رأس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أيها الأكارم، رجالاً ونساءً، في هذا المجلس الثاني من دورة (همم) في موسمها الثاني في التعليق على سنن الإمام الترمذي رحمه الله تعالى عليه. ومما يحفز الإنسان أيها الكرام على استمرار حضوره في هذه المجالس أن يتذكر قضية مهمة؛ وهي أن الأحاديث الصحيحة التي سنمر عليها في هذا الكتاب هي وحي من الله سبحانه وتعالى، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً: كتاب الله وسنتي». كيف ستتمسك بالسنة وأنت لا تعرفها؟ كيف ستتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأنت لا تعرفها؟
أزعم أن كثيراً من أهل الإسلام اليوم سمع هذا الحديث وهو أهمية التمسك بالسنة، ويقول: نعم، لا بد أن أتمسك بالسنة. طيب، ما هي الإجراءات التي اتبعتها حتى تتمسك بالسنة؟ أول إجراء معقول هو أن تتعرف على السنة، أن تعرف هذه الأحاديث الصحيحة التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم لتتمسك بها، فأنت لن تتمسك بشيء تجهله. أنت لن تتمسك بشيء تجهله، فإاياك أن تعتقد أن مثل هذه المجالس هي مجرد بركات وشيء تتفضل به على وقتك، بل هي واجب عليك أيها العبد المؤمن، واجب عليك أن تعرف سنة النبي صلى الله عليه وسلم بعد معرفتك بالقرآن، فهي وحي من الله، هي وحي من الله.
فأنت الآن عندما تقرا في تفاصيل الصلاة وأحكامها، والزكاة، والسير، والجهاد، والآداب، والاستئذان، تذكر أن كل حديث صحيح هذا ليس رأياً من آراء النبي صلى الله عليه وسلم، ليست مسألة اجتهادية أو كلام حكمة من كلام البشر، هذا من الله عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بألفاظه. يعني هذا هو الفرق بين القرآن والسنة، القرآن ألفاظه ومعانيه من الله، وأما السنة فمعانيها ووحيها من الله، وألفاظها ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم.
استشعار هذه القضية وأنت تمر على سنن الترمذي يجعلك محتفياً ومركزاً في كل حديث، لأنني أنا في كل حديث أعرف أن هذا وحي من الله، يعني الله سبحانه يريدني أن أفعل كذا في الركوع، في السجود، في القيام، في الزكاة، في السير، في الآداب، في الفتن، في الملاحم، في أحكام يوم القيامة. كل شيء ستسمعه الآن من الله، وإنما هي ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الشعور عندما يدخل إلى قلبك وأنت تمر على هذا الكتاب سيجعلك تحاول أن تجدد انتباهك بعد الساعة الأولى والثانية والث الثالثه، ولا تتعامل معه كأي كتاب جامعي ربما أنت تقراه ومعتاد أن تمر عليه مرورا سريعا لعدم اكتراثك بكثير من التفاصيل التي فيه.
نعم، كلام البشر يخطئ ويصيب، ربما كثير من كلامنا لا يقرأ، لكن ما كان يعود إلى الله فيجب أن تسمعه كلمة وحرفا حرفا، فهي مسؤولية الآن تلقى بين يديك، عليك أن تري الله سبحانه وتعالى صدقا وجدا. إياك أن تكون ملولا كسولا، إياك أن تكون ممن يعبث بالجوال أثناء سماع حديث النبي صلى الله عليه وسلم، إياك أن تصرح ويذهب ذهنك بعيداً، أنت من سيخسر، أنت من سينقص من معرفته بوحي الله سبحانه وتعالى.
فنسأل الله أن يفقهنا وأن يبصرنا وأن يزيدنا حبا وانتماء للنبي الأعظم صلوات ربي وسلامه عليه، وأن يحرمنا فضل مجالس الحديث، وأن يفرج عن إخواننا المسلمين في مشارق الأرض وفي مغاربها همهم وكربهم بهذا العمل الصالح، نسأله سبحانه وتعالى القبول.
بسم الله نَبَدأ.
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
طبعا نحن وصلنا إلى حديث خمسمائة وخمسة وخمسين باللون الأسود. نعم.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى: باب رفع اليدين عند الركوع. قال حدثنا.
طبعا نحن أيها الكرام وصلنا إلى كتاب الصلاة وبدانا نتكلم عن الصلاة جزئية جزئية، وصلنا إلى الركوع: هل ترفع اليد لمن اراد ان يركع؟ هل تقول الله اكبر ثم تتركع؟ مسألة فيها خلاف؛ فالبعض قال: ترفع اليد لمن أراد أن يركع، يقول الله أكبر ثم يركع. بعض المذاهب الفقهية تقول: لا ترفع الايادي، تركع بدون رفع اليدين. طبعا الذين قالوا: ترفع أو يركع بدون رفع اليدين، أدلتهم لهم مناحي أخرى. نعم.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبه وابن أبي عمر، قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح صلاته.
سالم عن أبيه، أبيه هو عبد الله بن عمر رضي الله عنه. نعم.
قال: إذا افتتح صلاته يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع راسه من الركوع. وزاد ابن أبي عمر في حديثه: وكان لا يرفع بين السجدتين.
إذا ابن عمر كان يرفع حتى يحاذي المنكبين، هذه إحدى الروايات وليس إلى الأذنين حتى يحاذي المنكبين. نعم.
قال: حدثنا الفضل بن الصباح البغدادي، قال حدثنا سفيان بن عيينة، قال حدثنا الزهري بهذا الاسناد نحو حديث ابن أبي عمر. قال: وفي الباب عن عمر وعلي ووَائِل بن حُجْر ومالك بن الحُوَيْرِث، قال وأنس وأبي هريرة وأبي حميد وأبي أسيد وسهل بن سعد. قال: ومحمد بن مسلمة وأبي قتادة وأبي موسى الأشعري وجابر وعُمَيْر الليثي. قال: حديث ابن عمر.
هناك أكثر من عشرة أحاديث في هذه المسألة، أكثر من عشرة أحاديث في مسألة رفع اليدين، فانت قد يكون مذهبك اخذ ببعض هذه الاحاديث، ومذاهب القوم لهم احاديث أخر، فعليك أن تمر على كل هذه الاحاديث حتى تعرف فقه المسألة. نعم.
قال رحمه الله: وحديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وبهذا يقول بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ منهم: ابن عمر وجابر بن عبد الله وأبو هريرة وأنس وابن عباس وعبد الله بن الزبير وغيرهم. ومن التابعين: الحسن البصري وعطاء وطاوس ومجاهد ونافع وسالم بن عبد الله وسعيد بن جبير، قال: وغيرهم. وبه يقول عبد الله بن مبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال ابن المبارك: ثبت حديث من يرفع. وذكر حديث زهري عن سالم عن أبيه. ولم يثبت حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع إلا في أول مرة.
نعم، ابن المبارك إذا كأنه يخطئ أهل الكوفة الذين يرون أن الرفع يكون فقط عند تكبيرة الإحرام، فابن المبارك يقول لهم: ثبت حديث رفع اليدين عند الركوع، واما حديث ابن مسعود الذي تعتمدون عليه يا أهل الكوفه أنه لم يرفع إلا عند تكبيرة الإحرام فقط لم يثبت. طبعا هذا في النهاية أيضا اجتهاد من ابن المبارك. نعم.
قال: حدثنا بذلك أحمد بن عبدة الأملي، قال حدثنا وهب بن زمعة، قال عن سفيان بن عبد الملك، قال عن عبد الله بن المبارك، قال حدثنا هناد، قال حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم بن كليب، قال عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فصلى فلم يرفع يديه إلا في أول مرة.
هذا هو الحديث الذي قال عنه ابن المبارك: لم يثبت. الترمذي أتى بأنه، الترمذي يعرض أحاديث جميع الأفرقة، يعني يعرض حديث من يرى الرفع حتى في الركوع، ويعرض حديث الحنفية الذين يقولون بالرفع فقط عند تكبيرة الإحرام. هذا حديثهم، ولاحظ أن البعض قال: هو صحيح. لذلك ما هو الحكم عندكم عند المحققين؟ رجاله ثقات. إذاً رأي ابن المبارك يبقى رأي اجتهادي وليس حاسماً. نعم.
قال: وفي الباب عن البراء بن عازب. قال: وحديث ابن مسعود حديث حسن. قال: وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة.
وأهل الكوفة، بعض الطلاب يسالني: لماذا لا يذكر مذهب الحنفية؟ إذا قال أهل الكوفه هم الحنفية، لكن الترمذي متقدم فمصطلح مدرسة الحنفية لم يكن ظاهرا في زمنه، فاذا قال أهل الكوفه يقصد السادة الحنفية ومن على مدرسة أهل الرأي؛ لأن هناك ابن شبرمة وغيرهم من علماء الكوفة أيضا. نعم.
قال رحمه الله: باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع. قال حدثنا أحمد بن منيع، قال حدثنا أبو بكر بن عياش، قال حدثنا أبو حصين، قال عن أبي عبد الرحمن السلمي قال لنا عمر بن الخطاب: إن الركب سنة لكم فخذوا بالركب. قال: وفي الباب عن سعد وأنس وأبي حميد وأبي أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة وأبي مسعود. قال: حديث عمر حديث حسن صحيح.
نعم، البعض يقول: إن ركب سنة لكم أي رفعت لكم حتى تمسكوا بها. يعني الآن عظِم الركبة سنة، يعني مرتفعه، فيقول: إن الركب سنة لكم أي رفعت لكم حتى تقبضوا عليها عند الركوع. ومعلوم أن الراكع أين يضع يديه؟ على ركبتيه. نعم.
قال: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم، الاختلاف بينهم في ذلك إلى ما روي عن ابن مسعود وبعض اصحابه أنهم كانوا يطبقون. قال: والتطبيق منسوخ عند أهل العلم. قال سعد بن أبي وقاس: كنا نفعل ذلك فنهينا عنه وأمرنا أن نضع الأكف على الركب. قال.
نعم، التطبيق يعني قال بعضهم هكذا كان، لكنه منسوخ، شبه اتفاق أنه منسوخ، كانوا ابتداء لا يضعون أيديهم على الركب، كانوا يشبكون بين أصابعهم ويضعونها بين الركب، لكن هذا منسوخ. نعم.
قال: حدثنا قتيبة، قال حدثنا أبو عوانة عن أبي يعفور عن مصعب بن سعد، قال عن أبيه عن سعد بهذا. أبو حميد السعدي اسمه عبد الرحمن بن سعد المنذر، وأبو أسيد السعدي اسمه مالك بن ربيعة، وأبو حصين اسمه عثمان بن عاصم الأسدي. قال: وأبو عبد الرحمن السلمي اسمه عبد الله بن حبيب، وأبو يعفور اسمه وأبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن نستطاس، وأبو يعفور العبدي اسمه اسمه واقد، ويقال: وهو الذي روى عن عبد الله بن أبي أوفى، وكلاهما من أهل الكوفة.
قال: باب ما جاء أنه يجافي يديه عن جنبيه في الركوع. قال حدثنا بندر، قال حدثنا أبو عامر العقدي.
والمعنى أن الإنسان وهو راكع لا يضع يديه هكذا، يجافي يديه هكذا، لا تركع وأنت تضم يديك إلى جنبيك، جافي بينهما. نعم.
قال: حدثنا فليح بن سليمان، قال حدثنا عباس بن سهل، قال: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركع فوضع وضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما، ووتر يديه فنحاهما عن جنبيه.
وتر يديه أي جعل يديه كالوتر، الوتر الذي يكون للقوس؛ لأنك وأنت راكع كان هذه المنطقة تكون قوساً، ويديك تكون كالوتر، تعرفوا وتر القوس الممدود عليه، هكذا تكون اليد بمعنى أنها مجافية. نعم.
قال: وفي الباب عن أنس. قال: حديث أبي حميد حديث حسن صحيح، وهو الذي اختاره أهل العلم أن يجافي الرجل يديه عن جنبيه في الركوع والسجود.
قال: باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود. قال حدثنا علي بن حجر، قال أخبرنا عيسى بن يونس عن ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد الهذلي، قال عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات، فقد تم ركوعه، وذلك أدناه. وإذا سجد».
أدنى الكمال، أدنى الكمال أن تقول سبحان ربي العظيم ثلاث مرات. نعم.
قال: وإذا سجد فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات، فقد تم سجوده وذلك أدناه. قال وفي الباب عن حُذَيْفَة وعُقْبة.
لكن لو قلتها مرة يجزئ، هو يقول: أدنى الكمال. نعم.
قال: حديث ابن مسعود ليس اسناده بمتصل، عون بن عبد الله بن عتبة لم يلق ابن مسعود. والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبون ألا ينقص الرجل ألا ينقص الرجل في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات. وروى عن ابن وروي عن ابن المبارك أنه قال: استحب استحب للامام أن يسبح خمس تسبيحات لكي يدرك من خلفه ثلاث تسبيحات، وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم.
جميل هذا الفقه، يعني الإمام بده يزيد حبتين، بده يعمل خمس تسبيحات حتى المأموم يدرك ثلاث تسبيحات. نعم. طيب.
قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال حدثنا أبو داود، قال أنبأنا شعبة عن الأعمش، قال سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن المستورد، قال عن صلة بن زفر، قال عن حذيفة أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى، وما أتى على آية رحمة إلا وقف وسأل، وما أتى على آية عذاب إلا وقف وتعوّذ.
نعم، فمن فقه الصلاة أن الإمام إذا قرأ آية فيها ذكر الجنة ورحمة الله أن تقول: اللهم إني أسألُك الجنة. وإذا مر باية فيها ذكر النار أن يقول المأموم: اللهم إني أعوذ بك من النار. ما في مشكلة أن ترد، بعض الناس يظن أن هذا لا يجوز، يجوز أن تتفاعل مع الآيات عندما تمر آيات الرحمة وآيات العذاب. نعم.
قال: وهذا حديث حسن صحيح. قال وحدثنا محمد.
بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة نحوه، قال: وقد روي عن حذيفة هذا الحديث من غير هذا الوجه، أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر هذا الحديث.
قال: باب ما جاء في النهي عن القراءة في الركوع والسجود. قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، ح، قال: وحدثنا قتيبة عن مالك عن نافع عن إبراهيم بن... وما معنى ح؟ تحويل إسناد، يعني يعود بإسناد آخر له. نعم.
قال: عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن قراءة... قسي قالوا: هذه ثياب كان يؤتى بها من قرية، وكانت الثياب حرير، فالنهي عن لبس القسي للرجال وليس للنساء؛ لأن الرجل هو الذي لا يجوز أن يلبس الحرير. نعم.
قال: وعن قراءة القرآن في الركوع. قال: وفي الباب عن ابن عباس. المعصفر هي ثياب عليها العصفر، قديماً كانوا يصبغون الثياب بالعصفر، والثياب المعصفرة طبعا العصفر لون بين الأحمر والاصفر، مكروه للرجال وليس للنساء، وللرجال يكره المعصفر والأحمر الخالص والمزعفر، مش قال الحنابلة؟ طيب، قال: المعصفر والقيسي هذا، بس نحن نريد موطن الشاهد، موطن الشاهد أنه يكره أيضاً قراءة القرآن في الركوع والسجود، يكره أن تقرأ القرآن؛ لأن الركوع والسجود ليس مكان لقراءة القرآن، وإنما مكان للتسبيح. نعم.
قال: وفي الباب عن ابن عباس. قال: حديث علي حسن صحيح، وهو قول أهل العلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم، كره القراءة في الركوع والسجود، كراهة تنزيه نعم وليست...
قال: باب ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود. قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو معوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير قال عن أبي معمر عن أبي مسعود الأنصاري قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل...» يعني صلبه في الركوع والسجود. قال: وفي الباب عن علي بن شيبان وأنس وأبي هريرة ورفاعة الزرقي. قال: وحديث أبي مسعود حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم، يرون أن يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود. قال الشافعي وأحمد وإسحاق: من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فصلاته فاسدة؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود». وأبو معمر اسمه عبد الله بن عبد الله بن سخبرة، وأبو مسعود الأنصاري البدري اسمه عقبة بن عمرو.
فإذا نزلت إلى الركوع يجب تنزل كامل، لا تنزل هكذا عشر، لا بد ينزل الإنسان ويستقيم، كذلك في السجود تنزل كاملاً، وإذا رفعت صلبك من الركوع والسجود أيضاً يرتفع كاملاً. نعم.
قال: باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع. قال: حدثنا محمد... محمود الصلب ما هو إخوان؟ الظهر، بس من باب الفائدة بجوز البعض جديد، الصلب يعني الظهر. نعم.
قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، قال: حدثنا عمي عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد». وفي الباب عن ابن عمر... طبعا الواجب "سمع الله لمن حمده"، ما بعد ذلك مستحب. نعم.
قال: وابن عباس وابن أبي أوفى وأبي جحيفة وأبي سعيد. قال: حديث علي حديث حسن صحيح. قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعي. قال: يقول هذا في المكتوبة والتطوع. وقال بعض أهل الكوفة: يقول هذا في صلاة التطوع ولا يقوله في صلاة المكتوبة، اللي هي ما بعد "سمع الله لمن حمده"، "سمع الله لمن حمده" هذه تقولها في كل الصلوات، لكن ما بعدها "اللهم ربنا ولك الحمد ملء السماوات..." الجمهور يقولها في التطوع والمكتوبة، الحنفية قالوا: لا، هذه لا تقال هذه الزيادة إلا في التطوع فقط، مسألة خلافية في قراءة الحديث. نعم.
قال: باب منه آخر. قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: ربنا ولك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه». قال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أن يقول...
كأن الملائكة، إذا قال الإمام: "سمع الله لمن حمده"، ملائكة السماء ماذا تقول؟ "ربنا ولك الحمد"، وأنت عليك أن تقول: "ربنا ولك الحمد"، فإذا وافق قولك قول الملائكة في نفس الوقت غفر لك ما تقدم من ذنبك، يعني هي تقول وأنت تقول. نعم.
قال: أن يقول الإمام: "سمع الله لمن حمده"، ويقول من خلف الإمام: "ربنا ولك الحمد"، وبه يقول أحمد. وقال ابن سيرين وغيره... هذا هو الأظهر: أن المأموم يقول "ربنا ولك الحمد"، لا يعود فيقول "سمع الله لمن حمده"، المأموم ماذا يقول؟ "ربنا ولك الحمد" ولا يقول "سمع الله لمن حمده"، وإن كان هناك أقوال فقهية أخرى في المسألة. نعم.
وقال ابن سيرين وغيره: يقول من خلف الإمام "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد" مثل ما يقول الإمام، وبه يقول الشافعي وإسحاق. إذاً هذا هو القول الآخر ذكره: أن المأموم أيضاً يقول "سمع الله لمن حمده"، وهذا نسبه إلى إسحاق والشافعي. نعم.
قال: باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود. قال: حدثنا سلمة بن شبيب وعبد الله بن منير وأحمد بن إراهيم الدورقي قال والحسن بن علي الحلواني وغير واحد قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه. قال:
فإذا سجد الإنسان أول ما ينبغي أن يصل إلى الأرض ركبتيك ثم يديك تمام، وإذا نهض يرفع يديه قبل ركبتيه، هذه سهلة يعني معروف أنك إذا نهضت سترفع، لكن المشكلة إذا سجدت بعض الناس يضع يديه ثم يضع ركبتيه، الأصل والمشهور عند الجمهور تضع ركبتيك ثم يديك عند السجود. نعم.
قال: وزاد الحسن بن علي في حديثه، قال يزيد بن هارون: ولم يروِ شريك عن عاصم بن كليب إلا هذا الحديث. قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرف أحداً رواه غير شريك. قال: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، يرون أن يضع الرجل ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه. وروى همام عن عاصم هذا مرسلاً، ولم يذكر فيه وائل بن حجر.
قال: باب آخر. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نافع عن محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يعمد أحدكم فيبرك في صلاته بروك الجمل». قال: حديث أبي هريرة حديث غريب، لا نعرفه من حديث أبي الزناد... الجمل قالوا: يضع ركبتيه قبل يديه. الجمل يضع ركبتيه قبل يديه بناءً على أن ركبة البعير... هذا بناءً على أن ركبة البعير والجمل أين هي؟ في يديه المقدمتين، فظاهر هذا الحديث "يعمد أحدكم" يعني فيه نهي أن تفعل كما يفعل الجمل. طيب الجمل ماذا يضع؟
طبعا هذا الحديث من أكثر الحديث إشكالا عند المحدثين لخلافهم في تصور الجمل هو ماذا يضع أولاً، لكن هو الترمذي واضح أنه أتى بهذا الحديث للطرف الآخر؛ لأن هناك بعض المذاهب الفقهية تقول: أن الإنسان إذا سجد... لا، نحن قلنا قبل شوي: إذا سجدت ماذا تضع؟ ركبتيك ثم يديك، وهناك رأي آخر أنك تضع يديك قبل ركبتيك، واستدلوا بهذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يسجد الإنسان كما يسجد البعير. طب قالوا: البعير كيف يسجد؟ قالوا: البعير يضع ركبتيه قبل يديه، والنبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك، إذاً النبي عليه الصلاة والسلام يريدنا أن نضع أيدينا قبل ركبنا.
طبعا ما هو الشاهد؟ قال: «يعمد أحدكم فيبرك في صلاته بروك الجمل» يعني النبي صلى الله عليه وسلم ينهاك، قال: يعني لماذا تفعلون ذلك؟ لماذا تبركون بروك الجمل؟ طيب الجمل إذا برك كيف يفعل؟ يقولون: الجمل -أنتم بتعرفوا- له أقدام أمامية وأقدام خلفية، المنطقة الأمامية من الجمل فيها الركب، فأنت ترى الجمل هكذا يفعل: ينزل هكذا ثم يعود للخلف، تعرف إذا أنتم رايتم الجمل كيف يجلس يفعل هكذا ثم يعود للخلف، فالجمل يضع ركبتيه قبل يديه، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذه الصورة، إذاً علينا أن نضع أيدينا قبل ركبنا.
لكن هو في إشكال أنه هل فعلاً هذا هو يعني معنى كلام النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل الجمل يضع ركبتيه قبل يديه؟ البعض ايش قال؟ بالعكس هذا الحديث دليل لنا أن المنطقة الأمامية من الجمل هي اليدين، هي كلها اليدين، فلما قال: "لا تبرك ما يبرك الجمل" يعني لا تضع يديك قبل ركبتيك، وهو الخلاف هي وين ركب الجمل باختصار؟ بعدين نفهم هي.
قال رحمه الله تعالى: حديث أبي هريرة حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث... لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه. قال: وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن سعيد المقبري ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره.
قال: باب ما جاء في السجود على الجبهة والأنف. قال: حدثنا ابن هارون، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا فليح بن سليمان، قال: حدثني عباس بن سهل عن أبي حميد السعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته الأرض، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه.
نعم، بالدال، إذا سجد عليك أن تضع الأنف والجبهة، وتنحي يديك عن جنبيك، لا تسجد هكذا كما قلنا في الركوع، عليك أن تبعد. نعم.
قال: وفي الباب عن ابن عباس ووائل بن حجر وعن أبي سعيد. قال: حديث أبي حميد حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم: أن يسجد الرجل على جبهته وأنفه، فإن سجد على جبهته دون أنفه فقد قال قوم من أهل العلم: يجزئه، وقال غيره: لا يجزئه حتى يسجد على الجبهة والأنف.
قال: باب ما جاء أين يضع الرجل وجهه إذا سجد. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حفص بن غياث عن الحجاج عن أبي إسحاق قال: قلت للبراء بن عازب: أين كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع وجهه إذا سجد؟ فقال: بين كفيه. وفي الباب عن وائل بن حجر وأبي حميد. قال: حديث البراء حديث حسن صحيح غريب، وهو الذي اختاره بعض أهل العلم أن تكون يداه قريباً من أذنيه.
قال: باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا بكر بن مضر عن ابن الهاد عن محمد بن إراهيم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سجد العبد سجد معه سبعة أعراض...» سبعة أعراض يعني سبعة أعضاء، يجب أن تسجد على سبعة أعضاء. نعم.
قال: «وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه». قال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وجابر بن أبي سعيد. المراد بالقدم أصابع القدم؛ لأن الإنسان يسجد على أصابع قدمه. نعم.
قال: حديث العباس حديث حسن صحيح، وعليه العمل عند أهل العلم. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعضاء، ولا يكف شعره ولا ثيابه. قال: هذا حديث... الإنسان إذا سجد لا يربط شعره إذا كان شعره طويلاً، طبعا يجعل شعره يسجد معه، وهكذا كان العرب شعورهم طويلة، كذلك ثيابك المستحب أنك لا تلف أكمامك في الصلاة، خل أكمامك تسجد معك، حتى ثيابك من هنا لا تجمعها، خلها تسجد معك كله يسجد معك يأخذ بركة السجود. نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في التجافي في السجود. قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن داوود بن قيس عن عبيد الله بن عبد الله بن أرقم الخزاعي عن أبيه قال: كنت مع أبي بقاع من نمرة، فمرت ركبة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم...
قاع يعني هي أرض سهلة هكذا مطمئنة، من نمرة هذا اسم مكان. نعم.
قال: فمرت ركبة، فإذا رسول الله... ركب يعني قافلة أو قوم راكبون. نعم.
قال: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي. قال: فكنت أنظر إلى عفرة إبطيه، فاذا سجد وارف... ما قال عندكم الركب أقل من عشرة طيب؟ فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي. نعم.
قال: فكنت أنظر إلى عفرة إبطيه إذا سجد وارف... بياضه. قال: وفي الباب عن ابن عباس رضي...
الله هذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يجافي حتى يرى العفرة -وهي هذه المنطقة- يرى بياض إبطيه عليه الصلاة والسلام. نعم.
قال: وفي الباب عن ابن عباس وابن بحينة وجابر وأحمر بن جزء. قال: وميمونة وأبي حميد وأبي أسيد. - جزء. - نعم وأحمر بن جزء. قال: وميمونة وأبي حميد وأبي أسيد وأبي مسعود. قال: وأبي مسعود وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة والبراء بن عازب وعدي بن عميرة وعائشة. قال: وحديث عبد الله بن أرقم حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس، ولا نعرف لعبد الله بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث، والعمل عليه عند أهل العلم. قال: وأحمر بن جزء -قال هذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له حديث واحد- وعبد الله بن أرقم الزهري كاتب أبي بكر الصديق، وعبد الله بن أرقم الخزاعي إنما نعرف له هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. يعني هناك شخصان اسمه عبد الله بن أرقم؛ هناك عبد الله بن أرقم الزهري هذا كاتب أبي بكر الصديق، وهناك عبد الله بن أرقم الخزاعي وهو صاحب الحديث، فهو يريد أن -طبعا هذه من أساليب الترمذي- يعطيك فوائد حتى لا تخطئ في الأسماء، يعني إذا ورد عبد الله بن أرقم بدك تنتبه هو الصحابي ولا هو كاتب أبي بكر الصديق وهذا شخص وهذا شخص آخر، هذا من تدقيقه في الرجال. نعم.
قال: وعبد الله بن أرقم الخزاعي إنما نعرف له هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، عبد الله بن أرقم. نعم.
قال: باب ما جاء في الاعتدال في السجود. قال: حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب». قال: وفي الباب عن عبد. - يعني لا تضع مرفقيك على الأرض وأنت ساجد، بعض الناس يسجد هكذا خطأ لابد ترفع المرافق عن الأرض. نعم.
قال: وفي الباب عن عبد الرحمن بن شبر وأنس والبراء رأي أبي حميد وعائشة. قال: حديث جابر حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم، يختارون الاعتدال في السجود ويكرهون الافتراش كافراش السبع. قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنساً يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اعتدلوا في السجود ولا يبسطن أحدكم ذراعيه في الصلاة بسط الكلب». قال: هذا حديث حسن صحيح. والمراد بالاعتدال هنا قالوا: أن توضع الأعضاء كاملة على الأرض بالشكل الصحيح، هذا معنى الاعتدال «اعتدلوا في السجود» يعني ضعوا الأعضاء السبعة ونهى عن افتراش الكلب. نعم.
قال: باب ما جاء في وضع اليدين ونصب القدمين في السجود. قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا وهيب عن محمد بن عجلان عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع اليدين ونصب القدمين. قال عبد الله: وقال المعلى حدثنا حماد بن مسعدة عن محمد بن عجلان عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع اليدين، فذكر نحوه ولم يذكر فيه عن أبيه. قال: وروى يحيى بن سعيد القطان وغير واحد عن محمد بن عجلان عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع اليدين ونصب القدمين.
ومعنى وضع اليدين يعني أن تضع يديك على الأرض ولابد أن تكون اليد مكشوفة، لما تسجد تضع يديك على الأرض بجانب وتكون مكشوفة ما عليها كفوف. ونصب القدمين كما قلنا أن تكون الأصابع على الأرض ولا تسجد على بطن قدمك، تكون الأصابع هي التي على الأرض وليس بطن القدم. نعم.
قال: ونصب القدمين مرسل، وهذا أصح من حديث وهيب، وهو الذي أجمع عليه أهل العلم واختاروه. قال: باب ما جاء في إقامة الصلب إذا رفع رأسه من السجود والركوع. قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا شعبة عن الحكم قال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود قريباً من السواء. قال وفي الباب عن أنس. قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن الحكم عن نحوه. قال: حدث معنى قريباً من السواء أي في الوقت، يعني مقدار ركوعه مقدار رفعه من الركوع مقدار سجوده مقدار الجلوس بين السجدتين كلها وقت متقارب، يعني بعض الناس يطيل في الركوع فإذا رفع رأسه من الركوع ثانٍ ولا هو ساجد هذا خطأ، مدة الركوع ومدة القيام من الركوع ومدة السجود ومدة الجلوس بين السجدتين هي مدد متقاربه، وليس كما يتصور الناس أن الجلوس بين السجدتين ثانية وخلاص، أو رفع الراس من الركوع شيء سريع وانتهى، كلها قريباً من سواء هكذا كان يفعلها صلى الله عليه وسلم. نعم.
قال: وفي الباب عن أنس. قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن الحكم نحوه. قال: حديث البراء حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم. قال: باب ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام في الركوع والسجود. قال: حدث. - أن يبادر يعني أن يسبق المأموم الإمام في الركوع والسجود، أن يبادر يعني أن يسبق المأموم الإمام لا يجوز أن تسبق الإمام في هذه. نعم.
قال: حدثنا بندار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد قال: حدثنا البراء وهو غير كذوب قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه من الركوع لم يحنِ رجل منا ظهره حتى يسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسجد. نعم فكان الجميع يستوي هكذا، لا يسجدون حتى يسجد النبي صلى الله عليه وسلم أولاً. نعم.
قال: وفي الباب عن أنس ومعاويه وابن مسعدة -قال صاحب الجيوش- وأبي هريرة. قال: حديث البراء حسن صحيح، وبه يقول أهل العلم أن من خلف الإمام يتبعون الإمام فيما يصنع، ولا يركعون إلا بعد ركوعه، ولا يرفعون إلا بعد رفعه، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافاً. قال: باب ما جاء في كراهية الاقعاء بين السجدتين. قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا علي أحب لك ما أحب لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تقع بين السجدتين». الاقعاء اختلف في تفسيره، فبعضهم قال: الاقعاء هو اقعاء الكلب، تعرفون الكلب إذا كان واقفاً كيف يكون واقفاً؟ تكون يعني يداه وركبتاه -يداه وقدماه على الأرض- ما أعرف إذا تتخيلون صورة الكلب إذا كان واقفاً ويداه وركبتاه بجانب بعضهما البعض، طبعا هذه الصورة يصعب أن تحدث لأنكم لا تفعلونها في العادة.
ولكن ربما كان يفعلها بعض الصحابة أو الأعراب لجهلهم بصفة الصلاة، كانوا إذا جلسوا بين السجدتين لا يجلسون كما تجلسون أنتم الافتراش، لا، كانوا يرفعون الركب عن الأرض ويجلسون جلوس الكلب تماماً، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. هناك صفة أخرى للاقعاء وهو أن يجلس الإنسان على الأعقاب، أن يجلس بين السجدتين على الأعقاب جلوس المستوفز، تعرفوا بعض الناس لما يكون مستعجل يعني لا هو جالس مفترش ولا هو قائم، جالس ورافع رجليه وواضع الألية على الأعقاب، هذه أيضاً من صور الاقعاء التي نها عنها السلف رضوان الله تعالى عليهم. نعم.
قال رحمه الله: وهذا حديث لا نعرفه إلا من حديث علي إلى من حديث أبي إسحاق، قال عن الحارث عن علي، وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم يكرهون الاقعاء. وفي الباب عن عائشة وأنس وأبي هريرة. قال: باب في الرخصة في الاقعاء. قال: حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع طاوساً يقول: قلنا لابن عباس في الاقعاء على القدمين؟ قال: هي السنة. فقلنا: إنا لنراه جفاء بالرجل. قال: بل هي سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم.
نعم ابن عباس رضي الله عنه يتكلم عن الاقعاء بالصورة الثانية التي كما قلنا أنك بين السجدتين لا تجلس متمكناً، تجلس على الأعقاب، ابن عباس جعلها من السنة ونسبها إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم. نعم.
وهنا خلاف؛ هل ابن عباس قال ذلك باجتهاده؟ البعض قال: هذا باجتهاده وليس الاقعاء سنة، فهذا اجتهاد من ابن عباس عند كثير من أهل العلم. نعم.
قال: هذا حديث حسن، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون بالاقعاء بأسآ، وهو قول بعض أهل مكة من أهل الفقه والعلم. قال: وأكثر أهل العلم يكرهون الاقعاء بين السجدتين بصورتيه التي ذكرناهما. نعم.
قال: باب ما يقول بين السجدتين. قال: حدثنا سلمة بن شبيب قال: حدثنا زيد بن حباب قال: عن كامل أبي العلاء قال: عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني. قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا يزيد بن هارون عن زيد بن حباب عن كامل أبي العلاء نحوه. قال: هذا حديث غريب، وهكذا روي عن علي، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، يرون أن يرون هذا جائزاً في المكتوبة والتطوع.
يعني هذا الدعاء يقال بين السجدتين سواء في صلاة مكتوبة أو في صلاة التطوع. نعم.
وروى بعضهم هذا الحديث عن كامل أبي العلاء مرسلاً. قال: باب ما جاء في الاعتماد. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث عن ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: اشتكى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم مشقة السجود عليهم إذا تفرجوا. - إذا تفرجوا يعني إذا فرجوا أيديهم هكذا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل السجود، أحياناً أنت بتصلي وراء إمام بطول فانت وأنت ساجد دقيقة دقيقتين تبدا تتعب، فهل رخصة أن أاضع المرفقين على الأفخاذ وأنا ساجد؟ هذه رخصة لمن تعب. نعم.
فقال: «استعينوا بالركب». - استعينوا بالركب يعني يجوز أن تسجد وتضع مرفقيك على الركب وتترك التجافي، هذا لمن تعب من طول السجود. نعم.
قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى من هذا الوجه من حديث الليث عن ابن عجلان، وقد روى هذا الحديث سفيان بن عيينة وغير واحد عن سمي عن النعمان بن أبي عياش عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، وكان رواية هؤلاء أصح من رواية الليث. قال: باب كيف النهوض من السجود. قال: حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا هشيم عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث الليثي أنه راى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فكان إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي جالساً. قال: الوتر من الصلاة يعني الركعة الأولى والثالثة، إذا كان في الركعة الأولى من الظهر أو في الركعة الثالثة الآن ما في جلسة وسطى صحيح؟ هل أقوم مباشرة من السجود إلى القيام ولا في جلسة الاستراحة؟ بتعرفوا هذه جلسة الاستراحة فيها خلاف، بعض المذاهب ترى أن جلسة الاستراحة مشروعة، أنه وأنا أقوم من الركعة الأولى قبل ما أقوم من السجود مباشرة آخذ أجلس جلسة استراحة ثانتين ثم أقوم، هذه مسألة فيها خلاف وهذا الحديث يثبتها. نعم.
قال: حديث مالك بن الحويرث حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند بعض أهل العلم وبه يقول أصحابنا. قال: باب منه أيضاً. - أصحابنا يعني فقهاء المحدثين. نعم.
قال: حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا خالد بن إياس ويقال خالد بن الياس قال: عن صالح مولى التوَمَة عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلاة على صدور قدميه. قال: حديث ينهض على صدور قدميه، بتعرفوا أنتم لما توقف يعني بتعتمد على ماذا أثناء وقوفك؟ على صدور الأقدام مش على كل القدم، على صدور الأقدام تكون الأقدام جزء منها مرتفع. نعم.
قال: حديث أبي هريرة عليه العمل عند أهل العلم، يختارون أن ينهض الرجل في الصلاة على صدور قدميه، وخالد بن إياس ضعيف عند أهل الحديث ويقال خالد بن الياس، وصالح مولى توَمَة هو صالح بن أبي صالح، وأبو صالح اسمه نبهان مدني. قال: باب ما جاء في التشهد. - مدني يعني من أهل المدينة. نعم.
قال: باب ما جاء في التشهد. قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا عبيد الله الأشجعي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعدنا في الركعتين أن نقول: التحيات لله. يعني في التشهد الأوسط إذا قعدنا في
الركعتين، إذا تشهدنا التشهد الأوسط؛ نعم: أن نقول: «التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله».
قال: وفي الباب عن عمر وجابر وأبي موسى وعائشة. قال: وحديث ابن مسعود قد روي من غير وجه وهو أصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما بعده من التابعين، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق.
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن خصيف قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله إن الناس قد اختلفوا في التشهد؟ فقال: «عليك بتشهد ابن مسعود».
قال: هذا ليس حديثاً، هذا منام رؤيا نوم، لكنه يُستأنس بها؛ هذا حلم رآه في منامه، لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من راني في المنام فقد راني»، فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يأتي الشيطان على صورته، فهي رؤيا حق، وهذا يدل على قيمة حديث ابن مسعود، ولماذا أتى بهذا ليخبرك أن حديث ابن مسعود الذي قرأناه الآن هو أعظم حديث في هذا الباب؛ نعم.
قال: باب منه أيضاً؛ قال حدثنا قتيبة؛ باب من التشهد، أي باب في أحكام التشهد أيضاً؛ نعم.
قال: حدثنا الليث عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس قال: عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن، فكان يقول: «التحيات المباركات الصلوات الطيبات»، كما يعلمنا القرآن؛ يعني يقول ونحن نعيد وراءه، كما يعلمنا السورة من القرآن؛ نعم؛ «الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله».
هذه صيغة أخرى من التشهد، ربما أنتم لا تستعملونها، لكنها صيغة ثابتة في الأحاديث الصحيحة ويجوز استعمالها في التشهد؛ نعم.
قال: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح غريب، وقد روى عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي هذا الحديث عن أبي الزبير نحو حديث ليث بن سعد. قال: وروى أيمن بن نابل المكي هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر، وهو غير محفوظ. وذهب الشافعي إلى حديث غير محفوظ من حديث جابر، لكنه محفوظ من حديث ابن عباس؛ نعم.
قال: وذهب الشافعي إلى حديث ابن عباس في التشهد؛ الشافعي في مذهبه اختار حديث ابن عباس في صيغة التشهد وليس صيغة ابن مسعود؛ نعم.
قال: باب ما جاء أنه يخفي التشهد. قال: حدثنا أبو سعيد الأشج قال: حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن ابن مسعود قال: من السنة أن يخفي التشهد.
يعني ألا يجهر به، تقوله بينك وبين نفسك، سواء كنت إماماً أو مأموماً؛ نعم. قال: حديث ابن مسعود حديث حسن غريب والعمل عليه عند أهل العلم.
قال: باب كيف الجلوس في التشهد. قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبد الله بن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: قدمت المدينة قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جلس -يعني للتشهد- افترش رجله اليسرى، ووضع يده اليسرى -يعني على فخذه اليسرى- ونصب رجله اليمنى.
قال: هذا حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل العلم. الجلسة التي تكون في التشهد الأوسط وفي الصلاة التي على ركعتين، الصلاة إذا كانت من ركعتين مثل صلوات التطوع أو صلاة الفجر، أو صلاة رباعية في التشهد الأوسط تجلس هذه الجلسة، جلسة الافتراش تسمى جلسة الافتراش، تمام؛ أنك تجلس على رجلك اليسرى وتنصب رجلك اليمنى؛ نعم.
قال: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة وابن المبارك.
قال: باب منه أيضاً. قال: حدثنا بندار قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا فليح بن سليمان المدني قال: حدثنا عباس بن سهل الساعدي قال: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن سلمة فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس -يعني للتشهد- فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بإصبعه -يعني السبابة-.
قال: وهذا حديث حسن صحيح، وبه يقول بعض اهل العلم، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق؛ قالوا: يقعد في التشهد الآخر على ورك، واحتجوا بحديث أبي حميد وقالوا: يقعد في التشهد الأول على رجله اليسرى وينصب اليمنى.
نعم، ففي التشهد الأخير أنت تجلس على ماذا؟ التورك، وهنا أنت لا تجلس لا تضع مقعدتك على الرجل اليسرى، لا تقدم اليسرى للأمام وتجلس على مقعدتك وتنصب اليمنى؛ نعم.
قال: باب ما جاء في الإشارة. قال: حدثنا محمود بن غيلان وحي بن موسى قالا: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على ركبته، ورفع اصبعه التي تلي الإبهام يدعو بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها.
قال: وفي الباب عن عبد الله بن زبير والنميري الخزاعي وأبي هريرة وأبي حميد ووائل بن حجر. قال: حديث ابن عمر حديث حسن غريب.
المراد أنك ترفع السبابة هكذا في طول التشهد؛ نعم.
قال: حديث ابن عمر حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه. قال: والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين يختارون الإشارة في التشهد، وهو قول أصحابنا.
فجمهور الفقهاء الإشارة بالتشهد، لأن الإصبع الذي يلي الإبهام ما هو؟ السبابة؛ قال: الذي يلي الإبهام ما الذي يلي الإبهام؟ فالسنة إذاً في التشهد أن تبقى رافعاً السبابة؛ نعم.
قال: باب ما جاء في التسليم في الصلاة. قال: حدثنا بندار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم -عبد الله بن مسعود نعم-.
قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. قال: وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر -بدون زيادة وبركاته بدون زيادة وبركاته نعم-.
قال: وجابر بن سمرة والبراء وعمار ووائل بن حجر وعدي بن عميرة قال: وجابر بن عبد الله. قال: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق.
قال: باب منه أيضاً. قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة وعن زهير بن محمد عن جميل.
ايها الأحبة، إن طالب العلم يحتفي بهذه الأسماء التي ينسب إليها الفقه؛ يعني ستلاحظون أنه ينسب الفقه مالك، الشافعي، ابن المبارك، سفيان الثوري، أهل الكوفة، يعني هذه الأسماء هي التي ستتكرر معنا طوال الكتاب. وإسحاق؛ من إسحاق هنا؟ إسحاق راهويه، زميل أحمد بن حنبل، فهو من فقهاء المحدثين أيضاً؛ طبعا يعني البعض يقول إسحاق بن راهويه والبعض يقول إسحاق بن راهويه، المحدثون يقولون هكذا والفقهاء يقولون هكذا، والأمر فيه سعة.
قال: عن زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه ثم يميل إلى الشق الأيمن شيئاً.
قال: وفي الباب عن سهل بن سعد. وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه. قال محمد بن إسماعيل: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أهل العراق عنه أشبه وأصح. قال محمد: وقال أحمد بن حنبل كان زهير بن محمد...
حديث عائشة أنه يقول: «السلام عليكم ورحمة الله»، ووجهه إلى الأمام تماماً، ثم يشير؛ يعني أنتم في العادة كيف تسلمون؟ تقول: السلام عليكم ورحمة الله، لا؛ على حديث عائشة كان يقول: السلام عليكم ورحمة الله وهو هكذا تلقاء وجهه يعني ينظر إلى الأمام، قال: ثم يميل إلى الشق الأيمن؛ يعني ثم بعد ذلك يفعل هكذا، لكن ليس هذا هو المشهور حقيقة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وظاهر هذا الحديث أصلاً أنها تسليمة واحدة، وبه أخذ بعض أهل العلم فقالوا: في المكتوبة وفي النفل تجزئ تسليمة واحدة بناءً على حديث عائشة، لكن المشهور أنه في الصلاة المكتوبة لابد من تسليمتين على اليمين وعلى الشمال، وأنه في صلاة السنة لو أتيت بتسليمة واحدة تكفي والأفضل أن تاتي باثنتين؛ نعم.
قال رحمه الله قال محمد: وقال أحمد بن حنبل كان زهير بن محمد الذي... قال محمد؛ من محمد هنا؟ البخاري؛ نعم.
قال: كان زهير بن محمد الذي وقع عندهم ليس هو الذي يروى عنه بالعراق، كأنه رجل آخر قلب اسمه. قال: وقد قال بعض أهل العلم في التسليم في الصلاة: وأصح الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم تسليمتان، وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم.
إذاً نلاحظ ماذا قالت الأصح؟ تسليمتان؛ نعم.
قال: وراى قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة. قال الشافعي: إن شاء سلم تسليمة واحدة وإن شاء سلم تسليمتين.
قال: باب ما جاء أن حذف السلام سنة.
حذف السلام أن تقرأه بسرعة، ليس كما يفعل بعض الأئمة هداهم الله: السلام علي... يعني يجلس نصف ساعة وهو يسلم، سلم هذا خطا؛ السلام يكون سريعا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله؛ هذا يسمى حذف السلام، أن يقرأ باختصار بدون مطمطة؛ نعم.
قال: حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك والهقل بن زياد قال: عن الأوزعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: حذف السلام سنة. قال علي بن حجر وقال ابن المبارك: يعني ألا تمده مداً. قال: هذا حديث حسن صحيح، وهو الذي يستحبه أهل العلم. وروي عن إراهيم النخعي أنه قال: التكبير جزم والسلام جزم. وهقل يقال كان كاتب الأوزاعي؛ يعني قطع السلام عليكم ورحمة الله؛ يعني سريع ما فيه مطمطة؛ نعم.
قال: باب ما يقال إذا سلم، وكذلك التكبير؛ يعني تكبير الاحرام والانتقالات؛ الله أكبر؛ هذا خطأ؛ الله أكبر ما في داعي لهذا؛ التكبير جزم، عبارة تقرأ بدون مطمطة أو مدمدة؛ نعم.
قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا أبو معاويه عن عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم لا يقعد إلا مقدار ما يقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام».
لا يقعد أي باتجاه القبلة، لأنه كان يقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام»، ثم بعد ذلك الإمام يلف وجهه إلى المصلين، فإذا كنت إماماً لا تجلس باتجاه القبلة إلا مقدار هذا الدعاء، ثم تلف وجهك إلى المصلين؛ نعم.
قال: حدثنا هناد قال: حدثنا مروان بن معاويه وأبو معاوية عن عاصم الأحول بهذا الإسناد نحوه، وقال: «تباركت يا ذا الجلال والإكرام». قال: وفي الباب عن ثوبان وابن عمر وابن عباس.
الفرق هو ذكر أداة النداء؛ يعني في الرواية الأولى تباركت يا ذا الجلال بدون ياء النداء، على الرواية الثانية ذكرت ياء النداء صراحة؛ نعم.
قال: وأبي سعيد وأبي هريرة والمغيرة بن شعبة. قال: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد روى خالد الحذاء هذا الحديث من حديث عائشة عن عبد الله بن الحارث نحو حديث عاصم.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول بعد التسليم: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد».
روي عن: «ولا ينفع ذا الجد»؛ يعني لا ينفع صاحب السلطان سلطانه منك، لا ينفع أي صاحب سلطان في الدنيا، هل ينفعه سلطانه ويحميه من الله؟ لا يحميه من الله؛ نعم.
قال: وروي أنه كان يقول: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: 180-182].
هذا حديث رجاله ثقات، طبعا هذان الحديثان معلقان لأنه لم يذكر الترمذي سنده فيهما؛ نعم.
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى قال: أخبرني ابن المبارك قال: أخبرنا الأوزعي قال: حدثنا شداد أبو عمار قال: حدثني أبو أسماء الرحبي قال: حدثني ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات، ثم قال: «أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام».
إذاً هذا يدل أنه يجلس مستقبل القبلة بمقدار الاستغفار ثلاث مرات ثم دعاء اللهم أنت السلام، لأن هذه زياده موضحة أكثر من الحديث السابق، الحديث السابق قال في 298 فقط يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام.
قال: هذا حديث صحيح، وأبو عمار اسمه شداد بن عبد الله.
قال: باب ما جاء في الانصراف عن يمينه وعن يساره. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا أبو الأحوص قال عن سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب قال عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فينصرف على جانبيه جميعا؛ على يمينه وعلى شماله.
فكله مشروع؛ إذا يجوز أن تلف على اليمين ويجوز أن تلف على الشمال. قالوا وإن كان الأولى أن يلف إلى جهة الباب الذي يريد أن يخرج منه، هذا هو الأولى، يعني باب المسجد على اليمين بيتلف على اليمين، باب المسجد على الشمال بيتلف على الشمال.
قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأنس وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة. قال: حديث هلب حديث حسن، وعليه العمل عند أهل العلم أنه ينصرف على أي جانبيه شاء، إن شاء يمينه وإن شاء يساره، وقد صح الأمران عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويروى عن علي بن أبي طالب أنه قال: إن كانت حاجته عن يمينه أخذ عن يمينه، وإن كانت حاجته عن يساره أخذ عن يساره، اللي هو كما قلنا حاجته يعني باب المسجد أو الطريق، قد يكون مش باب مسجد، قد يكون له مجلس علم داخل المسجد، مثلا يلف إلى جهة الحلقة التي سيذهب إليها.
قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في وصف الصلاة. قال حدثنا علي بن حجر قال أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي قال عن جده عن رفاعة بن رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد يومًا -قال رفاعة: ونحن معه- جاءه رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته، ثم انصرف فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وعليك، فارجع فصلي فإنك لم تصل». فرجع فصلى، ثم جاء فسلم عليه، فقال: «وعليك، فارجع فصلي فإنك لم تصل».
طبعا في رواية أخرى وعليك السلام؛ لأنه البعض يقول لماذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد عليه السلام كاملا؟ هو جاء فسلم، ظاهر الرواية عندكم أنه ماذا قال؟ وعليك. لكن في رواية أخرى: وعليك السلام، وهذه والله أعلم هي الأوثق أنه صلى الله عليه وسلم لا يسلم على رجل من أهل الكتاب، يسلم على مسلم، فإذا سلم عليك لا تقول وعليك، تقول وعليكم السلام، فلعل الراوي هنا اختصر.
قال: ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وعليك فارجع فصلي فإنك لم تصل»، ارجع فصلي (هيقراها فصلي حتى ما تفهم وعليك يعني وعليك السلام ارجع فصلي). هذا الرجل لم يكن مطمئنا في صلاته، طبعا هذا الحديث البعض يسميه حديث المسيء في صلاته، وكان شيخنا الشيخ صالح العصيمي يقول لنا هذا يعني لا يحسن أن نقول عن صحابي أنه مسيء في صلاته، نقول: لم يحسن صلاته، هذه أكثر أدبا، يعني لا تقول هذا حديث المسيء في صلاته، وإن كان بعض أهل العلم يستعملها يقول: هذا ليس من كمال الأدب مع الصحابة، وإنما قل: الرجل الذي لم يحسن صلاته، يعني بتبقى ألطف وأجمل.
قال: فعافى الناس وكبر عليهم أن يكون من أخف صلاته لم يصلي، فقال رجل... الناس لما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم رجع هذا الرجل ثلاث مرات، خافوا، خافوا أنه الإنسان بمجرد أنه يصلي صلاة خفيفة أن تكون صلاته غير مقبولة، قالوا يعني يا رسول الله اللي بيصلي صلاة خفيفة سريعة صلاته غير مقبولة؟ خافوا.
قال رحمه الله تعالى: فقال الرجل في آخر ذلك: فارني وعلمني فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ. فقال الرجل ما هو عارف ايش مشكلته، يعني كيف يصلح صلاته، فقال: يا رسول الله علمني كيف أصلي أنا لا أحسن.
فقال: «إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد، فأقم، ثم تشهد فأقم أيضا، فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله وكبره وهلل، ثم اركع فاطمئن راكعًا، ثم اعتدل قائمًا، ثم اسجد فاعتدل ساجدًا، ثم اجلس فاطمئن جالسًا، ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئا انتقصت من صلاتك».
وكان هذا أهون عليهم من الأول؛ أنه من انتقص من ذلك شيئا انتقص من صلاته ولم تذهب كلها.
قال وفي الباب عن أبي هريرة وعمار بن ياسر. قال حديث رفاعة بن رافع حديث حسن، وقد روي عن رفاعة هذا الحديث من غير وجه. قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال أخبرني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام فقال: «ارجع فصلي فإنك لم تصل». فرجع الرجل فصلى كما صلى، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه فقال له: «ارجع فصلي فإنك لم تصل»، حتى فعل ذلك ثلاث مرات. فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا فعلمني. فقال: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن» (هنا فكبر هي معنى ثم تشهد فأقم أيضا، يعني هناك عبر بالتشهد لكن هي المشهور أنها كبر، اللي هي تكبيرَة الإحرام، هذا معنى التشهد الذي ورد في الحديث السابق).
قال: «ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، وافعل ذلك في صلاتك كلها».
قال: وهذا حديث حسن صحيح، وقد روى ابن نمير هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ولم يذكر فيه عن أبيه عن أبي هريرة، ورواية يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر أصح، وسعيد المقبوري قد سمع من أبي هريرة وروى عن أبيه عن أبي هريرة، وأبو سعيد المقبوري اسمه كيسان، وسعيد المقبوري يكنى أبا سعيد أبا سعد.
طبعا هذا الحديث يعني يستدل به الأئمة على أن الطمأنينة ركن من أركان الصلاة، أن الطمأنينة ركن من أركان الصلاة؛ لأن هذا الرجل ايش كانت مشكلته؟ أنه يصلي بدون طمأنينة، فلذلك أمره أن يعيد الصلاة.
قال حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قال حدثنا يحيى القطان قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد السعدي قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم -يعني أبو حميد كان جالس مع عشرة من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام- قال أحدهم: أبو قتادة بن ربعي يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة ولا أكثرنا له إتيانا. قال: بلى. قال: فأعرض.
قال: يعني هو أبو حميد يقول بين عشرة من الصحابة أنا أععرفكم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا يعني أنت لست أقدمنا إسلاما ولست أكثرنا طلبا للعلم، قال: لا بلى أنا أكثركم، قالوا: فأعرض، يعني خلينا نشوف، يلا أحكي لنا كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم نقيم مقدار علمك في هذا الموضوع.
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فاذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر، وركع، ثم اعتدل، ثم لم يصوب رأسه ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ورفع... (يصوب يعني في أثناء الركوع لا يصوب رأسه ولا يقنع، الإقناع هو أنك أنت راكع تنزل راسك هكذا إلى ذقنك، والتصويب ما هو أن ترفع راسك هكذا، لا الرأس في الركوع يكون على مستوى الظهر بدون تنكيس ولا رفع).
قال: ووضع يديه على ركبتيه ثم قال: سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى إلى الأرض ساجدا ثم قال: الله أكبر، ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتخ أصابع رجليه... (وفتخ أصابع رجليه يعني وأنت ساجد مش قلنا تضع الأقدام، أصابع الأقدام والاصابع تكون يعني فيها تفرق عندما تسجد لا تكون ملتصقة، فتخ أصابع رجليه).
قال: ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى ساجدا ثم قال: الله أكبر، ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية... (فتخ أصابع رجليه بمعنى ليس يعني أنه فرق الاصابع، البعض قال فتخ بمعنى أنه طعجها هكذا يعني نسميها باللغة العامية حتى تكون باتجاه القبلة).
قال: ثم صنع ذلك... ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك حتى كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخَّر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا ثم سلم.
قال: هذا حديث حسن صحيح، ومعنى قوله: إذا قام من السجدتين رفع يديه (يعني إذا قام من الركعتين). قال حدث... هذه مسألة فيها خلاف، هل الإنسان إذا قام من التشهد الأوسط أيضا هذه من مواطن رفع اليدين أو ليست من مواطن رفع اليدين؟ فيها خلاف، هذا الحديث ظاهره يثبت أن الإنسان إذا قام من التشهد الأوسط أيضا يرفع يديه هكذا.
قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار والحسن بن علي الحلواني وسلمه بن شبيب وغير واحد قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء قال سمعت أبا حميد السعدي في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أبو قتادة بن ربعي، قال: فذكر نحو حديث يحيى بن سعيد بمعناه وزاد فيه أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر هذا الحرف: قالوا صدقت هكذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: باب ما جاء في القراءة في... (هذا الحرف يعني هذا هذه الجملة وهذا الكلام، فالحرف هنا بمعنى الكلام).
قال حدثنا هناد قال حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان قال عن زياد بن علاقة عن عمه قطبة بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرا في الفجر: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: 10] في الركعة الأولى. قال وفي الباب عن عمرو بن حريث قال وجابر بن سمرة وعبد الله بن سخ... (باسقات من أي سورة؟ يعني دلالة أنه قرأ سورة ق).
قال وفي الباب عن عمرو بن حريث وجابر بن سمرة وعبد الله بن سائب وأبي برزة وأم سلمة. قال حديث قطبة بن مالك حديث حسن صحيح، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في الصبح بالواقعة، وروي عنه أنه كان يقرا في الفجر من ستين آية إلى مئة، قال وروي عنه أنه قرأ إذا الشمس كبرت، وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن اقرأ في الصبح بطوال المفصل.
قال المفصل اللي هي من ق إلى الناس، فاقرأ من طوال المفصل (يعني اقرأ سورة ق الذاريات والطور هذا هو المفصل، من سورة ق إلى سوره الناس يسمى ايش؟ مفصل، فطواله جزء الذاريات وما يحوم حوله).
قال: وعلى هذا العمل عند أهل العلم، وبه قال سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي.
قال: باب ما جاء في القراءة في الظهر والعصر. قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن سلمة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرا في الظهر والعصر: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ [البروج: 1] و﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ [الطارق: 1] وشبهيهما. قال وفي الباب عن خباب وأبي سعيد وأبي... (شبههما من قصار المفصل).
قال وزيد بن ثابت والبراء. قال وحديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في الظهر قدر تنزيل السجدة، وروي عنه أنه كان يقرأ في الركعة الأولى من الظهر قدر السيد... (قدر تنزيل السجدة سورة السجدة تسمى تنزيل الم تنزيل، مش قدر تنزيل السجدة، البعض يقول لك شو يعني قدر تنزيل السجدة؟ هي سورة السجدة اسمها سورة تنزيل لأنها ابتدأت الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه).
قال: وروي عنه أنه كان يقرأ في الركعة الأولى من الظهر قدر ثلاثين آية، وفي الركعة الثانية قدر خمس عشرة آية. قال وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن اقرأ في الظهر بأواسط المفصل، وراى بعض أهل... وروى وراى بعض أهل العلم أن قراءة صلاة العصر كنحو القراءة في صلاة المغرب يقرا بقصار المفصل، وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال تعدل تعدل صلاة...
تعدل صلاة العصر بصلاة المغرب في القراءة. وقال إبراهيم: تضاعف صلاة الظهر على صلاة العصر في القراءة أربع مرار. يعني الأصل أن مدة صلاة العصر ربع مدة صلاة الظهر. مع ذلك تبقى صلاة العصر على المشهور أطول من صلاة المغرب.
قال: باب ما جاء في القراءة في المغرب. قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا عبده، عن محمد بن إسحاق، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله قال، عن ابن عباس، عن أمه أم الفضل قالت: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب رأسه في مرضه، فصلى المغرب فقرا بالمرسلات، فما صلاها بعد حتى لقي الله عز وجل. قال: وفي الباب عن جبير بن مطعم، وابن عمر، وأبي أيوب، وزيد بن ثابت. فما صلاها يعني فما صلاها جماعة يعني كان هذا في مرضه الذي مات فيه صلوات ربي وسلامه عليه، يعني هذه آخر مغرب صلاها بالصحابة الكرام.
قال حديث أم الفضل حديث حسن صحيح. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في المغرب بالأعراف في ركعتين كلتيهما. وروي عن هذا يدل أن المغرب يمكن أن تطول، يعني تتخيل سورة الأعراف تقرأها في ركعتين صلاة المغرب، معناه هذه مدة. وقال وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن المشهور المشهور أنه كان يقرا بقصار المفصل في المغرب.
قال وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في المغرب بالطور. وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن اقرأ في المغرب بقصار المفصل. وروي عن أبي بكر أنه قرأ في المغرب بقصار المفصل، وعلى هذا العمل عند أهل العلم، وبه يقول ابن مبارك، وأحمد، وإسحاق. وقال الشافعي وذكر عن مالك أنه كره أن يقرا في صلاة المغرب بالسور الطوال ونحو الطور والمرسلات. قال الشافعي: لا أكره ذلك. طوال المفصل يقصد بالطوال، ليس البقرة، يقصد بالطوال طوال المفصل، لأنه الأصل في المغرب صلاة خفيفة، الفلق، الناس، قل أعوذ برب، يعني هذه سور قصار المفصل.
قال الشافعي: لا أكره ذلك بل أستحب أن يقرا بهذه السور في صلاة المغرب. الشافعي بيخالف مالك، الشافعي بيقول لك: لا، في مشكلة إنه يقرأ بطوال المفصل مثل الطور والذاريات، في خلاف إذن بين الشافعي ومالك في هذا.
قال: باب ما جاء في القراءة في صلاة العشاء. قال: حدثنا عبده بن عبد الله الخزاعي، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا ابن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرا في العشاء بشمس وضحاها ونحوها من السور. قال: وفي الباب عن البراء بن عازب. قال حديث بريدة حديث حسن. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في العشاء الآخرة بتين وزيتون. وروي عن عثمان بن عفان أنه كان يقرا في العشاء بسور من أواسط المفصل نحو سورة المنافقين وأشباهها. قال وروي عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين أنهم قرأوا بأكثر من هذا وأقل، كان الأمر عندهم واسع في هذا. قال هذا يعني أصوبه أنه الأمر فيه سعة إخواني، سواء في الظهر، في العصر، في المغرب، والعشاء، لكن القاعدة العامة ألا يطول الإنسان على الناس، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف وذا الحاجة.
قال وأحسن شيء في ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بالشمس وضحاها وتين والزيتون. قال حدثنا هناد، قال حدثنا أبو معاويه، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء الآخرة بالتين والزيتون. قال هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في القراءة خلف الإمام. قال: حدثنا هناد، قال حدثنا عبده بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: «إني أراكم تقرؤون وراء إمامكم». قلنا: بل، ثقلت عليه القراءة، لأنه كان بعض المصلين وراءه يزاحمونه، هم بيقراوا والامام بيقرا، فشوشوا على النبي صلى الله عليه وسلم، فالتفت عليهم بعد الصلاة واعطاهم هذه الموعظة. قال: «إني أراكم تقرؤون وراء إمامكم». الأصل أنت وراء الإمام تنصت، لا تقرأ حتى لا تشوش على نفسك ولا على من جنبك ولا على الإمام.
قال: قلنا يا رسول الله! أي والله. قال: «فلا تفعلوا إلا بأم القرآن، فانه لا صلاة لمن لم يقرا بها». هذا الحديث استدل به من يرى أن المأموم عليه أن يقرأ الفاتحة ولا يكتفي بقراءة الإمام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تفعلوا» يعني لا تقرؤوا خلف الإمام «إلا بأم القرآن» اللي هي سورة الفاتحة باعتبارها ركن الصلاة، والمسألة فيها خلاف، لأن بعض المذاهب يرى أنه حتى فاتحة الكتاب الإمام يحملها عنك في الصلاة الجهرية، فإذا قراها، والبعض المذاهب ترى أن الإمام يحملها في الصلاة الجهرية والسرية، كمذهب الحنابلة.
قال وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشة، وأنس، وأبي قتادة، وعبد الله بن عمرو. قال حديث عبادة حديث حسن. وروى هذا الحديث الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». وهذا أصح. والعمل على هذا الحديث في القراءة خلف الإمام عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وهو قول مالك بن أنس، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق يرون القراءة خلف الإمام.
قال: باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة. قال حدثنا الأنصاري، قال حدثنا معن، قال حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي قال، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: «هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟» فقال رجل: نعم يا رسول الله. قال: «إني أقول ما لي أنازع القرآن» قال وأنا في الصلاة عم يقول ما لي أنازع القرآن، يعني مين اللي عم بينازعني وبيشوش علي اه. قال: «إني أقول ما لي أنازع القرآن». قال فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلوات بالقراءة حين سمع ذلك.
إذن لاحظ فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه، وأما الصلوات السرية لا، هذه تقرأ الفاتحة وسورة بعد الفاتحة. لذلك قال فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه، يعني في الصلوات الجهرية حتى لا تشوش على الإمام، أما الصلوات السرية فإن المأموم لا ينبغي أن يقف صامتاً، لا ينبغي أن يقف صامتاً دائماً يذكر الله ويقرأ.
قال حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال وفي الباب عن ابن مسعود، وعمران بن حصين، وجابر بن عبد الله. قال هذا حديث حسن. وابن أكيمة الليثي اسمه عمارة، ويقال عمرو بن أمة. وقال بعض أصحاب الزهري هذا الحديث وذكروا هذا الحرف قال: قال الزهري فانتهى الناس عن القراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس في هذا الحديث ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام، لأن أبا هريرة هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صلى صلاة لم يقرا فيها بأم القرآن فهي خداج، فهي خداج غير تمام». فقال له حامل الحديث: إني أكون أحياناً وراء الإمام. قال: اقرأ بها في نفسك. فروى أبو عثمان هريرة يعني لا يقول الترمذي لا يستدل بهذا الحديث على عدم قراءة الفاتحة بعد الإمام. البعض قد يستدل بهذا الحديث على عدم قراءة الفاتحة فيقول لك الترمذي: هذا الحديث لا يستدل به على عدم قراءة الفاتحة خلف الإمام. كيف عرف؟ قال لأن أبا هريرة الذي روى هذا الحديث هو نفسه كان يعلم الناس أن يقرأوا الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية، يعني أبو هريرة الذي روى حديث فانتهى الناس عن القراءة مع النبي صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه في هذا الحديث الذي ذكرها الآن علم أحد رجاله وطلابه أنك إذا كنت خلف الإمام عليك أن تقرأ فاتحة الكتاب، فهذا الحديث باختصار لا يصلح دليل للحنابلة ولا لغيرهم ممن يروا أن المأموم لا يقرا فاتحة الكتاب خلف الإمام في الصلاة الجهرية.
قال وروى أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال: أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أنادي أن صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب. واختار أكثر أصحاب الحديث ألا يقرأ إذا جهر الإمام بالقراءة، وقالوا: يتتبع سكتات الإمام. قال وقد اختلف أهل العلم في القراءة خلف الإمام، فرأى أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم القراءة خلف الإمام، وهي يقول مالك، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وروي عن عبد الله بن مبارك أنه قال: أنا أقرأ خلف الإمام والناس يقرؤون إلا قوماً من الكوفيين، وأرى أن من لم يقرأ صلاته جائزة، وشدد هذا رأي. إذن يرى أن الإمام إذا قرأ الفاتحة وأنا ما قرأتها صلاتك جائزة، وهذا رأي آخر في المسألة اختاره الحنفية والحنابلة.
قال وشدد قوم من أهل العلم في ترك قراءة الفاتحة فاتحة الكتاب وإن كان خلف الإمام فقالوا: لا تجزئ صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب وحده كان أو خلف الإمام. وذهبوا إلى ما روى عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عبادة بن الصامت بعد النبي صلى الله عليه وسلم خلف الإمام، وتأول قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب». وبه يقول الشافعي وإسحاق وغيرهما. وتأول يعني طبق. التأول هنا بمعنى يعني عبادة بن صامت كان يطبق هذا الحديث فكان يقرا خلف الإمام، يقرأ فاتحة الكتاب ولا يرى أن قراءة الإمام تجزئ عن قراسته، كان يقول لك أنا حتى كمأموم لازم أقرأ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب».
قال وأما أحمد بن حنبل فقال: ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة لمن لم يقرأ بفاتحه الكتاب إذا كان وحده؟ واحتج بحديث إذا الحنابلة كما قلنا قالوا: الإمام بيشيل عنك فاتحة الكتاب، لذلك وقال أحمد بن حنبل: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحه الكتاب، هذا على من يحمله؟ على من يصلي وحده في بيت أو الإمام، أما الماموم لا ينطبق عليه هذا الحديث، فالامام يحمل عنك فاتحة الكتاب ولو لم تقراها، وإن كان الأفضل أن تقراها في سكتات الإمام وفي الصلاة السرية الأفضل عند الحنابلة وليس واجباً.
قال واحتج بحديث جابر بن عبد الله حيث قال: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصلي إلا أن يكون وراء الإمام. قال أحمد: فهذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تأول قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» أن هذا إذا كان وحده. واختار جابر بن عبد الله فهم هذا الحديث حديث «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن» فهمه على أنه إذا كنت إماماً أو وحدك، ولم يفهمه على أنك إذا كنت مأموماً يلزمك قراءة الفاتحة.
قال واختار أحمد مع هذا القراءة خلف الإمام، يترك الرجل فاتحة الكتاب وإن كان خلف الإمام بس في السرية وفي السكتات. اختار أحمد أن تقرأها استحباباً وليس وجوباً. أحمد بن حنبل يرى أن الماموم يقرأ الفاتحة خلف الإمام استحباباً وليس وجوباً، ويقراها فقط في السكتات، وأما إذا شرع الإمام في قراءة الجهرية لا يقرأ عند أحمد حتى لا يشوش لا على نفسه ولا على غيره، وهذا الذي نفتي به حقيقه، وهو أفقه، وهو أفقه كلام أحمد بن حنبل.
قال حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال حدثنا معن، قال حدثنا مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصلي إلا أن يكون وراء الإمام. هذا الحديث الذي نقله قبل قليل عن جابر، هذا حديث جابر الذي اعتمد عليه أحمد في أن الماموم لا يحتاج، قال: «إلا أن تكون وراء الإمام»، إذن إذا كنت أنت مأموم وراء الإمام تجزئ الصلاة، لأن الإمام بيحمل عنك فاتحة الكتاب.
قال هذا حديث حسن صحيح. قال: باب ما جاء ما يقول عند دخول المسجد. قال: حدثنا علي بن حجر، قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة. لاحظوا أن هذا الحديث حديث جابر حديث موقوف، لذلك احنا قلنا أغلب الأحاديث مرفوعة، لكن هل يمكن أن يورد بعض الأحاديث الموقوفة عن الصحابة التي تدعم مسألة؟
معينة ممكن. نعم، قال عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن جدتها فاطمة الكبرى، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال: «رب اغفر لي ذنوب فاطمه». الكبرى هي فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم. نعم.
وقال: «رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك». وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال: «رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك». وقال علي بن حجر: قال إسماعيل بن إبراهيم: فلقيت عبد الله بن الحسن بمكة فسألته عن هذا الحديث حدثني به قال: كان إذا دخل قال: «رب افتح لي، رب افتح لي باب رحمتك». وإذا خرج قال: «ربي افتح لي، افتح لي باب فضلك». قال: وفي الباب عن أبي حميد وأبي أسيد وأبي هريرة. قال: حديث فاطمة حديث حسن وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى إنما عاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أشهرًا.
فاطمة رضي الله عنها توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر فقط، ففاطمة الصغرى لم تدرك فاطمة الكبرى، فالحديث فيه انقطاع. نعم.
قال: باب ما جاء إذا دخل أحدكم المسجد أن يركع ركعتين. قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا مالك بن انس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي قال: عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جاء أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس». وفي الباب عن جابر وأبي أمامة وأبي هريرة وأبي ذر وكعب بن مالك. وحديث أبي قتادة حديث حسن صحيح، وقد روى هذا الحديث محمد بن عجلان وغير واحد عن عامر بن عبد الله بن الزبير نحو رواية مالك بن أنس. وروى سهيل بن أبي صالح هذا الحديث عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليمان عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا حديث غير محفوظ، وصحيح حديث أبي قتادة. والعمل على هذا الحديث عند أصحابنا، استحبوا إذا دخل الرجل المسجد ألا يجلس حتى يصلي ركعتين إلا أن يكون له عذر. قال علي بن المديني: قال وحديث سهيل بن أبي صالح خطأ، أخبرني بذلك إسحاق بن إبراهيم عن علي بن المديني.
قال: باب ما جاء أن الأرض كلها -هذه طبعًا ركعتان تسمى تحية المسجد- نعم. قال: باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام. نعم، هناك المقبرة عندك، طيب.
قال: حدثنا ابن أبي عمر قال وأبو عمار الحسين بن حريث قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة أو الحمام».
يعني يجوز أن تصلي في أي مكان، لكن لا يجوز أن تصلي داخل مقبرة، ولا يريد أن تصلي داخل الحمام. والمراد بالحمام ليس دار الخلاء التي تعرفونها أنتم، الحمام هي الحمامات الشامية التي فيها فقط الاستحمام، هذا الحمام في العرف العربي. نعم، فالمقبرة والحمام لا يصلى فيها، والصلاة فيها غير مجزئة عند كثير من أهل العلم. والمقبرة ما كانت من ثلاث قبور فصاعدًا، هذا حد المقبرة، ما كان من ثلاث قبور فصاعدًا تعتبر مقبرة. نعم.
قال: وفي الباب عن علي وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة وجابر وابن عباس وحذيفه وأنس وأبي أمامة وأبي ذر قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا». قال: وحديث أبي سعيد قد روي عن... طهورا أي ليتيمم بترابها، في الطهور يعني التراب في حال التيمم. نعم.
قال: حديث أبي سعيد قد روي عن عبد العزيز بن محمد بروايتين، منهم من ذكره عن أبي سعيد ومنهم من لم يذكره. قال: هذا حديث فيه اضطراب، روى سفيان الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، ورواه حماد بن سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه محمد بن إسحاق عن عامر بن يحيى عن أبيه قال: وكان عامة الرواية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه عن أبي سعيد، وكان رواية الثوري عن عمر بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أثبته أصح.
قال: باب ما جاء في فضل بنيان المسجد. قال: حدثنا بندر قال: أخبرنا أبو بكر الحنفي قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من بنى لله مسجدا بنى الله له مثله في الجنة». قال: وفي الباب عن أبي بكر وعمر وعلي وعبد الله بن عمر وأنس وابن عباس وعائشة وأم حبيبة قال وأبي ذر وعمرو بن عبسة وواثلة بن الأسقع وأبي هريرة وجابر بن عبد الله. قال: حديث عثمان حديث حسن صحيح، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من بنى لله مسجدا صغيرا كان أو كبيرا بنى الله له بيتا في الجنة». مهما كان حجم المسجد صغير أو كبير والحديث معلق. نعم.
قال: حدثنا بذلك قتيبة بن سعيد قال: حدثنا نوح بن قيس قال: عن عبد الرحمن مولى قيس قال: عن زياد النميري قال: عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. محمود بن لبيد قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ومحمود بن الربيع قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهما غلمان صغيران مدنيان.
قال: باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدا. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج. وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة. قال: حديث ابن عباس حديث حسن. نعم، فالأصل في المرأة أن تجتنب زياره القبور ما دام فيه لعن، الأصل في المرأة أن تجتنب زيارة القبور وخاصة على سبيل التكرار. قال أهل العلم: إذا كان مرة ومرتين لقبر والدها دعت وذهبت، تساهل بعض أهل العلم في المرة والمرتين، أما أن تعتاد المرأة زيارة القبور فهذا منهي عنه. نعم.
قال: باب ما جاء في النوم في المسجد. قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: كنا ننام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ونحن شباب. وهذا يدل على جواز النوم في المسجد. نعم.
قال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وقد رخص قوم من أهل العلم في النوم في المسجد. قال ابن عباس: لا يتخذه مبيتا ومقيلا.
يعني فرق بين واحد بِيَنام في المسجد وبين واحد بياكل وبيشرب وعايش في المسجد، يعني بقول لك إنه في المسجد ما في مشكلة لكن لا تتخذه.. إيش؟ وين فلان راح؟ أنام والله، راح أنام في المسجد. وين راح تقي؟ راح أقي في المسجد، يعني لا تكرر ذلك؛ لأن المساجد إنما بنيت لطلب العلم للصلاة وليس للنوم، فلو فعلته عرضًا ما في مشكلة، لكن لا يتخذ عادة. نعم.
قال وذهب قوم من أهل العلم إلى قول ابن عباس.
قال: باب ما جاء في كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نُهي عن تناشد الأشعار في المسجد وعن البيع والاشتراء فيه، وأن يتحلق الناس يوم الجمعة قبل الصلاة. وفي الباب عن... الجمعة بالتحديد قبل الصلاة لا ينبغي أن يتحلق.. لا لمجلس علم ولا لغيره، الأصل أن ينشغل الناس بالذكر وساعة الاستجابة حتى يخرج الإمام فيكون هو الدرس الرئيس. أما ما يحدث الآن أن يأتي إنسان يعطي درس قبل صلاة الجمعة ثم يأتي الإمام لصلاة الجمعة هذا خطأ ومنهي عنه. نعم.
قال: وفي الباب عن بريدة وجابر وأنس. قال: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص حديث حسن، وعمرو بن شعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. قال محمد بن إسماعيل: رايت أحمد وإسحاق وذكر غيرهما يحتجون بحديث عمرو بن شعيب. قال محمد: وقد سمع شعيب بن محمد من عبد الله بن عمرو. ومن تكلم في حديث عمرو بن شعيب إنما ضعفه لأنه يحدث عن صحيفة جده، كأنهم رأوا أنه لم يسمع حديث جده وهو الصحابي عبد الله بن عمر بن العاص. نعم.
قال: كأنهم رأوا أنه لم يسمع هذه الأحاديث من جده وإنما أخذها من الصحيفة فقط، والصواب أنه سمعها من جده. نعم.
قال علي بن عبد الله وذكر عن يحيى.. وذكر عن يحيى بن سعيد أنه قال: حديث عمرو بن شعيب عندنا واهن. وقد كره قوم من أهل العلم البيع والشراء في المسجد وبه يقول أحمد وإسحاق، وقد روي عن بعض أهل العلم من التابعين رخصة في البيع والشراء في المسجد، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير حديث رخصة في انشاد الشعر في المسجد. انشاد الشعر في المسجد يعني هو أسهل يعني من قضية البيع والشراء، البيع والشراء لا يجوز في المساجد ولا في ساحة المسجد المسورة ولا في ساحة المسجد المسورة لا يجوز بل هو باطل هذا البيع عند الحنابله وكثير من أهل العلم باطل أصلًا لا يصح تمامًا. أما إنشاد الأشعار فلا ينبغي أن يكون المسجد مكان للحفلات والإنشاد، ولكن لو أن شخصًا أنشد هكذا قصيدة في حفل لمركز قرآني أو شيء من ذلك على سبيل هكذا العرض ما في مشكلة، لكن أن يتخذ عادة أيضًا هذا خطأ. نعم.
قال: باب ما جاء في المسجد الذي أسس على التقوى. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن أنيس بن أبي يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: تراءى رجل من بني خدرة ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال الخدري: هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الآخر: هو مسجد قباء. فاتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال: «هو هذا»، يعني مسجده، «وفي ذلك خير كثير».
نعم، فالمسجد المسجد الذي أسس على التقوى المذكور في سورة التوبة ما هو؟ على هذا الحديث هو مسجد النبوي، لذلك قال: «هو هذا وفي ذلك خير»، وقباء أيضًا فيه خير كثير يعني، لكن المراد أسس على التقوى ما هو مع أنها فيها خلاف؛ لأن بعض الأحاديث الظاهرة أنه قباء، لكن هذا الحديث يدل على أنه المسجد النبوي. نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: حدثنا أبو بكر عن علي بن عبد الله قال: سألت يحيى بن سعيد عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي فقال: لم يكن به باس، وأخوه أنيس بن أبي يحيى أثبت منه.
قال: باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء. قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وسفيان بن وكيع قال: حدثنا أبو أسامة قال: عن عبد الحميد بن جعفر قال: حدثنا أبو الأبرد مولى بني خطمة أنه سمع أسيد بن ظهير الأنصاري وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة في مسجد قباء كعمرة». وفي الباب...
شوف هذا الحديث العظيم، الصلاة في مسجد قباء كعمرة، ثوابها ثواب عمرة، والحديث حسنه كثير من أهل العلم، فالإنسان إذا ذهب إلى المدينة النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على أن يصلي في مسجد قباء له فضل كبير. نعم.
قال: وفي الباب عن سهل بن حنيف. قال: حديث أسيد حديث غريب، ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئًا غير يصح.. غير هذا الحديث، ولا نعرفه إلا من حديث أبي أسامة عن عبد الحميد بن جعفر. وأبو الأبرد اسمه زياد مديني. الصحابي هذا أسيد بن ظهير ليس له في كتب السنة إلا هذا الحديث، هذا الصحابي ليس له في كتب السنة إلا هذا الحديث أن الصلاة في مسجد قباء تعدل عمرة. نعم.
قال: باب ما جاء في أي المساجد أفضل. قال: حدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك. ح قال وحدثنا قتيبة عن مالك عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر قال: عن عبد الله عن أبي عبد الله الأغر قال: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام».
نعم، الصلاة في المسجد النبوي بألف، والصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف. نعم.
قال: ولم يذكر قتيبة في حديثه عن عبيد الله إنما ذكره عن زيد بن الرباح عن أبي عبد الله الأغر. قال: هذا حديث حسن وصحيح، أبو عبد الله الأغر اسمه سلمان، وقد روي عن أبي..
لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى.
قال هذا لا يجوز السفر إلى مسجد من المساجد إلا إلى هذه المساجد الثلاثة؛ المسجد الحرام والأقصى والنبوي، أما غير ذلك من المساجد فشد الرحال إليها بدعة. قال هذا حديث حسن صحيح.
باب ما جاء في المشي إلى المسجد: قال حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال حدثنا يزيد بن زريع، قال حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، ولكن أتوها وأنتم تمشون وعليكم بالسكينة». شيء فيه شيء من العجلة، والانسان إذا سمع الإقامة لا يتعجل، يمشي مشياً.
قال رحمه الله تعالى: «ولكن أتوها وأنتم تمشون وعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا». وفي الباب عن أبي قتادة وأبي بن كعب وأبي سعيد وزيد بن ثابت وجابر وأنس. اختلف أهل العلم في المشي إلى المسجد؛ فمنهم من رأى الإسراع إذا خاف فوت تكبيرة الأولى، حتى ذكر عن بعضهم أنه كان يهرول إلى الصلاة. هذا ذكره بعض أهل العلم أنه يهرول إذا خاف فوات التكبيرة، لكن حقيقة ظاهر الحديث يثبت أنه لا يهرول أبداً.
قال رحمه الله تعالى: ومنهم من كره الإسراع واختار أن يمشي على تؤدة ووقار. خاف تروح الركعة ولا لا؟ بعض الناس بمجرد ما يرى الإمام ركع يعني بتلاقيه براشوت بده ينزل على إن شاء الله حبة حبة يعني عادي الأمور طيبة، وأدركت ما أدركت أمور طيبة. ومنهم من كره الإسراع واختار أن يمشي على تؤدة ووقار، وبه يقول أحمد وإحساق. وقال العمل على حديث أبي هريرة، وقال إسحاق: إن خاف فوت تكبيرة الأولى فلا باس أن يسرع في المشي. يعني لو سرعت حبة لو سرعت حبة ما في مشكلة، لكن ما بدنا حالة التهور والعجلة خشية من فوات الركعة عليك.
قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث أبي سلمة عن أبي هريرة بمعناه. وهكذا قال عبد الرزاق عن سعيد حديث السابق: إذا أقيمت الصلاة فكذا. عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وهذا أصح من حديث يزيد بن زريع. قال حدثنا ابن أبي عمر، قال حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
باب ما جاء في القعود في المسجد وانتظار الصلاة من الفضل: قال حدثنا محمود بن غيلان، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن ابن أبي ذئب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظرها، ولا تزال الملائكة تصلي على أحدكم». يعني الذي يجلس في المسجد بين المغرب والعشاء انتظارا لصلاة العشاء هو في صلاة، مجرد جلوسك في المسجد لانتظار الصلاة تأخذ أجر الصلاة.
ولا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في المسجد؛ اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث. فقد رجل... لم يحدث؛ لأنك إذا أحدثت خلص ابتعدت الملائكة عنك، تتوضأ ثم تعود مرة أخرى. فقال رجل من حضر ما حدث أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط. وفي الباب علي وأبي سعيد وأنس وعبد الله بن مسعود وسهل بن سعد. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
باب ما جاء في الصلاة على الخمرة: قال الخمرة السجادة، هل يجوز الصلاة على السجادة؟ قال حدثنا قتيبه، قال حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة. وفي الباب عن... إذا هي جائزة ومشروعة.
وقال في الباب عن أم حبيبة وابن عمر وأم سلمة وعائشة وميمونة وأم كلثوم بنت أبي سلمة بن عبد الأسد، ولم تسمع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، وبه يقول بعض أهل العلم. وقال أحمد وإحساق: قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على الخمرة، والخمرة هو حصير صغير، يعني مثل السجادة.
باب ما جاء في الصلاة على الحصير: قال حدثنا نص بن علي، قال حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على الحصير. في الباب عن أنس ومغيرة بن شعبة. وحديث أبي سعيد حديث حسن، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، لأن قوماً من أهل العلم اختاروا الصلاة على الأرض استحبابه، وأبو سفيان اسمه طلحة بن نافع.
اختاروا أن تصلي على الأرض جرداء الصلاة على الأرض يعني بدون حصير ولا خمره، يعني أن هذا أولى وأكمل، لكن حقيقة الأمر فيه سعة.
باب ما جاء في الصلاة على البسط: حدثنا هناد، قال حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي التياح الضبعي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالطنا حتى كان يقول لأخ لي صغير: «يا أبا عمير، ما فعل النغير؟». يخالطنا أن يمازحنا ونتعامل معنا بلطف. ونوضح بساط لنا فصلى على النغير، هذا كان له عصفور يلعب به فمات العصفور، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمازح معه: يا أبا عمير، إيش صار في العصفور؟ مات يا أبا عمير.
وفي الباب يعني عن ابن عباس. حديث أنس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم، لم يروا بالصلاة على البساط والطنفسة بأس، وبه يقول أحمد وإحساق. واسم التياحي يزيد بن حميد. البسط والحصر، أنت ستسقول إيش الفرق؟ هو اختلاف المادة التي صنع منها، الحصير كان يصنع من مادة والبسط كان يصنع من مادة أخرى، كل مادة يجوز أن تصلي عليها من الصوف من الكتان إلا المواد التي لا يجوز للرجل أن يلبسها كالحرير، أما باقي المواد صوف كتان قماش كله يجوز الصلاة عليه.
باب ما جاء في الصلاة في الحيطان: قال حدثنا محمود بن غيلان، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب الصلاة في الحيطان. نعم الحيطان يعني البساتين، الحائط، ما معنى الحائط؟ البستان كان يسمى حائطاً. قال أبو داود يعني البساتين. حديث معاذ حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن أبي جعفر، والحسن بن أبي جعفر قد ضعفه يحيى بن سعيد وغيره، وأبو الزبير اسمه محمد بن مسلم بن تدرس، وأبو الطفيل اسمه عامر بن واثلة.
إذا هل هناك سنة أن تصلي داخل بستان؟ الحديث ضعيف، يعني يصعب أني أقول لك سنة أن تصلي داخل بستان، لكن الترمذي قال إنه يستحب. أو قال باب ما جاء في الصلاة في الحيطان واعتمد على هذا الحديث، طبعا هذا من فقهه أنه ما جزم، قال باب ما جاء، لو كان جزم قال إيش باب استحباب الصلاة؟ قال باب ما جاء لأنه يعرف أن الحديث متكلم فيه، فإذا أنت وثقته خلص يصبح سنة، إذا أنت لم توثق الحديث يبقى حديثاً في فضائل العمل.
باب ما جاء في سترة المصلي: قال حدثنا هناد وقتيبة، وهناد قال حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبالي من مر وراء ذلك». مؤخرة الرحل هذه كانوا إذا ركبوا الجمال يضعون عليها هكذا خشبة في الأمام وخشبة في الخلف على ما يسمى سرجاً للجمل، تمام هذه الخشبة يعني طولها 60 سم، فهذا مقدار ما يستحب أن توضعه سترة في الصلاة، إذا وضعت سترة يستحب أن يكون طول السترة بمقدار مؤخرة الرحل. طيب كم مقدار مؤخرة الرحل عند العرب؟ قالوا بمقدار 60 صانتي، تضع خشبة أو كتاب أو شيء.
حديث طلحة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وقال: سترة الإمام سترة لمن خلفه. نعم فالصلي المأموم لا يحتاج إلى سترة، لأن الإمام سترة له.
باب ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي: قال حدثنا الأنصاري، قال حدثنا معن، قال حدثنا مالك بن أنس، عن أبي النضر، عن البسر بن سعيد أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرور بين يدي المصلي؟ فقال أبو جهيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه». قال أبو النضر: لا أدري قال أربعين يوماً أو أربعين شهراً أو سنة.
وقال أن يقف أربعين. طب أربعين إيش؟ أربعين يوم، شهر، سنة؟ وهذا اللغز بحد ذاته بيكون مخيف، خليها هكذا على يعني أخافتها. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وأبي هريره وابن عمر وعبد الله بن عمر. حديث أبي جهيم حديث حسن صحيح، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لأن يقف أحدكم مائة عام خير له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي». والعمل عليه عند أهل العلم كراهة المرور بينه معلقاً واضع أن رواه معلقاً وكانه استضعفه ولذلك لم يثبته في كتابه، رواه على طريق التعليق.
كراهة المرور بين يدي المصلي ولم يروا أن ذلك يقطع صلاة الرجل. نعم يعني المرور بين يدي المصلي خطأ، لكن لو إنسان مر بين يديك هل تبطل صلاتك؟ لا، صلاتك لا تبطل، لذلك قال: لا يقطع صلاة الرجل، يعني لا يبطلها وإن كان ينقصها إذا أنت سبحت له.
باب ما جاء: لا يقطع الصلاة شيء. حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال حدثنا يزيد بن زريع، قال حدثنا معمر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبه، عن ابن عباس قال: كنت أضيف الفضل على اتان فجئنا والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي باصحابه. يعني كان هو والفضل على حمار، أتان على حمار أنثى.
فنزلنا عنها فوصلنا الصف، فمرت بين أيديهم فلم تقطع صلاتهم وفي الباب. نعم هم يعني الفضل وعبد الله بن عباس ركبوا أتانا ومروا بين الصفوف، هسا لو الإنسان مر بين الصفوف هل يقطع الصفوف؟ يعني أنت في صلاة جماعة، الإمام يصلي ووراءه صفوف، وجد طفل يلعب بين الصفوف أو أنت مشيت بين الصفوف لا يقطع؛ لأن العبرة هي بالامام، وسترة الإمام سترة لمن وراءه. فهذا الذي حدث أن الفضل وعباس دخلوا ومشوا بين الصفوف، هذا يدل على أن هذا لا يقطع الصلاة.
وفي الباب عن عائشة وفضل بن عباس وابن عمر، وحديث عن ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين قالوا: لا يقطع الصلاة شيء، وبه يقول سفيان والشافعي. وقد يكون هو أراد أن يستدل به على أن مرور الأتان أيضاً بين الصفوف يدل على أن الحمار لا يقطع الصلاة، لكن هذا في العادة هذا الحديث لا يستدل به على هذه المسألة، وإنما يستدل به على جواز المرور بين يدي المأمومين، والآن سيأتي إلى مسألة الكلب والحمار، أقرأ.
باب ما جاء أنه لا يقطع صلاة إلا الكلب والحمار والمرأة: قال حدثنا أحمد بن منيع، قال حدثنا هشيم، قال أخبرنا يوسف بن منسوب بن زاذان، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت قال: سمعت أبا ذر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى الرجل ليس بين يديه كآخرة الرحل أو كباطنة الرحل، قطع صلاته الكلب الأسود والمرأة والحمار». فقلت لأبي ذر: ما بال الأسود من الأحمر ومن الأبيض؟ يعني ليش الكلب الأسود بالتحديد؟ شو ما طب الكلب الأحمر، الكلب الأبيض؟
فقال: يا ابن أخي، سألتني كما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «الكلب الأسود شيطان». نعم الكلب الأسود كامل السواد، هذا شيطان، الكلب الأسود كامل السواد أنه في اسود مخلط، الأسود كامل السواد هذا شيطان نستعاذ منه. وفي الباب عن أبي سعيد بن الحكم الغفاري وأبي هريرة وأنس. حديث أبي ذر حديث حسن صحيح، وقد ذهب بعض أهل العلم إليه قالوا يقطع الصلاة الحمار والمرأة والكلب الأسود. قال أحمد: الذي لا أشك فيه أن الكلب الأسود يقطع الصلاة، وفي نفسه من الحمار والمرأة شيء. نعم هذا مذهب الحنابلة أن الذي يقطع الصلاة.
الصلاتهو الكلب الأسود؛ يعني إذا أنت صليت فماك ستْرة ومَرّ كلب أسود تبطل صلاتك، أما إذا مرّت امرأة أو مرّ حمار. قال الصح: أحمد يقول: في نفسي منه شيء، يعني لا أرى أنه يقطع الصلاة، لماذا؟ مع أن الثلاثة وردت في حديث أبي ذر. قال: لوجود أحاديث أخرى تدل على أن المرأة كانت تنام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم زوجته عائشة ولم يكن به بأس، وجاءت أحاديث أن حماراً مرّ بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولم يكن به بأس؛ فلذلك استثنى أحمد المرأة واستثنى الحمار، وقال: الذي يقطع هو الكلب الأسود فقط لعدم وجود ما يستثنيه أيضاً. نعم.
قال إسحاق: لا يقطعها شيء إلا الكلب الأسود. فإسحاق مثله مثل أحمد بن حنبل في هذه المسألة. نعم.
قال: باب ما جاء في الصلاة في الثوب الواحد. قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ليث عن هشام، وهو ابن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في بيت أم سلمة مُشْتَمِلاً في ثوب واحد. طبعا هذا الكلام؛ لأنه في الزمن القديم كان الوضع فقير جداً، ما كان الصحابة إلا عنده ثوب واحد بالكاد بالكاد يستر عورته، فكان يقع نقاش: هل تجوز الصلاة في ثوب واحد أو لا؟ هي تجوز بشرط أن يكون الثوب ساتراً للعورة. نعم.
قال في الباب: عن أبي هريرة، وجابر، وسلمة بن الأكوع، وعمرو بن أبي أسد، وأبي سعيد، وكيسان، وابن عباس، وعائشة، وميهان، وعمار بن ياسر، وطلق بن علي، وعبادة بن الصامت الأنصاري. قال: حديث عمر بن أبي سلمة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا أكثر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين وغيرهم، قالوا: لا بأس بالصلاة في الثوب الواحد، وقد قال بعض أهل العلم: يصلي الرجل في ثوبين.
نعم، هذا الأولى أن تصلي في ثوبين، ولكن إن لم تستطع صلِّ في ثوب واحد بشرط أن يكون ساتراً للعورة. نعم.
قال: باب ما جاء في ابتداء القبلة. قال: حدثنا، قال: حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة أو سبعة عشر شهراً. باب في ابتداء القبلة؛ أي متى ابتدأ المسلمون يصلون نحو الكعبة؟ أنتم تعرفون أول ستة عشر شهراً كانوا يصلون باتجاه بيت المقدس. نعم.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه إلى الكعبة، فانزل الله تعالى: ﴿قَد نَرى تَقَلُّبَ وَجهِكَ في السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾، فوجه نحو الكعبة وكان يحب ذلك. فصلى رجل معه العصر فمر على قوم الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال -وهو يشهد أنه صلى مع الرسول صلى الله عليه وسلم وانه قد وُجّه إلى الكعبة- قال: فانحرفوا وهم ركوع.
نعم، إذاً هناك رجل صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العصر باتجاه الكعبة أول مرة؛ يعني أول ما نزلت صلى معه، ثم ذهب إلى بيته، ففي الطريق مر على قوم يصلون ولم يكونوا يعرفون أن القبلة تغيرت، فأخبرهم أن القبلة تغيرت فتحولوا وهم في الصلاة. هذا مسجد اسمه مسجد القبلتين، هذا بجانب الجامعة الإسلامية في المدينة، كنا نصلي فيه أحياناً، هناك مسجد هو مسجد القبلتين في المدينة النبوية، هذا المسجد كان حدثت فيه التحويل؛ كان قوم يصلون باتجاه البيت المقدس فمر بهم هذا الرجل فأمرهم أن يتحولوا فتحولوا في أثناء الصلاة. نعم.
قال: وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس، وعمارة بن أوس، وعمرو بن عوف المزني، وأنس. حديث البراء حديث حسن صحيح. قال: وقد روى سفيان الثوري عن كيف تحولوا.
هذا بدي أجعله واجب لكم لنهاية الدرس تفكروا، بدي أفكر هنا يعني كيف سيتحولون لبيت المقدس وهم داخل الصلاة؟ هي مسألة معقدة؛ لأنه بيت المقدس في جهة والكعبة في جهة، إذا الإمام لَفَّ باتجاه الكعبة سيصبح الإمام آخر واحد، والمأمومون صاروا أمامه، صح ولا لا؟ فقيل إن المأمومين أفسحوا للإمام فمشى الإمام إلى المقدمة وأصبح هو في الإمام، وعادوا بعد ذلك سكروا الصفوف، ولا كيف سيتوجه الإمام؟ إنه بيت المقدس في الشمال؛ شمال المدينة، والكعبة في جنوب المدينة، فلا بد من أن الإمام يصبح في المقدمة. أيضاً قالوا: أفسحوا له فمشى حتى إذا وصل إلى المقدمة. نعم.
قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن عن ابن عمر قال: كانوا ركوعاً في صلاة الصبح. هذا حديث صحيح. قال: باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة. قال: حدثنا محمد بن...
يعني اختلفوا هل كانت صلاة الصبح أو صلاة العصر؟ نعم.
قال: حدثنا محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا أبي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بين المشرق والمغرب قبلة». قال: حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا محمد بن أبي معشر مثله. حديث أبي هريرة قد روي عنه من غير وجه.
طبعا ما بين المشرق والمغرب قبلة، هذا إخواني لمن كانت الكعبة بالنسبة له أين؟ نعم.
يعني في الشمال والجنوب؛ يعني إذا كنت في الشمال أو في الجنوب أقول لك: نعم ما بين المشرق والمغرب قبلة، أما إذا كنت أنت على مسامَتَة الكعبة من الشرق أو الغرب ماذا سنقول لك؟ ما بين الشمال والجنوب قبلة، وأنت الإنسان على الكرة الأرضية يا بدو يكون شمال الكعبة يا جنوبها يا شرقها يا غربها؛ يعني إحدى الأمور الأربعة، فإذا كنت شمالها أو جنوبها سنقول لك: ما بين المشرق والمغرب قبلة، هذا لمن كان لا يرى الكعبة أمامه، كما نحن الآن في الأردن، فيكفينا أن نتجه باتجاه أي جهة.
نحن الآن ايش نعتبر الكعبة؟ جنوب. جنوب فيكفينا أن نتجه إلى جهة الجنوب، صح؟ يعني هل يلزمني أنا في الأردن لو مددت خطاً من الأردن للكعبة أني أكون واصل للكعبة؟ لا، يكفيني أن أَتَجّه إلى جهة الكعبة وهي جهة الجنوب، وإذا كان شخص بالعكس يكفيه أن يتجه إلى جهة الشمال، وإذا كان هكذا فالذي لا يرى الكعبة يتجه فقط إلى الجهة التي فيها الكعبة ولا يلزمه أن تكون حرفياً الكعبة؛ يعني لو مد خطاً للكعبة يكون أمامها، هذا معنى ما بين المشرق والمغرب قبلة وما بين الشمال والجنوب قبلة بحسب موقعك الجغرافي. نعم.
قال: وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي معشر من قبل حفظه، واسمه نجيح مولى بني هاشم. قال محمد: لا أروي عنه شيئاً، وقد روى عنه الناس. قال محمد: وحديث عبد الله بن جعفر المخرمي عن عثمان بن محمد الأخنسي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أقوى وأصح من حديث أبي معشر. قال: حدثنا حسن بن بكر المروزي قال: حدثنا المعلم بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن جعفر المخرمي عن عثمان بن محمد الأخنسي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بين المشرق والمغرب قبلة». ولما قيل: عبد الله بن جعفر المخرمي؟ لأنه من ولد المسور بن مخرمة، هذا يُنْسَب إلى المسور بن مخرمة إلى المخرمي. نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ما بين المشرق والمغرب قبلة، منهم عمر بن الخطاب، علي بن أبي طالب، وابن عباس. وقال ابن عمر: إذا جعلت المغرب عن يمينك ومشرق عن يسارك فما بينهما قبلة إذا استقبلت القبلة. نعم.
قال: وقال ابن مبارك: ما بين المشرق والمغرب قبلة هذا لأهل المشرق، واختاره عبد الله بن مبارك تياسراً لأهل مَرو. قال: باب ما جاء في الرجل يصلي لغير القبلة في الغيم. قال: قال حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أشعث بن سعيد السمان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله عمرو... هي أهل خراسان بالنسبة لأهل خراسان؛ أفغانستان وباكستان وما حولها، الكعبة بالنسبة لهم أين ستكون؟ نعم.
ستكون جنوب غرب تمام. فيقول فعبد الله بن المبارك لأنه هو أصلاً من أهل خراسان فكان يقول لهم: يا جماعة حديث "ما بين المشرق والمغرب قبلة" هذا لأهل المشرق؛ يعني للجماعة المقيمين في المدينة؛ لأنه بالنسبة لهم المدينة كان هذا الحديث يطبق لهم، واما نحن أهل خراسان الحديث ما بيضبط عنا؛ لأن موقعنا الجغرافي بيختلف عن موقع المدينة النبوية، أنت بالنهاية بدك تفهم أن المراد استقبال جهة المدينة، سواء كانت الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب. نعم.
قال: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة فلم ندري أين القبلة، فصلى كل رجل منا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: فاين...
صلى على حياله؛ يعني على ما ظهر له اجتهاده. نعم.
قال: فنزل ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾. هذا إذا كنت في سفر ولم تجد؛ يعني لم تعرف أين القبلة، تجتهد وتصلي حيث ما وصل لك اجتهادك، فإن اكتشفت أنك بعد الصلاة أخطأت لا إشكال، بس هذا في السفر وليس في الحضر. نعم.
قال: هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان وأشعث بن سعيد، وأبو الربيع السمان يضعف في الحديث. وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا، قالوا: إذا صلى في الغيم لغير القبلة ثم استبان له بعد ما صلى لغير القبلة فإن صلاته جائزة، وبه يقول سفيان المبارك وأحمد وإسحاق. قال: باب ما جاء في كراهية ما يصلي فيه إليه وفيه. قال: حدثنا محمود غنا... هو حمله على الغيم؛ باب ما جاء في الرجل يصلي لغير القبلة في الغيم، لكن أنتم لاحظوا الحديث: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ايش؟ في سفر. فلذلك هم قالوا إن هذا يكون في السفر، البعض قَاسَ يوم الغيم على السفر تمام، لكن المشهور أن هذا يكون في السفر. نعم.
قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا المقري عن... قال: حدثنا يحيى بن أيوب عن زيد بن جبيرة عن داود بن حسين عن نافع عن ابن عمر، صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والممقبرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله. قال:
هذه الأماكن لا يجوز الصلاة فيها: المزبلة؛ أماكن الزبالات، المجزرة؛ مكان اللحامين، المقبرة، وقارعة الطريق؛ يعني المكان الذي يمشي فيه الناس في الطرقات العامة لا تجوز الصلاة فيها، والحمام، وهذا مر معنا قبل، معاطن الإبل؛ مباركها الأماكن يعني حضائرها، وفوق ظهر بيت الله؛ يعني فوق الكعبة، لا يجوز أن تصلي فوق الكعبة؛ لأنك مش مستقبل الكعبة، واحد يطلع فوق ظهر الكعبة يصير يصلي، لا؛ لأنه ليس مستقبلاً للكعبة. نعم.
قال: حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز عن زيد بن جبيرة عن داود بن حسين عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناه ونحوه. في الباب عن أبي مرثد، وجابر، وأنس. حديث ابن عمر إسناده ليس بذاك القوي، وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قِبَل حفظه، وقد روى ليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد. عبد الله بن عمر العمري ضعفه بعض أهل الحديث من قِبَل حفظه منهم يحيى بن سعيد القطان. قال: باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم ومعاطن الإبل. قال: حدثنا أبو كريم قال: حدثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر عن أبي بكر بن عياش عن هشام عن أبي سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطن الإبل».
حضائر الغنم يجوز الصلاة فيها، وأما كما قلنا مبارك الإبل وحضائر الإبل لا يجوز الصلاة فيها. البعض قال علة تعبدية، البعض قال: الإبل فيها حالة غضبية، وكثير ما يكون عندها حقد فيمكن أن تؤذيك في الصلاة، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مرابضها. نعم.
قال: حدثنا أبو كريم قال: حدثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن أبي حسين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ونحوه. وفي الباب عن جابر بن سمرة، والبراء، وسبرة بن معبد الجهني، وعبد الله بن مغفل، وابن عمر، وأنس. وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وعليه العمل عند أصحابنا، وبه يقول أحمد وإسحاق. وحديث أبي حسين عن أبي صالح عن أبي هريرة غريب. حديث أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث غريب، رواه إسرائيل عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفاً ولم يرفعه، واسم أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي. قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن أبي التياح الضبعي عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مرابض الغنم. هذا حديث صحيح، وأبو التياح اسمه يزيد بن حميد. قال: باب ما جاء في...
حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع ويحيى بن آدم قالا: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فجئته، يصلي على الراحلة نحو المشرق، وسجد أخفض من الركوع. وفي الباب عن أنس وابن عمر.
وهذه صلاة نافلة، هذه لا تكن صلاة فرض، صلاة نافلة نعم. قال: وفي الباب عن أنس وابن عمر وأبي سعيد وسعد بن عامر بن ربيعة. حديث جابر حديث حسن، وروي من غير وجه عن جابر. قال: والعمل عليه عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافا، لا يرون بأسا أن يصلي الرجل على راحلته تطوعا حيثما كان وجهه إلى القبلة أو غيرها.
قال باب ما جاء في الصلاة إلى الراحلة؛ أنه إذا كان يصلي نحو المشرق إذا هو ليس باتجاه القبلة، إذا كان وهو في المدينة يصلي باتجاه المشرق، القبلة بالنسبة لأهل المدينة جنوب، فكان يصلي باتجاه المشرق إذا هو ليس في اتجاه القبلة، فهذا جائز، هذا جائز في السفر أن تصلي على راحلتك ولو لغير القبلة نعم.
قال باب ما جاء في الصلاة إلى الراحلة، قال حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على بعيره وراحلته، وكان يصلي على راحلته حيثما توجهت به. هذا حديث حسن صحيح، وقال بعض أهل العلم: لا يرى بالصلاة إلى البعير بأسا به.
قال باب ما جاء إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء. حدثنا قتيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء».
هذا الحديث فقهه أنه إذا حضرت صلاة العشاء ووضعت الوليمة تبدأ بالوليمة حتى تصلي وأنت بخشوع، لكن لا يكون هذا عادة لك، أن بعض الناس يأخذ هذا الحديث بيصير عادة، بيصير يوصي زوجته تنزل الطعام عند أذان العشاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حضر الطعام فابدءوا بالعشاء»، لا ما هو مش هيك الأمور، يكون عرضا نزل الطعام عند أذان العشاء نعم، تأكل ثم تصلي مع بيتك أو في منزلك، لكن لا يكن هذا عادة نعم.
قال وفي الباب عن عائشة وابن عمر وأم سلمة. حديث أنس حديث حسن صحيح، وعليه العمل عند بعض أهل العلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه أبو بكر وعمر وابن عمر، وبه يقول أحمد وإسحاق يقول: يبدأ بالعشاء وإن فاتته الصلاة في الجماعة، حتى لو فاتتك صلاة الجماعة ما في مشكله، لكن هذا عرضا وليس قصدا نعم.
قال سمعت الجرود يقول: سمعت وكيعا يقول في هذا الحديث: يبدأ بالعشاء إذا كان الطعام يخاف فساده. هذا رأي آخر أنه إذا كان الطعام طبيعته لا يؤكل إلا ساخنا، أما إذا كان الطعام يؤكل باردا تذهب تصلي، لكن حقيقة ليست العلة هكذا، لا العبرة ليست أنه الطعام ساخن ولا بارد، العلة انشغال الذهن، فبالتالي القول الأول أفقه نعم.
قال والذي ذهب إليه بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أشبه بالاتباع، وإنما الترمذي خطأ هذا الراي نعم. قال: وإنما أرادوا أن لا يقوم الرجل إلى الصلاة وقلبه مشغول بسبب شيء، وقد روي عن ابن عباس أنه قال: لا نقوم إلى الصلاة وفي أنفسنا شيء. نعم لا نقوم إلى الصلاة وفي أنفسنا شيء لأن الأهم في الصلاة هو خشوعها نعم.
قال وروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا وضع العشاء وأقيمت صلاته فابدءوا بالعشاء»، قال: وتعشى ابن عمر وهو يسمع قراءة الإمام. يعني كان ابن عمر يتعشى في بيته والإمام صوته في المسجد طالع بيصلي وابن عمر يتعشى من باب تطبيق الحديث نعم. قال حدثنا بذلك هناد، حدثنا عبده، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. نعم الحديث ليس معلق لأنه ذكر إسناده بعده، هذا ليس معلق ذكر الإسناد بعد نعم.
قال باب ما جاء في الصلاة عند النعاس. حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال: حدثنا عبده بن سليمان الكلابي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ينعس فلعله يذهب يستغفر فيسب نفسه».
هذا خاصة لمن كان يقوم الليل ولكنه هي حالة عامة، الإنسان إذا كان يصلي وهو ناعس ويشعر أنه ما هو مركز، لا يصلي ترقد رقضة خفيفة حتى يزول النعاس ثم تصلي لأن الخشوع هو المطلوب نعم. قال في الباب عن أنس وأبي هريرة، حديث عائشة حديث حسن صحيح.
قال باب ما جاء من زار قوما فلا يؤمهم. قال حدثنا هناد ومحمود بن غيلان قالا: حدثنا وكيع، عن أبان بن يزيد العطار، عن بدير بن ميسرة العقيلي، عن أبي عطية، رجل منهم قال: كان مالك بن الحويريث يتينا في مصلانا يتحدث فحضرت الصلاة يوما فقلنا له تقدم فقال: يتقدم بعضكم حتى أحدثكم لما لا أتقدم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من زار قوما فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم».
وهذا علقنا عليه البارحه أن الأصل إذا دخلت بيت رجل لا تؤم أنت فيه إلا باذنه، حتى البعض قال حتى ولو أذن لك لا خليه هو يؤم نعم. قال هذا حديث حسن والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، قالوا: صاحب المنزل أحق بالإمامة من الزائر، وقال بعض أهل العلم: إذا أذن له فلا بأس له أن يصلي به. وهذا هو الصور إذا أذن ما في مشكله نعم.
قال وقال إسحاق بحديث مالك بن الحويرث، وشدد في أن يصلي أحد بصاحب المنزل وإن أذن له صاحب المنزل، قال وكذلك في المسجد لا يصلي بهم في المسجد إذا زارهم، يقول: يصلي بهم رجل منهم.
هذه جميل شوف هي المساله فيها فقه، مثلا أنت رجل من أهل عمان الشرقية رحْتَ على عمان الغربية والمسجد أقيمت فيه الصلاة، هسا بيشوفوك أنت شيخ وملتحي وكذا، إيش بيجوا يقول لك بعض الشباب بينتدب بيقول: والله في حدا في المسجد منيح، بروح هو يؤم فيهم خطأ، أهل المسجد حتى ولو كانوا أقل منك مرتبة وأنت لست من حيهم خلي واحد فيهم يؤم، لأنهم بالنسبة لهم أنت شخص غريب، أنت بالنسبة لهم شخص ماذا؟ غريب نعم.
واضح عليه أنه أنت أفضل منهم في القراءة ممكن، ما في مشكلة، لكن إذا هم ما قالوا لك تقدم، أو عك حضرتك تنتدب وتقول: واضح أنهم مش ملتزمين مثلي وأنا حافظ أكثر منهم، أروح أقدم نفسي، هذا فقه النبي صلى الله عليه وسلم في بناء العلاقات الاجتماعية الناجحة، مراعاه النفوس البشرية، هذا مش هيك، مش منطقتك مش ساحتك لا تؤم فيها حتى هم يقدموك، ولو كنت تعلم أنك أفضل منهم، طبعا بشرط أن يكونوا يعرفون قراءة الفاتحة حتى تكون الصلاة مقبولة نعم.
قال باب ما جاء في كراهية أن يخص إمام نفسه بالدعاء. قال حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: حدثني حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن الحمصي، عن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لأنظر في جوف بيت امرئ حتى يستأذن، فإن نظر فقد دخل، ولا يؤم قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم».
نظر فقد دخل يعني أنت إذا نظرت في بيت أخوك المسلم من برا بدون أذنه كأنك دخلت بيته بدون أذنه، إذا نظرت من خارج المنزل إلى بيت أخيك بدون أذنه كأنك دخلت البيت بدون أذنه، ومعروف أنه لا يجوز دخول البيوت بدون إذن، مجرد أن تنظر كأنك دخلت نعم.
قال ولا يؤم قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم، فان فعل فقد خانهم. ما بصير وأنت تدعو مثلا أنت إمام المسجد، ما بصير وأنت في صلاة القنوت: اللهم اغفر لي، والناس تقول لك: آمين! اللهم اغفر لنا، اه تمام؛ لأنه بعض المأموم الإمام بقول لك: اغفر لي وارحمني، والناس بتقول: واحنا يا شيخ؟! فالإنسان يجمع في الدعاء إذا كان إماما: اغفر لنا، ارحمنا، مش اغفر لي وارحمني نعم.
قال ولا يقوم إلى صلاته وهو حاقن. قال في الباب حاقن يعني يريد دورة المياه نعم. قال وفي الباب عن أبي هريرة وأبي أمامة، وحديث ثوبان حديث حسن، وقد روي هذا الحديث عن معاوية بن صالح، عن السفر بن نسير، عن يزيد بن شريح، عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروي هذا الحديث عن يزيد بن شريح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان حديث يزيد بن شريح عن أبي حي المؤذن عن ثوبان في هذا أجود إسنادا وأظهر وأشهر.
قال باب ما جاء من أم قوما هم له كارهون. قال حدثنا عبد بن واصل الكوفي قال: حدثنا محمد بن قاسم الأسدئ، عن فضل بن دلهم، عن الحسن قال: سمعت أنس بن مالك قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: رجل أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل سمع حي على الفلاح ثم لم يجب.
طبعا يعني بالتالي لا يجوز أن تؤم إذا كان أهل الحي يرغبون بك لعله حقيقية، أنه أحيانا بتصير مشاكل في المساجد أهل الحي بيشكوا على الإمام، بس لعله مش حقيقية يعني الحق مع الإمام، لا هذا يؤمهم ما في مشكلة، لكن قالوا: إذا كان هناك علة حقيقية في كراهيتهم لك ومقبولة لا يجوز لك أن تؤم هذا الحي نعم.
قال وفي الباب عن ابن عباس وطلحة وعبد الله بن عمرو وأبي أمامة، وحديث أنس لا يصح؛ لأنه قد روي هذا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. قال محمد بن قاسم تكلم فيه أحمد بن حنبل وضعفه وليس بالحافظ، قال: وقد كره قوم من أهل العلم أن يؤم الرجل قوما وهم له كارهون، فإذا كان الإمام غير ظالم فإنما الإثم على من كره.
نعم إذا كان الإمام ما عنده مشكلة المشكلة في الناس، الإثم على الناس أما أنا ما لا يوجد علة لمنعي من الإمامة نعم. قال وقال أحمد واسحاق في هذا: إذا كره واحد أو اثنين أو ثلاثة فلا بأس أن يصلي بهم حتى يكرهه أكثر القوم. نعم بالتالي لو كرهك واحد من أهل المسجد بينك وبينه مشكلة لا العبرة أن يكرهك أغلب المسجد، أما اثنين ثلاثة ما في مسجد إلا في اثنين ثلاثة بيكرهوا الإمام ما في يعني طيب.
قال حدثنا هناد قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن عبد الله بن يساف، عن زياد النمري، عن عمرو بن الحارث بن مستطيق قال: كان يقال: أشد الناس عذابا اثنان: امرأة عصت زوجها، وإمام قوم وهم له كارهون. قال جرير: قال منصور: فسالنا عن أمر الإمام؟ فقيل لنا: إنما عُنِيَ بهذا الأئمة الظلمة، فأما من أقام السنة فإنما الإثم على منكره.
إذا الكلام إذن عن أئمة الظلم، أما إمام السنة ما عليه مشكلة نعم. قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا حسين بن واقد قال: حدثنا أبو غالب قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون».
طبعا لا تجاوز صلاتهم آذانهم يعني لا تقبل، كناية أنها ماذا؟ أن صلاتهم لا تقبل عند الله، هي تجزئ لكن ما عليها ثواب لا يثاب عليها نعم. قال هذا حديث حسن وغريب من هذا الوجه أبو غالب. العبد الآبق العبد الهارب من سيده بدون أذن سيده حتى يرجع، هذا اليوم مش موجود إنه ما في عبيد أصلا. وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، فلتتق الله نساء المسلمين بإبقائها. وإمام قام وهم له كارهون نعم. وقال أبو غالب اسمه حزور.
قال باب ما جاء إذا صلى قاعدا فصلوا قعودا. قال حدثنا قتيبة قال: حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن مالك أنه قال: خر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرس فجحش، فصلى بنا قاعدا فصلينا معه قعودا، ثم انصرف. فجحش يعني خدش يعني صار في جرح في قدمه نعم أو ركبته نعم.
قال فقال: «إنما الإمام» أو قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قاعدا فصلوا جلوسا أجمعون صلوا قعودا أجمعون». قال في الباب يعني عائشة وأبي هريرة. والحقيقة هذا لا يلزم إذا صلى الإمام جالسا يستحب لمن وراءه أن يصلوا جلوسا ولكنه ليس على الوجوب عندنا في المذهب نعم.
قال في الباب عن عائشة وأبي هريرة وجابر وابن عمر ومعواية. قال حديث أنس أن الرسول صلى الله عليه وسلم خر عن فرس فجحش حديث صحيح، وقد ذهب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الحديث؛ منهم جابر بن عبد الله وأسيد بن حضير وأبو هريرة وغيرهم، وبهذا الحديث يقول أحمد وإسحاق قال.
وقال بعضهم العلم: إذا صلى الإمام جالساً فلم يصلّ من خلفه إلا قياماً، فإن صلّوا قعوداً لم تجزهم. وقول سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعي: لا، والصحيح أنها تجزئ كما قلناه، ولكن جلوس المأمومين خلف الإمام الجالس استحبابي وليس وجوبي، نعم.
قال باب منه: قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا شباب عن شعبة عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدا». قال: حديث عائشة حديث حسن صحيح. صلى النبي صلى الله عليه وسلم قاعداً وأبو بكر قائماً، وأبو بكر كان قائماً، نعم.
قال: وقد روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا صلى جالساً فصلّوا جلوساً». قال: وروي عنها أن صلّوا جلوساً استحبَاباً، نعم. وروي عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه وأبو بكر يصلي بالناس، فصلى إلى جنب أبي بكر والناس يأتمون بأبي بكر، وأبو بكر يأتمن بالنبي صلى الله عليه وسلم. إذاً لاحظ: النبي صلى الله عليه وسلم جالس، وأبو بكر يأتّم بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتمون بأبي بكر، وكانوا الناس قياماً، نعم.
قال: وروي عنها النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر قاعداً، وروي عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر وهو قاعد. قال حدثنا بذلك عبد الله بن أبي زياد قال حدثنا شباب بن سوّار قال حدثنا محمد بن طلحة عن حميد عن ثابت عن أنس: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه خلف أبي بكر قاعداً في ثوب متوشحاً به». قال: هذا حديث حسن صحيح، وهكذا رواه يحيى بن أيوب عن حميد عن ثابت عن أنس، وقد رواه غير واحد عن حميد عن أنس ولم يذكر فيه عن ثابت، ومن ذكر فيه عن ثابت فهو أصح.
قال: وما جاء في الإمام ينهض في الركعتين ناسياً. قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا هشيم قال قال أخبرنا ابن... يعني ينسى التشهد الأوسط ينهض في الركعتين ناسياً، يعني ينسى التشهد الأوسط ويقوم، نعم. قال عن الشعبي قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة، فنهض في الركعتين فسبح به القوم، وسبح بهم. فلما صلى بقية... سبحان الله سبحان الله، فهو نسي رضي الله عنه، نعم. قال: فلما صلى بقية صلاته وسلم، ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس، ثم حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل بهم مثل الذي فعل.
قال: وفي الباب عن عقبة بن عمرو بن سعد وعبد الله وعبد الله بن بحينة. قال: حديث المغيرة بن شعبة قد روي من غير وجه عن المغيرة بن شعبة، وقد تكلم بعض أهل العلم في ابن أبي ليلى من قِبَل حفظه. قال أحمد: لا يحتج بحديث ابن أبي ليلى، وقال: ابن أبي ليلى الليثي هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى بخلاف والده؛ لأن هو محمد بن عبد الرحمن وعبد الرحمن والده محدثان، محمد ضعيف، وأما والده عبد الرحمن فقوي، نعم.
قال: وقال محمد بن إسماعيل بن أبي ليلى: هو صدوق ولا أروي عنه؛ لأنه لا يدري صحيح الحديث من سقيمه، وكلما كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئاً. يعني ابن أبي ليلى لا يعرف الصحيح من الضعيف، يروي ما وصل إليه، نعم. قال: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن المغيرة بن شعبة، وروى سفيان عن جابر عن المغيرة بن شبيل عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة، وجابر الجعفي قد ضعفه بعض أهل الحديث، وتركه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهما.
والعمل على هذا العلم: أن الرجل إذا قام في الركعتين مضى في صلاته وسجد سجدتين، منهم من رأى قبل التسليم، ومنهم من رأى بعد التسليم. يعني إذا قمت خلص وتركت التشهد لا تعود، إذا أصبحت قائماً تستمر وتسجد سجدتي السهو قبل السلام، نعم. قال: ومن رأى قبل التسليم فحديثه أصح، لما روى الزهريُّ بن سعيد الأنصاري عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد الله بن بحينة. نعم الأصح أن سجدتي السهو لمن ترك التشهد الأوسط تكون قبل السلام، وتجوز بعد السلام، لكن الأولى أن تكون قبل السلام، نعم.
قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال أخبرنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن زياد بن علاقة قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة، فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس، فسبح به من خلفه فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم وسجد سجدتين وسلم وقال: «هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم». هذا حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم، وظاهر هذا الحديث أنه سجد سجدتي السهو بعد السلام، فالمسألة على السعة حقيقة، وإن كان الأولى قبل السلام، نعم.
قال باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأولى. قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو داود، أبو داود هو الطيالسي، قال حدثنا شعبة قال أخبرنا سعد بن إبراهيم قال سمعت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه قال: «كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا جلس في ركعتين كأنه على الردف». الردف إخواني الحجارة المحماة. الحجارة المحماة، الإنسان لما يكون جالس على حجارة محماة كم بيقدر يجلس؟ بتقدر تجلس أكثر من دقيقة دقيقتين؟ هذا يدل على أن التشهد الأوسط هو سريع، ولا ينبغي أن تطول فيه، بعض الأئمة يطول في التشهد الأوسط، خطأ! النبي صلى الله عليه وسلم كان تشهده الأوسط قصير، قال: «كأنه جالس على حجارة محماة» كناية عن أنه سيقف سريعاً، نعم.
قال: شعبة ثم حرك سعد شفتيه بشيء، فأقول: حتى يقوم. فيقول: حتى يقوم، نعم. قال: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. والعمل على هذا عند أهل العلم يختارون ألا يطيل الرجل القعود... طبعا هنا شعبة من دقته رحمه الله تعالى يقول كلمة: حتى يقوم، أنا ما فهمتها حتى استنطقها من غير أنه كنت أنت تكون في مجلس حديث مثل هذا، فقد يكون شخص جالس في طرف المجلس ما سمع، قال: ثم حرك سعد شفتيه بشيء. سعد بن إبراهيم الذي روى عنه شعبة لما حدث شعبة ما سمع الكلمة الأخيرة حتى يقوم، حرك بها فم، قال: أنا ما سمعتها، فتأكد بعد ذلك. قال شعبة: ثم حرك سعد شفتيه بشيء فأقول: حتى يقوم، فيقول: حتى يقوم. كأنه عاد فتأكد أنت إيش قلت من باب التثبت في رواية الحديث، نعم.
قال: والعمل على هذا عند أهل العلم يختارون ألا يطيل الرجل القعود في الركعتين ولا يزيد على تشهد شيء في الركعتين الأولى، وقالوا: إن زاد على التشهد فعليه سجود السهو. هكذا روي عن الشعبي وغيره. تخيلوا البعض قال إذا أطال في التشهد الأوسط عليه سجود سهو، بعض أهل العلم يقول ذلك، نعم.
قال باب ما جاء في الإشارة في الصلاة. قال حدثنا قتيبَة قال حدثنا ليث بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نابل صاحب العباءة عن ابن عمر عن صهيب قال: «مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه، فردّ إليّ إشارة». وقال: لا أعلم إلا أنه قال: «إشارة باصبعه». قال في الباب عن بلال وأبي هريرة وأنس وعائشة.
قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا وكيع قال حدثنا هشام بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: قلت لبلال: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يردّ عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: كانوا يشير بيده. قال هذا... يعني هكذا كان يصلي هكذا، فيشير بيده هكذا. إذا دخل رجل فسلم عليك وأنت في الصلاة هل يمكن أن أردّ عليه السلام؟ نعم قالوا: يشير بيده هكذا. والبعض قال يشير بإصبعه فقط، لكن الرواية الثانية أنه قال: وأشار بيده كاملاً هكذا، نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح، وحديث صهيب حسن إلا من حديث الليث عن بكير. وقد روي عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: قلت لبلال: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يردّ عليهم حين كانوا يسلمون عليه في المسجد، في مسجد بني عمرو بن عوف؟ قال: كان يرد إشارة. وكلا حديثين عندي صحيح؛ لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعاً.
قال: حديث صهيب أنه أشار بإصبعه، وحديث بلال أنه أشار بيده، يقول: كلاهما صحيح، وقد تكون هذه واقعة أشار مرة بإصبعه، وفي واقعة أشار بيده، محتمل، نعم.
قال باب ما جاء أن التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، نعم. هذا الكلام في إذا سهى الإمام، إذا سهى الإمام فالرجال المامومون يسبحون يقولون: سبحان الله، وإذا كان النساء وسهت الإمامة أو سهى الإمام فإنهم ماذا؟ يصفقون هكذا، مش هكذا إخواننا، اه، مش حفلة هنا، يصفقون ماذا قالوا؟ يصفقون بهذه الطريقة، طيب.
قال حدثنا هند قال حدثنا أبو معاويه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء». قال في الباب عن سهل بن سعد وجابر وأبي سعيد بن عمر، قال عليّ: كنت إذا استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي سبح. قال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم وبه يقول أحمد وإسحاق.
قال باب ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة. قال حدثنا علي بن حجر قال أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «التثاؤب في الصلاة من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع». يعني حاول انك إذا تثاءبت أن تكظم التثاؤب لا تفتح فمك، نعم. وإذا فتحت تضع يدك على فمك، نعم.
قال: وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وجد عدي بن ثابت. قال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. وقد كره قوم من أهل العلم التثاؤب في الصلاة. قال إراهيم: إني لأرد التثاؤب بالتنحنح. إبراهيم النخعي يقول: إني لأرد التثاؤب بالتنحنح، يعني لما تجيك حالة تثاؤب حاول تتخلص منها أنك تتنحنح بهذه الطريقة وبتروح إن شاء الله، نعم.
قال باب ما جاء أن صلاة القاعدة على النصف من صلاة القائم. قال حدثنا علي... على النصف أي في ثوابها؛ من يصلي قاعداً فصلاته ثوابها نصف صلاة القائم. هذا قال العلماء: إذا صلى قاعداً في صلاة التطوع وبدون عذر، الآن تعرفون في صلاة التطوع القيام سنة وليس واجب بخلاف صلاة الفرض القيام فيها ماذا؟ واجب، الآن في صلاة التطوع بإمكانك تصلي التطوع قائماً وبإمكانك تصلي قاعداً، إذا صليت قاعداً بدون عذر صلاتك صحيحة، لكن ثوابها ليس كثواب صلاة القائم، أما من كان يصلي قائماً وصلى قاعداً لعذر من مرض انتابه فهذا لا، هذا يأخذ أجر القائم تماماً؛ لأن العذر هو الذي أقعده، نعم.
قال حدثنا عيسى بن يونس قال حدثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن الحسين قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال: «من صلى قائماً فهو أفضل، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد». إذاً هذا يحمل على من صلى قاعداً في التطوع بدون عذر، نعم.
قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وأنس والسائب. حديث عمران بن الحسين حديث حسن صحيح. وقد روي هذا الحديث عن إبراهيم الطهمان بهذا الإسناد إلا أنه يقول عن عمران بن حسين قال: سألت الرسول صلى الله عليه وسلم عن صلاة المريض فقال: «صلي قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب». قال حدثنا بذلك هنّاد قال حدثنا وكيع عن إبراهيم الطهمان عن حسين المعلم بهذا الحديث. لا نعلم أحداً روى عن حسين بن معلم نحو رواية إبراهيم الطهمان، وقد روى أبو أسامة وغير واحد عن حسين بن معلم نحو رواية عيسى بن يونس. ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم في صلاة التطوع، وهذا كلام صحيح هذه هي الختام؛ أن هذا في صلاة التطوع فقط، أما الفرض لا يجوز أن تصلي قاعداً بدون عذر أصلاً، نعم.
قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا ابن أبي عدي عن أشعث بن عبد المالك عن الحسن قال: إن شاء الرجل صلى جالساً ومضطجعاً. قال: واختلف أهل العلم في صلاة المريض إذا لم يستطع أن يصلي جالساً، فقال بعض أهل العلم: أن يصلي على جنبه الأيمن. وقال بعضهم: يصلي مستلقياً على قفاه ورجلاه إلى القبلة. قال وقال سفيان الثوري في هذا الحديث: «من صلى جالساً فله نصف أجر القائم»، قال هذا للصحيح وليس لمن ليس له عذر، فأما من كان له عذر من مرض أو غيره فصلى جالساً فله مثل أجر القائم. فله مثل أجر القائم إذا كان لعذر، نعم. وقد روي في بعض الحديث مثل قول سفيان الثوري، نعم.
قال باب في من يتطوع جالساً. قال حدثنا الأنصاري قال حدثنا معن قال حدثنا مالك بن...
عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ما رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم صلى في سبحته قاعداً، سبحته يعني صلاة التطوع تسمى سبحة، نعم. قال: حتى كان قبل وفاته بعام، فإنه كان يصلي في سبحته قاعداً، ويقرأ بالسورة ويرتلها، حتى تكون أطول من أطول.
نعم، النبي عليه الصلاة والسلام كان دائماً يتطوع قائماً ويأخذ بالعزيمة، لكن قبل أن يموت بعام صلوات ربي وسلامه عليه ضعف جسده وكثر اللحم، فكان أحياناً يصلي قيام الليل جالساً، نعم. قال: وفي الباب عن أم سلمة وأنس بن مالك. حديث حفصة حديث حسن صحيح، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي من الليل جالساً، فاذا بقي من قراءته قدر ثلاثين أو أربعين آية قام فقرا ثم ركع، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك.
نعم، هذا الأفضل أنه إذا كنت تصلي قاعداً وتستطيع القيام، تصلي قاعداً، ثم تخلي آخر عشر آيات تقراها وأنت قائم، ثم تركع وأنت قائم، نعم. قال: وروي عنه أنه كان يصلي قاعداً، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد. قال أحمد وإاسحاق: والعمل على كلا الحديثين، كأنهما رأى كلاً كأنهما رأيا كلا الحديثين صحيحاً معمولاً بهما، نعم.
قال: حدثنا أنصاري، وقال حدثنا معن، قال حدثنا مالك، عن أبي النظر، عن أبي سلمة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالساً فيقرا وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية، قام فقرا وهو قائم، ثم ركع وسجد، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك. قال: هذا حديث حسن صحيح.
طبعا هو لماذا يقوم؟ يقوم حتى يركع وهو قائم، لكن إذا كنت صليت خلص، أنا قرأت كل القراءة وأنا جالس، خلص تركع وأنت جالس بالإيماء، تركع وأنت جالس بالإيماء، أما إذا خليت شوي لا، بتقوم وبتركع وأنت قائم، هذا طبعا كله في حال أن القعود كان ليس بسبب شيء مرهق، نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا أحمد المنيع، قال حدثنا هشيم، قال أخبرنا خالد وهو الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، قال: سألتها عن صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم عن تطوعه؟ قالت: كان يصلي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ جالس ركع وسجد وهو جالس.
إذاً هذا هديه؛ إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو يعني يركع في حال القيام، أما إذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل جالساً واستمر في القراءة وهو جالس حتى آخرها، فانه يركع وهو جالس بالإيماء، نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في بكاء النبي صلى الله عليه وسلم، قال: اني لاسمع بكاء صبي في صلاتي فاخفف. قال حدثنا قتيبة، حدثنا مروان بن معاويه الفزاري، عن حميد، عن أنس بن مالك: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «والله إني لأسمع بكاء الصبي وأنا في صلاتي فأخفف في مخافة أن تفتتن أمه».
نعم، هذا من أن تفتتن أمه، رحمته صلى الله عليه وسلم بهذه المشاعر، نعم. قال: وفي الباب عن أبي قتادة وأبي سعيد وأبي هريرة. حديث أنس حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء: لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار. قال حدثنا هناد، قال حدثنا قبيصة، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن ابن سيرين، عن صفية ابنة الحارث، عن عائشة قالت: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار».
طيب الحائض بتصير تصلي يا مشايخ؟ لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار. المراد بالحائض البالغ، يعني من أصبحت يمكن أن تحيض، يعني الفتاه البالغة، لا تقبل صلاتها إلا بخمار. وما المراد بخمار؟ غطاء الرأس، وليس خمار الوجه. الخمار عند العرب بخلاف عرفنا نحن، في عرفنا إذا قلنا خمار نحمله على غطاء الوجه، لا، الخمار عند العرب هو حجاب الرأس، فالبالغة لا تصح أن تصلي صلاة إلا وقد غطت رأسها، وهذا معروف، نعم.
قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر. حديث عائشة حديث حسن والعمل عليه عند أهل العلم، علماً أن المرأة إذا أدركت فصلت شيء -إذا أدركت يعني إذا بلغت، نعم- فصلت وشيء من شعرها مكشوف، لا تجوز صلاتها.
إذا صلت وجزء من شعرها مكشوف صلاتها باطله، نعم. قال: وهو قول الشافعي، قال: لا تجزئ صلاة المرأة وشيء من جسدها مكشوف. قال الشافعي: وقد قيل إن كان ظهر قدميها مكشوف فصلاتها جائزة. اختلفوا مسألة ظهور الأقدام؛ هل يجوز أن تظهر الأقدام أو لا تظهر الأقدام؟ هذه مسألة خلافية أخرى، نعم.
قال: باب ما جاء في كراهية السدل في الصلاة. قال حدثنا هناد، قال حدثنا قبيصة، عن حماد بن سلمة، عن عيسى بن سفيان، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السدل في الصلاة.
السدل اختلفوا فيه، وأشهر الاقوال أن السدل يعني أن تاتي بعباءة أو جاكيت أو ما شابه ذلك، لا تدخل يدك في أكمامه. كيف ناس بعض الناس يلبسون البشت والعباية هكذا يلقيها من دون أن يدخل يده في أكمامها؟ هذا قالوا مكروه في الصلاة، خاصة أنه يشغل؛ لأنه كل شوي بده يركع، بده يسجد، بده يلم العباءة حتى لا تسقط عليه، فأشغل نفسه بالصلاة. لا، الأصل تدخل يدك في الأكمام، نعم.
قال: وفي الباب عن أبي جحيفة. حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً إلا من حديث عيسى بن سفيان. قال: وقد اختلف أهل العلم في السدل في الصلاة، قال: فكره بعضهم السدل في الصلاة وقالوا: هكذا تصنع اليهود. يعني قيل إنه أصلاً من فعل اليهود أن يصلي الإنسان بهذه الطريقه، نعم.
قال: وقال بعضهم إنما كره السدل في الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد، فاما إذا سدل على القميص فلا باس، وهو قول أحمد. هذا قول آخر، أن السدل إنما كره إذا ما كان عليك إلا هذا الثوب الذي أسدلته، بخوف أن تكشف عورتك أثناء خروجك أو طلوعك ونزولك، أما إذا كان عليك ثياب ثم لبست العباءة فوقها فالبعض قال: لا باس بالسدل. لكن الحديث جاء على اطلاقه وعمومه، نعم. وكره ابن عمر السدل في الصلاة.
قال: باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة. قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي الأحوص، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قام أحدكم إلى صلاته فلا يمسح الحصى، فإن الرحمة تواجهه».
قديماً المساجد ما كان فيها سجاد مثل اليوم، كانت عبارة عن حصى مفروش، فكان بعضهم إذا سجد -أنت بتفعل أحياناً بتصلي في البر شو بتصير تعمل؟ لا، بتسجد، بصير يمسح الحصى ويبعد هذا- من إشغال النفس بالصلاة. فالأصل الإنسان إذا صلى على حصى أو تراب أو حجارة وكانت لا تؤذيه، الأصل لا يلعب بها في الصلاة، يسجد عليها، أما أن تلعب وتحركها بيدك من أجل أن تسجد، هذا عبث في الصلاة، نعم.
قال: وفي الباب عن علي بن أبي طالب وحذيفة وجابر بن عبد الله ومعيقيب. حديث أبي ذر حديث حسن، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره المسح في الصلاة، وقال: «إن كنت لا بد فاعل فمرة واحدة». نعم، إذا كنت يعني مضطر أن تشيل حصى، مرة واحدة فقط شيلها، مرة واحدة، وليس كلما سجدت تبعد، حتى لا يصبح مشغلاً، نعم.
قال: وروي عنه الرخصة في المره الواحده، والعمل على هذا عند أهل العلم. قال حدثنا حسين بن حريث، قال حدثني وليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن معيقيب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى في الصلاة، فقال: «إن كنت لا بد فاعل فمرة واحدة». هذا حديث، مرة واحدة يمشي الحال، نعم.
قال: ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة. قال حدثنا أحمد بن منيع، قال حدثنا عباد بن العوام، قال أخبرنا ميمون أبو حمزه، عن أبي صالح، عن أم سلمة قالت: رأى النبي صلى الله عليه وسلم غلاماً لنا يققال له: أفلح، إذا سجد نفخ. فقال: «يا أفلح، ترب وجهك».
نعم، نفخ بتعرف لأنه كانت تراب، فإذا وصل للأرض كان يسجد فينفخ لشان يروح الغبار، فقال له: «ترب وجهك» خلي التراب يصل إلى وجهك، يعني مش الأمور، الأمور طيبة، نعم. قال أحمد بن منيع: كره عباد النفخ في الصلاة، وقال: إن النفخ لم يقطع صلاته.
لكنه لا يقطع الصلاة، الصحيح أنه لا يقطع الصلاة، نعم. قال أحمد بن منيع: وبه نأخذ. وقال: ورواه بعضهم عن أبي حمزة هذا الحديث، وقال: مولى لنا يقال له رباح. يعني اختلفوا؛ اسمه رباح ولا أفلح؟ نعم.
قال حدثنا أحمد بن عبده الضبي، قال حدثنا حماد بن زيد، عن ميمون أبي حمزة بهذا الاسناد نحوه، وقال: غلام لنا يقال له رباح. قال: وحديث أم سلمة اسناده ليس بذاك، ميمون أبو حمزة قد ضعف. ليس بذاك يعني فيه ضعف، نعم.
قال: ميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم، واختلف أهل العلم، وعلته في ميمون أبو حمزة أنه ضعف عند كثير من أهل العلم، نعم. فقال بعضهم: إن نفخ في الصلاة استقبل القبلة، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة. قال بعضهم: يكره النفخ في الصلاة، وإن نفخ في الصلاة استقبل الصلاة -انت قلت استقبل القبلة ولا سمعتها غلط؟- إن نفخ في الصلاة استقبل الصلاة، يعني بعض أهل العلم قال: إذا نفخت في الصلاة بطلت صلاتك بدك ترجع تعيدها، استقبل الصلاة أعادها من جديد، وهذا قول سفيان وأهل الكوفة.
وقال بعضهم: يكره النفخ في الصلاة، وإن نفخ في صلاته لم تفسد صلاته. لا، لا يفسد الصلاة، وهذا قول الجمهور، نعم.
قال: باب ما جاء في النهي عن الاختصار في الصلاة. قال حدثنا أبو كريب، قال حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصراً.
مختصراً قالوا: أن يضع يده على خاصرته هكذا. وهذه ليست وقفة صلاة، يعني أظنه واضحة، أن تضع يدك هكذا، هذه ليست وقفة صلاة، هذه وقفة توقفها في مكان عام. وقيل إنها من أفعال اليهود، كانوا يفعلون هكذا في صلاتهم، نعم.
قال: وفي الباب عن ابن عمر. حديث أبي هريرة حديث حسن، وقد كره قوم من أهل العلم الاختصار في الصلاة، والاختصار هو أن يضع الرجل يده على خاصرته في الصلاة. وكره بعضهم أن يمشي رجل مختصراً، ويرى أن إبليس إذا مشى مشى مختصراً، نعم.
قال: باب ما جاء في كراهية تكف الشعير في الصلاة. قال حدثنا يحيى بن موسى، قال -يروى أن هذه مشية إبليس، هذه المشية تمشي هكذا، هذه مشية إبليس يروى، قال بحديث معلق، يعني- قال: أخبرنا ابن جريج، عن عمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي رافع أنه مر بالحسن بن علي وهو يصلي وقد عقصت ضفرته في قفاه، فحلها. فالتفت إليه الحسن مغضباً فقال: أقبل على صلاتك!
قديماً كان الشعر طويلاً عند العرب، فكان الشباب يعقد ضفرته في قفاه، يعني عند رقبته وضع شعراً ووضع فيه ربطة، نعم. قال: فقال: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإن سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ذلك: كفل الشيطان.
يعني ذلك نصيب الشيطان. يعني الأصل الإنسان إذا كان شعره طويلاً لا يربط شعره، بل يتركه كما قلنا قبل قليل، خلي الشعر يسجد معك، لا تربط شعرك. لكن أنا يعني ما أنصح به، أن هذا عادة العرب إخواني، يعني لا يفعل الإنسان أصلاً إطالة الشعر بهذه الطريقة، ويصبح مربوطاً في بلد ليس هذا عرفه، حتى لا يصبح النظر إليك وأن الناس تقول: ماذا يفعل هكذا؟ هذه عرف العرب، وليس يعني سنة عند جماهير أهل العلم إطالة الشعر بهذه الطريقة، نعم.
قال: وفي الباب عن أم سلمة وعبد الله بن عباس. حديث أبي رافع حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم، يكره أن يصلي الرجل معقوص شعره، يعني قد ربط شعره، نعم. قال عمران بن موسى هو القرشي المكي، وهو أخو أيوب، أيوب بن موسى.
قال: باب ما جاء في التخشع في الصلاة. قال حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا عبد الله بن مبارك، قال أخبرنا ليث بن سعد، قال أخبرنا عبد ربه بن سعيد، عن ابن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلاة مثنى مثنى، تشهد».
الصلاة مثنى مثنى يعني صلاة التطوع ركعتان ركعتان، هذا هو الأكمل مش أربعة، إذا صليت تطوع مثنى مثنى. طيب إذا صليت أربعة؟ يجوز مع وجود خلافات ليس هذا وقت ذكرها، الأولى أن تكون صلاة التطوع ركعتان ركعتان، طيب. قال: تشهد في كل ركعتين، وتخشع، وتضرع، وتمسكن.
شوف طبيعة الصلاة التي النبي صلى الله عليه وسلم يدعون إليها، ايش المشاعر التي ينبغي أن تكون في الصلاة؟ قال: وتخشع.
وتضرع، طبعا هي قال: وتخشعوا. إذا هذا على حذف التاء الأولى؛ يعني وتتخشع، وتتضرع وتتمسكن لله سبحانه وتعالى، هكذا هي الصلاة التي يريدها الله سبحانه: فيها تضرع، تمسكن، شعور بالافتقار، بالذل بين يدي مولاك، نعم.
قال: وتقنع يديك. يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلا ببطونهما وجهك، وتقول: يا رب يا رب. من يفعل ذلك فهو كذا وكذا. نعم.
قال: وغير هذا إذا كان فيها قنوت. الإقناع هو أن ترفع يديك هكذا، إقناع اليدين قال: تستقبل ببطونهما ماذا؟ وجهك. وهذا يكون في القنوت أو في الدعاء إذا حدث، ترفع يديك هكذا، وتتضرع بين يدي الله في دعاء الصلاة، نعم.
قال: وقال غير ابن مبارك في هذا الحديث: من لم يفعل ذلك فهو خداج. خداج يعني نقص؛ يعني الذي يصلي صلاة بدون تخشع ولا تضرع ولا تمسكن فصلاته خداج؛ يعني ناقصة ليست تامة الثواب، نعم.
قال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه بن سعيد فأخطأ في مواضع؛ فقال: عن أنس بن أبي أنس وعمران بن أبي أنس، وقال: عن عبد الله بن الحارث، وإنما هو عبد الله بن نافع بن العمياء عن أبي عن ربيعة بن الحارث. وقال شعبة: عن عبد الله بن الحارث عن المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو عن ربيعة بن الحارث بن المطلب عن الفضل بن العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال محمد: وحديث ليث بن سعد... الترمذي يخطئ شعبة في أكثر من منطقة؛ يعني متماسكين شعبة رضي الله عنه، ومسكوا عليه أخطاء. البارحة مر معنا أخطاء شعبة، وهذا أيضا من أخطائه، نعم.
قال: وحديث ليث بن سعد أصح من حديث شعبة، نعم.
قال: باب ما جاء في كراهية التشبيك بين الأصابع في الصلاة؛ يعني يكره أن تشبك هكذا في القيام من الركوع أو في أي منطقة في الصلاة، تشبيك هكذا، نعم.
قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا ليث بن سعد عن ابن عجلان عن سعيد المقري عن رجل عن رجل عن كعب بن عجرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن أصابعه فإنه في الصلاة».
يعني المنهي يكره أن تشبك وأنت تسير إلى المسجد، ويكره أن تشبك وأنت في المسجد، ويكره أن تشبك وأنت تصلي؛ يعني كل هذه الأماكن يكره التشبيك فيها، وإنما ثبت التشبيك بعد الصلاة. بعد الصلاة البعض قال: لا إشكال أنه ثبت من حديث أبي هريرة، نعم.
قال: قال حديث كعب بن عجرة رواه غير واحد عن ابن عجلان مثل حديث الليث، وروى شريك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الحديث، وحديث شريك غير محفوظ.
قال: باب ما جاء في طول القيام في الصلاة. قال: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: أي صلاة أفضل؟ قال: طول القنوت. قاله في الباب عن عبد الله.
طول القنوت يعني طول القيام، وهذا دليل على استحباب إطالة القيام في الصلاة وأن الإنسان لا يستعجل، نعم.
قال: وفي الباب عن عبد الله بن حبشي وأنس بن مالك. قال: حديث جابر حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن جابر بن عبد الله.
قال: باب ما جاء في كثرة الركوع والسجود. قال: حدثنا أبو عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: حدثنا وليد بن هشام المعيطي قال: حدثنا معدان بن طلحة اليَعْمري قال: لقيت ثوبان مولى الرسول صلى الله عليه وسلم فقلت له: دلني على عمل ينفعني الله به ويدخلني الجنة؟ فسكت عني مليا، ثم التفت إلي فقال: عليك بالسجود، فإن صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة».
قال معدان: فلقيت أبا الدرداء فسألته عما سألت عنه ثوبان، فقال: عليك بالسجود، فإنه سمعني... إني سمعت... إني سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة». وفي الباب عن أبي هريرة وأبي فاطمة. قال: حديث ثوبان وأبي الدرداء في كثرة الركوع والسجود حديث حسن صحيح.
وقد اختلف أهل العلم في هذا فقال... شوف هذه المسألة الجميلة، اختلف أهل العلم في المسألة هذه. قال بعضهم -أيما أفضل؟-: قال بعضهم: طول القيام في الصلاة افضل من كثرة الركوع والسجود. وقال بعضهم بالعكس: كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام؛ يعني مثلا شخص قال لي: أنا بدي أصلي الليل يا شيخ، أحسن شيء أصلي ركعتين طويلات أطيل فيهما القيام مع أنه راح يكون فقط يعني ركوعين وسجود أو أربع سجدات، ولا أصلي ثمان ركعات فيهم كثرة ركوع وسجود سيكون لكن القيام قصير. فهمتم؟ أيما أحسن: أطول القيام بس أصلي ركعتين، ولا لا أصلي ثمانية ويكون كثرة ركوع وسجود؟ قال لك: هذه مسألة فيها خلاف؛ البعض رجح طول القيام، والبعض قال: لا، كثرة ركوع وسجود واجعل قيامك قصيرا، نعم.
قال: وقال أحمد بن حنبل: قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا وهذا، ولم يقض فيه بشيء. يعني أحمد توقف، قال: هذا ورد وهذا ورد، وبالتالي الموضوع فيه تنوع؛ بامكانك أحيانا تمارس هذا وأحيانا تمارس هذا، نعم.
قال: وقال إسحاق: أما بالنهار فكثرة الركوع والسجود، واما بالليل فطول القيام. إلا إسحاق الذي هو وجهة نظر يقول لك: في النهار الأفضل أن تكثر ركوع وسجود وخلي القيام قليل، والليل الأفضل طول القيام، نعم.
قال: إلا أن يكون رجل له جزء بالليل يأتي عليه، فكثرة الركوع والسجود في هذا أحب إليه، لأنه يأتي على جزئه وقد ربح كثرة الركوع والسجود. يعني إلا إذا كان رجل مرتب نفسه: أنا في الليل بقرا جزء واحد، خلص؛ إذا كان عندك جزء واحد لا تقرا جزئين وثلاث، اقرا جزء واحد في الليل وكثر ركوع وسجود، هيك بتربح عصفورين في حجر؛ هيك قصده يقول: ربح كثرة الركوع مع قراءة جزئه برضه، نعم.
قال: وإنما قال إسحاق هذا لأنه كذا وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل وصف طول القيام، وأما بالنهار فلم يوصف من صلاته من طول القيام، أما وصف بالليل، نعم.
قال: صلاه النبي صلى الله عليه وسلم وصفت في النهار، لم يوصف صلاته في النهار أنها كانت طويلة القيام كما وصفت صلاته بالليل، نعم.
قال: باب ما جاء في قتل الأسودين في الصلاة. الأسودان: الحية والعقرب، نعم.
قال: حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن علية عن علي بن مبارك عن يحيى بن أبي كثير عن ضمضم بن جوس عن أبي هريرة قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب. قال في الباب عن العباس بن أبي رافع. قال: حديث...
يعني حتى لو أشغلك؛ يعني ممكن أنت في الصلاة تحتاج تتحرك حتى تقتلهم، ممكن يعني يهرب منك وترجع تقتله ويرجع يهرب، حتى لو أشغلك في الصلاة مش مشكلة، وتبقى صلاتك صحيحة من باب دفع الأذى عن الناس، نعم.
قال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيره، ويقول أحمد وإحساق... وكره بعض أهل العلم قتل الحية والعقرب في الصلاة وقال إبراهيم: إن في الصلاة لشغلاً. القول الأول أصح؛ لأن الحديث صحيح وارد فيه، يعني ما في مجال للنقاش، نعم.
قال: باب ما جاء في سجدتي السهو قبل السلام. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا ليث عن ابن هاد عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد الله بن بحينة الأسدي حليف بني عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم: قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته... وعليه جلوس يعني نسي جلسة التشهد الأوسط، نعم.
قال: فلما أتم صلاته سجد السجدتين... سجد سجدتي السهو، نعم.
قال: ويكبر في كل سجده وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما... وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس.
إذا سجد سجنتي سهو قبل السلام قال: قبل أن يسلم، نعم.
قال في الباب عن عبد الرحمن بن عوف. قال حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الأعلى وأبو داود قالا: حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير قال عن محمد بن إبراهيم أن ابا هريرة والسائب القارئ كانا يسجدان سجدتي سهو قبل التسليم. حديث ابن بحينة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول الشافعي، يرى سجود السهو كله قبل السلام ويقول: هذا ناسخ لغيره من الأحاديث. ويذكر أن...
ناسخ لغيره من الأحاديث التي تقول إن السجود بعد السلام، نعم.
قال: ويذكر أن آخر فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان على هذا عليه الصلاة والسلام.
قال: وقال أحمد وإحساق: إذا قام الرجل في الركعتين فإنه يسجد سجدتي السهو قبل السلام على حديث ابن بحينه. قال عبد الله بن بحينة: وعبد الله بن مالك بن بحينة، وبحينة أمه، هكذا...
نعم، عبد الله بن بحينة، بحينة ليس اسم والده، هذا اسم أمه رضي الله عنه، نعم.
قال: هكذا أخبرني إسحاق بن منصور عن علي عن علي بن المديني. واختلف أهل العلم في سجدتي السهو: متى يسجدهما الرجل؟ قبل السلام أو بعده؟
قال فرأى بعضهم أنه يسجدهما بعد السلام، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة. وقال بعضهم: يسجدهما قبل السلام، وهو قول أكثر فقهاء أهل المدينة من مثل يحيى بن سعيد وربيعة وغيرهما، وبه يقول الشافعي. قال: وقال بعضهم: إذا كانت زيادة في الصلاة فبعد السلام، وإذا كان نقصانا فقبل السلام، وهو قول مالك بن أنس. قال: وقال أحمد: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في سجدتي السهو فيستعمل كل على جهته.
فستعمل... فيستعمل كل على جهته. هناك أحاديث كثيرة في متى توجد سجدتا السهو، فأحمد رأيه أنه كل حديث يعمل به في المكان الذي ورد فيه؛ ففي التشهد الأوسط ورد أنه قبل السلام، من نسي ركعة وسلم قبل تمام الصلاة الذي ورد أن سجدة السهو تكون بعد السلام، فيقول أحمد: كل حديث على الحالة التي ورد فيها، نعم.
قال: يرى إذا قام في الركعتين على حديث ابن بحينة فإنه يسجدهما قبل السلام، وإذا صلى الظهر خمسا فإنه يسجدهما بعد السلام؛ لأنه ثبت أنه صلى الظهر خمسا على الخطأ فسجد بعد السلام. قال: إذا هذا يوجد بعد السلام، نعم.
قال: وإذا سلم في الركعتين من الظهر والعصر فإنه يسجدهما بعد السلام.
سلم قبل أن يتم صلاة الظهر والعصر بالخطأ، يسجد سجدتي السهو بعد السلام بعد أن ياتي بما أنقص، نعم.
قال: وكل يستعمل على جهته. يعني كل حديث على المكان الذي ورد فيه، نعم.
قال: وكل سهو ليس فيه صل... وسلم ذكر، فإن... فإن سجد قبل السلام...
وأما ما لم يرد فيه شيء فالأصل أنه يكون قبل السلام، نعم.
قال: وقال إسحاق... قال وقال إسحاق نحو قول أحمد في هذا كله، إلا أنه قال: كل سهو ليس فيه النبي صلى الله عليه وسلم ذكر، فإن كانت زيادة في الصلاة يسجدهما بعد السلام، وإن كانت نقصانا يسجدهما قبل السلام.
اه، يعني إسحاق فصل، أعطى رأي آخر: الذي لم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، إن كان من قبيل الزيادات فيكون بعد السلام، وإن كان من قبيل الإنقاص فيكون قبل السلام. هذه كلها أقوال للفقهاء، نعم.
قال: باب ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام. قال: حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فسجد سجدتين ثم سلم.
شوفوا هنا صلى الظهر خمسا فسجد سجدتي سهو بعد السلام، نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح. قال حدثنا محمد بن غيلان قال: حدثنا أبو معوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد سجدتين بعد الكلام. قال: مش بعد السلام، بعد السلام والكلام؛ لأنه هم هو سلم، هو مش عارف صلى الله عليه وسلم أنه صلى خمس، فلما سلم قيل: يا رسول الله، أنت صليت الظهر خمس؟ فتأكد منهم بعدين سجد سجدتي السهو؛ فهذا يدل على أن الإنسان إذا تكلم بعد السلام يتكلم بكلام يتعلق بالصلاة، مش كلام يعني في بيع وشراء، كلام يتعلق بالصلاة يستطيع أن يسجد سجدتي السهو بعد الكلام، نعم.
قال في الباب عن معاوية وعبد الله بن جعفر وأبي هريرة.
قال حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سجدهما بعد السلام. قال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى أيوب وغير واحد عن ابن سيرين. قال: وحديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم. قالوا: إذا صلى الرجل الظهر خمسا فصلاته جائزة، وسجد سجدة السهو وإن لم يسجد في الرابعة.
صلاته جائزة لأن هذا سهو، مش لأنه هي الصلاة خمسة طبعا، اه.
قال: وإن لم يسجد في الرابعه...
هو أصلاً لما سجد... يعني صلى الخامسة لم يكن...
التشهد الأخير في الرابعة كان التشهد الأخير في الخامسة، ومع ذلك هذا سهو تجبر بسجدي السهو. قال: وهو قوله الشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعضهم: إذا صلى ظهره خمسا ولم يقعد في الرابعة مقدار التشهد فسدت صلاته، وقول سفيان الثوري بعض أهل الكوفة.
لكن هو أصلا لما قامنا الخامسة هو أصلا مفكرها الرابعة، فيصعب أن يكون أصلا تشهد في الرابعة.
قال باب ما جاء في التشهد في سجده سهو. قال حدثنا محمد بن يحيى، قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال أخبرني أشعث، عن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن الغنم بن الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسهى، فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم. هذا حديث حسن غريب. قال وروا سيرين عن ابن المهلبي، وهو عم أبي قلابة، غير هذا الحديث.
هل سجدتي السهو بعدهما تشهد؟ حديث عمران يدل على أن سجدتي السهو بعدهما تشهد، لكن هذا قال العلماء: إذا سجد سجدتي السهو بعد السلام، يعني إذا سلمت ثم سجد سجدتي سهو، بتتشهد بعد سجدتي السهو وتسلم ولا تسلم مباشرة؟
قال وروى محمد هذا الحديث عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب. وأبو المهلب اسمه عبد الرحمن بن عمرو، ويقال أيضا معاوية بن عمر. وقد روى عبد الوهاب الثقفي وهشيم وغيره هذا الحديث عن خالد الحذاء عن أبي قلابة بطوله، وهو حديث عمران بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم: سلم في ثلاث ركعات من العصر استقام رجل يقال الخرباق.
واختلف أهل العلم في التشهد في سجدي السهو، فقال بعضهم: يتشهد فيهما ويسلم. وقال بعضهم: ليس فيهما تشهد وتسليم. وإذا سجدهما قبل السلام لم يتشهد. وقول أحمد وإسحاق: قال إذا سجد سجدتي سهو قبل السلام لم يتشهد.
إذا سجد، هذا قول أحمد، هذا مذهبنا: إذا سجد سجدتي سهو قبل السلام ما في تشهد فيهم، لكن بعد السلام في تشهد.
قال باب في من يشك في زيادة بالنقصان. قال حدثنا أحمد بن منيع، قال حدثنا إسماعيل بن إراهيم، قال حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال، قال: قلت لأبي سعيد: أحدنا يصلي فلا يدري كيف صلى؟ فقال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى أحدكم فلم يدري كيف صلى، فليسجد سجدتين وهو جالس».
وقال وفي الباب عن عثمان وابن مسعود وعائشة وأبي هريرة. وحديث أبي سعيد حديث حسن، وقد روي هذا الحديث عن أبي سعيد من غير هذا الوجه. قال وهذا في من شك هل زاد شيئا في الصلاة أو لا، قال: يسجد سجدتي السهو جالسًا.
قال وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا شك أحدكم في الواحدة والاثنتين فليجعلها واحدة، وإذا شك في الاثنتين والثلاثة فيجعلهم اثنتين، ويسجد في ذلك سجدتين». يعني إذا شكيت صليت ثلاثة واثنتين، تعتبرهم اثنتين وبتجيب الصلاة كاملة وبتسجد سجدتي السهو.
قال والعمل على هذا عند أصحابنا. قال وقال بعض أهل العلم: إذا شك في صلاته فلم يدري كم صلى فليعد. لكن هذا ليس مشهورًا، قضية إعادة الصلاة كلها ليس مشهورةً.
قال حدثنا قتيب، قال حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبيه الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يأتي أحدكم في صلاته فيلبس عليه». في شيطان متخصص لوسوسة الصلاة يضلك ضايع كم صليت.
قال حتى لا يدري كم صلى؟ فاذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس. تلاحظوا في شيطان متخصص وسوسة وضوء مر معنا البارحه، وفي شيطان متخصص وسوسة صلاة وعلى هذا فقص.
قال هذا حديث حسن صحيح. قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال حدثنا إبراهيم بن سعد، قال حدثنا محمد بن إسحاق، عن مكحور، عن قريب، عن ابن عباس، قال: عن عبد الرحمن بن عوف، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سهى أحدكم في صلاته فلم يدري أواحدة صلى أو اثنتين، فليبن على واحدة».
فليبن على واحدة يعني اعتبرها واحدة. قال: «فإن لم يدري أثنتين صلى أو ثلاثة، فليبني على اثنتين» باعتبارها اليقين. قال: «فلم يدري أثلاثا صلى أو أربعا، فيبني على ثلاث، وليسجد سجدتين قبل أن يسلم». قبل أن يسلم.
قال هذا حديث حسن صحيح. قال وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عوف من غير هذا الوجه، ورواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال باب ما جاء في الرجل يسلم في ركعتين من الظهر والعصر. قال حدثنا الأنصاري، قال حدثنا معلن، قال حدثنا مالك، عن أيوب بن أبي تميمة وهو السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من الاثنتين، فقال له ذو اليدين، يعني صلى الظهر ركعتين بالخطأ ونسي الركعتين الثانيات سلم من التشهد الأوسط.
قال فقال له ذو اليدين. في صحابي اسمه لقب ذو اليدين وأظنه هو نفس الخرباق قال بعضهم اللي ذكر قبل قليل، فقال: يا رسول الله أقصت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ وقال يا رسول الله تغير شيء في الصلاة، أنت صليت ركعتين من الظهر؟
قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أصدق ذو اليدين؟» صار يقول يعني ذو اليدين يعني صواب، يعني فعلا أنا نسيت.
قال فقال الناس: نعم. فقام الرسول صلى الله عليه وسلم فصلى أخرين ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم كبر فرفع ثم سجد مثل سجوده أو أطول.
نعم فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى ما فاته ما تركه ثم سلم ثم سجد سجدي السهو ثم سلم.
قال في الباب عن أبيض بن الحسين وابن عمر وذي اليدين. وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. واختلف أهل العلم في هذا الحديث، فقال بعض أهل الكوفة: إذا تكلم في الصلاة ناسيا أو جاهلا أو ما كان، فانه يعيد الصلاة باعتقاده بأن هذا الحديث كان قبل تحريم الكلام في الصلاة.
لانه النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين وسلم صح بعدين تكلم مع الصحابه: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم. هل هذا الكلام يفسد الصلاة ولا لا؟ حقيقه عند الحنفية وحتى عند الحنافي في المعتمد عندنا أن الكلام حتى ولو كان لمصلحة الصلاة يفسد الصلاة، وعليه أن يعيد الأربع ركعات من جديد.
لكن هناك رأي آخر وهو رأي قوي حقيقه، قال: إذا كان الكلام أنه مع الإمام أنه يا امام ط راحت عليك ركعة، لا راحت علي، لا فلان صار مفاوضات، اقتنع أنه راحت عليه ركعة، هنا يستطيع أن يأتي بهذه الركعة وحدها ولا يلزمه أن يعيد الصلاة كاملة ويسجد سجدتي السهو. وهذا أظهر حقيقه بناء على الحديث.
قال وأما الشافعي فرأى هذا حديث صحيح، فقال به، وقال به يعني جوز أن يقضي فقط ما فاته ولو تكلم بعد السلام لمصلحة الصلاة.
قال وقال هذا صح من الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صائم إذا أكل ناسيا فانه لا يقضي وإنما هو رزق رزقه الله. قال شيخ يعني قاسها على من أكل ناسيا قال واحد أكل ناسي صيامه صحيح ولا لا؟ قال كذلك اللي بيسلم قبل ما تتم صلاته هو ما تكلم وهو يتعمد هو بيتكلم يظن أنه أتم حتى اكتشف، فبالتالي تقاس هذه على هذه فصلاته مجزئة.
قال الشافعي وفرق هؤلاء بين عمد والنسيان في أكل الصائم لحديث أبي هريرة. قال وقال أحمد في حديث أبي هريرة: إن تكلم الإمام في شيء من صلاته وهو يرى أنه قد أكملها ثم علم أنه لم يكملها، يتم صلاته لأن الكلام لمصلحة الصلاة وهو يرى كان يعتقد أنه خلص.
قال ومن تكلم خلف الإمام وهو يعلم أن عليه بقية من الصلاة فعليه أن يستقبلها. آه وأما المأموم اللي عارف أن الإمام ما خلص الصلاة أنت ما بتكلم، يعني الإمام هو سلم صح ومظن نفسه أنه خلص صلاته، فلما تكلم هو يعتقد أنه، أما أنت كمأموم أنت عارف أنه ما خلص فانت كمأموم بتضلك ساكت حتى ينبه الإمام ويقوم الإمام فيأتي بالركعة التي بقيت وتعود أنت تكمل معه.
قال واحتج في فرضه كانت تزاد وتنقص على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانما تكلم ذو اليدين وهو على يقين من صلاته أنها تمت، وليس هكذا اليوم ليس لأحد أن يتكلم على معنى ما تكلم بعض بقول لك طيب هي ذو اليدين تكلم ما أنه كان عارف أنه صلى ركعتين فكيف تقول أن المأموم لا يتكلم؟ بقول لك ذو اليديني كان مفكر أن الصلاة تغيرت عشان هيك ناقش النبي صلى الله عليه وسلم، لكن اليوم خلص الأحكام ثبتت فلا يصح لرجل أن يفعل كما يقول ذو اليدين.
لكن حقيقه هذا في تكلف ولا الإمام كيف بده يعرف أن فاتت الصلاة والمأمومين كلهم ساكتين مش راضي حدا يحكي ما هو لازم واحد يحكي له أن راحت الصلاة.
قال لأن الفرض اليوم لا يزد فيها ولا ينقص. قال أحمد نحوا من هذا الكلام، وقال اسحاق نحو قول أحمد. نصل إن شاء الله ونكمل، جزاكم الله خير.
بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. طيب الشيخ مؤيد طالب مني أن أعيد شرح حديث: لم يصوب رأسه ولم يقنعه؛ لأنه لم يظهر في التصوير. إخواني، الإقناع هو أن الإنسان يرفع رأسه كما جاء في قوله تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ [إبراهيم: 43]. الإقناع أن تمد راسك هكذا الآن وهو راكع. في بعض الناس بيركع ويرفع رأسه هكذا، هذا اسمه إقناع. وفي ناس بيركع ويضع راسه هكذا وينزله إلى الأسفل، هذا اسمه تصويب، وهذا خلاف السنة. الإقناع خلاف السنة، والتصويب خلاف السنة.
وإنما السنة أن يكون راسك على مستوى ظهرك. مش هكذا يكون الظهر، هكذا يكون الراس لا ترفعه هكذا هذا إقناع، ولا تنزله هكذا هذا اسمه تصويب، وإنما يكون الراس على امتداد الظهر تمام، طلع في التصوير شيخ؟
يا رب نبدا إن شاء الله بسم الله مستعينين بالله. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمصنف والحاضرين والسامعين.
قال المصنف رحمه الله تعالى: باب ما جاء في الصلاة في النعال. قال حدثنا علي بن حجر، قال حدثنا إسماعيل بن إراهيم، عن سعيد بن يزيد أبي سلمة، قال: قلت أنس بن مالك: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فينعالنا؟ قال: نعم.
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن أبي حبيبة وعبد الله بن عمر وعمر بن حريث وشداد بن أوس وأبي سيد الثقفي وأبي هريرة وعطاء رجل من بني شيبه. حديث انس حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم.
الصلاة في النعال جائزة، لكن هل يلزمني أن أتقصد الصلاة بالنعال؟ لا. يعني إذا صادف وكنت في قرية أو غابه أو رحله أو شيء، والإنسان في حذائه ما في داعي تخلعه لك أن تصلي في نعليك.
قال باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر. قال حدثنا قتيبة ومحمد بن مثنى، قال حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمر بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن البراء بن عازب: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في صلاة الصبح والمغرب.
وفي الباب عن علي، وأنس، وأبي هريرة، وابن عباس، وخفاف بن إماء أو إماء بن رحضة الغفاري. حديث البراء حديث حسن صحيح. واختلف أهل العلم في القنوت في صلاة الفجر، فراى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم القنوت في صلاة الفجر، وهو قول الشافعي. فمذهب الشافعية أن القنوت دائما في صلاة الفجر مشروع.
قال وقال أحمد وهو إسحاق: لا يقنت في الفجر إلا عند نازلة تنزل بالمسلمين، فاذا نزلت نازلة فللإمام أن يدعو. جو قول الجمهور: أن القنوت في صلاة الفجر وفي غيرها من الصلوات يكون عند نزول نازلة فقط.
قال باب في ترك القنود. حدثنا أحمد بن منيع، قال حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، قال: قلت لأبي: يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعلي بن أبي طالب هاه بالكوفة نحوا من خمس سنين، كانوا يقنتون؟ قال: أي بني محدث.
أي بني محدث يعني هذا بدعة، القنوت في الفجر بدعة طبعا هذا رأي أهل العلم لأن الشافعي يرون أنه سنة.
قال حدثنا صالح بن عبد الله، قال حدثنا أبو عوانة، عن أبي مالك الأشجعي بهذا الإسناد نحوه بمعناه. وهذا حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل العلم. وقال سفيان الثوري: إن قنت في الفجر فححسن، وإن لم يقنت فحسن، واختار أن لا يقنت.
سفيان الثوري أعطاك مساحة خيار. ولم يرى ابن مبارك القنوت في الفجر. وأبو مالك الأشجعي اسمه سعد بن طارق بن أشيم.
باب ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة. حدثنا قتيبة، قال حدثنا رفاعة بن يحيى، عن
ابن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن عم أبيه معاذ بن رفاعة، عن أبيه قال: «صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فَعَطَسْتُ، فقلت: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، مباركاً عليه، كما يحب ربنا ويرضى. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فقال: من المتكلم في الصلاة؟ فلم يتكلم أحد».
قال: ثم قالها ثانية: «من المتكلم في الصلاة؟» فلم يتكلم أحد. ثم قالها الثالثة: «من المتكلم في الصلاة؟» فقال رفاعة بن رافع بن عفراء: أنا يا رسول الله. قال: «كيف قلت؟» قال: قلت: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، مباركاً عليه، كما يحب ربنا ويرضى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكاً، أيهم يصعد بها».
هذا الرجل عطس فلما عطس حمد الله بهذا الحمد أول مرة، يعني جاء على باله يحمد بهذا. فلما النبي صلى الله عليه وسلم سلم قال: من الذي قال؟ خاف فكر أنه عمل غلط. فالنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات مين اللي حكى يا جماعة؟ وفي الثالثة قال: أنا يا رسول الله، فأثنى عليه وقال: هذه الكلمة أكثر من ثلاثين ملكاً ابتدروها، كل واحد يريد أن يصعد بثوابها إلى الله، لعظم هذه الكلمة أن تقول: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً.
قال: وفي الباب عن أنس ووائل بن حجرة وعمر بن ربيعة. حديث رفاعة حديث حسن. وكان هذا الحديث عند بعض أهل العلم أنه في التطوع، لأن غير واحد من التابعين قالوا: إذا عطس الرجل في الصلاة المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه، ولم يوسع بأكثر من ذلك.
بعض أهل العلم حمل هذا الحديث على أنه في صلاة التطوع فقط، وأما في صلاة الفرض فلا ينبغي. يعني بعض أهل العلم كره أصلاً أن تحمد الله إذا عطست في صلاة الفرض، وبعضهم قال يحمد حمداً بصوت منخفض في صلاة الفرض، أما صلاة التطوع الأمر فيها أوسع دائماً.
قال: باب في نسخ الكلام في الصلاة. حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن الشيباني، عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه إلى جنبه، حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]. قال: فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام.
وفي الباب عن ابن مسعود ومعاوية بن الحكم. يحدث زيد بن أرقم حديث حسن صحيح. والعمل على أكثر أهل العلم قالوا: إذا تكلم الرجل عامداً في الصلاة أو ناسياً أعاد الصلاة، وهو قول الثوري وابن المبارك وأهل الكوفة الكلام الذي خارج موضوع الصلاة.
قال: وقال بعضهم: إذا تكلم في الصلاة أعاد الصلاة، وإن كان نسياً أو جاهلا أجزأه به. يقول الشافعي قال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] فسر القنوت بأنه ترك الكلام في الصلاة، لأن هو الذي اعتبر ناسخاً لجواز الكلام.
كان الصحابة يتكلمون في بداية الأمر في الصلاة، يعني ممكن واحد يتكلم مع اللي جنبه وهو يصلي: ايش اخبارك كيف؟ يعني ممكن يتكلم ولا تبطل الصلاة، حتى نزلت هذه الآية: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]. فالقنوت في هذه الآية معناه عدم الكلام في الصلاة، وإن كان القنوت يأتي على معاني متعددة كما مر معنا في ابن قتيبة في غريب القرآن.
قال: باب ما جاء في الصلاة عند التوبة. حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: سمعت علياً يقول: إني كنت رجلاً إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني به، وإذا حدثني رجل من أصحابه استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وإن حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له»، ثم قرأ الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران: 135].
حقيقة استوقفني قول علي: إني كنت رجلاً إذا سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً نفعني الله به ما شاء. نقرا الحديث، ولكن من منا يعمل؟ أنتم ستمرون على آثار وأحاديث وأخلاق. علي رضي الله عنه يقول: كلما سمعت حديثاً نفعني الله به، يعني أنه كان يعمل به، ليس فقط يستكثر من سماع الحديث بدون عمل.
إلى آخر الآية. وفي الباب عن ابن مسعود وأبي الدرداء وأنس وأبي أمامة ومعاذ ومقبل وأبي اليسار -واسمه كعب بن عمر-. كحديث علي حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عثمان بن المغيرة، وروى عنه شعبة وغير واحد فرفعوه مثل حديث أبي عوانة، ورواه سفيان الثوري ومسعر فأوقفوه ولم يرفعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
هذه الصلاة تسمى صلاة التوبة، وأحرصوا عليها أحبابي. الإنسان إذا أذنب ذنباً، نظر إلى حرام أو شاف، هناك صلاة تسمى صلاة التوبة بعد الذنب، تتوضأ تصلي ركعتين ثم يستغفر الله، قال: «إلا غفر الله له، إلا غفر الله له». فاحرص على صلاة التوبة، هو نوع من مجازاة النفس كلما ذنبت ذنباً صلي هاتين الركعتين.
قال: حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا حرملة بن عبد العزيز بن ربيع بن سبرة الجهني، عن عمه عبد الملك بن ربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا الصبي بالصلاة لسبع سنين، واضربوه عليها لعشر».
نعم، الصبيان يعلمون الصلاة على عمر سبع سنين، ويضربون على تركها في عمر عشر سنين. طبعا ضرب غير مبرح، ضرب تأديبي مش ضرب إهلاكي.
قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر. حديث ابن عمر الجهني حديث حسن صحيح، وعليه العمل عند بعض أهل العلم وبه يقول أحمد وإسحاق، وقال: ما ترك الغلام بعد العشر من الصلاة فانه يعيد.
بعض العلماء قال: حتى ولو لم يبلغ، أي صلاة يتركها الغلام بعد عشر سنين عليه أن يعيدها يقضيها ولو لم يبلغ. لكن هذا ليس مشهوراً طبعا، المشهور أنها الصلاة التي بعد البلوغ.
وسبرة بن معبد الجهني، وقالوا: هو ابن عوسجة. باب ما جاء في الرجل يحدث بعد التشهد.
إلا أن يحمل قول أحمد وإسحاق فإنه يعيد من باب التعليم والتأديب. يعني إذا ابنك عمره أحد عشر سنة ولو لم يبلغ، ترك صلاة، تقول خلص ما هو مش بالغ مش مشكلة، لا، بقول خليه يقضيها، خليه من الآن يتحمل المسؤولية. فيمكن يحمل قوله: فإنه يعيد، من باب التعليم والتأديب وليس أنه فرض؛ لأن هذا أصلاً غير بالغ.
قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي أن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة أخبراه عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أحدث الرجل وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته».
طبعا هذا حديث ضعيف؛ لأنه عبد الرحمن هذا مر معنا كثيراً هو الإفريقي، والإفريقي ضعيف. حديث الإفريقي أن الرجل إذا أحدث وهو في التشهد الأخير قبل أن يسلم، خلاص نمشيها، يعني صلاته صحيحة تماماً. قال: إذا أحدث الرجل وقد جلس في آخر صلاة قبل أن يسلم بناء، هذا طبعا استفاد منه بعض الحنفية أن السلام في الصلاة ليس ركن، بدليل هذا الحديث انك إذا أنت أحدثت وأنت في التشهد الأخير قبل أن تسلم صلاتك صحيحة. لكن الحديث في الإفريقي وهو ضعيف.
قال الترمذي: ليس إسناده بالقوي.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا، قالوا: إذا جلس مقدار التشهد وأحدث قبل أن يسلم فقد تمت صلاته. اه بس بشرط بده يكون حكى التشهد، يعني لازم يكون حكى التشهد.
قال: وقال بعض أهل العلم: إذا أحدث قبل أن يتشهد وقبل أن يسلم أعاد الصلاة. وهو قول الشافعي وقول الجمهور، هذا ليس فقط الشافعي.
قال: وقال أحمد: إذا لم يتشهد وسلم أجزأه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وتحليلها التسليم»، والتشهد، والتشهد أهون. قام النبي صلى الله عليه وسلم في اثنتين فمضى في صلاته ولم يتشهد. ولكن ليس هذا هو المذهب المعتمد عند الحنابلة، هذا أحد أقوال المذهب.
قال: وقال إسحاق بن إراهيم: إذا تشهد ولم يسلم أجزأه، واحتج بحديث ابن مسعود حين علمه النبي صلى الله عليه وسلم التشهد فقال: «إذا فرغت من هذا فقد قضيت ما عليك». وعبد الرحمن بن زياد هو الإفريقي، وقد ضايفه بعض أهل الحديث منهم يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل. أكثر هذا الحديث على تضعيف في الإفريقي.
قال: باب ما جاء إذا كان المطر في الصلاة في الرحال. حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: حدثنا أبو داود الطيالسي.
الصلاة في الرحال يعني في البيوت، إذا كان في مطر شديد وأنت لا تستطيع تذهب إلى المسجد، خلاص صلي الصلاة في بيتك حتى ولو كنت وحدك، وهنا يعذر الإنسان.
قال: حدثنا زهير بن معاويه عن أبي الزبير عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فاصابنا مطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من شاء فليصلي في رحله».
وفي الباب عن ابن عمر وسمرة وأبي المليح عن أبيه وعبد الرحمن بن سمرة. حديث جابر حديث حسن صحيح.
طبعا، لكن كما قلت، مثل هذا الحديث يجب أن يفهم تطبيقه أنه بعض الناس يصير يطبق قديماً إخواني كانت الأرض طين ووحل، فكان فعلياً إذا مطرت يعني مشكلة أنك تذهب إلى المسجد. اليوم مع تحسن الحالة وصار في شوارع وطرقات لا بدك تاخذ بالعزيمة وأنك لا تصلي إلا إذا كان فعلا مطر شديد لا تستطيع الوصول للمسجد.
وقد رخص اهل العلم في القعود عن الجماعة والجمعة في المطر والطين، وبه يقول أحمد وإسحاق. وسمعت أبا زرعة يقول: روى عفان بن مسلم عن عمر بن علي حديثاً. وقال أبو زرعة: لم أر بالبصره أحفظ من هؤلاء الثلاثة: علي بن المديني وابن الشاذكوني وعمر بن علي. وأبو المليح اسمه عامر، ويقال زيد بن أسامة بن عمير الهذلي.
قال: باب ما جاء في التسبيح في أدبار الصلوات. حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
لا لاحظوا هون خلص الترمذي خلص الصلاة، يعني كل هذه الابواب التي سبقت وصلنا للتسليم، الآن خلصنا الصلاة سنتكلم عن أحكام ما بعد الصلاة وهو التسبيح، التسبيحات بعد الصلوات.
قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد وعلي بن حجر قالا: حدثنا عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد وعكرمة عن ابن عباس قال: جاء الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إن الأغنياء يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم أموال يتصدقون منها، وليس لنا أموال نتصدق منها! قال: «فإذا صليتم فقولوا: سبحان الله ثلاثاً وثلاثين مره، والحمد لله ثلاثاً وثلاثين مرة، والله أكبر أربعاً وثلاثين مرة، ولا إله إلا الله عشر مرات، فإنكم تدركون به من سبقكم، ولا يسبقكم من بعدكم».
في هذه الرواية جاء أن التكبير أربع وثلاثون، وفي بعض الروايات أن التكبير ثلاث وثلاثون مثل التسبيح والتحميد.
وفي الباب عن كعب بن عجرة وأنس وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وأبي الدرداء وأبي ذر. حديث ابن عباس حديث حسن غريب. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة: يسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين».
لا يواظب عليهما مسلم إلا دخل.
ويكبرها أربعاً وثلاثين، ويسبح الله عند منامه عشراً، ويحمده عشراً، ويكبره عشراً.
باب ما جاء في الصلاة على الدابة في الطين. وبعض الصلوات والتسبيح عند المنام، فعند المنام قال: «ويسبح الله عند منامه عشراً، ويحمده عشراً، ويكبره عشراً». هاتان الخصلتان: التسبيح بعد الصلوات، والتسبيح قبل النوم.
قال: حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا شبابة بن سار قال: حدثنا عمر بن الرماح عن كثير بن زياد عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده: أنه كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير، فانتهى إلى مضيق، فحضرت الصلاة فمطروا.
مطروا السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم. والبلة يعني الطين أسفل منهم.
فأذنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته وأقام، فتقدم على راحلته فصلى بهم إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع.
الأصل لا يجوز أن تصلي الصلاة المكتوبة على الراحلة إلا في هذه الحالة الاستثنائية، نحن علمنا أن الصلاة على الراحلة تكون صلاة تطوع، الصلاة المكتوبة لا تصلى على الراحلة إلا إذا عجزت عن النزول على الارض، فتوجه راحلتك باتجاه القبلة وتصلي عليها المكتوبة إذا كانت الأرض طين أو جليد أو ثلج أو ما شابه ذلك، بحيث لا يمكن الصلاة عليها مباشرة.
هذا حديث غريب تفرد به عمر بن الرماح البلخي لا يعرف إلا من حديثه، وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم وكذلك روي عن أنس.
بن مالك أنه صلى في ماء وطين على دابته. والعمل على هذا عند أهل العلم، وبه يقول أحمد وإححاق.
ما جاء في الاجتهاد في الصلاة: قال حدثنا قتيبة وبشر بن معاد قال حدثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة. الاجتهاد في الصلاة يعني أن الإنسان يجب أن يكثر في الصلوات ويجتهد في التكثر من النوافل.
قال عن المغيرة بن شعبة قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت قدماه، فقيل له: تتكلف هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً». شوف كيف النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في أن يكثر من الصلاة.
قال وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة، حديث المغيرة بن شعبة حديث حسن صحيح.
باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة: قال حدثنا علي بن النضر بن علي الجهضمي قال حدثنا سهل بن حماد قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة عن الحسن عن حريث بن قبيصة قال: قدمت المدينة فقلت: اللهم يسر لي جليساً صالحاً. قال فجلست إلى أبي هريرة فقلت: إني سألت الله أن يرزقني جليساً صالحاً، فحدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. شوف أدعية السلف، يعني شوف شو همه وطموحه؛ مش يا رب يجي مصاري، قال: يا رب يسر لي جليساً صالحاً! شوف الأهداف والطموحات اللي عندهم، وشوف اختلاف الهمم بيننا وبينهم.
قال: لعل الله أن ينفعني به. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته؛ فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضة شيئاً قال الرب تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها من انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك». وفي الباب عن تميم الداري، وبالتالي يا إخواني أكثروا من النوافل، فإن النوافل تجبر النقص في المكتوبة؛ كان عندك نوافل هذا يجبر نقص المكتوبة.
قال وفي الباب عن تميم الداري، حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة، وقد روى بعض أصحاب الحسن عن الحسن عن قبيصة بن حريث غير هذا الحديث، والمشهور هو قبيصة بن حريث، وروي عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.
وما جاء فيمن صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة من السنة ما له من الفضل: قال حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي قال حدثنا المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ثابر على اثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتاً في الجنة: أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر». وفي الباب عن أم حبيبة. سنن الرواتب تسمى سنن الرواتب، من يحافظ عليها بنى الله له بيتاً في الجنة.
قال وفي الباب عن أم حبيبة وأبي هريرة وأبي موسى وابن عمر، حديث عائشة حديث غريب من هذا الوجه، ومغيرة بن زياد قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.
قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن المسيب بن رافع عن بسرة بن أبي سفيان عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة: أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الغداء». صلاة الغداء اللي هي الفجر.
قال وحديث عنبسة عن أم حبيبة في هذا الباب، حديث حسن صحيح، وقد روي عن عنبسة من غير وجه.
باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل: قال حدثنا صالح بن عبد الله قال حدثنا... ركعتي الفجر، سنة الفجر مش الصلاة المفروضة، باب ما جاء في ركعتي الفجر يعني في سنته.
قال حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها». وفي الباب عن علي وابن عمر وابن عباس، حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد روى أحمد بن حنبل عن صالح بن عبد الله الترمذي حديثاً.
ما جاء في تخفيف ركعتي الفجر والقراءة فيهما: قال حدثنا محمود بن غيلان وأبو عمار قال حدثنا أبو أحمد الزبيري قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن مجاهد عن ابن عمر قال: رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهراً، فكان يقرأ في ركعتين قبل الفجر بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. يعني عبد الله بن عمر كان يتبع صلاته شهراً كاملاً، ماذا كان يقرأ في ركعتين قبل الفجر.
قال وفي الباب عن ابن مسعود وأنس وأبي هريرة وابن عباس وحفصة وعائشة، حديث ابن عمر حديث حسن، ولا نعرفه من حديث الثوري عن أبي إسحاق إلا من حديث ابن أبي أحمد، والمعروف عند الناس حديث إسرائيل عن أبي إسحاق، وقد روي عن أبي أحمد عن إسرائيل هذا الحديث أيضاً، وأبو أحمد الزبيري ثقة حافظ، سمعت ابن داود يقول: ما رأيت أحدا أحسن حفظاً من أبي أحمد الزبيري، واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الكوفي.
باب ما جاء في الكلام بعد ركعتي الفجر: قال حدثنا يوسف بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن إدريس قال سمعت مالك بن أنس عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كانت له إلي حاجة كلمني وإلا خرج إلى الصلاة. لأن الإنسان يصلي ركعتي الفجر السنة في بيته، فكان يصلي ركعتي السنة في بيته، ما في مشكلة أن تتكلم مع زوجتك مع أبنائك بعد صلاة ركعتي الفجر، فعائشة كان يكلمها النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان له حاجة.
قال هذا حديث حسن صحيح، وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم الكلام بعد طلوع الفجر حتى يصلي صلاة الفجر، إلا ما كان من ذكر الله أو مما لا بد منه، وقول أحمد وإسحاق... شايفين بعض أهل العلم بيقول لك إذا أذن الفجر خلص لا تتكلم مع أحد، لا مع زوجتك ولا على الجوال ولا واتساب ولا تليجرام ولا شيء.
باب ما جاء لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين: قال حدثنا أحمد بن عبده... إلا ركعتين يعني سنة الفجر نفس الشيء.
قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن قدامة بن موسى عن محمد بن الحسين عن أبي علقمة عن أثار مولى ابن عمر عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين» ركعتين. وهذا فقه الحديث: أنك إذا دخلت المسجد أنت الآن بدك تصلي ركعتين سنة الفجر صح؟ أو في بيتك، ما في معك إلا تصلي فقط سنة الفجر ركعتين، يعني ما بيصير تقول والله ضايل نص ساعة إقامة الفجر يلا خليني أكثر من السنن؛ لا يجوز، لأنه بمجرد أن يطلع الفجر دخل وقت الكراهة، فما في إلا تصلي سنة الفجر ركعتين وصلاة الفجر المفروضة، أما أن الشخص بيقول لك يلا أكثر من الصلوات قبل إقامة صلاة الفجر؛ لا يجوز، فقط سنة الفجر.
قال وفي الباب عن عبد الله بن عمر بن حفص، وحديث ابن عمر غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى، وروى عنه غير واحد. وما أجمع عليه أهل العلم: كره أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر، ركعتي الفجر هي السنة يقصد، أما صلاة الفريضة فهذا معروف يعني.
قال ومعنى هذا الحديث إنما يقول لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر.
باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر: قال حدثنا بشر بن معاذ العقدي قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه». اه، بس هذا صلاة ببيته الله يرضى عنكم ها؛ إذا صليت سنة الفجر بتضجع على يمينك، هذه السنة، لكن في المسجد لا يطبق هذا -شوفوا كلياتكم نايمين في المسجد لا- هذا الحديث يطبق في المنازل، السنة إذا صليت ركعتي سنة الفجر في البيت أن تضطجع على شقك الأيمن، هكذا كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم.
قال في الباب عن عائشة، حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد يروى عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ركعتي الفجر في بيته اضطجع على يمينه. قال في بيته، هي الرواية مهمة أنه قيدت الموضوع إذا صلى في البيت فقط.
قال وقد رأى بعض أهل العلم أن يفعل هذا استحباباً.
باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة: قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا زكريا بن إسحاق قال حدثنا عمرو بن دينار قال سمعت عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة». إذا دخلت المسجد ووجدت المؤذن يقيم الصلاة لا يجوز أن تصلي السنة، خلص تدخل معهم، أما إذا كنت أنت أصلاً بتصلي السنة واقيمت الصلاة هنا قالوا لا يقطعها يكملها خفيفة، فهذا الحديث يتكلم عمن دخل بعد إقامة الصلاة، فهذا لا يجوز أن يصلي السنة الراتبة.
قال وفي الباب عن ابن بحينة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن سرجس وابن عباس وأنس، حديث أبي هريرة حديث حسن، وهكذا روى أيوب وورقاء وابن عمر وزياد بن سعد وإسماعيل بن مسلم ومحمد بن جحادة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواها حماد بن زيد وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ولم يرفعه، والحديث المرفوع أصح عندنا. وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه، رواه عياش بن عباس القتباني المصري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إذا أقيمت الصلاة أن لا يصلي الرجل إلا المكتوبة، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الصبح: نعم، مسألة قضاء سنة الفجر؛ هل أقضيها بعد صلاة الفرض أو أقضيها بعد طلوع الشمس؟ المشهور عند أكثر أهل العلم أنها لا تقضى بعد صلاة الفجر وإنما تقضيها بعد طلوع الشمس، وهناك مذهب آخر يجوز قضاؤها بعد صلاة الفجر.
قال حدثنا محمد بن عمر السواق قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن جده قيس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقيمت الصلاة فصليت معه الصبح، ثم انصرف النبي صلى الله عليه وسلم فوجدني أصلي فقال: «مهلا يا قيس أصلاتان معه؟» قلت: يا رسول الله إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر. قال: «فلا، إذاً». على هذا فلا إذاً، يعني خلص لك أن تصلي سنة الفجر بعد ركعتي الفجر مباشرة، لكن هذا الحديث ضعيف حقيقة.
قال حديث محمد بن إبراهيم لا نعرف مثل هذا إلا من حديث سعد بن سعيد، وقال سفيان بن عيينة: سمع عطاء بن أبي رباح من سعد بن سعيد هذا الحديث، وإنما يروى هذا الحديث مرسلاً. قال قوم من أهل مكة بهذا الحديث، ولم يروا باساً أن يصلي الرجل الركعتين بعد المكتوبة قبل أن تطلع الشمس. وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري، وقيس جد يحيى بن سعيد ويقال هو قيس بن عمرو ويقال ابن قهد، وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل، ومحمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس. واضح، نفس الترمذي أعل هذا الحديث، قال لك: إسناد هذا الحديث ليس متصل، فالاعتماد عليه ليس اعتماداً قوياً على مشروعيته.
قال وروى بعضهم هذا الحديث عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فرأى قيساً.
باب ما جاء في إعادتهما بعد طلوع الشمس: قال حدثنا عقبة بن مكرم العمي البصري قال حدثنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يصل ركعتي الفجر فليصليهما بعدما تطلع الشمس». وهذا حديث أصح أنها تقضى بعد طلوع الشمس.
قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا.
الوجه، وقد روي عن ابن عمر أنه فعله، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وابن المبارك.
نعم، وإن كان مشهوراً عن الشافعي القول الأول، لكن كما قلت النسبة التي يذكرها الترمذي هنا غير دقيقة في معتمدات المذاهب. نعم قال: ولا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن عاصم بهذا الإسناد نحوه إلا عمر بن عاصم الكلابي، والمعروف من حديث قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح». يعني حديث آخر ليس هذا الحديث.
نعم قال: باب ما جاء في الأربع قبل الظهر. قال: حدثنا أبو داود ركعات قبل الظهر، هل تصلى مع بعض ولا تصلى ركعتين ثم ركعتين؟ كلاهما جائز حقيقة، كلاهما جائز أن تصلي سنة قبل الظهر أربعاً متصلة، ولك أن تصليها ركعتين ركعتين.
نعم قال: حدثنا ابن دار، قال حدثنا أبو عامر، قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر أربعاً وبعدها ركعتين. وفي الباب عن عائشة أم حبيبة. حديث علي حديث حسن.
قال حدثنا أبو بكر عطار، قال حدثنا علي بن عبد الله عن يحيى بن سعيد عن سفيان قال: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما بعدهم، يختارون أن يصلي الرجل قبل الظهر أربع ركعات، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، يرون الفصل بين كل ركعتين، وبه يقول الشافعي وأحمد. نعم.
قال: باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر. حدثنا أحمد بن منيع، قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها. وفي الباب عن علي وعائشة.
قبل الظهر إخواني الكرام الراتبة هي اثنتان فقط، والأربعة هذا على الاستحباب سنة غير مؤكدة، فرق بين السنة المؤكدة وغير المؤكدة. الثابت أنه كان يصلي دائماً ركعتين قبل الظهر، وأحياناً كان يصلي أربعة، لذلك إذا تلاحظون في هذا الحديث: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر، وفي الاحاديث السابقة كان يصلي أربعاً قبل الظهر، وما في تعارض؛ هو ركعتان راتبة وأحياناً يصليها أربع. نعم.
قال: وفي الباب عن علي وعائشة. حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. نعم.
قال: باب آخر. حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله العتكي المروزي، قال أخبرنا عبد الله بن المبارك عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يصلي أربعاً قبل الظهر صلاهن بعده. هذا حديث حسن. يقضي سنة الظهر إذا لم يصليها قبل الظهر قضاها بعدها. نعم.
قال: إنما نعرفه من حديث ابن المبارك من هذا الوجه، وقد رواه قيس بن الربيع عن شعبة عن خالد الحذاء نحو هذا، ولا نعلم أحداً رواه عن شعبة غير قيس بن الربيع. وقد روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.
قال: حدثنا علي بن حجر، قال حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن عبد الله الشعيثي عن أبيه عن بس بن أبي سفيان عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً حرمه الله على النار». هذا حديث حسن غريب، وقد روي من غير هذا الوجه.
قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق البغدادي، قال حدثنا عبد الله بن يوسف بعد الظهر أيضاً يمكنك أن تصلي أربعة: «ومن صلى أربعاً قبل الظهر وأربعاً بعدها حرمه الله على النار». نعم.
قال: حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي الشامي، قال حدثنا الهيثم بن حميد، قال أخبرنا العلاء بن الحارث عن القاسم بن أبي عبد الرحمن عن عنبسة بن أبي سفيان قال: سمعت أختي أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار».
قال: هذا حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه. والقاسم هو ابن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الرحمن، ومولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاويه، وهو ثقة شامي، وهو صاحب أبي أمامة.
قال: باب ما جاء في الأربع قبل العصر. قال: حدثنا بندر، قال حدثنا أبو عامر، قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربع ركعات؛ قبل يعني بعد أذان العصر وقبل الإقامة يصلي أربع ركعات. نعم.
قال: يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين. وفي الباب عن ابن عمر. حديث علي بن... قال: حديث علي حديث حسن. واختار إسحاق بن إبراهيم ألا يفصل في الأربع قبل العصر واحتج بهذا الحديث، وقال: معنى قوله إنه يفصل، ما معنى؟ خلينا نقرا أيوه.
قال: ومعنى قوله إنه يفصل بينهن بالتسليم، يعني التشهد. جميل، هنا علينا نركز، معنى قوله يفصل بينهن بالتسليم المراد بالتسليم هنا التشهد، يسمونه التحيات لله؛ أنك تقول: التحيات لله والصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. فالبعض يسمي التشهد ماذا؟ تسليماً. وبناء على هذا رأوا أن الأربعة التي قبل العصر تصلى تباعاً لا يفصل بينها بالتشهد، وإنما يفصل بينها بتشهد أوسط: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وليس المراد أن يفصل بينها بالتسليم: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله؛ المراد بالتسليم التشهد، وبالتالي تصلى تباعاً. ولكن المشهور حقيقه لا؛ أنها تصلى مثنى مثنى، حتى الأربعة التي قبل العصر تصلى مثنى مثنى. نعم.
قال: ورأى الشافعي وأحمد صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يختاران الفصل. نعم، هذا مذهب الشافعي والحنابلة لأنهم يختارون الفصل في الصلوات النهارية وحتى الليلية الأفضل الفصل. نعم.
قال: حدثنا يحيى بن موسى، وأحمد بن إبراهيم، ومحمود بن غيلان، وغير واحد، قالوا: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال حدثنا محمد بن مسلم بن مهران سمع جده عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رحم الله امرا صلى قبل العصر أربعة». هذا حديث حسن غريب.
قال: باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما. قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا بدل بن المحبر، قال حدثنا عبد الملك بن معدان عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ما أحصي ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرا في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: 1] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1]. وفي الباب عن ابن عمر. حديث... يشرع ويسن أن تقرأ هاتان السورتان في سنة الفجر وسنة المغرب. نعم.
قال: حديث ابن مسعود حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك بن معدان عن عاصم.
قال: باب ما جاء أنه يصليها في البيت. قال: حدثنا أحمد بن المنيع، قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد المغرب في بيته. وفي الباب عن رافع بن خديج وكعب بن عجرة. حديث ابن عمر حديث حسن وصحيح. هو الأصل، جميع السنن الرواتب الأصل فيها أن تصلى في البيت، وليس فقط سنة المغرب، يعني نعم.
قال: حدثنا الحسن بن علي، وفي الباب عن رافع بن خديج وعكاب بن عجرة، حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. قال: وحدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات، كان يصليها بالليل والنهار؛ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء الآخرة. قال: وحدثتني حفصة أنه كان يصلي قبل الفجر ركعتين. هذا حديث حسن صحيح.
قال: حدثنا الحسن بن علي، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر عن الزهري، عن سالم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. قال: هذا حديث...
طبعا من الأمور التي يمكن نستنبطها أن قبل قليل ابن عمر قال: رمقت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي سنة الفجر شهراً كاملاً، في هنا في هذا الحديث يقول: سنة الفجر حفصة التي حدثتني عنها، وكانت ساعة كما جاء في... لا أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها. هذا التنوع يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً كان يصلي سنة الفجر في بيته، وأحياناً كان يصليها في المسجد، وإلا كيف ابن عمر رمقه شهراً يصلي سنة الفجر، وهنا يقول هذه حدثتني عنها حفصة؟ هذا يدل على تنوع أحوال النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان الأظهر يعني المعتاد أو الأكثر أنه كان يصليها في بيته. نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: باب ما جاء في فضل التطوع وست ركعات بعد المغرب. قال: حدثنا أبو كريب -يعني محمد بن العلاء الهمداني الكوفي- قال حدثنا زيد بن حباب، قال حدثنا عمر بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة اثنتي عشرة سنة». وقد روي عن... كانت بمثابه عبادة اثنتي عشرة سنة. طبعا الحديث ضعيف، نعم.
قال: وقد روي... لكن يقبل في فضائل الأعمال. نعم.
قال: وقد روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى بعد المغرب عشرين ركعة بنى الله له بيتا في الجنة». حديث أبي هريرة حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن حباب عن عمر بن أبي خثعم. وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم منكر الحديث، وضاعفه. إذاً الترمذي ذكر لك علة الحديث وريحك. نعم.
قال: باب مشكلة... عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم ضعيف. نعم.
قال: باب ما جاء في الركعتين بعد العشاء. قال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، قال حدثنا بشر بن المفضل عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق قال: سالت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين، وبعد المغرب اثنتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الفجر اثنتين. وفي الباب عن عنين وابن عمر. حديث عبد الله بن شقيق عن عائشة مشهور حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في أن صلاة... باب ما جاء أن صلاة الليل مثنى مثنى. قال: حدثنا قتيبة، قال حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فاذا خفت الصبح فأوتر بواحده، واجعل آخر صلاتك وتراً». لكن لو صليت قيام الليل أربعة أربعة أضبط، لكن الأولى أن يكون ركعتان ركعتين. نعم.
قال: وفي الباب عن عمر بن عباسة ركعتين. نعم.
قال: وفي الباب عن عمر بن عباسة. حديث ابن عمر حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم أن صلاة الليل مثنى مثنى، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
قال: باب ما جاء في فضل صلاة الليل. قال: حدثنا قتيبة، قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل». وفي الباب عن جابر وبلال وأبي أمامة. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. وأبو بشر اسمه جعفر بن إياس، وهو جعفر بن أبي وحشية.
قال: باب ما جاء في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل. قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال حدثنا معن، قال حدثنا مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبوري عن أبي سلمة أنه أخبره أنه سأل عائشة كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة؛ يصلي أربعاً فلا تسال عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسال عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً. فقالت عائشة: فقلت يا رسول الله أاتنام قبل أن توتر؟ فقال: «يا عائشة، إن عيني تنامان ولا ينام قلبي». وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم. نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري... هذا الحديث يدل على أنه كان يصلي إحدى عشرة ركعة في رمضان وفي غيره، لكن الصحابة في زمن الخلفاء الراشدين أوصلوها إلى عشرين، وبعضهم كان يصليها ستة وثلاثين؛ لأن الثماني التي كان يصليها النبي صلى الله عليه وسلم ثقيلة على الناس، لا يتحملها الناس لطولها، فعدل الصحابة إلى تكثير الركعات والركوع والسجود على حساب إطالة القيام كما مر معنا قبل قليل. نعم.
قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال...
حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، فاذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن. قال: حدثنا قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب نحوه. قال: هذا حديث حسن صحيح.
باب منه: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة. هذا حديث حسن صحيح.
أحياناً كان يصلي إحدى عشرة ركعة وبالتالي قال: يوتر بواحدة، وأحياناً كان يصلي ثلاث عشرة ركعة وبالتالي يوتر بثلاث.
قال باب منه آخر، قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل تسع ركعات. وفي الباب عن أبي هريرة وزيد.
هذا كله من تنوع حاله، يعني أحياناً كان يصلي ثلاث عشرة، أحياناً كان يصلي إحدى عشرة، أحياناً كان يصلي تسع ركعات؛ هذا من تنوع حاله صلى الله عليه وسلم.
قالوا في الباب عن أبي هريرة وزيد بن خالد وفضل بن عباس. قال: حديث عائشة حديث حسن من هذا الوجه، ورواه سفيان الثوري عن الأعمش نحو هذا. حدثنا بذلك محمود بن غيلان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن الأعمش.
وأكثر ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، وأقل ما وصف من صلاته من الليل تسع ركعات.
هذه قاعدة عامة؛ أكثر ما نقل في صلاة الليل عنه صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة، وأقل ما نقل تسعة.
قال حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يصلي من الليل، منعه من ذلك مرض أو غلبته عيناه، صلى من النهار عشرة ركعات.
يعني كان يقضي قيام الليل إذا فاته صلى الله عليه وسلم يقضيه في النهار اثنتي عشرة ركعة، حتى إنه في النهار ما في وتر، في النهار ما في وتر، فكان ينهيه في النهار برقم زوج، أما في الليل الوتر في الليل فكان ينهي الليل برقم فردي.
قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا عتاب بن المثنى، عن بهز بن حكيم، قال: كان زرارة بن أوفى قاضي البصرة، وكيف كان يؤم في بني قشير، فقرأ يوماً في صلاة الصبح: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ * فَذَلِكَ يَوْمئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ [المدثر: 8-9]، فخر ميتاً، وكنت فيمن احتمى إلى داره وسعد.
مات من قراءة آية، قرأ الآية: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ * فَذَلِكَ يَوْمئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ [المدثر: 8-9]، خر ميتاً بعد قراءة هذه الآية من شدة الخوف من الله.
قال: وسعد بن هشام هو ابن عامر الأصلى، وهشام بن عامر هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قال باب في نزول الرب تبارك وتعالى. لماذا أتى هو الموضوع؟ هو يتكلم عن زرارة بن أوفى أحد رواة الحديث السابق، هو إيش علاقة هذا الموضوع فيما نحن فيه؟ زرارة بن أوفى أحد رواة الحديث السابق هو صاحب القصة أنه خر ميتاً بعد قراءة هذه الآية مما يدل على ديانته نحسبه ولا نحسب على الله أحداً.
قال حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليله حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول: أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر».
وفي الباب عن علي بن ابي طالب وأبي سعيد ورفاعه الجهني وجبير بن مطعم وابن مسعود وأبي الدرداء وعثمان بن أبي العاص. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
وقد روي هذا الحديث من أوجه كثيرة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ينزل الله حين يبقى ثلث الليل الآخر». وأصح الروايات.
وأهل السنة والجماعة يؤمنون بنزول حقيقي لله سبحانه وتعالى على وجه لا يعرفون كيفيته.
قال باب ما جاء في القراءة بالليل. قال حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن أبي قتادة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: «مررت بك وأنت تقرا وأنت تخفض من صوتك». فقال: إني أسمعت من ناجيت.
قال: أسمعت من ناجيت؟ يعني يا رسول الله أسمعت الله، أنا أناجي الله فلا داعي لأرفع صوتي في قيام الليل.
قال: ارفع قليلاً. وقال لعمر: «مررت بك وأنت تقرأ وأنت ترفع صوتك». قال: إني أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان.
قال: أنا برفع صوتي عشان أصحي الناس وأطرد الشيطان. قال: اخفض صوتك، يعني بالتالي هذه الأمور بالاعتدال.
قال: وفي الباب عن عائشة وأم هانئ وأسماء وسلمة وابن عباس. حديث أبي قتادة حديث غريب، وإنما أسنده يحيى بن إسحاق عن حماد بن سلمة، أكثر الناس إنما رووا هذا الحديث عن ثابت عن عبد الله بن رباح مرسلاً.
قال حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة: كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل؟ أكان يسر بالقراءة أم يجهر؟ فقالت: كل ذلك قد كان يفعل، كل ذلك قد كان يفعل، ربما أسر بقراءته وربما جهر. فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
يعني أحياناً كان يجعل صلاة الليل سرية، أحياناً يجعلها جهرية، فالامر فيه سعة، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
قال: هذا حديث صحيح غريب. قال: حدثنا أبو بكر محمد بن نافع البصري، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، عن أبي المتوكل الناجي، عن عائشة، قالت: قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية من القرآن ليلة.
نعم، هل يجوز أن أقيم كل الليلة بآية واحدة من القرآن؟ عائشة تقول فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، يبقى يكررها ويتخشع فيها آية واحدة.
قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
قال باب ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت. قال حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة». وفي الباب عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وأبي هريرة وابن عمر وعائشة وعبد الله بن سعد وزيد بن خالد الجهني. حديث زيد بن ثابت حديث حسن.
وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث؛ فرواه موسى بن عقبة وإبراهيم بن أبي النضر عن أبي النضر مرفوعاً، ووقفه بعضهم، ورواه مالك عن أبي النضر ولم يرفعه، والحديث المرفوع أصح.
قال حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، قال: عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً».
نعم، بالتالي يجب على الإنسان أو ينبغي على الإنسان أن يكثر من الصلاة في بيته ولا يجعل كل الصلاة في المسجد، حتى يكون البيت عامراً بذكر الله ويطرد منه الشياطين وما شابه ذلك.
قال: هذا حديث حسن صحيح.
بسم الله الرحمن الرحيم، أبواب الوتر. قال باب ما جاء في فضل الوتر. قال حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن...
لاحظوا أنهم عقدوا باباً مستقلاً فقط في الوتر، باب كامل في مسألة حتى صلاة الوتر.
قال: عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرزوق الزوفي، عن خارجة بن حذافة، أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم؛ الوتر».
حمر النعم قديماً كانت مثل السيارات الحديثة اليوم، كيف أقول لك: صلاة أحسن لك من سيارات مرسيدس من النوعية الحديثة، هذا معنى حمر النعم عند العرب.
قال: الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر. وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وأبي البصرة الغفاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم. حديث خارجة بن حذافة حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب، وقد وهم بعض المحدثين في هذا الحديث فقالوا: عبد الله بن راشد الزرقي، وهو وهم، وأبو البصرة الغفاري رجل آخر ليس الزرقي، وإنما هو الزوفي بالواو كما ذكره في البداية.
قال وأبو بصرة الغفاري رجل آخر يروي عن أبي ذر، وهو ابن أخي أبي ذر.
قال باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم. قال حدثنا أبو كريب...
أن الوتر ليس بفرض، خلافا للحنفية الذين يقولون إن الوتر فرض مثل أي صلاة مكتوبة. الوتر ليس بحتم، يعني ليس صلاة مفروضة، وإنما هو سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة، ولكن سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الوتر ليس فرضا كالصلاة المكتوبة، ولكن سنة سنها النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: «إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن». وفي الباب عن ابن عمر وابن مسعود وابن عباس. حديث علي حديث حسن.
وروى سفيان الثوري وغيره عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: الوتر ليس بحتم كهيئة الصلاة المكتوبة، ولكن...
شوف: أوتروا يا أهل القرآن، شوف العبارة هذه، أهل القرآن يعني لا يصلح أن ينام عن وتره.
قال: الوتر ليس بحتم كهيئة الصلاة المكتوبة ولكن سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا بذلك ابن دار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، وهذا أصح من حديث أبي بكر بن عياش. وقد روى منصور بن المعتمر عن أبي إسحاق نحو رواية أبي بكر بن عياش.
قال باب ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر. قال حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن عيسى بن أبي عزة، عن الشعبي، عن أبي ثور الأزدي، عن أبي هريرة، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أوتر قبل أن أنام. قال عيسى بن أبي عزة: وكان الشعبي يوتر أول الليل ثم ينام. وفي الباب عن أبي ذر.
حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه، وأبو ثور الأزدي اسمه حبيب بن أبي مليكة. وقد اختار قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم ألا ينام الرجل حتى يوتر.
هذا لمن كان لا يثق بنفسه أنه يقوم الليل، فالأفضل أن أوتر قبل أن أنام، أما من يثق بنفسه أنه يقوم الليل فالأفضل أن يوتر آخر الليل.
قال وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من خشي منكم أن لا يستيقظ من آخر الليل فليوتر من أوله، ومن طمع منكم أن يقوم من آخر الليل فليوتر من آخر الليل، فإن قراءة القرآن في آخر الليل محظورة وهي أفضل».
محظورة يعني تشهدها الملائكة، الصلاة في آخر الليل.
قال حدثنا بذلك هناد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال باب ما جاء في الوتر من أول الليل وآخره. قال حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا أبو حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق أنه سال عائشة عن وتر النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: من كل الليل قد أوتر: أوله، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره حين مات في السحر.
يعني أحياناً كان يوتر صلى الله عليه وسلم أول الليل، أحياناً يوتر وسطه، أحياناً يوتر آخره، حتى آخر حياته كان يحدث أن يصلي الوتر في وقت السحر ليوسع على الأمة أن هذا كله جائز.
قال أبو حصين اسمه عثمان بن عاصم الأسدي. وفي الباب...
أبو حصين اسمه عثمان بن عاصم الأسدي. وفي الباب عن علي وجابر بن مسعود الأنصاري وأبي قتادة. حديث عائشة حديث حسن صحيح، وهو الذي اختاره بعض أهل العلم: الوتر من آخر الليل.
نعم، لمن كان يقوم الليل.
قال باب ما جاء في الوتر بسبع. قال حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاويه، عن الأعمش، عن عمر بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن أم سلمة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث عشرة، فلما كبر وضعه فاوتر بسبع. وفي الباب عن عائشة. حديث أم سلمة حديث حسن، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وسلم الوتر بثلاث عش وواحدة. قال إسحاق أحبابنا الكرام، يعني كان يسمى كل صلاة الليل أحياناً تسمى وتراً، يعني كل صلاة الليل بما فيها من ركعتين ركعتين مع الوتر كله يسمى وتراً. فكان يوتر بسبع، يعني يصلي ركعتين ركعتين ركعتين وواحدة، يوتر بثلاث عشرة، ركعتين ركعتين وواحدة، أحياناً قد يصلها مع بعضها نعم بدون سلام. نعم ثبت ذلك عنه في السبعة والتسعة أنه كان يسردها سردأ، وفي الخمسة أنه كان يسردها سردأ نعم.
قال إسحاق بن إبراهيم: معنى ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث عشرة ركعة؛ قال: إنما معناه أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر. فلاحظوا ايش قال، يعني كان يصلي ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، ركعتان ركعتان فحسب قيام الليل أنه اسمه وتر نعم. قال: فنسبت صلاة الليل إلى وتر. وروي في ذلك حديث عن عائشة، واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نسبت صلاة الليل إلى الوتر، ها هي الفكرة. قال: إنه قال نسبت صلاة الليل إلى أنها وتر كلها نعم. قال: إنه قال: وأوتر يا أهل القرآن، قال: إنما أنا به قيام الليل، يقول: إنما قيام الليل على أصحاب القرآن، باب أصحاب القرآن لا يصلح إلا أن يقوم الليل غفر الله للجميع نعم.
قال: باب ما جاء في الوتر بخمس. قال حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء منهن إلا في آخرهن، فاذا أذن المؤذن فصلى ركعتين خفيفتين وفي الباب عن... يعني أحياناً لما كان يصلي ثلاث عشرة، كان يصلي خمس ركعات منها وتر متتابعة، يعني ثمانية ركعتين ركعتين، واخر خمسة كلها وتر متتابعة نعم.
قال: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد رأى بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم الوتر بخمس وقالوا: لا يجلس في شيء منهن إلا في آخرهن.
قال: باب ما جاء في الوتر بثلاث. قال حدثنا هناد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث، يقرأ فيههن بتسع سور من المفصل، يقرأ في كل ركعة بثلاث سور آخرهن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. نعم يقرأ فيههن بتسع سور من المفصل، طبعا أظنها موجودة في الحاشية، المفصل هو السور الأخيرة.
قال: وفي البعض، يعني كيف يقرأ بتسع سور من المفصل؟ يعني أنا هنا دونتها يقرأ، قالوا: في الركعة الأولى بسورة التكاثر والقدر والزلزلة، وفي الثانية بسورة العصر والنصر والكوثر، وفي الثالثة بسورة الكافرون والمسد والإخلاص. كم صاروا؟ تسعة سريعا، تسعة، ما هو ثلاث ركعات؟ كان يقرأ في كل ركعتين ثلاث سور، ثلاث بثلاث بثلاث. اول ركعة شو بيقرا فيها؟ قالوا: التكاثر والقدر والزلزلة. الثانية ايش بيقرا فيها؟ العصر والنصر والكوثر. الثالثة ايش بيقرا فيها؟ الكافرون والمسد والإخلاص. كانوا ايش صاروا؟ تسعة نعم.
قال: وفي الباب عن عمران بن حسين وعائشة وابن عباس وأبي أيوب وعبد الرحمن بن أبزى عن أبي بن كعب، ويروى أيضاً عن عبد الرحمن بن أبزى عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا، روى بعضهم فلم يذكروا فيه عن أبي عن أبي، وذكر بعضهم عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبي. قال: وقد ذهب قوم أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا ورأوا أن يوتر الرجل بثلاث. قال سفيان: إن شئت أوترت بخمس، وإن شئت أوترت بثلاث، وإن شئت أوترت بركعة. قال سفيان: الذي استحب أن يوتر بثلاث ثلاث ركعات. وقول ابن مبارك وأهل الكوفة.
حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد بن سيرين قالوا: كانوا يوترون بخمس وبثلاث وبركعة، ويرون كل ذلك حسناً. يعني الوتر متنوع، بامكانك توتر بركعة، بامكانك توتر بثلاث، بخمس، بسبع، بتسع. البعض قال: أعلى الوتر إحدى عشرة، والبعض قال: أعلى الوتر ثلاث عشرة نعم.
قال: باب ما جاء في الوتر بركعة. قال حدثنا قتيبة قال: حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال: سالت ابن عمر فقلت: أطيل في ركعتي الفجر؟ فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة، وكان يصلي ركعتين والأذان والأذان في أذنه نعم. وفي الباب عن عائشة وجابر بفضل ابن عباس.
طبعا المراد بالأذان هنا ايش إخواني؟ الإقامة؛ لأنه هو قال يا ابن عمر هو اللي بيسأل مين؟ ابن عمر. يا ابن عمر هل سنة الفجر أطيل فيها؟ قال: النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي سنة الفجر والامام يقيم، طبعا قبل إقامته بدقيقة دقيقتين. هذا يدل على ماذا؟ على أنه ما كان يطول سنة الفجر، ولا كيف يصلي سنة الفجر والامام بدأ يقيم؟ هذا يدل على أن سنة الفجر سريعة جداً، حتى إنه قالت عائشة: كنت أشك هل قرأ بأم القرآن أو لا نعم.
قال: وفي الباب عن عائشة وجابر بن فضل بن عباس وأبي أيوب وابن عباس. حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل الأمة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، رأوا أن يفصل الرجل بين الركعتين والثالثة يوتر بركعة، وبه يقول مالك والشافعي. يعني أيما أفضل أن تصلي الثلاث ثلاث متصلة أو ركعتين وركعة؟ الأفضل أن تصليها ركعتين وركعة، إن صليتها متصلة جائز أيضاً لكن تلك الأولى نعم.
قال: باب ما يقرا في الوتر. قال حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا شريك عن ابن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وقل: ﴿يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وقل: ﴿هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في ركعة ركعة. وفي الباب عن علي وعائشة وعبد الرحمن بن أبزى عن أبي بن كعب.
إذا هذه طريقة أخرى، احنا قبل قليل ذكرنا تسع سور، أحياناً لا، كان ثلاث سور، واحد بيقرا فيها سبح ربك الأعلى، والثانية قل أيها الكافرون، والثالثة قل هو الله أحد، هذه حالة أخرى نعم. قال وفي الباب عن علي وعائشة وعبد الرحمن بن أبزى عن أبي بن كعب، ويرى عن عبد الرحمن بن أبزى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في الوتر في الركعة الثالثة بالمعوذتين وقل هو الله أحد، يعني روي أنه كان يقرأ في الأولى سبح ربك الأعلى، والثانية الكافرون، والثالثة ثلاث سور الإخلاص والفلق والناس، هذه يعني قول ثالث نعم.
قال: والذي اختاره أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أن يقرأ بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد، يقرأ في كل ركعة من ذلك. يعني هي الصورة هي الأشهر أن الأولى سبح ربك الأعلى، والثانية الكافرون، والثالثة الإخلاص، هذه هي من الصور الثلاثة اللي ذكرناها هي الأشهر نعم.
قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن شهيد البصري قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن خصيف عن عبد العزيز بن جريج قال: سالنا عائشة بأي شيء كان يوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بقل هو الله أحد والمعوذتين، وهذا حديث حسن. المعوذتين هذا يؤكد الصيغة الثالثة اللي ذكرناها قبل قليل أن الثالثة قل هو الله...
قال: وعبد العزيز هذا والد ابن جريج صاحب عطاء، وابن جريج اسمه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وقد روى هذا الحديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وابن جريج لازم عطاء بن أبي رباح ثمانية عشر عاماً يطلب العلم على يديه، شوف الملازمات نعم. لذلك قال ابن جريج صاحب عطاء؛ لأن ابن جريج يعني لازم عطاء مدة طويلة بن أبي رباح نعم.
قال: باب ما جاء في القنوت في الوتر. قال حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال: قال الحسن بن علي: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت». وفي الباب عن علي.
هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيئاً أحسن من هذا. واختلف أهل العلم في القنوت في الوتر، فرأى عبد الله بن مسعود القنوت في الوتر في السنة كلها، يعني كل وتر في كل أيام السنه عليك أن تقنت فيه نعم.
قال: واختار القنوت قبل الركوع وقول بعض أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري وابن مبارك وإسحاق. وهل القنوت قبل الركوع ولا بعد الركوع؟ البعض قال: قبل الركوع، والبعض قال: بعد الركوع وكلاهما جائز نعم. وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه كان لا يقنت إلا في النصف الآخر من رمضان. هذا رأي بعض أهل العلم أن القنوت في الوتر لا يكون إلا في الوتر في النصف الثاني من رمضان فقط، يعني ضيقوها إلى هذه المسافة نعم. وكان يقنت بعد الركوع، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا وبه يقول الشافعي أحمد.
قال: باب ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو ينساه. قال حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا ذكر وإذا استيقظ». وهذا يدل على قضاء الوتر. وهل يقضى في النهار ثلاثاً ولا يقضى أربعاً؟ حقيقة مسألة خلافية، المعتمد عندنا في المذهب كما ذكر صاحب الكشاف أنه يقضى وتراً ثلاثاً، لكن بعض أهل العلم قال: لا إنه يقضى أربعاً حتى لا يكون هناك وتر في النهار نعم.
قال حدثنا وكيع قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم... من نام عن الوتر ونسيه فليصله إذا ذكر وإذا استيقظ. قال حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نام عن وتره فليصله إذا أصبح». وهذا أصح من الحديث الأول.
سمعت أبا داود السجستاني يعني سليمان بن الأشعث يقول: سالت أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؟ فقال: أخوه عبد الله لا باس به. وسمعت محمداً يذكر عن علي بن عبد الله... شوف أدب أحمد بن حنبل! أعجبتني هذه الطريقة في النقد عشان يعرفوا إخواننا المهتمين بالجرح والتعديل، سئل أحمد عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عبد الرحمن له أخو اسمه ايش؟ عبد الله بن زيد بن أسلم، فايش قال أحمد؟ أخوه عبد الله لا باس به. شو فهمت؟ أن عبد الرحمن ضعيف، بس ما حب يعطيها في وجهه أو يحكيها مباشرة لما أقول لك: فلان شو رايك فيه؟ بقول لك: أخوه منيح، شو فهمت أنت؟ أنه هو عاطل تماماً فهي الفكرة! شوف الأدب، يعني بعض الناس يتهجم، الجرح والتعديل بالنسبة له لقمة سائغة، شوف أدب الأئمة في الجرح والتعديل قال: أخوه جيد، ففهم بدون التصريح أنه هو ضعيف نعم.
قال: وسمعت محمداً يذكر عن علي بن عبد الله أنه ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال: عبد الله بن زيد بن أسلم ثقة. وقد ذهب بعض أهل الكوفة إلى هذا الحديث وقالوا: يوتر الرجل إذا ذكر وإن كان بعدما طلعت الشمس، وبه يقول سفيان الثوري.
قال: باب ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر. قال حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا يحيى بن زكريا عن ابن أبي زائدة قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا الصبح بالوتر». هذا حديث حسن صحيح. يعني أوتروا بادروا الصبح بالوتر يعني أوتروا قبل أن يطلع الفجر، هذا المعنى نعم. سابق كأنك مسابقة نعم.
قال حدثنا حسن بن علي الخلال قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي نظرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوتروا قبل أن تصبحوا». قال حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر». سليمان بن موسى قد تفرد به على هذا اللفظ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال...
لا وتر بعد صلاة الصبح، وهو قول غير واحد من أهل العلم، وهي قول الشافعي وأحمد وإسحاق؛ ولا يرون الوتر بعد صلاة الصبح. نعم، إذا طلع الفجر خلص، انتهى وقت صلاة الوتر، وأصبح الوتر الآن قضاءً.
قال: «باب ما جاء لا وتران في ليلة». قال حدثنا هناد، قال حدثنا ملازم بن عمر، قال حدثنا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق بن علي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا وتران في ليلة». لا يجوز أن تكرر الوتر أكثر من مرة في الليل.
قال: هذا حديث حسن غريب. واختلف أهل العلم في الذي يوتر من أول الليل ثم يقوم من آخره؛ فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم نقض الوتر، وقالوا: نقض الوتر هذه مسألة اختلف فيها؛ أنا صليت الوتر أول الليل ونمت واستيقظت قبل الفجر وحبيت أصلّي قيام الليل، هل أنقض وتري الأول؟ كيف أنقض وتري الأول؟ قال: يصلي ركعة ينويها أنها تبع للركعة الأولى اللي أوترها في البداية، فكأنه نقض وتره الأول وأصبح شفعاً، ثم يصلي قيام الليل ثم يوتر بوتر جديد. والبعض قال: لا، هذا نقض الوتر ليس ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ خلص، صلي قيام الليل بدون وتر وانتهينا.
قالوا: يصلي ما بدا له ثم يوتر في آخر صلاته، لأنه لا وتران في ليلة، وهو الذي ذهب إليه إسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إذا أتى من أول الليل ثم نام ثم قام من آخر الليل فإنه يصلي ما بدا له ولا ينقض وتره، يصلي ما بدا له ولا ينقض وتره، ما في شيء اسمه نقض الوتر عند بعضهم.
وقد يَدَعُ وتره على ما كان، قول سفيان الثوري ومالك بن انس وابن المبارك وأحمد، على أنه لا يوجد نقض للوتر، وهذا أصح. وهذا أصح، لأنه قد روي من غير وجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى بعد الوتر، ما في مشكله أنك تصلي بعد الوتر، فما دعي أنك تنقض وترَك السابق.
قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا حماد بن مسعده، عن ميمونة بن موسى المرئي، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الوتر ركعتين. وقال: وقد روي نحو هذا عن أبي أمامة وعائشة وغير واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: «باب ما جاء في الوتر على الراحلة». قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا مالك بن انس، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن سعيد بن يسار قال: كنت أمشي مع ابن عمر في سفر فتخلفت عنه، فقال: أين كنت؟ فقلت: أوترت. فقال: أليس لك في رسول الله أسوة؟ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر على راحلته. يعني هو أراد أن يوتر فنزل عن راحلته، فابن عمر أنبه، قال: ليش ما صليت الوتر على الراحلة؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الوتر على الراحلة، وهذا يهتم به الجمهور، لأنه يرد على الحنفية، لأن الذي يصلى على الراحلة هو ايش؟ التطوع، ولا تصلى الفرائض، فلو كان الوتر فرضا لما صلاه النبي صلى الله عليه وسلم على الراحلة، فصلاته على الراحلة دليل أنه ليس بفرض.
وفي الباب عن ابن عباس، حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا، وراوا أن يوتر الرجل على راحلته، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: لا يوتر الرجل على راحلته، فإذا أراد أن يوتر نزل فأوتر على الأرض، وهو قول بعض أهل الكوفة. طبعا شيء طبيعي رح يكون رأي أهل الكوفة، ليه؟ لأنهم يرون الوتر فرضا، يرون الوتر فرضا والفرائض لا تصلى على الراحلة.
قال: «باب ما جاء في صلاة الضحى». قال حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني موسى بن فلان، عن ابن انس، عن عمه ثمامة بن انس بن مالك، عن انس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة». وفي الباب عن أم هانئ وأبي هريرة ونعيم بن همار وأبي ذر وعائشة وأبي أمامة وعتبة بن عبد السلمي وابن أبي أوفى وأبي سعيد وزيد بن أرقم وابن عباس. حديث انس حديث حسن غريب. لا، شوف، إذا قال الترمذي حديث حسن غريب ما قال جنبها حسن أو صحيح، اعلموا أنه يضعف، اعلموا أنه يضعف، والحديث ضعيف.
قال حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما أخبرني أحد أنه راى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا أم هانئ، فإنها حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل فسبح ثماني ركعات، ما رايته صلى صلاة قط أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع والسجود. وهذا هو المشهور أن أعلى صلاة الوتر ثماني ركعات وليس اثنتي عشرة ركعة.
قال: هذا حديث حسن صحيح. وكان أحمد يرى أصح شيء في هذا الباب حديث أم هانئ. واختلفوا في نعيم، فقال بعضهم: نعيم بن خمار، وقال بعضهم: ابن حمار، ويقال ابن هبار، ويقال ابن همام، والصحيح ابن نعيم وهم فيه، فقال: ابن حماز وأخطأ فيه ثم ترك، فقال: نعيم عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرني بذلك عبد بن حميد، عن أبي نعيم قال: حدثنا أبو جعفر السمناني -يعني محمد بن أبي الحسين السمناني- قال حدثنا أبو مسهر، قال حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء وأبي ذر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى أنه قال: «ابن آدم، اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفِك آخره». هذا حديث على فضل صلاة الضحى، أربع ركعات في أول النهار الله يكفل لك آخره.
قال: هذا حديث حسن غريب. قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى البصري، قال حدثنا يزيد بن زريع، عن النحاس بن قهم، عن شداد أبي عمار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حافظ على شفع الضحى غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر». هذا ضعيف طبعا، شفع الضحى سنة الضحى.
قال: وروى وكيع والنضر بن شميل وغير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نحاس بن قهم ولا نعرفه إلا من حديثه. قال حدثنا زياد بن أيوب البغدادي، قال حدثنا محمد بن ربيعة، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها. وهذا يدل أن سنة الضحى ليست سنة مؤكدة، وإنما هي من السنن الثابتة لكنها ليست مؤكدة، فقد كان صلى الله عليه وسلم يتركها أحيانا.
قال: هذا حديث حسن غريب.
قال المصنف رحمه الله تعالى: «باب ما جاء في الصلاة عند الزوال». قال حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال حدثنا أبو داوود، قال حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح وأبو سعيد المؤدب، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عبد الله بن السائب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: «إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح». نعم، اختلف: هل هي نفسها سنة الضحى أو أربع ركعات خاصات قبل صلاة الظهر؟
وفي الباب عن علي وأبي أيوب. حديث عبد الله بن السائب حديث حسن وغريب. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي أربع ركعات بعد الزوال لا يسلم إلا في آخرهن.
قال: «باب ما جاء في صلاة الحاجة». قال حدثنا علي بن عيسى بن يزيد البغدادي، قال حدثنا عبد الله بن بكر السحمي، حدثنا عبد الله بن منير، عن عبد الله بن بكر، عن فائد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء ثم ليصلي ركعتين ثم ليثني على الله وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين».
قال: هذا حديث غريب وفي إسناده مقال، فائد، فائد بن عبد الرحمن يضعف في الحديث وفائد هو أبو الورقة. إذا صلاة الحاجة حديثها ضعيف والبعض يستحسنها في فضائل الأعمال.
قال: «باب ما جاء في صلاة الاستخارة». قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعيشتي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فيسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعيشتي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به». قال: وليسمِ حاجته. وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأبي أيوب. قال حديث جابر حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الموالي، وهو شيخ مديني ثقة روى عنه سفيان حديثا، وقد روى عن عبد الرحمن غير واحد من الأئمة.
قال: «باب ما جاء في صلاة التسبيح». قال حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال حدثنا زيد بن حباب العكلي، قال حدثنا موسى بن عبيدة، قال حدثني سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي رافع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: «يا عم، ألا أصلك؟ ألا أحبوك؟ ألا أنفعك؟» قال: بلى يا رسول الله. قال: «يا عم، صلي أربع ركعات تقرا في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا انقضت القراءة فقل: الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع، ثم اركع فقلها عشرا، ثم ارفع راسك فقلها عشرا، ثم اسجد فقلها عشرا، ثم ارفع راسك فقولها عشرا، ثم اسجد فقولها عشرا، ثم ارفع راسك فقولها عشرا قبل أن تقوم، في ذلك خمس وسبعون في كل ركعة، وهي ثلاثمائة في أربع ركعات».
ولو كان ذنوبك مثل رمل عالج غفرها الله لك. قال: يا رسول الله، ومن يستطيع أن يقولها في يوم؟ قال: «إن لم تستطع أن تقولها في يوم فقولها في جمعة، فإن لم تستطع أن تقولها في جمعة فقولها في شهر». فلم يزل يقول له حتى قال: «فقلها في سنة». هذا حديث صليها مرة في السنة.
قال: هذا حديث غريب من حديث أبي رافع. طبعا حديث غريب دلالة أنه لا يصححه الترمذي، صلاة التسابيح صلاة فيها خلاف ولا يبدع فيها، إذا أنت صححت الحديث حسنته، رأيت إنسانا يصلي صلاة التسابيح لا يبدع فيها أو يقال عنه شيء، هي فيها حديث والبعض حسنها أصلا.
حُسْنُ حديث صلاة التسابيح. قال رحمه الله تعالى: حدثنا حمزة بن محمد بن موسى قال: أخبرنا عبد الله بن مبارك قال: أخبرنا عكرمة بن عمار قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك: أن أم سليم غدت على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: علمني كلمات أقولهن في صلاتي؟ فقال: «كبري الله عشرا، وسبحي الله عشرا، واحمديه عشرا، ثم سل ما شئت». يقول الله لك نعم، يعني يجيبك. هذا دلالة أن هذه الصلاة فيها استجابة للدعاء.
قال: وفي الباب عن ابن عباس، وعبد الله بن عمر، والفضل بن عباس، وأبي رافع. حديث أنس حديث حسن غريب. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث في صلاة التسبيح ولا يصح منه كبير شيء، يعني ما في حديث ثابت حقيقة، لكن فضائل الأعمال نعم. قال: وقد رأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيه، إذا ابن المبارك اعتبرها.
قال: حدثنا أحمد بن عبده الأَمُّولِيُّ قال: حدثنا أبو وهب قال: سألت عبد الله بن مبارك عن الصلاة التي يسبح فيها فقال: يكبر ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جَدُّكَ ولا إله غيرك، ثم يقول خمس عشرة مرة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم يتعوذ ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب وسورة، ثم يقول عشر مرات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم يركع فيقولها عشراً، ثم يرفع رأسه فيقولها عشراً، ثم يسجد فيقولها عشراً، ثم يرفع رأسه فيقولها عشراً، ثم يسجد الثانية فيقولها عشراً، يصلي أربع ركعات على هذا؛ فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة. يبدأ في كل ركعة بخمس تسبيحات، ثم يققرأ ثم يسبح عشراً. فإن صلى ليلاً فأحب إليَّ أن يسلم في كل ركعتين، وإن صلى نهاراً فإن شاء سلم وإن شاء لم يسلم، إن شاء أربعة متصلة في النهار. طبعا ستلاحظون بعض الفوارق بين رواية ابن المبارك والرواية الأولى اللي مرت عن ابن عباس.
قال أبو وهب: وأخبرني عبد العزيز، هو ابن أبي رِزْمَةَ، عن عبد الله أنه قال: يبدأ في الركوع بسبحان ربي العظيم وفي السجود بسبحان ربي الأعلى ثلاثاً، ثم يسبح التسبيحات. قال أحمد بن عبده: وحدثنا وهب بن زَمْعَةَ قال: أخبرني عبد العزيز وهب ابن أبي رزمة قال: قلت لعبد الله بن مبارك: إن سهى فيها في سجدتي السهو عشراً عشراً؟ قال: لا إنما هي ثلاثمائة تسبيحة، أنت بدك تحافظ على ثلاثمائة تسبيحة ما فيش يعني تعويض في سجود السهو.
قال: باب ما جاء في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو أسامة عن مسعر والأجلح ومالك بن مغول عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: قلنا يا رسول الله، هذا السلام عليك قد علمنا، فكيف الصلاة عليك؟ قال: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد». قال محمود: قال أبو أسامة وزادني زائدة عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ونحن نقول وعلينا معهم.
قال وفي الباب عن علي، وأبي حميد، وأبي مسعود، وطلحة، وأبي سعيد، وبريدة، وزيد بن خارجة ويقال ابن جارية، وأبي هريرة. قال: حديث كعب بن عجرة حديث حسن صحيح، وعبد الرحمن بن أبي ليلى كنيته أبو عيسى وأبو ليلى اسمه يسار.
قال: باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن خالد بن عثمة قال حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي قال حدثني عبد الله بن كيسان أن عبد الله بن شداد أخبره عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أولى الناس بيوم القيامة أكثرهم علي صلاة». قال هذا حديث حسن غريب. روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صلى علي صلاة صلى الله عليها بها عشراً وكتب له عشر حسنات»، حديث معلق لكنه صحيح.
قال حدثنا علي بن حجر قال أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا». وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن ربيعة، وعمار، وأبي طلحة، وأنس، وأبي بن كعب. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. قال: وروي عن سفيان الثوري وغير واحد من أهل العلم قالوا: صلاة الرب الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار.
قال حدثنا أبو داود سليمان بن سلم البلخي قال أخبرنا نضر بن شميل عن أبي قرة الأسدي عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: إن دعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك. يعني إذا دعوت لابد أن تبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، كأن دعاءك لا يستجاب إلا إذا قدمت بين يديه الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام.
والعلاء بن عبد الرحمن هو ابن يعقوب وهو مولى الحُرَقَةِ، والعلاء هو من التابعين سمع من أنس بن مالك وغيره، وعبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء هو من التابعين سمع من أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، ويعقوب هو من كبار التابعين فقد أدرك عمر بن الخطاب وروى عنه.
قال حدثنا عباس بن عبد العظيم العنبري قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن انس عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن جده قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: لا يبع في سوقنا إلا من قد تفقه في الدين. هذا حديث حسن غريب. قال المصنف رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم أبواب الجمعة.
هذا الحديث هنا يعني ايش علاقة هذا الحديث في كلام عن الصلاة؟ لا، يعني لا يتاجر أحد في السوق إلا بعد أن يتفقه في أحكام البيع والشراء، ايش علاقته بهذا الباب الذي نحن فيه؟ هو أحسنت، هو يتكلم مش عن يعقوب عن العلاء، نعم، أن يعقوب عفوا، أحسنت يتكلم عن علاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن جده قال عمر بن الخطاب، يعني يعقوب العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه اللي هو عبد الرحمن عن جده اللي هو يعقوب قال عمر، إذن يعقوب هل سمع من عمر؟ نعم الأصل أنه سمع من عمر بدليل هذا الحديث، فهو فقط أتي بهذا الحديث ليخبرك أن يعقوب له سماع صحيح من عمر بن الخطاب وليس المراد هذا الحديث.
قال رحمه الله تعالى: باب في فضل يوم الجمعة. وحدثنا قتيبة قال حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أُدْخِلَ الجنة، وفيه أُخْرِجَ منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة». وفي الباب عن أبي لبابه، وسلمان، وأبي ذر، وسعد بن عبادة، وأوس بن أوس. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة. قال حدثنا عبد الله بن الصباح البصري قال حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال حدثنا محمد بن أبي حميد قال حدثنا موسى بن وردان عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس». نعم هذا هو المشهور أنها بعد صلاة العصر.
قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه. ومحمد بن أبي حميد يضعف، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه، ويقال له حماد بن أبي حميد، وقال هو أبو إبراهيم الأنصاري وهو منكر الحديث.
ورأي بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الساعة التي ترجى بعد العصر إلى أن تغرب الشمس، وبه يقول أحمد وإسحاق. وقال أحمد: أكثر الحديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر وترجى بعد زوال الشمس. يعني وترجى في وقت آخر وهو وقت زوال الشمس وهو وقت صلاة الجمعة عندما يصعد الإمام على المنبر.
قال حدثنا زياد بن أيوب البغدادي قال حدثنا أبو عامر العقدي قال حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجمعة ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئاً إلا آتاه الله إياه». قالوا: يا رسول الله، أي ساعة هي؟ قال: «حين تقام الصلاة إلى انصراف منها». يعني حين يقوم الإمام على المنبر يوم الجمعة حتى ينصرف من خطبة الجمعة، بالتالي في أي وقت يسكت الإمام في صلاة الجمعة استغفر وادعو الله، يعني مش بيطلع الإمام وبجلس، اذكر الله وادع فإنها ساعة خير وإجابة، كذلك إذا جلس بين الخطبتين ادعوا الله، في الصلاة ادعوا الله، فإن البعض قال الاستجابة هي في وقت صلاة الجمعة بالضبط.
قال وفي الباب عن أبي موسى، وأبي ذر، وسلمان، وعبد الله بن سلام، وأبي لبابه، وسعد بن عبادة، وأبي أمامة. حديث عمرو بن عوف حديث حسن غريب.
قال حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال حدثنا معن قال حدثنا مالك بن انس عن يزيد بن عبد الله بن الهادي عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أُبْطِئَ منها، وفيها وفيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي فيسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه».
قال أبو هريرة: فلقيت عبد الله بن سلام فذكرت له هذا الحديث فقال: أنا أعلم تلك الساعة. قال: أخبرني. فقلت: أخبرني بها ولا تضنن بها علي. قال: «هي بعد العصر إلى أن تغرب الشمس». قلت: كيف تكون بعد العصر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يوافقه عبد مسلم وهو يصلي»، وتلك استشكال أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يوافقها عبد مسلم يصلي»، طيب بعد العصر بصير الصلاة؟ لا، طيب كيف قال: لا يوافقها يصلي بعد العصر كيف؟ إذا هي بعد العصر الصلاة هنا ليس معنى أنه يصلي، الصلاة هنا معنى الدعاء عبد مسلم يصلي يعني يدعو، فعبد الله بن سلام علمه أنه قال المراد الدعاء.
قال: وتلك الساعة لا يصلى فيها. فقال عبد الله بن سلام: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة»؟ قلت: بلى. قال: فهو ذاك. أعطاه تفسيراً آخر، يعني أنك أنت أصلاً تنتظر صلاة المغرب فأنت في صلاة، لكن المراد والله أعلم أنه يصلي أنه يدعو.
قال وفي الحديث قصة طويلة وهذا حديث صحيح. ومعنى قوله: أخبرني بها ولا تضنن بها علي يقول: لا تبخل بها علي، والضنين البخيل، والظنين المتهم، يعني الضنين بالضاد البخيل، والظنين بالظاء المتهم.
قال: باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة. قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من أتى الجمعة فليغتسل». وفي الباب عن عمر، وأبي سعيد، وجابر، والبراء، وعائشة، وأبي الدرداء. حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وروي عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث أصلاً أيضاً.
قال حدثنا بذلك قتيبه قال حدثنا ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. قال وقال محمد: وحديث الزهري عن سالم عن أبيه وحديث عبد الله بن عبد الله عن أبيه كلا الحديثين صحيح. وقال بعض أصحاب الزهري عن الزهري قال: حدثني آل عبد الله بن عمر عن ابن عمر. وقد روي عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم الغسل يوم الجمعة.
الجمعة أيضاً، وهو حديث صحيح. قال: روى يونس ومعمر عن الزهري عن سالم عن النبي ﷺ: بينما عمر بن الخطاب يخطب يوم الجمعة إذ دخل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيَّةُ ساعةٍ هذه؟ فقال: ما هو إلا أن سمعت النداء وما زدت على أن توضأت. قال: والوضوء أيضاً؟! وقد علمتَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالغسل!
عمر كان يخطب فدخل عثمان بن عفان، فقالوا: لماذا تأخرت يا عثمان؟ أيَّةُ ساعةٍ هذه؟ يعني ليش بتأخر؟ فقال: أنا سمعت الأذان وأدركتك، يعني ما فعلت شيئاً آخر. نعم، قال: وما زدت على أن توضأت. قال: والوضوء أيضاً، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالغسل. أنبه على أنه لم يغتسل، وهذا موطن الشاهد. نعم.
قال: حدثنا بذلك محمد بن وبان، قال: حدثنا عبد الرزاق عن عمر عن الزهري، قال: وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا الليث عن يونس عن الزهري بهذا الحديث. وروى مالك هذا الحديث عن الزهري عن سالم قال: بينما عمر يخطب يوم الجمعة، فذكر الحديث. وسألت محمداً عن هذا فقال: الصحيح حديث الزهري عن سالم عن أبيه. قال محمد: وأخرة روي عن مالك أيضاً عن الزهري عن سالم عن نبيه نحو هذا الحديث.
قال: باب في فضل الغسل يوم الجمعة. قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان وأبو جناب يحيى بن أبي حية عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اغتسل يوم الجمعة وغسل وبكر وابتكر ودنا واستمع وأنصط كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها».
من اغتسل يوم الجمعة وغسل، اختلفوا في معنى هذا الكلام، يعني واضح أنك قال: اغتسل غسلاً؛ اغتسل هو وغسل أي جعل زوجته تغتسل، وهذا يكون للمتزوجين يا رعاكم الله. قال محمود في هذا الحديث قال: وكون اغتسل هو وغسل امرأته، ويروى عن ابن المبارك: اغتسل هو وغسل امرأته هكذا قال لكم. نعم.
قال: ويروى عن ابن المبارك أنه قال في هذا الحديث: من غسل واغتسل، يعني غسل رأسه واغتسل. وفي يعني بعض قال لا، غسل واغتسل يعني غسل الأولى أي عفواً من اغتسل وغسل، غسل رأسه واغتسل لبدنه. البعض يقول: غسل هذا للراس واغتسل للبدن، هذا توجيه آخر للحديث. نعم.
قال: وفي الباب عن أبي بكر وعمران بن حسين وسلمان وأبي ذر وأبي سعيد وابن عمر وأبي أيوب. حديث أوس بن أوس حديث حسن. وأبو الأشعث الصنعاني اسمه شراحيل بن آده. باب في الوضوء يوم الجمعة. قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا سعيد بن سفيان الجحدري، قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة، ومن اغتسل فالغسل أفضل».
وفي الباب عن أبي هريرة وأنس وعائشة. حديث سمرة حديث حسن. وقد روى بعض أصحاب قتادة هذا الحديث عن قتادة عن الحسن عن سمرة، ورواه بعضهم عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم؛ اختاروا الغسل يوم الجمعة، ورأوا أن يجزئ الوضوء من الغسل يوم الجمعة لأن الغسل ليس بواجب على قول الجمهور، فالوضوء يجزئ، لكن المستحب الغسل. نعم.
قال الشافعي: ومما يدل على أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل يوم الجمعة أنه على الاختيار لا على الوجوب؛ حديث عمر حيث قال لعثمان: والوضوء أيضاً، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالغسل يوم الجمعة. فلو علم أن أمره على الوجوب لا على الاختيار لم يترك عمر عثمان حتى يرده ويقول له يعني عمر سمح لعثمان يحضر الجمعة، ما قالوش روح ارجع اغتسل صح؟! يدل هذا على أن الغسل مسنون. نعم.
قال: ولما خفي على عثمان ذلك مع علمه، ولكن دل في هذا الحديث أن الغسل يوم الجمعة فيه فضل من غير وجوب يجب على المرء في ذلك. قال رحمه الله: حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاويه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من توضا فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنى واستمع وأنصط غفر له ما بينه وبين الجمعة وزياده ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغى». هذا حديث حسن صحيح.
أثناء الخطبة لا يجوز أن تلعب بأي شيء، لا بجوالك ولا باظفرك. قال: من مس الحصى مجرد هيك كان في جنبكات حصى ولعبت فيها، لغوت في الجمعة. هذا يدل على أن صلاة الجمعة في الخطبة الإنصات تماماً. نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في التبكير إلى الجمعة. قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا عنه قال: حدثنا مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابه ثم راح فكانما قرب بدنة». يعني من اغتسل غسلاً كغسل الجنابة، يعني بنفس صفة غسل الجنابة من رأسه إلى أخمص قدمه. نعم.
قال: «ومن راح في الساعة الثانية فكانما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكانما قرب كبش أقرن، ومن راح في الساعة الرابعه فكانما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكانما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر». يعني سكروا الكتب وذهب أجرك ابتداءً. نعم.
قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر وسمرة. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. قال: باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر. قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس عن محمد بن عمرو عن عبيدة بن سفيان عن أبي الجعد عن الضمري -وكانت له صحبه فيما زعم محمد بن عمرو- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاوناً بها طبع الله على قلبه». والعياذ بالله! الذي يترك الجمعة ثلاث مرات متعمدا طبع الله على قلبه. نعم.
قال: وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وسمرة. حديث أبي الجعد حديث حسن. وسألت محمداً عن اسمه أبي الجعد الضمري فلم يعرف اسمه، وقال: لا أعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث. يعني هذا الصحابي ليس له إلا هذا الحديث. نعم.
قال: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث محمد بن عمرو. باب من كم تؤتى الجمعة. قال: حدثنا عبد بن حميد ومحمد بن مدويه، قال: حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسرائيل عن ثوير عن رجل من أهل قباء عن أبيه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشهد الجمعة من قباء. وهذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا يصح.
أن نحضر إلى المسجد النبوي وإن كنا نحن نسكن في قباء؛ بتعرف في مسافة بين مسجد قباء وبين المسجد النبوي. فكل من كان حول المسجد الرئيسي في البلدة ويسمع الأذان يلزمه أن يحضر الجمعة، مش يقول والله أنا بعيد عن المسجد تسقط عني تسقط الجمعة عن شخص يعيش خارج البلدة في خيم هكذا نائية، أما من كان داخل البلدة فعليه أن يلبي نداء الجمعة. نعم.
قال: ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وقد روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الجمعة على من آواه الليل إلى أهله. وهذا حديث إسناده ضعيف، إنما يروى من حديث معارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد المقبوري، وضعف يحيى بن سعيد القطان عبد الله بن سعيد المقبوري في الحديث. واختلف أهل العلم على من تجب الجمعة، فقال بعضهم: تجب الجمعة على من آواه الليل إلى منزله. وقال بعضهم: لا تجب الجمعة إلا على من سمع النداء، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.
قال رحمه الله: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا عند أحمد بن حنبل، فذكر على من تجمع الجمعة، فلم يذكر أحمد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً. قال أحمد بن الحسن: قال بعضهم تجب الجمعة على من آواه الليل إلى بيته، وقال البعض لا تجب الجمعة إلا على من سمع النداء. شو الفرق بين هذا وهذا؟ الذي ياوي إلى بيته، يعني باختصار له بيت في المدينه يعود إليه، حتى ولو كان لا يسمع النداء؛ المسجد بعيد عنه، ما دام لك بيت في المدينه تعود إليه عليك أن تحضر الجمعة التي تقام في المدينه.
طبعاً قديماً أحبابي ما كان مثل بلادنا اليوم؛ لأن اليوم كل مسجد تقام فيه جمعة، قديماً في كل قرية لا تقام الجمعة إلا في مسجد واحد، وهذا هو الأصل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كل أهل البلدة لا يجمعون إلا في مسجد واحد. فالقول الأول أنه كل من كان يسكن في البلدة حتى ولو كان لا يسمع النداء، ما دام لك بيت تأوي إليه بدك تروح على الجمعة. القول الثاني: لا تجب الجمعة إلا على من سمع النداء، يعني اللي بيسمع صوت المؤذن يذهب، أما رجل يسكن على أطراف القرية ولا يصل إليه الصوت لا يجب عليه الذهاب، وهذه مسألة فيها خلاف. نعم.
لكن المشهور القول الثاني: أن من سمع، إنما من كان يسكن داخل القرى والأمصار يجب عليه أن يحضر الجمعة. نعم.
قال أحمد بن الحسن: فقلت لأحمد بن حنبل فيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أحمد: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم، حدثنا حجاج بن نصير، قال: حدثنا معارك بن عباد عبد الله بن سعيد المقبوري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الجمعة على من آواه الليل إلى أهله. قال: فغضب علي أحمد وقال: استغفر ربك! استغفر ربك! إنما فعل أحمد بن حنبل هذا لأنه لم يعد هذا الحديث شيئاً وضعفه لحال إسناده.
قال: باب ما جاء في وقت الجمعة. حدثنا أحمد بن... الأخوة الذين شرحوا الحديث يقولون: معنى آواه الليل إلى أهله يعني لو أنه عاد من صلاة الجمعة يستطيع أن يعود إلى منزل، وهذا أيضاً يمكن أن يحمل عليه الحديث. نعم.
قال: باب ما جاء في وقت الجمعة. قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا فليح بن سليمان عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس. قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا فليح بن سليمان عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي عن أنس نحوه.
وفي الباب عن سلمة بن الأكوع وجابر وزبير بن العوام. حديث أنس حديث حسن صحيح، وهو الذي أجتمع عليه أكثر أهل العلم أن وقت الجمعة إذا زالت الشمس كوقت الظهر، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. وراى بعضهم أن صلاة الجمعة إذا صليت قبل الزوال أنها تجوز أيضاً. وقال أحمد: ومن صلاها قبل الزوال كأنه لم يرى عليه إعادة. نعم، مذهب الحنابلة أن صلاة الجمعة تصح من بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال وما بعد الزوال، يعني مذهبنا الأمر فيه أوسع، والجمهور على أنها إنما تكون عند الزوال كوقت الظهر فقط. نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في الخطبة على المنبر. قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي الفلاس، قال: حدثنا عثمان بن عمر ويحيى بن كثير أبو غسان العنبري، قال: حدثنا معاذ بن العلاء عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم المنبر حن الجذع حتى أتاه فالْتَزَمَهُ فسكن. وفي الباب -تعرفون قصة حنين الجذع إلى النبي صلى الله عليه وسلم- فسكن الجذع بعد أن كان يئن.
قال وفي الباب عن أنس وجابر وسهل بن سعد وأبي بن كعب وابن عباس وأم سلمة. حديث ابن عمر حديث حسن غريب صحيح. ومعاذ بن العلاء هو بصري وهو أخو أبي عمرو بن العلاء. نعم، فالأصل إذاً في الإمام أن يخطب على مكان عالٍ منبر أو ما شابه؛ هذا الأصل في الخطبة. نعم.
قال: باب ما جاء في الجلوس بين الخطبتين. قال: حدثنا حميد بن مسعدة البصري، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة ثم يجلس ثم يقوم فيخطب. قال: مثل ما تفعلون اليوم. قال وفي الباب عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة. وحديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وهو الذي رآه أهل العلم أن يفصل بين الخطبتين بجلوس.
مثل ما تفعلون اليوم؛ يعني هذا ابن عمر يقوله لنافع يعني زي ما بتعملوا أنتم اليوم. نعم.
قال: باب ما جاء في قصد الخطبة. قال: حدثنا قتيبة وهنان قالا: حدثنا أبو... قصد الخطبة يعني أن تكون الخطبة معتدلة ليست طويلة جداً ولا قصيرة جداً باعتدال. نعم.
عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم.
فكانت صلاته قصده أو خطبته قصدا؛ يعني معتدلة ليست طويلة ولا قصيرة نعم.
قال: وفي الباب عن عمار بن ياسر وابن أبي أوفى. حديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح. قال: باب ما جاء في القراءة على المنبر. حدثنا قتيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ [الزخرف: 77].
وفي الباب عن أبي هريرة وجابر بن سمرة. حديث يعلى بن أمية حديث حسن صحيح غريب، وهو حديث ابن عيينة. وقد اختار قوم من أهل العلم أن يقرأ الإمام في الخطبة آية من القرآن. قال الشافعي: وما أوجب بعض أهل العلم أن الخطبة يجب أن تحتوي على آية من القرآن وإلا تكون الخطبة باطلة نعم.
قال الشافعي: وإذا خطب الإمام فلم يقرأ في خطبته شيئا من القرآن أعاد الخطبة، قال: باب اعتبرها خطبة باطلة تعاد نعم.
قال: باب في استقبال الإمام إذا خطب. قال: حدثنا عباد بن يعقوب الكوفي قال: حدثنا محمد بن الفضل بن عطية عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا.
وهذا يدل على أن المصلين لا يجلسون على صفوف وإنما يجب أن يتحلقوا حول المنبر هكذا. الكل يلف وجهه باتجاه الإمام، نحن اليوم للأسف أكثرنا خلص بضل جالس في صفه، السنة أن يستقبل الإمام بوجهه؛ يعني أن يتجه بك بجسده إليه نعم.
قال: وفي الباب عن ابن عمر. وحديث منصور لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل بن عطية، ومحمد بن الفضل بن عطية ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، يستحبون استقبال الإمام إذا خطب، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء.
قال: باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا حماد بن زيد عن ابن دينار عن جابر بن عبد الله قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ جاء رجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أصليت؟» قال: لا. قال: «فقوم فاركع». هذا حديث حسن صحيح.
إذا من دخل والإمام يخطب يصلي تحية المسجد، لكن يصليها سريعة يصليها نعم.
قال: حدثنا محمد بن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح أن أبا سعيد الخدري دخل يوم الجمعة ومروان يخطب فقام يصلي، فجاء الحرس ليجلسوه فأبى حتى صلى، فلما انصرف أتيناه فقلنا: رحمك الله. حراس الخليفه لأنهم قالوا له يعني اجلس، أنت بدك تقوم على الخليفة نعم.
فقلنا رحمك الله إن كادوا ليقعوا بك، فقال: ما كنت لأترك.
قلنا له يعني إن كادوا ليضربونك نعم.
قال: ما كنت لأتركه، لأتركهما بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر أن رجلا جاء يوم الجمعة في هيئة بذة؛ هذه هيئة بذة هذا يعني في ملابس رديئة نعم.
قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فأمره فصلى ركعتين والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب. قال ابن أبي عمر: كان ابن عيينة يحض الصحابة على التمسك بالسنة، يعني أبو سعيد كان مستعد يوقع به مقابل أنه يصلي تحية المسجد بحضرة الخليفة مروان لأنه مروان كان الخليفة نعم.
قال ابن أبي عمر: قال ابن عيينة: كان يصلي ركعتين إذا جاء والامام يخطب ويأمر به، وكان أبو عبد الرحمن المقرئ يرى هذا الراي أيضا نعم.
قال: سمعت ابن أبي عمر يقول: قال ابن عيينة: كان محمد بن عجلان ثقة مأمونا في الحديث. في الباب عن جابر وأبي هريرة وسهل بن سعد. قال: حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعضهم: إذا دخل والإمام يخطب فانه يجلس ولا يصلي، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة.
إذا هناك رأي أن إذا دخلت المسجد والإمام يخطب تجلس مباشرة وهذا رأي علماء الكوفة نعم.
قال: والقول الأول أصح.
والقول الأول أصح لأن الأحاديث واضحة صريحة في ذلك نعم.
قال رحمه الله: حدثنا قتيبة قال: حدثنا علاء بن خالد القريشي قال: رايت الحسن البصري دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فصلى ركعة ثم جلس. هذا يؤكد الرأي الأول نعم.
قال: إنما فعل الحسن اتباعا للحديث، وهو روى عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث.
قال: باب ما جاء في كراهية الكلام والإمام يخطب. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا ليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال يوم الجمعة والإمام يخطب: أنصت؛ فقد لغى».
وكراهية هنا تحمل على التحريم وليست مجرد كراهية تنزيه نعم.
قال: وفي الباب عن ابن أبي أوفى وجابر بن عبد الله. حديث أبي هريرة حديث حسن وصحيح والعمل عليه عند أهل العلم، كرهوا للرجل أن يتكلم والإمام يخطب، فقالوا: إن تكلم غيره فلا ينكر عليه إلا بالاشارة؛ يعني حتى لو غيرك تكلم تؤشر له هكذا ولا تقول له أنصت بيدك هكذا نعم.
قال: واختلفوا في رد السلام وتشميت العاطس؛ فرخص بعض أهل العلم في رد السلام وتشميت العاطس والإمام يخطب.
لو جاء رجل سلم على الجالسين والإمام يخطب هل يرد عليه السلام؟ في خلاف والمشهور عندنا أنه يرد السلام نعم.
قال: وكره بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم ذلك، وهو قول الشافعي.
قال: باب في كراهية تخطي رقاب الناس يوم الجمعة. تخطي الرقاب تجلس حيث انتهى بك المجلس نعم.
قال: حدثنا أبو كريمة قال: حدثنا رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم».
والعياذ بالله، يعني جوع إلى جسرا يصعد عليه الناس إلى جهنم، أو لكن الحديث طبعا مسلسل بالضعفاء، مش ضعيف مسلسل بالضعفاء، وأحيانا لما يكون قاد العلماء وعيد شديد على مسألة خفيفة هذا دلالة ضعف الحديث، وعيد شديد جدا على مسألة خفيفة يعني هذا خطأ بس مش خطأ كبير هذا إشارة أن الحديث في ضعف في مشكلة نعم.
قال: وفي الباب عن جابر. حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد. والعمل عليه عند أهل العلم كرهوا أن يتخطى الرجل يوم الجمعة رقاب الناس وشددوا في ذلك، وقد تكلم بعض أهل العلم في رشدين رشدين بن سعد وضعفه من قبل.
إلا إذا كان هناك فرجة في الصف الذي أمامك فإنك تتخطى من أجلها؛ لأن الوزر على من لم يسدها؛ لأنه مش ممكن أن يكون هناك فرجات في المسجد ولا نغلقها نعم.
قال: باب ما جاء في كراهية الاحتباء والإمام يخطب. قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي.
الاحتباء هي جلسة يجلسها بعض الناس، شوف جلسها من الشباب الاحتباء، آه هي الشيخ أبو محمد هذه جلسة الاحتباء تضم يديك على ركبتيك هكذا نعم.
قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي والعباس بن محمد الدوري قالا: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني أبو مرحوم عن سهل بن معاذ عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب.
نعم النهي عن الاحتباء يوم الجمعة كان عندما كان أول الأمر كان الصحابة ثيابهم قليلة ما كان إلا ثوب واحد، فكان الرجل إذا احتبى مباشرة تنكشف عورته ما كان عندهم ثياب، فنهاهم عن الاحتباء لكن لما أصبحت في ثياب والأمور طيبة وكان الاحتباء لا يسبب كشفا للعورات أجازه بعد ذلك هذا أظهر الأقوال والله أعلم نعم.
قال رحمه الله: وهذا حديث حسن. وأبو مرحوم اسمه عبد الرحيم بن ميمون. وقد كره قوم من أهل العلم الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب، ورخص في ذلك بعضهم منهم عبد الله بن عمر وغيره، وبه يقول أحمد وإسحاق لا يريان بالحبوة والإمام يخطب بأسأ.
هذا الصحيح أن جلوس الاحتباء لا بأس به نعم يوم الجمعة.
قال: باب ما جاء في كراهية رفع الأيدي على المنبر. قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين قال: سمعت عمارة بن رويبة أو بشر بن مروان يخطب فرفع يديه في الدعاء فقال عمار: قبح الله هاتين اليدين.
بشر بن مروان كان يخطب الجمعة، بتعرفوا آخر الجمعة في ايش دعاء فرفع يديه، وحقيقة هذا من الأماكن التي يشدد عدم رفع الأيدي فيها لا من الإمام ولا من المصلين، وقت دعاء الجمعة المصلون لا يرفعون أيديهم بالدعاء ولا الإمام، وإنما يشار بالسبابة هكذا نعم.
فقال عمار: قبح الله هاتين اليديتين.
القصيرتين لقد رأيت رسول الله، غلط القصيرتين.
قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول هكذا. وأشار هشيم بالسبابة هكذا يشير بالسبابة فقط في الدعاء.
قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب ما جاء في أذان الجمعة. حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا حماد بن خالد الخياط عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر إذا خرج الإمام وإذا أقيمت الصلاة، فلما كان عثمان زاد النداء الثالث على الزوراء.
النداء الآن بتعرفوا في الأذان الأول وفي الإقامة. الإقامة تسمى أذان في صارت ثلاثة: الإقامة وقت الصلاة، والأذان الذي يكون بعد أن يجلس الإمام على المنبر، والأذان الأول اللي نحن بنسميه اليوم الأذان الأول هذا لم يكن زمن النبي عليه الصلاه والسلام.
الأذان الأول كان فعله عثمان، وعثمان من الخلفاء الراشدين وهؤلاء لهم سنة متبعة. زاده أين؟ الزوراء. الزوراء هي سوق المدينة. عثمان لما رأى الناس بتتاخر عن الصلاة بسبب ما في مايكات ما في شيء الناس ما بتعرف أنه الصلاة، عمل حل قال منخلي هناك مؤذن يذهب إلى سوق المدينة يؤذن. أذن الأذان الأول فالناس ايش بتعمل؟ تتجهز لصلاة الجمعة وتأتي إلى المسجد، فيجلس الإمام ويؤذن الأذان الثاني هو فعل هذا من باب أن يجهز الناس للصلاة نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال رحمه الله: باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام من المنبر. قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا جرير بن حازم عن ثابت عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكلم بالحاجة إذا نزل عن المنبر.
يعني إذا الإمام خلص الخطبتين ونزل عشان يصلي في الناس، إذا اجا واحد كلم الإمام في موضوع قبل أن الإمام يصلي بصير؟ بصير نعم.
قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم. سمعت محمدا يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث. والصحيح ما روي عن ثابت عن أنس قال: أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي صلى الله عليه وسلم فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم.
يعني هذا الرجل طول الكلام ونعس بعض القوم يعني بدنا نصلي يا رجال خلينا طيب.
قال محمد: الحديث هو هذا وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق. قال محمد: وهم جرير بن حازم في حديث ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني».
قال محمد: ويروى عن حماد بن زيد قال: كنا عند ثابت البناني فحدث حجاج الصواف.
وعم الصواب أن حتى لو أقيمت الصلاة لا يقوم أهل المسجد حتى يخرج الإمام في أي صلاة. بعض الناس مجرد ما يسمعوا الله أكبر الله أكبر للاقامة بتلاقيه واقف، هذا خلاف السنة، السنة لا تقوم إلا إذا رأيت الإمام، وإذا كان الإمام حاضرا فالسنه أن تقوم عند قول المقيم قد قامت الصلاة، عند قوله بالضبط قد قامت الصلاة نعم.
قال: فحدث حجاج بن الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني». فوهم جرير فظن أن ثابتا حدثهم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: حدثنا حسن بن عنين الخلال قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال: لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بعدما تقام الصلاة يكلمه الرجل يقوم بينه وبين القبلة، فما يزال يكلمه ولقد رأيت بعضهم ينعس من طول قيام النبي صلى الله عليه وسلم له. وهذا حديث حسن صحيح.
وهذا يعطيك حسن أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام. أنتم متخيلين النبي صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين ونازل بدو يصلي اجا رجل من الأعراب مسك يده بدو يتكلم معه في موضوع، بيصبر عليه وبيسمع منه وبيخلص ثم بعد ذلك يصلي، هذا التحمل مش سهل نعم.
قال رحمه الله: باب ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال: استخلف مروان أبا.
أبو هريرة على المدينة وخرج إلى مكة فصلى بنا أبو هريرة يوم الجمعة، فقرأ سورة الجمعة، وفي السجدة الثانية ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: 1] يعني في الركعة الثانية.
قال عبيد الله: فأدركت أبا هريرة فقلت له: تقرأ بسورتين كان علي يقراهما بالكوفة؟ فقال أبو هريرة: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما. وفي الباب عن ابن عباس ونعمان بن بشير وأبي عنبة الخولاني. قال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في صلاة الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: 1]. إذاً صلاة الجمعة المسنون أن تقرأ أما سورة الجمعة والمنافقون، أو تقرا سورة الأعلى والغاشية، والثانية أخف على الناس اليوم.
قال عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي بن أبي طالب قال: باب ما جاء ما يقرا في صلاة الصبح يوم الجمعة. قال حدثنا علي بن حجر، قال أخبرنا شريك عن مخول بن راشد عن مسلم الباطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: 1-2] و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: 1]. وفي الباب عن سعد وابن مسعود وأبي هريرة. حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، وقد روى سفيان الثوري وغير واحد عن مخول. وهذا معروف صلاة الفجر يوم الجمعة يقرا فيها السجدة والإنسان.
قال باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها. قال حدثنا ابن أبي عمر، قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهري قال، عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين. وفي الباب عن جابر. حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وقد روي عن نافع عن ابن عمر أيضا، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعي وأحمد.
قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا ليث عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فصلى السجدتين في بيته، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك. هذا حديث حسن صحيح. قال حدثنا ابن أبي عمر، قال حدثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً». هذا حديث حسن صحيح. حدثنا حسن بن علي، قال حدثنا علي بن المديني عن سفيان بن عيينة قال: كنا نعد سهيل بن أبي صالح ثبتاً في الحديث. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وروي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً، وروي عن علي بن أبي طالب أنه أمر أن يصلى بعد الجمعة ركعتين ثم أربعاً. وذهب سفيان الثوري وابن المبارك إلى قول ابن مسعود، وقال إسحاق: إن صلى في المسجد يوم الجمعة صلى أربعاً، وإن صلى في بيته صلى ركعتين، واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته، ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً». وابن عمر هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته، وابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد بعد الجمعة ركعتين وصلى بعد الركعتين أربعاً.
حدثنا بذلك ابن أبي عمر، قال حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء قال: رأيت ابن عمر صلى بعد الجمعة ركعتين ثم صلى بعد ذلك أربعاً. حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: ما رأيت أحداً أنصح للحديث من الزهري، وما رأيت أحداً الدراهم أهون عليه من أن كانت الدراهم عنده بمنزلة البعر. طبعا لان الزهري لم يصبح عالماً إلا بعد أن زهد في الدنيا، لما زهد في الدراهم صار عالماً، أما اللي أربع وعشرين ساعة يفكر في المصاري مش رح يصير عالماً، لأنه دائما المال في ذهنهم. طبعا هذه الأحاديث تدل على أن بعد الجمعة أقل السنة ركعتان وأكثرها ست. إذا لاحظتم في اختلاف الأحاديث، أحاديث بتقول صلى ركعتين، أحاديث بتقول صلى أربعة، أحاديث بتقول صلى ركعتين في المسجد وأربعة بعد ذلك، هذا الاختلاف يدل على أن صلاة السنة الراتبة بعد الجمعة أقلها اثنتان وأكثرها ست. أما قبل صلاة الجمعة هل هناك سنة راتبة؟ لا، صلاة الجمعة لا يوجد قبلها سنة راتبة ليست مثل صلاة الظهر، وإنما يستحب أن يصلي قبلها أربعاً، وإذا زاد يصلح، لكن لا يوجد سنة راتبة قبلية وإنما بعدية.
قال رحمه الله: سمعت ابن أبي عمر قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان عمرو بن دينار أسن من الزهري. قال: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة. قال حدثنا نصر بن علي وسعيد بن عبد الرحمن وغير واحد قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة». هذا حديث حسن صحيح. معناه أن الإنسان إذا أدرك مع الإمام ركعة يعتبر صلى الصلاة جماعة. إذا فاتتك الركعة الأخيرة بقيامه من الركوع فاتته صلاة الجماعة عند أكثر أهل العلم، وعند الحنابلة أنت تعتبر مدرك الجماعة ولو أدركت تكبيرة الاحرام في خلال، يعني نحن لم ناخذ بهذا الحديث.
قال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، قالوا: من أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى، ومن أدركهم جلوساً صلى أربعة. وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. قال: باب في القائلة يوم الجمعة. قال حدثنا علي بن حجر، قال حدثنا عبد العزيز. قائلة يعني متى ينام الانسان القيلولة يوم الجمعة. قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم وعبد الله بن جعفر عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: ما كنا نتغدى في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نقيل إلا بعد الجمعة. هذا يدل على أنهم في الأيام الطبيعية كان الغداء والقيلولة قبل الصلاة، أما يوم الجمعة لا، كانوا يستنون يصلون الجمعة بعد ذلك يتغدون ويقيلون. وقال وفي الباب عن أنس بن مالك. حديث سهل بن سعد حديث حسن صحيح.
قال: باب فيمن ينعس يوم الجمعة أنه يتحول من مجلسه. قال حدثنا أبو سعيد الأشج، قال حدثنا عبده بن سليمان وبخاري الأحمر عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا نعس أحدكم يوم الجمعة فليتحول من مجلسه ذلك». هذا حديث حسن، به عمل بعض أهل العلم أنه حتى في مجالس العلم إذا نعس الإنسان في مجلسه فلينتقل إلى مجلس آخر.
قال: باب ما جاء في السفر يوم الجمعة. قال حدثنا أحمد بن منيع، قال حدثنا أبو معاويه عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة في السرية فوافق ذلك يوم الجمعة، فغدا أصحابه، فقال: أتخلف فأصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ألحقهم. فلما صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم راه فقال: «ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟» فقال: اردت أن أصلي معك ثم ألحقهم. فقال: «لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم». هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال علي بن المديني: قالها يحيى بن سعيد. وما كانت غدوة إلى الجهاد في سبيل الله هذا هو تاخرت عن النفير. قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث وعدها شعبة، وليس هذا الحديث فيما عده شعبة، وكان هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم. وقد اختلف أهل العلم في السفر يوم الجمعة، فلم ير بعضهم بأسأ بأن يخرج يوم الجمعة في السفر ما لم تحضر الصلاة، وقال بعضهم: إذا أصبح فلا يخرج حتى يصلي يوم الجمعة. يعني اختلفوا هل يجوز السفر يوم الجمعة؟ فبعضهم قال يكره السفر قبل صلاة الجمعة إذا دخل عليك الفجر وأنت في بلدك، والبعض قال لا مشكله إذا أتى بها في الطريق.
قال: باب في السواك والطيب يوم الجمعة. قال حدثنا علي بن الحسن الكوفي، قال حدثنا أبو يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي عن زيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حقا على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة، وليمس أحدهم من طيب أهله، فإن لم يجد فالماء له طيب». وفي الباب عن أبي سعيد وشيخ من الأنصار. يعني فإذا لم يجد طيباً يكفيه أنه اغتسل بالماء فالماء له طيب.
قال حدثنا أحمد بن منيع، قال حدثنا هشيم عن زيد بن أبي زياد نحوه بمعناه. قال: حديث البراء حديث حسن. ومساعدة من طيب أهله هذا يدل إخواني أن قديماً يعني أحياناً كان يأخذ الرجل من طيب زوجته ويضعه، اليوم بعضهم يقول لك: لا هذا طيب نسائي، قديماً يعني كان أحدهم يستعمل طيب زوجته ولا يرى حرجاً في داره، قال: «وليمس أحدهم من طيب أهله» يعني يأخذ عطر من زوجته ويأخذ، ما في مشكلة. وقال: رواية هشيم أحسن من رواية إسماعيل بن إبراهيم التيمي، وإسماعيل بن إبراهيم التيمي يضاعف في الحديث. قال رحمه الله: يضعف في الحديث.
قال المصنف رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. أبواب العيدين. قال باب في المشي يوم العيد. قال حدثنا إسماعيل بن موسى عن الفزاري، قال حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: من السنة أن تخرج إلى العيد ماشياً وأن تأكل شيئاً قبل أن تخرج. وأن تأكل شيئاً قبل أن تخرج هذا في عيد الفطر، وأما في عيد الأضحى إذا كانت لك أضحية فيسن أن تؤخر الطعام إلى أن تأكل من أضحيتك. قال هذا حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً وأن لا يركب إلا من عذر.
قال: باب في صلاة العيد قبل الخطبة. قال حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون في العيدين قبل الخطبة ثم يخطبون. نعم هذه السنة صلاة العيد تكون قبل خطبة العيد. قال وفي الباب عن جابر وابن عباس. حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم من أن صلاة العيد تكون قبل الخطبة، ويقال إن أول من خطب قبل الصلاة مروان بن الحكم. وأنكر عليه وأنكر على الخليفة مروان بن الحكم هذا الخطا، هذا خطا منه.
قال: باب أن صلاة العيدين بغير أذان ولا إقامة. قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة. نعم صلاة العيد ليس لها أذان وليس لها إقامة. قال وفي الباب عن جابر بن عبد الله وابن عباس. وحديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنه لا يؤذن لصلاة العيدين ولا لشيء من النوافل.
قال: باب ما جاء في القراءة في العيدين. قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا أبو عوانة عن إراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن نعمان بن بشير قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرا في العيدين وفي الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: 1]، وربما اجتمعاً في يوم واحد فيقرا بهما. وفي الباب عن أبي واقد وسمرة بن جندب وابن عباس. حديث نعمان بن بشير حديث حسن صحيح، وهكذا روى سفيان الثوري ومسعر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر مثل حديث أبي عوانة.
وأما سفيان بن عيينة: وربما اجتمعاً في يوم واحد، يعني قد يوافق يوم العيد أن يكون يوم جمعة، فيقرا في صلاة العيد الأعلى والغاشية، وفي صلاة الجمعة يعود يقرا مرة ثانية الأعلى والغاشية. قال وأما سفيان بن عيينة فيختلف عليه في الرواية، يروى عنه عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير، ولا يعرف لحبيب بن سالم رواية عن أبيه، وحبيب بن سالم هو مولى نعمان بن بشير وروى عن النعمان بن بشير أحاديث، وقد روي عن ابن عيينة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر نحو رواية هؤلاء. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرا في صلاة العيدين بقاف و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: 1]. ويجوز أن يقرا في العيدين بسورة ق و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ القمر.
قال حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال حدثنا عن بن عيسى، قال حدثنا مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عمر بن الخطاب سال أبا واقد الليثي: ما كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقرأ به في الفطر والأضحى؟ قال: كان يقرأ بـ ﴿ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: 1] و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: 1]. هذا حديث حسن صحيح. حدثنا هناد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ضمرة بن سعيد، بهذا الإسناد نحوه، وأبو واقد الليثي اسمه الحارث بن عوف.
باب في التكبير في العيدين. قال حدثنا مسلم بن عمر وأبو عمر الحذاء المديني، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة، وفي الباب (يعني في الثانية خمسا، سبعا في الأولى وخمسه في الثانية، نعم). قال وفي الباب عن عائشة وابن عمر وعبد الله بن عمرو. قال: حديث جد كثير حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأسمه عمرو بن عوف المزاني، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهكذا روي عن أبي هريرة أنه صلى بالمدينة نحو هذه الصلاة، وهو قول أهل المدينة وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق. وروي عن ابن مسعود أنه قال في التكبير في العيدين: تسع تكبيرات في الركعة الأولى خمسًا قبل القراءة، وفي الركعة الثانية يبدأ بالقراءة ثم يكبر أربعًا مع تكبيرة الركوع، وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وهذا هو قول أهل الكوفة وبه يقول... هناك خلاف في تكبيرات العيد، لكن القول الأول هو المشهور، نعم.
قال: باب لا صلاة قبل العيد ولا بعدها. حدثنا محمد بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: أنبأنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: قد سمعت سعيد بن جبير يحدث، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر فصلى ركعتين ثم لم يصل قبلها ولا بعدها. (يعني إذا أتيت مصلى العيد، مصلى العيد ما في صلاة، لا قبل صلاة العيد ولا بعدها، تأتي مصلى العيد وتجلس، نعم). قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر وأبي سعيد. حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقد رأى طائفة من أهل العلم الصلاة بعد صلاة العيدين وقبلها من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم والقول أصح... (نعم، القول الأول أصح أنه لا صلاة لا قبل العيد ولا بعدها، نعم).
قال حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، قال: حدثنا وكيع، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن أبي بكر بن حفص وهو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص، عن ابن عمر أنه خرج يوم عيد ولم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله عليه الصلاة والسلام. قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: باب في خروج النساء في العيدين. قال حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور ووهب بن زاذان، عن ابن سيرين، عن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج الأبكار والعواتق وذوات الخدور (الأبكار يعني الفتيات غير المتزوجات، نعم). قال: والحيض في العيد، ونفس الشيء العواتق الفتيات الصغيرات 16 سنة، نعم، هذا... قال: فأما الحيض فيعتزلن المصلى، ويشهدن (قال: ويشهدن دعوة المسلمين). (تعتزل مصلى العيد، حتى لو كان مصلى خارجي، لأنه مصلى العيد يأخذ حكم المسجد، فالحائض حتى لو ذهبت إلى صلاة العيد لا تجلس مع النساء في داخل المصلى، تذهب إلى الخلف يكون مكان خاص بهن؛ لأن مصلى العيد قال الفقهاء حكمه حكم المسجد، والحائض لا تمكث في المسجد فكذلك لا تمكث في مصلى العيد، نعم). قال: ويشهدن دعوة المسلمين. قالت إحداهن: يا رسول الله، إن لم يكن لها جلباب؟ قال: «فلتعرها اختها من جلابيبها». (يعني حتى لو كانت المرأة فقيرة جدا ما عندها ثياب تخرج بها، اختها في الله تعيرها، تقول لها أختي خذي هذا ثوبي واخرجي به، نعم).
قال حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية بنحوه. وفي الباب عن ابن عباس وجابر. حديث أم عطية حديث حسن صحيح، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث ورخص للنساء في الخروج إلى العيدين، وكرهه بعضهم، وروي عن ابن مبارك أنه قال: أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين فإن أبَت... (كرهه، كرهه في زمن يعني أكره اليوم، شوف شو قال: أكره! يعني في زمن ابن المبارك؛ لأن النساء توسعن وأفسدن، نعم). قال: فإن أبت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطمارها (أطمارها يعني في ثوب رديء، لا تخرج في ثوب زينة ومجملة نفسها؛ لأن تعرف حدود فتنة). قال: ولا تتزين. فإن أبت أن تخرج كذلك فل... قال: فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها عن الخروج. ويروى عن عائشة قالت: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت... (ما حدث النساء من الفساد يعني، نعم). قال: لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل. ويروى عن سفيان الثوري أنه كره اليوم الخروج للنساء إلى العيد (أنه كره اليوم، شوف كلمة اليوم حط تحتها، يتحدث عن حالة فساد زمان، نعم).
قال: باب ما جاء في خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى العيد في طريق ورجوعه من طريق آخر. قال حدثنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى الكوفي وأبو زرعة، قالا: حدثنا محمد بن الصلت، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره. وفي الباب عن عبد الله بن عمر وأبي رافع. حديث أبي هريرة حديث حسن غريب، وروى أبو تميلة ويونس بن محمد هذا الحديث عن فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله، وقد استحب بعض أهل العلم للإمام إذا خرج في طريق أن يرجع في غيره اتباعا لهذا الحديث، وهو قول الشافعي، وحديث جابر كأنه أصح.
باب في الأكل يوم الفطر قبل الخروج. قال حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن ثواب... قال: عن ثواب بن عتبة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي. (لكن يوم الأضحى لا يطعم حتى يصلي إذا كانت له أضحية، قالوا: أما إذا كان رجل ما معه أضحية خلاص يأكل قبل الصلاة ما في مشكلة، نعم). قال: وفي الباب عن علي وأنس. حديث بريدة بن حصيب الأسلمي حديث غريب، وقال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث، وقد استحب قوم من أهل العلم أن لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم شيئا، ويستحب له أن يفطر على تمر، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع. حدثنا قتيبة، قال حدثنا هشيم، عن محمد قال: عن محمد بن إسحاق، عن حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر على ثمرات يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى (يعني في الفطر، نعم). قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
بسم الله الرحمن الرحيم. أبواب السفر. قال باب التقصير في السفر. حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق البغدادي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يصلون الظهر والعصر ركعتين ركعتين لا يصلون قبلها ولا بعدها، وقال عبد الله: لو كنت مصليا قبلها وبعدها لاتممتها. وفي الباب عن عمر. (يعني الإنسان إذا قصر الصلاة في السفر ما بينفع تصلي الرواتب، عبد الله بن عمر يقول: لو كنت بدي أصلي الرواتب لكان أتممت صلاة الفريضة أولى! تمام، لو كنت أريد أن أصلي الرواتب لأتممت صلاة الفريضة أولى، ففي السفر ما في صلاة رواتب، لكن في ايش؟ في تطوع مطلق وأنت في السيارة، وأنت في باص العمرة، وأنت في كذا، التطوع المطلق يبقى قائما إلا سنة الفجر وصلاة الوتر فهذه تبقى حتى في السفر، تبقى حتى في السفر، نعم).
قال: وفي الباب عن عمر وعلي وابن عباس وأنس وعمران بن حسين وعائشة. قال: حديث ابن عمر حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سليم مثل هذا. وقال محمد بن إسماعيل: وقد روي هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن رجل من آل سراقة عن ابن عمر، وقد روي عن عطية العوفي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتطوع في السفر قبل الصلاة وبعدها، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم... (هذه رواية ضعيفة، هذه رواية ضعيفة، نعم). قال: وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقصر في السفر أبو بكر وعمر وعثمان صدرًا من خلافته (عثمان في بداية خلافته كان يقصر في السفر، ثم أصبح يتم، وحقيقة إنما ثبت عنه الاتتمام في عرفة). وقال: إنما أتمم في عرفة لعلل اختلفوا فيها، قيل: لأنه تزوج في مكة فكانت له زوجة، ومن تزوج في بلده أصبح حكمه حكم المقيم، وأقوال أخرى فتأولوا له في ذلك، نعم.
قال رحمه الله: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وقد روي عن عائشة أنها كانت تتم الصلاة في السفر، والعمل على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، إلا أن الشافعي يقول: التقصير رخصة في السفر، فإن أتم الصلاة أجزأ عنه. (نعم، طبعا هنا لماذا كانت عائشة تتم؟ الحاشية رقم ثلاثة ابن حجر العسقلاني يعني يعطيكم الفائدة بعد ذلك، نعم).
قال حدثنا حَبُّ بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، قال: سئل عمران بن حسين عن صلاة المسافر فقال: حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين، وحججت مع أبي بكر فصلى ركعتين، ومع عمر فصلى ركعتين، ومع عثمان ست سنين من خلافته أو ثمان سنين فصلى ركعتين. هذا حديث حسن صحيح (وأما باقي خلافته فأصبح يتم هيك بده يقول لك، نعم).
قال حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة سمعا أنس بن مالك قال: صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعة، وبذي الحليفة العصر ركعتين. قال: هذا حديث صحيح (نعم؛ لأنه ذي الحليفة خلص صار هو خارج يسمونها البنيان، فلما صار في ذي الحليفة وكان مسافرا أصبح يقصر، نعم).
قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا رب العالمين فصلى ركعتين. هذا حديث صحيح. (إيش يعني لا يخاف إلا رب العالمين؟ آه؛ لأنه يريد أن يخبرك أن قصر الصلاة ليس فقط في حال الخوف، أنه في القرآن ايش ربنا قال: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: 101]، فالبعض ظن أن قصر الصلاة خاص بحالة الخوف، فهذا الحديث يثبت أن قصر الصلاة رخصة عامة في حال الخوف وفي حال الأمن. قال خرج من المدينة إلى مكة في حال أمن لا يخاف إلا الله، ما في حدا بخوفه ومع ذلك قصر، فدل هذا على أن الرخصة... أن القصر رخصة عامة، نعم).
قال رحمه الله: باب ما جاء في كم تقصر الصلاة. قال حدثنا أحمد بن منيع، قال أخبرنا هشيم، قال أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي، قال حدثنا أنس بن مالك قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين. قال: قلت لأنَس: كم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة؟ قال: عشرة. وفي الباب... (مسألة: إذا ذهب الإنسان إلى بلدة سفرا إليها وأقام في البلدة بده يقيم ثلاث، أربع، 10 أيام، كم يستطيع أن يقصر؟ هذه مسألة الخلاف فيها كبير بين المذاهب، بعض المذاهب على ثلاثة أيام، بعض المذاهب أربعة أيام، بعض المذاهب 18 يوما، والخلاف كبير بناء على هذا الحديث: كم أقام النبي صلى الله عليه وسلم في مكة؟ اختلاف الأحاديث في إقامته في مكة سبب خلافا بين الفقهاء في عدد الأيام، نعم).
قال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر. حديث أنس حديث حسن صحيح، وقد روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يصلي ركعتين. قال ابن عباس: فنحن إذا أقمنا ما بيننا وبين تسع عشرة صلينا ركعتين، وإن زدنا على ذلك أتممنا الصلاة (خلص ابن عباس رأيه كان 19 يوم معك تققيم، نعم). وقال وروى عن... أنه قال: من أقام 10 أيام أتم الصلاة (رأي علي رضي الله عنه 10 أيام معك تقصر فقط). قال وروي عن ابن عمر أنه قال: من أقام 15 يوما أتم الصلاة وروي عنه عش... وروي عن سعيد...
ابن المسيب أنه قال: إذا قام أربعاً صلى أربعة. وروى عنه ذلك قتادة وعطاء الخراساني. وهذا ما ذهب إليه الشافعي، وسعيد بن المسيب.
قال وروى عنه داوود بن أبي هند خلاف هذا. واختلف أهل العلم بعد ذلك في ذلك؛ فأما سفيان الثوري وأهل الكوفة قالوا إلى توقيت عش، وقالوا: إذا أجمع على إقامة خمسة عشر أتم الصلاة. وقال الأوزعي: إذا أجمع على إقامة اثني عشر أتم الصلاة. أجمع نوى، أجمع يعني نوى أن يقيم في البلدة هذه المدة.
وقال مالك والشافعي وأحمد: إذا أجمع على إقامة أربع ثم أتم الصلاة. حقيقة في خلاف، يعني الشافعي وأحمد ليس على شيء واحد، أحمد أعطاك أربعة أيام والشافعي أعطاك ثلاثة، هو في خلاف، نسبة الأقوال غير دقيقة.
قال وأاما إسحاق فأقوى المذاهب فيه حديث ابن عباس، قال: لأنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تأوله بعد النبي صلى الله عليه وسلم. إذا قال: إذا أجمع على إقامة، تأوله، كلمة تأول هنا بمعنى طبق الحديث.
قال: إذا أجمع على إقامة تسع عشرة أتم الصلاة. ثم أجمع أهل العلم على أن المسافر أن يقصر ما لم يجمع إقامة، وإن أتى عليه سنون. أما من دخل بلده وهو لا يعرف كم سيقيم فيها، هذا يبقى يقصر ولو جلس سنوات، الكلام كل الخلاف إذا دخلت بلده وقد نويت عدد معين، قال: إذا دخل بلده وهو عندما وضع قدميه لا يعرف، ممكن أجلس يوماً، ممكن أجلس مئة سنة، مش عارف متى. قالوا: إذا لم ينوي أي شيء يبقى يقصر ويجمع ولو جلس سنوات، هذه مسألة أخرى.
قال حدثنا هناد، قال حدثنا أبو معاويه عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم سفراً، فصلى تسع عشرة ركعتين ركعتين. قال ابن عباس: فنحن نصلي فيما بيننا وبين تسع عشرة ركعتين ركعتين، فإذا أقمنا أكثر من ذلك صلينا أربعة. هذا حديث حسن غريب صحيح.
قال باب ما جاء في التطوع في السفر. قال حدثنا قتيبة، قال حدثنا ليث بن سعد عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة الغفاري، عن البراء بن عازب قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة سفرة سفراً، فما رايته ترك الركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر. وفي الباب عن ابن عمر. حديث البراء، حديث هذا الحديث ضعيف.
قال وسألت محمدا عنه فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري. ورأه حسناً. وروي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطوع في السفر قبل الصلاة ولا بعدها. تطوع الرواتب، كما قلنا تطوع الرواتب لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أما التطوع المطلق ثبت في السفر.
قال وروي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتطوع في السفر، يتطوع مطلقا ليس رواتب.
قال ثم اختلف أهل العلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم؛ فرأى بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يتطوع الرجل في السفر، وبه يقول أحمد وإسحاق. ولم تر طائفة من أهل العلم أن يصلى قبلها ولا بعدها لها، ومعنى ما لم يتطوع في السفر قبول الرخصة، ومن تطوع فله في ذلك فضل كثير، وهو قول أكثر أهل العلم يختارون التطوع في السفر.
قال حدثنا علي بن حجر، قال حدثنا، هذا الخلاف كله يحتاج لتحرير الكلام هنا.
قال حدثنا علي بن حجر، قال حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن عطية، عن ابن عمر قال: صليتم مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر في السفر ركعتين وبعدها ركعتين. هذا حديث حسن. وبعدها ركعتين هذا يكون تطوعاً مطلقاً إن صح الحديث.
قال وقد رواه ابن أبي ليلى عن عطية ونافع عن ابن عمر. قال حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن عطية ونافع عن ابن عمر قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر والسفر؛ فصليت معه في الحضر الظهر أربعة وبعدها ركعتين، وصليت معه في السفر الظهر ركعتين وبعدها ركعتين، والعصر ركعتين ولم أصلي بعدها شيئاً، والمغرب في الحضر والسفر سواء ثلاث ركعات لا ينقص، أن المغرب لا تقصر.
قال: لا ينقص في حضر ولا في سفر وهي وتر النهار، وبعدها ركعتين. قال: هذا حديث حسن. سمعت محمدا يقول: ما روى ابن أبي ليلى حديثا أعجب إلي من هذا.
قال باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين في السفر. قال حدثنا قتيبه، قال حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا، وإذا ارتحل بعد زايغ الشمس، يعني إذا سافر قبل أن يدخل وقت الظهر يؤخر الظهر حتى يجمعها جمع التأخير مع العصر، وإذا سافر بعد دخول وقت الظهر جمع الظهر والعصر جمع تقديم. متى يعمل جمع تقديم تأخير؟ بس بشرط أنه يكون هو خرج من بلدته قبل دخول وقت الظهر.
قال: وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجل العصر إلى الظهر، وصلى الظهر وال، يعني هذه حالة سفر دائم، يعني هو كان في غزوة تبوك أصلا هي حالة استقرار دائم خارج بلدته.
قال: وصلى الظهر والعصر جميعاً ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب. وفي الباب عن علي، وابن عمر، وأنس، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وابن عباس، وأسامة بن زيد، وجابر بن عبد الله. وصحيح عن أسامة. وروى علي بن المديني عن أحمد بن حنبل عن قتيبة هذا الحديث.
قال حدثنا عبد الصمد بن سليمان، قال حدثنا زكريا اللؤلؤي، قال حدثنا أبو بكر الأعين، قال حدثنا علي بن المديني، قال حدثنا أحمد بن حنبل، قال حدثنا قتيبه بهذا. وحديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبه، لا نعرف أحدا رواه عن الليث غيره. وحديث الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي طفيل عن معاذ حديث غريب، والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. رواه قرة بن خالد، وسفيان الثوري، ومالك وغير واحد عن أبي الزبير المكي. وبهذا الحديث يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، يقولون: لا باس أن يجمع من الصلاتين في السفر وقت في السفر، قال: في السفر في وقت إحداهما، يعني جمع تقديم أو جمع تأخير بس بشرط أن يكون في السفر.
قال حدثنا هناد، قال حدثنا عبده بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه استغيث على بعض أهله. استغيث على بعض أهله، يعني ماتت زوجته صفية، صفية بنت أبي عبيد، وكان مسافرا فأخبر، فأراد أن يدرك جنازتها فجد به السير، يعني أسرع حتى يدرك جنازة زوجته رحمه الله عليها.
قال: وأخر المغرب حتى غاب الشفق ثم نزل فجمع بينهما ثم أخرج، فجمع بين المغرب والعشاء جمع تأخير، هذا المراد.
قال: ثم أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك إذا جد به السير. هذا حديث، إذا كان مسرع وكان هذا كان يحتاج أن يجمع جمع تأخير.
قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال باب ما جاء في صلاة الاستسقاء. قال حدثنا يحيى بن موسى، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر عن الزهري، عن عباد بن تميم عن أمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج بالناس يستسقي، فصلى يستسقي، قال: فصلى بهم ركعتين جهر بالقراءة فيهما وحول رداءه ورفع يديه واستسقى واستقبل القبلة.
قال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وأنس وأبي اللحم. قال: حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح، وعلى هذا العمل عند أهل العلم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق وعم عباد بن تميم وعبد الله بن زيد بن عاصم المازني.
قال حدثنا قتيبه، قال حدثنا ليث عن عبد خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عمير مولى باللحم، عن بالحم، لأنه را اللحم، هذا رجل من الصحابه كان لا يحب اللحم ولا يأكله فأصبح اسمه أبو اللحم.
قال: إنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أحجار الزيت يستسقي وهو مقنع وهو مقنع بكفيه يدعو. أحجار الزيت، هذا مكان في المدينة النبوية قريب من الحرة. كان عند أحجار الزيت، يعني خرج من داخل بيته وذهب إلى هذه الحرة يستسقي بسبب قلة الماء.
قال كذا قال، هو مقنع بكفيه، يعني هكذا كما قلنا قبل قليل، يدعو الله عز وجل.
قال كذا قال قتيبه في هذا الحديث عن أبي اللحم، ولا نعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث الواحد، يعني أبو اللحم ليس له إلا هذا الحديث رضي الله عنه، رضي الله عنه.
قال وعمير مولى أبي اللحم قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وله صحبة. قال حدثنا قتيبه، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن هشام بن إسحاق وهو ابن عبد الله بن كنانة عن أبيه قال: أرسلني وليد بن عقبة وهو أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن استسقاء رسول. عمير مولى، يعني هذا عبد أعتقه أب، يعني أبو اللحم كان له عبد اسمه إيش عمير أعتقه، فكان يسمى مولاه، تمام، فعمير وأبو اللحم كلاهما صحابيان باختصار.
قال أسأله عن استسقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتيته فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى فلم يخطب خطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد هذا.
فصلاة الاستسقاء كصلاة العيد، سبعة في الأولى سبع تكبيرات في الأولى وخمس تكبيرات في الثانية، لكنه يخطب بعدها خطبة واحدة وليست خطبتين، هذا الفرق بين صلاة الاستسقاء وصلاة العيد.
قال هذا حديث حسن صحيح. قال حدثنا محمود بن غيلان، قال حدثنا وكيع عن سفيان، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه فذكر نحوه وزاد فيه: متخشعاً. قال هذا حديث حسن صحيح وهو قول الشافعي، قال: يصلي صلاة الاستسقاء نحو صلاة صلاة العيدين، يكبر في الركعة الأولى سبعاً وفي الثانية خمساً، واحتج بحديث ابن عباس، لأن ابن عباس قال: وصلى الركعتين كما كان يصلي في العيد، إذا هي نفس صلاة العيد هكذا فاهم الحديث.
قال وروي عن مالك بن انس أنه قال: لا يكبر في صلاة الاستسقاء كما يكبر في صلاة العيدين. قال مالك بن انس: لا، صلاة الاستسقاء صلاة عادية ما فيها تكبيرات كصلاة العيد.
قال باب ما جاء في صلاة الكسوف. قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى في كسوف فقرا ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثلاث مرات، ثم سجد سجدتين، والأخرى مثلها. هذه إحدى صفات صلاة الكسوف ثلاث ركعات في كل ركعة، نحن مشهور عندنا ركعتين في كل ركعة صح في صلاة الكسوف، لكن يجوز أنك تصلي صلاة الكسوف ثلاث ركوعات في الركعة الأولى وثلاث ركوعات في الركعة الثانية، يجوز تصلي أربع ركعات في الأولى وأربعة في الثانية، يجوز خمسة في الأولى وخمسه في الثانية، كل هذه صفات واردة.
قال وفي الباب عن علي، وعائشة، وعبد الله بن عمر، والنعم، عبد الله بن عمرو، وكمان بن بشير، والمغيرة بن شعبة، وأبي مسعود، وأبي بكرة، وسمرة، وابن مسعود، وأسماء بنت ابنة أبي بكر، وابن عمر، وقبيصة الهلالي، وجابر بن عبد الله، وأبي موسى، وعبد الرحمن بن سمرة، وأبي بن كعب. حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
وقد روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى في كسوف أربع ركعات في أربع سجدات. وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق. هذا هو المشهور أربع ركعات في كل ركعة ركوعان، هذه هي الصفة المشهوره التي نفعلها بخلاف الحديث الأول الذي مر، فهي صفة أخرى غير مشهورة.
قال واختلف أهل العلم في القراءة في صلاة الكسوف؛ فرأى بعض أهل العلم أن يسر بالقراءة فيها بالنهار، ويجهر بالليل، إذا صليت كسوف تسر وإذا صليت خسوف قمر تجهر. وراى بعضهم أن الجهر مطلقا في الكسوف والخسوف، وهذا هو المشهور.
قال وراى بعضهم أن يجهر بالقراءة فيها كنحو صلاة العيدين والجمعة وبه يقول مالك وأحمد وإسحاق يرون الجهر فيها، وقال الشافعي: لا يجهر فيها. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا يجهر فيها في النهار لكن يجهر في الليل.
قال وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كلتا الروايتين، صح عنه أنه صلى أربع ركعات في أربع أربع في أربع سجدات، وصح عنه أنه صلى ست ركعات في أربع سجدات، وهذا عند.
ست ركعات بتكون ثلاثة في الأولى، ثلاثة في الثانية؛ اللي هي الحديث الأول في هذا الباب. نعم. قال: «وهذا عند أهل العلم جائز على قدر الكسوف، إن تطاول الكسوف فصلى ست ركعات في أربع سجدات». يعني إذا كان الكسوف خبرتنا السلطات إنه مدته طويلة خلص صلي ثلاث ركوعات في الركعة أو أربعة، إذا كانت مدته قصيرة صلي ركعتين يكفي ركوعين في الركعة الواحدة يعني عفوا. نعم.
قال: فهو جائز، وإن صلى أربع ركعات في أربع سجدات وأطال القراءة فهو جائز، كله جائز. قال: ويرى أصحابنا أن تصلى صلاة الكسوف في جماعة في كسوف الشمس والقمر. نعم، إذاً المسنون أن تكون صلاة جماعة، لكن يجوز أن تصلى فرادى أيضاً.
نعم، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القراءة وهي دون ركع، فأطال الركوع وهو دون الأول، ثم رفع رأسه فسجد، ثم فعل ذلك في الركعة الثانية.
قال: هذا حديث حسن صحيح، وبهذا الحديث يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، يرون صلاة الكسوف أربع ركعات وفي أربع سجدات. قال الشافعي: يقرا في الركعة الأولى بأم القرآن ونحواً من سورة البقرة سرا إن كان بالنهار، ثم ركع ركوعا طويلا نحوا من قراءته، ثم رفع رأسه بتكبير، وثبت قائما كما هو وقرا أيضاً بأم القرآن ونحو من آل عمران، ثم ركع ركوعاً طويلاً نحو من قراءته، ثم رفع رأسه ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد سجدتين تامتين، ويقيم في كل سجدة نحو مما قام في الركوع.
ثم قام فقرأ بأم القرآن ونحو من سورة النساء، ثم ركع ركوعا طويلا نحو من قراءة، ثم رفع رأسه بتكبير ويقنت قائما، ثم قرأ نحو من سورة المائدة، ثم ركع ركوعا طويلا نحو من قراءته، ثم رفع فقال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد سجدتين، ثم تشهد وسلم.
قال باب كيف القراءة في الكسوف. قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عباد عن سمرة بن جندب قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم في كسوف لا نسمع له صوتاً. وفي الباب عن عائشة. حديث سمرة حديث حسن صحيح. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وهو قول الشافعي.
قال حدثنا أبو بكر محمد بن قال حدثنا إبراهيم بن صدقة عن سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف ووجهر بالقراء فيها. وهذا هو الأصح، أنه جهر وليس كما حديث سمرة أنه لا نسمع له صوتاً. نعم، قال هذا حديث حسن صحيح، وروى أبو إسحاق الفزاري عن سفيان بن حسين نحوه، وبهذا الحديث يقول مالك وأحمد وإسحاق.
قال باب ما جاء في صلاة الخوف. قال حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال حدثنا يزيد بن زراع قال حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة. يعني كان يقسم الجيش إلى طائفتين؛ طائفة معه وطائفة تجاه العدو، صلى بالذين معه ركعة واحدة، والطائفة الأخرى تكون واجهت العدو. نعم.
قال: والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا فقاموا في مقام أولئك، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة أخرى، ثم سلم عليهم، فقام هؤلاء فقضوا ركعتهم، وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم. وفي الباب عن جابر.
كان صلى بطائفة ركعة ثم قام، هم ذهبوا وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة، ثم كل طائفة قضت ركعة ركعة لحالها وحدها. نعم، قال: وفي الباب عن جابر وحذيفه وزيد بن ثابت وابن عباس وأبي هريرة وابن مسعود وسهل بن أبي حثمة وأبي عياش الزرقي، قال: واسمه زيد بن صامت، وأبي بكرة.
وقد ذهب مالك بن أنس في صلاة الخوف إلى حديث سهل بن أبي حثمة وهو قول الشافعي، وقال أحمد: قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف على وجه، وما أعلم في هذا الباب إلا حديثاً صحيحاً، واختار حديث سهل بن أبي حثمة، وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم: ثبتت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف، ورأى أن كل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف فهو جائز وهذا على قدر الخوف. رؤية ست صفات لصلاة الخوف عن النبي صلى الله عليه وسلم، ست صفات كلها جائزة. نعم.
قال إسحاق: ولسنا نختار حديث سهل بن أبي حثمة على غيره من الروايات. وحديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وقد رواه موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات بن جبير عن سهل بن أبي حثمة أنه قال في صلاة الخوف قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة من قبل العدو ووجوههم إلى العدو، فيركعوا بهم ركعوا ويركعون لأنفسهم ويسجدون لأنفسهم سجدتين في مكانهم، ثم يذهبون إلى مقام أولئك ويجيء أولئك فيركع بهم ركعتين ويسجد بهم سجدتين، فهي له اثنتان له اثنتان ولهم واحدة، ثم يركعون ركعتين ويسجدون سجدتين.
قال محمد بن بشار: سالت يحيى بن سعيد عن هذا الحديث فحدثني عن شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، وقال لي يحيى: اكتبه إلى جنبه ولست أحفظ الحديث، ولكنه مثل حديث يحيى بن سعيد الأنصاري. وهذا يعني البعض كان يعتمد على الكتابة وليس على الحفظ. سبحان الله. نعم.
قال: وهذا حديث حسن صحيح، لم يرفعه يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد، وهكذا رواه أصحاب يحيى بن سعيد الأنصاري موقوفاً، ورفعه شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، ورواه مالك بن أنس عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عن من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فذكر نحوه. هذا حديث حسن صحيح. قال: وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وروي عن غير واحد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى باحدى الطائفتين ركعة ركعة فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان ولهم ركعة ركعة.
قال باب ما جاء في سجود القرآن سميه احنا سجود التلاوة هذا. نعم، قال حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عمر الدمشقي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة قال إحدى عشرة سجده منها التي في النجم. يعني إحدى عشرة سجدة تلاوة. نعم.
قال: وفي الباب عن علي وابن عباس. المشهور أن القرآن فيه كم سجدة تلاوة؟ أربع عشرة وسجدة ص صاد سجدة شكر وليست تلاوة. نعم، قال وفي الباب عن علي وابن عباس وأبي هريرة وابن مسعود وزيد بن ثابت وعمرو بن العاص. قال حديث أبي الدرداء حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن أبي هلال عن عمر الدمشقي.
قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال أخبرنا عبد الله بن صالح قال حدثنا ليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عمر وهو ابن حيان الدمشقي قال: سمعت مخبراً يخبر عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجداً منها التي في النجم. وهذا أصح من حديث سفيان بن وكيع عن عبد الله بن وهب.
قال رحمه الله تعالى باب في خروج النساء إلى المساجد. قال حدثنا نصر بن علي قال حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن مجاهد قال: كنا عند ابن عمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أذنوا للنساء بالليل إلى المساجد». فقال ابنه: والله لا نأذن لهن يتخذن دغلاً دغلاً. يعني حيلة من أجل يعني يعملوا تصرفات غير جيدة هذا ابنه لعبد الله بن عمر.
فعبد الله بن عمر ذهب فأدب ابنه فماذا قال له؟ فقال: فعل الله بك وفعل، أقول ق صار يسب عليه يعني فعل الله بك يعني الله يأخذك الله كذا الله كذا، أنا بخبرك عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنت بتعترض؟ النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك خلصوا للنساء إلى المساجد لا تعترض على حديث النبي صلى الله عليه وسلم. نعم، قال رضي الله عنه: أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لا نأذن لهن؟ كيف تعترض؟ نعم.
قال وفي الباب عن أبي هريرة وزينب. طبعا هذا كلام عن امرأة متزنة محافظة، أما المرأة في الله فعلا إذا كانت سيئة أو فيها ريبة لا طبعا هذه تمنع من الذهاب إلى المساجد. نعم، قال وفي الباب عن أبي هريرة وزينب امرأة عبد الله بن مسعود وزيد بن خالد. حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
قال باب في كراهية البزاق في المسجد. قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش عن طارق بن عبد الله المحاربي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كنت في الصلاة فلا تبزق عن يمينك، ولكن خلفك أو تلقاء شمالك أو تحت قدمك اليسرى». وفي الباب عن أبي سعيد وابن عمر وأنس. أن تبصق أمامك في الصلاة يا تبصق على الجهة اليسار، يا تبصق خلفك، يا تبصق تحت قدميك.
طبعا هذا كله إخواني في المساجد القديمة؛ لأنه الأرض كانت حصبا وتراب، أما اليوم ما بينفع تبصق في المسجد أصلاً، إنه هذا سجاد، تبصق في ثوبك إذا لم يكن معك يعني منديل، تبصق في ثوبك إذا لم يكن معك منديل، وبصق النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبه كما سياتي ما في مشكلة. نعم.
قال وأنس وأبي هريرة حديث طارق حديث حسن وصحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعاً يقول: لم يكذب ربعي بن حراش في الإسلام كذبة كذبة أو كذبة. قال جلالة شدة ورع رضي الله عنه ربعي بن حراش. نعم، وقال عبد الرحمن بن مهدي: أثبت أهل الكوفة منصور بن المعتمر.
قال حدثنا قتيبة قال حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها». البصاق في المسجد معصية، إذا أردت تكفر المعصية ادفن هذا البصاق حتى لا يتاذى به أحد. قال هذا حديث كما قلت هذا في المساجد القديمة، اليوم لا يصلح البصاق أصلا. نعم.
قال هذا حديث حسن صحيح. قال باب في السجدة في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك الذي خلق. قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى قال عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة قال: سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في اقرأ باسم ربك وإذا السماء انشقت.
قال حدثنا قتيبة قال حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد العزيز قال عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. مثل أربعة من التابعين بعضهم عن بعض. قال حديث أبي هريرة حديث حسن وصحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، يرون سجوداً إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك.
قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في السجدة في النجم. قال حدثنا هارون بن عبد الله البزاز قال أنا أعتقد أن هذه الأبواب كانت ينبغي أن تكون قبل ذلك، إنه في صار فصل في المواضيع، قد يكون هذا مشكلة في النسخ؛ لأنه هذا الأصل يتعلق بسجده التلاوة قطع بعدين رجع عليها. نعم، قال حدثنا هارون بن عبد الله البزاز قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا أبي عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها؛ يعني النجم، والمسلمون والمشركون والجن والانس.
قال وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة. حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم يرون السجود في سورة النجم. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ليس في المفصل سجدة، وهو قول مالك بن أنس. والقول المفصل هي من أي سوره إلى أي سورة من القاف؟ فالبعض يقول ليس في المفصل سجدة، والنجم هي من المفصل فبعضهم قال النجم ليس فيها سجدة، لكن الصحيح أن فيها سجدة. نعم.
قال والقول الأول أصح، وبه يقول الثوري قال وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. قال باب ما جاء من لم يسجد فيه. قال حدثنا يحيى بن موسى قال حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن
زيد بن عبد الله بن قصيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت قال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد فيها. حديث زيد بن ثابت حديث حسن صحيح.
وقد تأول بعض أهل العلم في هذا الحديث فقال: إنما ترك النبي صلى الله عليه وسلم السجود؛ لأن زيد بن ثابت حين قرأ فلم يسجد، لم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم. وقالوا: السجدة واجبة على من سمعها ولم يرخص في تركها. وقالوا: إن سمع الرجل وهو على غير وضوء، فإذا توضأ سجد، وهو قول سفيان وأهل الكوفة، وبه يقول إسحاق.
وقال بعض أهل العلم: إنما السجود على من أراد أن يسجد فيها والتمس فضلها، ورخصوا في تركها إن أراد ذلك، واحتجوا بالحديث المرفوع حديث زيد بن ثابت قال: قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد. فقالوا: لو كانت السجدة واجبة لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم زيداً حتى كان يسجد ويسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على أن سجدة التلاوة ليست واجبة بل مستحبة نعم.
قال: واحتجوا بحديث عمر أنه قرأ سجدة على المنبر فنزل فسجد، ثم قرأها في الجمعة الثانية فتهيأ الناس للسجود فقال: إنها لم تكتب علينا إلا أن شاء الله، فلم يسجد ولم يسجدهم. فذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وهو قول الشافعي وأحمد.
قال رحمه الله: باب ما جاء في السجدة في ص. قال: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في ص. قال ابن عباس: وليست من عزائم السجود. ليست سجده تلاوة كما قلنا، ص سجدة شكر فبالتالي لا تعتبر من عزائم السجود المؤكدة نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح. واختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في هذا، فرأى بعض أهل العلم أن يسجد فيها، وهو قول سفيان وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعضهم: إنها توبة نبي ولم يروا السجود فيها. لا مشكلة أن تسجد في ص، لكن لا تسجد فيها في الصلاة، فنحن عندنا لو سجد الإمام في ص نحن لا نسجد، ننتظر الإمام حتى يرتفع. من سجد سجدة ص في الصلاة عند الحنابله تبطل صلاته، تبطل صلاته مباشرة نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء في السجدة في الحج. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله، فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين؟ قال: «نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما». هذا حديث إسناده ليس بالقوي. واختلف أهل العلم في هذا. نعم سورة الحج تمتاز عن كل السور الأخرى أنه فيها سجدتين تلاوة نعم.
فروي عن عمر بن الخطاب قوله: ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما يعني هو من باب التغليظ وليس من باب يعني أنه يحرم قراءتها بالتأكيد نعم. فروي عن عمر بن الخطاب وابن عمر أنهما قالا: فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين. وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، ورأى بعضهم فيها سجدة وهو قول سفيان الثوري. البعض قال: لا، سورة الحج فيها سجدة واحدة وليس سجدتان، هذا قول سفيان الثوري.
قال: باب ما يقول في سجود القرآن. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد قال لي ابن جريج: يا حسن أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رأيتني الليلة وأنا نائم كأني أصلي خلف شجرة، فسجدت فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها وهي تقول: اللهم اكتب لي بها عندك أجراً، وضع عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. قال الحسن: قال لي ابن جريج: قال لي جدك. قال ابن عباس: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سجدة» ثم سجد. فقال ابن عباس: فسمعته وهو يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة.
يعني أن هذا الرجل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالرؤيا التي راها وماذا قالت الشجرة في سجدة التلاوة، فالنبي عليه الصلاة والسلام اخذ هذا الدعاء وأصبح يدعو به في سجدة التلاوة: «اللهم اكتب لي بها عندك أجراً، وضع عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود». كأنها سجدة توبة كما أن داود عليه السلام سجدة توبة واستغفار نعم. وفي الباب عن أبي سعيد. هذا حديث غريب، ومن حديث ابن عباس لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي العالية، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل: «سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته». هذا هو الأشهر فيما يقوله الإنسان في سجدة التلاوة نعم.
قال: باب ما ذكر فيمن فاته حزبه من الليل فقضاه بالنهار. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو صفوان، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أن سائب بن يزيد وعبيد الله أخبراه، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقراه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قراه من الليل».
يعني من كان عنده ورد من القرآن مواظب عليه ونام عنه بسبب تعب أو إرهاق، يقضيه في اليوم التالي. هذا مهم جداً إخواني حتى لا تكسر العادة، حتى لا تكسر العادة؛ لأنه إذا كسرت العادة ومشيتها أول مرة بتفرط المسبحة، فبالتالي عود نفسك إذا فاتك وردك من الليل أن تعيده في النهار نعم. قال: هذا حديث حسن وصحيح. وأبو صفوان اسمه عبد الله بن سعيد المكي، وروى عنه الحميدي وكبار الناس.
قال: باب ما جاء من التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الإمام. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن زياد، وأبو الحارث البصري قال ثقة، عن أبي هريرة قال: محمد صلى الله عليه وسلم: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار؟». قال قتيبة: قال حماد: قال لي محمد بن زياد: إنما قال أما يخشى. هذا حديث حسن وصحيح.
إنما قال أما يخشى أي يعني هو راوي الحديث رأى أن الناس تعجبوا لما روى الحديث، أن كثيراً من الناس بترفع راسها قبل الإمام وما بيصير رأسهم رأس حمار فهمتم؟ هو الحديث: أما يخشى الذي يرفع رأسه أن يحول الله رأسه رأس الحمار؟ فالذين سمعوا الحديث قالوا: كثير من الناس ترفع وما رأينا إنساناً أصبح رأسه رأس حمار! فراوي الحديث إيش بقول لهم؟ قال: أما يخشى، ما قال سيصبح رأسه، قال: أما يخشى تخويفاً وليس تأكيداً أنه فعلاً سيحصل هذا، وهذا كله من باب التغليظ نعم. وهذا حديث حسن صحيح. ومحمد بن زياد هو بصري ثقة يكنى أبا الحارث.
قال: باب ما جاء في الذي يصلي الفريضة ثم يؤم الناس بعد ذلك. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم. هذا حديث حسن صحيح. والمشهور أنه كان يصلي العشاء الآخرة نعم.
قال: والعمل على هذا عندنا عند أصحابنا الشافعي وأحمد وإسحاق قالوا: إذا أم الرجل القوم في المكتوبة وقد كان صلاها قبل ذلك، إن صلاة من ائتم به جائزه، واحتجوا بحديث. وهذا حقيقة ليس مذهب أحمد؛ المذهب عند الحنابلة أن الإمام إذا صلى الفرض لا يصلح أن يصليها نفلاً بقوم آخرين، كما يفعل بعض الأئمة اليوم مثلاً يجمع بين المغرب والعشاء، بعدين بيراجع نفس الإمام يصلي العشاء بس بنية التطوع والناس وراه بتصلي فرض، هذا عند الحنابلة غير جائز، لكن عند الشافعية جائز نعم.
قال: واحتجوا بحديث جابر في قصة معاذ وهو حديث صحيح، وقد روي من غير وجه عن جابر، وروي عن أبي الدرداء أنه سئل عن رجل دخل المسجد والقوم في صلاة العصر وهو يحسب أنها صلاة الظهر فأتم بهم؟ قال: صلاته جائزة. وقد قال قوم من أهل الكوفة: إذا أتم قوم بإمام وهو يصلي العصر وهم يحسبون أنها الظهر فصلى بهم واقتدوا به، فإن صلاة المقتدي فاسدة إذا اختلف نية الإمام ونية المأموم. هذا المذهب عندنا أنه لا يصح اختلاف نية الإمام عن المأموم. بعض المذاهب توسعت في قضية اختلاف نية الإمام عن المأموم نعم.
قال: باب ما ذكر من الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد. قال: حدثنا أحمد بن محمد. هلصير أنا كنت لابس ثوب مثلاً مثل هذا شماغ، وبسبب أن الأرض حارة بسطته وسجدت عليه، يصلح ولا لا يصلح؟ أو كنت لابس طاقية أو عمامة، هل يصلح أن أسجد عليها إذا كانت الأرض حارة؟ هذا المراد نعم.
قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا خالد بن الرحمن قال: حدثني غارب القطان، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أنس بن مالك قال: كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم بالظهر نسجد على ثيابنا اتقاء الحر. إذاً يجوز أن تسجد على العمامة أو الطاقية إذا كان حر، إذا لم يكن حر يكره نعم. قال: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن جابر بن عبد الله وابن عباس، وقد روى هذا الحديث وكيع عن خالد بن الرحمن.
قال: باب ما ذكر مما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس. قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو لَحْوَص، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر قعد في مصلاه حتى تطلع الشمس. هذه هي السنة، أنك بعد صلاة الفجر تبقى في نفس المكان اللي صليت فيه حتى تطلع الشمس، ذكر أذكار الصباح، تقرا وردك، تسبيح، استغفار نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: حدثنا عبد الله بن معاويه الجمحي قال البصري قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال: حدثنا أبو ظلال، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمره». قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تامة، تامة، تامة». يعني كأجر حجة وعمرة تامة بكامل أعمالها وثوابها نعم.
قال: هذا حديث حسن. هذا فضل الجلوس إلى الشروق وصلاة ركعتين بعده. وهاتان الركعتان البعض قال هي صلاة الشروق والبعض قال هي نفسها صلاة الضحى، ليس هناك صلاة اسمها صلاة الشروق نعم. وسألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال فقال: هو مقارب الحديث. قال محمد: مقارب الحديث يعني بيمشي حاله، يعني مقارب كلمة عند المحدثين يعني بيمشي حاله نعم. قال محمد: واسمه هلال.
قال: باب ما ذكر في الالتفات في الصلاة. قال: حدثنا محمود بن غيلان وغير واحد قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلحظ في الصلاة يميناً وشمالاً ولا يلوي عنقه خلف ظهره. إذا كان هناك حاجة يجوز أن تذهب بعينيك يميناً وشمالاً، يلحظ يعني بعينيه. ممكن يكون عندك ابن يلعب أمامك تخشى عليه أو حاجة، فاللحظ بالعين لا بأس به، لكن لا ينبغي أن يفعل إلا لحاجة حتى تحافظ على الخشوع، وإلا فالأصل العين تكون أمام السجود نعم.
قال: هذا حديث غريب. وقد خالف وكيع الفضل بن موسى في روايته. قال حدثنا محمود بن غنام قال: حدثنا وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بعض أصحاب عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلحظ في الصلاة فذكر نحوها. وفي الباب عن كما قلنا يلتفت بعينيه لحاجة نعم. وفي الباب عن أنس وعائشة.
قال: حدثنا مسلم بن حاتم البصري أبو حاتم قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بني، إياك الالتفات في الصلاة؛ فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لابد ففي التطوع لا في الفريضة». والمراد بالالتفات الالتفات بالوجه هكذا، يعني أن تلتفت بوجهك، أما إذا حولت جسدك عن القبلة بطلت الصلاة، هي تطوع ولا فرض، لكن المراد بالالتفات هنا الالتفات بالعنق، فانه ينقص الثواب إن احتجت، الأصل بلحظ العين فقط، والالتفات بالعنق يجوز في حاجة شديدة شديدة نعم.
قال: هذا حديث حسن. قال: باب ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد كيف يصنع. قال: حدثنا هشام بن يونس الك. يعني إذا دخلت المسجد والإمام ساجد بعض الناس بيستنى الإمام حتى يقوم يجيب الركعة الجديدة معه، لا الأصل تدخل مع الإمام نعم.
قال: حدثنا المحاربي، عن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي، وعن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحدكم الصلاة والامام على حال فليصنع كما يصنع الإمام».
دخلت الإمام بتشهد، تجلس تتشهد، دخلت الإمام ساجد، اسجد معاه، لا تنتظر حتى يقوم. نعم. قال: هذا حديث غريب، لا نعلم أحد أسنده إلا ما روي من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم، قالوا: إذا جاء الرجل والإمام ساجد فليسجد، ولا تجزئه تلك الركعة إذا فاته الركوع مع الإمام.
بس ما بتنحسب ركعة؛ لأنه ما بينحسب إلا إذا أدركته قبل القيام من الركوع. نعم. قال: واختار عبد الله بن المبارك أن يسجد مع الإمام، وذكر عن بعضهم، فقال: لعله أن لا يرفع رأسه من تلك السجدة حتى يغفر له. بقول لك: أنت شايف هي السجدة اللي أنت مستثقل أنك تسجدها وبتستنى الإمام حتى يرفع؟ قد تكون هذه السجدة المغفرة فيها لك. قال: لا يدري، لعل هذه السجدة التي هو متثاقل أن يسجدها... بقول لك: هي مش محسوبة يا شيخ. حتى لو مش محسوبة، قد تكون المغفرة فيها. نعم.
قال: باب كراهية أن ينتظر الناس الإمام وهم قيام عند افتتاح الصلاة. قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن مبارك، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني خرجت». وفي الباب على هذا مر معناه؛ أن الناس لا يقومون حتى يروا الإمام قد خرج. نعم.
قال: في الباب عن أنس. وحديث أنس غير... خرج يعني دخل المسجد. خرج يعني دخل المسجد. نعم. قال: حديث أبي قتادة حديث حسن صحيح، وقد كره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن ينتظر الناس الإمام وهم قيام، وقال بعضهم: إذا كان الإمام في المسجد وأقيمت الصلاة، فانما يقومون إذا قام الم... إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة.
هذه قلتها لكم قبل قليل. طيب، إذا كان الإمام موجود برضه ما بتقوم حتى يقول: قد قامت الصلاة. لكن هو اللي بيصير في مساجدنا أنه إذا أول ما يحكي بده يقيم، يبلشوا الناس يقوموا، هيك يلا قوم، وأنت بتقول لهم: يا جماعه الخير، عند قد قامت الصلاة، بتصير عليك كلام كثير، فأحيانا بتضطر تقوم مخاجلة زي ما بيقولوا. طيب.
قال: وهو قول ابن المبارك. قال: باب ما ذكر في الثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء. قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: كنت أصلي والنبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر معه، فلما جلست بدات بالثناء على الله، ثم الصلاة، ثم صلاتي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم دعوت لنفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سل تعط، سل تعط».
هذا أدب الدعاء؛ أن تبدا بالثناء على الله، ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم الدعاء، سواء في القنوت، في أي دعاء. نعم. قال: وفي الباب عن فضالة بن عبيد. حديث عبد الله حديث حسن وصحيح، وروى أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم هذا الحديث مختصرا.
قال رحمه الله تعالى: باب ما ذكر في تطيب المساجد. قال: حدثنا محمد بن حاتم البغدادي، قال: حدثنا عمرو بن صالح الزبيري، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه... الأسود، تمام، أيوه. قال: عن عائشة قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب.
أمر ببناء المساجد في الدور يعني في الأحياء السكنية، المراد بالدور هنا ايش؟ الأحياء السكنية. نعم. قال: حدثنا هناد، وقال: حدثنا عبده... وك... أنت مش رح تبني مسجد داخل بيتك، أنت رح... المراد داخل يعني كل حيكون عندهم مسجد، كل حي لازم يكون عندهم مسجد، ويحافظ على نظافته وتطيبه. نعم.
قال: عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فذكر نحوه، وهذا أصح من الحديث الأول. قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فذكر نحوه. وقال سفيان: ببناء المساجد في الدور يعني القبائل. قبائل الأحياء. نعم.
قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن علي بن... عن الأزدي، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى». اختلف أصحاب شعبة... معناه هذا الباب يعني هذا باب مشابه لأبواب سبقت. نعم.
قال: اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر، فرفعه بعضهم ووقفه بعضهم، وروي عن عبد الله بن العماري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، والصحيح ما روي عن ابن عمر... مع لما تسمع هذه العبارة: رفعه بعضهم ووقفه بعضهم، يعني البعض رفعه عن ابن عمر عن النبي عليه الصلاة والسلام، ووقفه بعضهم يعني البعض رواه عن ابن عمر من كلامه، وليس من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، هذا الفرق بين الحديث المرفوع والموقوف. المرفوع يعني قال رسول الله، الموقوف كلام الصحابي فقط، فبعض الأحاديث يختلف فيها؛ هل هي من كلام الصحابي ولا هو مرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام؟ نعم.
قال: وصحيح ما روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صلاة الليل مثنى مثنى». وروى الثقات عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ذكر في صلاة النهار. قال: وقد... يعني اختلفوا؛ هذا الحديث صلاة الليل مثنى مثنى، ولا في كلمة النهار هنا؟ المشكلة كلمة النهار؛ البعض قال: ليس ثابتة في الحديث، البعض قال: لا، ثابتة في الحديث كلمة النهار بالتحديد. نعم.
قال: وقد روي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، وبالنهار... وقد... ايش راح تفرق إذا قلنا إنها ثابتة؟ فبالتالي حتى في النهار الأصل أن تصلي دائما التطوع ركعتين ركعتين. إذا قلنا الحديث: «لا، صلاة الليل مثنى مثنى»، إذا النهار ما ذكر فيه شيء، فتستطيع أن تصلي فيه التطوع أربع ركعات متواصلة. نعم.
قال: وقد اختلف أهل العلم في ذلك، فرأى بعضهم أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وهو قول الشافعي وأحمد، وقال بعضهم: إن صلاة الليل مثنى مثنى، وراوا صلاة التطوع بالنهار مثل الأربع قبل الظهر... أربع قبل الظهر يعني أربعة متصلة، وهذا قول الحنفية. قال: وغيرها من صلاة التطوع، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وإسحاق.
قال: باب كيف كان يتطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار. حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمره، قال: سالنا عليا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهار، فقال: إنكم لا تطيقون ذلك. فقلنا: من أطاق ذاك منا؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند العصر صلى ركعتين، وإذا كان الشمس... مراد يعني عند طلوع الشمس يعني عند شروق الشمس، كان يصلي ركعتين إذا كانت الشمس من هاهنا، أي من جهة المشرق، كحالها من جهة المغرب، كنفس المقاس يعني، المسافة هذه تسمى أول ركعتين عند شروق الشمس.
ثم قال: وإذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند الظهر صلى أربعة، أو صلى أربعا قبل الظهر، وبعد ركعتين قبل العصر أربعة، يفصل بين... وإذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند الظهر صلى أربعا، هذه الأربعة اللي قلت أنها قبل دخول وقت الظهر، كان يصلي أربعا قبل الظهر، وهذه البعض قال هي نفس ركعات الضحى، ثم يصلي أربعا بعد دخول وقت الظهر. نعم.
قال: يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين. قال حدثنا محمد بن... هل هذا التسليم معناه التشهد ولا تسليم حقيقي؟ هذا مر معنا قبل قليل الخلاف، ما المراد بالتسليم هنا؟ نعم.
قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمره، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا. حديث حسن. وقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار هذا. وروي عن ابن المبارك أنه كان يضاعف هذا الحديث، وإنما ضعفه عندنا، والله أعلم؛ لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه عن عاصم بن ضمره عن علي، وعاصم بن ضمره هو ثقة عند بعض أهل العلم. قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد القطان: قال سفيان: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمره على حديث الحارث.
علي بن أبي طالب له تلميذان؛ عاصم بن ضمره والحارث الأعور. الحارث بن الأعور ضعيف، لذلك قال: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمره على حديث الحارث، يعني إذا روى الحارث عن علي بن أبي طالب في العادة يحكمون بضعف الحديث، بخلاف عاصم بن ضمره؛ إذا روى عن علي بن أبي طالب فعاصم ثقة عند أكثر أهل العلم. نعم.
قال: باب في كراهيه الصلاة في لحوف النساء. قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن أشعث، وهو ابن عبد الملك، عن محمد بن سيرين، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي في لحوف نسائه. هذا حديث حسن صحيح.
هذا كان خشية أن يكون فيها شيء من دم الحيض أو ما شابه ذلك، وتعرف قديما إخواني كان الوضع المادي خفيف جدا، فكان يعني إذا بدك تصلي في لحاف المرأة أو ما شابه ذلك يخشى أن يكون وصله شيء من حيضها أو ما شابه ذلك، أما إذا كنت متيقن أن المرأة غسلت اللحاف والأمور طيبة وما في أي نجاسة، ما في مشكله أن تصلي فيه، فأحيانا بعض الأمور عليك أن تفهم السياق الزمني التي وردت فيه. نعم.
قال: وقد روي في ذلك رخصة. النبي عليه الصلاة والسلام نقف عند هذا المقدار، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. يا رب. أعطيت للشيخ عبد الرحمن. غراس العلم. طيب مشايخ، اللي بده يطلع سريعا قبل الصلاة يطلع، بده يطلع قبل الصلاة يا إخوان يصلي معنا حياه.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل