دخولتسجيل الدخول

شرح ألفية عقود الجمان ( 26) / التقديم والتأخير للمسند - إبراهيم رفيق

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده ذاكرين الشاكرين، وصل وسلموا على مبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً يا أرحم الراحمين، اللهم اشغلنا بالعلم واجعلنا من طلبته حقاً، ولا تشغلنا بتوافه الحياة الدنيا وسفاسفها إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا وفقهنا وأرشدنا واشغلنا بالحق دوماً يا أرحم الراحمين.

حياكم الله معاشر طلبة العلم في مجلس جديد في التعليق على ألفية عقود الجمال في علم المعاني والبيان للعلامة جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى عليه. وانهينا في المجلس السابق حديثنا عن تعريف المسند وتنكيره، هذا الملف انتهينا منه تماماً وسننتقل اليوم بحول الله تعالى وقوته إلى ملف آخر.

الملف الذي سنتكلم عنه أولاً ملف سبق الحديث عنه لكن هو فرقة في نقطتين، ثم بعد ذلك سنتطرق إلى موضوع تقديم وتأخير المسند، ثم البناء للمفعول، وهكذا سيختم كلامه عن باب المسند. فقال السيوطي عليه رحمه الله: وجُمْلَةٌ يَجِيءُ لِلتَّقْوِيَةِ أوْ... سَبَبِيّاً كَانَ كَالأَسْمِيَّةِ فَفِعْلِيَّةٌ شَرْطِيَّةٌ لِمَا مَضَى... ظَرْفِيَّةٌ تَقْدِيرُهَا الفِعْلُ رَضَا فَاخْتِصَارُهَا

ثم قال: وفي تأخيره النكتة. من قوله وفي تأخيره سيشرع في مبحث تقديم وتأخير المسند. لكن هنا في قوله وجملة يجيء هو حقيقة رد إلى أو تكمله للمبحث الذي تكلم عنه في بداية باب المسند أو في منتصفه. نحن قلنا من مباحث المسند الحديث عنه كونه متى يأتي مفرد ومتى يأتي جملة. لما أنا بحثت هذا المبحث بحثته كاملاً في موطنه، لكن أنت إذا لاحظت في المنظومة هو لما تكلم عن تكلم في منتصفه في منتصف باب المسند عن المسند إذا جاء مفردا فماذا قال عندكم: وانفرد لكونه لسببيّاً مع عدم إفادة القوة للحكم المتم والسببي ما جرى لغيرهما. ثم قال: وكونه فعلاً ليفهم التقيد بوقت، ويفهم التجدد لأنه يقيد بوقت يفهم التجدد، واسماً لفقد يفيديهما. ذكر فهناك بحث المسند إذا جاء مفرداً فقط. نحن بحثناه كاملاً.

نحن قلت: إما أن يأتي مفرد وإما أن يأتي ايش جملة. متى يأتي المسند مفرداً؟ إذا لم ترد السببية ولا إفادة التقوية. وأما إذا أردت أحد المعنيين، وهو السببية أو إفادة التقوية، فإنك تأتي به جملة. فأنت إذا لاحظت في بداية باب المسند هو تكلم عن الصورة الأولى، عن كونه ماذا متى يأتي المسند مفرداً. وإذا جاء المسند مفرداً، أما أن يأتي المسند المفرد فعلاً وبالتالي ستكون الجملة فعلية، وأما أن يأتي المسند المفرد اسماً وبالتالي سيكون خبراً في الجملة الاسمية. فاخبر إذاً، متى العرب تأتي بالجملة الفعلية ومتى تأتي بجملة الاسمية؟ هنا انتقل للشق الثاني لما قال: وإذا أردت أن يكون المسند جملة، فهنا أسألكم: متى يكون المسند جملة؟ هذه عدتها مراراً وتكراراً، متى يكون المسند جملة؟ إذا جاء خبراً في الجمله الاسمية وكان الخبر جملة محمد يقوم والده محمد جاريته ذاهبه. ممتاز، فإذاً متى يكون المسند جملة؟ تقول: يكون المسند جملة إذا كان خبراً خبراً في الجملة الاسمية وكان هذا الخبر جملة، سواء جملة اسمية أو جملة فعلية. محمد يقوم أبوه، أين المسند هنا؟ جملة يقوم أبوه. محمد جاريته ذاهبة، أين المسند هنا؟ جملة الاسمية جاريته ذاهبة.

تمام. طبعا هل الجار والمجرور والظرف إذا جاء الخبر ظرفاً أو جاراً ومجروراً، هل يعتبر من قبيل الجملة ولا يعتبر من قبيل المفرد؟ هل يعتبر من قبيل الخبر الجملة ولا يعتبر من قبيل الخبر المفرد؟ محمد في الدار، في الدار جار ومجرور. محمد فوق السطح، ظرف. الظرف والجار والمجرور، هل يعتبراني من قبيل الجمل ولا من قبيل المفردات؟ يجوز الوجهان بحسب المتعلق؛ إذا قدرت محمد في الدار يعني محمد كائن في الدار فهنا أنت جعلته من قبيل المفرد، وإذا قدرت محمد في الدار محمد استقر في الدار فهناك جعلته من قبيل الجملة. فحسب تقديرك للمتعلق يكون ماذا تعتبره مفرد أو جملة، لكن هنا واضح أنه اعتبره من قبيل الجملة. هنا في عقود الجمل اعتبروه من قبيله جملة، لذلك ماذا قال؟ قال: وجمله يجيء يعني وياتي المسند جملة. يجيء يعني يأتي المسند جملة، ليه؟ هذا أنت ستجيبني عن خلص، أما لافاده التقويه أو لافاده السببيه كما تعلمنا سابقا. وجملة يجيء للتقويه أو سببيا كان الاسمية، كل الاسميه يعني من أمثلة أن يأتي جمله أن يأتي جمله اسميه محمد جاريته ذاهبه، فهذه الصوره الأولى لو أن يأتي المسند جملة اسميه. قال: فعليه شرطية لما مضى، وقد يأتي أيضا جمله فعليه محمد يقوم أبوه. قد يأتي أيضا جمله شرطيه، كيف يعني مثلا لو محمد ان قام فاكرم محمد ان قام فاكرمه، هنا الخبر الجملة الشرطية كامله. فكل هذه صور للمسند، إذاً المسند قد يأتي جملة اسمية، قد يأتي جملة فعلية، قد يأتي جملة شرطية، كما ذكرنا قبل قليل تمام.

ثم قال: ظرفية. وأيضا قد يأتي جملة ظرفية. الان هو ماذا يقصد ظرفية؟ اللي هو الظرف والجار والمجرور. الظرفية هنا تشمل الظرف الظرف وتشمل الجار والمجرور باعتبار أن الظرف والجار والمجرور متعلقه فعل محذوف تقديره استقر محمد في الدار، محمد فوق فوقك يعني محمد استقر في الدار، محمد استقر فوقك. فإذا جاء الخبر على صورة الظرف أو الجاري والمجرور فإنه يقدر بماذا؟ بالجمله. ثم غادر رفيه تقديرها الفعل رضا، تمام. ظرفية بس متى تكون جملة؟ إذا إذا رضي تقديرها يعني تقدير متعلقها فعلا تقديرها الفعل رضا، تمام. فالاختصرها، طبعا لماذا حذف هذا الفعل إذا كان هو متعلق الظرف والجاه المجرور؟ قال: للاختصار. طيب حتى يعني تنكشف لكم معاني هذه الأبيات أكثر وأكثر نقرا ذكره السيوطي في شرح، قال عليه رحمه الله: البحث السادس في كونه أي في كون المسند جملة وذلك يعني ما الهدف من الاتيان بالمسند جملة؟ قال: وذالك لتقوي الحكم بنفس التركيب لا بالتكرير ولا بالاداء.

ما معنى هذا الكلام؟ يقول: نحن متى ناتي بالمسند جمله؟ السبب الأول للتيار الجمله قلتم شو هو؟ التقويه. كيف التقويه قلتم كيف الاتيان بالمسند جمله يسبب تقويه؟ أنه يصبح هناك إسنادان. محمد يقوم، محمد يدرس، محمد يطلب العلم، هنا أسند مثلاً لو قلنا هذا المثال: محمد يطلب العلم. لو سالتك في هذا المثال كم مره اسند طلب العلم إلى محمد؟ ستقول: لاسند طلب العلم مرتين؛ مرة في الجملة الكبرى "محمد يطلب العلم"، ومرة في الجملة الصغرى "يطلب العلم". فطلب العلم اسندته لمحمد مرتين في الجملة الكبرى وفي الجملة الخبرية الصغرى وهذا تقويه، وهذه هي مصدر التقويه. فهنا إذاً كيف استفدنا التقويه من خلال ماذا؟ وجود إسنادين، لذلك قال: من مقاصد الاتيان بالمسند جمله تقويه الحكم بنفس التركيب. شايف بنفس التركيب، هو هذا الكلام الذي قلته أنه يصبح الحكم مسندا إلى صاحبه مرتين. هذا معنى بنفسه نفس التركيب أنا فهمت منه إسناد الحكم إلى الشخص مرتين، مرة في الجملة الكبرى ومرة في الجملة الصغرى. قال: لا بالتكرير ولا بالاداء. ها، الان اساليب التوكيد عند العرب متعدده، أنا يمكن أعطيك توكيد بس من خلال ماذا؟ التكرار، أقول لك: محمد يطلب محافظ مثلا حتى ما يكونش فيها جمله فعليه أقول لك مثلا: طلب محمد العلم، طلب محمد العلم. هسه هنا في توكيد، لكن التوكيد هنا اتى من خلال ايش يا جماعه؟ مش نفس التركيب، التكرار كررت مرتين الجمله. طيب أحياناً قد يأتي التوكيد من خلال الأداة، إن محمدا طالب علم. هنا إن تستفاد توكيد في هذه الجمله من أين؟ بالاداء إن، صحيح، من خلال أداة التوكيد. أو ليطلبن محمد العلم، استفدت التوكيل من شو؟ من نون التوكيد، أداة من ادوات التوكيد.

فهو يقول لك: التوكيد له اساليب متعدده، قد يكون التوكيد باستعمال ادوات التوكيد مثل نون التوكيد الخفيفه أو الثقيله أو إن، قد يكون التوكيد يستفاد من خلال التكرار تكرار الجمله طلب محمد العلم طلب محمد العلم، لكن هنا لما نقول محمد يطلب العلم، التوكيد من اين استفيد؟ هل من خلال تكرار شيء؟ لا. طيب هل من خلال استعمال أداة من أدوات التوكيد؟ برضه لا. طب من أين استفدت التوكيد؟ قال: من نفس التركيب، شو يعني من نفس التركيب؟ لما أسند الحكم مرة في الجملة الكبرى ومرة في الجملة الصغرى إلى نفس الشخص حصل التوكيد. هذا معنى كلامك، فانا قلت محمد يطلب العلم، أسندت طلب العلم لمحمد في الجملة الكبرى، ثم أسندته له في جملة الصوره، فهذا التركيب هذا النوع من التركيب يعطي بنفسه ماذا توكيداً. فلذلك قال: إذا من مقاصد الاتيان بالمسند جملة أن يتقول حكم من خلال نفس التركيب لا أن يتقوى الحكم بالتكرار قام محمد قام محمد، وليس باستعمال الاداء ليقومن محمد، لا بنفس التركيب.

ثم مثل لذلك، قال: أنا قمت. نعم هنا مثل محمد يطلب العلم أنا قمت. أسند القيام لي في الجملة الكبرى، وأسند القيام لي في الجملة الصغرى، فهذا مثال على ذلك. السبب الثاني للاتيان بالمسند جملة ما هو؟ السببيه. وقد مر معنا ما معنى السببيه فيما سبق في الدروس السابقه. قال: أو لكون المسند سببيا كما تقدم في مثل قولك زيد ابوه قائم. ففعليا أنا الخبر بالقيام عن من؟ على الزي ولا عن أبوه؟ عن أبوه، وإنما ذكر زيد لكونه معرفاً توطئة لذكر أبيه سببت كما يقولون.

ثم قال: الآن، إذا الفائدة الأولى التي جنيناها هكذا تقول: متى أتي بالمسند جملة؟ فماذا يكون الجواب؟ للتقويه بنفس التركيب أو للسببية. طيب، إذا اتيت بالمسند جملة، فما صور اتيان جملة؟ وهذا سؤال ثاني. فقال: إذا جاء جملة، فقد يكون جملة اسمية: محمد جاريته ذاهبة. فعليا: محمد يطلب العلم. شرطية: محمد ان جاء فساكرم. كل هذه جمل قال لما مضى. ايش يعني قوله في المنظومة لما مضى فعليه اسمية لما مضى؟ الان سيشرح لك معنى قوله لما مضى. قال لما مضى من أن (وهو سيقول لك: هل الاتيان بالمسند جملة اسمية أو فعلية هكذا على مزاجك؟ يعني هل أنا أتي بالمسند جملة فعلية أو اسمية؟ هل هذا اعتباطي كل انسان ايش اللي بحب، ولا في مقاصد؟) في مقاصد. فنقلنا: إذا أردت أن يكون المسند جملة اسمية فلان الجمله الاسمية تفيد ماذا؟ الثبوت والدوام. إذا أردت أن اتي بالمسند جمله فعليه تمام فننظر هذه وفعلا ماضي ولا مضارع؟ إذا كان فعل ماضي فهو لمجرد الحدوث، إذا كان فعل مضارع فهو للاستمرار أو التجديد الاستمرار أو التجدد الاستمراري.

فقال لك: كل ما ذكرناه سابقاً في مقاصد الجملة الفعلية والاسمية وتقسيم الفعليه إلى ماضوية ومضارعية جيبه هون وتكلم عنه مرة أخرى. فلذلك قال: لما مضى. أي من أن الاسمية للدوام والثبوت والفعليه للتجدد والحدوث، بس احنا فرقنا أن الفعليه إذا كان فعلها ماضي محمد قام أبوه هل هي زي محمد يقوم أبوه؟ لا، محمد قام أبو المسند جملة فعلية ماضوية فهو يدل على مطلق الحدوث في الزمن الماضي، لكن محمد يقوم وأبوه لا يدل على تجدد وتكرار في حصول هذا الفعل.

إذاً من أن الاسم إلى الدوام والثبوت والفعليه للتجدد والحدوث والدلالة على أحد هذه الازمات باختصار. ايش يعني والدلالة إلى احد هذه الازمنه؟ الفعليه هي كما قلت تعطيك فائدتين، الفائدة الأولى التجدد والحدوث طبعا على فرق بين الماضي والمضارع، وتعطيك الدلالة على الزمن بصورة الفعل ماضي أو مضارع أو مستقبل، اليس كذلك؟ فهي إذا تعطيك التجدد والحدود زائد الدلالة على أحد هذه الازمنه باختصار، إذا طبعا فقوله والدلالة احد هذه الازمه باختصار يعود على الجمله الفعلية. يعني الجملة الاسمية تدل على الدوام والثوث ووقفنا، والجمله الفعلية تدل على شغلتين: واحد على التجدد والاستمرار، اثنين تدل على أحد الازمنه الثلاثه باختصار بدون الحاجة إلى التنصيص على الزمان بلفظ الامس أو الغد أو اليوم، وهذا كل مرة معنى لذلك لا أريد أن أعيد شرحه الأصل ضبطتموه سابقاً.

ثم قال: والشرطية للاعتبار. ومتى يكون المسند جملة شرطية؟ قال للاعتبار المختلفة الحاصله من أداة الشرط، كما قلنا سابقاً أن تعطيك معنى، إذا تعطيك معنى، لو تعطيك معنى وباقي أدوات الشرط مهما واذ ما ومتى وحيثما أيضاً كله لها معانيها. فأنا أتي بالمسند جملة شرطية إذا أردت التعليق وأقصد حرف شرط معين أو أداة شرط معينة للمعنى الذي تتضمنه أداة الشرط التي قصدتها.

طيب، ومتى يأتي الخبر جملة ظرفية؟ قال: وظرفيتها. متى يأتي الخبر اللي هو المسند؟ متى يأتي الخبر المسند جملة ظرفية؟ محمد فوق السطح، محمد تحت المنضدة، كتابك عند بكر، كلها هذه ظروف. متى يأتي الخبر ظرفاً؟ قال: وظرفية لاختصار الفعليه، لماذا؟ قال اذ الظرف مقدر. يعني متعلقه فعل وهو أما الفعل كان أو الفعل استقر على الأصح. لأن الفعل هو الأصل في العمل وقيل إن متعلق الظرف باسم الفاعل لأن الأصل في الخبر أن يكون مفرداً، وبسط الكلام على ذلك في كتب النحو حقيقة هي القضية واضح أن السيوطي سلك مسلك الترجيح وإلا ابن مالك في ألفيته قال: ناوين معنا كائن أو استقر. ابن مالك في الألفية ماذا قال؟ يقول ابن مالك: وأخبره بظرفنا وبحرف جر ناوينا معنى كائنا أو استقر. ابن مالك أعطاك الخيار إذا كان الخبر ظرفاً ظرف زمان أو ظرف مكان أو كان الخبر جاراً ومجروراً، مثلاً محمد في.

لو قلت محمد في الدار، هذا مثال على جار ومجرور الله المستعان، ومحمد في المسجد هذا محمد عندك، مثال على ظرف مكان هنا في جار ومجرور صح وهنا في عندنا ايش أيضاً ظرف، الآن هو علمياً علمياً الخبر ليس نفس الجار والمجرور والخبر ليس هو نفس الظرف، علمياً يقولون الظرف أو الجار والمجرور متعلق بشيء محذوف متعلق بشيء محذوف، إذا ما هو الشيء المحذوف هنا وقع نقاش خلاف ابن مالك في الألفية يقول هذا الشيء المحذوف أنت مخخير إما أن تقدره اسماً تقديره كائن فمعنى محمد في الدار محمد كائن في الدار ومعنى محمد عندك محمد كائن عندك والخبر هو كلمة كائن محذوفة أو تقول إن الجار والمجرور والظرف متعلق بشيء بفعل فتقول محمد في الدار يعني محمد استقر في الدار ومحمد عندك التقدير محمد استقر عندك، إذا قدرت المحذوف فعل إذاً هنا خلاص أصبح الخبر جملة فعلية خلاص عدنا إلى الجملة الفعلية.

السيوطي هنا يرجح ليس ابن مالك، ابن مالك خيرك قال لك هذا بصير وهذا بصير، السيوطي شو يقول لك بقول لك لا الأصح أن تجعل المحذوف فعل استقر ليش يا سيوطي قال لأن القاعدة العامة الأصل في العامل أن يكون فعلاً، فإذا كان العامل محذوفاً فالأصل أن نقدره بالفعل لأن الأصل في العوامل أن تكون أفعالاً، هسا هناك رأي آخر بقول لك لا يا عمي كلامك مش صحيح يا سيوطي الأصل هنا في هذا المكان أن يكون المتعلق اسماً مفرداً تقديره كائن، ليش قال لأن الأصل صح الأصل في العوامل أن تكون أفعالاً ولكن ما هو الأصل في الخبر أن يكون مفرداً ولا جملة أن يكون مفرداً، فبالتالي نحن نرجح أن يكون المتعلق مفرداً، طبعا كلها أنظار وفي النهاية أنت تختار أحد الأقوال وتمشي عليه، لكن عموماً الذي يهمنا هنا لماذا ذكر الظرفية على اختيار السيوطي والقزويني أن المتعلق المحذوف فعل على الأصح تقديره استقر فمحمد في الدار محمد عندك شو تقديرها محمد استقر في الدار محمد استقر عندك، طب بسألك سؤال طيب ليش ما ذكروا الفعل إذا كان هذا المتعلق المحذوف فعلاً ليش ما ذكروا كان وريحونا ليش ما قلت ابتداء محمد استقر في الدار ليش محمد في الدار مباشرة؟ قالوا أراد الاختصار، أراد الاختصار فلذلك حذف الفعل خاصة أن الفعل المحذوف معلوم للجميع أنه محمد في الدار يعني استقراره محمد عندك يعني استقراره، وقالوا فالفعل معلوم للجميع ونحن العرب نححب الاختصار فاختصروه فلذلك قال للاختصار.

طيب أعود، إذا هنا نقرا مرة أخرى الأبيات: وجملة تجيء للتقوية أو سببياً كان كالاسمية فعلية شرطية لما مضى، عرفنا يعني اختيارك للاسمية أو الفعلية أو الشرطية فلما مضى الحديث عنه سابقاً من كون الاسمية للدوام والثبات وكون الفعليه للتجدد والحدوث والتقييد بأحد الأزمنة الثلاثة على وجه الاختصار والشرطية لاعتبار ما في أدوات الشرط من المعاني، ظرفية تقديرها الفعل رضا تمام يعني رضي تقدير محذوفها أو ما تعلقها أن يكون ماذا فعلاً تقديرها الفعل رضا أي الجملة الظرفية تقديرها الفعل أي أن تقدر فيه كأنه يريد أن يقول الله أعلم تقديرها الفعل أي أن تقدر جملة فعلية أو أن يقدر متعلقها فعلاً، هذا هو المرضي الذي اخترناه تقديرها الفعل رضا أي الذي رضيناه رضيناه السيوطي واختاره أن يكون تقديرها جملة فعلية أو يكون تقديرها أنها متعلقة بفعل محذوف تقديره استقر مش مشكلة، لكن فهمتم ما معنى تقديره الفعل رضا أي أنه هذا الذي رضي واختيار من الأقوال أن يكون متعلقها فعل محذوف تقديره استقر، طيب ثم لماذا حذف هذا الفعل لماذا حذف هذا الفعل وقدر ولم يظهر ها تقديرها الفعل رضا فاختصارها هذا تعليل لماذا كان مقدرا ولم يكن ظاهراً، تمام هو لما قال تقديرها الفعل فكان سائلاً سهلاً لماذا طب قدر الفعل ولم يظهر قال فاختصارها حتى تكون الجملة الظرفية مختصرة، طبعا الظرفية هنا تشمل الجار والمجرور أنه كثيراً ما يطلق الظرف في باب الخبر ويقصدون به سواء الظرف الحقيقي أو بمعنى الجار والمجرور كله داخل تحت كلمة الظرفية.

ممتاز الآن سنذهب إلى المبحث الذي يليه وهو مبحث ماذا التقديم والتاخير للمسند يا رب، ثم قال: فالاختصارها وفي تأخيره النكته تهتمام شأن غيره، وعكسه ما هو عكس التأخير تقديم المسند وعكسه لكونه بالمسند إليه متعلق بالمسند، يعني المسند إليه اللي هو الجهة الأخرى في الكلام وعكسه لكونه بالمسند إليه مخصوصاً كما فيها عدى من ثم في لا ريب فيه آخر كي لا يفيد الريب فيما غبار أو فهمه الإخباري به من أول أولي تشوق أو التفاؤل.

هذا أيضاً انتهى حديثه عن مبحث التقديم والتاخير، طب ناتي الآن إلى مبحث التقديم والتاخير للمسند، لو سالتكم سؤال: ما هو الأصل في المسند أن يقدم ولا أن يؤخر تفضل بانه ماذا، نعم تقول لأنه ماذا الأصل في المسند أن يؤخر ليش لأنه حكم، حكم على شيء والقاعدة تقول الحكم على الشيء فرع عن تصوره فأنت الأصل أن تكون متصورا للشيء ثم بعد ذلك تحكم عليه، مش قاعدة المنطق الحكم على الشيء فرع عن تصوره فالاصل أن تكون أنت متصوراً للشيء ثم بعد ذلك أعطيك حكماً عليه، ممتاز.

وأي الجملتين جاءت على الأصل الاسمية ولا الفعلية؟ الاسمية هي التي جاءت على الأصل لأن المسند فيها يكون ماذا متاخراً، واما الجملة الفعلية فعلى خلاف الأصل الفعل فيه هو الذي يكون المسند فيها يكون ماذا متقدماً، ولماذا خلف فيها الأصل للاهتمام بالمسند، فأنت إذا أتيت بالجملة الفعلية أنت تبدأ بالفعل ضرب، قالوا هنا اهتمامه بالفعل أكثر من اهتمامه بماذا بمن قام بالفعل لذلك جاءت الجملة الفعلية على خلاف الأصل، وإلا الأصل يعني الجملة التي جاءت على الأصل هي الاسمية لأن المسند وهو الحكم شوف كلمة مسند أو الحكم نفس الشيء صح وهذا بيناه من البداية، فالمسند وهو الحكم جاء متاخراً فيها والمبتدا وهو المحكوم عليه جاء متقدماً.

فالآن ماذا يقول السيوطي في شرح هذه الابيات قال: البحث السابع في تاخر وتقديمه الأول هو الأصل، بلش معك السيوطي الأول هو الأصل ليش أنا الأول التأخير الأول هو الأصل ويبقى إذا كان ذكر المسند إليه تمام أهم من الثاني وهو التقديم، وعكسه لكونه بالمسند إليه مخصوصاً كما فيها عدى، من ثم في لا ريب فيه آخر كي لا يفيد الريب فيما غبار أو فهمه الإخباري به من أول أولي تشوق أو التفاؤل، هذا أيضاً انتهى حديثه عن مبحث التقديم والتاخير، طب ناتي الآن إلى مبحث التقديم والتاخير للمسند لو سالتكم سؤال ما هو الأصل في المسند أن يقدم ولا أن يؤخر تفضل بانه ماذا نعم تقول لأنه ماذا الأصل في المسند أن يؤخر ليش لأنه حكم حكم على شيء والقاعدة تقول الحكم على الشيء فرع عن تصوره فأنت الأصل أن تكون متصورا للشيء ثم بعد ذلك تحكم عليه، مش قاعدة المنطق الحكم على الشيء فرع عن تصوره فالاصل أن تكون أنت متصوراً للشيء ثم بعد ذلك أعطيك حكماً عليه،

ممتاز وأي الجملتين جاءت على الأصل الاسمية ولا الفعلية الاسمية هي التي جاءت على الأصل لأن المسند فيها يكون ماذا متاخراً واما الجملة الفعلية فعلى خلاف الأصل الفعل فيه هو الذي يكون المسند فيها يكون ماذا متقدماً ولماذا خلف فيها الأصل للاهتمام بالمسند فأنت إذا أتيت بالجملة الفعلية أنت تبدأ بالفعل ضرب قالوا هنا اهتمامه بالفعل أكثر من اهتمامه بماذا بمن قام بالفعل لذلك جاءت الجملة الفعلية على خلاف الأصل وإلا الأصل يعني الجملة التي جاءت على الأصل هي الاسمية لأن المسند وهو الحكم شوف كلمة مسند أو الحكم نفس الشيء صح وهذا بيناه من البداية فالمسند وهو الحكم جاء متاخراً فيها والمبتدا وهو المحكوم عليه جاء متقدماً فالآن ماذا يقول السيوطي في شرح هذه الابيات قال البحث السابع في تاخ وتقديمه الأول هو الأصل بلش معك السيوطي الأول هو الأصل ليش أنا الأول التأخير الأول هو الأصل ويبقى إذا كان ذكر المسند إليه تمام أهم من الثاني وهو التقديم وعكسه لكونه بالمسند إليه مخصوصاً.

كما فيها عدى من ثم في لا ريب فيه آخر كي لا يفيد الريب فيما غبار أو فهمه الإخباري به من أول أولي تشوق أو التفاؤل، هذا أيضاً انتهى حديثه عن مبحث التقديم والتاخير، طب ناتي الآن إلى مبحث التقديم والتاخير للمسند لو سالتكم سؤال ما هو الأصل في المسند أن يقدم ولا أن يؤخر تفضل بانه ماذا نعم تقول لأنه ماذا الأصل في المسند أن يؤخر ليش لأنه حكم حكم على شيء والقاعدة تقول الحكم على الشيء فرع عن تصوره فأنت الأصل أن تكون متصورا للشيء ثم بعد ذلك تحكم عليه، مش قاعدة المنطق الحكم على الشيء فرع عن تصوره فالاصل أن تكون أنت متصوراً للشيء ثم بعد ذلك أعطيك حكماً عليه ممتاز وأي الجملتين جاءت على الأصل الاسمية ولا الفعلية الاسمية هي التي جاءت على الأصل لأن المسند فيها يكون ماذا متاخراً واما الجملة الفعلية فعلى خلاف الأصل الفعل وفيه هو الذي يكون المسند فيها يكون ماذا متقدماً ولماذا خلف فيها الأصل للاهتمام بالمسند فأنت إذا أتيت بالجملة الفعلية أنت تبدأ بالفعل ضرب قالوا هنا اهتمامه بالفعل أكثر من اهتمامه بماذا بمن قام بالفعل لذلك جاءت الجملة الفعلية على خلاف الأصل وإلا الأصل يعني الجملة التي جاءت على الأصل هي الاسمية لأن المسند وهو الحكم شوف كلمة مسند أو الحكم نفس الشيء صح وهذا بيناه من البداية فالمسند وهو الحكم جاء متاخراً فيها والمبتدا وهو المحكوم عليه جاء متقدماً فالآن ماذا يقول السيوطي في شرح هذه الابيات قال البحث السابع في تاخر وتقديمه الأول هو الأصل بلش معك السيوطي الأول هو الأصل ليش أنا الأول التأخير الأول هو الأصل ويبقى إذا كان ذكر المسند إليه تمام أهم من الثاني وهو التقديم وعكسه لكونه بالمسند إليه مخصوصاً.

كما فيها عدى من ثم في لا ريب فيه آخر كي لا يفيد الريب فيما غبار أو فهمه الإخباري به من أول أولي تشوق أو التفاؤل، هذا أيضاً انتهى حديثه عن مبحث التقديم والتاخير، طب ناتي الآن إلى مبحث التقديم والتاخير للمسند لو سالتكم سؤال ما هو الأصل في المسند أن يقدم ولا أن يؤخر تفضل بانه ماذا نعم تقول لأنه ماذا الأصل في المسند أن يؤخر ليش لأنه حكم حكم على شيء والقاعدة تقول الحكم على الشيء فرع عن تصوره فأنت الأصل أن تكون متصورا للشيء ثم بعد ذلك تحكم عليه، مش قاعدة المنطق الحكم على الشيء فرع عن تصوره فالاصل أن تكون أنت متصوراً للشيء ثم بعد ذلك أعطيك حكماً عليه ممتاز وأي الجملتين جاءت على الأصل الاسمية ولا الفعلية الاسمية هي التي جاءت على الأصل لأن المسند فيها يكون ماذا متاخراً واما الجملة الفعلية فعلى خلاف الأصل الفعل وفيه هو الذي يكون المسند فيها يكون ماذا متقدماً ولماذا خلف فيها الأصل للاهتمام بالمسند فأنت إذا أتيت بالجملة الفعلية أنت تبدأ بالفعل ضرب قالوا هنا اهتمامه بالفعل أكثر من اهتمامه بماذا بمن قام بالفعل لذلك جاءت الجملة الفعلية على خلاف الأصل وإلا الأصل يعني الجملة التي جاءت على الأصل هي الاسمية لأن المسند وهو الحكم شوف كلمة مسند أو الحكم نفس الشيء صح وهذا بيناه من البداية فالمسند وهو الحكم جاء متاخراً فيها والمبتدا وهو المحكوم عليه جاء متقدماً فالآن ماذا يقول السيوطي في شرح هذه الابيات قال البحث السابع في تاخر وتقديمه الأول هو الأصل بلش معك السيوطي الأول هو الأصل ليش أنا الأول التأخير الأول هو الأصل ويبقى إذا كان ذكر المسند إليه تمام أهم من الثاني وهو التقديم.

وأما في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ﴾ [البقرة: 2] لم يقدم فلم يقل لا فيه ريب، قال لئلا يفيد ثبوت الريب في سائر الكتب السماوية السابقة.

طيب إذا هذا هو المقصد الأول من مقاصد تقديم المسند على المسند إليه، ما هو التخصيص والحصر هذا هو المقصد، طيب المقصد الثاني قال هذا شيء ثاني أو لافاده أنه خبر من أول وهلة لا نعت هذه فائدة ثانية أو نكته ثانية من نكت تقديم المسند على المسند إليه ما هي، قالوا يقدم المسند على المسند إليه لأنه لو أخر المسند لتوهم السامع أنه نعت، فحتى ندفع عنه هذا التوهم ويعرف أن هذا المسند خبر من البداية فإنني أقدمه على المسند إليه، مثال ذلك قولهم: له همم لا منتهى لكبارها.

أين الخبر له خبر مقدم وأين المبتدأ؟ همم. والمسند إليه مؤخر. لماذا قدم الخبر على المبتدأ هنا؟ ماذا تقول؟ قال: لأنه الآن هنا ليس المراد الحصر، هنا ليس المراد الحصر. يعني مش لا فيها غول، لا، هنا ليس مراد الحصر، هنا المراد ايش؟ من مراد؟ دفع توهم النعتية. كيف؟ لو لو بقيت الجملة على أصلها فجاء المبتدأ ابتداءً والخبر انتهاءً، كانت ايش؟ همم له لا منتهى لكبارها، همم له لا منتهى لكبارها. لو قلت هكذا همم له لا منتهى لكبارها، لحقيقة توقَع السامع أن له هي نعت للهمم والتقدير: همم كائنة له، مالها؟ لا منتهى لكبارها. وهو لا يريد ذلك، هو يريد أن يخبرك ابتداءً أنه هذا الشخص له همم، بعدين يخبرك أنه ايش؟ لا منتهى لكبارها.

هنا لو مشى على الأصل فقال: همم له لا منتهى لكبارها، لتوهم السامع من أول وهلة ماذا؟ أن له هي مجرد نعت للهمم. التقدير: همم كائنة له، هذه الهمم الكائنة له ما وصفه؟ ما خبرها؟ لا منتهى. طب هل هذا مراد الشاعر؟ لا، الشاعر يريد أن يخبرك خبرين، يريد أن يخبرك أنه هذا الشخص أولاً الهمم، ثم الخبر الثاني أنه لا منتهى لكبارها. فلو قدم لو لو أخر فقال: همم له لا منتهى لكبارها، شطبنا الخبر الأول وتوهم السامع أنه مجرد نعت. فهنا التقديم للخبر فائدته أنك تعرف أنه خبر وليس نعت، لأنه لو أخره لتوقعت أو غلب على ظنك أنه نعت.

طبعاً هنا في سبب آخر حقيقة نحوي لتقديم الخبر، وهو ماذا؟ أن المبتدأ لو قدم لكان نكرة ولا مسوغ للابتداء بالنكرة هنا، وبالتالي المسوغ للابتداء بالنكرة هو تأخيرها. لذلك ماذا قال ابن مالك في الألفية: ونحو عندي درهم ولي وتر ملتزم فيه تقدم الخبر. يجب تقديم الخبر هنا أصلاً ليه؟ لان المبتدأ لو قدم لكان شو؟ نكرة. همم له، والنكرة لا يجوز الابتداء بها إلا بمسوغ من المسوغات، كأن تكون في سياق تعميم أو في سياق تخصيص، ممتاز، في سياق تعميم أو في سياق تخصيص. لذلك في الجملة السابقة «لا فيها غول»، لو قدم المبتدأ وهو نكرة ما في مشكلة «لا غول فيها»، ليه؟ لأن المبتدأ النكرة في سياق نفي، سياق النفي يفيد العموم فلا مشكلة يجوز الابتداء. فكان فائدة التأخير هو التخصيص، هون لا، هنا أصلاً لو قدم المبتدأ راح يكون مشكلة عندي، المشكلة ما هي؟ أن المبتدأ نكرة ولا يجوز الابتداء بالنكرة إلا لمسوغ وهنا لا يوجد مسوغ، صح؟

ترى لو كانت همم له وأعرضنا له نعت لكان أصبح هذا المسوغ، بس ما هو الرجل بده يخليها نعت وبده يخليها خبر، فإذا اجتمع النحو والبلاغة هنا أنه أنا يا عمي لو قلت لك همم له لا منتهى لكبارها كان أنت اضطريت تحكي همم مبتدأ وله نعت ولا منتهى لكبارها خبر، وراح تجبرني إني أخلي له نعت حتى تكون هي مسوغة الابتداء بالنكرة. فتقديمك له همم أعطانا طلب عصفورين بحجر؛ أن خلصت من موضوع الابتداء بالنكرة أن تكون النكرة في بداية الجملة، تمام؟ من خلال تأخيرها، لأنك إذا أخرت المبتدأ النكرة وقدمت الخبر لظرف أو الجار والمجرور فهذا بحد ذاته مسوغ من مسوغات الابتداء بالنكرة، وحصلت ما أريد وهو أن أخبرك أن هذا الشخص له همم، فاستفدت نحوياً واستفدت بلاغياً. نحوياً موضوع الابتداء بالنكرة حليته، وبلاغياً أنت فهمت الخبرية من أول وهلة ولم تقع في إشكال توهم النعتية. فهذه إذن فائدة أخرى من فوائد تقديم المسند على المسند إليه.

لذلك ماذا قال السيوطي في طريّي على البيت: «إذ لو قال الشاعر همم له لتوهم أن له شو إعرابها؟ الجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره كائن نعت». فبالتالي دفعنا هذا التوهم من خلال تقديم المسند على المسند إليه. طيب، المقصد الثالث من مقاصد تقديم المسند على المسند إليه ما هو؟ قال: أو للتشوق إلى المسند إليه، هاي رقم ثلاثة. إذن هذا المقصد الثالث: أقدم المسند على المسند إليه إذا أردت التشويق، صنع عامل تشويقي. كيف؟ قال: بأن يكون في المسند هذا، لاحظوا، متى تحدث هذه الصورة؟ أن يكون المسند الذي قدمته على المسند إليه يكون هذا المسند فيه طول، كلمة طول يحط تحتها ثلاث خطوط، أن يكون المسند المتقدم فيه طول. لازم يكون في طول حتى يحدث تشويقا لنفس السامع ليعرف المسند إليه. فاذا جاء المسند اليه، هذه قاعدة يعرفها العرب في النفس البشرية، اذا جاء المسند اليه بعد طول اشتياق يكون اهتمامك به اكثر.

إذا جاء المسند إليه بعد طول اشتياق لمعرفته يكون اهتمامك به أكثر، فيتمكن ويقع موقعه. لذلك قال: ليكون له وقع أي في النفس. إذن أو للتتشوق إلى المسند إليه بأن يكون في المسند المتقدم طول، فتتشوق النفس إلى ذكره ليكون له إذا جاء ذكره بعد ذلك وقع في النفس، يعني خلاص لما يذكر تتمسك به وتحفظه ولا تنسى. شوفوا هذا المثال: ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر. ثلاثة تشرق الدنيا، وأظن هناك رواية لبيتها: لا تشرق الدنيا ببهجتهم مش ببهجتها، أظنها ببهجتهم شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر. الآن لاحظوا أحبابي أين المسند وأين المسند إليه؟ وين الخبر وين المبتدأ في الجملة؟ قالوا المبتدأ هو المتأخر، شمس الضحى والمعطوف عليه. شمس الضحى مبتدأ وأبو إسحاق والقمر معطوفة عليها. فهو أصل الجملة هكذا: شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتهم. تمام، هكذا أصل جملة، أنا بدي أخبرك أن الشمس والقمر وأبو إسحاق، وحط أبو إسحاق بين الشمس والقمر (يعني من الجمالية حطوا بين واحد منهم)؛ يعني كان واحد الأجرام السماوية هو بده يمدح شخص اسمه أبو إسحاق، هو بده يمدح شخص اسمه إيش؟ أبو إسحاق، ممتاز. يقول لك: أبو إسحاق زيه زي الشمس والقمر تشرق الدنيا ببهجتهم ثلاثة.

اه، لكن من جمال صنعه ما بدأ بالمبتدأ، بدأ بالخبر، أعطاك الخبر ابتداءً، شو الخبر؟ ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتهم، هو ايش عمل للسامع؟ عنصر تشويق، أنه أنت مين هذول الثلاثة؟ كان يعمل لك لغز؛ مين هذول الثلاثة الذين تشرق الدنيا ببهجتهم؟ فقال لك: شمس الضحى، الشمس يعني، وأبو إسحاق والقمر. فهنا قدم الخبر وفيه طول، ثلاثة، ايش يعني فيه طول؟ أنه له توابع. طبعا جملة تشرق الدنيا ببهجتهم جملة نعتية للخبر، يعني ثلاثة إعرابها خبر، وتشرق الدنيا ببهجتهم نعت للخبر، والشمس الضحى مبتدأ مؤخر. فالتقدير: شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر شو بدي أقول لك؟ ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتهم، ممتاز. فهذا يعني صنع لك تشويقا لما قدم الخبر أنه أنت أصبحت تريد أن تعرف من هم هؤلاء الثلاثة لما قدم الخبر.

لا، لا، بالعالم هذا دخلت في بعضيها كما يقولون، لا يصلح، لا يمكن أن يصلح بهذه الطريقة أبدا، ثلاثة لا يجوز مادام ثلاثة جاءت بعدها تشرق الدنيا معناه تشرق الدنيا نعت لها. لا يصلح تقول ثلاثة متاخرة وتشرق الدنيا خبر مقدم، هذا لا يكون في العربية بهذه الطريقة. طيب، النقطة الأخيرة: التفاؤل؛ من باب يقدم المسند على المسند إليه إذا كان المسند يحتوي على لفظة، يعني لفظ المسند فيه تفاؤل للإنسان. إذا كان لفظ المسند فيه تفاؤل، مثال ذلك قولهم: سعدت بغرّة وجهك الأيام، وتزينت ببقائك الأعوام. الآن هنا أتى بجملة فعلية، صح؟ هنا المسند المتقدم شو هو؟ هنا مش مبتدأ، فعلية. فيقول لك هنا اختار أن يأتي بجملة فعلية ليكون المسند متقدماً، لأن المسند دائماً متقدم في الجملة الفعلية، صح؟ ولماذا اختار ذلك؟ قال لأن لفظ الفعل فيه تفاؤل، شوف كلمة سعدت فيها تفاؤل: سعدت بغرة وجهك الأيام. تزينت كذلك: تزينت ببقائك الأعوام. فهنا اختار أن يأتي بجملة فعلية لأن الجملة الفعلية المسند فيها متقدم دائماً. ولماذا اختار الجملة الفعلية ليكون المسند متقدماً هنا؟ قال لأن هنا لفظ المسند فيه ماذا أيها الأحبه؟ فيه ماذا؟ تفاؤل به، تفاؤل.

فإذن نعود إلى الأبيات سريعا نقراها، ايش قال؟ وفي تأخيره لنكتة اهتمام شان غيره. الآن نعم، أحسنت. الآن احنا قلنا لماذا يؤخر المسند؟ لأنه الأصل، لماذا؟ لأن الأهم هو المسند إليه، فغير هنا يقصد بها المسند إليه. يعني النكتة العامة، الفائدة العامة في تأخير المسند وتقديم المسند إليه، النكتة العامة هي ماذا؟ أن المهم ابتداءً ليس المسند، المهم ابتداءً هو المسند إليه، فلذلك قدم. إذن: وفي تأخيره لنكتة، ما هي النكتة؟ الفائدة: اهتمام شأن غيره، لأن المهم ابتداءً ليس المسند بل المسند إليه، وهذا هو معنى الغير هنا.

قال: وعكسه، وأما عكسه فهو تقديم المسند على المسند إليه، الفوائد التي سنذكرها قال: لكونه بالمسند إليه مخصوصاً، كما فيها عدي. تمام، إذن الفائدة الأولى أن يكون المسند ماذا؟ لكونه بالمسند إليه مخصوصاً، أن يكون المسند مخصوصاً بالمسند إليه؛ «لا فيها غول»، «ما فيها عدي». عدي، اسم شخص، احنا بنحكيها عدي بس هي في العربية الصحيحة: عادي. تعرف واحد اسمه عدي بس هي في العربية شو أصلها؟ عادي بفتح العين. فلو قلت لك: ما فيها عدي، ما فيها غول، ما فيها كذا، هي نفس الفكرة، أراد ايش؟ الحصر. فهذا مثال على الاختصاص والحصر: ما فيها عدي، مثلاً هذه الدار مثلاً ما فيها عدي، تمام، هذا المجلس ما فيه فلان. لو قلت لك: هذا المجلس ما فيه فلان، شو معناتها؟ أنه في غيره، ما فيه فلان حصرت ما فيه فلان لكن ما فيه غيره. فهذا معنى الحصر: ما فيها غول، لكنه يوجد في غيرها.

وهذا قال: من ثم في «لا ريب فيه» آخر، من ثمّ، مش ثمّ، انتبهوا، ثمّ هذا ظرف بمعنى هناك. من ثمّ أي بناء على هذه الفكرة في قوله تعالى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: 2] آخر المسند، ليه؟ كي لا يفيد الريب فيما غبر، أي لأنه لو قدم لأفاد الريب فيما غبر. غبر فيما مضى من الكتب السماوية، كما شرحنا في الشرح. إذاً، لماذا أخر المسند في «لا ريب فيه»؟ حتى، لأنه لو قدم لأفاد حصر عدم الريب في القرآن، وسيفهم بالتالي على طريقة الأصوليين بمفهوم المخالفة وجود الريب في الكتب السماوية الغابرة، وهذا لا يجوز، أن الكتب السماوية الغابرة قبل تحريفها أيضاً لا يوجد فيها ريب.

ثم قال: أو فهم الإخباري به من أوله، هذه النكتة الثانية التي ذكرناها: أن يفهم أنه خبر من أول وهلة. قال: أو لِتَشَوُّق، التشوق ثالثاً. أو التفاؤل، قال: أو لتشوق أو التفاؤل. هكذا نكون انتهينا لماذا يقدم المسند على المسند إليه مع أن الأصل تأخيره في الكلام.

طيب، الآن سنصل إلى البحث الأخير بحمد الله في باب المسند، وهذا البحث لم يذكره القزويني، وإنما هو من زيادات السيوطي عليه رحمة الله، وهو: متى نبني الفعل للمجهول؟ سهل مبحث سهل، أنتم بتتعرفوا على باب الكرام. طبعا، كما قلت لكم إخواني الذي لا يعرف النحو يصعب أن يدرس البلاغة يعني ويصعب أن يصبح الدرس البلاغي درس نحو. نبدأ نشرح ما هو الفعل المبني للمعلوم وهو مبني للمجهول، هذه والله أنها عقبة كؤود لأن لا يمكن، لكني أظن أني أتكلم مع طلبة بالنسبة للملفات منتهية، أن الفعل قد يبنى للمعلوم وقد يبنى للمجهول: ضرب زيد، ضرب زيد، ممتاز. فهنا السيوطي سيبحث متى يبنى الفعل للمجهول؟ ما هو الأصل؟ أن يبنى الفعل للمعلوم ولا للمجهول؟ أن يبنى للمعلوم، وبناؤه للمجهول على خلافه، على ايش؟ الأصل.

فقال السيوطي في باب يوضح لك متى تختار العرب أن تبني الفعل على نائب الفاعل، ما يسمى المبني للمجهول. طبعا التسمية الأدق أن لا يقال المبني للمجهول، وإنما يقال المبني لما لم يسمّ فاعله، لأنه حقيقة لما يبنى الفعل للمجهول قد لا يكون الفاعل مجهولاً، قد يكون معلوماً، لكنني أنا استغنيت عنه وأتيت بنائب الفاعل مباشرة. فالتسمية الصحيحة ليس البناء للمجهول، البناء لما لم يسمّ فاعله.

فيقول السيوطي: قلت، إذن السيوطي قال: قلت، أعرف إنه بحكي إشي عن نفسه مش عن القزويني، قلت: وللمفعول إنما بني لكونه في الذكر نصب الأعين، أو السياق دل، أو لا يصدر عن غيره، أو قوله يحقر كذا، كان الجهل والاختصار والسجع والروي والإيثار المقاصد. طبعا هذا المبحث ليس خاصاً بالمسند حقيقة، هو مبحث يشترك فيه المسند والمسند إليه، وإنما ذكرها تذييلا بعد أن أنهى الكلام عن المسند وأحكامه، ذكرها كثيراً لأنها موضوع مشترك بين المسند والمسند إليه؛ أني أحذف الفاعل هذا مسند إليه، وأجعل الفعل اللي هو المسند يسند إلى نائب الفاعل. فهذا المبحث حركاته ليست خاص بل يشترك فيه المسند والمسند إليه. فيقول لك السيوطي هذه الأبيات من زيادتي نبهت فيها على حذف الفاعل وبناء المسند إذا كان فعلاً للمفعول.

طبعا أنا بدي أعطيك فائدة، نائب الفاعل متى يكون في العربية؟ يكون مع الفعل المغير الصيغة ومع اسم المفعول. اسم المفعول إذا رفع اسماً بعده فيكون نائب فاعل، يعني أقول: محمد محمودة مقاصده. محمد محمودة مقاصده، محمودة طبعا خبر، محمد مقاصده شو إعرابها؟ نائب فاعل. المشتقات كلها ترفع فاعلاً إلا اسم المفعول، يعني اسم الفاعل بيرفع فاعل، هذا ضارب، مثلاً، طبعا لأنه اسم الفاعل يكون فاعله ضمير مستتر لا يظهر، وإنما يظهر بعده في العادة اسم المفعول، أو إذا كان سببه، محمد ضارب أبوه زيداً، نعم. إذا كان سببه يظهر: محمد ضارب أبوه زيداً. أبوه شو إعرابها؟ فاعل لاسم الفاعل، محمد المبتدأ، ضارب الخبر، أبوه فاعل لاسم الفاعل، وزيد المفعول به لاسم الفاعل، ممتاز.

الفاعل اسم الفاعل يرفع فاعلا، الصفة المشبهة ترفع فاعلا: (محمد حسن وجهه) تمام، أفعل التفضيل ترفع فاعلا في بعض الصور، صيغة المبالغة ترفع فاعلا، إلا اسم المفعول. اسم المفعول إذا رفع اسما لا يكون فاعلا، يكون ايش؟ نائب فاعل. فباختصار هنا نقول: البناء للمجهول أو الاتيان بنائب الفاعل يكون إما مع الفعل المغير الصيغة: (ضرب) و(يضرب)، أو يكون مع ماذا؟ مع اسم المفعول، أن اسم المفعول أيضا يرفع نائب فاعل. فماذا نقول؟

طبق، قال وهو في التبيان. وهو في التبيان التبيان قلنا لمن هذا الكتاب أيها الأحبة؟ للطيبي. فيقول لك هذا المبحث لم يذكره القزويني، وذكره الطيبي في التبيان فكأنه استفاد من الطيبي ما ذكره في التبيان، ايش يقول؟ قال: وهو في التبياني دون التلخيص. يعني هذا المبحث ذكره صاحب التبيان ولم يذكره القزويني في التلخيص، طيب.

يبنى الفعل لما لم يسم فاعله، وقال: وذلك لنكت؛ واحد، العلم به. أول نكته من نكت حذف الفاعل والاتيان بنائب الفاعل أن يكون الفاعل معلوما لدى السامع، أن يكون الفاعل معلوما لدى السامعي. طيب، إذا كان الفاعل معلوما لدى السامعين فحذفته واتيت بنائب الفاعل، قال: هذا بحد ذاته له صور. أن يحذف الفاعل للعلم به والاتيان بنائب الفاعل مكانه، هذا له صور تحته؛ الصورة الأولى منها: كونه نصب عين المتكلم. يعني من صور العلم بالفاعل، يعني كيف عرفت أن الفاعل فلم أحتاج لذكره؟ أن الفاعل نصب عين المتكلم، واضح أمامي واضح أمامي لا أحتاج أن أذكره.

مثال ذلك قوله تعالى لما نتكلم عن بني إسرائيل: ﴿وَلَمَّا سَقَطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ [الأعراف: 149]. أي ما سقط في أيديهم؟ سقط في أيديهم. طبعا هنا أين نائب الفاعل؟ الجار والمجرور، لأنه نائب الفاعل قد يكون مفعول به، إذا لم يكن مفعول به يكون نائب الفاعل الظرف أو الجار والمجرور، بل حتى المصدر. ذلك كما قال ابن مالك في الألفية: وقابل من ظرف نوم مصدري أو حرف جر بـ(نيابة) حري. فإذا كان فاعل أصلا أن يكون نائب الفاعل، عفوا إذا كان في مفعول به، الأصل يكون مفعول به، ما في مفعول به في السياق كان الفعل لازما مثلا، ما الذي يأتي نائب فاعل؟ الجار والمجرور أو الظرف أو المفعول المطلق، كله يصلح أن يأتي نائب فاعل.

فهنا جاء نائب الفاعل ماذا؟ الجار والمجرور: ﴿سَقَطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾. طيب ما هو الأصل؟ لما سقط، طب شو اللي سقط، ايش الفاعل؟ قال: لما سقط الندم في أيديهم. أن الله عز وجل متى قال هذه الآية في سياق بني إسرائيل بعد أن عبدوا العجل وجاء موسى وأنّبهم على ذلك وأخبرهم بما حدث فتابوا وأنابوا أظهروا الندم، فإيش قال الله عز وجل؟ ﴿وَلَمَّا سَقَطَ﴾ الندم في قلوبهم. طبعا هذا معلق، قال: ﴿وَلَمَّا سَقَطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ المراد سقط الندم في قلوبهم. قال: لماذا حذف الندم هنا؟ قال: لأنه معلوم. طبعا هنا هل الآية هي أفضل شيء يمكن أن يمثل به، ولا أصلا الآية التي ذكرها تصلح للحالة الثانية؟ وهو أنه علم من خلال السياق لنا، يعني أنا عندي نظرة في هذا المثال الذي أتى به بأنه هل الفاعل حذف لأنه في نصب عين المتكلم؟

يعني أمام عينيك شايفة يقول لك: أنا شايفك، قل هذا الموضوع والله أمام عيني هذا نصب عين المتكلم، فإذا كان نصب عين المتكلم خلاص ما في داعي أن يذكره، هل الآية هذه أفضل مثال؟ يعني حقيقة تحتاج النقاش، يعني أنا أرى أن هذه الآية يمكن تصلح للحالة الثانية، وهو أن يحذف الفاعل للعلم به من خلال السياق. ومنها: إذا الفاعل متى يحذف للعلم به؟ الحالة الأولى أن يكون نصب عين المتكلم، الحالة الثانية أن يعلم من خلال دلالة السياق عليه.

يعني يعني تحتاج إلى توضيح أكثر من السيوطي، ماذا؟ كيف هو تخيل الآية هنا؟ ومن هو المتكلم هنا؟ هل يقصد الله سبحانه وتعالى مثلا؟ لما سقط في أيديهم يتكلمون، المتكلم هنا الآية، الله عز وجل هو الذي يتكلم ويخبر عنهم، الله هو الذي يتكلم ويخبر عنهم لما سقط الندم في أيديهم، لكنه يخبر من؟ يخبرنا نحن، فنحن كيف عرفنا الفاعل؟ من خلال السياق، أن هذا الذي يظهر لي التمثيل بهذا المثال أظن يحتاج إلى نظر، والله أعلم.

لذلك قال: إذا الحالة الأولى أن يحذف للعلم به، والعلم به أما أن يكون واحد: لكونه نصب عين المتكلم، أو لدلالة السياق عليه. وأنا قلت هذه الآية قد تصلح أن الفاعل حذف هنا لدلالة السياق عليه. ومنها: كون الفعل لا يصدر عن غير هذا الفاعل، بالتالي لا حاجة إلى ذكر الفاعل للعلم به. كيف علمت به هنا؟ مش من خلال السياق، اه لا، من كون الفعل لا يصدر إلا عنه أصلا، كقوله تعالى: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ [هود: 44]. الآن قيل نائب فعل مبني للمجهول، أنه قال، إذا حولتها للمبني للمجهول ماذا تصبح؟ قيل. طب لماذا حذف الفاعل هنا مع أنه لم يسبق في السياق؟ لانه معروف، من الذي سيقول للأرض؟ البشر سيتكلم مع الأرض ويامرها؟ من الذي يأامر الأجرام السماوية ويطالبها أن تغيب وأن تشرق وأن تغير وأن تحتفظ؟ الله. فلما كان الفاعل معلوما لأن هذا الفعل لا يصدر عن غيره، حذف الفاعل تمام، عرفت من وين الشاهد في قيل.

طيب، إذا هذه القضية الأولى، كأنه لخصها فقال لك: إذا كان الفاعل معلوما، إذا كان الفاعل معلوما لدى السامعين يحذف. طب كيف يكون معلوما؟ ذكر ثلاث صور: أن يكون نصب عين المتكلم، أن يكون فيه دلالة السياق دل عليه، أن يكون الفاعل لا يصدر أو الفعل لا يصدر إلا بالفاعل واحد، فلا حاجة بالتالي إلى ذكره. طبعا تبقى قضية كونه نصب عين المتكلم، وهي الصورة الأولى، ربما تحتاج إلى مثال أوضح في وجهة نظري من المثال الذي أتي به من السيوطي: أن يحذف الفاعل لكونه نصب عين المتكلم. طيب بس هو السؤال، يعني هل العبرة أيضا متكلم ولا بالسامع أيضا؟ أنت المتكلم تتكلم مع من؟ مع مخاطبين مع سامعين، فلا نحتاج أيضا أن يكون معلوما لدى، أن يكون نصب عين السامعين حتى إذا حذف الفاعل يكون معلوما لديهم؟ فقولوا: أن يكون فقط نصب عين المتكلم، طيب والسامع؟ والعبرة في النهاية لما نقول: أن يكون معلوما، معلوما لمن؟ السامعين الذين سيسمعون الخطاب. فأظن هذه العبارة تحتاج إلى إعادة تحرير أو إعادة نظر وتفتيش حولها.

ثم قال: خلصنا إذا أن يحذف الفاعل من أجل العلم به، خلصنا منها. قال: ومن النكت، أنا سنلتقي نكتة أخرى، أن يحذف الفاعل تحقيرا له، أو للجهل به. ومن النكت تحقيره أو للجهل، طبعا هذه نكته وهذا نكته، التحقير شيء والجهل نكته أخرى. نحو: (قطع اللص)، و(سرق ثوب فلان).

(قطع اللص) هنا لماذا حذف الفاعل؟ قلت لك: قطعت يد اللص، (قطع اللص) لماذا حذف الفاعل من المجهول؟ لأن الذي قطعه مجهول. على وضح مثال للمجهول، مين اللي قطعه؟ واحد عند الحاكم مش عارفين مين هو، يعني واحد من القطاعين اللي عند الحاكم مين هو الله أعلم، أنا بيهمني النتيجة، أنا بعرفش مين المسؤول في الأجهزة الأمنية اللي قطع أيده، يعني أنا وصلت للنتيجة أنه قطع اللص، مين اللي قطعوه؟ الله أعلم، واحد من الشغيلة قطع اللص، فلذلك هنا حذف للجهل بهم.

(سرق ثوب فلان)، إذا كان السارق معلوم وحذفته يكون تحقيرا له، هذا مثال للتحقير. أقول لك: سرق ثوب فلان. طب مين سرقه؟ بديش أحكي اسمه لأنه بيستاهلش. فهمتم التحقير كيف يكون؟ بس هذا متى يكون؟ كل هذه النكت الأخرى التي ستاتي لازم يكون الفاعل معلوم وأنا حذفته لقصد التحقير، فعلا هنا لما أقول: هسه الجهل به، خلاص (قطع اللص)، اه هنا فعلا الفاعل مجهول مش معلوم، بس في (سرق ثوب فلان) متى أعتبره للتحقير؟ الناس سرق ثوب فلان يحتمل أنه السارق مجهول فيكون حذف الفاعل لأنه مجهول، لكن حتى أجعل هذا المثال للتحقير لازم يكون السارق معلوم أنه زيد ولا عبيد، وأنا حذفته ما بدي أحكي اسمه لأنه ما بيستحق، فأقول لك: سرق ثوب فلان. فهذا المثال (سرق ثوب فلان) يصلح أن يكون للجهل في حال كون أجهل السارق، ويصلح أن يكون للتحقير في حال كونه أعلم السارق، لكنني لم أذكره تحقيرا من شأنه. فهمنا؟ فأنت حسب السياق أو كيف تفهم الجملة ستعبر أيضا مقاصد الحذف للفاعل.

الاختصار، ومن مقاصد الحذف تقارب السجع. الآن هو ذكر مثال على تقارب السجع، والاختصار مفهوم طويل ومتكرر جدا في العربيّات. الاختصار إذا كان معلوما، تمام، إذا كان معلوما ولا حاجة لا، مثلا: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ ولماذا حذف الفاعل هناك؟ هو قال لك للعلم به، بس صح للعلم والاختصار، لأنه لا ينفك هذا عن هذا، لأنه معلوم، لأنه معلوم ولا فائدة من ذكره، ولا في هذا السياق، فحذفه هو الاختصار والبلاغة. فقوله: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ تقول حذف الفاعل للعلم به وللاختصار، فالاختصار هاي نكته عامة تمام يحذف من أجلها كل ما هو معلوم إلا إذا كان هناك مقصد للذكر.

قال: كذلك موافقة الروي، أن تحافظ على ماذا؟ على الروي. والروي ما هو؟ الحرف الذي تبنى عليه القصيدة، يكون في الشعر الحرف الذي تبنى عليه القصيدة، باش نقول قصيدة دالية وواوية وعينية وكذا. فهنا لما قال: «وما المال والاهلُونَ إلا وديعةٌ ولابد يوماً أن تُردَّ الودائعُ» وشهد البيت ما أجمله في حتى في معنى الله المستعان، الحياة هكذا، قال: وما المال والأهلون إلا وديعة، ربنا أعطاك مال وأعطاك أبناء هذه ودائع، قال: ولابد يوما أن ترد الودائع، ذات يوم سيذهب المال ويذهب الأحباب، أما أن تسبقهم وإما هم يسبقونك، واحد من الاثنين، نسأل الله سبحانه وتعالى حسن الختام. ولابد يوما أن ترد الودائع، موطن الشاهد ترد الودائع، الودائع لا يفعل، تمام، ما أخبر من الفاعل الذي سيرد، لكن أتى بنائب الفاعل: ترد الودائع. قال: ومن مقاصد الاتيان هنا بنائب الفاعل المحافظة على روي القصيدة، وهو عيني، قصيدة كلها عينيه، فحتى تبقى القصيدة كلها على حرف العين احتاج أن يأتي ماذا؟ بالمفعول به ويجعله نائب فاعل، فهذا بعض المحافظة على الروي. قال: لأن القافية مرفوعة. ما معنى مرفوعة؟ مضمومة، يعني مش منصوبة أو مجرورة.

قال: وأخيرا ومنها إيثار غرض المخاطب. هذا المقصد الأخير: إيثار غرض المخاطب. نحو: شتم فلان، وخدع فلان. ايش يعني إيثار غرض المخاطب؟ أن المخاطب ليس مهتما أن يعرف الفاعل، بل هو مهتم أن يعرف المفعول به.

سريعا، قال السيوطي: قلت وللمفعول إنما بني لكونه في الذكر نصب الأعين، أو السياق دل، أو لا يصدر عن غيره. هذه الثلاثة هي الحذف من أجل العلم به: كونه في الذكر نصب الأعين، أو السياق دل، أو لا يصدر عن غيره. ثم قال: أو كونه يحقر، أن يحذف للتحقير، كذلك للجهل، أن يحذفان للجهل به. والاختصار وهذا مقصد عام، أن حذفه للاختصار. والسجع مر معنا كيف السجع، والروي المحافظة على روي القصيدة. والإيثار: إيثار غرض المخاطب، طيب.

ثم قال ختام في ختام هذا الباب: غالب هذا الباب والذي خلى يجيء في سواهما. تامل. ثم الآن بعد أن ختم باب المسند البيت الأخير ايش يقول فيه؟ يقول: غالب ما ورد في هذا الباب في باب المسند وفي الذي خلى، اللي هو ايش؟ المسند إليه يجيء في سواهما. قلت لكم ايش الغالب هذا الباب الذي قاله الحذف والذكر التقديم والتاخير التعريف والتنكير؟ كل هذه المباحث الأساسية هذه ليست فقط خاصة بالمسند إليه والمسند، ستاتي معك في المتعلقات، وستاتي في الإنشاء، وستاتي في كثير من النواحي. فهو يقول لك من البداية وما قال كل ودقيقة، الغالب، لأنه في بعض الأشياء لا هي فعلا خاصة بالمسند، بعض المباحث خاصة بالمسند إليه، لكن الأغلب، أغلب المباحث، الحذف، خاصة في مباحث الحذف، ذكر، تعريف، تذكير، تقديم، تأخير، شايفين هذه هذه تتكرر معك في مختلف أبواب النحو، وليست خاصة بباب دون باب، ليس خاصة بالمسند ولا بالمسند إليه، بل هي أعم.

أي قال السيوطي: ما ذكر في باب المسند إليه والمسند من الذكر والحذف والتقديم والتاخير وغير ذلك من الأبحاث كالتعريف والتنكير لا يختص بهما، بل ياتي في غيرهما من المفاعيل، المفاعيل التي هي ايش؟ المفعول به، المفاعيل المفعول فيه ستاتي. وهذا سياتي معنا في الباب الثالث إن شاء الله، اللي هي أحوال متعلقات الفعل وما يعمل عمل الفعل من المشتقات، سياتي معنا أنه نفس الأفكار اللي ذكرناها من التقديم والتاخير والحذف والذكر ستاتي معنا في المفاعيل، متى يحذف المفعول به، متى يذكر، متى يقدم على فعله، متى يؤخر، وإذا ذكرت لماذا نكر؟ وإذا، نفس الأفكار ستاتي معنا، طيب.

لذلك قال: بل ياتي في غيرهما من المفاعل والملحق بها كالحال والتمييز والجار والمجرور. وقولي هنا غالب هذا الباب، قال: لماذا قال غالب ولم يقل كل؟ قال: لأن منه بالتاكيد لا، ما يختص بالبابين، كضمير الفصل، كضمير الفصل الذي مر معنا في باب المسند اليه، لما تكلمنا: متى العرب تاتي بضمير الفصل بين المبتدا والخبر أو بين اسم وخبرها؟ وما مقاصد هذا الضمير؟ فهذا ماله؟ يعني ضمير الفصل لا ياتي إلا بين المسند والمسند اليه، أي علاقة بباب آخر، فضمير الفصل هذا خاص بهذين المبحثين. قال: فانه مختص بباب المسند اليه والمسند، يعني لأنه متعلق بين المسند والمستند، لبين المبتدا والخبر. قال: وكقول المسند المفرد فعلا، يعني قلنا مش بحثنا: متى ياتي المسند

مفردا، ومتى يأتي جملة؟ وإذا جاء مسندا مفردا، إما أن يأتي فعلا أو اسما. هذه التفاصيل خاصة بباب المسند، لن تجدها في باب آخر ككون المسند مفردا.

وإذا أتى فعلا فإنه مختص بالمسند؛ ليه قال؟ إذ كل فعل مسند دائما. الفعل في العربية إذا جاء في أي جملة لا يكون إلا مسندا، لا يمكن أن تتصور الفعل في العربية إلا مسندا، وين ما حطيته فيقول لك هذا لا ينفك عن المسند.

هكذا نقول انتهينا من باب المسند، إن شاء الله الجلسة الثانية تكون في أحوال متعلقات الفعل. وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه. نرتاح نصف ساعة إن شاء الله للصلاة، ثم نعود.