بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعل نهاراً وإعلاماً، ورفع به فئاماً وأقواماً، وأنار به سبيل السائلين وأنهى به ظلاله وحائلين، نحمده سبحانه وبحمده ذاكرين الشاكرين، ونصلي ونسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أيها الأحبة إلى المجلس الخامس الذي نعقده في سماع والتعليق على كتاب سنن الإمام أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى، ونحمد الله سبحانه وتعالى أن أعاننا على عقد هذه المجالس والتعامل مع الكتب؛ فإن من فوائد مجالس السماع أيضاً أن الطالب ينكسر الحاجز بينه وبين التعامل مع مثل هذه المصنفات الكبيرة، فكثير من طلبة العلم يعيش حياته العلمية وهو متخوف من اقتحام المدونات الكبرى لكتب السنة؛ صحيح البخاري ومسلم وكتب السنن والمسانيد، فمثل هذه الدورات تجعلك تقتحم وتكسر هذا الحاجز، وترى أن الأمور ليست بذلك الشيء الصعب، وإنما تحتاج إلى همة ومواصلة وجرأة، ثم بعد ذلك بإذن الله سبحانه وتعالى يعينك على فهم هذه المصنفات وحسن التعامل معها.
فهذه القراءة الأولية لكتاب السنن تجعلك إن شاء الله بعد ذلك عندك خبرة ودراية بما تضمنه هذا الكتاب وما فيه من الأحاديث، فتشعر أن الأمر سلب الكثير من ذلك الجبل الذي كان على كاهلك قبل أن تتعامل مع هذه الكتب الكبرى، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح ويزرقنا الإخلاص في القول والعمل إنه ولي ذلك والقادر عليه، بسم الله نبدأ.
قال الإمام رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن محمد بن قريش قال وعثمان بن أبي شيبة بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن بن شقيان قال وربما زاد بعضهم على بعض من كلمة قالوا حدثنا حاتم بن إسماعيل قال حدثنا جعفر بن محمد قال عنه قال دخلنا على جابر بن عبد الله، فلما انتهينا، وهذا الحديث عند علماء الفقه حديث جابر الطويل بسبب حج النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أطول حديث وصف حج النبي صلى الله عليه وسلم من أوله إلى آخره، يعني حديث ما شاء الله صفحات، وهذا هو المعروف عند أهل الفقه بحديث جابر الطويل، إذا سمعتم هذه العبارة فهو هذا الحديث.
سأل مرحباً، وجاء وقت الصلاة فقام في نساجة متلحفاً بها، فصلى بناؤه إلى جنبه على المشجر، وفعل هذا لمحمد بن العديل لأنه من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم تكريماً واحتراماً له.
نعم، قال: تخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجّ، فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يئتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل بمثل عمله، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجنا معه حتى أتينا ذي الحليفة، قال: فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: «اغتسلي واستفري بثوب وأحرمي»، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ثم ركب القصواء حتى إذا استوت في أبيار علي.
نعم، قال: حتى إذا استوت به ناقته على البيداء، قال جابر: نظرت إلى مد بصري من بين يديه من راكب وماشي، عن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعلم تأويله، فما عمل به من شيء عملنا به، فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك»، وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً منه، ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته، قال: لكل إنسان أن يلبي بما شاء، لكل إنسان أن يلبي بما شاء، قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا البيت معه استلمنا الركن الحرم، هذه فائدة: العرب كانت لا تعتمر في الأشهر الحرم فلذلك الصحابه قالوا لا نعرف العمرة، لكن الإسلام جاء فأباح العمرة في الأشهر الحرم.
قال: فرمل ثلاثاً وأربعاً، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرا: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125]، قال: فجعل المقام بينه وبين البيت، قال: فكان أبي يقول كان ابن النفيل وعثمان ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال سليمان: ونعلمه إلا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقرأ في الركعتين بقوله هو الله أحد وبقول يا أيها الكافرون»، ثم رجع إلى البيت فاستلم ركنه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 158]، نبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا.
الله بدأ في الآية بالصفا فبالتالي الساعي يبدأ من الصفا، نعم، قال: نبدا بما لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنت وحده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بعينه ذلك وقال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعد بين العلمين الأخضرين.
نعم، قال: حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة، فصنع على المروة مثل ما صنع على الصفا، قال: حتى إذا كان آخر طوافي على المروة قال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ولم أسق الهدي ولا جعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحلل وليجعلها عمرة»، البارحة النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابه أن يفسخوا الحج إلى عمرة، لكن لمن لم يسق الهدي، أما من ساق الهدي فبقي قارناً حتى حل الناس فسروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي.
فقام سراقة بن جعشم فقال: يا رسول الله أمن هذا أمر للأبد؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه في الأخرى ثم قال: «دخلت العمرة في الحج هكذا»، المتعة هل حج المتعة خاص بنا نحن أم خلص هذا تشريع للأمة إلى قيام الساعة؟ أخبره أنه تشريع للأمة إلى قيام الساعة، قال: «لا بل لأبد أبد»، قال: وقدم علي رضي الله عنه من اليمن ببدنة النبي صلى الله عليه وسلم فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حل ولبس ثياباً صغيراً واكتحلت، فانكر عليهم ذلك عليها وظن أنها ستبقى محرمة إلى الحج، لكن هو ما كان يعرف عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة أن يفسخوا الحج إلى العمرة ويحلوا، فاطمة كانت ممن لم يسق الهدي ففسخت إلى عمرة وحلت، فانكر عليها لأنه ظن أنها ينبغي أن تبقى محرمة حتى يوم التروية، ولم يعرف علي الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم من أمره أصحابه بالفسخ.
قال: من أمرك بهذا؟ فقالت: أبي، فكان علي يقول بالعراق: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشاً على فاطمة في الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الذي ذكرته، قال: فاخبرته اني انكرت ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا، فقال: «صدقت صدقت، ماذا قلت حين فرضت الحج؟» قال: لماذا يا علي لماذا أحرمت يا علي؟ أنا قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «فإن معي الهدي»، قال: فلا تحلل، قال: فكان عليك أن تفعل.
قال: فكان جماعة الهدي الذي فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة مائة، فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي.
قال: فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، أهلوا بالحج، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلعت الشمس، وامر بقبة له من شعر فضربت بنمرة، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة كما كانت قريش في الجاهلية كانت لا تسير إلى عرفة يوم عرفة لا تخرج لعرفة كانت تقف عند المزدلفة فقط، فالنبي صلى الله عليه وسلم خالفهم وخرج إلى عرفة، هذا هو مشعر ذلك اليوم أن قريش كانوا يقولون عرفة خارج حدود حرم مكة ونحن الحمس القرشيون لا نخرج خارج حدود مكة ولكن ليس هذا ملة إبراهيم.
قال: فأجاز صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها، حتى إذا زادت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فركب حتى أتى بطن الوادي فخطب الناس فقال: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا إن كل شيء من أمر الجاهليه تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهليه موضوعة، وأول دم أضَعُ دماءنا»، قال عثمان: دمه ابن ربيعة دم بن ربيعة، وقال سليمان: دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، قال: وقال بعض هؤلاء كان مفترضاً في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله.
وزوجها إنساناً لا يرغبه لا يجوز لها بعد ذلك، قال: وكسوتهن بالمعروف، إني قد تركت فيكم مالاً، تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم مسئولون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، ثم قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس: «اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد» أن يشير إلى السماء ثم إلى الناس: «اللهم اشهد أني قد بلغت».
نمر بالتحديد التي خطب فيها من ذهب إلى الحج يعرف خارج حدود عرفة، فبعد الظهر دخل النبي صلى الله عليه وسلم ووقف في الموقف في عرفة، قال: فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه فاستقبل القبلة فلم ينزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حين غابت حين غاب القرس، وأردف أسامة خلفه، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما شيئاً متفق السنة لم يصلي سنة بينهما.
ثم تبين له الصبح قد تفقد، ثم ركب القصواء حتى أتي المشعر الحرام فرقي عليه وقال عثمان وسليمان فاستقبل القبلة فحمد الله وكبره وهلله، زاد عثمان وحده: فلم يزل واقفا حتى أسفر جداً ثم دفع.
كادت الشمس أن تشرق لكن لم تشرق بعد، فكان ذهب إلى منى قبل أن تشرق الشمس، نعم، قال: ثم دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تطلع الشمس حتى جمر العقبة من مزدلفة، حتى رمى جمره العقبة، الذي كان خلفه على الراحلة الفضل بن العباس وليس أسامة، أسامة من عرفة فقط.
فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول الله صلى الله عليه وسلم الفترة هذه أكثر من واقعة كان ينظر رحمه الله، يعني قال: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل وصرف الفضل وجهه إلى الشق الآخر، وحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الشق الآخر وصرف الفضل وجهه إلى شقه الآخر ينظر.
حتى أتى محسراً فحرك قليلاً، وهي المنطقة التي حبس فيها فيل وأبرها، وهي منطقة عنابيل، لذلك يسن الإسرار فيها لأنها منطقة عذاب لا تجلس فيها كثيراً.
ثم سلك الطريق الوسطى الذي يخرجك إلى الجمره الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، رماها بسبع حصيات، حصيات يكبر مع كل حصاة منها بمثل حصى الخذف الكبرى يعني معروفة عندهم الآن.
قال: فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنحرف بيده ثلاثاً، وأمر علي أدركه في هذه، ثم أمر من كل بدنة من كل بدنة بضعة فجعلت في قدر، أكل منها النبي صلى الله عليه وسلم فاكل من لحمها وشرب من مرقها، قالت سليمان: ثم ركب ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت فصلى، ثم أتي بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال: «انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم»، فناولوه دلواً فشرب منه.
قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا سليمان يعني أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: المعنى واحد عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر بأذان واحد بعرفه ولم يسبح بينهما، وأقامتين، وصلى بين الصلاتين سنة، قال: وصلى المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامة جماعية، جمع اسم لمزد.
نعم، قال أبو داود: هذا الحديث أسنده حاتم بن إسماعيل في الحديث على إسناده محمد بن علي الجعفي عن جعفر عن أبيه عن جابر، إلا أنه قال: فصلى المغرب والعتمة بأذان وإقامة.
قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا الجعفر قال: حدثنا أبي قال عن جابر قال: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: قد نحرت ها هنا ومنى كلها منحر، ووقفاً بعرفه فقال: قد وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف»، وإنما.
قال: ومن كلها ومنحار وعرف كلها موقف، حتى يوسع على الناس، ولا يظن أن منطقة النحر هي فقط ما ذبح فيه النبي صلى الله عليه وسلم. يعني اذبحوا في أي مكان في منى، وقفوا في أي مكان في عرفة، كلها موقفنا.
قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا القطان عن جعفر قال: حدثني هذا الحديث، وأدرج في الحديث عند قوله: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125] قال: فقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون. وقال فيه: قال علي: سورة التوحيد قل هو الله أحد. نعم وقال فيه: قال علي رضي الله عنه بالكفر. قال أبي: هذا الحرف -قال أبي، قال أبي، قال أبي- نعم قال أبي: هذا الحرف لم يذكره جابر، فذهبت محرشاً وذكر قصته. الكلمة هذه الكلمة لم يذكرها في حديثه، وإنما مر معنا قبل شوي في حديث. وقال: وذكر قصة فاطمة رضوان الله عليها.
باب الوقوف بعرفه: قال حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمص -الحمص اسم القرشيين، يسمون ماذا؟ الحمص- وكانوا كما قلنا لا يقفون في عرفة حجة أنها خارج حدود الحرم.
قال: افعل كما يفعل أمراء الأبطح -منطقة في مكة-. قال باب الخروج يفعل الأمراء. وكان إذا أمراؤك خالفوا النبي صلى الله عليه وسلم، كما يفعل أمراؤكم من وحدة الصف! شوف الفقه؛ قال: افعل -يعني السنة كذا، أمراؤك يخالفون السنة، ما دام الأمر ضمن السنة- افعل كما يفعل أمراؤكم من باب وحدة الصف وإلا يحدث شقاق بين المسلمين.
قال حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن أبي إسحاق عن ابن إسحاق قال حدثني نافع عن ابن عمر قال: غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة، فنزل بنمرة، وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفه، إمام المسلمين أول ما ينزل ينزل قبل أن يدخل إلى جبل عرفة. نعم حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: لما قتل الحجاج، متى يدخل يوم عرفة؟ يكون بعد الظهر، قبل ذلك يكون بنمرة. نعم أنا لما قتل الحجاج بن الزبير أرسل إلى ابن عمر: أي ساعة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يروح في هذا اليوم؟ قال: إذا كان ذاك رحنا. قال: فلما أراد ابن عمر أن يروح قالوا الشمس! قالوا: لم تزغ. قال: فلما قالوا: قد زغت، ارتحل. الشمس قالوا: لا تبقي في نمره، أزاغت الشمس؟ قالوا: لا تبقي في نمره. لما قالوا له ذاك، جاء وقت الظهر، ارتحل بعد ذلك إلى عرفة.
باب الخطبة: أخبرنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه أو عمه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر بعرفة.
قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الله بن داود قال عن سلامة بن نبيل عن رجل من الحي عن أبيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم واقفاً بعرفه على بعير أحمر.
عبد المجيد بن أبي عمرو -عبد المجيد أبو عمر- قال حدثني خالد بن العداء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم عرفة على بعير قائماً في الركابين. قال أبو داود: رواه قدمه وهو راكب. نعم قال أبو داود: رواه قال عن العداء بن خالد بمعناه.
باب موضع الوقوف بعرفه: قال حدثنا ابن النفيل قال حدثنا سفيان عن عمرو بن عبد الله بن صفوان عن يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مرعث الأنصاري ونحن بعرفه في مكان باعده عمرو عن الإمام، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم يقول لكم: قفوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبرهيم.
باب الدفعة من عرفة: قال حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان قال عن الأعمش، وحدثنا وهب بن بيان قال حدثنا عبيدة قال حدثنا سليمان.
إبراهيم: المشكلة إذا ذكرناها قبل قليل، كانوا يتحرجون القرشيين من الوقوف بعرفه، فبين لهم أن الصحيح الوقوف بعرفه وليس المزدلفة. نعم قال عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عرفه عليه سكينة، ودفعه أسامة». وقال: «أيها الناس! عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بايجاف الخيل»؛ لأنه الناس تعبانة، بيصير فوضى، بيصير هذا من جرب الحج يعرف هذه اللحظات. نعم قال: فما رايتها رافعة يدها عادية حتى أتى جمعاً -زاد كلمة جمع: مزدلفة-. نعم قال: وزاد وهب، ثم أردف الفتر من العباس وقال: «يا أيها الناس! إن البر ليس بايجاف الخيل» من مزدلفة إلى منى «فعليكم بالسكينة». قال: فما رايتها رافعة يدها حتى أتى منى.
قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس أنه سأل أسامة بن زيد قال: قلت: أخبرني كيف فعلتم أو صنعتم عشية ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفه؟ تحفظت هذه المعلومات، مهمة جداً. نعم قال: جئنا الشعب الذي الناس فيه للمعرس، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: يا رسول الله! الصلاة؟ قال: «الصلاة أمامك» تأخير في مزدلفة. نعم قال: ركب حتى قدمنا المزدلفة، فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم، ولم يحلوا حتى أقام العشاء وصلى، ثم رحل الناس. وزاد محمد في حديثه قال: قلت: كيف فعلتم حين اصبحتم؟ قال: أردفه الفضل، وانطلقت أنا في سباق قريش على رجلين. رحلتك مع النبي صلى الله عليه وسلم انتهت إلى مزدلفة.
أسامته فجعل ينعق على ناقته، والناس يضربون على ناقته وناسته، يضربون الإبل يميناً وشمالاً. السكينة أيها الناس! من عرفة لما غابت الشمس تحرك من عرفه، بات بمان، يتحرك. نعم يسير في حجة الوداع حين دفع: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة النص، فإذا وجد مساحة واسعة أسرع، ثم إذا وجد مساحة أسرع، وهكذا كان من عرفه إلى مزدلفة. قال هشام: النصف فوق العنق.
قال حدثنا أحمد الكريبي مولى عبد الله بن عباس عن أسامة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما وقعت الشمس ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم، مالك عن موسى. يقول: دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفه حتى إذا كان بشعب نزل فبال فتوضأ. ولم مزدلفة منطقة بين عرفه ومزدلفة. النبي صلى الله عليه وسلم قلت له: الصلاة؟ فقال: «الصلاة أمامك» فركب، فلما جاء المزدلفة نزل، ثم أقيمت الصلاة في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصلي بينهما. التاخير يجوز التفريق بين الصلاتين؛ أنه صلى المغرب ثم الناس كل واحد وضع راحلته في مكانها، ثم عادوا فصلى العشاء، فهذا يدل أن جمع التأخير يجوز فيه عدم الموالاة بين الصلاتين. هي مزدلفة نعم.
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً. قال حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد عن ابن أبي ذئب عن الزهري باسناده ومعناه، وقال بإقامة، أقام جامع بينهما. قال أحمد: قال وكيع: صلى كل صلاة بإقامة، بكل صلاة المغرب إقامة. قال حدثنا عثمان بن أبي شيبه قال حدثنا خالد المعنى حقاً ومعناه، قال: بإقامة واحدة لكل صلاة الأولى، ولم يسبح على إثر واحدة منهما. قال مخرج هذا مخالف للمشهور أنه أذن في الثلاث ثم قام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء، فقوله: ولم ينادي في الأولى ليس هو المشهور. لا قال: لم ينادي في واحدة.
عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك قال: صليت مع ابن عمر المغرب ثلاثاً ركعتين، فقال له مالك بن الحارث: ما هذه الصلاة؟ قال: صليتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان في إقامة واحدة لكل صلاة، إقامة واحدة لكل صلاة. نعم.
قال حدثنا محمد بن سليمان الأمري قال حدثنا الأسعافي عن شريك عن أبي إسحاق، فقال عن سعيد بن جبير عن إسماعيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال: أفرض مع ابن عمر، فلما بلغنا جمعاً صلى بنا المغرب والعشاء باقامة واحدة ثلاثاً واثنتين، فلما انصرفنا المغرب واثنتين العشاء: هكذا صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان.
قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن شعبة قال حدثني سلامة بن قَهْد قال: رأيت سعيد بن جبير أقام بجمع فصلى المغرب ثلاثاً، ثم صلى العشاء ركعتين، ثم قال: شهدت ابن عمر صنع في هذا المكان مثل هذا، وقال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل هذا في هذا المكان.
قال حدثنا مسدد قال حدثنا أبو الأحوص قال حدثنا أشعث بن سليم عن أبيه قال: أقبل من عرفات إلى المزدلفة، فلم يكن يفطر من التكبير حتى أتينا، فأذن وأقام، أو أمر انساناً فأذن فأذن وأقام، قال: فصلينا، فصلى بنا المغرب ثلاث ركعات، ثم التفت الينا فقال: «الصلاة» فصلى دون العشاء ركعتين، ثم دعا بعشائه. وقال وأخبرني علاج بن عمرو بمثل حديث أبي عمر لحديث أبي عن ابن عمر، قال: فقيل لابن عمر في ذلك؟ فقال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا.
قال حدثنا مسدد أن عبد الواحد بن زياد وأبا عوانة وأبا معوية تحدثوهم عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال: ما رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلي صلاة إلا لوقتها إلا بجمع فإنه جمع بين المغرب والعشاء. حدثنا أحمد... قبل وقتها المعتاد، ليس أوارق قبل وقتها، قبل ما الوقت المعتاد الذي كان يصلي فيه، ويصلي الفجر قبل دخول وقتها لا طبعاً.
قال حدثنا أحمد بن حنبل قال حدثنا يحيى قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا عن زيد بن علي عن أبيه عن علي قال: فلم أوقف على قزح فقال: هذا قزح وهو الموقف، وجمع كلها موقف، ووقفت كلها موقف، ونحرت هنا كلها منحر فيكم.
قال حدثنا الحسن أبو أسامة قال عن أسامة بن زيد عن عطاء قال حدثني جابر بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحر».
قال حدثنا ابن كثير قال أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: عمر بن الخطاب كان أهل الجاهلية لا يفيضون حتى يروا الشمس على سفير، فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فدفع قبل طلوع الشمس. كانوا لا يذهبون إلى منى حتى تطلع الشمس، فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فدفع إلى منى لرمي جمرة العقبة قبل أن تطلع الشمس.
باب تعجيل من جمع: هل يجوز أن المزدلفة إلى منى قبل الفجر؟ يجوز هذا، وإن كان الأولى أن يكون بعد الفجر، لكن يجوز التعجيل من مزدلفة قبل طلوع الفجر، وهذا يفعلونه كثير الحجاج اليوم الساعة 12 يتحرك.
قال حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سلامة بن قَهْد عن الحسن العرني قال عن ابن علي: قدمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أو غير مبنية عبد المطلب على حمراء، فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول: «ابن يا حمير!» ويقول: «ابينيه لا ترمي الجمره حتى تطلع الشمس» صحيح، لكن إذا وصلتم جمره العقبه لا ترموها حتى تطلع الشمس، وهذا على سبيل الاستحمام، وإلا فيجوز رمي قبل شروق الشمس كما سياتي معنا. قال أبو داود: قال: لنطح الضرب اللين.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا الوليد بن عقبة حمزة الزيات قال عن حبيب بن ثابت عن عطاء عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم ضعفاء أهله بغلس، ويامرهم والدنيا عتمة قبل أن يطلع الفجر ودعاء من الأفضل أن يتقدموا أن يتقدموا باتجاه منى قبل الفجر حتى ما يدركهم الزحام. قال: وهي أمرهم -يعني لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس-.
قال حدثنا هارون بن دايك عن الضحاك عن ابن عثمان عن هشام بن عروة عنها قالت: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأمه ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر. قبل الفجر المهم بعد منتصف الليل، وأما أمره لهم أن لا يرموا حتى تطلع الشمس هذا من باب الكمال. نعم قال: ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم اليوم الذي أفاضه الذي يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم تعني عندها. قال النبي صلى الله عليه عند نسائه.
قال حدثنا محمد بن البان قال حدثنا قال أخبرني مخبر عن أسماء أنها رمت الجمرة، حتى قلت إن رمينا الجمرة بدين؟ قالت: كنا نصنع هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جمرة العقبة قبل طلوع الفجر. نعم قال حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان قال حدثني أبو الزبير عن جابر قال: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السكينة، وأامرهم أن يرموا بمثله، حصل الخلاف، وأوضع في وادي السغير. نعم قال: وهو ضاعت وادي محسر في وادي محسر؛ لأنه منطقة العذاب، كما قلنا: وادي محسر هذا أين هذا؟ إذا وصل إليه أسرع حتى لا يطيل المقام في مناط يوم الحج الأكبر.
قال حدثنا مؤامر بن الفضل.
قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا هشام، يعني ابن الغاز، قال: حدثنا نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج، فقال: «أي يوم هذا؟». قالوا: يوم النحر. قال: «هذا يوم الحج الأكبر»، فيوم الحج الأكبر هو يوم العيد.
قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوما نحن فيه من أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر ويوم النحر والحج الأكبر.
قال: باب الأشهر الحرم. قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن محمد، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حجته فقال: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، إن السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات». فقال ذلك صلى الله عليه وسلم، إن كفار قريش كانوا في الأشهر فيقدمون ويؤخرون على أهوائهم، فأخبرهم أن اليوم انتهى هذا اللعب وعدنا على ما شرعه الله سبحانه وتعالى الأشهر الحرم في موطنها، وكل شيء في موطنه، إنما قال ذلك لأنه كانوا يتلاعبون بها في الجاهلية كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: 37]، قال: ذو القعدة، ذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان.
قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا أيوب السختياري، عن محمد بن سيرين، عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه.
قال: باب من لم يدرك عرفة. قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، قال: حدثني بكير قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة، فجاء ناس أو نفر من أهل نجد، فأمروا رجلا فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف الحج؟ فأمر رجلا فنادى: الحج، الحج يوم عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمعة...
قال: أيامه منها ثلاثة، رجلا خلفه فجعل ينادي بذلك، رواه عن سفيان قال: الحج الحج مرتين، ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان قال: الحج مرة، قال: حدثنا موسى، الحج ولا قال الحج مرة واحدة في اختلاف الروايات، نعم. قال: عن إسماعيل، قال: حدثنا عاصم، قال: أخبرني عروة بن مضرس: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموقف، فقلت: يا رسول الله، جئت من جبل طي، أكللت راحلتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت حبلا من حبل إلا وقفت عليها. رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك معنا هذه الصلاة وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا، فقد تم حجه وقضى تفثه». يعني صلاة الصبح يوم النحر، نعم، صلاة الصبح، أنه أتاه في صلاة الصبح يوم النحر فقال: «ما أدرك هذه الصلاة، وكان قد وقف بعرفه ولو ساعة بالليل أو النهار، فقد أدرك الحجة وقضى تفثه».
قال: باب النزول بهما. قال: حدثنا أحمد بن قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عن محمد بن إبراهيم التميمي، قال: عن عبد الرحمن بن معادن، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس ونزلهم منازلا فقال: «لينزل المهاجرون ههنا» وأشار إلى ميمونة الخبرة «والأنصار ههنا» وأشار إلى ميسرة القبلة، «ثم لينزل الناس حولهم». المهاجرون والأنصار هم أهل السبق والناس تبع لهم رضي الله عنهم.
قال: باب أي يوم يخطب بمنى. قال: حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: عن رجلين من بني بكر قال: راينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته وهي خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي خطب بنا، وخطب أيضا في أوسط أيام التشريق نعم.
قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثني صراء بنت نبهان وكانت رة بيت في الجاهلية، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الرؤوس فقال: «من هذا؟» قلنا: الله ورسوله، قال: «أليس أوسط أيام التشريق؟». قال أبو داوود: وكذلك قال عمه أبو حرة الرقاشي أنه خطب أوسط أيام التشريق.
قال: باب من قال خطب يوم النحر. قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا عكرمة، وقال: حدثني الهرمات بن زياد الباهلي، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى. تارك خطب للنبي صلى الله عليه وسلم كانت في حجته ثلاثة خطب: يوم عرفة، وخطب يوم النحر، وخطب أوسط أيام التشريق، ثلاث خطب في حجته صلى الله عليه وسلم، نعم.
قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الدمشقي، قال: حدثنا مروان، قال: عن هلال بن عمرو المزني، قال: حدثني رافع بن عمرو بن المدني، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء، وعلي رضي الله عنه يعبر عنه والناس بين قائم وقاعد، يعبر عنه أن يوصل كلامه للناس.
قال: باب ما يذكر الإمام في خطبته بمنى. قال: حدثنا عبد الوارث، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التميمي، قال: عن عبد الرحمن بن معاذ اليتيمي، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقولون ونحن في منازلنا يعلمهم مناسككم حتى ينبه لمن يوصل صوته وهم في منازلهم مناطق واسعة جدا، نعم. قال: فوضع إسماعيل السبابتين، ثم قال: «بحسن الخلف»، ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم الناس.
نعم، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، قال: حدثني حريز أو أبو حريز، قال: أنه سمع عبد الرحمن بن فروخ يسال ابن عمر أنه يسال ابن عمر قال: أنا نتبايع بأموال الناس، فياتينا فيأتي أحدنا مكة فيبيت على المال. فقال: أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات فبات بمنى، ولكن التجار لهم أموال يتبايعون بها ويخشون أن تسرق بمنى، يجوز لهم أن يبيتوا بمكه وألا يبيتوا بمنى، هذا استثنائيا.
نعم، قال: حدثنا عثمان بن أبي، قال: حدثنا ابن أمير أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: استأذن العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فإذا لو كان المسؤول عن السقاية كان هو المسؤول عن سقاية الحجاج، فكان مضطرا أن يبيت بمكة ولا يستطيع الذهاب إلى منى.
قال: باب الصلاة بمنى. قال: حدثنا مسدد أن أبا معاويه وحفصة بن غياث حدثه، وحديث أبي معاوية أتم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: صلى عثمان أربعة فقال عبد الله: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين. زاد عن حفصة: مع عثمان صدرا من إمارته ثم أتمها. زاد من هنا: عثمان صلى ركعتين ثم بعد ذلك صلى بمنى أربعة، وللأصل ركعتين، طبعا قيل إنه صلى أربعا لأنه تزوج بعد الحج مباشرة، ومن تزوج يعتبر كأنه مقيم في البلدة، يعني إنسان تزوج في محافظة أخرى وله زوجة مقيمة فيها حتى لو ذهبت إلى تلك المحافظة تعتبر وطنا لك لو كانت بعيدة عن محافظتك الأولى مسافة قصر، من تزوج في بلد أصبح مستوطنا فيه باختصار.
قال: ثم تفرقت بكم الطرق، فهل وجدت أن لي من أربع ركعات ركعتين متقبلتين؟ قال الأعمش: فحدثني معاوية بن قرة عن أشياخه أن عبد الله صلى أربعة، فقيل له: عبت على عثمان ثم صليت أربعة؟ قال: الخلاف شر، يقول: أنا صليت على النبي صلى ركعتين منها. طيب، أنت تعبت على عثمان أنه صلى أربعا، طب لماذا أتممت به وصليت معه أربعة؟ قال: الخلاف شر حتى لا يحدث نزاع بين المسلمين، حتى لو الإمام فعل شيء خاطئ في وجهة نظري، الاتفاق وجمع الكلمه أفضل من بعض الأمور الجزئية التي يمكن أن... نعم.
قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن عثمان أنما صلى بمنهم أربعة لأنه أجمع على الاقامة بعد نوى أن يبقى مقيما في مكة، وقيل إنه تزوج، يعني اختلفوا لماذا وصلناها أربعة؟ نعم. إبراهيم قال: إن عثمان صلى أربعة لأنه اتخذها وطن الزواج.
قال: حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن المبارك، عن يونس أن يقيم بها، صلى أربعة، قال: ثم اخذ به الأئمة بعد يعني، وقيل يتخذها لأموال وحدائق، المهم أنه اتخذها وطنا لذلك أتم، وإلا المسافرون لا يقول يصلوا ركعتين ركعتين.
قال: حدثنا موسى بن إسماعيل أتم الصلاة أربعا ليعلمها ليعلمهم أن الصلاة... وهذا من الفقه إذا ثبت هذا أنه الأعراب كثر الذين أتوا الحج فخشي أن يظن الأعراب أن الصلاة ركعتين هي أصلا وأن هذا ليس قصرا، أراد أن يعلمهم أن الصلاة أربعا ركعتين، فان من قال تزوج إنما قال أراد أن يعلم الأعراب أنه، من قال اشترى أموال، وهكذا.
قال رحمه الله تعالى: باب القصر لأهل مكة. قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: حدثني حارثة بن وهب الخزاعي وكانت أمه تحت عمر فولدت عبيد الله بن عمر، قال عمر -يعني متزوجه من عمر-: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين ومعه أبو بكر وعمر صدرا من خلافته، وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصر فقط للمسافرين بل حتى بأهل مكة، وهذه مسألة شهيرة، هل الجمع والقصر في المشاعر من أجل المشاعر أو من أجل السفر؟ هذا وقع فيه خلاف بين الحنفية والجمهور.
قال: باب في رمي الجمار. قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثني علي بن موسى، قال: عن يزيد بن أبي زياد، قال: أخبرني سليمان بن عمرو بن الأحمص، عن أمه قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب يكبر مع كل حصاة، ورجل من خلفه يستره. فسألته عن الرجل فقال: الفضل بن العباس. وازدحم الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف».
قال: حدثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد ووهب بن بيان، قال: عبيدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة راكبا، ورايت بين اصابعه حجرا فرامى ورمى الناس، فرامى ورمى الناس.
قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد بإسناده في هذا الحديث وزاد: ولم يقم عندها في أيام التشريق جمرة العقبة الصغرى والوسطى للوقوف طويلا والدعاء، لكن جمره العقبة الكبرى يوم النحر لما ترمى لا تقف عندها، ترمي وتمشي لا تقف، نعم.
قال: وقال حدثنا عبد الله، يعني ابن عمر، عن ابن عمر أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيا ذاهبا وراجعا، ويخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج، قال: أخبرني باقي أيام التشريق متى ترمي الجمار؟ بعد الظهر، ولا يجوز رميها قبل الظهر بعد الزوال، نعم.
قال: حدثنا عبد الله بن محمد النزول، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، قال: سالت ابن عمر قال: متى أرمي الجمار؟ قال: فأعدت عليه، دائما الصحابه حريصون على جمع الكلمه، خلص اتبع إمامك حتى ولو أخطأ اتبع إمامك حرصا على جمع كلمة المسلمين، نعم. فقال: كنا نتحين زوال الشمس فإذا زالت رمينا. الأصل رمي الجمار أيام التشريق وسعيد المعنى.
قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن، الصحيح أنه صلوا الظهر وليس في مكة، كل جمره بسبع حصايات يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام والتضرع، ويرمي ثالثة ولا يقف عندها، مواقع خلاف، النبي صلى الله عليه وسلم الظهر يوم العيد أين صلى؟ صلى النبي صلى الظهر يوم العيد هل صلىه بمكة بعد طواف الإفاضة ثم ذهب إلى منى، أو انتهى من طواف الإفاضة وذهب إلى منى فصلى بمنى؟ الصحيح أنه صلى الظهر بمنى وليس في مكة.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا حفصة بن عمر ومسلم وابن إبراهيم المعنى، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، يعني إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود قال: لما انتهى إلى الجمره الكبرى جعل البيت عن يساريه ومنى عن يمينه، ورمى الجمرة بسبع حصايات، وقال: «هذا رمى الذي أنزلت عليه»، وقال: «هذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة» صلى الله عليه وسلم.
قال: حدثنا عبد الله عن مالك، قال: وحدثنا قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاة الإبل في البيتوتة، يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد أو من بعد الغد بيومين ويرمون يوم النفر، يجوز للانسان أن يجمع الجمار فيرميها في يوم واحد.
الإنسان لم يرمِ الجمار يوم النحر ولم يرمِ الجمار أول يوم، هل يجوز أن يؤخر؟ نعم، يجوز أن يؤخر الجمار فيرميها حتى في اليوم الثاني يقضي ما فاته في الأيام السابقة. هذا جائز وهذا الأولى أن يكون لمن عنده حاجة، زي رعاة الإبل وما شابه ذلك، أما الذي ليس عنده حاجة لولا أن يحافظ على سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
قتيبة قال: حدثنا يعقوب، يعني الاسكندراني، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق رأسه في حجة الوداع.
قال حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جمرة العقبة يوم النحر، ثم رجع إلى منزله بمنى فدعا بذبح فذبح، ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين». وذلك تبركاً بشعره صلى الله عليه وسلم، كان يوزع شعره على الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم يتبرك بآثاره عليه الصلاه والسلام.
قال: «فدعا بذبح فذبح، ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه، فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين، ثم أخذ بشقه الأيسر فحلقه ثم قال: ها هنا أبو طلحة، فدفعه إلى أبي طلحة» الشعر القسم الآخر.
قال حدثنا عبيد هشام أبو نعيم الحلبي وعمر بن عثمان المعنى قال: حدثنا سفيان عن هشام بن حسان بإسناده بهذا بإسناده بهذا قال فيه للحالق: «ابدأ بالشق الأيمن، فاحلق»، فقال: «ابدأ بالشق الأيمن»، وكان يعجبه التيمم صلى الله عليه وسلم.
قال حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا يزيد بن زريع قال: أخبرنا خالد قال: عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُسأل يومئذ فيقول: «لا حرج». فسأله رجل قبل أن يحلق، وآخر حلق قبل أن ينحر، وآخر طاف طواف الإفاضة قبل أن يرمي كله، قال: «لا حرج». هذا الترتيب لا إشكال فيه، نعم قال: «اذبح ولا حرج»، قال: «إني أمسيته ولم أرمِ»، قال: «ارمي ولا حرج».
قال حدثنا محمد بن الحسن العسكري قال: أخبرنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جريج قال: بلغني عن صفية بنت شيبة بن عثمان قالت: أخبرتني أم عثمان أن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير». وهكذا المرأة تقصر ولا تحلق.
قال حدثنا أبو يعقوب البغدادي ثقة قال: حدثنا هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني أم عثمان بنتي أبي سفيان أن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير».
قال باب العمرة. قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا مخلد بن يزيد ويحيى بن زكريا عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحج.
قال حدثنا هناد بن السري عن ابن أبي زائدة عن ابن أبي... حجة الوداع، اعتمر ثم حج عليه الصلاة والسلام وإن كان... لكنه فعل أفعال العمرة ثم فعل أفعال الحج نعم.
قال حدثنا ابن جريج ومحمد بن إسحاق عن عبد الله بن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال: والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجه إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك.
لماذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم عائشة تعتمر بعد فراغ الحج مع أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر؟ طبعا نحن نقول: أولاً جبراً لخاطرها هذا واحد، وثانياً نعم لهذا المقصد؛ أن كفار قريش كانوا لا يعتمرون في الأشهر الحرم، فأراد أن يقطع النبي صلى الله عليه وسلم هذه البدعة وانه تجوز العمرة في الأشهر الحرم.
قال: فإن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يقولون: إذا عفا الوبر وبرا الدبر ودخل صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر، إذا انتهت الأشهر الحرم تجوز العمرة. لكن هذا لا يصح، النبي صلى الله عليه الغى هذا وبين أنه تجوز العمرة حتى في الأشهر الحرم، طبعا عفوا وبرة ودبرة كله تقرؤوا معانيه حتى تصلوا. قال: فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسرخ ذو الحجة والمحرم.
قال أو حدثنا أبو كامل قال: حدثنا أبو عوانه عن إبراهيم المهاجر عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: أخبرني رسول مروان، الذي أرسل إلى أمي معقل -مروان بن الحكم إلى أمي معقل- قالت: كان أبو معقل حاجاً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدم قالت أم معقل: قد علمت أن عليّ حجة. فانطلق يمشيان حتى دخلا عليه، فقالت: يا رسول الله إن عليّ حجة وإن لأبي معقل بكراً... بكر فتية، البكر ناقة فتية نعم.
قال أبو معقل: صدقت، جعلته في سبيل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطها فلتحج عليه فإنه في سبيل الله». فأعطها البكرة. فقالت: يا رسول الله إن امرأة قد كبرت وسقمت، فهل من عمل يجزئ عني من حجتي؟ قالت: «عمرة في رمضان تجزئ حجة».
طيب بعد عملية مشكلة؟ قال حدثنا محمد بن أحمد بن خالد الوهبي قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن عيسى بن معقل بن أمي معقل الأسدي -أسد خزيمة- قال: حدثنا يوسف بن عبد الله بن سلام عن جدته أم معقل قال: لما حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وكان لنا جمل فجعلها أبو معقل في سبيل الله، واصابنا مرض وهلك أبو معقل، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من حجته جئته فقال: «يا أم معقل، ما منعك أن تخرجي معنا؟» قالت: لقد تهيأنا لك فهلك أبو معقل، وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله. قال: «فهلا خرجتي عليه فإن الحج في سبيل الله».
سابقاً في سياق الرواية السابقة أبو معقل فيما يظهر كان حياً، في هذا السياق سياق مختلف أبو معقل ميت، فلذلك العلماء يختلفوا في الأحاديث هذه. قال: فاما إذا فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمر في رمضان فإنها كحجة.
قال: فكانت تقول: الحج حجة والعمرة عمرة، وقد قال لي هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أدري ألي خاصة؟ يعني ماذا تقول؟ تقول الحج معروف الحج والعمرة معروف العمرة، لكن لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم عمرة تعدل حجة ما أدري هل هذا خاص لي أم هذا تشريع لأمة الإسلام أنه الحج غير العمرة؟ هذا رأيها.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الوارث عن عامر الأحوال عن بكر بن عبد الله عن ابن عباس... وقف في سبيل الله نعم. قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله وبركاتة، وأنها تسالني الحج معك، قالت: أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ما عندي ما أحجك عليه، فقالت: أحجني على جمالك فلان، فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله. قال: «أما انك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله». وأنها أمرَتني أن أسألك ما يعدل حجة معك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته، وأخبرها أنها تعدل حجة معي عمرة في رمضان». عمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا المرض هل هذه أم معقل أم قصة أخرى؟ يمكن أن تكون قصة أخرى نعم.
قال حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرتين، عمرة في ذي القعدة وعمره في شوال.
صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر وليس عمرتين من الصحابة وامهات المؤمنين لأنها كانت سرية كما يقولون نعم.
قال حدثنا النفيلي، وقال حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق عن مجاهد قال: سئل ابن عمر كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: مرتين. فقالت عائشة: لقد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعتمر ثلاثة سوى التي قارنها بحجة الوداع! فيخالف الرواية السابقة عنها، إلا أن نقول إنها في الرواية السابقة المقالة اعتمر مرتين كان من باب الأخبار وليس من باب الحصر ممكن.
قال حدثنا النفيلي وقتيبة قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر. هذا أثبت حديث، هذا أثبت حديث في عدد عمرات النبي صلى الله عليه وسلم حديث ابن عباس: عمرة... عمرة... عمرة الحديبية، والثانية حين تواطئوا على عمرة قابل -طبعا هي حسبت عمرة مع أنهم منعوا من الدخول- ثم جاءت عمرة القضاء قضاها لأنها في العام القادم، ثم عمرة الجعرانة وعمره حجة الوداع.
قال: والثانية حين تواطئوا على عمرة قابل، والثالثة من الجعرانة بعد الانتهاء من غزوة حنين عام فتح مكة، والرابعة التي قرن مع حجته.
وما الأمر الرابع؟ قال حدثنا همام عن قتادة عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجه.
قال أبو... الحجة معروفة من أبي الوليد ولم أضرتّه عن عمرة زمن الحديبية أو من الحديبية أو عمرة القضاء في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة محجته.
قال القول عائشة في حديث 1991: عمرة في شوال، الصحيح أن مبدأ المسير في شوال لكنها تمت في ذي القعدة. عمراته كانت في ذي القعدة صلى الله عليه وسلم إلا عمرته التي محجته، فحديث عائشة 1991 وعمرة في شوال كان بداية المسير في آخر شوال لكن العمرة وقعت في ذي القعدة لأنه بعد شوال ايش عندنا؟ نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب المهل بالعمره تحيض فيدركها الحج فتنقض عمرتها وتهل... وتحل وتهل بالحج تصبح قارناً. المراد أن إذا امرأة خرجت متمتعة فحاضت تحول من تمتع إلى قيران نعم.
قال حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن قال: حدثني عبد الله بن عثمان قال: عن يوسف بن ماهر قال: عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن: «يا عبد الرحمن، أردف اختك عائشه فاعمرها من التنعيم، فإذا هبطت بها من الأكمة فلتحرم فإنها عمرة متقبلة».
قال حدثنا قتيبه بن سعيد... النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة.
قال حدثنا قتيبه بن سعيد قال: حدثنا سعيد بن مزاحم بن أبي مزاحم، حدثني أبي مزاحم عن عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد عن محرش الكعبي قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم الجعرانة فجاء إلى المسجد فركع ما شاء الله، ثم أحرم، ثم استوى على راحلته فاستقبل بطن سارف حتى لقي طريق المدينة، فأصبح بمكة كبائت.
قال باب المقام في العمرة. قال حدثنا داوود بن رشيد قال: حدثنا يحيى بن زكريا قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام في عمرة القضاء ثلاثة.
قال باب الإفاضة بالحج. قال حدثنا... الحديبية كما جاء في العام القادم ودخل مكة وخرج كفار قريش إلى الجبال، فكم يوم أقام في عمرة القضاء؟ ثلاثة أيام أقام في مكة ثلاثة أيام لأنه هذا كان الاتفاق مع كفار قريش في صلح الحديبية أنها تكون عمرة القضاء ثلاثة أيام ثم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم والصحابه من مكة.
قال باب الإفاضة في الحج. قال حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر ثم صلى الظهر بمنى في الرابعة.
نعم، هذا الصحيح كما أنه صلى الظهر بمنى وليس في مكة، هذه الرواية الصحيحة نعم.
قال حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين المعنى واحد قال: حدثنا ابن أبي عدي قال: عن محمد بن إسحاق... أي ذهب يطوف طواف الإفاضة، حلق وذبح، نزل يطوف طواف الإفاضة طرف الساعة عشرة، إحدى عشرة يعني الساعة اثني عشر صلى الظهر صلاة بمنى، ومكث في منى ثلاثة أيام التشريق.
قال حدثنا أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعه عن أبيه وعن أمه زينب بنت أبي سلمة قال: عن أم سلمة يحدثانه جميعاً ذاك عنها قالت: كانت ليلتي التي يصار إليّ فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم مساء يوم النحر فصار إليّ فدخل عليّ وهب بن زمعه ومعة رجل من آل أبي أمية متقمصين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم... قال: لا والله يا رسول الله أنزع عنك؟ فقال: «انزع»... الحلي الأول فيما يظهر. قال: «انزع عنك القميص». قال: فنزعته، فنزعه من رأسه ونزع.
قال: صاحبَهُ قميصَهُ من رأسهِ. ثم قال: ولم يا رسول الله؟ قال: إن هذا يوم رُخِّصَ لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تَحِلُّوا، يعني من كل ما حُرِّمَ، من كل ما حُرِّمْتُم منه إلا النساء، فإذا أمـ قبل أن تطوفوا بهذا البيت صرتم حُرُماً كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به.
هذا الحديث يعني ليس معمولاً به، هذا الحديث ليس معولاً به عند الفقهاء. قال: إذا أمسيتم، يعني إذا غابت الشمس يوم النحر قبل أن تطوف طواف الإفاضة قال: تعود محرماً. فالظاهر أن هؤلاء يعني خليني أعيد أصلح عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخَّر طوافه يوم النحر إلى الليل.
إيش رأيكم؟ هذا مخالف لكل الأحاديث؛ مرت معنا أن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة أفاض فطاف طواف الإفاضة الساعة العاشرة صباحاً، فكيف تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم أخَّر طواف يوم النحر إلى الليل؟! هذا مخالف لما ثبت عنه في حجة الوداع.
فالحديث هنا قال إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه. قال باب الوداع، قال: حدثنا بهذا الحديث حتى يرد على الحديث السابق لكن لا يرد به، لأن الحديث أيضاً هذا فيه نكارة، نعم.
قال باب الوداع، قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن طاووس عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا خلصت الحج كل واحد يعود إلى بلده»، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يطوفوا طواف الوداع وجوباً. قال: «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت».
قال باب الحائض تخرج بعد الإفاضة، قال: حدثنا الحائض يسقط عنها طواف الوداع. أكثر أهل العلم على أن الحائض يسقط عنها طواف الوداع إذا كانت طافت طواف الإفاضة، نعم.
هشام نبَّيْتُه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر صفية بنت حيي فقيل إنها زوجته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعلها حابستنا»، فقالوا يا رسول الله حتى تطوف؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم ظن أنها لم تطف طواف الإفاضة لذلك قال ستُحْبِسُنا عن العودة إلى المدينة، ثم بيَّنوا لها أنها طافت طواف الإفاضة فقالوا يا رسول الله في الوداع نسامحها به، نعم، فقال له يا رسول الله إنها قد أفاضت فقال: «الإفاضة؟» فقال: «فلا إذاً، فلا إذاً خلص إذاً ما في داعي»، ويسقط عنها طواف الوداع، نعم.
قال حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا عن الوليد بن عبد الرحمن يعني عمر بن الخطاب فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ثم تحيض، قال: ليكن آخر عهدها آخر عهدها بالبيت. قال فقال الحارث: كذا أفتان رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فقال عمر: أرِبْتَ عن يديك! أرِبْتَ عن يديك! سألتني عن شيء سألتَ عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألت النبيَّ عليه الصلاة والسلام لماذا تعيد السؤال؟ نعم قال: سألتني عن شيء سألتَ عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكيما تخالف؟
قال باب طواف ما كان سامع فاجتهد فيها من عنده فخرج متجهاً إلى المدينة بعد انتهاء حجته، نعم. قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو بكر يعني الحنفي قال: حدثنا أفرح عن القاسم عن عائشة قالت: خرجت معهُ تعني مع النبي صلى الله عليه وسلم في النفر الآخر، في النفر الآخر فنزل المحصب. قال أبو داوود: ولم يذكر ابن بشار قصة عادة النفر فيه مكة.
نزولها في الخلاف؛ هل هو سنة أم فعل النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أقرب منزل باتجاه المدينة؟ أكثر اهل العلم على أنه ليس سنة، نزول بطحاء مكة في يوم آخر أيامها، يعني بعد أن تغادر من منى وأنت تريد أن تخرج هل من السنة أن تنزل في بطحاء مكة المحصب؟ أكثر أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نزلها فقط لأنها كانت هي المنزل الأقرب إلى المدينة لذلك نزلها وعَرَّسَ فيها يوماً، نعم.
قال: إنما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب ليكون أسمح لخروجه وليس لخروجه إلى المدينة، نعم. قال: فمن شاء نزله ومن شاء لم ينزلها، ليس بسنة، نعم.
قال حدثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة المعنى قال وحدثنا قالوا: حدثنا سفيان قال: حدثنا صالح بن كيسان عن سليمان بن يسار قال: قال أبو رافع: لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أُنزله، لكن يعني المحصب أن أنزله، ولكن ضربت قبته فنزل. قال مسدد: وكان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم، وقال عثمان يعني هو حارس استمتعت النبيَّ عليه الصلاه والسلام هذا الصحابي كان حارساً على أمتعته، نعم.
قال حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرني معمر عن الزهري قال: قلت يا رسول الله أين تنزل غدا في حاجته؟ قال: «هل ترك لنا عقيل منزلة؟»، ثم قال: نحن يا رسول الله أين ستنزل لما تنزل مكة؟ فقال عقيل وهو ابن عمه، وكان مشركاً: ما ترك لنا رباعاً ولا دوراً ننزل فيها، فاضطر أن ينزل في الأبطح عليه الصلاة والسلام وينصب خيمته هناك، ثم قال: نحن نازلون بخير قريش بعد أن هاجروا إلى المدينة، نعم.
قال: نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث قاسمت قريش على الكفر غير منطقة المحصب، قال يعني للمحصبة قريش على الكفر المراد لما تحالفوا على هجران بني المطلب على المقاطعة لما صارت المقاطعة أيام البعثة، نعم. قال: وذلك أن بني كنانة حالفت قريشاً على بني هاشم ألا يناكحوه ولا يبايعوه، والخيف الوادي، هذه هي المنطقة التي قاطعوا فيها بني هاشم في أيام البعثة.
قال حدثنا محمود بن خالد قال: حدثنا عمر قال: حدثنا أبو عمرو عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين أراد أن ينفر من منى: «نحن نازلون غدا»، فذكر نحوه ولم يذكر أوله ولا ذكر الخليفة، قال هو نفس حديث 210، نعم.
قال حدثنا موسى أبو سلمى قال: حدثنا أحمد عن حميد عن بكر بن عبد الله وأيوب عن نافع أن ابن عمر كان يهجع هجعة بالبطحاء ثم يدخل مكة، ويزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
قال حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أحمد بن سلمان قال: أخبرنا حميد عن ابن عمر وأيوبه عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والبطحاء ثم هجع بها هجعة ثم دخل مكة يفعله.
قال باب في من قدم شيئاً قبل شيء في حجه، قال حدثنا القعبي عن مالك عن ابن شهاب عن عيسى أنه قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى يسألونه، فجاء رجل فقال: يا رسول الله إني لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذبح ولا حرج»، وجاء رجل آخر فقال: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: «ارمي ولا حرج»، قال: فما سئل يومئذ عن شيء قُدِّمَ أو أُخِّرَ إلا قال: «اصنع»، أعمال يوم النحر يجوز أن تقدم ما شئت وتؤخر ما شئت، كله سهل.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن الشيباني عن زياد بن علاقة قال عن أسامة بن شريك قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان الناس ياتونه فمن قال يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف أو قدمت شيئاً أو أخرت شيئاً فكان يقول: «لا حرج، لا حرج، إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم فذلك الذي حرج وهلك».
قال باب في مكة، قال حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان: سعيت قبل أن أطوف؛ المعنى مع طواف القدوم قبل أن أطوف طواف الإفاضة. فمن سعى مع طواف القدوم قبل أن يطوف طواف الإفاضة خلاص أجزأ عنه سعيه عن السعي مرة أخرى بعد طواف الإفاضة، هذا إذا كان قارناً أو مفرداً، نعم.
قال باب للسعي لا يجوز قبل الطواف في هذه الفكرة: السعي لا يجوز قبل الطواف. فالمراد سعيت قبل أن أطوف، أي سعيت بعد طواف القدوم فهل يلزمني أن أعيد فاسعى بعد طواف الإفاضة؟ قال: لا يلزمك.
قال باب في مكة، قال حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثني كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة قال عن بعض أهله قال عن جدي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مما يلي باب سهم والناس يمرون بيسا باب بني سهم قال والناس يمرون بين يديه وليس بينهما سترة. قال سفيان: إذا كان يصلي في صحن الكعبة يعني يجعل الذين يطوفون يمرون بين يديه، ما في سترة. خلاص إذا صليت في صحن الكعبة مش تمنع الناس تمر بين يديك، ولوين تطوف الناس؟ صليت في بطن الكعبة تسقط السترة، نعم.
قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبة سترة. قال سفيان: أخبرنا عنه قال: أخبرنا كثير عن أبي فسألته فقال: ليس من أبي سمعته ولكن من بعض أهلي عن جدي.
قال باب تحريم مكة، قال حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى، يحيى يعني ابن كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: لما فتح الله على رسوله مكة قام النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيلة، وصلى في الأبرة، إن الله حبس فيل أبره أن يقتحم مكة، إن الله حبس عن مكة الفيلة وسلط عليها رسوله والمؤمنين، ومكَّن منها رسوله والمؤمنين حتى حين فتحوها، نعم.
قال: وإنما أُحِلَّت لي ساعة من النهار ثم هي حرام لساعه الفتح. وإلا هل يجوز القتال في مكة؟ لا يجوز. إنما أحلَّه الله لنبيه ساعة واحدة اللي هي ساعة الفتح، نعم، ثم هي حرام إلى يوم القيامة، لا يُعْضَدُ شجرها، ولا يجوز أن يتم قطف شجرها، ولا يجوز أيضاً أن يُنَفَّرَ صيدها، وإلى غير ذلك من الأحكام المتعلقة بحرم مكة، نعم.
قال: ولا يُنَفَّرُ صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد. فقام عباس أو قال أو قال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر يا رسول الله؟ إلا هذه النبتة نحن نحتاج أن نقتطفها من الحرم، فاستثنى لهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه النبتة هي الوحيدة التي يجوز أن تقتطعها من الحرم، فانه لقبورنا وبيوتنا، في قبورهم في الكفن وفي البيوت يتطيبون بها، نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إلا الإذخر»، وزادنا فيه ابن المصفى عن الوليد.
فقام أبو شاة رجل من أهل اليمن فقال: يا رسول الله اكتبوا لي، فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اكتبوه»، هذه الخطبة التي خطبتموها، نعم. قلت للأوزاعي: ما قوله اكتبوا لأبي؟ قال: هذه الخطبة بالكتابة.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن منصور في هذه القصة قال: ولا يختلى خلاها.
قال حدثنا أحمد قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن يوسف بن مالك عن أمه عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله ألا نبني لك بمنى بيتاً أو بناء يظلك من الشمس؟ فقال: «لا، إنما هو مناخ من سبق إليه».
لا يجوز أن يُبْنَى فيها بيوت ومنازل للناس، لأنه هذه أرض مشعر، فكل من يسبق إلى شيء خلاص ينصب خيمته ويجلس، أما يبني الإنسان بيت ويمينه وصير خلاص كل الحج أنا هذا بيتي ما حد يقرب عليه لا يصلح، لأنه هذه مشاعر لله سبحانه وتعالى، نعم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا أبو عاصم عن جعفر بن يحيى بن ثوبان قال: أخبرني عمارة بن ثوبان قال: حدثني موسى بن باثان قال أتيتُه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «احتكار الطعام الحرم الحاد فيه».
قال رحمه الله تعالى باب في نبيذ السقاية، قال حدثنا عمرو بن عون قال حدثنا خالد لأن الناس في الحرم بالتحديد أن الناس تكون بحاجة حجاج ومعتمرين، فالذي يحتكر الطعام ماذا يفعل؟ يضر أهل الحج وأهل العمرة، فجعله من قبيلة الإلحاد، والله عز وجل قال: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: 25].
قال رحمه الله تعالى: حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا خالد عن حميد عن بكر بن عبد الله قال: قال رجل لابن عباس: ما بال أهلها أهل هذا البيت يسقون النبيذ وبوب عمهم، يسقون اللبن والعسل والسويق، أبخل بهم أم حاجة؟ قال ابن عباس: ما بنا من بخل ولا بنا من حاجة.
وابن عباس من القرشيين، فهذا اتهام له مباشرة، قال: ما بنا من بخل ولا بنا من حاجة، ولكن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وخلفه أسامة بن زيد، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب فأودي بنبيذ فشرب منه ودفع بعضه ودفع فضله إلى أسامة فشرب ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحسنتم وأجملتم كذلك فافعلوا». فنحن هكذا لا نريد أن نغير ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ اللبن والعسل أفخم من النبيذ، بس ليش احنا مصرين على
قال باب الإقامة بمكة. قال حدثنا القعنبي، قال حدثنا عبد العزيز -يعني أنه سمع عمر بن عبد العزيز- يسأل السائب بن يزيد: هل سمعت في الإقامة بمكة بشيء؟ قال: أخبرني ابن الحضرمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «للمهاجرين أقامة بعد صدر ثلاث». النبي صلى الله عليه وسلم أذن لأصحابه المهاجرين أن يقيموا بمكة بعد ليلة الصدر ثلاثة أيام فقط. لأن المهاجرين منعهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يعودوا ويقيموا بمكة مرة أخرى؛ خلاص أنت هاجرت لله للمدينة، لا تعد فتقيم بمكة مرة أخرى. هذه خاصة طبعا بالمهاجرين الذين هاجروا مع النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، منعهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيموا بعد الوداع أو بعد ليلة الصدر إلا ثلاثة أيام، ثم يجب أن يغادر مكة مباشرة حتى تتم لهم هجرتهم عند الله.
قال رحمه الله تعالى: باب الصلاة بالكعبة. قال حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الحجبي وبلال، فأغلقها عليه، فأغلقها عليه فمكث فيها. قال عبد الله بن عمر: فسألت بلالاً حين خرج: ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: جعل عموداً عن يساريه وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة داخل الكعبة. قال حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأضرمي، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بهذا لم يذكر، ثم قال: ثم صلى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع. قال حدثنا وبين الجدار، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا أبو أسامة عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه، قال: ونسيت أن أسأله كم صلى. قال حدثنا زهير بن حرب، قال حدثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان: قال عمر بن الخطاب: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين. قال حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، قال حدثنا عبد الوارث عن أيوب عن عكرمه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت. فقال: فأخرج صورة إبرهيم وإسماعيل وفي أيديهما الأزلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صوروا إبرهيم وهو يلعب بالازلام! فالنبي صلى الله عليه وسلم عابهم، قال: متى لعب الشيخ بالأزلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاتلهم الله، والله لقد علموا ما استقسم به، كان إبرهيم يلعب بالقمار وهو إسماعيل؟ ما استقسم بها قط. ثم دخل البيت فكبر في نواحيه وفي زواياه، ثم خرج ولم يصلِ فيه.
قال باب الصلاة في الحجر. قال حدثنا القعنبي، قال حدثنا عبد العزيز يعني علقمة عن عائشة أنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني في الحجر، فقال: «صلي في الحجر إذا اردت دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت». تريد تصلي داخل الكعبة طب الكعبة مغلقة، تصلي في حجر إسماعيل؛ أنه من صلى في حجر إسماعيل كأنه صلى داخل الكعبة. طبعا هذا في أول ثلاثة أذرع من حجر إسماعيل كما بينا البارحة، قال: فإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت. قال حدثنا مصدق، قال حدثنا عبد الرحيم بن عبد الملك عن عبد الله بن أبي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها وهو مسرور، ثم رجع إليه وهو كئيب، فقال: «إني دخلت الكعبة، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها، إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي». دخل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على الكعبة، ثم حزن، خشي أن تصبح كل أمة تريد أن تقتدي به في دخول الكعبة، فلذلك حزن صلى الله عليه وسلم رأفة بنا.
قال حدثنا ابن الصرح وسعيد بن منصور أنه مسدد قالا: قالنا سفيان عن منصور الحجري، قال حدثني خالد عن أُمّي قالت: سمعت الأسلمية تقول: قلت لعثمان: ما قال لك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعاك؟ قال: إن قال لي: «إني نسيت أن أمرك أن تخمري القرنين، فانه ليس ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي». الكبش الذي ذبحه إبراهيم لابنه كان موجوداً داخل الكعبة، الله أعلم أين هو الآن. قال ابن الصرح: خالي مسافر بن شيبة.
قال: باب في مال الكعبة. قال حدثنا أحمد بن حنبل، قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الشيباني عن واصل الأحدب عن شقيق عن شيبة -يعني ابن عثمان- قال: قعد عمر بن الخطاب في مقعدك الذي أنت فيه، فقال: لا أخرج حتى أقسم مال الكعبة. قال: قلت ما أنت بفاعل! قبائل العرب إذا وصلت البيت تضع داخل الكعبة أموالاً هدية لها، وبقيت هذه الاموال إلى عهد الدولة الاموية، فقال: لا أخرج حتى أقسم مال الكعبة. قال: قلت ما أنت بفاعل! قال: بلى لأفعلن. قال: اراد أن يقسم هذه الأموال بين الفقراء والمساكين. قال: قلت ما أنت بفاعل! قال: ولم؟ قال: قلت لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد راى مكانه أبو بكر وهما أحوج منك إلى المال فلم يخرجاه. فقام فخرجها ولا أبو بكر، فلما جاء عمر أراد أن يقسمها، فقال له هذا الرجل: لا تفعل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمسها ولا أبو بكر. لكنه قسمت بعد ذلك.
قال حدثنا حامد بن يحيى، قال حدثنا عبد الله بن الحارث عن محمد بن عبد الله بن إنسان بن الطائي عن أبيه عن عروة بن الزبير عن الزبير قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ملياً من ليل حتى إذا كنا عند سدرة وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرف القرن الأسود حذوها، فاستقبل نخباً لبصره وقال: مرة وادية، ووقف حتى اتفق الناس كلهم، ثم قال: «إن صيد وجه وعضاها حرم محرم لله». الوجه هو وادي الطائف. وقف... طبعا أسماء مناطق غريبه شوي وهذه نحن لا نعرفها لأننا لسنا من أهل تلك الديار. المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل وادي وجه الطائف من حدود حرم مكة، فلا يجوز فيه الصيد ولا قطع الشجر ولا ما شابه ذلك قبل نزوله الطائف وحصاره لثقيف.
قال: باب في إتيان المدينة. قال حدثنا مسدد، قال حدثنا سفيان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول، والمسجد الأقصى».
قال: باب في تحريم المدينة. قال حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي قال: ما كتبنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا القرآن وما في هذه الصحيفة. قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور». صحيفة كان مكتوب فيها هذا الحديث وإلا فالصحابة ما كانوا يكتبون حديث النبي صلى الله عليه وسلم طبعا إلا في... نعم قال: «المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور، حرم ما بين هذين الجبلين وجبل ثور، فمن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين». لا أحدث جريمة أو ما شابه ذلك، نعم قال: «لا يقبل منه عدل ولا صرف، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناها... فرضاً ولا نافلة». قال الله فرضا ولا نافلة، نعم قال: «فمن أخفر مسلماُ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف، ومن والى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف». العبيد الذين كانوا يعتقون فيكون ولاؤه لسيده، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يجوز أن توالي شخصا غير سيدك الذي أعتقك.
نعم قال حدثنا ابن المثنى، قال حدثنا عبد الصمد، قال حدثنا همام، قال حدثنا قتادة عن أبي حسان عن علي رضي الله عنه في هذه القصة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقتل خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح أن يقطع منها شجراً إلا أن يعلف رجل بعيره». الأمر في المدينة أخف من الأمر في مكة، مكة لا يجوز أبدا لمس شجرها، في المدينة لا يجوز لمس الشجر إلا لمن عنده دواب وبهائم يحتاج إلى علفها فيجوز فيها، فحرم المدينة الأمر فيه أخف من حرم مكة في بعض الأحكام، وهذا طبعا تحتاج إلى دراسة فقهية.
نعم قال حدثنا محمد بن العلاء أن زيد بن الحباب حدثهم حتى قال: حدثنا سليمان بن الكنانة مولى عثمان بن عفان، قال أخبرنا عبد الله بن أبي سفيان عن علي بن زيد قال: حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريداً بريداً، لا يخبط، لا يجعلها حراماً محرماً. قال: «لا يخبط شجره ولا يعضد إلا ما يساق به الجمل». لا أن يلتقط أوراقه ولا شجره ولا أن يقلع ولا يعضد.
نعم قال حدثنا أبو سلمة، قال حدثنا جرير -يعني ابن حازم- قال حدثني يعلى بن حكيم عن سليمان بن أبي عبد الله قال: رأيت سعد بن أبي وقاص، أخذ رجلا يصيد في حرم المدينة التي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلب ثيابه التي قررها النبي صلى الله عليه وسلم على من يقطع من أشجار المدينة أن تسلب ثيابه، ثيابه التي عليه توزع وتؤخذ منه جبراً عنه. قال رحمه الله تعالى: فسلب ثيابه فجاء مواليه، فكلمه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم هذا الحرم، وقال: «من أخذ أحدا يصيد فيه فليسلبه ثيابه»، فلا أرد إليكم طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن إن شئتم دفعتم إليكم بسمنكم خلاص، بعطيكم ثمنها صدقة عليكم.
قال حدثنا عثمان بن أبي شيبه، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن مولى لسعد أن سعدا وجد عبيداً من عبيد المدينة يقطعون من شجر المدينة، فأخذ متاعهم وقال -يعني لمواليهم-: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن يقطع من شجر المدينة شيء، وقال: «من قطع منه شيء فلمن أخذه سلبه». أي إنسان يشوف إنسان عم يصيد في حرم المدينة أو يقطع من شجر المدينة يستطيع أن ينزل عنه ثيابه ومتاعه. طبعا هذا مشكله اليوم بس هذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم.
نعم قال حدثنا محمد بن حفص عن أبو عبد الرحمن القطان، قال حدثنا محمد بن خالد، قال أخبرني خارجة بن الحارث بن الجهني، قال أخبرني أبي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخبط ولا يعضد» حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن يخبط ولا يجوز قطع الشجر ولا لمسه ولا العبث فيه إلا الشيء الخفيف لمن أراد أن يطعم دوابه وبهائمه، وهذا في حرم المدينة.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد، قال عثمان بن أبي شيبة عن ابن النمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء ماشياً وراكبأ. زاد ابن نمير: ويصلي ركعتين. فيصلي في مسجد قباء ركعتين.
قال: باب في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وزياره قبره. قال حدثنا محمد بن... قال حدثنا المقرئ، قال حدثنا حيوة عن أبي صخر قال قرأته على عبد الله بن نافع، قال أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عِيداً، وصلّوا عليَّ؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم».
قال حدثنا حامد بن يحيى، قال حدثنا محمد بن معن المدني، قال أخبرني داوود بن خالد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن ربيعة عن ابن الهُدَير قال: ما سمعت طلحة بن عبيد الله يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً قط غير حديث واحد. قال: قلت وما هو؟ قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قبور الشهداء حتى زيارة قبور شهداء أحد، قال: حتى إذا أشرفنا على حرة واقم، فلما تدلينا منها فإذا قبور بمحنية... بمحنية نعم، بمحنية. قال: قلنا يا رسول الله قبور إخواننا هذه؟ قال: «قبور أصحابنا». فلما جئنا القبور والشهداء قال: «هذه قبور إخواننا». فجعل الشهداء إخواناً، وجعل المسلمين الذين ليسوا بالشهداء أصحاباً؛ يعني قدم الشهداء على غيرهم، لأن القبور الأول ما كانت قبور الشهداء فسماهم أصحاباً، وأما قبور الشهداء سماهم إخواني لبيان فضلهم.
ومرتبتهم رضي الله عنهم. قال رحمه الله تعالى: حدثنا وقعبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة فصلى بها، فكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك. قال: حدثنا عن النبي، قال: عمر كان يبول حيث رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة تأسيسه بالنبي صلى الله عليه وسلم. نعم، قال: حدثنا القعبي قال: قال مالك: لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرس إذا قفل راجعاً إلى المدينة حتى يصلي فيها ما بدا له، لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن به. قال: الانسان إذا عاد من مكة باتجاه المدينة فيستحب له أن ينزل في المعرس، وهذا عند منطق ذي الحليفة فيصلي ركعتين. قال: سمعت محمد بن إسحاق المديني قال: المعرس على ستة أميال من المدينة، كما قال عندك.
قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، أول كتاب النكاح. قال: باب النكاح. قال: وهذا من غريب صنعه أنه قدم كتاب النكاح على كتابات، فقد يكون له حكمة في ذلك الله أعلم بها. نعم، قال رحمه الله تعالى: باب التحريض على النكاح. قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن مسعود بما عثمان فاستخلاه فلما يعني أخذه على جنب اختلى به نعم، فلما رأى عبد الله ليست له حاجة قالت: الموضوع الذي يحتاج إلى خلوة قال لي تعالى يا علقمه فجئت فقال له عثمان: ألا تزوجك يا أبا عبد الرحمن جارية بكرا لعله مسعود نفسه.
قال: لعله يرجع إليك من نفسك كما كنت تعهد، فكره حتى تعود شباباً يعني. فقال عبد الله: لئن قلت ذلك لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه النكاح اللي معاه مصاري يتزوج يتزوج» قال: «فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم فإنه حماية ووقاية». نعم، قالوا به من تزويج ذات ذات الدين. قال: حدثنا وسدد قال: حدثنا يحيى يعني ابن سعيد قال: حدثني عبيد الله قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تنكح النساء لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر».
قال: أخبرنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال عن جابر بن عبد الله قال: قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أزوجت؟» قلت: نعم. قال: «أبكراً أم ثيباً؟» فقلت: ثيباً. قال: «أفلا بكراً تلاعبها وتلاعبه؟» قال أبو داود: كتب إلي حسين بن حريص المروزي بحتي قال: حدثنا الفضل بن موسى قال الحسين بن واقد عن عمارة بن أبي حفصة قال عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي لا تمنع يد لآمس. فقال للاسف يعني يمكن تمشي مع أي انسان يدخل ما أحد يضحك عليها ويغرر بها بساطتها هذا المراد، فأظهر أنها سيئة لكن ببساطتها باختصار يمكن أي انسان شاب يضحك عليها ويأخذ بيدها. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إيش قال غربها؟» قال: أخاف أن تتبعها نفسي.
قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مستلم بن سعيد ابن أخي منصور بن زادان عن منصور يعني ابن زادان عن معاوية بن قرة قال عن معقل بن يسار قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إاني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وأنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: «لا». ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: «تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم». تستطيع الولادة ما وجدت. نعم، قال: باب في قوله: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: 3]. قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن تيمية قال حدثنا يحيى عن عبيد الله بن الأخنس قال عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الآثار بمكة، وكان بمكة بغي يقال لها عناق. كان يحمل المستضعفين في مكة يهرب بهم ليلا إلى المدينة يساعدك المستضعفين من الصحابه الذين كانوا في مكة كان يخرج ويهرب بهم إلى المدينة معروف رضي الله عنه.
قال: وكان بمكة تبغي يقال لها عناق في مكة زانيه اسمها عناق وكانت صديقة أيام مكان مرتد كافر كانت صديقته في الجاهلية. نعم، قال: جئت جئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أنكح عناقاً؟ قال فسكت، واضح أنه كان يحبها ويريد أن يتزوج بأنه أسلم. نعم، قال: فسكت عني، فنزلت: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: 3]. قال: فدعاني فقراها علي وقال: «لا تنكحها». إنه كان يحاول يقتنعها بالإسلام ويتزوجها حتى لو أسلمت ما دامت زانية لا يجوز الزواج من الزاني حتى تتوب وتظهر توبتها لا يجوز الزواج من امرأة زانية حتى تتوب وتظهر توبتها للناس. نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد وأبو معمر قالا: حدثنا عبد الوارث عن حبيب قال حدثني عمرو بن شعيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله». يصلح لهم رأي طاهر. وقال أبو معمر قال: حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب.
قال: باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها. قال: حدثنا هناد بن سليم قال: حدثنا عبثر عن مطرف عن عامر عن أبي بردة عن موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعتق جاريته وتزوجها كان له أجران». قال: حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها. قال: باب يحرم من الرضاعة لم يدفع لها مهرا مجرد العتق كان هو مهرها. قال: باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب. قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي.
قال حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيد قال حدثنا زهير عن العروبه عن عروة عن زينب بنت أم سلمة أن أم حبيبة قالت: يا رسول الله هل لك في اختي؟ قال: «فافعل ماذا؟» قال: «فافعل ماذا؟» قال: «فتنكحها أن تتزوج اختي؟» قال: «أختك؟» قالت: نعم. قال: «أو تحبين ذاك؟» قال: لست بمخلية بك ولست بمخلية بك وأحب من لحالي يعني في ضرات كثير معي لو زادت وحده مش مشكله قال: «وأحب من شاركني في اختي؟» قال: «فإنها أفضلها» على غيرها من النساء. قال: واحب من شارع يتزوج امرأة أو اختها زوجته لا يجوز للانسان أن يتزوج اخت زوجته وهذا ما سيبينه النبي صلى الله عليه وسلم أنا أحب من شاركني في خير اختي قال: «فإنها لا تحلولي».
قالت: فوالله لقد أخبرت أنك تخطب درة أو ذرة شك زهير بنت أبي سلمة. قال: يعني سمعنا أنك ستتزوج بنت أم سلمة وأم سلمة زوجتك فكيف تجمع بينهما؟ نعم، قالت: بنت أبي سلمة قالت: بنت بنت أم سلمة. قال: نعم. قال: نعم. قالت: نعم. قال: «أما والله لو لم تكن ربيبتي في حجري في حجري ما حلت في معلومتك». غلط يعني لا يجوز أني أتزوج بنت أم سلمة حتى لو كانت ربيبتي لأن الإنسان لا يريد أن يجمع بين المرأة وبنتها من غيره لا يجوز أيضا قال: «أنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ثويبة» فلا تعرف يعني هذه بنت أم سلمة فيها مشكلتين أن بنت زوجتي وفيها مشكلة أخرى أنا ابنة شيء من الرضاعة لأن أبو سلمة كان أخو النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ففيها محرميتان. نعم، قال: «فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن إلا بنات ولا».
باب في لبن الفحل. قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي قال: أخبرنا سفيان قال عن هشام عروة عن عائشة قالت: دخل علي أفلح بن أبي القعيس قال فاستترت منه فقال: «فاستترين مني وأنا عمك». قال قلت: من أين؟ قال: «أرضعتك امرأة أخي». قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل. قال: مش أخوك أنا؟ فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال: «إنه عمك فليج عليك». من أين أتاه اللبن؟ من أخي يعني من أين تفضل؟
قال رحمه الله تعالى: باب في رضاعة الكبير. قال: حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن أشعث بن سليم قال عن أبيه عن مسرور عن عائشة المعنى واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل. قال حفص: فشق ذلك عليه وتغير وجهه ثم غضب النبي صلى الله ما كان يعرف أنه أخوها من الرضاعه شك يعني ماذا يفعل هذا عند زوجته. نعم، قالت: يا رسول الله إنه اخي من الرضاعة. قال: «انظرن من انظرنا من اخوانا» تأكدوا قبل أن تحكموا أنه أخوك من الرضاعة تأكدي يا عائشة. نعم، قال: «انظرن من إخوانيكم، فإن من رضاعة من المجاعة» عندما تكون لمن رضع وهو صغير وليس لمن رضع على كبر، فالرضاعة التي تحرم هي الرضاعة التي قبل السنتين.
قال: حدثنا عبد السلام بن مطهر أن سليمان بن المغيرة حدثه عن أبي موسى عن أبيه عن ابن عن ابن عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود قال: لا رض أشد العظم وأنبه اللحم. فقال أبو موسى: لا تسألون وهذا الحبر فيكم. قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري قال: حدثنا عن سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي قال عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه وقال: وانشز العظم. وهذا يدل على أنه لا يصح رضاعة الكبير، هذه الآثار كلها تدل على أن الرضاعة المحرم هو عندما يكون عمره سنة أو سنتين، وأما إرضاع الكبير فلا يحرم على الصحيح.
قال: باب من حرم به. قال: باب من قال إن رضاع الكبير أيضا يمكن أن يحرم هذا قول آخر. طيب، قال: حدثنا أحمد بن صادق قال حدثنا عن بس قال حدثني يونس عن ابن هشام قال حدثني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم سلمة أن النبي أن أبا حذيفه بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه جاهلية لما كانت تبني جائزا سالم مولى أبي حذيفه تبناه أبو حذيفه واعتبره ابنا له. قال: وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى المرأة من الأنصار، كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية يتبنى زيد بن حارثة. نعم، قال: وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه ينسب إلى من تبنى فكان زيد يسمى زيد بن محمد، لكن حرم الإسلام ذلك. نعم، قال: حتى أنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: 5] إلى قوله: ﴿فَإِخْفَاؤُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: 5]. قال: فردوا إلى أبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين. قال: لا يعرف اسم أبيه خلاص يسمى باسمه دون أن ينسب إلى أبيه.
قال: فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم زوجة أبو حذيفة هذه زوجة أبو حذيفة قال: وهي امرأة أبي حذيفة وقالت: يا رسول الله إن كنا نرى سالما ولد وكان يأوي معي في البيت وانا بظبط الأمور، والان كبر كبر سالم والإسلام حرم التبني فهل لي أن أرضعه بعد أن كبر واصبح كبيرا؟ هذه موطن الشاهد. نعم، قال: وكان يؤوي معي مع أبي حذيفة في بيت واحد وكان يراني فضلا الله فيه حتى في ملابس البسيطة كما قلنا لأنه المتبنى كان يعتبر ابنها في الجاهلية فتعامله المرأة معاملة أولاده في راحة حتى في ملابس البيت والمنزل. قال: وقد أنزل الله فيما قد علمت فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أرضعيه». فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة.
فهل هذا خاص مثال مولى أبي حذيفة أم يجوز أن يفعل هذا أيضا في الكبار بعد ذلك؟ جمهور أهل العلم على أن هذا خاص بسالم مولى أبي حذيفة ولا يقاس عليه. نعم، قال: فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها وبنات إخوانها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها خاصة عائشة كانت ترى أن هذا حكما عاما فأي شخص أحبت عائشة أن يدخل عليها ويراها كانت تأمر بنات أخواتها أو بنات إخوانها أنه ايش أن يرضعوه ولو كان كبيرا، طبعا صفة الإرضاع كيف أن تضع من لبنها في كأس ثم يشرب يعني ما حدا يذهب ذهنه إلى شيء خاطئ. نعم، قال رحمه الله تعالى: أن يرضعنا من أحبت عائشة وأن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرا خمس رضعات.
قال: وابت أم سلمة وباقي الأزواج قالوا: لا يا عائشة هذا خاص بسالم مولى أبي حذيفة لا يقاس عليه، فالإنكار قديم في هذه المسألة. نعم، قال: وأما وابت أم مسالمة وسائر وازواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع في المهد وقلنا لعائشه ويكون في المهد في الصغر فقط وقلنا لعائشه والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم لسان من دون الناس هذه خاصة بسالم مولى أبي حذيفة. قال رحمه الله تعالى: باب هل يحرم خمس رضعات؟ قال: حدثنا عبد الله.
بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عائشة أنها قالت: كان فيما أنزل الله عز وجل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات يحرم، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن، حتى هذه ليست فيما يقرا من القرآن وعائشة لم تكن تعلم أنها منسوخة.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد بن مسره، قال حدثنا إسماعيل، وقال عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحرم المصة ولا المصتان».
اختلف أهل العلم على خمس رضعات نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب في الرضْع عند الفصال، قال حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا أبو معوية، قال حدثنا ابن العلاقة، قال حدثنا ابن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج قال عن أبيه قال: قلت يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاعة؟ قال: «الغرة العبد أو الأمة».
يستحبون إذا الإنسان انتهى من الرضاع أن تعطى المرضع التي أرضعت هدية، والغرة طبعا هي أمة، تمام المراد قديما تعرفون كانوا لا تردوا ابنها، كانت تذهب إلى البوادي فتأتي مرضعة كما أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم حليمة السعدية، فكانوا يستحبون أن المرضع تعطى هدية بعد انتهائها من عملية الرضاعة.
قال النفيلي وحجاج: الرضخ العطية والجائزة والهدية نعم.
قال إنه حجاج بن حجاج أسلمي، وهذا ما يكره أن يجمع بينهن من النساء إلا.
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال حدثنا عبسة، قال أخبرنا يونس، عن ابن شهاب قال أخبرني قبيصة بن ذئب أنه سمع أبا هريرة يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين المرأة وخالتها وبين المرأة وعمتها.
قال حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا خطاب بن القاسم، عن قصيب، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان أن يجمع بين العمة والخالة وبين الخالتين والعامتين.
قال أحمد بن عمرو، قال أخبر مسعر بن شهاب، قال أخبرني عروة بن زبير أنه سأل عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: 3]. قالت: يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها، هذا تفسير عائشة التي تكون في، قال: فتشارككم فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها في صداقها الذي تستحق، قال: فيعطيها مثل ما يعطيها غيرها فإنه أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، تنكحها مثل غيره لا تستغل أنك وليها، ويبلغ بهن أعلى سنتهن من الصداقة، وامروا أن ينكحوا ما طاب منهم من النساء سواهن، قال: تزوج امرأة غيرها نعم.
قال عروة: قالت عائشة ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية، فانزل الله عز وجل: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: 127]. قالت: والذي ذكر الله أنه يتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾. قالت عائشة: قول الله عز وجل في الآية الأخيرة: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ هي رغبة أن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، فمن الآية الأولى التي في البداية أن يرغب الإنسان فيها لأنها كثيرة المال والجمال، الآية التي في آخر سورة النساء أن يرغب الإنسان عنها لأنها قليلة المال والجمال، يعني هذه في حالة وهذه في واقعة أخرى، إذا فهمتم الحديثين أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن في حالة كانت قليلة المال والجمال نعم.
قال رحمه الله تعالى: قال ربيعة في قول الله عز وجل: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ﴾ يقول: اتركوهن إن خفتم فقد أحللت لكم أربعة من سواه نعم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن حماقة، قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال حدثني أبي، عن أبي الوليد بن كثير، قال حدثني محمد بن عمرو، قال: إن ابن شهاب حدث أن علي بن الحسين حدثهم أنه حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاويه مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه لقيه المسور بن مخرمة فقال له: هل لك إلى إلي من حاجة تأمرني بها؟ فقال له: لا. قال: هل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ابن الحسين اللي هو زين العابدين تعرفونه زين العابدين، معطيه سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أخاف أن يغلبك، قال: فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وعلم الله بنو أمية عليه نعم.
قال: وايم الله لئن أعطيتني لا يخلص إليه أبدا حتى يبلغ إلى نفسي.
أبي جهل على فاطمة رضي الله عنها فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس في ذلك على منبر هذا، وانا يومئذ محتلم، فقال: «إن فاطمة مني وأنا محتلم» أي اصبحت بالغا. قال: فعلا، قال: وانا اتخوف أن تفتن في دينها. قال: ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مظاهرته إياه فأحسن.
يتزوج بنت أبي جهل فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها على ابنته فاطمة مراعاة لمشاعر فاطمة ومشاعره، وإلا الزواج الثاني ما في مشكلة، لكن هذه بالتحديد صعبة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى فاطمة.
قال: حدثني فصدقني ووعدني فوفا لي واني لست زينب ابنتي زينب، بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: واني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما، أنا ما بقول إنه زواج الثاني خطأ، لكن هذه بالتحديد ابنة أبي جهل لا أرى أن تجمع مع ابنتك يا علي بن أبي طالب. رفض النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين فاطمة وبنت أبي جهل، فتيت أبو جهل كانت مسلمة.
قال: ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا.
قال حدثنا محمد بن فارس، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا عن الزهري عن عروة وعن أيوب عن ابن أبي مليكة بهذا الخبر وقال: فسكت علي عن ذلك النكاح تركه ترك ذلك النكاح.
أنا حدثنا أحمد بن موسى وقتيبة بن سعيد المعنى، قال أحمد: حدثنا عبد الله بن عبيد ومليكة القرشي التيمي أن المس أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المنبر يقول: «أن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكح ابنتهم من علي بن أبي طالب».
في حديثي قلت نافع مش قال: ينكح ابنة الرجل وينكح ابنتُه بغير صداق، وينكح أخت الرجل وينكحه أخته بغير صداقة، وانا انكحك أختي ولا يكن بيننا مهر لا هذه تاخذ مهر ولا هذه تاخذ مهر، مجرد مبادلة، هذا الشغار وهذا حرام لا يجوز.
قال حدثنا محمد بن فارس، قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال حدثني أبي، قال عن ابن إسحاق، قال حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن ابن عباس بن عبد الله بن العباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته وكان جعل صداقه، فكتب معاويه إلى مروان، كان جعلها هذه الطريق صداق بدون أن يكون هناك مال مدفوع، مجرد المبادلة جعلوها صداقة، قال: فكتبوا معاويه إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفس المبادلة هي الصداقة مش دفعوا مال نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب في التحريم، قال حدثنا أحمد بن يونس.
أن يتزوجها زوجها حتى تنكح زوجا آخر، فبعض الناس يتحايل بعد أن يطلق زوجته ثلاثا متواصل مع الرجل: الأخت زوجتي وحللها لي، وارسم التيس المستعار نعم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا عن علي، قال عن علي، قال إسماعيل: أراه قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن المحلل والمحلل له» التيس المستعار وزوجها الذي يريد أن يرجع لها نعم.
قال حدثنا بقية، قال عن خالد، عن حصين، عن عامر، عن جديدا بدون أن يكون تواطؤ بينهم على التحليل نعم.
قال عن الحارث الأعور، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: فرأينا أنه علي عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى.
قال باب في نكاح العبد بغير أذني سيد، قال حدثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة وهذا لفظه وهذا لفظ إسناده وكلاهما عن وكيع، قال حدثنا الحسن بن صالح عن عبد الله بن محمد.
فأذن لك وأنا ما في مشكلة محادثة نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال حدثنا سعد بن معاذ عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب أحدكم المرأة فان استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليعلم انظر إلى وجهها ويديها والاشياء التي تحفزه».
قال: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رايت منها ما دعا إلى نكاح، هذا ما تفعل أنتم يعني هو يعلم تقوى، أما أنت تتخبات له صرت تنظر إليها لا أضمن لك.
قال رحمه الله تعالى: باب في الولي، قال حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا سفيان، قال أخبرنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل» ثلاث مرات «فعند دخل بها فالمهر لها بما أضاب منها، فانت شاجرة فسلطانه ولي من لا ولي له».
قال حدثنا القعنبي وقال عنه: حدثنا ابنه لهيعة، قال عن جعفر، يعني ابن ربيعة، عن ابن شهاب، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى.
قال أبو داود: جعفر لم يسمع من الزهري كتب إليه.
قال حدثنا محمد بن قدامة بن أعين، قال حدثنا أبو عبيدة الحداد، وقال عن يونس وإسرائيل، قال عن يونس وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نكاح إلا بولي».
قال أبو داود: هو يونس عن أبي بردة، وإسرائيل وعن أبي إسحاق عن أبي بردة.
قال حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عروة بن زبير، عن أم حبيبة أنها كانت عند ابن جحش فهلك عنها عافانا الله وإياكم آمين.
قال: وكان في من هاجر إلى أرض الحبشة فتزوجها النجاشي، فزوجها النجاشي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي عندهم.
قال باب في العضل، قال إنه من أركان النكاح وجود الولي، المرأة لا يجوز أن تنكح بدون ولي نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب في العضل، قال حدثنا محمد أولياء المرأة وهذا لا يجوز إذا جاء الكفر.
قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا أبو عامر، قال حدثنا عن الحسن، قال حدثني معقل بن يسار قال: كانت لي اخت تخطب إلي، فاتاني ابن عم لي أنا.
قال: فاتاني ابن عمي لي فانكحتها إياه، ثم طلقها طلاقا لا له رجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها، فلما خطبت إلي أتاني يقصدها فقلت: والله لا انكحتك لا انكحتك أبدا.
النساء فبلغنا أجلهن فلا تعضلوهن أي ينكحن أزواجهن.
قالت: فكفرت عن يميني فانكحتها.
قال رحمه الله تعالى: باب إذا أنكح الوليان، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا هشام، قالوا حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا حقا، لو حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا حماد المعنى، قال عن قتادة، عن الحسن، عن ثمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما امرأة زوجها وليان فهي للاول منهما، وأيما رجل باع بيع من رجلين فهو للاول منهما».
قال باب قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء: 19].
قال حدثنا أحمد بن مهي، قال حدثنا أصوات بن محمد، قال حدثنا الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: شيبان وذكره عن وذكره عن عطاء، وذكره عطاء أبو الحسن السوائي، ولا أظنه إلا عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾.
كان الرجل إذا مات كان أولياؤه حق بامراته من ولي من ولي نفسها إن شاء بعضهم وأخوانها نعم، قال: إن شاء بعضهم زوجوها أو زوجوها أو زوجوها، وإن شاء لم يزوجوها، فنزلت هذه الآية في ذلك الجاهلية نعم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المرزي، قال حدثنا علي بن الحسين بن وايد، عن أبيه، عن يزيد، عن النحو، عن كلمة، عن ابن عباس قال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: 19]. وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته فيعبلها حتى تموت أو ترد أو ترد إليه صداقها، فأحكم الله عن ذلك.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمروا النساء في بناتهن». لما تريد تزوج بنتك، أعطي لزوجتك أيضاً حظاً من النظر والاستشارة.
قال رحمه الله تعالى: باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها. قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا حسين بن محمد قال حدثنا جرير بن حازم عن أيوب عن ابن عباس أن جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهه، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم. قال في النكاح أن تفسخ. قال حدثنا محمد بن عبيد قال حدثنا محمد بن زيد عن أيوب عن أي كلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث. قال أبو داود: لم يذكر ابن عباس، وكذلك رواه الناس مرسلاً معروفاً.
قال رحمه الله تعالى: باب في الثيب. قال حدثنا أحمد بن يونس وعبد الله بن مسلمة قال حدثنا مالك قال عن عبد الله بن الفضل قال عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها، وأذنها صواتها». وهذا لفظ القعنبي: إلا بأذنها أبداً. أما البكر، وقع الخلاف: هل يجوز إجبارها أم لا؟ نعم، قال حدثنا أحمد قال... تزوجت ثم طلقت أو مات عنها زوجها. قال حدثنا أحمد بن حنبل قال حدثنا سفيان عن زياد بن سعد قال عن عبد الله بن الفضل باسناده ومعناه قال: الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأمرها أبوها. قال أبو داود: أبوها ليس بمحفوظ.
قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا عن صالح بن كيسان عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس للولي مع الثيب أمر»، هي صاحبة الثيب، هي صاحبة القرار، تريد تتزوج لا تريد تتزوج هي صاحبة القرار، ولي اليتيمة وصمتها إقرارها.
قال حدثنا واقع بن النبي عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبي عبد الرحمن: البكر إنما طلب استئمارها استحباباً، وإلا يجوز لوليها أن يجبرها إذا رأى مصلحتها في الزواج بخلاف الثيب ولي ولا يجبرها على الزواج. قال عن عبد الرحمن وعن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري ابنة يزيد الأنصاريين قال عن خنساء بنت خذام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له.
نعم، قال باب في الكفاءة. المرأة يجب أن تزوج بكفئها. نعم، قال حدثنا محمد بن عمرو قال عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن أبي هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم في اليافوخ، فقال رأسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه»، وقال: إن كان فيه شيء مما تداوون به خيراً. فالحجامة كان عندهم مزدرة, وكانوا لا يعتبرونه كفئاً مثل المهن المزدرة عندنا، فالنبي زوجوه لهذا الرجل.
...إليه أبوه وهو على ناقة له ومعه درة كدرة الكتاب، قال فسمعت الأعراب والناس وهم يقولون الطبطبية الطبطبية الطبطبية، قال فدنا إليه أبي فأخذ بقدمه فأقر له وقف عليه، قال واستمع منه فقال: أجيء جشعران، قال ابن المثنى: جشعران، فقال طارق، فقال طارق بن المرقع: من يعطينا رمحاً بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أزوُّجه أول بنت تكون لي فأعطيته. قال: فأعطيته رمحي ثم غبت عنه حتى علمت أنه قد ولد له جارية وبلغ، ثم جئته فقلت له: أهلي جهِّزْهُنَّ إليَّ. قال فحلف ألا يفعل حتى صداقاً جديداً غير ذلك، فحلف أن يفعل حتى أصدقه صداقاً جديداً غير الذي كان بيني وبينه، وحلفت أن لا أصدق غير الذي أعطيته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وبقرن، وبقرن! أي النساء هي اليوم، كم عمرها يعني؟ قال: قد رأت القتير. وقالت قال: أرى أن تتركها. قال فراعني ذلك ونظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ذلك مني قال: «لا تأثم ولا يأثم صاحبك». قال أبو داود: القتير الشيب. نصحوا يعني أن خلاص كان في الجاهلية.
نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرني بدون مخرج، لا يجوز في الإسلام أن تزوج امرأة بدون مهر حتى لو أبوها ما يطلع للأب. نعم، قال رحمه الله تعالى حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا عبد الرزاق يعني كبرت في السن. نعم، قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني إراهيم بن ميسرة أن خالته أخبرته عن امرأة قالت هي مصدقة: امرأة امرأة ستر قالت بين أبي في غزاة في الجاهلية إذ رمضوا، قال بين أبي في غزاة في الجاهلية إذا رمضوا فقال لرجل: من يعطيني عليه وأنكحه أول ابنة أول بنت تولد لي؟ فخلع أبينا عليه فألقاها إليه، فولدت له فولدت له جارية، فولدت له جارية فبلغت، ذكر نحوه ولم يذكر قصة القتلى.
قال رحمه الله تعالى: باب الصداق. قال حدثنا عبد الله بن محمد بن نُفيل قال حدثنا عبد العزيز بن محمد قال حدثنا يزيد بن الهاد عن محمد بن إراهيم عن أبي سلمة قال: سألت عائشة عن صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ثنتا عشرة أوقية ونش، فقلت: وما نش؟ السوقية هذا تقريباً. كل صداق النبي صلى الله عليه وسلم 1400 وسبعمائة فضة، هذا صداق النبي من أزواجه 1487 غرام فضة.
نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن... عن أبي عن أبي العجفاء السلمي قال: خطبنا عمر فقال: ألا لا تغالوا بصدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم، عند الله لكان النبي صلى الله عليه وسلم زاهد فينا عند الله ليست بشيء، ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من النساء ولا أصدق امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية.
قال حدثنا حجاج بن أبي يعقوب الثقفي قال حدثنا معلى بن منصور قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش فمات بأرض الحبشة، فزوجها النجاشي النبي صلى الله عليه وسلم وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شرحبيل بن حسنة. قال رحمه الله تعالى: قال أبو داود حسنة هي أمه.
قال حدثنا محمد بن حاتم بن بزيغ قال حدثنا علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري أن النجاشي زوج أم حبيبة بنت أبي سفيان من رسول الله صلى الله عليه وسلم على صداق أربعة آلاف درهم، وكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل.
قال باب قله المهر. قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد عن ثابت البناني وحميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه ردع من النساء يأتي على الرجال. نعم، قال ردع زعفران، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مهيم مهيم يا شيخ جميل، ما شاء الله تزوجت امرأة؟ قال: ما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب. نواة يعني على وزن نواة من تمر ذهب، من نوى من التمر قديش وزنها مثلاً 50 غرام ولا 10 غرام وعلى وزنها ذهب. نعم، قال: أولم ولو بشاة.
قال حدثنا إسحاق بن جبريل البغدادي قال أخبرنا يزيد قال أخبرنا موسى بن مسلم بن رمان قال عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعطى في صداق امرأة ملء كفَّيه سويقاً أو تمراً فقد استحل هذا». قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن مهدي عن صالح بن رمان عن أبي الزبير عن جابر موقوفة. روى أبو عاصم عن صالح بن رومان عن أبي زبير عن جابر قال: كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نستمتع بالقبضة من الطعام على معنى المتعة. قال أبو داود: رواه ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر على معنى أبي عاصم.
قال باب في التزويج على العمل. هل يجوز أن يكون المهر عملاً مهنة؟ نعم، خدمةً. نعم، قال حدثني عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءتهم امرأة فقالت: يا رسول الله إني وهبت نفسي لك، فقامت قياماً طويلاً، فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل عندك من شيء تصدقها إياه؟» قال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنك إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك، فالتمس شيئاً»، قال: لا أجد شيئاً، قال: «فالتمس ولو خاتماً من حديد»، فالتمس فلم يجد شيئاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل معك من القرآن شيء؟» قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا لسور سماها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «قد زوجتكها بما معك من القرآن». نسخ بعد ذلك، ولا يزوج الرجل على القرآن، ولا يزوج رجل على القرآن، هذا نسخ.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال حدثني أبي حفص قال حدثني أبي حفص بن عبد الله قال حدثني إبراهيم قال عن الحجاج بن الحجاج الباهلي قال عن أبي عسل قال عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة نحو هذه القصه لم يذكر والخاتم، فقال: ما تحفظ من القرآن؟ قال: سورة البقرة أو التي تليها، قال: فقم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك.
قال حدثنا هارون بن يزيد بن أبي زقاقة حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن راشد عن مكحول نحو خبر سهل، وقال: وكان مكحول يقول ليس ذلك لأحد بعد رسول الله، فقال مكحول ليس ذلك لأحد بعد رسول الله، هذا خاص بهذا الرجل تماماً وليس لأحد أن يفعل ذلك بعده. نعم، قال رحمه الله تعالى القرآن؛ لأن القرآن لا يكون عوضاً.
قال رحمه الله تعالى: باب فيمن تزوج ولم يسم صداقاً حتى مات. قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن فراس قال عن الشعبي عن مسروق عن في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداق، فقال: فقال لها الصداق معيناً، فتعطى مثل صداق النساء من قدر قديش مهرها؟ مهر الميت نعم. قال: ولم يفرض له الصداقة فقال لها الصداقة كاملة وعليها العدة ولها الميراث، فقال اعقل ابن سيناء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى به في باروعة.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا يزيد بن هارون وابن مهدي عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن عبد الله، وساق عثمان مثله.
قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاص وأبي حسان عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن مسعود أُتي في رجل بهذا الخبر، قال: فاختلفوا إليه شهراً أو قال مرات، قال: فإني أقول فيها: فإن لها صداقاً كصداق نسائها، لا شطط زيادة ولا نقصان العدل، وأن لها الميراث. صواباً فمن الله، وإن يكن خطأً فمني ومن الشيطان، والله إنها اجتهاد من عندي، ثم عرفه أن النبي قضى بمثل ذلك، قال: والله ورسوله بريئان. فقام ناس من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان فقالوا: يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فينا قضاها فينا في باروعة بنت واشق، أن زوجها بامراه توفي عنها زوجها ولم يسم صداقاً، فقضى بها النبي كما قضى ابن مسعود، قال: وأن زوجها هلال بن مرة الأشجعي كما قضيت، وأن زوجها هلال كما قضيت. قال: فرح عبد الله بن مسعود فرحاً شديداً حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال حدثنا محمد بن يحيى بن فارس الدهري الزهري، يقال ومحمد بن موسى وعمر بن الخطاب، قال محمد بن يحيى أخبرنا، وقال عمر حدثني أبو الأصبغ الجزري. الجزري عبد العزيز بن يحيى قال أخبرنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحمن خالد بن أبي يزيد قال عن زيد بن أبي أنيس عن يزيد بن أبي حبيب قال عن مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: «أترضى أن أزوجك فلانة؟» قال: نعم، وقال
للمرأة: أتردين أن أزوجك فلانة؟ قالت: نعم. فزوج أحدهما صاحبه. قال: فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقاً ولم يعطيها شيئاً، وكان ممن شهد الحديبية. قال: وكان ممن شهد الحديبية له سهم بخيبر. فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقاً ولم أعطها شيئاً، وإني أُشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهماً بخيبر، سهماً بخيبر أعطوها. قال: فأخذت سهماً فباعته بمائة ألف ما شاء الله.
قال أبو داود: وزاد عمر في أول الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير النكاح أيسره». وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل، ثم ساق ما نقل أبو داود، يخاف أن يكون هذا الحديث ملصقاً لأن الأمر على غير هذا.
قال: باب في خطبة النكاح. قال: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود في خطبة الحاجة في النكاح وغيره. وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري المعنى قال: حدثنا، قال عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبي عبيدة عن عبد الله قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة: إن الحمد لله، إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِينَ تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]. ولم يقل محمد بن سليمان "إن الحمد لله"، قرأها: الحمد لله نستعين، هذه رواية بدون "إن" في البداية.
نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عمران عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا تشهد ذكر نحوه، قال بعد قوله ورسوله: أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فانه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.
قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا شعبة عن العلاء ابن أخي شعيب الرازق قال عن إسماعيل بن إبراهيم عن رجل من بني سليم قال خطبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمامة بنت عبد المطلب، بنت عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهد.
قال رحمه الله تعالى: باب في تزويج السقاق. قال: حدثنا سليمان بن حرب وأبو كامل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال عن هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: تزوجني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع، قال سليمان: أو ست، ودخل بي وأنا بنت تسع. تزوج الفتاة وهي صغيرة.
قال رحمه الله تعالى: باب في المقام عند البكر. قال: حدثنا يحيى عن سفيان قال: حدثني محمد بن أبي بكر قال عن عبد الملك بن أبي بكر عن أبيه عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثة، ثم قال في أيام متوالية: ليس بك على أهلك هوان،ك عزيزة على أهلِك، لكن هذه القسمة، أنا عندي زوجات أخريات، قال: إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي.
قال حدثنا وهب بن بقية وعثمان بن أبي شيبة عن أنس بن مالك قال: لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية أقام عندها ثلاثة. زاد عثمان: وكانت طيبة. قال حدثني هشيم قال: أخبرنا ثلاثة أيام متواليات، ثم تعود تقسم بين نسائك القسم الطبيعي، أما إذا تزوجت بكراً تقيم عندها سبعة؛ لأن البكر ما زالت حييّة فتحتاج لمدة أكثر حتى تتلائم مع الزواج.
وقال حدثني هشيم قال: أخبرنا حميد قال حدثنا أنس قال عن أبي قلابة عن أنس قال: إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعة، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثة. ولو قلت إنه رفعه لصدقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هذا حديث مرفوع في حكم مرفوع، ولكنه قال: السنة كذلك.
قال: باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئاً، قبل أن يضع في يديها المهر. قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني قال: حدثنا عبده قال: حدثنا سعيد قال عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطها شيئاً. قال: ما عندي شيء. قال: أين درعك الحطمي؟ قبل أن تدخل بالمرأة تعطيها شيئاً، يعني هذا الأفضل.
لكن قال: حدثنا كثير بن عبيد الحمصي قال: حدثنا أبو حيوة عن شعيب يعني ابن أبي حمزة قال: حدثني غيلان بن أنس قال حدثنا محمد قال حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن علياً لما تزوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يدخل بها فمنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يعطيها شيئاً. فقال: يا رسول الله ليس لي شيء. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعطها درعك. فأعطاها درعك ثم دخل بها.
قال: حدثنا حيوة عن شعيب عن غيلان عن عكرمة عن ابن عباس مثله. قال: حدثنا محمد بن صباح البزاز قال: حدثنا شريك عن منصور عن طلحة عن خيثمة عن عائشة قالت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها شيئاً.
قال: حدثنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن بكر البرساني قال أخبرنا ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة -الهباء التي يعطيها الرجل للمرأة قبل أن يتزوجها في فترة هذه الجمال هذه- أو عدة قبل عصمه النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه، وأحق ما أكرم عليه الرجل وحق ما أكرم عليه الرجل ابْنَتُه أو أُخْتُه. هذا يحتاج إلى شرح طبعا.
كمل قال رحمه الله تعالى: باب ما يقال للمتزوج. قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد العزيز عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تزوج قال: بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير.
قال رحمه الله تعالى: باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى. قال رحمه الله: حدثنا مخلد بن خالد والحسن ومحمد بن أبي السري قالوا: حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج عن صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار -قال ابن السري: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل من الأنصار، ثم اتفقوا: يقال له بَصْرَةُ- قال: قال هذا الرجل اسمه بصرة: تزوجت امرأة بكراً في سترها، فدخلت عليها فإذا هي حبلى مشكلة، تزوجها على أنها بكر، لما دخل بها وجدها حبلى، وهذا يكون في زنا والعياذ بالله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، إذا ولدها عبداً لك سيكون عبداً لك مقابل الخداع الذي فعلت، وهذا طبعا ضعيف، لها تخريجات أخرى فقهية. قال: فإذا ولدت -قال الحسن: فجلدوها، وقال ابن أبي: فجلدوها- قال: فجلدوها أو قال: فحدوها.
قال رحمه الله تعالى: قال أبو داود: روى هذا الحديث عن سعيد بن المسيب، ورواه يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم عن سعيد بن المسيب، وعطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب، أرسلوه في حديث يحيى أن بصرة بن أكثم نكح امرأة، وكلهم في حديث، وكلهم قال في حديثه: جعل الولد عبداً له. قال حدثنا محمد، تعويضاً عن الخسارة التي أصيب بها أو الجريمة.
قال: حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا علي عن ابن المبارك عن يحيى عن يزيد بن نعيم عن سعيد أن الرجل يقال له بصرة بن أكثم نكح امرأة، فذكر معناه وزاده وفرق بينهما، وحديث ابن جريج أتم.
قال: باب في القسم بين نساء. قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة عن النضر بن أنس أنا بشير بن الهيكل قال عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل. مراد الميل في القسم والأمور الظاهرة، أما القلب فلا أشكال.
قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أحمد عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن زيد الخطمي عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل، ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلومني فيما لا أملك، فيما تملك ولا أملك. القلب يختلف، قال: فلا تلمني فيما تملك ولا أملك. قال أبو داود: يعني القلب.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا عبد الرحمن يعني ابن أبي الزناد قال عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت عائشة: يا ابن أختي، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قليل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعاً من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها. ولقد قالت سوده بنت زمعة حين أسنّت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، يومي لعائشة. فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها. قالت: نقول في ذلك: أنزل الله تعالى وفي أشباهها أراه قال: ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ [النساء: 128]. يعني إذا المرأة خافت أن زوجها يطلقها فيجوز لها أن تهب يومها لزوجها مقابل أن يبقيها عندها، كما فعلت سوده بنت زمعة.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا يحيى ومحمد بن عيسى المعنى قالا: حدثنا عباد بن العباس قال عن عاصم عن معاذة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنّنا إذا كان في اليوم، إذا كان في يوم المرأة منا بعد ما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: 51]. قالت معاذة: فقلت لها: ما كنت تقولين لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: أقول: إن كان ذلك لي لما آثرت أحداً على نفسي. تقبل أن تهب يومها لأحد كانت.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد قال حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار قال حدثني أبو عمران الجوني قال عن يزيد بن بابنوس قال عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى النساء تعني في مرضه فاجتمعن فقال: إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون عند عائشة فعلتن؟ فأذنت لها.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن عمرو بن الزبير، حدثتني زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أقرع بين النساء، فأيهن خرج سهمها خرج بها معه. وكان يختار من نسائه في السفر على القرعة، التي يخرج بالقرعة هي التي تخرج معه في سفره. وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سوده بنت زمعة وهبت يومها لعائشة.
قال رحمه الله تعالى: باب في الرجل يشترط لها دارها. قال: حدثنا عيسى بن حماد قال أخبرني ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج. شرطاً في عقد الزواج يجب على الرجل أن يوفي به ولا يريد أن يعبث به، أخطَرُ شرط.
قال رحمه الله تعالى: باب في حق الزوج على المرأة. قال: حدثنا عمرو بن عون قال أخبرنا إسحاق بن يوسف عن شريك عن حصين عن الشعبي عن قيس بن سعد قال: أتيت الحيرة فرأيت رسول الله. فقلت: رسول الله أحق أن يسجد له. قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أتيت الحيرة رأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك؟ قال: رأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟ قال قلت: لا. قال: فلا تفعلوا، لو كنت آمراً أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق. على عظم حق الزوجة على زوجته.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن عمرو بن الرازق قال حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح.
قال: باب في حق المرأة على زوجها. قال: حدثنا موسى بن.
إسماعيل، قال: حدثنا حماد، قال: أخبر أبو قزعة الباهلي، قال: عن حكيم بن معاوية القشيري، قال: عن أبيه، قال: قلت يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت». قال أبو داوود: ولا تقبح أن تقول: قبحك الله.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا بهز بن حكيم، قال: حدثني أبي، قال: عن جدي، قال: قلت يا رسول الله، نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر؟ قال: «أتي حرثك أن شئت، واطعمها إذا طعمت، واكسها إذا اكتسيت، ولا تقبح الوجه، ولا تضرب». قال أبو داود: روى شعبة: تطعمه إذا طعمته، وتكسوها إذا اكتسيت. قال: أخبرني أحمد بن يوسف المهلبي -يققال ليس بوري- قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن رزين، قال: حدثنا سفيان بن الحسين عن داوود الوراق، أنا عن سعيد بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية القشيري، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ما تقول في نسائنا؟ قال: «أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تكتسون، ولا تضربوهن ولا تقبحوهن».
رحمه الله تعالى: باب في ضرب النساء. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد عن علي بن زيد عن أبي حرة الرقاشي، قال: عن عمه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿فَانْخَافْتُمْ نُشُوزَهُنَّ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: 34]. قال حماد: يعني النكاح، معنى الهجر في المضاجع أن لا تجامعها، كناية على عدم الجماع هذا هو.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن أبي خلف وأحمد بن عمرو بن الصقر، قالا: حدثنا سفيان، أنه لم يأمره بالضرب، لم يوجهه نحو الضرب، وإنما تكتفي بأجرها في الجماع. قال عن عبد الله بن عبد الله -قال ابن الصقر: عبيد الله بن عبد الله- عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تضربوا إماء الله». فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذئرنا النساء، استقوين بعد ما سمعوك يا رسول الله، استقوين علينا النساء. وقال: إن النساء على أزواجهن، فرخص في ضربهن، فأطال عمر بالدراسة بالضرب، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، نساء كثير يشكون أزواجهن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشkون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم الذين يضربون نساءهم أبدًا».
قال رحمه الله تعالى: حدثنا زهير بن الحرمي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي، قال: عن عبد الرحمن المسلي، قال: عن الأشعث عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأه، خلا الرجل ضرب امرأته، لا تسأله، خلوها بينهم مستورة».
قال رحمه الله تعالى: باب ما يؤمر به من غض البصر. قال حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، قال: حدثني يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد، قال: عن أبي زرعة عن جابر، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة، فقال: «اصرف بصرك»، أمر بغض البصر صلى الله عليه وسلم. قال: أخبرنا عن أبي ربيعة الإيادي، قال: عن أبي بريدة عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا علي، لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة».
أبو عوانة عن الأعمش عن أبي مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تباشر المرأة المرأة لتنعتها لزوجها، كأنما ينظر إليها»، لا يجوز للمراه أن تنعت امرأة لزوجها تذكر مفاتنها وطولها، هذا لا يجوز. نكمل بعد الصلاة، وصلى الله على سيدنا محمد.
يسير مع هذه الخواطر، يسير مع عينيه وجوارحه خطوة خطوة، يقودك ذلك إلى الزنا. قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لكل ابن آدم حظه من الزنا»، بهذه القصة قال له قال: عفوًا، قال: «واليدان تزنيان فزناهما البطش، والرجلان تزنيان فزناهما المشي، والفم يزني فزناه التقبيل»، أن تضع يدك في هذه المرأة تزنيان، أن تذهب إلى امرأة لا تحل لك، وهكذا.
قال حدثنا قتيبة بن سعيد، حدث الليث عن ابن عجلان بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «زناها الاستماع». باب في وطء السبايا. حدثنا الاستماع، بعض الشباب يتلذذ بسماع صوت النساء، هذا زنا حتى ولو كنت أنت لا تراها، يحرم التلذذ بسماع صوت المرأة الأجنبية، وكذلك المرأة يحرم أن تتلذذ بسماع صوت الرجل، وهكذا.
قال حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا زيد بن زريع، قال حدثنا سعيد عن صالح الهاشمي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، هؤلاء كن هن أزواجًا، صحابة تحرجوا من الوطء، تعلمون أن الأمة يجوز وطؤها كما توطأ الزوجه، طبعًا الصحابة تحرجوا من الوطء لأنهن لم يكن أبكارًا، كان لهن أزواج، فحل الله لهم ذلك، فانزل الله تعالى في ذلك: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: 24]. المحصنة إذا كانت مما ملكت يمينك، والمحصنة هنا بمعنى المتزوجة، قال: فهن لهم حلال إذا انقضت عدتها أن تنتظر حتى تحيض حيضة لتستبرئ رحمها.
عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، كان في غزوة، فرأى امرأة مجحًا، فقال على صاحبها -امرأة قاربت أن تلد هذه المجح- نعم قالوا نعم، فقال: «لقد هممت أن ألعنه لعنة»، لما راها مجح شعر أن هذه المرأة الآن هي سبية، شعر أن الذي وقعت في سهمه وطئها مع أنها حامل، فالنبي لا يجوز أن تطأ السبية وهي حامل، لابد تتركها حتى تضع وتلد، لأنك إذا وطئت وهي حامل كأنك تسقي بماءك زرع غيرك، لا يجوز. نعم فقال: «لقد هممت أن ألعنه لعنة» تدخل معه في قبره، كيف يورثه وهو لا يحلاله وكيف يستخدمه وهو لا يحل له. قال حدثنا الولد قالوا -يعني يخرج هجين، جزء منه من ماء الرجل هذا وجزء منه من ماء زوجها- نعم.
قال حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا شريك عن قيس عن أبي سعيد الخدري ورفعه، أنه قال في سبايا أوطاس: «لا توطى حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض»، لا توطى حتى تضع حملها. نعم.
قال حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق عن حنش الصنعاني عن رويفع بن ثابت، قام فينا خطيبًا، قال: إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، قال: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي بماء زرع غيره»، زرع غيره أي لا كناية عن الجماع، الماء هنا المني، لا يجوز أن تطأ أمة وهي حامل؛ لأنك إذا وطئتها وهي حامل كأنك تسقي بمائك -أي بمائك- زرع غيره، وهو زوجها الذي كان جامعها وحملت منه. قال: يعني إتيان الحبالى، «ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها حتى يقسم»، فحتى وطء السبايا له أحكام، وليس كما يظن الجهال وهكذا مجرد شهوة ومفتوحة.
قال: أن يبيع مغنمًا حتى يقسم. قال حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا أبو معاويه عن إبليس بهذا الحديث، قال: «حتى يستبرئها بحيضة». قال: زاد فيه بحيضة، وهو وهم من أبي معاويه، وهو صحيح في حديث أبي سعيد: «ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبًا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه، حتى يقسم لك»، وأما أن تتصرف في شيء قبل أن يقسم فهذا لا يجوز. نعم قال أبو داوود: الحيض ليست بمحفوظة. قال رحمه الله تعالى: باب في جامع ليست محفوظة في الحديث، وإنما المحفوظ أن يستبرئها بدون كلمة وزيادة وحيضة.
نعم قال باب في جامع النكاح، باب في جامع النكاح في أمور النكاح والجماع، باب جامع في مسائل النكاح والجماع. قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن سعيد، قالا: حدثنا أبو خالد عن سليمان بن حيان عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادمًا، فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك». قال أبو داوود: سيارة نفس الحديث يطبق هذا الحديث. قال أبو داوود: زاد أبو سعيد: «ثم لا يأخذ ناصيتها»، بالبركة في المرأة والخادم على رأس زوجته الجديدة ويدعو بهذا الدعاء.
قال حدثنا محمد بن عيسى، حدث جرير عن المنصور عن سالم بن جعد، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم قدر أن يكون بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبدًا»، أو يحفظ ولدك إذا كان هذا الجماع سينتج منه ولد بتقدير الله.
نعم قال حدثنا عن أبي هريرة، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ملعون من أتى امرأته في دبرها». نعم قال حدثنا عبد الرحمن، قال: سمعت جابرًا يقول: إن اليهود يقولون إذا جامع الرجل أهله في فرجها من ورائها كان ولده أحول، فانزل الله سبحانه من الخلف، فجاء ولد يكون الولد فيه حاول في عينيه، وهذا من خرافات اليهود. نعم فنزل الله سبحانه وتعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّ شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] من الخلف لكن في القبل هذا ليس بالدوام لا يجوز.
قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأسبق، قال حدثني محمد نعيم بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن ابن عباس، قال: إن ابن عمر -والله يغفر له- أوهم، إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن، ومع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب، فضلًا عليهم في العلم فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب الجاهلية يقتدون باليهود على أن اليهود أهل كتاب وناس متعلمة ودارسة، يعني قال: لو كان من أمر أهل الكتاب لا يأتوا النساء إلا على حرف وذلك أستر ما تكون المرأة، فكان هذا الحي من الأخر وهي مطرفة هكذا المرأة على جنبها وهي نائم ويكون فوقها، أو العكس تكون هي فوق، لابد تكون عندهم على حرف، وكان هذا الحي من قريش يشرحون. وأما القريشيون المهاجرون لا، كانوا يفعلون كل شيء، قال: لو كان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحًا منكرًا يفعلون كل شيء هذا جائز، لكن قالوا يتلذذون منهن مقبلات ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينه تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك، إنما كنا نؤتى على حرف حتى قال: فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فانزل الله عز وجل: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: 222] إلى آخر الآية، الاجتماع فقط. نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جَامِعُوهُنَّ في البيوت واصنعوا كل شيء غير النكاح»، هنا النكاح بمعنى الوطء. فقالت اليهود: ما يريد هذا الرجل أن يدعى شيئًا من خلفنا في يريد أن يخالفنا في كل شيء. فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث في آثارهم، أنه لم يجد عليهما.
عن جابر بن صبح، قال: سمعت خلاصًا الهجري، قال: سمعت عائشة تقول: كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نبيت في الشعار، في الشعار الواحد اللحاف الواحد، قال: وأنا حائض طامس، فإن أصابه مني شيئي غسل مكانه ولم يعد، وأنا أصعد الأمر سهل مكانه ولم يعده وصلى عليه.
قال محمد بن العلاء ومسدد، قالا: حدثنا حر عن الشيباني عن عبد الله بن شداد عن خالة ميمونة بنت الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أرادني امرأة من نسائه وهي حائض أمرها أن تتزر ثم يباشرها، على سبيل الاحتياط حتى لا يصله شيء من دمها.
قال باب في كفاره من أتى حائضًا. قال حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن شعبة غيره عن سعيد، حدثني حكم عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: «يتصدق بدينار أو بنصف دينار». حدثنا سليمان عن علي بن الحكم البناني عن أبي الحسن، قال: إذا أصابها في الدينار، وإذا أصاب في انقطاع الدم في نصف دينار، إذا أصاب في أول حيضتها فدينار، وإن أصابها في آخر حيضتها فبنصف دينار. معنى الخلافة هذه ما جاء في العزل. حدث إسحاق بن إسماعيل الطلقاني أن.
يحدث الجماع، لكن يتم القذف خارج الفرج، هذا هو العزل. نعم؛ عن ابن أبي نجيح، عن المجاهد، عن القزعة، عن أبي سعيد، ذكر ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم يعني العزل، قال: «فلم يفعل أحدكم؟». ولم يقل، ولم يكن، ماذا تفعلونه؟ الأفضل أن لا تفعلونه، ولكن لم يمنع من ذلك. قال: ولم يقل: «فلا يفعل أحدكم، فإنه ليست من نفس مخلوقة إلا الله خالقها».
قال أبو داود: قزعة مولى زياد، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، حدثنا عن أبي رفاعة: تحدثوا يا رسول الله أن الجارية وأنا أعزل عنها، ونكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود في الجماع لكن لا أريدها أن تحمل وكان يعزل عن أمته، قالوا: إن اليهودي لو أراد الله أن يخلقهم ما استطعت أن تصرفه. يعني أعزل إذا شاء الله، أنقطة المني تدخل في الرحم، لم تستطيع أن تصرفه مهما فعلت.
قال: حدثنا، قال نبي، عن مالك، عن ربيع بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى، عن ابن محيريز، قال: دخلت المسجد فرأيته، سألته عن العزل. قال أبو سعيد: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فأصلنا سبيًا من سبي العرب، فاشتهيناها النساء واشتدت علينا العزبة وأحببنا الفداء فأردنا أن نعزل، ثم قلنا: نعزل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله عن ذلك؟ فسالناه عن ذلك فقال: «ما عليكم ألا تفعلوا، ما من نسمة الكائنات إلى يوم القيامة إلا إذا كتب لها أن ترستلد أو تحمل ستحمل».
قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الفضل، حدثنا زهير، عن ابن الزبير، عن جابر، قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الجارية أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل. «اعزل عنها إن شئت، فإنه سياتيها ما قدر لها». قال: فلبث الرجل ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حملت. قال: «أخبرتك أنه يعزل ومع ذلك حملت». قال: لم أخبرك أنها إذا قدر لها أن تلد ستلد؟ نعم.
قال رحمه الله تعالى: الباب وما يكره من ذكر الرجل وما يكون من أصابة أهله. قال: لا يحق للانسان أن يتحدث امام الناس عن كيف جامع امراته، هذا من حرمة الدين ومن ضعف المروءات عند بعض الناس. نعم.
قال حدثنا، حدثنا الجريري، حدثنا إسماعيل، حدثنا موسى، عن الجريري، عن أبي نضرة، حدثني شيخ من طفاوة، قال: تثويت أبا هريرة بالمدينة، فلمر رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شد تشميمه على ضيف منه، فبينا عنده ضيف أو نزلت في بيته نعم فبينا عنده يوم أقبل على الرجال فقال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابى والقى عليه ستره، والسترة بستر الله؟ قالوا: نعم. قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا وفعلت كذا؟ قال: فسكت هذه الفعل يجامع امراته في المنزل ثم يخرج أمام الناس يقول: فعلت بامرأتي كذا، فعلت كذا.
نعم، قال: فأقبل على النساء فقال: هل منكن من تحدث؟ فسكتن، فجئت فتاة -قال مؤمن في حديثه: فتاة، فتاة كعاب- على إحدى ركبتيها وتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول الله، إنه ليحدثون وأنه ليحدثون بذلك -يعني هي تخبر أنهم يفعلون ذلك بعضهم- نعم. فقال: «هل تدرون مثل ما مثل ذلك؟ إنما مثل ذلك مثل شيطانه لقيت شيطانا في السكة فقضى منها حاجة» في الطريق الذي يحدث كيف يجامع امراته، كشيطان لقي شيطانا في طريق فقضى حاجته أمام الناس. قال: فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه. «ألا وإن طيْب الرجال ما ظهر ريحه ولم يظهر لونه، ألا وإن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه».
لاحقًا، قال أبو داود: ومنها هنا حفظته عن مؤمر وموسى: «لا يفضين رجل إلى رجل ولا امرأة إلى امرأة إلا إلى ولد» مع رجل في لحاف واحد وهما متجردان، ولا يجوز للمرأة أن تبيت مع المرأة في لحاف واحد وهما إلا إلى ولد أو والد غير محفوظه في الحديث. نعم، فنسيتها، وهو في حديث مسدد، ولكنني لم أتقنه كما أحب. قال موسى عن الطفاوي: قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. أول كتاب الطلاق. قال تفريع أبواب الطلاق.
باب فيمن حبب امرأة علىزوجها، أي خرب امرأة علىزوجها، بعض الناس أصحاب النفوس المريضة يريد أن يتزوج امرأة فيفسد العلاقة بينها وبين زوجها حتى يتزوجها هو، وهذا من كبائر الذنوب عند الله. نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا حسن بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عمر بن الرزيق، عن عبد الله بن عيسى بن عمر، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من خبب امرأة على زوجها، وعبدا على سيده» افسد امرأة على زوجها.
قال باب في المرأة تسال زوجها طلاق امرأة له. حدث عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها، ولا تنكح، فإنما لها ما قدر لها». لا تطلب الضر أن لزوجها أن يطلق ضرتها، خلاص كل واحد ياخذ نصيبه. نعم.
قال باب كراهية الطلاق. قال حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا معرفتها، قال عن محارب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق». قال: حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا محمد بن خالد، عن معرف بن واصل، عن محارب بن ديثار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبغض الحلال إلى الله عز وجل الطلاق».
باب في طلاق السنة. حدثنا ما هو طلاق السنة؟ الطلاق الذي شرعه النبي صلى الله عليه وسلم سنة، وهناك طلاق بدعة لا يجوز. ما هو الطلاق المشروع؟ قال: حدثنا عن أبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أنه طلق امراته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا يجوز للإنسان أن يطلق امراته في أثناء الحيض، لازم تطلق امراتك إذا أردت أن تطلقها وهي طاهر.
عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حتى تطهر ثم تحيض ثم ثم إن شاء بعد ذلك في في إثباتها» نعود الأكثر على ثبوتها، ولكن مختلفة في سبب ذلك. نعم، قال: «ثم إنشاء أمسك بعد ذلك وإنشاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء».
قال: فطلقهن لعدهن، أليس كذلك؟ ما هي العداية؟ يعني أن تطلق وهي طاهر. نعم، قال حدثنا قتيبة بن سعيد: هي حرام لكنها تقع، هي حرام لكنها تقع. نعم، قال نافع: طلق امرأة له وهي حائض تطليقة، بمعنى حديث مالك. حدث عثمان بن أبي سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن المولى علي سالم، عن ابن عمر، أنه طلق امرأة وهي حائض. عمر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «مره فليراجعه، ثم يطلقها إذا طهرت، أو هي حامل».
قال حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا الحبل، يجوز الطلاق. نعم، قال حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه طلق امراته وهي حائض، فذكر ذلك. قال: فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتغير رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض، ثم إن شاء الله» قبل أن يمس، فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله تعالى ذكره، إذا طهرت تطلقها قبل أن تجامعها، لا يجوز أن تطلقها بعد أن جامعتها الطهر.
قال حدثنا حسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عن أيوب، عن ابن سيرين، أخبرني يونس، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال: «مره فليراجعه، ثم يطلقها في قبول عدتها». قال: قال قلت: فيعتبر في بداية طهرها قبل أن يجامعها؟ نعم، قال قلت: فيعتد بها؟ قال: فمه؟ أرايت هل يعتد بها؟ نعم تحسب طلقة. قال: فما رايت أن عجز واستحمقنا؟
قال حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا أخبرني أبو الزبير، أنه سمع عبد الرحمن أي ابن أيمنة مولى عروة يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع، وقال: كيف ترى في رجل طلق امراته حائضا؟ قالت: على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسألوا عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن عبد الله بن عمر طلق امراته. قال عبد الله: فرده عليه ولم يرها شيئا ولم يرها شيئا ولم يرها شيئا لم يعد لها تطليق.
هذه الرواية ليست هي مشهورة، الرواية أنه حسبها، حسبها أن هذه الروايه لم يرها شيئا لم يعد تطليق، لكن ليست هي المحفوظة أو المشهورة في هذا الحديث الصحيح، أنه حسبها تطليقة وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمس. قال ابن عمر وقري النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: 1].
قال أبو داود: روى هذا الحديث عن ابن عمر يونس بن جبير وأنس ابن سيرين بن جبير ومنصور عن أبي معهم، كلهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم إن شاء طلق وإنشاء أمسك، وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن عن سالم عن ابن عمر، وما رواية الزهري عن سالم ونافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأمرا أن يراجع حتى تطور ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء الله. وروي عن الفرسانية عن الحسن عن ابن عمران نحو رواية نافع، والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير، خلاف ما قال أبو الزبير في حديث لما قال ولم يرها شيئا، يعني الأحاديث كلها على خلاف ما رواه أبو الزبير أنه لم يرها شيئا، الصحيح أنه راها شيئا وحسبها تطليقة.
نعم، قال باب باب الرجل يراجع ولا يشهد. حدثنا ولا يشهد، لأن الأصل أنك إذا راجعتهم يعني من طلق امراته أو ثم أراد أن يراجعها، فالسنة أن يشهد، يأتي برجلين يشهدهم على الإرجاع حتى لا يتهم في ذلك. نعم، قال باب الرجل يراجع ولا يشهد. قال حدثنا جعفر بن سليمان، حدثهم عن يزيد بن الرشك، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن الحسين، عن الرجل يطلق امراته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقه ولا رجعته، فقال: طلقت لغيري سنة وراجعت لغير سنة، اشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد على الطلاق، وإذا راجعتم تشهد على الرجعة حتى لا تسول لك نفسك اللعب بهذه المسائل.
نعم، قال باب في سنة طلاق العبد. حدثنا زهير بن حرب، حدث يحيى يعني ابن سعيد، حدثنا علي بن المبارك، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أن عمر بن معتب أخبره أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره أنه استغنى بن عباس في مملوك كانت تحته مملوكة، فطلقها تطليقتين ثم اتقى بعد ذلك، هل يصلح له أن يخطبها؟ قال: نعم قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نصابه لثلاث طلقات، العبد يملك طلقتين بخلاف الحر يملك كم؟ ثلاث، فهذا أصبح حرا، فكان الطاقة الثالثة عادت له، لكن هذا فيه خلاف حقيقي ونشوره أنه لا يصح، أنه يستنفذها أثناء عبوديته، فحتى لو أصبح حرا استنفذت نصيبك أنت.
نعم، قال حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا عن اليوم، قال ابن عباس: بقية لك واحدة قضى بها رسول الله به رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الخطابي: لم يذهب إلى هذا أحد من العلماء، العبد إذا استنفذ الطلقتين ثم أصبح حرا يكون استنفذ نصيبه، لا تبقى يعني لا نستحدث له طلقة ثالثة.
نعم، قال أبو داود: سمعته أحمد بن حنبل قال: قال عبد_الرزاق، قال ابن المبارك المعمري: من أبو الحسن؟ من أبو الحسن هذا؟ لقد تحمل صخرة عظيمة. قال أبو داود: أبو الحسن هذا روعه زهري، قال زهري: وكان من الفقراء والزهري أحاديث. قال ابن داود: أبو الحسن معروف، وليس العمل على هذا الحديث حدث، وليس العمل على هذا في الحديث السابق.
قال حدثنا أحمد محمد بن مسعود، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج عنه قاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان. قال: بخلاف الحرة عدتها ثلاث حيضات. نعم، قال أبو عاصم مظاهر حدثنا قاسم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال: وعدته حيضتان. قال بدود: وهو حديث مجهول.
قال باب في الطلاق قبل النكاح. حدث مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، يقول إذا كان عند الحنفية في أحد أقوالهم. قال رحمه الله: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال حدثنا مطر وراق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا طلق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك»، ولا بعد أن تتزوج يمكن أن يقع الطلاق. نعم، قال له: ولا فيما تملك. زاد ابن الصباح: ولا وفاء نذر إلا فيما تملك.
قال حدثنا محمد بن العلاق، أخبرنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، حديث عبد الرحمن بن حارث، عن شعيب ومعناه، زاد من حلف على معصية فلا يمين فلا يمين له ومن حلف على قطيعه رحيم فلا يمين له. قال حدثنا بهذا.
اليمين يجب عليه أن يحنث ويكفر، هذه يمين معصية، فقضية التكفير مسألة خلافية بين الفقهاء. نعم، قال: حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذا الخبر زاد: «ولا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله تعالى».
قال: باب في الطلاق على غلط. قال: حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري أن يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي، عن ابن إسحاق بن يزيد الحمصي، عن محمد بن عبيد بن أبي صالح الذي كان يسكن إيليا قال: أخرجت مع عدي، وكانت قد حفظت من عائشة قالت: سمعت عائشة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا طلاق ولا عتق وفي غلاق». إذا كان الإنسان غاضب غضب شديد فطلق، إذا كان الغضب جعله يفقد عقله ولا يعرف ماذا يتفوه فهذا لا يقع الطلاق، أما إذا كان عقله ما زال مستحكماً فالصحيح أن الطلاق يقع. نعم، قال بدو يحسب كلامه. قال أبو داود: الغلاق وأظنه في الغضب.
قال: باب في الطلاق على الهزل. حديث عبد العزيز، صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة». أنا لاعب في الطلاق هذا يقع. نعم.
قال: باب نسخ المراجعة مراجعة بعد التطبيقات الثلاث. حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن زيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: 228] الآية. وذلك أن الرجل كان إذا طلق امراته فهو حق برجعتها وإن طلقها ثلاثة بعد الثلاث خلص لا تحل لك حتى تنكح ما في رجعة بعد الثلاثة بعد التطبيقات الثلاث. نعم، قال فنسخ ذلك، وقال: الطلاق مرتان. حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني الذي يمكن فيه الرجعة هي الطلقة الأولى والثانية، أما الثالثه انتهت اللعبة.
طيب، أخبرني بعض بني أبي رافع النبي صلى الله عليه وسلم عن كلمة المولى بن عباس عن ابن عباس قال: طلق عبده يزيد أبو ركانه وأخوته وأمها ركانه هناك حمراء من مزينه، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة لشعرة أخذت أخذتها من رأسها، ففرق بيني وبينك النبي صلى الله عليه وسلم حمية فدعا بركانه وأخوته، ثم قال للجلساء: كيف هذا الرجل لا يحسن الجماع وعنده عشر أبناء من الأولى؟ مش منطقي أنا. قال لها: هي تقول أن هذا الرجل لا يعرف الجماع، فالنبي صلى الله عليه وسلم كيف لا يعرف الجماع وعنده من المرأة الأولى عشر أبناء من أين أتوا هؤلاء؟ ثم قال لشلفاء عليها وقال له: طلقها لا تستحق أن تعاشرها. قال: ترون فلان أن نشبه منه كذا وكذا من عبدي يزيد وفلان منه كذا وكذا؟ قالوا: نعم. كيف لا يحزن الجماع؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبده يزيد: طلقها، ففعل. قال: زوجتك الأولى. نعم، قال: راجع مراتك. فقال: إني طلقتها ثلاثاً يا رسول الله. قال: لقد علمت راجعها، وتلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: 1].
قال رحمه الله تعالى: قال أبو داود: وحديث كان طلاق الثلاث إذا جمع واحدة، طلاق الثلاث في بداية الاسلام كان ماذا واحداً، طلاق زوجته ثلاث تطبيقات جميعاً كانت تحسب واحدة، حتى جاء زمن عمر فجعل الثلاث ثلاثاً. نعم، قلب داود حديث نافع بن عجيرة بن علي بن يزيد بن ركادة عن أبيه عن جد أن ركانة طلق امراته البته فرده إليه النبي صلى الله عليه وسلم ولا قال لها أنت طالق البته تمام، لأنه إذا قال أنت طالق الكيميائية وليست من الألفاظ الصريحة، والاختلاف هذا حقيقة سبب خلافا كبيرا بين الفقهاء. ماذا قال رك لزوجته؟ هل قال لها أنت طالق ثلاثاً ولا قال لها أنت طالق البته؟ هنا قال لا أبو داود: قال لها أنت طالقني البته، في الرواية السابقة أنت طالق ثلاثاً. هذا ينبني عليه خلاف كبير في مسائل الطلاق. نعم، قال: فرده إليه النبي صلى الله عليه وسلم أصح قال: أنا ولد الرجل وأهله وأعلم به أن ركانه أن مطلق امراته البته فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم واحدة. قال: أحدا حميد بن مسعده، حدثنا فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم واحداً. نعم، قال: أخبرنا أيوب عن عبد الله بن كثير عن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال إنه طلق امراته ثلاثة. قال: فسكتوا المراد في مجلس واحداً، قال لها أنت طالق بالثلاث فهل هاي تحسب ثلاث ولا واحدة؟ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تحسب واحدة، في زمن أبو بكر كانت تحسب واحدة، عمر لا قرر أن يجعلها ثلاث لأن الناس بدأوا يتلاعبون بهذه اللفظه. نعم أنه ردها إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ثم يقول يا ابن عباس يا ابن عباس خلصني، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ [الطلاق: 2] وإنك لم تتق الله فلا أجد لك مخرجا، عصيت ربك وبانت منك امراتك وقال وبنت منك امراتكيه.
والحنابله أن من قال لزوجتي أنت طالق ثلاثا فهي ثلاث، كلهم على فتوى عمر. شيخ الإسلام ابن تيمية هو الذي يرى أن الطلاق الثلاث واحد، وبه أخره دائرة الإفتاء الأردنية جزاه الله خيراً. قال وأن الله قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: 1]. قال أبو داود: روى هذا الحديث حميد لارج وغيره عن مجاهد عن ابن عباس. قال: رواه شعبة عن عمرو بن مره عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أيوب وابن جرير جميعاً عن كلمة ابن خالد عن ابن عباس وابن جريج عن الحميد بن رافع رواه كلهم، قالوا في طلاق ثلاث له وأجازه قال: أنت طالق ثلاثاً فهي واحدة. رواه إسماعيل بن إبراهيم أيوب عن كريمة، هذا قوله لم يذكر ابن عباس وجعله قول عكرمة، وسرق قول ابن عباس فيما حدثه أحمد بن صالح ومحمد بن يحيى، وهذا حديث أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن ياسر بن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص سؤل عن البكر يطلقها زوجها ثلاثا فكلهم قال: لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيرها على أن الثلاث أوقعها ثلاث على فتوى عمر.
قال أبو داود: سألهما عن ذلك فقال: اذهب إلى ابن عباس أبي هريرة فاني تركتهما عند عائشة رضي الله عنه. ثم هذا الخبر قال ابن عباس هو أن الطلاق الثلاثة تبين من زوجها مدخولا بها وغيرهم بها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. هذا مثل خبر الصرف قال فيه ثم انه رجع عنه الفضل ثم عاد فقال برب الفضل نفس الشيء ابن عباس كان يقول طلاق الثلاث واحدة ثم أصبح يقول أن طلاق الثلاث يعني كما حدث معه في هذه المسالة حدث في هذه المسالة. نعم، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان، حدث بن نعمان، حدث عن حماد بن زيد عن أيوب عن غيره واحد عن طاووس أن الرجل يقال له أبو الصحباء كان كثير السؤال لابن عباس. قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امراته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلها واحدة على إحدى رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وبدايه خلافة عمر؟ وصدره من أماره عمر. قال ابن: قال ابن عباس: بلى، كان رجل إذا طلق امراته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدره من أماره عمر، فلما رأى الناس يعني عمر قد تتايعوا فيها يلعبون بـ أنت طالق بالثلا صارت على لسانهم فعاقبهم عمر وجعل طلاق الثلاث. نعم، قال: حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا الرزاق، أخبرنا أن ابن عباس أتعلم أن مكانتي الثلاثة تجعل واحدة على أحد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وثلاثة عمر؟ قال ابن عباس: نعم. قال عمر بن الخطاب من الخلفاء الراشدين والخلفاء المتبع.
قال: باب فيما عُني به الطلاق والنيات. حدثنا محمد بن كثير، أخبار سفيان يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن قمة التي سمعته عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنية، وإنما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه». مات بهذا الحديث هنا ليتكلم عن الطلاق الكنائي الذي ليس بلفظ صريح الطلاق، وإنما أن يقول لها أذهبي إلى أهلك أو روحي على بيت زوجك، هذا هل يعتبر طلاقا؟ على حسب نيته؛ إذا كانت نيته أنه طلاق تعصب طلقانية فقط يعني أنه معصب منها ولم يقصد الطلاق فلا يحسب طلاقاً. فهذا باب في طلاق الكناية.
قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السليمان وداود قال: لا أخبرنا يونس بن عبد الله بن كعبه وكان قائد كعب بن قائد كعب من بنيه حين عمي. قال: سمعت قصته في تبوك قال: حتى إذا مرضت أربعون من الخمسين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الصحابه أن يهجروا هؤلاء الثلاث كم 50 يوما، فلما مضت أربعين من هذه الخمسين أمر النبي صلى الله عليه وسلم كعب أن يهجر امراته. فماذا قال لها؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأة يأمرك أنت أن تعتزل امراتك. قال: فقلت أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا بل اعتزلها فلا تقربنها. فقلت لامراتي الحقي بأهلك الحقي بأهلك تعتبر طلاق حسب النية لكن ولم ينوي بها الطلاق. نعم، قال: فكوني عندهم حتى حتى يقضي الله تعالى سبحانه في هذا الأمر.
قال: باب في الخيار. حدث حدثنا بعوان على عمش عن أبي ضحى المسروق عن عائشة قالت: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعد ذلك شيئا أن يقول الرجل لامراته أمرك في يدك حاب تتطلق مني يعني خلاص أن يعطيها أحقية أن هي تطلق نفسها بنفسها أن يقول الرجل امراته أمرك في يدك حابه تطلقي مني طلقي حابب تضلك عندي ظلي تمام. قال: هذا جائز وهذا جائز، والاصل أن يقع به واحده يعني مش أن مفتوحه يعني تاخذ طلقه واحدة إذا أحببت أن تطلق. نعم.
قال: باب في أمرك بيدك. قال حدث سليمان بن حرب بن حماد ابن زيد قال قلت لي ايوب هل تعلم أحدا قال بقول الحسن في امرك بيدك قال لا إلا شيئا كان يفتي أن الرجل إذا قال لزوجته أمرك في يدك أنها تقع ثلاث طلقات هذا كان يفتي هذا خلاف الجمهور. نعم، قال: لا إلا شيئاً حدثناه قد عاد عن كثير مولى ابن سمره عن أبي سلمى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم علينا كثير فسالته فقال: ما حدثت بهذا قط فذكرته لقد هذا فقال بلى ولكنه نسي. قال: حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا هشام على الحسنه في أمر بيده قال ثلاث. يرى أنه إذا قال لزوجته أمرك في يدك يعني أعطاها أنها تطلق ثلاث تطبيقات لكن الجمهور لا معها خيار طلقة واحدة مش ثلاث. نعم.
قال: باب في البته. حدثنا ابن الصالح وإبراهيم بن خالد بن الكلبي في آخرين قالوا حدث محمد بن إدريس الشافعي حدثني عمي محمد بن علي بن شافع عن عبد الله بن علي بن سائب عن أف بن عزير بن عبد يزيد بن ركانه أن ركانه بن عبد يزيد طلق امراته سهيمه البدة. فاخبر كمان مره معنا هذا هو الصحيح عند بعضهم أنه طلقها بلفظة البته، ونفظة البته تدل في اللغة العربية على الانقطاع الكامل، فالأصل أنها ثلاث إلا إذا نوى بها واحدة. قال: فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وقال: والله ما أردت إلا واحدة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فطلقها الثانية في زمان عمر والثالثة في زمان عثمان.
وأخره لفظ ابن الشرح الأحداث محمد بن يونس النسائي أنها عند أن عبد الله بن الزبير حدثهم عن محمد بن إدريس حدثني عمي محمد بن علي عن ابن السايب عن نافع بن جير عن ركانه بن عبد يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث. حدث سليمان حدث جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد بن عبد الله عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركان عن أبيه عن جده أنه طلق امراته البت فات رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما ارد قال واحدة. قال الله مؤثرة إذا نويت واحدة خلاص نحملها على واحدة. نعم، قال الله قال الله قال هو على ما أردت. قال أبو داود: وهذا أصح من حديث ابن جريج أن ركانه طلق مراته ثلاثه لأنهم أهل بيته وهو أعلم به وليس رفضه الثلاث في خلاف شديد. ماذا قال وكانت لزوجته عندما طلقها؟ نعم.
حديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع عن أكرمه عن ابن عباس.
قال: باب في الوسوسة بالطلاق. حدث المسلم بن ابراهيم حدثنا هشام عن قتاده عن زراعه بن عوفه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تجاوز لأمتي عما لم تتكلم به أو تعمل به، وبما حدثت به بما حدثت به أنفسنا عنده».
وسوسة في الطلاق؛ شاكٍ؛ طلقت ولا ما طلقت؟ لا يُعمل بهذا، لا يُلتفت إليه، والأصل بقاء الزوجية.
قال: باب في الرجل يقول لامرأته يا أختي. قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، وحدثنا أبو كامل، حدثنا عبد الواحد، وحدثنا خالد بن المعنى، كلهم عن خالد امرأته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أختك؟ فكرِهِ ذلك ونهى عنه، حتى لا يصبح هناك اختلاط الأمور الزوجة والأخت أخت، لا تستعمل اللفظة في غير محلها خشية أن يكون شبيهاً بالظهار.
قال: حدثنا محمد بن إبراهيم البزاز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد السلام، يعني ابن حرب، عن خالد بن تميمة، عن رجل من قومه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم. رواه شعبة عن خالد عن رجل عن أبي تميم عن النبي صلى الله عليه وسلم. حدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن إلياس عليه السلام -أو إبراهيم عليه السلام- لم يكذب قط إلا ثلاثاً؛ ثنتان في ذات الله: قوله: إني سقيم، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا. قال: وبينما هو يسير في أرض الجبار من الجبابرة، نزل منزلاً، فأوذي الجبار له أنه نزلها هنا رجل مع امرأة هي أحسن الناس، قال: فارسل إليه فسأله عنها، فقال: هي أختي. فلما رجع إليها قال: إن هذا -أبرهة أو الجبار- قال عن زوجته ساره أنها أخته، لكن هنا اضطر اضطراراً -يعني ليست أخته هي زوجته- قال: فأنبأته أنك أختي، وأنه ليس اليوم مسلم غيري وغيرك، وأنك أختي في كتاب الله فلا تكذبيني عنده. وساق الحديث، لا يتزوجك. هل هذا الجبار يريد أن يأخذ ساره من إبراهيم عليه السلام؟ لو قال لها أنها زوجته كان أجبرها أن يطلقها، فحتى يضحكوا على هذا الجبار شو قال؟ قال: هي أختي. هاي سعيدة صعبة أن الجبار يتدخل في الموضوع. قال أبو داود: روى هذا الخبر شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
باب في الظهار. حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، محمد بن عمرو بن عطاء، قال ابن العلاء بن عياش، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر -قال ابن العلاء البياضي: قال: كنت أصيب من النساء ما لا يصيب غيري- طبعاً أن يقول الرجل أنت علي كظهر أمي، يعني يحرم على نفسه جماعها، نعم. قال: فلما دخلت.. الرجل كان شديد الشهوة للنساء، دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئاً، فأبقى أجامع حتى يخرج علي الفجر، لأنه رجل.. قال: فظهار؛ قال: خلاص، ظهرت منها حتى ينصرخ شهر رمضان. فما هي حتى شهر.. حتى نهاية شهر رمضان، طبعاً هذا لا يجوز عليها. فلما اصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهر منها ووقع عليها. قالوا: لا والله! فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: أنت بذلك يا سلمة؟ قلت: أنا بذاك يا رسول الله -مرتين-، ما الذي فعلت ذلك؟ قالوا: أنا صابر لأمر الله عز وجل فاحكم فيه قضاء الله. قال: رقبة. قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها، وضربت صفحة رقبتي. ويقول: اتق الله فإنه يعمد فيها سورة المجادله. نعم، قال: فما برحت حتى نزل القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: 1] إلى الفرض، فقال: يعتق رقبة. قال: لا يجد. قال: فيصوم شهرين متتابعين. قالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير، ما به من صيام. قال: فيطعم ستين مسكيناً. قالت: ما عنده من شيء تصدق به. قال: فأتيس.. قال: فأتي ساعاتي.. ساعة إذا بعرق من تمر. قلت: يا رسول الله فإني أعينه بعرق بعرق آخر. نعم، قال: قد أحسنت، أذهبي فأطعمي به عنه 60 صاعاً. قال أبو داود في هذا: أنها كفرت عنه من غير أن تستأمر.
قال حدثنا الحسن بن علي أن تخبر زوجها.. يعني حدثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق بهذا الاسناد نحوه، إلا أنه قال: والعرق مقتل يسع 30.. على خلاف بين الرواية، هذا أصح من حديث يحيى بن آدم. وقال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا يحيى، عن ابن سلمة بن عبد الرحمن، قال: يعني أن العرق 30 صاعاً وليس 60، قال: يعني بالعرق زبيلاً يأخذ خمسة عشر صاعاً.
الحدث قال عن البخاري بهذا الخبر: فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر، فأعطاه هو، وهو قريب من 15 صاعاً. قالت: تصدق بهذا. قال: فقال يا رسول الله.. قال: على أفقر مني ومن أهلي. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: كله أنت وأهلك، شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيطعم 60 مسكيناً كما فرضها الله في سورة المجادلة. نعم، قال: قرأته على محمد ابن وزير المصري أخي عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه 15 صاعاً من شعير إطعام 60 مسكيناً. قال: قال أبو داود: وأعطاه لم يدرك أوساً، وهو من أهل بدر قديم الموت، والحديث مرسلون رواه عن الأوزاعي أعطانا أن أوساً.. قال حدثنا موسى ونقل عنه.. نعم.
قال: إن جميلة كانت تحت أوس بن الصامت، وكان رجلاً به لمم، فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته للنساء.. به حدثنا معتمر قال: سمعت الحكم بن أبان بهذا الحديث ولم يذكر ابن عباس. كتب إلي الحسين بن حريص، أخبرنا الفضل بن موسى، عن المعمري بمعناه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: باب في الخلع. حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب.. ويخلعني؟ قال: خذ منها. فأخذ منها وجلست في أهلها. خلاص، خلعتوها؟ قال: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، حدثنا أبو عمرو السدوسي المديني، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس فضربها فكسر بعضها، فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصبح فاشتكته إليه، فدعى النبي صلى الله عليه وسلم ثابتاً فقال: خذ بعض أمانيها وفارقها. فقال: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: فإني أصدقها حديقتين وهما بيدها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خذهما وفارقها. ففعل. قال: رأى ترد المهر وتخلع. قال: حديث محمد بن عبد الرحيم البزاز، حدث علي بن بحر القطان، حدثنا يوسف عن معمري عن عمرو بن مسلم عن كلمة عن ابن عباس: ثابت بن قيس اختلعت منه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدتها حيضة أو مثل مثل الطلاق ثلاث حيضات -في خلال بين أهل العلم بسبب اختلاف الأحاديث في ذلك-. نعم، أبو داود هذا الحديث رواه عبد الرزاق عن عمر عن عمر بن مسلم عن كلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم المرسلة. قال نبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: عدة المختلعة حيضة، لكن كثيراً أكثر أهل العلم على أن عدتها ثلاث حيضات مثل الطلاق.
نعم، قال: باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد. حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن خالد أن مغيتاً كان عبداً فقال: يا رسول الله اش.. لديها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. كان متزوجاً بريرة، فلما أصبحت بريرة حرة خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين أن تبقى تحت مغيث وبين أن تتركه، لأن الأمة إذا أصبحت حرة تصبح مخيرة في البقاء على زواجها، لكن مغيتاً كان يعشق بريرة عشقا كبيراً، فقال صلى الله عليه وسلم: يا بريرة اتق الله، فإنه زوجك وأبو ولدك، وهو يحبك. نعم، فقالت: يا رسول الله تؤمرني بذلك؟ قال: لا، إنما أنا شامر.. يا رسول الله! فكان دموعه تسير على خده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: ألا تعجبون من حب مغيث بريرة وبغضها إياه كم هو يحب؟ قال: حدثنا عثمان بن أبي.. حدثنا عثمان: أن زوج بريرة كان عبداً أسود يسمى مغيتاً، فخيرها -يعني النبي صلى الله عليه وسلم- إذا أصبحت حرة تخير أن تبقى. قال حدث.. به عن عائشة في قصة بريرة قالت: كان زوجها عبداً، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسه، ولو كان حرا لم يخيرها.. كان زوجها حرا لم يخيرها، لكن مغيتاً كان عبداً. قال حدثنا عثمان بن أبي علي والوليد بن عقبة عن زائدة عن سماك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان زوجها عبداً.
قال: باب من قال إن كان حراً. قال حدثنا سفيان أنه كان عبداً. قال عن منصور عن أبراهيم عن الأسود عن زوج بريرة: كان حراً حين أعتق عبداً وليس حراً، وأنها حسب الروايات السابقة. نعم، قالوا أنها خيرت فقالت: ما أحب أن أكون معه وأن لي كذا وكذا.
قال: باب حتى متى يكون لها الخيار. حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني: إلى متى تبقى مخيرة؟ الصحيحة أنها تبقى مخيرة حتى يجامعها، يعني إذا أعتقته وسمحت له أن يجامعها سقط حقها في الخيار وتجبر على الاستمرار على الزواج. قال حدثني محمد -يعني بن سلمان- عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر عن مجاهد وعن عن أبيه عن عائشة أن بليغة أُعْتِقَت وهي عند مغيث عبد لآل أبي أحمد، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لها: إن إن قريباً فلا خيار لك.
قال رحمه الله تعالى: باب في المملوكين يعتقان معاً هل تخير امرأته؟ هل حدثنا زهير.. هم الاثنين في نفس الوقت.
قال: باب في المملوكين يعتقان معاً هل تخير امرأته؟ قال: أحدث زهير بن حرب والنصر بن علي. قال زهير: عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن القاسم، عن عائشة أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها زوج.. زوج.. قال: مسألة النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة. قال نصر: أخبرني أبو علي والحنفي عن عبيد الله.
قال: باب إذا أسلم أحد الزوجين، أو رجل أسلم وعنده اختان شقيقتان؟ هذا لا يجوز، صحيح. كيف نحل هذه المشكلة؟ قال حدث له شيء منحاه ابن الشمردل عن الحارث بن قيس. قال مسدداً ابن عميرة، وقال وهب الأسدي: أسلمت و عندي ثمان نسوة صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اختر منهن أربعة. به أحمد بن إبراهيم، حدث له شيمون بهذا الحديث، فقال قيس بن الحارث مكان الحارث بن قيس. قال أحمد بن إبراهيم: هذا الصواب -يعني قيس بن الحارث-. قال حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي بليلة، عن حميدة بن الشمردلي، عن قيس بن الحارث بمعناه. حدثنا يحيى بن جرير عن أبيه، سمعته.. سمعته يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي وهب الجيشاني عن الضحاك بن فيروز عن أبيه قال: قلت يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختها قالت.. وهو متزوج لأختين شقيقتين، أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق إحداهما. نعم، قال: طلق أيهما شئت.
قال: باب إذا أسلم أحد الابوين مع من يكون الولد؟ قال حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرني أبي عن جدي رافع بن سنان أنه أسلمه.. قال: إنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ابنتي، وهي فطيم أو شبه أو شبهه. وقال رافعني.. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اقعد ناحية.. ويقتله فتقتلونه قصاصاً، ماذا نعل؟ نعم، قال: صلى يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها حتى يعني يكون هناك في شيء شديد. قال: حتى كبروا على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رجع عاصم لأهلي جاءه عويمر فقال له: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: رسول لم تاتني بخير، قد كرر رسول الله صلى الله عليه وسلم المساولة التي سألته عنها. فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله أنا.. حتى أسأله عنها. فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وسط الناس، فقال: يا رسول الله، رايت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً، يقتله أم كيف يفعل؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أنزل فيك وفي صاحبتك. فانزل الله الآيات التي في سورة النور آيات اللعان. نعم، قال: قد أنزل فيك وفي صاحبتك قرآن. قال: فاذهب فأت بها. قال: سهل فتلاعنا، وأنا مع الناس وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما فرغها قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها -يعني إذا ما طلقت-. يرى النبي صلى الله عليه.. عويمر ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة.. سنة المتلاعنين أن يفرق بين الرجل والمراه بعد العشرة الزوجية. قال حدثنا عبد العزيز محمد بن سلمان، محمد بن إسحاق بن موسى عن به أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعاصم: عندك حتى تلد. قال حدثنا أحمد بن صالح النبي صلى الله.. لأنه كانت حامل. قال حضرت لعانهما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمسة.
عشْرَة سنين، وساق الحديث قال فيه: ثم خرجت حاملًا، فكان الولد يدعى إلى أمه، ولد الزنا يدعى إلى أمه وليس إلى أبيه. لا يدعى إلى الأاب، وإنما يدعى يقال ابن فلانة خلاص.
نعم، قال حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، أخبرنا إبراهيم علي بن سعد، عن الزهري، عن سهل بن سعد في خبر المتلاعنين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبصروها، فإن جاءت به أدعج العينين عظيماً -بهذه المواصفات أدعج العينين عظيم الأليتين- فلا أراه إلا قد صدق». كأنه وحرة، «فلا أراه إلا كاذباً» كن هو الكاذب. فجاءت به في الوصف الأول، فععرف النبي صلى الله عليه وسلم أنها زانية، قال فجاءت به على النعت المكروه.
قال حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سهل بن سعد بن سعيد بهذا الخبر قال: فكان يدعى يعني الولد لأمه.
قال حدثنا أحمد بن عمرو بن..., حدثنا ابن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهري وغيره قال: عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد في هذا الخبر قال: فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ما كان، وما صنع عند النبي صلى الله عليه وسلم سنة. حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبداً، لا يمكن أن يتزوج مرة أخرى أبداً.
حدثنا سفيان، عن الزهري... على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابني خمسة عشر، ففرق بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تلاعنا وتم حديث مسدد.
وقال الآخرون: إنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين، فقال الرجل كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، كذبت عليها يا رسول الله إني أمسكتها -بعضهم لم يقل عليها-. قال أبو داود: لم يتابع ابن عيينة أحد على أنه فرق بين المتلاعنين.
قال حدثنا سليمان بن داود، حدثنا فليح، عن الزهري بن سعد وفي هذا الحديث: وكانت حاملًا، فأنكر حملها، فكان ابنها يدعي إليها، ثم جرت السنة في الميراث حتى أنكر الحمل هذا ليس ابني. نعم، ثم جرت السنة في ميراث أن يرثها وترث منه، فرض الله عز وجل لها من جهة الأم فقط.
نعم، قال حدثنا جرير، عن عبد الله قال: إن ليلة الجمعة... قال أنا جمعة في المسجد، إذ دخل رجل من الأنصار المسجد فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فتكلم به جلدتموه أو قتل قتلتموه، فإن سكت سكت على غيظ، والله لأسألن عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما كان من الغد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال: لو أن رجلاً وجد مع مرأته رجلاً فتكلم به جلدتموه أو قتل قتلتموه، قد القذف، وإذا قتلها قتلت يموت.
قالوا فقال: اللهم افتح، وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: 6]. قال هذه الآية فابتلي به ذلك الرجل من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم لعن الخامس عليه عليه إن كان من الكاذبين، قال فذهبت لتلاعن فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم...
محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، أنبأنا عن ابن عباس... امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم... يا رسول الله صلى الله عليه وسلم البينة أو حد في ظهرك. قال يا رسول الله إذا رأى أحد القذف، قال يا رسول الله إذا أحدنا رجلاً على امرأته يلتمس البينة، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم... فقال هلال: ولد بيعتك بالحق أني لصادق، ولا ينزلن الله في أمره ما يبرئ ظهره من الحد. فنزل ثقة بالله.
قال فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ قرا حتى من الصادقين. قال فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليهما فجاء، فقام هلال بن أمية فشهده، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: الله يعلم أن أحدكم كاذب، فهل منكما من تائب؟ ثم قامت فشهدت، فلما كان عند الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. وقالوا لها إنها موجبة، قال ابن عباس فتلكعت.
قال فتلكأت ونكصت، تفكر ثم لا قالت لا أفضح قومي، قال حتى ظننا أنها سترجع، فقالت لا أفضح قومي سائرة اليوم فمضت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، ساقط الأليتين، خدل» قال «خدل الساقين، فهو لشريك بن سحماء». فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها» والعياذ بالله.
قال فقال أبو داود: وهذا مما تفرد به أهل المدينة حديث ابن بشار حديث هلال.
قال حدثنا مخلد بن خالد... الشعيريتها أو رجمتها. سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره رجلاً حين أمره متلاعنين أن يتلاعن، يضع يده على فيه عند الخامسة يقول أنها موجبة، قال عند الخامسة السنة أن يقادر... وانتظر أنت متاكد أنا موجبه للنار إذا كنت كاذب؟ نعم.
قال حدثنا حسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء هلال بن أمية وهو أحد ثلاثة الذين تاب الله عليهم، وسمع مدنية فلم شاف الرجل وهو يفعل الفاحشة بأهله، قال فلم يهجه حتى أصبح، ثم قضى على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر حتى جاء الصباح، قال يا رسول الله إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندهم رجلاً فرأيت بذنبي، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء به واشتد عليه، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ فششهاد أحدهم الآيتين كلتيهما، فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أبشر يا هلال، قد جعل الله عز وجل لك فرجاً ومخرجاً». قال هلال: وقد كنت أرجو ذلك من الرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرسلوا إليها». فجاءت فتلى عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا. فقال هلال والله لقد صدقت عليها، فقالت كذب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، عينوا بينهما».
فقيل لهلال اشهد، فشهد فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كانت الخامسة قيل يا هلال اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فقال والله لا يعذبني، ولا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني، يجلدني عليها يعني... الخامسة اللعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.
ثم قيل لها اشهدي، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك توجب عليك العذاب، تتلكأت ساعة ثم قالت والله لافضح قومي، بعدين قالت النار عليها، فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقضى: لا يدعى ولدها لأب، ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد. رموه بالزنا لأنه هي لعنت إنما زنت، بالتالي لا يجوز أن ترمى هي بالزنا وأن ولدها زنا، لكن عموماً يدعى الولد لأمه ولا يدعى لأبيه. قال وقضى: لا بيت لها عليه ولا قوت من أجلهما؛ لأنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها.
وقال: «إن جاءت به قصي هبة، قريصيحة، أثيب جاء حمشة ساقين فهو لهلال، وإن جاءت به أورق...» جعل مواصفات جسدية أقرأها في الحاشية. نعم.
قال: «وإن جاءت به أورق جعداً جمالياً، خدلج ساقين، سابق الأليتين فهو للذي رميت به». فجاءت به أورق جعداً جمالياً سابق الأليتين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا الإيمان لكان أن اللعان لا يوجد بعده حد، لكنت جلدتها أو رجمتها».
على مصر وما يدعى لأبها. سبحان الله في أيام الدولة الأموية أو العباسية سفيان قال الولد لأمه.
نعم، قال سمعت عمرو بن سعيد بن جبير يقول سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم متلاعنين: «حسابكما على الله، أحدكم كاذب، لا سبيل لك...». أكيد في واحد من المتلاعنين كاذب، قال يا رسول الله مالي؟ قال: «لا مال لك إن كنت صدقت عليها».
نعم، قال فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد ذلك.
أحمد بن محمد بن حنبل حدثنا إسماعيل وحدث أيوب بن جبير قال: قلت لابن عمر الرجل قذف امراته؟ قال فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجل. وقال: «الله يعلم أن أحدكم كاذب، فهل منكم من تائب» يرددها ثلاث مرات، فأبيا ففرق بينهما.
قال حدثنا قال النبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجلاً لاعن امرأته في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها، ففرق أن يكون الولد الذي أاتت به ولده، قال ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ولحق الولد بالمراه. قال أبو داود: الذي تفرد به مالك قوله والحق الولد بالمراه.
قال رحمه الله تعالى: باب إذا شك في الولد.
قال حدثنا ابن أبي خلف، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من بني فزارة فقال إن امرأته جاءت بولد بولد أسود، فقال: «هل لك من الإبل؟» قال: نعم، قال: «فكيف جاء الولد أسود؟» قال: ما ألوانها؟ قال: حمر، قال: فهل فيها من أورق؟ قال إن فيها، قال فأنّى أوراك؟ قال عسى أن يكون نزعه نزعه عرق. قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عرق أصلاً، إنه لك ولا يجوز أن تتهم امرأتك حتى ولو كان وجهه أو صفاته ليست على صفاتكم الخلقية.
قال حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق قبل وهو حينئذ يعرض بان ينفيه... الله أريد أن أنفي من هذا الولد. نعم.
قال حدثنا أحمد بن صالح، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة النبي صلى الله عليه وسلم قال: أن مرأتي ولدت غلاماً أسود وإني أنكره، فذكر معناه.
قال باب التغليظ في الانتفاء ولا.
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا... عن عبد الله بن يونس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية الملاعنة: «أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله الجنة، حرام ولا تصرح بذلك وينسب إلى أبيه ولن يدخلها الله الجنة، وايما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله تعالى منه وهو يعلم أنه ولده» أيضاً يعني الله عز وجل يحاسبه حساباً شديداً «احتجب الله تعالى منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين».
قال باب في دعوة ولد الزنا.
قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا المعتمر عن قال عن سلم يعني ابن أبي الذيال، حدثني حدثني بعض أصحابنا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا مساعدة في الإسلام من ساعة في الجاهلية بعصبته، ومن دعى ولدا من غير رشده فلا يرث ولا يورث». كان أولاد الزنا ينسبون إلى آبائهم وأن ينسب أولاد الزنا إلى آبائهم إلى أمه.
قال حدثنا الشيباني ابن فاروق، حدثنا محمد بن راشد، حسن بن علي حدثنا يزيد بن هارون، محمد بن راشد وهو أشبع عن سليمان بن موسى عن عمر بن شعيب عن أبيه قال عن جده قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن كل مستلحق يستلحق بعد أبيه الذي يدعى له ادعه ورثته، فقضى أن كل من كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه، وليس له مما قسم قبله من الميراث شيء، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه.
ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يدعى له أنكره، وإن كان من أمة لم يملكها أو من حرة على هربها فانه لا يلحق ولا وإن كان الذي يدعى له هو ادعى فهو ولده زن يتم من حرة كان أو أمة، هذا بده تفصيل يعني.
محمود بن خالد، حدثنا به عن محمد بن راشد المسنادي ومعناه، زاد وهو ولد زنا لأهل أمه، ومن كانوا حرة أو من كان من كانوا حرة أو أمان، وذلك فيما استلحق فيه أول الإسلام، فما اقتسم من مال قبل الإسلام فقد مضى.
باب في القافة من الميراث وكل شيء الإسلام نفى ذلك أبيه، وإنما ميراثه مع أمه.
نعم، قال حدثنا مسدد عثمان بن أبي شيبة المعنى، وابن الشرح قالوا عن الزهري عن عروة عن عائشة قال: دخل علي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال مسددا وابن يوما مسرورة وقال عثمان تعرف وأسارير وجهه- فقال: «يا عائشة، ألم تري أنها مجززا...» يعرفون الإنسان ما نسبه من أقدامه ومن وجهه فراسة شديدة عندهم.
قال رأى زيداً وأسامة قد غطيا رؤوسهما بقطيفة وبدت أقدامهما فقال: «إن هذه الأقدام بعضها من بعض». وكان أسامة أسود وكانوا يتهمون زيد تماماً فلما رأى الأقدام وعرفاً من بعض سر النبي صلى الله عليه وسلم... لماذا يؤكد نسب أسامة إلى زيد في الحارث؟
قال أبو داود: كان أسامة أسود وكان زيد أبيض. قال حديثاً في اثبات النسب في بعض المسائل الفقهية.
نعم، قال تبرق أسارير وجهه. قال أبو داود: وسرير وجهه لم يحفظه ابن عيينة. قال أبو داود: أسارير وجهه وتدليس لم يسمع من.
الزهري. إنما سمعنا غير مؤثرة، لكن من شدة التوثق العلماء الحديث يقول: كان أسامة أسود شديد السواد مثل القار، وكان زيد بن حارثة شديد السواد، وأسامة بن زيد رضي الله عنه وأبوه كان شديد البياض، قال: وكان زيد أبيض من القطن.
قال: باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد. حدثنا مسدد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل من اليمن فقال: إن ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا علياً يختصمون إليه في الولد، وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد. فقال: مشتركة بين الثلاثة، الثلاثة وهذا خطأ لا يجري شرعاً، لكن جامعها فحملت، فبمن ينسب هذا الولد؟ هذه الورطة نعم. فقال لاثنين منهما: أطيبا بالولد لهذا؟ فقال: شو رايكم تستغنوا عن الولد لهذا؟ يقسمهم يعني. قال: فغليا، ثم قال لاثنين أطيبا بالولد لهذا؟ ليس زناً، لكنه حرام أنه يملكون الأمة نعم. قال: ثم قال لاثنين أطيبا بالولد لهذا؟ فغلبا، فقال: أنتم شركاء متشاكسون، إني مقرع بينكم، فمن قرع فله الولد، فعليه لصاحبيه ثلث الدية، كأنه قسمه ثلاثة ألاثلاث، فتأخذه أنت، فإذا طارت لك القرعة وتدفع الدية لصاحبك. قال: فأقرع بينهم اجعله لمن قرع، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن خرجت له القرعة، نعم قال: حتى بدات أضراسه، أو هذا القضاء من علي بن أبي طالب، إلا هذه الطرق.
نعم قال: حدثنا خشيش بن أصرم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ثور، عن صالح الهمداني، عن الشعبي، عن عبد خير، عن زيد بن أرقم قال: أتي علي بثلاثة، وهو باليمن، وقعوا لامرأة في طهر واحد، فسألت أأتقران لهذا بالولد؟ قال: لا. حتى سالهم جميعاً، فجعل كل ما سأل اثنين قال: لا، فأقرع بينهم، فألحق الولد بالذي صارت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية. قال: فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدات نواجده.
حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الخليلي أو ابن الخليلي قال: أتي علي بن أبي طالب في امرأة ولدت من ثلاثة نحوه، ولم يذكر اليمن ولا النبي ولا قوله أطيبا أطيبا بالولد.
قال: باب في وجوه النكاح التي كان ينكحها أهل الجاهلية. نعم قال: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يوسف بن يزيد، قال: قال محمد بن مسلم بن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم مخبرة أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: نكاح منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته فيصدقها. ونكاح آخر: وكان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: ارسلي إلى فلان فاستبضع منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبداً حتى يتبين حملها من ذلك الرجل، ومن قلة الدياثة يقول لزوجته: روحي عند فلان خليه يجامعك الليلة حتى ياتي ولد هو كونه لا ينجب من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمى نكاح الاستبضع.
ونكاح آخر: يجتمع الرهط دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت أن تضع حملها ارسلم إليهم، فلم يستطيع الرجل منهم أن يمتنع، الرجل يقول هذا يجبر على أن ينسب الولد إليه، حتى يجتمع عندها فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت وهو ابنك يا فلان، فتسمى من أحبت منهم باسمه، فيلحق به ولدها.
والنكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علماً لمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت فوضعت حملها جاؤوا لها ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها، طريقة القيافة بعد الولد يدعى بالقافة فيقولون هذا ينسب إلى من، فالقائف يلحقونه، فالتاطت ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك.
فلما بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح الإسلام.
قال: باب الولد للفراش. حدثنا سعيد بن منصور ومسدد قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابني أمة زمعة، فقال سعد: أوصاني أخي عتبه يقول: هذا لي، طلب بالزينة، وزمعة يقول: هذا أخي يا رسول الله، كلهم يدعي. فقال سعد: أوصاني أخي عتبه إذا قدمت مكة أنظر إلى ابني أمة زمعة فاقبض فانه ابنه، وقال هو كان عتبه زنا بها. وقال عبد بن زمعة: أخي ابن أمتي، أبي ولد على فراش أبيه وهذا أخي ولد على فراشه. وهذه مسألة يعني إذا كانت المرأة متزوجة وزنت وانجبت ولداً، واختصم هذا الولد: هل هو لزوجها أم للزاني؟ فالحديث يبين أنه ينسب إلى الفراش أي لزوجها وليس إلى الزاني، إلا إذا انتفى الزوج منه أنكر. فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبهاً بيناً بعتبة، فقال: الولد كان يشبه عتبة، لكن لم يلحق بعتبة، ألحقه بفراش السيادة والزوجية، فقال: الولد للفراش، واحتجبي منه يا سوداء. وزاد مسدد في حديثه، وقال: هو أخوك يا عبد بن زمعة، هو يشبه عتبة لكنه لم ينصبه لعتبة وإنما نسبه للفراش، فراش الزوجية.
قال: حدثنا زيد بن هارون، أخبرنا حسين المعلم، عن عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قام رجل فقال: يا رسول الله إن فلانة ابني عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر جاهلي، الولد للفراش، وللعاهر الحجر.
قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي بن ميمون أبو يحيى، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد بن علي بن أبي طالب، عن رباح قال: زوجني أهلي أمة لهم رومية فوقعت عليها فولدت غلاماً أسود مثلي فسميته عبد الله، ثم وقعت عليها فولدت غلاماً أسود مثله فسميته عبيد الله، ثم طبن لها غلام لأهل رومي يقال له يوحنا فراودها بلسانه فولدت غلاماً كأنه وزراً بها، هذا الرومي قال فولدت كأنه فرخة من الوزغات، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هذا ليوحنا، مش ابنك، هذا ابن يوحنا. قال: فرفعنا إلى عثمان أحسبه قال مهدي، قال: فسألها فاعترفت، فقال له: ما ترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع أن الولد للفراش، ينصبه ليوحنا نسبه نسبه إلى زوجها أو إلى أَمَتِه أنه هو الأصل الفراش في مثل هذه المسائل نعم. قال، وأحسبه قال: فجلدها وجلده وكان مملوكين.
قال: باب من أحق بالولد. حدثنا محمود بن خالد السلمي، قال: حدثنا الوليد، عن أبي عمرو يعني الأوزاعي، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني واراد أن ينتزعه مني. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت أحق به ما لم تنكحي. وهو الحضانة تكون لمن؟ طبعا فيها خلاف كبير، لكن وقت الصغير يكون لأمه إلا إذا تزوجت الأم زوجاً آخر، قال الحضانة.
قال: حدثنا حسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق وأبو عاصم، عن ابن جريج أخبرني زياد، عن هلال بن أسامة، أبا ميمونة سلمى، أبي ميمونة سلمى مولى من أهل المدينة رجل صدق قال: بينما أنا جالس مع أبي هريرة إذ جاءته امرأة فارسية معها ابن لها فادعياه، وطلقها زوجها فقالت يا أبو هريرة، ورطنت له بالفارسية زوجي يريد أن يذهب بابني، فقلبه هريرة قال: عليه ورطن لها بذلك. فجاء زوجها فقال: من يحقني في ولده؟ فقال أبو هريرة، فقال أبو هريرة: اللهم إن-ني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قاعد عنده في رسول الله: أن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني وساعَدني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استهما عليه. فقال زوجها: من يحقني في ولدي؟ فقال نبي الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه فانطلقت. السابعة يعني وليس وهو صغير ما زال سنتين هذا لا يمكن تخييره، قال فأخذ بيد أمه فانطلقت به.
قال: حدثنا عباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهادي، عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عجي، عن أبيه، عن علي قال: خرج زيد بن حارثة إلى مكة فقدم بابنته ابنة حمزة، فقال جعفر: أنا آخذها، أنا أحق بها، بنت عمي حمزة كان استشهد في غزوة أحد فمن يحضن ابنته؟ نعم. قال: ابنة عمي وعندي خالتها وإنما الخالة، فقال علي: أنا أحق بها ابنة عمي وعندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أحق بها، فقال زيد: أنا أحق، أنا خرجت إليها وسافرت وقدمت بها. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثاً قال: وأما الجارية فأقضي بها لجعفر، تكون مع خالتها، وإنما خالة الأم يعطيها، ولا لواحد وهذه مسائل تتعلق بالحضانة.
قال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفيان، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بهذا الخبر وليس بتمامه، قال: بها لجعفر لأن خالتها يحدثهم عن إسرائيل، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال: الخالة بمنزلة الأم.
قال: باب في عدة المطلقة. حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني عمرو بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية أنها طلقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن للمطلقة عدة، فانزل الله عز وجل حين طلقت أسماء بالعدة للطلاق، فكانت أول من أنزلت بها العدة للمطلقات.
قال: باب في نسخ ما استثني به من عدة المطلقات. قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، عن علي بن حسين، عن أبيه، عن زيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، وقال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: 4]. قال: فنسخ من ذلك وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: 49]. طلقت قبل أن يدخل بها ليس لها عدة، لكن طلقت بعد أن دخل بها لها عدة نعم.
قال: باب في المراجعة. قال: حدثنا سهل بن محمد بن زبير العسكري، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن صالح بن صالح بن سلمة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: طلق حفصة ثم رجعها.
قال: باب في نفقة المبتوته. هل لها نفقه على زوجها أثناء فترة العدة؟ نعم أثناء فترة العدة. عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب، فإرسل إليها وكيله بشعير فتسخطته، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: ليس لك عليهن نفقة، وامرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: إن تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإن رجل أعمى، قال: تضعين ثيابك وإذا حللت فاذنيني. قالت: فلما حللت، لما حللت حللت، ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية رجل ضراب للنساء ليس فيه مصلحة نعم، قال: وأما معاوية فصعلوك لا مال له، ثم قال: انكحي أسامة بن زيد فنكحته فجعل الله تعالى فيه خيراً. طلقها ثلاثة أبا حفص بن المغيرة طلقها ثلاثاً، وسقى الحديث فيه، أن خالد بن الوليد ونفر من بني مخزوم أتوه النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبي الله إن أبا حفص بن المغيرة طلق امرأته ثلاثاً وانه ترك لها نفقة يسيرة، فقال: لا نفقة لها. وسقى الحديث وحديث مالك: ليس لها نفقة ولا سكنى عند كثير من أهل العلم خلاص، لأنها أصبحت بعيدة عن زوجها تماماً لا يوجد رجعة، يعني انتهت العلاقة نعم.
قال: حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الوليد، وحدثنا أبو عمرو، عن يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثتني فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص المخزومي طلقها ثلاثة وسقى الحديث، وخبر خالد بن الوليد قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليست لها نفقة ولا مسكن. قال فيه: وأرسل إليه صلى الله عليه وسلم ليس لها نفقة ولا سكنى فترة العدة نعم. وأرسل إليها صلى الله عليه وسلم: أن لا تسبقيني بنفسك لا تتزوجي حتى يزوجها الشخص الأنسب نعم.
قال: حدثنا قتيبة سعيد، محمد بن جعفر، حدثنا محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس قال: كنت عند رجل من بني مخزومي فطلقني، حديث مالك قال فيه: ولا تفوتيني بنفسك. وأبو بكر بن أبي الجهمي كلهم عن فاطمة بنت قيس: أن زوجها طلقها ثلاثة. قال محمد بن كثير سفيان: وحدث عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثة فلم يجعل لها النبي صلى الله عليه وسلم.
ليث عن عقيل، عن فاطمة بنت قيس أنها كانت عند أبي حفص بن المغيرة، وإن أبا حفص بن المغيرة طلقها آخر ثلاث تطليقات؛ فزعمت أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فأبى مروان أن يصدق حديث فاطمة في خروج المطلقة من بيتها. قال عروة: وأنكرت عائشة رضي الله عنها على فاطمة بنت قيس.
قال أبو داود: وكذلك رواه صالح بن كيسان وابن جريج وشعيب بن أبي حمزة، كلهم عن الزهري. قال أبو داود: شعيب بن أبي حمزة، واسمه أبو حمزة دينار وهو مولى زياد. حدثنا مفرج بن خالد، حدثنا عبد الرزاق بن عمرو، عن الزهري، عن عبيد الله قال: أرسل مروان إلى فاطمة فسألها، فأخبرته أنها كانت عند أبي حفص، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر علي بن أبي طالب على بعض اليمن، فخرج معها زوجها، فبعث إليها بتطليقة كانت بقية لها، وأمر عياش بن أبي ربيعة والحارث بن هشام أن ينفقا عليها، فقال: والله ما لها نفقه إلا أن تكون حاملا، فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لا نفقه لك إلا أن تكوني حاملا»، واستأذنته في الانتقال، فقالت: أين أنتقل يا رسول الله؟ قال: «عند ابن أم مكتوم»، وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يبصرها، فلم تزل هناك حتى مضت عدتها، فانكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة. فرجع قبيصة فأخبره بذلك، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا عصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة حين بلغت ذلك: بيني وبينكم كتاب الله. قال الله تعالى: ﴿طَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: 1].
وكان مروان بن الحكم يرون أن المطلقة ثلاثا أثناء العدة لها نفقة وسكنى، ولم يقبلوا حديث فاطمة بنت قيس، لكن فاطمة بنت قيس ثابته. نعم، قال حتى قوله تعالى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: 1]. قالت: فأي أمر يحدث بعد الثلاثة؟ على الزهري والحديثين جميعا، حديث عبيد الله بمعنى ما عمر، حديث أبي سلمه بمعنى عقيل، ورواه محمد بن إسحاق عن الزهري أن قبيصة بمعنى دل على خبر عبيد الله بن عبد الله حين قال: فرجع قبيصة إلى مروان فأخبره بذلك.
قال رحمه الله تعالى: باب من أنكر ذلك على فاطمة. قال حدثنا نصر بن علي قال حدثنا نصر بن علي، أخبرني أبو أحمد، حدثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق قال: كنت إلى المسجد الجامع مع الأسود، فقال: أتت فاطمة بنت قيس عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ما كنا لندعو كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندري حفظه أم لا. أنكر على فاطمة. نعم، قال حدثنا سليمان بن داود، حدثنا وهب، أخبرني عبد الرحمن بن زياد، عن هشام بن عروة عن النبي قال: لقد عاب ذلك عائشة رضي الله عنها شد العيب، يعني حديث فاطمة بنت قيس، وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص لها رسول الله.
قال حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن ابن الزبير أنه قيل لعائشة: ألم تر إلى قول فاطمة؟ قالت: أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك. حدثنا أبي، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن خروج فاطمة قال: إنما كان ذلك من سوء الخلق، صعب لذلك أمرها أن تنتقل. نعم، قال حدثنا نبي عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار أنهما يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم البتة، فانتقلها عبد الرحمن، فارسلت عائشة رضي الله عنها إلى بيته، فارسلت عائشة. عبد الرحمن، غلبني وقلم مروان في حديث القاسم، أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ فقلت عائشة: لا يضرك ألا تذكر حديث فاطمة، فقال مروان: إن كان بك الشر فحسبك ما كان بين هذين من الشر. قال حدثنا أحمد بن عبد العزيز، قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدث زهير.
وحدثنا ميمون بن مهران قال: قدمت المدينة، فدفعت إلى سعيد بن المسيب فقلت: فاطمة بنت قيس طلقت فخرجت من بيتها؟ فقال سعيد: تلك امرأة فتنة الناس، إنها كانت لسنة فوضعت على يدي ابن أم مكتوم أمرها، أن تخرج من بيت الزوجية لأنها كان لسانها صعب، لكن الجمهور قالوا: لا يخرجها لأنها ليس لها سكنى، هذا هو السبب.
قال باب في المبتوتة التي تخرج بالنهار. قال حدثنا أحمد طلاقها هل هي ولا مثل المعتدة من الوفاة؟ الصحيح أنها ليست مثل المعتدة، لها أن تخرج في النهار وتفعل. نعم، قال حدثنا أحمد بن حدثنا. طلقت خالتي ثلاثا فخرجت تجد نخلا لها رجل فنهاها، فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال لها: «اخرجي فجدي نخلك لعلك أن تصدقي منه أو تفعلي خيرا». المطلقة يجوز أن تخرج أثناء عدة الطلاق، بخلاف المعتدة أن زوجها لا يجوز أن تخرج خلال عدة الوفاة.
أما باب نسخة متاع المتوفى عنها من الميراث. قال حدثنا أحمد مطلقة ثلاثا، أما المطلقة واحدة أو اثنتين فهذه ما زالت في عصمة الزوج تخرج بإذن الزوج فقط. نعم، قال حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثنا علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: 240]. فنسخ ذلك آية الميراث بما فرض لهن من الربع والثمن، ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا. توفى عنها زوجها.
قال باب حداد المتوفى عنها زوجها. حدثنا بهذه الأحاديث الثلاثة قالت زينب حين توفي أبوها أبو سفيان، فدعت بطيب فيه صفرة صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها، قال ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة ليالي إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا». إذا مات أبوها وأخوها وما شابه ذلك، لا يجوز لها أن تترك الطيب أو التزين أكثر من ثلاث أيام، أما الزوج فتعتد له تماما أربعة أشهر وعشرا ونترك الطيب من أجله.
قالت زينب: ودخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا». قالت زينب: وسمعت أمي ثم تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا. المرأة في أثناء عدة وفاة الزوج لا تضع الكحل ولا الطيب ولا الزينة ولا شيء من ذلك. نعم، قال مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: لا. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما هي أربعة أشهر وعشرا». وقد كان الصبر حالكم.
نعم، قال له: وقد كانت إحدى كنا في الجاهليه ترمي بالبعرة على رأس الحول، كان في الجاهلية تجلس سنة كاملة لا تضع الطيب. قال حميد: فقلت زينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت: المرأة إذا توفي عن زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها، حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة الحمى أو شاه أو طائر فتطهر به جسدها، لا تمس بشيء إلا ما ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شئت من طيب أو غيره. قال أبو داود: الحفش بيت صغير.
قال باب في المتوفى عنها تنتقل. قال حدثنا عبد الله عن مالك، عن سعد بن إسحاق: يجوز لها أن تنتقل من بيت الزوجية، لا يجوز. عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة، أن الفريعة بنت مالك بن سنان، وهي أبو سعيد الخدري، أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترجع لأهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي فإني لم يتركني في يملكه ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم». قالت: فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر به فدعيت له، فقال: «كيف قلت؟» فرددته عليه القصة التي ذكرته من شأن زوجها، فقال: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله». قالت: فاعتددت في أربعة أشهر وعشرا. قال: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته، فاتبعت النبي صلى الله عليه وسلم تنتقل، ثم أعلمه الله أنه لا يجوز لها أن تنتقل فأعاد إلى بيت الزوجية.
قال باب من راى التحول. حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا نشيد قال: قال ابن عباس: نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها، لازواجهم أن فتحتد حيث شاءت، وهو قول الله عز وجل: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: 240] قال: أعطانا إن شاء اعتدت عند أهله وسكنت في وصيتها وإن شاء خرجت، لقول الله عز وجل: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾ [البقرة: 240]. قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى، تعتد حيث شاء.
قال باب الجمهور على خلاف قول ابن عباس إنما تعتد في بيت الزوجية في الوفاة.
قال باب فيما تجتنب المعتدة في عدتها. قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال حدثني إبراهيم بن طه، حدثني هشام بن حسان، عبد الله بن الجراح القهستاني عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحد المرأة فوق ثلاث إلا على زوج، فلا تحد عليه أربعة أشهر وعشرا، ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب، ولا تكتحل ولا تمس طيبا إلا العصب هو ثوب غير مصبوغ». نعم، ولكن من محيطاتها. نعم، من محيطها بنبذة من قسط وأظفار. هذا يعقوب مكانه غصب، ما كان عصب إلا مغسولا. وزاد يعقوب: ولا تقتضي كل الزنا في عدتها على زوجها.
نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا هارون بن عبد الله ومالك بن عبد الواحد بن إسماعيل قال حدث زيد بن هارون، عن هشام، عن حفصة، عن أم عطية، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، وليس في تمام حديثهما قال: يخلصونه للعلاج يضاع على العينين. نعم، فقالوا: ماذا يا أم سلمة؟ فقلت: إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب. قال: «إنما أنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار، ولا تمتشيطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب». قالت: قلت يا رسول الله، قال بالصفر في العدة لا تضع أي شيء فيه طيب ولا كحل ولا زينة على وجهها خلال فترة العدة. نعم، فقال: بالصفر تغلفين به رأسك.
قال باب في عدة الحامل. حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا بنواه، أخبرني يونس عن أبي شهاب حديث عباد الله بن عبد الله بن عتبة، أن به كتب إلى عمر بن عبد الله بن الارقم الزهري، أمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الإسلامية فيسألها عن حديثها وعما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفتت. فكتب عمر بن عبد الله إلى عبد الله بن عتبة يخبره أن سميع أخبرتْها أنها كانت تحت سعد بن خولة، وهو من بني عامر بن لؤي، وهو ممن شهد بدرا، فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته. فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب، فدخل عليها بسنابل باب ابني بعكك رجل من بني عبد الدار، فقال لها: ما لي أراك متجملة لعلك ترتجين النكاح؟ إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرا. نعم.
فقالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني ولا أرى بأسًا أن تتزوج حين وضعته وإن كانت في دمها، غير أنه لا ينقضني أنه غير أنه لا يقربها زوجها حتى من نفاسها.
نعم، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاقة، قال عثمان: حدثنا، وقال ابن العلا: أخبرنا أبو معویه، حدثنا الأعمش، عن المسلمين، عن مسروق، عن عبد الله قال: من شاء لعنته لإنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة أشهر وعشرا لسورة الطلاق بعدها الأربعة أشهر وعشرا، فهذا يدل على أن الطلاق خصصت عموما آية البقرة. أمرها الله أن تعتد أربعة أشهر وعشرا في سورة الطلاق قالوا: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن، فسورة الطلاق الصغرى سورة الطلاق خصصت عموم آية البقرة.
نعم، قال رحمه الله تعالى: باب في عدة أم الولد. قال حدث نقطة التي يطاها سيدها فتلد له، هذه خلاص لا يجوز له أن يبيعها، وإنما تصبح حرة بعد وفاته. قال حدثنا قتيبة بن سعيد بن محمد بن جعفر، حدث ابن المثنى، عبد الوهاب عن سعيد، عن قبيصة بن ذئب، عن عمرو بن العاص قال: لا.
تلبسوا علينا السنة، قال ابن المثنى: سنة نبينا صلى الله عليه وسلم عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشر يعني أم الولد. قال: باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح زوجاً غيره، قال حدثنا مسدد، حدثنا معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته يعني ثلاثاً فتزوجت زوجاً غيره فدخل بها ثم طلقها قبل أن يواقعها، أتحل لزوجها الأول؟ قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحل للأول حتى تذوق عسيلة الآخر» الآخر: لذه الجماع «ويذوق عسيلتها».
قال: باب في تعظيم الزنا، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان عنه منصور عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله قال: قلت يا رسول الله، قال: «أن تجعل لله ندّاً وهو خلقك». قال: قلت، ثم قال: «أن تقتل ولدك أن يأكل معك». قال: قلت، ثم قال: «أن تزاني حليلة جارك». قال: وأنزل الله تعالى وتصديق قول النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: 68] الآية. قال حدثنا أحمد بن إبراهيم عن حجاج قال: وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: جاءت مسيكة لبعض الأنصار، فقدت أن سيدي يكرهني على البغاء، فنزل في ذلك: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: 33]. قال حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا المعتمر عن أبيه.
قال تعالى: ﴿وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: 33]. قال قال سعيد بن أبي الحسن: غفور لهن المكرهات. قال رحمه الله تعالى: كتاب الصيام، قال مبدأ فرض الصيام، قال حدثنا محمد بن بشويه قال حدثني علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: 183]، فكان الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة، فاختان رجل نفسه إذا ناموا بعد العشاء خلاص لا يجوز أن ياكلوا ولا يشربوا ولا يجامع النساء حتى مغرب اليوم القادم. قال: فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يفطر، فأراد الله عز وجل أن يجعل ذلك يسراً لمن بقي ورخصة ومنفعة، فقال سبحانه: ﴿عَلَمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ [البقرة: 187] الآية، وكان هذا مما نفعل ما استحمله الصحابة نعم ورخص لهم ويسر.
قال حدثنا النصر بن علي بن نصر الجهضمي، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان الرجل إذا صام فنام لم يكن إلى مثلها، قال: وأنا صرمة بن قيس الأنصاري أتى امرأته وكان صائماً فقال: عندك شيء؟ فقالت له: لعلي أذهب فأطلب لك، فذهبت غلبتني عينه فجاءته فقال: فقالت خيبة لك، فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه وكان يعمل يومه. صلى الله عليه وسلم فنزلت: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: 187] إلى قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: 187]. قال قال رحمه الله تعالى: باب نسخ قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [البقرة: 184]، قال حدثنا قتيبه بن سعيد، حدثنا يعني عمرو بن الحارث عن بكير عن زيد مولى سلمى عن سلمة بن الأكوع قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184] قال: كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي فعل، حتى نزلت هذه الآية التي بعدها فنسختها. قال حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا علي بن حجر عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [البقرة: 184] فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى وتم له صومه، فقال: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 184]. وقال تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]، إلزموا بالصيام وذهب التخيير، قال تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185].
قال قال رحمه الله: من قال هي مثبتة للشيخ والحبلى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، بقي حكمها مثبتاً للشيخ الذي لا يستطيع أن يصوم والحبلى التي لا تستطيع أن يصوم. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أثنى عنا ابن عباس قال: أثبتت للحبلى والمرضع، أثبتت الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [البقرة: 184] للحبلى والمرضع يفطرون ويطعمون عن كل يوم مسكيناً إذا كان خوفاً على الأولاد. قال حدثنا ابن المثنى، حدثنا عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184] قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً، والحبلى يطيقان الصيام يعني لا يستطيعان الصيام، نعم قال: والحبلى والمرضع إذا خافت -قال أبو داود: يعني على أولادهما- أفطرتا وأطعمتا.
قال باب الشهر يكون تسعاً وعشرين، قال حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة عن الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن ابن عمر قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا أُمّة لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا»، وخنس سليمان اصبعه في الثالثة قال: «هكذا وهكذا، ثم في الثالثة قال: هكذا يكون ثلاثين وثلاثين». قال حدثنا سليمان بن داود، حدثنا محمد، حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا ولا تفطروا حتى تروا فإن غم عليكم فاقدروا له». قال فكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعة وعشرين نظر له فإن رؤي فذاك، وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب ولا قطرة أصبح مفطراً، فإن حال دون منظره سحاب أو قطرة أصبح صائماً، وكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب.
قال حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب قال: كتب عمر بن عبدالعزيز إلى البصره بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم زاد: «وأن احسن ما يقدر له إذا رأينا هلال شعبان لكذا وكذا فالصوم، وإن شاء الله لكذا وكذا إلى الهلال قبل ذلك فسيكون الصيام في كذا إلا إذا رؤي الهلال على تسع وعشرين شعبان» يعني هو حسب على أنه شعبان الثلاثين، إذا رؤي قبل ذلك فشيء آخر. قال حدثنا أحمد بن منيع عن ابن أبي زائدة عن عيسى بن دينار عن أبيه عن عمرو بن الحارث عن ابن أبي ضرار عن ابن مسعود قال: ما صمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما صمنا معه، الذي صمناه مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من الرمضانات التي كانت ثلاثين، نعم. قال حدثنا مسدد، أن يزيد بن زريع حدثهم، حدثنا خالد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «شهرا عيد لا ينقصان: رمضان وذو الحجة أجرهما ولو كان أقل من 30»، لو كانت 29 فثوابك كامل إن شاء الله.
قال باب إذا أخطأ القوم والهلال، حدثنا محمد بن عبيدة، حدثنا حماد في حديث أيوب عن محمد بن المنكدر على ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه قال: «وفطركم يوم تبصرون وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف وكل منحر وكل حجاج مكة منحر وكل جمع موقف». قال باب إذا أغمي الشهر، قال حدثنا أحمد بن حنبل، حدثني عبدالرحمن بن مهدي، حدثني معاوية بن صالح عن عبدالله بن أبي قيس قال: سمعته رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره استعداداً لرمضان، نعم رؤية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين يوماً ثم لم ير الهلال، عد ثلاثين يوماً من شعبان ثم. قال حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا جرير بن عبدالحميد الضبي عن منصور بن المعتمر ربعي بن حراش عن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى ترون الهلال أو تكملوا العدة». قال أبو داود: رواه سفيان وغيره عن منصور عن ربعي عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يسم حذيفة.
قال باب من قال فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين، قال حدثنا حسن بن علي، حدثنا حسين عن زائدة عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقدموا شهر بصيام يوم ولا يومين إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم، ولا تصوموا حتى ترَوْه ثم تصوموا حتى ترَوْه، فإن حال دونه غمامة فأتمّوا عدة ثلاثين ثم أفطروا، والشهر 29 شهر قد يكون 29 وليس دائماً ثلاثين». نعم، قال أبو داود: رواه حاتم بن أبي صغيرة وشعبة والحسن بن صالح عن سماك بمعناه لم يقل ثم أفطروا، قال أبو داود: وهو حاتم بن مسلم وأبو صغيرة زوج أمه.
قال باب في التقدم، قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حمad عن ث... المطرفين على عمران بن الحسين وسعيد الجريري عن أبي العلاء المطرفين عن عمران بن الحسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل: «هل صمت من سرار شعبان شيئاً من آخر كل شهر؟» فسأله: «هل صمت من آخر شعبان شيئاً؟» نعم. قال: «لا». قال: «فإذا أفطرت فصم يومين». قال أحدهما يومين. قال حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي من كتاب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبدالله بن العلاء عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة قال: قام معاويه في الناس بدمشق مسحة للذي على باب حمص فقال: يا أيها الناس إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا وإنا متقدمون بالصيام فمن أحب أن يفعله فليفعله. فقال: لا يجوز أن يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا إنسان كان في عادة له في الصيام. نعم قال: فقام إليه مالك بن هبيرة السبعي فقال: يا معاوية الشيخ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم شيء من رأيك؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «صوم الشهر» وسره سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي في هذا السره وهي قبله بيومين، لكن هذا الحديث يحمل على من كان له عادة. قال قال الوليد: سمعت أبا عمرو يعني الأوزاعي يقول: سره أوله. قال حدثنا أحمد بن عبد الواحد: سره آخر، هذا هو المشهور السر الآخر وليس الأول. نعم قال حدثنا أحمد بن عبد الواحد، حدثنا قال: كان سعيد يعني ابن عبدالعزيز يقول: سره أوله، قال أبو داود: وقال بعضهم سره وسطه وقالوا آخره.
قال باب رؤية الهلال في بلد قبل الآخرين، يعني بن جعفر محمد بن أبي حرملة أخبرنا أنهم الفضل ابنة الحارثي بعثته إلى معاوية بالشام قال: فكلمته فقدمت الشام فقضيت قال: فقضيت حاجتي فاستهل رمضان وأنا بالشام فرأيته الهلال ليلة الجمعة في آخر الشهر، بن عباس ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيت من الهلال؟ قلت: رأيتم ليلة الجمعة. قال: أنت أنت رأيته؟ قلت: نعم رآه الناس وصام معاوية. قال: لكن رأيناه ليلة السبت، وأهل الشام شافوا الجمعة قبل بيومه، قال: فلا يزال المصمم حتى نكمل الثلاثين أو نراه، فقلت: أفلا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ قال: هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم به من يرى اختلاف المطالع. نعم قال حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثني أبي، حدثنا الأشعث عن الحسن في رجل كان من مصر من الأمصار فصم يوم الاثنين وشهد الرجلين أنه مر يا الهلال ليلة الاحد فقال: لا يقضي ذلك اليوم الرجل ولا أهل مصر إلا أن يعلموا أن أهل مصر من أنصار أهل مصر من انصار المسلمين يوم الاحد فيقضوه.
قال باب كراهة صوم يوم الشك، حدثنا محمد بن عبدالله الأحمر عن عمرو بن قيس عن صلة قال: كنا عند عمار في اليوم الذي يُشك فيه فأتي بشاة اعتباري ما بعده في بعد 29 من شعبان قال: فطرحى بعض القوم فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم. قال باب في حال أنه لم ير الهلال فالأصل أن يكمل 30 شعبان، صيام الثلاثين من شعبان في حال عدم رؤية الهلال لا يجوز.
قال باب في من يصل شعبان برمضان، حدثنا المسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقدموا صوم رمضان بيوم ولا يومين إلا أن يكون صوماً يصومه رجل فليصم ذلك الصوم».
حدثنا ابن ابراهيم عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يصوم من السنة شهراً تاماً إلا شعبان يصله برمضان صحيحاً، ولم يكن يصوم شعبان كاملاً وإنما أغلبَه. نعم، قال باب في كراهية ذلك، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبدالعزيز بن محمد بن كثير المدينة فماذا إلى مجلس العلاء فأخذ بيده فقامه ثم قال: اللهم إن هذا يحدث عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله أن تصوم قبل رمضان حتى يومين، لكن الحديث غير صحيح، إذا انتصف شعبان فلا تصوم، الحديث غير صحيح. فقرر عليه: اللهم إن أبي حدثنا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. قال أبو داود: رواه الثوري وشبل بن العلاء وأبو عميس وزهير بن محمد عن العلاء، وكان عبد الرحمن لا يحدث به قتل أحمد لما قال: لأنه كان عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصل شعبان برمضان.
شهد رجلان على رؤيته هلال شوال، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز، أخبرنا البزاز، أخبرنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد عن أبي مالك الأشجعي، حدثنا حسين بن الحارث الجدلي -جديد قيس- أن أمير مكة خطب ثم قال: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننسك للرؤية، قال: للرؤية الهلال.
سألت الحسين بن الحارث: من أمير مكة؟ قال: لا أدري. ثم لقيني بعد فقال: هو الحارث بن حاطب، ابن أخو محمد بن حاطب. ثم قال الأمير: إن فيكم من هو أعلم بالله ورسوله مني، وشهد هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل. قال الحسين: إلى جنبي من هذا الذي الأمير؟ قال: هذا عبد الله بن عمر، وصدق، كان أعلم بالله منه. فقال: بذلك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحتاج إلى اثنين، لكن هلال رمضان شخص واحد.
قال: حدثنا وخلفه بن هشام المقرئ، قال: حدثنا أبو عوانة عن منصور عن ربعي بن حراش من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: اختلف الناس في عكرمة مرسله، لم يذكر القيامة أحد إلا حماد بن سلمة. قال: حدثنا محمود بن خالد، عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، وأنا لحديثه أتقن، قال: حدث مروان، هو ابن محمد عن عبد الله بن سالم عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال: ترى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصامه وأمر الناس بصيامه.
قال: باب في توكيد السحور. قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن علي بن رباح عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر».
قال: باب من سمى السحور الغداء. قال: حدثنا عمرو بن محمد بن ناقد، حدثنا حماد بن خالد الخياط، حدث معاوية بن صالح عن يوسف بن سيف عن الحارث بن زياد عن أبيه عن العرباض بن سارية قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور في رمضان فقال: «هلم إلى الغداء المبارك».
قال: حدثنا عمر بن الحسن بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أبي الوزير أبو المطرق، حدثنا محمد بن موسى عن سعيد المقبوري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم سحور المؤمن التمر».
قال: باب وقت السحور. حديث المسير عن عبد الله بن سوادة القشيري عن أبيه قال: سمعت جندباً يخطب وهو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمنعن من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق الذي هكذا -حتى يستطيع أن يؤذن الأذان الأول- زهير».
حدثنا سليمان التميمي عن أبي عثمان عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فانه يؤذن ليرجع قائمكم إلى سحور ليقوم نعم، وانتبه نائمكم، وليس الفجر أن يقول هكذا -هو الذي يذهب هكذا- وإنما الفجر الصادق هو الذي يكون معترضا». يقول هكذا ومد يحيى باصبعيه السبابتين.
قال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا الملازم عن عبد الله بن النعمان، حدثني قال قيس انطلق عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولا يهينكم الصلاة» الذي يذهب طولياً؛ لأن الفجر الكاذب هكذا والفجر الصادق هكذا، قال: فقل هو حتى يعترض لكم الأحمر. قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل اليمامة.
قال: حدثنا حسين بن نمير، حاتم قال: نزلت هذه الآية: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: 187]. قال: أخذت عقالاً أبيض وعقالاً أسود، فوضعتهما تحت وسادتي، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن وسادك لعريض طويل، إنما هو الليل والنهار، عقلك صغير».
عبد الله، الأعلى بن حماد، حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سمع أحدكم النداء على يده فليضعه حتى يقضي حاجته منه». هذا كان يشك في طلوع الفجر، أما إذا كان جازماً أن الفجر صعد فينزع الإناء.
قال: باب ووقت فطر الصائم. حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هشام، حدثنا به عن عاصم بن عمر عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاء هنا وذهب النهار هنا» -زاد مسدداً: «غابت الشمس»- «فقد أفطر الصائم». عبد الواحد الشيباني: الشمس نعم، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم، فلما غربت الشمس قال: «يا بلال انزل فاجدح لنا». قال: يا رسول الله لو أمسيت؟ قال: «انزل». قال: يا رسول الله إن عليك نهاراً! رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم» وأشار بأصبعه قبل المشرق من تعجيل الفطر.
قال: حدث عن خالد عن محمد يعني ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون».
قال: حدث المستقيم، قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها أنا ومسروق فقلنا: يا أم المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: يعجل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الصلاة. قالت: أيهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قلت: عبد الله. قالت: كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حديث عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر عمه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على التمر فإن لم يجدوا التمرة فالماء، فإن الماء طهور». إن الرطب أفضل من التمر في الحديث الذي يليه. أحمد بن عبد الرزاق، جعفر بن سليمان، حدث ثابت قبل أن يصلي قال: فإن لم تكن الرطبات على ثمرات فلم الجاف هو الذي فيه الماء.
قال: باب القول عند الإفطار. ابن محمد بن يحيى، حدث عليهم الحسن، أخبرني الحسين بن مروان المقفع قال: رايت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله». حدثت له شيء بن زهرة أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال: «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت».
قال: باب الفطر قبل غروب الشمس. حدثنا هارون بن عبد الله ومحمد بن العلاء معنى، قال: حدث أبو أسامة عن عروة عن فاطمة بنت المنذر بنت أبي بكر قال: تفطرنا يوماً في رمضان في غيمة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس بدقائق! الدنيا كانت مغيمة فكانوا يظنون أن الشمس غربت، ذهبت الغيوم فبان أن الشمس لم تغرب بعد، فاضطروا أن يقضوا هذا اليوم. قال أبو أسامة: قتل هشام، أمروا بالقضاء. قال: وبد من ذلك.
قال: باب في الوصال، أن تصوم يومين وثلاثة بدون أن تفطر. حدثنا عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الوصال. قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله؟ قال: «إني لست كهيأتكم، إني أطعم وأسقى».
ابن موضة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر». قالوا: فإنك تواصل؟ قال: «إني لست كهيأتكم إنني مطعم يطعمني».
قال: باب الغيبة والرب سبحانه نعم. قال: حدثنا ابن يونس، حدثنا ابن أبي اليمن عن المقبوري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه». فهمت إسناده من ابن أبي ذئب، الحديث رجل إلى جنبه يراه ابن أخيه.
قال: حدثنا عبد الله قال: «إذا كان أحدكم صائماً فلا يرفث ولا يجهل، لا يشتم الناس، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم».
ابن عبيد الله عن عبد الله بن عمرو بن ربيعة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه من أهل العلم.
قال: باب صائم يصب عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق. حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال: «تقووا لعدوكم»، وصام رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو بكر قال الذي حدث: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر.
محمد بن سعيد، حدثني سليمان بن كثير عن عاصم بن لقيط عن أبيه لقيت لقيباً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً»، لا يبالغ في الاستنشاق ولا في المضمضة نعم.
قال: باب الصائم يحتجم. يحيى بن موسى، حدثنا الشيباني جميعاً، يحيى عن أبي قلابة عن أبي عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفطر الحاجم والمحجوم». شيبان في حديث قال: أخبرني أبا أسماء الرحبي حدثه أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم.
الحسن بن موسى، حدثنا الشيباني عن يحيى قال: حدثني أبو قلابة الجرمي أنه أخبره أن شداد بن أوس بينما هو يمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم فذكره نحوه.
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيديه لثماني عشرة خلت من رمضان فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم».
روى خالد إبراهيم عن ابن جريج، أخبر مكحول أن شيخاً من الحي قال عثمان في حديثه مصدق: أخبره أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفطر الحاجم والمحجوم».
محمود بن خالد، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا علي بن الحارث عن مكحول عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفطر الحاجم والمحجوم». قال أبو داود: ورواه ابن ثعبان عن أبيه عن وقحة في الرخصة في ذلك.
حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم محرم. قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عبد الرحمن بن أبي ليلى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى من الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاء، ولم يحرمهما أبقى على أصحابه. فقيل له: يا رسول الله، وربي يطعمني ويسقيني.
قال: حدثنا عبد الله، حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: ما كنا نعد الحجامة للصائم إلا كراهية الجهل العلم على أن الحجامة تجوز للصائم، لكن السادة الحنابله بقوا على أنها لا تجوز للصائم، والخلاف بسبب اخت عادى.
قال: باب الصائم يحتلم نهاراً في رمضان. من أصحابه عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يفطر من قال ولمن يحتلم ولا من احتجم».
في الكحل عند ولم يعني إذا كان القيء وحده خرج نعم. قال: حدثنا علي اثنا أنهم وحده عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالإثمد المروحي عند النوم وقال: «ليتقه الصائم، إذا وصل طعمه للفم أفطر الصائم؛ فالعين لها مسرب إلى الحلق». قال أبو داود: قال ليحيى بن معين هو حديث منكر، يعني حديث الكحل.
حديثنا، أخبرنا أبو معاوية عن عتبة أبي معاذ بن عبيد الله بن أبي بكر بن مالك أنه كان يكتحل وهو صائم. ابن عبد الله موسى البلخي قال: حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش قال: ما رأيت أحداً من أصحابنا يكره الكحل للصائم، وكان إبراهيم يرخص أن يكتحل صائماً بالصبر -كما قلنا: مادة تستخرج من الشجر-.
قال: باب الصائم يستقيء عامداً. حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ذرعه قيء فليس عليه قضاء»، وأي غلبة بدون تقصد نعم «وإن استقاء فليقضي» تعمد القيء فليقضي. قال أبو داود: رواه أيضاً حفصة.
قال: حدثنا عبد الوليد بن هشام، معاذ بن طلحة، أنا بدر فلقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمداً مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فافطر فقال صدقه وانا وانا صبرت له ونحتاج أن يستقيل مرض وهذا يعني.
قال باب القبلة للصائم. حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الأسود وعلقمة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم، ويتباشر وهو صائم، ولكنه كان أملك لأربه. إذا كان يخشى أن ينزل لا يجوز، لكن من كان يملك أربه لا حرج.
قال: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا ملاحظ عن زياد بن علاقة عن عمرو بن ميمون قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبله في شهر الصوم.
حدث محمد بن كثير، أخبرنا سفيان عن سعد بن إبراهيم بن عبد الله يعني عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يقبل وهو صائم وأنا صائمة. حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عيسى بن حماد، أخبرني عن عبد الملك بن سعيد، عن جابر بن عبد الله قال: قال عمر بن الخطاب: هششت يعني خفيت، أحببت زوجتي فتقبلت، يا رسول الله، صنعت اليوم أمراً عظيماً، قبلت وأنا صائم. قال: «أرأيت لو مضمضت بالماء وأنت صائم؟». قال عيسى بن حماد في حديث: قلت: لا بأس به، قال: فما قال إذا كان لا بأس؟ الإنسان.
قال: باب الصائم يبلع الريق. قال حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سعد العبدي، عن مصباح أبي يحيى، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها غير صحيحة.
باب كراهية القبلة للشاب؛ لأن الشاب قد لا يمسك نفسه فيمذي أو يمني فيعرض صيامه للإفطار. قال حدثنا أبو أحمد -يعني الزبيري- أخبرنا إسرائيل، عن أبي العنبسي، عن الأغر، عن أبي هريرة، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة فله، واتاه آخر فسأله فنهى، فإذا الذي رخص له شيخ والذي كره للشاب.
قال: باب فيمن أصبح جنبا في شهر رمضان الفجر وهو جنب. عن مالك، وحدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، عبد ربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنهما قالتا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح. قال عبد الله الأذرمي في حديث: في رمضان من جماع غير احتلام ثم يصوم. يحتلم النبي عليه الصلاة والسلام؟ لم يكن يحتلم. قال أبو داود: وما أقل من يقول هذه الكلمه يعني يصبح جنبا في رمضان.
ولما الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا وهو صائم. قال حدثنا عبد الله بن عثمان بن عمر الأنصاري، عن أبي يونس مولى عائشة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: جاء رجل فوقف على الباب، يا رسول الله، إني أصبح جنبا وأنا أريد الصيام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصيام فأسْتَحِمُّ وأصوم». فقال الرجل: يا رسول الله، إنك لست مثنا، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «والإني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتبع». أو قال: «بما أفعل شيئا من خلاف فعلكم في هذا».
نعم، لذى أهله في رمضان. ومحمد بن عيسى المعلق، قال: أحدث سفيان، قال الزهري عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: أتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم قال: هلكت. فقال: «ما شأنه؟». قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: «فهل تجد ما تعتق رقبة؟». قال: لا. قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟». قال: لا. قال: «فهل تجد طعام ستين مسكينا؟». فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تصدق به. فقال يا رسول الله: ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال: «أطعمه أهلك». وقال مسدد في موضع آخر: إذا لم تستطع الكفارة بأنواعها تسقط عنه. قال: أحدث ذلك خاصة، فلو أن رجلا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير. قال أبو داود: رواه زعم ومنصور بن المعتمر وعرق بن مالك على ما نبي عييت، زاد الأوزاعي واستغفر الله.
قال حدثنا عبد الله عن مالك، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن الرجل أفطر، رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين قال: لا أجد. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجلس». فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال: «خذ هذا فتصدق به». فقال: يا رسول الله، ما أحد أحوج مني! فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه وقال له: «كل». قال أبو داود: رواه خلاص يعني: أو تصوم شهرين أو تطعم ستين مسكينا.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فدية، حدثنا عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان بهذا الحديث العشر صاعا وقال فيه: كله أنت وأهل بيتك يوما واستغفر الله. الله يسهل عليه. أخبرنا عمرو بن الحارث، عبد الرحمن بن القاسم حدثه، أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه أنه عباد بن عبد الله بن الزبير سمع عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم تقول: أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد في رمضان فقال: يا رسول الله، احترقت. فسأله النبي المحترق أنفا، فقام الرجل، فقال رسول الله: اعلى غيرنا؟ والله إن لجياع ما لنا شيء. قال: كله.
قال حدثنا محمد بن عوف، قال حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن أبي الرحمن بن عبد الله عن عائشة بهذه القصة قال: فأتي بعرق فيه عشرون صاعا.
قال: باب التغليظ فيما أفطر عمدا. قال حدثنا سليمان بن حرب، قال حدثنا شعبة، أو حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عمر بن عمير، على ابن مطوس، عن أبيه. قال ابن كثير: قال عن أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة رخصها الله له لم يقض عنه صيام الدهر». هذا يدل على أن الإفطار عمدا في رمضان كبيرة من الكبائر.
قال حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عن سفيان، حدثني قال: فلقيت ابن المطوس فحدثنا عن نبيه عن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث ابن كثير وسليمان، قال ابن سفيان وشعبه عنهما ابن المطوس وأبو المطوس.
من أكل ناسيا. حدثنا عثمان، موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب وحبيب وهشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي.
عن مالك، عن يحيى، عائشة تقول: إن كان ليكون علي الصوم من رمضان فما استطيع أن أقضيه حتى ياتي شعبان. وهذا يدل على أن قضاء رمضان موسع، فعائشة كان يكون عليها الصيام فلا تستطيع أن تقضي حتى ياتي شعبان يعني قبل رمضان الآتي، وهذا يدل على أن قضاء رمضان موسع.
صلى الله عليه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل