قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 153]. هذا وعد من الله للمتقين.
ننتقل الآن إلى الحديث الثاني، وهو عن الصدق: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق».
حياكم الله أحبابنا الكرام إلى مجلس جديد من مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علما نافعا يا أرحم الراحمين.
وقبل أن نشرع في باب جديد من أبواب هذه الألفية، باب النكرة والمعرفة، أنظر من يسمع من الأحبة اليوم، نبدأ يا شيخ بلال. ممتاز أحسنت، هكذا نريد الحفظ، ونريد من الإخوان يستمروا في الحفظ كذلك؛ لأن أحيانا تأتي الدافعية في البداية، لكن مع الوقت تبدأ الهمم مع معالجة هذه الألفية تفتر، فنسأل الله أن يرزقنا دائما الهمم العالية.
اليوم موعدنا أحبابي الكرام مع باب مهم تأصيلي أيضا، ويطرح نوعا من أنواع الكلمة العربية. قلنا: الكلمة العربية كما قسمها ابن مالك في ألفيته: كلامنا لفظ مفيد كاستقم، واسم وفعل ثم حرف الكلم. فالكلمة العربية إما أن تكون اسما، وإما أن تكون فعلا، وإما أن تكون حرفا. أحد الأنواع الثلاثة وهو الاسم؛ له تقسيم مهم أصلي في اللغة العربية، ألا وهو تقسيم الاسم إلى نكرة وإلى معرفة. هذا التقسيم أصالة يختص بالأسماء، ولو لاحظه أحيانا بعض الأصوليين والفقهاء في الأفعال، فإنما يلاحظونه في الأفعال باعتبار ما فيها من المصدرية، وهي اسمية في النهاية.
المهم، هذا التقسيم إذا تقسيم يختص بالأسماء. تقسيمها باعتبار النكرة والمعرفة سبق أن درسناه بمفهوم مختصر في الآجرومية، ودرسناه أيضا في قطر الندى، اليوم بإذن الله ندرسه لكن بشيء من التوسع أكثر. النكرة والمعرفة ابتداء قبل أن نشرع في كلام ابن مالك، السؤال الذي يرد على الصرفيين: ما أصل كلمة نكرة ومعرفة من حيث الاشتقاق الصرفي؟
الآن كلمة نكرة ما أصلها من حيث علم الصرف؟ اختلفوا فيها على قولين: منهم من قال إن نكرة ليست مصدرا حقيقيا، وإنما هي اسم مصدر للفعل نكر، تقول نكرته، مصدرها الحقيقي تنكيرا، واسم المصدر وهو ما كانت حروفه أقل من حروف المصدر الحقيقي هو نكرة. سيأتي معنا اسم المصدر، اسم المصدر هو يدل دلالة المصدر على الحدث، وإن كانت له دلالة أخص علميا لكن ليس هذا موطن ذكرها، وعموما يدل دلالة المصدر على الحدث، لكن حروفه تكون أقل من حروف المصدر القياسي الحقيقي للكلمة. تمام.
فمثلا كلمة نكرة ما مصدرها الحقيقي القياسي؟ تنكير. فإذا قلت نكرته نكرة؛ كلمة نكرة هي مصدر لكنها أقل من المصدر القياسي وهي تنكير، أقل من حيث الحروف، فلا نسميها مصدرا هكذا حاف؟ لا، نقول هي اسم مصدر. تمام، فاسم المصدر ما كانت حروفه أقل من حروف المصدر القياسي الحقيقي للكلمة. فالبعض إذن قال إن نكرة هي اسم مصدر للفعل نكر، تنكر مصدره القياسي تنكير، واسم المصدر له نكرة. والبعض قال: بل هي مصدر، القول الثاني أنها مصدر، مصدر للفعل الثلاثي نكرة، فالبعض قال نكرة يجوز أن يكون مصدره نكرة، فبالتالي عندنا قولان: قول يرى أن نكرة هي اسم مصدر للفعل نكر الفعل الرباعي، وهذا يكون اسم مصدره وليس مصدرا حقيقيا، والبعض قال بل هي مصدر حقيقي للفعل الثلاثي نكرة، يجوز أن تقول نكرة نكرة، وهذا يكون مصدر وليس اسم مصدر على هذه الحالة.
وأما معرفة فأيضا وقع فيها نفس الخلاف، معرفة البعض قال إنها اسم مصدر وإن كان على صورة المصدر الميمي. معرفة وين مشكلتها؟ أنه في بدايتها ميم، فبالتأكيد سيكون المصدر الميمي هو الطاغي فيها، والمصدر الميمي سبق أن درسناه في المقصود، ميم الثلاثي إن يكن من أجوف أو صحيح أو مهموز أو مضعف أتاك مفعل بفتحتين، وشذ منهما بكسر العين إذا كنتم تذكرون هذه الذكريات الطيبة في لفظ المقصود. المهم، لأن هذه الذكريات هي المفيدة لنا الآن نحن نقطف ثمارها، كلمة معرفة في بدايتها ميم زائدة، وهذه الميم هي من أجل تحويل المصدر إلى مصدر ميمي، لكن مع كونها مصدرا ميميا، السؤال: هل هي اسم مصدر ولا مصدر قياسي؟ مع كونها مصدرا نحن نتفق على هذا، لكن السؤال هل هي اسم مصدر ولا المصدر القياسي الحقيقي؟
فمن جعلها من الفعل الرباعي عرف، مقابل من جعلها من الفعل الرباعي عرف، قال معرفة هي اسم مصدر إذا اخذناها من الفعل عرف، وستكون اسم مصدر لأنها أقل من أحرف المصدر الحقيقي، لأنه الأصل عرف تعريفا، والمصدر الميمي من تعريفا لا يكون بهذه الصورة، لا يكون على صورة معرفة، بل إنما يصاغ المصدر الميمي من فوق الثلاثي على صورة اسم المفعول. فبالتالي بالتأكيد هي ليست مصدر ميمي قياسي، بل ستكون مصدرا ميميا ولكنها في الحقيقة اسم مصدر، يعني وإن كانت ميمية لكنها اسم مصدر للفعل عرف. والبعض قال بل هي مصدر ميمي قياسي للفعل الثلاثي عرف، بعضهم قال هي مصدر ميمي للفعل الثلاثي عرف، فعرف مصدرها الميمي يكون على ماذا؟ عرف يعرف معرفة، فبالتالي تكون مصدرا ميميا قياسيا. فهذا خلاف من حيث من أين أخذت هذه الكلمات نكرة ومعرفة، يعني بحث اشتقاقي لكن لابد أن نبدأ التمرس عليه.
قال ابن مالك في البيت الأول في تعريفه، خلصنا صرف نرجع للنحو، قال ابن مالك: نكرة قابل المؤثر أو واقع موقع ما قد ذكر، وغيره معرفة كهم وذي وهند وابن والغلام والذي. سيبدأ ابن مالك بتعريف النكرة؛ لأنها هي الأصل والتعريف في الأسماء فرع. النكرة هي الأصل في الأسماء والتعريف في الأسماء فرع، وسيأتي إلى ابن الأشموني لهذا التنبيه، وحينئذ سنغوص ونعرف لماذا التنكير هو الأصل والتعريف هو الفرع. لكن دعوني الآن أدخل في تعريف النكرة كما سلك ابن مالك رحمة الله عليه.
ابن مالك ماذا قال في النكرة؟ الآن لاحظوا تختلف تعريفات النكرة، البعض يفضل تعريفها باعتبار حقيقتها، فنجد ابن آجروم في الآجرومية بماذا عرف النكرة؟ قال هي كل اسم شائع في جنسه لا يختص به واحد دون الآخر. هذا تعريف للنكرة باعتبار حقيقتها ماهيتها. ابن مالك ذهب إلى تعريف آخر، ذهب إلى تعريفها بالعلامة حتى يكون أسهل على الطالب، فهي الألفية بتعريف للنكرة باعتبار حقيقتها، المهم أن يفهم الطالب ما هي النكرة في الأسماء، فعرفها من خلال علامة ومؤشر فقال نكرة قابل المؤثر، أي كل اسم يقبل التعريف مؤثرة فيه التعريف، يعني اسم في الصورة الحالية لا يوجد فيه أل التعريف، لكنه يقبل دخولها مؤثرة فيه التعريف. فهذا الاسم قبل أن تدخل عليه أل، مع أنه يقبلها مؤثرة فيه التعريف، هذا الاسم في هذه الحالة الراهنة يكون نكرة. فهمتوا كيف فلسفة ابن مالك؟ الاسم الخالي من أل التعريف إذا كان يقبل أل التعريف مؤثرة فيه التعريف، هذا الاسم في هاي الحالة الراهنة هو النكرة، هذه هي العلامة.
أو ماذا قال؟ طبعا هو وضع ضابطين أو صورتين للتنويع: أو واقع موقع ما قد ذكر. الشطر الثاني أتى به ليدخل بعض الأسماء النكرات التي في الحقيقة لا تقبل أل التعريف، لكنها في المعنى واقعة موقع أسماء تقبل دخول أل التعريف، فهذه أيضا تمشي معانا أنها نكرات.
أعيد: هناك أسماء هي في الحقيقة نكرات، لكن ايش مشكلتها؟ أنها لا تقبل أل التعريف، طيب كيف بدنا ندخلها معانا في التعريف؟ في تعريف النكرة يقولون: هذه الأسماء النكرات التي لا تقبل التعريف هي في المعنى بمعنى أسماء أخر تقبل دخولا للتعريف عليها. مثل ايش؟ مثل ذو. خلنا نأتي على ذو، ذو اليست من الأسماء الستة؟ ممتاز. ذو بمعنى ايش يا مشايخ؟ صاحب. الآن ذو لو سألتك هي اسم، هي اسم بالتالي بدك تقول لي هي معرفة ولا نكرة، هل هي معرفة ولا نكرة؟ نكرة. ممتاز.
طيب نأتي إلى ضابط ابن مالك: ما هو ضابط النكرة عند ابن مالك؟ قال: النكرة كل اسم خال من أل للتعريف ويقبل دخولها مؤثرة فيه التعريف. طب هل ذو داخل معنا في القسم الأول؟ مش داخلة؛ لأن ذو لا تقبل دخولا للتعريف عليها، هل تقول الذبابة؟ مش راح يمشي معك، صحيح ذو لا تقبل دخولا للتعريف عليها، فلابد أنه يدخلها ابن مالك تحت هذا التعريف. فكيف سيدخلها؟ فقال: هناك بعض الأسماء هي نكرات لا تقبل أل التعريف، فكيف نحكم عليها بأنها نكرات؟ نقول إن هذه الأسماء هي بمعنى أسماء تقبل دخول أل للتعريف، فذو بمعنى ايش؟ صاحب، وصاحب تقبل أل التعريف.
مثلا من وما الاستفهاميات، اليست من وما الاستفهاميات يا شيخ قصي اسماء؟ تمام، هي اسماء، طيب هل هي معارف ولا نكرات؟ قالوا هي نكرات يا شيخ، طيب هل من وما الاستفهامية تقبل دخول أل للتعريف عليها؟ أمن، أقول لك مثلا من جاء؟ أو ما رأيت اليوم؟ هل تقول المنجة؟ هل تستطيع أن تدخل أل التعريف على من الاستفهامية يا بلال؟ هل تستطيع أن تدخل أل التعريف على ما الاستفهامية؟ لا. طيب هي نكرات يا حسين، كيف سنحكم عليهم أننا كراك؟ كيف ندخلها تحت التعريف؟ قالوا: من وما الاستفهاميات هي بمعنى أسماء تقبل دخولا للتعريف عليها، فمن هي بمعنى انسان؛ لأنها لا تصدق إلا على العاقل، وما بمعنى شيء؛ لأنها تصدق على غير العاقل. فمن معناها انسان، ودخل عليها الاستفهام تضمينا لها هكذا قالوا، هذا أصل من انسان، وأصل ما شيء. فكلمة انسان تقبل أل التعريف؟ نعم، وما شيء تقبل أل التعريف؟ نعم. إذا من وما هي واقعة موقع أسماء تقبل دخول أل للتعريف عليها. من وما الاستفهاميات هي واقعة موقع ايش؟ ايش يعني واقعة موقع؟ يعني هي بمعنى أسماء تقبل دخولا للتعريف عليها، فهذا النوع أيضا يدخل تحت باب النكرة.
إذا النكرات على نوعين: نكرات تقبل دخول أل للتعريف عليها مباشرة مؤثرة فيها التعريف، ونكرات هي لا تقبل دخول أل للتعريف عليها لكنها بمعنى أسماء تقبل دخولا للتعريف عليها. هذا معنى كلام ابن مالك: نكرة قابل المؤثر، أي النكرة هي كل ما يقبل أل للتعريف مؤثرة فيها التعريف؛ لأن هناك بعض أعلام يأتي معنا تقبل دخول أل، لكن هذه أل التي تدخل عليها ليست المؤثرة للتعريف. سيأتي معنا بعض الأعلام زي ما نقول: جاء العباس بن عبد المطلب، العباس، صح؟ هسه عباس علم دخلت عليه أل، هل هذه المؤثرة للتعريف؟ كلا، فعباس هي نفسها علم، ما عرف بنفسها، فلذلك قال ابن مالك وكان دقيقا لما قال: قابل المؤثر، كل اسم يقبل أل مؤثرة للتعريف؛ لأنه إذا الاسم قبل أل، لكن أل التي دخلت عليه ما استفاد منها تعريفا كالأعلام التي تدخل عليها أل، فهذه لا تكون من قبيل النكرات. فالنكرة كل اسم تدخل عليه أل مؤثرة فيه التعريف، أو يكون هذا الاسم لا يقبل أل، لكنه واقع موقع ما يقبل أل. فهمتم تعريف النكرة؟ لاحظوا أن ابن مالك لم يعرف النكرة باعتبار حقيقتها مثل ابن آجروم، وإنما عرفها من خلال علامة. أعطاك هاي العلامة، هذا بنسميه ضابط حتى يسهل على طالب العلم.
في حدا عنده إشكال حوالين هذا التعريف أو في نقطة غامضة؟ تفضل. اسم فعل الأمر لا يقبل أل التعريف صح، لكنه واقع موقع ما يقبل أل التعريف، فصح قالوا: واقع موقع سكوتا. طبعا أنت بتحكي معناها اسكت صح، هي معناها اسكت، لكن هل يمكن أن أفسرها بمعنى اسم آخر يقبل أل التعريف؟ ممكن. فصهن بمعنى ايش؟ سكوتا، أليس كذلك؟ وسكوتا، ألا تقبل أل التعريف؟ السكوت تقبل، فنفس الإشي أسماء افعال الأمر، أو أسماء افعال المضارع، وأسماء افعال الماضي. أنت باختصار أي اسم ما بيقبلش أل التعريف بدك تدبر حالك، بدك تشوف لك اسم قريب إله مرادف له نوعا ما، وتقول: هذا الاسم واقع موقع هذا الاسم الذي يقبل أل التعريف وانتهى الأمر. هذا إذا هو تعريف النكرة، فكل ما ليس نكرة، كل ما لا ينطبق عليه هذا الضابط سيكون معرفة لا واسطة، كما قالوا: إما نكرة الأسماء، وإما معرفة، ما في عندنا أسماء في العربية، إياك أن تظن أن هناك أسماء في العربية هي في وضعية عدم الانحياز، لا، إما ستكون معرفة، وإما سيكون نكرة. لذلك أشار هو في البيت الذي يليه: وغيره معرفة، أي غير ما ينطبق عليه هذا الضابط سيكون معرفة حتى تحسم لك الأمور.
طيب، دعونا نقرأ ماذا قال الأشموني في شرحه لكلام ابن مالك. قال: نكرة قابل المؤثر فيه التعريف، لاحظوا زاد الأشموني هذا القيد حتى تفهم ايش يعني مؤثرا، نكرة هي التي تقبل المؤثر فيه.
مؤثراً، ما طبيعة التأثير المطلوب من أل؟ تأثير بالتعريف هذا التأثير المطلوب. فكان لابد من زيادة هذا القيد فقال: مؤثراً في التعريف. كرجل وفرس وشمس وقمر، أليست هذه أسماء يا قصي تقبل دخول أل عليها؟ وإذا دخلت أل تؤثر فيها التعريف، إذن هذه الأسماء قبل دخول أل تكون ماذا؟
نكرات، هذا الذي يريده، أو واقع موقع ما قد ذكر؛ أي موقع ما يقبل أل، وذلك سيمثلك بأمثلة كذي التي بمعنى صاحب، فهذه واقعة موقع صاحب، وصاحب تقبل أل التعريف.
ومن وما في الشرط والاستفهام، لأن من وما تأتي شرطية وتأتي استفهامية وتأتي أيضاً نكرة موصوفة كما سيذكر؛ فمن وما حيثما وردت هي لا تقبل أل عليها، لكنها بمعنى ما يقبل أل، لذلك قال: ومن وما في الشرط والاستفهام، خلافا لابن كيسان في الاستفهاميتين، فإنهما عنده معرفتان. الآن خلونا شوي نبلش من كيسان هيك بس عالهامش، هذا استطراد اشتغلنا بس نبلش في كلامه، ابن كيسان رحمة الله عليه يرى أن من وما الاستفهاميتان معارف أصلاً.
قالوا له: ليش يا ابن كيسان؟ فقال: لأن الجواب عنهما يكون بمعرفة، فلو سألتك من جاء بماذا ستجيب؟ ستقول: زيد، إذن من هي مقابل ايش؟ زيد، ولو قلت لك ما تنتظر فستقول: لقاءك، تفسرنا ما الاستفهامية بمعرفة وهي كلمة لقاءك؛ لأنه لقاء مضاف إلى معرفة. فلاحظوا أن ابن كيسان جعل من وما الاستفهاميتين معرفة بناء على ماذا؟ بناء على ما سيجاب به، أن الجواب سيكون معرفة، لكن يعني هم قالوا له: ها هو دائماً سيكون الجواب معرفة يا ابن كيسان؟ فلو أن شخصاً قال لك: من جاء؟ فأجبت: رجل من بني فلان، هنا جاء الجواب بغير ليس معرفة، ولو رجل قال: ما عندك؟ فقال: عندي قال: خير، وسكت. ما عندك؟ فقال: خير، ما بده يجاوب قال: خير وسكت، هل تعترض عليه؟ فقالوا له: حجتك ركيكة.
يعني أن تجعل من وما الاستفهاميتين معارف بناء على أن الجواب سيكون معرفة هذا ليس مطرداً، فالكلام ليس بالقوي حقيقة، فلذلك دعونا نمشي ونسير في رحلتنا، قال: المهم ومن وما في الشرط والاستفهام خلافا لابن كيسان عرفنا مشكلة ابن كيسان رحمة الله عليه. المهم فهذه كلها ذي ومن وما لا تقبل أل، لكنها تقع موقع ما يقبلها، عفواً هو يتكلم عن من وما بدون ذي، ذي لأنه خلاص قد انتهى منها؛ إذ الأولى وهي من.
ولو أدخل ذي معنى الظاهر أنه أدخلها صحيح، هيها، فهذه جميعها لا تقبل أل لكنها تقع موقع ما يقبلها، إذ الأولى وهي ذي نعم تقع موقع صاحب، ومن وما يقعان موقع إنسان الشيء، من بمعنى إنسان، وما بمعنى شيء. طبعا عرفتم لماذا الفرق؟ بأنه من تكون للعاقل سواء شرطية استفهامية أينما أتت، وما تكون لغير العاقل، فلذلك ترى بشيء ثم يعني أراد أن ينبه قال: ولا يؤثر خلوهما من تضمن معنى الشرط والاستفهام، فإن ذلك طارئ على معنى أو على من وما. ايش معنى هذا الكلام؟ فخلينا نكمل: إذ لم يوضعا في الأصل له، إذ لم يوضعا في الأصل له. شو معنى كل هذول السطرين لشيخ قصي؟
هو يريد أن يقول لك: إذا فسرنا من بمعنى إنسان، وما بمعنى ايش؟ شيء. طيب إذاً من اين دخل عليهم الاستفهام والشرط؟ أنت تقول من بمعنى إنسان وما بمعنى ايش؟ شيء، إذن من أين أتى عليهما معنى الشرط ومعنى الاستفهام ومعنى النكرة الموصوفة إلى غير ذلك؟ فهنا يخبرك أن هذه معاني طعمتها هذه الكلمات، معاني طارئة عليها وليست المعاني الأصلية التي وضعت لها، فكأن من عندما وضعت أصالة وضعت لإنسان وما وضعت لشيء ثم طعمت بمعنى الشرط والاستفهام والنكرة الموصوفة إلى آخره.
جيد؟ فكأنه أراد أن ينبهك على هذه القضية: أن لا تشكل عليك، أي لا يؤثر، يعني هو لما قدر من بمعنى، نلاحظ أنه لم يلاحظ فيها معنى الشرطية ولا الاستفهامية صح؟ ولما قدر ما بمعنى شيء لم يلاحظ في هذا التقدير معنى الشرط والاستفهام، فكأنه خشي أن يلبس على الطالب أنه كيف أنت تقدر من بمعنى إنسان ولم تراعي معنى الشرطية والاستفهامية؟ فأيش قال لك؟ قال لك: إن هادي كلها معاني طارئة عليها طعمتها تطعيماً وليست هي المعاني الأصلية فيها، فلا تشكل عليه.
نعم الاستفهام والشرط هو الطارئ، وأنها أصالة من للإنسان وما للشيء، هكذا يريد أن يقول. ومن ذلك أيضاً من وما كما قلت النكرتين الموصوفتين، فمن وما في اللغة العربية لها استعمالات عديدة أحبابي: شرطية، استفهامية، نكرة موصوفة، نكرة تامة، وسيأتي هذا معكم سواء في هذه الدورة أو حتى في أصول الفقه عندما يتكلمون عن حروف المعاني ومعانيها الدقيقة، وأفضل من يتكلم عن ذلك ابن هشام في مغني اللبيب عن كتب الأعارب، هو أفضل من يعني يمسك لك كل حرف من هذه الحروف أو كل اسم من هذه الأسماء ويذهب ويبحث في معانيها.
المهم ومن ذلك أيضاً من وما النكرتين الموصوفتين كما في قولك: بمن معجب لك، يعني مررت بإنسان صفته هكذا لذلك سميت نكرة موصوفة، مررت بإنسان، ما صفته؟ معجب، فمعجب هي صفة لمن؟ لذلك سميت من هنا بالنكرة الموصوفة فهي اسم نكرة موصوفة هذه نوع آخر ليست موصولية وليست استفهامية ولا شرطية، لا، نوع اسمه من النكرة الموصوفة. تكون بمعنى ايش قصي؟ بمعنى إنسان، إذا قلت: مررت بمن معجب لك، أي مررت بإنسان معجب لك، وكذلك لو قلت: مررت بما معجب لك، أي مررت بشيء معجب لك، فاذا كانت ما تفسرها بشيء، وإذا كانت من تفسرها بايش؟ بإنسان.
فيجوز أن تقول: مررت بمن معجب لك، ومررت بما معجب لك، فإنهما كلاهما أيضاً لا تقبلان أل، لكنهما واقعان موقع ايش؟ إنسان وشميء، وكلاهما أي إنسان وشيء يقبل أل. وكذلك يقول هذا ما ذكرته: صهن ومهن أسماء الأفعال. طبعا صهن ومهن لما يكون فيهما تنوين؛ لأنه التنوين هو الذي يدل على ماذا؟ على التنكير صح؟ احنا قلنا تنوينا تنوين ايش؟ تنكير.
أسماء الأفعال إذا دخلت عليها التنوين تكون نكرة، وإذا خلت من التنوين تكون معارف، جيد، لذلك قال: وكذلك صهن بالتنوين تنوين التنكير وما هن بالتنوين ركز على التنوين هو لا يقبلان أل لكنهما يقعان موقع ما يقبلها، وهو سكوتاً، فصهن بمعنى سكوتاً، ومهن بمعنى انكفافاً لأنها في الحقيقة بمعنى كُفَّ أن يفسر معنا كفافاً حتى تصلح معنا القاعدة وما أشبه ذلك، ثم الآن أراد أن يعرب البيت، خلاص انتهى من تأصيل هذا البيت أراد أن يعربه.
وقولك نكرة مبتدأ أليس كذلك؟ ونكرة مبتدأ، طيب ما الذي سوغ الابتداء بها؟ هيها، ما الذي سوغ الابتداء بها مع أنها نكرة؟ شف هذي نكرة مبتدأ وما الذي سوغ الابتداء بها مع أنها نكرة؟
قصد الجنس، لا مش قصد عين اللفظ، قصد الجنس، يعني لما هم يقولون أي كلمة تبتدئ بها وهي نكرة ولكنك لم تقصد فرداً من أفرادها، وإنما قصدت حقيقة الجنس، فهذا مسوغ من مسوغات الابتداء بها، أي كلمة نكرة لم ترد فرداً من أفرادها في الخارج مبهما، وإنما أردت حقيقة الجنس فيها بدون النظر للأفراد، فهذه النكرة يجوز أن تبتدئ بها، هذه خلاص قاعدة.
من مسوغات الابتداء بالنكرات أن تأتي بالنكرة وتقصد الجنس الماهية الحقيقة من دون النظر للأفراد، فهذا مسوغ من مسوغات ابتداء بها، إذاً نكرة مبتدأ والمسوغ ايش قال؟ قصدك للجنس، وقابلوا هذا خبر. ومؤثرا طبعا قابل هي الخبر في الحقيقة وفي نوع من التجوز في الكلام. وقال للتعريف مضاف إليه والمراد لفظها لذلك جاز أن تكون مضاف إليه، أليس كذلك؟ ومؤثراً، ما إعرابها برأيكم؟ حال.
بحال، من صاحب الحال؟ لا، صاحب الحال يقبل التعريف. طبعا وقابل خبر، ومؤثراً حال من المضاف إليه وهو قال، لأنه قال هي التي ستؤثر، فبالتالي مؤثراً حال منها. طيب وشرط جواز ذلك موجود، وهو اقتضاء المضاف العمل في الحال وصاحبها. هذا نوع استطراد أيضاً، جميل أن يعني هذه الاستطرادات سيأتي معنا في باب الحال أنه لا يجوز أن يكون صاحب الحال مضافاً إليه إلا بشروط معينة تماماً؟ لا يجوز أن يكون صاحب الحال مضاف إليه إلا في أحوال، من هذه الأحوال أن يكون المضاف يعمل في صاحب الحال وفي الحال.
لذلك ايش يقول ابن مالك في باب الحال؟ ولا تجز حالاً من المضاف له إلا إذا اقتضى المضاف عمله أو كان جزء ما له أضيف أو مثل جزئه فلا تحيفا. سنأتي إلى ذلك إن شاء الله في باب الحال. عندهم قاعدة ايش هي يا دكتور؟ أنه في باب الحال لا يجوز أن يكون صاحب الحال مضافاً إليه إلا في أحوال مخصوصة، من هذه الأحوال المخصوصة أن يكون المضاف يعمل في المضاف إليه ويعمل في الحال في آن واحد، إذا كان المضاف يعمل في المضاف إليه وهو في نفس الوقت عامل الحال عمل الاثنين.
بس الآن في الوضع الطبيعي أن المضاف عامل في المضاف إليه يعني إذا بدهاش سؤال المضاف هو عامل في ماذا؟ فالمضاف إليه على القول الصحيح عند النحاة، لكن بقي عليك أن تبحث عن الجزء الثاني، وهو هل المضاف هو أيضاً العامل في الحال؟ فبدك تنظر: هل المضاف من الأسماء التي تقبل العمل ولا ليس من الأسماء التي تقبل العمل؟ لو كان المضاف كلمة غلام، الآن غلام هذا اسم جنس هذا لا يقوى على أن يعمل في الحال صح؟ بدنا يكون المضاف إما اسم فاعل اسم مفعول اسم مشتق حتى يقوى على العمل في الحال.
فهنا ننظر، طبعا يجب أن يكون أيضاً هناك تناسب في المعنى، أن يكون المضاف مما يقبل العمل في الحال ويكون المعنى مناسباً لأن يعمل فيه. فإذا نأتي إلى المضاف، المضاف عندنا هنا في الجملة ما هو؟ قابل المؤثرات، كلمة قابل قابل المؤثرا، الآن هل هي المضاف إليه ومؤثراً هي الحال وقابل هي المضاف؟ فالآن سنحاول أن نكتشف هذه القاعدة موجودة ولا ليست موجودة؟ احنا قلنا إنه مؤثراً حال وصاحبها أل، لابد من وجود الشرط.
هل المضاف يعمل في المضاف إليه؟ نعم، هذا مئة بالمئة. طيب هل المضاف يستطيع أن يعمل في الحال؟ آه والله المضاف هنا مشتق من المشتقات اسم فاعل واسم الفاعل يقوى على العمل مثل الفعل ويناسب أن يعمل هنا، إيه والله يناسب قابل مؤثراً، القابلية مع التأثير واضح أنه في تناسب في المعنى، النكرة ما يقبل المؤثرا، فتعلق الحال بقابل تعلق أيضاً مقبول من حيث المعنى، فبالتالي هنا المضاف عمل في المضاف إليه وعمل في الحال فجاز أن يكون صاحب الحال هو المضاف إليه.
فهمتم الفكرة؟ واضح الكلام ولا ضعنا والوسط هنا؟ المهم، يعني هذا كلام عام إن شاء الله سنأتي إليها في موطنها، ما بدي أفسر أكثر من هيك، بس أنا حتى تفهموا كلام الأشموني لما قال ايش؟ قال: وشرط جواز ذلك موجود، إذاً عن ماذا يتكلم الأشموني؟ أي شرط: أن يكون الحال من المضاف إليه، شرط ذلك موجود عندنا في هذا السياق، وهو اقتضاء المضاف العمل في الحال وصاحبها، فالمضاف هو قابل يعمل في الحال وهو مؤثر، ويعمل في صاحبها وهو أل.
فهمتم ماذا يقصد؟ واضح، أنا بدي إياكم أيضاً تفهموا الكلام أن هذا الكتاب تشرعونه من شرف المستقبل، فيجب كل كلمة تسألني عنها إذا خفيت عليك، متأكد؟ أحسنت، هو يعني معنى يؤثر ما هو مؤثر، صاحبها هو أل، صاحبها هو أل وعاملها هو قابل، هذه هي الفكرة، صاحبها هو أل وعاملها هو قابل، هذه الفكرة أحسنت، آه طبعا هي صاحبتها، كأنك قلت: جاء زيد راكباً، الركوب هو لزيد، لكن عامل جاء.
أحسنت هذه هي الفكرة، إذا عرفنا ماذا يقصد. المهم وأحترز بقوله مؤثراً عما يعني عن الأسماء التي تدخلها أل لأعلام لضرورة أو لمح الوصف. هذه كما قلت لكم، بعض الأعلام تدخلها أل يا شيخ قصي أما لضرورة شعر أو لمح الأصل، ما يسمى لمح الأصل وسنأتي إليه، ودخول أل على هذه الأعلام هل يفيدها التعريف؟ لا، فبالتالي هذه الأعلام على القاعدة هي
معارف لأن دخولها عليها لم تستفد منه، أو لم يؤثر فيها التعريف، فهي بالتالي معارف على حالها. قال: فإنها لا تؤثر فيها تعريفا فليست بنكرة.
تنبيه، قال: قدم النكرة لأنها الأصل. قلت لكم، الأنسي هنا في التنبيه الأول سيقول لنا الشيخ الأشموني: لماذا النكرة هي الأصل في الأسماء؟ هذه قاعدة مهمة؛ قدم النكرة لأنها الأصل، إذ لا يوجد معرفة إلا وله نكرة. ما في اسم معرفة إلا وله اسم نكرة، لكن يوجد الكثير من النكرات ليس لها معارف؛ مثل ايش؟ بيقول: مثل كلمة أحد، كلمة أحد هذه لا يوجد لها معرفة، فلا يجوز أن تقول الأحد، هذه لا تأتي إلا نكرة، ومثل كلمة ديار، وقال نوح: رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا، ديار هذه لا تأتي إلا نكرة، ولا يوجد لها معرفة. فهناك كلمات يوجد لها تنكير ولا يوجد لها تعريف، بينما لا يوجد كلمة يوجد لها تعريف إلا ولها ايش؟ تنكير. أيهما أقوى إذن؟ التنكير أقوى. هذه العلة الأولى.
والعلة الثانية، وأيضًا فالشيء أول وجوده تلزمه الأسماء العامة. الشيء أول ما يوجد يعطى أسماءً عامة، صحيح؟ ثم بعد ذلك تعرض له الأسماء الخاصة فتصير تعطيه ايش؟ اسمه. يعني عندما يرزقك الله عز وجل ذرية، أول ما يخرج من بطن أمه ايش تقول عنه؟ إنسان، صح؟ بعدين شوي شوي بتبلش تفكر أنت والمدام: ايش نسميه؟ نسميه موسى، عيسى، خالد، قصي، وهكذا، فتعطيه الاسم الخاص. فيقول هكذا طبيعة الحياة: إن الشيء أول ما يوجد يكون له اسم عام، ثم بعد ذلك نبدأ نتفكر في تخصيصه ببعض الأسماء الخاصة به لنعرفه، فبالتالي منطقيًّا وعقليًّا المقدم في الوجود هو التنكير لا التعريف.
لذلك قال: كآدمي إذا ولد فإنه يسمى أول ما يخرج من بطن والدته، يسمى إنسانًا أو مولودًا أو موجودًا، ثم بعد ذلك يوضع له الاسم الخاص، يصبح له علامة ونلقنه، ونكنيه بأبي فلان، هذه كلها أمور طارئة عليه.
ثم انتقل لمسألة فلسفية منطقية وليست مسألة نحوية بوجه من الوجوه، وهي: ما أنكر النكرات؟ هذا يبحثون في الفلسفة، ليس يعني أصالة هو من شغل النحويين. ايش أو أكثر كلمة نكرة في الوجود؟ لو هيك سألتك: ما هو، أو ما هو الاسم الذي هو أكثر الأسماء تنكيرا ودخولا في التنكير؟ قالوا: أكثر اسم يدل على التنكير كلمة مذكور؛ لأنه المذكور يشمل ايش؟ الموجود والمعدوم. المعدومات قد تذكرها والموجودات تذكرها.
ثم بعد ذلك يأتي موجود؛ لأن الموجود يشمل ايش؟ كل ما هو موجود ويخرج منه ايش؟ المعدومات. ثم بعد ذلك، طبعا هذه كلها أمور منطقية يعني مش شغلتنا في النحو، ثم كلمة محدث، ثم قال جوهر، ثم جسم، ثم نام، ثم حيوان، ثم إنسان، ثم رجل، ثم عالم. يعني هذه كما قلت لكم بعض، لذلك أنا كما قلت كنت أقول لأحبتي أحيانا: دراسة المنطق في البداية تساعدك على اختصار النفس في كثير من الشروح المتقدمة؛ أنه حتى في النحو أقحموا مصطلحات المناطقة، وأقحموا عباراتهم. فأنت إنسان في دورة ثلاثة أشهر يضبط فيها مثل السلم المنورق ويفهمه جيدًا، يريح نفسه من كثير من الإشكالات التي قد تمر عليه في كتب أهل العلم.
المهم قال: فكل واحد من هذه أعم ما تحته وأخص ما فوقه، فتقول: كل عالم رجل وليس كل رجل عالم، وهكذا امشي من النهاية إلى البداية، وهكذا كل رجل إنسان وليس كل إنسان رجل، وتمشي حتى تتأكد فعلا من أن كل لفظ هو أخص وأعم مما تحته وأخص مما فوقه. وهذا كما قلت لا يعنينا في بحثنا النحوي.
المهم قال: وغيره معرفة. الآن سننتقل لتعريف المعرفة بعد أن عرفنا ما هي النكرة، دعونا نذهب إلى المعارف، فقال: وغيره، أي غير ما ينطبق عليه الضابط السابق سيكون ماذا؟ معرفة. طب هل وضع للمعرفة تعريفًا في الحقيقة؟ ابن مالك نفسه يرى أن المعرفة لا يوجد لها ضابط أو تعريف يسلم من الانتقاد، كما ذكر ذلك في التسهيل وفي شرحه، ذكر أنه لا يوجد لها تعريف يسلم من الانتقاد، فلذلك يلجأ ابن مالك وغيره إلى تعريف المعرفة من خلال ماذا؟ ذكر أنواعها، وهذا شكل من أشكال التعارف سهل. فبقول لك: بدال ما أنا أدخل في عبارات معقدة، أنا أعرف المعرفة بذكر أنواعها؛ تعريف من قبيل الرسوم عند المناطقة أن تعرف الشيء بذكر أنواعه، هذا تعريف بالرسم، وهو مقبول وسهل على الطالب.
فقال: وغيره معرفة كهم. يلا نعدها مع بعض: كهم، هم إشارة لايش؟ بالضمائر. وذي، ذي اسم إشارة. إذاً الضمائر، أسماء الإشارة، وهند، إشارة إلى ايش؟ للأعلام، وابني، إشارة المضاف إلى معرفة، والغلام، المعرف للتعريف، والذي اسم الموصول. فعدد لك المعارف من خلال الأمثلة، فكم أنواع المعارف؟ قصي ستة: الضمائر، وأسماء الإشارة، والأعلام، والمضاف إلى معرفة، وما فيه أل، والأسماء الموصولة. فهذه أنواع المعارف.
إذن وغيره معرفة كهم، إذن الكاف التي فيكهم نستطيع أن نعتبرها استقصائية، من حيث أنها مرت على كل أنواع المعارف ولم تترك منها نوعا على ما اختاره ابن مالك في الألفية؛ لأنه له رأي آخر أن المعارف سبعة، وأدخل النكرة المقصودة في النداء كيا رجل، يا رجل عنده في النداء هذه أخذناها، النكرة المقصودة في النداء يراها ابن مالك في بعض مصنفاتها أنها من قبيل المعارف، فتصبح سابعة، لكن هنا في الألفية لم يختر هذا، وأحيانا العالم قد تختلف أقواله باختلاف مصنفاته وهذا لا حرج فيه.
يقول الأشموني شارحًا: وغيره، أي غير ما يقبل أل المذكورة، أي أل التي تؤثر التعريف، أو يقع موقع ما يقبلها فهو معرفة إلا واسطة. ايش يعني لا واسطة؟ يعني ما فش حل وسط، يا نكرة يا معرفة. تمام. واستغنى بحد النكرة عن حد المعرفة، خلص اكتفى بحد النكرة عن حد المعرفة.
قال ابن مالك في شرح التسهيل: من تعرض لحد المعرفة عجز عن الوصول إليها دون استدراك عليه. لاحظ، هو نفسه إذا في شرح التسهيل يقول: صعب تأتي بحد، والمراد بالحد الحد على طريقة المناطقة، يعني الماهية والحقيقة، لكن نستطيع أن نعرف المعرفة من خلال ماذا؟ ذكر أنواعها. أما الحد المنطقي قال: هذا يعني لا يكاد أحد يسلم فيه.
والسبب في ذلك أحبابي الكرام، يعني هو يفسر ذلك ترى في شرح التسهيل بسط الأمر، فقال: إنه عندنا بعض الكلمات ألفاظها معرفة لكن معانيها نكرات؛ مثل المعرف بأل الجنسية، قالوا: المعرف بأل الجنسية الآن احنا بنعامله من حيث النحو كايش؟ كمعرفة، لكن هو حقيقة يدل على جنس عام، فهو نكرة. وبالعكس؛ عندنا بعض الكلمات من حيث المعنى معرفة ومن حيث اللفظ احنا بنعاملها نكرة، مثل كلمة أمس؛ كلمة أمس هكذا بدون إشي فيها هي معرفة من حيث الإيش؟ المعنى، أنك تقصد بها البارحة بالتحديد، ولكنها من حيث اللفظ الظاهر هي نكرة؛ لأنك تستطيع أن تدخل عليها أل تقول الأمس.
طيب، وقل كل الذين دخلوا في تعريف حقيقة المعرفة ما راح تزبط معهم الأمور؛ لأنهم بدهم يحترزوا من هاي الأشياء اللي بتكون في اللفظ معرفة وفي المعنى نكرة، أو في المعنى معرفة وفي اللفظ نكرة، فليش تبلشوا حالكم في هاي السالفة؟ خلص، اذكروا تعريف المعرفة من خلال أنواعها حتى لا تدخل عليكم مثل هذه الانتقادات. تمام؟ يعني هو يرى مثلاً أن تعريف، آه، لا، لا، ذاك تعريف للنكرة، إذاً خلاص، أقول هناك كل اسم جائع في جنسه، لو أنك نقلت عكسه للمعرفة سيصبح هناك إشكال في تعريف المعرفة.
المهم، إذاً تعريف المعرفة من خلال ذكر أنواعها هذا أسهل تعريف يمكن أن تسلكه في حياتك وسلكه العلماء المحققون. إذاً قالوا: وانواع المعارف على ما ذكره هنا. لاحظ ايش قال؟ على ما ذكره ايش؟ هنا، كلمة هنا هذه تفهم منها أنه ايش؟ أنه في كتاب آخر له ذهب إلى أنها أكثر من ستة، لكن هنا في الألفية اختار أنها ستة، وهي: النود ماركهم، واسم الإشارة نحو ذي، والعالم نحو هند، والمضاف إلى معرفة نحو ابني، والمحلى بأل نحو الغلام، والموصول نحو الذي.
وقف، بعدين وزاد في شرح الكافية الشافية له في النحو، زاد المنادى المقصود، إذا كان نكرة مقصودة. إذا ناديت نكرة لكنك قصدتها، وهذا درسناه أيضا في أنواع النداء: أن تواجه رجلا واجهته فقلت له: يا رجل اتق الله، ما ناديته بالعلم؟ ناديته بالنكرة، لكنني واجهته فقلت له: يا رجل اتق الله، فهذا عند ابن مالك في شرح الكافي يعتبر من قبيل ماذا؟ المعارف.
ووجهه مفهوم؛ لأنك لما قلت يا رجل، نكرة مقصودة، أنت بتكلم مين؟ مع شخص معين، فهناك تعيين. تمام؟ إذاً وزاد في الشرح الكافي النكرة المقصودة كيا رجل، واختار في التسهيل أن تعريفه سببه ماذا؟ قال: له ما حد سألك لماذا ابن مالك يرى أن يا رجل معرفة؟ ما هو سبب التعريف؟ قاسوه بالتعريف بالإشارة إليه والمواجهة، إنه أنت لما قلت له يا رجل أنت عم بتواجهه وتشير إليه في نفس الوقت، وهذا يدل على قمة التعيين صح؟ وهذا يدل على ماذا؟ على قمة التعيين، وأنك لسا هذا أقوى من اسم الإشارة.
هسا في اسم الإشارة تقول: هذا، هذا الرجل قادم، في إشارة صح؟ بس ما في مواجهة، ممكن ما بتكون بتواجهه أنت، شوفوا المنطقية. أنا لما أقول: هذا رجل قادم، الآن في اسم الإشارة جعلناها معرفة بسبب وجود ماذا؟ الإشارة مع أنه ما فش مواجهة؛ لأنه أنا بتكلمش معه. فبقول ابن مالك: إذاً النكرة المقصودة أولى أن تكون معرفة؛ لأنه فيها إشارة وفيها ماذا؟ مواجهة، فيها شغلتين مش شغلة وحدة، وكلام منطقي نوعاً ما، لكن يعني أكثر إنه حالاً يوافقوه اعتبارا للأصل؛ أن كلمة رجل، الآن سبني مني هالنداء، هي رجل باعتبار ذاتها ايش؟ نكرة، فهم لاحظوا الأصل فيها، وابن مالك لاحظ الحالة الراهنة، فتباينت الآراء، عاد بدك تاخذ قول ابن مالك حياك الله، أو بدك تاخذ بقول الجمهور، نعم.
أنت الآن يا، لا، ما هو أنت، أنت نكرة مقصودة يا رجل، فهنا أنت بتواجه شخص معين وإلا ما عاد نكرة مقصودة، أصبح عامًّا، تمام رجل، مم. نعم، هذا معنى أنهم لاحظوا الأصل، هاي أقول لكم: لاحظوا الأصل ولم يلاحظوا الحال الراهنة أنه فيها إشارة ومواجهة، فكل واحد نظر من زاوية، والمسألة الحمد لله لا تراق فيها الدماء يا شيخ حسين.
طيب، إذا ونقله في شرحه عن نص سيبويه، إذا لاحظ، حتى ابن مالك يتكأ على شيء، على ما فهمه من كلام سيبويه، ركزوا على ما ايش؟ على ما فهموه، إذن أنا لا أنسب هذا هو ابن مالك، هذا الذي فهمه هو من كلام سيبويه.
وذهب قوم إلى أنها معرفة أيضًا بالمقيدة، كأن هذا النكرة المقصودة في النداء كأن فيها المقدرة وليست موجودة، لكن هذا أيضًا تقدير الحروف ليس قويًّا، تقدير الحروف ليس قويًّا حتى نبني عليه.
وابن كيسان، لو قال لك شخص: ابن كيسان كم المعارف عنده؟ لا، لا، دعوكم لابن كيسان، ابن كيسان مالوش علاقة بالنكرة المقصودة، بس ابن كيسان عنده زيادة في المعارف على الستة، ايش زاد؟ من وما الاستفهاميتين. فلذلك وذكر قوله، قال: وزاد ابن كيسان من وما الاستفهاميتين كما تقدم معنا في الصفحة السابقة.
الآن برأيكم هل ابن مالك لما عدد أنواع المعارف هل التزم ترتيبها من حيث الأقوى إلى الأضعف؟ ليه لا؟ يعني هل هو هل نحن ننظر في البيت، وكيف سنعرف؟ كيف سنعرف؟ أنت انظر في البيت هل هو لما ذكر أنواع المعارف رتبها من حيث الأقوى إلى الأضعف؟ ما أقوى المعارف؟ الضمائر، نعم. طيب، ثم الأعلام. اه، إذن هو لم يلتزم؛ لأنه بعد الضمير ايش ذكر؟ اسم الإشارة، بعد اسم الإشارة ذكر ايش؟ العالم، بعدين ذكر ايش؟ مضاف لمعرفة، ثم ذكر ايش؟ الموصول، فالأمور تلخبطت.
طبعاً هو معذور في ذلك؛ لأنه هو ينظم، فالبيت، يعني هو محتاج أن حتى تصلح معه الأمور أن ايش؟ أن يقدم ويؤخر، لكن هو تفاديا لما حدث معه في البيت، لما جاء ليرتب حديثه الآن سنعيش مع ابن مالك رحلة، حتى إن شاء الله البيت رقم مئة سنعيش معه رحلة في أنواع المعارف، سيتكلم لنا عن الضمير ثم عن العلم ثم عن اسم الإشارة ثم عن الاسم، الاسم الموصول ثم عن المحلى بأل ليتكلم لنا والمضاف إلى واحد هذا خلاص، يعني هو تبعها تكون لها، فسيتكلم لنا عن هذه المعارف مرتبة على حسب قوتها، عشان تعرفوا ابن مالك عقلية.
هو قال لك: أنا ما استطعت أرتبها في البيت، لكن لما سأعلمها للطالب، تعلمها له مرتبة: سأعلمه الضمائر أولا، ثم سيعقد بابا في العلم، ثم سيعقد بابا في اسم الإشارة، ثم سيعقد بابا في الاسم الموصول، ثم سيعقد بابا في ماذا؟ في المعرف بأل. لماذا رتب أبواب الألفية على هذا المنهج قصي؟ تقول: أراد أن يرتب المعارف على حسب قوتها. شوف قديش هي الألفية منسقة لدرجة عالية جدا، وهذا من أسباب توفيق الله سبحانه وتعالى لها وانتشارها.
لذلك ايش يقول الأشموني؟ ولما فات على الناظم ترتيب المعارف في الذكر على حسب ترتيبها في المعرفة لضيق النظم عليه، رتبها في التبويب على ما ستراه فاعرفها. آه، الآن بدنا نعرف هذه القاعدة: ما هي أعرف، أعرف المعارف؟
المضمر على الأصح. طبعا هم يقولون لفظ الجلالة وأعرف كل شيء وهذا من التأدب مع الله سبحانه وتعالى. ثم نأتي إلى الكلام النحوي فنقول أعرف المعارف هي ماذا؟ الضمير على الأصح؛ يعني فيها خلاف المسألة لكن على الأصح. ثم العلم، ثم اسم الإشارة، ثم الاسم الموصول، ثم المحلى بأل والمضاف إلى واحد يكون في مرتبة ماذا؟ لأنه هي المعارف ستة. السادس: المضاف إلى واحد من الخمسة. فنقول المضاف إلى واحد هل هو في المرتبة السادسة؟ لا.
يقول ما أضيف إلى واحد مما سبق هو في مرتبة المضاف إليه، فالمضاف إلى علم في مرتبة العلم، والمضاف إلى اسم الإشارة في مرتبة اسم الإشارة إلا شيء واحد؛ لا. المضاف إلى الضمير سبق أن ذكرت لكم أنه في مرتبة العلم؛ يعني هذا استثناء من القاعدة. ففي مرتبة العلم عندنا ثلاثة أشياء: العلم، والمضاف إلى العلم، والمضاف إلى الضمير. يعني إذا أردنا أن نرتب لكم المعارف تقول: الضمائر، ثم العلم، ثم اسم الإشارة، ثم اسم موصول، ثم أل. ممتاز؟ والمضاف إلى شيء هو في مرتبة ما أضيف إليه؛ فاسم الإشارة في مرتبتها ما أضيف للإشارة، اسم موصول في مرتبتهما أضيفا للموصول، أل مرتبتها ما أضيف إلى أن العلم في مرتبته ما أضيف للعلم زي غلام وزيد. طب ما أضيف للضمير هل نضعه في مرتبة الضمير؟ الصحيح عند أكثر النحاة أنه يوضع في مرتبة العلم أيضاً.
ما أضيف للضمائر لأنهم يعني هذه تتعلق بقاعدة النعت. يعني هذا الترتيب ستقول لي ماذا يفيدنا؟ أقول لك سيفيدك في باب النعت؛ أن الشيء لا ينعت إلا بما هو مثله في القوة أو دونه، ولا ينعت بما هو أعرف منه. الشيء في باب النعت سيأتي: لا ينعت إلا بما هو مثله أو بما هو ايش دونه في القوة، ولا ينعت بما هو أعلى منه. بالتالي هل يجوز في الاسم المحلى بأل أن ينعت بالاسم الموصول؟ تمام، تقول: فإذا جاء مظاهره ذلك تحمله على البدلية، تمام وقس على الباقي. لكنهم وجدوا أنك تقول: جاء زيد صاحبك، وأعرب صاحبك على أنها نعت هكذا أعربت.
فلو أننا جعلنا ما أضيف للضمير في مرتبة الضمير، لو أننا جعلنا ما أضيف إلى الضمير في مرتبة الضمير، أصبح العلم منعوت بما هو أعرف منه. صح؟ لو جعلت ما أضيف إلى الضمير في مرتبة الضمير، لجعلت النعت أعرف من المنعوت، وهذا لا يجوز. طبعا هذا كله على أنه هل هذه القاعدة صحيحة ولا لا؟ أنه هل يجب أن يكون فعلا النعت في مثل مرتبة المنعوت أو أقل؟ هذه أصلاً فيها خلاف، لكن الأكثر في الحقيقة عليها ماشيين في علم النحو. فبناء على هذا قالوا بما أن صاحبك نحن نعربها نعت إذاً يجب أن نجعل ما هو مضاف إلى الضمير في مرتبة العلم، حتى يكون النعت في قوة المنعوت أو أضعف منه. أما إذا جعلناها في مرتبة ما هو مضاف إلى الضمير لأصبح النعت أقوى من المنعوت وهذا يخرم قاعدتنا. فهمتم الفلسفة المشاور عليها في هذا الباب؟
هذه هي القاعدة عموماً. طبعا هل هذا الترتيب الذي ذكرته لكم متفق عليه؟ في الحقيقة لا؛ لانه الآن لاحظوا ايش سيذكر لنا خلافات. هاي الخلافات نحن نريد فقط نفهمها لكن لا نريد أن تنشغل بها، حتى يعني أنا لا أطالبك بها في الدرس. وهذا عموماً في كل الخلافات التي تمر معنا في الألفية، الشيء الذي تعاهدناه سابقاً هو الذي نستمر عليه، وما نذكره من خلافات أنا لا أطالب الطالب به، عرفت؟ لأنه حتى نحن ننساه. يعني ما في واحد فينا يصعب عليه أن يضبط كل هذا الكلام، لكن يهمنا أن ايش؟ أن تفهم حتى يكون عنده قدرة على القراءة. فنقول وقيل لما بعد أن ذكر: ثم العلم، ثم اسم الإشارة، ثم الموصول، ثم المحلى بأل.
وقيل هما في مرتبة واحدة، أي هناك قول أن الاسم الموصول والاسم المحلى بأل في مرتبة واحدة. عرفتم؟ هما تعود إلى آخر اثنين. البعض قال: لا، اسم الموصول والمحلى بأل هذولا مش يعني المحلى الآن ليس أضعف من الاسم الموصول، بل هما في مرتبة واحدة. وقيل: المحلى أعرف من الموصول، ها إذاً في قول يجعل المحلى بأل أقوى من الاسم الموصول. وقيل: وأما المضاف الآن قال وأما المضاف إلى شيء فانه في رتبة ما أضيف إليه مطلقاً عند الناظم. إذا ابن مالك هل هو يقبل أن يجعل المضاف إلى الضمير في مرتبة العلم؟ لا. لذلك قال: وما أضيف فانه في رتبة ما أضيف إليه مطلقاً، أي بدون استثناء. مطلقاً ايش يعني؟ بدون استثناء عند الناظم وعن الأكثر. وأما أكثر النحاة وعن الأكثر أن المضاف إلى مضمر في رتبة العلم. فنحن سرنا على ما عليه الأكثر.
طيب الآن انتهينا من هذه القضية، نبدأ الآن أحبابي الكرام طبعا نأتي إلى الضمائر سريعا. قال: وأعرف الضمائر. الآن الضمائر نفسها فيها تقسيم داخلي؛ أنه الضمائر كم أنواع الضمائر؟ سنأتي هناك ضمائر تكلم، وضمائر خطاب، وضمائر غيبة. فقال: وأعرف الضمائر ضمير المتكلم قالوا لأنه لا يدخل الاحتمال. أنه أنا لما أتكلم عن نفسي أقول: أنا، في احتمال يكون غيري مقصود؟ لا، ما أنا بتكلم عن نفسي. أو نقول: نحن. قالوا لا يدخل الاحتمال. أما لما تخاطب تقول: أنت، يمكن قصدك هذا الشخص ويمكن قصدك شخص آخر، تمام؟ يعني يبقى فيه جزء من الاحتمال بضمير المخاطب، يبقى أقل من ضمير التكلم؛ لأنك إذا قلت أنا أو نحن ما فيش أي احتمال، أنت بتكلم عن نفسك. لكن إذا خاطبت فانت قد تقصد هذا وقد تقصد هذا وقد تقصد هذا. ثم إذا أعرف الضمائر ضمير المتكلم، ثم المخاطب، ثم ايش؟ الغائب السالم عن الإبهام. ايش يعني المخاطب عفوًا؟ ثم الغائب السالم عن الإبهام. دخلت أم رفاضة، تمام. تمام.
الآن لاحظوا معي لو قلت: جاء زيد فأكرمته. الضمير أكرمته يعود على ماذا؟ زيد. في عندكم يعني إشكال أو إبهام أنه ممكن يرجع على شخص آخر؟ لا، صحيح. هذا يسمى ضمير غائب سالم عن الإبهام. أعطيك مثال يمكن ضمير الغائب يكون فيه والله فيه إبهام. أحسنت، ها. جاء زيد وعمرو أكرمته. إذن أنت قرأت هاي الجملة: جاء زيد وعمرو أكرمته. الآن أكرمته الضمير فيها بترجع على مين؟ هسه الظاهر ها شوفواها، الظاهر زي ما تفضلت أنه على أقرب مذكور وهو عمرو، لكن فيه احتمال يبقى يا شيخ ناصر أنه يكون راجع على زيد، أنه جاء زيد عمرو أكرمته، يعني أنا أكرمت زايد قصدي في احتمال. في احتمال صح، مش هو الظاهر لكن في احتمال، فهذا يسمى ضمير غائب ليس سالماً عن الإبهام. شوفوا الفرق بين الأولى والثانية؛ إذا كان مرجع ضمير الغائب واضح ما فيش احتمال آخر، هذا يسمى ضمير غائب سالم عن الإبهام، وإذا كان مرجع الضمير ضمير الغائب مختلف فيه ففي هذه الحالة أو في عدة احتمالات يقولون: هذا ضمير غائب ليس سالماً عن الإبهام. فهنا ابن الأشموني بيتكلم عن ايش؟ عن أي نوع؟ عن ضمير الغائب السالم عن الإبهام. فبقول لك أعرف الضمائر ضمير المتكلم، ثم المخاطب، ثم الغائب السالم عن الإبهام، ممتاز، ثم ضمير ايش؟ سنوية.
قال: وجعل الناظم هذا النوع وهو الغائب السالم عن الإبهام تحت مرتبة العلم. يعني ابن مالك وهذا فعلا ذهب إليه في التسهيل. في التسهيل قال: ضمير الغائب السالم عن الإبهام هذا ليس في مرتبة الضمير، بل هذا يأتي تحت مرتبة العلم. وقبل اسم الإشارة من باب أولى طبعا أن يكون ضمير الغائب الغير سالم عن الإبهام تحت مرتبة العلم فهمت؟ إذا كان ابن مالك في التسهيل يرى أن ضمير الغائب السالم عن الإبهام تحت مرتبة العلم، إذاً ضمير الغائب الغير سالم من الإبهام من باب أولى يكون تحت مرتبة العلم. تمام أنا هذا رأيي ابن مالك رحمة الله عليه. أما عند الجمهور فالذي يظهر لي أن ضمير الغائب السالم عن الإبهام هو مع الضمائر لكنه أضعف الضمائر، ويأتي بعده في الضعف ضمير الغائب غير السالم عن الإبهام فيكون أضعف منه، تمام؟ لكن كلها تكون فوق العلم، كلها تكون فوق العلم.
جميل. الآن إذا سنبدأ رحلتنا إن شاء الله أحبابي الكرام مع الضمائر وهو أول المعارف، لذلك هو ذكرها تحت باب المعرفة والنكرة. يعني ابن مالك لم يعقد باباً مستقلاً، قال باب الضمائر؛ هل هو ذكر تعريف المعرفة والنكرة؟ ومباشرة بدأ بالباب الأول من المعارف وهو الضمائر. فقال: فما لذى غيبة أو حضور كانت وهو سم بالضمير. هذا تعريف الضمير، عرفه أيضاً بأنواعه. هذا تعريف للضمير باعتباره ايش مشايخ؟ باعتبار أنواعها. قال: فما لدي فما، ما هنا اسم موصول تمام؟ نفسرها باسم ما اسم موصول مبهم هنا سافسرها لأنه فيها إبهام، ايش قصده ما؟ أقول ما يعني الأسماء، الأسماء التي أو الاسم خلينا نفسرها بالاسم مفرد حتى يضبط معاي، الاسم الذي يدل على غيبة أو يدل على حضور، ويقصد بالحضور ماذا؟ التكلم والخطاب. اكتبوا الحضور يقصد به ابن مالك هنا التكلم أو الخطاب، بدليل ايش يا شيخ؟ شو دليلك إنه هيك تقصد إنه قصد؟ التمثيل؛ لأنه مثل قال: كانت ومثل به لماذا؟ للحضور، وهو مثل به للغيبة، ولا عضاد يعني شيء من اللف والنشر غير المرتب كنا نسميه في البلاغة. إذاً فكل اسم وضع، كل اسم ما بمعنى اسم، كل اسم وضع ليدل على غيبة وضعته العرب ليدل على الغائب أو ليدل على الحاضر، والحضور يشمل كما قلنا المتكلم والمخاطب، ومثل بمثالين لتفهم المقصود كانت وهو؛ فأنت مثال على الحاضر بس الحاضر المخاطب، ولم يمثل على الحاضر المتكلم لأن البيت لا يسع لكل التمثيلات، ومثل على الغائب وهو.
هذا كله يسمى بماذا؟ الضمير. إذاً كل اسم وضع ليدل على غائب أو متكلم أو مخاطب فهذا هو ما يعرف بالضمير، وتسمية الضمير تسمية بصرية. واما الكوفيون فيسمونه كناية ومكنياً. يسمونه الضمائر ايش تسمى عند الكوفيين؟ كناية، هكذا يسمونها. جيداً أنك تعرف هذا المصطلح وقد يرد معك في بعض الكتب المطولة. يقول الأشموني: ما وضع، أي كل اسم وضع كما قلت لكم، لذي غيبة لضيق غيبة، أي لشخص ذي غيبة، سواء هذا الشخص الغائب تقدم ذكره لفظاً أو تقدم ذكره معنى أو تقدم ذكره حكماً على ما سيأتي في آخر باب الفاعل.
الآن باختصار، لا ندخل في هذا التفصيل كثيراً أنه هذا سيأتي معنا في باب العامل، في باب الفاعل عفونا. الآن أنتم تعرفون أن ضمير الغيبة لما يأتي ضمير الغائب لما يأتي مثل الهاء، يكون عائداً أما إلى اسم تقدم ذكره في السياق أقول: جاء زيد كما قلتم قبل قليل فأكرمته. لاحظوا ضمير الغائب عاد على ماذا؟ على مذكور. إذاً لذي غيبة تقدم ذكره لفظاً، هنا تقدم الذكر لفظاً. جميل. ولو قلت: جاء أو مثلاً ما بدي أقول جاء، أقول مثلاً أكرم صاحبه محمد. الآن الضمير في صاحبه الهاء يعود على من؟ على محمد، ومحمد قوي متأخر لفظاً، لكنه متقدم من حيث المعنى. صحيح متأخر لفظاً لكنه متقدم من حيث المعنى؛ لأن محمد ايش؟ فاعل، فاعل. فهذا معنى قوله: تقدم ذكره لفظاً أو معنى، أو معنى أو حكماً ستأتي معنا بعض الصور أحبابي الكرام يجوز فيها أن يعود الضمير على متأخر لفظاً رتبة وهي أحوال ست على خلاف القاعدة، يعود فيها الضمير على متأخر لفظاً ورتبة، فهذه هي التي يظهر لي والله أعلم أنه قصدها بحكماً.
فعندنا إذا ضمير الغائب أما أن يعود إلى متقدم عليه لفظاً أو متقدم عليه معنى أو متقدم عليه حكماً، حتى يشمل جميع صور عود ضمير الغائب. هذا بالنسبة لضمير الغائب أو لذي حضور، قال: والحضور هو التكلم والخطاب، كانت هذا مثال على خطاب، وأنا مثال على تكلم. وأما وهو فهذا مثال على ماذا؟ مثال على غيبة، قال: وهو وفروعها. نعم. طيب سمي أي في اصطلاح البصريين بالضمير والمضمر، وسماه الكوفيون كناية ومكنياً. تنبيه قال: رفع إيهام دخول اسم الإشارة في ظل حضوري بالتمثيل. ماذا يقصد؟ أنا هذا استطراد بالتنكيت على الابيات؛ يعني هو لما قال: فما لذي غيبة أو حضور، هنا كلمة حضور يخشى أن يفهم منها اسم الإشارة. الآن هو ايش قال ابن مالك في تعريف الضمير؟ كل اسم وضع لغيبة أو حضور. طيب اسم الإشارة هو اسم وضع للحضور، أليس كذلك؟ أن هناك شيء حاضر أنت تشير إليه، هذا الرجل، هؤلاء القوم، هذه الفتاة. فظاهر التعريف أنه يشمل اسم الإشارة، يجب أن يكون جامعا مانعاً لا يجوز أن تدخل اسم الإشارة في تعريف الضمائر، فكيف ابن مالك أخرج اسم الإشارة من التعريف؟ من خلال تمثيله للحضور بقوله كانت، ففهمنا مقصوده أنه يقصد بالحضور التكلم والخطاب، ولا يقصد بالحضور حضور اسم الإشارة. (يعني هذا من باب التنكيت على الابيات حتى يفهم الطالب كيف يتعامل أو ينقد أو يفكر العلماء في كلام بعضهم البعض).
ثم قال البيت الخامس والخمسين: وذو اتصال منهما لا يبتدأ ولا يلي إلا اختياراً أبداً كالياء والكاف من ابني أكرمك والياء والهاء ساليه ما ملك. الآن أحبابي الكرام ساذهب بكم إلى خارطة الضمائر، هذه خارطة أعددتها لكم لنفهم طبيعة الضمائر؛ لأنه كلام ابن مالك.
كلام موزع، نحن نلم شتاته ضمن هذه الخارطة الميسرة إن شاء الله. الضمائر، منهم من يختار تقسيماً وتقسيماً ثلاثياً، ومنهم من يختار تقسيماً وتقسيماً ثنائياً، وابن مالك هنا صار على التقسيم الثنائي؛ إذ من قسمها تقسيماً ثلاثياً قال هناك ضمائر متصلة، وضمائر منفصلة، وضمائر مستترة. هيك تقسيم ايش؟ ثلاثي، وما نقسمها تقسيماً ثنائياً، جعل المستتر داخلة تحت المتصلة. فقال الضمائر تنقسم إلى نوعين: ضمائر متصلة، وضمائر منفصلة. وهذا التقسيم هو الذي سنسير عليه، وهو ظاهر كلام ابن مالك رحمة الله عليه.
إذاً، الضمائر تنقسم تقسيماً ثنائياً: ضمائر متصلة -ولماذا سميت متصلة؟ لأنها تتصل بالكلمة ولا تنفصل عنها- وضمائر منفصلة لأنها تنفصل عن الكلمة. جميل؟ تمام.
الآن، ايش تعريف الضمير المتصل؟ ابن مالك وضع لنا تعريفاَ من خلال العلامة، وهذه ميزة ابن مالك في الألفية أنه يبتعد عن التعريفات المعقدة، ودائماً ما يستعمل التعريف من خلال العلامة، فقال: وذو اتصال، في البيت الخامس والخمسين، قال: الضمير المتصل ذو الاتصال، ما هو يا قصي؟ قال: وذو اتصال منه ما لا يبتدى. أي لا يمكن أن يأتي في بداية الكلام، وهذا مفهوم؛ ليه؟ لأنه الضمير المتصل لابد يكون هناك كلمة قبله، فلا يمكن أن يأتي الضمير المتصل وحده في بداية الجملة. صح ولا لا يا حسين؟ لذلك قال: نعم، إذا صار منفصل أشي ثاني.
فهو بيقول لك الضمير المتصل له ميزتان: أنه لا يمكن أن يبتدأ به الكلام لأنه متصل بطبعه فيحتاج إلى كلمة سابقة عليه، ولا يأتي بعد إلا إلا في ضرورة الشعر. ولا يأتي بعد إلا، هيك تأتي إلا الاستثنائية وبعدها ضمير متصل لحاله شارد، هذا لا يكون إلا في ايش؟ في ضرورة الشعر، يمكن يأتي الضمير المتصل بعد إلا. لذلك ايش قال؟ وذو اتصال منه ما لا يبتدى، أي لا يأتي في بداءة الكلام، ولا يلي إلا اختياراً، دائماً احفظوه.
إذا قال ابن مالك اختياراً يعني يقصد في حالة النثر، ليخرج حالة الضرورات الشعرية. لما نقول لا يلي في حال الاختيار، ما أنا مقابل حال الاختيار؟ حال الايش؟ الاضطرار، وحال الاضطرار هي حالة الضرورات الشعرية، فهمتم؟ دائماً إذا مرت معكم في الأشموني أو في شرح ابن عقيل كلمة الاختيار، مقابلها الاختيار ايش يا قصي؟ الاضطرار، ويقصد الاضطرار وضرورات الشعرية. الضمير المتصل لا يأتي بعد إلا في حالة الاختيار في حال النثر، وإنما يأتي بعد إلا ممكن في حال الضرورات الشعرية.
فمن أمثلة الضرورات الشعرية ما ذكره لكم الأشموني: وما نبالي إذا ما كنت جارتنا أن لا يجاورنا إلاك ديار. يعني هذا من كثر ما يحب جارته أخونا ايش يقول؟ يقول: وما نبالي إذا أنت كنت جارتنا، لا نبالي إذا ما جاورنا أحد إلا أنت. أن لا، طبعا هنا المستثنى منه أخر والاستثناء قدم، وتقدير البيت: إلا يجاورنا ديار إلاكي، فديار هو المستثنى منه لأنه معناه أحد كأنه تقدير: إلا يجاورنا أحد إلا كي. لاحظوا أن الضمير المتصل وهو الكاف أتى وحده هكذا شاردًا بعد إلا، وهذا خلاف المعهود. الأكي، لاحظوا كيف الضمير المتصل أتى بعد إلا، وهذا على خلاف المعهود، وهذه ضرورة شعرية.
تمام، ثم مثل ابن مالك لمجموعة من الضمائر المتصلة، وهي: الياء والكاف، بك، الياء والكاف من ابن، اكرمك، ياء كاف المخاطب، والياء والهاء من سليه من ملك. هل الياء الثانية هي الياء الأولى؟ يلا هذا اختبار للذاكرة يا مشايخ. هو قال كاليَاءِ وَالْكَافِ مِنْ ابْنِي أَكْرَمَكْ ورجع حكى: وَالْيَاءِ وَالْهَاءِ مِنْ سَلِيهِ مَنْ مَلَكْ. هل الياء الثانية قصد بها نفس الياء الأولى؟ لا، أنت الآن انظر في المثال. هي المخاطبة، أحسنت. الياء الأولى كانت ياء المتكلم، ابني اكرمك، والياء الثانية هي ياء المخاطبة، المؤنثة المخاطبة. لذلك هو ابن مالك ما بكرر يا جماعة، ما عندوش مجال يكرر أصلاً، فش وقت يكرر.
سليه من ملك والياء والهاء من سليه، سليه الياء ياء المخاطبة وهي ضمير متصل، والهاء فيها أيضاً وهي ضمير متصل للغائب. نعم، سليه مالك عفوًا، أنا قلت من صحيح. سليه مالك، المهم ايش عندكم؟ اه لأ، من ابني لأنه إذا قلنا ابني صارت تثنية. نعم لا لا، هو يقصد في منظومة ابن مالك. نعم، إذاً طبعا هنا الشرح الذي ذكر لكم هذا، قال: فالأول وهو الياء ضمير متكلم مجرور في ابني، والثاني وهو الكاف ضمير مخاطب منصوب، والثالثة والياء ضمير المخاطبة مرفوع، والرابع وهو الهاء ضمير الغائبة منصوب، وهي ضمائر متصلة، كلها ضمائر متصلة.
المهم أنكم تنظروا في هاي الضمائر كلها؛ الياء والهاء والكاف هل هذه الضمائر يمكن أن تأتي مبتدأ بها وحدها؟ لا تقبل ذلك، وهل تقع بعد إلا؟ لا تقع بعد إلا إلا في ايش؟ ضرورة الشعر. طبعا أنا رتبت لكم الضمائر المتصلة وسأركز الآن فقط على الضمائر المتصلة الظاهرة، وأما الضمائر المتصلة المستترة فلما نأتي إلى بيت ابن مالك الذي يتكلم عنها سنتكلم عنها. يعني أنا سأمشي في هذا المخطط على الترتيب، فنقول الضمائر المتصلة الظاهرة هذا هو موطن كلام ابن مالك الآن. ابن مالك بيتكلم عن ايش يا قصي؟ عن الضمير المتصل الظاهر، ايش يعني الظاهر؟ الذي تراه بعينك في جملة.
فالضمائر المتصلة الظاهرة في الحقيقة نستطيع تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: ضمير متصل ظاهر يستعمل للرفع فقط، يستعمل في ايش فقط؟ ضمير رفع. وضمائر متصلة ظاهرة تستعمل للجر والنصب فقط. وضمائر متصلة ظاهرة تستعمل للثلاثة، أي للرفع وللجر وللنصب تصلح في كل موطن من الثلاثة. ما هو الضمير المتصل الذي يستعمل في الرفع فقط؟ بتقول لي يا شيخ: تاء المتكلم أو المخاطب أو المخاطبة؛ ضربت، ضربت، ضربتي. هذا واحد. ألف الاثنين، وواو الجماعة؛ ضرب، ضربوا. صحيح. ونون الإناث النسوة؛ ضربن. وياء المخاطبة؛ أنت تضربين. فهذه الضمائر؛ التاء والالف والواو والنون وياء المخاطبة، وقيدوا لأن هذه المخاطبة هذه ضمائر متصلة تأتي ايش يا قصي؟ للرفع فقط، لا تأتي في موطن نصب ولا جر. واضح؟
طيب، ضمائر النصب المتصلة الظاهرة التي تأتي للجر والنصب، تأتي أحياناً في موطن نصب، وتأتي أحياناً في موطن جر، ثلاثة. ما هي؟ الكاف، كاف الخطاب تماماً؟ طبعا كاف الخطاب بتفرعاتها، سواء كنت تخاطب بها واحد ولا اثنين ولا جماعة، والهاء بتفرعاتها، وياء المتكلم. هذه تأتي في موطن نصب فماذا أقول مثلاً؟ ضربته أو ضربتها. طيب الكاف؟ ضربتك. الياء؟ ضربني محمد. شايف كيف كلياتها اجت في موطن نصب مفعول به.
طب نأتي في موطن جر لها؟ اه، قلت له، قلت لك، قلت لي. اجت في موطن جر، فإما تأتي في موطن النصب وإما تأتي في موطن الجر، ولا يمكن أن تأتي في موطن ايش؟ يعني إذا شفت ياء متكلم وقلت لي في موطن رفع راح نزعل من بعض يا مشايخ. شفت هاء ولا كاف وقلت لي موطن رفع معناته في مشكلة عندك، بدك تراجع يعني آجر ومية تمام؟
وأما نا؛ نا المتكلمين أو المعظمين لأنفسهم، أما واحد متكلم يعظم نفسه وهذا في حق الله مفهوم، لكن في حقنا احنا يعني ما فيش داعي مبالغات، وكل واحد منا أدرى بنفسه. فنا المتكلمين أو المخاطب الذي يعظمنا أو المتكلم الذي يعظم نفسه، المهم نا هذه تستعمل في موطن رفع فنقول ضربنا فاعل، وبموت النصب ضربنا، وتستعمل في موطن جر لنا صح؟ فنا تستعمل رفعاً ونصباً وجراً. فهذا تقسيم الضمائر المتصلة الظاهرة، اكتبوها حتى خلاص ينضبط عندكم الباب.
طيب الآن نلاحظ ابن مالك يعني ما أكمل رحلته في الضمائر بل كأنه وقف وقفة فعاد أدراجه ليخبرنا عن حكم الضمائر عموماً، سواء ضمائر متصلة ولا ضمائر منفصلة. فايش قال في البيت؟ اه، السابع والخمسين؟ قال: وكل مضمر له البنا يجب، ولفظ ما جرا كلفظ ما نصب. الآن ما حكم الضمائر من حيث الإعراب والبناء؟ هذه مرت معنا، الضمائر ايش؟ مبنية. ليه؟ ماذا مبنية يا قصي؟ للشبه بالحروف، الشبه الوضعي. لكن هسا راح نكتشف أن هاي طلع فيها خلاف، وأنه في أربعة خمس أقوال في أنواع الشبه.
انظروا ايش قال؟ قال: وكل مضمر متصلاً كان أم منفصل لها البناء يجب. أنا كنت أفضل في الحقيقة أفضل أن هذا البيت يكون قبل البيت السابق، لأنه أنت تكلمت عن الضمير المتصل، الآن القارئ ماذا يتوقع منك؟ أنك تروح تتكلم عن المستتر أو المنفصل. لأ، أنت رجعت لنا خطوة للوراء وتكلمت عن إعراب الضمائر، وهذه الأصل هي خطوة سابقة. لكن هذا يعني هكذا جاء البيت مع ابن مالك.
المهم، وكل مضمر متصلاً كان أو منفصلاً له البناء يجب، له البناء -طبعاً خففها وسهلها حتى يصلح البيت- له البناء يجب باتفاق، الحمد لله هاي مسألة متفق عليها مش رح نلاقي فيها خلاف. واختلف في سبب بنائه، طبعا أنتم عرفتم سبب البناء هو المشابهة الوضعية، لكن هذا القول اللي مشينا عليه وهو ظاهر كلام ابن مالك لما قال: كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا، إن هو هذا ظاهر اختيار ابن مالك في ذاك الموطن. لكن هنا راح نكتشف أنه في أشي ثاني.
واختلف في سبب بنائه؛ فقيل لمشابهته الحرف في المعنى. إذاً، البعض قال إن سبب بنائه الشبه ايش؟ مش الوضعي، المعنوي. طب ايشبه المعنوي؟ ايش يعني الشبه المعنوي؟ اه اه يعني أن هناك معنى كان معنى نسبي كان حقه أن يؤدى بالحرف وأودي بالضمائر. ما هو هذا المعنى الموجود في الضمائر؟ نعم، معنى التكلم والخطاب والغيبة، يقول التكلم والخطاب والغيبة، أليست معاني نسبية؟ علاقة بين اثنين تمام؟ فالتكلم علاقة بينك وبين نفسك، والخطاب علاقة بينك وبين المخاطب، والغائب علاقة بين شخص وشخص تتكلم عنه. فهذه المعاني يقولون كان من حقها أن تؤدى بماذا؟ بحرف.
والظاهر أن هذا الحرف ليس موجوداً تمام، إلا إذا قلنا أن الكاف التي تستعمل أحياناً حرف خطاب ممكن نقول. المهم هذه المعاني من حقها أن تؤدى بالحروف، ولكنها أديت بماذا؟ بالضمائر. فالضمائر إذا هي قائمة مقام الحروف التي كان ينبغي أن تؤدي هذه المعاني الثلاثة، فلهذا جعلها البعض من قبيل الشبه المعنوي يا قصي.
وذُكر في التسهيل لبنائها أربعة أسباب أها في التسهيل مش سبب واحد، ذكر لبنائها أربعة: أول واحد الشبه الوضعي الذي فهمناه، قال: مشابهة الحرف في الوضع لأن أكثرها على حرف أو حرفين، وحمل الباقي على الأكثر، كما قلنا من باب طرد القاعدة.
والثاني: المشابهة في الافتقار، أنه فيها افتقار؛ لأن المضمر لا تتم دلالته على مسماه إلا بضميمة من مشاهدة أو غيرها. أنه أنت ما أصلاً ما بتقدر تستعمل الضمير إلا مع وجود قرينة، قرينة أنك بتكلم عن نفسك، أو قرينة وجود شخص بتخاطبه حتى تستعمل المخاطب، أو قرينة الغيبة. فقالوا إذا الضمائر -اغلق تصوير سريعا الظاهر أنه فصل، مش مشكلة لا لا خلص توكل على الله متى لا يشغل الإخوة- تمام. إذا النوع الثاني من أنواع الشبه هو؟ جعلوا فيها شبه افتقار. إذا قبل شوي قلنا شبه معنوي، وابن مالك بيقول فيها شبه وضعي، فيها شبه افتقاري.
إيش هالافتقار؟ أن الضمائر دائماً تفتقر إلى قرينة من قرينة تكلم، أو ضمير قرينة خطاب، أو قرينة غيبة، فهذا شبه افتقاري، افتقار.
وفي نوعين من الشبه جداد علينا، ذكر نوعين من الشباب جدد، قال: له مشابهة الحرف في الجمود، هذا شكل آخر من أشكال الشبه، أول مرة بذكر، بس قلت لكم عنه راح تمر معنا أشكال من الشبه كثيرة. مشابهة الحرف ايش يا أخو حسين؟ في الجمود، ايش يعني؟ قال: فلا يتصرف في لفظه بوجه من الوجوه، الضمائر جامدة، ففش مجال أنك تلعب فيها كثير، فلا يتصرف في لفظه بوجه من الوجوه، حتى بالتصغير لا يمكن تصغيرها، لا يمكن أن يفعل فيها ما يفعل بباقي الأسماء الاعتيادية، ولا بأن يوصف ولا يوصف به، لا يصلح موصوفاً ولا وصفاً، وبالتالي فيه شيء من الجمود، شبه الجمود يخلينا نسميها.
الرابع: الاستغناء عن الإعراب باختلاف صيغه، لاختلاف المعاني. ايش يعني؟ الآن الضمائر لما يختلف موقعها في الجملة، هل يعبر عن اختلاف موقعها باختلاف إعرابها ولا باختلاف بنيتها؟ باختلاف البنية. فلما نكون في محل الفاعل بتجيك مثلاً التاء أو الألف أو الواو أو النون، لما نكون في محل رفع أو جر أو نصب بصير عندك شكل ثاني، بصير عندك كاف ها ياء، ونفس الأشي مثلاً لو اجينا عالمنفصل، لما كنا نتكلم في محل رفع أنا نحن، لما صرنا في محل نصب بصير إياي إيانا. فالضمائر لما يختلف موقعها الإعرابي، اختلاف الإعراب لا ينبأ عنه باختلاف الحركة، وإنما باختلاف الصيغة نفسها. وهذا مشابهة من الحروف، أن الحرف إذا اختلف المعنى الذي ستؤديه أنت ما بتلعب بالحرف بحركة الإعرابية، بتجيب حرف ثاني، صح ولا لا؟ فإذا كان معنى الظرفية لك حرف، إذا كان معنى الاستعلاء لك حرف، فهذا نوع من أنواع المشابهة للحروف أيضاً، وهو ايش؟ أن الحروف تستغني عن الإعراب عند اختلاف المعاني من خلال تغيير صيغة الحرف، فكذلك الضمائر تستغني عن الإعراب عند اختلاف المعاني من خلال تغيير صيغة الضمير، وهذا شكل من أشكال الشبه أيضاً.
فإذاً فعلياً في هذا الكلام احنا عرفنا هناك خمسة أوجه للشبه، ولا حرج في ذلك، يعني هل هناك إشكالية يا دكتور في تعدد أوجه الشبه؟
ما في إشكالية، فنستطيع أن نقول: هناك شبه معنوي وهناك شبه وضعي وهناك شبه افتقاري وهناك شبه جمودي، وهناك شبه من حيث الاستغناء عن الإعراب، بعض الاستغراق عن الإعراب ممكن نخليه يعني لا لا خلص بدناش نخليه زي الاستعماري غطا. لا، خلي الاستعماري شيء آخر، أنه معناه خاص فيه.
قال الشارح، مين الشارح؟ ابن الناظم. ابن الناظم في شرحه ماذا قال؟ قال: ولعل هذا هو المعتبر عند الشيخ، يعني هو يسمي والده بالشيخ، ولعل هذا هو، يعني هذا الأخير وهو الاستغناء، الأخير هذا.
قال: ولعل هذا هو المعتبر عند الشيخ في بناء المضمرات، ولذلك عقبه بتقسيمها بحسب الإعرابية، لذلك بعد أن أنهى بقوله: وكل مضمن له البناء يجب، عقبه بتقسيمها بحسب الإعراب كأنه قصد بذلك إظهار علة البناء.
فقالوا: ولفظ ما جر كلفظ ما نصب. وفي الحقيقة كلام ابن الناظم مش مقنع هنا، يعني هل قول ابن مالك: ولفظ ما جر في الشطر الثاني ولفظ ما جر كلفظ ما نصب.
إيش يعني ولفظ ما جر كلفظ ما نصب؟ هو يقصد هاي الحالة، أنه يريد ابن مالك أن يعلمنا أن الضمير المتصل الظاهر في حال الجر هو نفسه الضمير المتصل الظاهر في حال النصب.
تمام، أقول أنا: هذا الكلام أصلاً هو يناقض علة الاستغناء، مش هو دليل عليها كما يقول ابن الناظم، هو عكسها؛ لأنه علة الاستغناء تقوم على ماذا؟ تغير البنية هو دليل على يعني تغير البنية عند تغير الحالة الإعرابية، وبالعكس هاي الحالة اللي أنت بتكلم عنها يا ابن الناظم رحمة الله عليك هي الحالة التي أصلاً هي الحالة الوحيدة التي كانت البنية فيها في حال الجر وفي حال النصب واحدة، فهذا عكس كلامك أصلاً لو أنت تفكرت في كلامه، هو يريد أن يقول إن قول ابن مالك: ولفظ ما جر كلفظ ما نصب، هو إشارة إشارة إلى علة البناء أن بها، إلا الأخيرة وهي الاستغناء.
أقول: بالعكس، هي خلاف ما تريد، إنه علة الاستغناء مفادها أن الضمير يختلف شكله باختلاف الحالة الإعرابية، وهذه الحالة، حالة: ولفظ ما يجر كلفظ ما نصب، هي الحالة الوحيدة التي أتت معاكسة، أنه فيها لفظ الجر هو نفس لفظ النصب ولم تتغير البنية الإعرابية، فكيف تقول إنه في هذا الكلام تعليل لسبب البناء؟ أليس فيه تعليل لسبب البناء؟ فكلام ابن الناظم هنا في الحقيقة يعني حتى الصبان في الحاشية انتقدوا أكثر من انتقاد، ولا أريـد أن أتعبكم في ذلك، فأنا نتجاوز هاي الخطوة ولا نبني عليها.
بل بالعكس يعني أنا لو بدي أمشـي مع ابن مالك في الألفية، كلامه في أول الألفية وهو كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا، يدل على أن رأي ابن مالك أن الضمائر إنما بنيت بسبب ايش؟ الشبه الوضعي. يعني أنت لو بدك تمشي مع كلامه، الأصل أن ابن مالك يرى أن الضمائر بنيت لشبه الوضعي، بدليل قوله في أول الألفية: كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا، هذا هو الأقوى من كلام الناظم وليس ابن الناظم، والله تعالى أعلم.
المهم يعني كأنه: وكل مضمر له البناء يجب، والله أعلم، هذه دخلت هكذا يعني كأن ابن مالك أدخلها وأقحمها أنه رجع يتكلم عن الضمائر المتصلة.
أنتم ملاحظين لما قال: ولفظ ما جر كلفظ ما نصب، هو عودة منه للكلام عن الضمير المتصل في حال الجر والنصب. طيب إيش أدخل جملة: وكل مضمن له البناء يجب هنا في المنتصف؟ أنت كنت تقول قبل شوي: وذو اتصال منه ما لا يبتدى ولا يلي إلا اختيارا أبدا، عم بتعرف لنا الضمير المتصل ومشينا فيه، وبتقول لنا الآن: ولفظ ما جر كلفظ ما نصب، طيب إيش علاقة إذا: وكل مضمن له البناء يجب؟
كأنها أقحمت إقحاماً. ملاحظين معي هذا الشطر؟ كأنه أقحم إقحاماً ليبين حكم الضمير في الجملة، ثم عاد ليتكلم مرة أخرى عن الضمائر المتصلة وليكمل الحديث عنها. فانا كما قلت لكم لو أن ابن مالك قدم هذا الشطر: وكل مضمر له البناء يجب، ووضعه في بيت مستقل لكان أولى، حتى لا يشوش ذهن الطالب أننا الآن نتكلم عن الضمير المتصل، ليش رجعت لنا على قضية أن الضمائر يجب بناؤها؟ بعدين رجعت لنا تتكلم مرة أخرى عن الضمير المتصل أن لفظ ما جر كلفظ ما نصب.
عملت شوي دربكة هاي في ترتيب الأبيات، لكن أقول: لا إشكالية ومثل الإام ابن مالك يعني لسنا نحن من يعترض عليه في ذلك، لكن هذا كله من باب التمكين حتى أنت تفهم يعني ما الذي يحدث الآن؟ الذي يحدث الآن أننا عدنا للكلام عن الضمير المتصل الظاهر، فقال ابن مالك: إن الضمير المتصل الظاهر لفظه في حال الجر كلفظه في النصب، وهي الكاف والهاء والياء. هل يتغير عن النصب عن الجر؟ لا، هي نفس الضمائر.
تمام، ثم قال لذلك مثل قال نحن: إنه ورأيتك ومررت بك، وأضيف أنت الياء، أنا استغربت أن الأشموني لم يمثل ياء المتكلم مع أن الأصل كان أن يمثل لها حتى يستوعب الضمائر الثلاث: الكاف والهاء وياء المتكلم. لاحظ ما مثل ياء المتكلم، قال الأشموني: والله يمكن يمكن أن يكون فعلا كلام شارح ابن الناظم يمكن، لكن يحتاج إلى وقوف، يمكن يكون يمكن يكون من الشارح، يعني ليس شرطاً؛ لأنه أحياناً هو يبني على كلامه ويكمل، فالله تعالى أعلم.
طيب، ثم قال: للرفع والنصب وجر نا صلح. تقدير الشطر: ما تصلح للرفع وللنصب وللجر، وهي الحالة الثالثة كما قلت لكم، ولما قلناه تصلح في المواطن الثلاث، أي هنا قلت تصلح للمواطن الثلاث للرفع وللنصب وللجر، ثم وصل ابن مالك لذلك قال: تعرف بنا فأننا ملنا المنح.
اعرف بنا هنا جاءت في موطنها يا شيخ قصي، طيب فأننا نصب لا اسم أنا نصب أحسنتم، ننـا رفع على الفاعلية، فهو مثل بهذا البيت لمجيئنا مجرورة ومنصوبة. أنا شايف مشكلة الحركة الكثيرة ايش تعمل؟ أنت لا تشوش على ناظرين، إيش نكتب من الضمائر: ألف، تاء، ألف، واو، نون، ياء مخاطبة، هونا بنوصل الخط هكذا ونقول: للجر والنصب.
إذا سريعا نقرأ ماذا قال ابن مالك هنا: الدال على المتكلم للرفع والنصب وجر نا. الدالة على المتكلم المشارك لغيره يعني أو المعظم لنفسه، لأنه لا تصلح أنه واحد يعظم نفسه، جماعة جئنا هو إلى حالة إذا بس يعني مشان يفخر نفسه أو أنه جاء فعلا مع غيره، ففي هذه الحالة تصلح مع اتحاد المعنى أنها في جميع أحوالها تكون معناها واحد، وهو ماذا؟ المتكلمين.
والاتصال هذا معنى مع اتحاد المعنى والاتصال، أنها تأتي في حال الرفع والنصب والجر مع اتحاد المعنى أنه المعنى واحد وهو المشاركة، والاتصال أنها دائما تكون متصلة. ليش هو ركز على هذا؟ بما سيأتي انتبهوا ليش ركز على هذين المعنيين. قال: تعرف بنا فأننا نا المنح. فنا في بنا في موضع جر بالياء وفي فأننا في نصب بإن وفي نيلنا في موضع رفع بالفاعلية.
وأما الياء، ها، وأما الياء وهم فإنهما يستعملان للرفع والنصب والجر. لو أخذت الياء، الياء تصلح للرفع والنصب والجر، صح؟ لكنها في حال الرفع تكون ياء الإيش وفي حال النصب والجر اختلف معناها تماماً فأصبحت ياء المتكلم. فهذا الفرق بين الياء وبين نا؛ أنه نا في جميع أحوالها ومرفوعة منصوبة مجرورة معناها واحد للمتكلمين، وأما الياء فصحيح تأتي للرفع والنصب والجر لكنها في حال الرفع معناها ايش؟ مخاطبة، تخاطب أنثى، وفي حال النصب والجر متكلم، فاختلف المعنى.
تمام، وكذلك هم، هم تستعمل في حال الرفع والنصب والجر وتكون فيها بمعنى واحد، إلا أنها في حال الرفع تكون ضميراً منفصلاً وفي الجر والنصب تكون ضميراً متصلاً. فأقول مثلاً: ضربتهم، ضربت هم، هس هم هنا جاء الضمير ايش؟ متصل في حالة نصب، ومررت بهم هم نفس الأشي ما هي ضمير متصل في حالة جر. طب هل استطيع أن أتي بهم في حالة رفع وهي ضمير متصل؟ لأ، بقدر أتيها بحال رفع بس تصبح ضمير منفصل.
مع أصحابنا هؤلاء هم يعني بده يقول لك: هم مثلنا؟ أنها تأتي للأحوال الثلاث، وبقول لك: هم تأتي رفعاً ونصباً وجراً لكنها تكون متصلة في حال النصب والجر: ضربتهم، مررت بهم، وأما في حال الرفع لابد تفصلها، مستحيل تأتي، حاول أن تأتي بها ضمير رفع زي التاء ولا الألف ولا الواو ولا أنهم تيجي، تمشيش معك أبدا في حال من الأحوال، فهي فرق إذاً بينه وبينها.
ثم قال: والألف والواو والنون لما غابا وغيره كقاما وأعلما. الألف والواو والنون، هذه الثلاثة التي تكلمنا عنها هنا: ألف الجماعة، أو ألف الاثنين وواو الجماعة ونون الاناث. هو الآن سيتكلم عن هذه، لأنه هو يعني هذا الذي بقي عليه: الألف والواو والنون، ألف الاثنين وواو الجماعة ونون النسوة، هذه تستعمل مع الأفعال في حالة الرفع، صح؟ تستعمل في حالة الرفع، وعندما تستعمل في حالة الرفع فإما أن تكون للغائب وإما أن تكون للمخاطب، صح ولا لا؟ للغائب مثل: ضرب وضربوا، للمخاطب في الأفعال الخمسه: تضربان وتضربون، صح؟
إذا آ ونفس الأشي نون النسوة، النسوة يضربن، ممكن بخاطب نساء أقول: أنتن تضربن. لاحظون نفس الشيء تأتي في الخطاب وتأتي في الغيبة. فهذا معنى قوله: والألف والواو والنون لما غاب وغيره. هسه لو أنا غشيتها بقول: وغيره للخطاب وللتكلم، بس لا، هو يقصد بغيره لإيش؟ للخطاب فقط، ما بتجي للمتكلم، والدليل على ذلك تمثيل ابن مالك، قال: كقام، قام مثال على ايش؟ على غائب، وأعلما مثال على ايش؟ على مخاطب، فمثل الغائب والمخاطب، فعرف قصده بغيره.
إذا هو الألف والواو والنون ضمائر رفع، ضمائر رفع بارزة تصل لما غاب وغيره وغيره أي للمخاطب. فالغائب كقام وقاموا وقمنا، والمخاطب كأعلما واعلموا واعلمنا، أتى بها أفعال أمر حتى ييسر عليه.
تنبيه: رفع ابن مالك توهم شمول قوله وغيره للمتكلم من خلال التمثيل. ولما كان الضمير المتصل على نوعين، لاحظ ايش قال: ولما كان الضمير المتصل على نوعين، بارز اللي هو الظاهر، ومستتر. أنهى كلامه عن البارز فبقي عليه أن يتكلم عن المتصل إذا جاء مستتراً، شرع في بيان الثاني بقوله: ومن ضمير الرفع ما يستتر كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر.
الآن من ضمير الرفع، لاحظ هو تركيز ابن مالك: الضمير المستتر بدنا نحفظ قاعدة ابتداء أنه لا يكون إلا ضمير رفع، ما في ضمير مستتر في حالة نصب ولا جر، لذلك ايش قال ابن مالك: ومن ضميري الرفع، هل قال لكم في البيت حتى تفهموا أن كل هذه القيود مهمة؟ أي من ضمائر الرفع فقط ما يأتي مستتراً، والاستتار له حالتان: استتار واجب واستتار جائز.
الاستتار الواجب هو أن يكون الفعل في هذا الموطن لا يمكن أن يرفع اسماً ظاهراً، أن يكون العامل، خلينا ندش أقول الفعل حتى ما أحصر، أن يكون العامل لا يقوى على رفع الاسم الظاهر. فإذا كان العامل لا يقوى على رفع اسم ظاهر يا قصي، فهذا العامل ضميره يكون ايش؟ مستتراً وجوباً.
أما إذا كان العامل الذي أخذ ضميراً مستترا يقوى على أن يرفع اسماً ظاهراً، يعني عنده قابلية يرفع اسم ظاهر، فاستتار الضمير فيه يكون جائزاً. أعيد الضابط لأهميته ولوقوع الخلط فيه: ما معنى أن نقول هنا ضمير مستتر وجوباً وهناك ضمير مستتر جوازاً؟
أقول: إذا كان عندي عامل، فعل أو ما يقوم مقام الفعل، إذا كان العامل الذي عندي يستطيع في الحالة الطبيعية أن يرفع اسماً ظاهراً ويستطيع أن يرفع اسماً مستتراً، يعني ضميراً مستتراً، فهنا يكون الضمير مستتراً جوازاً بس. فهذا النظر إلى قدرة العامل على رفع الاسم الظاهر، إذا العامل يقوى على رفع الاسم الظاهر فاستتر فيه الضمير، فاستتار الضمير هنا عن الجواز. وأما إذا كان العامل لا يقوى من طبيعته أنه ما بقدر يرفع اسم ظاهر فاستتر الضمير فيه، يكون استتار الضمير فيه واجباً.
طيب السؤال الآن: ما هي العوامل التي لا تقوى على رفع اسم ظاهر حتى يكون استتار الضمير فيها واجب؟
ابن مالك ذكر أربع صور، وأنا أستطيع أن أجمل الأربع صور التي ذكرها في بضابط واحد، وهو: كل عامل الفاعل فيه تقديره أنت أو أنا أو نحن، أي فعل أو عامل خلينا نقول عامل تقدير الضمير فيه ضمير خطاب أنت أو أنت ما عندي مشكلة، أو ضمير، طب خلينا على أنت سيبكو منها؛ لأنه ممكن تأتي المخاطبة، أي عامل الضمير الذي يستتر فيه هو أنت أو نحن أو أنا مباشرة، هذا العامل ايش تقول؟ تقول: هذا العامل ضميره مستتر وجوباً، لا يقوى على رفع الاسم الظاهر.
انظروا الأمثلة التي مثل بها ابن مالك: أفعل. الآن أفعل، ما تقدير الفاعل فيه؟ هل أحد منكم يستطيع أن يأتي بفاعل اسم ظاهر لأفعل؟ جرب يا قصي، إذا قلت: أفعل أنت، أي أنت توكيد للضمير المستتر، أفعل فاعلها أنت، فلذلك لا تقوى على رفع اسم ظاهر أبداً. لكن لو كانت مؤنثة بيصير أفعلية، عشان هيك أنا تراجعت، لو كانت مؤنثة لقلت لها: أفعلي، فبمشي الحال.
طيب، أفعل المثال الثاني الذي مثل به: أوافق. أوافق، شو تقدير الفاعل؟ أنا، صح، أوافق أنا. هل يمكن للفعل المتكلم أن يرفع اسماً ظاهراً؟ لا يمكن. شفتوا كيف الضابط واضح؟ الفاعل فيه أنا إذاً لا يمكن أن يرفع اسماً ظاهراً. طيب، نغتبط، نغتبط أي نسر.
نغتبط، نحن نغتبط، وكل فعل به للمتكلمين؛ هل يمكن أن يرفع اسماً ظاهراً؟ لا يمكن. حاول أنت هيك اليوم في البيت إن شاء الله واجب. لن تجد في فعل مضارع مبدوء بنون المتكلم.
هل يمكن أن يرفع اسماً ظاهراً؟ لا يمكن ذلك. وافقت هذا الشيء آخر، واحنا لم نذهب هنا: إذ تشكر، تشكر ايش للفاعل؟ أنت. رجعنا لأنت، تشكر أنت. هل يمكن وأنا أخاطب شخصاً أقول له تشكر؟ شوف أنت تشكر اللي فاعلها ايش؟ أنت. لكن تشكر اللي فاعلها... هند تشكر هند زميلتها، هذا كلام، أنثى تشكر، التي فاعلها أنت، التي أنت تخاطب فيها واحداً، التي تخاطب فيها أنت واحداً ذكراً. لو كنت بخاطب أنثى إيش بقول لها يا شيخة ناصر؟
تشكرين. لكن أنا بخاطب واحد ذكر، بقول له: تشكر. إذا كان تقدير الفاعل أنت، مباشرة اعرف أن الضمير مستتر وجوباً. لذلك أنا بفضل هذا الضابط، بشوفه أسهل. خلص أي ضمير وجدت تقديره أنت أو أنا أو نحن، فاعreف إنه مستتر وجوباً. طيب، هل هذه هي الأحوال الوحيدة التي يكون فيها الفاعل مستتراً وجوباً؟ كلا، انظروا إيش أضاف الأشموني عليها مسائل؛ إذن، قوله من ضمير الرفع إلى النصب ولا الجر ما يستتر وجوباً أو جوازاً. فالأول مثال ما يستتر وجوباً، هو الذي لا يخلفه ظاهر ولا ضمير منفصل. إيش يعني لا يخلفه ظاهر ولا ضمير منفصل؟ افهموه؛ لأنه البعض أخطأ في فهم هذا الكلام. شو معنى أن نقول الضمير المستتر وجوباً لا يخلفه ظاهر ولا ضمير منفصل؟
اكتبوا: يعني أن عامله لا يقوى على رفع الاسم الظاهر، ولا يقوى على رفع الضمير المنفصل. هذا معنى هذا الكلام تمام. ثم قال: وهو المرفوع بأمر الواحد المخاطب كافعل يا زيد، أو بمضارع مبدوء بهمزة المتكلم مثل أوافق أنا، أو بنون المتكلم المشارك لغيره أو المعظم لنفسه مثل نغتبط -وصلحوها هاي مش نغتبطوا، نغتبط نحن- أو بتاء المخاطب، نحو إذ تشكر أنت.
فهذه الأربعة، طبعا أنت حتريح حالك بدال ما هي الطريقة قل: أي فعل أو عامل فاعله تقديره أنا أو نحن أو أنت، حتى ما تغلب نفسك إني أحفظ المضارع المبدوء بتاء المخاطب وفعل الأمر المخاطب تعب. فحتى أريحك أنا قلت لك خلص: كل فعل فاعله أنا أو نحن أو أنت، ونضيف إليها ما سيذكره الآن من الصور. قال: هاي صور إضافية لم يذكرها ابن مالك، ذكرها...
فعل الاستثناء كخلا وعدا ولا يكون، هذه أفعال الاستثناء الثلاث: خلا، وعدا، ولا يكون، وستأتي معنا في الاستثناء. هذه فاعلها دائماً مستتر وجوباً، أقول: جاء القوم ما عدا زيدا. لو قلت لك: ما عدا، أين فاعلها؟ بتقول لي مباشرة وجوباً بدون ما تناقشني ما خلا زيداً، جاء القوم لا يكون. أسلوب لا يكون من أساليب الاستثناء، وسيأتي معنا: جاء القوم لا يكون زيداً. نفس الشيء اسم يكون، بس ما نسميهاش فاعل، ما نقول اسم يكون مستتر وجوباً، وهو في حكم الفاعل. فهذه الثلاثة: ما عدا، وما خلا، ولا يكون، دائماً فاعلها إيش؟ مستتر وجوباً. ليش؟ قال: لأنه هذه كأنها أصبحت أمثال جرت مجرى الأمثال، فبالتالي كأنها قوالب جاهزة ما بتغير في لسان العرب. إذن: خلا، وعدا، ولا يكون.
وأيش أيضاً؟ أفعال التعجب، لما أقول: ما أحسن الزيدين، ما أجمل السماء. دائماً أفعال ما أفعل، صيغة ما أفعل في التعجب، الفاعل فيها مستتر وجوباً، لا يرفع اسم ظاهر أبداً، فهذه نحفظها.
التي تليها: أفعال التفضيل. لاحظوا إذا احنا بنتكلم فقط عن أفعال المشايخ، بنتكلم عن عوامل، سواء كانت أفعال أو ما يعمل عمل الأفعال. فعندنا شوفوا: اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، صيغة المبالغة، هذه يمكن أن ترفع ضمائر ويمكن ترفع أسماء ظاهرة، عندها القدرة. أفعال التفضيل -وهو الخامس- لا يرفع الاسم الظاهر عفواً إلا في مسألة واحدة اسمها مسألة الكحل، وهذه درسناها في قطر النداء، وستأتي معنا إن شاء الله في باب أفعال التفضيل. فنقول: أفعال التفضيل لا ترفع اسماً ظاهراً، فدائماً فاعله ضمير مستتر وجوباً إلا في مسألة واحدة: مسألة الكحل.
الصورة الأخيرة: اسم فعل المضارع واسم فعل الأمر. اسم فعل المضارع واسم فعل الأمر أيضاً دائماً فاعلهم ضمير مستتر وجوباً. فإذاً نلاحظ أن الأشموني زاد أربع صور: ما خلا، ما عدا، ولا يكون. هاي صورة.
أفعال التعجب: ما أحسن السماء، وأفعال التفضيل، واسم فعل الأمر، واسم فعل المضارع. فهذه الأربعة زادها الأشموني على ما عند ابن مالك، فانتم اضيفوها لتحت هذا الباب؛ هذه المواطن التي يكون فيها الضمير المستتر وجوباً.
ممّثلة على اسم فعل الأمر بنزال ومهل. نزالي بمعنى انزل. ومهْ اسم فعل أمر بمعنى انكفف. وأفّ اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر. وأوه اسم... عفواً، أفّ اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر، وأوه اسم فعل مضارع بمعنى أتأوه.
بمعنى أتأوه، نعم، لا، لا، أتأوه أو لا، لا، أظنها بمعنى أتأوه؛ لأن ذلك ويْ نعم، وهي التي بمعنى أتأوه، فآواه بمعنى آه، يعني يتألم أو ما شابه ذلك، والله تعالى أعلم.
وأما الثاني؛ إيش يقصد بالثاني؟ الآن سيتكلم عن الضمير المستتر جوازاً، فهو قال: هو الذي يخلفه الظاهر أو الضمير المنفصل. يعني ما كان عامله يقبل أن يرفع ضميراً ظاهراً أو اسماً ظاهراً، ويقبل أن يرفع ضميراً مستتراً، عنده القدرة على هذا وهذا. قال: وهو المرفوع بفعل الغائب أو الغائبة. طبعا هل قضية المرفوع بفعل الغائب والغائبة؟ يعني باختصار: إذا كان الفاعل ليس تقديره أنا ولا نحن ولا أنت بأن كان الفاعل تقديره هو أو تقدير الفاعل هي، مثلاً: زيد ضرب أخاه. ضرب، أين الفاعل فيها؟ ضمير مستتر تقديره هو. هذه ضمير جواز ولا وجوب؟
خلص، جواز. هند ضربت اختها هي، وهكذا. فلذلك قال: فعل الغائب أو الغائبة، هو وهي. اكتبوا الأمثلة يتضح لكم. أو الصفات المحضة؛ الصفات المحضة يقصد بها: اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، وصيغة المبالغة. فهذه تستطيع أن ترفع اسماً ظاهراً، وتستطيع أن ترفع ضميراً مستتراً، فاستتار الضمير فيها ليس واجباً. ونضيف إليها -اكتبوا إضافةً- واسم الفعل الماضي؛ لأنه ما استثناه هناك، فالأصل أن يذكره هون. اسم الفعل الماضي مثل هيهات، فتقول: هيهات العقيق. فاسم الفعل الماضي يرفع فعلاً... أسماً ظاهراً، فبالتالي استتار الضمير فيه في بعض الأحيان إنما يكون ستتاراً على سبيل الجواز.
قال في التوضيح: هذا تقسيم ابن مالك وابن يعيش وغيرهما، وفيه نظر. يعني هذا التقسيم إلى مستتر وجوباً ومستتر جوازاً زعم صاحب التوضيح أن هذا تقسيم ابن مالك وابن يعيش، قال: وفيه نظر.
إذن الاستتار في نحو زيد قام، شوفوا الكلام هون. هذا الكلام في من صاحب التوضيح ناتج عن عدم فهمه لمراد ابن مالك والله تعالى أعلم. شوفوا إيش قال: إذن الاستتار في نحو زيد قام واجب. ليش؟ طب هلا زيد قام، إيش الفاعل فيها تقديره هو، طب كيف أنت قلت واجب؟ قال: فانه لا يقال في مثل هذا يعني قام هو. هل العرب تقول زيد قام هو؟ العرب ما بتحكي زيد قام هو. بنقول له: كلامك صح في هذه الجملة، العرب لا تقول زيد قام هو. بس احنا مش هذا ضابط الوجوب والجواز عندنا، لما نقول ضمير مستتر وجوباً صح في سياق زيد قام هو، العرب ما بدققوا زيد قام هو، العرب بتقول زيد قام، ولا تبرز الضمير. لكن ابن مالك لما قال ضمير مستتر وجوباً يقصد أن هذا العامل بطبيعته في حال أخرى هل يقوى أن يرفع الاسم ولا لا يقبل؟ فلو أخذت قام من هاي الجملة أخذتها على جهة عجنب، وقلت: قام زيد، في مشكلة؟ ما فيش مشكلة. إذاً إذا قام عامل يقبل أن يرفع الاسم الظاهر ويقبل أن يرفع الضمير، فلا تعترض على ابن مالك بهذا المثال؛ لأنه كأنه يريد أن يعترض صاحب التوضيح ويقول: زيد قام، الضمير في قام يجب أن يكون مستتراً إيش وجوباً؟ قال: وفيه نظر، إذن الاستتار في نحو زيد قام استتار واجب؛ فانه لا يقال في مثل هذا المثال زيد قام هو على الفاعلية. وأما زيد قام أبوه أو ما قام إلا هو، فهذا تركيب آخر.
والتحقيق -الآن هذا صاحب التوضيح بده يأتي بضوابط آخر- في الحقيقة لا اجا ضابط آخر ولا إشي، لف ورجع لنفس المكان اللي بقول فيه ابن مالك. والتحقيق أن يقال: ينقسم العامل إلى ما لا... إلى الضمير المستتر، كأقوم أنا يعني، وإلى ما يرفعهما، إلى ما يقوى على رفع الضمير ويقوى على رفع الاسم الظاهر. وهذا هو نفس كلام ابن مالك. بس أنت ما فهمت؛ يعني هنا أئمة كبار، أنا ما استحي أتكلم في حضرتهم، لكن أقصده أنه لم يسمر كلام ابن مالك جيدا، خليني أقول؛ لأنه ما قاله، وهل فيه مخالفة لما قلناه نحن؟ هو إيش قال؟ قال: سأتيكم بضابط آخر للضمير المستتر وجوباً والضمير المستتر جوازاً. شو هو الضابط يا قصي؟ قال: والتحقيق أن نقول: ينقسم العامل إلى ما لا يرفع إلا الضمير، يعني لا يقوى على رفع إلا الضمير المستتر، كأقوم، وإلى ما يقوى على رفعهما، يرفع الضمير المستتر ويررفع الاسم الظاهر. طب وهذا هو نفس كلام ابن مالك!
أنت لم تأتي بجديد، وهذا ما ذكره الصبان عندكم في الحاشية، أنه في الحقيقة لف لف ولم يأتي بجديد، والسبب في ذلك أنه توهم فهم كلام ابن مالك على خلاف ما هو عليه. وإلا ابن مالك وجهة نظره زي ما تقول أنت. بس هو ما عبر بنفس أحروفك، ضرب أحرف أخرى بس عن الفكرة، فبالتالي في الحقيقة لا خلاف بين في المسألة أصلاً.
نعم، البرنامج... هنا بركان ليس... لا، لا، هو عندنا أصلاً منفصل يا شيخ، أنت ربما عندك متصلة، لكن عندنا هاي فقرة مستقلة، مش متصلة بالكلام السابق. احنا عندنا فقرة مستقلة. قال في التوضيح: هذا كلام تعقيب على كل ما سبق، في فقرة مستقلة أنت عندك متصلة، فقد تتوهم أنها تعود إلى آخر سطر، ولكن لا، هي فقرة مستقلة تأسيسية. أنه قال في التوضيح: كل هذا التقسيم إلى وجوباً وجوازاً تقسيم ابن مالك، وفي الحقيقة لا فرق بين الجميع.
تنبيه: إنما خص ضمير الرفع بالاستتار. سؤال؛ يعني احنا قلنا الضمير المستتر لا يكون إلا ضمير الرفع، صح؟ واما ضمير النصب وضمير الجر لا يأتي مستتراً. ليش؟ لو شخص قال لك لماذا، بتقول له: ضمير الرفع لأنه عمدة، فإذا حذف لازم أقدره. لكن ضمير النصب في النهاية هو إما مفعول به أو شيء من هذه الأمور. لو حذف من السياق أنا مش لازم أقدره، الجملة تكتمل بدونه، وكذلك ضمير الجر. طبعا هذا في الجملة؛ في الجملة ضمير النصب تستطيع أن تستغني عنه في الجملة، وضمير الجر تستطيع أن تستغني... يعني ليش بقول في الجملة؟ لأنه أحياناً إذا جاء ضمير النصب في محل اسم إنّ، وأنا صعب تستغني عنه، صح لأنّ... لكن أقول في الجملة: في أغلب الأحوال ضمير النصب تستطيع أن تستغني عنه، وضمير الجر أستطيع أن أستغني عنه.
فإذا حذف ضمير الجر هل أنا محتاج أني أقدره؟ لا، ما فيش داعي أقول هناك بضمير جر مستتر، الحذف الله يسهل دربه، ونفس إشي ضمير النصب في الجملة. وأما ضمير الرفع، فاعل، نائب فاعل، مبتدأ، يعني ثقيل عفواً بدناش نقول مبتدأ لأنه صعب يدي ومبتدأ ضمير مستتر، لكن المهم يأتي في مكان الفاعل ونائب الفاعل في مكان العُمدة، فبالتالي إذا حذف لازم أدبره فلازم يكون مستتراً. فباختصار: لأن ضمير الرفع قومه قال لكم: عُمدة، لابد من ذكره، فإذا وجد في اللفظ فذاك وإلا فهو موجود في النية والتقدير، بخلاف ضميري النصب والجَرّ فانهما فَضْلة ولا داعي إلى تقدير وجودهما إذا عُدِما من اللفظ.
ولا أثقل عليكم أكثر من ذلك، أنا كنت ناوي أتكلم عن المنفصل، لكن أظن تجاوزنا ساعة وخمس وأربعين دقيقة. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل