بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. حياكم الله أيها الأحبة إلى مجلس جديد في التعليق على هذا النظم المبارك. وقد انتهى بنا الحديث إلى باب أقسام التشبيه، وهو الباب الأخير الذي عقده في موضوع التشبيه، وسيعود ليذكر بعض التقسيمات المتعلقة أو المرتبطة بأطراف التشبيه؛ المشبه والمشبه به، أو بوجه الشبه. سيذكر بعض الأقسام التي لها ارتباط كبير ببعض التقسيمات السابقة، ولا تخرج عنها في زيادة الكلام، وفي الحقيقة كان ينبغي أن يختصر هذا الفصل أكثر من ذلك. عموماً قال السيوطي عليه رحمة الله:
فباعتبار الطرفين مفرد بمفرد كلاهما مقيد أم لا أو الخلاف فيه ما حصل كالشمس كالمراة في كف الأشل وذو تركب به ومفرد وعكسه والطرفين فابد بالشبهات فبدا أو لا تحق والأول الملفوف والثاني فرق كنشر مسك والوجوه أنجم والريق خمر والبنان عنم وإن تعدد أولا فالتسوية
الوجه تمثيل غدا منتزعا من عدد، وقيد بكونه غير الحقيقي، وقيد بكونه غير تمثيل له مخالف. سأقف هنا ثم نكمل، لأن هذا فصل طويل، لا أحتاج أن أقرأه كاملاً، كلما أنهينا جزءاً منه نشرع فيما يلي.
سيشرع الآن ويعود إلى نوع آخر من أقسام التشبيه؛ سيبدأ بتقسيم يتعلق بالطرفين، وهو تقسيم المشبه والمشبه به، هذا التقسيم أصله مر معك وفهمت صورته، لكن الآن يريد إعادة ترتيبه مرة أخرى، لا يوجد شيء إلا في بعض الإضافات. ما هو هذا التقسيم؟ تقسيم المشبه والمشبه به إلى كونهما مفرداً أو مركباً. الكلام عن الأطراف، ليس وجه التشبيه، فقضية الأفراد والتركيب والتعدد مرت معنا في وجه التشبيه، ومرت معنا في ثنايا كلامنا عن وجه التشبيه، وأنه أحياناً قد يكون المشبه مفرداً والمشبه به مفرداً، أو ذاك مفرداً وهذا مركباً أو العكس. فالآن سيعيد ترتيب هذا الموضوع، فأنصحك بعد أن ننتهي من التشبيه أن تفرز كل ما ذكر في أقسام التشبيه؛ تقول: التقسيم الذي في المشبه والمشبه به ما هو؟ وما الذي مر معنا بعدين المتعلقة بوجه الشبه؟ حتى تبقى الأمور واضحة عندك.
يقول أيها الكرام ينقسم المشبه والمشبه به باعتبار الأفراد والتركيب إلى أربعة أقسام. ضع المشبه هنا، والمشبه به هنا، فتقول: الصورة الأولى أن يكون مفرداً بدون قيد، وهي الفائدة التي أضيفها هنا: أن يكون المشبه مفرداً ولم يقيد بأي قيد ظرفي زماني مكاني، فقط مفرد بسيط بدون تقيده بأي قيد، وأن يكون المشبه به نفس الشيء مفرداً بدون قيد. الحالة الثانية: أن يكون المشبه مفرداً بقيد، والمشبه به مفرداً بقيد. الصورة الثالثة والرابعة أصبحت واضحة لديكم: أحدهما بقيد والثاني بدون قيد، مفرد بقيد وهنا مفرد بدون قيد، أو العكس: مفرد بدون قيد وهذا مفرد بقيد. هذه الأربعة ممكن نضعها تحت شعار واحد؛ المفرد ينقسم لهذه التقسيمات.
الحالة الثانية: أن يكون المشبه مركباً، وأن يكون المشبه به مركباً. والآن ستتفرع صور إذا كان هذا القسم الثاني مركباً؛ ينشأ من مركب ومفرد أيضاً صور: أن يكون المشبه مركباً وهذا المشبه به مفرداً، أو العكس: أن يكون هذا مفرداً وهذا مركباً. وطبعاً إذا كان مفرداً ممكن يكون بقيد وممكن يكون بدون قيد، فطالت الأمور بشكل أصبح مفهوماً، لكن ستتفرع إلى صور كثيرة. فالمفرد وحده أصلاً فيه تقسيمات داخلة باعتبار القيد وبدونه، وإذا جمعناه مع المركب سيصبح عندي مجموعة كبيرة من التقسيمات. طبعاً أنتم عارفين ايش يعني مركب، كما قلنا مركب يعني شيئاً منتزعاً من صورة متنوعة، ركبت هذه الصورة على هذه الصورة فخرج هذا.
دعوني أعود الآن إلى الأمثلة حتى تفهموا من خلال الأمثلة ماذا يقصد بكلمة قيد وبدون قيد بالافراد والتركيب. يقول السيوطي عليه رحمة الله: التشبيه له أقسام باعتبار أطرافه، فينقسم باعتبار طرفيه إلى أربعة أقسام، أنتم لا تقولوا باعتبار طرفيه، أنتم اكتبوا: باعتبار الأفراد والتركيب، هذا أوضح؛ لأنه كله باعتبار طرفيه، لكن الأطراف تنقسم انقسامات عديدة، فإذا قلنا باعتبار الأفراد والتركيب يكون أفضل. إلى أربعة أقسام: لأنه إما تشبيه مفرد بمفرد، وهما مقيدان؛ أي الأول مفرد مقيد والثاني مفرد مقيد، كقولهم كما مر معنا قبل قليل لمن لا يحصل من سعيه على طائل: هو كالراقم على الماء. فلو أنني سألتك، وهنا شوف بدك تركز لأنه كثيراً ما يحصل خلط بين المفرد المقيد والمركب، ستشعر أنه عم تختلط عليك الأمور، متى أعتبر المشبه مفرداً مقيداً ومتى أعتبره بطل مفرداً مقيداً وأصبح في دائرة المركب؟ هنا تختلط الأمور.
فشوف شو قال: لما أنا شبهت الذي يسعى في طلب العلم ولا يحصل على نتيجة بالذي يكتب على الماء، برأيكم أنتم ممكن مستعجل ايش تقول؟ المشبه مركب والمشبه به مركب. شبه الساعي في حالة عدم حصوله على نتيجة بالكاتب الذي يكتب على الماء، فأنت ممكن تقول المشبه مركب والمشبه به مركب، بس هنا يقول لك لا، هذا يعتبرونه مفرداً بس بقيد، فقال: شبه الساعي وهو مفرد، لكنه مقيد بقيد "الساعي في طلب العلم الذي لا يحصل على نتيجة"، هذا هو القيد "عدم الحصول على النتيجة"، بمن؟ بالراقم الذي هو الكاتب، بس بقيد وهو ماذا؟ بكون رقمه على الماء، أنه مش يكتب على أي مكان، يكتب على الماء بالتحديد دون سائر السوائل. فبقول لك إذاً المشبه مفرد وهو الساعي، والمشبه به مفرد وهو الكاتب، لكن الأول قيد بقيد أنه لا يحصل على نتيجة، والثاني قيد بقيد أنه على الماء. قال لأن وجه الشبه هو التسوية بين الفعل وعدم الفعل، فهو موقوف على اعتبار القيود، وبدونها لا يمكن أن تحصل وجه الشبه المقصود. لو قلت لك "الساعي كالكاتب"، مش راح تحصل وجه الشبه الذي نحكي فيه، أنت لم تحصل وجه الشبه وهو الساعي الذي لا يحصل على شيء، أو أن وجود الفعل كعدمه، إلا لما قيدت الساعي بكون سعيه غير مثمر، وقيدت الكاتب بكونه يكتب على الماء، حينئذ استطعت أن تحصل وجه الشبه. فهذا معنى قوله وجه الشبه موقوف في هذا التشبيه على اعتبار القيود.
الحالة الثانية: أن يكونا غير مقيدين، الأول مفرد غير مقيد والثاني مفرد غير مقيد، كتشبيه الخد بالورد، هذا معروف، "خد كالورد"، خلاص مفرد بمفرد، ولا واحد فيهم مقيد بأي قيد. أو يكونا مختلفين، الأول مقيد والثاني مش مقيد، أو العكس، الأول مش مقيد والثاني مقيد. هو يتكلم عن الصور الأربع التي أعطيتكم إياها على الشاشة، فمثال المختلفين: "والشمس كالمراة في كف الأشل". هذا أنا شرحته المرة الماضية وبينت لكم وقلت لكم احفظوه رح يكرر كثيراً، وحتى ذكره في المنظومة حتى تحفظوا تشبيه الشمس بالمرآة في كف الأشل. وين المشبه؟ الشمس. هل الشمس مقيدة بقيد في البيت؟ لا. وأين المشبه به؟ المرآة، وقيد بقيد، آه مش أي مرآة، المرآة التي في كف أشل بالتحديد، وأما المرآة التي ليست في كف الأشل ليست هي المقصودة. قال فالمشهور أنها مقيدة بكونها في كف الأشل، بخلاف المشبه وهو الشمس. وعكسه أن يكون المقيد هو المشبه والمشبه به هو غير المقيد، قال كـ.. بس اعكس المثل، قال: "المرآة في كف الأشل كالشمس". هو الآن خلص صار السيوطي يريد أن يستعجل، فصار يقول لك نفس هذا المثل اعكس لي إياه: "المرآة في كف الأشل كالشمس"، شو صار؟ المشبه به الشمس وهو مفرد غير مقيد، والمشبه أصبحت المرآة في كف الأشل وهي مفرد مقيد. ضبطت الأمور هكذا، خلص من الأربعة، الآن يريد أن ينتقل للمركب.
قال: وأما تشبيه مركب بمركب، بأن يكون كل من الطرفين حاصل من مجموعة أشياء. ركز يا عمر هنا: ما الفرق بين المفرد المقيد والمركب؟ ركزوا فيها، في المفرد المقيد هناك عنصر أنت مركز عليه في التشبيه، عنصر أنت مركز عليه في المشبه وفي المشبه به، بس في عليه إضافات وبهارات إذا بدي أصحح التسمية، أما في المركب لا، في المركب يكون المشبه أو المشبه به ما في جزئية واحدة هي العنصر الأساسي والباقي إضافات حولها، لا، تكون كل المشبه عبارة عن صورة مركبة وكل المشبه به عبارة عن صورة مركبة. تتذكر بيت بشار بن برد: "وكأن مثار النقع فوق رؤوسنا، وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه". بيت بشار بن برد الذي قرأناه المجلس الماضي، الآن وين المشبه؟ ما تقدرش تحكي النقع وحده وتقدرش تحكي السيوف وحدها، يعني ما تقدر تقول المشبه هو الغبار ولكن قيده بالسيوف، لا لا مش هيك، هي الغبار مع السيوف كله مشبه. آه شوف الفرق بين هذه الحالة وبين حالة الساعي بدون نتيجة كالراقم على الماء، في الساعي بدون نتيجة كالراقم على الماء في عنصر واضح في المشبه وهو مين؟ الساعي، وفي المشبه به وهو مين؟ الكاتب، بس تم إضافة بهارات عليه، صح؟ بس هنا "وكأن مثار النقع فوق رؤوسنا وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه" ما تقدر تحكي إنه في عنصر معين المشبه أو المشبه به يدل عليه، وإنما هو مجموعة أشياء.
لو قلت لكم مثلاً: "كأن محمر الشقيق إذا تصوب أو تصعد، أعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد". المشبه أيش هو؟ هل نقول مركب ولا مفرد مقيد؟ مفرد مقيد، ليه؟ لأنه التركيز على شيء واحد، محمر الشقيق، لكن في حالة تصوب، صح؟ فأنت بتشعر أنه هنا لا، في تركيز على شيء معين، والأمور الأخرى إضافات وتقييد، بخلاف "أعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد"، هنا بتشعر لا، هنا ما فيش تركيز لا على الزبرجد ولا على الياقوت، كلاهما مقصود، كلاهما مطلوب، أعلام ياقوت على رماح، ما فيش عنصر والباقي بهارات عليه لا، كله مطلوب. فلذلك هذا يعتبر تشبيه مفرد بمركب، بس مفرد أيش؟ مفرد مقيد بمركب.
قال: إذاً وأما تشبيه مركب بمركب أن يكون كل من الطرفين كيفية حصلت من مجموع أشياء قد تضام وتلاصق حتى صارت شيئاً واحداً، كما تقدم في قولك -بيت بشار بن برد- "كأن مثار النقع فوق رؤوسنا وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه"، هذا مركب وهذا مركب، المشبه الغبار والسيوف، والمشبه به الليل والشهب. وأما تشبيه مركب بمفرد، أن يكون الأول مركباً والثاني مفرداً. مثال ذلك قال: كقوله: "يا صاحبي تقصيا نظريكما، تريا وجوه الأرض كيف تصور، تريا نهاراً مشمساً قد شابه.."، -البيت مر معنا- "قد شابه زهر الربا فكأنما هو مقمر". تشبيه النهار المشمس والذي فيه زهور الربا بالقمر، قال أيش أو بليل مقمر، آه شوف الفرق، لو قال تشبيه نهار مشمس بليل مقمر فقط كان تشبيه أيش بأيش؟ مفرد مقيد بمفرد مقيد، نهار قيده أنه مشمس، بليل قيده أنه مقمر، لكن المشبه أيش هو؟ مش بس نهار مشمس.
في عنصر آخر نهار مشمس زائد زهور الربا، هذا مقصود وهذا مقصود، الاثنين مع بعض. فالمشبه مركب من النهار المشمس زائد زهور الربا، وأما المشبه به فهو ليل مقمر، فلذلك هو مفرد مقيد. طبعاً هنا لما يأتي علاقة المركب بالمفرد ما راح يقسم المفرد إلى مقيد وغير مقيد، هذا أنت بدك تنتبه عليه، خلص مركب ومفرد، مفرد بس أنت الآن أصبحت تفهم أن كلمة مفرد في تحتها أقسام، ممكن يكون مفرد مقيد وممكن غير مقيد، بس حتى ما تكثر التقاسيم خلص بقول لك مفرد، أما مقيد مش مقيد هذا أنت بتدبر حالك فيه.
فقوله مثلاً ليل مقمر هذا مقيد، صح هو مفرد بس ليل خرج فيه القمر، له في ليل مقمر وفي ليل مش مقمر، في شيء قمر، صح؟ فإذا ذكر القمر قيد لليل بلا شك. إذاً فالمشهد زهر الربا مركب بماذا، وهذا مركب، وأما المشبه به فهو ماذا مفرد، اكتبه مفرد مقيد ليل مقمر.
وكذلك ممكن يكون العكس، العكس اللي هو أن يكون المشبه مفرد والمشبه به مركب، وهذا مر معنا كثيراً، شوف كم مرة مر معنا: أعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد. هذا بجوز ثالث أو رابع مرة بستشهد بهذا البيت، وكان محمر الشقيق إذا تصوب أو تصعد، أعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد. تشبيه أزهار شقائق النعمان وهي مفرد مقيد بشيء مركب، أعلام ياقوت على رماح من زبرجد، كل العشب طيب ومركب من الأمور.
ثم قال الآن انتهينا من هذه التقسيمات يا مشايخ، خلوني أقرأ الأبيات سريعاً نعلق عليها. هذا التقسيم الأول قال: فباعتبار الطرفين ينقسم، ينقسم مفرد بمفرد، الأول مفرد والثاني مفرد، كلاهما مقيد أو لا، يعني كلاهما مقيد أو كلاهما غير مقيد، هيك ذكر كم صورة؟ صورتين، ثم قال: أو الخلاف فيه ما حصل، الأول مفرد مقيد والثاني غير مقيد أو العكس. أو الخلاف فيه ما حصل ثم ذكر مثالاً على ما فيه خلاف، كالشمس كالمراة في كف الأشل، هذا مثال على الأول مفرد والثاني مقيد، وعكسه بصير، الأول مقيد والثاني مفرد كما فعل في شرحه. ثم قال: وقد يأتي مركب وذو تركب به، أي أن تشبه مركباً بمركب، أو ومفرد أو تشبه مركباً بمفرد، أما الأول مركب والثاني مفرد أو العكس، لذلك قال وذو تركب به، أي بمركب وبمفرد وعكسه، شوف شو قال: أن يكون مركب بمركب، أو مركب بمفرد، أو مفرد بمركب اللي هي العكس، وذو تركب به ومفرد وعكسه.
ثم الآن سننتقل، كلمة وعكسه حط خلص نقطة، سنشرع الآن في تقسيم جديد. أنتم فهمتم التقسيم الأول مشايخ؟ في عرض ضائع؟ ممكن نقول الضابط بين المركب والمفرد بقيد؛ لأن المركب في القيد لا يمكن الاستغناء عنه، والمفرد بقيد ممكن الاستغناء عنه، فيه إضافة ممكن الاستغناء عنها، أو عكس، في إضافة لا يمكن الاستغناء عنها، والمركب فيه قيد لا يمكن الاستغناء عنه، لكن المفرد بقيد، لا لا هذا لا يمكن في كليهما لا يمكن الاستغناء، هي بس الفكرة اللي قلت لك إياها أنه في المفرد التركيز على نقطة وما ذكر بعدها إضافات لها وتقييداً لها، وأما في المركب لا، ما في شيء تستطيع أن تقول إنه هو المركزي كله مركزي، فالغبار والسيوف كلها مركزية، ما بتقدرش تحكي إنه شبه الغبار بقيد، لا لا كله مركزي في القضية تتعلق بالمركزية وعدم المركزية.
ثم قال وينقسم باعتبار تعدد الطرفين أيضاً، هذا من التقسيمات، اكتب هذا تقسيم آخر متعلق بالأطراف، يعني شوف الآن بالله عليك كم تقسيم درسنا في الأطراف؟ أول شيء في أول باب التشبيه درسنا أنه هي حسية ولا عقلية، صح؟ الآن أخذنا تشبيه لها تقسيم لها، مفردة ولا مركبة، والمفرد مقيد وغير مقيد. الآن هذا ثالث تقسيم يتعلق بالأطراف، وهو تقسيمها باعتبار هل المشبه واحد ولا متعدد؟ وهل المشبه به واحد ولا متعدد؟ تمام، لأنه أنت ممكن تشبه عدة أشياء بعدة أشياء في سياق واحد وهذا في شيء كبير، يعني سهل إن شاء الله. قال: وينقسم باعتبار تعدد الطرفين إلى أربعة أقسام، ليش قال؟ فإن تعدد وبدئ بالمشبهات أولاً ثم بالمشبه بها فملفوف.
الآن باختصار، إنسان في سياق في بيت بده يجيب له تشبيه فصاعداً، ممكن يجيب تشبيه، ممكن يجيب ثلاث، ممكن تجيب أربعة، ممكن تجيب خمسة، ممكن تجيب ستة، يأتي معنا أوصلها السيوطي عندكم لعشر تشبيهات، هسه رح تشوفوا الأمثلة. عشرة أنواع ذكر لك تشبيهين، ثلاث، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة. تصور تخيل ممكن أشبه عشرة بعشرة. المهم إذا كان عندي عدة مشبهات، ركز عندك عدة مشبهات وعندك عدة مشبهات بها، فالآن طريقتك في سرد هذه التشبيهات ستختلف، طريقة سرد هذه التشبيهات المتعددة ستختلف.
الطريقة الأولى أنك أولاً تسرد كل المشبهات مع بعضها، ثم تسرد بعد ذلك كل المشبهات بها مع بعضها، هي طريقة في السرد، وهذا مر معنا في بيت امرئ القيس: كأن قلوب الطير رطباً ويابساً لدى وكرها العناب والحشف البالي. شرحت لكم هذا البيت وأظنكم فهمتم معناه. يلا أعطني كم تشبيه في هون؟ تشبيهين، ايش هم؟ شبه القلب الرطب بالعناب، وشبه القلب اليابس بالحشف البالي. شو طريقته في سرد التشبيه؟ أول شيء ذكر المشبهات في الشطر الأول، بعدين ذكر المشبهات بها في الشطر الثاني، وأنت بعقلك بدك تربط كل مشبه بالمشبه به المناسب، في أعمال عقل، أنت بعقلك بدك تربط المشبه بالمشبه به المناسب، مش أنتم الأطفال الصغار بتذكر لهم أشياء في العمود الأول وأشياء في العمود الثاني ووصل الكلمة بمعناها المناسب؟ مش هيك؟ هذه هي هيك فعلياً، هذه كذا.
طيب، شبه الرطب واليابس من قلوب الطير بالعناب والحشف البالي. قال: ومنه تشبيه ثلاثة بثلاثة، مثال ذلك ايش عندكم في النسخ؟ بالله شوف عندك النسخة، لأنني أخشى أن يكون وقع قلب عند المحقق للكتاب. هو قال: ليل وبدر وغصن شعر ووجه وقد، على قاعدة التشبيه ألا تشعرون أنه في قلب في البيت؟ نحن شو قاعدة التشبيه؟ أن يكون المشبه أنقص من المشبه به، أنت في العادة بتقول شعر المحبوبة ووجهها وخصرها كالليل في السواد، والبدر في التمام، والغصن في الليونة. نعم، فالاصل يكون العكس، إلا أن يكون تشبيهاً مقلوباً، فأراد أن يجعل خصرها ووجهها وشعرها هو الأصل، فأنا حبيت فقط أتأكد، لأنه المحقق حقيقة أخشى من أفعاله، ممكن يكون تشبيه مقلوب، ايش عندك في البيت؟ ليل، هكذا ليل وبدر وغصن شعر وخلص بس حبيت أتأكد إذا هو اعتمد التشبيه المقلوب هون، لأنه الأصل أنك شعر المحبوبة السوداء يشبه بالليل المظلم، بس هو عكس، شبه الليل المظلم بشعر المحبوبة الأسود، فهمتم ماذا فعل؟ فهذا تشبيه مقلوب. إذاً ليل وبدر وغصن، يلا اربطها بما يناسبها في الشطر الثاني، تقول الليل شعر أسود، والبدر الوجه الدائري المنير، والغصن هو الخصر.
شوف البيت الثاني: خمر ودر وورد ريق وثغر وخده. يلا اربط بما يناسبه في الشطر الثاني. الأحمر ايش هو يا شيخ عمر عفواً؟ الخمر ايش هو؟ الريق، والدر الثغر فم، والورد الخد تمام. الباقي هذا واجب تحلوه لحالكم في البيت، لأنني لن أمر على كل الأبيات، أربعة بأربعة، ذكر كمثال خمسة بخمسة، ستة بستة، قول ابن جابر سبعة بسبعة، قول النجم البارزة ثمانية بثمانية، عشرة بعشرة، وعاد أنت إن شاء الله شاطر بتعرف تربط.
طيب هذا إذاً هو النوع الأول، أن يبدأ بالمشبهات يسردها في شطر، بعدين المشبهات بها يسردها في الشطر الثاني، وأنت عاد بتوصل. ثم قال: وإن أتى بمشبه ومشبه به ثم بآخر وآخر، فماذا؟ مفروق. إذاً الأول ايش سماه عندكم؟ الملفوف، بتعرفوا الملفوف أكيد أكلتوه في حياتكم العملية ومر بكم في المطابخ كثير، ولا يا شيخ عمر؟ فبقول لك الأول ايش بتسميه؟ الملفوف، لأنك تذكر المشبهات وتلفها في جهة، ثم تذكر المشبهات بها وتلفها في جهة أخرى.
طيب الثاني طريقة سرد مختلفة، أني بذكر المشبه وبجانب المشبه به، ثم انتقل إلى التشبيه الثاني، فأذكر المشبه وبجانب المشبه به، ثم انتقل إلى الثالث وهكذا، هذا بسموه عكس الملفوف، ايش بسموه؟ المفروق. فقال الآن سيبدأ بالمفروق، فقال لذلك هو ايش قال؟ وبدأ بالمشبهات فملفوف، كلمة ملفوف ذكرها سابقاً ترى، حطوها تحت يعني جوا اقتباس أو شيء حتى تنتبهوا للمواضع. قال: وإن أتى بمشبه ومشبه به ثم بآخر وآخر ثم بآخر وهكذا، فهذا يسمى مفروق. النشر مسك، والوجوه دنانير، وأطراف الأكف عنم، العنم استعملوه في الصبغ والحناء تمام، لونه كأنه على حمرة ولا شيء ولا سواد، المهم قال النشر مسك، ايش النشر؟ رائحتها، يقول رائحة المحبوبة كالمسك، ها خلص التشبيه الأول، ووجه المحبوبة كالدنانير، الدنانير مش ورقية؛ لأنه لو كان ورقية وجهها مسطح بكون، لا هي دنانير دائرية تمام، والوجوه دنانير، وأطراف الأكف اللي هي الأظافر، كأنه عليها هيك مناكير يعني سامحوني إذا صحت التسمية مصبوغة فهي ماذا عنم يعني كأن عليها حمرة، هو طبعاً كأنها حمرة أصلية، طبعاً ليش؟ لأنه يقول وأطراف الأكف عنم، لأنه لما يقول أطراف الأكف عنم هو يشبهها بالعنم، كأن الصبغة من أصلها هي لونها لون، يعني أطراف أكفها مش مصبوغة، لا هي لونها لون العنم، وكأنها عنم.
فهنا لاحظتم كيف طريقة أخرى في السرد، يذكر المشبه والمشبه به ثم ينتقل، يشبهه. ذكرنا هذا في امرئ القيس، لها أيطل ظبي وساقان نعامة وأرخاء سرحان وتقريب تتفل، هذا امرؤ القيس فعله، فذكره في حصانه، ذكره امرؤ القيس في حصانه. هذا هو أهمية توظيف الشعر والدراسة الشعرية في فهم القضايا البلاغية، طيب وإن كان البعض يناقش في هذا أنه هل ابن امرئ القيس أراد التشبيه فعلاً؟ البعض قال شيئاً آخر، بس مش هذا وقت النقاش.
ثم قال: وإن تعدد الأول فقط، وأحياناً ممكن يكون المتعدد ايش هو فقط المشبه والمشبه به شيء واحد، أنت ممكن تذكر عدة أشياء وكلياتها تشبهها بشيء واحد، ممكن، وإن تعدد الأول فقط دون المشبه به فهذا ماذا يسمى عندهم؟ تشبيه تسوية، ايش يسمى؟ تسوية. كقوله: صدغ الحبيب وحالي كلاهما كالليالي. الله المستعان! قول لك صدغ الحبيب وحالي اثنين سود، فصدغ الحبيب فهمنا الصدق عرفتم هو الشعر الأسود الداخل في الجبين، هذا الشعر أسود، فشبهه في سواده بالليل، وحالي في هالدنيا سوداء فحمة من النكبات والكربات فشبهها أيضاً، فهنا إذا المشبه المشبه اثنان صدغ و... طبعاً هو بجوز بيشكو حال الحبيب، لأنه هذا الحبيب مش عم يوافقه، بقول لك حالي مع هالحبيب صدغ الحبيب وحالي معه الاثنين سود، فشبهوا بمشبه. ايش هذا يا مشايخ، قلت لكم مشاكلكم تحفظوا، يعني لا تقول لي يا شيخ كيف بدي أضبط، أنتم عارفين كيف بدك تضبطه، بدك تحفظ الأبيات، أما تيجي تقول لي والله أنا مش عارف، اختلطت الأمور، أكيد رح تختلط لأنه ما شاء الله في حوالي إلى الآن هذا لسه ما دخلنا في علم البديع، علم البديع حد بصير الطالب بيحكي مع حاله بسبب كثرة المصطلحات الموجودة فيه، فبدك من الآن تحفظ اللي مش حا، اللي ما أكمل علم المعاني ممكن ينتقل لعلم البيان يبدأ من عنده يكمل بديع ويرجع، بس لا تقول لي كيف بدي أضبط، لأنه هي تقسيمات عديدة.
أو الصورة المعاكسة، أن يكون المشبه به هو المتعدد والمشبه واحد، هذه صورة معاكسة وهذا يسمى تشبيه جمع، خلص يعني هذه مصطلحات هم وضعوها، أنت بدك تمشي معهم فيها. كقوله: كأنما يبسم عن لؤلؤ أو برد أو أقاح. يشبه فم المحبوبة بعدة مشبهات، قال فمها، إما لؤلؤ منضد بعضه فوق بعض، أو أسنانها خلينا نقول، يشبه أسنانها عندما تبرز من فمها، قال كأنما يبسم عن، إذا هو يتكلم عن الأسنان، يشبه أسنان المحبوبة في فمها بلؤلؤ منضد، لؤلؤ أبيض منضد يعني مرتب بجانب بعضه البعض، كأنها لآلئ مرتبة بجانب بعضها البعض، أو برد، وهذا البرد أيضاً مرتب، أو الأقاح، بتذكر الأقاح مر معنا، ووريتكم صورة مرة على الشاشة، قلت لكم أيضاً بتكون هي زهرة بيضاء، وتتميز أنها أوراقها مستوية، ترى هذا موجود عندنا في الأردن كثير جداً، الأقحوان هو نفسه الأقحوان تمام، أنا ناسي، ووريتكم إياه أظن في معلقة، أعوذ بالله من غضب الله، أظن في شيء سبحان الله، أحسنت، ايش البيت اللي ذكرناه؟ المهم ورجيتكم صورة نبتة الأقحوان، إذا بتذكر مرة كيف وردتها أوراقها كلها متساوية، مصفوفة جنب بعضها البعض، وبيضاء، وهي موجودة في الأردن بكثرة ترى، بتعرفوها اللي بتكون يعني مش مميزة كثير أنها يعني.
لكنها موجودة ومنتشرة في البراري التي تكون صفراء وأوراقها بيضاء على الدائر، هذه موجودة، بس عاد بكمون دكتور وزراعي هون.
ثم قال: الآن هكذا انتهينا من التقسيمات المتعلقة بالأطراف، الآن سننتقل إلى تقسيمات متعلقة بوجه الشبه. قال السيوطي عليه رحمه الله: نعم، يعني نرجع للأبيات والطرفين فعددي بالمشبه فابدأ، أو لا تحق، والأول الملفوف والثاني فرق. الأول يسمى ملفوفاً والثاني مفروقاً كنشر مسك، الآن ذكر مثالاً على المفروق فقط، ذكر مثالاً على المفروق: «كنشر مسك والوجوه نجوم، والريق خمر والبنان عنام». ثم قال: وإن تعدد أولاً، إذا تعدد المشبه دون المشبه به فما اسمه؟ قال التسوية، أي اسمه تشبيه التسوية. أو ثانياً إذا تعدد المشبه به فقط تشبيه الجمع، سميه واضح.
الآن سننتقل إلى تقسيمات الوجه، قال: وباعتبار الوجه تمثيل غدا منتزعاً من عدد، وقيد بكونه غير الحقيقي يوسف، وغير تمثيل له مخالف. طيب، الآن ماذا يقول؟ قال ينقسم التشبيه باعتبار وجه الشبه، هذا تقسيم آخر، لكن ستعرفون بعد قليل أنه تكلمنا عنه بس الآن رجع تكلم عنه بطريقة أخرى ليس أكثر، قال باعتبار وجه الشبه إلى تمثيل وغيره. طيب، يقول ينقسم وجه الشبه باختصار إلى تمثيل وغير تمثيل. ماذا تقصد بالتمثيل؟ قال فالأول وهو التمثيل: ما كان وجه الشبه فيه وصفاً منتزعاً من متعدد. طيب، بالله عليكم إيش هذا تعريف؟ شو هذا تعريف؟ إيش أخذناه سابقاً؟ وجه الشبه المنتزع من متعدد شو هو؟ المركب. سماه هنا تمثيلاً، مش قلنا احنا قسمنا وجه الشبه مفرد ومركب ومتعدد؟ ولما قلنا المركب شو هو؟ أن يكون وجه الشبه منتزعاً من صورة مركبة متعددة، هنا رجع تكلم عنه مرة أخرى بس بدل ما يسميه مركباً سماه إيش؟ تمثيلاً، وهذه بقول أنا هي المشكلة عندي في زيادة بعض التقسيمات التي أنا أعتقد ما لها داعي لأن تم ذكرها سابقاً، فأنت هون بتوتر الطالب لما تأتيه بالتقسيم مرة أخرى، مرة سميته وجه شبه مركب، الآن رجعت سميته إيش؟ تمثيلاً.
طيب، حتى لاحظ شو قال، نفس الأمثلة، قال كما سبق في تشبيه الثريا بماذا بعنقود العنب، وكما سبق في بيت بشار بن برد لما قلنا: «كأنه مثل نعق فوق رؤوسنا»، مش هي نفس الأمثلة التي ذكرناها في التشبيه في وجه الشبه المركب نفسه هو عم يعيدها هون. طيب، قال وغير ذلك كقول الشاعر: «اصبر على مضض الحسود فإن صبرك قاتله، كالنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله». إيش وجه الشبه؟ بيقول لك شبه الحسود المتروك إذا واحد حسدك بيقول لك اتركه، ليش؟ لأنك إذا تركته يأكل بعضه، كالنار إذا لم تجد حطباً لتأكله يأكل بعضها بعضاً. قال كذلك الحسود إذا لم يجد منك ردة فعل يأكل بعضه، فيقول شبه الحسود المتروك مقابلته يعني اللي أنت أهملته ما طلعت عليه بالنار التي لا تمد بالحطب يعني ما فيها حطب يوضع فيها، فبالتالي يسرع إليها الفناء لأنه تأكل بعضها البعض، فكذلك هذا الحسود رح يأكل بعضه بعض. المهم السكاكي هنا السكاكي أضاف شرطاً أو قيداً حتى يسمى التمثيل تمثيلاً، شو قال؟ قال شرط التمثيل عندي أن يكون وجه الشبه المنتزع من متعدد أن يكون وجه شبه وهمي وليس حقيقياً، أن يكون وجه الشبه إيش وهمي وليس ماذا حقيقياً. الحقيقي اللي له وجود في الخارج محسوس، الوهمي هو الذي ليس له صورة موجودة في الخارج لكن لو أدركت في الخارج، مش قلنا الوهم هو الذي ليس له وجود في الخارج لكن لو أدرك سيدرك بإحدى الحواس تمام، وإن كانت كلمة الوهمي تظل لي هنا أيضاً أوسع من ذلك أنها تدخل فيها الخيالي هنا، يعني الوهمي بما عرفناه ويدخل فيها الخيالي.
فالسكاكي في مفتاح العلوم يقول التمثيل الذي هو المركب حتى يسمى تمثيلاً شرطه عندي أن يكون وجه الشبه المركب غير حقيقي ليس له وجود في الخارج، زي إيش؟ قال كما مر معنا في تشبيه اليهود ويحملون الكتب بالحمار الذي يحمل أسفاراً، إحنا لما ذكرنا هذا التشبيه تشبيه اليهود بالحمار ذكرناه مثالاً على وجه شبه مركب عقلي، إذا بتذكر من المحاضرة السابقة لما ذكرنا المركب العقلي كان وجه الشبه تشبيه اليهود وهم يحملون الكتب ولا ينتفعون بها بالحمار الذي يحمل أسفاراً. فهذا النوع يعني لذلك كلمة غير الحقيقي أظنها تحتاج إلى تحرير أكثر، ماذا قصد السكاكي بغير الحقيقي؟ لأن هنا هذا المثل الذي ذكره هذا مثال على ماذا عقلي، هذا مثال على إيش على عقلي، فهل يقصد بغير الحقيقي يعني الحقيقي الحسي الذي له وجود في الخارج وغير الحقيقي العقلي بما يندرج تحت العقلي من الوهم والوجداني؟ أقول هذا ممكن، يعني أنا أعتقد أن هذا أقرب تفسير لكلام السكاكي أن السكاكي قصد بهنا الحقيقي والعقلي، هو يقصد أنه وجه الشبه حتى يسمى تمثيلاً لازم يكون ماذا عقلياً بأنواع العقل بما فيها من الوهمي والوجداني، فإن هذه كلها جعلناها تندرج تحت العقليات إذا بتذكر سابقاً، بس نحنا وين ذكرنا هذا العقل وما يندرج تحته؟ كنا نذكر في المشبه والمشبه به، بس هي نفس الفكرة في وجه الشبه أن عقلي يندرج تحته الوهم والوجدان.
قال مثل اليهود مثل الحمير في وجه التشبيه وحرمان الانتفاع بالبينات والتعب في حمله، هذا مر معنا، قال فهو وصف مركب من متعدد لكنه عائد إلى التوهم، كلمة التوهم يعني العقل عائد إلى التوهم يعني إلى العقل، وإن كانت يمكن نعم يقصد بها الشيء الذي لا وجود له في الخارج لكنني ركبته من أشياء، وإن كان كما قلت يعني أنا أعتقد أنه المفهوم هنا كلمة الوهمي بسبب كما قلت لكم سابقاً عدم اضطراد في تعريفه وكل شخص بيعطيه تعريفاً مختلفاً عن الآخر، يعني أنا أزعم لو رجعت إلى السكاكي يمكن تجده يعرف الوهمي بطريقة أوسع مما عرفه غيره، ومن الطريقة التي نحن ذكرناها، نحن ذكرنا الوهمي إيش هو؟ ما لا يدرك بإحدى الحواس لكن لو أدرك لأدرك بها، أنا أعتقد أن السكاكي استعمل الوهمي بمفهوم أعم بما يشمل العقل وما يندرج تحت العقلي كل ما ليس له وجود في الخارج باختصار، فيسمي السكاكي إيش وهمي كل ما ليس له وجود في الخارج، سواء كان هو بطبيعته عقلياً أو بطبيعته ليس له وجود ولو أدرك أدرك بالحواس أو كل هذا يسميه ماذا وهمي، فأظن الوهم عنده يقابل الموجود في الخارج حقيقة.
وأما أن الآن خلاص رجعنا، سيبك من السكاكي انتقل قال ينقسم وجه الشبه إلى تمثيل وإلى غير تمثيل، أما غير التمثيل فهو ماذا؟ سماه الثاني ما أعطاه اسماً حتى قال ماذا يسمى؟ قال الثاني تمثيل وغيره، الثاني ليس له اسم، قال: "والثاني بخلافه وهو ما لا يكون وجهاً منتزعاً من متعدد" اللي هو إيش المفرد البسيط. إذا أنت إيش فعلت في هذا التقسيم؟ أنت مش احنا قلنا قبل المحاضرة السابقة وجه الشبه ينقسم إلى مفرد ومركب ومتعدد؟ أنت رجعت لهذا التقسيم وقسمت وجه الشبه المفرد إلى مفرد بسيط ومفرد مركب بس تمام، وأعطيتهم أسماء جديدة، سميت المركب تمثيلاً، والثاني خلاص ما أعطيته حتى اسماً قلت تمثيل وغيره. فأنا أعتقد أن هذا التقسيم لا داعي له، هذه وجهة نظري، كل هذا التقسيم لا داعي له، والأصل نقتصر على التقسيم السابق أنه وجه الشبه مفرد اللي هو واحد بسيط، مركب، متعدد. حتى الطالب بس أنا بدي إياك تفهم أنه إذا رأيت هذه المصطلحات ستجد في كثير من كتب البلاغة مصطلح التمثيل، ما هو التمثيل باختصار؟ وجه الشبه المركب، طبعاً سيأتي مصطلح آخر، استعمال آخر لمصطلح التمثيل لاحقاً بمعنى آخر.
إذا التمثيل هو الواحد المركب، وغيره الواحد البسيط، هي خلاصة كل الكلام، السكاكي بس أضاف قيداً قال لك التمثيل الواحد المركب بشرط أن يكون إيش؟ وهمي، صح عنده خلاص لا لا يقبل أن يكون حسياً موجوداً في الخارج، وهمي بناءً على هذا لو سألتك بذكائك أنت، إذا هو يقول التمثيل هو المركب الوهمي إذا المفرد البسيط اللي هو غير التمثيل ماذا سيكون يشمل عند السكاكي بالتحديد؟ سيشمل شيئين، المفرد البسيط اللي نحن درسناه، والمركب الحسي، فهمتم؟ المركب الحسي، السكاكي لا يعتبره تمثيلاً أنه إيش اشترط في التمثيل أن يكون مركباً وهمياً، فبناءً على ذلك مذهب السكاكي أن التمثيل هو فقط المركب الوهمي، وبناءً على ذلك ماذا يعتبر غير التمثيل؟ هو إما المفرد البسيط أو المركب الحسي اللي هو سماه حقيقياً، المركب الحسي الحقيقي، لذلك قال: ويزيد السكاكي ويزيد السكاكي في النوع الثاني اللي هو مقابل التمثيل ألا يكون وهمياً، يعني إيش؟ يعني أن يكون حقيقياً محسوساً، فلذلك كما قلنا قال: فتشبيه الثريا بالعنقود في المثال اللي ذكرنا المحاضرة السابقة، تشبيه الثريا اللي في السماء بعنقود العنب شو وجه الشبه؟ وجه الشبه الصورة والهيئة مع الحبات المستديرة، هذا وجه الشبه مركب إيش حسي، مش كنا نذكره، ذكر مثالاً على المركب الحسي، فالمركب الحسي عند السكاكي ماذا يعتبر من غير التمثيل، وأما عند الجمهور فالمركب الحسي مثله مثل المركب العقلي كله يعتبر ماذا تمثيلاً.
فهمتم؟ هو يعني أنا حاسس الأمور شي بتضيع بس شو بدي أسوي؟ يعني بس حتى أفهمكم الحفلة سريعاً على الشاشة، وإن كان هذا س الوقت، لكن عموماً إذا بتذكر إحنا قلنا وجه الشبه واحد، مركب، متعدد، بتذكر هذا التقسيم في الزمن الجميل، ممتاز، وقلنا المركب برضه، طبعاً كل واحد فيهم ينقسم كذا كذا بس أنا بهمني المركب، المركب قسمناه إلى إيش إلى حسي وعقلي مش هيك تكلمنا في المحاضرة السابقة. الآن بس هو تقسيم جديد يرى أن يذكره بس جزاه الله خيراً ذكره، أعطى قال لك المركب يسميه الجمهور ماذا تمثيلاً، والمفرد يسمونه غير تمثيل، بس هي الفائدة الجديدة، يعني هو كل الحفلة على هذا المركب يسميه الجمهور المركب بنوعيه حسي وعقلي، الجمهور إيش يسميه تمثيل، والواحد البسيط إيش يسميه الجمهور غير تمثيل، بس هيك اسمه غير تمثيل. السكاكي شو مشكلته بس بدي تفهم السكاكي، يعني ليش قلت حتى تفهم السكاكي؟ بقول لك لا التمثيل هو المركب العقلي فقط، وأما المركب الحسي فهذا بضيفه للواحد البسيط وبسميه غير تمثيل، كل هذا الموضوع بس يتعلق به الجزئية، خلص مش الموضوع تمام، يعني التقسيمات، نرجع الآن لما هو أهم، خلونا نقول.
لذلك هيك انتهيت أنا من هذا التقسيم، قال: وباعتبار الوجه تمثيل غدا منتزعاً من عدد، اللي هو المركب، وقيد بكونه غير الحقيقي اللي هو العقلي خلينا على العقلي، بكونه غير الحقيقي، يوسف قيده بأن يكون عقلياً. إيش بقابل التمثيل؟ غير التمثيل، بس هيك اسمه، وغير تمثيل له مخالف، غير التمثيل بيخالف التمثيل بس الفكرة مش كثير عميقة. ثم قال ومجمل ما وجهه لم يذكر، فظاهر وذو خفاء بالنظر، فمنه ما من وصف طرفيه عري، أو مشبه أو وصف كل ذكرا، وغيره مفصل، والمبتذل فيه إلى مشبه به انتقل من غير تدقيق، وغيره الغريب إذ وجهه في ظاهر غير قريب لكثرة التفصيل أو حضور مشبه به على الندور لبعد ما نسب، أو وهمية يأتيك أو مركباً عقلياً كذا خيالياً كذاك الحسي تكراره قلا كبيت الشمس، وكثرة التفصيل أن ينظر فيه أكثر من وصف، وأوجه يفي، اعرفها، خذوك بعضاً وتدع بعضاً، وإن تعتبر الكل، ومع كثرته وهو البليغ، والغريب لبعده، وقد يجاء في القريب بنكتة تغربه كذكر شرط، وبنكتة تغربه كذكر شرط وما محسن ذو حصر. هذا كلام في تقسيم آخر لوجه الشبه، هذا نعم فيه نوع فائدة وجدته، وهو تقسيم آخر لوجه الشبه. وجه الشبه ينقسم إلى مجمل ومفصل، هذا تقسيم آخر، أن يكون وجه الشبه شيء إجمالي وأن يكون وجه الشبه تفصيلي. ما معنى هذا الكلام؟ خلاص شوفوا، الإجمالي ما فيش فيه كلام كثير، لكن التفصيلي حفلة لأنه في تقسيمات كثيرة، فدعوني أجلس حتى أقول وأنبه ونقرأ ونعلق يا رب.
بسم الله، اللهم يسر ويا الله. قال وينقسم وجه التشبيه باعتبار آخر إلى مجمل ومفصل. قال فالأول وهو المجمل ما لم يذكر وجهه، وهو ظاهر يفهمه كل أحد، إذا ما معنى أن نقول وجه التشبيه مجمل؟ لم يذكر في السياق، المتكلم لم يذكر وجه الشبه في السياق، لكن هذا متى يكون؟ إذا كان ظاهراً يفهمه كل أحد، "زيد كالأسد" وسكتت، وجه التشبيه مجمل مش مذكور بس مفهوم لكل الناس، "زيد كالبحر في العطاء" وهكذا. الحالة الثانية أن يكون المجمل خفياً، إذا المجمل ينقسم إلى ماذا إلى مجمل واضح ظاهر، والحالة الثانية أن يكون مجملاً خفياً. قال وخفي لا يدركه إلا الخواص الأذكياء النبهاء بالنظر والفكر، كقول فاطمة الأنبارية فيما رواه المبرد في كتابه الكامل، أنها لما سئلت عن بنيها وهم عمارة وربيع وقيس وأنس أيهم أفضل؟ فقالت أمهم عمارة، ثم قالت لا لا لا مش عمارة قيس، بعدين قالت لا لا بعدين تحيرت أفضل مين فيهم، قالت ثكلتهم إن كنت أعلم أيهم أفضل، يعني ثكلتهم فقدتهم إذا بعرف مين فيهم أفضل، والله كلهم ما شاء الله عليهم، وأنتم بتعرفوا دائماً الأم بتعتبر كل أولادها مناح، تمام؟ فإيش ذكرت في تشبيه حالهم وتساويهم في الأخلاق والصفات، قال: "هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها"، تصور دائرة هل يمكنك تحدد لي أطراف دائرة؟ لا، الدائرة لا يمكن أن تحدد.
أطرافها مش صعب تقول والله هي من هون بدت أو لا خلص ما هي دائرة كلها متساوية في النقاط، فيقول هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها. أي هل هي تقصد ماذا؟ أي هم أبناؤها متناسبون جميعاً في الشرف، كما أن الحلقة المفرغة متناسبة الأجزاء في الصورة، بحيث يمتنع تعيين بعضها طرفاً وبعضها وسطاً، الحلقة لا يمكن تقول والله هي بدايتها وهي نهايتها، كلها زي بعضها ما هي، فكذلك أبناؤها هم كالحلقة كلهم متساوون في الأخلاق. قال: أي هم متساوون في الشرف كما أن الحلقة متناسبة الأجزاء في الصورة بحيث يمتنع تعيين بعضها طرفاً وبعضها وسطاً.
سؤال هل هذا المثال، شوف هذا مثال على ماذا؟ على وجه الشبه، لما قالت أولادك كالحلقة المفرغة، أين وجه الشبه؟ ذكرته، ذكرته، لا لا يدرى أين طرفاها هذا وصف للمشبه به فقط، هي رح يجي معنا بعد قليل هذا وصف، هذا مش وجه الشبه. وجه الشبه صفة عامة تصدق على المشبه والمشبه به، لما أقول لا يعرف أين طرفاها هل هذا يصدق على المشبه؟ لا، فلا يعرف أين طرفاها هذا من صفات المشبه به، إذا هي لم تذكر وجه الشبه، فقالوا وجه الشبه مجمل، ولكنه هل هو مجمل ظاهر ولا مجمل خفي؟ يعني بده شوية فهم وتدبر حتى تستخلص وجه الشبه، بده شوية تفكير حتى تستخلص وجه الشبه بين أولادها وبين الحلقة المفرغة، هذا هكذا انتهى من ماذا؟ يا رب.
ثم قال هكذا انتهى من التقسيم الأول تقسيم وجه الشبه المجمل. المجمل لو هيك طلعنا على الشاشة شو ممكن نفصله؟ مجمل ظاهر ومجمل خفي. ثم قال: ثم من المجمل، إضافة، ها، لسنا في المجمل، ثم من المجمل ما لم، هس انتبه هون على كلامك عمر، ما لم يذكر فيه وصف للمشبه ولا للمشبه به يساعدك في معرفة وجه الشبه الخفي أو المستور. قال الآن المجمل مش قلنا ظاهر وخفي صح؟ الآن بقول لك أحياناً في المجمل قد يقوم المتكلم بذكر بعض أوصاف المشبه أو بعض أوصاف المشبه به أو أوصاف هذا وهذا ليساعدك في استخلاص وجه الشبه، وهذا اللي صار معك قبل شوية يا عمر أنه هي الأوصاف ساعدتك في فهم وجه الشبه، لأنها ذكرت وصفاً من أوصاف المشبه به اللي هي الحلقة.
فيقول لك في المجمل الذي يحذف فيه وجه الشبه المتكلم قد يساعدك في استخلاص وجه الشبه من خلال أنه يذكر وصفاً في المشبه أو في المشبه به أو في كليهما يساعد السامع على معرفة وجه الشبه المقصود. وأحياناً يزيد الأمر تعمية فلا يذكر أي وصف من صفات المشبه ولا أي وصف من صفات المشبه به، وبيقول لك أنت دبر حالك تمام. فإذا هي كم صورة؟ أربع صور بناء على التقسيم العقلي.
ثم من المجمل ما لم يذكر فيه وصف المشبه ولا المشبه به، أنت بدك تدبر حالك أي الوصف الذي يشعر السامع بوجه التشبيه، ومنه أي ومن المجمل ما ذكر فيه وصفهما، ذكر وصف المشبه والمشبه به، ومنه ما ذكر فيه وصف المشبه به فقط تمام، وكأنه لم يذكر حالة رابعة وهي ما يذكر فيه وصف المشبه فقط وكأنه لم يذكر. هذه الحالة هي من حيث القسمة العقلية موجودة لكن من حيث الواقع قد يكون ليس لها وجود، وهذا يحتاج إلى تتبع، لأنه جعلها ثلاث أشياء، أما أن لا يذكر وصف هنا ولا هنا، أو أن يذكر وصف هنا وهنا، قال أو يذكر وصف المشبه به. طيب هل هناك صورة رابعة أن يذكر الوصف المشبه فقط؟ لم يذكر هذه الصورة الرابعة هي من حيث القسمة العقلية، ولكن من حيث الواقع تحتاج إلى نظر لذلك لم يذكرها.
فالأول وهو ما لم يذكر فيه وصف لا هنا ولا هنا، لما أقول زيد كالأسد وأسكت، هنا أنا لم أذكر لك أي شيء هنا ولا هنا، لم أذكر أي صفة من صفات المثل. قلت لك زيد الشجاع كالأسد، اه لا هنا أنا ذكرت لك شي بيساعدك صح؟ لو قلت لك زيد الشجاع كالأسد خلص فهمتها، لكن زيد كالأسد لا، ما ذكرت أي صفة من صفات المشبه ولا صفة من صفات المشبه به، هنا اعتمد على ذكائك.
والثاني وهو أن يذكر الوصف في المشبه والمشبه به كقول الشاعر: صدفت عنه فلم تصدف مواهبه عني وعاود ظني فلم يخب، كالغيث إن جئته وافاك ريقه، وإن ترحلت عنه لج في الطلب. جميل هذا البيت هو يشبه هذا الرجل المعطاء يقول لك هذا الرجل المعطاء رحت له بيعطيك، وإذا برضه تركته وما عدت تروح له ما بينساك بيبعث لك. يقول صدفت عنه أي أعرضت عنه فلم تصدف مواهبه، يعني مع أني تركته مع ذلك مواهبه يعني عطاه الهبة عطاه ما زال يأتيني ولم ينقطع عني، وعاود ظني فلم يخيب، يعني واعدت فيه انظر يعني أحسب فيه خيراً ولم يخيب ظني. فهو يقول لك أعرضت عنه بيحسن لك وأحسنت الظن فيه بيحسن لك، على كلا الحالتين محسن. شبهه بماذا؟ قال كالغيث، هذا الغيث إن جئته وقفت أمامه يبللك، قال وإن ترحلت عنه وحاولت الهروب منه بيلحقك.
ففهمت فعلى كلا الحالتين الغيث صابك صابك وهذا الرجل كالغيث في هذا، فيقول وصف المشبه به، إذاً المشبه به الغيث وصفه بأنه يصيبك سواء جئته ووقفت وتعرضت له أو ترحلت عنه وتركته، وكذلك المشبه وهو هذا الرجل المعطاء هو وصفه بماذا؟ بالعطاء في حال الطلب وبعد في حال الطلب وفي حال عدم الطلب وفي حال الإقبال وفي حال الإعراض دائماً بيعطي. إذاً هو كان بإمكانه، شوف هو كان بإمكانه أن يقول هذا الخليفة كالغيث ويسكت، لا يذكر لا صفة من صفات الخليفة ولا يذكر صفة من صفات الغيث، بس هو ما وصل لك الفكرة وأنت رح تفكر أنه وجه الشبه شو هو، لما أقول لك هذا الخليفة كالغيث أنت إيش رح تفهم؟ وجه الشبه الكرم، بس هو بيقول لك لا أنا مش هيك بدي، أنا بدي أوصل لك فكرة أنه هذا الخليفة أجيت ولا ما أجيت بيعطيك. فبقول له والله إذا هيك قصدك بينفعش تقول لي هذا الخليفة كالغيث تسكت، كيف بدي أفهمها؟ لازم تقلي صفة من صفات المشبه وصفة من صفات المشبه به حتى تساعدني في فهم مقصدك صح، وإلا بتكون ألغاز. فلما قال هذا الخليفة إذا صدفت عنه أعطاك وإذا أقبلت أعطاك فهو كالمطر إذا تعرضت له أعطاك وإذا هربت منه نزل عليك، اه هون أنا فهمت شو قصدك بتشبيه الخليفة بالغيث. فهنا ذكر صفات المشبه والمشبه به، حقيقة مهم جداً للوصول إلى مقصود المتكلم.
والثالث إيش الثالث؟ وهو أن يذكر صفة المشبه به فقط، هو مثال الأنماري البيت اللي المثال اللي ذكرناه قبل شوي المرأة اللي قالت أولادي كالحلقة المفرغة لا أدري أين طرفها، لما قالت لو لو قالت أولادي كالحلقة المفرغة بجوز ما حدا فهم شو وجه الشبه، لكن لما قالت لا أدري أين طرفها شوف كيف الشيخ عمر ظن أن هذا وجه الشبه، وإن كان هذا الصفة من صفات المشبه به أعانك على الوصول إلى وجه الشبه تمام. طيب لو قلت لك محمد كالأسد في الشجاعة، هل هذا مثال على الصورة الثالثة؟ لا، هذا إيش؟ هذا ذكر صريح لوجه الشبه بدي إياك تنتبه حتى ما أخدعك، هذا مش مثال أنه والله ذكرت صفة من صفات المشبه به، لا هذه الشجاعة هي نفسها وجه الشبه موجودة هون وهون، بخلاف ذكر صفة من صفات المشبه به، بتكون هذه الصفة موجودة فقط يا شباب في المشبه به، هي مش موجودة في المشبه لكنها ساعدتك على معرفة وجه الشبه وهو التساوي، حتى ما تنخدع، واحد يقول لك هذا مثال على صفة في المشبه لا أو المشبه، بدك تنتبه وجه الشبه صفة موجودة في كلا الطرفين تمام، أما الصفة التي هي متعلقة بأحد الطرفين فهذه نعم هي التي هي محور كلامنا هنا. تفضل عمر، مثال محمد كالأسد ينقض على فريسته، أحسنت، محمد كالأسد ينقض على فريسته، اه ممكن نقول أن هذا من صفات المشبه به وساعدتنا في معرفة ما المراد بوجه التشبيه وهو الشجاعة والجراءة، ماشي طيب هيك انتهينا من المجمل، واضح يا جماعة شو المجمل؟ الروح على المفصل.
قال وأما المفصل وهو الموضوع الثاني فهو ما ذكر فيه وجه الشبه، إذاً لما تسمع كلمة وجه شبه مفصل عند البلاغيين ماذا يقصدون؟ أن يكون وجه الشبه مكتوباً مسطوراً ملفوظاً ذكر في السياق، لما أقول وثغره في صفاء وادم، عفواً كأني قفزت، أظن كأنه في بيت محذوف، وثغره في صفاء وأدم، أيوه أيوه فهمت، هو يقول وثغري وأدمعي كلا، هذا المشبه متعدد والمشبه به واحد، شبه ثغرها ثغر المحبوبة أو ثغر المحبوب، إذا هو بكلم مع واحد، شبه لكن في العادة الثغر ما تتكلمش فيه مع شاب تتكلم فيه مع امرأة. المهم تكلم ثغر المحبوبة ودموع المحبوبة شبه بماذا؟ باللآلئ في ماذا؟ في الصفاء، مذكور في البيت الصفاء، يعني ثغرها وأدمعي كالآلئ، ما وجه الشبه؟ الصفاء هل مذكور هذا؟ إيه نعم، لأنه قال وثغره في صفاء وأدم، هو في إيش؟ بس تلاعب في ترتيب الكلمات.
ثم قال وربما يتسامح بذكر، أحياناً يتسامح فلا يذكر وجه الشبه صريحاً، بل يذكر لازماً من لوازمه، وربما يتسامح بذكر ما يستلزم هذا، بذكرني بقياس العلة وقياس الدلالة عند الأصوليين، قياس العلة تذكر نفس العلة، قياس الدلالة تذكر لازماً من لوازم العلة. وربما يتسامح بذكر أن لا تذكر وجه الشبه لكن تذكر لازم لوازمه، كقولك كلامها كالعسل في الحلاوة. الآن ركز، هل الحلاوة هي صفة من صفات المشبه به؟ إذا جعلت صفة من صفات المشبه به فقط هون رجعنا للمجمل بطل المفصل، هذا المثال على مفصل، فإذا قلت الحلاوة هذه فقط صفة من صفات المشبه به وليست من صفات المشبه بتكون أنت رجعتني للمثال للمجمل بصورته الثالثة الذي يذكر فيه صفة من صفات المشبه به، بس بقول لك لا لا الحلاوة هي موجودة في كلامها وفي العسل، وصف يوجد في المشبه والمشبه به، تمام. لكن لما أنا شبهت كلامها بالعسل هل أنا قصدت الحلاوة؟ الحلاوة ولا لازمها وهو ميل الطبع؟ أقول لك فلان والله تقعد معه لسانه عسل، شو يعني لسانه عسل؟ يعني بتحب تسمع كلامه صح، اللي هو ميل الطبع تمام إليه. فيقول لك وجه الشبه بين العسل وكلام المحبوبة أنه العسل تميل إليه وكلام المحبوبة تميل إليه، إذا ما هو وجه الشبه حقيقةً؟ الميلان، ميلان الطبع، لكنه هل ذكره صراحة؟ قال لك هي كالعسل أو لسانه كالعسل في ميلان الطبع؟ لا، قال ذكر شيئاً من لوازم ميلان الطبع وهو ماذا؟ الحلاوة، فالحلاوة لازم وجه الشبه، لكن هذا توسع كما قال، ومع مسامحة وإلا الأصل أن يذكر وجه الشبه نفسه. قال فإن الجامع ليس الحلاوة نفسها وإنما هو لازمها وهو ميل الطبع للشيء.
ثم قال وينقسم المفصل إلى أقسام، ينقسم المفصل إلى قريب مبتذل وبعيد غريب. يقول لك وجه الشبه المفصل، لا لا عفواً، أنا كنت رنت أنه يقسم وجه الشبه المفصل، إذا قلت لكم لكن سبحان الله الآن انتبهت قلت لكم أنه في تقسيمات كثيرة في وجه الشبه المفصل لكن لا هذا وجه تقسيم جديد، هذا تقسيم جديد، أتراجع المفصل إذا أنا كنت سبحان الله حاسب حساب في قراءتي أنه من أقسام المفصل، لكن لا الذي يظهر لي أنه هذا تقسيم لوجه الشبه عموماً، تقسيم آخر سواء مجمل ولا مفصل مش موضوعنا وجه الشبه. منه ما هو قريب مبتذل ومنه ما هو بعيد جميل غريب، هيك بقول لك هذا تقسيم جديد انتبهوا أيها الشباب ليس مما يندرج تحت المفصل، يقول وينقسم، اكتب وينقسم وجه الشبه أيضاً، مش المفصل، اكتب حتى ما تخلط، وينقسم وجه الشبه إلى قريب مبتذل، يا أخي خلص صارت معروفة، وهناك لا وجه شبه بعيد غريب تستلطفه أول مرة بتسمعه كما أنت تقرأ المعلقات.
فالأول وهو القريب المبتذل، قال ما ضابط متى نقول وجه الشبه قريب مبتذل؟ ما أدرك الذهن فيه المشبه إلى المشبه به مباشرة من غير تدقيق نظر لظهور وجهه في بادئ الرأي، لكونه أمراً إجمالياً يعني أمر ما فيش فيه تفسير، مثلاً زيد كالأسد خلص واضحة، انتقلت أنت من المشبه للمشبه به وعرفت أنه شو عنصر التشبيه بينهم الشجاعة، وهي شيء إجمالي، شو يعني إجمالي؟ يعني وجه الشبه فش فيه يعني تركيب بده ذكاء، زي ما مر معنا، كان مثار النقاش لا لا سهلة، وذاك والله بده ذكاء تبع بشار بن برد صح، ويعني في أوجه شبه، نفس الشيء لما قال: وليل كموج البحر أرخى سدوله، بدها ذكاء كذلك، أي لما شبه الليل وهو يقوم إيش شبهه كما قلنا قبل قليل الناقة التي تقوم، ذكرته قبل قليل نعم، قلت له، اه فقلت له لما تمطى بصلبه وأردف أعجازاً، بتشعر أنه في أوجه شبه يا أخي مركبة، لما يكون وجه الشبه باختصار في تفاصيل كثيرة الوصول إليه مش سهل بتتعب فيه.
فيكون أجمل بخلاف وجه الشبه؛ لما يكون إجمالياً؛ يعني شيئاً واحداً واضحاً وبسيطاً والكل فاهمه، قال لك هذا يصير قريباً مبتذلاً. في العادة قال: إذاً الأول القريب المبتذل لكونه أمراً إجمالياً، فهم ما معنى إجمالي؟ ليس مركباً، وليس فيه تفاصيل كثيرة، هو واضح للجميع، فوصلت إليه بسهولة. قال: فإن الجملة أسبق إلى النفس من التفصيل، يعني لما يكون الشيء واحداً إجمالياً يكون سريع التقاطه على النفس، أما لما يكون وجه الشبه فيه تفاصيل كثيرة، النفس تضطر لأن تفكر فيه أكثر وأكثر حتى تصل إليه. قال: لأن الشيء يدرك إجمالاً أولاً، ثم إن أمعنت فيه بعد ذلك تصبح تدرك تفاصيله.
قال: أو ككون التفصيل مع غلبة حضور المشبه به في الذهن مطلقاً لتكراره على الحس، كتشبيه الشمس بالمرآة المجلوبة في الاستدارة والاستنارة. مبتذل؛ السبب الأول لأن يكون وجه الشبه قريباً مبتذلاً هو أن يكون شيئاً واحداً إجمالياً مفهوماً من كلمة واحدة، ليس فيه تفصيل.
اثنين؛ السبب الثاني الذي يجعل وجه الشبه مبتذلاً هو ألا يكون إجمالياً، أن يكون فيه تفاصيل، لكن هذه التفاصيل حاضرة بشكل سريع في ذهن السامع، لماذا؟ لكون المشبه به متكرراً كثيراً في الحس والواقع الخارجي. فأصبحت إذا سمعته تفهم ما الذي يراد به، حتى ولو كان فيه تفصيل، أصبحت تفهم ما الذي يراد به. فمثلاً الشمس لما يشبه بها شيء، أنت تفهم بماذا تشبه بالشمس؟ صحيح في تفصيل قضية الاستدارة وقضية النور والضياء، يعني في أكثر من شغلة ممكن تذكرها، لكنها لكثرة تكرار وجود الشمس في حياتك، أصبح إدراكك لاستدارة الشمس ولنورها شيئاً مبتذلاً قريباً، يعني ليس فيه شيء غريب عجيب. صحيح فيه أكثر من تفصيل في الشمس، لكنه انظر ماذا قال السيوطي: لتكراره على الحس، يعني لكثرة رؤيتك للشمس أصبح تشبيه الشمس بالمرآة المجلوبة في الاستدارة والاستنارة كتشبيه... هنا الكلام ما كان عن الشمس، هو يتكلم عن المرآة بس أنا تكلمت عن الشمس، هي الشمس نفس الفكرة بس خلينا نمشي على المرآة. بقول لك نفس الشيء المرآة، يعني هذه الصفات هي صراحة موجودة في الاثنين بكثرة في الحس، الشمس أبرز صفاتها استدارة واستنارة، والمرآة المجلوة أبرز صفاتها دائماً هي استنارة واستدارة. طيب استدارة هي مش عندنا عند العرب أنهم يعرفون المرآة المدورة كثيراً، لكن لو كان عندنا مستطيل وأنا أمدح مرآة مجلوة، الأمور اختلفت شوي.
فإذاً يقول لك لما تشبه الشمس بالمرآة، في ماذا شبهت الشمس بالمرآة؟ في شغلتين مش شغلة واحدة، وهذا تفصيل، وجه الشبه هنا متعدد، وهذا التعدد هو شكل من أشكال التفصيل، شبهت الشمس بالمرآة المجلوة في جزئيتين: استدارة واستنارة. ممتاز، لكن هذا التفصيل هل هو غريب ولا مبتذل؟ بقول لك مبتذل، ليش اعتبرته مبتذلاً؟ قال لتكراره على الحس، هذه ضع تحتها خط؛ لتكراره على الحس؛ أي الشمس موجودة في الحس كثيراً، والمرآة موجودة في الحس كثيراً ونتعامل معها بشكل يومي، فبما أنها بشكل يومي أصبح تشبيه أو ربط الاثنين ببعضهما... يعني كل واحد فيهم صفاته متكررة على حدة في الحس كثيراً، فبالتالي لما يربطوا مع بعضهم البعض وجه التشبيه لا يكون شيئاً فخماً كثيراً. ثم قال: أو لذلك قال أو ككون التفصيل مع غلبة حضور المشبه به. طبعاً هنا عم يركز في الحالة السابقة على المشبه به، والمشبه به في المثال السابق "تشبيه الشمس بالمرآة" ايش هو؟ المرآة. فأنا حتى أكون كلامي دقيقاً هو يقول: ككون التفصيل مع غلبة حضور المشبه به في الذهن مطلقاً. الحالية كلمة "مطلقاً" هي الصورة الأولى أن يحضر المشبه به في الذهن مطلقاً بشكل متكرر لتكراره في الحس، إذاً هو كان يتكلم عن المرآة بالتحديد، أو أن يكون حضور المشبه به في الذهن ليس مطلقاً، بل أن يكون عند حضور المشبه بالتحديد وإن كان، طيب بدي أمشيها معه، قال لقرب المناسبة بينهما كتشبيه الجرة الصغيرة بالكوز. لما أقول الكوز، أنا يعني ما شفته كثير، يعني حتى هذا، بس المهم بقول لك: إذا شبهت جرة صغيرة، فالعرب كثيراً ما تشبهها بالكوز كان يوضع فيه ماء أو ما شابه، تقول لك هذه الجرة كالكوز، في ماذا شبهت الجرة الصغيرة بالكوز؟ في المقدار والشكل. هاه تفصيل، هاه لما يكون شغلتين فصاعداً وجه الشبه، يعني باختصار لما يكون وجه الشبه متعدداً، شو يسمونه هذا يا عمر؟
تفصيل. لما يكون وجه الشبه متعدداً هذا يسمونه تفصيلاً، لكن هنا ما الفرق بين تشبيه الجرة الصغيرة بالكوز وبين تشبيه الشمس بالمرآة؟ هو بماذا فرق بينهما؟ يقول لك في الحالة الأولى في تشبيه الشمس بالمرآة، المشبه به حاضر الذي هو المرآة، هو حاضر بشكل دوري في حياة السامع، هو بعيداً عن المشبه، دعك من المشبه، هو المشبه به على حدة حاضر بشكل دوري في حياة السامع، فلما تربط الشمس به بالمرآة يقول لك التشبيه مبتذل لكثرة حضور المشبه به أصلاً بصورة مطلقة في حياة السامع. طيب وأما المثال الثاني تشبيه الجرة الصغيرة بالكوز، قال لكثرة حضور المشبه به بجانب المشبه في ذهن السامع، طبعاً أشعر في نوع من التحكم في الكلام هنا، يعني إذا بدي أشعر في نوع من التحكم في الأمثلة، يعني هو جعل أن الكوز إذا ذُكر والجرة الصغيرة دائماً متلازمان متقاربان في الذهن، إذا ذكر الكوز تتذكر الجرة الصغيرة، تستحضر جرة صغيرة، بس إذا ذكرت المرآة أنت بتذكرها وحدها ولا تستحضر الشمس معها. طيب ممكن ماشي، بس أنا فهمت كلامه، أي يقول: إذاً النوع الأول من التفصيل، التفصيل المبتذل وما غلب حضور المشبه به في الذهن مطلقاً، هو بطبيعته حاضر بشكل متكرر لأنك تتعامل معه يومياً كالمرايا والمشط وما شابه ذلك من الأدوات. وأما الحالة الثانية أن يغلب حضور المشبه به ليس مطلقاً، بل عند حضور المشبه بالتحديد لقرب المناسبة بينهما، قال كتشبيه الجرة الصغيرة بالكوز في المقدار والشكل. نعم، شعرت أنه يعني هل الكوز فعلاً عندما استحضر، أستحضر الجرة الصغيرة؟ ممكن. لذلك بس أنا أقول لك يعني الأحيان الأمثلة بدك تمشي على قول الحريري: والشان لا يعترض المثال إذ قد كفى الفرض والاحتمال. يعني بدي أمشي أن المثال صحيح، مع أني ممكن أناقش فيه، عموماً.
قال وإنما كان مبتذلاً؛ لماذا وجه الشبه مبتذل في هذه الحالات مع أن فيه تفصيل؟ يعني في تفصيل، في أكثر من وجه شبه، ليش جعلته مبتذلاً؟ قال لمعارض التكرار والقرب للتفصيل. أيش يعني لمعارضة التكرار والقرب للتفصيل؟ في مثال الشمس كالمرآة نحن قلنا لماذا هذا مبتذل؟ لتكرار التعامل معها حسياً، المرآة صح، والمثال الثاني تشبيه الجرة الصغيرة بالكوز ليش مبتذل؟ لأنه أصلاً دائماً الكوز إذا تذكر تذكرت الجرة الصغيرة فهما متقاربان جداً في الذهن، فهو يقول لماذا هذه أوجه التشبيه مبتذلة مع أن فيها تفصيل؟ قال: لأن التكرار الذي في المثال الأول مثال المرآة والشمس، والقرب في الذهن الذي في المثال الثاني الكوز والجرة الصغيرة، يعارضان التفصيل؛ يعني يبطلان أثره. هو أيش يريد أن يقول؟ التفصيل الأصل أنه يعطي شرفاً وجمالاً في وجه التشبيه، يعني يجعل بالعكس من النوع الثاني البعيد الغريب، لكن هنا وُجد تفصيل ومع ذلك بقي وجه الشبه مبتذلاً، ليه؟ يقول لك صح فيه تفصيل، بس فيه شيء أبطل جمالية التفصيل، ما الذي أبطله؟ أما كثرة التكرار في الحس؛ المرآة هي دائماً معك يعني أنت ما جئت بحاجة كبيرة صح؟ فالتفصيل بوجهي شبه بس أنت دائماً تتعامل معها، أو قرب الحصول في الذهن والربط الذهني بين المشبه والمشبه به في العرف والعادة، جعل وجه الشبه الذي ذكرته وإن كان متعدداً مفصلاً ليس ذا بال. فهمتم؟ فهذا معنى قوله لمعارض التكرار والقرب للتفصيل؛ شو يعني المعارضة؟ يعني لأن التكرار في الحس والتقارب الذهني يبطلان جمالية التفصيل ويجعل التفصيل كأنه لا قيمة له وجوده، يعني ما عملت حاجة كبيرة.
طيب هكذا بنكون انتهينا من القريب المبتذل وعرفنا أسباب الابتذال. أيش أسباب الابتذال؟ أما أن يكون وجه الشبه إجمالياً، واحداً مشهوراً والكل عارف فيه، أو فيه تفصيل، يعني متعدد، يعني الإجمالي هو الواحد، التفصيلي هو المتعدد، بس المتعدد أيضاً ممكن يكون مبتذلاً إذا كان كثير التكرار أو متقارباً ذهنياً بشكل كبير في العرف والعادة مع المشبه. المغرب أذن؟ صحيح؟ طيب.
خلص إذاً أنا والله مش منتبه، مش شايف الدنيا ليلت، قلت حاسس أنه رح ننام هنا. فقال: وأما البعيد فهو ما لا ينتقل فيه إلا بعد فكرة ونظرة. خلاص أكثر من كذا رح ندخل في حفلة جديدة، خلاص عرفنا المبتذل، بنخلي الأشياء الشريفة ما دام وجه الشبه البعيد شريفاً، نجعله في الأوقات الشريفة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل