دخولتسجيل الدخول

همم ٢ | كتاب سنن الترمذي | المجلس السادس

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حياكم الله أيها الأكارم في اليوم السادس من الدورة العلمية المكثفة، همم في موسمها الثاني في التعليق والسند المتصل على جامع الإمام الترمذي رحمه الله تعالى عليه، وما زالت الهمم تسير بنا إلى هذا اليوم وقد قطعنا شطر هذه الدورة المباركة وبقي الشطر، ونسأله سبحانه وتعالى التمام في ساعات نقضيها من الجلال والجمال، ونحن نحلق في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ونسمعها فتطمئن القلوب وتسر النفوس المؤمنة لسماع الوحي الإلهي على لسان النبي الأعظم.

في ساعات أيها الكرام نجدد فيها بيعتنا وولاءنا للنبي الأعظم صلوات ربي وسلامه عليه، ساعات نقطعها من الزمان نثبت فيها أن هذا الجيل ما زال عصياً على التغيير رغم حملات التغريب والسوشيال ميديا والحياة المفسدة أو الفاسدة التي يحاولون أن يعيشوا فيها أبناءنا وبناتنا المسلمين المسلمات، لكن ما زال هناك خير في هذه الأمة وما زال هناك شباب يقتلعون أنفسهم من أمام الشاشات ويحضرون مجالس العلم ويزاحمون بالركب، وهذا والله خير عظيم، هذا والله خير عظيم.

لو لم يكن من حضورك لهذه المجالس إلا أن تكثر سواد أهل الإسلام وسواد طلاب العلم لكا ن لك في هذه الخطى عند الله ثواب عظيم، لا تستقل هذه الخطوات ولا تستقل هذا التعب، فهذا الازدحام وهذا التراص في مجالس العلم عبودية لله سبحانه وتعالى، وأنت هكذا أيها الكريم تدخل البغضاء والحزن على قلوب خصوم هذا الدين، نعم أنت عندما يرونك تزاحم على هذه المجالس وعندما يرونك تتدافع لسماع كلام النبي صلى الله عليه وسلم ويدركون أن الوحي الإلهي ما زال له مكانة عظمى سامية في قلبك، هم يشعرون بالفشل، يشعرون أنهم لم يستطيعوا رغم مختلف الجهات التي يحاولون فيها أن يدسوا السموم في المناهج والمدارس وغير ذلك، أنت تبقى عصياً على التغيير، لا تقيل ولا تستقيل ولا تبرح مكانك محباً لله ورسوله مقبلاً على هذا الدين، فهذا والله عبودية نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا ثوابها وثواب إحيائها وأن لا يحرمنا بركة مجالس العلم فضلاً عن الفوائد الكثيرة المجتناة من سماع كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

نبدأ بإذن الله اليوم السادس مستعينين بالله، بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين.

قال: حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال عن زيد بن أسلم قال عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا الزيت وادهنوا به؛ فإنه من شجرة مباركة».

قال: الزيت أيها الكرام له وظيفتان على كلام النبي صلى الله عليه وسلم، أن يوضع في الطعام وأن يدهن به، وكلاهما بركة، نعم.

قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق، وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث، فربما ذكر فيه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وربما رواه على الشك فقال: أحسبه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وربما قال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.

قال: حدثنا أبو داود سليمان بن عبد الجبار قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم قال عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر فيها عن عمر.

قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري وأبو نعيم قالا: حدثنا سفيان عن عبد الله بن عيسى عن رجل يقال له عطاء من أهل الشام عن أبي أسيد قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلوا من الزيت وادهنوا به؛ فإنه شجرة مباركة».

قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث عبد الله بن عيسى.

قال: باب ما جاء في الأكل مع المملوك.

قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن أبي هريرة يخبرهم ذاك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كفى أحدكم خادمه طعامه حره ودخانه، فليأخذ بيده فليقعده معه، فإن أبى فليأخذ لقمة فليطعمه إياها».

قال: هذا حديث حسن صحيح، وهذا ينطبق أيضاً على الخدم الذين يكونون في البيوت اليوم، الخادم الذي يصنع لك طعامك ويتولى حره وعلاجه ونفخه وإصلاحه إذا جاءك بالطعام فحري أن تجلسه معك، فإن لم تجلسه معك فعلى الأقل قدم له شيئاً من هذا الطعام فانه يكون قد اشتهاه، وهذا من كمال أخلاق الإسلام، نعم.

وقال: أبو خالد والد إسماعيل اسمه سعد.

قال: باب ما جاء في فضل إطعام الطعام.

قال: حدثنا يوسف بن حماد قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، واضربوا الهام تورثوا الجنان».

قال: اضربوا الهام، يعني جاهدوا في سبيل الله، ضرب الهام ضرب الرقاب، فضرب الرقاب المراد الجهاد في سبيل الله، نعم.

قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر وابن عمر وأنس وعبد الله بن سلام وعبد الرحمن بن عائش وشريح بن هانئ عن أبيه.

قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي هريرة.

قال: حدثنا هناد قال: حدثنا أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام، تدخلوا الجنة بسلام».

قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: باب ما جاء في فضل العشاء.

قال: حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا محمد بن يعلى الكوفي قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن عبد الملك بن علاّق عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعشوا ولو بكف من حشف»، فإن ترك الحشف هو التمر الرديء، التمر الرديء جداً، نعم.

قال: «فإن ترك العشاء مهرمة»، فإن ترك العشاء مهرمة أن يسبب يعني أن تتقدم في السن وأنت ما زلت شاباً، يقول لك هذا الشيء بليك عجوز، يقول: إن ترك العشاء مهرمة، أي يسبب ضعفاً في الجسد حتى تصبح كأنك هرم، فهذا يدل على فضل وجبة العشاء وإن كان الحديث متكلم في صحته، نعم.

قال: هذا حديث منكر لا نعرفه من هذا الوجه، وعنبسة يضعف في الحديث وعبد الملك بن علاّق مجهول.

قال: باب ما جاء في التسمية على الطعام.

قال: حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي قال: حدثنا أبو الأعلى عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده طعام فقال: «دن يا بني، فسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك».

قال: وقد روي عن هشام بن عروة عن أبي وجزة السعدي عن رجل من مزينة عن عمر بن أبي سلمة.

قال: وقد اختلف أصحاب هشام بن عروة في رواية هذا الحديث، وأبو وجزة السعدي اسمه يزيد بن عبيد.

قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي السويّة -قال أبو الهذيل- قال: حدثني عبد الله بن عكراش عن أبيه عكراش بن ذؤيب قال: بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت المدينة فوجدته جالساً بين المهاجرين والأنصار، قال: ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى بيت أم سلمة فقال: «هل من طعام؟» فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والودك، قال: فأقبلنا نأكل منها -والودك قطع اللحم، قطع اللحم، نعم- قال: فخبطت بيدي في نواحيها، واكل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين يديه، فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى ثم قال: «يا عكراش، كل من موضع واحد؛ فإنه طعام واحد».

قال: ثم -نعم، كما قلنا البارحه، إذا كان الطعام من جنس واحد فإنك تأكل من أمامك ولا تأكل من أمام الآخرين، نعم- قال: ثم أتينا بطبق فيه ألوان التمر أو الرطب -قال شك- ألوان التمر، يعني أصناف متعددة من التمر، نعم- قال: فجعلت آكل من بين يدي وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق، قال: «يا عكراش، كل من حيث شئت؛ فإنه غير لون واحد»، يعني هنا هذا الطبق مختلف، في مثلاً بندورة هنا خيار هنا كذا، هنا يجوز أن تمد يدك إلى جهة أخرى ليست أمامك حتى تتناول من كل الطعام، نعم.

قال: ثم أتينا بماء فغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ومسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه وقال: «يا عكراش، هذا الوضوء مما غيرت النار».

قال: هذا حديث، أي طعام مطبوخ غيرت النار يعني الطعام المطبوخ على النار في، يعني يستحب أن تغسل يديك منه، طبعا هنا لم يقتصر على تغسيل اليد، يعني غسل يده ومسح ببلل كفيه أيضاً وجهه وذراعيه ورأسه لكن هذه الزيادات ضعيفة، نعم.

قال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث العلاء بن الفضل، وقد تفرد العلاء بهذا الحديث، وفي الحديث قصة.

قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أبان قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام الدستوائي عن بديل بن ميسرة العقيلي عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أم كلثوم عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أكل أحدكم طعاماً فليقل بسم الله، فإن نسي في أوله فليقل بسم الله في أوله وآخره».

قال: وبهذا الإسناد عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل طعاماً في ستة من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين، لو سمى لكفاكم. يعني كان هناك طعام يكفي ستة، جاء أعرابي فلم يسمِ فأكله بلقمتين هذا الأعرابي لم يسمّ، نعم.

قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: باب ما جاء في كراهية البيتوة وفي يده ريح غمر.

قال: الغمر هو مثل زنخة اللحم، تعرفون زنخة اللحم التي تبقى على اليد ودهن اللحم، هذا الأصل أن الإنسان المسلم إذا أكل لحماً أو شيئاً فيه دسومة أن يغسل يديه قبل النوم خصوصاً، نعم.

قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا يعقوب بن الوليد المدني عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان حساس لحاس فاحذروه». حساس يعني يدرك بحواسه أشياء كثيرة حتى الأشياء الصغيرة يدركها الشيطان بحواسه، فإنه أعطي من الأمور ما لم يعطه البشر، لحاس يمكن أن يلحس أصابعك إذا وجد فيها شيئاً مما يشتهيه، نعم.

قال: «فاحذروه على أنفسكم»، من بات وفي يده ريح غمر فاصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه، نعم، يعني إذا بت وفي يدك زنخ اللحم أو دهون اللحم ولم تغسلها فأصابك مرض وباء صحي الصبح فيك مشكلة لا تلومن إلا نفسك.

قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر البغدادي قال: حدثنا محمد بن جعفر المديني قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بات وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه».

قال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه.

بسم الله الرحمن الرحيم، أبواب الأشربة.

قال: باب ما جاء في شارب الخمر.

قال: حدثنا يحيى بن درستم أبو زكريا قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يشربها في الآخرة».

قالوا: وفي الباب عن، لم يشربها في الآخرة وإن دخل الجنة، يعني من مات مصراً على شرب الخمر وهو يدمنها ولم يتب منها حتى لو دخل الجنة في الآخرة يحرم من هذه اللذة، والعلماء قاسوا على هذا كل معשية أنت تموت مدمن عليها، رجل مات مدمناً على نظر الحرام أو مات على أشياء من الحرام لم يتب منها حتى لو دخل الجنة قالوا يحرم من هذه اللذة لأنه مات مصراً عليها في الدنيا، نعم.

قال: وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد وعبد الله بن عمر وعبادة وأبي مالك الأشعري وابن عباس. حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر موقوفاً ولم يرفع.

قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال: قال عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن شارب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فإن».

تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة لم يقبل الله له صلاة أعين صباحاً، فإن تاب لم يتوب الله عليه وسقاه من نهر الخبال. قال: قيل: يا أبا عبد الرحمن، وما نهر الخبال؟ قال: نهر من صديد أهل النار. قال: هذا حديث حسن. صديد يعني أوساخ أهل النار يشرب منها، لأنه هذا في نوع إصرار خلينا نقول. يقول: نعم قال: هذا حديث حسن، وقد روي نحو هذا عن عبد الله بن عمر وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.

باب ما جاء كل مسكر حرام. قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك بن انس عن ابن شام عن ابي سلمة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم -طبعا هذا الحديث ايها الكرام ينبغي أن يحمل على إنسان لا يتوب توبة صادقة يعني قد يكون في الرابعة يعني لأن الأصل الإنسان مهما تاب فإن الله لا يمل حتى تمله هذا ما جاء في الأحاديث الصحيحة أن الله لا يمل حتى تمل لكن قد يحمل هذا الحديث ان صح على رجل يستهتر بالتوبة ولا يقوم بحقوقها فمثل هذا نعم لا يتوب الله عليه أما إنسان يقوم بالتوبة بحقها لو عاد مائة مرة فإن الله يتوب عليه فينبغي أن يحمل هذا الحديث على وجه يصح مع القواعد الكلية في الشريعة- نعم قال عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن البتع فقال: «كل شراب أسكر فهو حرام».

قال حدثنا عبيد بن أصباع -هذه خمر كانت تصنع من العسل خمر كانوا يصنعونها من العسل- نعم قال حدثنا عبيد بن أباط بن محمد القرشي وأبو سعيد الأشج قال حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن ابن عمر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «كل مسكر حرام». هذا حديث حسن صحيح.

قال وفي الباب عن عمر وعلي وابن مسعود وأبي سعيد وأبي موسى والأشد العصري وديل قال وميمونة وعائشة وابن عباس وقيس بن سعد والنعمان بن بشير ومعاويه وعبد الله بن مغفل وأم سلمة وبريدة وأبي هريرة وائل بن حجر وقرة المزني. قال هذا حديث حسن وقد روي عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوها وكلاهما قال وكلاهما صحيح وروى غير واحد عن محمد بن عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه عن أبي سلمة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال باب ما أسكر كثيره فقليله حرام. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا إسماعيل بن جعفر حا وحدثنا علي بن حجر قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن داود بن بكر بن أبي الفرات عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما أسكر كثيره فقليله حرام». في باب الشراب الذي يكون كثيره مسكر لا يجوز أن تشرب حتى قليله الذي لا يسكر حتى قليله الذي لا يسكر لا يجوز أن تشربه نعم.

قال وفي الباب عن سعد وعائشة وعبد الله بن عمر وابن عمر وخوات بن جبير. قال هذا حديث حسن غريب من حديث جابر. قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال عن هشام بن حسان عن مهدي بن ميمون حا واخبرنا عبد الله بن معاويه الجمحي قال عن مهدي بن ميمون قال المعنى واحد عن أبي عثمان الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام». قال احدهما: الفرق مقيال كبير. الفرق مقيال كبير 16 رطل يعني تقريبا 16 رطل فما أكر الكمية الكبيرة منه فما كان ملء الكف منه حرام يعني هذا نفس معنى حديث ما أسكر كثيره فقليله حرام ما أكر الفرق منه وهو كمية ضخمة فإن تشرب ملء الكف منه يكون حراماً نعم.

قال قال أحدهما في حديثه: «والحسوة منه حرام». قال هذا حديث حسن قد رواه ليث بن أبي سليم والربيع بن صبيح عن أبي عثمان الأنصاري نحو رواية مهدي بن ميمون وأبو عثمان الأنصاري اسمه عمرو بن سالم ويقال عمر بن سالم.

قال باب ما جاء في نبيذ الجر. قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا ابن علية ويزيد بن هارون قال أخبرنا سليمان التيمي قال عن طاوس أن رجلاً أتى ابن عمر فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيذي الجر؟ فقال: نعم فقال طاوس: والله إني سمعته منه. وفي الباب عن ابن أبي أوفى وأبي سعيد وسويد وعائشة وابن الزبير وابن عباس. قال هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في كراهية أن ينبذ في الدبا -هنا جرار معينة كانوا إذا وضعوا فيها عصير العنب أو عصير التمر كان سريعاً ما يأتيه السكر هناك جرار معينة كان يستعملها الصحابة وسياتي معنا ذكر بعضها كالمز والمقير هناك جرار معينة كانوا يضعون فيها عصير العنب وعصير التمر فلأن أجواء المدينة حارة وهذه الجرار فيها قابلية على سرعة التخمير نهاهم عن وضع العصير داخل هذه الجرار هذا معنى نهاهم عن النبيذ الجر أي عن وضع العصير داخل هذه الجرار بالتحديد لأنها سريعاً ما تسكر- نعم.

قال باب ما جاء في كراهية البوذ في الدباء والنقير والحنتم. قال ح هذه هذه هي الجرار التي نهى عنها يعني هذا كأنه تفصيل للباب السابق فهذه الجرار المصنوعة من الدباء والنقير والحنتم هذه جرار يسرع فيها التخمير نعم.

قال حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال أخبرنا أبو داود الطيالسي قال حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت زاذان يقول: سألت ابن عمر عما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوعية اخبرنا بلغتك وفسره لنا بلغتنا فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحنتم وهي الجرة، ونهى عن الدباء وهي القرعة. قال ونه عنر مع القرعة القرع قديماً كانوا يشيلون الحشوة التي فيه ويستعملونه كوعاء كانوا يستعملون القرعة كوعاء ويقولون القرعة يسرع فيها التخمير فنهاهم أن يكون القرع وعاء نعم.

قال ونهى عن النقير وهي أصل النخل ينقر نقراً النقير هو أن كانوا ياخذون جذع النخل يحفرونه على شكل وعاء أيضاً ويضعون فيه العصير فنهاهم عن هذه الجار المصنوعة من جذع النخل نعم.

قال ونهى عن المزفت وهي المقير. قال المزفت تعرف الزفت كانوا يصنعون جرار ويزف من الداخل ويضعون عليها مادة الله أعلم يعني كيف تكون لكنها شبيهة بالزفت المعاصر قال مثل هذه أيضاً يسرع فيها التخمير فنهاهم عنها. قال وأمر أن ينتبذ في الأسقية. قال وأمر يعني أن أن ينتبذ يعني أن يوضع عصير العنب والنخل في الأسقية يعني المصنوعة من جلد الأوعية المصنوعة الأسقية هي الأوعية المصنوعة من جلد هذه لا أشكال في وضع العصائر فيها نعم.

قال وفي الباب عن عمر وعلي وابن عباس وأبي سعيد وأبي هريرة وعبد الرحمن بن يعمر. قال وسمرة وأنس وعائشة وعمران بن حصين وعائد بن عمر. قال والحكم الغفاري وميمونة. قال هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في الرخصة أن ينتبذ في الظروف. قال حدثنا محمد بن بشار والحسن بن علي ومحمود بن غيلان قال وحدثنا أبو عاصم قال حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني كنت نهيتكم عن الظروف، وإن ظرفاً لا يحل شيئاً ولا يحرمه، وكل مسكر حرام». هذا الحديث نسخ النهي السابق هو في بداية الأمر نهاهم كما قلنا أن يضعوا العصير في الحنتم والقرعة وجذع النخل لكن لما شق ذلك على الصحابة مش كل الناس عندهم وعاء جلدي فجاءوا استأذن وقالوا يا رسول الله تأذن لنا أن نضع في الحنتم وكذا لكننا نحرص يعني نتاكد من أن العصير لم يسكر فبعد أن نشدد عليهم خفف عليهم وقال: كنت نهيتكم عن الظروف خلاص ضعوا فيها الظرف لا يؤثر المهم أن تتاكدوا أن العصير لم يصبح خمراً نعم.

قال هذا حديث حسن صحيح. قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو داود الحفري قال عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال: إنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف فشكت اليه الأنصار فقالوا ليس لنا وعاء. فشكت اليه الأنصار يعني يا رسول الله ما عندنا أوعية الأوعية الجلدية محدودة جداً نعم.

قال فلا إذا قالوا في فلا إذا يعني قالهم خلص ضعوا في الحنتم والنقير وغيره لكن تأكدوا أن العصير لم يسكر. قال هذا ناسخ للباب السابق نستطيع أن نقول نعم.

قال وفي الباب وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد وعبد الله بن عمر. قال هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في الانتباذ في السقاء. قال حدثنا محمد بن مثنى قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن يونس بن عبيد قال عن الحسن البصري عن أمه عن عائشة قالت: كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء يوكى أع له عزلاً أن السقاء يكون مصنوع من ايش من الجلد وهذا لا أشكال فيه أن يوضع فيه العصير وهو أفضل شيء له عزلاء يعني كان له يعني شيء يعزل به أو يربط به من الأعلى القربة يعني تربط من الأعلى نعم.

قال ننبذه غدوة ويشربه عشاء وننبذ عشاء ويشربه غدوة. طبعا هنا العزلاء أحياناً كانت يكون في أسفل القربة حتى يستطيع إذا رفع القربة أن يفتحها من الأسفل وينحدر العصير منه مباشرة فيقولون العزلاء ثقب يكون في في أسفل القربة يكون مربوطاً فإذا أراد أن يشرب فك عنه الرباط فانحر الماء مباشرة أو العصير نعم.

قال وفي الباب عن جابر أبي سعيد وابن عباس. هذا حديث حسن غريب لا يعرف من حديث يونس بن عبيد إلا من هذا الوجه عن عائشة.

قال باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر. قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا إسرائيل قال حدثنا إبراهيم بن مهاجر عن عامر الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن من الحنطة خمراً، ومن الشعير خمراً، ومن التمر خمراً، ومن الزبيب خمراً، ومن العسل خمراً». الحقيقة أي مادة يمكن تصبح خمر هي داخلة يعني هذه هي المواد التي كان يصنع منها الخمر في زمن النبي عليه الصلاة والسلام خمر من الشعير ومن الحنطة ومن العسل ومن التمر اليوم بعض الناس ممكن يصنع خمر والعياذ بالله من مواد أخرى فكل ما أذكر فهو حرام على عمومه.

قال وفي الباب عن أبي هريرة. هذا حديث غريب. قال حدثنا الحسن بن علي الخلال قال حدثنا يحيى بن آدم عن إسرائيل نحوه. وروى أبو حيان التيمي قال هذا هذا الحديث عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر قال: أن من الحنطة خمراً فذكر هذا الحديث. الحنطة يعني القمح في خمر من القمح نعم.

قال أخبرنا بذلك أحمد بن منيع قال حدثنا عبد الله بن إدريس قال عن أبي حيان التيميه عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب بهذا. قال وهذا أصح من حديث إبراهيم بن مهاجر. قال قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد لم لم يكن إبراهيم بن مهاجر بالقوي. قال حدثنا أحمد بن محمد قال أخبرنا عبد الله بن البار قال أخبرنا الأوزاعي عن عكرمة بن عمار قال قال أخبرنا الأوزاعي وعكرمة بن عمار قال حدثنا أبو كثير السحيمي قال سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنب». يعني أكثر ما يصنع الخمر من التمر والعنب أكثر ما يصنع الخمر في زمن النبي عليه الصلاة والسلام كان من هاتين الشجرتين نعم.

قال هذا حديث حسن صحيح أبو كثير السحيمي هو الغباري واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة.

باب ما جاء في خليط البسر والتمر. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا ليث ب سعد عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لهى أن ينتبذ البسر والرطب جميعاً. قال هذا حديث إخواني هو طور من أطوار الرطب البسر هو التمر قبل أن يصبح رطب يسمى بسرا تمام التمر قبل أن يصبح رطباً يصبح بسراً ثم رطباً ثم تمراً وكانوا يقولون أن البسر إذا خلط مع الرطب واصبح عصير يسرع إليه الأسكار أيضاً يسرع إليه الأسكار إذا خلطت بسر برطب أو بتمر يصبح خمراً بشكل سريع لذلك نهاهم أن ينتبذ البسر مع الرطب في إناء واحد حتى لا يتحول خمر بشكل سريع وأنت مش منتبه نعم.

قال حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا جرير عن سليمان التيمي عن أبي نظرة عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أنهى عن البسر والتمر أن يخلط بينهما وعن الزبيب والتمر أن يخلط بينهما وانهى عن الج قال حتى الزبيب والتمر الزبيب والتمر إذا خلط بينهما في شراب أسرع إليه الأسكار فنهاهم عن ذلك نعم.

قال ونهى عن الجرار أن ينتبذ فيها وفي الباب عن جابر وأنس وأبي قتادة وابن عباس وأم سلمة ومعبد بن كعب عن أمه قال هذا حديث حسن صاحب أبو ماجاء في.

كراهية الشرب في آنية الذهب والفضة. قال: حدثنا أبو دار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى يحدث أن حذيفة استسقى فأتاه إنسان بإناء من فضة فرماه به، وقال: إني كنت قد نهيته فأبى أن ينتهي، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب في آنية حذيفة. هنا يبرر موقفه أنه هو كان خادمه، أتاه بإناء من فضة فحذف مسك الإناء ورماه على خادمه، فقال: يعني أنا لماذا تصرفت بهذا العنف -خلينا نقول- لأني أنا كنت نهيت سابقاً وما زال مصرّاً يأتي بالاناء مرة أخرى. نعم.

قال: ولبس الحرير والديباج. قال: «هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة». وفي الباب عن أم سلمة والبراء وعائشة. هذا حديث حسن صحيح. المراد بالكراهة التحريم. نعم.

قال: باب ما جاء في النهي عن الشرب قائماً. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب الرجل قائماً. فقيل: الأكل؟ قال: «ذاك أشد». هذا هل يجوز أن نأكل قائماً؟ قال: لا بالعكس، ذاك أشد، لا تأكل قائماً. طبعا هذا اجتهاد من أنس رضي الله عنه وليس يعني حاول أن يقيس الأكل على الطعام رضي الله عنه. نعم.

قال: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن سعيد، عن قتادة، قال: عن أبي مسلم الجذمي، قال: عن الجارود بن المعلى، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائماً. وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وأنس. قال: هذا حديث حسن غريب، هكذا روى غير واحد هذا الحديث عن سعيد، قال: عن قتادة، عن أبي مسلم، عن الجارود عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروي عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، قال: عن أبي مسلم، عن الجارود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ضالة المسلم حرق النار». قال: والجارد ابن المعلى يقال ابن العلاء والصحيح ابن المعلى.

قال: باب ما جاء في الرخصة فيه. ما معنى ضالة المسلم حرق النار؟ يعني إذا أمسكت شيئاً من أموال المسلمين ولم ترد أن تؤديه فهذه نار تحترق بك، الأصل اللقطة مش مرة معنا تعرف؟ فأي شيء ضل عن صاحبه وأنت مسكته، إذا مسكته بنية أن تأخذه وتتمله ولا تعرف فهذا نار تحترق عليك يوم القيامة. نعم.

قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائماً. نعم، قال: أخبرنا أبو السائب سلم بن جنادة بن سلم الكوفي، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، قال: عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام. فهذه الرواية تدل على جواز الشرب قائماً، وإن كان الأولى أن يشرب الإنسان قاعداً لكن لو شرب قائماً لا إشكال. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عبيد الله بن عمر.

قال: عن نافع، عن ابن عمر، قال: وروى عمران بن حديراً هذا الحديث عن البزري، قال: عن ابن عمر، وأبو البزري اسمه يزيد بن عطارد. قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا العاصم الأحول ومغيرة، عن الشعبي، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم وهو قائم. قال: وفي الباب عن علي وسعد وعبد الله بن عمر وعائشة. قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائماً وقاعداً. هنا ننتبه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ينبغي على طالب العلم أن يعرف أن جده هو الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص، دائماً هذا سند مشهور عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، كثير مر معنا من جده وهو الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص، لكن يعني لا يذكر عادة يقال عن جده. نعم.

قال: هذا حديث حسن. باب ما جاء في التنفس في الإناء. قال: حدثنا قتيبة ويوسف بن حماد، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عاصم، قال: عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثاً، ويقول: «هو أمرّ وأرواء». أمرّ يعني -طبعاً يتنفس ثلاثاً يعني يشرب ثلاث مرات، يشرب أول مرة ثم يتنفس ثم يشرب مرة ثانيه ثم يتنفس ثلاث مرات- ويقول: هذا أمرّ يعني أسهل لوصول الماء أو الشراب إلى المعدة، وأرواء ترتوي بشكل سريع. نعم، قال رحمه الله تعالى: هذا حديث حسن، ورواه هشام الدستوائي عن أبي عاصم عن أنس، ورواه عُزرة بن ثابت عن ثمامة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان يتنفس في الإناء ثلاثة».

قال: حدثنا أبو دار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا عُزرة بن ثابت الأنصاري، عن ثمامة بن أنس، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثة. قال: هذا حديث صحيح.

قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن يزيد بن سنان الجزري، قال: عن ابن أبي رباح، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشربوا واحداً كشرب البعير» -يعني لا تشرب الماء مرة واحدة دفعة واحدة كما يشرب البعير، هكذا البعير يشرب، أنت لابد تتنفس تفصل في الشرب- «ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسمّوا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم». قال: هذا حديث غريب. إذا أنتم رفعتم يعني إذا انتهيتم قل الحمد لله بعد الشرب. نعم، ويزيد بن سنان هو أبو فروة الرهاوي.

قال: باب ما ذكر في الشرب بنفسين. قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا شرب يتنفس مرتين. هذا ضعيف، أنه كان فقط يشرب على مرتين مش ثلاث، هذه رواية ضعيفة حقيقة. نعم، قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن كريب. وسألت عبد الله بن عبد الرحمن عن رشدين بن كريب، قال: قلت هو أقوى ممن؟ عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أحسنت هذا الإمام الدارمي. نعم، قال: قلت أقوى أم محمد بن كريب؟ قال: ما أقربهما، رشدين بن كريب أرجح ما عندي. قال: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا فقال: محمد بن كريب أرجح من رشدين بن كريب، والقول عندي ما قال أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن رشدين بن كريب أرجح وأكبر وقد أدرك ابن عباس ورآه، وهما اخوان وعندهما مناكير.

قال: باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب. قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن مالك بن أنس، عن أيوب بن حبيب، أنه سمع أبا المثنى الجهني يذكر عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الشراب، فقال رجل: القذاة أراها في الإناء؟ فقال: «أهرقها». قال: فإني لا أروى من نفس واحد. قال: «فأبن القدح إذن عن فيك». نعم، إذا النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس الإنسان، أن يقع نفسك في داخل الشراب لأنه يقذره ويخرج له رائحة تمام، فالرجل قال: يا رسول الله طب لو رأيت مثلاً حشرة داخل الشراب كيف بدي أرفعها؟ قال: «أهرق» -يعني تميل الإناء تقع الحشرة والأمور طيبة- قال: فإني لا أروى من نفس واحد. قال: «إذاً أبن القدح عن فيك» -يعني ما فيش داعي تشرب مرة واحدة كما قلنا اشرب على مرات-. نعم، قال رحمه الله: هو إذا شرب من مرة واحدة سيضطر أن يتنفس في الإناء، فهو قال له: إذا أنت احتجت تتنفس يا أخي باعد الإناء عن فمك تنفس خارج الإناء ثم اشرب مرة أخرى، فأبن القدح يعني ابعد القدح عن فيك فتنفس ثم اشرب مرة أخرى. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه. قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: باب ما جاء في كراهية التنفس في الإناء. قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة. هنا إخوان يجب أن تنتبه أنه جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم تنفس ثلاثاً، وجاء النهي عن التنفس، هذا الشيء وهذا الشيء، ما معنى أن النبي صلى الله عليه وسلم تنفس؟ يعني شرب على ثلاثة مرات. ما معنى النهي عن التنفس؟ النهي أن تنفخ داخل الإناء، حتى لا يختلط عليك المفهوم. نعم، صلى الله عليه وسلم قال: «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء». قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: باب ما جاء في اختناث الأسقية. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد رواية أنه نهى عن اختناث الأسقية. وفي الباب عن جابر وابن عباس. ما هي الأسقية؟ قيل قديماً كما قلنا الأسقية كانت جلدية، وكان يكون لها يعني زي هكذا سدة تسد بها، فكان بعضهم يكسر هذه السدة ويصبح الإناء مكشوفاً ويشرب من الإناء مباشرة أو من الجلد مباشرة، نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، قيل لأن هذا خلاص يعني إذا أنت كسرتها أفسدتها، وقيل أصلاً أي إناء يشرب منه أهل البيت جميعاً أنت لا يحق لك أن تشرب من فمه مباشرة ليه؟ لأنه سياتي شخص آخر يريد أن يشرب منه، فإذا أنت كنت تشرب منه مباشرة ستفسد على أهل البيت ويخرج له رائحة، السقاء المشترك الأصل أنك لا تشرب من فمه، تمام تصب في كأس أو وعاء منفصل. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: باب في الرخصة في ذلك. قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، قال: عن عيسى بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قام إلى قربة معلقة فخثى فيها -فخثها- قال: ثم شرب من فيها. قال: وفي الباب عن أم سليم. قال: هذا حديث ليس اسناده بصحيح. قال عبد الله بن عمر... طبعا هنا قالوا يعني هذا من خواص النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا أحد يستقذر من رائحة فم النبي عليه الصلاه والسلام، يعني النبي عليه الصلاه والسلام نهى عن اختناث الأسقية صحيح، في الرواية السابقة هنا جاء أنه فعل ذلك في هذا السقاء، قالوا هذا خاص به صلى الله عليه وسلم لأن فمه طيب ورائحته طيبة بل يتبرك بالشراب من خلف النبي عليه الصلاة والسلام، فحاله منفصل عن حال أمته. نعم، قال: فخثها ثم شرب من فيها. قال وفي الباب عن أم سليم. قال: هذا حديث ليس اسناده بصحيح، وعبد الله بن عمر العمري ضعف من قبل حفظه ولا أدري سمع من عيسى أم لا.

قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عمر، عن جدته كبشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من في قربة معلقة قائمة، فقمت إلى فيها فقطعته. لاحظوا كانوا يعني يتحفزون المكان الذي شرب منه النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقطعونه حتى يحتفظوا به ليتبركوا به، هذا حرص الصحابه على تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح غريب، ويزيد بن يزيد هو أخو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهو أقدم منه موتاً.

قال: باب ما جاء أن الأيمن أحق بالشراب. قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب. ح وحدثنا قتيبة عن مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال: «الأيمن فالأيمن». وهذا يدل على انك تعطي من على اليمين ولو كان الذي على اليسار أكبر قدراً وسنّاً وعمراً، فإنك تعطي من كان على اليمين، إلا إذا كان الموقف يقتضي أنك تعطي من على اليسار قد يأتي في خاطره لا يعرف السنة فيمكن أن تستأذن من على اليمين تقول تأذن لي أعطي هذا الشيخ أو كذا، لأنه في هناك بعض السياسات في بعض المواقف. نعم، قال وفي الباب عن ابن عباس وسهل بن سعد وابن عمر وعبد الله بن بسر. هذا حديث حسن صحيح.

قال: باب ما جاء أن ساقي القوم آخرهم شرباً. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي...

ساقي القوم آخرهم شرباً. قال: فالذي يسقي قوماً ويلف عليهم بالقهوة أو بالشاي هو آخرهم شرباً، مش يشرب ويشرب، هيلف بعد ذلك لا، أنت تكون آخر الناس شرباً إذا أنت كنت الساقي. قال: وفي الباب عن ابن أبي أوفي. قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ما أي الشراب كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد. يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان أفضل الشراب إليه الشراب البارد الحلو، يعني مثل العصائر الباردة اليوم وما شابه ذلك. نعم، قال: هكذا روى غير واحد عن ابن عيينة مثل هذا عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة، والصحيح ما روى الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسله. قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر ويونس عن الزهري: أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: أي الشراب أطيب؟ فقال: «الحلو البارد». هكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسله، وهذا أصح من حديث ابن عيينة.

باب ما جاء في بر الوالدين. في جامع الترمذي -ولذلك سمي جامعاً- إن نصف الكتاب هو أصلاً في الأخلاق والرقائق والزهد والحديث عن الجنة والنار، يعني الثقل الكبير في الكتاب. انتهى نصف الكتاب، الذي بقي عليكم هو في الأخلاق والزهد والعقائد والجنة والنار، فهو عذب لطيف وسهل المأخذ. نعم، قال: باب ما جاء في بر الوالدين. قال: حدثنا أبو دُار، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرنا بهز بن حكيم، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: قلت: يا رسول الله من أبر؟ قال: «أمك». قال: قلت: ثم من؟ قال: «أمك». قال: قلت: ثم من؟ قال: «أمك». قال: قلت: ثم من؟ قال: «ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب». من أبر يعني من أحق الناس بري وصلتي وإحساني؟ قال: أمك. والحديث معروف. نعم، قال: وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر وعائشة وأبي الدرداء. قال: وبهز بن حكيم هو ابن معاوية بن حيدة القشيري. قال: وهذا حديث حسن، وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم، وهو ثقة عند أهل الحديث، ورواه ورواه عنه معمر وسفيان الثوري وحماد بن سلمة وغير واحد من الأئمة.

قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن المسعودي، عن الوليد بن العزار، عن أبي عمر الشيباني، عن ابن مسعود، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: «صلاة لميقاتها». قال: قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: «بر الوالدين». قال: قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». ثم سكت عني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو استزدته لزادني. وهذا أول حديث في عمدة الأحكام. نعم، قال: وهذا حديث حسن صحيح، وقد رواه الشيباني وشعبة وغير واحد على الوليد بن العزار. قال: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي عمر الشيباني عن ابن مسعود، وأبو عمر الشيباني اسمه سعد بن إياس.

باب الفضل في رضى الوالدين. قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي الدرداء قال: إن رجلاً أتاه فقال: إن لي امرأةً وإن أمي تأمرني بطلاقها. فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه». قال: نعم المراد الأوسط هنا بمعنى الخير والعدل، يعني باب بر الوالدين هو أفضل أبواب الجنة. ما معنى الأوسط هنا؟ مش «وكذلك جعلناكم أُمَّةً» ما معنى الوسط؟ الخيار العدول. فالمراد الباب، باب بر الوالدين هو أفضل وأعدل وأخير أبواب الجنة، فحافظ على هذا الباب أن تدخل منه يوم القيامة. نعم، قال: وربما قال سفيان: إن أمي، وربما قال أبي. قال: هذا حديث صحيح، وأبو عبد الرحمن السلمي اسمه عبد الله بن حبيب.

قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رضى الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد». قال: حدثنا محمد بن عاصم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر نحوه ولم يرفعه، وهذا أصح. هكذا روى أصحاب شعبة عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو موقوفاً، ولا نعلم أحداً رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة، وخالد بن الحارث مأمون، سمعت محمد بن المثنى يقول: ما رأيت بالبصرة مثل خالد بن الحارث، ولا بالكوفة مثل عبد الله بن إدريس. وفي الباب عن عبد الله بن مسعود.

إذاً يرجح أن حديث رضا الرب في رضا الوالد هو من كلام عبد الله بن عمرو بن العاص وليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الذي يرجحه الترمذي. نعم، قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في عقوق الوالدين. قال: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا الجريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أحدثكم بأكبر الكبائر؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين». وجلس وكان متكئاً، فقال: «وشهادة الزور أو قول الزور». فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها حتى قلنا ليته سكت. وفي الباب عن أبي سعيد. قال: هذا حديث حسن صحيح، وأبو بكرة اسمه نفيع.

قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من الكبائر أن يشتم الرجل والديه». قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: «يسب الرجل فيسب أباه، ويشتم أمه فيشتم أمه». يعني عندما تشتم أبا رجل فيؤدي ذلك إلى شتم أبيك، هذه كبيرة، فما بالك بمن يشتم أباه مباشرةً يعني؟ أنت إذا شتمت أبا واحد فهو ردها فسب والدك، أنت فعلت كبيرة لأنك تسببت بسب والدك، فما بالك بعض الناس اليوم يسب والده مباشرة والعياذ بالله، هذه من أكبر أكبر الكبائر. نعم، قال: هذا حديث صحيح.

باب في إكرام صديق الوالد. قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: أخبرنا الوليد بن أبي الوليد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه»، يعني أصدقاء أبيه. أن من البر بعد ما يموت والدك رحمه الله عليه ووالدتك أن تصل أصدقاءهم وأحبابهم، هذا من بر والدك. نعم، قال: وفي الباب عن أبي أسيد. قال: هذا حديث إسناده صحيح، وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر من غير وجه.

باب ما جاء في بر الخالة. قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن إسرائيل. ح وحدثنا محمد بن أحمد وهو ابن مدويه، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، واللفظ لحديث عبيد الله عن أبي إسحاق الهمداني، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الخالة بمنزلة الأم». وفي الحديث قصة طويلة، هذا يدل على أن الخالة لها حق في الصلة، أنه لما قال: «الخالة بمنزلة الأم»، إذاً ينبغي عليك أن تصلها وأن تنتبه على أمرها. نعم، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، قال: عن ابن عمر أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني اصبت ذنباً عظيماً فهل لي من توبة؟ قال: «هل لك من أم؟» قال: لا. قال: هل لك من خالة؟ قال: نعم. قال: «فبرها». نعم، قال: وفي الباب عن علي. قال: حدثنا هذا فيه إشارة أن حق الخالة أعلى من حق العمة، كان فيه إشارة أن حق الخالة أعلى من حق العمة. نعم، قال: وفي الباب عن علي، قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر، قال: عن أبي بكر بن حفص، قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ولم يذكر فيه عن ابن عمر، وهذا أصح من حديث أبي معاوية، وأبو بكر بن حفص هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص.

باب ما جاء في دعوة الوالدين. قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده». قال: وقد روى الحجاج الصواف هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير نحو حديث هشام، وأبو جعفر الذي روى عن أبي هريرة يقال له أبو جعفر المؤذن ولا نعرف اسمه، وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث.

باب ما جاء في حق الوالدين، أن يُرضي الإنسانُ أن يدعو عليه والده. دعوة الوالد لم يقل لولده، قال: «على ولده»، يعني الدعوة التي تكون بالشر عليك، فليحذر الإنسان من أن يتسبب بدعاء والده عليه. نعم، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، قال: أخبرنا جرير، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجزى ولد والداً إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه». نعم، يعني أنت لن تستطيع أن تجزي والدك مهما فعلت من البر لن تستطيع أن تجزيه مقابل سعيه وتربيته إلا بحالة واحدة وهذه صعب تكون اليوم، وهي أن يكون والدك عبداً عند أحد الناس فتشتريه وتُعتقه ليصبح حراً، هذه الصورة الوحيدة التي تجزي فيها والدك وهذه اليوم صعبة. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سهيل بن أبي صالح، وقد روى سفيان الثوري وغير واحد عن سهيل هذا الحديث.

باب ما جاء في قطيعة الرحم. قال: حدثنا ابن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو رداد، فعاده عبد الرحمن بن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم ما علمت أبا محمد. فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تبارك وتعالى: «إن الله وإن الرحمن خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتُّه». قال وفي الباب عن أبي سعيد وابن أبي أوفي وعامر بن ربيعة وأبي هريرة وجبير بن مطعم. قال: حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح، وروى معمر عن الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة عن أبي رداد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف، ومعمر كذا يقول، قال محمد: وحديث معمر خطأ. قال: أبو محمد هو عبد الرحمن بن عوف نفسه، كنيته أبو محمد، يعني أنت خير الناس وأوصلهم يا أبا محمد، هذا معناه.

باب ما جاء في صلة الرحم. قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو شير أبو إسماعيل وفطر بن خليفة، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل، ولكن الواصل إذا انقطعت رحمه وصلها». نعم، ليس الواصل إخواني الكرام هو الذي لا يصل إلا من وصله، المكافئ بقول لك: والله إذا وصلني أقاربي أصلهم، ما وصلوني أنا أقطعهم. لا، الواصل ليس وصله بالمكافأة، بل العكس، الواصل لرحمه هو الذي إذا قطعه رحمه هو وصلهم، الذي إذا قطعه رحمه هو يقوم بوصلهم. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن سلمان وعائشة.

قال: حدثنا ابن أبي عمر ونصر بن علي وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع». قال ابن أبي عمر: قال سفيان يعني قاطع رحم. قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في حب الولد. قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: سمعت ابن عبيد يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو محتضن أحد ابني ابنته وهو يقول: إنكم لتـبخلون وتجبنون وتجهلون، وإنكم لأسماء مبخلة ومجبنة ومجهدة؛ لأنه الإنسان لما يكون عنده

ابن يجبن عن أن يضحي في سبيل الله، ولما يكون عنده ابن يجبن عن الإنفاق في سبيل الله بحب المال لأولاده، وتجاهل أيضا من يكون عنده ابن، قد كثير من الناس يترك طلب العلم ويترك الانشغال بما ينفعه، ويصبح فقط همه أن يأتي بلقمة العيش، فهذا يسبب جهلا أيضا للأب.

قال: باب ما جاء في رحمة الولد.

قال: حدثنا ابن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: حدثنا سفيان عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: أبصر الأقرع بن حابس النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقبل الحسن، وقال ابن أبي عمر: الحسن أو الحسين، فقال: إن لي من الولد عشرة ما قبلت أحدا منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه من لا يرحم لا يرحم».

قال: وفي الباب عن أنس وعائشة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن اسمها عبد الله بن عبد الرحمن، وهذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في النفقة على البنات.

قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا ابن عيين، عن سهيل بن أبي صالح، عن أيوب بن بشير، عن سعيد الأعشى، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان، أو أختان، فاحسن صحبتن واتقى الله فيهن فله الجنة».

طبعا تخصيص النفقة على البنات، لأن كثير من الناس يشق عليه الإنفاق على المرأة، خاصة أن الفتاة قد لا تتزوج أو قد يطول أمرها، الآن ابنك تنفق عليه فترة بعدين بيروح بيدبر حاله، لكن البنت ممكن لا تستطيع تعمل وتشتغل في زمن فساد، فأنت مسؤول تنفق عليها، وقد يطول أمرها، فهذا فيه تحفيز للناس أنه لا تبخل وأنفق عليها ولا تستثقل من هذه النفقة.

قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يكون لأحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا دخل الجنة».

وفي الباب عن عائشة وعقبة بن عامر وأنس وجابر وابن عباس، وأبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك بن سنان، وسعد بن أبي وقاص هو سعد بن مالك بن وهيب، وقد زادوا في هذا الإسناد رجلا.

قال: حدثنا إبراهيم بن مسلمة، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ابتلي بشيء من البنات فصبر عليهن كن له حجابا من النار»، قال: هذا حديث حسن.

قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن ابن شهاب، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال عن عروة عن عائشة قالت: دخلت امرأة ومعها ابنتان لها فسالت، فلم تجد عندي شيئا غير تمرة، سالت يعني طلبت طعاما تأكل، فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من ابتلي بشيء من هذه البنات وكن له سترا من النار».

قال: حدثنا محمد بن وزير الواسطي، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الراسبي، عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عال جاريتين دخلت أنا وهو كالجنة كهاتين»، وأشار بأصبعه، يعني أنني أكون أنا وإياه متلازمان في دخول الجنة، وهذا يدل على فضل أن ترعى بناتك وأن تنفق عليهن.

قال: هذا حديث حسن غريب، وقال: وقد روى محمد بن عبيد عن محمد بن عبد العزيز غير حديث بهذا الإسناد، وقال: عن أبي بكر بن عبيد الله عن أنس، والصحيح هو عبيد الله بن أبي بكر بن أنس.

باب ما جاء في رحمة اليتيم.

قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قبض يتيما بين المسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة البته إلا أن يعمل ذنبا لا يغفر».

قال: وفي الباب عن مرة الفهري وأبي هريرة وأبي أمامة وسهل بن سعد، وحنش هو حسين بن قيس وأبو علي الرحبي وسليمان التيمي، يقول: حنش ضعيف عند أهل الحديث.

قال: حدثنا عبد الله بن عمران أبو القاسم المكي القرشي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين»، وأشار بأصبعه، يعني السبابة والوسطى، قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في رحمة الصبيان.

قال: حدثنا محمد بن مرزوق البصري، قال: حدثنا عبيد بن واقد، عن زربي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: جاء شيخ يريد النبي صلى الله عليه وسلم فبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا»، يعني جاء رجل مسن يريد الوصول إلى النبي صلى الله عليه وسلم فالصحابة لم يفتحوا له طريق حتى يصل، فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني كأنه أدب الصحابة أن الأصل وسعت لهذا الشيخ المسن حتى يستطيع الوصول إليه، ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا.

قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة وابن عباس وأبي أمامة، هذا حديث غريب، وزربي له أحاديث مناكير عن أنس بن مالك وغيره.

قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أبان، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا».

قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا عبده، عن محمد بن إسحاق نحوه، إلا أنه قال: «ويعرف حق كبيرنا».

قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أبان، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن شريك، عن ليث، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر»، قال: هذا حديث غريب.

وقال: حديث محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب حديث حسن صحيح، وقد روي عن عبد الله بن عمر من غير هذا الوجه أيضا.

وقال بعض أهل العلم: معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا، ليس من سنتنا، يقول: ليس من أدبنا.

وقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثوري ينكر هذا التفسير: ليس منا، ليس مثلنا.

باب ما جاء في رحمة الناس.

قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لا يرحم الناس لا يرحمه الله»، قال: هذا حديث حسن صحيح.

وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وأبي سعيد وابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو.

قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا شعبة، قال: كتب به إلي منصور وقرأته عليه، سمع أبا عثمان مولى المغيرة بن شعبة، عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم يقول: «لا تنزع الرحمة إلا من شقي»، قال: هذا حديث حسن، اللي ما عنده رحمة بالناس هذا شقي والعياذ بالله، نسأل الله العفو والعافية، نعم قال: هذا حديث حسن.

وأبو عثمان الذي روى عن أبي هريرة لا يعرف اسمه، ويقال هو والد موسى بن أبي عثمان الذي روى عنه أبو الزناد، وقد روى أبو الزناد عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث.

قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمر بن دينار، عن أبي قابوس، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، الرحم شجنة من الرحمن، فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله»، قال: يعني الرحم كأنها مقتطعة من الرحمن، الرحم اللي هم أرحامك أرحامك مش اسمهم رحم، وصلة الرحم لماذا سميت رحم؟ لأنها شجنة أي كأنها قطعة أخذت من اسم الله الرحمن، قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب في النصيحة.

قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة»، ثلاث مرار، قالوا: يا رسول الله لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»، هذا حديث حسن.

وفي الباب عن ابن عمر وتميم الداري وجرير، وحكيم بن أبي يزيد عن أبيه وثوبان.

قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم، قال: هذا حديث صحيح حسن.

باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم.

قال: حدثنا عبيد بن أباط بن محمد القرشي، قال: حدثنا أبي، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم، لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام، عرضه وماله ودمه، التقوى هاهنا، بحسب امرئ من الشر أن يحتقر أخاه المسلم»، قال: هذا حديث حسن غريب.

قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال وغير واحد، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا»، قال: هذا حديث صحيح.

هكذا ينبغي أن تكون العلاقة بين المسلمين، أن يشعر المسلمون بمصاب إخوانهم، أن يقفوا معهم، للأسف هذا كثير ما تفتت في واقعنا المعاصر بهذه الأقاليم والبلدان، وأصبح كل إنسان يهمه طعامه وشرابه.

قال: وفي الباب عن علي بن أبي أيوب، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم مرآة أخيه، فإن رأى به أذى فليمطه عنه»، وقال: يحيى بن عبيد الله ضعفه شعبة، رأى به أذى يعني عيبا، يعني كل واحد منا مرآة لأخيه، فأنآ مرآتك وأنت مراتي، فإذا رأيت فيك عيبا المراد بالأذى العيب فقومني انصحني، وهذا من كمال الأخوة، وإذا أنا رأيت فيك عيبا أنصحك، فهذا من كمال الأخوة.

قال: وفي الباب عن أنس.

باب ما جاء في الستر على المسلمين.

قال: حدثنا عبيد بن أباط القرشي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثت عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون الععبد ما كان العبد في عون أخيه».

وفي الباب عن ابن عمر وعقبة بن عامر، قال: هذا حديث حسن، وقد روى أبو عوانه وغير واحد هذا الحديث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر فيه حدثت عن أبي صالح.

باب ما جاء في الذب عن عرض المسلم.

قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، عن أبي بكر النهشلي، عن مرزوق أبي بكر التيمي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة»، يعني إذا ذكر أخوك بسوء.

يجب عليك أن تدافع عن أخيك، وإذا ذكر أخوك وهو غير موجود وهو موجود بيدافع عن نفسه، لكن لو كان غير موجود وسمعته يسب أو يشتم يجب أن تدافع عن عرضه. نعم قال وفي الباب عن أسماء بنت يزيد، هذا حديث حسن.

باب ما جاء في كراهية الهجرة. قال حدثنا ابن أبي عمر قال هجره يعني التقاطع أن تهجر أخاك وأن تتقاطع. نعم قال حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان قال حدثنا الزهري، وحدثنا سعيد بن عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي قال عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا، وخيرهم الذي يبدأ بالسلام». وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأنس وأبي هريرة وهشام بن عامر وأبي هند الداري. قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء مراد بكراهية الهجرة التحريم هنا وليست كراهية التنزيه فقط. نعم قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا حميد قال عن أنس قال لما قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع فقال له: هلم أقاسمك مالي نصفين ولي امرأتان فأطلق أحدهما فإذا انقضت عدتها فتزوجها فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك. شوف أخلاق سعد بن الربيع، سعد كان له زوجتان فقال لعبد الرحمن أنا أطلق واحدة من زوجاتي وأزوجك اياها، هذه كانت المؤاخاة بين المهاجرين والانصار. نعم قال فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق فدلوه على السوق، فما رجع يومئذ إلا ومعه شيء من أقط وسمن. عبد الرحمن بن عوف مش بحاجة يعني كان أنه و اهل تجارة وصاحب خبرة، قال بس أنتم دلوني على السوق أنا بتاجر وبعرف كيف أدبر حالي، وفعلا أصبح مليونير خلال مدة قصيرة. نعم قال: إلا ومعه شيء من أقط وسمن قد استفضل، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وعليه وضر، ورى عليه صفرة زعفران من عطر النساء. نعم فقال مهيم؟ قال تزوجت امرأة من الأنصار. مهيم يعني ما شأنك؟ ايش هذا يا عبد الرحمن يعني شهر شهرين راينا عليك أثر صفرة. نعم فقال مهيم؟ قال تزوجت امرأة من الأنصار. فقال: ما أصدقت؟ قال: نواة. قال حميد وقال: وزن نواة من ذهب. فقال: أولم ولو بشاة. قال: هذا حديث حسن صحيح. وقال أحمد بن حنبل: وزن نواة من ذهب وزن ثلاثة دراهم وثلث. قال حدثنا إسحاق قال وقال إسحاق: وزن نواة من ذهب وزن خمسة دراهم. قال أخبرني بذلك إسحاق بن منصور عن أحمد بن حنبل وإسحاق.

باب ما جاء في الغيبة. قال حدثنا قتيبه قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن قال عن أبيه عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله ما الغيبة؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره. قال: أرأيت إن كان فيه ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته. يعني إذا اغتبته بصفة موجودة فيه هذه غيبة، أما إذا اغتبته بشيء ليس موجودا فيه بصفة هي ليست فيه هذا أشد من غيبة هذا اسمه ايش بهتان. نعم قال رحمه الله تعالى وفي الباب عن أبي برزة وابن عمر وعبد الله بن عمر. قال هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في الحسد. قال حدثنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار قال وسعيد بن عبد الرحمن قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق». معنى لا تدابروا لا تعطي ظهرك لأخيك وهذا كناية عن ايش عن التقاطع بينكم. نعم قال هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن أبي بكر الصديق والزبير بن العوام وابن مسعود وأبي هريرة. قال وحدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان قال حدثنا الزهري عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار». المراد بالحسد هنا الغبطة وليس الحسد المذموم، الحسد المذموم أن تتمنى زوال النعمة عن أخيك وهذا لا يجوز في أي شيء، وإنما هنا الحسد بمعنى الغبطة وهو أن تتمنى نعمة موجودة عند أخيك تتمنى أن تحصل عليها أنت أيضا وهي القرآن والمال الذي ينفق في الخير. نعم قال رحمه الله تعالى هذا حديث حسن صحيح وقد روي عن ابن مسعود وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.

باب ما جاء في التباغض. قال حدثنا هناد قال حدثنا أبو معاويه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينهم». يعني الشيطان يئس أن يردكم إلى الشرك أنتم المصلون يعني المؤمنون، المراد بالمصلين هنا ماذا؟ المؤمنون، أي أن يردكم إلى الشرك لكن طمع في ماذا؟ في أن يحرش بينكم عداوة وبغضاء وأحزاب وجماعات وطوائف وجماعة من هون وجماعة من هون ويختلفون، هذا الشيطان استطاع أن يظفر به منا. نعم قال وفي الباب عن أنس وسليمان بن عمر بن الأحوص عن أبيه. قال هذا حديث حسن وأبو سفيان اسمه طلحة بن نافع.

باب ما جاء في اصلاح ذات البين. قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو أحمد قال حدثنا سفيان حا وحدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا بشر بن السري قال وأبو أحمد قال حدثنا سفيان عن ابن خثيم قال عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل الكذب إلا في ثلاث: يحدث الرجل امرأته ليرضيها، والكذب في الحرب، والكذب ليصلح بين الناس». وقال محمود في حديث الكذب لا يجوز إلا في هذه الأحوال الثلاث: أن تكذب على زوجتك إذا رايتها حزينة من أجل أن تصلح الأمور، والكذب في الحرب اللي هي الحرب خدعة، والكذب في إصلاح ذات البين أن تروح على فلان ترى والله فلان بمدحك وكذا ما مدحه ولا شيء أصلا لكن تقول له بمدحك من أجل أن ترطب الاجواء هذا جائز لا أشكال فيه. نعم قال وقال محمود في حديثه لا يصلح الكذب إلا في ثلاث. قال هذا حديث حسن نعرفه من حديث أسماء إلا من حديث ابن خثيم. وروى داوود بن أبي هند هذا الحديث عن شهر بن حوشب عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيه عن أسماء. قال حدثنا أبو كريمة قال حدثنا ابن أبي زائده قال عن داوود بن أبي هند، وحدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس بالكذاب من اصلح بين الناس فقال خيرا أو نمى خيرا». قال هذا حديث خيرا يعني نقل خيرا، نقلت له أن فلان يمدحك، معنى نمى خيرا أي نقل خيرا بارك الله.

باب ما جاء في الخيانة والغش. قال حدثنا قتيبه قال حدثنا ليث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان قال عن لؤلؤة عن أبي صير مات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ضار ضار الله به ومن شاق شاق الله عليه». قال يعني من ضر إخوانه الله سبحانه وتعالى ينزل به المشقة، ومن يشق على إخوانه الله سبحانه وتعالى يشق عليه. نعم قال وفي الباب عن أبي بكر. قال هذا حديث حسن غريب. قال حدثنا عبد بن حميد قال حدثنا زيد بن الحباب العكلي قال حدثنا أبو سلمة الكندي قال حدثنا فرقد السبخي عن مرة بن شراحيل الهمداني وهو الطيب قال عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ملعون من ضار مؤمنا أو مكر به». قال هذا حديث غريب.

باب ما جاء في حق الجوار. قال حدثنا محمد بن الأعلى قال حدثنا سفيان عن داوود بن شابور قال وبشير بن أبي بشير وبشير أبي إسماعيل قال عن مجاهد أن عبد الله بن عمر ذبحت له شاة في أهله فلما جاء قال: أهديتم لجارنا؟ أهديتم جارنا اليهودي؟ قال: أهديتم لجارنا اليهودي؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه». حتى لو كان جارك غير مسلم الأصل يكون في حسن جوار. نعم قال وفي الباب عن عائشة وابن عباس وعقبة بن عامر وأبي هريرة وأنس وعبد الله بن عمرو قال والمقداد بن الأسود وأبي شريح وأبي أمامة. قال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة وأبي هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا قتيبه قال حدثنا ليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر وهو ابن محمد بن عمر بن حزم قال عن عمرة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه». قال حدث يعني سيجعله أحد ورثتي سيصبح ورثا لي كأنه ابني. نعم قال حدثنا أحمد بن محمد قال أخبرنا عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح قال عن شراحيل بن شريك قال عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير الاصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره». قال هذا حديث خير الأصحاب هو الأحسن في الصحبة الذي يخدم صاحبه ويسأل عن أحواله ويطمئن عليه هذا هو خير الأصحاب، و خير الجيران الذي يتفقد صاحبهم جه. نعم قال وأبو عبد الرحمن الحبلي اسمه عبد الله بن يزيد.

باب ما جاء في الإحسان إلى الخدم. قال حدثنا أبو بندر قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان عن واصل عن المعرور بن سويد قال عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إخوانكم جعلهم الله فتية تحت أيديكم». المراد بإخوانهم العبيد يعني العبيد، العبد المسلم هو أخوك في النهاية جعله الله تحت يدك، اليوم احنا ما عنا عبيد لكن عندنا الذين يعملون في بيوت الطبقة المترفة تكون امرأة عندها امرأة تشتغل عندها أو ما شابه ذلك أيضا ينطبق عليه هذا الحديث. نعم قال فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه ويلبسه من لباسه ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعن. لا تكلفهم بأعمال فوق طاقتهم. نعم قال وفي الباب عن علي وأم سلمة وابن عمر وأبي هريرة. قال هذا حديث حسن صحيح. قال حدثنا أحمد بن منيع قال أخبرنا يزيد بن هارون عن همام بن يحيى قال عن فرقد عن مرة عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة سيء الملكة». قال سيء الملكة هو الشخص الذي إذا ملك عبدا أهانه وانهك، كذلك الشخص الذي إذا استأجر خادما أو جاب امرأة أتت بخادمة معها تنهك، هذا لا يدخل الجنة. نعم قال هذا حديث غريب، وقد تكلم أيوب السختياني وغير واحد في فرقد السبخي من قبل حفظه.

باب النهي عن ضرب الخدم وشتمهم. قال حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا عبد الله عن فضيل بن غزوان قال عن ابن نعيم عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم النبي صلى الله عليه وسلم: «من قذف مملوكه بريئا مما قال له أقام الله أقامه عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال». قال أنت قذفت مملوكك عبدك قلت له يا زاني وهو بريء مما قال هو ما زنى يقام عليك الحج يوم القيامة أقام الله عليك الحد يوم القيامة، في الدنيا ما حداش يقيم عليك الحد لكن الله سيقيمه عليك يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال يعني إلا أن يكون العبد زاني فعلا اه خلص إذا كان هو زاني فعلا لا يقيم الله عليك الحد. نعم قال هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن سبيد بن مقرن وعبد الله بن عمر وابن أبي نعيم هو عبد الرحمن بن أبي نعيم البجلي يكنى أبا الحكم. قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي مسعود قال: كنت أضرب مملوكا لي فسمعت قائلا من خلفي يقول: اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود، فالتفت فاذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «الله أقدر عليك منك عليه». قال أبو مسعود: فما ضربت مملوكا لي بعد ذلك. قال هذا حديث حسن صحيح، وإبراهيم التيمي وإبراهيم بن يزيد بن شريك.

باب ما جاء في أدب الخادم. قال حدثنا أحمد بن محمد قال أخبرنا عبد الله عن سفيان عن أبي هارون

العبدي قال عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله فارفعوا أيديكم». يعني إذا أنت تضرب خادمك فاستعاذ بالله، أو سألك بالله، أو ذكر الله فخلاص ارفع يدك ولا تكمل ضربه.

قال: وأبو هارون العبدي اسمه عمارة بن جوين. قال وقال يحيى بن سعيد ضعّف شعبة أبا هارون العبدي. قال يحيى: وما زال ابن عون يروي عن أبي هارون حتى مات.

باب ما جاء في العفو عن الخادم. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا رشدين بن سعد عن أبي هانئ الخولاني عن عباس بن جليد الحجري قال عن عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كم أعفو عن الخادم؟ فصمت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: يا رسول الله كم أعفو عن الخادم؟ قال: «كل يوم سبعين مرة». قال هذا حديث حسن. أخطأ سامحه، لو سبعين مرة أخطأ في اليوم الخادم سامحه. نعم قال هذا حديث حسن غريب، ورواه عبد الله بن وهب عن أبي هانئ الخولاني بهذا الاسناد نحوه. قال حدثنا قتيبه قال حدثنا عبد الله بن وهب عن أبي هانئ الخولاني بهذا الاسناد نحوه. وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن وهب بهذا الاسناد وقال عبد الله عن عبد الله بن عمرو.

باب ما جاء في أدب الولد. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا يحيى بن يعلى عن ناصح عن سماك عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع». يعني أن تعلم ولدك الأخلاق والآداب خير من الصدقة بهذا الصاع. نعم قال هذا حديث غريب، وناصح العلاء الكوفي ليس عند أهل الحديث بالقوي ولا يُعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه. قال وناصح شيخ آخر بصري يروي عن عمار بن أبي عمار وغيره وهو أثبت من هذا.

قال حدثنا نصر بن علي قال حدثنا عامر بن أبي عامر الخزاز قال حدثنا أيوب بن موسى عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما نحل والد ولداً من نحل أفضل من أدب حسن». قال هذا حديث غريب، ولا نحل يعني أنت لن تهدي، النحل هي الهدية، لن تهدي ابنك هدية أعظم من أن تؤدبه وتعلّمه الأخلاق الحسنة، أعظم هدية تهديه لولدك. نعم قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عامر بن أبي عامر الخزاز، وأيوب بن موسى هو ابن عمر بن سعيد بن العاص وهذا عندي حديث مرسل.

باب ما جاء في قبول الهدية والمكافأة عليها. قال حدثنا يحيى بن أكثم وعلي بن حجر قال حدثنا عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها. وفي الباب عن أبي هريرة وأنس. يعني إذا أهدي هدية كان يرد هدية أخرى مكانها، إذا أهداه شخص هدية كان يعطيه هدية مقابلها. نعم قال وابن عمر وجابر. قال هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عيسى بن يونس عن هشام.

باب ما جاء في شكر من أحسن إليك. قال حدثنا أحمد بن محمد قال أخبرنا عبد الله بن المبارك قال أخبرنا الربيع بن مسلم قال حدثنا محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله». قال هذا حديث صحيح.

قال حدثنا هناد قال حدثنا أبو معاويه عن ابن أبي ليلى. طبعا هذا الحديث اختلف في تفسيره وفيه آراء كثيرة، منها أن الإنسان الذي لا يعتاد أن يشكر الناس الذين يحسنون إليه هو لن يعتاد شكر الله سبحانه، لأنه إذا الإنسان المحسوس الذي تراه أمامك وأحسن إليك عينك أنت ما بتتعلم انك تشكره فستنسى الله سبحانه وتعالى لأن الله أنت لا ترى وإنما ترى آثاره، فعلم نفسك شكر الناس هذا يعلمك أن تشكر الله سبحانه وأن تكون على تذكر دائم، هذا أحد الأقوال في تفسيره. نعم قال رحمه الله تعالى هذا حديث صحيح.

قال حدثنا هناد قال حدثنا أبو معاوية عن ابن أبي ليلى، وحدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن ابن أبي ليلى قال عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يشكر الناس لم يشكر الله». وفي الباب عن أبي هريرة والأشعث بن قيس والنعمان بن بشير. قال هذا حديث حسن.

باب ما جاء في صناع المعروف. قال حدثنا عباس بن عبد العظيم العنبري قال حدثنا النضر بن محمد الجرشي اليمامي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا أبو زميل قال عن مالك بن مرسد عن أبيه عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة». يعني أن يكون أخوك ضالاً، ضال يعني ضائع في الحارة، ضائع في البلد لا يعرف الطريق، أن ترشده إلى الطريق وكيف يذهب هذا صدقة تتصدق بها. نعم قال: «وبصرك للرجل رديء البصر لك صدقة، وإماطتك الأذى عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة». يعني إذا كان هذا قديماً مثلاً، إذا كان معك ماء وجارك دلوه فارغ ما عنده ماء يحتاج ماء أنك أنت تعطيه من الماء الذي عندك أو الطعام، وقس على هذا كله صدقة. نعم قال وفي الباب عن ابن مسعود وجابر وحذيفه وعائشة وأبي هريرة. قال هذا حديث حسن غريب، وأبو زميل سماك بن الوليد الحنفي، والنضر بن محمد هو الجرشي اليمامي.

باب ما جاء.. الأحاديث هذه وحي من الله، وهذه تعطيك عظمة الإسلام، كيف الإسلام يهتم بأدق أدق التفاصيل! أتحدى أي ديانة الآن عندها مثل هذه التفاصيل الدقيقة في الأخلاق الاجتماعية وكيفية التواصل بين الناس وراب الصدع وتأليف القلوب، هذه عظمة الإسلام وأنت تقرأ مثل هذه الأحاديث. نعم قال رحمه الله تعالى:

باب ما جاء في المنيحة. قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف قال سمعت عبد الرحمن بن عوسجة يقول سمعت البراء بن عازب يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من منح منيحة لبن أو ورق، أو أهدى زقاقاً، كان له مثل عتق رقبة». قال هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال وقد روى منصور بن المعتمر وشعبة عن طلحة بن مصرف هذا الحديث. قال وفي الباب عن النعمان بن بشير. ومعنى قوله: من منح منيحة ورق، إنما يعني به قرض الدراهم. وقوله: أو أهدى زقاقاً، قال إنما يعني به هدايا الطريق وهو إرشاد السبيل. نعم إذا معنى الحديث السابق من منح منيحة لبن، منيحة اللبن هو أنك تعطي جارك عنزة أو بقرة يحلبها مدة ثم يرجع لك إياها هذه تسمى منيحة اللبن. ومنيحة الورق هو أن تقرض جارك مالاً -الورق مرة معنى الفضة- أن تقرضه مالاً. ومعنى هذا زقاقاً يعني أرشدته إلى الطريق. نعم قال باب ما جاء هذا كله بمثابة عتق رقبة، فضيلة عتق رقبة.

نعم قال باب ما جاء في إماطة الأذى عن الطريق. قال حدثنا قتيبة عن مالك بن أنس عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل يمشي في الطريق إذ وجد غصن شوك فأخره فشكر الله له فغفر له». أخره يعني أزاله عن الطريق وأماطه. نعم قال وفي الباب عن أبي برزة وابن عباس وأبي ذر. قال هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء أن المجالس بالأمانة. قال حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن ابن أبي ذئب قال أخبرني عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة». معنى هذا أنك إذا كنت تتكلم مع شخص وتلتفت خشية أن يسمعك أحد، فعلى هذا الشخص أن يعرف أن هذا الحديث أمانة وسر حتى ولو لم أقل له إن هذا أمانة وسر، مجرد ما رأيتني عم بتطلع خايف حدا يسمعني، إذاً إيش معنى هذا الكلام؟ أن الحديث سري فلا تنقل لغيرك وتقول لي لا أنت ما حكيتلي إنه سر، طيب ما انت شفتني عم بتلفت معناته هو سر بدون أن أصرح بذلك، والمجالس أمانات كما يقولون. نعم قال هذا حديث حسن، وإنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب.

باب ما جاء في السخاء. قال حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري قال حدثنا حاتم بن وردان قال حدثنا أيوب عن ابن أبي مليكة قال عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قلت يا رسول الله إنه ليس لي من شيء إلا ما أدخل علي الزبير فأفق؟ يعني أنا لا أملك مالاً أتصدق به فقط ما يعطيني زوجي الزبير بن العوام. نعم قال: «لا توكي فيوكى عليك». يقول لا تحصي فيحصى عليك. قال وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة هذا حديث حسن صحيح. وروى بعضهم هذا الحديث بهذا الإسناد عن ابن أبي مليكة. طبعا المعنى لا توكي، أنه لا تمسكي يدك على طعامك وشرابك أنفقي، لا توكي يعني لا تمسكي يدك وتحبسي ما عندك، أنفقي في أوجه الخير حتى الله سبحانه وتعالى يكتب لك الثواب. نعم عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير عن أسماء بنت أبي بكر قال وروى غير واحد هذا عن أيوب ولم يذكر فيه عن عباد بن عبد الله بن الزبير.

قال حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا سعيد بن محمد الوراق قال عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار. والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار. والجاهل السخي أحب إلى الله عز وجل من عابد بخيل». قال هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث يحيى بن سعيد الأعرج عن أبي هريرة إلا من حديث سعيد بن محمد. قال وقد خولف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، وإنما يروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة عن شيء مرسل. وهذا من الأحاديث التي تدل على أن العبادة المتعدية أفضل من العبادة القاصرة، أن العابد عبادته قاصرة عليه، لكن السخي عبادته ينتفع بها جمهور المسلمين، فالعبادة إذا كان أثرها متعدي ينتفع بها الناس أعظم ثواباً عند الله من عبادة أثرها قاصر على نفسك، لذلك لك فضل الجاهل السخي على العابد البخيل جهله على نفسه لكن سخاه للمجتمع، وأما العابد البخيل عبادته لنفسه وبخله عم يأثر على المجتمع.

نعم قال باب ما جاء في البخل. قال حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال حدثنا أبو داود قال حدثنا صدقة بن موسى قال حدثنا مالك بن دينار عن عبد الله بن غالب الحداني عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق». قال وفي الباب عن أبي هريرة. قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى.

قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا صدقة بن موسى عن فرقد السبخي عن مرة الطيب عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا منان». الخب هو الخداع الذي يخدع إخوانه، تمام، ولا بخيل، ولا منان الذي يعطي العطية ويمن على إخوانه. نعم قال هذا حديث حسن غريب.

قال حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق عن بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم». الغر هو الذي يتغافل، الغر ما معنى غر؟ يعني يتغافل عن أخطاء إخوانه ولا يحسن الخداع والمكر بهم، فهذا معنى أن المؤمن من صفاته غر يتغافل وما عنده لف ودوران زي ما بيحكوا، تمام، بخلاف الفاجر فانه خب عنده مكر ولف وخداع ودوران. نعم قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

باب ما جاء في النفقة على الأهل. قال حدثنا أحمد بن محمد قال أخبرنا عبد الله بن المبارك عن شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نفقة الرجل على أهله صدقة». وفي الباب عن عبد الله بن عمر وعمر بن أمية وأبي هريرة. قال هذا حديث حسن صحيح. يعني أنفاقك على زوجتك على أولادك يأخذ حكم الصدقات عند الله يعني ثوابها فلا تقصر في.

قال رحمه الله تعالى: هذا حديث حسن صحيح. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء قال عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل الدينار دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله».

قال أبو قلابة: بدأ بالعيال ثم قال: «وأي رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عيال له صغار يعفه الله به ويغنيهم الله به؟». قال: يدل على عظمة أنك تشتغل وتتعب من أجل أن تعف عيالك، هذا يدل على عظمة هذا الأمر. قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال باب ما جاء في الضيافة. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا الليث بن سعد عن سعيد بن المقبري عن أبي شريح العدوي أنه قال: أبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعته أذناي حين تكلم به قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته». قال: وما جائزته؟ قال: «يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام».

الضيف كما قلنا تجب ضيافته يوم وليلة، لازم تضيفه يوم وليلة. والمراد الضيوف هذا في الأمصار عفوا في القرى التي خارج الأمصار كما قلنا، إنسان خرج وفي قرية نزل فيها فيجب أن يستضاف يوم وليلة إذا طلب الضيافة هذه جائزته، والكمال ثلاثة أيام.

قال رحمه الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «وضيافة ثلاثة أيام، وما كان بعد ذلك فهو صدقة». ما بعد ثلاثة أيام يعني هذا خلص كمال المعروف هذا بيرجع لك. قال: «ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت». قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أضياف ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلة، وما أنفق عليه بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه».

يعني برضه الضيف لا يحل له أن يثوي عند المستضيف، أقول لك يلا ظني جالس عنده أسبوعين ثلاث ترى أنت تحرجه، عنده زوجة وأولاد ومشاغل، يعني خلاص يوم وليلة يومين بالكثير والله يعطيك العافية تسهل.

قال ومعنى قوله: لا يثوي عنده، يعني الضيف لا يقيم عنده حتى يشتد على صاحب المنزل، يعني يشق على صاحب المنزل. قال: والحرج هو الضيق، وإنما قوله: حتى يحرجه، يقول حتى يضيق عليه. قال: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة. قال: وقد رواه مالك بن أنس وليث بن سعد عن سعيد المقبري. قال: هذا حديث حسن صحيح، وأبو شريح الخزاعي هو الكعبي وهو العدوي واسمه خويلد بن عمر.

قال باب ما جاء في السعي على الأرملة واليتيم. قال حدثنا الأنصاري قال حدثنا معن قال حدثنا مالك عن صفوان بن سليم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل». الساعي يعني المشرف على أمور الأرملة والمسكين.

قال حدثنا الأنصاري قال حدثنا معن قال حدثنا مالك عن ثور بن زيد قال عن أبي الغيث قال عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك. قال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأبو الغيث اسمه سالم مولى عبد الله بن مطيع. قال: ثور بن يزيد شامي، وهو ثور بن يزيد مدني.

قال باب ما جاء في طلاقة الوجه وحسن البشر. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل معروف صدقة، وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق». وجه طلق يعني مبتسم. قال: «وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك». قال وفي الباب عن أبي ذر. قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في الصدق والكذب. قال حدثنا هناد قال حدثنا أبو معاويه عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا».

وفي الباب عن أبي بكر وعمر وعبد الله بن الشخير وابن عمر. قال: هذا حديث حسن صحيح. قال حدثنا يحيى بن موسى قال: قلت لعبد الرحيم بن هارون الغساني قال: حدثكم عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كذب العبد تباعد عنه الملك ميلا من نتن ما جاء به».

قال يحيى فأقر به عبد الرحيم بن هارون فقال: نعم. يعني كان الكذبة يخرج لها رائحة نتنة أنت لا تشمها لكن الملائكة تشمها. قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه تفرد به عبد الرحيم بن هارون.

قال باب ما جاء في الفحش. قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى وغير واحد قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه». الفحش أن يكون لسانك بذيء وكلامك كله بذيء.

قال وفي الباب عن عائشة. قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق. قال حدثنا محمد بن غيلان قال حدثنا أبو داود قال أنبأنا شعبة عن الأعمش قال سمعت أبا وائل يحدث عن مسروق عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خياركم أحاسنكم أخلاقا». ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا. قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال باب ما جاء في اللعنة. قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه، ولا بالنار».

قال يعني لا تقل لرجل يلعنك الله ولا تقل لرجل يغضب الله عليك ولا تقل لرجل بالنار يعني أسأل الله أنك تكون في النار، إياك أنك تشتم أخاك بهذه الشتائم. قال وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر وعمران بن حصين. قال هذا حديث حسن صحيح.

قال حدثنا محمد بن يحيى الأزدي البصري قال حدثنا محمد بن سابق عن إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء». قال: هذا حديث حسن غريب، وقد روي عن عبد الله من غير هذا الوجه.

قال حدثنا زيد بن أخزم الطائي البصري قال حدثنا بشر بن عمر قال حدثنا أبان بن يزيد عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس أن رجلا لعن الريح عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تلعن الريح فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه».

فالريح مأمورة الله عز وجل هو الذي يسخرها ويسيرها فلا يجوز لعن الريح والعوامل الجوية. قال هذا حديث غريب لا نعلم أحدا أسنده غير بشر بن عمر.

قال باب ما جاء في تعليم النسب. قال حدثنا أحمد بن محمد قال أخبرنا عبد الله المبارك عن عبد الملك بن عيسى الثقفي قال عن يزيد مولى المنبعث قال عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر». منسأة في الأثر يعني تطيل العمر وقيل تبارك فيه.

ومعنى تعلموا من أنسابكم يعني اعرف مين أولاد عمك مين أولاد خالك مين كذا حتى تصلهم، أنه بعض الناس لا يصل رحمه لأنه لا يعرفهم أصلا، فيقول تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، اعرف مين أولاد عمك ولاد خالك وجدك جدتك، أحيانا بعض الناس تقاطع الأوصال بينهم لا يعرف بعضهم بعضا أن بينهم نسب. قال هذا حديث غريب من هذا الوجه، ومعنى قوله منسأة في الأثر يعني به الزيادة في العمر.

قال باب ما جاء في دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب. قال حدثنا عبد بن حميد قال حدثنا قبيصة عن سفيان عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال عن عبد الله بن يزيد قال عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما دعوة أسرع استجابة من دعوة غائب لغائب». قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه أن تدعو لأخيك بظهر الغيب.

قال والإفريقي ضعف في الحديث، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وهو عبد الله بن يزيد هو أبو عبد الله الحبلي.

قال باب ما جاء في الشتم. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن قال عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المستبان ما قالاه فعلى البادي منهما، ما لم يعتد المظلوم».

يعني إذا هذا سب ابتداء وذاك رد عليه المسبَّة بمسبَّة من المخطئ الذي ابتدأ، إلا أن المظلوم يزيد عيار المسبَّة يعني هو سبَّه حمار أو شيء من هذا ذاك دخل في عرضه، ولا لا هكذا أنت اعتديت، يعني حمار حمار حصان حصان يكون نفس المسبَّة على نفس المستوى.

قال وفي الباب عن سعد بن مسعود وعبد الله بن مغفل، وهذا حديث حسن صحيح. حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان عن زياد بن علاقة قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء».

إذا سببت انسانا ميتا أنت تؤذي أولاده وإخوانه، لا تسبوا الأموات فتؤذوا أقاربهم الأحياء. قال وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث، فروى بعضهم مثل رواية الحفري، وروى بعضهم عن سفيان عن زياد بن علاقة قال سمعت رجلا يحدث عند المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن زبيد عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر». قال قال زبيد كفر يعني كفر أصغر، وقال البعض أنه يؤدي إلى كفر إذا استحله. قال: قلت لأبي وائل أنت سمعته من عبد الله؟ قال: نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال باب ما جاء في قول المعروف. قال حدثنا علي بن حجر قال أخبرنا علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة غرفا ترى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها». هذا من صفاء جدرانها.

إن في الجنة غرفا من صفاء جدرانها اللي في الداخل يرى الخارج واللي في الخارج يرى الداخل، تمام هو دلالة على صفاء الجدران مش معناها طبعا أن في أحد حيكون يشوفك لا لا هو المراد أنه في الجدران صافية جدا وهذه غرف نسأل الله أن يجعل لنا من أهلها.

فقال فقام أعرابي فقال لمن هي يا رسول الله؟ قال: «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام». يعني يقوم الليل وكلامه مع الناس حسن ويتصدق ويصوم هذه الأخلاقيات التي بها تنال تلك المراتب العليا. قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق.

قال باب ما جاء في فضل المملوك الصالح. قال حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نعما لأحدهم أن يطيع الله ويؤدي حق سيده». قال يعني المملوك. وقال كعب: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم العبد إذا كان له سيد إذا أطاع سيده وأطاع الله سبحانه فهذا عبد صالح.

وقال كعب الأحبار: هذا رجل كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكنه أسلم بعد ذلك كعب الأحبار رضي الله عنه، نعم صدق الله ورسوله. قال وفي الباب عن أبي موسى وابن عمر. قال هذا حديث حسن صحيح.

قال حدثنا أبو كريمة قال حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي اليقظان قال عن زاد قال عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة على كثبان المسك» قال أراه قال: «يوم القيامة، عبد أدى حق الله وحق مواليه، ورجل أم قوما وهم به راضون، ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة». قال هذا حديث حسن يعني المؤذن هذا يعني المؤذن يكونون على كثبان المسك يوم القيامة في جنات النعيم. قال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سفيان، وأبو اليقظان اسمه عثمان بن قيس.

ما جاء في معاشرة الناس. قال: حدثنا أبدان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحوها، وخالق الناس بخلق حسن». وفي الباب عن أبي.

خالق الناس؛ يعني عامل الناس بالأخلاق الحسنة. قال: هذا حديث حسن.

قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد وأبو نعيم، عن سفيان، عن حبيب بهذا الإسناد. قال محمود: وحدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال محمود: والصحيح حديث أبي ذر.

باب ما جاء في ظن السوء. قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث».

يعني إياك أن تظن بأخيك ظن سوء، فإن الظن يعطيك معلومات غير دقيقة عن أخيك. وكثير من الله عز وجل يقول: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: 12]. قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: سمعت عبد بن حميد يذكر عن بعض أصحاب سفيان قال: قال سفيان: الظن ظنان؛ فظن إثم، وظن ليس بإثم. فأما الظن الذي هو إثم، فالظن الذي يظن ظنا ويتكلم به. وأما الظن الذي ليس بإثم، فالذي يظن ولا يتكلم به.

المراد أن الإنسان أحيانا قد يظهر عنده قرائن أن هذا الإنسان يسيء له أو في عنده مكر، الآن هذا الظن لو بقي فيك وأنت احتطت بسببه، لكنك لم تتفوه به، ما في مشكلة. متى يصبح الظن إثما؟ أنك بمجرد ظن وتصبح تتكلم به وتقول للناس: ترى فلان دير بالكم منه، أو كذا أو كذا. فالظن الذي يجعلك تحذر من شخص معين بناء على قرائن، لكنك لا تنشره ولا تتفوه به، لا أشكال فيه شرعا، بل هذا من ذكاء المؤمن أصلا أنه يعرف مين عدوه ومين خصمه، لكن الظن الذي هو إثم أن تتكلم وأنت لا تملك يقينا في المسألة.

باب ما جاء في المزاح. قال: حدثنا عبد الله بن الوضاح الكوفي، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة، عن أبي التياح، عن أنس قال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخالطها، حتى إن كان لا يقول لأخ لي صغير: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟

قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا وكيع، عن شع- هذا طائر كان يلعب به مات- نعم. قال عن أبي التياح، عن أنس نحوه. قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: وأبو التياح اسمه يزيد بن حميد الضباعي.

قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله، انك تداعبنا! قال: «إني لا أقول إلا حقا».

يعني أنا أمازح، لكنني لا أمزح إلا بحق صلوات ربي وسلامه عليه. قال: هذا حديث حسن. معنى قوله: انك تداعبنا، يعنون: انك تمازح.

قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أسامة، عن شريك، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «يا ذا الأذنين».

يعني كانت أذناه طوال، فقال له: يا ذا الأذنين، إذا كان يقبلها الطرف الآخر ما عنده مشكلة، ما في مش- في هذا المزح. قال محمود: قال أبو أسامة: إنما يعني به أنه يمازحه.

قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن حميد، عن أنس أن رجلا استحمَل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إني حاملك على ولد الناقة».

استحمله؛ يعني طلب منه دابة يحمله عليها؛ يا رسول الله أعطيني شيئا أركبه باختصار، أعطيني شيئا أركبه. فقال: «إني حاملك على ولد الناقة». فقال: يا رسول الله، ما أصنع بولد الناقة؟ يا رسول الله، ولد الناقة! والله ايش بدي اعمل فيه؟ نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وهل تلد الإبل إلا النوق؟»

أنا قصدي ابنها، وابن الناقة ناقة، يعني قصدي ناقة كاملة، ومن باب المزاح معه. قال: هذا حديث صحيح غريب؛ يعني مش قصدي راح أحملك على فصيل وعمره شهر.

باب ما جاء في المِراء. قال: حدثنا عقبة بن- المراء هو الجدال؛ الجدال الذي لا نتيجة منه، المراء هو الجدال الغير مثمر.

قال: بصري، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: أخبرنا سلمة بن وردان الليثي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ترك الكذب وهو باطل بُني له في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو محق بُني له في وسطها، ومن حسن خلقُه بني له في أعلاها».

قال: هذا حديث حسن، ولا نعرف- يترك المراء؛ الجدال حتى لو كنت أنت محق وعارف نفسك على حق، إذا كان الجدال غير منتج أو مع شخص لن تستفيد من النقاش معه، ترك الجدال فضيلة. قال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن وردان عن أنس.

قال: حدثنا فضالة بن الفضل الكوفي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن ابن وهب بن منبه، عن أبيه- ربض الجنة؛ ربض الجنة هي المنا- الربض هو المناطق اللي بتكون خارج العمران، المناطق اللي بتكون خارج المدن، مثل الغابات، مثل المناطق الحرجية.

قال: هذا حديث حسن، لا نعرف إلا من حديث سلمة بن وردان عن أنس. قال: حدثنا فضالة بن الفضل الكوفي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن ابن وهب بن منبه، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بك إثما أن لا تزال مخاصما».

قال: هذا الحديث حديث غريب، لا نعرفه من- كفى بك إثما؛ يعني يكفيك أن يكون فيك من الآثام أنك إنسان دائما في خصومة، بعض الناس دائما في مشاكل من صباحه لمسائه، من مشكلة لمشكلة ومن هوشة لهوشة، هذه الصفة غير مقبولة في المؤمن أن تكون فيه. قال: لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه.

قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثني المحاربي، عن ليث، عن عبد الملك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تمارِ أخاك، ولا تمازحه، ولا تعده موعدا فتخلفه».

قال: يعني لا تجادل أخاك، حاول لك؛ إذا جادلت أخوك رح تخسره عموما، يعني إذا كان إنسان كثير الجدل ستخسر أخاك. ولا تمازحه؛ المراد المزاح الثقيل، المزاح الثقيل، أما المزاح الخفيف فهذا مطلوب. ولا تعده موعدا فتخلفه؛ المواعيد. قال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

باب ما جاء في المداراة. قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده، فقال: «بئس ابن العشيرة أو أخو العشيرة». ثم أذن له، فألان له القول. لما خرج قال: قلت: يا رسول الله، قلت له ما قلت ثم أَلَنْتَ له القول! قال: «يا عائشة، إن من شر الناس مَن تركه الناس أو وِدَعَه الناس اتقاء فحشه».

قال: هذا يعني المداراة لأهل السوء والشر، أهل السوء والشر أحيانا أنت تحتاج أن تداريهم حتى تخلص من شرهم، مش كل أهل الشر والشو تستطيع انك يعني تحق الحق معهم. قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في الاقتصاد في الحب والبغض. قال: حدثنا- الاقتصاد يعني الاعتدال، معنى الاقتصاد الاعتدال؛ إذا أحببت شخصا أن يكون حبك معتدلا، ما في إفراط فيه، فيش فيه تعلق، وإذا أبغضته أيضا يكون بغضك باعتدال، يعني لا تكونوا إذا خاصم فجر.

قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعا قال: «أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما».

يعني أحبب حبيبك باعتدال أنه في يوم من الأيام ممكن يقلب عليك وتصير، أو أنت تقلب عليه وتصيروا خصوم، وكذلك إذا خصمت إنسانا خاصم باعتدال، في يوم من الأيام قد تصَفُو القلوب وتصبح أحبابا.

لكن هذا لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح أنه موقوف. قال: هذا حديث غريب، لا نعرف بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا، رواه الحسن بن أبي جعفر، وهو حديث ضعيف أيضا، بإسناد له عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح هذا عن علي موقوف، إذا كما قال الترمذي: الصحيح أنه من كلام علي بن أبي طالب وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

باب ما جاء في الكبر. قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان». وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عباس، وسلمة بن الأكوع، وأبي سعيد. هذا حديث حسن صحيح.

قال: حدثنا محمد بن المثنى، وعبد الله بن عبد الرحمن، قالا: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا شعبة، عن أبّار بن تغلب، عن فضيل بن عمر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار» يعني من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان. فقال رجل: إنه يعجبني أن يكون ثوبي حسنا ونعلي حسنا! قال: «إن الله يحب الجمال، ولكن الكبر من بطر الحق وغمص الناس».

بطر الحق؛ يعني رد الحق بعد أن عرف أن هذا الشيء حق، انتصارا لنفسه رد الحق، هذا هو الكبر. وغمص الناس؛ يعني احتقرهم وازدرى بهم. أما أن يكون ثوبك جميل، سيارتك جميلة، هيئتك جميلة، هذا ليس من الكبر في شيء. قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عمر بن راشد، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين، فيصيبه ما أصابهم».

يذهب بنفسه؛ يعني يظن بنفسه أنه شيء كبير، لا يزال الرجل يذهب بنفسه يعتقد في نفسه أنه شيء كبير وأني أنا صاحب مكانة، ويعظم نفسه حتى يكون مع الجبارين والعياذ بالله، فيصيبه ما أصاب الجبارين من سخط الله وعذابه. قال: هذا حديث حسن غريب.

قال: حدثنا علي بن عيسى بن يزيد البغدادي، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: يقولون لي في التِّيه وقد ركبت الحمار، ولبست الشَّمْلة، وحلبت الشَّاة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فعل هذا فليس فيه من الكبر شيء».

قال: هذا حديث حسن غريب. نافع بن جبير؛ يعني جبير بن مطعم يقول: يقول الناس إنني متكبر، وأنا أركب الحمار وهو حيوان يعني ليس مقبولا، ولبست الشملة وهي لباس رديء، وحلبت الشاة؛ يعني كنت أفعل أفعال الناس البسيطة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من ركب الحمار ولبس الشملة وحلب الشاة فليس من الكبر في شيء». بالتالي يعني أنا أفعل أفعال المتواضعين، فلماذا يقولون في الكبر؟ هذا الذي يريد أن يقوله.

قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مَمْلَك، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، فإن الله ليبغض الفاحش البذيء». وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وأنس، وأسامة بن شريك. قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا قبيصة بن ليث، عن مطرف، عن عطاء، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق لا يبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة».

قال: هذا حديث غريب- الحسنة قد تبلغ درجة القائم المصلي أو الصائم المصلي. قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه.

قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبي هريرة قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، فقال: «تقوى الله وحسن الخلق». وسُئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: «الفم».

وفرج، قال هذا أكثر ما يدخل الناس النار لسانهم وفرجهم، هذا أكثر أسباب المعاصي. نعم، قال هذا حديث صحيح غريب.

قال وعبد الله بن إدريس وابن يزيد بن عبد الرحمن الأُودي، قال حدثنا أحمد بن عبدة، قال حدثنا أبو وهب، قال عن عبد الله بن مبارك أنه وصف حسن الخلق، فقال: هو بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى. قال باب بسط الوجه؛ يعني أنك تبتسم في وجوه الناس، وتبذل معروفك، وتكف أذاك عنهم. هذا هو حسن الخلق باختصار. نعم.

قال باب ما جاء في الإحسان والعفو. قال حدثنا بندار وأحمد بن منيع ومحمود بن غيلان، قالوا أخبرنا أبو أحمد، قال عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، الرجل يمر بي فلا يقرني ولا يضيفني، فيمر بي أأجزيه؟ قال: «لا أقره». يعني أنا بمر عليه ما يضيفني، طيب لو هو مر فيَّ يا رسول الله هل أجازيه فلا أضيفه أم أني أتجوز عنه؟ نعم، قال: «لا أقره».

قال ورآني رثَّ الثياب، فقال: «هل لك من مال؟» قال: قلت من كل المال قد أعطاني الله من الإبل والغنم. قال: «فليرى عليك». قال وفي الباب. يعني هذا رجل كان ثريًّا لكنه يلبس ملابس رديئة، فقال: يعني ليش أنت مبهدل حالك يعني ملابسك رديئة مع أن الله أعطاك؟ قال: «فليرى عليك أثر نِعمة الله»، البس ملابس جيدة. نعم.

قال وفي الباب عن عائشة وجابر وأبي هريرة. قال هذا حديث حسن صحيح، وأبو الأحوص اسمه عوف بن مالك بن نضلة الجشمي. قال معنى قوله أقرَّه: أضِفْه، والقِرَى هو الضيافة. نعم القِرَى هي الضيافة وأقره يعني أضفه، أعطه ضيافته ولا تعامله كما عاملك. نعم.

قال حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال حدثنا محمد بن فضيل، عن الوليد بن عبد الله بن جُمَيْع، قال عن أبي الطفيل، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكونوا إمعة، تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطِّنوا أنفسكم: إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا».

قال جميل، يعني لا تكن شخصيتك ضعيفة تتبع الناس، خليك شخصية متزنة تمامًا، لا تكن تَبَعًا للناس، كن صاحب شخصية مستقلة، إذا أحسن الناس تحسن، وإذا أساء الناس أنا لا أظلم أبقى على إحساني. نعم.

قال رحمه الله تعالى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

باب ما جاء في زيارة الإخوان. قال حدثنا محمد بن بشار والحسين بن أبي كبشة البصري، قال حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي، قال حدثنا أبو سنان القَسْمَلي، عن عثمان بن أبي سَوْدة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه منادٍ: أن طبتَ وطاب ممشاك، وتبوأتَ من الجنة منزلًا». قال هذا حديث غريب، وأبو سنان اسمه عيسى بن سنان. وقد روى حماد بن سلمة عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا من هذا.

باب ما جاء في الحياء. قال حدثنا أبو كريب، قال حدثنا عبده بن سليمان وعبد الرحيم ومحمد بن بشر عن محمد بن عمر، قال حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاءة من الجفاء، والجفاء في النار».

قال وفي الباب عن ابن عمر وأبي بكرة وأبي أمامة. طبعا كما قلنا الأخلاق السيئة الشتم السب كذا من الجفاء، من البعد، الابتعاد عن منهج الاستقامة، من الجفاء يعني من الابتعاد عن الخير ومنهج الاستقامة، ومن ابتعد عن منهج الخير والاستقامة فهو في النار. نعم، هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في التؤدة والعجلة. قال حدثنا نصر بن علي، قال حدثنا نوح بن قيس، عن عبد الله بن عمران، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس المزني، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «السمت الحسن، والتؤدة، والاقتصاد، جزء من أربعة وعشرين جزءًا من النبوة». السمت الحسن ومتى يكون سمتك حسنًا، أخلاقك حسنة؟ إذا عندك تؤدة وعدم عجلة. التؤدة الحسن، السمت الحسن والتؤدة الحسن والاقتصاد في الإنفاق هذه جزء من أربعة وعشرين جزءًا من أخلاق الأنبياء، يعني كأن أخلاق الأنبياء تقسم لأربعة وعشرين جزءًا، جزء من الأربعة وعشرين هي هذه الأخلاق الثلاث: السمت الحسن، والتؤدة وعدم العجلة، والاقتصاد في المعيشة. نعم.

قال وفي الباب عن ابن عباس. قال هذا حديث حسن غريب. قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا نوح بن قيس، عن عبد الله بن عمران، عن عبد الله بن سرجس، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر فيها عن عاصم، والصحيح حديث نصر بن علي.

قال حدثنا محمد بن عبد الله بن بَزِيع، قال حدثنا بشر بن الفضل، عن قرة بن خالد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأشج أشج عبد القيس: «إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة». قال وهذا حديث حسن صحيح غريب. وفي الباب عن الأشج العصري.

قال حدثنا أبو مصعب المدني، قال حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد السعدي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأناة من الله، والعجلة من الشيطان». يعني الأناة خصلة من الله، والعجلة خصلة من خصال الشيطان. نعم. قال هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد المهيمن بن عباس بن سهل وضعفه من قِبَل حفظه.

باب ما جاء في الرفق. قال حدثنا ابن أبي عمر، قال حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مَمْلَك، عن أم الداحداء، عن أبي الداحداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حُرِم حظه من الرفق فقد حُرِم حظه من الخير». قال وفي الباب عن عائشة وجرير بن عبد الله وأبي هريرة. قال هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في دعوة المظلوم. قال حدثنا أبو كريب، قال حدثنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي مَعْبَد، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا إلى اليمن، فقال: «اتقِ دعوة المظلوم، فانه ليس بينها وبين الله حجاب». قال هذا حديث حسن صحيح، وأبو معبد اسمه نافع. وفي الباب عن أنس وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وأبي سعيد.

باب ما جاء في خلق النبي صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي، قال حدث عن ثابت، عن أنس قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أفٍّ قط، وما قال لي لشيء صنعته: لمَ صنعته؟ ولا لشيء تركته: لمَ تركته؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقًا، ولا مسستُ خزًّا قط ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألينَ من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممتُ مسكًا قط ولا عِطرًا كان أطيبَ من عرق النبي صلى الله عليه وسلم. قال وفي الباب عن عائشة والبراء. قال هذا حديث حسن صحيح.

قال حدثنا محمود بن غيلان، قال حدثنا أبو داود، قال أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول: سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صخابًا في الأسواق، ولا يَجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح. يعني لا يصرخ في الأسواق، لا يرتفع صوته، ليس فاحشًا ولا متفحشًا، لا يتكلم بالكلام البذيء عليه الصلاة والسلام. نعم. قال هذا حديث حسن صحيح، وأبو عبد الله الجدلي اسمه عبد بن عبد.

باب ما جاء في حسن العهد. قال حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما غِرْتُ على أحد من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ما غرتُ على خديجة، وما بي إلا أني أدركتها وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، وإن كان ليذبح الشاة فيتبع بها صَدائق خديجة فيهديها لهن. شوف وفاء النبي صلى الله عليه وسلم، يعني هذا هو باب في حسن العهد، يعني الوفاء، هذا معنى حسن العهد وفاء النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة حتى عائشة تغار من خديجة مع أن خديجة ميته رضي الله عنها. نعم، قال هذا حديث حسن صحيح غريب.

باب ما جاء في معالي الأخلاق. قال حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش البغدادي، قال حدثنا حبان بن هلال، قال حدثنا مبارك بن فضالة، قال حدثني عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون». قالوا يا رسول الله، قد علمنا الثرثارين والمتشدقين، فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون».

قال والمراد بالمتهفيقون قالوا: الذين يعني يملؤون أفواههم بالكلام، يعني يتنطع في الكلام ويتكلف فيه لإظهار مكانته اللغوية أو الخطابية من أجل أن يتكبر ويفتخر على الناس. تمام، إذا هو شخص يتشدق في الكلام، يتشدق في العبارات، ينتقي عبارات هكذا يتفلسف فيها من أجل أن يظهر مكانته اللغوية والهدف من ذلك ماذا؟ التكبر، لذلك هو فسر المتفيهق بماذا؟ بالمتكبرين.

قال وفي الباب عن أبي هريرة. هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. الثرثار هو كثير الكلام، والمتشدقون على الناس في الكلام. وروى بعضهم هذا الحديث عن المبارك بن فضالة عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه عن عبد ربه بن سعيد وهذا أصح.

باب ما جاء في اللعن والطعن. قال حدثنا أبو كريب، قال أخبرنا أبو عامر، عن كثير بن زيد، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يكون المؤمن لعَّانًا». وفي الباب عن عبد الله بن مسعود. قال هذا حديث المؤمن لا يلعن المؤمن، لا يكون لعانًا، قال هذا حديث حسن غريب، روى بعضهم هذا الحديث بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعَّانًا».

باب ما جاء في كثرة الغضب. قال حدثنا أبو كريب، قال حدثنا أبو بكر بن عياش، قال حدثنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: علمني شيئًا ولا تكثر عليَّ لعلِّي أعيه. قال: «لا تغضب». فردد ذلك مرارًا، كل ذلك يقول: «لا تغضب». وفي الباب عن أبي سعيد وسليمان بن صُرد. قال هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. أبو حصين اسمه عثمان بن عاصم الأسدي.

باب في كظم الغيظ. قال حدثنا عباس بن محمد الدوري وغير واحد، قال وحدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال حدثني أبو مرحوم، عن عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كظم غيظًا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره في أي الحور شاء». قال هذا حديث حسن غريب والله يعني في الحور العين. نعم قال هذا حديث حسن غريب.

باب ما جاء في إجلال الكبير. قال حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا يزيد بن بيان العقيلي، قال حدثنا أبو الرحال الأنصاري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أكرم شاب شيخًا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه». يعني كما تدين تدان، إذا كنت تحترم الآن كبار السن إذا تقدم سنك يسخر الله لك من يحترمك. نعم، قال رحمه الله تعالى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ يزيد بن بيان، وأبو الرجال الأنصاري آخر.

باب ما جاء في المتهاجرين. قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس، فيغفر فيه لمن لا يشرك بالله شيئًا إلا المتهارجين -يقول: ردوا هذين حتى يصطلحا-». المتهارجين: المتخاصمين. نعم، قال هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في الصبر. قال: حدثنا انصار قال: حدثنا م قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد قال: عن أبي سعيد أن ناساً من الأنصار سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم.

ثم قال: «ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستغني يغنيه الله، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد شيئاً هو خير وأوسع من الصبر».

وهذا يدل إخواني أن هذه الأخلاق لابد أن تجاهد عليها. قال: «ومن يستغني يغنيه الله»، لابد تقنع نفسك بالقناعة حتى الله يرزقك إياها. نفس الشيء: «ومن يستعفف»، أنت عليك أن تطلب العفاف حتى يعفك الله. بعض الشباب يشكو من إطلاق البصر وما شابه ذلك وهو في جهد مطلوب منك؛ «ومن يستعفف» يعني يبدل جهده في العفة الله يسخر له من يعفه. بيجيك شخص بيقولك هي 5000 د روح اتزوج بتلاقي، لكن ابذل حتى الله عز وجل يسخر. تمام. «ومن يتصبر يصبره الله»، يعني كيف تتحلى بخلق الصبر؟ ولازم تتعب، لازم تحاول تكظم غيضك، فالأخلاق مكتسبة، ليس كل الأخلاق تكون جبلية.

قال رحمه الله تعالى في الباب: عن أنس قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: ويروى ويروى هذا الحديث عن مالك «فلن أذخر عنكم»، قال: ويروى عنه «فلم أدخره عنكم»، والمعنى والمعنى واحد يقول لن أحبسه عنكم. نعم معنى «لن أدخره» يعني لن أحبسه عنكم.

باب ما جاء في ذي الوجهين. قال: حدثنا قال: حدثنا أبو معوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من شر الناس عند الله يوم القيامة ذا الوجهين». قال: وفي الباب عن عمار بن ياسر. اللي بيجي أمامك بمدحك بروح وراك بذمك، اللي أمامك بوجه ووراك بوجه ثاني. نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في النمام. قال: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث قال: مر رجل على حذيفة بن اليمان فقيل له: هذا يبلغ الأمراء الحديث عن الناس. فقال حذيفة: سمعت رسول الله -بديش أقولكم مش فاهمين، خلاص خلص عرفتهم- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يدخل الجنة قتات». قال سفيان: والقتات النمام. قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في العي. قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي غسان محمد بن مطرف قال: عن حسان بن عطية، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحياء والعي شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق». الحياء والعي؛ الحياء معروف أنه شعبة من الإيمان. والعي ما هو العي؟ الإنسان المسكين اللي بيعرف يغلط، اللي ما بيعرف يعني يكون سيء يعني على نياته. أحسنت يعني بس مش مع نياته إنه أبله، لا، يعني في انسان يعني ما بيعرف كيف يفعل الشر أصلاً، لو أراد يكون سيء مش عارف، ربنا خالقه لطيف وحبيب وأموره طيبة، فهذه من أخلاق أهل الإيمان أنك تكون انسان لا تحسن -يعني جاهل بطرق الشر- جاهل بطرق الشر، هذه من خصال المؤمن. قال: هذا حديث حسن غريب، وإنما نعرفه من حديث أبي غسان محمد بن مطرف.

وقال: العي قله الكلام. والبذاءة هو الفحش في الكلام وسوء العيب. ماذا قلة الكلام؟ زي ما قلت لك، إذا حكى معه ما بيعرف يرد، ما بيعرفش يعني ياخذ ويعطي في اللف والدوران. قال: والبيان هو كثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيتوسعون في الكلام ويتفسحون فيه من مدح الناس، في البيان الذي يوطد لإفساد الناس، أما البيان الذي يخدم الشريعة والدين فهذا مطلوب. نعم. قال: ويتفسح فيه من مدح الناس فيما لا يرضي الله.

باب ما جاء في أن من البيان لسحراً. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم قال: عن ابن عمر أن رجلين قدما زمان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبا فعجب الناس من كلامهما، فالتفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن من البيان لسحراً» أو «إن بعض البيان سحر».

طبعا اختلفوا: هل هذا مدح للبيان أو ذم له؟ البعض قال هذا فيه مدح للبيان أنه جعله كالسحر يعني شيء جميل، والبعض قال لا، قال إنما البيان لسحر أي بعض البيان يقلب الحقائق كالسحر يقلب الأمور؛ إنه بعض البيان انسان قد يكون متشدق ببيانه يجعل الباطل حق والحق باطل لشده بيانه. فيقول البيان منهما هو سحر يقلب الحقائق فيكون هذا ذما. فالحديث بعض العلماء جعله مدحا للبيان وبعض العلماء جعله ذما للبيان، وهناك قد يكون الترمذي فهمه ذما لأنه ذكره بعد العي، ذكره بعد العي قد يكون. نعم. قال: وفي الباب عن عمار وابن مسعود وعقبة بن الشخير. قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في التواضع. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله رجلا بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه». قال: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس. ظن الرواية هنا ليست الرواية المشهورة؛ الرواية المشهورة ما نقص مال، لكن هذه الرواية جاءت بالمقلوب «ما نقصت صدقة من مال»، والمعنى صحيح يعني أن الصدقة لا تنقص المال. فهذا لها وجه صحيح. نعم. قال: وأبي كبشة الأنماري، واسمه عمر بن سعد. هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في الظلم. قال: حدثنا عباس بن العنبري قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة قال: عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الظلم ظلمات يوم القيامة». قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر، وعائشة، وأبي موسى، وأبي هريرة. قال: هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر.

باب ما جاء في ترك العيب للنعمة. قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً قط، إذا اشتهاه أكله وإلا تركه. قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: أبو حازم هو الأشجعي، واسمه سلمان مولى عزة الأشجعي.

باب ما جاء في تعظيم المؤمن. قال: حدثنا إيساح بن أكثم والجارد بن معاذ قالا: حدثنا الفضل بن موسى قال: أخبرنا الحسين بن واقد قال: عن أوفى بن دلهم قال: عن نافع، عن ابن عمر قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع قال: «يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفضي الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فانه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن يتتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله».

والعياذ بالله، إذا تتبع الله عورتك وأراد أن يفضحك ولو كنت مستخبي يفضحك، ولو كنت في جوف رحلك في الغرفة ومسكر عليك الباب يفضحك. نعم. قال: ونظر ابن عمر يوماً إلى البيت أو إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وما أعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك. قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن واقد. قال وروى إسحاق بن إبراهيم السمرقندي عن حسين بن واقد نحوه. قال: وقد روي عن أبي برزة الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.

باب ما جاء في التجارب. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث قال: عن دراج، عن أبي الهيثم قال: عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة». لا حليم ما في انسان حليم وحكيم إلا له عثرات في الحياة يعني ما في انسان كامل لا يمكن، حتى لو كان في كامل الحكمه والحلم إلا تكون له عثرات في الحياة. ولا حكيم إلا ذو تجربه، أنه الحكمة كيف تكتسب؟ بالتجارب والخبرات الحياتية هي التي تجعلك حكيماً. نعم. قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

باب ما جاء في المتشبع بما لم يعط. المتشبع بما لم يعط الذي يتصنع أن عنده شيء وهو ليس عنده، يتظاهر بالعلم وهو جاهل، يتظاهر بالثراء وهو فقير، وهكذا. قال: حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية قال: عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعطي عطاء فوجد فليجزه به، فإن لم يجد فليثن، فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلى بما لم يعط كان-».

من أعطي عطاء فوجد، يعني من أعطي هدية فاستطاع أن يكافئ فليكافئ عليها. طيب، ما عندي ما استطيع أن أكافئ، يا أخي ادع لمن أحسن إليك. قال: فان لم يجد ما يعني ما يرد به الهدية فليثن على صاحب المعروف خيراً، يقول له: جزاك الله خيراً عني مثلاً، تمام. «فإن من أثنى فقد شكر». نعم. قال: «ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور». نعم، ومن تحلى بما لم يعط، يعني المتشبع والمتصف بخصله ليست فيه، كلابس ثوبي زور يعني كذب، كأنك لبست ثياب كاذبة، تمام. كلابس ثوبي، كيف انسان لابس يعني يضع شيئاً وهو عار ويقول لك أنا لابس هذا كذب، كذلك الذي يتصنع بأخلاق ليست عنده فهذا كاذب. نعم. قال: وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر وعائشة. قال: هذا حديث حسن غريب. ومعنى قوله «من كتم فقد كفر» يقول كفر تلك النعمة.

باب ما جاء في الثناء بالمعروف. قال: حدثنا -يعني كفر الأصغر أو كفر النعمة وليس كفر الشرك-. نعم. قال: باب ما جاء في الثناء بالمعروف. قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري والحسين بن الحسن المروزي بمكة قاﻻ: حدثنا الأحوص بن جواب، عن سعير بن الخمس قال: عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صنع إليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء».

إذا شخص صنع لك معروفا فقلت له جزاك الله خيرا فهذا من أبلغ الثناء عليه. نعم. قال: هذا حديث حسن جيد غريب لا نعرفه إلا من حديث أسامة بن زيد، إلا من هذا الوجه. وقد روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وسألت محمدا فلم يعرف.

بسم الله الرحمن الرحيم. أبواب الطب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

باب ما جاء في الحمية. قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري. الحمية هي الوقاية، مش بقولك الوقاية خير من قنطار علاج؟ الحمية بمعنى أن تقي نفسك الأطعمة المؤذية. نعم. قال: حدثنا يوسف بن محمد قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم المنذر قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي علي، ولنا دوالي معلقة. قالت: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل ومعه علي. هنا مش الدوالي بتعرف الدوالي؟ هنا التمر المعلق، كانوا يدخلون على البيوت فيكون هناك عذق تمر تعلقه المرأة يأكل منه أهل البيت. نعم. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «مه يا علي، فإنك ناقة». مه يعني اكفف لا تاكل من هذا التمر المعلق؛ «فإنك ناقة». ناقة يعني الآن خرجت من مرض، اللي يخرج الآن من مرض بقول لك لسه أنت ناقة اصبر لا تاكل هذا يؤذيك. نعم. قال: فجلس علي والنبي صلى الله عليه وسلم يأكل. قالت: فجعلت لهم سلقاً وشعيراً. فقال النبي -سلقية نبتة كانوا يأخذونها وعشبة وكانوا يضعونها مع شعير ويعطونها بماء-. نعم. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا علي من هذا فأصب، فانه أفق لك» يعني هذا أحسن لك. وهذا يدل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يهتم بالحمية والوقاية صلوات ربي وسلامه عليه. نعم. قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث فليح بن سليمان. ويروى عن فليح بن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن.

قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر وأبو داود قالا: حدثنا فليح بن سليمان، عن أيوب بن عبد الرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم المنذر الأنصارية قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديث يونس بن محمد عن فليح بن سليمان إلا أنه قال: «أنفع لك». قال محمد بن بشار في حديثه: حدثنيه أيوب بن عبد الرحمن. قال هذا حديث.

غريب قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمار بن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء». قال وهنا استفاد فكرة الحمية من القياس، قال: كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء؛ سقيمه يعني مريضه، يعني أنت عندك ابنك مريض سقيم، مش بتحميه من كثير من الأشياء المؤذية؟ ومنها الماء يعني، طبعا ما بعرف هو حسب المرض اللي بيتكلم عنه، لكن هو في إشارة لموضوع الحمية، حيث قاس أن الله يحمي عبده الدنيا؛ يعني أن الله يقيك من الدنيا، قد لا يجعلك غنيا، قد يحرمك من كثير من الشهوات التي تريدها؛ لأنك لو نلتها لأضرت قلبك ولاضرت إيمانك، فالله يحميك من الدنيا حتى لا تضرك، كما أنت تحمي ابنك أو زوجتك المريضة مما تشتهيه من الماء والشراب حتى لا يضرها.

نعم، فهذا يدل على مشروعية الحمية عموما. قال: وفي الباب عن صهيب وأم المنذر. قال: هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث عن محمود بن لبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. قال: حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن عمر بن أبي عمر، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر فيه عن قتادة بن النعمان. قال: وقتادة بن النعمان الظفري هو أخو أبي سعيد الخدري لأمه، ومحمود بن لبيد قد راى النبي صلى الله عليه وسلم وادركه وهو غلام صغير.

باب ما جاء في الدواء والحث عليه. قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي البصري، قال: حدثنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: قالت الأعراب: يا رسول الله، ألا نتداوى؟ قال: «نعم يا عباد الله، تداووا؛ فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء -أو قال دواء- إلا داء واحدا». فقالوا: يا رسول الله، وما هو؟ قال: «الهرم»؛ الهرم يعني إذا تقدمت في السن وكبرت ما بتقدر ترجع شباب، هذا مالوش دواء. قال: وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وأبي خزامة عن أبيه وابن عباس. قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ماطعم المريض. قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن ساب بن بركة، عن أمه، عن عائشة قالت: كان رسول الله إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع، ثم أمرهم فحس منه، وكان يقول: «إنه ليرتو فؤاد الحزين -يقوي فؤاد الإنسان الحزين- ويسر عن فؤاد السقيم»، كما تسر أحداكن الوسخ بالماء عن وجهها. قال: طبعا هنا الحساء هو طعام معين، يعني ليس أي حساء، قال: هو طعام يتخذ من دقيق وماء ودهن وقد يحلى، والبعض يسميه التلبينة، اليوم تعرفون التلبينة، نعم هذا قال هو الذي يجم الفؤاد ويذهب الحزن عن الإنسان، هذا من الخصائص، وحديث صحيح، الإنسان يصدق النبي صلى الله عليه وسلم. قال هذا حديث حسن صحيح. وقد روى الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من هذا. قال: حدثنا بذلك الحسين الحريري، قال: حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه.

باب ما جاء لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب. قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكرهوا مرضاكم على الطعام؛ فإن الله تبارك وتعالى يطعمهم ويسقيهم». أحيانا المريض بقولون: ما لوش نفس ياكل، صح بتجيك حالة، لا بد بتيجي والدتك: لا بدك تاكل غصبا عنك، لاش نفس أكل، فالنبي يقول لك: «لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب»؛ فالله عز وجل يكفيهم إن شاء الله ويغنيهم في حال ما له نفس على هذا الموضوع، طبعا الحديث -البعض حسنه حقيقه- وبالتالي يجب أن ينظر في هذا الموضوع، طبعا بشرط إنه ما يوصل لحالة جفاف، يعني ما يصير ترك الطعام والشراب يسبب له زيادة في المرض. قال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

باب ما جاء في الحبة السوداء. حبة السوداء احنا بنسميها القزحة اليوم، صحيح؟ هي نفسها الحبة السوداء. قال: حدثنا ابن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بهذه الحبة السوداء؛ فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام»، والسام الموت. قال: وفي الباب -يعني الموت هي لا تتقي الموت المراد- عن بريدة وابن عمر وعائشة. قال: هذا حديث حسن صحيح. والحبة السوداء هي الشونيز، يسمونها الشونيز قديما، لكنها في حور في هي اللي سميناها قبل شوي هذه قزحة.

باب ما جاء في شرب أبوال الإبل. قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا حميد وثابت وقتادة، عن أنس، أن ناسا من عُرينة قدموا المدينة فاجتووها، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في إبل الصدقة، وقال: «اشربوا من ألبانها وأبوالها». قال: وفي الدواء أن أبوال الإبل مفيده لبعض الأمراض. قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.

باب من قتل نفسه بسم أو غيره. قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا عبيدة بن حميد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أراه رفعه، قال: «من قتل نفسه بحديد فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا»، يتوجأ بها يعني يطعن بها في بطنه وهو في نار جهنم. قال: «ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا». فهذا يدل على الإنسان لا يجوز أن يشرب السم الذي يؤذيه، هذا ذكره في باب الطب من جهة أن الإنسان لا يجوز أن يشرب سما يؤذيه. قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا». قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا وكيع وأبو معاويه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث شعبة عن الأعمش. قال: هذا حديث صحيح، هو أصح من الحديث الأول.

قال: هكذا روي هذا الحديث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وروى محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل نفسه بسم عذب في نار جهنم»، ولم يذكر فيه خالدا مخلدا فيها أبدا. قال: وهكذا رواه أبو الزناد عن الأعرج. نعم، هذه وعدم ذكر هذه الزيادة مهم؛ لأنه الإنسان المنتحر مهما فعل وحتى لو دخل النار في النهاية سيخرج منها، فزيادة خالدا مخلدا فيها أبدا هي تغليظ وليست تأكيديه كحكم؛ لأن المنتحر ولو دخل النار سيخرج منها ما دام مسلما، لأن نعرف أن المسلم لا يخلد في النار مهما فعل من الكبائر. قال: وهكذا رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح؛ لأن الروايات إنما تجيء بأن أهل التوحيد يعذبون في النار ثم يخرجون منها، ولا يذكر أنهم يخلدون فيها، لذلك الترمذي رجح هذه الرواية التي لا يوجد فيها خالدا مخلدا فيها أبدا، وإن كانت يمكن أن تصح، ما في مشكلة عند بعضهم، لكن تكون على سبيل التغليظ وليس على سبيل أنه دائما سيخلد حقيقة في نار جهنم.

قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث، يعني السم.

باب في كراهية التداوي بالمسكر. قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن سماك، أنه سمع علقمة بن وائل عن أبيه، أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم وسأله سويد بن طارق -أو طارق بن سويد- عن الخمر فنهاه، فقال: إنا نتداوى بها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ليست بدواء ولكنها داء». فلا يجوز للمسلم أن يشرب كحولا أو شرابا مسكرا يتداوى به كدواء. قال: حدثنا محمود، قال: حدثنا النضر بن شميل وشبابه عن شعبة بمثله، قال محمود: قال النضر: طارق بن سويد، وقال شبابه: سويد بن طارق. قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في السعوط. قال: السعوط هي القطرات التي توضع في الأنف تسمى سعوطا، قد يكون مفيد في بعض الأمراض. قال: حدثنا محمد بن مدويه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حماد الشعيفي، قال: حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامه والمشي». اللدود قطرات توضع على أحد شقي الفم، كانوا قديما يتداوون بها، قطرة توضع كأنها على جانب الشق من هنا أو جانب الشق من هنا، يبقيها المريض قليلا ثم يبلعها بعد ذلك. والحجامه والمشي، فلما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم لده أصحابه، فلما فرغوا قال لدم، فلد كلهم غير العباس؛ النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يحب أن يلد، فهو في مرضه الذي مات فيه أصر الصحابه أن يلدوه، ويقول لهم: أنا لا أريده، فلدوه جبرا عنه، فلما فاق قال: كل واحد لد، عليه الصلاة والسلام، إلا العباس لأنه لم يلده. قال: والمشي هنا قال هو دواء مسهل، طبعا الأدوية المسهلة يقولون جيدة في الطب من باب أنها تخرج ما في الأمعاء من القاذورات، هذا معنى المشي الدواء الذي يسبب إسهال، أحيانا تحتاج تاخذ بعض الحبوب التي تسبب إسهال حتى تخرج ما في الأمعاء من القاذورات.

قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن خير ما تداويتم به اللدود والسعوط والحجامة والمشي، وخير ما اكتحلت به الإثرمد؛ فانه يجلو البصر وينبت الشعر». وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم له مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثا في كل عين. قال: هذا حديث حسن غريب، وهو حديث عباد بن منصور.

باب ما جاء في كراهية الكي. قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الكي، قال: فابتلينا فما انجحنا. الكي طبعا يكون هناك عرق من الدم بينزف، فياتي الطبيب يكوي لك إياه بالنار، يكويه بالنار حتى يوقف هذا، الآن هذا فعله بعض الصحابه، لكن الأولى لمن لا يحتاج لا يفعله، الأولى ألا تفعله، لكن إن احتيج إليه فقد كوى النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه واكتوى بعض الصحابه، لكن هذا الصحابي يقول: ابتلينا -احتجنا للكوي في بعض أيامنا- فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا، يعني فعلا ما استفدنا منه شيء. قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: حدثنا القدوس بن محمد، قال: الحقيقة هذا لا يعني أن الكي لا ينفع دائما، هذه تجربة صحابي، لكن لا يعني أن الكي لا ينفع دائما، حقيقة بعض الحالات قد يكون الكي هو العلاج الوحيد، فهذه يحتاج إلى فقه في التعامل مع مثل هذه الأحاديث.

قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: نهينا عن الكي. قال: وفي الباب عن ابن مسعود وعقبة بن عامر وابن عباس. قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في الرخصة في استعمال الكي. قال: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أنس.

النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة؛ إذاً النبي صلى الله عليه وسلم كوى بعض الصحابة، يعني هو نهى عن الكي ولكنه كوى، فالكي خلينا نقول هو آخر العلاج، يعني إذا كان هو الحل الوحيد استعمله، لكن لا تستعجل في استعماله كوسيلة علاج.

قال وفي الباب عن أبي وجابر، هذا حديث حسن غريب. قال باب ما جاء في الحجامة: قال حدثنا عبد القدوس بن محمد قال حدثنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام وجرير بن حازم قال حدثنا قتادة عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في الأخدعين والكاهل.

قال: وكان يحتجم الكاهل يا أسفل الرقبة مباشرة في المنتصف، هذه العظمة التي تكون أسفل الرقبة تسمى الكاهل، والأخدعين هاتان المنطقتان تسمى الأخدع فيهما عصبان، كان يحتجم فيهما النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين، والسنة أن تكون الحجامة في السابع عشر من الشهر الهجري، أو التاسع عشر، أو الحادي والعشرين من الشهر الهجري.

قال وفي الباب يعني ابن عباس ومعقل بن يسار، هذا حديث حسن غريب. قال حدثنا أحمد بن بديل بن قريش اليامي الكوفي قال حدثنا محمد بن فضيل قال حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن، وهو ابن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة أسري به أنه لم يمر على ملأ من الملائكة إلا أمروه أن مر أمتك بالحجامة بالحجامة. قال: هذا حديث حسن غريب من حديث ابن مسعود.

قال حدثنا عبد بن حميد قال أخبرنا نضر بن شميل قال أخبرنا عباد بن منصور قال سمعت عكرمة قال: كان لابن عباس غلمان ثلاثة حجم، فكان اثنان منهم يغلان عليه وعلى أهله، قال: واحد يحجم ويحجم أهله، قال: وقال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم العبد الحجام، يذهب بالدم، ويخف الصلب، ويجلو عن البصر».

وقال: إن هذه فائدة الحجامة أنها تخفف الدم، أن تخرج الدم الفاسد، ويخف الصلب يساعد الظهر تشعر ظهرك خفيف، يقول لك بعد الحجامة تشعر أن ظهرك خفيف، هذا معنى يخف الصلب تشعر بالنشاط والحيوية، ويساعد البصر ويقوي البصر، وحقيقة الحجامة فوائدها كثيرة جداً.

قال وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث عرج به ما مر على ملأ من الملائكة إلا قالوا: عليك بالحجامة. وقال: إن خير ما تحتجمون به فيه يوم سبع عشرة، ويوم تسع عشرة، ويوم إحدى وعشرين. وقال: إن خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشي.

وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لَدَّ العباس وأصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لدني؟» فكلهم أمسكوا. فقال: «لا يبقى أحد ممن في البيت إلا لدوا»، كلهم أمسكوا ولا واحد حكى، يعني كلهم خافوا يحكوا أن إحنا ديناكس الله. قال غير عم العباس.

قال عبد بن حميد قال نضر: اللدود الوجور. وفي الباب عن الوجور، كما قلنا هي قطرات كانت توضع في الفم على اليمين والشمال، لكن ما طبيعة القطرة؟ ايش كان فيها؟ حقيقة لا أعلم، الله أعلم. قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور.

قال باب ما جاء في التداوي بالحناء: قال حدثنا أحمد بن منيع قال قال حدثنا حماد بن خالد الخياط قال حدثنا فائد مولى أبي رافع عن علي بن عبيد الله عن جدته، وكانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: ما كان يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم قرحة ولا نكبة إلا أمرني الرسول صلى الله عليه وسلم أن أضع عليها الحناء.

قال هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث فائد، وروى بعضهم عن فائد فقال: عن عبيد الله بن علي عن جدته سلمى. وعبيد الله بن علي أصح، ويقال سلمى.

قال حدثنا محمد بن علاء قال حدثنا زيد هي سلمى جدته، هي سلمى ولا سلمى؟ اختلف في جدته راوية الحديث، هل هي بفتح السين أو ضمها؟ قال: عن فائد مولى عبيد الله بن علي، عن مولاه عبيد الله بن علي، عن جدته، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه.

قال باب ما جاء في كراهية الرقية: قال حدثنا بندار قال حدثنا عبد الرحمن بن المهدي قال حدثنا سفيان عن منصور عن مجاهد عن عقار بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل». المراد بالرقية التي لا تكون بالرقية الشرعية، التي لا تكون من الكتاب والسنة. أما الرقية من الكتاب والسنة فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم عليها، وامر بها الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.

قال وفي الباب عن ابن مسعود وابن عباس وعمران بن حصين، قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال باب ما جاء في الرخصة في ذلك: قال حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي قال حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث عن أنس أن الرسول صلى الله عليه وسلم رخص في الرقية من الحمى. الحمى الحمى يعني قرصة العقرب تمام، وهذه الرقيه إذا كانت شرعية لا إشكال فيها.

والعين والنمله، والعين يعني الحسد إذا واحد أصابك بعين الرقية مشروعة، والنملة هذا مرض معين قالوا مرض يخرج في الجنب، قروح تخرج في جنب الإنسان.

قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا يحيى بن آدم وأبو نعيم قال حدثنا سفيان عن عاصم الأحول عن يوسف بن عبد الله بن الحارث عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في الرقية من الحمى والنملة. قال: وهذا عندي أصح من حديث معاويه بن هشام عن سفيان.

قال في الباب عن بريدة وعمران بن حصين وجابر بن عائشة وطلق بن علي وعمرو بن حزم وأبي خزامة عن أبيه.

قال حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن حسين عن الشعبي عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا رقية إلا من عين أو حمى». يعني الرقية النافعة هي الرقية يعني أكمل الرقى أو أنفع الرقى هي التي تكون من العين والحسد أو من الحمى وهي قرصة العقرب.

قال وروى شعبة هذا الحديث عن حسين عن الشعبي عن بريدة بمثله.

قال باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين: قال حدثنا هشام بن يونس الكوفي قال حدثنا القاسم بن مالك المزني عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما. يعني كان يستعمل التعويذات عموماً، لما نزلت المعوذتان اللي هي سورة الفلق وسورة الناس أصبحت هي الرقية التي يستعملها ليحمي نفسه من الجن ومن العين والحسد.

قال هذا حديث حسن غريب.

قال باب ما جاء في الرقية من العين: قال حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن عمر عن عمرو بن دينار عن عروة وهو ابن عامر عن عبيد الله بن رفاعة الزرقي أن أسماء بنت عميس قالت: يا رسول الله، إن ولد جعفر تسرع إليهم العين. تسرع إليهم العين يعني كثير ينصابون بالعين، يا رسول الله، إن أولاد جعفر بن أبي طالب كثيراً ما تصيبهم العين. قالت: أفأسترقي لهم؟ فقال: «نعم، فانه لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين». وهذا يدل أن العين حق وأن العين يمكن أن تؤثر فعلاً على الإنسان، لو كان شيء يسبق القدر لكانت العين هي التي تسبق أقدار الله، لكن لا شيء إلا بقدر الله.

قال وفي الباب عن عمران بن حصين وبريدة، قال: هذا حديث حسن صحيح. وقد روي هذا عن أيوب عن عمر بن دينار عن عروة بن عامر عن عبيد بن رفاعة عن أسماء بنت عميس عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال حدثنا بذلك الحسن بن علي الخلال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب بهذا.

قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا عبد الرزاق ويعلى وسفيان عن منصور عن المنهال بن عمر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين يقول: «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامه ومن كل عين لامة». ويقول: «هكذا كان إبراهيم يعوذ إسحاق وإسماعيل».

قال حدثنا الحسن بن علي الخلال قال حدثنا يزيد بن هارون وعبد الرزاق عن سفيان عن منصور بنحوه بمعناه. قال هذا حديث حسن صحيح.

قال باب ما جاء أن العين حق: قال حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: العين حق يعني العين ثابتة ولا يجوز للإنسان أن ينفي تأثيرها.

قال حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري قال حدثنا علي بن علي بن مبارك عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني يحيى بن حابس التميمي قال حدثني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا شيء في الهامة، والعين حق». هي البومة إخواني الهامة هي البومة، كانوا يعتقدون أن البومة تجلب الشر للإنسان ونحن درسناه في العقيدة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: الهامة والبوم لا يؤثر على شيء ولكن العين حق.

قال حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش البغدادي قال حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال حدثنا مهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا». يعني إذا أخوك قال لك توضأ لي فإنني أتوقع أنك أنت أصابتني بالعين، ما تصير تعمل معه مشاكل ولا أنا مستحيل، لا توضأ له وأعطه وضوءك.

إذا استغسلتم إذا جاءك أخوك المسلم وقال: يا اخي، أعتقد أنه ممكن أنت ضربتني بالعين بالخطأ، ممكن تتوضأ لي وتعطيني غسولك؟ إنه الذي يصاب بالعين أفضل ما يعالج العين أن تعرف مين الشخص اللي ضربك بالعين يغتسل، والماء الذي يتساقط من غسله أنت تغتسل به، هذا سريعا ما يذهب العين عنك، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وإذا استغسلتم فاغسلوا» إذا طلب منك أن تغتسل له لأنه شك أنك ضربته بالعين اغتسل له ولا تقل لا أنا مش ممكن، ممكن كل واحد فينا حتى الصالحون ممكن يضربوا بالعين ما في مشكلة أنه العين ليست مثل الحسد الحسد أنت تقصد إضرار أخيك العين ممكن تكون بالخطأ العين ممكن تكون بالخطأ صدرت منك مع أنك لا تقصد أذيته.

قال وفي الباب عن عبد الله بن عمر. قال هذا حديث صحيح، وحديث حيي بن حابس حديث غريب. وروى شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن يحيى بن حابس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعلي بن المبارك وحرب بن شداد لا يذكران فيه عن أبي هريرة.

قال باب ما جاء في أخذ الأجر على التعويذ: قال حدثنا هناد قال حدثنا أبو معوية عن الأعمش عن جعفر بن... أخذ الأجر على التعويذ يعني هل يجوز للراقي أن يأخذ أجراً على رقيته؟ هذا المعنى.

قال عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فنزلنا بقوم فسألناهم القرى فلم يقروه، فلدغ سيدهم فأنتونا فقالوا: هل فيكم من يرقي من العقرب؟ قلت: نعم أنا، ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنماً. قالوا: فإننا نعطيكم ثلاثين شاة. فقبلنا، فقرات عليه الحمد سبع مرات فبرأ، وقبضنا الغنم. قال: قرأ عليه الحمد يعني سورة الفاتحة، قرأ عليه سورة الفاتحة سبع مرات شفي من لدغة العقرب أو الحية.

قال: فعرض في أنفسنا منها شيء فقلنا: لا تعجلوا. حتى الصحابة قالوا: معقول تأخذ أجرة على الرقية؟ يعني عرض في أنفسنا شكينا هل يجوز نأخذ ولا لا هذه الغنم؟ قال: فقلنا لا تعجلوا حتى تأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فلما قدمنا عليه ذكرت له الذي صنعت، قال: «وما علمت أنها رقية؟ اقبضوا الغنم». وهذا تصويب منه صلى الله عليه وسلم لذلك الصحابي.

قال: «اقبضوا الغنم واضربوا لي معكم بسهم». هذا يدل على جواز أخذ المال على الرقية بشرط إخواني أنها لا تصبح تجارة، تمام، الرقية نعم يجوز أن تؤخذ عليها لكن لا تصبح تجارة ووظيفه بهذه الصورة المعاصرة.

قال هذا حديث حسن صحيح، وأبو نضرة اسمه المنذر بن مالك بن قطعة. ورخص الشافعي للمعلم أن يأخذ على تعليم القرآن أجر، ويرى له أن يشترط على ذلك واحتج بهذا الحديث.

وروى شعبه وأبو عوانه وغير واحد عن أبي بشر هذا الحديث عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا شعبة قال حدثنا أبو بشر قال سمعت أبا المتوكل.

يحكي عن أبي سعيد أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بحي من العرب فلم يقروهم ولم يضيفوهم، فاشتكى سيدهم فأتوهم فقالوا: هل عندكم دواء؟ قلنا: نعم، ولكنكم لم تقرو ولم تضيفونا فلا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلاً. فجعلوا على ذلك قطيعاً من الغنم.

قال: فجعل رجل منا يقرأ عليه بفاتحة الكتاب فاتحة الكتاب كب فبرأ. فلما أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ذكرنا ذلك له، قال: «وما يدريك أنها رقية؟» ولم يذكر نهياً منه، قال: يعني لم ينهه عن ذلك بل أقرّه. نعم، قال: وقال: «كلوا واضربوا لي معكم بسهم».

قال: هذا حديث صحيح، وهذا أصح من حديث الأعمش عن جعفر بن إياس، قال: وهكذا رواه غير واحد هذا الحديث عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، وجعفر بن إياس هو جعفر بن أبي وحشية.

قال: وما جاء في الرقى والأدوية، قال: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله أرايت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتق نتقيه هل ترد من قدر الله شيئاً؟ قال: «هي من قدر الله». نعم فالدواء هو من القدر، فأنت تدفع القدر بالقدر، والدعاء من القدر كله هذا قدر تدافع به القدر. نعم، قال: هذا حديث حسن.

قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن ابن أبي خزامة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال: وقد روي عن ابن عيينة كلتا الروايتين، فقال بعضهم: عن أبي خزامة عن أبيه، وقال بعضهم: عن ابن أبي خزامة عن أبيه. وقال: وقد روى غير ابن عيينة هذا الحديث عن الزهري على أبي خزامة عن أبيه وهذا أصح، ولا نعرف لأبي خزامة عن أبيه غير هذا الحديث.

قال: وباب ما جاء في الكمأة والعجوة. قال: حدثنا أبو عبيدة أحمد بن عبد الله الهمداني وهو ابن أبي السفر ومحمود بن غيلان قالا: حدثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العجوة من الجنة وفيها شفاء». العجوة تعرفون تمرة في المدينة يؤتى بها اسمها تمرة العجوة، هذه أيضاً فيها خصيصة لا توجد في باقي التمر. نعم، قال: «والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين». والكمأة من المن يعني من عطاء الله، من المن، قالوا: أي من عطاء الله الذي يعني لا تبذلون سببه، لأن الفطر في العادة ينمو وحده عند جذوع الأشجار، فالمعنى من المن يعني شيء أنتم تحصولونه من دون أن تتكفل بزراعته، يخرج عند جذوع الأشجار وحده هكذا طبيعة الفطر البري.

نعم، قال: وفي الباب عن سعيد بن زيد وأبي سعيد. وهي شفاء للعين، يعني كما قالوا إذا غليت أو شيء فإن ماءها يشفي أمراض العين. نعم، قال: هذا حديث حسن وغريب، هذا الوجه لا نعرفه من حديث محمد بن عمرو إلا من حديث سعيد بن عامر.

قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي عن عبد الملك بن عمير، ح وحدثنا محمد بن مثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن عمر بن حريث عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين». فهمناش يا إخوان يعني من المن يعني أنتم ما بتزرعوها بتطلع وحدها لحالها، فكأنها كالمن والسلوى اللي كان ربنا ينزله على بني إسرائيل بدون تعب. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة أن أناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: الكمأة جدري الأرض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم». قال: هذا حديث حسن.

قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ قال: حدثنا أبي عن قتادة قال: حدثت أن أبا هريرة قال: أخذت ثلاثة أكم أو خمسة أو سبعة فعصرتهن فجعلت ماءهن في قارورة فكحلت به جارية فبرأت. قال: هي تجربة من أبي هريرة رضي الله عنه كيفية العلاج بالفطر.

نعم، قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ قال: حدثنا أبي عن قتادة قال: حدثت أن أبا هريرة قال: الشونيز دواء من كل داء إلا السام. قال قتادة: الشونيز اللي هي كما قلنا الحبة السوداء. نعم، قال قتادة: يأخذ كل يوم إحدى وعشرين حبة فيجعلون في خرقة. هي نصيحة من قتادة كيف تتعالج بالحبة السوداء، كل يوم إحدى وعشرين حبة سوداء تجعلها في خرقة بعدين ايش قال؟ فينقض فيستعط به، تنقع طيب بعدين تستعط به، يعني تتقطر بها في أنفك. قال: فاستعطت به كل يوم في منخره الأيمن قطرتين وفي الأيسر قطرة، والثاني في الأيسر قطرتين وفي الأيمن قطرة، والثالث في الأيمن قطرتين وفي الأيسر قطرة. هذا تجربة هذا طب، يعني هذا ليس حديثاً يعتبر هذا طب.

نعم، قال: باب ما جاء في أجر الكاهن. قال حدثنا قتيبة قال: حدثنا ليث عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي مسعود الأنصاري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن. طبعا معروف الكاهن لا يجوز أن تاتيه ولا أن تعطيه شيئاً. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: باب ما جاء في كراهية التعليق. قال حدثنا محمد بن وديع قال: نعم، لا يجوز أن تعلّق العين الزرقاء وعليك أي شيء تعتقد أنه يدفع عنك العين والحسد، بعض الناس يعلقون أشياء على أجسادهم كالعين الزرقاء ويظن أنها تدفع عنه الشر، هذا لا يجوز. فقط الذي وقع فيه خلاف تعليق القرآن، هل يجوز أن أعلق آية من القرآن على ولدي أو في البيت؟ وقع فيه خلاف بين السلف، أما ما عدا ذلك من التعاليق فهي بدعة.

نعم، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عيسى وهو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: دخلت على عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهني أعوده وبه حمرة فقلنا: ألا تعلّق شيئاً؟ قال: الموت أقرب من ذلك. قال النبي صلى الله عليه وسلم تعلق، يعني أموت أقرب من أن أعلق شيئاً أظن أنه يرد القدر، الموت أقرب من ذلك يعني لو مت من هذا المرض ولا أعلق شيئاً أعصي به الله.

نعم، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من تعلق شيئاً وكل إليه». قال: وحديث ن يعني خذله الله ووكله إلى الشيء الذي تعلق به، هذا معنى وكل إليه، أن الله يخذله، أنت الأصل تتوكل على الله وتتداول الأدوية الشرعية نعم، أما الأدوية غير الشرعية توكل إليها.

نعم، قال: وحديث عبد الله بن عكيم إنما نعرفه من حديث ابن أبي ليلى. قال: عبد الله بن عكيم لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وكان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن أبي ليلى نحو بمعناه. قال: وفي الباب عن عقبة بن عامر.

قال: وما جاء في تبريد الحمى بالماء. قال: حدثنا هناد قال: حدثنا أبو، يعني اللي عليه حرارة يحط كمادات ماء بارد نعم. قال: عن سعيد بن سرقاع عن عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحمى فور من النار فأبردوها بالماء». قال: وفي الباب عن الحمى كأنها شيء فار من النار فهي حرارة فيحتاج أبرادها بالماء البارد.

نعم، قال: وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر وابن عمر وابن عباس وامرأة الزبير وعائشة. قال: حدثنا هار، وقع في رواية أن الحمى من فيح جهنم، في رواية أخرى الحرارة على الانسان هي من آثار جهنم والعياذ بالله.

نعم، قال: حدثنا هارون بن إسحاق عن الهمداني قال: حدثنا عبده بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء».

قال: أخبرنا هارون بن إسحاق قال: حدثنا عبده عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال: وفي حديث أسماء كلام أكثر من هذا وكلا الحديثين صحيح.

قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الحمى ومن الأوجاع كلها أن يقول: «بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نعار ومن شر حر النار». قال: هذا حديث غريب لا نعرفه. العرق النعار يعني العرق الذي يخر دماً. نعم، قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإبراهيم يضعف في الحديث. قال: ير إن شاء الله ويروى، قال: ويروى عرق يعار. ونكمل بعد الصلاة وصلى الله على.

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أحد الإخوة ينبه على حديث رقم 1966 في نسخة مؤسسة الرسالة، 1966 قال أبو قلابة: بدأ بالعيال ثم قال: وأي رجل أعظم أجراً من رجل ينفق على عيال له صغار يعفه الله به. عندك موجود بالخط الغليظ، وقد يفهم من هذا أن هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الذي يظهر أن هذا من كلام أبي قلابة وليس من تكملة كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فقط من باب التنبيه.

قال أبو قلابة حديث 1966 باللون الأسود، طبعا أنا معطي الرقم باللون الأسود مش الأحمر، أي قال أبو قلابة: بدأ بالعيال ثم قال: وأي رجل أعظم، هذا أنه من كلام أبي قلابة وليس تكملة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم. هم وضعوه بالخط الغليظ فهذا قد يشبك أن هذا الخط الغليظ هو الأصل كلام النبي عليه الصلاة والسلام، لكن ينبه والله أعلم.

طيب، بسم الله الحمد لله، نبدأ الجلسة الثانية معينين بالله. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين.

قال المصنف رحمه الله تعالى: باب ما جاء في الغيلة. قال الغيلة أيها الكرام أن تكون المرأة في زمن الرضاع وزوجها يجامعها، أن تكون المرأة ترضع ولدها يعني في زمن الرضاع وطفلها وخلال السنة الأولى أو السنة الثانية من ولادة الطفل وزوجها يجامعها، كان يعتقد أن هذا يعني يسبب تشويهاً للجنين الثاني إذا وقع حمل ثاني خلال هذه المدة. كان يعتقد أن هذا يسبب تشويهاً، لكن ثبت أن الروم وفارس كانوا يمارسون الغيلة، يعني الرجل يجامع امرأته وهي ترضع ولا يؤثر ذلك على الولد، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها.

نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا يحيى بن إسحاق قال: حدثنا يحيى بن أيوب عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة قال: عن عائشة عن بنت وهب وهي جدامة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أردت أن أناهي عن الغيلة، والروم يفعلون فلا يضر أولادهم».

قال: وفي الباب عن أسماء بنت يزيد، يعني وجدنا أن الغيلة وهي أن ترض أن يطا الرجل زوجته مع أنها ترضع أن هذا لا يسبب موتاً للأبناء أو فساداً لهم. نعم، قال: هذا حديث صحيح، وقد رواه مالك عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة عن جدامة بنت وهب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال مالك: الغيلة أن يطأ الرجل امرأته وهي ترضع.

قال: حدثنا عيسى بن أحمد قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني مالك عن أبي الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن عائشة عن ج عن جدا، قال: عن جدامة بنت وهب الأسدية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لقد هممت أن أناهي عن الغيلة حتى ذكرت أن فارس والروم يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم». قال مالك: والغيلة أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع. قال عيسى بنمس يعني يجامع هنا المسيس بمعنى الجماع. نعم، قال عيسى بن أحمد وحدثنا إسحاق بن عيسى قال: حدثنا مالك عن أبي الأسود نحوها. قال: هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في دواء ذات الجنب. قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي عن قتادة عن أبي عبد الله عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينعت الزيت والورس من ذات الجنب. قال قتادة: ذات الجنب اللي احنا بنسميه في الوقت المعاصر التهاب الرئة، ذات الجنب هو نسميه التهاب الرئة فمن طرق علاجه أن جدهن منطقة الصدر بماذا.

بالزيت، هذا يعالج الالتهاب الرئوي. نعم، قال: والورس أيضاً، وهي نبتة كانوا يصبغون بها، نبتة الورس نعم. قال قتادة: ويلد من الجانب الذي يشتكيه. قال: هذا حديث حسن صحيح؛ يعني إذا كانت التي توجعك الرئة اليمين، توضع قطرات في اللدد -اللدد قلنا هنا في الفم الشق الأيمن- إذا كان الذي يوجعك صدرك من الجهة الشمال يوضع اللدد في الجهة اليسرى نعم.

قال أبو عبد الله اسمه ميمون، هو شيخ بصري، قال: حدثنا رجاء بن محمد بن عذري البصري، قال: حدثنا عمرو بن محمد بن أبي رزينة، قال: حدثنا شعبة عن خالد بن الحذاء، قال: أخبرنا الميمون أبو عبد الله، قال: سمعت زيد بن أرقم قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتداوى من ذات الجنب بالقسط البحري والزيت.

القسط البحري تعرفونه يعني، عرفت يستعمل في علاج العديد من الأمراض، القسط البحري يأتي بقسط بحري ويخلط بزيت وتدهن به هذه المنطقة، القسط البحري يخلط بالزيت وتدهن به دهناً نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح، ولا نعرفه إلا من حديث ميمون عن زيد بن أرقم، وقد روى عن ميمون غير واحد من أهل العلم هذا الحديث، وذات الجنب يعني السل.

قال: باب، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدث مالك عن يزيد بن خصيفة عن عمر بن عبد الله بن كعب السلمي أن نافع بن جبير بن مطعم أخبره عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وبي وجع قد كاد يهلكني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «امسح بيمينك سبع مرات وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» وهي من أعظم الرقى، أن المنطقة التي تؤلمك تقول عليها: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر، من الرقى المعروفة نعم. قال: ففعلت فأذهب الله ما كان بي، فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم، هذا حديث صحيح.

قال: باب، حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن مكر، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني عتبة بن عبد الله عن أسماء بنت عميس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سألها: بما تستمشين؟ قالت: بالشبرم. قال: حار جار. قالت: تستمشين يعني كما قلت بتخلي بطنك يمشي تخرجين ما في بطنك نعم. قالت: ثم استمشيت بالسنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أن شيئاً كان فيه شفاء من الموت لكان في السنا». قال: هذا حديث غريب، هذه نبتة أنا لا أعرفها حقيقه هي نبتة نصح بها النبي صلى الله عليه وسلم ربما بعض الناس أدرى مني بها نعم.

قال: باب ما جاء في العسل، حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن اخي استطلق بطنه. فقال: «اسقه عسلاً». فسقاه ثم جاء فقال: يا رسول الله استطلق بطنه يعني معه إسهال شديد، والإسهال الشديد بيعمل جفاف مشكلة نعم. قال: ثم جاء فقال: يا رسول الله قد سقيته عسلاً فلم يزده إلا استطلاقاً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسقه عسلاً». فسقاه ثم جاء فقال: يا رسول الله إني قد سقيته عسلاً فلم يزده إلا استطلاقاً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدق الله وكذب بطن أخيك، اسقه عسلاً». فسقاه فبرأ؛ يعني أول مرة جرب عسل ما ضبطت، الثانية الثالثة، قال: صدق الله إن العسل فيه شفاء للناس، اسقه. وطبعا العسل فيه شفاء لا يشترط أن يكون من كل الأمراض، لكنه يعالج من الإسهال يعالج من الإسهال نعم.

قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: باب، حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة عن يزيد بن أبي خالد، قال: سمعت المنهال بن عمرو يحدث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من عبد مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي». قال: هذا حديث حسن. أما إذا كان أجله في هذا المرض خلاص؛ يعني مهما قرات ودعوت، أجل وانتهى نعم. قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو.

قال: باب، حدثنا أحمد بن سعيد الأشقري المرابطي، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا مرزوق أبو عبد الله الشامي، قال: حدثنا سعيد رجل من أهل شام، قال: أخبرنا ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أصاب أحدكم الحمى فإن الحمى قطعة من النار فليطفئها بالماء، فليستنقع في نهر جار ويستقبل جريه» فيقول؛ يعني يجلس في نهر، يجلس في نهر إن عنده حمى بناء على هذا الحديث طبعا في ضعف، يجلس في نهر ويستقبل جري النهر تاتي عليه حتى يبرد جسده ويقول: بسم الله. نعم، قال: فيقول: بسم الله، اللهم اشف عبدك وصدق رسولك، بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس، وليغمس فيه ثلاث غمسات. شو دائما لما تشوف الاحاديث بدات تدخل في هذه التفاصيل ببلش الإشكال يأتي؛ يعني بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس تجلس في نهر وتستقبل جري النهر نعم. قال: وليغمس فيه ثلاث غمسات، ثلاثة أيام فإن لم يبرأ في ثلاث فخمس، فإن لم يبرا في خمس فسبع، فإن لم يبرا في سبع فتسع فإنها لا تكاد تجاوز تسعا بإذن الله. قال: حديث غريب، طبعا هو لاحظ هو قال حديث غريب يعني ما حسن ولا صححه إلا أنه ضعيف نعم.

قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان عن أبي حازم قال: سئل سهل بن سعد وأنا أسمع: بأي شيء دوي جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما بقي أحد أعلم به مني، في غزوة أحد لما جرح صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد نعم. قال: كان علي يأتي بالماء في ترسه وفاطمة تغسل عنه الدم، وأحرق له حصير فحشي به جرحه؛ يعني لأنه شج صلى الله عليه وسلم فأحرق حصيرا في الجرح حتى يلتئم نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا عقبة بن خالد السكوني عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في أجلها فإن ذلك لا يرد شيئا ويطيب بنفسه». هذا نفسوا له في أجله يعني أعطوه تفاءل، قولوا له إن شاء الله بتنحل تفرج يا رجال الأمور طيبة، نفسوا له في أجله هذا يعني مش رح تخسر شيء يعني لو حكيت له كلمة إيجابية هذا معنى فإن ذلك لا يرد شيئا يعني وفي نفس الوقت ويطيب بنفسه هو نفسه يعني بحب الكلام الإيجابي نعم.

قال المصنف رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، أبواب الفرائض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرائض يعني المواريث، باب سريع في مسائل الميراث الفرائض هي المواريث نعم. قال: باب ما جاء من ترك مالا فلورثته، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ترك مالا فلورثته، ومن ترك ضياعا فإلي، ومن ترك ضياعا فعليه»؛ يعني من ترك أطفال فقراء يعني من مات وترك أطفال فقراء ضايعين ما في حدا ينفق عليهم فعليه؛ يعني على الدولة المسلمة هي التي تنفق عليهم والنبي صلى الله عليه وسلم كان يمثل الدولة المسلمة في ذلك الوقت نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح وقد رواه الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أطول من هذا وأتم، وفي الباب عن جابر وأنس. ومعنى قوله من ترك ضياعا: ضائعا ليس له شيء فإلي؛ يعني ولدا ضائعا ليس له مال نعم. قال ضائعا ليس له شيء فإلي يقول أنا أدعوه وأنفق عليه.

قال: باب ما جاء في تعليم الفرائض، قال: حدثنا عبد الأعلى بن واصل، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، قال: حدثنا الفضل بن دلهم، قال: حدثنا عوف عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلموا القرآن والفرائض وعلموا الناس فإني مقبوض». هذا حديث فيه اضطراب. قال: وروى أبو أسامة هذا الحديث عن عوف عن رجل عن سليمان بن جابر عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال حدثنا بذلك الحسين بن حريث، قال حدثنا أبو أسامة عن عوف بهذا نحوه بمعناه. ومحمد بن القاسم الأسدي قال: ضعفه أحمد بن حنبل وغيره.

قال: باب ما جاء في ميراث البنات، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا زكريا بن عدي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا تنكح إلا ولهما مال، قال: يقضي الله في ذلك. فنزلت آية الميراث، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال: «أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن وما بقي فهو لك». قال هذا حديث نحن هنا لن نعلم مسائل الفرائض نقراها ولا هذا علم يتعلم نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد رواه شريك أيضا عن عبد الله بن محمد بن عقيل.

قال: باب ما جاء في ميراث بنت لابن مع بنت الصلب، قال: حدثنا الحسن بن عرفة -بنت الصلب يعني البنت الأولى، هل بنت الابن ترث مع وجود البنت؟ بنت الابن ترث مع وجود البنت المباشرة للميت، البنت المباشرة للميت تسمى البنت الصلبية- نعم. قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا يزيد بن هارون عن سفيان الثوري عن أبي قيس الأودي عن هزيل بن شرحبيل قال: جاء رجل إلى أبو موسى وسلمان بن ربيعة فسأله عن ابنة وابنة ابن وأخت لاب وأم؟ فقال له؛ يعني سالهم عن رجل مات وترك ابنه وترك ابنه ابن واخت شقيقة كيف يعني كيف تحل هذه المسألة في الميراث هذا المعنى نعم. قال فقال للابنة النصف وللاخت من الاب والام ما بقي، وقال له انطلق إلى عبد الله فاسأله فإنه سيتابعه. فأتى عبد الله فذكر له ذلك وأخبره بما قاله. قال عبد الله: قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، ولكن أقضي فيها كما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، للابنة النصف وبنت الابن السدس تكملة الثلثين وللاخت ما بقي. قال: هذا حديث حسن صحيح، وأبو قيس الأودي اسمه عبد الرحمن بن ثروان كوفي، وقد رواه أيضا شعبة عن أبي قيس.

قال: باب ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم، قال: حدثنا ابن دار، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أنه قال: إنكم تقرون هذه الآية ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية، وإن أعيان بني الأم يرثون دون بني العلات. قال: الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه. قال: حدثنا ابن دار، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا أبو إسحاق عن الحارث قال عن علي قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات. قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث. والعمل أولاد العلات هم الذين يشتركون في الأب وتختلف أمهاتهم إخوة يشتركون في الأب وتختلف أمهاتهم يسمون أولاد العلات فالأخ الشقيق يحجب الأخ لأب، الأخ الشقيق يحجب الأخ لأب في باب الميراث نعم. قال: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم.

قال: باب ميراث البنين مع البنات، قال: حدثنا عبيدة بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سعد، قال: أخبرنا عمرو بن أبي قيس عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني وانا مريض في بني سلمة فقلت يا نبي الله كيف؛ قال في بني سلمة فقلت يا نبي الله كيف أقسم مالي بين ولدي؟ فلم يرد علي شيئا، فنززل قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11] الآية. هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه ابن عيينة وغيره عن محمد بن المنكدر عن جابر.

قال: باب ميراث الأخوات، قال: حدثنا فضل بن الصباح البغدادي، قال: حدثنا سفيان.

عن عيينه، قال: أخبرنا محمد بن منكدِر، سمِع جابر بن عبد الله يقول: مرضتُ فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، فوجدني قد أُغمي عليَّ، فأتاني ومعه أبو بكر وهما ماشيان، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فصبّ عليَّ من وضوءه.

صبّ عليه من وضوئه؛ لأن وضوءه بركة صلى الله عليه وسلم، قال: ففقْتُ، فقلت: يا رسول الله، كيف أقضي في مالي؟ أو كيف أصنع في مالي؟ فلم يجبني شيئاً، وكان له تسع أخوات، حتى نزلت آية الميراث: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: 176] الآية، قال جابر: فيَّ نزلت.

هذا حديث صحيح؛ جابر لم يكن له أب، وكان في تلك المرحلة غير متزوج، فلم يكن له أبناء، والكلالة أن يموت الإنسان وليس له أب ولا ولد، وإنما له إخوة وأخوات فقط.

قال: باب في ميراث العصبة. قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر».

الطريقة الأساسية في قسمة الميراث أن نبدأ بأصحاب الفرائض؛ اللي له نصف، اللي له ثمن، اللي له كذا، إذا انتهوا أصحاب الفرائض نبدأ نعطي العصبات. بتعرفوا الفرائض فيها أصحاب فروض، وفي عننا عصبات كالأخوة والأبناء.

قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، حديث حسن. وروى بعضهم عن ابن طاووس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.

قال: باب ما جاء في ميراث الجد. قال: حدثنا حسن بن عرفة، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه؟ قال: «لك السُّدس». فلما ولى دعاه فقال: «لك سُّدس آخر». فلما ولى دعاه قال: «إن السُّدس الآخر طُعمة».

طُعمة تعصيب؛ يعني الجد يحصل السُّدس الأول بالفرض، هذا فرض في حال عدم وجود أب، يحصل الجد السُّدس ثم يحصل السُّدس الآخر تعصيباً عند عدم وجود إخوة. هذا حديث صحيح حسن. وفي الباب عن عدم وجود ابن، نعم.

قال: باب ما جاء في ميراث الجدة. قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري -قال مرة قال قبيصة، وقال مرة عن رجل- عن قبيصة بن ذُؤيب قال: جاءت الجدة؛ أمُّ الأم أو أمُّ الأبي إلى أبي بكر، فقالَت: إن ابن ابنتي مات، وقد أخبرتُ أن لي في كتاب الله حقاً، فقال أبو بكر: ما أجد لك في كتاب الله من حق، وما سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لك بشيء.

القرآن لم ينص على أن الجدة لها ميراث، القرآن لم ينص على أن الجدة لها ميراث، لكن السنة نصت. فسأل، فشهد المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السُّدس، قال: ومن سمع ذلك معك؟ قال: محمد بن مسلمة، فأعطاها السُّدس.

ثم جاءت الجدة الأخرى التي تخالفها إلى عمر، قال سفيان: وزادني فيه معمر عن الزهري، ولم أحفظه عن الزهري، ولكن حفظه من معمر أن عمر قال: إن اجتمعتما فهو لكما، وأيتكما انفردت به فهو لها.

إذا رجل مات وعنده أكثر من جدة، هو نفس السُّدس يشتركان فيه، يعني ما في لكل جدة سُّدس خاص، هو سُّدس واحد؛ إذا مِتَّ وعنده أكثر من جدة تشتركان في السُّدس، إذا مِتَّ وعندك جدة واحدة خلاص هي تنفرد بالسُّدس.

قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة، عن قبيصة بن ذُؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر فسألته ميراثها، فقال لها: ما لك في كتاب الله شيء، وما لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء، فارجعي حتى أسأل الناس.

فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السُّدس، فقال: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة، يعني هل حضر هذا معك غيرك من الصحابة؟ فنفذ لها أبو بكر.

قال: ثم جاءت الجدة الأخرى لعمر بن الخطاب فسألته ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله شيء، ولكن هو ذاك السُّدس، فإن اجتمعتم فيه فهو بينكما، وأيتكما خلَتْ به فهو لها.

قال: هذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث ابن عيينة. وفي الباب عن بريدة.

قال: باب ما جاء في ميراث الجدة مع ابنها. قال: حدثنا حسن بن عرفة، عن زيد بن... هل ترث الجدة حفيدها مع وجود الأب؟ يعني رجل مات وترك أبًا وجدةً، هل ترث؟ نعم، الصحيح أن الأب لا يحجب الجدة، الأب يحجب الجد فقط.

عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله قال في الجدة مع ابنها: أنها أول جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم سُدساً مع ابنها وابنها حي. ابنها يعني أبو الميت، ميت عنده جده وعنده أب، فالأب ياخذ نصيبه والجدة تأخذ نصيبها والأب لا يحجب الجدة.

هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً من هذا الوجه، ورث بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الجدة مع ابنها ولم يورثها بعضهم.

قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في ميراث الخال. قال حدثنا أبو دار، قال حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: كتب معي عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له».

الخال ليس من أصحاب الفرض ولا التعصيب، هو من ذوي الأرحام، فيعطى في حال عدم وجود فرض، لا صاحب فرض ولا صاحب تعصيب بيعطى الخال وذو الأرحام عموماً، وهذه مسائل يطول كلام فيها. وفي الباب عن عائشة والمقدام بن معدي كرب، هذا حديث حسن.

أخبرنا إسحاق بن منصور، قال أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمر بن مسلم، عن طاووس، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخال وارث من لا وارث له»، يعني من ليس له لا صاحب فرض ولا صاحب تعصيب؛ رجل مات ما عنده لا ابن ولا أبو ولا عم ولا ابن عم، مقطوع ما عنده إلا خال، يعطى الخال.

هذا حديث غريب، وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه عن عائشة، واختلف فيه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فورث بعضهم الخال والخالة والعمة، وإلى هذا الحديث ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوي الأرحام، وأما زيد بن ثابت فلم يورثهم وجعل الميراث في بيت المال.

اختلفوا هل ذو الأرحام يرثون ولا لا؟ الحنابلة وبعض أهل العلم ورثوه، وكثير من أهل العلم لم يورثوا لا الخال ولا غيره من ذوي الأرحام، وقالوا: إذا مات الشخص وليس عنده صاحب فرض ولا عَصَبة يذهب ميراثه إلى بيت مال المسلمين مباشرةً.

قال: باب ما جاء في الذي يموت وليس له وارث. حدثنا أبو دار، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن مجاهد بن وردان، عن عُروة، عن عائشة أن مولى النبي صلى الله عليه وسلم وقع من عَذْق نخلة فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «انظروا هل له من وارث؟» قالوا: لا. قال: «فادفعه إلى بعض أهل القرية».

هذا حديث حسن، يعني إذا رجل مات وليس عنده أحد لا من ذوي الأرحام ولا شيء، مقطوع تماماً تماماً، إلى من يدفع ميراثه؟ عند بعض أهل العلم يدفع إلى أهل قريته يقتسمونه بينهم. وفي الباب عن بريدة.

حدثنا ابن أبي عمر، قال حدثنا سفيان، عن عمر بن دينار، عن أبي سَجَا، عن ابن عباس أن رجلاً مات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدع وارثاً إلا عبداً هو أعتقه، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه.

إذا مات الإنسان وليس له وارث لكن عنده عبد، فهذا يرث هذا العبد إذا أُعْتِق، طبعا عبد معتق، فإن هذا العبد يرث بالولاء. هذا حديث حسن، والعمَر عند أهل العلم في هذا الباب إذا مات الرجل ولم يترك عَصَبة أن ميراثه يجعل في بيت مال المسلمين.

قال: باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر. قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغير واحد، قال: وحدثنا سفيان، عن الزهري ح، وحدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا هشيم، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم».

إذا كان الأَب مسلماً والابن كافراً، هل هناك ميراث بين المسلم والكافر؟ عند الجمهور لا يوجد ميراث.

قال حدثنا ابن أبي عمر، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا الزهري نحوه. وفي الباب عن جابر وعبد الله بن عمر، هذا حديث حسن صحيح. هكذا رواه عمر وغير واحد عن الزهري نحو هذا. وروى مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وحديث مالك وَهِم فيه مالك، وقد رواه بعضهم عن مالك فقال: عن عمرو بن عثمان، وأكثر أصحاب مالك قالوا عن مالك عن عمر بن عثمان، وعمرو بن عثمان بن عفان هو مشهور من ولد عثمان، ولا نعرف عمر بن عثمان، والعمل على هذا عند هذا الحديث عند اهل الصحيح أنه عمرو وليس عمر.

واختلف أهل العلم في ميراث المرتد، فجعله بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم لورثته من المسلمين، وقال بعضهم: لا يرث ورثته من المسلمين، واحتج بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث المسلم الكافر»، وهو قول الشافعي.

المُرتد إذا كان شخص مرتد ومات، ماله يذهب إلى بيت مال المسلمين ولا يأخذه الورثة.

قال حدثنا حميد بن مسعدة، قال حدثنا حسين بن نمير، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتوارث أهل ملتين». هذا حديث لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث ابن أبي... يعني أهل ديانتين، المسلم لا يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم.

قال: باب ما جاء في إبطال ميراث الق قاتل. قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا ليث، عن إسحاق بن عبد الله، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القاتل لا يرث».

يعني ابن قتل أبوه من أجل يستعجل الميراث؟ إذا قتلت والدك أو يعني أو إنسان أنت ترثه، القتل يحرمك من ميراث، من استعجل الشيء قبل أوانه عُوقب بحرمانه، هكذا القاتل.

هذا حديث لا يصح ولا يُعرف هذا إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قد تركه بعض أهل العلم منهم أحمد بن حنبل، والعمل على هذا عند أهل العلم أن القاتل لا يرث، كان القتل خطأً أو عمداً. وقال بعضهم: إذا كان القتل خطأً فإنه يرث، وهو قول مالك.

اختلفوا، طب لو واحد ابن قتل أبوه بالخطأ، دَعَس سيارة بالغلط، هل يرث ولا لا؟ هل يُعتبر هذا قتل؟ البعض قال نعم؛ أي قتل قتلت أباك بالخطأ ولا بالصح لا ترث من ميراثه. البعض قال لا؛ هذا خاص إذا ثبت بالقرائن أنك قتلته عمداً، أما إذا قتلته خطأً فترث منه.

قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها. قال حدثنا قتيبة وأحمد بن منيع وغير واحد، قال وحدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: الدية على العاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً.

فأخبره الضحَّاك بن سفيان الكلابي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه أن ورِّث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. هذا في الباب السابق مر معنا أن المرأة تأخذ من دية زوجها، زوجها ما قتل واستحق الدية، فإن الدية هي توزع ميراثاً والزوجة مشمولة فيه. هذا حديث حسن صحيح.

قال: باب ما جاء أن الميراث للورثة والعقل على العَصَبة، والعقل على العَصَبة. قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا ليث عن ابن... يعني إذا رجل مات ميراثه قتل، نقول رجل قتل فالميراث يكون لمن؟ لورثته.

قال: باب جاء أن الميراث لورثته.

قال: والعقل يكون على من؟ على العصبة. والعصبة يختلفون، قد لا يكونوا من الورثة.

نعم، قال عن سعيد بن المسيب: العقل -طبعاً- هو الدية، العقل هو الدية. نعم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتاً بغرة؛ قال: عبد أو أم. ثم إن المرأة التي قضي عليها بغرة توفيت.

هنا -عفواً- هو مش شخص قتل، خلينا نقول المسألة بشكل أوضح: شخص قتل شخصاً، ثم نفس القاتل مات. شخص قتل شخصاً، هذا القاتل قدر الله أنه مات، الآن في عليه دية هو صح؟ مين راح يدفع الدية أصلاً؟ هو قتل شخصاً قبل أن يموت، فالدية على عصبته، وأما ميراثه فيكون لورثته، هذه المسألة.

نعم، قال: إن هذه المرأة التي قضي عليها بالدية ماتت قبل ما تدفع الدية، وكان قتله خطأ، فقالوا: العقل -الدية- يكون على ورثت... على عصبتها، هم من يدفعونه، سواء كانت حية ولا ميتة، وأما ميراثها فيكون لورثته. نعم، قال: فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن عقلها على عصبتها.

قال: وروى يونس هذا الحديث عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. رواه مالك عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ ومالك عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.

قال: باب ما جاء في الرجل يسلم على يدي الرجل.

قال: حدثنا أبو كريمة، قال: حدثنا أبو أسامة وابن نمير ووكيع عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب. وقال بعضهم: عن عبد الله بن وهب عن تميم الداري، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما السنة في الرجل من أهل الشرك يسلم على يدي رجل من المسلمين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو أولى الناس بمحياه ومماته».

يعني إذا أنا كنت سبباً في اسلام شخص وهذا الشخص الآن مات تمام، وتعرفوا ممكن يكون أبوه نصراني، أمه نصرانية، كلهم كفار، عائلته، أنا كنت سبباً في إسلامه وكل عائلته كفار، ميراثه لمن سيذهب؟ البعض قال: بيت مال المسلمين، والبعض قال: يذهب إلى من كان سبباً في إسلامه، يعني أنا كنت سبباً في إسلامك وما عندك ورثه يرثون، أنا آخذ هذا المال لأنه أولى الناس بمحياه ومماته.

قال: أولى الناس بمماته، يعني بميراثه إذا مات في حال مات ولم يكن له وارث. لكن الحري -طبعا وهذا فيه ضعف- نعم، قال: هذا حديث لا نعرفه من حديث عبد الله بن وهب، ويقال ابن موهب عن تميم الداري. وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن موهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب. ورواه يحيى بن حمزة عن عبد العزيز بن عمر وزاد فيه قبيصة بن ذؤيب، وهو عندي ليس بمتصل.

والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وقال بعضهم: يجعل ميراثه في بيت المال، وهو قول الشافعي، واحتج بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أن الولاء لمن أعتق».

فلما جاء في إبطال ميراث ولد الزنا واستدل بهذا الحديث: أن الولاء لمن أعتق. مطمئنش... الشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل ولاء الإسلام، وإنما جعل ولاءً فقط في باب العبودية والحرية، أما قضية أنه ولاء لأنك أسلمت على يدي فلم يثبت. قال: «إنما الولاء لمن أعتق» فقط، ولم يقل هناك ولاء لإسلامه على يد شخص، هذا موطن الشاهد من الحديث.

نعم، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث».

قال: وقد روى غير ابن لهيعة هذا الحديث عن عمر بن شعيب.

يعني إذا رجل زنى بامرأة وأتوا بولد الذي يسميه ولد الحرام، هذا الولد ابن ولد الزنا هو لا ينسب إلى أبيه في الفقه الإسلامي، ينسب إلى من؟ إلى أمه فقط، وميراثه يكون من جهة أمه، فأمه ترثه وهو يرث الأم. طبعا هي الأم بالحرام هنا، وأما الأب فهنا لا يأخذ من ميراث ولد الزنا ولا ولد الزنا يرث ميراث أبيه -طبعا الأب بالحرام وليس الأب الشرعي-.

نعم، قال: والعمل على هذا عند أهل العلم أن ولد الزنا لا يرث من أبيه.

قال: باب ما جاء... نكن اكتب يرث من أمه.

نعم، قال: باب ما جاء من يرث الولاء.

قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يرث الولاء من يرث المال». هذا حديث ليس إسناده بالقوي.

قال: باب ما ترث النساء من الولاء.

يعني إذا رجل مات وله ولاء بعض عبيده، رجل كان عنده عبيد وأعتقهم، قلنا: ولاؤه لهم. طب مات، هل ينتقل الولاء بالميراث أيضاً كما ينتقل المال؟ نعم، الولاء ينتقل بالميراث كما ينتقل المال، أما لا يجوز بيعه وهبته، هذا مر معنا، أما انتقاله ميراثاً كما ينتقل المال؟ نعم، ينتقل.

نعم، قال رحمه الله تعالى: باب ما ترث النساء من ذلك.

قال: «يرث الولاء من يرث المال»، الذي يرث مالك هو الذي يرث الولاءات التي لك.

نعم، قال: حدثنا هارون أبو موسى المستملي البغدادي، وقال: حدثنا محمد بن حرب، قال: أخبرنا عمر بن ربوة التغلبي عن عبد الواحد بن عبد الله بن بسر النصري قال عن واثلة بن الأسقع قال: قال صلى الله عليه وسلم: «المرأة تحوز ثلاثة مواريث: عتيق، ولقيط، وولدها الذي لاعنت عليه».

المرأة تستطيع أن تأخذ ميراث من عتيق لأن المرأة لها الولاء، يعني امرأة كان لها عبد وأعتقته، ولاء هذا العبد لها، فاذا مات هذا الحر الذي كان عبداً فكل ميراثه يذهب للمراه التي اعتقت هذا، أول ميراث يمكن أن تحوزه المرأة كاملاً.

الثاني قالوا: اللقيط؛ امرأة وجدت طفلاً لقيطاً ربته ورعته، وكبر هذا الطفل وأصبح مليونير ومات، تمام؟ من يأخذ المال؟ هذه المرأة التي ربته.

ثالثاً: الولد الذي لاعنت عليه؛ لأن امرأة إذا لاعنت زوجها على ولد، الزوج حلف أربع مرات وخمسة أن هذا ليس... هذا ابن حرام، وهي قالت: لا، هو ابنك، وهو رفض ذلك بالملاعنة، خلاص، يفرق بينهما، والولد ينسب إلى أمه زي ولد الزنا يصبح، وميراثه فإذا مات ولد الزنا أو الولد الذي لاعنت عليه ميراثه يكون لها وليس له علاقة بأبيه.

نعم، قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن حرب على هذا الوجه.

قال رحمه الله تعالى: المراد بالحيازة هنا الحيازة الكاملة. المراد بالحيازة الحيازة الكاملة، أما أنها تأخذ نصف وربع وثلث فهذا يكون طبيعي، ما في مشكلة.

نعم، قال المصنف رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، أبواب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: باب ما جاء في الوصية بالثلث.

قال: حدثنا ابن أبي... أنا أحب كتاب الحديث يكون في باب الفرائض قليل لأرى في وجوه الشباب شيئاً من الأبهاء في باب الفرائض، فالحمد لله أن الترمذي ما كثر علينا في الفرائض.

طيب، قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في الوصية بالثلث.

قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرضت عام الفتح مرضاً قال: أشفيت منه على الموت، يعني شك أنه سيموت أو توقع الموت.

نعم، قال: فاتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالاً كثيراً وليس يرثني إلا ابنتي، أفأوصي بمالي كله؟ قال: «لا». قلت: فثلث مالي؟ قال: «لا». قلت: فالشطر؟ قال: «لا». قلت: فالثلث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، إنك لن تنفق نفقة إلا أجرت فيها».

الأصل أن الإنسان لا يوصي بوصية يجحف بماله، الأصل أن تدع مالك للورثه، الأصل تدع مال للورثه، إذا بدك توصي وصية تكون وصية معتدلة، لا تجحف بحق الورثه.

نعم، قال: إنك لن تنفق نفقة إلا أجرت فيها حتى اللقيمة ترفعها إلى في امرأتك.

قال: قلت: يا رسول الله، أخلف عن هجرتي؟ قال: «إنك لن تخلف بعدي فتعمل عملاً تريد به وجه الله إلا ازددت به رفعة ودرجة، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك أقوام، اللهم أمضي لأصحابه هجرتهم».

قال: لعلك تخلف، يعني لعلك لن تموت يا سعد في هذا المرض، هو سعد كان متوقع أنه سيموت، قال: لعلك لن تموت في هذا المرض، لعلك ستعيش وسينتفع بك أقوام من المسلمين، وستكون تجاهد فتضر أقواماً. مراد تضر أقواماً يعني يعني تجاهد ضدهم.

نعم، قال: ويضر بك آخرون، اللهم أمضي لأصحاب هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم. ولكن البائس سعد بن خولة؛ سعد بن خولة هذا رجل شارك في فتح مكة ومات في... هذا أحد المهاجرين شارك في فتح مكة ومات في مكة قبل أن يعود إلى المدينة. النبي عليه الصلاة والسلام كان يحب لجميع المهاجرين أن لا يموتوا في مكة، أن يموتوا في المدينة حتى يكتب لهم اجر الهجرة تامة. فسعد بن خولة أحد المهاجرين في فتح مكة مات في مكة قبل أن يعود إلى المدينة، فالنبي صلى الله عليه وسلم رثى عليه، كان يتمنى أن لا يموت في مكة ليعطي يوم القيامة بأجر الهجرة التامة.

نعم، قال: يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة ثية... أنه مات بمكة قبل أن يعود.

نعم، قال: في الباب عن ابن عباس، وهذا حديث حسن صحيح. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن سعد بن أبي وقاص، والعمل على هذا عند أهل العلم: ليس للرجل أن يوصي بأكثر من الثلث، وقد استحب بعض أهل العلم أن ينقص من الثلث. نعم، لكون أصلاً أقل من الثلث وصيتك الخمس أو الربع.

نعم، قال: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والثلث كثير».

قال: باب ما جاء في الإضرار في الوصية.

قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: أخبرنا نصر بن علي وهو جد هذا النصر، قال: حدثنا الأشعث بن جابر عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة أنه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن الرجل ليعمل والمرأة بالطاعة ستين سنة، ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار». ثم قرأ علي أبو هريرة...

العافية يقول: الرجل يكون سبعين سنة وهو يعبد الله، والمرأة ستين سنة تعبد الله، ثم في لحظة الموت أو في أيام الموت يأتي بوصية فيها جور وظلم فيدخله الله النار. الأصل أنك لا تستعمل الوصية وسيلة لأذية الورثة، بعض الناس هو أصلاً يوصي ليس لأنه يحب الوصية، لا، يوصي لأنه يريد أن يحرم بعض الورثة أو يزيد على الثلث في الوصية، فهذا حرام وكبيرة من الكبائر.

نعم، قال: ثم قرأ علي أبو هريرة قوله تعالى: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ [النساء: 12].

من بعد وصية أو دين، ايش غير مضار؟ يعني لا يجوز أن تكون الوصية يقصد بها الإضرار.

نعم، قال: وصية من الله إلى قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [النساء: 13]. هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ونصر بن علي الذي روى عن الأشعث بن جابر هو جد نصر الجهضمي.

قال: باب ما جاء في الحث على الوصية.

قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما حق امرئ مسلم يبيت الليلتين وله ما يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عنده».

هذا شرحناه سابقاً، لا ينبغي أن تبيت ليلتين في حياتك يعني وانت تريد أن توصي بشيء إلا أوصيت به لأنك لا تعرف متى ستموت.

نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

قال: باب ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوصِ.

قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم البغدادي، قال: حدثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف قال: قلت لابن أبي أوفى: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا. قلت: وكيف كتبت الوصية وكيف أمر الناس؟ قال: أوصى بكتاب الله تعالى.

قال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول.

نعم، النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتب وصية تفصيلية، وإنما أوصى أته... تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله وسنتي، هذه وصيته صلى الله عليه وسلم.

نعم، قال: باب ما جاء لا وصية لوارث.

قال: حدثنا هناد وعلي بن حجر، قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا... أن توصي لأحد الورثة، ما بصير توصي لابنك أو بنتك، لأن هؤلاء خلاص ياخذون حق بالميراث، فلا يجوز أن توصي لأحد ورثتك إلا إذا رضي باقي الورثة، هذا شيء آخر، واما إذا لم يرضوا فلا تجوز الوصية لأحد الورثة.

نعم، قال: حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني عن أبي أمامة.

قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع: ﴿إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ﴾.

الذي ادعى إلى غير أبيه يعني من نسب نفسه إلى أب آخر قال أنا مش ابن فلان أنا ابن فلان الثاني وهو يعلم أنه كاذب، فهذه كبيرة نعم. قال فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة، ألا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها. قيل يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: «ذاك أفضل أموالنا». شرحناه سابقا.

وقال: «العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم». وهذا أيضا شرحته سابقا نعم. قال وفي الباب عن عمر بن خارجة وأنس بن مالك، وهذا حديث حسن. وقروي عن أبي ممث عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه.

قال رواية إسماعيل بن عياش عن أهل العراق وأهل الحجاز ليس بذاك فيما يتفرد به؛ لأنه روى عنه مناكير، وروايته عن أهل الشام أصح. هكذا قال محمد بن إسماعيل. قال سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: إسماعيل بن عياش أصلح حديثا من بقية، وبقية أحاديثه مناكير عن الثقات.

وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: سمعت زكريا بن عدي يقول: قال أبو إسحاق الفزاري: خذوا عن بقية ما حدث عن الثقات، ولا تأخذ عن إسماعيل بن عياش ما حدث عن الثقات ولا غير الثقات.

قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمر بن خارجة: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب على ناقته وأنا تحت جِرانِها وهي تقص بجرتها، تقص بجرتها يعني الناقة تعرفون بتخزن طعام في سنامها، فتقص بجرتها يعني بتطلع الطعام من جوا المعدة ترجع تهضم مرة أخرى ثم ترجع تعيده هذه من عمل الناقة.

قال فسمعته يقول: «إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث، والولد للفرااش، والعاهر الحجر، ومن دعى لغير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا». قال هذا حديث حسن صحيح.

الصرف والتوبة، لا يقبل الله منه صرفا يعني توبة يوم القيامة، ولا عدلا يعني ولا فداء، لن يقبل منك لا توبة ولا فداء.

قال وسمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديث شهر بن حوشب. قال وسألت محمد بن إسماعيل عن شهر بن حوشب فوثقه، وقال: إنما تكلم فيه ابن عون، ثم روى ابن عون عن هلال بن أبي زينب عن شهر بن حوشب.

قال باب ما جاء يبدأ بالدين قبل الوصية. قال حدثنا ابن أبي عمر، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية، وأنتم تقرون الوصية قبل الدين.

يعني إذا انسان مات وعليه ديون وكتب وصايا في المال، أيها ينفذ أولا؟ أول شيء منسد ديونه، بعدين إذا ظل مصاري منقضي وصايا، مع أنه في القرآن جاء بالعكس؛ يعني جاء ذكر الوصية قبل الدين، فماذا قال ربنا: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 11]. فعلي يقول أنتم صح تقرون في القرآن الوصية قبل الدين، لكن في فعل النبي صلى الله عليه وسلم الدين قُضي قبل أن تنفذ الوصايا.

قال والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أنه يبدأ بالدين قبل الوصية.

قال باب ما جاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت. قال حدثنا هناد، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي حبيبة الطائي قال: أوصى إلي أخي بطائف من ماله فلقيت أبا الدرداء، فقلت: إن أخي أوصى إلي بطائف من ماله فأين ترى لي وضعه؟ قال: في الفقراء والمساكين والمجاهدين في سبيل الله. قال: أما أنا فلو كنت لم أعدل بالمجاهدين، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع». قال هذا حديث حسن صحيح.

الحديث أصلا الإنسان لا يعتق عند الموت يعني خلص بعد عند الموت ما ضلك شي مروح، قال مثل الذي يعتق في آخر حياته مثل الذي يهدي أو يتصدق وهو شبعان، أنت شبعان سهل انك تهدي، الفكرة انك تهدي أو تتصدق وانت تخشى الفقر ولسه عندك عمر.

قال رحمه الله تعالى: باب. حدثنا قتيبه، قال حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أخبرته: أن بريرة جاءت تستعين عائشة في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئا، فقالت لها عائشة: ارجعي.

بريرة كانت أمة وكتبت أسيادها رف المكاتبة، قلناها كثيرا ما مصاري كانت بريرة تدفع للمكاتب، فجاءت إلى عائشة قالت يا عائشة رضي الله عنها: ايش رايك تساعديني تدفعي عني المكاتبة؟

فقالت عائشة: نعم، أدفع عنك المكاتبة بس أنا راح لما تسيري إلّي وأعتق الولاء راح يكون لمين؟ لعائشة؛ لأنه هي التي اعتقت فعليا.

نعم قال فذكرت ذلك بريرة لأهلها، فابوا وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك ويكون لنا ولاؤك فلتفعل. أسيادها قالوا لا بدها تدفع عائشة رضي الله عنها تدفع عنك لكن ولائك إذا أعتقني سيكون لنا، وهذا لا يجوز الولاء لمن أعتق أنت ما لكم علاقة.

قال فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابتاعي فأعتقي، فإن الولاء لمن أعتق». يعني لا تردي عليهم الولاء لك يا عائشة الولاء لمن أعتق أنت اللي دفعت عنها وامتلكتها ثم أعتقْتِ.

ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مئة مرة». هذا حديث مئة شرط يخالف الشريعة ليس في كتاب الله يعني ليس في حكم الله يعني لا يوافق الشريعة، من اشترط شرطا يخالف الشريعة في عقده لا عبرة بهذا الشرط.

قال هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن عائشة والعمل على هذا عند اهل العلم ان الولاء لمن أعتق.

قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، أبواب الولاء والهبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال باب ما جاء الولاء لمن أعتق. قال حدثنا هناد، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال حدثنا سفيان، عن منصور، عن إراهيم، عن الأسود، عن عائشة: أنها أرادت أن تشتري بريرة فاشتُرِط الولاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الولاء لمن أعطى الثمن».

قال وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة. هذا حديث حسن صحيح. قال والعمل على هذا عند أهل العلم يكون لمن أعطى الثمن، يعني اللي اشترى عبد وأعتقه الولاء بيكون له. قال الولاء لمن أعطى الثمن، يعني من اشترى العبد ودفع ثمنه هو أحق بولائه إذا أعتقه وولي النعمة يعني هو الذي ولي نعمة الإعتاق هو المسؤول عنها.

قال رحمه الله تعالى: باب النهي عن بيع الولاء وهبته. قال حدثنا ابن أبي عمر، قال حدثنا سفيان بن عيينة، قال حدثنا عبد الله بن دينار: سمع عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبته. سبق معنا أن الولاء ليس سلعة، وإنما هو حق لا يجوز بيعه ولا هبته.

قال هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الولاية وعن هبته. وقد رواه شعبة وسفيان الثوري ومالك بن أنس عن عبد الله بن دينار. ويروى عن شعبة قال: لوجدت أن عبد الله بن دينار حين حدث بهذا الحديث أذن لي حتى كنت أقوم إليه فأقبل رأسه.

وروى يحيى بن سليم هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم. وهم فيه يحيى بن سليم، وصحيحه عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. هكذا رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر، تفرد عبد الله بن دينار بهذا الحديث.

قال باب ما جاء فيمن تولى غير مواليه أو ادعى إلى غير أبيه. قال حدثنا هناد، قال حدثنا أبو معاويه، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: خطبنا علي فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة؟

صحيفة فيه أسنان، أسنان الإبل التي يكون فيها الصدقة. أسنان الإبل عرفنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب صحيفة كتب فيها الإبل التي تدفع في الصدقات ومر معنا الحديث في كتاب الزكاة.

قال وأشياء من الجراحات، فقد كذب. وقال وأشياء من الجراحات يعني كتب فيها أيضا دية الجراح كتبها في صحيفة.

وقال فيها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المدينة حرم ما بين إلى ثور». جبلان في المدينة. المدينة حرام ما بين هذين الجبلين حرم يعني.

قال: «فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة». حدث يعني من فعل جريمة، فمن فعل جريمة في الحرم المدني أو آوى مجرما فعليه لعنة الله، لا يجوز جرائم داخل حدود الحرم المدني أو المكي.

قال: «لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، ومن ادعى لغير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».

إذا العبد إذا أعتق لا يجوز أن يقول ولائي لشخص آخر، خلص ولاؤك لمن أعتقك، لا يجوز أن تدعي ولاء لشخص ليس هو المعتق الحقيقي لك.

قال: «لا يقبل منه صرف ولا عدل، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم». هذه مر معنا أن المرأة والرجل يستطيع أن يؤمن العدد القليل من المشركين، هذا معنى ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم مر في كتاب الجهاد.

قال هذا حديث حسن صحيح. وروى بعضهم عن الأعمش، عن إبراهيم بن التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي نحوه. وقد روي من غير وجه عن علي.

قال باب ما جاء في الرجل ينتفي من ولده. قال أخبرنا عبد الجبار بن العلاء العطار، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: جاء رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاما أسود. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هل لك من إبل؟».

طبعا هو رجل أبيض فيقول أنا أبيض وزوجتي بيضاء وجاء غلام أسود كيف؟ فقال إن امرأتي ولدت غلاما أسود، يريد أن يقول أن هذا شكله مش أبني. فالنبي صلى الله عليه وسلم سهل عليه، قال له: أحيانا بتضرب الجينات ممكن يكون ابنك، كيف عرفت أنه مش ابنك؟ هل لك من إبل أعطاه إياها في مثال الإبل.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هل لك من إبل؟» قال: نعم. قال: «فما ألوانها؟» قال: حمر. قال: «فهل فيها أوْرَق؟» قال: نعم. هل فيها ظبي جبل أسود؟ هالابل كلها الحمرة عندك فيها جمل أسود بالغلط اللتي معها مثلا. قال: نعم إن فيها لأورق. قال: فأنَّى أتاها ذلك؟ قال: لعل عرقا نَزَعها. قال: فذاك قال لعل عرقا نزعه.

قال هذا خلص يعني لا يجوز أن تنتفي من ابنك إلا وأنت متيقن 100% أنه في مشكلة. قال هذا حديث حسن صحيح.

قال باب ما جاء في القافة. قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا... القيافة هي طريقة كانت تستعملها العرب في إثبات النسب، خاصة لمن لا يعرف نسبه، مثلا وجدنا على طرف شارع وجاء أكثر من شخص ادعى أن هذا ابني، كيف سنعرف هو ابن من من هؤلاء؟ هناك طرق، لكن من طرق العرب كانوا يستعملون القيافة، وهذا أسلوب يعرفه بعض القبائل، يعني هذا شيء قذفه الله في بعض القبائل العربية أنه ينظر في الأقدام وفي الوجوه فيعرف أن هذا لا، هذا دم، هذا يقول لك دمه وين؟ دمه يقول لك هذا دمه على هذا الرجل مش على هذا، فيجوز الإلحاق لكن طبعا بشروط شرعية تذكر في كتب الفقه.

قال حدثنا قتيبه، قال حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها مسرورا تبرق أسارير وجهه، فقال: «ألم تري أن مجزِزاً نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامه بن زيد، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض». قال هذا حديث حسن صحيح. كانوا يتهمون أن أسامة بن زيد بشرته سوداء وزيد بن حارثة.

بشرته بيضاء، فكان أصحاب النفوس المريضة بعضهم يقول: هذا أسامة ليس ابن زيد. ففي يوم من الأيام، كان أسامة وزيد بن حارثة نائمين تحت لحاف واحد، وأقدامهما ظاهرة بس؛ هذا قدمه سوداء وهذا قدمه بيضاء، فهذا القائف مر بهما فقال: هي القدم السوداء دمها على دم هي القدم البيضاء، فأثبت أن فالنبي صلى الله عليه وسلم فرح أنه نفت، يعني الجم الجميع خلينا نقول، وأثبت اختلاف الولا يعني اختلاف النسب. نعم.

قال رحمه الله: هذا حديث حسن صحيح. وقد روى سفيان بن عيينة هذا الحديث عن زهري عن عروة عن عائشة، وزاد فيه: ألم تر مجزز مر على زيد بن حارثة وأسامة بن زيد قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض. قال هكذا حدثنا سعيد بن عبد الرحمن وغير واحد عن سفيان. مش أي شخص يعملها؛ يعني هذه شي موهبة خلينا نقول، القيافة ليست شيئاً مكتسباً، هذا ليس شيئاً أنت بكره تروح تعملها لاتجيب العيد، تمام، هذا ليس شيئاً مكتسباً. نعم، قال عن الزهري عن عروة عن عائشة، وهذا حديث حسن صحيح. وقد احتج بعض أهل العلم بهذا الحديث في إقامة أمر القافة.

قال باب في حث النبي صلى الله عليه وسلم على الهدية. قال حدثنا أزهر بن مروان البصري، قال حدثنا محمد بن سواء، قال حدثنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تهادوا فإن الهدية تذهب حر الصدر»، تذهب الضغينة من القلوب؛ إذا واحد زعلان منك أعطه هدية يرضى. طيب، قال: «ولا تحقرن جارة لجارتها ولو شق فرس شاه»؛ يعني لو أعطت جارة لجارتها ولو شيء حقير تقبله، ولا تصير تحكي للجارات شفتوا فلانة شو أعطتني؟ أعطتني فرس، عادي تقبلي من جارتك أي شيء. نعم.

قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. قال وأبو معشر اسمه نجيح مولى بني هاشم، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.

قال باب ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة. قال حدثنا أحمد بن منيع، قال حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال حدثنا حسين المكتب عن عمر بن شعيب عن طاووس عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كالكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم عاد فرجع في قيئه». وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن عمر.

قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا ابن أبي عدي عن الحسين المعلم عن عمر بن شعيب قال حدثني طاوس عن ابن عمر وابن عباس يرفعان الحديث قال: «لا يحل للرجل أن يعطي عطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم عاد في قيئه». قال: هذا حديث حسن صحيح. قال الشافعي: لا يحل لمن وهب هبة أن يرجع فيها إلا الوالد فله أنرجع فيما أعطى ولده، واحتج بهذا الحديث. ومر معنا التعليق على هذا.

نعم، قال: تم الولاء والهبة.

قال المصنف رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. أبواب القدر عن رسول الله صلى... سيأتي في بعض أبواب العقيدة، سيدخل في بعض مسائل علم الاعتقاد.

باب القضاء والقدر. نعم. قال باب ما جاء من التشديد في الخوض في القدر. قال حدثنا عبد الله بن معاويه الجمحي البصري، حدثنا صالح المري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتنازع في القدر فغضب. قال فغضب حتى أحمر ونازع في القدر يعني بتعرفوا بعض مسائل القدر غامضة، هذا الإنسان يخلق فعله بنفسه لا ما يخلق فعله بنفسه؟ هي مسائل دائما تطرح، فقال لهم: لا تناقشوا في مسائل القدر. نعم، قال: فغضب حتى أحمر وجهه حتى كأنما فقئ في وجنتيه الرمان، قال: «بهذا أمرتم أم بهذا أرسلتم إليكم؟ إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم ألا تنازعوا فيه».

مسائل القدر مسائل غامضة، والأصل في الإنسان يتعلمها تعلماً جملياً، ويخاف بعد ذلك أنه لا يجب أن يلتفت إليها، لأن إذا تفكر دائماً في القدر، طب هل أنا أفعله باختياري؟ طب مش بصير عندك وسوسة؟ وسوسة وشك في كثير من الأمور؟ فأنت تعلم عقيدة القدر باختصار على طريقة أهل السنة، ولا تجعلها باباً للنزاع والنقاش حتى لا تتوسوس. نعم.

قال وفي الباب عن عمر وعائشة وأنس. وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث صالح المري، وصالح المري له غرائب يتفرد بها لا يتابع عليها.

قال باب ما جاء في حجاج آدم وموسى. قال حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا أبي عن سليمان الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «احتج آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم، أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة؟ قال فقال آدم: وأنت موسى الذي اصطفاك بكلامه تلومني على عمل عملته كتبه الله علي قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ فقال حج»، قال: حج، فحج آدم وموسى، حج يعني غلب آدم عليه السلام موسى في الحجة.

لماذا أجابه آدم عليه السلام أقوى من كلام موسى عليه السلام؟ قدر، هسه موسى عليه السلام عاتب آدم قاله يا آدم طلعتنا من الجنة، فموسى عليه، آدم ايش قال له؟ قال: تعاتبني على ذنب فعلته قبل يعني قدر الله عز وجل علي أن أفعله قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ الآن البعض ممكن يقول هل آدم عليه السلام يحتج بالقدر على فعل المعصية؟ شوف، هذه فيها أكثر من إجابة؛ ابن القيم قال: لا مانع أن يكون آدم احتج بقدر الله على فعل المعصية.

طبعاً أنت لا يجوز أن تبرر أنه أنا فعلت المعصية لأنها قدر، لكن لما تفعل معصية وتنتهي منها وتتوب عليها أو تتوب منها ويجي شخص يأنبك عليها أنت فعلت معصية وتبت منها ويجي شخص يعير فيك أنت فعلت كذا بتقول يا أخي قدر ربنا قدره وانتهى، هل يجوز هذا؟ نعم يجوز، حتى هذا يجوز. فقيل حج آدم موسى أنه خلص ما قدره الله عز وجل أن أعصي أنا تبث منه وأخطأت، لكنه في النهاية قدر.

وقيل إن آدم هو لم يحتج بالقدر على المعصية، وإنما احتج بالقدر على ما نتج عن المعصية وهي نزول البشر إلى الأرض. قال هذا النتيجة أنا ما لي علاقة فيه هذا حكم الله الذي قدره. فعلى كلا الإجابتين أو على كلا التقديرين كانت حجة آدم أقوى من حجة موسى عليه السلام، فهذا معنى حج آدم موسى يعني غلب آدم موسى في الحجة.

نعم، وفي الباب عن عمر وجندب. قال رحمه الله تعالى: وهذا حديث حسن غريب. من هو ذكره في باب القدر لأن آدم احتج بالقدر، آدم احتج بالقدر هذا أمر قدره الله. نعم، قال: وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث سليمان التيمي عن الأعمش. وقد رواه بعض أصحاب الأعمش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال بعضهم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال باب ما جاء في الشقاء والسعادة. حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه قال: قال عمر: يا رسول الله، أرايت ما نعمل في أمر مبتدأ أو فيما قد فرغ منه؟ فقال: «فيما قد فرغ منه». يعني هل ما نعمله شيء لا يعلمه الله أم شيء قدر وفرغ منه كل أعمالنا في الدنيا؟ فقال: لا، هذا شيء قدره الله سابقاً وليس شيئاً لا يعرفه الله مسبقاً. نعم، قال: «وكل ميسر؛ أما من كان من أهل السعاده فانه يعمل للسعادة، وأاما من كان من أهل الشقاء فانه يعمل للشقاء». وفي الباب عن علي وحذيفة بن أسيد وأنس وعمران بن حسين. هذا حديث حسن صحيح.

قال أخبرنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا عبد الله بن نمير ووكيع عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ينكت في الأرض -ينكت في الأرض يعني ماسك مثل حصى مثل عصا أو غصن هكذا يعني يحفر في الأرض- نعم قال: إذ رفع رأسه إلى السماء ثم قال: «ما منكم من أحد إلا قد علم» -قال وكيع: إلا قد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة. فـهذا الحديث فيه إثبات العلم السابق الإلهي سبحانه وتعالى فهو عالم بما نفعل وما سنفعل وما نهايتنا.

نعم، قال: أفلا نتكل يا رسول الله؟ قال: «لا، اعملوا». فلا نتكل ايش يعني؟ خلص نترك العمل ونقول خلص ما هو كل شيء كتب وخلص؟ قال: «لا، اعملوا فكل ميسر» -أنت ما بتعرف شو اللي انكتب أنت عليك العمل. نعم، قال صلى الله عليه وسلم: «لا، اعملوا فكل ميسر لما خلق له». قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال باب ما جاء أن الأعمال بالخواتيم. قال حدثنا هناد، قال حدثنا أبو معاويه عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: «أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل»، قال ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع: يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد. فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها. هذا حديث حسن صحيح.

قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا الأعمش، حدثنا زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله. وفي الباب عن أبي هريرة وأنس. سمعت أحمد بن الحسن يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رايت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان. قال: هذا حديث حسن صحيح. وقد رواه شعبة والثوري عن الأعمش نحوه.

حدثنا محمد بن علاء، حدثنا وكيع عن الأعمش عن زيد نحوه.

قال باب كل مولود يولد على الفطرة. قال حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال حدثنا عبد العزيز بن ربيعة البناني، حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الملة». فبه يولد على الملة يعني يولد وهو يميل إلى الإسلام، يميل إلى الإسلام، لو ترك بدون مؤثرات خارجية سيختار الإسلام ولن يختار شيئاً آخر. نعم، قال: «فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه». قيل: يا رسول الله فمن هلك قبل ذلك؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين به». قال حدثنا، فمن هلك قبل أن يكبر ما حكمه؟ فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين». نعم.

قال حدثنا أبو كريب والحسين، لكن يعني هذه مسألة فيها خلاف؛ أطفال المسلمين وأطفال المشركين وما حكمهم عند الله مسألة يطول الخلاف فيها هذه.

قال حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناها: «يولد على الفطرة». قال هذا حديث حسن صحيح. وقد رواه شعبة وغيره عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه فقال: «يولد على الفطرة».

قال باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء. قال حدثنا محمد بن حميد الرازي وسعيد بن يعقوب، قال حدثنا يحيى بن ضريس عن أبي مودود عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر». وفي الباب.

لا تنسى أن الدعاء هو أيضاً من القضاء، فهو كأنه يقول هو مدافعة للقدر بالقدر، وليس معنى أن الدعاء شيء خارج عن قضاء الله وقدره، هو من القدر. نعم، قال: هذا حديث حسن غريب من حديث سلمان، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضريس. قال وأبو مودود اثنان؛ أحدهما يقال له فضة، والآخر عبد العزيز بن أبي سليمان؛ أحدهما بصري والآخر مدني وكانا في عصر واحد، وأبو مودود الذي روى هذا الحديث اسمه فضة بصري.

قال باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن. قال حدثنا هناد، حدثنا أبو معاويه عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك». فقلت: يا نبي الله آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: «نعم إن».

القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء، نعم، فالإنسان لا يأمن على نفسه، نسأل الله الثبات على دينه. نعم، قال وفي الباب عن النواس بن سمعان، وأم سلمة، وعائشة، وأبي ذر، هذا حديث حسن، وكذا روى، قال: وهكذا روى غير واحد عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، وروى بعضهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث أبي سفيان عن أنس أصح.

قال: باب ما جاء أن الله كتب كتاباً لأهل الجنة وأهل النار، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث عن أبي قبيل، عن شفَي بن ماتع، عن عبد الله بن عمر، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان، فقال: «تدرون ما هذان الكتابان؟»، فقلنا: لا يا رسول الله، إلا أن تخبرنا. فقال للذي في يده اليمنى: «هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبداً».

ثم قال للذي على آخرهم يعني خلص ختم آخر واحد كله، مافي أحد سي زاد عليه أو ينقص، إنه هذا لن يدخل الجنة أو هذا لن يدخل النار، نعم. قال: ثم قال الذي في شماله: «هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبداً». فقال أصحابه: ففيما العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال: «سددوا وقاربوا؛ فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل، الأعمال بالخواتيم».

نعم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه فنبذهما، ثم قال: «فرغ ربكم من العباد، فريق في الجنة وفريق في السعير». الحديث هذا بعد التفاصيل وإن كان بيده كتابان حديث ضعيف. نعم، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا بكر بن مضر عن أبي قبيل نحوه، وفي الباب عن ابن عمر، هذا حديث حسن صحيح غريب، وأبو قبيل اسمه حيي بن هانئ.

قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا أراد بعبد خيراً استعمله». فقيل: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: «يوفقه لعمل صالح قبل الموت». هذا حديث صحيح. جم، ما معنى أن يستعملك الله؟ أن يوفقك لعمل صالح قبل أن تموت حتى يختم لك بالخير.

نعم، قال: باب ما جاء لا تقتر أن تستعمل في البدايات، العبرة أن تستعمل في النهايات، الإنسان قد يستعمله الله في فترة من الفترات ثم يستبدله ينتهي، فالعبرة أن تستعمل في النهايات، هذه فكرة الشريعة الإسلامية. نعم، قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء لا عدوى ولا هامة ولا صفر.

قال: حدثنا أبدان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان عن عمر بن القعقاع، قال: حدثنا أبو زرعة بن عمر بن جرير، قال: حدثنا صاحب لنا عن ابن مسعود، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا يعدي شيء شيئاً». فقال الأعرابي: يا رسول الله البعير أجرب -أجرب الحشفة بذنبها- قال، فتجربة شيء اسمه أن شهر صفر يجلب الشؤم.

البعض قال: لا، فر هي دودة كانوا يعتقدون أنها تكون في بطن الإنسان ويتصورون أنها تجلب له شرا. فقال: «لا صفر» بناء على أن اسم لدودة، أما قضية لا عدوى هذه علقت عليها سابقاً كانوا يعتقدون أن الأمراض تعدي بنفسها، الآن نقول الأمراض لا تعدي بنفسها، وإنما بقدر الله، إذا شاء الله أن المرض يعدي يعدي، أما نفي العدوى تماماً أنه ما في شي اسمه انتقال فيروسات أو التهابات فأظن هذا الفهم يعني بعيد، هذا أظنه فهماً بعيداً، خاصة أن هناك بعض الأحاديث التي تدل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالحِمية، وأمر بترك ألا تدخل إلى أرض فيها طاعون ولا تخرج منها، فيجب أن تجمع النصوص مع بعضها البعض ولا يعتمد على حديث واحد.

نعم، قال صلى الله عليه وسلم: «خلق الله كل نفس فكتب حياتها ورزقها ومصائبها». وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وأنس، وسمعت محمد بن عمر بن صفوان الثقفي البصري قال: سمعت علي بن المديني يقول: لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني لم أر أحداً أعلم من عبد الرحمن بن مهدي.

قال: باب ما جاء أن الإيمان بالقدر خيره وشره، قال: حدثنا أبو الخطاب. الركن والمقام يعني هذا في الكعبة عند الكعبة. نعم، قال: حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري، حدثنا عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه».

قال وفي الباب عن عبادة وجابر وعبد الله بن عمر، هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن ميمون، وعبد الله بن ميمون منكر الحديث. قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن منصور عن ربعي بن حراش عن علي، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالموت، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر».

قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا نضر بن شميل عن شعبه نحوه، إلا أنه قال: ربعي عن رجل عن علي، قال: حديث أبي داود عن شعبة عندي أصح من حديث النضر، وهكذا روى غير واحد عن منصور عن ربعي عن علي. حدثنا الجارود، قال: سمعت وكيعاً يقول: بلغنا أن ربعي بن حراش لم يكذب في الإسلام كذبة.

قال: باب ما جاء أن النفس تموت حيث ما كتب لها، قال: حدثنا بندار، وحدثنا مؤمن، وحدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن مطر بن عكام، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة». وفي الباب عن نبيء. يعني إذا كتب الله أنك أنت في الأردن، كتب الله أنك ستموت مثلاً في المغرب، يجعل لك حاجة في المغرب، يجيك الشخص بيقول لك شغلك، تجي عندنا على المغرب نعمل لك سياحة وكذا، ولا تكن تدري أن الله يريدك أن تموت هناك، جعل لك فيها حاجة، ممكن تتزوج امرأة من هناك أو تجارة، الأمور كثيرة مشايخ.

طيب، قال: هذا حديث حسن غريب ولا نعرف لمطر بن عكام عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال هذا الحديث: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا مؤمن وأبو داود الحفري عن سفيان نحوه. قال: حدثنا أحمد بن منيع ويحيى بن حجر معنى واحد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن أبي المليح بن أسامه عن أبي عزة، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة». وقال بها حاجة.

هذا حديث صحيح. تعرف قصة سليمان عليه السلام والرجل اللي كان عنده قال: خذني للصين، خاف من ملك الموت، ولا ملك الصين أصلاً مأمور يأخذه بالصين، طلع قال. وأبو عزة له صحبة واسمه يسار بن عبد، وأبو المليح اسمه عامر بن أسامة بن عمير الهذلي.

قال: باب ما جاء لا يرد الرقى والدواء من قدر الله شيئاً، قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن ابن أبي عن أبيه، أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، وتقاة نتقيه، هل ترد من قدر الله شيئاً؟ قال: «هي من قدر الله».

نعم، يعني باختصار الرقى والدواء هو ليس شيء خارج القدر، لا، هو شيء من القدر، فالله يكون قدر عليك المرض، وقدر أنك ستتداوى، وقدر أن أخذك للدواء سيكون سبب في الشفاء، فكل شيء بالقدر ولا يوجد شيء خارج فكره القدر أصلاً. نعم، قال هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث الجن. شيء كذلك الدعاء وغير ذلك كله يجب أن يفهم من هذا الفكر.

نعم، قال: وقد روى غير واحد هذا من سفيان عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه، وهذا صح، هكذا قال غير واحد عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه.

قال: باب ما جاء في القدرية، قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل عن قاسم بن حبيب وعلي بن نزار عن نزار عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية». المرجئة الذين يخرجون العمل من الإيمان، والقدرية الذين يقولون إن الله لم يقدر، وإنما العبد يفعل فعله والله لا يقدر ذلك مسبقاً، وهذا فيه وصف لله بالجهل أن الله لا يعلم فعلك حتى تفعله، وهذا ينافي علم الله السابق.

نعم، قال وفي الباب عن عمر بن عمر ورافع بن خديج، هذا حديث حسن غريب. قال: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سلام بن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال محمد بن رافع: وحدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا علي بن نزار عن نزار عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. وحقيقة هذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث. نعم، المرجئة والقدرية فرق يعني فعلت مشاكل كثيرة وعندها بدع كثيرة، لكن لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر فرقة بعينها إلا الخوارج، أما أن القدرية والمرجئة ذكروا في أحاديث لا يثبت ذلك.

نعم، قال رحمه الله تعالى: باب. حدثنا أبو هريرة محمد. هم حديث القدرية مجوس هذه الأمة، البعض يحسنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقط هذا الحديث وفيه خلاف أصلاً. نعم، قال: حدثنا أبو هريرة محمد بن رافع البصري، حدثنا أبو قتيبه سلم بن قتيبه، قال: حدثنا أبو العوام عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل ابن آدم وحوله تسع وتسعون منية إن أخطأت المنايا وقع في الهرم حتى يموت».

قال، حدث. رأيت المنايا خخطى عشواء من تمت تصبه ومن تخطئ يعمر فيهرم كما قال زهير: الإنسان حواليه مئة، مئة سبب يمكن يسبب لك الموت، وأنت طالع اليوم ممكن يجيك حادث سيارة، تقلب عليك مرض، هكذا الإنسان إذا أخطأت كل هذه المنايا ستكبر في السن ثم ستموت، فالموت سياتيك، سيأتيك. نعم، قال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من هذا الوجه، وأبو العوام هو عمران القطان.

قال: باب ما جاء في الرضا بالقضاء، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر عن محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن سعد، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله له، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله، ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله له». هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد. وقال: من الشقاوة أن تترك الاستخاره، من شقاوة ابن آدم أن يترك استخارة الله.

نعم، قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، وقالوا له أيضاً حماد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم المديني وليس هو بالقوي عند أهل الحديث.

قال: باب، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر، حدثني نافع أن ابن عمر جاءه رجل فقال: إن فلاناً يقرا عليك السلام، فقال له: إنه بلغني أنه قد أحدث، فإن كان قد أحدث -يعني قد ابتدع بدعة في الإسلام- نعم قال: فإن كان قد أحدث فلا تقرأه مني السلام، فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يكون في هذه الأمة أو في أمتي خسف أو مسخ أو قذف في اهل القدر». قال هذا، والظاهر أن هذا الرجل قد ابتدع بدعة في القدر وهذه البدعة هي التي ظهرت فعلاً في زمن ابن عمر أنه خرج أقوام في البصرة ينفون علم الله السابق. نعم، قال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأبو صخر اسمه حميد بن زياد.

قال: باب، حدثنا يحيى بن موسى، قال: أخبرنا أبو داود الطيالسي، أخبرنا عبد الواحد بن سليم، قال: قدمت مكة فلقيت عطاء بن أبي رباح، فقلت له: يا أبا محمد، إن أهل البصره يقولون في القدر، قال: يا بني تقرأ القرآن؟ قلت: نعم. قال: فاقرأ الزخرف. قال: فقرات قوله تعالى: ﴿حَـمٓ * وَٱلۡكِتَابِ ٱلۡمُبِينِ﴾ إلى أين يقولون في القدر يعني ينفون القدر، ينفون القدر نعم قال: ﴿إِنَّا جَعَلۡنَاهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ * وَإِنَّهُۥ فِي أُمِّ ٱلۡكِتَابِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: 1-4]. قال: أتدرري ما أم الكتاب؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه كتاب كتبه الله قبل أن يخلق السماوات وقبل أن يخلق الأرض، فيه أن فرعون من أهل النار، وفيه تبت يد أبي لهب. قال عطاء: لقيت الوليد بن عبادة بن صامت صاحبي رسول الله -يعني فيه كل الاقدار أن فرعون من النار-.

وأبو لهب في النار مع أنه كتب قبل أن يخلق فرعون وأبو لهب أصلاً. نعم قال: صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته ما كانت وصية أبيك عند الموت؟ قال: دعاني فقال يا بني اتق الله، واعلم أنك إن تتق الله تؤمن بالله وتؤمن بالقدر كله خيره وشره، وإن مت على غير هذا دخلت النار؛ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول ما خلق الله القلم فقال اكتب، فقال ما أكتب؟ قال اكتب القدر ما كان وما هو كائن إلى الأبد». هذا حديث غريب، الله خلق القلم وأمره أن يكتب كل ما هو جاري إلى يوم القيامة.

نعم، قال حدثنا إراهيم بن عبد الله بن المنذر الباهلي الصنعاني، حدثنا عبد الله بن يزيد المقري، حدثنا حيوه بن شريح، حدثني أبو هانئ الخولاني أنه سمع عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسة آلاف سنة». قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.

قال: باب، حدثنا محمد بن العلاء ومحمد بن بشار قالا: حدثنا وكيع عن سفيان الثوري عن زياد بن إسماعيل عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي عن أبي هريرة قال: جاء مشركو قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاصمون في القدر، فنزلت هذه الآية: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِم ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: 48-49]. هذا حديث حسن صحيح. قال رحمه الله: «إنا كل شيء خلقناه بقدر» هذا إثبات للقدر.

نعم، قال المصنف رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أجرنا من الفتن يا رب اللهم آمين.

قال: باب ما جاء: لا يحل دم امرئ مسلم إلا باحد ثلاث. قال حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن عثمان بن عفان أشرف يوم الدار فقال: أنشدكم بالله تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا باحد ثلاث: زنا بعد إحصان، أو ارتداد بعد الإسلام، أو قتل نفس بغير حق فقتل به». فوالله ما زنيت في الجاهلية ولا في الإسلام، ولا ارتددت منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا قتلت النفس التي حرم الله، فبما تقتلوني؟ قال: وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وابن عباس. هذا حديث حسن، وروى حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فرفعه، وروى يحيى بن سعيد القطان وغير واحد عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فوقف ولم يرفعوه، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم. رأى هذا الباب في البداية لأن أكثر فتنة هذه الأمة في الدماء، فأراد أن يخبرك من البداية لا يجوز دم مسلم إلا بثلاث غير كذا. أحذر أيها المسلم في آخر الزمان من الهرج والفتن بين الفرق والمسلمين، لذلك ذكره في هذا الباب أكثر الفتن في آخر الزمان في الدماء.

نعم، قال: باب ما جاء في تحريم الدماء والأموال. قال حدثنا هناد قال: حدثنا أبو الأحوص عن شبيب بن غرقدة قال عن سليمان بن عمر بن الأحوص عن نبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع للناس: «أي يوم هذا؟» قالوا: يوم الحج الأكبر. قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا. ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ألا لا يجني جان على ولده ولا مولود على والده». لا يجني جان على ولده يعني لا تزر وازرة وزر أخرى؛ الإنسان إذا جنى وزره عليه، أبناه أو إخوته ما بيتحملوا جنايته.

نعم، قال: «ألا إن الشيطان قد أيس من أن يعبد في بلادكم هذه أبدا، ولكن سيكون له طاعة فيما تحقرون من أعمالكم فسيرى به». قال: وفي الباب عن أبي بكرة وابن عباس وجابر وحيمن، قال: وحجر السعدي. هذا حديث حسن صحيح، وروى زائدة عن شبيب بن غرقدة نحوه ولا نعرفه إلا من حديث شبيب بن غرقدة.

قال: باب ما جاء: لا يحل لمسلم أن يروع مسلما. قال حدثنا أبدار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا عبد الله بن سائب بن يزيد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعبا ولا جادا، فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه». وهذا من فقه الترمذي أنه عقد هذا الباب يقول: إذا كان يحرم عليك أن تروع مسلما ولو على سبيل المزح، كما قال في الحديث: تأخذ عصا أو خوفا أو أثاثا أو شيئا تخبئه له مازحا، فما بالك بتهتك دمه! فهذا من باب أنه إذا الترويع لا يجوز، فما بالك أن تكون الفرق الإسلامية يقاتل بعضها بعضا ويسفك بعضها دم بعض، من باب أولى! هذا فقه جيد.

نعم، قال: وفي الباب عن ابن عمر وسليمان بن صرد وجعث و أبي هريرة. هذا حديث حسن غريب، ولا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ذئب، وسائب بن يزيد له صحبة، قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام، قبض النبي صلى الله عليه وسلم وسائب ابن سبع سنين، وأبوه يزيد بن سائب هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.

قال: باب ما جاء في إشارة الرجل على أخيه بالسلاح. قال حدثنا عبد الله بن الصباح العطار الهاشمي، حدثنا محمود بن الحسن قال حدثنا خالد بن الحذاء عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أشار على أخيه بحديدة لعنته الملائكة» حتى ولو كنت تمزح تشير على أخيك بحديدة أو سكين أو كذا تلعنك الملائكة، شوف كيف الإسلام يريد أن يسكر باب الفتن من البداية.

نعم، قال: وفي الباب عن أبي بكرة وعائشة وجابر. هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث خالد الحذاء، ورواه أبو قال: ورواه أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة نحوه ولم يرفع وزاد فيه: «وإن كان أخاه لأبيه وأمه». قال حدثنا بذلك قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن أيوب بهذا.

قال: باب ما جاء في النهي عن تعاطي السيف مسلولاً. قال حدثنا عبد الله ما يصير تعطي أخاك السيف وهو مسلول أو تعطيه سكينا من رأسه، لابد تقلب السكين وأنت تسلمها أو تعطيه السيف وهو في غمده حتى لا يجرح.

نعم، قال حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري، حدثنا حماد بن سلمة قال عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعاطى السيف مسلولاً. وفي الباب عن أبي بكر- أي من غمده-. نعم، في الباب عن أبي بكرة. هذا حديث حسن غريب من حديث حماد بن سلمة، قال وروى ابن لهيعة هذا الحديث عن أبي زبير عن جابر عن بنه الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث حماد بن سلمة عندي أصح.

قال: باب من صلى الصبح فهو في ذمة الله. قال حدثنا ابن دار، حدثنا معدي قال حدثنا معدي بن سليمان، حدثنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته». شوف أيضا هذا الباب ايش علاقته بباب الفتن أنه أخوك المسلم حتى لو خالفك في شيء من الأفكار أو كذا بصلي الفجر بيقيم الصلوات، هذا في ذمة الله لا يجوز تقتله ولا تسفك دمه، فاياك من ذلك.

نعم، قال: وفي الباب عن جندب وابن عمر. هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

قال: باب ما جاء في لزوم الجماعة. قال حدثنا عبد بن منيع قال حدثنا النضر بن إسماعيل أبو المغيرة عن محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: خطبنا عمر بالجابية فقال يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله. الجابية هذه من أراضي حوران، من أراضي حوران الشام.

نعم، قال: إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، قال: أوصيكم باصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحى، ويشهد الشاهد ولا يستشهد. ألا لا يخلون رجل بامراه إلا كان ثالثهما الشيطان. عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد. من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة. من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن. قال رحمه الله تعالى: هذا حديث؛ الجماعة هي الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم، هؤلاء هم الجماعة وكل من كان بعد ذلك على خطاهم فهو الجماعة ولو كان وحده. مش جاء في الأثر: انت الجماعة ولو كنت وحدك، لأنه الجماعة في هذه الاحاديث هي منهج السلف. طب لو كان الانسان يعيش في بلد ما في إلا هو على منهج السلف، هو الجماعة ولو كان وحده تمام تمام.

قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد رواه ابن المبارك عن محمد بن سوقة، قد روي هذا الحديث من غير وجه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا أبو بكر بن نافع، عن زمان المديني عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لا يجمع أمتي -أو قال أمة محمد صلى الله عليه وسلم- على ضلالة، ويد الله على الجماعة، ومن شذ شذ إلى النار». نعم، فامة إجماع لا يكون على ضلالة، والإجماع أحد مصادر التشريع.

نعم، قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وسليمان المديني هو عندي سليمان بن سفيان. وفي الباب عن ابن عباس.

قال حدثنا يحيى بن موسى حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا إبراهيم بن ميمون عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال صلى الله عليه وسلم: «يد الله مع الجماعة». مع الجماعة هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه.

قال: باب ما جاء في نزول العذاب لمن لم يغير المنكر. قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: 105]. واني سمعت رسول بعض الناس كان يفهم هذه الآية خطأ، يقول عليكم أمعنكم كل واحد عليه بحاله ما لنا علاقة بأصحاب المنكرات، فقالوا: لا أنتم فاهمين الآية خطأ.

نعم، قال: واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه». قال حدثنا محمد لا يجوز الاستدلال بهذه الآية على عدم انكار المنكر، وإنما عليكم أنفسكم يعني أنت إذا أنكرت المنكر بعد ذلك أنت مسؤول عن نفسك عند الله، مش مسؤول عن غيرك، لكن لا يستدل بها على عدم إنكار المنكر.

نعم، قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد نحوه. وفي الباب عن عائشة وأم سلمة ونعمان بن بشير وعبد الله بن عمر وحذيفه. هكذا روى غير واحد عن إسماعيل نحو حديث يزيد، رفعه بعضهم عن إسماعيل ووقفه بعضهم.

قال: باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد عن أمعمر بن أبي عمر عن عبد الله الأنصاري عن حذيفه بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم». قال حدثنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن عمر بن أبي عمر بهذا الاسناد نحوه. هذا حديث حسن.

قال حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمر بن أبي عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي عن حذيفه بن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم» وقال «وتجتمع دنياكم شراركم». قال هذا حديث يصبح الأشرار هم أسياد الأمة.

نعم، قال حدثنا نصر بن علي حدثنا سفيان عن محمد بن سوقة عن نافع بن جبير عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الجيش الذي يخسف بهم، فقالت أم سلمة: لعل فيهم البكرة. تعرف لما يخرج المهدي في مكة يبعث جيش من الشام ليقاتله فيخسف بهذا الجيش قبل أن يصل إلى مكة، يخسف الله بهم الأرض. فعائشة طالع قاتل المهدي سيبعث أنه مجرم والذي خرج بالخطأ أو لا يعرف، الله لا يحاسبه على ذلك.

نعم، قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن نافع بن جبير عن عائشة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: باب ما جاء في تغيير المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب. قال حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم

عن طارق بن شهاب، قال: أول من قدم الخطبة قبل الصلاة مروان، فقام رجل هذا في صلاة العيد -قلنا مروان بن الحكم خطب خطبة العيد قبل الصلاة وهذا خلاف السنة- فقال لمروان: خالفت السنة! فقال: يا فلان ترك ما هنالك. فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رأى منكم منكرا فلينكر بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان». هذا حديث حسن صحيح.

قال باب: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو معوية، قال: حدثنا الأعمش، عن الشعبي، عن نعمان بن بشير، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر، فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقبل القائم على حدود الله» -يعني الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ومثل الذي يداهن فلا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر كمثل هذه السفينة دعونا ننظر فيها- «فصب فيصب على الذين في أعلاها، فقال الذين في أعلاها: لا لا ندعكم تصعدون فتؤذونا. قال: فقال الذين في أسفلها: فإن نقبها من أسفلها فنستقي. قال: فإن أخذوا على أيديهم فمنعهم نجوا جميعا، وإن تركوهم غرقوا جميعا». يعني هذه الأمة إخواني كأنهم دخلوا في سفينة؛ أهل المعاصي نزلوا في أسفل السفينة وأهل الخير نزلوا في أعلى السفينة. الآن الذين نزلوا في أعلى السفينة -أهل الخير- إذا تركوا أهل المعاصي الذين في الأسفل يخربون السفينة ستغرق السفينة في الجميع، صح؟ وأما إذا أخذ أهل الخير على أصحاب المعاصي ومنعوهم فان السفينة بإذن الله تنجو. هذه فكرة القائم على حدود الله الذي ينكر المنكر ينجو هو وتنجو معه الأمة، والمداهن الذي ما ينكر المنكر يقول لك: إيش دخلني في الناس؟ كل واحد يدبر حاله، بتعرف هذه الفكرة؟ المداهن سيغرق في السفينة، الذي لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر سيغرق مع أهل المعصية ولا تظن انك ستنجو وأن الله ينجيك وحدك، لا لا ستستغرق معهم.

قال المصنف رحمه الله، باب: أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر. قال حدثنا قاسم بن دينار الكوفي، حدثنا عبد الرحمن بن مصعب أبو يزيد، حدثنا إسرائيل، عن محمد بن جحادة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر». قال وفي الباب عن أبي أمامة. هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

قال باب: سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا في أُمَّته. قال حدثنا محمد بن بشار، حدثنا وهب بن جرير، قال حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن الراشد، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن خباب بن الأرت، عن أبيه، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فاطال لها، فقالوا: يا رسول الله، صليت صلاة لم تكن تصليها؟ قال: «اجل، انها صلاة رغبة ورهبة، إني سألت الله فيها ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة؛ سألته أن لا يهلك أمتي بسنة فأعطاني» -أن لا تهلك أمتي بسنة يعني أن لا تأتي فاجعة تهلك بها الأمة الإسلامية كلها، هذا لا يكون- «وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطاني» -نعم، سأل الله أيضا أن لا يسلط علينا عدوا كافرا يهلك كل الأمة الإسلامية، هذا لن يسلط علينا، وإنما هي الشيء الثالث الذي لم يعطيه الله لنبيه، انظروا ما هو- «وسألته أن لا يذيق بعضهم باس بعض فمنعنيها» -اللي هو الاقتتال بين المسلمين، خلص هذا شيء لم يعطيه الله، المسلمون سيقتلون فيما بينهم الفرق والجماعات إلى يوم القيامة-. قال: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن سعد وابن عمر.

قال حدثنا قتيبه، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله زوى الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، واعطيت الكنزين الأحمر والأبيض» -الأحمر والأبيض يعني الذهب والفضة- «وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وأن ربي قال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فانه لا يرد، واني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، ولا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من باقطارها» -أو قال: من بين أقطارها- «حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا». هذا حديث حسن صحيح. هي سيقتل بعضنا بعضا ويسبي بعضنا بعضا أما العدو لن يستطيع على هذه الأمة.

قال باب: ما جاء في الرجل يكون في الفتنة. قال حدثنا عمران بن موسى القزاز البصري، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال حدثنا محمد بن جحادة، عن رجل، عن طاوس، عن أم مالك البهزية، قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقربها. قالت: قلت يا رسول الله، من خير الناس فيها؟ قال: «رجل في ماشيته يؤدي حقها ويعبد ربه، ورجل آخذ رأس فرسه يخيف العدو ويخوفونه». وفي قربها -يعني كأنه قرب زمنها- قال: «هي ليست بعيده عنكم». قال وفي الباب عن أم مبشر وأبي سعيد وابن عباس. وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد رواه ليث بن أبي سليم عن طاوس عن أم مالك الهزية عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال باب، حدثنا عبد الله بن معاويه الجمحي، حدثنا حماد بن سلمة -هذا الأصل، إذا حصل اقتتال بين المسلمين ولم يظهر صاحب حق فالاصل في الإنسان أن يعتزل الفرقة كلها- عن طاوس، عن زياد بن سمين كوش، عن عبد الله بن عمر، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «تكون فتنة تستنظف العرب» -قتلت تستنظف العرب يعني تجثم- «قتلاها في النار، اللسان فيها أشد من السيف» -يعني اقتتال بين العرب بين المسلمين-. قال: هذا حديث حسن صحيح. سمعت محمد بن إسماعيل يقول: لا يعرف لزياد بن سمين كوشا غير هذا الحديث، رواه حماد بن سلمه عن ليث فرفعه، ورواه حماد بن زيد عن ليث فوقف.

قال باب: ما جاء في رفع الأمانة. قال حدثنا هناد، حدثنا أبو معوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفه، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رايت أحدهما وانا أنتظر الآخر؛ حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة. قال: ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال: «ينام الرجل النوم فتُقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوكت» -مثل الوكت يعني مثل شيء خفيف يعني هكذا معلق في القلب- «كأنه لا يبقى من أمانته إلا شيء يسير». قال: «ثم ينام نومة فتُقبض الأمانة فيظل أثارها» قال: «فيظل أثرها مثل المجل» -فج المجل يعني المجل في اللغة العربية هي الفقاعات التي تحصل في اليد بعد استعمال آلة عنيفة، مش تخرج فقاعات بيضاء هكذا بسبب استعمال خشب هذا يسمى المجل- «فيفيبقى إذا مثل المجل فقط في قلبه من الأمانة». قال: «كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه» -من نفط يعني جمعت ماء عملت فقاعة- «فتراه منتبرا وليس فيه شيء». نعم لأن الفقاعة هذه تراها منتبرا دويرة بس لما تفزر فش فيها شيء تمام!

فكانه هذا الرجل خلص ما بقي عنده من الأمانة شيء. قال: «ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله». قال: «فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا! وحتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه وأعقله! وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان» في آخر الزمان. يعني يصبح انك تلاقي رجل أمين هذه عملة ناديرة، والله في الحي الفلاني رجل أمين! يعني هي هيك يعني قصة عظيمة ما أحد يكون أمين، وكذلك بالعكس يكون الرجل يمدح ويثنى عليه على وسائل التواصل الاجتماعي أنه ما شاء الله فلان ما أجمله ما أحسن كلامه وليس في قلبه مثقال ذرة من إيمان. هذا كله من فتن آخر الزمان. قال: ولقد أتى علي زمان وما أباري أيكما بايعت؛ لإن كان مسلما يردنه علي دينه، ولإن كان نصرانيا أو يهوديا يردنه علي ساعيه، فاما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا. هذا حديث حسن صحيح.

قال باب: لتركبن سنن من كان قبلكم. قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان، عن أبي واقد الليثي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى حنين مر بشجرة للمشركين يقال لها ذات أنواط قال: يعلقون عليها أسلحتهم. قالوا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله! هذا كما قال قوم موسى: ﴿اجْعَل لَّنا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: 138] والذي نفسي بيده، لتركبن سنة من كان قبلكم». هذا حديث حسن صحيح، وأبو واقد الليثي اسمه الحارث بن عوف. وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة -يعني لا تركبن سنن اليهود والنصارى وتصيرون على خطاهم-.

قال باب: ما جاء في كلام السباع. قال حدثنا سفيان بن وكيع، قال حدثنا أبي، عن قاسم بن الفضل، قال حدثنا أبو نضرة العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، وتخبره فخذه بما أحدث أهله بعده». وفي الباب عن أبي هريرة. وهذا حديث حسن صحيح. تكلمك ماذا فعلت زوجتك وانت غائب! «ما أحدث أهله بعده» يعني إيش فعلت زوجتك وأنت غائب. قال: لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل. والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي.

قال باب: ما جاء في انشقاق القمر. حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، قال عن ابن عمر، قال: انفرق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشهدوا». وفي الباب عن ابن مسعود، وأنس، وجبير بن مطعم. هذا حديث حسن صحيح.

قال باب في الخسف. حدثنا بان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال حدثنا سفيان، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن حذيفه بن أسيد، قال: أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات؛ طلوع الشمس من مغربها» -حديث يتكلم عن علامات الساعة الكبرى هي عشر علامات تعتبر علامات الساعة الكبرى التي بعدها مباشرة يوم القيامة- «طلوع الشمس من مغربها، وياجوج وماجوج، والدابة» -الدابة التي تخرج قيل في أرض الحرم فتسم الناس مسلما وكافرا، فيظهر على جبين كل شخص مكتوب عليه أنه مسلم أو كافر- «وثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بججزيرة العرب» -نعم، سيكون ثلاثة خسوف في العالم الإسلامي- «ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس أو تحشر الناس تبيت مع حيث باتت وتقيل معهم حيث قالوا» -هذه آخر العلامات؛ النار التي تخرج من اليمن وتحشر الناس إلى أرض الشام حيث ستقام الساعة، فالناس يعني من شدة النار يهربون إلى الشام والنار وراهم وين ما ناموا بتكون واقفة وين ما مشوا بتمشي معهم-.

قال حدثنا محمد بن طع... هنا ذكر سبعة في هذا الحديث ذكر سبعة إلى الآن وستذكر الباقي الآن في الروايات الأخرى، انتظروا. قال: حدثنا وكيع، عن سفيان النحوي، زاد فيه: «والدخان». قال حدثنا هناد... الدخان هي رقم ثمانية. قال حدثنا أبو الأحوص، عن فرات القزاز، نحو حديث وكيع عن سفيان. قال حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسي، عن شعبة والمسعودي، سمعا فرات القزاز نحو حديث عبد الرحمن عن سفيان عن فرات، وزاد فيه: الدجال أو الدخان -الدجال رقم تسعة-. قال حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا أبو نعمان الحكم بن عبد الله العجلي، عن شعبة، عن فرات، نحو حديث أبي داود عن شعبة، وزاد فيه: «والعاشر إما ريح تطرحهم في البحر وإما نزول عيسى بن مريم» -نزول عيسى بن مريم هو رقم عشرة، وذكره مفردا الحديث العشرة-. قال وفي الباب عن علي وأبي هريرة وأم سلمة وصفية. هذا حديث حسن صحيح.

قال حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا ابن عيينة، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي إدريس المرهبي.

قال عن مسلم بن صفوان، عن صفية قالت: قال صلى الله عليه وسلم: «لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت حتى يغزو جيش، حتى إذا كانوا بالبيداء أو ببيداء من الأرض خسف بأولهم وآخرهم ولم ينجُ أوسطهم». قلت: يا رسول الله، فمن كره منهم؟ قال: «يبعثهم الله على ما في أنفسهم». قلنا: هؤلاء الذين يحاولون قتل المهدي عندما يخرج؟ نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح.

حدثنا أبو كريب، حدثنا قال: حدثنا صيفي بن ربعي، عن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف». قالت: قلت يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا ظهر الخبث». حتى لو كان هناك ناس صالحون تهلك إذا ظهر الخبث وكثر، يعني إذا ظهر الفساد. نعم، قال هذا حديث غريب من حديث عائشة لا نعرفه من هذا الوجه، وعبد الله بن عمر تكلم فيه يحيى بن سعيد من قِبَل حفظه.

قال باب ما جاء في طلوع الشمس من مغربها. قال حدثنا هناد، وحدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: دخلت المسجد حين غربت الشمس والنبي صلى الله عليه وسلم جالس فقال: «يا أبا ذر، أتدري أين تذهب هذه؟» قال قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها تذهب تستأذن في السجود فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: اطلعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها». قال: ثم قرأ ﴿ذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا﴾ [يس: 38]. وقال ذلك قراءة عبد الله بن مسعود، وفي الباب عن صفوان بن عسال، وحديثه ابن أسيد وأنس. يعني الشمس تأتي كل يوم تسجد بين يدي الله تأذن أو تطلب الإذن أن تشرق من المشرق، في يوم من الأيام لا يؤذن لها أن تشرق من المشرق فتخرج من المغرب، وهذا يكون في آخر الزمان. قال هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في أن يقول اطلعي من حيث جئت، هي من وين جاءت؟ لا، من المغرب، ما هي لما تغيب الشمس تنزل تسجد بين يدي الله، ففي يوم معين سيقال لها: اطلعي من حيث جئت، فرح ترجع من المغرب تطلع، وهذا آخر الزمان.

قال باب ما جاء في خروج يأجوج ومأجوج. قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وأبو بكر بن نافع وغير واحد قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة، عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش قالت: استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من نومه محمرا وجهه وهو يقول: «لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه» وعقد عشرة. قالت زينب: قلت يا رسول الله، أفنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثر الخبث». هذا حديث حسن صحيح. وقد جود شأن يأجوج ومأجوج، قوم موجودون على الأرض وهم خلف سور، وإنه ينهدم جزءا رويدا رويدا، لكن أين هم؟ الله أعلم، ليس من شغلنا أن نبحث عنه.

قال: وهكذا روى الحميدي وعلي بن المديني وغير واحد من الحفاظ عن سفيان بن عيينة نحوها. وقال الحميدي عن سفيان بن عيينة: حفظت من الزهري في هذا الإسناد أربع نسوة: زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة -وهما ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم- عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ إنه زينب هي بنت أم سلمة من زوجها الأول، وحبيبة هي بنت أم حبيبة من زوجها الأول، فهما ربيبات النبي صلى الله عليه وسلم أي تربيتا في حجره. قال: وهكذا روى عمر وغيره هذا الحديث عن الزهري ولم يذكر فيه عن حبيبة، وقد روى بعض أصحاب ابن عيينة هذا الحديث عن ابن عيينة ولم يذكر فيه عن أم حبيبة.

قال باب ما جاء في صفة المارقة. قال حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يقولون من قول خير البرية، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية». وفي الباب عن معنى لا يجاوز تراقيهم، يعني لا يفهمونه ولا يحسنون تطبيقه. قال في الباب عن علي وأبي سعيد وأبي ذر، هذا حديث حسن صحيح. وقد روي في غير هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث وصف هؤلاء القوم الذين يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية أنهم هم الخوارج الحرورية وغيره من الخوارج.

قال باب ما جاء في الأثرة. قال حدثنا محمد بن غيلان، حدثنا أبو داود، قال حدثنا شعبة، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن أسيد بن حضير أن رجلا من الأنصار قال: يا رسول الله، استعملت فلانا ولم تستعملني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض»، يعني سترون بعدي كل إنسان يقاتل على الدنيا، أثرة أي تقاتل على الدنيا وكل إنسان يريد يأخذ مناصب، مال، حب تعلق بها، قال: «فاصبروا». قال هذا حديث حسن صحيح.

حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن سعيد، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم سترون بعدي أثَرة وأموراً تنكرونها». قالوا: فما تأمرون؟ قال: «أدُّوا إليهم حقهم واسألوا الله الذي لكم». هذا حديث حسن صحيح، يعني أدُّوا الحقوق إلى من يتولى أمركم من الولاة والسلاطين، واسألوا الله الذي لكم، يعني الذي ظلمتم فيه فاسألوه من الله ولا تقتتلوا، يعني ولا يعقد فتنة في الأمة.

قال باب ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال حدثنا عمران بن موسى القزاز البصري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم صلاة العصر بنهار، ثم قام خطيبا فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به؛ حفظه من حفظه ونسيه من نسيه. وكان فيما قال: «إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، الا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء». وكان فيما قال: الا لا يمنعن رجلا... لاحظوا اتقوا الدنيا لحالها واتقوا النساء هي لحالها، يعني مع أنه النساء من الدنيا لكن لخطر النساء على الشباب.

نعم قال وكان فيما قال: «الا لا يمنعن رجلاً هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه». قال فبكى أبو سعيد ولقد والله رأينا أشياء فهبنا. وكان فيما قال: «الا إنه ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته، ولا غدرة أعظم من غدرة إمام عامة يركز لواءه عند استه»، أعظم الغدرة أن يكون الإمام العام هو الذي يغدر، لأنه أنت إمام يعني ما الداعي أن تغدر؟ ما أنت المسؤول؟ هس واحد فرد مفهوم أنه يغدر، لكن إمام ومتمكن ومع هذا لماذا يغدر؟ فغدر الإمام اعظم من غدرة الجندي أو الفرد.

قال وكان فيما حفظنا يومئذ: «الا أن بني آدم خلقوا على طبقات شتى؛ فمنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا، ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت كافرا، ومنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت كافرا، ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت مؤمنا. الا وإن منهم البطيء الغضب سريع الفيء، ومنهم سريع الغضب سريع الفيء فتلك بتلك. الا وإن منهم سريع الغضب بطيء الفيء، وخيرهم بطيء الغضب سريع الفيء». مين أحسن واحد؟ قال ايش؟ بطيء الغضب اللي يعني صعب تستفزه، وإذا غضب سريع بيرجع خلص يعني بينسى الغضب، هذا أفضل الناس.

قال: «وشرهم سريع الغضب بطيء الفيء»، هذا أسوأ واحد اللي بيغضب بسرعة وصعبة تراضيه.

قال: «الا وإن منهم حسن القضاء حسن الطلب، ومنهم سيء القضاء حسن الطلب»، يعني إذا أعطيته دين بسده بشكل جيد حسن القضاء، وإذا بالعكس انت اخذت منه مصاري لما يجي يطالبك يطالبك باسلوب حسن. قال: «ومنهم سيء القضاء حسن الطلب، فتلك بتلك»، يعني سيء القضاء لما يرد لك بطلع روحك قبل ما يرجع لك مصاريك، لكنه إذا أنت اخذت منه لا جيد يعني طالبك بأدب. قال: «فتلك بتلك»، تلك بتلك يعني هاي بتجبر هاي، يعني تلك بتلك إذا كان سيء القضاء حسن الطلب يعني هي صفة سلبية وصفة ايجابية خلص يعني بتروح هاي مع هاي مش مشكلة. قال: «الا وإن منهم سيء القضاء سيء الطلب، وخيرهم حسن القضاء حسن الطلب، وشرهم سيء القضاء سيء الطلب». من جمع السيئة... تتبدل خلالها حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء من ذلك فليلقني. حسن القضاء سيء الطلب هذا حطوه عندكم وفكروا فيه. وذكر ثلاث حالات، طب في حالة رابعة اللي هو حسن القضاء لما يقضي يقضي بحسن، لكن لما يطالب الناس بالمال يطالب بطريقة دفشة هذا لم يذكره فكروا فيه بس.

كمل حبيبي قال: وجعلنا نلتفت إلى الشمس هل بقي منها شيء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الا إنه لم يبقَ من الدنيا فيما مضى منها الا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه». هذا حديث حسن. وفي الباب عن المغيرة بن شعبة وأبي زيد بن أخطب وحذيفه وأبي مريم، ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة.

قال باب ما جاء في الشام. قال حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن نبيه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة». تبوؤوا يا أهل الشام على أنفسكم، فساد أهل الشام فساد لكل المسلمين. قال محمد بن إسماعيل: قال علي بن المديني هم أصحاب الحديث. وفي الباب عن علي بن المديني: ماذا قال من هم الطائفة المنصورة؟ أصحاب الحديث، ما أنتم تفعلونه الآن. وفي الباب عن عبد الله بن حوالة وابن عمر وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر، هذا حديث حسن صحيح.

قال حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قلت يا رسول الله أين تأمرني؟ قال: «ها هنا»، ونحى بيده نحو الشام، يعني في آخر الزمان يا رسول الله أين تأمرني أن أكون؟ قال: «الزم أرض الشام». قال هذا حديث حسن صحيح.

قال باب لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض. قال حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا فضيل بن غزوان، حدثنا كريمة، عن ابن عباس قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض». قال وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وجرير وابن عمر وكرز بن علقمة وثلبة بن الأسقع والسنابحي، هذا حديث حسن صحيح.

قال باب ما جاء أنه تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم. قال حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن عياش بن عباس، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، أن سعد بن أبي وقاص قال عند فتنة عثمان بن عفان: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنه ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي». قال: فرأيت إن دخل علي بيتي وبسط يده إلي ليقتلني؟ قال: «كن كابني آدم». وفي الباب عن أبي هريرة وخباب بن الأرت -الثاني الذي ايش؟ لا انبسطت يدك إلي ما أنا؟ يعني إذا جاء يقتلك لا تقتل خليه هو يقتلك يبوء بإثمك- قال خباب بن الأرت وأبي بكرة وابن مسعود وأبي واقد وأبي موسى وخرشد، حديث حسن. وروى بعضهم هذا الحديث عن ليث بن سعد وزاد في الإسناد رجلا، وقد روي هذا الحديث عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه.

قال باب ما جاء ستكون فتنة كقطع الليل المظلم. قال حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن علاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم»، يعني أكثروا من الأعمال الصالحة، بادروا بالأعمال أكثروا الأعمال الصالحة قبل أن تأتي هذه الفتن التي هي كقطع الليل المظلم. ما هي؟ قال: «يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا». هذا حديث حسن صحيح.

قال حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا معمر... يبيع دينه يعني مستعد يبيع دينه من أجل لعاعة من لعاعات الحياة الدنيا؛ مال ولا شهوة. قال عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ ليلة فقال: «سبحان الله، ماذا...».

قال حدثنا قتيب، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك، أن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا».

وفي الباب عن أبي هريرة، وجندب، ونعمان بن بشير، وأبي موسى. هذا حديث غريب من هذا الوجه.

قال حدثنا صالح بن عبد الله، حدث شدة الفتن الرجل يعني يسلم ويكفر ثم يكفر ويسلم، يعني شدة التباس الأمور في آخر الزمان، نسأل الله العافية.

قال حدثنا جعفر بن سليمان، عن هشام، عن الحسن، قال: كان يقول في هذا الحديث: «يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا»، قال: يصبح محرمًا لدم أخيه وعرضه، وهذا تفسير آخر لمعنى: يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا.

قال: ويمسي مستحلًا له، ويمسي محرمًا لدم أخيه وعرضه وماله ويصبح مستحلًا له، يعني في الصباح بيكون لا يستحل دم أخيه المسلم، وفي المساء بغير رأية بقول لك: لا هذا حلال الدم، بيرجع في الصباح بغير رأية، وهكذا في تحليل دم إخوانه المسلمين.

قال حدثنا الحسن بن علي، وهذا كله دلالة عدم وجود العلم الجهل، فبالتالي يوم بيكفر أخوه المسلم، ويوم بيقول لك: لا لا هو مسلم مبتدع مش كافر، ويوم يرجع بكفره، على هذا الحال، بالتالي العلم إخوان يقي الإنسان من الدخول في أفكار التكفير وما شابه ذلك.

قال حدثنا يزيد بن هارون، أخبر عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل سأله فقال: أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعون حقنا ويسألون حقهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم»، هذا حديث كل واحد عليه وزره.

باب ما جاء في الهرج. الهرج هي القتال آخر الزمان، الاقتتال ولا يعرف الرجل فيما قتل.

قال حدثنا أبو معوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إن من ورائكم أيامًا يرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهرج»، قالوا: يا رسول الله، ما الهرج؟ قال: «القتل». وفي الباب عن أبي هريرة، وخالد بن الوليد، ومعقل بن يسار. قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد رده إلى معاوية بن قرة رده إلى معقل بن يسار رده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العبادة في الهرج كهجرة إلي»، قلنا في بداية الدورة أن العبادة في زمن الفتن أعظم من العبادة في غير زمن الفتن. قال: عبادة في الهرج يعني في زمن الفتنة كهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ثوابها وخيرها. قال: هذا حديث صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث المعلى بن زياد.

باب ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة.

قال حدثنا قتيبة، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلبة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة»، يعني إذا اقتتل المسلمون خلاص يبقى الاقتتال بينهم إلى يوم القيامة لمن تحل الأمور. قال: هذا حديث صحيح.

قال حدثنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الله بن عبيد، عن عديسة بنت أهبان بن صيفي الغفاري قال: جاء علي بن أبي طالب إلى أبي فدعاه إلى الخروج معه، فقال له أبي: إن خليلي وابن عمك عهد إلي إذا اختلف الناس أن أتخذ سيفًا من خشب، فقد اتخذته، فإن شئت خرجت به معك. قال علي: كان يريد من هذا الرجل أن يخرج معه ليقاتل معاويه، فهذا الرجل ماذا قال لعلي؟ إن ابن عمك يعني النبي صلى الله عليه وسلم أمرني في زمن الفتنة وفي قتال الفتنة أن أتخذ سيفًا من خشب، يعني لا أقاتل، فسامحني يا علي لن أخرج معك في قتالك لمعاويه رضي الله عنه الجميع، وفي الباب عن محمد بن مَسْلَمة. هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن عبيد.

قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا سهل بن حماد، حدثنا همام، قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شراحيل، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الفتنة: «كسروا فيها قسيكم وقطعوا فيها أوتاركم والزموا فيها أجواف بيوتكم وكونوا كابن آدم»، هذا حديث حسن غريب. وعبد الرحمن بن ثروان: كُنْ كابن آدم الذي رفض أن يقتل أخاه. وعبد الرحمن بن ثروان هو أبو قيس الأودي.

باب ما جاء في أشراط الساعة.

قال حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك أنه قال: أحدثكم حديثًا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يحدثكم أحد بعدي أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، وتشرب الخمر، ويكثر النساء، ويقل الرجال، حتى يكون لخمسي امرأة قيم واحد»، مسؤول واحد يكون الرجل مسؤول عن خمسين امرأة في آخر، هذه كلها طبعا من علامات الساعة الصغرى. وفي الباب عن أبي موسى وأبي هريرة. هذا حديث حسن صحيح.

قال حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي قال: دخلنا على أنس بن مالك قال: فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج، فقال: ما من عام الحجاج بن يوسف الثقفي المعروف، قال: ما من عام إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم، سمعت هذا من نبيكم صلى الله عليه وسلم. هذا حديث حسن صحيح.

قال حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله الله»، ألا ندرك ذاك الوقت، اللهم آمين آمين.

قال حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا خالد بن الحارث، عن محمد، عن أنس نحوه لم يرفع، قال: وهذا ما أصح من الحديث الأول.

قال حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمر بن أبي عمر. وحدثنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن عمر بن أبي عمر، عن عبد الله وهو ابن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي، قال: عن حذيفة بن اليمان قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع»، لكع بن لكع يعني اللئيم ابن اللئيم، الذي لا يعرف له خير، بيكون هو اللي ماخذ الدنيا والفلل والقصور واللئيمين هم الذين يسودون في آخر الزمان. قال: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمر بن أبي عمر.

قال حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، قال حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «تقيء الأرض أفلاط كبدها أمثال الأسطوانة الذهب والفضة، فيجيء السارق فيقول: في مثل هذا قطعت يدي، ويجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي، ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا»، هذا حديث حسن. ثم يدعونه هذا يعني أن في آخر الزمان الأرض تخرج كثيرًا من الذهب والفضة والمعادن المخباة فيها، فمن أجلها تكثر السرقات وتقطع الأرحام، كل شخص يريد أن ينهب مما تخرج الأرض من أثقالها. قال: هذا حديث حسن. ثم في النهاية يعني بعد ما يقتتل على هذا ولا واحد بيتهنن فيه، الكل يموت ويذهب إلى الله سبحانه، قال: ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا، بعد كل الاقتتال والقتل الذي بينهم يحصل. قال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من هذا الوجه.

باب. حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي، تعرفون أن الفرات يحسر عن جبل من الذهب وما شابه ذلك.

قال حدثنا الفرج بن فضالة أبو فضالة الشامي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو بن علي، عن علي بن أبي طالب قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء»، قال: قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: «إذا كان المغنم دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وأطاع الرجل زوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم»، والأمانة مغنمًا ما معنى والأمانة مغنمًا؟ يعني الرجل إذا حط عندك وديعة بيعتبرها مغنم راحت عليك، قال لك: غنيمة هي، واحد حط عندي وديعة، والزكاة مغرم يعني بيعتبرها هم بده يخلص من الزكاة ما بده يدفعها، وأطاع الرجل زوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أباه وارتفعت الأصوات في المساجد وكان زعيم القوم أرذلهم، «وأكرم الرجل مخافة شره، وشربت الخمر، ولبس الحرير، واتخذت القيان والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها»، فليترقب المتأخرون السلف الصالح رضوان الله عليهم. قال: «فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء، أو خسفًا ومسخًا»، قال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن فضالة، وقد تكلم فيه بعض أهل الحديث وضعفه من قبل حفظه، وقد روى عنه وكيع وغير واحد من الأئمة.

قال حدثنا علي بن حجر، قال: أخبر محمد بن يزيد، عن المستلم بن سعيد، عن رميح الجذامي، عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا اتخذ الفيء دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا»، طب إذا اتخذ الفيء دولًا يعني تداوله أصحاب الثروات، أصبح أصحاب الثروات هم الذين يتداولون المال العام ولا يعطونه ولا يوزعونه قسمة عادلة. قال: «وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امراته، وعق أمه، وأدنى صديقه، وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وظهرت الفتيات والمعازف وشربت الخمور القينات»، عفوًا، «وظهرت القينات والمعازف وشربت الخمور، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء وزلزلة وخسفًا ومسخًا وقذفًا وآيات تتابع»، وقال: «آيات تتابع كنظام كنظام بال قطع سلكه فتتابع النظام»، يعني الخيط يعني كخيط خيط مسبحة، إذا انقطع خيط المسبحة بتفرط المسبحة، هذا معنى. قال: وفي الباب عن علي، هذا حديث غريب لا نعرفه من هذا الوجه.

حدثنا عباد بن يعقوب الكوفي، حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن هلال بن يساف، عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف»، فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال: «إذا ظهرت القيان والمعازف وشربت الخمور»، قال رحمه الله تعالى: هذا حديث غريب، وقد روي هذا الحديث عن الأعمش عن عبد الرحمن بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسله.

باب ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعه كهاتين» يعني السبابة والوسطى.

قال حدثنا محمد بن عمر بن هياج الأسدي الكوفي، قال حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، قال حدثنا عبيدة بن الأسود، عن مجارد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد الفهري، رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بعثت في نفس»، قال: «بعثت في نفس الساعة فسبقت كما سبقت هذه هذه الإصبع السبابة والوسطى»، قال هذا حديث غريب المراد بعثت في نفس الساعة قريبا من وقتها. قال هذا حديث غريب من حديث المستورد بن شداد لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

قال حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعة كهاتين»، وأشار أبو داود بالسبابة والوسطى فما فضل أحداهما على الأخرى، هذا حديث صحيح، يعني السبابة والوسطى كم بتزيد أحداهما على الأخرى؟ ما فضل أحدا، يعني كم المسافه بينهم محدوده جدا، فهذا معنى أن بين مبعثه وبين قيام الساعه مده قليلة جدا صلى الله عليه وسلم، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد.

باب ما جاء في قتال الترك.

قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وعبد الجبار بن العلاء، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن نبي ر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر، ولا تقوموا الساعة حتى تقاتلوا قومًا كان وجو» يعني نعالهم تصنع من شعر الحيوانات. قال: «ولا تقوموا الساعة حتى تقاتلوا قومًا كان وجوههم المجان المطرقة»، قالوا في الباب عن المجان الدلالة أنها جمع مجن والمجان.

دلالته مدورة هكذا قوية. قال في الباب عن أبي بكر الصديق وبريدة وأبي سعيد وعمر بن تغلب، ومعنى أنها مطرقة يعني قالوا إنها هيك عنيفة قوية. قال هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء إذا ذهب كسرى فلا كسرى بعده. قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله». أمجاد الفرس التي يحاول الروافض أن يعيدوها لن تعود، الفرس لن يعود مرة أخرى، وإن كان سيئ القتال. قال هذا حديث حسن صحيح.

باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من قبل الحجاز. قال أخبرنا أحمد بن منيع، حدثنا حسين بن محمد البغدادي، حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «ستخرج نار من حضرموت، أو من بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس». قالوا: يا رسول الله، فما تأمرون؟ قال: «عليكم بالشام». إذاً النبي صلى الله عليه وسلم أوصى في آخر الزمان بسكن الشام، وهذه هي النار التي تخرج وتجمع الناس إلى محشرهم. قالوا في الباب عن حذيفة -ولو قال من قبل اليمن ربما كانت أوضح، ولماذا قال من قبل الحجاز؟ لأن الأصل أنها من قبل اليمن- وأنس وأبي هريرة وأبي ذر. هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث ابن عمر.

باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون. قال حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى ينبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله». وفي الباب عن جابر بن سمرة وابن عمر. هذا حديث حسن صحيح.

حدثنا قتيبة، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى يعبدوا الأوثان، وانه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي». قال هذا حديث صحيح.

باب ما جاء في ثقيف كذاب ومبير. قال حدثنا -قبي- الثقيف، وهي قبيلة كانت تسكن الطائف، سيخرج منها كذاب يدعي النبوة ومبير وهو قتال، والكذاب هو المختار بن أبي عبيد خرج وقتله الصحابة، والمبير هو الحجاج بن يوسف الثقفي هكذا قالوا.

قال حدثنا علي بن حجر، أخبرنا الفضل بن موسى عن شريك عن عبد الله بن عصم عن ابن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم في ثقيف كذاب ومبير. قال في الباب عن أسماء بنت أبي بكر. حدثنا عبد الرحمن بن واقد، أخبرنا شريك نحوه. هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر، لا نعرفه إلا من حديث شريك، وشريك يقول عبد الله بن عصم، وإسرائيل يقول عبد الله بن عصمة، ويقال الكذاب المختار بن أبي عبيد -المختار بن أبي عبيد هذا هو الذي قتله أو قاتله التابعون رضوان الله عليهم- والمبير الحجاج بن يوسف.

حدثنا أبو داود سليمان بن سلم البلخي، أخبرنا النضر بن شميل عن هشام بن حسان قال: أحصوا ما قتل الحجاج صبراً فبلغ مئتي ألف قتيل، يعني اللي قتلهم الحجاج بس صبراً، عرفنا شو معنى الصبر؟ أنك تحبسه وتقتله، هذول بس اللي قتلهم صبر قديش طلعوا مئتي ألف قتيل؟ يعني هو كان مجرم بغض النظر.

قال باب ما جاء في القرن الثالث. قال حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن الفضيل عن الأعمش عن علي بن مدرك عن هلال بن يساف عن عمران بن حصين قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي من بعدهم قوم يتسمنون، ويحبون السمن، يعطون الشهادة قبل أن يسألوها». التسمن البعض قال يعني يتشبع بما لم يعطوا، البعض قال هو السمن، لكن الذي يظهر أن التسمن -ليس عندك-.

قال هكذا روى محمد بن فضيل هذا الحديث عن «يعطون الشهادة قبل أن يسألوها»، بيروحوا للمحاكم بيشهدوا مع إنه ما أحد طلب شهادتهم، عن علي بن مدرك عن هلال بن يساف. وروى غير واحد من الحفاظ عن الأعمش عن هلال بن يساف ولم يذكر فيه علي بن مدرك. قال حدثنا حسن بن حريث، حدثنا وكيع عن الأعمش، حدثنا هلال بن يساف عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه. قال هذا صح عندي من حديث محمد بن فضيل، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قال: قال صلى الله عليه وسلم: «خير أمة القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم» -قال ولا أعلم أذكر الثالث أم لا- «ثم ينشأ أقوام يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، ويفشو فيهم السمن» قال هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في الخلفاء. البعض قال يعني السمن هنا بمعنى الشراهة وحب الطعام والتقاتل على الدنيا، هذا معنى آخر للسمن.

قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في الخلفاء. قال حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي قال عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «يكون من بعد اثنا عشر أميراً» -قال ثم كلم بشيء لم أفهه فسألت الذي يليني فقال- «قال كل من قريش». قال هذا حديث هو في لحظة ما فهمها هذا الراوي قال فسألت الذي جالس أمامي في الدرس شو حكى فقال كلهم من قريش هؤلاء الأمراء.

وقد روي من غير وجه عن جابر بن سمرة. قال حدثنا أبو كريب، حدثنا عمر بن عبيد عن أبيه عن أبي بكر بن أبي موسى عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الحديث. قال هذا حديث غريب، يستغرب من حديث أبي بكر بن أبي موسى عن جابر بن سمرة. وفي الباب عن ابن مسعود وعبد الله بن عمر.

قال حدثنا أبو داود، حدثنا حميد بن مهران عن سعد بن أوس عن زياد بن كسيب العدوي قال: كنت مع أبي بكر تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق فقال أبو بلال: انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق. فقال أبو بكر: ثياب رقاق تشبه ثياب النساء؟ فقال -شوفوا الأمير لابس لباس الفساق الذين يتشبهون بالنساء-. فقال أبو بكر: اسكت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله» يعني حتى لو السلطان فعل معصية أو خطأ ما بيصير تخطئه أو تهينه. قال هذا حديث حسن غريب.

قال باب ما جاء في الخلافة. قال حدثنا هناد بن منيع، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا حشرج بن نباتة قال عن سعيد بن جمهان قال حدثني سفينة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «الخلافة في أمتي ثلاثون سنة، ثم ملك بعد ذلك». ثم قال لي -ليس في الخلافة، عن الخلافة الراشدة هي ثلاثون سنة ثم جاء الملك-. ثم قال لي سفينة: امسك خلافة أبي بكر، ثم قال: وخلافة عمر -امسك يعني يلا عد معي، امسك معناتها عد يلا- قال خلافة أبي بكر، ثم قال وخلافة عمر، وخلافة عثمان، ثم قال امسك خلافة علي، فوجدناها ثلاثون سنة. قال سعيد: فقلت له إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم. قال: كذبوا بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك. بنو أمية يسمون بني الزرقاء نسبة إلى إحدى جداتهم تمام اسمها الزرقاء قيل.

قالوا في الباب عن عمر وعلي قالا لم يعهد النبي صلى الله عليه وسلم في الخلافة شيئاً. قال هذا حديث حسن. وقد رواه غير واحد. كونهم ملوك لا يعني أيضاً أنهم كلهم مذمومون، فمعاوية...

عن أبيه قال: قيل لعمر بن الخطاب: لو استخلفت؟ قال: إن استخلف فقد استخلف أبو بكر، وإن لم أستخلف لم يستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم. عمر في لحظات موته رضي الله عنه قيل له استخلف يعني عين الخليفة من بعدك، فقال: أبو بكر عين الخليفة من بعده لأنه أبو بكر في لحظات موته عين عمر أن يكون هو الخليفة، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعين خليفة، فأنا ساختار منهج النبي عليه الصلاة والسلام، لن أعين خليفة وساجعل الأمر شورى. قال هذا حديث صحيح، قد روي من غير وجه عن ابن عمر.

قال باب ما جاء أن الخلفاء من قريش إلى أن تقوم الساعة. قال حدثنا حسين بن محمد البصري، حدثنا خالد بن الحارث -شرط الإمامة العظمى أن تكون في شخص قرشي-. قال حدثنا شعبة عن حبيب بن الزبير قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يقول: كان ناس من ربيعة عند عمرو بن العاص، فقال رجل من بكر بن وائل -طبعا تعرفوا ربيعة ومضر قبيلتان عربيتان متنازعتان ربيعة في شرق الجزيرة أو غرب الجزيرة ومضر سكان الحجاز وما حولها- لتهتين قريش أو ليجعلن الله هذا الأمر في جمهور من العرب غيرهم، فقال عمرو بن العاص: كذبت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة». قالوا في الباب عن الخير والشر قالوا في الجاهلية والإسلام يعني قريش هم ولاة الناس في الجاهلية هم كانوا ولاة الناس وفي الإسلام هم ولاة الناس. وفي الباب عن ابن عمر وابن مسعود وجابر. هذا حديث حسن صحيح غريب.

قال حدثنا محمد بن بشار العبدي قال حدثنا أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر قال عن عمر بن الحكم قال سمعت أبا هريرة يقول قال صلى الله عليه وسلم: «لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي يقال له جهجاه». قال حديث جهجاه اختلف فيه هل هو نفس القحطاني؟ طبعا الجهجاه ليس المهدي، هذا رجل سيمسك آخر الزمان وسيكون له خير وفضل لكنه ليس المهدي، قيل هو نفس القحطاني الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم عن أنه سيخرج وسيسوق الناس ويقودهم بالخير، وقيل هو رجل آخر الله أعلم به.

قال رحمه الله تعالى باب في الأئمة المضلين. قال حدثنا قتيبة، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إنما أخاف على أمتي أئمة مضلين». وقال وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تزالوا» -طبعا كون من الموالي يدل على أنه ليس عربياً، من الموالي يعني من أبناء الأعاجم قيل إن هذا دليل على أن جهجاه ليس قحطاني، البعض استدل بأنه قال رجل من الموالي والموالي ليسوا عرباً من الأعاجم-. قال صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله». هذا حديث صحيح.

قال باب ما جاء في المهدي. قال حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي، حدثني أبي قال حدثنا سفيان الثوري عن عاصم بن بهدلة عن زر عن عبد الله قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي» يعني اسمه كاسم النبي عليه الصلاة والسلام، والمهدي اسمه محمد بن عبد الله. قال في الباب عن علي وأبي سعيد وأم سلمة وأبي هريرة. قال هذا حديث حسن صحيح.

حدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار، حدثنا سفيان بن عيينة عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي». قال عاصم أخبرنا أبو صالح عن أبي هريرة قال: لو لم يببق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يلي هذا، قال حتى يلي. هذا حديث حسن صحيح.

قال باب حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال سمعت زيد العمي قال سمعت أبا الصديق الناجي يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: خشينا أن يكون بعد نبينا حدث، فسأل نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن في أمتي المهدي يخرج، يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً» -زيد شاك- قال: قلنا وما ذاك؟ قال: سنين. قال فيجيء خمس سنين بيعيش يا ست سنين يا سبعة. قال فيجيء إليه الرجل فيقول يا مهدي اعطني اعطني. قال فيحسو له في ثوبه ما استطاع أن يحمله. هذا دلالة أن أيام المهدي المال وافر، يصبح يحثي المال حثياً للناس. قال هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمر ويقال.

قال باب ما جاء في نزول عيسى بن مريم. قال: حدثنا ليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويقبض المال حتى لا يقبله أحد».

يضع الجزية، يعني خلاص؛ اليهود والنصارى عندما ينزل عيسى لا يقبل منهم الجزية، يا بتسلم يا تقتل، هذا معنى يضع الجزية. قال: «ويفيض المال حتى لا يقبله أحد». هذا حديث حسن صحيح.

قال باب ما جاء في الدجال. قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا أنذر قومه الدجال، وإني أنذركموه». فوصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لعله سيدركه بعض من راني أو سمع كلامي». قالوا: يا رسول الله، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال: «مثلها -يعني اليوم- أو خير».

وفي الباب عن عبد الله بن بسر، وعبد الله بن الحارث بن جزء، وعبد الله بن مغفل، وأبي هريرة. هذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة بن الجراح، لا نعرفه إلا من حديث خالد الحذاء. وأبو عبيدة بن الجراح اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح.

قال حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال: «إني لأنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذر قومه، ولقد أنذره نوح قومه، ولكن سأقول فيه قولا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور».

قال الزهري: فأخبرني عمرو بن ثابت الأنصاري -هذا من أقوى الأدلة على أن الله متصف بأن له عينين نعم- قال الزهري: فأخبرنا عمرو بن ثابت الأنصاري أنه أخبره بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يومئذ للناس وهو يحذرهم فتنة: «تعلمون أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت، وأنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه من كره عمله».

يعني الدجال مكتوب بين عينيه كافر، لكن من سيقرأ هذه الكلمة؟ من كره عمله، يعني من كره الدجال من أهل الإيمان سيعرف أنه كافر ومكتوب بين عينيه. قال: هذا حديث صحيح.

حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم، حتى يقول الحجر: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله». هذا حديث صحيح.

قال باب من أين يخرج الدجال. حدثنا بندار وأحمد بن منيع قالا: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي التياح، عن المغيرة بن شبيل، عن عمر بن حريث، عن أبي بكر الصديق قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة».

وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة، وهذا حديث حسن غريب. وقد رواه عبد الله بن شوذب عن أبي التياح، ولا يعرف إلا من حديث أبي التياح. خراسان اليوم جهة أفغانستان وباكستان وما حولها.

قال باب ما جاء في علامات خروج الدجال. قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن الوليد بن سفيان، عن يزيد بن قطبة السكوني، عن أبي بحرية صاحب معاذ، عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر».

القسطنطينية طبعا هي إسطنبول، وهذا يدل على أن إسطنبول ستفتح فتحا في آخر الزمان، وأن الروم والكفار سيحتلونها احتلالا كاملا، لأنه قال: «ستفتح القسطنطينية وهي إسطنبول».

وفي الباب عن الصناب بن جثامة، وعبد الله بن بسر، وعبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري. هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

قال حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: فتح القسطنطينية مع قيام الساعة. قال: هذا يدل على أن فتح إسطنبول قريب من قيام الساعة جدا. قال محمود: هذا حديث غريب، والقسطنطينية هي مدينة الروم تفتح عند خروج الدجال. القسطنطينية قد فتحت في زمان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -يعني فتحا سابقا- فتحت سابقا، ثم سيعاد فتحها مرة أخرى.

قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في فتنة الدجال. قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر -دخل حديث أحدهما في حديث الآخر- عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان الكلابي قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفه النخل.

قال: فانصرفنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم -رفع يعني شدد رفع صوته وحذر حتى فكرنا أنه على باب المدينة لكثره ما حذر منه-. ثم رحنا إليه، فعرف ذلك فينا، فقال: «ما شأنكم؟» قال: قلنا يا رسول الله، ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفه النخل -طائفة النخل يعني هي على نخل المدينة، ما ظل شيء إلا وقد وصل إلينا-.

قال: «غير الدجال أخوف لي عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فانا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم. إنه شاب قطط، عينه قائمة، شبيه بقطط» -يعني شعره أجعد، عينه قائمة موجودة لكنه لا يرى فيها، أعور كما مر معنا فهو لا يرى في إحدى عينيه- «شبيه بعبد العزي بن قطن» -فهو رجل كانوا يعرفونه اسمه عبد العزي بن قطن، يعني نحن لا نعرفه-.

قال: «فمن راه منكم فليقرا فواتح سورة أصحاب الكهف» -سورة الكهف أول ثمان آيات منها يقيه إن شاء الله من فتنة الدجال-. قال: «يخرج ما بين الشام والعراق، فعاث يمينا وشمالا» -أول خروجه سيظهر بين الشام والعراق-. قال: «يا عباد الله، فاثبتوا».

قلنا يا رسول الله، وما لبثه في الأرض؟ قال: «أربعون يوما، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم» -سينث أربعين يوما، يوم مدته كسنة اثنا عشر شهرا، ويوم يكون كشهر، ويوم كجمعة يعني كأسبوع، وسائر الأيام الأربعين ستكون مثل أيامنا الطبيعية أربعة وعشرين ساعة-.

قلنا يا رسول الله، أرايت اليوم الذي كسنه أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: «لا، ولكن اقدروا له» -يعني اليوم الذي سيكون سنة يا رسول الله، هذا كم صلاة بدنا نصلي فيه، خمس صلوات؟ قال: لا، هو يوم طويل جدا لن تغيب شمسه، بالتالي بدك تحسب زي ما بتحسب بصلواتك العادية، ستصلي فيه صلاة سنة كاملة في يوم واحد، ستصلي صلاة سنة كاملة في يوم واحد، لكن يوم مش أربعة وعشرين ساعة، يوم طويل جدا، نسأل الله العافية-.

قال: قلنا يا رسول الله، فما سرعته في الأرض؟ قال: «كالغيث استدبرته الريح». كالغييث يعني كالغيم، الغيث هنا بمعنى الغيم، يعني كغيم الريح تجره، هذا يدل أنه يمشي في الأرض بسرعه عالية جدا الدجال.

قال: «فيأتيم فيكذبونه ويردون عليه قوله، فينصرف عنهم فتتبعه أموالهم، فيصبحون ليس بأيديهم شيء. ثم ياتي القوم فيدعوهم فيستجيبون له ويصدقونه، فيامر السماء أن تمطر فتمطر، ويامر الأرض أن تنبت فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم كأطول ما كانت ذرى» -سارحتهم يعني غنمهم تروح عليهم وقد سمنت واكلت وشربت- «وأمد خواصره وأدر ضروعه. ثم ياتي الخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فينصرف» -الخربة يعني القرية- «فينصرف منها فيتبعه كيعاسيب النحل».

يعسوب النحل هو ملك النحل، يعني تتبعه الذهب والفضة من الأرض كما يتبع ملك النحل. قال: «ثم يدعو رجلا شابا ممتلئا شبابا، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين، ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه يضحك».

فبينما هو كذلك إذ هبط عيسى بن مريم بشرقي دمشق عند المنارة البيضاء، بين مهرودتين -واضعا يديه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ راسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، ولا يجد ريح نفسه أحد -أي أحد من الكفار- إلا مات، وريح نفسه منتهى بصره».

قال فيطلبه حتى يدركه -يعني مساحة ريح نفسه على مدى بصره لعيسى بن مريم مسافة عالية جدا- حتى يدركه بباب لد فيقتله. عيسى بن مريم يدرك الدجال في باب لد في فلسطين فيقتله هناك.

قال: «فيلبس كذلك ما شاء الله، ثم يوحي الله إليه: أن حرز عبادي إلى الطور، فإني قد أنزلت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم». ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم كما قال تعالى: ﴿مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ [الأنبياء: 96].

يقول الله لعيسى بن مريم: خذ المؤمنين إلى جبل الطور في مصر، فإنه سيخرج الآن يأجوج ومأجوج. قال: «فيامر أولهم ببحيرة الطبرية فيشرب ما فيها، ثم يمر بها آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء!». كان في ماء هنا في يوم من الأيام.

قال: «ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض، فهلم فلنقتل من في السماء! فيرمون بنشابهم إلى السماء، فيرد الله عليهم نشابهم محمرا دما».

ويحاصر عيسى بن مريم وأصحابه -يظنون أنهم قتلوا، الله يريدون، يقتل الله، الله عز وجل يفتنهم، فيرمون إلى السماء فيعود الرمح عليه دم، فيظنون بغبائهم أنهم قتلوا الله بذلك، فيلبس الله عليهم- حتى يكون راس الثور يومئذ خيرا لأحدهم من مئة دينار لأحدكم اليوم -رأس الثور، الجَميد مش الثور، الثور يكون رأس الثور يعني من شدة الحصار وقلة الطعام، رأس الجميد بيسوى ايش؟ قال: فيكون رأس الثور يومئذ خيرا لأحدكم من مئة دينار ذهبي-.

قال: فيرغب عيسى بن مريم إلى الله وأصحابه. قال: «فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسى موتى كموت نفس واحدة». فيموت يأجوج ومأجوج مرة واحدة. قال: «ويهبط عيسى واصحابه، فلا يجد موضع شبر إلا وملأته زهمتهم ونتنهم ودماؤهم».

قال: فيرغب عيسى إلى الله وأصحابه. قال: «فيرسل الله عليهم طيرا كعناقيد خمرة جدا، تأكل وتأخذ كل جثث يأجوج ومأجوج» -فتحتهم فتطرحهم بالمهبل-. ويستوقفنا اللي مع يأجوج ومأجوج، بتصير حطب للنار سبع سنوات من كثر ما كان معهم من الأخشاب.

قال: «ويرسل الله عليهم مطرا لا يكن منه بيت وبر ولا مدر، فيغسل الأرض فيتركها كالزلفة». ثم يقال للأرض: أبتري ثمرك وردي بركتك. «فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها» -بيصير العشرة يأكلون رمانة وحدة ويستظلون بقحفها، يعني بأوراقها وشجرها، دلالة البركة تعود إلى الأرض-.

وقال: «ويبارك في الرسل» -الرسل يعني اللبن- «حتى إن الفئام من الناس يكتفون باللقحة من الابل» -أن الناقة الواحدة يكفي لبنها جماعة من الناس- «وأن القبيلة يكتفون باللقحة من القبر، وأن الفخذ يكتفون باللبحة من الغنم».

فبينما أنهم كذلك، إذ بعث الله ريحا فقبضت روح كل مؤمن -كل مؤمن، يعني بعد هذا الخير يأتي بريح يموت كل أهل الإيمان ويبقى شرار الناس تقوم عليهم الساعة-. قال: «ويبقى سائر الناس يتهارجون كما يتهارجون الحمر، فعليهم تقوم الساعة».

قال هذا حديث غريب حسن صحيح، لا نعرفه من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.

قال باب ما جاء في صفة الدجال. قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عثمان الصنعاني، حدثنا معتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الدجال فقال: «ألا إن ربكم ليس بأعور، ألا وانه أعور عينه اليمنى كأنها عنبة طافية».

وفي الباب عن سعد، وحذيفة، وأبي هريرة، وأسماء، وجابر بن عبد الله، وأبي بكرة، وعائشة، وأنس، وابن عباس، والفلتان بن عاصم. قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عبد الله بن عمر.

قال باب ما جاء في أن الدجال لا يدخل المدينة. قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الخزاعي البصري، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال صلى الله عليه وسلم: «ياتي الدجال المدينة، فيجد الملائكه يحرسونها، فلا يدخلها الطاعون ولا الدجال إن شاء الله». وفي الباب عن أبي هريرة وفاطمة بنت قيس.

هذا حديث صحيح. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الإيمان يمان، والكفر قبل المشرق، والسكينة لأهل الغنم، والفخر والرياء في الفدادين -قال: أهل الخيل وأهل الوبر- يأتي المسيح، فإذا جاء دبر أحد -صرفات الملائكة وجهه قبل الشام- هنالك يهلك».

قال: هذا حديث صحيح. باب ما جاء في قتل عيسى بن مريم الدجال. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ليث، عن ابن شهاب أنه سمع: «أن المسيح الدجال لا يستطيع يدخل المدينة، فهو يقف خلف جبل أحد، فالملائكة» -وعثمان بن أبي العاص، وجابر، وأبي أمامة، وابن مسعود، وعبد الله بن عمر، وسمرة بن جندب، والنواس بن سمعان، وعمر بن عوف، وحذيفة بن اليمان-. هذا حديث صحيح.

قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنساً قال: قال صلى الله عليه وسلم: «ما من نبي إلا وقد أنذر أُمَّته الأعور الكذاب، إلا أنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه ك ف ر -أو: كفر، يعني مكتوب الكاف وحدها والفاء وحدها والراء وحدها ليست متصلة-». نعم. قال: هذا حديث صحيح.

قال: باب ما جاء في ذكر ابن صياد. قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا ابن صياد -هذا يهودي كان في المدينة، شك الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم أنه هل هو المسيح الدجال أو لا؛ لأن فيه مواصفات المسيح الدجال-. نعم. قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: صحبني ابن صائد -إما حاجاً وإما معتمراً- فانطلق الناس، وتركت أنا وهو، فلما خلوت به أقفعت -أقشعرت منه واستوحشت منه- مما يقول الناس فيه، فلما نزلت قلت له: ضع متاعك حيث تلك الشجرة. قال: فأبصر غنمه، فأخذ القدح فانطلق فاستحللنا بلبن، فقال لي: يا أبا سعيد، اشرب. فكرهت أن أشرب عن يده شيئاً لما يقول الناس فيه، فقلت له: هذا اليوم يوم صائف وإني أكره فيه اللبن. فقال لي: يا أبا سعيد، هممت أن آخذ حبلاً فآتي إلى شجرة ثم أختنق بما يقول الناس فيّ! أرايتم من خفي عليه حديثي فلن يخفى عليكم، أأنتم أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه كافر، وأنا مسلم»؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه عقيم» -هذا ابن صائد، قيل إنه أسلم بعد أن كان يهوديا والناس مصرة أنه هو المسيح الدجال، قال: يا جماعة الخير، ارحموني، والله ما أنا المسيح الدجال، طبعاً في خلاف طويل-؟

نعم. قال: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه كافر وأنا مسلم»؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه عقيم لا يولد له» وقد خلفت ولدي بالمدينة؟ خلفت وانجبت، المسيح الدجال ما عنده ذرية. نعم. قال: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل -أو لا تحل له مكة-» الست من أهل المدينة، وهو ذا أطلق معك إلى مكة؟ قال: فوالله ما زال يجيء به -مسيح الدجال ما بدخل المدينة، يا جماعة أنا عايش معكم في المدينة وبأكل معكم في المدينة-. نعم. قال: فوالله ما زال يجيء بهذا حتى قلت: فلعله مكذوب عليه. ثم قال: يا أبا سعيد، والله لأخبرنك خبراً حقاً، والله إني لأعرفه، وأعرف والده، وأعرف أين هو الساعة من الأرض. قلت: تبا لك سائر اليوم! حل عني -يعني ذبحتني-. قال: هذا حديث حسن. قال: حدثنا عبد بن حميد -أنا بعرف مين هو المسيح الدجال، قال له: يا زلمة حل عني خلاص-.

قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بابن صياد في نفر من أصحابه منهم عمر بن الخطاب، وهو يلعب مع الغلمان عند أُطُم بني مغالة وهو غلام، فلم يشعر» -أُطُم بني مغالة منطقة في المدينة هي-. نعم. قال: فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال: «اتشهد أني رسول الله؟» فنظر إليه ابن صياد، قال: أشهد أنك رسول الأميين، أنت رسول العرب -اليهود كانوا يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم رسول العرب، فهو كان يهودي ابتداءً- قال: فأنت رسول العرب مش رسول الله للجميع. نعم. قال: ثم قال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم: اتشهد أني رسول الله؟ -صياد بيقول للنبي صلى الله عليه وسلم: طيب تشهد أني أنا رسول الله؟ طيب، فالنبي قال له- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «آمنت بالله وبرسله». ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يأتيك؟» قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب -فقبل لما كان يهودي كان له علاقة بالكهانة، وكان يأتيه الجن ويخبرونه بشيء من أخبار السماء-. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خلط عليك الأمر». ثم قال صلى الله عليه وسلم: «إني قد خبأت لك خبيئة» -وخبأ النبي أراد أن يختبر، قال: أنا خبأت لك شيئاً، يلا خبرني شو هو، يعني كأنه يعني في كلمة ببالي أنا مخبئها شوف بتعرفها ولا لا، بده يشوف هل هو فعلاً في عنده اتصال بالسماء بالجن أو ما شاب ذلك-.

نعم. قال: وخبا له قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: 10] -النبي صلى الله عليه وسلم كان مخبي هاي الجملة في نفسه، هذه الجمله يريد أن يعرف هل فعلاً هذا الرجل ابن صياد يستطيع أن يعرف المخبا والغيب-. نعم. فقال ابن صياد: هو الدخ -فقال صلى الله عليه وسلم: ابن صياد جاب نص الكلمة الدخ ما كملها الدخان هي يوم تاتي السماء بدخان، جاب نص الكلمة لأنه الجن استرقوا هذه نصف الكلمة-. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: «خسئت» -يعني واضح أن الجن هي اللي بتكلمك-. نعم. فقال صلى الله عليه وسلم: «اخسأ فلن تعدو قدرك». قال عمر: يا رسول الله، أذن لي فاضرب عنقه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «إن يك حقاً فلن تسلط عليه، وإن يك حقاً» -يعني إذا كان هو المسيح الدجال لن تقتله أنت يا عمر؛ لأنه من سيقتل المسيح الدجال عيسى عليه السلام- قال: «ولا يكن، فلا خير لك في قتله» -إذا طلع مش هو المسيح الدجال خلص بلاش نقتله خليه-. نعم. قال عبد الرزاق: يعني الدجال. هذا حديث صحيح.

قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن صائد في بعض طرق المدينة فاحتبس، وهو غلام يهودي وله ذؤابة، ومعه أبو بكر وعمر، فقال له صلى الله عليه وسلم: «تشهد أني رسول الله؟» فقال: اتشهد أنت أني رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر». فقال له النبي: «ما ترى؟» فقال: أرى عرشاً فوق الماء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يرى عرش إبليس فوق البحر». قال: ما ترى؟ قال: أرى صادقاً وكاذباً -قال: أرى صادقاً وكاذباً، أو صادقين وكاذب، أو صادقين وكاذب، ط. هو يقصد النبي صلى الله عليه وسلم وجنب أبو بكر وعمر- فقال له: «انت كاذب» -يعني يقصد أن أبا بكر وعمر كاذبين-. نعم. قال: أو صادقين وكاذب، أو صادقين وكاذب -قد يكون قصد النبي صلى الله عليه وسلم حاشه عليه الصلاة والسلام-. نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لبس عليه». فدعاه، وفي الباب عن عمر -فدعاه: يعني اتركوه سيبه في حاله، يعني هذا ما لوش دخل بالمسيح الدجال ضايع-. نعم. قالوا: وفي الباب عن عمر، وحسين بن علي، وابن عمر، وأبي ذر، وابن مسعود، وجابر، وحفصة. هذا حديث حسن.

حدثنا عبد الله بن معاويه الجمحي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «يمكث أبو الدجال وأمه ثلاثين عاماً لا يولد لهما ولد، ثم يولد لهما غلام أعور، أضر شيء وأقله منفعة، تنام عيناه ولا ينام قلبه». ثم نعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه فقال: «أبوه طوال ضرب اللحم» -ضرب اللحم: يعني كأنه خفيف اللحم يعني نحيل-. نعم. قال: «كأن أنفه منقار، وأمه امرأة فرطاة طويلة الثديين». قال قال أبو بكر: فسمعنا بمولود في اليهود بالمدينة، فذهبت أنا والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه، فإذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما، قلنا: هل لكما ولد؟ فقال: مكثنا ثلاثين عاماً لا يولد لنا ولد، ثم يولد لنا غلام أعور أضر شيء وأقله منفعة، تنام عيناه ولا ينام قلبه. قال: فخرجنا من عندهما فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة وله همهمة، فكشف عن رأسه فإذا هذا الطفل الذي ولد له ما مسطح في الشمس وبيطلع صوت همهمة. نعم. قال: فكشف عن رأسه فقال: «ما قلت؟» ما قلنا وهل سمعت ما قلنا؟ قال: نعم، تنام عيناي ولا ينام قلبي. هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، لكن حديث ضعيف هذا.

نعم. قال: باب. حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاويه، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال صلى الله عليه وسلم: «ما على الأرض نفس منفوسة» -يعني اليوم ياتي عليها مئة سنة، يعني النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم في الصحابة فقال: كل انسان موجود الآن على وجه الأرض بعد مئة سنة لن يكون أحد منهم موجود، وهذه علامة من علاماته في زمنه صلى الله عليه وسلم-. قال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد وبريدة. هذا حديث حسن.

قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله وأبي بكر بن سليمان وهو ابن أبي حثمة قال: إن عبد الله بن عمر قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: «أرأيتكم ليلتكم هذه؟ على رأس مئة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد». قال ابن عمر: فوَهِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك فيما يتحدثون بهذه الأحاديث نحو مئة سنة -اختلاف الناس قالوا: لعل النبي صلى الله عليه وسلم قصده أنه بعد مئة سنة ستقوم الساعة، طلع المعنى مش أنه بعد س. ستوم الساعة بعد مئة سنة كل الموجودين كانوا على ظهر الأرض لن يكونوا موجودين وسياتي جيل آخر-. نعم. قال: وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد»، يريد بذلك أن ينخر ذلك القرن -نعم قصده ينخر القرن هذاك قرن الصحابة-. نعم. قال: هذا حديث صحيح.

باب ما جاء في النهي عن سب الرياح. قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الريح، فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به». وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وعثمان بن أبي العاص، وأنس، وابن عباس، وجابر. هذا حديث حسن صحيح.

قال: باب. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي، عن قتادة، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فضحك، فقال: إن تميم الداري حدثني بحديث فرحت به فأحببت أن أحدثكم: أن ناساً من أهل فلسطين ركبوا سفينة في البحر فجالت بهم» -حتى قال: إن ناساً من أهل فلسطين ركبوا سفينة في البحر فجالت بهم حتى قذفت في جزيرة من جزائر البحر، فإذا هم بدابه لباسه ناشرة شعرها-. قال: فقالوا ما أنت؟ -هي تسمى الجساسة، الجساسة دابه لها شعر طويل يغطيها-. نعم. قالت: أنا الجساسة. قالوا: فأخبرنا. قالت: لا أخبركم ولا استخبر، ولكن يأتونني أقصى القرية، فإن أخبرنا -يعني أخبرينا مين إحنا وشو بنسوي هون واحنا على هذه الجزيرة-. فقالت: امشوا معي حتى تذهبوا إلى أقصى القرية. نعم. قال: فإن ثم من يخبركم ويستخبر. قال: فانطلقنا حتى أتينا أقصى القرية فإذا رجل موثق بسلسلة. فقال: أخبروني عن عين زغر؟ قلنا: ملاة تدفق. قال: أخبروني عن البحيرة؟ -قلنا: عين صغر هذه قالوا عين ماء في الشام-. نعم. قال: أخبروني عن البحيرة؟ قلنا: ملاة تدفق. قال: أخبروني عن بحيرة هي بحيرة الطبرية؟ قيل: نعم. قال: أخبرونا عن نخل بيسان الذي بين الأردن وفلسطين هل أطعم؟ -قال: آخر الأردني اليوم اللي بين الأردن وفلسطين-. نعم. قال: أخبروني عن النبي هل بعث؟ قلنا: نعم. قال: أخبروني كيف الناس إليه؟ قلنا: سراغ على -فنزى نزوة حتى كاد- قلنا: حتى كاد. قلنا: فما أنت؟ قال: نزى نزوة -يعني تحرك حركة حتى كاد ينفك من قيوده، لأنه المسيح الدجال الآن موجود وهو موثق فأراد أنه ينطلق من قيوده-. نعم. قلنا: فما أنت؟ قال: إن الدجال وإنه يدخل الأمصار كلها إلا

وطيبة المدينة. نعم، الدجال لا يدخل المدينة النبوية، وهذا حديث صحيح. حتى تميم الداري رضي الله عنه رأى المسيح الدجال نعم قال هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث قتادة عن الشعبي، وقد رواه غير واحد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس.

قال باب: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن حسن بن جندب، عن حذيفه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه». قال: وكيف يذل نفسه؟ قال: «يتعرض من البلاء لما لا يطيق». قال: هذا حديث حسن. هذا حديث مهم حقيقةً، أنه لا ينبغي للإنسان طالب العلم أو المسلم أن يتحمل من الأمور الدعوية ما يكون سبباً في بلائه وفتنته في دينه، حمل نفسك ما تطيق ولا تتسبب لنفسك بمصيبة.

قال: حدثنا محمد بن حاتم المؤدب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً». قيل: يا رسول الله، نصرته مظلوماً، فكيف أنصره ظالماً؟ قال: «تكفه عن الظلم، فذاك نصرك إياه». وفي الباب عن عائشة. هذا حديث حسن صحيح.

قال باب: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي موسى، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سكن البادية جفى، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن». قالوا في الباب عن أبي هريرة. هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه من حديث الثوري.

قال باب: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنكم منصورون ومصيبون ومفتوح لكم، فمن أدرك ذاك منكم فليتق الله -يعني للغنائم- وليأمر بالمعروف وينه عن المنكر، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار». هذا حديث حسن صحيح.

قال رحمه الله تعالى: باب. حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن الأعمش وحماد وعاصم بن بهدله، سمع أبا وائل، عن حذيفه قال: قال عمر: أيكم يحفظ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ فقال حذيفه: أنا. قال: حذيفه: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ليست الفتنة اللي بتخوف هي أن تفتن في مالك أو زوجتك، هذا يعني الفتنة فيهم ووقوع معاصي تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والامر بالمعروف، هناك فتنة أشد. قال عمر: نعم. قال عمر: لست عن هذا، ولكن أسألك عن الفتنة التي تموج كموج البحر. قال: يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها باباً مغلقاً. قال عمر: أفتح أم يكسر؟ قال: بل يكسر. قال: إذن لا يغلق إلى يوم القيامة. قال أبو وائل: هي الهرج واقتتال بين المسلمين، هذا أشد من فتنة الرجل في ماله وأهله. قال أبو وائل في حديث حماد: فقلت لمسروق: سل حذيفه عن الباب؟ فسأله فقال: عمر. نعم، أنه بعد ما قتل عمر رضي الله عنه بدأت الفتن بمقتل عثمان واقتتال علي ومعاويه، وبقي القتال بين المسلمين. قال: هذا حديث صحيح.

قال باب: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثني محمد بن عبد الوهاب، عن مسعر، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن العدوي، عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تسعة، خمسة من العرب وأربعة من العجم، أو العكس نعم. فقال: «اسمعوا، هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض». قال: هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه. وحدثني محمد بن عبد الوهاب، عن سفيان، عن أبي الحصين، عن الشعبي، عن عاصم العدوي، عن كعب بن عجرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال هارون: وحدثني محمد بن سفيان، عن سفيان، عن زبيد، عن إراهيم -ليس ابن نخعي- عن كعب بن عجرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث مسعر. وفي الباب عن حذيفه وابن عمر.

جزاك الله خيراً خليه بس يكمل ربع ساعة إن شاء الله. طبعا إخواني غدا ممكن نقدم ساعة في الدرس يعني ممكن نبدأ على الثلاث كونكم معطلين إن شاء الله، نراكم على خير تمام؟ إن غدا الجمعة يمكن نبدأ على الثلاث بدلاً من الرابعة.

طيب بسم الله. قال رحمه الله تعالى: باب. قال حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ابن ابن ابنة السدي الكوفي، قال حدثنا عمر بن شاكر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي على زمان الصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر». قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وعمر بن شاكر روى عنه غير واحد من أهل العلم وهو شيخ بصري.

قال باب: حدثنا قتيبة، قال حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على ناس جلوس فقال: «ألا أخبركم بخيركم من شركم؟» فسكت، فقال ذلك ثلاث مرات، فقال رجل: بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا. قال: «خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره». قال: هذا حديث صحيح.

قال باب: حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكندي الكوفي، قال حدثنا زيد بن حباب، قال أخبرني موسى بن عبيدة، قال حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مشت أمتي بالمطيطاء، وخدمها أبناء الملوك أبناء فارس والروم -المطيطاء يعني مشية المتكبرين التبختر في المشي نعم- سلط شرارها على خيارها». قال: هذا حديث غريب، يعني صار حدث الشر في العرب عند ذلك نعم. وقد روى أبو معاويه أن يحيى بن سعيد الأنصاري قال حدثنا بذلك محمد بن إسماعيل الواسطي، قال حدثنا أبو معاويه، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولا يعرف الحديث لأبي معاويه عن يحيى عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أصلاً، إنما المعروف حديث موسى بن عبيدة. وقد روى مالك بن أنس هذا الحديث عن يحيى بن سعيد مرسلاً ولم يذكر فيه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر.

قال حدثنا محمد بن مثنى، قال حدثنا خالد بن الحارث، قال حدثنا حميد الطويل، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هلك كسرى، قال: «من استخلف؟» قالوا: ابنته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة». فلما قدمت عائشة -يعني البصره- ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فعصمني الله به، يقصد هو ماذا؟ عائشة رضي الله عنها كانت في صف معاويه رضي الله عنه، فيقول أنا لما خرجت عائشة تطالب بدم عثمان تحيرت، هو الحق مع عائشة ومعاويه ولا مع علي رضي الله عنه؟ فيقول لما تذكرت حديث: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، عرفت أن لن يكون الحق مع عائشة رضي الله عنها في هذه الواقعة. هذا لا ينقص من أمر عائشة رضي الله عنها، لكن القضية أن مثل هذه الأمور لا تباشر للنساء. قال: هذا حديث صحيح.

قال باب: حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا أبو عامر، قال حدثنا محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بخيار أمرائكم وشرارهم؟ خياركم الذين تحبونهم ويحبونكم وتدعون لهم ويدعون لكم، وشرار أمرائكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم». قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، ومحمد يضعف من قبل حفظه.

قال باب: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن، عن ضبة بن محصن، عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنه سيكون عليكم أئمة تعرفون وتنكرون، فمن أنكر فقد برئ، ومن كره فقد سلم، ولكن من رضي وتابع». فقيل: يا رسول الله، أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا ما صلوا». قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال باب: حدثنا أحمد بن سعيد الأشقر، قال حدثنا يونس بن محمد وهاشم بن القاسم، قال حدثنا صالح المري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كانت أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأموركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها -يعني الحياة جيدة، ظهر الأرض خير من الموت، الحياة جيدة إذا كانت هذه الأمور نعم- وإذا كانت أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاؤكم وأموركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها -يعني إذا وصلت الأمور إلى النساء فبطن الأرض خير من ظهرها». قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المري، وصالح في أحاديثه غرائب لا يتابع عليها وهو رجل صالح.

قال باب: حدثنا إراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال حدثنا نعيم بن محمد، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك، ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا». هذا الحديث جميل إخواني أقرأه: «إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك، ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا». ليه؟ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هناك أعوان على الخير يساعدونك فما عندك مبرر أنك تقصر، وكل الناس والعوامل الحياتية بتساعدك على الخير فما لك مبرر في التقصير. لكن سياتي هناك زمان لا أعوان لك على الخير، فلو استطعت تمتثل عشر الاسلام جزاك الله خيراً لقله الأعوان في آخر الزمان. قال: هذا حديث غريب رفعه، وهذا يدل على أهمية وجود بيئة، وأنه أي إنسان طالب علم أو إنسان مسلم يبحث عن صلاح البيئة، الدعم مهم جداً في ثبات الإنسان في هذه الحياة ما بينفع تعيش وحدك. قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث نعيم بن حماد عن سفيان بعينه. وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد.

قال حدثنا عبد بن حميد، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: «ها هنا أرض الفتن -وأشار إلى المشرق حيث يطلع قرن الشمس أو قال قرن الشيطان». طبعا أرض المشرق يعني هي تشمل خرسان وإيران وما حولها من تلك البقاع، هي أرض يأتي منها الفتن لهذه الأمة. قال: هذا حديث حسن صحيح.

قال باب: حدثنا قتيبة، قال حدثنا رشد بن سعد، عن يونس، عن ابن شهاب الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تخرج من خراسان رايات سود فلا يردها شيء حتى تنصب بإلياء» -الإلياء يعني بيت المقدس-. طبعا حديث الرايات السود التي تخرج من خراسان ضعيف.

بسم الله الرحمن الرحيم. باب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال باب: أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة. يعني النبوة أجزاء والرؤيا الصالحة هي جزء من النبوة، الرؤيا الصالحة يعني لا تعني أنك تصصبح نبياً لكن هي من أجزاء النبوة وهي تعطى للرجل المؤمن.

قال حدثنا نصر بن علي، قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي، قال حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً». نعم، إذا اقترب الزمان يعني كلما اقتربنا من قيام الساعة تكثر الرؤى لأهل الإيمان ورؤيتهم لا تكاد تكذب تكون صادقة. «ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة. والرؤيا ثلاث: فالرؤيا الصالحة بشرى من الله، والرؤيا من تحزين الشيطان، والرؤيا مما يحدث به». نعم، الرؤى ثلاث: في رؤيا من الله وهي الرؤى الصالحة، وفي رؤيا من الشيطان لا تمثل شيئاً.

والمراد بها تحزين وإدخال الغم عليك، ترى والدك مات، أمك ماتت، أشياء أنت تحزن منها. وكذلك الرؤية الثالثة هي حديث النفس؛ حديث النفس أنك بتكون تعمل شيئاً بالليل، وقبل ما بتنام بتشوف الشيء كأنك تعمل فيه يعني، تمام. هذا لا، هي أضغاث أحلام، نعم.

قال: «فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم وليتفل ولا يحدث بها الناس». وهذه قاعدة يا إخوان: إذا رأيت رؤيا سيئة لا تحدث بها الناس، اتفل على يسارك لا تضرك بإذن الله. أما إذا حدثت بها الناس وصرت تبحث عن تأويلها تقع الرؤيا السيئة، لا تحدث بها واستعذ بالله لا تضرك، نعم.

قال: «وأحب القيد في النوم وأكره الغل»، والقيد الثبات، ثبات في الدين. نعم، هذا من كلام أبي هريرة؛ إذا رأى إنسان نفسه في المنام أنه مقيد فالقيد هو ثبات في الدين إشارة خير، أما إذا رأى نفسه هناك غل في عنقه، لا، الغل في العنق هذه إشارة شر. فهذا يعني من باب علم الرؤى، نعم.

قال: هذا حديث صحيح. قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن قتادة، سمع أنساً عن عبادة بن الصامت، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة». وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي رزين العقيلي، وأنس، وأبي سعيد، وعبد الله بن عمر، وعوف بن مالك، وابن عمر. حديث عبادة حديث صحيح.

قال: باب ذهبت النبوة وبقيت المبشرات. قال: حدثنا حسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا المختار بن فلفل، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الرسالة والنبوة قد قطعت، فلا رسول بعدي ولا نبي». قال: فشق ذلك على الناس. قال: فقال لكن المبشرات. فقالوا: يا رسول الله، المبشرات؟ قال: «رؤيا المسلم، وهي جزء من أجزاء النبوة».

قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وحذيفة بن أسيد، وابن عباس، وأم كرز. قال: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه من حديث المختار بن فلفل.

قال: باب قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: 64]. قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، قال: سالت أبى الدرداء عن قول الله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فقال: ما سالني عنها أحد غيرك إلا رجل واحد منذ سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما سالني عنها أحد غيرك منذ أنزلت، هي الرؤيا الصالحه يراها المسلم أو ترى له».

نعم، قال: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا. ما معنى لهم البشرى في الحياة الدنيا؟ يعني الرؤيا الصالحة ترى له أو يراها هو، نعم. قال: وفي الباب عن عبادة بن الصامت. قال: هذا حديث حسن.

قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن الراجح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أصدق الرؤى بالأسحار». أصدق الرؤى بالأسحار، يعني لما تكون في وقت السحر هذه أصدق الرؤى. والحديث فيه ضعف طبعا، نعم.

قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا حرب بن شداد وعمران القطان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: نبئت عن عبادة بن الصامت، قال: سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال: «هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له». قال حرب في حديثه: حدثني يحيى.

قال: باب ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من راني في المنام فقد راني. قال: حدثنا أبو الدار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من راني في المنام فقد راني، فإن الشيطان لا يتمثل بي». نعم، لا يمكن للشيطان أن يأتي على صورة النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بصفاته المعروفة عليك أن تدرسها طبعا فهو النبي صلى الله عليه وسلم، نعم.

قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي قتادة، وابن عباس، وأبي سعيد، وجابر، وأنس، وأبي مالك الأشجعي عن أبيه، وأبي بكرة، وأبي جحيفة. هذا حديث حسن صحيح.

قال: باب ما جاء إذا رأى في المنام ما يكره، ما يصنع رؤيا سيئة كيف تتصرف. نعم، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن ابن عبد الرحمن، عن أبي قتادة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فاذا رأى أحدكم شيئاً يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات وليستعذ بالله من شرها، فإنها لا تضره، فانها لا تضره». لا يصيبك إن شاء الله ما فيها، نعم.

قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر، وأبي سعيد، وجابر بن أنس. هذا حديث حسن صحيح.

قال: باب ما جاء في تعبير الرؤيا. قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، وقال: أخبرني يعلى بن عطاء، قال: سمعت وكيع بن حدس، عن أبي رزين العقيلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها، فإذا تحدث بها سقطت واحسبه». نعم، الرؤيا معلقه على رجل طائر، فإذا كانت رؤيا سيئة وأنت تحدثت بها وأصبحت تبحث عن تأويلها سقطت، يعني وقعت. لذلك دائماً نقول: لا تحدث بالرؤيا السيئة، فإذا حدثت بها وبحثت عن تأويلها وقالوا لك والله هذا دلالة أنك ستصبح رجل فاسد في الدين، يا اخي دعك من ذلك؛ استعذ بالله من الشيطان والأمور طيبة. إذا فسرت لك بشكل سيء ستقع، نعم.

قال: وأحسبه قال: «ولا يحدث بها إلا لبيباً أو حبيباً». نعم، من يؤول الرؤيا؟ مش الجيران وأمام المسجد. الذي يؤول الرؤيا قال: لبيباً أو حبيباً، ليه؟ اللبيب يفهم الإشارات التي في الرؤيا، والحبيب فيفسرها بأحسن التأويل. أما تروح لواحد عدوك وخصمك وتحكي له رؤيا يقول لك: أنت واضح أنك مبتدئ وأمورك راح تروح على جهنم، واضح انتهى منك! فلا تعطي عدوك رؤيا، لا تعطي عدوك رؤيا لأنه سيفسرها بأسوأ التفاسير، نعم.

قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وعلى رجل طائر ما لم يحدث بها، فإذا حدث بها وقعت». قال: هذا حديث حسن صحيح. وأبو رزين العقيلي اسمه ابن عامر. وروى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، وهذا أصح.

قال: باب في تأويل الرؤيا ما يستحب منها وما يكره. قال: حدثنا أحمد بن أبي عبيد الله السليمي البصري، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرؤيا ثلاث: فرؤيا حق، ورؤيا يحدث بها الرجل نفسه، ورؤيا تحزين من الشيطان، فمن رأى ما يكره فليقم فليصل».

وكان يقول: «يعجبني القيد وأكره الغل، والقيد الثبات في الدين». قال: وكان وهذه إشارة أخرى إذا رأيت رؤيا سيئة قم توضأ صل ركعتين واستعذ بالله، نعم. قال: وكان يقول: «من راني فإني أنا هو، فإنه ليس للشيطان أن يتمثل بي». وكان يقول: «لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح». قال في الباب عن أنس، وأبي بكرة، وأم العلاء، وابن عمر، وعائشة، وأبي سعيد، وجابر، وأبي موسى، وابن عباس، وعبد الله بن عمر. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.

قال: باب ما جاء في الذي يكذب في حلمه، قال: حدث يعني يحكي حلم هو ما شافوش، يكذب في يعني يحكي حلم هو ما شافوه. نعم، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كذب في حلمه كلف يوم القيامة عقد شعيرة». يعاقبه الله يوم القيامة يعطيه شعيرتين، بتعرف قديش حجم حبة الشعير؟ يأمره أن يلفهما على بعضهما، وبقعد يعني طول الوقت يحاول يرجع بينهما، هذا من تعذيب الله له، هذا عذابه يوم القيامة أن يربط بين حبتي شعير، نعم.

قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. وفي الباب يعني ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي شريح، ومالك بن الأعرج وهذا أصح من الحديث الأول.

قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تحلم كاذباً كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين، ولن يعقد بينهما». راح يقعد طول يوم القيامة يعقد بينه وما راح تزبط معه، نعم. قال: هذا حديث صحيح.

قال: باب حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بين أنا نائم إذ أتيي بقدح لبن فشربت منه، ثم أعطيت فضلي». ثم أعطيت فضلي يعني ما تبقى في الإناء أعطيته لعمر بن الخطاب. قال: قالوا فما أولته يا رسول الله؟ قال: «العلم». هذا يدل على أن رؤية اللبن في المنام رؤية جيدة، إذا رأيت نفسك تشرب لبناً فهي رؤية جيدة، نعم.

قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي بكرة، وابن عباس، وعبد الله بن سلام، وخزيمة، والطفيل بن سخبرة، وسمرة، وأبي أمامة، وجابر. حديث ابن عمر حديث صحيح.

قال: باب حدثنا الحسين بن محمد الجريري والبلخي، قال: حدثنا عبد الرزاق، معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيفه، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بين أنا نائم رايت الناس يعرضون علي وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أزيل من ذلك». قالوا: فعرض علي عمر وعليه قميص يجره. قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: «الدين». يعني منهم من قميصه إلى ثدييه ومنهم من قميصه إلى حقويه ومنهم من، وعمر كان قميصه طويلاً.

رؤية القميص الطويل يعني الدشداشة طويلة، تمام. يعني شوف مثلاً هذا مثال على كيف ممكن بعض الناس يؤول الرؤيا بشكل خاطئ؛ يقول لك يا اخي هذا إسبال في النوم، الإسبال معناه أنت مخالف للسنة النبي صلى الله عليه وسلم. بماذا أولى لباس عمر الطويل؟ قال: زيادة في العلم. بالتالي يا إخوان الرؤى لا تتجاسر علي، هذه مش أنه يلا خليني أؤول على كيفي، هذه فتوى فلا يجوز الإنسان أن يدخل في تأويل الرؤى بهواه. الرؤيا قد يكون ظاهرها شر وقد يكون باطنها خير، مثلاً حلق اللحية في المنام تماماً تكون لحية، بعض الناس يقول لك دلالة فسق، وحقيقة لا، كثير من الناس يقول فيها إشارة خير، تمام. مثلاً امرأة رات في المنام أن زوجها تزوج عليها، ماذا يفسر هذا في علم الرؤى؟ رزق سياتي للزوج، بتقوم الصبح وتعمل قصة وحفلة، لا يعني طيب يا إخوان، طيب يا رب، وسأل مجرب آه.

اقرا، قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيفة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه، وهذا أصح.

قال: باب ما جاء في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في الميزان والدلو. قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: «من راى منكم رؤيا؟» فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزاناً نزل من السماء، فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بابي بكر، ووزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر، ووزن عمر وعثمان فرجح عمر، ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: هذا حديث حسن.

رفع الميزان؛ الميزان هو العدل والخير، ارتفاع الميزان دلالة أن ما بعد عمر سيبدا الشر في الأمة، طب مش معناه أنه عثمان لا، دلالة الفتن ستبدأ، نعم.

قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة؟ فقالت له خديجة: ورقة بن نوفل رضي الله عنه. نعم، قال: عن ورقة فقالت له خديجة إنه كان صدقك، نعم ورقة أسلم هو فعلياً ورقة أسلم وإن كان مات مبكراً. نعم، قال: وانه مات قبل، انتظر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قبل»، انتظر أي قبل أن ينتصر.

النبي صلى الله عليه وسلم في مكة قال صلى الله عليه وسلم: «أريته في المنام وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك».

قال: هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي. قال: حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا أبو عاصم، قال أخبرنا ابن جريج، قال أخبرني موسى بن عقبة، قال أخبرني سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر عن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر فقال: «رأيت الناس اجتمعوا فنزع أبو بكر ذنوباً ذنوباً أو ذنوبين في ذنوباً». هو الدلو الذي فيه الماء، نزع أبو بكر هذه رؤيا في المنام أنه نزع دلواً من ماء أو ذنوبين فيه ضعف، يعني نزع أبو بكر كان ضعيفاً، وليس هذا طبعا ما أنقص من أبي بكر وإنما لأن خلافته كانت قصيرة فلم يستطع أن يقوم بما قام به عمر.

نعم قال: «فيه ضعف والله يغفر له، ثم قام عمر فنزع فاستحالت غرباً، فلم أر عبقرياً يفري فريه حتى ضرب الناس بالعطن». يعني عمر لما نزع كانت في المنام أنه أصبحت الدلو ضخمة، وهذا دلالة أن أفعال عمر في الأمة كانت أفعالاً كبيرة جداً.

نعم قال: وفي الباب عن أبي هريرة. قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.

قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا أبو عاصم، قال أخبرنا ابن جريج، قال أخبرني موسى بن عقبة، قال أخبرني سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر عن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت من المدينة حتى قامت بميع» وهي الجحفة، «فولتها وباء المدينة ينقل إلى الجحفة». قال هذا يعني المرأة السوداء في شر إذا رأى امرأة سوداء تخرج من بيتك فهي إشارة على خروج شر من بيتك مثلاً.

نعم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.

قال أخبرنا الحسن بن علي الخلال، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً، ورؤيا الثلاث الحسنة بشرى من الله». الإنسان الذي يحافظ على الصدق مع الناس تكون رؤياه في النوم صادقة.

نعم قال: «ورؤيا يحدث الرجل بها نفسه، والرؤيا تحزين من الشيطان، فاذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها أحداً وليقم فليصلِ». قال أبو هريرة: يعجبني القيد وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة». وقد روى عبد الوهاب الثقفي هذا الحديث عن أيوب مرفوعاً، وروى حماد بن زيد عن أيوب ووقفه.

قال حدثنا إراهيم بن سعيد الجوهري البغدادي، قال حدثنا أبو اليمان عن شعيب قال هو ابن أبي حمزة عن أبي عن ابن أبي الحسين عن نافع بن جبير عن ابن عباس عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رايت في المنام كأن في يدي سوارين من ذهب فهمني شأنه فأوحي إلي أن انفخهما فنفختهما فطارا فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي يقال لأحدهما مسيلمة». تول رأى سوارين فعرف أنهما كاذبان يخرجان من بعدي أحدهما كان مسيلمة الكذاب.

نعم قال: يقال لأحدهما مسيلمة صاحب اليمامة، والعنسي الأسود العنسي صاحب اليمن الذي ادعى النبوة.

نعم قال: هذا حديث غريب.

قال حدثنا الحسين بن محمد، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: كان أبو هريرة يحدث أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الليلة ظلة ينطف منها السمن وعسل. ظلة يعني غيمة ينزل منها سمن وعسل.

نعم قال: ورأيت الناس يستقون بأيديهم فمستكثر والمستقل، ورأيت سبباً واصلاً من كمية كبيرة وأحد بيحمل كمية صغيرة. نعم قال: ورأيت سبباً واصلاً من السماء إلى الأرض، سبباً رأيت حبلاً، السبب حبل، حبلاً من السماء إلى الأرض قال: فأراك يا رسول الله أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل بعدك فعلا، ثم أخذ به رجل بعده فعلا، ثم أخذ به رجل فقطع به ثم وصل له فعلا. به الأخير هو وعثمان رضي الله عنه.

نعم قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله بأبي أنت وأمي والله لتدعني أُعبرها. فقال: «اعبرها». فقال: أما عبرها يعني افسر الرؤيا.

نعم قال: أما الظلة فظلة الإسلام، وما ينطف من السمن والعسل فهذا القرآن لينه وحلاوته، وأما المستكثر والمستقل فمستكثر من القرآن والمستقل منه، وأما السبب الواصل من السماء والأرض هذا جبى شف هذا التفسير أن ما ينزل من القرآن هذا عبارة عن سمن وعسل.

نعم قال: فهو الحق الذي أنت عليه فأخذت به فيعلو الله، ثم يأخذ به بعدك رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ بعده رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ رجل آخر فينقطع به ثم يوصل فيعلو. أي رسول الله أحدثني أصبت أم أخطأت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً».

نعم أبو بكر فسر هذه الرؤية رضي الله عنه قال له النبي: «أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً». الله أعلم أين أخطأ أبو بكر رضي الله عنه في تفسير هذه الرؤية.

نعم قال: أقسمت بأبي أنت وأمي يا رسول الله لتخبرني ما الذي أخطأت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا لا تقسم لن أخبرك».

طيب قال: هذا حديث صحيح.

قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا وهب بن جرير عن أبيه عن أبي رجاء عن سمرة بن جندب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى بنا الصبح أقبل على الناس بوجهه وقال: «هل رأى منكم هل رأى أحد منكم رؤيا الليلة؟». هذا حديث حسن وصحيح، وهذا يدل على أن الرؤيا الطيبة جميل أن تتحدث بها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستنطق أصحابه. يروى عن عوف وجليل بن حازم عن أبي رجاء عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة طويلة، وهكذا روى لنا بندار هذا الحديث عن وهب بن جرير مختصراً.

نكتفي اليوم بهذا القدر، وقد إن شاء الله وعدنا على الثلاث إخواننا الكرام يعني لعل آخر يوم تعرفوا بعد المغرب في آخر يوم يقول لنا جلسة ختامية فيصعب أن نعوض الورد الذي سيفوت فيها. جزاكم الله خيراً.