بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وحمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء.
حياكم الله معاشر طلبة العلم في مجلس جديد من التعليق على ألفية عقود الجمان في علم المعاني والبيان، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والفهم الصالح، وأن يعيننا على فهم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلنا إلى قول المصنف رحمه الله تعالى عليه، أو قول الناظم عليه رحمه الله في -نحن ما زلنا في باب الإنشاء- وما زلنا في أي نوع من أنواع الإنشاء؟ الاستفهامي، وما زلنا نتحدث عن ماذا؟ عن هل بالتحديد من أدوات الاستفهام. وعرفنا أن هل بطبيعتها استفهام عن تصور أو عن تصديق؟ تصديق. عن تصديق فقط، هل إنما يسأل بها عن التصديقات ولا يسأل بها عن التصورات، وهذا وبالتالي فرض مجموعة من الأحكام فرض مجموعة من الأحكام في هل. ودخلنا بعضها في المجلس السابق، واليوم بإذن الله سنشرع في الأحكام المترتبة على كون هل متخصصة بطلب التصديق.
فقال الناظم عليه رحمه الله: وخصصت مضارعا بما يجي، فلا تقل: هل تطرين المرتجي. كما يجي في همزة، لاجل ذين لها تخصص بالفعل، من ثم أنتم شاكرون بعد هل من تشكروا. لطلب الشكر أدل، لأن إابرار الذي تجدد في معريض ثابت أدل؛ إذ يفي على كمال الاعتناء بأن حصل، ومن أنتم، ومن أنتم الذي الثبوت دل؛ لأن هل للفعل أدعى منها فذكره معها أدل، منها عندكم، أدل منها فتركه مع- فتركه معها منها أدل كنها. هكذا عندكم؟ طيب. فتركه معها أدل كنها، من ثم لا يحسن: هلي- ايش عندكم هنا؟ مليح، صحيح- من ثم لا يحسنها المليح منطلق إلا من الفصيح.
طيب هنا سيذكر الناظم عليه رحمه الله مجموعة من الأحكام المتعلقة بهل، سيذكر مجموعة من الأحكام المتعلقة بهل. وأولها هذه الأحكام أن هل إذا دخلت على فعل مضارع فإنها تنقله إلى المستقبل، أن هل إذا دخلت على فعل مضارع فإنها تنقل دلالته إلى الاستقبال، لذلك قال: وخصصت مضارعا بما يجي.
شوف ربما إحنا المجلس الماضي قلنا إنه هل تختص بالفعل المضارع، العبارة الأدق أن نقول: لا، هي ليست تختص بالفعل المضارع بحد ذاته، هي تدخل على الماضي وعلى المضارع، لكن إذا دخلت على المضارع فإنها لا تحمله- لا يحمل على الحال هذا هو الأصل، وإنما يحمل على ماذا؟ على الاستقبال. الآن أنتم تعرفون الفعل المضارع يدل على ماذا؟ أما على الحال أو على المستقبل، لكن إذا دخلت عليه هل فانه يحمل على ماذا؟ على المستقبل، مثل العديد من الأدوات التي تجعل المضارع يدل على المستقبل، مثل ايش؟ مثلاً لن، مش لن في العربية أداة النفي إذا دخلت على المضارع جعلته نفيا للمستقبل؟ فيقولون كذلك هل، هل من الأدوات التي إذا دخلت على الفعل المضارع فإن الأصل فيه أن يحمل على ماذا؟ على المستقبل، فلذلك قال السيوطي: وخصصت مضارعا بما يجي. ايش يعني بما يجي؟ أي بالمستقبل، وخصصت مضارعا بما يجي، إذا دخلت هل على جملة فعلية مضارع فإنها تحمله على المستقبل، هذا معنى قول الناظم: وخصصت مضارعا بما يجي.
طيب يقول السيوطي في شرحه: لما كانت هل فرعا من الهمزة -أي من همزة الاستفهام، لأنه أحن قلنا أم أدوات الاستفهام ما هي؟ الهمزه، بالتالي جميع أدوات الاستفهام هي فرع عن الهمزة- فيقول هنا: لما كانت هل فرعا من الهمزة تقاصرت عنها. ايش يعني تقاصرت عنها في الأحكام؟ همزة الاستفهام أوسع أحكاما وأكثر قدرة أن تستعمل في أكثر من جهه من جهات الاستفهام. وأما هل فلان فرع -الفرع دائما تكون مساحته اضيق من ماذا؟ من الأصل، ليس كذلك؟ لا ياخذ قوته في الأحكام- فيقول: لما كانت هل فرعا عن همزة الاستفهام أي في العمل، تقاصرت عنها، لم تاخذ قوه همزه الاستفهام من حيث الأحكام، لأنه همزه الاستفهام كما ذكرنا في الدرس الماضي تستعمل في التصور، في التصديق، تدخل على الجمله الاسمية الفعلية بجميع أنواعها، يعني همزة الاستفهام تستعمل في جميع المناحي، أما هل لا، الأمر فيها مضيق جدا.
فقال: فلا يجوز أن تقول- عفوا أنا قفزت، لما كانت هل فرعا من الهمزه تقاصرت عنها، فاختص المضارع بعدها بالاستقبال، يعني الفعل المضارع إذا جاء بعد هل يدل على الزمن المستقبلي وليس الحال، فلا يجوز بناء على ذلك أن تقول: هل تضرب زيدا وهو أخوك الآن؟ أنا لما أتي أقول لك هكذا: هل تضرب زيدا وهو أخوك؟ إذا سؤالي هل ضرب زيد شيء مستقبلي ولا شيء عم يقع الآن على الأقل؟ يقع شيء يقع الآن، لأن أنا عم ببخ- أنا لما أوبخك لا أوبخك على شيء مستقبل، التوبيخ يكون على شيء أما حالي واما ماضي، فلذلك قال: أي فلا يجوز أن تقول: هل تضرب زيدا وهو أخوك؟ لأنه استفهام توبيخ، اليس كذلك؟ أنا أوبخك، والتوبيخ إنما يكون على شيء حالي أو على شيء ماض ولا يكون على المستقبل.
ويصح في المقابل أن تقول: أتضرب زيدا وهو أخوك؟ توبيخا على ضرب واقع. ليش؟ لأنه همزة الاستفهام أوسع منها، هل همزة الاستفهام يعني وضعها أينما شئت تجدها قائمة، أما هل الأمر فيه اضيق.
قال: والمراد بالحالي هنا حال الضرب لا الحال الصناعية، يعني هذا مجرد استطراد أنني لما أقول الحال نقصد الزمن الحالي ولا نقصد الحال اللي هو يستعمله النحاه الذي هو مقابل التمييز، هذا فقط يعني اشاره سريعه، ولكن هو مفهوم، يعني أنا أشوف أنه هذه ما كان لها داعي هنا، لأنه هو مفهوم ماذا تقصد أنت بالحال.
قال: ولاجل هذين- قال: ولاجل هذين، ايش هم هذين؟ أنه هل للتصديقات فقط، ولانها تخصص المضارع بالمستقبل، كان لها مزيد اختصاص بالفعل. يعني هل، ما الذي يجعل هل يا شيخ عمر تختص بالفعل؟ أولا أن هذا التصديق، والتصديق كما قلنا يكون للحدث، هل وقع ولا لم يقع؟ فهي أخص بالفعل من هذه الجهة، ثانيا لأنها تجعل المضارع مستقبلي، هذا أيضا يجعلها أخص بالفعل.
الآن سيشرح هذا الكلام أكثر وأكثر، قال: إذا نعيد العبارة، ولاجل هذين الخصيصتين خلينا نقول الموجودات في هل، وهي أنها تستعمل في التصديقات فقط، وأنها تخصص المضارع بالمستقبل، لاجل هاتين الخصلتين كان لها مزيد اختصاص بالفعل. يعني هناك علاقة وثيقة بين هل والفعل، هناك علاقة وطيدة بينهما، علاقة أخوية كما نقول.
ثم هو يعلق هنا مستطردا، ايش يقول؟ وهذه العبارة، وهي قوله: ولاجل هذين، كونها للتصديق وتخصيص المضارع بالاستقبال كان لها مزيد اختصاص بالفعل، قالوا: وهذه العبارة أوضح من قول صاحب التلخيص، وهو صاحب الأصل القزويني، لما قال ولاجلها- طبعا هو استعمل عبارة قريبة، في حدا معه القزويني؟ قال: ولاجل هذين، ايش هو قال القزويني؟ قال: بما لها اختصاص، أو كان لها مزيد اختصاص بما كونه زمانيا أظهر كالفعل.
عبارة القزويني شوي كانت قلقة، عبارة القزويني كان فيها نوع من القلق من عدم الوضوح التام. هو قال القزويني: ولاجل هذين -اللي هم الخصلتين هذول- كان لها مزيد اختصاص، ما قال بالفعل ها! السيوطي شو قال؟ كان لها مزيد اختصاص بالفعل. القزويني شو عبر؟ لا، هيك قال: كان لها مزيد اختصاص بما كونه زمانيا أظهر كالفعل.
طيب ايش يعني قصدك بما كونه زمانيا أظهر كالفعل؟ شافوا أن هاي العبارة شوي قلقة، ليه؟ لأنه هي كأنك ماذا تفهم منها؟ لما يقول: بما كونه زمانيا أظهر كالفعل، هنا جعل الفعل مجرد مثال من أمثلة ما كونه زمانيا أظهر، وكان هناك أشياء وأمثلة أخرى يمكن أن تندرج تحت قوله: بما كونه زمانيا أظهر، لكن الواقع أنه هو الفعل وليس شيء آخر، فاستعمال كالفعل يشعرنا أن الفعل فقط نموذج ومثال، والواقع ليس هو نموذج ومثال بل لا يوجد غيره من حيث قوة الدلالة على الزمان.
لذلك ماذا قال السيوطي في نقد عبارة القزويني؟ قال: لأن مقتضى الكاف -الكاف اللي هي في كالفعل، كاف التشبهيه- أن لنا شيئا آخر غير الفعل، أنت لما تقول: كالفعل، إذا في هناك أيضا أشياء كونها زمانيا أظهر، أو تدل على الزمان بالظهور الذي يدل على الزمان، ما هو أيها الأحبة بأقوى بصورة؟ الفعل، لأنه يدل على الزمان بصيغته، فيدل أما على الماضي إذا كان ماضيا، أو على الحال أو الاستقبال إذا كان مضارعا، يعني فقوى الكلمة- الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف، صح؟ أي أنواع الكلمة أظهر دلالة على الزمان؟ الفعل، ليه؟ لأنه بصيغته ومبناه، بصيغته ومبناه أنه ضرب، يضرب، بهذا يدل على الفعل.
فيقول السيوطي قال: لأن مقتضى الكاف أن لنا شيئا آخر غير الفعل هو أيضا أظهر في الدلالة على الزمان من غيره- من غيره، يعني عندنا شيء آخر غير الفعل هو أيضا يساوي الفعل في ظهور دلالته على الزمان.
فسبك بهادين- السبكي في عروس الأفراح ايش يقول؟ قال: ويحتاج إلى مثال، يعني اعطينا مثال غير الفعل يندرج تحت هذه القاعده، أنت لما قلت: بما كونه زمانيا أظهر كالفعل، إذا مفهوم كلامك أن هناك شيء آخر غير الفعل أيضا يدل على الزمان بهذا الظهور. فيقول السبكي معترضا على القزويني: ويحتاج إلى مثال، اذكر لنا مثالا غير الفعل هل هناك أسماء تدل على الزمان بالظهور؟ هس في أسماء بتدل على الزمان، ظروف الزمان أصلا ما هي بتدل على الزمان، كلمة الآن، كلمة الأمس، كلمة البارحة، هذه مش تدل على زمان؟ آه، لكنها تدل بمعناها وليس بمبناها وليس بنفس الصيغة والمبنى، فهي نعم فيها دلالة على الزمان، لكن ليس في قوة الفعل.
فإذا قال- قال السبكي: ويحتاج القزويني إلى مثال حتى يكون كلامه صحيحا غير الفعل، فإن دلالة الفعل على الزمان أظهر من دلالة الاسم، وليس دلالة الاسم أظهر من غيرها، وغيرهما لا يدل عليه بالكلية.
الآن نحن عندنا الكلمه كما قلنا إما اسم أو فعل أو حرف، هس الحرف هل يدل على الزمان؟ لا، فخلصنا. الاسم هل يدل على الزمان؟ يمكن، لكنه يدل على الزمان بايش؟ بمعناه، مثل ألفاظ ظروف الزمان: البارحه، أمس، غدا، بكرة، هذه ألفاظ تدل على زمان، لكنها بماذا؟ بمعناها وليس بمبناها. وأما الفعل فقوة دلالة على الزمان مأخوذ أن دلالته على الزمان من نفس المبنى، نفس الحروف أنه وزن فعل في الماضي ووزن يفعل في المضارع، فلذلك جعل أقوى دلالة وأظهر دلالة على الزمان من غيره.
بالتالي هذا كله طبعا مناقشه للقزويني، بالتالي وجدوا أن عبارة القزويني: بما كونه زمانيا أظهر كالفعل، عبارة ليست قوية، وكان ينبغي أن يقول مباشرة كما قال السيوطي: ولاجل هذين إن هل للتصديق وإنها تخصص المضارع بالمستقبل كان لها مزيد اختصاص بالفعل مباشرة، بدون ما تقول لي: بما كونه زمان أظهر وتذكر الفعل.
طبعا البعض أحبابي الكرام -يا رب شوف هكذا الصوت أواضح، حس صوتي منخفض- بسم الله. البعض حاول- دقيقة ربما أعلي هكذا قليلا، بسم الله، بسم الله، نعم. البعض حاول أحبابي الكرام أن يعتذر للقزويني، فماذا قال؟ قال: والكاف التي ذكرها القزويني ليست كاف التمثيل، وإنما كاف الاستقصاء، لما تقول: هناك فرق بين أن تقول هذه الكاف لمجرد التمثيل وبينها كاف للحصر والاستقصاء. فالبعض قال: وإنما قصد القزويني بهذه الكاف كاف الاستقصاء والحصر وليس مجرد أنه مثل، فهذه كلها مناقشات لفظية.
نمشي الآن إذا، أنا الذي يهمني الآن هي فقط مناقشة لفظية تعود الطالب إعمال الذهن لما يقرأ كلام العلماء والائمة. ما يهمني الآن أن نعود فنؤكد أنه هل فيها خصلتان تجعلها شديدة الاتصال بالأفعال، ما هي يا شيخ عمر؟ أنها تصديق، ثانيا أنها تجعل المضارع للمستقبل تحول المضارع للمستقبل.
فيقول: أما اقتضاء تخصيصها المضارع بذلك فظاهر، لأنها إذا خصصته بالاستقبال صار لها فيه تاثير يوجب اختصاصها به، أي بالفعل، وإذا كان لها أو اختصاصها به، أي بالفعل المضارع، وإذا كان لها تاثير في الفعل المضارع وهو أخص من الفعل صار لها تاثير في مطلق الفعل بالضرورة.
شوف هذا عم بعطيك فلسفة الكلام السابق، هو ايش قال في الكلام السابق؟ لأن هل للتصديق، ولأن هل تجعل المضارع للمستقبل أصبح لها ماذا؟ مزيد اختصاص بالفعل مطلقا، مزيد اختصاص بالفعل على وجه الإطلاق. فالآن أراد أن يبين لك لماذا- ها شوف السؤال الآن، لماذا تخصيص هل المضارع بالزمن المستقبلي يجعل لها مزيد اختصاص وتعلق بالفعل على وجه العموم؟ أراد أن يجيب عن هذا التساؤل الذي سيطرأ في ذهنك، لماذا تخصيص هل المضارع بالزمن المستقبلي يجعل لها مزيد اختصاص وتعلق بالفعل على وجه العموم؟ شو فلسفة هذا الكلام؟
فقال أراد أن يبين لك ذلك هنا، فقال: أما اقتضاء تخصيصها المضارع بذلك فظاهر، يعني أ اقتضاء- أما ما يقتضيه تخصيصها المضارع بالمستقبل أنه يترتب عليه مزيد اختصاص لها بالفعل عموما، قال: فهذا ظاهر. طيب كيف ظاهر؟ الآن بده يفسر لك إياه، قال: لأنها إذا خصصته
لأنها إذا خصصت، يعني الفعل المضارع بالزمن المستقبلي، هذا بالتأكيد يؤكد لنا ايش؟ قال: أر لها فيه، أي في الفعل المضارع، تثير يوجب اختصاصها به.
شو معنى هذا الكلام؟ يعني إذا كانت هي تخص الفعل المضارع فتجعل دلاله لمستقبل فقط، إذا هي تؤثر في الفعل المضارع صح؟ هي مؤثرة، واضح أن نقلت دلاله لمستقبل إذا هي مؤثرة فيه، فإذا هي مؤثرة في الفعل المضارع بالتحديد، إذا لها اختصاص بالفعل المضارع عن سائر الأدوات الأخرى. ما دامت استطاعت أن تؤثر على الفعل المضارع دون باقي أدوات الاستفهام، إذا ألا يدل ذلك على أن لها خصيصة بالفعل المضارع يا شيخ عمر؟ بلى، يدل على أن لها خصيصة.
طيب، فاذا كان لها تأثير في المضارع هو ينقل لك ذهنية شوف طريقته في النقل: إذا ثبت لها اختصاص بالفعل المضارع كونها تنقل للمستقبل، الفعل المضارع هو أحد أنواع الفعل عموماً، إذا يثبت لها مزيد اختصاص بالفعل على وجه العموم. هذا استدلال منطقي على طريقة المناطقة أنه إذا ثبت لي اختصاص بالأخص إذا مئة في المئة عقلياً أنا لي اختصاص بالأعم، أقول لك: فلان له اختصاص بمعالجة الإنسان، إذا عقلياً له اختصاص بماذا؟ بجنس الحيوان عموماً، باعتبار أن الإنسان هو فرد من أفراد الحيوان، على طريقة المناطقة مش هيك يقولون؟ ما له اختصاص بالأخص إذا مئة في المئة له اختصاص بماذا؟ بالأعم عقلياً. ما دام الأخص أنت مختص به وهو فرد من أفراد العموم، إذا لك علاقة بالعموم عقلياً ومنطقياً، أليس كذلك؟ هذا استدلال منطقي صحيح.
طيب، لذلك قال: وإذا كان لها تأثير في المضارع وهو أخص من الفعل لأنه أحد أنواع الفعل، إذاً فلها تأثير في مطلق الفعل كفعل تماماً. هكذا هو يرسمها سريعا فقط على الشاشة هنا شيخ عمر.
يعني أنت الآن تقول هكذا ترسمها الفكرة: تقول الفعل ينقسم إلى ماذا يا شيخ عمر؟ ماضي ومضارع وأمر. ممتاز. ما دام هل ثبت لها اختصاص بالمضارع وهو فرد من أفراد الفعل، إذاً عقلياً ومنطقياً هي تؤثر في مطلق الفعل، هذا هو مطلق الفعل يعني الفعل كجنس، لأنه ما ثبت له اختصاص بالأخص إذا الأخص هو أحد أفراد العام، إذا هو مؤثر في العموم على وجه الجملة، هكذا يفكر المناطقة.
ثم ماذا قال بعد ذلك؟ قال: وأما اقتضاء كونها لطلب التصديق، لذلك.. طبعا شوف هذه العبارة الثانية تجعلني ربما أعدل حتى على الأخ المحقق هنا. العبارة الأولى شو قال؟ وأما اقتضاء كونها لطلب التصديق لذلك.. شوف اللام هنا صح؟ قال لذلك.
في الفقرة السابقة ايش قال؟ أما اقتضاء تخصيصها المضارعة بذلك بالباء. شوف، بدي أعمل لك ذهنك في الفقرتين. قال: الآن نحن قلنا هل فيها خصلتان؟ الخصلة الأولى: كونها للتصديق، الخصلة الثانية: أنها تخصص المضارع بالمستقبل. بسبب هاتين الخصلتين صار لها مزيد اختصاص بالفعل عموماً. فالآن في الفقرة السابقة أعطاك تفسير النقطة الثانية: لماذا تخصيصها المضارع بالمستقبل يجعل لها مزيد اختصاص بالفعل عموماً؟ ثم الآن في هذه الفقرة راح يبرر لك النقطة الأولى: لماذا اختصاصها بالتصديق يجعل لها اختصاصاً بالفعل أيضاً عموماً؟ فهمنا هو ايش بيعمل الآن؟
فهو في هذه العبارة شو قال؟ قال: وأما اقتضاء كونها لطلب التصديق لذلك، ايش يعني لذلك؟ لا، اقرأ اقرأ وركز: وأما اقتضاء كونها لطلب التصديق لذلك، ايش لذلك؟ لكونها مختصة بالفعل، أحسنت. لأنه قلنا كونها تطلب التصديق جعلها مختصة بالفعل، فهو الآن أراد أن يبين لماذا كونها لطلب التصديق يجعلها مختصة بالفعل. فهذه عبارة دقيقة، أدق من العبارة التي في الأعلى، ويمكن بناءً عليها نعدل العبارة التي في الأعلى، لأنه هيك هيك ترتيب العبارة هنا شوف شو قال: وأما اقتضاء كونها لطلب التصديق لذلك أي لمزيد اختصاصها بالفعل، فمن وجه كذا وكذا. إذاً ينبغي أن تكون العبارة الأولى: وأما اقتضاء تخصيصها المضارعة.. طبعا وأظن قد يكون في سقط حتى في النسخ: وأما اقتضاء تخصيصها المضارعة بالاستقبال لذلك فظاهر، أنا هذا كذا أظن الجمله حتى يكون السبك الكلام مضطرد.
اقرأ: أما اقتضاء المضارع تخصيصها.. لا أنا هذه النسخة المحققة، أنت هذا تحقيق جماعة الإمام أحمد بن سعود، الأصل في أكثر من نسخة خطية عليها. فأنا أعتقد أن يعني هو شوف مهما وصلنا، يعني أظن أن النسخ ضعيفة جداً نسخ عقود الجمان، فدعونا نقرا الجبر بالطريقة توصل لنا المعنى الصحيح. عاد ايش هو؟ خلوها إن شاء الله إذا وقفنا على نسخة مخططة نكتشف كثيراً من الأمور، لكن أنا أعتقد قريبا مما قاله الأخ: أما اقتضاء تخصيصها المضارع.. لأنه هذه العبارة تخصيص المضارع متناسبة مع العبارة التي في الأعلى لما قال: ولاجل هذين أي كونها للتصديق وتخصيص المضارع بالاستقبال فلذلك، تخصيص المضارع بالاستقبال يجب أن تكون هنا.
فنقول: أما اقتضاء تخصيصها المضارع بالاستقبال لذلك فظاهر، هيك بتكون: أما اقتضاء تخصيصها المضارعة بالاستقبال لذلك أي لمزيد اختصاصها بالفعل فظاهر. ثم بين وجه الظهور.
فهنا الآن في الفقرة الثانية ايش قال؟ قال: وأما اقتضاء كونها طلب التصديق لذلك أيضاً أي لمزيد اختصاصها بالفعل، وتكمل هكذا يكون الكلام منسبك مندمجاً بشكل صحيح والله أعلم. فقال: ولم يعرج عليه في التبيان يعني الطيبي في التبيان.
إذاً، خليك معي أحسنت، قال: فلأن التصديق الآن الآن سيعلم لماذا كونها لطلب التصديق يجعل لها اختصاصاً بالفعل. ليه؟ قال: لأن التصديق شو هو التصديق؟ هو الحكم بالثبوت للحدث أو عدم ثبوته، صح ولا لا؟ هل وقعت الواقعة ولا لم تقع؟ والنفي والإثبات لوقوع الشيء أو عدم وقوعه إنما يتوجه إلى ايش أيها الأحبه؟ إلى المعاني والأحداث التي هي مدلول الأفعال وليس مدلول الأسماء في اللغة العربية. الاسم يدل على ماذا على ماذا؟ معنى. هو كأنّه يريد أن يقول يدل على الذوات.
شوف التعليل الذي قدمه السيوطي هنا يعني يمكن أن يناقش أو يحتاج إلى عبارة أقوى، لأن العبارة مش كثير دقيقة. شوف خلينا نرجع ايش يقول، قال: والنفي والإثبات أنت لما تنفي شيء أو تثبته إنما يكون لايش يا عمر؟ قال للمعاني والأحداث التي هي مدلول ماذا؟ الفعل، لا إلى الذوات التي هي مدلول الأسماء. طب رأي هذا الكلام صحيح؟ هو ايش يريد أن يقول؟ أنت بتعرفوا الكلمة العربية أما ايش؟ الكلمة إما اسم أو فعل أو حرف. هسّ الحرف بنعرف لا يدل على معنى في نفسه، الفعل يدل على ماذا؟ على معنى مقترن بزمن. ما هو هذا المعنى؟ حدث، حدث خلاص فعلا فعل يدل على حدث: أكل، شرب، نام، قعد، ذهب، أتَى. طيب الاسم يدل على ماذا؟ على معنى غير مقترن بزمن. طب ما هو المعنى هذا؟ الآن إذا بتقرا كلام السيوطي هنا يقول لك يدل على ذات، لكن هذا الكلام مش دقيق، ليس شرط الاسم فقط يدل على ذات، قد يدل على ذات مثل: شمس، وسماء، وقمر، وزيد، وخالد ذات، وقد يدل على حدث أصلاً مثل الضرب. المصدر يا إخوان المصدر أليس اسماً وهو يدل على حدث؟ الضرب، الأكل، الشرب، النوم. فالاسم قد يدل على ماذا على حدث أيضاً الاسم. فكلام السيوطي هنا أنا لا أجده دقيقاً في توصيف لما قال والمعاني.
طبعا هنا يقصد بالمعاني الأحداث يعني ما هو مقابل للذوات، فكأن السيوطي يقول: والحدث سيبكم من كلمة المعاني، والحدث إنما هو مدلولات الفعل. واما الاسم فإنما يدل على الذوات. هذه عبارة أنا أجدها غير دقيق كتعليل قدمته غير دقيق، الدقيق لو قال ماذا؟ كيف يمكن نصلح العبارة حتى تكون دقيقة؟ شوف إخواني، ربما نحن فعلا نطيل أحياناً في تحلل بعض الأمور، لكن أنا يهمني أن الطالب مش فقط ياخذ معلومة ويمشي، أن يهمني طالب العلم أن يتعلم التفكير والنقد البناء وهو يقرا كلام الأئمة ولا يسلم كل شيء بين يديه ما دام غير مقنع تماماً، على الأقل من خلال المعلم المناقش هذه تثري طالب العلم. أما قطع المسافات في المتون فهذا سهل، لكن المشكلة غير مثري، هو لا ينتج طالب علم، فهذا فقط على الهامش.
فالفكرة دعوني أقراها مرة أخرى: كيف يمكن أن نعدل عبارة السيوطي حتى تكون منسجمة لما يريد الوصول إليه؟ أيوه ايش نقول يا شيخ محمد؟ الأسماء لا.. يعني هو الآن يريد أن يقول لك ماذا؟ أنه هل لطلب التصديق صح؟ وطلب التصديق هو ما هو في في الواقع أنني أريد أن أعرف هل هذا الحدث وقع أو لا؟ والحدث قال هو دلالة الفعل، فاذا هل يجب أن تكون مختصة بالفعل؟ أنتم فاهمين كيف بده يمشي معك بهذا التناسق المنطقي؟
فالان نقول ها هو ايش قال؟ لأن نعيد مره أخرى: والنفي والإثبات إنما يتوجهان إلى المعاني والأحداث، طب يقصد بالمعاني هنا الحدث نفسه، فلو حذفناها أفضل. حدثنا مش تح هي موجودة في الكتاب، بس يعني ما تركز على كلمة المعاني هنا، لأن الذات معنى أيضاً، لكن هو يريد الحدث. قال: والنفي والإثبات إنما يتوجهان إلى الأحداث هيك خلينا نقول التي هي مدلولات الأفعال لا إلى الذوات التي هي مدلولات الأسماء.
فايش ممكن يعني شوية تعديل منخلي عبارة السيوطي أدق؟ أيوه، لا الأحداث التي هي ايش أخص بالافعال؟ يعني شوف الأسماء تدل كما قلنا على ذوات أو على أحداث، أما الأفعال فلا تدل إلا على ايش؟ على أحداث، فالحدث أكثر اختصاصاً بشو؟ بالفعل، لكنه ليس مختصاً فقط بالفعل فيمكن للاسم أن يدل على حدث. فهذه العبارة ممكن تخلينا ها يعني يكون الكلام أكثر منطقية.
فنقول: والنفي والإثبات إنما يتوجهان إلى الأحداث التي هي ماذا أخص بمدلول الفعل، ليش؟ لأن الفعل لا يدل إلا على حدث، وأما الأسماء فهي قد تدل على حدث كما هو الحال في المصدر، وقد تدل على ماذا على ذات، فبالتالي ليس للاسماء خصيصة بالاحداث، فهيك بكون كلامك منطقي أنك تريد أن تقول: هل لطلب التصديق؟ والتصديق إنما يكون لوقوع حدث أو عدم وقوعه، والذي هو أخص بالحدث الفعل، وأما الاسم فهو أعم، فقد يستعمل للاحداث وقد يستعمل للذوات.
شو رايكم بهذا الكلام؟ مش أعدل بهكذا؟ يعني يصبح الترتيب أكثر منطقية ويتوافق مع القواعد العلمية التي نعرفها. طبعا هذا اجتهاد.
لذلك قال: ولاجل الآن بعد أن انتهى بعد ما صلحنا هيك العبارة من عندنا وقومنا، نقول: ولاجل مزيد اخ.. لا خلص خلصنا الفكره. الآن هو الآن بنى فكرة ثم الآن سيبني عليه قضية.
إذاً يا إخوة، أخواتنا مهم جداً نحفظ هذه القاعدة: هل الأصل أنها مختصة بماذا؟ الأصل هاه الأصل أنها مختصة بالأفعال. واختصاصها بالأفعال قال اتى من جزئيتين أو من خصلتين: الخصلة الأولى أنها لطلب التصديق، والتصديق إنما يكون لوقوع الحدث وعدم وقوعه والفعل هو الذي يدل على الحدث أو هو الأخص دلالة على الحدث هذه الجهة. ثانياً: أنه إذا دخل على المضارع ينقله إلى المستقبل، ونقله المضارع إلى المستقبل يدل على أن له تأثيراً خاصاً بالمضارع، وبما أن له تأثيراً خاصاً بالمضارع إذا هو له تأثيراً خاصاً بمطلق الفعل. شوف هذا كلام بدك تحسن التعبير عنه غدا لطلابك، تحسن ترتيب الأفكار في ذهنك بهذه الفكرة.
فحصلنا النتيجة النهائية أن هل مختصة بالأفعال تماماً مختصة ماذا بالأفعال. فاذا جاء بعدها جملة غير فعلية جاء بعدها جملة اسمية فيكون هذا خروجو عن مقتضى الظاهر فيحتاج إلى علة، صح؟ فلذلك قال: ولاجل مزيد اختصاصها بالفعل كان قوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنتُم شَاكِرُونَ﴾ هي جملة اسمية مبتدأ وخبر بعد هل هل أنتم شاكرون.
قال: هذه تصوروا أنها أدل على طلب الشكر من لو جاءت الآية فهل تشكرون؟ أو فهل أنتم تشكرون؟ يعني شوف الآن عندك ثلاث صياغات محتملة للآية: الصياغة التي جاءت عليها الآية: هل أنتم شاكرون مبتدأ وخبر وكلاهما اسم اسم صح. عندنا: هل تشكرون هذا احتمال آخر وهي ماذا؟ جملة فعلية مضارع وهي الأصل خلينا نقول. وعندك احتمال: هل أنتم تشكرون فهنا أنت صح جبت جملة اسمية بس برضو دخلت المضارع فيها من خلال خبرها.
فيقول: أيهما أبلغ في الدلالة على تمام الشكر وكماله عندكم ثلاث جمل: هل أنتم شاكرون، هل تشكرون، هل أنتم تشكرون؟ أيهما أبلغ في الدلالة على كمال الشكر وتمامه؟ قال: الأولى. ليه؟ قال: لأنك ابتعدت فيها عن مقتضى الظاهر تماماً، ابتعدت فيها عن مقتضى الظاهر تماماً. فلم تأتي بالفعل المضارع لا جملة مضارع ولا حتى في اتون الجملة الاسمية، فدل هذا على أنك تقصد حالة من الشكر دائمة ثابتة لا تتغير، لأنه احنا قلنا الجملة الاسمية تدل على ايش من زمان؟ على حالة الثبوت والاستقرار التامة. فلما الله سالهم هل أنتم شاكرون، إذاً هو يطلب منهم ماذا؟ حالة دائمة من الشكر لا يتخللها كفران ولا جحود في لحظة من اللحظات.
لذلك ماذا قال السيوطي هنا؟ قال: فهل أنتم شاكرون هي أدل على طلب الشكر من قولك فهل تشكرون أو فهل أنتم تشكرون؟ ليش؟ شوف شو قال: لأن إبراز ما يتجدد، وهو دلالة الفعل المضارع في قالب الثابت المستقر، وهي دلالة الجملة الاسمية، بحيث تكون الجملة الاسمية والمبتدأ والخبر أسمان حتى الخبر مش جملة فعلية مضارع، هذا أدل على كمال العناية بحصوله أي بحصول الشكر من إبقائه على أصله من الاتيان بالفعل.
يعني أيهما أدل عناية واهتماماً بحصول الشكر ودوامه؟ استعمال الجملة الاسمية، أما استعمال الفعل الجملة مضارع لن يدل إلا على طلب ماذا؟ حصول الفعل وتجدده. هل الله يريد الشكر أن يكون شيئاً متجدداً وعرفنا شو معنى التجدد؟ يحصل وينقطع، يحصل وينقطع، أم يريد حالة شكر دائمة لا تنقطع؟ هو يريد حالة شكر دائمة لا.
تنقطع، فهنا عدل عن مقتضى الظاهر وأتى بالجملة الاسمية. طيب، وكذلك هل أنتم شاكرون؟ يعني ممكن شخص يقول لك: طيب ما دام يريد الجملة الاسمية لأنها تدل على الثبات والدوام، طيب لماذا ما حذف هل وأتى بأداة استفهام تقبل المجيء مع الجملة الاسمية بصورة طبيعية، وهي ايش؟ الهمزة. أحسنت، لماذا ما قال: أنتم تشكرون أو أنتم شاكرون؟ الهمزة ما عندها مشكلة بتيجي مع الكل، وعلى مقتضى الظاهر مع الكل، وعلى مقتضى الظاهر ما عنده مشكلة. فقال السيوطي نبه قال: ومن أفأنتم شاكرون، يعني يقول السيوطي: وهل أنتم شاكرون أبلغ من ايش أفأنتم؟ طب هي فاء عاطفة، طب وخلوها أنتم بدون الفاء يعني مش مشكلة، أأنتم شاكرون، لماذا هل أنتم شاكرون أبلغ من أأنتم شاكرون؟ ليش؟ يقول: وإن كانت تدل على الثبوت أيضا، يعني أأنتم شاكرون هي ستدل على الثبوت، قال: لكن لأن ترك الفعل مع هل أدل على كمال العناية. ليه؟ قال: لتحويله عن أصله، يعني ايش؟ اكتب لأنه يعني خروج عن مقتضى الظاهر، والخروج عن مقتضى الظاهر دائما يلفت الانتباه، بخلاف لما تكون أنت ماشي على الظاهر بدون ما تركز، صح؟
يكون إنسان ماشي على روتين وماشي ماشي مع الوقت، شو بصير معه يا شيخ عمر؟ بصير عادية ما ينتبه له صح؟ لكن لما أنت تيجي لشيء الأصل ما يكون هيك وبعدين تسمعه على خلاف أصله كأنه ماذا؟ يسترعي انتباهك والتفاتك. فلذلك قال: إذا لأن ترك الفعل مع هل هو أدل على كمال اعتنائك بالشكر من ماذا؟ عفوا، لتحويله عن أصله، أي لأنه خروج عن الأصل، عن مقتضى الظاهر، بخلاف الهمزة، لأنه الهمزة هي في الوضع المعتاد الطبيعي يمكن أن تأتي مع الجملة الاسمية فلم تعطي انتباها ولا التفاتة للسامع، قال: إذ هل أدعى له، أي أدعى للفعل من الهمزة، لأن الهمزة همزة الاستفهام عامة جدا لا تستدعي الفعل، تأتي مع الفعل وتأتي مع الاسم، أما هل لماذا هل أدعى للفعل منه لما مرت معنا سابقا؟ لأنها لطلب التصديق، ولأنها تجعل المضارع للمستقبل، هذه كلها بدنا نحكمها.
طيب، شوف هذا الكلام الأخير بدي اياكم تنتبهوا، تكلم هنا بقاعده جميلة يجب أن ننتبه لها، أن بعض الكلام قد يحسن من البليغ ويقبح من العامي الذي لا يعرف مقاصده، شوف هاي القاعدة مهم تنتبهوا لها في حياتكم. قالوا: ولذلك لا يحسن أن تقول هل زيد منطلق إلا من شخص بليغ. هي العبارة عبارة، خلونا هي الآية مش هي نفسها هل أنتم شاكرون؟ هي العبارة أنا لا أقبلها إلا من شخص بليغ، لو اجى عامي تكلم بها بقول له غلط. ليش؟ لو جاء شخص عامي من عوام المسلمين اليوم واستعمل واستعمل عبارة هل أنتم شاكرون، هل زيد منطلق، هل بكر طالب علم، استعمل جملة اسمية مع هل شو بقول له؟ بقول له غلط، مع أنه جاءت في القرآن. ليه؟ قال: شوف هذا كلام بدك تضع تحته خط وتركز فيه كثير في حياتك البلاغية. قال: هل زيد منطلق لا يقبل إلا من شخص بليغ، ايش يعني بليغ؟ يعني يعرف مقاصد الكلام، قال: لأنه أي لأن البليغ هو الذي يقصد به الدلالة على الثبوت وأبراز ما يتجدد في معرض الثابت، بخلاف غيره. فهمتوا شو معنى هذا الكلام؟ العامي لما يقول هل أنتم شاكرون هو مش خاطر بباله أصلا أنه ترك التجدد للدلالة على الثبات والدوام، أما البليغ الذي يعرف مواقع الكلام هو الذي يمكن أن يقصد هذا المقصد، ترك التجدد للدلالة على الثبوت والدوام، فهذه العبارة تقبل من البليغ لكنها لا تقبل من غير البليغ، لأنه لم يقصد هذه الدلالة وهي الانتقال من التجدد إلى الدوام والثبوت. وبما أنك لم تقصد هذه الدلالة يا أيها العامي إذا استعمالك هل أنتم شاكرون غلط، صحيت لما تقصد هذه الدلالة إذا استعمالك إلى ايش راح يكون غلط، فالعامي هو الذي البليغ هو الذي يعرف هذه الانتقالات وهي القفزات، وبالتالي هو الذي يحق له الخروج عن المقتضى الظاهر.
وهذه القاعدة احفظوها، هذه القاعدة عامة في جميع مسائل الخروج عن مقتضى الظاهر، أي خروج عن مقتضى الظاهر من إنسان عامي في العادة لا يقبل، ليه؟ لأن الخروج عن مقتضى الظاهر دائما يحتاج إلى ايش يا جماعة؟ إلى نكته، والعامي لا يعرف هذه النكت، فبالتالي لا يحق له أن يخرج عن مقتضى الظاهر، بقول له أنت لأنه الخروج عن المقتضى الظاهر فيه نكته أنت قصدتها بقول لك لا والله أنا أصلا مش عارف شو النكته، بقول له إذا عمي خليك على الأصل، لا تدخل حالك في أمور لا تعرفها. لذلك حتى في بعض الألفاظ المتوفى والمتوفي يقول لك هذه مثلا لا تصح، المتوفي لا، قالوا تصح من البليغ لأن لها وجها بلاغيا مقبولا، لكن العامة لا، لا نصح منه أن يستعمل هذه المصطلحات، ففي كلمات وفي أساليب عربية تقبل من البليغ الذي يعرف بالمقاصد ولكنها لا تقبل من العامي الذي لا يعرف الدلالات. فهمنا هذه الفكرة جدا مهمة أن نتقنها، شيخنا من مثال صغير لو سمحت أفضل رضنا مثلا أن الطالب كل حصة يطرد، نعم، كثرة ما يطرد، قال أستاذ هل زيد مطرود؟ أحسنت، رأى بذلك أن كثرة أن حال الطرد حالة دائمة ثابتة. تمام، الظاهر اليوم شكلك شايلكم واحد من الصف جاي اليوم من المدرسة الشيخ عبد الله وطارد لكم واحد، الله يعطيك العافية يا شيخ عبد الله.
بسم الله، الحمد لله. طيب، فهمنا هذه الفكرة إخواني؟ تفضل، هل زيد دائما لا تصلح إلا من البليغ الذي يريد هذا المعنى. السابق يجوز أن أكون القائم زيد، يجوز أن أكون هل زيد قائم، ما الفرق بين هل زيد قائم وبين هل زيد، هل زيد ايش قائم؟ أين مرت معنا هل زيد؟ بس دقيقة، احنا كنا نتكلم هل زيد قائم، نعم، التقديم والتاخير، لما قلنا تكلم هل التصديق فقط، فقلنا هل قام زيد وهل زيد قائم، هسه هي صحيحة، لكن حتى هناك لما كنا نقول هل زيد قائم هذه لا تصلح إلا من البليغ، هي مش خطا، هي خطا من غير البليغ، هناك كان يتكلم من ناحية لغوية أنها تصح، لكن هنا أنت الآن كنت أقول لكم إذا بتذكر، وسنعرف متى تصح، أنا لما كنا نأتي هل زيد قائم كنت أقول لكم هي صحيحة، لكن سنعرف أين وجه صحتها، نعم هي صحيحة، لكن من البليغ الذي يعرف هذه المعاني، لكن كلامنا عن عامي لا يعرف هذه المعاني منقوله لا تصح، فهمتوا ايش قصدي؟ فنعم هي جملة هل زيد قائم ما عندي مشكلة فيها، بس من مين؟ من بليغ فاهم أن هذه تدل على أنني تركت الدلالة على التجدد لأدل على الثبوت والدوام، هذه هي فقط الفكرة حتى لا تشوش عليكم.
ثم قال: وهل بسيط للوجود يطلب وما وجوده لشيء مركب، فأول كهل سكونه وجد، والثاني هل سكونه دوم، عندكم دوما ولا دوما؟ دوم، دوم صحيح، جعلها خبر يا رب، والثاني هل سكونه، وإن كان يعني أنا أظن دوما تقبل، يعني قد يجوز دوم، دوم عندك هو كل النسخ دوم، لكن أنا أريد أشوف النسخ التي بين يدي الأخوة هي النسخة كما قلت لك عقود الجمع غير محققة تحقيق جيد، فأريد أن أشوف هل هناك أوجه إعرابية أخرى نسخت بها، لأنه قد يقول وهل هل سكونه عهد دوما خط، سكونه يا رب، فأول كهل سكونه وجد، والثاني هل سكونه دوم عهد، قصدك أنه جعله عهد كلمة جملة استئنافية أو مستقلة؟ يعني هذا يحتاج إلى نظر، حتى هذا أظنه يحتاج إلى نظر، دعونا ننظر الآن في الشرح ماذا قال.
هذه فائدة سريعة ما بدنا نطول فيها كثير، قال: هل هي من أحكام هل هذه أيضا فائدة جديدة، نقول من أحكام هل، قال: هل قسمان (يعني على نوعين) هل البسيطة، وهي التي يطلب بها السؤال عن ماذا؟ عن مطلق وجود الشيء، هل وجد هذا الشيء أو لم يوجد؟ تمام، فأقول مثلا: هل الحركة موجودة؟ طبعا لاحظ جملة اسمية، جملة اسمية، وإن كان الأصل أن هل يأتي بعدها جملة فعلية، لكن هي جملة اسمية وعلى طريقتنا قبل قليل فيقول هل قسمان بسيطة ومركبة، هيك بتيجي هل، تقسم إلى هل البسيطة وهل المركبة، هل البسيطة هي التي يسأل بها عن مطلق وجود الشيء، أنا بس بدي أتاكد أن هذا الشيء وجد ولا ما وجد، فاقول: هل الأصل هو لو جاب جملة فعلية كان ريح حاله، هل وجدت الحركة؟ بعد ما جاب جملة اسمية ورجعنا للنقطة اللي خلصنا منها قبل شوي، هل وجدت الحركة؟ تمام، فهذا سؤال عن ماذا؟ عن مطلق وجود الشيء، وجد ولا لم يوجد وهذه تسمى هذه بسيطة.
هل المركبة، وهي التي يطلب بها، لا، مش مجرد وجود شيء أو عدم وجوده، هي التي يطلب بها السؤال عن وجود شيء لشيء، يعني ثبوت صفة لشيء أو حكم لشيء، فتقول (يعني قبل شوي شو كان السؤال؟ هل وجدت الحركة؟ فكان سؤال عن مطلق وجود الحركة أو عدم وجودها، الآن شوف السؤال هذا): هل الحركة دائمة؟ لما أقول هذه الحركة دائمة، هذا يدل أنني تجاوزت قضية وجود الحركة، وإنما أسأل عن شيء أعلى، وهي ماذا؟ صفة من صفاتها وهي الديمومة، فهي تسمى ماذا؟ مركبة، لأنك إذا كنت تسال عن صفة من صفات الشيء فهذا يعني ضمنا أن الشيء ماله؟ وجد، إذا كنت تسال عن صفة من صفاته قالوا فهذا يعني ضمنا أن الشيء وجد، وأنت الآن تسال عن صفاته، فلذلك أصل كأنه مركب، كأنك أثبت وجوده والآن تسال عن تركيب شيء له كصفة من الصفات. طبعا هذا تقسيم (كما يقول) قد لا يهمك كبلاغي، قد يهم ربما الجهات المنطقية الفكرية العامة، يعني ليس شيئا كبيرا، لكن مهم يعني أن الطالب يفهم هذه الأمور.
إذا هل تنقسم إلى قسمين: هل البسيطة وهي التي فقط فقط تسأل بها عن وجود الشيء وعدم وجوده، هل وجد عمر؟ هل وجد الجوال؟ هل وجد الدرس؟ هل وجد؟ أي سؤال عن وجود شيء يسمى هل فيه ماذا؟ بسيطة، أنا فقط سالت عن وجود شيء أو عدم وجوده، لم أسأل ولا عن صفة من صفاته. المرحلة الثانية التي تسمى هل المركبة وهنا يكون الشيء وجد، وأنت الآن تريد أن تركب له صفة وتتاكد هل هذه الصفة موجودة فيه ولا غير موجودة؟ فتقول: هل الحركة موجودة أو لا؟ تمام. فمثلا هل أسعد زيد؟ ليان عم بسال عن ايش؟ يعني هل لما أقول هل أسعد زيد وكون زيد شخصية معدومة مش موجودة؟ لا، أنت ما بتسال هل أسعد زيد إلا بعد ما يكون زيد شخصية موجودة، تمام، فإذا لو قلت هل وجد زيد هذا سؤال عن وجوده وعدم وجوده، إذا قلت هل أسعد زيد إذا زيد أصبح موجود في هذا العالم، وأنا أسأل عن ماذا؟ عن صفة من صفاته، نعم دائمة ولا مش دائمة؟ صفة بغض النظر، احنا مش ضروري الديمومة هنا الدائمة هذا بس مثال، أي صفة من صفات هل أسعد زيد، هل أكل زيد، هل نام زيد، هل قام زيد، هل أي شيء غير الوجود تسال فيه عن زيد هو مركب. واما إذا سالت عن وجوده فهو بسيط، هي الفكرة بسهولة ما بدنا نطول فيها.
إذا وهل بسيط للوجود يطلب، أي يسال فيها عن ماذا؟ يطلب فيها وجود الشيء أو عدم وجوده، هل بسيط للوجود يطلب (يعني يطلب بها ايش؟ وجود الشيء أو عدم وجوده)، هل بسيط للوجود يطلب (يعني يسأل عنه يسأل عنه وما وجوده لشيء مركب)، واما إذا اردت اثبات وجود صفة لهذا الشيء وليس وجوده هو نفسه، فرق بين أن أبحث عن وجود الشيء وبين أن أبحث عن وجود صفة لهذا الشيء، صح؟ فيقول لك: إذا كنت تبحث عن وجود نفس الشيء فهنا تستعمل هذه البسيطة، وإذا اردت أن تبحث عن وجود صفة من صفاته كالأكل والشرب والنوم والقعود فهذا سؤال عن بهل المركبة، إذا وما وجوده لشيء مركب، وما وجوده (يعني الصفة التي يراد اثبات وجودها للشيء أو عدم ثبوتها) فهذا تستعمل له ايش؟ المركب هل المركبة. طبعا الكلام في اختصار شديد بس اظنه مفهوم هكذا صح، وهل بسيط للوجود يطلب (يطلب وجود أصل الشيء)، وما وجوده لشيء (يعني وأما إذا كنت تريد تسال عن صفات للشيء هل وجدت فيه أو لا؟ فهذه تستعمل فيها هل المركبة). فأول مثال على البسيطة كهل سكونه وجد، والثاني هل سكونه دوم (هل سكونه دائم)، هل سكونه قال دائم، والثاني هل سكونه دوم عهد. لكن أنا أظن أن عهد شيخ هي من جملة السؤال، هكذا الذي يعني يظهر لي، يعني هل سكونه عهد دوما؟ هو السؤال الأول حتى قال هل سكونه وجد، فالخبر جملة ماضوي، فلماذا لا نقول والثاني هل سكونه عهد دوما؟ شو المشكلة لو يكون السؤال هكذا؟ هل سكونه عهد دوما؟ أليس هذا محتمل أيضا؟
ايوه، ما هو هي قضية المشكلة أنه فيش نسخ محققة جيدة الحقيقة لهذه المخطوطه حتى نستطيع نجزم بها، ما دام أكثر النسخ التي بين أيدينا على أنها دوم، خلص نقول سكونه مبتدا ودوم خبر، وعهد أي ستكون يعني دوم عهد بتكون خلص، عهد جملة نعت لدوم يعني في داعي نجعلها.
جملة مستقلة، لا، هي عهد. تصبح جملة نعت لدوم، يعني هل سكونه دوم كأنها في حكم ماذا؟ معهود؟ هل سكونه دوم معهود؟ عادي، ما هي نكرة، والنكرة تنعت بالجمل. ولا أرى أنها جملة مستقلة، لأنه جملة مستقلة، ماذا سيكون معناها؟ استقلاليتها هنا تعتبر جملة مستأنفة، إذا هو يضيف معنى في النظم، وأنا لا أراه يضيف معنى بالنظم، وإنما أراه يعني ما زال يكمل هذا المثال.
طيب، تنبيه، نذهب الآن إلى جملة أخرى من الأبيات المتعلقة بها، شوف هل قديش أحكامها بتغلب لكثرة ما فيها من المسائل. قال: الآن هنا أيضا هذا البيت وقع خلاف في روايته، بعضهم قال: مستفهم التصديق يوسف وفا، البعض رواها مستفهم بصيغة ماذا؟ اسم المفعول، والذي يظهر لأنها مستفهم ولأنه عمل اسم المفعول وأراد المصدر، كان يعني هي هي ليس اسم مفعول، هي مصدر ميمي، هي مصدر ميمي ومعناها استفهام التصديق، تمام؟
لأنكم بتعرفوا من فوق الثلاثي اسم المفعول والمصدر الميمي واسم الزمان والمكان كله على نفس الصيغة، فيكون مستفهم التصديق، مستفهم تكون مصدر ميمي، ممتاز، فيكون معناها إيش معنى المصدر الحقيقي؟ وهو ماذا؟ الاستفهام التصديقي، كأنه يقول هكذا: مستفهم التصديق أي الاستفهام التصديقي. يوسف، مين يوسف يا جماعة؟ خلص، السكاكي صاحبنا معنا في كل المنظومة. مستفهم التصديق يوسف وفا، وفا يعني جاء للحكم بالثبوت أو بالانتفاء، ومن نَفَى مستفهماً ننفي بهل كصاحب المصباح، صاحب المصباح من هو؟ ابن الناظم ابن ابن مالك، والمغني، أي مغني اللبيب وهو ابن هشام الأنصاري.
وهل وهل يعني أخطأ؟ هي مسألة سريعة ما بدنا نطول فيها، إنه الآن يا إخواني هل هل يسأل بها عن الشيء الذي يكون ثابتا وقد يكون منفيا؟ أنتم حتى رح تستغربوا من هذه المسألة، أنك تشعر أنها يعني مفهومة جدا وكيف يمكن أن يقع في مثلها خلاف؟ لما أقول لك لما أسأل بهل عن شيء هل يشترط أن يكون هذا الشيء ثابتا فعلا ولا يمكن يكون ثابتا يكون غير ثابت؟ يعني لما أقول لك هل جاء زيد، ماذا ستقول؟ يا نعم يا لا، صح؟
البعض صار عنده إشكالية ولبس في هذا الموضوع فظن ماذا؟ أنه أنه هل لا يستفهم بها عن الشيء المنفي، فكيف لا يستفهم بها عن الشيء المنفي؟ طب أنت لما تسال عن وقوع شيء أو عدم وقوعه، إذا أنت إيش بتنتظر الجواب؟ يا نعم يا لا، فكيف تقول إنه هل لا يسأل بها عن المنفي؟ يعني كيف تقول هل لا يسأل بها عن الشيء المنفي؟ فهنا السيوطي أراد أن ينبه على هذه القضية فيقول: هذان البيتان من زيادتي ما ذكرهم القزويني فيهما أو نبهت فيهما على مسألة مهمة، وذلك أن بدر الدين ابن مالك وهو ابن الناظم ابن ابن مالك في مصباحه ماذا قال؟ الاستفهام طلب ما في الخارج أن يحصل في الذهن من تصور أو تصديق موجب، وقيل: أو منفي. فذكر أنه هل الاستفهام يطلب به التصديق الموجب فقط أم يطلب به التصديق الموجب والمنفي؟ الموجب يعني المثبت حقيقة.
هذا السؤال غير غير دقيق، أنه أكيد أي استفهام عن تصديق هو يا بتسال عن شيء فيجاب بنعم أو لا، فكيف تقول إنه لا تستعمل للتصديق الموجب وهل تستعمل في المنفي ولا لا تستعمل؟ والله فيها خلاف. طب هذا كيف يكون في خلاف؟ يعني معناها أنه أي سؤال سيسال فيه عن تصديق ستازم تكون الإجابة نعم، إذا كانت الإجابة لا فهو أنا أصلا أشعر أنه في مشكلة في فهم مقاصدهم، أنه لا يمكن أن يكون هؤلاء أئمة كبار. هل يعني هل هم يقتنعون أن الاستفهام المنفي، يعني الذي جوابه لا، لا يجوز أن يسأل عنه؟ طب وهذا أصلا مخالف لطبيعة الاستفهام، أنا إذا بدي أستفهم عن تصديق فشيء طبيعي أن يكون الجواب يا نعم يا لا.
طيب، خلونا نكمل. قال: فحكى إذا قولين في أن استفهام التصديق يستفهم به عن النفي أو لا، وأشار إلى تضعيف ماذا الأول؟ يعني لما قال: وقيل: أو النفي، كان ابن مالك يضعف ماذا؟ أن الاستفهام التصديقي يسأل به عن ما هو منفي، هذه صياغة ابن مالك. وقال ابن هشام في مغني اللبيب: هل -شوف ابن مالك تكلم عن الاستفهام عموما صح، مغني اللبيب سيتكلم عن هل بالتحديد- فإيش قال؟ كون هل هي التي تستعمل للتصديق، فقال: هل لطلب التصديق الإيجابي لا للتصور، أي لا تستعمل هل للتصورات ولا للتصديق السلبي.
طب شو يعني لا للتصديق السلبي؟ هذا هو العام المشكلة، أن إيش معنى كلام ابن هشام أن هل لا تستعمل للتصديق السلبي؟ طيب، خلونا نكمل. وكذا قال تاج الدين السبكي في جمع الجوامع، هذا أخو بهاء الدين صاحب كتاب جمع الجوامع في أصول الفقه، وقع في نفس الإشكال أنه قال: هل تستعمل للتصديق الإيجابي ولا تستعمل للتصديق السلبي؟
قال الشيخ المحقق الآن شارح جمع الجوامع وهو المحلي صاحب كتاب البدر الطالع، ماذا قال في شرحه على جمع الجوامع؟ قال: الآن هو يرد على السبكي، قال: والتقييد بالإيجاب في السلبي على منواله أخذا من ابن هشام في مغني اللبيب وهم واضح. ها السبكي المحل شو بقول لجمع الجوامع؟ بقول لتاج الدين السبكي: أنت غلطت في قولك إنه هل فقط للتصديق الإيجابي، وأنا عارف من وين خطاك يا سبكي؟ من وين أنت أخذته؟ من ابن هشام في مغني اللبيب، فهذا وهم خطا سرى من أن هل لا تدخل على منفي فهي لطلب التصديق، أي الحكم بالثبوت أو الانتفاء كما قاله السكاكي وغيره. فيقال إذا في جواب هل قام زيد: نعم أو لا.
الان يعني أنا أشر أن في هناك مشكلة، ما هي المشكلة؟ آه يا شيخ عمر، أحسنت. أنا أشر أن في هناك دربكة في الكلام، هل يعني لا يستحيل في وجهة نظري أن يكون ابن هشام والسبكي وهؤلاء العلماء أئمة اللغة والدراية أن يكونوا هؤلاء لا يعلمون أو يشكون أن هل يكون جوابها بنعم أو لا؟ لا، يعني لا يظهر، لأن هذا هو المقصود، أنهم أن هل لا تدخل على التصديق السلبي، أن المراد أنها لا تدخل على التصديق السلبي أنها لا تدخل على جملة منفية، فلا يستفهم بها عن جملة منفية، فانت تقول: هل قام زيد؟ هل نام عمرو؟ هل أكل؟ صح، لا تقول: هل ما قام زيد؟ هل لم يقم عمر؟ آه، هنا صح، بنوافقك أنه المشهور أن هل لا تأتي بعدها جملة منفية، لا يستفهم بها هل ما قام أو هل لم يقم، وإنما يأتي بعدها جملة إيجابية. وهذا الذي يظهر لي هو مقصود ابن مالك لما قال: والاستفهام طلب ما في الخارج أن يحصل في الذهن من تصور أو تصديق موجب، أنه تأتي إلى جملة مثبته فتسأل عنها هل وقعت أو لم تقع، وهو لذلك رجع أنه يعني ذكر قولا أنه يجوز أن يستفهم عن جملة منفية لكن ضعف هذا وقيل: أو منفي، ورجح أنه ماذا؟ أنه لا يسأل إلا عن جملة مثبته.
فهذا الشيء، وظاهر كلام السيوطي شيء آخر، والذي يقرأ كلام السيوطي قد يتوهم، وطبعا هو ليس كلام السيوطي حتى كلام جلال الدين المحلي هو جلال الدين المحلي اللي عم بطئ السبكي وبخطئ ابن هشام ويقول: أنتم ولتم في هذا الكلام وأخطأتم، فهل يسأل بها عن الإيجاب كما يسأل عن السلب فياتي الجواب بنعم أو لا؟ لكن أنت هنا إيش تقول؟ لاحظ إيش العبارة مرة أخرى يقول جلال الدين المحلي: التقييد بالإيجاب ونفي السلبي أخذا من ابن هشام في المغني وهم، يعني خطا، من أين سرى إلى هؤلاء الأئمة؟ من أن هل لا تدخل على منفي.
إذا هو متفق معنا المحلي أن هل لا تدخل على جملة منفية، فلا يقال: هل ما قام زيد؟ هل لم يقم زيد؟ لا تدخل هل عليها، هذا كأن الس المحلي يقول: نحنا متفقين عليه، بس مش معنى هذا الكلام أن هل لا يكون جوابها بالنفي كما يمكن أن يكون جوابها بالإاثبات، فهل لما تسأل بها يمكن يكون الجواب بنعم ويمكن يكون الجواب بلا. فهنا بسأل يعني هو أصلا السبكي ولا ابن هشام هو يناقش أنه هل هل يمكن يكون جوابها نعم أو لا؟ أنا لا أظن أن يكون هذا هو محتوى النقاش، فأشعر أن هذه النقطة تحتاج إلى تحرير أكثر في فهم ما هو مقصد مغني اللبيب، ما هو مقصد السبكي في قولهم أن هل للإيجاب ولا تستعمل في ماذا في السلب.
تمام، يعني همزة الاستفهام نعم قد تدخل على مثبت وقد تدخل على منفي: ﴿أَلَم نَشْرَح لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: 1]، ألم نشرح دخل عليها الهمزه ألم نشرح وتدخل على مثبت: أجاء زيد؟ أما هل لا تدخل إلا على ماذا؟ على المثبت، لا تدخل على المنفي هيك بقول لك صح، آه أنه هل لا تدخل إلا على تصديق ماذا؟ تصديق مثبت موجب، أما أن يكون جوابها بنعم أو لا يعني لا أظن هذا الإشكال لكن يبقى الإشكال في كلام ابن مالك أنه هو ما قيد الكلام بهل قيد الكلام في ماذا؟ الاستفهام عموما بجميع أدوات الاستفهام.
الآن طبعا أدوات الاستفهام التي تدخل على التصديق هي إما الهمزه أو هل فيكون كأنه يقول: همزة الاستفهام التي يطلب بها التصديق أيضا هل تدخل على تصديق موجب وسالب أو تدخل على تصديق موجب فقط؟ فكانه يجعل الخلاف يسري في همزة ماذا؟ التصديق همزة الاستفهام التي يطلب بها التصديق أيضا، فاذا قلنا: ألم نشرح لك صدرك هذا واضح بيجي بقول لك لا هذه ليست استفهام حقيقي وإنما هو استفهام تقريري كما سياتي معنا هذا خروج عن الاستفهام فيمكن فعلا ياتي خلاف في هذه الزاويه.
فباختصار شديد، هل هناك خلاف هناك خلاف في قضية التصديق الذي تدخل عليه أدوات الاستفهام التي يطلب بها التصديق؟ طبعا إيش أدوات الاستفهام التي يطلب بها التصديق؟ هل والهمزة فقط هي الوحيدة التي يطلب بها التصديق، فياتي سؤال: هل أدوات الاستفهام التي يطلب بها التصديق هل يجوز إدخالها على جملة منفية فأقول: هل لم يقم زيد؟ هل ما قام زيد؟ وكذلك الهمزة هل يجوز أن أقول: أما قام زيد؟
الآن إذا بنلاحظ ابن مالك عمم الخلاف في أي أداة يطلب بها التصديق لكن المغني اللبيب والمحلي لا عفوا والسبكي خصصوا الأمر بماذا؟ بهل بالتحديد أنه هل لا تدخل على جملة استفهامية منفية، فدعوني مع المغني، دعوني مع مغني اللبيب ومع السبكي فنقول: هل لا تدخل على جملة منفية هل تدخل على جملة مثبته، وأما قضية ما يظهر لي أن السيوطي والمحلي فهموه من كلامهم أنه هل هل يسأل بها عن المنفي كما يسأل بها عن المثبت فلا أظن هذا كان مقصدا للأئمة ابتداء حتى يعترض عليهم ويخطئ حتى يعترض عليهم ويخطئ.
أظن هذا بعيد عن جلالة قدرهم في مسألة هذه العلوم ولذلك ما أراد أن أطيل أكثر من ذلك في هذه القضية، قال: مستفهم التصديق يعني الاستفهام التصديقي يوسف يعني يوسف السكاكي قال، طبعا كلمة قال هي من عندي حتى تفهم أن هي مش مذكورة يعني يوسف السكاكي يقول: إن الاستفهام التصديقي وفا، أي جاء وفا يعني جاء للحكم بالثبوت الشيء أو عدم ثبوته. طب سؤال هو هذا كلام السكاكي وهذا مش عارفه ابن هشام هو مش عارف السبكي ولا يعرفه ابن مالك لذلك أظن أنه في هناك تحميل لكلام الأئمة ما لا يحتمل وفهم خاطئ لمقاصد، والله أعلم هذا الذي ظهر لي.
لذلك قال: ومن نَفَى مستفهماً النفي بهل كصاحب المصباح والمغني وهل ومن نَفَى يعني الاستفهام المنفي، شو يعني الاستفهام المنفي؟ الذي يظهر لي أن معنى كلام السيوطي: ومن نَفَى الاستفهام الذي يكون جوابه بلا، من نَفَى الاستفهام المنفي عن الاستفهام الذي يكون جوابه لا كصاحب المصباح والمغني وهل أخطأ؟
فإيش قصدك ومن نَفَى الاستفهام الذي جوابه لا؟ يعني هل يعقل أن أحد منهم قال ذلك وإلا في أنتم في ماذا تخطئون الأئمة؟ لذلك قال: نرجع لكلام المحلي حتى نقرا مرة الأخير يقول: التقييد بالإيجاب ونفي السلبي أخذ من ابن هشام في المغني وهم، خطا سرى لهؤلاء الأئمة، من أين سرى؟ من أن هل لا تدخل على منفي، إذا هو يتفق مع السبكي أن هل لا تدخل على الجملة المنفية، فهي إذا لطلب التصديق وهي الحكم بالثبوت أو الانتفاء هي لطلب التصديق أن إما نحكم بثبوت الشيء أو انتفاؤه كما قاله السكاكي وغيره فيقال في جواب هل قام، شوف حتى هو شوف ختم: فيقال في جوابه هل قام زيد نعم أو لا.
طب هو معقول في نقاش أنه هل قام زي يعني هل في أحد عم يناقشك أن هل قام زيد لا يجاب عنها إلا بنعم؟ إلا إذا نحن في مشكلة عندنا في فهم انتقاد السيوطي، برجع برضه لأنه السيوطي برضه مش سهل، إلا أن يكون مشكلة عندنا في فهم انتقاد السيوطي وإلا أنا الذي يظهر لي أن في مشكلة في انتقاد السيوطي وقبل المحلي لهؤلاء العلماء، وهذا الذي يعني ظهر لي بعد التفتيش لم أجد شيئا واضحا في سبب الانتقاد لم أجد شيئا واضحا في سبب الانتقاد.
لذلك أنا أرى أن هذه النقطة تحتاج إلى إعادة نظر سواء منا أو من من انتقد المغني، والله أعلم. نعم، تفضل سريعا أي الأبيات أي أبيات أولى؟ طيب نقرا سريعا إذا حتى خلص نعلق على الأبيات سريعا، قال: وخصصت.
مضارعاً بما يجي، بالمستقبل؛ فلا تقل هل تردين المرتجى. هذا مثل به على ماذا؟ يعني استفهام حالي لا على استفهام مراد به ماذا الحال؟ هو يقول إنه إذا دخلت على الفعل المضارع تخصصه بماذا؟ بالمستقبل، فبالتالي لا يجوز أو لا يصح في الأصل أن تدخلها على جملة مضارع دلالتها الحالية.
فهو يقول لك: إنسان دخل على والدته يريد أن يعتذر منها ووالدته طردته، فيقول لها: «هل تطرديني؟» على أن الطرد شيء حالي الآن يصير، مش شيء مستقبلي؛ فهو يقول لها «هل تطرديني» يعني هذا مثال على مضارع حالي، فيقول هذا خطأ؛ لأن «هل» لا يسأل بها عن الحال، وإنما يسأل بها عن استفهام مستقبلي، عن مضارع للمستقبل. قال: ﴿وَخَصَصْتُ مُضَارِعًا بِمَا يَجِي فَلا تَقُلْ هَلْ تَطْرُدِين المُرْتَجَى﴾ وأنت تقصد بها الحال. باختصار، يعني تجيب المثل على زوجتك كما يجي، كما يجي في همزة الاستفهام؛ فإما الهمزة فيمكن أن يأتي بها ذلك، ما فيها مشكلة.
ثم أعطاك القاعدة لأجل ذين؛ أي لأجل هاتين الخصلتين اللتين شرحناهما، أنها للتصديق وأنها تخصص المضارع بالمستقبل؛ لأجل هاتين الخصلتين كان لها اختصاص بالفعل عموماً، ثم بنى على ذلك ما مثلنا. أبي قال: «من ثمَّ»، أي بناءً على ذلك، «من ثمَّ أنتم شاكرون». بعد «هل»؛ يعني «هل أنتم شاكرون؟» هل أنتم شاكرون الواقع؟ بعد «هل» في القرآن الكريم «من تشكر» لطلب الشكر أدل، يعني هي أدل من «هل تشكر» في طلب الشكر، البيت في تقديم وتأخير، هي أدل من «هل تشكر» في دلالتها على طلب الشكر.
فهمتم؟ «من تشكر» لطلب الشكر أدل، أي هي أدل من «هل تشكرون» في طلب الشكر. عرفنا لماذا؟ شوف ماذا قال: قال لأن إبراز الذي هو في معرض التجدد، وهو الفعل المضارع، لأن إبراز الذي هو في معرض التجدد في معرض ثابت مستمر، وهذه دلالة الجملة الاسمية أدل وأعمق، إذ يفي على كمال الاعتناء إن حصل؛ لأنه يدل على كمال الاعتناء بحصول الشكر، وكذلك هو أبلغ.
ثم رجع يقول: «ومن أنتم الذي الثبوت دل»، يعني «وهل أنتم شاكرون» أدل على الشكر أو على طلب الشكر من «أأنتم»، هذا كله شرحناه قبل قليل، «ومن أنتم» وهي أيضاً أدل من «أأنتم تشكرون» ومن «أأنتم الذي الثبوت دل»، يعني «ومن أنتم» التي هي دلت أيضاً على الثبوت. مش قلنا «هل أنتم شاكرون» و«أأنتم شاكرون» كلاهما تدل على الثبوت؟ طيب ليش «هل أنتم شاكرون» أدل من «أأنتم شاكرون» مع أن كليهما يدل على الثبوت؟ إذاً قال: «ومن أنتم الذي الثبوت دل»، يعني الذي دلت على الثبوت أيضاً، لماذا؟ قال لأن «هل» للفعل أدعى منها، أي لأن «هل» للفعل أدعى منها؛ فترك الفعل معها ترك الفعل معه أدل كأنها، أي أدل على ما تريد أن توصله على كنه ما تريده، حقيقة ما تريده، وماذا أريد؟ أريد كمال الشكر ودوامه واستقراره.
من ثم بناءً على ذلك، لا يحسنها المليح منطلق إلا من الفصيح؛ يعني بناءً على هذا لا يصح أن تؤتى أي جملة اسمية الطرفين «هل مليحي منطلق»؛ «هل زيد منطلق؟». هو جاب «مليح» مشان يضبط معه البيت، ليس أكثر من ذلك؛ «هل مليحي منطلق إلا من» شخص فصيح بليغ واضح. إخواني، معنى الأبيات وفكه تمام، دائماً هي الأبيات يكون فيها تركيب الكلمات بشكل مختصر حتى يستطيع أن يأتي بالوزن على الشكل الصحيح.
ثم قال: «وهل بسيطة للوجود يطلب، وما وجوده لشيء مركب. فأول كهل سكونه وجد، والثاني هل سكونه دوم عهد. مستفهم التصديق يوسف، وفا لحكم بالثبوت أو بان تفا. ومن نفى مستفهم التصديق، ومن نفى مستفهم النفي بهل، كصاحب المصباح والمغني. وهل وشلا معنى أخطأ أو غفل». طيب، ثم قال: «بالباقيات يطلب التصور، فما لشرح الاسم قيل تذكر، أو لحقيقة المسمى. وهل بسيطة رتبتها الأولى، تلي ومن بها يطلب أن يعين. مشخص يعلم نحو من هنا، وقيل ما للجنس والوصف تعم. ففي جواب ما لديك الثوب أم، وفي جواب ما أخوك المرتضى. ومن لجنس عالم ومرتضى».
الآن بعد أن انتهينا من «هل» وهمزة الاستفهام، سننتقل إلى ماذا؟ إلى باقي أدوات الاستفهام. وقلنا باقي أدوات الاستفهام إنما يطلب بها التصور فقط؛ إما تصور شخص، أو تصور جنس، أو تصور صفة، أو تصور زمان، أو تصور مكان بحسب طبيعة أداة الاستفهام التي ستستعملها، وسيأتي شرح ذلك سريعاً هنا. لذلك قال: «بالباقيات»، أي باقي أدوات الاستفهام يطلب التصور فقط، لا يطلب بها تصديق، فلا يسأل عن وقوع حدث أو عدم وقوعه بباقي أدوات الاستفهام، فقط يسأل بها عن شخص أو صفة أو زمان أو مكان أو جنس وما شابه ذلك.
يقول السيوطي: «بقية ألفاظ الاستفهام يطلب بها التصور فقط»، وتختلف من جهة ما هو المطلوب؛ شخص، زمان، مكان. قال: «وتختلف من جهة أن المطلوب بكل منها تصور شيء آخر يختلف عما يطلب بالأداة الأخرى»، يعني الذي يطلب بـ«متى» يختلف عما يطلب بـ«أين»، صح؟ «متى» أنت تسأل بها عن تصور زمان، «أين» عن تصور مكان، وهكذا. فما يطلب بواحدة يختلف عما يطلب بالأداة الأخرى.
الآن سنبدأ بماذا؟ سنبدأ بـ«ما» الاستفهامية. طبعاً «ما» أحبابي الكرام حفلتها حفلة في اللغة العربية؛ لأن لها معاني واستعمالات كثيرة وعديدة: «ما» الموصولة، «ما» في التعجب، «ما» النافية، «ما» التي تستعمل كأداة استفهام، «ما» الشرطية، «ما» النكرة الموصوفة، يعني لها استعمالات تصل فوق العشرين. فبالتالي يجب أن تعرف في كل سياق «ما» التي استعملت فيه. طبعاً «ما» قد تكون حرفاً، مثل «ما» النافية، وقد تكون اسماً، مثل «ما» الاستفهامية؛ لكي تختلف الحرفية والاسمية. وهذا دائماً الباب، يعني أهم كتاب يجب على طالب العلم أن يعتني به بعد ضبط ألفية ابن مالك هو «مغني اللبيب»؛ الذي قبل قليل دخل في صعوبة، «مغني اللبيب» من كتب الإعراب لابن هشام، وهو كتاب أساسي في التعرف على الأحرف.
والأدوات أحرف، والأدوات أدوات الشرط والاستفهام، وكل أداة كيف يُسمع استعماله في العربية فهو جداً مهم في هذا الباب. وعليه حاشية الدسوق، وشرح الدماميني، الذي عليه مجموعة من الكتب والشروح المهمة؛ ينبغي على طالب العلم أن يعتني بها؛ لأنه مهم في إتقان هذه الدلالة.
قال: فما يُسأل بها أحد أمرين. سنأتي على أول أداة؛ "ما" لما تستفهم بها، أنت تسأل عن ماذا؟ قال: أحد أمرين؛ إما شرح الاسم، وإما أن تسأل به عن حقيقة المسمى.
شرح الاسم يعني شرح مدلول لغة. لما أقول لك: «ما التفاحة؟»، أنا أسألك عن ماذا؟ شو معنى كلمة التفاحة؟ فتقول لي: هي ثمرة دائرية أو برتقالية أو كذا تخرج على وهكذا. لما أسألك: «ما الجوال؟»، أنا بكون هنا ابتداءً أسألك عن شرح معنى كلمة الجوال، أنا مش عارف شو معنى الكلمة أصلاً. فإذا الحالة الأولى أن أطلب منك شرح الاسم، يعني هذه الكلمة ما معناها؟ أنت مثلاً تقرأ كتاباً على شيخ، فتمر عليك كلمة مبهمة فبتسأل عنها فتقول: «ما هذه الكلمة؟»، يعني اشرح لي إياها التي وردت معي في السياق.
فإذا الحالة الأولى أن يُسأل بها عن شرح الاسم؛ أي ما مدلوله لغة، يعني ما معنى هذه الكلمة في العربية؟ كقولك: «ما العنقاء؟»، قرأ في قصيدة أو قرأ أن العرب تتكلم بالعنقاء، تقول: «ما العنقاء؟»، شو يعني العنقاء؟ اشرح لي مدلول هذه الكلمة، فتقول هو طائر خرافي وهكذا، وتبدأ تشرح له طالباً أن يشرح هذا الاسم ويبين مفهومه. فهنا ستجيب بماذا؟ قال: فيجاب بإيراد لفظ أشهر. يعني بذكر هذا، طبعاً بتعرفوا طريقة المناطقة في الحدود، ما يسمى عندهم بالتعريف اللفظي، وهو أن يؤتى بالمراد في الأشهر. لو قلت لك: «ما القسور؟»، فتقول لي: الأسد، فتأتي بالمرادف الأشهر الذي هو متبادر. مثلاً تروح على بلد، مثلاً لهم يسموا الخبز بأسماء غريبة، فمثلاً: «ما المرقوق؟»، فتقول لهم: خبز، يعني يتصف بكذا وكذا، فتأتي بالمرادف الأشهر.
قال: إذا فيجاب بإيراد لفظ أشهر. إذاً هذا الشيء الأول؛ إما أن يُسأل بها عن لفظه المبهم، أنت لا تعرف ما دلالته لغة، فتطلب بـ«ما» الاستفهامية معرفة دلالتها.
الحالة الثانية أن يُسأل بها عن حقيقة المسمى، التي هو بها في الخارج، في الواقع الخارجي. إيش يعني أن يُسأل بها عن حقيقة المسمى التي هي بها في الواقع الخارجي؟ طبعاً قال: وعبر عنها في التلخيص بـ«الماهية»، وهي عبارة منطقية، الماهية يعني حقيقة الشيء في الخارج.
الآن لو كلمة الإنسان، هل أحد منكم يجهل دلالتها لغةً حتى يُسأل عنها؟ لا، ما في إنسان يجهل دلالة كلمة إنسان في اللغة حتى يقول: «ما الإنسان؟»، يطلب أنه يفهم شو معنى هذه الكلمة، كلنا بنعرف شو يعني إنسان. لكن أين يمكن أن تُسأل عنها بـ«ما»؟ إذا أردت السؤال عن الحقيقة والماهية، اللي بسموها المناطقة الصفات الذاتية للشيء في الخارج، كأنك تقول: الإنسان في الواقع الخارجي؛ لما أقول لك: «ما الإنسان؟»، إذا كان سؤالي ليس عن شرح دلالة الكلمة -فأنا أعرفها كدلالة- لكن أريد أن أعرف حقيقة الإنسان في الواقع الخارجي، ما الصفات الذاتية التي يتركب منها؟ فيقول لك المنطقي: «ما الإنسان؟»، ماذا تجيب؟ حيوان ناطق.
مثل هذا السؤال هو كأنه سؤال عن الحد. كان هنا السيوطي إيش يقول لك؟ «والبلاغ» طبعاً هذا كلام فيه من الفلسفة أو الدخول على طريقة المناطقة زيادة، لكن لازم نفهمه. الآن يقول لك السيوطي: «ما يُسأل بها أحد أمرين: شرح معنى الكلمة من حيث اللغة»، فهنا ماذا ستستعمل؟ المرادف الأشهر، خلص، ما في داعي تطول الكلام؛ «ما القسور؟» تقول الأسد، «ما المرقوق؟» خبز، وهكذا، «ما العنقاء؟» طائر خرافي وهكذا، بتمشي بهذه الطريق.
الحالة الثانية أن تُسأل بـ«ما» عن حقيقة الشيء في الواقع الخارجي، وهنا تحتاج إلى ماذا؟ إلى الحد على طريقة المناطقة، لا تأتي بالمرادف الأشهر. هنا أنت تسأل؛ يعني أنا بتقول لي أنا إنسان، كإنسان أعرفه لغةً، يعني شو هو الإنسان، فاهم ككائن حي، بس أنا ما بسألك عنه بشكل عام، أنا بدي إياك تعطيني حقيقة صفاته الذاتية في الواقع الخارجي، ما هي الأمور الأساسية وصفاته الذاتية التي يتركب منها في الواقع؟ فبتجي بتقول لي: «ما الإنسان؟»، فبجيب لك إياه حيوان ناطق.
مثل مثلاً في الفلسفة أحياناً أقول لك: الماء، الآن الماء أنا عارف شو دلالته، فما بيجي شخص بقول لك والله كلمة الماء أنا مش عارف دلالتها لغة، بقول لك: «ما الماء؟»، ما هي أصلاً؟ لا يوجد مرادف أشهر منها. لكن متى يمكن أن يُسأل عن الماء بـ«ما» الاستفهامية؟ إذا كان هو لما يقول لك: «ما الماء؟» يعني شو تركيب الماء في الخارج؟ فبتقول له: الماء، إحنا درسنا في الكيمياء يتركب من إيش؟ من H2O، بتقول له هو عبارة عن تفاعل هيدروجين مع تفاعل الأكسجين هو الذي يشكل الماء. فإذا لما أقول لك: «ما الماء؟»، إذاً أكيد أنا مش عم بسأل عن مدلوله لغةً، لأني الكلمة بعرفها، وإنما لما أقول لك: «ما الماء؟»، أنا عم بالتأكيد عم بسأل عن ماذا؟ عن حقيقة الشيء وماهيته في الواقع الخارجي.
طبعاً القوم المنطقية بدخلوا في "جوهر سيال متدفق"، بصيروا يستعملوا صفاته الذاتية باعتبار أنها هي الصفات الذاتية، طبعاً بصير أعقد من الماء، فخلوها على الماء أسهل.
فإذن «ما» الاستفهامية: إما أن يُسأل بها عن معنى كلمة خفيت علي في السياق، فأقول: «ما العنقاء؟»، «ما المرقوق؟»، فما المطلوب؟ فقط المراد في الأشهر. الحالة الثانية: أن يُسأل بـ«ما» عن حقيقة الشيء في الخارج، يعني ما هي العناصر التي يتكون منها هذا الشيء في الواقع الخارجي؟ فأقول لك: «ما الماء؟»، «ما الإنسان؟»، فتبدأ تقدم لي ماذا؟ الصفات الأساسية التي يتكون منها الشيء في الخارج.
واضح أحبابي؟ أظن القضية مش صعبة كثير. طيب، فهذه استعمالات «ما». ثم قال: نأتي بـ«كم» الآن. فهمتوا الآن شو الفرق؟ مهم جداً تفهموا الفرق بين الأمرين؛ وحقيقة لا، لا يأتي السؤال الثاني في الترتيب المنطقي للأسئلة، السؤال الثاني لا يأتي إلا بعد السؤال الأول؛ لأنه الذي لا يعرف مدلول الكلمة لغةً، لا يمكن أن يسأل عن حقيقة الشيء في الخارج، فأنت أولاً تعرف دلالة كلمة...
انسان، ثم تسأل عن حقيقة الإنسان في الواقع الخارجي، صح؟ إذا فهمنا الترتيب ليش بدي إياك تفهموا؛ لأن شوف شو قال الآن، قال: «وأول هذين القسمين وهو ما التي هي لشرح معنى الكلمة فقط، وأول هذين القسمين وهو السؤال عن الاسم عن شو معنى هذه الكلمة، يعني عم يقول يكون متقدماً في الزمان على هل البسيطة».
الآن بدي إياك ترجع لي على هل البسيطة والمركبة، قلنا هل البسيطة يُسأل بها عن إيش؟ عن وجود الشيء. هل المركبة يُسأل بها عن شو؟ عن وجود صفة لهذا الشيء أو عدم وجوده، صح؟ فالآن بده يعمل لك ترتيباً زمنياً بين هذه الأربعة.
إذاً الاستفهاميتان نوعان، وهل الاستفهاميتان نوعان، لو بدنا نعمل ترتيباً زمنياً في الأسئلة على طريقة المناطقة؛ قول لك لما تأتي مع الكلمة، أول سؤال منطقي سيكون "ما" التي يُطلب بها شرح مدلول الكلمة لغةً، فأقول مثلاً: ما العنقاء؟ ركزوا معي في هذا المثال.
نفرض سؤالنا عن العنقاء، أنا عم بقرأ في كتاب مرت معي كلمة "عنقاء"، أنا إنسان مش فاهم شو هي، فأنا بقرأ عند الشيخ وأسأل: ما العنقاء؟ هذا أول سؤال، صح؟ فيشرح لي يقول: هذا طائر تتكلم به العرب وكذا وكذا. الآن السؤال الثاني ما راح يكون بماذا، بل بحقيقتها في الخارج، منطقياً لازم أسأل بهل البسيطة: هل وجدت العنقاء؟ لأن الشيء الذي ليس له وجود في الخارج لا يُسأل عن حقيقته، فيكون ما لا وجود لها أصلاً.
فإذاً السؤال الثاني: هل البسيطة، هل وجدت العنقاء؟ هل لها وجود في الخارج؟ ممتاز، صح؟ بعد هذه البسيطة، إذا قال لي نعم لها وجود في الخارج، آتي بـ "ما" الاستفهامية الثانية، وهي السؤال عن حقيقة العنقاء في الخارج، فأقول: ما العنقاء؟ مرة أخرى، لكن هذه المرة مش عم بسأل عن معنى الكلمة، عم بسأل عن إيش؟ عن حقيقة العنقاء في ماذا؟ في الواقع الخارجي، بعد أن عرفت أنها موجودة.
قلت: هل وجدت العنقاء؟ فقال لي نعم، فأقول له: ما العنقاء؟ بس هذه المرة عن إيش بسأل؟ يعني شو حقيقتها في الخارج؟ فيقول: طائر مركب من كذا وكذا، ويبدأ يعطيك حقيقة الشيء بالحد تماماً. قبل شوي لما سألنا "ما العنقاء"، الأصل يأتي بالمرادف الأشهر، طائر تعرفه العرب، خلصنا فهمت أنت معنى الكلمة. لكن لما سألت: هل وجدت العنقاء بهل البسيطة؟ قلت نعم، اضطررت أن تذهب للسؤال الثالث، وهو "ما" التي يُسأل بها عن حقيقة الشيء في الخارج، "ما العنقاء" بمعنى ما حقيقتها في الخارج؟ فتقول: طائر يعيش في أدغال كذا وكذا وصفاته كذا، وتبدأ تشرح له الحد.
طيب، إذا سألت عن الحد بـ "ما"، الثانية هنا سيأتي السؤال الرابع بـ "هل" المركبة، فتقول: ما صفاتها؟ كأنك تسأل: هل العنقاء سريعة مثلاً؟ هل العنقاء تعيش في مناطق معينة في جزيرة العرب؟ تبدأ بعد أن عرفت حقيقتها في الخارج تسأل عن ماذا؟ عن صفاتها العرضية.
أنا محتاج أذهب للسبورة حتى أرسم لكم الفكرة، إذا كان كأنه يقول الفكرة هكذا ترتب، ترتيب الأسئلة: أولاً "ما" التي لشرح الاسم، ثم "هل" البسيطة التي هي سؤال عن الوجود، ثم "ما" التي لمعرفة حقيقة الشيء في الخارج، ثم "هل" المركبة. وبدي إياك تكون مدركاً تماماً ليش الترتيب المنطقي هكذا؟
لأن كلمة مش فاهم شو معنى، أول شيء بسأل عن معناها، ثم انتقل للخطوة الثانية فأَسأل: هل هذا موجود ولا غير موجود؟ السؤال عن الوجود بـ "هل" البسيطة، ثم بعد ذلك إذا عرفت أنه موجود أحتاج أن أعرف حقيقته في الخارج مما يتشكل أساساً، فأَسأل: ما هذا الشيء؟ بمعنى ما حقيقته وصفاته في الخارج؟ ثم إذا عرفت حقيقته في الخارج، أبدأ أسأل عن صفاته العرضية التي ليست هي من ضمن تشكيله، كـ مكان سكنه أو سرعته، بعض الصفات الحياتية المتعلقة، فأحاول أن أستفهم عنها بـ "هل" المركبة. هذا هو الترتيب المنطقي للأسئلة، وهذا معنى قول السيوطي.
نرجع لكلام السيوطي سريعاً، إيش قال؟ قال: «بالباقيات يطلب التصور، فما لشرح الاسم قيل تذكر قبله عن...». عندكم في النسخة: «قيل تذكر قبله»، وعندك في نسختك «قبله»... في نسخة أخرى «قبل المحقق»، إذا خليها «قبل تذكر»، إذاً كأنه يريد أن يشير من البداية إلى أن "ما" التي لشرح الاسم هي أول شيء يُذكر، وهذا فعلاً دقيق؛ لأنه حتى كلمة "قيل تذكر" فيها إشعار بنوع من التضعيف، وهنا ليس في مقام تضعيف، نحن في مقام شرح لطبيعتها. إذاً "ما" لشرح الاسم قبل تذكر هذه الرواية تكون أدق، بمعنى أي تذكر ابتداءً، أو لحقيقة المسمى التي هي النوع الثاني من "ما".
ثم قال: «وهل بسيطة هي الأصل تكون». وهل بسيطة، يعني حالة كونها بسيطة، هذا الذي أراه أدق. وهل بسيطة رتبتها الأولى، تلي رتبتها... يعني هل البسيطة ما رتبتها في الأسئلة؟ انظروا للشاشة، هل البسيطة ما رتبتها؟ تلي الأولى، يعني تلي "ما" التي لشرح الاسم.
ثم قال: «إيش عندكم في النسخة؟». خلص، إذاً سنذهب الآن إلى باب آخر وهو الكلام عن... طيب، هذا اتركه للدرس القادم، يعني الدرس الذي بعد قليل إن شاء الله، لكن خلوني أكمل الشرح حتى نكمل شرحنا.
قال: «والثاني متقدم على هذه المركبة». والثاني الذي هو إيش؟ الثاني الذي هي "ما" التي لحقيقة الاسم، متقدمة على هذه المركبة؛ لأن طلب وجود الشيء... وخالف كل ما شرحناه هنا، إيش قال؟ قال: «وأول هذين القسمين هو السؤال عن الاسم يكون متقدماً في الزمان على هل البسيطة»، شرح الاسم سابق لها؛ لأن الاستفهام عن ثبوت شيء عن ثبوت شيء فرع عن معرفة معنى اسم ذلك الشيء، فتقول أولاً: ما العنقاء؟ ثم تقول: هل هي موجودة؟
والثاني، عفواً يقصد "ما" التي لحقيقة الاسم، نعم، والثاني التي هي "ما" التي لشرح حقيقة الاسم متقدمة على هذه المركبة؛ لأن طلب وجود شيء لشيء، يعني إثبات صفة لشيء، باختصار طلب وجود شيء لشيء يعني إثبات صفة للشيء، أنه سريع، بطيء، كذا وكذا، سيكون لابد أن يكون مسبوقاً بمعرفة حقيقة الشيء ابتداءً، صحيح؟ فتقول: ما الحركة؟ الآن سيعطيك مثالاً رباعياً من البداية، أولاً ما الحركة من حيث... لو فرضنا فرضاً، واحد مش عارف شو معناها، وإن كان هذا بعيداً... واحد يعرف شو معنى كلمة...
الحركة؛ اعتبره إنسان أعجمي وجديد دخل في اللغة العربية، فقال: ما معنى كلمة الحركة عندكم؟ فتقول: الحركة هو شكل من أشكال الانتقال مثلاً، وتسكت، ثم تقول: هل هي موجودة؟ أو مثلاً: أيمكن نقول الحركة مقابل السكون هكذا في المعاجم من باب تعريفه ضد الأشهر وليس بالمرادف؟
إذا كان ما يعرفش السكون مشكلة، فتقول: هل هي موجودة؟ فتسأل عن وجودها بهذه البساطة. فإذا قيل: نعم، الحركة موجودة في الكون، فتقول: ما هي؟ ما طبيعة الحركة كشيء في الخارج؟ فتقول مثلاً: الحركة هي انتقال الشيء من نقطة إلى نقطة أخرى.
فبعد أن عرف حقيقتها في الخارج، هل هي دائمة أو متغيرة؟ فتقول: هل هي دائمة؟ قال: فهذا ترتيب الأقسام الأربعة من "ما" و"هل"، هكذا بترتب الأسئلة على طريقة المناطقة. وهذا حقيقة شيء جيد نافع؛ لأنه برتب ذهن الطالب في مثل هذه المسائل. إن شاء الله بعد الصلاة نشرع في الدرس الثاني، وتعليق هنا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل