دخولتسجيل الدخول

أول شيء في مدارسة مثل هذه المصنفات ينبغي على الانسان أن يستحضر استعانته بالله سبحانه وتعالى في كل حين، ودائما يكون دأب الطالب أن يقول: اللهم لا حول ولا قوة إلا بك. فالانسان لا يختم هذه المصنفات ولا يرزق العون إلا إذا استعان به سبحانه وتعالى وعرف من نفسه الضعف والوهن وشدة الملل والفتور، فدائما يظهر الانكسار بين يدي الله سبحانه وتعالى والالتجاء إليه فيقول: اللهم لا حول ولا قوة إلا بك، وإياك نعبد وإياك نستعين. والاستعانة بالله سبحانه وتعالى شرط لإنهاء مثل هذه المصنفات. هذا أمر؛ لأن كثيرا من الطلبة يدخل معتمدا على ذكائه أو على همته، فتخونه هذه الهمة أو تخونه ظروف الحياة، فينكسر وينقطع. وفي الحقيقة كما قلت، طالب العلم الذي لا يستعين بربه سبحانه وتعالى ولا يلتجئ إليه ولا يطلب منه أن يفتح على ذهنه ووقته وأن ييسر له الظروف، هذا قل أن يفلح، بل لا يفلح أحبابي الكرام، إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده. هذه القضية الأولى.

القضية الثانية، على طالب العلم الذي يصل إلى مرحلة وإلى مستوى ألفية ابن مالك أن يتحلى بالهمة العالية، يعني لا أظن أن طالبا ملولا كسولا بطبعه لا يصبر على إنهاء قطر الندى أو الآجرومية عنده قدرة على أن يكمل في ألفية ابن مالك؛ لأنه مثل هذه المصنفات بالتأكيد الوقت الذي تأخذه والجهد الذي تحتاجه ليس كالجهد الذي تحتاجه الآجرومية أو الجهد الذي يحتاجه قطر الندى، وكل كتاب بحسب حجمه في الدراسة. فعليك أن تهتم أن تكون همتك عالية، وأن تكون دائما حاضرا مبادرا، وأن تبعد دائما الكسل ودواعي الشيطان وخطرات الشيطان والعوائق والعلائق من حياتك حتى تستطيع أن تنجز؛ لأن الكتب المطولة ليست فقط ألفية ابن مالك، بل اللائحة مطولة. فإذا كان الطالب يفتر إذا تجاوز الدرس إلى الثلاثين وإلى الأربعين، أقول له: متى ستختم المصنفات؟ لا لا يصلح لطالب العلم أن يكون سريع الملل، خاصة الطالب الذي يرجى منه أن يقدم لأمته. هناك طلبة خلاص إمكانياتهم معروفة، قد لا يستطيع تجاوز الآجرومية إلا بشق الأنفس، لكن الطالب الذي يجد من نفسه ذكاء وحبا للعلم، ويجد من نفسه فهما ونرجوه لهذه الامة، أنا أطلب منه أن يرفع من همته وأن يشد المعاقد وأن يكون دائما مشمرا عن السواعد ليععرف أن مثل هذه الكتب عليه أن يصبر وأن يصابر وأن يثبت وأن يسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقه دوام الهمة والاستمرارية عليها.

ثالثا، عليك ألا تنظر إلى آه كم وصل الدرس، وهذه نصيحة من مجرب. لما كنا ندرس الدروس المطولة، قضية كم ستأخذ الدورة منا هذا كنا نغيبه تماما عن أذهاننا؛ لأن الطالب الذي يدرس الدورة وفي ذهنه هذه الدورة كم ستجلس معي، ويتعامل مع الدورات العلمية الشرعية الرصينة كما يتعامل مع المواد الجامعية، هذا أيضا قل أن يفلح؛ لأن الأرقام دائما متعبة على النفس إذا أصبحت تتكلم في الدرس الأربعين، فوصلنا للخمسين، وصلنا إلى الستين، وصلنا إلى السبعين، وصلنا إلى الثمانين. لغة الأرقام متعبة الطالب الذي يهتم بها، لكن أنت خلاص تجاوزت هذه اللغة، أنت وصلت إلى ألفية ابن مالك، وصلت إلى عقود الجمان، إلى مختصر التحرير، إلى الكوكب الساطع. إذا لغة الأرقام هذه حاول أن تنحيها من ذهنك، واستمتع وأنت تدرس وليكن شغفك أن أصل إلى نهاية المصنف، لا تضع نصب عينيك إلا نهاية الكتاب، أنني اريد أن أصل إليه وأن أحرص هذه الألفية ما مضمونها وما محتواها من بدايتها إلى نهايتها. هكذا تكون طالبا للعلم، وكلمة طالب علم هذا الذي يذهب ليلا ونهارا ولا يفتر عن حضور الدرس ولا عن سماع المحاضرات. لا يوجد شيء في حياة طالب العلم اسمه الفتور والكسل. نعم تأتينا هذه الفترات، لكن هذه الفترات يجب ألا تكون هي الأصل في حياة طالب العلم، بل عليك أن تعرف مادمت اخترت هذا الطريق فليصبح سماع الدرس عادة عندك إدمان، كما هو هناك أناس تدمن على الشرور والمعاصي، فليكن إدماننا على ماذا؟ على الخير والطاعات، فليكن شغفك دائما أن تسمع وتحضر وأن تحفظ المضمون وأن تكتب وأن تلخص، وأن آتي للدرس القادم فأستفيد فائدة جديدة، ولتكن نهما على الفوائد الجديدة ومقيدا لها وحريصا عليها وتكون مستمتعا كلما قطعت صفحة أنا أمر على شيء جديد وأنال معرفة وأزداد فكرا، وهكذا ينمو طالب العلم.

أما الطالب كما قلت لكم إذا كان برنامجه من الآجرومية إلى ألفية ابن مالك هي نفس الطريقة، نفس التعاطي مع العلم، لا يصلح، يجب أن يكون هناك شيء من الارتقاء في المستوى الذهني، في مستوى الهم، في مستوى الدافع، في مستوى الفهم، كل هذه الأمور يجب أن ترتقي معك وأن تنمو وأن يزداد الطالب حرصا؛ لأن هذه المستويات المتقدمة في طلب العلوم الشرعية دائما نقول إنما هي للمميزين، للإنسان الموفق الذي وفقه الله سبحانه وتعالى لهمة عالية هو الذي يدأب وهو الذي ينجح وهو الذي يصل إلى نهاية الطريق. وأما الإنسان الذي اعتاد على الفتور وعلى الكسل، فهذا بالكاد يتجاوز المائة أو المائتي بيت إلا وقد فترت همته وقال: عيا شيخ نحن أصبحنا في المحاضرة الخمسين وما زلنا في ربع الألفية أو ثلثها أو في منتصفها! هنا كما قلت لكم لا بلغة الأرقام وإنما تكلم بلغة العلم الذي أنت الآن حريص عليه، مادمت تستفيد علما ومادام الطريق يسير إلى الله سبحانه وتعالى فإنه لا يتوقف. اللهم أعنا ومكنا واجعلنا ممن يحسن الاستعانة بك دوما ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين فنهلك.

طيب، من يسمع لنا أيها الأحبة اليوم؟ نبدأ بالشيخ حسين على اليمين نبدأ باب النكرة والمعرفة. نعم. بسم الله.

ما ذكرته المعرفة قابيل المؤثر واقع موقع ما قد ذكر أو واقع موقع قد ذكر، وغيره معرفة، وادي وهند وابني والغلام والذي ما للذي. غيباتنا وحضوريك أنت وهو، سمي بالضمير، فذو اتصال منهما لا يبتدى ولا يلي إلا اختيارا أبدا، ولا يلي إلا اختيارا أبدا كاليَا والكافين لاني أكرمني واليَا والهاء من تليه ما ملك. وكل مضمر للبنا يجب، ولفظ ما جراك لفظ ما نصب.

جزاك الله خيرا أحسنت. يلا يا شيخ قصي المعرفة بمبني في جولة أخرى.

والاسم منه معرب وفعل أمر ومضي دوني أعرضوا. ومعرب الأسماء ما صح مشبها من شبه الحرفين وفعلهم أعربوا، وكل حرف وكل ذو فتح أول نصبة جعلتها أول اسم وخصيصا فعله بأن ينجزم. ارفع بضم المنصب رجل كسران وهي عبدا، والزم بتسكييره وما ذكر نحن جاء أخوه بنينا رفعه والنصب جعلا. وارفع بواقي منصبا منصبن بالامن وأصحابي واو. أصحابي بواو المنصبا بالالف والزهور بها، أما من الأسماء فتنأبى والفم والفم من حيث الميم منه اب أخ حمود اخ اب فداك وهم أبونا أخو حمك ذاك وهنوا. أبا اخ حمون كذا هو الاقوى.

ممتاز أحسنت ما شاء الله حفظ متقن ما شاء الله، وهذا ما نريده دائما من الأحبة والطلبة أن يستمروا بهذه الهمم العالية، وفقنا الله وإياكم لكل خير. وصلنا أحبابي الكرام في حديثنا عن أول نوع من أنواع المعارف، ألا وهو الضمير، وعرفنا أن الضمائر تنقسم إلى ضمير متصل وإلى ضمير منفصل. وفي المحاضرة السابقة كان حديثنا يدور حول الضمير المتصل، فعرفنا أن الضمير المتصل ينقسم إلى ضمير متصل ظاهر وإلى ضمير متصل مستتر، وعرفنا وتعرفنا على الضمائر المتصلة الظاهرة واماكنها، وعرفنا وتعرفنا على الضمائر المستترة، وعرفنا أن الاستتار ينقسم إلى استتار جائز وإلى استتار واجب، فعرفنا ما هي الأماكن التي يكون فيها الضمير مستترا وجوبا وما هي التي يكون فيها الضمير مستترا جوازا، وعرفنا قبل كل ذلك كله أن الضمير المتصل ما تعريفه كما عرفه ابن مالك: وذو اتصال منه ما لا يبتدى ولا يلي إلا اختيارا أبدا. شف إذا حافظ البيت مباشرة، المعلومة تلقطها، الضمير المتصل هو الضمير الذي لا يبتدأ به ولا يلي إلا في اختيار الكلام، وإنما يلي إلا في الضرورة الشعرية. فهذا كان تعريف المتصل وأنواعه.

اليوم بإذن الله رحلتنا ستكون مع الضمير المنفصل بإذن الله إلى ختام باب الضمائر. الضمير المنفصل أحبابي الكرام، يقول فيه ابن مالك في البيت الحادي والستين: وذو ارتفاع وانفصال أنا هو أنت والفروع لا تشتبه. وذو انتصاب في انفصال جعل إياي والتفريع ليس مشكلا. إذا ابن مالك رحمة الله عليه يخبرنا بمعلومات مهمة في هذين البيتين. أول معلومة أن الضمير المنفصل على نوعين فقط: ضمير منفصل للرفع، وضمير منفصل للنصب، ولا يوجد ضمائر منفصلة للجر؛ لأنه تكلم في بيتين قال: وذو ارتفاع وانفصال أنا هو أنت والفروع لا تشتبه، وذو انتصاب في انفصال جعل إياي والتفريع ليس مشكلا، فلم يتحدث عن حالة ذو جر ما تكلم، فعرفنا بذلك أنه يريد أن يخبرنا أن الضمائر المنفصلة إما هي ضمائر رفع وإما هي ضمائر نصب.

جميل، وسواء كانت الضمائر ضمائر رفع أو ضمائر نصب فإنها تنقسم إلى ضمير منفصل للمتكلم، وضمير منفصل للمخاطب، وضمير منفصل للغائب: متكلم، مخاطب، غائب. وهو يقول لك: التفاريع لن تشتبه عليك، يعني هو يقصد أن مثل هذه التفاصيل معلومة لدى طالب العلم، فلا يظن ابن مالك أن طالبا وصل إلى مرتبة ألفية وهو لا يحسن معرفة ما هي الضمائر المنفصلة المرفوعة بتفاريعها وما هي الضمائر المنفصلة المنصوبة بتفاريعها؟ فدعونا سريعا نمر عليها. نقول: الضمائر المنفصلة المرفوعة إما متكلم أو مخاطب أو غائب، فنبدأ بالمتكلم، فالضمير المنفصل المرفوع، يعني في حال موطن الرفع -متى تستعمل الضمائر المنفصلة المرفوعة؟ إذا كان المكان مكانا يقتضي الرفع كالمبتدأ أو الفاعل وما شابهها، أما إذا كان في مكان يطلب النصب كالمفعول به أو المفعول المطلق أو ما شابه ذلك، فهنا تأتي إلى ضمائر النصب، تمام. فما هي أماكن الرفع يا شيخ، وما هي أماكن النصب يا عيسى؟ سيأتي معنا في الألفية رحلة كاملة نعرف ما هي الأسماء المرفوعة، وما هي الأسماء المنصوبات، وما هي مواطن أيضا المجرورات. لكن هنا أنا فقط أُريدك أن تعرف وتتعرف على أشكال الضمائر المنفصلة التي في أماكن الرفع والضمائر المنفصلة التي تستعمل في أماكن النصب حتى لا تخطئ في الاستعمال.

فنبدأ بالضمائر المنفصلة في حالة الرفع: للمتكلم هناك ضميران: أنا ونحن، وللمخاطب هناك خمسة: أنتَ للمذكر الواحد، وأنتِ للمؤنثة الواحدة، وأنتما للاثنين ذكورا أو إناثا، وأنتم لجماعة الذكور، وأنتن لجماعة الإناث. هذا بالنسبة للمخاطبين. وإذا كان الغائب، فهو هو للمفرد المذكر، وهي للمفردة المؤنثة، وهما للغائبين ذكورا أو إناثا، وهم لجماعة الذكور، وهن لجماعة الإناث. فاذا كان المكان مكان رفع، كأن كان موطن الفاعل أو موطن المبتدأ، فعليك أن تستعمل واحدا من هذه الضمائر إذا كان الضمير الذي ستستعمله ضميرا منفصلا.

وأما إذا كنا سنستعمل الضمائر المنفصلة في حالة النصب، هنا ستختلف الأمور، ستختلف الصيغة، فبالنسبة للمتكلم هناك صيغتان، بدل أنا تصبح إياي، وبدل نحن تصبح إيانا. وفي المخاطب نفس الشيء، بدل أنت ستصبح هنا إياك، وبدل أنتِ إياكِ، وبدل أنتما إياكما، وبدل أنتم إياكم، وبدل أنتن إياكن. وبالنسبة للغائب نفس الشيء، بدل هو ستصبح إياه، وبدل هي ستصبح إياها، وبدل هما ستصبح إياهما، وبدل هم ستصبح إياهم، وبدل هن ستصبح اياهن، تمام؟ فهي اثنا عشر سواء للرفع أو للنصب، لكن مهم أن تحفظ شكل الصيغة وأن تمارسها، وأظن هذا يمر معنا في مستوى الآجرومية، يعني ليس بالشيء الصعب عليكم.

إذا ابن مالك رحمة الله عليه يقول لنا في هذين البيتين: وذو ارتفاع وانفصال. بدأ في البيت الحادي والستين يتكلم عن ماذا؟ عن حالة الضمير المنفصل المرفوع، فأتى بمثال المتكلم والمخاطب والغائب، فقال: أنا هذا للمتكلم، وهو هذا للغائب، وانت هذا للمخاطب، وفروعها التي كتبناها على الشاشة: والفروع لا تشتبه عليك يا طالب العلم. يقول الأشموني: وذو ارتفاع وانفصال، أنا للمتكلم، وهو للغائب، وأنت للمخاطب، والفروع عليها واضحة لا تشتبه عليك. ثم قال: وذو انتصاب في انفصال جعل إياي والتفريع ليس مشكلا. أيضا إذا وذو انتصاب في انفصال، أي الضمائر المنفصلة المنصوبة جعل إياي وفروعه الاثني عشر كما ذكرناها على الشاشة، والتفريع ليس مشكلا.

فتلخص، يقول لنا الآن الأشموني، إن الضمير عموما متصل ومنفصل تلخص لنا أن الضمائر على خمسة أنواع: هناك مرفوع متصل، ومرفوع منفصل، وهناك منصوب متصل، ومنصوب منفصل، وهناك متصل مجرور، ولكن لا يوجد عندنا منفصل مجرور، لذلك قال: ومجرور ولا يكون إلا متصلا من هذا القسم، وليس من ذاك القسم. الآن تنبيهات سريعة على بعض القضايا التي تتعلق بالضمائر المنفصلة: تنبيه، مذهب البصريين أن الألف في أنا زائدة. لاحظوا الآن تنبيهات على بعض الضمائر، هذا التنبيه على ضمير أنا، اللي هو ضمير رفع منفصل للمتكلم، أنا، عند البصريين يقولون الضمير فيها هو الألف والنون يا قصي.

والألف التي بعد أنا هذه الألف زائدة، ومذهب الكوفيين عكسه، وقد اختاره الناظم. أن الاسم ايش؟ مجموع الكلمة كاملة: الألف والنون، الهمزة، النون والألف، أنا كلها ضمير. إذاً، يوجد خلاف في أنا، هذا الضمير البصريون يرون أن الضمير هو أن وحدها، والألف هذه زائدة، الكوفيون يرون أن الضمير كل أنا. تمام، والناظم اختار مذهب ايش؟ في هذه المسألة اختار مذهب الكوفيين، وهذا يدل أن الناظم يرجح أحياناً ليس على مدرسة واحدة، وإن كان يميل في أكثر اختียاره للمصريين.

طيب، وفيه خمس لغات يعني على مذهب الكوفيين، الذي يظهر أن قوله وفيه أي على مذهب الكوفيين. وفيه خمس لغات ذكرها الناظم في التسهيل في كتابه التسهيل، ايش هي الخمس لغات؟ أنا فيها خمس لغات، اللغة الفصحى وهي لغة القرآن أحبابي التي نقرأ بها في التجويد، إثبات ألف أنا في حال الوقف وحذفها في حال الوصل، وهذه التي نسميها في علم التجويد ايش؟ الألفات السبع، مش أحداهن أنا؟ لذلك في القرآن الكريم تجد أنا ألفها عليها دائرة أسطوانية، صح؟ ليخبرك أن هذه الألف تثبت وقفا وتسقط وصلا. هذه هي اللغة الفصحى، لذلك قال: وفصحهن إثبات ألف أنا في حال الوقف وحذفها إذا وصلت.

تمام، اللغة الثانية إثبات الألف وصلا ووقفا، يجوز أن تقول وصلا ووقفا تثبت أنا، فإذا قلت أنا جئت. هذا وحذفتها على اللغة الأولى، ولكن يجوز أن تقول أنا جئت وأنك تصل، ما عندنا مشكلة. فإذاً، اللغة الأولى إثبات الألف وقفا وحذفها وصلا، اللغة الثانية إثبات الألف وصلا ووقفا وهي لغة تميم، هذه اللغة الثانية لغة قبيلة تميم.

اللغة الثالثة إبدال الهمزة هاء، وكثيراً ما تبدل الهمزة هاء، مر معنا هذا في أهل، كيف أصبحت الـ واراك وهراق ووادي، كثيراً ما تبدل الهمزة هاء. فمنهم لغات العرب من يقول بدل أن يقول أنا يقول ايش؟ هنا. يقول بدل أنا هنا، تمام. واللغة الرابعة أنا بمدة بعد الهمزة، يقول الناظم في هذه اللغة الرابعة إن هذه اللغة الرابعة على وجه اجت على لغة القلب، بأن الألف أصبحت مكان النون. الآن هي ماذا أحبابي الكرام؟ انت تقول أنا صحيح، أحضر الألف وضعها مكان النون وأخر النون للأخير، تصبح همزة ألف نون صح؟ اعكس المكان فهنا تصبح همزة بعدها ألف فتصبح مد أنا.

فإذاً الناظم في التسهيل يقول: وهي على قلبي أنا. أي قلب الألف مكان النون، ووضع النون مكان الألف، فتصبح الهمزة بعدها ألف فتصبح مد. نعم قلب مكاني لمكان الأحرف، إذن أنا فانها قلب أنا، كما قال بعض العرب رأى في رأى. بعض العرب قال في الفعل رأى لفظه رأى، كيف اصبح رأى رأى بالقلب، بقلب الهمزة مكان الألف وقلب الألف مكان الهمزة. واللغة الخامسة والأخيرة أن تقول انكعاً، يعني أن تسقط الألف وصلا ووقفا، أن تسقط الألف وصلا ووقفا خلاص ما تكتبها أصلاً، وهذه يعني تشبه يعني قريبا من تؤيد نقول مذهب البصرة، أن المصريين يرون ايش؟ أن الألف زائدة، صحيح مش هيك قلنا؟ فهذه اللغة قد تؤيد مذهب البصريين في أن الألف زائدة، لأنها جاءت على أن، بس تقول أن بدل أنا تقول انكعاً. هذه اللغة الأخيرة الخامسة حكاها قطرب.

إذاً، كم لغة عندنا يا حسين في أنا؟ خمسة. ما هي؟ إثبات الألف في ايش وحذفها وصلا، اللغة الثانية، الثالثة هنا، رابعة أن، والخامسة انكع. هذا بالنسبة إلى أنا.

طيب، واما هو نذهب الآن إلى ضمير آخر بدنا نحلله، وأما هو فمذهب البصريين أنه بجملته ضمير، أنه كلها ضمير، وكذلك هي وهذا لا إشكال فيه. وأما هما وهم وهن وهي حالة التثنية والجمع للذكور والاناث، وأما هما وهم وهن فكذلك هي عند أبي علي كلها ضمير، وهو ظاهر كلام الناظم هنا وفي التسهيل، وقيل غير ذلك كان اختصر الكلام.

إذاً ضمائر الغيبة أحبابي الكرام ضمائر الغيبة في حالة الرفع وهي هو وهي وهم وهن، الظاهر من سلوكه الأشموني أن أقوال النحاة تتجه إلى أنها كلها ضمير الكلمة كلها ضمير، وليس فيها شيء زائد. الكلمة كلها ضمير وليس فيها شيء زائد، لذلك ما ذكر أقوال أخرى في المسألة وإنما قال وقيل غير ذلك. ونحن إذاً لن ندخل في أقوال أخرى لأنها ليست قوية.

وأما أنت فأما أنت فالضمير عند البصريين هو أن وحدها أيضا هنا، والتاء فقط هي حرف خطاب، والتاء حرف ايش خطاب، كالاسم لفظا وتصرفا. ماذا يقصد كالاسم لفظا وتصرفا؟ اكتبوا عندكم، يقصد كالاسم أي كالتاء، أي كتاء الخطاب هي ضمير متصل. يقصد كاسم أي كالتاء التي هي اسم، وأي تاء هي اسم؟ يقصد تاء الخطاب، تاء الخطاب التي تكون ضميرا متصلا مثل ضربت تمام.

هو ماذا يريد أن يقول؟ يريد أن يقول أحبابي الكرام، خلينا نمسح الشاشة حتى لا نشوش عليكم كثيراً. طيب، هو يريد أن يقول: عند البصريين أنت الضمير هو أن فقط، وأما هذه التاء فتعامل معاملة تاء الضمير، تاء الضمير المتصل اللي هي تاء المتكلم، تعامل معاملتها في ماذا؟ الآن تاء المتكلم لما نقول مثلا في ضربت تمام؟ إذا كنت أتكلم عن متكلم تقول ضربت، صح؟ وإذا كنت أتكلم مع مذكر أقول اهو ايش؟ ضربت. وإذا كنت أتكلم مع مؤنثة أقول لها ايش؟ ضربتِ، صح؟ وإذا كنت أتكلم مع اثنين أقول ضربتما. إذا كنت أتكلم مع جماعة ذكور ضربتم. وإذا كنت بتكلم مع جماعة إناث ضربتن، صحيح؟

فيقول وهذا نفسه ما يحدث في هذه التاء عند البصريين، فيقولون التاء التي في أنت تعامل معاملة التاء تاء الضمير، تعامل معاملة تاء الضمير، في أنك إذا ذكرت تقول أنت -هذا ما عاد يكتب- أنت. وإذا أنثت تقول ايش؟ أنتِ. وإذا جمعت تقول عفوا إذا ثنيت تقول أنتما. وإذا جمعت تقول أنتم. وإذا جماعة إناث أنتُنَّ. فهو يقول: هذه التاء حرف الخطاب يتصرف بها للمذكر والمؤنث وللاثنين ولجمع الذكور وجمع الإناث كما تصرف تاء ضمير. بدي سميتها ضمير المتكلم، لأ خليني نحكي تاء الضمير، فالتاء التي هي ضمير متصل ألا تصرف للمتكلم وللمخاطب الذكر وللمخاطب الأنثى وللاثنين ولجماعة الذكور ولجماعة الإناث؟ كذلك التي هنا.

بس شو الفرق بين التائين؟ أن تاء الضمير اسم والتاء التي هنا في أنت حرف خطاب فقط، هذا فرق جوهري أن التاء في أنت عند البصريين ما هي؟ هي مجرد حرف خطاب يتم تصريفه ذكورا وإناثا وتثنية وجمعا كما تصرف تاء الضمير، هذا اللي بده يحكي. فهمتم ايش هو فكرته؟ لكن فرق بين هذه التاء وتاء الضمير، وتاء الضمير اسم لأنها ضمير، هذه مجرد حرف خطاب. ففهمنا إذا ما معنى قوله والتاء حرف خطاب كالاسم؟ يقصد كالاسم أي كتاء الضمير التي هي اسم. ماذا يعني لفظا وتصرفا؟ أي أنه يعني تتصرف هذه التاء تاء الخطاب كما يتم تصريف تاء الضمير، تذكيرا وتأنيثا وجمعا وتثنية وهكذا.

طيب هذا إذن رأي البصريين في أنت، ولاحظ أنه لما قال فالضمير عند البصريين يدل أن عند غيرهم عند غيرهم أنت كلها ضمير وليست فقط أن، هذا عند غير البصريين. إذا عند البصريين أنت واخواتها إلى الأخير هم محافظة أخواتها واحنا بنروح وبنيجي، أنت واخواتها الضمير فقط أن والتاء إنما يتصرف بها تصرف التاء التي في الضمير. عند غير البصريين لا، أنت وانتما وأنتم وانتن كل ضمير، تمام.

وهذا في الحقيقة تسهيل على الطلبة، فإذا الطالب اعتبرها كلها ضمير خلص سهل عليه كلها ضمير، لأن هذا هو مذهب غير البصريين، فما في داعي بعض الأساتذة هداهم الله بتلاقيه تعلم لقول معين بتشبث فيه ويصر على الطالب، يكون الإصرار على الطالب قول غير البصريين. فالاصل أن الإنسان إذا وجد في اللغة السعة أن يسهل على الناس في الحقيقة.

طيب نأتي على المسألة الأخيرة وهي إياي. قال: وأما إياي فذهب سيبويه، إياي هذه وين يا شيخ قصي؟ إياي واخواتها هذه في ضمائر النصب، طبعا الكلام ليس عن أي فقط في الحقيقة لا، والكلام عن إياي والباقي كل الطش الإثناش اللي معها. فاياي ومع باقي أخواتها الإثناش عند سيبويه يرى أن الضمير هو إياه فقط، واللواحق التي تأتي وهي الياء ونا واياه واياها وهذه، واللواحق التي تأتي إنما هي لتبين طبيعة الضمير؛ هل هو مذكر، لمؤنث، لاثنين، لجمع، لمتكلم، لمخاطب، لغائب فقط؟ فهذه اللواحق زيادة لتبين طبيعة هذا الضمير لمن يستعمل الضمير، فهو إياه فقط.

إذاً وأما إياي والفروع كلها فذهب سيبويه إلى أن إياه هو الضمير فقط، ولواحقه وهي الياء من إياي، أو الكاف من إياك، والهاء من إياه واخواتها طبعا، كلها حروف تدل على المراد به؛ هل قصدت التكلم أو الخطاب أو الغيبة. بينما هذا رئيس، وذهب الخليل وهو شيخ سيبويه، ذهب إلى أنها كلها ضمير، إياه كلها ضمير عنده، وإياهما كلها ضمير، وإياهم كلها ضمير، فالخليل يرى أن الجميع ضمير.

إذاً كما تلاحظون أن هذه الضمائر الفائدة التي استفدناها، أنه وقع خلاف في تحديد أين مكان الضمير منها، أين مكان الضمير؟ هل هو كل الكلمة أم بعضها؟ فذكر لكم الأشموني هذه الخلافات، وفي الحقيقة كما قلت وكما تلاحظون أن أقوال متنوعة ومتعددة، والطالب يسير على ما هو أيسر عليه.

ثم قال: وفي اختيار لا يجيء المنفصل، إذا تأتي أن يجيء المتصل. ما معنى هذا البيت؟ هناك قاعدة أحبابي الكرام في الضمائر؛ متى أمكن استعمال الضمير المتصل فانه لا يجوز العدول إلى الضمير المنفصل، هذه هي القاعدة. ايش تقول؟ متى أمكن في الجملة أن استعمل الضمير المتصل فلا أضع مكانه الضمير المنفصل، لماذا؟ قالوا لأن الضمائر إنما أتت بها العرب لقصد الاختصار في الكلام، والاختصار في الضمير المتصل أكثر من الاختصار في الضمير المنفصل، لأن الضمير المتصل بيكون حرف حرفين، أما الضمير المنفصل ما شاء الله دبشة كاملة إياك إياكم كلمة كبيرة. فالاختصار إنما يتأتى في المتصل أكثر من المنفصل.

فقالوا فالاصل بناء على هذا أن يؤتى بالضمير المتصل متى أمكن ذلك، لذلك ايش قال ابن مالك في البيت الثالث والستين؟ قال: وفي اختياره. شو معنى اختيار؟ خلص قلت لكم هاي بدكم تحفظوها، ايش يعني في الاختيار؟ يعني في حالة النثر وهي حالة الاختيار والسعة. لماذا النثر هو حالة اختيار؟ لأن النثر أنت تتحكم فيه كما شئت، لذلك يسمى حالة اختيار. أما الشعر فانه هو الذي يتحكم فيك نوعا ما، فهو مكان للاضطرار وللضرورات الشعرية.

فهمتم؟ طيب إذاً وفي اختيار أي في النثر في حالة السعة لا يجيء المنفصل إذا تأتي أن يجيء المتصل. إذا أمكن الاتيان بالمتصل لا يريد الاتيان بالمنفصل، قال وفي اختيار لا يجيء أي الضمير المنفصل إذا تأتي أن يجيء الضمير المتصل. لماذا قال؟ لأن الغرض من وضع المضمرات إنما هو الاختصار في الكلام، والمتصل أقصر من المنفصل فلا يعدل عنه إلا حيث لم يتأتى الاتصال.

ما هي المواطن التي لا يتأتى فيها الاتصال؟ أنا لخصت لكم ما ذكره الأشموني في هذه اللائحة، نقول: أسباب انفصال الضمير، أو إذا حبيت تترجمها: أسباب العدول إلى الضمير المنفصل. متى نعدل إلى الضمير المنفصل يا شيخ قصي؟ أول حالة في حالة الضرورة الشعرية. في الضرورة الشعرية قد تجبرني أن أستعمل الضمير المنفصل بدلا من المتصل، كقول الشاعر: وما أصاحب من قوم فأذكرهم إلا يزيدهم حبا إليّ هم. إلا يزيدهما حبا إليّ هم.

أين موطن الشاهد؟ شوية هذي بدها تفكير. هو بحكي هذا الرجل أنه أنا ما صاحبت قوم وشفت أخلاقهم إلا أتذكرت قومي فازددت حبا لقومي. لما يصاحب الناس ويشوف أخلاقهم التعبانة المستوية ويقول: فوالله بتذكر قومي بترحم على قومي وبقول والله ما شاء الله عليهم جماعتي وقومي. فيقول: وما صاحبوا من قوم، يعني ما صاحبت قوما فأذكرهم أي أذكر قومي أنا، إلا يزيدهم حبا إليهم. أين موطن الشاهد؟ طيب هم أتى بالضمير المنفصل مع أن الأصل أن يأتي بالضمير المتصل. وين أصل الضمير المتصل؟ وين مكانه؟ إلا يزيدونه. أصل هم أن تكون واو الجماعة في يزيدونهم، يعني إلا يزيدونهم حبا إلي.

أنا صاحبت قوم وشفت أخلاقهم فتذكرت قومي فكأن هؤلاء القوم الذين صاحبتهم يزيدون قومي حبا إليّ. يزيدون قومي حبا إليّ، إلا يزيدونهم. الأصل إذن أن الضمير المنفصل الذي جاء في آخر البيت وهو هم، الأصل أنه كان لابد أن يكون واو الجماعة ضميرا متصلا في يزيد، فالأصل إلا يزيد حبا إلي، لكنه حول واو الجماعة من ضمير متصل إلى ضمير منفصل مرفوع مناسب لها وهو هم. تمام، لماذا لجأ إلى ذلك؟ لضرورة الشعر، لضرورة الشعر. فهمنا موطن الشاهد. فالأصل أن يقول إلا يزيدونهم حبا إلي وينتهي الكلام، بس لو قال إلا يزيدونهم حبا إلي انطار معه البيت، فاضطر أن يحول واو الجماعة إلى ضمير منفصل ويلقيه في آخر البيت حتى يصلح معه البحر الشعري.

وقال في البيت الذي يليه أو الشاهد الذي يليه: هذا قسم، هذا الشاهد عبارة عن قسم بالباعث الوارث الأموات، قد ضمنت إياهم الأرض في تهري الدهارير. نقسم بالله الذي يبعث الأموات ويرث الأموات بعد موتهم، وهو سبحانه يرث الأرض ومن عليها. فهو يقسم بالباعث الوارث الأموات قد ايش؟ لاحظوا موطن الشاهد. الأصل أن يقول قد ضمنتهم الأرض أي احتوتهم الأرض من الزمن الغابر، لكن هل قال قد ضمنتهم ولا فصل؟ قال قد ضمنت إياهم، لاحظوا الأصل أن يقول قد ايش.

ضمنتهم أن يأتي بالضمير المتصل، لكنه فصل فقال: قد ضمنت إياهم، فأتى بالضمير المنفصل بدلاً من المتصل. لماذا فعل هذا؟ لضرورة الشعر، فهذه الضرورة الشعرية ولها أحكامها، لهذا قال الأصل: ألا يزيدونهم وقرأت ضمنتهم. لكنه عدل عن الأصل للضرورة.

الحالة الثانية: إذا تقدم الضمير على عامله، فإنه يتحول من حالة الاتصال إلى حالة الانفصال، مثاله الآية قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: 5]. أصلها ما هو يا قصي؟ نعبدك، لكنه لما قدم الكاف على عاملها، استقلت الكاف فاضطر أن يحولها من ضمير متصل إلى ضمير منفصل؛ لأنها لن تستطيع الاستقلال وحدها وهي على صورة الكاف، فاحتاج أن يحولها من ضمير المتصل إلى ضمير منفصل فأصبحت إياك نعبد. إذاً، إذا تقدم الضمير على عامله، فإنه لا يبقى متصلاً؛ لا يستطيع أن ينفرد فيتحول مباشرة إلى الضمير المنفصل المناسب.

الحالة الثالثة: قال: كون الضمير محصوراً بـ (إلا) أو بـ (إنما)، ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [يوسف: 40]. هذا مثال على (إلا). الآن لو ما كان عندنا (إلا) مكانها ايش؟ لا تعبدوه، كان ما في مشكلة بالإتيان بالضمير المتصل، لكن لما أُريد الحصر فاتت (إلا) بعد واو الجماعة، اضطررنا أن نحول الهاء من ضمير متصل إلى ضمير منفصل فأصبحت لا تعبدوا إلا إياه؛ لأن الحصر هو الذي ألزمنا بذلك.

كذلك لو كان الحصر بـ (إنما)، لا، احنا بدنا ضمير يا شيخ، (إنما جاء) أنا لو أردت أحصر المجيء في حضرتي فأقول: إنما جِئتُ أنا؛ تمام؟ لأنني أردت أن أحصر المجيء فيّ وليس في غيري. التقدير: إنما جِئتُ أنا ولم يأتِ غيري. الآن الوضع الطبيعي أن أقول: جِئْتُه. هيك الوضع الطبيعي أن أقول، أقول ايش؟ جِئْتُ. لكن لا، لما أردت أن أدل على الحصر فأنَا محتاج أن أحول الضمير المتصل إلى ضمير منفصل فأقول: إنما جِئْتُ أنا؛ لأنها هي في «إنما جاء أنا» هي بمعنى «ما جاء إلا أنا»، ولو كانت «ما جاء إلا أنا» لفصلنا. فكذلك (إنما)؛ لأن (إنما) و(إلا) يتناوبان في الحصر، جميل.

فإذاً، إذا كان عندنا الحصر بـ (إلا) أو بـ (إنما) والمحصور كان هو الضمير -ركزوا- إذا كان عندنا حصر بـ (إلا) أو بـ (إنما) والمحصور هو الضمير، فإن الضمير هنا مباشرة يتحول من ضمير متصل إلى ضمير منفصل. طيب، نعم، أحسنت. لو قال: إنما جئتُ لأفهم الكلام أن الحصر في الفعل؛ يعني: إنما جئتُ ولم أفعل شيئاً آخر غير المجيء وهو لا يريد أن يحصر الفعل، وإنما يريد أن يحصر من الذي قام بالفعل.

طيب، هنا ظاهر تحتاج إلى إعادة كتابة: كون العامل محذوفاً. الحالة الرابعة: كون العامل محذوفاً، مثال ذلك: إياك والشر، هذا سيأتي معنا في أسلوب التحذير والإغراء، سيعقد له ابن مالك باباً. التقدير: أحذر تلاقيَك والشر، هذا أصل التقدير، أصل الجملة. ايش أصل يا حسين؟ أحذر تلاقيَك. فالكاف كانت متصلة بماذا؟ بتلاقيَك: أحذر تلاقيَك والشر. لكن لما انحذف (أحذر) وانحذف (التلاقي) بقيت الكاف وحدها، والكاف وحدها لا تبقى هكذا متصلة في الهواء؛ فلابد أن تتحول من ضمير متصل إلى ضمير منفصل، فتحولت إلى (إياك)؛ لأنه هي ايش أصلها؟ أحذر تلاقيَك والشر، فالكاف كانت في محل نصب مفعول به للتلاقي، فلما حُذف (أحذر) وحُذف المصدر وهو (التلاقي) استقلت الكاف بنفسها وأصبحت: إياك والشر.

الحالة الرابعة والأخيرة قالوا: إذا كان العامل معنوياً، وهذه نعود نكتبها مرة أخرى، إذا كان العامل معنوياً، وهذا متى يكون؟ هنا يقصد إذا كان الضمير المنفصل مبتدأ؛ لأن المبتدأ ما عامله يا مشايخ؟ عامل معنوي، صح؟ والضمائر المتصلة هل تتصل بالعوامل المعنوية؟ الضمائر المتصلة هل تتصل بضمير؟ لا، طبعا؛ لأن العامل المعنوي يوصل شيئاً معنوياً وليس شيئاً ملحوظاً، فبالتأكيد لن تتصل به الضمائر المتصلة فسنضطر أن نأتي بالضمير منفصلاً، وأصلاً هو ايش قال في تعريف الضمير المتصل: «وذو اتصال منه ما لا يُبتدَى» وهذا ايش الطبيعي؟ وذو اتصال منه ما لا يُبتدَى، فالضمير المتصل لا يُبتدأ به، فهنا كان جاء يعللها؛ لماذا لا يُبتدأ به؟ لأن المبتدأ عمله معنوي وهو الابتداء، والضمير المتصل لا يتصل بالعوامل المعنوية؛ لأنها شيء هلامي معنوي، فيحتاج إذاً أن نأتي بالضمير المنفصل في هذه الحالة.

فهذه هي الأحوال الخمس التي ذكرها الأشموني عليه رحمة الله للإتيان بالمنفصل بدلاً من المتصل، قال الأشموني: فلا عدول عنه إلا حيث لم يتأتَ الاتصال لضرورة النظم وذكرنا البيتين، وتقدم الضمير على عامله نحو إياك نعبد، أو كوني، أو كونه -أي الضمير- محصوراً بإلا أو بإنما نحو: أمر ألا تعبدوا إلا إياه، ونحو قول الشاعر: وانما يدافع عن أحسابهم أنا. لاحظوا أسلوب الحصر بـ (إنما) والحصر للضمير، فاتى به منفصلاً؛ لأن المعنى: لا يدافع عن أحسابهم إلا أنا. أو لكون العامل محذوفاً وهي الصورة الرابعة، أو لكونه معنوياً وهي الصورة الخامسة، فمثل للصورة الرابعة بـ: إياك والشر، ومثل للصورة الخامسة بأيش: أنا زيد، لتعذر الاتصال بالعامل المحذوف، ولتعذر الاتصال أيضاً بالعامل المعنوي، لا يمكن الإتيان بالضمير المتصل في هذه الأحوال.

بسم الله، الحمد لله، إذاً أخذنا الآن قاعدة يا قصي وهي: لا يجوز الإتيان بالضمير المنفصل متى أمكن الإتيان بالضمير المتصل إلا في خمسة أحوال، ما هي؟ لضرورة النظم، اثنين: تقدم الضمير على العامل، ثلاثة: إذا كان الضمير محصوراً بإلا أو بإنما، أربعة: كان العامل محذوفاً، خمسة: إذا كان العامل معنوياً. شف هذا الضبط دائماً بَسَّلَ عليك استحضار المعلومة دائماً، وإلا إذا بقيت المعلومة تائهة مع الأشموني تتيه معه، فأنت دائماً حاول أن تلخص المعلومات ثم أن تقرأ إلى مسألة أخرى.

فقال: وصلْ أو افصلها وما أبهه في كنتُه الخلفُ انتمى، كذاك خلتانُه واتصالاً، اختار غيري، اختار الانفصال. هنا سيتكلمون عن حالة اجتماع الضمائر، هنا يتكلمون عن مسألة اجتماع الضمائر، وأنا سألخص لكم أو لخصت لكم هذه المسألة بهذا المخطط. إذاً مسألة اجتماع الضمائر مع بعضها البعض في كلمة واحدة يتحدثون هم عن أربع حالات، يتحدثون عن كم حالة يا قصي؟ عن أربع حالات في قضية اجتماع الضمائر، وأنها إذا اجتمعت هل نصل ولا نفصل؟ فأنَا رتبت لك المسائل التي تكلم عنها ابن مالك. ابن مالك تكلم عن ثلاث مسائل وأنا أضفت رابعة حتى يكتمل العقد.

فقال ابن مالك: وصلْ أو افصلها، سلنيه، كلمة سميها هذه إحدى المسائل وأخواتها وما أشبهها سيقال وما أشبهه، سنيه وما أشبهه ايش ما أشبهه؟ الآن ذكرنا الضابط في كُنتُه، كُنتُه واخواتها الخلف انتمى أيضاً كذاك خلتانه. المسألة الثالثة: خِلْتُه وأخواتها واتصالاً اختار غيره، اختار الانفصال. الآن لاحظوا معي، خلونا نرتب الأمور هنا ثم بعد ذلك نعود للأشموني، هناك أربع أحوال أحبابي الكرام لاجتماع الضمائر في الكلمة الواحدة أو مع العامل خلينا نقول.

الحالة الأولى: أن يجتمع ضميران -طبعا أنا بدي أراجع أنا وياكم شغلة، تذكروا أحبابي لما كنا نتكلم: أي الضمائر أرف؟ فقلنا: أي الضمائر أرف؟ المتكلم ثم المخاطب ثم الغائب، بس خلينا احنا الان عموماً خلينا الغائب تمام؟ هاي المعلومة رح تفيدني الآن رح تفيدنا في فهم هاي المسألة- خلوكم معي.

الصورة الأولى: إذا اجتمع عندي في العامل اجتمع ضميران أولهما أخص من الثاني، أخص يعني أعرف، أولهما أخص من الثاني يعني ايش أعرف، وليس مرفوعاً هذا الاخص من الثاني ليس مرفوعاً، ها اجتمع في الكلمة كأنظم إلى قصي، اجتمعاً ضميران الأول منهما أخصه يعني أعرف من الثاني على الهرم اللي انتم اتكلمتوا فيه قبل شوي، وليس الأول الذي هو اعرف من وليس الأول مرفوعاً، يعني باختصار خلينا نقول كلاهما منصوبين تقريبا كلاهما منصوبين مع ضميران اولهما أخص من الثاني وليس الأول مرفوعاً، يعني كلاهما في حالة نصب. طيب وبقي باب الثالث وليس العامل الذي اتصل به من النواسخ؛ من الأفعال النواسخ بتعرفوا الأفعال النواسخ: كنت واخواتها وكنت واخواتها وظن واخواتها، أما إن واخواتها فهذه حروف بتهمنيّش، تمام؟

إذاً، وليس العامل من النواسخ أي ليس من باب كان واخواتها وليس من باب ظن واخواتها. ممتاز، في هذه الحالة إما أن يكون العامل فعلاً، إما أن يكون العامل فعلاً، فيرجح هنا اتصال الضميرين، يرجح اتصال الضميرين وعدم فصل أحدهما. هاي المسألة لها علاقة بالمسألة السابقة، مسألة الوصل والفصل، لكن هاي المسألة فيها ترجيحات، هاي هي الشوية المتعب فيها إنها فيها ترجيحات. فيقولون: إذا كان العامل فعلاً فالأرجح هو أن تصل كلا الضميرين ولا تفصل واحد منهما.

نُوخذ مثال نفهم فيه، نُوخذ مثال: سَلْنِيه، أنا بخاطبك وايش بقول لك يا شيخ قصي: سلميه (يعني سمي هذا الشيء) فأيش بقول لك: سلنيه. الآن لاحظوا أن الفعل (سل) عندنا ضميران، صح؟ الياء والهاء. لاحظوا بدنا نحلل: اجتمع ضميران أولهما أخص من الثاني، أعرف من الثاني ولا لا؟ بتقول لي: تعال يا شيخ، الياء ضمير ايش؟ متكلم، والهاء ضمير ايش؟ غيبة، أيهما أعرف؟ المتكلم. إذاً، ممتاز، إذا اجتمع ضميران أولهما أخص من الثاني، ممتاز، وليس مرفوعاً، الاتنين مش مرفوعات، الاتنين في محل ايش؟ نصب؛ لأن الياء مفعول به أول والهاء مفعول به ايش؟ ثانٍ.

وليس العامل من النواسخ، الفعل (سل) هل هو من النواسخ، من كان واخواتها والذين واخواتها؟ لا. ممتاز. إذا اجتمعت كل هذه الأمور، والعامل عندي هنا فعل وليس اسم مشتق، فالأرجح عندنا في لسان العربية أن نصل كلا الضميرين بالفعل فاقول: سلنيه. ولا أقول: سلني إياه، ولا أقوم بعملية فصل أحد الضميرين فاقول: سلني إياه، بل الأرجح أن أقول ايش؟ سلنيه.

طيب، بصير أحكي سلمي إياه؟ بصير، لذلك قلت لك: الأرجح. بصير أحكي سلني على وصل الضميرين، وبصير أحكي يا قصي ايش: سلني وأفصل الهاء وأحولها لضمير منفصل وأقول: سلني إياه، لكن المقدم هو ماذا؟ الوصل.

وأما إذا كان العامل، وأما إذا كان العامل اسماً مشتقاً زي أنا معطيكه،ها، نأخذ إذا كان العامل مش فعل، اسماً مشتقاً: أنا معطيكه. الآن خلينا نشوف: اجتمع ضميران ولا لأ يا قصي؟ الكاف والهاء «معطيكه» اجتمعا ضميران الكاف والهاء. طيب، هل الأول أخص من الثاني؟ بتقول لي: الأول يا شيخ ايش؟ خطاب صح؟ معطيك، والثاني غيبة، اه والله الأول أخص من الثاني. ممتاز.

هل طبعا هل الأول في موطن الرفع قال: الكاف في حالة رفع؟ لا، هي فعلياً في حالة جر بالإضافة، وإن كانت في معنى النصب وإن كانت في معنى النصب لكنها الآن مجرورة بالإضافة وهي في معنى النصب، في معنى المفعول به الأول والهاء المفعول به الثاني. طيب، إذاً أنا بهمني أنه الأول ليس مرفوعاً، هذا اللي بهمني.

وهل العامل من النواسخ؟ هل (معطي) والإعطاء والفعل (أعطيته) من النواسخ؟ ليس هو، لا من باب ظن واخواتها ولا من باب كان واخواتها. إذاً وجد عندنا الضابط، بقي علينا أن ننظر: هو اسم مشتق والا فعل؟ اسم مشتق؛ لأن (معطي) ايش نوعه من المشتقات؟ اسم فاعل، معطي اسم فاعل. بالتالي أحبابي الكرام، الأرجح هنا الفصل عكس الحالة الأولى، هون الأرجح ايش؟ أن تقول: أنا معطيك إياه. هون الأرجح هيك تحكي، بس إذا حكيت: أنا معطيكه بكون غلطان؟ لأ، بصير أحكي: أنا معطيكه على الوصل، بس الأفصح أن أقول ايش؟ أنا معطيك إياه، وأفصل أحول الضمير من ضمير متصل إلى ضمير منفصل وأقول: أنا معطيك إياه.

واضح الكلام؟ يعني هذه مسألة نحوية دقيقة شوي، إذاً مسألة تتعلق باجتماع ضميرين أولهما أخص من الثاني وليس الأول مرفوعاً وليس العامل من النواسخ، وهنا أنظر إلى العامل: هل هو فعل ولا مشتق؟ إذا فعل، الأولى الاتصال، وإذا العامل كان من المشتقات، الأولى الانفصال. عشان هيك ايش قال ابن مالك: وصل أو افصلها، (الهاء) في (سنيه) الضمير الثاني أنت مخير أن تصل أو ايش تفصل، وما دخلش في الترجيح، ابن مالك ما دخل في موضوع الترجيح أصلاً، الأشموني هو اللي دخل في موضوع الترجيح هاد، والا ابن مالك قال: بدك توصل تقول (سلنيه) أحكي، بدك تحكي (سلني إياه) أحكي. موضوع الترجيحات دخل فيه الأشموني فلذلك أنا دخلت فيه.

إذاً هذا ضابط (سنيه) وما أبهه، هذا ضابطه تقول: ما كان هناك ما كان فيه ضميرين أو ما كان فيه ضميران أولهما أخص من الثاني وليس مرفوعاً وليس لعامل من النواسخ. وضحت هذه الحالة أحبابي؟

طيب، نروح عالحالة الثانية، هاي الحالة ما أشار لها ابن مالك أصلاً، لكن أنا أشرت لها ليكتمل العقد: ما اجتمع فيه ضميران نفس الشيء، واولهما أخص من الثاني لكن الأول مرفوع، لكن الأول ايش ماله؟ كان ضمير رفع، وليس العامل من النواسخ، في هذه الحالة نحافظ على قاعدة الاتصال، وأن الاتصال ما دام يمكن فإنه مقدم على الانفصال. مثال ذلك: أكرمتُه. مثال ذلك ايش: أكرمته.

لاحظ في (أكرمته) كم ضمير عندنا؟ عندنا التاء وعندنا الهاء. ممتاز، اجتمع ضميران أولهما أخص ولا لا يا مشايخ؟ اه بتقول لي: التاء متكلم والهاء غائب فالأول أخص، ممتاز.

طيب، بس الأول، إيش في حالة رفع؟ صح؟ أكرمتُ، ضمير رفع. آه، إِذاً، أول ضمير رفع، والعامل ليس من النواسخ؛ ليس من النواسخ. فهنا يجب الاتصال؛ على القاعدة أنه متى أمكن الاتصال فهو مقدم على الانفصال، أخذناه قبل شوي.

وفي اختيار لا يجيء المنفصل إِذا أمكن أن يجيء المتصل. ممتاز؟ طيب، ننتقل للصورة الثالثة، الصورة الثالثة: اجتمع ضميران أولهما أخص من الثاني. ممتاز! والأول مرفوع، ممتاز! لكن الفعل من النواسخ.

مش من النواسخ بس، اكتبوا: والفعل من كان وأخواتها، حتى أدقق المسألة أكثر، والفعل من النواسخ أقصد من كان وأخواتها، لأنه هو في كان وأخواتها، هنا يكون الضمير الأول مرفوعاً والثاني منصوباً.

تمام، وسيأتي معنا في ظننت وأخواتها. إذاً، ضميران أولهما أخص وهو مرفوع، والفعل من النواسخ من باب كان وأخواتها، أضيفوا: من باب كان وأخواتها، من باب كان. مثال ذلك - نعم - في هذه الحالة يقدم الاتصال عند ابن مالك، وعند سيبويه الانفصال هو الذي يقدم؛ اختلف ابن مالك مع سيبويه في هاي المسألة. مثال ذلك: كنته. كنتُ، لاحظوا، هناك ضميران في هذا الفعل، أولهما أخص، ولا لأ يا قصي؟ أخص؛ لأنه كنتُ التاء متكلم والهاء غائب، فالأول أخص، لكن الأول هو اسم كان فهو في حالة الرفع، والثاني خبر كان فهو في حالة النصب، والفعل الذي اتصلا به من النواسخ.

في هذه الحالة، هل أقول: كنتُ هو؟ ولا أقول: كنتُ إياه؟ وبحؤول للفصل. ابن مالك التزم بالقاعدة، بقول: الأصل الاتصال، مش هيك حكينا؟ وفي اختيار لا يجيء منفصل إِذا أمكن أن يجيء المتصل. فابن مالك تمسك باصله وقال: الاتصال. سيبويه قال: لا، نذهب إلى الانفصال. وسيذكر لنا هنا لماذا اختار -يعني- سيبويه الانفصال بعد قليل. قال: لأن الضمير في البابين خبر في الأصل، وحق الخبر الانفصال. يعني سيبويه يرى أنه لماذا يفصل ويقول: كنتُ إياه؟ لماذا؟ لأن هنا الهاء هي خبر كان، والخبر بشكل عام الأصل فيه أن يكون منفصلاً عن مبتدأه؛ فاختار الانفصال. لكن ابن مالك نظر إلى قاعدة أخرى وهي أنه متى أمكن الاتيان بالضمير المتصل فلا يُعدل عنه إلى الضمير المنفصل.

جيد. طيب، هذا بالنسبة لهذه الحالة الثالثة. الحالة الرابعة: اجتمعا ضميران، نفس الشيء، تلاحظين أولهما أخص دائماً، اجتمعا ضميران وأولهما أخص، هاي بدك تحفظها زي اسمك، لكن بصير الخلاف أنه هل هو من ضمير رفع ولا ليس رفع؟ هذه هي.

اجتمع ضميران أولهما أخص ولكنه ليس مرفوعاً، الأول أخص من الثاني لكنه ليس مرفوعاً، والعامل كان من النواسخ. هاي الحالة عكس أي حالة؟ لو سألتك: هذه الحالة الرابعة هي تخالف الحالة الأولى. هسا، شو الفرق بين هذه الحالة الأولى والحالة الرابعة؟ هسا، شوف ضميرين ضميرين، وأولهما أخص أولهما أخص، والثناء...

آه، وليس مرفوعاً وليس مرفوعاً. طيب، وين الفرق؟ الفرق في العامل، أنه هنا العامل من -آه- ليس من النواسخ، في الحالة الرابعة العامل من النواسخ، تمام. والحالة الثانية هي عكس الحالة الثالثة.

ليش؟ لأنه في الحالة الثانية والثالثة كلاهما ضميرين أولهما أخص وهو مرفوع، لكن في الحالة الثانية ليس لعام من النواسخ، وفي الحالة -كذا- العامل من النواسخ. فهيك أنت احفظ: الحالة الثانية والثالثة متقابلتان، والحالة الأولى والرابعة متقابلتان.

جيد، حتى تحكم المسألة. إِذاً، في الحالة الرابعة اجتمعا ضميران أولهما أخص وليس مرفوعاً والعامل من النواسخ. مثل هنا طبعا المراد باب ظننته واخواتها، العامل من النواسخ أي باب ظننت واخواتها التي تدخل على ما اصله المبتدأ والخبر. ففي هذه الحالة ماذا نقول؟ أقول مثلاً: حاسبتكه، حسبتك هو. الآن، هم ما بيتكلموش عن تاء المتكلم، لأ، هذا مش محسوبة عندنا، الكلام ليس عنها، الكلام عن الضميرين الكاف والهاء.

اجتمع ضميران، الكاف والهاء، والأول أخص لأنه للمخاطب، وليس الأول مرفوعاً، لكن العامل عندنا من النواسخ لأنه من ظن وأخواته: ظننتكه، حسبتكه، خلتكه، جعلتكه، وهكذا. ففي هذه الحالة أيضا ابن مالك حافظ على الأصل وقال: أنا أختار الاتصال حفاظاً على أنه متى أمكن الاتيان بالضمير المتصل لا يُعدل المنفصل. سيبويه وهي نفس الفكرة، قال: لا، أنا بدي -أنا أرى- الانفصال، ليه؟ لأن هنا الضمير الثاني هو في الحقيقة ايش هو الخبر، وأصلاً أصلاً أصلاً كان ايش الخبر؟ أنا حسبت وأخوات -ولا- تدخل على المبتدأ والخبر، فتنصب المبتدأ على أنه مفعول به أول، وتنصب الخبر على أنه مفعول به ثاني. فالفكرة التي قال سيبويهها هنا...

عاد هنا أن هنا الضمير الثاني هو الخبر، والخبر حقه أن يكون منفصلاً عن المبتدأ، فعند سيبويه تقول: حسبتك إياه، وعند ابن مالك تقول: حسبتك هو. تمام؟ فهذه هي المسائل الأربع التي وقع فيها اختلافهم وترجيحات بينهم في قضية الوصل ولا الفصل. إِذاً، الحالة الأولى -يا حسين، ها، بلشت الشاشة تضيع عندي، منيح اللي خلصنا أول ما تخربت الشاشة- الحالة الأولى: حالة ضميرين أولهما أخص من الثانية وليس مرفوعاً وليس العامل من النواسخ؛ يجوز الوصل والفصل. لكن يقع الخلاف إذا كان العامل فعلاً فالارجح الوصل، وإذا كان العامل مشتقاً فالأرجح الفصل.

الحالة الثانية: ضميران أولهما أخص وهو مرفوع والعامل ليس من النواسخ، فهنا يجب الوصل على القاعدة، نعم، لابن مالك. ابن مالك أنا ما تطرقش لاشي، هون في سلمية قال: وصل أو افصل. بس هيك حكي ابن مالك، لكن الترجيحات هيدا تمام؟ ابن مالك خلافه مع سيبويه في الحالة الثالثة والرابعة فقط.

نعم، الأولى الثانية خلص، الثانية لازم الاتصال عند الجميع، الثاني ما فش فيها خلاف. الثانية: لا، يجب الاتصال عند الجميع، لأنهما ضميران أولهما أخص وهو مرفوع وليس العامل من النواسخ، وهنا لازم الاتصال، ما فيش عندنا نقاش.

نعم، طرد على قاعدته حتى لا يجب. تمام. بس لأنه هنا هنا كان مفعولين؛ مفعول به أول ومفعول به ثاني، والمفاعيل تقبل الاتصال والانفصال، تقبل الاتصال والانفصال. فلذلك طبعا هذا الموطن أصلاً هو في النهاية موطن السماع، يعني هو في النهاية الطرد ولا ما اتطرد هو محكوم بماذا؟ بالسماع في النهاية، هو أنا في النهاية؛ فهو لما رأى أنه في سنيه وأخواتها كثيراً ما يأتي الانفصال، أدرك أنه خلص هون في هذا الباب ورد هكذا وورد هكذا على حد سواء، فليس لي أن أجبر على الاتصال. لكن هنا بكون السماع -أيده السماع أكثر- بكون عنده هنا بالاتصال، وهنا يكون الأكثر السماع عنده بالاتصال؛ فرجح الاتصال. فالقضايا حتى ولو كان هو عنده تعديلات إذا وجد السماع عليه مش رح يقدر يوقف أمام السماع، هاي هي الفكرة. فانك أنت مهما كان عندك تعليلات نحوية وتفسيرات، إذا كان السماع يقوي خلاف قولك أنت ملزم بالسماع في أنه في النهاية هي قواعد سماعية.

طيب، إِذاً -آه- دعونا نقرأ هذه الأحوال من كلام -آه- الأشموني تعليقا على ابن مالك قال: وصل أو أصلها سلنيه وما أشبهه، أي وما أشبه هاء سلنيه من كل ثاني ضميرين، من كل ثاني ضميرين لأنه احنا بنفصل الضمير الثاني، ثاني ضميرين أولهما أخص، ها، أولهما أخص وغير مرفوع، والعامل فيهما ايش؟ ليس من نواسخ الابتداء. إِذاً، هو بيتكلم عن الحالة الأولى، سواء كان فعلاً -اللي هي الحالة الأولى كتبناها- نحو: سلنيه وسني إياه والدرهم، وأعطيتك هو والاتصال حينئذ إذا كان العامل فعلاً، الاتصال ايش؟ أرجح. هي نفسه قال لك العشماني: قال تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: 137]. لاحظوا، أين الشاهد يا قصي؟ طيب، أين الآن أين الضميرة؟ أين الضميران؟

طيب، -آه- أيهما أعرف لأنها لا، بدك تركز شوي؛ مخاطب، مخاطب تمام، وكلاهما ليس مرفوعاً والفعل ليس من النواسخ وترجح هنا ماذا؟ الاتصال، لأن العامل فعل. ونفس الشيء: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ [هود: 28]؟ أين الضمائر شيخ ناصر؟

تمام، نلزمكم اللي هو للجماعة مع الهاء تمام، أعطنا أنلزمكم، طيب والكاف معكم يعني كلها أعرف من ضمير الغيبة، والعامل فعل ليس من النواسخ، فرجح الاقتصاد. نفس: ﴿يَسْأَلُكُمُوهَا﴾ [محمد: 37]، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا﴾ [الأنفال: 43]، فعلاً يعني واضح أن الآيات، كما يقول الأشموني، الأرجح فيها الوصل. ومن الفصل: الآن هذا الراجح، بس هل يجوز الفصل؟ يجوز، فمن الفصل: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَلَّكَهُمْ إِيَّاكُمْ وَلَوْ شَاءَ لَمَلَّكَهُمْ إِيَّاكُمْ﴾ [النساء: 20]، لاحظوا: أن الله ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم، تمام، ولو شاء لملكهم إياكم. فهو أنا طبعا في الحالة الثانية فصل، ايش فصل؟ ضمير المخاطب، لأنه هو المفعول به الثاني، أن هو المفعول به الثاني، وإن كان الأول أقل معرفة منه، لكنه هو المفعول به الثاني ففصله. قال: الحال الثاني أن يكون اسماً، اسمنا -نكتب- مشتقاً؛ لأنه قبل قليل قال: إذا كان العامل فعلاً. الحالة الثانية: إذا كان العامل اسماً، يعني إذا كان العامل ايش قصي؟ مشتقاً من المشتقات التي تعمل عمل الفعل نحو: الدرهم وأنا معطيكه ومعطيك إياه. والانفصال هو الأرجح، فالأرجح أن تكون معطيك إياه أرجح من ومن الاتصال الذي هو خلاف الراجح. قول الشاعر: لإن كان حبك لي كاذباً لقد كان حبي حقا يقيناً ومن نحب، لقد كان حبي ايش اصلها؟ أن يكون حبي إياك، وهذا هو الأرجح، لكن هذا جاء على الوصل على خلاف الراجح. ومثل قول الشاعر: فلا تطمع -أبيت اللعنة- فيها، ومنعكها بشيء يستطاع. ولا تطمع في هذا الشيء وأنا بستطيع أن أمنعك منه، ومن -وعفواً- ومنعكها بشيء يستطاع. التقدير ايش؟ منعك إياها، لكنه وصلها على خلاف الأصل.

طيب، وهذا إذاً تلخيص الحالة الأولى انتهينا منها. نذهب للحالة الثالثة، والحالة الثانية ما تطرق لها، لكن أنا تطرقت لها حتى يكتمل العقد، هو مباشرة انتقل للحالة أنه ابن مالك ايش قال؟ وصل أو افصلها سلنيه وما أشبهه، هاي خلصنا منها. المسألة الأولى: كنته. الخلف انتمى، أي وقع الخلاف بيني وبين سيبويه. وفي كذاك خلتانيه، وقع الخلاف بيني وبين سيبويه. طب ايش كنته شو ضابطها؟ قال: وفي هاء كنت هو بابه، بابه عباد كان وأخواتها، الخلف الآتي ذكره الذي سيأتي ذكره بيني وبين سيبويه، انتمى أن ينتسب، وكذلك الخلف في هاء خلتانه -مباشرة دمج الحالة الثالثة والحالة الرابعة مع بعضهما البعض- وكذلك في هاء خلتانيه وما أشبهه، ايش وما أشبهه في خالتاني؟ كل هاي الحالة الرابعة، كل ثاني ضميرين أولهما أخص من الثاني، والاول غير مرفوع، والعامل فيهما ناسخ للابتداء من باب ظن وأخواتها، فهنا في كلا المسألتين: في بابي كنت هو وأخواتها، وفي باب خلتانيه وأخواتها، واتصالاً اختاره.

ها، أي اختار أنا الاتصال في البابين. وعرفنا رأي ابن مالك: الاتصال في كلا البابين. لماذا؟ إيش قائد حسين؟ لماذا قال؟ لأنه الأصل الأصل أنه متى أمكن الاتيان بالضمير المتصل فلا يُعدل إلى الضمير المنفصل. ومن الاتصال في باب كان قوله صلى الله عليه وسلم في ابن صياد لما كان وقع خلافا: هو الدجال أم ليس هو الدجال؟ إيش يقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب؟ عمر بن الخطاب أراد أن يقتله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن يكنه فلن تسلط عليه. وأين الشاهد؟ يكنه هو. يجوز أن تقول: يكن إياه. أين الضمير؟ أي أين الضميران؟ يكن الضمير المستتر هو، لأنه هو الضمير المستتر عرفناه في حكم المتصل صح؟ الضمير المستتر هو والهاء، إن يكنه.

طبعاً هنا ما فرقتش كثير في الحقيقة قضية يعني هون ملاحظين أن كلا الضميرين ضمير ايش؟ ضمير غائب. مم، كلا الضميرين ضمير غائب، هذا الذي هو قد يخرب شوي ضابط المسألة عقولنا، وأولهما أخص. لكن إذا كان الضمير غايب، الظاهر أنه طرد المسألة أيضاً لو كان ضميراً غائباً، لأنه هي هنا كلاهما ضمير غائب ومع ذلك استشهد بالمثال هذا. قال ومنه قول الشاعر: دع الخمر يشربها الغوات، فانني رأيت أخاها -أخاها يقصد عصير العنب الطبيعي اللي فش فيه إسكار، هذا بيت يعني جميل، بقول لك دع الخمر يشربه الغوات الفاسدين فانني رأيت أخاها مغنياً بمكانها- يعني ما له أصيلة هنا بالتصحيح، يعني الخمر، فالإ يكنها أو تكنه، ايش يعني؟ فالإ يكن هو -الخمر عفواً- فإن لم يكن عصير العنب أي فان لا يكن هو هي إذا ما كانش هو كالخمر، أو تكنه، أو لم تكن هي كالعنب، فانه أخوها غذته أمه بلبانها، فهما أخوين؛ لأنه الخمر مصنوعة من العنب وهذا عصير عنب، فالإثنين أمهم واحدة وهي شجرة العنب، فان لم يكن هذا هذا وهذا بالواقع فهم في النهاية أخوين. دعك من شرب الخمر.

أين الشاهد؟ هنا أحبابي الكرام: يكنها أو تكونه. ولاحظ أيضاً يعني قضية إذا الأول أخص من الثاني الذي يظهر لي أنهم لا يعتبرونها هنا، خلاص ما دام أنه وفي كان وأخواتها، سواء كان أخص ولا مش أخص، الثاني الأولى فيه الاتصال عند ابن مالك والانفصال عنده سيبويه. وأما الاتصال في باب خالة قال: لمشابهة خلتنيه وظننتكه لايش؟ لسألتنيه وأعطيتكه وهو ظاهر، وهو ظاهر وفي الحقيقة مثل هذه المشابهة، ولو قلنا: لماذا ابن مالك؟ قال: اختار الاتصال في خالة وأخواتها لأنه الأصل، ما فيش داعي نقول لأنها مشابهة، لأنها مشابهة سألتنيه وأعطيتكه. أنه في سألنيه وأعطيتكه أنت شو رجعت يا ابن مالك؟ قلت: وصل وفصل؟ لا، هو قال: وصل وأفصل، ما رجحت أنت، قلت: وصلها وأفصل! وأين؟ بينما في خلتني أنت اخترت ايش؟ الاتصال، ما قلتش: أفصل. فتشبيه خالة وظن بسألتنيه وأعطيتكه هذا ليس موطنه في الحقيقة، وإنما يعني طبعا هذا كله كلام الأشموني في أبي العقول والارجح أن أقول: ليس لأن من باب تشبيهها بهذه، وإنما لأنه الأصل هذا هو الأصوب والله تعالى أعلم. نقول: وأما الاتصال في باب خالة فابن مالك رجحه لأنه الأصل.

ما دام يمكن الإتيان بالاتصال فلماذا يعذر على الانفصال؟ تمام. وأما في اه سألتنيه وأعطيتكه فلأنه ثبت عنده من السمع ما يوجب الاتصال والانفصال، فقال ابن مالك هناك بالتخيير وهو ظاهر.

ومنه قوله: بلغت صُنْع امرئٍ بِرِّي يُخالِكُه. يُخالِكَهُ، أين موطن الشاهد؟ يُخَالِكَهُ؛ الكاف والهاء. ابن مالك يرى الأصل الاتصال؛ تقول: أخالكه. وأما سيبويه، فالأصل يقول: ماذا؟ أو الأكثر أن تقول؟ خالك إياه. طيب، وأما غيري وهو سيبويه والأكثر أيضاً.

لاحظوا، حتى سيبويه والأكثر فإنه اختار الانفصال فيهما. فيهما في إيش يعني؟ في باب كُنْتُهُ وفي باب إيش؟ ظننتكه وأخواتها. لماذا يا سيبويه؟ قال لأن الضمير في البابين خبر في الأصل؛ سواء في باب كان أو في باب ظن، وحق الخبر الانفصال.

وكلاهما مسموع، فمن الأول قول الشاعر: لإنْ كان إياه. كلاهما مسموع، أي أي سمع الانفصال في كُنْتُ وأخواتها وفي ظُنْتُ وأخواتها. فمن سماع الانفصال في كان وأخواتها قول الشاعر: لإن كان إياه لقد حال بعدنا عن العهد.

والإنسان قد يتغير، يعني شاف كأنه صاحب له بعد مدة أموره اختلفت عليه، بحكي والله إذا كان هذا هو نفس صاحبنا فخلص، لا حول ولا قوة إلا بالله، الإنسان قد يتغير على إخوانه، فهذا معنى قوله لإن كان إياه. موطن الشاهد، أي لإن كان هو إياه.

على رأي ابن مالك ماذا يقول؟ لإن كأنه، لإن كأنه بالوصل، لكن على رأي سيبويه تفصل؛ تقول: لإن كان إياه. ومن الثاني، أي في باب ظن وأخواتها: أخي حسبتك إياه وقد ملئتْ أرجاء صدرك بالاضغان والححن.

أنا حسبتك أخي فإذا أنا أجدك مليئاً بالضغن علي. نسيبه هو ماذا يقول؟ هذا سيبويه يقول: حسبتك إياه. عند ابن مالك ماذا يقول ابن مالك؟ حاسبت حسبتك إيوه، حسبتك هو. تمام؟ بوصل الضمير وليس بفصله.

طيب، تنبيه: وافق الناظم في كتابه التسهيل سيبويه على اختيار الانفصال في باب خلتنيه. ها، شفتوا كيف الإنسان بتغير آراؤه؟ اه، إذن ابن مالك تبع الأكثر في باب خلتانه فقط في كتاب التسهيل، ووافقه.

قال لأنه خبر مبتدأ في الأصل، وقد حجزه عن الفعل منصوب آخر. يعني لماذا ابن مالك في كتاب التسهيل اختار رأي سيبويه في خلتكه، بس ما اختار رأي سيبويه في إيش؟ في كنتُه؟ ليش فصل بين البابين؟

قال ابن مالك -شوف وجهة نظره-: قال في باب خلتكه الضمير الثاني خبر لمبتدأ في الأصل صح، وقد حجزه عن الفعل منصوب آخر؛ يعني بين الضمير الثاني وبين الفعل هناك الضمير الأول الناصب. فصل بين الضمير الثاني وبين الفعل، فهناك يعني مسافة، بخلافها كُنْتُهُ فصحيح هو خبر مبتدأ في الأصل، ولكنه شبيه بهاء ضربتُه في أنه لم يحجزه عن الفعل إلا ضمير إيش؟ إلا ضميره مرفوع، والضمير المرفوع كجزء من الفعل.

وما اختاره الناظمون ومختار الرماني وابن الطراوة من النحاة؛ إذا عرفتم ليش فرق بكتابه التسهيل بين خلتانه وكنته فوافق سيبويه في خلتانيه ولم يوافقو يعني لفلسفة نحوية، أنه قال في خلتني الضمير الثاني مفصول عن الفعل بضمير نصب أيضاً، لكن في باب كنتهو الضمير الثاني منصوب عن الفعل بايش؟ بضمير الرفع فقط.

يعني شو الفرق بين حسبتكه وكنتُه؟ أنه هنا الضمير الثاني في حسبتك هو مفصول عن الفعل ضمير نصب سابق عليه، فكأنّه بين الهاء وبين الفعل مسافة فكان الارجح الانفصال، خلص ما هم بعاد عن بعض، لكن في كنتهو هنا الهاء لا يفصلها عن الفعل إلا ضمير رفع، وضمير الرفع كأنه جزء من الكلمة. باختصار، العلاقة وطيدة بين الهاء وبين الفعل فصعب ينفصل، لذلك في التسهيل قال لا كنته أبقى مصرا على أن الأولى فيها الاتصال، لكن خلص في حسبتك اهو بمشي معك يا سيبويه وانه الانفصال.

هذا في كتابه التسهيل، لكن في الألفية بالأثنين مشى على الاتصال، تمام. إذن قال ابن مالك عليه رحمة الله: وصل أو أصلها اسنيه وما أشبهه. هاي مسألة ابن مالك أطلق فيها قال اعمل إياك واعمل هيك كله جائز.

تي كنت هو الخلف تم كذاك خلتانيه. في كنت وخلتني؟ قال لك الخلف ظهر، الخلف بين مين ومين؟ بين ابن مالك وسيبويه، فإنا ابن مالك اختار الاتصال وغيري وهو سيبويه ومن تبعه اختاروا الانفصال. فهمتوا فك الابيات؟

طيب ثم قال: وقدم الأخص في اتصالي وقدّم ما شئت في انفصالي. اه، بقولك في المسائل السابقة هسا احنا كل المسائل الأربعة السابقة في ثلاث منها أنت كنت فيها مخير في الحقيقة أن تأتي بالوصل أو الفصل، بس واحدة الزمناك فيها بالوصل وهي أكرمته، ولا الباقي المسائل الثلاثة اللي تكلمنا عنها قبل شوي كلياتها بصير فيها اتصل وبصير فيها تفصل لكن الخلاف في إيش في الرجحان فقط.

فهو الآن بده يعلمك شغلة، بده يقول لك بغض النظر عن الرأي اللي اخترته من الأقوال من الترجيحات، متى اخترت الاتصال فيلزمك أن تقدم الضمير الأخص؛ يعني الضمير الأعرف، فتقدم المتكلم على المخاطب، وتقدم المخاطب على إيش؟ على الغائب.

وأما في الحالة التي تختار فيها الانفصال فلك أن تقدم ما شئت؛ تستطيع أن تقدم المخاطب على المتكلم، وتستطيع أن تقدم الغائب على المتكلم، وتستطيع أن تقدم الغائب على المخاطب. أنت مخير في حالة الانفصال. إذن، وقدم الأخص من الضميرين في الأبواب الثلاثة على غير الأخص منهما وجوباً في حال الاتصال؛ فتقدم ضمير المتكلم على ضمير المخاطب، وتقدم ضمير المخاطب على ضمير الغائب، كما في سَنِيْهَا.

الآن في مش قلنا أنت مخير بين الاتصال وبين إيش؟ الانفصال صح؟ إذا وصلت ما بصير نحط أول إيش ضمير الغائب بعدين المتكلم، لا لا هذا غلط، لازم أول إيش تحط المتكلم، بعدين إذا في مخاطب بتحط مخاطب، بعدين بتحط غائب. تمام؟ فلاحظوا في سنيه كيف الياء تقدمت على الهاء، وفي أعطيتُكه، وفي كنته وخلتانيه وظننتكه وحسبت.

إيش هذه؟ جميلة. وحسبتنيكا؛ حسبت أنا إياك. ولا يجوز تقديم الهاء على الكاف ولا الكاف على الياء في اتصال؛ لأنه خلص الياء للمتكلم تقدم على الكاف للمخاطب، والكاف للمخاطب تقدم على الهاء للغائب.

طيب، وقدّم ما شئت من الأخص ومن غير الأخص في حال الانفصال؛ فيجوز إذن أن أقول سَلْنِي إيَّاه. تمام، وبصير أكسر وأقول لا مش إياه، سلني سله إياياي. الآن سلنيه قلنا فيها يجوز الوصل والفصل صح، إذا وصلت لازم الياء تيجي أول، ولازم الهاء تيجي ثاني، ما بصير تقول سلني هي، يعني مش رح تزبط أصلاً معك، يعني هي صعبة ثقيلة.

لا لا في حال الوصل أنا بتكلم في حال الوصل ما بتزبط؛ لازم تقدم أول إيش يا المتكلم، بعدين الغائب هاء الغائب. لكن إذا أردت أنك تفصل اخترت الفصل، قلت يا شيخ أنا زلمة بدي أريح حالي بدي أروح أفصل، في هاي الحالة إذا فصلت احنا بنعطيك خيار انك تفصل الضمير الثاني فتقول سلني إياه، وإذا حبيت كمان ها وإذا حبيت أنك تخلي الضمير الثاني هو اللي يبقى متصل وتوخذ الضمير الأول وتزته على أنه منفصل بنفع، فبصير أقول سلهو إياي. تمام؟

ففي الحقيقة لما تأتي لتفصل مش ضروري أنك تفصل الضمير الثاني، مش ضروري تفصل الضمير الثاني، بس هذا يعني استدراك على ما فات، أنه احنا كنا نحكي انك تفصل الضمير الثاني، لكن في الواقع لما تفصل هو مش ضروري تفصل الضمير الثاني. إذا فصلت ممكن تفصل الضمير الثاني، وممكن لأ، ممكن أنا أفصل الضمير الأول، بس أهم إيش إذا اخترت الانفصال أنا مخير أضع هذا أو أضع هذا، أما إذا اخترت الاتصال لازم أحافظ على الترتيب في الأعرفية.

في الفصل اعمل ما شئت، تمام، وفي الوصل بدك تقدم الأخص، هذا هو مراد ابن مالك رحمة الله عليه. طيب ومثله: الدرهم أعطيتك إياه، وبصير أكسر، زدت الضمير المتكلم برا فأقول أعطيته إياك.

بس المعنى اختلف هنا أليس كذلك؟ أعطيتك إياه نعم، وأعطيته إياك نفس المعنى، صحيح هو نفس المعنى هو آه الشيخ حسن رددني. نعم؟ لا بس هو عطاء الدرهم واقع على الجهتين، الدرهم إياه والدرهم أعطيته إياك، فهو واقع على الجهتين بنفس المعنى. نعم.

والصديق -لاحظ الآن- كنت والصديق كنت إياه والصديق كان إيش؟ لكن هنا الصديق كنت إياه والصديق كان، يعني هو يجوز انك اه نلاحظ أنه حتى ضمير الرفع؛ يعني الضمير الذي كان مرفوعاً أصبح الآن منصوباً والذي كان منصوباً أصبح هو مرفوعاً، يعني لاحظ الصديق كنت إياه؛ كنتُ أنا هو. والعكس بصير أكسر وأقيل أحول الضمير النصب اللي هو إياه أحوله لضمير رفع والضمير اللي كان رفع أحوله لضمير نصب بصير ما دام سيحافظ على نفس المعنى، والصديق كان إيَّاي.

وإن كان في الحقيقة أنا ألاحظ هنا شيئاً من الاختلاف في المعنى، وإن كنت ألاحظ هنا في الحقيقة شيئاً من الاختلاف في المعنى ينبغي أن يراجع في هذا المقام؛ أنه فرق بين أن تقول كنت إياه وبين أقول كان إياي صحيح ولا لا؟

الدرهم أعطيتكه، سواء قد الدرهم وأعطيته إياك أو بالدرهم أعطيتك إياه، الفكرة ستبقى واحدة، أحسنت، ستبقى في باب سنبقى في باب المفاعيل ومفهوم مفعول به الأول والمفعول به الثاني. لا، سيبقى مفعول به أول لكنه تأخر عن المفعول به الثاني، لكن هنا الذي يظهر أنه سيحدث اختلاف في المعنى بين أن تقول الصديق كنت إياه وبين أقول الصديق أنا لما أقول لك أنا يعني هو هو ليش أعتبرها نفس المعنى؟ من باب أنه لو قلت لك أنا أنت وأنت أنا.

انت على ايش هي الفكرة؟ أي هو أتى بجملة بتمشي معه لحال، يعني أنا أنت وأنت أنا، تمام؟ أيوا يعني هو أخذها من هذا المعنى فاعتبرها متشابهة، لكن من من ناحية البلاغة قد تدل على أشياء أخرى، يعني من ناحية نحوية والشأن لا يعترض المثال إذ قد كفى الفرض ولا نمشيها كمثال نحوي، لكن كمثال بلاغي قد يؤثر في المعنى، والله تعالى أعلم.

طيب ومنه: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَلَّكَكُمْ إِيَّاهُمْ وَلَوْ شَاءَ لَمَلَّكَهُمْ إِيَّاكُمْ﴾ [الفتح: 11]، بس هنا المعنى بيختلف ولا ما بختلف؟ وهون المعنى، هنا المعنى بختلف تماماً. نعم؟ وهاي الفكرة اه بقولك يعني هنا واضح أن المعنى مختلف: إن الله ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم. أو هنا المعنى عم بختلف واضح، تمام، ما في داعي أنه نناقش فيه أكثر من ذلك.

طيب تنبيه: حاصل ما ذكره أن الضمير الذي يجوز اتصاله وانفصاله هو ما كان خبراً لكان أو إحدى أخواتها أو ثاني... يعني هذا بده يعطيك خلاصة خلاصة؛ يعني حاصل ما ذكره أن الضمير الذي يجوز اتصاله وانفصاله هو ما كان خبراً لكان أو إحدى أخواتها.

وللاحظوا أنه ما قالش بشرط أن يكون الضمير الأول أخص من الثاني، خلص قال ما كان ضميراً لكان أو إحدى أخواتها، أو ثاني ضميرين أولهما أخص وهو غير مرفوع، فخرج بالتالي مثل الكاف في نحو قولك إيش؟ أكرمتك. لماذا خرجت ليش برأيكم؟

افحصوا الفعل أكرمتك أولاً عندنا ضميران صح، أولهما إيش أخص، بس الأول مرفوع، هو مش عليه ضابط كنته ولا على ضابط خيلتانية. أتى بضميرين أولهما أخص، لكن الأول إيش؟ مرفوع. فهنا ما الذي يجب؟

هذا مثال، ومثال الحال الثاني الذي أتيت بها: أكرمته، مش قبل شوي جبت لكم حالة أكرمته قلت لكم ضميرين أولهما أخص بس الأول إيش؟ مرفوع. هذه الحالة الثانية اللي ما ذكرها ابن مالك وأنا ذكرت لكم اياها على الشاشة.

نعم، ابن مالك ما ذكر إيش معنى هو ذكر مثالها هي هاي الحالة الثانية اللي أنا قلت لكم عنها ما ذكروها، بس أنا ذكرتها الكم أنكم عندكم ضميران أولهما أخص من الثاني لكن الأول إيش؟ مرفوع، فهذه تبقى على الأصل أنه يجب الاتصال، فأنا بسقط أكرمتُه وقادركم إيش؟ أكرمتك، بس يعني اختلف المثال بيني وبينه، فهمتوا إيش القصة؟

فهو بده يقول لك فخرج مثل الكاف من نحو أكرمتكم، تكتب عندها لأن هذه الصورة الثانية التي تحدثنا عنها على الشاشة: ضميران أولهما أخص من الثاني لكن الأول مرفوع، والفعل ليس... هيك بتقول الفعل ليس من النواسخ. والفعل ليس من النواسخ.

وتدخل معنا مثل الهاء من نحو: ومنعكها بشيء يستطاع. فإن لها هيمر معنا البيت الأصل، فإن الهاء ثاني ضميرين أولهما وهو الكاف أخص وهو غير مرفوع؛ طبعا لأنه مجرور بإضافة المصدر إليه، فهو مجرور من حيث اللفظ وإن كان مرفوع مفعول به من حيث المعنى، نعم، من حيث المعنى مفعول به، ولكن من حيث اللفظ مجرور.

البيت السابع والستين قال: وفي اتحاد الرُّتْبَةِ اِلْزَمْ فَصْلا، وَقَدْ يُبيحُ الغَيْبُ فِيهِ وَصْلا. هذا تكملة للفكرة، ما زلنا نكمل نفس الفكرة.

وفي اتحاد الرتبة (يعني إذا اجتمع الضميران ولم يكن أحدهما أخص من الآخر). إذا اجتمع الضميران ولم يكن أحدهما أخص من الآخر؛ الاثنين ضمير متكلم، الاثنين ضمير مخاطب. احنا قبل شوي كنا نحكي في حالة أن أحدهما أخص صح؟ في سنيه وفي خلتكه كنا نتكلم عن أحدهما أخص.

طب في سنيه وفي خلتكه لو اختلفت الأمور، كانوا الضميرين غائب أو الضميرين مخاطب أو الضميرين إيش؟ متكلم، فما الذي يحدث؟ قال: وفي اتحاد الرتبة الزم تصلا، وقدها وقد يبيح الغيب. إذا كانوا ضميرين ضمير غيبة وقد يبيح الغيب فيه وصلاً؛ يعني إذا اتحد الضميران في الرتبة فكان كلاهما

كلم أو كان كلاهما مخاطب، أو كان كلاهما غائب، فالأصل هنا ماذا تفعل؟ الفصل. ليش؟ لأن اجتماع ضميرين من نفس الرتبة ثقيل عالكلمة، فلازم نفصل عشان نخفف عنها العبء تمام؟ أنظروا في الأمثلة.

قال: وفي اتحاد الرتبة، وهو ألا يكون فيه ما في الضميرين أخص، بأن يكونا معاً كلا الضميرين ضمير متكلم، أو ضميري خطاب، أو ضميري غيبة، ففي هذه الحالة إلزم الفصل؛ فأقول مثلاً: سلني إياي. قبل شوي كنا نحكي سلميه. كانت يا وهاء فكان في أخص، لكن لما أقول سلني إياي الياء الأولى ضمير متكلم، والياء الثانية ستكون ضمير متكلم. هي أصلاً سلمية، لكن سلمية ثقيلة يعني ما تزبطش أصلاً عاللسان. فبتفصل: سلني إياياي. من الضميرين وليس أحدهما أخص من الآخر. اثنين في نفس الرتبة كلاهما متكلم، فما بنفع هنا أبداً الوصل. لازم تقول سلني إياه. يعني أسألني نفسي، أسألني حالي هيك بلغتنا. كيفية الإدغام حتى الإدغام، يعني بدك تدغم ياء متكلمة في متكلمة، هذه صعبة. هذه الضمائر لا تدغم في بعضها البعض. نعم، لا سلني إياي، أسألني نفسي، اطلب لي نفسي ما بنفعوا. إدغام الضمائر، هي ياء المتكلم مع ياء متكلم هل تدغم الضمائر في بعضها البعض؟ حرف ماشي، الياء تدغم كأحرف، لكن كضمائر لا تدغم، الضمائر لا يوجد فيها إدغام. ولي لا، هذه ولي إن هي أصلية ودخلت مع ياء المتكلم، هذه ما عناش مشكلة، لكن أدخال ياء متكلم عليها ومتكلم إدغامها، هذا ليس معهوداً. ونفس الشيء: أعطيتك إياك، أعطيتك حالك يعني ملكتك نفسك تمام؟ كيف هذا ممكن؟ يكون عندك عبد تقول له: أعطيتك إياك، أعطيتك نفسك تمام؟ صعب أقول أعطيتك طحن أصابع الثقيلة، فلا بد أقول: أعطيتك إياك. وخلته إياه، خألته هو، صابتك خلته، صعبة شوي فتقول: خلته إياه. هذا لأن الضميرين اتحدا في الرتبة، ولا يجوز سلميني. سلميني طبعا هون شوفوا هنا، يعني حاول أن يجيب من خلال إدخال نونين وقاية، نونين وقاية مش نون واحد الوقاية، سلميني ستزبط معك، ما ستزبطش ولا أعطيتك ولا خلته.

وقد يبيح الغيب إذا كان ضمير غيب، أي كونهما للغيبة فيه وصلاً، وقد يبيح الغيب فيه ايش؟ وصلة. بس اكتبوا هناك شرط في هاي الحالة؛ أنه إذا اجتمع ضميرا غيبة حتى يجوز الوصل بينهما في نفس الفعل لابد يختلف لفظ الضمير، ما بصير يكون ضمير غيبة كلاهما لمفرد مذكر، لازم يكون مثلاً واحد غيبة لمفرد مذكر وواحد لمثنى فرضا، أو واحد لمذكر وواحد لمؤنث، أو واحد مثنى وواحد بجمع. فهنا شرط قوله: وقد يبيح الغيب وصلاً، إذا اجتمع ضميرا غيباً فبقول لك ممكن يجوز الوصل، لكن نقول هناك شرط حتى يجوز الوصل، وهو ماذا؟ اختلاف لفظ ضميري الغيبة. أما إذا اتحد لفظ الضميرين لا يمكن، يعني صعب جداً جداً أن يؤتى بالوصل ولابد من الفصل، لذلك لاحظوا الأمثلة التي أتي بها: من ذلك ما رواه الكسائي من قول بعض العرب: هم أحسن الناس وجوهاً وأنضر هموها. طبعا عندي خطأ في الطباعة دار الكتب العلمية منفصلين، وأنذر عن هموم حتى هم كاتبين همومه كمان، وأنضر هموها في صفحة تسعة وتسعين، وأنضر هموها تمام؟ أنظروه: هم أحسن الناس وجوهاً وأنضر هموها. هم الأولى بترجع للناس، وها ترجع لأيش؟ أو هي وجهاً ولا وجوهاً؟ وجوهاً، وأنضرهموها أي الوجوه أعادها على الوجوه. هم أحسن الناس، هم أحسن، يعني هو هيك بده يحكي: هم أحسن الناس وجوهاً وأنضر الناس وجوهاً، فهو ما حكاش وأنضر الناس وجوهاً، اختصر صاحبنا فقال: وأنضرهموها. فالهمزة الأولى هم بترجع على مين؟ على الناس، والهاء ترجع على الوجوه، لكن لاحظوا كيف اختلف لفظ الضمير، فاستعمل بالنسبة للناس ضميرهم وهو ضمير جمع، وبالنسبة للوجوه استعملوا ضمير المؤنث: وأنضرهموها، وما استعمل ضمير جماعي، حتى فلما اختلف صيغة الضميرين مع أنه هو نفس الرتبة ملاحظين كلاهما ضمير غيبة نفس الرتبة ووصلهم مع بعض في نفس الكلمة هل هذا يجوز؟ يجوز في ضمير الغيبة إذا اختلف لفظ الضميرين، فهنا جمع وهنا مفرد مؤنث. فهمتوا الفكرة؟

كذلك قول الشاعر: لوجهك في الإحسان بسط وبهجة أنا له ماهو. قفوا أكرم والدي. لاحظوا حاط أنا عجهة ولا هماه على جهة أخرى صح عندكم هكذا؟ الأصل هذي كلمة واحدة: أناله، ماهو الفعل أناله؟ بتعرفوا الفعل أناله؟ هذا هو. أنا لهما هو. قال: لوجهك في الإحسان بسط وبهجة أنا له أناله ماهو، أما لهما هما هما ضمير تثنية والهاء الواحدة ضمير مفرد. اه، عندنا ضمير تثنية وهي هما تعود على ماذا يا حسين؟ على البسط والبهجة، والهاء تعود على ماذا؟ على الوجه: أنا لهما هو، قف وأكرم والدي. فهما الضمير هما يعود على البسط وايش؟ والبهجة، والهاء يعود على الوجه، فهما ضمير تثنية والهاء ضمير مفرد، اختلفت الصيغة مع أنهما كلاهما ضمير غيب رتبتهم واحدة، فجوز جاز اجتماعهما في كلمة واحدة وإن كنتم تلاحظون الثقل، يعني الثقل واضح ثقيل الكلمة بس بمشي الحال في ضمائر الغيبة بشرط أن يختلف لفظ الضمير؛ لأنه إذا ما اختلفش لفظ الضمير راح يكون صعب جداً. ولذلك لم يأتي شاهد فيه اتحاد في لفظ الضمير أصلاً.

وقوله من الطويل، أي من بحر الطويل: وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة لضغمهماها لضغمهما لضغمهماها يقرع العظم نابها. يعني أنا جعلت نفسي تطيب لضغمة أي لعضة من عضات الزمان لضغم الزمان لهما، كأنه يعني مبسوط أن في اثنين الزمان عضهم، فهو بقول أنا خلص يعني أنا ما عنديش مشكلة أن يعضني الزمان، أهم شي أنا أقول الاثنين انعضوا، والله تعالى أعلم. نعم، وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة أو لدغمة لضغمهماها لضغمهما، لاحظوا لضغمهما، هما الأولى تعود على القرينين على الرجلين، والهاء تعود على الضغمة، والهاء يعني لضغم الدهر لهما ضغمة، فالهاء الثانية في الحقيقة تعرضون مفعولاً مطلقاً لأنها تعود على الضغمة، التقدير: لضغم الدهر لهما ضغمة، وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة يقرع العظم نابها لضغم الدهر إياهما ضغمة. فهما إما يعني هو عدوان سر لما حدث بهما، أو صديقان يحزن لما حل بهما، فيريد أن يوقع الدهر به ما أوقعه بهما، وهذا محتمل، نحتاج أن نعرف القصيدة أكثر وأكثر حتى نعرف ماذا قصد بهما لقرينيه لقرينين من أصحابه، والضمير الثاني يعود على الضغمة نفسها، والضغمة هي العض بالناب تمام؟ المهم اختلف الضميران، فأحدهما ضمير تثنية والآخر ضمير مؤنث، اه ضمير مفردة غائبة يعود على الضغمة، فاختلف الضميران في الصيغة وكلاهما ضمير غيبة فجاز الوصل، اه له ضغط لدغمهماها اه لضغمهماها.

نعم، وشرط ناظم، لاحظ ايش قال وشرط الناظم لجواز ذلك، لاحظ ايش قال: أي أن يجتمع ضميرا الغيبة في نفس الفعل ما هو؟ قال: وشرط الناظم لجواز ذلك أن يختلف لفظاهما كما في هذه الشواهد التي مرت بنا، قالها، أي قال الناظم: فان اتفقا في الغيبة وفي التذكير أو التأنيث وفي الافراد أو التثنية أو الجمع، يعني إذا اتفق لفظ الضميرين بنفس الصيغة ولم يكن الأول مرفوعاً، وجب كون الثاني بلفظ الانفصال؛ لأنه إذا كان الأول مرفوعاً خلص بروح ضمير رفع وبصیر ثاني ضمير نصب بنفع الاتصال ما عناش مشكلة، لكن إذا كانوا الاثنين في محل نصب زي ما احنا بدنا نمثل الآن. قالوا: لابد من الانفصال، وتققول: أعطاه إياه، أنه ما ينفعش تحكي ايش أعطاه، لأنه صاروا ضميرين بنفس الصيغة وهذا ثقل شديد. ولو قال: فاعطاه هو هو بالاتصال لم يجز، لما في ذلك من استثقال توالي المثلين مع إيهام كون الثاني لتأكيد الأول، كمان هذه المشكلة. وكذلك لو اتفقا في الافراد والتأنيث كقولك: أعطاها إياها، أو في التثنية أو الجمع نحو: أعطاهما إياهما، أو أعطاهم إياههم، أو أعطاهن إياهن. فالاتصال في هذا وأمثاله ممتنع، هذه عبارته في بعض كتبه.

ثم قال: فان اختلفا وتقاربت الهاءان، فان اختلفا أي اختلفت صيغتهما وتقاربت الهاءان، ما كانش في بين الهاءين أحرف كثيرة فاصلة زي أعطوها واعطاها، يكون الانفصال هنا أحسن جودة، الانفصال هون بضله أحسن، ليش؟ الآن في أعطوها عنا ضميرات غير مختلفين صح؟ لأنه أعطوها هذه للمفرد المذكر والهاء لمفرد مؤنث، اختلفت الصيغة فالاصل أن يجوز الاتصال، لكن هنا يقول ابن مالك: الانفصال أولى؛ لأن أعطوها الفاصل بين الهاء الثانية والهاء الأولى كم حرف واحد؟ هو الواو، فصارت صار هم ثقيل، ونفس الاشي أعطاها هو، هو مؤنث ومذكر، هنا يزداد الانفصال حسناً وجودة، لأن فيه تخلصاً من قرب الهاء من الهاء إذ ليس بينهما أصل إلا بالواو في أعطوها وإلا بالالف في أعطاها، بخلاف المثال السابق الذي قاله الكسائي لما قال: هم احسن الناس وجوهاً وأنضرهموها، اها، لاحظوا كم المسافة بين الهاء الأولى والهاء الثانية؟ عندنا الميم واو، ونفس الاشي في البيت الشعري: أنا له ماهو، في البيت الشعري الثاني أنا له ماهو في فرق بين الهاء الثانية والهاء الأولى حرفين، فهذا يعني يخفف الوطأة.

طيب، أما التنبيه فلا تحتاجون إليه؛ لأن فيه تكلف يعني من ابن الناظم في اعتذاره للناظم في بعض الأمور. ثم قال: كم ذهب من الوقت؟ أنت هتملى عشر دقائق واحنا في الهاون اللي هو. تمام؟ لأ خلص، يعني أنا كنت أظن أنني بامكاني أن أُنهي اليوم يعني هذا الباب، لكن قدر الله وما شاء فعل، يعني نصيب الأخوة أن لا ينتهي الباب هنا، وأحياناً بعض المسائل تأخذ وقتاً في شرحها.

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.