دخولتسجيل الدخول

الدرس 30 - أنواع القصر

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصل وسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. حياكم الله معاشر طلبة العلم في مجلس جديد في مدرسة عقود الجمان في علم المعاني والبيان.

بدأنا في الدرس السابق الحديث عن ماذا؟ في أي باب؟ باب القصر. وعرفنا التقاسيم الأساسية لأنواع القصر؛ يعني عنوان الدرس الماضي في باب القصر كان يتكلم عن ماذا؟ عن أنواع القصر، وعرفنا أنه ينقسم إلى قصر موصوف على صفة، وقصر صفة على موصوف، وأن كلاً منهما ينقسم إلى حقيقي ومجازي، وأن القصر الحقيقي منها ما هو ادعائي، والقصر المجازي ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قصر إفراد، وقصر قلب، وقصر تعيين.

كل هذه الكلمات السيوطي طولها فيها، تختصر في هذه الكلمات المحدودة، لكن يبقى عليك الأمثلة والتصور الصحيح لمعاني الإفراد والقلب. الآن سأتي إلى شروط قصر الإفراد وقصر القلب، سأتي إلى الشروط، تكلمنا عنها في الدرس السابق فلن أعيدها الآن بالتفصيل، وإنما سنقراها سريعاً حتى نتذكر ما هي شروط قصر الإفراد وقصر القلب.

إذا كان في قصر الموصوف على صفة، ألم نقول أنها خاصة بقصر الموصوف على الصفة؟ فقال السيوطي عليه رحمة الله: والشرط في الموصوف؛ ايش قال؟ واشترط في ايش؟ في الموصوف، يعني في قصر الموصوف على صفة. والشروط في الموصوف إذ ما يفرد ألا تنافي في الصفات. يوجد هذا ما ذكرنا أنه يشترط في قصر الإفراد، ما هو؟ في باب قصر الموصوف على صفة إذا كان قصر إفراد، يشترط عدم وجود التنافي بين الصفات. شو يعني؟ إمكانية الاشتراك، حتى نستطيع أن نفرد. وإذا لم تكن هناك إمكانية الاشتراك، فاعتقاد السامع الاشتراك بينما لا يمكن اشتراكه هو غفلة منه، يعني لا أخاطبه، هذا ليس عاقلاً، تمام.

والقلب؛ يعني والشرط في قصر القلب أن يوجد ايش؟ على أن يوجد، أن يوجد التنافي. فحذف التنافي اعتماداً على ذكره في البيت السابق. والقلب أن يوجد، أي وشرط قصر القلب أن يوجد التنافي. لماذا لم يذكره هنا؟ لأنه مفهوم من أن أعاد الضمير خلاص حتى يختصر. قال: والتعيين؛ يعني التعيين أعم من كليكما.

كما قلنا، التعيين يشمل قصر الإفراد وقصر القلب، بل صور حتى أخرى لا يدخل فيها إفراد ولا قلب، لأن التعيين قائم على أن المخاطب متردد ولم يجزم بمعلومة من المعلومات. ثم قال: وطرق القصر، هذا بدك إياه يا عبد الرحمن، وطرق القصر ما هي أساليب القصر في العربية؟ وطرق القصر كثيرة تضم. الآن ساقف هنا، نقرا سريعاً ثم نرجع، هذا موضوع جديد تماماً.

فاقرأ ماذا علق السيوطي على الشرطين السابقين، فقال عليه رحمة الله: شروط قصر الموصوف على الصفة إفراداً. إذاً، في قصر الموصوف على صفة بالتحديد، إذا كان قصر إفراد، ما هو شرطه؟ عدم التنافي في الوصفين ليصح اعتقاد المخاطب اجتماعهما فآتي أنا فأفرده. هذا الذي يحدث ليصح اعتقاد المخاطب اجتماعهما في الموصوف، حتى تكون الصفة المنفية في قولنا: ما زيد إلا شاعر؛ ماذا ستكون؟ كونه كاتباً أو منجماً أو ايش؟ لا كونه مفحماً، أي عاجزاً عن الشعر.

إذا قلنا: ما زيد إلا شاعر، حتى تكون هذه قصر إفراد، ما شرط ذلك؟ أن يكون الصفة التي وقع النقاش فيها اجتماع الشعر مع الكتابة، أو اجتماع الشعر مع التنجيم، طبعا المنجم هنا يدرك النجوم، مش منجم كاهن، حتى يكون فاهمين، من يعرف النجوم، تمام. من يعتقد صفتين غير متنافيتين، وأما إذا كان يعتقد أن زيداً مفحم؛ من هو المفحم؟ المفحم في العربية من لا يعرف كتابة الشعر، المفحم من هو؟ شيخ، من لا يعرف كتابة الشعر. إذا كان يعتقد أن زيداً مفحم فقلت له: ما زيد إلا شاعر، هذا يصلح قصر إفراد؟ لا، لأنه صفتان متنافيتان، فهذا مئة بالمئة قصر قلب، طيب.

قال: لا كونه مفحماً أي عاجزاً عن الشعر، لأن ذلك لأن إذا كنت إذا كان يعتقد أنه مفحم، قال: لأن ذلك ينفيه قولنا هو شاعر بلا قصر. مجرد قولك حتى بدون قصر، لو قلت: زيد شاعر؛ اليس هذا بحد ذاته يلغي أن يكون ايش مفحماً لا يعرف؟ لو قلت: زيد شاعر، إذاً مفهوم المخالفة أن أو ماذا عفواً نقول: يستلزم من ذلك أنه يعرفه، يكتب، إذن هو ليس مفحماً تلقائياً بدون حاجة للقصر أصلاً. طيب، والسامع لا يمكن أن أصلاً أن يتخيل اجتماعها في ذهنه. والسامع أصلاً لا يمكن أن يتخيل اجتماع أنه شاعر ومفحم في نفس الوقت حتى أقوم بالقصر.

قال: بخلاف ما لا ينافي الشعر كالكتابة أو التنجيم، فانه يتصور في السامع أن يعتقد اشتراكهما. قال: وشرط، هذا إذا هيك انتهينا من قصر الإفراد، نطلع لقصر القلب: وشرط قصره قلباً؛ أي قصر الموصوف على الصفة قلباً العكس، وهو أن يوجد التنافي بين الوصفين، حتى يكون المنفي في قولنا: ما زيد إلا قائم؛ ما هو؟ أن يكون السامع يعتقده قاعداً أو مضجعاً، لأن القعود والضجاع يناقض القيام ويخالفه وينافيه ولا يمكن أن يجتمعا مع بعضهما ونحو ذلك، لا أن يكون يعتقد كونه أبيض أو أسود.

يعني بصير أحكي: ما زيد إلا قائم والسامع يعتقد أنه أبيض؟ إلا قائم، قل هذا قصر قلب. نقول ليس له علاقة، يعني إذا قلت: ما زيد إلا قائم، والسامع المخاطب يعتقد كونه أبيض، نقول: هذا لا يصلح مثالاً على قصر القلب، ليه؟ هل هناك تنافي بين كونه أبيض وقائم حتى أقوم فأقصر له قصر قلب؟ لا تنافي، ممكن يكون أبيض وقائم في نفس الوقت، فهذان الصفتان ليس متنافيتين، فلا يصلح أن أحدث قصر قلب فيهما، يصلح أن أعمل قصر إفراد. يعتقد اجتماع البياض والكتابة فيه فأقول: ما زيد إلا ايش؟ الأبيض. قصر إفراد بزبط، لكن قلب ما بزبط.

طبعا هنا بدكم تركزوا في القصر المجازي عموماً، لاحظوا أن القصر هو محصور في أمور معينة، أنا أعلم أن السامع يعتقدها، صح أنه في صفات يا بين اشتراك أو في بينها قلب الكلام، والقصر يدور حول هذه الصفات المحددة، ولن نتطرق إلى الصفات الأخرى، بخلاف القصر الحقيقي الذي هو الذي يعم كل الصفات. هذا فرق جوهري علينا أن طيب.

وأما قصر التعيين؛ فهو أعم من أن يكون الوصفان فيه متنافيين أو لا. في قصر التعيين لا يشترط وجود تنافي بين الصفتين أو عدم وجود التنافي، ليه؟ لأنه كل ما يصلح مثالاً لقصر الإفراد يصلح أن يكون قصر تعيين إذا كان السامع متردداً، وكل مثال لقصر القلب يصلح أن يكون مثالاً لقصر التعيين إذا كان السامع متردداً، لذلك لا نشترط شرطاً في قصر التعيين، لأنه قائم على التردد، قائم على شو؟ على التردد، سواء في القلب أو في الإفراد، فلذلك قال: ولا يشترط فيه أن يكون الوصفان متنافيين أو لا، فكل ما يصلح مثالاً لقصر الإفراد أو لقصر القلب يصلح مثالاً لقصر التعيين.

بس متى يصلح مثال لقصر التعيين يا شباب؟ اكتب تحتها: إذا كان السامع متردداً، مش كل مثال هكذا يصلح هكذا، لابد أن يكون السامع عنده تردد، قد من غير عكس، شو يعني من غير عكس؟ يعني في مثال هو قصر تعيين، لكنه ليس قصر ايش؟ إفراد ولا قلب. مثل ايش؟ كما قلنا إذا اعتقد فيه أحد الصفات هما ليست متنافيتين ولكنه لا يعتقد اشتراكه. إذا كان يعتقد أن زيداً إما شاعر أو كاتب، لا يعتقد اشتراكهما، وهما ليست متنافيتين أصلاً، فهذا مثال على ماذا؟ على قصر تعيين لا يوجد فيه اشتراك ولا قلب، لا يوجد فيه اشتراك ولا قلب، لأنه يعتقد أن فيه إحدى الصفات فقط، وهما ليستان متنافيتين، لكنه لم يعين ما هي الصفة، فهذا مثال على قصر التعيين وليس إفراداً ولا قلباً، أي لا ينبني على اشتراك ولا على قلب.

طيب، فقولي في النظم: والتعيين عما، إما أن تكون كلمة عما أصلها أفعل التفضيل، يعني والتعيين أعم، بس تحليل المنظومة قال: كلمة عم هنا إما أن تكون أفعل تفضيل وحذفت الهمزة تخفيفاً، كقول الشاعر: وزادني كلفاً في الحب أن منعت. وحب شيء إلى الإنسان ما منع؛ طبعا هي منعت، منعت علي قد تكون محبوبة منعت هي علي وحب شيء إلى الإنسان ما منع، وحب شيء إلى الإنسان ما منع. ما موطن الشاهد؟ وحبه أصلها وأحب شيء، وأحب شيئاً إلى الإنسان ما منع. حذفت الهمزة من أفعل التفضيل، أو تكون عما على أصلها فعل ماضي. فعل ماضي وتعيينه عمه، وهذا أظهر، أن تكون فعلاً ماضياً على حد قوله ابن مالك في الألفية، ايش قال ابن مالك في بداية الألفية؟ كلامنا لفظ مفيد كاستقم، اسم وفعل ثم حرف الكلم. واحده كلمة والقول عم.

فهو أشار إلى قوله ابن مالك في الألفية لما قال: والقول عم، قصد ابن مالك عمه. إذاً هذا كلام ابن عمه، هل أفعل تفضيل ولا فعل ماضي؟ هذا بزبط.

ثم قال: ثم القصر له طرق، انتهينا من الموضوع إخواني قصر الإفراد قصر القلب وشروطها. سننتقل لموضوع جديد في باب القصر، ما هي أساليب القصر المستعملة في العربية؟ سؤال جوهري، ما احنا كل كلامنا قبل شوي كان على ما وإلا، طيب هل الحصر في العربية لا يقول إلا فيما وإلا، ولا في أساليب أخرى؟ في بالتاكيد أساليب أخرى.

نرجع نقرا الابيات، قال الناظم: وطرق القصر كثيرة تضم، أي تضم بعضها إلى بعض إذا أردت أن تفهم هذا المبحث أساليب القصر، فبث فقط كالعطف. الأول اسلوب اسلوب العطف، العطف باستعمال أداة العطف لا أو لكن أو بل. طبعا ايش الفرق بين لا ولكن وبل؟ هذا درسنا في درسنا شرط العطف لكن وبل، وأن بل لها نوعان: بل التي معنا، لكن، وبل الإضرابية، يعني يصعب الآن أن ناتي إلى تفاصيل شرحها، تم سابقاً، فلابد طالب العلم يكون متيناً في علم النحو وجيداً في العلوم السابقة حتى يبني على ذلك ما نحن فيه.

فقال أول أسلوب قال: العطف؛ العطف كقوله قلتك كالعطف زيد قائم لا قاعد. هذا الأسلوب لما أقول: زيد قائم لا قاعد؛ هذا أسلوب حصر باستعمال لا العاطفة، لا العاطفة النافية: زيد قائم لا قاعد. ثم مثل على بل، وليس عمر شعرا بل حامد. إذاً دعونا نذهب إلى الشاشة حتى نرتب أساليب القصر سريعاً.

نقول هكذا: عنوان عريض؛ أساليب القصر في العربية. أول أسلوب ما هو؟ العطف بلا أو لكن أو بل. هذه الحروف الثلاث تمام تستعمل حروف عطف تستعمل لافاده القصر الحصر، ممتاز. طبعا لكن أو بل لها شرط، درسناها في ألفية ابن مالك حتى تكون أداة عطف يشترط أن تكون مسبوقة بماذا؟ لا العكس.

نقول لكن ما شرطها؟ وايش قال ابن مالك؟ واتبعت فحسبه لفظه بالولاء، لا ليس هذا المقصود، المقصود السياق الذي تاتي فيه. ويش قال؟ ولا نداءنا وأمراً أو ثابتاً. نعم نعم هو لا، لا يجب أن تكون مسبوقة بماذا؟ نداءنا وأمراً أو ثابتاً تلا، ولكن وبل بعكسها. نعم نعم ما يكون أن تكون في سياق نفي أو استفهام، أن تكون في سياق نفياً أو استفهام.

لذلك أقول: جاء زيد لا عمرو. لاحظ هنا لا حتى تكون عاطفة تكون في سياق إثبات، نداء أو أمر، قالوا سياق إثباتي. أقول: جاء زيد لا عمرو، وأما لكن أو بل، شوفوا بل طبعا لها نوعان، هناك بل التي معنا لكن هذه تكون في سياق نفي أو نهي أو استفهام، وأما بل الإضرابية فهذه تكون في سياق إثبات: جاء زيد بل عمرو. تكون الإضرابية، السكوت عن السابق وإثبات الحكم إلى اللاحق.

فلكن هنا هو لا يتكلم عن بل الإضرابية، هو يتكلم عن بل التي بمعنى لكن، وهذه شرطها أن تكون مسبوقة بماذا؟ بنفي أو نهي أو شيء من الاستفهام، فأقول مثلاً: ما جاء زيد لكن عمرو، أو بل عمرو.

فاذا في هناك فرق جوهري بين لا من جهة وبين لكن وبل من جهة أخرى، أن لا لا تاتي حرف عطف إلا في سياق شو؟ إثبات أو سياق إنشائي أمر أو نداء، أما لكن فإن شرطها أن تكون بالعكس في سياق نفياً أو شيء من الاستفهام.

ما أنواع القصر الذي نستفيدها من لا ولكن وبل؟ هل نستفيد قصر إفراد، قصر قلب، وقصر تعيين، أم بعض الأنواع؟ حقيقة في خلاف، البعض يجعل لا خاصة ببعض أنواع القصر، وبل ولكن لأنواع قصر أخرى، والسيوطي مشى على رأي من يقول إنها كلاهما لا وبل ولكن تصلح لجميع أنواع القصر: قصر إفراد، قصر قلب، قصر تعيين.

فمثلاً جاء زيد لا عمرو، متى يكون قصر إفراد؟ ايش قصي يعني اعتقاد المشاركة، خلص، المشاركة متى تكون قصر قلب؟ اعتقاد العكس. متى تكون قصر تعيين؟ عند التردد. فهذه ثلاث كلمات: قصر إفراد عند اعتقاد المشاركة، قصر قلب إذا كان يعتقد أن الذي جاء عمرو مش زيد فقلبت المعلومة، قصر تعيين إذا كان متردداً من اللي جار.

ما جاء زيد لكن عمرو أو ما جاء زيد بل عمرو. متى تكون قصر إفراد؟ إذا كان يعتقد أنه ايش كلاهما جاء، فيكون قصر الإفراد. إذا كان يعتقد أنه اللي أجى زيد تمام مش بكر أو مش عمر، فبصلحت المعلومة: ما جاء زيد لكن عمرو. وإذا كان متردداً برضه بتزبط.

فراي السيوطي، خلينا رأي السيوطي أنه لا ولكن وبل تصلحان لجميع أنواع القصر، تصلحان لجميع أنواع القصر. هل هناك آراء أخرى في الساحة العلمية؟ نعم، في هناك آراء أخرى تختلف عن هذا الرأي، لكن حتى لا نشوش عليكم بذكر الآراء الأخرى، خلينا نمشي الآن على.

رأي السيوطي وعبد المتعال الصعيدي في جواز استعمالها في جميع أنواع القصر؛ الإفراد أو القلب أو التعيين. تمام، فالآن دعونا ننظر ماذا قال؟

ما فيش مشكلة، هي مشكلتنا لكن هي الإشكال في قضية لأنه الحقيقة يا أخي خاصة في موصوف على صفة مش موجود يعني، فبالتالي ما فيش داعي ندخل في هذا الميدان. أنت قصدك استعمال لا وبل ولكن في القصر الحقيقي؟ وحقيقة لا يستعمل في القصر الحقيقي من جهة أنه هنا لا وبل ولكن هي مقارنة بين شيئين.

لا وبل ولكن إذا بتلاحظوا هي تقارن بين ذاتين تمام أو وصفين، ما زيد قائماً بل قاعد كما سيأتيك مثلاً ممكن بين وصفين، لكن لا تكون إلا مقارنة بين شيئين فيستعملان في القصر المجازي، إحنا مش عم نقارن بين صفات مطلقة زي ما زيد إلا كاتب، لا، هو أنا عم بقارن بين شيئين اعتقد اشتراكهما أو اعتقد عكس ما فيهما أو تردد فيهما، فأقوم باستعمال هذه الأدوات؛ أدوات العطف لا أو لكن أو بل من أجل تحقيق الحق فيهما، فهما يستعملان في المجازي بأنواعِه تمام.

الآن، شو رايك؟ الشيخ بيسال هذا مثال على قصر موصوف على صفة ولا صفة على موصوف؟

نعم، أحسنت، هو قصر صفة على موصوف؛ قصرت المجيء الصفة المفهومة من الفعل جاء على زيد، فهو قصر صفة على موصوف، بدك تصير تفهم هيك. لكن لو عكست فقمت مثلاً ما زيد مثلاً ما زيد قائماً بل قاعد، شو بتقول لي؟

قصر، أحسنت، أنه هنا ما زيد قائماً بل قاعد فقصرت زيداً على ماذا؟ على القعود وليس على القيام، وقد يكون قصر موصوف على صفة. فهنا شوف؛ في القصر بدك تشغل دماغك حتى تفهم إيش القصر على إيش وبدك تعبر عنها بلغتك الخاصة حتى تستطيع استيعاب ذلك. طيب، نعم.

زيد قائماً، قاعد؛ لأن هذا في باب ما التي تعمل عمل ليس.

قبل حكينا، إيش موضوعك؟ الإعراب ولا موضوع إيش موضوع؟ لو قلت ما زيد قائماً بل قاعد هو وين الخلاف؟ زيد بالخلاف هو في القيام والقعود أنه هو الآن قائم ولا قاعد ولا شو وضعه؟ فإنا إذا كنت متردد بكون هذا قصر تعيين؛ ما زيد قائماً بل قاعد، إذا كان يعتقد العكس؛ قصر قلب، إذا كان يعتقد الاشتراك؛ بس هون الاشتراك صعب ليش؟ لأن القيام والقعود لا يقبلان الاشتراك، فلا يمكن في هذا المثال. هذا قصر شو؟ هذا قصر صفة على موصوف.

ما زيداً ضربت؟ هذاك كان بده يرجع فيه إلى باب المتعلقات؛ ما زيداً ضربت. إحنا قلنا متى بنقول هذا؟ إذا كان يعتقد، وهذا راح يجي معنا، هذا راح يجي معنا، بديش تستعجل علي؛ لأن هذا اسمه القصر باستعمال التقديم، هذا موضوع مختلف. هذا القصر باستعمال شو؟ التقديم؛ أنه تقديم المفعول به أفاد القصر؛ ما زيداً ضربت، إذاً شو فهمنا؟ أن الضرب وقع لكن قصرت أن ضربي لم يقع على زيد، إذاً المفهوم أنه وقع على غيره، بس هذا موضوع ثاني يعني مش علاقتنا في هذا الموضوع حتى ما ندخل إيش يعني نتكلم عن لا العاطفية.

الآن فصل ولا من زمان؟ والله على التليגרام أنا مش عارف ظننت أنني فاتحه من البداية صار لي ساعة بتكلم، يلا مش مشكلة، فهذا موضوع آخر يعني حتى راح نرجع. فخلونا الآن نقرا ماذا قال.

أنا كنت بقرا في المنظومة صحيح؟ وطرق القصر كثيرة تضم كالعطف زيد قائم لا قاعد. إذاً هذا مثال على إيش؟ خلونا نجيء على المنظومة حتى نضبطها ونحكمها؛ كالعطف زيد قائم لا قاعد. إيش قال مثال؟ زيد قائم لا قاعد. أولاً شو حرف العطف اللي استعمله؟ لا، ولاحظ أنه سياق إثبات، لا تكون في سياق إثبات، طيب، هذا قصر موصوف على صفة على موصوف؟ هاي قصر بسرعة.

قصر موصوف على صفة صح؟ قصرت زيداً على صفة. طيب وهذا قصر إفراد ولا قلب ولا تعيين؟ بحسب لا غلط، بحسب الآن، ركز حسب السياق بس شو الاحتمالات الموجودة؟ بحسب السياق بس شو الاحتمالات الموجودة؟ هذا إما أن يكون قصر تعيين إذا كان متردد أو قصر شو؟ قلب، بيضبط قصر الأفراد؟ لا؛ لأن القيام والقعود بينهم تناقل أو تنافي.

ثم المثال الثاني على بل؛ وليس عمرو شعرا بل حامد. ليس عمرو شعرا بل حامد. وحرف العطف اللي أفاد القصر بل، ولاحظ أنها في سياق نفي ممتاز؛ ليس عمرو شعرا بل حامد. آه يا شيخ محمد قصر صفة على موصوف؟ على صفة؟

قصر موصوف ولا صفة؟ لا، صفة على موصوف؛ لأنه بين علمين اسمين. قصر صفة وهي الشعر على موصوف ليس عمرو شعرا بل حامد وهذا قصر.

موصوف صفة على موصوف؟ قصرته على قصرت الشاعرية على من؟ خسارة الشاعرية لا على حامد ومنفي. إخوان الفهم مهم جداً هون، دعك من التركيب، صورته اعتمد شو أنت فهمت من الجملة حتى تعرف تاخذ الجملة. افهمها شو اللي فهمته؟ فهمته أنه الشاعر هو حامد مش عمرو، إذاً هذا أكيد قصر صفة على موصوف وأثبت الصفة لحامد، خذها بلغتك العامية الشخصية حتى تفهم الجملة. طيب إيش كنا نسأل كما؟ طيب هذا قصر إفراد ولا قلب ولا شو يا جماعة؟

شو رايكم؟ قصر إفراد، قلب، تعيين ولا بيحتمل الثلاث؟

إفراد أو التعيين، ما بيحتمل القلب ليش؟ من هذا قصر صفة على موصوف بين أعلام قصر الصفة على موصوف قلنا لا يشترط فيه شيء أنه بين ذوات المقارنة بين عمرو وحامد فهو ما فيش أنه والله عمرو حامد يمكن أنهم يتنافوا ولا ما يتنافوا؟ فهذا يصلح مثالاً لكل الأنواع بحسب اعتقاد السامع صح؟

أنواع القصر بدنا نضبطها ونتذكر جيداً أساليبها. إذا قال: كالعطف زيد قائم لا قاعد وليس عمرو شعرا بل حامد. ممتاز، إذاً انتهينا من الأسلوب الأول من أساليب القصر، انتهينا منه، اعطيناه كبيرة هيك مشان يروح كلياته مع بعض، شفت فائدة التكنولوجيا؟

الان النوع الاسلوب الثاني؛ استعمال ما والا اللي هو الدارج دائماً بين ما زيد إلا كاتب يسموه النفي زائد إلا.

استعمال النفي مع إلا وهذا هو الأسلوب الدارج، بيسموه أسلوب الحصر أصلا؛ ﴿لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾. طبعا هو الفرق بين ﴿لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ هذا استثناء مفرغ، لكن لا اله إلا الله هذا استثناء تام؛ لأن المستثنى منه موجود، أليس كذلك؟ فهم عادة بيهتموا بالاستثناء المفرغون تمام؛ ما زيد إلا كاتب، ما كاتب إلا زيد، فهذا أسلوبه واضح ما فيش داعي نطول فيه الكلام، وإن كان سياتي له تعميق أكثر بعد قليل في بعض أشكال وأن هذا يكون في العادة إذا كان يجهل بخلاف إنما إذا كان يعلم هذا سياتي معنا إن شاء الله. لذلك قال: والنفي مع إلا، والنفي مع إلا، النفي زائد إلا؛ مثاله ما زيد إلا كاذب، هذا أسلوب بل هو أعظم أساليب الحصر في اللسان العربي، والنفي مع إلا كما ﴿مَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ [آل عمران: 144]، ما محمد إلا زيد ذكر مثالين، ثم قال: وإنما.

الأسلوب الثالث؛ العطف بماذا؟ بأداة إنما. أقول: إنما زيد قائم. وإنما قائم زيد.

إنما زيد قائم يا شيخ عمر؛ حصر صفة على موصوف ولا موصوف على صفة؟

حصر موصوف على صفة؛ دائماً إنما زيد قائم يعني لا قاعد تمام، أو لا نائم حسب بدك تخليها قصر الإفراد ولا قصر قلب. طيب وإنما قائم زيد؟ قصر شو؟ لا قصر إيش؟ إنما قائم زيد. قصرت صفة القيام على مين؟ على زيد، فإذن وقصر صفة على موصوف فبالتالي أقول: إنما قائم زيد لا عمرو. بدك تفهم شغله حتى تريحك في باب إنما؛ المقصور عليه هو المتاخر، المقصور عليه هو المذكور أخيراً، فانت بتطلع على الأخير، هي صفة، إذاً قصر موصوف على صفة، إذا كان اسم ذات إذا هو قصر صفة على ايش؟ موصوف. المقصور عليه هو المتاخر في باب إنما.

ممتاز، ثم قال: وما أصاب الجاحد راح يجي معنا في الشرح أنه ايش؟ أن في ناس خالفت؛ البعض قال: إنما لا تفيد القصر لكنه قول ليس بذاك القوة. ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [النساء: 171] شوف المتاخر موصوف متاخر صفة ولا موصوف؟ صفة، فقصرت الله على ماذا؟ على الوحدانية، قصرت الله سبحانه وتعالى هو قصر موصوف على صفة، طبعا هو قصر ايش؟ حقيقي ولا ادعائي؟ أعفى حقيقي ولا مجازي؟

هل الله ليس له إلا هذه الصفة الوحدانية؟ سبحان الله والصفات العلى، لكن هذا في مقابلة شو؟ أن يشرك من يعبد الله ويعبد غيره، فهنا أنت تطير أنه مفرد، أنه هو سبحانه وتعالى واحد أحد لا يشاركه شيء أو يعتقد، إذاً هنا إذا اردنا أن نقول إنما الله قصر الله على هذه الصفة لمن يعتقد ماذا؟ معبود واحد لمن يعتقد أن الله له ماذا؟ الآن حتى تقول إن قصر موصوف على صفة مجازي بدك تيجي الآن تقول هو قصر إفراد ولا قصر قلب؟ بالتالي ماذا يعتقد السامع في الله؟

نعم، يعتقد أنه الآن الله إله واحد لا إيش؟ لا إيش؟ حتى نكمل الاثنين مثلاً الله الاثنين تمام؟ أو لا فمن يعتقد أن الله، إذا بدنا نحكي أنه قصر قلب، من يعتقد أن الله ليس واحداً بل كما يعتقد مثلاً النصارى، النصارى شو يعتقدوا؟ الإله ثلاثة فرضا، الله واحد وليس ثلاثة، ليس أربعة، ليس خمسة، ليس شيء متعدد فأفرَدته في الوحدانية إذا كان السامع يعتقد ماذا؟ هذا، هل هذا يعتقد تنافي ولا هذه الفكر فيها يعتبر تنافي ولا يعتبر اشتراك؟

نعم، لا جعل الشاعر والمفحم متنافي نعم.

نعم، إذا كان يعتقد اشتراك الله يعني في إلهين فصاعداً أو أنه موجود في أكثر من شيء فأنت أفرَدته في ماذا؟ في ذات واحدة، أفرَدته في ذات واحدة، فالذي يظهر لي أنه قصر إفراد وقصر مجازي من قبيل قصر الإفراد؛ لأنه كان يعتقد أن الله يحل في ثلاثة، في ثلاثة ذوات إذا بدي أجي أحليل الكلام النصراني مثلاً هو يعتقد أن الله يحل في ثلاثة ذوات فأنا أخبرته أن الله سبحانه له ذات واحدة وليس يحل في ثلاثة، يعني هو ليس ثلاثة ذوات بل هي ذات واحدة. إذاً من صح الكلام الذي يظهر أنه أقرب إلى قصر الإفراد والله تعالى أعلم.

في منزلة كذا، ممكن بس أنه بدها تفkير هسه، أنت بتدخل على الدروس السابقة اقعد أفكر أن قضية أن جعل الإشراك بمنزلة من عبد غيره تماماً.

قصر تعيين شيخ في حالة تردد هذا لا يمكن يكون هذا يا إفراد يا قلب.

فهمت عليك، ممكن، فهمت عليك، ممكن.

طيب خلونا نرجع قال: كذا إذا قدمتُ نحو: بنا مرة. بنا مرة هذا مثال واحد وفي وصف في التميمي أنا.

إذاً الطريقة الرابعة من طرق القصر؛ ما هي؟ تقديم ما حقُّه التأخير. تقديم ما حقُّه التأخير. تقديم ما حقُّه التأخير، وهذا مثال مر معنا. هذا مر معنا في تقديم المفعولات وفي تقديم المسند إلى غير ذلك إذا كان حقه التغيير المسند إذا كان حقه التأخير عموماً فتقديم ما حقُّه التأخير أيضاً من أساليب ماذا القصر. وذكر مثالين؛ المثال الأول إيش قال؟ بنا مرة يعني لا بغيرنا. وتميمي أنا أصلها أنا تميمي فقدم الخبر وأخر المبتدا، فإيش اصبحت؟ تميمي أنا لا حجازي، لا قرشي، لكن تمام، فهذا من باب أنه قصر نفسه على أنه من تميم لا من غيرهم. قصرت نفسي على باعتبار التميمية صفة، خسار نفسه على هذه الصفات دون غيرها بس هو سيكون قصر مجازي طبعا أنا بحكي عن تميمي أنا أنا.

ثم قال: قلت وقيل: إن بالفتح وما يعني أن لما تدخل عليها ماء. إن بالفتح وما يعني إن إذا دخلت عليها ماء اللي هي شو باختصار إنما، يعني هو فصلها لكن هي في الحقيقة ايش؟ إنما قيل: هذا أداة خامسة من أدوات الحصر وقع فيها خلاف شديد وهي إنما. هسه إن ما فيها خلاف بس الجمهور على أنها من أدوات الحصر، طب إنما بالفتح من أدوات الحصر السيوطي نعم يرى أنها من أدوات العصر تبع الزمخشري والبيضاوي وطائفة من أهل العلم، فقال لذلك كيف أعدِّر عنها بصيغة ماذا؟ التمريض دلالة أنه فيها خلاف شديد. وقيل إن بالفتح وما يعني إن إذا دخلت عليها ماء فأصبحت إنما قيل: إنها من أدوات العصر، وقيل إن بالفتح وما ثم ذكر الآية كانما عفواً كانما يوحى إلي أن مهيش الآية في سورة ص ﴿إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [الأنبياء: 108] فهي كأنما النسخة هذه تعبانة تماماً، يعني كأنما يوحى إلي أنما الآية التي في سورة ص.

ثم قال: وذكر مسند إليه وكذا تعريفه ومسند وغير ذا.

الآن الطريق السادسة من طرق القصر؛ ما مر معنا في كلام السكاكي إذا ذكر المسند إليه وبعده جملة فعلية، أنا درست، أنا قمت تذكروا؟ إذا كانت منفية؛ ما أنا درست، وكانت مثبته وكان فيها رد على سامع فذكرنا أن تقديم المسند إليه يفيد التخصيص. تذكروا القاعدة اللي ناقشناها السكاكي وكيف السكاكي قدم معنا عبد القاهر قدم معنا قعدنا فيها المسند إليه فكانت فكرة تقديم المسند إليه وبعده جملة فعلية إذا كانت في النفي فهي تفيد ماذا؟ الحصر؛ ما أنا قمت شو تقديرها؟ يعني ما أنا قمت يعني غير قام صح؟ هذا الفيزياء النفي، واما إذا أزلنا النفي أزلنا أداة النفي اصبحت أنا قمت قلنا هذه متى تكون تخصيصية؟ إذا كان السامع يعتقد الاشتراك أو يعتقد عكس المعلومة فأردت أن أصلي على هذا كله درسناه سابقاً لمن يحفظ العقود إذا حافظ بجيب تمام اللي مش.

تقديم المسند إليه على خبر الجملة الفعلية، أنه هذه الصورة اللي بتكلم عنها تقديم المسند إليه على خبره الجملة الفعلية لسبق تكلمنا عنه إذا بتذكروا في باب المسند إليه، صح؟ أخيراً الأداة الأخيرة السابعة قال: تعريف المسند إليه والمسند وهذه مرت معنا وين أيضاً؟ مرت معنا في لما أخذت مقاصد تعريف المسند في الباب السابق، فقلنا إذا كان المسند إليه ثم بعده المسند معرفان كلاهما معرفان، تمام؟ محمد المنطلق، فانه يفيد التخصيص، طبعا بشرط سيأتي معنا أن تكون أل التي في المسند للجنس وليست للعهد أي سيأتي معها، فبسمعوا تعريف المسند إليه هو المسند، ثم قال وغير ذا أي من أساليب هناك بعض الأساليب سيتكلم عنها السيوطي تبعا كإضافة، لكن هذه الأساليب السبعة الأساسية للتخصيص والقصر: استعمال العطف بلا أو لكن أو بل، استعمال النفي بـ (إلا)، استعمال (إنما)، تقديم ما حق تأخيره، (إنما) على خلاف فيها، تقديم المسند إليها على الخبر الجملة الفعلية، وأخيرا تعريف المسند إليه والمسند على ما سأوضحه من الضوابط فيها.

فكم أسلوب عندنا أساسية؟ سبعة، على خلاف طبعا شديد في إنما. الآن نرجع نقرا مع السيوطي تعليقه على هذه السبعة، احنا الآن عددناها لكن السيوطي سيقدم لها كلاما سريعا يعني يعلق على كل واحدة تعليقا سريعا.

ثم القصر له طرق، نعم وصلنا إلى قول السيوطي في شرحه: ثم القصر له طرق، ما هي طرق القصر؟ واحد قال منها العطف بلا وبل -اكتبوا ولكن هو ما ذكر لكن أنا ساضيفها لأنه لكن بمعنى بل وبل بمعنى لكن في سياق النفي أو ما هو في معنى النفي- فقال ومثال (لا) سيعطيك أمثلة سريعة كلها أمثلة تطبيقية سريعة سامحوني سأطردها سريعا حتى نستغل الوقت، فقال فمثال قصر الموصوف على الصفة إفرادا قولك: زيد كاتب لا شاعر، وما زيد كاتبا بل شاعر.

بل شاعر، طبعا هنا من درس معنا الألفية يعرف لماذا بعد بل هنا يكون شاعر مرفوع وليست منصوبة، لا تكون منصوبة عطفا على كاتبا، ويصعب الآن أن نشرح هذا الموضوع، راجعوه الألفية. وأما قصر الموصوف قلبا فمثال ذلك في لا: زيد قائم لا قائد، ومثال ذلك في بل: ما زيد قائما بل قاعد.

ومقصرها الآن سيأتي إلى الحالة الثانية: قصرها أي قصر الصفة، فالضمير فيها يعود على الصفة، ومثال قصر الصفة على الموصوف إفرادا: زيد شاعر لا عمرو، وقصرها قلبا: ما عمرو شاعر بل حامد. فجئت في النظم سيخبرك فأنا في النظم اردت أن أتفنن يعني فجئت بمثالي أحدهما قصر موصوف على صفة باستعمال (لا) والثاني قصر صفة على موصوف باستعمال (بل)، وأياكم شرحنا المثالين قبل قليل عن السبورة.

بنصب الميت على أنه مفعول به إذ معناه ما حرم عليكم إلا الميتة وهو مطابق لقراءة الرفع. قراءة الرفع: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾. ركزوا معي: إنما حرم عليكم الميتة على قراءة الرفع، شو إعراب الميتة؟ خلينا نقول إيش خبر؟ صح. إنما حرم عليكم الميتة، وين المبتدا؟ ما، أحسنتم، هنا ما موصولية.

على قراءة هناك قراءتان أحبابي، القراءة الأولى: إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير قراتنا صح، وهنا ما شو تكون؟ ما الكافة وليست الموصولية. على القراءة الثانية: إنما حرم عليكم الميتة، الميتة شو إعرابها؟ خبر للمبتدا. وين المبتدا الذي؟ فما التي في (إنما) بمعنى (الذي) يعني أن الذي حرم أو أن الشيء المحرم عليكم ما هو؟ الميتة. ممتاز.

طيب فالأن هو لازم اكتب حتى تفهموا ما هو وجه الاستدلال الذي استدل به. الآن أحبابي الكرام لو أتينا على قراءة الرفع: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾، إذا قلنا ما اسم موصول مبتدا صح؟ بمعنى الذي، والميتة شو بده يكون إعرابها؟ خبر. يقول لك هذه بالاتفاق حصر، على قراءة الرفع مية بالمية حصر. ليش؟ تعريف الجزئين، مش احنا قلنا تعريف المسند إليه والمسند؟ الطريقة السابعة من طرق القصر شو نرجع إلى يا جماعه؟ المسند إليه والمسند، إذا كان كلاهما معرفة، وكان المسند طبعا سياتي معنا معرفا بالجنسية، فهذا يفيد ماذا؟ القصر. فعلى قراءة الرفع إنما حرم عليكم الميتة، بقول لك حصل باتفاق الجميع. ليه؟ قال هذا معرف اللي هو اسم الموصول والمعرفة والخبر معرف بالجنسية، وهذا يفيد التالي على الحصر، طبعا هو ما طبيعة الحصر ندرسه بعدين، بس أنا بدي أياك تفهم أنه قصر التحريم على ايش؟ قصرت تحريم على ماذا؟ على هذه الأنواع، إنما حر- أن الذي حرم عليكم الميتة والدم يكون قصر التحريم على هذه الأنواع، وهذا يكون قصر، راح تقول له طب في أنواع أخرى محرمة في وقت نزول الآية؟ هذا الذي كان محرما، ممكن يكون قصر حقيقي في وقت نزول الآية هذا الذي كان محرما، فيكون قصر حقيقي.

المهم ففي قصر بسبب تعريف الجزئين. طب على القراءة الثانية: إنما حرم عليكم الميتة، الميتة شو صار إعرابها؟ مفعول به لحرم، صح؟ فبقول لك القراءة الثانية الميتة مفعول به لحرم، فهنا ما أكيد مش ما الموصولية، شو ما هنا؟ ما الكافة، وهنا تكون (إنما) حاصرة، لما تكون ما كافة، مش لما تكون، لما تكون ما موصولية هي في حكم الانفصال، ما إنما التي تكون أداة حصرية التي تكون فيها ما كافة. ممتاز.

طيب، ايش موطن الشاهد شو بقول لك؟ بقول لك لما كانت الآية على قراءة الرفع تفيد الحصر باتفاق الجميع، إذا ينبغي أن تكون على قراءة النصب أيضا تفيد الحصر حتى تستوي قراءة النصب مع قراءة الرفع في المعنى. فهمت شو دليلهم؟ نعيد مرة أخرى، الآن الآية على قراءة الرفع تفيد الحصر ولا لا؟ باتفاق الجميع. فقالوا على قراءة النصب إذا ينبغي أن تفيد الحصر، ليش؟ قال حتى يستوي المعنى بين القراءتين، فإذا كان في الرفع يفيد الحصر فإذا قالوا إذا ينبغي في النصب أن يصيب أن يفيد ماذا؟ الحصر. طبعا أنتم وافقهم، قالوا فينبغي إذا على قراءة النصب أيضا أن يفيد الحصر. طب كيف سنجعله على قراءة النصب يفيد الحصر؟ ما هو الأسلوب الذي سيفيد؟ قالوا ما في إلا أنه نجعل إنما أداة من أدوات الحصر. أنتم فاهمين أصلا شو بنناقش احنا؟ بنناقش أنه (إنما) بتصلح أداة حصر ولا لا؟ فهو شو كيف استدلوا على ذلك؟ قالوا إذا كانت الآية على قراءة الرفع تفيد الحصر إذا ينبغي على قراءة النصب أن تفيد الحصر. طب على قراءة الرفع ما هو أسلوب الحصر الموجود؟ تعريف الجزئين. طب على قراءة النصب ماذا سيكون أسلوب الحصر؟ ما فيش تعريف للجزئين، جملة فعلية. فقال إذا إنما هي أداة الحصر هنا.

راح يتناقش فيه أنه يعني لماذا هو قال السيوطي؟ يقول السيوطي هكذا قال: والدليل واستدل المثبتون المثبتون أن (إنما) أداء من أدوات الحصر بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾ بالنصب للميته، إذ معناه ما حرم عليكم إلا الميتة. ليش حكيت أنه في حصر فيها؟ قال هو مطابق لقراءة الرفع إنما حرم عليكم الميتة، فانها أي قراءة الرفع للقصر أي بالاتفاق، فكذا ينبغي أن تكون قراءة النصب. ليش؟ قال الأصل استواء القراءتين في المعنى.

الأصل أن القراءتين تستوي في المعنى فما دامت هذه جاءت تفيد القصر فالاصل انه هذه جاءت تفيد القصر، لكن زي ما تفضلتوا يمكن يناقش انه هذا ليس لازما يعني الأصل اشي وانه لازم اشي آخر. هل يجب أن تكون قراءة النصب موافقة للقراءة في يعني في المعنى فعلا حتى في الحصر؟ ألا يجوز في اختلاف القراءات أن تكون القراءة على أسلوب معين أفادت الحصر وعلى أسلوب آخر لم يقصد إلا بها إثارة الحصر؟ هل هناك مانع؟

هنا راح يصير النقاش بين المثبتين والنفي، فانت كشخص نافع ممكن تقول: لا أ اتفق معك على المقدمة اللي بنيت عليها كل دليلك، مقدمة الأصل الاستواء القراءتين. هسا ممكن أقول لك الأصل ما اشوف أنت ممكن توافق السيوطي في انه فعلا كاصل عام نعم الأصل أن تكون القراءتان متقاربتان جدا في المعنى ما استطعنا إلى ذلك، لكنه ليس لازما. كيف؟ لا أنا قلت ركز، إنما متى تكون أداة حصر؟ إذا كانت ما كافه، بس واضح؟

حتى نمشي أنا بس فهمتك الدليل حتى أنت بعدين ممكن تناقشه بتوا برجع لك. ثم قال كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [الأنعام: 19] هذا مثال على الحصر بـ (إنما) هذا مثال فقط ذكره مثالا هذا الحصر بإنما: إنما الله إله واحد، وذكرناه قبل قليل. قال ومنها -نعود إلى أساليب القصر- ومنها تقديم ما حقه التأخير، وهذا ذكرناه النقطة الرابعة التقديم ما حقه التأخير كتقديم الخبر على المبتدا أو تقديم المعمول على العامل. مثل زي ما تفضل قبل قليل: أخيرا دين الله يبغون، أو ما شاب عاديته هنا وما زيد انضربت هذه هنا، هذه قصر باستعمال تقديم المعمول على العامل: مع زيد ضربت وهكذا.

فمثال ذلك في الموصوف أي في قصر الموصوف على الصفة قولك: أنا كفيت ما أهمك أو مهمك تمام، أو همك قد تكون بدون الميم أنا كفيت همك تمام، ما أنا كفيت همك هذا ايش يكون؟ أنا كفيت مهم هذه تحتاج إلى نظر. أن هذا مثال على ماذا؟ هذا مثال على ما ذكره. حقيقة هذا على ما ذكره السكاك يعني هذا الاسم مثال على تقديم محقه التأخير هذا يصبح مثال على هذه على حالة السكاكي لتقديم المسند إليه إذا كان الخبر جملة فعلية، توافقون على هذا ولا لا؟ صح يعني ماذا قدم مع حق التأخير أنا كفيت همك إذا كانت الجمله هكذا وإن كنت يعني شاك في الضمائر التي في أو الأحرف التي فيها لو كانت أنا كفيت همك هذا ليس مثال على تقديم ما حق التأخير هذا مثال على طريقة السكاكي له تقديم المسند إليه إذا كان الخبر جملة فعلية.

الآن المثال الثاني نعم اتفق عليه: تميمي أنا، تميمي خبر مقدم وأنا مبتدا مؤخر فهذا مثال على تقديم ما حق التأخير، لكن هذا المثال الأول أنا أشك في كتابة معك نسخة أخرى في معك نسخة أخرى؟ إذا في حدا معه لأنه أنا شاك في هذا المثال أنه صياغته هكذا. نعم أنا كفيت إيش عندك أنت؟ أه مش مشكلة بس هي الفكرة أنا أبحث عن تقديم ما حق التأخير. هذا مثال على ماذا؟ واحنا الآن نذكر مثال على القصر باستعمال تقديم ما حقه التأخير، فأنا أتوقع تقديم مفعول به على فعل أو تقديم خبر على مبتدا هيك متوقع. لكن أنا كفيت ما الذي قدمه مما حقه التأخير إلا على طريقة من يرى اللي هي فلسفة السكاكي في قضية أنه اصل التأخير، بس هذا لا أظنه مقصودا هنا أنه هذا في تقديم المسند إليه على الخبر الجملة الفعلية، لا أظنه مقصودا هنا.

المهم ممكن أخذ مثال آخر زي ما حكيت: زيداً عرفته، زيداً عرفته أليس مثال على قصر صفة المعرفة على مين؟ على زيد لا على غيره؟ قصرت صفة المعرفة على من؟ على زيد لا على غيره، فهذا يصلح مثالا. قصرت صفة المعرفة على زيد لا على غيره، زيداً عرفته، وين القصر هنا يا شيخ عبد الرحمن؟ أنه المعرفة قصرتها على مين؟ على زيد لا على غيره. قصر ايش؟ صفة على ماذا؟ على موصوف.

هل يمكن نأتي بمثال على قصر موصوف على صفة؟ إيش قصر موصوف على صفة؟ لما قال: تميمي أنا، هذا قصر ماذا؟ قصرت نفسي على ماذا؟ على تميم لا على غيرها، فهذا مثال على قصر موصوف على صفة. فهد إذا المثال الأول: زيداً عرفت، قصرت صفة على موصوف، والمثال الثاني: تميمي أنا لا قيسي مثلا مش قاسي، هذا قصر ماذا؟ تميمي أنا قصر موصوف على صفة: أنا تميمي لا قيسي، صح. والمثال زيداً عرفته مثال على ماذا؟ قصر صفة المعرفة على موصوف على زيد لا على غيره.

ثم نبهت من زيادتي على طرق مختلف فيها، هل هي من طرق القصر أم لا؟ منها مثال ذلك: انما بالفتح قال الزمخشري وقال البيضاوي في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [الأنبياء: 108] هاي الآية فيها إنما وأنما، ملاحظين إنما في بدايتها وأن ما في منتصفها، فيها اسلوبين قصد بس كل واحد على جملة. فقال إنما هي لقصر إنما طبعا هذه عندكم خطأ إنما هي لقصر الحكم على شيء أو لقصر الشيء على حكم، طبعا هنا كنت بتمنى أن أحافظ على المصطلحات كقولك: إنما زيد قائم، وإنما يقوم زيد.

الآن إنما زيد قائم، شو مفهومها؟ قصد شو على شو؟ صفة على صفة، يلا سريعا. قصرتنا زيد على القيام فهو قصر موصوف على صفة، وانما يقوم زيد شو هي الصفة؟ أحسنت قصرتها على مين؟ على زيد لا على غيره، فانما يقوم زيد على راي من يرى أن (إنما) أداة حصر تكون لقصر القيام على مين؟ على زيد، طبعا هذا كله على رأي من يرى أن إنما أداة حصر. ثم قال: وقد اجتمع المثالان انما وأنما هذا الذي يظهر لي في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [الأنبياء: 108]، أو يكون يقصد وقد اجتمع المثالان يمكن أن يكون يقصد قصر صفة على موصوف وموصوف على صفة، قد يكون يقصد هذا في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾. صح خلونا نحلل هذه الآية مهمة جدا إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله.

أما الأول، فالقصر بـ «إنما»، صح؟ والثاني: القصر بـ «إنما»، طبعا هنا أريد منكم أن تراجعوا هل هناك قراءات أخرى في «إنما» و«أنما» في هذه الآية ولا لا؟ لأنه قد يكون البيضاوي، مع كثرة القراءات، تكون في قراءات أخرى في الفتح والكسر، لكن عموماً خلونا على قراءتنا التي نعرفها: ﴿إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ إِنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [الأنبياء: 108، طه: 98].

ممتاز، الآن خلونا على الجملة الأولى: ﴿إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ كذا وكذا وكذا وكذا. قصر شو على شو؟ قصر على صفة، قصر صفة على موصوفه، اللي هو ايش هي الصفة؟ الإيحاء. أحسنتم، قصر صفة وهو الإيحاء على شيء دون غيره. فإنما أثارت قصر صفة على موصوف.

طيب، نجي على تكملة الآية: ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾. قصر موصوف على صفة، قبل قليل قصر الإلهية، الإله الذي يُعْبَد على ماذا؟ على الوحدانية. فإذا قصر للمعبود على ماذا؟ على صفة، وهي صفة الوحدانية.

وقد اجتمع المثالان، أي قصر الصفة على موصوف وقصر الموصوف على صفة، فقال: وقد اجتمع مثالان في هذه الآية؛ لأن ﴿إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ﴾، اللي هو الجملة الأولى، هي بمنزلة: إنما يقوم زيد، صح؟ قصر صفة على موصوف. وقوله: ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ بمنزلة: إنما زيد قائم. طيب، وفائدة اجتماعهما في آية واحدة الدلالة، يعني شو فائدة القصرين في آية واحدة؟ على أن الوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مقصور على... بدي أنا أعدل كلمة من عندي: مقصور على قصر الله على الوحدانية، إنه فيها قصرين، صح؟ فبدي أعرّف هكذا: الآية فيها قصر المقصور، قصر الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم على ماذا؟ على قصر الله على الوحدانية، قصر أول وقصر ثاني، يعني لا يُوحَى إليّ... إنه قال هيك دائماً، شوف «إنما» إذا أُشكلت عليك فهمها حولها لـ «ما» و«إلا»، يبين كأن الآية قالت: لا يُوحَى إليَّ إلا أنه لا إله إلا إله واحد، لا يوحى إلي إلا أنه لا إله لكم إلا إله واحد، وأعطيك تقصيراً.

طبعا هل هذا... طيب، قصر حقيقي؟ هل فعلا لا يُوحَى إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا قضية الوحدانية؟ طيب، مش أوحي إليه بالصلاة والزكاة والحج والبيوع والجهاد؟ طيب كيف قال لا يُوحَى إليه إلا هذا؟ هذا أكيد قصر شو؟ مش حقيقي، هذا قصر مجازي، قصر مجازي تماماً. وأما ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ أيضاً هذا قصر مجازي كما قلنا؛ لمن ادعى أنه سبحانه له شريك أو هناك شراكة في الإلهية، فلذلك نفس هذا الكلام اللي قلته، شو قال؟ إذن الآية تدل على أنه لا يُوحَى إليه، أو أن الوحي إليه مقصور على... استئثار كلمة «استئثار» بمعنى «قصر»، والاستئثار هنا بمعنى قصر الله بالوحدانية. وصرح التنوخي، أحد الأئمة في كتاب الله وفي البلاغه، اسمه الأقصى القريب، بكونها أي بكون «إنما» تفيد الحصر. إذاً السيوطي والزمخشري والبيضاوي لم يتفردوا في اعتبار أن «إنما» تفيد الحصر، بل هناك من وافقهم، فالتنوخي وافقهم على ذلك.

طيب، مين اللي خالف؟ رد أبو حيان الأندلسي على الزمخشري ما زعمه من أنه «إنما» تفيد الحصر. طيب كيف؟ قال بأنه يلزمه -شوف رد أبو حيان، بده إياك أنت ترد على أبو حيان الآن- قال يلزمه في الوحدانيه... لأنه يلزمه انحصار الوحي في الوحدانية. بس هنا أنا فعلا أصبحتُ أحتاج أتوقف: هل في قراءة في الآية؟ هل في قراءة في الآية للإخوان الذين عندهم انشغال بعلم القراءات؟ هل في قراءة في الآية: قل إنما يوحى إلي، إنما إلى، إنما إلهكم، هل هناك قراءة في الآية أن الأولى بالفتح؟ ما في، صحيح.

أن هنا، لما كلام أبو حيان قال: ورد أبو حيان على الزمخشري ما زعمه بأنه يلزمه انحصار الوحي بالوحدانية، طب هذا الكلام على الأولى ولا على الثانية؟ يعني أنت يا ابو حيان لما ترد على الزمخشري أنه يلزمك انحصار الوحي في الوحدانية، هو أبو حيان برد على قضية انحصار الوحي ولا على قضية انحصار الإلهية في الوحدانية؟ على ايش رد أبو حيان؟ أنتم فاهمين، والمشكله إذا كان أبو حيان يرد على قضية انحصار الوحي في الدعوة إلى التوحيد، فانت لا ترد... إذن أنت عم بترد على الأصل، أنت بترد على «أنما»! ما دامت الآية لا يوجد فيها إلا قراءة «إنما»، وهذا هو المتوقع: ﴿قُلْ إِنَّمَا﴾ لنهي بداية الجمله، وبعد «قال» وأخواتها دائماً تكون «إن» مكسورة، فلذلك أنا عم بحاول أشوف لماذا أبو حيان يرد على الزمخشري؟ إذا أنت كنت ترد على الزمخشري، أترد عليّ في «أنما» ولا في «إنما»؟ إذا كنت ترد عليه في «أنما»، فهنا صار نقاش آخر.

و«إنما» إذا بدك تناقشه في «أنما»، هنا «إنما» جاءت مع ماذا؟ ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾، وهذا حصر حقيقي، فبالتالي يعني نحتاج إذاً هنا، حتى حقيقه يتضح الكلام، أن نراجع تفسير ما تفسير أبو حيان. تحتاج أن نراجع البحر المحيط حتى ناتي بكلام أبي حيان كامل، هذا واجب على الجميع، نراجع جميعاً تفسير أبي حيان حتى نعرف شو سياق كلام أبي حيان. تفضل.

لم نعثر على رد أبي حيان فيما بعثته من المحقق. المحقق ربحنا من أول الكتاب، فانا في هذا المحقق! تمام، فدعك مما قاله المحقق، وارجعوا، لأن قد يكون أبو حيان ناقشه. على الأقل خلونا نرجع إلى البحر المحيط عند سورة «ص»، ممكن يكون هناك الكلام، أو في أي شيء، من خلال المكتبة الشاملة، لنبحث، إنه حقيقة الوقوف على كلام أبي حيان راح يساعدنا أكثر نفهم أنه أبو حيان ايش معترض على «أنما» ولا «إنما»؟ نحن حالياً بنناقش ايش؟ «إنما». فلما يقول: أو رد أبو حيان على الزمخشري لما زعمه بأنه يلزم على كلامه انحصار الوحي في الوحدانية، انحصار الوحي في الوحدانية هذا استفدناه من «إنما» التي في الأول ولا «إنما»؟ نحن ما مرّ معنا أنه... يعني مر معنا أنه في هناك من ناقشه فيها، بس ما ذكرش أن أبو حيان اعترض عليها، إلا أن يكون أبو حيان اعترض على «أنما» وهمه، ساعتها يكون النقاش مختلف معه. هذه قضية تحتاج إلى مراجعه كلام أبي حيان فيها.

قال: واجيب بأنه حصر مجازي باعتبار المقام. زي ما حكينا، يعني خلونا على «إنما»، إذا قلنا الوحي محصور على الوحدانية، النبي صلى الله عليه وسلم أوحي إليه أيضاً باحكام الصلوات والزكوات وكذا، فحصْرُ الوحي على الوحدانية ههنا حصْرٌ شو؟ مجازي؛ يعني باعتبار نقاش مسائل التوحيد، وليس قصر حقيقة. فكان السيوطي هنا يرد على أبي حيان أنه هل في مشكلة انحصار الوحي في الوحدانية؟ فبقول: هذا حصر مجازي وليس حصراً حقيقياً. نعم، النبي صلى الله عليه وسلم بغير أمور الوحدانية أوحي إليه بأحكام البيوع والشراء والنكاح، لكن حصر الوحي في الوحدانية هنا هو حصر مجازي في مقام من يعتقد أنه أوحي إليه بالشرك أو أوحي إليه بالدعوة لجواز عبادة غير الله، فيكون القصر «إنما» بعبادة الله وحده لا بعبادة غيره، تمام. نعم، يكون شيء من ذلك أو إفراد إذا قلنا الشرك، هو من قطر الأفراد.

ثم قال: ومن طرق القصر أيضاً، ومنها... بس خلينا حتى أنجز هذا الملف، سامحوني. ثم قال: ومنها إذاً نختصر كلامنا: «إنما» هل هي أداة حصر ولا لا؟ الزمخشري، البيضاوي، السيوطي، التنوخي، رجحوا أن «إنما» نعم تفيد الحصر، مثل «إنما»، ممتاز. وأبو حيان ظاهر كلامهم هنا أنه رفض ذلك وناقش فيه، لكن كلام أبي حيان يحتاج إلى أن نبحث عنه لنعرف على ماذا رد بالضبط، لأنه ظاهر الكلام هنا أنه رد على «أنما» وليس فقط على...

طيب، من الاساليب التي ذكر فيها خلاف ترى، قال: ومنها ذكر المسند إليه، كما تقدم نقله عن السكاكي، اللي هي ايش اللي ذكرناها؟ نقطة ستة: تقديم المسند إليه إذا كان الخبر جملة فعلية، أنا درستُ، أنا طلبت العلم، فهذا يعني إحالة على ما سبق تقديمه من نقاش في مسألة ماذا؟ تقديم المسند إليه على الخبر الجمله الفعلية.

ومنها، أيوه، من أساليب الحصر، وهنا لاحظوا أنه جعلها من قبيل المختلف فيه، ومنها: تعريف الجزئين: المسند إليه والمسند، نحو: زيد المنطلق. على قضية «زيد المنطلق» متى تكون أسلوب حصر؟ مرمى على ضابطها، إذا كانت الجنسية وليست عهدية. إذا كان هناك عهد بشخص انطلق وأنا بدي أخبرك عنه مين هو؟ مش قصدي الحصر، زيد المنطلق الذي بيني وبينك عهد في انطلاقه. لكن تكون هنا تعريف الجزئين للحصر، كما قلنا، إذا كانت الجنسية، كأنني حصرت جنس الانطلاق في ماذا؟ في زيد، حصرت جنس الانطلاق هذه الصفة كلها بأفرادها، حصرتها في ماذا؟ في زيد، فهو قصر موصوف على صفة ولا صفة على موصوف؟ يلا يا جماعه، زيد المنطلق إذا كانت الجنسية، قصره طيب، أي أنواع القصر الانطلاقة للقصر؟ قصر صفة الانطلاق كلها على موصوف وهو زيد دون من سوى. أحسنت، قصر الصفة على الموصوف.

طيب، وهل هو قصر حقيقي ولا مجازي؟ قصر حقيقي ادعائي صح، المودعاء مبالغة أنه كأن هذه الصفة بكل أفرادها لا توجد إلا في ماذا؟ في زيد، هذا قصر حقيقي ادعائي.

قال الإمام في نهاية الإيجاز -من يقصد هنا بالإمام؟ إذا أطلقوا الإمام قالوا: الرازي، وإن كان هناك نوع توقف عندي في وصفه بهذا الوصف-: قال إذا قلت: «زيد المنطلق»، فاللام تفيد حصار المخبر به وهو الانطلاق، في المخبر عنه وهو زيد. إذاً كلام الرازي يوافق ما ذكره هنا السيوطي، أن تعريف الجزئين يفيد ماذا؟ الحصر، ونضع الجزئين مثل الحصر.

طبعا هنا بدنا نركز حقيقة، الذي ظهر لي من كلامه في هذه الجزئيه لما يقولوا: تعريف الجزئين يفيد الحصر، الجزء الثاني ها، الجزء الثاني يكون معرفاً بـ «أل» الجنسية، لو قلت: «العالم زيد» هل يفيد الحصر؟ العالم الجنسية يفيد الحصر صح، ماشي مشينا. لو عكسنا فقلت: «العالم زيد» هل هذا يفيد الحصر حقيقة؟ ظاهر كلامهم الذي يظهر أنه لا يفيد الحصر، وإن كان معرف الجزئين. فلما نقول: تعريف الجزئين يفيد الحصر حقيقة، بدي أضبط هذا الكلام بأن يكون المسند معرفاً بـ «أل» الجنسية، وليس على اطلاقه الكلام، مش أن أي تعريف للجزئين بأي وسيلة من وسائل التعريف؛ لأنه ظاهر كلامهم، كلام السبكي في عروس الأفراح، أنه ليس «زيد العالم» مثل «العالم زيد» في إفادة الحصر. لا، هم يتكلمون أن المسند إليه معرف «أل»، والمسند معرف بـ «أل» الجنسية، فهذا الذي يفيد ماذا؟ هذا الذي يفيد القصر.

ثم ماذا قال بعد ذلك؟ قال: ومنها غير ذلك، وهناك أساليب للقصر غير هذه الأساليب السبعة، لذلك ويش قال أصلاً في نهاية الأبيات السابقة؟ وغير ذلك، يعني في برضو أشكال أخرى ممكن نضيفها، مثل ايش؟ ومنها غير ذلك، فقط قيل إن من أدوات الحصر استعمال التوكيد المعنوي: جاء زيد نفسه، جاء زيد نفسه. فقيل إن هذا يفيد ماذا؟ الحصر لمن كان مترددا: جاء زيد، هل تقصد جاء زيد أو جاء رسوله؟ فتقول: جاء زيد نفسه، كانك رفعت هذا التردد، كأنه شكل من أشكال قصر التعيين لما تقول: جاء زيد. طبعا هذا زيد لا يرضى، لكن لما تقول مثلاً جاء الملك... مش الأشاعرة أصلاً في مشكلتهم: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ﴾ [الفجر: 22] شو يقولون؟ «وجاء ربك» إذا جاء أمر ربك أو رسالة ربك، يأولوها، وإن كان الأصل أنها على الحقيقة أنها مجيء إلهي، لكن المهم ماذا يقولون؟ «وجاء ربك أو جاء الملك» يقول يحتمل أنه جاء بنفسه، ويحتمل أن الذي جاء ايش؟ مبعوثه. فإذا قلت: جاء الملك نفسه، صفة المجيء قصرتها على مين؟ على الملك دون من سواه، بماذا قصرتها؟ باستعمال التوكيد المعنوي «نفسه». فهمتم يعني كيف؟ جاء زيد النفس، قصر، جاء الملكة... جاء الملك، قالوا يحتمل أن يكون جاء الملك هو هو، ويحتمل أن الذي جاء مين؟ مبعوثه. فإذاً فبالتالي صفة المجيء أريد أن أقصرها على الملك دون شيء آخر، فاقول: جاء الملك نفسه. ففعلا هي فيها قصر صفة، وهي المجيء، على موصوف معين، الملك دون من سوى، فهذا كلام صحيح.

مثال آخر: إن زيراً لقائم. من أساليب الحصر قالوا: استعمال «إن»، خصوصاً إذا دخلت أيضاً اللام المزحلقه على الخبر، فقالوا: هذا مما يفيد حصر زيد في القيام لا في غيره، لكن هذه فيها نقاش، يعني هذه فيها نقاش هل هي من أساليب الحصر؟ فيها نقاش كبير، لما الأصل أن توكيديه وليست كل توكيد يفيد الحصر، الأصل لزيادة التوكيد، لكن هل هي حاصرة؟ هذه فيها نقاش.

لم يقم أحد غير زيد، هذه حقيقة، «غير» بمعنى «إلا»، فتأخذ حكمها، ففيش داعي يعتبرها شيء منفصل، وسيذكر بعد قليل أن «غير» بمعنى «إلا»، فهذا لا داعي أن يوصى عليها منها.

وهذه غريبه، ينتبهوا لهذه، غريبة: قلب بعض حروف الكلمة. هذا زعمه بعضهم أنك إذا قلبت بعض حروف الكلمة قد تفيد الحصر. شوف المثال الذي مثلوا به، قالوا: هذا نقله الزمخشري في تفسيره الكشاف في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا﴾ [الزمر: 17]. قالوا: أصل الوزن ايش هو؟ فعلوت، على وزن مثلاً ملكوت. ايش أصل الوزن؟ فعالوت. الفعل «طغى» لو بدك قلت لك ضعه في هذا القالب، في قالب «فعلُوت»، ماذا سيكون؟ طاغوت، طغى لو أنني قلت تفرغه في فعله ماذا سيكون؟ طاؤ... بس الآية ما قالت «طغوت»، اللي صار أن الواو تقدمت على الغين وقلبت ألفاً، وأصبحت ايش؟ طاغوت. فقول لك «طاغوت» أصلها «طاغوت» على وزن «فعالوت».

ولماذا قدم الواو على الغين وقلبت ألفاً تصريفية فأصبح الطاغوت؟ قالوا أراد الحصر من ذلك قدمها، طبعاً هل هذا حقيقي ولا من نسيج فكر الزمخشري ومن مشى معه؟ وهذا يحتاج إلى بحث حقيقة أنا لست مستعجلا في تقرير بعض الأفكار، فقال: فإن فعلوا كما أصله الفعل أصل الوزن فعلوت، فعلوت هو الذي يفيد المبالغة، فعلوت هو الذي يفيد المبالغة، فعلوك كما ملكوت وراحموت وهذه طاغوت مأخوذة من الطغيان إذا أصلها إيش طغى، فحصل فيها قلب بتقديم اللام.

لام الكلمة اللي هي الواو، يقصد لام الكلمة بشكل فالكلمة عين الكلمة لام الكلمة فحصل فيها قلب بتقديم لام الكلمة اللي أصلكم طاغوت، جابوا لام الكلمة اللي هي واو ورجعوها قبل الغين ورجعت ألف صارت طاغوت. طيب وزنه إذاً طاغوت أصله وزنها شو فعلوت؟ طيب لماذا قدموا؟ قال للاختصاص، اختصاص شوف شو قال حتى يدل على أن هذا الوصف لا يختص به إلا موصوف واحد وهو الشيطان.

قال: للإفادة الاختصاص إذ لا يطلق إلا ماذا على الشيطان، لكن هذا في نظر لأنه يطلق طاغوت مش قالوا نعم؟ يعني حقيقة أعم من أن يكون الشيطان، فبالتالي هذا الكلام كله يحتاج إلى تمحيص أكثر، هل هذا كلام دقيق فعلاً؟ وهل كلمة الطاغوت أصلاً محصور في الشيطان ولكل ما يعبد من دون الله تمام؟ مش قادر خمسه كذلك، فيعني يحتاج إلى نظر.

ثم قال: واختلفت من أوجههم، أظن أنني يكفيني هنا اليوم نقف عند هذا المقدار وأظن حتى الوقت انتهى هنا ولم انتهي، أنا في معنى مجال يا جماعة، لا لا بس خلاص خلينا نقف هنا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، في بداية المحاضرة حتى نفك الأبيات ليسهل عليكم الحفظ، والباقي إن شاء الله المحاضرة القادمة.