غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمد سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
حياكم الله أيها الأكارم من طلاب العلم وطالبات العلم في هذا اليوم الخامس من الدورة العلمية المكثفة همم في موسمها الثاني في التعليق والأسناد المتصل لجامع الإمام الترمذي رحمه الله تعالى عليه. وما زالت رحلتنا تسير بنا ووصلنا إلى منتصف الأيام، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الهمة للتمام.
من الأمور التي تفيد الإنسان في قراءة هذه الكتب أن يكون لديك مشروع معين في قراءة أي كتاب من هذه الكتب الجامعة، سواء صحيح البخاري أو مسلم أو سنن أبي داود وغيره. فمثلاً وأنت تقرأ جامع الترمذي قد اختار جزئية معينة أريد أن أركز عليها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في كل الأبواب، أريد أن أركز مثلاً كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج الإشكالات داخل المجتمع المدني، أو كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتصرف مع زوجاته، أو أريد أن أركز كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع الأسئلة التي ترد عليه.
أنت لن تستطيع أن تعرف فقه كل هذه الأحاديث في عشرة أيام، نحن نتفق على هذا، أنت تمر على رؤوس الاق. لكن من المهم أن يكون لديك مشروع معين تركز عليه وأنت تقرأ في هذه الأحاديث في تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم، أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام في التعامل مع الأعراب، أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الجفاة الذين كانوا يتعاملون معه بطريقة غير مهذبة لا تليق بمقامه الشريف صلوات ربي وسلامه عليه.
حاول أن تختار جزئية معينة من الجزئيات التي أنت تستلطف وتركز عليها في كامل هذا الكتاب وتدون في مذكرتك أو في كناشتي الأفكار التي وصلت إليها، لعلك بعد قراءة أربعة آلاف أو خمسة آلاف حديث تخرج بمجموعة قيمة مفيدة من الأفكار يمكن غداً أن تعطيها في محاضرة أو يكون لديك مرجع فيها وشواهد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، لأنك ستدون الفائدة والمشهد مع الحديث الذي ورد فيه.
نستغل إن شاء الله هذه الأيام في هذه البركات والخيرات العظيمة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه المجالس خيراً وبركة ليس فقط علينا بل على إخواننا المستضعفين في مشارق الأرض وفي مغاربها، وأن يكون هذا العمل الصالح إن شاء الله سبباً في تفريغ الهم عن إخواننا في غزة والسودان والشام وفي كل بلاد الإسلام الذين يستضعفون على أيدي أعداء الأمة. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج كربهم وهمهم وأن يكبت عدوهم وأن ينصرهم على من عاداهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وبسم الله نبدأ. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا. قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى: باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا باحدى ثلاث.
قال حدثنا هناد قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة».
يعني لا يجوز لمسلم أن يقتل مسلما إلا في هذه الحالات الثلاث: الحالة الأولى الثيب الزاني، الثيب يعني المحصن، لأن المحصن إذا زنى هذا يرجم فهذه استباحة لدمه. والنفس بالنفس يعني القصاص، إذا مسلم قتل مسلما عمدا فانه يقتل قصاصا. والحالة الثالثة هي الردة، وهذا ما عاد مسلما أصلاً خرج من دين الاسلام. نعم.
قال وفي الباب عن عثمان وعائشه وابن عباس. قال حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح.
قال باب ما جاء في من يقتل نفسا معاهدة. المعاهد هو الذمي الذي يعيش في بلاد المسلمين ويعطينا الجزية واستأمنا على روحه لا يجوز لك أن تعتدي عليه ولا أن تمسه بسوء.
قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا معدي بن سليمان عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا من قتل نفس معاهدة له ذمة الله وذمه رسوله فقد أخفر بذمة الله فلا يرح رائحه الجنة».
أخفر ذمه الله أي خان ذمه الله أو هتك ذمه الله سبحانه وتعالى ولم يوف بهذه الذمة. نعم. قال: «فلا يرح رائحه الجنة وإن ريحها لا توجد من مسيرة سبعين خريفا». سبعين خريفا يعني سبعين عاما. نعم.
قال وفي الباب عن أبي بكرة. قال حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال باب. حدثنا أبو كريب قال حدثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن أبي سعد قال عن أبي سعد عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ود العامريين بدية المسلمين وكان له العامريين قتلهما عمرو بن أمية الضمري خطأ. فبالتالي وهم لم يكونا مسلمين فكان لابد من دفع ديتهما. نعم. قال: وكان لهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو سعد البقال اسمه سعيد بن المرزبان.
قال باب ما جاء في حكم ولي القتيل من ولي القتيل في القصاص والعفو.
قال حدثنا محمود بن غيلان ويحيى بن موسى قالا: حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي قال حدثنا يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو سلمة قال حدثني أبو هريرة قال: لما فتح الله على رسوله مكة، قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يعفو وإما أن يقتل».
يعني أولياء المقتول أولياء المقتول أبوه إخوانه هم بين خيارين أما أن يطلب القصاص وأاما أن يأخذ الدية وأما أن يعفوا. طبعا هنا قال أما أن يعفو واما أن يقتل لكن هو في الاحاديث الأخرى في خيار ثالث أن يطلب الدية. نعم.
قال وفي الباب عن وائل بن حجر وأنس وأبي شريح خويلد بن عمرو.
قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا ابن أبي ذئب قال حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله حرم مكة ولم يحرمها ولم يحرمها الناس، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسفك فيها دماً ولا يعضد فيها شجرة».
يعني الذي حرم مكة وحرم القتال فيها ليس الناس ليس هذا اتفاق، وأن الذي حرمها الله من فوق سبع سماوات. نعم.
قال: «ولا يعضد فيها شجرة، فإن ترخص مترخص فقال: أحلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فان الله أحلها لي ولم يحلها للناس، وإنما أحلت لي ساعة من النهار ثم هي حرام إلى يوم القيامة. ثم إنكم معشر خزاعة قتلتم هذا الرجل من هذيل، وأنا عاقله، فمن قتل له قتيل بعد يوم».
وأنا عاقله يعني أنا من سادفع ديته حتى نحل الامور بينكم، بس من يوم فصاعدا لابد من اللجوء الى الحكم الشرعي. نعم.
قال: «فأهل بين خيرتين إما أن يقتلوا أو يأخذوا العقل».
قال حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، رواه شيبان أيضا عن يحيى بن أبي كثير مثل هذا.
قال وروي عن أبي شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل له قتيل فله أن يقتل أو يعفو أو يأخذ الدية. آه شوفوا هذه الرواية فيها التفصيل الثلاثي. نعم. وذهب إلى هذا بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق.
قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قتل رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفع القاتل إلى وليه فقال القاتل: يا رسول الله والله ما أردت قتله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يا رسول الله قتلته خطأ يعني أنا ما قتلته عمدا حتى يقتص مني. نعم. أما انه كان صادقا فقت فقتلته دخلت ال. فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا يخاطب ولي المقتول يعني أبوه أو أخوه يقول: إذا قتلت هذا الشخص وهو صادق أنه لم يقتله عمدا وإنما قتله خطأ، فأنت يا ولي المقتول إذا اخذت القصاص أنت ستدخل النار أنك قتلت شخصا قتل خطأ وليس عمدا. نعم.
قال فخلي الرجل وكان مكتوفاً. قال وكان مكتوفا بنسع، قال فخرج يجر نسعاً، فكان يسمى ب و كان مكتوفاً بنسع يعني مربوط لأنه جاني فكان يعني مربوط هكذا في يديه. نعم. قال هذا الحديث حسن صحيح.
قال باب ما جاء في النهي عن المثلة.
قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد قال عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر إذا إذا بعث أميرا على جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وما معه من المسلمين خيراً، فقال: «اغزوا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً». وفي الحديث قصة.
فالمسلمون لا يمثلون بجثث الكفار، ليس من أخلاق الإسلام التمثيل بجثث الكفار. نعم.
قال وفي الباب عن ابن مسعود وشداد بن أوس وعمران بن حصين وأنس وسمرة وسمرة والمغيرة قال ويعلى بن مرة وأبي أيوب. قال حديث بريده حديث حسن صحيح، وكره أهل العلم المثلة.
قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا هشيم قال أخبرنا خالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته».
قال هذا الحديث حسن صحيح. قال أبو الأشعث اسمه شراحيل بن آده.
قال باب ما جاء في دية الجنين.
قال حدثنا الحسن بن علي الخلال قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا شعبة عن منصور عن عبيد بن نضلة قال عن عبيد عن عبيد بن نضلة عن المغيرة بن شعبه أن امرأتين كأنتا ضرتين، فرمت إحداهما الأخرى بحجر أو عمود فسطاط.
إيش معنى ضرتين؟ يعني اثنتين مع زوج واحد. نعم. قال أو عمود فسطاط فألقت جنينها. فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة عبد. يعني إحدى الزوجة الأولى ضربت الزوجه الثانية بعمود فسطاط على راسها تمام فوكانت حامل فسقط الجنين ميتا. فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفع دية الجنين، وكان دية الجنين غرة، الغرة هي عبد أو أمة، أو هي بحسابات أخرى خمسة من الإبل للبعض. قال خمسة من الإبل إذا لم يوجد عبد. نعم. وجعله على عصبة المرأة.
قال الحسن: وحدثنا زيد بن الحباب عن سفيان عن منصور بهذا الحديث. قال هذا الحديث حسن صحيح.
قال حدثنا علي بن سعيد الكندي قال حدثنا ابن أبي زائده عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة عبد أو أمة.
فقال الذي قضي عليه أن أعطي فقال الذي قضي عليه أن فقال يعني أهل المرأة القاتلة، قال الذي قضي عليه اللي هم أهل المرأة القاتلة: أنتم ليش تدفعون دية جنين يعني لم يأكل ولم يشرب ولم يصرخ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم.
نعم، فقال الذي قضي عليه: أن أعطي من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل فمثل ذلك بطل! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بطل، يعني هدر مثل ذلك هدر الأصل ما في عل دية. فماذا أجابه النبي عليه الصلاة والسلام؟ أن هذا لا يقول بقول الشاعر بلات فيه غرة عبد، أن هذا لا يقول بقول الشاعر، هو عمل سجع هذا الرجل النابغ الذ سجع.
ماذا قال؟ ولا صاح ولا استهل فمثل ذلك يطل. في بعض الروايات فلما عمل زي السجع أنه خلى آخرها حرف اللام، النبي صلى الله عليه وسلم قال يعني ايش ماله هذا عامل لنا قصيدة وهو يحاول أن يدافع عن نفسه. نعم.
قال وفي الباب عن حمل بن مالك بن النابغة. قال حديث أبي هريرة حديث حسن. والعمل على هذا عند أهل العلم، وقال بعضهم الغرة عبد أو أمة أو خمسمائة درهم. وقال بعضهم أو فرس أو بغل.
قال باب ما جاء لا يقتل مسلم بكافر.
قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا هشيم قال أخبرنا مطرف عن الشعبي قال أخبرنا أبو جحيفة قال: قلت لعلي يا أمير المؤمنين هل عندكم سوداء في بيضاء ليس ليس في كتاب الله؟ قال: لا.
سوداء في بيضاء يعني السوداء هي الحبر في الورقة البيضاء يعني باختصار هل عندكم صحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها أحكام غير القرآن؟ سوداء في بيضاء يعني صحيفة. نعم. قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما علمته إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن وما في الصحيفة.
قلت قال قلت وما في الصحيفة؟ قال: فيها العقل وفكاك الأسير وألا يقتل مؤمن بكافر. فعلي رضي الله عنه قال لا النبي صلى الله عليه وسلم لم يخصنا بشيء بصحيفة سوى القرآن.
وإنما كتب لنا صحيفة صغيرة فيها ثلاثة أحكام؛ الحكم الأول: العقل، وهو أحكام الدية، فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم يكتبونها حتى لا يختلفوا فيها، ومسألة فكاك الأسير كما سيأتي؛ يعني حكم فك الأسير إذا سقط عند العدو، ويجب فك الأسير طبعاً. والح الحكم الثالث، وهو موطن الشاهد، أنه لا يجوز أن يقتل مؤمن بكافر.
إيش يعني؟ مر معنا، إذا كان في هناك أهل ذمة وأهل عهد يعيشون في بلاد الإسلام لا يجوز قتلهم، صحيح صحيح. طيب، لو أن مسلما أقتلهم؟ الآن هنا المسلم هل يقتص منه؟ لا، لكن يدفع الدية، لماذا؟ لعدم وجود التكافؤ في الديانة، فالقصاص شرطه التكافؤ في الديانة.
فإذا مسلم قتل معاهداً، طبعاً النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا يجد رائحة الجنة» وهي كبيرة من الكبائر، لكن في النهاية لا يقتص من المسلم لعدم التكافؤ في الديانة. نعم.
قال وفي الباب عن عبد الله بن عمر. قال حديث علي حديث حسن صحيح، وعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق؛ قالوا: لا يقتل مؤمن بكافر. وقال بعض أهل العلم: يقتل المسلم بالمعاهد. والقول الأول أصح.
قال حدثنا عيسى بن أحمد، قال حدثنا ابن وهب عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقتل مسلم بكافر». وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دية عقل الكافر نصف عقل المؤمن».
نعم، دية الكفار نصف دية المسلمين؛ يعني حتى لما ندفع الدية للكفار لا يكون دية الكافر كدية المسلم، وهذا في الفقه الإسلامي تفصيل.
نعم، قال رحمه الله تعالى: حديث عبد الله بن عمر في هذا الباب حديث حسن، واختلف أهل العلم في دية اليهودي والنصراني، فذهب بعض أهل العلم إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال عمر بن عبد العزيز: دية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم. وبهذا يقول أحمد بن حنبل، وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمانمائة. وبهذا يقول مالك والشافعي وإسحاق أربعة آلاف درهم، طبعاً هذا بالدرهم الفضي.
نعم، وقال بعض أهل العلم: دية اليهودي والنصراني مثل دية المسلم، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة. نعم، أهل الكوفة لا قالوا: دية الكافر مثل دية المسلم، ولم يأخذوا بهذا الحديث وضعفوا.
نعم، قال باب جاء في الرجل يقتل عبده. قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه». قال حديث اختلف في هذا؛ إذا السيد قتل عبده هل يقام القصاص على السيد؟ تمام.
جمهور الفقهاء لا، لا يقام القصاص تمام بسبب اختلاف أيضاً الكفاءة في الحرية والعبودية، بناء على هذا الحديث أخذ به بعض أهل العلم: لا يقتص من السيد إذا قتل عبده، ولا اعتبار للحرية والعبودية في منع القصاص.
نعم، قال هذا حديث حسن غريب، وقد ذهب بعض أهل العلم من التابعين منهم إراهيم النخعي إلى هذا، وقد قال بعض أهل العلم وهم الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح: ليس بين الحر والعبد قصاص في النفس ولا فيما دون النفس، وهو قول أحمد وإسحاق.
قال وقال بعضهم: إذا قتل عبده لا يقتل به، وإذا قتل عبد غيره قتل به، وهو قول سفيان الثوري. يعني هذا قول تفصيلي؛ إذا قتلت عبدك ما يقيم عليك القصاص تدفع دية، لكن إذا قتلت عبد غيرك نقتص منك، هذا قول تفصيلي لسفيان الثوري.
نعم، قال باب ما جاء في المرأة ترث من دية زوجها. قال حدثنا قتيبة وأبو عمار وغير واحد، قال قال وحدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري قال عن سعيد بن المسيب أن عمراً كان يقول: الدية على العاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً. الدية على العاقلة؛ يعني احنا عرفنا البارح من هم العاقلة؟ أقارب القاتل، لكن هذا في أي قتل؟ لا، في الخطأ؛ يعني إذا أنا قتلت خطأً الدية ما بتحملها أنا، بتحملها عشيرتي، لكن إذا أنا قتلت عمداً لا، أنا بدي اتحملها لأني بستاهل لأني أنا قتلت عمداً.
نعم، قال حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه أن ورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. قال هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم. يعني هي المسألة فيها خلاف؛ هل الزوجه ترث إذا قتل زوجها، هل الدية ترثها الزوجة كباقي الورثة؟ الصحيح نعم أن الزوجة ترث دية زوجها المقتول كباقي الورثة.
نعم، قال باب ما جاء في القصاص. قال حدثنا علي بن خشرم، قال حدثنا عيسى بن يونس عن شعبة عن قتادة قال: سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن عمران بن حصين أن رجلاً عض يد رجل فنزع يده فوقعت ثنيتاه، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل، لا دية لك». فانزل الله: ﴿وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: 45]، هذه الزيادة فانزل الله والجروح قصاص فقط جاءت في رواية الترمذي، أما في رواية أحمد والبخاري لم ترد هذه الزيادة ولان فيها إشكالاً.
طبعاً يعني في رجل عض يد رجل، فالمعضوب ايش عمل؟ نزع يده فكسر ثنيته العاض، فالعاض ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله كسر ثنيتي! فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: يعني بدك تخلي إيدك في فمه يعني؟ شيء طبيعي أنه بده ينزع إيده فلا دية لك أكيد على الأسنان لأن أنت اللي عضبته.
طيب، قال وفي الباب عن يعلى بن أمية وسلمة بن أمية وهما أخوان. قال حديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح.
باب ما جاء في الحبس في التهمة. قال حدثنا علي بن سعيد الكندي، قال حدثنا... حبس التهمة؛ يعني إذا الحاكم أو الدولة المسلمة شافت رجل ما ثبتت عليه جريمة، لكن في قرائن تدل أنه هو اللي فاعل، هل يمكن حبسه حتى يتاكد من براءته؟ هذا معنى الحبس في التهمة؛ أني أحبس شخصاً لقرائن لكني غير متاكد بعد أنه هو المجرم، هذا موطن الشاهد.
قال عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلاً في تهمة ثم خل عنه. إذاً النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلاً في تهمة ثم ثبتت براءته فخل عنه، يمكن للقاضي بس طبعاً بضوابط وشروط.
نعم، قال وفي الباب عن أبي هريرة. قال حديث بهز عن أبيه عن جده حديث حسن، وقد روى إسماعيل بن إبراهيم عن بهز بن حكيم هذا الحديث أتم من هذا وأطول.
قال باب ما جاء من قتل دون ماله فهو شهيد. قال حدثنا سلامة بن شبيب وحاتم بن سيار عن المروزي قال وغير واحد، قال وحدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن عمر بن سهل قال عن سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد». يعني من قتل وهو يدافع عن ماله في حكم الشهيد عند الله.
نعم، قال هذا حديث حسن صحيح. قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا أبو عامر العقدي، قال حدثنا عبد العزيز بن المطلب قال عن عبد الله بن الحسن عن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن طلحة قال عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد».
وفي الباب عن علي وسعيد بن زيد وأبي هريرة وابن عمر وابن عباس وجابر. حديث عبد الله بن عمر حديث حسن، قد روي عنه من غير وجه. وقد رخص بعض أهل العلم للرجل أن يقاتل عن نفسه وماله، وقال ابن المبارك: يقاتل عن ماله ولو درهمين؛ يعني لو جاء الرجل يعتدي على درهمين قاتل ودافع عن مالك.
نعم، قال حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال عن سفيان الثوري عن عبد الله بن الحسن قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال سفيان: وأثنى عليه خيراً، قال: سمعت عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد». قال هذا حديث حسن صحيح.
قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا عبد الرحمن بن المهدي، قال حدثنا سفيان عن عبد الله بن الحسن عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
قال حدثنا عبد بن حميد، قال أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال حدثني أبي عن أبيه عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد» يعني دفاعاً عن عرضه.
نعم، قال هذا حديث حسن صحيح. وهكذا روى غير واحد عن إبراهيم بن سعد نحو هذا الحديث، ويعقوب ويعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
قال باب ما جاء في القسامة. قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار قال عن سهل بن أبي حثمة قال يحيى: وحسبت رافع بن خديج أنهما قال قال: خرج عبد الله بن سهل وزيد بن محيصة، قال ابن مسعود بن زيد، حتى إذا كانا بخيبر قال تفرقا في بعض ما هناك، ثم إن محيصة وجد عبد الله بن سهل قتيلاً قد قتل، فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وحويصة بن مسعود.
طبعاً خيبر كانت في ذاك الوقت تحت اليهود، هذا قبل فتح خيبر؛ خرج محيصة وعبد الله بن سهل إلى منطقة خيبر، وكانت تحت اليهود، فقتل عبد الله بن سهل في خيبر، وجده محيصة مقتولاً، فمباشرة جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فتكلم محيصة، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: «كبر»؛ يعني مش أنت اللي بتكلم، الذي يجب أن يتكلم الكبير، ثم بعد ذلك الصغير يتحدث.
نعم، قال كبر الكبر، قال فصمت وتكلم صاحبه، ثم تكلم معهما فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مقتل عبد الله بن سهل، قال فقال لهم: «أتحلفون خمسين يميناً فتستحقون صاحبكم أو قاتلكم؟» قالوا: كيف نحلف ولم نشهد؟ قال: «فتبرئكم يهود بخمسين يميناً». قالوا: وكيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى عقله.
هذه مسألة تسمى في الفقه الإسلامي مسألة القسامة؛ أن يقتل لي قتيل زي هؤلاء الأنصار، قتل لهم قتيل عند اليهود، بس هم ما شافوا عملية القتل، هي ما شافوا عملية القتل لما صارت، لكن في لوث، لوث يعني في قرائن أنه اليهود هم اللي قتلوه، ففي مثل هذه الحالة إذا أنا شخص قتل لي قتيل مثلاً عند عشيرة، وفي قرائن أن العشيرة هي اللي قتلته، بس أنا ما شفت عملية القتل، هنا الإسلام يعمل شيئاً اسمه القسامة.
القسامة أنه خمسون شخصاً من عشيرتي، العشيرة فيها المقتول، يحلفون على شخص معين من عشيرة القاتل أنه هذا هو القاتل، هو الذي قتل. طبعاً هذا حقيقة مش سهل؛ لأنه إذا أنت بدك تحلف خمسين شخصاً من عشيرتنا أن ذاك الشخص من العشيرة الأخرى هو القاتل، بدك تكون متاكد مئة بالمئة! إذا حلف خمسون شخصاً من عشيرة المقتول أن ذاك الشخص هو القاتل، لهم القصاص مباشرة، يستحقون القصاص.
إذا ما استطاعوا يحلفوا زي الأنصار، الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم ايش قال لهم في الحديث؟ يحلف خمسون منكم على واحد من اليهود أنه هو القاتل. قالوا: يا رسول الله احنا ما شفنا عملية القتل يعني صعب نحدد شخص معين أنه هو القاتل.
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: إذاً خلص يحلف اليهود أنهم لم يقتلوا ونبرئهم. فقالوا: يا رسول الله اليهود كفار بحلفوا كذب يعني ما هو فارق عندهم.
فالنبي صلى الله عليه وسلم الآن خلص، ما هو حل؟ يعني مافيش شهود، ما حدا شاف عملية القتل، طيب كيف بدنا نحلها؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: يا أنتم بتحلفون خمسين منكم، أو هم يحلفون، وأنتم مش راضيين بايمان اليهود.
فالنبي عليه الصلاة والسلام حل المشكلة ودياً، يعني قال: خلص أنا بدفع الدية وخلينا نحل هي المشكلة. فهي تسمى القسامة في حالة وجود لوث عند العشيرة القاتلة.
نعم، قال حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار قال عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج نحو هذا الحديث بمعناه. قال حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم في القسامة، وقد رأى بعض فقهاء المدينة القود بالقسامة، وقال بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم إن القسامة لا توجب القود وإنما توجب الدية. قال رحمه الله تعالى: القود يعني القصاص، البعض قال القسامة لا يمكن أنك تأخذ القصاص بها لأنه هي خمسين يمين على شخص.
قال: «بسم الله الرحمن الرحيم». أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في من لا يجب عليه الحد.
قال: حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل».
قال: وفي الباب عن عائشة. قال: حديث علي حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن علي، وذكر بعضهم: وعن الغلام حتى يحتلم، ولا نعرف للحسن سماعاً عن علي بن أبي طالب.
قال: وقد روي هذا الحديث عن عطاء بن السائب، عن أبي ضبيان، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الحديث، وروى الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عن علي موقوفاً ولم يرفع.
قال: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم، أبو ظبيان، يعني أن المجنون والصبي إذا ارتكبوا حدا من الحدود لا يقام عليهم الحد، لا يقام لأنهم ليسوا مكلفين.
قال: باب ما جاء في درء الحدود. قال: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود أبو عمر البصري، قال: حدثنا محمد بن ربيعة، قال: حدثنا يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم»، فإن كان له مخرج ليس متشوف لإقامة الحدود، فأي شيء نستطيع أن ندفع الحد ندفعه، لا نريد أن نقيم عليك الحد، إقامة الحد لا تكون إلا بثبوته بشكل يقيني، وحتى لو أنا رأيت شخصاً فعل زنا أو شيء أستره ولا أذكره وأستر على إخواني، فهذه القاعدة العامة أن الإسلام ليس متشوفاً لإقامة الحد، وإنما الحد يقام عندما يكون هو الحل النهائي والأخير.
قال: فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، خلص ما تقيموا عليه. قال: فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة. جميل هذه قاعدة عامة، أن يخطئ القاضي في العفو أحسن من أنه يخطئ في إقامة العقوبة.
قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا وكيع، عن يزيد بن زياد نحو حديث محمد بن ربيعة ولم يرفعه. قال: وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر. قال: حديث عائشة لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث محمد بن ربيعة، قال: عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ورواه وكيع عن يزيد بن زياد نحوه ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح، وقد روي نحو هذا عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا مثل ذلك.
قال: ويزيد بن زياد الدمشقي ضعيف في الحديث، ويزيد بن أبي زياد الكوفي أثبت من هذا وأقدم.
قال: باب ما جاء في الستر على المسلم. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة، ومن ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون الععبد ما كان العبد في عون أخيه».
وفي الباب عن عقبة بن عامر بن عمر. قال: حديث أبي هريرة هكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو رواية أبي عوانة. قال: وروى أسباط بن محمد عن الأعمش قال: حدث عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال: حدثنا بذلك عبيد بن أسباط بن محمد قال: حدثني أبي عن الأعمش بهذا الحديث، وكان هذا أصح من الحديث الأول.
قال: حدثنا قتيبه، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم أخ المسلم لا يظلمه ولا يسلمه»، ومن كان في حاجة، لا يسلمه يعني لا يجعله لا يسلمه للأعداء يفعلون به ما يفعلون كما يحدث الآن معنا في غزة وغيرها.
قال: «ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة».
قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.
قال: باب ما جاء في التلقين في الحد. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز بن مالك: «أحق ما بلغني عنك؟»، قال: وما بلغك عني؟ قال: «بلغني أنك وقعت على جارية آل فلان»، قال: نعم، فشهد أربع شهادات، فأمر به فرجم.
قال: وفي الباب عن السائب بن يزيد. قال: حديث ابن عباس حديث حسن. وروى هنا التلقين يعني هو كأنه الاستفسار، الاستفسار النبي صلى الله عليه وسلم استفسر من ماعز أنه أجوني وقالوا لي انك فعلت كذا وكذا أراد يتاكد حتى ما يستعجل في إقامة الحد عليه فقال نعم وشهد ماعز على نفسه أربع شهادات أنه فعل ذلك.
قال: وروى شعبة هذا الحديث عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير مرسلاً ولم يذكر فيه عن ابن عباس.
قال: باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع. قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبده بن سليمان، عن محمد بن عمر، قال: حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: جاء ماعز الأسلمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه قد زنى، فأعرض عنه، ثم جاء من شقه الآخر فقال: إنه قد زنى، فأعرض عنه، ثم جاء من شقه الآخر فقال: يا رسول الله إنه قد زنى، فأمر به في الرابعة فقال، فأخرج إلى الحرة، من أدب المحدث فقال ايش أنه هي الأصل أني، لكن لماذا قال إنه المحدث حتى لا ينسب المعصية المحدث إلى نفسه، يعني هو من الذي يتكلم ماعز فقال ماعز إنه قد زنى، هي ايش أصلها أني قد زنيت.
طيب لماذا المحدث لم يروي الحديث هكذا حتى لا أنت لما ترويه والشيخ بيقرا ونحن بنسمع ماشي، كل إنسان ينسب الفعل الكريه إلى نفسه هذا فقط من باب أدب الحديث.
نعم فقال: يا رسول الله إنه قد زنى، فأمر به في الرابعة فأخرج إلى الحرة فرجم بالحجارة، فلما وجد مس الحجارة فر يشتد حتى مر برجل معه لحي جمل، لحي جمل يعني فك جمل مستوت على الأرض ميت، رماه بلحي الجمل وقتل ماعز، قال: فضربه به وضربه الناس حتى مات، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فر حين وجد مس الحجارة ومس الموت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هلا تركتموه هلا تركتموه».
إخواني عادة الإنسان إذا أقر على نفسه بجريمة أو مصيبة أو مال أو حق أنه ايش لا يقبل تراجع بعد ذلك عن الإقرار، صح؟ إلا في الحدود قال: إذا أقر على نفسه بالزنا ثم بعد ما أقر واعترف الآن سنقيم عليه، تراجع عن الإقرار، قال: لا لا لا ما زنيت، من تشوف الإسلام لعدم إقامة الحد بنقول له خلص ماشي ما زنيت لأننا حريصون أنه ما نقيم الحد، حتى تعرف اليوم البهرج العام والمسلمين وحد الرجم، تعرف أخلاق الإسلام وحرص الإسلام أن احنا مش هدفنا نقيم، وأي مخرج نجده لك نجده، حتى لو أقررت بعدين تراجعت يا اخي بسامحك.
النبي صلى الله عليه وسلم ايش قال في الأخير: هلا تركتموه؟ يعني ماعز ثبت عليه الحد والصحابة بلشوا يرجموا وهرب هو من شدة الحجارة، بعض الصحابة أصر إنه يجيبه بدنا نضرب، فالنبي صلى الله عليه وسلم ايش قال: خلص هرب خلوه هارب، خليه يطلع على مدينة ثانية وما بدنا نقتله، هذه أخلاق الإسلام في إقامة الحدود.
قال: هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، وروي هذا الحديث عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.
قال: حدثنا بذلك الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، أن رجلاً من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنا فأعرض عنه، ثم اعترف فأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع شهادات، ماعز طبعا هذا.
نعم قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أبك جنون؟»، قال: لا، قال: «أحسنت»، قال: نعم، قال: فأمر به فرجم في المصلى، قال: فلما أذقته الحجارة فر فادرك فرجم حتى مات، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً ولم يصلي عليه.
قال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض، وهل صلى النبي صلى الله عليه وسلم على ماعز أو لا؟ في خلاف في الرواية.
نعم قال: عند بعض أهل العلم لم يصلي عليه من باب التعزير يعني حتى لا أحد يكرر هذه الجريمة مثل المنتحر المرم.
قال: إن المعترف بالزنا إذا أقر على نفسه أربع مرات أقيم عليه الحد، وهو قول أحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: إذا أقر على نفسه مرة أقيم عليه الحد، وهو قول مالك بن انس والشافعي، وحجة من قال هذا القول حديث أبي هريرة وزيد بن خالد أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما: يا رسول الله إن ابني زنى بامرأته، هذا الحديث بطوله، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اغد يا أنيس إلى امرأتي هذا فإن اعترفت فارجمها»، ولم يقل فإن اعترفت أربع مرات.
اختلف الفقهاء الذي يقر على نفسه بالزنا كم مرة يجب أن يقر؟ ظاهر حديث ماعز أنه لازم يشهد على نفسه أربع شهادات أربع إقرارات ثم يقام عليها الحد. بعض الفقهاء قالوا: لا، لو أقر مرة واحدة يقام عليه الحد. الذين قالوا إذا أقر مرة واحدة استدلوا بالحديث الذي ذكره الآن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل: اغد على امرأتي هذا إن اعترفت أنها زنت فارجمها، قال إن اعترفت ولم يقل إن اعترفت أربع مرات إن اعترفت.
لكن حقيقة الاستدلال هذا ليس قوي لأنه هو مجمل، يعني هو لم يقل إن اعترفت مرة واحدة ولم يقل إن اعترفت أربعة، قال إن اعترفت، فالاصل أن المجمل يحمل على المفصل الذي ورد في حديث ماعز.
قال: باب ما جاء في كراهية أن يشفع في الحدود. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ امرأة مخزوم كانت تسرق، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بقطع يدها، فقريش جماعتها اجوا بده يفزعوا لها انه ما بدناش يعني تقطع يدها يا رسول الله، فشاف أسامة بن زيد ليشفع، فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتشفع في حد من حدود الله؟»، ثم قام فخطب فقال: «إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».
قال: وفي الباب عن مسعود بن العجماء ويقال له ابن الاعجم وابن عمر وجابر. بالتالي إذا ثبت الحد ما في مجال للواسطة حتى ما يقام الحد.
قال: حديث عائشة حديث حسن صحيح.
باب ما جاء في تحقيق الرجم، تحقيق الرجم يعني التأكد من ثبوته قبل أن يقام.
قال: حدثنا سلام بن شبيب، وإسحاق بن منصور، والحسن بن علي الخلال وغير واحد، قال: وحدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب قال: إن الله بعث محمداً بالحق فانزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، وإني خائف أن يطول بالناس زمان فيقول قائل لا نجد رجم في كتاب الله.
عمر كان يخاف أن يأتي على الناس زمان يخرج كما يخرج اليوم بعض الناس يقول: أخي الرجم هذا ليس موجود في القران وهذا حد غير صحيح، فعمر قال: يا جماعة أنا أخشى أن يطول بالناس زمان يخرج لنا شخص واليوم موجودين جامعات وأكاديميين شرعيين ويحملوا دكاترة شريعة وبقول لك ما في حد اسمه حد الرجم، عمر توقع أن يخرج هؤلاء قبل 1400 سنة، توقع أن يخرج هذه الطائفة قبل 1400 سنة، فبقول لكم من الآن الرجم كان آية ونسخ لكن حكمه باقي، ورجم النبي صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فلا يأتي شخص يقول فش آية في القرآن فيها الرجم هذا.
أنَّه، نعم، رجم حد ثابت. نعم، قال: فيقول قائلُه: لا نجد رجماً في كتاب الله، فيضل بترك فريضة أنزلها الله. ألا وإنَّ الرجم حقٌّ على من زنى إذا أحصن وقامت البينة، أو كان حمل، أو الاعتراف.
قال: هذا حديث صحيح. قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: عن داوود بن أبي هند، عن شِطْن -الشاهد طبعا العبارة الأخيرة أنه كيف نتحقق من وجود الرجم؟ لابد بينة وهم أربعة شهود أو حمل أو الاعتراف، الاعتراف هو الإقرار زي ما حدث مع ماعز أنَّه اعتراف تمام- هي مسألة فيها خلاف؛ لو أن امرأة غير متزوجة وجدناها حامل، هل يقام عليها الحد بمجرد أنَّها وجدناها حامل؟ اه هي مسألة، البعض الفقهاء قالوا: المرأة غير المتزوجة وجدت حامل هذا دليل أنها زنت، ولا كيف جاء الولد كيف؟ فقالوا: يقام. والصواب أنه لا يقام إذا وجدت حامل؛ لأنه ممكن يكون شخص اعتدى عليها، ممكن يكون عفواً حقنت في مستشفى، يعني قد يكون حدث شيء من الأشياء بسببه حملت، فالحمل ليس دليلاً بيناً أنَّ المرأة غير المتزوجة زنت.
نعم، قال: عن عمر بن الخطاب قال: رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجم أبو بكر، ورجمت، ولولا أني أكره أن أزيد في كتاب الله لكتبت في المصحف، فاني قد خشيت أن يجيء أقوام فلا يجدونه في كتاب الله فيكفرون به. قال: وفي الباب عن علي -وقع هذا، وكفر به كثير من الاقوام سبحان الله-. قال: حديث عمر حديث حسن صحيح، وروي من غير وجه عن عمر.
قال: باب ما جاء في الرجم على الثيب. قال: حدثنا نصر بن علي وغير واحد قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة. الثيب كما قلنا هي المحصن الذي سبق الزواج؛ لأنه الرجم ليس على البكر، إذا زنى البكر الذي لم يتزوج هذا جلد مائة وتغريب عام، أما الرجم هو حد الزاني إذا كان تزوج اللي هو الثيب. نعم.
قال: عن عبيد الله بن عتبة قال: سمعه من أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل أنهم كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فتاه رجلان يختصمان، فقام إليه أحدهما فقال: أنشدك الله يا رسول الله لما قضيت بيننا بكتاب الله. قال: لما يعني إلا نعم. فقال خصمه وكان أفقه منه: أجل يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي فاتكلم؛ إن ابني كان عسيفاً عند هذا -فعسيفاً يعني أجيراً عند هذا نعم- إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته، فأخبروني أن على ابني الرجم، فديتُ منه بمائة شاة وخادم -ثم لقيته، هو فكر أن الرجم ممكن خلاص يعوضه يدفع مائة شاة وخادم تعويضاً عنه- قال: ثم لقيت ناساً من أهل العلم فزعموا أن على ابني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأتي هذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم -الشاب الزاني كان مش متزوج بس المرأة المزني بها كانت متزوجة، فالشاب عليه الجلد والمرأة عليها الرجم نعم-.
قال: والذي نفسي بيده لأقضي بينكما بكتاب الله، المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأتي هذا فإن اعترفت فارجمها. قال: فغد عليها فاعترفت فرجمها. قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ليث، عن ابن شهاب بإسناده نحو حديث مالك بمعناه.
قال: وفي الباب عن أبي بكر وعبادة بن الصامت وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس وجابر بن سمرة وهزال وبريده وسلمة بن المحبق وأبي برزة وعمران بن حسين. قال: حديث أبي هريرة والمحبق -نعم ابن المحبق- قال: وأبي برزة وعمران بن حسين. قال: حديث أبو هريرة وزيد بن خالد حديث حسن صحيح. وهكذا روى مالك بن انس ومعمر وغير واحد عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: وروى بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «إذا زنت الأمة فاجلدوها، فإن زنت في الرابعة فبيعوها ولو بضفيرتين». بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل قالوا: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم. هكذا روى ابن عيينة الحديثين جميعاً عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل، وحديث ابن عيينة وحديث ابن عيينة وهم، وهم فيه سفيان بن عيينة ادخل حديثاً في حديث. قال: والصحيح ما روى الزبيدي ويونس بن يزيد وابن أخي الزهري عن الزهري، عن عبيد الله قال: عن شبل بن خالد عن عبد الله بن مالك الأوسي قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا زنت الأمة...». وهذا الصحيح عند أهل الحديث. وشبل بن خالد لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، إنما روى شبل عن عبد الله بن مالك الأوسي عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا هو هذا الصحيح، وحديث ابن عيينة غير محفوظ، وروي عنه أنه قال شبل بن حامد وهو خطأ وإنما هو شبل بن خالد، وقالوا أيضاً شبل بن خليد.
قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله قال: عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلاً؛ خذوا عني، فقد خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلاً؛ الثيب بالثيب جلد مائة ثم الرجم، والبكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة». هذا فقد جعل الله أن سبيله هو تعليق منه صلى الله عليه وسلم على آية سوره النساء، في سورة النساء قال: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: 15]، كان حد الرجم مش نازل بعد، فلما نزلت حد الرجم النبي صلى الله عليه وسلم قال: خلاص جعل الله السبيل عرفنا ماذا سنسوي بهم، فأخبرهم أن الثيب جلد مائة والرجم، واما الزاني إذا كان بكراً -عفواً الثيب جلد مائة ثم الرجم، واما الزاني إذا كان بكراً فانه يجلد مائة- وماذا يفعل ويغرب البكر؟ اختلفوا فيه؛ البكر يعني الشاب الزاني أو الفتاه الزانيه البكر، هل عليه جلد مائة ثم يرجم ولا يكتفى بالرجم بناء على هذا الحديث؟
قال بعض الفقهاء -عفواً المحصن وليس البكر المحصن المحصن الذي سنقيم عليه حد الرجم، هل يجلد مائة صوت ثم يرجم أم يرجم مباشرة؟- بعض الفقهاء قالوا: المحصن يجلد مائة ثم يرجم، واستدل بهذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الثيب بالثيب جلد مائة ثم الرجم، فقالوا: يجلد مائة ثم يرجم. وبعض الفقهاء قالوا: المشهور من الروايات مثل حديث مثلا واغد يا أنيس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالرجم مباشرة، كذلك ماعز لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جلده بل رجمه مباشرة. ففي خلاف في المحصن؛ هل يجلد ثم يرجم أم يرجم مباشرة؟
نعم، قال: هذا حديث صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم علي بن أبي طالب وأبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وغيرهم، قالوا: والثيب الثيب يجلد ويرجم، وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم وهو قول إسحاق. وقال بعض أهل العلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم أبو بكر وعمر وغيرهما، قال: الثيب إنما عليه الرجم ولا يجلد. وقال: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا في غير حديث في قصة ماعز وغيره، أنه أمر بالرجم ولم يأمر أن يجلد قبل أن يرجم. وقال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد، فالجمهور على أنه يرجم فقط ولا يجلد.
نعم، قال: باب منه. قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب قال: عن عمران بن حسين أن امرأة من جهينه اعترفت عند النبي صلى الله عليه وسلم بزنى وقالت: أنا حبله. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت إذا وضعت حملها فأخبرني». نعم، فالمرأة الزانية إذا حملت لا يقام عليها حد الرجم حتى ايش تضع حملها، حتى لا نقتلها ونقتل جنينها.
نعم، قال: ففعل، فأمر فأمر بها فشدت عليها ثيابها ثم أم نعم ف بعد أن وضعت جيء بها فشدت عليها ثيابها حتى يقام عليها حد الرجم. نعم، قال: فرج فرجمت، ثم صلى عليها. فقال له عمر بن الخطاب: يا رسول الله، رجمتها ثم تصلي عليها؟! فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة وسعتهم، وهل وجدت شيئاً أفضل من أن جادت بنفسها لله؟». هنا دلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على الزاني صلى عليها. نعم، وهذا حديث صحيح.
قال: باب ما جاء في رجم أهل الكتاب. قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهودياً ويهودية، وفي الحديث قصة. قال: نعم، فأهل الذمة الذين يعيشون في بلاد الإسلام في مثل هذه الحدود التي يرون أصلاً أنها أيضاً محرمة عندهم، يقام عليهم حد الإسلام الرجم. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهودي ويهودية. وفي الباب عن ابن عمر والبراء وجابر وابن أبي أوفى وعبد الله بن الحارث بن جزء، قال وابن عباس. قال: حديث جابر بن سمرة حديث حسن غريب. قال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم قالوا: إذا اختصم أهل الكتاب وترافعوا إلى حكام المسلمين حكموا بينهم بالكتاب والسنة وبأحكام المسلمين، وهو قول أحمد وإسحاق. وقال بعضهم: لا يقام عليهم الحد في الزنا، والقول الأول أصح.
قال: باب ما جاء في النفي -أهل الذمة باختصار إذا ترافعوا للمحاكم الشرعية يقام عليهم حد الإسلام نعم-. قال: باب ما جاء في النفي. قال: حدثنا أبو كريب واح النفل هو التغريب، والتغريب كما قلنا إنما يكون للزاني البكر، الزاني البكر هذا يجلد ويغرب عن بلده سنة، ينفى سنة من بلده. نعم، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله، قال: عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب. التغريب ثابت إذاً.
نعم، قال: وفي الباب عن أبي هريرة وزيد بن خالد وعبادة بن صامت. قال: حديث ابن عمر حديث غريب، رواه غير واحد عن عبد الله بن إدريس فرفع، ورواه بعضهم عن عبد الله بن إدريس هذا الحديث قال: عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن أبا بكر وغرب، وأن عمر ضرب وغرب -حتى المرأة حتى لو كان الزاني امرأة تنفى وتغرب نعم-.
قال: حدثنا بذلك أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. قال: وهكذا روي هذا الحديث من غير رواية ابن إدريس عن عبيد الله عن عبيد الله بن عمر نحو هذا. قال: وهكذا رواه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب ولم يذكروا فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النفي، ورواه أبو هريرة وزيد بن خالد وعبادة بن الصامت وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر وعلي وأبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وأبو ذر وغيرهم، وكذلك روي عن غ عن غير واحد من فقهاء التابعين، وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
قال: باب ما جاء أن الحدود كفارة لأهلها. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «تبايعون على ألا تشركوا بالله ولا ولا تسرقوا ولا تزنوا...» وقرا عليهم الآية -قال: فمن وفى منكم فأج الآية التي في سورة الممتحنة التي في آخر سورة الممتحنة نعم-.
قال: «ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب عليه فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئاً فستره الله فستر الله فستره الله فستر الله عليه فهو إلى الله؛ إن شاء عذبه وإن شاء غفر له». بالتالي من يرتكب جريمة تستحق حدا إذا اقيم عليه الحد في الدنيا خلاص لا يعاقب يوم القيامة، إذا ستر ولم يقم عليه الحد في الدنيا فهو مفوض إلى الله يوم القيامة إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عن.
نعم، قال: وفي الباب عن علي وجرير بن عبد الله وخزيمة بن ثابت. قال: حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح. قال الشافعي: لم أسمع في هذا الباب أن الحد يكون كفارة لأهله شيئاً أحسن من هذا الحديث. قال الشافعي: أحب لمن أصاب ذنباً فستره الله عليه أن يستر على نفسه ويتوب فيما بينه وبين ربه، وكذلك روي عن أبي بكر وعمر أنهما أمر رجلاً أن يستر اصف المسلم أن يقدم
وإنما يستر على نفسه. قال: «باب ما جاء في إقامة الحد على الإماء».
قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا زائدة، عن السدي، عن سعد بن عبيدة، قال: أنا أبي، عبد الرحمن السلمي، قال: خطب علي فقال: يا أيها الناس، أقيموا الحدود على من أحصن منهم ومن لم أحصن، وإن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس؛ يعني كانت ولدت حديثاً، فلم يجلدها علي ابتداءً خوفاً أن تموت. قال: فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، أو قال: تموت، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: «أحسنت».
قال: هذا حديث صحيح. والسدي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن، وهو من التابعين، قد سمع أنس بن مالك. قال: ورأى حسين بن علي بن أبي طالب.
قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد، ولا يذرب عليها، ثم إن عادت فليجلدها، ثم إن عادت الثالثة فليبيعها ولو بحبل من شعر».
المراد إخواني أن إذا زنت أول مرة فليجلدها، ثم إذا زنت مرة ثانيه فليجلدها، ثم إذا زنت مرة ثالثة فليجلد بعدين خلص يبيعها؛ إنه شو بدك في أمة زي هيك تزني ثلاث مرات؟ هذه لا حاجة لك بها، فليبيعها ولو بحبل من شعر؛ يعني بسعر زهيد، كناية يعني بسعر زهيد، ولو بدينار دينارين، أخلص منها يعني.
قال: وفي الباب عن علي وأبي هريرة وزيد بن خالد وشبل. قال عن عبد الله بن مالك الأوسي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقد روي عنه من غير وجه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، رأى أن يقيم الرجل الحد على مملوكه دون السلطان؛ وهو قول يعني لا حاجة في العبيد أن يرفعوا للجهات الرسمية، سيد العبد مباشرة يقيم الحد من عنده بدون أن يرفعه إلى السلطان. وقال بعضهم: يدفع إلى السلطان ولا يقيم الحد هو بنفسه. والقول الأول أصح.
قال: «باب ما جاء في حد السكران».
قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن مسعر، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب الحد في النعلين أربعين. قال مسعر: أظنه في الخمر؛ يعني في الخمر. النبي صلى الله عليه وسلم ضرب رجلاً ليس بصوت بل بنعل، جابوا نعل وضربوا شارب الخمر أربعين جلده به.
قال: وفي الباب عن علي وعبد الرحمن بن أزهر وأبي هريرة والسائب وابن عباس. قال البعض: لأنهم نعلين، كل واحد بطلع... إذا كل واحد أربعين صار ليش المجموع ثمانين بيطلعوا يعني في النهاية؛ لذلك حد شارب الخمر ثمانون. قال: وعقبة بن الحارث. قال: حديث أبي سعيد حديث حسن، وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمر.
قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أتي برجل قد شرب الخمر فضربه بجريدتين نحو الأربعين. الجريد هنا ورق النخل، ورقة النخل الكبيرة هذه، ضربوه بجريدتين كل واحدة أربعين بيطلع المجموع ثمانين. وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن بن عوف: أخف الحدود ثمانون، فأمر به عمر. قال عبد الرحمن: أخف الحدود حد القذف، حد القذف كم؟ ثمانون. قالوا: خلص نجعل حد شرب الخمر مثل حد القذف ويصير ثمانين.
قال: حديث أنس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن حد السكران ثمانون.
قال: «باب ما جاء: من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه».
قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي صالح، عن معاويه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه». وفي الباب عن أبي هريرة والشريح والشرحبيل بن أوس وجرير وأبي رهم؛ وأبي رهم البلوي، وعبد الله بن عمر.
قال: حديث معاويه هكذا. قال: حديث معاويه هكذا رواه الثوري أيضاً عن عاصم عن أبي صالح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى ابن جريج ومعمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: سمعت محمدا يقول: حديث أبي صالح عن معاويه عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا أصح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعده، هكذا روى محمد بن إسحاق عن محمد بن... هذا الحديث منسوخ؛ يعني لماذا لم يعمل به باتفاق الجميع؟ هذا الحديث منسوخ.
قال: عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه». قال: ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله. قال: وكذلك روى الزهري عن قبيصة بن ذئيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا؛ قال: فرفع القتل وكانت رخصة.
قال: والعمل بهذا الحديث عند عامة أهل العلم... القتل نسخ، نعم عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث. ومما يقوي هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه قال: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه». قال: فلو كان شارب الخمر يقتل لكان ذكر أيضا مع الثلاثة.
قال: «باب ما جاء في كم يقطع السارق».
قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن... كم يقطع السارق؟ يعني ما هو المبلغ الذي إذا سرقته يحكم عليك بالقطع؟
قال: أخبرته عمرة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقطع في ربع دينار فصاعداً. قال: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عمرة عن عائشة مرفوعاً، ورواه بعضهم عن عمرة عن عائشة: بربع دينار ذهبي.
قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجن قيمته ثلاثة دراهم. مجن الترس الدرع، مجان يعني درع قيمته السوقية ثلاثة دراهم فضية.
قال: وفي الباب عن سعد وعبد الله بن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأيمن. قال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر الصديق قطع في خمسة الدراهم، وقال وروي عن عثمان وعلي أنهما قطعا في ربع دينار، وروي عن أبي هريرة وأبي سعيد أنهما قالا: تقطع اليد في خمسة دراهم. والعمل على هذا عند بعض فقهاء التابعين، وهو قول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق.
إذا قلنا الدينار الذهبي أربعة وربع غرام، فربع الدينار راح يطلع كم؟ ربع الأربعة ونص، عشرين... كم؟ يعني واحد فاصلة كذا غرام ذهب. فبتشوف الآن كم سعر الغرام الواحد فاصلة كذا من الذهب، ويتم بناء عليه القطع، ممكن مثلاً يطلع ثلاثين ديناراً تقريباً يعني، إذا سرق ثلاثين ديناراً فصاعداً أو ما هو حولها يقطع، أو أربعين، أو خمسين بيطلعوا. طيب يا شيخ... خلص مش طيب، يعني حولنا هي السعر هذا.
قال: وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: لا قطع إلا في دينار أو عشرة دراهم. وهو حديث مرسل، رواه القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود، والقاسم لم يسمع من ابن مسعود. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، فقالوا: لا قطع في أقل من عشرة دراهم، والصحيح قول الجمهور: ثلاثة دراهم مش عشرة دراهم.
قال: «باب ما جاء في تعليق يد السارق».
قال: حدثنا قتيبه، قال: حدثنا عمر بن علي المقدمي، قال: حدثنا الحجاج، عن مكحول، عن عبد الرحمن بن محيريز، قال: سألت فضالة بن عبيد عن تعليق اليد في عنق السارق؛ أمن السنة هو؟ قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسارق فقطعت يده، ثم أمر بها فعلقت في عنقه.
قال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي المقدمي، قال عن الحجاج بن أرطاة. وعبد الرحمن بن محيريز هو أخو عبد الله بن محيريز، شامي.
قال: باب ما... هذه مسألة تعليق يد السارق في عنقه بعد أن تقطع من باب أنه ايش يعني يتربى المجتمع يشوفوا يده وهي مقطوعة، طبعا هذا من السياسة الشرعية حقيقة؛ يعني إذا رأى الحاكم مصلحة أن يعلق يده في عنقه على شكل قلادة ليربي المجتمع، هذا إذا فشا السرقه وكثر السراق، ممكن يفعلها الحاكم، لكنه غير ملزم أن يفعل ذلك.
قال: «باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب».
قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع». فالقطع هو فقط للسارق. وايش الفرق بين السرقة والاختلاس والانتهاء والخيانة في المال؟ هذه تدرس في كتب الفقه، فالسرقة لها شروط وضوابط حتى تسمى سرقة، وبناء عليها يكون قطع، أما الاختلاس والانتهاك وإن كان حراماً، من فعل ذلك لا يقام عليه قطع السرقة.
قال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم. وقد روى مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث ابن جريج. قال: ومغيرة بن مسلم هو بصري أخو عبد العزيز القسملي، كذا قال علي بن المديني.
قال: «باب ما جاء: لا قطع في ثمر ولا كثر».
قال: حدثنا قتيبه، قال: حدثنا ليث، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، أن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا قطع في ثمر ولا كثر». يعني الذي يسرق ثمار على الأشجار، والكثر قالوا هو زي الشحم الأبيض يكون في جذع النخل، ربما اللي بيشتغلوا في النخل بيفهموا فيه أكثر مني، هذا شحم يقولون يكون في رأس النخله، كانوا ياخذونه وياكلونه. المهم الذي يسرق قالوا من الثمار، قالوا هذا لا يقطع، لكن سياتي معنا لا؛ أنه إذا سرق ما يساوي ربع دينار فصاعداً يقطع، فالكلام «لا قطع في ثمر ولا كثر» إذا اخذت وحدة اثنتين ثلاث عشرة، لكن إذا اخذ سحارات وروح فيها ومن حرز لا، سيقطع كما سياتي في بعض الأحاديث.
قال: هكذا روى بعضهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو رواية الليث بن سعد. قال: وروى مالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه عن واسع بن حبان.
قال: «باب ما جاء أن لا تقطع الأيدي في الغزو».
قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عياش بن عباس، عن شيم بن بيتان، عن جنادة بن أبي أمية، عن بسر بن أرطاة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقطعوا الأيدي في الغزو». قال: هذا حديث... وقد رواه غير ابن لهيعة بهذا الإسناد نحو هذا، ويقال بسر بن أبي أرطة أيضاً.
قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، هم الأوزاعي، لا يرون أن يقام الحد في الغزو بحضرة العدو مخافه أن يلحق من يقام عليه الحد بالعدو. جميل! فهمتوا فلسفة الإسلام هون كيف؟ إذا احنا كنا طالعين غزو لبلاد الكفار، واحد من الجيش المسلم عمل جريمة تستحق حد، ما بنقيم عليه الحد الآن؛ ليه؟ حتى هو ما يخاف منا ويهرب يصير مع جيش الكفار، بس نروح على بلادنا بنتفاهم معه بيننا وبينه. اه! قال: فإذا خرج الامام من أرض الحرب ورجع إلى دار الإسلام، أقام الحد على من أصابه كذلك، قال الأوزاعي.
قال: «باب ما جاء في الرجل يقع على جارية امرأته».
قال: حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا هشيم، عن... زوجتك عندها... أما هي ملك لزوجتك مش لك انت، ما بصير تطأ هذه الأمة، طب إذا وطأت ماذا سيكون عليك؟ قال: عن سعيد بن أبي عروبة وأيوب بن...
عن قتادة، عن حبيب بن سالم، قال: رفع إلى النعمان بن بشير رجل وقع على جارية امراته، فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن كانت أحلتها له جلدته مائة، وإن لم تكن أحلتها له رجمته.
ومعنى هذا: إذا الزوجة قالت لك خلص طقها ما عنديش مشكلة، هي أحلتها لك، طبعا هذا حرام ما بصير؛ لأنه هي مش ملك للزوجة، ليست ملكك. المهم إذا هي سمحت لك نجلدك مائة، إذا هي ما سمحت لك وأنت من وراء زوجتك وطأت أمتها فنرجم. نعم، قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير النحم، قال: وفي الباب عن سلمة بن المحبق.
قال: حديث النعمان في إسناده الطراب، سمعت محمدا يقول: لمن يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث، إنما رواه عن خالد بن عرفطة. قال أبو بشر: لم يسمع من حبيب بن سالم هذا الحديث أيضا، إنما رواه عن خالد بن عرفطة.
قال: وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امراته؛ فروي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم علي وابن عمر: أن عليه الرجم. وقال ابن مسعود: ليس عليه الرجم دائما؛ لأنه محصن بدون هذا التفصيل، نعم، وقال ابن مسعود: ليس عليه الحد، ولكن يعزر، وذهب أحمد ابن مسعود قال: يعزر دائما لوجود الشبه، والحديث: «ادرؤوا الحدود بالشبهات». القول الثالث نعم إلى ما روى النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم، الحنابلة ذهبوا إلى هذا الحديث، وهذا قول ثالث.
قال باب ما جاء في المرأة إذا استكرهت على الزنا. قال حدثنا علي بن حجر، قال: استكرهت على الزنا يعني اغتصبت. نعم، قال: أخبرنا معمر بن سليمان الرقيق، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، قال: استكرهت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم الحد، وأقامه على الذي أصابها، ولم يذكر أنه جعل لها مهرا. هذا معروف هذا المهر اغتصبت عليها حد أنها مكرهة.
نعم، قال: هذا حديث غريب، وليس باسناده بمتصل، وقد روي هذا الحديث من غير، ولم يجعل لها مهرا، يعني لم يجعل لها تعويضا مقابل أنه فضت بكارتها. وبعض الفقهاء قالوا: لا تعوض؛ لأنها فضت بكارتها.
نعم، قال: سمعت محمدا يقول: عبد الجبار بن وائل بن الحجر لم يسمع من أبيه ولا أدركه، يققال إنه ولد بعد موت أبيه بأشهر. قال: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن ليس على المستكرهة حد.
قال حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، قال: حدثنا سماك بن حرب، قال: عن علقمة بن وائل الكدي، عن أبيه: أن امرأة خرجت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم تريد الصلاة، فتلقاها رجل فتجلى، فقضى حاجته منها، فصاح عياذ بالله زنا بها. نعم، قال: فصاحت فانطلق، ومر عليها رجل فقالت: إن ذاك الرجل فعل بي كذا وكذا، ومرت بعصابة من المهاجرين فقالت: إن ذاك الرجل فعل بي كذا وكذا، فانطلقوا فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها، فأتوه، فقالت: نعم هذا هو، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما أمر به ليرجموه، الذي وقع عليها قال: يا رسول الله هنا حتى نفهم الحديث هي عينت رجل أنه يا جماعة هذا زنا بي، هي أشرت على رجل طلع مش هو الزاني، فلما جيء بهذا الرجل المسكين اللي اتهم بالزنا هو طلع مش هو، وأقيم الرجل الذي زنى حقيقة استيقظ ضميره فقال: لا يا رسول الله مش هذا هو اللي زنى فيها، فاعترف أنه هو تماما.
قال: فقام صاحبها يعني الحقيقي يعني قام الزاني الحقيقي فاعترف، قال: لا هذا الرجل مسكين، هي تظن أنه هو وليس هو. نعم، فقال: يا رسول الله أنا صاحبها، فقال لها: اذهبي فقد غفر الله لك، وقال للرجل قولا حسنا، وقال للرجل الذي وقع عليه: «ارجموه»، وقال: «لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبول منهم».
فالمرأة روّحت، والرجل اللي متهم قال له: يا عمي حقك علينا يعني التهمه هذه غير صحيحة، والرجل اللي اعترف يعني صح وزنى، لكن في أخلاق على الأقل اعترف في النهاية حتى لا يقتل غيره، فلذلك قال: لقد تاب توبة لو تاب أهل المدينة؛ لأنه في مصداقية.
نعم، قال: هذا حديث حسن غريب صحيح، وعلقمة بن وائل بن حجر سمع من أبيه وهو أكبر من عبد الجبار بن وائل، وعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه.
قال باب ما جاء في من يقع على البهيمة. قال حدثنا محمد بن عمر السواق، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة». يعني يفعل الفاحشة في البهائم والعياذ بالله، وهذا شذوذ طبعا، فالقول الأول: أنه يقتل هو وتقتل البهيمة معه.
نعم، فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ فقال يعني شو دخل البهيمة نقتلها؟ فقال ابن عباس: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا، ولكن أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم كره أن يؤكل من لحمها أو ينتفع بها، وقد عمل بها ذلك العمل. يعني كأنها لطخت خلص ما عادت تصلح إلا للأكل ولا لشيء.
نعم، قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى سفيان الثوري عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس أنه قال: من أتى بهيمة فلا حد عليه.
حث نعم هذا هو المشهور، المشهور ليس العمل على ذلك الحديث؛ لأنه ضعيف، المشهور أنه يعزر من وقع على بهيمة، يعزر ولا يقتل حد تعزيره.
قال حدثنا بذلك محمد بن بشر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان الثوري، وهذا أصح من الحديث الأول، والعمل على هذا عند أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق على هذا يعني على الحديث الثاني عن ابن عباس: من أتى بهيمة فلا حد عليه. جمهور الفقهاء يعملون بقول ابن عباس، وأما الحديث السابق فهو ضعيف الإسناد.
قال باب ما جاء في حد اللوطي. قال حدثنا محمد بن عمر السوا، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، قال: عن عمر بن أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به».
وفي الباب عن جابر وأبي هريرة، وإنما يعرف هذا الحديث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الوجه. وروى محمد بن إسحاق هذا الحديث عن عمرو بن أبي عمر فقال: ملعون من عمل من عمل قوم لوط، ولم يذكر فيه القتل، وذكر فيه: ملعون من أتى بهيمة.
وقد روي هذا الحديث عن عاصم بن عمر قال: عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اقتلوا الفاعل والمفعول به». هذا حديث في إسناده ما قال، ولا نعلم أحدا رواه عن سهيل بن أبي صالح غير عاصم بن عمر العمري، وعاصم بن عمر يضعف في الحديث من قبل حفظه.
واختلف أهل العلم في حد اللوطي؛ رأى بعضهم أن عليه الرجم أحصن أو لم يحصن، وهذا قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال به صحيح أن أحمد عامل اللوطي معاملة الزاني؛ إن كان غير محصن يجلد مائة وينفى، إن كان محصنا يرجم. البعض قال: اللوطي يرجم مطلقا أو يقتل مطلقا بناء على هذا الحديث، لكن هذا الحديث أيضا ضعيف.
وقال بعض أهل العلم فقهاء التابعين، منهم الحسن البصري وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، قالوا: حد اللوطي حد الزاني، وهو قول الثوري وأهل الكوفة الحنابلة.
نعم، قال حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا همام، عن القاسم بن عبد الواحد المكي، قال: عن عبد الله بن محمد بن عقيل، أنه سمع جابرا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط».
قال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جابر.
قال باب ما جاء في المرتد. قال حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقافي، قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة: أن عليا حرق قوما ارتدوا عن الإسلام، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لقتلتهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه»، ولم أكن أحرقهم؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تعذبوا بعذاب الله». فبلغ ذلك عليا فقال: صدق عباس: لا تعذبوا بعذاب الله يعني النار؛ لأن النار الله فقط هو الذي يعذب بها، ولا يجوز أن نحرق أحدا بالنار.
نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم.
قال في المرتد واختلفوا في المرأة إذا ارتدت عن الإسلام؛ فقال طائفة من أهل العلم: تقتل، وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق. وقال طائفة منهم: تحبس ولا تقتل، وهو قول سفيان الثوري وغيره من أهل نعم المرتدة إذا كانت امرأة هل يقام عليها حد الردة؟ الجمهور نعم، والكوفيين لا.
قال باب ما جاء في من شهر السلاح. قال حدثنا أبو كريب وأبو سـ يعني من حمل السلاح في وجه المسلمين كالخوارج والبغاة وما شابه ذلك. نعم، قال: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا». وفي فليس منا يعني ليس على منهج الإسلام، ليس المراد أنه كافر، المراد أنه ليس على منهج أهل السنة والجماعة.
نعم، قال وابن الزبير وأبي هريرة وسلمة بن الأكوع، قال حديث أبي موسى حديث حسن صحيح.
قال باب ما جاء في حد الساحر. قال حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو معاويه، عن إسماعيل بن مسلم، قال: عن الحسن، عن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حد الساحر ضربه بالسيف». هذا الساحر إذا فعل في سحره ما يكفر به، كما مر معنا في شرح العقيدة أن الساحر متى يقام عليه يقتل؟ إذا ارتكب في سحره كفرا؛ كان رمى المصحف في القاذورات، أو داس المصحف، أو قال كفرا يقتل. أما إذا كان سحرا لم يرتكب فيه كفرا فهذا يعزر، والله أعلم.
نعم، قال: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي ضعف في الحديث من قبل حفظه، وإسماعيل بن مسلم العبدي قال البصري قال وكيع: هو ثقه، ويروي عن الحسن أيضا، والصحيح عن جندب موقوف.
والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول مالك بن أنس. وقال الشافعي: إنما يقتل الساحر إذا كان يعمل من سحره ما يبلغ الكفر، فاذا عمل عملا دون الكفر فلم ير عليه قتلا، تعزيرا فقط.
قال باب ما جاء في الغال ما يصنع به. قال حدثنا مـ الغال الذي يسرق من الغنيمة، الذي يسرق من الغنيمة قبل أن توزع وتقسم. نعم، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن صالح بن محمد بن زائدة، قال: عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من وجدتموه غل في سبيل الله فأحرقوا متاعه». قال صالح: فدخلت على يعني هذا عقوبته الذي يغل يأخذ من الغنيمة بحرق له كل شنطة اللي ماخذها على الحرف كل أمتعته بحرق له اياها.
نعم، قال: فدخلت على مسلمة ومعه سالم بن عبدالله، فوجد رجلا قد غل، فحدث سالم بهذا الحديث فأمر به فأحرق متاعه، فوجد في متاعه مصحف، فقال سالم: وجدوا في متاعه قرآن، قال: لا هذا القرآن لا، لا تحرقه بع هذا، وتصدق بالمصحف وتصدقوا بثمنه. هل بيع المصحف جائز؟ في خلاف أيضا.
نعم، قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق، وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة وهو أبو واقد الليثي، وهو منكر الحديث. وقال محمد: وقد روي في غير حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الغال ولم يأمر فيه بحرق متاعه. وقال: هذا حديث غريب.
قال باب ما جاء في من يقول للآخر يا مخنث. قال حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبة، قال: عن داوود بن الحسين، قال: عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الرجل للرجل يا يهودي فاضربوه عشرين، وإذا قال يا مخنث».
فاضربوه عشرين، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه. الضعيف، بس فيه إشارة أن المسلم لا يجوز يقول للرجل إنك مخنث، تعرف بعض الناس بيسبوا على بعضهم بهذه الطريقة، لا يجوز. نعم، قال هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل ضعف في الحديث، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه، رواه البراء بن عازب وقرة بن إياس المزني أن رجلا تزوج امرأة أبيه، فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله. معنا حديث البراء بن عازب الذي وقع على امرأة أبيه، نعم.
قال والعمل على هذا عند أصحابنا، قالوا: من أتى ذات محرم وهو يعلم فعليه القتل. وقال أحمد: عليه القتل كعقوبة يعني تامة، سواء كان محصنا ولا غير محصن، باعتبار أنه من أبشع الأمور أن الرجل يزني بأخته أو عمته أو خالته ذوات المحارم، فبعض الفقهاء قال: هذا يقتل مباشرة لا ينظر فيه هل هو محصن ولا غير محصن. لكن الجمهور أن هذا الحديث ضعيف، والأصل يقام عليه حد الزنا الطبيعي، نعم. وقال أحمد: من تزوج أمه قتل. وقال إسحاق: من وقع على ذات محرم قتل.
باب في التعزير، قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة بن نيار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله». نعم، يعني التعزير لا يكون أكثر من عشرة. حدود الله هي اللي فيها ثمانين، حد القذف ثمانين، حد السكر ثمانين، الحدود الشرعية اللي حددها الله تصل إلى فوق العشرة، لكن التعزيرات لا تكون أكثر من ايش من عشرة. هذا مفهوم الحديث عند كثير من أهل العلم، نعم.
قال: وقد روى هذا الحديث ابن لهيعة عن بكير فأخطأ فيه، وقال: عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خطأ. والصحيح حديث ليث بن سعد إنما هو عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة بن نيار، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث بكير بن الأشج. وقد اختلف أهل العلم في التعزير، وأحسن شيء روي في التعزير هذا الحديث، يعني اختلفوا كم يبلغ التعزير وأحسن شيء هذا الحديث.
بسم الله الرحمن الرحيم، أبواب الصيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب ما جاء ما يؤكل من الصيد من صيد الكلب وما لا يؤكل، قال: قال حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عدي بن حاتم قال: قلت يا رسول الله، إنا نرسل كلابنا كلابا لنا معلمة، قال: «كل ما أمسكن عليك». قال: قلت يا رسول الله وإن قتلنا، قال: «وإن قتلنا، ما لم يشركها كلب من غيرها». قال: قلت يا رسول الله، يعني إذا أنت أرسلت كلبك وصاد حتى لو قتل أثناء الصيد ما في مشكلة، يجوز أني أنا أكل من هذا الصيد بشرط أنه ما يجي كلب من غير كلابك يشارك في الصيد، كلابك خاصة هي التي تصيد فقط، نعم.
قال: قلت يا رسول الله، إنا نرمي بالمعراض، قال: «ما خرق فكل، وما أصاب بعرض فلا تأكل». المعراض مثل الخشبة المعكوف كانوا يرمون بها العصافير والطيور ويصدون من خلالها، يجوز بشرط أن المعراض يخرق يعني يعتد جرحا، أما إذا الطير مات بسبب بس حمية الضربة ووقع لا يجوز، لازم المعراض يخرق الجسد. نعم، قال حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد، ما خرق فكل وما أصاب بعرضه، يعني إذا أصاب فقط بجانبه فمات الطير من شدة الضربة وليس لأنه جرح صار فيه هذا يعتبر ميتة لا يؤكل، نعم.
قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن منصور نحوه، إلا أنه قال: واسأل عن المعراض. وسئل عن المعراض قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج، عن مكحول، عن أبي ثعلبة، والحجاج قال: والحجاج عن الوليد بن أبي مالك، عن عائذ الله بن عبد الله أنه سمع أبا ثعلبة الخشني قال: قلت يا رسول الله، إن أهل صيدنا، فقال: «إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فأمسك عليك فكل». قال: قلت وإن قتل، قال: «وإن قتل». قال: قلت إنا أهل رمي، قال: «ما ردت عليك قوسك فكل». قال: قلت إنا أهل سفر نمر باليهود، «ما ردت عليك قوسك» يعني ما صادته قوسك فكل. نعم، قال: إنا أهل سفر نمر باليهود والنصارى والمجوس فلا نجد غير آنيتهم، قال: «فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالماء ثم كلوا فيها واشربوا». نعم، فيجوز أنك تشرب وتأكل في آنية اليهود والنصارى ما دام ما في نجاسة، إذا كان فيه نجاسة بدك تغسله ثم تأكل وتشرب، نعم.
قال: وفي الباب عن عدي بن حاتم قال: وهذا حديث حسن، وعائذ الله هو أبو إدريس الخولاني. باب ما جاء في صيد كلب المجوس، قال: حدثنا يوسف بن عيسى قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شريك، عن الحجاج، عن القاسم بن أبي بزة قال: عن سليمان اليشكري، عن جابر بن عبد الله قال: نهى عن صيد كلب المجوس. قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، لا يرخصون في صيد كلب المجوس. وقال: والقاسم بن أبي بزة هو القاسم النافع المكي.
باب ما جاء في صيد، يعني هذا بعض أهل العلم، بعض أهل العلم يقولون: كلاب من لا تؤكل ذبائحهم لا يصح صيدها، الآن بتعرف المجوس عند بعض أهل العلم والوثنيين وغيرهم لا تؤكل ذبائحهم، فلو أن كلابهم صادت صيدا وعرفت أنه والله هذا الصي هذا الطعام الموجود الآن مين صاده، صاده كلب رجل مجوسي أو هذه الوليمة الموجود فيها اللحم، اللحم من وين اصطاد صاده كلب لرجل وثني؟ قال بعضهم: لا يؤكل، كما أن الوثني لا تؤكل ذبيحته لا يؤكل صيده، هذا المعنى عند بعض أهل العلم، نعم.
قال: حدثنا نصر بن علي وهناد وأبو عمار قال: وحدثنا عيسى بن يونس، عن مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد البازي فقال: «ما أمسك عليك فكل». قال: هذا البازي طبعا هو زي الصقر، أي طيور جارحة يصطاد بها، نعم. قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مجالد عن الشعبي، قال: والعمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون بصيد الببازة والصقور بأسأ. وقال مجالد: الببازة هو الطير الذي يصاد به، قال من الجوارح التي قال الله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: 4] فسر الكلاب والطير الذي يصاد به، قال: وقد رخص بعض أهل العلم في صيد البازي وأن أكل منه، وقالوا: إنما تعليمه إجابته.
قال: وكره، في فرق بين صيد الكلاب وصيد الطيور، الكلاب إذا صادت يجب أن لا تأكل من الصيد، إذا أكل الكلب من الصيد خلاص لا يؤكل، أما الطيور الجارحة زي الصقر والبازي أصلا هي لا تصيد حتى تأكل، يعني هي لا يمكن أنها تصيد لك حتى تدخل من منقارها وتأكل، ولذلك قالوا: الطيور الجارحة إذا صادت لك وأكلت ما في مشكلة، أما الكلاب إذا صادت لك وأكلت في مشكلة، نعم. قال: وكرهه بعضهم والفقهاء وأكثرهم قالوا يأكل وإن أكل من، شايف بالنسبة للطيور الجارحة يأكل وإن أكل منه، أصلا لا يصيد حتى يأكل، نعم.
باب في الرجل يرمي الصيد فيغيب عنه، قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة، عن أبي بشر قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث، عن عدي بن حاتم قال: قلت يا رسول الله، أرمي الصيد فأجد في فأجد فيه من الغد سهمي، قال: «إذا علمت أن سهمك قتله ولم تر فيه أثر سبع فكل». نعم، هذه المسألة إذا أنا صددت صيدا ولم أجده في اليوم الأول، فتشت فتشت لقيته بعد يومين ثلاثة لقيته ميت، الآن هسه في احتمالين، يكون احتمال مات بسبب سهمك وفي احتمال يكون مات بسبب شيء آخر أنت الله أعلم، فالاصل أنه مات بسبب سهمك إلا إذا وجدت عامل آخر ممكن يكون هو الذي تسبب في قتله، قالوا: كأن وجده مثلا غريق في ماء، هسه في احتمال يكون سهمك اللي قتله، ممكن مات غرقا؟ فالاصل أنه مات بسهمك إلا إذا وجدت عاملا آخر يمكن يكون أثر فعندئذ لا تأكل، نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم. وروى شعبة هذا الحديث عن أبي بشر وعبد الملك بن ميسرة، عن سعيد بن جبير، عن عدي بن حاتم، الكل الحديثين صحيح. وفي الباب عن أبي ثعلبة الخشني. باب في من يرمي الصيد فيجده ميتا في الماء، قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرني عاصم الأحول، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيد فقال: «إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله، فإن وجدته فقد قتل فكل، وإلا أن تجده قد قتل فكل، إلا أن تجده قد وقع في ماء فلا تأكل، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمه». هذا كما قلت لكم الماء قتله أو سهمك أنت مش عارف، نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد الكلب المعلم قال: «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل ما أمسك عليك، فإن أكل فلا تأكل». قال: فإن أكل الكلب لا تأكل بخلاف الطيور الجارحة كما قلنا، نعم. قال: «فإنما أمسك على نفسه». قال: قلت يا رسول الله، أرايت إن خالطت كلابنا كلاب أخرى، قال: «إنما ذكرت اسم الله على كلبك ولم تذكر على غيره». فإذا خالط كلابك كلاب أخرى أيضا لا يجوز أن تأكل، نعم.
قال سفيان: كره له أكلها. قال والعمل على هذا عند بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في الصيد والذبيحة إذا وقع في الماء ألا يأكل، قال: ألا يأكل. قال وقال بعضهم في الذبيحة إذا قطع الحلقوم فوقع في الماء فمات فيه فإنه يأكل، وهو قول ابن المبارك على أنه السهم إذا قطع الحلقوم خلاص مات، يعني حتى لو وقع في الماء أو ميت، نعم.
قال: وقد اختلف أهل العلم في الكلب إذا أكل من الصيد، قال: فأكثر أهل العلم إذا أكل الكلب منه فلا يؤكل، وهو قول سفيان وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. ورخص بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في الأكل منه وإن أكل الكلب منه، لكن القول الأول هو قول الجمهور.
باب ما جاء في صيد المعراض، قال: حدثنا عيسى بن، كما قلنا المعراض هي خشبة كانت يصاد بها الطيور، نعم. قال: حدثنا يوسف بن عيسى قال: حدثنا أبو وكيع قال: حدثنا زكريا، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض فقال: «ما أصبت بحده فكل»، ما أص ما أصبت بحده يعني خرق زي ما قلنا قبل شوي، لابد يجرح، نعم. قال: «وما أصبت بعرضه فهو وقذ». وقذ يعني في حكم الموقوذة التي ذكرها الله في المائدة، لا تعتبر ميتة، نعم.
قال: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن زكريا، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال: هذا حديث صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم. باب ما جاء في الذبيحة بمروة، قال: حدثنا الذبح بالمروة، هل المروة هي صل حجر بصير أذبح بحجر حاد الطرف يجوز، نعم. قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله أن رجلا من أن رجلا من قومه صاد أرنبا أو اثنين قال: فذبحهما بمروة، فتعلق حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فأمره بأكلهما.
قال: وفي الباب عن محمد بن صفوان ورافع وعدي بن حاتم. وقد رخص بعض أهل العلم في أن يذكى بمروة ولم يروا بأكل الارنب بأسا، وهو قول أكثر أهل العلم، وقد كره بعضهم أكل الارنب. وقد اختلف أصحاب الشعبي في رواية هذا الحديث، فروى داود من أبي هند عن الشعبي عن محمد بن صفوان، قال: وروى عاصم الأ، صحيح جواز أكل الأرنب والذبح بالحجارة بشرط أن الحجر يكون طرفه حاد ويسبب قطع، أما مش أنك ترمي بحجر وتقتل بثقل عليه نفس الشيء، قال: وروى عاصم الأحول عن الشعبي عن صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان ومحمد بن صفوان أصح. قال وروى جابر الجعفي عن الشعبي عن جابر بن عبد الله نحو حديث قتادة عن الشعبي، ويحتمل أن يكون الشعبي روى عنهما جميعا. ومحمد قال محمد: حديث الشعبي عن جابر غير محفوظ.
باب في كراهية أكل المبورة. المبورة أن يكون عندك دجاجة أو غنمة أو
شيء هي في يدك الآن. شوفوا يا إخواني، إذا كان الحيوان تحت سيطرتك ما بصير تصيده، خلص بدك تذبحه مباشرة. الحيوان الذي يصطاد هو الحيوان اللي أنت مش قادر توصل له لأنه بعيد وبركض، زي الحيوانات في الغابة. فإذا كان رجل عنده دجاجة في بيته أو غنمة، وهو حب المحترم قال بدي أقتلهم بالصيد، راح حطها في زاوية وصار يلعب عليها بالخرطوش ولا شيء، هذه ميتة لا يجوز أكلها. الحيوان إذا كان تحت سيطرتك لا يصاد، لابد يذبح من الحلقوم كما تذبح الغنم أو الشاة. فالمعصورة هي الشاة التي تقتنصها وهي تحت سيطرتك، أو العصفور الذي تربطه في شجرة وتصبح تقنص عليه، هذا لا يجوز أكلُه، ميتة.
قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أبي أيوب الأفريقي قال عن صفوان بن سليمان عن سعيد بن يسيب عن أبي الدرداء قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل المجثم وهي التي تصبر بالنبل. قال وفي الباب عن عرباض بن سارية وأنس. ونبل كما قلنا يعني تربط وترمى بالنبال، قديماً كان يرمون بالنبال. قال وجابر وأبي هريرة. وحديث أبي الدرداء حديث غريب.
قال حدثنا محمد بن يحيى وغير واحد قال وحدثنا أبو عاصم عن وهب بن خالد قال حدثتني أم حبيبة بنت العرباض بن سارية قال عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن كل ذناب من السبع، وعن كل ذي مخلب من الطير، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن المجثم. الحمر الأهلية الحمر التي تعيش معنا، يعني ها الحمر التي تعرفونها، أما الحمر الوحشية هي التي في الغابة هذه يجوز أكلها. نعم. قال وعن المجثم وعن الخلسة، وأن توطأ الحبال حتى يضعن ما في بطونهن. الخلسة هي التي تؤخذ من فم السبع بعد أن يكون السبع أخذها. نعم. قال وأن توطأ الحبال حتى يضعن ما في بطونهن. الحبالة اللي هم الإماء، إذا أخذت أمة وكانت حامل، مر معنى لا يجوز وطء الأمة الحامل حتى تضع. نعم.
قال محمد بن يحيى هو القطعي: سئل أبو عاصم عن المجثم فقال: أن ينصب الطير أو الشيء فيرمى. وسئل عن الخلسة فقال: الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذ منه فتموت في يده قبل أن يذكيها. آه، يعني ذئب كان يأكل غنم أنت بتيجي تأخذها من فمه، الآن إذا لحقتها وذبحت الغنم بصير تأكلها، لكن إذا أخذتها وهي ميتة، الله عز وجل قال وما أكل السبع، مشك حرم وما أكل السبع هي خليس. نعم.
قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا عبد الرزاق عن الثوري عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ شيء فيه الروح غرضاً. يعني ما بصير تحط حمامة وتصير تصيد عليها، لا يجوز أن يتخذ شيء فيه الروح، يعني حيوان، غرضاً. يعني أن ينصب ويصاد، هذا في تعذيب للحيوان، لا يجوز ذلك. نعم. قال هذا حديث حسن صحيح.
باب في ذكاة الجنين. قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد عن مجالد، حا وحدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا حفص بن غياث عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ذكاة الجنين ذكاة أمه». يعني إذا نحرت ناقة حامل، نحرت الناقة وأنا بذبح فيها طلع الجنين من بطنها طلع ميت، هل يجوز أن يؤكل الجنين؟ نعم، لأنه إذا ذكيت الأم فخرج الجنين ميتاً أثناء عملية الذبح، ذكاة الأم ذكاة للجنين، ما في داعي لأي شيء آخر ولا يعتبر ميتة.
لكن إذا أنت تذبح في الأم طلع الجنين من الناقة عايش وبيمشي على رجليه، لا، هسه بدك تذبحه، ما فيش، مش تقولي والله يعني بعد خطوتين مات راح ميتة. الجنين يعتبر ذكاته ذكاة أمه إذا خرج من بطن أمه ميتاً بهذا الشرط. نعم. قال وفي الباب عن وابي أمامة وأبي الدرداء وأبي هريرة. وهذا حديث حسن، وقال وقد روي من غير هذا. قال وقد روي من غير هذا الوجه عن أبي سعيد، والعمل على هذا عند أهل العلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول سفيان وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. وأبو الوداك اسمه جبر بن نوف.
باب في كراهية كل ذي ناب وذي مخلب. قال حدثنا أحمد بن حسن قال حدثنا عبد الله. يعني يحرم أكل كل ذي ناب وهي الحيوانات المتوحشة، وكذلك كل الطيور ذوات المخالب، هذه حيوانات يحرم أكلها. نعم. قال حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك بن انس قال عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع. قال حدثنا سعيد الأكل، يعني لازم نقدر كلمة أكل، يعني أن أكل كل ذي ناب من السباع. نعم. قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن وغير واحد قال وحدثنا سفيان عن الزهري بهذا الإسناد نحوه. قال هذا حديث حسن صحيح. أبو إدريس الخولاني اسمه عائذ الله بن عبد الله.
قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو النضر قال حدثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني يوم خيبر- الحمر الإنسية. والحمر الإنسية هي الأهلية كما قلت لكم اللي بتعيش معنا. نعم. قال ولحوم البغال، وكل كذلك البغال لا يجوز. نعم. وكل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير. قال في الباب عن أبي هريرة وعرباض بن سارية قال وابن عباس. وحديث جابر حديث حسن غريب.
قال حدثنا قتيبة قال حدثنا عبد العزيز بن محمد قال عن محمد بن عمر قال عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم كل ذي ناب من السباع. قال هذا حديث حسن، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول عبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
باب ما قطع من الحي فهو ميت. قال حدثنا -نعم، هناك شاة ماشية في الطريق أنت قطعت رجلها، هذه الرجل اللي أنت قطعتها وهي كملت بعدين مشي، هي الرجل اللي أنت قطعتها هل يجوز لك أن تأكلها؟ لا، ما قطع من حيوان حي يكون ميتة، حتى لو هذا الحيوان الحي يجوز أكلُه، أنت ما ذبحتُه أنت قطعت منها منطقة وهي ما زالت على قيد الحياة، فما قطع من حي حكمه حكم الميتة لا يجوز أكلُه. نعم.
قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال حدثنا سلمة بن رجاء قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن أبي عن أبي واقد الليثي قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يجبون أسنمة الإبل ويقطعون -يعني كانوا يقطعون أسنمة الإبل بضل الإبل عايش يعني عادي بس كانوا يقطعون الأسنمة وحدها-. نعم. قال ويقطعون أليات الغنم، الألية هي الألية اللي بتكون تحت. نعم. فقال: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة». قال هذا لا يجوز أكلُه هذه ميتة تعتبر. نعم.
قال حدثنا إراهيم بن يعقوب قال حدثنا أبو النضر عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار نحوه. قال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم. والعمل على هذا عند أهل العلم. وأبو واقد الليثي اسمه الحارث بن عوف.
باب في الذكاة في الحلق واللبة. قال نعم، يعني لما تذبح شاة يجب أن تققطع حلقها ولبتها تماماً أو تقطع حلقها، وإذا ذبحت ناقة فالناقة تطعن في أين؟ في لبتها. الشاة والبقر تذبح في الحلق واللبة، هذا للناقة فإنها تطعن في لبتها. اللبة هي المنطقة التي بين عنق الناقة والجسد، مش الناقة هكذا، المنطقة التي تجمع بين العنق والجسد هذه تسمى اللبة، هناك تطعن بالرمح أو بالسكين. نعم.
قال حدثنا هناد محمد بن علاء قال حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة، وحدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء قال عن أبيه قال: قلت يا رسول الله، أما تكون الذكاه إلا في الحلق واللبة؟ قال: «لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك». قال أحمد بن منيع قال يزيد بن هارون هذا في الضرورة. وقال أن تطعن في فخذ هذا فقط في حالة الضرورة. ايش يعني الضرورة؟ إنه الناقة هربت وأنت عم بتحاول تذبح أو الشاة هربت، فهون بصير أنا أرمي من بعيد حتى لو جاءت في رجلها وأقتلها على طريقة الصيد، أما إذا كنت مسيطر عليها ما بينفع، لازم الحلق أو اللبة بالنسبة للناقة. نعم.
قال وفي الباب عن رافع بن خديج. وهذا حديث غريب لا نعرفه من حديث حماد بن سلمة ولا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث. واختلفوا في اسم أبي العشراء، فقال بعضهم اسمه أسامة بن قُطْم، وقال يسار بن برز، ويقال ابن بلز، ويقال اسمه عطارد ونسب إلى جده.
باب في قتل الوزغ. قال حدثنا الزق -احنا ايش بنسميه اليوم؟ أبو بريص ولا ايش؟ أبو بريص، صح؟-. طيب. قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا وكيع عن سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل وزغة بالضربة الأولى كان له كذا وكذا حسنة، فإن قتلها في الضربة الثانية كان له كذا وكذا حسنة، فإن قتلها في الضربة الثالثة كان له كذا وكذا حسنة». قال وفي الباب عن أشط واحد. اللي بيقتل أبو بريص من الضربة الأولى.
طبعاً لماذا أمر بقتله؟ قيل كان ينفخ على النار على إبراهيم عليه السلام، كان ينفخ النار على إبراهيم عليه السلام، وقيل إنه هو حيوان مؤذي ينفخ النار عموماً لعن الناس. نعم. قال وفي الباب عن ابن مسعود وسعد وعائشة وأم شريك. قال حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
باب في قتل الحيات. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا ليث عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله قال عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر، فانهما يلتمسان البصر ويسقطان الحبل». قال وفي هذان النوعان بالتحديد ذا الطفي هذا، ذا الطفيتين هذا حية على ظهرها هي حية سوداء على ظهرها خطان أبيضان، والأبتر هي حية مقطوعه الذنب، هذان النوعان يؤثران على بصر الإنسان، قال يلتمسان البصر، ايش يعني يلتمسان البصر؟ يؤثران على بصر الإنسان إذا نظرت إليهما، كيف؟ الله أعلم، ما ما ذا خلق فيهما الله أعلم.
قال ويسقطان الحبل، يعني المرأة الحامل إذا وجد في البيت هذا النوع من الحيات يسببان سقوط الجنين، فلذلك أمر بقتل هذين النوعين بالتحديد مع قتل كل حية مؤذية على وجه العموم. نعم. قال وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وأبي هريرة وسهل بن سعد. وهذا حديث حسن صحيح.
قال وقد روي عن ابن عمر عن أب عن أبي لبابة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى بعد ذلك عن قتل جنان البيوت، وهي العوامر، ويروى عن ابن عمر وزيد بن الخطاب -الحيات الغير مؤذية، الحيات الصغيرة غير مؤذية بتكون عادة في البيوت نهي عن قتلها-. نعم. قال عن زيد بن الخطاب أيضاً قال. وقال عبد الله بن المبارك: إنما يكره من قتل الحية الحية التي تكون دقيقة كأنها فضة ولا تلتوي في مشيتها، انه هذه هذه حية تعتبر غير مؤذية يعني. نعم.
قال حدثنا هناد قال حدثنا عبده قال عن عبيد الله بن عمر قال عن صيفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لبيوتكم عُماراً فحرجوا عليهن ثلاثاً». عُماراً سواكن، والمراد عُماراً من الجن. إن لبيوتكم عُماراً، يعني أناساً يسكنونها من الجن. طيب، قال: «فإن بدا لكم بعد ذلك منهن شيء فاقتلوه».
نعم، فإذا كانت هناك حية في البيت فالاصل انك تحرج عليها ثلاثاً، تقول يعني تحلفها بالله أن تخرج ثلاث مرات، إذا خرجت فهذا يدل أنها جنية على صورة حية، إذا لم تخرج بعد الثالثة فهذا يدل أنها حية حقيقية فاقتل. تماماً أن هناك رجل دخل على بيته في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فرأى حية فقتلها فجاء الجن فقتله، فالنبي أخبرهم أنه هذا الجن قد يكون في البيوت على شكل حية، فاذا وجدت حية في المنزل لا تبادر بقتلها حتى تحرج ثلاث مرات عليها: يا فلان بنت فلان أطلعي، يا فلان أطلعي ثلاث مرات ما طلعت معناتها هذه حية حقيقية، الأمور طيبة إن شاء الله.
طيب، قال هكذا روى عبيد الله بن عمر هذا الحديث عن صيفي عن أبي سعيد الخدري، قال وروى مالك بن انس هذا الحديث عن صيفي قال عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة قال عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث قصة. قال حدثنا بذلك الحديث قصة قصة الرجل كما قلنا اللي قتلت الحية في المدينة. نعم. قال حدثنا معن قال حدثنا مالك قال وهذا أصح من حديث عبيد الله بن عمر. وروى محمد بن عجلان عن صيفي نحو رواية مالك. قال حدثنا هناد قال.
حدثنا ابن أبي زائدة قال: حدثنا ابن أبي ليلى، قال عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال أبو ليلى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ظهرت الحية في المسكن فقولوا لها: إنا نسألك بعهد نوح وبعهد سليمان بن داوود ألا تؤذينا، فإن عادت فقتلوها». قال: هذا حديث ضعيف، اخواني هذا حديث ضعيف. نعم، قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ثابت البناني إلا من هذا الوجه من حديث ابن أبي ليلى.
قال: باب ما جاء في قتل الكلاب. قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور بن زاذان ويونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها كلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم». قال: وفي الباب عن أسود الذي مر معنا، الأسود كامل أسود بهيم يعني كله أسود، فهذا مر معنا أنه يقتل لأنه شيطان. نعم، قال: وفي الباب عن ابن عمر وجابر وأبي رافع وأبي أيوب، قال: وحديث عبد الله بن مغفل حديث حسن صحيح، ويروى في بعض الحديث أن الكلب الأسود البهيم شيطان. قال: والكلب الأسود البهيم الذي لا يكون فيه شيء من البياض أسود كحل، وقد كره بعض أهل العلم صيد الكلب الأسود البهيم، كرهوا يعني حرموا.
نعم، قال: باب من أمسك كلباً ما ينقص من أجله. قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم -أمكث كلب يعني اللي بربي كلب، أمسك يعني الذي يربي كلب هذا إثم وينقص من أجله قيراط- إلا كلب الصيد والماشية والزرع. نعم، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اقتنى كلباً أو اتخذ كلباً ليس بضار ولا كلب ماشية، نقص من أجله كل يوم قيراطان». نعم، قال: وفي الباب، الكلب الضار المراد كلب الصيد، ليس بضار بضار طبعا هذه تقرأ الكلب الضاري وهو كلب الصيد، يعني إذا أخذت كلب صيد أو كلب ماشية ما في مشكلة، أما الكلاب هذه بشوف فيها الناس الطرقات هذه كلياتها نقصان أجر نسأل الله العافية كل يوم قيراطان. نعم، قال: وفي الباب عن عبد الله بن مغفل وأبي هريرة وسفيان بن أبي زهير، قال: وحديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أو كلب زرع. قال: كلب زرع يعني كلب لمزرعتك.
نعم، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمر بن دينار، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو كلب ماشية. وقال: قيل له إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع. فقال: إن أبا هريرة له زرع. قال: هذا حديث حسن صحيح. يعني أبو هريرة لما روى هذا الحديث استثنى شيء ثالث: كلب الزرع، فهنا ابن عمر قيل له: يا ابن عمر، ترى أبو هريرة يستثني شيئاً ثالثاً وهو ماذا؟ كلب الزرع، يعني أنت عم تستثني كلب الصيد وكلب الماشية، طيب كلب الزرع لماذا أبو هريرة يذكره في الحديث وأنت لا تذكره؟ قال: أبو هريرة صاحب زرع له مزارع، فضبط هذه اللفظة أكثر مني، شوف حياتي بتسمع من شخص لما يكون الموضوع بعينيك أكثر بتهتم بألفاظه أكثر، فقال: أبو هريرة صاحب زرع إذاً هو ضبط هذه اللفظة أكثر مني فكلامه صحيح. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا الحسن بن علي قال وغير واحد، قال: وحدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اتخذ كلباً إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع، انتقص من أجره كل يوم قيراط». هذا حديث أبي هريرة، نعم، قال: هذا حديث صحيح، ويروى عن عطاء بن أبي رباح أنه رخص في إمساك الكلب وإن كان للرجل شاة واحدة. قال: حدثنا بذلك إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء.
قال: حدثنا عبيد الله بن أسباط بن محمد القرشي، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، قال: إني لَمِمَّنْ يرفع أغصان الشجرة عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم، وما من أهل بيت يرتبطون كلباً إلا نقص من عملهم كل يوم قيراط، إلا كلب صيد أو كلب حرث أو كلب غنم». قال: هذا حديث حسن، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: باب في الذكاة بالقصب وغيره. قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، قال عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، قال عن أبيه، عن جده رافع بن خديج، قال: قلت: يا رسول الله، إنا نلقى العدو غداً وليست معنا مدى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم -ليست معنا مدى يعني معنا سكاكين واحنا محتاجين نذبح مشان ناكل مشان جسدنا يكون قوي للقاء العدو، نعم- فقال النبي صلى الله عليه وسلم -هم بيسالوا يا رسول الله شو آلة أخرى غير السكين ممكن نذبح فيها مشان ناكل-: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، ما لم يكن سِناً أو ظُفراً، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة».
قال حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري، قال: حدثني أبي، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر فيها عن عباية عن أبيه، وهذا أصح. وبعض قال هذا الظفر هي آلة كان يذبح بها أهل الحبشة، أهل إثيوبيا، الحبشة إثيوبيا آلة كانوا يذبحون بها، قيل أنها آلة لا يحسن الذبح بها يعني ضعيفة، فلذلك نهاهم عن الذبح بها، لا يظهر أنها الظفر بالمعنى المعروف، لا، هي آلة معروفة عند الصحابة كانت تأتي من الحبشة، لكن الذبح فيها ليس قوي كون في تعذيب للحيوان فنهاهم أن يذبحوا بها. نعم، قال: وعباية قد سمع من رافع، والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون أن يُذكى بسن ولا بعظم.
قال: باب ما جاء في البعير أو البقر أو الغنم إذا ند فصار وحشياً يرمى بسهم أو لا. قال: حدثنا -يعني إذا كان عندك كما قلنا شاة أو ناقة وأنت عم تذبح هربت وأنت قاعد بدك تمشي وراها تجيبها فيمكن انك تصيدها صيد خلاص ونخلص من الموضوع، نعم يمكنك أن تصيد لأنها هربت-. نعم قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن أبيه، عن جده رافع قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فَنَدَّ بعير من إبل القوم -قال ولم يكن معهم خيل، نَدَّ يعني هرب، نعم- قال: ولم يكن معهم خيل، فرماه رجل بسهم فحبسه الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لهذه البهائم أوابد». أوابد نعم، «إن لهذه البهائم أوابد». أوابد يعني أنها أحياناً قد تتمرد، أوابد يعني أن هذه البهائم أحياناً هي صح حيوانات أليفة لكنها قد تنفر قد تهرب كالحيوانات الوحشية، فما فعل منها ذلك فافعلوا به هكذا، يعني إذا هرب شيء من أيديكم فبإمكانكم أن تصيدوه برمح أو سهم كما فعل ذلك الصحابي.
نعم، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، قال عن جده رافع بن خديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر فيه عباية عن أبيه، وهذا أصح والعمل على هذا عند أهل العلم. وهكذا رواه شعبة عن سعيد بن مسروق نحو رواية سفيان.
قال: آخر الصيد.
بسم الله الرحمن الرحيم، أبواب الأضاحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب ما جاء في فضل الأضحية. قال: حدثنا أبو عمر مسلم بن عمر الحذاء المدني، قال: حدثني عبد الله بن نافع السائق، عن أبي المثنى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنها لتأتي يوم القيامة بققرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفساً». يعني أفضل عمل يوم النحر يوم عيد الأضحى أنك تذبح.
نعم، قال: وفي الباب عن عمران بن حسين وزيد بن أرقم، وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام بن عروة إلا من هذا الوجه. وأبو المثنى اسمه سليمان بن يزيد، روى عنه ابن فديك، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الأضحية لصاحبها: «بكل شعرة حسنة»، ويروى: «بقرونها».
قال: باب ما جاء في الأضحية الكبش لصاحبها بكل قرونها حسنة. نعم، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما. يعني على أرجلهما. نعم، قال: وفي الباب عن علي وعائشة وأبي هريرة وجابر وأبي أيوب وأبي الدرداء وأبي رافع وابن عمر وأبي بكر، وهذا حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا محمد بن عبيد المحاربي الكوفي، قال: حدثنا شريك، عن أبي الحسناء، عن الحكم، عن حنش، عن علي: أنه كان يضحي بكبشين، أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم والآخر عن نفسه، فقيل له، فقال: أمرني به -يعني النبي صلى الله عليه وسلم- فلا أدعه أبداً. قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك. وقال: وقد رخص بعض أهل العلم أن يضحى عن الميت، ولم ير بعضهم أن يضحى عنه.
قال وقال عبد الله بن المبارك -هل يجوز أن أضحي عن مثلاً شخص ميت؟ اختلفوا في ذلك-. نعم، قال وقال عبد الله بن المبارك: أحب إلي أن يتصدق عنه ولا يضحى، وإن ضحى فلا يأكل منها شيئاً ويتصدق بها، يتصدق إذا قررت أنك تضحي عن شخص ميت هي تكون كلها صدقة ولا يجوز تأكل منها شيء.
نعم، قال: باب ما يستحب من ضحي. قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبش أقرن فحيح -قال: ياكل في سواد ويمشي في سواد وينظر في سواد-. قال: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حفص. فحيح يعني فحل يعني ما شاء الله منتج.
نعم، قال: باب ما لا يجوز من الأضاحي. قال -ياكل في سواد يعني فمه عليه سواد، ويمشي في سواد يعني قوائمه سوداء، يعني هذا الخروف اللي ضحى فيه النبي صلى الله عليه وسلم خروف مش أبيض صافي لا، خروف فمه أبيض وفمه عليه سواد ويمشي في سواد يعني رجليه فيها سواد، وينظر في سواد يعني حول عينيه سواد، هذا معناه ينظر في سواد يعني أبيض بس هي المناطق منه سوداء-.
نعم، قال: باب ما لا يجوز من الأضاحي. قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب رفعه، قال: «لا يضحى بالعرجاء بين ضلعها، ولا بالعوراء بين عورها، ولا بالمريضة بين مرضها، ولا بالعجفاء التي لا تنقي». قال -لا يجوز أن تضحي بحيوانات ضعيفة هزيلة مريضة-.
نعم، قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه. قال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء، والعمل على هذا عند أهل العلم والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم.
قال: باب ما يكره من الأضاحي. قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان، عن علي، قال: أمرنا رسول الله
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، يعني لما نريد أن نختار الأضحية نتاكد أن عينها وأذنها سليمة ما فيها عيوب. قال: ولا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء. وهذه عيوب تكون في الأذن تقرؤون شرحها.
قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن شريح بن النعمان قال عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثلها. قال وزاد: والمقابلة قال: ما قطع طرف أذناها، والمدابرة شقوقها، والخرقاء المثقوبة. قال هذا حديث حسن صحيح. مشقوقة الأذن مثقوبة الأذن.
قال وشريح بن النعمان الصائد كوفي، وشريح بن الحارث الكندي القاضي كأبا أمية، وشريح بن هانئ كوفي، وهانئ له صحبة، وكلهم من أصحاب علي في عصر واحد.
قال: باب ما جاء في الجذع من الضأن في الأضاحي. قال: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عثمان بن واقد عن كدام بن عبد الرحمن قال عن أبي كباش قال: جلبت غنما جذعان إلى المدينة فكسدت علي. جذعان اللي عمرها ست أشهر نعم. قال فكسدت علي، فلقيت أبا هريرة فسألته، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نعم الأضحية الجذع من الضأن». فانتبهة الناس سوق له إياها في الحديث هذا ما حداش راضي يشتري، فقال: هذه تصلح أضحية، كل الناس شرتها.
وفي الباب عن ابن عباس، وأم بلال بنت هلال عن أبيها، وجابر، وعقبة بن عامر، ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وحديث أبي هريرة حديث غريب، وقد روي هذا عن أبي هريرة موقوفاً. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الجذع من الضأن يجزئ في الأضحية.
قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ليث عن يزيد بن أبي Habib عن أبي الخير قال عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما يقسمها على أصحابه ضحايا، قال: فبقي عتود أو جدي، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ضح به أنت». قال العتود قيل ماعز أتى عليه سنة، إذا كان أتى عليه سنة ما في مشكلة، لكن البعض يقول لا العتود أقل من سنة. وقلنا الماعز إذا كان أقل من سنة لا يجزئ التضحية به، فقيل هذا من خصائصه يعني قال له خلص المرة هاي بيمشي حاله، لكن في المستقبل ما بيمشي حاله. هو خلاف في سن العتود. قال وكيع: الجذع يكون ابن سبعة أو ستة أشهر.
قال هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير هذا الوجه عن عقبة بن عامر أنه قال: قسم النبي صلى الله عليه وسلم الضحايا فبقيت جذعة، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ضح بها أنت». إذا كانت جذعة ما في مشكلة بشرط ما تكون ماعز، جذعة من الضأن.
قال: حدثنا بذلك محمد بن بشار، قال: حدثنا يزيد بن هارون أبو داود، قال: حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير قال عن بعجة بن عبد الله بن بدر قال عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث.
قال: باب ما جاء في الاشتراك في الأضحية. قال: حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى قال عن الحسين بن واقد قال عن علباء بن أحمر قال عن عكرمة عن ابن عباس قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة وفي البعير عشرة.
وفي الباب عن أبي الأشد السلمي قال عن أبيه عن جده، وأبي أيوب. حديث ابن عباس حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن موسى.
قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا مالك بن انس عن أبي الزبير عن جابر قال: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية. أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العينين والأذنين، يعني نتاكد من سلامتهم من العيوب. قال هذا حديث حسن صحيح.
وقد رواه سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل. قال حدثنا هناد، قال حدثنا عبده عن سعيد قال عن قتادة عن جزي بن كليب النهدي قال عن علي قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بأعضب القرن والأذن. أعضب القرن والأذن اللي قطع من أذنه أو قرنه النصف صاعداً هذا يسمى أعضب، وهذا لا يجوز التضحية به. أما إذا قطع من الأذن أو القرن أقل من النصف قالوا لا مشكلة في التضحية به. قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، قال: العضب ما بلغ النصف فما فوق ذلك. قال هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء أن الشاه الواحدة تجزئ عن أهل البيت. يعني في عيد الأضحى أنت بتذبح شاه كأب وتكون عن أهل بيتك جميعاً، فيش داعي كل واحد من أهل البيت يضحي بشاه، الشاة واحدة تكفي أهل البيت. هذا ليس اشتراك، هذا ليس اشتراك، وإنما إجزاء، يعني أن الشاة تجزئ أهل البيت وليس على سبيل الاشتراك كما هو في الابل والبقر.
قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، قال: حدثني عمارة بن عبد الله قال: سمعت عطاء بن يسار يقول: سألت أبا أيوب كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون حتى تتباهى الناس، فصارت كما ترى. يعني الناس صاروا يتباهون بكثرة الاضاحي، صار الزوج يذبح والزوجة وابنهم وبنتهم، وهذا خطأ. هذا خطأ إذا كان مباهاة، لكن إذا كان من باب أنه بده يطعموا فقراء البلد موضوع آخر هذا.
قال هذا حديث حسن صحيح، وعمارة بن عبد الله هو مديني وقد روى عنه مالك بن أنس. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق، واحتج بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضحى بكبش فقال: «هذا عمن لم يضحي من أمتي». وقال بعض أهل العلم: لا تجزئ الشاة إلا عن نفس واحدة، وهو قول عبد الله بن المبارك وغيره من أهل العلم. الصواب الأول أنها تجزئ عن أهل البيت كاملة.
قال: باب حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج عن جبلة بن سحيم أن رجلاً سأل ابن عمر عن الأضحية أواجبة هي؟ فقال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون. فأعادها عليه فقال: أتقل ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون؟ شوف الإجابة الرائعة، ابن عمر عارف أنها سنة بس ما بده يقول أنها سنة، لأنه إذا قال أنها سنة مستحب وليست واجبه بقول لك خلص ما بديش أعملها، قال له خلص ضحى النبي صلى الله عليه وسلم. فرجع سأل الرجل بقول لك خلص ضحى، يعني لا تسالني واجب، لأنه بعض الناس إذا عرف أنه الشيء مستحب وليس واجب يعني خليني اتركه، فابن عمر ما بده يقول أنها مستحب حتى يحث على فعلها. والعمل على هذا عند أهل العلم أن الأضحية ليست بواجبة ولكنها سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يعمل بها، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك.
قال: حدثنا أحمد بن منيع وهناد قالا: حدثنا ابن أبي زائدة عن حجاج بن أرطاة عن نافع عن ابن عمر قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي. وهذا حديث حسن.
قال: باب في الذبح بعد الصلاة. قال: حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود بن أبي هند قال عن الشعبي عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم النحر فقال: «لا يذبحن أحدكم حتى يصلي». قال: فقام خالي فقال: يا رسول الله، هذا يوم اللحم فيه مكروه، وإني عجلت نسيكتي لأطعم أهلي وأهل داري أو جيراني. قال: «فأعد ذبحك باخر». فقال: يا رسول الله، عندي عناق لبن وهي خير من شاتي لحم. طبعا هذا يوم اللحم فيه مكروه، يعني يصعب الوصول إليه، هذا معنى المكروه يعني في مشقة في الوصول إليه، فأنا ذبحت مبكراً قبل أن يختم الإمام صلاة العيد. فقال: يا رسول الله، عندي عناق لبن وهي خير من شاتي لحم أأذبحها؟ العناق هي عنزة دون السنة. عنزة دون السنة، إحنا عرفنا العنزة دون السنة لا تجزئ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم خصه، قال: خلاص أنت اليوم بمشيها لك، لكن لا تعد بعد ذلك. وهي خير نسيكة، ولا تجزئ جذعة بعدك، يعني أنت آخر واحد رح نسمح له بهذا الخطأ.
وفي الباب عن جابر، وجندب، وأنس، ووعمير بن أشقر، وابن عمر، وزيد، وأبي زيد الأنصاري. قال هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم ألا يضحى بالمصر حتى يصلي الإمام. قال هذا الأصل لا يجوز الأضحية حتى تنتهي صلاة العيد، حتى ينتهي الإمام من صلاة العيد بعد ذلك يضحى.
وقد رخص قوم من أهل العلم لأهل القرى في الذبح إذا طلع الفجر، باعتبار أن صلاة العيد لا تقام عندهم، أهل البوادي، أهل الخيام، لأنه لا صلاة عيد، قالوا هؤلاء لا مشكلة يذبحوا بعد صلاة الفجر مباشرة، والحنابلة يقولون لا، يقدرون وقت انتهاء صلاة العيد باعتبار المدن القريبة منهم. وقد أجمع أهل العلم ألا يجزئ الجذع من المعز، قالوا من المعز قالوا، وقالوا إنما يجزئ من الضأن.
قال: باب في كراهة أكل الأضحية فوق ثلاثة أيام. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ليث عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يأكل أحدكم من لحم أضحيته فوق ثلاثة أيام». هذا خاص بحادثة وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الحديث منسوخ، خاص في واقعة معينة، النبي صلى الله عليه وسلم أعقلهم ثلاثة أيام تأكل ثم توزعوا، وليس عاما.
وفي الباب عن عائشة وأنس. قال حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وإنما كان النهي من النبي صلى الله عليه وسلم متقدما ثم رخص بعد ذلك ثم نسخ.
قال: باب في الرخصة في أكلها بعد ثلاث. قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمود بن غيلان، والحسن بن علي الخلال قالوا: حدثنا أبو عاصم النمير، قال: حدثنا سفيان قال عن علقمة بن مر قال عن سليمان بن بريده عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث لتسع ذو الطول على من لا طول له». ذو الطول يعني الواجد على الفقراء الذين ما معه. فكلوا ما بدا لكم وأطعموا وادخروا.
وفي الباب عن ابن مسعود، وعائشة، ونبيشة، وأبي سعيد، وقتادة بن نعمان، وأنس، وأم سلمة. قال حديث بريده حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.
قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عابس بن ربيعة قال: قلت لأم المؤمنين: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن لحوم الأضاحي؟ قالت: لا، ولكن قل من كان يضحي من الناس، فأحب أن يطعم من لم يكن يضحي، فلقد كنا نرفع الكراع فنأكله بعد عشرة أيام. قال هذا حديث حسن صحيح. أم المؤمنين هي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. يعني كنا نرفع الكراع يعني نخبي الكراع كيف أنت بتخبيه في الثلاجة، يعني نخبيه ناكله بعد عشرة أيام. هذا تأكيد على جواز الإدخار لمدة أطول من ثلاثة أيام، تأكيد منها أن ذاك الحكم اللي ثلاثة أيام انتسخ. وأم المؤمنين هي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روي عنها هذا الحديث من غير وجه.
قال: باب في الفرعة والعتيرة. فإنه مباح.
قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا فرع ولا عتيرة». والفرع أول النتاج، كانوا أول النتاج كان ينتج لهم فيذبح أول ولد ياتي به قطيعك من باب التيمن كانوا يذبحونه لله.
وفي الباب عن نبيشة ومخنف بن سليم. وهذا حديث حسن صحيح. والعتيرة في رجب.
والمحرم أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجه، وكذلك روي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في أشهر الحج.
قال: باب ما جاء في العقيقة. قال: حدثنا يحيى بن خلف، قال: حدثنا بشر بن فضل، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن يوسف بن ماهك قال أنهم دخلوا على حفصة بنت عبد الرحمن فسألوها عن العقيقة، فأخبرت عائشة.
فا أخبرتهم أن عائشة أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان. قالوا: عن الجارية مكافئتان؟ يعني متساويتان في الصحة والسلامة من العيوب. نعم، قال: وفي الباب عن علي، وأم كرز، قال: وبريدة، وسمرة، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وأنس، وسلمان بن عامر، قال: وابن عباس. قال: وحديث عائشة حديث حسن صحيح. وحفصة هي ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
قال: حدثنا الحسن بن علي قال: الخلال قال: حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد قال: عن سباع بن ثابت أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال: «عن الغلام شاتان وعن الجارية واحدة لا يضركم أذكران كن أم إناث». قال هذا سواء ذبح شاة ذكر ولا أنثى كله بزبط. نعم، قال: هذا حديث صحيح.
قال: حدثنا حسن بن علي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا هشام بن حسان قال: عن حفصة بنت سيرين عن الرباب قال: عن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مع الغلام عقيقته»، إن الغلام يولد والعقيقة مستحقة له. نعم، قال: فأهق عنه دما وأميط عنه الأذى. أميط عنه الأذى اللي هو الشعر الذي يكون عند الولادة يستحب حلقه.
نعم، قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة عن عاصم بن سليمان قال: عن عاصم بن سليمان الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سليمان بن عامر قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. قال: هذا حديث صحيح.
بسم الله، قال: باب الأذن في أذن المولود. قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن حسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة. قال: هذا حديث حسن صحيح والعمل عليه.
وقال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في العقيقة من غير وجه: عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاه. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عق عن الحسين بن علي بشاه. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث، تعرفون يستحب أن يؤذن في الأذن اليمنى ويقام في الأذن اليسرى.
نعم، قال: باب. حدثنا سلمة بن شبيب قال: حدثنا أبو المغيرة عن عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير الأضحية الكبش وخير الكفن الحلة». قال: هذا حديث غريب، وعفير بن معدان يضاعف في الحديث.
قال: باب. حدثنا أحمد منيع قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا ابن عون قال: حدثنا أبو رملة عن مخنف بن سليم قال: كنا وقوفا مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فسمعته يقول: «يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعثيرة». هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمونها الرجبية التي تذبح في شهر رجب. مرت معنا قبل قليل، لكن كما قلنا نسخ هذا لا فرع ولا عتير، وإنما هي مباحه وليس مسنونة. نعم، قال: هذا حديث حسن غريب، ولا نعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه عن حديث ابن عون.
قال: باب. حدثنا محمد بن يحيى القطاعي قال: حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب قال: عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن بشاه. وقال: «يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزينة شعره فضة»، فوزنه فكان وزنه درهما أو بعض درهم. قال: هذا حديث حسن غريب. وتعرفون سنة أن يوزن الشعر بعد أن يحلق للغلام عند الحنابله ليس للجارية. قال: وأسناده ليس بمتصل، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب.
قال: باب. حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب ثم نزل فدعى بكبشين فذبحهما. قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن عمر بن أبي عمر عن المطلب عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل عن منبره فتي بكبش فذبحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال: «بسم الله والله أكبر هذا عني وعمن لم يضح من أمتي». قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن يقول الرجل إذا ذبح: بسم الله والله أكبر، وهو قول ابن المبارك. والمطلب بن عبد الله بن حنطب أنه لم يسمع من جابر.
قال: باب. حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا علي بن مسهر عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الغلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه يوم السابع ويسمى ويحلق رأسه». طبعا ما معنى أنه مرتهن بعقيقته؟ قيل إن الخير في حياته مرتهن بأن يعق عنه والده، وقيل مرتهن بعقيقته أي لا يشفع لوالده إذا مات حتى يكون والده قد عق عنه.
نعم، قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبون أن يذبح عن الغلام العقيقة يوم السابع، فإن لم يتهيا يوم السابع فيوم الرابع عشر، فإن لم يتهيا فعق عنه يوم حادي من ولادته يعني باعتبار ولادته. وقالوا: لا يجزئ في الحقيقة من الشاة إلا ما يجزئ في الأضحية.
قال: باب. مواصفات الشاة يعق بها هي نفس مواصفات الشاة يضحى بها. نعم، قال: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن مالك بن انس عن عمر أو عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من راى هلال ذي الحجه واراد ان يضحي فلا ياخذن من شعره ولا من اظفاره». قال: هذا حديث حسن. تعرفون أن الإنسان إذا أراد أن يضحي في عيد الأضحى يلزمه أول عشرة أيام من ذي الحجة أن لا يأخذ من شعره ولا أظفاره، عند الحنابلة وبعض أهل العلم.
والصحيح هو عمرو بن مسلم، قد روى عنه محمد بن عمر بن علقمه وغير واحد. وقد روي هذا الحديث عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه نحو هذا، وهو قول بعض أهل العلم وبه كان يقول سعيد بن المسيب. وإلى هذا الحديث ذهب أحمد وإسحاق. ورخص بعض أهل العلم في ذلك فقالوا: لا باس أن يأخذ من شعره وأظفاره، وهو قول الشافعي واحتج بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث بالهدي من المدينة فلا يجتنب شيئا مما يجتنب منه المحرم، لكن هذه مسألة الهدي مختلفة عن مسألة عشر ذي الحجة حقيقة.
بسم الله الرحمن الرحيم. أبواب النذر والأيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نذر في معصية. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو صفوان عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نذر في معصية وكفارته كفاره يمين»، أن يفعل معصية من المعاصي لا يجوز الوفاء ولكن عليه كفارة اليمين عند طائفة من أهل العلم. وفي الباب عن ابن عمر وجابر وعمران بن حصين. وهذا حديث لا يصح لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة. سمعت محمدا يقول: روى غير واحد منهم موسى بن عقبة وابن أبي عتيق عن الزهري عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال محمد: والحديث هو هذا.
قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف الترمذي قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال قال: حدثنا أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن موسى بن عقبة وعبد الله بن أبي عتيق عن الزهري عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نذر في معصية وكفارته كفاره يمين». قال: هذا حديث غريب، وهو صح من حديث أبي صفوان عن يونس.
وقال قوم من أهل العلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: لا نذر في معصية وكفارته كفاره يمين، وهو قول أحمد وإسحاق، واحتج بحديث الزهري عن أبي سلمة عن عائشة. وقال بعض أهل العلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: لا نذر في معصية ولا كفارة في ذلك. يعني قول بعض بأنه حتى نذر المعصية لا كفارة فيه، وهو قول مالك والشافعي.
قال: حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن طلحة بن عبد الملك الأيلي عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه». قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن طلحة بن عبد الملك الأيلي عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه يحيى بن أبي كثير عن القاسم بن محمد. وهو قول بعض أهل علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول مالك والشافعي قالوا: لا يعصي الله وليس فيه كفارة يمين إذا كان النذر في معصية.
قال: باب لا نذر فيما لا يملك ابن آدم. يجوز أن تنذر يعني إذا ربنا شفالي مريضي أذبح شاة جاري مش لك هذه تذبح شاتك شات جارك ما لك علاقة. قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا إسحاق بن يوسف عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس على العبد نذر فيما لا يملك». وفي الباب عن عبد الله بن عمر وعمران بن حصين. قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب في كفارة النذر إذا لم يسم. يعني قال لله علي إذا شفي مريضي أن أفعلم خيرا ولم يحدد ما هو الخير لم يسميه بالضبط. قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثني محمد مولى المغيرة بن شعبة قال: حدثني كعب بن عقمة عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفارة النذر إذا لم يسم كفارة اليمين». هذا كفارة يمين. قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال: باب فيمن حلف على يمين فراى غيرها خيرا منها. قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن يونس قال: حدثنا الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة، فإنك إن أتك عن مسألة وكلت إليها، وإن أتك عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك». وفي الباب عن عدي بن حاتم وأبي الدرداء وأنس وعائشة وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة وأم سلمة وأبي موسى. قال: حديث عبد الرحمن يعني إذا الإنسان حلف يمينا ثم رأى أن اليمين هذا غير مناسب خلاص كفر عن يمينك وأت الذي هو مناسب. قال: حديث عبد الرحمن بن سمرة حديث حسن صحيح.
قال: باب في الكفارة قبل الحنث. قال: حدثنا قتيبة عن مالك بن انس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل». وفي الباب عن أم سلمة. قال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الكفارة قبل الحنث تجزئ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: لا يكفر إلا بعد الحنث، بعد الحنث يعني بعد أن يخالف، قال: والله لا أدخل بيتي، خلاص بيروح بيدخل بيته إذا رآه خيرا ويكفر بعد الحنث. والبعض قال: لا بزبط انك تدفع الكفارة بعدين تحنث، وكله جائز.
متى دفعت الكفارة ما في مشكلة. قال سفيان الثوري: إن كفر بعد الحنث أحب إليه، وإن كفر قبل الحنث أجزاه.
باب في الاستثناء في اليمين: الاستثناء في اليمين تحلف وتقول إن شاء الله حتى ما يلزمك كفارة. حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثني أبي وحماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه». وفي الباب عن أبي هريرة. حديث ابن عمر حديث حسن. وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفاً. وهكذا روي عن سالم عن ابن عمر موقوفاً. ولا نعلم أحداً رفعه غير أيوب السختياني. وقال إسماعيل بن إبراهيم: كان أيوب أحياناً يرفعه وأحياناً لا يرفعه. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن الاستثناء إذا كان موصولاً باليمين فلا يحنث عليه. وقول سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس وعبد الله بن مبارك: إذاً لابد يكون موصولاً؛ يعني ما بينفع تحلف على يمين بعد نص ساعة بتذكر تقول إن شاء الله، لابد يكون مع بعضه.
حدثنا يحيى بن موسى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث». سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق؛ اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن سليمان بن داود قال: لأطوفن ليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة غلاماً، فطاف عليهن فلم تلد امرأة منهن إلا امرأة نصف غلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو قال إن شاء الله لكان...» فكان خطأ سليمان عليه السلام ولم يقل إن شاء الله. هكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه هذا الحديث بطوله، وقال: سبعين امرأة. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن ليلة على مائة امرأة.
باب في كراهية الحلف بغير الله. حدثنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر وهو يقول: وأبي وأبي. فقال: «ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بابائكم». فقال عمر: فوالله ما حلفت به بعد ذلك ذاكراً ولا آثراً؛ يعني لا يجوز أن تحلف بأبيك وأبوي لا أعمل كذا وأمي، وبتعرف بعض الناس وهذا من الشرك الأصغر. فما فعلته ذاكراً ولا آثراً ولا ناقلاً، حتى عن غيري: والله فلان حلف بأبوه؛ ما كانش يحكي هيك من باب شدة تمسكه بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الباب عن ثابت بن ضحاك وابن عباس وأبي هريرة وقيلة وعبد الرحمن بن سمرة. وهذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبيد: معنى قوله ولا آثراً، يقول: لم أثره عن غيري، يقول: لم أذكره عن غيري.
حدثنا هناد قال: حدثنا عبده، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر وهو في ركب وهو يحلف بابيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بابائكم، ليحلف حالف بالله أو ليسكت». هذا حديث حسن صحيح.
حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، أن ابن عمر سمع رجلاً يقول: لا والكعبة. فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك»؛ شرك أصغر هذا، قلنا شرك أصغر. هذا حديث حسن. وتفسير هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله كفر وأشرك على التغليظ، والحجة في ذلك حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر يقول: وأبي وأبي، فقال: «ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بابائكم»، وحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله». وهذا مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الرياء شرك»؛ يعني أنه شرك أصغر. وقد فسر بعض أهل العلم هذه الآية: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَاءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الكهف: 110] الآية، قال: لا يرائي.
باب في من يحلف بالمشي ولا يستطيع. حدثنا عبد القدوس بن محمد العطار البصري قال: حدثنا عمرو بن عاصم، عن عمران القطان، عن حميد، عن أنس قال: نذرت امرأة أن تمشي إلى بيت الله، سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: «إن الله لغني عن مشيها، مرها فلتركب وعليها كفارة يمين»؛ يعني من نذر أو حلف على فعل شيء لا يطيقُه عليه كفارة يمين، حلفت أن تمشي على رجليها من المدينة إلى الكعبة هذا فوق طاقتها. وفي الباب عن أبي هريرة وعقبة بن عامر وابن عباس. حديث أنس حديث حسن صحيح.
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا حميد، عن ثابت، عن انس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيخ كبير يهادى بين ابنيه، فقال: «ما بال هذا يهادى بين اثنين»؛ يعني في اثنين شايلينه من كثر مش قادر يمشي. قالوا: نذر يا رسول الله أن يمشي. قال: «إن الله لغني عن تعذيب هذا»؛ يعني هذا عذب نفسه بده يمشي من المدينة لمكة على أقدامه. فأمره أن يركب. حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم راى رجلاً، فذكر نحوه. قال: هذا حديث صحيح. والعمل على هذا عند بعض اهل العلم، وقالوا: إن نذرت المرأة أن تمشي فلتركب وتهدي شاة أو كفارة يمين؛ هذا هو المشهور يعني.
باب في كراهية النذور. حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تنذروا، فإن النذر لا يغني من القدر شيئاً، وإنما يستخرج به من البخيل». هذا الأصل أن النذر كله مكروه، النذر كله مكروه والنذر لا يأتي لك بخير يعني ما تفكر إذا نذرت رح يجيك خير من وراه ما في خير. وفي الباب عن ابن عمر. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، كرهوا النذر. وقال عبد الله بن المبارك: معنى الكراهية في النذر في الطاعة والمعصية، وإن نذر الرجل بالطاعة فوفى به فله فيه اجر، ويكره له النذر؛ يعني إذا نذرت فأوفيت ربنا بعطيك ثواب على انك أوفيت لكن بظل النذر كنذر مكروه.
باب في وفاء النذر. حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: قلت يا رسول الله، إني كنت نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام في الجاهلية. قال: «أوف بنذرك». وفي الباب عن عبد الله بن عمر وابن عباس. وحديث عمر حديث حسن صحيح. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث، قالوا: إذا أسلم الرجل عليه نذر طاعة فليف به؛ يعني إذا كان الرجل كافراً ونذر في كفره شيئاً ثم أسلم، عليه أن يفي بنذره أيضاً. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: لا اعتكاف إلا بصوم. وقال آخرون من اهل العلم: ليس على المعتكف صوم إلا أن يوجب على نفسه صوماً. واحتجوا بحديث عمر أنه نذر أن يعتكف ليلة في الجاهلية، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء، وهو قول أحمد؛ ودليل ذلك أن عمر اعتكف ليلة والليل لا صيام فيه، فهذا يدل على أن الاعتكاف في المسجد لا يشترط معه الصوم.
باب كيف كان يمين النبي صلى الله عليه وسلم. حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك وعبد الله بن جعفر، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: كثيراً ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحلف بهذه اليمين: لا ومقلب القلوب. النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من حلفه يقول: لا ومقلب القلوب. هذا حديث وهذا فيه تذكير أن الله عز وجل يقلب قلوب بني آدم، فكان يذكر نفسه بهذا. هذا حديث حسن صحيح.
باب في ثواب من أعتق رقبة. حدثنا قتيبة قال: حدثنا ليث، عن ابن الهادي، عن عمر بن علي بن الحسين، عن سعيد بن مرجانه، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله منه بكل عضو منه عضواً من النار، حتى يعتق فرجه بفرجه». وفي الباب عن عائشة وعمر بن عبسة وابن عباس وواثلة بن الأسقع وأبي أمامة وكعب بن مرة وعقبة بن عامر. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وابن الهاد اسمه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، وهو مدني ثقة، وقد روى عنه مالك بن أنس وغير واحد من أهل العلم.
باب في الرجل يلطم خادمه. حدثنا أبو كريب قال: حدثنا المحاربي، عن شعبه، عن حسين، عن هلال بن يساف، عن سويد بن مقرن المزني قال: لقد رايتنا سبعة إخوة ما لنا خادم إلا واحدة، فلطمها أحدنا، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نعمقها. وفي الباب عن ابن عمر. هذا حديث حسن صحيح. وقد روى غير واحد هذا الحديث عن حسين بن عبد الرحمن، وذكر بعضهم في الحديث قال: لطمها على وجهها. ولا يجوز اللطم على الوجه، فكذا جعل كفارة ذلك عليهم أن يعتقها.
باب ما جاء في كراهية الحلف بغير ملة الإسلام. حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن هشام بن السوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن ثابت بن ضحاك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال». هذا حديث؛ يعني بعض الناس الله يهديهم شو بقول لك؟ إذا صار هذا الشيء اعتبرني يهودي، مش هيك بحكوا؟ اعتبرني مش مسلم. هذا يعتبر يمين، وغلظ فيه النبي صلى الله عليه وسلم. قال: اللي فعلا بحلف هذا اليمين وبيخرج ليس كقوله؛ فهو كما قال؛ يعني هو في حكم اليهود صار أو في حكم النصارى، لكن أهل العلم قالوا: ليس أنه معناه ارتد فعلياً وصار يهودياً أو نصرانياً، لانه اللي بحكي هذا الكلام هو لا يقصد أنه يريد أن يغير ملته، لكن نوع من التغليظ كيف قلنا زي الشرك الاصغر. وقد اختلف اهل العلم في هذا: إذا حلف الرجل بملة سوى الإسلام، قال: هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا وكذا، ففعل ذلك الشيخ، ففعل فخالف. فقال بعضهم: قد أتى عظيماً؛ ولكن أتى عظيماً؛ يعني كبيراً من الكبائر، ولا كفارة عليه، وهو قول أهل المدينه وبه يقول مالك: لا كفارة عليه لأنها ليست يمين شرعية، وإلى هذا القول ذهب أبو عبيد. وقال بعض أهل العلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وغيرهم: عليه في ذلك الكفارة، وهو قول سفيان وأحمد وإسحاق.
حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن زحر، عن أبي سعيد الرعيني، عن عبد الله بن مالك اليحصبي، عن عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله، إن أختي نذرت أن تمشي إلى البيت حافية غير مختمرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئاً، فلتركب ولتختمر وتصم ثلاثة أيام». وفي الباب عن ابن عباس. وهذا حديث حسن، والعمل على هذا عند بعض اهل العلم، وهو قول أحمد ثلاثة أيام كفارة يمين؛ لأن هذا نذر لا تطيقه نذر وقضية أنها غير مختمرة.
أصلاً مشكلة إذا كان المراد أن غير مغطّية رأسه فيكون فيه معصية من جهة. نعم.
قال باب. حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا أو سعيد قال: حدثنا الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف منكم فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله، ومن قال تعالى أقامرك فليتصدق». قال هذا: حث، إذا أنت مزحت مع صاحبك: شو رأيك نلعب قمار؟ هي المزحة عليك أن تتصدق كفارة لها؛ لأنها مزحة غير شرعية، فلا يجوز المزح بالمعاصي تقول: يلا تعال أـ مجرد ما تقول: تعال أقامرك، عليك صدقة. نعم.
قال: وأبو المغيرة هو الخولاني الحمصي واسمه عبد القدوس بن الحجاج.
قال باب ما جاء في قضاء النذر عن الميت. قال حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس: أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يقضي عنها». قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال باب ما جاء في فضل من أعتق. قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا عمران بن عيينة، وهو أخو سفيان بن عيينة، عن حسين، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي أمامة وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما امرئ مسلم أعتق امرأة مسلمة كان فكاكه من النار، يجزئ كل عضو منه عضوا منه. وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار، يجزئ كل عضو منهما عضوا منه. وأي امرأة مسلمة أعتقَت امرأة مسلمة كانت فكاكه من النار، يجزئ كل عضو منها عضوا منها». قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قال: وفي هذا الحديث ما يدل على أن عتق الذكور للرجال أفضل من عتق الإناث؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزئ كل عضو منه عضوا منه» يعني أنك تعتق ذكرا أحصى ولا تعتق امرأة، تعتق ذكرا؛ لأنه ذكر بيعتق كله، أما المرأتان فهما اللتان تعتقان. نعم.
قال: وأي امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار، يجزئ كل عضو منهما عضوا منه.
بسم الله الرحمن الرحيم. أبواب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. مراد أبواب السير يعني الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا المراد بالسير هنا. نعم.
قال باب ما جاء في الدعوة قبل القتال. قال حدث، نعم، يعني لا يجوز أن تقاتل قوما حتى تقيم عليهم الحجة وتدعوهم قبل أن تقاتلهم. نعم.
قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري: أن جيشا من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان الفارسي، حاصروا قصرا من قصور فارس، فقالوا: يا أبا عبد الله، ألا ننهض إليهم؟ قال: دعوني ألا ننهض لقتالهم. نعم.
قال: دعوني أدعوهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو. فأتاهم سلمان فقال لهم: إنما أنا رجل منكم فارسي، ترون العرب يطيعوني، فإن أسلمتم دينكم تركناكم عليه، قال: وأعطونا الجزية على يد وأنتم صاغرون. قال: ورطنا إليهم بالفارسية وأنتم غير المحمودين، فأبيتم، نابذناكم على سواء. قالوا: ما نحن بالذي نعطي الجزية ولكن نقاتلكم. فقالوا: يا أبا عبد الله، ألا ننهض إليهم؟ قال: لا. قال: فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا، ثم قال: أنهدوا إليهم، قال: فنهدنا إليهم ففتحنا ذلك القصر. إذاً الدعوة تكون ثلاثة أيام ثم القتال. نعم.
قال: وفي الباب عن بريدة، والنعمان بن مقرن، وابن عمر، وابن عباس. قال: وحديث سلمان حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب. وسمعت محمدا يقول: أبو البختري لم يدرك سلمان؛ لأنه لم يدرك عليا، وسلمان مات قبل علي.
وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا، وهو قبل القتال، وهو قول إسحاق بنراهيم قال: إن تقدم إليهم في الدعوة فحسن، ادعوهم يكون ذلك أهيب. وقال بعض أهل العلم: لا دعوة اليوم، لا دعوة اليوم باعتبار أنه الإسلام انتشر، ما في حدا يعني بيعرف أنه في الإسلام. نعم.
قال وقال أحمد: لا أعرف اليوم أحدا يدعى. وقال: حقيقة هذا يختلف باختلاف الزمان، يعني إذا غلب على ظنك أن هؤلاء لا يعرفون الإسلام لازم تدعوهم، أما إذا عارف أنهم يعرفون الإسلام خلص، ما داعي أني أدعوهم، حرب مباشرة. نعم.
قال وقال الشافعي: لا يقاتل العدو حتى يدعوا، حتى يدعوا إلا أن يعجلوا عن ذلك، فإن لم يفعل فقد بلغتهم الدعوة.
قال باب. حدثنا محمد بن يحيى العدني المكي ويكنى بأبي عبد الله الرجل الصالح، هو ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن ابن عصام المزني، عن أبيه وكانت له صحبة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشا أو سرية يقول لهم: «إذا رايتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلوا أحدا». لأنه هذا فيه دلالة على أن هذه القرية مسلمة، إذا رايتم فيها مسجدا أو أذانا معناته مسلمين، لا تقتلوهم. نعم.
قال: هذا حديث حسن غريب، وهو حديث ابن عيينة.
قال باب في البيات والغارات. قال حدثنا الأنصاري. البيات هو أن تغير ليلا على قرية، أن تغير ليلا وهم مش منتبهين. نعم.
قال حدثنا الأنصاري، وقال حدثنا معن قال: حدثنا مالك، حدثني مالك بن انس، عن حميد، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى خيبر أتاها ليلة، وكان إذا جاء قوما بليلة لم يغر عليهم حتى يصبح. نعم.
الأصل أن الإنسان لا يغير حتى يصبح، ولكن أحيانا ممكن الإنسان يبيت ليلا إذا وجد مصلحة في ذلك. نعم.
قال فلما أصبح خرجت يهود بمساحهم ومكاتبهم، فلما رأوا اليهود طالعين يعني معهم هيك المجرفة رايحين على مزارعهم، مش منتبهين أن النبي صلى الله عليه وسلم موجود. نعم.
قال فلמה راوه قالوا: محمد والله، محمد والخميس. فقالوا: الخميس الجيش، يعني محمد والجيش صلى الله عليه وسلم. نعم.
قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين».
قال حدثنا قتيبة، محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ظهر على قوم أقام بعرستهم ثلاثة. النبي صلى الله عليه وسلم إذا انتصر على قوم يقيم في أرض المعركة ثلاثة أيام، إظهار لقوة الانتصار. نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح، وحديث حميد عن أنس حديث حسن صحيح. وقد رخص قوم من أهل العلم في الغارة بالليل وأن يبيت، وكرهه بعضهم. وقال أحمد وإحساق: لا بأس أن يبيت العدو ليلا. صحيح، لا مشكلة في أن تغير ليلا على العدو على حين غرة. نعم.
قال: ومعنى قوله: محمد والخميس، يعني به الجيش.
قال باب في التحريق والتخريب. قال حدثنا قتيبة قال: حدثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة. قال: فإنز اسم المنطقة اللي صار فيها تقطيع البويرة. نعم.
قال: فانزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُموهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: 5]. الأصل في الجيش المسلم أنه لا يحرق الأشجار ولا يخرب المزروعات إلا إذا وجدت مصلحة، كما صار في بني النضير. نعم.
قال: وفي الباب عن ابن عباس، وهذا حديث حسن صحيح. وقد ذهب قوم من أهل العلم إلى هذا ولم يروا باسا بقطع الأشجار وتخريب الحصون. قال: وكره بعض، كان فيه مصلحة. نعم.
قال: وكره بعضهم ذلك، وهو قول الأوزاعي. قال الأوزاعي: ونهى أبو بكر الصديق يزيد أن يقطع شجرا مثمرا أو يخرب عامرا، وعمل بذلك المسلمون بعده. قال وقال الشافعي: لا بأس بالتحريق في أرض العدو وقطع الأشجار والثمار. وقال أحمد: وقد تكون في مواضع لا يجدون منه بدًّا، فأما بالعبث فلا تحرق. وهذا كلام أحمد هو، أتصور كلام الجميع يعني. نعم.
قال وقال إسحاق: التحريق سنة إذا كان أنكى فيهم، يعني أنك تحرق السنة إذا كان يؤذيهم. نعم.
قال باب ما جاء في الغنيمة. قال حدثنا محمد بن عبيد المحاربي قال: حدثنا أسباط بن محمد، عن سليمان التيمي، عن سيار، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله فضلني على الأنبياء، وقال أمتي على الأمم، وأحل لنا الغنائم».
قال: وفي الباب عن علي، وأبي ذر، وعبد الله بن عمر، وأبي موسى، وابن عباس. قال: حديث أبي أمامة حديث حسن صحيح. وسيار هذا يقال له: سيار مولى بني معاويه، روى عنه سليمان التيمي، وعبد الله بن بحير، وغير واحد.
قال حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فضلت على سائر الأنبياء بست، أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون». قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال باب ما جاء في سهم الخيل. قال حدثنا أحمد بن عبدة الضبي وحميد بن مسعدة قالا: حدثنا سليم بن أخضر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم في النفل للفرس بسهمين، وللرجل بسهم. يعني إذا كنت أنا ومعي حصاني، الحصان يعطى سهمين من الغنيمة، وأنا كفارس أعطى سهما، فبكون ثلاثة أسهم. نعم.
قال حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سليم بن أخضر نحوه. وفي الباب عن مجمع بن جارية، وابن عباس، وابن أبي عمرة عن أبيه. قال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عن أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري، والأوزاعي، ومالك بن أنس، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق قالوا: للفارس ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه، وللرجل سهم، أما الراجل ماشي على رجليه في المعركة هذا سهم. نعم.
قال باب ما جاء في السرايا. قال حدثنا محمد بن يحيى الأزدي البصري وأبو عمار وغير واحد قالوا: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير الصحابه أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش خير الصحابه أربعة»، إذا كنتم في سفر أفضل العدد أنه يكون أقل شيء أربعة في السفر، وإذا كانت سرية أفضل سرية أربعة، وأفضل جيش أربعة آلاف. نعم.
قال: «وخير الجيوش أربعة آلاف، ولا يغلب اثنا عشر ألفا من قلة»، أي جيش اثنا عشر ألفا للمسلمين لن يغلب من قلة، وإنما يغلب إما من عجبهم أو باستهتارهم واستخفافهم، أما عدد اثنا عشر ألفا إن شاء الله يكتب له النصر. نعم.
قال: هذا حديث حسن غريب، لا يسنده كبير أحد غير جرير بن حازم، وإنما روي هذا الحديث عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. وقد رواه حبان بن علي العنزي، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه ليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
قال باب من يعطى الفيء. قال حدثنا قتيبة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز: أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء وهل كان يضرب لهن بسهم؟ فكتب إليه ابن عباس: كتبت إلي تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وكان يغزو بهن فيداوين الجرحى ويحذون الحيز في المعارك؛ لأن هذه منطقة مخوفة تماما. والأصل في المرأة لا تشارك في المعركة إلا إذا كان لها حاجة لقله الرجال، أما إذا كان الرجال متوافرين فالمرأة لا تذهب إلى أماكن الغزو، المرأة لا تذهب لذلك. الإسلام لم يضرب لها سهما حتى لا يحفزها. نعم.
قال: وأما سهم فلم يضرب لهن بسهم. نعم، لم يضرب لهن بسهم، وإنما تعطى هدية إذا شاركت في حال وجود قلة في الرجال. نعم.
قال: وفي الباب عن أنس وأم عطية. قالوا: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري والشافعي. وقال بعضهم: يسهم للمراه والصبي. البعض قال: تعطى المرأة إذا شاركت من الغنيمة سهما.
نعم قال: وهو قول الأوزاعي. قال الأوزاعي: وأسهم النبي صلى الله عليه وسلم للصبيان بخيبر، وأسهمت أئمة المسلمين لكل مولود ولد في أرض الحرب.
قال: قال الأوزاعي: وأسهم النبي صلى الله عليه وسلم للنساء بخيبر، وأخذ بذلك المسلمون بعده. قال: حدثنا بذلك علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي بهذا.
ومعنى قوله: يحظى من الغنائم، يقول: يرضخ لهن بشيء من الغنائم يعطين يرضخ يعني يعطين هدية، لكن ما في لهم سهم رسمي.
نعم قال: باب هل يسهم للعبد؟ قال: قال حدثنا قتيبة: العبد إذا شارك في المعركة نعم. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا بشر بن المفضل عن محمد بن زيد عن عمير مولى أبي اللحم، قال: شهدت خيبر مع سادتي فكلم في رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلموه أني مملوك، فقال قال: فامر بي فقدت السيف فإذا أنا أجره، فامر لي بشيء من خرث المتاع، وعرضت أعطاه هدية فالعبد أيضا لا يعطى سهما يعطى هدية.
نعم قال: وعرضت عليه رقية كنت أرق بها المجانين، فأمرني بطلح بعضها وحبس بعضها. قال: كان يرقي برقية لكن ليس من ألفاظ الكتاب والسنة، فألغى بعض الألفاظ من رقيته لعدم صحتها، وترك له بعضها يعني طرح بعضها أي تركه، وحبس بعضها يعني أجاز بعض ألفاظ رقيته.
نعم قال: وفي الباب عن ابن عباس. قال: وهذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم. قال والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أن لا يسهم للمملوك، ولكن يرضخ له بشيء، وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
نعم قال: باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم؟ يعني بعض الكفار شاركونا في الغزوة هل نعطيهم غنيمة؟
نعم قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك بن أنس عن الفضيل بن عبد الله بن أبي عبد الله عن عبد الله بن يار الأسلمي عن عروة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى بدر حتى إذا كان بحرة الوبر لحقه رجل من المشركين يذكر منه جرأة ونجدة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا. قال: ارجع فلن استعين بمشرك. وفي الحديث كلام أكثر من هذا، يعني الأصل عدم السماح لهم أن يساعدونا إلا إذا احتجنا لهم.
نعم قال: هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا: لا يسهم لأهل الذمة وإن قاتلوا مع المسلمين العدو، هدية في حال احتجنا لهم.
نعم قال: ورأى بعض أهل العلم أن يسهم لهم إذا شهدوا القتال مع المسلمين، ويروى عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه.
قال: قال حدثنا بذلك قتيبه بن سعيد، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن عرزة بن ثابت عن الزهري بهذا.
قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: قال حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا بريد -وهو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي بردة- عن جده أبي بردة عن أبي موسى قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين. الأشعريون هم قوم من أهل اليمن نعم، وليس مراد باللأشاعرة نعم. قال: فأسهم لنا مع الذين افتحوها.
قال: هذا حديث حسن صحيح غريب. قال والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، قال الأوزاعي: من لحق بالمسلمين قبل أن يسهم للخيل أسهم له.
قال: باب ما جاء فيمن يلحق بجيش المسلمين قبل أن توزع الغنيمة يعطى من الغنيمة.
نعم قال: باب ما جاء في الانتفاع بآنية المشركين. قال حدثنا زيد بن أخزم الطائي، قال حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، قال حدثنا شعبة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة الخشني قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قدور المجوس، فقال: أنقوا غسلها واطبخوا فيها، ونهى عن كل ذي ناب.
قال: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أكل لحوم السباع مر معنا في باب الذبائح.
نعم قال: وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي ثعلبة، رواه أبو إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة، وأبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة وإنما رواه عن أبي أسماء عن أبي ثعلبة.
قال: حدثنا هناد، قال: قال حدثنا ابن المبارك عن أبي حيوة بن شريح قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول: أخبرني أبو إدريس الخولاني عائذ الله قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إن باض قوم أهل الكتاب، نأكل في آنيتهم؟ قال: إن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، فإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها.
الصحيح يجوز الأكل آنية الكفار إذا كانت طاهرة وإذا كانت تغسل ويؤكل فيها ما في مشكلة.
نعم قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب في النفل. قال حدثني محمد بن بشار. النفل هو أن يهدي الأمير بعض المجاهدين زيادة على سهمهم في الغنيمة لأنه أبلى بلاء حسنا أكثر من غيره، أو صنع شيئا أكثر من غيره، هذا يسمى التنفيل يعطيه أكثر من غيره لشيء فعله على وجه الخصوص.
نعم قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان عن عبد الرحمن الحارث عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي سلام عن أبي أمامة عن عبادة بن الصامت: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفل في البداه الربع، وفي القفل الثلث. يعني كان إذا بعث سرية وهم متجهون إلى أرض العدو بعث سرية يرصدون يعطيهم نفلا زيادة على أسهمهم ربع الغنيمة التي يغنمونها، وإذا كان راجعا إلى بلاد الإسلام وبعث سرية تحمي ظهور المسلمين هذه السرية يعطيها ثلث ما تغنم من باب التحفيز على العمل في السرايا.
نعم قال: وفي الباب عن ابن عباس وحبيب بن مسلمة ومعن بن يزيد وابن عمر وسلمة بن الأكوع. البداه في البداية والقفل في الرجوع.
نعم قال: وحديث عبادة حديث حسن، وقد روي هذا الحديث عن أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد. السيف ذو الفقار من سيوف النبي صلى الله عليه وسلم، أخذه يوم بدر نفلا يعني زيادة على سهمه، والنبي صلى الله عليه وسلم له سهم خاص أصلا في المعارك عموما، وهو الذي رأى فيه الرؤيا النبي صلى الله عليه وسلم قبل غزوة أحد رأى في المنام رؤيا أنه سيف ذو الفقار فيه دم أو مثلوم، فأول الرؤيا أن رجلا من أهل بيته سيستشهد في غزوة أحد وكان استشهد حمزة.
نعم قال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث ابن أبي الزناد.
قال: وقد اختلف أهل العلم في النفل من الخمس. قال فقال مالك بن أنس: لم يبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل في مغازيه كلها، وقد بلغني أنه نفل في بعضها، وإنما ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام في أول مغزاه وآخره. التنفيل هو سياسة شرعية اجتهاد الإمام وغير ملزم.
نعم قال: قال ابن منصور: قلت لأحمد: إن النبي صلى الله عليه وسلم نفل إذا فصل بالربع بعد الخمس، وإذا قفل بالثلث. قال: فقال: يخرج الخمس ثم ينفل.
نعم الأصل بعد ما تجمع الغنيمة في خمس هذا يقسم على: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ﴾ [الأنفال: 41] أربعة الأخماس هي التي يبدأ يخرج منها النفل والهدايا لمن يستحقها، والباقي بعد التنفيل يقسم على ثلاثة للفارس وسهم للراجل.
نعم قال: وهذا حديث على ما قال ابن المسيب النفل من الخمس نفل بعد الخمس. الآن في خلاف هل التنفيل يكون من نفس الخمس ولا بعد الخمس؟ هنا في خلاف بين الفقهاء.
نعم قال إسحاق كما قال.
قال: باب ما جاء فيمن قتل قتيلا فله سلبه. في الآن إذا أنا قتلت قتيلا، الأوعية اللي على هذا القتيل من المشركين وشنطته هذه ما بحطها في الغنيمة، هي أنا باخذها إلي مباشرة، وهذا كله من تحفيز الصحابه على القتال، يعني لا يحسب هذا من الغنيمة. أي إنسان أنت تقتله سلبه يعني ملابسه التي عليه وسلاحه الخاص، هذا يكون لك لا تضعه في الغنيمة.
نعم قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه». يعني عندك بينة أنك قتلته نعطيك سلبه، لأن كل واحد بقول لك: أنا قتلت فلان وأنا قتلت فلان، بدنا بينة.
قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد بهذا النحو.
قال: وفي الباب عن عروة بن مالك وخالد بن الوليد وأنس وسمرة. قال: وهذا حديث حسن صحيح. أبو محمد هو نافع مولى أبي قتادة.
قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد.
قال: وقال بعض أهل العلم للإمام أن يخرج من السلب الخمس. وقال الثوري: النفل أن يقول الإمام: من أصاب شيئا فهو له، ومن قتل قتيلا فله سلبه، فهو جائز وليس فيه الخمس. وقال إسحاق: السلب للقاتل إلا أن يكون شيئا كثيرا فيرى الإمام أن يخرج منه الخمس كما فعل عمر بن الخطاب. هذا اجتهاد، لكن الأصل أن السلب ما فيه خمس ولا غنيمة، يعطى مباشرة للقاتل للمجاهد.
نعم قال: باب في كراهية بيع المغانم حتى تقسم. قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جهضم بن عبد الله عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن زيد عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شراء المغانم حتى تقسم. المراد مثلا أنا طلع لي عارف أنه راح يطلع لي من الغنيمة هي سيارة بس لسه الحاكم ما أعطاني اياها، بصير أبيعها؟ زي البارحة مرت معنا قضية بيع الطعام قبل أن تقبضه، ما بصير أنا أبيع شيء من الغنيمة عارف أني راح أحصل عليه حتى أقْبِضَه ويسير في يدي.
نعم قال: باب ما جاء في كراهية وطء الحبالى من السبايا. قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، قال: حدثنا أبو عاصم النبيل عن وهب بن أبي خالد قال: حدثتني أم حبيبة بنت عرباض بن سارية أن أبها أخبرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن. هذا مر معنا.
نعم قال: وفي الباب عن رويفع بن ثابت، وحديث عرباض حديث غريب.
قال والعمل على هذا عند أهل العلم. قال الأوزاعي: إذا اشترى الرجل الجارية من السبي وهي حامل، فقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: لا توطأ حامل حتى تضع. قال الأوزاعي: وأما الحرائر فقد مضت سنة فيهن بأن أُمرن بالعدة وهي حيضة واحدة. يعني إذا كانت السبية مش حامل بدك تستنى تحيض حيضة بعدين توطأها.
نعم قال كل هذا حدثني علي بن خشرم، قال حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي.
قال: باب ما جاء في طعام المشركين. قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة قال: أخبرني سماك بن حرب قال: سمعت قبيصة بن هلب يحدث عن أبيه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن طعام النصارى، فقال: لا يختلج في صدرك طعام رعت فيه النصرانية. قال هذا حديث حسن. يعني يجوز أن تأكل طعام النصارى إلا الطعام المحرم علينا وما شابه ذلك، أما أكلهم في النهاية: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المائدة: 5].
نعم قال محمود: وقال عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن سماك عن قبيصة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. قال محمود: وقال وهب بن جرير عن شعبة عن سماك عن مري بن قطري عن عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
قال: والعمل على هذا عند أهل العلم من الرخصة في طعام أهل الكتاب.
نعم قال: باب في كراهية التفريق بين السبي. قال: حدثنا عمر بن حفص بن عمر الشيباني، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني حيي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من فرق بين والدة وولدها، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة. هذا مر معنا البارحة لا يجوز التفريق عند البيع.
السبي. نعم، قال وفي الباب عن علي، وهذا حديث حسن غريب. قال والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: كرهوا التفريق بين السبي؛ بين الوالدة وولدها، وبين الولد والوالد، وبين الإخوة.
قال باب ما جاء في قتل أسارى بين الأسارى والفداء. قال حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر واسمه أحمد بن عبد الله الهمداني ومحمود بن غيلان قالا: حدثنا أبو داوود الحفري قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن سفيان بن سعيد هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن جبرائيل هبط عليه، فقال له: خيرهم -يعني أصحابك- في أسرى بدر، القتل أو الفداء، على أن يقتل منهم قابلاً مثله» مثلهم، يعني خير الصحابة: بدكم تاخدوا من أسرى بدر الفداء ولا تقتلوهم؟ إذا بدكم تقتلوهم لأسرى بدر خلص، إذا بدكم تاخدوا الفداء مقابلهم، سيستشهد من المسلمين في غزوة أحد مثلهم. شوف التخيير العنيف أنه يا بتقتلهم يا بتأخذوا مصاري مقابلهم، لكن سيقتل منكم أيها المسلمون في الغزوة القادمة مثلهم. فماذا اختاروا؟ قالوا: الفداء ويقتل منا! قالوا: فداء ويقتل منا، قال: مش مشكلة، نأخذ الآن مصاري ويقتل منا إن شاء الله في الغزوة التي بعدها. سبع! نعم، قال وفي الباب عن ابن مسعود وأنس وأبي برزة وجبير بن مطعم.
قال هذا حديث حسن غريب من حديث الثورية، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة. قال وروى أبو أسامة عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال ورأى ابن عو عن ابن سيرين عن عبيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة. قال وأبو داوود الحفري اسمه هو عمران بن سعد. قال حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان قال حدثنا أيوب عن أبي قلابه عن عمه عن عمران بن حصين: أن النبي صلى الله عليه وسلم فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين. قال هذا حديث صار تبادل الأسرى زي ما بيصير. نعم، قال وعم أبي قلابه هو أبو المهلب واسمه عبد الرحمن بن عمر، ويقال معاوية بن عمرو، وأبو قلابه اسمه عبد الله بن زيد الجرمي. قال والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: أن للإامام أن يمن على من يشاء من الأسارى، ويقتل من شاء منهم، ويفدي من شاء. الإامام مخير إذاً في إليه التصرف في أسرى المشركين.
نعم، قال صار بعض أهل العلم القتل على الفداء. قال وقال الأوزاعي: بلغني أن هذه الآية منسوخة: قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: 4]، قال نسختها قوله: ﴿وَقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة: 191] والصحيح أنها بقيت مخيرة، هي هذا التخيير. نعم، قال حدثنا بذلك هناد قال: قال ابن المبارك عن الأوزاعي قال: إسحاق منصور: قلت لأحمد: إذا أُسر الأسير، يقتل أو يفادى أحب إليك؟ قال: إن قدروا أن يفادى فليس به باس، وإن قتل فما أعلم به باساً. قال إسحاق: الإثخان أحب لي، إلا أن يكون معروفا، فاطمق باجتهاد الأمير.
نعم، قال باب ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا ليث عن نافع عن ابن عمر أخبره أن امرأة وجدت في بعض المغازي مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، ونهى عن قتل النساء والصبيان. لا يجوز قتل نساء المشركين وصبيانهم إلا تبعاً. نعم، قال وفي الباب عن وريض ورباح ويقال رياح بن ربيع والأسود بن سريع وابن عباس والصعب بن جثامة. قال هذا حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: كرهوا قتل النساء والبلدان، وقسفيان الثوري والشافعي. ولخص بعض أهل العلم في البيات، البيات أنه أنت مثلاً تقصف قرية فيها مشركون برجالهم ونساءهم وأطفالهم، هذا يسمى القتل التبع، هذا ما في مشكلة حتى لو أدى إلى قتل نساء وصبيان، لكن انك تتقصد قتل امرأة مشركة أو صبي مشرك لم يشارك في معركة، هكذا مدني بيسموه اليوم، لا يجوز. نعم، قال وقتل النساء فيهم البلدان، وهو قول أحمد وإسحاق ورخصه في البيات. قال حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: أخبرني الصعب بن جثامة قال: قلت يا رسول الله، إن خيلنا أوطئت من نساء المشركين وأولادهم؟ قال: هم من... يعني قتلت من نساء المشركين وأولادهم، لكن هنا على وزير التبع مش بالتقصد، قال: هم من آبائهم؛ يعني لا إشكال، هم تبع لآبائهم المشركين. نعم، قال هذا حديث حسن صحيح.
قال باب حدثنا قتيبة قال حدثنا الليث عن بكير بن عبد الله عن سليمان بن يسير عن أبي هريرة قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال: «إن وجدتم فلاناً وفلاناً» لرجلين من قريش، «فأحرقوهما بالنار». ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: «إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً بالنار، وإن النار لا يعذب بهما إلا بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما». فقتلوهما أي بدون تحريق. نعم، قال وفي الباب عن ابن عباس وحمزة بن عمر الأسلمي. قال حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم. وقد ذكر محمد بن إسحاق بين سليمان بن يسار وبين أبي هريرة رجلاً في هذا الحديث، وروى غير واحد مثل رواية الليث، وحديث الليث بن سعد أشبه أصح. نكمل بعد الصلاة إن شاء الله.
بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. نبدا الجلسة الثانية. أبو سليمان ترفع شوي الصوت؟ طيب يلا شيخ أحمد. بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب: قال حدثنا حدثنا عن س عنث قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو بريء من الكبر والغلول والدين دخل الجنة» مرة، مع أن الغلول هو السرقة من الغنيمة. نعم، قال وفي الباب عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني. قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث: الكنز والغلول والدين، دخل الجنة». المراد بالكنز هنا هو ادخار المال وجمعه وعدم أداء حق الله فيه، هذا يسمى كنزاً. نعم، قال هكذا قال سعيد الكنز، وقال أبو عوانة في حديثه الكبر ولم يذكر فيه عن معدان، ورواية سعيد أصح. قال حدثنا الحسن... يعني في خلاف هل الرواية هي الكبر ولا الكنز؟ قد يكون وقع تصحيف؛ لأن اللفظتين متقاربتا اللفظ. نعم، قال حدثنا حسن بن علي قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا سماك أبو زميل الحنفي قال: سمعت ابن عباس يقول: حدثني عمر بن الخطاب قال: قيل يا رسول الله، إن فلاناً قد استشهد؟ قال: «كلا، قد رايته في النار بعباءة قد غلها». قال: «قم يا عمر فنادي أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ثلاثة». قال هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال باب جاء في خروج النساء في الحرب. قال حدثنا بشر بن هلال الصواف قال حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس قال: قال صلى الله عليه وسلم: قال «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة معها من الأنصار يسقين الماء ويداوي الجر». والغزو من النساء يكون للحاجة، إذا كان هناك حاجة وإلا الأصل عدم مشاركتها. نعم، قال وفي الباب عن ربيع بنت معوذ، وهذا حديث حسن صحيح.
قال باب ما جاء في قبول هدايا المشركين. قال حدثنا علي بن سعيد الكندي قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. قال عبد الرحيم بن سليمان عن إسراييل عن ثوير عن أبيه عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن كسرى أهدى له فقبل، وأن الملوك أهدوا له فقبل منهم. قالوا في الباب عن جابر، وهذا حديث حسن غريب. وثوار بن أبي فاخة، أبو فاخة اسمه سعيد بن علاقة، وثوار يكنى أبا جم. قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو داوود عن عمران القطان عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن عياض بن حمار: أنه أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم هدية أو ناقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أسلمت؟» فقال: لا. قال: «فإني نهيت عن زيد المشركين» عن زبد زبد يعني عن هدايا المشركين المر. نعم، قال هذا حديث حسن صحيح، ومعنى قوله: «إني نهيت عن زبد المشركين» يعني هداياهم، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان قبل من المشركين هداياهم، وذكر في هذا الحديث الكراهية، واحتمل أن يكون هذا بعد ما أن يقبل منهم ثم نهي عن هداياهم، يعني قد يكون الحديث في القبول كان ابتداءً ثم نهي عن ذلك، وقد يكون العكس، قد يكون نهي عن ذلك ثم سمح له.
نعم، قال باب ما جاء في السجدة الشكر. قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا أبو ع... وإنما ذكرت سجدة الشكر هنا باعتبار أن الإنسان بعد المعركة والانتصار يسجد شكراً لله، فهذا له علاقة بالجهاد من هذه الجهة. نعم، قال حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن أبي بكرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه أمر فسر به فخر ساجداً. قال هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم رأوا سجدة الشكر.
قال باب ما جاء في أمان المرأة والعبد. هل يجوز للمرأة المسلمة أن تؤمن المشركين؟ تاتي للقائد المسلم تقول أنا أمنت هذا المشركين، لا تقتلهم. وكذلك العبد هل يجوز أن يؤمن بعض المشركين؟ أم التأمين خاص فقط بالأمير المسلم؟ نعم، قال حدثنا يحيى بن أكثم قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المرأة لتأخذ للقوم» يعني تجير على المسلمين. نعم، المرأة تستطيع أن تؤمن، لكن تؤمن أفراداً، لا تستطيع أن تؤمن كل جيش المشركين، فقط أفراد عدد قليل. نعم، قال وفي الباب عن أم هانئ، قالوا هذا حديث حسن غريب. قال حدثنا أبو الوليد الدمشقي قال حدثنا وليد بن مسلم قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب عن أم هانئ أنها قالت: أجرت رجلين من أحماء أجرت قال أجرت رجلين، أجرت يعني أمنت. نعم، قال من أحماء، من أحماء يعني من أقاربها المشركين في فتح مكة. نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أمنا من أمنت» لأنه عدد محدود. نعم، قال هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم: أجازوا أمان المرأة وهو قول أحمد وإسحاق، أجازا أمان المرأة والعبد. وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه أجاز أمان العبد، وأبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب ويقال له أيضاً مولى أم هانئ واسمه يزيد، وروي عن علي بن أبي طالب عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم». ومعنى هذا يعني أدنى رجل في المسلمين، أدنى رجل يستطيع أن يؤمن أفراداً من المشركين؛ رجل، امرأة، عبد. نعم، قال ومعنى هذا عند أهل العلم أن من أعطى الأمانة من المسلمين فهو فهو جائز على كلهم، وبالتالي لا يجوز لأي مسلم آخر أن يقتل هذا المشرك الذي تم تأمينه.
نعم، قال باب ما جاء في الغدر. قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو داوود قال أنبأنا شعبة قال أخبرني أبو الفيض قال سمعت سليمان بن عامر يقول: كان بين معاوية وبين أهل الروم عهد، وكان يسير في بلادهم حتى إذا انقضى العهد واغار عليهم، فإذا رجل فإذا رجل على دا... عمر يستغل الفترة كان يحاول أن يقترب من ثغورهم حتى في نفس اليوم اللي ينتهي فيه العهد ينقض عليهم، لكن الأصل لا، أنه حتى لا تمشي إلى بلادهم؛ لأنهم هم مش متوقعين أنت على حدودهم، لأن الأصل في فترة عهد، حتى هذا السير منع منه الاسلام. نعم، قال فإذا رجل على دابة أو على فرس وهو يقول: الله أكبر، وفاءً لا غدراً. وإذا هو عمرو بن عبسة! فسأله معاوية عن ذلك فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحل عهداً ولا يشدن حتى يمضي أَمَدُه، أو ينبذ إليهم على سواء». يعني إذا كان بينك وبين قوم عهد، لابد تنتهي مدته أو تعلمهم مسبقاً أنك تريد أن تنهي العهد، هذا معنى ينبذ إليهم عهدهم على سواء؛ بيكونوا عارفين أنه الآن ما في عهد، وبالتالي رجعنا لحالة الحرب. نعم، قال فرجع معاوية بالناس. هذا حديث حسن صحيح. قال باب.
ما جاء في أن لكل غادر لواءً يوم القيامة: قال، حدثنا أحمد بن منيع قال، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال، حدثني صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة». قال: وفي الباب عن علي، وعبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وأنس، وهذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في النزول على الحكم: قال، حدثنا قتيبة قال، حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ فقطعوا أكحله أو أبجله، فحسْمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار فانتفخت يده فتركه فنزف دماً. قال: فحَسَمه أخرى فانتفخت يده، نحوه عرق في اليد أصيب به سعد يوم الخندق. قال: فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة. فاستمسك عرقه فما قطرت قطرة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأرسل إليه فحكم أن يقتل رجالهم وتستحى نساؤهم يستعين بهن المسلمون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضبط حكم الله فيهم». وكانوا أربعمائة، فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات، يعني سعد بن معاذ دعا الله أن لا يموت حتى هو يحكم في بني قريظة في غزوة الخندق، وهو الذي حكم فيهم أن يقتل رجالهم وتبقى نساؤهم سبياً للمسلمين. قالوا: وفي الباب عن أبي سعيد وعطية القرظي، وهذا حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا أبو الوليد الدمشقي قال، حدثنا وليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم». شرخهم اللي هم الصغار غير البالغين لا تقتلوهم إذا وقعوا أسرى في أيديكم. والشرخ الغلمان الذين لم ينبتوا. قال: هذا حديث حسن صحيح غريب، رواه حجاج بن أرطاة عن قتادة نحوه.
قال: حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي قال: عُرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خُلّي سبيله. يعني من ظهرت عانته قتل دلالة أنه بلغ. قال: فكنت ممن لم ينبت فخلّي سبيلي. قال: هذا حديث حسن، يعني نصيب عطية القرظي أنه كان ممن لم ينبت فأسلام بعد ذلك وأصبح من الكرام. قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أنهم يرون الإنبات بلوغاً إن لم يعرف احتلامه ولا سنه، وهو قول أحمد وإسحاق.
قال: باب ما جاء في الحلف: الحلف والتعاهد هل يجوز أن ندخل مع المشركين في تحالفات؟ هذا المراد بالحلف التحالف مع المشركين. قال، حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا يزيد بن زريع، أخبرنا حسين المعلم عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: «أوفوا بحلف الجاهلية، فانه لا يزيده الإسلام إلا شدة، ولا تحدثوا حلفاً في الإسلام». وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وأم سلمة، وجبير بن مطعم، وأبي هريرة، وابن عباس، وقيس بن عاصم، وهذا حديث حسن صحيح. التحالف مع المشركين إلا إذا كانت هناك طبعا مصلحة مرعية.
قال: باب في أخذ الجزية من المجوس: قال، حدثنا أحمد بن منيع قال، حدثنا أبو معاويه قال، حدثنا الحجاج عن عمر بن دينار عن بجالة بن عبدة قال: كنت كاتباً لجزء بن معاويه على مناذر، فجاءنا كتاب عمر: أنظر مجوس من قبلك فخذ منهم الجزية؛ فإن عبد الرحمن بن عوف أخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر. الآن معروف أن الجزية تؤخذ من اليهود والنصارى، هل المجوس يأخذون حكم اليهود والنصارى يؤخذ منهم الجزية؟ الصحيح نعم. قال: هذا حديث حسن.
قال: حدثنا ابن أبي عمر قال، حدثنا سفيان عن عمر بن دينار عن بجالة: أن عمر كان لا يأخذ الجزية من المجوس حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر. هجر هي اسم منطقة كان يسكنها المجوس، قيل هي جهة البحرين. وفي الحديث كلام أكثر من هذا، هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما يحل من أموال أهل الذمة: حدثنا قتيبة قال، حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله، إنا نمر بقوم فلا هم يضيفون ولا هم يؤدون ما لنا عليهم من الحق ولا نحن نأخذ منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أبواب إلا أن تأخذوا كرهاً فخذوا». هذا حديث حسن. وقد رواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أيضاً، وإنما معنى هذا الحديث أنهم كانوا يخرجون في الغزو فيمرون بقوم ولا يجدون من الطعام ما يشترون بالثمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أبوا أن يبيعوا إلا أن تأخذوا كرهاً فخذوه». هكذا روي في بعض الحديث مفسرة، وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه كان يأمر بنحو هذا. معناه أنك إذا كنت سائرا في طريق واحتجت إلى طعام فآوت إلى قرية لابد أن يضيفوك، فإذا لم يضيفوك لك أن تأخذ جبراً عنهم ضيافتك.
قال: باب ما جاء في الهجرة: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال، حدثنا منصور بن المعتمر عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال: قال صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا». وفي الباب عن أبي سعيد، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن حبشي، وهذا حديث حسن صحيح. لا هجرة بعد الفتح أي بعد فتح مكة خلاص لا هجرة من مكة إلى المدينه لأنها فتحت مكة صارت أرضاً من أراض الإسلام، لكن تبقى الهجرة من كل ديار شرك إلى ديار إسلام إلى يوم القيامة. وقد رواه سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر نحو هذا.
قال: باب ما جاء في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم: قال، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال، حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: 18] قال جابر: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا نفر ولا نبايعه على الموت. وفي الباب عن سلمة بن الأكوع، وابن عمر، وعبادة، وجرير بن عبد الله. وقد روي هذا الحديث عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: قال جابر بن عبد الله ولم يذكر فيه أبو سلمة.
قال: حدثنا قتيبة قال، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن زيد بن أسلم قال: قلت لسلمة بن الأكوع: على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية؟ قال: على الموت. قال: هذا حديث حسن صحيح.
حدثنا علي بن حجر قال، أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار هو الذين بايعوه على ألا يفروا، هو معنى البيعة على الموت أصلاً؛ يعني هم لم يبايعوه أننا يجب أن نقتل، هم بايعوه على الثبات حتى الموت، وهذا هو أصلاً نفس معنى ألا نفر، فهذه هي هذه. قال: كنا نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيقول لنا: «فيما استطعتم». هذا حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا أحمد بن منيع قال، حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: لم نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، إنما بايعناه على أن لا نفر. هذا حديث حسن صحيح. هذا إذا كان يتصور أن البيعة على الموت يعني بايعناه أننا يجب أن نموت في هذه المعركة، هذا الذي نفي، لكن من قال إننا بايعناه على الموت إنما قال يعني بايعناه بمعنى لا نفر إلا أن نموت، فالنفي والإثبات على موردين مختلفين. ومعنى كلا الحديثين صحيح؛ قد بايعه قوم من أصحابه على الموت، وإنما قالوا: لا نزال بين يديك ما لم نقتل، وبايعه آخرون فقالوا: لا نفر.
قال: باب في نكث البيعة: قال، حدثنا أبو عمار قال، حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: هذا وجه آخر أنه بعض الصحابة بايعوه على كلمة الموت وبعض صحابة بايعوه على كلمة لا نفر، لكن حقيقة كلاهما نفس المؤدى، فالذي نفى هذا يقول لك إحنا استعملنا كلمة الموت وهذولاك استعملوا كلمة لا نفر فقط. قال صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل بايع إماماً، فإن أعطاه وفى له، وإن لم يعطه لم يفِ له». بعض الناس يبايع الإام، إذا الإمام أعطاه من الخير والمناصب وفى بالبيعة وإذا الإمام ما ضبط له أمور وما أعطاه منصب يغدر، هذا لا يكلمه الله يوم القيامة. قال هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب في بيعة العبد: قال، حدثنا قتيبة قال، حدثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: جاء عبد فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهجرة، ولا يشعر النبي صلى الله عليه وسلم أنه عبد، فجاء سيده فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ابعه»، فاشتراه بعبدين أسودين، ولم يبايع أحداً بعد حتى يسأله: أعبد هو؟ لأن العبد الأصل يبقى تحت حكم سيده، فهذا الرجل ما أخبر أنه عبد حتى جاء سيده فقال يا محمد صلى الله عليه وسلم تريد تاخذ هذا عبدي؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: خلاص بمون عليك تبيعني إياه؟ ثم بعد ذلك أصبح النبي صلى الله عليه وسلم ينتبه أنه لا يبايع أحداً حتى يتاكد أنه حر. وفي الباب عن ابن عباس. حديث جابر حديث حسن غريب صحيح لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير.
قال: باب ما جاء في بيعة النساء: قال، حدثنا قتيبة قال، حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر سمع أميمة بنت رقيقة تقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة، فقال لنا: «فيما استطعتن وأطقتن». فقلت: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، قلت يا رسول الله بايعنا على... يعني هم بايعوه على السمع والطاعة فقال: «قولوا فيما استطعتم». فالمراه هذه عاقلة تقول أكيد الله ورسوله لن يكلفنا فوق طاقتنا ففيش حاجة نقول فيما استطعتم. قلت يا رسول الله بايعنا - قال سفيان تعني: صافحنا - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما قولي لمائة امرأة كقول لامرأة واحدة». وفي الباب عن عائشة. داع لمصافحة فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح امرأة قط صلوات ربي وسلامه عليه. قالوا: وفي الباب عن عائشة، وعبد الله بن عمر، وأسماء بنت يزيد، وهذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر. وروى سفيان الثوري ومالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن المنكدر نحوه.
قال: باب ما جاء في عدة أصحاب أهل بدر: قال، حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي قال، حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء قال: كنا نتحدث عن أصحاب بدر يوم بدر كعدة أصحاب طالوت 313، هذا عدد الصحابه في غزوة بدر كعدد أصحاب طالوت. 313 وفي الباب عن ابن عباس، وهذا حديث حسن صحيح. وقد رواه الثوري وغيره عن أبي إسحاق.
قال: باب ما جاء في الخمس: قال، حدثنا قتيبة قال، حدثنا عباد بن عباد المهلبي عن أبي جمرة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس: «آمركم أن تؤدوا خمس ما غنمتم». وفي الحديث قصة. قال هذا حديث حسن صحيح. معروف أن أي غنيمة لابد يخرج منها الخمس، كما قال في سورة الانفال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: 41] على ما في سورة الأنفال. قال: حدثنا قتيبة قال، حدثنا حماد بن زيد عن أبي جمرة عن ابن عباس نحو باب ما جاء في كراهية الهبة.
قال: حدثنا هناد قال، حدثنا أبو الحفص عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن أبيه عن جده رافع قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فتقدم سرعان الناس فتعجلوا من الغنائم فطب النب... هو أن يستعجل بعض الجنود فيأخذ من الغنيمة وينهب منها قبل أن يقسمها الإمام، وهذا حرام لا يجوز. فالطبخ ورسول الله صلى الله عليه وسلم في أخرى الناس، فمر بالقدور فأمر بها فأُكفّت ثم قُسّم بينهم. هؤلاء صحابة استعجلوا فأخذوا من الغنيمة، كانت الغنيمة غنم أخذوا بعض الغنم وشووا وطبخو وهو لسه لم يقسم عليهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يكفّوا القدور ولم يسمح لهم أن ياكلوا تعزيراً لهم. ثم قسم بينهم فعدل بعيراً بعشر شياه. روى سفيان عدل بعيراً بعشر شياه، يعني بعض الناس كان يعطيه بعير، يعني واضح أن كانت الغنيمة.
متنوعة فيها نوق وفيها شياه، فاللي يأخذ بعير بالمقابل يأخذ مكانه عشر شياه. مش كل الناس راح تصح لها؛ لأنه نعم.
قال وروى سفيان الثوري عن أبيه عن عباية عن جده رافع بن خديج ولم يذكر فيه عن أبيه. قال حدثنا بذلك محمود بن غيلان قال حدثنا وكيع عن سفيان وهذا صح، وعباية بن رفاعة سمع من جده رافع بن خديج. وفي الباب عن ثعبة بن الحكم وأنس وأبي ريحان وأبي الدرداء وعبد الرحمن بن سمرة وزيد بن خالد وجابر وأبي هريرة وأبي أيوب.
قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من انتهب فليس منا». ليس منا، ليس على نهج المسلمين. نعم قال هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس.
قال باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه». نعم قال في الباب عن ابن عمر. وهذا عندما يكون هناك حكم إسلامي يمكن أن تطبق فيه مثل هذه التفاصيل الدقيقة. نعم قال وبصرة الغفاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم. هذا في مسألة فاضطروهم إلى أضيقه، أما في السلام فهذا عام، إذا سلم عليكم أهل الكتاب فتقول: وعليك، بدون وعليك السلام. نعم قال هذا حديث حسن صحيح. ومعنى هذا الحديث: لا تبدأ اليهود والنصارى. قال بعض أهل العلم: إن ما معنى الكراهية لأنه يكون تعظيماً لهم، وإنما أمر المسلمون بتذليل. وكذلك إذا لقي أحدهم في الطريق فلا يترك الطريق عليه؛ لأن فيه تعظيماً لهم.
قال حدثنا علي بن حجر قال أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم فإنما يقول: السام عليكم، فقولوا: وعليك». هذا حديث حسن صحيح. قيل: إن من أسباب أننا لا نقول وعليك السلام أنهم أصلاً لما يسلمون علينا لا يقولون السلام عليكم، إنما يقولون السام عليكم، زي ما جاء في الحديث والسام والسم يعني هو بيدعي عليك أصلاً بيقول لك السم عليك. طب لو جا شخص لا قال السلام عليكم عادي ما في مشكلة، عموم الأحاديث تدل على أنه لا يسلم عليه، وإنما يقال وعليك فقط.
قال باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين. قال حدثنا هناد قال حدثنا أبو معاويه عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى خثعم فاعتصم ناسهم بالسجود فأسرع فيهم القتل فبلغ ذلك النبي، أقسم ناس بالسجود يعني النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية غارة على هذه القرية المشركة، بعض هذه القرية كان مسلم والنبي صلى الله عليه وسلم ما بيعرف، فأول ما دخل جيش الإسلام بعض الناس اعتصموا بالسجود إشارة على أنهم إيش؟ أنهم مسلمين. طبعا الصحابة اللي دخلوا ما فرقوا، يعني قتلوا الكل ما مش منتبهين على الموضوع. فالنبي صلى الله عليه وسلم حذر أن يقيم المسلم بين أظهر المشركين، وهذه مسألة الهجرة من ديار الكفر إلى ديار الإسلام لا بد من ذلك إلا من ضرورة. نعم قال فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فامر لهم بنصف العقل وقال: «أنا بريء من كل مسلم». أعطاهم العقل كما قلنا، النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء المسلمين الذين قتلوا قال خلص بنعطيهم نصف الدية لأهاليهم، ما أعطاهم دية كاملة لا يستحقون؛ لأنهم مصرين على البقاء في بلاد الكفر. نعم قال فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فامر لهم بنصف العقل وقال: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين». قالوا يا رسول الله ولم؟ قال: «لا تراءى ناراهما». لا يجوز أن يتجاور المسلم، لا يجوز أن يعيش في ديار الكفار، لا تراءى ناراهما دلالة أنه يعني كناية خلينا نقول أنهما لا يتجاور المسلم في بلد الإسلام والكافر في بلد الكفر.
قال حدثنا هناد قال حدثنا عبده عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم مثل حديث أبي معاوية ولم يذكر فيه عن جرير وهذا صحه في الباب عن سمرة، وأكثر أصحاب إسماعيل قالوا إن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية ولم يذكر فيه عن جرير. قال وروى حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطأة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير مثل حديث أبي معاوية. وسمعت محمدا يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً. وروى سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تساموا المشركين ولا تجامعوهم، فمن سكنهم أو جامعهم فهو مثلهم». قال باب جاء أن يعيش بين أظهر المشركين محسوب عليهم، لا تلوم الجيش المسلم إذا قتلت مع يعني أنت مع المشركين.
قال باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب. قال حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكندي قال حدثنا زيد بن الحباب قال أخبرنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لئن عشت إن شاء الله لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب». قال حدثنا حسن بن علي الخلال قال حدثنا أبو عاصم بن عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول أخبرنا عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلا مسلما». هذا حديث حسن صحيح. فجزيرة العرب محرمة أن يسكنها اليهود والنصارى.
قال باب ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا محمد بن مثنى قال حدثنا أبو الوليد قال حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت: من يرثك؟ قال: أهلي وولدي. قالت: فما لي لا أرث أبي؟ فقال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني النبي عليه الصلاة والسلام ومعروف أن الأنبياء لا يجوز أن يورثوا، لا يورثوا بس فاطمة ما كانت تعرف هذا الحديث فجاءت تستفسر. نعم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نورث ولكني أقول من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوله». وأنفق أبو بكر قال: أنا خليفة المسلمين أنفق على ذرية النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا يعطون من الميراث. نعم هذا معنى أعول أنفق. نعم قال وأنفق على من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق عليه. وفي الباب من بناته وزوجاته وأحفاده.
نعم قال وفي الباب عن عمر وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وعائشة، وحديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما أسنده حماد بن سلمة وعبد الوهاب بن عطاء عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وسألت محمد عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحد رواه عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة إلا حماد بن سلمة، وقد رواه عبد الوهاب بن عطاء عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحو رواية حماد بن سلمة.
قال حدثنا بذلك علي بن عيسى قال حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال حدثنا محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن فاطمة جاءت أبا بكر وعمر تسأل ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني لا أورث». قالت: والله لا أكلمك أبداً، فماتت ولا تكلما. قال علي بن عريف يعني هل هي أخذت على خاطرها أو أنها قالت لا أكلمك يعني خلص لن أراجع في هذه المسألة ما دمت عرفت الحديث؟ اختلف الشراح. نعم قال علي بن عيسى معنى لا أكلمك ما تعني في هذا الميراث أبداً، أنتما صادقان، أنتما صادقان لن أراجع في هذه المسألة مرة أخرى. نعم قال وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال حدثنا الحسن بن علي الخلال قال حدثنا بشر بن عمر قال حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: دخلت على عمر بن الخطاب ودخل عليه عثمان بن عفان وزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ثم جاء علي والعباس اختصما. فقال عمر لهم: أنشدكم بالله الذي باذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة»؟ قالوا: نعم. قال عمر للعباس وعلي اختصما رضي الله عنهما من يتولى الإشراف على أموال النبي صلى الله عليه وسلم اللي تركها بعده؟ كان له أرض بخيبر وبعض الأشياء الخفيفة ينفق منها على زوجاته، فكان علي والعباس كل واحد يريد شرف أن هو اللي يتولى إدارة هذه الأمور. نعم قال فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أنت وهذا إلى أبا بكر تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته، ميراث امرأته من أبيها؟ فقال أبو بكر إن رسول ميراث امرأته يعني علي يريد ميراث فاطمة من أبيه. نعم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة والله يعلم أنه صادق بار راشد تابع للحق». وفي الحديث قصة طويلة هذا حديث.
فكان عمر يرى أن تقسيم الأمر بين علي والعباس في الإشراف على الميراث هو كأنه تقسيم ميراث، فهو كان يرفض أن يقسّموه. قال: خلص واحد اللي بيشرف عليها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رفض أن تقسم ميراثاً فلا تقسم أيضاً على سبيل الإدارة؛ لأنه شبيه بتقسيم الميراث. نعم قال هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث مالك بن أنس.
قال باب ما جاء قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن هذه لا تغزى بعد اليوم. قال حدث يعني مكة لن يدخلها الكفار بعد اليوم، لا يمكن أن يحتلها المشركون بعد اليوم، وهذا من البشارات. نعم قال حدثنا محمد بن مشان قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن الحارث بن مالك بن برصاء قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقول: «لا تغزى هذه بعد اليوم إلى يوم القيامة». وفي الباب عن ابن عباس وسليمان بن صرد ومطيع، وهذا حديث حسن صحيح، وهو حديث زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي لا نعرفه إلا من حديثه.
قال باب ما جاء في الساعة التي يستحب فيها القتال. قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن النعمان بن مقرن قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا طلع الفجر أمسك حتى تطلع الشمس فاذا طلعت قاتل، فاذا انتصف النهار أمسك حتى تزول الشمس يعني كان يقاتل ابتداءً بعد شروق الشمس يعني الساعة سبعة ثمانية ثم يمسك حتى يأتي الزوال بعد الظهر. نعم قال فإذا زالت الشمس قاتل حتى العصر ثم أمسك حتى يصلي العصر ثم يقاتل. وكان يقال عند ذلك تهيج رياح النصر عند ذلك هي تعود إلى القتال بعد الظهر بالتحديد أن القتال بعد الظهر فيه خير وبركة؛ أي عند الظهر تهيج رياح النصر ويدعو المؤمنون لجيوش في صلاة الظهر فيأتي النصر بإذن الله. نعم قال وقد روي هذا الحديث عن نعمان بن مقرن بإسناد أنصل من هذا وقد لم يدرك النعمان بن مقرن، مات النعمان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال حدثنا الحسن بن علي الخلال قال حدثنا عفان بن مسلم والحجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا أبو عمران الجوني عن علقمة بن عبد الله المزني عن معقل بن يسار أن عمر بن الخطاب بعث النعمان بن مقرن إلى الهرمزان. قال فذكر الحديث بطوله فقال النعمر بن مقرن: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا لم يقاتل أول نهار انتظر حتى تزول الشمس تهب قال وتهب الرياح وينزل النصر قال وقت الظهر. قال هذا حديث حسن صحيح، وعلقمة بن عبد الله وأخو بكر بن عبد الله المزني.
قال باب ما جاء في الطيرة. قال حدثنا محمد بن بشار الطيرة التشاؤم بسبب طير أو بسبب رؤية رجل والتشاؤم وبناء الأقدار على هذه الأشياء من الشرك الأصغر. نعم قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطيرة من الشرك، وما منا ولكن الله يذهبه بالتوكل». ما منا يعني كل انسان أحياناً يصيب نوع من التشاؤم ببعض الأشخاص لكن الله يذهبه بالتوكل، عمق توكلك على الله حتى يذهب التشاؤم. نعم قال سمعت محمد بن إسماعيل.
يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث: وما منا ولكن الله يذهبه بالتوكل. قال سليمان: هذا عندي قول عبد الله بن مسعود، يعني هذا كلام عبد الله بن مسعود.
نعم قال: وفي الباب عن سعد وأبي هريرة وحابس التتميمي وعائشة وابن عمر. وهذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل. وروى شعبة أيضا عن سلمة هذا الحديث.
قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى ولا طيارة، وأحب الفأل». أما التفاؤل برؤية الصالحين، التفاؤل بالأخبار الجميلة، هذا مقبول ما في مشكلة، أما التشاؤم هذا مرفوض. نعم قالوا: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال: «الكلمة الطيبة». يعني يسمع كلمة طيبة أو واحد اسمه طيب، اسمه سعد ولا اسمه فلاح. نعم قال: هذا حديث حسن صحيح.
حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع: يا راشد، يا نجيح. يعني كان يحب سماع هذه الأسماء، أنه يسمع واحد اسمه راشد؛ لأنه اسم يدعو إلى التفاؤل، واحد اسمه نجيح؛ اسم يدعو إلى النجاح. يحب هذه الأسماء ويتفاءل بها. نعم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال: باب في وصيته صلى الله عليه وسلم في القتال. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا وقال: «اغزوا بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا. فإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال، فأيتها أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم: ادعهم إلى الإسلام». والتحول من دارهم إلى دار المهاجرين، والانتقال من ديار الكفر إلى ديار الإسلام، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فان لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، وإن أبوا أن يتحولوا فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، عليهم ما يجري على الأعراب. الانتقال لديار الإسلام، قالوا: نسلم بس بدنا نضل في ديارنا لا ننتقل، قل لهم: خلص يعني أنتم بحالكم، لا نعطيكم حكم غنائم المسلمين مثلا أو ما يخص أهل الإسلام في ديار الإسلام من الامتيازات. نعم قال: ليس لهم في الغنائم والفيء شيء إلا أن يجاهدوا. «فإن أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم. وإذا حاصرت حصنا -في الحقيقة الخصله الثانية غير مذكورة في هذه الرواية، لكنه سيذكرها بعد ذلك، وهي: ادعهم إلى الجزية، فإن أبوا الجزية القتال، هنا مذكور مباشرة القتال، فالخصلة الثانية غير مذكورة في الرواية الأصلية- وإذا حاصرت حصنا فأردت أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه، واجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك؛ فإنكم إن تخفروا ذمامكم وذمم أصحابكم» يعني إذا حاصرت حصنا للمشركين فقالوا: أنزلنا على ذمة الله، قل لهم: ما بنزلكم على ذمة الله، بنزلكم على ذمتي أنا.
ليش؟ خوفا من أن واحد من المسلمين يغلط ويروح يقتلهم بعد ما ينزلوا، فبتكون على الأقل أخفر ذمة الإمام مش أخفر ذمة الله، وهذه مصيبة. نعم قال: «فإنكم إن تخفروا ذمامكم وذمم أصحابكم خير لكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله. وإذا حاصرت أهل حصن فأردت أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم» ولكن نعم، إذا قال لك، قالوا لك المشركين: خلص أنتم حاصرتنا أنزلنا على حكم الله، لا تقول: ما أنزلكم على حكم الله، قل لهم: على حكمي أنا. ليه؟ لأنك لا تعرف هل ستحكم فيهم حكم الله فعلا أو لا، أنت ستجتهد كإمام. نعم قال: «ولكن أنزلهم على حكمك؛ فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا» أو نحو هذا. وقال وفي الباب عن النعمان بن مقرن. وحديث بريدة حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد نحوه بمعناه وزاد فيه: «فإن أبوا فخذ منهم الجزية، فإن أبوا فاستعن بالله» هذه الخصله الثانية اللي قلت إنها مفقودة في الرواية الأولى. إذا أولا تدعوهم للإسلام، فإن أبوا الجزية، قالوا: لا بدناش برضه ندفع جزية، الخصلة الثالثة القتال. نعم قال: هكذا رواه وكيع وغير واحد عن سفيان. وروى غير محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي وذكر فيه أمر الجزية.
قال: حدثنا حسن بن علي الخلال، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغير إلا عند صلاة الفجر، فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار. إذا سمع أذانا من القرية خلص لا يغير عليها؛ ليه؟ لأنه في إشارة أنهم مسلمون، النبي صلى الله عليه وسلم ما كان عنده إعلام بالزي اليوم المعاصر، يعني في كثير من القرى حول المدينة ممكن يكونوا مسلمين ومش عارف أنهم مسلمين، فكان إذا وصلوا يأتي إلى قرية إذا سمع صوت أذان الفجر يعرف أنهم مسلمون فلا يقاتلهم صلى الله عليه وسلم. نعم قال: واستمع ذات يوم فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال: «على الفطرة». فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: «خرجت من النار». خرجها شهادة التوحيد. نعم قال الحسن: وحدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد مثله. وهذا حديث حسن صحيح.
قال المصنف رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. أبواب فضائل الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال باب فضل الجهاد، وهذا من محاسن هذا الكتاب أنه عقد بابا في أحكام الجهاد وبابا في فضائل الجهاد، يعني بابين منفصلين احتفاء منه بهذا. نعم قال: باب فضل الجهاد.
حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله، ما يعدل الجهاد؟ قال: «لا تستطيعون» فردوا عليه مرتين أو ثلاثا. لا يوجد عمل يعدل الجهاد، لا تستطيعون. تمام، أنا بديش ألقي كثير إخوان على هذا الباب لكي لا أتحمس، فخلي قاعد هون تمام. اقرأ شيخ، اقرأ الله. قال: كل ذلك يقول: «لا تستطيعون». فقال في الثالثة: قال: «مثل المجاهد في سبيل الله مثل الصائم القائم الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله». وفي الباب عن الشفاء وعبد الله بن حبش وأبي موسى وأبي سعيد وأم مالك البهزية وأنس. وهذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: حدثني مرزوق أبو بكر، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يقول الله عز وجل: المجاهد في سبيله هو علي ضامن، إن قبضته أورثته الجنة، وإن رجعته رجعته بأجر أو غنيمة. يعني إذا رجعته إلى أهله سالما رجع بالغنيمة والأجر. نعم قال: هذا غريب صحيح من هذا الوجه.
قال: باب ما جاء في فضل من مات مرابطا. قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: أخبرنا أبو هانئ الخولاني، أن عمرو بن مالك الجنيبي أخبره، أنه سمع فضالة بن عبيد يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله، فانه ينمى له عمله إلى يوم القيامة ويامن فتنه القبر». فتنه القبر يعني سؤال منكر ونكير. قيل: الشهيد لا يسأل سؤال منكر ونكير من ربك وما دينك؛ يكفيه أنه ما استشهد، هذه أكبر شهادة على صدقه. نعم قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المجاهد من جاهد نفسه». وفي الباب عن جهاد أول، جهاد أن تجاهد نفسك وشهوتك وهواك، إذا انتصرت على هواك تنتصر إن شاء الله في ميادين القتال. نعم قال: وفي الباب عن عقبة بن عامر وجابر. حديث فضاله بن عبيد حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل الله. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة وسليمان بن يسار أنهم حدثوه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام يوما في سبيل الله زحزحه الله عن النار سبعين خريفا». من صام يوما وهو يجاهد، من صام يوما في سبيل الله يعني من صام يوما وهو يجاهد في سبيل الله في أثناء المعركة أو في أثناء ذهابه إلى الغزو. نعم قال: أحدهما يقول سبعين والآخر يقول أربعين. قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأبو الأسود اسمه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي المديني. وفي الباب عن أبي سعيد وأنس وعقبة بن عامر وأبي أمامة.
قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان الثوري ح. وحدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يصوم عبد يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفا». هذا حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الوليد بن جميل، عن القاسم بن أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض». هذا حديث غريب من حديث أبي أمامة.
قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في فضل النفقه في سبيل الله. حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا حسين بن جعفي، عن زائدة، عن الركين بن الربيع قال: عن أبيه، عن يسير بن عميلة، عن خريم بن فاتك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت له بسبعمائة ضعف». وفي الباب عن أبي هريرة. هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث الركين بن الربيع.
قال: باب ما جاء في فضل الخدمة في سبيل الله. قال: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا زيد بن حباب، حدثنا معاويه بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن قاسم بن أبي عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم الطائي أنه سال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي صدقة أفضل؟ قال: «خدمة عبد في سبيل الله» أو ظل خدمة عبد في سبيل الله. يعني انك تهدي للمجاهد أو المقاتل في سبيل الله عبدا يخدمه، أن تهديه عبدا يخدمه في المعركة. قال: «أو ظل فسطاط، أو طروقة فحل في سبيل الله» أو تهديه خيمه يستظل بها في أثناء الذهاب إلى القتال والعودة. قديما كانوا يحتاجون مثل هذه العدة. نعم قال: قد روي عن معاويه بن صالح. طروقة فحل يعني أو تهديه جملا، طروقة فحل يعني جمل حتى يغزو عليه نعم أو حصان. نعم قال: هذا الحديث مرسله، وروي فزيد في بعض إسناده. وروى الوليد بن جميل هذا الحديث عن القاسم بن أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: حدثنا بذلك زياد بن أيوب، قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا وليد بن جميل، عن القاسم بن أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، ومنيح خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله». هذا حديث حسن غريب صحيح، وهو أصح عندي من حديث معاوية بن صالح.
قال: باب ما جاء فيمن جهز غازيا. قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن يحيى بن درسته، حدثنا أبو إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله فقد غزا». هذا حديث حسن صحيح، ويرعى أهل الغزاة. نعم قال: وقد روي من غير هذا الوجه.
وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من جهز غازيا في سبيل الله أو خلفه في أهله فقد غزا». هذا حديث حسن.
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من جهز غازيا في سبيل الله».
باب منع من اغبرت قدماه في سبيل الله. حدثنا أبو عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، عن يزيد بن أبي مريم، قال: لحقني عباية بن رفاعة بن رافع وأنا ماشي إلى الجمعة، قال: أبشر، فإن خطاك هذه في سبيل الله، سمعت أبا عبس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اغبرت قدماه في سبيل الله فهرم على النار». هذا حديث حسن صحيح غريب، وأبو عبس اسمه عبد الرحمن بن جبر، وفي الباب عن أبي بكر ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
ويزيد بن أبي مريم هو رجل شامي، روى عنه الوليد بن مسلم وحي بن حمزة وغير واحد من أهل الشام، وقال: وبريد بن أبي مريم كوفي، أبوه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واسمه مالك بن ربيعة، سمع من أنس بن مالك، وروى عن بريد بن أبي مريم أبو إسحاق الهمداني وعطاء بن السائب ويونس بن أبي إسحاق وشعبة أحاديث.
باب ما جاء في فضل الغبار في سبيل الله. حدثنا هناد، قال: حدثنا ابن مبارك، عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع أغبار في سبيل الله ودخان جهنم». هذا حديث حسن صحيح.
باب ما جاء من شاب شيبة في سبيل الله. حدثنا هناد، حدثنا أبو معاويه، عن الأعمش، عن عمر بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط، قال: يا كعب بن مرة، حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة». وفي الباب عن فضالة بن عبيد وعبد الله بن عمر.
حديث كعب بن مرة حديث حسن، هكذا رواه الأعمش عن عمر بن مرة، وقد روي هذا الحديث عن منصور عن سالم بن أبي الجعد وأدخل بينه وبين كعب بن مرة في الإسناد رجلاً. ويقال كعب بن مرة ويقال مرة بن كعب البهزي، والمعروف من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرة بن كعب البهزي، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً.
حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا حيوة بن شريح، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة». هذا حديث حسن صحيح غريب.
باب ما جاء من ارتبط فرسا في سبيل الله، ارتبط فرسا يعني حبس فرسا للقتال عليها في سبيل الله. حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخير معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهي لرجل أجر، وهي لرجل ستر، وهي على رجل وزر، فأما التي هي له أجر فالذي يتخذها في سبيل الله فيعدها له، هي له أجر، ولا تغيب في بطونها شيئا إلا كتب الله له أجرا». هذا حديث حسن صحيح، وقد روى مالك عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً اختصر لأنه في طوله بيان لمن هي ستر ولمن هي وزر.
باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله. حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، والممد به». وقال: «أرموا واركبوا، وإن ترموا أحب إلي من أن تركبوا». تعلموا الرمي وتعلموا ركوب الأحصنة، وتعلم الرمي أحب إلي من أن تتعلم الركوب؛ لأنه الرمي أنكى في العدو.
وكل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه. باطل بمعنى عبث، أي لهو في حياتك، كلام فاضي باطل لا فائدة منه، إلا هذه الأمور: أن تتعلم الرمي، وأن تتعلم تعامل الفرس، وأن تحسن إلى زوجتك وملاعبته أهله فإنهن من الحق.
حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن عبد الله بن الأزرق، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. حديث يمكن أن يقاس عليه مثلا الألعاب القتالية، ممكن يتعلمها الأطفال مع بعضهم البعض، أي شيء فيه اصلاح للجسد والعقل هذا يخدم الإسلام، وأما الألعاب التافهة التي لا تخدم العقل ولا الفكر فهذا باطل. وفي الباب عن كعب بن مرة وعوف بن مالك وعبد الله بن عمر، هذا حديث حسن.
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر». عدل محرر يعني كان كمن أعتق رقبة، رمى بسهم في سبيل الله فهو يساوي إعتاق رقبة. هذا حديث حسن صحيح، وأبو نجيح هو عمرو بن عبسة السلمي.
باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل الله، أن تحرس إخوانك على الثغور والحدود. حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا شعيب بن رزيق أبو شبيبة، حدثنا عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله». وفي الباب عن عثمان وأبي ريحانة، حديث ابن عباس حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شعيب بن رزيق.
باب ما جاء في ثواب الشهداء. حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أرواح الشهداء في طير خضر تعلق من ثمر الجنة أو شجر الجنة». تعلق يعني تأكل من ثمار الجنة. هذا حديث حسن صحيح.
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر العقير، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة: شهيد، وعفيف متعفف، وعبد أحسن عبادة الله ونصح لمواليه». أول ثلاثة يدخلون الجنة: شهيد، وإنسان عفى عن الحرام، وعبد أحسن عبادة الله ونصح مواليه. العبد هنا بمعنى العبد يعني المقابل للأمة، اللي هو كان مع سيده منيح وعبد الله جيدا أيضاً. هذا حديث حسن.
حدثنا يحيى بن طلحة الكوفي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القتل في سبيل الله يكفر كل خطيئة إلا الدين». فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إلا الدين». يعني ما ينفعش أنت تقاتل وتستشهد وعليك ديون وتفكر أنه خلص يعني الشهادة تكفر ديوني، لا، هذه حقوق الناس، الشهادة ثوابها عظيم، لكن ديون حقوق الناس تبقى موجودة. وفي الباب عن كعب بن عجرة وجابر وأبي هريرة وأبي قتادة، وحديث أنس حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي بكر إلا من حديث هذا الشيخ، وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرف وقال: أرى أنه أراد حديث حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس أحد من أهل الجنة يسره أن يرجع إلى الدنيا إلا الشهيد»، يحدث عن ابن حجر خبر يتمنى أن يرجع إلى الدنيا ليقتل مرة أخرى لما يرى من ثواب الشهادة.
أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من عبد يموت له عند الله خير يحب أن يرجع إلى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها إلا الشهيد، لما يرى من فضل الشهادة فانه يحب أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى». هذا حديث صحيح.
باب ما جاء في فضل الشهداء عند الله عز وجل. حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن أبي يزيد الخولاني أن سمع فضالة بن عبيد يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الشهداء أربعة: رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فصدق الله حتى قتل، فذاك الذي يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة» -هكذا ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته، فما أدري أقلنسوة عمر أراد أم قلنسوة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني الطاقية-.
ورجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فكانما ضرب جلده بشوك طلح من الجبن، أتاه سهم غرب. فقد أعلى المؤمنين الذي يقاتل العدو بجراءة وشجاعة، رقم اثنين بيجي في الرتبة: مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فكأنما ضرب جلده بشوك طلح من الجبن، يعني مؤمن جيد الإيمان بس بجبن شبه خوفه بايش؟ كيف واحد حط فيك شوكة فأنت بترعد دائماً، هذا مؤمن بس مش كل المؤمنين شجعان، فقال المؤمن الجيد لكنه إذا دخل المعركه يخاف وعنده هيبة من المشركين ولكنه على فضل وخير، فهو في الدرجة الثانية.
ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيئا، لقي العدو فصدق الله حتى قتل. الحال الثالث: لا، مؤمن بس مخلط، مش أعماله كلها جيدة، خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، لقي العدو فصدق الله حتى قتل، فذاك في در. صدق يعني هو عنده معاصي بس شجاع، الفرق بين هذا وبين الثاني شو هو؟ الثاني مؤمن ما عنده معاصي، أو يعني خلينا نقول قوي جداً إيمانه بس بخاف، الثالث مؤمن مضيع لا عنده فسق لكنه شجاع، فلاظوا أنه جعل أن تكون جيد الإيمان وعندك شيء من الجبن أفضل من أن تكون عندك فسق ولكنك شجاع، جعل ذلك أعلى من هذا.
ورجل مؤمن أسرف على نفسه لقي العدو فصدق الله حتى قتل، فذاك في الدرجة الرابعة. هذا الرجل كأنهم من أصحاب الكبائر، يعني مش خلط عملاً صالحاً وسيئاً، لا، لا، من أصحاب الكبائر لكنه شجاع قاتل في سبيل الله حتى قتل، فهذا أدنى مراتب أهل الإيمان في الجهاد. هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن دينار. سمعت محمداً يقول: قد روى سعيد بن أبي أيوب هذا الحديث عن عطاء بن دينار عن الشيخ من خولان ولم يذكر فيه عن أبي يزيد، وقال عطاء بن دينار ليس به باس.
باب ما جاء في غزوة البحر. حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمها، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، تحت يعني زوجة، كلمة تحت فلان يعني زوجة فلان. فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فأطعمها وجلست تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك. قالت فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج...». أم حرام بنت ملحان لها قرابة من النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الرضاع لذلك كانت تستطيع أن تلمس شعره.
قال: يركبون ثبج هذا البحر ملوك على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة. قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها. ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك. فقلت له: ماذا يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله...» نحو ما قال.
في الأول قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منه. قال: «أنت من الأولين». فركب أم حرام البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان ركبت البحر وجاهدت فيه. قال: فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت فصدقت فيها نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم. قال هذا حديث حسن صحيح. وأم حرام بنت ملحان هي خالة أنس بن مالك.
قال باب ما جاء من يقاتل رياء وللدنيا. حدثنا هناد قال حدثنا أبو معوية عن الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟ قال: «من قتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله». وفي الباب عن عمر. هذا حديث حسن صحيح.
قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب الثقافي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنية، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه». هذا حديث حسن صحيح. وقد روى مالك بن أنس وسفيان الثوري وغير واحد من الأئمة هذا عن يحيى بن سعيد، ولا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سعيد. قال عبد الرحمن بن مهدي: ينبغي أن يوضع هذا الحديث في كل باب.
قال باب في الغدو والرواح في سبيل الله. حدثنا علي بن حجر. الغدو هو الذهاب أول النهار، والرواح هو الرجوع. مراد فضل الذهاب والرجوع في الغزو. قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، وقاب قوس أحدكم أو موضع يده في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة طلعت إلى الأرض لأضأت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها». هذا حديث صحيح.
قال حدثنا قتيبة، حدثنا العطاف بن خالد المخزومي عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، وموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها». وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وأبي أيوب وأنس. قال هذا حديث حسن صحيح.
حدثنا أبو سعيد الشاج، حدثنا بخاري بن أحمر عن ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها». قال هذا حديث حسن غريب. وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد هو أبو حازم الزاهد وهو مدني واسمه سلمة بن دينار، وأبو حازم الذي روى عن أبي هريرة هو أبو حازم الأشجعي الكوفي اسمه سلمان وهو مولى عزة الأشجعي.
قال حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد قال حدثنا أبي عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ابن أبي ذباب عن أبي هريرة قال: مر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته لطيفتها فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب، ولا أفعل حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تفعل؛ فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما. ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة؟ اغزوا في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة». فواق ناقة هي المدة بين الحلبتين. قال هذا حديث حسن.
قال باب أي الناس خير. حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة عن ابن الهاد عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بخير الناس؟ رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله. ألا أخبركم بالذي يتلوه؟ رجل معتزل في غنيمة له يؤدي حق الله فيها. ألا أخبركم بشر الناس؟ رجل يسأل بالله ولا يعطي به». هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ويروى هذا الحديث من غير وجه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال باب ما جاء فيمن سال الشهادة. حدثنا هناد بن منيع، قال حدثنا روح بن عباد، قال حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سال الله القتل في سبيله صادقا من قلبه أعطاه الله أجر الشهيد ولو لم يقتل». قال هذا حديث حسن صحيح.
حدثنا محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا القاسم بن كثير قال حدثنا عبد الرحمن بن شريح أنه سمع سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف يحدث عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سأل الشهادة من قلبه صادقا بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه». قال هذا حديث حسن غريب من حديث سهل بن حنيف لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن شريح، وقد رواه عبد الله بن صالح عن عبد الرحمن بن شريح، وعبد الرحمن بن شريح يكنى أبا شريح وهو إسكندراني. وفي الباب عن معاذ بن جبل.
قال باب ما جاء في المجاهد والمكاتب والناكح وعون الله إياهم. قال حدثنا قتيبه قال حدثنا ليث عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف». هذا حديث حسن.
قال حدثنا هناد بن منيع قال حدثنا روح بن عباد قال حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها الزعفران وريحه كالمسك». قال هذا حديث صحيح.
قال باب ما جاء في فضل من يكلم في سبيل الله. حدثنا قتيبة قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا يكلم أحد في سبيل الله -والله أعلم بمن يكلم في سبيله- إلا جاء يوم القيامة اللون لون دم والريح ريح مسك». قال هذا حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال باب أي الأعمال أفضل. قال حدثنا أبو كريب حدثنا عبده عن محمد بن عمر حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل أو أي الأعمال خير؟ قال: «إيمان بالله ورسوله». قيل: ثم أي شيء؟ قال: «الجهاد سنام العمل». قيل: ثم أي شيء يا رسول الله؟ قال: «ثم حج مبرور». هذا حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قال أهل العلم إن النبي صلى الله عليه وسلم اختلفت اجابته في هذه الأحاديث؛ كثيرا ما سئل أي العمل أفضل فكان يجيب كل صحابي على ما يناسبه، لذلك ستجد أحاديث أي العمل أفضل فيها اختلاف، فكان يجيب كل واحد بما يحتاجه، فمن كان عنده والداه كان يقول له: عليك ببر الوالدين، ومن لم يكن كان يقول له: الجهاد، بسبب اختلاف إجابة النبي صلى الله عليه وسلم لاختلاف حال السائلين.
قال رحمه الله تعالى باب. حدثنا قتيبة حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال: سمعت أبي بحضرة العدو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف». قال رجل من القوم رث الهيئة: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره؟ قال: نعم. قال: فرجع إلى أصحابه قال أقرأ عليكم السلام وكسر جفن سيفه فضرب به حتى قتل. قال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، وأبو عمران الجوني اسمه عبد الملك بن حبيب، وأبو بكر بن أبي موسى قال أحمد بن حنبل اسمه كذا.
قال باب أي الناس أفضل. قال حدثنا أبو عمار حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال حدثني الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ قال: «رجل يجاهد في سبيل الله». قالوا: ثم من؟ قال: «ثم مؤمن في شعب من الشعاب يتقي ربه ويدع الناس من شره». قال هذا حديث حسن صحيح.
قال باب في ثواب الشهيد. قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا نعيم بن حماد حدثنا بقية بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «للشهيد عند الله خصال: يغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على راسه تاج الوقار الياقوته منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه». قال هذا حديث صحيح غريب.
قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة قال حدثنا أنس بن مالك قال: قال صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد من أهل الجنة يسره أن يرجع إلى الدنيا غير الشهيد فإنه يحب أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات في سبيل الله لما يرى من الكرامة». هذا حديث حسن صحيح. وقال حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه.
قال باب ما جاء في فضل الرباط. حدثنا أبو بكر بن أبي النضر حدثني أبو النضر حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها». هذا حديث صحيح.
قال حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان قال حدثنا محمد بن المنكدر قال: مر سلمان الفارسي بشرحبيل بن السمط وهو في مرابط له.
وقد شق عليه وعلى أصحابه، فقال: ألا أحدثك يا ابن السمط بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ شق عليه يعني تعب من كثرة الرباط، شق عليه الإقامة في هذه الأرض يرابط فيها. نعم، قال: بلى. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رباط يوم في سبيل الله أفضل» -وربما قال:- «خير من صيام شهر وقيامه، ومن مات فيه وقي فتنة القبر، ونمي له عمله إلى يوم القيامة». هذا حديث حسن.
الله عز وجل يكبر لك عملك في الرباط إلى يوم القيامة، هذا من ذكائه أنه شافهم تعبانين، أعطاهم تحفيز دفعة معنوية. نعم، قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن إسماعيل، عن بن رافع، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من لقي الله بغير أثر من جهاد لقي الله وفيه ثلم». قال: يعني الذي يلقى الله وهو لم يبذل في سبيله، لقي الله في نقص، ستلقى الله وأنت ناقص، ثلم كأنك نقص في إيمانك. نعم.
قال: هذا حديث غريب من حديث وليد بن مسلم عن إسماعيل بن رافع. قال: وإسماعيل بن رافع قد ضعفه بعض أصحاب الحديث، وسمعت محمدا يقول: هو ثقة مقارب الحديث، وقد روي هذا حديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث سلمان اسناده ليس بمنتصر، محمد بن المنكدر لم يدرك سلمان الفارسي، وقد روي هذا الحديث عن أيوب بن موسى عن مكحول عن شرحبيل بن السمط عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
قال: حدثنا حسن بن علي الخلال، حدثنا هشام بن عبد الملك، حدثنا ليث بن سعد، حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد، عن أبي صالح مولى عثمان قال: سمعت عثمان وهو على المنبر يقول: إني كتمت حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي أن أحدثكم ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل». هذا حديث حسن غريب من هذا، يعني حديث لم يحدث به عثمان خشية أن الصحابه يغادروا المدينة ويصيروا كلهم في أراضي الرباط، فقال: أنا ما حدثكم فيه حتى ما تروحوش من المدينة، بدي اياكم، لكن الآن خلص، كأنه مودع، خلاص، أعطيكم هذا الحديث وروحوا رابطوا.
نعم، قال محمد: أبو صالح مولى عثمان اسمه بركان. قال: حدثنا محمد بن بشار، وأحمد بن نصر النيسابوري وغير واحد، قال: وحدثنا صفوان بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، قال: عن نبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة». وهذا حديث حسن غريب صحيح.
قال: حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الوليد بن جميل، عن القاسم بن أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين: قطرة دموع من خشية الله، وقطرة دم تهراق في سبيل الله، وأما الأثر فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله». قال: هذا حديث حسن غريب.
قال المصنف رحمه الله تعالى: أبواب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا حقيقة يعني قريب من باب السير، هذا الباب هو قريب من باب السير، ولا أدري لماذا جعله بابا مستقلا وسيذكر مسائل وأحكام شرعية تتعلق بجيش المسلمين وكيف تتم إدارته وقيادته، فهو لا يخرج عن ذلك الباب كثيرا.
نعم، قال: باب ما جاء في أهل العذر في القعود. قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ائتوني بالكتف أو اللوح فكتب: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وعمرو بن أم مكتوم خلف ظهره». فقال: ليس هو الذي كتب أحد كتاب الوحي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يكتب عليه الصلاة والسلام.
نعم، قال: وعمرو بن أم مكتوم خلف ظهره فقال: هل لي رخصة؟ فنزلت: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. نعم، الآية نزلت: لا يستوي القاعدون من المؤمنين، ثم نزل بعد ذلك الاستثناء غير أولي الضرر؛ لأن هؤلاء معذورون عند الله. نعم، قال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر وزيد بن ثابت. هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث سليمان التيمي عن أبي إسحاق، وقد روى شعبة والثوري عن أبي إسحاق هذا الحديث.
قال: باب ما جاء فيمن خرج في الغزو وترك أبويه. قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان وشعبه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، قال: «ألك والدان؟» قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد». وفي الباب عن ابن عباس في جهاد الطلب.
نعم، قال: وفي الباب عن ابن عباس، هذا حديث حسن صحيح. أبو العباس هو الشاعر الأعمى المكي واسمه السائب بن فروخ. قال: باب ما جاء في أن بر الوالدين مقدم على جهاد الطلب.
نعم، قال: باب ما جاء في الرجل يبعث سرية وحده. قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج في قوله في قول الله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ قال: عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية من رجل واحد، يبعث سرية وحده، عادة السرية بتكون مجموعة أشخاص، لكنه بعثه وحده سرية رضي الله عنه. قال هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج.
قال: باب ما جاء في كراهة أن يسافر الرجل وحده. قال: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي -قاعدة هي السرية تكون وظيفتها جمع الأخبار، يعني مش وظيفة قتالية؛ لأنه واحد ما راح يستطيع يواجه، فيكون وظيفتها جمع الأخبار والتجسس لصالح المسلمين- البصري، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أن الناس يعلمون ما أعلم من الوحدة ما سار راكب بليل». يعني وحدة، يعني الإنسان يا إخوان يستحب أن لا يكون وحيدا، لا يبات في البيت وحيدا، لا يمشي في الأماكن الخالية وحيدا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو أن الناس يعلمون ما أعلم من الوحدة يعني كيف يتسلط الجن وشرار الجن على الإنسان الذي يكون وحيدا، فالاصل في الإنسان يكون دائما مع جماعة، سواء في بيته، في خروجه، في دخوله.
نعم، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن عبد الرحمن بن محمد، عن عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب». قال: حديثه ابن عمر حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عاصم، وهو ابن محمد -ثلاثة ركب، يعني ركب لا يقربهم الشيطان-. نعم، قال: وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، وحديث عبد الله بن عمر أحسن.
قال: باب ما جاء في الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب. قال: حدثنا أحمد بن منيع ونصر بن علي قالا: حدثنا سفيان، عن عمر بن دينار، سمع جابر بن عبد الله يقول: قال صلى الله عليه وسلم: «الحرب خدعة». قال: وفي الباب عن علي وزيد بن ثابت وابن عباس وأبي هريرة وأسماء بنت يزيد. نعم، يجوز تقول خدعة وخدعة، كلاهما ثابت في اللغة. نعم، قال: وأسماء بنت يزيد بن السكن وكعب بن مالك وأنس. هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وكم غزى. قال: حدثنا محمود بن غيلان وحدثنا وهب بن جرير وأبو داود قالوا: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: كنت إلى جنب زيد بن أرقم، فقيل له: كم غزى النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة؟ قال: تسع عشرة. فقلت: كم غزوت أنت معه؟ قال: سبع عشرة. قلت: وأيتهن كانت أول؟ قال: ذات العشراء أو العسراء. قال: هذه أول غزوة، هذه قيل التي خرج فيها النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يصطاد قافلة أبي سفيان، كانت تسمى ذات العشراء، هذه حسبت أول غزوة قبل غزوة بدر لما أراد أن يأتي بقافلة أبي سفيان الخارج إلى الشام. قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في الصف والتعبئة عند القتال. قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف قال: عبأنا النبي صلى الله عليه وسلم ببدر ليلة. وفي الباب عن أبي -مصطلح التعبئة مصطلح معاصر، حتى في الجيوش المعاصرة تعبئة، إصلاح الجيش وإعداد السرايا، ميمنة، ميسرة، شمال وجنوب-. نعم، قال: وفي الباب عن أبي أيوب، هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: محمد بن إسحاق سمع من عكرمة، وحين رايته كان حسنا، رأى في محمد بن حميد الرازي ثم ضعفه بعد.
قال: باب ما جاء في الدعاء عند القتال. قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى قال: سمعته يقول -يعني النبي صلى الله عليه وسلم يدعو على الأحزاب- فقال: «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم». قال: وفي الباب عن ابن مسعود. هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في الألوية. قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن الوليد الكندي ومحمد بن رافع قالا: حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عمار هو الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة ولواءه أبيض. هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك. وإذا اللواء هو الراية التي تكون مع الأمير أو بجانب الأمير، هذه تسمى لواء، الراية التي تكون مع جانب الأمير مباشرة هذه تسمى لواء، وكان لواءه أبيض صلى الله عليه وسلم.
قال: وسألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال: حدثنا غير واحد عن شريك، عن عمار، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عليه عمامة سوداء. قال محمد: وحديثه هذا الدهن بطن، والدهن بطن من بجيلة، وعمار بطن يعني فخذ من أفخاذ هذه القبيلة، فخذ من أفخاذ قبيلة بجيلة اسمهم الدهن، الله أعلم بهم. نعم، قال: وعمار الدهني هو عمار بن معاويه الدهني ويكنى أبا معاوية وهو كوفي ثقة عند أهل الحديث.
قال: باب في الرايات -قال: الفرق بين الراية واللواء أن الرايات هي التي تكون مع الميمنة والميسرة ومع القبائل، أما اللواء كما قلنا هو الذي يكون مع القائد العام أو بجانب القائد العام، قيل هكذا هذا التفريق بمفهوم الراية واللواء في المعارك قديما-. نعم، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثنا أبو يعقوب الثقفي، حدثنا يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب أسأله عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كانت سوداء مربعة من نمرة. قال: وفي الباب عن ع... كما قال لك يعني هي قطعة صوفية، قطعة مصنوعة من الصوف. نعم، قال: وفي الباب عن علي والحارث، قال: والحارث بن حسان وابن عباس، هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن أبي زائدة، وأبو يعقوب الثقفي اسمه إسحاق بن إبراهيم، روى عنه أيضا عبيد الله بن موسى.
قال: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن إسحاق -وهو سهل حيني- وحدثنا يزيد بن حيان قال: سمعت أبا مجلز لاحق بن حميد يحدث عن ابن عباس قال: كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم سوداء ولواءه أبيض. إذا راية النبي صلى الله عليه وسلم كان لونها أسود، وأما لوائه فهو أبيض، واللواء الله أعلم يظهر أنه شيء أعلى من الراية، شيء أعلى من الراية كما قلنا.
نعم، قال: باب ما جاء في الشعار. حدث محمود بن غيلان -الشعار وهو أن تكون كلمة يتفق عليها الجيش في المعركة، شعار المعركة، هذه مش أقول لك شعار المعركة قديما، إخواني ما كان في ألبسة مخصصة لكل جيش، فكيف أنا بدي أعرف أن هذا معي ولا مع عدوه؟ شعار يعني كلمة السر، أحسنت، يعني شو إذا عرف، إذا حكى الشعار بعرف أنه مسلم بقتله؛ تمام؟ لأنه الشعار كان كلمة يتفق عليها الجيش ليتعارفوا فيما بينهم-. نعم، قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صفرة، عن عم من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن بيّتكم العدو فقولوا: حم لا» -إن بيّتكم العدو يعني إذا رموك-.
بالمنجنيق، نعم، فقولوا حاميم، لا لا ينصرون. يعني كان هذا شعارهم في بعض الغزوات؛ حاميم لا ينصرون، هذا شعار في بعض الغزوات، نعم.
قال: وفي الباب عن سلمة بن الأكوع. وهكذا روى بعضهم عن أبي إسحاق مثل رواية الثوري، وروي عنه عن المهلب بن أبي صفرة قال عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسله.
قال: باب ما جاء في صفة سيف النبي صلى الله عليه وسلم. قال: حدثنا محمد بن شجاع البغدادي، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن عثمان بن سعيد، عن ابن سيرين قال: صنعت سيفي على سيف سمرة، وزعم سمرة أنه صنع سيفه على سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان حنفياً.
قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال: وقد تكلم حنفياً؛ نسبة إلى سيوف بني حنيفة، وبنو حنيفة كانوا يسكنون جهة الرياض حالياً -بتعرفوا الرياض- قوم مسيلمة الكذاب، بنو حنيفة كانت سيوفهم مميزة، فكانوا يحبون أن يصنعوا سيوفاً على شكل أو على طريقة سيوفهم، نعم.
قال: وقد تكلم يحيى بن سعيد القطان في عثمان بن سعيد الكاتب وضعفه من قبل حفظه.
قال: باب ما جاء في الفطر عند القتال. قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، أخبرنا عبد الله بن مبارك، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري قال: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح مر الظهران، فأذن بلقاء العدو، فأمر بالفطر فأفطر أجمعون. مر الظهران هذا طريق قبل مكة، هذه منطقة قبل مكة، لما وصلوا إلى هذه المنطقة أعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أننا سنلقى العدو وأمرهم بالفطر لأنهم كانوا صائمين، كما مر معنا في باب الصيام، نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن عمر.
قال: باب ما جاء في الخروج عند الفزع. قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك قال: ركب النبي صلى الله عليه وسلم فرساً لأبي طلحة يقال له مندوب، فقال: ما كان من فزع وإن وجدناه لبحراً.
وإن وجدناه -يعني حدث صوت مفاجئ في المدينة- فالنبي صلى الله عليه وسلم كان أول من خرج من بيته وركب هذا الفرس ليعرف ايش صار في المدينة، فكانه ما كان في شيء خطير، فعاد النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما كان من فزع، يعني هدأ الصحابة وقال: أنتم في خير. وقال لأبي طلحة: وجدت فرسك بحراً سريعاً. ليه أبو طلحة كان فرس و هذا يذم، كانوا يقولون للصهاة فرسك هذا عيان تعبان، فالنبي قال: لا تردش عليهم، فرسك سريع وما شاء الله وجدت بحراً، بحراً يعني شديد السرعة، نعم.
قال: وفي الباب عن عمر بن العاص. هذا حديث حسن صحيح. حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي عدي وأبو داود قال: وحدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: كان فزع بالمدينة، فاستعار رسول الله صلى الله عليه وسلم فرساً لنا يقال له مندوب، فقال: ما رأينا من فزع وإن وجدناه لبحراً. قال: هذا حديث حسن صحيح.
هذا يسمى في البلاغة تجريد؛ وإن وجدناه بحراً يسمى تجريد، نعم.
قال: حدثنا قتيبة، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس. قال: ولقد فزع أهل المدينة ليلة سمعوا صوتاً، فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس لأبي طلحة عري. عري يعني شوف القائد الشجاع أول واحد نهض، يعني هم رايحين يشوفوا ووجدوا النبي صلى الله عليه وسلم راجعاً أنه كان خلص شايف الأمور ومنتهي صلى الله عليه وسلم، قال وهو متقلد سيفه فقال: لم تراعوا، لم تراعوا -يعني لا تخافوا لا تخافوا- نعم.
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: وجدته بحراً، يعني الفرس. وهذا حديث صحيح.
قال: باب ما جاء في الثبات عند القتال. قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سفيان، حدثنا أبو إسحاق عن البراء بن عازم قال: قال له الرجل: أفررتم عن الرسول صلى الله عليه وسلم يا أبا عمر؟ قال: لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ولى سرعان الناس، سرعان الناس اللي بتخاف بسرعة هم اللي هربوا في أول حنين.
قال: تلقته هوازن بالنبل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته. هذا في غزوه حنين بتعرف أول المعركة هرب كثير من الصحابة. قال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب اخذ بلجامها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب». وفي الباب عن علي وابن عمر، وهذا حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي، حدثني أبي، عن سفيان بن حسين، عن عبيد الله بن ربيعة، عن نافع، عن ابن عمر قال: لقد رايتنا يوم حنين، وإن الفئتين لموتورون.
والأنصار كلهم هربوا؛ لأنه النبال دخلت عليهم من فوق، ما ثبت معه إلا مئة رجل في ذاك الموقف، نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عبيد الله، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في السيوف وحليتها. قال: حدثنا محمد بن صردان أبو جعفر البصري، حدثنا طالب بن حجير، عن هود بن عبد الله بن سعد، عن جده مزيدة قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة.
قال طالب: فسألته عن الفضة فقال: كانت قبيع السيف فضة. قبيع هي المكان الذي يمسك منه السيف، وقيل هي المنطقة الأفقية هذه التي بين الحديدة والممسك، نعم.
قال وفي الباب عن أنس هذا حديث غريب. وهذا يجوز، يعني الشيء الوحيد الذي يجوز للرجل أن يضع عليه الذهب هو ماذا؟ هو سيفه وأدوات القتال عموماً، يجوز للرجل أن يلبسها ذهباً أو فضة من باب إظهار القوة أمام العدو وإظهار المباهاة بجهاد المعركة أو بسلاح المعركة، نعم.
قال: وجد هود اسمه مزيدة العصري. قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، عن قتادة، عن أنس قال: كانت قبيع سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة. قال: هذا حديث حسن غريب، وهكذا روي عن همام عن قتادة عن أنس. قد قال: وقد روى بعضهم عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قالت: كانت قبيع سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة.
قال: باب ما جاء في الدرع. قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام قال: كان على النبي صلى الله عليه وسلم درعان يوم أحد، فنهض على الصخرة فلم يستطع فأقعد.
إذن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ بالأسباب، كان يأخذ بالأسباب فكان يلبس الدروع، مش درع واحد، كان لابس درعين. الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل أيها الكرام، فمن ثقل الدرعين ما كان يستطيع أن يخرج على الصخرة، نعم.
قال: فأقعد طلحة تحته، فصعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى استوى على الصخرة، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أوجب طلحة». يعني ثبتت له الجنة؛ لأنه طلحة رضي الله عنه قاتل يوم أحد قتَالاً عنيفاً وبقي حتى الرمق الأخير، نعم.
قال: وفي الباب عن صفوان بن أمية والسائب بن يزيد، هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث محمد بن إسحاق.
قال: باب ما جاء في المغفر. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا مالك بن أنس. المغفر هي الخوذة التي توضع على رأس المحارب، نعم.
قال: عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فقيل له: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. قال: «اقتلوه». ابن خطل أحد الذين أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمهم، بتعرفوا النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة مش قال: «اذهبوا فانتم الطلقاء»، وإن كان فيها ضعف الرواية، وأمن الناس جميعاً إلا بعض الناس، قال: اقتلوهم ولو رأيتموهم متعلقين بأستار الكعبة، يعني عدد معين قتلوهم في كل الأوال، منه ابن خطل كان يهجو ويشتم النبي صلى الله عليه وسلم، نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرف كبيراً أحد رواه غير مالك عن الزهري.
قال: باب ما جاء في فضل الخيل. قال: حدثنا هناد، وحدثنا عبثر بن القاسم، عن حسين، عن الشعبي، عن عروة البارقي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم». وهذا قالوا دلالة على استمرار القتال في سبيل الله إلى يوم القيامة؛ لأنه قال معنى معقود في نواصيها الخير، أي سيستمر القتال عموماً، نعم.
قال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد وجرير وأبي هريرة وأسماء بنت يزيد والمغيرة بن شعبة وجابر، هذا حديث حسن صحيح. وعروة هو ابن أبي الجعد البارقي، ويقال عروة بن الجعد. قال أحمد بن حنبل: فقه هذا الحديث أن الجهاد مع كل إمام، مع كل إمام إلى يوم القيامة سيستمر، نعم.
قال: باب ما يستحب من الخيل. قال: حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي البصري، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شيبان وابن عبد الرحمن قال: حدثنا عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يمن الخيل في الشقر». قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
البركة في الخيل الذي لونه أشقر، قيل هذا من الخيول المفضلة، نعم.
قال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث شيبان. قال: حدثنا حميد بن محمد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح، عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير الخيل الأدهم الاقرح الارثم ثم الاقرح المحجل طلق اليمين».
فإن لم يكن أدهم -فكيت على هذه الشك يكون في أرجلهم بياض- يعني هو أسود لكن في أرجلهم بياض إلا الرجل اليمين، إلا الرجل اليمين الامامية، نعم.
قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب بهذا الإسناد نحوه بمعناه، هذا حديث حسن صحيح. كميت فهو الذي يميل إلى ما بين السواد والحمرة، يعني لاحظوا النبي صلى الله عليه وسلم مدح الخيل الأشقر، مدح الخيل الأسود بمواصفاتها المذكورة، ومدح الخيل اللي بين الحمرة والسواد، كل هذه خير فيها بركة، نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب ما يكره من الخيل. حدثنا محمد بن بشار -على هذه الشيعة يعني- فكيت على مواصفات الأدهم ولما ذكر الأدهم ايش قال؟ الأدهم الاقرح الارثم، ثم الأدهم، ثم الاقرح المحجل طلق اليمين، فكذلك الكميت؛ الكميت الاقرح الارثم، ثم الكميت الاقرح المحجل طلق اليمين، على نفس مواصفات الأدهم، نعم.
قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، حدثنا سالم بن عبد الرحمن، عن أبي زرعة بن عمر بن جرير، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره الشكال في الخيل. قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: وقد رواه الشكال أن يكون البياض في القدم الامامية وقدم خلفية متخالفين، ليس في الثلاث أقدام اللي هو التحجيل، نعم.
قال: وقد رواه شعبة بن عبد الله بن يزيد الخثعمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة نحوه. وأبو زرعة بن عمر بن جرير اسمه هرم.
قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا جرير، عن عمر. وطبعا هنا قال: الشكال أن يكون ثلاثة قوائم فيها محجلة وواحدة مطلقة، وإن كان هذا المشهور أنه معنى طلق اليمين، فهذه تحتاج لمراجعه هذا الشرح، يحتاج إلى مراجعة في الحاشية رقم تسعة الله أعلم، نحتاج راجعة، نعم.
قال: قال لي إبرهيم: إذا حدثتني فحدثني عن أبي زرعة؛ فانه حدثني مرة بحديث ثم سالته بعد ذلك بسنين فما أخرم منه حرفاً.
قال: باب ما جاء في الرهان. قال: حدثنا محمد بن الوزير، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجْرَى المضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع.
المضمر هذا خيل كانوا يطعمونه ثم يدخلونه إلى الإسطبل أو غرفة مغلفة حتى يعرق يعرق يعرق تمام، وهكذا يخف وتخف سمنته ويصبح قادراً على الجري أكثر، فهذا يسمى الخيل المضمر؛ يطعم ثم يدخل منطقة إلى عدة أيام أو الله أعلم حتى يعرق كثيراً ليصبح اللحم قليل، وهذا يساعده على الجري لمسافة أكبر وبسرعة أكبر، نعم.
قال: وبينهما ستة أميال، وما لم يُضمَّر من الخيل من ثنية الوداع لمسجد بني زريق وبينهما ميل. وكنت في الخيل المضمرة خلاها تمشي ستة أميال في السباق، أما التي لم تُضمَّر هي عليها اللحم لسه موجود فهذه ما عندها قدرة تمشي تركض مسافات بعيدة فجعل السباق فيها أقل.
كم ميل؟ شوف النبي صلى الله عليه وسلم كان يجري مسابقة خيل بين أصحابه، عمل مسابقة في الخيل، قال: «التي ضُمرت وجاهزة للركض»؛ هذه تمشي من أين؟ من الحفياء إلى ثنية الوداع، مناطق في المدينة، هي كم هذه؟ ستة أميال، يعني حوالي عشرة كيلو أو شيء من ذلك. واما التي لم تُضَمر فهذه مشاها من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق، وكان بينهما ميل واحد فقط نعم. قال: «وكنت فيمن أجري»، فوثب فرس بجدارة وفي الباب عن أبي هريرة وجابر وعائشة وأنس. هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الثوري. قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا سبق إلا في نصل أو خَفّ أو حافر»، يعني لا تجوز المسابقة التي عليها هدايا إلا في ماذا؟ إلا مسابقه الرمي وهذه كنا عنها بالنصل، أو مسابقه الخف وهذا يعني مسابقة بين الجمال، أو مسابقة الأحصنه وما سوى ذلك من المسابقات التي عليها عوض لا تجوز. طبعا شيخ الإسلام وطائفة من أهل العلم قال: ويقاس عليها كل مسابقة فيها نصرة للإسلام والمسلمين؛ مثل المسابقات العلمية في الكتب الشرعية، مسابقات القرآن، أي مسابقة مفيدة. قال: يمكن أن تقاس على هذه المسابقات، لأنه لماذا النبي صلى الله عليه وسلم خص المسابقات في هذه الثلاث؟ لأنه فيها منفعة للمجتمع المسلم أن يتعلم الناس ركوب الأحصنة والجمال ورمي السهام. فقال: ويقاس عليها كل مسابقة فيها خير ومنفعه نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في كراهية أن تنزىء حُمر على الخيل. قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا موسى بن سالم أبو جهضم، عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا مأمورا، ما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث. قال: ما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث، أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، وأن لا نَنْزِيَ حمارا على فرس. الحمار إذا جاء مع فرس شو بخرج؟ بغل، صحيح؟ فقال لهم: «لا تفعلوا ذلك فإن البغل ليس مستطابا» نعم. قال: وفي الباب عن علي، وهذا حديث حسن صحيح. وروى سفيان الثوري عن أبي جهضم من هذا فقال: عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، وسمعت محمدا يقول: حديث الثوري غير محفوظ ووهم فيه الثوري، والصحيح ما روى إسماعيل بن علية وعبد الوارث بن سعيد عن أبي جهضم عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن ابن عباس.
قال: باب ما جاء في الاستفتاح بصعاليق المسلمين. قال: حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا ابن المبارك، صعاليك يعني فقراء المسلمين: «إنما ترزقون بفقرائكم» نعم. قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ابغوني ضعفاءكم، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم». قال: هذا حديث حسن وصحيح. ابغوني يعني ابحثوا عني بين الفقراء، ابغوني يعني اطلبوني بين الفقراء ستجدون هناك، فهؤلاء بهم يرزقنا الله وينصرنا الله نعم.
قال: باب ما جاء في الأجراس على الخيل. قال: حدثنا قتيبه، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصحب الملائكه رفقه فيها كلب ولا جرس». فبالتالي لا يصح أن يوضع جرس على أعناق الغنم كما يفعل في بلادنا أو الخيل، هذا منهي عنه نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح.
باب من يستعمل على الحرب. قال: حدثنا عبد الله بن الزناد، حدثنا أحوص بن جواب أبو الجواب، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جيشين، وامر على أحدهما علي بن أبي طالب، وعلى الآخر خالد بن الوليد، وقال: «إذا كان القتال فعلي». قال: فافتتح علي حصناً. إذا كان القتال فعلي، يعني إذا بدأت المعركة فقائد الجيشين خلاص يوحد ويصبح علي بن أبي طالب نعم. قال: فأخذ منه جارية، فكتب معي خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشي به، الصهر أنه لما علي رضي الله عنه انتصر أخذ جارية من الغنيمة أحب أن تكون له، فخالد رضي الله عنه في غيره بين الفرسان فعمل يعني كتب كتاباً سرياً للنبي صلى الله عليه وسلم أن شوف شو عمل علي رضي الله عنه نعم. فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقرا الكتاب فتغير لونه ثم قال: خالد بعث هذه الرسالة مع مين؟ مع البراء بن عازب. قال له: وصل للنبي صلى الله عليه وسلم الخبر ايش فعل علي نعم. قال: ثم قال: «ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله؟» قال: قلت أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، وإنما أنا رسول، فسكت. قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «دعك من خالد وقصص خالد رضي الله عنه، هذا علي رجل يحب الله ورسوله وتحبه ويحبه الله ورسوله». قالوا في الباب عن ابن عمر. هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث أحوص بن جواب، ومعنى قوله يشي به يعني النميمة.
قال: باب ما جاء في الإمام. حدثنا قتيبة قال: حدثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته ومسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وهي مسؤولة عنه، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». وفي الباب عن أبي هريرة وأنس وأبي موسى. حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وحديث أبي موسى غير محفوظ، وحديث أنس غير محفوظ؛ رواه إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان بن عيينة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أخبرني بذلك محمد عن إبراهيم بن بشار، قال محمد: وروى غير واحد عن سفيان عن بريد عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً وهذا صح. قال محمد: وروى إسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله سائل كل راع عما استرعاه». سمعت محمدا يقول: هذا غير محفوظ، وإنما الصحيح عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
قال: باب ما جاء في طاعة الإمام. قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أم الحصين الأحمسية قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع وعليه بُرْدٌ قد التفع به من تحت أبطه، قالت: فانا أنظر إلى عضده ترتجف، سمعته يقول: «يا أيها الناس، اتقوا الله، وإن أُمر عليكم عبد حبشي مَجْدَعٌ فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله». وفي الباب عن أبي هريرة وعَرَّاض بن سارية. هذا حديث حسن صحيح. أن ما أقام لكم كتاب الله يعني ما دام حكم فيكم بشرع الله نعم. قال: قد روي من غير وجه عن أم حسين.
باب ما جاء لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة». وفي الباب عن علي وعمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري، وهذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في كراهية التحريش بين البهائم والضرب والوسم في الوجه. قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم. التحريش بين البهائم يعني تخلي ديكين يتصارع، تخلي عنزتين يتناطحان، ما بصير هذا أذية نعم. قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن المهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحريش بين البهائم، ولم يذكر فيه عن ابن عباس. ويقال: هذا صح من حديث قتيبة، وروى شريك هذا الحديث عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ولم يذكر فيها عن أبي يحيى. وروى أبو عوانة عن شريك عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. وفي الباب عن طلحة وجابر وأبي سعيد وكراش بن ذئيب.
قال: باب حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوسم في الوجه والضرب. هذا حديث حسن صحيح، لا يجوز أن الإنسان يسم الخيل أو الناقة أو الشاة في وجهها نعم.
قال: باب ما جاء في حد بلوغ الرجل ومتى يفرض له. قال: حدثنا محمد بن الوزير الواسطي، حدثنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن عبيد الله قال: عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش وأنا ابن أربع عشرة فلم يقبلني، ثم عُرِضت عليه من قابل في جيش وأنا ابن خمس عشرة فقبلني. مقابل يعني في العام القادم نعم. قال نافع: فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز فقال: هذا حد ما بين الصغير والكبير، ثم كتب أن يفرض لمن بلغ الخمس عشرة. قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن عبيد الله قال: عن عبيد الله نحوه بمعناه إلا أنه قال: قال عمر: «هذا حد ما بين الذرية والمقاتلة»، ولم يذكر أنه الفرق بين الصغير والمقاتل البالغ، والبلوغ وهذا مر مع فهمه سابقا نعم. قال: حديث إسحاق بن يوسف حديث حسن صحيح غريب من حديث سفيان الثوري.
قال: باب ما جاء في من يستشهد وعليه دين. قال: حدثنا قتيبة، قال حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله أرايت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف قلت؟» قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، إلا الدين، فإن جبريل قال لي ذلك»، ونزل جبريل مباشرة أخبره أنه استثني الدين يا رسول الله نعم. قال: وفي الباب عن أنس ومحمد بن جحش وأبي هريرة. هذا حديث حسن صحيح. قال: وروى بعضهم هذا الحديث عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا. وروى يحيى بن سعيد الأنصاري وغير واحد نحو هذا عن سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا صح من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة.
قال: باب ما جاء في دفن الشهداء. قال: حدثنا أزهر بن مروان البصري، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن هشام بن عامر قال: شُكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجراحات يوم أحد، قال: «احفروا وأوسعوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، وقدموهم في القرآن». فمات أبي فقدم بين يدي رجلين. طبعا شكوا الجراحات يعني شكوا كثرة الشهداء وصعوبة الحفر للجميع، فقال لهم اجمعوا بينهم في قبر واحد نعم. قال وفي الباب عن خباب وأنس، هذا حديث حسن صحيح. وروى سفيان الثوري وغيره هذا الحديث عن أيوب عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر، وأبو الدهماء اسمه قرفة بن بهيس.
قال: باب ما جاء في المشورة. قال: حدثنا هناد، حدثنا أبو معوية، عن الأعمش، عن عمر بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: لما كان يوم بدر وجيء بالسارى، قال: وجيء بالسارى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تقولون في هؤلاء الأسارى؟» وذكر قصة طويلة، يعني النبي صلى الله عليه وسلم سألهم: ايش نفعل بهم؟ تعرفوا ماذا اشار عليه أبو بكر وعمر؟ عمر قال يقتل، أبو بكر قال يفدى، وهكذا نعم. قال: وفي الباب عن عمر وأبي بكر.
أيوب وأنس وأبو هريرة؛ هذا حديث حسن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، ويروى عن أبي هريرة قال: ما رأيت أحدا هو... لماذا لم يذكر الحديث كاملا؟ لأنه فقط يريد موطن الشاهد. موطن الشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم استشار أصحابه، وباقي الحديث تبحث عنه في مكان آخر. قال: وروى عن أبي هريرة قال: ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: باب ما جاء لا تفاد ديات الأسير. قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، أن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد الرجل من المشركين، فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم. هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث هذا. ممكن يحدث اليوم أيضا، بتعرفوا مثلا عنا جثة رجل مشرك، زي ما بيصير مع إخواننا في غزة وغيرهم، عندهم جثة يهودي، هل يأخذوا مال مقابلها؟ ظاهر هذا الحديث أنه لا يأخذ مال مقابل هذه الجثث، تمام؟ لو أن اليهود قالوا ندفع مال عليها، لكن الحديث ضعيف حقيقة، ويصعب أن يبنى عليه حكم ما ضعفه. نعم.
قال: ورواه الحجاج بن أرطاة أيضا عن الحكم. قال: وقال أحمد بن الحسن: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ابن أبي ليلى لا يحتج بحديثه. قال محمد بن إسماعيل: ابن أبي ليلى صدوق ولكن لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه ولا أروي عنه شيئا. وابن أبي ليلى صدوق فقيه وربما يهم في الإسناد. قال: حدثنا نصر بن علي، حدثنا عبد الله بن داوود، عن سفيان الثوري قال: فقهاؤنا ابن أبي ليلى وعبد الله بن شبرمة.
قال رحمه الله تعالى: باب. حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر، عن ابن عمر قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فحص الناس حيصة، فقدمنا المدينة فاختبأنا بها وقلنا هلكنا، ثم أتينا رسول الله... أصحاب هؤلاء كأنهم ذهبوا في سرية في عملية قتالية محددة وما استطاعوا يثبتوا وهربوا للمدينة، فخافوا أن يكونوا ممن تولوا يوم الزحف، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم نعم. قال: ثم أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله نحن الفرار؟ قال: بل أنتم العكارون وأنا فئتكم أنا فئتكم، إن الله عز وجل قال: إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة. قال: خلص، اعتباروني أنا فئتكم هلمرة مش مشكلة. نعم.
قال: هذا حديث حسن، لا نعرف إلا... والعكارون يعني أنتم من ستغيرون عليه مرة أخرى، هذا معنى عكار. نعم. قال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد. ومعنى قوله: فحص الناس حيصة، يعني أنهم فروا من القتال. ومعنى قوله: بل أنتم العكارون، والعكار الذي يفر إلى إمامه لينصره ليس يريد الفرار من الزحف، ليس يريد الفرار من... هذا تفسير آخر ذكره لعكار. نعم.
قال: باب. حدثنا محمد بن غيلان، حدثنا أبو داوود، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس قال: سمعت نبيحا العنزي يحدث عن ابن عبد الله قال: لما كان يوم أحد جاءت عمتي بأبي لتدفنه في مقابرنا، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ردوا القتلى إلى مضاجعها». هذا صحيح، شهداء المعركة يدفنون في أرض المعركة ولا يجوز أن ينقلوا إلى البلاد المسلمة، يدفنون في أرض المعركة. نعم.
قال: باب ما جاء في تلقي الغائب إذا قدم. حدثنا ابن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن قالا: حدث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك، خرج الناس يتلقونه إلى ثنية الوداع. قال السائب: فخرجت مع الناس وأنا غلام. هذا حديث حسن صحيح، يعني يستحب أن يستقبل الجيش المسلم إذا عاد استقبال المنتصرين. نعم.
قال: باب ما جاء في الفيء. حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس الحدثان قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كانت أموال بني النضير مما فاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعزل نفقة أهله سنة، ثم يجعل ما بقي في الكراع والسلاح عدة... كراع الخيل، نعم. قال: والسلاح عدة في سبيل الله. الفيء بماذا يختلف عن الغنيمة؟ الفيء هو الذي ناخذه من أراضي المشركين بدون قتال، أحيانا المشرك ممكن يهرب ولا يحدث قتال، فما يؤخذ من المشركين بدون معركة يسمى فيء، وهذا لا يأخذ حكم الغنيمة، لا يقسم للفارس وللرّاعي، هذا يكون لبيت مال المسلمين يضعه الحاكم في مصالح المسلمين. نعم. قال رحمه الله: هذا حديث حسن صحيح.
قال المصنف رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. أبواب اللباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأحكام المتعلقة باللباس. نعم.
قال: باب ما جاء في الحرير والذهب للرجال. حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم». وفي الباب عن عمر وعلي وعقبة بن عامر ومهان وأنس وحذيفه وعبد الله بن عمر وعمران بن حصين وعبد الله بن زبير وجابر وأبي ريحانه وابن عمر والبراء. هذا حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي، عن قتادة، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة قال: عن عمر أنه خطب بالجابية فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم... الجابية اسم منطقة نعم، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربعة. يعني لو كان الرجل يلبس ثوب فيه من الحرير مقدار أصبع أو أصبعين أو ثلاثة لا يزيد عن هذا المقدار لا اشكال فيه، هذا يستثنى من التحريم. نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في الرخصة في لبس الحرير في الحرب. قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، عن عبد الرحمن بن عوف وزبير بن العوام شكا القملة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة لهما، فرخص لهما في قمص الحرير، قال: ورأيته عليهما. قال: هذا حديث حسن صحيح. قمل في جسده، لا يصلح أن يلبس الصوف، يحتاج لباس خفيف، والحرير كان لباس خفيف. باختصار يجوز للرجل أن يلبس الحرير إذا كان يحتاجه لعلاج أو ما شابه ذلك. نعم.
قال رحمه الله: باب. حدثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، حدثني واقد بن عمر بن سعد بن معاذ قال: قدم أنس بن مالك فاتيته فقال: من أنت؟ فقلت: أنا واقد بن عمر. قال: فبكى وقال: إنك لشبيه بسعد، وإن سعدا كان من أعظم الناس وأطوالهم، وإنه بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم... جبه من... بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة من ديباج منسوج فيها الذهب. وبكى لأنه واقد هذا هو حفيد سعد بن معاذ، هو حفيد سعد ابن معاذ. نعم.
قال: وإنه بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة من ديباج منسوج فيها الذهب، فلبسها رسول الله وسلم فصعد المنبر فقام أو قعد، فجعل الناس يلمسونها فقالوا: ما رأينا كاليوم ثوبا قط. فقال: «اتعجبون من هذه؟ لمناديل سعد في الجنة خير مما ترون». قالوا: وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر. هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في الرخصة في الثوب الأحمر للرجال. قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ما رأيت من ذي لَمّة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم. الشعر المربوط إلى الخلف، الشعر إذا كان مربوطا إلى الخلف، والنبي صلى الله عليه وسلم أحيانا كان يكون شعره طويل فكان يربطه ويجعله عصابة إلى الخلف. نعم. قال: له شعر يضرب منكبيه، بعيد ما بين المنكبين، لم يكن بالقصير ولا بالطويل. هذا الرجل لا يلبس الأحمر الخالص، وإنما يلبس الأحمر إذا كان فيه شيء من الألوان الأخرى، أما الأحمر الخالص فهذا لا يجوز للرجال. نعم. قالوا في الباب عن جابر... هذا من ألوان النساء، لماذا لا يجوز الأحمر الخالص؟ لأنه هذا من ألوان النساء وليس من ألوان الرجال. نعم. قالوا في الباب عن جابر بن سمرة وأبي رمثة وأبي جحيفة. هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في كراهية المعصفر للرجال. أي المعصفر؟ هذا من ألوان النساء، هذه لون قريب بين الصفرة والحمرة، ولون النساء، فلا يلبسه الرجل إلا لضرورة أو ما شابه ذلك. نعم. قال: حدثنا قتيبة، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي. القسي مرموز عنها أنها ثياب فيها حرير فلذلك نهي عنها. نعم. قالوا في الباب عن أنس بن عبد الله بن عمر. حديث علي حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في لبس الفراء. قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري قال: حدثنا سيف بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء فقال: «الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه». وفي الباب عن المغيرة... التالي يجوز لبس الفراء من الخرفان وما شابه ذلك إذا أخذ منهم. نعم. قال: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. قال رحمه الله: وروى سفيان وغيره عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قوله، وكان الحديث الموقوف أصح.
قال: باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثني الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت ابن عباس يقول: ماتت شاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهلها: «ألا نزعت جلدها ثم دبغتموه فاستمتعتم به؟» وفي الباب عن سلمة بن المحبق... الدباغ هي عملية إزالة ما في الجلد من الفساد والعفونة، عملية إزالة ما في الجلد من الفساد والعفونة. فجلد الميتة، هسه جلد الحيوان المذبوح ما في مشكلة، لكن المشكلة إذا كانت ميتة، شاة ميتة هكذا وقعت أو بقرة، هل يجوز الانتفاع بجلدها بعد الدباغ؟ هنا وقع الخلاف. نعم. قالوا في الباب عن سلمة بن المحبق وميمونة وعائشة. حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، وروي عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروي عنه عن سوداء، وسمعت محمدا يصحح حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث ابن عباس عن ميمونة وقال: احتمل أن يكون روى ابن عباس عن الميمونة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه عن ميمونة. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإحساق.
قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة وعبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن وعلة، عن ابن عباس قال: قال صلى الله عليه وسلم: «أَيُُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ». أي جلد تم دباغه يصبح طاهرا. نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم. قالوا في جلود الميتة إذا دبغت فقد طهرت. قال الشافعي: أي ما أهاب دبغ فقد طهر إلا الكلب والخنزير. وكرّه بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير جلود السباع، وشددوا في لبسها والصلاة فيها، والصلاة فيها. قال إسحاق بن إراهيم: إنما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما إهاب دبغ فقد طهر»، إنما يعني به جلد ما يؤكل لحمه. هكذا فسره النضر بن شميل. نعم، المراد هي جلد الميتات إذا كانت ميتات يؤكل لحمها في الوضع الطبيعي. نعم. قال: وقال: إنما يقال إهاب لجلد ما يؤكل لحمه. قال: وكره ابن المبارك وأحمد وإحساق والحميدي الصلاة في جلود السباع.
قال: حدثنا محمد بن طريف الكوفي، حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش والشيباني، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن ولا... بمعنى حرمة. نعم. قال: عن عبد الله بن عكيم قال: أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تنتفعوا من الميته بإهاب ولا عصب». على هذا الحديث اعتمد الحنابلة أن الدباغ لا يطهر، على حديث عبد الله بن عكيم. قالوا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تنتفعوا بإهاب ولا عصب». دل هذا على أن الجلد ولو دبغ لا يستفاد منه، لكن الحديث حقيقه فيه ضعف. نعم. قال: هذا حديث حسن، ويروى عن عبد الله بن عكيم عن شيخ له هذا الحديث، وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم. وقدرية هذا الحديث عن عبد الله بن عكيم أنه قال: أتانا كتاب النبي صلى الله عليه...
وسلم قبل وفاته بشهرين. سمعت أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر به فيه قبل وفاته بشهرين، وكان يقول: هذا آخر أمر النبي صلى الله عليه وسلم، يعني أنه آخر أمر النبي صلى الله عليه وسلم لأنه هذا الحديث كان قبل وفاه النبي صلى الله عليه وسلم بشهرين، فيكون ناسخاً لحديث إذا دبغ الإهاب فقد طهر. هذا كان الرأية الأول لأحمد بن حنبل، لكن هناك رواية أخرى في المذهب عندنا وافق فيها أحمد الجمهور أن الإهاب إذا دبغ طهر. نعم، قال: وكان يقول هذا آخر أمر النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده، حيث روى بعضهم فقال: عن عبد الله بن عكيم عن أشياخ من جهينة.
قال: باب ما جاء في كراهية جر الإزار. قال حدثنا الأنصاري، حدثنا معن، وحدث مالك، ح يسم الإسبال. نعم، قال ح وحدثنا قتيبة عن مالك عن نافع عن عبد الله بن دينار وزيد بن أسلم، كلهم يخبر عن عبيد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال -عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال-: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء». نعم، الإسبال وهو أن يكون ثوبك تحت الكعبين خيلاء حرام. نعم، قالوا في الباب عن حذيفة وأبي سعيد وأبي هريرة وسمرة وأبي ذر وعائشة وهبي بن مغفل. قال: حديث مغفل قال حديث ابن حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في جر ذيول النساء. قال حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال حدثنا عبد الرزاق، أخبر المعمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيول لهن؟ اح قل ذيول النساء يعني المنطقة السفلية، يعني هل المرأة أيضاً لا تسبل؟ ما هو إذا لم تسبل سيظهر الكعبان. لا، المرأة تسبل ما عندها مشكلة، هذا الحديث خاص بالرجال، تسبل شبراً. نعم، فقال صلى الله عليه وسلم: «يرخين شبراً». فقال: إذاً تنكشف؟ النبي صلى الله عليه وسلم قال: تكشف شب... تنزل شبراً عن الكعبين، فأم سلمة قالت: ممكن تنكشف الأقدام يا رسول الله إذا شبر؟ فقال: خلاص، أعطيكم لذراع، لكن لا تزيد المرأة على أكثر من ذراع. نعم، قال: فيرخي ذراعاً، لا يزيد على ذراع، يعني 60 سم أكثر أو 70 سم. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح. حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عفان، وحدثنا حماد بن سلمة قال عن علي بن زيد عن أم الحسن عن أم سلمة حدثتهم أن البي صلى الله عليه وسلم شبر لفاطمة شبراً من نطاقها. ورواه بعضهم عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن أمه عن أم سلمة.
قال: باب ما جاء في لبس... يعني أعطاها شبراً تسبله، أعطاها مساحة شبر حتى تسبل ما بعد ذلك، يعني الأصل أن المرأة يستحب لها ألا تزيد على الشبر، إذا زادت على الشبر لا تكثر أكثر من ذراع، لأنه حقيقة إذا كان ذيلها طويلاً جداً، أولاً ستجتمع عليه النجاسات بتلم كل اللي على الأرض للوسخ وهي بتماشى، أيضاً ممكن تتعرقل فيه ويكون في نوع من ابتذال لها، فلذلك أيضاً حدد لها مسافة معينة لا تزيد عليها في إرخاء جلبابها من الأسفل. نعم، قال حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: أخرجت أخرجت إلينا عائشة كساء ملبداً وإزاراً غليظاً، فقالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين. وفي الباب عن علي وبن مسعود، وحديث عائشة حديث حسن صحيح. ط ومعنى ملبداً أي مرقعاً.
نعم، قال حدثنا علي بن حجر، قال حدثنا خلف بن خليفة قال عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان على موسى يوم كلمه ربه كساء صوف وجبة صوف وكم». قال: «وكمه صوف وسراويل صوف». الكمه الطاقية قيه يعني. نعم، قال: «وكانت نعلا من جلد حمار ميت». قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حمد ع... حقيقة ضعيف، هذا حديث ضعيف. قال: هذا حديث غريب لا نعرف إلا من حديث حميد الأعرج، هو ابن علي الأعرج منكر الحديث منكر منكر الحديث، وحميد بن قيس الأعرج المكي صاحب مجاهد ثقة. الكمه القلنسوة الصغيرة الطاقية الصغيرة.
نعم، قال: باب ما جاء في العمامة السوداء. حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن أبي زبير عن جابر قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح عليه عمامة سوداء. وفي الباب عن عمر بن حريث عباس، وكأنه حديث جابر حديث حسن صحيح.
قال: باب سد العمامة بين الكتفين. قال حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا يحيى بن محمد المديني عن عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتم سدل عمامته بين كتفيه، يعني طرف العمامة يلقيه بين كتف في الخلف. نعم، قال نافع: وكان ابن عمر يسدل عمامته بين كتفيه. قال عبيد الله: ورايت القاسم وسالما يفعلان ذلك. هذا حديث حسن غريب. وفي الباب عن علي، ولا يصح حديث علي قبل قال من قبل إسناده.
وباب ما جاء في كراهية خاتم الذهب. قال حدثنا سلمة بن شبيب والحسن بن علي للال وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا المعمر عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب، وعن لباس القسي، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لباس المعصفر. وهذا حديث حسن صحيح. حدثنا يوسف بن محمد المعني المعني البصري قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن أبي التياح قال حدثنا حفص الليثي قال: أشهد على عمران بن حصين أنه حدثنا أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب. وفي الباب عن علي وبن عمر وأبي هريرة ومعاويه. حديث عمران حديث حسن صحيح، وأبي التياح اسمه يزيد بن حميد، خاص الرجال كما يخفى عليكم.
نعم، قال: باب ما جاء في خاتم الفضة. حدث قتيبه وغير واحد عن عبد الله بن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن أنس قال: كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من ورق وكان فصه حبشية. وفي الباب عن عمر وض... كان خاتمه فضي وكان فصه -يعني الحجر اللي بيكون في نص الخاتم هذا المقدم- كان مصنوع من الحبشة. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح قريب من هذا الوجه.
قال: ب... ما جاء ما يستحب في فص الخاتم. قال حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا حفص بن عمر بن عبيد الطنافسي، حدثنا زهير أبو خيثمة عن حميد عن أنس قال: كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة فصه منه. هذا حديث الآن هذا قيل هذا خاتم آخر، كان صلى الله عليه وسلم له خاتم آخر من فضة فصه من... يعني الحجر برضو فضي، لأنه المره الما الحديث السابق كان فصه حبشياً وفي هذا الحديث فصه منه يعني فضة أيضاً. فقيل هما خاتمان؛ واحد كان فصه حبشياً وواحد كان فصه ماذا؟ من... وقيل لا هو خاتم واحد هو مصنوع من الفضة فصه لكن عليه نقش حبشي، فحاولوا يجمع بين الروايتين. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قال: باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين. قال حدثنا... هل يلبس الخاتم في اليد اليمين ولا في الشمال؟ نعم، قال حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صنع خاتماً من ذهب فتختم به في يمينه ثم جلس على المنبر فقال: «إني كنت اتخذت هذا الخاتم في يميني»، ثم نبذه ونبذ الناس خواتيمهم. وفي الباب عن علي وجابر وعبد الله بن جعفر وابن عباس الله حرم علي لبس الذهب بعد ذلك. قال: وحديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وقد روي هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر نحو هذا من غير هذا الوجه ولم يذكر فيها أنه تختم في يمينه. قال حدثنا محمد بن حميد الرزيع، حدثنا جرير بن محمد بن إسحاق عن الصلت بن عبد الله بن نوفر قال: رايت ابن عباس يتختم في يمينه ولا أخاله إلا قال رايت رسول صل عليه وسلم يتختم في يمينه. قال قال محمد بن إسماعيل: حديث محمد بن إسحاق عن السلط بن عبد الله بن نوفر حديث حسن. قال حدثنا قتيب حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان الحسن والحسين يختمان في يساره. قال: هذا حديث صحيح. حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة قال: رايت ابن أبي رافع يتختم في يمينه فسألته عن ذلك فقال: رايت عبد الله بن جعفر يتختم في يمينه، وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتختم في يمينه. قال محمد: هذا أصح شيء روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب.
قال: باب ما جاء... جاء في نقش الخاتم. قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا محمد بن يحيى وغير واحد. الحقيقة أن الاحاديث متعارضة بشكل قوي، كما قال ابن القيم في زاد المعاد: وانه يجوز التختم في اليمين وفي الشمال، لا مشكلة أن تتختم في يدك اليمين وفي يدك الشمال لأن الأحاديث متعارضة والترمذي لم يأت بكل الأحاديث في هذا الباب. نعم، قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي عن ثمامة عن أنس قال: كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر. ولم يذكر محمد بن يحيى في حديثه ثلاثة أسطر ن... كان نقش خاتم محمد رسول الله كلمة محمد في السطر الأول والرسول في السطر الثاني والله في السطر الثالث حتى يختم به. نعم، قال: وفي الباب عن ابن عمر. حديث أنس حديث حسن صحيح غريب.
قال حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا عبد الرزاق، أخبر المعمر عن ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع خاتماً من ورق فنقش فيه محمد رسول الله ثم قال: «لا تنقشوا عليه». هذا حديث صحيح حسن. قال ومعنى قوله لا تنقشوا عليه: نهى أن ينقش أحد على ختمه محمد رسول الله، أن ينقش أحد كما كان نقش خاتمه محمد رسول الله حتى لا تتشابه؛ لأنه كان يختم فيه ممكن واحد يزو... الختم. نعم، قال حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا سعيد بن ر... والحجاج بن منهال قال: حدثنا همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل خلاء نزع خاتمه. نزع خاتمه لأن عليه مكتوب رسول الله. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
باب ما جاء في الصورة. قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت، وأن... أن تعلق صورة من ذوات الأرواح في البيت سواء كان تمثال أو غير ذلك بتعرفوا لا يجوز أن يكون في البيت صورة لذوات الأرواح، مش شجرة الشجرة ما في مشكلة لكن صورة ذوات أرواح لا تعلق ولا توضع في البيت سواء كانت تمثال على باب البيت أو صورة كاملة لوالدك ووالدتك. نعم، قال: ونهى أن يصنع ذلك. وفي الباب عن علي وأبي طلحة وعائشة وأبي هريرة وأبي أيوب. حديث جابر حديث حسن صحيح.
قال حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا معا قال حدثنا مالك عن أبي النظر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده فوجد عنده سهلاً بن حنيف، قال فدعى أبو طلحة إنساناً ينز... ينزع نمطاً تحته فقال له سهل: لما تنزعه؟ فقال: نمطاً يعني زي كساء كان جالس عليه، قال: لنا فيها تصاويره وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما قد علمت. قال سهل: أولم يقل إلا ما كان رقماً في ثوب؟ قال: بلى، ولكنه أطيب لنفسه. هذا حديث البعض... الرقم في الثوب هي صور ذوات الأرواح إذا كانت في الثياب، بعض الفقهاء مثل المالكية استثنوها قالوا لا مشكلة إذا كان في صور ذات أرواح على الثياب فهي مسألة فيها خلاف. التمثال متفقون على تحريمه لكن اختلفوا في الصور التي تسمى الصورتي ليست لها ظل اللي هي الرسوم إذا كانت على ثياب أو على ست، فجمهور أهل العلم على أنها محرمة أيضاً المالكية يعني في كثير من أقوالهم قالوا لا ليست محرمة وإنما التحريم في التماثيل فقط.
نعم، قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في المصورين. قال حدثنا قتيبه قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن كرمة عن ابن عباس قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من صور صورة عذبه الله حتى ينفخ فيها» -يعني الروح- «وليس بنافخ فيها». المراد المصور هنا في الفقه القديم هو الذي ينحت مش المصور بيصور في...
قال: ﴿وَمَن يَسْتَمِعْ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. قال: الْآنُكُ الرَّصَاصُ الْمُذَابُ. إذا كان هناك أقوام يتحدثون ولا يريدونك أن تسمع حديثهم، فلا يجوز لك أن ترخي أذنك حتى تسمع ما يقولون. نعم. قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وأبي هريرة، وأبي جحيفة، وعائشة، وابن عمر. حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في الخضاب. قال: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة. الخضاب هو أن تضع الحناء على لحيتك إذا كنت رجلاً، أو على شعرك إذا كنت شايباً، وتستعمله المرأة أيضاً. نعم. قال: عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود». الأصل في المسلم الكبير أن يخضب رأسه ولحيته مخالفة لليهود والنصارى إذا شاب، طبعاً. نعم.
قال: وفي الباب عن جبير بن مطعم، وابن عباس، وجابر، وأبي ذر، وأنس، وأبي رمثه، وآل جَدْمَة، وأبي الطفيل، وجابر بن سمرة، وأبي جحيفة، وابن عمر. وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا ابن المبارك، عن الأجلح، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحسن ما غير به الشيب الحناء والكتم». الحناء والكتم كما قلنا هي نبتة كانت معروفة في الزمن القديم تستعمل في عملية الخضاب إلى اليوم يعني تستعمل أظن. نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح. وأبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان.
قال: باب ما جاء في الجُمَّة واتخاذ الشعر. قال: حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن حميد، عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة؛ ليس بالطويل ولا بالقصير، حسن الجسم -يعني متوسط الطول-، وكان شعره ليس بجعد ولا سبط. إذا مشى -نعم، كان شعره ليس أجعد، وليس أيضاً خفيفاً سبطاً كشعر النساء- كان متوسطاً شعره في الكثافة. نعم.
قال: وفي الباب عن عائشة، والبراء، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي سعيد، ووائل بن حجر، وجابر، وأم هانئ. حديث أنس حديث حسن غريب. إذا مشى يتوكأ -يعني يمشي مشية قوية، هذا معنى أنه يتوكأ-. نعم. قال: حديث أنس حديث حسن غريب وصحيح من هذا الوجه من حديث حميد.
قال: حدثنا هناد، وحدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، وكان له شعر فوق الجُمَّة ودون الوَفْرَة. الشعر يسمى جُمَّةً إذا وصل المنكبين، ويسمى وفْرَةً إذا كان لشحمة الأذنين. النبي صلى الله عليه وسلم شعره كان على أحوال متعددة؛ أحياناً كان شعره جُمَّة يصل إلى المنكبين، وأحياناً يكون كما قالت عائشة فوق الجمة ودون الوفرة -يعني في المنتصف هنا-، وأحياناً كان يصل إلى شحمة أذنه -أنت بتعرف الإنسان أحياناً بقص شعره وأحياناً بيخلي وهكذا-. نعم.
قال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه. وقد روي من غير وجه عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، ولم يذكروا فيه هذا الحرف: وكان له شعر فوق الجمة. وإنما ذكره عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ثقة حافظ.
قال: باب ما جاء في النهي عن التَّرَجُّل إلا غِبًّا. قال: حدثنا علي بن حجر. التَّرَجُّل هو تصفيط الشعر وإصلاحه ووضع الزيت عليه، يحسن بالرجل أنه لا يفعل ذلك كل يوم؛ لأن فعل ذلك كل يوم من صنيع النساء، وأما الرجل فيخشوشن، بالتالي يعني يوم بعد يوم ضبط نفسك. نعم.
قال: عن هشام، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غِبًّا. غبا يعني يوم اه ويوم لا، هذا معنى غبا يوم اه ويوم لا. نعم. قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام نحو هذا. حديث حسن صحيح. وفي الباب عن أنس.
قال: باب ما جاء في الاكتحال. قال: حدثنا محمد بن حميد، حدثنا أبو داود الطيالسي، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اكتحلوا بالإثمد؛ فانه يجلو البصر وينبت الشعر». يجلو البصر يعني يقوي البصر. الاكتحال بالإثمد بالتحديد بهذا الحجر -هذا حجر اسمه الإثمد- الاكتحال به يقوي البصر ويساعد على نبات الشعر. نعم.
قال: وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له مكحلة يكتحل بها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه. الاكتحال للرجل إخواني حقيقة يكون عند النوم، أما الشباب فيكتحلون في الطرقات العامة هذا فتنة تماماً، فالاصل في الاكتحال أن يكون عند النوم، أو تحتاج لعلاج ما في مشكلة تكتحل في الصباح، أما يخرج الشاب مكتحل من بيته ويراه النساء وهو شاب مشكلة! إذا كان ختيار زيي مش مشكلة.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن حجر ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور نحوه. وفي الباب عن جابر وابن عمر. حديث ابن عباس حديث حسن، لا نعرفه على هذا اللفظ إلا من حديث عباد بن منصور. وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عليكم بالإثمد؛ فانه يجلو البصر وينبت الشعر».
قال: باب ما جاء في النهي عن اشتمَال الصَّمَّاء والاحتباء بالثوب الواحد. قال: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبستين: الصَّمَّاء. والصماء أن تلبيس الإزار والرداء بحيث يحيط بك تماماً فلا تستطيع أن تحرك يديك، وهذا مشكله لأنه يمنعك من الحركة السوية. هذا كانوا قديما ياتون بملحفة زي ما بيعملوا إخواننا في أفغانستان أو اليمن أو كذا، تكون له ملحفة يلفها تماماً لا تخلي مجال ليدك تتحرك، حتى إذا هجم عليك شيء أو أتاك شيء تستطيع انك تتحرك، أما تكون هكذا مثل الحجر المُصْمَط مش قادر تتحرك، لا يصلح هذا. اشتمال الصماء عند كثير من أهل العلم. نعم.
قال: وأن يحتبي الرجل بثوبه ليس على فرجه منه شيء. قلنا الاحتباء إنما نهي عنه في بادئ الأمر، أو لمن ليس له ثوب يستر عورته، أما إذا كان لك ثوب يستر عورتك فالاحتباء لا إشكال فيه. قالوا في الباب عن علي، وابن عمر، عائشة، وأبي سعيد، وجابر، وأبي أمامة. حديث أبي هريرة حسن صحيح، وقد روي هذا من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: باب ما جاء في مواصلة الشعر. قال: حدثنا سويد. يعني أن تصل المرأة شعرها بشعر آدمي، هذا بيسموه الوصل؛ أنه امرأة شعرها قصير فبتوح حتى تطول شعرها، تصل تاتي بشعر امرأة أخرى تقطعه وتطلبه وتصل شعرها بشعر امرأة أخرى حتى يظهر امام الناس أن شعرها طويل، هذا لا يجوز لكن فيه تفاصيل في أحكام. نعم.
قال: حدثنا سويد، أخبرنا عن عبد الله بن المبارك، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة». الواصلة هي صاحبة الصالون، صالون التجميل المراه التي تصل، والمستوصلة هي المراه المصنوع لها ذلك. فلعن الله طبعة صالون التجميل اللي بتعمل ذلك، والفتاه التي تطلب من صاحبة الصالون تفعل لها، ونفس الشيء الواشمة والمستوشمة. نعم.
قال نافع: الوشم في اللثة. هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن عائشة، وابن مسعود، وأسماء -بأي مكان قد يكون في اللثة، قد يكون في اليد، وهو أوسع من ذلك-. نعم. قال: ومعقل بن يسار، وابن عباس، ومعاوية.
قال: باب ما جاء في ركوب المياثر. قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا علي بن مسهر، قال: حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مُقَرِّن، عن البراء بن عازب قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ركوب المياثر. المياثر قيل هي أمور كان يوضعها أعاجم اليهود والنصارى والأعاجم على خيلهم وعلى إبلهم، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ركوبها أو عن وضعها على خيلهم من باب عدم التشبه بهم، والبعض قال: لا هذه فيها حرير لذلك نهى الرجال عن وضعها. الله أعلم. نعم.
قال: وفي الباب عن علي ومعاوية. حديث البراء حديث حسن صحيح، وقد روى شعبة عن أشعث بن أبي الشعثاء نحوه في الحديث قصة.
قال: باب ما جاء في فراش النبي صلى الله عليه وسلم. قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه أدماً حشوه ليف. الأدم هو الجلد، والليف مر معنا البارح قلت شو الليف؟ هي الخيوط التي تؤخذ من جذع النخل، كانوا بيجمعونها ويضعونها في الجلد ويصبح تختاً. نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن حفصة وجابر.
قال: باب ما جاء في القُمُص. قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا أبو تميلة، والفضل بن موسى، وزيد بن حباب، عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة قالت: كان أحب الثياب إلى النبي صلى الله عليه وسلم القميص. هذا حديث القميص؛ هو هذا الثوب عموماً هذا يسمى عند العرب قميصاً، إحنا اليوم القميص عنا اللي بتكون لهون فقط، لا؛ القميص في الأحاديث النبوية هو الثوب الذي من اعلى إلى أسفل، الدشداشة هذه التي تلبسونها. نعم.
قال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث عبد المؤمن بن خالد تفرد به وهو مروزي. وروى بعضهم هذا الحديث عن أبي تميلة قال: عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أمه، عن أم سلمة. وسمعت محمد بن إسماعيل قال: حديث ابن بريدة عن أمه عن أم سلمة أصح، وإنما يذكر فيه أبو تميلة عن أمه.
قال: حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو تميلة، عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أمه، عن أم سلمة قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص. حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص.
ذلك أصل الحقيقة في الإنسان إذا ليس له حاجة في لبس البنطال ألا يلبسه، الأصل أنك تلبس ما كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يلبسه إذا ليس لك حاجة خاصة. أن البناطيل المعاصرة كثير منها يجسد العورة؛ هو لماذا كان يحب القميص إخواني؟ القميص لا يجسد العورة، أما عندما تكون لابس بنطال أنت وأنت تسجد وتركع وتتحرك، هذه حتى للرجل هي تجسد العورة وبعضها يكون حتى ضيقاً، فالأصل -طبعا مش الأصل ها، ما حدا يقول شيئاً- أنك تحاول تلبس ملابس فضفاضة حتى لا تجسد عورتك كرجل. نعم.
قال: حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص.
قال: حدثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس قميصاً بدأ بميامنِهِ. وقد روى غير واحد هذا الحديث عن شعبة -يبدأ بادخال الكم اليمين، يبدأ بوضع يده في الجهة اليمنى منه قبل الشمال-. قال: وقد روى غير واحد هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد ولم يرفعه، وإنما رفعه عبد الصمد.
قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج الصواف البصري، قال: حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي، حدثني أبي، عن بديل العقيلي، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية قالت: كان كُمُّ يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرُّسْغ. كُمٌّ يكون إلى هذه المنطقة لا يكون طويلاً ولا يكون إلى الخلف، الكم يصل إلى منطقة رسخه هنا عليه الصلاة والسلام. قال: هذا حديث حسن غريب.
قال: باب ما يقول إذا لبس ثوباً جديداً. قال: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد الجريري، عن أبي نظرة، عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوباً سماه باسمه: عمامة أو قميصاً أو رداء، ثم إذا اشترى ثوباً جديداً قال -يعني هذه عمامة أو هذا قميص ثم يقول-: «اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له». وفي الباب عن عمر وابن عمر. حدثنا هشام بن يوسف.
الكوفي، حدثنا القاسم بن مالك المزني، عن الجريري نحوه، هذا حديث حسن.
قال: باب ما جاء في لبس الجبة. قال: حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا وكيع، حدثنا يونس بن أبي إسحاق الشعبي، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس جبة رومية ضيقة الكمين. قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن الحسن بن عياش، عن أبي إسحاق -هو الشيباني- عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة: أهدى دحية الكلبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما. وقال إسرائيل، عن جابر، عن عامر: وجبة فلبسها حتى تخرق، لا يدري النبي صلى الله عليه وسلم أذكي هما أم لا، يعني لا يدري هل صنعت هذه الجبة أو هذا الخف من جلد ذكي حيوانه أو لا. وهذا يدل إخواني أنه إذا وصلك شيء من الثياب أو الأشياء الجلدية، ليس من شانك أن تبحث عنه، خلاص استعمله، يعني مثلا رجل أهدى إلي شنطة جلدية أو ثياب جلدية، هل لازم استفسر منه هذه من أي حيوان صنعت ومين الحيوان ومين ذبحه؟ لا، خلاص أنت استعمله، إذا وصلتك معلومة بعد ذلك أنه صنع من شيء حرام تتركه، هذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم ألا يستفسر. نعم، قال: هذا حديث حسن غريب، وأبو إسحاق الذي روى هذا عن الشعبي هو أبو إسحاق الشيباني واسمه سليمان، والحسن بن عياش هو أخو أبي بكر بن عياش.
قال: باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب. قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا علي بن هاشم -شد الأسنان بالذهب يعني تلبيس الأسنان أسنان ذهبية-. نعم، قال: وأبو سعد الصغاني، قال: عن أبي الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، قال: عن عرفجة بن أسعد: أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية، فاتخذت -يوم الكلاب هذا يوم يعني معركة من معارك أيام الجاهلية- أنفاً من ورق، فوضع أنفاً من فضة مكانه، ركب أنف من فضة، قال: فانتن علي، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني فسد طلعت ريحته- نعم، فامرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفاً من ذهب. قال: الذهب أفضل من الفضة في الأسنان وفي تركيب الأعضاء، الله أعلم. نعم، قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا الربيع بن بدر ومحمد بن يزيد الواسطي، عن أبي الأشهب نحوه، وهذا حديث حسن، بالتالي يجوز للرجل أن يلبس أسنان ذهبية، يجوز للرجل يعني هذه من المواضع المستثناة أيضاً أن يلبس سن ذهبي ما في مشكلة. نعم، قال: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة، وقد روى سلم بن زرير عن عبد الرحمن بن طرفة نحو حديث أبي الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة. قال: وقال ابن مهدي: سلم بن رزين وهو وهم، وزرير أصح، وقد روي من غير واحد عن غير واحد من أهل العلم أنهم شدوا أسنانهم بالذهب، وفي هذا الحديث حجة لهم.
قال: باب ما جاء في النهي عن جلود السباع. قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن المبارك ومحمد بن بشر وعبد الله بن إسماعيل، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع أن تفترش. قال: جلود السباع إخواني لا تصلح حتى بالدباغ، يعني حتى لو دبغت لا يجوز لبسها ولا الجلوس عليها لأنها لا تطهر بالدباغ. نعم، قال: حدثنا محمد بن بشار -السباع زي الأسد والنمر والحيوانات المفترسة-. قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع. قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المليح أنه كره جلود السباع، ولا نعلم أحداً قال عن أبي المليح عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة. قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يزيد الرشك، قال عن أبي المليح -قلنا ما معنى الرشك؟ هذا مر معنا يزيد الرشك، قلنا الرشك هذا ما هو؟ أيوه القسام، الرشك هذا لقبه وهو القسام- عن أبي المليح، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن جلود السباع، وهذا أصح.
قال: باب ما جاء في نعل النبي صلى الله عليه وسلم. قال: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا همام، حدثنا خداد، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نعله لهما قبالان. قال: قبالان، القبال إخواني النعال قديماً كانت يعني بتعرفوا الزنوبة اليوم؟ بتعرف قطعه جلد هيك وقطعة جلد هيك؟ هذه القبال، بس كانت يعني تكون نحيفة يعني مش زي هذه سميكة، قطحة جلدية من هنا وجلدية من هنا على شكل إكس أو ما شابه ذلك. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا همام، عن قتادة، قال: قلت لأنس بن مالك: كيف كان نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قبالان، هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في كراهية المشي في النعل الواحدة. قال: حدثنا قتيبة عن مالك، ح، وحدثنا الأنصاري، وحدثنا معن، وحدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمشي أحدكم في نعل واحدة، لينعلهما جميعاً أو ليخلفهما جميعاً». الاعتدال إخواني، الاعتدال حتى في الهيئة، العدل حتى في الهيئة، ما بينفعش رجل فيها حذاء ورجل حافية، أو رجل فيها جربان في البيت ماشي ورجل ما فيها جربان، ما بينفع لا يجوز. قال: هذا يلبس الاثنين أو يخلع الاثنين، العدل مطلوب حتى في الثياب. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن جابر.
قال: باب ما جاء في كراهية أن تنتعل الرجل وهو قائم. قال: حدثنا أزهر بن مروان، السنة أن تلبس حذاءك وأنت جالس عدا إلا في زحام فهذا ما في مشكل. قال: حدثنا أزهر بن مروان البصري، حدثنا الحارث بن نبهان، عن معمر، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل وهو قائم. هذا حديث غريب، وروى عبيد الله بن عمر الرقي هذا الحديث عن معمر عن قتادة عن أنس، وكل الحديثين لا يصح عند أهل الحديث، والحارث بن نبهان ليس عندهم بالحفظ، ولا نعرف حديث قتادة عن أنس أصلاً. قال: حدثنا أبو جعفر السمناني، قال: حدثنا سليمان بن عبيد الرقي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن معمر، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ينتعل الرجل وهو قائم، هذا حديث غريب. قال محمد بن إسماعيل: ولا يصح هذا الحديث ولا حديث معمر عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة. البخاري ضعف حديث لبس النعل قائماً لكن غيره حسنه.
نعم، قال: باب ما جاء في الرخصة في النعل الواحدة. حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي الكوفي، قال: حدثنا هريم، قال: حدثنا هريم بن سفيان البجلي، عن ليث، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ربما مشى النبي صلى الله عليه وسلم في نعل واحدة. هذا حديث ضعيف، هذا أصلاً يخالف الحديث السابق أنه نهى عن المشي في نعل واحدة، فهذا ضعيف لا يبنى عليه. نعم، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أنها مشت بنعل واحدة. هذا هو الصحيح، أنه عائشة هي التي مشت في نعل واحدة ولعلها لم يبلغها نهي النبي صلى الله عليه وسلم. نعم، قال: وهذا أصح، هكذا روى سفيان الثوري وغيره عن عبد الرحمن بن القاسم موقوفاً وهذا أصح.
قال: باب ما جاء بأي رجل يبدأ إذا انتعل. شوف الإسلام وعظمة الإسلام، كل التفاصيل الدقيقة مذكورة، يعني حتى على مستوى ألبس النعل وأنا واقف وأنا قائم ولا وأنا جالس، اهتمام الإسلام بكل التفاصيل، هذا تأخذه من قراءة كتب السنة. نعم، قال: باب ما جاء بأي رجل يبدأ إذا انتعل. حدثنا الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك، وحدثنا قتيبة عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا انتعل أحدكم فليبدا باليمين، وإذا نزع فليبدا بالشمال، فلتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع». السنة إذا بدأت اللبس تلبس برجلك اليمين قبل الشمال، وإذا خلعت نعالك تخلع النعل أو الجربان أو الخف الشمال قبل اليمين. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في ترقيع الثوب. قال: حدثنا يحيى موسى، قال: حدثنا سعيد بن محمد الوراق وأبو يحيى الحماني، قال: حدثنا صالح بن حسن، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسه الأغنياء، ولا تستخلق ثوباً حتى ترقعه». قال: هذا حديث، شوف ولا تستخلق ثوباً يعني لا تلبسي ثوباً، أو ولا تستخلق ثوباً يعني لا ترمي الثوب والله بعد بعض النساء خاصة هذا بعد سنة بتقول خلص لازم زوجي يجيب لي أواعي جديدة، قال: لا، حتى تضلك ترقعي، رقعي فيه حتى يستوي بعدين اشتري ثوب جديد تمام. وكذلك الرجال، يعني بعض الناس عنده فكرة التجديد الدائم في الثياب ما عنده ثوب يضل معاه أكثر من شهر شهرين، هذا طرف زائد، خشوش إخواني، فإن النعم لا تدوم. نعم، قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان، سمعت محمدا يقول: صالح بن حسان منكر الحديث، وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب ثقة. ومعنى قوله: «وإياك ومجالسه الأغنياء» هو نحو ما روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من راى من فضل عليه في الخلق والرزق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل هو عليه، فانه أجدر أن لا يزدروا نعمة الله». يعني الذي ينهى عن مجالسه الأغنياء هو الشخص الذي إذا جلس مع الأغنياء يصبح يتحسر ويتأسف لماذا حاله ليس كحالهم، فإذا أنت كنت تعاني من عقدة النقص هذه لا تجلس مع الأغنياء، اجلس مع الناس مستواهم الاجتماعي مثل طبقتك حتى لا تبقى تنظر إلى من هو أعلى منك، وتنظر إلى من هو أسفل منك، هذا جيد. نعم، قال: ويروى عن عون بن عبدالله، قال: صحبت الأغنياء فلم أر أحداً أكثر هماً مني، أرى دابة خيراً من دابتي وثوباً خيراً من ثوبي، وصحبت الفقراء فاسترحت. شوف هذا عون بن عبدالله أعطاك اياها، عون يقول لك أنا صحبت الأغنياء فكل يوم مهموم، قال: هذه سيارته احسن من سيارتي وهذا احسن، قال: وصحبت الفقراء فاسترحت، ما إنه ما فيش مقارنة خلاص كنا زي بعض. نعم، قال رحمه الله تعالى: باب. حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني مكة- وله أربعة غدائر، يعني كان عامل أربع جدائل صلى الله عليه وسلم. طبعاً مثل هاي الأمور أنت بدك تكون فقيه، يعني هذه في عرف زمانهم مقبولة أن الرجل يعمل شعره ضفائر، ربما اليوم في بعض البلدان لكن أنت مش تقرا هذا الحديث بكره أوفك جاي لي بأربع جدايل، هون مش راح يزبط، لأنه عرف بلدك لا يقبل ذلك وتكون زي الشهرة والسيمة التي الناس تستعجب منك لما تفعلها. نعم، قال: هذا حديث غريب. حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إبراهيم بن نافع المكي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع ضفائر، هذا حديث حسن، وعبد الله بن أبي نجيح المكي وأبو نجيح اسمه يسار. قال محمد: لا أعرف لمجاهد سماعاً من أم هانئ.
قال: باب. حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا محمد بن حمران، عن أبي سعيد وعبد الله بن بسر، قال: سمعت أبا كبشة الأنماري يقول: كانت كمام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطحاً. قال: هذا حديث منكر، وعبد الله بن بسر البصري هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفاه يحيى بن سعيد وغيره، قال: بطحاً يعني واسعة.
قال: باب. حدثنا قتيبة المراد يعني الطواقي والقلانس الضيقة هذا معنى الكمام هنا. نعم، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة: اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضلة ساقه أو ساقيه، فقال: «هذا موضع الإزار، فإن أبيت فا».
أصل أن يكون إزارك إلى منتصف الساق. قال: فإن أبيت فإلى الكعبين، لا يجاوزهما. قال هذا حديث حسن صحيح، رواه شعبة والثوري عن أبي إسحاق.
قال باب، حدثنا قتيبة قال، حدثنا محمد بن ربيع عن أبي الحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد بن ركانه عن أبيه أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم، فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم. قال ركانة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس». قال: هذا أن المسلمين يلبسون الطاقية ثم يلبسون عليها عمامة، بخلاف المشركين يكتفون بالعمامة وحدها ولا يلبسون فوق طاقية. لكن الحديث اخواني ضعيف. قال: هذا حديث غريب وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانه، يعني فيه اثنان مجهولان في الحديث.
قال باب، حدثنا محمد بن حميد قال، حدثنا زيد بن حباب وأبو تميلة عن عبد الله بن مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم عليه خاتم من حديد فقال: «مالي أرى عليك حلية أهل النار؟». قال: ثم جاء وعليه خاتم من صفر، فقال: «مالي أجد منك ريح الأصنام؟» (صفر يعني من نحاس). قال: ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال: «مالي أرى عليك حلية أهل الجنة؟». قال: من أي شيء أتخذه؟ قال: «من ورق ولا تتمه» (رجل حير). قال: يا رسول الله من أي شيء أتخذ الخاتم؟ قال له: «من ورق» (يعني فضة فقط). قال هذا حديث غريب، هذا الحديث أخذ به بعض الفقهاء فقالوا: يحرم أن يلبس الرجل خاتم الحديد تماماً، يحرم أن يلبس الرجل خاتم الحديد، والبعض قال لا، هذا الحديث لا يعتمد عليه لضعفه. قال: وعبد الله بن مسلم يكنى أبا طيبة وهو مروزي.
قال باب، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن عاصم بن كليب عن ابن أبي موسى قال: سمعت علياً يقول: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القسي والمعصفر الحمراء، وأن ألبس الخاتم في هذه وهذه (وأشار إلى السبابة والوسطى)، يعني أن لا تلبس الخاتم في الإصبع السبابة والوسطى، تعرفون الخواتم تلبس في الخنصر والبنصر فقط، وأما السبابة والوسطى فلا تلبس فيها الخواتم. قال هذا حديث حسن صحيح، وابن أبي موسى هو أبو بردة بن أبي موسى واسمه عامر.
قال باب، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي عن قتادة عن أنس قال: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها الحبرة. هذا نوع من الثياب كانوا يأتون به من اليمن ويكون فيه تخطيط، يعني ثوب متكتك هكذا عليه خطوط ويصلح.
قال المصنف رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، أبواب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال باب ما جاء على ما كان يأكل النبي صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن يونس عن قتادة عن أنس قال: ما أكل نبي الله صلى الله عليه وسلم على خوان ولا في سكر، ولا خبز له ولا خبز له مرقق. فقلت لقتادة: فعلى ما كانوا يأكلون؟ قال: على هذه السفر. هذا معنى على خوان، ولا وإنما كان يأكل على ماذا؟ يأتي ببساط من جلد ويضع عليه الطعام، ويأكل كما يأكل الفقراء (تكون مصنوعة من جلد). قال هذا حديث حسن غريب، قال محمد بن بشار: يونس هذا هو يونس الاسكاف. وقد روى عبد الوارث عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس نحوه.
قال المصنف رحمه الله تعالى: باب ما جاء في أكل الارنب. قال حدثنا محمد بن غيلان قال، حدثنا أبو داود قال، أخبرنا شعبة عن هشام بن زيد قال: سمعت أنساً يقول: أنفجنا أرنبا بمر الظهران، فسعى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنفجنا يعني فزعنا)، فزعنا أرنب في هذه المنطقه وخرج يهرب، فالصحابه لحقوه كلهم بدهم يصيدوه. قال: فأدركت فأخذتها، فجئت بها أبو طلحة (أنس بن مالك رضي الله عنه). قال: فذبحها بأبي مروة، فبعث مائي بفخذها وبوركها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأكل، وأكلت. قال: قبيل وفي الباب عن جابر على جواز أكل الأرنب، بخلاف ما مر معنا أن بعضهم كرهه، لكن الصحيح جواز أكل الأرنب. وفي الباب عن جابر بن عمار ومحمد بن صفوان ومحمد بن صيفي. هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، لا يرون بأكل الأرنب بآساً، وقد كره بعض أهل العلم أكل الأرنب وقالوا أنها تدمى، أن الأرنب من ذوات الحيض، قيل إن الأرنب تحيض كما تحيض النساء فقالوا هذا لا يؤكل، لكن الحديث صحيح ومتفق على صحته فهؤلاء لم يبلغهم الحديث والله أعلم.
قال باب في أكل الضب. قال حدثنا قتيبة قال، حدثنا مالك بن انس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أكل الضب فقال: «لا آكله ولا أحرمه». وفي الباب عن عمر وأبي سعيد وابن عباس وثابت بن وديعة وجابر بن عبد الرحمن بن حسن. هذا حديث حسن صحيح. وقد اختلف أهل العلم في أكل الضب، فرخص فيه بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وكره بعضهم. وروي عن ابن عباس أنه قال: أكل الضب على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم تقذراً، أي لم يكن في أرض قومه صلوات ربي وسلامه عليه.
قال باب ما جاء في أكل الضبع. قال حدثنا أحمد بن منيع قال، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال، حدثنا ابن جريج عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن أبي عمار قال: قلت لجابر: الضب أصيد هي؟ قال: نعم. قلت: آكلها؟ قال: نعم. قلت: أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. هذا حديث حسن صحيح، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا ولم يروا بآساً بأكل الضبع، وهو قول أحمد وإسحاق. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في كراهية أكل الضبع وليس إسناده بالقوي، وقد كره بعض أهل العلم أكل الضبع وهو قول ابن المبارك. قال يحيى القطان وروى جرير بن حازم هذا الحديث عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن أبي عمار عن جابر عن عمر قوله، وحديث ابن جريج أصح.
قال حدثنا هناد قال، حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن عبد الكريم بن أبي أمية عن حبان بن جزء عن أخيه خزيمة بن جزء قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الضبع فقال: «ويأكل الضبع أحد؟». وسألته (هذا الحديث الذي قال إنه نهى عن أكل الضبع وضعفه، هذه من طريقة الترمذي أنه أحياناً يقول مثلاً هناك حديث ضعيف في كذا ثم يأتي به بعد ذلك حتى تعرفه، فهذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم استنكر وقال أكل الضبع أحد، يعني في حدا بيكل الضبع؟ هذا حديث ضعيف). وسألت عن الذئب فقال: «ويأكل الذئب أحد فيه خير؟». قال هذا حديث ليس إسناده بالقوي (الذئاب لا تؤكل يعني). قال: لا نعرف إلا من حديث إسماعيل بن مسلم عن عبد الكريم أبي أمية، وقد تكلم بعض أهل الحديث في إسماعيل كعبد الكريم أبي أمية وعبد الكريم بن قيس وابن أبي المخارق، وعبد الكريم بن مالك ثقة.
قال باب ما جاء في أكل لحوم الخيل. قال حدثنا قتيبة ونصر بن علي قالا: حدثنا سفيان عن عمر بن دينار عن جابر قال: أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر. وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر. هذا حديث حسن صحيح. وهكذا روى غير واحد عن عمر بن دينار عن جابر، وروى حماد بن زيد عن عمر بن دينار عن محمد بن علي عن جابر، ورواية ابن عيينة أصح، وسمعت محمداً يقول: سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد. ولحوم الخيل يجوز أكلها.
قال باب ما جاء في لحوم الحمر الأهلية (الأهلية هي الإنسية التي تعيش بيننا). قال حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الوهاب الثقافي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك بن انس عن الزهري. وحدثنا ابن أبي عمر قال، حدثنا هناد (في تحويل إسناد محذوفه سقطت سهواً - تحويل إسناد)، وحدثنا ابن أبي عمر قال، حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبد الله والحسن بن محمد بن علي عن أبيهما عن علي قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء زمن خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية. قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال، حدثنا سفيان عن الزهري عن عبد الله والحسن بن محمد بن علي (قال الزهري: وكان أرضاهم الحسن بن محمد، وقال غير سعيد بن عبد الرحمن عن ابن عيينة: وكان أرضاهم عبد الله بن محمد). هذا حديث صحيح.
قال حدثنا أبو كريب قال، حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع المجسمة والحمار الإنسي (قلنا ما معنى المجسمة؟ أيوه مقتوله صبراً - شو الأخال بتابع إخواني يعني مقتوله صبراً مرت معنا قبل قليل). قال وفي الباب عن علي وجابر والبراء وابن أبي أوفى وأنس وأبي والعدرباض بن ساريه وأبي ثعلبة وابن عمر وأبي سعيد. هذا حديث حسن صحيح. وروى عبد العزيز بن محمد وغيره عن محمد بن عمر هذا الحديث، وإنما ذكروا حرفاً واحداً: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وواحدة (يعني جملة، قلنا الحرف هنا بمعنى الجمله والكلمه).
قال باب ما جاء في الأكل في آنية الكفار. قال حدثنا زيد بن أخزم الطائي قال، حدثنا سلم بن قتيبه قال، حدثنا شعبة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قدور المجوس قال: «انقوها غسلاً واطبخوا فيها». ونهى عن كل ذي ناب من السباع (نلاحظ أن الترمذي يكرر أحياناً بعض التبويبات يعني زي الأكل من آنية الكفار مر معنا في باب الجهاد، بيرجع بكرر إذا رأى مناسبة له أخرى في عنده نوع من التكرار الخفيف جداً). قال هذا حديث مشهور من حديث أبي ثعلبة، وروي عنه من غير هذا الوجه، وأبو ثعلبة اسمه جرثوم، يقال جرهد، قالوا ناشب، وقد ذكر هذا الحديث عن أبي قلابة عن أبي الأسماء الرحبي عن أبي ثعلبة.
قال حدثنا علي بن عيسى بن يزيد البغدادي قال، حدثنا عبيد الله بن محمد القرشي قال، حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب وقتادة عن أبي قلابة عن أبي الأسماء الرحبي عن أبي ثعلبة الخسني أنه قال: يا رسول الله، إنا بأرض أهل الكتاب فنطبخ في قدورهم ونشرب في آنيتهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لم تجدوا غيره فارحضوه بالماء». ثم قال: يا رسول الله، إنا بأرض صيد فكيف نصنع؟ قال: «إذا أرسلت كلبك المكلب وذكرت اسم الله فقتل فكل، وإن كان غير مكلب فذك فكل، وإذا رميت بسهمك وذكرت اسم الله فقتل فكل». هذا حديث حسن صحيح.
قال باب ما جاء في الفأرة تموت في السمن. قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن وأبو عمار قالا: حدثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمن فماتت، فسئل عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «القوها وما حولها وكلوه». وفي الباب عن أبي هريرة. هذا حديث حسن صحيح. وقد روي هذا الحديث عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم سئل ولم يذكروا فيه عن ميمونة، وحديث ابن عباس عن ميمونة أصح. وروى معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وهو حديث غير محفوظ (سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث معمر...).
عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في هذا خطأ، وصحيح حديث الزهري عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة.
قال باب ما جاء في النهي عن الأكل والشرب بالشمال. قال حدثنا إسحاق بن منصور قال أخبرنا عبد الله بن نمير قال حدثنا عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن بن شهاب، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يأكل أحدكم بشماله ولا يشرب بشماله، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله». وفي الباب عن جابر، وعمر بن أبي سلمة، وسلمة بن الأكوع، وأنس بن مالك، وحفصة. وهكذا روى مالك وابن عيينة، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله، عن ابن عمر. وروى معمر بن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. وروايات مالك وابن عيينة أصح.
قال باب ما جاء في لعق الأصابع. قال حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أين البركة». يسن بعد أن تنتهي من الطعام أن تلعق أصابعك ما بقي عليها من الطعام نعم. قال وفي الباب عن جابر، وكعب بن مالك، وأنس. هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من هذا الوجه من حديث سهيل.
قال باب ما جاء في اللقمة تسقط. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أكل أحدكم طعاماً فسقطت لقمته فليمط ما بها من أذى ثم يطعمها، ولا يدعها للشيطان». يعني إذا وقعت لقمة على الأرض تأخذها تزيل ما عليها من الأذى وتأكلها نعم. قال وفي الباب عن أنس.
قال حدثنا الحسن بن علي الخلال قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث وقال: «إذا وقعت لقمة أحدكم فيمط عنها الأذى ويأكلها ولا يدعها للشيطان»، وامرنا أن نسلت الصحفة. نسلت الصحفة يعني إذا كانت الصحفة عفوأ إذا كانت سدر أو صحن بعد ما تنتهي تتتبع كل حبات الرز التي فيه لا يبقى شيء وتأكلها نعم. قال: «وأمرنا أن نسلت الصحفة وقال إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة». قال هذا حديث لا تدري قد تكون البركة في آخر حبة رز تأكلها لا تدري نعم.
قال حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال أخبرنا المعلم بن راشد أبو اليماني قال حدثتني جدتي أم عاصم وكانت أم ولد لسنان بن سلمة قالت دخل علينا نبيش الخير ونحن نأكل في قصعة فحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة». الذي يأكل في صحن ثم يلحس الصحن يستغفر له الصحن. في ضعف الحديث نعم. قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث المعلم بن راشد، وقد روى يزيد بن هارون وغير واحد من الأئمة عن معلم بن راشد هذا الحديث.
قال باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام. قال حدثنا أبو رجاء نعم يعني إذا كان الطعام نوعاً واحداً ما ينفع أنك تأكل من الوسط تمد يدك تأكل من مقدمة الأما أما إذا كان الطعام من أصناف يعني هنا في رز وهنا في لحم وهنا في فواكه ما في مشكلة أنك تمد يدك للمنطقة البعيدة لتأخذ شيئاً ليس أمامك نعم.
قال حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن البركة تنزل وسط الطعام، فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه». أيضاً هذه قضية أخرى أن البركة تنزل في وسط الطعام، فلا أصل يؤكل من حواف السدر هذه علة أخرى لعدم الأكل من الوسط نعم. قال هذا حديث حسن صحيح، وإنما يعرف من حديث عطاء بن السائب، وقد روى شعبة والثوري عن عطاء بن السائب. وفي الباب عن ابن عمر.
قال باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل. قال حدثنا إسحاق بن منصور قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج قال حدثنا عطاء، عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن أكل من هذه قال أول مرة الثوم ثم قال: «الثوم والبصل والكرات فلا يقربن، فلا يقربن في مسجدنا». لأن هذه النباتات تخرج رائحة كريهة نعم. قال هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن عمر، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وجابر بن سمرة، وقرة بن عمر.
قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو داود قال أنبأنا شعبة، عن سماك بن حرب أنه سمع جابر بن سمرة يقول نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي أيوب، وكان إذا أكل طعاماً بعث إليه بفضله. فبعث إليه يوماً بطعامه، كان إذا أكل طعاماً بعث بفضله يعني ما تبقى منه نعم. قال فبعث إليه يوماً بطعامه ولم يأكل منه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أتى أبو أيوب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفيه ثوم؟». فقال يا رسول الله أحرام هو؟ قال: «لا ولكني أكرهه من أجل ريحه». أكل الثوم البصل لا مشكلة فيه، لكن الأصل لا يؤكل لمن يذهب إلى المسجد أو في أماكن عامة أو يأتينا على الدرس هون مثلاً.
قال باب ما جاء في الرخصة في الثوم المطبوخ. الثوم إذا طبخ خلص زالت رائحته أميت بالطبخ كما يقول نعم. قال حدثنا محمد بن مدويه قال حدثنا مسدد قال حدثنا الجراح بن مليح، عن إسحاق، عن شريك بن حنبل، عن علي قال نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخاً. وقد روي هذا عن علي قوله هذا.
قال حدثنا هناد قال حدثنا وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن شريك بن حنبل، عن علي قال إنه كره أكل الثوم إلا مطبوخاً. هذا حديث ليس إسناده بذلك القوي، وروي عن شريك بن حنبل عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
قال حدثنا الحسن بن الصباح قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه أن أم أيوب أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليهم فتكلفوا وضبطوا له طعاماً فيه بعض من هذه البقول، فكره أكله فقال لأصحابه: «كلوا فإني لست كأحدكم إني أخاف أن أؤذي صاحبي». قال هذا حديث صاحبي قال هو الملك الذي يكون معه في أثناء صلاته صلى الله عليه وسلم. قال هذا حديث، وقيل جبريل عليه السلام بالتحديد نعم. قال حسن صحيح غريب، وأم أيوب هي امرأة أبي أيوب الأنصاري.
قال يدل على إباحة أكل الثوم والبصل يعني يدل على الإباحة نعم. قال حدثنا زيد بن حباب، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قال الثوم من طيبات الرزق. وأبو خلدة اسمه خالد بن دينار وثقه أهل الحديث وقد أدرك أنس بن مالك وسمع منه، وأبو العالية اسمه رفيع رفيع هو الرياحي. قال عبد الرحمن بن مهدي كان أبو خلدة خياراً مسلما. قال خياراً مسلما يعني رجلاً عدلاً مسلما نعم.
قال باب ما جاء في تخمير الإناء وإطفاء السرج والنار عند المنام. السنة أنك دائماً تغطي السدر أو الأكل بعد الانتهاء منه، تخميره يعني تغطية الصحن لا تتركه يبات الليل وهو مفتوح فيه الطعام، كذلك إطفاء السرج إطفاء السرج المصابيح النار كما سيأتي معنا نعم.
قال حدثنا قتيبة، عن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أغلقوا الباب وأوكوا السقاء». أوكوا الإناء أو أوك السقاء يعني إذا كان عندك سقاء مثلاً زجاجة الأصل تغطيها نعم. قال: «وأطفئ المصباح، فإن الشيطان لا يفتح غلقاً ولا يحل وكاءً ولا يكشف آنية، وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم». وفي الباب عن ابن الهوام. هذه الصغيرة يمكن أن تكون سبباً في مصيبة في بيتك الدواب الصغيرة نعم. قال هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن جابر.
قال حدثنا ابن أبي عمر. ط هنا قال الفويسقة الفأرة لكن البعض يجعلها أعم الهوام الصغار نعم. قال وحدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون». قال هذا إخوان الصوبات مهم جداً إطفاء الصوبة عند النوم هذا منهي أنك تترك نار مشتعلة ومنها الصوبات اليوم في الوقت المعاصر نعم. قال هذا حديث حسن صحيح.
قال باب ما جاء في كراهية القران بين التمرتين. قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو أحمد الزبيري وعبيد الله، عن الثوري، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرن بين التمرتين حتى يستأذن صاحبه. المراد إذا كان هناك صحن قدمه لك الضيف وفيه تمر ما ينفع تأخذ تمرتين مع بعض، تأخذ تمرة ثم تمرة لا يعني لا تأخذ تمرتين. البعض قال هذا كان في بداية الإسلام كان الصحابه فقراء فكان يضع أمامهم سدر واحد فيه تمر فإذا أنت اخذت اثنتين يعني كأنك خلصت اللقمة ولا أنت خلصته تمام فكان يأمرهم أنه ايش يأخذوا حبة بعد حبة. فاختلف أهل العلم هل هذا سنة ثابتة أم كان فقط لظرف معين فيه فقراء ثم أذن لهم في ذلك نعم. قال وفي الباب عن سعد مولى أبي بكر. هذا حديث حسن صحيح.
قال باب ما جاء في استحباب التمر. قال حدثنا محمد بن سهل بن أسكر وعبد الله بن عبد الرحمن قال حدثنا يحيى بن حسان قال حدثنا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بيت لا تمر فيه جياع أهله». وفي الباب بيت لا يوجد فيه تمر جياع أهله يعني حتى لو عندك من الرز واللحم وما عندك التمر عنصر أساسي في تغذية المسلم نعم. قال وفي الباب عن سلمى امرأة أبي رافع. قال هذا حديث حسن غريب هذا الوجه لا أعرفه من حديث هشام بن عروة إلا من هذا الوجه.
قال باب ما جاء في الحمد على الطعام إذا فرغ منه. قال حدثنا هناد ومحمود بن غيلان قال حدثنا أبو أسامة، عن زكريا بن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يرضى عن العبد أن يأكل الأكلة أو يشرب الشربة فيحمده عليها». وفي الباب عن عقبة بن عامر. يجب على المسلم أن يحرص أن يحمد الله بعد طعامه وشرابه نعم. قال وأبي سعيد، وعائشة، وأبي أيوب، وأبي هريرة. هذا حديث حسن وقد رواه غير واحد عن زكريا بن أبي زائدة نحوه، ولا نعرفه إلا من حديث زكريا بن أبي زائدة.
قال باب ما جاء في الأكل مع المجذوم. قال حدثنا أحمد بن سعيد المجذوم الذي يده مقطوعة أو فيه مرض الجذام نعم. قال وابراهيم بن يعقوب قال حدثنا يونس بن محمد قال حدثنا المفضل بن فضاله عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم فأدخله معه في القصعه ثم قال: «كل بسم الله ثقة بالله وتوكلاً عليه». يعني إذا كان شخص مريض مرض غير معد خليه يأكل معك يعني لا تتقزز منه هذا المرض، أما إذا أمراض معدية لا الإنسان يأخذ بالحيطة نعم.
قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد، عن المفضل بن فضاله والمفضل بن فضاله هذا شيخ بصري، المفضل بن فضاله شيخ آخر شيخ آخر مصري أوثق من هذا وأشهر. وروى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد، عن ابن بريدة أن عمر أخذ بيد مجذوم. وحديث شعبة أشبه عندي بأصح. الترمذي يقول الصحيح أن الحديث موقوف على عمر بن الخطاب وليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم نعم.
قال باب ما جاء أن المؤمن يأكل في معاء واحد. قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معاء واحد». يعني المؤمن عنده قناعة الوجبة الخفيفة الواحدة تكفيه، أما الكافر شره يبقى يأكل يأكل نعم. قال هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وأبي بصرة الغفاري، وأبي موسى، وجهجاه الغفاري، وميمونة، وعبد الله بن عمر.
قال حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال حدثنا معن قال حدثنا مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في يوم من الأيام، جاءه ضيف كافر قبيلة من القبائل. فالنبي صلى الله عليه وسلم حلب له الشاة عفواً، فشرب ثم أخرى فشربها حتى شرب حلاب سبع شياه. يعني هذا الكافر خلص على كل سبع شياه، شرب لبناً من سبع شياه.
قال: ثم أصبح من الغد فأسلم، فقام اليوم الثاني الكافر أسلم. نعم، قال: فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة فحلبت فشرب حلابها، ثم أمر له بأخرى فلم يستتمها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء».
خاصة أن الكافر أخوتي لا يسمي، الكافر ما عنده مثل حضرتك أنت مسلم تسمي، وهذا يعطيك القناعة والبركة، الكافر ما عنده تسمية. نعم، قال: هذا حديث حسن غريب.
قال باب ما جاء في طعام الواحد يكفي الاثنين. قال حدثنا الأنصاري، قال حدثنا معن، قال حدثنا مالك، وحدثنا قتيبة، عن مالك. نعم، قال: وحدثنا قتيبة عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة».
يعني أي طعام أنت بتصنعه لاثنين بإذن الله يكفي ثلاثة، وأي طعام أنت بتكون جهزته لثلاثة بإذن الله يكفي أربعة ببركة المسلم. نعم، قال: وفي الباب عن ابن عمر وجابر. هذا حديث حسن صحيح. وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية».
قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.
قال باب ما جاء في أكل الجراد. قال حدثنا أحمد بن منيع، قال حدثنا سفيان، عن أبي يعفور العبدي، عن عبد الله بن أبي أوفى أنه سئل عن الجراد فقال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات ناكل الجراد.
قال الجراد يجوز أكله لمن يريد. نعم، قال: هكذا روى سفيان بن عيينة عن أبي يعفور هذا الحديث وقال ست غزوات. وروى سفيان الثوري عن أبي يعفور هذا الحديث وقال سبع غزوات. وفي الباب ابن عمر وجابر. هذا حديث حسن صحيح.
وأبو يعفور اسمه واقد، ويقال له وقدان أيضاً. وأبو يعفور اسمه الآخر اسمه عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس. قال حدثنا محمد بن غيلان، قال حدثنا أبو أحمد والمؤمل، قال حدثنا سفيان، عن أبي يعفور، عن ابن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات ناكل الجراد.
قال وروى شعبة هذا الحديث عن أبي يعفور عن ابن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات ناكل الجراد. قال حدثنا بذلك محمد بن بشار، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا شعبة بهذا.
قال باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها. الجلالة هي الشاة أو البقرة أو الناقة التي تأكل القاذورات والنجاسات على الأرض، فهذه لا يجوز أكل لحمها ولا شرب لبنها حتى تحبس في بيت ثلاثة أيام وتطعم طعاماً طاهراً، ثم بعد ذلك يجوز لك أن تأكل لحمها وتشرب لبنها.
نعم، قال حدثنا هناد، قال حدثنا عبده، عن محمد بن إسحاق، عن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها. وفي الباب عن عبد الله بن عباس. هذا حديث حسن غريب. وروى الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
وحدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا محمد بن هشام، قال حدثنا أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المجثمة، وعن لبن الجلالة، وعن الشرب من في السقاء.
إذا كان هناك سقاء يشرب منه أهل البيت، لا يصلح أنك أنت تشرب من فمه مباشرة، لماذا؟ لأنه ممكن يكون عندك مرض أو شيء، إذا وضعت فمك عليه ثم جاء أخوك أو والدتك شربت، تنتقل العدوى لها أحياناً ويحدث الأذى ورائحة. فالأصل إذاً في سقاء مشترك لأهل البيت، أن لا يشرب الإنسان من فمه.
نعم، قال محمد بن بشار، قال حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن عبد الله بن عمر.
قال باب ما جاء في أكل الدجاج. قال حدثنا زيد بن أخزم الطائي، قال حدثنا أبو قطيبة، عن أبي العوام، عن قتادة، عن زهدم الجرمي قال: دخلت على أبي موسى وهو يأكل دجاجة فقال: ادن فكل، فإاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكله. وهذا حديث حسن، وقد روي هذا من غير وجه عن زهدم، ولا نعرف إلا من حديث زهدم. وأبو العوام هو عمران القطان.
قال حدثنا هناد، قال حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم، عن أبي موسى قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل لحم دجاج. وفي الحديث كلام أكثر من هذا. هذا حديث حسن صحيح. وقد روى أيوب السختياني هذا الحديث عن قاسم التميمي عن زهدم.
قال باب ما جاء في أكل الحبارى. الحبارى طير معروف. نعم، قال حدثنا الفضل بن سهل الأعرج البغدادي، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، عن إبراهيم بن عمر بن سفينة، عن أبيه، عن جده قال: أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم الحبارى.
قال هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وإبراهيم بن عمر بن سفينة روى عنه ابن أبي دكيك، ويقال برية بن عمر بن سفينة.
قال باب ما جاء في أكل الشواء. قال حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال حدثنا حجاج بن محمد، قال قال ابن جريج: أخبرني محمد بن يوسف، أن عطاء بن يسار أخبره أن أم سلمة أخبرتها أنها قربت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جنباً مشوياً، فاكل منه ثم قام إلى الصلاه ولم يتوضأ.
وفي الباب عن عبد الله بن الحارث والمغيرة وأبي رافع. هذا حديث حسن، مع أنه نسخ الوضوء من أكل ما مست النار.
قال باب ما جاء في كراهية الأكل متكئاً. قال حدثنا قتيبة، وقال حدثنا. ما معنى متكئ؟ البعض قال الاتكاء المنهي عنه هو الاضجاع هكذا، أن تاكل وأنت مضجع. والبعض قال الاتكاء هو أن تكون متربعاً كمن يعني يجلسون في المجالس، وإنما ينبغي أن تكون على الطعام هيئة المستوفز، قدم مرفوعة وقدم على الأرض.
نعم، قال حدثنا شريك، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أنا فلا آكل متكئاً». وفي الباب عن علي، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس. هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث علي بن الأقمر.
وروى زكريا بن أبي زائدة وسفيان بن سعيد وغير واحد عن علي بن الأقمر هذا الحديث، وروى شعبة عن سفيان الثوري هذا الحديث عن علي بن الأقمر.
قال باب ما جاء في حب النبي صلى الله عليه وسلم الحلواء والعسل. قال حدثنا سلمة بن شبيب بن محمود بن غيلان، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، قالوا حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل.
هذا حديث حسن صحيح غريب. قد رواه علي بن مسهر عن هشام بن عروة، وفي الحديث كلام أكثر من هذا.
وفي طبعا إخوتي كتاب الشمائل المحمدية للترمذي، هذا الكتاب أصلاً هو مأخوذ من جامع الترمذي، يعني الأحاديث الموجودة في الشمائل هي نفس الأحاديث التي تذكر موزعة في هذا الكتاب، يعني ليس فيه مادة جديدة غير موجودة في الجامع، فقط هذه للفائدة.
قال باب ما جاء في إكثار المرقة. قال حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي، قال حدثنا محمد بن مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا محمد بن فضالة، قال حدثنا أبي، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اشترى أحدكم لحماً فليكثر مرقته، فإن لم يجد لحماً أصاب مرقة، وهي إحدى اللحمين».
وفي الباب عن أبي ذر. وهذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن فضالة، ومحمد بن فضالة هو المعبر، وقد تكلم فيه سليمان بن حرب. وعلقمة بن عبد الله أخو بكر بن عبد الله المزني.
قال حدثنا الحسين. يعني كان المراد بالحديث السابق: إذا اشترى أحدكم لحماً وطبخه فليكثر مرقته، فإذا انقطعت بعد فترة من اللحم تبقى هي المرقة موجودة عندك فيها يعني زهومة، تجد لحماً شربت مرقة فهي إحدى اللحمين، هي تقوم مقام اللحم.
نعم، قال حدثنا الحسين بن علي بن الأسود البغدادي، قال حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، قال حدثنا إسرائيل، عن صالح بن رستم أبي عامر الخزاز، عن أبي عمران الجوني، عن أبي عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقرن أحدكم شيئاً من المعروف، وإن لم يجد فليلق أخاه بوجه طليق».
وإن اشتريت لحماً أو طبخت. وجه طليق يعني إذا لم تستطع أن تحسن لأخيك، على الأقل أن تلقاه بوجه مبتسم، بوجه طليق تبتسم في وجه أخيك المسلم.
نعم، قال صلى الله عليه وسلم: «وإذا اشتريت لحماً أو طبخت قدراً فأكثر مرقته، واغرف لجارك منه». وقد روى شعبة عن أبي عمران الجوني. هذا حديث حسن.
قال باب ما جاء في فضل الثريد. قال حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا شعبة، عن عمر بن مرة، عن مرة الهمداني، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كمل من الرجال كثير، ولم يكن من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام».
طب الثريد كانوا يقولون خبز يوضع، ويوضح عليه لحم، ويصب عليه يعني شيء من اللبن أو ما شابه ذلك. فهذا طعام مميز اسمه الثريد، خبز ويوضع عليه قطع لحم، ويصب فوقه شيء من اللبن أو ما شابه ذلك. نعم، قال هذا حديث حسن صحيح.
قال باب ما جاء في نهس اللحم. قال أخبرنا أحمد بن منيع، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن عبد الله بن الحارث قال: زوجني أبي فدعا أناساً فيهم صفوان بن أمية فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نهس اللحم نهس فإنه أهن وأمرأ».
النهس هو أنك تأخذ قطعة اللحم هكذا، وتبدأ تأخذ منها بأطراف أسنانك، تنهس منها اللحم بأطراف أسنانك، بدلاً من أنك تأخذ بيدك وتأكل، نحن في بلدنا لا طبيعتنا أن ناخذ اللحم نقطعه نأخذ... لا، خذ قطعة اللحم وانهس منها نهساً.
نعم، قال وفي الباب. هذا مستطاع، يعني المسألة هذه ليست وهج الله يرضى عنكم. آه، قال هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الكريم المعلم من قبل حفظه، منهم أيوب السختياني.
قال باب ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من رخصة في قطع اللحم بالسكين. قال حدثنا محمود بن غيلان، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن الزهري، عن جعفر بن عمر بن أمية الضمري، عن أبيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم احتز من كتف شاة فأكل، ثم مضى إلى الصلاة ولم يتوضأ.
هذا حديث حسن صحيح، ومر أنه كانت معه سكين في الحديث، وهذه ربما يعني لا أدري لماذا الترمذي لم يذكر قضية السكين، وبناء عليها أصلاً جاء الحديث باب باب الرخصة في قطع اللحم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم احتز من كتف شاة.
نعم، احتز ضمناً، نقول ضمناً بماذا سيحتز؟ فهذا يدل أنه أحياناً كان يستعمل السكين في التقطيع. نعم، قال وفي الباب عن المغيرة بن شعبة.
قال باب ما جاء في أي اللحم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا واصل بن عبد الأعلى، قال حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي حيان.
التيمي عن أبي زرعة بن عمر بن جرير عن أبي هريرة قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم، فدفع إليه الذراع وكان يعجبه، فنهس منها النبي صلى الله عليه وسلم، كان يحب من الشاة ذراعها يحب أكل لحم الذراع صلى الله عليه وسلم.
نعم قال: وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وعبد الله بن جعفر وأبي عبيدة. هذا حديث حسن صحيح. وأبو حيان اسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، وأبو زرعة بن عمر بن جرير اسمه هرم.
قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثنا يحيى بن عباد وأبو عباد قال: حدثنا فليح بن سليمان عن عبد الوهاب بن يحيى بن عبد الله بن زبير عن عبد الله بن زبير عن عائشة قالت: ما كان الذراع أحب اللحم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن كان لا يجد اللحم إلا غباً فكان يعجل إليه لأنه أعجل نضجاً.
هذا حديث يعني يعطيك وجهة نظر أخرى، عائشة في هذا الحديث تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحب الذراع لطبيعة لحمها، لكنه كان لا يجد الطعام إلا قليلاً عفواً لا يجد اللحم إلا قليلاً، وكانت لما تطبخ الشاة أسرع قطحة تنضج هي الذراع، فكان يحب ياخذها ابتداء ليس لأنها الأحب إليه بل لأنها الأسرع نضوجاً، وكان لا يجد اللحم إلا قليلاً فيتعجل لأكلها. هذه وجهة نظر أخرى والحديث هذا ضعيف.
قال: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال باب ما جاء في الخل. قال حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا مبارك بن سعيد أخو سفيان بن سعيد الثوري عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعم الإدام الخل». الإدام إخواني هو الذي يغمس فيه الخبز، الإدام ما هو؟ هو أي شيء يغمس فيه الخبز، أو أحياناً يوضع فوق الرز مثلاً، تعمل فاصوليا، هذه الفاصوليا توضع على الرز تسمى إدام، البامية تسمى إدام، كذلك الزيت والزعتر هذا كله يسمى إدام. نعم فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: الخل نعم الإدام، أنك تغمس فيه، وقديم كانوا يعني يغمسون فيه.
وقال حدثنا عبده بن عبد الله الخزاعي البصري قال: حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن محارب بن دثار عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعم الإدام الخل». وفي الباب عن عائشة وأم هانئ، وهذا أصح من حديث مبارك بن سعيد.
قال حدثنا محمد بن سهل بن عسكري البغدادي قال: حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نعم الإدام الخل».
قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرنا يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد نحوه، إلا أنه قال: نعم الإدام أو أدم أو الأدم بهذه الصيغة.
قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه لا يعرف من حديث هشام بن عروة إلا من حديث سليمان بن بلال.
قال حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حمزة الثمالي عن الشعبي عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلت: لا إلا كسر يابسة وخل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خبز يابسة وخل نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قربيه فما أقفر بيت فيه من إدام فيه خل، يعني ما خلى بيت يعني ما افتقر إذا كان فيه إدام فيه خل. هذا يدل على بركة الخل.
قال هذا حديث حسن غريب لا أعرفه إلا من حديث أم هانئ إلا من هذا الوجه، أم هانئ ماتت بعد علي بن أبي طالب بزمان.
قال باب ما جاء في أكل البطيخ بالرطب. الرطب حار والبطيخ بارد، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يكسر برودة البطيخ فيأكل معه الرطب في نفس الوقت.
قال حدثنا عبده بن عبد الله الخزاعي قال: حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل البطيخ بالرطب. وفي الباب عن أنس. هذا حديث حسن غريب ورواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، ولم يذكر فيه عن عائشة، وقد روى يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة هذا الحديث.
قال باب ما جاء في أكل القثاء بالرطب. القثاء هو الخيار أو الفقوس. يقول: كان يأكله مع الرطب صلى الله عليه وسلم.
قال حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري قال: حدثنا إراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب.
قال هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن سعد.
قال باب ما جاء في شرب أبوال الإبل. قال حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا حميد وثابت وقتادة عن أنس أن ناساً من عرينة قدموا المدينة فاجتووا، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابهم وباء، قال: اشربوا من ألبانها وأبوالها.
قال هذا حديث حسن صحيح يدل على طهارة هذه الأبوال، وإلا لم يأمرهم بالشرب منها.
وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أنس، رواه أبو قلابة عن أنس، ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس.
قال باب الوضوء قبل الطعام وبعده. الوضوء هنا بمعنى غسل اليدين وليس بمعنى الوضوء الشرعي، الوضوء بمعنى غسل اليدين قبل الطعام وبعد الطعام.
قال حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا قيس بن الربيع، ح وحدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد الكريم الجرجاني عن قيس بن الربيع، المعنى واحد، عن أبي هشام عن زاد عن سلمان قال: قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء بعده، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وأخبرت بما قرأت في التوراة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده». وفي من الخير أنك تغسل يديك قبل الطعام وتغسلها بعد الطعام، وهذا فيه نظافة أيضاً.
قال لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس بن الربيع يضاعف في الحديث، وأبو هاشم الرماني اسمه يحيى بن دينار.
قال حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء فقرب إليه طعام فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ قال: «إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة».
في هذا الحديث الوضوء بمعنى الوضوء الشرعي ليس بمعنى غسل اليدين، فلذلك لا يصح، البعض أتى به هنا لكن حقيقة الوضوء هنا في هذا الحديث بمعنى الوضوء الشرعي، قال: لا أحتاج أن أتوضأ لأن الوضوء إنما نحتاجه إلى الصلاة، فهذا ليس الوضوء الذي هو بمعنى غسل اليدين قبل الطعام وبعده.
قال هذا حديث حسن، وقد رواه عمر بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس. وقال علي بن المديني قال حديث يحيى بن سعيد كان سفيان الثوري يكره غسل اليد قبل الطعام وكان يكره أن يوضع الرغيف تحت القصعة.
قال باب ما جاء في أكل الدباء. قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ليث عن معاوية بن صالح عن أبي طالوت قال: دخلت على أنس بن مالك وهو يأكل القرع وهو يقول: يا لك شجرة ما أحبك، ما أحبك إلا لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أياك تعرفوا القرع إخواني ايش اليوم؟ هذه اللي بتكون حمراء وتوضع أحياناً مع الشوربات أو ما شابه ذلك، تقطعها هكذا تكون ايش هو يقطين تمام، المهم تكون قطاعة هكذا توضع مع شوربة لونها برتقالي مع الطبخ.
قال وفي الباب عن حكيم بن جابر عن أبيه. قال هذا حديث غريب من هذا الوجه.
قال حدثنا محمد بن رميح المكي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع في الصحفة يعني الدباء، فلا أزال يعني يتتبع الدباء من جوانب القصعة فكان يحبه صلى الله عليه وسلم، قال أنس: فلا أزال أحبه.
هذا حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أنس بن مالك.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. شيخنا اللي بده يطلع قبل الصلاة بسرعة، شيخ مستعجل جداً يغادر الله يرضى عنكم، سريعاً سريعاً.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل