حياكم الله أحبابي الكرام لمجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. وقبل أن نشرع في محاضرة اليوم، نسمع لبعض الأحبة وشيخ ناصر نسمعها بالنكرة والمعرفة، بسم الله.
نكرة قابل مؤثراً معرفة * وهو سمى يا أيها يا أيها الكافرون لنبني يا أيها من سليهما من كل مضمر كل مضمر له * ودمت صادق انفصالي وما اسميه وما أشبه. ما شاء الله، ما شاء الله، احنا وصلنا إلى هنا جزاك الله كل خير، ما شاء الله.
وهذا ما نريده أحبابي الكرام، أن نتواصى على الحفظ والمراجعة والتسميع، إن شاء الله ما ننهي هذه الألفية إلا والكل انهى القدر المطلوب. وكما تلاحظون يعني في المحاضرة بالكاد نتجاوز شرح خمسة إلى ستة إلى سبعة أبيات، وبالتالي القدر المطلوب حفظه كل يومين هو قدر يسير لمن يسره الله سبحانه وتعالى عليه.
وصلنا عند الفائدة الأخيرة المتعلقة بموضوع الضمائر، وكوننا الآن نتحدث في الضمائر وهي أولى المعرفات؛ نحن الآن في باب النكرة والمعرفة عرفنا تعريف النكرة وعرفنا المعرفة، وعرفنا أن المعارف ست، وبدأنا بأول نوع من أنواع المعارف وأعرف المعارف ألا وهو الضمائر. فعرفنا تعريف الضمائر وعرفنا انقسامها إلى متصل ومنفصل، وانقسام المتصل إلى ظاهر وإلى مستتر، وعرفنا أنواع المنفصل وانه ينقسم إلى منفصل مرفوع ومنفصل منصوب إلى غير ذلك.
ثم تكلمنا عن المسائل التي يختلف فيها الترجيح في قضية الاتصال والانفصال؛ وصل أو يفصلها اسنيه وما أشهبه في كنتامى، اه كذلك خلتنيه واتصاله اختاره اختار الانفصال وقدم الأخص في اتصالي وقدم ما شئت فيه انفصالي وفي اتحاد رتبة تلزم فصلا وقد يبيح الغيب وفيه وصلة. هذه الابيات التي شرحناها في المحاضرة السابقة.
بقي علينا حديث عن جزئية ختامية في موضوع الضمائر، وهي جزئية يسيرة إن شاء الله؛ قضية نون الوقاية. نون الوقاية وعلاقتها بياء المتكلم. يقول ابن مالك في البيت الثامن والستين: وقبل يا النفس وقبل ياء النفس ياء نفسي ياء المتكلم ياء المتكلم. يقول لك: قبل ياء المتكلم مع الفعل التزم.
طبعا البيت فيه تقديم وتأخير كثير يعني، التزم قبل ياء النفس مع الفعل ايش؟ نون وقاية. نون ايش إعرابها؟ وما إعرابها نائب فاعل أنه التزم فعل مبني لما لم يسمى فاعله، فنوننا الفاعل التزم نون الوقاية قبل ياء النفس مع الفعل، هذا هو الترتيب. التزم ايش؟ نون الوقاية، متى تلتزم نون الوقاية؟ قبل ياء المتكلم في الأفعال، ثم ذكر قال وليس قد نظم.
ذكر الاستثناء المتعلق بليس، أنه ليس في الغالب تأتي معها نون الوقاية، طبعا ليس فعل، أليس كذلك؟ على الصحيح كما بيناه، بدليل قبولها لتاء التأنيث وتاء الفاعل، المهم فليس منها من الأفعال لكن سمع إتيانها إتيان نون الوقاية مع ياء المتكلم فيها، وسمع أيضا ماذا؟ حذفها، ولاحظ أن الحذف قال: قد نظم، كأنه شيء من الضرورات، كأنه شيء من الضرورات.
فإذا أحبابي الكرام أنا على الشاشة قلت لكم، لأن هناك الأبيات ستأتي معنا، وليس قد نظم وليتني فشا وليت ندر، ومع لعل كسوة مخيرة في الباقيات واضطرار الخفافة مني وعني بعض من قد سلفا، وفي لدني لادوني قل، وفي قدني وقطني الحذف أيضا قد يفي.
فنحن قلنا أحبابي الكرام إن نون الوقاية تأتي في الأفعال، تأتي قبل ياء المتكلم في الأفعال، ولها بعض المواطن في الحروف وبعض المواطن في الأسماء، والأصل أن علاقتها بالأفعال هي الأصل أنها تأتي نون الوقاية أين؟ قصي بالأفعال. دخولها على الحروف وعلى الأسماء خلينا نسميه دخول طارئ وليس هو الأصل، وإنما الأصل في دخول نون الوقاية أين؟ في الأفعال قبل ياء المتكلم.
لماذا؟ لماذا؟ قالوا: إذا وصلنا ياء المتكلم بالفعل، فينبغي قبل ياء المتكلم أن نضع نون وقاية، لماذا سميت نون وقاية؟ لأنها تقي الفعل من الكسر. الآن أحبابي الياء الياء اه بشكل عام تطلب قبلها كسرة، والفعل بعيد عن الكسر، الفعل بعيد دون الكسر، فالكسر هو من خصائص ماذا؟ الأسماء في العادة، لذلك الأسماء هي التي تجر، فلأن الكسرة بعيد عن الفعل اه اشترطوا قبل ياء المتكلم أن يؤتى بنون وقاية تقي الفعل من الكسر، وهي التي تتحمد الكسرة.
بتقول نون الوقاية خلص بس أنا بتحمل الكسر، اكسروني أنا واجعل الفعل سالماً من الكسر. هذا التعليل هو التعليل الذي علل به الجمهور، أنه سبب إدخال نون الوقاية قبل ياء المتكلم في الأفعال هو حماية الفعل من الكسرة. طبعا الناظم ابن مالك له رأي آخر، حيث يرى أن إدخال نون الوقاية على الأفعال لسبب آخر؛ يرى الناظم أن سبب إدخال نون الوقاية على الأفعال قبل ياء المتكلم منعا لوقوع الاشتباه في ماذا؟ فيما كان على نحو أكرمني، تمام؟
كما سيأتي معنا وزير كورة الناظم قال منعا لوقوع الالتباس، في الصفحة التي تليها وسأقرأ كلام الأشموني قال: أنها تقي الفعل من اللبس في، أو عذراً مش أكرمها، أكرمني في الأمر، وليس أكرمني في الفعل الماضي. ما هو اللبس الذي يتكلم عنه ابن مالك؟
الآن أحبابي الكرام اه انظروا في هذا الفعل؛ الفعل أكرمه، تمام؟ الآن فعل الأمر منه أكرم. أكرم فعل الأمر. لو أنني اه سأصل ياء المتكلم بالفعل أكرم، بدون ياء بدون نون وقاية، ماذا سيصبح؟ أكرمي. سيلتبس أو ستلتبس ياء المتكلم بياء المؤنثة المخاطبة. ستلتبس ياء المتكلم بماذا؟ بياء المؤنث المخاطبة، لاني أنا إذا كنت سآمر واحدة ماذا سأقول لها؟ إذا أمر فتاة أقول لها: أكرمي أباك. هذي ياء المؤنث المخاطبة ليست ياء المتكلم وهي فاعل. بينما لو كنت أتكلم عن شخص أقول له: أكرمني.
لو حذفت نون الوقاية لقلت: أكرمي، فصار في مشكلة، أنه وجود ياء المتكلم في الفعل أكرم بدون نون وقاية سيجعله مشابه تماماً لدخول ياء المخاطبة أيضا على الفعل أكرم. فباختصار بسبب وقوع اللبس بين ياء المتكلم وياء المخاطبة فيما كان على صورة أكرم، إذا لم نفرق بينهما بدون الوقاية منعا لهذا اللبس، قالوا: مع ياء المتكلم أن نضع نون وقاية، فبقول: أكرمني. تمام، ومع ياء المخاطبة ما بنحطش نون وقاية، فبقول لها ايش: أكرمي.
طيب هذا يا شيخ ماشي، المشكلة هذه نواجهها هنا، لكن هل المضارع والماضي نواجه فيه نفس المشكلة تماماً؟ قالوا: لن نواجه هذه المشكلة في المضارع وفي كيف المهم، لا لاحظ، تكرمي، نعم. ما هي هذا هو اه يعني أو لم لو قلنا في حالة الجزم: لم تكرمني ولم تكرمي. صحيح؟
لم تكرمني هنا الفعل مجزوم صح؟ لكنه مجزوم بماذا؟ بالسكون، لأنه هو هذا نون وقاية ويا متكلم. لكن لو أزلنا نون الوقاية فماذا حدث؟ لم تكرمي. أيضا لاشتبه علينا في الفعل المضارع. فاذا الظاهر أن هناك اشتباهات في أكثر من صيغة. لن تكون الاشتباهات عامة، لن تكون الاشتباهات عامة لأنه في الفعل الماضي مثلاً الفعل الماضي ماذا سنقول له؟
بالنسبة للمؤنثة تقول لها ماذا؟ أكرمت. هنا في الفعل الماضي الفاعل لا يكون ياء المخاطبة وإنما يكون تاء. أقولها: أكرمت. ياء المخاطبة متى تأتي فاعل؟ بالفعل المضارع وفعل الأمر. لكن المخاطبة لا تأتي فاعل في الفعل الماضي وإنما تأتي تاء التاء، فنقول ماذا؟ أكرمت. تمام؟ أقول لها ايش: أكرمت. وإذا قال، وإذا كنت أخاطب شخصاً وأطلب منه أن يكرمني فيقول: أكرمني.
اللبس لن يحدث في الفعل الماضي، وإنما يحدث في فعل الأمر وفي بعض صور الفعل المضارع، فبالتالي ابن مالك يرى أن نون الوقاية إنما هدفها إزالة هذا اللبس، اللبس الواقع بين ياء المتكلم وبين ماذا؟ وبين ياء المخاطبة. حتى نحدث لبس في الأمر وفي المضارع ماذا نفعل؟ نأتي بنون الوقاية.
قيل له: طب نون الوقاية تلحق أيضا بالفعل الماضي؟ نون الوقاية تلتحق بماذا؟ بالفعل الماضي، أقول له: أكرمتني، مع أنه لا يمكن أن يحدث هذا اللبس الذي تكلمت عنه. فقال ابن مالك: نحمل الماضي على، نحمل الماضي على ماذا؟ على أخويبل، حتى ظاهر كلام الأشموني أن ابن مالك حمل الماضي والمضارع على الأمر، (حتى ابن مالك لم يتكلم عن الالتباس في حالة المضارع، وإنما تكلم عن الالتباس في حالة فعل الأمر، وحمل الماضي والمضارع على الأمر).
فباختصار علة ابن مالك التي ذكرها علة ليست مضطردة في كل صور الفعل صح؟ العلة التي ذكرها ابن مالك لنون الوقاية علة ليست مضطردة في ماذا بجميع صور الأفعال، وإنما هي مطردة في فعل الأمر ومطردة في بعض صور الفعل المضارع، وليست مطردة في الماضي وبعض صور الفعل المضارع إذا كان المضارع مثلاً ليس مجزوماً تمام.
والعلة التي ذكرها الجمهور علة ماذا؟ مطردة صحيح، في الماضي والمضارع والأمر، وهم قالوا أن نون الوقاية هدفها منع الفعل من ايش من الانكسار. لكن ما الذي يمكن أن يشكل على كلام الجمهور؟ أن الفعل إذا دخلت عليه ياء المخاطبة ألا ينكسر؟ تكرمين مو هذا الفكر، تكرمين يا هند. نحن نلاحظ هنا أن الفعل المضارع لما دخلت عليه ياء المخاطبة ينكسر، ولم تمنعوا هذا الكسر، ولم تمنعوا هذا الكسر وتقولوا: يجب أن نضع نون وقاية قبل أيضا ياء المخاطبة حتى نقل فعلاً من الكسر.
فلماذا سامحتم في ياء المخاطبة دخولها على الفعل مع أنها تسبب انكساراً له؟ تكرمين يا هند، وأكرمي يا هند، ولم تسامحوا في ياء المتكلم فقلتم: يجب أن نقل فعلاً من الكسر معها فوضعنا نون الوقاية. أنا بناقش قاعدة العلة حتى نكتشف هل هي العلة فعلاً مستقيمة؟ فتجدون أن في هناك تمييز عنصري بين ياء المخاطبة وبين ياء المتكلم. ياء المتكلم قالوا: نأتي بنون الوقاية. ليه؟ لنقل الفعل من الكسر. طب ياء المخاطبة تسبب كسر الفعل ومع ذلك سمحتم في ذلك.
نعم. فلا يلتفت إلى، يعني ممكن أنا أنا أستشف هل العلة التي ذكرها الجمهور علة قوية تنهض؟ يعني لاحظوا ابن مالك لم يوافق على علة نور وإنما ذهب إلى علة أخرى، قال: العلة هي التفريق بين ياء المتكلم وياء المخاطبة فيما يمكن أن يحدث لبساً وليس قضية منع الفعل من الكسر. هذا يدل أن علة منع علة منع الفعل من الكسل ليست علة متفق عليها ويمكن أن تنقض.
اللهم منكم أن يقال إن ياء المخاطبة مع الفعل هي علاقتها علاقة الفاعل بفعله، بينما ياء المتكلم مع الفعل هي علاقتها علاقة المفعول به مع الفائزة، أنه ياء المتكلم تأتي ايش مع الفعل شو إعراب هيئة المتكلم مفعول به؟ بينما ياء المخاطبة إعراب ايش فاعل. والفاعل مع فعله كالجزء الواحد، بينما المفعول به مع الفعل في هناك نية انفصال، هناك فاعل في المنتصف.
فبالتالي قد يتسامح في ياء المخاطبة ما لا يتسامح في ياء المتكلم. وهذا كثير ما يدندنون حوله، أن الفعل مع فاعله كالجزء الواحد، خاصة إذا كان الفاعل ضميراً، لذلك تذكروا لما كنا نقول إن الفعل الماضي اه إذا اتصلت به اه ضمائر الرفع المتحركة يبنى على السكون، صحيح؟ وقلنا ما العلة؟ منعا لتوالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة. فكأنهم يعتبرون الضمير الفاعل مع الفعل عندما كالكلمة الواحدة، فتسامحوا في ياء المخاطبة أنها تكسر الفعل لأنهم كالكلمة الواحدة كأنه بناء واحد.
بينما لم يتسامحوا في ياء المتكلم أن تكسر الفعل لأنها بنية الانفصال عنه كونها مفعولاً به، هذا أقول قد قد يستأنس به لماذا سمحوا لياء المخاطبة أن تكسر الفعل ولم يسمحوا لياء المتكلم أن تكسر الفعل وشرطوا لها قانون الوقاية. طبعا هذا كله دردشة في التعليلات، لكنكم في النهاية عليكم أن تعرفوا كيف نطقت العرب. العرب مع الأفعال ماض أو مضارع أو أمر؛ إذا دخلت ياء المتكلم يجب قبلها ايش نون وقاية.
طيب انظر ماذا قال الأشموني: وقبلي النفس دون غيرها. الآن سأقرأ كلام الأشموني: أي وقبل ياء النفس دون غيرها من المضمرات مع الفعل مطلقاً، مطلقاً أي سواء كان ماضياً أو مضارعاً أو أمراً، هذا معنى الإطلاق، التزم نون وقاية مكسورة، أي تكون من الوقاية مكسورة. نحو: دعاني ويكرمني وأعطني، وقام القوم ما خلاني وما عداني وما حاشاني.
يعني حتى هذه الأفعال الجامدة في الاستثناء تدخل عليها اه نون الوقاية في حالة دخول ياء المتكلم، مثل الفعل ما خلاني الذي يستعمل في الاستثناء وما عداني والفعل حاشاني. طبعا قال: أن قدرتهن أفعالاً. ليه؟ لأنه سيأتي معنا أن خلا وعدا وحاشا أحياناً تقدر أفعالاً وأحياناً تقدر حروفاً، فالكلام هنا في حال تقديرها أفعالاً، فإن قدرت أفعالاً واتصلت بها ياء المتكلم فيجب قبلها نون وقاية.
بل حتى في أسلوب التعجب تقول: ما أحسنني أن اتقيت الله، حتى أسلوب التعجب تدخل عليه نون الوقاية. طبعا هو لماذا يركز على هذه الصيغ؟ يعني لماذا ركز على خالا وعدا وحاشا وعلى صيغة التعجب؟ ليس قضية الخلاف أنه هذه في الأصل كما قلنا تجري مجرى الأمثال، صح إذ قلنا هذا سابقاً في محاضرة سابقة أن هذه في الأصل أن لا يعبث بها، لأنها جرت عندهم مجرى القوالب الأمثال التي لا يعبث بها ولا ولا تغير.
عن صورتها، لكن مع ذلك مع ذلك إذا دخلتها ياء متكلم يجب قبلها نون الوقاية. يعني مع أنها على صورة الأمثال والأصل فيها ألا يعبث بها، لكنهم حافظوا على هذا القانون فيها. فإذا دخل على خَلَا وعادوا وحاشوا وأفعال التعجب يا متكلم أيضاً لابد نأتي بنون وقاية.
هذا يدل على شدة اضطراد نون الوقاية، على أنها مضطردة جداً، حتى في الأفعال التي هي على صورة الأمثال موجودة؛ لذلك ركز على هذه الأفعال بالتحديد. وأنا أحب الطالب يكون عنده دراية بالأمثلة التي يأتي بها الشراح المتقدمون، أحياناً بيأتي بأمثلة هو قاصدها مش مجرد مثال وأجاب حاشا وما أحسنني، مش من أجل أنه يعبي الصفحة أمثلة، لأ؛ لأنه بده يقول لك إنه شايف هذول الأربعة مع أننا في الأصل لا نعبث فيها ولا نغيرها؛ لأنها مجرى الأمثال في لسانهم، لكن مع ذلك إذا دخلت عليها ياء المتكلم يجب أن تأتي قبلها بنون، إيش؟ نون الوقاية.
ثم قال وعليه رجلاً ليسني وندر ليس بغير نون وندر. لاحظ الآن سيتكلم عن ليس، قال: «عليه رجلاً ليسني» هذا قالوا رجل اه هدد هذا رجل قيل له إن فلان يعني بلاحقك وبطلبك ويريد أن يصطادك، هو ايش قال؟ قال: «عليه رجلاً ليسني»، يعني خليه يشوف واحد غيري، عليه رجلاً ليسني مش أنا، ليس أنا، اليس أنا؟ يعني خليه يشوف واحد غيري يطارد وراه زي ما بيقولوا بأمثالنا، فهذا معنى عليه رجلاً ليسني، يعني فليذهب فلينظر رجلاً غيري تمام.
وليس كما سيأتي معنا أيضاً تستعمل في أسلوب الاستثناء، استثني ناصباً بليس وخلا وبعداً وبه يكون بعد لا، ففليس أيضاً تستعمل استعمال الاستثناء كما سيأتي معنا. المهم عليه رجلاً ليسني، فنقول: ليسني، بإدخال نون الوقاية قبل ياء المتكلم. وندر، ندر إيش قال؟ ليس بغير نون، كما أشار إليه في قوله وليس قد نظم أي استعمل في الشعر خاصة كقول الشاعر: عددت قومي كعديد الطيس. الطيس العدد الكثير، إذ ذهب القوم الكرام ليس إلا أنا، ذهب القوم الكرام وظليت أنا جالس، فالأصل أن يقول إيش يا هشام؟ الأصل أن يقول إذ ذهب القوم الكرام ليسني، لكن هذا من نادر الأمر أنها أتت ياء المتكلم متصلة بالفعل ليس بدون ماذا؟ نون وقاية، وهذا في ضرائر في ضرورات الشعر.
ثم قال: وجوز الكوفيون في صيغة التعجب في صيغة التعجب أن تقول ما إيش؟ ما أحسني بدون نون للوقاية. لو في نون وقاية كان إيش؟ ما أحسنني، لكن هذا الكوفيون جوزوا في فعل التعجب أن يأتي بدون نون الوقاية. بناءً طبعا ليش بدك تفهم؟ لأن صيغة ما أحسن عند الكوفيين هي أصلاً اسم وليست فعل، وهذا أخذناها في أظن في قطر الندى أنه ما أحسن عرفنا أنه الخلاف هل أحسن هي اسم أم فعل؟ فعرفنا أن البصريين يرون أنها فعل، وأما الكوفيون فيرون أنها اسم، فعند عند الكوفيين بيقول لك ما هي اسم عندنا إذاً لا نحتاج إلى نون وقاية، وأما البصريون كونها فعل لذلك احتجت إلى نون وقاية.
وأما نحو تأمروني فالصحيح أن المحذوف نون الرفع. هناك استثناء أو مش استثناء خلينا نقول شبه قاعدة تتعلق بالأفعال الخمسة إذا دخلت عليها نون الوقاية وياء المتكلم. إذا كان عندنا فعل من الأفعال الخمسة تمام النون ثابتة في آخره في حالة رفع ودخلت عليه نون الوقاية بسبب وجود ياء المتكلم، يعني الفعل تأمروني قل: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ﴾ [الزمر: 64] تمام الآن عندنا فعل من الأفعال الخمسة النون ثابتة في آخره ونريد أن ندخل عليه ياء المتكلم سنحتاج بالتأكيد أن ندخل نون الوقاية.
الآن ما الذي يحدث؟ في الحقيقة عندنا ثلاثة أوجه في اللغة: الوجه الأول قالوا أن نثبت نون الأفعال الخمسة ونون الوقاية منفصلات عن بعضهما البعض فنقول: تأمرونني، بيصير أحكي تأمرونني، تأمرونني هذا الوجه الأول، أن نثبت نون الأفعال الخمسة ونون الوقاية منفصلات عن بعضهما البعض على الأصل يعني تأمرونني. الوجه الثاني أن نثبت كلا النونين بادغامهما مع بعضهما البعض، قل: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي﴾ صحيح؟ وهنا جاءت هذه الآية على الإدغام تأمروني، واحد بيقول لي إيش هذا الإدغام؟ من أين أتى؟ تقول نون الأفعال الخمسة أدغمت في ماذا؟ بنون الوقاية. قال له: طب من يأتيني بآية أخرى في القرآن في قصة سيدنا إبراهيم مع قومه بالله وقد هدانا ﴿أَتُحَاجُّونِّي﴾ لاحظوا كيف النون جاءت مشددة؟ هي تحاجون نني أصل النون أفعال خمسة ونون وقاية لكنها أدغمتا في بعضهما البعض، وهذا يدل على أن الإدغام كثير منتشر وأفصح صحيح؛ لأن هو المستعمل في القرآن الكريم.
إذاً عندنا اللغة الأولى لغة ماذا؟ أن نأتي بكلا النونين مفصولات عن بعضهما البعض تأمرونني. الوجه الثاني أن نثبت كلا النونين مع إدغامهما، مع إدغامهما. الوجه الثالث أن نحذف إحدى النونين، والراجح أن المحذوف نون الأفعال الخمسة وليست نون الوقاية؛ لأن نون الأفعال الخمسة عفواً لأن نون الوقاية أتي بها لهدف خاص أتي بها لهدف خاص وهو ماذا؟ تقي الفعل من الكسر فهي التي نحافظ عليها. وأما نون الأفعال الخمسة فتستطيع الاستدلال عليها من خلال ضمير واو الجماعة أو ألف الاثنين أو ياء المخاطبة، فهن أرجح في الحذف نون الأفعال الخمسة هي الارجح أن تحذف وليس نون الوقاية؛ لأن نون الوقاية أتي بها لهدف خاص، لو حذفت لن يكون هناك دليل عليها ما راح نعرف أنها بخلاف نون الأفعال الخمسة أنت ستفهم في الفعل المضارع من وجود ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة أن هناك نون الأفعال الخمسة محذوفة.
فإذاً هذه هي اللغة الثالثة، كم لغة صفت لنا يا هشام؟ ثلاث. إذا دخلت نون الوقاية على الأفعال الخمسة إما أن نثبت تكوين النونين بدون إدغام أو نثبت كلا النونين مضغمتين أو نثبت إحدى النونين والثابت في الصحيح هي نون الوقاية والمحذوف هي نون الأفعال الخمسة تمام؟ هنا هو تكلم عن شيء واحد فقط الشيخ الأشموني قالوا: أما نحن تأمروني فالصحيح أن المحذوف نون الرفع هذا على أي لغة؟ على اللغة الأخيرة فقط، أما إذا أثبتنا النونين فهذا أمر آخر.
طيب تنبيه، مذهب الجمهور لاحظ الآن سيذكر الخلاف في العلل. مذهب الجمهور أنها إنما سميت نون الوقاية؛ لأنها تقي الفعل من الكسر، وقال الناظم أي ابن مالك بل ذكر آلة أخرى بل لأنها تقي الفعل اللبس في نحو أكرمني في الأمر، فلولا نون الوقاية لالتبست ياء المتكلم بياء المخاطبة وأمر المذكر يعني والتبس أمر المذكر بامر المؤنث طيب ففعل الأمر أحق بها من غيره. يعني يقول إن نون الوقاية الأحقية فيها لفعل الأمر، وثم حمل الماضي والمضارع على ماذا؟ على الأمر، وأحنا تبين لنا أنه حتى الفعل المضارع في بعض صوره في حالة الجازم أيضاً يحدث فيه هذا اللبس فليس فقط الأحقية فيها لفعل الأمر كما كما هو ظاهر كلام ابن مالك.
ثم واما حمل الماضي فعلا على الأمر فهذا واضح أنه لا لبس في الأمواض ومع ذلك دخلته نون الوقاية، علة ابن مالك باختصار التي الذي يضاعفها ماذا؟ واحد سألك علة ابن مالك ما سبب ضعفها؟ أنها غير مطردة في كل الأفعال، وأما علة الجمهور لو واحد يضاعفها يضاعفها من أي جهة وبين أن الفعل يكسر مع ياء المخاطبة لكن يمكن أن يجاب عن علة الجمهور بأن ياء المخاطبة مع الفعل كالجزئي يعني كجزء الكلمة مع الكلمة أو الشيء الواحد فسمح فيها ما لا يسامح فيها المتكلم والله تعالى أعلم.
هذا إذاً بالنسبة للأفعال، إذاً أي فعل لو قلت لك يا شيخ هشام الفعل ضرب صله بياء المتكلم ماذا تقول؟ اه صله بياء المتكلم بتقول ضربني أنت مضطر أن تأتي بنون الوقاية جبراً يعني حتى باللسان. لو قلت لك الفعل أسعف يا شيخ بها ادخل علي المتكلم، طيب لو قلت لك الفعل يسعف يا شيخ حسين ادخل علي يا المتكلم يسعفني. ولو قلت لك الفعل أسعد يا شيخ قصاد ادخل علي المتكلم لا أسعد أسعدني تمام؟ لاحظوا أنها تأتي معكم تلقائياً؛ لأنكم متعودون عليها أن فعل ماضي أو مضارع أو أمر ادخل عليه ياء المتكلم بشكل تلقائي أنتم تدخلون نون الوقاية، وعلى هذا نطقت العرب.
لكن السؤال: هل نون الوقاية هي فقط خاصة بالأفعال؟ نقول: الأصل أن تكون في الأفعال، لكنها في الحقيقة سمعت في غير الأفعال، سمعت أيضاً في بعض الحروف وسمعت في بعض الأسماء. خلونا ننظر أين دخلت في الحروف. قال: وليتني فشا وليتي ندرا ومعنى عَل العكس وكن مخيرا في الباقيات واضطراراً خففا مني وعني بعض من قد سلفا.
الان تكلم عن دخول نون الوقاية على إن وأخواتها. دخول نون الوقاية على إن وأخواتها عموماً إلى أن أنه أخوات معانيها معاني أفعال صح؛ لأن إن وأن معناها أؤكد ولكن معناها استدرك وكأن معناها أشبه وليت معناها أتمنى ولعل معناها أرجو، فهم قالوا: إن وأخواتها معانيها معاني إيش؟ هي صحيح حروف لكن معانيها معاني أفعال فحسن أن يلحقها نون الوقاية إذا دخلت عليها ياء المتكلم هكذا قالوا؛ لأن معانيها معاني الأفعال.
طبعاً هو في الحقيقة أنا أظن قضية السماح هي الأقوى في التعليم، يعني هم هكذا وجدوا السماع ثم بعد ذلك بحثوا عن العلة فقالوا والعلة هي أن فيها معاني الأفعال وإلا لا داعي مضطردة، يعني هل كل حرف فيه معنى الفعل وحسن أن تتصل به يا المتكلم تدخله نون الوقاية؟ هذا هو السؤال يحتاج إلى بحث، لكن عموماً هكذا قالوا. لكن في الحقيقة دخول ياء المتكلم أو خليني أقول دخول نون الوقاية قال مع ياء المتكلم على إن وأخواتها متفاوت.
دخول نون الوقاية مع ياء المتكلم في إن وأخواتها متفاوت، فهناك حرف يكثر دخول نون الوقاية مع ياء المتكلم فيه ويقل عدم دخولها وهو لِيْتَ. في ليت الأكثر المسموع دخول نون الوقاية مع ياء المتكلم فتقول ليتني، والقليل القليل عدم إدخال نون الوقاية. لعل بالعكس تماماً، الكثير الكثير عدم دخول نون الوقاية مع ياء المتكلم فتقول لعلي، والقليل هو دخول نون الوقاية.
وأما الباقيات وهي إيش بقي؟ إذا أزحنا ليت ولعل بقي أن وأن ولكن وكأنما هذه إن وأخواتها بقي أن وأن ولكن وكأن. الآن هذه الأربعة فيها ميزة يا شيخ بلال شو هي؟ إن وأن ولكن وكأن أن أحسنت أن كلها مختومة بالنون، صحيح؟ فهذه الأربعة قالوا يجوز فيها إدخال نون الوقاية مع ياء المتكلم ويجوز عدم الإדغال يعني الأمر على السواء ما فيش قلة وكثرة؛ لذلك شو ايش قال ابن مالك؟ وليتني فشا، لاحظوا وليتني فشا إيش بنفهم من هذا؟ إنه ليس الأشهر فيها دخول نون الوقاية، ليتني تمام ليتني درست ليتني طلبت العلم ليتني صليت ليتني صمت تمام؟ ويقول الإنسان لما يموت ليتني ايش؟ قدمت لحياتي، نسأل الله العفو والعافية.
وليتني فشا وليتي بدون نون وقاية ندراً، ليتي بدون نون وقاية أن تقول ليتي درست ليتي فعلت كذا نادر، حتى أنت بلسانك تجدها صعبة شوي ها. ومع لعل اعكس في لعل اعكس الأمور، الأكثر عدم نون وقاية، تقول لعلي أدرس لعلي آتيك اليوم صح، لكن هل يجوز أن أقول لعلني؟ يجوز لكن على قلة. قال: ومع لعل اعكس فلعل الأمر فيها معكوس.
وكن مخيراً في الباقيات. ماذا يقصد بالباقيات؟ باقي أخوات إن وهي أن وأن ولكن هدول الأربعة، فقال: كن أنت مخيراً على السواء أن تأتي بنون الوقاية وقايتي وإلا تأتي بها، فيريد أقول: إنني درست، أنني لاحظ ويجوز أقول: أني درسته يجوز أقول اه كأنني رأيتك ويجوز أن أقول: كأني رأيتك، أقول اه ذهبت اليوم إلى المسجد لكنني لم أصلي ويروز أقول: لكني لم أصلي أو لكني صليت وهكذا، تمام؟ فان وأن وكأن ولكن هذه الأربعة أنت فيها مخير بين الاتيان بنون الوقاية وبين عدم الاتيان بها، وهذا التخيير سببه يعني لماذا لم يلزموك بنون الوقاية؟ قالوا لأن لا نلزمك بنون الوقاية؛ لأنه أصلاً في نونات كثير يعني هي أصلاً مختومة بِنونات مشددة فإدخال نون وقاية صارت ثلاث نونات ورا بعض شوية ثقيلة، لكن مع ذلك لا نمنعك ونقول لك أنت في ذلك على التخيير.
فدعونا ننظر ماذا قال الأشموني في هذا؛ لأن الابيات هذه أمورها سهلة، قال: وليتني بثبوت الوقاية فشا، حملا على ماذا؟ على الفعل، لاحظوا يعني كما قلت لكم إنه ليتني واخواتها لماذا دخلتها نون الوقاية؟ لأن فيها معنى الفعل وهذا الذي قصده حملا على الفعل أي لأن ليت بمعنى أتمنى قال لمشابهتها له، هي لمشابهتها للفعل مع عدم المعارض، إيش يقصد بعدم المعارض؟ عدم المعارض يقصد ما سيأتي فيه لعل، لعل لماذا برأيكم هي الوحيدة التي قل إدخال نون الوقاية فيها تمييز عنصري ضدها يا شيخ هشام؟ لماذا؟ لعل هي أقل وحدة تدخلها نون الوقاية.
قالوا لأن لأنها استعملت حرف جر في لسان العرب فبالتالي هي أبعد حروف إن وأخواتها عن الأفعال وهذا هو المعارض الذي يقصده؛ لأنها استعملت ماذا؟ حرف جر، تمام؟ هذا مرمى لعل أبي المغوار كما سيأتي معنا، فهي أبعد حروف إن وأخواتها عن مشابهة الفعل فلذلك قل استعمال نون الوقاية فيها بخلاف الباقيات، فلذلك قال: وليتني بثبوت ني للوقاية فشا حملا على الفعل لمشابهتها له أي لمشابهتها الفعل في المعنى مع عدم المعارض يقصد ما عدم المعارض أن ليت لم تستعمل حرف جر هذا الذي يقصده بايش مع عدم المعارض أنه لم يوجد في ليت.
معارض كما وجد في لعله لعله وجد فيها معارض يمنع قبول نون الوقاية، وهي أنها استعملت حرف جر في لسان العربية، بينما ليت هذا المعارض ليس موجوداً فيها. فهمنا ايش يعني مع عدم المعارض؟ تمام.
ثم قال: وليتي بحذفها ندراً ومنه قول الشاعر: كمنية جابر إذ قال ليتي * أصادفه وأتلف أمالي. لاحظ يعني هو يتمنى مصادفة إنسان ولو أتلف جل أمواله، أبصر منها بالشخص العظيم الذي يريد أن يقابله. قالوا هو ضرورة، لاحظ أنه حمله على الضرورة الشعرية، لكن الفراء ما قال إنها ضرورة شعرية، قال الفراء: يجوز وليتي وليتني. وظاهره الجواز في ايش؟ في الاختيار. ايش يعني في الاختيار؟ يعني حتى في السعة في النثر وليس خاصة بالضرورة الشعرية كما زعم بعضهم.
ثم قال: ومع لعل اعكس هذا الحكم، فالأكثر أن تقول لعلي بلا نون، أي بلا نون وقاية، والأقل أن تقول لعلني بنون الوقاية. ومنه قول الشاعر: فقلت أعيراني القدوم لعلني * أخط بها قبراً لأبيض ماجدي. والشاهد لعلني. ولعلني شوفوا صحيح هو قليل، لكن مع قلته هو أكثر من ايش؟ من ليتي. نبه على ذلك في الكافية، أي الكافية الشافية لابن مالك. لماذا هو عمل هذه المقارنة برأيكم؟ بدي شخص هيك ينظر في الأبيات يفهم لماذا الأشموني عقد هذه المقارنة بين استعمال لعلني واستعمال ليتي؟
فقال: وهو مع قلته أكثر من ليتي. الآن هو لما قال في الأبيات وليتني فشى وليتي ندرا، قال: وليتي ايش ندرة؟ صح. ثم قال: ومع لعل اعكس. لما كلمة اعكس ايش ستفهم منها؟ العكس تماماً، أنه لعلني هو الفاشي ولعل عفوا لعلي هو الفاشي ولعلني ايش ندر؟ بس هون بده يستدرك الأشموني، أن لعلني مش ندرة. ظاهر كلام ابن مالك أنه ايش العكس تماماً زي ما أنتم حكيتم، فسيكون العكس تماماً لو بدنا نمشيه على البيت، أن لعلي بدون نون كثير ولعلني بالنون ندرا.
بس بده يقول لك لا هو ما ندر، فأنت إياك تفهم العكسية هنا على المساواة بالضبط تمام؟ ولا أعيد الفكرة واضحة أظن؟ نعم. أيوا مال هذا أحسنت. فهو خاف أن تفهم من العكسية أن لعلني بالياء نادر مثل ليتي بدون عفوا، لعلني بالنون نادر مثل ليتي بدون نون، فهو أراد أن يقول لك ومع قلته لعلني لكنه أكثر ماذا؟ من ليتي بدون نون. نبه هو نفسه ابن مالك على ذلك في الكافية الشافية، وأن الناس يعلل لماذا ضعفت لعله؟ ركزوا ايش قال: وأنما ضعفت لعل عن أخواتها لأنها تستعمل ايش جارة.
كقول الشاعر: فقلت ادعوا أخرى وارفع الصوت جهرة * لعل أبي المغواري هذه إحدى استعمالات لعل أن تستعمل حرف جر، لعل أبي. لاحظ أبي اسم مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة. لعل أبي المغوار منك قريب. وايضا هناك سبب آخر فيها قال: وفي بعض لغاتها لعنا بدل لعل تقلب اللام الثانية ماذا نونا؟ لعنا بالنون، فيجتمع ثلاث نونات. لكن أقول هذا المعارض ليس بالقوي، ليش؟ لأنه أنا وأنا ولكنا ما هي فيها نفس الإشي فيها نونتين، فالمشكل ليس في لعنا. المشكلة هي المشكلة الأولى لأنها تستعمل هذا أقوى أن يكون معارضا، أما قضية أن تقول لعن ففيها فيها نونتان على هذه اللغة.
نقول وهذا أيضاً في ماذا؟ وهذا في أن وأن ولكن وكأن أحسنت. وليس باللغة المنتشرة القوية، فبالتالي أن يعارض بها لا أظنه قوياً.
ثم قال: وكن مخيراً في باقي أخوات ليت ولعل الباقيات مخيراً على السواء. يعني خلص خمسين بالمية خمسين بالمية: إن وأنني وكأن وكأنني ولكن ولكنني. تقول هكذا وهكذا. فثبوتها لوجود المشابهة المذكورة أنها تشابه الفعل، أي وجود نون الوقاية لأنها تشابه الفعل. فإن وأن معناها أؤكد، ولكن معناها أستدرك، وكأن معناها أشبه. وأما حذفها فجائز بسبب كراهة توالي الأمثال، أن هناك نون مشددة في كل منها، فاذا جاءت نون الوقاية أصبح ثلاث نونات وهذا توالي أمثال، فيستحسن أيضاً حذفها، فلذلك كان ذكرها جائزاً وحذفها جائزاً على السواء.
ثم قال: انتهينا من إن وأخواتها كما كتبنا لكم. طبعا هنا أنا نسيت أكتب عندكم في المخطط باقي أخوات إن اكتبوها أنتم. أنا قلت ليتني ولعلني ونسيت أن أكتب وباقي أخواتها، هذه اكتبوها أضيفوها على المخطط.
ثم قال: واضطراراً خفف مني وعني بعض من قد سلف. حرف الجر من، حرف الجر عن، بتعرفوهم هذول أصحابنا من زمان واحنا صغار بنعرفهم. حرف الجر منه وعن، إذا اتصلت به ياء المتكلم يجب أن تضيف نون الوقاية معها، فتقول ابتعد عني. صح. قول من وين اجت هاي النون المشددة؟ عني. من وين اجت النون المشددة؟ خذ مني هذا الكتاب. من أين أتت النون المشددة؟ بقول لك هذه النون الأصلية تبعت عن ومن زائد نون الوقاية. لذلك، طبعا هل يجوز حذف نون الوقاية في عن ومن؟
قال: واضطراراً في الضرورة الشعرية فقط تحذف نون الوقاية. واضطراراً خفف مني وعني بعض من قد سلف من العرب يعني. فقال الشاعر: أيها السائل هذا مثال الضرورة الشعرية، أيها السائل عنهم وعني. وعني لاحظ هي أصل ايش؟ وعني، لست من قيس ولا قيس مني. هاي لاحظ هذا بيت جمع لك عني ومني، لست من قيس ولا قيس مني، أصلها ولا قيس مني تمام، وهو في غاية الندرة. لاحظ غاية الندرة والكثير أن تقول مني وعني بثبوت نون الوقاية.
الآن سيعلل: طب يا شيخ إن وأخواتها أفهمنا لماذا لحقتها نون الوقاية لأنها تشبه الأفعال، طيب عن ومن لماذا دخلتها نون الوقاية؟ انظروا ماذا قال الأشموني: وإنما لحقت نون الوقاية من وعن لحفظ بناء على السكون، أنه من وعن الوضع الطبيعي مبنيات على ايش؟ على السكون، إذا أدخلنا ياء المتكلم عليها بدون نون وقاية ستكسر، فذهب البناء على السكون، فمحافظة على البناء على السكون ماذا؟ كأننا نريد أن نقيها الكسر، يعني كما أن الفعل نريد أن نقيه الكسر لأنه لا يكسر، كذلك من وعن نريد أن نقيها الكسر حتى لا يذهب البناء على السكون. وهذا كله كما قلت لكم من باب يعني أن هذا الواقع الموجود عندكم، تمام؟ لأنها كثير من الأمور ستنخرب لو أنه لم يعللوا، سيجدون كثير من الأمور تنخرب، فقعد وخلص معادلة بمثل هذه التعديلات ويمشي الحال إن شاء الله. كثير أخي مكسور، لكن هذه كسرة عارضة شيخ كسرة التقاء الساكنين بمشوها يعني هم مستعدين يخرجوا لك إياها تخافش.
ثم قال: انتهينا من نون الوقاية، إذا في الحروف تدخل على ليتني ولعلي وباقي أخواتها ومني وعني. بقي علينا الكلام عن نون الوقاية في بعض الأسماء وهي لدني وقدني وقطني. قال في البيت الأخير: وفي لدني لدني قلة، وفي قدني وقطني الحذف أيضاً قد يفي. لدني يعني لدن بمعنى عنده، كلمة لدن بمعنى ايش عند. وفي لدني بالتجديد لدني بالتخفيف بنون للوقاية قليل، أي أن تقول لدني يا شق صيبي غير نون الوقاية هذا قليل، والأكثر أن تقول ماذا لدني بثبوتها. ومنه أي من القليل، ومنه أي من القليل قراءة نافع في قوله تعالى: ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي عُذْرًا﴾ [الكهف: 76]. هذه قراءة نافع، قد بلغتها يا حسين ايش من لدني؟ وقراءة بالتخفيف، وقراءة الجمهور بالتجديد: ومن لدني.
ولاحظوا أهمية معرفة تفاصيل النحو، كما نفعل نحن الآن في توجيه القراءات القرآنية، أنت غداً إن شاء الله لما تقرأ تفسير تجد قراءة تختلف عن قراءة أخرى في بعض التجديدات، فإذا ما كان عندك هذا الإتقان النحوي الدقيق لهذه اللغات، لن تستطيع أن تفهم كيف توجه القراءات القرآنية. إذاً لاحظوا كيف وجهنا قراءة نافع أنها لغة أن تقول لادني بالتخفيف، ولكن الأشهر أن تقول لدني وعليه قراءة الجمهور. طبعا لدن كما قلت لكم معنى عند.
وأما قدني وقطني، قد هناك قد الحرفية يا شيخ قصي هذه ليست هي المقصودة معنا، هناك قد الأيش الحرفية: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، هذه قد الحرفية التي تفيد التشكيك وأحياناً تفيد التقليل، تمام؟ لها معاني عديدة ليست هي المقصودة هنا، قد تأتي في العربية اسماً بمعنى حسب. قد تأتي في العربية اسم يا هشام بمعنى ايش حسب، تمام؟ أقول هذا الأمر وقد أي هذا الأمر وحسب، خلاص ما بديش زيادة. تمام، فقد وقط أيضاً طبعا مستعملة عندكم، تقول قط قط يعني حسبي حسبي، صح ولا لا قط ربما مستعملة أكثر، لكن قد وقط باختصار تستعمل في العربية أسماء بمعنى ايش الحسب. تمام؟ بمعنى حسبي لذلك قالوا بمعنى حسب. وتكونان مبنيتان على الأيش على السكون.
هذا هو الأشهر فيه أن أسماء مبنية، ليش مبنية يا حسين؟ بالشبه الوضعي أحسنت، للشبه الوضعي كونها على حرفين فهي مبنية على السكون، وبعض العرب بعضهم أعربها. لكن المشهور فيها أنها مبنية على السكون وبعضهم بناها على الكسر أيضاً، حتى أزيدك من الشعر بيت، لكن كما قلت المشهور فيها البناء على السكون. إذاً قد وقط.
طب إذا قلنا المشهور فيها البناء على السكون، بالتالي دخول ياء نون الوقاية مع ياء المتكلم، لماذا يا دكتور؟ إذا قلنا إنها مبنيات على السكون بالتالي دخول نون الوقاية حتى نحفظ البناء عن السكون. نفس فكرة ايش من وعن، نفس فكرة من وعن. إذا قلنا إن قد وقط وهذا المشهور فيها مبنية على السكون، فدخول نون الوقاية قبل ياء المتكلم ما سببه يا قصي؟ حفظ السكون حفظ البناء على السكون.
إذا قال: وفي قطني وقطني بمعنى حسبي الحذف للننون الحذف نون الوقاية قد يفي، قد يفي أي قد يأتي لكن ايش قليلاً، والأكثر فيها ايش أن تأتي بنون الوقاية. إذاً يجوز أن أقول قدي أي حسبي، ويجوز أن أقول قطي بمعنى حسبي، لكن الأكثر أن نقول ايش قدني وقطني حفاظاً على ماذا على البناء على السكون.
طيب ومنه قوله جامعا بين اللغتين في قد، لاحظ هذا البيت جمع نون الوقاية وعدمها، قال: قدني من نصر الخبيبين قد. لاحظوا أول البيت ايش قال؟ قدني أي حسبي من نصر الخبيبين. ورجحك قدي، لكنه حكاها المرة الثانية بايش بدون نون الوقاية، فهذا البيت جمع اللغتين قدني وقدي. ليس الإمام بالشحيح الملحدي وفي الحديث أو ليس بالصحيح الملحدي.
تمام، وفي الحديث قط قط النار، عندما يلقي فيها الله عز وجل هذا الحديث لما يلقى الله عز وجل في النار ثم سبحانه أهلها ثم تبقى النار تقول هل من مزيد إلى أن يضع الجبار فيها قدمه، فتقول النار ايش ايش قط قط. هذا الحديث روي بروايات متعددة، روي أصلاً بدون ياء المتكلم أصالة روي بالسكون قط قط، وروي بكسرها مع الياء ودونها أي روي قطي قطي بدون ياء المتكلم بس مع البناء على الكسر. وروي ايش قطي قطي. وروي أيضاً على ما هو مشهور بنون الوقاية قطني وقتني.
إذا كم لغة يا شيخ حسين روي إذاً؟ قط بناء على السكون بدون أي شيء، وروي الحديث ماذا قطي قطي بالياء مع الكسر، وروي قطني قطني بنون الوقاية مع الياء وهذا هو الأشهر أن تأتي نون الوقاية. وروي أيضاً برواية خامسة أن هذه ما انتبهتش لها وهو ايش قطن قطن بالتنوين قطن قطن بالتنوين، وهذا الظاهر أنها على لغة من ايش من أعربها، لأني قلت لكم هناك من يعرب قد وقد، فإذا أعربها أعرب جعل اسماً متمكناً فدخلها تنوين التمكين، هذا على قول من يعربها والمشهور فيها أنها مبنية، ولذلك قال: والنون أشهر.
والنون أشهر أي عموماً، أي النون في قدني وقتني دخول نون الوقاية قبل ياء المتكلم هو الأشهر حتى نحافظ على البناء على السكون كما قلت لكم. ومنه قول الشاعر: امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني. عجبك البيت هذا يا هشام؟ يقول لك إن طلع الحوض وقال قطني مهلاً رويداً قد ملأت بطني، يعني شبعت، هذا الرجل كان يسقي الحوض يسقي الحوض حتى استوى الحوض.
طيب، وكونه قد وقط بمعنى حسب في اللغتين، نقصد في اللغتين أي بنون الوقاية وبعدمها، هذا الذي قصده باللغتين، وكونه قد وقط بمعنى حسب في اللغتين أي مع نون الوقاية ومع عدمها هو مذهب الخليل وسيبويه. وذهب الكوفيون إلى أن من جعلهما بمعنى حسب حذف نون الوقاية فقال قضي وقضي بغير نون كما تقول حسبي. ومن جعلهما اسم فعل بمعنى اكتفى، والصحيح أن نقول بمعنى يكفي، طبعا هذا ذكره الصبان وكلامه صحيح، لكن ما بدي أتعبكم كثيراً، لأنه الأصل أن تكون يكفي حتى يكون الفعل متعدياً، أما الفعل اكتفى يكتفي الفعل لازم، وهنا قدني وقطني متعدية وليست لازمة بأنها تأخذ الياء، ما هي بآه تأخذ الياء.
إذا جعلت اسم فعل اسم الفعل وعامل معاملة الفعل، طب أنت بتحكي اسم فعل عم بوخد ياء المتكلم، ما هو اسم الفعل الذي يأخذ ياء المتكلم؟ اسم الفعل المتعدي ولا اسم الفعل اللازم؟ الآن ركزوا معي، الآن أفعال الأفعال تأخذ أحكام أفعالها سيأتي معنا هذا، فإذا كان الفعل متعدياً اسم الفعل الذي بمعناه يكون متعدياً، وإذا كان الفعل لازماً فاسم الفعل يكون ماذا لازماً. الآن الأفعال، إذا الفعل الذي يأخذ ياء المتكلم هو الفعل تعدي لأنه يأخذ مفعول به، إذا اسم الفعل الذي سيأخذ يا المتكلم لازم يكون اسم فعل متعدي، فبالتالي لو هو هنا يعني ما الاشكال؟
أنه قال: ومن جعلهما اسم فعل بمعنى اكتفى، باجي بقول له: اكتفى يكتفي فعل متعدي ولا لازم؟ يعني لازم، فهنا التفسير في نظر، والصحيح أن يفسره بفعل متعدي، الصحيح أن إذا جعلت اسم فعل تفسرها باسم فعل متعدي حتى تقبل ياء المتكلم مع نون الوقاية، تمام ولذلك.
الصبان عندكم في الصرة يكفي؛ كفى يكفي وليس اكتفى، وقد اكتفى متعد، وكفى يكفي يصلح أن... عفوًا، اكتفى لازم، وكفى يكفي يصلح أن يجعل متعديات، فالأولى أن يفسرها بكفى يكفي وليس باكتفى يكتفي، لأنه صيغة افتعل أصلًا.
في العادة إذا تذكر، وأخذنا في نظم المقصود هي لوازم فعل، وليس متعديا. المهم كلام الكوفيين على التفرقة؛ الكوفيون ماذا قالوا؟ قالوا: قد وقدت إذا لم تدخلها نون الوقاية مع ياء المتكلم، فهي هنا تكون بمعنى حسب، واما إذا دخلتها نون الوقاية مع ياء المتكلم، هنا ما عادت لمعنى حسب، وانما انتقلت وأصبحت ماذا؟ اسم فعل.
إذا الكوفيون يرون أن قد وقد تأتي أسماء أفعال بمعنى كفى يكفي، تمام؟ بمعنى كفى يكفي، وحينئذ تدخلها نون الوقاية مع ياء المتكلم. قال، لاحظ ايش قال: ومن جعلهما اسم فعل بمعنى اكتفى، قال: اكتفى وقلن في ملاحظة قال: قضني وقطني بالنون كغيرهما من أسماء الأفعال.
أريد إياك وتكتبوا: كغيرهما من أسماء الأفعال التي تقبل الاتصال... طبعا مش باطلاق، لانه الإطلاق هنا مشكل، لانه هل كل أسماء الأفعال تدخل عليها ياء المتكلم؟ لا، وانما المتعدية، فنكتب كغيرهما من أسماء الأفعال التي تتصل بها نون المتكلم، عفوًا، التي تتصل بها ياء المتكلم، وهي أسماء الأفعال المتعدية. علينا أن نقيد أن نظاهر كغيرهما من أسماء الأفعال حتى تفهم منه أنه أي اسم فعل تدخل عليها ياء المتكلم، وبالتالي تدخل عليه نون الوقاية؟ بنقول: لا، أسماء الأفعال المتعدية هي التي تدخل عليها ياء المتكلم، بالتالي تدخل عليها نون الوقاية. جيد.
وهنا بالتالي احنا قصة المعلومة أنه اسم يعامل معاملة الفعل؛ اسم الفعل الذي يدخل عليه، اسم الفعل المتعدي الذي تدخل عليه ياء المتكلم يعامل معاملة فعله في ماذا؟ في دخول نون الوقاية عليه. لذلك نستطيع أن نذكر تحت الأسماء شيئًا رابعًا لم يذكره ابن مالك، وهو ايش؟ أسماء الأفعال المتعدية.
نقول: أسماء الأفعال المتعدية إذا اتصلت بها ياء المتكلم ندخل عليها نون الوقاية. ليش يا بلال؟ تقول: لأنه اسم الفعل المتعدي يعامل معاملة الفعل وأنا عندي فعل يؤخذ ياء متكلم، مش عندنا نون وقاية له؟ فنفس الشيء اسم الفعل الذي ينوب عنه يأخذ نون وقاية قبل ياء المتكلم، مثل ايش؟ دراكي تراكي مأخوذ من اسم فعل أدرك، اسم دراكي هذا اسم فعل مأخوذ من الفعل ايش؟ أدرك، أدرك محمدا، اسم الفعل الأمر منه دراك، أصير أقول دراكني أو... آه نعم، أصير أقول دراكني.
نعم أصير أقول دراكني، ليه؟ لأنه اسم الفعل يعامل معاملة الفعل، فالفعل يأخذ نون الوقاية مع ياء المتكلم، فكذلك اسم الفعل الذي ينوب عنه يأخذ نون الوقاية مع ياء المتكلم، كما قلت لكم مثل... وإذا قلنا، طبعا هذا الذي جرنا إليه قد وقط، الكوفيون يقولون قد وقد هي بمعنى اسم فعل أمر متعد، فإذا دخلت عليها ياء المتكلم تدخل عليها نون الوقاية. فباختصار الخليل وسيباويه قالوا: قد وقت مش أسماء أفعال أصلاً، هي بمعنى حسب، وتدخلها نون الوقاية أحيانا وتحذف منها نون الوقاية وهو قليل.
الكوفيون لا، رأوا ذهبوا إلى منحى آخر تماما، قالوا: قد وقد أحيانا تكون بمعنى حسب وأحيانا تكون بمعنى ايش؟ اسم فعل الأمر. إذا كانت بمعنى حسب ما بدخلها نون الوقاية، إذا كانت بمعنى اسم فعل الأمر المتعدي بدخلها نون الوقاية، وانتهى الأمر على هذا بينهم، تمام؟ ولا في إشكال، واضحة الأمور، نعم، لأنه ينوب مناب فعله، لا حاسس باسم عادي، اسم عادي، احنا بنتكلم عن قد وقط، قد وقت إذا كان عند الكوفيين يفرقون.
فيقولون: قد وقدت بدون نون الوقاية هي بمعنى حسب، وإذا دخلتها نون الوقاية أصبحت اسم فعل أمر بمعنى... احنا قلنا كفى يكفي وليس بمعنى اكتفى، تمام؟ في خلاف بين المصريين والكوفيين.
نعم، لا هذا كلام عن ياء المخاطبة وليس ياء المتكلم شيخ. لا لا، احنا بنتكلم على ياء المتكلم، احنا بنتكلم عليه المفعول به وليس ياء المخاطبة. نعم ياء المخاطبة هي التي ذكرنا هذا الخلاف في قطر الندى أصلاً، هل تقبل الضمائر ولا لا؟ كان الكلام عن اه ياء ياء المخاطبة، لأنه إذا احنا قلنا الفعل إذا أفهم الأمر ودخلت علي الكلمة عفوًا، إذا أفهمت الأمر وقبلت ياء المخاطبة فإنها تكون فعل أمر وليس اسم فعل أمر، فالذين قالوا إن اسم فعل أمر قالوا: هي صحيح تدل على معنى فعل الأمر ولكنها لا تقبل ياء مخاطبة ولا نون التوكيد.
طيب خاتمة، وقعت نون الوقاية قبل ياء النفس مع الاسم المعرب. ها يعني هناك من وضع نون الوقاية قبل ياء المتكلم حتى في الأسماء المعربة، حتى في الأسماء المعربة الطبيعية مثل ايش؟ قال: ﴿فَهَلْ أَنتُم صَادِقُونِي﴾ في قول النبي صلى الله عليه وسلم لليهود فهل أنتم... الأصل ايش صادقينا لأنه بدون نون الوقاية ستلتقي الواو مع الياء، والواو ستقلب ياء صادقي، وليس وقول الشاعر: وليس بمعييني وفي الناس ممتعون صديق إذا أعيا علي صديقه. الأصل وليس بمعيية، لكن دخلت نون الوقاية.
وكذلك قول الشاعر: وليس الموافين ليرفد خائبا فان له أضعاف ما كان أملا. الأصل وليس موافية. الآن في ايش مشترك بين هذه الثلاثة برأيكم؟ هل فيها ميزة؟ أحسنت أن هذه كلها مشتقات، صادقون اسم فاعل، معيني اسم فاعل، موافيني اسم فاعل.
طيب لماذا دخلت نون الوقاية برأيكم على هذه الأسماء المعربة المشتقة؟ يقول الأشموني: دخولها قال للتنبيه على أصل متروك، يعني أصل لم يعمل به. ما هو؟ قال: وذلك لأن الأصل أن تصحب نون الوقاية الأسماء المعربة المضافة إلى ياء المتكلم. غريب هذا، احنا قلنا الأصل أن نون الوقاية تدخل على الافعال حتى تقيها الكسر، طب ليش يا أشموني تقول: إنه الأصل كان ينبغي أن تدخل نون الوقاية على الأسماء المعربة المضافة لياء المتكلم؟ بقول لك لعلة أخرى حتى تقيها خفاء الإعراب.
احنا الآن أي اسم معرب تدخل عليه ياء المتكلم يصبح ايش؟ يصبح معرب بحركات مقدرة منع من ظهورها ايش كنا بنحكي دايما؟ اشتغال المحل بحركة المناسبة لياء المتكلم. هلا عم بيعطينا فائدة بقول لك: كان الأصل أنه حتى الأسماء المعربة تدخلها نون الوقاية قبل ياء المتكلم، ليه؟ قال: حتى ما يكون إعرابها بحركات مقدرة بل يكون إعرابها بحركات ظاهرة.
واضح، لكن هل هذا الأصل عملت به العرب؟ لا، لم تعمل بهذا الأصل. طيب فلما منعوها ذلك، خلاص، لما ما مشوا على هذا الأصل نبهوا عليه في بعض الأسماء المعربة المشابهة للفعل، لما كان هذا الأصل متروك كأنهم حتى يقولوا لك إنه في أصل متروك احنا ما عملناش فيه، نبهوا على هذا الأصل في وين؟ في خمس ست أمثلة من الأسماء المعربة.
بس هاي الأسماء المعربة التي نبهوا فيها على هذا الأصل ايش ميزتها؟ أنها مشابهة للفعل والمراد أنها مشابهة للفعل هي أنها أسماء مشتقة، هذا الذي قَصَدَهُ. ومما لحقته هذه النون من الأسماء المعربة أيضا المشابهة للفعل: أفعل التفضيل، وأفعل التفضيل أيضا من الأسماء المشتقة لأن الأسماء المشتقة: اسم فاعل، اسم مفعول، صيغة مبالغة، صفة مشبهة، أفعل تفضيل، هذه عند النحاة.
وممن لحقته هذه النون من الأسماء المعربة المشابهة للفعل: أفعل التفضيل في قوله صلى الله عليه وسلم في الدجال: غير الدجال أخوفني عليكم. لاحظوا: أخوف هذا أفعل تفضيل ودخلت ياء المتكلم عليه، ومع ذلك دخلت نون الوقاية أيضا، دخلت نون الوقاية قال لتنبه على هذا الأصل الذي ذكره، وهو أن الأصل دخول ماذا؟ الأصل دخول ياء المتكلم على الأسماء المعربة حتى تكون إعرابها وحتى يكون إعرابها بحركات ظاهرة وليس بحركات مقدرة، لكن لم يعملوا بهذا الأصل وتنبيها على هذا الأصل أتوبها.
وفي الحقيقة إلى أن والله أعلم أقول: لا في تنبيه ولا حاجة، وإنما هو هناك أمثلة قليلة استعملوا فيها نون الوقاية مع الأسماء المشتقة لأنها مشابهة للفعل، لأنها مشابهة للفعل. أما قصة أنه تنبيه على أصل متروك وكانوا يعني ونعمل سالفة ويروح الطالب يدور على هذا الأصل المتروك، أحيانا بعض الأمور يعني يفتيه الطالب معها، لكن خلاص، أن تقف عند أصل السماع وهذا يكفي إن شاء الله.
طيب، هكذا نكون انتهينا أحبابي من الكلام عن ايش؟ عن الضمائر، وطوينا صفحة الضمائر، ننطلق للكلام عن النوع الثاني من المعارف ألا وهو العلم. كم ذهب من الوقت؟
طيب، قال ابن مالك عليه رحمة الله: اسم يعين المسمى مطلقا علمه كجعفر وخرنقة وقرن وعدن ولاحق وشدقم وهيلة وواشق.
العلم أحبابي الكرام سيبدأ بتعريفه أولاً؛ العلم هو النوع الثاني من أنواع المعارف ويدي الضمائر في القوة، قال ابن مالك في تعريفه: العلم هو عبارة عن الاسم الذي يعين مسماه مطلقًا. ايش يعني مطلقًا؟ أي بدون الحاجة إلى قرينة، بدون الحاجة إلى ايش إلى قرينة. هذه بدي إياكم تفهموها من خلال ما سأكتبه لكم الآن.
أحبابي الكرام، خلينا نتكلم عن المعرفات الخمسة؛ المضاف إلى ضمير سهل، في عندنا: ضمائر، علم، اسم إشارة، اسم موصول، المعرف بأل، جميل؟ الآن جميع المعارف ما عدا العلم تعريفها يكون بقرينة، جميع المعارف ما عدا العلم تعريفها يكون من خلال ايش؟ استعمال قرينة، يا قرينة لفظية يا قرينة معنوية.
كيف يعني؟ الآن الضمائر مثل: هو وأنت وأنا، يقولون: هذه كيف تعين مسماها؟ لابد من قرينة تكلم أو حضور أو غيبة، صح ولا لا؟ الضمائر كيف تعين الآن المعرفة؟ هو الذي يعين المسمى، شو الفرق بين النكرة والمعرفة؟ النكرة اسم شائع في جنسه، المعرفة شيء معين.
الآن الضمائر كيف تعين صاحبها؟ الضمائر كيف تعين صاحبها؟ ما وجه تعريفها؟ كيف الضمائر معرفة لما يقول شخص: أنا؟ نقول: أنا معرفة تتكلم عن معين، وهو هو معرفة لأنه يتكلم عن معين، وأنت أنت معرفة لأنك تتكلم عن معين. ما وجه التعريف فيها؟
أنت لو أخذتها وحدها: هو وأنت وأنا، هيك لو أخذت كلمات تقول: لم تدل على معين، صح؟ كيف لما يقول شخص: أنا أو أنت أو هو، لما تستعمل تصبح تدل على معينين من خلال... لا مش العهد الذهني، من خلال قرينة التكلم أو الخطاب أو الغيبة. لما المتكلم يقول: أنا، عرفت أنه يقصد بأنا نفسه، كيف عرفت هذا الأمر؟ أنه هو الذي عم يتكلم، قرينة التكلم.
لما كان في شخص أمامه قال له: أنت، حاضر، قرينة الخطاب هي التي عرفتني من المقصود بأنت، أنه هذا الشخص الذي أمامه. وهو ضمائر الغيبة، لابد أن يكون لها مرجع، إذا بتذكروا، مرجع ملفوظ مقدم لفظا أو معنى أو حكمًا، صحيح؟ قلنا ما بصير تستعمل ضمائر الغيبة إذا ما في مرجع لها، أما ملفوظ قبلها أو معنى أو حكمًا.
الضمائر، سواء ضمير متكلم أو مخاطب أو غيبة، إنما يعين مسماه من خلال قرينة التكلم أو الخطاب أو الغيبة. طيب، إذن لا بد من القرائن وإلا أصبحت أنا وأنت وهي الكلمات وحدها هي لا تدل على معين، كيف سأعرف من المقصود بها المعين لولا وجود التكلم، لولا وجود الخطاب، ولولا وجود مرجع ضمير الغيبة، وإلا أصبحنا نتكلم عن مبهمات، أليس كذلك؟ فلابد فيها من قرائن التكلم أو الخطاب أو الغيبة.
اسم الإشارة لما أنا أقول: هذا، حاضر، أنا نقول: هذا معرفة. قل لي: كيف يا شيخ؟ قال لك: تدل على معين. تقول له: كيف تدل على معين؟ بقرينة الإشارة لأني أنا ما باحكي هذا إلا وأنا بأشر على شخص، صح ولا لا؟ فهذا كيف أصبحت تدل على معين؟ هل هي وحدها؟ لا الكلمة وحدها لا تستطيع أن تدل على معين، القرينة هي التي ساعدتها لتدل على معين والقرينة هي الإشارة باليد.
الذي جاء، الذي أكرمني البارحة؛ الآن كلمة الذي وحدها اسم مبهم، صح؟ ونحن نجعلها من المعارف. طب بتقول: غريبة يا شيخ، يعني الذي من المعارف مع أنني إذا سمعت كلمة الذي والتي هي اسم مبهم نقول: ما الذي جعلها معرفة؟ القرينة وهي جملة صلة الموصول، صح؟
بدون جملة صلة الموصول أصلاً ما راح تفهم شو المراد بالذي، فضلاً أن يكون معينًا، فلما قلت: جاء الذي أكرمني البارحة، من خلال جملة صلة الموصول عرفت من الذي قصدت بالذي وإلا بدون جملة صلة الموصول أحكي الذي والتي لغدا صباحا الفاضي ما راح أحد يعرف من هو الشخص المعين بها. العدو كله على قرائن.
طيب جاء الرجل؛ الرجل وأنا باتكلم مع شخص وقلت: جاء الرجل؛ الآن المعرفة هي كلمة رجل صح، وتعريفها جاء بقرينة لفظية وهي أل، يعني كلمة رجل هنا جاء الرجل مش معرفة طبعا كلمة رجل ليش معرفة هون؟ هل هي وحدها أصبحت معرفة ولا بقرينة لفظية وهي دخول أل عليها؟ أل، بغض النظر الجنسية ولا العهدية ولا الحضور، المهم أن أل هنا هي التي جعلت كلمة رجل معرفة، وإلا كلمة رجل وحدها ليست معرفة، دخول أل هي القرينة اللفظية التي جعلت كلمة رجل معرفة.
فإذا إذا بتلاحظوا في كل المعارف، سواء ضمير أو اسم إشارة أو اسم موصول أو المعرف بأل، كلها التعيين حدث من خلال القرينة وليس من ذات الكلمة، صح؟ كلها احتجنا إلى قرينة ليحدث التعيين الحقيقي في الخارج، وليست نفس الكلمة وحدها هي التي أعطتني التعيين، لا الضمير وحده بيعطيني التعيين.
ولا اسم الإشارة وحده بعطيني التعيين، ولا اسم الموصول وحده بعطيني التعيين، ولا المعرف بأل وحده بعطيني التعيين. لا بد من ايش؟ القرينة، سواء كانت قرينة لفظية مثل أل، أو قرينة معنوية مع لفظية مثل صلة الموصول ها هذي قرينة لفظية، صلة الموصول والقرينة لفظية. أما في اسم الإشارة والضمائر القرينة ايش؟ قوية صحيح، أما العلم فهو مستقل بقول لك أنا أعين المسمى بنفسي بدون الحاجة إلى أي قرينة.
فلما أقول مكة المكرمة هل تحتاجون إلى قرينة حتى يتعين المسمى؟ لما أقول مثلاً اه بدون قل تعريف بشكل الأردن، بدي أحكي اسم ايش أعطوني أسماء أعلام؟ لما أقول مثلاً اه نعم شنفرة، بدونها شنفرة. لما أقول شنفرة خلص يتعين المسمى مباشرة بدون حاجة إلى قرينة أخرى من خلال نفس العلم تعين المسمى. لما أقول اه عيسى مراد، لاحظوا من خلال العلم رأس مراد معروف هو ذاك الشخص الذي يفعل كذا كذا. لما أقول اه ابن مالك، مباشرة الذهن يعرف من المقصود.
لاحظوا أننا من خلال الأعلام نعرف ونعين المسمى بدون الحاجة إلى ماذا؟ لا إلى قرينة لفظية ولا إلى قرينة معنوية. فلما أقول زيد ومكة وأبو بكر وعمر وابن مالك والقائمة تطول، العلم يعين مسماه مباشرة بدون الحاجة إلى قرينة. لا نحتاج لا إلى قرينة لفظية ولا إلى قرينة معنوية كما هو الحال في سائر المعارف. سائر المعارف لاحظتم لا يمكن أن يتم التحديد فيها إلا إذا كانت هناك قرينة، أما لفظية أو أنا وياه.
أما الأعلام فميزتها أنه نفس الاسم العلم يقودك إلى المعين مباشرة، يقودك إلى الشخص المعين المقصود مباشرة من دون الحاجة إلى قرينة. واضح؟ رأيت محمداً، نعم لا أعرف من محمد، أحسنت هذا ما يسمى الاشتباه الطارئ. هو ايش المشكلة؟ هذي ذكرتها في المنطقة أذكرها، أنه لو أن شخصاً واحداً اسمه محمد هو عليه الصلاة والسلام لكان إذا أطلق محمد لم ينصرف إلا إليه.
لكن اشتباهاً طارئاً أنه أنت سميت ابنك محمد والشيخ ناصر سمى ابنه محمد وحسين سمى ابنه محمد، فصارت كلمة محمد وحدها لا تكفي للتعيين للاشتباه الطارئ؛ أنه في أكثر من شخص سمى ابنه محمد، والا بوضعه الطبيعي لو أن شخصاً واحداً استعمل هذا الاسم هل سيحدث اشتباه؟ لا، لذلك أنت قل لك اسم جديد مثلاً سمي ابنك اه اسم جديد هان ها تسمي وجه، لو واحد سمى ابنه هوجة عقولة الشيخ هشام، الآن ما في واحد في العالم اسمه هوشة، فلما هذا سمى ابنه هوشة إذ سمعت هوشة أذهب إلى وهذا ابن قصي.
تمام؟ ليه؟ لأنه ما في اشتباه طارئ، لكن لو أن الشيخ هشام سمى ابنه هوشب وأنت سميت ابنك هوش وأنت سميت ابنك هوش سيحدث اشتباه. فهذا الاشتباه الطارئ ليس هو الذي نبني عليه الفكرة. الفكرة تنبني على أن العلم إنما وضع ليعين مسماه مطلقاً، وحدوث الاشتباه في بعض الأعايا إنما هو اشتباه طارئ بسبب استعمال العلم من أكثر من شخص، وليس لأن العالم لا يعين مسماه.
لا العالم يعين مسماه، لكن الاشتباه نشأ من أين قصي؟ أنه أكثر من شخص استعمل نفس العلم فحدث الاشتباه بسبب ذلك، فأصبحنا نحتاج إلى قرينة. فهمت؟ طيب، نعم أحسنت لما تقول أرستو، يذهب إلى أرسطوطاليس وهكذا، ما أدري أنا.
المهم إذا نعود إلى ابن مالك، كيف عرف العلم ابن مالك؟ قال: اسم يعين المسمى هذا هو العلم. العلم عبارة عن اسم يعين مسماه مطلقاً. إذا ايش يعني مطلقاً؟ بدون الحاجة إلى قرينة، فهذا هو علمه. الآن سنحتاج إلى إعراب حتى نفك البيت، قال: اسم، التي في مطلع البيت مبتدأ، ويعين المسمى هذه الجملة في محل رفع ايش؟ وصف.
معت يعني أنه اسم نكرة ويعين المسمى في محل رفع صفة لاسم، ومطلقا حال، حال أين صاحبها؟ صاحبها الضمير المستتر فيه يعينه، يعني اسم يعين هو المسمى مطلقاً وهو الضمير المستتر. قال: وعلمه، هذا هو الخبر لاسم. إذا اسم مبتدأ وخبرها علم، وما بينهما وهي يعين المسمى مطلقاً هذه الجملة في محل رفع صفة الاسم، تمام؟ اسم مبتدأ والخبر علمه، وجملة يعين المسمى مطلقاً بينهما في موضع رفع وصف.
طب هل يجوز أنه نعكس تماماً؟ يجوز العكس. يجوز أن تقول علمه مبتدأ مؤخر، ويجوز أن يكون علمه مبتدأ مؤخراً، واسم يعين المسمى خبراً مقدما، وهو حينئذ مما تقدم فيه الخبر وجوباً. ليه؟ إذا جعلنا علمه يا مشايخ مبتدأ مؤخر سيكون تقديم الخبر هنا واجب على المبتدأ، ليه؟ لأنه الضمير الآن ضمير إن عرفنا أنه يجب أن يعود إلى ماذا؟ إلى متقدم صح؟ أما متقدم لفظاً أو متقدم معنى.
أما متقدم لفظاً أو متقدم من حيث المعنى، فلو أننا قلنا علمه مبتدأ مؤخر، الضمير في علمه الهاء يعود على ماذا؟ على شيء في الخبر وهو كلمة المسمى. الآن هل يجوز أن أقول علمه اسم يعين المسمى مطلقاً؟ هل يجوز أقول خلاص علمه مبتدأ واسم خبر وهذه صفة ويمشي الحال؟ ما بمشي، ليش؟ لأنه علمه فيها ضمير هنا في هذه الحالة على هذا الترتيب سيعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة يعني ومعنى، والضمير لا يعود على متأخر لفظاً ورتبة إلا في أحوال ست ليست هذه منها.
الضمير ما بصير يعود على متأخر لفظاً ومعنى إلا في مسائل ست استثنائية هذه نحفظها إن شاء الله نأتي عليها، والأصل لا يجوز ذلك. ففي هذه الحالة إذا كان الضمير يعود على متأخر لفظاً ورتبة، حتى نخلص من الاشكال ماذا نفعل؟ نأتي بكل الخبر نلقيه إلى الخلف، فتصبح اسم يعين المسمى مطلقاً علمه، أصبح الضمير هنا يعود على ايش؟ يعود على متقدم لفظاً ومتأخر رتبة، ما بمشي الحال.
يعني حصل المهم التقديم ولو شكلياً، ولو شكلياً الضمير هنا عاد على متقدم لفظاً وإن كان حقه التأخير من حيث المعنى، ولكن المهم في النهاية حصل التقديم ولو شكلياً. فبالتالي أصبح تقديم الخبر على المبتدأ واجباً في هذه الحالة. فهمتم إذاً لماذا قال الأشموني وهو حينئذ مما تقدم فيه الخبر وجوباً؟ نقول حتى يعود الضمير على متقدم لفظاً ولو كان متأخراً من حيث الرتبة، لأنه لو كان علمه في المقدمة واسم يعين المسمى مطلقاً في المؤخرة لعاد الضمير على متأخر لفظاً إثباتاً وهذا ممنوع إلا في صور ست سنأتي إليها استثنائية، وليست هذه من الصور الست الاستثنائية تمام، هكذا تحلل القضية، لذلك قال وحينئذ مما تقدم فيه الخبر وجوباً لكون المبتدأ ملتبساً بضميره، أي بضمير يعود إلى الخبر.
والتقدير: علم مسمى هو اسم يعين المسمى مطلقاً، أي مجرداً عن القرائن الخارجية. فخرج بقوله يعين المسمى النكرات، لأن النكرات لكنها لا تعين مسماها، اليس كذلك؟ بل تدل على شائع في الجنس. وبقوله مطلقاً ماذا خرج؟ خرجت بقية المعارف، فإنها إنما تعين مسماها ليس مطلقاً، بل بواسطة القرينة؛ قرينة خارجية، أما لفظية كأل في الاسم المعرف بأل والصلة في الاسم الموصول، أو بقرينة معنوية كالحضور والغيب، هذا بالنسبة للضمائر والإشارة هذا أضيفها أنا بالنسبة أسماء الإشارة.
طيب، ثم العلم على نوعين؛ العلم أحبابي الكرام على نوعين، أما علم جنس وأما علم شخص. العلم أما أن نضع علماً على جنس، وأما أن نضع علماً على شخص. سنبدأ اليوم بقضية العلم الشخصي، وأما علم الجنس سيأتي إليها هو وأبيّن حينئذ ما المراد بأعلام الأجناس؟ عمر المرّانة على هذه الفكرة في قطر، أنا أقول أنا خطأ يعني أذكر ولكنني يعني لست في الذاكرة الحديدية الآن.
المهم العلم على نوعين، هناك علم يوضع على شخص. طبعا لما أقول شخص قد يكون هذا الشخص إنساناً، وقد يكون حيواناً، وقد يكون جماداً. فالشخص ليس المراد به الكائن الحي، لا، ليس المراد به حتى الكائن الحي. المراد به كل ما قال هو قائم بذاته، قد سمي هذا الكأس، بهذا الهاتف، وقد أسمي هذا الكتاب، وقد أسمي إنساناً، وقد أسمي حيواناً، وقد أسمي قبيلة، تمام؟ فالمهم المراد بالشخص ما هو قائم بذاته، وهذا هو المراد بالعلم الشخصي، ما هو قائم بذاته، سواء كان حيواناً أو جماداً.
وأما علم الجنس فهو أن نضع علماً على جنس عام، كيف هذا؟ سنأتي به إن شاء الله، لأنه علم الجنس والتفريق بينه وبين اسم الجنس من معضلات النحو كما قالوا، من الأمور التي أطال فيها أهل العلم البحث، يقولون: إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين. فالمهم سنبدأ بالعلم الشخصي. قالوا: ومسماه للعاقل ولغير العاقل اه مما يؤلف من الحيوان، وبالمن غير الحيوان أيضاً.
الان ابن مالك ذكر أمثلة، لاحظوا الأمثلة التي ذكرها ابن مالك، قال: اسم يعين المسمى مطلقاً علمه، بعد أن ذكر التعريف ذكر أمثلة، جعفر قال كجعفر، جعفر علم على ماذا؟ رجل. خرنق علم على ماذا؟ امرأة، قالوا وهي اخت طرفة بن العبد الشاعر الجاهلي المشهور. اسمها خرنق وأمه طبعا أخته لأمه. قرن اسم قبيلة، ومنها التابعي الجليل أويس القرني، القرني بعض الناس يقول القرني، لا هو القرني.
وقد يكون علم على بلاد ومنها عدن معروف في جنوب اليمن، ولاحق. لاحق عند العرب اسم من أسماء يعني اسم لفرس مشهور سموه بلاحق. وشدقم، شذقم بالذال، وهو ماذا؟ اسم أطلق على جمل. وهايلة، اسم علم أطلق اطلقه العرب على شاة من شياهها. وواشق اسم على ماذا؟ على كلب. فهو أراد أن ينوه، يقول لك إن علمي الشخص قد يكون لقبائل، قد يكون لإنسان، قد يكون لرجل، قد يكون لامرأة، قد يكون لجمل، وهكذا.
ثم قال: الاسم يبين لنا اقسام العلم فقال: واسماً أتى وكنيةً ولقباً. العلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قد يكون اسماً، وقد يكون كنيةً، وقد يكون ماذا؟ لقباً. طبعا هنا بدي أعطيكم فائدة، كلمة اسم أحبابي الكرام يختلف استعمالها باختلاف السياق، قاعدة هذي فائدة استطرادية هنا في مربع مستقل. كلمة اسم يختلف معناها باختلاف السياق الذي توَرد به. فهناك الاسم الذي يقابله الفعل والحرف، وهو أحد أنواع الكلمة العربية، اسم فعل حرف.
هناك الاسم يأتي يقابله الكنية واللقب، وهنا يكون الاسم معناه ايش؟ أحد أنواع العلم. ويأتي الاسم ويقابل الوصف المشتق، وهنا يكون الاسم بمعنى اسم الجنس، لذلك سيستعمل ابن مالك كل هاي الاستعمالات في الألفية. إذاً أحبابي الكرام كلمة اسم يختلف معناها باختلاف السياق الذي ترد فيه، فأحياناً يستعملون الاسم، وهو الأكثر في مقابل الفعل والحرف، وهنا يكون الاسم ايش أحد أقسام الكلمة العربية.
ويستعمل الاسم في مقابل الكنية واللقب، وهنا سيكون الاسم نوع من أنواع العلم. ويستعمل الاسم في مقابلة الوصف، فيقولون هذا اسم وليس وصفاً، ايش يعني هذا الكلام؟ أنه ليس اسماً مشتقاً وإنما اسم جنس، فاسم الجنس يسمونه اسم ويقابله الوصف، ويقصدوه الوصف المشتق. فهذه ثلاثة إطلاقات بدك تفرق بينها حتى ما تختلط عليك في السياق. أحياناً بقول لك وهذا اسمه ليس وصفاً، فالطالب تنعجق عنده الأمور، يقول له شو يا شيخ يعني اسم وليس وصف؟
مرة قال لها اه هذي نقول هذي أحد استعمالات الاسم، أن الاسم يطلق في مقابلة الوصف ويراد به اسم الجنس وليس مشتقاً، لا اسم فاعل ولا اسم مفعول ولا صفة مشبهة ولا صيغ مبالغة ولا أفضل تفضيل. وهنا طالب بقول لك كيف يا شيخ العلم ينقسم إلى اسم وكنية ولقب؟ طب مش كلها اسماء؟ والله هي كلها اسماء؛ أسماء من حيث أنها مقابل للفعل والحرف، لكن مش كلها اسماء بمعنى الاسم الذي يقابله يكون يوم اللقب، فلا تدخلوا الأمور في بعضها البعض.
جميل، الآن أحبابي الكرام الاسم هو الذي يضعه الواضع للشيء ابتداء، وهنا أنا سأبدأ بتعريف الاسم. أقول: الاسم هو الذي يضعه الواضع للشيء ابتداء، يكون عندي شيء ليس له اسم أبداً، فأنا باجي يأتيك ولد ما مواد الصلاة والحمد لله خالي من الأسماء، فأنت تطلق عليه تقول هذا شيء خال من الأسماء، سأضع له اسماً، هنا ايش ما سميته سيكون اسماً، حتى لو كان مصدر باب أو أم.
لو شخص جاء ابنه مالوش اسم فقال: أنا حاب اسمي ابني أبو بكر، بكون أبو بكر كنية ولا اسم؟ اسم نعم. أم كلثوم أحسنت، أم كلثوم لو سمينا بها فتاة أول ما خرجت من بطن أمها هل نقول أم كلثوم كنية والله لأنها مبدؤة باب أو أم؟ لا، ونقول اسم، ليه؟ لأن هذا أول شيء وضعه الواضع للشيء، أول علم تختاره للشيء الخالي من الأعلام يكون اسماً، أول علم تضعه للشيء الخالي من الأعلام يكون ماذا؟ ايش تصنيفه؟ يكون اسم ولا كنية ولا لقب؟
الآن أنتم بجوز يسهل عليكم لما يكون زيد وإبراهيم وخالد، لكن متى بيشكل عليكم؟ لما يصير اسمه أبو كذا، بتفكروا اه هذه كنية يا شيخ، بقول لك لأ مش كنية، لأنه هذا أول علم وضع لهذا الشيء فوضع علماً له وليس.
أما الكنية؛ فهي العلم المبدوء بأب أو أم بشرط أن يكون وضعه بعد الاسم. يعني أول أشي بكون هذا الشخص عنده اسم تمام، عنده اسم من هذه المنطقة وليس الاسم المقابل للفعل والحرف. ركزوا، أنا هنا أستخدم الاسم بمقابل الكنية واللقب، انتبهوا على كلامي.
شخص أو شيء له اسم، ثم أنا أحببت أن أضفي عليه كنية فأكنيه؛ سواء كنيته باب أو ايش أو أم، فأقول: أبو بكر، وأم بكر، بعد أن أكون مسميه عبدالله أو سعد أو هي مسميها زنا أو سعاد أو ما شابه ذلك، تمام؟
فاذا بدنا نركز منيح في هذا المقام أنه ما كان مبدوءا بأب أو أم إنما يكون كنية بعد أن يوضع الاسم للشيء. وأما اللقب؛ فهو العلم الذي يشعر برفعة أو ضعة. إنه بكون أشي له اسم لكنني اردت أن ألقبه بلقب؛ أما أن أرفع منه وأما أن أضع منه، تمام؟
هذا هو اللقب، أنك تضع علم على شخص بقصد ايش يا حسين؟ أما أن ترفع من شأنه: نور الدين، زين الدين، زين العابدين، وهكذا. أو أن تضع منه كان تقول ايش اسمه؟ بطة.
مثلا قالوا تشبهوا بالبطة وقالوا سيذكروا الأشموني، أصبح اسمه بطة أو أن في الناقة أو ما شابه ذلك. وهذه الألقاب التي يعني يستهزؤوا بها بعضهم على بعض، والمسلمون كما تعرفون يعني عليهم أن يتقوا الله سبحانه وتعالى في السماء والألقاب، ولا يطلقوا على شخص لقبا لا يليق به، نعم.
الآن إذا هو رضي بذلك ما عندنا مشكلة، عرفت؟ وهذا كثير عند المحدثين يهتمون به في الألقاب. هناك باب خاص في علم الرجال؛ باب الألقاب. وكثيرا ما تكون الألقاب على خلاف ظاهرها اه كالضال والضعيف، هذه بعض الألقاب أطلقت على بعض الأئمة.
ولكن الضال أنت لما تسمع فلان إنه الضال رغم أنه ضعف العقيدة ويكون هو من المتقنين الإثبات، لكنه قالوا ضل في طريقه في إحدى الأسفار فأصبح يلقب بالضال. لما أنت تقرأ في اسمه الضال إيش بتفكر؟ إنه ضال العقيدة، هذا لا يقبل وهو من الأئمة الإثبات، سبحان الله ذهب عن اسمه.
كذلك الضعيف، أحد الأئمة لقبه الضعيف وتكتشف في النهاية أنه من الأئمة الإثبات، وقالوا إنما كان ضعيف البنية. فهذه كثيرة الألقاب؛ فن كبير جدا عند علماء الحديث. الألقاب التي تطلق على الرواة: وغندر، وبندار، ومحمد بن بشار وغيرهم، وعارم، هذه باب كبير جدا تستفيدون منه إن شاء الله في علم الرجال.
ألقاب الرواة لأن كثيرا ما ترد في أسانيد البخاري ومسلم وغيرهم. المهم طبعا أحسنت يعني لو شخص ابتداءً ابتداءً اسمه الضال، أول ما سماه والده سماه الضال هذا لا يسمى لا يكون لقبا وإنما يكون اسما ابتداءً لشيء خالي من الأعلام. فالكنية واللقب إنما يأتيان بعد الاسم.
الكنية واللقب إنما يأتيان بعد الاسم. إذا العالم قال: واسما أتي أي أتى العلم اسما وكنية ولقبا. أتى العلم اسما وكنيا ولقبا. اسما ما إعرابها؟ حالي، أتى العلم حالة كونه اسما أو كنية أو لقبا. لذلك ايش قال؟ قال: واسما أتي العالم والمراد به هنا.
شايف ايش قال؟ والمراد به ايش؟ لا لا ركز بس. والمراد به، ليش قال هنا؟ حتى بدو يقول لك إن الاسم هون مش الاسم اللي أخذته سابقا المقابل للفعل والحرف مم. لذلك ركز كلمة هنا والاسم هنا؛ أي في هذا الباب ما ليس بكنية ولا لقب. وأتى كنية أيضا والكنية هي المصدرة بأب أو أم كأبي بكر وأم هانئ. وأتى لقبا واللقب هو ما أشعر برفعة المسمى، أو ما أشعر برفعة أو ضعة كما قلنا.
كزي العابدين هذا يشعر برفعة بينما بطة ايش بوضاعة؟ يعني تستهزئ بشخص وترقبه ببطة. قال: ثم بدأ الآن يطي الأحكام التي تتعلق باجتماع هذه الأمور مع بعضها البعض في سياق واحد. إذا اجتمع الاسم مع اللقب أيهما يقدم وأيهما يؤخر؟ إذا اجتمع الكنية مع اللقب أيهما يقدم أيهما يؤخر؟
فقال لك: وأخّرا ذا إن سواه صحبا وأخّرا ذا، ذا اسم إشارة بمعنى هذا، وسقطت هاء التنبيه. مؤخرا ذاع وأخرا هذا إن سواه صحب. ايش يعني إن سواه صحب؟ إن اجتمع مع ايش بالاسم اه. هذا ظاهر عبارة ابن مالك، لكن الشراح خصصوا قوله سواه بالاسم فقط.
يعني واخر اللقب إن صحب الاسم، وأما مع الكنية فسيشرح لك أنه مع الكنية لا إشكال أن يقدم أو يؤخر عليها. فقوله وأخرا ذا إن سواه كلمة سواه وإن كان ظاهرها يشمل الاسم والكنية لكن الشراح خصصوا عموم كلام ابن مالك أنه قالوا قصد الاسم فقط. بدليل ما سيأتي بعد قليل.
وقضية هادي فيها أخذ ورد في الحقيقة بين بعض المتأخرين؛ بعض مشايخنا كان يقول: لا إن سواه على إطلاقها على ظاهرها الاسم والكنية. لكن الشراح الحقيقة عندما تنظر في شروح أكثرهم على ماذا؟ على أن إن سواه خاصة بالاسم فقط. يعني إذا إذا كنت في سياق واحد ستذكر الاسم واللقب، فمن الذي يقدم ومن الذي يؤخر؟
اه، الاسم يقدم واللقب يؤخر. وإن كان كثير اليوم يخالفون هذه القاعدة صح؟ فبقول لك: جاء نور الدين محمد كذا باشا. لأ بتقول له: إذا كان نور الدين لقبه بتقول له تعال، بتقول: جاء محمد باشا نور الدين، مش بتقول: جاء نور الدين محمد باشا. وكذلك جاء صلاح الدين محمود، بتقول الصحيح أن تقول ايش؟
جاء محمود صلاح الدين. هذا هو المشهور؛ أنه تقول الاسم ثم بعد ذلك تأتي بماذا باللقب، تأتي بالاسم أولا ثم تأتي باللقب. لذلك قال: واخر اللقب إن سواه يعني الاسم، فسرها الأشموني. إن سواه أي يعني الاسم أصاحباه فقط، ما فسر بالاسم والكنية، فسرها بالاسم فقط.
فتقول: جاء زيد زين العابدين. ولا يجوز: جاء زين العابدين زيد. لأن هنا تكون قدمت اللقب على ماذا على الاسم. لأن اللقب طب لماذا ايش هي العلة يعني؟ حتى قدمت الاسم وأخرت اللقب؟ قال: لأن اللقب في الأغلب من قول من غير.
كالبطة يعني يكون عادة من قول من غير الإنسان؛ أما من شيء معنوي أو من حيوان أو من نبات أو ما شابه ذلك. فلو قدم لأوهم إرادة مسماه الأول؛ سيذهب ذهنك إلى المسمى الأول للقب قبل النقل. لو قلت لك: جاء بطة. شو بتفهم أنت؟ جاء الحيوان، رح تروح بالك عالبطة الحقيقية.
لكن لو قلت لك: جاء محمد بطة. هنا يسير قال ذهنك إلى ايش؟ اه محمد الملقب بطة. نفس الشيء عرفت؟ وهذا يعني تعليل منطقي نوعا ما؛ أنه أنت اللقب في العادة بكون منقول من أشي بكون لقب اسم حيوان ولا بكون اسم نبتة ولا بكون اه واحد من الياسمين ولا اسم اه جماد، وأنت نقلته ووضعت لقب على شخص.
فلو قدمت اللقب على الاسم سيذهب ذهنك إلى المعنى الحقيقي للقب وليس إلى أنه لقب؛ يعني سيشكل عليك، هل هو لقب ولا المعنى الحقيقي؟ لكن لو استعملت الاسم الحقيقي ثم بعد ذلك أتيت باللقب مباشرة ستعرف أن هذا لقب على شخص. طيب، لذلك قال: وذلك مأمون بتأخيره. وقد ندر ها، وقد ندر تقديمه.
إذا من هو نادر؟ وإذا قلنا نادر يعني قليل جدا. فبالتالي قول بعضهم أن هذا جائز، وهذا كثيرا بعض الناس يظن هذا جائز على السعة. ويقول لك: جاء زين العابدين كذا، جاء الحاكم نور الدين كذا. كثير في السير والتواريخ. وهذا في الحقيقة من المؤلفي التواريخ.
هذا كثير هذا في الحقيقة من تساهلهم، وإلا فهو خاص بالشعر كما قالوا وهو نادر جدا. مثلا: أنا ابن مزيقيا عمرو، وجدي أبوه منذر ماء السماء. ابن مزيقيا هذا لقب على شخص اسمه عمرو، تمام؟ قدم طبعا عفوا هو مزيقي اللقب مزيقية هو لقب لعمرو الأصل يقول: أنا ابن عمرو موزيقي. هو قدم فقال: أنا ابن مزيقيا عمرو.
عرفت؟ طبعا هذا متى يحسن أحبابي الكرام؟ يعني إذا كنا سنستحسنه يحسن إذا أصبح اللقب مشهورا جدا جدا عن إلى شخص معين بحيث أكثر من اسمه عفوا. أصبح وإذا أطلق في العادة لا أحد يتذكر معناه الحقيقي وإنما الكل يستعمله في المعنى اللقب. هنا أقول: هذا قد يكون مستحسنا لغة والله أعلم.
ومثله: بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا ببطن شريان يعوي حوله الذيب. نفس الشيء: بأن صاحب الكلب عمرا. الآن كأنه جعل ذا الكلب اه لقب، كأنه جعل ذا الكلب هذا كله مع بعضه لقبا. وبعض مشايخنا اعتراض على هذا البيت وقال: لا، هنا لا يوجد لقب وإنما المراد بأن ذا الكلب أي بأن صاحب الكلب عمرا.
فههل هذا البيت فعلا هو فيه لقب قدم على اسم؟ أم أن ذايا الكلب هو عبارة عن وصف؟ يعني بأن صاحب الكلب اللي اسمه عمرو خيرهم حسبا. فهنا يعني قد يقع إشكال عند بعضهم أن هل هذا البيت يصلح مثال أم لا يصلح. طيب هذا بالنسبة للعلاقة بين ايش بين الاسم واللقب.
طب أما الكنية قالوا: الكنية إذا اجتمعت مع الاسم أو اجتمعت مع اللقب يجوز تقديم أيّهما شئت. يجوز تقديم أيّهما شئت. فإذا اجتمع الاسم مع الكنية يجوز تقديم الكنية ويجوز تقديم الاسم. وإذا اجتمع الكنية مع اللقب يجوز تقديم الكنية ويجوز تقديم ايش اللقب. فاجتماع الكنية مع الاسم أو باللقب لا حرج فيه. لك أن تقدم الكنية وأن تأخرها.
لذلك قال الأشموني: تنبيه. لا ترتيب بين الكنية وغيرها؛ أي مع الاسم واللقب. فمن تقديمها على الاسم قول الشاعر: أقسم بالله أبو حفص عمر. ومن تقديم الاسم عليها قول الشاعر: وما اهتز عرش الله من أجل هالك سمعنا به إلا لسعد أبي عمري. لاحظوا كيف تأخرت الكنية. وكذلك يفعل بها مع اللقب فلك أن تقدمها مع اللقب ولك أن تؤخرها.
ثم قال وقد رفع توهم دخول الكنية في قوله سواه. لاحظوا كيف شراح الألفية استدلوا بذكاء على أن قول ابن مالك في البيت السابق إن سواه صحب يقصد بأن سواه الاسم فقط من البيت الذي يليه. ايش قال؟ قال: وإن يكونا فاضف حتما وإلا اتبع الذي ردف.
قالوا الضمير في وإن يكونا مفردين يعود على ماذا؟ قالوا يعود على الاسم واللقب، وهذا قدر متفق عليه. وإن يكونا مفردين ضمير الف الاثنين في وإن يكونا مفردين الضمير يعود على الاسم واللقب. طب أين يعني الأصل أن يكون آخر المذكورين؟ إذا كان يعود على الاسم واللقب فالاصل أن يكون آخر المذكورين.
الآن في البيت السابق هو ايش قال؟ واسما أتي وكنية ولقبا وأخرا أي آخر اللقب إن سواه صاحبا. وإن يكونا مفردين فكيف أعاد الضمير في يكون ضمير الاثنين على الاسم واللقب إلا إذا كان هما آخر مذكورين في البيت السابق صح؟ طب كيف كانا آخر مذكورين في البيت السابق لما قال وأخش الف الاثنين كيف عادت على آخر مذكورين وكان آخر مذكورين هما الاسم واللقب؟
نقول: وأنيهما؟ كيف كأنهما آخر مذكورين ما هو هذا هو الفكرة؛ يعني لو قلنا وأخرا ذا إن سواه صحب، لو قلنا أن سواه تشمل الاسم والكنية لكان الضمير في وإن يكون يعود على الاسم والكنية تمام؟ لن يعرف أنهما يعودان على الاسم واللقب. لكن لما كان مؤخرا ذا أي آخر اللقب إن صحب الاسم، وإن يكونا مفردين، اه هيك صح!
وإن يكونا ضمير الف الاثنين يعود على الاسم واللقب لأنهما آخر مذكورين. لكن لو كان وأخرا ذا إن سواه صحب. إن كانت سواه يقصد بها الكنية والاسم اه لكان وإن يكون تعود على الكنية والاسم أو سيحدث لبس على أين تعود. فمن هنا فهم الشراح أنه إن سواه قصد به الاسم.
لانه بدليل قوله فيما يليه: وإن يكونا. لذلك ايش قال الأشموني؟ وقد رفع توهم دخول الكنية في قوله سواه قوله في البيت هذا وإن يكونا مفردا. يقصد رجوع ضمير الف الاثنين على الاسم واللقب هو الذي أكد أن ابن مالك قصد بقوله في البيت السابق إن سواه؛ أي إن سوى الاسم فقط حتى يصلح أن يعود ضميره الف الاثنين على اسمي واللقب ويكون العود صحيحا لآخر مذكورين.
من أجل ذلك أجعل اسمك كنية ولقبا يعني مم. وصار يحكي عنه طيب أنه هو قصر أنه أنه وسمن أتي. طب ما هو ما اتكلمش عن الكنية ولا قبل حالهم وأخيرا يؤخر اللقب ايش إن سوى الاسم إن سواه يعني إن صحب الاسم هذا المراد.
لا ماشي إنصحب مش غير الاسم الضمير أخيرا ذا إن سواه صاحب يعني إن صحب غير نفسه. ما هو المراد بغير نفسه؟ إن صحب الاسم. وإحنا ايش قلنا؟ قلنا: متى يؤخر اللقب؟ إن صحب ايش الاسم. كيف سنفسرها؟ آخر اللقب إن صحب سوى الاسم. مش رح ينفع مش راح ينفع إن صحب سوى بالعكس.
أن تأخر اللقب إن صحب غيره. يعني اللقب إذا لم يشتري مع اللقب؛ فإذا لم يجتمع اللقب أما سيجتمع مع الاسم أو الكنية. هم، فأيهما نحمل عليه؟ حملناه على أنه إذا اجتمع مع الاسم فقط، ولم نحمله على أنه إذا اجتمع مع الكنية. عرفت لما أتى فيه في البيت الذي يليه وإن يكون.
لذلك ايش قال الأشموني؟ وقد رفع توهم دخول الكنية في قوله سواه. من السياق معروف أنه يقصد وإن يكون يقصد الاسم واللقب فقط. طيب قاعد يفكروا فيها أكثر وأكثر؛ الاسم واللقب إنهما آخر مذكورين، وإن يكون نعم بيشمل.
أيوا أحسنت بيشمل مؤخرا ذا ذا يعود على اللقب، اسم الإشارة يعود على اللقب، وسواه يعود على الاسم. ثم قال: وإن يكونا أي هذان.
أخيراً الاسم واللقب مفردين فاضف حتماً والا اتبع الذي ردف. الان ما هي هذه المسألة؟ هذه المسألة تتعلق بالاسم واللقب. الان أحبابي الكرام قد يكون الاسم مفرداً ويكون اللفظ مفرداً وقد يكون الاسم مركباً إضافياً واللقب مركباً إضافياً، وقد يكون الاسم مركباً إضافياً واللقب مفرداً، وقد يكون الاسم مفرداً واللقب مركباً إضافياً تمام أحبابي الكرام. اذاً عندنا إضافة مركب إضافي حتى ما تشكل عليكم. نعم، خلص هاي اخر بس عشان اختم بها الان عندنا الاسم واللقب له اربعة احوال: ان يكون الاسم مفرداً واللقب مفرداً زيد ولقبه كرز. ان يكون الاسم مركباً إضافياً عبد الله وهذا مركب إضافي أنف الناقة هيك لقبوه. وقد يكون هذا مركباً إضافياً عبد الله وهذا مفرداً كرز، وقد يكون الاسم مفرداً زيد وهذا مركباً إضافياً أنف الناقة.
الان ايش يقول ابن مالك؟ وإن يكونا مفردين اذا اجتمعا الاسم مع اللقب وكان مفردين. وإن يكونا مفردين فايش اختار بن مالك؟ وجوب الإضافة فاضف حتماً. يجب أن نضيف الاسم إلى اللقب، فأقول جاء زيد كرز، فأضيف الاسم إلى ايش؟ إلى اللقب، فيكون الاسم هو الفاعل واللقب ايش مضاف اليه. ممتاز. اذاً كانا مفردين هذا مفرد وهذا مفرد، فيقول لك ابن مالك وإن يكونا مفردين فاضف حتماً، هذا هو رأي المصريين وهو وجوب ايش الإضافة. الكوفيون في الحقيقة جوزوا أوجهار غير الإضافة.
الكوفيون جوزوا في حال الافراد جوزوا الاتباع، أن يكون على التبعية وأن يكون كرز بدل أو عطف بيان. فقالوا يجوز أن تقول جاء زيد كرز، ويكون كرز ماذا؟ بدل أو عطف بيان. قالوا لا أشكال عندنا في هذا، لا نلزمك بالإضافة بل يجوز عندهم أيضاً ما سيأتي معنا في باب النعت ما يسمى بالقطع، وهذا في حالة كون التابع مشهور النسبة للمتبوع. إذا كان التابع مشهور النسبة للمتبوع فيجوز أن تقطعه، فترفعه على أنه مبتدأ لخبر محذوف تقديره هو، أو مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني. هذا يسمى القطع، وهذا سيأتي معنا في باب النعت إذا كان النعت معروفاً أنه لهذا المنعوت فيجوز عند العرب يسمى بالقطع. إذا كان النعت معلوم الاختصاص بالمنعوت فيجوز أن تقطعه عن النعتية أو عن الوصفية وتنصبه على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره أعنيه أو أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو. هذا اسمه القطع، سيأتي معنا بالتفصيل في موطنه لكن أنا ذكرته.
المهم فالكوفيون في الحقيقة ما ضيقوا مثل البصريين، البصرية قالوا إذا كان الاسم مفرد واللقب مفرد ما في الا إضافة. بس الكوفي قال له لا ليش هيك؟ لماذا نحجر واسعاً؟ يجوز الإضافة ويجوز ماذا؟ أنا نجعلها بدل أو عطف بيان ويجوز أن نقطعه فنجعله مفعول به لفعل محذوف كما قال، أو أنه منصوب إذاً إما مفعول به لفعل محذوف أو أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو. كل هذه الأوجه جائزة عند الكوفيين؛ يجوز الإضافة ويجوز الاتباع ويجوز القطع هيك بتحكي. يجوز الإضافة ويجوز الاتباع ويجوز القطع. أما البصريون فقالوا ما عندكش الا الإضافة.
طيب ننظر ايش قال الأشموني؟ طبعا حتى يعني انتهي من الأمر كاملاً في الحالة الثانية والثالثة والرابعة إذا كان الاسم مركب إضافي واللقب مركب إضافي، أو كان الاسم مركب إضافي واللقب مفرد، أو كان الاسم مفرد واللقب مركب إضافي. هنا تمتنع الإضافة خلص عند الجميع، حتى البصري بقول لك لا ما فش إضافة. ليه؟ لطول التركيب لو أننا أضفنا التركيب يصبح طويل بسبب وجود المركب الإضافي. فقالوا في هذه الحالة تمتنع الإضافة بسبب الطول، ويتعين الاتباع. والصحيح أن لك الاتباع ولك القطع. فعند البصر في حالة مركب إضافي مع مركب إضافي ايش تقول؟ تقول جاء عبد الله أنف الناقة. ويكون إعراب عبد فاعل ولفظ الجلالة مضاف إليه، وأنف بدل أو عطف بيان على الاتباع والناقة مضاف إليه. ويجوز كما قلت لك القطع أن تقول جاء عبد الله أنف الناقة، فتعرب أنف الناقة على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أو أنف مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره أعني. ونفس الشيء في الحالة الثالثة جاء عبد الله كرز ما في لا يجوز الإضافة هنا بسبب ايش؟ الطول. فإما أن تجعلها على الاتباع جاء عبد الله كرز بدل أو عطف بيان، أو تقول جاء عبد الله وتجعل كرز إما خبر لمبتدأ محذوف على القطع أو مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره أعني على القطع. ونفس الشيء في الحالة الرابعة.
إذاً الخلاف أين هو يا شيخ هشام؟ الخلاف فقط في الحالة الأولى، إذا كان الاسم واللقب مفرد واجتمع ما الذي نفعله؟ البصريون قالوا الإضافة لا غير، والكوفيون قالوا لا معك إضافة ومعك اتباع ومعاك قطع. أما في هذه الأحوال الثلاثة فنوعاً ما هناك اتفاق عام على أن معك إما الاتباع أو القطع، ليس لك الإضافة. لماذا ما في إضافة؟ بسبب الطول. طيب إذا قال وإن يكون أي الاسم واللقب مفردين فاضف الاسم إلى اللقب حتماً إن لم يمنع من الإضافة مانع على ما سيأتي بيانه. عند البصريين هذه مسألة أذكرها يمكن أن يأتي مانع يمنع من الإضافة. ما هو المانع الذي يمنع من الإضافة؟ أحسنت، دخولها على ايش لأ. دخول أل التعريف على العلم الأول على الاسم لأنه احنا بنعرف هل يمكن أن تجتمع آل التعريف والاضافة؟ مش ممكن. يعني هل يمكن أن يكون عندي اسم دخلت عليه آل التعريف وبعديه مضاف إليه ما بتجتمع. هل ستأتي صور محددة جداً يجوز فيها هذا؟ لكن نتكلم عن الأصل كأصل طبيعي. أل التعريف إذا دخلت على اسم مش ممكن يأتي بعديه مضاف إليه، يا مضاف يا أل التعريف. هذه القاعدة انزل استثناءات الآن.
فإذا كان عندي العلم الأول دخلت عليه أل التعريف وهنا يصعب أن نجعل الثاني مضاف إليه، وسيتحوذ البصريون مع الكوفيين إلى البدلية أو عطف البيان. فهمتم؟ إذا كان الاسم جاء زيد كرز لو دخلت عليه أل. طبعا أل هذه قد لا تكون للتعريف قد تكون لمح الأصل، بمح الأصل ما عناش مشكلة زي قال للعباس أو الحارث. لو دخلت أل هنا سواء للتعريف ولا أل لمح الأصل، المهم دخلت أل هنا مش راح ينفع يأتي كرز مضاف إليه وسيضطر البصريون أنه يوافقوا الكوفيين ونقول يا عمي روحوا على الاتباع. لكن إذا ما كان في الف الاسم والإضافة ممكنة، لذلك قال مع عدم وجود مانع يمنع من الإضافة. مش قادر الأشموني إن لم يمنع من الإضافة مانع هنا تتعين الإضافة عند المصريين وهو ما ذهب إليه جمهور المصريين نحو هذا سعيد كرز.
ايش قال بعديها؟ هاي ركزوا لي في هالجملة، قال يتأولون الأول بالمسمى والثاني بالاسم. ماذا قصد بهذا؟ الآن سيأتي معنا في باب الإضافة قاعدة أحبابي الكرام وهي أن الشيء لا يجوز أن يضاف إلى نفسه، ولا يضاف اسم لما به اتحد معنى وأول موهماً إذا ورد. الشيء لا يضاف إلى نفسه لأنه ما في فائدة، لأنه احنا الإضافة يا مداح يا نقص يا تخصيص يا تعميم. الإضافة لها فائدة، صح؟ لابد يكون لها فائدة، فإذا أضفت الشيء يلاقي نفسه ما هي الفائدة المرجوة؟ فيقول لك ابن مالك ولا يضاف اسم لما به اتحد معنى. الاسم لا يضاف إلى نفسه، وإذا جاء ظاهره إضافة الشيء إلى نفسه فلابد من شيء من التأويل حتى نحل الإشكال. الان البصريون في الحقيقة هم الذين وقعوا في هذه الورطة كقضية الإضافة. ليش؟ لأن لو قلت لك مين زيد راح تقول لي هذا الشخص، ورحت قلت لك مين كرز راح تقول لي هذا الشخص نفسه. فهمت عند البصريين وسعيد عفواً زيد وسعيد زيد. زيد اسم شخص صح، وكرز هو لقب لنفس الشخص. فظاهر الإضافة هنا جاء زيد كرز أنها إضافة الشيء إلى نفسه، أنه زيد هو هذا الشخص وكرز هو هذا الشخص. فكأنك عندما أضفت زيد إلى كرز أنك أضفت الشيء إلى ايش؟ إلى نفسه. فهنا البصريون وقعوا في ورطة أنه يحتاجون إلى تأويل حتى لا يكون هذا من باب إضافة الشيء إلى نفسه فماذا فعلوا؟ قالوا زيد لم نقصد به إلا المسمى والكرز قصدنا به ماذا اللقب. ايش يعني؟ قالوا لما قلنا جاء زيد كرز أي جاء المسمى بكرز هيك قالوا. قالوا زيد احنا ما خلص ما ننظر للعالمية اللي فيها، وإنما قصدنا بزيد المسمى والكرز هي المقصودة فكأننا قلنا جاء المسمى بايش بكرز.
قلنا لهم انتم ما حكيتوش هيك، انتم ايش حكيتوا؟ جاء زيد كرز، ما قلتوش جاء المسمى بكرز. قالوا صح احنا حكينا جاء زيد كرز بس زيد خلص نتأوله بالمسمى. يعني زيد كأنهم لم ينظروا إلى العالمية التي في ماذا، وإنما نظروا إلى المعنى القائم في نفسه. أي كأنهم قالوا جاء الشخص المسمى بكرز. فقالوا في زيد ننظر إلى المسمى وفي كرز ننظر إلى اللقبية. فكرز نظروا فيها إلى اللقبية لكن الاسم وهو زيد ألغوا منها معنى الاسمية ونظروا فقط إلى المعنى، هيك قالوا.
طبعا هذا كله تأويل، ولو في الواقع انت حكيته زيد وحكيته كرز، لكن قالوا حتى نتأول، نتأول زيد بأنها المقصود بها المسمى وكرز المقصود بها اللقب، وهنا نظرنا إلى المعنى وهنا نظرنا إلى اللقب. فكأننا قلنا جاء المسمى بكرز، يعني هذا من نوع تأويل، يعني جاء الشخص الذي لقبه كرز، وبالتالي ما صار من إضافة الشيء إلى نفسه لأنه هنا زيد أردنا بها المسمى الشخص الذي في الخارج وكرز أردنا بها اللقب وكان تركيزنا على اللقب فكأننا قصدنا جاء شخص كرز أو جاء المسمى بكرز، فهيك افتكينا من إضافة الشيء إلى نفسه، ويعني هذا تأويل يحتاج إليهما حتى يخرجوا من هذه الورطة.
بينما ذهب الكوفيون إلى جواز اتباع الثاني للأول على أنه بدل منه أو عطف بيان نحو هذا سعيد كرز، ورأيت سعيدا ومررت بسعيد كرز. بدلية وعطف بيان. ويجوز القطع أيضاً إلى النصب بإضمار فعل أو إلى الرفع بإضمار مبتدأ، وهذا هو القطع كما ذكرته لكم، أما أن تضمر مبتدأ محذوفاً أو تضمر فعلاً محذوفاً، نحن مررت بسعيد كرزا إذا كنت تقصد أعني، ومررت بسعيد كرز والقطع فيها أن تقول كرز خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.
إذا قال الأشموني أي أعني كرزاً أو هو كرز. وإلا أي وإن لم يكون الاسم واللقب مفردين بأن كانا مركبين كما هي الحالة الثانية عندنا هنا جاء عبد الله أنف الناقة، أو الاسم كان مركباً واللقب كان مفرداً جاء عبد الله بطة، أو اللقب هو الذي كان مركباً والاسم كان مفرداً نحو أنف الناقة، امتنع الإضافة للطول وحينئذ اتبع الذي ردف. أي الذي ردف وهو الثاني منهما وهو اللقب يكون تابعاً للأول منهما وهو الاسم يكون بياناً أو بدلاً، ولك القطع أيضاً. هذا الوجه أيضاً متاح لك ولك القطع على ما تقدم. لكن سنعرف إن شاء الله في باب النعت يا شيخ بلال أن القطع متى يجوز استعماله؟ إذا كان التابع مشهور النسبة للمتبوع، وليس هكذا تختار القطع كيفما شئت وكذا.
أها الان سيعود فيستثني فيقول وكذا إن كانا مفردين أي كان الاسم مفرداً واللقب مفرداً ولكن ما من الإضافة مانع كالنحو جاء الحادث كرز اللي هي القضية التي ذكرتها لكم قبل قليل أنه إذا جاء مانع في المفردين يمنع من الإضافة كوجود أل في المضاف، ففي هذه الحالة سنلجأ للاتباع أو للقطع ولا يجوز الإضافة حتى عند البصريين. هذا نهاية مجلس اليوم إن شاء الله، في المحاضرة القادمة يعني نقف مع مسائل جيدة في باب العالمية. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل