دخولتسجيل الدخول

سيرة الرسول ﷺ "سيرة ابن هشام" | الرباط العلمي | المجلس السادس الجزء الثاني

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

يوم حنين في سنة ثمان بعد فتح قاربن إسحاق: ولما سمعت هوازن برسول الله صلى الله عليه وسلم وما فتح الله مكة، جمعها مالك بن عوف النصري. فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلها، واجتمعت نصر وجشم كلها، وسعد بن بكر، وناس من بني هلال هم قليل، ولم يشهدها من قيس عيلان إلا هو. وغاب عنها فلم يحضرها من هوازن كعب وكلاب، ولم يشهدها منهم أحد له اسم. وفي بني جشم دريد بن الصمة، شيخ كبير ليس فيه شيء إلا التيمم برأيه ومعرفته.

قوله: ولم يشهدها منهم أحد له اسم، المراد يعني شخص حقيقي يشار إليه؛ أيه من كعب وكلاب لم يشهد، الآن ممكن يكون شخص دخل عام منهم دخل، ممكن، لكن شخص له اسم، كيف أقول لك هذه الـ.. هذا الدرس لم يحضره شخص له اسم، شو يعني؟ انسان معروف، انسان له وزنية، هذا معنى. أحياناً التعابير هذا أيضاً من قيمة قراءة هذه الكتب؛ أنك تحصل على الكنايات، الاستعارات، الألفاظ، التعابير التي يعبر بها العلماء، وهذه فائدة عظيمة حقيقة.

طالب العلم أيها الاخوه إذا أراد أن يصبح له قدرة وملكة على الخطابة، قدرة وملكة على التعبير، قدرة وملكة على الكتابات الراقية، يحتاج أن يدمن النظر في مثل هذه الكتب التي تجمع بين العلم والأدب، بين السيرة واللغة العربية وأساليبها وكناياتها. لما تقرا أنت الأسلوب العربي وتفهم كيف يوظف في السياق، هكذا تتعلم، يصبح هذا الأسلوب قابل للتوضيح في أي مكان، في أي محاضرة، في أي مجلس علم، نعم.

قال: وكان شيخاً مجرباً. وفي ثقيف سيدان لهم في الأحلاف: قارب بن الأسود بن مسعود بن معتب. وفي بني مالك.. قارب بن الأسود؛ ثقيف فيها رجلان مشهوران، سيدان في الأحلاف. عرفنا ثقيف تنقسم إلى قسمين، أليس كذلك؟ الأحلاف، منهم رجل اسمه قارب بن الأسود، نعم.

قال: وفي بني مالك: ذُو الخمار سبيع بن الحارث بن مالك، وأخوه أحمر بن الحارث، وجماعة. أمر الناس إلى مالك بن عوف النصري. آه، لأن ثقيف تنقسم إلى الأحلاف وبني مالك، وأما بنو مالك ففيهم رجل اسمه ذو الخمار سبيع بن الحارث، نعم.

قال: فلما أجمع السير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حط مع الناس أموالهم ونساهم وأبنائهم. فلما نزل بأوطاس اجتمع إليه.. طبعا هذا خطأ تاريخي ارتكبه مالك بن عوف الزعيم، ألزم الناس جميعاً أن يسوقوا نساءهم وذراريهم، حتى طبعا هو أراد أن الناس ما تهرب من المعركة، الرجال ما تهرب، نعم.

قال: فيهم دريد بن الصمة في شجار له يقاد به. فلما نزل قال: بأي واد أنتم؟ قالوا: بأوطاس. قال: شجار مثل الهودج يعني، وهذا كان رجل كبير ومسن، وأظنه كان أعمى دريد هذا من حكمائهم، وكان نوعاً ما أعمى فيما أعلم، نعم.

قال: نعم، نعم مجال الخيل، لا حزن ضرس ولا سهل دهس. مالي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير، ويعار الشاء؟ قالوا: ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم ونساهم وأبنائهم. قال: أين مالك؟ قيل: هذا مالك، ودعي له. فقال: يا مالك، إنك قد أصبحت رئيس قومك، وأن هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام. مالي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير، ويعار الشاء؟ قال: سقت مع الناس أبناءهم وأموالهم. قالوا: ولما؟ قال: أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنه. قال: فانقض به، ثم قال: راعي ضأن والله!

انقض به؛ يعني زجره، نعم. ثم قال: راعي ضأن والله! هل يرد المنهزم شيء؟ راعي ضئن؛ ايش يعني؟ استخفاف به، والله طلعت أنت راعي غنم، أنت قائد معركة! قال: هل يرد المنهزم شيء؟ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فوضحت في أهلك ومالك. ثم قال: ما فعلت كعب وكلاب؟ قالوا: لم يشهدها منه أحد. قال: غاب الحد والجد، ولو كان يوم علاء رفعة لم تغب عنه كعب ولا كلاب. قال.. يعني قالوا: خسرنا الناس القويين، نعم.

قال: وددت أنكم فعلتم ما فعلت كعب وكلاب. فمن شهد منكم؟ قال: عمرو بن عامر وعوف بن عامر. قال: ذانك الجذعان عامر لا ينفعان ولا يضران. يا مالك، إنك لم تصنع بتقديم بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئاً. ارفعهم إلى متمنع، بلادهم وعليا قومهم، ثم الصبا على متون الخيل؛ فإن كانت لك لحق بك من ورائك، وإن كانت عليك ألفاك كذلك وقد أحرزت أهلك ومالك. قال: والله لا أفعال ذلك، إنك قد كبرت وكبر عقلك.

طيب، من الصبا؟ الصبا هم المسلمون، جمع صابئ. هو يقول له يا نصيحة يقول: يا دريد بن الصمة، ارفع الناس للحصون. لا تنزل بهم على.. ارفع الناس للحصون، إنه الطائف على مناطق عالية، وألق الصبا على الخيل؛ فإذا كان.. يعني إذا أنت اللي انتصرت، لحق بك من وراءك الناس فزعت لك وانتصرت، وان كانت عليك ألفاك ذلك، يعني وجدت نفسك أحرزت أهلك ومالك، أبناءك، نساءكم، كلهم في الحصون العالية، لا تجازف فيهم في المعركة، طيب.

قال: والله لتطيعنني يا معشر هوازن، أو لأتكئ على هذا سيفي حتى يخرج من ظهري. قال: بانتحر على دلاحه. قال: يا بتطيعوني إني بانتحر. قال: وكره أن يكون لدريد بن الصمة فيها ذكر أو رأي. فقالوا: أطعناك. فقال دريد.. وكره أن يكون لدريد هذا الشاب بغامر، هي بيسموها مغامرات غير محسوبة، بده يغامر، ولا يريد أن يكون لدريد بن الصمة اسم في المعركة، بده كل المعركة تكون له، إذا انتصروا إنه يكون الاسم لي المحط، الاضواء، نعم.

قال: فقال دريد بن الصمة: هذا يوم لم أشهده ولم يفتني. هذه جملة جميلة هي، قال: هذا يوم لم أشهده ولم يفتني، يعني اعتبروني ما حضرتش، هسه أنا موجود، بس اعتبروني ما حضرت. بن الصمة متوقع أن النتائج ستكون نكراء، طيب.

قال: يا ليتني فيها جذع، أخُبُّ فيها وأضعْ، أقود وطْفَاءَ الزَّمَعْ كأنها شاة صَدَعْ. قال هشام: حدثني غير واحد من أهل العلم بشيء: قوله فيها جذع، قال إسحاق: ثم قال مالك: الناس إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم، ثم شدوا شدة رجل واحد. قال: وحدثني.. إذا رأيتم المسلمين يعني، نعم.

قال: وحدثني ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وحدث أن مالك بن عوف بعث عيوناً من رجاله، فأتوه وقد تفرقت أوصالهم، فقال: ويلكم ما شأنكم؟ قالوا: رأينا رجالاً بيضاً على خيل بلق، والله ما تمسكنا أن أصابنا ما في.. والله ما رده ذلك على رجع أن مضى على ما يريد. طبعا هؤلاء الملائكة، هؤلاء الملائكة، الملائكة حضرت لكن لم تشارك في القتال، نعم.

قال ابن إسحاق: ولما سمع بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، أمره أن يدخل في الناس ويقيم فيهم حتى يعلم علمهم، ثم يأتيه بخبرهم. بعث عيوناً، نعم.

قال: فانطلق ابن أبي حدرد فدخل فيهم، فأقام فيهم حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع من مالك وأمر هوازن وما هم عليه. فما أقبل حتى أتى رسول الله فأخبره الخبر. فلما أجمع رسول الله سير هوازن ليلقاهم، ذكر له أن عند صفوان بن أمية أدراعاً وسلاحاً، فارسل إليه يستمده المشرك، فقال له: يا أبا أمية، اعرنا سلاحك هذا تلقى فيه عدونا غداً. فقال صفوان: أغصباً يا محمد؟ قال: بل العارية مضمونة حتى نؤديها إليك. قال: ليس بهذا باس. فأعطاه مئة درع بما يكفيها من السلاح. فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله أن يكفيهم حملها، فقال: نعم.

قال: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ألفان من أهل مكة، مع عشرة آلاف من الأصحاب الذين خرجوا.. سال النبي صلى الله عليه وسلم أن يكفيهم حملها، يعني قال له: أنت اشحن لنا إياك مثلاً، هو بده يأخذ دروع منه، بده يشحن. فسألوه أن يكفيهم حملها، فصفوان بن أمية.. فاعطى صفوان، هو في مدة الأربعة أشهر، إذا بتذكروا حكى، إنما قال له: خذ أربعة أشهر فكر، فهي خلال مدة الأربعة أشهر اللي كان يفكر يسلم ولا لا، نعم.

قال: مع عشرة آلاف من أصحابه الذين خرجوا معه ففتح الله بهم مكة، فكانوا اثني عشر ألفاً. واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن عبد شمس على مكة، أميراً على من تخلف عنه من الناس. ثم يخرج الرسول على وجهه يريد القاء هوازن. قال ابن هشام: قال ابن إسحاق: وحدثني ابن شهاب الزهري، عن ابن أبي سنان الديلي، عن أبي واقد الحارث بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين، ونحن حديث عهد بجهلية. قال: فسرنا معه إلى حنين، قال: وكانت لكفار قريش ومن سواهم من العرب شجرة عظيمة خضراء يقال لها ذات أنواط، ياتونها كل سنة فيعلقون سلاحها عليها، ويذبحون عندها، ويعكفون عليها يوماً. قال: فرأينا.. ونحن نسير مع رسول الله.. سدرة خضراء عظيمة. قال: فتنادينا من جنبات الطريق: يا رسول.. سدرة هي شجرة من أنواع شجر البادية، قال: سدرة عظماء، شجرة السدر خضراء عظيمة، طيب. تنادينا من جنبات الطريق: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر! نريد شجرة يعني هيك تكون لنا عيد ونتبرك بها. هم لم يريدوا شركاً فيما يظهر، وإنما أرادوا شجرة يتبركون بها، طبعا، فالنبي عليه الصلاة والسلام أخبرهم أن هذا ذريعة إلى الشرك؛ الشجر أنك تكون شجرة تعظمونها، تحتفون بها، هذا ذريعة إلى الشرك، نعم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر! قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى لموسى: ﴿ٱجۡعَل لَّنَآ إِلَٰهٗا كَمَا لَهُمۡ ءَالِهَةٞۚ قَالَ إِنَّكُمۡ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: 138]. إنها سنن؛ لتركبن سنن من كان قبلكم، قال: إنها سن; أي الأخطاء المتكررة عبر التاريخ، نعم.

قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله قال: لما استقبلنا وادي حنين، انحدرنا في وادي من أودية تهامة أجوف الحطوط، إنما تنحدر فيه انحدرار. قالوا: في عماية الصبح، قال: وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي.. فيها عماية الصبح، يعني قبل يعني الساعة على الفجر، نعم.

قال: فكمن لنا في شعب وأحناء ومضايق، وقد أجمعوا وتهيؤوا وأعدوا. فوالله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدوا علينا شدة رجل واحد، وشمر الناس وراجعين لا يلوي أحد على أحد. آه، نعم، كانت ثقيف حقيقة وغطفان تجهزت بشكل يعني غطفان هون أو عفوا هوازن كانت متجهزة بشكل جيد، وكانوا كمنوا داخل هذا الوادي، كانوا على يعني على يمينه وعلى شماله كامنين ينتظرون دخول الجيش الإسلامي داخل الوادي لينصبوا عليه بالسهام، وفعلاً أول ما دخل الجيش الإسلامي انصبوا عليه بالسهام، فالمسلمون في البداية ضعضعت الأوراق، ولا يلوي أحد على أحد، الكل يهرب. الصف الاسلامي في البداية.. ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحَبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ [التوبة: 25]. ربنا عز وجل وصف البلبلة اللي صارت في البداية، نعم.

قال: وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين، ثم قال: أين أيها الناس؟ هلموا إلي! أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله. قال: فلا شيء! حملت الإبل بعضها على بعض، فانطلق الناس إلا أنه قد بقي معصوم من نفر المهاجرين والأنصار وأهل بيته. قال: شيء يعني ما حدا كان يسمع، وما حدا من الصحابة كان مركز إلا قلة قليلة، قيل من المهاجرين والأنصار، نعم.

قال: فمن ثبت مع المهاجرين: أبو بكر وعمر، ومن أهل بيته: علي بن أبي طالب، والعباس، وأبو سفيان بن الحارث وابنه الفضل بن عباس، وربيعة بن الحارث، وأسامة بن زيد، وأيمن بن أم أيمن بن عبيد قتل يومئذ. قال ابن هشام.. لاحظ، أبو سفيان بن الحارث اللي أسلم قبيل فتح مكة، اللي كان يهجو النبي عليه الصلاه والسلام وأسلم قبيل فتح مكة، ثبت الآن، نعم.

قال ابن هشام: اسمه أبي سفيان بن حارث جعفر، واسم أبي سفيان المغيرة، وبعض الناس يعد فيهم قثم بن العباس ولا يعد من أبي سفيان. قال ابن إسحاق: وحدثنا عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله قال: ورجل هوازن على جمل له أحمر، بيده راية سوداء في رأس رمح له طويل، أمام هوازن وهوازن خلفه، إذا أدرك طعن برمحه، وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن ورائه فاتبعوه. قال ابن إسحاق: فلما هزم الناس ورأى من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جفاة أهل مكة الهزيمة، تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضغن، فقال..

أبو سفيان بن حرب لا تنتهي هزيمتهم دون البحر، وإن الأزلَم لَمَعَه في كنانته. قال وصارخ جبلة بن الحنبل. قال ابن هشام كذا كذا جبلة بن الحنبل، وهو مع أخيه صفوان بن أمية المشركون في المدة التي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم له الأبطح السحر اليوم.

قال له صفوان: اسكت فضل الله فاك، والله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن. قال ابن إسحاق: يعني مسلمة الفتح، مسلمة الفتح كان لسه الإيمان لم يرسخ، وكان واضح في فلتات لسان، وكان واضح أنه لسه قلوبهم على النبي عليه الصلاة والسلام.

حتى أبو سفيان بن حرب يعني أبو سفيان متوقع قال: لن تنتهي هزيمتهم حتى يوصلوا البحر الأحمر. طيب، قال ابن إسحاق: وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبد الدار: قلت اليوم أدرك ثاري من محمد وكان أبوه قتِل يوم أحد، اليوم أقتل محمداً.

قال: فادرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي فلم أطلق ذلك وعلمت أنه ممنوع مني. قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل مكة أن الرسول قال حين فصل من مكة: الحلين وراء أكثر معهم الجنود، لن نغلب اليوم من قلّة.

قال ابن إسحاق: وزعم بعض الناس أن رجلاً من بني بكر -هذا ضعيف المنكر- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين فصل حين انتقل من مكة إلى حنين: لن نغلب اليوم من قلّة، لا ضعيف. قال ونسبه هنا المحقق يقول: ونسبه هذه المقولة إلى النبي صلى الله عليه وسلم خطأ شنيع وقع فيه ابن إسحاق، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ذلك أن يقول: لن نغلب اليوم من قلّة.

إلا أن يكون المحقق ماذا فهم؟ أن نحن اليوم ما رح نغلب لأننا كثرة، هل هذا معنى العبارة؟ لاحظ أن المحقق لماذا يستنكر هذا على ابن إسحاق؟ يقول: هذا خطأ شنيع وقع فيه ابن إسحاق وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ذلك.

طيب، هل هذه العبارة يمكن تفهم بشكل ما في عيب، يعني بل تكون الجمله صحيحة لا تؤخذ لا تنتقد؟ أحسنت، يعني هو المحقق فهمها أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: نحن لن نهزم لأننا كثرة، واعتمد على الكثرة، فلذلك أوتوا.

لكن الصواب أنه يمكن تفهم بشكل شرعي، ونقول: لن نهزم اليوم من قلّة؛ يعني إذا هزمنا هذا اليوم لن تكون هزيمتنا بسبب القلّة؛ لأنه عادة في كل المعارك كان النبي عليه الصلاة والسلام يكون هو الأقل عدد الصحابه، لكن في هذه المعركة كان هو الأكثر، فقال: إذا هزمنا اليوم لن نهزم من جهة القلّة، نهزم من جهة أخرى، فهذا ليس معنى باطلاً، والنبي عليه الصلاة والسلام لم يقصد الاعتماد على كثرة الجيش والله أعلم.

أه أسامة! بنفس الوقت في خيبر يعني ورد الخبر لعل لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: بك أصول بك أحاول أقاتل، أنكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا في خيبر سكر نبياً من الأنبياء قال: رأى جيشه وكذا وأعجب، أعجبت، فقال فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام.

فيستغرب يعني أنه بعدها غير أنه آدم هو السن، أنه يستغرب أنه بعد ذلك في يستحضر هو هذا المعنى في مكان آخر، أه يستحضر خلاف خلاف ما أصله في مكان آخر، صحيح فاهم عليك.

نعم، أن يكون هو صلى الله عليه وسلم الذي يعتقد أن النصر ياتي من الكثرة، مع أنه غزوة بدر أحد وكل الدروس وما النصر إلا من عند الله و و و و و و نعم. أحسنت، أيضاً خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفاً من غلّة، وهذا هو معنى صحيح بالتالي أحياناً بتكون إخواننا المحققين هو مش مركز في المعنى، فأقصد حتى لا يهول على ابن إسحاق؛ يعني ابن إسحاق رجل نُجلّه من علماء الإسلام الكبار، وأن يُنسب إلى النبي عليه الصلاة والسلام ما لا يصح أن يقوله، نعم.

قال ابن إسحاق: وزعم بعض الناس أن رجلاً من بكر قالها. قال ابن إسحاق: حدث عن كثير بن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: إني لمع رسول الله عليه وسلم آخذ بحكمة بغلتها البيضاء قد شجرتها بها، قال: وكنت امراً جسيماً شدة الصوت، قال: والرسول صلى الله عليه وسلم يقول حين رأى ما رأى من الناس: أين أيها الناس؟ فلم أر الناس يلوون على شيء.

فقال: يا عباس أصرخ: يا معشر الأنصار، يا معشر أصحاب السمرة، يا أصحاب السمرة يعني أصحاب بيعة الرضوان. قال: فأجابوا: لبيك لبيك. قال: فيذهب الرجل ليثني بعيره فلا يقدر على ذلك، فيأخذ درعه فيقذفها في عنقه، وياخذ سيفه وترسه ويقتحم عن بعيره ويخلي سبيله.

نعم، فكان الرجل لما سمعوا الصحابة في أثناء الفرار سمعوا: يا أصحاب سورة البقرة، يا أصحاب السمرة كان يحاول الرجل منهم أن يلف بعيره ليعود إلى الميدان، فالبعير نفسها من شدة الخوف كأنها ما ترجع، فيقفز من فوق البعير يكون حامل يقول: يمسك درعه وترسه وسيفه وكذا، ويقفز من فوق البعير ويعود إلى ميدان المعركة. شوف هذه الكلمات يا أصحاب رضوان كأنها بتعمل مفعول السحري، يعني تخلي الواحد ينسى نفسه، نعم.

قال: فيؤم الصوت حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا اجتمع إليه منهم مائة استقبلوا الناس فاقتتلوا، فكانت الدعوة أول ما كانت يا الأنصار، ثم خلصت أخيراً يا الخزرج، وكانوا صبراً عند الحرب.

فاشرف رسول كانت البداية النداء لكل الأنصار بعدين صار النداء في الأخير: يا هؤلاء الخزرج بالتحديد، نعم. قال: فاشرف رسول الله وكانوا صبراً؛ ليش الخزرج بالتحديد؟ الخزرج من صفاتهم كانوا صبراً عند القتال يعني بيستحملوا ضغط.

قال: فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركائبه فنظر إلى مجتلد القوم وهم يجتلدون، فقال: الآن حمي الوطيس. قال ابن إسحاق، نعم النبي صلى الله عليه وسلم اشرف على مكان الالتحام، نعم.

قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عبد القتادة عن بسنده عن جابر بن عبد الله قال: بين ذلك رجل هوازن صاحب الراية على جمله يصنع ما يصنع، إذ هوى له علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ورجل من الأنصار يريدانيه، قال: فيأتيه علي من خلفي فضرب عرق أبي الجمل فوقع على عجزه، وانصار على رجل فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه فانجعف عن رحله، قال: واجتلد الناس، والله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتفين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: واجتلد الناس، بلشت المعركة الصح الآن، الآن حبيبي الوطيس، بلشت الصحابة ترجع، بلشت الصفوف تترتب، مسكوا تبع الراية، وذهب الأنصاري أخيراً على تبع الراية وضربه ضربة أطار قدمه بنصف من نصف الساق فانجعف عن رحله.

إيش يعني سقط على الأرض؟ فالآن بلشت الناس تقاتل مده قصيرة، كل هوازن رجالها اللي منهم ميت، النساء والأطفال صاروا أسارى وسبايا، فانتهت المعركة بعد ذلك في وقت قصير، نعم.

قال: والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وكان ممن صبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان حسن الإسلام حين أسلم وهو آخذ بثفر بغلته، قال: من هذا؟ قال: أنا ابن أمك يا رسول الله.

أنا ابن أمك يعني أنه هو يقرب له ويقرب للنبي عليه الصلاة والسلام، وهو آخذ بثفر بغلته يعني الحزام الذي في مؤخر السرج الذي يشده على دبر الدابة يعني كأنه حزام خلفي يكون، نعم.

قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن بكر أن رسول الله التفت فرأى أم سليم ابنة ملحان وكانت مع زوجها طلحة وهي حازمة ووسطها برد لها، وأنها لحامل عبد الله بن أبي طلحة ومعها جمل أبي طلحة، وقد خشيت أن يعزها الجمل فادنت رأسه منها فأدخلت يدها في خزامته مع الخطام، فقال: خشيت أن يعزها أنه ينفر منها الجمل، خشيت أنه الجمل ينفر منها.

فماذا فعلت؟ فادنت رأسه منها فأدخلت يدها في ماذا؟ في خزامته، الخزامة هي الحلقة التي تجعل في أنفه في أنف البعير وهذا يدل على أنها يعني حاولت تتمسك بالجمل أقصى درجة، كانت مجاهدة أم سليم وكانت حامل في المعركة، كانت حامل، نعم.

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أم سليم؟ قالت: نعم بابي أنت أمي يا رسول الله. قال: اقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك كما تقتل الذين يقاتلونك فإنهم لذلك أهل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو يكفي الله يا أم سليم؟

قال: ومعها خنجر، فقال أبو طلحة: ما هذا الخنجر معك يا أم سليم؟ قالت: خنجر أخذته إن دنا مني أحد المشركين بعجته. قال يقول أبو طلحة: ألا تسمع يا رسول الله ما تقول أم سليم الرميصاء؟ قال ابن إسحاق، يعني كأنه يقول: ما شاء الله قوية وتريد أن تقاتل، نعم.

قال ابن إسحاق: وقد كان رسول الله حين وجه إلى حنين قد ضم بني سليم إلى الضحاك بن سفيان الكلابي فكان إليه معه لما هزم الناس. قال مالك بن عوف قصيدة يرثي فيها نفسه. قال ابن إسحاق: وحدثني باسناده عن أبي قتادة الأنصاري، وحدثه ملايتهم عن من أصحابه قال نافع عن نافع عن مولى مولى بني غفار بن محمد عن أبي قتادة قال: قال وقد هذا رأيت يا معين الرجلين اقتتلاني مسلماً المشرك.

قال: وإذا رجل المشركين يريد أن يعين صاحب المشرك على المسلم، قال: فاتيته فضربت يده فقطعتها، واعتنقني بيده الأخرى، فوالله ما أرسلني حتى وجدت ريح الدم -ويروى ريح الموت- في مقال ابن هشام، وكاد يقتلني فلولا أن الدم نزفه لقتلني، فسقط فسقط ضربته فقتلته، واجهضني عنه القتال.

ومر برجل من أهل مكة فسالبه، فلما وضعت الحرب أوزارها وفرغ المقوم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلاً فله سلبه. قلت يا رسول الله: قال والله لقد قتلت قتيلاً ذا سلب فأجهضني عنه القتال. فأجهضني عن يعني أشقاني عنه القتال، أبو قتاده زعيم السلب، فهو ما قدر يأخذ السلب اشتغل بالقتال.

فسأل: يا رسول الله أنا عندي سلب بس مش عارف وين السلب راح، نعم. قال: فما أدري من استلبه؟ فقال رجل من أهل مكة: صدق يا رسول الله، فأرضه عني من سلبه. فهذا الرجل المكي هو اللي باقي مار على الجثة هذا رجل من مسلمين مكة الجدد مر على الجثة فأخذ سلباً لها، فقال يا رسول الله: صدق أبو قتادة أنا اللي اخذت سلبه عوضه مكانه خلص اعطيه شي ثاني مكانه أنا بدي أخذ السلب.

أبو بكر الصديق قال: لا والله لا يرضيه منه تعمد إلى أسد من أسود الله يقاتل عن دين الله تقاسمه سلبه! أنت كيف تأخذ السلب؟ السلب لأبي قتادة، أردد عليه سلب قتيله. فقال صلى الله عليه وسلم: صدق، أردد عليه سلبه.

قال أبو قتادة: فأخذته منه فبعته فاشتريت بثمنه مخرفاً يعني قطعه أرض اشترى فيها يعني قطعه أرض، فإنه لأول مال اعتقدته أو في رواية تأثلته، نعم.

قال ابن إسحاق: حدثني من لا تهم عن أبي سلمة بإسناده عن أنس بن مالك قال: استلبح حُنين وحده عشرين رجلاً. قال ابن إسحاق بإسناده عن جبلة بن مطعم قال: قد رايت قبل هزيمة القوم والناس يختزلون مثل البجاد الأسود أقبل من السماء حتى سقط بيننا وبين القوم، فنظرت فإذا نمل أسود مبثوث قد ملأ الوادي، لم أشك أن أنها ملائكة لم يكن. البجاد الأسود هو الكساء، نعم.

قال: ولم يكن إلا هزيمة القوم. قال ابن إسحاق: فلما هزمت هوازن استُحرق قتل من الثقيف من بني في بني مالك، فقتل منه سبعون رجلاً تحت رايتهم فيه عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب، وكانت رايته مع عثمان بن عبد الله فقاتل به حتى قتل.

قال إسحاق: أخبرنا عامر بن وهب ابن الأسود قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله قال: أببعده الله، فإنه كان يبغض قريشاً. قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيث بن أخنس قال: إنه قتل مع عثمان بن عبد الله غلام له نصراني أغرل، فبينما رجل من أنصاري يسلب قتلى ثقيف إذ كشف العبد يسلب فوجده أغرل، فصاح بأعلى صوته: معشر العرب يعلم الله أن ثقيفاً غُرْل! غرّ يعني ايش؟ غير مختونين، ما كان عندهم ختان، نعم.

قال: لما كشف العبد كشف عنه ثيابه وجده غير مختون، نعم. قال قال المغيرة بن شعبه: فأخذت بيده وخشيت أن تذهب عنا في العرب فقلت: لا تقل. المغيرة بن شعبه كان ثقفي سيدنا المغيرة كان بني ثقيف قال له: لك فضحتنا تمام.

يعني هو ماشي هذه المعركة ضد ثقيف وهوازن تمام، بس في ناس من المسلمين من الصحابة من قبيلة الثقيف كانوا مسلمين منهم منهم سيدنا المغيرة بن شعبة، فبينما رجل من الأنصار يسلب قتلى ثقيف عم يخلع عنهم أدواتهم وشناتيهم وملابسهم بده يأخذها سلب إذ كشف العبد، إذ كشف العبد يسلب فوجد العبد إيش؟ أغرل غير مختون.

فصاح الأنصاري بصوته: يا معشر العرب يعلم الله فضحتنا! حتى المسلم بينحرج يقول لك: بكره أنت جماعتك ترى طلعوش! طيب. فقلت: لا تقل ذاك فداك أبي وأمي، إنما هو غلام لنا نصراني. قال: ثم جعلت أكشف له عن القتلى واحد، قال: ألا تراهم مختونين؟ يعني يعني قال له: أنت جاي على غلام نصراني بدك تفضح ثقيف؟ تأكدها.

فكشف له، قال: ألا تراهم مختونين كما تراهم؟

طيب، قال ابن إسحاق: وكانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود، فلما انهزم الناس أسند رايته إلى شجرة وهرب هو وبنو عمه ونفر من الأحلاف، فلم يقتل من الأحلاف غير رجلين؛ رجل من غيرهم يقال له أُبَيّ، وآخَرَ من بني كُنَّة يقال له جُلاح. فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغوه قتل الجُلاح: «قتل اليوم سيد شباب ثقيف، إلا ما كان من ابن هنيدَة» يعني بابن هنيدة الحارث بن أويس. قال عباس بن مرداس قصيدة له.

قال ابن إسحاق: ولما المشركون أتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف وعسكر بعضهم بأوطاس، وتوجه بعضهم نحو نخلة، ولم يكن فيمن توجه نحو نخلة إلا بنو غُيَرة من ثقيف، وتبعَتْ خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك في نخلة من الناس، ولم تتبع من سلك الثنايا. قال: فادرك ربيعة بن رفيع -وكان يقال له ابن الدغنة وهي أمه فغلبت على اسمه، وقال ابن إسحاق في مقال هشام: دريد بن الصمة- فأخذ بخطام جمله وهو يظن أنه امرأة، وذلك أنه في شجار له.

فادرك ربيعة بن رفيع ولما هزم المشركون من البداية -بس من البداية حتى أركز معك- قال ابن إسحاق: ولما هزم المشركون أتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف وعسكر بعضهم بأوطاس -اللي هو زعيم المعركة- قال: وعسكر بعضهم بأوطاس، وتوجه بعضهم نحو نخلة -نخلة قلنا هذه منطقة بين مكة والطائف- طيب، قال: ولم يكن فيمن توجه نحو نخلة إلا بنو غيرة من ثقيف، وتابعت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك في نخلة من الناس، ولم تتبع مسالك الثنايا.

قال: فادرك ربيعة بن رفيع -وكان يقال له ابن الدغنة وهي أمه فغلبت على اسمه، ويقال ابن لذعة في مقال ابن هشام- دريد بن الصمة، فأخذ بخطام جمله وهو يظن أنه امرأة، وذلك أنه في شجار له. نعم، احنا قلنا دريد بن الصمة دخل المعركة وهو في هودج، ومين اللي بيركب الهودج؟ النساء. دريد رجل مسن وأعمى، بس هم بيعتبروه كيف أقول لك يعني من كبرائهم، فكان لازم يكون في المعركة شرفياً حاضراً، بيقعدوه على جمل وبيضل جالس.

طيب، ربيعة بن رفيع مسك جمل دريد بن الصمة ويظن أنه لداخل الهودج مين؟ امرأة، مش عارف أنه لداخل الهودج دريد بن الصمة. قال: فإذا برجل فأناخ به، فإذا شيخ كبير، وإذا هو دريد بن الصمة. فإذا برج- اكتشف أنه داخل الهودج رجل، ومين هذا الرجل؟ دريد بن الصمة. قال دريد بن الصمة ولا يعرف الغلام، الغلام ما كان يعرفه يعني هو مش عارف مين هذا الرجل دريد بن الصمة. قال: ولا يعرفه، فقال دريد: ماذا تريد به؟ قال: أقتلُكَ. قال: من أنت؟ قال: أنا ربيعة بن رفيع السلمي. قال: ثم ضربه بسيفه فلم يُغْنِ شيئاً، فقال: بئسما سلحتك أمك! خذ سيفي هذا من مؤخر الرحل في الشجار ثم اضرب به. قال: وانتَ سدك شب صغير عمك مش عارف تضربني، شب صغير هذا رفيع حاول يضرب دريد بن الصمة ما زبطت يعني ما استطاع، قال له: اسمع في سيف في مؤخرة الرحل خذه واضربني فيه -دريد بن الصمة يعني- امشي، امشي.

قال: وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ، فإن... يعني ما تضربني على الدماغ، قال: ما تضربني على الدماغ وما تضربني على العظام -يعني أعطاه مكان دقيق يضرب فيه عشان يقتل بهدوء-. قال: فإني كذلك كنت أضرب الرجال، ثم إذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة؛ فربما والله يوم قد منعت فيه نساءك ف... يعني يقول له إنه طبعا هو نوع من التعنيف له أنه عيب أنك تيجي تضرب رجل مسن مثلي، فهو بقول له: أنا ياما كنت أحمي نسائكم، وخلص أحكي لامك أنك أنت ضربتني مش لأبوك كمان، لا بقول أحكي لامك، يعني كأنه نوع من التعيير لهذا الشاب على فعلته على صناعته أنه كيف شاب مثلك عمره تسع عشرة سنة يتطاول على رجل مسن عمره في الثمانين.

ويظهر أنه لقب أصلاً من الدغنة. لا لا، هذاك شاب صغير من الأنصار تماماً، هذا ليس هو.

قال: فزعم بنو سليم أن ربيعة قال: لما ضربته فوقع تكشف، فإذا عِجانُهُ وبطون فخذيه مثل القرطاس من ركوب الخيل عُراة. فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: أَمَا والله لقد أعتقَتهُ لك ثُكْلاً. يعني هذا الرجل صدق، هذا الرجل له معروف قديم.

وطبعا هو قال: فلما ضربته فوقع تكشف جسده فإذا عِجانه، إيش العجان؟ يعني المنطقة السفلية سامحوني اللي هي بين الخصية والدبر، المنطقة السفلية في الإنسان التي تكون بين الخصية والدبر، قال: فإذا عِجانه وبطون فخذيه مثل القرطاس تمام مستوية تماماً من ركوب الخيل عُراة، كان رجل قوي واضح أيام زمان يعني هذا أيام تاريخه الشبابي كان يركب الخيل بدون سرج، اللي بيركب الخيل بدون سرج كأنه بصير عنده نوع من... عضل شا... كأنه بقول لك منطقة مثل الورقة تماماً.

كمل، المهم قال: فلما رجع ربيعة هذا الشاب إلى أمه وحكى لها أنه أنا قتلت دريد بن الصمة، قالت: هو فعلا الرجل قال لك لما قال لك إنه كم من نساء لكم حميتهم؟ هو صادق، فقد حمى أماً له ربما في أيام الجاهلية أيام المعارك القديمة. قال ابن إسحاق: وبعث رسول الله في أ... فقالت عمرة بنت دريد: عمرو بن دريد قتلت في قتل ربيعة دريداً شاعراً، هذه ابنة دريد بن الصمة.

طيب، قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثار من توجه قبل أوطاس أبا عامر الأشعري، فادرك من الناس بعض من انهزم فناوشوه القتال، فرمي أبو عامر بسهم فقتل، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري وهو ابن عمه، فقاتلهم فتح الله عليه وهزمهم الله. فيزعمون أن سلمة بن دريد هو الذي رمى أبا عامر الأشعري بسهم فأصاب ركبتَهُ فقتله.

واستحر القتل من بني نصر في بني رئاب، فزعموا أن عبد الله بن قيس وهو الذي يقال ابن العوراء، وهو أحد بني وهب بن رئاب قال: يا رسول الله، هلكت بنو رئاب! فزعموا أن الرسول قال: «اللهم اجبر مصيبتهم».

وخرج مالك بن عوف عند الهزيمة وقف فيه فارس من قومه على ثنية من الطريق، وقال لأصحابه: قفوا حتى يمضي ضعفائكم وتلحق أخراكم، وقف هناك حتى مضى من كان من لحق به من منهزمة الناس. فقال مالك بن عوف في ذلك: ولولا كَرّتان على محاجّي لضاق على العضاري الطريق ولولا كرّ دهْمانَ بن نصرٍ لدى النخلات من دفع الشديق لأبّتْ جعفر وبنو هلالٍ خزايا محقَبين على شقوقِ

قال ابن هشام: هذه أبيات مالك بن عوف غير هذا اليوم، ومما يدلك على ذلك قول دريد بن الصمة في صدر هذا الحديث: ما فعلت كعب وكلاب؟ فقالوا له: ولا مشدح أحد، وجعفر وجعفر بن كلاب. فقال مالك بن عوف في هذه الابيات لأبي جعفر وبنو هلال. قال ابن هشام: وبلغني أن خيلاً طلعت مالك وأصحابه على الثنية فقال: كما ترون؟ فقالوا: نرى قوماً واضعي رماحهم بين آذان خيلهم طويلة بوادهم. قال: هؤلاء بنو سليم. بوادهم أي قال البواد هو باطن الفخذ. قال: ولا باس عليكم منهم. قال بنو سليم: ولا باس عليكم منهم.

فلما أقبلوا سلكوا بطن الوادي، ثم طلعت خيل أخرى تتبعها، فقال: ترون؟ قال: نرى قوماً عارض رماحهم أغفالاً على خيلهم. قال: هؤلاء الأوس والخزرج ولا باس عليكم منهم. فلما انتهوا إلى أصل الثنية سلكوا طريق بني سليمان. ثم طلع فارس فقال: ثم ترون؟ قال: نرى فارساً طويل الباد، واضعاً رمحه على عاتقه، عاصباً رأسه بملاءة حمراء. فقال: هذا الزبير العوام، واَحْلِفُوا باللاتِ لا يخالطنَّكم فأثبتوا له. فلما انتهى الزبير إلى أصل الثنية أبصر قوماً فصمد لهم، فلم يستطعهم حتى أزاحهم عنها.

قال ابن إسحاق: وقال سلمة بن دريد وهو يسوق امرأته حتى عجزهم قصيدة. قال ابن هشام: وحدثني من أثق ببري وبتحديثه أن أبا عامر الأشعري عشيرة أخوة من المشركين، فحمل عليه أحدهم فحمل عليه أبو عامر وهو يدعو وهو يدعو إلى الإسلام ويقول له: اللهم اشهد عليه فقتله أبو عامر. ثم حمل الآخر فحمل عليه أبو عامر ويدعوه للإسلام ويقول: اللهم اشهد عليه فقتله أبو عامر. ثم جعلانه ردّد ويحمل أبو عامر وهو يقول ذلك حتى قتل تسعة وبقي العاشر، فحمل على أبي عامر وحمل عليه أبو عامر وهو يدعوه للإسلام يقول: اللهم اشهد عليه، فقد رجل... اللهم، اللهم لا تشهد عليه. فكف عنه أبو عامر فافلت ثم أسلم، فحسن إسلامه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا راه قال: «هذا شريد أبي عامر».

ورمى أبا عامر إخواة العلاء، وأوفى بن الحارث من بني جُشَم بن معاويه، فأصاب أحدهما قلبه والآخر ركبته. يعني كأنه لما يقول: اللهم اشهد عليه، إيش يقصد؟ يعني أبو عامر لما يقول له... دعوة للإسلام بعدين بيحمل عليه يقتل... أحسنت، يعني اللهم اشهد علي أني أنا بلغته الإسلام وهو رالافض، فالاخير قتل تسعة أبو عامر ورا بعض بهذه الطريقة، ظل العاشر، فالعاشر حمل عليه قال: اللهم اشهد عليه بعد ما دعاه، قال: اللهم اشهد عليه أنه هو ما بده يسلم، فقال له: اللهم لا تشهد علي. الرجل المشرك قال: اللهم لا تشهد علي أسلمت، يعني لا تشهد علي أنني لن أسلم لأني بسلم، فاسلم وحسن إسلام هذا الرجل العاشر. فكان بعد ذلك النبي عليه الصلاة والسلام إذا رأى الرجل العاشر إيش يقول؟ «هذا شريد أبي عامر»، هذا اللي ضبطت معه وطلع من أبي عامر خلص على تسعة.

فقال رجل من بني جشم بابن وعريهما القصيدة: أبا عامر إخوان هنا. أبو عامر رماه إخواة العلاء وأوفى، فأصاب أحدهما قلب أبي عامر والآخر ركبته، هذه قصة أخرى لقتل أبي عامر الأشعري ومر معنا في الصفحة الماضية الصيام.

قال ابن إسحاق: ولي الناس أخوه أبو موسى الأشعري فحمل عليهما على هذين الرجلين فقتلهما.

قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بامرأة قد قتلها خالد بن الوليد والناس متقصفون عليها. فقال... متقصفون يعني مزدحمون حولها. قال: فقالوا: امرأة قتلها خالد بن الوليد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض من معه: «ادرك خالداً فقل له إن رسول الله ينهاك أن تقتل وليداً أو امرأة أو عسيفاً».

قال ابن إسحاق: وحدثني بعض بني بكر بعد بني سعد بن بكر أن الرسول قال يومئذ: «إن قدرتم على بجاد رجل بني سعد بن بكر فلا يفلتنكم»، وكان قد أحدث حدثاً، فلما ظفر به المسلمون ساقوه وأهله، وساقوا معه الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى أخت رسول الله من الرضاعة. الشيماء بنت الحارث هي بنت حليمة السعدية مرضعة النبي عليه الصلاة والسلام تمام، لأنه الحارث بن عبد العزى هو والد زوج حليمة اخت... فعنفوا عليها في السياق يعني لما هم بسوق الشيماء ساقوها سوقاً عنيفاً، فقالت للمسلمين: تعلموا والله أني لأخت صاحبكم من الرضاعة، ليش بتسوقيني بهذه الطريقة؟ إنه هم بنو سعد بن بكر اللي فيهم حليمة السعدية هم من هوازن. سعد بن بكر اللي منهم حليمة السعدية ما السعدية إيش اسمها؟ بني سعد بن بكر هم كانوا أصلاً من هوازن، فكانت الشيماء موجودة، طبعا هم يقولون أن أم النبي عليه الصلاة والسلام أسلمت ترى، أم النبي عليه الصلاة والسلام من الرضاع حليمة السعدية هناك العديد من الروايات التي تقول أنها أسلمت، المهم.

قال ابن إسحاق: فحدثني زيد بن عبيد السعدي قال: فلما انتهي بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله، إني أختك. قال: «ما أعلم ذلك». قال: عضّة عضضتنيها في ظهري وأنا متوركة. قال: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة... يعني كانت الشيماء أكبر منه فكانت شكلها حاملته على وركها فهو عضها النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فعرف رسول... معته فبسط رداءه فأجلسها عليه، وخيرها وقال: «إن أحببتِ فمن عندي محبة مكرمة، وإن أحببتِ أن أمّتعك وترجعي إلى قومك فعلتُ». قال: بل تمتعني وتردني إلى قومي. فمتّعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومها. متّعها يعني أعطاها هدية يعني أكرمها وأداها هدية ورجعها إلى قومها.

قال: فزعم بنو سعد أنه أعطاها غلاماً يقال مكحول وجارية، فزوج أحدهما الآخر فلم يزل فيهما من نسلهما بقية. قال ابن هشام: عز الله في يوم حنين: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ [التوبة: 25].

قوله: وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ. قال ابن إسحاق: وهذه تسمية من استشهد يوم حريم المسلمين من قريش، ثم من بني هاشم: أيمن بن عبيد، ومن بني أسد بن عبد العُزّى: يزيد بن زمُعَة، جَمَحَ به فرسٌ له يقال له: الجناح، فقتل، ومن الأنصار... جمح به فرس؛ يعني رَفَصَهُ فرس، نعم، ومن الأشعريين: أبو عامر الأشعري. ثم جُمِعَت إلى سبايا حُنَيْن وأموالها، وكان على المغاني ومسعود بن عمرو الغفاري؛ الآن جمع النبي عليه الصلاة والسلام كل السبايا وكل الأموال أصبحت عنده، ووضع على المغانم هذا الصحابي الجليل ليكون مسؤولاً عنها: مسعود بن عمرو الغفاري. قال: وأمر رسول الله بالسبايا والأموال إلى الجِعْرَانَة فحبست بها؛ حبسها في منطقة الجعرانة، نعم، سيذكر الآن الأشعار التي قيلت في هذه المعركة.

طيب يا رب نمشي، ما شاء الله، أشعار كثيرة قيلت فيها من الشعراء، خاصة من عباس بن مرداس. كل هذه أشعار، ما شاء الله.

ذكر غزوة الطائف؛ بعد انتهاء غزوة حنين جاءت غزوة الطائف، نعم. قال ذكر غزوة الطائف بعد حنين؛ بعد حنين في سنة ثمان. قال: ولما قدم فُلولُ ثقيفٍ الطائفَ أغلقوا عليهم أبواب مدينتها وصنعوا الصنائع للقتال، ولا مشحوناً ولا... فلّ ثقيف؛ الفلول، كيف فلول النظام؟ دائماً نسمع الكلمة هي هذول فلول مش النظام، فلول ثقيف وصلوا إلى الطائف وأغلقوا عليهم أبواب المدينة وصنعوا الصنائع على القتال، جهزوا أنفسهم لحصار طويل المدى، نعم. قال: ولم يشهد حنين ولا حصار الطائف عُرْوَةُ بن مسعود ولا غيلانُ بن سلمة، كانا بجرش يتعلمان صَنعَة الدبابات والمجانيق والضُّبُور؛ كانوا يتعلمون صنعة الدبابات، نعم، آه طبعاً شيء كذا ببازي المعاصر لا. قال: ثم سار رسول الله إلى الطائف حين فرغ من حنين، فقال كعب مالك نحن أجمع على رسول سير للطائف؛ طبعاً هؤلاء عُرْوة بن مسعود وغيلان هم من كبار أهل الطائف يعني هو المراد هذان رجلان من أهل ثقيف من كبار أهلها لم يشْهَدَا لأنه ما كانوا موجودين في الطائف في هذه الفترة، كانوا بيتعلموا صناعة الدبابات، نعم. وقال كعمال مالك قصيدة، قال ابن إسحاق: وقال شداد بن عارض جُمَيْك قصيدة كثيرة كذلك.

قال ابن إسحاق: فسلك رسول الله عليه وسلم على نخلة اليمانية، ثم على قَرْن، ثم على المريح، ثم على بحرة الرغائم اللُّبّة، فابتنى بها مسجداً فصلى فيه. فحدثني عمرو بن شعيب أنه قاد يومئذ ببحرة الرغاء حين نزلها بدم، وهو أول دم أُقيد به في الإسلام، رجل أُقيد يعني اقتص؛ حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي عليه الصلاة والسلام أَقَادَ يومئذ في منطقة بحرة الرغاء، وهذه كلها أسباب مناطق يعني بالنسبة لنا مجهولة فعلياً أو بالنسبة لي على الأقل، حين نزلها بدم، أَقَادَ رجلاً مقابل رجل، وهو أول دم أُقيد بأول قصاص يقول أطبق في الإسلام هكذا يقول يعني، وهو أول دم أُقيد به في الإسلام، رجل من بني ليث قتل رجلاً من بني هذيل، فقتله بها؛ قام القصاص النبي عليه الصلاة والسلام على هذا الرجل الليثي، نعم.

قال: وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بلية بحصن مالك بن عوف بهدم، ثم سلك في طريق قال... أبلية كان فيها حصن لمالك بن عوف اللي هو زعيم هوازن، أمر بحصن مالك بن عوف الموجود في منطقة بلية فهدم حصنه، ثم سلك في طريق يقال له: الضيقة. تمام الضيقة، بس طب هو الياء مشدده غير مشدده أيضاً هذا يحتاج أن ينظر الضيقة أو الضيقة. طيب، فلما توجه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عن اسمها فقال: ما اسم هذا الطريق؟ فقالوا: الضيقة. قال: بل هي اليسرى؛ النبي عليه الصلاة والسلام كان دائماً الفال الحسن، فاذا سمع اسم منطقة سيء أو جيء؛ ضيقة من الضيق، قال: لا، هي اليسرى؛ سماها اليسرى لتكون فألاً حسناً. ثم خرج منها... أيوه، قال: ثم خرج منها على نُخْب، حتى نزل سدرة تحت سدرة يقال لها: صادرة، قريبة من مال رجل من ثقيف، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أن تخرج وأما أن نخرب عليك حائطك؛ حائطك بستان، كان هنا بستان لرجل من ثقيف. طيب.

قال: فأبى أن يخرج، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخرابه، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل قريب الطائف، فضرب به عسكره، فقتل به ناس من أصحابه بالنبل، وذلك أن العسكر... نعم، هنا استشهد عدد من الصحابه لأنه الحصن كان مرتفعاً، فالصحابه نزلوا وحاطوا زي عملوا المعسكر حول الحصن، فكان أهل الطائف يرمون عليهم النبال من أعلى، فاستشهد عدد من الصحابة، نعم. قال: ولم يقدر المسلمون على أن يدخلوا حائطهم وأغلقوا دونهم؛ فلما أصيب أولئك النفر من أصحابه في النبل، وضع عسكره عند مسجده الذي بالطائف اليوم، فحاصرهم بضعاً... إذا رجع المعسكر للخلف لما رأى أن النبال تصل إلى المعسكر، كأنه غير مكان المعسكر إلى مكان أبعد أو مكان لا تصل اليه النبال، وهو مكان مسجد الطائف اليوم والله أعلم ما هو هذا المسجد. طيب.

قال ابن هشام: يقال سبعة عشر... حصرهم بضعاً وليلة. قال ابن هشام: يقال بضع عشرة ليلة. قال ابن إسحاق: ومعه امراتان من نسائه؛ إحداهما أم سلمة بنت أبي أمية، فضرب لهما قبتين، ثم صلى بين القبتين، ثم أقام. فلما أسلمت ثقيف بني على مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية بن وهب مسجداً، وكانت في ذلك المسجد سارية في مزعمون لا تطلع الشمس عليها يوم الدهر إلا سمع لها نقيض؛ فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتلهم قتلاً شديداً وتراموا بالنبل، قال ابن هشام... يعني هذه قد تكون معجزة؛ كان في ذلك المسجد سارية لا تطلع الشمس عليها يوماً من الدهر إلا سمع لها نقيض، أو يعني كرامة لها، أعطب الصوت يعني نقيضاً، كانوا دائماً يسمعون لها صوت.

قال ابن هشام: ورماهم رسول الله بالمنجنيق؛ حدثني من لا أثق به أن الرسول صلى الله عليه وسلم أول من رمى في الإسلام بالمنجنيق رَمَى أهلَ الطائف. قال ابن إسحاق حتى إذا كان... أول مرة يستعمل الجيش الإسلامي المنجنيق في حصاره لأهل الطائف. طيب.

قال: حتى إذا كان يوم الشَّدْخ عند جدار الطائف، دخل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت دَبَابَة، ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف ليخرقوه؛ إنا عرفنا شو الدبابة؛ الدبابة زي قطعه خشبية بينزل تحتها هالجنود، بتتخبوا تحتها وبيمشوا فيها لحتى ويكون امامها شيء مدبب يضربون بها الجدار حتى يتم إحداث نقب في أو فتحه يستطيع الجيش أن يدخل من خلالها. طيب.

قال: فأرسلت عليهم سِكَكُ حديدٍ محماةً بالنار؛ آه، طبعاً أهل ثقيف واقفين فوق الحصن يرمون على الصحابة الذين في الدبابة، السكك الحديد؛ يعني نوع من الخطاطيف والكلاليب الحديدية محماة بالنار، إذا مسكت في واحد قتلته. نعم.

قال: فخرجوا من تحتها فرمتهم ثقيف بالنبل فقتلوا منهم رجالاً، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف، فوقع الناس فيها يقطعون. وتقدم أبو سفيان بن حرب ومغيرة بن شعبة الطائف فنادى ثقيفاً: أن أمنونا حتى نكلمكم. فأمنوهما، فدعوا نساءً من نساء قريش بني كنانة ليخرجن إليهما، هما يخافان عليهن السبا، فأبين؛ منهن أمنة بنت أبي سفيان كانت عند عروة بن مسعود، له منها داود بن عروة؛ قال ابن هشام: يقال إن أم داود ميمونة بنت أبي سفيان كانت عند أبي مَرْة بن عُروة... يعني هنا أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة دخلوا إلى الحصن يعني طلبوا الأمان؛ يا جماعة بدنا ندخل نتفاهم معكم، فأهل الحصن أعطوهم الأمان. ودعا أبو سفيان النساء من نساء قريش؛ متزوجات برجال ثقيف، رجال ثقيف كانوا متزوجين نساء من قريش، طيب لماذا دعاهم أبو سفيان؟ قال دعاهم حتى يخرجوا خشية أن يجري عليهم السبا؛ يعني أبو سفيان بن حرب عاز عليه وعارف أبو سفيان أنه إذا تم فتح الحصن عنوة سيتم سباؤهم، فأبو سفيان دعا هؤلاء النساء ليخرجن، وهما يخافان عليهن السبا، فأبين هؤلاء النسوة من قريش رفضن، منهم امرأة... أيه، منهم ابنة أبي سفيان؛ هي ابنة أبي سفيان. منهم ابنة أبي سفيان كانت هي زوجة لعروة بن مسعود؛ إنا نقول: عروة بن مسعود ما كان موجود، كان يتعلم صناعة الدبابات مشان نقول، فهنا هو ما كان موجود معهم في الطائف، لكن زوجته كانت موجودة وهي ابنة لأبي سفيان. نعم.

قال ابن إسحاق: والفراسية بنت سويد بن عمرو بن ثعلب لها عبد الرحمن بن قارب، والفقمية أميمة بنت الناس أمية بن قُلْع. فلما أبين عليهما الانسحاب، قال لهما ابن الأسود بن مسعود: يا أبا سفيان ويا مغيرة، ألا أدلكما على خير مما جئتما له؟ إن مال بني الأسود بن مسعود حيث ما قد علمتما، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الطائف نازلاً بواد يقال له: العقيق، إنه ليس بالطائف مال أبعد رشاءً، ولا أشد مؤونة، ولا أبعد عمارة مالُ بني الأسود، وإن محمداً إن قطعه لم يعمر أبداً، فكل ما هو فليأخذه لنفسه أو ليدعه إلى الله والرحم؛ فإن بيننا وبينه من القرابة ما لا يُجهل. وزعموا أن الرسول... فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تركه لهم. وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبكر صديقه حاس ثقيفاً: يا أبا بكر، إني رأيت أني أهديت قُعْبَة مملوءة زبدة فنقرها ديك فهراق ما فيها. فقال بكر: ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا لا أرى ذلك، وأنا لا أرى ذلك؛ يعني النبي عليه الصلاة والسلام رأى رؤيا: أني رأيت أني أهديت قُعْبَة أو أهديت لي قعبة، القعبة زي وعاء مملوء زبد، فنقرها ديك فوقع كل ما فيها، ما شربت منها يعني ما شربت من الدهن اللي فيها أو الزبدة اللي فيها، إجى ديك نقرها واتلف ما فيها. فأبو بكر ماذا تاول الرؤيا؟ أبو بكر يعني بحب تأويل الرؤى، قال: يا رسول الله، الظاهر أننا لن نستطيع أن نفتح ثقيف اليوم، استعصت علينا. فقال: وأنا أرى أن هذا تأويل الرؤيا، أنني لن نستطيع أن أفتحها اليوم. نعم.

قال: ثم إن خُوَيْلَةَ بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأقص السلمية، وهي امرأة عثمان بن مظعون، قالت: يا رسول الله، أعطني إن فتح الله عليك الطائفة حلي بادية بنت غيلان بن سلمة أو حلي فارعة بنت عقيل وكانت من أحد سادة ثقيف؛ فذكر لي أن رسول الله قال لها: وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة. فخرجت خويلة فذكر ذلك عمر بن الخطاب، فدخل على رسول فقال لرسول الله: ما حديث حدثتنيه خويلة زعمت أنك قلت قد قلته؟ قال: أوما أذن فيما رسول الله؟ قال: لا. قال: فلا أذن بالرحيل؟ قال: بلى. قال: فأذن عمر بالرحيل. فلما استقل الناس... سعيد بن عبيد بن أبي أسيد بن أبي عمر بن علاج، إلا أن الحي مقيم؛ قال يقول عيينة بن حصن: ألا والله مجد مجده كراماً. قال له رجل للمسلمين: فقاتلك الله يا ابن عيينة، أتمدح المشركين بالامتناع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جئت تنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إني والله ما جئت لأقاتل ثقيف معكم، ولكني اردت أن يفتح محمد الطائف وأصير من ثقيف جرية أطئها لعلها ترد لي رجلاً من ثقيف قوم المناكير.

قال: ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامته ما كان محاسن بالطائف عبيد، فأسلم فاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم على... كان من النبي عليه الصلاة والسلام أعلن يوم الطائف: أي عبد من عبيد ثقيف يهرب من عندهم وياتي إلى الجيش الاسلامي فهو حر؛ كثير من العبيد اللي عند ثقيف خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم طلباً للحرية. نعم.

قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم عن عبد الله بن كُدَام بن مُكَدَّم عن رجال من ثقيف قالوا: لما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منه في ولاء أولئك العبيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولئك عتقه الله. وهذا بعدين لما يسلم أهل الطائف سيقول بعضهم: يا رسول الله، رد إلينا عبيدنا اللي خليتهم أحرار؛ قال: لا، ما اللي خليتهم أحرار أصبحوا عتقاء لله. قال: وممن تكلم فيهم الحارث بن كِلْدَة؛ قال: وكان ممن يعني أراد من النبي صلى الله عليه وسلم أن يرد العبيد: الحارث بن كلدة. طيب.

قال ابن هشام: وقد سمى ابن إسحاق من نزل من أولئك العبيد؛ منهم سيدنا أبُو بَكْرَة، نزل على بكرة اسمه نفيع، نزل على بكرة؛ تعرفوا البكرة هي زي البكرة اللي بحطوها، هرب من خلال بكرة، فلقب أو كني بأبي بكرة. نعم.

قال ابن إسحاق: وقد كان ثقيف أصابت مالاً لمروان بن قيس الدوسي وكان قدم وظاهر رسول الله على ثقيف، فزعم ثقيف وهو الذي تزعم به ثقيف بن قيس أن رسول الله عليه وسلم قال لمروان بن قيس: خُذ يا مروان بأهلك أول رجل من قيس تلقاه. قال: فلقي أُبيّ بن مالك القشيري فاخذه حتى يؤدوه إليه أهله أهله؛ فقام في ذلك الضحاك بن سفيان الكلابي فكلم ثقيفاً حتى أرسلوا أهل مروان.

وأطلق لهم أبي بن مالك. فقال الضحاك بن سفيان في شيء كان بينه وبين أبي بن مالك قصيدة.

قال ابن إسحاق: وهذه تسمية من استشهد مع من المسلمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف؛ قال: من قريش، ثم من بني أمية بن عبد شمس: سعيد بن سعيد وعرفة بن جناب، وقال ابن هشام: يقال ابن حباب. قال ابن إسحاق: ومن بني تيم بن مرة: عبد الله بن أبي بكر الصديق، رمي بسهم فمات منه بالمدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: من بني مخزوم: عبد الله بن أبي أمية، من رَمْيَة أمية يومئذ. قال: ومن بني عدي بن كعب: عبد الله بن عامر، حليف لهم. ومن بني سهم بن عمرو: السائب بن الحارث وأخوه عبد الله بن الحارث. ومن بني سعد بن جليحة بن عبد الله. واستشهد من الأنصار: من بني سلمة: ثابت بن الجذع. ومن بني مازم النجار: الحارث بن سهل بن أبي صعصة. ومن بني ساعد: المذ بن عبد الله بن الأوثي، رقيم بن ثابت. فجميع من استشهد بالطائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر رجلاً؛ سبعة من قريش، وأربعة من الأنصار، ورجل من بني ليث.

قصائد في هذا، طبعا بس سريعا قصة ذلك مروان بن قيس الدوسي. مروان بن قيس الدوسي رجل من بني دوس.

القصة أن مروان بن قيس الدوسي رجل كان أسلم، وساعد النبي صلى الله عليه وسلم على ثقيف. فزعم ثقيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمروان بن قيس: خذ يا مروان بأهلك أول رجل من قيس تلقاه، قيس عيلان -ثقيف من قيس عيلان- يعني كان النبي عليه الصلاة والسلام ايش يقول له؟ هذا رجل كان يقاتل مع النبي عليه الصلاة والسلام وكان ثقيف استطاعت أن تأخذ أهله. طيب كيف بدنا نرجع لهذا الصحابي أهله؟ فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لمروان بن قيس الدوسي: أول واحد بتشوفه من قيس عيلان من هي القبيله خذه حتى نعمل تبادل معهم، خذ يا مروان بأهلك حتى نستطيع يعني أن نرد أهلك، أول رجل من قيس تلقاه.

فمين وجد في طريقه قاعد يعني في المعركه أو حولها؟ لقي رجل منهم اسمه أبي بن مالك القشيري، فأخذه اعتقله حتى يؤدوا إليه أهله. فالآن مين اللي مشى بينهم في الموضوع في المفاوضات؟ ضحاك بن سفيان الكلابي الله يرضى عنه، راح على ثقيف قال لهم: ترى صاحبكم أبي بن مالك تم اعتقاله عند رجل اسمه مروان وهذا الرجل بقول لكم: رجعوا لي أهلي، بعطيكم شو اسمه أبي بن مالك القشيري. فكلم ثقيفاً حتى أرسلوا أهل مروان، فعلا ثقيف أطلقت سراح أهل مروان الدوسي، مقابل ذلك مروان الدوسي أطلق لهم أبي بن مالك القشيري.

فقال الضحاك في شيء كان بينه وبين أبي بن مالك القشيري يعني هذه قصيدة قالها: أمر أبو مال هوازن وسباياها وعطايا المؤلفة قلوبهم منها وأنعام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها.

قال ثم خرج رسول الله سمحاً انصرف من عند الطائف على دحنا حتى نزل الجعرانة فيما نزل فيما الناس. إذا لاحظوا الآن الطائف، هل استطاع النبي عليه الصلاة والسلام أن يفتحها بهذه الطريقه؟ فعاد أدراجه إلى الجعرانة حيث كانت غنائم حنين، غنائم غزوة حنين كانت كما قلنا محبوسة في منطقة الجعرانة نعم.

قال معه من هوازن سبي كثير، قد قال له رجل من أصحابه يوم ظعن عن ثقيف: يا رسول الله ادعوا عليهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اهد ثقيفاً، اللهم اهد ثقيفاً وائت بهم». ليش تدعو عليهم؟ الله يهديهم نعم.

قال ثم أتاه وفد هوازن بالجعرانة، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبي هوازن ستة آلاف من الذراري والنساء، من الإبل والشاء ما لا يدرى من عدته. طيب هوازن أنت تذكر هوازن وثقيف، فهما قبيلتان كلاهما من قيس عيلان عموماً يعني المهم هوازن هي التي كانت في غزوة حنين، يعني هي المشكلة الأكبر كانت معها في غزوة حنين، أما ثقيف شاركت هوازن لكن جلهم كانوا مقيمين في حصونهم، المهم والنبي عليه الصلاة والسلام بعد غزوة حنين كان معه ستة آلاف امرأة وصبية من سبايا هوازن، وهذا رقم كبير يعني نص القبيلة موجودة في السبايا، فجاؤوا يكلمون النبي عليه الصلاة والسلام فيها طيب.

قال ابن إسحاق: في حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عمر أن وفد هوازن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أسلموا، وقد أسلموا أعلنوا اسلامهم نعم. قالوا: يا رسول الله، إنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لم يخفى عليك فامنن علينا من الله عليك. يعني هذا بلاء أنه أولادنا وذرارينا معك، هذا بلاء علينا فامنن علينا نعم.

وقال رجل من هوازن ثم أحد بني سعد بن بكر يقال له زهير يكنى أبا صرد فقال: يا رسول الله، إنما في الحضائر عماتك وخالاتك وحواضينك التي كن يكفلنك ولو. شوف كيف الخطيب الذكي قال: يا رسول الله، ترى هؤلاء النساء هذول عماتك وخالاتك من الرضاعة ليه؟ لأن النبي عليه الصلاة والسلام أرضعته حليمة السعدية من بني سعد بن بكر وهم من هوازن. فقال: يا رسول الله، ترى هذول السبايا عماتك وخالاتك، يعني بيعز عليك يا رسول الله يكونوا سبايا طيب. قال: لو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ثم نزل منا بمثل الذي نزلت به رجعونا عطفه وعدته علينا، وانت خير المكفولين.

إيش يعني الآن هذول اسماء ملوك العرب؟ قال: لو كنا نعمان بن المنذر زعيم المناذرة وابن شمر زعيم غساسنة، لو أن ولو أن ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزل بنا أو ثم نزل منا بمثل الذي نزلت به يعني لو أن قاتلنا هذول الزعيمين وأخذ منا مثل ما أنت اخذت منا ثم رجوناه وعطفناه لا رجع لنا سبايانا وأنت احسن منهم، أنت ملك فنرجو أن ترد لنا سبايانا. حاول أن يستعطفوا بهذه الطريقة نعم.

قال ابن هشام: ويروى أن ملحنا. قال ابن إسحاق: وحدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عمر قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبناؤكم ونسائكم أحب إليكم أم أموالكم؟» قالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أموالنا وأحسابنا، بل ترد إلينا نساءنا وأبناءنا.

طيب النبي عليه الصلاة والسلام الآن بدو يعمل قسمة يعني فيها يراف بالصحابه ويراف بهؤلاء، أنه الصحابة برضه بيستنوا مثل هاي الغنائم. قال: أنو أحسن لكم أموالكم ولا نسائكم؟ قالوا: إذا في تخيير لا أكيد نسائنا أهم من أموالنا نعم.

قال: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا، فسأطيكم عند ذلك وأسأل لكم. قال: أما ما يتعلق بنصيبنا من النساء والذراري نحن بني عبد المطلب أنا بتكلم بلسانهم، مسامحين بعطيكم إياها، أما سائر المسلمين هذا حقهم أنا ما بستطيع أخذ حقهم في الغنيمة لكن رح نحاول نقنعهم بأن يردوا سبيكم نعم.

قال: فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم». فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وابن تميم فلا.

الآن الأعراب هذول، الآن المهاجرون والانصار سامحوا، الآن الأعراب اللي مع النبي عليه الصلاة والسلام، الأقرع بن حابس أحد زعماء بني تميم قال: لا، أما احنا بنو تميم ما راح نرجع السبايا. وقام عيينة بن حصن أيضاً وهو زعيم بني فزاره قال: أما نحن أيضاً لا نرد السبايا. وكذلك العباس بن مرداس، بس العباس بن مرداس فشلوا قبيلته قال: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت قبيلته: لا بلى بدك ترجعهم. فقالت بنو سليم: بلى ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال العباس لهم: والله وهنتموني، يعني شلتوا وجهي، أنا طالع افزع لكم وأنتم كسرتوا كلمتي ما.

قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما من تمسك منكم بحقه من هذا السبي فله بكل إنسان ست فرائض من أول سبي أصيب». فردوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم.

آه فالآن ايش كان حكم النبي عليه الصلاة والسلام بالنسبة للعباس بن الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن؟ قال: أنت متمسك بحقك صحيح، خلص نحن رح نحفظ لك حقك بس الآن بدك ترجع السبي، وأول ما يأتينا غنيمة أو فرائض لبيت مال المسلمين رح نعوض كل شخص منكم مكان كل سبية رجعها ست فرائض، ست ستة من الإبل. النبي عليه الصلاة والسلام عاوضهم بهذا، بدك ترجع لكن رح نحفظ لك حقك هذا للي رفض أن يعطيهم لله ورسوله نعم.

قال ابن إسحاق: وحدثني أبو وجزة يزيد بن عبيد السعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى علي بن أبي طالب رضي الله عنه جارية قالها ريطة بنت هلال بن حيان، وأعطى عثمان بن عفان جارية وقالها زينب بنت حيان، وأعطى عمر بن الخطاب جارية فوهبه لعبد الله بن عمر ابنه. قال ابن إسحاق: فحدثني نافع بن عمر عن عبد الله بن عمر قال: بعثت بها إلى أخوالي بني جمح ليصلحوا لي منها ويهيئوها حتى أطوف في البيت ثم أتيهم وأنا أريد أن أصيبها إذا رجعت إليها. قال: فخرجت إلى المسجد حين فرغت فاذا الناس يشتدون، فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: رد علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءنا وأبناءنا. فقلت: تلكم صاحبتكم في بني جمح فاذهبوا فخذوها. فذهبوا إليه فأخذوها. قال ابن إسحاق بكل سهولة يعني، علي بن أبي طالب قال بكل سهولة رجعها، أو عبد الله بن عمر عفواً بكل سهولة رجع هذه الجارية نعم.

قال ابن إسحاق: وأما عيينة بن حصن فأخذ عجوزاً من عجائز هوازن فقال حين اخذها: أرى عجوزاً أني لاحسب لي في الحي لها في الحي نسباً وعسى أن يعظم فداؤها فلم. عيينة بن حصن زعيم بني فزاره عنده سبية من عجائزهم الكبار فقال: والله هذه عجوز، والله أظن أنها هبرة يعني أظن أن فدائها رح يكون عالي جداً لها نسب رح اخذ مكانها مصاري كثير نعم.

فلما رد النبي صلى الله عليه وسلم السبايا بست فرائض لما صارت هيك المعادلة قال: هذه العجوز ما بردها عيينة بن حصن الله يرضى عنه، مساوم أنه هي العجوز بتسوى طيب في فداءها. قال: أبى أن يردها فقال له زهير أبو صرد: خذها عنك فوالله ما فوها ببارد، ولا ثديها بناء، ولا بطنها بوارد، ولا زوجها بواجد، ولا درها بماكد. فردها بست فرائض حين قال له زهير ما قال. وزعم أن عيينة لقي الأقرع بن حابس فشكى إليه ذلك فقال: إنك والله ما أخذتها بيضاء غريرة ولا نصيفاً وشيراً.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليفدي هوازن، وسألهم عن مالك بن عوف ما فعل فقالوا: هو بالطائف مع ثقيف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخبر مالكاً أنه إن أتاني مسلما رددت عليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل». فأتي مالك بذلك فخرج إليه من الطائف. وقال: وقد قال مالك خاف ثقيفاً على نفسه أن يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ما قاله فحسبوه، فأمر براحلته.

الآن مالك ما حكى لثقيف اللي هو معهم أن هيك عليه الصلاة والسلام أعطاه عرض حتى ما يحبسوه. قال: فأمر برحلة فجئت له، وامر بفرس له فأتي به إلى الطائف، فخرج ليلا فجلس على فرسه فركضه حتى أتى رحلته حيث أمر بها أن تحبس فركبها فلحق بالرسول.

إذا فأمر براحلته فأتي له، الراحلة هي الجمل وضعت في مكان معين اتفق فيه مع مثلا جواسيس، وأمر بالفرس فأتي به إلى الطائف فركب ليلا على فرسه وركضه يعني رقصه حتى خرج وأتى راحلته حيث أمر بها أن تحبس فركبها فرحب النبي صلى الله عليه وسلم، فأدركه بالجعرانة أو بمكة فرد عليه أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل وأسلم فحسن إسلامه. زعيم هوازن أسلم وحسن إسلامه طيب.

قال: فاستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه بتلك القبائل ثم وفهم وفهم، فكان يقاتل بهم ثقيفاً لا ي.

صار هو الآن يقاتل ضد ثقيف، صار هو الآن يقاتل ثقيف، لا يخرج لهم صرح -يعني إبل ترعى أو غنم ترعى- إلا أجار عليه، حتى ضيق على ثقيف.

نعم، فقال أبو محجن الثقفي -بتعرف أبو محجن هذا أحد الرجال أسلموا هابت الأعداء جانبنا ثم تغزونا بني سلمة، بني سلمة اللي هم هنا في هذا المقام، فخذ من أفخاذ هوازن- قال محمد عليه الصلاة والسلام: وكل الأعداء هابتنا، واخر شي مين بيجي بيقاتلنا؟ أصحابنا أولاد عمنا جماعة هوازن، أصبحوا هم يقاتلوننا، وأتانا مالك بهم ناقضاً للعهد والحرمة، وأتونا في منازلنا، ولقد كنا أولى نقيمه.

نعم، قال ابن إسحاق: ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من رد السبايا -من رد سبايا حنين- إلى أهلها ركب واتبعه الناس يقولون: يا رسول الله، اقسم علينا فيء من الإبل والغنم. فالناس -طبعاً الآن السبايا ردوها- بقي الأموال، الأموال من الإبل والغنم، الصحابة الجيش بيستنى أن تقسم فيهم، فقالوا: يا رسول الله، السبايا رديناها، اقسم فينا الآن الإبل والغنم.

فقال، حتى ألجؤوه إلى شجرة -يعني حاصروه للنبي عليه الصلاة والسلام بشدة إلحاحهم- إلى شجرة، والشجرة علق غصن منها ربما في ردائه فاختطفت رداءه، كان رداءه ارتفع عنه، فقال: «ردوا علي ردائي أيها الناس، فوالله لو أن لو كان لكم بعدد شجر تهامه -بعدد شجر هي الجبال أو مناطق تهامة- نعماً لقسمته عليكم، ثم ما الفيتموني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً».

نعم، قال: ثم قام إلى جنب بعير فأخذ وبرة من سنامه فجعلها بين إصبعيه ثم رفعها ثم قال: «أيها الناس، والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياطة والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله عاراً وناراً وشناراً يوم القيامة».

قال: فجاء رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر فقال: يا رسول الله، أخذت هذه الكبة أعمل بها بارداعة بعير لي لدبر، فقال: «أما نصيبي منها فلك»، قال: أما إذا بلغتها، أما أما أما إذ بلغت هذا فلا حاجة لي بها، ثم طرحها من يده.

قال ابن هشام: وذكر زيد بن أسلم عن أبيه أن عقيل بن أبي طالب دخل يوم حنين على امرأته فاطمة بنت شيبة بابن ربيعة وسيفه متلطخ دماً، فقالت: إني قد عرفت أنك قد قاتلت، فماذا أصبت من غنائم المشركين؟ فقال: دونك هذه الابرة تخيطين بها ثيابك، فدفعها إليها، فسمع منادياً يا رسول الله وسلم يقول: «من أخذ شيئاً فليرده حتى الخياطة والمخيط»، فرجع عقيل فقال: ما أرى أبرتك إلا قد ذهبت، فأخذها فالقاها في الغنائم.

قال ابن إسحاق: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم، وكانوا أشرافاً من أشراف الناس يتألفهم ويتألفون من قلوبهم؛ فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة بعير، وأعطى ابنه معاوية مائة بعير، وأعطى حكيم بن حزام مائة بعير، وأعطى الحارث بن حارث بن كلدة مائة -أخا بني عبد الدار- مائة بعير.

قال ابن هشام: بنصير وبن حارث بنده، ويجوز أن يكون اسمه حارث أيضاً.

قال ابن إسحاق: وأعطى الحارث بن هشام مائة، وأعطى سهيل بن عمرو مائة، وأعطى عيينة بن حصن مائة، وطلاء ابن جارية حليف بني زهرة مائة، وأعطى عيينة بن حصن بن حذيفة مائة بعير، وأعطى الأقرع بن حابس مائة بعير، وأعطى مالك بن عوف مائة بعير، وأعطى صفوان بن أمية مائة بعير، فهؤلاء أصحاب المئين.

وأعطى دون المائة رجالاً من قريش، منهم مخرمة بن نوفل الزهري، وعمير بن وهب الجمحي، وهشام بن عمر أخو بني عامر بني -لا أحفظ ما أعطاهم وقد عرفت أنها دون المائة- وأعطى سعيد بن صفوان بن أمية -هنا كان في هذه الفترة كان قد أسلم لذلك أخذ من الغنيمة-.

نعم، قال: وأعطى سعيد بن يربوع خمسين من الإبل، وأعطى السهمي خمسين من الإبل -قال ابن هشام: واسمه عدي بن قيس-.

قال ابن إسحاق: وأعطى عباس بن مرداس أبعرة فسخطها، فعاتب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصيدة في قصيدة.

قال ابن هشام: قال ابن إسحاق: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهبوا به فاقطعوا عني لسانه، فأعطوه حتى رضي».

عباس بن مرداس رجل من الأعراب غفر الله له الله يرحمه، كان لسانه شديداً يعني، وأعرابي في النهاية، فلما النبي عليه الصلاة والسلام أعطاه بعيراً نوع من البعير أو أشكال من البعير ما أعجبته، فقال شعراً يعاتب النبي عليه الصلاة والسلام، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: اذهبوا به على طول بده إياه واقطعوا عني لسانه، خلص يعني شو له البعير الذي يحبه.

نعم، قال: فكان ذلك قطع قطع لسانه الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن هشام: وحدثني بعضهم أن -حتى ما يظن انه قال فاقطعوا عني لسانه يعني يقصوا له لسانه يعني- قال: اقطعوا لسانه من خلال إرضائه.

نعم، قال: أن عباس بن مرداس أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له، فقال له الرسول: «أنت القائل: فاصبح نهبي ونهب العبيد بين الأقرع بين الأقرع وعيينة»، فقال أبو بكر الصديق: بين عيينة والأقرع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هما واحد»، فقال أبو بكر: أشهد أنك كما قال الله: ﴿وَمَا عَلَمۡنَاهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُۥ﴾.

قال ابن هشام: حديث ماثق به من أهل العلم في إسناد له عن ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عباس.

طبعا هو النبي عليه الصلاة والسلام خالف البحر الشعري، يعني قالها بالعكس، فأبو بكر قال: يا رسول الله، هو لم يقل بين الأقرع وعيينة، بل قال في شعره بين عيينة والأقرع اللي هو البيت الثالث: فاصبح نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع، فالنبي عليه الصلاة والسلام خالف البحر الشعري ولعل هذا من كمال احتياطه عليه الصلاة والسلام، حتى لا يقول شعر، من كمال احتياطه أنه كسر البحر.

نعم، قال: بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش وغيرهم، وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين؛ من بني أمية بن عبد شمس: أبو سفيان بن حرب، وُضَيح بن سفيان، وخالد بن أسيد، وخالد بن أسيد. ومن بني عبد الدار: هيثم بن عثمان، وأبو السنابل بن بعكك، وعكرمة بن عامر. ومن بني مخزوم: زهير بن أبي أمية، والحارث بن هشام، وخالد بن هشام، وهشام بن الوليد، وسفيان بن عبد الأسد، وسائب بن أبي السائب. ومن بني عدي بن كعب: مطيع بن الأسود، وأبو جَهْم بن حذيفه. ومن بني جُمح بن عمرو: صفوان بن أمية، وأحيحة بن أمية، وعمير بن وهب بن خلف. من بني سهم بن عمرو: عدي بن قيس بن حذافة. من بني عامر بن لؤي: حويطب بن عبد العزى. ومن أشراف القبائل؛ من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة: نوفل بن معاوية. ومن بني قيس ثم من بني عامر بن صعصعة: علقمة بن عُثاثة، ولبيد بن ربيعة. من بني عامر بن ربيعة: خالد بن هَوْدة، وحرملة بن هوذة. ومن بني نصر بن معوية: مالك بن عوف. ومن بني سليم بن منصور: عباس بن مرداس أخو بني الحارث بن بهثة بن سليم. ومن بني غطفان ثم فزارة: عيينة بن حصن. ومن بني تميم ثم بني حنظلة: الأقرع بن حابس.

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن إبراهيم قال: إن قائلاً قال له، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه: يا رسول الله، أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمري؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما الذي نفس محمد بيده لجُعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة بن حصن والأقرع بن حابس، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه».

قال: طلاع الأرض يعني ما يملاها حتى يطلع عنها ويسيل.

نعم، يعني لو كانت الأرض كلها رجال مثل عباس مثل الأقرع بن حابس وعيينة، والأرض تسيل رجال مش بس هذا، الأرض تسيل رجالاً من أمثال عيينة والأقرع، فإن هذا الرجل الصحابي جعيل بن سراقة أفضل منهم.

نعم، قال ابن إسحاق: وحدثني أبو عبيدة بن محمد عن مِقْسَم أبي القاسم قال: خرجت أنا ووالد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقاً نعله بيده، فقلنا له: هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كلمه التميمي يوم حنين؟

التميمي هو ذو الخويصرة الذي قال يا محمد أعدل -اللهم صل على سيدنا محمد- قال: أعدل فإنك لم تعدل، وقال النبي: «يخرج من ضئضئ هذا أقوام»، هم الخوارج.

نعم، قال: نعم، جاء رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف عليه، وهيض الناس فقال: يا محمد، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجل، كيف رأيت؟». قال: لم أرك عدلت. قال: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: «ويحك، إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟!». فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، أنا أقتله؟ فقال: «لا، دعوه، فإن سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية؛ ينظر في النصل فلا يوجد شيء، ثم في القدح فلا يوجد شيء، ثم في الفوق فلا يوجد شيء، سبق الفرث والدم».

طبعاً النصل والقدح والفوق هي مناطق في السهم؛ النصل هي المنطقة المقدمة في السهم الحديدة المدببة التي تقتل، القدح هو العود الذي يركب عليه النصل أو الخشبة أو الحديدة، الفوق هي المنطقة الأخيرة في السهم اسمها الفوق والتي يركب على الوتر، لما تحط الوتر بتحطه في هذا الثقب الموجود في الأخير حتى تستطيع تشد السهم.

نعم، وهذا كناية على أنهم يعني لا يبقى عندهم من الدين الخوارج إلا اليسير اليسير.

نعم، قال ابن هشام: ولما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى في قريش من قبائل العرب ولم يعط الأنصار شيئاً، قال حسان بن ثابت يعاتبه في ذلك قصيدة.

لأن الأنصار أخذوا شوية على خاطرهم أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يلتفت في هذه الغنيمة لهم، وإنما أعطى رجالات مكة، أعطى رجالات الأعراب ولم يعطهم.

طيب، وصل الخبر إلى النبي عليه الصلاة والسلام أن الأنصار يعني في نوع شعور من العتب في هذه القضية، فقال:

قال ابن إسحاق بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا في قريش وفي قبائل العرب ولم يكن في الأنصار منها شيء، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت منهم القالة، حتى قال قائلهم: لقي والله رسول الله قومه. فدخل عليه سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، إن هذا الحي من الأنصار قد والله رسول الله قومه.

إيش قصده؟ يعني النبي عليه الصلاة والسلام خلص بعد فتح مكة رجع لعشيرته وما عادش تذكرنا، احنا رحنا.

فهنا مباشرة سعد بن عبادة تدخل، وهو أحد زعماء الخزرج، فدخل على النبي عليه الصلاة والسلام قال: يا رسول الله، إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، أنك أعطيت رجالات قريش ورجالات العرب ولم تعطنا، ونحن قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاماً في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء.

قال: «فاين أنت من ذلك يا سعد؟» يعني أنت شو رايك يا سعد، شو موقفك؟

فقال: يا رسول الله، ما أنا إلا من قومي -أكون صادق معك يعني- أنا مثلهم يعني شاعر بشيء في قلبي يعني.

قال: «فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة» يعني في أرض، فخرج سعد فجمع الأنصار في تلك الحظيرة، فجاء رجال من المهاجرين فتركهم، فدخلوا، النبي عليه الصلاة والسلام كان بده يخليه بس اجتماع خاص مع الأنصار، بعض رجالات المهاجرين حب يحضر قالهم ادخلوا.

طيب اقرأ.

قال: فلما اجتمعوا له أتاه سعد فقال: قد اجتمع لك هذا الحي الأنصار. فآتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: «يا معشر الأنصار، ما مقالة بلغتني عنكم، وجدة وجدتموها في أنفسكم؟ ألم أتكم ضلالاً فهداكم الله، وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟».

هذه من أفخم هذه من أفخم وأجمل الخطب اللي قالها النبي عليه الصلاة والسلام، وكل كلامه فخم بابي هو وامي، يعني مليئة بالعاطفة، مليئة بالسياسة، مليئة بفهم النبي عليه الصلاة والسلام وطبائع النفوس، وبعيدة عن الطلب المثالية -يعني ما قال لهم أنتم كيف تقولون هذا عني وأنا رسول الله عليه الصلاة والسلام و و- لا، كلام يشعر بقمة الوفاء، بقمة التقدير للجهود التي بذلها الأنصار، فمثل هذا يحتذى، هذا نموذج ويتعلم مندرسة محمد صلى الله عليه وسلم الوفاء.

نعم، قال: «يا معشر الأنصار، ما مقالة بلغتني عنكم، وجدة وجدتموها في أنفسكم؟» وجدة يعني حزن، وجدتموه أو مأخذ وجدتموه في أنفسكم.

نعم، قال: «ألم أتكم ضلالاً فهداكم الله، وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟». فذكرهم أولاً بالنعم اللي حدثت في حياتهم كنتم متقاتلين يا أوس وخزرج.

الإسلام جمعكم؛ كنتم فقراء فصار في دولة، وصار في نظام، وصار في نوع من التجارة، وعنا خيبر وعنا مناطق وعنا أشياء كثيرة نأكل منها. طيب؛ قالوا: بل الله ورسوله أمن وأفضل. أمن وأفضل، نعم، نعترف، نعم.

ثم قال: ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟ قالوا: بماذا نجيب؟ هو شوف الطريقة في إثارة الخطبة؛ قال: ألا تجيبوني يعني أنتم بتدروا تدافعوا عن أنفسكم. يعني النبي عليه الصلاة والسلام أول شيء ذكرهم بالنعم، فقالوا: الله ورسوله أمن. ثم قال، لقنهم حجتهم؛ لقنهم حجتهم؛ قال: بس أنتم بتقدروا تدافعوا وتقولوا لي: لكن في المقابل نحن أتيتنا شَريداً فآويناك، وأتيتنا ونصرناك، ما هي برضه أنتم معروف قدمتموه لنا نحن ما بنقدر ننساه وما بنقدر نجحده.

فقال بما قالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ولرسوله المفضل. قال، قال صلى الله عليه وسلم: أما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم ولا صدُقتم. أتيناك مكذباً فصدقناك، صدقتم -يعني ما حداش رح يحكي لكم إنه كلام كلامكم مش صحيح، نعم- ومخذولاً فنصرناك، وطريداً فآويناك، وعائلاً فآسيناك. أوجلتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوماً ليسلموا؟ قال، يعني وجدتم لعاعة، كل هذه الغنائم لعاعة دنيا؟ وجدتم في أنفسكم أنني لم أعطكم منها وأعطيت منها أقواماً فقط لأؤلفهم على الإسلام، ووكلتكم إلى إسلامكم، إلى عقيدتكم، إلى ثبات الإيمان في نفوسكم؟ نعم.

قال: ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعون برسول الله إلى رحالكم؟ شو بدك؟ شوف المقارنة؛ في ناس رح ترجع بالشاة والبعير، هذول الأعراب، العباس بن مرداس ولا غيره، رح يرجعوا إلى قبائلهم بشاة وبعير، وأنتم ترجعون بما هو أغلى من الذهب؛ ترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، نعم.

قال: فوذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك الناس شعْباً وسلكت الأنصار شعْباً لسلكت شعْب الأنصار. اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار. قال: فبكى قومهم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا برسول الله قسماً وحظاً. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال عمرة رسول الله من الجعرانة واستخلافه عتاب بن أسيد على مكة، وحج عتاب بالمسلمين سنة ثمان. قال ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله من الجعرانة معتمراً، وأمر ببقاء الفيء فحبس بما جنة بنحيه مر الظهران. فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرته صرف راجعاً المدينة، واستخلف عتاب بن أسيد على مكة، وخلف معه معاذ بن جبل يفقه الناس في الدين ويعلمهم ويعلمهم القرآن، واتبع رسول الله ببقايا الفيء؛ يعني بقايا الغنيمة بقيت، واتبعت مع النبي صلى الله عليه وسلم باتجاه المدينة النبوية. نعم، وبلغني.

قال: نعم، وبلغني عزيز بن إسحاق؛ قال إنه قال: لما استعمل النبي صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد على مكة رزقه كل يوم درهماً. فقام فخطب الناس فقال: أيها الناس؛ أجاع الله كبد من جاع على درهم، قد رزقني رسول الله صلى الله عليه وسلم درهماً كل يوم فلست بحاجة إلى أحد. قال ابن إسحاق: وكانت عمرة رسول الله في ذي القعدة، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في بقية ذي القعدة أو في أول ذي الحجة. قال ابن هشام: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ست ليال بقين من ذي القعدة. وفيما قال أبو عمر المدني: قال ابن إسحاق: وحج الناس تلك السنة على ما كانت العرب تحج عليه، وحج المسلمين على تلك السنة عتاب، وهي سنة ثمان.

هي أول حجة تحت الحكم الإسلامي زي ما بقولوا؛ أول حجة تحت الحكم الإسلامي، وكان عتاب بن أسيد هو المسؤول عن إدارتها، نعم.

قال: وقام أهل الطائف على شركهم وامتناعهم في الطائف طائفهم ما بين ذي القعدة إلى أن انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شهر رمضان سنة تسعين. قال: أمر كعب بن زهير.

قال الطائف: لساتهم مقيمين في حصونهم من ذي القعدة من هذا العام إلى رمضان من السنة القادمة، يعني تقريبا جلسوا ثمان أشهر مصرين على موقفهم أهل الطائف اللي هم أهل ثقيف، نعم.

قال: أمر كعب بن زهير بعد الانصراف عن الطائف. قال: ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه عن الطائف كتب بجير بن زهير بن أبي سلمى إلى أخيه كعب بن زهير يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجالاً بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأن من بقي من أشراف شعراء قريش: عيش بن زبعرى وهبيرة بن أبي وهب، قد هربوا في كل وجه. فإن كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانه لا يقتل أحد جاءه تائباً، وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك من الأرض.

وكان كعب بن زهير قد قال... طبعا بس هنا في جملة في خطبة عتاب بن أسيد لما يقول: أجاع الله كبد من جاع على درهم؛ ماذا يقصد؟ ايش يعني: أجاع الله كبد من جاع على درهم، فقد رزقنا النبي عليه الصلاة والسلام درهماً كل يوم، فلست به حاجة إلى أحد؟ أها، ها؛ أحسنت، يعني هي عبارة عن ايش اللي دعاء؛ دعاء هذا أسلوب دعاء: الله يجوع كبد من جاع وهو بيأخذ درهم كل يوم؛ يعني الأصل إنه الدرهم كفاية. شو الدليل إن الدرهم كفاية يومياً؟ إنه النبي عليه الصلاة والسلام أعطاه راتب يومي دينار. عتاب بن أسيد صار موظف في الدولة المسلمة فأعطاه راتب يومي 100 درهم، فإذاً الأصل أن الدرهم بيكفي، فاللي ما بيكفيه درهم وشاعر إن هذا قليل، الله يجوعه! فهمت شو بقول؟ معناتها إنه أنت عندك إسراف أو بطر أو نظر أو إلى الدنيا.

وحج الناس تلك السنة على ما كانت العرب تحج عليه، نعم. لا أحسنت، يعني اللي هي ايش؟ النبي عليه الصلاة والسلام في تلك السنة لم يطبق هذه ربما ما فائدة ذكرناها في عيون الأثر أنه النبي عليه الصلاة والسلام يعرف أن ليست كل الجزيرة العربية مطبقة على الإسلام، صحيح. نحن الآن فتحنا مكة، نحن مش فتحنا كل الجزيرة العربية؛ فالنبي عليه الصلاة والسلام أذن للجميع أن يحج هذه السنة، حتى المشركين، مشركي القبائل العربية الذين يعبدون الأصنام ويهلون للأصنام؛ أذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحجوا هذه السنة، وهذا يدل على حكم عظيم وهو التدرج في تطبيق الشريعة في هذا المقام.

النبي عليه الصلاة والسلام الآن مسؤول عن مكة؛ هل قال: الأقليات ما بدي أشوف ولا واحد فيهم السنة الجاية هون موجود ولا لا؟ مارس النبي عليه الصلاة والسلام سياسة شرعية، ايش هي؟ أن هو يعرف أن الآن لسه أنا الجزيرة العربية لسه ليست تحت حكمي، وهذا الموضوع سيحتاج إلى وقت؛ فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لعتاب بن أسيد: خلي كل شخص يحج بالطريقة اللي بده إياها. السنة الجاية اللي هي السنة الثامنة، المسلم يحج بالطريقة الإسلامية، والمشرك اللي بيعبد الأوثان يحج بالطريقة اللي بده إياها، ما منعهم.

هذه فكرة أنه أنت قد تكون تحتك أناس مشركون في الدولة المسلمة ويمارسون أموراً شركية وأنت لا تمنعهم، لأن المصلحة الشرعية الآن والسياسة تقتضي التروي قبل الحسم الآن. متى النبي عليه الصلاة والسلام ألزم؟ لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، السنة التاسعة لما بعث علي بن أبي طالب.

فإذاً هذه السنة كان الناس لسه مأذون لهم أن يحج كل إنسان بالطريقة التي هو يراها ويعتقدها، وهذا نوع من التدرج والتوازن في فهم السياسة الشرعية ومخاطبة الناس؛ أنه أنا ما زلت لم أصل إلى الدرجة العليا في السيطرة، وبالتالي بدي أعرف إنه ليس هذا الوقت المناسب لإلزام الناس بالطريقة الواحدة وهي الطريقة الإسلامية الصحيحة، نعم.

قال لك: أيضا جار أن يجمع العرب إلى مكة مرة أخرى في ماسكهم فيروا الإسلام والمسلمين. الآن ممكن، لكن في عيون الأثر ابن سيد الناس يقول في تحليل: في ابن سيد الناس أتى ببعض النصوص أن الناس في هذه الحجة كان مشركو العرب ياتون فيرفعون أصواتهم بالتلبية الشركية مناكفة بالمسلمين! تخيل، يقول ابن سيد الناس: فكان يأتي العربي فيرفع صوته بالهلال الشركي وهو يطوف حول الكعبة، بيجي بقرب جنب المسلم مشان يقهره، فينادي باسم آلهته وأصنامه، والمسلم مأمور بايش؟ بضبط النفس! يعني هذا كعبة وهذا حرم، مش مكان نعد نتقاتل فيه، فكان في نوع من المناكفة من مشركي العرب للمسلمين، ومع ذلك النبي عليه الصلاة والسلام هذه الحجة مشت، ولم يأمر فيها بتغيير عادات الناس، لمصلحة راها أنه ليس كل شيء سينفذ مباشرة، التغيير في الواقع وفي المجتمعات مش مرة واحدة، وإنما على حسب ما يقتضيه الواقع، نعم.

فذكر قصيدة قال وبعث بها إلى بجير، فلما أتت بوجيرا كره أن يكتمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانشده إياها. فقال قال الرسول صلى الله عليه وسلم لما سمع: سقاك بها المامون، صدق وإنه لكذوب، أنا المامون. ولما سمع: على خلق لم تلف أماً ولا أباً عليه، قال: أجل، لم يلف عليه أبا ولا أماً. ثم ذكر قصيدة، قال ابن إسحاق: وإنما وإنما يقول كعب المامون.

قال ابن إسحاق: ولما فلما بلغ كعب من الكتاب ضاقت الأرض، أشفق على نفسه. هذا كعب بن زهير بن أبي سلمى، صاحب قصيدة ايش؟ بانت سعاد وقلب اليوم متبول، نعم. قال: وأرجف به من كان في حاضرة من عدوه فقالوا: هو مقتول. فلما لم يجد من شيء بدّاً قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله عليه وسلم وذكر فيها خوفه ورجافه وجاف الوشاة به من عدوه. قال ثم خرج حتى قد المدينة، فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة من جهينة كما ذكر لي، فغدا به إلى رسول حين صلى الصبح، فصلى مع رسول ثم أشار إلى رسول فقال: هذا رسول الله فقوم إليه فاستأمنه.

فذكر لي أنه قام إلى رسول حتى جلس حتى جلس إليه، فوضع يده في يديه في يده، وكان الرسول لا يعرفه فقال: يا رسول الله، إن كعب بن زهير قد جاء ليستمن منك تائباً مسلما فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به؟ قال: يعني هذا الرجل النبي عليه الصلاة والسلام عمره ما شاف كعب بن زهير، فكعب بن زهير وضع إيده في يد النبي عليه الصلاة والسلام وقال: يا رسول الله في واحد اسمه كعب بن زهير لو جاءك يستامنك وتائباً مسلما هل أنت قابل؟ كأنه يخبر أنه رح يجي، جيبه. قال: نعم. قال: فأنَا يا رسول الله كعب بن زهير، نعم.

قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أنه أثب عليه رجل أنصاري فقال: يا رسول الله، دعني وعدو الله أضرب عنقه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه، دعه عنك، فانه قد جاء تائباً نازعاً. نازعاً يعني تارك المكان عليه، نعم.

قال: فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار لما صنع به صاحبهم، وذلك أنه لم... الحساسية أحياناً؛ فغضب على كل هذا الحي من الأنصار ليه صاحبكم تهجم علي؟ طيب؛ قال: وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير، فقال في قصيدته التي قال على رسول الله صلى الله عليه وسلم شك عنها. يعني سريعاً بالله يقرأ بعض أبياتها.

هذه قصيدة مشهورة تدرس؛ يعني بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم عندها لم يجزى مكبول وما سعاد غداة البين إذ برزت إلا أغن غضيض الطرف مكحول تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت كأنّه منهل بالراح معلول شجت بذي شبم من ماء محنية صاف أضحى وهو مشمول تنفي الرياح القذا عنه وأفرطه من صوب غدية بيض يعاليل طيب ويلها خلة لو أنها صدقت بوعدها ولو أن النصح مقبول لكنها خلة قريطم دمها فجع وولع وإخلاف وتبديل فما تقوم على حال تكون بها كما تلون في أثوابها الغول كانت مواعيد عرقوب لها مثلاً ومواعيده إلا الأباطيل أرجو وآمل أن يعجلن في أمد وما لهن أخال الدهر تعجيز فلا يغرنك ما منّت وما وعدت أن الأماني والأحلام تضليل أمسَت سعاد بأرض لا يبلغها إلا العتاق نجاب.

طبعا هنا هذه ال... ربما نحن شرحنا المعلقات؛ كل هذه سعاد وما يحصل معها هي رمز لنفسه، رمز لما حصل معه لإشكالاته، هكذا العرب تعبر عن أفكارها؛ إلا العتاق النجيبات المراسيل، ولا يبلغها إلا عذافرة فيها على الأين إرقال وتبغيل، من كل ناضخة ذفرة إذا عرقت عرضتها طامس الاعلام مجهول، عرضتها طامس الاعلام مجهول ترمي النجاد بعيني مفرد لهق إذا توقدت الحزان والميل، ضخم مقلدها فعم مقيد في خلقها عن بنات الفحل تفضيل، حرف أخوها أبوها من مهجنة وعمه خالها قوداء شمليل، يمشي القراد عليها ثم يزلقه منها لبان وأقراب زهاليل، عيرانة قذفت بالنحض من عرض مرفقها عن بنات الزور مفتول، قنواء في حرتيها للبصير بها عتق مبين وفي الخدين تسهيل، وكأنما فات عينيها ومذبحها من خطمها ومن اللحيين برطيل.

هو يصف الناقة، ودائما هذا يسموه فصل الرحلة، بعد ما يكون فصل كلام عن سعاد، فصل الرحلة يصف ناقته بأوصاف، ووصف الناقة التفصيلي يكون له أيضاً أفكار معينة يراد إيصالها. طيب تمر مثل عصيب النخل ذي خصل في غارز لم تخونه الأحاليل، تهوي على يسرات وهي لاهية ذوابل وقعُهن الأرض تحليل.

طبعا بدي أمشي الآن عن وصف الناقة إلى أن نبئت أن رسول الله... وين؟ صفحة 35؛ آخر بيت أو آخر بيتين.

طيب، خلينا بعد ما وصف الرحلة يدخل في المقصود، هكذا الشعر العربي؛ التشبيب، وصف الرحلة، بعدين الدخول في مضمون الخطبة كما.

يقولون نبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول. مهلا هداك الذي أعطاك نافلة القرآن فيها مواعيظ وتفصيل. لا تأخذن بأقوال الوشاة ولم أذنب ولو كثرت في الأقاويل. لقد أقوم مقاما لو يقوم به يرى ويسمع ما قد أسمع الفيل. لظل ترعد من وجد بوادره إن لم يكن من رسول الله تنويل. حتى وضعت يميني ما أنازعها في كف ذي نقمات قوله القيل.

ويذكر وضع يده في يد النبي عليه الصلاة والسلام. فلو فله أخوف عندي إذ أكلمه وقيل قيل إنك منسوب ومسؤول من ضيغم ضراء الأرض مخدرة في بطن عثر غيل دونه غيل. يغدو فيلحم ضراغمين عيشهما لحم من الناس معفور خراديل. إذا يساور قرنا لا يحل له أن يترك القرن إلا وهو مفلول منه. تظل حمير الجو نافرة ولا تمشي بواديه الأراجيل. ولا يزال بواديه أخو ثقة مدرج البز والدرسين مأکول. إن الرسول لنور يستضاء به مهند من سيوف الله مسلول عليه الصلاة والسلام.

شوفوا شو قال هون هذا هو البيت الحساس: في عصبة من قريش قال قائلهم ببطن مكة لما أسلموا زولوا تمام. يعني هو لن يمدح الأنصار ليه ابتداء؟ لن يمدحهم لأنه زعلان من هذاك الرجال. فراح يمدح فقط المهاجرين وقريشيين وما شابه ذلك. طيب زالوا فما زال انكاس ولا كشف عند اللقاء ولا ميل معازيل. يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ضرب إذا عرض السود التنابيل. شم العرانين: نعمت هذا البيت اللي بيقولوا فيه إنه عرضت فيه بالأنصار. إذا عرض السودنا بقول هو مدح المهاجرين وأثنى على القرشيين حتى يقال يعني الله أعلم إذا هو قصر ذلك لكنه قيل إنه عرض بالأنصار فيه قال كذلك.

طيب شم العرانين أبطال لبوسهم من نسج داود في الهيجا سرابيل. بيض سوابغ قد شك لها حلق كأنها حلق القعفاء مجدول. ليست مفاريح إن نالت رماحهم قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا. لا يقع الطعن إلا في نحورهم -ودلالة الشجاعة دائما مقبلين ما بعطيك ظهرك- ليس لهم عن حياض الموت تهليل.

قال ابن هشام: قال كعب هذه القصيدة بعد قدمه على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وبيته حرف أخوها أبوها. طيب قال ابن إسحاق: وقال عاصم بن عمر: فلما قال كعب إذا عرض سبي وبيته -يعني بتعرفوا ابن هشام بيشرح بعض المفردات بيصير من القصيدة- المهم قال فلما قال كعب إذا عرض سنابيل قال: وإنما يريدنا معشر الأنصار لما كان صاحبنا صنع به ما صنع وخص مهاجري من قريش من أصحاب الرسول بمدحته غضبت عليه الأنصار. فقال بعد أن أسلم يمدح الأنصار ويذكر بلاهم معلم القصيدة. نعم قال: من سره كرم الحياة فلا يزل في مقنب من صالح الأنصار. ورث المكارم مكابرا عن كابر إن الخيار هم بنو الأخيار. المكرهين باذرع كسوالف الهندي غير قصار إلى آخر القصيدة.

نعم قال ابن هشام: وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له حين أنشده: «لو بانت سعاد فقلب اليوم متبول» لولا ذكرت الأنصار بخير فإن الأنصار لذلك أهل. يعني فقال كعب هذه الأبيات وهي في قصيدة له تمام. قال ابن هشام: وذكر لي عن ابن زيد بن جدعان أنه قال: أنشد كعب بن زهير رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد: بانت سعاد فقلب اليوم متبول نعم. قال رحمه الله: طب القصيدة اليوم بعض الناس يريد أن يحقق الموضوع من ناحية حديثية إسنادية. يقول لك: الحديث في إسناده ضعف. نرجع نقول إخواني: السير ليست كالحلال والحرام. الحديث النبوي له بابه وعلم السير له بابه.

لا تطبق قواعد علم الحديث تماما على نقل السير والأحوال هذه. فإن شيئا طبيعيا أن يكون في مثل هذه القصص والروايات واحد مجهول، شيء من الإرسال، شيء من الإعضال، مثلث. ونحن لسنا متعدين بالقصيدة، فالتجديد الزائد في مثل هذه القضايا يفسدها، في مثل نقل قضايا سير يفسدها. الحلال لو بدي أخذ حكم حلال وحرام نعم ساتحرى في هذا الموضوع أكثر، لكن لما تكون قصص تروى أنا لست مطالب إنه كل كلمة في هذي القصيدة أبحث لها عن سند. يعني خلص تمشي الأمور يعني.

هذا الحديث ذكره السيوطي والعراقي وشيخ الإسلام وغيرهم من كبار المحدثين أنه إذا كانت إذا كان الخبر موجودا بمراسيل كثيرة، حتى ولو لم يصح فيه إسناد واحد، أن الخبر نفسه يصح ولا يبحث عن إسناده. لكن الخبر اشتهر كثيرا وتلقاها العلماء بالقبول، حتى ولو ما وجدنا خبرا واحدا صحيحا ما يشترط أن تقبل كل كلمة بالخبر. الخبر هو كما قال ابن تيمية في المقدمة في أصول التفسير أنه المفردات والكلمات كل كلمة نعم قد لا أجزم أنها صحيحة، لكن كمحصل مجموع الخبر أنه اجا واحد اسمه كعب وقال وانه قال قصيدة عموما و و هذا المجمل صحيح ما في داعي انك تشدر في هذا الباب.

طيب مين بده يقرا أسامة؟ بسم الله الرحمن الرحيم، قال: غزوة تبوك في رجب سنة تسع. قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ما بين ذي الحجة إلى رجب، ثم أمر الناس بتهيؤ الغزو الروم. قال فذكرنا الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم من علمائنا، كل حدث في غزوة تبوك ما بلغه عنها. وبعض القوم يحدث ما لا يحدث بعض، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالتهيوء لغزو القوم. وذلك في زمن عسرة من الناس، وشدة من الحر، وجدب من البلاد، وحين طابت الثمار والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ويكرهون الشخوص على الحال من الزمان الذي هم عليه.

قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما يخرج في غزوة إلا كنا عنها وأخبر أنه يريد غير الوجه الذي يصمد له، قال: إلا ما كان من غزوة تبوك؛ لأنه بينها للناس لبعد الشقة وشدة الزمان وكثرة العدو. لكن فتح مكه مش مر معنا أيضا أنه أخبر عنها؟ فهنا يحتاج هذا ننظر ما مقصدهم: أنه لم يكن إذا أراد غزوة ورى بغيرها إلا تبوك فإنه أخبر عن وجهته حتى يستعد الناس؟ مع أنه مر معنا أنه مكة أيضا أخبر أنه متوجه تجاهها، لكنه قال: اللهم عمي عنا عمي عن قريش الأخبار نعم.

سيقول يعني هذا ال هذا النص فكره أنه لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها ثابت في البخاري من حديث كعب بن مالك. بس ما بعرف ما بعرف الثاني هل يعني اقصد ممكن يكون من حيث الثبوت مثلا أنه يعني في فتح مكة تاريخيا تاريخيا مكة يعني أصلا حاطب بن أبي بلتعة مباشرة عرف أنه هذا مباشرة أرسل الرسالة إلى أهل مكة أن النبي عليه الصلاة والسلام يقصدكم. فالذي يظهر لا أنه حتى مكة النبي عليه الصلاة والسلام أخبر بها نعم. يعني قصدك أنه عبر بالقلة وليس بالتمام يعني ممكن ممكن يكون هذا بناء على الأغلب يعني وهذا في النهاية خبر صحابي وليس كلام النبي عليه الصلاة والسلام فيحمل على الأغلب العام، وهذا يعني ممكن ما يكون أفضل ما يمكن أن يجمع به نعم.

قال وكثرة الأدواء الذي يصمد له يتاهب الناس لذلك أهبته. فأمر الناس بالجهاز وأخبرهم أنه يريد الروم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو في جهازه ذلك للجد بن قيس أخ بن سل -الجد بن قيس أحد زعماء المنافقين وكان من قبيلة بني سلمة من الخزرج نعم-: يا جد هل لك العام في جلاد بني الأصفر؟ فقال: يا رسول الله أو تأذن لي ولا تفتني؟ فوالله لقد عرف قومي أنه ما من رجل أشد عجبا بالنساء مني واني رأيت نساء بني الأصفر الأصبر. قال: يا رسول الله أنا خايف يفتنون نساء الروم فصعب أخرج معكم سامحني. نعم.

قال فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: قد أذنت لك. ففي الجد بن قيس نزلت هذه الآية: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَة بالغَافِرِينَ﴾ [التوبة: 49]. أي أن كان إنما خشى الفتنة من نساء الأصفر وليس ذلك به فما سقط فيه من الفتنه أكبر بتخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وربت بنفسه عن نفسه. قال يقول أن وإن جهنم لمن ورائه.

وقال قوم منافقين بعضهم لبعض: لا تنفروا في الحر، زهاوة في الجهاد وشكا في الحق. وأرجح فسول صلى الله عليه وسلم. فانزل الله تبارك وتعالى فيهم: ﴿وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ * فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة: 81-82]. قال ابن هشام: حدثني الثقة عن حدث عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة عن أبيه عن جدّه قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت سويلم اليهودي -وكان بيته عند جالثوم- يثبطون الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم طلحة بن عبيد الله في نفر من أصحابه وأمره أن يحرق عليهم بيت سويلم ففعل طلحة، فاقتحم الضحاك بن خليفة من ظهر البيت فانكسرت رجله، واقتحم أصحابه فأفلتوه.

قال ابن إسحاق: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جد في سفره وامر الناس بالجهاز والانكماش. عض أهل الغناء على النفقة والحملان في سبيل الله. فحمل الرجال من أهل الغنى وأحتبسوا واحتسبوا، وأنفق عثمان بن عفان في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها. قال ابن هشام: حدثني من أثق به أن عثمان بن عفان أنفق في جيش العسرة في غزوة تبوك ألف دينار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم ارض عن عثمان فاني عنه راض».

قال ابن إسحاق: ثم إن رجالا من المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم البكاؤون. هم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم من بني عابد بن عوف: سالم بن عمير، وعلبة بن زيد أخو بني حارثة، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب أخو بني مازن النجار، وعمر بن أو عمرو بن حمام بن الجموح أخو بني سلمة، وعبد الله بن مغفل المزني -بعض الناس يقول بل هو عبد الله بن عمر المزني-، وهرمي بن عبد الله أخو بني واقف، وأرباض بن سارية الفزاري. فاستحملوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا أهل حاجة، فقال: «لا أجد ما أحملكم عليه». فتولوا وعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون.

قال ابن إسحاق: فبلغني أن ابن يامين بن عمير بن كعب النضري لقي أبا ليلى عبد الرحمن بن كعب وعبد الله بن مغفل وهما يبكيان. فقال: ما يبكيكما؟ قالا: جئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملنا فلم نجد عنده ما يحملنا، وليس عندنا ما نتقوى به على الخروج معه. فأعطاهما ناضحا له فارتحلاه وزودهما شيئا من تمر فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وجاء المعذرون من الأعراب فاعتذروا إليه فلم يذ. المعذرون هم المعتذرون الذين أتوا ليعتذروا لأن لا يخرجوا نعم. وقد ذكر لي أنهم نفر من بني غفار. ثم استتبى برسول الله صلى الله عليه وسلم سفره أجمع السير. وقد كان نفر من المسلمين أبطات بهم النية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تخلفوا عنه عن غير شك ولا ارتياب -يعني ليس بسبب النفاق- وهم الثلاثة الذين خلفوا. منهم كعب بن مالك، لكن ابن أبي كعب أخو بني سلمة، ومُرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، وأبو خيثمة أخو بني سالم المعروف. وكانوا نفر صدق. لكن أبو خيثمة وهؤلاء سيدركون يعني في نصف الطريق سيلحقون نعم.

فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عسكره على ثنية الوداع. قال ابن هشام: المستعمل على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري. وذكر عبد العزيز بن محمد الاندراوردي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل على المدينة مخرجه إلى تبوك سباع بن عرفطة. فقال ابن إسحاق: وضرب عبد الله بن أبي ابن أبي معه على حدة عسكره أسفل منه نحو ذباب. وكان فيما يزعمون ليس باقل العسكرين. فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم -عبد الله بن أبي ضرب عسكرا خرج ولكنه ضرب عسكرا له بعيد عن عسكر النبي عليه الصلاة والسلام أسفل منه نعم-.

قال فلما سار نحو ذباب -هي كلها أسماء مناطق، ذباب أكمة صغيرة في المدينة نعم-. قال فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عنه عبد الله بن أبي في من تخلف منهم المنافقين وأهل غيب. بعد ذلك انسحب. قال فلما صار تخلف عنه عبد الله بن أبي في من تخلف من المنافقين وأهل الريب نعم.

وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب على أهله فأمره بالاقامة فيهم. فأرجف به المنافقون وقالوا: ما خلفوا إلا استثقال له وتخففا منه. فلما قال ذلك المنافقون، اخذ علي بن أبي طالب رضوان الله عليه سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونازل بالجرف فقال: يا نبي الله زعم المنافقون أنك إنما خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني. فقال: «كذب ولكني».

خلفتك لما تركت ورائي فارجع فاخلني في أهلي وأهلك، أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. فرجع علي إلى المدينة، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سفره.

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن طلحة بإسناده عن سعد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي هذه المقالة. قال ابن إسحاق: فما رجع علي إلى المدينة ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سفره.

ثم إن أبا خيثمة رجع بعد أن سار رسول الله صلى الله عليه وسلم أياماً إلى أهله في يوم حار، فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائطه، قد رشت كل واحدة منهما عريشها، وبردت له فيه ماءً، وهيأت له فيه طعاماً. فلما دخل قام على باب العريش فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح والريح، والنبي عليه الصلاة والسلام في الشمس والريح، وأبو خيثمة في ظل بارد، وطعام مهيأ، وامرأة حسناء في مال مقيم! ما هذا بالنصف، هذا ليس إنصافاً.

ثم قال: والله لا أدخل عريشاً واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فهيئوا لي زاداً. ففعلتا، ثم قدم ناضحه فارتحل، ثم خرج في طلبه حتى أدركه حين نزل تبوك، وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فترافقا.

حتى إذا دنوا من تبوك، قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إن لي ذنباً، فلا عليك أن تخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ففعل.

حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك، قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كن أبا خيثمة». فقالوا: يا رسول الله، والله أبو خيثمة. فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أولى لك يا أبا خيثمة». ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً ودعا له بخير. قال ابن هشام: قال أبو خيثمة في ذلك شعراً.

قال ابن إسحاق: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مر بالحجر نزلها واستقى الناس من بئرها. فلما راحوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشربوا من مائها شيئاً ولا تتوضؤوا منها للصلاة، وما كان من عجين عجنتموه فالقوه، ولا تأكلوا منه شيئاً، ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له».

ففعل الناس ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته، وخرج الآخر في طلب بعير له. فأما الذي ذهب لحاجته فإنه خنق على مذهبه، واما الذي ذهب في طلب بعيره احتملته الريح حتى طرحته بجبال طيئ، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ألم أنهكم أن يخرج منكم أحد إلا ومعه صاحبه». ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي أصيب فشفي، وأما الآخر فإن قبيلة طيئ أعادته إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة.

حدثني عبد الله بن أبي بكر أنه قد سمى له العباس الرجلين، ولكنه استودعه إياهما فأبى عبد الله أن يسميهما. قال ابن هشام: بلغني عن الزهري أنه قال: لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر سجع ثوبه على وجهه واستحث راحلته، ثم قال: «لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا إلا وأنتم باكون خوفاً أن يصيبكم مثل ما أصابهم».

قال ابن إسحاق: فلما أصبح الناس ولا ماء معهم شكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل الله سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس واحتملوا حاجتهم من الماء.

قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رجال من بني عبد الأشهل، قال: قلت لمحمود: هل كان الناس يعرفون النفاق فيهم؟ قال: نعم والله إن كان الرجل ليعرفه من أخيه ومن أبيه ومن عمه وفي عشيرته، ثم يلبس بعضهم بعضاً على ذلك. ثم قال محمود: لقد أخبرني رجال من قومي عن رجل من المنافقين معروف نفاقه كان يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث سار، فلما كان من أمر الماء بالحجر ما كان ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعا فأرسل الله سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس، قالوا: أقبلنا عليه نقول: ويحك هل بعد هذا شيء؟ قال: سحابة مارّة.

قال ابن إسحاق: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان في بعض الطريق ضلت ناقته، فخرج أصخابه في طلبها، وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أصحابه يقال له عمارة بن حزم، وهو عَمُّ بني عمر بن حزم، وكان في رحله زيد بن الدَّصِنَة القينقاعي وكان منافقاً.

قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رجال من بني عبد الأشهل قالوا: فقال زيد بن الدَّصِنَة وهو في رحل عمارة وعمارة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس محمد يزعم أنه نبي ويخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعماره عنده: «إن رجلاً قال: إن محمداً يزعم أنه نبي ويخبركم بأمر السماء وهو لا يدري أين ناقته، وإني والله ما أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني الله عليها وهي في هذا الوادي في شعب كذا وكذا، قد حبستها شجرة بزمامها».

فذهبوا فجاؤوا بها. فرجع عمارة بن حزم إلى رحله فقال: والله لقد عجبت من شيء حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفا عن مقالة قائل أخبره الله عنه بكذا وكذا للذي قال زيد بن الدَّصِنَة. فقال رجل ممن كان في رحل عمارة ولم يحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم: زيد والله قائلها! فقال له زيد: أترى هو الذي قال هذا الكلام قبل أن تاتي؟

فاقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه ويقول: يا عباد الله إن في رحلي لداهية، اخرج عدو الله من رحلي فلا تسحبني. قال ابن إسحاق: فزعم بعض الناس أن زيدا تاب بعد ذلك، وقال بعضهم: لم يزل متهماً بشر حتى هلك.

ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم سائراً، فجعل يتخلف عنه الرجل فيقولون: يا رسول الله تخلف فلان. فيقول: «دعوه، فإن يك فيه خير فسيلحقكم الله به، وإن يك على غير ذلك فقد أراحكم الله منه».

وتلوم أبو ذر على بعيره، فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فحمله على ظهره ثم خرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله إن هذا الرجل يمشي على الطريق وحده. فقال: «كن أبا ذر». فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو ذر. فقال عليه الصلاة والسلام: «رحم الله أبا ذر، يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده».

قال ابن إسحاق: فحدثني بريدة بن سفيان الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن مسعود قال: لما نفا عثمان أبا ذر إلى الربذة واصابه...

قال وأصابه بها قدر لم يكن معه أحد إلا امرأته غلامه، فأنصافه من أهل يغسلاني ويكفلاني ثم ضعاني على قِ...

طبعا هنا جميل يعني لاحظوا هذه قضية، قلت قضية لما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة هذا النص مش صحيح. ولاحظوا تحت ماذا قال المحقق في الحاشية: قصة النفي هذه من افتراءات بريدة بن سفيان اللي هو اللي نقل عنه ابن إسحاق القصة. فهو كان يبغض عثمان هذا الراوي، كان يبغض عثمان ويتكلم فيه ويقوض فيه. قال أبو داود وقال البخاري: فيه نظر، وضعفه أبو حاتم الرازي. قلنا: والصواب أن أبا ذر هو الذي استأذن عثمان بالخروج إلى الربذة مش إنه عثمان نفاه. وعثمان خير عثمان قال له: حابب تضل عنا ضل على الراس والعين، وأما بدك تكون يا أبا ذر، طيب. وهذا ما ذكر ذكره غير واحد في صحيح ابن حبان، واستدرك الحاكم وغيره، طيب.

قال: فإول ركب يمر بكم فقولوا هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعينونا على دفن... وأصابه بها قدره يعني حضرته الوفاة وهو يحتضر. لم يكن معه في الربذة أحد، كان في خيمة لوحده عايش هناك، عنده شاة يحلب منها وعنده كم عنزة وعنده يعني أشياء بسيطة، ومعه امرأته وغلامه. غلامه يعني عبده، فأوصاها إذا مت غسلاني وكفناني ثم ضعاني على قارعة الطريق. بس وقفوا على الطريق الرئيسي، نزلوني كيف أقول لكم نزلنا على الشارع الرئيس، حطنا على الطريق الرئيس، أول قافلة تمر بكم فقولوا هذا أبو ذر صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام بس أعينونا على دفنه.

شوف هي النفسية العظيمة، أبو ذر إخواني من أوائل من أسلم، أبو ذر كان من السابقين للإسلام، دخل على مكة وعرف الإسلام بنفسه وقال يا رسول الله إذا بدك اعمل أي شيء بعمله، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ارجع، إنما أنت ارجع إلى قومك فادعوهم، فإذا ظهرت فأتني. يعني الرجل لو كان بدو يدلي على الصحابة إنه أنا من السابقين للإسلام وإنه أنا حقي إنه أخذ مكان وكذا وحكم وزعامه، لا، أبو ذر ما كان يبحث عن هذا. حتى النبي عليه الصلاة والسلام مرة جاء أبو ذر على النبي عليه الصلاة والسلام وقال: يا رسول الله استعملني، يعني حطني مسؤول. قال: يا أبا ذر إنك ضعيف. وأبو ذر ما اخذ على خاطره وما انتكس، بعض الشباب تقول يا اخي لا تصلح لهدا بطل يصلي وكون من شباب الدعوة والخير والإصلاح، بس بتقول له والله شوف أنت ما بتصلح تكون مدير مركز، بطل يصلي، طيب عادي يعني شيخ نحن ما قلنا لك إنك كفرت أو خرجت من دائرة الالتزام، نحن قلنا لك والله الإدارة لها أناسها، الزعامة لها أشخاصها، ما في داعي أنك تاخذ موقف من الإسلام ومن التدين ومن الالتزام وتكون بهي الهشاشة، عادي أبو ذر أخذ الأمر بصدر رحب، خلص أنا لا أصلح للإمارة، النبي عليه الصلاة والسلام الإدارة لها شخصياتها. ولما معاوية أرجعه إلى عثمان أيضا ما فرض نفسه على الصحابة بمعنى أنتم ليش تتعاملوا معي بهي الطريقة؟ بتعرفوا أنت الجيل القديم دائما يشعر إنه له أحقية، إنه ليش تتعاملوا معي بهي الطريقة ليش بتهمشوني أنا من السابقين أنا اللي عملت وأنا اللي... لا، أبو ذر مش هاي النفسية، خلص شايفيني إنه ثقيل وأروح على الربذة أعيش آخر حياتي، وكرماله يجي واحد يدفني، وهذا ما أريده من كل الدنيا، هي نفسية سوية، هي نفسية إنسان فعلا مخلص، عن الإخلاص، الإخلاص بهذا المعنى الكامل، رحمه الله تعالى عليه والله أعلم.

قال: فلما مات فُعل بذلك به، ثم وضع إلى قارعة الطريق. وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق عمار، فلم يروهم إلا بالجنازه على ظهر الطريق قد كادت الإبل تطؤها، فقام إليهم الغلام فقال: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعينونا على دفنه. قال: فاستهل عبد الله يبكي ويقول: صدق... عبد الله بن مسعود صار يبكي لما رأى المشهد: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم تمشي وحدك، تموت وحدك، تبعث وحدك. ثم نزل أصحابه وفواره، ثم حدثهم ابن مسعود حديثه، ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك، رحمه الله عليه.

قال ابن إسحاق: وقد كان من المنافقين منهم وديعة بن ثابت أخو بني عمر بن عوف، ومنهم رجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له مخشن بن حمير. قال ابن هشام: وقال المخشي يشيرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنطلق إلى تبوك. فقال بعضهم لبعض: اتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا؟ والله لكان بكم غدا مقرين في الحبال، إرجافا وترهيبا للمسلمين. فقال مخشن بن حمير: والله لوجدت أني أقاضى على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة، وأننا وننفرت، أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. قال: أنتم حكيتوا كلام والله بكره ينزل فيكم قرآن، كيف بتحكوا عن بك... يعني طبعا هم يستهزئون أنه محمد عليه الصلاة والسلام يريد يقاتل الروم، تفضلون قتال الروم زي قتال العرب؟ قتال الروم أصعب، والله بكره الروم لا يحبسوكم كلكم يعتقلوكم، يعني بهذا المعنى، فهذا مخشن قال: والله لوددت لو كل واحد فينا يجلد مائة جلدة ما ينزل فينا قرآن على الكلمة هي اللي حكيتوها، نعم.

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني: عمار بن ياسر ادرك القوم فإنهم قد احترقوا، فاسألهم عما قالوا فإن إنكروا فقل بلى قلتم كذا وكذا. فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه. فقال وديعة بن ثابت ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على ناقته، فجعل يقول وهو آخذ بحقبه: يا رسول الله إنما كنا نخوض نلعب. فانزل الله فيهم: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة: 65]. وقال مخشن بن حمير: يا رسول الله قاعد بي اسمي وأسمى أبي. ليش؟ لأنه شو اسمه مخشن بن حمير؟ يا رسول الله أنا اللي نزل من مكانتي اسمي واسم أبوي، اسمه مخشن بن حمير فمش ضابطة معي. قال: هو بيحكي لهاش إنه يعني مشان اسمه اسم أبوه ما ردو عليه. اه، إنه هو مش زعيم، يعني أنا يا رسول الله كنت معهم داخل ما حدا برد علي، والله قلت لهم ما تحكوا هذا الكلام، عيب هذا الكلام، مش راضيين، ما حدا بيسمعني لأنه اسمه مخشن بن حمير، لو كان اسمي اسم ثاني لكان ردوا علي.

قال: وكان الذي عفي عنه في هذه الآية المخشن بن حمير، فتسمى عبد الرحمن، وسأل الله أن يقتله شهيدا لا يعلم بمكانه. فقلت يوم هي، ايش الآية؟ ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ [التوبة: 66]. من الذي عفي عن هذا الرجل لأنه فعلا من البداية كان رافض هذا الكلام، نعم. قال: وكان الذي قال وسأل الله أن يقتله شهيدا لا يعلم من مكانه، فقتل يوم اليمامة فلم يوجد له أثر.

ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك اتاه يوحنة بن رؤبة صاحب فأصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه الجزية، وأتاه أهل الجرباء وأذرح فأعطوه الجزية. وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كب كتابا فهو عندهم، فكتب ليوحنة بن رؤبة... الجرباء وأذرح هذه وين؟ في معان، مدينة معان الأردنية أعزها الله، نعم.

قال كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ليوحنة صاحب أيلة مصالحة: قال بسم الله الرحمن الرحيم، هذه هذا هذه أمنة من الله ومحمد نبي رسول الله ليوحنة بن رؤبة وأهل أيلة سفنهم وسياراتهم في البر والبحر، لهم ذمة الله ومحمد النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر. فمن أحدث منهم حدثا فانه لا يحل ماله دون نفسه، وأنه وأنه وأنه وأنه طيبة لمن أخذه من الناس، وأنه لا يحل أن يمنعوا ماء يريدونه ولا طريقا يريدونه من بر أو بحر. طبعا هي كما قلنا العقبة، طبعا هي مش العقبة بمعناها الجغرافي اليوم يعني هي منطقة حول... في العقبة شمالها جنوبها لأنه دائما العقبة المدن المعاصرة أوسع شوي، طيب.

أما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي المعركة باختصار تبوك ما صار فيها قتال، الروم ما أجوا، والنبي صلى الله عليه وسلم عقد معاهدات، لكن هي حكمه هذه المعركة، سبحان الله، كشف المنافقين، يكفي هذا من حكمها العظيم، نعم.

قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أُكيدر دومة، ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا خالد بن الوليد فبعثه إلى أكيدر دومة. هو أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة، أكيدر يعني الأكيدر هو لقب كيف المقوقس، الأكيدر لقب ملكي، يعني أكيدر يعني مسؤول دومة الجندل. ودومه الجندل جنب مدينة تبوك اليوم، نعم. وقال: وكان نصرانيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد: إنك ستجده يصيد البقر. فخرج خالد حتى إذا كان من حسن بم النبي عليه الصلاه والسلام أطاع، قالوا يا خالد لما توصل لهذا الأكيدر رح تلاقيه بصيد البقر الوحشي، بقر الوحشة طبعا مش بصيد البقر الأهلي، بقر الوحشي، نعم.

قال وفي ليله مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأته، فباتت البقرة تحك بقرونها باب القصر، فقالت... الله جعل البقر الوحشي يحك بقرونه باب قصره حتى يخرج. خلاص معجزة ستقع ستقع، جاء البقر الوحشي يحك بقرنه حصن أُكيدر دومة الجندل، نعم.

قال فقالت لو راتها: هل رأيت مثل هذا قط؟ قال: لا والله. قالت: فمن يترك هذا؟ قال: لا أحد. قال فنزل فامر بفرسه فاسرج له، وركب معه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له حسان، فركب وخرجوا معهم بمطاردهم. فلما خرجوا تلقتهم خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم. المطارد قال: وهو رمح قصير، جمع مطرد وهو رمح قصير يطعن به في الحمر الوحشية، نعم.

قال فأخذته وقتل أخاه، وقد كان عليه قباء من ديباج مخوص بذهب، فسلبه خالد فبعث به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قدومه به عليه. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أنس بن مالك قال: رايت قباء أُكيدر حين قدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء المسلمون يلبسونه بايديهم ويتعجبون منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعجبون؟ هذا في أول مرة بشوفوا قبا، قبا الآن طبعا القبا نوع من الملابس التي تلبس ويلبسها الفرسان على رؤوسهم وعلى ظهورهم، نعم.

قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من هذا؟ فو الذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة احسن من هذا. قال ابن إسحاق: ثم إن خالدا قدم بأكيدر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقن له دمه وصالح على الجزية، ثم خلى سبيله فرجع إلى قريته. فقال رجل مطييء يقال له بجير بن بجرة يذكر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد: إنك ستجده يصيد البقر وما صنعت البقر تلك الليلة، أتخرجته لتصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ تبارك سائق البقرات إني رايت الله يهدي كل هادي، فمن يك حائدا عندي تبوك فانا قد أمرنا بالجهاد.

فققام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك بضعة عشرة ليلة لم يجاوزها، ثم صرف قافلا إلى المدينة. وكان في الطريق ماء يخرج من وشل ما يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له وادي المشق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سبقنا إلى ذلك الماء فلا يستقين منه شيئا حتى نأْتيه. قال فسبقه... كانت عين ماء صغيرة بتكاد تكفي واحد اثنين، النبي عليه الصلاة والسلام قال ما حدا... قال ما أحصل لهذا الماء قبلي لا يحدث فيه شيء، ما يمسه، نعم.

قال فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه، فلما أتاه... سبحان الله المنافقين سبقوا وأخذوا ما فيه ولم يلتزموا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وتعليماته. فلما أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف عليه فلم يرى فيه شيئا، فقال: من سبقنا إلى هذا الماء؟ فقيل له: يا رسول الله فلان وفلان. فقال: أولم ننههم أن يسقوا منه شيئا حتى آتيه؟ ثم لعنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا عليهم، ثم نزل فوضع يده تحت الوشل فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصب ثم نضحه به ومسحه بيده، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما شاء الله أن يدعو به، فانخرق من الماء كما يقول من سمعه ماء له حس كحس الصواعق، فشرب الناس واستقوا حاجاتهم منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن بقيتم، أو من بقي منكم، لتسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه. سبحان الله، نعم.

قال وحدثني... لاحظ دائما أسماء المنافقين لا تقال أن مثلا عضد بن أبي سرول أسماء الكبار أن قال رجل منافقين، قال هنا فلان وفلان، هل ممكن استخف من ذلك شيء منهج يعني أو... نعم، شو فعل هو ربنا الله ذكر عدد لا باس به من أسماء، يعني حتى في هاي الغزوه لما ذكر المطلب بن وداع وهؤلاء يعني يذكر يذكر، ومثل هذا وديعة بن ثابت وغيره هو يذكر.

لكن هي الفكرة أن هؤلاء مجهولون أغلبهم، يعني ما أحد كان يحتفي بنقل قل أسمائهم، مش هالناس الغانمة زي ما بقول لك أنك تعرف اسمه أو تنقل أمره. من عرف منهم ذكر، وأظن أن مر معنا في قسم في الكتاب ذكر فيه، وكان في هذا هنا منافق وهنا كان فيهم، وهنا كان فيهم هو ذكر من عرف بهم لكن ما في احتفاء بهم، هذا والله أعلم.

نعم، قال حدثني محمد بن إراهيم بن الحارث التيمي أن عبد الله بن مسعود كان يحدث قال: قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قال: فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر قال: فاتبعتها أنظر إليها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات وإذا هم قد حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه إليه وهي يقول: «أدنيا إلي أخاكما»، فدلياه إليه فلما هيؤه لشقه قال: «اللهم إني قد أمسيت راضيا عنه فارضى عنه».

قال يقول عبد الله بن مسعود: يا ليتني كنت صاحب الحفرة. ايش بالدعاء العظيم من هذا الدعاء، الله يرحمه البجادين نعم.

قال ابن هشام: وإنما سمي ذا البجادين لأنه كان ينازع إلى الإسلام فيمنعه قومه من ذلك ويضيقون عليه حتى تركوه في بجاد ليس عليه غيره، والبجاد الكساء الغليظ الجافي، فهرب منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان قريبا منه شق بجاده باثنين فاتزر بواحد واستمل بالآخر، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له ذو البجادين.

يعني هذا شاب كان يريد الإسلام وقومه يمنعونه ويضيقون عليه رزقه وحياته حتى ما خلوا له إلا كساء بس، هذا ما بقي معه من الدنيا، فهرب إلى النبي عليه الصلاة والسلام وشق البجاد إلى قسمين قسم جعله إزار ورداء فلقب بذو البجادين نعم.

قال: والبجاد أيضا المسح، قال ابن إسحاق وذكر ابن هشام الزهري أن والمسح هو نوع ثوب من الشعر الغليظ طيب.

قال: عن أبي عن أبي الغفاري أنه سمع أبا رهم من كلثوم من الحسين، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بايعوا تحت الشجرة يقول: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، فسرت ذات ليله معه ونحن بالأخضر قريبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألقي علينا النعاس فطفت استيقظ وقد دنت راحلتي من راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيفزعني دنوها منه مخافه أن يصيب رجله في الغرز، فأطفقت أحوز راحلتي عنه حتى غلبتني عيني في بعض الطريق ونحن في بعض الليل فزحمت فزاحمت راحلة راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجله في الغرز.

في الغرز عرفنا الغرز البارحة ما المكان الذي يضع فيه الفارس قدمه أو نعم.

قال: فما استيقظت إلا بقوله حس، حس يعني النبي صلى الله عليه وسلم يعني شعر أنه شيء ضربه نعم.

قال: فقلت يا رسول الله استغفر لي، فقال: «سر»، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألني عن تخلف من بني غفار فأخبره عنه، قال فقال هو ويسألوني ما فعل النفر الحمر الطوال الثطاط حدثته بتخلفهم قال فما فعل

قال: وهو صغير نباته، شعر اللحية أو الذي يعني الذي لحيته قلیلة، زي متقططة ما بتكون لحيته كاملة. يصف ناساً معينين حمر طوال لحيتهم قطط نعم أو قطف.

قال: فما فعل النفر والسود والجعد والقصار؟ قال: قلت والله ما أعرف هؤلاء منا، قال: بلى، الذين لهم نعم بشبكة شدخ، ذكرتهم في مني غفار، فلم أذكرهم حتى ذكرت أنهم رهط من أسلم كانوا حلفاء فينا، فقلت: يا رسول الله، أولئك رهط من أسلم حلفاء فينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منع أحد أولئك حين تخلف أن يحمل على بعير من إبله أَمِرا نشيطا في سبيل الله، إن أعز أهلي علي، إن أعز أهلي علي أن يتخلف عني المهاجرون من قريش والأنصار وغفار وأسلم.

يعني إذا كانوا بدهم شيء يجاهدوا كان حملوا ناس على خيلهم وإبلهم نعم. قال أمر مسجد الضرار عند القفل من غزوة تبوك، قال ابن إسحاق: ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بذي أوان ببلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار، وكان أصحاب المسجد الضرار قد أتوه، قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله إنا قد بنينا مسجداً لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي فيه. فقال: إن على جناح سفر وحال شغل، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ولو قدمنا إن شاء الله لأتيناكم فصلينا لكم فيه.

هذول مجموعة من المنافقين بنوا مسجد قبل ما يذهب النبي عليه الصلاة والسلام من غزوة تبوك وقالوا: يا رسول الله بدنا إياك تجي تصلي في هذا المسجد، نحن بدنا يعني الناس تصلي فيه، الناس اللي بعاد عن المسجد النبوي يجدون ملجأ مسجداً أقرب إليهم. هم كاذبون، هذا مسجد كان للنفاق ولاجتماعهم بأبي راهب الفاسق الذي سيأتي معنا نعم، أو أبي عامر الفاسق نعم.

قال: فلما نزل نزل بذي أوان، أتاه خبر المسجد. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم. أتى خبر المسجد يعني الله أنزل الآية في سورة التوبة: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾، أعلمه الله أن هذا المسجد مسجد يجب أن يهدم. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم أو أخاه أخا بني عجلان فقال: انطلق إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقه نعم.

قال: فخرج سرعين حتى أتى بني سالم بن عوف وهم رهط بني مالك بن الدخشم فقال مالكلمان: أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي، فدخل إلى أهله فأخذ سعفاً من النخل من النخل فأشعل فيه نارا ثم خرج يتدان حتى دخله فيه أهله فحرقوه وهدماه وتفرقوا عنه، ونزل فيه من القرآن ما نزل: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إلى آخر القصة.

وكان الذين بنوه اثنا عشر رجلاً: خذام بن خالد من بني عبيد بن زيد أحد بني عمر بن عوف من داله أخرج مسجد الشقاق، وثعلبة بن حاطب من بني أمية بن زيد، ومعتب بن القشير، وأبو حبيبة بن الأزعر، وعباد بن حنيف، وجارية بن عامر وابناهما مجمع بن جارية وزيد بن جارية، ونبتل بن الحارث، وبحزج من بني ضبيعة، وأبي جاد بن عثمان، وديعة بن ثابت وهم بني أمية بن زيد رهط أبيبة بن عبد المنذر، وكان أسماء المنافقين

شيخ، كلهم؟

نعم.

قال وكانت مساجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين المدينة إلى تبوك معلومة: مسجد بتبوك، ومسجد بثنية المدران، ومسجد بذات الزراب، ومسجد بالأخضر، ومسجد بذات الختمين، ومسجد بالآلاء، ومسجد بطرف البتراء من جانب الكواكب، ومسجد بالشق شق تارا.

انه بده يعطيك أسماء المساجد التي بنيت من المدينة إلى تبوك، وهو في العادة كان كلما النبي عليه الصلاة والسلام نزل منزلاً يصلى فيه، يصبح هناك مسجد في المستقبل؛ يعني هذه مساجد بنيت لاحقا نعم.

قال ومسجد بصدرة حوضه، ومسجد بالحجر ومسجد بالص... هذه مشي فيها سريعة، لأنه هذه حتى ربما اليوم ما بعرف إذا ما زالت موجودة ولا لا، ربما بعضها موجودة، ربما بعضها نعم ذهب.

قال ومسجد بالوادي، ووادي القرى، ومسجد بالرقعة بن شق من شق بني عذرة، ومسجد بذي المروة، ومسجد باليفاء، ومسجد سد بذي خشب.

قال أمر الثلاثة الذين خلفوا، أمر المعذرين في غزوة تبوك، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وقد كان تخلف عنه رهط من المنافقين، وتخلف أولئك ثلاثة من المسلمين من غير شك ولا نفاق: كعب بن مالك، ومُرارة، ومُرارة بن ربيع، وهلال بن أمية.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «لا تكلمن أحدا من هؤلاء الثلاثة». وأتاهم من تخلف عنهم المنافقين فجعلوا يهلكون له ويعتذرون، فصفح عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يعذرهم الله ولا رسوله، واعتزل المسلمون كلام أولئك النفر الثلاثة.

قال فذكر الزهري محمد بن مسلم بن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن اباه عبد الله وكان قائد أبيه حين أصيب بصره قال: سمعت أبي كعب بن مالك يحدث حديثه عن تخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وحديث صاحبه قال: ما تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط، غير أني كنت قد تخلفت عنه في غزوة بدر، وكانت غزوة لم يعات الله ولا رسوله أحدا تخلف عنها، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما خرج يريد قريشا حتى جمع الله بينه وبين عدوه على غير ميعاد.

ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة حين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت غزوة بدر هي أذكر في الناس؛ يقصد أنه أنا بالنسبة لي العقبة أفضل من بدر، لكن بدر الناس مشهورة أكثر منها نعم.

قال كان من الخبرة تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت في تلك الغزوة، والله ما اجتمعت لي راحلتان قط حتى اجتمعتا في تلك الغزوة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قل ما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا، واستقبل غزو عدو كثير، فجلى للناس أمرهم لتأهبوا لتأهبته، وأخبرهم خبره بالوجه الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير لا يجمعهم كتاب حافظ؛ يعني بذلك الديوان يقول لا يجمعهم ديوان مكتوب.

قال كعب: فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أنه سيخفى له ذلك ما لم ينزل فيه وحي من الله؛ الجيش الإسلامي ما كان أسماءه مسجلة في دواوين حتى يعرف الله مين تخلف عن الغزو، حط جنبه غلط يعني ما كان هذا موجود في الجيش الإسلامي، كانت الأمور على البساطة نعم.

قال كعب: وغزى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار وأحبت الظلال، فالناس إليها صعر، فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجهز المسلمون معه، وجعلت أغدو لاتجهز معهم فأرجع ولم أقضي حاجة، فأقول في نفسي: أنا قادر على ذلك إذا أردت، فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى شمر بالناس الجد، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غاديا والمسلمون ولم أقضي من جهازي شيئا.

فقلت: أتجهز بعده بيوم أو يومين ثم ألحق بهم، فغدوت بعد أن فصلوا لاتجهز فرجعت ولم أقضي شيئا، ثم غدوت فرجعت ولم أقضي شيئا، فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرع وتفرط الغزو، فهممت أن انفرض الغزو يعني خلص غادروا وأصبحوا بعيدين لا يمكن أني ألحقهم نعم.

فهممت أن أرتحل فأدركهم، وليتني فعلت، وليتني فعلت؛ يعني هو الآن ندمان قال يعني جاءتني مرة أني خليني ألحقهم حتى لو ابتعدوا، ليتني فعلت ولكن لم يقدر لي ذلك، خلص يعني وهذه قلت لكم أكثر من مرة أنه الإنسان إذا وقع في ذنب ثم تاب منه والله تاب عليه يجوز أن يعلق الأمر على القدر في هذه الحالة، أنه خلص صار الخطأ وقدر الله ما شاء فعل، أما بدون توبة نصوح لا يجوز التعليل بالقدر نعم.

قال وجعلت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفت فيهم يحزنني أني لا أرى إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق، أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء ولم يذكر؛ صار يمشي في الأسواق كعب بن مالك لا يرى إلا واحد معروف أنه منافق، أو واحد معروف أنه مستضعف هذا لا يمكن يقاتل، فيعني شعر بالخطأ التاريخي اللي فعله نعم.

قال ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغت تبوك، فقال وهو جالس في القوم بتبوك: ما فعل كعب؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه النظر في عطفيه، فقال له... حدثوه بعدين أنه النبي عليه الصلاه والسلام متى تفقدك؟ لما وصلت تبوك سأل وين كعب بن مالك؟ نعم.

قال فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه النظر في عطفيه، فقال له هذا رجل كما هذا خطا أيضا الرجل قال يا رسول الله أي قاعد في المدينه مبسوط عبسه برداه النظر في يعني الرجل قاعد مبسوط ومستريح ما تعب مثلنا، أحد الصحابه دافع عن كعب بن مالك نعم.

فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا منه إلا خيرا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي، فجعلت أتذكر الكذب بثي يعني حزني وهمي.

قال فجعلت أتذكر الكذب وأقول: بماذا أخرج من سخطه رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا، واستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهله، فلما قيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قائما زاح عني الباطل، وعرفت أني لا أنجو منه إلا بالصدق، فأجمعت أن أصدقه وصبح

رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة

وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس. فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فجعلوا يحلفون له ويعتذرون، وكانوا بضعة وثمانين رجلاً، فيقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم ويبايعهم، ويستغفر لهم، ويكل سرائرهم إلى الله.

حتى جئت فسلمت عليه، فتبسم تبسم المغضب، ثم قال لي: «تعال». فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي: «ما خلفك؟ ألم تكن ابتعت ظهرك؟».

قال: قلت يا رسول الله، والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، لقد أعطيت جدلاً، ولكن والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديثاً كذباً ترضى به عني، ليوشكن الله أن يسخطك علي، ولئن حدثتك حديثاً صدقاً تجد علي فيه، إني لأرجو عقباى من الله فيه. لا والله، ما كان لي عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك». فقمت، وتابعني رجال من بني سلمة فاتبعوني، فقالوا لي: والله ما علمناك كنت أذنبت ذنباً قبل هذا، ولقد عجزت ألا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر به إليه المخلفون، قد كان كافيك ذنب استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك.

قال: فواللّه ما زالوا بي حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله فأكذب نفسي، ثم قلت لهم: هل لقي هذا أحد غيري؟ قالوا: نعم، رجلان، قيل لهما مثل ما قيل لك. قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن الربيع العمري، وهلال بن أمية الواقفي. فذكروا لي رجلين صالحين فيهما أسوة، فصمدت حين ذكروهما لي.

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه. قال: فاجتنبنا الناس، وتغيروا لنا، حتى تنكرت لي نفسي والارض، فما هي بالأرض التي كنت أعرف. فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما، وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم، فكنت أخرج وأشهد الصلاة مع المسلمين وأطوف بالأسواق ولا يكلمني أحد.

وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلم عليه في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي: هل حرك كفتيه برد السلام علي أم لا؟ ثم أصلي قريبا منه، فأخارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي، وإذا التفت نحوه أعرض عني. حتى إذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين، مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة، وهو ابن عمي وأحب الناس إلي، فسلمت عليه، فوالله ما رد علي السلام.

قلت: يا أبا قتادة، أنشدك بالله، هل تعلم أني أحب الله ورسوله؟ فسكت. فعدت فنشدته، فسكت. فعدت فنشدته، فقال: الله ورسوله أعلم. ففاضت عيناي وتوليت فتسورت الحائط.

ثم غدوت إلى السوق، فبينا أنا أمشي بالسوق إذا نبطي من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول: من يدل على كعب بن مالك؟ قال: فجعل الناس يشيرون له حتى إذا جاءني دفع إلي كتاباً من ملك غسان، فإذا فيه: أما بعد، فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك.

قال: فقلت حين قرأتها: وهذا من البلاء، حتى طمع في رجل من أهل الشرك! فمت بها إلى تنور فسجرتها فيه فحرقته.

حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين، إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امراتك. قلت: أطلقها أم ماذا؟ قال: لا، بل اعتزلها فلا تقربها. وأرسل إلى صاحبي مثل ذلك. فقلت لأمراتي: الحقي باهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر.

وجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: يا رسول الله، إن هلال بن أمية شيخ ضائع لا خادم له، فتهكره أن أخدمه؟ قال: «لا، ولكن لا يقربنك». قالت: والله ما به من حركة إلى شيء، والله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى اليوم.

فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول الله في امراتك؟ فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه. فقلت: والله لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يدري ما يقول رسول الله إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب؟

فلبثنا بعد ذلك عشر ليال، فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا. فلما صليت صلاة الفصبح صبح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، على الحال التي ذكر الله، قد ضاقت علينا الأرض بما رحبت وضاقت علي نفسي، سمعت صوت صارخ أوفى على جبل سلع بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر.

قال: فخررت ساجداً، وعرفت أن قد جاء فرج. وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا، وذهب نحو صاحبي مبشرون، وركض رجل إلي فرساً، وسعى ساع من أسلم حتى أوفى على الجبل، فكان الصوت أسرع من الفرس.

فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته، والله ما أملك غيرهما يومئذ. واستعرت ثوبين فلبستهما، ثم انطلقت أتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلقاني الناس يبشرونني بالتوبة يقولون: ليهنك توبة الله عليك.

حتى دخلت المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس، فقام إلي طلحة بن عبيد الله يحييني وهناني، والله ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره، فكان كعب لا ينساها لطلحة.

قال كعب: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ووجهه يبرق من السرور: «أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك». قلت: أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ قال: «بل من عند الله». وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استبشر كان وجهه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه.

فلما جلست بين يديه قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك». قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر.

وقلت: يا رسول الله، إن الله إنما نجانى بالصدق، وإن من توبتي ألا أحدث إلا صدقاً ما بقيت. والله ما علمت أحداً من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني، والله ما تعمدت كذبة منذ ذكرت ذلك لرسول الله إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي.

وأنزل الله: ﴿لَّتَابَ اللَّه عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِم رَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ليتوبوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: 117-118].

والله ما أنعم الله علي نعمة قط، بعد إذ هداني للإسلام، أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا، فإن الله قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: 95-96].

قال كعب: وكنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له، فقبل منهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله فيه ما قضى. فبذلك قال الله: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾، وليس الذي ذكر الله من تخليفنا تخلفنا عن الغزوة، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه.

أمر وفد ثقيف وإسلامها في شهر رمضان سنة تسع. قال ابن إسحاق: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من تبوك في رمضان، وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف. وكان من حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انصرف عنهم أتبعه أثاره عروة بن مسعود الثقفي حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة، فاسلم وساله أن يرجع إلى قومه بالإسلام.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يتحدث قومه: «إنهم قاتلوك». وعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فيهم نخوة الامتناع الذي كان منهم، فقال عروة: يا رسول الله، أنا أحب إليهم من أبكارهم. قال ابن هشام: ويقال من أبصارهم. وعروة بن مسعود قلنا كان بيشتغل في صناعة الدبابات.

زي ما حكينا قبل شوي؛ فما حاضر ما حضر حصار الطائف، ثم جاء إلى المدينة وأسلم هو نفسه. هذا أحد زعاماتهم جاء وأسلم، نعم.

قال ابن إسحاق: وكان فيهم كذلك محبباً مطاعاً، فخرج قومه إلى الإسلام رجاء لا يخالفوه لمنزلته فيهم. فلما أشرف لهم عليها وقد دعاهم إلى الإسلام وأظهر لهم دينه، رموه بالنبل من كل وجه، فأصابه سهم فقتله. فتزعم بني مالك أنه قتله رجل منهم يقال له، نعم، يقال له أوس بن عوف أخو بني سالم بن مالك. وتزعم الأحلاف أنه قتله رجل منهم من بني عتاب بن مالك يقال له هل قتلوا الأحلاف ولا بني مالك؟ لأن كما قلنا هم منقسمين إلى قسمين، طيب.

فقيل لعروة: ما ترى في دمك؟ قال: كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إليّ، فليس في إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم. هذا قال كأنه في الرمق الأخير، يعني، نعم. قال: فادفنوني معهم. فدفنوه معهم، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن مثله في قومه كمثل صاحب يسين في قومه، الذي قال: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى﴾ [يس: 20]، نعم.

قال: ثم أقامت ثقيف بعد قتل عروة أشهر، ثم إنهم ائتمروا بينهم، ورأوا أنه لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب، وقد بايعوا وأسلموا. قال باسناده: قال إن عمرو بن أمية أخو بني علاج كان مهاجراً لعبد ليل بن عمر الذي بينهما سيء. سيء يعني كان في نوع من التهاجر بينهما، إن عمرو بن أمية كانت علاقته بعبد يا ليل سيئة، كان في بينهم مشاكل الله أعلم، طيب.

قال: وكان عمرو بن أمية من أدهى العرب، فمشى إلى عبد ليل بن عمر حتى دخل داره، ثم أرسل إليه أن عمرو بن أمية يقول لك: اخرج إليّ. قال: فقال عبد ليل للرسول: ويلك! أعمرو أرسلك إليّ؟ قال: نعم، وهو وها هو ذا واقف في دارك. فقال: إن هذا لشيء ما كنت أظنه! لعمرو كان أمنع في نفسه من ذلك. فخرج إليه، فلما رأاه رحب به، فقال له عمرو: إنه قد نزل بنا أمر ليس معه هجرة. هجرة يعني المشاكل اللي بينه وبينك مش وقتها الآن، لازم نقعد أنا وياك ونتفاهم، نعم.

قال: إنه قد كان من أمر هذا الرجل ما قد رأيت، وقد أسلمت العرب كلها وليس لكم بحربهم طاقة، فضروا في أمركم. قال: فعند ذلك تمر الثقيف بينها، وقال بعضهم لبعض: ألا ترون أنه لا يأمن لكم سرب ولا يخرج منكم أحد إلا قطع؟ فاتمروا بينه، فاتمروا بين. سرب يعني هو قطيع من الإبل أو الغنم أو الغنم، نعم.

قال: وأجمعوا أن يرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً كما أرسلوا عروة، فكلموا عبداً يليل بن عمرو بن عمير، وكان سن عروة بن مسعود، يعني كان في مثل سنه، نعم. قال: وعرضوا ذلك عليه، فأبى أن يفعل، وخشي أن يصنع به إذا رجع كما صنع بعروه، قارئ على النبي عليه الصلاة والسلام وارجع مشان إذا طلعت قلت لكم أسلموا وترموني بالسهام وتقتلوني زي ما قتلتم عروة، نعم.

قال فقال: لست فاعلاً حتى ترسل معي رجالاً. فأجمعوا أن يبعثوا معه رجلين من الأحلاف وثلاثة من بني مالك فيكون ستة. فبعثوا مع عبد ليل: الحكم بن عمرو بن وهب بن معتب، وشرحبيل بن غيلان بن سلامة بن معتب. ومن بني مالك: عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان أخو بني يسار، وأوس بن عوف أخو بني سالم بن عوف، ونميرة بن خراشة بن ربيعة أخو بني حارث. فخرج بهم عبد ليل وهو ناب القوم وصاحب أمرهم، ناب القوم يعني سيدهم، نعم.

قال: ولم يخرج بهم إلا خشية من مثل ما صنع بعروه بن مسعود، لكي يشغل كل رجل منهم إذا رجعوا إلى الطائف رهطه. قال: فلما دنوا من المدينة ونزلوا قنا، ألفوا. قنا هذا وادي بجانب أحد، يقول، نعم. قال: ألفوا بها المغيرة بن شعبة يرعى في نوبته ركاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت رعيتها نوباً على أصحابه صلى الله عليه وسلم. يعني ركاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إبلهم كانوا يرعونها بالمناوبة، كل يوم موعد واحد أو كل فترة شخص يكون مسؤول عن الراعي، فكان موعد المغيرة بن شعبة يرعاها، نعم.

قال: فلما راهم ترك الركاب عند الثقفيين وضرب يشتد ليبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: شكلهم جايين مسلمين، نعم. قال: فلقيه أبو بكر الصديق قبل أن يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره عن ركب ثقيف أن قدموا يريدون البيعة والاسلام، بأن يشرط لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شروطاً، ويكتبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً في قومهم وبلادهم وأموالهم.

فقال أبو بكر: يا مغيرة، أقسمت عليك بالله لتسبقني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكون أنا أحدثه. ففعل المغيرة فدخل أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بقدومهم عليه، ثم خرج المغيرة إلى أصحابه فروح الظهر معهم، وعلمهم كيف يحيون رسول الله صلى الله عليه وسلم. راح رجع على وفد الثقيف قال لهم: بدي أعطيكم الآن كيف تدخلوا، كيف تحكوا. يعني أعطاهم تعليمات الآداب مع النبي عليه الصلاة والسلام، طبعا المغيرة هذا السرور أنه أصلاً منهم، يعني حجم هذا السرور من المغيرة أنه هو أصلاً ثقفي، فهذول الجماعة بيهمهم بيعنهم إنه يسلموا، نعم.

قال: فلم يفعلوا إلا بتحيه الجاهليه قال ولما قدموا على رسول الله. قال وعلمهم من الصبح الفاضي دخلوا آخر شيء حيوه بتحية الجاهلية. قال: ولما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عليهم قبة في ناحية مسجده كما يزعمون أذن لهم أن ينزلوا، وضع خيمة لهم في طرف المسجد، نعم.

قال: فكان خالد بن سعيد بن العاصي الذي كان الذي هو الذي يمشي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كتبوا كتابهم. وكان خالد صار في نوع من ايش بتعرف المفاوضات؟ وهو خالد اللي ماشي بالمنتصف في التفاوض كيف اليوم في وسطاء بيمسوه اليوم في المفاوضة في وسطاء، هو الوسيط حتى تم كتب عقد الصلح، نعم.

قال: وكان خالد هو الذي كتب كتابهم بيده، وكانوا لا يطعمون طعاماً ياتيهم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأكل منه خالد حتى أسلموا وفرغوا من كتابة، على أساس أنه إيش مفكرين أنه بده يكون مسموم أو شيء؟ يعني قالوا: نحن ما بناكل حتى أنت أول واحد تاكل حتى نتاكد أنكم مش ناويين تسممونا، طيب.

قال: وقد كان في حتى أسلموا، بعدين أسلموا بعد ذلك أسلموا فرضوا، نعم. وقد كان فيما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدع لهم الطاغية وهي اللات لا يهدمها ثلاث سنين، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك عليهم. قال: فما برحوا يسألونه سنة سنة ويأبى عليهم، حتى سألوا شهراً واحداً بعد مقدمهم فأبى عليهم أن يدعها شيئاً مسمى، وإنما يريدون بذلك فيما يظهرون أن يتسلموا بترك أن يتسلموا بتركها من سفرائهم ونساءهم وذراريهم.

ما كانوا خايفين أنه يا رسول الله، إذا هدمنا هذا الصنم من أول شيء نسائنا وذرارينا رح يهاوشونا وسفهاءنا رح يزعلوا، شو رايك بس نأخر هدم اللات فترة شوي؟ نعم.

قال: ويكرهون أنه يروعوا قومهم بهدمها حتى يدخلهم الإسلام، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يبعث أبا سفيان بن حرب والمغيره بن شعبة فيهدماها. وقد كانوا سألوه مع ترك الطاغية أن يعفيهم من الصلاة وأن يكسروا أوثانهم بأيديهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما كسر أوثانكم بأيديكم فسنعطيكم من». فسنعطيكم من هي أبو سفيان بيجي بيكسرها، نعم.

قال: «وأما الصلاة فإنه لا خير في دين لا صلاة فيه». فقالوا: يا محمد صلى الله عليه وسلم، فسنأتيكها وإن كانت دناء.

قال: فلما أسلموا وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابهم، أمر عليهم عثمان بن أبي العاص وكان من أحدثهم سناً، وذلك أنه كان أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعليم القرآن. فقال أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنّي قد رايت هذا الغلام منهم من أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعليم القرآن. قال ابن إسحاق: باسن. وشوف هي الفراسة، دايماً في فراسة لازم يكون الحاكم كم المسلم حواليه مجموعة من الرجال اللي عندهم فراسة كيف أبو بكر صاد أنه هذا منهم شكله أشطر واحد وهو اللي يصلح أن يكون أمير وممكن فعلا يطلع منه خير، نعم.

قال: وحدثني عيسى بن عبد الله عن عطية دقيقة عمر، أيوه. يعني أننا نحن مش مقتنعين فيها وشايفين أن هذا مش مستوانا، تمام، بس إن النبي عليه الصلاة والسلام أحياناً مشوا، مشوا، صلوا، يعني نعم.

قال: عن عطية بن سفيان بن ربيعة الثقفي عن بعض عن بعض وفدهم قال: كان بلال ياتينا حين أسلمنا وصمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقي من رمضان بفطرنا وسحورنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأتينا بالسحور وإنا لنقول: إنا لنرى الفجر قد طلع، فيقول: قد تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسحر -لتأخير السحور- ويأتينا بفطرنا وإنا وإنا لنقول: من نرى الشمس كلها ذهبت بعد، فيقول: ما جئتكم حتى أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم يضع يده في الجفنة فيلتقم منها. قال ابن هشام: بفطورنا وسحورنا.

قال ابن إسحاق: وقال باسناده عن عثمان عثمان بن أبي العاص قال: كان من آخر ما عهد إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثني على ثقيف أن قال: «يا عثمان، تجاوز في الصلاة، وأقدر الناس بأضعفهم». تجاوز في الصلاة يعني صلي صلاة خفيفة. وأقدر الناس وأقدر الناس بأضعفهم، فإن فيهم الكبير والصغير والضعيف وذا الحجة، نعم.

قال ابن إسحاق: فلما فرغوا من أمرهم وتوجهوا إلى بلادهم راجعين، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة في هدم الطاغية. فخرجا مع القوم، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة بن شعبة أن يقدم أبا سفيان فأبى ذلك أبو سفيان عليه، وقال: ادخل أنت على قومك. وأقام أبو سفيان بماله بذي الهدم. فلما دخل المغيرة بن شعبة عها يضربها بالمعول، وقام وقام قومه دونه بنو معتب خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة. وخرج نساء ثقيف حسراً يبكين عليها ويقول: لتبكين دفاع أسلمها الرضاع لم يحسنوا المصاع. قال ابن هشام: لتبكين عن غير ابن إسحاق، الرضاع هنا يقول: اللئام. لتبكين دفاع، دفاع يقصدون به اللات إن كانت تدفع عنا الأذى والشر عرف، أسلمها الرضاع اللئام لم يحسنوا المصاع. المصاع ما عرفوا يدافعوا بسيوفهم حتى يحموها، نعم.

شيخنا في كلام ابن الأكوع: واليوم يوم الرضع، نفس الأمر يعني الرضع؟ أه نعم الرضع مرت معنا يعني يوم اللئام اليوم الذي سنقتل فيه اللئام، أحسنت.

قال ابن إسحاق: ويقول أبو سفيان والمغيرة يضربها بالفأس: أهلك إلهك! قال: فلما هدمها أهلكك! قال: فلما هدمها المغيرة وأخذ مالها وحليها، أرسل إلى أبي سفيان وحليها مجموع ومالها من الذهب والجزع. الجزع يعني القلائد، نعم.

كان قال: وقد كان أبو مليح بن عروة وقارب الأسود قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفد ثقيف حين قتل عروة، يريدان فراق ثقيف وألا يجامعاهم على شيء أبدا، فاسلما. فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: «توليا من شئتم». فقال: نتولى الله ورسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وخالكما أبا سفيان بن حرب». فقال: وخالنا أبا سفيان.

قال: فلما أسلم أهل الطائف ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان والمغيرة إلى هدم الطاغية، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو مليح بن عروة أن يقضي عن أبيه عروة ديناً كان عليه من مال الطاغية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم». فقال له قارب بن الأسود: وعن الأسود يا رسول الله؟ فطه وعروة والأسود إخوان لأب وأم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الأسود مات مشركاً». الأسود مات مشركاً، بس عروة بن مسعود مات مسلماً، نعم.

فقال قارب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، لكن تصل مسلماً ذا قرابة، يعني نفسه إنما الدين عليه، يا رسول الله ماشي أبويا مشرك بس أنا اللي راح أدفع الدين وأنا مسلم، أنت لما تدفع الدين تبع أبوي بتريحني أنا، نعم. قال: وإنما أنا الذي أطلب به. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان أن يقضي دين عروة والأسود من مال الطاغية. فلما جمع المغيرة مالها قال لأبي سفيان: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرك أن تقضي عن عروة والأسود دينهما. فقضى عنهما.

وكان كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب لهم: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي رسول الله إلى المؤمنين، أن عضاه وجصيده وصيده لا يعضد. وجواد الطائف اختلف العلماء: هل هو أيضاً حرم مثل الحرم المكي والحرم المدني؟ قال بعض الفقهاء: إنه حرم؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام حرم صيده وحرم شجره اسمه وادي وج. والأكثر على أن هذا لم يثبت حديث.

صحيح فيه وإن هذه الرسالة أنه لا يعدد صيده فيها ضعف. نعم، قال: من وجد يفعل من ذلك شيئاً فإنه يجلد وتنزع ثيابه، فإن تعدى ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ به النبي محمد. هذه كانت العقوبة الذي يأخذ من صيد الحرم أو من شجر الحرم، أنه تسلب ثيابه ويجلد، والذي يسلبه ثيابه يأخذها، يعني أنا وجدت شخصاً يسرق في الحرم أو بصيد في الحرم أو بيقطع أشجار الحرم، من وجد يفعل من ذلك شيئاً قال: أستطيع أن أخذ ثيابه عنه وأخذها أتملكها، ويجلد أيضاً.

فإن تعدى ذلك فإنه يؤخذ يبلغ به النبي محمد عليه الصلاة والسلام، إذا أصر على أن يبقى يصيد ويأخذ بلغوه خلص للقضاء. نعم، قال: وإن هذا أمر النبي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتب خالد بن سعيد بأمر الرسول محمد بن عبد الله، فلا يتعده أحد فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نقتصر اليوم إن شاء الله لهذا القدر، وغداً إن شاء الله صباحاً نقرا ما تبقى من هذه السيرة العطرة، وبعدها سنقرا إن شاء الله كتاباً آخر، لكن اليوم سنحدده بإذن الله لأننا نريد أن نختار كتاباً رابعاً يختم غداً في اليوم الختام إن شاء الله من الرباط العلمي، نريد أن نأخذ كتاباً خفيفاً لطيفاً، فإن شاء الله سنحدد لكم الليلة ما هو الكتاب الذي سيتم قراءته غداً بعد الانتهاء من سيرة ابن هشام.

لأنه معنى من سيرة ابن هشام سننهي ربما الساعة التاسعة يعني إن شاء الله بالكثير، فمن سيرة ابن هشام من انتهائها حتى العصر سنقرا كتاباً آخر تماماً، من انتهاء سيرة ابن هشام من الساعة التاسعة إلى ما بعد إلى العصر، طب ما وجود الراحة أنتم فاهمين يعني، وبعد العصر إن شاء الله سيكون مجلس ختامي بإذن الله لإنهاء هذا الرباط ونسمع من الإخوة الانطباعات والمشاعر والاحاسيس إن شاء الله، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.