمير، يعزل هذا الأمير ويوضع غيره. الواضح أن هذا الرجل بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية لم يقم بتنفيذ المهمة كما ينبغي، فالنبي صلى الله عليه وسلم لام الصحابه لماذا ما عزلتموه ووضعتم شخصاً آخر يقوم بتنفيذ المهمة؟
باب ما يؤمر من انضمام عسكري وسعته: قال حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي ويزيد بن قبيس قال من أهل جبلة ساحل حمص قالوا وهذا لفظة يزيد قال حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الله قال أنه سمع مسلم بن مشكم يقول حدثنا أبو ثعلبة الخشني قال: كان الناس إذا نزلوا منزلاً -قال عمرو: كان الناس إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلاً- تفرقوا في الشعاب والأودية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان»، وجلسوا بعضكم لبعض مش كل واحد عند شجرة بعيد عن الآخر. شوف تعليم النبي صلى الله عليه وسلم. قال فلم ينزل بعد ذلك منزلين إلا تنبأ بعضهم إلى بعض حتى يقال له بسط عليهم.
عن فروة بن مجاهد اللخمي عن سهل بن معاذ بن انس الجهني عن أبيه قال: غزوت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم غزوة كذا وكذا، فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريقات، فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم.
وسلم ينادي وينادي في الناس: أن من ضيق منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له.
قال حدثنا عمرو. نظام الإسلام وعظمة الإسلام حتى في هذه التراتيب الدقيقة نعم. قال حدثنا عمرو بن عثمان قال حدثنا بقية عن أوزاع أسيد بن عبدالرحمن عن ثروة بن مجاهد عن سالم بن معاذ عن أبيه قال: مع النبي مع نبي الله صلى الله عليه وسلم بمعناه.
قال باب في كراهية تمني لقاء العدو. قال حدثنا أبو صالح قال أخبرنا أبو صالح الفزاري قال على موسى بن عقبة عن سالم بن أبي النظر مولى عمر بن عبيد قال يعني ابن معمر قال وكان كاتبا له قال: كتب عبدالله بن أبي أوفى حين خرج إلى الحرورية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو قال: «يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف». ثم قال: «اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم».
قال باب ما يدعى عند اللقاء. قال حدثنا أبي قال أخبرني أبي قال حدثنا المثنى بن سعيد قال عن قتادة عن أنس مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم أنت عضدي ونصيبي بك أحول وبك أصول وبك أقاتل».
قال باب في دعاء المشركين. قال حدثنا سعيد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال أخبرنا ابن عون قال: كتبت إلى نافع أسأله عن دعاء المشركين عند القتال فكتب إليه: أن ذلك كان في أول الاسلام، وقد أغار نبي الله صلى الله عليه وسلم على بني المفترق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلاتهم وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث. حدثني بذلك عبدالله وكان في ذلك الجيش.
قال أبو داود: هل نسخت دعوة المشركين عند القتال؟ أن البعض قال إن دعاء المشركين قبل القتال كان في أول الاسلام ثم بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يغير على المشركين وعلى قبائلهم من دون أن يدعوهم.
نعم. قال رحمه الله تعالى: باب المكر في الحرب. قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا سفيان عن عمرو أنه سمع جابرا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الحرب خدعة».
قال حدثنا محمد بن عبيد قال حدثنا ابن ثور عن معمر عن الزهري عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزوة ورا غيرها أنه يريد جهة أخرى حتى يوري أخباره عن العدو، وكان يقول: «الحرب خدعة». قال أبو داود: لم يجئ به إلا معمر يعني الحرب خدعة يعني من هذا الطريق.
قال باب في البيات. قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا الصمد وأبو عامر - هل يجوز المشركين قصفهم بالمنجانيق في ليلة هم ونسائهم؟ نعم.
قال عن عكرمة بن عمار قال حدثنا إياس بن سلمة عن أبيه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا أبابكر فغزونا ناسا من المشركين فبيتناهم، فبيتناهم نقتلهم، ودخلوا عليهم بالليل وهم على غرة قتلوا الجميع. قال: وكان شعارنا تلك الليلة: أمت أمت. قال سلمة: فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين.
قال باب في لزوم الساقة. قال حدثنا الحسن بن شوق قال حدثنا إسماعيل بن علي قال حدثنا - هي مؤخرة الجيش - قال حدثنا الحجاج بن أبي عثمان قال عن أبي زبير أن جابر بن عبدالله حدثهم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلف في المسير فيسوق ضعيفه - هذا القائد المحنك يرحم الضعفاء الذين يكونون في آخر الركب بواسيهم بدافعهم يمشي معاهم نعم - قال: ويردف ويدعو خلفه بعض الضعفاء ويدعو لهم قائد صلى الله عليه وسلم.
قال رحمه الله تعالى: باب على ما يقاتل المشركون على ما يقاتل المشركين حتى متى؟ قال: حدثنا أبو معاويه عن الأعمش عن أبي صالح أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت حتى يقولوا لا إله إلا الله، فاذا قالوها منعوا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل».
قال حدثنا - يستحق سفك الدماء - قال حدثنا سعيد بن يعقوب الطلقاني قال حدثنا... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يستقبلوا قبلتنا وياكلوا ذبيحتنا ويصلوا صلاتنا، فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، ولهما للمسلمين وعليهم على المسلمين».
قال حدثنا سليمان بن داود المهري قال أخبرني يحيى بن أيوب قال عن حميد عن حميد الطويل عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأمرت أن أقاتل المشركين» بمعناه.
قال حدثنا الحسن بن علي عثمان بن أبي شيبة المعنى قال حدثنا يعلى بن عبيد قال عن الأعمش عن أبي ضبيان عن حد - قال حدثنا أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى الحروقات فنذروا بنا، قال فهربوا، فأدركنا رجلا فلما غشيناه... أتينا فهربوا قبل أن نصلهم.
نعم. قال: فلما غشيناه قال لا إله إلا الله فضربناه حتى قتلناه، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أقتلته بلا إله إلا الله يوم القيامة؟» أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على أسامة قتلته بعد أن قال لا إله إلا الله.
نعم. فقلت: يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح. قال: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك قالها أم لا؟ من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟» قال فما زال يقول حتى وجدت أني لم أسلم إلا يومئذ.
قال حدثنا قتيبة قال حدثنا... عن عبيدالله بن عدي بن الخيار قال عن المقداد بن الأسود أنه أخبره أنه قال: يا رسول الله أرايت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بسيف ثم لاذ مني بشجره فقال أسلمت لله؟
قال فقال أسلمت - يعني لما جاءت الحق وقال أسلمت لله - قال: أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله». فقلت: يا رسول الله إنه قطع يدي. قال رسول الله... أسلمت اتركه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله، فإن قتلته فإنك بمنزلته قبل - بمنزلتك قبل أن تقتله بمنزلته قبل أن يقول كلمته إنك تكفر إذا قتلته كأنك تكفر» وهذا من الترهيب صلى الله عليه وسلم.
قال رحمه الله تعالى: باب النهي عن القتل عن قتل من اعتصم بسجود. قال حدثنا... قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى ناس منهم بالسجود فسجدوا - القبيلة سجدت حتى ما يقتلوا حتى لا يقتلوا نعم - قال فأسرع فيهم القتل... قتله النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل، قال وأنا... أعطاهم نصف الدية.
قال: «وأنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين» متخفين بين المشركين يعني ايش نفعه؟ فالنبي قال: أنا لا استطيع أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين، هاجروا لأننا يعني قتلناكم ونحن لا نعرف أنكم مسلمون وأنتم مقيمين بين أظهر المشركين.
نعم. قالوا: يا رسول الله لما قال لا ترى أنا أراها لا يجوز أن تكون نار المشرك قريبة من نار المسلم دلالة على أنه يجب المباينة التامة في مكان الإقامة. قال أبو داود: رواه شيب ومعتمر وخالد الواسطي وجماعة لم يذكروا.
قال باب في تولي يوم الزحف. قال حدثنا أبو توبة ربيع منافقة قال حدثنا... عن الزبير عن الزبير بن خريت قال عليه كلمة عن ابن عباس قال: نزلت ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: 65] فشق ذلك على المسلمين حين فرض الله عليهم ألا يفر واحد منهم من عشرة، ألا يفر واحد من عشرة ثم إنه جاء التخفيف فقال: التخفيف فقال ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ﴾ [الأنفال: 66]. قرأ أبو توبة إلى قوله يغلب مئتين. قال فلما خفف الله عنهم من العدة نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم، سبحان الله خف من صبر الصحابه بقدر ما خفف عنهم.
قال حدثنا أحمد بن يونس... بن أبي زياد عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه عن عبدالله بن عمر حدثه أنه كان في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم. الصحابة هنا هربوا يعني ما استطاعوا أن يثبتوا في تلك السرية بالضبط أي الصحابة؟
قال فلما برزنا قلنا كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وأفسدوا أنفسهم. قالوا: إنها بالغضب فقلنا ندخل المدينة فنثبت فيها لا نذهب لنذهب ولا يرانا أحد. قال فدخلنا فقلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكأس وإن كان غير ذلك ذهبنا.
قال فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الفجر، فلما خرجنا إليه قلنا: نحن الفرارون، نحن الفرارون يا رسول الله. فقال: «لا، بل أنتم العكار». خاطرهم عرف أنه يعني خلاص يعني زل ومشيت يعني.
قال فدنونا فقبلنا... فقبلنا: أنتم الكرارون مرة أخرى إن شاء الله، قبلنا يده فقال: «أنا فئة من المسلمين، أنا فئة المسلمين» لأن الله قال: إلا في الآية متحرفا إلى فئة. فقال: خلاص اعتبروني أنا الفئة.
نعم. قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن هشام المصري قال حدثنا بشر بن الفضل قال حدثنا داود عن أبي نظرة عن أبي سعيد قال: نزلت في يوم بدر ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: 16].
قال باب إلى آخرها. قال باب في الأسير يكره على الكفر. قال حدثنا عمرو بن عون قال أخبرنا شيب وهو خالد عن إسماعيل قال عن قيس بن أبي حازم عن خباب قال: أتيناه صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة في ظل الكعبة فشكوا إليه، فقلنا ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعوا الله لنا؟ فجلس محمر وجهه فقال: «لقد كان أثنى البيت قبل الهجرة لقد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض ثم يؤتى بالمنشار فيجعل على رأسه فيجعل فرقين ما يصرفه ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط من حديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه. والله ليتممن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب وما بين صنعاء إلى ما بين صنعاء وحضرموت لا يخاف الله ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تعجلون».
هذا الباب يدل على أن الأكمل في الأسير المسلم إذا أكره على الكفر أن يصبر، لكن لو أنه ما صبر جائز إلا من أمره كما قال سبحانه وقلبه مطمئن، فهنا أبو داود جاب هذا الحديث تحت هذه الترجمة بيدل على أن الأكمل بالأسير المسلم أن يصبر إذا أكره هذا الكمال ولكن ليس كل واحد منا يطيق ذلك.
نعم. قال رحمه الله تعالى: باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلما. قال: الجاسوس المسلم إذا تجسس لصالح المشركين... وسيذكر قصة حاطب بن أبي بلتعة. قال حدثنا سفيان عن عمرو قال حدثه حسن بن محمد بن علي قال أخبره عبيدالله بن أبي رافع وكان كاتبا لعلي بن أبي طالب قال: سمعت عليا أن يقول: رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ - اسم منطقة بين المدينة ومكة - قال: فإن بها ظعينة.
فقلنا هلم.. هلمي الكتاب. قالت: ما عندي كتاب. فقلت: ولا تخرجن الكتاب أوقرن الثياب إنما ما فيش عندهم حل، الصحابي راح.. يا نجردك من ملابسك. قال: فأخرجته من عقاصها، فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم... به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول الله.
كان مسلما لكنها زل، والله غفر له رضي الله عنه. فقال: «ما هذا يا حاطب؟» فقال رسول الله... فقال: يا رسول الله لا تعجل علي، فاني كنت امرا ملصقا في قريش، أنا لست قريشيا قرشيا وإنما سكنت في مكة أنا وأهلي وأنصقت إلصاقا بهم. فكان يخشى أن أهل مكة يقضوا على أهله.
نعم. قال ولم أكن من أنفسها - لست قريشيا صلبا نعم - قال: وأن قريشا لهم بها قرابات يحمون بها أهلهم.. قرابات من قريش ممكن يعني يحمي أهلهم أنا ما عندي.
نعم. قال: يحمون بها أهليهم بمكة، فأحببت ذلك أن أتخذ فيهم يدا يحمون... هذه الرسالة بيعتبروها معروف فعلت معهم فلا يقتلون أهلي، لكن الخطأ في النهاية يعني رسول الله لم يفعل ذلك رده وخيانة للإسلام والمسلمين.
نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقكم». فقال عمر: دعني.. دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: شهد بدرا غفر الله لهم». نعم فقد غفرت لكم.
قال قال أحد عن خالد عن حصين عن سعد بن عبيدة قال عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي بهذه القصة قال: حتى قال انطلق حاطب فكتب إلى أهل مكة أن محمدا قد سار إليكم. وقال فيه: قالت ما معي كتاب، فانتحيناها. قال: انتهيناها فما وجدنا معها كتابا. فقال علي: كانت حطيته بين شعرها من شدة عرسها. نعم.
فقال علي: والذي يحلف به لأقتلنك أو لتخرجن الكتاب. وساق الحديث.
قال باب في الجاسوس... قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثني محمد بن محمد بن أبي همام الدلال قال حدثنا سفيان بن سعيد قال عن أبي إسحاق عن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتله وكان عينا لأبي سفيان وحليفا لرجل.
فقال: «إني مسلم». فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، إنه يقول: إنني مسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم»، منهم فرات عنه النبي قال: باب في الجاسوس المستأمن.
قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: قال حدثنا أبو عميس عن ابن سلامة، من الأقوى عن أبيه، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه، ثم إن سلف قال النبي صلى الله عليه وسلم.
جلس شوي، اخذ معلوماتها.
معنى نعم. قال رحمه الله تعالى: حدثنا هارون بن عبد الله، هاشمًا، هاشم بن القاسم، وهشامًا حدثاهم، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا، قال: حدثني أبي، قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه.
يعني وقت الضحى ناكل وناكل طعام الإفطار، نعم. قالوا: عامتنا ومشاتنا وفينا ضعافتنا على جمل أحمر، فانتزع طلقا من حقو البعير، قال: فانتزع طلقا من حقه، يعني ورقة ظهرهم خرج يعدو إلى جبل يعدو يهرب يريد أن يبلغ المشركين، ثم أناخوه فقعد عليه، ثم خرج يركضه، ثم خرج يركضه، واتبعه رجل، واتبعه رجل من أسلم على ناقة.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
طبعا نؤكد أو نذكر الأحبة أن غدا لن يكون هناك مجلس، الجمعة إجازة للتقاط الأنفاس، بعد ذلك نكمل المجالس الأربعة التي بقيت بإذن الله حتى نستطيع إنهاؤها خلال العشرة أيام، الله يكرمكم أنكم تتحملون شوي في بعض الزيادات، يعني زي إمبارح ممكن نزيد للتسعة إلا ربع، ما شابه ذلك، الإنسان يوطن نفسه على الصبر، يعني هذه الحياة المثالية ننهي في وقت معين، نبدأ في وقت معين في طلب العلم صعب شوي أن يتحمل ويعود نفسه والأهل، إن شاء الله بتعاونوا معنا أهاليكم في هذه القضايا حتى يتمم الله عز وجل لنا هذه المدارس على خير.
أحد الإخوة ينبهني يقول لي القسطنطينية هي ليست أنقرة، اسطنبول قد يكون أدق مني في هذا، فقط من باب الفائدة، قد تكون القسطنطينية قال هي مدينة اسطنبول وليست أنقرة، فقط للتنبيه.
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
المصنف رحمه الله تعالى، باب في أي وقت يستحب اللقاء. قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، في أي وقت يستحب أن تلاقي العدو؟ قال: حدثنا أحمد، أخبرنا أبو عمران الجوني عن علقمة بن عبد الله المزني عن معقل بن يسار.
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل من أول النهار، الأصل أن تكون المقاتلة أول النهار عند طلوع الشمس، لكن إذا لم يتسنى ذلك فتكون عند الزوال بعد الظهر. قال: أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر.
قال: باب فيما يؤمر به من الصمت عند اللقاء. قال: حدثنا إبراهيم، حدثنا هشام، حاء. وحدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا هشام، عن الحسن عن قيس بن عباس عن قيس بن عباد قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند القتال، أي الصراخ عند القتال، قاتل بصمت.
عبيد الله بن عمر.
حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن عن همام، حدثنا المطروح عن قتادة عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك.
قال: باب في الرجل يترجل عند اللقاء. حدثنا عن فرسه أثناء المعركة. قال: حدثنا.
النبي صلى الله عليه وسلم المشركين يوم حنين، نزل عن بغلته فترجل.
قال: باب في الخيال عند الحرب. قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، المعنى واحد، قال: حدثنا بانه، قال: حدثنا يحيى محمد بن إبراهيم عن ابن جابر عن جابر بن عتيق أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله، فأما التي يحبها الله عز وجل في الغيرة في الريبة»، فالغيرة على زوجتك عند وجود شيء مريب، فعلا هذه غيره مقبوله شرعا. قال: «وأما التي يبغضها في الغيرة في غير الريبا»، الناس عنده وسواس في زوجته وأهله، دائما يعني يشك في جوالها في كذا، هذه غيره لا يحبها الله أنه ما في ريبة يعني لا يوجد شيء يستحق ذلك.
نعم، قالوا: أن من الخيال دائما يبغض الله منها ما يحب الله، فأما التي يحب الله، فاغتيال الرجل نفسه عند لقاء، اختياره عند التكبر، لا يجوز إلا في لحظة واحدة يحبها الله، أن تتكبر أو تظهر الخيلاء عند لقاء العدو. نعم، قال الإمام: التي يبغض الله في اغتياله في البغي. قال موسى: والفخر.
قال: باب في الرجل يستأسر. قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم. أن يسلم نفسه للعدو حتى يأمره، هذا معنى يستأسر إبراهيم يعني ابن سعد.
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عين»، عشرة عيناة قال، وأمر عليهم.
جواسيس للمسلمين، قال فنفروا لهم هذيل بقريب من مئة رجل رام قبيلة، حاصروهم وقتلوهم.
عاصم لجأوا إلى لجأوا إلى فرقد، فقالوا لهم انزلوا فأعطوا بأيديكم ولك المشركون لما حاصروا المسلمين قالوا لهم: انزلوا من الجبل وسلموا أنفسكم، ما بنقتلكم. قالوا لكم العهد والميثاق ولا نقتل منكم أحدا. فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر. رفض أن يسلم نفسه واستشهد رحمه الله عليه في عاصم في سبعة نفر، ونزل إليهم ثلاثة نفر على الصحابه، ونزل ثلاثة، هؤلاء الثلاثة استأسروا، قالوا خلاص يسيرون، وهذا هو موضع الترجمة، نعم. قال: منهم خبيب وزيد بن الدستنة الصحابي معروف.
رجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها. قال الرجل كذا: وكانوا أول ما نزلوا.
أسيرهم.
إن لي بهؤلاء لأستوة، فجره.
جماعة غدر، قال: يا ليبي أصحابي الذين استشهدوا أسوا، فبدأ يقاتل وقتل الثالث، قال: فقتلوه. فلبث خبيب أسيرًا حتى اجمعوا قتله، فاستعاره موسى.
إذا طولت الركعتين حتى لكن حتى لا تظنوا أنني أطلتها خوفا من القتل، قال: حدثنا ابن عوفنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري، أخبرنا عمرو بن أبي سفيان بن أسيد الثقفي وهو حليف لبني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة، فذكر الحديث.
بن عبد الله بن محمد النفيلي.
قال جعل رسول الله.
قال قال جعل رسول الله صلى الله عليه يوم أحد، وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير، وقال: «إن رأيتمونا تخطاط تقطفنا الطير فلا تفرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، حتى لو رأيتمونا نقتل قتلا شديدا لا أحد ينزل عن الجبل، ورايتمونا هزمنا القوم وأوطئناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم»، قال فهزمهم الله، قال فأنَا واللهِ رأيت النساء.
فقال أصحاب عبد الله عبد الله بن جبير: الغنيمة أي قوم الغنيمة، فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أأنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: والله لناتين الناس فلنصيبن من الغنيمة. فاتوهم فصرفت وجوههم وأقبلوا منهزمين.
وجاءهم من الخلف، للأسف هزم المسلمون في آخر الغزوة.
نعم، قال باب في الصفوف، فحدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو احمد الزبيري، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اصطفنا يوم بدر: «إذا أكثبوكم»، يعني إذا غشوكم «فرموهم بالنبل وسبقوا نبلكم».
قال: باب في السل السيوف عند اللقاء. قال حدثنا محمد.
العدو إذا هجم في البداية ترميه بالنبل حتى تقتل ما تستطيع قتله بالسهام، ثم إذا اقترب منك حينئذ تسل سيفك وتبدأ تقاتل.
نعم، قال حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا إسحاق بن نجيح، وليس بالملاطي، عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد بن سعيد عن أبيه عن جده، قال قال النبي.
عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: «إذا أكثبوكم فرموهم بالنبل ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم»، حتى يصبحوا قريبين منكم عندئذ تحمل سيفك.
قال: باب في المبارزة. حدثنا هارون بن عبد الله، أحدث بن عثمان بن عمر، أخبرني عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي، قال: فقد قال تقدم يعني عتبه بن ربيعة وتبعه ابنه وأخوه فنادم من يبارز، فانتذب له شباب من الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم إنما أردنا بني عمنا. فقال.
أيها الأنصار نريد بني عمنا حمزة وعلي وغيره، نعم.
قال: قم يا حمزة، قومي يا علي، قومي يا عبيدة بن الحارث، أقبل حمزة وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان، وعليهم قتل شيبة، لكن عبيدة بن الحارث مع الوليد لا، كل واحد منهم ضرب الآخر ضرب بالسيف كما تعلمون.
نعم، قال: فاتخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد فقتلناه واحتملنا عبيدة.
قال: باب في النهي عن عبيد. استشهد أثناء العودة من غبوست بدر، نعم.
قال: حدثنا محمد بن عيسى وزياد بن أيوب، قال: حدث له شيء، أخبرنا المغيرة عن شباك عن إبراهيم عن هني بن نويرة عن عبد الله، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الإيمان الأحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة عن الحسن عن الهياج بن عمران، أن عمران أبق له غلام عبقاي هرب، فجعلني لله عليه لا يقدر عليه ليقطعن يده، فأرسلني فاتيت سمرة بن جندب فسألته فقال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلى. لا حاجة لها.
قال: فسالته فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلى.
قال: باب في قتل النساء. حدثنا يزيد بن خالد بن موهب وقتيبة عن ابن سعيد، قال: حدث عن نافع عن عبد الله: أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فانكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل النساء والصبيان.
حدثنا أبو الوليد، حدثنا عمر بن المرقع بن صيفي، قال حدثني أبيه عن جده رياح بن ربيع، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فراى الناس المجتمعين على شيء، فقال: «انظر على ما اجتمع هؤلاء» فجاء فقال: على امرأة قتيل، فقال: ما كانت هذه لتقاتل. المقدمة خالد بن الوليد فبعث رجلا فقال: قل لخالد لا يقتلن امرأة ولا عسيفا.
قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حجاج. لا تقتل أجير القوم؛ لأنه في النهاية هذا مستأمن عندهم ليس من صلبهم. قال: عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا، واستبقوا ولا تقتلوا صغارهم»، الشرق الصغار.
قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمان عن محمد بن إسحاق محمد بن جعفر بن الزبير عن عمرة بن الزبير عن عائشة قالت: لم يقتل من نسائهم تعني بني قريظة امرأة، أنها لعندي تحدث وتضحك ظهرا وبطنا، وهذه غريبة، المرأة كانت عند عائشة تضحك يعني وتقلب على ظهرها من الضحك وهي تعلم أنها ستقتل بعد ساعة، يعني جاية الإعدام، قال تعيش أعجبت منها تضحك وهي تعلم أنها ستقتل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقتلوا رجالهم بالسيوف» إذا هتفه هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا قلت وما شاء قالت.
حدث أحدثته، قال: تشطم النبي صلى الله عليه وسلم أي كانت تشكو من النبي عليه الصلاة والسلام.
قالت: فانطلق بها فضربت عنقها، فما أنسى عجبا منها أنها تضحك تضحك ظهرا وبطنا وقد علمت أنها تقل عجبت وتضحك وظهرا لبطن يعني قالب على ظهر من الضحك وهي تعلم الناس ستقتل بعد ساعة إعدام، نعم.
قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال حدثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عبد الله عن ابن عباس ابن الجثامة أنه سال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الداري من المشركين عن الحي من المشركين، هل يجوز أن يبيتوا؟ مر معنا البيات قبل قليل أن يقصفوا بالمنجانيق ليلا فيموت الرجال والنساء والاطفال كلهم، قال: فيصابوا من ذراريهم ونسائهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هم منهم»، وكان أمر يعني بن دينار يقول هم من آبائهم. قال زهري: ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن قتل النساء قصدا ولا يجوز قتل الأطفال قصدا، لكن إذا اضطر الجيش المسلم أن يقصف بلدة من بلاد المشركين بما فيها من الرجال والأطفال والنساء فهذا جائز على سبيل التبع، وأما المرأة إذا قاتلت بنفسها هنا يجوز أن تقصدها بالقتل، نعم.
قال رحمه الله على باب في كراهية حرق العدو بالنار. قال حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي عن أبي الزناد حدثني محمد بن حمزة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره على سرية، قال: فخرجت فيها، وقال: «إن وجدتم فلانا فأحرقوه بالنار». فوليت فناداني فرجعت إليه، فقال: «إن وجدتم فلانا فاقتلوه ولا تحرقوه، فانه لا يعذب بالنار إلا رب النار»، هذا يدل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد وكان الله يصوبه في بعض اجتهاداته بالنار، ثم عاد فقال: لا، لا تحرق بالنار، واضح أنه جاءه وحي من الله ما هو عن ذلك، نعم.
قال حدثنا يزيد وقتيبة أن ليس عن ابن سعد حدثهم عن بوخير عن سليمان بن يسار عن أبي بعث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعثتهم فلان وفران فذكر معنا.
قال حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، أخبرنا عن أبي إسحاق الشيباني عن ابن سعد قال غير.
عن عبد الرحمن بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأينا حمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تفرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها». ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: «من حرق هذه؟» قلنا: نحن. قال: «إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار».
باب في الرجل يكلي دابته على النصف أو السهم. حدثنا إسحاق بن إبراهيم دمشقية -يعني يعطي المجاهد دابته، ويكون الأجرة هي نصف الغنائم التي تأخذها مثلاً- قال حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني أبو زريعة يحيى بن أبي عمرو الشيباني، قال عن عمرو بن عبد الله أنه حدثه عن وسيلة بن الأسقع قال: نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فخرجت إلى أهلي، أمر الصحابة أن يستعدوا لغزوة تبوك، فأقبلت وقد خرج أول الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اتفقت في المدينة أنادي، يعني الجيش بدأ يغادر وأنا لا أجد ظهراً أركب عليه. قال: أنا من يحمل رجلاً له سمّاء، فنادى شيخ قال: لنا سهم على أن نحمله عقبة وطعمعة معنا، قلت: نعم. قال: فسر على بركة الله. قال: فخرجت مع خير صاحب، معنى أن يكون رديفاً لنا أو نتعاقب على الفرس، قال: حتى أفاء الله علينا، فأصابني قرائص، فسقتهن حتى أتيته، فخرج فقعد على حقيبة من حقيبة ابنه ثم قال: هن مدبرات، ثم قال: سقهم مقبلات، فقال لهم: ألا كراماً؟ قال: إنما هي غنيمتك التي شرطت لك يا ابن أخي، فغير سهمك أردنا. يعني هو أول أشي أوهمه أنه سيأخذ أجرة من الغنيمة، ثم بعد أن غنم وجاءت أمامه قال له: ما بدي أخذ منك أجرة، أريدها لله، فرفض أن يأخذ منه أجرة مقابل استعمال الفرس، فغير سهمك أردنا، أي أردنا ماذا؟ الثواب.
رقم الحديثين 1677. باب في الأسير يوثق. حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا حماد، يعني أخبرنا محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل». ومن الحصارى، أسارى المشركين الذين يقيمون بين أظهر المسلمين فيسلمون ويدخلون الجنة، فهذا كان سبب إسلامه أنه أسره أهل الإسلام، سبحان الله، إنه دخل الجنة.
حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج قال: أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث، قال حدثنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله، عن جندب بن مكيث قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حباب الليثي في سرية، وكنت فيها، ومؤامرهم أن يشن الغاره على بني المُلَوَّح بالكديد. قال: أخرجنا حتى إذا كنا بالكتيفة لقينا الحارث بن برصاء الليثي، قال: فانبجست جئت أريد الإسلام، وإنما خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: إن كنت مسلماً لم يضرك رباطنا يوماً وليلة، وأنت تحمل معنا يوماً وليلة مش مشكله، يعني لو كنت مسلماً استعمل معنا وهو أسير ولا يعلم أنه مسلم، قال: وإن كنت غير ذلك نستوثق منك. عيسى بن حماد المصري وقتيبة قال قتيبه: عن سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلاً قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد بني حنيفة هذا سيدهم، قال: سيد أهل اليمامة بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ماذا عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال تعط منه ما شئت. فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد، ثم قال له: «ما عندك يا ثمامة؟» فعاد مثل الكلام، فتركه حتى كان بعد الغد، فذكر مثل هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطلقوا ثمامة». فانطلق هذا الرجل سيسلم لو أطلق سراحه بعد هذه المعاملة الحسنة إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل فيه، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وساق الحديث. قال عيسى: أخبرنا ليث وقال.
حدثنا محمد بن عمر الرازي، قال حدثنا سلمة، عن أبي إسحاق، قال حدثني عبد الله بن أبي بكر قال: إن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: قدم بالأسرى حين قدم بهم، وسودة بنت زمعة عند آل عفرا قال في مناحتهم، قال على عوف ومعوذ ابني الحارث على هؤلاء الصحابه الذين استشهدوا في غزوة بدر، قال: على عوف، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم كانت عندها هؤلاء القوم استشهد عوف ومعوذ، فكانوا يعني يبكون عليهم، قال وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب، قال تقول سوده: إني والله العظيم فرجعت إلى بيتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة مجموعة يداه إلى عنقه زعماء المشركين أسر في غزوة بدر، فكان داخل حجرة سودة وضع ومربوطة يديه إلى عنقه، قال: بحبل، ثم ذكر الحديث. قال أبو داود: وهما قتل أبا جهل، وكان انتدب له ولم يعرفهما، قتل أبا جهل معروف أن الذي قتل أبا جهل معاذ ومعوذ، المعروف أن الذي قتل أبا جهل معاذ ومعوذ في غزوة بدر. وقُتل يوم بدر.
باب في الأسير ينال منه ويطرق. حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا محمد، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها عبد أسود لبني الحجاج، فأخذه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أين أبو سفيان؟ فيقول: والله ما لي بشيء من أمره علم، قال: ولكن هذه قريش قد جاءت فيهم أبو جهل وعتبة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف. فإذا قال لهم ذلك ضربوه، يسألونه، إحنا بدنا أبو سفيان ليش بدهم الصحابه أبو سفيان؟ أنه مع الغنيمة مع القافلة، إحنا في أبو جهل، فكل ما حكينا ما بعرف شيء عن أبو سفيان ضربه، قال فيقول: دعوني دعوني أخبركم، فاذا تركوه قال: والله ما لي بأبي سفيان علم، ولكن هذه قريش قد أقبلت فيهم أبو جهل وعتبة وشيبة بن ربيعة، والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يسمع ذلك، فلما انصرف ويسمع الصحابه ويضربونهم: إذا صدقتم وتركتموه، وإذا كذبتم، قال: هذه قريش قد أقبلت تمنع أبا سفيان. قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا فلان غداً» ووضع يده على الأرض «وهذا مصرع فلان غداً» ووضع يده على الأرض «وهذا مصرع فلان غداً»، وهذا من الغيب الذي أعلمه الله به، ولقد نفسي بيده ما جاوز أحد منهم عن موضع يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر ضرب الأسير إذا في معلومات تريد أن تأخذها منه يجوز ذلك.
باب في الأسير يكره على الإسلام. حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي، قال حدثنا أشعث بن عبد الله يعني ابن بشار، قال حدثنا ابن أبي عدي وهذا لفظه، وحدثنا الحسن قال حدثنا وهب بن جرير، عن شعبه، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كانت المرأة تكون مِقلاة، فتجعل المرأة المِقلاة المرأة التي كلما ولد لها ولد مات لا يعيش لها ولد، قال: فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد تهوده، كانوا يعتقدون أن اليهود هم يعني أصحاب السيادة، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، النبي صلى الله عليه وسلم كان فيهم بني النضير من أبناء الأنصار الذين أمهاتهم جعلتهم لليهود، فقالوا والله، فقالوا: لا ندع أبناءنا، فانزل الله عز وجل: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256]. ابنك هو الذي سيحدث ويريد أن يبقى مع أهل الكتاب أم يريد الإسلام؟
باب قتلة الأسير ولا يعرض عليه الإسلام. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا أحمد بن الفضل، قال حدثنا، زعم السدي عن مصعب بن سعد قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وسماهم، وابن أبي سرح فذكر الحديث وقال: أما ابن أبي سرح فإنه اختفى عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله بايع عبد الله، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً، كل ذلك يأبى عليه النبي، وكان ينتظر أن أحد الصحابه يقوم فيقتله، يأبى عليه، فبايعه بعد الثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: «أما فيكم أما كان رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رعاني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟» فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك، ألا أومأت إلينا بعينك؟ قال: «لانه لا ينبغي أن تكون له خائنة الأعين». النبي صلى الله عليه وسلم لا يشير بعينيه.
قال أبو داود: كان عبد الله أخا عثمان من الرضاعة، وكان عثمان شفع له لأنه أخوه. عثمان الحد إذا شرب الخمر قال: شرب الخمر. حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا زيد بن حباب، قال أخبرنا عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي، قال حدثني جدي عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: «أربعة لا أؤمنهم في حل ولا حرم»، فسماهم النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «وقينتين» وقينتان كانتا تغنيان بشتم النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دماهما لا أمان لهم، إحداهما وأفلتت الأخرى فاسلمت. قال أبو داود: الأخرى فاسلمت. قال أبو داود لابن العلاء كما أحب.
حدثنا تلقى النبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولى رأس المغفر فلما نزعه رجلا فقال: الخوذة؟ نعم. فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة: اقتلوه من أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه وقتل مباشرة. قال أبو داود: ابن خطل اسمه عبد الله، وكان أبو برزة الأسلمي قتله.
باب في قتل الأسير صبراً. حدثني علي بن الحسين الرقي، قال حدثني عبد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيس، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم قال: أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقاً، فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلاً من بقايا قتلة عثمان؟ فقال له مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود، وكان في أنفسنا موثوق الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد قتله أبي قال: «من للصبية؟» قال: «النار». فقد رضيت لك ما رضيت لك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
باب في قتلة الأسير بالنبل. حدثنا سعيد، عقبة بن أبي معيط، عقبة بن أبي معيط من صناديد قريش الذين أمسكهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فلما أسر أراد أعدمه النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن يعدمه قال عقبة: يا رسول الله لا تقتلني، من لأولادي؟ يعني إذا قتلتني، فقال: «أولادك النار». وقتله النبي صلى الله عليه وسلم، فما سرور يقول لابنه: رضيت لك ما رضي النبي صلى الله عليه وسلم لأبيك.
باب قتل الأسير. حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا عبد الله بن وهب، قال أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأتي بأربعة أعلاد من العدو، فامر بهم فقتلوا صبراً، يعني أن يمسك الأسير ويرمى رمياً أن يوقف ويرمى بنبل وما شابه ذلك، تكون هكذا طريقة إعدامه، قال أبو داود: قال لنا غير سعيد عن ابن وهب في هذا الحديث: بالنبي صبراً، فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن قتل الصبر، فالذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأعتق أربعة. قيل إن النبي صلى الله عليه عن هذه القتلى أن يوضع الأسير ويرمى، خلاص يقتل بالسيف مرة واحدة وينهي الأمر.
باب في المن على الأسير بغير فداء. حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا محمد، قال أخبرنا عن أنس أن ثمانين رجلاً من أهل مكة هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانزل الله.
عز وجل، وهو، ثم أعتقهم من عليهم. نعم، وهو الذي أنزل: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح: 24]. قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: أخبرنا عن محمد بن جبير، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو كان مطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنة لأطلقتهم له».
مطعم بن عدي هو الذي أجار النبي صلى الله عليه وسلم لما عاد من الطائف، فحفظ له النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعروف وإن كان كافرا، فقال: «لو كان المطعم حيا ثم كلمني في أسارى بدر لأعطيتهم إياه»، منه مقابل المعروف اللي خدمني فيه لما رجعت من الطائف، وهذه أخلاق الرجال. نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب في فداء الأسير بالمال. حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنا أبو نوح قال: أخبرنا عكرمة بن عمار قال: حدثنا سمك الحنفي قال: حدثنا ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر فأخذ يعني النبي صلى الله عليه وسلم الفداء، أنزل الله عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: 67]، النبي صلى الله عليه وسلم في أخذ الفداء ونصر قول عمر بن الخطاب في أن الأولى كان أن يقتل كل الأسارى. قال إلى قوله: ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: 68] قال: من الفداء، ثم أحل لهم الغنائم.
قال أبو داود: سمعت أحمد بن يسأل عن اسم أبي نوح فقال: إيش تصنع باسمه؟ اسمه، اسمه شنيع. قال أبو داود: اسمه أبو نوح قراد، قراد، اسمه عبد الرحمن بن غزوان. نعم.
قال حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي قال: حدثنا سفيان بن حبيب قال: حدثنا عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعمائة أربعمائة درهم.
قال حدثنا محمد بن سالم قال: عن محمد بن إسحاق بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسرىهم، بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال. النبي صلى الله عليه وسلم كان زوجها أبو العاص بن الربيع من المشركين، وقاتل في غزوة بدر مع المشركين وأسر، فأرادت أن تفدي زوجها وهي بنت النبي صلى الله عليه وسلم.
نعم قال: بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة بنت خويلد رضي الله عنها هدتها إياها، فبعثت بها في فداء زوجها. قال: أدخلتها بها على أبي العاص. قال: فلما راها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر خديجة رضي الله عنها، نعم وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها». فقالوا: نعم، أنا من عندكم. لم يوجب النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ذلك؛ لأنه هو يعني حقهم في الأسير.
نعم قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ عليه أو وعده أن يخلي سبيل زينب إليه، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار فقال: «كونوا ببطن يأجوج» حتى تمر بكما، اسم منطقة، نعم قال: «حتى تمر بكما زينب فتصحبها حتى تأتي بها».
قال حدثنا أحمد بن أبي مريم: أن الرجل قد يصحو بالمرأة الأجنبية يعني إذا كانوا في أمان. نعم قال حدثنا أحمد بن أبي مريم قال: حدثني عمي يعني سعيد بن الحكم قال: أخبرنا الليث قال: عن عقيل، عن ابن شهاب قال: وذكر عروة بن الزبير أن مروان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه.
إيش يعني؟ خلينا نكون واضحين مع بعض، احنا تعبنا حتى قتلناكم، فأنا لا استطيع أن أرد عليكم سبيكم واموالكم، فاختاروا السبي يا المال، واحد من الاثنين أرجع لكم. قال: وأحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إما السبي وإما المال. فقالوا: نختار سبينا. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، أزواجهم وأبناءهم العرض قال: فأثنى على الله ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء تائبين، واني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن حب منكم أن يطيب ذلك، أن يعطيه لوجه الله فليفعل.
أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه لوجه الله، خلاص يعطينا ونحن نعوضه من سبي آخر. قال: حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل. فقال الناس: قد طيبنا ذلك لهم يا رسول الله. فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، حتى يتاكد أن كل واحد من الجيش أذن، وهذا من عدالة الأمير، قال: فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم، يعني نقباؤكم. قال: فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم فأخبروهم أنهم قد طيبوا، قد طيبوا أذنوا نفسا.
قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في هذه القصة فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك بشيء من هذا الفيء فإن له به علينا ست فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا». قال: ثم قال: ثم دنى يعني النبي صلى الله عليه وسلم من بعير، فأخذ وببرة من سنامه، ثم قال: «يا أيها الناس، إنه ليس لي من الفيء شيء ولا هذه» ورفع أصبعيه «أختص بشيء دونكم حتى مقدار الوفرة من البعير، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم». فادل الخياط بشرع الله.
نعم قال: والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط. فقام رجل في يده كبة من شعر فقال: أخذت هذه لأصلح بها. حطوها في الغنيمة، حثهم على الأمانة في الغنيمة، حتى الخيط والابرة ضعوها في الغنائم، لا تغلوا شيئا. نعم قال: أخذت هذه لأصلح بها بردعة لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ما كان لي لبني عبد المطلب فهو لك». فقال: أما إذا بلغت ما أرى فلا أرب لي فيها، ونبذها.
قال رحمه الله تعالى: باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرستهم. بعرستهم يعني أرض المعركة هنا، أرض المعركة. نعم قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا معاذ بن معاذ حاقه لو حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا روح قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غلب على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال. رحمه بهم، حتى ولو كانوا أصار الكفار.
نعم قال رحمه الله تعالى: قال أبو داود: ميمون لم يدرك، قتل بالجماجم سنة، بالجماجم والجماجم سنة ثلاثين سنة ثلاثين، ثلاثة وثمانين. قال أبو داود: والحرة سنة ثلاث وستين، وقتل ابن الزبير سنة ثلاث وستين. قال: باب رخصته في المدركين قتل فيها كثير من أهل الإسلام.
قال: باب الرخصة في المدركين يفرق بينهم. قال حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا عكرمة قال: حدثني إياس بن سلمان قال: حدثني أبي قال: أخرجنا مع أبي بكر وأمره علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فشننا الغارة ثم نظرت قال: ثم نظرت إلى عنق من الناس فيه، كان فيهم أطفال ونساء، قال: فيه فزارة، نعم قال: فيه ذرية ونساء، فرميت بسهم فوقع بينهم وبين الجبل، فقام وفجئت بهم إلى أبي بكر وفيهم.
بينهم فالنساء والأطفال خافوا فوقفوا ما كملوا هروب. قال: فجئت بهم إلى أبي بكر وفيهم فيهم امرأة من فزاره عليها قشع من آدم، معها بنت لها من أحسن العرب. فنفلني أبو بكر ابنتها. أبو بكر لأن أتيت بهذه السبايا. نعم قال: فقدمت المدينة فلقياني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: «يا سلمة، هب لي المرأة». فقلت: والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا فسكت يا رسول الله.
قال: حتى إذا كان من الغد يلاقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال: «يا سلمة، هب لي المرأة للسلام». فقلت: يا رسول الله، والله ما كشفت لها ثوبا وهي لك. فبعث بها إلى أهل مكة مقابل ماذا؟ أن يأخذ أصار المسلمين. قال: ففداهم بتلك المرأة. قالوا: على جواز التفريق بين الأم وبنتها إذا كانوا مدركين لذلك، ماذا بوب هنا؟ وانا باب الرخصة في المدركين البالغين جواز التفرقة بين الأم وبنتها أو بين الأخ وأخيه، إشارة أن يكونوا بالغين؛ لأنه يستطيع أن يدبر نفسه حينئذ. نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب في المال يصيبه العدو من المسلمين ثم يدركه صاحبه في الغنيمة. قال: فكان العدو سرق مني شيئا، ثم أنا استطعت أن أخذه من الغنيمة يتم غزون العدو، فالشيء سرقوه مني وجدت نفسي من الغنيمة، فهذا أخذه أنا ولا يكون من الغنيمة؛ لأن هذا الشيء ليس سرقة منا العدو.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا صالح بن سهيل قال: حدثنا يحيى يعني ابن أبي زايد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن غلام لمه أبق إلى العدو، هرب إلى العدو، فظهر عليه المسلمون فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوجدوا العبد فهذا يرد من عمر، قال: فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمر ولم يقسم.
قال أبو داود: وقال غيره رده عليه خالد بن الوليد. قال: هذه القصة حدثت في زمن خالد. نعم قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري والحسن بن علي المعنى قال: حدثنا ابن النميرة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ذهب فرس له فأخذه العدو، فظهر عليهم المسلمون فرد عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبق عبد له فلاحق بأرض الروم، فظهر عليهم المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجعل غنيمة.
قال: باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون. قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني قال: حدثنا محمد يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش قال: عن علي بن أبي طالب قال: خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبيد ويجمع على عبدان، قال يعني يوم الحديبية، قال: قبل الصلح، فكتب إليه وجاؤوا هاربين من مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليسلموا.
قال: فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمد، والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك، إنما خرجوا هربا من الرق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عبد يفر من المشركين ويأتي للمسلمين يصبح حر مباشرة، هذا القانون اللي كان واضح النبي عليه الصلاة والسلام ليحمس العبيد على الهرب من المشركين.
قال: فقال أناس: صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «ما أراه كنتم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم». قال: وأبى أن يردهم وقال: «هم عتقاء الله عز وجل».
قال: باب في إباحة الطعام في أرض العدو. قال حدثنا إراهيم بن حمزة الزبيري قال: حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن جيش الغنم في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابوا طعاما وعسلا فلم يؤخذ منهم الخمس. قالوا: يأكلونها مباشرة.
نعم قال حدثنا موسى بن إسماعيل ولقع نبي وقال: حدثنا سليمان عن حميد يعني هلال قال: عن عبد الله قال: دلي جراب من شحم يوم خيبر، قال: فاتيته فالزمته، قال: ثم قلت: لا أطيق من هذا أحدا. فمسكه وقال: لن أعطي أحد من الجيش وأكلها أنا، لا أعطي من هذا أحدا اليوم شيئا. قال: فالتفت فاذا برسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم إليه. تبسم النبي صلى الله عليه.
قال: باب في النهي عن النهبة إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو. قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا جرير يعني ابن حازم يعني ابن حكيم، عن أبي لبيد قال: كنا مع عبد الرحمن بن سمرة بكابول، وأن الميتة ليست بأحل من النهبة. الغنم العصر أن يوضع داخل الغنائم ثم يقسم ولا يستعمل بالنهبة.
نعم قال رحمه الله تعالى: باب في حمل الطعام من أرض العدو. قال حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الله قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن حرشاف الأسدي حدثه عن القاسم مولى عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنا ناكل الجزور في الغزو ولا نقسمه، حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأخرجته واخيتنا منه مملوءة، وهذا يحمل على اللحم يعني إذا كان هناك لحم وما شابه ذلك.
نعم قال: وأخرجتنا منه مملوءة. قال: باب في بيع الطعام إذا فضل عن الناس في أرض العدو. قال حدثنا محمد بن المصطفى قال: حدثنا محمد بن المبارك، عن يحيى بن حمزة قال: حدثنا أبو العزيز شيخ من أهل الأردن قال: عن عبادة الأردن الحمد لله في الأسانيد الحمد لله، قال عن عبد الرحمن بن غرب قال: ربطنا مدينة النسرين قال مع شريح قال حتى قال: فلما فتحها أصاب فيها غنم، قال: أصاب فيها غنما وبقرا فقسم فينا طائفة منها، وجعل بقيتها في المغنم.
فلقيت معاذ بن جبل فحدثته فقال معاذ: مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب فيها غنما فقسمنا، فقسم فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بشيء. قال حدثنا سعيد بن أبي شيبة المعنى، قال أبو داود: وأما لحديثي... قال أبو... قال حدثنا، قال حدثنا أبو معاوية عن محمد بن إسحاق عن داود -حديث عثمان أكثر من إتقاني لحديثي سعيد، يعني إتقاني لهذه الرواية أتقل من إتقان رواية الآخر- قال: عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرزوق عن أبي مرزوق مولى تجيب، قال: عن حنش الصنعاني، قال: عن رويفع بن ثابت الأنصاري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه».
قال: «ومن كان يؤمن باليوم الآخر فلا يلبس ثوباً من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه». فالاصل لا يجوز التصرف في الغنيمة بشيء ولا الفيء بشيء حتى يقسم. نعم.
قال باب في الرخصة في السلاح يقاتل به في أرض يقاتل به في المعركة. قال حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا إبراهيم -يعني ابن يوسف- قال أبو داود: هو إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي... بن أبي... بن أبي إسحاق السبيعي عن أبيه، قال: عن أبي إسحاق السبيعي، قال: حدثني أبو عبيدة، أبو عبيدة عن أبيه، قال: مررت فإذا أبو جهل صريع... عن أبيه من والده عبد الله بن مسعود، أحسنت؛ مررت فإذا أبو جهل صريع قد ضرب في رجله. لما مر عبد الله بن مسعود فوجد أبا جهل سريعا في الرمق الأخير، قال: فقلت يا عدو الله يا أبا جهل، قد أخزى الله الآخرة. قال: ولا الآخرة -بمعنى الوضيع- قال: ولا أهابه عند ذلك، فقال الأرض... مش خايف منه أنا. ابن مسعود كان يتقي أبا جهل، نعم. فقال: أبعد من رجل قتله قومه؟ فضربته بسيف... حتى للحظات الأخيرة متعجلة. فقال إنسان قتله قومه فلم... قال: فضربته بسيف غير طائل لم يغني شيئاً حتى ضعيف ما ضبط، قال: فلم يغني شيئاً حتى سقط سيفه من يده فضربته به حتى برد، يعني أنا ضربته أبو جهل فسيف أبو جهل سقط، مسكت سيف أبو جهل فقتلت يا أبو جهل. نعم. قال رحمه الله تعالى: العدو قبل نهاية المعركة هذا موطن الشاهد.
قال باب في تعظيم الغلول. قال حدثنا مسدد بن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى عن أبي عمرو بن خالد بن الجهني أن رجلاً من أصحاب النبي توفي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: صلوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال: «إن صاحبكم غل في سبيل الله». رفض أن يصلي عليه النبي صلى الله عليه وسلم فالناس رفض أن يصلي عليه، نعم. قال: ففتشنا متاعهم فوجدنا خرزة من خرز يهود لا تساوي درهمين. ترك النبي صلى الله عليه درهمين أخذها من الغنيمة دون أن تقسم. نعم.
قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ثور بن يزيد الديلي، قال عن أبي الغيث مولى ابن مطيع، قال عن أبي هريرة أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهباً ولا ورقا إلا ثياباً والمتاع والأموات، قال: فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى، قال: وأهدي للرسول الله صلى الله عليه وسلم عبد أسود يقال له مدعم، قال: حتى إذا كان بوادي القرى فبينما... بينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله، فقال الناس: هنيئاً له الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلا، والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغاني من أغتصبها المقاسم ولتشتعل عليه ناراً». قال: فلما سمعوا ذلك من...
قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد النفيلي الأندراوردي، قال: عن صالح بن محمد بن زايد قال: دخلت مع مسلمة أرض الروم، فأتي برجل قد غل، فسأله سالم... فسألها سالماً عنه فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا وجدتم رجلاً قد غل فأحرقوا متاعه» أن يحرق متاعه. قال: فوجدنا في متاعه مصحفاً، فسأل سالماً عنه فقال...
وأبو داود وزاد فيه علي بن بحر عن الوليد ولم اسمعه منه ومنعه سهمه. قال رحمه الله تعالى: وحدثنا به الوليد بن عتبة وعبد الوهاب بن نجد، قال حدثنا الوليد عن زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب قوله -لم يذكر عبد الوهاب بن نجدة الحوطي منع سهم- هذه اللفظة فيها خلاف.
قال باب النهي عن الستر على من غل. قال حدثنا محمد بن داود بن سفيان قال حدثنا يحيى بن حسان قال حدثنا سليمان بن موسى أبو داود قال حدثنا جعفر بن سعد بن سعد بن سمرة بن جندب قال حدثني خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب، أما بعد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كتم غالباً فانه مثله». لا يجوز الستر هذا يفضح، نعم.
قال باب في السلب يعطى القاتل. قال حدثنا عبد الله بن مسلمة... مثل شنطة المعركة وما ذابها تسمى ايش سلب، هذه لا توضع في الغنائم هذه يأخذها القاتل المسلم الذي يقتل مشركاً يأخذ سلبه ولا يضعه في الغنيمة، هذا هو الحكم. نعم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن أنعم عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد المولى أبي قتادة عن أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام حنين فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال: فرايت رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمين، قال: فاستدرت له حتى أتيت من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه، قال: فأقبل عليه فضمن ضمه وجدت منها ريح الموت ثم سيقتلني بها، قال: ثم أدركه الموت فأرسلني. فلحقت عمر بن الخطاب فقلت له: ما بال الناس؟ قال: أمر الله. ثم أن الناس صارت بلبلة في جيش المسلمين. نعم.
قال: ثم أن الناس رجعوا وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه». قال: فقمت ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم مسلم يقتل من المشركين وهناك من يشهد أنه قتل فله السلب. قال: ثم جلست. ثم قال: «من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه». قال: فقلت... ثم قال: فقمت ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال... ثم قال ذلك الثالثة فقمت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مالك يا أ...» قلت: أردت والله... منى بعضهم أبعد به بطنه. قال فأخبر رضي الله عنها، قال: فأخبر بذلك أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو داود: هذا حديث حسن. قال أبو داود: أرادنا بهذا الخنجر، أرادنا بهذا الخنجر وكانت سلاحاً سلاح العجم يومئذ الخنجر.
قال باب في الإامم يمنع القاتل السلب إن رأى... جواز استعمال الخنجر. قال باب في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى... والفرس والسلاح من السلب. قال حدثنا أحمد بن... يجتهد فيمنع القاتل السلب، يجوز أن يتخذ الإمام هذا القرار إن رأى -يعني أن اجتهد- أن يمنعه السلب. نعم.
قال حدثنا أحمد بن محمد بن محمد قال حدثنا الوليد قال حدثني صفوان بن عمرو قال عن عبد الرحمن بن جبير قال عن أبيه عن عوف بن مالك قال: خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤته ورافقني مددي من أهل اليمن، قال: وليس معه غير سيفه الذي يأتي مدد للجيش -يعني بعد المعركة أو أثناء المعركة عفواً- قال: ليس معه غير سيفه، فنحر رجل من المسلمين جزوراً فسأله المدني طائفة من الجلد فأعطاه إياه فاتخذه كهيئة الدرق، ومضينا فلقينا جموعاً رمي وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب، فجعل الرومي يغري بالمسلمين فقعد عدداً من المسلمين، قال: فقعد له المدني خلف صخرة، فمر له خلف صخرة، قال: فمر به الرومي فعرقب فرسه وسلاحه... حق في السلب.
قال: فلما فتح الله عز وجل للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فأخذه بعد قتل الثلاثة أو استشهاد ثلاثة رضوان الله عليهم، قال: فأخذ من السلب. قال عوف: فأتيته يا خالد، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى ولكني... إليه كل ذهب هذا كثير، قال: لا تردنه إليه أو لأعرفنك عند رسول الله أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فأبى أن يرده أن يرد عليه. قال: قال عوفاً فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه قصة المددي وما فعل خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا خالد، وما حملك على ما صنعت؟» قال: يا رسول الله لقد استذكرته، يا رسول الله رأيته السلب كثيراً كل ذهب. نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا خالد، رد عليه ما أخذت منه». قال عوفاً: فقلت دونك يا خالد، فالنبي صلى الله عليه وسلم لا... أعجب هذا التصرف بن عوف، تصرف خاطئ. نعم، فقلت: دونك يا خالد ألم أثني لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما ذاك؟ وما ذلك؟» قال: فأخبرته، قال: فقاف اللي بين عوفه... لك شو اللي عملته يعني؟ فقص عليه أنه أنا كنت وعدت خالد أشكره إليك يا رسول الله. قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا خالد، لا ترد عليه، هل أنتم...» قال: «هل أنتم تاركون لي أمرائي لكم صفوة أمرهم وعليهم كذا».
قال: سالته عن هذا الحديث فحدثني عن خالد بن معدان عن جبير عن عوف بن مالك الأشجعي نحوه.
قال باب في السلب لا يخمس. قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو قال عن عبد الرحمن بن جبير بن نفيل قال عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم...
قال رحمه الله تعالى باب ومن أجاز على جريح مسخن ينفل من ينفر من سلبه. قال حدثنا هارون بن عباد الأزدي قال حدثنا وكيع عن أبي عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف أبي جهل، كان قتله عبد الله بن مسعود -مش هو القاتل الحقيقي، معاذ ومعوذ هم اللي أجهزوا عليه، بقي نفس صغير، عبد الله بن مسعود هو اللي كمل عليه- فكان لا يستحق السلب كاملاً فأعطاه فقط سيفه.
قال رحمه الله تعالى باب فيما جاء بعد الغنيمة إلى سهم له. قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن الوليد الزبيدي قال عن الزهري أن عنبسة بن سعيد أخبرته أنه سمع أبا هريرة يحدث عن سعيد بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبان بن سعيد بن العاص على سرية من المدينة قبل نجد فقبض... فقدم أبان بن سعيد وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير بعد أن فتحها، فقال أبان: اقسم اقسم لنا يا رسول الله، فقال أبو هريرة: فقلت لا تقسم لهم يا رسول الله، فقال رسول الله... فقال أبان: أنت بها تحذر علينا من رأس... بسب على أبي هريرة. قال: أنت وبر -يعني عبارة عن حشرة صغيرة ودابة صغيرة نزلت من جبل، شو اللي جابك عندنا؟ أبو هريرة قال يا رسول الله تعطيهم من الغنيمة فاذا معصب- يعني قال: تحذر علينا من رأس ضال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقسم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال حدثنا حامد بن يحيى البلخي وقال حدثنا سفيان قال حدثنا الزهري وسأله إسماعيل بن أمية قال فحدثناه... فحدثناه الزهري أنه سمع عنبسة بن سعيد القرشي يحدث عن أبي هريرة: قدمت المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخير افتتحها فسألته أن يسلم لي، فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص قال لا تقسم له يا رسول الله. والرواية الأولى أشهر. قال فقلت: هذا قاتل ابن قوقل. فقال سعيد بن العاص: يا عجباً لوبا قد تدل علينا من قدوم من قدوم ضال يعيرني بقتل امرئ مسلم أكرمه الله تعالى على يدي ولم يهني على يديه. قال أبو داود: هؤلاء كانوا نحو عشرة فقتل منهم ستة ورجع من بقي.
قال حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، قال حدثنا أبو هريدة عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قدمنا فوافقنا... فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خير، فأسلم أو قال فأعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن فتح خي...
قال باب في المرأة والعبداني من الغنيمة. قال حدثنا محبوب بن موسى أبو صالح قال حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن زائدة قال عن الأعمش عن المختار بن صيفي قال عن يزيد بن هرمز قال: كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله -الحروري هذا أحد رؤوس الخوارج- يسأله عن كذا وعن أشياء وعن المملوك اله في الفيء شيء، وقال: وعن النساء هل كنا يخرجن مع النبي صلى الله عليه وسلم وهل لهن نصيباً؟ فقال ابن عباس: لولا أن يأتي أحموقة ما كتبت إليه -لكن خاف ابن عباس أن يرتكب حماقة فأفتاح- نعم، قال: ما كتبت إليه، أما المملوك فكان يحذر، أما النساء فكنا فقد كنا يداوين الجرحى ويسقين الماء وكانوا يحذرون أيضاً.
يعطون من الغنائم على سبيل الهدية، لكن لا يقسم لها كما يقسم للمقاتل. قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا أحمد بن خالد يعني الوهبي، قال: حدثنا ابن إسحاق، قال عن أبي جعفر والزهري، عن يزيد بن هرمز قال: كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس يسأله عن نسائه هل كُنَّ يشهدن الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل كان يضرب لهن بسهم؟
قال: فأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة، قال: كُنَّ يحضرن الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما أن يضرب لهن بسهم فلا، وقد كان يرضخ لهن يرضي مثل الهدايا وجوائز.
نعم، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد وغيره، قال: أخبرنا زيد يعني ابن الحباب، قال: حدثنا رافع بن سلمة بن زياد، قال: حدثني ابن زياد، قال: عن جدته أم أبيها أنها خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر سادسة ست نسوة.
قال: فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث إلينا، فجئنا فرأينا فيه الغضب، فقال: ما من... لأنه كما قلنا النبي صلى الله عليه وسلم في الأوقات المتأخرة ما كان يخرج بالنساء، قال: مع من خرجتن وبإذن من خرجتن؟ فقلنا: يا رسول الله خرجنا نغزل الشعر ونعين به في سبيل الله ومعنا الشعر حتى يكون زمام للخيل.
نعم، قال: ومعنا دواء للجرحى ونناول السهام ونصف السويقة، فقال: قمنا حتى إذا فتح الله عليه خيبر أسهم لنا كما أسهم للرجال.
قال: قلت لها يا جدة وما كان ذلك؟ قال: التمرة.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا بشر يعني... إنما قال أعطاه هدية يعني هي سمته سهماً، لكنه ليس سهماً وإنما كان مجرد هدايا وجوائز.
قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا المفضل عن محمد بن زيد قال: حدثني هذا الرجل لا يأكل اللحم لقب بأبي اللحم، يرفض اللحم، مولى أبي اللحم، قال: شهدت خيبر مع سادته فكلموا فيه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بي فقلت سيباً، فإذا أنا أجر، فأخبر أني مملوك، فأمر لي بشيء من خرسي المتاع، نعم أنا شيء بسيط.
نعم، قال أبو داود: معناه لم يسهم له.
قال أبو داود: وقال أبو عبيد: كان حرم اللحم على نفسه فسمي أبا اللحم.
قال: حدثنا سعيد بن مسعود، قال: حدثنا عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: كنت أميح أصحابي الماء يوم بدر.
قال: باب في المشرك يسهم له.
قال: حدثنا مسدد ويحيى ومعين، قال: حدثنا يحيى عن مالك عن الفضيل عن عبد الله بن نيار، عن عروة، عن عشرة، قال عن عائشة، قال يحيى: أن رجلاً من المشركين لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ليقاتل معه فقال: «ارجع»، ثم التقيا فقال: «إنا لا نستعين بمشرك». هذا هو عدم الاستعارة إلا إذا احتيج إليهم.
نعم، قال رحمه الله تعالى: باب في سهم...
قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسهم لرجل ثلاثة أسهم؛ له وسهمان.
قال: حدثنا المسعودي، قال: حدثني أبو عمرة عن أبيه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة نفر ومعنا فرس، فأعطى كل إنسان منا سهماً وأعطى للفرس سهمين.
قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: حدثنا المسعودي عن رجل من آل أبي عمرة عن أبي عمرو بمعناه إلا أنه قال: ثلاثة نفر، زاد فكان للفرس ثلاثة أسهم، قال: فكان للفارس ثلاثة أسهم.
قال: باب في من أسهم له.
قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري، قال: سمعت أبا يعقوب بن مجمع يذكر عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري وكان أحد القراء الذين قرؤوا القرآن: شهدنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انصرفنا عنها إذا الناس يهزون الأباعر.
فقال بعض الناس لبعض: ما بال الناس؟ قالوا: أحيي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فخرجنا مع الناس نوجف، فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم واقفا على راحلته عند كراع الغميم، فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ [الفتح: 1]. فقال رجل مبين يا رسول الله، والفتح بالحديبية. فقال رجل: يا رسول الله أفتح هو؟ قال: «نعم، والذي نفسي بيده إنه لفتح».
فققسمت خيبر على أهل الحديبية، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم خيبر على من شهد الحديبية فقط.
قال: وكان الجيش ألفاً وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهماً.
قال أبو داود: الخلاف المشهور أن الفارس يأخذ ثلاثة أسهم، وسيأتي بيان الخطأ في هذا الحديث.
قال أبو داود: حديث أبي معاوية أصح.
قال: وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال ثلاثمائة فارس، وكأنما فيه فارس، فهو قال ثلاثمائة فارس لا، هم كانوا مائتين فخرج لكل فارس ثلاثة أسهم.
قال رحمه الله تعالى: باب في نفقة...
قال: أحدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد عن داود عن عكرمة عن ابن عباس، يوزعها أمير الجيش على بعض السرايا على بعض المقاتلين المبرزين، أدعية زيادة على الغنيمة.
نعم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: «من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا». فتقدم الفتيان، قال: راح أعطيه هدية كذا وكذا هذا نفل زيادة على الغنيمة.
نعم، قال: فتقدمت لأن النفل هو زيادة على الواجب.
قال: فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها، فلما فتح الله عليهم قالت المشيخة: كنا رداً لكم لو انهزمت. الكبار كانوا عند الرايات ما تحركوا، الشباب هم اللي دخلوا في المعركة.
قالت المشيخة: كنا لكم لو انهزمتم إلينا، فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى. فأقبل الفتيان وقالوا جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا.
فأنزل الله عز وجل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ﴾ [الأنفال: 1] يقول: الأنفال لله، إلى قوله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ [الأنفال: 5]. يقول: فكان ذلك خيراً لهم، فكذلك فأطيعوني فإني أعلم بعاقبتي هذا منكم.
قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا... قال أخبرنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: «من قتل قتيلاً فله كذا وكذا، ومن أسر أسيراً فله كذا وكذا»، ثم ساق نحوه، وحديث خالد أتم.
قال: حدثنا هارون بن بكار بن بلال، قال: حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الهمداني، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: أخبرني داود بهذا الحديث بإسناده، قال: فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسواء، وحديث خالد أتم.
قال: حدثنا هناد بن السري، قال: عن أبي بكر عن عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر بسيف فقلت: يا رسول الله، فإن الله قد شفى صدري اليوم من العدو فهب لي هذا السيف. فقال: «إن هذا السيف ليس لي ولا لك». فذهبت وانا أقول يعطاه اليوم من لم يبلي بلائي أحد ما قاتل.
فبينا أنا إذ جاءني الرسول، إذ جاءني الرسول فقال: أج لرسول الله، فظننت أنه نزل في شيء بكلامي بسبب كلمته تلك، الله أنزل فيه قرآناً.
فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك سالتني هذا السيف وليس هو لي ولا لك، وإن الله قد جعله لي فهو لك».
ثم قيل: ولا لك لكن الله جعله لي فأنا الآن أهديك إياه، ثم قرأ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ إلى آخر الآية.
قال أبو داود: قراءته يسألونك النفل.
قال: باب في نفل السرية تخرج من العسكر.
قال: حدثنا عبد الوهاب بن... قال حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا مبشر، قال وحدثنا محمد بن عوف، المعنى كله عن شعيب بن أبي حمزة عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش قبل نجد وانبعثت سرية من الجيش، فكان سهمان الجيش اثني عشر بعيراً واثني عشر بعيراً ونفل أهل السرية بعيراً بعيراً لهم بسبب جهدهم الزائد.
قال: فكانت سهمانهم ثلاثة عشر ثلاثة عشر ثلاثة عشر.
قال: حدثنا الوليد بن الدمشقي، قال: قال الوليد يعني ابن مسلم، حدثت حدث ابن المبارك بهذا الحديث، قلته وكذا حدثنا ابن أبي فروة عن نافع، قال: لا تعدل من سميت بمالك. قال: لا تعدل من سميت بمالي بمالك هكذا أو نحوه، يعني مالك بن انس يعني مالك أوثق منهم.
نعم، قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا عبده بن سليمان الكلابي عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى نجد فخرجت معها، فقال: فاصبنا نعماً كثيراً فنفلنا أميرنا بعيراً بعيراً لكل إنسان، ثم قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا غنيمتنا فاصاب كل رجل فاصاب كل رجل منا اثنا عشر بعيراً بعد الخمس وما حاسبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أعطانا صاحبنا الجيش ولا عاب عليه ما صنع، فكان لكل رجل منا ثلاثة عشر ثلاثة عشر ثلاثة عشر ثلاثة عشر بعيراً بحساب النفل.
نعم، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك، وحدثنا عبد الله بن مسلمة ويزيد بن خالد بن موهب، قال: حدثنا الليث بمعناه، قال: حدثنا الليث المعنى عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها عبد الله بن عمر قبل نجد في غنم إبلاً كثيرة، فكانت سهمانهم اثني عشر بعيراً ونفلوا بعيراً بعيراً. زاد ابن موهب: فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى قال عن عبيد الله، قال حدثني نافع عن عبد الله قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فبلغت سهماننا... رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيراً بعيراً. القصة هذه في خلاف في سياق متنها، كل واحد يعني كل سياق متن عن باقي معلومة أخرى غير المعلومة تحتاج إلى جمع في تفاصيلها.
نعم، قال رحمه الله تعالى: قال أبو داود: رواه بردو بن سنان عن نافع مثل حديث عبيد الله، ورواه أيوب عن نافع مثله إلا أنه قال: ونفرنا بعيراً بعيراً، لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب، قال حدثني أبي عن جدي يحدثنا، وحجاج بن أبي يعقوب قال حدثني حجين، قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان ينفر بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة النفل سوى قسم، سوى قسم عامة الجيش والخمس في ذلك واجباً كله حتى فيما يقطفه السرايا يجب أن يخمس، لكن السرايا تاخذ يعني هكذا بعض الجوائز زيادة على غنيمتهم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال حدثني... قال عن عبد الله بن عمرو قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة وخمسة عشر.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إنا حفاة فاحملهم، أنهم عراه فاكسهم، أنهم جياع فأشبعهم». ففتح الله له يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا وما منهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين، واقتصوا.
نعم قال: واكتسوا وشبعوا.
قال: باب في من قال الخمس قبل النفل.
قال: حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا سفيان عن يزيد بن يزيد بن جابر الشامي قال عن مكحول عن زياد بن جاريه التميمي قال عن حبيب بن مسلمة الفهري أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفل الثلث بعد الخمس، تجمع كل الغنائم، الخمس يؤخذ لله ورسوله، ثم بعد ذلك يبدأ التنفيذ، والتنفيذ لا يكون قبل الخمس.
نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاويه بن صالح عن العلاء بن الحارث قال عن مكحول عن ابن جاريه عن حبيب بن مسلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينفلون الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس إذا قفل.
قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان ومحمود بن خالد الدمشقيان المعنى، قال: حدثنا مروان بن محمد، قال حدثني يحيى بن حمزة، قال سمعت أبا وهب يقول: سمعت أبا وهب يقول، سمعت مكحولا يقول: كنت عبداً بمصر لامرأة من بني هذيل فأعطيتني، فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت حجاز... علم جاد، قال: ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، قال: ثم أتيت العراق فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه جمع علم أهل الشام وأهل العراق وأهل الحجاز، قال: ثم أتيت الشام فغربلتها، كل ذلك أسأل عن النفل فلم أجد أحدا هذا حكم النبي صلى الله عليه... نعم قال: فلم أجد أحداً يخبرني فيه بشيء حتى لقيته، حتى لقيت شيخاً يقال له زياد بن جاريه التميمي، قال: فلقيت فقلت له هل سمعت في النفل شيئاً؟ قال: نعم، سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول:
النبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدء والثلث في الرجعة. والمراد: إذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم أو القائد سرية في بداية المعركة والجيش مقبل، هذه السرية تنفذ ثلث الغنيمة وعفواً الربع الغنيمة، وأما إذا كان الجيش عائداً ثم بعث سرية، فهذه السرية تأخذ كم من الغنيمة؟ الثلث. طيب، لماذا السرية هنا تأخذ الثلث وأما في البداية تأخذ الربع؟ ما رأيكم؟
أحسنتم، لأن الراجعين تتبع سرية، سرية بتكون متعبة أصلاً فتستحق أكثر وأكثر من النفل، لذلك كان يعطي السرايا وهو عائد أكثر من السرايا وهو ذاهب؛ لأنه ما هو عائدون متعبون، فإنك تخرج في سرية وأنت عائد يعني أنت ما شاء الله همتك عالية جداً، فكانوا يعطيهم من النفل أكثر.
قال رحمه الله تعالى: باب في سرية ترد على أهل العسكر. قال: حدثنا قتيبّة بن سعيد قال: حدثنا ابن أبي قال، عن أبي إسحاق واحده، عبيد الله بن عمر قال: حدثني سعيد جميعاً عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافؤ دمائهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يرد مشدهم على مضعفهم، ومتسريهم على قاعدهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده». قال: ولم يذكر ابن إسحاق القود والتكافؤ.
وقال حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا عكرمة قال: حدثني إياس بن سلمة عن أبيه قال: أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل راعيها وخرج يطردها هو وأناس معه في خيل، فجعلت وجهي قبل المدينة، ثم ناديت ثلاثاً: يا صباحاه! ثم اتبعت القوم، فجعلت أرمي وأعقرهم، فاذا رجع إليّ فارس جلست في أصل شجرة، حتى ما خلق الله شيئاً من ظهر النبي صلى الله عليه وسلم إلا جعلته وراء ظهري وأنا أركض، أو حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحاً وثلاثين بردة يستخفون.
ثم آتاهم عيينة فقال: لي نفر منكم، فقام إليّ منهم أربعة فصعدوا الجبل، فلما أسمعتهم قلت: أتعرفون؟ قالوا: ومن أنت؟ قلت: أنا ابن الأكرم، والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم، لا يطلبني رجل منكم فيدركني ولا أطلبه فيفوتني، فما باركت كل واحد فيكم.
حمراء فيها دنانير في إمرة معاويه قالوا: علينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من بني سليمان قال له معن بن يزيد، فأتيت بها فقسمها بين المسلمين، وأطاني منها مثل ما أعطى رجلاً منهم، ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نفلا إلا بعد الخمس»، لأعطيتكم، ثم اخذ يعرض علي من نصيبه فأبيت.
قال حدثنا عن ابن المبارك، عن أبي عوانة، عن عاصم بن كليب بإسناده ومعناه.
قال: باب الإام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه. قال حدثنا الوليد بن عتبة قال: حدثنا عبد الله بن العلاء أنه سمع أبا سلام الأسود قال: سمعت عمر بن عبسة قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير ثم قال: «ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود عليكم». لا يجوز أن يختص بشيء دون ما أعطاه الله.
قال: باب في الوفاء بالعتقة. قال حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال: هذه غدرة فلان».
قال: باب يستجلب الإمام في العهود. قال حدثنا محمد بن الصباح البزاز قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الإمام جُنة يقاتل به». الإام هو الذي ينصب العهود وليس أفراد المسلمين، العهود مع دول الكفار من الذي يقررها؟ الإام هو جنّة المسلمين.
قال حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو عن البخاري، عن الحسن بن علي بن أبي رافع أن أباه أخبره قال: بعثتني قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقي في قلبي الإسلام فقلت: يا رسول الله، إني والله لا أرجع إليهم أبداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس الرُّسل، ولكن ارجع، فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع». قال: فذهبت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت. قال بكيراً، فأخبرني أن أبا رافع كان قبطياً. قال أبو داود: كان ذلك في ذلك الزمان، فأما اليوم فلا يصلحهم.
قال: باب صلح الحديبيه. في صلح الحديبية كان من جاء مسلماً يُرد، ولا يجوز أن يبقى.
قال: باب الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه. قال حدثنا حفص بن عمر النمري قال: حدثنا شعبة، عن أبي الفيض قال: عن سليم بن عامر عن رجل من حمير: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم حتى إذا انقضى العهد حتى يكون على الباب، أول ما ينتهي اليوم ينزل عليهم أول ما ينتهي يوم العهد. فجاء رجل على فرس أو برذون وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر، وفاءً لا غدراً. فنظروا فإذا عمرو بن عبسة، فأرسل إليه معاوية فسأله فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقده ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء». فرجع معاوية، والعهد على وضوح بينه وبينهم.
قال: باب في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته. قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهداً في غير كُنْهِه حرّم الله عليه الجنة» أو في غير وجه حق.
قال: باب في الرُّسل. قال حدثنا محمد بن عمرو بن الرزاق قال: حدثنا سلامة -يعني ابن الفضل- عن محمد بن إسحاق قال: كتب مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد حدثني محمد بن إسحاق عن شيخ من أشجع يقال له: سعد بن طارق، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي عن أبيه نعيم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما حين قرأ كتاب مسيلمة: «ما تقولان أنتفا؟» قالا: نقول كما قال. قال: «أما والله لولا أن الرُّسل لا تقتل...». الرسل بين الدول لا يجوز قتلها، المبعوثين هؤلاء.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب أنه أتى عبد الله فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حَنَّة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة فإذا هم يؤمنون بمسيلمة. فأرسل إليهم عبد الله بن مسعود فجاء بهم فاستتابهم، غير ابن النواحة -إي رسل مسيلمة أيام النبي صلى الله عليه وسلم، هذا كان بعد يعني بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة وقعت-. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لولا أنك رسول لضربت عنقك، فأنت اليوم لست برسول». هذا كان رسول، هسة أنت مش رسول! قال: فأمر قُرضة بن كعب فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلاً بالسوق.
قال: باب في أمان المرأة. قال حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس قال: حدثتني أم هاني بنت أبي طالب أنها أجارت رجلاً من المشركين يوم الفتح، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: «قد أجرنا من أجرتِ». المرأة المسلمة تعطي الأمان لأفراد المشركين، لأفراد وليس لدول؛ الدول هذه الإمام يعقدها.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إراهيم، الأسود يعني ايش اتـقالت ان كانت المرأة لا تجير على المؤمنين، فيجوز تجير أي تعقد أمان على بعض المشركين.
قال: باب في صلح العدو. قال حدثنا محمد بن عبيد أن محمد بن ثور حدثنا، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في بضعة عشرة مئة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم بالعمره. وساق الحديث.
قال: وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حل حل، خلعت القصواء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما خلعت وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل». ثم قال: «والذي نفسي بيده، لا يسألوني اليوم خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها». عرف أنه لن يستطيع النبي صلى الله عليه وسلم الدخول وأنه سيحدث صلح الحديبية.
ثم زجرها فوثبت، فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء، فجاءه بديل بن ورقاء الخزاعي -ثم اتاه يعني المشركين بديل بن ورقاء كان أول مبعوث بعثه المشركون-. ثم أتاه يعني عروة بن مسعود، فضربه يده بنعل السيف وقال: اكفف يدك عن لحيته! فقال: أي غدر، أولست أسعى في غدرتك؟
وكان المغيرة صاحباً لقوم في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما الإسلام فقد قبلنا، وأما المال فإنه مال غدر لا حاجة لنا فيه». فذكر الحديث، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله». وقص الخبر.
فقال سهيل: وعلى أنه لا ياتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا. فلما فرغ من قضية الكتاب قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «قوموا فانحروا ثم احلقوا».
ثم جاء نسوة مؤمنات مهاجرات... الآية. فنهاهم الله أن يردوهن وأمرهم، والنساء لم يكن يرد فقط، الرجال هم الذين ردوا إلى المشركين، أما النساء فلا يردون. وامرهم أن يردوا الصداقة.
ثم رجع إلى المدينة، فجاءه أبو بصير الرجل من قريش، فأرسلوا في طلبه فدفعه إلى الرجلين. فخرج به حتى إذا بلغ ذا الحليفة نزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا! فاستله الآخر فقال: أجل، لقد جربت به. فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه. فأمكّنه منه فضربه به حتى برد، وضحك عليه أبو بصير، وأخذ السيف الآخر حتى أدى المدينة فدخل المسجد يعدو.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد راى هذا». فقال: قتل والله صاحبي واني أنا مقتول! فجاء أبو بصير فقال: لقد أوفى الله ذمتك، فقد رددتني إليهم ثم نجاني الله منهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد». فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر الأحمر، ونفر أبو جندل فيلحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة هرب اتجاه أبي بصير.
قال حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا ابن إدريس قال: سمعت ابن إسحاق عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم أنه اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين، يأمن فيهن الناس، وعلى أن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا إغلال.
قال حدثنا عبد الله بن محمد بن النفيلي قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة.
قال حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: قال الزبير...
قال حدثنا محمد بن الفيل قال: حدثنا الأوزاعي قال: عن حسان بن عطية قال: مال مكحول وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان، وملت معهما فحدثنا عن جبير بن نفير قال: قال جبير: انطلق بنا إلى ذي مِخْمَر -الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- فأتيناه فسأله جبير عن...
الهدنة، فقال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ستصالحون الروم صلحاً آمناً، وتغزون وتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم، نحن وهم عدواً»، الله أعلم من هو.
قال رحمه الله تعالى: باب في العدو يؤتى على غرة ويتشبه عليهم. قال: حدثنا أحمد المصارع قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله»، فقام محمد بن مسلمة فقال: أنا يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟ قال: «نعم»، قال: فإذا لي أن أقول شيئاً، قال: «نعم قل»، فأتاه فقال شيئاً في حقه، يعني كان يريد أن يقول شيئاً في انتقاص من النبي صلى الله عليه وسلم، فقط من باب الخدعة. قال: فأتاه فقال: إن هذا الرجل قد سألنا صدقة، وقد عنانا، قاله أيضاً: لا تمل هذا الرجل، يقصد محمد صلى الله عليه وسلم.
قال: نعم يسب ابن أحدنا، فيقال: رهنت بوثق أو بصاعين، قالوا: نرهنك اللاما يريد سلاح، قال: نعم، فلما آتاهم قال: فلما آتاهم ناداه، فخرج إليه، هم بدهم يحكوا له، يحكي لهم ارهنون السلاح حتى يجيبوا السلاح، ويكون معهم فيقطعوا رأسهم، قال: نعم فلما أتاه ناداه، فخرج إليه وهو متطير ينضح رأسه، قال: وهو متطيب ينضح رأسه، فلما أن جلس إليه، وقد كان جاء معه بنفر ثلاثة أو أربع، فذكروا له، فذكروا له، قال: عندي فلانة وهي أعطر نساء الناس، ما شاء الله، قال: تأذن لي فأشم؟ قال: «نعم»، فأدخل يده في رأسه فشم، مسك راسه وبعدين قال: أعود؟ قال: «نعم»، فأدخل يده في رأسه، فلما استمكن منه قال: دونكم، فضربوه حتى قتلوه.
قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا محمد بن خزامة قال حدثنا إسحاق قال حدثني صفوان الهمداني عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن»، قال: الإيمان قيد الفتك الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن. قال: باب الغدر، الغدر إذا كان في أمان، إذا أعطيت شخص أمان لا يريد تغدر.
قال: باب في التكبير على كل شرف، وعلى كل شرف وكل شرف وكل جبل أو منطقة مرتفعة. مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثلاث تكبيرات، ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده.
قال: باب في الأذن في القفول بعد النهي. قال حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المرزوقي قال حدثني علي بن حسين عن أبيه عن يزيد عن النحوي قال عن عكرمة عن ابن عباس قال: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: 44]، نسختها التي في النور: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النور: 62]، في القعود عن الجهاد، ثم أذن الله لهم بعد ذلك أن يستأذنوا في القعود إذا كان لهم عذر في سورة النور، نعم قال التي في النور: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النور: 62] إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: 62].
قال: باب في بعثة البشرى. قال حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال حدثنا عيسى عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تريحني من ذي الخلصة؟» قال: فاتاها كانوا يعبدون، قال: فاتاها فحرقها، ثم بعث رجلاً من أحمس إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره، يكنى أبو أرطاة أبو أرطاة.
قال: باب في إعطاء البشير. قال حدثنا ابن السرح قال ابن وهب قال أخبرني وهب، عن عبد الله بن كعب بن مالك عن عبد الله بن كعب قال سمعت كعباً قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس. وقصة ابن السرح الحديث قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة، حتى إذا طالوا قال: حتى إذا طال علي تصورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي فسلمت عليه، فوالله ما رد علي السلام، ثم صليت الصبح صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فسمعت صارخاً: يا كعب بن مالك أبشر، فلما جاءت التوبة بعد خمسين يوماً أنا، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه. قال: فكسوتهما إياه فانطلقت حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فقام إليه طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني.
قال: باب في سجود شكر. قال حدثنا مخلد بن خالد قال حدثنا أبو عاصم عن أبي بكرة عن أبي بكرة بكار بن عبد العزيز قال أخبرني أبي عبد العزيز قال أخبرني أبي عبد العزيز عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا جاءه أمر سرور أو أمر يسر به خر ساجداً شاكراً لله تعالى.
قال حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا ابن أبي فديك قال حدثني موسى بن يعقوب عن ابن عثمان قال أبو داوود: وروى الحسن بن عثمان عن الأشعث بن إسحاق بن سعد عامر بن سعد عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريبا من عزورة نزلت، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدا فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجداً فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خر ساجداً. ذكره أحمد ثلاثة، قال: «اللهم إني سألت ربي وشفعت لأمتي»، قال: «إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجداً شكراً لربي، ثم رفعت راسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلثي أمتي، فخررت ساجداً لربي شكراً، ثم رفعت راسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجداً لربي». قال أبو داوود: قال أبو داوود: أشعث بن إسحاق أسقطه أحمد بن صالح حين حدثنا به، فحدثني به عنه موسى بن سهل الرملي.
قال: باب في الطروق. قال حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم قالا حدثنا شعبة عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقاً. حدثنا بالليل تكون في سفر وتصل أهلك لا يعلمون، فجأة في الليل ولا أنت تطرق عليهم الباب، تكون المرأة غير مستعده غير منتشطة مش مصلحة من شأنها، فهذا منهي عنه.
نعم قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحسن ما دخل الرجل على أهله إذا قدم من سفر أول الليل، حال أنه كان يعلم أنه قادم».
نعم قال حدثنا أحمد بن حنبل قال حدثنا شريح قال أخبرنا سيار عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فلما ذهبنا لندخل قال: «امهلوا حتى ندخل ليلا لكي تنتشط الشعت وتستحد المغيبة»، هنا كان يعني الجيش عائدي من أهل المدينة أن الجيش قدم، فالنبي قال: لا تدخلوا حتى المرأة الشاعرة تزبط شعرها تحرق نفسها تزبط أمورها، حتى يدخل عليها زوجها وهي مستعده. نعم قال: «حتى تنتشط الشعت وتستحد المغيبة». قال أبو داوود: قال الزهري بعد العشاء. قال أبو داوود: وبعد المغرب بعد العشاء اسمه الطروق في اللغة.
قال: باب في التلقي. قال حدثنا ابن السرح قال حدثنا سفيان عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة من غزوة تبوك تلقاه الناس، فلقيته مع الصبيان على ثنية الوداع. أن يتلقى المسافر عند عودته.
قال: فيما باب فيما يستحب من إنفاذ الزاد في الغزو إذا قفل. قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد قال أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن فتى من أسلم قال: يا رسول الله، إني أريد الجهاد وليس لي مال أتجهز به، قال: «اذهب إلى فلان الأنصاري فإنه كان قد تجهز فمرض، فقل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام، وقل له: ادفع إلي ما تجهزت به»، قال: فأتاه فقال له ذلك، فقال للمرأة: يا فلانة ادفعي له ما تجهزتني به ولا تحبسي منه شيئاً. النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «هو الذي تريد أن تتجهز به»، يعطي لهذا الغلام. نعم قال: فوالله لا تحبسين منه شيئاً فيبارك لك فيه.
قال: باب في الصلاة عند القدوم من السفر. قال حدثنا محمد بن المتوكل العقلاني والحسن بن علي قالا حدثنا عبد الرزاق قال أخبرني ابن جريج قال أخبرني ابن شهاب قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي عبد الله بن كعب وعمه عبيد الله بن كعب عن أبيهما كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقدم من سفر إلا نهاراً»، قال الحسن: في الضحى، فإذا قدم من سفر أتى المسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس فيه.
قال حدثنا محمد بن منصور الطوسي قال حدثنا يعقوب قال حدثني عن ابن إسحاق قال حدثني نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من حجته دخل المدينة فأناخ على باب مسجده ثم دخل فركع فيه ركعتين ثم انصرف إلى بيته. قال نافع: فكان ابن عمر يصنع، فكان ابن عمر كذلك يصنع.
بسم الله، بسم الله، الله يعطيك العافية. المصنف رحمه الله تعالى: باب في كراء المقاسم. قال حدثنا جعفر بن مسافر التونسي حدثنا ابن أبي هدية أخبرنا الزمعي عن زبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أخبرهن أبا سعيد الخدري أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والقسامة»، قال: الشيء يكون بين الناس فيترخص منه. قال حدثنا عبد العزيز بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، قال: الرجل يكون على الفئام من الناس فيأخذ من حظ هذا وحظ هذا.
قال: باب في التجارة في الغزو. قال حدثنا الربيع بن نافع حدثنا عن زيد عن ابن سلام عبد السلام يقول الله بن سلمان أنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه قال: لما فتحنا خيبر أخرج غنائمه من المتاع وسبي، فجعل الناس يتبايعون غنائمهم، فج,ء رجل فقال: يا رسول الله، لقد ربحت ربحاً ما ربحت اليوم مثله أحد من أهل هذا الوادي، قال: «ويحك، وما ربحت؟» قال: ما زلت أبيع حتى ربحت ثلاث مئة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أنبئك بخير رجل ربح»، قال: ما هو يا رسول الله؟ قال: «ركعتين بعد الصلاة».
قال: باب إهداء السلاح إلى أرض العدو الحقيقي. قال حدثنا عيسى بن يونس أخبرني أبي عن أبي إسحاق رجل من الضباب قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من أهل بدر بفرس يقال لها القرحاء، فقلت يا محمد، إني جئتك بابن القرحاء لتتخذه، قال: «لا حاجة لي فيه، وإن شئت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت»، قلت: ما كنت أقيضه اليوم بغرة، قال: «فلا حاجة لي فيه».
قال: باب في الإقامة بأرض الشرك. قال حدثنا محمد بن داود بن سفيان حدثنا يحيى بن حسان نفر سليمان بن موسى بن داود حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب حدثنا حبيبة بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب، أما بعد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جامع المشرك وسكن معه فانه مثله». هذا ينهى في بلاد الكفار هذا شديد الحديث.
قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب الأضاحي. باب ما جاء في إيجاب الأضاحي. قال حدث مسدد حدثنا يزيد وحدثنا حميد بن مسعدة وحدثنا عن عبد الله بن عون عامر بن أبي رملة بأنا مخنف بن سليم قال: ونحن وقوف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات قال: قال: «يا أيها الناس، إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعسيرة، أتدرون ما العسيرة؟ هذه التي يقول الناس الرجبية»، ليست سنة ولا بدعة، أن تذبح ذبيحة في رجب. قال أبو داوود: العتيرة منسوخة.
قال حدثنا الروم بن عبد الله حدثنا عبد الله بن يزيد عياش بن عباس القتباني عن عيسى بن هلال الصدفي بن عمرو بن العاص قال: أمرت بيوم الأضحى أعيلاً، أجعه الله عز وجل لهذه الأمة. قال الرجل: رايتني إن لم أجد إلا منيحة أبن فأسحبي بها؟ قال: «لا، ولكن تأخذ من شعرك وأظفارك وتقص شاربك وتحلق عانتك، فتلك تمام أضحيتك عند الله عز وجل».
قال: باب الأضحية عند الميت. قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عن الحكم عن حنش قال: رأيت علياً يضحي بكبشين، فقلت له: ما هذا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أضحي عنه، فأنا أضحي عنه.
في العشر وهو يريد أن يضحي. قال حدثنا عبيد الله حدثنا أبي حدثنا محمد بن عمرو حدثنا عمرو بن سلمة بن مسلم الليثي قال سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت أم سلمة تقول.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كان له ذبح يذبحه، فإذا هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي». هذا معروف مسألة عدم أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي. نعم، قال أبو داود: اختلفوا على محمد بن عمرو في عمرو بن مسلم، قال بعضهم عمر، وأكثرهم قال عمرو بن مسلم بن أكيئة الليثي للجندعي. قال أبو داود: باب ما يستحب من الضحايا.
حدثنا صالح، حدثنا عبد الله، حدثنا الزبير، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأتي به ليضحي به، فقال لها: «يا عائشة هلمي المدية»، ثم قال: «اشحذيها بحجر»، ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: «بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد»، ثم ذبح. قال: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا جعفر، عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بكبش أقرن، فحين ينظر في سواد، ويأكل في سواد.
قال أبو داود: باب ما يجوز من السن في الضحايا. حدثنا ابن أبي شعيب الحراني، زهير بن معاويه، حدثنا أبو الزبير قال: عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن».
وما تم له سنة. قال حدثنا محمد بن صدران، حدثنا... قبل أن نخرج إلى الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، فتعجلت، وأكلت، وأطعمت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تلك الشاة شاة لحم». فقال: إن عندي عناقاً جذعة، وهي خير من شاتين لحم، فهل تجزي عني؟ فقال: «نعم، ولن تجزي عن أحد بعدك». والدون السنة والماعز دون السنة لا يجزئ، فهذا خاص بهذا الرجل.
قال حدثنا خالد، عن مطرف، عن عامر، عن البراء قال: ضحى خال لي قبل الصلاة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شاتك شاة لحم». فقال: يا رسول الله، إن عندي داجناً جذعة من الماعز. فقال: «اذبحها، ولن تجزي عن جذعة غيرك». ستة أشهر. نعم.
قال: باب ما يكره من الضحايا. حدثنا حفصة بن عمر النمري قال، حدثنا شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز قال: سألت البراء بن عازب: ما لا يجوز في الأضاحي؟ فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصابعي أقصر من أصابعه، فقال: «أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء وبين عورها، والمريضة وبين مرضها، والعرجاء وبين ضلعها، والكسيرة التي لا تنقي». قال: قلت: فاني أكره أن يكون في السن نقص. قال: ما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد. قال أبو داود: تنقي ليس لها مخ.
حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا... وحدثنا علي بن بحر، حدثنا عيسى المعنى، عن ثور، حدثنا أبو حميد الرعيني، أخبرني يزيد بن ميسرة قال: أتيت عتبة بن عبد السلمي فقلت: يا أبا الوليد، خرجت ألتمس الضحايا فلم أجد شيئاً يعجبني إلا أثرتها، فماذا قال؟ فلا جئتني بها. قلت: سبحان الله، تجوز عنك؟ قال: نعم، إنك تشك ولا أشك، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المصفرة، والمستأصلة، والبخقاء، والمشيعة، والكسراء. قال: والمصفرة التي... شرح هذه الغريبة التي استوصل قرنها من أصله، والبخقاء التي تبخق عينها، والمشيعة التي تتبع الغنم عجفاً وضعفاً.
حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن شرح بن النعمان، وكان رجل صدق، عن علي قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن. لنتاكد أنها سليمة. نعم. قال: ولا نضحي بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا خرقاء، ولا شرقاء. قال زهير: فقلت لأبي إسحاق: ذكره؟ قال: لا. قلت: فما المقابلة؟ قال: يقطع طرف الأذن. قلت: مقابلة مقطوعة الطرف. إلا المدابرة قال: يقطع من مؤخر الأذن. قلت: فما الشرقة؟ قالت: تشق الأذن. قلت: فما الخرقاء؟ قال: تخرق أذونها، السمة السمة.
قال حدثنا مسلم بن ابراهيم، حدثنا... في أذنيها. قال حدثنا مسلم بن ابراهيم، حدثنا... عن قتادة، عن قتيبة بن كليب، عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحي بعطباء الأذن والقرن. قال أبو داود: جروي السدوسي لم يحدث عنه إلا قتادة. قال حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، حدثنا قتادة قال: قلت... هي التي ذهب نصف قرنها ودوناً فصاعداً، هذه لا يجوز التضحية بها.
نعم، قال رحمه الله تعالى: باب في البقرة والجزور عن كم تجزئ. قال حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو هشيم، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: كنا نتمتع في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها. قال... سبعة أشخاص كما هو معدود.
عن قيس، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة». فقط لحم ثلاثة أيام ثم يتصدقون. قالت الصحابة حتى يعني يكرموا الضيوف. فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم، ويجملون منها الودك، ويتخذون منها الأسقية. صعب ذلك على الصحابة، يعني يحتاجون أن يدخروا أكثر من ثلاثة أيام، فحاولوا مع النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وماذا؟ أو كما قال. قالوا: يا رسول الله، نهيت عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم، العام فقط». نعم. قال: فكلوا، وتصدقوا، وادخروا.
سنة ما في مشكلة. يزيد بن زريع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا كنا نهيناكم عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث ليال؛ لتتسعوا، ألا فقد جاء الله بالسعة، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل، فمن كان عنده شيء فليمسك أو ليضحي».
حدثنا محمد النفيلي، حدثنا محمد بن خالد بن الخياط، حدثنا معاويه بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ثوبان قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «يا ثوبان، اصلح لنا لحم هذه الشاة»، فما زلت أطعمه منها حتى أقدم المدينة.
قال: باب في الرفق بالذبيح. عادة إبراهيم. حدثنا شعبان... في سفر، فبقي يطعمه طول رحلة العودة. نعم. قال عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث قال: خصلتان سمعتمها من رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فاذا قتلتم فأحسنوا القتلة»، وفي رواية: «فاحسنوا القتل، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته». قال حدثنا... أيوب فرأى فتياناً قد نصبوا دجاجة يرمونها، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن مثلة البهائمية من بعيد.
قال: باب في ذبائح أهل الكتاب. حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد، عن ابن عباس قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121] فنسخ واستثنى من ذلك فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾ [المائدة: 5].
حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسسرائيل، وحدثنا إبراهيم بن عبد الله... عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: 121] الكتاب يجوز أكلها، هذا المراد النسخ هناك. نعم. قال: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: 121] يقولون ما ذبح الله فلا تأكلوه، ما ذبحتم أنتم فكلوه، فانزل الله عز وجل: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121].
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ناكل مما قتلنا ولا ناكل مما قتل الله، فانزل الله: ولا تأكلوا... نعم، فنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121] إلى آخر الآية.
قال باب ما جاء في أكل معاقرة الأعراب. حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا حماد بن مسعدة، عن عوف، عن أبي ريحان، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل معاقرة الأعراب. قال أبو داود: اسم أبي ريحان عبد الله. الأعراب كانوا يتنافسون، كل واحد يقول لك أنا قتلت كذا، أنا ذبحت مئة، فالنبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الأكل منهم أو من هذه الطريقة التنافس في الذبح للإبل وما شابه ذلك، لأنه كان للتفاخر فقط. وقال غندر نوقفه عن ابن عباس.
قال باب في الذبيحة بالمروة. حدثنا مسدد، حدثنا سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة... المروة هي الصخرة مش المروة اللي جنب الصفا. طيب عن أبيه عن جده رافع بن خديج قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنا نلقى العدو غداً وليس معنا مدية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرني أو أعجل ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكله، ما لم يكن سناً أو ظفراً، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة».
وتقدمت سرعان الناس فتعجلوا فأصابوا من غنائم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الناس، فنصبوا قدوراً، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكفأها، فحبس الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لهذه البهائم أو أوابدك أوابد الوحش ما فعل منها هذا فافعلوا به مثل هذا»، هربت منك ناقة أو جمل أو كيف تقتلها؟ بالسهم. هنا يجوز الرمي بالسهم، وإلا إذا كانت بيدك ما بيصير تقتلها بالسهم، لابد تقطيعها وتذبحها.
قال حدثنا عبد الواحد بن زياد، محمد حدثهم المعنى واحداً، عن عاصم، عن الشعبي، عن محمد أو صفوان بن محمد قال: اصطدت أرنبين فذبحتهما بمروة، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني بأكلهما.
حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا عوف، عن ابن سيرين، عن رجل من بني حارثة أنه كان يرعى من شعبه أحد، فأخذها... فأخذها الموت فلم يجد شيئاً ينحرها به، فأخذ مروة فقطع بها أوداجها، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فأمره بأكله.
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن مطرف، عن قطري قال: قلت: يا رسول الله، أرايت إن أحدنا لم يجد مدية أيذبح بالمروة وشقة العصا؟ فقال: «امر طرف العصا، وابرك بما شئت، واذكر اسم الله عز وجل».
قال باب ما جاء في ذكاة المتردية. حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أحمد بن سلمان، عن أبي العشرى، عن أبيه أنه قال: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا من اللذة أو الحلق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو طعنت في فخذها لأنهر عنك»، هذا خاص إذا كانت هاربة، أما إذا بين يديك لا يجزئ في الفخذ لابد من الحلق. قال أبو داود: وهذا لا يصلح إلا في المتردية والمتوحش.
قال باب المبالغة في الذكاة. عن ابن عباس، زاد ابن عيسى وأبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شريطة الشيطان، زاد ابن عيسى في حديثه: وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تفرى الأوداج، ثم تترك حتى تموت. مجرد يقطع الجلد من دون أن تقطع أوداجها هذه لا يجوز.
قال باب ما جاء في ذكاة الجنين. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى، عن أبي عبيدة، عن أبي سعيد قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنين فقال: «كلوه إن شئتم»، وقالوا في بطنه المذبوحة. نعم. قال قلنا: يا رسول الله، ننحر الناقة فنجد في بطنها الجنين، أأنلقيها أم ناكلها؟ فقال: «شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه». ذبحت أمه فهذه ذكاته لجنينه.
حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أبو الحجاج المكي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ذكاة الجنين ذكاة أمه». لأنه هو في داخل أحشائها فإذا ذبحت أمه فهذا ذكاة له. نعم.
قال باب ما جاء في أكل اللحم لا ذكر اسم الله عليه أم لا. مش عارف هل صاحبها سمى عليها أم لا. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا عن أبيه... حدثنا أبي عن أبيه عن عائشة، ولم يذكر عن حماد ومالك عنهم، قالوا: يا رسول الله، إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سموا عليه أنت واكلوه». قالوا: وهم حديث عهد بكفر. قال: «سموا وكلوا».
قال باب في العتيرة. قال حدثنا مسدد المعنى، حدثنا خالد بن عبد الله، عن أبي المليح قال: النبيشة -هذا رجل، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم-: إنا كنا في الجاهلية نذبح عتيرة في رجب، فما تأمرنا؟ قال: «اذبحوا لله في أي شهر، بروا الله عز وجل وأطعموا». قال: إنا كنا نفضل فرعاً في الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: «في كل سائمة فرع تغدوه أول إنتاج غنمك، حتى إذا استحمل...» قال: نصر استحمل للحجيج، ذبحته فتصدقت بلحمه. قال خالد: أحسبه قال: اعلمني السبيل، فإن ذلك خير. قال خالد: قلت لسفيان، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا فرع ولا عتيرة».
قال حدثنا... إن هذا نسخ النبي صلى الله عليه وسلم الفرع أول النتائج، والعتيرة التي تذبح في رجب. قال أخبرنا عمر، عن الزهري قال: الفرع أول النتائج، كان ينتج لهم فيذبحونه لطواغيتهم، ثم يأكلونه ويلقى جلده على الشجر. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن عبد الله بن عثمان، عن يوسف بن مهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم... تكون فرعاً. نعم، قال أبو داود: قال بعضهم الفرع أول ما تنتج الإبل، كانوا يذبحونه لطواغيتهم ثم يأكلونه ويلقى جلده على الشجر، والعتيرة في العشر الأول من رجب.
قال باب في العقيقة. حدثنا موسى سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أم كرز الكعبية قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة»، متساويتان في الخلق والهيئة. قال أبو داود: سمعت أحمد قال: مكافئتان مستويتان ومقاربتاً.
قال حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أقروا الطير على ماكناتها».
قالت وسمعته يقول عن الغلام شاهين لا يضركم أذكرا كنا أم إناثاً. قال: حدثنا حماد بن زيد عن عبيد الله بن ثابت عن أم كرز قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عن الغلام بشاتان مثاني وعن الجارية شاة».
قال أبو داود: هذا هو الحديث، حديث سفيان وهم. قال: حدثنا همام الحسن عن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع».
ونجاحه ونجابته إلى غير ذلك ولو يحلقوا رأسه ويدمى، قال: فكان قد سئل عن الدم كيف يصنع به؟ قال: إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت به أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى يسير على رأسه مثل الخيط، ثم يغسل رأسه بعده ويحلى. هذا لا يفعل. نعم، من همام وكلمه ويدمع هذه زيادة ويدمر غير صحيحة.
قال أبو داود: قال أبو داود، فوري فهيمان في هذا الكلام هو وهم من همام، وإنما قالوا يسمى، فقرأها همام: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى. قال أبو داود: ويسمى أصح، كذا قال سلم بن أبي مطيع. الحسن عن الحسن، حدث الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مع الغلام عقيقته فأهريقوا عنه الدم وأميطوا عنه الأذى»، أي الشعر.
قال حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا هشام عن الحسن أنه كان يقول: أما حلق الراس... حدثنا أبو عمر بن داود بن قيس عن عمرو بن شعيب أن النبي صلى الله عليه وسلم... رسول الله صلى الله عليه وسلم... العقيقة فقال: «لا يحب الله العقوق»، كأنه كره الاسم. هذا في هذا السياق المعين الذي استعمله هذا الشخص، قال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليمنسك عن الغلام... ليس جيداً.
نعم، قال: «فلشاتان مكافئتان وعن الجارية شاة»، وقال: والفرع حق، وأن تتركه حتى يكون بكراً سخزوباً ابن مخاض أو ابن لبون فتعطيه أرمله أو تحمل عليه في سبيل الله خير من أن تذبحه، خلّيه يكبر والناس تستفيد منه أحسن من أن تذبح.
الفرع مر معنا قبل قليل، ما هو الفرع؟ قال: فيلزق لحمه... حدثنا عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح الشاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالسلام كحونا ونحنق رأسه ونلطخه بزعفران، هذا الدم على الراس الإسلام ذهب، أذهب.
قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اتخذ كلباً إلا كلباً ماشياً أو صيداً أو زرعاً انتقص من أجره كل يوم قيراط».
قال حدثنا يزيد، حدثنا يونس عن الحسن عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسود البهيم»، الأسود البهيم اللي هو الأسود كامل السواد هذا شيطان.
قال حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج، أخبرني عن جابر قال: أمر نبي الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب حتى أن كانت هذه في بداية الأمر ثم نسخ، حتى أن كانت المرأة تقدم من البادية يعني بالكف تقتله.
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: قلت: إني أرسل الكلاب المعلمة فتمسكن علي أفأكل؟ قال: «إذا أرسلت الكلاب المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما أمسكنا عليك». قلت: وإن قتلنا؟ قال: «وإن قتلنا ما لم يشركها كلب ليس منها» يدخل كلب من خارج كلابك يعني. قلت: أرمي المعراض فأصيب أفأكل؟ قال: «إذا رميت وذكرت اسم الله فأصاب فخرق فكل، وإن أصاب بعرضه فلا تأكل». لكن إذا أصاب بالضرب لا يجوز.
قال حدثنا عن البيان عن عامر عن ابن حاتم قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم قلت: إنا نصيد بهذه الكلاب؟ فقال لي: «إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها فكل مما أمسكنا عليك، وإن قتل، إلا أن يأكل الكلب» إلا أن يأكل الكلب ما في مشكلة أهم شيء ما يأكل الكلب منها. قال: «فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه أمسك من أجله وليس من أجلك».
قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد عن عاصم الأحول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رميت بسهمك وذكرت اسم الله فوجدته من الغد ولم تجده في ماء ولا فيه أثر وغير سهمك فكل»، قد يكون مات غرقاً.
عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في صيد الكلب: «إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل وإن أكل منه وكل ما ردت عليك بيدك وإذا أكل منها شاذة» غير صحيحة.
قال حدثنا حسين بن معاذ بن خليفة قال: حدثنا... يجده ميتاً وفيه سهم؟ قال: «نعم إن شاء» أو قال: «ياكل إن شاء».
قال حدثنا محمد بن كثير، أخبرني شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال: قال عدي بن حاتم: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المعراض فقال: «إذا أصاب بحدّه فكل، وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل فإنه فقيد» بسبب الضرب الثقل وليس بالخرق، لا يجوز أن يؤكل بهذه الطريقة. نعم أعرف أنه وكيد.
قلت: أرسل... قال: «إذا سميت وإن أكل منها فلا تأكل فإنه فإنما أمسك لنفسه». قال: أرسل كلبي فأجد عليه كلباً آخر؟ فقال: «لا تأكل لأنك...».
قال سمعت ربيعة يقول: أخبرني أبو إدريس الخولاني عائد الله قال به يقول: قلت يا رسول الله، إني أصيد بكلبي المعلم وبكلبي الذي ليس بمعلم؟ قال: «كلبك المعلم فاذكر اسم الله وكل وما استطع بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل وإن يموت فذبحته فكل».
قال حدثنا محمد بن مصطلح، محمد بن حرب، محمد بن صفحته بقية، حدثني يونس بن سيف، حدثنا مدرسين الخولاني، حدثنا موسى قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ثعلبة كل ما ردت عليك قوسك وكلبك»، زاد عن ابن حرب: «المعلم ويدك فكل ذكياً وغير...» في بعض الروايات هذا المراد.
قال حدثنا محمد بن المنهال الضرير... كله جائز الكلب معلما وقوسك سميت عليها.
قال حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن عربياً قالوا له أبو ثعلبة قال: يا رسول الله إن لي كلاباً مكلبة، افتني في صيدها معلماً؟ قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن كان لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكنا عليه»، قال: ذكياً أو غير ذكياً؟ قال: «وإن أكل منه»، قال: «وإن...» يتواجد يا رسول الله؟ قال: «ذكياً أو غير ذكياً»، قال: «وإن تغيب عني»، قال: «وإن تغيب عنك ما لم يصل أو ما لم يصل أو تخرج رائحته»، نعم «وتجد فيها أثراً غير سهمك قال اغسلها وكل فيها».
باب في صيد قطع منه قطعه، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا هاشم بن قاسم، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن دين سمعنا... طيب قال: قال نبي الله النبي صلى الله عليه وسلم: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة» لا يجوز أكلها إلا إذا أجهزت عليها بعد ذلك. نعم.
قال باب في اتباع الصيد، قال حدثنا المسد، حدثني يحيى عن سفيان حدثني... عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مره سفيان ولا يعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفا، السلطان...». حياته بالصيد تصيب غفلة.
محمد بن العلاقة، قال حدثنا أبو معاويه يعني...
عائشة قالت: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً ولا درهماً ولا بعرعاً ولا أوصى بشيء.
ثم اتفقا أشفي فيه فعادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم... إلا ابنتي، فتصدق بالثلثين؟ قال: لا. قال: فبال... قال: لا. قال: فبالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، يعني قلب الثلث ماشي، حتى الثلث كثير، قال: «إنك إن تترك ورثتك أغنياء خير... إلا أُجرت بها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأة».
قلت: يا رسول الله أتخلف عن هجرتي؟ قال: «إنك لن تخلف بعدي فتتعمل شيئاً يموت بمكة ولا يرجع إلى المدينة»، أنه سعد لم يقاس مرض هذا في فتح مكة. قال: «فتعمل عملاً تريد به وجه الله لا تزداد به إلا رفعته ودرجة، لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون الآن».
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لأن يتصدق المرء في حياته بدراهم خير له من أن يتصدق بمائة عند موته».
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرجل والمرأة بطاعة الله... فيضاران في الوصية»، من أهل القيام الليل وأهل الصيام يضر بالوصية عند موته، فالله عز وجل يذهب ثواب ستين سنة من الطاعة. قال: «فتجب لهم النار»، وقرا علي أبو هريرة: منها هنا: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ [النساء: 12] وصية غير مضار، لا يجوز المضارة بالوصية. قال: حتى بلغوا ذلك الفوز العظيم.
وقلبوا داود هذا يعني الأشعث بن جابر نصر بن علي.
باب ما جاء في الدخول في الوصايا، حدثنا حسن بن علي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرع قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن سالم بن أبي سالم الجيشانى عن أبيه عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أراك ضعيفاً وإني أحب لك ما أحب لنفسي، فلا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم». قال أبو داود: تفرد به وتقبل الصحابه للنقد.
نعم قال: باب في نسخ الوصية للوالدين والأقربين، قال حدثنا... للوالدين والأقربين ثم نسخت لما نزلت الفرائض والمواريث.
قال حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: 180] فكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية الميراث.
على باب في الوصية للوالد، حدثنا عبد الوهاب بن النجدة، حدثنا بن عياش عن شرحبيل بن مسلم سمعت أباه وما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» لا يجوز أن تكتب وصية لأحد الورثة إلا إذا قبل باقي الورثة.
أنا باب مخالطة اليتيم في الطعام، حدثنا عثمان بن أبي شيبه، حدث... هل يجوز أن تخلط طعامه مع طعامك أنت كولي؟ نعم.
قال عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أنزل الله عز وجل: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الإسراء: 34] وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: 10] من كان عنده أطعمة صار يعزل أموال اليتامى عن أموالهم، قالوا شرابهم من شرابه، فجعله يفضل من طعامه فيحبسوا، إذا أكل طعاماً يزيد ما حدا يقرب عليه، يأكلون أموال اليتامى، فالله عز وجل علمهم نعم. فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ قُل إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: 220] قال: لو خالطت ما في مشكلة بس ما تكونش أنت مستغله.
نعمهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم.
قال باب مال ولي اليتيم، مال ولي اليتيم أن ينال من مال اليتيم، يأكل الوالي من مال اليتيم. قال حدثنا حميد بن مسعدة أن خالد بن الحارث حدثنا حسين عن المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني فقير ليس لي شيء ولي يتيم؟ فقال: «كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبادر ولا متاثر».
قال باب متى ينقطع اليتم، قال حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن محمد المديني، حدثنا عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رقيش أنه سمع شيوخاً من بني عمرو بن عوف ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد قال: قال علي بن أبي طالب: حفظه عن... بعد احتلام ولاسماً لا يسمى يتيماً ينتهي اليتم بالبلوغ.
ولا صمات يوم إلا إلى الليل، لا يجوز أن يصمت الإنسان إلى الليل لأنه هذه من عبادات الهند والبوذيين وما شابه ذلك.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات»، قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات». أبو الغيث سالم المولى بن مطيع.
قال أحد يعقوب الجوزجاني عن عبد الحميد بن سنان عن عبيد بن عمير له صحبه قال: أن رجلاً سأله فقال يا رسول الله ما الكبائر؟ فقال لهن تسع، فذكر معناه زاد: وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام... قبلتكم أحياء... القتال فيه.
نعم قال: باب الدليل على أن الكفنة من رأس المال، قال حدثنا محمد بن كثير أخبار سفيان عن الأعمش عن الرواية... الإنسان إذا مات يكفن من رأس ماله.
قال عن خدامة قال: مصعب بن عمير يوم واحد ولم تكن له إلا نمرة، إذا غطينا بها رأسه خرجت رجله... رسول الله صلى الله عليه وسلم غطوا بها رأسه وجعله على رجليه من الباب... كان معه فكفن فيه. نعم.
قال باب الرجل يهب الهبة ثم يوصي له بها أو يرثها له بها أو...
قال حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة: أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت تصدقت على أمي بوليدة وإنها ماتت. قال: «قد وجد أجرك ورجعت إليك في الميراث». قالت: إنها ماتت وعليها صوم شهر، أفيجزئ أو يقضي عنها، أن أسوم عنها؟ قال: «نعم». قالت: وإنها لم تحج، أفيجزئ أو يقضي عنها، أو أن أحج عنها؟ قال: «نعم».
قال: باب في الرجل يوقف الوقت. قال يزيد بن زريع: حدثنا هشام، عن المفضل، عن ابن عمر قال: أصاب عمر أرضاً بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أصبت أرضاً لم أصب مالاً قط أنفس عندي منها، فكيف تأمرني به؟ قال: «إن شئت حبست أصلها وصدقت بها». الوقف. نعم. قال: فتصدق بها عمر، أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، للفقراء، والمساكين، وفي سبيل الله. نعم، اتفقوا على من يليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم صديقاً غير متمول. هو ويطعم صديقاً غير متمول.
قال حدثنا سليمان أبو داود المهري، حدثنا ابن وهب، عن سعيد، عن صدقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كتب عبد الله عمر في ثمغ، فقص من خبره نحو حديث نافع. قال: فما عفا عنه من ثمرة فهو للسائل والمحروم. قال وساق القصة: قال: وإن شاء ولي ثمن اشترى من ثمره رقيقاً لعمله. قال وكتب معيقيب وشهد عبد الله بن الأرقم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين: إن حدث به حدث، فإن ثمغ وصرماً من الاكوع والعبد الذي فيه والمائة السهل التي بخيبر ورقيقه فيه والمائة التي أطعمه محمد صلى الله عليه وسلم بالوادي تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الراي من وقفه بعد وفاته: حفصة بنته، ثم ابن عمر ابنه. قال: أن لا يباع ولا يشترى، ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم وذي القربة، ولا حرج على من وليه إن أكل أو اشترى رقيقاً منه، حتى لو أكل أصدقاؤه يعني الميت.
حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، حدثنا بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
باب فيمن مات من غير وصية تصدق عنه. حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، عن أبيه، عن عائشة: أن امرأة قالت يا رسول الله: إن أمي افتلتت نفسها، ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفأتصدق عنها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم، فتصدقي عنها».
حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلاً قال يا رسول الله: إن أمي توفيت، أينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: «نعم». قال: فإن لي مخرافاً، وأشهدك أني قد تصدقت به عنها.
وهل يلزم أن ينفذ وصية الكافر؟ أن ينفذوا وصية واحد والده كافر وأوصى؟ قال حدثنا عباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثني عمرو: أن يعتق عنه رقبة، فأراد منه عمرو، أن يعتق عمرو الصحابي الجليل صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: إن أبي أوصى بعتق مائة رقبة، وإن هشاماً أُعتق عنه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان مسلاً فأعتقم عنه، أو تصدقتم عنه، أو حججتم عنه بلغه ذلك».
قال: باب الرجل يموت وعليه دين وله وفاء. يستنظر غرمائه يرفق بالوارث. يستنظر غرمائه، يرفق. أبوك مات وعليه ديون... فقلت يا رسول الله، فقلت يا رسول الله كيف أضع في مالي ولي أخوات؟ قال: فنزلت آية الميراث: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلَالَةِ﴾ [النساء: 176].
قال: باب من كان ليس الشخص الذي يموت ليس له ولد ولا وارث لا أب موجود ولا له أبناء. قال: باب من كان ليس له ولد. قال: باب من كان ليس له ولد ولا له أخوات. حدثنا كثير بن هشام قال: اشتكيت وعندي سبع أخوات، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله، ألا أوصي لأخواتي بالثلثين؟ قال: «أحسن». قلت: الشطر؟ قال: «أحسن». ثم أخرج وتركني فقال: «يا جابر، لا أراك مائتاً من وجعك هذا، وإن الله قد انزل فبين الذي لا تخاف... وإن الله قد انزل فبين لأخواتك فجعل لهن الثلثين». قال: فكان جابر يقول: أنزلت هذه الآية فيه: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلَالَةِ﴾ [النساء: 176]. ما كان متزوجاً فليس له، وكان والده قد استشهد في الغزوة.
نعم، أبو إسحاق بن عازب قال: آخر آية نزلت في الكلالة: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلَالَةِ﴾ [النساء: 176].
والحدث المنصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو بكر، عن أبي إسحاق بن عازب قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله... قال: «تجزيك آية الصيف». آخر آية في سورة النساء نزلت في وقت الصيف. يعني سميت آية الصيف. أنا قلت لأبي إسحاق: هو من مات ولم يدع ولدا ولا والداً؟ هو مات ولم يدع ولداً ولا والداً، فيذهب ماله لإخوانه وأخواته وأعمامه وعماته على حسب قواعد الميراث، يظنون أنه كذلك.
قال: باب ما جاء في الصلب. قال حدثنا عبد الله بن عمرو بن زرارة، حدثنا عن ابن مسعنة ابن الصلب عنه قال: جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري وسلمان بن ربيعة، سالهما عن ابنة، وابنة ابن، وأخت لابن، مات وترك هؤلاء خلفهم. قال: لابنته النصف، وللأخت من الأب والأم النصف، ولم يورث ابنة الابن شيئاً. وأت ابن مسعود فإنه سيتابعنا. فأتاه الرجل فسأله وأخبره بقولهما، فقال: لقد ضللت إذن وما أنا من المهتدين، ولكني أقضي فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: لابنته النصف، ولابنة الابن السُّدس تكملة الثُلثين، وما بقي فللأخت من الأب والأم.
قال حديث مسدد، حدثنا بشر المفضل، عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواف، فجاءت المرأة بابنتين فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا ثابت بن قيس، قتل معك يوم أحد، وقد استفا عمهما مالهما وميراثهما، فما ترى يا رسول الله؟ والله لا تنكحان أبداً إلا ولهما مال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقضِ». قال: ونزلت سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: 11]. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادعُ لي المرأة وصاحبها». فقال لعمهما: «أعطهما الثلثين، وأعطهما والثمن، وما بقي فلك». لحسابها، يعني هذا من يعرف الفرائض يحصل على ذلك. قال أبو داود: أخطأ فيه بشر همام الربيع كما قلنا. ثابت بن قيس قتل يوم اليمامة.
أخبرني داود بن قيس وغيره من أهل العلم قال: عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابرة بن عبد الله: أن امرأة سعد بن ربيع قالت يا رسول الله...
أبو حسان، عن الأسود بن يزيد: أن معاذ بن جبل ورّث ابنة، وجعل لكل واحدة منهما النصف، وهو باليمن، ونبي الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حي.
قال: باب في الجدة. قال حدثنا... تأخذ السدس. قال: عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة، عن قبيصة... إلى أبي بكر الصديق، يسأله ميراثها. فقال: ما لك في كتاب الله تعالى شيء، وما علمت لك في سنة نبي الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، فارجه حتى أسأل الناس. فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس. فقال أبو بكر: هل معك غيره؟ فقام محمد بن مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة، فانفذه لها أبو بكر. ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله تعالى شيء، وما كان قضاء من قضى فهو لغيرك في الفرائض، ولكن هو ذلك السدس، فإن اجتمعتم فيه فهو بينكما، وأيتكما أكثر من جدة خلاص كل الجدات سدس واحد يشتركان فيه، روايتكما فهو لها.
قال حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أخبرني أبي، حدثنا عبد الله العتكي، عبيد الله العتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: جعل للجدة السدس إذا لم تكن دونها.
حسن عمران بن الحسين: النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابن ابني من ميراثه قال: لك السدس. فلما أدبر دعاه فقال: لك سدس آخر. فلما السدس الآخر طعمه بالتعصيب أخذه بالتعصيب، يعني الثلث الأول فرض، الثاني بالتعصيب، نعم طلقت هذا، فلا يدري ما مع أي شيء ورثه طلقت هذا أقل شيء ورث الجد السدس.
قال حدثنا... المذاهب قال حدثنا خالد... ما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم الجد فقال ابن يسار: أنا ورّثت ورثة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا أدري. قال: لازم نعرف عناصر المسألة حتى نعرف لماذا أعطاه السدس.
على باب في ميراث العصبة. حدثنا أحمد بن صالح ومخلد بن خالد، أصحاب الفرائض... عبد الرزاق، حدثنا عمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله، فما تركت الفرائض فلأولى ذكر أو رجل ذكر». هكذا دائماً قسمة الفرائض، يعطى أصحاب الفروض ثم بعد ذلك المال المتبقي يوزع للعصبات.
في ميراث ذوي الأرحام. حدثنا حرّش... ذكور في العادة العصباتهم ذكور، لذلك قال في الأولى: رجل ذكر.
عن راشد بن سعد، عن أبي عامر، عن المقدام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ترك كلاً فإلى الله وإلى رسوله، ومن ترك مالاً فلورثته، وأنا وارث له». أصحاب فقراء، أولاد فقراء، وعائلة فقيرة، فأنا من أصرف عليها، وأبدل الله، وهذا لما وسع الله عليه الأصل بيت مال المسلمين هو اللي يتولى العائلات الفقيرة لما يكون في بيت مال المسلمين، قال: «وأنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه ويرثه». قال: «لا تنساني الحقيقة ليس من أصحاب الفروض والعصبات القائد من ذوي الأرحام»، ميراث ميراث يسمى ميراث ذوي الأرحام، نعم.
قالوا: حدثنا محمد، عن بديل، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عمرو الهوزني، عن المقدام الكندي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه». هذا أحميه وأحمي عياله في حال أنه مات ولم يترك لهم شيئاً، كان له أسير، هذه وظيفة الدولة المسلمة أن تفك أسر المسلمين. ولو رواه معاويه بن صالح عن راشد قال: سمعت المقدام. قال أبو داود: يقول الضيعة معناه عيال الضائعين.
عبد السلام بن عتيق، حدثنا محمد بن المبارك، عن يزيد بن حجر، عن صالح بن يحيى، عن المقدام، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أنا وارث من لا وارث له، أفك عانيه وأعقل عنه». الذي المسلمين في هذه الحالة، نعميه ويرث ماله.
حدثنا مسدد، حدثنا شعبة، أو حدثنا... جميعاً بن وردان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن مولى للنبي صلى الله عليه وسلم مات وترك شيئاً ولم يدع ولداً ولا حميماً، أعطوا ميراثه رجلاً من أهل قريته. العلم الذي يموت ولا يترك أهلاً يعطى منظر أعلى رجل في عشيرته، فيعطى هو الميراث، هذا قول لبعض أهل العلم، لكن جمهور اهل العلم ليس...
سفيان أتم وقال لهم مسدد: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ها هنا أحد من أهل أرضه؟» قالوا: نعم. قال: «فأعطوهم».
عن جبريل بن أحمر، عن عبد الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن عندي ميراث رجل من الازد ولست أجده أزدياً أدفعه إليه. قال: «اذهب فالتمس أزدياً حوله». فأتاه بعد الحول فقال يا رسول الله: لم أجد أزدياً أنفعه إليه. فقال: «فانطلق فانظر أو لا خزاعي تلقاه فادفعه إليه». فلما خزاعة متحالفة مع الأزد أو بينهم نسب على الرجل، فلما جاء قال: «انظروا أكبر خزاعة فادفعه إليه». أكبر رجل من خزاعه، خلاص أعطه ميراث. طبعا هذا كما قلنا هذا انسان الموضوع من شجرة تماماً، ما ترك وارثاً، فهكذا يتعامل مع ميراثه عند بعض أهل العلم.
قال حدثنا الحسين بن أسود العجلي، حدثنا يحيى بن آدم: مات رجل من خزاعة، فوته النبي صلى الله عليه وسلم بميراثه، فقال: «التمسوا له وارثاً». فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطوه الأكبر من خزاعة». قال يحيى: قد سمعته مرة يقول في هذا الحديث: «انظروا أكبر الرجل من خزاعة».
عمرو دينار، عن ابن عباس، ولم يدع وارثاً إلا غلاماً له كان أعتقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل له أحد؟» قال: لا، إلا غلاماً له كان أعتقه. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراثه له. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل