بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدوية، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
حياكم الله معشر طلبة العلم في مجلس جديد، وفي مدارسة هذه المنظومة المباركة: ألفية عقود الجمان في علم المعاني والبيان للعلامة جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى، وهي منظومة لكتاب التلخيص للعلامة القزويني. أين انتهى بنا الحديث أيها الأحبه؟ انتهى بنا الحديث نحن طبعا شرعنا في الباب الثالث من أبواب علم المعاني.
المسند، صحيح. قلنا المسند في الجمل العربية، ما موطنه؟ يا شيخ محمد؟ أحسنت، الفعل في الجملة الفعلية، والخبر في الجملة الاسمية. وإذا كان المسند هو الخبر في الجملة الاسمية، فكم صورة له يا قصي؟ لا بتعرفه، هذا من أيام الآجرومية، الخبر؟ الخبر كم صورة له في الآجرومية؟ أحسنت، أن الخبر إما أن يكون مفرداً، أو يكون جملة، وإذا كان شبه جملة، فهو إما أن يقدر بالجملة أو بالمفرد.
هذه هي الأنواع، أنا بدي إياك تتخيل هذه الأمور حتى تفهم أنه لو سألتك سؤالاً: هل يمكن أن يكون المسند جملة؟ سؤال في الاختبار: هل يمكن أن يكون المسند جملة؟ إيش تقول؟ نعم. أين ذلك؟ تقول: إذا كان المسند خبراً، وكان الخبر جملة، فهنا المسند هو الخبر، والخبر جاء على صورة الجملة، إذاً المسند هنا جملة، فهذا لابد يكون مستحضراً داخل الذهن.
طيب، قلنا أحبابنا الكرام في باب المسند، يبحث البلاغيون عدة جوانب، كما هو الحال في المسند إليه؛ يبحث البلاغيون قضية الحذف والذكر، وقضية التقديم والتأخير، وقضية التعريف والتنكير، وقضية المقيدات، متى يقيد المسند ومتى لا يقيد تماماً، وقضية أن يكون مفرداً أو جملة، وقضية النفي. هي مجموعة من الأمور قسمناها في المجلس السابق، عندما يبحثون في أحوال المسند، يعني لما أقول نحن في علم المعاني نبحث في أحوال المسند، ما هي الأحوال التي نبحث عنها؟
عن أي أحوال المسند تبحث؟ أ عن إعرابه؟ لا. أ عن مبناه الصرفي؟ لا. نبحث عن ماذا؟ نبحث عن هذه الأحوال: التقديم والتأخير، والتعريف والتنكير، والحذف والذكر، والتقييد وعدم التقييد، هذه هي الأحوال التي يبحث حولها في باب المسند. طيب، ذكرنا في المجلس السابق قضية الحذف والذكر، وهذا الملف أظن أننا انهيناه، ننتقل اليوم إلى أو شرعنا في المبحث الثاني، وهو مبحث ماذا؟ الأفراد والجملة.
قلنا: متى يكون المسند مفرداً ومتى يكون جملة؟ وقلنا: هذا المبحث؛ مبحث متى يكون المسند مفرداً ومتى يكون جملة، أين يتأتى؟ في الجملة الفعلية ولا في الجملة الاسمية؟ قلنا: في الجملة الاسمية؛ لأنه هي التي يتصور فيها أن يكون المسند مفرداً وأن يكون ماذا؟ جملة. طبعا ركزوا، كلمة مفرد هنا ليست مقابل المثنى والجمع، لا، هي مقابل للجمله، مقابل للجملة.
طيب، فهنا السيوطي ذكر أبيات متعلقة بهذه القضية فقال: ومحاضرة أو في ختام المحاضرة السابقة قلنا: متى يأتي في الجملة الاسمية؟ في الجملة الاسمية لو الإنسان سألك سؤالاً هكذا علمياً دقيقاً: في الجملة الاسمية، متى تختار أن يكون الخبر مفرداً، ومتى تختار أن يكون الخبر جملة؟ فهمتم السؤال؟ هذا سؤال هو الذي يبحث عنه السيوطي هنا ويبحث عنه البلاغيون. متى أختار أن أقول: محمد قائم؟ ومتى أختار أن أقول: محمد قام؟ محمد قائم شيء، ومحمد قام شيء آخر، صح؟
فهنا إيش يقول لك؟ قلنا: وهذا قلنا في المحاضرة متى أختار أن يكون الخبر مفرداً؟ ماذا قلنا في المجلس السابق؟ يعني إذا اجتمع أمران، يكون الخبر مفرداً، أهما: عدم إارادة التقوية، وعدم وجود السببيه. طبعا اليوم سنفهم ما معنى السببيه، لكن بدك تحفظ الآن، متى أختار أن أقول: محمد قائم، بدل محمد قام؟ متى يا قصي؟ شوف البحث الدقيق هنا، الأمر ليس اعتباطياً، طالب النحو الصغير أظن أنه محمد قائم زي محمد قام، ما فيش فرق، لا، العرب لا، في فرق كبير بين أن تقول محمد قائم، وبين أن تقول محمد قام، من حيث الدلالة. فاختياراً ياتي بالخبر مفرداً محمد قائم مفرد فقط لفظة، هذا إذا اجتمع أمران: إذا لم أرد إفادة التقوية، ولم توجد سببية، تمام؟ ولم توجد ماذا؟ سببية.
فإذا اردت أن أقوي أو احتجت إلى السببيه، فهنا سأقوم باستعمال ماذا؟ الخبر جملة. طيب، قضية إذا اردت التقوية، سأستعمال الخبر جملة، هذه مرت معنا أصلاً في باب المسند لما قلنا عن ماذا؟ كيف إذا كان الخبر جملة يفيد التقوية؟ قلنا: محمد قام. قلنا: كيف وجد التقوية فيها أيها الشيخ أبو عبد الرحمن؟ أحسنت، وجود الإسناد مرتين. لما نقول: محمد قام، هنا يوجد عندنا إسنادان، إسناد في الجملة الاسمية الكبيرة، وإسناد في الجملة الفعلية الخبرية الصغيرة: محمد قام، هاي جملة مبتدأ وخبر، صح؟ فيها إسناد، إسناد القيام لمحمد. ثم لما قلت ها: محمد قام، قام هو، صحيح؟ فهذا أيضا جملة فعلية داخل الجملة الاسمية، ها، جملة فعلية داخل الجملة الاسمية، فحصل عندنا ماذا؟ إسنادان. متى تلجأ لهذه الحالة؟ في حال انك أردت التقوية، هذه الصورة الأولى التي ألجأ فيها إلى أن أجعل الخبر جملة: إذا اردت إفادة ماذا؟ التقوية.
الحالة الثانية التي ألجأ فيها إلى أن يكون الخبر جملة: وجود السببية. ما هي السببية؟ أظن اللي درس الآجرومية سيفرهم ما هي السببية من خلال فهمه للفرق بين النعت الحقيقي والنعت السببي، إذا بتتذكره عند بناء آجروم، وهذه الفكرة أصلاً موجودة مش في النعت فقط، بل حتى في الخبر هنا، خبر حقيقي وخبر سببي، وهناك نعت حقيقي ونعت سببي. ما الفرق بين الحقيقي والسببي؟ ما هو الفرق بين الخبر الحقيقي والخبر السببي؟ خلينا نذهب إلى الشاشه يلا.
الآن أحبابي الكرام يقول النحاء والبلاغيون: الخبر ينقسم إلى حقيقي، خبر المبتدا، وإلى ايش؟ سببي. الخبر الحقيقي ما هو؟ ركز شوي هنا في الكلام، لأنه بده هيك بس تخيل، هو الخبر الذي يكون الإخبار فيه حقيقة عن المبتدا. الخبر الحقيقي ما هو؟ هو الذي يكون الإخبار فيه حقيقة عن مين؟ عن المبتدا. يعني أنا بدي أعطيك خبر عن المبتدا. كيف لما أقول: محمد قائم، مين اللي قائم؟ محمد. فانا لما القيام اللي أخبرت فيه، هذا القيام قام بمن؟ بمحمد اللي هو المبتدا. لما أقول: محمد نائم، النوم هذا مين اللي قام فيه؟ محمد. فإذا الخبر هو في الحقيقة وفي الواقع إخبار عن المبتدا عن المسند إليه، فهذا يسمى خبراً شو؟ حقيقياً.
طيب، الآن شوفوا: محمد قام أبوه، مين اللي قام؟ المبتدا؟ لا، اللي قام أبوه. فهذا الخبر الذي لا يكون خبراً في الحقيقة عن المبتدا، وإنما خبر عن شيء له تعلق بالمبتدا، هذا يسمى خبر سببي. إذاً دعونا نضعها ثاني الجملتان: محمد قائم، ومحمد قام أبوه. ايش الفرق بين الخبر هنا والخبر هنا؟ تقول في محمد قائم: الخبر حقيقي، ليش سميناه حقيقي؟ لأنه في الحقيقة وفي الواقع إخبار عن محمد المقام، صح؟ لكن محمد قام أبوه، هذا خبر من حيث النحو، لكن من حيث الواقع هو مش خبر عن المبتدا، صح؟ ليس خبراً، وإنما خبر عن ماذا؟ عن شيء له تعلق بالمبتدا. طب كيف عرفنا أنه الآن لو سألتك باللغة العامية: محمد قام أبوه، القيام فيمن وجد؟ في الأب، صح؟ طيب، الأب شو علاقته بمحمد؟ أنه أبوه. فاذا إذا كل الداعي لذكر محمد، وهو إذا كان هو محمد، آه، لأنه بجوز أنا ما حدا بيعرف أبوه، مش ما حدا بيعرف أبوه، أنا محمد، فقلت لك: محمد قام أبوه، فذكر الأب ومحمد لوجود سببية بينهما. هاي السببية هي اللي أكدها الضمير، الضمير الذي يعود على المبتدا: أبوه، آه، أنه لهذا الأب متعلق بمحمد، فقالوا: فكان ذكر محمد هو سببية لذكر والده، لماذا جبنا سيرة محمد هون؟ كأنها توطئة، سبب لذكر والده، فسمي الخبر هنا ماذا؟ سببياً. ونفس فكرة النعت الحقيقي والنعت السببي.
إذن الخبر الحقيقي هو الذي -هكذا يعبر النحاة والبلاغيون- الخبر الحقيقي هو الذي يجري على المبتدا. الخبر الحقيقي ما تعريفه؟ هو، خلينا نمسح، بسم الله. الخبر الحقيقي ما هو؟ الذي يجري على المبتدا. والسببي هو الذي يجري على شيء له تعلق بالمبتدا. فهمتم الفرق بينهما؟ إذن واضح يا جماعة؟
طيب أعطيك مثال على جملة اسمية بدل جملة فعلية: محمد أبوه قائم، خلينا نائم، محمد أبوه نائم. نفس الشيء، هنا نقول: الخبر جاء جملة اسمية، صح؟ لماذا اتينا بالخبر جملة اسمية؟ لأننا لا نريد أن نخبر عن محمد في الحقيقة وفي الواقع، نحن نريد أن نخبر عن شيء له تعلق بمحمد، وهو أبوه، ولا أمه، ولا زوجته، ولا أخوه، ولا مدير شركته، وإذا بدك إياه. فنحن لأننا لا نريد أن نخبر عن محمد، بل في الواقع والحقيقة نريد أن نخبر عن شيء له علاقة بمحمد، احتجنا أن نأتي بالخبر جملة ماذا؟ اسمية أو جملة فعلية. فاذا السبب الثاني من الاسباب الداعية لأن يكون الخبر جملة، ما هو؟ ما هو؟ أنني أُريد أن أخبر عن شيء له علاقة بالمبتدا وليس عن المبتدا، وهذا يسمى الخبر السببي.
إذن خلاصه الموضوع: أختار أن يكون الخبر جملة في حالتين: الحالة الأولى: إذا قصدت التقوية والتوكيد. الحالة الثانية: إذا كان الخبر ليس عن المبتدا، بل عن شيء له تعلق بايش؟ بالمبتدا. بس هنا يعني هذه القضية أنا عندي فيها بحث في قضية ماذا؟ طيب شوف هذا المثال: لو قلت: محمد قائم أبوه. محمد قائم أبوه، شو رايك شيخ ناصر؟ نعم، مش سبب هذا؟ طب هل هذا يصنف أنه جملة الخبر هنا؟ محمد قائم أبوه، حين قام أبوه واضح الخبر جملة، لكن لو قلت: محمد قائم أبوه، وين المبتدا؟ مبتدا، وين الخبر؟ خبر، وأبو شع إعرابها؟ فاعل. طب شو رايك يا شيخ عمر؟ طيب، هاي سببية، مع أن الخبر مفرد! شو رايك يا شيخ؟ تمام. بس هي في النهاية الخبر مفرد.
الذي يظهر لإخواني أن قصده: أنني أتي بالخبر جملة للسببية، مش قصده أنه لا يمكن أن تأتي بالسببية إلا إذا كان الخبر جملة. ليش ذكرت لك هذا المثال؟ حتى نفهم كلامهم. الذي يظهر لي أنه مش قصد البلاغيين أن الخبر لا يكون سببياً إلا على صورة الجملة، لكن ايش قصدهم؟ أنهم من مقاصد الإتيان بالخبر جملة: السببية. لكن هل يمكن أن أتي بسببية والخبر مفرد؟ ممكن، هذا مثال. فحتى نفهم الكلام بشكل دقيق، ليس مقصود البلاغيين -والله أعلم- أنه إذا كان متى يؤتى بالخبر جملة؟ قلنا: للتقوية أو السببية. هل معنى أنه للسببية أنه لا يمكن أن يؤتى بالخبر سببياً إلا على صورة الجملة؟ لا، يمكن أن يؤتى بالخبر لسببياً ولو على صورة مفرد. لكن من الدوافع، يعني من المبررات، خليني اسميها من مبررات أن آتي بالخبر جملة: السببية. ليه؟ لأنه الأصل أن تاتي، لو سألتك سؤال، وانتبهوا هذا السؤال: ما هو الأصل في الخبر؟ أن يكون مفرداً أو جملة؟ مفرد. بالتالي الإتيان بالخبر جملة يحتاج إلى مبرر. فلما بدي أسألك: شو هو المبرر؟ يلا، ليش خبر جملة؟ أنت مطلوب تعطيني مبرر. شوف، إتيانك بالخبر مفرداً لا يحتاج إلى مبرر. ليش؟ لأنه الأصل، والأصل لا يسأل عنه. بشكل قاعدة: الإتيان بالخبر مفرداً هو الأصل، محمد قائم، ما فيش، هو الأصل، هكذا الأصل. لكن أنت متى تحتاج إلى مبررات؟ إذا أردت العدول عن الأصل، إذا أردت أن تأتي بالخبر جملة، فهنا لابد تعطيني مبرر، بتقول لي: يا لاني أريد أفيد التقوية، يا لأنه في سببية. ممتاز. أما إتيانك بالخبر الأصلية، ما حدا له يسألك: لماذا أتيت بالخبر ماذا مفرداً؟ واضح؟ فهذه بدي إياك تفهمها، حتى لا تظن أن السببية لا يمكن أن تأتي إلا بالجملة، بل يمكن أن تأتي بالافراد والله أعلم.
فاذا سريان حتى لا نطيل في هذا المبحث، نرجع نقرا كلام السيوطي في النظم فما في الشرح. قوله: رب وإنفرد لكونه لا سببياً مع عدم إفادة القوة للحكم المتم. هنا في هذا البيت بين السيوطي متى يؤتى بالخبر مفرداً، قال: وإنفرد متى؟ لكونه لا سببياً، أي لكون الخبر ليس سببياً، ولا يوجد قصد لإفادة ماذا؟ التقوية. لكونه لا سببياً مع عدم إرادة المتكلم إفادة التقوية للحكم، الحكم اللي هو الخلاصه، حكم الجملة اللي هو ما المضمون الذي خلصنا به من الجمله. فاذا كنا لا نريد السببية ولا نريد تقوية الحكم، خلاص، أتي بالخبر على صورته الأصلية، وهو الأفراد.
فالان لما ذكر السببية، أراد السيوطي زيادة من عنده في البيت الذي يليه أن يبين لك ماذا أقصد بقضية الخبر السببي، أراد أن يعرف الخبر السببي، فماذا قال؟ والسببي هذا تعريف، ما جرى لغير ما يسبقه. ايش أنا عرفت لكم إياه السبب قبل شوي؟ نعم، هو الذي لا يجري على المبتدا بل يجري على شيء له تعلق بالمبتدا. فهذا خلاصه تعريف السيوطي أن السبب، الخبر السببي هو ما جرى لغير ما يسبق، يعني هو الذي يجري على غير المبتدا، بل أضفت أنا، بل يجري على شيء له تعلق بالمبتدا. فهمتم ماذا قصد بهذا البيت؟ تعريف الخبر السببي، فقال: هو الخبر الذي لا يجري على ما سبقه، اللي سبقه المبتدا، يعني على ما سبق، شو اللي يسبقه؟
ما تنساش هو الخبر السببي هو الذي لا يجري على المبتدا اللي هو يسبقه، وإنما يجري على ماذا؟ على شيء له تعلق بالمبتدا، إما أبوه أو أخوه أو ابن عَمِّه. طيب، قال ومثل لك بمثال حتى تفهم السبب، إيش قال؟ مثال ذلك: كهند أَبُوها انْتُمَا. ننتبه إخواني، ما حدا يقرأ كهَنْدِي يجي يقول للكاف حرف جر يا شيخ، إذا هندي لازم تكون مجرورة! لا، هنا الكاف دخلت على الجملة كلها، هذا يُسمى أسلوب الحكاية.
هذا يُسمى أسلوب إيش؟ الحكاية. فكاف الجارّ هي تجر ماذا؟ مش هند وحدها، تجر كل الجملة هيك تقول: كهند أبُوها انْتُمَا. فالجملة مجرورة بكسرة مقدرة على آخرها منعاً من ظهورها الحكاية، هكذا يعربها النحاة. لأن ما بديش واحد يخطئ في الحفظ ألاقيه بكره حافظ لك هندي، لا، هاي جملة كاملة، هند مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة، وعبده انتما هاي جملة اسمية داخل الجملة الاسمية، عَبْدُهَا شو إعرابها؟ نعرب عَبْدُهَا شو إعرابها؟ مبتدأ أول، عَبْدُهَا مبتدأ ثانٍ، انتما الجملة الفعلية خبر للمبتدأ الثاني، وعَبْدُهَا انْتُمَا خبر للمبتدأ الأول. هذه الجملة لو سالتك كم جملة فيها؟ ثلاثة! شوف هذه الجملة جميلة، فيها ثلاث جمل: هند وعبده كم جملة فيها؟ ثلاثة، هند عبده انتما الضخمة، عبده انتما الجملة الصغرى، انتما الجملة الثالثة فرخ الثلاث جمل في داخل جملة واحدة. طيب، نعم. خطأ، هذه جملة اسمية. غلط، لا مش ده، هو جر اعتبارا هي المجرور، هي مش مجروره هنا يا إخوان، هند مبتدأ وعبدو انتما خبرها، وهذا على سبيل الحكاية، إيش عندك؟ أحسنت، هذا الصحيح كما فعل الأخ: هِنْدٌ أَبُوهَا أَنْتُمَا؛ لأن هنا هو لا يجر هند، هو يجر الجملة بأسرها، فهمتم؟
طيب، فإذا فهمنا السببية شوية مشايخ، وهي مثال عليها واضح. طيب، فهو لما قال هند أبوه انْتُمَا لو سالتك لماذا في هذه الجمله جاء خبر هند جملة الآن هي المبتدأ صح؟ خبرها الجملة الاسمية أبوه انْتُمَا، لو سالتك لماذا أتى بالخبر جملة؟ بتقول للسببية، شو يعني للسببية؟ قصي: أحسنت، أنهم لم يخبروا عن هند حقيقة، وإنما أخبروا عن مين؟ عن عبده، لا يريد أن يخبر عن هند بل عن شيء له تعلق بهند وهو عبده. هذا يسير على لسانك سهل. ثم قال: وكونه فعلا، نجي نقرا سريعا شرح السيوطي، قال في أفراد البحث الثالث في إفراده.
وذلك لكونه متى يفرَد الخبر؟ قال: لكونه غير سببي مع عدم إفادة، خلينا نقول مع عدم إرادة إفادة التقوية، يضعوها تقدير يعني، أنني لا أقصد ولا أريد إفادة تقوية الحكم، نحو: زيد قائم، هذا مثال على خبر مفرد، فقائم ليس سببياً ولا يفيد التقوية كَقَامَ، بل يقرب منه في إفادة التقوية كما مر. تذكروا أنه السكاك قال: محمد قائم، يفيدها شيء من إفادة التقوية لكنها ليست خالصة في ذلك، وهذا مر معنا سابقا شباب، ارجعوا راجعوا حتى بل يقرب منه كما تقدم. وين كما تقدم؟ في باب المسند إليه صح، لما قرانا قول السكاك إنه زيد قائم فيها شوب إفادة تقوية لوجود الضمير المستكن، وإن كان لا يُعْرَف. وهذه كلها إذا لم تراجع أول بأول يا طالب العلم سينسى العلم، ينسى لكثره فروعه، خاصة كتاب مثلك، هذا الكتاب اعتبره مرجع لك، خلاص يعني هذا يصبح مرجعك في علم البلاغة، أنك درست ونظرت فيه ومحصته دائما، أي طالب علم له مرجعيه علمية في أي فن من الفنون يصبح كتاب مرجعي لما يبحث مسألة يعود إليه. طراد الكتاب يجعلك خلاص تضبط العلم كامل، وإنما يصبح نظرك بعد ذلك هو زيادة وتدقيقات، والا العلم كمادة كمادة أصبح عندي من خلال هذا الكتاب خلاص يكفي، لا تظن أنك محتاج تقرا عشرين كتاب في البلاغه حتى تفهم اصول هذا العلم، لا كتاب واحد كان ثلاثة، الكتاب إذا فهمته ودرسته وطبقت بإذن الله يكفي في بناء العلم عندك. يبقى قضية البحث في بعض المفردات.
ثم قال: قال لن أريد التقويه أو السببيه، أتى به أي بالخبر جمله كما سياتي. والمراد بالسببي هو ما جرى على غير من هو له، خلاص اكتبوها على جرى على غير من هو نفسها، ما جرى على غير المبتدأ، وريحني ضمائر معك في الحفل يعني. طيب قال: بان يكون إثبات المسند للمسند إليه لمُتعَلِّقِهِ لا لنفسه. هذا شرح يعني، ما معنى أن يجري الخبر على غير المبتدأ؟ قال: بان يكون إثبات المسند، اللي هو الخبر (المسند هو نفس الخبر)، للمسند إليه، اللي هو المبتدأ، لمتعلق الخبر لمتعلق المبتدأ لا لنفسه. هو نفس نفس اللي بحكي لكم إياه أنا، بس هو خلاص يعني عبر بعبارات تانية، ولو هو نفس الكلام، أنه أنت لما قلت: محمد قام أبوه، الخبر هل هو للمبتدأ المسند إليه حقيقة وواقعاً؟ لا، هو لشيء متعلق بالمسند إليه المبتدأ، فهو خلاص خلي نفس الكلام اللي قلناة بس عبر عنه بهذه الجمله. ثم قال: نحو زيد أبوه منطلق، وهند عبده قائم، وقص على هذا.
قال والتصريح بتفسيره التزوينه في التلخيص لم يعرّف السبب، فالتصريح بتعريف ما هو السبب من زيادات من السيوطي على القزوينه. واقتصر في التلخيص فقط على التمثيل بالمفرد، يعني حتى في التلخيص المتن الأصلي اقتصر فقط على قضية التمثيل للخبر المفرد. ثم المفرد قد يكون فعلاً، الآن خلاص انتهينا إذا من الفكرة الأساسية: متى يكون الخبر مفرداً ومتى يكون جملة؟ خلصنا منها مشايخ.
طيب الآن راح نرجع للخبر المفرد. خلصنا بحث متى يكون الخبر مفرد ومتى يكون جملة؟ الخبر يكون مفردا عندما لا أقصِد التقوية ولا السببية، ويكون جملة في حالة السببية أو إرادة التقوية. خلصنا من هاي الفكرة، نرجع الآن للخبر المفرد فقال الآن: الخبر يكون مفرداً، أين؟ أين مواطن أن يكون الخبر فرداً؟ في الجملة الفعلية وفي الجملة الاسمية. أما متى يكون الخبر جملة؟ أو عفوا الخبر... عفوا عملت كلمة خاطئة، متى يكون نعم متى يكون المسند لجملة الكاميرا هنا، متى يكون المسند مفرداً؟ يعني حتى نرتّب أفكارنا، دائماً بأعتبر عملية ترتيب الأفكار هي أهم شيء في البناء العلمي للطالب.
إذا قلنا المسند يكون مفرداً ويكون جُمَلَةً، متى يتصور أن يكون المسند جملة يا شيخ عمر؟ في الجملة الاسمية ولا الفعلية؟ في الاسمية فقط. في الاسمية فقط يمكن أن يكون المسند جملة. وأما أن يكون المسند مفرداً فهذا ممكن في الجملة الفعلية وممكن في الجملة شو؟ الاسمية. صح. يلا مثال على مسند مفرد وجملة فعلية؟ شو غلط جملة فعلية بقول لك؟ قام محمد. وين المسند؟ الفعل. فإذا المسند هنا مفرد. أنا لما قلت لكم التقسيم إلى مفرد وجملة يوجد في الجملة الاسمية فقط كتقسيم مفرد جملة، لكن في الجملة الفعلية لا يكون المسند إلا مفرداً، مش إنه فش مفرد، هو لا يكون المسند إلا مفرداً. فإذا مسند مفرد في الجملة الفعلية، أي جملة فعلية على الإنسان: أي جملة قام زيد نام عمرو طلع زي الهلال كل الجمل. فهنا قام زيد خلاص، أين المسند؟ الفعل قام صح، فهذا مسند مفرد في الجملة الفعلية. وفي الجملة الاسمية ماذا تقول؟ محمد قائم، فهنا المسند جاء مفرداً في الجملة الاسمية.
وأما المسند متى يكون جملة؟ هذا لا يكون إلا في الاسمية فقط؛ لأن الخبر اللي هو المسند يتصور أن يكون مفرداً في الجملة الاسمية، ويتصور أن يكون جملة. فاذا المسند لا يكون جملة إلا وين يا جماعه؟ في الجملة شو؟ الاسمية. محمد جاريته ذاهبه، محمد قام أبوه. هنا المسند كل الجملة أنه هي كلها خبر، بدك تحفظ اسمك يعني أشياء بسيطة، بس المشكلة الطالب لما تكون عنده ضايعة بقول لك وين مسند الجملة يا شيخ؟ فهي الخارطة: تقسيم المسند يكون مفرد وجملة، يكون مفرد في احتمال أن يكون في الجملة الفعلية وفي الجملة الاسمية، ويكون جملة وين؟ فقط في الجملة شو؟ الاسمية.
طيب فالآن بحثنا راح يرجع لوين؟ الآن خلاص انتهينا فهمنا إحنا متى يكون المسند مفرد؟ عند عدم إرادة التقوية ولا السببية. ومتى يكون المسند جملة؟ عند إرادة التقوية ممتاز. الآن بدنا نرجع للمسند المفرد، بدنا نرجع نبحث فيه، بدنا نرجع نبحث فيه المسند المفرد صح؟ المفرد إذاً أما أن يكون ماذا؟ في الجملة الفعلية واما أن يكون في الجملة الاسمية صح؟
طيب إذا كان المسند مفرد في الجملة الفعلية فسيكون المسند شو يا شيخ من أنواع الكلمة؟ الشيخ عمر، لما يكون المسند مفرد في الجملة الفعلية راح يكون من أي أنواع الكلمات الثلاث؟ فعلاً ولا اسماً ولا حرفاً؟ الله يسهل عليك. كيف فعل يا جماعه مالنا؟ إذا كان المسند مفرداً في الجملة الفعلية بده يكون فعل، ما فيش خيار آخر: قام زيد، نام عمرو، أكل سعد، وهكذا. إذا كان المسند مفرداً في الجملة الفعلية لن يكون من أنواع الكلمة الثلاث إلا شو؟ فعلاً. وإذا كان المسند مفرداً في الجملة الاسمية لن يكون إلا اسماً ممتاز.
فهو راح يسألك إذا يعني شوف الآن السؤال بدأ يتعمق أكبر، قبل شوي شو كان السؤال؟ متى أختار أن يكون المسند مفرداً ومتى أختار أن يكون جملة؟ خلصنا. الآن سيتعمق السؤال: إذا اخترت أن يكون المسند مفرداً فهل سآتي به فعلاً بالتالي ستكون الجملة فعلية؟ أو سآتي به اسماً فستكون جبراً الجملة الاسمية؟ هذا سؤال في المسند المفرد. بس إحنا السؤال الأول: متى أصلا باجي بالمسند مفرد؟ عند إيش؟ عدم إرادة التقوي ولا السبب، هذا السؤال الأول.
الان بدنا ندخل بسؤال أعمق شوي، إذا اخترت المسند المفرد فهل سيكون فعلاً وهذا بالتالي سيجعل الجملة فعلية: قام زيد، وإلا ستختار المسند المفرد اسماً وبالتالي ستكون الجملة جبراً عنك جملة اسمية فتقول: محمد قائم. يعني باختصار: متى أقول قام زيد ومتى أقول محمد قائم؟ لا أكيد عند العرب ليس هكذا، هل قام زيد زي محمد قائم يا شيخ، شو الفرق بينهم؟ كلاهما يدل في الخلاصة أنه في واحد اسمه محمد، وخلصنا! هذا فهم السطحي اللي ما بيعرف اللغة، واحد يفهم الحداثة اليوم لما الحداثيين وغير من يتفلسفون في الشريعة وتلاقيه بيجعل آيات القران تعرف أنه ما إله دخل في كل هذا العالم، هم فقط ياخذون الآيات كانوا فاكرين اللغة العربية محمد قائم زي محمد قامه وقام زيد، ما عندهم أي دراية بهذه الأمور. فالطالب الذي يتسلح بسلاح المعرفة وسلاح البلاغة وسلاح العلم يعني تهوي أمامه كل حصونه تفسير الحداثي لنصوص الكتاب والسنة، أنه يعرف أن ما عندهم أدنى معرفة بأصول الكلام العربي ولا يفهمون هذه الفروقات الدقيقة، الأصل أي طالب درس علم البلاغة وتقاعد في يفهم أنه قام زيد ليست مثل محمد قائم.
فهنا الان سنبحث هذا السؤال: شو الفرق؟ متى أختار أن أقول قام زيد فآتي بالمسند مفردًا فعلاً ومتى أقول محمد قائم فآتي بالمسند مفردًا اسماً؟ سؤال مهم ودقيق وجوهري في هذا الباب. نأتي مع السيوطي فقال السيوطي: سنقرا النظم ثم نعود إلى الشرح. قال: وكونه فعلاً، أي كون المسند فعلاً، يقصد أن آتي بالمسند مفرداً فعلاً في الجملة الفعلية، وكونه فعلاً لأن يقيد بوقته، ويفهم التجدد، واسماً، وكونه اسماً متى؟ لفقد قيدهما. ذكر لفقد فيده إيش عندكم هناك؟ فايدة صح، فايدة بمعنى الفائدة، واسم لفقد فيدي أي لفقد الاستفاده منه ما ذكر.
فإذا أعطانا هنا الجواب مختصر، جواب مهم وجوهري يا شباب، يا إخواننا في علم البلاغة. باختصار: أختار أن يكون المسند مفردًا فعلاً (يعني جملة فعلية) إذا أردت أن أستفيد من المسند الدلالة على شغلتين: الدلالة على وقت حصول الفعل، والدلالة على التجدد. وأختار أن يكون المسند المفرد اسماً إذا أردت أن لا يفيد التجدد ولا يفيد الزمانية.
شو يعني؟ الآن نذهب إلى الشاشة. لما أقول أيها الكرام: قام محمد. وبدي أحط في المقابل: محمد قائم. قام محمد لما اخترت أن يكون المسند المفرد فعلاً وبالتالي ستصبح الجملة الفعلية، أصبحت جملة فعلية (يعني شوف هذا السؤال إذا ممكن أنت تصيغه بعبارة أسهل: متى أختار أن تكون جملة فعلية أو اسمية؟ إذا أنت شايف سؤال شوي صعب عليك، متى أختار أن أتي بالجملة الفعلية ومتى أختار أن أتي بالجملة الاسمية؟ وهذا أظن إني حكيت أنا في المحاضرة السابقة، اليوم إحنا قلنا: متى يختار في الجملة المحاضرة السابقة متى يختار الإنسان أن يأتي بجملة فعلية؟ إذا أراد الدلالة على التجدد صح؟ إحنا الآن بس بدي أزيد شيء آخر أنه ياتي بالجملة الفعلية يعني يأتي بالمسند المفرد فعلاً؛ لأن المسند المفرد يدل على شغلتين: على زمن زائد تجدد).
الفعل يعطيني شغلتين في الجملة، بيعطيني الزمن: أنه قام، إيش الزمن؟ ماضي، يقوم: الحال، سيقوم: الاستقبال. شوف أنا من خلال الفعل عرفت الزمن: ماضي، حال، استقبال. والفعل أيضاً يدل في العربية دلالة ثانية، وماذا؟ التجدد التجدد. ممتاز.
طيب الآن على التجدد بدي أعطيكم تفصيل ما ذكرش السيوطي، اكتبوه عندكم: التجدد على نوعين؛ هناك ما يسمى تجدد حدوثي فقط، وهناك تجدد استمراري. التجدد نوعان: في إيش اسمه التجدد الحدوثي وفي إيش اسمه التجدد الاستمراري. الفعل الماضي يعطيني التجدد الحدوثي فقط، الفعل المضارع يعطيني تجدد حدوثي زائد استمراري. شو الفرق بين التجدد الحدوثي وتجدد الاستمرار؟ عندما أقول أنا: قام محمد، الجملة هايلي عندكم، هذا يدل على التجدد، شو يعني التجدد؟ يدل على تجدد حدوثي فقط. يتجدد حدوثي: أن الشيء لم يكن ثم كان بس. يعني لو أنت لما تسمع قام محمد، شو الاصل أنا كإنسان عربي أفهم منها؟ أنه ما كانش قائم ثم قام، هذا اسمه تجدد شو؟ حدوثي يعني.
الشيء حدث بعد أن لم يكن وخلصنا، والتجدد الاستمراري الذي يفيد الفعل المضارع.
إن الشيء الفعل المضارع بيعطيني شغلتين: تجدد حدوثي وتجدد استمراري. تجدد الحدوث في نفسه أن الشيء لم يكن ثم كان، والمضارع بيعطيني إشي زيادة، ما يسمى عندئذ التجدد الاستمراري؛ لأنه استمراري أنه يحدث مرة ثم مرة ثم مرة ثم مرة.
مشان هيك وين راح تفهم ليش ربنا قال في سورة الكهف: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ [الكهف: 18]. ليش ما قال: وقلبناهم؟ حتى يعطيك الإشي مش مجرد التجدد الحدوثي، ربنا بده يعطيك التجدد الاستمراري؛ أنه هاي عملية التقليب -يعني هسه في إشي يحدث مثلاً لم يقم ثم قام وانتهى، وفي شيء لا لم يكن ثم كان ثم بقي يتجدد- هذا إشي زيادة، صح؟ فهمتم الفرق ولا أعيد يا جماعة؟
التجدد الحدوثي هو فقط يعطيك معلومة أن الشيء لم يكن ثم كان بس. التجدد الاستمراري بعطيك إشي أعلى، أنه لم يكن ثم كان وهو مستمر في التجدد، يعني يحدث ثم يختفي برجع يحدث ثم بيختفي ثم يحدث.
فنقلبهم ذات اليمين وذات الشمال شو استفدت منها؟ أنه يحدث تقريب، ربنا بيقلبهم هيك هاي أول تقليبة بعدين برجع بقلبهم هيك بعدين برجع بقلبه على الجنب الثاني ثم برجع بقلبه على الجنب الثالث. كيف عرفت أن عملية التقلب عم بتصير بشكل مستمر؟ من استعمالها فعلا مضارعاً.
فاذا هاي بدك تحفظها مثل اسمك، الفعل الماضي يعني لما تختار جملة فعلية، أيضا في تعميق أكبر أنه اختار الفعل الماضي ولا المضارع، شوفوا احنا عم نتعمق يعني أول إشي سالنا هل سيكون المسند مفرد ولا جملة جاوبنا عنه.
بعدين إذا كان المسند مفرداً السؤال الثاني هل سيكون فعلاً بترجمة فعلية، والتي تكون اسم المترجم الجملة الاسمية، بعدين تتعمق أكثر درجة ثالثة في السؤال إذا كان جملة فعلية هل ساختار الفعل الماضي ولا الفعل المضارع؟
العرب كلها تفهم هذا تلقائياً في أذهانها، ترى احنا بنحلله لكن هم عندهم المادة تلقائي فبقول لك إذا أردت أن تستعمل الفعل الماضي فأنت تريد تجدد حدوثي فقط، إذا أردت أن تستعمل الفائدة المضارع إذا أنت تريد أن تدلني على تجدد استمراري. فلما تقول لي: أكل محمد، شو بفهم منك؟ أنه أكل بعد أن لم يكن، يعني كان أكل وخلصنا، هذا اللي فهمته، بس هل دلت هذه العملية متجددة؟ لا.
لكن لو قلت لي: ياكل محمد، الوضع الطبيعي أن أفهم شو؟ أن العملية ما زالت مستمرة متجددة، متجددة يعني أكل وبعدين ممكن انقطع شوي عادي حكى تلفون، أن العملية في حاله ماذا؟ عملية تناوله لسه عم باخذ وعم بحط، عمليا متجددة ومستمره. فهمتم؟
فاذا هذا مهم جداً في عمليه تفصيل اختيارك لنوع الفعل هل هو ماضي ولا مضارع؟ نعم، الأصل أنه يفيد التجدد الاستمراري إلا إذا جاء خلاف ذلك، تحط الأصل بدناش نقول كل السياقات مشكلة، لكن نقول أنا هنا بركز على الأصل.
يعني هل هو لا يدل عليه إلا بالقرينة؟ لا هو الأصل أنه يدل عليه، فإذا أردت أن لا تدل على الاستمرار أنت اللي بدك تأتي بقرينة ولا أنا، لا تحاسبني يعني أنا إذا شخص فهم الاستمرار بتيجي تقول له: أنا ما قصدت الاستمرار، بقول له: أنت ما أعطيته قرينة، فالأصل فيه نعم أنه لا بد يفيد التجدد الاستمراري، إلا إذا دلت قرينة على خلاف ذلك في السياق أو ما شابه ذلك وإلى هذه الحالة الأصلية ما فائدة أن نقول أن الأصل فيه تجدد الاستمراري إذا كانت هي الحالة التي لا تكون إلا بالقرينة، ما عادة الحياة الأصلية؟
طيب فهنا إذن السيوطي إيش قال؟ إذا وكونه فعلا، نرجع للسيوطي قال: وكونه فعلا لأن يقيد بوقته ويفهم التجدد. إذاً متى أختار أن أتي بالجملة الفعلية ويكون المسند المفرد فعلاً؟ إذا أردت أن أعطي السامع فائدتين: وقت حصول الحدث ماضي حال مستقبل، وإفادة التجدد.
طبعاً أي تجدد يتكلم؟ ما دام أطلق هو يتكلم عن التجدد الحدوثي فقط، بس احنا عرفنا أنه لازم شوي برضه ندخل في سؤال أعمق أنه في نوعين من التجدد: في تجدد حدوثي وهذا نعم يدل عليه الماضي والمضارع، وفي تجدد استمراري وهذا لا يدل عليه إلا المضارع. فهمتم؟
فنعود الآن إلى السيوطي وإلى قوله في الشرح: ثم المفرد وصلنا إلى هنا صحيح في الشرح، قال: ثم المفرد قد يكون فعلاً وهذا في الجملة الفعلية، وقد يكون اسماً وهذا في الجملة الاسمية.
فالأول وهو أن يكون فعلاً فللتقييد بأحد الأزمنة الثلاثة، وهي -يعني ما المقصود به أن أفيد تقييد الجملة بأحد الأزمنة الثلاثة وهي الماضي والحال والاستقبال- على أقصر وجه. هذه كلمة على أقصر وجه ترى كلام دقيق حطه تحت خط، ليش؟ لأن الجملة الاسمية يعني أنا ممكن آتي بالمسند مفرد اسم ويدل على الوقت بس بشكل مطول، شو يعني؟
ممكن أقول: محمد قائم البارحة، خلص دليتك على الزمن، مش أنت بتقول لي قام محمد والله استفدنا منها الدلالة على الزمن، طب يلا أنا ممكن أجيب لك جملة اسمية وفيها الدلالة على الزمن: محمد قائم البارحة، محمد قائم الآن، فكيف بتقول أن الجملة لذلك السيوطي دقيق هنا لما قال فالاول للتقييد باحد الأزمنة الثلاثة على أقصر وجه، ليش؟
لأن سيعترض أنه يمكن الدلالة على الزمن في الجمل الاسمية فأقول محمد قائم البارحة أو الآن أو غداً، فيقول لك: صح أنت دليت على الزمن لكن ليس على أقصر وجه تطولت علي المسافة، والعرب تريد الاختصار متى ولد إلى ذلك سبيل.
قال: إذ لا يتأتى ذلك، وهو نفسه شرح لك الكلام قال: إذ لا يتأتى ذلك، ذلك يعني الدلالة على الزمن في الاسم إلا بقيد أن تزيد في الجمله قيد أمسي، محمد قائم أمس أو الآن أو غد. ممتاز.
طيب إذاً الحالة الأولى التي ناتي بها بالفعل لاراده ماذا؟ التقييد بأحد الأزمنة الثلاثة. قال: أو لافاده ماذا؟ التجدد والحدوث، بمعنى أن من شأنه أن يتكرر ويقع مرة بعد أخرى. شوف هذا الكلام بدي وقفة مع السيوطي، أن هنا دخل مفهوم التجدد الحدوث بالتجدد الاستمراري أنت، وما فصل بين الماضي والمضارع حقيقة، لا أنا أظن هنا الكلام يحتاج إلى إعادة كتابة.
لما قال: ولافادة التجدد والحدوث، بمعنى من شأنه أن يتكرر ويقع مرة بعد أخرى، إيش الأفعال هو الذي يدل على التقوى مرة بعد أخرى؟ آه، مش أي فعل، فالكلام في نقص، الكلام هنا في نقص أو بسميه أنا يحتاج إلى إعادة نظر فيه، أنه أنت لما تقول: إفادة التجدد والحدوث هذا بالنسبة للمضارع، فلازم تحكي أن الذي يفيد التكرر ويقع مرة أخرى هذا بالنسبة للفعل المضارع فقط، أما الفعل الماضي هو يدل على أي نوع من التجدد؟ الحدوث فقط، فالكلام يحتاج إلى نظر يعني جل من لا ينقذ.
في النهاية أنا أظن هذا الكلام مش دقيق بهذا التوصيف بهذه الصورة التي أخرج بها أو على الأقل إذا كان يتكلم عن المضارع فقد يحكي لي أني بتكلم عن المضارع، أما هكذا بدون ما تنص أن هذا في الفعل المضارع فقط، فالكلام يوهم أن هذا في كل الأفعال أنها تدل على التكرر والوقوع وهذا مش صحيح، هذا في المضارع فقط.
فلاحظوا مثلا هو حتى لاحظوا: ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: 87] شوف جمالية توظيف البلاغة في فهم القرآن. لماذا ربنا سبحانه وتعالى لما قال لليهود شو قال؟ قال: ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون، صح؟
لماذا قالت: فريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون، تقتلون فريقاً؟ فالآن لو وضعنا هاتان الجملتان أمامنا سريعاً فقلنا يعني دعونا نقول كذبتم فريقاً وتقتلون فريقاً، تقدير الآية. لماذا هنا أتى بالجملة ماضوية وفي الثاني أتى بالجملة مضارعية؟ ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون.
هذا ياتي بالجملة موضوية وهنا يأتي بالجملة شو ليه؟ أكيد يعني هذا القرآن كلام رب العالمين، الله سبحانه وتعالى شو الفرق؟ نعم أعطيني الدلالة أنه لما نقول فريقاً كذبتم فعل حصل وانتهى يعني شيء حصل بعد أن لم يكن وخلص وخلصنا مش شيء ما زال مستمر تفعلونه مره بعد وخلاص كذبتم وخلصتم، لكن وفريق تقتلون فريقا أن هذا شيء تفعلونه ثم تعودون فعله ثم تفعلونه وشيء مستمر منكم تجدده.
قالوا: لماذا ربنا استعمل هنا فائدة المضارع في مخاطبة اليهود إشارة إلى أنهم يريدون قتل النبي صلى الله عليه وسلم، يعني من وال قتل الأنبياء ما وقف على السابقين وخلاص، لا لا أنا عارف ما في صدوركم وأنكم لساتناويين تمشوا في مشوار القتل وتنزل هذا بمحمد صلى الله عليه وسلم.
خاصة فريق كذبتم رسلاً، التكذيب شيء حصل وانتهى يعني ما في حتى النبي صلى الله عليه وسلم مش كذبتموه خلاص حصل وانتهى فعل وقع والنبي صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء كذبتم خلاص خلصنا من موضوع التكذيب.
القتل لسه هم ما قتلوا النبي، فالله يخبرهم عما في نواياهم أنكم قتلتم الأنبياء السابقين ولسه ناويين نكملوا ناويين تكملوا وفعلياً هم كما قال كثير من العلماء أنهم قتلوا النبي صلى الله عليه وسلم من خلال السم الذي غزوه خيبر، فبالتالي قالوا: استعمل المضارع هنا للدلالة على أنهم ما زالوا يتجدد منهم هذا الفعل.
بل حتى لو أرادنا أن نقول أن قتلهم للصالحين والأولياء بنو إسرائيل إلى اليوم يتجدد منهم الفاعل، وأما التكذيب خلاص هو تكذيبهم بالرسالات الإلهية وقع وانتهى مش راح يجي لأنه ما فيش نبي بعد النبي صلى الله عليه وسلم، بالتالي هو فعل وقع وانتهى ما فيش داعي قال فريقاً تكذبون التكذيب حدث وقع وخلاص ثبت وانتهى لكن تقتلون لا شيء ما زال يحدث ويتجدد وتقتلون وتقتلون ويحدث ويتجدد مرة أخرى.
فهذا من دقائق البلاغة كيف توظف البلاغة في أعطاء معنى بعيد النص القرآن وهذا نموذج، فما بالك لو أتيت بنماذج وهنا ننصحكم إخواني بشيء معين يعني حقيقة لمن أراد أن يتقن كل المعلومات التي ناخذها، وهذا لعلي أطبق في نهاية علم المعاني ناخذ صورة من القرآن وتبدا بها من أولها لآخرها كلمة كلمة، نبدا بالمسند إليه ثم بالمسند ليش متقدم، تبدا تحلل تحليل كامل كل المفردات اللي اخذتها في المسند إليه وتحاليل كامل كل اللي راح تاخذها في المسند ليش اختار، كل الأسئلة بدك تجاوب عنها.
أنت لما تريد تتقن البلاغة كل ما تعلمته مني في المسند إليه والمستند وكل بدك تجاوب عن هاي الأسئلة ليش هاي جملة فعلية ليش اختار الفعل الماضي ليش وين المسند المتقدم ليش المسند متاخر ليش المسند اليه معرفة نكرة، بدك تجاوب كل الأسئلة الذي يستطيع الإجابة عن كل الأسئلة.
طبعا هنا طبعا صار صورة كبيرة، أنت مش بقرة أنا بقول لك مثلاً صورة زي صورة مثلاً عمة تشعر بالانهاء، أنت متخيل حجم الأسئلة احنا لساتنا في المسند يا جماعة لسه ضايل لنا القصر والوصل والفصل، بالتالي أن تقدم إجابة على كل أبواب علم المعاني في صفحة واحدة هذا قد يحتاج منك يومين من المدارس إلى صفحة واحدة، صفحة واحدة حتى تقدم إجابة عن كل يوم واحد بس أنه يكون مثلاً ثمان تسع ساعات متواصلة وأنت عم تقرا هذه الصفحة وبتحط كل الأسئلة.
احنا مش درسنا التقديم التأخير التعريف التنكير الحذف الذكر هذا المسند إليه، ترجع للمسند تبحث عن كل هذه المواضيع مرة أخرى، ولم تجعل الإسناد إسناد حقيقي إسناد مجازي، وهل تأكيد ما فيش فيه تأكيد كله ستجيب عنه إذا وصلت لمرحله أنك تستطيع تقدم إجابات والجملة مثلاً الفعلية وهي جملة اسمية وهاي تجدد وكذا وأنا ماضي وأنا وتقدم وتبحث وتقدم كل إشي، هنا تبدا تشعر أنك بدات تتمكن صفحة واحدة فقط طبق عليها كل ما تعلمت معي.
ستبدا تشعر أنك بدات تنزل البلاغة على أرض الواقع وأنا أنصحك أنك ما تأخر الموضوع، أنت ممكن قبل ما نطبق هذا إن شاء الله في مجلس هنا الآن ابدأ في صفحة من القرآن طبق عليها ما يتعلق بالمسند اليه بس، صفحة ثانية يطبق عليها الآن الأحكام المسند.
يعني أنت لو مسكت صفحه من القرآن بس كان موضوع اليوم ده يقعد مع صفحة من القرآن أشوف الجملة الاسمية ولا فعلية، وإذا فعلية فعلها ماضي ولا مضارع، وإذا اسمية خبرها مفرد ولا جملة، وتطبق اللي حكينا السبب ومش سبب والتقوية ومش تقوية، وايش ماضي وليش الحفلة، أنت نفسك راح تبدا تكتشف معاني عظيمة في كتاب الله سبحانه وتعالى لولا أنني أطبق بهذه الطريقة ما استفدتها لولا لأني أطبّق وهنا بتصير طبعا كيف بدي اعرف انا كيف أن فهمي صح ولا خطا أني برجع لكتب التفسير خاصة اللي بتعتني بالبلاغة زي الطاهر ابن عاشور في التحرير والتنوير، الزمخشري أحيانا حاشية الطيبة الزمخشري ممكن أحيانا نظمي الدرر للبقاعي يعني بيساعدك على تأكد نوعاً ما من جودة فهمك أحياناً برضو كتاب محيي الدين درويش في إعراب القرآن وبيانه هيك اسمه صح جيد هذا الكتاب للشاب.
لماذا استعمل الماضي هنا ولماذا استعمل المضارع هنا؟ قال فريقاً فرغتم من تكذيبهم حدث وقع وانتهى، وفريقاً فرغتم من قتلهم وها أنتم تسعون في قتل محمد صلى الله عليه وسلم، فلسه القتل المشوار ما خلص، أما التكذيب خلاص مشوار وخلصته.
والثاني والثاني نعم الثاني هنا معناه الاسم، إذا عرفنا متى ناتي بالفعل في الجملة الفعلية هذا متى ناتي بجملة فعلية إذا أردنا إفادة الزمن على أقصر وجه، قرا هذا الكلام دقيق يعني أنا كنت أتمنى أني قلت ابتداءً بس أنتم ضيفوها إفادة الزمن على أقصر وجه وإفادة التجدد وماذا والتجدد بنوعيه التجدد الحدود في الفعل الماضي والاستمرار في المضارع.
وأما الثاني، ومتى أتي بالمستند المفرد اسماً؟ يعني باختصار، متى أتي بالجملة الاسمية؟ فماذا قال الأئمة؟ الاسمية لعدم إفادة ما ذكر من التقييد بالزمن على أقصر وجه والتجدد، اللي هي يعني هو قال لك أتي بالجملة الاسمية ويكون المسند مفرداً لعدم إفادة الدلالة على الزمن بأقصر وجه، ولا أريد إفادة التجدد. طب إذا أنت لا تريد إفادة التجدد، إذاً ماذا ستفيد؟ الثبوت والدوام. فالجملة الاسمية كما ذكرنا في المجلس السابق، ها، الجملة الفعلية تفيد تجدداً حدوثياً.
تمام، وهذا في الماضي والمضارع صح، كله حدوثي، وتفيد تجدداً استمرارياً في المضارع فقط. ممتاز، فالجملة الفعلية إذاً هي لإفادة التجدد الحدوثي في الماضي والمضارع، والاستمرار في المضارع فقط. وأما الجملة الاسمية، فهي تفيد ماذا؟ إذا كانت الجملة الاسمية لا تفيد التجدد، إذاً هي ماذا تفيد؟ تفيد الثبات والدوام.
فهنا بدي أسالك سؤال، ركز معاي، شو الفرق بين أقول إن الفعل المضارع يدل على التجدد الاستمراري وبين الجملة الاسمية تدل على الدوام والاستمرار والثبات؟ يعني شو الفرق يا شيخ بين التجدد الاستمراري الذي تدل عليه جملة المضارع وبين الثبات والدوام والاستمرارية التي تدل عليها الجملة الاسمية؟ لأن البعض يقول لك الشيخ، مش التجدد الاستمراري هو نفسه الثبات والدوام يا أبو عبد الرحمن؟
يعني في حدوث ثم انقطاع، التجدد الاستمراري الذي يدل عليه فعل المضارع هو حدوث ثم انقطاع، ثم حدوث مرة أخرى ثم انقطاع، ثم حدوث ثم انقطاع، يحدث وينقطع. أما الجملة الاسمية، الجملة الاسمية لما قلت تدل على الثبات والدوام، يعني الشيء ثابت مستمر، مش بينقطع برجع بحدث، بينقطع برجع بحدث، لا، هو ايش؟ مستمر. فلما أقول شو الفرق: زيد ينطلق، وزيد منطلق. شو الفرق بين الجملتين: زيد ينطلق، وزيد منطلق؟ واحد يقول لك كلاهما تدل على الاستمرار، بس فرق بين استمرار هذا واستمرار هذا.
أحسنت، زيد ينطلق هو سموه تجدد استمراري، يعني تجدد في ثناياه انقطاع، ينطلق بعدين بيوقف، بعدين برجع بينطلق بتشتد مرة أخرى، بعدين بيوقف، وهكذا. يعني نقول: زيد ينطلق في طلب العلم، يعني فيها قطاعات، صح؟ بيطلب بعدين برجع بيفت فتر، بعدين برجع، مش حنحاول وبرجع بطلب، بعدين وهكذا، بس إنه الحمد لله في مجاهدة. بينما يقول: زيد منطلق في طلب العلم، فش فتور، هي حالة دائمة استمرارية لا انقطاع فيها. عشان هيك شوف سبحان الله كيف اللجوء جميلة بدلالاتها أنه أنا ما بنصير نقول زيد ينطلق وكل مشط العالي الشيخ في القرآن بهذه الطريقة، هذا ليس تفسير لكتاب الله، يعني يفسر الكتاب والسنة يجب يكون متقناً لهذه المهارات، أنه زيد ينطلق شيء، وزيد منطلق شيء آخر. نعم، كلاهما يدل على نوع من الاستمرارية، لكن الاستمرارية هنا انقطاع ثم مضي ثم انقطاع ثم مضي، بينما هنا استمرارية ثابتة.
طيب، واضح يا جماعة؟ طيب، يلا يا شيخ عمر، أنا لماذا ذكرت هذا الكتاب؟ لذلك قال: أي لإفادة الدوام والثبوت. إذاً الجملة الاسمية، وأن يكون المسند المفرد اسماً في الجملة الاسمية، يعني شوف المثال الذي أتى به، قال: لا يألف الدرهم المضروب صرتنا، لكن يمر عليها وهو منطلق. إنسان يريد أن يصف نفسه بالكرم والجود، فيقول: المصاري التي تأتينا لا ندخلها داخل المحفظة السرة، لأننا كرام، ما في مال يأتينا إلا مباشرة نصرفه في للفقراء والمستحقين والبرامج العلمية وما شابه ذلك. فهو كيف عبر أن هذه الحالة، حالة أنه باختصار اللي في إيده، فلان اللي في إيده مش عنا، مثل يده مش بقدر ما هو كريم وجواد، فأراد أن يخبر عن هذه الحالة أن الذي في يده ليس له، وأنه دائماً معطاء كريم، بهذا الجمال قال: لا يعرف الدرهم المصاري، لا تقول لك المصاري ما بتعرف المحفظة، بتعرف شكل محفظتي، ليش مصاريك ما بتعرف شكل محفظتك؟ إنما بتدخل عليها، ليش ما بتدخل عليها؟ أنه دائماً رايحة إلى أوجه الخير وسبله، فقال: لكن يمر عليها. وطبعاً الشاهد الجملة الأخيرة: وهو منطلق، ها، وهو منطلق. لماذا ما قال: وهو ينطلق، مع أن البيت لن يكسر؟
شوف، البيت لن يكسر لو قال: وهو ينطلق، وهو منطلق يكسر، طب ليش اختار وهو منطلق؟ فأتى به ماذا؟ يعني بصيغة اسم الفاعل، وهو منطلق، وهو منطلق، لماذا أتى به بصيغة هنا؟ قال: ليدل على ماذا؟ على الاستمرار، وهو منطلق يدل على حالة مستمرة من الجود والعطاء لا تنقطع، يدل على حالة مستمرة. وربما دعك من قضية لماذا قال وهو ينطلق وينطلق ستصبح جملة داخل جملة، دعك من هذا الكلام الذي قلت قبل قليل، بس ركز: لماذا أتى بالجملة الحالية اسمية؟ إذا قلت قبل قليل قد يشوش عليك، خليك: لماذا أتى بالجملة الحالية اسمية، وهو منطلق؟ لماذا أتى بالجملة الحالية اسمية، وهو منطلق؟ تقول: أتى بها اسمية وجعل المفرد المسند مفرد اسماً، وهو منطلق، للدلالة على ماذا؟ على حالة الدوام والاستقرار، وأنه هذه مش حالة، يعني مش إني أحياناً بأكرم بعدين بانقطع بعدين بارجع بأكرم، لا لا، أراد أن حالة مستمرة دائماً لا فتور فيها ولا ملاك.
طيب، إذاً قال: يعني أن الانطلاق من الصرة ثابت، أن انطلاق الدراهم من الصرة ثابت للدراهم دائماً لا انقطاع فيه. قال: ثم نبّهت من زيادتي على أن المتأخرين، وهو الكاشي في شرحه على مفتاح العلوم للسكاكي، قال: شوف هاي المسالة اللطيفه التي سيخدم بها الكلام هنا قال لا تكون الجملة الاسمية للثبوت إلا إذا كان في حيزها اسم، فإن كان فعلاً فلا؛ لئلا يقع التناقض في مثل زيد قام؛ فإنها تقضي الثبوت من حيث صدرها، والتجدد من حيث عجزها. شوف هاي مسألة مهمة نبحث فيها الآن. نحن حكينا يا شيخ عمر: قام زيد، تدل على شو؟ على الزمن زائد التجدد، صح؟ بينما الجملة الاسمية تدل على ماذا؟ على الدوام والاستمرار.
إشكالية وردت عند البلاغيين، هو إذا كان هناك جملة فعلية داخل جملة اسمية، يعني إذا كان الخبر جملة وكان جملة فعلية، ممتاز، إذا كان الخبر جملة وكان جملة فعلية، هنا هل سنعتبر هذه الجملة تدل على الدوام والثبات؟ قلنا تدل على التجدد والحدوث. يعني لما نقول الآن أنت وضع عندك أنه زيد، خلينا نقول: قام محمد، قلتم هاي تدل على ماذا؟ الجملة الفعلية زمن زائد تجدد، صح؟ زمن بأقصر وجه طبعا زائد تجدد ممتاز. محمد قائم، قلتم ثبات ودوام.
ثبات ودوام. صار نقاش بين البلاغيين، وين؟ لو كانت محمد قام، هاي حيرتهم شوي، صارت فيهم خلاف، أنه محمد قام الجملة الكبرى محمد مع خبرها شو؟ اسمية، فإذا هي الأصل تدل على ماذا؟ ثبات ودوام. بس الجملة الصغرى وهي الخبر شو؟ فعلية، فأصبح يدل على تجدد وحدوث. إذاً الجملة الكبرى ها تقول الكبرى ثبات ودوام، والصغرى فعلية فتدل على تجدد وحدوث.
هسه الكاشي في شرحه على المفتاح قال: ما بزبط نفس الجملة تكون كبرى وصغرى، والكبرى تدل على الثبات، والصغرى تدل على التجدد، قال: كيف يجتمع الدوام والثبات مع ماذا مع التجدد اللي فيه انقطاع، وأنت قلت ثبات دوام استمرار وتجدد، والفعليه تدل على تجدد يعني في انقطاع؟ فالكاشي مالك شو قال لك؟ قال لك: إذا بدي أقول شغلة: الجملة الاسمية لا تدل على الثبات والدواء إلا إذا كان الخبر اسماً، أما إذا كان الجملة الاسمية، خبرها -طبعا خلينا نكون أدق شوي- إذا كان الخبر اسماً أو جملة اسمية، أما إذا كان الخبر جملة فعلية، فعلى رأي الكاشي مش راح نوافقه طبعا عليه، بس راح نمشي معه الآن، على رأي الكاشي إذا كان خبر المبتدا جملة فعلية، فهنا لا يجوز أن نقول إن الجملة الاسمية الكبرى تدل على الثبات والدوام، ولا ايش؟ قال: خلاص تجدد وحدوث. هو غلب الفعلية فقال: إذا كان الجملة الاسمية كبرى وجواتها جملة فعلية صغرى، فسنحكم أن هذه جملة الثبات والدوام للتجدد؟ قال: خلاص، بدنا نرجح التجدد وبنلغي الثبات والدوام. فهنا مين اللي رد عليه؟ السبكي في عروس الأفراح.
إذاً، إذا نرجع نقرا كلام الكاشي، كما نقله سُبكي، قال: لا تكون الجملة الاسمية، لا تكون عفواً الجملة الاسمية للثبات والدوام إلا إذا كان في حيزها اسم. شو يعني؟ يعني إلا إذا كان الخبر اسماً زي هيك: محمد قائم، أو بدي نضيف إحنا: أو جملة اسمية محمد جاريته ذاهبة، بزبط. أما إذا كان الخبر فعلاً، يعني جملة فعلية، فليست الجملة الاسمية التي خبرها جملة فعلية تدل على الثبات والدوام، ليش؟ فوجد نظر الكاشي رحمه الله أن هذا يسبب تناقض. قال: لئلا يقع التناقض في مثل قولك: زيد قام؛ فإنك لو اعتبرتها، قال: فإنها تقتضي الثبوت من حيث صدرها -أي من حيث اعتبارها جملة اسمية- وتقتضي التجدد من حيث وجود الخبر جملة فعلية. زي ما ركبت في عنده أن يكون الخبر يدل على التجدد، والجملة الكبرى الاسمية تدل على الثبات. الثبات حالة استمرارية، والتجدد حالة فيها انقطاع، ما بيجتمعوش مع بعض. شو راح تغلب يا كاشي؟ شو غلب؟ قال: بغلب الجملة الفعلية، وبقول إن الجملة الاسمية التي خبرها جملة فعلية تدل على التجدد. نفس الشيء هيك رأي الكاشي.
إيش يقول؟ وفيما قاله نظر. عفواً، يقول السبكي: قال ابن السبكي، طبعاً هو مين ابن السبكي هنا؟ بهاء الدين صاحب عروس الأفراح، قال ابن السبكي: وفيما قاله الكاشي نظر، هذا كلام مش صحيح. قال: ليه؟ قال: بل ما قالوه، أي بل ما قاله أئمة البلاغة، أن الجملة الاسمية دائماً تفيد الاستمرار والدوام على عمومه، بغض النظر، كان الخبر مفرد وإلا الخبر جملة فعلية ولا الخبر جملة اسمية، دائماً الجملة الاسمية تدل على الثبات والدوام. طيب، كيف بدي أخرجها؟ قال: لا تناقض. ليه؟ قال: أنت تقول في تناقض، ما في تناقض. قال: لأن قولك: زيد قام -شوف الكلام الدقيق هنا- دل على نسبة القيام المتجدد. فالقيام متجدد كقيام وحصوله لزيد، ووصفه به ثابت مستقر. قال السبكي: ولا بدعة في ذلك، يعني هذا كلام ليس مبتدع، فربما كان الفعل المتجدد لشدة لزومه ودوامه أو شرفه في نفسه يجعل لفاعله كأنه صفة ثابتة مستقرة. شوف هذا الكلام فخم.
الآن، لما تقول: زيد قام، هسه بقول لك السبكي: أنا بتفق معك أن هذا يدل على تجدد وانقطاع، صح؟ كفعل قام أو يقوم (يعني قام تجدد حدوثي، يقوم تجدد استمراري، صح؟ بس في انقطاع على كل الأحوال، لابد يكون فيه انقطاع)، فبقول لك السبكي: أنا أتفق معك أن الخبر إذا كان جملة فعلية يدل على تجدد فيهم انقطاع، لكن لا مانع من أن نقول أن هذا الفعل الذي يحدث وينقطع مع عنا مشكلة لشدة لزومه لمحمد، كأنه أصبح في الجملة الكبرى صفة ملازمة له مستمرة، هو التجدد والانقطاع أصبح صفة ملازمة دائمة لهذا الشخص.
ضابط معكم ولا لا؟ أن هو يريد أن يقول أن هذه الحالة من التجدد والانقطاع أصبحت حالة دائمة لمحمد لا تنفك عنه طوال عمره. نعم، ماشي الحال. بدك تفهمه أن الآن الأصل التجدد والانقطاع أن أشي يحدث ثم ينتفي، خلصنا. نعم.
أحسنت، اهو هنا السؤال راح يصير راح يقول للشيخ ناصر: شو الفرق إذا قام زيد وزيد قام على هذا الكلام؟ لا، قام زيد تدل على الحدوث والانتهاء بس، وليس أن القيامة وانتهائه حالة مستمرة في منوال زيد، وصفة راسخة فيه. لكن لما أقول: زيد قام، هي نعم تدل على حدوث قيام وانقطاعه، لكن هذا الحدوث والانقطاع هو صفة ملازمة لزيد لا تنفك عنه، فهو دائماً في شو؟ في حدوث وانقطاع، من هذا صفة أنه يقوم ثم ينقطع، يقوم ثم ينقطع، أصبحت صفة دائمة فيه، فزيد فتكون قام زيد تدل على مجرد الحدوث، أو حتى يقوم زيد، هي لا تدل على أن القيامة أصبح هيئة راسخة في نفس زيد، تدل على أنه مجرد يتجدد في زيد بعد كل انقضاء بس، لكن لما تقول: زيد قام، هناك كأنك تخبر أن هذا الحدث هو هيئة راسخة في زيد، حتى أصبح حدوثه وانقطاعه شيئاً ثابتاً دائماً لا ينفك عنه. فهمتم؟ وهذا حقيقة قمة البلاغة، تقول أنك تجمع بين الثبات والدوام لشيء يتجدد وينقطع، أن عملية التجدد أصبحت عملية ثابتة دائمة مستقرة، هذا الذي يريد أن يرسخه في كلامه، وهذا كلام عالي.
لو قلت لك: زيد ينطلق، وزيد منطلق، شو الفرق بينهم؟ لو سالتك سؤال: زيد ينطلق وزيد منطلق، شو الفرق بينهم يا شيخ قصي؟ لا، إذا حكيت بس هيك ما بتزبطش. أحسنت،ها، شوف مهارة التنوع في الكلام الآن. يعني عندك صار خلينا نقول ثلاث تركات في الموضوع: عندك انطلق زيد، ينطلق زيد، زيد منطلق، زيد انطلق، زيد ينطلق. كم جملة هذول طلعوا يا جماعة؟ واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، خمسة، صح؟ كل واحد بدك تعطيني تفسير إلها مختلف عن الآخر.
كل واحد بدك تعطيني تفسير إلى إذا بدك تكون طالب بلاغة، بدك تعطيني تفسير مختلف عن الآخر. نبلش وحدة وحدة: انطلق زيد، تدل على ايش؟ حدوث الانطلاق وخلاص، أنه لم يكن منطلقا ثم انطلق بس. ينطلق زيد، تدل على تجدد وقوع فعل الانطلاق منه، تدل على تجدد وقوع فعل الانطلاق منه، أن هذا الشخص ينطلق يقطع ثم ينطلق يقطع، طيب. زيد منطلق، بالاسم هنا، تدل على حالة ثابتة دائمة وهو في انطلاق مستمر لا فتور فيه ولا انقطاع. نعم. وكلبهم باسط ذراعية ممتاز. زيد انطلق، على أن الفعل حصل بعد أن لم يكن موجوداً، وأنه هناك حالة من استمرارية اتصاف زيد.
بهذا الفعل وهو فعل القيام. أنه هون شوي أنا شايف في إشكال في زيد انطلق وزيد ينطلق. راح يصير هنا أيهما أعلى؟ زيد انطلق ستدل على وقوع هذا الفعل بعد أن لم يكن، بس مش عدد تجدد الاستمراري فعل ماضي لأنه هذا فعل ماضي فهو يدل على وقوع هذا الفعل بعد أن لم يكن، وأن هذا الفعل من صفات زيد راسخة.
شو قال؟ قال فربما كان الفعل المتجدد لشدة لزومه ودوامه أو شرفه في نفسه. ركزوا على هذه العبارة: يجعل لفاعله صفة ثابتة مستقرة مثل الطول والقصر والجمال والعرض. يعني زيد الانطلق لشدة تمسكه بهذا الفعل واهتمامه به أو لشرف هذا الفعل، إذا قلنا زيد طلب العلم مثلا تكون ماذا؟ لشدة اهتمامه بهذا الفعل أو احتفائه به أو لغرض من الأغراض جعل كأنه من الصفات الملازمة له الثابته التي لا تنقطع، وإن كان فعليا هو ينقطع، لكن لشدة ملازمته له واستمراريته عليه جعلك أنه لم ينقطع.
طيب زيد ينطلق هنا، انطلق وزيد ينطلق شو راح يكون الفرق بينهم؟ الزمن أكيد راح يكون في فرق بس بقسم من ناحية التجدد عدم التجدد. يعني باختصار إخواني، زيد انطلق: حدوث الانطلاق فقط، زائد هو كأنه صفة راسخة في زيد.
لكن الجملة الأخيرة تدل على حدوث الانطلاق وتجدد هذا الحدوث، زائد أنه صفة راسخة في زيد. حدوث زائد تكرار زائد أنه صفة راسخة ثابتة فيه. يعني فرق دقيق أكيد، بس هنا لما قلت زيد انطلق لم أعطي إشارة على موضوع التكرار، أعطيت إشارة على أنه صفة راسخة فقط، هذا اللي ركزت عليه في الكاميرا. لكن لما قلت لك زيد ينطلق؛ لأن الكاميرا كأنها أخذت ثلاث مشاهد: مشهد الحدوث، وأخذت مشهد التكرار، ومشهد الصفة الراسخة في النفس. كأن أنت بتوزع كاميرات، فهمت علي؟ زيد انطلق أعطت فقط كاميرتين، كاميرا أن الفعل حصل، وانه هذا الفعل يا جماعة ترى صفة راسخة في زيد. زيد ينطلق أعطتك ثلاث كاميرات، كاميرا أنه حدث، وكاميرا أنه بيتكرر قاعد، ركزت على التكرار، وكاميرا ثالثة على قضية شو؟ أنه صفة راسخة في زيد.
نعم، ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 27]. أنا في القرآن الكلام ثقيل أنا عشان هيك بخاف يعني أحكي، بس احنا بنقول اللهم ما هو تفسير وإنما فقط نحاوره، أعمال الذهن ليس تفسيرا ولا أفسر، تمام لا أفسر وإنما فقط نفكر تفكير أنه كيف يمكن أن نفهم البلاغة ضمن هذه الآية؟ بحكي يا جماعة واضح. طيب ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 27]، طيب الإرادة الإلهية متجددة ولا مش متجددة؟ إذا يريد، والله يريد. زيد انطلق والله يريد، نفس الفكرة قصدي.
فهنا في حدوث، وأهل السنة والجماعة ما عندهم مشكلة، الإرادة القديمة التي لا تتجدد يدمر حالهم، أما احنا الأمور الحمد لله سهلة، قضية الإرادة كجزئيات. الآن أصل الجسم، أصل الجنس، الصفة، هذا قديم، لكن نتكلم كيف أفرادها حدثت بعد أن لم تكن. ممتاز، وأنها تتكرر ولا مانع أن نقول إنها تتجدد هذه الإرادة.
نعم، ﴿يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 27] أحدث توبة واستغفاراً، الله يتوب عليه، تمام. في جزئيات الإرادة الإلهية، مش هي أصلاً صفة قديمة؟ لكن تفاصيلها وجزئياتها، الله تكلم مع موسى ثم بعد ذلك مثلاً أوقف ثم تكلم مع فلان، اليس الكلام سوف يتعلق بالمشيئة، متى يتكلم ومتى يتكلم سبحانه وتعالى؟ النزول، كل الصفات الاختيارية التي تتعلق بالمجيء، نفس الشغل، فلا مانع.
ثم تقول: ولماذا أتى بها جملة اسمية؟ ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن﴾ [النساء: 27] يريد إيه؟ لأنه إرادة التوبة صفة من الصفات الملازمة للإله، صفة ملازمة لمن؟ للإله، لذلك شو الآية اللي قبلها بالله؟ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾ [النساء: 28]، طب ليش الجمله مضارعة؟ الآن ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 27] كأنها أتت جملة اسمية للدلالة على أنها صفة ثابته. طب الأماكن في الآية اللي قبلها ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾ [النساء: 28] جملة مضارعية أيضاً تدل على ماذا؟
يعني أن الإرادات هذه متجددة ومتكررة، تمام. بس لم يصل تسليط الضوء ولم تأتي الكاميرا، أنت دائما تحفظ لي قضية الكاميرات الثلاث، أن الكاميرا لثلاث مشاهد: مشهد الحدوث، التكرار، الديمومة. فلما تختار أنت جملة من هذه الجمل، كل جملة راح تسلط كاميرا أو كاميرتين أو ثلاث، صح ولا لا؟ يعني انطلق زيد صار لك كم كاميرا عندك؟ فنقول كاميرا واحدة على الحدوث. ينطلق، كاميرتين: حدوث وتجدد وتكرار. منطلق، كاميرا واحدة؟ لا، كاميرا واحدة زي المنطلق، على الدوام والاستمرار. زيد انطلق، كاميرتين: حدوث وتركيز على الديمومة اللي هو الاتصال. زيد ينطلق، ثلاث كاميرات: حدوث، تكرار، واتصاف دائم. ممتاز.
فنقول ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾ [النساء: 28] إذا هاي بنحكي عن وجود، يعني أنا بجوز التجدد أعطيته كاميرتين صح، مرة لتجدد استمراري، المهم ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾ [النساء: 28] نتكلم احنا عن كاميرا الحدوث والتجدد، صح حدوث وتجدد، لكن لم يأت بكاميرا شو بيسموها هذه؟ الاستمرار دلاله على أنه هذا أمر مستمر.
الان ليه هنا عاد بدك تفكر في التفسير؟ لماذا الله سبحانه فرق مع أنه في نفس السياق آيتين ورا بعض، لماذا هناك أتى فقط بالحدوث والتكرار وفي ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 27] أتى بالحدوث والتكرار والديمومة؟ شغل المفسر البارع، وأنا حقيقة أخاف الكلام في القرآن. آية قريباً هذه نعم، أنا أذكر الموطن بس مش بهذا التصور، هو أشار إليها أنه يريد أن يفرق بين انطلق زيد غير ينطلقان، في الدلائل الاعجاز حاول أن يركز أنه يا جماعة اللي بيفهم بلاغة، أوك تفكر أن انطلق زيد مثل مثل ينطلق زيد مثل زيد المنطلق مثل زيد، كل وحدة بتعطيك كاميرا بتختلف عن الأخرى وبتسلط الضوء على معنى، وهذه مهارة العرب وهذه جمالية اللغة أن جمل متقاربة في أصلها متقاربة، لكن كل وحدة هي تشعل كاميرا معينة قد لا تشعلها أخرى أو تسلط الضوء على جزئية.
طبعا ركز لما نقول مثلا ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾ [النساء: 28] هي لما نقول أنها شغلت الكاميرا على موضوع التجدد والحدوث ولم تشغل الكاميرا على الديمومة والاستمرار، عدم تشغيل الكاميرا على مش معنى هذا نفي الأمر، ركز معناته أنه مش مقصود من الآية التركيز على الديمومة والاستمرار، لكن هل معناه أنه مش موجودة؟ لا، فرغم أني اقول لك أن هذه الكاميرا ما اشتغلت، فلما نقول يريد الله أن يخفف نحن لا شك عندنا أن الله سبحانه من الأمور الدائمة من الصفات التي لا تفارقه أنه ييسر على عباده، في أحد عنده شك في هذا جل في علاه؟ لكن هون في هذه الآية لم يرد تسليط الضوء فقط على معنى ايش؟ الاستمراريه، فقط أراد أن يسلط الضوء على قضية ماذا؟ التجدد والتكرار. ليه؟ هذا شغل الإنسان بده يجلس يفكر ويقرا في كتب التفسير، دائماً ما تحاول ابتداء تقترح من نفسك، ارجع ارجع راجع كتب التفسير الموجودة في الميدان. يعني كان الأئمة أحدهم إذا أراد أن يفسر معنى يرجع لمائة كتاب تفسير قبل أن يقول رأيه في الآية، مائة كتاب قبل، لأن إخواني شوف الشعر أنا بمشي الحال، يعني كنا لو فصلناه غلط، لكن كلام ربنا سبحانه وتعالى كما قال أبو بكر: سماء تظلني وأي أرض تقلني، إذا كنت في كتاب الله ما لا أعلم فحاول في القرآن لمكانه ما تجتهد إلا بعد أن تستوفي المعاني التي ذكرها من قبلك من المفسرين.
طيب إخواني، بس حتى أخلص ما نحن فيه، والله إن كنت حقيقة بدي أمشئ أكثر من هيك، لكن سبحان الله ما أعرف أنا شو قصتكم يا جماعة؟ احنا كل مرة ناخذ أربع خمس ويكون جاهز عشرين خمس وعشرين بيت أعطيعم برجع بوقف على الخمسة. يا رب وين كنت؟ وفي نهاية التحليل مهم؛ لأنه إذا لم يتم التحليل ولا النظر ولا التفكير بهذه الأي طريقة، يعني تسلق البلاغة سلقا، تصبح القضية فقط أنك انت اخذت المتن ومريت عليه، بس مش لم نسلط الضوء على النقاط المهمة. لا، الحدود مش ديمومة، وشمال الديمومة هنا؟ الديمومة هنا كما قال اقرأ كلام السبكي، يجعل لفاعله هذا معنى الديمومة في هذا المكان صفة ثابته مستقرة.
آخر آخر سطر، الدراما هنا لما نقول في زيد انطلق أن الانطلاق من الصفات الراسخة في نفسه، الآن ستقول يلزم من هذا بدلالة الالتزام تكررها صح، ممكن بس مش الفعل الذي يدل على التكرر الذي دلك على التكرر في ذلك، بتعرف شو هو؟ قضية الرسوخ أنه كيف ستكون راسخة إذا لم تكن منهج حياة؟ صح، ما دامت منهج حياة إذا هي متكررة، هنا بقول لك صح أنت استطعت تدل على التكرار أيضاً في زيد انطلق بس مش من صيغة الفعل انطلق، التكرار جاءك عن طريق دلالة الالتزام أنه ما دامت صفة راسخة إذا هي بالتاكيد متكررة. لكن في زيد ينطلق التكرار بالمطابقة نفسها، الفعل هو الذي دلك على التكرار وليس الدلالات الالتزامية الذهنية، هذا الذي يظهر لي في هذا الموقع.
طيب نذهب سريعا لإخواني تقييد المسند. خلاص، فهذه الأمور وضحات يا جماعة خلص بدنا نسكر هذا الطابق، متى تأتي بالمسند مفرد؟ متى تأتي بالمسند جملة؟ ثم إذا أتيت بالمسند مفرد، متى تأتي به فعلا؟ متى تأتي به اسما؟ ثم إذا أتيت به فعلا، متى تأتي به فعل مضارع؟ يجب بعد نهاية هذا الدرس تكون كل هذه الأسئلة ولها إجابات عندك، إذا ما عندها إجابات الدرس مرة ثانية.
ثم قال: وكونه مقيدا بقيدي لنحو مفعول لزيد الفيد، كلمة الفيد يعني الفائدة. متى مرت معنا كلمة الفيد في النظم؟ ما معناها؟ الفائدة. قال وكونه، لاسينتقل إلى موضوع جديد من مواضيع المسند وهو: ومتى أقيد المسند بمتعلقاته ومتى لا أقيده؟ احنا مر معنا شو هي المقيدات صحيح؟ المقيدات هي المفاعيل حقيقة والتوابع. المقيدات ما هي؟ هي المفاعيل والتوابع. شو هي المفاعيل يلا؟ مفعول به، ومفعول معه، ومفعول فيه لوظرف الزمان والمكان، ومفعول لأجله، ومفعول مطلق، شايل خمسة، ونلحق بها طبعا الحال والتميز يلحق بها هنا في هذا السياق الحال والتميز. احنا حكيناها مفعول به ومعه ولأجله وفيه مطلق، ونضيف إليها الحال والتميز، هذه كلها يعني هنا خلينا نعتبر جملة فعايل والتوابع. ماذا أيضا؟ قيود النعت، توكيد في البيان، عطف النسق والبدل، وإن كان هنا حقيقتة لم يركز كثيرا على التوابع، يعني هنا مقصده المفاعيل عموما.
فقال وكونه أي متى أتي، هذا هو السؤال يعني احنا قلنا سؤال متى يحذف المسند ومتى يذكر، متى يأتي مفرد ومتى يأتي جملة؟ الآن سننتقل إلى ملف جديد، متى أقيد المسند ومتى أترك تقييده؟ فهمتم شو السؤال العلمي الآن؟ متى يقيد بمفاعيله وتوابعه ومتى يترك تقييده؟ فقال: وكونه مقيدا، متى اختاروه مقيدا؟ وكونه مقيدا بقيدي أي بأي قيد؟ لماذا؟ كنحو مفعول.
يعني مثل المفعول به مثلاً أو المفعول المطلق، ليه؟ لزيد الفيد، لأزيدك فائدة أيها السامع، هذا معنى لزيد الفيلسوف، شو يعني؟ حتى أزيد السامع فائدة، يعني لما اقول لك ضربت، وأنت شو استفدت؟ فقط مجرد وقوع فعل الضرب، ممتاز. لما اقول لك ضربت زيراً، أعطيتك فائدة شو هي؟ أنه أنا مين ضربت، على من وقع الفعل. طيب ضربت زيداً البارحة، فائدة جديدة الوقت. ضربت زيداً البارحة ضربا، أعطيتك مفعول مطلق تأكيد لوقوع الفعل. ضربت زيداً البارحة ضربا تخويفاً له، مفعول لأجله. ضربته زيداً البارحة ضربا تخويفاً له والقمر أثناء مع وجود القمر معنا يعني مفعول معهم، وعلى هذا المنوال.
فأكيد أي مفعول بتزيدوه على المسند هو عبارة عن زيادة فائدة، أي لأنه المسند إخواني هو الحكم، سواء في الجملة الفعلية: قام زيد، قام مسند هو الحكم، فأنت أي زيادة، أي قيد تعطينا الحكم وتزيد الفائدة، أي قيد زماني مكاني متعلقات هو كله يزيد الفائدة بالنسبة للسامع، فهذا واضح. وكونه مقيدا كنحو مفعولا لزيد الفيدي.
الان فقط استطراض من السيوطي، استطراض منه قال ونحو كنت قائما كان الذي قيدت المنصوبة للعكس احددي. هذا الاستطراض خاص بكان واخواتها، التي هي الأفعال المسلوبة الدلالة على الحدث وإنما تدل على الزمان فقط. تعرفوا كان واخواتها، مش تقول بشكل علموكم في المدارس فعل ماضي ناقص، شو اللي عامله نقصان؟ مشكلة نفسية ولا عائلية؟ لا، شو مشكلة النقصان اللي فيه؟ أنه يدل على، عفوا على الزمن ولا يدل على الحدث. كان وأمسى وأصبح وأضحى، فعل ماضي ناقص؛ لأن أي فعل هو الأصل يدل على حدث وزمان، كان واخواتها لا تدل على شو؟ على زمان فقط.
ماذا سيثمر هذا في هذا المقام؟ احنا قلنا إخواني، المسند عندما ناتي له بمفعولاته، فهنا لزيادة هذا الفائدة للمسند، فتكون هذه المفعولات ركزوا في هذه الجملة، هي التي قيدت المسند. إن هو المسند كان مطلق، لما جبت المفعول به والمفعول معه والمفعول لأجله والزمان، هذه المفعولات شو عملت؟ قيدت المسند ربطته. فالمسند قيد بمفعولاته، صح؟ طيب في كان واخواتها مين اللي قيد مين؟ كان زيد قائماً، هسه كان فعل صح، فلما نيجي نقول كان زيد قائما هل الاسم والخبر هو اللي قيد الفعل كان، ولا كان واخواتها لها خصوصية أخرى، أنها الموضوع فيها بالعكس أنه كان هي التي قيدت الاسم والخبر.
اه شوف، المسند لا يقيد إلا إذا كان فيه دلالة على الحدث، فيكون الحدث هو الذي قيد بالزمان والمفعول به ومعه وكذا. كان واخواتها لما فقدت دلالتها على الحدث وأصبحت تدل فقط على الزمن، كان وأمسى وأصبح وأضحى، صارت فعليا، صارت فعليا ايش هي؟ عبارة عن أزمنة، فأصبحت هي المقيدة لما بعدها وليس ما بعدها هو الذي قيدها. فلما اقول لك كان زيد قائماً، شو استفدت؟ أن قيام زيد كان في الزمن.
الماضي؟ أصبح زيد قائماً، شو استفدت؟ إنه قيام زيد أصبح الآن، ظل زيد قائماً في وقت الظهر، أمسى زيد قائماً. فكان وأخواتها، بس بدك تنتبه إنه الموضوع فيها معاكس، إنه هي صح أفعال، لكن لما لم تدل على الحدث وإنما دلت على الزمن، فعملت معاملة ظروف الزمان، فأصبحت هي المقيدة لما بعدها وليس ما بعدها قيدها، بقت هي الفائدة، لذلك نبه على ذلك قال: ونحو كنت قائماً، كان التي هي قيدت المنصور، المنصور شو هو خبر كان؟ الخبر إنه خبر كان منصوب، فيقول: ونحو كنت قائماً، كان التي هي قيدت المنصوب والخبر للعكس، وليس الخبر هو الذي قيدها، هي التي قيدت وليس الخبر هو الذي قيدها.
وأحتاج منك دائماً جواب: ليش هذا الذي وقع؟ تقول: لأنه كان وأخواتها لا تدل على الحدث، وإنما تدل على الزمان، فأصبح التعامل معاملة ظروف الزمان؛ هي مقيدة للأحداث، والحدث سيكون أين؟ في الخبر، خبر كان وليس في كان نفسه. ثم قال: والترك للمانع كالتهار لفرصة تغنم والإيجاز اه. طيب، يقول لك: طيب لماذا أحياناً في بعض الجمل نجد المتكلم اقتصر على المسند ولم يذكر المقيدات؟ مع أنه بالتأكيد في مقيدات، لأنه أي فعل، خاصة الأفعال المتعدية لابد أن يكون هناك له مفعول به وله عنصر الزمان وعنصر، بالتأكيد! فما الذي يجعل بعض المتكلمين يأتي بالفعل والفاعل أو بالمبتدأ والخبر بدون استعمال أي مقيد من المقيدات؟
قال له: هذا له مقاصده البلاغية. مثل ايش؟ قال: انتهاز الفرصة؛ إنه ما في وقت معه حتى يأتي بالمقيدات، بده يعطيك جملة سريعة؛ مثلاً في طائر يجي أمامنا واحنا وياك طالعين من الصبح وماسكين البندقية ورايحين نصيد، إذا طائر أمامنا: اضرب! صلاح، اضرب الطائر! بيكون الطائر لطيرته صح، ما فيش واخذه بالطائر، أجب المفعول به، فانتهاز الفرصة قل: اضرب! خذ اسمه، فاهم شو بده يضرب؟ الطائر، البندقية! هنا الذكاء أن المقام لما يكون ما في مجال، ما في ساعة أنك تطول الكلام، أحذف المقيدات، خلاص مفهومة في السياق، ما في داعي، وأما مفهومة وإما لا حاجة لذكرها، اضرب الطائر الذي في الهواء، لا والله يا عمي استفدنا اليوم بهذه الطريقة، اضرب كلمة واحدة بتؤدي الغرض بدون حاجة إلى أي مقيد من المقيدات، هذا معنى انتهاز الفرصة، إذا يحذف المقيدات كالمفعول به وغيره لانتهازي فرصة، لأنني أحتاج إلى سرعة في الأداء.
قال: والإيجاز أي الاختصار، كذلك من مقاصد ماذا؟ الإيجاز. ومتى يكون الإيجاز؟ إذا كان السامع يفهم المحذوف. نعم، يعني نحن في درس علمي، أقول لك والله مثلاً: اكتب. خلاص يعني ما أنت عارف شو بدك تكتب يعني؟ أكيد لن تكتب قصيدة ولن تكتب غزالا، وإنما ستكتب المعلومات التي أقدمها لك، فلما يكون المحذوف معلوم من الإيجاز أن يحذف، وهذا استعمله القرآن كثيراً.
فهنا دعوني سريعاً أقرأ ما هذه الابيات وشرحها، قال: البحث الرابع في تقييد المسند، سواء كان المسند فعلاً أو اسماً، لأنه حتى لو كان اسماً يمكن يقيد إذا كان مشتقاً زي محمد قائم، هنا اسم لكن قائم مشتق، والمشتق يعامل معاملة الأفعال في أنه يقيد بالمفعول والزمان والمكان وما شابه ذلك، فإذا تقييد المسند هذا عام، سواء كان المسند فعلاً أو اسماً يعمل عمل، أو اسماً يعمل عمل هذا الكلام دقيق، إن الاسم الجامد، وهو أسماء الاجناس أو أسماء الاعلام هذه لا تقيد، وإنما الذي يقيد من الاسماء الاسماء التي في معنى الأفعال وهي المشتقات؛ اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، صيغة المبالغة، وأفعل التفضيل، فالكلام دقيق، الذي يقيد من المسند احفظ هو الفعل أو الاسم الذي يعمل عملاً أو يقوم مقام الفعل.
قال: ولذا عدلت عن قول التلخيص: واما تقييد الفعل. شف التلخيص حصر موضوع التقييد بالأفعال، السيوطي كان أدق، قال لك: لا، الذي يقيد ليس فقط الفعل، الفعل والاسم الذي يمكن أن يقوم مقام الفعل كالأسماء المشتقة. قال: وأما تقييد الفعل بقيد من مفعول. ترى حقيقة لو أرادنا نكون أدق، مش فقط الاسم المشتق حتى المصدر أيضاً المصدر يقيد كالضرب وما شابه، يقيد المفعولات، فالذي يقيد الفعل والاسم الذي يعمل عمله، والاسم الذي يعمل عمله هو كلام السيوطي صح بس أنا اللي قصرت في بيانه، الاسم الذي يعمل عمله وهذا ليس فقط المشتقات، بل يدخل فيه أيضاً المصدر، فقط من باب التأكيد.
قال: وقولي بالتالي أفضل من قول التلخيص: وأما تقييد الفعل بقيد من مفعول مطلق أو به أو له أو فيه أو معه أو حال أو تمييزاً أو حتى استثناء. ذكر هنا قال: فذلك لزيادة الفائدة، فإن بالتقييدات يزداد الحكم ايش؟ غرابة! المراد بالغرابه هنا مش إنه شيء غريب، المراد بالغرابة يعني يزداد، يعني تأكيد خلينا نقول يزداد وضوح، يزداد عمق كان خلينا، الغرابة بايش يعني؟ مخولك: ضربت زيداً البارحة، زي: ضربته. لا، وين الجملة أعمق؟ البارحة في الغرام، هنا أفسر معنى العمق؛ عمق أكبر في الفائدة. طيب، قال: وكلما ازداد غرابة ازداد إفادة، صح، كلما زادت الجملة عمقاً ازدادت فائدتها صحيح.
قال: ومن مسائل التقييد الغريبة، هي مسألة كان وأخواتها نحو كنت قائماً، فربما توهم الطالب، يعني أن التقييد أحد الخبر، لأن الخبر بمنزلة المفعول لكان وأخواتها، لأنه بمنزلة المفعول واسمها بمنزلة الفاعل، وقد يكمل الإسناد بها، قالوا: وليس كذلك، إياك أن تظن أن اسم كان وخبر كان قيد وكان، بل الأمر بالعكس، قال: بل الإسناد في الحقيقة في الجملة كان وأخواتها الإسناد هو فقط دائر بين المبتدأ والخبر هنا الإسناد، وكان هي فقط زائدة من أجل التقييد بالزمان، فالإسناد دائر فقط بين الاسم والخبر، ودخلت كانت تقید الخبر بالزمان؛ كان، أصبح، أضحى، أمسى زمانية. فالقيام هو المقيد بكان، لما أقول: كان زيد قائماً؛ لا، كان هي المقيدة بالقيام، وهذا واضح فيما شرحته.
طيب، أخيراً قالوا: وترك التقييد، هذا الشرح للبيت الأخير، قال: وترك التقييد أي ترك الأتياني بالمقيدات للمسند إنما يكون لمانع طلب ذلك عدم التقييد، وبينت من زيادة ولم يذكر هذا القزويني أن المانع أمثلته كثيرة، منها: انتهاز الفرصة ومر معنا مثال قبل قليل، والاختصار وهو الإيجاز، الذي سمّاه الإيجاز، ثم أضاف السيوطي في الشرح مقاصد أخرى قال: ومنه العلم بالمقيدات، تمام، وهذا حقيقة لا أظن يخرج عن الإيجاز، لأن الإيجاز متى أحذف للإيجاز؟ إذا علمت المقيدات، إلا أنه قول إنه يمكن الإيجاز ولو لم يعلم بالمقيدات، إذا كانت المعلومة لا حاجة للسامع أن يعرفها ممكن أنهم إذا قالوا: منه عدم العلم بالمقيدات وإرادة ألا يطلع الحاضرون على المقيدات، يعني الحاضر والسامع مش عارفها، بس أنا متقصد أخفيها، أنا أقول لك: ضربت، بديش أخبرك ضربت مين؟ خلاص ضربت، ما بدي أطلعك على التفاصيل.
فكل هذه مقاصد للحذف وعدم ذكر المقيدات. في الدرس القادم إن شاء الله راح نتكلم عن التقييد بأدوات الشرط بالتحديد، وسنتكلم عن ثلاث أدوات شرط لكثره وقوعها وعظم معانيها في الجمله، وهو التقييد بأداة الشرط إن وإذا ولو، فهذه فائدتها عظيمة، صلى الله سبحانه وتعالى يعيننا على الشرح والبسط، إن ولي ذلك والقادر عليه، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل